← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَسْطَامِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَمَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٌ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَتَقُولُ: يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَاتِلِ وَلَدِي، فَيُحْكَمُ لابْنَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك وَمَا يتَعَدَّى ابْن مهْدي وَابْن بسطَام. الحَدِيث الْعَاشِر فِي قَوْله غضوا أبصاركم: رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِن وَرَاء الْحجاب يَا أهل الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى تَمُرَّ ". قَالَ ابْنُ حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب.

стр. 422

انْتهى بِحَمْد الله الْجُزْء الأول من كتاب " الموضوعات " ويليه الْجُزْء الثَّانِي وأوله بَاب فضل فِي أهل الْبَيْت ومحبيهم وَمَا ورد فِي ذَلِك من الاحاديث الْمَوْضُوعَة المنسوبة زورا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

стр. 423

الطبعة الأولى حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة ١٣٨٦ - ١٩٦٦

стр. 424

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب فِي فَضْلِ أَهْل الْبَيْتِ وَمُحِبِّيهِمْ فِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ دُرُسْتَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُدَيْسَةَ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي سمانة بِنْتُ حَمْدَان بْنِ مُوسَى الأَبَّارِيِّ قَالَتْ حَدَّثَنِي أَبي حَدَّثَنَا عُمَرُ بُن زِيَادٍ الْيُونَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا وَفَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصح، وَقد ذكرنَا آنِفا أَنَّ الْيُونَانِيَّ كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ الدَّارقطني. كَانَ يضع الحَدِيث. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ وَأَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الأَشْقَرُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " سَأَلْتُ النَّبِي ﷺ عَنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَنْهُ، فَقَالَ: قَالَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ عُمَر بْن ثَابِت عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْمِقْدَام وَلم يروه عَنْهُ غير حُسَيْن الأَشْقَر. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَمْرٌو بْن ثَابِت غير ثِقَة وَلا مَأْمُونٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات عَن الاثبات.

стр. 425

الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا عبد الله بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْن سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيد بْن مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ - عَلِيٍّ -[عَنْ] أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ خمس سَجَدَاتٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوعٌ، فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ ثَانِيًا فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَسَجَدْتُ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ وَكذب بَارِد، فَإِن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَنِ الأَوْزَاعِيّ شَيْئًا، وَكَانَ عبد الله بن حَفْص يحدثنا بِأَحَادِيث لانشك أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضعهَا. الطَّرِيق -[الحَدِيث] الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيد القاضى حَدثنَا حزم بى أَبِي حَزْمٍ الْقَطَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَلْيُحِبَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَلْيُحِبَّ وَلَدَيْهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَبَاشَرُونَ وَيُسَارِعُونَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَمَحَبَّتُهُمْ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ، وَمَنْ أَبْغَضَ أَحَدًا مِنْ أهل يبتى فَقَدْ حُرِمَ شَفَاعَتِي، فَإِنَّنِي نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ بَعَثَنِي اللَّهُ بِالصِّدْقِ، فَأَحِبُّوا أَهْلِي وَأَحِبُّوا عَلِيًّا ﵇ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِل وَضعه شَيخنَا عبد الله بن حَفْص.

стр. 426

الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا يَعْمُرُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مِقْدَامٍ حَدَّثَنَا بَحْرٌ السَّقَّا عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَآلُ الرَّحْمَةِ، وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ، وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وجويبر وبحر السقا متروكا بِمرَّة. الحَدِيث السَّادِس: أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ شُعَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نُعَيْمَانَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " أَنَا شَجَرَةٌ وَفَاطِمَةُ حِمْلُهَا، وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا، وَالْمُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَقُهَا مِنَ الْجَنَّةِ حَتْمًا حَقًّا ". وَهَذَا مَوْضُوع. ومُوسَى لَا يعرف. أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا بْنِ أَبِي مينا مولى عبد الرحم نبن عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنه قَالَ: " أَنا شَجَرَةٌ وَفَاطِمَةُ أَصْلُهَا أَوْ فَرْعُهَا، وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا، وَشِيعَتُنَا وَرَقُهَا، فَالشَّجَرَةُ أَصْلُهَا مِنْ جنَّة عدن، الاصل وَالْفرع اللقَاح وَالْوَرَقُ وَالثَّمَرُ فِي الْجَنَّةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وقَدِ اتهموا بِوَضْعِهِ ميناه، وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع.

стр. 427

قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلا اعْتِبَارا، وَلا تحل الرِّوَايَة عَنِ الْحَسَن بْن عَلِيّ الأَزْدِيّ فَإِنَّهُ يضع الحَدِيث عَن الثقاة. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ عِنْدِي. وَقَدْ أَخذ هَذَا الحَدِيث عُثْمَان بن عبد الله الشَّامِيّ فَغَيره وَزَاد فِيهِ وَنقص وَرَوَاهُ من حَدِيث جَابِر. قَالَ ابْن عدى: ولعثمان أَحَادِيث مَوْضُوعَة. الحَدِيث السَّابِع: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن أَحْمد حثنا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الدِّهْقَانُ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرِ حَدثنَا سديق الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدثنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، إِنَّمَا احْتَجَزَ بِذَلِكَ مَنْ سَفَكَ دَمَهُ، وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُوَ صَاغِرٌ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا. وَمَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَشَيعَتِهِ ". قَالَ حنان: فَدخلت مَعَ أَبِي على جَعْفَر بْن مُحَمَّد فَحدث أَبِي بِهَذَا الحَدِيث. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل، وسديف كَانَ من الغلاة فِي الرَّفْض. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ ابْن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله بْنِ نَصْرٍ الذَّارِعُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ الْكُوفِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى الله

стр. 428

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَاشِرُوا -[مَعَاشِرَ] الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ". وَهَذَا حَدِيث بَاطِل. والذارع كَذَّاب. الحَدِيث الثَّامِن: أنبأن مُحَمَّد بن نصر أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْر حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عَلِيُّ إِنَّ أَهْلَ شِيعَتِنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْعُيُوبِ، وَجُوُهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر قد خرجت عَنْهُم السوآت، وَسُهِّلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ، مَسْتُورَةً عَوْارَتهُمُ، مُسَكَّنَةً - رَوْغَاتُهُمْ -[رَوْعَاتُهُمْ] ، قَدْ أُعْطُوا الأَمْنَ وَالإِيمَانَ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمُ الأَحْزَانُ، يَخَافُ النَّاسُ وَلا يَخَافُونَ، وَيَحْزَنُ النَّاسُ وَلا يَحْزَنُونَ، شَرَكُ نِعَالِهِمْ يَتَلأْلأُ عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ، أَعْنَاقُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى الله عزوجل ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ عَلِيّ بْن الْجُنَيْد الْحَافِظ: مُحَمَّد بْن سَالِم مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّد بْن عَلِيّ وَمُحَمَّد بن سَالم ضعيفان. بَاب فِي فضل عَائِشَة فِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأَوَّل فِي تَزْوِيج النَّبِيّ ﷺ بِهَا: أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الأَزْهَرِ حَدثنَا

стр. 429

عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " لَمَّا دَخَلَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ أَكْثَرَ عَلَيْهِ الْيَهُودُ الْمَسَائِلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُجِيبُهُمْ جَوَابًا مُتَدَارِكًا بِإِذْنِ الله عزوجل، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ قَدْ مَاتَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَة وَاسْتَوْطَنَهَا طَلَبَ التَّزْوِيجَ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْكِحُونِي، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ طُولُهَا ذِرَاعَيْنِ فِي عَرْضِ شِبْرٍ، فِيهَا صُورَةٌ لَمْ يرو الراؤون أَحْسَنَ مِنْهَا، فَنَشَرَهَا جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى هَذهِ الصُّورَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَنَا مِنْ أَيْنَ لِي مِثْلُ هَذهِ الصُّورَةِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ تَزَوَّجِ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ فَقَرَعَ الْبَابَ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ أمرنى أَن أصامرك، وَكَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ فَعَرَضَهُنَّ على رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ وَهِيَ عَائِشَةُ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله ﷺ ". قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله كلهم ثقاة غير مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ ونراه مِمَّا صنعت يَدَاهُ. قَالَ المُصَنّف قلت: مَا أبعد الَّذِي وَضعه عَنِ الْعلم، فَإِن رَسُول اللَّهِ ﷺ تزوج عَائِشَة وَهُوَ بِمَكَّةَ وَلم يكن لأبي بَكْر حِينَئِذٍ ثَلاث بَنَات، مَا كَانَ لَهُ غير أَسمَاء وعَائِشَة وَإِنَّمَا جَاءَتْهُ بنت بعد وَفَاته يُقَال لَهَا أم كُلْثُوم (١) .

