Полный текст (1 008 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق ابْن عُمَرَ بْنِ شَمَّةَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَاذَانَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الحرانى أَنبأَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا شريك عَن لَيْث عَن عبد الرحمن بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
أَمَّا حَدِيث عَليّ ﵇ فَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هِلَال بن عبد الله مَجْهُول، و - الْحَرْث معد -[وَأما الْحَارِث فَقَدْ] كذبه الشّعبِيّ وَغَيره.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ أَبُو المهزم واسْمه يَزِيد بْن سُفْيَانَ.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِيهِ عبد الرحمن الْقطَامِي.
قَالَ عَمْرو بْن عَلِيٍّ الفلاس: كَانَ كذابا، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يجب تنكب رواياته.
وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَمَّار بْن مطر.
قَالَ العقيلى: يحدث عَن الثقاة بِالْمَنَاكِيرِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَتْرُوكُ الحَدِيث.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي الْمُغِيرَة بن عبد الرحمن.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وفى لَيْث وَقَدْ ضعفه ابْن عُيَيْنَةَ وَتَركه يَحْيَى الْقَطَّان وَيَحْيَى بْن معِين وَابْن مَهْدِيّ وَأحمد، وَإِنَّمَا روى عبد الرحمن بْن غنم عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ: " من أمكنه الْحَج فَلم يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ".
بَاب فِي رضى الله عَمَّن يقدر لَهُ الْحَج أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد الاسنانى حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْكَعْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّبِيبِيُّ حَدَّثَنَا هودة عَن سعيد بن عبد الرحمن عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " إِن الله عزوجل
стр. 632
لاييسر لعَبْدِهِ - يعْنى الْحَج - إِلَّا بالرضى، فَإِذَا رَضِيَ عَنْهُ أَطْلَقَ لَهُ الْحَجَّ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سعيد بن عبد الرحمن يورى عَن الثقاة الموضوعات - بتحايل -[يتخيل] من سَمعهَا أَنه الْمُتَعَمد لَهَا.
بَاب فِي الدُّعَاء عَشِيَّة عَرَفَة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ الْيَحْمَدِيُّ حَدَّثَتْنِي أم الْفَيْض مولاة عبد الملك بن مَرْوَان قَالَت: سَمِعت عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ دَعَا اللَّهَ لَيْلَةَ عَرَفَاتٍ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ - وَهِيَ عَشْرُ كَلِمَاتٍ - أَلْفَ مَرَّةٍ، إِلا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، إِلا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَو مأثم: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الذى فِي الارض موطأه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رُوحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَنْجَا وَلا مَلْجَا مِنْهُ إِلا إِلَيْهِ.
قَالَتْ أم الْفَيْض فَقُلْتُ لعبد اللَّه بْن مَسْعُودٍ: عَن النَّبِي ﷺ ؟ قَالَتْ -[قَالَ] نعم ".
أَنْبَأَنَا بِهِ ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ
الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا ابْن أَبى الفوارس حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ رُمَيْثَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عُمَرَ الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا عَرَزَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَذكر نَحوه.
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ .
قَالَ الْعَقِيلِيّ: عزْرَة لَا يُتَابع على حَدِيث، وَقَالَ يحيى بن معِين: عزْرَة
стр. 633
دُعَاء يَوْم عَرَفَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُصَاصُ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْمُنْذر حَدثنَا عبد الله بن عمرَان العابدى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ ومُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالا قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَيْسَ فِي الْمَوْقِفِ قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْظُرُ الله عزوجل إِلَيْهِ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ مُسْتِقْبِلَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِوَجْهِهِ وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ كَهَيْئَةِ الدَّاعِي، ثُمَّ يُلَبِّي ثَلاثًا وَيُكَبِّرُ ثَلاثًا وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، يَقُولُ ذَلِكَ مِائَة مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كل شئ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُل شئ عِلْمًا يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرِّجَيمِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَبْدَأُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفِي آخِرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ آمِينَ، ثُمَّ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَة مَرَّةٍ، يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَيْهِ السَّلامُ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ لِوَالِدَيْهِ وَلِقَرَابَاتِهِ وَلإِخْوَانِهِ فِي اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ عَادَ فِي مَقَالَتِهِ هَذَا بِقَوْلِهِ ثَلاثًا: لَا يَكُونُ لَهُ فِي الْمَوْقِفِ قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ حَتَّى يُمْسِيَ غَيْرَ هَذَا، فَإِذَا أَمْسَى بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي اسْتَقْبَلَ بَيْتِي وَكَبَّرَنَيِ وَلَبَّانِي وَسَبَّحَنِي وَحَمِدَنِي وَهَلَّلَنِي وَقَرَأَ بِأَحَبَّ السُّورِ إِلَيَّ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ عَمَلَهُ وَأَوْجَبْتُ لَهُ أَجْرَهُ وَغَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ وَشَفَّعْتُهُ فِيمَنْ شَفَعَ لَهُ، وَلَوْ شَفَعَ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ شفعته فيهم ".
стр. 634
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع: قَالَ يَحْيَى بن معِين: عبد الرحيم كَذَّابٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِر لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار.
بَاب ذمّ من تزوج قبل الْحَج أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جُمْهُور القرصانى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَجَاءِ بْنِ نُوحٍ حَدَّثتنِي ابْنة وهب ابْن مُنَبَّهٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ فَقَدْ بَدَأَ بِالْمَعْصِيَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مُحَمَّد بْنُ أَيُّوبَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ، فَأَما أَبُوهُ فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
بَاب عُمُوم الْمَغْفِرَة للْحَاج الحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ حَدثنَا الْحسن
ابْن سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ هُودٍ حَدثنَا أَبُو هِشَام حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ هَارُونَ الْغَسَّانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي مَقَامِكُمْ هَذَا، فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، وَوَهْب مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَالتَّبِعَاتُ فِيمَا بَيْنَكُمْ ضَمِنَ عَوَضَهَا مِنْ عِنْدِهِ، أَفِيضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ.
فَقَالَ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَضْتَ بِنَا بِالأَمْسِ كَئِيبًا حَزِينًا وَأَفَضْتَ بِنَا الْيَوْم فَرحا مَسْرُورا.
