← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير. وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: هُوَ من متشيعي الْكُوفَة روى حَدِيث الرَّايَة وَهُوَ غير مَحْفُوظ. وَقد روى أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه هَذَا الحَدِيث من طرق لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. وَالْعجب من حَافظ الحَدِيث كَيفَ يروي مَا يعلم أَنه بَاطِل، وَلَا يبين مَا يُعلمهُ. إِن هَذَا لخيانة للشَّرْع. وَقد ذكرنَا فِي كتاب الْعِلَل المتناهية من حَدِيث عِيسَى بن عبد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جده عَن على أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: " مَعَك لِوَاء الْحَمد وَأَنت تحمله ". وَذكرنَا عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ عِيسَى يروي عَن آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة. الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي وُرُود رايته على رَسُول الله ﷺ يَوْم الْقِيَامَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ حَدَّثَنَا القاضى مُحَمَّد بن عبد الله الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُزَيْعٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ عبد الله بن عبد الملك عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ عَنِ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَبَّانِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرُّوَاسِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " تَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رَايَةُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَاضُّ وَجْهُهُ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟ فَيَقُولُونَ: تَبِعْنَا الأَكْبَرَ وَصَدَّقْنَاهُ وَآزَرْنَا الأَصْغَرَ وَنَصَرْنَاهُ وَقَاتَلْنَا مَعَهُ، فَأَقُولُ رُدُّوا روا مروين [رُدُّوا مَرَّتَيْنِ] فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا. وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ وَإِسْنَاده مظلم، وَفِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ ومخرجه من الْكُوفَة.

стр. 387

الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي إنفاد أترجة إِلَيْهِ من الْجنَّة: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دِينَار الْفَقِيه قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُوما قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ابْن شُبَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا يَعْمُرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ وَدَخَل على النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَبَّرَ وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللَّهُمَّ اعْطِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَضِيلَةً لَمْ تُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُ وَلا تُعْطِهَا أَحَدًا بَعْدَهُ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ ﵇ وَمَعَهُ أَتْرِجَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ إِن الله عزوجل يُقْرِأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ حَيِّي بِهَذِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالب، فَدَفعهَا إِلَيْهِ فانفلفت فِي يَدِهِ فَلْقَتَيْنِ، فَإِذَا فِيهَا حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ مَكْتُوبٌ فِيهَا سَطْرَيْنِ بِصُفْرًا: تَحِيَّةً مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ". هَذَا حَدِيثٌ لَا نَشُكُّ فِي وَضعه وَأَن وَاضعه الذارع. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ كَذَّاب دجال. الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ فِي ذكر عَن الْحسن وَالْحُسَيْن ﵉: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو على الْحسن بن عبد الرحمن الْبَيِّعُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عبد الله السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ قَالَ: " مَرِضَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ فَعَادَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، انْذِرْ إِنْ عافا الله عزوجل ولديك أَن تحدث لله عزوجل شُكْرًا. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِن عافا الله عزوجل وَلَدَيَّ صُمْتُ لِلَّهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ شُكْرًا، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ سَوْدَاءُ نُوبِيَّةٌ: إِنْ عَافَا اللَّهُ سَيِّدَيَّ صُمْتُ مَعَ موالى ثَلَاثَة أَيَّام،

стр. 388

فَأَصْبَحُوا قَدْ مَسَحَ اللَّهُ مَا بِالْغُلامَيْنِ وَهُمْ صِيَامٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ جَارُ بْنُ شِمْرٍ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ: لَهُ أَسْلِفْنِي ثَلاثَةَ آصَعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَأَعْطِنِي جِزَّةَ صُوفٍ يَغْزِلُهَا لَكَ بَيْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ فَأَعْطَاهُ فَاحْتَمَلَهُ عَلِيٌّ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ وَقَالَ: دُونَكِ فَاغْزِلِي هَذَا، وَقَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى صَاعٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنَتْهُ فَخَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَصَلَّى عَلِيٌّ ﵇ الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِي ﷺ وَرَجَعَ فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَعَدُوا لِيُفْطِرُوا وَإِذَا مِسْكِينٌ بِالْبَابِ يَقُول: يَا أهل بَيْتِ مُحَمَّدٍ، مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِكُمْ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدَ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ وَرَفَعَتْ فَاطِمَةُ وَالْحُسَيْنُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: يَا فَاطِمَةُ ذَاتَ السَّدَادِ وَالْيَقِينِ * أَمَا تَرَى الْبَائِسَ الْمِسْكِينَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْبَابِ لَهُ حَنِينٌ * يَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَكِينَ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الضَّنِينِ * يَهْوَى إِلَى النَّارِ إِلَى سِجِّين فأجابته فَاطِمَة: أَمرك يَا ابْن عَمِّ سَمْعُ طَاعَهْ * مَالِي مِنْ لَوْمٍ وَلا وَضَاعَهْ أَرْجُو إِنْ أَطْعَمْتُ مِن مَجَاعَهْ فَدَفَعُوا الطَّعَامَ إِلَى الْمِسْكِينِ. وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا الْجِنْس فِي كل يَوْم ينشد أبياتا وتجيبه فَاطِمَة بِمِثْلِهَا من أرك الشّعْر وأفسده مِمَّا قد نزه الله عزوجل ذَيْنك الفضيحتين [الفصيحين] عَن مثله وأجلهما فِي إِحَالَة الطفلين بِإِعْطَاء السَّائِل الْكل، فَلم أر أَن أطيل بِذكر الحَدِيث لركاكته وفظاعة مَا حوى، وفى آخِره أَن النَّبِي ﷺ علم بذلك فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أنزل على آل مُحَمَّد كَمَا أنزلت على مَرْيَم، ثمَّ قَالَ: ادخلي مخدعك، فَدخلت. فَإِذا جَفْنَة تَفُور مَمْلُوءَة

стр. 389

ثريدا وعرافا [غرافا] مكللة بالجوهر، وَذكر من هَذَا الْجِنْس ". وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ وَلَو لم يدل على ذَلِك إِلَّا الْأَشْعَار الرَّكِيكَة وَالْأَفْعَال الَّتِي يتنزه عَنْهَا أُولَئِكَ السَّادة. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أصبغ بن نباتة لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حرقنا حَدِيث مُحَمَّد بن كثير. وَأما أَبُو عبد الله السَّمرقَنْدِي فَلَا يوثق بِهِ. الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي معانقة الرَّسُول لَهُ عِنْد مَوته: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْن أبان حَدثنَا عبد الله بْنُ مُسْلِمٍ الْمُلائِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَت رَسُول الله ﷺ وَهُو فِي بَيْتِهَا لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فدعوت لَهُ أَبُو [أَبَا] بَكْرٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فَقُلْتُ: وَيْلَكُمُ ادْعُوا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَهُ، فَلَمَّا رَآهُ فَرَدَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدخل [أدخلهُ] فِيهِ فَلم يزل محتصنه حَتَّى قُبِضَ وَيَدُهُ عَلَيْهِ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوك. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ". الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي تَخْصِيصه بِرُؤْيَة عَورَة الرَّسُول ﵇: أَنْبَأَنَا سَعْدٌ الْخَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الرحيم ابْن أَحْمد البُخَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا عبد الغنى بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن على ابْن عبد الله بن الْفضل التَّمِيمِي أَن عبد الله بْنَ زَيْدَانَ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَنِي أَخِي حُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَن عبد الله بن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ

стр. 390

عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَن [لَنْ] يَرَى تَجْرُدَتِي أَوْ عَوْرَتِي إِلا عَلِيٌّ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الملك بن مُوسَى وَهُوَ عُمَيْر بن مُوسَى الوجيهي. قَالَ المُصَنّف: قلب الرَّاوِي اسْمه لأجل ضعفه كَذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ. قَالَ المُصَنّف: قلت وَهَذَا من المحن الْعَظِيمَة الَّتِي قد زل فِيهَا كثير من الْمُحدثين تَدْلِيس الضَّعِيف والمجروح، وَهَذِه حِيلَة عَظِيمَة على الشَّرْع، لِأَنَّهُ إِذا لم يعرف أحسن الظَّن بِهِ فَعمل بروايته. قَالَ يحيى بن معِين: عُمَيْر بن مُوسَى لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ متْنا وإسنادا. الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي وَفَاة على ﵇: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عمبر العتيقي قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ عَنْ أَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁: " إِنَّ خَلِيلِي حَدَّثَنِي أَنِّي أُضْرَبُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. فَأَما أصبغ فَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، قَالَ وَلَا يحل لأحد أَن يروي عَن سعد الإسكاف. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ سعد يضع الحَدِيث على الْفَوْر. الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي ذكر ركُوبه يَوْم الْقِيَامَة: أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على بن ثَابت أَنبأَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله النَّجَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ بن عبيد الله السمسار

стр. 391

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الظِّهْرِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ، وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِ الْفَرَسِ وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهْرَةِ تَتَّقِدَانِ مِثْلَ النَّجْمَيْنِ المضينين [الْمُضِيئَتَيْنِ] لَهُمَا شُعَاعٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْس بلقاء محجلة تضئ مَرَّةً وَتَنْمَى أُخْرَى يَتَحَدَّرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلَ الْجُمَّانِ مُضْطَرِبَةٌ فِي الْحَلْقِ. أَدْنَى ذَنِبَهَا مِثْلَ ذَنِبِ الْبَقَرَةِ. طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ؟ أَظْلافُهَا كَأَظْلَافِ الْهِرِّ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ تَجِدُّ فِي مَسِيرَهَا، مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ، وَهَى مِثْلُ السَّحَابَةِ لَهَا نَفَسٌ كَنَفَسِ الآدَمِيِّينَ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ، وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُوَنَ الْبَغْلِ. قَالَ الْعَبَّاسُ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ وَأَخِي صَالِحُ عَلَى نَاقَة الله الَّتِى عفروها [عَقَرَهَا] قَوْمُهُ. قَالَ الْعَبَّاسُ: وَمَنْ؟ قَالَ عمى حَمْزَة بن عبد المطلب أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَلَى نَاقَتِي. قَالَ الْعَبَّاسُ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ وَأَخِي عَلِيُّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطِبٍ عَلَيْهَا مَحْمَلٌ مِنْ يَاقُوتٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنًا مَا مِنْ رُكْنٍ إِلا وَفِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاء تضئ لِلرَّاكِبِ الْمُخِبِّ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ وَبِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَهُوَ يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَقُولُ الْخَلائِقُ: مَا هَذَا إلِا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بَطْنَانِ الْعَرْشِ: لَيْسَ هَذَا نَبِيًّا وَلا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ الله ﷺ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ". طَرِيق آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّرْبَنْدِيُّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ خَلَفٍ وَخَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنَا

стр. 392

أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الأَسَدِيِّ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَكْبٌ غَيْرَنَا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ، قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَنْتَ وَمَنْ؟ [فَقَالَ] أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةُ اللَّهِ الْبُرَاقُ، وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ، وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ، وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب ﵁ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مدبجة الظّهْر رجلهَا [رَحْلُهَا] مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ، رَأْسُهَا مِنَ الْكَافُورِ الأَبْيَضِ وَذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ وَقَوائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ وَعُنُقُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ، بَاطِنُهَا عَفْوُ اللَّهِ وَظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ، بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلا يَمُرُّ بِمَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا: هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ لُدْنَانِ الْعَرْشِ أَوْ قَالَ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسًلا وَلا حَامِلَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جِنَانِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَهُ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَهُ، فَلَو أَن عابدا عبد الله بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمُقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، وَلَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضًا لآلِ مُحَمَّدٍ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَّا الطَّرِيق الأول فَابْن لَهِيعَة ذَاهِب الحَدِيث، كَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يرَاهُ شَيْئًا، وَضَعفه يَحْيَى ابْن معِين وَكَانَ يُدَلس عَن ضعفاء. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: رِجَاله فيهم غير وَاحِد مَجْهُول وَآخَرُونَ معروفون بِغَيْر الثِّقَة، والمفضل فِي عداد المجهولين، وَأما الْأَصْبَغ فَقَالَ يَحْيَى لَا يساوى شَيْئا. الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فِي صُعُوده على الْمِنْبَر يَوْم الْقِيَامَة: أَنبأَنَا

стр. 393

الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْهَبِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ طُولُهُ ثَلاثُونَ مِيلا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟ فَأُجِيبُ، فَيُقَالُ لِي ارْقَ، فَأَكُونُ أَعْلاهُ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَيَكُونُ دُونِي فَيَرْقَاهُ، فَيَعْلَمُ جَمِيعُ الْخَلائِقِ أَنَّ مُحَمَّدًا سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَأَنَّ عَلِيًّا سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَبْغَضُ عَلِيًّا بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ: يَا أخار الأَنْصَارِ لَا يَبْغَضُهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا شَقِيٌّ وَلا مِنَ الأَنْصَارِ إِلا يَهُودِيٌّ، وَلا مِنَ الْعَرَبِ إِلا دَعِيٌّ، وَلا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إلِا شَقِيٌّ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَعلي بن يزِيد مَجْهُول، وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْمَاعِيل بن مُوسَى كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع، وَكَانَ أَبُو بكر بن أَبى شيبَة يُسَمِّيه الْفَاسِق. الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي ذكر كسوته يَوْم الْقِيَامَة: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّة وَعبد الله ابْن الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ يُكْسَى يَوَم الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، ثُمَّ أُقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَتُكْسَى ثَوَبْيَنْ أَخْضَرَيْنِ، ثُمَّ تُقَامُ عَنْ يَمِينِي، أَفَمَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تُدْعَى إِذَا دُعِيتَ، وَتُكْسَى

стр. 394

إِذَا كُسِيتَ وَأَنْ تَشْفَعَ إِذَا شُفِّعْتَ؟ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ ميسرَة وَتفرد بِهِ الحكم بن ظهير عَنْهُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الحكم كَذَّاب. وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَن الثقاة الموضوعات. الحَدِيث الْخَمْسُونَ فِي فضل شيعته: رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِسَماعِيلَ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَثَلِي مَثَلُ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَعَلِيٌّ فَرْعُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا، وَالشِّيعَةُ وَرَقُهَا، فَأَيَّ شئ يَخْرُجُ مِنَ الطَّيِّبِ إِلا الطَّيِّبَ؟ " قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عباد بن يَعْقُوب رَافِضِيًّا دَاعِيَة، روى الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك. الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ فِي دُخُول شيعته الْجنَّة: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا سَوَّارٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنْتَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وسوار لَيْسَ بِثِقَةٍ. قَالَ ابْن نمير: جَمِيع من أكذب النَّاس. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ فِي أَنه لَا يجاز على الصِّرَاط إِلَّا بإجازته: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التُّوزِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ لُؤْلُؤٍ السَّاجِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ سَمِعْتُ سهل بن عبد الله يَقُول أَخْبرنِي مُحَمَّد بن

