← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الحَدِيث الرَّابِع عشر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ الْمُذَكِّي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْن شَرِيكٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْوراق عَن بكر ابْن خُنَيْسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَن عبَادَة بن ننسى عَن عبد الرحمن بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ اللَّهَ يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخْطِئَ أَبُو بَكْرٍ فِي الأَرْضِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لَا يرويهِ عَن بكر بن خُنَيْس إِلَّا أَبُو الْحَارِث واسْمه نصر بن حَمَّاد. قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج: ذَاهِب الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَة. الحَدِيث الْخَامِس عشر: رَوَى هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ عَنْ يَعْلَى بْنِ الأَشْدَقِ عَنِ ابْنِ جَرَادٍ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ ثُمَّ قَالَ يَرْكَبُ هَذَا مَنْ كَانَ خَلِيفَةً بَعْدِي فَرَكِبَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. ويعلى لَيْسَ بشئ. قَالَ البُخَارِيّ: لَا يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن حبَان: لما كبر يعلى اجْتمع عَلَيْهِ من لَا دين لَهُ فوضعوا لَهُ نُسْخَة فَحدث بهَا لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ بِحَال. قَالَ المُصَنّف: وَقد تركت أَحَادِيث كَثِيرَة يروونها فِي فضل أبي بكر، فَمِنْهَا صَحِيح الْمَعْنى لكنه لَا يثبت مَنْقُولًا، وَمِنْهَا مَا لَيْسَ بشئ وَمَا أَزَال أسمع الْعَوام يَقُولُونَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا صب الله فِي صَدْرِي شَيْئا إِلَّا وصببته فِي صدر أبي بكر وَإِذا اشْتقت إِلَى الْجنَّة قبلت شيبَة أبي بكر، وَكنت أَنا وَأَبُو بكر كفرسي رهان سبقته فاتبعني وَلَو سبقني لأتبعته " فِي أَشْيَاء مَا رَأينَا لَهَا أثرا فِي الصَّحِيح وَلَا فِي الْمَوْضُوع وَلَا فَائِدَة فِي الإطالة بِمثل هَذِه الاشياء.

стр. 317

بَاب فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الحَدِيث الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمد بن رزق قَالَ أَنبأَنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شُنَين الْخُتُّلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ أَرْطِبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلُه شُعَاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ، قِيلَ فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ تَزِفُّهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجَنَّاتِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عمر وَيعرف بالكردي. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ كذابا يضع الحَدِيث. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُدَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الله بْنِ أَبْيِ مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَرْثِ عَنْ بِلالِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ ". قَالَ ابْن عدي وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُضَرٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو خَيْثَمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بن شُرَيْح عَن بكر ابْن عَمْرٍو عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله قلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ " هَذَانِ حديثان لَا يصحان عَن رغول الله ﷺ . أما الأول: يحيى (١) كَانَ من الْكَذَّابين الْكِبَار. قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث، وَأما الثَّانِي فَقَالَ أَحْمد: وَيحيى (٢) بن عبد الله بن

стр. 318

وَاقد لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْن حبَان: انقلبت على مشرح صحائفه فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ. الحَدِيث الثَّالِث: أَنبأَنَا على بن عبد الله قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْغُبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَافِعٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَن إِبْرَاهِيم - النجعى [النَّخَعِيُّ] عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرُيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا - مَا نَفِذَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ ". قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَلَا أعرف إِسْمَاعِيل. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ ضَعِيف. طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا على بن عبيد الله قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ البندار قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الحميد الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَن أَبى ابْن كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلَ اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَلَيَبْكِيَنَّ الإِسْلامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى عُمَرَ ". وَهَذَا غير صَحِيح. قَالَ يحيى بن معِين: عبد الله بن عَامر لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يقلب الاسانيد والمتون. (٢١ الموضوعات ١)

стр. 319

بَاب يجمع فَضَائِل أبي بكر وَعمر وَفِيه أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْخِرَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عمر ابْن مُحَمَّد بن عبيد الله التِّرْمِذِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَدِّي (١) أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا عُرِجَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسَرَّجَةً مُلَجَّمَةً لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ وَلَا تعرق، رؤوسها مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ، حَوَافِيرُهَا مِنَ الزمرد الاخضر، وأبدانها من العقبان [الْعِقْيَانِ] الأَصْفَرِ ذَوَاتِ أَجْنِحَةٍ، فَقِيلَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: هَذَهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعمر يزورون الله عزوجل عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَمَا يتَعَدَّى أَبَا الْقَاسِم التِّرْمِذِيّ أَو جده (١) وَقد يدْخل مثل هَذَا فِي حَدِيث المغفلين من أهل الحَدِيث. وَالله أعلم. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن ابْن عبد الملك بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بْنِتِ كَعْب قَالَ حَدثنَا على الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنِ الْحَسَنِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " تَفَاخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ لِلْجَنَّةِ: أَنَا أَعْظَمُ مِنْكِ قَدْرًا، قَالَتْ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ فِيَّ الفراعنة والجبابرة والملوك

стр. 320

وأبناءها، فَأوحى الله عزوجل إِلَى الْجَنَّةِ أَنْ قُولِي: بَلْ لِيَ الْفَضْلُ إِذْ زَيَّنَنِي اللَّهُ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ محن كَثِيرَة. أما الْحسن فَإِنَّهُ لم يسمع من أبي هُرَيْرَة وَأما أبان فمتروك. وَقَالَ [كَانَ] شُعْبَة يَقُول: لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَنْهُ. وَأما مهْدي فَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: كَذَّاب. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: هُوَ من المعروفين بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. الحَدِيث الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَرُيُّ بْنُ الْمُفَلِّسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِي ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى عَلِيٍّ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ أَقْبَلا فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَهُوَ مِمَّا وَضعه الْأُشْنَانِي، وَقد ذَكرْنَاهُ آنِفا وَأَنه كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقد رَوَاهُ مرّة أُخْرَى فَركب لَهُ إِسْنَادًا آخر أَنبأَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ أَبِي الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الأُشْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَرُيُّ بْنُ مُغَلَّسٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِي ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ أَقْبَلا فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ". قَالَ الْخَطِيبُ: لَو لم يذكر التَّارِيخ كَانَ أخْفى لبليته وأستر لفضيحته، وَذَلِكَ