стр. 635
قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي بِالأَمْسِ شَيْئًا فَلَمْ يَجُدْ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِالتَّبِعَاتِ " والسياق لبشار بْن بَكْر، وَفِي حَدِيث أَبى هَاشم اخْتِصَار.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحجَّاج وأنبأنا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّد الصَّالِحِي قَالَا حَدثنَا عبد القاهر بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ كِنَانَةَ وَقَالَ ابْن الْحصين حَدثنَا عبد الله بْنُ كِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ " أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا رَبَّهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ لأُمَّتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ أَجَابَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لأُمَّتِهِ، إِلا مَنْ ظَلَمَ بَعْضَهُمُ بَعْضًا، فَإِنَّهُ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ.
قَالَ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ الْجَنَّة وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ.
قَالَ: فَلَمْ يُجِبْ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد الدُّعَاء فَأَجَابَهُ عزوجل
أَنْ قَدْ فَعَلْتُ.
فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ أَوْ تَبَسَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: وَاللَّهِ لَقَدْ ضَحَكِتَ فِي سَاعَةٍ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا، فَمَا أَضْحَكَكَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ؟ فَقَالَ: ضَحِكْتُ أَنَّ الْخَبِيثَ إِبْلِيسَ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غفر لامتي [و] اسْتَجَابَ دُعَائِي أَهْوَى يَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، فَضَحِكْتُ مِنَ الْخَبِيثِ مِنْ جَزَعِهِ.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا على ابْن عُمَرَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن غَالِبٍ تَمْتَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " وَقَفَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَة، فَلَمَّا كَانَ
стр. 636
عِنْدَ الدَّفْعَةِ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فَأَنْصَتُوا فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ فَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ وَغَفَرَ ذُنُوبَكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ ادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا مَرَّ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَقَفَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَحَرًا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الدَّفْعَةِ اسْتَنْصَتَ النَّاس فأنصتوا فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى لِمُحْسِنِكُمْ مَا سَأَلَ وَغَفَرَ ذُنُوبَكُمْ وَغَفَرَ التَّبِعَاتِ وَضَمِنَ لأَهْلِهَا الثَّوَابَ ادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِزِمَامِ النَّاقَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَقِيَ من عمل إِلَّا وَقد عَلمته وَإِنِّي لأَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ فَهَلْ أَدْخُلُ فِيمَنْ وَقَفَ؟ قَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ.
قَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّكَ إِنْ تُحْسِنْ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ غُفِرَ لَكَ " الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
الأَزْدِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ لِلْحَاجِّ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ لِلتُّجَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ مِنًى غَفَرَ اللَّهُ لِلْحَمَّالِينَ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ غَفَرَ اللَّهُ لِلسُّؤَّالِ، فَلا يَشْهَدُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَحَدٌ إِلا غُفِرَ لَهُ ".
الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ أَنْبَأَنَا عَمِّي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيُّ أَنبأَنَا عبد الرزق أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْ سَمِعَ قَتَادَةَ يَقُولُ حَدَّثَنَا خِلاسُ بْنُ عَمْرو عَن عبَادَة ابْن الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَة: " يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لَكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، فَادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا
стр. 637
كَانُوا بِجَمْعٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِيكُمْ وَشَفَّعَ صَالِحِيكُمْ فِي طَالِحِيكُمْ يُنْزِلُ الْمَغْفِرَةَ فَتَعُمَّهُمْ ثُمَّ يُفَرِّقُ الْمَغْفِرَةَ فِي الأَرْضِ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ.
وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَى جِبَالِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهِمْ، فَإِذَا نَزَلَتِ الْمَغْفِرَةُ دَعَا وَجُنَودُهُ بِالْوَيْلِ يَقُولُ: كُنْتُ اسْتَفْزَزْتُهُمْ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ جَاءَتِ الْمَغْفِرَةُ فَغَشِيَتْهُمْ، فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ".
لَيْسَ فِي هَذِه الاحاديث شئ يَصح.
أما [الحَدِيث] الأَوَّل فَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دواد وَلم يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يحدث على التَّوَهُّم والحسبان فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقد رَوَاهُ عَنهُ اثْنَان: عبد الرحيم بْن هَارُون.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث يكذب، وَالثَّانِي بَشَّار بْن بكير وَهُوَ مَجْهُول.
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَأَنَّهُ مُنكر الحَدِيث جدا فَلَا أدرى التَّخْلِيط مِنْهُ أَو من ابْنه وَمن أَيهمَا كَانَ فَقَدْ سقط الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما الحَدِيث الثَّالِث فَفِيهِ يَحْيَى بْن عَنْبَسَة.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: هُوَ دجال يضع الحَدِيث.
وَأما الحَدِيث الرَّابِع فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَيْسَ هَذَا الحَدِيث مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا الْأَعْرَج وَلَا مَالك، وَالْحسن ابْن على كَانَ يضع على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ وَلا الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
وَأما الحَدِيث الْخَامِس فراويه عَنْ قَتَادَةَ مَجْهُول وخلاس لَيْسَ بشئ كَانَ مُغيرَة لَا يعبأ بِهِ.
وَقَالَ أَيُّوب: لَا ترو عَنْهُ فَإِنَّهُ صحيفي.
بَاب أَن الْمَدِينَة فتحت بِالْقُرْآنِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن المدينى
стр. 638
حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ ".
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا مُنكر لم يسمع من حَدِيث مَالِك وَلا هِشَام إِنَّمَا هَذَا قَول مَالِك لم يروه عَنْ أحد.
قد ريت هَذَا الشَّيْخ يَعْنِي مُحَمَّد بْن الْحسن كَانَ كذابا.
بَاب ذمّ من حج وَلم يزر رَسُول الله ﷺ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ على عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: " من حَجَّ الْبَيْتَ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: " النُّعْمَان يَأْتِي عَن الثقاة بالطامات.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الطعْن فِي هَذَا الحَدِيث من مُحَمَّد بْن مُحَمَّد لَا من النُّعْمَان.
بَاب ثَوَاب مَنْ مَاتَ فِي طَرِيق مَكَّة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ لم يعرضه الله عزوجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُحَاسِبْهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَق بْن ظهير وَقَدْ كذبه ابْن أَبِي شَيْبَة وَغَيره.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ فِي عداد من يضع الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عايد بْن بَشِير عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ يَحْيَى
стр. 639
ابْن معِين: عايد ضَعِيف روى أَحَادِيث مَنَاكِير.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: تفرد بِهِ عايد عَنْ عَطَاء.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ كَثِيرَ الْخَطَإِ لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ.
