← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي الطَّرِيق الأول جَعْفَر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ وَهُوَ مُتَّهم بِسَرِقَة هَذَا الحَدِيث. وفى الطَّرِيق الثَّانِي: جَابر بن سَلمَة وَقد اتَّهَمُوهُ بسرقته أَيْضا. وفى الطَّرِيق الثَّالِث وَالرَّابِع عُثْمَان بن إِسْمَاعِيلَ. قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ كَذَّاب خَبِيث رجل سوء. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك. وفى الطَّرِيق الْخَامِس أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ، وَقد سبق أَنه كذب وَهُوَ الَّذِي وضع هَذَا الحَدِيث على أبي مُعَاوِيَة وسرقة مِنْهُ جمَاعَة. وفى الطَّرِيق السَّادِس: أَحْمد بن سَلمَة. قَالَ ابْن عدى: يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل وَيسْرق الْأَحَادِيث. وفى الطَّرِيق السَّابِع: سعيد بن عقبَة. قَالَ ابْن عدي: هُوَ مَجْهُول غير ثِقَة. وفى الطَّرِيق الثَّامِن: أَبُو سعيد الْعَدوي الْكذَّاب صراحا الوضاع. وفى الطَّرِيق التَّاسِع: إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يُوسُف. قَالَ ابْن حبَان. يسرق الْأَحَادِيث ويقلب الْأَسَانِيد لَا يحوز الاحتحاج بِهِ. وفى الطَّرِيق الْعَاشِر: الْحسن بن عُثْمَان. قَالَ ابْن عدي: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابر فَفِي طَرِيقه الأول أَحْمد بن عبد الله الْمكتب. قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث ى وفى طَرِيقه الثَّانِي أَحْمد بن طَاهِر بن حَرْمَلَة. قَالَ ابْن عدي: كَانَ أكذب النَّاس. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا الْحَدِيثُ كذب لَيْسَ لَهُ أصل. وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع يعرف بِأبي الصَّلْت، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة سَرقُوهُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا خير لَا أصل لَهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَلَيْسَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا مُجَاهِد وَلَا الْأَعْمَش وَلَا حدث بِهِ أَبُو مُعَاوِيَة، وكل من حدث بِهَذَا الْمَتْن إِنَّمَا سَرقه من أبي الصَّلْت وَإِن قلب إِسْنَاده. وَقد سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: قبح الله أَبَا الصَّلْت.

стр. 352

وَقد عد الدَّارَقُطْنِيّ جمَاعَة مِمَّن سَرقه، أحدهم عمر بن إِسْمَاعِيلَ بن مجَالد، وَالثَّانِي مُحَمَّد بن جَعْفَر الْعَبْدي، وَالثَّالِث مُحَمَّد بن يُوسُف شيخ لأهل الرّيّ حدث بِهِ عَن شيخ مَجْهُول عَن أبي عبيد، وَالرَّابِع شيخ شأمي حدث بِهِ عَن هِشَام بن عمار عَن أبي مُعَاوِيَة، وَذكر ابْن حبَان خَامِسًا، وَهُوَ عُثْمَان بن خَالِد العثمان روى عَن عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّمَا رَوَاهُ عَن عِيسَى بن يُونُس عُثْمَان بن عبد الله الْأمَوِي. وَقَالَ ابْن حبَان: وَكَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة. وَذكر ابْن عدي سادسا فَقَالَ: وَسَرَقَهُ أَحْمد بن سَلمَة عَن أبي الصَّلْت فَحدث بِهِ عَن أبي مُعَاوِيَة، وَكَانَ يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل. قَالَ المُصَنّف: قلت وَقد حَدَّثَنَا بسابع وَهُوَ رَجَاء بن سَلمَة وبثامن وَهُوَ جَعْفَر ابْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ وبتاسع وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي وبعاشر وَهُوَ ابْن عقبَة وكل هَؤُلَاءِ رَوَوْهُ وَحَدثُوا بِهِ، والْحَدِيث لَا أصل لَهُ. الحَدِيث الْحَادِي عشر: فِي رد الشَّمْس لَهُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُطَرِّحٍ. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مَنْدَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ التِّنِّيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُوسَى قَالا حَدَّثَنَا فُضَيْلُ ابْن مَرْزُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْن م ن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ ﵁ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْس. قَالَت أسما فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بعد مَا غربت ".

стр. 353

هَذَا حَدِيث موكوع بلاشك وَقَدِ اضْطَرَبَ الرُّوَاةُ فِيهِ فَرَوَاهُ سعيد بن مَسْعُود عَن عبيد الله بْنِ مُوسَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوق عَن عبد الرحمن بن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْمَاءَ وَهَذَا تَخْلِيطٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ بشئ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَعَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ فِيهِ العقيلى: كَانَ يحدث عَن الثقاة بِالْمَنَاكِيرِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزِوقٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات ويخطئ على الثقاة. قَالَ المُصَنّف: قلت وَقد روى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ شَاهِينَ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابْن شَرِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُرْوَة بن عبد الله عَنْ قُشَيْرٍ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ حَدَّثَتْهَا أَن عَليّ بن أبي طَالب. وكذر حَدِيثَ رُجُوعِ الشَّمْسِ لَهُ. وَهَذَا حَدِيث بَاطِل. أما عبد الرحمن بن شريك عَن أَبِيه، فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ واهي الحَدِيث. قَالَ المُصَنّف: قلت و [أما] أَنا فَلَا أتهم بِهَذَا إِلَّا ابْن عقدَة فَإِنَّهُ كَانَ رَافِضِيًّا يحدث بمثالب الصَّحَابَة. أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدثنَا على بن مُحَمَّد ابْن نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ فِي جَامِعِ بَرَاثَا يُمْلِي مَثَالِبَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أْو قَالَ الشَّيْخَيْنِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَتَرَكْتُ حَدِيثه لَا أحدث عَنهُ بشئ وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا. أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بن

стр. 354

طَاهِرٍ قَالَ سَئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ فَقَالَ: كَانَ رَجُلَ سُوءٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي غَالِبٍ يَقُولُ: ابْنُ عُقْدَةَ لَا يَتَدَيَّنُ بِالْحَدِيثِ لأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شُيُوخَنَا بِالْكُوفَةِ عَلَى الْكَذِبِ يَسْوِي لَهُمْ نُسَخًا، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْوُوهَا وَقَدْ تَيَقَّنَا ذَلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ شَيْخٍ بِالْكُوفَةِ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَامَ رَسُول الله ﷺ ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِي ﷺ دَعَا لَهُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً " وَدَاوُد ضَعِيف ضعفه شُعْبَة. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَمن تغفيل وَاضع هَذَا الحَدِيث أَنه نظر إِلَى صُورَة فَضِيلَة وَلم يتلمح إِلَى عدم الْفَائِدَة، فَإِن صَلَاة الْعَصْر بغيبوبة الشَّمْس صَارَت قَضَاء فرجوع الشَّمْس لَا يُعِيدهَا أَدَاء. وفى الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ " إِن الشَّمْس لم تحبس على أحد إِلَّا ليوشع ". الحَدِيث الثَّانِي عشر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أبي حَاتِم بن حبَان قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ الأُبَلِّيُّ عَنْ أَبِي ذَيْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ بن سعد وَيزِيد ابْن عِيَاضٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسيب عَن سعد ابْن أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ لِعَلِيٍّ ﵁: " إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هَذَا الْخَبَر من حَدِيث ابْن الْمسيب، وَلَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ وَلَا من حَدِيث مَالك فَهُوَ بَاطِل. مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ ﷺ قطّ، وَحَفْص بن عُمَرَ كَانَ كذابا. وَقَالَ الْعقيلِيّ: حَفْص يحدث عَن الْأَئِمَّة بِالْبَوَاطِيل.

