← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ الْخُلَقَ الْحَسَنَ طَوْقٌ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ فِي عُنُقِ صَاحِبِهِ، وَالطُّوقُ مَشْدُودٌ إِلَى سِلْسِلَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَيْثُ مَا ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَرَّتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا. وَإِنَّ الْخُلُقَ السِّيِّئِ طُوقٌ مِنْ سَخَطِ الله عزوجل، وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ حَيْثُ مَا ذَهَبَ الْخُلُقُ السُّوءُ جَرَّتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا فَأَدْخَلَهُ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حبَان: كَانَ عبد الرحمن بْن مُحَمَّد يضع الْحَدِيث عَلَى قُتَيْبَة. بَاب بداية الانسان باسمه إِذَا كتب إِلَى غَيره أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسْتُرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَاصِمٍ الْحَرَّانِيُّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْقُشَيْرِيُّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الْعَجم يبدأون بِكِبَارِهِمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . قَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا الْحَدِيث غَيْر مَحْفُوظ وَلَيْسَ لَهُ أصل، وَمُحَمّد بن عبد الرحمن مَجْهُول وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ. بَاب رد جَوَاب الْكتاب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ حَدثنَا

стр. 807

عبد الله بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله بن حَكِيم - الفريانابى -[الْفِرْيَابِيُّ]- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ قَاضِي مَرْوَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَدُّ الْجَوَابِ حَقٌّ كَرَدِّ السَّلامُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ - الفارياناني [الْفِرْيَابِيّ] يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم. وَقَالَ ابْن عَدِي: كَانَ يحدث بِالْمَنَاكِيرِ. وَهَذَا الْحَدِيث مُنكر جدا وَلَيْسَ من جِهَة - الفرياناني -[الْفِرْيَابِيّ] وَلَكِن من الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْبَلْخِيّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. بَاب من عير أَخَاهُ بذنب أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَمْرُوسٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بن الْحَسَن. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: مَا أرَاهُ يساوى شَيْئًا. وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كذابا. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: لَا شئ. بَاب التلطف بالعوام والغوغاء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبى الْحسن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الذُّهَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ

стр. 808

وَسَلَّمَ: " اسْتَوْصُوا بِالْغَوْغَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ يَسِدُّونَ السُّوقَ، وَيَحْفُرُونَ الْخَنَادِقَ، وَيُطْفِئُونَ الْحَرِيقَ ". قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أَشك أَن هَذَا مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَمُحَمّد بْن الْخَلِيل يضع الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب. بَاب التحذير من تعيير النَّاس أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمد ابْن بُرْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرِضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: رميت حَدِيث نصر بْن بَاب. قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث. قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَفْعَلَهُ ". قَالَ يَحْيَى: مُحَمَّد لَيْسَ بِثِقَة يكذب. وَقَالَ أَحْمَد: مَا أرَاهُ يساوى شَيْئًا. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. بَاب التحذير من الجرأة على النُّطْق أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنٍ الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن

стр. 809

إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدثنَا عبد الملك بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّ الْبَلاءَ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ، مَا قَالَ عبد لشئ: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا إِلا تَرَكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عَمَلِهِ وَوَلعَ بِذَلِكَ حَتَّى يُؤثِّمَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . تفرد بِهِ عبد الملك. قَالَ يَحْيَى والسعدى: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب.

стр. 810

كتاب الْبر بَاب بر الْوَالِدين أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَفِيفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَاسِينُ بن معَاذ حَدثنَا عبد الله بْنُ قَرِينٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " لَوْ أَدْرَكْتُ وَالِدَيَ أَوْ أَحَدَهُمَا وَأَنَا فِي الصَّلاةِ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ قَرَأْتُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابَ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ لأَجَبْتُكَ لَبَيَّكَ ". هَذَا مَوْضُوع عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وَفِيهِ ياسين. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثقاة ويتفرد بالمعضلات عَنِ الْأَثْبَات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب فِي الْحَث على الْبر أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ السَّقَطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِرُّوا آباؤكم تَبِرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَمَنْ تنصلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وَقَدْ غلط بَعْض الروَاة فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن يُونُسَ وَهُوَ الْكُدَيْمِي عَنْ مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عُثْمَان عَنْ مَالِك وَلَمْ يروه الْكُدَيْمِي كَذَلِكَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِي بْن قُتَيْبَةَ. وَرَوَاهُ آخر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن ديزيل عَنْ عَلِي بْن قادم عَنْ مَالِك وَهُوَ غلط إِنَّمَا هُوَ حَدِيث عَلِي بْن قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِك. قَالَ العقيلى:

стр. 811

عَلَى ابْن قُتَيْبَةَ يحدث عَنِ الثقاة بالأباطيل مَالا أصل لَهُ عَنْهُم، وَلَيْسَ - هَذَا -[لِهَذَا] الْحَدِيث أصل. قَالَ المُصَنّف قُلْت: والكديمي عِنْدهم مِمَّن يضع الحَدِيث. بَاب انْقِطَاع الرزق بِقطع الدُّعَاء للْوَالِدين أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرِّيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَوْفَلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا تَرَكَ الْعَبْدُ الدُّعَاءَ لِلْوَالِدَيْنِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ عَلَى الْوَالِدِ الرِّزْقُ فِي الدُّنْيَا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . وَالْمُتَّهَم بِهِ الجويباري وَهُوَ أَحْمَد بْن خَالِد، نسبوه إِلَى جده لانه أَحْمد بن عبد الله بْن خَالِد، وَإِنَّمَا قصدُوا التَّدْلِيس وَهُوَ محرم. بَاب تَقْبِيل الام أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَن عبد الله بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْ أُمِّهِ كَانَ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ " قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا مُنكر إِسْنَادًا ومتنا. وَأَبُو مقَاتل لَا يعْتَمد على رِوَايَته. قَالَ عبد الرحمن بْن مهدى: وَالله مَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ.