стр. 321

لِأَن سريا مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَلم نعلم خلافًا فِي ذَلِك. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: قد روى لنا هَذَا الحَدِيث من طَرِيق أَبى هُرَيْرَة لَكِن روايه مَجْهُول أَنبأَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَكِّيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى عَلَيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ؟ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَحِبَّهُمَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ ". وَهَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث أبي الزِّنَاد، وغريب من حَدِيث سُفْيَان تفرد بِهِ الْحسن بن مكى وَهُوَ مَجْهُول غير مَعْرُوف. الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسَرَّةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَادِمُ قَالَ حَدثنَا أَبُو زرْعَة عبيد الله بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ حَدَّثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ إِلا رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْتِقُهُمَا فِي مَنْ أَعْتَقَ هُمْ مَعَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي طَبَقَتِهِمْ مُصَفَّدِينَ مَعَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ: مُبْغِضُ أَبى بكر وم مر، وَلَيْسَ هُمْ دَاخِلُونَ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلا لَعْنَةٌ عَلَى مُبْغِضِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ ". ققال أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع، وَالرِّجَال المذكورون فِي إِسْنَاده كلهم ثقاة سوى ميسرَة وَالْحمل عَلَيْهِ فِيهِ على أَنه قد ذكر سَمَاعه من أبي زرْعَة بعد مَوته بِأَرْبَع سِنِين.

стр. 322

الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أبي حَاتِم بن حبَان قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " آخَا النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ كَتِفَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا وُزُرَائِي فِي الدُّنْيَا وَأَنْتُمَا وُزَرَائِي فِي الْآخِرَة، مَا مثلى مثلكما فِي الْجَنَّةِ إِلا كَمَثَلِ طَائِرٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ فَأَنَا جَؤْجُؤُ الطَّائِرِ، وَأَنْتُمَا جَنَاحَاهُ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَزُورُ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَقْعُدُ فِي مَجَالِسِ الْجَنَّةِ، فَقَالا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي الْجَنَّةِ مَجَالِسٌ؟ فَقَالَ لَهُمَا: نَعَمْ فِيهَا مَجَالِسٌ وَلَهْوٌ، فَقَالا لَهُ أَي شئ لَهْوُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهَا آجَامٌ مِنْ قَصَبٍ مِنْ كَبْرِيتٍ أَحْمَرَ، وَحَمْلُهَا الدُّرُّ الرَّطِبُ فَيَخْرُجُ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ سَاقِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الطَّيِّبَةُ فَتَثُورُ تِلْكَ الأَجْسَامُ فَيَخْرُجُ صَوْتٌ يُنْسِي أَهْلَ الْجَنَّةِ أَيَّامَ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَضعه زَكَرِيَّا بن دُرَيْد. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السبتى: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ على حميد الطَّوِيل وَيَزْعُم أَن لَهُ مائَة وخمسا وَثَلَاثِينَ سنة. لَا يحل ذكره إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ. الحَدِيث السَّادِس: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عبد الملك بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُرْوَةَ قَالا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ح. وأنبأنا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الأَزْهَرِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ ح. وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْمَعْمَرِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُّوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سعيد عَن

стр. 323

أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أحب أَبُو [أَبَا] بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ". قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا الحَدِيث وَضعه العلوى عَن كَامِل بن عبد الله وَإِنَّمَا يرويهِ عبد الرَّزَّاق بن مَنْصُور عَن أَبى عبد الله الزَّاهِد عَن ابْن لَهِيعَة وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ من حَدِيث ابْن لَهِيعَة. قَالَ المُصَنّف: قلت أَنْبَأَنَا بِحَدِيث عبد الرَّزَّاق الْمُبَارك بن عَليّ الصُّوفِي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الْمُخْتَار بن الْمُؤَيد قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عمر بن مُحَمَّد السُّوسِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَة بن عمر الْبَزَّاز قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق بن مَنْصُور بن أبان قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله الزَّاهِد عَن ابْن لَهِيعَة عَن سعيد بن أبي سعيد فَذكر مثل حَدِيث كَامِل سَوَاء. وَقد روى لنا بِهَذَا الْإِسْنَاد على زِيَادَة فِيهِ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ القافلاوى ح. وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُسْطَاطِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورٍ الْبُنْدَارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ الرَّاهِبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ " إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ أحب أَبى [أَبَا] بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَة ثَمَانُون [ثَمَانِينَ] أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَنْ أَحَبَّ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ ". \ قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ أَبُو عبد الله الزَّاهِد م ب هول وَقد صنع الْحسن بن عَليّ

стр. 324

الْعَدْوى لهَذَا الحَدِيث إِسْنَادًا آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ ابْن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَفِي السَّمَاء الثَّانِيَة ثَمَانُون [ثَمَانِينَ] أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ". وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح وَرِجَاله كلهم ثقاة فقد أَتَى الْعَدوي أمرا عَظِيما وارتكب أمرا قبيحا فِي الجرأة بِوَضْع هَذَا، أعظم من جرأته فِي حَدِيث ابْن لعيعة. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ الْعَدوي يسرق الحَدِيث وَيَضَع الحَدِيث كَمَا نتهمه بل نتيقنه أَنه هُوَ يضع الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ شُيُوخٍ لَمْ يرهم وَيَضَع على من رأى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. الحَدِيث السَّابِع: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي الْعَرْشِ فِرْنَدَةً خَضْرَاءَ فِيهَا مَكْتُوبٌ بِنُورٍ أَبْيَضَ: لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عمر الْفَارُوق ". هَذَا حديح [حَدِيث] لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عمر بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب دجال سوء خَبِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.

стр. 325

الحَدِيث الثَّامِن: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّنِّيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنى عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدٍ التَّمَّارُ عَن يَعْقُوب ابْن الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ، وَمَنْ سَبَّ قُتِلَ وَلَا يس تَابَ، وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ [سَبَّ] (١) عُمَرَ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ، وَمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ جُلِدَ الْحَدَّ، وَمَنْ سَبَّ عَلِيًّا جُلِدَ الْحَدَّ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ؟ قَالَ لأَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَخَلَقَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ ". قَالَ ابْن عدي الباقلاني: هَذَا من يَعْقُوب وَذكر عَن مشايخه تَضْعِيفه. طَرِيق لبغضه: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَخْمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ عَن أَبى الاحوص عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ يُذَرُّ عَلَى سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَةٍ، فَإِذَا طَالَ عُمُرُهُ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح، مُحَمَّد وَأحمد مطعون فيهمَا وَفِيهِ مَجَاهِيل مِنْهُم أَبُو اليسع. الحَدِيث التَّاسِع: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الضُّبَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ يَعْنِي أَصْرَمَ بْنَ حَوْشَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ

стр. 326

الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا الأَوَّلُ وَأَبُو بكر المصل [الْمُصَلِّي (١) ] وَعُمَرُ الثَّالِثُ وَالنَّاسُ بَعْدَنَا الأول ف الأول ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ يَحْيَى: أَصْرَم كَذَّاب خَبِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة. بَاب فِي فضان عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: فِي رُؤْيَة رَسُول اللَّهِ ﷺ لَيْلَة الْمِعْرَاج حورا لعُثْمَان، وَقد روى ذَلِك عَن ابْن عمر وَعقبَة بن عَامر وَأنس. فَأَما حَدِيث ابْن عمر فأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الرَّازِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لما أسرى فى إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ، فَأَخْذُتَها فَانْفَلَقَتْ، فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ فَقُلْتُ لَهَا تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْت؟ قَالَت: للمقتول الشَّهِيد علمَان بْنُ عَفَّانَ ﵁. وَأما حَدِيث عقبَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا بِهِ عبد الرحمن بن مُحَمَّد القزيز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ ابْن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن

стр. 327

ماهيردَ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لما عرج بن إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ، فَأُعْطَيْتُ تُفَّاحَةً، فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي يَدِي انْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَرِضيَةً، كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ لِلْخَلِيفَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بن عَفَّان قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ، فَوَقَعَتْ فِي كَفِّي تُفَّاحَةٌ، فَانْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ مَرْضِيَةُ أَشْفَارِ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ. فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ الْمَقْتُولِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ". وَأما حَدِيث أنس فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن خلف ابْن بَخِيتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شَبِيبٍ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ تُفَّاحَةً فَكَسَرْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَرِيشِ النِّسْرِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِعُثْمَانَ بن عَفَّان ".

стр. 328

الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُبَيْشٍ الْمعدل قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن السَّرِيِّ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شُبَيْبٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُهَا فِي يَدِي، فَبَيْنَا أَنَا أُقَلِّبُهَا انْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ مَرْضِيَةٍ كَأَنَّ حَاجِبَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ لِلْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ". الطَّرِيق الثَّالِثُ: رَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ هَارُونَ الْمُسْتَمْلِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَفِيهِ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هِشَام. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُوصل الحَدِيث ويسرقه. وَقَالَ ابْنُ حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: رجال الْإِسْنَاد ثقاة سواهُ وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ. وَأما حَدِيث عقبَة والأصبهاني فِي الْإِسْنَاد الأول لَا يوثق بِهِ. وَعبد الرَّحْمَن ابْن عَفَّان فِي الْإِسْنَاد الثَّانِي مَجْهُول. وَأما حَدِيث أنس فمدار الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين على يَحْيَى بن شبيب. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حدث عَن الثَّوْريّ بِمَا لم يحدث بِهِ فَهَذَا لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ عَبَّاس بن مُحَمَّد الْعلوِي قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن عمار بن هَارُون مَا لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ وَهَذَا الحَدِيث شئ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ وَلَا من حَدِيث أنس وَلَا ثَابت وَلَا حَمَّاد. قَالَ الْعقيلِيّ: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقد قلب هَذَا الحَدِيث بعض النَّاس فَجعله لعلى ﵇: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ

стр. 329

ابْن أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مَكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَاهَانَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زَنِيجُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلْنِي جِبْرِيلُ ﵇ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ فَقُلْتُ لَهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَأَحْسبهُ انْقَلب على بعض الروَاة أَو أدخلهُ بعض المتعصبين على سليم. وعطيه قد ضعفه شُعْبَة وَأحمد وَيحيى. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ الْحَارِثِ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِجَنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا هَذَا؟ قَالَ إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ عُثْمَانَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ". طَرِيق آخر: أَنبأَنَا على بن عبيد الله الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمد البندار قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ " تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ بِجَنَازَتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ رَجَعْنَا فَقُلْنَا قَدْ دَفَنَّاهُ ﵀ فَلم يرحم عَلَيْهِ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أخبرناك بميت إِلَّا صلت وَتَرَحَّمْتَ عَلَيْهِ فَمَا بَالُ هَذَا؟ قَالَ إِنَّه كافى يبغض عُثْمَان أبغضه الله ".

стр. 330

الطَّرِيقَانِ على مُحَمَّد بن زِيَاد. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ كَذَّاب خَبِيث يضع الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث. وَقَالَ السَّعْدِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب. وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْفَلَّاس وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على وَجه الْقدح فِيهِ. الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ فَايِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غمده مادام عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا، فَإِذَا قُتِلَ عُثْمَانُ جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَفِيهِ عمر بن فَايِد قَالَ ابْن المدايني: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ عدي: وَكَانَ مُحَمَّد بن دَاوُد يكذب. الحَدِيث الرَّابِع: أَنبأَنَا ابْن ناقر وَسَعْدُ الْخَيِّرِ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْعُثْمَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ الْعِجْلِيُّ ح. وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عمر عبد الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله الْعِجْلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " وَصَفَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ منزل إِلَى منزل

стр. 331

فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْحُسَيْن بن عبيد الله. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يضع الحَدِيث. الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا ابْن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِي عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ مِنْ نُورٍ مُعْتَجِرًا بِهَا وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلانِ خَضْرَاوَانِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَتَبَادَرَ قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَصْبَحَ عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ دُعِيتُ إِلَى عُرْسِهِ " قَالَ الْأَزْدِيّ: إِبْرَاهِيم بن منقوش يضع الحَدِيث وضعا. الحَدِيث السَّادِس: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ وَيُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ الشَّامِيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عَطَاءٍ الكنجارانى عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا صِحَة. فَقَالَ ابْن حبَان: طَلْحَة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ، وَعبيدَة بن حسان يرْوى الموضوعات عَن الثقاة فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: عُبَيْدَة مَتْرُوك الحَدِيث. طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَطَّةَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بن عبد الله بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَة حَدثنَا شبانة بن

стр. 332

سَوَّارٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَن عبد الله الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ مِمَّنْ حَضَرَ عُثْمَانَ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا ذَات يَوْم فَقَالَ: هَا هُنَا طَلْحَةُ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَمَا تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَخَرَجَ عَلَيْنَا ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ وَوَلِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَأَخَذْتَ أَنْتَ بِيَدِ فُلانٍ وَفُلانٌ بِيَدِ فُلانٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: هَذَا جَلِيسِي وَوَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ الْحِمْيَرِيُّ: فَعَلامَ نُقَاتِلُ رَجُلا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا فِيهِ؟ فَانْصَرف فِي سَبْعمِائة مِنْ قَوْمِهِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ يَحْيَى: خَارِجَة لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُدَلس عَن الْكَذَّابين فَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات. وَقد رويت أَحَادِيث فِي ذمّ عُثْمَان: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأُشْنَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَصَعَدَ ابْنُ عُدَيْسٍ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ أَلا إِنَّ عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أضلّ من عَيبه على فعلهَا [عُتْبَةَ عَلَى قَفْلِهَا] فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: كَذَبَ وَاللَّهِ ابْنُ عُدَيْسٍ مَا سَمِعَهَا مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلا سَمِعَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". هَذَا حَدِيث لَا نشك فِي أَنه كذب ولسنا نحتاج إِلَى الطعْن فِي الروَاة وَإِنَّمَا هُوَ من تخرص ابْن عديس.

