Полный текст (1 008 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدب حَدثنَا سعيد بن عبد الحميد بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَادٍ
حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبى هربرة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَصْغَرُهَا كَالزَّانِي يَنْكِحُ أُمَّهُ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أبويحيى الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الحيرى حَدثنَا حَفْص بن عبد الرحمن حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَصْغَرُهَا عِنْدَ اللَّهِ كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله الْقطَّان حَدثنَا الْوَلِيد ابْن عُتْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُمَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا رِبًا فَهُوَ مِثْلُ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَخْبَرَنِي أَبُو مُجَاهِدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُول الله ﷺ فَذَكَرَ الرِّبَا وَعَظِيمَ شَأْنِهِ وَقَالَ: إِنَّ الدِّرْهِمَ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَة من سنة وَثَلاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ، وَإِنَّ أربى الربى عرض الرجل الْمُسلم ".
стр. 667
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدثنَا عبد الله ابْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ الصِّلْحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَهْوَنُ بَابٍ مِنْهُ الَّذِي يَأْتِي أُمَّهُ فِي الإِسْلامِ وَهُوَ يعرفهَا، وَإِن من أربا الرِّبَا خَرْقُ الْمَرْءِ عِرْضُ أَخِيهِ، وَخَرْقُ عَرْضِ أَخِيهِ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا يَكْرَهُ مِنْ مَسَاوِيهِ، وَالْبُهْتَان أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ ".
وَأما حَدِيث ابْن حَنْظَلَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَذْهَب أَنبأَنَا القطيعى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بن أَحْمد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزْدَادَ أَبُو الصَّفَرِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّد حَدثنَا جرير ابْن حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبى مليكَة عَن عبد الله بن حَنْظَلَة - عسل -[غَسِيلِ] الْمَلائِكَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحق أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ ابْن بَشرَان حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَرْثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو عَن لَيْث عَن عبد الله بن أَبى مليكَة عَن عبد الله بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَدِرْهَمُ رَبًا أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سِتَّةً وَثَلاثِينَ زَنْيَةً فِي الْحَطِيمِ ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة ﵂ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بن أَحْمد
стр. 668
الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن سعيد حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيْشُونٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ لَيْثٍ وَخَلْفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَصْغَرُهَا كَالْوَاقِعِ عَلَى أُمِّهِ، وَالدِّرْهَمُ الْوَاحِدُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بْنِ سَعِيد بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو ثُمَيْلَةَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو أَنَسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الدِّرْهَم رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ".
لَيْسَ فِي هَذِه الاحاديث شئ صَحِيح.
أما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ ففى طريقيه عبد الله بْن زِيَاد وَقَدْ كذبوه، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: إِنَّمَا روى هَذَا الحَدِيث أَبُو سَلمَة عَن عبد الله بْنِ سَلام نَفسه.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأَوَّل أَبُو مُجَاهِد واسْمه عبد الله بْن كيسَان الْمَرْوَزِيّ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَالطَّرِيق الثَّانِي تفرد بِهِ طَلْحَة ابْن زَيْدٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث ابْن حَنْظَلَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل حُسَيْن بْن مُحَمَّد وَهُوَ حُسَيْن بْن مُحَمَّدِ بْنِ بهْرَام أَبُو مُحَمَّد الْمروزِي.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: رَأَيْته وَلم أسمع مِنْهُ، وَسُئِلَ أَبُو حَاتِم عَنْ حَدِيث يرويهِ حُسَيْن فَقَالَ خطأ، فَقيل لَهُ: الْوَهم مِمَّن؟ فَقَالَ: من حُسَيْن يَنْبَغِي أَن يكون.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي لَيْث.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يشْتَغل بِهِ، وَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث.
قَالَ المُصَنّف قَالَ: وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن كَعْب.
أَنبأَنَا ابْن الْحصين أَنبأَنَا
стр. 669
ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " لأَنْ أزني أحب إِلَيّ من أَن آكُلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبًا ".
قَالَ الدَّارقطني: وَهَذَا أصح من الْمَرْفُوع.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِي طَرِيقه الأول سوار بْن مُصْعَب.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِثِقَة.
وَفِي طَرِيقه الثَّانِي عِمْرَان بْن أَنَس.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه.
قَالَ وَهَذَا يروي من غير هَذَا الْوَجْه مُرْسلا عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَةَ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَلْخِيّ حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْن أَبِي مليكَة أَنه سمع عبد الله بْن حَنْظَلَة الراهب يُحَدِّثُ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ قَالَ: " رَبًّا دِرْهَم يَأْكُلهُ الأنسان وَهُوَ يعلم أعز عَلَيْهِ فِي الْإِثْم من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية ".
قَالَ المُصَنّف قلت: وَاعْلَم أَن مِمَّا يرد صِحَة هَذهِ الْأَحَادِيث أَن الْمعاصِي إِنَّمَا يعلم مقاديرها بتأثيراتها وَالزِّنَا يفْسد الْأَنْسَاب، وَيصرف الْمِيرَاث إِلَى غير مستحقيه، ويؤثر من القبائح مَا لَا يوثر أكل لفمة لَا تتعدي ارْتِكَاب نهى، فَلَا وَجه لصِحَّة هَذَا.
بَاب البيع إِلَى أجل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحِمْيَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابْن عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهِلالِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو جَزْءٍ حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ دَاوُدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ :
" الْبَرَكَةُ فِي ثَلاثٍ: فِي الْبَيْعِ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُعَارَضَةِ، وَاخْتِلاطِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ ".
стр. 670
قَالَ العقيلى: وحدثناه عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِت حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ نَصْرِ بن الْقَاسِم عَن دَاوُد ابْن عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " ثَلاثٌ فِيهَا الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُعَارَضَةُ، وَإِخْلاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلسُّوقُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَعبد الرَّحْمَنِ بْن دَاوُدَ وَعُمَر بْن بسطَام مَجْهُولَانِ وحديثهما غير مَحْفُوظ.
بَاب فِي السفاتج أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بن عبد الملك قَالا أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ وَإِبْرَاهُيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ الْجَلابُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " السُّفْتَجَاتُ حَرَامٌ ".
هَذَا لَا يَصح.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِبْرَاهِيم بْن نَافِع مُنكر الحَدِيث، وَعُمَر بْن مُوسَى فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
بَاب شركَة الذِّمِّيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْكِنَانِيُّ أَنْبَأَنَا عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معمر ابْن مُحَمَّدٍ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَفْصِ بْنِ أَخِي هِلالٍ الْكَرْخِيُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ
عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُتْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ شَارَكَ ذِمِّيًّا فقواضع لَهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضرب بَينهمَا
стр. 671
وَادٍ مِنْ نَارٍ وَقِيلَ لِلْمُسْلِمِ: خُذْ هَذَا الْوَادِي إِلَى ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى تُحَاسِبَ شَرِيكَكَ " قَالَ الْخَطِيب: حَدِيث مُنكر لم أكتبه إِلَّا بِهَذَا الاسناد.