стр. 395

سَوَّارٍ خَالِي حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ أَبِي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: " الْمُتَفَرِّسُونَ فِي النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: امْرَأَتَانِ وَرَجُلانِ، فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الأُولَى فَصُفْرَا بِنْتُ شُعَيْبٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي مُوسَى قَالَتْ [يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الامين] ، وَالرَّجُلُ الأَوَّلُ الْعَزِيزُ عَلَى عَهْدِ يُوسُفَ وَالْقَوْمُ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نتخذه ولدا] . وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الثَّانِيَةُ فَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَت لِعَمِّهَا: قَدْ تَنَسَّمَتْ رُوحِي رَوحَ مُحَمَّد بن عبد الله، إِنَّهُ نَبِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ فَزَوِّجْنِي إِيَّاهُ. وَأَمَّا الرَّجُلُ الآخَرُ فَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنِّي قَدْ تَفَرَّسْتُ أَنْ أَجْعَلَ الأَمْرَ بَعْدِي فِي عُمَرَ ابْن الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ إِنْ تَجْعَلَهَا فيِ غَيْرِهِ لَا نَرْضَى، فَقَالَ: سَرَرْتَنِي وَاللَّهِ لأَسُرَّنَّكَ فِي نَفْسِكَ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول الله ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: عَلَى الصِّرَاطِ عَقَبَةٌ لَا يَجُوزُهَا أَحَدٌ إِلا بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلا أَسُرُّكَ فِي نَفْسِكَ فِي عُمَرَ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: قَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَا تَكْتُبُ جَوَازًا لِمَنْ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُمَا سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى عُمَرَ قَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَنَسُ إِنِّي طَالَعْتُ مَجَارِي الْعِلْمِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْكَوْنِ فَلْم يَكُنْ لِي أَنْ أَرْضَى بِغَيْرِ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنِ اعْتِرَاضٍ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ خَاتَمُ الأَوْلِيَاءِ ". قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع من عمل الْقصاص، وَضعه عمر بن وَاصل أَو وضع عَلَيْهِ.

стр. 396

الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فِي هَذَا الْمَعْنى: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عبد الله الأَنْدَلُسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ الأَبْهَرِيُّ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الدِّينَوَرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله الصَّاعِدِيُّ حَدَّثَنَا ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَصَبَ الصِّرَاطَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، لَمْ يَجُزْ أَحَدٌ إِلا مَنْ كَانَتْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ ". هَذَا حَدِيث مَقْطُوع مَوْضُوع أَخذ من بَين الحكم وَذي النُّون قد وَضعه أَو سَرقه مِمَّن وَضعه، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله مَتْرُوك. الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي هَذَا الْمَعْنى: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسَ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي فَارِسُ بْنُ حمدَان بن عبد الرحمن حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قُلْتُ للنَّبِي ﷺ لِلنَّارِ جَوَازٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ " قَالَ أَبُو نعيم: كَانَ مُحَمَّد بن فَارس رَافِضِيًّا غاليا ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَقَالَ أَبُو الْحسن بن الْفُرَات: كَانَ غير ثِقَة وَلَا محود [مَحْمُود] فِي الْمَذْهَب. الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فِي هَذَا الْمَعْنى: أَنبأَنَا الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ صَدَقَة الببع حَدثنَا عبد الله بْنُ دَاوُدَ بْنِ قَبِيصَةَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا قِسْرُ بُن أَحْمَدَ بْنِ قِسْرٍ مولى على ابْن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جَدِّهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ بِلالِ بْنِ حَمَامَةَ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقَامَ إِلَيْهِ عبد الرحمن ابْن عَوْف،

стр. 397

فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ أَمَر مَلَكًا أَنْ يَهِزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَهَزَّهَا فَتَنَثَّرَتْ صِكَاكًا وَأَنْشَأَ اللَّهُ مَلائِكَةً فَالْتَقَطُوا، فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ ثَارَتْ مَلائِكَةٌ فِي الْخَلْقِ فَلا يَرَوْنَ مُحِبًّا لَنَا أَهْلِ الْبَيْتِ مَحْضًا إِلا دَفَعُوا إِلَيْهِ كِتَابًا، بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ فَبَيْنَ أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَابْنَتِي فِكَاكُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ ". قَالَ الْخَطِيبُ: رجال هَذَا الحَدِيث مَا بَين بِلَال وَعمر بن مُحَمَّد كلهم مَجْهُولُونَ. الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي إِدْخَاله من يُحِبهُ: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخَعِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الحميد الحمانى حَدثنَا شريك بن عبد الله قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شَبْرُمَةَ فَالْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَقَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَليّ بن أبي طَالب ﵁ بِأَحَادِيثَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهَا كَانَ خَيْرًا لَكَ، قَالَ: فَقَالَ الأَعْمَشُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا؟ اسْنُدُونِي، اسْنُدُونِي حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتُوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَدْخِلا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَأَدْخِلا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: [أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم كل كفار عنيد] قَالَ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قُومُوا لَا يَجِئُ بِأَظْهَرِ مِنْ هَذَا، قومُوا لَا يجِئ بِأَطَمِّ مِنْ هَذَا. قَالَ فَوَاللَّهِ مَا جُزْنَا الْبَابَ حَتَّى مَاتَ الأَعْمَشُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَكذب على الْأَعْمَش، والواضع لَهُ إِسْحَاق النَّخعِيّ، وَقد ذكرنَا آنِفا أَنه كَانَ من الغلاة فِي الرَّفْض الْكَذَّابين، ثمَّ قد وَضعه عَليّ الحمانى وَهُوَ كَذَّاب أَيْضا.

стр. 398

الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي تَسْلِيم روح على ﵇ على رَسُول الله ﷺ قبل خلق الاجساد: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عِلاقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ نُصَيْرٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِلاجٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ الله عزوجل خَلَقَ الأَرْوَاحَ قَبْلَ الأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ، ثُمَّ حَطَّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، ثُمَّ أَمَرَهَا بِالطَّاعَةِ لِي فَأَوَّلُ رُوحٍ سَلَّمَتْ عَلَيَّ رُوحُ عَلِيٍّ ﵇ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ الازدي: عبد الله بن أَيُّوب وَأَبوهُ كذابان لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُمَا. الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ النَّجْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرٌ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: فَمَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ عُمَرُ. قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَقُلْ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا. قَالَ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ نَفْسِي فَمَنْ رَأَيْتِيهِ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: خَالِد يضع الحَدِيث على ثقاة الْمُسلمين. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ كَذَّاب. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَمُحَمّد بن المهدى ضَعِيف. الحَدِيث التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْحُسَيْن حَدثنَا (٢٦ الموضوعات ١)

стр. 399

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ نَاصِحِ بن عبد الرحمن عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ " كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ مَرِيضًا، فَدَخَلَتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ جالسان فجاست عِنْدَهُ، فَمَا كَانَ إِلا سَاعَةً فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسَ فِي مِكَانٍ وَجَعَل يَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا نَرَاهُ إِلَّا لما بِهِ [إِلا لَمَائِتٌ] فَقَالَ لَنْ يَمُوتَ هَذَا الآنَ وَلَنْ يَمُوتَ هَذَا إِلا مَقْتُولا ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: انْفَرد بِهِ نَاصح وَلم يروه عَنْهُ غير إِسْمَاعِيل بن أبان. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَأما نَاصح فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما إِسْمَاعِيل فَقَالَ أَحْمد حدث بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة فتركناه. وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان يضع على الثقاة. بَاب فِي فَضَائِل الْأَرْبَعَة وَفِيه أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِي حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله ح ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْغَبَاغِبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي ضِرَارُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ لى على ابْن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَالِدًا، وَعُمَرَ مُشِيرًا، وَعُثْمَانَ سَنَدًا، وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ ظَهِيرًا. أَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ لَكُمُ الْمِيثَاقَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَا يُحِبُّكُمْ إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَلا يَبْغَضُكُمْ إِلا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ أُمَّتِي، وَعِقْدُ ذِمَّتِي، وحجتي على أمتى ".

