Полный текст (1 008 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
ابْن الْمَأْمُون أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هرامٍ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ فِي
غَضَبِ اللَّهِ وَلَعْنَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَضْرِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَخْرَةٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ إِلا أَن يَتُوب ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ الْقَاسِم عَنْ عُمَر.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بالقاسم بِحَال.
стр. 702
كتاب النَّفَقَات
بَاب قلَّة مُؤنَة الْمُؤمن أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا مُضَارِبُ بْنُ - سَهْلٍ -[نَزِيلُ] الْكَلْبِيِّ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا الفيريابى مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " الْمُؤْمِنُ يَسِيرُ الْمُؤْنَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بْن سَهْلٍ.
قَالَ الدَّارقطني: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب ذمّ صَاحب الْعِيَال أَنبأَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ حَدَّثَنَا عدى بن عبد الله بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَيْفٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَا أَفْلَحَ صَاحِبُ عِيَالٍ قَطُّ " هَذَا حَدِيث بَاطِل عَنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا قَالَه قَطُّ، وأقواله على ضد هَذَا، وَإِنَّمَا يروي نَحْو هَذَا عَنْ سُفْيَان.
وَفِي الْإِسْنَاد أَحْمد بن سَلمَة.
قَالَ ابْن عدى: كَانَ يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل، وَكَانَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَفْص حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير لم يُتَابع عَلَيْهَا.
стр. 703
بَاب كَرَاهِيَة ادخار الرزق رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَيْفَ بِكَ يَا ابْن عُمَرَ إِذَا غُبِّرْتَ فِي قَوْمٍ يُحِبُّونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
بَاب تقليل كسْوَة الْمَرْأَة فِيهِ عَنْ مسلمة وَأنس: فَأَما حَدِيث مسلة فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ابْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِي حَدثنَا ظفر بن مُحَمَّد ابْن خَالِد السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُجَمِّعُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اعْرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَرَّازُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اسْتَعِينُوا عَلَى النِّسَاءِ بِالْعُرْيِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِينَارٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا عبيد الله بن عبد الله الْعَتَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَجِيعُوا النِّسَاءَ جوعا غير مُضر وأعروهن عربا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، لأَنَّهُنَّ إِذَا سَمِنَّ واكتسين فَلَيْسَ شئ أحب إلَيْهِنَّ من الْخُرُوج
стр. 704
وَلَيْسَ شئ شَرٌّ لَهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ، وَإِنَّهُنَّ إِذَا أَصَابَهُنَّ طَرَفٌ مِنَ الْعُرْيِ والجوع فَلَيْسَ شئ أَحَبَّ إِلَيْهِنَّ مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَيْسَ شئ خير لَهُنَّ مِنَ الْبُيُوتِ ".
لَيْسَ فِي هَذهِ الْأَحَادِيث مَا يَصح.
أما حَدِيث مَسْلَمَةَ فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: شُعَيْب بْن يَحْيَى لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل إِسْمَاعِيل بن عباد.
قَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وزَكَرِيَّا بْن يحيى لَيْسَ بشئ.
وفى الطَّرِيق الثَّانِي عبيد الله الْعَتكِي.
قَالَ الْبُخَارِيّ: عِنْده مَنَاكِير، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يتفرد عَن الثقاة بالمقلوبات، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: سَعْدَان مَجْهُول وَشَيخنَا مُحَمَّد بْن دَاوُدَ يكذب.
стр. 705
كتاب الاطعمة
بَاب حَوْض الْبدن أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ حَدثنَا يحيى بن عبد الله - البابلتى -[الْبَابِلِيُّ] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صَحَّتِ الْمعدة صدرت العروف بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا سَقِمَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقَ بِالسَّقَمِ ".
هَذَا الحَدِيث لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَفِيهِ جمَاعَة ضعفاء، الْمُتَّهم بِرَفْعِهِ إِبْرَاهِيم بْن جريج.
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ لم ير بِسَنَدِهِ غَيره وقَدِ اضْطربَ فِيهِ وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ إِسْنَادًا.
وَلا يعرف هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ ، إِنَّمَا هُوَ من كَلَام ابْن الْحَسَنِ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا يروي عَنِ ابْن الْحَسَنِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الازدي: إِبْرَاهِيم ابْن جُرَيْج مَتْرُوك الحَدِيث لَا يحْتَج بِهِ.
بَاب تَأْثِير حُضُور الطَّعَام من اسْمه اسْم نبى أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عدى حَدثنَا روح بن عبد المجيب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ حَكِيمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَإِسْمَاعِيل بْن يحيى
стр. 706
يحدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب مَتْرُوك، وَفِي الْإِسْنَاد زَكَرِيَّا بْن حَكِيم.
قَالَ أَحْمَد وَيحيى: لَيْسَ بشئ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: هَالك.
وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رُزَيْنٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دجال يضع الحَدِيث.
بَاب فَضِيلَة الرُّمَّان أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ
رَسُول الله ﷺ : " مَا مِنْ رُمَّانِكُمْ هَذَا إِلا وَهُوَ يُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ ".
طَرِيق آخر: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عدى حَدثنَا روح بن عيد الْمُجِيبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ رُمَّانِكُمْ إِلا وَهُوَ يُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَبْد السَّلَام بْن عُبَيْد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي مُحَمَّد بن الْوَلِيد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَدِيّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويوصله وَيسْرق ويقلب الاسانيد والمتون.
بَاب فضل الْبِطِّيخ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيم النسفى أَنبأَنَا
стр. 707
أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبزقوهي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عبد الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَبَيْنَا نَحْنُ نَمْشِي يَوْمًا فِي بَعْضِ الْمَبَاطِخِ إِذْ قَامَ صَاحِبُ الْمَبْطَخَةِ فَاجْتَنَى مِنْ مَبْطَخَتِهِ بِطِّيخَتَيْنِ وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ أَيْدِينَا فَجَعَلْتُ آكُلُ وَأَطْرَحُ قِشْرَهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ قِشْرَهَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهَا لَتَمَنَّوْا أَنْ تَكُونَ ثِمَارُهَا وَأَقْوَاتُهُمْ كُلُّهَا بِطِّيخًا.
