← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

عَنْهَا بِوَجْهِهِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ [اغْفِر] للمتسرولات من أمتى، يَا أَيهَا النَّاسُ اتَّخِذُوا السَّرَاوِيلاتِ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَابِكُمْ وَحَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْن زَكَرِيَّا. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف مُسْندًا إِلا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن عَدِيّ: حدث عَنِ الثقاة بِالْبَوَاطِيل. وَأما حَدِيث سَعِيد بْن طريف فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَاد حَدثنَا عبد الله بن عبد الرحمن عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: " بْيَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَامْرَأَةٌ عَلَى حِمَارِ يَطُوفُ بهَا أسود فِي يَوْم طش إِذْ أَتَتْ يَدُ الْحِمَارِ عَلَى وَهْدَةٍ فَزَلِقَ فَصرعَتِ الْمَرْأَةَ، فَصَرَفَ النَّبِي ﷺ وَجْهَهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى مِنْهَا عَوْرَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ المتسرولات. وَقَالَ: البسوا السراويلات، وحصنوابها نِسَاءَكَمُ عِنْدَ خُرُوجِهِنَّ ". هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ. فَقَدْ ذكره أَبُو بَكْر الْخَطِيب وَجعل سَعْد بْن طريف من الصَّحَابَة، وَفرق بَينه وَبَين سَعْد بْن طريف الإسكاف، وَلَا أرَاهُ إِلَّا هُوَ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه سَعْد بْن طريف ويوشك أَن يَكُون الإسكاف قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْأَصْبَغ عَنْ عَلَى فَسقط ذَلِكَ فِي النَّقْل وَكَانَ الإسكاف وضاعا للحَدِيث بِلَا شكّ، عَلَى أَن يُوسُف بن زِيَاد لَيْسَ بشئ. قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَشْهُور بالاباطيل. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عباد بن مُوسَى

стр. 772

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ وَازِنٌ يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : ايزِنْ وَأَرْجِحْ، فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الْوَهَنَ وَالْجَفَا فِي دِينِكَ أَلا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ؟ فَطَرَحَ الْمِيزَانَ وَوَثَبَ إِلَى [يَدِ] النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا، فَجَذَبَ رَسُول الله ﷺ يَدَهُ مِنْهُ، وَقَالَ: هَذَا إِنَّمَا تَفْعَلُهُ الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَلَسْتُ بِمَلَكٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّرَاوِيلَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ أَحْمِلُهُ عَنهُ فَقَالَ: صَاحب الشئ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَرْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ الدَّارقطني: الْحمل فِيهِ عَلَى يُوسُف بْن زِيَاد لِأَنَّهُ مَشْهُور بالأباطيل وَلَمْ يحدث عَنِ الإفْرِيقِي غَيره. وَقَالَ ابْن حبَان: الإفْرِيقِي يرْوى الموضوعات عَن الاثبات، وَضَعفه يحيى. بَاب لبس القباء الاسود أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو الطّيب حَدثنَا المعافا بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَقِيلِيُّ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ أَعْظَمَ أَنْ يَرْقَى مِنْبَرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَبَاءٍ أَسْوَدَ وَمِنْطَقَةٍ فَقَالَ أبوالبخترى حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِي ﷺ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمِنْطَقَةٌ مُحْتَجِزًا فِيهَا بخنجر ".

стр. 773

هَذَا حَدِيث [مَوْضُوع] وَضعه أبوالبخترى، وَقَدْ أَجمعُوا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يضع الْحَدِيث. أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الْخَطِيب أَنْبَأَنَا التنوخي حَدثنَا طَلْحَة بن مُحَمَّد ابْن جَعْفَر حَدَّثَنِي عُمَر بْن الْحَسَن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا جَعْفَر الطَّيَالِسِيّ عَنْ يَحْيَى بْن معِين أَنَّهُ وقف على حَلقَة ابوالبخترى فَإِذَا هُوَ يحدث هَذَا الْحَدِيث عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ لَهُ: كذبت يَا عَدو اللَّه عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فأخذني الشَّرْط. قَالَ فَقُلْتُ: هَذَا يزْعم أَنَّ رَسُولَ رب الْعَالمين ﷺ نَزَلَ عَلَيَّ النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ قبَاء. قَالَ فَقَالُوا لِي: هَذَا وَالله قاص كَذَّاب وأفرجوا عَنى. رَوَى شاه الْخُرَاسَانِي من حَدِيث جَابِر: " أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود " وشاه كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب لبس الصُّوف أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّليُّ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّومَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس حَدثنَا عبد الله بْنُ دَاوُدَ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا حَلاوَةَ الإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا قِلَّةَ الأَكْلِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تُعْرَفُونَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّ لِبَاسَ الصُّوفِ يُورِثُ الْقَلْبَ التَّفَكُّرَ، وَالتَّفَكُّرُ يُورِثُ الْحِكْمَةَ، وَالْحِكْمَةُ تَجْرِي فِي الْجَوْفِ مَجْرَى الدَّمِ، فَمَنْ كَثُرَ تَفَكُّرُهُ قَلَّ طَمَعُهُ وَكَلَّ لِسَانُهُ، وَمَنْ قَلَّ تَفَكُّرُهُ كَثُرَ طَمَعُهُ وَعَظُمَ بَدَنُهُ وَقَسِيَ قَلْبُهُ، وَالْقَلْبُ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قريب من النَّار ".

стр. 774

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . وَإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف، قَالَه النَّسَائِيّ. قَالَ ابْن حبَان: لَا يحْتَج بِهِ وَلَا بِعَبْد اللَّه بْن دَاوُدَ. قَالَ: والكديمي يضع الحَدِيث ح. وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَن أَبى عبد الرحمن السلمى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُزَيْنٍ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الجويبارى حَدثنَا مُسلم ابْن سَالِمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ اللَّهِ فَلْيَجْلِسْ مَعَ أَهْلِ الصُّوفِ ". هَذَا مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ الجويباري وَقَدْ بَينا فِي مَوَاضِع أَنَّهُ كَذَّاب وَضاع وَقَدْ رَوَى سُلَيْمَان بْن أَرقم عَنِ الزُّهْرِيّ عَنِ ابْن الْمُسَيِّب عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَن يجد حلاوة الإِيمَان فليلبس الصُّوف " وَسليمَان تَرَكُوهُ. بَاب لبس المرقع من الصُّوف أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا الْمَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيُّ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّوْمَعِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلاءِ الْبَرْدَعِيُّ حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن خَالِدٍ الْمُهَلَّبِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ عَنْ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَاتَ النَّبِي ﷺ فِي الصُّوفِ وَعَلَيْهِ إِحْدَى عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ ﵁ فِي الصُّوفِ وَعَلَيْهِ اثْنَا عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ، وَمَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَم ".