بَاب توقى الْحَرَام والشبهة أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ عَامِرٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبُورِقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلَمُونِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ خَلْدٍ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ تَرَكَ دِرْهَمًا مِنْ حَرَامٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ تَرَكَ دِرْهَمًا مِنْ شُبْهَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ البورقي.
قَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وضع البورقي على الثقاة مَالا يُحْصى.
بَاب اشتقاق تَسْمِيَة الدِّرْهَم وَالدِّينَار أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن أَحْمد الحواربى حَدَّثَنَا أَبِي وَعَمِّي قَالا حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَبِي عَلاجٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا سمى الدِّرْهَم لانه دَارهم، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينَارَ لأَنَّهُ دَارُ نَارٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ .
وَالْعجب من جرْأَة من يضع مثل هَذَا الْكَلَام الْبَارِد الَّذِي لَا فَائِدَة فِيهِ، وَالْمُتَّهَم بِهِ ابْن أَبِي
علاج، وَقَدْ ذكرنَا آنِفا عَنِ ابْن حِبَّانَ أَنه قَالَ: يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم، فَلَا يشك للسامع أَنه وَضعهَا.
стр. 672
بَاب فضل الْعَمَل بِالْيَدِ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدُونٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو على الْحُسَيْن بن عبيد الله ابْن عِمْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أُحَيْدِ بْنِ حُمْرَانَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ الفريانى حَدثنَا عبد الله بن عِيسَى الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ " أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَقْبلهُ سعد ابْن مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، فَصَافَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا هَذَا الذى اكتبت يَدَاكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ بِالْمَرْوِ الْمِسْحَاةَ فَأُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِي.
قَالَ فَقَّبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ وَقَالَ: هَذهِ يَدٌ لَا تَمَسُّهَا النَّارُ أَبَدًا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَمَا أَجْهَل وَاضعه بالتاريخ، فَإِن سَعْد بْن مُعَاذ لم يكن حَيا فِي غزَاة تَبُوك، لِأَنَّهُ مَاتَ بعد غزَاة بني قُرَيْظَة من السمم الَّذِي رمي بِهِ يَوْم الخَنْدَق، وَكَانَت غزَاة بَنِي قُرَيْظَة فِي سنة خمس من الْهِجْرَة، فَأَما غزَاة تَبُوك فَإِنَّهَا كَانَت فِي سنة تسع، فَلَو كَانَ عِنْد الْكذَّاب توفيق مَا كذب.
وَمُحَمَّد بْن تَمِيم الفارياني كَذَّاب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
بَاب فِي الْخياطَة أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَلالِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ إِن
النَّبِي ﷺ قَالَ: " عَمَلُ الأَبْرَارِ مِنْ رِجَالِ أُمَّتِي الْخِيَاطَةُ، وَأَعْمَالُ الأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ الْمِغْزَلُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَأَبُو دَاوُد النَّخعِيّ اسْمه سُلَيْمَان بْن عَمْرو، وَقَدْ سبق
стр. 673
فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ كذابا.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي حَازِم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ من قَوْله.
بَاب فِي الجزار أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا دِينَار بن عبد الله عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعد مَا تَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ قُمْ بِنَا نَدْخُلِ السُّوقَ فَنْرَبَحَ وَيُرْبَحُ مِنَّا، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْنَا إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا نَحْنُ فِي أَوَّلِ السُّوقِ بِرَجُلٍ جَزَّارٍ شَيْخٍ كَبِيرٍ قَائِمٍ عَلَى بَيْعِهِ يُعَالِجُ مِنَ وَرَاءِ ضَعْفٍ فَوَقَعَتْ لَهُ فِي قَلْبِ النَّبِي ﷺ رِقَّةٌ، فَهَمَّ أَنْ يَقْصِدَهُ وَيُسَّلِمَ عَلَيْهِ وَيَدْعُوَ لَهُ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ لَا تُسَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ، فَاغْتَمَّ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يُدْرَى أَيُّ سَرِيرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِذْ مَنَعَهُ مِنْهُ، وَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ وَلَمْ يَدْخُلِ السُّوقَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ تَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لِي: قُمْ بِنَا نَدْخُلْ إِلَى السُّوقِ فَنَنْظُرَ أَي شئ حَدَثَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا إِلَى السُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْجَزَّارِ قَائِمًا عَلَى بَيْعِهِ كَمَا رَأَيْنَاهُ بِالأَمْسِ، فَهَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْصِدَهُ وَيَسْأَلَهُ أَيُّ سريرة بَينه وَبَين الله عزوجل إِذْ مَنَعَهُ عَنْهُ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ سَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَالَ لَهُ: حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَمْسِ مَنَعْتَنِي عَنْهُ وَالْيَوْمَ أَمَرْتَ بِهِ.
قَالَ: نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ
إِنَّ الْجَزَّارَ اللَّيْلَةَ وَعَكَتْهُ الْحُمَّى وَعْكًا شَدِيدًا فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَضَّرَعَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَاقْصِدْهُ يَا مُحَمَّدُ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَبَشِّرْهُ وَانْصَرِفْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَقَصَدَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ، قبح من يضع مثل هَذَا الذى لَا معنى لَهُ.
стр. 674
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دِينَار مَوْلَى أَنَس يروي عَنْهُ أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ.
بَاب اتِّخَاذ الدَّجَاج لمن لَا يقدر على الْغنم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد القيراطى حَدثنَا عبد الله بْنِ يَزِيدَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عبيد الله عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " الدَّجَاج غنم فَقَرَأَ أُمَّتِي، وَالْجُمُعَةُ حَجُّ فُقَرَائِهَا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ، والاحتجاج بِهِشَام بَاطِل.
قَالَ الدَّارقطني: هَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع، وَالْحمل فِيهِ على عبد الله بن يزِيد ويلقب بحمش.