стр. 355

الحَدِيث الثَّالِث عشر فِي أَن النّظر إِلَى وَجهه عبَادَة. فِيهِ عَن أبي بكر الصّديق وَعُثْمَان وَابْن مَسْعُود ومعاذ وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة وَأنس وثوبان وَعمْرَان بن حُصَيْن وَعَائِشَة. فَأَما حَدِيث أبي بكر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّرْسِيُّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِيِّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنى القاضى مُحَمَّد بن عبد الله الْجُعْفِيُّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْزُومٍ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَحْدِي قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَحْدِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيَّ قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهَرَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنَعَانِيِّ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " النّظر إِلَى وَجه على عبَادَة ". وَأما حَدِيث عُثْمَان: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الأَبَنُوسِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَابَغِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ يُونُسَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ الْمَأْمُون وَعِنْده يحيى بن

стр. 356

أَكْثَمَ الْقَاضِي فَذَكَرُوا عَلِيًّا وَفَضْلَهُ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ سَمِعْتُ الرَّشِيدَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُول سَمِعت جدي يَقُول سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَجَعَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ ﵄ فَسَأَلَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ فَصَارَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا عُثْمَانَ مَالَكَ تَحِدُّ النَّظَر إِلَيَّ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد ابْن أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَبَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَة عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأما حَدِيث معَاذ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَزَّانُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَقُلْتُ. مَا لَكَ تُدِيمُ النَّظَر إِلَى عَلِيٍّ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَهُ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " النّظر إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ المحسن التنوخى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحِنَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ الْحِمَانِيُّ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ قَالَ أَنبأَنَا

стр. 357

أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُخَنْفَسِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ لُؤْلُؤٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ . وَأما حَدِيث أنس فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " النّظر إِلَى وَجه على عبَادَة ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " النّظر إِلَى وَجه على عبَادَة ". الطَّرِيق الثَّالِث: رَوَاهُ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس.

стр. 358

وَأما حَدِيث ثَوْبَان فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَاجِبٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأما حَدِيث عمرَان: رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق ابْن بِنْجَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى قَالَ [حَدَّثَنَا] إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ عَبْدُ رَبِّهِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَة عَن حميد بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". وَأما حَدِيث عَائِشَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَكَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع طرقه. فَأَما حَدِيث أبي بكر قَالَ أحد الْكُوفِيّين الغلاة فِي الطَّرِيق الأول سَرقه فَرَوَاهُ وَالله أعلم هَل هُوَ الْجعْفِيّ أَو شَيْخه. وفى الطَّرِيق الثَّانِي الْعَدوي الْكذَّاب الوضاع. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَا يشك عوام الْمُحدثين أَن هَذَا مَوْضُوع. ماروى الصّديق هَذَا قطّ وَلَا عَائِشَة وَلَا عُرْوَة وَلَا الزُّهْرِيّ وَلَا معمر، فَمن وضع مثل هَذَا على الزهْرَانِي والصنعاني وهما متقنا أهل الْبَصْرَة فبالحرى أَن تهجر رواياته، وَقد كَانَ الْعَدوي يروي عَنْ شُيُوخٍ لَمْ يَرَهُمْ وَيَضَعُ على من رأى، وَلَعَلَّه قد حدث عَن الثقاة بِمَا يزِيد على ألف حَدِيث مَوْضُوعَة سوى المقلوبات. وَقد

стр. 359

ذكرنَا عَن ابْن عدي أَنه قَالَ: عَامَّة مَا حدث بِهِ الْعَدوي مَوْضُوعَات وَكُنَّا نتيقن أَنه هُوَ الَّذِي وَضعهَا. وَقد رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث حَارِثَة بن أبي الرِّجَال. قَالَ أَحْمد: حَارِثَة لَيْسَ بشئ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَا يكْتب حَدِيثه وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق آخر فِيهِ ضِعَاف ومجاهيل. وَأما حَدِيث عُثْمَان فرواته مَجَاهِيل. وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَفِيهِ يحيى بن عِيسَى. قَالَ يحيى بن معِين: مَا هُوَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه. وَأما حَدِيث معَاذ فَفِيهِ مُحَمَّد بن أَيُّوب وَلَا يعرف أَنه سمع من هَوْذَة وَلَا روى عَنهُ. قَالَ ابْن حبَان: يروي الْمَوْضُوع لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأما حَدِيث ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ الْحمانِي. قَالَ ابْن نمير: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: كَانَ يكذب جهارا مازلنا نعرفه يسرق الْأَحَادِيث وَفِيه يزِيد بن أبي زِيَاد. قَالَ ابْن الْمُبَارك: [لَا] اروبه [أرويه] وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما حَدِيث جَابر فَفِيهِ الْعَدوي الْكذَّاب وَهُوَ الْمَذْكُور فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا يدلسه الروَاة لِأَنَّهُ الْحسن بن عَليّ بن صَالح بن زَكَرِيَّا بن يحيى بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زفر أَبُو سعيد الْعَدوي. وَأما حَدِيثا أنس فَفِي طَرِيقه الأول الْعَدوي أَيْضا، وفى طَرِيقه الثَّانِي مطر ابْن أبي مطر وَاسم أبي مطر مَيْمُون. قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ، وفى الطَّرِيق الثَّالِث الْأَسدي. قَالَ أَحْمد: أَحَادِيثه مَوْضُوعَة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يكذب. وَأما حَدِيث ثَوْبَان فَإِنَّهُ لم يروه غير يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. قَالَ ابْن نمير: لَيْسَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.

стр. 360

وَأما حَدِيث عمرَان فَفِيهِ مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي وَقد كذبوه، وَمن طَرِيق خَالِد طليق وَقد ضَعَّفُوهُ، وَمن طَرِيق فِيهِ مَجَاهِيل وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلَا يعرف إِلَّا من حَدِيث عبَادَة بن صُهَيْب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير حَتَّى إِذا سَمعهَا المبتدى شهد لَهَا بِالْوَضْعِ. الحَدِيث الرَّابِع عشر فِي سد الْأَبْوَاب غير بَابه: فِيهِ عَن سعد بن أبي وَقاص وَابْن عَبَّاس وَزيد بن أَرقم وَجَابِر. فَأَما حَدِيث سعد فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أْنَبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا نطر عَن عبد الله بن شريك عَن عبد الله بْنِ الرَّقِيمِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: " خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ فَلَقِينَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِهَا، فَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَتَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الصَّقْرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْجَرَّانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحسن بن رَشِيق قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنَا على ابْن قَادِمٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عبد الله بْنِ شَرِيكٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " أَتَيْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَنْقَبَةٌ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَنُودِيَ فِينَا لَيْلا لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلا آلَ رَسُول الله ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ عَمُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَ أَصْحَابَكَ وَأَعْمَامَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : منا أَنَا بِالَّذِي أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلا بِإِسْكَانِ هَذَا الْغُلامِ إِنَّ اللَّهَ عزوجل هُوَ أَمر بِهِ ".