стр. 775

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وكذابون، فهناد من الضُّعَفَاء المتهمين، وَمُقَاتِل من الْكَذَّابين. قَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ مقَاتل يضع الحَدِيث عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَيْنَ الرجلَيْن مَجْهُول. حَدِيث آخر: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَسَدِ بْنِ مُوسَى حَدَّثَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدَّثَكَ سُلَيْمَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كِيسَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ حَلاوَةَ الإِيمَانَ فَلْيَلْبِسِ الصُّوفَ وَلْيَعْتَقِلْ بِثِيَابِهِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ أَحْمد: سُلَيْمَان لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ، وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات. بَاب صفة لِبَاس الْمَلَائِكَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَرْبٍ البجلى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ بُدَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أَنَسُ لِبَاسُ الْمَلائِكَةِ إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ يَحْيَى: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن بديل ضَعِيف، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ يشبه حَدِيث الْأَثْبَات. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وحَدِيث الْفضل بْن حَرْب غير مَحْفُوظ.

стр. 776

بَاب ذمّ من كَانَ ثَوْبه خيرا من عمله أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بن عِيسَى أبويحيى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَبْغَضُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ ثَوْبَاهُ خَيْرَا مِنْ عَمَلِهِ، يَكُونُ ثِيَابُهُ ثَيَابَ الأَغْنِيَاءِ وَعَمَلُهُ عَمَلَ الْجَبَّارِينَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ الْعَقِيلِيّ: سليم مَجْهُول فِي النَّقْل حَدِيثه مُنكر عَنِ الثَّوْرِي غَيْر مَحْفُوظ، وَفِي الْإِسْنَاد كَاتب اللَّيْث. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بشئ.

стр. 777

كتاب الزِّينَة بَاب الاخذ من الشَّارِب حدثت عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابَانَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَلَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَادَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ طَوَّلَ شَارِبَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا طَوَّلَ نَدَامَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى شَارِبِهِ سَبْعِينَ شَيْطَانًا، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِك الْحَال لاتستجاب لَهُ دَعْوَةٌ وَلا تَنْزِلُ عَلَيْهِ رَحْمَةٌ. وَمَنْ قَصَّ شَارِبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفٌ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ ". وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي التَّرْغِيب والترهيب فِي ذَلِكَ، وَهُوَ من أنتن الْوَضع وأسمجه. وَلَوْلَا حَمَاقَة من وضع هَذَا وَأَنه مَا شم ريح الْعلم لعلم أَن غَايَة مَا فِي تَطْوِيل الشَّارِب مُخَالفَة سنة لَا يصلح التواعد عَلَيْهَا بِمثل هَذَا. وَالْمُتَّهَم بِهِ ابْن جَابَان، وَقَدْ خلط فِي الْإِسْنَاد كَمَا رَأَيْت وأتى بِجَمَاعَة مجهولين. بَاب الاخذ من طول اللِّحْيَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْ طُولِ لِحْيَتِهِ وَلَكِنْ مِنَ الصَّدْغَيْنِ ". قَالَ ابْن مخلد: هَذَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد لَا يساوى فلسًا، وَقَالَ ابْن عَدِي: إِبْرَاهِيم ابْن الْهَيْثَم كذبه النَّاس.

стр. 778

بَاب قصّ الشَّارِب فِي أَيَّام الاسبوع أَنبأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَنْبَأَنَا سَعْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوب أَنبأَنَا هناد ابْن إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ حَفْصٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شِبْلٍ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ النَّحْوِيُّ عَنْ أَبِي عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ خَرَجَ مِنْهُ الدَّاءُ وَدَخَلَ فِيهِ الشِّفَاءُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الأَحَدِ خَرَجَتْ مِنْهُ الْفَاقَةُ وَدَخَلَ فِيهِ الْغِنَى، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ خَرَجَتْ مِنْهُ الْعِلَّةُ وَدَخَلَتْ فِيهِ الصِّحَّةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ خَرَجَ مِنْهُ الْبَرَصُ وَدَخَلَ فِيهِ الْعَافِيَةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ خَرَجَ الْوِسْوَاسُ وَالْخَوْفُ وِدَخَلَ فِيهِ الأَمْنُ وَالصِّحَّةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ خَرَجَ مِنْهُ الْجُذَامَ وَدَخَلَ فِيهِ الْعَافِيَةِ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَخَلَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَخَرَجَ مِنْهُ الذُّنُوبُ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُوَ من أفبح الموضوعات وأبردها، وَفِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، فَفِي أَوله هناد وَلَا يوثق، وَفِي آخِره نوح، قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَلا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ السَّعْدِيّ: سقط حَدِيثه، وَقَالَ الدَّارقطني: (١) بَاب تَسْرِيح الرَّأْس واللحية كُل لَيْلَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بن عبد الله شيرونه حَدَّثَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الأَرْغِيَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ نُصَيْرٍ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ سَرَّحَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بَالْمُشْطِ فِي كُلِّ لَيْلَة

стр. 779

عُوفِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلاءِ وَيَزِيد فِي عُمْرِهِ " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْبَلَاء فِيهِ من حسان بْن غَالب الْمصْرِيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: كَانَ يرْوى عَنِ الثقاة الملزقات لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَال. قَالَ: وَمِمَّا رَوَى هَذَا الحَدِيث. بَاب ذمّ الامتشاط قَائِما أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَهْرَامَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الْهَرَوِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنِ امْتَشَطَ قَائِمًا رَكِبَهُ الدَّيْنُ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَفِي إِسْنَاده الْهَرَوِيّ وَهُوَ الجويباري، وَأَبُو البخْترِي وَهُوَ وهب بْن وهب، وهما كذابان وضاعان الحَدِيث. بَاب تَسْرِيح الحاجبين أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ خَالِدٍ الأَزْرَقِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَدْمَنَ عَلَى حَاجِبَيْهِ بِالْمُشْطِ عُوفِيَ مِنَ الْبَلاءِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ: كَانَ بَقِيَّة مدلسا وَسمع من كَذَّابين يرْوى عَن الثقاة بالتدليس مَا سمع من الضُّعَفَاء، وامتحن بتلامذته، فَكَانُوا يسقطون الضُّعَفَاء من حَدِيثه ويسوونه، فَيُشبه أَن يَكُون بَقِيَّة سمع هَذَا الْحَدِيث من إِنْسَان ضَعِيف فدلس عَنْهُ فالتزق ذَلِك. قَالَ: وَهَذَا مَوْضُوع.