بَاب ثَوَاب مَنْ مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ فِيهِ عَنْ سَلْمَان وَجَابِر: فَأَما حَدِيث سلمَان فأنبأنا أَبُو الْعِزّ أَحْمد بن عبد الله العكبرى أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْص بن شاهين أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ ابْن عبد الرحمن بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْفُتُوحِ عبد الغفور بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي هَاشم عَن زَاذَان عَن سُلَيْمَان عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
" مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الآمِنِينَ ".
وَأما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْن يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنِي عبد الله بْنُ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ بُعِثَ آمِنًا ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان.
أما حَدِيث سَلْمَان فَفِيهِ ضعفاء، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الغفور.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث تَرَكُوهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على التَّعَجُّب.
وَأما حَدِيث جَابِر فَفِيهِ عبد الله بْن الْمُؤَمَّلِ.
قَالَ أَحْمَد: أَحَادِيثه مَنَاكِير، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذَا انْفَرد.
وَفِيه مُوسَى بن عبد الرحمن قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دجال يضع الحَدِيث.
стр. 640
بَاب ثَوَاب من مَاتَ بَين الْحَرَمَيْنِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن خلف أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِم حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ حَدَّثَنى مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ بِلا حِسَابٍ عَلَيْهِ وَلا عَذَابٍ ".
وَهَذَا لَا يَصح.
قَالَ البُخَارِيّ: عبد الله بْن نَافِع مُنكر، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب ثَوَاب من يحجّ عَن غَيره
أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السِّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَدْخُلُ بِالْحِجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْمَيِّتُ وَالْحَاجُّ عَنْهُ وَالْمُنْقِدُ لَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق بْن بِشْر وَهُوَ فِي عداد من يضع الحَدِيث.
بَاب فِي مثل من حج عَنْ غَيره أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْجَنَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرو عَن عبد الرحمن بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مثل
стр. 641
الَّذِي يَحُجُّ عَنْ أُمَّتِي كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى كَانَتْ تُرْضِعُهُ وَتَأْخُذُ الْكِرَاءَ مِنْ فِرْعَوْنَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْخَطَأ فِيهِ مَنْسُوب إِلَى إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ تغير حفظه فَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثه وَهولا يعلم فَخرج عَنْ حد الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب فِي فضل بَيت الْمُقَدّس روى يُوسُفُ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سِنَان عَن الضَّحَّاك بن عبد الرحمن بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ يَحْيَى: يُوسُف بْن عَطِيَّة لَيْسَ بشئ.
بَاب النهى أَن يُقَال يثرب
أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَاد عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح تفرد بِهِ صَالِح عَنْ يَزِيد.
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَك: أم بِيَزِيد وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كُلّ أَحَادِيثه مَوْضُوعَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
стр. 642
كتاب السّفر
بَاب أَن الْمُسَافِر شَهِيد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْن مسْعدَة أَنبأَنَا أَبُو عمر والفارسي أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَمْرو الزنبقى حَدثنَا أبوالبخترى بن شَاكر حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْمُسَافِرُ شَهِيدٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِيهِ ابْن الْمُغِيرَة.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: يحدث بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ.
وَفِيهِ الْمصْرِيّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كذبوه وَأنْكرت عَلَيْهِ أَشْيَاء.
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بن الاعرابي حَدثنَا عبد الله بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ ".
هَذَا لَا يَصح.
أما إِبْرَاهِيم بْن بَكْر فَقَالَ ابْن عَدِيّ: كَانَ يسرق الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: تَرَكُوهُ.
وَأما عبد الله بن أَيُّوب فَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب فِي المراكب أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَام بن عبد الملك أَبُو تَقِيٍّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " شَرُّ الْحَمِيرِ الاسود الْقصير ".
стр. 643
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ مُبشر.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: أَحَادِيثه مَوْضُوعَة يضع الحَدِيث ويكذب.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ يكذب.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا تَعَجبا.
بَاب ركُوب ثَلَاثَة على دَابَّة أَنبأَنَا على بن عبد الله أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْن عبد الله بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ زَاذَانَ " أَنَّهُ رَأَى ثَلاثَةً عَلَى بَغْلٍ فَقَالَ: لِيَنْزِلْ أَحَدَكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الثَّالِثَ.
هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح وَإِسْنَاده مُنْقَطع.
وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَدِينَة رَاكِبًا فَتلقى بالصبيان، فَحمل وَاحِدًا بَين يَدَيْهِ وَآخر خَلفه، فَدَخَلُوا الْمَدِينَة ثَلَاثَة على دَابَّة.
بَاب النهى أَن تسمى الطَّرِيق سكَّة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَشْيَبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُسَمَّى الطَّرِيقُ سِكَّةً.
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ، وَالْمُتَّهَم بِهِ أَحْمَد بْن دَاوُدَ، وَهُوَ ابْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاقِ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ من أكذب النَّاس.
بَاب ثَوَاب خدمَة الْمُسَافِرين أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بن يُوسُف
стр. 644
أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْفَضْلِ مَا نَالَهُنَّ إِلا بِقُرْعَةٍ الصَّفُ الْمُقَدَّمُ وَالأَذَانُ وَخِدْمَةُ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: كَانَ أكذب النَّاس، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث.
стр. 645
كتاب الْجِهَاد
بَاب فِي ذكر الْخَيل أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن الْحسن ابْن الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِرِيحِ الْجَنُوبِ: إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عَزًّا لأَوْلِيَائِي، وَمَذَلَّةً عَلَى أَعْدَائِي، وَجَمَالا لأَهْلِ طَاعَتِي، فقَالَتِ الرِّيحُ: اخْلُقْ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَخَلَقَ فَرَسًا، فَقَالَ: خَلَقْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ
وَالْغَنَائِمَ مُحْتَازَةً عَلَى ظَهْرِكَ، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَنَاحٍ، فَأَنْتَ لِلطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ وَسَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالا يُسَبِّحُونِي وَيَحْمَدُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُكَبِّرُونِي.
فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الصِّفَةَ وَخَلْقَ الْفَرَسِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبُّ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ نُسَبِّحُكَ وَنَحْمَدُكَ وَنُهِلُّكَ فَمَاذَا لَنَا؟ قَالَ: يَخْلُقُ اللَّهُ لَهَا خَيْلا بُلْقًا، أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَمُدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ.