أَمَا إِنَّهُ طَعَامٌ أَكَلَهُ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ فَزَنَّ إِبْلِيسُ زَنَّةً تَحْتَ تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ آدَمَ أَكَلَهَا وَقَالَ أَخَافُ أَنْ
لَا يَبْقَى مَعِي أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي النَّارِ إِلا وَأُخْرِجَ مِنْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ عَلَيْهَا وَعَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْهَا، وَكَيْفَ يَكُونُ فِي النَّارِ مَنْ تَبَارَكَ عَلَيْهِ الْجَبَّارُ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: مَاؤُهَا رَحْمَةٌ وَحَلاوَتُهَا مِثْلُ حَلاوَةِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا نشك أَنَّهُ مَوْضُوع، وَمَا أبرد الَّذِي وَضعه وَفِيهِ مَجَاهِيل، وَأَنا أتهم بِهِ هنادا فَإِنَّهُ لم يكن بِثِقَة، وَقَدْ سمعنَا عَنْهُ أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا مَرْفُوع وَمِنْهَا عَنِ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كلهَا فِي فَضَائِل الْبِطِّيخ لم نجدها عِنْد غَيره وَلم نطل بذكرها هَاهُنَا لِأَنَّهَا كلهَا محا ل، وَلا يَصح فِي فضل الْبِطِّيخ شئ.
أَلا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أكله.
بَاب فضل الْعِنَب أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بن مسعدود بْن مَشْكَالٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " فِي الْعِنَب أَشْيَاء
стр. 708
تَأْكَلُونَهُ عِنَبًا وَتَشْرَبُونَهُ عَصِيرًا مَا لَمْ يُنْشَرْ وَتَتَّخِذُونَ مِنْهُ زَبِيبًا وَزَبًّا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى عَلَيْهِ وَسلم.
قَالَ الدَّارقطني: إِسْحَاق بْن وَهْب كَذَّاب مَتْرُوك يحدث بالأباطيل.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث.
بَاب فضل الْعِنَب والبطيخ أَنبأَنَا أَبُو الْمَعْمَرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ صَاعِدُ بْنُ سَيَّارٍ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الغورجى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْحَافِظُ إِجَازَةً أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الأَسَدِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ الْمُسْتَمْلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوِّ بْنِ الدَّلَهْمَسِ حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَبِيعُ أُمَّتِي الْعِنَبُ وَالْبِطِّيخُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَمُحَمَّد بْن الضو كَانَ كذابا مجاهرا بِالْفِسْقِ.
قَالَ ابْنُ حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب كَيْفَ يُؤْكَل الْعِنَب فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَابْن عُمَر: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ح.
وأنبأنا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن عبد الله الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بن فيس عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَنْ الْعَبَّاسِ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَب خرطا ".
стр. 709
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَة السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا ".
أما الأَوَّل فَفِيهِ حُسَيْن بْن قَيْس ضعف أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدِيثه وَكذبه، وَقَالَ مَرَّةً: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَفِيهِ
كَادِح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يرْوى عَن الثقاة المقلوبات حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَفِيهِ سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع ضعفه الدَّارقطني.
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَفِيهِ دَاوُد بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ: غير ثِقَة.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
بَاب أكل الْعِنَب بالجبن أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَأَبُو مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونٍ قَالا أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نُوسَةَ الدَّامَغَانِيُّ حَدثنَا الْحسن ابْن شِبْلٍ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " عَلَيْكُمْ المرازمة.
قِيلَ: وَمَا الْمُرَازَمَةِ؟ قَالَ: أَكْلُ الْخُبْزِ مَعَ الْعِنَبِ، فَإِنَّ خَيْرَ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبُ وَخَيْرَ الطَّعَامِ الْخُبْزُ ".
قَالَ أَحْمَد: هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَادِ مَوْضُوع وَالْبَلَاء فِيهِ من عَمْرو.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يروي عَن الثقاة الموضوعات لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
стр. 710
بَاب فضل الْملح أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ البرمكى حَدثنَا أَبُو بكر ابْن بخيت حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً الْجُذَامُ
وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَامِر أَو أَبُوهُ فَإِنَّهُمَا يرويان نُسْخَة عَنْ أَهْل الْبَيْت كلهَا بَاطِلَة.
بَاب فضل الْخبز الحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البسرى أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْمُخَلِّصُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بن يحيى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الأَخْيَلِ حَدَّثَنَا نُمَيْرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِالإِسْلامِ وَالْخُبْزِ، فَلَوْلا الْخُبْزُ مَا صُمْنَا وَلا صَلَّيْنَا وَلا حَجَجْنَا وَلا غَزَوْنَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع كافأ اللَّه من وَضعه فَإِنَّهُ لم يقْصد إِلا شين الإِسْلام بِمَا نسب إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا على وَجه الْقدح فِيهِ.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البسرى
стр. 711
أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نصر حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا نُمَيْرُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْحَدِيدَ وَالْبَقَرَ وَابْنَ آدَمَ ".
وَهَذَا من عمل عبد الله أَيْضا، وَقَدْ رَوَاهُ غَيره وَالله أعلم أَي الروَاة السَّارِق.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَنْبَأَنَا ابْنُ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ عَنْ طَلْحَةَ
عَنْ ثَوْر عَن عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ إِلَيْهِ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَخْرَجَ لَهُ بَرَكَاتٍ مِنَ الأَرْضِ ".
وَهَذَا من عمل طَلْحَة الحضري.
قَالَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا بالتعجب.
الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله ح.
وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ قَالَا حَدثنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبى عبلة سَمِعت عبد الله بْنَ أُمِّ حَرَامٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: غياث مَتْرُوك.
وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ وَابْن حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث
стр. 712
الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ الْعَلائِيُّ حَدثنَا عبد الملك بن عبد الرحمن بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّامِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْن أَبِي عَبْلَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ أُمِّ حَرَامٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ وَأَخْرَجَهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ".
وَهَذَا حَدِيث غير صَحِيح.
قَالَ أَبُو حَفْص الفلاس: عبد الملك بن عبد الرحمن كَذَّاب.
الحَدِيث السَّادِس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِر أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عِصَامٍ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَشْرَسَ الْكُوفِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالُوا: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَليّ كِسْرَةٍ مُلْقَاةٍ فَقَالَ: يَا سُمَيْرَاءُ أَوْ يَا حُمَيْرَاءُ أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ، فَبِالْخُبْزِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَبِالْخُبْزِ أَنْبَتَ النَّبَاتُ مِنَ الأَرْضِ، وَبِالْخُبْزِ صُمْنَا وَصَلَّيْنَا، وَبِالْخُبْزِ حَجَجْنَا بَيْتَ رَبِّنَا، وَبِالْخُبْزِ جَاهَدْنَا عَدُوَّنَا، وَلَوْلا الْخبز مَا عبد الله فِي الأَرْضِ ".