بَاب تَدْبِير الْمصَالح أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْذَعِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي أَبُو اللَّيْثِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرو بن مرّة عَن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: تَفَضَّلْتُ عَلَى عَبْدِي بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: سَلَّطْتُ الدَّابَّةَ عَلَى الْحَبَّةِ
وَلَوْلَا ذَلِك لَا دخرها الْمُلُوكُ كَمَا يَدَّخِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَأَلْقَيْتُ النَّتَنَ عَلَى الْجَسَدِ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا دَفَنَ خَلِيلٌ خَلِيلَهُ أَبَدًا، وَسَلَّطْتُ السُّلُوَّ عَلَى الْحُزْنِ، وَلَوْلَا ذَلِك لَا نقطع النَّسْلُ، وَقَضَيْتُ الأَجَلَ وَأَطَلْتُ الأَمَلَ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَخَرِبَتِ الدُّنْيَا وَلَمْ يتهن ذُو معيشة بمعيشته ".
стр. 675
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
وَهَذَا الأُشْنَانِيّ هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن ثَابِت، وَإِنَّمَا دلسه سَعِيد بْن أَحْمَدَ.
قَالَ الدَّارقطني: الأُشْنَانِيّ كَذَّاب دجال، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وضعا فَاحِشا، قَالَ: وَمَا أبعد أَن يكون هُوَ الرَّاوِي لهَذَا الحَدِيث، لِأَن لَهُ عَنْ يَحْيَى بْن معِين بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثا آخر.
стр. 676
كتاب النِّكَاح
بَاب الْخَوْف من فتْنَة النِّسَاء أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا ابْن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ الدورقى حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَن سعيد ابْن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَوْلا النِّسَاءُ لَعُبِدَ اللَّهُ حَقًّا حَقًّا ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
وَفِيهِ عبد الرحيم بْن زَيْد الْعمي.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ هُوَ وَأَبوهُ، وَقَالَ مرّة: عبد الرحيم كَذَّاب خَبِيث، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أعرفهُ إِلا من هَذَا الطَّرِيق،
وكل أَحَادِيثه لَا يُتَابِعه الثقاة عَلَيْهَا.
قَالَ ابْنُ حَنْبَل: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بزيد.
قَالَ الْبُخَارِيّ: وَمُحَمَّد بْن عِمْرَان مُنكر الحَدِيث يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
بَاب الحذر من النِّسَاء الاجانب أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن زيد الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُبشر حَدثنَا معقل بن عبيد الله عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ تُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهَا وَقَامَتْ فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَقْعُدَ فِي مَكَانِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى يَبْرُدَ مَكَانُهَا ".
تفرد بِهِ شُعَيْب بْن مُبشر.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يتفرد عَن الثقاة بِمَا لَيْسَ من حَدِيث الْأَثْبَات، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 677
بَاب فِي شكوى الْعزبَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى حَدثنَا الداوودى أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حميد حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا فَايِدُ بن عبد الرحمن عَن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ.
قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ.
قَالَ الأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَحْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَبِيلٍ فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزَّبِيلِ هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا.
قُلْتُ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا.
فَقَالَتْ لأَبِيهَا: إِنَّ
هَذَا الأَعْرَابِيَّ أَتَانِي وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّبِيلِ فَسَأَلَنِي: هَلْ لَكِ زَوْجٍ.
فَقُلْتُ: لَا.
فَقَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُول الله ﷺ .
فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الاعرابي، فَقَالَ لَهُ الاعرابي: ماذات الزَّبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي.
قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَحْسِنْ جِهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ.
فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الأَعْرَابِيِّ، فَانْصَرَفَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَغَدا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرَبَنَا وَلا قَرَبَ تَمْرَنَا وَلا لَبَنَنَا.
فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ.
فَدَعَا الأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَكَ أَن تكون أَلممْت بأهلك؟
стр. 678
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا جَارِيَةٌ مُصَنَّعَةٌ وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا، فَكَانَ يَجِبُ - لِلَّهِ عَلَيَّ - أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ.
قَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَلْمِمْ بِأَهْلِكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، فِيهِ آفتان.
إِحْدَاهمَا فَايِد.
قَالَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيّ: ذَاهِب الحَدِيث لَا يكْتب حَدِيثه.
وَالثَّانيَِة عبد الرحمن بْن هَارُون، وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِنْهُ.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث يكذب.
بَاب فضل المتزوج على العزب فِيهِ عَنْ أَنَس وَأبي هُرَيْرَةَ:
فَأَما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَبَلَةَ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَكْعَتَانِ مِنَ الْمُتَزَوِّجِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةٍ مِنَ الْعَزَبِ ".
قَالَ الْعَقِيلِيّ: مجاشع حَدِيثه مُنكر غير مَحْفُوظ.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: قَدْ رَأَيْته أحد الْكَذَّابين.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيل عَن عبد الله عَنْ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 679
قَالَ: " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَلَقِيتُ اللَّهَ بِزَوْجَةٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَصَالح هُوَ مَوْلَى التَّوْأَمَة مَجْرُوح.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وخَالِد ابْن إِسْمَاعِيل يضع الحَدِيث.
الطَّرِيق الثَّانِي: رَوَى يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، رَكْعَتَانِ مِنْ مُتَأَهِّلٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً مِنْ غَيْرِ مُتَأَهِّلٍ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيّ: يُوسُف مَتْرُوك الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: يروي عَنِ الأَوْزَاعِيّ مَا لَيْسَ من
حَدِيثه، فَلَا يشك السَّامع أَنَّهَا مَوْضُوعَة، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك يكذب.
بَاب التَّزَوُّج لِلْحسنِ أَو لِلْمَالِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَام ابْن عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ قَالَ أَنَسٌ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لعزها لم يزده الله عزوجل إِلا ذُلا، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لماها لم يزده الله عزوجل إِلا فَقْرًا، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لحسنها لم يزده الله عزوجل إِلا دَنَاءَةً، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَتَزَوَّجْهَا إِلا لِيَغُضَّ بَصَرَهُ أَوْ يُحَصِّنَ فَرْجَهُ أَوْ يَصِلَ رَحِمَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَبَارَكَ لَهَا فِيهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ ضد مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ " تنْكح الْمَرْأَة لما لَهَا ولحسنها ولجمالها ولدينها ".
стр. 680
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: عَبْد السَّلَام يروي الموضوعات لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَال.
قَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرو بْن عُثْمَان مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب التَّزَوُّج إِلَى جُهَيْنَة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ظَبْيَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمْرِو ابْن مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: " مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يرجوها فلينكج امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ ".
هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بظبيان، يرْوى عَن أَبِيه الْعَجَائِب.
بَاب اتِّخَاذ السرارى أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْبَحِيرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله البوسنجى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِيِّ فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأَرْحَامِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: عُثْمَان بْن عَطَاء لَا يحْتَج بِهِ، وَقَالَ عَلِيّ بْن الْجُنَيْد: مَتْرُوك.
وَأما مُحَمَّد ابْن علاثة، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل كتب حَدِيثه.