стр. 430

الحَدِيث الثَّانِي فِي أَنَّهَا ولدت مِنْ رَسُول الله ﷺ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي بَكْر ابْنِ السُّنِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ النَّاقِدُ قَالَ حَدَّثَنى عبد الله ابْن أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: " أَسْقَطْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ سقطا فَسَماهُ عبد الله وَكَنَّانِي أم عبد الله. قَالَ مُحَمَّد: فَلَيْسَتْ فِينَا امْرَأَة اسْمهَا عَائِشَة إِلا كنيت أم عبد الله ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: مُحَمَّد بْن عُرْوَةَ بْن هِشَام بْن عُرْوَةَ يروي عَنْ جده هِشَام مَا لَيْسَ من حَدِيثه حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد، لذَلِك لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ: وَدَاوُد بْن المحبر يضع الحَدِيث على الثقاة ويروي عَنِ المجاهيل المقلوبات، كَانَ أَحْمَد يَقُولُ: هُوَ كَذَّاب. وَأما كنية عَائِشَة فَإِن رَسُول اللَّهِ ﷺ كناها بِابْن أُخْتهَا عبد الله ابْن الزُّبَيْر، وَمَا ولدت قَطُّ وَلا أسقطت. الحَدِيث الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَيْدِ بْنُ زَيْدٍ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَوَهَبْتُ لَهُمَا دِينَارًا وَشَقَقْتُ مِرْطِي بَيْنَهُمَا، فَرَدَّيْتُ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا بشقه، فخرجها فَرِحِينَ مَسْرُورِينَ يَضْحَكَانِ، فَلَقِيَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ كَفه كَفه قَالَ: قُرَّة عين من كسا كَمَا بُرْدَيْنِ وَوَهَبَ لَكُمَا دِينَارًا، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا؟ قَالا: أُمُّنَا عَائِشَةُ. قَالَ: صَدَقْتُمَا وَاللَّهِ يَا - بُنَيَّ -[بُنَيَّ] هِيَ وَاللَّهِ أُمُّكُمَا وَأُمُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللَّهِ مَا صَنَعْتُ وَلَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُول الله ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ".

стр. 431

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، فأسيد بْن زَيْد هُوَ الْمُتَّهم بِهِ. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: أسيد كَذَّاب. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة الْمَنَاكِير وَيسْرق الحَدِيث، وَأَنْبَأَنَا عَمْرو بْن شمر فَقَالَ: يَحْيَى لَيْسَ بشئ وَقَالَ السعدى: زائغ كَذَّاب. الحَدِيث الرَّابِع فِي الْإِشَارَة إِلَى يَوْم الْجمل: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَسْبَاطٍ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ السَّاقِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْهَجِيعِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ عَبْد الْجَبَّارِ فَإِنَّهُ كَانَ من كبار الشِّيعَة. قَالَ أَبُو نُعَيْم: الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْهُ. الحَدِيث الْخَامِس فِيهِ إِشَارَة إِلَى يَوْم الْجمل أَيْضا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُقَاتِلِ الْعرَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمد ابْن يَحْيَى الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغفار بن الْقَاسِم عَن عبد الله بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي جُنْدُب بن عبد الله الأَزْدِيُّ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَالْبَيْتُ غَاصٌّ بِمَنْ فِيهِ وعَائِشَةُ إِلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، فَقَامَ عَلِيٌّ يَنْظُرُ هَل يرى مَجْلِسا، فَأَشَارَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: مَا تُرِيدِينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد الْغَفَّارِ، قَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل: حدث

стр. 432

ببلايا فِي عُثْمَان بْن عَفَّان. وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك كَانَ من رُؤَسَاء الشِّيعَة. الحَدِيث السَّادِس: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن أَحْمد الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَن إِبْرَاهِيم السَّبَّاطِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ " يَا عَائِشَةُ أَنْتِ أَطْيَبُ مِنْ زُبْدَةٍ بَثَمَرَةٍ ". قَالَ السُّنِّيُّ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَبْحَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عُلَيْقُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ أَنْتَ أَطْيَبُ مِنَ اللِّبَّاءِ بِالتَّمْرِ " وَفِي رِوَايَة أُخْرَى " قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْت أحب ة لى من الزّبد بالعسل " هَذَا حَدِيث لَا يَصح. أما الطَّرِيق الأول فَفِيهَا خَالِد بْن يَزِيدَ وَلَيْسَ بشئ، وَفِي الثَّانِي زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. حَدِيث ثانى: ذكر طَلْحَة وَالزُّبَيْر أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عبد الله الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الْمُؤَدب حَدثنَا الْمُعَلَّى بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدُ قَالا: " أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِنُزُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ وبمجئ نَاقَتِهِ تَفَضُّلا مِنَ اللَّهِ وَإِكْرَامًا لَكَ حَتَّى أَنَاخَتْ بِبَابِكَ دُونَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئْتَ بِسَيْفِكَ عَلَى عَاتِقِكَ تَضْرِبُ بِهِ أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَقَالَ: يَا هَذَانِ إِنَّ الرَّائِدَ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصال -[أَمَرَ بِقِتَالِ] ثَلاثَةٍ مَعَ عَلِيٍّ

стр. 433

بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ، فَأَمَّا النَّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبْيَرِ، وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَهَذَا مُنْصَرَفُنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وعمروا، وَأَمَّا الْمَارِقُونَ فَهُمْ أَهْلُ الطُّرَفَاوَاتِ وَأَهْلُ السُّعَيْفَاتِ وَأَهْلُ النُّخَيْلاتِ وَأْهَلُ النَّهْرَوَانَاتِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ وَلَكِنْ لابُدَّ مِنْ قِتَالِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول لعما: " يَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَأَنْتَ إِذْ ذَاكَ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَكَ يَا عَمَّارُ بْنَ يَاسِرٍ إِنْ رَأَيْتَ عَلِيًّا قَدْ سَلَكَ وَادِيًا غَيْرَهُ فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْلِيكَ فِي رَدًى وَلَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ هُدًى. يَا عَمَّارُ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا أَعَانَ بِهِ عَلِيًّا عَلَى عَدُوِّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنْ نَارٍ. قُلْنَا لَهُ: يَا هَذَا حَسبك يَرْحَمك اللَّه. حَسبك يَرْحَمك اللَّه ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ. وَأما الْمُعَلَّى بن عبد الرحمن فَقَدْ ضعفه ابْن الْمَدِينِيّ وَذهب إِلَى أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ذَاهِب الحَدِيث. وَأما أَحْمد بن عبد الله الْمُؤَدِّب فَقَالَ ابْن عَدِيّ كَانَ بسر من رأى يضع الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: يتْرك حَدِيثه. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ فِي رِوَايَة أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْمَطِيرِيّ. وَقَالَ شُعْبَة قلت للْحكم بْن عتيبة شهد أَبُو أَيُّوبَ مَعَ على صفّين؟ فَقَالَ لَا. وَلَكِن شهد مَعَه قتال النَّهر. طَرِيق آخر لهَذَا الحَدِيث: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك عَن الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحزور عَن أصبغ ابْن نُبَاتَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: " أُمِرْنَا بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ ". هَذَا حَدِيث لَا يصلح. قَالَ يَحْيَى: الْأَصْبَغ لَا يساوى فلسًا. وَقَالَ ابْن حبَان