стр. 780

بَاب النهى عَن الخضاب بِالسَّوَادِ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِث الرَّمَادِي حَدثنَا عبد الله بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُخَضِّبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يُرَيَّحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ". قَالَ الْبَغَوِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عبيد الله بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يرفعهُ. هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عبد الْكَرِيم ابْن أَبِي الْمخَارِق أَبُو أُميَّة الْبَصْرِيّ. قَالَ أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ: وَالله إِنَّه لغير ثِقَة، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بشئ يشبه الْمَتْرُوك، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. وَاعْلَم أَنَّهُ قَدْ خضب جَمَاعَة من الصَّحَابَة بِالسَّوَادِ مِنْهُم الْحسن وَالْحُسَيْن وَسعد ابْن أَبِي وَقاص وَخلق كثير من التَّابِعين، وَإِنَّمَا كرهه قوم لما فِيهِ من التَّدْلِيس فَأَما أَن يرتقى إِلَى دَرَجَة التَّحْرِيم إِذْ لَمْ يُدَلس فَيجب فِيهِ هَذَا الْوَعيد، فَلم يقل بِذَلِكَ أحد، ثُمَّ نقُول عَلَى تَقْدِير الصِّحَّة: يحْتَمل أَن يَكُون الْمَعْنى لَا يريحون رَائِحَة الْجَنَّة لفعل يصدر مِنْهُم أَوِ اعْتِقَاد، لَا لعِلَّة الخضاب، وَيكون الخضاب سِيمَاهُمْ، فعرفهم بالسيما كَمَا قَالَ فِي الْخَوَارِج: سِيمَاهُمْ التحليق، وَإِن كَانَ تحليق الشّعْر لَيْسَ بِحرَام. بَاب فِي الْحِنَّاء أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب أَنبأَنَا الْحسن ابْن أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدثنَا

стр. 781

شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سَيِّدُ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ الْحِنَّاءُ " قَالَ الْخَطِيب: تفرد بروايته بَكْر بْن بكار عَنْ شُعْبَة. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: بَكْر بْن بكار لَيْسَ بشئ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَهْرَاءَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ حَدثنَا عبيد الله بن عبد الله حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ صَغِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّوَّاءُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " مَا مَاتَ مَخْضُوبٌ وَلا دَخَلَ الْقَبْرَ إِلا وَمُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ لَا يَسْأَلانِهِ، يَقُولُ مُنْكَرٌ: يَا نَكِيرُ سَائِلْهُ، قَالَ: كَيْفَ أُسَائِلُهُ وَنور الاسلام عَلَيْهِ ". قَالَ الْقَاضِي: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِمْرَانَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ يَحْيَى بْن شَبِيبٍ حَدَّثَنَا دِينَارٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْحِنَّاءُ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ، يُسَبِّحُ الْحِنَّاءُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ، وَرَكْعَتَانِ فِي الْحِنَاءِ تَعْدُلُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَإِذَا مَا تَدَلَّى الرَّجُلُ فِي الْقَبْرِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: سَلْهُ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَسْأَلُهُ وَمَعَهُ حُجَّةُ الإِسْلامِ - يَعْنِي الْخِضَابَ - ". وَهَذَانِ حَدِيثان لَا يثبتان. قَالَ الدَّارقطني: دَاوُد بْن صَغِير مُنكر الْحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: يَحْيَى بْن شبيب كَذَّاب. قَالَ ابْن حبَان: ودينار يرْوى عَنْ أَنَس أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا بالقدح فِيهِ. وَقَدْ رويت أَحَادِيث فِي فَضَائِل الْحِنَّاء لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح. بَاب التَّخَتُّم بالعقيق فِيهِ عَنْ عَلَى وَفَاطِمَة وَعَائِشَة وَأنس ﵃: فَأَما حَدِيث عَلِي ﵁ فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بن السمرقندى أَنبأَنَا

стр. 782

أَبُو الْحَسَنِ بْنُ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ هَارُونَ الضَّبِّيِّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِي حَدَّثَنَا صُهَيْبُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَزْرَقِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ ﵇ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ وَنَقَشَ عَلَيْهِ: وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَأَحَبَّهُ الْمَلَكَانِ الموكلان بِهِ ". وَأما حَدِيث فَاطِمَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبَسَتِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَخَتَّمَ بالعقيق لم يزل يرى خيرا ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّجَّادُ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ مبارك ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْمُعَمِّرِ الأَنْصَارِيُّ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " أُتِيَ بِبَعْضِ بَنِي جَعْفَرٍ إِلَى رَسُولِّ الله ﷺ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول الله