وَأما عَمْرو بْن الْحُصَيْن فَقَالَ ابْن حبَان الرَّازِيّ: لَيْسَ بشئ.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر أَنبأَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنى جدى
стр. 681
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [يَقُول] : " اتَّخِذُوا السَّرَارِيَّ فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأَرْحَامِ وَإِنَّهُنَّ أَنْجَبُ أَوْلادًا.
ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: يالها مِنْ زَوْجَةٍ مَرْغُوبٍ عَنْهَا " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ النَّسَائِيُّ: حَفْص بْن عُمَرَ الْأَيْلِي لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يقلب الْأَسَانِيد، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يَصح فِي السراري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شئ.
بَاب تزوج الْمَرْأَة بالفاسق أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن
حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَارِثُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد الْبَلْخِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا ".
هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ ابْن حبَان: الْحسن ابْن مُحَمَّد يروي الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة، وَإِنَّمَا هَذَا من كَلَام الشّعبِيّ وَرَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ بَاطِل.
بَاب الدُّعَاء لقباح النِّسَاء بالرزق أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلْمَان الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَن أَبى قبيل عَن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " أَنَّ رَسُول الله ﷺ دَعَا لِقِبَاحِ أُمَّتِهِ بِالرِّزْقِ ".
стр. 682
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ الدَّارقطني: مُوسَى بْن هَارُون مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مغفلا يلقن فيتلقن.
بَاب التَّزَوُّج بالحرائر فِيهِ عَنْ عَليّ وَابْن عَبَّاسٍ وَأنس: فَأَما حَدِيث على فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُوِر بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من سره أَن يلقى الله عزوجل طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا فليتزوج الْحَرَائِر ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سَوَّارٍ حَدثنَا كثير ابْن سُلَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَس بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
أما حَدِيث عَليّ فَفِيهِ جُوَيْبِر.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَا يشْتَغل بحَديثه، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَفِيهِ عَمْرو بْن جَمِيع.
قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: كَانَ يتهم بِالْوَضْعِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ وجويبر مَتْرُوكَانِ.
стр. 683
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ نهشل.
قَالَ ابْنُ رَاهَوَيْه: كَانَ نهشل كذابا، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّب.
وَفِيهِ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَةَ رَمَاه أَحْمد وَيحيى وَالدَّارقطني بِالْكَذِبِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ كَثِير بْن سليم.
قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يروي عَنْ مَا لَيْسَ من حَدِيثه وَيَضَع عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن عدى: سَلام مُنكر الحَدِيث.
بَاب السُّؤَال عَن شعر الْمَرْأَة أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الحريري أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْح أَنبأَنَا الدَّارقطني
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الرَّبَّاعُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلاثَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَلْيَسْأَلْ عَنْ شَعْرِهَا كَمَا يَسْأَلُ عَنْ وَجْهِهَا، فَإِنَّ الشَّعْرَ أَحَدُ الْجَمَالَيْنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْحسن ابْن عَلِيٍّ وَهُوَ الْعَدَوِيّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَلذَلِك قَالَ ابْنُ حِبَّانَ على من رأى ويروي عَمَّن لم يره.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَأما ابْن علاثة فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثقاة لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب نهى المتزوج أَن يدْخل على الْمَرْأَة حَتَّى يُعْطِيهَا شَيْئا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عمر والعمى حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَة سَمِعت ابْن عَبَّاس
стр. 684
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلا يَدْخُلْ عَلَيْهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا أَحَدَ نَعْلَيْهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وعصمة يهم وَلا يضْبط قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل.
بَاب أول الْمهْر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَخْضَرِ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاهِينَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنُ السَّكِينُ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ الرَّسْعَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ قَالَ
رَسُول الله ﷺ : " لَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ ابْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَنْكِحُ النِّسَاءَ إِلا الأَكْفَاءُ وَلا يُزَوِّجُوهُنَّ إِلا الأَوْلِيَاءُ وَلا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرحيم بْنِ سَهْمٍ حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلا مِنَ الأَكْفَاءِ وَلا يُزَوِّجُوهُنَّ إِلا الأَوْلِيَاءُ وَلا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ " قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الحَدِيث مَعَ اخْتِلَاف أَلْفَاظه فِي الْمُتُون وَاخْتِلَاف إِسْنَاده بَاطِل لَا يرويهِ إِلا مُبشر.
قَالَ أَحْمد: مُبشر لَيْسَ بشئ، أَحَادِيثه
стр. 685
مَوْضُوعَات كذب يضع الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: يكذب، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يروي عَن الثقاة الموضوعات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلا على التَّعَجُّب.
وَقَدْ روى دَاوُد الأيادي عَنِ الشّعبِيّ عَنْ عَليّ أَنَّهُ قَالَ: " لَا صدَاق أقل من عَشْرَة دَرَاهِم ".
قَالَ يحيى: دَاوُد لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ دَاوُد يَقُولُ بالرجعة، ثُمَّ إِن الشّعبِيّ لم يسمع من عَليّ.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لقن غياث دَاوُد عَنِ الشّعبِيّ عَنْ عَليّ " لَا يكون مهْرا أقل من عشرَة دَرَاهِم " فَصَارَ حَدِيثا.
بَاب إِجَابَة الدعْوَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ قَالَ: قَرَأت فِي كتاب
أبي الْقَاسِمِ الثَّلاجِ بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلانَ الْخَرَّاطُ قَالَ سَمِعْتُ الدَّقِيقِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَجِيبُوا صَاحِبَ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهُ مَلْهُوفٌ ".
قَالَ الْخَطِيب: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَالْحمل فِيهِ على الْخَرَّاط إِن كَانَ ابْن الثلاج صدق فِي رِوَايَته عَنْهُ.
قَالَ المُصَنّف قلت: ابْن الثلاج اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم كَانَ الدَّارقطني وَغَيره يَتَّهِمُونَهُ بِوَضْع الْأَحَادِيث، وَقَالَ الازهرى: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب نثر التَّمْر على رَأس المتزوج أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدثنَا عبيد الله بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنى مَنْصُور بن عبد الرحمن عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ فَنَثَرُوا عَلَى رَأْسِهِ تَمْرَ عَجْوَةٍ " هَذَا حَدِيث بَاطِل.
وَسَعِيد بن سَلام لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: قَدْ ذكر بِوَضْع الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك يحدث بالاباطيل.
стр. 686
بَاب نثار الْعرس فِيهِ عَنْ مُعَاذ وَأنس.