стр. 361

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَأَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذَهْبِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ ابْن سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَدَّ الأَبْوَابَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنا يحيى بن عبد الحميد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ " وَفِي لَفْظٍ " فَسَدَتْ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ " فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، وَهَو جُنُبٌ وَهِيَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره. الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبو مَنْصُور مُحَمَّد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الْخَوَّاصِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عبيد الله الأَبْزَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَنْصُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇: " إِنَّ مُوسَى ﵇ سَأَلَ ربه أَن يظْهر [يُطَهِّرَ] مَسْجِدَهُ لِهَارُونَ وَذُرِّيَتَهُ وَإِنِّي سَأَلت الله عزوجل أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي لَكَ وَلِذُرِّيتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ فُعِلَ هَذَا بِغَيْرِي؟ قِيلَ لَا، قَالَ. سَمْعٌ وَطَاعَةٌ فَسَدَّ بَابَهُ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ سُدَّ بَابَكَ، فَقَالَ: فُعِلَ هَذَا بِغَيْرِي؟ فَقِيلَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لِي فِي أَبِي بَكْرٍ أُسْوَةٌ فَسَدَّ بَابَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاس بن عبد المطلب سُدَّ بَابَكَ، فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ

стр. 362

عَلَيْهَا السَّلامُ بِسَدِّ الأَبْوَابِ خَرَجَتْ فَجَلَسَتْ عَلَى بَابِهَا، ومَعَهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ كَأَنَّهُمَا الشِّبْلانِ وَخَاضَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَصَعَدَ رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ، وَلا فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ ". وَأما حَدِيث زيد بن أَرقم فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنَا عَوْف بن مَيْمُون أَبى عبد الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلا بَابَ عَلِيٍّ، فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ النَّاسُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قائلكم، وَالله مَا سددته [مَا سَدَدْتُ] وَلا فَتَحْتُ وَلَكِنِّي أمرت بشئ فاتبعته ". وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى أَبِي حَفْصِ بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَكُمْ أَبو عبد الله جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عبد الله يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سُدُّوا الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ " هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا بَاطِلَة لَا يَصح مِنْهَا شئ. أما حَدِيث سعد فَالطَّرِيقَانِ على عبد الله بن شريك قَالَ السَّعْدِيّ: كَانَ كذابا، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع روى عَن الْأَثْبَات مَا لَا يشبه حَدِيث

стр. 363

الثقاة، وَقد رويت الطَّرِيق الأول عَن عبد الله بن الرقيم، وَالثَّانيَِة عَن الْحَرْث ابْن مَالك. قَالَ النَّسَائِيّ: لَا أَعْرفهُمَا. أما حَدِيث ابْن عمر فَفِيهِ هِشَام بن سعد. قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ هُوَ مُحكم الحَدِيث. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِي الطَّرِيق الأول أَبُو بلج واسْمه يحيى بن سليم. قَالَ أَحْمد: روى أَبُو بلج حَدِيثا مُنْكرا " سدوا الْأَبْوَاب " وَقَالَ ابْن حبَان. كَانَ أَبُو بلج يُخطئ. وفى تِلْكَ الطَّرِيق يحيى بن عبد الحميد. قَالَ أَحْمد: كَانَ يكذب جهارا. وَأما الطَّرِيق الثَّانِيَة فَعمل الأبزازي وَكَانَ كذابا يضع الحَدِيث. وَقد روى لنا من طَرِيق أبي مَيْمُونَة عَن عِيسَى الْملَائي عَن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَن على قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج: أَبُو مَيْمُونَة اسْمه سليم كَانَ يَبِيع الصُّور. قَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: وَعِيسَى الملائى تَرَكُوهُ وَأما حَدِيث زيد بن أَرقم فَفِيهِ مَيْمُون مولى عبد الرحمن بن سَمُرَة. قَالَ يحيى ابْن سعيد: هُوَ لَا شئ. وَأما حَدِيث جَابر فتفرد بِهِ أَبُو عبد الله الْعلوِي بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا يَصح إِسْنَاده وَفِيه مَجَاهِيل. فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا مِنْ وضع الرافضة قابلوا بِهِ [بِهَا] الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ فِي " سُدُّوا الأَبْوَابَ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ". وَأَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي النَّصْرِ عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا غير ربى

стр. 364

عزوجل لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَى فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلا سُدَّ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ". أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ : " سدوا عَنى كل خوخة فِي الْمَسْجِد غير خوخة أبي بكر ". وَقد روى بعض المحدلفين [المتحذلقين] فِي حَدِيث أبي بكر زِيَادَة وَلَا تصح. أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهرى قَالَ أَنبأَنَا عمر ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن حبيب بن عبد الملك قَالَ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَن رَسُول الله ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ النَّاسُ سُدُّوا الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ خَلِيلِهِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ظُلْمَةً وَرَأَيْتُ عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ نُورًا فَكَانَتِ الآخِرَةُ أَعْظَمُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأُولَى ". قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا وهم لِأَن اللَّيْث كَانَ يروي صدر هَذَا الحَدِيث عَن يَحْيَى بن سعيد عَنْ رَسُولِ الله ﷺ مُنْقَطِعًا، وَكَانَ يروي من قَوْله: " سدوا الْأَبْوَاب كلهَا " إِلَى آخِره عَن مُعَاوِيَة بن صَالح مُنْقَطِعًا، وَكَانَ أَيْضا يُرْسل الْحَدِيثين. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَعبد الله بن صَالح هُوَ كَاتب اللَّيْث وَهُوَ الَّذِي قد خلط الْكل وَهُوَ مَجْرُوح وَكَذَلِكَ مُعَاوِيَة بن صَالح مَجْرُوح. الحَدِيث الْخَامِس عشر: رَوَى أَبُو بَكْرِ بن مرْدَوَيْه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ قَالَ أَنْبَأَنَا سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْكِنْدِيُّ عَن كثير النواعن عَطِيَّة عَن أَبى سعيد

стр. 365

إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: " إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَجْنُبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ " هَذَا حَدِيث لَا صِحَة لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مبْنى على سد الْأَبْوَاب غير بَابه وَفِيهِ آفَات. أما عَطِيَّة فَاجْتمعُوا على تَضْعِيفه (١) . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُجَالس الْكَلْبِيّ فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فيروي ذَلِك عَنْهُ ويكنيه أَبَا سعيد، فيظن أَنه أَرَادَ الْخُدْرِيّ لَا يحل كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ، وَأما كثير النوا فضعفه الرَّازِيّ وَالنَّسَائِيّ. وَقَالَ السَّعْدِيّ: زائغ. وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع مفرطا فِيهِ. الحَدِيث السَّادِس عشر فِي أَخذ محبته على الْبشر وَالشَّجر: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ لَفْظًا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ عبد الله الشَّيْخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الْبَيْضَاوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجُنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنَّا يَوْمًا مَعَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي السُّوقِ فَرَأَى بَطِّيخًا فَحَلَّ دِرْهَمًا ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى بِلالٍ وَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ فَاشْتَرِي بِهِ بَطِّيخًا، فَمَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَأَتَى بِلالٌ بِالْبَطِّيخِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ مِنْهُ وَاحِدَةً فقورها ثمَّ ذاقها فَإِذا مُرَّةٌ فَقَالَ: يَا بِلالُ خُذِ الْبَطِّيخَ فَرُدَّهُ وَائْتِنَا بِالدِّرْهَمِ، وَأَقْبِلْ حَتَّى أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ. فَلَمَّا رَجَعَ بِلالٌ قَالَ: يَا بِلالُ إِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لى وَيَده على منكى: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ مَحَبَّتَكَ عَلَى الْبَشَرِ وَالشَّجَرِ وَالثَّمَرِ وَالْمَدَرِ، فَمَنْ أَجَابَ