стр. 783

أَرْسِلْ مَعِي مَنْ يَشْتَرِي لِي نَعْلا وَخَاتَمًا، فَدَعَا لَهُ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرِ لَهَا نَعْلا وَاسْتَحِدَّهَا وَلَا تكن سَوْدَاء، واشترلها خَاتَمًا وَلْيَكُنْ فَصُّهُ عَقِيقًا فَإِنَّهُ مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يُقْضَ لَهُ إِلَّا بالذى هُوَ أسعد ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْغَازِي حَدَّثَنَا سَلَمُ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ أُخْتِهِ آمِنَةَ بِنْتِ مَعْنٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنيِنَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْثَرُ خَرَزِ أَهْلِ الْجَنَّةِ العقيق ". وَأما حَدِيث أَنَس فَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَابِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ ". هَذهِ الْأَحَادِيث كلهَا لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. أما حَدِيث عَلِي فَهُوَ [من] عمل أَبِي سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِي. وَأَمَّا حَدِيث فَاطِمَة فَفِي إِسْنَاده أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْب وَلَا نَعْرِف اسْمه. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ مَالِك مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل يَعْقُوب بْن الْوَلِيد. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ من الْكَذَّابين الْكِبَار كَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ يعرف بِيَعْقُوب بْن إيراهيم الزُّهْرِيّ، سَرقه مِنْهُ يَعْقُوب بْن الْوَلِيد، وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ. وفى الطَّرِيق الثَّانِي مُحَمَّد بن أَيُّوبَ. قَالَ ابْن حبَان: يرْوى الْمَوْضُوع لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. فَأَما أَبوهُ أَيُّوب فَقَالَ ابْن الْمُبَارَك: ارْمِ بِهِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث سلم بن

стр. 784

سَالم كَذَّاب كَانَ ابْن الْمُبَارَك يكذبهُ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ السعدى: غَيْر ثِقَة، وَقَالَ ابْن حبَان: رَوَى عَنِ الْقَاسِم مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يحل ذكره إِلَّا اعْتِبَارا. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ حَدِيث بَاطِل. وَالْحسن بْن إِبْرَاهِيمَ مَجْهُول. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَلا يَثْبُتُ فِي هَذَا عَن النَّبِي ﷺ شئ. وَقَدْ ذكر حَمْزَة بْن الْحَسَن الأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّنْبِيه عَلَى حُدُوث التَّصْحِيف قَالَ: كثير من رُوَاة الْحَدِيث يروون أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: تختموا بالعقيق، وَهُوَ اسْم وَاد بِظَاهِر الْمَدِينَة. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَهَذَا بعيد، وَقَائِل هَذَا أَحَق أَن ينْسب إِلَيْهِ التَّصْحِيف لما ذكرنَا فِي طَرِيق هَذَا الحَدِيث. بَاب التَّخَتُّم بالياقوت فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التنوخى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عَن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تختموا بالياقوت فَإِنَّهُ ينفى الْفقر ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَقِيق حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ حَكِيمٍ الْفِرْيَابَانِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بن عِيَاض عَن

стр. 785

حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَصُّهُ يَاقُوتٌ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ ". هَذَانِ حَدِيثان لَا أصل لَهما. أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ. قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: كَانَ يضع الْحَدِيث. قَالَ الْأَزْهَرِي: كَانَ دجالًا. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَقَالَ ابْن حبَان: هَذَا خبر بَاطِل ماقاله أَنَس وَلَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلا حَدَّثَ بِهِ حميد، وَأحمد بن عبد الله الفريابانى كَانَ يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم.

стр. 786

كتاب الطّيب بَاب فِي فضل النرجس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنبأَنَا زيد بن سعد ابْن مُحَمَّدِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " شِمُّوا النَّرْجِسَ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ مَرَّةٌ، وَلَوْ فِي الشَّهْرِ مَرَّةٌ، وَلَوْ فِي السَّنَةِ مَرَّةٌ، وَلَوْ فِي الدَّهْرِ مَرَّةٌ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ حَبَّةً مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ لَا يَقْطَعُهَا إِلا شَمُّ النَّرْجِسِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَمُحَمّد بن مسلمة قد ضعفه اللالكانى، وَأَبُو مُحَمَّد الْخلال جدا. وهناد ضَعِيف وَلَا أصل للْحَدِيث. بَاب فضل الْورْد الْأَحْمَر والأصفر فِيهِ عَنْ عَلَى وَأنس وَجَابِر وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث على ﵇: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا مُوسَى ابْن جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَيْلَة أسرى بِي إِلَى السَّمَاء سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَقِي فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدَ، فَمَنْ أَحَّبَ أَنْ يَشْتَمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشْتَمَّ الْوَرْدَ ".

стр. 787

وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ أَنبأَنَا القاضى أَبُو الْفرج المعافا بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ صَعْصَعَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرّقِّيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لما عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَكَتِ الأَرْضُ مِنْ بَعْدِي فَنَبَتَ اللَّصَفُ مِنْ مَائِهَا، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ قَطْرٌ مِنْ عَرَقِي عَلَى الأَرْضِ نَبَتَ وَرْدٌ أَحْمَرَ، أَلا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشْتَمَّ الْوَرْدَ الأَحْمَرَ ". قَالَ الْقَاضِي: اللَّصَفُ: الْكبر. الطَّرِيق الثَّانِي: رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَارِسٍ فِي كِتَابِ الرَّيْحَانِ وَالرَّاحِ. قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ بُنْدَارٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِد بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْوَرْدُ الأَحْمَرُ خُلِقَ مِنْ عَرَقِ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ، وَخَلَقَ الْوَرْدَ الأَحْمَرَ مِنْ عَرَقِ جِبْرِيلِ ﵇، وَخَلَقَ الْورْد الاصفر من عرق الْبراق ". وَأما حَدِيث جَابِر رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من أَرَادَ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ رَائِحَةَ الْوَرْدِ ". وَجَابِر الْمُتَّهم بِهِ. قَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَذكر أَبُو الْحُسَيْن بْن فَارس فِي هَذَا الْكتاب، قَالَ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من أَرَادَ أَن يَشْتَمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشْتَمَّ الْوَرْدَ الأَحْمَرَ ". هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا محَال. أما حَدِيث عَلَى ﵇ فموضوع عَلَى أهل الْبَيْت. وَمُحَمّد بْن صَدَقَة