стр. 812

بَاب دُعَاء الْوَالِد لوَلَده روى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ عَنْ سَعِيدٍ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دُعَاءِ النَّبِيِّ لأُمَّتِهِ ". قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا حَدِيث بَاطِل مُنكر، وَسَعِيد لَيْسَ حَدِيثه بشئ. بَاب تَأْثِير عقوق الام أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الضُّرَيْسِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا فَايِدُ الْعَطَّار سَمِعت عبد الله بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: " إِنَّ شَابًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَدُعِيَ لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسم فَقَالَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَهَا، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَهَيْئَةِ - الغفل -[الففل] عَلَى قَلْبِي إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَلَهُ وَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا؟ قَالُوا: أُمٌّ، فَدُعِيَتْ، فَقَالَ: ارْضِي عَنِ ابْنِكِ، فَقَالَتْ: أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي عَنِ ابْنِي رَاضِيَةٌ، فَقَالَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّاهُ بِي ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَفِي طَرِيقه فَايِد. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: فَايِد مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابِعه على هَذَا الحَدِيث إِلا من هُوَ مثله. وَفِي إِسْنَاد دَاوُد بْن إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ يكذب.

стр. 813

بَاب اسْتِغْفَار الْعَاق لوَالِديهِ بعد الْمَوْت روى لَا حق بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عِمَرَانَ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ أَبِي دُرَّةَ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جحادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ الْعَبْدَ لَيَمُوتُ وَالِدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَإِنَّهُ لَعَاقٌ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو لَهُمَا وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمَا حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بَارًّا ". هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ، وَالْمُتَّهَم بِهِ لَاحق. قَالَ أَبُو سَعْد الإدريسي: كَانَ كذابا يضع الْحَدِيث على الثقاة. بَاب النهى عَن مجاورة الاقارب أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدخيل حَدثنَا العقيلى حَدَّثَنى عبيد الملقب حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زَيْدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَشِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صِلُّوا قَرَابَاتِكُمْ وَلا تُجَاوِرُوهُمْ فَإِنَّ الْجِوَارَ يُورِثُ الضَّغَائِنَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَدَاوُد ضَعِيف. وَعبد اللَّه بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ مَجْهُول. قَالَ العقيلى: لايعرف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا بِسَعِيد ابْن أَبى بكر وَلَيْسَ للْحَدِيث أصل. بَاب صلَة [الْجَار] أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن زِيَادٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَة عَن عبد الله بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ

стр. 814

إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ أَتَوَارَى بِهِ وَكنت - الْحق -[أَحَقَّ] مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَكَ جِيرَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمِنْهُمْ أَحَدٌ لَهُ ثَوْبَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَيَعْلَمُ أَنْ لَا ثَوْبَ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَلا يَعُودُ عَلَيْكَ بِأَحَدِ ثَوْبَيْهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: مَا ذَلِكَ بِأَخِيكَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مَقْطُوع، لَان عبد الله بْن الْمسور يضع الْأَحَادِيث ويكذب وَلَيْسَ بصحابي، لِأَنَّهُ ابْن الْمسور بْن عون بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب. قَالَ رَقَبَة بْن مصقلة: كَانَ عبد الله بْن الْمسور يضع الْأَحَادِيث ويكذب، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.

стр. 815

كتاب الْهَدَايَا بَاب الْهَدِيَّة أَمَام الْحَاجة فِيهِ عَنْ أَنَس وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَوِيُّ قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا خِدَاشُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا أَحْسَنَ الْهَدِيَّةَ أَمَامَ الْحَاجَةِ ". وَقَدْ رَوَى عَنِ الْمُوَقِّرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ شَيْخٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يَقُولُونَ أَنه سُلَيْمَان بن أَرقم. وَأما حَدِيث عَائِشَة: فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ حُمَيْدُ بْنُ يُونُسَ الدَّقَّاقُ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ أَخُو قَبِيصَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الأَعْشَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " نِعْمَ مُفْتَاحُ الْحَاجَةِ الْهَدِيَّةُ بَيْنَ يَدَيْهَا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أما الحَدِيث الأول قَالَ الدَّارقطني: هُوَ بَاطِل عَنْ مَالِك لَا يَصح عَنْهُ. قَالَ: والموقري ضَعِيف والحَدِيث عَنْ ثَابت عَنْ أَنَس قَالَ: وَلَا يَصح هَذَا عَنْ رَسُول الله ﷺ .

стр. 816

قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: قَالَ يَحْيَى: الموقري وَسليمَان بْن أَرقم ليسَا بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوكَانِ. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد بْن مُحَمَّد الزَّمَنُ عَنْ فُلَيْحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ ابْن حبَان: لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِعَمْرو. وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عَمْرو بْن خَالِد وَقَدْ كذبه الْعُلَمَاء مِنْهُم أَحْمَد وَيَحْيَى وَقَالَ ابْن رَاهَوَيْه: كَانَ يضع الْحَدِيث. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَإِنِّي لَا تعجب من الْعُلَمَاء الْحَدِيث العارفين بالموضوع كَيْفَ يَرْوُونَهُ وَلَا يبينونه، وَقَدْ علمُوا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من رَوَى حَدِيثا يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ". وَقَدْ سبق ذكر تعجبي من الدَّارقطني كَيْفَ خرج حَدِيث التفاحة فِي فَاطِمَة وَلَمْ يتَكَلَّم عَلَيْهِ. وَمن أعجب مَا رَأَيْت لَهُ مَا أَنْبَأَنَا - لَهُ -[بِهِ] أَبُو مَنْصُور الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابت الْخَطِيب حَدَّثَنَا الْعَتِيقِي قَالَ: حضرت أَبَا الْحسن الدَّارقطني، وَقَدْ جَاءَ أَبُو الْحُسَيْن الْبَيْضَاوِيّ بِبَعْض الغرباء، فَسَأَلَهُ أَن يملى عَلَيْهِ أَحَادِيث فأملى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَن من حفظه مَجْلِسا تزيد أَحَادِيثه عَلَى الْعشْرَة متون جمعهَا: " نعم الشئ الْهَدِيَّة أَمَام الْحَاجة "، وَانْصَرف الرجل، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْد وَقَدْ أهْدى لَهُ شَيْئًا فقربه، وأملى عَلَيْهِ من حفظه بضعَة عشر حَدِيثا متونا جَمِيعهَا: " إِذَا جَاءَكُم كريم قوم فأكرموه ". قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَاعجَبا من الدَّارقطني كَيْفَ رَوَى حَدِيثين لَيْسَ فيهمَا مَا يَصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يبين. أما الأَوَّل فَقَدْ تكلمنا عَلَيْهِ. وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ ابْن عَدِي هُوَ حَدِيث يعرف بشيخ يُقَال لَهُ الْخَلِيل بْن مُسْلِم