стр. 400

قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث مُنكر جدا لَا أعلم رَوَاهُ بِهَذَا الاسناد إِلَّا ضرار ابْن سهل وَعنهُ الغباغبى وهما مَجْهُولَانِ. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحسن ابْن صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَن الببع ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ تَحْتَ الْعَرْشِ أَيْنَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ؟ فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيٍّ ﵃، فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرُدَّ من شِئْت بِعلم الله عزوجل، وَيُقَالُ لِعُمَرَ قِفْ عَلَى الْمِيزَانِ فَثَقِّلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ. قَالَ وَيُكْسَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حُلَّتَيْنِ فَيُقَالُ لَهُ الْبِسْهُمَا فَإِنِّي خَلَقْتُهُمَا وَادْخَرَتُهُمَا حِينَ أَنْشَأْتُ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَيُعْطِي عَلِيَّ بْنَ أبي طَالب ﵁ عَصَى عَوْسَجٍ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ذَدِ النَّاسَ عَنِ الْحَوْضِ ". وَقَدْ رَوَاهُ أَصْبَغُ عَن سُلَيْمَان بن عبد الاعلى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ أَصْبَغُ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَهَذَا يدل على تَخْلِيط من أصبغ أَو مِمَّن روى عَنْهُ، وفى إِسْنَاده جمَاعَة مَجْهُولُونَ. وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث على الثقاة. وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْمِصِّيصِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: إِبْرَاهِيم يسرق الحَدِيث ويسويه ويروى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم فَيسْتَحق أَن يكون من المتروكين. الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الجوهرى عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن

стр. 401

أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَنْ لِسَانِي وَعُثْمَانُ مِنِّي وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبُ لِوَائِي ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وكادح لَيْسَ بشئ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة المقلوبات حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا، فَاسْتحقَّ التّرْك. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ كَذَّاب. وَأما الْحسن بن أبي جَعْفَر فَتَركه أَحْمد. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرَدْعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَيْشِ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصَلِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُول الله ﷺ إِذْ هَبَطَ جِبْرِيلُ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّد إِن الله عزوجل قَدْ أَتْحَفَكَ بِهَذِهِ السَّفَرْجَلَةِ، فَسَبَّحَتِ السَّفَرْجَلَةُ فِي كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَصْنَافِ اللُّغَاتِ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُسَبِّحُ هَذِه السّفر جلة فِي كَفِّكَ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ مَقْصُورَةٍ، فِي كُلِّ مَقْصُورَةٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ، عَلى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِ كُلِّ سَرِيرٍ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ، وَنَهْرٌ مِن عَسَلٍ، وَنَهْرٌ مِنْ سَلْسَبِيلٍ، وَنَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ، عَلَى كُلِّ نَهْرٍ أَلْفُ شَجَرَةٍ فِي كُلِّ شَجَرَةٍ أَلْفُ أَلْفِ غُصْنٍ، فِي كُلِّ غُصْنٍ أَلْفُ أَلْفِ سَفَرْجَلَةٍ، تَحت كل سفر جلة أَلْفُ أَلْفِ وَرَقَةٍ، تَحْتَ كُلِّ ورقة ألف ألف ملك،

стр. 402

لِكُلِّ مَلَكٍ أَلْفُ أَلْفِ جَنَاحٍ تَحْتَ كُلِّ جَنَاحٍ أَلْفُ أَلْفِ رَأْسٍ، فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ أَلْفِ وَجْهٍ، فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ أَلْفِ فَمٍ، فِي كُلِّ فَمٍ أَلْفُ أَلْفِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ الله عزوجل بِأَلِف أَلْفِ لُغَةٍ لَا يُشْبِهُ بَعْضَهَا بَعْضٌ، وَثَوَابُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵈ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَمَا أنتن هَذَا الْوَضع، وَمَا أفحش هَذَا الْمحَال. وَصدقَة بَين هُبَيْرَة كَانَ يحدث عَن المجاهيل، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا أحدث عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بشئ أبدا. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: ومُوسَى بن ظهير مَتْرُوك. بَاب فِي فضل الْحسن وَالْحُسَيْن ﵉ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن على ابْن الْحَسَنِ بْنِ مَطَرٍ الْجِرَاحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبَانٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَّاجٍ يَعْنِي بن رشدين ح. وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِشْدِينَ قَالَ أَنْبَأَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي عُشَانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنَّكَ تُزَيِّنُنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ؟ قَالَ: أَلَمْ أُزَيِّنُكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؟ قَالَ: فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ مَيْسًا كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ ". لفظ الجراحي وَحَدِيثه أتم. طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن رِشْدِينَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ عَنْ عُقْبَةَ ابْن عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ أَلَسْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ؟ فَيَقُولُ الله عزوجل

стр. 403

أَلَمْ أُزَيِّنُكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؟ قَالَ: فَتَمِيسُ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ ". قَالَ عُقْبَةُ وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ شفا الْعرس وَلَيْسَا بِمُعَلَّقَيْنِ ". وَقد روى ابْن عَبَّاس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَخِي غَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ هَرِمٍ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا أَمَا تَرْضِينَ أَنْ زَيَّنْتُ رُكْنَيْنِ مِنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؟ فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ بِرَأْسِهَا مَوْسَ الْعَرُوسِ لَيْلَةَ عُرْسِهَا وَاهْتَزَّتْ، فَقَالَ الله لَهَا: لم علمت ذَا؟ قَالَتْ: شَوْقًا مِنِّي إِلَيْهِمَا ". وَقد روى من حَدِيث عَائِشَة، فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الإِصْطِخْرِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْقَضَبَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَابِرٍ الْكِسَائِيُّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عزوجل الْفِرْدَوْسَ قَالَتْ يَا رَبِّ زَيِّنِّي، فَأَوْحَى إِلَيْهَا قَدْ زَيَّنْتُكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ". هَذَا الحَدِيث من كل الْوُجُوه لَا يَصح، فَفِي الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين حميد بن عَليّ قَالَ يحيى. لَيْسَ حَدِيثه بشئ، وَابْن لَهِيعَة وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث، وَابْن رشدين قَالَ ابْن عدي. كذبوه وأنكروا عَلَيْهِ أَشْيَاء. وفى حَدِيث ابْن عَبَّاس أَبُو صَالح الْكَلْبِيّ وَأَبُو مخنف وَكلهمْ كذابون. وفى حَدِيث عَائِشَة الْحسن بن صابر. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ مُنكر الرِّوَايَة جدا عَن الْأَثْبَات. قَالَ وَلَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل يرجع إِلَيْهِ.

