← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ خَالِيًا فَلْيَتَخِذْ فِيهِ زَوْجَ حَمَامٍ ". هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. أما حَدِيث عَليّ ﵇ فَفِيهِ الْحَارِث الْأَعْوَر، وَقَدْ تردد فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَذَّاب. وَأَمَّا مَيْمُون بْن عَطَاء فَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ ضَعِيف الْحَدِيث. وَأَمَّا يَحْيَى بْن مَيْمُون فَقَالَ الفلاس: كَانَ كذابا، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ خرقنا حَدِيثه، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال. وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فالمتهم بِهِ مُحَمَّد بْن زِيَاد الْيَشْكُرِي. قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث. زَاد أَحْمَد: يضع الْحَدِيث. وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ وَالْفَلَّاس والرازي: مَتْرُوك الْحَدِيث. وَأَمَّا حَدِيث عُبَادَة فَقَالَ ابْن عدي: لَا أعلم يرويهِ عَنْ ثَوْر إِلَّا الصَّلْت وَعَامة مَا يرويهِ مُنكر. وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ ابْن عنترة واسْمه هَارُون. قَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ فَإِنَّهُ يرْوى الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب المستمع لَهَا أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا. وَفِيهِ عَاصِم بْن سُلَيْمَان. قَالَ عَمْرو بْن عَلِي الفلاس: كَانَ يضع الْحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب. وَفِيهِ أبان بْن سُفْيَانَ. قَالَ ابْن حبَان: رَوَى عَنِ الثقاة أَشْيَاء مَوْضُوعَة، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب اتِّخَاذ الْحمام فِي الْبَيْت لدفع الشَّيَاطِين أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 737

" اتَّخِذُوا الْحَمَامَ الْمَقَاصِيصَ فَإِنَّهُ يُلْهِي الْجِنَّ عَنْ صِبْيَانِكُمْ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَاد، وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفا أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب تطيير الْحمام أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الآدَمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ وَهُوَ قَاضٍ وَهَارُونَ إِذْ ذَاكَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ، فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُ فِي هَذَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: " إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ، فَقَالَ هَارُونُ: اخْرُجْ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَعَزَلْتُهُ ". هَذَا الْحَدِيث من عمل أَبِي البخْترِي، واسْمه وهب بْن وهب، كَانَ من كبار الوضاعين. بَاب النهى عَن صيد الْفِرَاخ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا القاضى أبوالعلا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن أَيُّوب بن الْمعَافى ابْن الْعَتَّارِ الْعَكْبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السُّيُوطِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ بْنِ رَوْزَبَةَ ح. وأنبأنا عبد الرحمن أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْقَاملايُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ بْنِ رَوْزَبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَّانُ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ الْعَكَلِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بن مُحَمَّد ابْن ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ فُورَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ ابْن زَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ

стр. 738

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ إِنْ تَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِنْ أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ تُقِرُّ بِالشَّهَادَةِ. وَقَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ، أَوْ قَالَ: شِعْبِ آلِ فُلانٍ، وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بِوَكْرِ حَمَامَةٍ وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكْرِهَا، وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ وَكْرَهَا فَلَمْ تَرَ فرخيها فهاهى نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا. فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَبَاءَتَهُ، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . فَعَجِبَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا. فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا؟ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنُ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْفُرُوخُ فِي أَسْرٍ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ فَرَفْرَفَتْ فَانْصُبْ لَهَا فَخَّكَ وَحَبْلَكَ ". ومساق الْحَدِيث لأبي الْعَلَاء. هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع لَا يشك فِيهِ، وَالْعجب من جرْأَة وَاضعه وَقلة حيلته، أتراه مَا علم أَن من عرف الْحَدِيث لَا يخفى عَلَيْهِ كذبه فِي إِسْنَاده عَنْ زَيْد، وَمن فعل هَذَا فَمَا أبقى من الْحيَاء شَيْئًا، وَلَيْسَ الْمُتَّهم بِهِ إِلَّا ابْن الفرخان. قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنكر جدا عَجِيب الْإِسْنَاد وَمَا أبعد أَن يَكُون من وضع ابْن الفرخان. بَاب فضل الْجَرَاد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن أَحْمد ابْن مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السُّنِّيِّ حَدثنَا عبد الحميد بْنُ بَيَانٍ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " فَقَدْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْجَرَادَ فَأَرْسَلَ

стр. 739

رَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الشَّامِ وَرَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْيَمَنِ وَرَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ هَلْ رَأَى من الْجَرَاد شئ؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِكَفٍّ مِنْ جَرَادٍ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُول: خلق الله عزوجل ألف أمة فستمائة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبَرْ، وَأَوُّلُ هَذِهِ الأُمَمِ هَلاكًا الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَ الْجَرَادُ تَابَعَتِ الأُمَمُ مِثْلَ سَلْكِ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ ". قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا شئ لَا يشك فِيهِ أَنَّهُ مَوْضُوع، لَيْسَ هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ . وَمُحَمّد بْن عِيسَى يرْوى عَنِ ابْن الْمُنْكَدر الْعَجَائِب وَعَن الثقاة الأوابد. وَقَالَ الْبُخَارِي: عَمْرو بْن عَلِي مُنكر الْحَدِيث. وَقَالَ ابْن عدي: وَعبيد بْن وَاقد لَا يُتَابع عَلَى عَامَّة مَا يَرْوِي وَمن حَدِيثه هَذَا الْحَدِيث. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ ضَعِيف الحَدِيث. بَاب ذمّ الْجَرَاد أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الحفار حَدثنَا هَارُون بن عبد الله حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا زِيَاد بن عبد الله بْنِ عِلاثَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ قَالا: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى الْجَرَادِ: اللَّهُمَّ وَاقْتُلْ كِبَارَهُ وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وأرزاقنا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا الْجَرَادُ نَثَرَهُ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ. قَالَ زِيَاد: فَحَدثني من رأى الْحُوت يَنْثُرهُ ". هَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُول الله ﷺ . قَالَ يَحْيَى: مُوسَى بْن