стр. 434

فتن بحب عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ يَأْتِي بالطامات فِي الرِّوَايَات فَاسْتحقَّ التّرْك. قَالَ السَّعْدِيّ: وَأما عَلِيّ بْن الحذور فذاهب. وَقَالَ البُخَارِيّ: عِنْده عجايب. حَدِيث فِي ذكر عبد الرحمن بْن عَوْف أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنبأَنَا ابْن الْمذَاهب أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ أَنْبَأَنَا عُمَارَةُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ " بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا سَمِعَتْ صَوتا فِي الْمَدِينَة فَقَالَ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا بعير عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ قَدِمَتْ مِنَ الشَّامِ تحمل من كل شئ. قَالَ وَكَانَتْ سَبْعَ مِائَةِ بَعِيرٍ. فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ مِنَ الصَّوْتِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْت عبد الرحمن بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا، فَبلغ ذَلِك عبد الرحمن فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتُ لأَدْخُلَنَّهَا قَائِمًا فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيل الله عزوجل ". قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا الحَدِيث كذب مُنكر. قَالَ وَعمارَة يروي أَحَادِيث مَنَاكِير. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: عُمَارَة بْن زَاذَانَ لَا يحْتَج بِهِ، وَقَدْ روى الْجَرَّاحِ بْن منهال إِسْنَادًا لَهُ عَن عبد الرحمن بْن عَوْف فَإِن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: " يَا ابْن عَوْف إِنَّكَ من الْأَغْنِيَاء، وَإنَّك لَا تدخل الْجَنَّة إِلا زحفا فأقرض رَبك يُطلق قَدَمَيْك ". قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، والجراح مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيث الْجراح بشئ. وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لَا تكْتب حَدِيثه. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يكذب. وَقَالَ الدَّارقطني: روى عَنْهُ ابْن إِسْحَاق فَقلب اسْمه فَقَالَ منهال بْن الْجَرَّاحِ وَهُوَ مَتْرُوك. قَالَ المُصَنّف قلت: وبمثل هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل تتَعَلَّق جهلة المتزهدين ويرون أَن المَال مَانع من السَّبق إِلَى الْخَيْر وَيَقُولُونَ إِذَا كَانَ ابْن عَوْف يدْخل الْجنَّة زحفا

стр. 435

لأجل مَاله كفى ذَلِكَ فِي ذمّ المَال، والْحَدِيث لَا يَصح، وحوشى عبد الرحمن الْمَشْهُود لَهُ بِالْجَنَّةِ أَن يمنعهُ مَاله من السَّبق لِأَن جمع المَال مُبَاح. وَإِنَّمَا المذموم كَسبه من غير وَجهه وَمنع الْحَقِّ الْوَاجِب فِيهِ، وَعبد الرَّحْمَنِ منزه عَنِ الْحَالين. وَقَدْ خلف طَلْحَة ثلثمِائة حمل من الذَّهَب وَخلف الزُّبَيْر وَغَيره، وَلَو علمُوا أَن ذَلِكَ مَذْمُوم لأخرجوا الْكل. وَكم قاص يتشوق بِمثل هَذَا الحَدِيث يحث على الْفقر ويذم الْغنى، فيالله در الْعلمَاء الَّذين يعْرفُونَ الصَّحِيح وبفهمون الاصول. حَدِيث آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُطْرَحِ بن يزِيد عَن عبيد الله بْنِ زُحَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجنَّة فَسمِعت فِيهَا حسفة بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالَ بِلالٌ، فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ، قِيلَ لِي أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُحْصَوْنَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ فَلَمَّا كُنْتُ بِالْبَابِ أُوتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحْتُ بِهَا ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وجئ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أُتِيَ بعمر فَوضع فِي كفة وجئ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ، وَعَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي رَجُلا فَجَعَلُوا يَمرونَ واستبطأت عبد الرحمن بْنَ عَوْفٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الاياس فَقلت: عبد الرحمن؟ فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا إِلا بَعْدَ الْمُشَيَّبَاتِ، قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسِبُ وَأُمَحَّصُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح أما عبد الله بْن زحر فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وعَلى بْن زَيْد مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن حبَان: عبيد الله يروي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات فَإِذَا

стр. 436

روى عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد أَبى بالطامات، وَإِذَا اجْتمع فِي إِسْنَاد خبر عبيد الله بْن زحر وعَلى بْن زَيْد وَالقَاسِم أَبُو عبد الرَّحْمَن لم يكن متن ذَلِكَ الحَدِيث إِلا مِمَّا عملته أَيْديهم. بَاب فِي ذكر مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَانَ قَدْ تعصب قوم مِمَّن يَدعِي السّنة فوضعوا فِي فَضله أَحَادِيث ليغضبوا الرافضة وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا فِي ذمه أَحَادِيث، وكلا الْفَرِيقَيْنِ على الْخَطَأ الْقَبِيح. فَأَما الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة فِي مدحه: فَالْحَدِيث الأَوَّل فِي إهداء قلم إِلَيْهِ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله الزاغونى أَنبأَنَا أَبُو جَابر عبد الحميد بْنُ مَحْمُودٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِدِّيقٍ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ جَامع حَدثنَا عبد الله بْنُ هَارُونَ الصَّوَّافُ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ عَمْرٍو مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ ﵇ وَمَعَهُ قَلَمٌ مِنْ ذَهَبٍ إبريز فَقَالَ: إِن العلى العلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ حَبِيبِي قَدْ أهديك لَكَ هَذَا الْقَلَمَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِي إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَوْصِلْهُ إِلَيْهِ وَمُرْهُ أَنْ يَكْتُبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِخَطِّهِ بِهَذَا الْقَلِمِ وَيُشَكِّلُهُ وَيُعْجِمُهُ وَيَعْرِضُهُ عَلَيْكَ. فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ يَكْتُبُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : من يأتيني بأبى عبد الرحمن؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَمَضَى حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ وَجَاءَا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵈، ثمَّ قَالَ لمعاوية: ادنى منى أَبَا عبد الرحمن، فَدَنا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . فَدَفَعَ الْقَلَمَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيَةُ هَذَا قَلَمٌ قَدْ أَهْدَاهُ إِلَيْكَ رَبك من فَوق عَرْشه