فَأَما حَدِيث مُعَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ زُفَرَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُمَرَ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَن عُرْوَة ابْن الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ أَمْلاكَ رَجُلٍ مِنَ
الأَنْصَارِ مَعَ رَسُول الله ﷺ ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنْكَحَ الأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: عَلَى الأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ قِفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ.
فَوَقَفُوا عَلَى رَأْسِهِ، وَأَقْبَلَتِ السِّلالُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالسُّكَّرُ فَنَثَرَ عَلَيْهِمْ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَنْتَهِبُوا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلا تَنْتَهِبُونَ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ إِنَّمَا نيهتكم عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ وَلَمْ أَنْهَكْمُ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلِيمَةِ، أَلا فَانْتَهِبُوا، قَالَ معَاذ: فو الله: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّرُنَا وَنُحَرِّرُهُ فِي ذَلِكَ النِّهَابِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا حَازِمٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ لِمَازَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " شَهِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمْلاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ، دففوا على رَأسه، فجِئ بِدُفٍّ فَضُرِبَ بِهِ وَأَقْبَلَتِ الأَطْبَاقُ عَلَيْهَا فَاكِهَةٌ وَسُكَّرٌ فَنُثِرَ عَلَيْهِ، فَكف النَّاس أَيْديهم
стр. 687
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا لَكُمْ لَا تَنْتَهِبُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ فَأَمَّا الْعَرَسَاتُ فَلا فَجَاذَبَهُمْ وَجَاذَبُوهُ ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِيلٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَهِدَ أَمْلاكَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَيْنَ شَاهِدُكُمْ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا شَاهِدُنَا؟ قَالَ: الدُّفُّ، فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ: اضْرِبُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ، ثُمَّ جَاءُوا بِأَطْبَاقِهِمْ فَنَثَرُوا، فَهَابَ الْقَوْمُ أَنْ يَتَنَاوَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ، مَا لَكُمْ لَا تَتَنَاوَلُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ: نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّهِيبَةِ فِي الْعَسَاكِرِ وَأَمَّا هَذَا وَأَشْبَاهُهُ فَلا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل بِشْر بْن إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث.
وَقَدْ روى عَنِ الأَوْزَاعِيّ: أَحَادِيث مَوْضُوعَة لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: هُوَ عِنْدِي مِمَّن يضع الحَدِيث على الثقاة وَلذَلِك قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
وَأما طَرِيقه الثَّانِي فَإِن حازما ولمازة مَجْهُولَانِ.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ خَالِد بْن إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يضع الحَدِيث على ثقاة الْمُسلمين.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.
стр. 688
بَاب اجتلائه الْعَرُوس أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُمْتَنِعِ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وهب عَن الْقَاسِم بن عبد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اجْتَلَى عَائِشَةَ عِنْدَ أَبَوَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا ".
انْفَرد بِهِ الْقَاسِم عَنِ ابْن دِينَار، وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يرْمى الْقَاسِم بِالْكَذِبِ
وَقَالَ يحيى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث.
بَاب محبَّة الزَّوْجَة أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنُ السكين حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِر حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْمُوَقَّرِيُّ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَوَّلُ حُبٍّ كَانَ فِي الإِسْلامِ حُبُّ النَّبِيِّ ﷺ لِعَائِشَةَ ".
تفرد بِهِ الموقري وَلم يروه عَنْهُ غير مُوسَى بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاء وَكِلَاهُمَا كَذَّاب قَالَ أَحْمَد: وَيَحْيَى الموقري لَيْسَ بشئ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَكَانَ مُوسَى بْن مُحَمَّد يضع الْأَحَادِيث على الثقاة.
بَاب مَا تصنع الْمَرْأَة إِذَا دخلت على زَوجهَا أَنبأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ عَنِ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُف حَدثنَا عبد الله بْنُ وَهْبٍ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْبَأَنَا خُصَيْفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ " أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَليّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِذَا دَخَلَتِ الْعُرُوسُ بَيْتَكَ فَاخْلَعْ خُفَّكَ حِينَ تَجْلِسُ وَاغْسِلْ رِجْلَهَا وَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى بَابِ دَارك إِلَى أقْصَى دَارك
стр. 689
فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ أَخْرَجَ اللَّهُ من دَارك سبعين بابامن الْفَقْرِ وَأَدْخَلَ فِيهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْبَرَكَةِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ رَحْمَةً وَتَأْمَنُ الْعَرُوسُ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ مَا دَامَتْ فِي تِلْكَ الدَّارِ، وَامْنَعِ الْعَرُوسَ فِي أُسْبُوعِهَا الأَوَّلِ مِنَ اللِّبَانِ وَالْخَلِّ وَالْكُزْبَرَةِ وَالتُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ.
قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُول الله لاى شئ أَمْنَعُهَا هَذهِ الأَشْيَاءَ الأَرْبَعَةَ؟ قَالَ: لأَنَّ الرَّحِمَ يَعْقَمُ وَيَمْرُدُ مِنْ هَذهِ الأَشْيَاءِ عَنِ الأَوْلادِ، وَالْحَصِيرُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَلِدُ ".
وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي ورقتين.
كَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ قَالَ وَعبد اللَّه بْن وَهْب شيخ دجال يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلا عَلَى سَبِيلِ الْجَرْحِ فِيهِ.
بَاب تَعْلِيم النِّسَاء سُورَة النُّور ومنعهن من سُكْنى الغرف وَتَعْلِيم الْكِتَابَة فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ حَدَّثَنَا عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُعَلِّمُوا نِسَاءَكُمُ الْكِتَابَةُ، وَلا تُسْكِنُوهُنَّ الْغُرَفَ الْعَلالِيَّ ".
وَقَالَ " خَيْرُ لَهْوِ الْمُؤْمِنِ السِّبَاحَةُ وَخَيْرُ لَهْوِ الْمَرْأَةِ الْمِغْزَلُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: جَعْفَر بْن حَفْص كَانَ يحدث عَنِ الثقاة بِمَا لم يحدثوا بِهِ.
وَقَالَ ابْن عدى: يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل وَله أَحَادِيث مَوْضُوعَات عَلَيْهِم.
стр. 690
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن على ابْن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النرسى أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْن يَزِيدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُسْكِنُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ وَعَلِمُّوهُنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةُ النُّورِ ".
هَذَا الحَدِيث لَا يَصح وَقَدْ ذكره أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيّ فِي صَحِيحه وَالْعجب كَيْفَ خَفِي عَلَيْهِ أمره.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: كَانَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيّ يضع الحَدِيث على الشاميين لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلا عِنْد الِاعْتِبَار.