قَالَ: وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ فِي الأَرْضِ.
فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ يَمْسَحُ الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ عَلَى عُرْفِ ظَهْرِهِ.
قَالَ: أَذَلَّ صَهِيلُكَ الْمُشْرِكِينَ أَمْلأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأَذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ وَأُرْعِبُ بِهِ قُلُوبهم.
فَلَمَّا عرض الله عزوجل على آدم من كل شئ مَا خَلَقَ، فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَا خَلَدُوا وَبَاقِيًا مَا بَقُوا، تُلْقَحُ فَتُنْتَجُ مِنْهُ أَوْلادٌ أَبَد الآبِدِينَ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ، بَرَكَتِي عَلَيْكِ وَعَلَيْهِمْ، مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ.
قَالَ يَحْيَى: الْحَسَن بْن زَيْد ضَعِيف الحَدِيث
стр. 646
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: يروي أَحَادِيث معضلة وَأَحَادِيثه عَن أَبِيه مُنكرَة.
بَاب النهى عَن ضرب الدَّابَّة أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُول الله ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ: إِذَا ضُرِبَتْ فَلا تَأْكُلُوهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى: إِبْرَاهِيم بن يزِيد لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
بَاب لبس السِّلَاح فِي الْجِهَاد
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَنْهُ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ حبيب بن عبد الملك الْفَقِيه أَخْبرنِي بَشرَان بن عبد الملك حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَهْثَمُ بن جنَاح حَدثنَا عبيد الله بْنُ ضِرَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنِ اتَّخَذَ مِغْفَرًا لِيُجَاهِدَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنِ اتَّخَذَ بَيْضَةً بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ اتَّخَذَ دِرْعًا كَانَتْ لَهُ سِتْرًا يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث مُنكر جدا مَعَ إرْسَاله وَالْحمل فِيهِ على من بَين بِشْرَانَ وَالْحَسَن فَإِنَّهُم ملطيون.
وَقَدْ حَدَّثَنى الصُّورِي قَالَ سَمِعت عبد الغنى الْحَافِظ قَالَ: لَيْسَ فِي الملطيين ثِقَة.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزْرَقُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ
стр. 647
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا تَزَالُ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى العارى مادام حَمَائِلُ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَيَحْيَى بْن عَنْبَسَة كَذَّاب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ دجال يضع الحَدِيث.
بَاب التقلد بِالسَّيْفِ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَحْمَةَ حَدَّثَنَا دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْجَزَرِيُّ عَنْ
ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " صَلاةُ الرَّجُلِ مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ يَعْنِي تَفْضُلُ عَلَى صَلاةٍ غير متقلد سَبْعمِائة ضِعْفٍ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِالْمُتَقَلِّدِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَلائِكَتَهُ، وَهُمْ يصلونَ عَلَيْهِ مادام مُتَقَلِّدَهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يَحْيَى: ضرار بْن عَمْرو لَيْسَ بشئ وَلا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ذَاهِب مَتْرُوك.
بَاب الالوية أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ابْن مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ كِلابٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالأَلْوِيَةِ ".
قَالَ الْعَقِيلِيّ: خَالِد بْن كلاب مَجْهُول وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ لَا أصل لَهُ.
стр. 648
بَاب تَحْصِيل الشجَاعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الدَّيْنَوَرِيُّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الرحيم بن الْهَيْثَم الْبَصْرِيّ حَدثنَا المضابن الْجَارُود حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبى العشرا الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ جُبْنَ قَوْمِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: مُرْهُمْ فَلْيَسْتَفُّوا الْحَرْمَلَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْجُبْنَ وَيَزِيدُ فِي الْفُرُوسِيَّةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ أَبُو الْمفضل يضع الحَدِيث وَقَالَ لِي الازهرى: كَانَ دجالًا.
بَاب فضل الرِّبَاط على السَّاحِل أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَة حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرَافِصَةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ النَّارَ فَلْيُرَابِطْ عَلَى السَّاحِلِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن أَخِي عَبْد الرَّزَّاقِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب يضع الحَدِيث.
بَاب النّظر إِلَى سَاحل الْبَحْر أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عبد الرحمن بن عبد الله الأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أَتَى سَاحِلَ الْبَحْرَ يَنْظُرُ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةٌ ".
стр. 649
هَذَا حَدِيث لَا يَصح تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن سَالِم.
قَالَ أَحْمَد: هُوَ شبه الْمَتْرُوك.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: لَيْسَ بشئ.
بَاب فضل الصَّوْم فِي سَبِيل الله أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّقَّاقُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْن إِسْحَاقَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خُفِّفَ عَنْهُ مِنْ وُقُوفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عِشْرِينَ سَنَةً ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ .
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ وَيَحْيَى: مُحَمَّد بْن حَاتِم كَاذِب.
وَقَالَ الفلاس: لَيْسَ بشئ.
قَالَ يَحْيَى والخليل: ابْن مَرَّةً ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَثِير الرِّوَايَة عَن المجاهيل.
بَاب فضل التَّكْبِير فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى أَنبأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ عَن عبد الله بْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ صَخْرًا فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهَا وَمَا تَحْتَهُنَّ وَأَعْطَاهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الأَكْبَرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلالِ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا الْخَبَر لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 650
وَإِسْحَاق يَأْتِي عَن الثقاة الموضوعات لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلا على التَّعَجُّب وَلا يحْتَج بعبد الله بن نَافِع.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: عبد الله مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب فضل التَّكْبِير على سَاحل الْبَحْر أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عبد الله ابْن سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ فِي مِيزَانِهِ صَخْرَةً.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَدْرُهَا؟ قَالَ:
تَمْلأُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا مِمَّا وَضعه أَبُو دَاوُد وَكَانَ وضاعا بإجماعهم.
وَقَالَ يحيى ابْن معِين: يَزِيد بْن جبيرَة لَيْسَ بشئ.
بَاب عودة الاسير أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَبَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَدَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ سَهْلٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسبه) وَقَالَ: " نَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ فِي ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَسَرُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَأَجَاعُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنِ ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأَعْلِمْهُ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اكْتُبْ إِلَيْهِ وَمرَّة
стр. 651
بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم) فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ قَرَأَهُ فَأُطْلِقَ وَثَاقُهُ فَمُرَّ بِوَادِيهِمُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ إِبِلُهُمْ وَغَنَمُهُمْ وَاسْتَاقَهَا فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ اغْتَلْتُهُمْ بَعْدَ مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقِي، أَفَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ حَلالٌ إِذَا نَحْنُ خَمَّسْنَا فَأنْزل الله عزوجل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شئ قدرا) مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ أَجَلا.