стр. 788

وَإِبْرَاهِيم بْن مُوسَى وَمُحَمّد بْن تَمِيم لَا يعْرفُونَ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْعَدَوِي لِأَنَّهُ مَعْرُوف بِوَضْع الْحَدِيث. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فالطريق الأَوَّل فِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ، وَالطَّرِيق الثَّانِي يتهم بِهِ الْمَقْدِسِي فَإِنَّهُ شئ مَا رَوَاهُ مَالِك وَلَا الزُّهْرِيّ وَلَا أَنَس. وَكَذَلِكَ حَدِيث عَائِشَة مَا رَوَاهُ هِشَام قطّ. قَالَ مُحَمَّد بْن نَاصِر: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث. بَاب فضل الْمَرْزَنْجُوش فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ السِّمْنَانِيُّ حَدَّثَنَا مَهْدِي بْنِ عَلِيٍّ الْقُومُسِيُّ حَدَّثَنَا الْخَضْرُ بْنُ سَلامٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فَجَاءَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ حُزْمَةَ رَيْحَانٍ فَلَمْ يَمَسَّهَا، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ بِحُزْمَةِ مَرْزَنجوش فَطَرَحَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ شَمَّهُ، ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ الرَّيْحَانُ يَنْبُتُ تَحْتَ الْعَرْشِ وماؤه شِفَاء من الْعين ". وَأما حَدِيث أنس فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النعالى أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الله الذَّارَّعُ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَيَاحِينٌ شَتَّى فَرَدَّ سَائِرَهُنَّ وَاخْتَارَ الْمَرْزَنْجُوشَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَدَدْتَ سَائِرَ الرَّيَاحِينَ واخترت المرزنجوش.

стр. 789

فَقَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ الْمَرْزَنْجُوشَ نَابِتًا تَحْتَ الْعَرْشِ ". هَذَانِ حَدِيثان موضوعان. أما الأَوَّل قَالَ الْعَقِيلِيّ: هُوَ حَدِيث بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ: وَيَحْيَى بْن عباد يدلك حَدِيثه عَلَى الْكَذِب. وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: هُوَ مَوْضُوع الْمَتْن والاسناد، وَحميد ابْن الرَّبِيع فِيهِ مَجْهُول، وَأَحْمَد بْن نصر الذارع غَيْر ثِقَة. قَالَ المُصَنّف قُلْت: قَدْ قَالَ يَحْيَى بْن معِين: حميد بْن الرَّبِيع كَذَّاب. وَقَدْ رَوَى بِإِسْنَاد مَجْهُول عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِن فِي الْجَنَّة نبتا من مرزنجوش " وَهَذَا الحَدِيث لَا أصل لَهُ. بَاب فضل دهن البنفسج فِيهِ عَنْ عَلَى وَالْحُسَيْن وأبى سَعِيد وأبى هُرَيْرَة: أما حَدِيث عَلَى ﵇ فَأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمد الجريرى أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنى أَبى جَعْفَر ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ: " دَعَا لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِدِهْنٍ لادَّهِنَ وَقَالَ لِي ادَّهِنْ، فَقُلْتُ: قَدِ ادَّهَنْتُ. قَالَ: إِن الْبَنَفْسِجُ. قُلْت: وَمَا فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ؟ قَالَ حَدَّثَنى أَبى على ابْن الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأدْهَانِ كَفَضْلِ الإِسْلامِ على سَائِر الاديان ". وَأما حَدِيث الْحُسَيْن فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد بن المهدى

стр. 790

حَدثنَا عبيد الله بن عمر بن شاهن ح. وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بن عبد الله قَالا حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بن الْحسن ابْن كَوْثَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ المازنى عَن بشر بن عبد الله عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الأَدْهَانِ كَفَضْلِ الاسلام على سَائِر الاديان ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَبْنَاءِ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّبِيبِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأدْهَانِ كَفَضْلِ الإِسْلامِ عَلَى سَائِر الاديان ". وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن عبيد الله الْقُرَشِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَضْلُ دِهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ، بَارِدٌ فِي الصَّيف، حَار فِي الشتَاء ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا إِدْرِيس ابْن جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ الْعَطَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ فَضْلَ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِي على سَائِر الاديان ". وَأما حَدِيث أنس: فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن

стр. 791

على أَنبأَنَا القاضى أبوالعلا الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله السُّرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ". هَذِهِ الْأَحَادِيث كلهَا مَوْضُوعَة عَلَى رَسُول الله ﷺ . أما حَدِيث عَلَى فالحمل فِيهِ عَلَى أَحْمَد بْن عَامر وَابْنه، فَإِنَّهُمَا رويا أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة، وأكثرها نُسْخَة عَنْ أهل الْبَيْت لَيْسَ فِيهَا شئ لَهُ أصل، وَقد رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى عَلِيٍّ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " فَضَّلَنَا اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى النَّاسِ كَفَضْلِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ ". قَالَ ابْن عَدِي: أَبُو الْحَسَن الْكُوفِيّ مُتَّهم بِهَذَا الْحَدِيث. قَالَ المُصَنّف قُلْت: قَدْ كتبنَا هَذَا الْحَدِيث من طَرِيق آخر عَنْ عَلَى فِي بَاب البقل، وَقَدْ تقدم. وَأَمَّا حَدِيث الْحُسَيْن فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عُمَر بْن حَفْص. قَالَ أَحْمَد: خرقنا حَدِيثه. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَفِيهِ مُحَمَّد ابْن يُونُسَ وَهُوَ الْكُدَيْمِي وَهُوَ فِي الطَّرِيق الثَّانِي. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيد فَفِيهِ عُثْمَان بْن عبد الله. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى الِاعْتِبَار. وَقَالَ ابْن عَدِي: لَهُ أَحَادِيث مَوْضُوعَة. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ إِدْرِيس بْن جَعْفَر. قَالَ الدَّارقطني: وَهُوَ مَتْرُوك.

стр. 792

وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِيهِ الْحَسَن بْن أَحْمَدَ الْحَرْبِيّ. قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: وَهُوَ شيخ مَجْهُول والْحَدِيث مُنكر. بَاب دهن البان أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ النَّهْشَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَر عَن أَبِيه مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٌّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " ادَّهِنُوا بِالْبَانِ فَإِنَّهُ أَحْظَى لَكُمْ عِنْدَ نِسَائِكُمْ ". قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى أهل الْبَيْت. وَمُحَمّد بْن تَمِيم وَمُحَمّد ابْن صَدَقَة وَإِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان لَا يعْرفُونَ، وَكَانَ الْعَدْوى يضع الحَدِيث.