стр. 740

مُحَمَّد لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب فِي لحم الطير روى بشر بن الْوَلِيد عَن عبد الله بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ طَيْرٍ مَا خَلا الْبُومَ وَالْرخمَ ". هَذَا لَا يَصِحُّ وَالمتهم بِهِ ابْن سمْعَان. قَالَ مَالِك: كَانَ كذابا. بَاب أكل السّمك أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو شَافِعٍ مَعْبَدُ بْنُ جَمْعَةَ بْنِ خَاقَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن يُونُسَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ الرَّوَّاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مغراء عَن برد ابْن سِنَانٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكْلُ السَّمَكِ يُذْهِبُ الْجَسَدَ ". قَالَ أَبُو شَافِع: قُلْت لأبي يَعْقُوب مَا معنى هَذَا الْحَدِيث؟ قَالَ: يَعْنِي أَن أكله يجرب حَتَّى لَا يذكر الْجَسَد. وَهَذَا حَدِيث لَيْسَ بشى لَا فِي إِسْنَاده وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَلَعَلَّه يذيب الْحَسَد فاختلط عَلَى الرَّاوِي وَفَسرهُ عَلَى الْغَلَط. والسمك لَا يذيب الْجَسَد وَلَا يذهب - الْجَعْد -[الْحَسَد] . أما منفعَته فَإِنَّهُ بَارِد رطب يخضب الْبدن ويزد فِي الباه وَإِنَّمَا السّمك المملوح يذهب البلغم وَرُبمَا أورث الجرب. وَأَمَّا الْإِسْنَاد فَإِن الْقَاسِم مَجْرُوح. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْن زَيْد أَعَاجِيب وَمَا أَرَاهَا إِلا من قبل الْقَاسِم. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المعضلات. وَأما عبد الرحمن بن مغراء قَالَ ابْن

стр. 741

المدينى: لَيْسَ بشئ. وَأَمَّا الْعَلَاء فَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَفِيهِ غَيرهم من الضُّعَفَاء. وَكَلَام رَسُول الله ﷺ يتحاشى عَن مثل هَذَا. بَاب أكل الْبيض والبصل لطلب الْوَلَد أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحسن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضِرَارٍ الْمَازِنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُفَضلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَشَكَى إِلَيْهِ قِلَّةَ الْوَلَدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْبَيْضَ وَالْبَصَلَ ". قَالَ أَبُو حَاتِم: مُحَمَّد بْن يَحْيَى يرْوى المقلوبات والملزقات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ. قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيث سَرقه مِنْهُ جَمَاعَة فحدثوه وَأدْخل عَلَى أَحْمَد بْن الْأَزْهَر عَنْ أَبِي الرَّبِيع فَحدث بِهِ، وَأدْخل عَلَى مُحَمَّد بْن أَبِي طَاهِر الْبَلَدِي عَنْ أَبِي الرَّبِيع فَحدث بِهِ. قَالَ: وَالْخَبَر لَا نشك أَنَّهُ مَوْضُوع لَا يحل ذكر مثل هَذَا فِي الْكتب. بَاب فضل الهريسة فِيهِ عَن معَاذ وَحُذَيْفَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر بْن سَمُرَة وأبى هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث معَاذ فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحجَّاج عَن عبد الملك بْنِ عُمَرَ عَنْ رِبْعِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَيْتَ مِنَ الْجَنَّةِ بِطَعَامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ بِهَرِيسَةٍ فَأَكَلْتُهَا فَزَادَتْ قُوَّتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ، وَفِي نِكَاحِي نِكَاحَ أَرْبَعِينَ، فَكَانَ مُعَاذٌ لَا يَعْمَلُ طَعَاما إِلَّا بَدَأَ بالهريسة ".

стр. 742

وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الْكَاتِب أَنبأَنَا عبد الله بن الْحسن ابْن سُلَيْمَانَ الْمُقْري حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ هَارُونُ السَّوَّاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْحجَّاج عَن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَطْعَمَنِي جِبْرِيلُ الْهَرَيِسَةَ لِيَشُدَّ ظَهْرِي لقِيَام اللَّيْل ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا نَهْشَلٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِهَرِيسَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا فَأُعْطِيتَ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْجِمَاع ". وَأما حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا العقيلى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ حَدَّثَنَا بِسْطَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحجَّاج عَن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِالْهَرِيسَةِ أَشُدُّ بِهَا ظَهْرِي لِصَلاةِ اللَّيْلِ. وَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِقِيَامِ اللَّيْل ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِيرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ عَنْ أَرْطَاةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " شَكَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ قِلَّةَ الْجِمَاعَ، فَتَبَسَّمَ جِبْرِيلُ حَتَّى تَلأْلأَ مَجْلِسُ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ بَرِيقِ ثَنَايَا جِبْرِيلِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ أَكْلِ الْهَرِيسَةِ فَإِنَّ فِيهَا قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رجلا ".

стр. 743

وَأما حَدِيث يعلى: فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ على بن إِبْرَاهِيم بن عبد المجيد حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَزْوَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ عَن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِأَكْلِ الْهَرِيسَةِ، أَشُدُّ بِهَا ظَهْرِي، وَأَتَقَوَّى بِهَا عَلَى الصَّلاةِ ". هَذَا حَدِيث وَضعه مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج وكل الطّرق تَدور عَلَيْهِ إِلَّا طَرِيق ابْن عَبَّاس، فَإِن فِيهَا نهشل. قَالَ ابْن رَاهَوَيْه: كَانَ كذابا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الْحَدِيث. وفيهَا سَلام. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ أَحْمَد: مُنكر الْحَدِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْن عدي: من حَدِيثه حَدِيث الهريسة. قَالَ المُصَنّف قُلْت: فَنحْن نظن أَن أَحدهمَا سَرقه من مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج وَركب لَهُ إِسْنَادًا. وَكَذَلِكَ طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ فَإنَّا نرى من إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفيريابي سَرقه فَركب لَهُ إِسْنَادًا. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد سَاقِط. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: مُحَمَّد بن الْحجَّاج كَذَّاب خَبِيث كَانَ يحدث: " أَطْعمنِي جِبْرِيل الهريسة " وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل. وَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ حَدِيث مَوْضُوع وَضعه مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج. قَالَ ابْن حبَان: وَكَانَ يرْوى الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ والاحتجاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارقطني: مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج كَذَّاب من أهل وَاسِط وَهُوَ صَاحب الهريسة. قَالَ ابْن عَدِي: وَمِنْهُم مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج فَإِنَّهُ وضع حَدِيث الْمَرْأَة الَّتِي كَانَت تهجر رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا قتلت قَالَ: لَا تنتطح فِيهَا عنزان.