стр. 333

الحَدِيث الثَّانِي يشاربه إِلَى دم عُثْمَان: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ ابْن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حُوَيْثَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن نوح السعدى قَالَ حَدثنَا م مرو بْنُ الأَزْهَرِ الْعَتَكِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ قلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَلِيٍّ. قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ قَدْ فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَدْ عَضَّدَكَ بِابْنِ عَمِّكَ عَلَيٍّ وَهُوَ سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ. وَعُمَرَ الْفَارُوقِ فأعدهم [فَاعْدُدْهُمْ] وُزَرَاءً وَشَاوِرْهُمْ فِي أَمْرِكَ وَقَاتِلْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَلَا يَزَالُ دِينُكَ قَائِمًا حَتَّى يَثْلِبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَّا عمر بن الْأَزْهَر فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَذَّاب. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ. كَانَ يضع على الثقاة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ. وَأما زَكَرِيَّا بن يَحْيَى فَقَالَ يَحْيَى: هُوَ رجل سوء يحدث بِأَحَادِيث يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يحدث بِأَحَادِيث فِي مثالب الصَّحَابَة. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ والاليق نِسْبَة هَذَا الحَدِيث إِلَيْهِ. بَاب فِي فَضَائِل الثَّلَاثَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ القطيعى قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا الاحْتِيَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ عَن جرير بن عبد الحميد عَنْ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ

стр. 334

وَسَلَّمَ: " مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى وَرَقَةٍ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ ". اسْم الاحتياطى الْحسن بن عبد الرحمن بن عباد أَبُو عَليّ. قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا بَاطِل مَوْضُوع وَعلي بن جميل كَانَ يضع الحَدِيث لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال. وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: لم يَأْتِ بِهَذَا الحَدِيث عَن جرير غير عَليّ. وَعلي يحدث بِالْبَوَاطِيل عَن ثقاة النَّاس فيسرق السرق. وَقد سرق هَذَا الحَدِيث مِنْهُ رجل يُقَال لَهُ مَعْرُوف بن أبي مَعْرُوف الْبَلْخِي وَقد سَرقه آخر، فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن الْهِنْدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَمْرٍو الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ جَرِيرٍ فَذَكَرَهُ إِلا الْخُرَاسَانِيَّ مَجْهُول. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على ابْن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الْحِنَّائِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُّلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَنَانٍ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُجِيبٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ يُقْتَلُ مَظْلُومًا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَأَبُو بكر الصُّوفِي وَمُحَمّد بن مُجيب كذابان، قَالَه يَحْيَى بن معِين. (٢٢ الموضوعات ١)

стр. 335

بَاب فِي فَضَائِل عَليّ ﵇ فضائله الصَّحِيحَة كَثِيرَة غير أَن الرافضة لم تقنع فَوضعت لَهُ مَا يضع وَلَا يرفع وحوشيت حَاشِيَته من الِاحْتِجَاج إِلَى الْبَاطِل: فَاعْلَم أَن الرافضة ثَلَاثَة أَصْنَاف: صنف سمعُوا شَيْئا من الحَدِيث فوضعوا أَحَادِيث وَزَادُوا ونقصوا. وصنف لم يسمعوا فتراهم يكذبُون على جَعْفَر الصَّادِق وَيَقُولُونَ قَالَ جَعْفَر: وَقَالَ فلَان. والصنف الثَّالِث: عوام جهلة يَقُولُونَ: مَا يُرِيدُونَ مِمَّا يسوغ فِي الْعقل وَمِمَّا لَا يسوغ. وَلَقَد وضعت الرافضة كتابا فِي الْفِقْه وسموه مَذْهَب الإمامية، وَذكروا فِيهِ مَا يخرق إِجْمَاع الْمُسلمين بِلَا دَلِيل أصلا. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بن نَاصِر الحافظان قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ سَوْسَنٍ قَالَ أَنبأَنَا عبد الرحمن بن عبيد الله الْخرقِيّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد حَمْزَة بن مُحَمَّد الدهْقَان قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حبَان المدايني قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى ابْن مُحَمَّد الْمكتب قَالَ أَنْبَأَنَا وهب بن بَقِيَّة قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حجر الباهلى عَن عبد الرحمن بن مَالك بن مغول عَن أَبِيه قَالَ قَالَ الشّعبِيّ: يَا مَالك لَو أردْت أَن يعطوني رقابهم عبيدا أَو أَن يملئوا [يملاوا] بَيْتِي ذَهَبا على أَن أكذب لَهُم على عَليّ لفعلوا، وَلَكِن وَالله لَا كذبت أبدا. يَا مَالك إِنِّي قد درست الْأَهْوَاء كلهَا فَلم أر قوما أَحمَق من الخشية (١) ، لَو كَانُوا من الدَّوَابّ كَانُوا حمرا أَو من الطير كَانُوا رخما. أحذركم الآراء المضلة وشرها الرافضة، أحرقهم على النَّار ونفاهم من الْبلدَانِ، نفى عبد الله بن سبأ إِلَى ساباط، وَنفى غَيره. ومحنة الرافضة محنة الْيَهُود قَالَت الْيَهُود لَا يصلح الْملك إِلَّا فِي آل دَاوُد. وَقَالَت الرافضة لَا تصلح الْإِمَارَة إِلَّا فِي آل عَليّ، وَقَالَت الْيَهُود لَا جِهَاد فِي سَبِيل الله حَتَّى يخرج الْمَسِيح الدَّجَّال،