стр. 437

لِتَكْتُبَ بِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِهَذَا الْقَلَمِ بِخَطِّكَ وَتُشَكِّلَهُ وَتُعْجِمَهُ وَتَعْرِضَهُ عَلَيَّ، فَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى مَا أَعْطَاك، فَإِن الله عزوجل قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ يَكْتُبُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: قَالَ: فَأَخَذَ الْقَلَمَ مِنْ يَدِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي أُذُنِهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أوصلته إِلَيْهِ ثَلَاثًا. قَالَ: فجثى مُعَاوِيَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلم يَزَلْ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَيَشْكُرُهُ حَتَّى أُتِيَ بِطَرِيرٍ وَمِحْبَرَةٍ، فَأَخَذَ الْقَلَمَ، فَلم يزل بِخَط آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَطِّ حَتَّى كَتَبَهَا وَشَكَّلَهَا وَعَرَضَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ كَتْبِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ". هَذَا حدث مووضع، وَمَا أبرد الَّذِي وَضعه، وَلَقَد أبدع فِيهِ، وَأكْثر رِجَاله مَجْهُولُونَ. وَقَدْ روى أَحْمَد بْن خَالِد الجويباري من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " من كتب آيَة الْكُرْسِيِّ بزعفران على رَاحَته الْيُسْرَى بِيَدِهِ سبح مرار كُلّ ذَلِكَ يلحسها بِاللِّسَانِ لم ينس شَيْئا أبدا ". وروى عَن حَدِيث ابْن عُمَرَ قَالَ: " لَمَّا نزلت آيَة الْكُرْسِيِّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمُعَاوِيَة: اُكْتُبْهَا، فَقَالَ: مَا لِي بكتابتها إِن كتبتها. قَالَ: لَا يَقْرَأها أحد إِلا كتب لَك أجرهَا ". وَهَذَا وَضعه حُسَيْن بْن على الحنائى واتهموا بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِع. الحَدِيث الثَّانِي فِي أَنَّهُ أَمِين. فِيهِ عَنْ على وَأبي هُرَيْرَةَ وواثلة وَابْن عَبَّاسٍ وَعبادَة وَجَابِر وَأنس وَعبد اللَّه بْن بسر. فَأَما حَدِيث على فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا

стр. 438

حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد المجيد التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النِّزَالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ خَطَلٍ يَكْتُبُ قُدَّامَ النَّبِي ﷺ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ غَفُورٌ رَحِيمٌ كَتَبَ رَحِيمٌ غَفُورٌ، وَإِذَا نَزَلَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ كَتَبَ عَلِيمٌ سَمِيعٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا كَذَا أَمْلَيْتُ عَلَيْكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَرَحِيمٌ غَفُورٌ، وَسَمِيعٌ عَلِيمٌ وَعَلِيمٌ سَمِيعٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ ابْنُ خَطَلٍ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا فَإِنِّي مَا كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِلا مَا أُرِيدُ، ثُمَّ كَفَرَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : مَنْ قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ فَلَهُ الْجَنَّةَ، فَقُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَأَرَادَ النَّبِي ﷺ أَنْ يَسْتَكْتِبَ مُعَاوِيَةَ، فَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْ مُعَاوِيَةَ مَا أَتَى مِنْ خَطَلٍ، فَاسْتَشَارَ جِبْرِيلَ فَقَالَ: اسْتَكْتِبْهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ ". وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عبد الله بْنِ الْفَرَج الْبُرْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِي ﷺ يَقُولُ: " الأُمَنَاءُ عِنْد اللَّهِ ثَلاثَةٌ: أَنَا وَجِبْرِيلُ وَمُعَاوِيَةُ ". وَأما حَدِيث وَاثِلَة فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: جِبْرِيلُ وَأَنَا وَمُعَاوِيَةُ ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ

стр. 439

أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالح حَدثنَا عبد الله بْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمُخَرِّمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ عَنْ عُمَرَ بن عبد الله مَوْلَى غَفْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ كَاتِبَ هَذَا الأَمِينُ ". وَأما حَدِيث عُبَادَة: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بن عبيد الله أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ السَّاجِيِّ حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الرحمن الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَكَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مَوْدُودٍ الْهَجَرِيُّ عَنْ مُوَرَّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ عزوجل إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَكْتِبْ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ أمَيِنٌ مَأْمُونٌ ". وَأما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا على بن عبيد الله أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَطَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ السَّاجِيِّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزِّيَادِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ الْمُفَضَّلِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ الْقَاضِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " اسْتَشَرْتُ رَبِّي فِي اسْتِكْتَابِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ اسْتَكْتِبْهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ ". وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ حَدثنَا عبد الاعلى حَمَّاد ابْن سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَى وَحْيِهِ جِبْرِيلَ فِي السَّمَاءِ وَمُحَمّد ﷺ فِي الأَرْضِ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ". وَأما حَدِيث عبد الله بْن بسر: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم

стр. 440

الْبُسْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سَابُورَ عَنْ مَرْوَانَ بن جنَاح عَن يُونُس ابْن مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ الْجِيلانِيِّ عَنْ عبد الله بْنِ بُسْرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَقَالا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : ادْعُوا لِي مُعَاوِيَةَ، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَقَالا: مَا كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مَا يُجْرُونَ أَمْرَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَى غُلامٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْعُوا إِلَيَّ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: حَمِّلُوهُ أَمْرَكُمْ فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ ". هَذَا الحَدِيث من جَمِيع الطّرق لَا يَصح. أما حَدِيث عَليّ ﵇ فالمتهم بِهِ أَصْرَم. قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث. قَالَ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَذَّاب يضع الحَدِيث على الثِّقَات. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِل وَرِجَاله كلهم ثقاة وَالْحمل فِيهِ على البرداني فَلَيْسَ بشئ. وَأما حَدِيث وَاثِلَة فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ: هُوَ حَدِيث بَاطِل مَوْضُوع وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ هُوَ حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ: وَأحمد بْن عِيسَى يروي عَنِ المجاهيل الْأَشْيَاء الْمَنَاكِير وعَنِ الْمَشَاهِير الْأَشْيَاء المقلوبة. وَقَالَ أَبُو أَحْمد ابْن عَدِيٍّ: مَا يحدث بِهَذَا الحَدِيث غير أَحْمَد بْن عِيسَى وَهُوَ بَاطِل من كُلّ وَجه. وَقَالَ ابْن طَاهِر: أَحْمَد بْن عِيسَى كَذَّاب يضع الحَدِيث. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَفِيهِ مَجَاهِيل. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَعُمَر مَوْلَى غفرة لَا يحْتَج بِهِ.

стр. 441

وَأما حَدِيث عُبَادَة فَفِيهِ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى وَالدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَفِيهِ أَحْمَد بْن عبد الرحمن الْحَرَّانِيّ. قَالَ أَبُو عرُوبَة: لَيْسَ بمؤتمن على دينه، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن زُهَيْر. قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: سَاقِط مَجْهُول لَا يكْتب حَدِيثه، وَفِيهِ سَاكن بَيت الْمُقَدّس وَلا يعرف. وَأما حَدِيث جَابِر فَفِيهِ مَجَاهِيل، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَةَ وَأحمد الْحَرَّانِيّ وَقَدْ ذكرناهما، وَفِيهِ الْقَاسِم بْن مِهْرَانَ الْقَاضِي. قَالَ أَبُو الْفَتحِ الأَزْدِيُّ: هَوُ مَجْهُول. وَأما حَدِيث أَنَس فَقَالَ ابْن عَدِيّ: هُوَ بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن يَزِيدَ الْبَلْخِيّ وَهُوَ ضَعِيف حَدَّثَنَا بأَشْيَاء مُنكرَة وَهُوَ يسرق الحَدِيث. وَأما حَدِيث عبد الله بْن بسر فَفِيهِ مَرْوَان بْن جنَاح، قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يحْتَج بِهِ. الحَدِيث الثَّالِث فِي إِعْطَاء الرَّسُول ﵇ إِيَّاه سَهْما. قَدْ روى من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأنس وَجَابِر. فَأَما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْبَرْمَكِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ أَنبأَنَا عبد الله ابْن إِسْحَاقَ الْمَدَايِنِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ حَسَّانٍ الانباري حَدثنَا وَزِير بن عبد الرحمن الجزرى عَن غَالب بن عبيد الله الْجَزُورِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُول الله ﷺ نَاوَلَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ سَهْمًا وَقَالَ: خُذْ هَذَا السَّهْمَ حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الْجنَّة ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ بْنُ حَسَّانٍ الأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا وَزِير بن عبد الله عَن غَالب بن عبد الله عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَن

стр. 442

رَسُول الله ﷺ أَعْطَى مُعَاوِيَةَ سَهْمًا، فَقَالَ: هاك هذايا مُعَاوِيَةُ حَتَّى تُوَافِينِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ المخرمى حَدثنَا وضاج بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا وَزِيرُ بْنُ عبد الله الجزرى عَن غَالب بن عبيد الله الْعَقِيلِيّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى مُعَاوِيَةَ سَهْمًا فَقَالَ خُذْ هَذَا حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ ". وَأما حَدِيث أنس فأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلانِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ غَالِبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ سَهْمًا فَنَاوَلَهُ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ ائْتِنِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ ". وَأما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ الْحَافِظِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عبيد الله بْنِ حَمْدَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى مُعَاوِيَةَ سَهْمًا وَقَالَ هَاكَ حَتَّى تَلْقَنِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ. فَأَمَّا طرق حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَرِيق حَدِيث أَنَس فَإِنَّهَا تَدور على غَالِب الْجَزَرِيّ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يروي المعضلات عَن الثقاة لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ، وَفِي جَمِيع طرق أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضا وَزِير بن عبد الرحمن. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ. قَالَ عَبَّاسٍ الدُّورِيّ: سَأَلت يَحْيَى بْن معِين عَنْ حَدِيث وَزِير إِن النَّبِي ﷺ أَعْطَى مُعَاوِيَةَ سَهْمًا. فَقَالَ: لَيْسَ بشئ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلَيْسَ وَزِير

стр. 443

ابْن عبد الرحمن بِالْمَعْرُوفِ. وَأما حَدِيث جَابِر فَإِن الْقَاسِم بن بهْرَام لَيْسَ بشئ. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: يروي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْعَجَائِب لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ، وَقَدْ روى من حَدِيث ثَابِت بْن يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. قَالَ حَفْص بْن غياث: لم يكن ثَابت بشئ. وَقَالَ يحيى: هُوَ ضَعِيف. الحَدِيث الرَّابِع فِي إِعْطَائِهِ إِيَّاه سفرجلا: أَنبأَنَا على بن عبيد الله الزاغوانى أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدثنَا عبيد الله بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفّى حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أنس عَن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَفَرْجَلا فَأَعْطَى مُعَاوِيَةَ ثَلاثَ سَفَرْجَلاتٍ وَقَالَ: الْقَنِي بِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ " (١) . قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا شئ مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ من حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَلا رَوَاهُ ابْن عُمَرَ وَلا ابْن دِينَار، وَإِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا يَأْتِي عَن الثقاة بمالا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات إِن لم يكن الْمُتَعَمد فَهُوَ المدلس عَنِ الْكَذَّابين وَقَالَ ابْن عَدِيّ: حدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل. طرق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن نَاصِر الْحَافِظ أَنبأَنَا عبد الرحمن بن أَبى عبد الله بن مَنْدَه الْحَافِظ أَبَا مَدَنِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الأَسَدِيُّ قَالَ: " جِئْتُ أَبَا الطَّاهِرِ، مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَلْقَاوِيَّ، وَكَانَ يَنْزِلُ تِنِّيسَ فَقُلْتُ لَهُ: أَمْلِ عَلِيَّ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِكَ، فَقَالَ: اكْتُبْ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَن النَّبِي

стр. 444

صلى الله عَلَيْهِ سلم دَفَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَفَرْجَلَةَ وَقَالَ الْقَنِي بِهَا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ ". قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: أَبُو طَاهِرٍ الْبُلْقَاوِيُّ مَتْرُوك الحَدِيث يروي عَنْ مَالِك مَوْضُوعَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَأَبُو زرْعَة كَانَ يكذب. الحَدِيث الْخَامِس فِي أَنَّهُ يقدم يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ رِدَاء مِنْ نُورٍ: أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحُسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَبى حَاتِم ابْن حِبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يُبْعَثُ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ رِدَاء مِنْ نُورٍ ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ، وجعفر يروي عَن زُهَيْر الموضوعات. الحَدِيث السَّادِس فِي إتابته على سبه: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد أَنبأَنَا أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عبد الله بن عدى الْحَافِظ حَدثنَا عبد الله بْنُ حَفْصٍ الْوَكِيلُ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ ابْن تونس حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا أَفْتَقِدُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي غير مُعَاوِيَة ابْن أَبِي سُفْيَانَ لَا أَرَاهُ ثَمَانِينَ عَامًا أَوْ سَبْعِينَ عَامًا، فَإِذَا كَانَ ثَمَانِينَ أَوْ سَبْعِينَ عَامًا يُقْبِلُ إِلَيَّ عَلَى نَاقَةٍ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ حَشْوُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَوَائِمُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ فَأَقُولُ: مُعَاوِيَةُ؟ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: أَيْنَ كُنْتَ مِنْ ثَمَانِينَ عَامًا؟ فَيَقُولُ: فِي رَوْضَةٍ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي، يُنَاجِينِي وَأُنَاجِيهِ وَيُجِيبُنِي وَأُجِيبُهُ، وَيَقُولُ: هَذَا عِوَضُ مَا كُنْتَ تُشْتَمُ فِي دَارِ الدُّنْيَا ".

стр. 445

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَضعه عبد الله بْن حَفْص. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث بَاطِل إِسْنَادًا ومتنا ونراه مِمَّا وَضعه الْوَكِيل فَإِن رِجَاله كلهم ثقاة سواهُ. أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ عَن النَّبِي ﷺ فِي فَضْلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبى سُفْيَان شئ. أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَيَّارٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بن الحرفى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ؟ فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ إِيشِ أَقُولُ فِيهِمَا إِنَّ عَلِيًّا ﵇ كَانَ كَثِيرَ الأَعْدَاءِ فَفَتَّشَ أَعْدَاؤُهُ لَهُ عَيْبًا فَلَمْ يَجِدُوا، فَجَاءُوا إِلَى رَجُلٍ قَدْ حَارَبَهُ وَقَاتَلَهُ فَأَطْرَوْهُ كِيَادًا مِنْهُمْ لَهُ. وَأما الْأَحَادِيث الَّتِي وضعت لذمه: فَالْحَدِيث الأَوَّل فِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بقتْله إِذَا صعد على منبره وَهُوَ يروي من حَدِيث ابْن مَسْعُودٍ وَأبي سَعِيد وَالْحسن مُرْسلا. فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَن زر عَن عبد الله إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا فَاقْتُلُوهُ ". وَأما حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَحْمد

стр. 446

أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي الدَّوَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَارْجُمُوهُ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن سُفْيَان قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي معمر عُيَيْنَة وَذكره. قَالَ ابْن عدى: وَقد روى هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى هَذهِ الأَعْوَادِ فَاقْتُلُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَخْطُبُ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى هَذهِ الأَعْوَادِ فَاقْتُلُوهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا مَا قَدْ سَمِعْتَ وَلَكِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسُلَّ السَّيْفِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ حَتَّى نَسْتَأْمِرَهُ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَجَاءَ مَوْتُهُ قَبْلَ أَن يَأْتِي جَوَابه ". وَأما حَدِيث الْحَسَن: أَنْبَأَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب حَدثنَا حَمَّاد بن يزِيد قَالَ قِيلَ لأَيُّوبَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:

стр. 447

" إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ " فَقَالَ: كَذَبَ عَمْرٌو. هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا يَصح عَنْ رَسُول الله ﷺ . أما حَدِيث ابْن مَسْعُودٍ فَفِيهِ رجلَانِ متهمان بِوَضْعِهِ أَحدهمَا عباد بْن يَعْقُوبَ وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع روى أَحَادِيث أنْكرت عَلَيْهِ فِي فَضَائِل أَهْل الْبَيْت ومثالب غَيرهم. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ رَافِضِيًّا دَاعِيَة يروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك، وَالثَّانِي الْحَكَم بْن ظهير. قَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ مَرَّةً: كَذَّاب. وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَن الثقاة الموضوعات. وَأما حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل مجَالد. قَالَ ابْنُ مَهْدِيّ وَأحمد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ يحيى: لَا يحتح بحَديثه. وَقَالَ مَرَّةً: كَذَّاب. وَكَذَلِكَ قَالَ الْبُخَارِيّ. وَفِيهِ الْوَلِيد بْن الْقَاسِمِ ضعفه يَحْيَى. وَقَالَ ابْن حبَان: انْفَرد عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، فَخرج عَنْ حد الِاحْتِجَاج بأفراده. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي عَلِيّ بْن زَيْد. قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَذكر شُعْبَة أَنَّهُ اخْتَلَط. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يهم ويخطئ، فَكثر ذَلِكَ فَاسْتحقَّ التّرْك. وَأما طَرِيق الْحَسَن فَإِن عَمْرو بْن عُبَيْد كذبه يُونُس وَابْن عُيَيْنَةَ. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مَتْرُوك الحَدِيث. قَالَ بعض الْحفاظ: سرق مجَالد هَذَا الحَدِيث من عَمْرو بْن عُبَيْد فَحدث بِهِ عَنْ أَبِي الوداك. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ عَن رَسُول الله ﷺ شئ يثبت. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ تحذلق قوم لينفوا عَنْ مُعَاوِيَة مَا قذف بِهِ فِي هَذَا الحَدِيث ثُمَّ انقسموا قسمَيْنِ، فَمنهمْ من غير لفظ الحَدِيث وَزَاد فِيهِ وَمِنْهُم من صرفه إِلَى غَيره. ذكر مَا صنع الْقسم الأَوَّل: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ

стр. 448

ابْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ إِمْلاءً قَالَ حَدَّثَنى أَبُو نصر الغارى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَيْمَنَ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَحْيَى الصَّرِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْبَلُوهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ مَأْمُورٌ ". قَالَ الْخَطِيب: لم أكتب هَذَا الحَدِيث إِلا من هَذَا الْوَجْه وَرِجَال إِسْنَاده مَا بَين مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ وَأبي الزُّبَيْر كلهم مَجْهُولُونَ، وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق كثير الْمَنَاكِير. ذكر صانع الْقسم الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِر ابْن مُحَمَّد أَنبأَنَا أَبُو إِسْحَق الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ لَمَّا رَوَى حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ " إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ " قَالَ هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ التَّابُوتِ نَذَرَ أَنْ يُقَذِّرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ المُصَنّف قلت: وَهَذَا يحْتَاج إِلَى نقل وَمن نقل هَذَا وَمن مُعَاوِيَة ابْن التابوت. الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَيُّوبَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بَنْجَابَ الطَّيِّبِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بن ديزيل حَدثنَا عَن عبد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَبَابِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا رَجُلٌ من أهل العطائف قَدْ أَتَى عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمَالِيُّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: " كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا وُلِّيتَ؟ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا قَالَ وَكَيْفَ بِكَ يَا عُمَرُ إِذَا وُلِّيتَ؟ قَالَ حَجَرًا لَقَدْ لَقِيتُ إِذَنْ شرا. قَالَ فَكيف

стр. 449

بِكَ يَا عُثْمَانُ إِذَا وُلِّيتَ؟ قَالَ آكُلُ وَأَطْعَمُ وَأُقَسِّمُ وَلا أَظْلِمُ. قَالَ فَكَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وُلِّيتَ؟ قَالَ آكُلُ الْقُوتَ وَأَحْمِي الْحُمْرَةَ وَأَقْسِمُ الثَّمَرَةَ وَأُخْفِي الْعَوْرَةَ. قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ كُلَّكُمْ سَبِيلِي وَسَيَرى اللَّهُ أَعْمَالَكُمْ. ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ بِكَ إِذَا وُلِّيتَ حِقَبًا تَتَّخِذُ السَّيِّئَةَ حَسَنَةً وَالْقَبِيحُ حَسَنًا يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ أَجَلُكَ يَسِيرٌ وَظُلْمُكَ عَظِيمٌ ". هَذَا حَدِيث بَاطِل بلاشك فِيهِ، ثُمَّ هُوَ عَنْ رَجُل لم يسم، قَالَ لنا شَيخنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ: فِيهِ رجال مَجْهُولُونَ وَإِسْنَاده غير صَحِيح وَمَتنه مَوْضُوع كذبا. الحَدِيث الثَّالِث فِي ذمه وذم عمر بْن الْعَاصِ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْن الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرو بْن الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ فَقَالَ انْظُرُوا مَا هَذَا؟ فَصَعِدْتُ فَنَظَرْتُ فَإِذا مُعَاوِيَة وعمروبن الْعَاصِ يَتَغَنَّيَانِ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ نَبِيَّ الله ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وَيزِيد بْن أَبِي زِيَاد كَانَ يلقن فِي آخر عمره فيلقن. قَالَ على: وَيَحْيَى لَا يحْتَج بحَديثه. وَقَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: أرم بِهِ. وَقَالَ ابْن عَدِيّ: كُلّ رواياته لَا يُتَابع عَلَيْهَا. بَاب فِي ذمّ أَبى مُوسَى أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى حَكِيمٍ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَمَّارٍ فَجَاءَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ مَالِي وَلَكَ لَيْلَةَ الْجَمَلِ؟ قَالَ إِنَّه

стр. 450

اسْتَغَفَر لِي. قَالَ عَمَّارٌ: قَدْ شَهِدْتُ الْغَزْوَ وَلَمْ أَشْهَدْ الاسْتِغْفَارَ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْعَطَّار عِنْده عجايب وَالْبَلَاء فِي هَذَا الحَدِيث عِنْدِي مِنْهُ. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَالَ أَبُو نُعَيْم الْهُذلِيّ: حُسَيْن الأَشْقَر كَذَّاب. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وعُثْمَان بْن ظبْيَان فحش - خطاؤه -[خَطؤُهُ] حَتَّى بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ. حَدِيث ثَانِي فِي ذكر جمَاعَة من الصَّحَابَة: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حدينا بشر بن مُوسَى حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ وَاقَدٍ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صبح عَن ركن عَن سداد بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ أَوْزَرُ أُمَّتِي وَأَوْجَهُهَا، وَعمر ابْن الْخَطَّابِ خَيْرُ أُمَّتِي وَأَكْمَلُهَا، وَعُثْمَانُ بن عَفَّان - أَحْيَا -[أَحْيَى] أُمَّتِي وَأَعْدَلُهَا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ أُمَّتِي وَأَوْسَمُهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَمِينُ أُمَّتِي وَأَفْضَلُهَا، وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُ أُمَّتِي وَأَرْأَفُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْدَلُ أُمَّتِي وَأَرْحَمُهَا، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا ". طَرِيق آخر: أَنبأَنَا على بن عبيد الله أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْخَلالُ صَاحِبُ ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَهْرَامَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ أُمَّتِي وَأَتْقَاهَا، وَعُمَرُ أَعَزُّهَا وَأَعْدَلُهَا، وَعُثْمَانُ أَكْرَمُهَا وَأَحْيَاهَا، وَعَلِيٌّ أَلَبُّهَا وَأَوْسَمُهَا، وَابْنُ مَسْعُودٍ آمَنُهَا وَأَعْدَلُهَا، وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُهَا وَأَصْدَقُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْبَدُهَا، وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُهَا وَأَجْوَدُهَا ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ .

стр. 451

وَفِي الطَّرِيقَيْنِ جمَاعَة مجروحون، وَالْمُتَّهَم بِهِ عِنْدِي بَشِير بْن زَاذَانَ إِمَّا أَن يكون من فعله أَو من تدليسه عَنِ الضُّعَفَاء، وَقَدْ خلط فِي إِسْنَاده. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ ضَعِيف يحدث عَن الضُّعَفَاء. بَاب فِي حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ الْمَعْنى أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ يَزِيدَ الْبَهِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَارَكْتَ لأُمَّتِي فِي صَحَابَتِي فَلا تَسْلُبْهُمُ الْبَرَكَةَ، وَبَارَكْتَ لأَصْحَابِي فِي أَبِي بَكْرٍ فَلا تَسْلُبْهُ الْبَرَكَةَ، وَاجْمَعْهُمْ عَلَيْهِ وَلا تُثِرْ أَمْرَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُؤْثِرْ أَمْرَكَ عَلَى أَمْرِهِ. اللَّهُمَّ وَأَعِنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَصَبِّرْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ووفق عليا، واغفر لطلْحَة و - بنت -[ابْنِ] الزُّبَيْرِ، وَسَلِّمْ سَعْدًا، وَدَثِّرْ عبد الرحمن، وَأَلْحِقِ السَّابِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء وأقبحهم حَالا سيف. قَالَ يَحْيَى: فلس خير مِنْهُ. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ. قَالَ وَقَالُوا إِنَّهُ كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. بَاب فِي فضل الْعَبَّاسِ وَأَوْلَاده فِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأَوَّل فِي أَنَّهُ وصّى: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ قَالَ لَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده عَن النَّبِي

стр. 452

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْعَبَّاسُ وَصِيِّي وَوَارِثِي ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ بْنِ الصَّلْصَالِ بْنِ الدَّلَهْمَسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فطلع عَبَّاس بن عبد المطلب فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَذَا الْعَبَّاس بن عبد المطلب أَبِي وَعَمِّي وَوَصِيِّي وَوَارِثِي ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَضعه قوم ليقابلوا بِهِ مَا وضع لعلى ﵇. وكلا الْحَدِيثين بَاطِل. فَأَما الطَّرِيق الأَوَّل فَفِيهِ جَعْفَر بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يتهم بِوَضْع الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب يضع الحَدِيث. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: مُحَمَّد بْن الضَّوْء يروي عَنْ أَبِيهِ الْمَنَاكِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. الحَدِيث الثَّانِي فِي تَحْرِيمه على النَّار: أَنبأَنَا على بن عبيد الله أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ النُّعْمَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَّانٍ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مِسْحَلٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جُرَيْشٍ وَهَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا الرَّشِيدُ حَدَّثَنَا الْمَهْدِيُّ حَدَّثَنَا الْمَنْصُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " عَمِّي الْعَبَّاسُ حَصَّنَ فَرْجَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ فَحَّرَمَ اللَّهُ بَدَنَهُ عَلَى النَّارِ وَوَلَدَهُ، اللَّهُمَّ هَبْ سَيِّئَهُمْ لمحسنهم ".

стр. 453

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ مَجَاهِيل. وَمُحَمّد بن يحيى لَيْسَ بشئ وَأحمد بْن الْحَسَنِ الْمُقْرِي لَيْسَ بِثِقَة. الحَدِيث الثَّالِث فِي ذكر منزل الْعَبَّاسِ فِي الْجَنَّةِ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن بن الْفضل أَنبأَنَا عبد الله ابْن جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن سُفْيَان ح. وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِهْرَجَانِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُخَرِّمِيُّ ح. وَأَنْبَأَنَاهُ عَالِيًا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدِيرُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرو عَن عبد الرحمن بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مرّة عَن عبد الله ابْن عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلا وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ تُجَاهَيْنِ وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ ". قَالَ الْعَقِيلِيّ: عَبْد الْوَهَّابِ مَتْرُوك الحَدِيث وَلا يُتَابِعه على هَذَا الحَدِيث إِلا من هُوَ دونه أَو مثله وَلَيْسَ لَهُ أصل عَنْ ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: كَانَ عَبْد الْوَهَّابِ يَسُوق الحَدِيث لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدَ سَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عبد الْوَهَّاب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ابْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بن عَمْرو عَن عبد الرحمن بن جبيربن نُفَيْرٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيّ عَن عبد الله بن عمر وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ تُجَاهَيْنِ وَالْعَبَّاسُ بَيْننَا مُؤمن بَين خليلين ".

стр. 454

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ يعرف بِعَبْد الْوَهَّابِ وَأحمد بْن مُعَاوِيَةَ سَرقه مِنْهُ وَكَانَ يسرق الحَدِيث وَيحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل. الحَدِيث الرّبع فِي ذكر ملك أَوْلَاده ولبسهم السوَاد: قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ من حَدِيث عَليّ وَجَابِر وَأنس وَابْن عَبَّاسٍ وَأبي مُوسَى ﵃. فَأَما حَدِيث على ﵇ فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على ابْن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحمن الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قُرَيْشٍ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ حَدثنَا أَبُو الطّيب عبد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ ﵇ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَسْوَدُ وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: مَا هَذهِ الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ أَرَكَ هَبَطْتَ عَلَيَّ فِيهَا قَطُّ؟ قَالَ: هَذهِ صُورَةُ الْمُلُوكِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّكَ، قُلْتُ: وَهُمْ عَلَى حَقٍّ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَلِوَلَدِهِ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا. قَالَ جِبْرِيلُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِكَ زَمَانٌ يُعَزُّ الإِسْلامُ بِهَذَا السَّوَادِ. قُلْتُ: رِيَاسَتُهُمْ مِمَّنْ؟ قَالَ: مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ. قَالَ قُلْتُ وَتِبَاعُهُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ. قلت: وأى شئ يَمْلِكُ وَلِدُ الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: يَمْلِكُونَ الأَصْفَرَ وَالأَخْضَرَ وَالْحَجَرَ وَالْمَدَرَ وَالسَّرِيرَ وَالْمِنْبَرَ وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَرِ وَالْمُلْكَ إِلَى المنشر ". وَأما حَدِيث جَابِر فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بن حَمْزَة

стр. 455

حَدَّثَنَا الشَّاهُ بْنُ شِينَ بَاميانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ رَبَاحٍ الْكِلابِيِّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَسْوَدُ وَمَنْطِقٌ وَخِنْجِرٌ، فَقُلْتُ: يَا حَبِيبِي مَا هَذَا - الذى -[الزِّيُّ] ؟ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُعَزُّ الإِسْلامُ بِهَذَا السَّوَادِ. قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: يَا حَبِيبِي رَئِيسُهُمْ مَنْ يَكُونُ؟ قَالَ: مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَعَهُمْ مَنْ يَكُونُ؟ قَالَ: أَهْلُ خُرَاسَانَ أَصْحَابُ الْمَنَاطِقِ. قُلْتُ: يَا حَبِيبِي إِيشِ يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ؟ فَقَالَ: الْوَبَرَ وَالْمَدَرَ وَالأَحْمَرَ وَالأَصْفَرَ وَالْمَرْوَةَ وَالْمَشْعَرَ وَالصَّفَا وَالْمَنْحَرَ وَالسَّرِيرَ وَالْمِنْبَرَ فِي الدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَرِ وَالْمُلْكَ إِلَى الْمَنْشَرِ ". وَأما حَدِيث أَنَس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلْطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ - الْحَامِلِيُّ -[الْمَحَامِلِيُّ] حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر عبد الله بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بُرَيْهٍ حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ حَدَّثَنَا سعد بن عبد الحميد بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَاد عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عمار عَن إِسْحَاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَسْوَدُ وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذهِ الصُّورَةُ الَّتِي مَا هَبَطْتَ عَلَيَّ فِي مِثْلِهَا؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِكَ زَمَانٌ يُعِزُّ اللَّهُ الإِسْلامَ بِهَذَا السَّوَادَ. قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ رِيَاسَتُهُمْ مِمَّنْ؟ قَالَ: مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّكَ. قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ تِبَاعُهُمْ مِمَّنْ يَكُونُونَ؟ قَالَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَصْحَابُ الْمَنَاطِقِ مِنْ وَرَاءِ حنحون دهاقته الصعد وَترك الثَّغْر عَنْ أَصْحَابِ الْحَنَاجِرِ مِنْ غرر وَغورستان. فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ أَي شئ يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ الْوَبَرَ وَالْمَدَرَ وَالأَحْمَرَ وَالأَصْفَرَ وَالْمَرْوَةَ وَالْمَشْعَرَ وَالصَّفَا وَالْمَنْحَرَ وَالسَّرِيرَ وَالْمِنْبَرَ وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَرِ وَالْملك إِلَى المنشر ".