وَقَالَ ابْن عَبَّاسٍ: من قَرَأَ هَذهِ الْآيَة عِنْد سُلْطَان يخَاف غشمه، أَو عِنْد موج يخَاف الْغَرق، أَو عِنْد سبع، لم يضرّهُ شئ من ذَلِكَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَالضَّحَّاك ضَعِيف وَلم يسمع من ابْن عَبَّاس.
وجويبر لَيْسَ بشئ وَقَدْ ذكرنَا عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ: لَا يشْتَغل بِحَدِيث جُوَيْبِر.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَإِسْمَاعِيل كَذَّاب مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن حبَان: دجال.
بَاب فِي صَلَاة الاسير أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حِبَّانَ قَالَ رَوَى أَبَانُ بْنُ الْمُحَبِّرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ عمر بن الْخطاب ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ " الأَسِيرُ مَا كَانَ فِي إِسَارِهِ صَلاتُهُ رَكْعَتَانِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَفُكَّ اللَّهُ أَسْرَهُ ".
هَذَا حَدِيث بَاطِل وَلا تجوز الرِّوَايَة عَنْ أَبَان إِلا على سَبِيل الِاعْتِبَار يروي عَن جمَاعَة من الثقاة مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ حَتَّى لَا يشك المتبحر فِي هَذهِ الصِّنَاعَة أَنَّهُ كَانَ يعملها.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أبان مَتْرُوك
стр. 652
بَاب فِي السبى حَدِيث فِي فضل السودَان إِذَا آمنُوا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبْشَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ
ﷺ : سَلْ وَاسْتَفْهِمْ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عهد عِنْد الله عزوجل، وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَة وَأَرْبع وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ.
فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ يَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَثْقَلَهُ فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ الله عزوجل فَيَكَادُ تَسْتَنْفِذُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَتَطَوَّلَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَنَزَلَتْ هَذهِ السُّورَةُ هَلْ أَتَى إِلَى قَوْلِهِ وملكا كَبِيرا.
فَاشْتَكَى الْحَبَشِيَّ حَتَّى فَاظَتْ نَفْسُهُ ".
قَالَ ابْنُ عُمَر: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُول الله ﷺ يُدْلِيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَأَبُو بكار فَاحش الْخَطَأ.
قَالَ يحيى: أَيُّوب لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ: هُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُضْطَرب الحَدِيث.
حَدِيث فِي الْأَمر باتحاد السودَان: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمسيب حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرحمن بن
стр. 653
الْمفضل حَدثنَا عُثْمَان بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَبْيَنُ (١) بْنُ سُفْيَانَ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ سَلامٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اتخدوا السُّودَانَ فَإِنَّ فِيهِمْ ثَلاثَةٌ فِيهِمْ سَادَاتُ الْجَنَّةِ: لُقْمَانُ الْحَكِيمُ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلالٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ أبين.
قَالَ الْبُخَارِيّ لَا يكْتب حَدِيث أبين.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كُلّ مَا يرويهِ مُنكر.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: هَذَا متن بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ وَأبين كَانَ يقلب الْأَخْبَار.
وعُثْمَان بن عبد الرحمن كَانَ يرْوى عَن الثقاة الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
حَدِيث فِي ذمّ السودَان: فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَأم أَيمن: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ حَدَّثَنِي بَيَان حَدثنَا عبد الله بْنُ رَجَاءٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدِينِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " ذُكِرَ السُّودَانُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ ".
وَأما حَدِيث أم أَيمن فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " خَرَجْنَا نتلقى الْوَلِيد بن عبد الملك مَعَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَعَرَضَ حَبَشِيٌّ لِرِكَابِنَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ أَوْ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ أَيْمَنَ تَقُولُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ ".
هَذَا حديثان لَا يصحان. стр. 654
أما الأَوَّل: فَفِيهِ يَحْيَى بْن أَبِي سُلَيْمَانَ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَأما الثَّانِي: فَفِيهِ خَالِد بْن مُحَمَّد: قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَجْهُول.
حَدِيث فِي ذمّ الزنج: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جشمودٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الزَّنْجِيُّ إِذَا شَبِعَ زَنَى وَإِذَا جَاعَ سَرَقَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَسَمَاحَةً وَنَجْدَةً ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا الصَّفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ الْقَطَّانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الزَّنْجِيُّ حِمَارٌ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ حَدَّثَنَا قَاسِمٍ الْمُؤَدِّبِ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " زَوِّجُوا الأَكْفَاءَ وَتَزَوَّجُوا الأَكْفَاءَ وَتَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالزَّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ ".
طَرِيق آخر: رَوَى عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزَّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
стр. 655
أما الطَّرِيق الأَوَّل وَالثَّانِي فَفِيهِ عَنْبَسَة.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنكر الحَدِيث.
وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ مُحَمَّد بْن مَرْوَان.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ
ابْن نمير: كَذَّاب.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ.
وَقَالَ أَبُو على صَالح ابْن مُحَمَّد: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَقَالَ يَحْيَى: عَامِر بن صَالح لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
حَدِيث فِي مدح الْحَبَش: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمد بن مَرْوَان حَدثنَا عبد الله ابْن الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حبيب حَدثنَا عبد الله بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْحَبَشَةَ أَنْجُدُ أَسْخِيَاءُ وَإِنَّ فِيهِمْ لَيُمْنًا فَاتَّخِذُوهُمْ وَاسْتَهِنُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أقوى شئ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وحبِيب هُوَ كَاتب مَالِك.
قَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل: كَانَ يكذب.
حَدِيث فِي ذمهم: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " قَالَ رَسُول الله ﷺ وَرَأَى طَعَامًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلْحَبَشَةِ أُطْعِمُهُمْ وَأَكْسُوهُمْ، فَقَالَ: يَا عَمِّ لَا تَفْعَلْ إِنَّهُمْ إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا ".
تفرد بِهِ عُمَر بْن حَفْص.