روى أَحَادِيث لَا أصُول لَهَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب الْمَكْر فِي النِّكَاح أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحسن بن الطّيب ابْن حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَالك عَن على ابْن عُرْوَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عبد الله بْنُ عَوْنٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَصْلُحُ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ إِلا فِي النِّكَاحِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى: على بن عُرْوَة لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث بَاب ثَوَاب التَّقْبِيل والوطئ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت
стр. 691
الْخَطِيبُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الدَّرَبَنْدِيُّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَبِيرٍ سَيْفُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ فَرْوَةَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ الْمَدَائِنِيُّ - يَعْنِي الصَّبَّاحَ بْنَ سَهْلٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةً عَطَّارَةٌ يُقَالُ لَهَا الْحَوْلاءُ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ إِنِّي أُزَيِّنُ نَفْسِي لِزَوْجِي كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى كَأَنِّي
الْعَرُوسُ أُزَفُّ إِلَيْهِ ".
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
هَذَا مَا رَوَى الْخَطِيبُ وَقد روى لنا هدا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِلْحَوْلاءِ: " لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ تَرْفَعُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا مِنْ مَكَانٍ أَوْ تَضَعُهُ فِي مَكَانٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ إِصْلاحًا إِلا نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا وَمَا نَظَرَ الله عزوجل إِلَى عبد قطّ فَعَذَّبَهُ ".
قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ " لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَحْمَلُ مِنْ زَوْجِهَا إِلا كَانَ لَهَا مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُخْبِتِ الْقَانِتِ، فَإِذَا رَضَّعَتْهُ كَانَ لَهَا بِكُلِّ رَضْعَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِذَا فَطَمَتْهُ نَادَى مُنَادٍ من السَّمَاء أَيهَا الْمَرْأَةُ اسْتَأْنِفِي الْعَمَلَ فَقَدْ كُفِيتِ مَا مَضَى.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ؟ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَأْخُذُ بِيَدِ امْرَأَتِهِ يُرَاوِدُهَا إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فَإِذَا عَانَقَهَا فَعِشْرُونَ حَسَنَةً، فَإِذَا قَبَّلَهَا فَعِشْرُونَ وَمِائَةُ حَسَنَةٍ، فة ذَا جَامَعَهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى مُغْتَسَلِهِ لَمْ يَمُرَّ الْمَاءُ عَلَى شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَحَطَّ عَنْهُ عشر خطيئات، وَإِن الله عزوجل لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلائِكَةَ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَامَ مِنْ هَذهِ اللَّيْلَة الشَّدِيدَة بَرْدُهَا فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ مُؤْمِنًا، إِنِّي رَبُّهُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غفرت لَهُ ".
قَالَ الدَّارقطني: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَقَالَ: ذهب عبد الرحمن بن مهدى
стр. 692
وَأَبُو دَاوُد إِلَى زِيَاد بْن مَيْمُون فأنكرا عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رجعت عَنْهُ.
قَالَ المُصَنّف قلت: قَالَ يَزِيد بْن هَارُون: كَانَ زِيَاد بْن مَيْمُون كذابا.
وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بشئ لَا يساوى قَلِيلا وَلا كثيرا.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: تَرَكُوهُ.
وَأما الْمِصْبَاح بْن سُهَيْل فَقَالَ الْبُخَارِيّ والرازي وَأَبُو زُرْعَةَ:
هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الْمَنَاكِير عَنْ أَقوام مشاهير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب النّظر إِلَى الْفَرَج فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: كَانَ بَقِيَّة يروي عَنْ كَذَّابين وثقاة وَيُدَلس، وَكَانَ لَهُ أَصْحَاب يسقطون الضُّعَفَاء من حَدِيثه ويسوونه فَيُشبه أَن يكون سَمِعَ هَذَا من بعض الضُّعَفَاء عَنِ ابْن جريج ثمَّ يُدَلس عَنهُ و - الترف -[التزق] بِهِ وَهَذَا مَوْضُوع.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَقْدِسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفريابى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن التُّسْتَرِيُّ عَنْ مُسْعَدِ بْنِ كَرَّامٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا جَامع
стр. 693
أَحَدُكُمْ فَلا يَنْظُرْ إِلَى الْفَرَجِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى، وَلا يُكْثِرُ الْكَلامَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْخَرَسَ ".
قَالَ الْأَزْدِيّ: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُف سَاقِط.
بَاب ثُبُوت الرجل مَعَ الْمَرْأَة الْفَاجِرَة
أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عبد بن جناد حَدثنَا عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لامِسٍ.
قَالَ: طَلِّقْهَا.
قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا.
قَالَ: فَاسْتَمْتِعْ بِهَا ".
وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ كِلاهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلا.
وَقَدْ حمله أَبُو بَكْر الْخلال على الْفُجُور وَلا يجوز هَذَا، وَإِنَّمَا يحمل على تفريطها فِي المَال لَو صَحَّ الحَدِيث.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا الحَدِيث لَا يثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَيْسَ لَهُ أصل.
بَاب فِي طَاعَة النِّسَاء فِيهِ عَنْ زَيْد بْن ثَابِت وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث زيد فأنبأنا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنَا عُثْمَان بن عبد الرحمن الطرائقى عَن عَنْبَسَة بن عبد الرحمن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدثنَا عبد الله بن صَالح
стр. 694
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان.
أما حَدِيث زَيْد فَفِيهِ عَنْبَسَة.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ:
هُوَ صَاحب أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا بعثمان بن عبد الرحمن.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَقَالَ الْعَقِيلِيّ: مُحَمَّد بْن سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ هِشَام بَوَاطِيلُ لَا أصل لَهَا، مِنْهَا هَذَا الحَدِيث.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا حدث بِهَذَا الحَدِيث عَن هِشَام إِلَّا ضَعِيف.
بَاب إِثْم مُخَالفَة الزَّوْج أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زُرَيْقٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فِيهَا أَحَدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ، إِلا أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً زَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَإِسْمَاعِيل يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ.
بَاب ثَوَاب الْمَرْأَة إِذَا حملت وَوضعت فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس: فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَارِث بن
стр. 695
الْفَضْلِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفٌ وَهِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ فَلَهَا أَجْرُ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُخْبِتِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَلا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ مَا لَهَا مِنَ الأَجْرِ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَلَهَا بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِتْقُ نَسَمَةٍ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
وَالْحَسَن بْن مُحَمَّد يروي الموضوعات
لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: كل أَحَادِيثه مَنَاكِير.