стр. 336

وَقَالَت الرافضة لَا جِهَاد حَتَّى يخرج الْمهْدي، وَالْيَهُود يؤخرون صَلَاة الْمغرب حَتَّى تشتبك القنجوم، وَكَذَلِكَ الرافضة، وَالْيَهُود يولون عَن الْقبْلَة شَيْئا، وَكَذَلِكَ الرافضة، وَالْيَهُود تسدل أَبْوَابهَا وَكَذَلِكَ الرافضة، وَالْيَهُود خرقوا التَّوْرَاة، وَكَذَلِكَ الرافضة خرقوا الْقُرْآن. وَالْيَهُود يسْتَحلُّونَ دم كل مُسلم، وَكَذَلِكَ الرافضة. وَالْيَهُود لَا يرَوْنَ طَلَاق ثَلَاث شَيْئا، وَكَذَلِكَ الرافضة، وَالْيَهُود يبغضون جِبْرِيل وَيَقُولُونَ هُوَ عدونا من الْمَلَائِكَة وَكَذَلِكَ الرافضة يَقُولُونَ: غلط بِالْوَحْي، وفضلت صنف من الْيَهُود وَالنَّصَارَى على الرافضة بخصلتين. سُئِلت الْيَهُود من خير أهل ملتكم؟ قَالُوا أَصْحَاب مُوسَى، وسئلت النَّصَارَى فَقَالُوا: أَصْحَاب عِيسَى، وسئلت الرافضة من شَرّ أهل ملتكم، فَقَالُوا: حوارِي مُحَمَّد، وَأمرُوا بالاستغفار لَهُم فسبوهم. أَنْبَأَنَا عبد الْوَهَّاب الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة النصيبي قَالَ سَمِعت أَبَا دَاوُد السجسْتانِي يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول وَسُئِلَ عَن الْعَلَاء بن عبد الرحمن فَقَالَ أحسن أَحْوَاله عِنْدِي أَنه قيل لَهُ عِنْد مَوته أَن لَا تستغفر الله؟ قَالَ لَا أَرْجُو أَن يغْفر الله لي، فقد وضعت فِي فضل عَليّ بن أبي طَالب سبعين حَدِيثا. وَهَا نَحن نذْكر من مستوحش الموضوعات. الحَدِيث الأول فِيمَا خلق مِنْهُ عَليّ بن أبي طَالب: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدقاق قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " خُلِقْتُ أَنَا وَهَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ من طِينَة وَاحِدَة "

стр. 337

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ الْمروزِي قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مغفلا يلقن فيتلقن فَاسْتحقَّ التّرْك. وَقد رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْد عَن الْوَلِيد بن عبد الرحمن عَنْ نُمَيْرٍ الْحَضَرِيِّ عَنْ أَبِي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَكُنَّا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَانْقَلَبْنَا فِي أقلاب الرِّجَالِ ثُمَّ جَلَلْنَا فِي صُلْبِ عبد المطلب، ثُمَّ شَقَّ اسْمَانَا مِنِ اسْمِهِ فَاللَّهُ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَاللَّهُ الاعلى وعَلى عليا ". هَذَا وَضعه جَعْفَر بن أَحْمَدَ وَكَانَ رَافِضِيًّا يضع الحَدِيث. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كُنَّا نتيقن أَنه يضع. الحَدِيث الثَّانِي: فِي تقدم إِسْلَامه: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدقاق قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد الله بن أَبى رَافع عَن عبد الله ابْن عبد الرحمن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ صلت الْمَلَائِكَة على على سبعين سِنِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ ". طَرِيق آخر: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دُبَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالح قَالَ حَدثنَا عباد ابْن عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " صَلَّى عَلَيَّ الْمَلائِكَةُ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ وَلَمْ يَصْعَدَا، وَلَمْ

стр. 338

تُرْفَعْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ إِلا مِنِّي وَمِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَمَّا الطَّرِيق الأول فَفِيهِ مُحَمَّد بن عبيد الله. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَأما الثَّانِي فَقَالَ ابْن عدي: عباد ضَعِيف غال فِي التَّشَيُّع. قَالَ الْعقيلِيّ: هُوَ ضَعِيف يروي عَن أنس نُسْخَة عامتها منا كير وَعَامة مَا يروي فِي فَضَائِل عَليّ ﵇ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ضَعِيف الحَدِيث جدا منكره، وَقد روى هَذَا عَن عَلَى ﵇. أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَنبأَنَا الْحسن بن رَشِيق قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنَا عبيد الله قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عبَادَة بن عبد الله الأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب ﵁: " أَنا عبد الله وَأَخُو رَسُولِهِ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلا كَاذِبٌ. صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ ". وَهَذَا مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ عباد بن عبد الله. قَالَ على بن المدينى كال ضَعِيف الحَدِيث. وَقَالَ الْأَزْدِيّ: روى أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا. وَأما الْمنْهَال فَتَركه شُعْبَة وَقَالَ أَبُو بكر الاثرم: سَأَلت أَبَا عبد الله عَن حَدِيث على " أَنا عبد الله وَأَخُو رَسُولِهِ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ " فَقَالَ اضْرِب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حَدِيث مُنكر. وَقَدْ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن مَاسِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَعْنِي ابْنَ صَفْوَانَ عَنْ أَجْلَحِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كهيل

стр. 339

عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇ يَقُولُ: " عبدت الله عزوجل مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةَ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ ". وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع على عَليّ ﵇، أما حَبَّة فَلَا يُسَاوِي حَبَّة فَإِنَّهُ كَذَّاب. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع واهيا فِي الحَدِيث. وَأما الْأَجْلَح فَقَالَ أَحْمد: قد روى غير حَدِيث مُنكر. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يحْتَج بحَديثه. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ لَا يدْرِي مَا يَقُول. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَمِمَّا يبطل هَذِه الْأَحَادِيث أَنه خلاف فِي تقدم إِسْلَام خَدِيجَة وَيزِيد وَأبي بكر وَأَن عمر أسلم فِي سنة سِتّ من النُّبُوَّة بعد أَرْبَعِينَ فَكيف يَصح هَذَا. طَرِيق آخر لهَذَا الحَدِيث بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظَانِ أَنْبَأَنَا أَبُو على مُحَمَّد ابْن سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُوما قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْفَضْلَ يَقُول: سَمِعت جَعْفَر بن مُحَمَّد يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ أمتى فِي الْمِيثَاق فِي صُدُور الذَّرِّ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ فَهَذَا القديق الأَكْبَرُ ". هَذَا لَا نشك أَنه من عمل الذارع فَإِنَّهُ كَانَ كذابا يضع الحَدِيث. الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا حمد بن أَحْمد