стр. 404

بَاب فِي فضل الْحُسَيْن فِيهِ أَحَادِيث الحَدِيث الأول فِي فدائه بإبراهيم أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الملك الْخَيَّاطُ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عِيسَى المخزومى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابِّن عَبَّاسٍ قَالَ " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِي ﷺ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى فَخِذِه الأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا. إِذَا هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِوَحْيٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامُ وَيَقُولُ لَكَ لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا فَافْتَدِ أَحَدَهُمَا، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَبَكَى، وَنَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةً وَمَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي، وَأُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَأَبُوهُ عَلِيُّ ابْنُ عَمِّي وَلَحْمِي وَدَمِي. وَمَتَى مَاتَ حَزِنَتْ عَلَيْهِ ابْنَتِي وَحَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَحَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ، وَأَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا، يَا جِبْرِيلُ يُقْبَضُ إِبْرَاهِيمُ. فَدَيْتُهُ (١) بِإِبْرَاهِيمَ قَالَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلاثٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الْحُسَيْنِ مُقْبِلا قَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَرَشَف ثَنَايَاهُ وَقَالَ فَدَيْتُ مَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع قبح الله وَاضعه فَمَا أفظعه وَلَا أرى الآفة فِيهِ إِلَّا من أبي بكر النقاش فَإِنَّهُ دلّس ابْن صاعد فِيهِ فَقَالَ يَحْيَى [بن] مُحَمَّدِ بن عبد الملك الْخياط فتدليسه إِيَّاه دَلِيل شَرّ. قَالَ طَلْحَة بن مُحَمَّد الشَّاهِد: كَانَ النقاش يكذب فِي الحَدِيث. وَقَالَ البرقاني: كل حَدِيثه مُنكر. قَالَ الْخَطِيبُ: دلّس النقاش ابْن صاعد فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وَمن روى مثل هَذَا سَقَطت عَدَالَته وَترك

стр. 405

الِاحْتِجَاج بِهِ. وفى حَدِيث النقاش منكير بأسانيد مَشْهُورَة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل وأحسب أَنه وَقع إِلَى النقاش كتاب لرجل غير موثوق بِهِ. وَقد وَضعه فِي كِتَابه أَو وضع لَهُ على أبي مُحَمَّد بن صاعد فَظن أَنه من صَحِيح حَدِيثه فَرَوَاهُ فَظن أَنه [أَن] سَمَاعه من ابْن صاعد. الحَدِيث الثَّانِي فِي تَارِيخ قتل الْحُسَيْن: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَزْرَقُ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْن أَبَانٍ أَخْبَرَنِي حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبى جَعْفَر عَن أَبى سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُقْتَلُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ مِنْ مَهَاجِرِي ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَسعد بن طريف قد سبق أَنه من رُؤُوس الْكَذَّابين الوضاعين. الحَدِيث الثَّالِث فِي قتل سبعين ألفا بقتْله: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ السَّمَعِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا عبد الله بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أوحى الله عزوجل إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَنِي قَدْ قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ بِنْتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُحَمَّد بن شَدَّاد لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ البرقاني: ضَعِيف جدا، وَقد رَوَاهُ الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِي عَن أبي نعيم وَهُوَ مُنكر الحَدِيث. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ.

стр. 406

الحَدِيث الرَّابِع فِي عُقُوبَة قَاتل الْحُسَيْن: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبرنِي الازهرى قَالَ أَنبأَنَا المعافا بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيه عَن جده عبد الله قَالَ وَحَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يفجح مَا بَيْنَ فَخْذَيِ الْحُسَيْنِ وَيُقَبِّلُ زَبِيبَتَهُ وَيُقوُل لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ. قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ قَاتِلُهُ قُلْتُ [قَالَ] رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَبْغَضُ عَشِيرَتِي لَا يَنَالُهُ شَفَاعَتِي كَأَنِّي بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ تَرْسُبُ تَارَةً وتطفو أُخْرَى إِن جَوْفَهُ لَيَقُولُ غَقْ غَقْ ". قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع إِسْنَادًا ومتنا وَلَا أبعد أَن يكون ابْن أبي الْأَزْهَر وَضعه وَرَوَاهُ عَن قَابُوس عَن أَبِيه عَن جده، وَذَلِكَ اسْم أبي ظبْيَان حُصَيْن بن جُنْدُب وجندب لَا نَدْرِي أَكَانَ مُسلما أَو كَافِرًا فضلا عَن أَن يكون روى شَيْئًا. وَأَبُو ظبْيَان قد أدْرك سلمَان وَعلي بن أبي طَالب. قَالَ وفى الحَدِيث. فَسَاد آخر لم يقف وَاضعه عَلَيْهِ فيغيره وَهُوَ أَن سعيد بن عَامر بَصرِي لم يدْرك قابوسا، وَكَانَ قَابُوس قَدِيما روى عَنْهُ الثَّوْريّ وكبار الْكُوفِيّين وَمن آخر من أدْركهُ جرير بن عبد الحميد، وَلَيْسَ لسَعِيد بن عَامر رِوَايَة إِلَّا عَن الْبَصرِيين خَاصَّة وَالله أعلم. بَاب فِي فضل فَاطِمَة ﵍ فِيهَا أَحَادِيث: الحَدِيث الأول فِي النُّطْفَة الَّتِي خلقت مِنْهَا: فِيهِ عَن عمر وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة أما حَدِيث عمر ﵁ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفضل

стр. 407

ابْن خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا أَبو عُمَرَ بْنُ دُرُسْتَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُدَيْسَةَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي سِمانَةُ بِنْتُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبي حَدَّثَنَا عُمَرُ بُن زِيَادٍ الثَّوْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَمَّا أَنْ مَاتَ وَلَدِي مِنْ خَدِيجَةَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أُمْسِكَ عَنْ خَدِيجَةَ، وَكُنْتُ لَهَا عَاشِقًا، فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمَعَهُ طَبَقٌ مِنْ رُطَبِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كُلْ مِنْ هَذَا وَوَاقِعْ خَدِيجَةَ اللَّيْلَةَ، فَفَعَلْتُ، فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، فَمَا لَثَمْتُ فَاطِمَةَ إِلا وَجَدْتُ رِيحَ ذَلِكَ الرُّطَبِ وَهُوَ عِتْرَتِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبيد الله حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا مَاتَ وَلَدِي مِنْ خَدِيجَةَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ لَا تَغْشَهَا وَكُنْتُ لَهَا عَاشِقًا، فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَمَعَهُ طَبَقٌ فِيهِ رُطَبٌ فَقَالَ: كُلْ مِنْ هَذَا الرُّطَبِ وَأَغْشِ خَدِيجَةَ، فَفَعَلْتُ، فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، فَمَا لَثُمْتُ فَاطِمَةَ قَطُّ إِلا وَجَدْتُ رِيحَ ذَلِكَ الطِّيبُ فِيهَا ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ حَدثنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بن عبيد الله الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ عَنِ الرَّشِيدِ عَنْ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَن جده عَن

стр. 408

ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ قُبَلَ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تُكْثِرُ قُبَلَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : لَيْلَة أسرى بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا فَصَارَ مَاءٌ فِي صُلْبِي، فَحَمَلَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ، فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ فَأُصِيبُ مِنْ رَائِحَتِهَا تِلْكَ الثِّمَارَ الَّتِي أَكَلْتُهَا ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ أَرْبَعَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بْنِ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن الا حجم الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَكَ إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ جَعَلْتَ لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُلْعِقَهَا عَسَلا؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ اخلني [أَدْخَلَنِي] جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلْنِي تُفَّاحَةً فَأَكْلَتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن عقيل الْفِقْه حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرَّخَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَكَ إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَبَّلْتَهَا تَجْعَلُ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلَّهُ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُلْعِقَهَا عَسَلا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَائِشَةَ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكْلَتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قبلتها ".