стр. 744

بَاب الْجمع بَين إدامين أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا على بن عبد الله بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُهَيْلٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مودعٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٍ وَعَسَلٍ فَقَالَ: أَشَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ وَإِدَامَانِ فِي قَدَحٍ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، أَمَا أَنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي الله عزوجل عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَتَوَاضَعُ، فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ ". تفرد بِهِ نعيم. قَالَ ابْن عَدِي: كَانَ يسرق الْحَدِيث، وَعَامة مَا يرويهِ غَيْر مَحْفُوظ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الْعَجَائِب لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. بَاب مدح الْحَلْوَاء فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى وأبى هُرَيْرَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أَبِي مُوسَى فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سُهَيْلٍ الْبَزَّاز حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قَلْبُ الْمُؤْمِنِ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلاوَةِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: الرِّجَال المذكورون فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث كلهم ثقاة غَيْر أَبِي سُهَيْل وَهُوَ الَّذِي وَضعه وَركبهُ على الاسناد.

стр. 745

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا فُضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا وُضِعَتِ الْحَلْوَاءُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ فَلْيُصِبْ مِنْهَا وَلا يَرُدّهَا ". وَهَذَا لَا يَصح. قَالَ ابْن حبَان: فضَالة يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ. وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا هَبِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن عبد الله حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنِ ابْتَاعَ مَمْلُوكًا فَلْيَحْمِدِ اللَّهَ وَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا يُطْعِمُهُ الْحَلْوَاءُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهِ ". وَهَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الحكم بن عبد الله بْن خطاب. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: أَحَادِيثه مَوْضُوعَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب. بَاب ذكر الْعَسَل أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عبد الرحمن عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عبد الملك بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَوُّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الأَرْضِ الطَّاعُونُ، وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الأَرْضِ الْعَسَلُ ". هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ أَبُو حَاتِم: عَلِي بْن عُرْوَةَ يضع الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا

стр. 746

حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ فَهْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَابِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَوْسِيِّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا سِحْنَوَيْهِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكَ بِالْعَسَلِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ عَسَلٌ إِلا وَيَسْتَغْفِرُ مَلائِكَةُ ذَلِكَ الْبَيْتِ لَهُ، فَإِنْ شَرِبَهُ رَجُلٌ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ أَلْفُ دَوَاءٍ وَيَخْرُجُ مِنْهُ أَلْفُ دَاءٍ وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمَسّ النَّاسُ جِلْدَهُ " قَالَ الإِسْمَاعِيلِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخ. قَالَ المُصَنّف قُلْت: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَجُمْهُور رواياته مَجَاهِيل. بَاب ذكر الفالوذج أَنبأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَخِي مِيمِي أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ أَنَا بِالْفَالَوْذَجِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ وَيُفَاضُ عَلَيْهِم مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُم ليأكلون فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ وَيُفَاضُ عَلَيْهِم مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالَوْذَجَ. قَالَ النَّبِي ﷺ : وَمَا الْفَالَوْذَجُ؟ قَالَ: يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ جَمِيعًا ". قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبى الْحسن اللبيانى عَنِ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فَزَادَ فِيهِ: " فَشَهَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم شهقة ". وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا مُحَمَّد بن

стр. 747

طَلْحَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ بِالْفَالَوْذَجِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالَوْذَجِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَمَا الْفَالَوْذَجُ؟ فَقَالَ: يَأْخُذُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَيَخْلِطُونَهُ جَمِيعًا. فَشَهَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " وَهَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ. وَمُحَمّد بْن طَلْحَة قَدْ ضعفه يَحْيَى بْن معِين. وَقَالَ أَبُو كَامِل: لَيْسَ هُوَ بشئ. قَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: وَعُثْمَان بْن يَحْيَى الْحَضْرَمِيّ لَا يكْتب حَدِيثه عَنِ ابْن عَبَّاس. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: رَوَى إِسْمَاعِيل عَنْ كُل ضرب، وَقَالَ ابْن حبَان: لما كبر تغير حفظه وَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثه وَهُوَ لَا يعلم حَتَّى خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب فضل التَّمْر البرني فِيهِ عَنْ عَلَى وَابْن عُمَر وأبى سَعِيد وأبى هُرَيْرَة وَأنس وَبُرَيْدَة. فَأَما حَدِيث عَلَى فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل حَدثنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيّ حَدثنَا سُفْيَان ابْن وَكِيعٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ السَّبِيعِيِّ عَنْ زَاذَان عَن على ابْن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " جَاءَنِي جِبْرِيلُ - فَأَرَى لِي -[فَرَمَانِي] بِتَمْرَةٍ، فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ فِي أَرْضِكُمْ؟ قُلْتُ: نُسَمِّيهِ تَمْرَ الْبَرَنِيِّ. قَالَ: كُلْهُ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خِصَالٍ: أَوَّلُهُ يُطَيِّبُ الْمَعَدَةَ، وَالثَّانِي يَهْضِمُ الطَّعَامَ، وَالثَّالِثُ يَزِيدُ فِي الْفِقَارِ - يَعْنِي مَاءَ الظَّهْرِ - وَالرَّابِعُ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَالْخَامِسِ - يحيدُ -[يَخْبَلُ] شَيْطَانُهُ، وَالسَّادِسُ يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ وَيُبَاعِدُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالسَّابِعُ خير تمراتكم البرنى ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا

стр. 748

أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي الْفُرَوِيَّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُخْرِجُ الدَّاءَ وَلَا دَاء فِيهِ ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنُ بُخَيْتٍ أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَى حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: عَلَيْكُمُ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ خَيْرُ تُمُورِكُمْ، يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ ويباعد من النَّار ". وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مسْعدَة أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَدِمَ على رَسُول الله ﷺ وَفْدٌ الْبَحْرَيْنِ فَأَهْدَوْا إِلَيْهِ حُلَّةً مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذَا؟ قَالُوا: هُوَ الْبَرْنِيُّ. قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فِيهِ آنِفًا فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ كُلِ الْبَرْنِيَّ وَمُرْ أُمَّتَكَ بِأَكْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خِصَالٍ: يَهْضِمُ الطَّعَام وينشط الانسان، و - يحيد -[يُخْبِلُ] الشَّيْطَانَ، وَيُقَرِّبُ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَيزِيدُ مَاءَ الظَّهْرِ، وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ، ويطيب النَّفس، وَخير تموركم البرنى ". وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قلَابَة حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيّ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيه عَن عبد الرحمن بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى الله

стр. 749

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ بالبرنى من الْجنَّة ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْقَاضِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالتَّمْرِ الْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ يُشْبِعُ الْجَائِعَ وَيُدْفِئُ الْعُرْيَان ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الملك حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن عبد الله الْعَبْدِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاء وَلَا دَاء فِيهِ ". وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ صَاحب عبد الْوَارِث حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّكَنِ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عبد الله الأَصَمُّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلا دَاءَ فِيهِ ". لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا شئ يَصح. أما حَدِيث عَلَى فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل سُفْيَان بْن وَكِيع. قَالَ الْبُخَارِي: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ لِأَشْيَاء لقنوه إِيَّاهَا. قَالَ ابْن عَدِي: كَانَ إِذَا لقن يلقن. قَالَ وَإسْنَاد هَذِه الطّرق بَاطِل. وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهَا إِسْحَاق الْفُرَوِيَّ وَهُوَ إِسْحَاق ابْن عبد الله بْن أَبِي فَرْوَة. قَالَ أَحْمَد: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. وفى الطَّرِيق الثَّالِث عبد الله بن أَحْمد ابْن عَامر يرْوى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة عَنْ أهل الْبَيْت كلهَا بَاطِلَة.