هَذَا حَدِيث قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَا يحل ذكر أَبِي الأشرس فِي الْكتب إِلا على الْإِخْبَار عَنْهُ.
روى عَنْ شَرِيك مَا لم يحدث بِهِ قطّ.
الحَدِيث السَّابِع: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُقْطَعَ الْخُبْزُ بِالسِّكِّينِ وَقَالَ: أكرموه فَإِن الله عزوجل قد أكْرمه ".
стр. 713
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ نُوح وَهُوَ مَتْرُوك.
وَكَذَلِكَ قَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ يَحْيَى: نُوح لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
الحَدِيث الثَّامِن: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصفار حَدثنَا أَحْمد
ابْن على بن رزين حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا اسْتَخَفَّ قَوْمٌ بِحَقِّ الْخُبْزِ إِلا ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِالْجُوعِ ".
وَهَذَا مَوْضُوع.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِسْحَاق بن نجيح أكذب النَّاس.
وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ مَعْرُوف بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث على رَسُول الله ﷺ صَرَاحَة.
بَاب تَصْغِير القرص أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سهل حَدثنَا يَعْقُوب ابْن جرة حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " صَغِّرُوا الْخُبْزَ وَأَكْثِرُوا عَدَدَهُ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ جَابر ابْن سليم.
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث لَا يكْتب حَدِيثه.
حَدِيث آخر: رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْبَرَكَةُ فِي صِغَرِ الْقُرْصِ وَطُولِ الرَّشَا وَصِغَرِ الْجَدْوَلِ ".
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ: هَذَا الحَدِيث كذب.
стр. 714
بَاب إِيثَار اللَّبن أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الرحيم حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَمْرو ابْن إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْكُلُ طَعَاما إِلَّا حمد الله عزوجل وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا أَطْيَبَ مِنْهُ، فَإِذَا أَكَلَ اللَّبن حمد الله عزوجل وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُول الله ﷺ .
وَعمر ابْن إِبْرَاهِيمَ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقَالَ الدَّارقطني: كَانَ كذابا يضع الحَدِيث.
بَاب فضل الباقلى أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبيد الله بن عبد الصَّمد ابْن المهتدى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ حَاتِمٍ أَبُو زَيْدٍ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا ".
هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح.
قَالَ بعض الْحفاظ: تفرد بِهِ بَكْر عَنِ اللَّيْث، وَقَالَ ابْن عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا يرويهِ غير عبد الله بْن عُمَرَ الْخُرَاسَانِي وَهُوَ شيخ مَجْهُول يحدث عَنِ اللَّيْث بمناكير.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد رَوَاهُ عَبْد الصَّمَدِ بْن مطير عَنِ ابْنِ وَهْب عَنْ اللَّيْث فَكَأَنَّهُ سَرقه وَغير إِسْنَاده.
فَأَما بَكْر فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَأما عبد الصَّمد فَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكره إِلَّا على وَجه الْقدح.
стр. 715
بَاب أكل القثاء بِاللَّحْمِ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْن صَالِحٍ حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
ﷺ قَالَ: " من أَكَلَ الْقِثَّاءَ بِلَحْمٍ وُقِيَ الْجُذَامَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، لَا بورك فِيمَن وَضعه، فَإِنَّهُ قصد شين الإِسْلام ليقول قَائِل: وأى شئ فِي ذَلِكَ يرفع الجذام.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: انْفَرد بِهِ خُلَيْد عَنْ قَتَادَةَ، وَلَعَلَّ الْبلَاء مِمَّن رَوَاهُ عَنْ خُلَيْد.
قَالَ المُصَنّف قلت: وخليد مجمع على تَضْعِيفه، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
بَاب فضل العدس أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ البرمكى أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن بخيت أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد حَدَّثَنى أَبى مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ على حَدَّثَنى أَبى على ابْن أَبِي طَالِبٍ ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ، وَإِنَّهُ يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ وَتَكْثُرُ لَهُ الدَّمْعَةُ، وَإِنَّهُ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاس بن مَنْصُور البوسنجى حَدثنَا الْحسن ابْن سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ عَن الْحجَّاج ابْن مَيْمُونٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حميد عَن عبد الرحمن بْنِ دَلْهَمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
стр. 716
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُدِّسَ الْعَدَسُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، مِنْهُم عِيسَى بن مَرْيَمَ، يُرِقُّ الْقَلْبَ وَيُسْرِعُ الدَّمْعَةَ ".
هَذَانِ حديثان موضوعان، كافأ اللَّه من وضعهما، فَإِنَّهُ قصد شين الشَّرِيعَة
والتلاعب، فَإِن العدس من أردأ المأكولات، فَإِذَا سَمِعَ، من لَيْسَ مِنْ أَهْلِ شرعنا هَذَا نسب نَبينَا إِلَى غير الْحِكْمَة.
فَأَما الحَدِيث الأَوَّل فالمتهم بْن عبد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ عَامِر أَو أَبُوهُ فَإِنَّهُمَا يرويان عَنْ أَهْل الْبَيْت نُسْخَة كلهَا مَوْضُوعَة.
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فمقطوع، لِأَن ابْن دلهم لَيْسَ بصحابي.
وَفِيهِ عِيسَى بْن شُعَيْب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فحش خَطؤُهُ فَاسْتحقَّ التّرْك.
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي سَمِعت إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْحَدِيثِ فِي أَكْلِ الْعَدَسِ أَنَّهُ قُدِّسَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، فَقَالَ: وَلا عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ وَاحِدٍ، إِنَّهُ لَمُؤْذٍ يَنْفُخُ مَنْ يُحَدِّثُكُمْ، قَالُوا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: عَنْ مَنْ قَالُوا: عَنْكَ، قَالَ: وَعَنِّي أَيْضًا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سلم بن سَالم لَيْسَ بشئ.