стр. 409

الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِم بن عبيد الله الْعجل [الْعِجْلِيُّ] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عبد الله الْهَاشِمِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو عَلِيٍّ الْقُوقَسَانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ فِيهِمْ غُلامُ خَلِيلٍ فَذَكَرُوا فَاطِمَةَ، فَقَالَ غُلامُ خَلِيلٍ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي أَرَاكَ إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ أَدْخَلْتَ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُلْعِقَهَا عَسَلا؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ جِبْرِيل الرّوح الامين نزل إى بِعُنْقُودٍ قُطِفَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُ وَجَامَعْتُ خَدِيجَةَ، فَوَلَدَتْ فَاطِمَةَ، فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتَهَا فَهِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ ". قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَاللَّهِ لَا كَتَبْتُهُ إِلا قَائِمًا عَلَى رِجْلِي وَلا كَتَبْتُهُ إِلا فِي رقة تِهَامِيَّةٍ بِمَاءِ الذَّهَبِ. قَالَ فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَجَاءُوهُ بِوَرَقَةٍ تِهَامِيَّةٍ وبماء الذَّهَب فَكتب الحَدِيث. الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحُسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ ثَابِتِ بْنِ حَسَّانٍ الْهَاشِمِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ وَاقِدٍ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ كَثِيرًا مَا يُقَبِّلُ نَحْرَ فَاطِمَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ. قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتِ يَا حُمَيْرَاءُ أَنَّ الله عزوجل لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَمَر جِبْرِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَوَقَفَنِي عَلَى شَجَرَةٍ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهَا رائحها وَلا أَطْيَبُ ثَمَرًا، فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ يفرك ويطعمني، فخلق الله عزوجل فِي صُلْبِي مِنْهَا نُطْفَةً، فَلَمَّا صرت إِلَى

стр. 410

الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ تِلْكَ الشَّجَرَة شمعت نَحْرَ فَاطِمَةَ فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْهَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّ أَهْلِ الدُّنْيَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا يشك الْمُبْتَدِئ فِي الْعلم فِي وَضعه فَكيف بالمتبحر. وَلَقَد كَانَ الَّذِي وَضعه أَجْهَل الْجُهَّال بِالنَّقْلِ والتاريخ، فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمْس سِنِين، وَقد تلقفه مِنْهُ جمَاعَة أَجْهَل مِنْهُ فتعددت طرقه، وَذكره الْإِسْرَاء كَانَ أَشد لفضيحته فَإِن الْإِسْرَاء كَانَ قبل الْهِجْرَة بِسنة بعد موت خَدِيجَة، فَلَمَّا هَاجر أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عشر سِنِين، فعلى قَول من وضع هَذَا الحَدِيث يكون لفاطمة يَوْم مَاتَ النَّبِي ﷺ عشر سِنِين وَأشهر، وَأَيْنَ الْحسن وَالْحُسَيْن وهما يرويان عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقد كَانَ لفاطمة من الْعُمر لَيْلَة الْمِعْرَاج سبع عشرَة سنة، فسبحان من فَضَح هَذَا الْجَاهِل الْوَاضِع، على يَد نَفسه. وَلَقَد عجبت من الدَّارَقُطْنِيّ كَيفَ خرج هَذَا الحَدِيث لِابْنِ غيلَان ثمَّ خرجه لأبي بكر الشَّافِعِي أتراه أَعْجَبته صِحَّته؟ ثمَّ لم يتَكَلَّم عَلَيْهِ وَلم يبين أَنه مَوْضُوع، وَغَايَة مَا يعْتَذر بِهِ أَن يَقُول هَذَا لَا يخفى عَن الْعلمَاء، وَإِنَّمَا لَا يخفى على الْعلمَاء. فَمن أَيْن يعلم الْجُهَّال الَّذين يسمعُونَ هَذَا وَكَيف يصنع بقول النَّبِي ﷺ : " من روى عَنهُ حَدِيثا يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ". وَإِنَّمَا يذكر الْعلمَاء مثل هَذَا فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل ليبينوا حَال وَضعه فَأَما فِي الْمُنْتَقى والتخريج فَذكره قَبِيح إِلَّا أَن يتكلموا عَلَيْهِ. وَأما الطَّرِيق الأول وَالثَّانِي عَن عمر ففيهما الثوبان وَكَانَ كذابا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ ابْن عدى: كَا يحدث بِالْبَوَاطِيل وَيسْرق الحَدِيث. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ الْأَبْزَارِيِّ، وَقد ذكرنَا فِيمَا تقدم أَنه كَذَّاب يضع الحَدِيث.

стр. 411

وَأما حَدِيث عَائِشَة فالطريق الأول لَا يعرف إِلَّا من رِوَايَة أَحْمد بن الا حجم وَقد كذبه عُلَمَاء النَّقْل، وفى الطَّرِيق الثَّانِي مُحَمَّد بن الْخَلِيل. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث لَا يحل ذكره وفى الطَّرِيق الثَّالِث غُلَام خَلِيل وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَنه كَذَّاب يضع الحَدِيث. وفى الطَّرِيق الرَّابِع أَبُو قَتَادَة وَقد كَانَت تغلب عَلَيْهِ السَّلامَة والغفلة فقد دس فِي حَدِيثه. وَقد قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو قَتَادَة لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ البُخَارِيّ: تَرَكُوهُ. قَالَ المُصَنّف: فَانْظُر إِلَى اخْتِلَاف أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث وتخليط الروَاة فِيهِ وَذكرهمْ أَنه كَانَ يدْخل لِسَانه فِي فِيهَا محَال لاوجه لَهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَأَتْهُ عَائِشَة على مَا زعموه يفعل هَذَا بعد دُخُوله بعائشة، وَقد كَانَ لفاطمة يَوْمئِذٍ من الْعُمر نَحْو من عشْرين سنة، وَمثل هَذَا لَا يَفْعَله إِلَّا الزَّوْج، وَلَا يحوز للْأَب فكافأ الله من دس هَذِه القبائح من المنقولات. الحَدِيث الثَّانِي فِي ذكر حسن فَاطِمَة ﵍: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَسَنُ ابْن أَحْمد حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْحَمَّالُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بن على حَدَّثَنى بى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ وَحَوَّاءَ تَبَخْتَرَا فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنُ مِنَّا، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذَا هُمَا بِصَورَةِ جَارِيَةٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ أَحْسَنَ مِنْهَا، لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِيُّ يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ، عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنَيْهَا قِرْطَانِ، فَقَالا يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ قَالَ صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةِ وَلَدِكَ، فَقَالَ مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا؟ قَالَ هَذَا بَعْلُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

стр. 412

قَالَ: فَمَا هَذَا الْقِرْطَانِ؟ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عَلِمْيِ قَبْلَ أَنْ أخلفك [أَخْلُقَكَ] بِأَلْفَيْ عَامٍ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْحسن بن عَليّ صَاحب الْعَسْكَر هُوَ الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّدِ بن مُوسَى بن جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد العسكري آخر من تعتقد فِيهِ الشِّيعَة الْإِمَامَة. روى هَذَا الحَدِيث عَن آبَائِهِ وَلَيْسَ بشئ. بَاب ذكر تَزْوِيج فَاطِمَة بعلي ﵉ وَفِيه أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الضَّبِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَاشِمِي حَدثنَا عبد النور الْمَسْمَعِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَنَحْنُ نسير مَعَه: " إِن الله عزوجل أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ قَصَبٍ، بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ مَشْدُودَةٌ بِالذَّهَبِ، وَجُعِلَ سُقُوفُهَا زبر جدا أَخْضَرَ، وَجُعِلَ فِيهَا طَاقَاتٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةٌ بِالْيَاقُوتِ ". وَذكر حَدِيثا طَويلا وَضعه عبد النور، كَذَا فِي كتاب الْعقيلِيّ. فَقَالَ الْعقيلِيّ وَكَانَ يضع الحَدِيث. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد رَوَاهُ لنا مُحَمَّد بن نَاصِر من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ عَن بشر عَن عبد النور فَقَالَ فِيهِ: وَجعل لَهَا غرفا لبنة من فضَّة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد، ثمَّ جعل فِيهَا عيُونا تنبع من نَوَاحِيهَا وحفها بالأنهار، وَجعل على الْأَنْهَار قبابا من در قد شقَّتْ