стр. 793

كتاب النّوم بَاب ذمّ كَثْرَة النّوم أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ الْمُرَقِّعِ حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ " قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ: يَا بُنَيَّ لَا تُكْثِرِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ويوسف لَا يُتَابع على حَدِيثه. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يُوسُف ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حَمَّاد: مَتْرُوك. بَاب نوم الصبحة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وَابْن أَبِي فَرْوَة اسْمه إِسْحَاق. قَالَ أَحْمَد: لَا تحل عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. بَاب النّوم بعد الْعَصْر أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ حَدثنَا

стр. 794

خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلا يَلُوَمَّنَ إِلا نَفْسَهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ ابْن رَاهَوَيْه والسعدني: خَالِد بْن الْقَاسِم كَذَّاب. وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثه. قَالَ المُصَنّف قُلْت: إِنَّمَا هَذَا حَدِيث ابْن لَهِيعَة فَأَخذه خَالِد فنسبه إِلَى اللَّيْث. أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلا يَلُوَمَّنَ إِلا نَفْسَهُ ". وَابْن لَهِيعَة ذَاهِب الْحَدِيث وَيدل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ من حَدِيث اللَّيْث أَن اللَّيْث قيل لَهُ: تنام بَعْد الْعَصْر. وَقَدْ رَوَى ابْن لَهِيعَة كَذَا؟ فَقَالَ: لَا أدع مَا يَنْفَعنِي لحَدِيث ابْن لَهِيعَة. بَاب النهى عَن النّوم بعد الطَّعَام أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْفضل بن حَرْب حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ الله عزوجل وَالصَّلاةِ وَلا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُو لَهُ قُلُوبُكُمْ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَة أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَن عَائِشَة

стр. 795

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِالصَّلاةِ وَلا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ ". طَرِيقٌ ثَالِثٌ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْن بهمود حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدثنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو على - الساى -[النَّيْسَابُورِيّ] عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، فَذكر نَحْو الطَّرِيق الَّذِي قبله. هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مَعْرُوف بزيع فَلَعَلَّ أَصْرَم سَرقه مِنْهُ، وَأَحَادِيث بزيع كلهَا مَنَاكِير لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد. وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة. بَاب التهى أَن يقص الْمَنَام على النِّسَاء أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سِنَان - الشيزرى -[الشِّيرَازِيّ] حَدثنَا مُوسَى ابْن أَيُّوب الْمُصَفّى حَدثنَا عبد الملك بْنُ مِهَرَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " نَهَى رَسُول الله ﷺ أَن تقتص الرُّؤْيَا عَلَى النِّسَاءِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ الْعَقِيلِيّ: عَبْد الْمَلِك بْن مهْرَان صَاحب مَنَاكِير يغلب عَلَى حَدِيثه الْوَهم. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يحفظ من وَجه يثبت.

стр. 796

كتاب الادب بَاب فِي اللُّغَات فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وَأنس وأبى هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث ابْن عُمَر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن أَبى الْحسن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عبد الرحمن حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَلامُ أَهْلِ الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الله عزوجل بِالْعَرَبِيَّةِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا عبيد الله بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ ابْنُ زَيْدٍ الرَّقِّيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ زَادَت فِي حبه ونقصت مروته ". وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عصْمَةَ عَاصِمُ بن عبد الله الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أبْغض الْكَلَام إِلَى الله عزوجل الْفَارِسِيَّةُ، وَكَلامُ الشَّيَّاطِينِ بِالْحورِيَّةِ، وَكَلامُ أهل النَّار - بالنجارية -[بِالْبُخَارِيَّةِ] وَكَلامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ " هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا مَوْضُوعَة. أما حَدِيث ابْن عُمَر فَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: كَانَ عُثْمَان بن فَايِد يَأْتِي عَن الثقاة بالمعضلات حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ يعملها تعمدا، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.

стр. 797

وَأما حَدِيث أنس فَقَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ طَلْحَة وَلَمْ يروه عَنْهُ غَيْر مُحَمَّد ابْن يَزِيد. قَالَ الْبُخَارِي: طَلْحَة مُنكر الْحَدِيث، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِوَضْعِهِ إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد. قَالَ ابْن حبَان: هُوَ الَّذِي [وضع] هَذَا الْحَدِيث، وَهُوَ مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ من كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلا حَدَّثَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَة، وَلَا رَوَاهُ الْمَقْبُرِيّ، وَلَا يحل ذكر إِسْمَاعِيل فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ. قَالَ ابْن عَدِي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد. قَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك. بَاب مَا يُقَال عِنْد رُؤْيَة الْهلَال أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النّعَالِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ابْن يَحْيَى السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بن عبد الله الْمعبرُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ رَأَى الْهِلالَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَرَأَ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلا أَعْفَاهُ اللَّهُ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ ذَلِكَ الشَّهْرَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْن حبَان: عُثْمَان ابْن عبد الله يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارا. بَاب ربط الْخَيط فِي الْيَد يتَذَكَّر بِهِ الشئ فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وواثلة وَرَافِع بْن خديج. فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا ابْن مسْعدَة أَنبأَنَا

стр. 798

حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَسْقَلانِيُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ح. وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ غَيْلانَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّباح حَدثنَا سعيد ابْن زَكَرِيَّا عَن سَالم بن عبد الاعلى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَشْفَقَ مِنَ الْحَاجَةِ أَنْ يَنْسَاهَا رَبَطَ فِي يَده خيطا ليذكرها ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَصْمَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى بْنُ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غِيلانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ حَاجَةً رَبَطَ فِي إصبعه خيطا ". وَأما حَدِيث وَاثِلَة فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ح. وَأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنبأَنَا الدَّارقطني قَالَا حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ يُوسُفَ الْحُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَوْثَقَ فِي خَاتمه خيطا ". وَأما حَدِيث رَافع فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَزَّاز حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا عبد الرحمن ابْن الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ قَالَ: " رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُول الله ﷺ خَيْطًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَسْتَذْكِرُهُ ". هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.