بَاب أكل الْجُبْن والجوز أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُطَهِّرُ بْنُ بُجَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنِي عَلانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ يَأْكُلُ جُبْنًا وَجَوْزًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ وَهُمَا دَاءَانِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَن جدى عَن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَأْكُلُ الْجُبْنَ والجوز وهما داءان، فَقَالَ: الجوزداء
стр. 717
وَالْجُبْنُ دَاءٌ، فَإِذَا صَارَا فِي الْجَوْفِ صَارَا شِفَاءَيْنِ ".
طَرِيق ثَانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا
الْبُخَارِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْتَمَ يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنِّي دَخَلْتُ يَعْنِي عَلَى الْمَهْدِيِّ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، قَالَ: نَعَمْ فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، فَقَالَ: نَعَمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْجُبْنُ دَاءٌ وَالْجَوْزُ دَاءٌ فَإِذَا اجْتَمَعَا كَانَا شِفَاءً ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد ابْن وَكِيعٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَاتِبُ الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ جِبْرِيل بن - خنيشوع -[بختيشوع] المتطيب دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ يَأْكُلُ جَوْزًا وَجُبْنًا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَمَعْتَ بَيْنَ دَاءَيْنِ، الْجُبْنُ دَاء والجوزداء، فَقَالَ: مَهْ حَدَّثَنِي أَبِي هَارُونُ الرَّشِيدِ عَنْ أَبِيهِ الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْجُبْنُ دَاءٌ وَالْجَوْزُ دَاءٌ فَإِذَا اجْتَمَعَا صَارَا شِفَاءَيْنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، كافأ اللَّه من يضع مثل هَذَا ليضع من الشَّرِيعَة فينسب رَسُول الله ﷺ إِلَى ضد الْحِكْمَة، وَنَبِينَا ﷺ كَانَ أحكم الْحُكَمَاء وَلَيْسَ فِي شَرِيعَته شئ يُنَافِي الْحِكْمَة وَلا يخرج عَنِ الطِّبّ، فَإِن رَأَيْت شَيْئًا لَا يُوَافق عَلَيْهِ الاطباء الْيَوْم
стр. 718
فَهُوَ طب الْعَرَب وعادتهم، وَمَا يُوَافق أمزجتهم.
فَأَما هَذَا الحَدِيث فَلَيْسَ من كَلَام رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ من تَخْلِيط الروَاة.
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث مُنكر وَمَا زلت أطلب أصلا لَهُ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيّ بِهَذَا الحَدِيث، يُشِير إِلَى أَن الطَّبِيب دَخَلَ على الْمَأْمُون وَهُوَ يَأْكُل فَأَخذه الروَاة فغيروه وأسندوه.
بَاب ذكر الحلبة فِيهِ عَنْ مُعَاذ وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث معَاذ فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عبد الله الْقَطَّان حَدَّثَنَا جَحْدَرُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَو يعلم النَّاس مَالهم فِي الْحِلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الْخَوْلانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو علم أمتى مَالهم فِي الْحِلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
أَمَّا حَدِيث مُعَاذ فَلم يروه عَنْ بَقِيَّة إِلا جحدر.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: جحدر يسرق الحَدِيث ويروي الْمَنَاكِير وَيزِيد فِي الْإِسْنَاد، وَبَقِيَّة يروي عَنِ الضُّعَفَاء وَيُدَلس.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَقَالَ يَحْيَى: حُسَيْن بْن علوان كَذَّاب.
قَالَ ابْنُ عدي وَابْن حبَان: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
стр. 719
بَاب فضل البقل أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَغْرَاءَ الْكَرْمَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ بُرْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَحْضِرُوا مَوَائِدَكُمُ الْبَقْلَ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ الْعَلَاء يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَانَ رجل سوء لَا يبالى ماروى لَا يحل لمن عرفه أَن يروي عَنْهُ، وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر: كَانَ يضع الحَدِيث بَاب فضل الهندبا فِيهِ عَنِ الْحُسَيْن وَأنس: فَأَما حَدِيث الْحُسَيْن: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ح.
وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَازِنِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ عبد الله عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَن جده الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهِنْدِبَا إِلا عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاء الْجنَّة ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ وَهْبٍ الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الغزى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عبد الرحمن عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 720
قَالَ: " الْهِنْدِبَا مِنَ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما الأَوَّل فَفِيهِ عُمَر بْن حَفْص.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: خرقنا حَدِيثه.
وَفِيهِ
مُحَمَّد بْن يُونُسَ الْكُدَيْمِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
وَقد رَوَاهُ مسْعدَة ابْن الْيَسَعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدِبَا حَبَّةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ".
قَالَ أَحْمد: مسْعدَة لَيْسَ بشئ خرقنا حَدِيثه مُنْذُ دهر، وَقَالَ الأَزْدِيّ: مَتْرُوك.
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ عَنْبَسَة.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ صَاحب أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب ذكر الجرجير أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة ابْن يُوسُفَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد المؤمن حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بِشْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بِئْسَتِ الْبَقْلَةُ الْجِرْجِيرُ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا لَيْلا حَتَّى تَضَلَّعَ بَاتَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ وَيَضْرِبُ بِعِرْقِ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ ".
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُلُوهَا بِالنَّهَارِ وَكُفُّوا عَنْهَا لَيْلا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل.
وَقَدْ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ ثُمَّ بَاتَ، بَاتَ الْجِرْجِيرُ يَتَرَدَّدُ فِي جِلْدِهِ ".
هَذَا [حَدِيث] مَوْضُوع، وَقَدْ قدحنا فِي مسْعدَة آنِفا.
стр. 721
بَاب فِيهِ ذكر بقول أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمْعًا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي عَاصِمٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَالِينِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ النَّيْسَابُورِي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرحيم بْنُ حَبِيبٍ الْفَارَيَابِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ عِنْدَهُ فَقَالَ: فَضْلُ دَهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْهِنُ بِهِ ويتسعط.
وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْبُقُولُ فَقَالَ فَضْلُ: الْكُرَّاثِ عَلَى الْبُقُولِ كَفَضْلِ الْخُبْزِ عَلَى سَائِرِ الأَشْيَاءِ.
وَذُكِرَ لَهُ الْحول وَهُوَ الْبَاذَرُوجُ فَقَالَ: بَقْلِي وَبَقْلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي فَإِنِّي أُحِبُّهَا وَآكُلُهَا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ.