قَالَ أَحْمَد: خرقنا حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
стр. 656
حَدِيث فِي ترك التّرْك: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ قَيْدَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بن عبيد الله الْجُرْفِيُّ حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَتْبَانُ بْنُ غَيْلانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَن أَبى وَائِل عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوهُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَلَمَةَ بْن حَفْص يضع الحَدِيث لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
قَالَ: وَقَدْ جربت على أَحْمَد بْن مُحَمَّد الازهر الْكَذِب.
حَدِيث فِي ذمّ الخصيان: أَنْبَأَنَا هِبَةُ الله بن أَحْمد الحريري أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٌ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاشَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله بْنِ حُمْرَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي الْخِصْيَانِ خَيْرًا لأَخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهِمْ ذُرِّيَّةً يَعْبُدُونَ الله عزوجل وَلَكِنْ عَلِمَ أَنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ فَأَجَبَّهُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: إِسْحَاق بْن نجيح لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب أَن شَرّ المَال فِي آخر الزَّمَان المماليك روى يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " شَرُّ الْمَالِ فِي آخر الزَّمَان المماليك ".
стр. 657
هَذَا الحَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يحيى: يزِيد لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ والأزدي
هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب الْمَنْع من أَذَى أهل الذِّمَّة أَنبأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عمر الداوودى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُذَكَّرُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ الْخَطِيب: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على الْمُذكر فَإِنَّهُ كَانَ غير ثِقَة ونقلت من خطّ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْن الفرا قَالَ نقلت من خطّ أَبِي حَفْص الْبَرْمَكِيّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الْمروزِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُولُ: أَرْبَعَة أَحَادِيث تَدور عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَسْوَاق لَيْسَ لَهَا أصل: من بشرني بِخُرُوج أذار بَشرته بِالْجَنَّةِ، وَمن آذَى ذِمِّيا فَأَنا خَصمه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ونحركم يَوْم صومكم، وللسائل حق وَإِن جَاءَ على فرس ".
стр. 658
كتاب البيع والمعاملات
بَاب ذمّ التَّاجِر وَفِيهِ أَحَادِيث: الحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُشَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ التُّجَّارِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، فَاسْتَجَابُوا
وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، فَقَالَ الله عزوجل: بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلا مَنْ صَدَّقَ وَصَلَّى وَأَدَّى الأَمَانَةَ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل صَحِيح يرجع إِلَيْهِ والْحَارث بْن عُبَيْد يَأْتِي عَنِ الثقاة بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزيات عَن الاحلج بن عبد الله الْكِنْدِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ الله بعثنى بلحمة وَمَرْحَمَةً وَلَمْ يَبْعَثْنِي تَاجِرًا وَلا زَرَّاعًا، وَإِنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ التُّجَّارَ وَالزَّارِعُونَ إِلا مَنْ شَحَّ عَلَى دِينِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ يَحْيَى: سَلام لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَالْأَجْلَح كَانَ لَا يدرى مَا يَقُول.
قَالَ الدَّارقطني: وَمُحَمّد بن عِيسَى ضَعِيف.
стр. 659
الحَدِيث الثَّالِث: رَوَى حَفْصٌ الرَّبَالِيُّ عَنْ أَبِي سُحَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِي ﷺ : " أَنَّهُ دَخَلَ سُوقَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: أَلا إِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ، أَلا إِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَأَبُو سحيم اسْمه الْمُبَارَك بْن سحيم.
قَالَ الْبُخَارِيّ: وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقَدْ روى عَنْ طَرِيق آخر عَنْ أَنَس بِإِسْنَاد فِيهِ مَجَاهِيل.
بَاب اخْتِلَاف الرزق فِي السَّعْي أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا على بن عبد الفراوى حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خَلَقَ اللَّهُ الأَرْزَاقَ قَبْلَ الأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَبَسَطَهَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَضَرَبَتْهَا الرِّيَاحُ فَوَقَعَتْ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، فَمِنْهُ مَا وَقَعَ رِزْقُهُ فِي أَلْفَيْ مَوْضِعٍ، وَمِنْهُ مَا وَقَعَ رِزْقُهُ فِي أَلْفِ مَوْضِعٍ، وَمِنْهُ مَا وَقَعَ رِزْقُهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ يَغْدُو إِلَيْهِ وَيَرُوحُ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجْلُهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح على رَسُول الله ﷺ ، وَفِيه ضعفاء ومجاهيل.
بَاب ذكر سَبَب الغلاء والرخص فِيهِ عَنْ عَليّ وَأنس: فَأَما حَدِيث عَليّ ﵇: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا عبد الصَّمد ابْن الْمَأْمُون أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنُ على الْخَواص حَدثنَا سُفْيَان
стр. 660
ابْن زِيَاد بن آدم حَدثنَا عبد الله بْنُ عَلاجٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَن مُحَمَّد بن على ابْن الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: " غَلا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ فَذَهَبَ أَصْحَابُ النَّبِي ﷺ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلا السِّعْرُ فَسَعِّرْ، فَقَالَ: إِنَّ الله عزوجل هُوَ الْمُعْطِي وَهُوَ الْمَانِعُ وَإِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا اسْمُهُ عُمَارَةُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ حِجَارَةِ الْيَاقُوتِ طُولُهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَدُورُ فِي الأَمْصَارِ وَيَقِفُ فِي الأَسْوَاقِ، فَيُنَادِي: أَلا ليغلو كَذَا وَكَذَا، أَلا لِيَرْخَصْ كَذَا وَكَذَا ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَهُ أَرْبَعَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ وَالتَّنُوخِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ عُبَيْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا ".
فَذكر نَحْو حَدِيث عَليّ ﵁.
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر الْمَقْدِسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بن عبد الله الغارى أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن عبد الله بْنُ يَحْيَى الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عبد الرحيم قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْعَلاجِ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ حَمَّادُ ابْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ يَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى حِمَارٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَيُسَعِّرُ الأَسْعَارَ ثُمَّ يعرج ".
الطَّرِيق الثَّالِث وبالاسناد عَن مُحَمَّد بن عبد الرحيم حَدَّثَنى السَّرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ :
стр. 661
" إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَنْزِلُ عَلَى دَابَّةٍ مِنْ زُمُرُّدَةَ خَضْرَاءَ كُلَّ يَوْمٍ فَيُسَعِّرُ الأَسْعَارَ ثُمَّ يَعْرُجُ ".
الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن ابْن أَيُّوبَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد ح.
وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الصَّالِحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِيُّ وَالْمَعْنَى وَاحِد حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي يَمَامَةُ بْنُ عبد الله عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْغَلاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ يُسَّمَى أَحَدُهُمَا الرَّغْبَةُ وَالآخَرُ الرَّهْبَةُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُغَلِّيهِ قَذَفَ فِي قُلُوبِ التُّجَّارِ الرَّغْبَةَ فَيَحْبِسُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُرْخِصَهُ قَذَفَ فِي قُلُوبِ التَّجَّارِ الرَّهْبَةَ فَأَخْرَجُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ.
وَقَالَ أَبُو بدر فأخرجوه ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان.
أما حَدِيث عَليّ ﵇ فَانْفَرد بِهِ ابْن أَبى علاج وَهُوَ عبد الله بن أَيُّوب ابْن أَبِي علاج الْمَوْصِلِيّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيث مَنَاكِير.
وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، فَلا يَشُكُّ السَّامِعَ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُهَا.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل الزُّهْرِيّ سرق حَدِيث عَليّ ﵇ وَجعل لَهُ إِسْنَادًا آخر.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ الزُّهْرِيّ كذابا، وَهَذَا الحَدِيث مَوْضُوع.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ ابْن أَبِي علاج وَقَدْ تقدم جرحه.
وَفِيه حَمَّاد بن
стр. 662
عَمْرو، قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب وَيَضَع الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما الطَّرِيق الثَّالِث: فَفِيهِ السرى الْبَغْدَادِيّ.
قَالَ عبد الرحمن بْن خرَاش كَانَ يكذب.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: كَانَ يسرق الحَدِيث.
وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَفِيهِ الْعَبَّاسِ بن بكار.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب،
وَعبد اللَّه بْن الْمثنى ضَعِيف عِنْدهم.
بَاب ذمّ من تمنى الغلاء فِيهِ عَن ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَأَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بن ردام أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عُبَيْدِ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان ابْن عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من تَمَنَّى الْغَلاءَ عَلَى أُمَّتِي لَيْلَةً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنى الْحسن ابْن أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَائِينِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّد الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ عَن يحيى بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ لَا تُطِعْ فِينَا تَاجِرًا وَلا مُسَافِرًا، تَاجِرُنَا يُحِبُّ الْغَلاءَ وَمُسَافِرُنَا يَكْرَهُ الْمَطَرَ ".
هَذَانِ حديثان موضوعان عَلَى رَسُولِ الله ﷺ .
стр. 663
أما [الحَدِيث] الأول فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: لَا أعلم رُوَاة غير سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي وَكَانَ كذابا يضع الحَدِيث وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب مُصَرح.
وَأما الحَدِيث الثَّانِي: قَالَ يحيى بن عبد الله هُوَ ابْن موهب.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَلا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ أَحْمَد: أَحَادِيثه مُنكرَة لَا يعرف هُوَ وَلا أَبُوهُ.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يرْوى مَالا أصل لَهُ.
بَاب احتكار الطَّعَام فِيهِ عَنِ العبادلة وعَنِ ابْن عُمَرَ وَحده وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأنس: فَأَما حَدِيث العبادلة فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الطَّنَاجِيرِيُّ أَنبأَنَا عبد الله بن عُثْمَان الصفار حَدثنَا عبد الله بْنُ بَدْرٍ الْمَعْرُوفُ بِزُرَيْقٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زَاذَانَ الْقَرْنِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بن عبد الرحمن الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَادِلَةِ عبد الله بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمِقْتَ، وَالْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَالتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، وَالْمُحْتَكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ، وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنِ امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللِّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُسَيْن أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ ﵎ مِنْهُ ".
стр. 664
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا فَقَدْ بَرِئَ اللَّهُ ﵎ مِنْهُ ".
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي أَنْبَأَنَا (١) ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدَّثَنَا مُهَنَّى بْنُ يَحْيَى (١) حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَسَعِيدٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ (١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يُحْشَرُ الْحَكَّارُونَ وَقَتَلَةُ الأَنْفُسِ إِلَى جَهَنَّمَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ ".
وَأما حَدِيث أَنَس: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ دِينَارًا أَنْبَأَنَا مِكْيَسٌ يَقُولُ خَدَمْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ثَلاثَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَبَسَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَطَحَنَهُ وَخَبَزَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَقْبَلْهُ اللَّهُ مِنْهُ ".
هَذهِ الْأَحَادِيث جَمِيعًا لَا تصح.
أما حَدِيث العبادلة: فَفِيهِ عَبْد الْوَهَّابِ، كَانَ الثَّوْرِيّ يرميه بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَضَعفه أَحْمد وَالدَّارقطني.
وَأما أَبُو مُحَمَّد الْقُرْبَى قَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَفِي الطَّرِيقَيْنِ أصبغ بْن زَيْد.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيث أصبغ غير مَحْفُوظَة.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذَا انْفَرد.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِن بَقِيَّة يحدث عَنِ الضُّعَفَاء والمتروكين وَيُدَلس بالعنعنة. стр. 665
وَأما حَدِيث أَنَس فَقَالَ ابْن عَدِيّ أَبُو مكيس مُنكر الحَدِيث ضَعِيف ذَاهِب شبه الْمَجْهُول.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: روى عَنْ أَنَس أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره فِي
الْكُتُبِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْقدح فِيهِ.
بَاب تَعْظِيم أَمر الدَّين روى حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ كَتَبَ الله لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَةً إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى عَلَيْهِ وَسلم.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بحاتم بْن مَيْمُون بِحَال.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُف العصفرى حَدثنَا قرين ابْن سَهْلِ بْنِ قَرِينٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لاهم إِلا هَمُّ الدَّيْنِ وَلا وَجَعَ إِلا وَجَعُ الْعَيْنِ " قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل الْإِسْنَاد والمتن، وَسَهل مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بسهل فَإِنَّهُ يلزق الْمَرَاسِيل والمقاطيع.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ كَذَّاب.