стр. 799

أما حَدِيث ابْن عُمَر فتفرد بِهِ سَالم. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف إِلا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ، وَفِي اسْم أَبِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا عبد الاعلى، والثانى غيلَان، وَالثَّالِث عبد الرحمن. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثه بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث. وَأَمَّا حَدِيث وَاثِلَة فتفرد بِهِ بشر عَنِ الأَوْزَاعِيّ. قَالَ الْعَقِيلِيّ: يرْوى عَنِ الأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث مَوْضُوعَة لَا يُتَابع عَلَيْهَا، وَقَالَ ابْن عَدِي: مُنكر الْحَدِيث عَنِ الْأَئِمَّة، لَهُ أَحَادِيث بَوَاطِيلُ، وَهُوَ عِنْدِي من الحَدِيث على الثقاة، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة. وَأما حَدِيث رَافع فَقَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ غياث عَن عبد الرحمن. قَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالدَّارقطني: غياث مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ السعدى وَابْن حبَان: يضع الحَدِيث. بَاب على ضد هَذَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الأَخْضَرِ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ ح. وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ حَرَّكَ خَاتَمَهُ أَوْ عِمَامَتَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ مَنْ حَوَّلَ عِمَامَتَهُ أَوْ عَلَّقَ خَيْطًا فِي إِصْبَعِهِ لِيَذْكُرَ حَاجَةً فقد أشرك بِاللَّه عزوجل إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَذْكُرُ الْحَاجَاتَ ". هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ ابْن عَدِي: بشر يرْوى عَنِ الزُّبَيْر بْن عَدِي بَوَاطِيلُ، وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك.

стр. 800

بَاب الرُّكُوع عِنْد دُخُول الدَّار أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيم بن يزِيد ابْن فديد لَيْسَ حَدِيثه بشئ، رَوَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مَنَاكِيرَ مِنْهَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلا يَجْلِسَ حَتَّى يَرْكَعَ ". قَالَ الأَزْدِيُّ: هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ فِي الحَدِيث. بَاب مَا يقْرَأ عِنْد دُخُول الْمنزل أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبد الرحمن بن عبد الله الأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أَتَى مَنْزِلَهُ فَقَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ وَكَثَّرَ خَيْرَ بَيْتِهِ حَتَّى يَفِيضَ عَلَى جِيرَانِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن سَالِم قَالَ أَحْمَد: هُوَ شبه الْمَتْرُوك، وَقَالَ يحيى الْقطَّان: لَيْسَ بشئ. بَاب مَا يُقَال عِنْد العطاس أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْفِهْرِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ عَطَشَ أَوْ تَجَشَّأَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ دُفِعَ عَنْهُ سَبْعُونَ دَاءً أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبى الْفضل

стр. 801

أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ عَطَشَ أَوْ تَجَشَّأَ أَوْ سَمِعَ عَطْسَةً أَوْ جَشْأً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنَ الْحَالِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ دَاءُ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَابْن لَهِيعَة ذَاهِب الْحَدِيث. قَالَ ابْن عَدِي: وَمُحَمّد بْن كثير يرْوى البواطيل وَالْبَلَاء مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّد بْن كثير هُوَ ابْن مَرْوَان الفِهري مَتْرُوك الحَدِيث. بَاب مَا يُقَال عِنْد طنين الاذن أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّبِيبِيُّ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ: ذَكَّرَ اللَّهُ بِخَيْرٍ مَنْ يذكرنى ". قَالَ الْعَقِيلِيُّ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ غَيْلانَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بن مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اذْكُرْ بِخَيْرٍ مَنْ ذَكَرَنِي ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ . قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: عبيد الله (١) لَيْسَ بشئ، وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر: هُوَ مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ الْبُخَارِي: مَعْمَر وَأَبوهُ كِلَاهُمَا مُنكر الحَدِيث.

стр. 802

بَاب سبق الْعَاطِس إِلَى التَّحْمِيد أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَادِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الطَّحَّان حَدثنَا الْحسن ابْن يَزِيدَ الْوَرَّاقِ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيانِيِّ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ رَجُلا عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَبَقَهُ رَجُلٌ إِلَى الْحَمْدِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَنْ بَدَرَ الْعَاطِسَ إِلَى مَحَامِدِ الله عوفي من وجع الدا وَالدُّبَيْلَةِ ". هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح. قَالَ ابْن حبَان: عُمَر بْن صبح يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا للتعجب، وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: وَبشير بن زَاذَان لَيْسَ بشئ. بَاب العطاس عِنْد الْحَدِيثِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَعْوَرِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ ". هَذَا حَدِيث بَاطِل تفرد بِهِ مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: هُوَ هَالك لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الْبَغَوِي: ذَاهِب الْحَدِيث. وَقَدْ رَوَاهُ عبد الله بْن جَعْفَر الْمَدِينِيّ أَبُو عَلِي عَلَى عَنْ أَبِي الزِّنَاد فَقَالَ فِيهِ: " إِذَا عطس أحدكُم عِنْدَ حَدِيث كَانَ حَقًا " قَالَ النَّسَائِيُّ: أَبُو على الْمَتْرُوك الحَدِيث.

стр. 803

بَاب السَّبق بالحمام أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " قَدِمَ عَلَيَّ الْمَهْدِي بِعَشْرَةِ محدثين فيهم غياث ابْن إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْمَهْدِي يُحِبُّ الْحَمَامَ، فَقَالَ لِغِيَاثٍ: حَدِّثْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ. فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا سَبْقَ إِلا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ، وَزَاد فِيهِ: أَو جنَاح. فَأمر لَهُ المهدى بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم. فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْمَهْدِي: أشهد أَن قفاك قفا كَذَّاب عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا استجلبت ذَلِكَ أَنا. وَأمر بالحمام فذبحت ".

стр. 804

كتاب معاشرة النَّاس بَاب السَّلَام أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ شَهْرَيَارَ أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الأَمِيسِيُّ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّ الإِسْلامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ جُعِلَ فِي الأَرْضِ تَحِيَّةٌ لأَهْلِ دِينِنَا وَأَمَانًا لأَهْلِ مِلَّتِنَا ". قَالَ سُلَيْمَان: لَمْ يروه عَنْ يَحْيَى إِلَّا عصمَة. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: عصمَة كَذَّاب يضع الْحَدِيث. وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: يحدث بِالْبَوَاطِيل عَنِ الثقاة، لَيْسَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه إِلَّا اعْتِبَارا. بَاب البشاشة فِي اللِّقَاء أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله الأَشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا صَافَحَ الْمُؤْمِنُ الْمُؤْمِنَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مائَة رَحْمَة، تِسْعَة وَتِسْعين لأَنْسَبِهِمَا وَأَحْسَنِهِمَا اللَّقَاءَ ". طَرِيقٌ آخَرُ: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على الْخَطِيب أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ أَبِي الْفَتْحِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَذكر مثل الْحَدِيث الَّذِي قبله سَوَاء ". هَذَانِ الطريقان عَلَى الأَشْنَانِي وَهُوَ الْمُتَّهم بهما، وَقَدْ غاير بَيْنَ الاسنادين.