стр. 366

إِلَى حُبِّكَ عَذُبَ وَطَابَ، وَمَا لَمْ يُجِبْ إِلَى حُبِّكَ خَبُثَ وَمَرَّ، وَإِنِّي أَظُنُّ هَذَا الْبَطِّيخُ لَمْ يُجِبْ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وواضعه أبرد من الثَّلج، فَإِن أَخذ المواثيق إِنَّمَا يكون لما يعقل وَمَا يتَعَدَّى الجندي. قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: كَانَ يضعف فِي رِوَايَته ويطعن عَلَيْهِ فِي مذْهبه، سَأَلت الْأَزْهَرِي عَن ابْن الجندي فَقَالَ: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ العتيقي: كَانَ يرْمى بالتشيع. الحَدِيث السَّابِع عشر فِي صياح النّخل بفضله: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَار الْفَقِيه قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحسن بن الْحُسَيْن ابْن رَدْمَا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الرَّضِيُّ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: " خَرَجَتُ مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ نَمْشِي فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ مَرَرْنَا بِنَخْلٍ مِنْ نَخْلِهَا صَاحَتْ نَخْلَةٌ بِأُخْرَى: هَذَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى وَعَلِيٌّ الْمُرْتَضَى، ثُمَّ جُزْنَاهَا فَصَاحَتْ ثَانِيَةٌ بِثَالِثَةٍ: مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ، ثُمَّ جُزْنَاهَا فَصَاحَتْ رَابِعَةٌ بِخَامِسَةٍ: هَذَا نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ جُزْنَاهَا فَصَاحَتْ سَادِسَةٌ بِسَابِعَةٍ: هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَهَذَا عَلِيٍّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ. فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيٌّ إِنَّمَا سُمِّي نَخْلُ الْمَدِينَةِ صَحَائِيًا لأَنَّهُ صَاحَ بِفَضْلِي وَفَضْلِكَ ". وَهَذَا من أبرد الموضوعات وأقبحها، فَلَا رعى الله من عمله، وَلَا نشك أَنه من عمل الذارع. وَقد ذكرنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ: هُوَ دجال كَذَّاب. الحَدِيث الثَّامِن عشر فِي عرض الْأَطْفَال على محبته: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ قَالَ روى الْحسن بن على (٢٤ الموضوعات ١)

стр. 367

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُول الله ﷺ أَن نعرض أَوْلَادنَا على [عَلَى أَوْلادِنَا] حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَقد تقدم أَن الْحسن بن عَليّ الْعَدوي كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. الحَدِيث التَّاسِع عشر فِي أَن حبه يَأْكُل السَّيِّئَات: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سِيبَوَيْهِ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَما تَأْكُلُ النَّارَ الْحَطَبَ " قَالَ الْخَطِيبُ: رجال إِسْنَاده بعد مُحَمَّد بن مسلمة كلهم معروفون ثقاة، والْحَدِيث بَاطِل مركب عَن هَذَا الْإِسْنَاد، وَمُحَمّد بن مسلمة قد ضعفه الأنكاني [اللالكائي] وَأَبُو مُحَمَّد الْخلال جدا. الحَدِيث الْعشْرُونَ فِي تشبيهه بالأنبياء: أَنْبَأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ وارة قَالَ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَمْرَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَن ينظر إِلَى آدم فِي عِلْمِهِ، وَنُوحٍ فِي فَهْمِهِ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي حِكَمِهِ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي زُهْدِهِ، وَمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي بطشه فَلْينْظر إِلَى عَليّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَأَبُو عمر مَتْرُوك. الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِي ذكر اسْمه فِي الْقُرْآن: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ على

стр. 368

الْمُدبر قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن على البادا قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَيْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو الحوضى الْبَزَّاز قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " اسْمِي فِي الْقُرْآنِ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاسْمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا، وَاسْمُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: وَالنَّهَارِ إِذَا جلاها، وَاسْمُ بَنِي أُمَيَّةَ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ". قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُولا إِلَى خَلْقِهِ فَأَتَيْتُ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِعِزِّ الدُّنْيَا وَشَرَفِ الآخِرَةِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، فَقَالُوا: كَذَبْتَ لَسْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَعَاشِرَ بَنِي هَاشِمٍ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِعِزِّ الدُّنْيَا وَشَرَفِ الآخِرَةِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، فَقَالُوا لِي: صَدَقْتَ، فَآمَنَ بِي مُؤْمِنُهُمْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَصَدَّقَنِي كَافِرُهُمْ فَحَبَانِي، يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، فَلِوَاءُ اللَّهِ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلِوَاءُ إِبْلِيسَ فِي بَنِي أُمَّيَةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةَ، وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا وَشَعْبُهُمْ أَعْدَاءٌ لِشَعْبِنَا ". قَالَ الْخَطِيبُ: قَالَ لنا ابْن البادا: ثمَّ لقِيت عَليّ بن عَمْرو الْجريرِي فَسَمعته مِنْهُ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الحَدِيث مُنكر جدا بل هُوَ مَوْضُوع، وفى إِسْنَاده ثَلَاثَة مَجْهُولُونَ: الحوضي ومُوسَى بن إِدْرِيس وَأَبوهُ وَلَا يَصح بِوَجْه من الْوُجُوه. الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ فِي ذكر خِلَافَته: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن العتيقي قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ابْن الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْحسن بن سُفْيَان عَن

стр. 369

الأَصْبَغِ بْنِ سُفْيَانَ الْكَلْبِيِّ عَنْ عبد الملك بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا بَيَّنَ لَهُ مَنْ يَلِي بَعْدَهُ فَهَلْ بَيَّنَ لَكَ؟ قَالَ: لَا. ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَفِيهِ حَكِيم بن جُبَير. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب. وَقَالَ الْعقيلِيّ: واهي الحَدِيث، وَالْحسن والأصبغ مَجْهُولَانِ، لَا يعرفان إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. وفى هَذَا الْإِسْنَاد سَلمَة بن الْفضل. قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ رمينَا حَدِيثه، وَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد وَقد كذبه أَبُو زُرْعَةَ وَابْن وارة، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يتفرد عَن الثقاة المقلوبات. الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي ذَلِك أَيْضا: حدثت عَن عبد الله بن الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَجَحْبَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنِ مُنِيرٍ الدَّامَغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ فَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فِي دَارِ مَنْ وَقَعَ هَذَا النَّجْمُ فَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي. قَالَ فَطَلَبُوا ذَلِكَ النَّجْمُ فَوَجَدُوهُ فِي دَارِ عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁، فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى، وَهَوَى إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَمَالَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ على ابْن أبي طَالب ﵁، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: [وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وحى يُوحى ".

стр. 370

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَمَا أبرد الَّذِي وَضعه وَمَا أبعد مَا ذكر، وفى إِسْنَاده ظلمات مِنْهَا أَبُو صَالح باذام وَهُوَ كَذَّاب، وَكَذَلِكَ الْكَلْبِيّ وَمُحَمّد ابْن مَرْوَان السّديّ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْكَلْبِيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: كَانَ الْكَلْبِيّ من الَّذين يَقُولُونَ: إِن عَلَيْهَا لم يمت وَإنَّهُ يرجع إِلَى الدُّنْيَا، وَإِن رَأَوْا سَحَابَة، قَالُوا: أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهَا، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ المُصَنّف قَالَت: وَالْعجب من تغفيل من وضع هَذَا الحَدِيث كَيفَ رتب مَا لَا يَصح فِي الْعُقُول من أَن النَّجْم يَقع فِي دَار وَيثبت حَتَّى يرى، وَمن بلهه أَنه وضع هَذَا الحَدِيث على ابْن عَبَّاس وَكَانَ الْعَبَّاس [ابْن عَبَّاس] فِي زمن الْمِعْرَاج ابْن سنتَيْن فَكيف يشْهد تِلْكَ الْحَالة ويرويها. وَقد سرق هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه قوم وغيروا إِسْنَاده فَحدثت عَنْ حَمَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدَ بْنِ دَانَيَارٍ الصُّوفِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو على عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُضَاعَةَ رَبِيعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ غَسَّانَ النَّهْشَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ، فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ: قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: [وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى إِلَى قَوْلِهِ وَحْيٌ يُوحى] وَهَذَا هُوَ الحَدِيث الْمُتَقَدّم إِنَّمَا سَرقه بعض هَؤُلَاءِ الروَاة فغيروا إِسْنَاده. وَمن تغفيله وَضعه إِيَّاه على أنس فَإِن أنسا لم يكن بِمَكَّة فِي زمن الْمِعْرَاج