стр. 456

الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ حَدَثَنَا مُحَمَّدُ بن على بن مُحَمَّد الببع حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد الله النَّجَّارُ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عبد الله بْنِ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّد بن عبد الملك حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَقَبَاءٌ أَسْوَدُ وَخُفٌّ أَسْوَدُ وَمَنْطَقَةٌ وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِهِ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا زِيُّ بَنِي عَمِّكَ مِنْ بَعْدِكَ وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ حَدَّثَنَا أَبُو بكر عمر بن عبد الله السَّامِرِيُّ حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنِينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ على بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي جَدِّي دَاوُدُ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ عِنْدَهُ: يَكُونُ الْمُلْكُ فِي وَلَدِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِكَ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدثنَا عبيد الله بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا سَكَنَ بَنُوكَ السَّوَادَ وَلَبِسُوا السَّوَادَ، وَكَانَ شِيعَتُهُمْ أَهْلَ خُرَاسَانَ لَمْ يَزَلِ الأَمْرُ فِيهِمْ حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى عِيسَى بن مَرْيَمَ ". وَأما حَدِيث أَبِي مُوسَى: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدَان حَدثنَا الْحسن

стр. 457

ابْن زَكَرِيَّا حَدثنَا عبيد الله بْنُ تَمَّامٍ وَأَنْبَأَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ غُنَيْمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: " أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِي ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى ذَوَائِبَهُ مِنْ وَرَائِهِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع طرقه. أما حَدِيث عَليّ ﵇ فَإِن أَحْمَد بْن عَامِر لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ مَحل التُّهْمَة. وَأما حَدِيث جَابِر فَإِن الشاه الْخُرَاسَانِي كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، كَذَلِك قَالَ ابْنُ حِبَّانَ. وَأما طَرِيق أَنَس الأَوَّل: فَإِن عبد الله بْن زِيَاد هُوَ ابْن سَمْعَانَ. قَالَ مَالِك وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَيَحْيَى بْن معِين كَانَ كذابا. وَقَالَ السَّعْدِيّ: ذَاهِب. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هُوَ حَدِيث بَاطِل وَرِجَال إِسْنَاده كلهم ثقاة غير الضَّرِير وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ الأَوَّل فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: مُحَمَّد بْن صَالِحٍ يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بأفراده. وَأما طَرِيقه الثَّانِي: فَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بشئ، وَأَبُو يَعْقُوبَ مَجْهُول. وَأما حَدِيث أَبِي مُوسَى فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ عبيد الله بْن تَمام عَنْ خَالِد وَهُوَ يروي أَحَادِيث مَقْلُوبَة، وَهُوَ ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: غنيم لَا يحْتَج بِهِ وَلا بعبيد اللَّه بْن تَمام، وَالْحَسَن زَكَرِيَّا هُوَ الْعَدْوى نسبوه إِلَى جده لِأَنَّهُ الْحسن ابْن عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا، وَقَدْ سبق قَوْلنَا فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب فِي عدد خلفاء بنى الْعَبَّاس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا

стр. 458

أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَخِي هِلالٍ الرَّائِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَن جده عَن عبد الله بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عبد المطلب: " إِن النَّبِي ﷺ نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبِلا، فَقَالَ: هَذَا عَمِّي أَبُو الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعِينَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْمَاهَا مِنْ وَلَدِهِ السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَالْمَهْدِيُّ يَا عَمِّ بِي فَتَحَ اللَّهُ ابْتِدَاءَ هَذَا الأَمْرِ وَيَخْتِمُهُ بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِكَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ الغلابى فَإِنَّهُ كَذَّاب. بَاب فِي زِيَادَة ولَايَة بَنِي الْعَبَّاسِ على ولَايَة بنى أُميَّة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا العتيقي حَدثنَا يُوسُف ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتِمِرُّ الْعُرُوقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عبد الْعَزِيز ابْن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَلِي بَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ تَلِيهِ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْمَيْنِ وَلِكُلِّ شَهْرٍ شَهْرَيْنِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ يَحْيَى بْن معِين بكار لَيْسَ بشئ. بَاب ذكر أَحَادِيث فِي غمض بَنِي الْعَبَّاس الحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " لَمَّا

стр. 459

فُتِحَتْ أَوَانِي خُرَاسَانَ بَكَى عُمَرُ بن الْخطاب ﵁، فَدخل عَلَيْهِ عبد الرحمن ابْن عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِثْلَ هَذَا الْفَتْحِ؟ قَالَ: وَمَالِي لَا أَبْكِي وَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا مِنَ النَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتْ رَايَاتُ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مِنْ عِقَاب خُرَاسَان وَجَاءُوا ببغى الإِسْلامِ، فَمَنْ سَارَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك، وواضعه من لَا يرى لدولة بَنِي الْعَبَّاسِ قَالَ أَبُو مسْهر: عَمْرو بن وَاقد لَيْسَ بشئ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَسَانِيد ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَزيد بْن وَاقد لَيْسَ بشئ. الحَدِيث الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو سَرَاعَةَ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَاسْتَوْصُوا بِالْفَرَسِ خَيْرًا، فَإِنَّ دَوْلَتَنَا مَعَهُمْ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَأَنْتَ هَاهُنَا حَدَثٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السود من جِهَة الْمشرق فَإِنَّهُ أَوَّلَهَا فِتْنَةٌ وَأَوْسَطَهَا هَرْجٌ وَآخِرُهَا ضَلالَةٌ ". قَالَ الْخَطِيبُ: أَبُو سراعة مَجْهُول وَدَاوُد مَتْرُوك. وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: كَانَ دَاوُد يكذب. وَقد روى ضد هَذَا فأنبأنا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا

стр. 460

الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ فَائْتُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ الْمَهْدِيِّ ". هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا نعلم أَن الْحَسَن سَمِعَ من عُبَيْدَة وَلا أَبِي عُمَر، سَمِعَ من الْحَسَن. قَالَ يَحْيَى: عُمَر لَا شئ. الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد الطَّرَّازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ يَعْنِي السُّلَمِيَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَيْلٌ لأُمَّتِي مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ شَنَّعُوهَا وَأَلْبَسُوهَا ثِيَابَ السَّوَادِ أَلْبَسَهُمُ اللَّهُ ثِيَابَ النَّارَ، هَلاكُهُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ هَذهِ، وَأَشَارَ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ". قَالَ الْخَطِيب: لم أكتبه إِلا عَنِ الطرازي وَهُوَ مُنكر، وَيزِيد بْن رَبِيعَة مَتْرُوك الْأَحَادِيث. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: أَحَادِيث يَزِيد مَنَاكِير. وَقَالَ السَّعْدِيّ: أَبَاطيل أَخَاف أَن تكون مَوْضُوعَة. بَاب فَضِيلَة الانصار أَنبأَنَا الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْرِمُوا الأَنْصَارَ فَإِنَّهُمْ رَبُّوا الإِسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الفرخ فِي وَكره ".
следующие страницы →