стр. 817

الْبَاهِلِيّ ثُمَّ ظهر عِنْدَ عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن ربيعَة فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ سَرقه مِنْهُمَا أَبُو ميسرَة أَحْمَد بْن عبد الله الحرانى، وَكَانَ يحدث عَن الثقاة بمناكير وَعَن من لايعرف وَيسْرق حَدِيث النَّاس. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِأبي ميسرَة. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بَاب من أهديت لَهُ هَدِيَّة فجلساؤه شركاؤه فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وعَائِشَة: فَأَما حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد ابْن عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرزاز حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرحمن بْنِ الْفَضْلِ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَلَوَانِيُّ حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا أُتِيَ أَحَدُكُمْ بِهَدِيَّةِ فَجُلُسَاؤُهُ شُرُكَاؤُهُ فِيهَا ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ حَدثنِي ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَمَعَهُ قوم جُلُوس فهم شركاؤه فِيهَا ". وَأما حَدِيث عَائِشَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدثنَا بكار بن مُحَمَّد ابْن سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت

стр. 818

" أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَنْتُمْ شُرْكَائِي فِيهَا، إِنَّ الْهَدِيَّةَ إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَى رَجُلٍ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. أَمَّا حَدِيثُ ابْن عَبَّاسٍ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل يَحْيَى الْحمانِي. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: كَانَ يكذب جهارا. وَفِيهِ منْدَل وَقَدْ ضعفه أَحْمَد وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيّ. وَأَمَّا طَرِيقه الثَّانِي فَفِيهِ عَبْد السَّلام. قَالَ ابْن حبَان: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَال. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع وضاح عَلَيْهِ، وَلَا يَصح فِي هَذَا الْمَتْن حَدِيثه وَلَا فِي هَذَا الْبَاب شئ.

стр. 819

كتاب الاحكام والقضايا بَاب فِي ذمّ الْقُضَاة أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الببع حَدَّثَنى عبد الله بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرَيْشٍ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن على الخزاعى حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَكَتْ مَوَاضِعُ النَّوَاوِيسِ إِلَى اللَّهِ عزوجل وَبِقَاعُ الأَرْضِ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ لَمْ تَخْلُقْ بُقْعَةً أَقْذَرَ مِنِّي وَلا أَنْتَنَ، يُلْقَى عَلَيَّ أَهْلُ نَارِكَ وَأَهْلُ مَعْصِيَتِكَ، قَالَ الْجَبَّارُ ﵎: اسْكُنِي فَمَوْضِعُ الْقُضَاةِ أَنْتَنُ مِنْكِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك كذب وَاضعه كذبا فَاحِشا وأتى ببدع قَبِيح وَأحد المجاهيل الَّذِينَ فِيهِ قَدْ وَضعه عَلَى أَن أَحْمَد بْن حَفْص حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير لم يُتَابِعه عَلَيْهَا. بَاب ذمّ القَوْل بالرأى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْرَان أَنبأَنَا عبد المؤمن بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ح. وَأَنْبَأَنَا عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ حَدثنَا الدَّارقطني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَالَ فِي ديننَا بِرَأْيهِ فافتلوه ".

стр. 820

طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح، تفرد بِهِ إِسْحَاق وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَكَانَ يضع الْحَدِيث، شهد عَلَيْهِ بِذَلِكَ يَحْيَى وَالْفَلَّاس وَابْن حبَان، وَهُوَ غَيْر إِسْنَاده، فَتَارَة يرويهِ عَنِ الأَوْزَاعِيّ، وَتارَة عَنْ عَبْد الْعَزِيز عَنْ نَافِع، وَتارَة عَنْهُمَا عَنْ نَافِع، وَهَذَا من فعله فَإِنَّهُ مَعْرُوف بِهَذَا. وَأَمَّا رِوَايَة سُوَيْد عَنِ ابْن أَبِي الرِّجَال فَقَدِ اعتذر قوم لسويد فَقَالُوا: وَهُمْ وَأَرَادَ أَن يَقُول إِسْحَاق فَقَالَ ابْن أَبِي الرِّجَال، عَلَى أَن هَذَا الِاعْتِذَار لَمْ يقبله كثير من الْعُلَمَاء. قيل ليحيى أَن سُوَيْد رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْن أَبِي الرِّجَال فَقَالَ يَنْبَغِي أَن يبْدَأ بِهِ وَيقتل فَإِنَّهُ حَلَال الدَّم وَلَو كَانَ عِنْدِي سَيْف ودرقة لغزوته، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن ابْن أَبِي الرِّجَال لَا يحْتَمل هَذَا وَإِسْحَاق يحْتَملهُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: سُوَيْد لَيْسَ بِثِقَة. بَاب الْمَنْع من قبُول شَهَادَة بَعْض الْعلمَاء على بعض أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الطلقانى عَن عبد الملك بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ

стр. 821

الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ جَائِزَةٌ، وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُلَمَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لأَنَّهُمْ حُسَّدٌ ". قَالَ الْحَاكِم: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَاده فَاسد من أوجه كَثِيرَة يطول شرحها. قَالَ المُصَنّف قُلْت: مِنْهَا أَن فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء مِنْهُم أَبُو هَارُون العبدى. بَاب قدر التَّعْزِير أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَعْزِيرَ فَوْقَ عِشْرِينَ سَوْطًا ". قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ يضع الْحَدِيث ويروى مَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا اعْتِبَارا.

стр. 822

كتاب الاحكام السُّلْطَانِيَّة بَاب إِذَا أَرَادَ اللَّه أَن يخلق خلقا للخلافة مسح ناصيته بِيَدِهِ فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس وَكَعب بْن مَالِك ﵃: فَأَما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عبد الملك بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا على بن عَمْرو ابْن سَهْلٍ الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ النَّوْفَلِيُّ مِنْ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَن يخلق خلقا للخلافة مسح ناصيته بِيَدِهِ ". وَأما حَدِيث أنس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَاضِي قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي شَاكِرٍ مَسَرَّةَ بْنِ عبد الله مَوْلَى الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ حَدَّثَنَا الْحسن بن يزِيد حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاهِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ يَدَهُ على جَبهته ". وَأما حَدِيث كَعْب أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِي أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ القاضى حَدثنَا عبد الله بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنِي ذُؤَيْبُ بْنُ عمَامَةَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنى سُلَيْمَان بن معقل ابْن عبد الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا اسْتخْلف الله عزوجل بِخَلَيِفَةٍ حَتَّى يَمْسَحَ اللَّهُ نَاصِيَتَهُ بِيَدِهِ ".