стр. 340

الْحَدَّادِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ نُورِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عَلِيُّ أَخْصُمُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَتَخْصُمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَلا يُحَاجُّكَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَوَلُهُمْ إِيمَانًا وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ، وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ بشر بن إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْن عدي وَابْن حبَان: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقد رَوَاهُ الْأَبْزَارِيِّ فَزَاد فِيهِ فيروي أَنه وَقع إِلَيْهِ فَغير إِسْنَاده وَزَاد فِي أَلْفَاظه أَنبأَنَا بِهِ يحيى بن الْمُدبر قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْخَوَّاصِ قَالَ حَدَّثَنى الْحسن بن عبيد الله الأَبْزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَنْصُورُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنى أَبى عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: " كُفُّوا عَنْ عَلِيٍّ فَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِ خِصَالا لأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي آلِ الْخَطَّابِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول الله ﷺ فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْنَا أَرَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فنرما [فَثُرْنَا] إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِنْكَبِهِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ مُخَاصِمٌ مُخَصَّمٌ أَنْت أول

стр. 341

الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا وَأَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ، وَأْقَسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَرْفَقُهُمْ بالرعية، وأعظمهم مودن [مَزِيَّةً] وَأَنْتَ عَضُدِي وَغَاسِلِي وَدَافِنِي، وَالْمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ شَدِيدَةٍ وَكَرِيهَةٍ، وَلَنْ تَرْجِعْ بَعْدِي كَافِرًا، وَأَنْتَ تتقدمني بلواء الْحَمد وتذودعن حَوْضِي ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَقَدْ مَاتَ عَلِيٌ ﵇ بِصِهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَسْطَةٍ فِي الْعِشْرَةِ وبذل للماعون وَعلم التَّنْزِيل وَفَقْهٍ فِي التَّأْوِيلِ وَقَتَلاتِ الأَقْرَانِ ". هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ مِنْ عَمَلِ الأَبْزَارِيِّ وَكَانَ كَذَّابًا، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ الرَّبِيعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، وَلَعَلَّ ابْنَ الْمُبَارك أَخذه من الابزارى. الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَحَلِّيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّرِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَرَضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بن عبد الله الصُّولِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ اليزيد عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁: " أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَأَنْتَ الْفَارُوقُ تَفْرِقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ ". طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ على الاسفراينى قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مَذْكُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتُ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله بن

стр. 342

أَبِي رَافِعٍ مِثْلَهُ سَوَاءً، إِلا أَنَّهُ قَالَ: " وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ ". وَقد روى من طَرِيق ابْن عَبَّاس أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عِنَايَةَ الأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ: كِتَابِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله قلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ: هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِل هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَهُوَ بِابِي الَّذِي أُوتَى مِنْهُ، وَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. أما الطَّرِيق الأول: فَفِيهِ عباد بن يَعْقُوب. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك، وَفِيهِ عَليّ بن هَاشم. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي عَن الْمَشَاهِير الْمَنَاكِير وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع. قَالَ الشَّيْخ عباد بن يَعْقُوب: أخرج عَنْهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه. وَفِيهِ مُحَمَّد بن عبيد الله. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فَفِيهِ أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ وَكَانَ كذابا رَافِضِيًّا خبيثا، فقد اجْتمع عباد وَأَبُو الصَّلْت فِي رِوَايَته عَن عَليّ بن هَاشم، فَالله أعلم أَيهمَا سَرقه من صَاحبه. وَقد ذكرنَا عَليّ بن هَاشم وَمُحَمّد بن عبيد الله. وَأما طَرِيق ابْن عَبَّاس فالمتهم بِهِ عبد الله بن داهر فَإِنَّهُ كَانَ غاليا فِي الرَّفْض قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ، مَا يكْتب عَنْهُ إِنْسَان فِيهِ خبر. الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مينا

стр. 343

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ قَالَ فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفسِي يَا ابْن مَسْعُودٍ. قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ قَالَ، مَنْ؟ قُلْتُ أَبُو بَكْرٍ، فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ. فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي قَالَ قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أكنعين ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْحمل فِيهِ على مينا وَهُوَ مولى لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَكَانَ يغلو فِي التَّشَيُّع. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَمن مينا العاض بظر أمه حَتَّى يتَكَلَّم فِي أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ؟ وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ يكذب. الحَدِيث السَّادِس: أَنبأَنَا يحيى على الطَّرَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبو مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ قَالَ حَدثنَا جَعْفَر ابْن مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بن عبيد الله الابزارى قَالَ حَدَّثَنى إِبْرَاهِيم ابْن سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ عَنْ جَدِّي الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ ﵇: " أَنْتَ وَارِثِي ". هَذَا حَدِيث مِمَّا عمله الابزارى وَكَانَ كذابا. الحَدِيث السَّابِع: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي عبد الرحمن بْنُ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَوَّلُكُمْ وُرُودًا على الْحَوْض

стр. 344

أَوَّلُكُمْ إِسْلامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي لم يكن حَدِيثه بشئ مَتْرُوك، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك. وَقَالَ البُخَارِيّ وَمُسلم: ذهب حَدِيثه. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَذَّاب. وَقَالَ أَبُو عَليّ بن مُحَمَّد: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقد روى هَذَا الحَدِيث سيف بن مُحَمَّد عَن الثَّوْريّ. وَسيف شَرّ من أبي مُعَاوِيَة. الحَدِيث الثَّامِن: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حَبَّانَ الْبُسْتِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ مَيْمُونٍ الإِسْكَافُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي مِنْ أَهْلِي وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ وُعُودِي عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب ﵁ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مطر بن مَيْمُون يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ. الحَدِيث التَّاسِع فِي أَنه خير الْبشر: فِيهِ عَن على وَابْن مَسْعُود. فَأَما حَدِيث على فأنبأنا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ الثَّعْلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عبد الله عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ ". وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكَ

стр. 345

الشَّعْبِيُّ أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، وَاسْمُ عَبْدَكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَكَانَ إِمَامَ أَهْلِ التَّشَيُّعِ فِي زَمَانِهِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ الْقَمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ الأَعْمَشُ: تُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ حَدَّثَنى أَبُو وَائِل عَن عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ أَنَّهُ قَالَ لِي: " يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ ". وَأما حَدِيث جَابر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ النَّسَبِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصنعانى قَالَ حدنثا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ أنبأنات سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم بن دِينَار الْفَقِيه قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُوما قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمد ابْن نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدثنَا يحيى بن يعلى قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبى فقد أَبى (١) كَفَرَ ". وَأما حَدِيث أبي سعيد فأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ

стр. 346

ابْن سَالِمٍ أَبُو سَمُرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . أما حَدِيث عَليّ فَفِيهِ مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ شِيعِيًّا. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل مزقنا [حرقنا] حَدِيثه. وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: كتبنَا عَنْهُ عجائب وخططت على حَدِيثه. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحَال. وَأما حَدِيث ابْن مسلود فَفِيهِ حَفْص بن عُمَرَ وَلَيْسَ بشئ، وَمُحَمّد بن شُجَاع الثَّلْجِي، وَقد سبق فِي أول الْكتاب أَنه كَذَّاب، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْجِرْجَانِيّ الشيعي. وَأما حَدِيث جَابر فَفِي الطَّرِيق الأول أَبُو مُحَمَّد الْعلوِي وَلم يروه غَيره وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وفى الطَّرِيق الثَّانِي الذِّرَاع، وَقد ذكرنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه كَذَّاب دجال. وَأما حَدِيث أبي سعيد فَفِيهِ أَحْمد بن سَالم. قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ فَإِنَّهُ يروي عَن الثقاة الطَّامَّات. الحَدِيث الْعَاشِر فِي ذكر مَدِينَة الْعلم، وَفِيه عَن على وَابْن عَبَّاس وَجَابِر. فَأَما حَدِيث عَليّ رَضِي عَنهُ فَلهُ خَمْسَة طرق. الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا على بن عبيد الله الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبَرَاهِيمُ بْنُ عبد الله الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الرُّومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الصَّنَابِحِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن أَحْمد الْحَدَّادِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنَا عبد الحميد بن بَحر قَالَ

стр. 347

حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ الصَّنَابِحِيُّ عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا على بن عبيد الله قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ البسرى قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّحْوِيّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا [أَبُو] مَنْصُورٍ شُجَاعُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدثنَا عبد الحميد بن حبر الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ أَبى عبد الرحمن عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْفِقْهِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". الطَّرِيق الرَّابِع: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ ابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". الطَّرِيق الْخَامِس: رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ". وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَهُ عشرَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّمِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّمِيرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن على بن ثَابت

стр. 348

قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ العتيقي حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ فَاذَوَيْهِ الطَّحَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضريز [الضَّرِيرُ] عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ شَابُورٍ قَالَ حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضريز [الضَّرِيرُ] عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ". الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بن عبيد الله قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن البسرى قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ بَابَهَا فَلْيَأْتِ عَلِيًّا ". الطَّرِيق الْخَامِس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رِزْقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُكْرِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرِمٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عبد الرحمن الانباري قَالَ أَنبأَنَا أبوالقلت عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". الطَّرِيق السَّادِس: أَنبأَنَا إغماعيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل

стр. 349

ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو عَمْرٍو الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ مَدِينَةَ الْعِلْمِ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا ". الطَّرِيق السَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو الْفَتْحِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا ". الطَّرِيق الثَّامِن: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ مَدِينَةَ الْعِلْمِ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا ". الطَّرِيق التَّاسِع: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبيد الْقَاسِم ابْن سَلامٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الدَّارَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا ". الطَّرِيق الْعَاشِر: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْحسن بن عُثْمَان عَن مَحْمُود بن خِدَاش عَن أبي مُعَاوِيَة.

стр. 350

وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا النُّعْمَان ابْن بَكْرُونٍ الْبَلَدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّد ح. وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب يحيى بن على ابْن الدَّسْكَرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله أَبُو جَعْفَرٍ الْمُكْتَبُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَن عبد الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ عبد الرحمن ابْن بَهْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ آخِذٌ بِضَبُعِ عَلِيٍّ " هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فَمَنْ أَرَادَ الدَّارَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ". وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ سَوَاءً، إِلا أَنَّهُ قَالَ " فَمَنْ أَرَادَ الْحُكْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصح من جَمِيع الْوُجُوه. أما حَدِيث عَليّ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: قد رَوَاهُ سُوَيْد بن غَفلَة عَن الصنَابحِي لم يسْندهُ والْحَدِيث مُضْطَرب غير ثَابت وَسَلَمَة لم يسمع من الصنَابحِي. قَالَ المُصَنّف: قلت ثمَّ فِي الطَّرِيق الأول مُحَمَّد بن عُمَرَ الروبي. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وفى الطَّرِيق الثَّانِي وَالثَّالِث عبد الحميد بن بَحر. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يسرق الحَدِيث وَيحدث عَن الثقاة بِمَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وفى الطَّرِيق الرَّابِع مُحَمَّد بن قيس وَهُوَ مَجْهُول. وفى الْخَامِس مَجَاهِيل. (٢٣ الموضوعات ١)

стр. 351

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي الطَّرِيق الأول جَعْفَر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ وَهُوَ مُتَّهم بِسَرِقَة هَذَا الحَدِيث. وفى الطَّرِيق الثَّانِي: جَابر بن سَلمَة وَقد اتَّهَمُوهُ بسرقته أَيْضا. وفى الطَّرِيق الثَّالِث وَالرَّابِع عُثْمَان بن إِسْمَاعِيلَ. قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ كَذَّاب خَبِيث رجل سوء. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك. وفى الطَّرِيق الْخَامِس أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ، وَقد سبق أَنه كذب وَهُوَ الَّذِي وضع هَذَا الحَدِيث على أبي مُعَاوِيَة وسرقة مِنْهُ جمَاعَة. وفى الطَّرِيق السَّادِس: أَحْمد بن سَلمَة. قَالَ ابْن عدى: يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل وَيسْرق الْأَحَادِيث. وفى الطَّرِيق السَّابِع: سعيد بن عقبَة. قَالَ ابْن عدي: هُوَ مَجْهُول غير ثِقَة. وفى الطَّرِيق الثَّامِن: أَبُو سعيد الْعَدوي الْكذَّاب صراحا الوضاع. وفى الطَّرِيق التَّاسِع: إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يُوسُف. قَالَ ابْن حبَان. يسرق الْأَحَادِيث ويقلب الْأَسَانِيد لَا يحوز الاحتحاج بِهِ. وفى الطَّرِيق الْعَاشِر: الْحسن بن عُثْمَان. قَالَ ابْن عدي: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابر فَفِي طَرِيقه الأول أَحْمد بن عبد الله الْمكتب. قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث ى وفى طَرِيقه الثَّانِي أَحْمد بن طَاهِر بن حَرْمَلَة. قَالَ ابْن عدي: كَانَ أكذب النَّاس. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا الْحَدِيثُ كذب لَيْسَ لَهُ أصل. وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع يعرف بِأبي الصَّلْت، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة سَرقُوهُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا خير لَا أصل لَهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَلَيْسَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا مُجَاهِد وَلَا الْأَعْمَش وَلَا حدث بِهِ أَبُو مُعَاوِيَة، وكل من حدث بِهَذَا الْمَتْن إِنَّمَا سَرقه من أبي الصَّلْت وَإِن قلب إِسْنَاده. وَقد سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: قبح الله أَبَا الصَّلْت.