стр. 750

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ حَدِيث مَوْضُوع، وَلَا نشك أَن جَعْفَر بْن بَيَان وَضعه. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي سعيد فالمتهم بِهِ عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ، نسبه ابْن حبَان إِلَى أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِهِ حُسَيْن بْن علوان. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَأما حَدِيث أَنَس فَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا نَعْرِف إِلَّا نعْمَان بن عبد الله وَهُوَ مَجْهُول. وَأَمَّا حَدِيث بُرَيْدَة فَفِيهِ عقبَة بن عبد الله الْأَصَم. قَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى يشْهد لَهَا بِالْوَضْعِ. بَاب أكل التَّمْر على الرِّيق أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غُفَيْرٍ أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ يَحْيَى بْن معِين: عصمَة بْن مُحَمَّد كَذَّاب يضع الْحَدِيث. وَقَالَ العقيلى: حدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثقاة. وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب أكل البلح بِالتَّمْرِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله السرسنجردى ح. وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُبَاحٍ السَّكُونِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ

стр. 751

ابْن عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ غَضِبَ وَقَالَ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجديد بِالْخلقِ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَضَاوِيُّ أَنْبَأَنَا أَبو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُ الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ يَقُولُ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أكل الحَدِيث بالعتيق ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ أَبُو زُكَيْرٍ عَنْ هِشَام. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ. قَالَ ابْن حبَان: وَهُوَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل من غَيْر تعمد فَلَا يحْتَج بِهِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ المُصَنّف قُلْت: هَذَا مدح ابْن حبَان فِي يَحْيَى، وَقَدْ أخرج عَنْهُ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج، وَلَعَلَّ الزلل كَانَ من قبل ابْن شَدَّاد. وَقد قَالَ الدَّارقطني: مُحَمَّد بْن شَدَّاد المسمعي لَا يكْتب حَدِيثه. وَأَمَّا طَرِيق يَحْيَى (١) بْن حَمَّاد. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: سُئِلَ عَنْ حَدِيثه فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أصل فَقيل لَهُ يرويهِ نعيم بْن حَمَّاد فَقَالَ شبه لَهُ وَقَالَ يَحْيَى مرّة: لَيْسَ فِي الحَدِيث بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ الدَّارقطني: كثير الْوَهم. بَاب إطْعَام النُّفَسَاء التَّمْر أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن

стр. 752

الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ التَّمْرَ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ طَعَامَهَا فِي نِفَاسِهَا التَّمْرُ خَرَجَ وَلَدُهَا ذَلِكَ حَلِيمًا، فَإِنَّهُ كَانَ طَعَامَ مَرْيَمَ حَيْثُ وَلَدَتْ عِيسَى، وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ طَعَامًا كَانَ خَيْرًا لَهَا مِنَ التَّمْرِ أَطْعَمَهَا إِيَّاهُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ سُلَيْمَان يضع الْحَدِيث. وَقَالَ يَزِيد بْن هَارُون: لَا يحل لأحد أَن يرْوى عَنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك. وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: سُلَيْمَان وَدَاوُد بن سُلَيْمَان كذابان. بَاب فضل الرطب أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبْعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخَرَشِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ حَدَّثَنِي ثَابِتُ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: " قَالَ لِي رَسُول الله ﷺ : إِذَا جَاءَ الرُّطَبُ فَهَنِّينِي ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حسان عَنْ ثَابت. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يَرْوِيهِ عَن عَنْ ثَابت غَيْر حسان. وَقَدْ حدث حسان بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ. قَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ. طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ

стр. 753

عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الله بْنِ مَاهَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو عَن إِسْحَاق بن عبد الله الدِّمَشْقِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَوْ عَلِمَ النَّاسُ وَجْدِي بِالرُّطَبِ لَعَزُّونِي بِهِ إِذَا ذَهَبَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . وَقَدْ تنزه رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يبلغ بِهِ الْأَمر إِلَى هَذَا. وَمن أَبِي بَكْر بْن عَبْدِ الْخَالِق إِلَى يمام بَيْنَ ضَعِيف وَكَذَّاب، وَإِسْحَاق ذَاهِب الحَدِيث. بَاب من لقم أَخَاهُ حلاوة فِيهِ عَنْ أَنَس وَأبي هُرَيْرَةَ: فَأَما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ خَالِدٍ الْعَبْدِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ لَقَمَ أَخَاهُ لُقْمَةً حَلاوَةٍ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ مرَارَة الْموقف يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب أَنبأَنَا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّاز حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمُ بْنُ السِّيُوطِيِّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ بْنِ الْفَرْخَانِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ فَنَاوَلَنِي لُقْمَةَ فَالَوْذَجَ. ثُمَّ قَالَ لِي: كُلْ. ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 754