стр. 823

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . أما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْعَقِيلِيّ: مُصْعَب مَجْهُول النَّقْل حَدِيثه غَيْر مَحْفُوظ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْن عَدِي: هَذَا حَدِيث مُنكر بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْبَلَاء فِيهِ من مُصْعَب. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: مَسَرَّة لَيْسَ بِثِقَة ذَاهِب الْحَدِيث. وَأَمَّا حَدِيث كَعْب فَإِن عبد الله بن شبيب لَيْسَ بشئ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث بمناكير. وَقَالَ فضلك الرَّازِيّ: يحل ضرب عُنُقه، وَقد ضعف الدَّارقطني ذُؤَيْب بن عِمَامَة. بَاب خُرُوج الْخلَافَة من بَيْت عَلِي بن أَبى طَالب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عدى حَدثنَا عبد الملك بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ العكبرى حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: " تَذَاكَرُوا الأُمَرَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ وَلا لأَحَدٍ مِنْ وَلَدِكَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيّ: إِسْحَاق بْن يَحْيَى مَتْرُوك الْحَدِيثَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وعُثْمَان بْن فَايِد يَأْتِي بالمعضلات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب ذمّ الشَّرْط فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس، وَعبد اللَّه بْن عَمْرو، وَأبي هُرَيْرَةَ، وَأبي أُمَامَةَ ﵃.

стр. 824

فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَلهُ حَدِيثان: الْحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْحسن ابْن قُتَيْبَةَ وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْجَبَّار بن أَحْمد الاسد ابادى حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدِّينَاسِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَلَفٍ الْحِنَّاوِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ ابْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا ذِئْبًا فَقُلْتُ أَذِئْبٌ فَقَالَ إِنِّي أَكَلْتُ ابْنَ شُرْطِيٍّ ". قَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا وَقَدْ أكل ابْنه فَلَو أكله رفع فِي عليين. قَالَ ابْن عَدِي هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَادِ وَبِغَيْرِهِ بَاطِل لَمْ يروه غَيْر عَمْرو بْن خلف عَنْ أَيُّوب وَأَيوب إِن كَانَ فِيهِ ضعف لَا يحْتَمل هَذَا كُلهُ. ولعمرو أَحَادِيث مَوْضُوعَات كَانَ يتهم بوضعها. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ عَمْرو يضع الْحَدِيث. قَالَ المُصَنّف قُلْت: فَأَما أَيُّوب بْن سُوَيْد فَقَالَ ابْن الْمُبَارَك: ارْمِ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَد: ضَعِيف. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ يشئ يسرق الْأَحَادِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. الحَدِيث الثَّانِي عَنِ ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَهْنِيُّ حَدثنَا إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم السراج حَدثنَا عبد الرحمن بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يُقَالُ لِلْجَلْوَازِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ ، تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن

стр. 825

مَرْوَان وَهُوَ السدى. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْن نمير: كَذَّاب. وَقَالَ النَّسَائِيّ والرازي: مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: صَالِحُ بْنُ مُحَمَّد كَانَ يضع الحَدِيث. أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ الأَشْيَبُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْن بكير حَدَّثَنى عبد الله الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، سَنَدٌ لَهُ عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: " يُقَالُ لِلشُّرْطِيِّ ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ فَجَاءَ الشُّرْطُ إِلَيْهِ فَعَاتَبُوهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ لَا تضعوها وأدخلوها مَعكُمْ ". وَأما حَدِيث عبد الله بْن عَمْرو فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ بُكَيْرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سهل عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَنْجوَيْه حَدثنَا أبويحيى عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَكِيمٍ أَخُو شَدَّادِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَن طَاوس عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الشَّرْط كلاب أهل النَّارِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن غلوش ابْن الْحُسَيْنِ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ خَلِيفَةَ أَبُو يُوسُفَ الأَعْشَى حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرَة عَن طَاوس عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْجَلادُ وَالشُّرْطُ وَأَعْوَانُ الظُّلْمَةِ كِلابُ النَّارِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَفِي إِسْنَاد طريقيه مُحَمَّد بْن مُسْلِم، وَقَدْ ضعفه أَحْمَد ابْن حَنْبَل جدا.

стр. 826

وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُسَيْن أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنبأَنَا القطيعى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَفْلح بن سعيد حَدثنَا عبد الله بْنُ رَافِعٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنْ طَالَتْ بك مُدَّة أَو شكّ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سخط الله عزوجل وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ ". قَالَ ابْن حبَان: هَذَا خبر بِهَذَا اللَّفْظ بَاطِل. وأفلح كَانَ يرْوى عَنِ الثقاة الْمَوْضُوعَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنبأَنَا القطيعى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ بحيرٍ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " تَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ، أَوْ قَالَ يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبه " قَالَ ابْن حبَان: عبد الله بْن بحير يرْوى الْعَجَائِب الَّتِي كَأَنَّهَا معمولة لَا يحْتَج بِهِ.

стр. 827

كتاب الايمان وَالنُّذُور بَاب تَكْفِير كذب الْحَالِف إِذا وحد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا طَالُوتُ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ أَبُو قُدَامَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِرَجُلٍ: " يَا فُلانُ فعلت كذاوكذا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا فَعَلْتُهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : كَفَّرَ اللَّهُ كَذِبَكَ تَصَدُّقِكَ بِلا إِلَهَ إِلا هُوَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ أَحْمَد: أَبُو قدامَة مُضْطَرب الْحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. بَاب النذور روى جَبَّارَةُ بْنُ الْمُفْلِسِ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْيمن وَمَعَهَا ابْن لَهَا فألت رَسُول الله ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأَنَا أَمْنَعُهُ. فَقَالَ رَجُلٌ آَخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي. قَالَ: فَشُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَرْأَةِ وَابْنِهَا. قَالَ: فَجَاءَهُ وَقَدْ خَلَعَ ثِيَابَهُ لِيَنْحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِنْ يُوَفِّي بِالنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا " هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وَقَدِ اجْتمع فِي إِسْنَاده جَمَاعَة يكفى أحدهم فِي رد الْحَدِيث قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: جبارَة أَحَادِيثه مَوْضُوعَة أَوْ قَالَ هِيَ كذب. قَالَ: ومندل ضَعِيف وَرشْدِين مُنكر الْحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: رشدين لَيْسَ بشئ.