стр. 805

قَالَ الدَّارقطني: الأُشْنَانِيّ كَذَّاب دجال. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: كَانَ كذابا يضع الحَدِيث. بَاب دفع الشَّرّ بِمثلِهِ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعْدَانَ الصَّيْدَلانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ فِيهِ ذِئَابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكلته الذئاب ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ زِيَاد وَهُوَ مَتْرُوك. وَقَالَ يحيى: زِيَاد لَيْسَ بشئ. بَاب فِي تخير الاصحاب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن [أَحْمد] أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد ابْن عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ، إِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَالْمَرْءُ كَبِيرٌ بِأَخِيهِ، يَرْفُدُهُ وَيَكْسُوهُ وَيَحْمِلُهُ، وَلا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ وَضعه سُلَيْمَان بْن عَمْرو عَلَى إِسْحَاق. قَالَ: وَأَجْمعُوا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب فِي الْخلق الْحسن والسيئ روى عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ، بْنِ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ عَنْ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ

стр. 806

رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ الْخُلَقَ الْحَسَنَ طَوْقٌ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ فِي عُنُقِ صَاحِبِهِ، وَالطُّوقُ مَشْدُودٌ إِلَى سِلْسِلَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَيْثُ مَا ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَرَّتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا. وَإِنَّ الْخُلُقَ السِّيِّئِ طُوقٌ مِنْ سَخَطِ الله عزوجل، وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ حَيْثُ مَا ذَهَبَ الْخُلُقُ السُّوءُ جَرَّتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا فَأَدْخَلَهُ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حبَان: كَانَ عبد الرحمن بْن مُحَمَّد يضع الْحَدِيث عَلَى قُتَيْبَة. بَاب بداية الانسان باسمه إِذَا كتب إِلَى غَيره أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسْتُرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَاصِمٍ الْحَرَّانِيُّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْقُشَيْرِيُّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الْعَجم يبدأون بِكِبَارِهِمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . قَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا الْحَدِيث غَيْر مَحْفُوظ وَلَيْسَ لَهُ أصل، وَمُحَمّد بن عبد الرحمن مَجْهُول وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ. بَاب رد جَوَاب الْكتاب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ حَدثنَا

стр. 807

عبد الله بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله بن حَكِيم - الفريانابى -[الْفِرْيَابِيُّ]- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ قَاضِي مَرْوَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَدُّ الْجَوَابِ حَقٌّ كَرَدِّ السَّلامُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ - الفارياناني [الْفِرْيَابِيّ] يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم. وَقَالَ ابْن عَدِي: كَانَ يحدث بِالْمَنَاكِيرِ. وَهَذَا الْحَدِيث مُنكر جدا وَلَيْسَ من جِهَة - الفرياناني -[الْفِرْيَابِيّ] وَلَكِن من الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْبَلْخِيّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. بَاب من عير أَخَاهُ بذنب أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَمْرُوسٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بن الْحَسَن. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: مَا أرَاهُ يساوى شَيْئًا. وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كذابا. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: لَا شئ. بَاب التلطف بالعوام والغوغاء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبى الْحسن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الذُّهَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ

стр. 808

وَسَلَّمَ: " اسْتَوْصُوا بِالْغَوْغَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ يَسِدُّونَ السُّوقَ، وَيَحْفُرُونَ الْخَنَادِقَ، وَيُطْفِئُونَ الْحَرِيقَ ". قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أَشك أَن هَذَا مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَمُحَمّد بْن الْخَلِيل يضع الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب. بَاب التحذير من تعيير النَّاس أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمد ابْن بُرْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرِضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: رميت حَدِيث نصر بْن بَاب. قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث. قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَفْعَلَهُ ". قَالَ يَحْيَى: مُحَمَّد لَيْسَ بِثِقَة يكذب. وَقَالَ أَحْمَد: مَا أرَاهُ يساوى شَيْئًا. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. بَاب التحذير من الجرأة على النُّطْق أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنٍ الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن

стр. 809

إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدثنَا عبد الملك بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّ الْبَلاءَ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ، مَا قَالَ عبد لشئ: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا إِلا تَرَكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عَمَلِهِ وَوَلعَ بِذَلِكَ حَتَّى يُؤثِّمَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . تفرد بِهِ عبد الملك. قَالَ يَحْيَى والسعدى: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب.

стр. 810

كتاب الْبر بَاب بر الْوَالِدين أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَفِيفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَاسِينُ بن معَاذ حَدثنَا عبد الله بْنُ قَرِينٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " لَوْ أَدْرَكْتُ وَالِدَيَ أَوْ أَحَدَهُمَا وَأَنَا فِي الصَّلاةِ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ قَرَأْتُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابَ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ لأَجَبْتُكَ لَبَيَّكَ ". هَذَا مَوْضُوع عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وَفِيهِ ياسين. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثقاة ويتفرد بالمعضلات عَنِ الْأَثْبَات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب فِي الْحَث على الْبر أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ السَّقَطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِرُّوا آباؤكم تَبِرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَمَنْ تنصلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وَقَدْ غلط بَعْض الروَاة فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن يُونُسَ وَهُوَ الْكُدَيْمِي عَنْ مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عُثْمَان عَنْ مَالِك وَلَمْ يروه الْكُدَيْمِي كَذَلِكَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِي بْن قُتَيْبَةَ. وَرَوَاهُ آخر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن ديزيل عَنْ عَلِي بْن قادم عَنْ مَالِك وَهُوَ غلط إِنَّمَا هُوَ حَدِيث عَلِي بْن قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِك. قَالَ العقيلى:
следующие страницы →