стр. 413

بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر، وَبنى فِي كل غُصْن بَيْتا، وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس والإستبرق، وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك، وَجعل فِي كل قبَّة حوراء، والقبة لَهَا مائَة بَاب على كل بَاب جاريتان وشجرتان، فِي كل قبَّة مفرش وَكتاب، مَكْتُوب حول الثِّيَاب آيَة الْكُرْسِيّ. فَقلت: يَا جِبْرِيل لمن بنى الله هَذِه الْجنَّة؟ قَالَ: بناها الله تَعَالَى لعَلي وَفَاطِمَة سوى جنانهما تحفة أتحفها بهَا وَأقر عَيْنَيْك يَا رَسُول اللَّهِ ". الحَدِيث الثَّانِي فِي ذكر صَدَاقهَا: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُومَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن نصر الذِّرَاع حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبَانِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ، فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ تَمَسَّى حَرَامًا ". وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ جمَاعَة مجروحون إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ الذِّرَاع، فَإِنَّهُ كَانَ كذابا وضاعا. الحَدِيث الثَّالِث فِي ذكر الْخطْبَة الَّتِي خطبهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ عِنْد عقد نِكَاحهَا. فِيهِ عَن جَابِر وَأنس. فَأَما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنى عبد الْبَاقِي ابْن قَانِعٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زيد عَن عبد الله بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ زُوِّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ ﵉ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ بِنِعَمِهِ الْمَعْبُودُ بقدرته، الْبَالِغ

стр. 414

سُلْطَانَهُ، الْمَرْهُوبُ مِنْ عَذَابِهِ، الْمَرْغُوبُ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ، النَّافِذُ أَمْرَهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ، وَأَحْكَمَهُمْ بِعِزَّتِه، وَأَعَّزَهُمْ بِدِينِه، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ﷺ . إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا، وَشَجَّ بِهِ الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ، فَقَالَ عزوجل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا) فَأمر الله عزوجل يَجْرِي إِلَى قَضَائِه، وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ، وَقَدُرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجله، وَلَك قَضَاءٍ قَدَرٌ، وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، يَمْحُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبُتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب. ثمَّ إِن الله عزوجل أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ، ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، ثُمَ قَالَ انْتَبِهُوا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ﵇، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ، وَقَدْ زوجكتها عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَتَ؟ قَالَ عَلِيٌّ ﵇: قَدْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ عزوجل وَعَنْ رَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا، وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا، وَبَارَكَ عَلَيْكُمَا، وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرًا طَيِّبًا. قَالَ جَابِرٌ: لَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُمَا كَثِيرًا طَيِبًّا: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ ". وَأما حَدِيث أنس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْن نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن النبا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَهَارِ بْنِ عَمَّارٍ التَّيْمِيُّ حَدثنَا عبد الملك بْنُ حَبَّانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذا غَشِيَهُ الْوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي: يَا أَنَسُ تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْد صَاحب الْعَرْش عزوجل؟ قَالَ قُلْتُ: بِأَبِي [أَنْتَ] وَأُمِّي وَمَا جَاءَكَ بِهِ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِن الله تَعَالَى

стр. 415

أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ، فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطْلَحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَبِعِدَّتِهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ بِنِعَمِهِ، الْمَعْبُودُ بِقُدْرَتِهِ، الْمُطَاعُ بِسُلْطَانِهِ، الْمَرْهُوبُ مِنْ عَذَابِهِ، النَّافِذُ أَمْرَهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ، وَأَعْزَهُمْ بِدِينِهِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِمْ ﵇. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا، وَحقا لَازِما وشح [وَشَجَّ] بِهِ الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ، فَقَالَ عزوجل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا) وَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ، وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ، وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ، وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، يَمْحُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبُتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ، فَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ. قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ ﵇ غَائِبًا قَدْ بَعَثَهُ رَسُول الله ﷺ فِي حَاجَةٍ. ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ انْتَهِبُوا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ﵇، فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ، وَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ. قَالَ فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَبَارَكَ فِيكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَضعه مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا فَوضع الطَّرِيق الأول إِلَى جَابر وَوضع هَذَا الطَّرِيق إِلَى أنس. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وراوي الطَّرِيق الثَّانِيَة نِسْبَة إِلَى جده فَقَالَ مُحَمَّد بن دِينَار وَهُوَ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن دِينَار. الحَدِيث الرَّابِع فِي خطْبَة جِبْرِيل لنكاحها: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ أَنْبَأَنَا عبد الله بن

стр. 416

إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَحْمد بن الْحسن بن خيرون أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ ح. وَأَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو الْحِمْصِيُّ بْنُ أَبِي الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَة بن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " أَصَابَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، يَا فَاطِمَةُ إِنَّهُ لَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُمَلِّكَكِ بِعَلِيٍّ أَمَرَ الله عزوجل جِبْرِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلائِكَةَ صُفُوفًا ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلُ فَزَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ مِنَ الْحَلِيِّ وَالْحُلَلِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ صَاحِبَهُ أَوْ أَحْسَنَ فَخُرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَفْخَرُ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ ﵇ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ خَالِد بن عَمْرو الْحِمصِي قَالَ جَعْفَر الْفِرْيَانِيُّ: [الْفرْيَابِيّ] كَانَ يكذب، وَقد رَوَاهُ سُفْيَان بن مُحَمَّد الفزارى عَن عبيد الله بن مُوسَى. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يسرق الْأَحَادِيث ويسوى الْأَسَانِيد، وفى حَدِيثه مَوْضُوعَات. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. الحَدِيث الْخَامِس فِيمَا جرى عِنْد زفافها: أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الطُّرَيْثِينِثِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَر الخلدى ح. وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ حَدَثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ قَالا حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّد الجندي حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُخْتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا تَوْبَةُ بْنُ عُلْوَانَ

стр. 417

الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵇ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قُدَّامَهَا وَجِبْرُيلُ عَلَى يَمِينَهَا وَمِيكَائِيلُ عَلَى يَسَارَهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَوْبَة بن علوان يروي عَن شُعْبَة، وَأهل الْعرَاق مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ. وَأَمَّا ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق فَمَا نَعْرِف أَن اسْمه إِلَّا أَحْمد بن عبد الله. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّاب لَيْسَ بِثِقَةٍ. قَالَ أَبُو نعيم الْأَصْفَهَانِي: وَأحمد بن مُحَمَّدِ بن رُمَيْح ضَعِيف. الحَدِيث السَّادِس فِي ذَلِك أَيْضا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن الْحسن ابْن الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنِ الْحَمَّامِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيِّ حَدثنَا أَبُو عبد الله ابْن مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ الْقَرْمَطِيِّ حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَ إِلَيْكَ فَاطِمَةَ ذُوو الأَسْنَانِ وَالأَمْوَالِ مِنْ قُرْيَشٍ فَلَمْ تُزَوِّجْهُمْ وَزَوَّجْتَهَا هَذَا الْغُلامُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ: ائْتِنِي بِبَغْلَتِي الشَّهْبَاءَ، فَأَتَاهُ بِهَا فَحَمَل عَلَيْهَا فَاطِمَةَ، وَكَانَ سَلْمَانُ يَقُودَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسُوقَهَا فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَ حِسًّا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيَل وَإِسْرَافِيلَ وَجَمْعٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ كَثِيرٌ: فَقَالَ يَا جِبْرُيلُ مَا أَنْزَلَكُمْ؟ قَالُوا: أُنْزِلْنَا نَزُفُّ فَاطِمَةَ إِلَى زَوْجِهَا، فَكَبَّرَ جِبْرِيلُ، ثُمَّ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ كَبَّرَ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ كَبَّرَتِ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ كَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ كَبَّرَ سَلْمَانُ فَصَارَ التَّكْبِيرُ خَلْفَ الْعَرَائِسِ سُنَّةٌ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَجَاءَ بِهَا فَأَدْخَلَهَا إِلَى عَلِيٍّ ﵇، وَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْحَصِيرِ، ثُمَّ قَالَ