" مَنْ لَقَمَ أَخَاهُ لُقْمَةَ حُلْوٍ لَا يَرْجُو بِهَا خَيْرَهُ وَلا يَخْشَى بِهَا شَرَّهُ، لَا يُرِيدُ بِهَا إِلا اللَّهَ وَقَاهُ اللَّهُ مرَارَة الْموقف يَوْم الْقِيَامَة ". وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الْغَافِقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عبد الله ابْن الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من أَطْعَمَ أَخَاهُ لُقْمَةَ حَلاوَةٍ لَمْ يَذُقْ مَرَارَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. أما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأَوَّل يَزِيد الرقاشِي وَهُوَ مَتْرُوك. وخَالِد العَبْد رَمَاه الفلاس بِأَنَّهُ يضع الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك الْحَدِيث. وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: الْحمل فِيهِ عَلَى ابْن الفرخان وَهُوَ ذَاهِب الْحَدِيث. قَالَ وَقَدْ أَبَاهُ أَبُو نصر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفقاعي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفِي فنرى أَن الفقاعي رَوَاهُ عَنِ ابْن الفرخان وَسقط امم ابْن الفرخان من كتاب شَيخنَا الْمَقْدِسِي إِلَّا أَن فِي رُوَاة الفقاعي فليح عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ ونرى أَن الاخْتِلاف بَيْنَ الإسنادين لَا يمْتَنع أَن يَكُون من جِهَة ابْن الفرخان فَإِنَّهُ كَانَ يرويهِ عَنْ مَا يتَّفق لَهُ أَوْ من جِهَة ابْن السُّيُوطِيّ فَإِنَّهُ كَانَ ظَاهر التَّخْلِيط. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَفِيهِ فضَالة بْن حُصَيْن. قَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم. وَفِيهِ عبد الله بْن الْمثنى. وَقَدْ ضَعَّفُوهُ. وَفِيهِ زَكَرِيَّا بن يحيى وَهُوَ مَتْرُوك.

стр. 755

بَاب النهى عَنْ أكل كُل مَا يشتهى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفْرٍ الْمَغَازِلِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْمَأْمُونُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن الدَّارقطني ج. وأنبأنا على بن عبد الله أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُزْدَكَ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلامَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْن حبَان: يَحْيَى بْن عُثْمَان مُنكر الْحَدِيث لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ: وَيجب التنكب عَلَى حَدِيث نوح. بَاب ترك الطَّيِّبَات أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدَّيْنَوَرِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بن مُحَمَّد الزيات حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا نَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ الْحَصَّافُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ طَيِّبَ الطَّعَامِ فَإِنَّمَا قُوَى الشَّيْطَانِ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْعُرُوقِ بِهِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ نزيع. قَالَ أَحْمَد: أَحَادِيثه مَنَاكِير لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد. وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك. بَاب النهى عَنْ أكل الطين فِيهِ عَنْ عَلَى وَجَابِر وسلمان وأبى هُرَيْرَة وَأنس وَابْن عَبَّاس والبراء وَعَائِشَة رضى الله عَنْهُم.

стр. 756

فَأَما حَدِيث عَلَى وَجَابِر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَسَنُ بْنُ بَيَانٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ قَالا جَمِيعًا أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرِ بن عبد الله قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ فَحَرَّمَ أكل الطين على ذُريَّته ". قَالَ جَعْفَرٌ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَن زُرَارَة ابْن أَعْيَنَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْلُ الطِّينِ يُورث النِّفَاق ". وَأما حَدِيث سلمَان فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسب حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن يَزِيدَ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التِّيمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فقد أعَان على نَفسه ". وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدثنَا بَقِيَّة عَن عبد الملك بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ على قتل نَفسه ".

стр. 757

الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَة عَن سهل بن عبد الله المروزى عَن عبد الملك ابْن صَفْوَانَ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ وَلَعَ بِأَكْلِ الطِّينَ فَكَأَنَّمَا أعَان على نَفسه ". وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عبد القدوس بن عبد القاهر حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ - وَفِيهِ: فَقَدْ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ أَبِيه آدم واغتسل بِهِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَمَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ طِينٍ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجهه فِي النَّار ". وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ زَمْزَمَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ ابْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ الْفَضْلِ الثّمَالِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " أَلا مَنْ أَكَلَ الطِّينَ حَشَا اللَّهُ بَطْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا عَلَى قَدْرِ مَا أَكَلَ مِنَ الطين ". الطَّرِيق الثَّانِي: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحِمْصِيِّ عَن مُحَمَّد

стр. 758

ابْن سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ خَصِيفِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أقسم ربكُم غزوجل لَيُعَذِّبَنَّ آكِلَ الطِّينِ كَعَذَابِ شَارِبِ الْخمر ". وَأما حَدِيث الْبَراء: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْعَبْدَ عَلَى أَكْلِهِ الطِّينَ لِمَا غير من جِسْمه ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْفَرْغَانِيِّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَأْكُلِي الطِّينَ فَإِنَّهُ يُعَظِّمُ الْبَطْنَ وَيُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَيُذْهِبُ بِبَهَاءِ الْوَجْهِ ". هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ يَصح. أما حَدِيث عَلَى وَجَابِر فهما من وضع جَعْفَر بْن أَحْمَدَ بْن بَيَان. قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث. وَأما حَدِيث سلمَان فَقَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ يَحْيَى بْن يَزِيد الْأَهْوَازِي. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَهَذَا الرجل كالمجهول. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ففى الطَّرِيق الأول عبد الملك بْن مهْرَان. وَفِي الثَّانِي سهل بن عبد الله. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هما مَجْهُولَانِ والحَدِيث بَاطِل. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَلِي بْن عَاصِم. قَالَ يَزِيد بْن هَارُون: مازلنا نعرفه بِالْكَذِبِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ خَالِد بْن غَسَّان. قَالَ ابْن عَدِي: حدث عَنْ أَبِيهِ بحَدِيثين باطلين والحَدِيثان فِي أكل الطين أَنَّهُ حرَام عَلَى كُل مُسْلِم. وَأَبوهُ مَعْرُوف لَا بَأْس بِهِ.

стр. 759

وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِن عَاصِم بْن زَمْزَم وَمُقَاتِل بْن أَبِي الْفضل مَجْهُول وَأَمَّا صَالِح بْن مُحَمَّد فَقَالَ ابْن حبَان: لَا يحل كتب حَدِيثه. وَأما مُحَمَّد بْن عكاشة فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يضع الحَدِيث. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ يَحْيَى بْن هَاشم. قَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب عَنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ دجال هَذِه الْأمة، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ لهَذَا الْحَدِيث أصل وَلَا يحفظ من وَجه يثبت. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: مَا أعلم فِي الطين شَيْئًا يَصح، وَقَالَ مرّة: لَيْسَ فِيهِ شئ يثبت إِلَّا أَنه يضر بِالْبدنِ. بَاب مدح اللبان أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن عبد الله حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سِتٌّ مِنَ النِّسْيَانِ: سُورُ الْفَارِ، وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةَ وَهِيَ حَيَّةٌ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَمَضْغُ الْعَلَكِ، وَأَكْلُ التُّفَّاحِ، وَيحِلُّ ذَلِكَ اللِّبَانُ الذَّكَرِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الحكم. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: كُل أَحَادِيثه مَوْضُوعَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب. بَاب مايصنع م ن نسى التَّسْمِيَة على طَعَامه أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْن مسْعدَة أبنأنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُس حَدثنَا على ابْن ثَابِتٍ عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِذَا فَرَغَ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ حَمْزَة، وَهُوَ حَمْزَة بْن أَبِي حَمْزَة الْجعْفِيّ النصيبي. قَالَ أَحْمَد: هُوَ مطروح الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ لَا يساوى