بَاب تَعْظِيم أَمر الرِّبَا على الزِّنَا فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس وَابْن حَنْظَلَة وعَائِشَة ﵃: فَأَما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن المظفر أَنبأَنَا
стр. 666
أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدب حَدثنَا سعيد بن عبد الحميد بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَادٍ
حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبى هربرة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَصْغَرُهَا كَالزَّانِي يَنْكِحُ أُمَّهُ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أبويحيى الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الحيرى حَدثنَا حَفْص بن عبد الرحمن حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَصْغَرُهَا عِنْدَ اللَّهِ كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله الْقطَّان حَدثنَا الْوَلِيد ابْن عُتْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُمَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا رِبًا فَهُوَ مِثْلُ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَخْبَرَنِي أَبُو مُجَاهِدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُول الله ﷺ فَذَكَرَ الرِّبَا وَعَظِيمَ شَأْنِهِ وَقَالَ: إِنَّ الدِّرْهِمَ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَة من سنة وَثَلاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ، وَإِنَّ أربى الربى عرض الرجل الْمُسلم ".
стр. 667
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدثنَا عبد الله ابْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ الصِّلْحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَهْوَنُ بَابٍ مِنْهُ الَّذِي يَأْتِي أُمَّهُ فِي الإِسْلامِ وَهُوَ يعرفهَا، وَإِن من أربا الرِّبَا خَرْقُ الْمَرْءِ عِرْضُ أَخِيهِ، وَخَرْقُ عَرْضِ أَخِيهِ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا يَكْرَهُ مِنْ مَسَاوِيهِ، وَالْبُهْتَان أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ ".
وَأما حَدِيث ابْن حَنْظَلَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَذْهَب أَنبأَنَا القطيعى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بن أَحْمد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزْدَادَ أَبُو الصَّفَرِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّد حَدثنَا جرير ابْن حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبى مليكَة عَن عبد الله بن حَنْظَلَة - عسل -[غَسِيلِ] الْمَلائِكَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحق أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ ابْن بَشرَان حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَرْثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو عَن لَيْث عَن عبد الله بن أَبى مليكَة عَن عبد الله بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَدِرْهَمُ رَبًا أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سِتَّةً وَثَلاثِينَ زَنْيَةً فِي الْحَطِيمِ ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة ﵂ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بن أَحْمد
стр. 668
الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن سعيد حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيْشُونٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ لَيْثٍ وَخَلْفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَصْغَرُهَا كَالْوَاقِعِ عَلَى أُمِّهِ، وَالدِّرْهَمُ الْوَاحِدُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بْنِ سَعِيد بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو ثُمَيْلَةَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو أَنَسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الدِّرْهَم رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ".
لَيْسَ فِي هَذِه الاحاديث شئ صَحِيح.
أما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ ففى طريقيه عبد الله بْن زِيَاد وَقَدْ كذبوه، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: إِنَّمَا روى هَذَا الحَدِيث أَبُو سَلمَة عَن عبد الله بْنِ سَلام نَفسه.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأَوَّل أَبُو مُجَاهِد واسْمه عبد الله بْن كيسَان الْمَرْوَزِيّ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَالطَّرِيق الثَّانِي تفرد بِهِ طَلْحَة ابْن زَيْدٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث ابْن حَنْظَلَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل حُسَيْن بْن مُحَمَّد وَهُوَ حُسَيْن بْن مُحَمَّدِ بْنِ بهْرَام أَبُو مُحَمَّد الْمروزِي.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: رَأَيْته وَلم أسمع مِنْهُ، وَسُئِلَ أَبُو حَاتِم عَنْ حَدِيث يرويهِ حُسَيْن فَقَالَ خطأ، فَقيل لَهُ: الْوَهم مِمَّن؟ فَقَالَ: من حُسَيْن يَنْبَغِي أَن يكون.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي لَيْث.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يشْتَغل بِهِ، وَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث.
قَالَ المُصَنّف قَالَ: وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن كَعْب.
أَنبأَنَا ابْن الْحصين أَنبأَنَا
стр. 669
ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " لأَنْ أزني أحب إِلَيّ من أَن آكُلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبًا ".
قَالَ الدَّارقطني: وَهَذَا أصح من الْمَرْفُوع.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِي طَرِيقه الأول سوار بْن مُصْعَب.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِثِقَة.
وَفِي طَرِيقه الثَّانِي عِمْرَان بْن أَنَس.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه.
قَالَ وَهَذَا يروي من غير هَذَا الْوَجْه مُرْسلا عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَةَ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَلْخِيّ حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْن أَبِي مليكَة أَنه سمع عبد الله بْن حَنْظَلَة الراهب يُحَدِّثُ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ قَالَ: " رَبًّا دِرْهَم يَأْكُلهُ الأنسان وَهُوَ يعلم أعز عَلَيْهِ فِي الْإِثْم من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية ".
قَالَ المُصَنّف قلت: وَاعْلَم أَن مِمَّا يرد صِحَة هَذهِ الْأَحَادِيث أَن الْمعاصِي إِنَّمَا يعلم مقاديرها بتأثيراتها وَالزِّنَا يفْسد الْأَنْسَاب، وَيصرف الْمِيرَاث إِلَى غير مستحقيه، ويؤثر من القبائح مَا لَا يوثر أكل لفمة لَا تتعدي ارْتِكَاب نهى، فَلَا وَجه لصِحَّة هَذَا.
بَاب البيع إِلَى أجل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحِمْيَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابْن عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهِلالِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو جَزْءٍ حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ دَاوُدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ :
" الْبَرَكَةُ فِي ثَلاثٍ: فِي الْبَيْعِ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُعَارَضَةِ، وَاخْتِلاطِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ ".
стр. 670
قَالَ العقيلى: وحدثناه عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِت حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ نَصْرِ بن الْقَاسِم عَن دَاوُد ابْن عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " ثَلاثٌ فِيهَا الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُعَارَضَةُ، وَإِخْلاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلسُّوقُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَعبد الرَّحْمَنِ بْن دَاوُدَ وَعُمَر بْن بسطَام مَجْهُولَانِ وحديثهما غير مَحْفُوظ.
بَاب فِي السفاتج أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بن عبد الملك قَالا أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ وَإِبْرَاهُيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ الْجَلابُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " السُّفْتَجَاتُ حَرَامٌ ".
هَذَا لَا يَصح.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِبْرَاهِيم بْن نَافِع مُنكر الحَدِيث، وَعُمَر بْن مُوسَى فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
بَاب شركَة الذِّمِّيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْكِنَانِيُّ أَنْبَأَنَا عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معمر ابْن مُحَمَّدٍ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَفْصِ بْنِ أَخِي هِلالٍ الْكَرْخِيُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ
عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُتْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ شَارَكَ ذِمِّيًّا فقواضع لَهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضرب بَينهمَا
следующие страницы →