стр. 828

كتاب ذمّ الْمعاصِي روى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ الإِنْسَانُ إِلا اسْتَقْبَلَ الرُّوحُ الْجَسَدَ يَقُولُ: يَا جَسَدُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ الَّذِي لَا يَرُدُّ سَائِلَهُ أَنْ لَا تَعْمَلَ الْيَوْمَ عَمَلا يُورِدُنِي جَهَنَّمَ ". قَالَ ابْن حبَان: هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ وَلَا يحل لمُسلم أَن يكْتب حَدِيث إِبْرَاهِيم بن هدبة. بَاب إِثْم قتل النَّفس الْمُحرمَة فِيهِ عَنْ عَمْرو وَابْن عَبَّاس وأبى سَعِيد وأبى هُرَيْرَة. فَأَما حَدِيث عمر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ النَّضْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن صَدَقَة الْموصِلِي حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْر كلمة لقى الله عزوجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ الأَعْشَمُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنْ أَبِيهِ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى سَفْكِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رحمتى ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مسْعدَة أَنبأَنَا

стр. 829

حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَبِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الفراعنة عَشَرَ، خَمْسَةٌ فِي الأُمَمِ وَسَبْعَةٌ فِي أُمَّتِي، وَمَا بَيْنَ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي وَفِرْعَوْنِ ذِي الأَوْتَادِ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّ فِرْعَوْنَ ذَا الأَوْتَادِ قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ فَرَاعِنَةِ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: سَافِكُ دَمٍ، قَاطِعُ رَحِمٍ، جَامِعٌ فِي الْمَعَاصِي لَا يُبَالِي مَا صنع ". وَأما حَدِيث أبي سعيد: فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بحئ الْقَاتِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عزوجل ". وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنِ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ". هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. أما حَدِيث عُمَر فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل حَكِيم بْن نَافِع. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي الْأَعْشَم. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ الثقاة الْمَنَاكِير وَيَضَع أسامي الْمُحدثين لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.

стр. 830

وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فمما وَضعه جَعْفَر. قَالَ ابْن عَدِي: كُنَّا نتهمه بِالْوَضْعِ بَل كُنَّا نتيقن ذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي سَعِيد فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عُثْمَان وَقد كذبه عبد الله بْن أَحْمَدَ وَفِيهِ عَطِيَّة وَقَدْ ضعفه الْكل. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ يَزِيد. قَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: أرم بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث بِصَحِيح. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ من حَدِيث الثقاة. بَاب ضجيج الارض من الْقَتْل الْمحرم أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنَا أَبِي قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الخشنى عَن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا ضجت الارض من عمل عَمَلٍ عَلَيْهَا، ضَجِيجَهَا مِنْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ وَاغْتِسَالٍ مِنْ جَنَابَةٍ حرَام ". تفرد بِهِ عبد الرحمن بْن يَزِيد وَتفرد بِهِ مُسْلِم عَنهُ. فَأَما عبد الرحمن فَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث. وَأَمَّا مسلمة فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب ذمّ الزِّنَا فِيهِ عَنْ عَلَى وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَحُذَيْفَة وَأنس: فَأَما حَدِيث على ﵇ فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنبأَنَا أَبُو طَالب ابْن غَيْلانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفروى عَن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن

стр. 831

عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمَرْأَةُ لُعْبَةُ زَوْجِهَا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحْسِنَ لُعْبَتَهُ فَلْيَفْعَلْ. وَقَالَ: لَا تَزْنُوا فَتَذْهَبُ لَذَّةُ نِسَائِكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ. إِنَّ بَنِي فُلانٌ زَنُوا فزنت نِسَاؤُهُم ". وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَمِيعٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَّا فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ: يُذْهِبُ بِالْبَهَاءِ مِنَ الْوَجْهِ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، وَالْخُلُودُ فِي النَّار ". الطَّرِيق الثَّانِي وَالثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا زَنَى عَبْدٌ قَطُّ فَأَدْمَنَ عَلَى الزِّنَا إِلا ابتلى فِي أَهله ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عُفُّوا تَعِفّ نِسَاؤُكُمْ ". وَأما حَدِيث جَابِر فَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الآبَنُوسِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله النَّجَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ شَاذَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابر

стр. 832

ابْن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بِرُّوا آبَاءَكُمْ يبركم أبناؤكم وعفوا تعف نِسَاؤُكُمْ ". وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ابْن الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ: ثَلاثًا فِي الدُّنْيَا وَثَلاثًا فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا: فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيَقْتَصُّ الْعُمْرَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ: فَإِنَّهُ يُورِثُ سَخَطَ اللَّهِ وَسُوءَ الْحِسَابِ وَالْخُلُودَ فِي النَّار ". الطَّرِيق الثَّانِي: رَوَى أَبَانُ بْنُ نَهْشَلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سَتَّ خِصَالٍ: ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا: فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الآخِرَةِ: يسْخط الرب عزوجل وَسُوءُ الْحِسَابَ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوخِيُّ حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو النَّضر البلخى حَدثنَا أبورخا عرس بن فهدا الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَّا فَإِنَّ فِيهِ سَتَّ خِصَالٍ: ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا: فَذِهَابُ نُورِ الْوَجْهِ وَسُرْعَةُ الْفَنَاءِ وَانْقِطَاعُ الرِّزْقَ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الآخِرَةِ: فَيُغْضِبُ الرَّبَّ وَسُوءُ الْحِسَابَ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ إِلا أَنْ يَشَاءَ الله عزوجل ".