стр. 760

فلسًا، وَقَالَ ابْن عَدِي: يضع الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب قلَّة الاكل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن صعصعة حَدثنَا عبد الرحمن بن صَالح الازدي حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُطَّلِبِ الْعَجَلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَبِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَقِلُّ طَعَامُهُمْ فَتُسْتَفْسَرُ بُيُوتُهُمْ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: الْحَسَن بْن ذكْوَان أَحَادِيثه أباطيل. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَعبد اللَّه بْن الْمطلب مَجْهُول وَحَدِيثه مُنكر غير مَحْفُوظ. بَاب النهى عَن النفخ فِي الطَّعَام أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن سهل بن عبد الله الْغَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَعْرَجُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ يُذْهِبُ بِالْبركَةِ ". قَالَ النقاش: وَضعه عبد الله بْن الْحَارِث. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ قَالَ ابْن حبَان: كَانَ عبد الله دجالًا يضع الحَدِيث. بَاب الاكل بِجَمِيعِ الْكَفّ حدثت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن

стр. 761

حَمْدَانَ حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم التُّرْجُمَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ " رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعَ؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ بَكَفِّهِ كُلِّهَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ ، وَالْمَرْأَة مَجْهُولَة، وأبوها لَا يعرف. وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْكُل بِثَلَاث أَصَابِع. بَاب الامر بالعشاء أَنبأَنَا الْكَرُوجِيُّ أَنْبَأَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغَوْرَجِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الكوفى حَدثنَا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشى عَن عبد الملك بْنِ عِلاقٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ فَإِنْ تَرَكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ " قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وعنبسة ضَعِيف فِي الْحَدِيث، وَعبد الْمَلِك بْن علاق مَجْهُول. قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما عَنْبَسَة فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث. بَاب الأَكْل فِي السُّوق فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبى أُمَامَة. فَأَما حَدِيث أبي هريره فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 762

عبيد ح. وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكَتِّبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْوَصِيفِيُّ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ نَصْرٍ الْمُطِيحِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ عَنْ عبد الرحمن الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " الأَكْلُ فِي السُّوقِ دناءة ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيّ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الأَكْلُ فِي السُّوق دناءة " وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظً سَمِعْتُ عِمْرَانَ السَّخْتَيَانِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الأَكْلُ فِي السُّوق دناءة ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ . فَأَما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل مُحَمَّد بْن الْفُرَات. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة: كَانَ كذابا، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى

стр. 763

المعضلات عَنِ الْأَثْبَات لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ الدَّارقطني: الْهَيْثَم بْن سهل ضَعِيف. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَفِي طَرِيقه الْقَاسِم وَهُوَ مَجْرُوح. قَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَنِ الصَّحَابَة المعضلات. وَفِي الطَّرِيق الأَوَّل جَعْفَر. قَالَ شُعْبَة: كَانَ يكذب. وَفِي الثَّانِي الوجيهي. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ متْنا وإسنادا. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب عَنِ النَّبِي ﷺ شئ. بَاب ذكر الْحَلَال. أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلٍ الْبَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ، وَقَالَ إِنَّهُمَا يسقيان عرق الجذام ". أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَّاظِيُّ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن عبد الملك الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ، قَالَ إِنَّهُمَا يَسْقِيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ " فَقَالَ أَبِي: قد رَأَيْت مُحَمَّد بن عبد الملك وَكَانَ أعمى وَكَانَ يضع الْحَدِيث ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَا يُتَابع عَلَى هَذَا إِلَّا من جِهَة هِيَ أَوْهَى من جِهَته. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ رَوَى رَقَبَة بْن مصقلة عَنْ أَنَس عَنْ رَسُول الله

стр. 764

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " حبذا المتحللون من أمتى " رَقَبَة لَمْ يسمع من أَنَس شَيْئًا فَهُوَ مُرْسل. بَاب من دعى إِلَى طَعَام فَلم يردهُ أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ عُلاثَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَنْظِيرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَمْ يَرُدّهُ فَلا يَقُلْ هَنِيئًا فَإِنَّ الْهَنَى لأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ أَطْعَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ طَيِّبًا ". هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَفِيهِ كثير بْن شنظير. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَابْن علاثة قَالَ فِيهِ ابْن حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح. وَقَالَ الدَّارقطني: عَمْرو ابْن الْحصين مَتْرُوك.

стр. 765

كتاب الاشربة بَاب شرب المَاء على الرِّيق أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيَّ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ يَعْقِدُ الشَّحْمَ ". قَالَ المُصَنّف قُلْت: مَا أخوفني أَن يَكُون هَذَا الْوَضع قصد شين الشَّرِيعَة، وَإِلَّا فأى شئ فِي المَاء حَتَّى يعْقد الشَّحْم. بَاب الشّرْب من سُؤْر الْمُسلم أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مَشْكَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا نَوْحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من التَّوَاضُعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ رُفِعَتْ لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَةً، وَمُحِيَتْ عَنْهُ سَبْعُونَ خَطِيَّةً، وَكُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً ". تفرد بِهِ نوح. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج وَالدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب إِثْم شَارِب الْخمر أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن الدَّارقطني أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عبد الرحمن عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله

стр. 766

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من شَرِبَ الْخَمْرَ ظَلَّ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا، وَمَنْ سَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ أَبُو شيبَة واسْمه إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان كَانَ شُعْبَة يكذبهُ وَقَالَ ابْن الْمُبَارَك: ارْمِ بِهِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ أَحْمَد: مُنكر الْحَدِيث، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى من طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِنَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ سَبْعًا، فَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِرًا، فَإِذَا أَذْهَبَتْ عَقْلُهُ عَنْ شئ مِنَ الْفَرَائِضِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ عَلَى وَيَحْيَى: يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد لَا يحْتَج بحَديثه، وَقَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: أرم بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث. وَقَدْ رَوَى من طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الاعمش عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ مَاتَ مِنْهَا مَاتَ كَافِرًا مادام فِي عروقه مِنْهَا شئ ". تفرد بِهِ عباد عَنْ عَمْرو بْن ثَابت. فَأَما عباد فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك. وَأَمَّا عَمْرو فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُونٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات. وَقَدْ رَوَى نَحوه عَن إِبْرَاهِيم