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الحربى حَدثنَا الْحُسَيْن بن عبد الله بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَمَّارُ بْنُ نُصَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْخَوْلانِيُّ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ سَلامَةَ حَاضِنَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِي ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُبَشِّرُ الرِّجَالَ بِكُلِّ خَيْرٍ وَلا تُبَشِّرُ النِّسَاءَ [قَالَ] أَصُوَيْحِبَاتُكِ دَسَسْنَكِ لِهَذَا؟ قَالَتْ: أَجَلْ هُنَّ أَمَرْنَنِي، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أَمَا تَرْضَى إِحْدَاكُنَّ إِذَا كَانَتْ حَامِلا مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ عَنْهَا [رَاضٍ] أَنَّ لَهَا مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فِي سَبِيل الله عزوجل، فَإِذَا أَصَابَهَا الطَّلْقُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ مَا أُخْفِيَ لَهَا مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ، فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ لَبَنِهَا جَرْعَةٌ وَلا يُمْتَصُّ مِنْ ثَدْيِهَا مَصَّةٌ إِلا كَانَ لَهَا بِكُلِّ جَرْعَةٍ وَبِكُلِّ مَصَّةٍ حَسَنَةٌ، فَإِذَا أَسْهَرَهَا لَيْلَةً كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ سَبْعِينَ رَقَبَةً يُعْتِقُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَتَدْرِينَ لِمَنْ هَذَا لِلْمُتَعَفِّفَاتِ الصَّالِحَاتِ الْمُطِيعَاتِ أَزْوَاجَهُنَّ اللاتِي لَا يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَةَ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: عَمْرو بْن سَعِيد الَّذِي يروي هَذَا الحَدِيث الْمَوْضُوع عَنْ أَنَس لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على جِهَة الاختبار للخواص.
стр. 696
بَاب ذكر الْبَنَات أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحسن بن إِسْحَاق الاردمى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد
ابْن كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةٌ فَقَدْ قَدَحَ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ اثْنَتَيْنِ فَلا حَجَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ ثَلاثٌ فَلا صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلا قرى ضيف، وَمن كن عِنْدَهُ أَرْبَعٌ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَعِينُوهُ أَعِينُوهُ، أَقْرِضُوهُ أَقْرِضُوهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ الْبُخَارِيّ: مُحَمَّد بْن كثر مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى خرج عَنْ حد الِاحْتِجَاج بِمَا انْفَرد.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر الْمَقْدِسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ سهل بن عبد الله بْنِ عَلِيٍّ الْغَازِي أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُوَفَّقِ حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ جُنَادَةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَحَدٍ وُلِدَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمْ يَتَسَخَّطْ مَا خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا هَبَط مَالك مِنَ السَّمَاءِ بِجَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ فِي سُلَّمٍ مِنْ دُرٍّ يَدُفُّ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى دَرَجَةٍ حَتَّى يَأْتِيِهَا فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَجَنَاحَهُ عَلَى جَسَدِهَا ثُمَّ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّه وَبِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، نِعْمَ الْخَالِقُ اللَّهُ، ضَعِيفَةٌ خَرَجْتِ مِنْ ضَعِيفَةٍ، الْمُنْفِقُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ النقاش: وَضعه مَنْصُور بْن الْمُوفق.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَفِي الْإِسْنَاد يمَان بْن عَدِيّ، شهد أَحْمَد بِأَنَّهُ يضع.
стр. 697
بَاب بركَة الْمَرْأَة إِذا بكرت بأنثى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا عَايِدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ على بن عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ الأَثْرَمُ حَدَّثَنَا الْحسن بن دَاوُد سَالِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقِ حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ تَبْكِيرُهَا بِالأُنْثَى، أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاء الذُّكُور) ، فَبَدَأَ بِالإِنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَقد اتّفق فِيهِ جمَاعَة كذابون.
أما سلم فَقَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب.
وَأما حَكِيم فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما الْعَلاء بْن كَثِير فَقَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَن الاثبات.
بَاب إطراف الْأَوْلَاد وَتَقْدِيم الاناث أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرو النصيبى حَدثنَا عبد الله بْنُ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من حَمَلَ طَرْفَةً مِنَ السُّوقِ إِلَى وَلَده كَانَ كحامل صَدَقَة، وابدؤا بالاناث فَإِن الله عزوجل رَقَّ لِلإِنَاثِ، وَمَنْ رَقَّ لأُنْثَى كَانَ كَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ الله عزوجل، وَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ غَفَرَ لَهُ، وَمَنْ فَرح أُنْثَى فرحه الله عزوجل يَوْمَ الْحُزْنِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ .
وَفِيهِ جمَاعَة ضعفاء
стр. 698
فَمنهمْ يَزِيد الرقاشِي، كَانَ فِيهِ تدين، لكنه كَانَ يغلط فِي الحَدِيث، فَرُبمَا قلب كَلَام الْحَسَن فَجعله عَنْ أَنَس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ لَا يعلم.
وَمِنْهُم ضرار بْن عَمْرو.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَلَا أَبِيه عبد الله وَلا حَمَّاد بْن عَمْرو.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ حَمَّاد يضع الحَدِيث على الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على التَّعَجُّب.
بَاب ذكر المغزل للْمَرْأَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ حَدثنَا عَمْرو ابْن عَلِيٍّ قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ كَذَّابٌ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ حَدَّثَنَا مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " زَيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالْمِغْزَلِ ".
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: كَانَ مُحَمَّد بْن زِيَاد كذابا خبيثا يضع الحَدِيث.
بَاب كَرَاهِيَة الطَّلَاق أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الآدَمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الصَّيْدَلانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النِّزَالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلِّقُوا فَإِنَّ الطَّلاقَ يَهْتَزُّ لَهُ الْعَرْشُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِيهِ آفَات: الضَّحَّاك مَجْرُوح وجويبر لَيْسَ بشئ.
قَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: جُوَيْبِر وَعَمْرو مَتْرُوكَانِ، وَقَالَ ابْن عدى: كَانَ عَمْرو ابْن جَمِيع يتهم بِالْوَضْعِ.
стр. 699
بَاب جعل الثَّلَاث كالواحدة أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْجَزَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة مُحَمَّد بن أَحْمد
ابْن الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الملك الأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَن جَابر بن عبد الله " أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي حَلَفَ بِالطَّلاقِ أَنْ لَا يُكَلِّمَنِي، فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مَخْرَجًا؟ قَالَ: وَكَيْفَ حَلَفَ؟ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلاثًا إِنْ كَلَّمَنِي.
قَالَ: كَيْفَ ضَنُّهَا بِزَوْجِهَا؟ قَالَ: ضَنُّهُ بِهَا.
قَالَ: يَدَعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ثَلاثٌ حِيَضٍ، ثُمَّ تُكَلِّمُ أَخَاكَ فَلْيَخْطُبْهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ فَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ ".
هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَمَا أحر من يتلاعب بالشريعة ويكذب فِي مثل هَذَا على رَسُول الله ﷺ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: قَدْ رَأَيْت مُحَمَّد بْن عبد الملك، وَكَانَ يضع الحَدِيث ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلا على جِهَة الْقدح فِيهِ.
بَاب التعزب أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمد حَدثنَا أبويم نعالحافظ حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْفَقِيه حَدثنَا عبد الله بن الْحسن حَدثنَا إِسْحَاق ابْن وهب العلاف حَدثنَا عبد الملك بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَشْغَلْهُ بِزَوْجَةٍ وَلا ولد ".
стр. 700
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ الدَّارقطني: إِسْحَاق بْن وَهْب كَذَّاب مَتْرُوك حدث بالأَبَاطيل.
حَدِيث آخر: رَوَى الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى عَلَيْهِ وَسلم: " لَوْ يَرَى أَحَدُكُمْ بَعْدَ سِتِّينَ وَمَا بِهِ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَرَى وَلَدًا لِصُلْبِهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع أَيْضا، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْحَكَم.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بالحكم، وَلَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
بَاب ثَوَاب من سعى للْجمع بَين الزَّوْجَيْنِ وإثم من فرق بَينهمَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ على بن أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ حَدَّثَنِي جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ الْحَمْرَاوِيُّ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْن عَبَّاسٍ قَالا: " آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُول الله ﷺ لَمْ يَخْطُبْ غَيْرَهَا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ: مَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يجمع الله عزوجل أعطَاهُ الله عزوجل بِكُلِّ خُطْوَةٍ وَبِكُلِّ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ عِبَادَةَ سَنَةٍ، صِيَامَ نَهَارِهَا وَقِيَامَ لَيْلِهَا، وَمَنْ مَشَى فِي تَعْوِيقٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَضْرِبَ رَأْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَلْفِ صَخْرَةٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وجامع بْن سوَادَة مَجْهُول.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر الطوسى أَنبأَنَا عبد الصَّمد
стр. 701
ابْن الْمَأْمُون أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هرامٍ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ فِي
غَضَبِ اللَّهِ وَلَعْنَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَضْرِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَخْرَةٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ إِلا أَن يَتُوب ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ الْقَاسِم عَنْ عُمَر.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بالقاسم بِحَال.
стр. 702
كتاب النَّفَقَات
بَاب قلَّة مُؤنَة الْمُؤمن أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا مُضَارِبُ بْنُ - سَهْلٍ -[نَزِيلُ] الْكَلْبِيِّ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا الفيريابى مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " الْمُؤْمِنُ يَسِيرُ الْمُؤْنَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بْن سَهْلٍ.
قَالَ الدَّارقطني: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب ذمّ صَاحب الْعِيَال أَنبأَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ حَدَّثَنَا عدى بن عبد الله بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَيْفٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَا أَفْلَحَ صَاحِبُ عِيَالٍ قَطُّ " هَذَا حَدِيث بَاطِل عَنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا قَالَه قَطُّ، وأقواله على ضد هَذَا، وَإِنَّمَا يروي نَحْو هَذَا عَنْ سُفْيَان.
وَفِي الْإِسْنَاد أَحْمد بن سَلمَة.
قَالَ ابْن عدى: كَانَ يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل، وَكَانَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَفْص حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير لم يُتَابع عَلَيْهَا.
стр. 703
بَاب كَرَاهِيَة ادخار الرزق رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَيْفَ بِكَ يَا ابْن عُمَرَ إِذَا غُبِّرْتَ فِي قَوْمٍ يُحِبُّونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
بَاب تقليل كسْوَة الْمَرْأَة فِيهِ عَنْ مسلمة وَأنس: فَأَما حَدِيث مسلة فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ابْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِي حَدثنَا ظفر بن مُحَمَّد ابْن خَالِد السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُجَمِّعُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اعْرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَرَّازُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اسْتَعِينُوا عَلَى النِّسَاءِ بِالْعُرْيِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِينَارٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا عبيد الله بن عبد الله الْعَتَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَجِيعُوا النِّسَاءَ جوعا غير مُضر وأعروهن عربا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، لأَنَّهُنَّ إِذَا سَمِنَّ واكتسين فَلَيْسَ شئ أحب إلَيْهِنَّ من الْخُرُوج
стр. 704
وَلَيْسَ شئ شَرٌّ لَهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ، وَإِنَّهُنَّ إِذَا أَصَابَهُنَّ طَرَفٌ مِنَ الْعُرْيِ والجوع فَلَيْسَ شئ أَحَبَّ إِلَيْهِنَّ مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَيْسَ شئ خير لَهُنَّ مِنَ الْبُيُوتِ ".
لَيْسَ فِي هَذهِ الْأَحَادِيث مَا يَصح.
أما حَدِيث مَسْلَمَةَ فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: شُعَيْب بْن يَحْيَى لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل إِسْمَاعِيل بن عباد.
قَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وزَكَرِيَّا بْن يحيى لَيْسَ بشئ.
وفى الطَّرِيق الثَّانِي عبيد الله الْعَتكِي.
قَالَ الْبُخَارِيّ: عِنْده مَنَاكِير، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يتفرد عَن الثقاة بالمقلوبات، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: سَعْدَان مَجْهُول وَشَيخنَا مُحَمَّد بْن دَاوُدَ يكذب.
стр. 705
كتاب الاطعمة
بَاب حَوْض الْبدن أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ حَدثنَا يحيى بن عبد الله - البابلتى -[الْبَابِلِيُّ] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صَحَّتِ الْمعدة صدرت العروف بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا سَقِمَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقَ بِالسَّقَمِ ".
هَذَا الحَدِيث لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَفِيهِ جمَاعَة ضعفاء، الْمُتَّهم بِرَفْعِهِ إِبْرَاهِيم بْن جريج.
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ لم ير بِسَنَدِهِ غَيره وقَدِ اضْطربَ فِيهِ وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ إِسْنَادًا.
وَلا يعرف هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ ، إِنَّمَا هُوَ من كَلَام ابْن الْحَسَنِ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا يروي عَنِ ابْن الْحَسَنِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الازدي: إِبْرَاهِيم ابْن جُرَيْج مَتْرُوك الحَدِيث لَا يحْتَج بِهِ.
بَاب تَأْثِير حُضُور الطَّعَام من اسْمه اسْم نبى أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عدى حَدثنَا روح بن عبد المجيب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ حَكِيمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَإِسْمَاعِيل بْن يحيى
следующие страницы →