стр. 833

لَيْسَ فِي هَذِه الاحاديث شئ يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَمَّا حَدِيثُ عَلَى ﵇ فَقَالَ ابْن حبَان: عِيسَى بن عبد الله يرْوى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة وَكَانَ يهم ويخطئ فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ ابْن عَدِي: وَمُحَمّد بْن أَحْمَدَ بْن يَزِيد حدث بأَشْيَاء مُنكرَة وَيسْرق الحَدِيث. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَمْرو بْن جَمِيع. قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث. وَقَالَ ابْن عَدِيّ: كَانَ يتهم. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي وَالثَّالِث إِسْحَاق بْن نجيح. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ أكذب النَّاس. وَقَالَ يَحْيَى: مَعْرُوف بِالْكَذِبِ وَوضع الْحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: دجال يضع الحَدِيث عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صراحا. وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَإِن مُحَمَّد بْن يُونُسَ هُوَ الْكُدَيْمِي وَكَانَ كذابا. قَالَ الْعَقِيلِيّ وعَلى بْن قُتَيْبَة: يرْوى عَن الثقاة البواطيل. وَأَمَّا حَدِيث حُذَيْفَة، فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل مسلمة بْن عَلِي. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَفِي رُوَاته مسلمة عَنْ عبد الرحمن الْكُوفِيّ عَنِ الأَعْمَش. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي أبان بْن نهشل. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ: وَلَا أصل لِهَذَا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ . وَأَمَّا حَدِيث أَنَس، فَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: إِسْنَاده كلهم ثقاة سِوَى كَعْب فَقَالَ ابْن أَبِي الفوارس: كَانَ كَعْب سيئ الْحَال فِي الحَدِيث. بَاب عُقُوبَة من زنى بيهودية أَوْ نَصْرَانِيَّة روى عُبْدُوسُ بْنُ خَلادٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ هِشَامِ بن حسان عَن

стр. 834

الْحسن عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَحْرَقَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ ". قَالَ أَبُو زرْعَة: هَذَا بَاطِل مَوْضُوع، وَكذب عَبدُوس. بَاب فِي كَيْفيَّة حشر أَوْلَاد الزِّنَا أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَطَّانَ الرَّقَاشِيِّ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَوْلادُ الزِّنَا يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الْخَنَازِيرِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يحفظ من وَجه يثبت. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَزيد بْن عِيَاض قَدْ طعن فِيهِ أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ، وعَلى ابْن زَيْد قَالَ فِيهِ أَحْمَد وَيَحْيَى: لَيْسَ بشئ. بَاب فِي أَن ولد الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة فِيهِ عَن عبد الله بْن عَمْرو وأبى هُرَيْرَة. فَأَما حَدِيث عبد الله بْن عَمْرو فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَهْدِي أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ حَدثنَا عمر بن عبد الرحمن أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بن الْمُعْتَمِر عَن عبد الله بْنِ مُرَّةَ عَنْ جَابَانَ عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَرْبَعَةٌ: مَدْمُنُ خَمْرٍ، وَلا عَاقٌ وَالِدَيْهِ، وَلا مَنَّانٌ، وَلَا ولد زنية ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ أَنبأَنَا

стр. 835

أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ ابْن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابَانَ عَنْ عبد الملك بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلا وَلَدُ زِنَا وَلا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ وَلا مَنِ ارْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْد هِجْرَة ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ رَبَاحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأُذُنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ فِيلٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مَنَّانٌ وَلا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةِ وَلا وَلَدُ زِنَا وَلا من أَتَى ذَات محرم " وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الملك وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أَنبأَنَا ابْن الْمَأْمُون حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ح. وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنِي بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّد الْحلَبِي حَدثنَا يُوسُف ابْن أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنَا، وَلا وَالِدُهُ، وَلا وَلَدُ وَلَده ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ

стр. 836

رَسُول الله ﷺ : " - فرج -[فرخ] الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ أَنْبَأَنَا الداوودى أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حميد حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ سَعْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْنِ أَبِي ذِئَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : " لَا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا وَلَا شئ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ الْجَنَّةَ ". لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث شئ يَصح. أما حَدِيث ابْن عَمْرو فَذكر الْبُخَارِي فِي تَارِيخه أَنَّهُ قد روى من قَول عبد الله بْن عَمْرو وَلَا يَصح. قَالَ: وَلَا يعرف لجابان سَماع من عبد الله بْن عَمْرو وَقَالَ الْبُخَارِي: هُوَ مَجْهُول. وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ عَبْد الْكَرِيم، وَقَدْ كذبه أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ، وَقَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فمدار الطَّرِيق الأَوَّل عَلَى إِسْرَائِيل. قَالَ يَحْيَى: أَصْحَاب الْحَدِيث لَا يَكْتُبُونَ حَدِيثه، وَقَدْ ضعفه التِّرْمِذِيّ وَالدَّارقطني. قَالَ الدَّارقطني: ثُمَّ اخْتلف عَلَى مُجَاهِد فِي هَذَا الْحَدِيث عَلَى عشرَة أوجه، فَتَارَة يرْوى عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتارَة عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْن عُمَر، وَتارَة عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي ذئاب، وَتارَة يرْوى مَوْقُوفا، إِلَى غَيْر ذَلِكَ، وَكله من تَخْلِيط الروَاة. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي من لَا يعرف. وَفِي الثَّالِث إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر، ضعفه الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ. ثُمَّ أَي ذَنْب - لَو -[لولد] الزِّنَا حَتَّى يمنعهُ من دُخُول الْجَنَّة. فَهَذِهِ الْأَحَادِيث تخَالف الْأُصُول، وَأَعْظَم مَا فِي قَوْله تَعَالَى (وَلا تَزِرُ وَازِرَة وزر أُخْرَى) . بَاب فِي ذمّ اللوط وعقوبة اللوطى حَدِيث فِي أَن اللوطي يبْقى جنبا وَإِن اغْتسل: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم

стр. 837

الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سُهَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ عَنْ عبد الله بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَوِ اغْتَسَلَ اللُّوطِيُّ بِمَاءِ الْبِحَارِ لَمْ يَجِئْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا جُنُبًا ". قَالَ الْخَطِيب: الرِّجَال المذكورون فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث كلهم ثقاة غَيْر أَبِي سُهَيْل وَهُوَ الَّذِي ضعفه. حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُبَارَكٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللُّوطِيَّانِ لَوِ اغْتَسَلا بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمْ يُجْزِهِمَا إِلا أَنْ يَتُوبَا ". وَهَذَا مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: روح بْن مُسَافر كَانَ يرْوى الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ. حَدِيث فِي عُقُوبَة اللوطي: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِي حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَمِيلٍ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عبد المجيد الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَفَّانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من قَبَّلَ غُلامًا بِشَهْوَةٍ عَذَّبَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَنْ جَامَعَهُ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وريحها يُوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، إِلا أَنْ يَتُوبَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: دَاوُد بْن عَفَّان شيخ كَانَ يَدُور بخراسان وَيَزْعُم أَنَّهُ سمع من أَنَس بْن مَالِك وَيَضَع عَلَيْهِ رَوَى نُسْخَة مَوْضُوعَة. حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنبأَنَا ابْن مسْعدَة

стр. 838

أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي سَمِعت أَبَا جَعْفَرٍ الْقَاصُّ سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ حَدَّثَنَا سِنَانٌ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من قَبَّلَ غُلامًا لِشَهْوَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَإِنْ صَافَحَهُ بِشَهْوَةٍ لَمْ يُقْبَلْ من صَلاتُهُ، فَإِنْ عَانَقَهُ لِشَهْوَةٍ ضُرِبَ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ فَسَقَ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَأَبُو هَارُون الْعَبْدي قَدْ ذَكرْنَاهُ فِي مَوَاضِع من كتَابنَا هَذَا وَأَنه كَانَ كذابا. قَالَ أَحْمَد: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ يَحْيَى: الرَّبِيع بْن بدر لَيْسَ بشئ. وَأَمَّا أَحْمَد بْن مُحَمَّد فَهُوَ غُلَام خَلِيل، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَوَاضِع أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَهُوَ الْمُتَّهم عِنْدِي فِي هَذَا الْحَدِيث، لِأَن ابْن عَدِي حكى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَضعنَا أَحَادِيث نرقق بِهَا قُلُوب الْعَامَّة، قَالَ ابْن عَدِي: وَهَذَا الْحَدِيث بَاطِل بِهَذَا الاسناد وَبِغَيْرِهِ. حَدِيث فِي عُقُوبَة اللوطي فِي قَبره: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَسَّانَ حَدَّثَنَا سَلمَة ابْن شَبِيبٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمِّ دِرْهَمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللُّوطِيُّ إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ مُسِخَ فِي قَبْرِهِ خِنْزِيرًا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَفِي إِسْنَادِهِ مَرْوَان ابْن مُحَمَّد. قَالَ ابْن حبَان: رَوَى الْمَنَاكِير لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ الدَّارقطني ذَاهِب الْحَدِيث. وَفِيهِ مُسْلِم بْن خَالِد الزنْجِي. قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لَيْسَ بشئ. قَالَ الْأَزْدِيّ: وَإِسْمَاعِيل بْن أم دِرْهَم لَا يحْتَج بحَديثه. حَدِيث فِي وقاحة الْمُمكن من نَفْسه: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْن

стр. 839

مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي حَدثنَا عَمْرو بن حَفْص ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَان حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا امْرِؤٌ أَقَلّ حَيَاءً مِنِ امْرِئٍ أَمْكَنَ مِنْ دُبُرِهِ ". وَهَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَقَالَ الدَّارقطني: حَدِيث عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ مُنكر وَنسبه ابْن حبَان إِلَى أَنَّهُ كَانَ يضع الْأَحَادِيث. قَالَ: وَلَا يحْتَج بالمنكدر. وَأَمَّا يَزِيد بْن سِنَان فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. حَدِيث فِي عُقُوبَة الْمُمكن من نَفْسه: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدثنَا دِينَار بن عبيد الله مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَتَى فِي الدُّبُرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَوَّلَ اللَّهُ شَهْوَتَهُ مِنْ قُبُلِهِ إِلَى دُبُرِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ ابْن حبَان: دِينَار يرْوى عَنْ أَنَس الموضوعات لَا يحل ذكره بَالا بالقدح فِيهِ. بَاب فِي أَن الْمَجْنُون من أفنى عمره بالمعاصى أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ التَّسْتُرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّالَكَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ خَلاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْغُلامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ حَتَّى يَكُونَ لَهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ فَإِنْ طَلَّقَ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ، وَعَن

стр. 840

الْمَجْنُونِ حَتَّى يَصِحَّ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الْمَجْنُونُ؟ قَالَ: مَنْ أَبْلَى شَبَابَهُ فِي مَعْصِيَةِ الله عزوجل ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ الطالكانى وضاعا للْحَدِيث. بَاب ذمّ الْغناء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الْحسن حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَن رَسُول الله ﷺ سَمِعَ رَجُلا يَتَغَنَّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا صَلاةَ لَهُ حَتَّى مَثلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ". هَذَا حَدِيث لَمْ يَصح. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: سَعِيد لَيْسَ بِثِقَة أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. بَاب فِي إِبَاحَة الْغناء فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا على بن عبد الله بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أويس حَدثنَا حُسَيْن بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِحسان ابْن ثَابِتْ وَقَدْ رَشَّ فِنَاءَ أَطَمِهُ وَجَلَسَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ سَمَّاطِينَ وَجَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ سِيرِينُ مَعَهَا مِزْهَرُهَا تَخْتَلِفُ بِهِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَهِيَ تغنيهم، فَلَمَّا

стр. 841

مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ لم يَأْمُرهُم وَلم ينهم، فَانْتَهَى إِلَيْهَا وَهِيَ تَقُولُ فِي غِنَائِهَا: هَلْ عَلَى وَيْحِكُمْ إِنْ لَهَوْتُ مِنْ حَرَجٍ. فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقَالَ: لاحرج إِن شَاءَ الله ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حُسَيْن عَنْ عِكْرِمَة وَتفرد بِهِ أَبُو أويس عَنْهُ ". قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما حُسَيْن فَقَالَ عَلِي بْن الْمَدِينِيّ: تركت حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ السعدى: لَا يشْتَغل بحَدِيثه. وَأما أَبُو أويس فاسمه عبد الله بن عبد الله بْن أويس. قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: ضَعِيف الْحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى مرّة: كَانَ يسرق الحَدِيث. [وَأما حَدِيث] عَائِشَة أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي أَبُو نصر على بن عبد الله الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْعَلَوِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْفَتْحِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرِ بْنِ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بن عبد الله بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: " كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ تُسْمِعُنِي، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ دَخَلَ فَفَرَّتْ، فَضَحِكَ رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَسْمَعَتهُ ". قَالَ الْخَطِيب: أَبُو الْفَتْح الْبَغْدَادِيّ واهي الْحَدِيث سَاقِط الرِّوَايَة، وأحسب مُوسَى بْن نصر بْن جَرِير اسْما ادَّعَاهُ وَشَيخنَا اختلقه، وأصل الْحَدِيث بَاطِل. وَالله أعلم. بَاب فِي اللّعب بالكعاب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُف أَنبأَنَا