стр. 352

وَقد عد الدَّارَقُطْنِيّ جمَاعَة مِمَّن سَرقه، أحدهم عمر بن إِسْمَاعِيلَ بن مجَالد، وَالثَّانِي مُحَمَّد بن جَعْفَر الْعَبْدي، وَالثَّالِث مُحَمَّد بن يُوسُف شيخ لأهل الرّيّ حدث بِهِ عَن شيخ مَجْهُول عَن أبي عبيد، وَالرَّابِع شيخ شأمي حدث بِهِ عَن هِشَام بن عمار عَن أبي مُعَاوِيَة، وَذكر ابْن حبَان خَامِسًا، وَهُوَ عُثْمَان بن خَالِد العثمان روى عَن عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّمَا رَوَاهُ عَن عِيسَى بن يُونُس عُثْمَان بن عبد الله الْأمَوِي. وَقَالَ ابْن حبَان: وَكَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة. وَذكر ابْن عدي سادسا فَقَالَ: وَسَرَقَهُ أَحْمد بن سَلمَة عَن أبي الصَّلْت فَحدث بِهِ عَن أبي مُعَاوِيَة، وَكَانَ يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل. قَالَ المُصَنّف: قلت وَقد حَدَّثَنَا بسابع وَهُوَ رَجَاء بن سَلمَة وبثامن وَهُوَ جَعْفَر ابْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ وبتاسع وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي وبعاشر وَهُوَ ابْن عقبَة وكل هَؤُلَاءِ رَوَوْهُ وَحَدثُوا بِهِ، والْحَدِيث لَا أصل لَهُ. الحَدِيث الْحَادِي عشر: فِي رد الشَّمْس لَهُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُطَرِّحٍ. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مَنْدَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ التِّنِّيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُوسَى قَالا حَدَّثَنَا فُضَيْلُ ابْن مَرْزُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْن م ن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ ﵁ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْس. قَالَت أسما فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بعد مَا غربت ".

стр. 353

هَذَا حَدِيث موكوع بلاشك وَقَدِ اضْطَرَبَ الرُّوَاةُ فِيهِ فَرَوَاهُ سعيد بن مَسْعُود عَن عبيد الله بْنِ مُوسَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوق عَن عبد الرحمن بن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْمَاءَ وَهَذَا تَخْلِيطٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ بشئ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَعَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ فِيهِ العقيلى: كَانَ يحدث عَن الثقاة بِالْمَنَاكِيرِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزِوقٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات ويخطئ على الثقاة. قَالَ المُصَنّف: قلت وَقد روى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ شَاهِينَ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابْن شَرِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُرْوَة بن عبد الله عَنْ قُشَيْرٍ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ حَدَّثَتْهَا أَن عَليّ بن أبي طَالب. وكذر حَدِيثَ رُجُوعِ الشَّمْسِ لَهُ. وَهَذَا حَدِيث بَاطِل. أما عبد الرحمن بن شريك عَن أَبِيه، فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ واهي الحَدِيث. قَالَ المُصَنّف: قلت و [أما] أَنا فَلَا أتهم بِهَذَا إِلَّا ابْن عقدَة فَإِنَّهُ كَانَ رَافِضِيًّا يحدث بمثالب الصَّحَابَة. أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدثنَا على بن مُحَمَّد ابْن نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ فِي جَامِعِ بَرَاثَا يُمْلِي مَثَالِبَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أْو قَالَ الشَّيْخَيْنِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَتَرَكْتُ حَدِيثه لَا أحدث عَنهُ بشئ وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا. أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بن

стр. 354

طَاهِرٍ قَالَ سَئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ فَقَالَ: كَانَ رَجُلَ سُوءٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي غَالِبٍ يَقُولُ: ابْنُ عُقْدَةَ لَا يَتَدَيَّنُ بِالْحَدِيثِ لأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شُيُوخَنَا بِالْكُوفَةِ عَلَى الْكَذِبِ يَسْوِي لَهُمْ نُسَخًا، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْوُوهَا وَقَدْ تَيَقَّنَا ذَلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ شَيْخٍ بِالْكُوفَةِ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَامَ رَسُول الله ﷺ ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِي ﷺ دَعَا لَهُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً " وَدَاوُد ضَعِيف ضعفه شُعْبَة. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَمن تغفيل وَاضع هَذَا الحَدِيث أَنه نظر إِلَى صُورَة فَضِيلَة وَلم يتلمح إِلَى عدم الْفَائِدَة، فَإِن صَلَاة الْعَصْر بغيبوبة الشَّمْس صَارَت قَضَاء فرجوع الشَّمْس لَا يُعِيدهَا أَدَاء. وفى الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ " إِن الشَّمْس لم تحبس على أحد إِلَّا ليوشع ". الحَدِيث الثَّانِي عشر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أبي حَاتِم بن حبَان قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ الأُبَلِّيُّ عَنْ أَبِي ذَيْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ بن سعد وَيزِيد ابْن عِيَاضٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسيب عَن سعد ابْن أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ لِعَلِيٍّ ﵁: " إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هَذَا الْخَبَر من حَدِيث ابْن الْمسيب، وَلَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ وَلَا من حَدِيث مَالك فَهُوَ بَاطِل. مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ ﷺ قطّ، وَحَفْص بن عُمَرَ كَانَ كذابا. وَقَالَ الْعقيلِيّ: حَفْص يحدث عَن الْأَئِمَّة بِالْبَوَاطِيل.

стр. 355

الحَدِيث الثَّالِث عشر فِي أَن النّظر إِلَى وَجهه عبَادَة. فِيهِ عَن أبي بكر الصّديق وَعُثْمَان وَابْن مَسْعُود ومعاذ وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة وَأنس وثوبان وَعمْرَان بن حُصَيْن وَعَائِشَة. فَأَما حَدِيث أبي بكر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّرْسِيُّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِيِّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنى القاضى مُحَمَّد بن عبد الله الْجُعْفِيُّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْزُومٍ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَحْدِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيَّ قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهَرَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنَعَانِيِّ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " النّظر إِلَى وَجه على عبَادَة ". وَأما حَدِيث عُثْمَان: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الأَبَنُوسِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَابَغِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ يُونُسَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ الْمَأْمُون وَعِنْده يحيى بن
следующие страницы →