стр. 371

وَلَا حِين نزُول هَذِه السُّورَة، لِأَن الْمِعْرَاج كَانَ قبل الْهِجْرَة بِسنة، وَأنس إِنَّمَا عرف رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ. وفى هَذَا الْإِسْنَاد ظلمات. أما مَالك النَّهْشَلِي فَقَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي على الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، وَأما ثَوْبَان فَهُوَ أَخُو ذُو النُّون الْمصْرِيّ ضَعِيف فِي الحَدِيث، وَأَبُو قضاعة مُنكر الحَدِيث متروكه، وَأَبُو الْفضل الْعَطَّار وَسليمَان بن أَحْمد مَجْهُولَانِ. الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي الْوَصِيَّة إِلَيْهِ يرويهِ سلمَان وَله أَربع طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الغنى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأُشْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الحميد الْكِنْدِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: " أَتَيْنَا سَلْمَانَ فَقُلْنَا: مَنْ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَنْ وَصِيِّهِ؟ فَقَالَ: وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي، وَخَيْرُ مَنْ أُخْلِفُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ] نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مَطَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قُلْتُ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ : مَنْ وَصِيِّهِ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيِّكَ؟ قَالَ: مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى؟ قَالَ: يُوشَعَ بْنَ نُونٍ. قَالَ: فَإِنَّ وَصِيِّيِ وَوَارِثِي، يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي وَخَيْرُ مَنْ أَخْلِفَ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضى الله عَنهُ ".

стр. 372

الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَتَكِيُّ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ سَلْمَانَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " هَذَا وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي ". الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ شُرَاحِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مِينَاهْ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَصِيِّي عَلِيُّ ابْن أَبِي طَالِبٍ ". هَذَا لَا يَصح بِالطَّرِيقِ الأول، فَفِيهِ إِسْمَاعِيل بن زِيَاد. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ عبد الغنى بن سعيد الْحَافِظ: أَكثر رُوَاة هَذَا الحَدِيث مَجْهُولُونَ وضعفاء. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ مطر بن مَيْمُون. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَفِيهِ جَعْفَر، وَقد تكلمُوا فِيهِ. وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ خَالِد بن عبيد. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: أحد الرجلَيْن وضع الحَدِيث وَالْآخر سَرقه مِنْهُ. وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَإِن قيس [بن] (١) ميناه من كبار الشِّيعَة، وَلَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث، وَإِسْمَاعِيل بن زِيَاد قد ذكرنَا الْقدح فِيهِ.

стр. 373

الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِي الْوَصِيَّة أَيْضا: أَنبأَنَا على بن عبيد الله الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عبد الله عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيادِيِّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَصِيِّي وَوَارِثِي ". طَرِيق آخر: أَنبأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُطَوَّعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَازِبَهْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن أَحْمد بن عبد الله الْفِرْيَانَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن شريك بن عبد الله عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيادِيِّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا، وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَليّ بن أبي طَالب ﵁ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح. أما الطَّرِيق الأول فَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد وَقد كذبه أَبُو زُرْعَةَ وَابْن وارة. وفى الطَّرِيق الثَّانِي الفريانانى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم، وَفِيهِ سَلمَة. قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: رمينَا حَدِيث سَلمَة بن الْفضل. الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي الْوَصِيَّة أَيْضا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَنَسُ اسْكُبْ لِي وُضُوءًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكَعْتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلْ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤمنِينَ

стр. 374

وَسيد الْمُرْسلين وقائد الغز الْمُحْجَلِينَ وَخَاتَمُ الْوَصِيِّينَ. قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ ﵇. قَالَ: مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ؟ فَقُلْتُ: عَلِيٌّ، فَقَامَ مُسْتَبْشِرًا فَاعْتَنَقَهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَليّ بن عَابس لَيْسَ بشئ. وَقد روى هَذَا الحَدِيث جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَن أنس. قَالَ زَائِدَة: كَانَ جَابر كذابا، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا لقِيت أكذب مِنْهُ. الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي الْوَصِيَّة أَيْضا: أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد ابْن حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَن مُحَمَّد عَن عبد الله بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ " إِنَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، كَذَلِكَ عَلِيٌّ وَذُرَّيَّتُهُ يَخْتُمُونَ الأَوْصِيَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع انْفَرد بِهِ الْحسن بن مُحَمَّد العنوي [الغنوي] . قَالَ الْحفاظ: كَانَ رَافِضِيًّا. وَفِيهِ إِبْرَاهِيم بن عبد الله. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث ويسويه ويروى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَاسْتحق التّرْك. الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فِي إمْلَائِهِ عَلَيْهِ وَصِيَّة: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نصال الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبى قَالَ حَدثنَا أبوعرفجة عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: " مَرِضَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَرَضَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، قَالَ وَكَانَتْ عِنْدَهُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، فَقَالَ لَهُمَا: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلِي، فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ فَجَلَسَ، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَاجَةٌ، فَقَامَ فَخرج

стр. 375

ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلِي، فَأَرْسَلَتَا إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ، فَلَمْ يَكُنْ للنَّبِي ﷺ حَاجَةٌ، فَقَامَ فَخَرَجَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلِي، فَأَرْسَلْنَا إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ أَمَرَهُمَا فَقَامَتَا. قَالَ: يَا عَلِيُّ ادْعُ صَحِيفَةً وَدَوَاةً، فَأَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَتَبَ عَلِيٌّ وَشَهِدَ جَرِيرٌ. ثُمَّ طُوِيتِ الصَّحِيفَةُ. فَمَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الصَّحِيفَةِ إِلا الَّذِي أَمْلاهَا أَوْ كَتَبَهَا أَوْ شَهِدَهَا فَلا تُصَدِّقُوهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ ، فَهُوَ مُنْقَطع من حَيْثُ أَن عَطِيَّة تَابِعِيّ، ثمَّ قد ضعفه الثَّوْريّ وهشيم وَأحمد وَيحيى، وَنصر بن مُزَاحم قد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني: كَانَ نصر زائغا عَن الْحق مائلا وَأَرَادَ بذلك غلوه فِي الرَّفْض، فَإِنَّهُ كَانَ غاليا وَكَانَ يروي عَن الضُّعَفَاء أَحَادِيث مَنَاكِير. الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِي أَنه خير من تخلف بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ : أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا على بن سهل حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَطَرٌ الإِسْكَافُ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " عَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبِي وَابْنُ عَمِّي وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر بن مَيْمُون قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ. الحَدِيث الثَّلَاثُونَ فِي أَنه أَحَق بالخلافة من أبي بكر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعُتَيْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف ابْن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَاسَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا زَافِرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَامر ابْن وَائِلَةَ الْكِنَانِيِّ قَالَ: " كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ بَيْنَهُمْ، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَايَعَ النَّاسُ لأَبِي بكر وَأَنا وَالله أولى