стр. 418

يَا عَلِيٌّ: هَذِهِ مِنِّي فَمَنْ أَكْرَمَهَا فَقَدْ أَكْرَمَنِي، وَمَنْ أَهَانَهَا فَقَدْ أَهَانَنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَاجْعَلْ بَيْنَهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ. وَلَقَد أبدع الَّذِي وَضعه، أتراها إِلَى أَيْن ركبت وَبَين الْبَيْتَيْنِ خطوَات؟ وَقَوله رَسُول اللَّهِ ﷺ " يَسُوقهَا وسلمان يَقُودهَا " سوء أدب من الْوَاضِع وجرأة، إِذْ جعل رَسُول اللَّهِ ﷺ سائقا، ثمَّ سلمَان كَانَ حِينَئِذٍ مَشْغُول [مَشْغُولًا] بِالرّقِّ، وَلم يكن يخلص من كِتَابَته بعد، وَمَا يتَعَدَّى هَذَا الحَدِيث القرمطي أَو معبدًا أَن يكون أَحدهمَا وَضعه. الحَدِيث السَّابِع فِي أَنَّهَا كَانَت لَا تحيض: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيَاضٍ الْقَاضِي، وَأَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ يُونُسَ أَبُو بَكْرٍ الشُّعَيْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَيْفٍ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيِّبٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ابْنَتِي فَاطِمَةُ حَوْرَاءُ آدَمِيَّةٌ لَمْ تَحِض وَلَمْ تَطْمُثْ، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا فَاطِمَةُ لأَنَّ الله تَعَالَى فطمها ومحيها [محبيها] مِنَ النَّارِ ". قَالَ الْخَطِيبُ: فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث من المجهولين غير وَاحِد وَلَيْسَ بِثَابِت. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد روى فِي تسمتها حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَطَمَ مُحِبِّيهَا عَنِ النَّارِ ".

стр. 419

هَذَا عمل الْغلابِي. وَقد ذكرنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. الحَدِيث الثَّامِن فِي تَحْرِيمهَا وذريتها عَن النَّار: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُطَيِّنٌ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَتَّابٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللَّهُ وَذُرِّيتَهَا مِنَ النَّارِ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّوْزَنِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ وَشَّاحٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الْفَضْلِ ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ غَيَّاثٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " فَاطِمَةُ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَتَهَا عَلَى النَّارِ ". الطريقان: على عمر بن غياث وَيُقَال فِيهِ عَمْرو وَقد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ كَانَ من شُيُوخ الشِّيعَة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن عَاصِم مَا لَيْسَ من حَدِيثه، وَلَعَلَّه سَمعه فِي اخْتِلَاط عَاصِم والاحتجاج بروايته سَاقِط إِذا انْفَرد. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِنَّمَا حدث بِهَذَا عمر عَن عَاصِم بن زر عَن النَّبِي ﷺ فَرَوَاهُ عَنْهُ مُعَاوِيَة عَن هِشَام فأفسده وَوهم فِيهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: ثمَّ إِن الحَدِيث مَحْمُول على ذريتها الَّذين هم أَوْلَادهَا خَاصَّة الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة، وَكَذَلِكَ فسره مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الرضي، فَقَالَ هُوَ خَاص لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن. الحَدِيث التَّاسِع فِي مجيئها بِثِيَاب الدَّم: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر

стр. 420

الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَسْطَامِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله

стр. 421

الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَسْطَامِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَمَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٌ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَتَقُولُ: يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَاتِلِ وَلَدِي، فَيُحْكَمُ لابْنَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك وَمَا يتَعَدَّى ابْن مهْدي وَابْن بسطَام. الحَدِيث الْعَاشِر فِي قَوْله غضوا أبصاركم: رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِن وَرَاء الْحجاب يَا أهل الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى تَمُرَّ ". قَالَ ابْنُ حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب.

стр. 422

انْتهى بِحَمْد الله الْجُزْء الأول من كتاب " الموضوعات " ويليه الْجُزْء الثَّانِي وأوله بَاب فضل فِي أهل الْبَيْت ومحبيهم وَمَا ورد فِي ذَلِك من الاحاديث الْمَوْضُوعَة المنسوبة زورا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

стр. 423

الطبعة الأولى حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة ١٣٨٦ - ١٩٦٦

стр. 424

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب فِي فَضْلِ أَهْل الْبَيْتِ وَمُحِبِّيهِمْ فِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ دُرُسْتَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُدَيْسَةَ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي سمانة بِنْتُ حَمْدَان بْنِ مُوسَى الأَبَّارِيِّ قَالَتْ حَدَّثَنِي أَبي حَدَّثَنَا عُمَرُ بُن زِيَادٍ الْيُونَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا وَفَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصح، وَقد ذكرنَا آنِفا أَنَّ الْيُونَانِيَّ كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ الدَّارقطني. كَانَ يضع الحَدِيث. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ وَأَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الأَشْقَرُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " سَأَلْتُ النَّبِي ﷺ عَنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَنْهُ، فَقَالَ: قَالَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ عُمَر بْن ثَابِت عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْمِقْدَام وَلم يروه عَنْهُ غير حُسَيْن الأَشْقَر. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَمْرٌو بْن ثَابِت غير ثِقَة وَلا مَأْمُونٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات عَن الاثبات.

стр. 425

الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا عبد الله بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْن سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيد بْن مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ - عَلِيٍّ -[عَنْ] أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ خمس سَجَدَاتٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوعٌ، فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ ثَانِيًا فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَسَجَدْتُ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ وَكذب بَارِد، فَإِن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَنِ الأَوْزَاعِيّ شَيْئًا، وَكَانَ عبد الله بن حَفْص يحدثنا بِأَحَادِيث لانشك أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضعهَا. الطَّرِيق -[الحَدِيث] الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيد القاضى حَدثنَا حزم بى أَبِي حَزْمٍ الْقَطَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَلْيُحِبَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَلْيُحِبَّ وَلَدَيْهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَبَاشَرُونَ وَيُسَارِعُونَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَمَحَبَّتُهُمْ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ، وَمَنْ أَبْغَضَ أَحَدًا مِنْ أهل يبتى فَقَدْ حُرِمَ شَفَاعَتِي، فَإِنَّنِي نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ بَعَثَنِي اللَّهُ بِالصِّدْقِ، فَأَحِبُّوا أَهْلِي وَأَحِبُّوا عَلِيًّا ﵇ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِل وَضعه شَيخنَا عبد الله بن حَفْص.
следующие страницы →