стр. 767

ابْن عبد الله المصِّيصِي من حَدِيث ابْن عُمَر. وَكَانَ المصِّيصِي يسرق الْحَدِيث ويسويه فِي حَدِيث عَطَاء بْن السَّائِب من حَدِيث ابْن عُمَر نَحوه إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يذكر فِيهِ الْكفْر إِلَّا أَن عَطَاء اخْتَلَط فِي آخر عمره، فَقَالَ يَحْيَى: لَا يحْتَج بحَدِيثه. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدثنَا الاوزاعي عَن يحيى ابْن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذَا تَنَاوَلَ الْعَبْدُ كَأْسَ الْخَمْرِ فِي يَدِهِ نَادَاهُ الإِيمَانُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَلا تُدْخِلَهُ عَلَيَّ فَإِنِّي لَا أَسْتَقِرُّ أَنَا وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ، فَإِنْ شَرِبَهُ نَفَرَ مِنْهُ الإِيمَانُ نَفْرَةً لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَبَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ من كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمُحَمّد بْن أَيُّوبَ يروي الْمَوْضُوع لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: وَأَمَّا أَيُّوب فارم بِهِ. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مَكِيُّ بْنُ عَبْدَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَزِيدَ السَّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا تُجَالِسُوا شَرَبَةَ الْخَمْرِ وَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَلا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، فَإِن شَارِب الْخمر يحيى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدًّا وَجْهُهُ مَدْلَعًا لِسَانُهُ عَلَى صَدْرِهِ يَسِيلُ لُعَابُهُ عَلَى صَدْرِهِ يَقْذُرُهُ كُلُّ مَنْ رَآهُ " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَفِيه جمَاعَة ضعفاء،

стр. 768

مِنْهُم لَيْث. قَالَ ابْن حبَان: اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل وَيَأْتِي عَن الثقاة مَا لَيْسَ من حَدِيثهم. وَمِنْهُم جَعْفَر بْن الْحَارِث. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَمِنْهُم أَبُو مُطِيع الْبَلْخِي. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَنْبَغِي أَن يرْوى عَنهُ شئ. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَوَارِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو هُدْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَن رَسُول الله ﷺ [قَالَ] : " مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ دَخَلَ الْقَبْرَ سكرانا وَبعث من قَبره سكرانا وَأمر بِهِ إِلَى النَّار سكرانا إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ سَكْرَانُ فِيهِ عَيْنٌ تَجْرِي فِيهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ [وَهُوَ] طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ". قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا الْحَدِيث بَاطِل وَأَبُو هدبة مَتْرُوك الْحَدِيث كذبه يَحْيَى وعَلى، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّب. حَدِيث آخر: رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْن يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَدْ أَشْرَكَ ". قَالَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ: إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد مَتْرُوك، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. بَاب من يعْتَقد الْخمر حَلَالا أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عدى حَدثنَا عبد الرحمن بن إِسْمَاعِيل الكوفى حَدثنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من حَمَلَ كَأْسَ خَمْرٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ حَرَامٌ فَقَالَ لَا بَلْ هُوَ حَلالٌ مَاتَ مُشْرِكًا وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَته ".

стр. 769

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ ابْن عَدِي: عمار أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث. بَاب شرب الدادى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الوَاسِطِيّ أَنبأَنَا عبد الملك بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ الإِسْتِرَابَاذِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم عَن ابْن نَافِعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرُبَ حَدَّثَنِي أَبِي بْنُ نَافِعٍ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حَبٌّ عُمِلَ مِنَ الْهِنْدَبَاءِ. يُقَالُ لَهُ الدَّادِيُّ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". قَالَ الْخَطِيب: كُل رجال إِسْنَاده مَا وَرَاء ابْن عَدِي لَا يعرف. وَقَالَ الدَّارقطني إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم دجال.

стр. 770

كتاب اللبَاس بَاب فضل العمائم أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا أَنْبَأَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنَا على ابْن الْحُسَيْنِ الْبَزَّاز حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلام حَدثنَا عبيد الله بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: سَعِيد بْن سَلام كَذَّاب كَذَّاب وَقَالَ عَلَي: رميت حَدِيثه. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: يذكر بِوَضْع الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك يحدث بالاباطيل. وَأما عبيد الله بْن أَبِي حميد فيكنى أَبَا الْخَطَّاب وَاسم أَبِي حميد غَالب. قَالَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: يسْتَحق التّرْك وَهُوَ الَّذِي يرْوى عَنْهُ البصريون يَقُولُونَ عبيد الله بن غَالب حَتَّى لَا يعرف. بَاب فضل السَّرَاوِيل فِيهِ عَنْ عَلَى وَسَعِيد بْن طريف وأبى هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث على فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " كُنْتُ قَاعِدًا عِنْد النَّبِي ﷺ بِالْبَقِيعِ فِي يَوْمٍ دَخَنٍ وَمَطَرٍ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهَا مُكَارِيُّ فَهَوَتْ يَدُ الْحِمَارِ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَقَطَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

стр. 771

عَنْهَا بِوَجْهِهِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ [اغْفِر] للمتسرولات من أمتى، يَا أَيهَا النَّاسُ اتَّخِذُوا السَّرَاوِيلاتِ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَابِكُمْ وَحَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْن زَكَرِيَّا. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف مُسْندًا إِلا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن عَدِيّ: حدث عَنِ الثقاة بِالْبَوَاطِيل. وَأما حَدِيث سَعِيد بْن طريف فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَاد حَدثنَا عبد الله بن عبد الرحمن عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: " بْيَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَامْرَأَةٌ عَلَى حِمَارِ يَطُوفُ بهَا أسود فِي يَوْم طش إِذْ أَتَتْ يَدُ الْحِمَارِ عَلَى وَهْدَةٍ فَزَلِقَ فَصرعَتِ الْمَرْأَةَ، فَصَرَفَ النَّبِي ﷺ وَجْهَهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى مِنْهَا عَوْرَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ المتسرولات. وَقَالَ: البسوا السراويلات، وحصنوابها نِسَاءَكَمُ عِنْدَ خُرُوجِهِنَّ ". هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ. فَقَدْ ذكره أَبُو بَكْر الْخَطِيب وَجعل سَعْد بْن طريف من الصَّحَابَة، وَفرق بَينه وَبَين سَعْد بْن طريف الإسكاف، وَلَا أرَاهُ إِلَّا هُوَ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه سَعْد بْن طريف ويوشك أَن يَكُون الإسكاف قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْأَصْبَغ عَنْ عَلَى فَسقط ذَلِكَ فِي النَّقْل وَكَانَ الإسكاف وضاعا للحَدِيث بِلَا شكّ، عَلَى أَن يُوسُف بن زِيَاد لَيْسَ بشئ. قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَشْهُور بالاباطيل. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عباد بن مُوسَى