стр. 376

بِالأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُبَايِعُوا عُثْمَانَ إِذَنْ أَسْمَعُ وَأُطِيعُ، إِنَّ عُمَرَ جَعَلَنِي فِي خَمْسَة نفر أُنَاسًا دَسَّهُمْ لَا يُعْرَفُ لِي فَضْلا عَلَيْهِمْ فِي الصَّلاحِ وَلا يَعْرِفُونَهُ لِي كُلُّنَا فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّهُمْ وَعَجَمِيُّهُمْ وَلا الْمُعَاهِدُ مِنْهُمْ وَلا الْمُشْرِكُ رَدَّ خَصْلَةٍ مِنْهَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعًا، أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ وَسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ الْمُوَشَّى بِالْجَوْهَرِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ كَزَوْجِي فَاطِمَةَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَقْتَلَ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ تَنْزِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَعْظَمَ غِنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي وَبَذَلْتُ لَهُ مُهْجَةَ دَمِي؟ قَالُوا. اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَأْخُذُ الْخُمْسَ غَيْرِي وَغَيْرَ فَاطِمَةَ ﵍؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي الْحَاضِرِ وَسَهْمٌ فِي الْغَائِبِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. فَقَالَ: أَكَانَ أَحَدٌ غَيْرِي حِينَ سُدَّ أَبْوَابُ الْمُهَاجِرِينَ وَفُتِحَ بَابِي، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّاهُ حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ [فَقَالا] يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَفَتَحْتَ بَابَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا أَنَا فَتَحْتُ بَابَهُ وَلا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ، بَلِ اللَّهُ فَتَحَ بَابَهُ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ تَمَّمَ اللَّهُ نُورَهُ مِنَ السَّمَاءِ غَيْرِي حِينَ قَالَ [وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقه] ؟ قَالُوا: الْهم لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُول الله ﷺ ثنتى عشرَة

стр. 377

مَرَّةً غَيْرِي حِينَ قَالَ اللَّهُ [يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ [يَدَيْ] نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً] ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ تَوَلَّى غِمْضَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعْتُهُ فِي حُفْرَتِهِ غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أصل. وَزَافِرٌ مَطْعُونٌ فِيهِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَكَانَ [كَانَت] أَحَادِيثُهُ مَقْلُوبَةً، ثُمَّ قَدْ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَسْمَعْهُ وَلَعَلَّهُ الَّذِي وَضَعَهُ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَأَسْقَطَ الرَّجُلَ الْمَجْهُولَ، قَالَ: وَهَذَا عَمَلُ ابْنُ حُمَيْدٍ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٌ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ. وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَابْنِ وَارَةَ أَنَّهُمَا كَذَّبَا مُحَمَّدَ بن حميد. الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي ارتفاعه على أبي بكر فِي الْمجْلس: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَنْبَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ ح وَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالا حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بن عبد الله عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ قَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَوَقَفَ وَسَلَّمَ، وَنَظَرَ مَجْلِسًا اسْتَحَقَّ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ، وَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ أَيُّهُمْ يُوَسِّعُ لَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ فَتَزَحْزَحَ لَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ: هَاهُنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ النِّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَرَأَيْتُ السُّرُورَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 378

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا يعرف الْفضل لاهل الْفضل ذُو والْفَضْلِ " وَاللَّفْظ للغلابي. هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَمُحَمّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ: والذارع كَذَّاب دجال. قَالَ المُصَنّف قلت: وَالظَّاهِر أَن الْغلابِي وَضعه وَأَن الذارع سَرقه. وَقد رَوَاهُ الغلابى بِإِسْنَاد آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ طلمة [طَلْحَةَ] بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ عَائِشَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ على رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَزَحْزَحَ لَهُ وَتَزَعْزَعَ لَهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: إِكْرَامًا لَهُ وَإِعْظَامًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفَضْلِ ذُو وَالْفضل ". الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي ذكر الْهَاتِف، لَا سيف إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيُّ: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَوَّلٌ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد الله ابْن أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: " كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَتْ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ يَحْمِلُ رَايَةَ الْمُشْرِكِينَ يَقْتُلُهُ عَلِيٌّ ﵁ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةَ أَنْفُسٍ حَمَلُوهَا وَقَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَقَتَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله

стр. 379

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا مِنْهُ وُهُوَ مِنِّي. ثُمَّ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار وَلَا فَتًى إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عِيسَى بن مهْرَان. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة وَهُوَ محترف فِي الرَّفْض. وَقد روى أَبُو بكر مرْدَوَيْه من حَدِيث يَحْيَى بن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صَاح صائح يَوْم أحد من السَّمَاء: " لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار وَلَا فَتى إِلَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " قَالَ ابْن بجير [حبَان] : يَحْيَى بن سَلمَة لَيْسَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وروى ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث عمار ابْن أُخْت سُفْيَان عَن طَرِيق الْحَنْظَلِي عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ: " نَادَى مُنَاد من السَّمَاء يَوْم بدر يُقَال لَهُ رضوَان: لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار، وَلَا فَتى إِلَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: عمار مَتْرُوك. الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ فِي أَنه غير دجال: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حَجَرَ بْنَ عَنْبَسَ قَالَ: " خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ لَسْتَ بِدَجَّالٍ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وضعة مُوسَى بن قيس وَكَانَ من غلاة الروافض ويلقب عُصْفُور الْجنَّة، وَهُوَ إِن شَاءَ الله من حمير النَّار، وَقد غمض فِي هَذِه المديحة لعلى أَبَا بكر وَعمر. قَالَ الْعقيلِيّ: وَهُوَ يحدث بِأَحَادِيث ردية بَوَاطِيلُ. الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي أَنه حجَّة الله: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن

стр. 380

إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ أَنَّ أَحْمَدَ الطائى قَالَ حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الظِّهْرِيُّ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَى عَلِيًّا مُقْبِلا فَقَالَ: أَنَا وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي يَوَم الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ مطر. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ. الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ فِي افتخار ملكيه بِهِ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنِي الأَزْهَرُيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن ابْن مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَرَاجِمِيُّ قَالَ حَدثنَا شريك بن عبد الله عَنْ أَبِي الْوَقَّاصِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ على جَمِيع الْحفظَة بكينو نتهما مَعَ عَلِيٍّ إِنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى الله تَعَالَى بشئ مِنْهُ سخط [يسْخط] الله عزوجل ". قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَان الدقاق قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُمَيْنِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بْنِ خَشِيشٍ الرُّوَاسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْفِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْوَضَّاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى جَمِيعِ الْحَفَظَةِ لِكَوْنِهِمَا مَعَه، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا لم يعصدا إِلَى الله عزوجل بشئ يُسْخِطُهُ مِنْهُ عَلَيْهِ ". قَالَ الْخَطِيبُ: وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ المجهولين. وَقد وَقع هَذَا الحَدِيث