стр. 842

أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ اللُّهْوِ كُلِّهُ حَتَّى لِعْبِ الصِّبْيَانِ بِالْكِعَابِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ أكذب النَّاس. وَقَالَ يحيى: هُوَ مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث. بَاب فِي الْكَبَائِر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا مَعانٌ أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرةٌ حَتَّى لَعِبِ الصِّبْيَانِ بِالْقُمَارِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَكَانَ معَان يحدث عَن الثقاة بالمنكرات: قَالَ ابْن حبَان: لَا يشبه حَدِيثه حَدِيث الْأَثْبَات فَاسْتحقَّ التّرْك. بَاب فِي الْخُرُوج من الْمَظَالِم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْجَوْهَرِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْحَاق ابْن وَهْبٍ الْطَهْرَمَسِيُّ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ الله عزوجل سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ " ح. وَأَنْبَأَنَاهُ ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن الْبَرْمَكِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْبَصْرِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ سبعين حجَّة.

стр. 843

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الْحَدِيث صراحا وَلَا يحل ذكره إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ. وَقَدْ سرق هَذَا الْحَدِيث أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الصَّلْت الْهَرَوِيّ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى ابْن سُلَيْمَان بْن نَضْلَة عَنْ مَالِك. وَقَالَ فِيهِ: " لرد دانق من حرَام أفضل عِنْدَ الله من سبعين حجَّة مبرورة ". وَرَوَاهُ عَنْ هَنَّادٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: " لَرَدُّ دَانِقٍ من حرَام أفضل عِنْدَ اللَّه عزوجل مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ تُنْفَقُ فِي سَبِيل الله عزوجل ". قَالَ ابْن حبَان: كَانَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد يضع الْحَدِيث. وَقَالَ ابْن عَدِي: مَا رَأَيْت فِي الْكَذَّابين أقل حَيَاء من أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت. بَاب كَفَّارَة الْغَيْبَة فِيهِ عَنْ سهل وَأنس وَجَابِر: أما حَدِيث سهل: فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا اغْتَابَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ فَإِنَّهَا كَفَّارَة لَهُ ". وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْوُنٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ح. وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنْبَأَنَا ابْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن

стр. 844

الْقُرَشِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَ أَن تستغفر لَهُ ". وَأما حَدِيث جَابِر: فَأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو خَالِد العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عِيسَى الْعَطَّارِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ لاحِقٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابر بن عبد الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ اغْتَابَ رَجُلا ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ مِنْ بَعْدَ ذَلِكَ غُفِرَتْ لَهُ غَيْبَتُهُ ". هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح. أما الأَوَّل: فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ مِمَّا وَضعه سُلَيْمَان بْن عَمْرو عَلَى أَبِي حَازِم. قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: كَانَ سُلَيْمَان يضع الحَدِيث. وَأما الثَّانِي فَقَالَ يحيى: عَنْبَسَة لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأَمَّا الثَّالِث فَقَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حَفْص عَنْ مفضل وَحَفْص ضَعِيف. وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَفْص لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يقلب الْأَسَانِيد لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد. بَاب قبُول التَّوْبَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عِيسَى بْنِ ضِرَارٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ أَحْمد بن عبد الله الجويبارى حَدثنَا وَكِيع بن - أجراح -[الْجَرَّاحِ] عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جئ بِالتَّوْبَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَطْيَبِ رِيحٍ، فَلا يَجِدُ رِيحَهَا إِلا مُؤمن

стр. 845

فَيَقُول الْكَافِر: يَا وليتاه أَتَاكِ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ رِيحًا طَيِّبَةً وَلا يَجِدُهَا. قَالَ: فَتُكَلِّمُهُمُ التَّوْبَةُ فَتَقُولُ: لَوْ قَبِلْتُمُونِي فِي الدُّنْيَا لأَطَبْتُ رِيحَكُمُ الْيَوْمَ. قَالَ فَيَقُول الْكَافِر: أَنا أقبك الآنَ. قَالَ: فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ: لَوْ أَتَيْتُمْ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَكَلِّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبِكُلِّ شئ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَا قُبِلَ مِنْكُمُ تَوْبَةٌ. قَالَ: فَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمُ التَّوْبَة، فتتبرأ مِنْهُم الْمَلَائِكَة ويجئ الْخَيْرُ، فَمَنْ شَمَّتْ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَرَكَتْهُ، وَمَنْ لَمْ تَشُمّ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً أَلْقَتْهُ فِي النَّارِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ ، وَفِي إِسْنَاده الجويباري، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَدْ ضهد عَلَيْهِ الْوَضع ابْن عَدِيٍّ وَابْن حبَان الحافظان، وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ نَحوه عَنْ مسعر. قَالَ ابْن عَدِي: إِسْمَاعِيل يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل. وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال. بَاب قبُول تَوْبَة الزانى وَالْقَاتِل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ فُلَيْحٍ عَنْ عَبْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَتْمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عِنْدَ بَابِي، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ فَتَحْتُ وَدَخَلْتُ، فَبَيْنَا أَنَا فِي مَسْجِدِي أُصَلِّي إِذْ نَقَرَتِ الْبَابَ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ إِنِّي زَنَيْتُ وَوَلَدْتُهُ وقتلته؟ فَقلت لَهَا: لانعمة عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ، فَسَلَّمَتْ وَهِيَ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ وَتَقُولُ: وَاحَسْرَتَاهُ أَخلق هَذَا الْجَسَدَ النَّارَ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الإِذْنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي وَتَخَلَّفْتُ، فَقَالَ مَالك: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَكَ حَاجَةٌ؟
следующие страницы →