وَذُكِرَ لَهُ الْجِرْجِيرُ فَقَالَ: أَكْرَهُهَا لَيْلا وَلا بَأْسَ بِهَا نَهَارًا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شجرتها نابتة فِي - الجهنم -[جَهَنَّمَ] وَذُكِرَ الْهِنْدِبَا فَقَالَ: كُلُوا الْهِنْد با من غير الْكَمْأَةُ وَالْكَرَفْسُ فَقَالَ: الْكَمْأَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَهُمَا طَعَامُ إِلْيَاسَ وَالْيَسَعِ، يَجْتَمِعَانِ كُلَّ عَامٍ بِالْمَوْسِمِ، فَيَشْرَبَانِ شَرْبَةً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَيَكْتَفِيَانِ بِهَا إِلَى قَابِلٍ، فَيَرَدُّ اللَّهُ شَبَابَهُمَا فِي كُلِّ مِائَةِ عَامٍ مَرَّةً، طَعَامُهُمَا الْكَمْأَةُ وَالْكَرَفْسُ.
وَذُكِرَ اللَّحْمُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْهُ مُضْغَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أُثْبِتَ مَكَانَهَا شِفَاءٌ وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهُ مِنَ الدَّاءِ، وَذُكِرَ الْحِيتَانُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ مُضْغَةٍ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَثْبَتَتْ مَكَانَهَا دَاءً، وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشِّفَاءِ، وَأَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا السُّلَّ ".
هَذَا حَدِيث لَا يشك فِي وَضعه وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الحميد بْن حَبِيب الفاريابي.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة، وَلَعَلَّه قد وضع أَكثر
стр. 722
من خَمْسمِائَة على رَسُول الله ﷺ .
قَالَ الدَّارقطني: وَصَالح بن بَيَان مَتْرُوك.
بَاب فضل الباذنجان أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُنِيرٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْوَكِيلُ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حبيب الملحمى حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْراءِ الدَّارِمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنَّا فِي وَلِيمَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَى بِطَعَامٍ فِيهِ بَاذِنْجَانُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْبَاذِنْجَانَ يَهِيجُ الْمَرَارَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاذِنْجَانَةً فِي لُقْمَةٍ وَقَالَ: إِنَّمَا الْبَاذِنْجَانُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَلا دَاءَ فِيهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُول الله ﷺ ، فَلَا سقى الْغَيْث قبر من وَضعه لِأَنَّهُ قصد شين الشَّرِيعَة بِنِسْبَة رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى غير مُقْتَضى الْحِكْمَة والطب، ثُمَّ نسبه إِلَى ترك الْأَدَب فِي أكل باذنجانة فِي لقْمَة، والباذنجان من أردأ المأكولات خلطه يَسْتَحِيل مَرَّةً سَوْدَاء وَيفْسد اللَّوْن ويكلف الْوَجْه وَيُورث البهق والسدد والبواسير وداء السرطان.
وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب ويلقن فيتلقن وَهُوَ مَشْهُور بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث.
بَاب فَضِيلَة اللَّحْم فِيهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَرَبِيعَة بْن كَعْب: فَأَما حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خيرون أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني
стр. 723
عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَن مسلمة بن عبد الله
الْجُهَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ ".
وَأما حَدِيث رَبِيعَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ خُزَيْمَةَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان.
أما الأَوَّل فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: سُلَيْمَان بْن عَطَاء يروي عَنْ مَسْلَمَةَ أَشْيَاء مَوْضُوعَة فَلَا أدرى التَّخْلِيط مِنْهُ أَو من مَسْلَمَةَ.
وَأما الثَّانِي فَقَالَ الْعَقِيلِيّ لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلا بِعَمْرو بْن بَكْر وَلا يَصح فِي هَذَا الْمَتْن عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَمْرو بْن بَكْر يروي عَن الثقاة الطَّامَّات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب النهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْن دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَاذَانَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ ".
стр. 724
قَالَ ابْن حبَان: عبد الله يروي عَنْ ثَوْر مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَهُوَ فسروا هَذَا الحَدِيث بِأَن الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذَا اشْتَروا دَارا أَو اسْتخْرجُوا عينا ذَبَحُوا لَهَا ذَبِيحَة لِئَلَّا يصيبهم أَذَى من الْجِنّ، فَأبْطل رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَلِك.
بَاب قطع اللَّحْم بالسكين روى أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ ".
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بِصَحِيح.
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَجْتَزُّ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ.
هَذَا حَدِيث أَبِي معشر واسْمه نجيح بن عبد الرحمن.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَدْ سَرقه من أَبِي معشر يحيى بن هَاشم فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا على بن أَحْمد ابْن مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عُبْدُوسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُقْطَعَ اللَّحْمُ بِالسِّكِّينِ عَلَى الْمَائِدَةِ ".
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: يَحْيَى بْن هَاشِم دجال هَذهِ الْأمة.
وَقَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث ويسرقه.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
بَاب الامر باتخاذ الْغنم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الْغفار
стр. 725
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَغْنِيَاءَ
بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَالْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدَانَ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَمَرَ رَسُول الله ﷺ الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ الْمَسَاكِينَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَفِي طَرِيقه الأَوَّل عَلِيّ بْن عُرْوَةَ، وَفِي الثَّانِي غياث بْن إِبْرَاهِيمَ، وَكِلَاهُمَا كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَه ابْن حبَان.
بَاب ذمّ اللَّحْم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أخى بن وهب حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ لِلْقَلْبِ فَرْحَةً عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ وَمَا دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشَرَّ وَبَطِرَ وَلَكِنْ مَرَّةً مَرَّةً ".
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَاهَانَ عَنْ الثَّوْرِيِّ.
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ العقيلى: عبد الله بْن الْمُغِيرَة يحدث بِمَا لَا أصل، لَهُ، وَأحمد ابْن عِيسَى يحدث بِأَحَادِيث لَا يحدث بِهَا غَيره.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: أَحْمد ابْن عِيسَى يروي عَنِ المجاهيل الْأَشْيَاء الْمَنَاكِير وعَنِ الْمَشَاهِير الْأَشْيَاء المقلوبة.
قَالَ: وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
стр. 726
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقد روى بِإِسْنَاد مظلم عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَأْكُلُوا اللَّحْمَ ".