стр. 381

إِلَى أبي سعيد الْحسن بن عَليّ الْعَدوي فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ عَن الْحسن بن عَليّ بن رَاشد عَن شريك عَن أبي الْوَقَّاصِ، فَمن رَآهُ فَلَا يغتر بِهِ، لِأَن أَبَا سعيد الْعَدوي كَانَ كذابا أفاكا وضاعا. قَالَ الْخَطِيبُ: وَحدث هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الكنانى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْوَقَّاصِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى سَائِرِ الْحفظَة بكينو نتهما مَعَ على ابْن أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى اللَّهِ بِسَخَطِهِ ". قَالَ الْخَطِيب: حَدَّثَنِي الصُّورِي لفظا قَالَ حَدَّثَنَا هِشَام بِهَذَا الحَدِيث قَالَ الصُّورِي فطالبته بِإِخْرَاج أَصله فوعدني بذلك ثمَّ طالبته، فَذكر أَنه لم يجده، ثمَّ راجعته، فَذكر أَنه أجتهد فِي طلبه وَلم يقدر عَلَيْهِ، فَقلت لَهُ: وَلَا تقدر عَلَيْهِ أبدا. وَالَّذِي عِنْد الْبَغَوِيّ عَن عَليّ بن الْجَعْد مَحْصُور مَشْهُور مَحْفُوظ لَا يُزَاد فِيهِ وَلَا ينقص مِنْهُ. وسيحكم أَبُو جَعْفَر من الثقاة. وَأرى لَك أَن تخط على هَذَا الحَدِيث وَلَا تذكره، فَقَالَ لي: أتظن بِي أَنِّي وَضعته أَو ركبته؟ فَقلت: هَذَا لَا يُؤمن، فَسكت عني، ثمَّ حدث بِهِ بعد ذَلِك. قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يروي من طَرِيق مظلم وَهُوَ الطَّرِيق الَّذِي تقدم وَهُوَ حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد رَوَاهُ الذارع وَكَانَ كذابا وضاعا عَن صَدَقَة بن مُوسَى. قَالَ يحيى: لَيْسَ صَدَقَة بشئ. أَنبأَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظَانِ وَمَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّغَوِيُّ قَالُوا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَوْمَا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن نصر بن عبد الله بن

стр. 382

الْفَتْحِ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَفْتَخِرَانَ عَلَى جَمِيعِ الْحَفَظَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا لم يصعدا إِلَى الله بشئ مِنْهُ يسْخط الله عزوجل ". الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ فِي أَن بغضه يلْحق باليهود: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا بْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا العقيلى حَدثنَا عبد الله بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُرَيْنٍ حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ عَليّ بن قرين. قَالَ الْعقيلِيّ: هُوَ وضع هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: هُوَ كَذَّاب خَبِيث. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: كَانَ يكذب. الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي مُشَاركَة إِبْلِيس فِي حمل من يبغضه. قد روى من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس. فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد ابْن عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَحْمد الدقاق قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّخعِيّ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الْغُدَّانِيُّ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِل عَن عبد الله قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: " رَأَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الصَّفَا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى شَخْصٍ فِي صُورَةِ الْفِيلِ وَهُو يَلْعَنُهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الَّذِي تَلْعَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: هَذَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمِ، فَقُلْتُ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ وَلأُرِيحَنَّ الأُمَّةَ مِنْكَ، فَقَالَ: مَا هَذَا جَزَائِي مِنْك، قلت (٢٥ الموضوعات ١)

стр. 383

وَمَا جَزَاؤُكَ مِنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن عَبَّاس فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن على ابْن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَوْجٍ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِمَّا يلى الرُّكْن الْيَمَانِيّ شئ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِيَلَةِ، قَالَ: فَتَفُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لُعِنْتَ أَوْ قَالَ خُزِيتَ شَكَّ إِسْحَاقُ قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا إِبْلِيسُ. قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَجَذَبَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ. قَالَ فَتَرَكَهُ مِنْ يَدِهِ فَوَقَفَ نَاحِيَةً ثُمَّ قَالَ: مَالِي وَلَكَ يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ. اقْرَأْ مَا قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: [شاركهم فِي الاموال والْأَوْلَاد] ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَإِنَّهُ عمل إِسْحَاق بن مُحَمَّد النَّخعِيّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ إِسْحَاق الْأَحْمَر. قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: كَانَ إِسْحَاق من الغلاة وَإِلَيْهِ تنْسب الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة بالإسحاقية وَهِي مِمَّن يعْتَقد فِي عَليّ الإلهية قَالَ وأحسب أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس سرق من هَذَا الحَدِيث وَركب على ذَلِك الْإِسْنَاد. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَأَن إِسْحَاق وضع حَدِيث ابْن مَسْعُود فسرقه ابْن أبي الْأَزْهَر. وَقد ذكرنَا عَن أبي بكر بن ثَابت أَن ابْن أبي الْأَزْهَر كَانَ يضع الاحاديث على الثقاة.

стр. 384

الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ فِي محبته. فِيهِ عَن الْبَراء وَزيد بن أَرقم. فَأَما حَدِيث الْبَراء فأنبأنا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الرَّطِبِ الدُّرِّ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ ". قَالَ الْأَزْدِيّ: كَانَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يضع الحَدِيث. وَأما حَدِيث زيد أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن زَكَرِيَّا حَدثنَا الْحسن ابْن عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَن زيد ابْن أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْقَضِيبِ الأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا كتبته إِلَّا عَنْهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَهُوَ الْعَدوي الْكذَّاب الوضاع وَلَعَلَّه سَرقه من النَّحْوِيّ. الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ فِي منع الْقطر ببغضه: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ زِيَادٍ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ يَعْمُرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ اللَّهَ مَنَعَ قَطْرَ الْمَطَرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ، وَإِنَّهُ يُمْنَعُ قَطْرُ مَطَرِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالب ﵇ ".

стр. 385

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا عِنْدِي وَضعه الْحسن بن عَليّ الطهراني وَكَانَ يضع الحَدِيث. والطهراني صَدُوق. وَقَالَ عَبْدَانِ: الْحسن كَذَّاب. الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ فِي حمله راية رَسُول الله ﷺ فِي الْقِيَامَة. فِيهِ عَن أنس وَجَابِر بن سَمُرَة. فَأَما حَدِيث أنس ﵁ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَيْرُوزَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو لَا هز بن عبد الله حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَائِدُ الْهُدَى وَمَنَارُ الإِيمَانِ وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي يَا أَبَا بَرْزَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب أمينى عدا [غَدًا] فِي الْقِيَامَةِ وَصَاحِبُ رَايَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلِيٌّ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ رَحْمَة ربى " وَأما حَدِيث جَابِر فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حَبَّانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ طَوْقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّثَنَا نَاصِحُ بن عبد الله الْمَحْلَمِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " قَالُوا يَا رَسُول الله من يحمل رَايَتك يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ الَّذِي حَمَلَهَا فِي الدُّنْيَا عَليّ بن أبي طَالِبٍ ﵇ ". أما الحَدِيث الأول فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: لم أر للاهز غير هَذَا. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: لَا هز غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَهُوَ أَيْضا مَجْهُول. وَقَالَ ابْن عدي: لاهز مَجْهُول يروي عَن الثقاة الْمَنَاكِير روى هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل فِي فضل عَليّ وَالْبَلَاء مِنْهُ. وَأما حَدِيث جَابر فَقَالَ يحيى: نَاصح لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بشئ.

стр. 386

وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير. وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: هُوَ من متشيعي الْكُوفَة روى حَدِيث الرَّايَة وَهُوَ غير مَحْفُوظ. وَقد روى أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه هَذَا الحَدِيث من طرق لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. وَالْعجب من حَافظ الحَدِيث كَيفَ يروي مَا يعلم أَنه بَاطِل، وَلَا يبين مَا يُعلمهُ. إِن هَذَا لخيانة للشَّرْع. وَقد ذكرنَا فِي كتاب الْعِلَل المتناهية من حَدِيث عِيسَى بن عبد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جده عَن على أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: " مَعَك لِوَاء الْحَمد وَأَنت تحمله ". وَذكرنَا عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ عِيسَى يروي عَن آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة. الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي وُرُود رايته على رَسُول الله ﷺ يَوْم الْقِيَامَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ حَدَّثَنَا القاضى مُحَمَّد بن عبد الله الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُزَيْعٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ عبد الله بن عبد الملك عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ عَنِ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَبَّانِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرُّوَاسِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " تَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رَايَةُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَاضُّ وَجْهُهُ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟ فَيَقُولُونَ: تَبِعْنَا الأَكْبَرَ وَصَدَّقْنَاهُ وَآزَرْنَا الأَصْغَرَ وَنَصَرْنَاهُ وَقَاتَلْنَا مَعَهُ، فَأَقُولُ رُدُّوا روا مروين [رُدُّوا مَرَّتَيْنِ] فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا. وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ وَإِسْنَاده مظلم، وَفِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ ومخرجه من الْكُوفَة.