стр. 772

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ وَازِنٌ يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : ايزِنْ وَأَرْجِحْ، فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الْوَهَنَ وَالْجَفَا فِي دِينِكَ أَلا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ؟ فَطَرَحَ الْمِيزَانَ وَوَثَبَ إِلَى [يَدِ] النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا، فَجَذَبَ رَسُول الله ﷺ يَدَهُ مِنْهُ، وَقَالَ: هَذَا إِنَّمَا تَفْعَلُهُ الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَلَسْتُ بِمَلَكٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّرَاوِيلَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ أَحْمِلُهُ عَنهُ فَقَالَ: صَاحب الشئ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَرْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ الدَّارقطني: الْحمل فِيهِ عَلَى يُوسُف بْن زِيَاد لِأَنَّهُ مَشْهُور بالأباطيل وَلَمْ يحدث عَنِ الإفْرِيقِي غَيره. وَقَالَ ابْن حبَان: الإفْرِيقِي يرْوى الموضوعات عَن الاثبات، وَضَعفه يحيى. بَاب لبس القباء الاسود أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو الطّيب حَدثنَا المعافا بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَقِيلِيُّ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ أَعْظَمَ أَنْ يَرْقَى مِنْبَرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَبَاءٍ أَسْوَدَ وَمِنْطَقَةٍ فَقَالَ أبوالبخترى حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِي ﷺ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمِنْطَقَةٌ مُحْتَجِزًا فِيهَا بخنجر ".

стр. 773

هَذَا حَدِيث [مَوْضُوع] وَضعه أبوالبخترى، وَقَدْ أَجمعُوا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يضع الْحَدِيث. أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الْخَطِيب أَنْبَأَنَا التنوخي حَدثنَا طَلْحَة بن مُحَمَّد ابْن جَعْفَر حَدَّثَنِي عُمَر بْن الْحَسَن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا جَعْفَر الطَّيَالِسِيّ عَنْ يَحْيَى بْن معِين أَنَّهُ وقف على حَلقَة ابوالبخترى فَإِذَا هُوَ يحدث هَذَا الْحَدِيث عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ لَهُ: كذبت يَا عَدو اللَّه عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فأخذني الشَّرْط. قَالَ فَقُلْتُ: هَذَا يزْعم أَنَّ رَسُولَ رب الْعَالمين ﷺ نَزَلَ عَلَيَّ النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ قبَاء. قَالَ فَقَالُوا لِي: هَذَا وَالله قاص كَذَّاب وأفرجوا عَنى. رَوَى شاه الْخُرَاسَانِي من حَدِيث جَابِر: " أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود " وشاه كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب لبس الصُّوف أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّليُّ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّومَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس حَدثنَا عبد الله بْنُ دَاوُدَ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا حَلاوَةَ الإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا قِلَّةَ الأَكْلِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تُعْرَفُونَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّ لِبَاسَ الصُّوفِ يُورِثُ الْقَلْبَ التَّفَكُّرَ، وَالتَّفَكُّرُ يُورِثُ الْحِكْمَةَ، وَالْحِكْمَةُ تَجْرِي فِي الْجَوْفِ مَجْرَى الدَّمِ، فَمَنْ كَثُرَ تَفَكُّرُهُ قَلَّ طَمَعُهُ وَكَلَّ لِسَانُهُ، وَمَنْ قَلَّ تَفَكُّرُهُ كَثُرَ طَمَعُهُ وَعَظُمَ بَدَنُهُ وَقَسِيَ قَلْبُهُ، وَالْقَلْبُ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قريب من النَّار ".

стр. 774

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . وَإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف، قَالَه النَّسَائِيّ. قَالَ ابْن حبَان: لَا يحْتَج بِهِ وَلَا بِعَبْد اللَّه بْن دَاوُدَ. قَالَ: والكديمي يضع الحَدِيث ح. وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَن أَبى عبد الرحمن السلمى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُزَيْنٍ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الجويبارى حَدثنَا مُسلم ابْن سَالِمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ اللَّهِ فَلْيَجْلِسْ مَعَ أَهْلِ الصُّوفِ ". هَذَا مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ الجويباري وَقَدْ بَينا فِي مَوَاضِع أَنَّهُ كَذَّاب وَضاع وَقَدْ رَوَى سُلَيْمَان بْن أَرقم عَنِ الزُّهْرِيّ عَنِ ابْن الْمُسَيِّب عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَن يجد حلاوة الإِيمَان فليلبس الصُّوف " وَسليمَان تَرَكُوهُ. بَاب لبس المرقع من الصُّوف أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا الْمَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيُّ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّوْمَعِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلاءِ الْبَرْدَعِيُّ حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن خَالِدٍ الْمُهَلَّبِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ عَنْ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَاتَ النَّبِي ﷺ فِي الصُّوفِ وَعَلَيْهِ إِحْدَى عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ ﵁ فِي الصُّوفِ وَعَلَيْهِ اثْنَا عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ، وَمَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَم ".

стр. 775

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وكذابون، فهناد من الضُّعَفَاء المتهمين، وَمُقَاتِل من الْكَذَّابين. قَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ مقَاتل يضع الحَدِيث عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَيْنَ الرجلَيْن مَجْهُول. حَدِيث آخر: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَسَدِ بْنِ مُوسَى حَدَّثَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدَّثَكَ سُلَيْمَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كِيسَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ حَلاوَةَ الإِيمَانَ فَلْيَلْبِسِ الصُّوفَ وَلْيَعْتَقِلْ بِثِيَابِهِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ أَحْمد: سُلَيْمَان لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ، وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات. بَاب صفة لِبَاس الْمَلَائِكَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَرْبٍ البجلى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ بُدَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أَنَسُ لِبَاسُ الْمَلائِكَةِ إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ يَحْيَى: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن بديل ضَعِيف، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ يشبه حَدِيث الْأَثْبَات. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وحَدِيث الْفضل بْن حَرْب غير مَحْفُوظ.
следующие страницы →