وَهَذَا محَال.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أما عَطِيَّة فَلَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب وَأما مقَاتل فَإِنَّهُ كَانَ يكذب.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُل اللَّحْم وَيُحِبهُ وَيُعْجِبهُ، وَإِنَّمَا يهجر اللَّحْم المهوسون من المتصوفة والمتزهدة حَتَّى قَالَ بَعضهم: أكل دِرْهَم من اللَّحْم يقسى الْقلب أَرْبَعِينَ صباحا.
وَلا جرم لَمَّا هجروه قويت الماليخوليا عَلَيْهِمْ فخلطوا.
стр. 727
انْتهى - بِحَمْد الله - الْجُزْء الثَّانِي من كتاب " الموضوعات " ويليه الْجُزْء الثَّالِث وأوله بَاب ذكر الْبَقر وَمَا ورد فِي ذَلِك من الاحاديث الْمَوْضُوعَة المنسوبة زورا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
стр. 728
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بَاب ذكر الْبَقر
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الانصاري أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُور المزكى حَدثنَا عبد الله بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن شُرَيْح الكندى حَدثنَا عبد الله بن وهب عَن يحيى ابْن أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْرِمُوا
الْبَقَرَ فَإِنَّهَا سَيِّدَةُ الْبَهَائِمِ.
مَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مُنْذُ عُبِدَ الْعِجْلُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله بْن وهب النسوي.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ دجالًا يضع الْحَدِيث على الثقاه لَا يحل ذكره إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب فضل الديك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَن الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن سَلام حَدثنَا عبد الله بْنُ صَالِحٍ عَنْ رِشْدِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَأَنَا صَدِيقُهُ، وَعَدُوُّهُ عَدُوِّي، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدم مَا فِي صَوته لَا شتروا رِيشَهُ وَلَحْمَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَرشْدِين لَا يعول عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَد: كَانَ لَا يبالى عَنْ من رَوَى، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما عبد الله
стр. 729
ابْن صَالح فَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ مُنكر الْحَدِيث يحدث عَنِ الْأَثْبَات مَا لَيْسَ من حَدِيث الثقاة، وَكَانَ فِي نَفْسه صَدُوقًا، وَإِنَّمَا وَقعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه من قبل جَار لَهُ كَانَ يضع الحَدِيث على شيخ عبد الله بْن صَالِح ويكتبه بِخَط يشبه خطّ عبد الله ويرميه فِي دَاره بَيْنَ كتبه، فيتوهم عبد الله أَنه خطه فَيحدث بِهِ.
بَاب فِي الديك الْأَبْيَض فِيهِ عَنْ أَنَس وأبى هُرَيْرَة وأبى زَيْد: فَأَما حَدِيث أَنَس: أَنْبَأَنَا عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن بن عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ
الاسد لباذى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَحٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من اتَّخَذَ دِيكًا أَبْيَضَ فِي دَارِهِ لم يقربهُ الشَّيْطَان وَلَا السَّحَرَة ".
وَأما حَدِيث أَبى هُرَيْرَة: فروى عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عَلَيٍّ الْمَدِينِيُّ عَن سُهَيْل ابْن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي و - عد -[عدوه] عدوى ".
وَأما حَدِيث أَبِي زَيْد: فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عبد الله بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صديقى وعدو عدوالله " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ.
وَقَدْ رَوَى لنا هَذَا الحَدِيث مَقْطُوعًا.
فأنبأنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ
стр. 730
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُّوِ اللَّهِ، يَحْرُسُ دَارَ صَاحِبِهِ وَسَبْعَ - أَدُرْ -[دُورٍ] كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.
أما الطَّرِيق الأَوَّل فَإِن يَحْيَى بْن عَنْبَسَة كَذَّاب، وَقَدْ سبق الْجرْح فِيهِ فِي مَوَاضِع.
وَقَالَ ابْن حبَان: هُوَ دجال يضع الْحَدِيث لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَإِن أَبَا عَلِي بْن الْمَدِينِيّ قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
وَأَمَّا الثَّالِث فَقَالَ يحيى: عبد الله بن عبد الْعَزِيز لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن حبَان: اخْتَلَط بِآخِرهِ، فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَلَا يعلم وَيرْفَع الْمَرَاسِيل فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَأَمَّا مُحَمَّد بْن مهَاجر فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة.
وَقَدْ روى حَدِيث أَبِي زَيْد أَبُو بَكْر الْخَطِيب من طَرِيق أَيُّوب بْن عتبَة ثُمَّ ضعف أَيُّوب وَقَالَ لَا يَصح متن هَذَا الْحَدِيث وَلَا إِسْنَاده.
وَأَمَّا حَدِيث خَالِد بْن معدان فمقطوع، وَفِيهِ طَلْحَة بْن زَيْد، قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ.
بَاب فضل الديك الابيض الافرق أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدثنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الديك
стр. 731
الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَحَبِيبُ حَبِيبِي جِبْرِيلَ، يَحْرُسُ بَيْتَهُ وَسِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا مِنْ جِيرَتِهِ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْيَمِينِ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الشِّمَالِ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ قُدَّامَ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ خَلْفٍ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ .
وَالربيع بْن صبيح قَدْ ضعفه يَحْيَى وَالنَّسَائِيّ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ مُنكر الحَدِيث ويوصل الاحاديث.
بَاب مَا ذكر أَن فِي السَّمَاء ديكا فِيهِ عَنْ جَابِر وَابْن عَبَّاس والعرس بْن عميرَة.
فَأَما حَدِيث جَابر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ دِيَكًا عُنُقُهُ مَطْوِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَرِجْلاهُ فِي التُّخُومِ، فَإِذَا كَانَتْ هَدَّةٌ مِنَ اللَّيْلِ صَاحَ: سبوج قدوس، فصاحت الديكة ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْن أَبِي عَلَيٍّ اللُّهْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن لله عزوجل دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ وَعُنُقُهُ مُنْطَوِيَةُ بِالْعَرْشِ، فَإِذَا كَانَ هَوَى مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ.
قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصِيحُ الديكة ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سدوست النسوي حَدثنَا حميد
стр. 732
ابْن زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لما أسرى بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِيهَا أَعَاجِيبَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ دِيكٌ لَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ وَرِيشٌ أَبْيَضُ، بَيَاضُ رِيشِهِ كَأَشَدِّ بَيَاضٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ، وَزَغَبُهُ أَحْمَرُ كَأَشَدِّ حُمْرَةٍ رَأَيْتُهَا قَطُّ، وَإِذَا رِجْلاهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ عِنْدَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، مَبْنَى عُنُقِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَهُ جَنَاحَانِ فِي مَنْكِبَيْهِ، إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَخَفَقَ بِهِمَا وَصَرَّخَ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ تَعَالَى يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْمُتَعَالِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ،
فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الأَرْضِ وَخَفَّقَتْ بِأَجْنِحَتِهَا وَأَخَذَتْ فِي الصُّرَاخِ، فَإِذَا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ فِي السَّمَاءِ سَكَنَتِ الدِّيَكَةُ ".
وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي قصَّة الْمِعْرَاج شَبِيها بِعشْرين ورقة.
وَأما حَدِيث الْعرس فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَفْطَحِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الارض السُّفْلى وعرقه تَحْتَ الْعَرْشِ، يَصْرُخُ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، وَيَصْرُخُ لَهُ دِيكُ السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً، ثُمَّ يَصْرُخُ بِصُرَاخِ دِيكِ السَّمَوَاتِ دِيكُ الأَرْضِ يَقُولُ فِي صُرَاخِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحُ ".
هَذِه أَحَادِيث كلهَا مَوْضُوعَة.
فَأَما حَدِيث جَابِر فَفِي طريقيه عَلِي بْن أَبِي عَلَى اللهبي.
قَالَ الْبُخَارِي: هُوَ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 733
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فالمتهم بِهِ ميسرَة.
قَالَ الْبُخَارِي: يرْمى بِالْكَذِبِ، وَقَالَ ابْن حَمَّاد: كَانَ كذابا، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارا، وَقَالَ ابْن حبَان: يَرْوِي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات وَيَضَع المعضلات على الثقاة فِي الْحَث عَلَى الْخَيْر، وَهُوَ صَاحب حَدِيث فَضَائِل الْقُرْآن " من قَرَأَ كَذَا فَلهُ كَذَا " لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا للاعتبار ".
وَأَمَّا حَدِيث الْعرس فَقَالَ ابْن حبَان: يَحْيَى بْن زَهْدَم رَوَى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتبهَا إِلَّا عَلَى التَّعَجُّب.
بَاب فِي اتِّخَاذ الدَّجَاج أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد القيراطى حَدثنَا عبد الله بْنُ يَزِيدَ مَحْمِشٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْن عبيد الله الرَّازِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَالْجُمُعَةُ حَجُّ فُقَرَائِهَا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يحْتَج بحَدِيث هِشَام.
قَالَ الدَّارقطني: هَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع وَالْحمل فِيهِ عَلَى محمش فَإِنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
بَاب فضل الْحمام الْأَحْمَر فِيهِ عَنْ عَلِي وَأبي كَبْشَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث عَليّ ﵁ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ أَبى الْحسن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عَن على
стр. 734
قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحمام الاحمر والاترج " وَأما حَدِيث أَبِي كَبْشَة فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا هِبَةُ الله ابْن مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن بن الْفضل أَنبأَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْن سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالُوا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الأَنْمَارِيُّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كُبْشَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الأَبْرَج وَيُعْجِبهُ النّظر إِلَى الْحمام الاحمر ".
وَأما طَرِيق عَائِشَة: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ طَاهِرٌ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ شَمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ وَإِلَى الأَبْرَج وَإِلَى الْحَمَّامِ الأَحْمَرِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا غَيْر صِحَاح.
فَأَما حَدِيث عَلِي فَفِي طَرِيقه عِيسَى بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن أَبِيه عَنْ آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي كَبْشَة فَفِيهِ أَبُو سُفْيَانَ الْأَنمَارِي.
قَالَ ابْن حبَان: يَرْوِي الطَّامَّات، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَجْهُول.
وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عَمْرو بْن شمر.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات عَن الثِّقَات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب.
стр. 735
بَاب اتِّخَاذ الْحمام فِي الْبَيْت للاستئناس
فِيهِ عَنْ عَليّ وَابْن عَبَّاسٍ وَعبادَة وَجَابِر: فَأَما حَدِيث عَلِي ﵇ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الدَّبَّاغُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ " أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِّ اللَّهِ ﷺ الْوَحْشَةَ، فَقَالَ: لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجًا مِنَ حَمَامٍ فَآنَسَكَ وَأَصَبْتَ مِنْ فِرَاخِهِ، وَاتَّخَذْتَ ديكا فآنسك وأيقظك للصَّلَاة ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْطَنَاجِيِرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَيْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَوْحِ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مدارُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونٍ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ فَشَكَا الْوَحْشَةَ إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: اتَّخِذْ زَوْجَ حَمَامٍ يؤنسك بِاللَّيْلِ ".
وَأما حَدِيث عُبَادَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسْتُرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنْبَأَنَا ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ ابْن مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الْوَحْشَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ زوج حمام ".
وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدَّعْلَجِيُّ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ سُفْيَان الكنانى عَن عَاصِم ابْن سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ حِزَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 736
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ خَالِيًا فَلْيَتَخِذْ فِيهِ زَوْجَ حَمَامٍ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث عَليّ ﵇ فَفِيهِ الْحَارِث الْأَعْوَر، وَقَدْ تردد فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَذَّاب.
وَأَمَّا مَيْمُون بْن عَطَاء فَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ ضَعِيف الْحَدِيث.
وَأَمَّا يَحْيَى بْن مَيْمُون فَقَالَ الفلاس: كَانَ كذابا، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ خرقنا حَدِيثه، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فالمتهم بِهِ مُحَمَّد بْن زِيَاد الْيَشْكُرِي.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث.
زَاد أَحْمَد: يضع الْحَدِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ وَالْفَلَّاس والرازي: مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَأَمَّا حَدِيث عُبَادَة فَقَالَ ابْن عدي: لَا أعلم يرويهِ عَنْ ثَوْر إِلَّا الصَّلْت وَعَامة مَا يرويهِ مُنكر.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ ابْن عنترة واسْمه هَارُون.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ فَإِنَّهُ يرْوى الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب المستمع لَهَا أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا.
وَفِيهِ عَاصِم بْن سُلَيْمَان.
قَالَ عَمْرو بْن عَلِي الفلاس: كَانَ يضع الْحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب.
وَفِيهِ أبان بْن سُفْيَانَ.