стр. 387

الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي إنفاد أترجة إِلَيْهِ من الْجنَّة: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دِينَار الْفَقِيه قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُوما قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ابْن شُبَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا يَعْمُرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ وَدَخَل على النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَبَّرَ وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللَّهُمَّ اعْطِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَضِيلَةً لَمْ تُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُ وَلا تُعْطِهَا أَحَدًا بَعْدَهُ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ ﵇ وَمَعَهُ أَتْرِجَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ إِن الله عزوجل يُقْرِأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ حَيِّي بِهَذِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالب، فَدَفعهَا إِلَيْهِ فانفلفت فِي يَدِهِ فَلْقَتَيْنِ، فَإِذَا فِيهَا حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ مَكْتُوبٌ فِيهَا سَطْرَيْنِ بِصُفْرًا: تَحِيَّةً مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ". هَذَا حَدِيثٌ لَا نَشُكُّ فِي وَضعه وَأَن وَاضعه الذارع. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ كَذَّاب دجال. الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ فِي ذكر عَن الْحسن وَالْحُسَيْن ﵉: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو على الْحسن بن عبد الرحمن الْبَيِّعُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عبد الله السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ قَالَ: " مَرِضَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ فَعَادَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، انْذِرْ إِنْ عافا الله عزوجل ولديك أَن تحدث لله عزوجل شُكْرًا. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِن عافا الله عزوجل وَلَدَيَّ صُمْتُ لِلَّهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ شُكْرًا، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ سَوْدَاءُ نُوبِيَّةٌ: إِنْ عَافَا اللَّهُ سَيِّدَيَّ صُمْتُ مَعَ موالى ثَلَاثَة أَيَّام،

стр. 388

فَأَصْبَحُوا قَدْ مَسَحَ اللَّهُ مَا بِالْغُلامَيْنِ وَهُمْ صِيَامٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ جَارُ بْنُ شِمْرٍ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ: لَهُ أَسْلِفْنِي ثَلاثَةَ آصَعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَأَعْطِنِي جِزَّةَ صُوفٍ يَغْزِلُهَا لَكَ بَيْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ فَأَعْطَاهُ فَاحْتَمَلَهُ عَلِيٌّ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ وَقَالَ: دُونَكِ فَاغْزِلِي هَذَا، وَقَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى صَاعٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنَتْهُ فَخَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَصَلَّى عَلِيٌّ ﵇ الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِي ﷺ وَرَجَعَ فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَعَدُوا لِيُفْطِرُوا وَإِذَا مِسْكِينٌ بِالْبَابِ يَقُول: يَا أهل بَيْتِ مُحَمَّدٍ، مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِكُمْ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدَ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ وَرَفَعَتْ فَاطِمَةُ وَالْحُسَيْنُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: يَا فَاطِمَةُ ذَاتَ السَّدَادِ وَالْيَقِينِ * أَمَا تَرَى الْبَائِسَ الْمِسْكِينَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْبَابِ لَهُ حَنِينٌ * يَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَكِينَ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الضَّنِينِ * يَهْوَى إِلَى النَّارِ إِلَى سِجِّين فأجابته فَاطِمَة: أَمرك يَا ابْن عَمِّ سَمْعُ طَاعَهْ * مَالِي مِنْ لَوْمٍ وَلا وَضَاعَهْ أَرْجُو إِنْ أَطْعَمْتُ مِن مَجَاعَهْ فَدَفَعُوا الطَّعَامَ إِلَى الْمِسْكِينِ. وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا الْجِنْس فِي كل يَوْم ينشد أبياتا وتجيبه فَاطِمَة بِمِثْلِهَا من أرك الشّعْر وأفسده مِمَّا قد نزه الله عزوجل ذَيْنك الفضيحتين [الفصيحين] عَن مثله وأجلهما فِي إِحَالَة الطفلين بِإِعْطَاء السَّائِل الْكل، فَلم أر أَن أطيل بِذكر الحَدِيث لركاكته وفظاعة مَا حوى، وفى آخِره أَن النَّبِي ﷺ علم بذلك فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أنزل على آل مُحَمَّد كَمَا أنزلت على مَرْيَم، ثمَّ قَالَ: ادخلي مخدعك، فَدخلت. فَإِذا جَفْنَة تَفُور مَمْلُوءَة

стр. 389

ثريدا وعرافا [غرافا] مكللة بالجوهر، وَذكر من هَذَا الْجِنْس ". وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ وَلَو لم يدل على ذَلِك إِلَّا الْأَشْعَار الرَّكِيكَة وَالْأَفْعَال الَّتِي يتنزه عَنْهَا أُولَئِكَ السَّادة. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أصبغ بن نباتة لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حرقنا حَدِيث مُحَمَّد بن كثير. وَأما أَبُو عبد الله السَّمرقَنْدِي فَلَا يوثق بِهِ. الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي معانقة الرَّسُول لَهُ عِنْد مَوته: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْن أبان حَدثنَا عبد الله بْنُ مُسْلِمٍ الْمُلائِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَت رَسُول الله ﷺ وَهُو فِي بَيْتِهَا لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فدعوت لَهُ أَبُو [أَبَا] بَكْرٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فَقُلْتُ: وَيْلَكُمُ ادْعُوا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَهُ، فَلَمَّا رَآهُ فَرَدَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدخل [أدخلهُ] فِيهِ فَلم يزل محتصنه حَتَّى قُبِضَ وَيَدُهُ عَلَيْهِ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوك. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ". الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي تَخْصِيصه بِرُؤْيَة عَورَة الرَّسُول ﵇: أَنْبَأَنَا سَعْدٌ الْخَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الرحيم ابْن أَحْمد البُخَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا عبد الغنى بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن على ابْن عبد الله بن الْفضل التَّمِيمِي أَن عبد الله بْنَ زَيْدَانَ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَنِي أَخِي حُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَن عبد الله بن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ

стр. 390

عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَن [لَنْ] يَرَى تَجْرُدَتِي أَوْ عَوْرَتِي إِلا عَلِيٌّ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الملك بن مُوسَى وَهُوَ عُمَيْر بن مُوسَى الوجيهي. قَالَ المُصَنّف: قلب الرَّاوِي اسْمه لأجل ضعفه كَذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ. قَالَ المُصَنّف: قلت وَهَذَا من المحن الْعَظِيمَة الَّتِي قد زل فِيهَا كثير من الْمُحدثين تَدْلِيس الضَّعِيف والمجروح، وَهَذِه حِيلَة عَظِيمَة على الشَّرْع، لِأَنَّهُ إِذا لم يعرف أحسن الظَّن بِهِ فَعمل بروايته. قَالَ يحيى بن معِين: عُمَيْر بن مُوسَى لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ متْنا وإسنادا. الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي وَفَاة على ﵇: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عمبر العتيقي قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ عَنْ أَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁: " إِنَّ خَلِيلِي حَدَّثَنِي أَنِّي أُضْرَبُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. فَأَما أصبغ فَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، قَالَ وَلَا يحل لأحد أَن يروي عَن سعد الإسكاف. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ سعد يضع الحَدِيث على الْفَوْر. الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي ذكر ركُوبه يَوْم الْقِيَامَة: أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على بن ثَابت أَنبأَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله النَّجَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ بن عبيد الله السمسار
следующие страницы →