قَالَ ابْن حبَان: رَوَى عَنِ الثقاة أَشْيَاء مَوْضُوعَة، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب اتِّخَاذ الْحمام فِي الْبَيْت لدفع الشَّيَاطِين أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
стр. 737
" اتَّخِذُوا الْحَمَامَ الْمَقَاصِيصَ فَإِنَّهُ يُلْهِي الْجِنَّ عَنْ صِبْيَانِكُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَاد، وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفا أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب تطيير الْحمام أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الآدَمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
أَبَا الْبَخْتَرِيِّ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ وَهُوَ قَاضٍ وَهَارُونَ إِذْ ذَاكَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ، فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُ فِي هَذَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: " إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ، فَقَالَ هَارُونُ: اخْرُجْ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَعَزَلْتُهُ ".
هَذَا الْحَدِيث من عمل أَبِي البخْترِي، واسْمه وهب بْن وهب، كَانَ من كبار الوضاعين.
بَاب النهى عَن صيد الْفِرَاخ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا القاضى أبوالعلا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن أَيُّوب بن الْمعَافى ابْن الْعَتَّارِ الْعَكْبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السُّيُوطِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ بْنِ رَوْزَبَةَ ح.
وأنبأنا عبد الرحمن أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْقَاملايُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ بْنِ رَوْزَبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَّانُ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ الْعَكَلِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بن مُحَمَّد ابْن ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ فُورَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ ابْن زَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
стр. 738
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ إِنْ تَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِنْ أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ تُقِرُّ بِالشَّهَادَةِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ، أَوْ قَالَ: شِعْبِ آلِ فُلانٍ، وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بِوَكْرِ حَمَامَةٍ وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكْرِهَا، وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ وَكْرَهَا فَلَمْ تَرَ فرخيها
فهاهى نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَبَاءَتَهُ، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
فَعَجِبَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا؟ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنُ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْفُرُوخُ فِي أَسْرٍ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ فَرَفْرَفَتْ فَانْصُبْ لَهَا فَخَّكَ وَحَبْلَكَ ".
ومساق الْحَدِيث لأبي الْعَلَاء.
هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع لَا يشك فِيهِ، وَالْعجب من جرْأَة وَاضعه وَقلة حيلته، أتراه مَا علم أَن من عرف الْحَدِيث لَا يخفى عَلَيْهِ كذبه فِي إِسْنَاده عَنْ زَيْد، وَمن فعل هَذَا فَمَا أبقى من الْحيَاء شَيْئًا، وَلَيْسَ الْمُتَّهم بِهِ إِلَّا ابْن الفرخان.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنكر جدا عَجِيب الْإِسْنَاد وَمَا أبعد أَن يَكُون من وضع ابْن الفرخان.
بَاب فضل الْجَرَاد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن أَحْمد ابْن مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السُّنِّيِّ حَدثنَا عبد الحميد بْنُ بَيَانٍ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " فَقَدْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْجَرَادَ فَأَرْسَلَ
стр. 739
رَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الشَّامِ وَرَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْيَمَنِ وَرَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ هَلْ رَأَى من الْجَرَاد شئ؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِكَفٍّ مِنْ جَرَادٍ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُول: خلق الله عزوجل ألف أمة فستمائة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبَرْ،
وَأَوُّلُ هَذِهِ الأُمَمِ هَلاكًا الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَ الْجَرَادُ تَابَعَتِ الأُمَمُ مِثْلَ سَلْكِ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا شئ لَا يشك فِيهِ أَنَّهُ مَوْضُوع، لَيْسَ هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ .
وَمُحَمّد بْن عِيسَى يرْوى عَنِ ابْن الْمُنْكَدر الْعَجَائِب وَعَن الثقاة الأوابد.
وَقَالَ الْبُخَارِي: عَمْرو بْن عَلِي مُنكر الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعبيد بْن وَاقد لَا يُتَابع عَلَى عَامَّة مَا يَرْوِي وَمن حَدِيثه هَذَا الْحَدِيث.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
بَاب ذمّ الْجَرَاد أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الحفار حَدثنَا هَارُون بن عبد الله حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا زِيَاد بن عبد الله بْنِ عِلاثَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ قَالا: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى الْجَرَادِ: اللَّهُمَّ وَاقْتُلْ كِبَارَهُ وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وأرزاقنا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا الْجَرَادُ نَثَرَهُ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ زِيَاد: فَحَدثني من رأى الْحُوت يَنْثُرهُ ".
هَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُول الله ﷺ .
قَالَ يَحْيَى: مُوسَى بْن
стр. 740
مُحَمَّد لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب فِي لحم الطير
روى بشر بن الْوَلِيد عَن عبد الله بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ طَيْرٍ مَا خَلا الْبُومَ وَالْرخمَ ".
هَذَا لَا يَصِحُّ وَالمتهم بِهِ ابْن سمْعَان.
قَالَ مَالِك: كَانَ كذابا.
بَاب أكل السّمك أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو شَافِعٍ مَعْبَدُ بْنُ جَمْعَةَ بْنِ خَاقَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن يُونُسَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ الرَّوَّاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مغراء عَن برد ابْن سِنَانٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكْلُ السَّمَكِ يُذْهِبُ الْجَسَدَ ".
قَالَ أَبُو شَافِع: قُلْت لأبي يَعْقُوب مَا معنى هَذَا الْحَدِيث؟ قَالَ: يَعْنِي أَن أكله يجرب حَتَّى لَا يذكر الْجَسَد.
وَهَذَا حَدِيث لَيْسَ بشى لَا فِي إِسْنَاده وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَلَعَلَّه يذيب الْحَسَد فاختلط عَلَى الرَّاوِي وَفَسرهُ عَلَى الْغَلَط.
والسمك لَا يذيب الْجَسَد وَلَا يذهب - الْجَعْد -[الْحَسَد] .
أما منفعَته فَإِنَّهُ بَارِد رطب يخضب الْبدن ويزد فِي الباه وَإِنَّمَا السّمك المملوح يذهب البلغم وَرُبمَا أورث الجرب.
وَأَمَّا الْإِسْنَاد فَإِن الْقَاسِم مَجْرُوح.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْن زَيْد أَعَاجِيب وَمَا أَرَاهَا إِلا من قبل الْقَاسِم.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المعضلات.
وَأما عبد الرحمن بن مغراء قَالَ ابْن
следующие страницы →