← История

История · id 8880

الدارس في تاريخ المدارس

النعيمي

Полный текст (972 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

والعربية والحديث. قال الذهبي: لم يتفرغ للحديث لأنه كان مشغولا باصول المذهب وفروعه حضرت بحضرته مع شيخنا ابن تيمية ولي منه إجازة قال الشيخ زين الدين بن رجب: وبلغني أنه كان يحفظ الكافي في الفقه وثنى عليه البرزالي توفي ليلة الأحد تاسع شهر رمضان سنة تسع وتسعين وستمائة وصلي عليه بالجامع الأموي ودفن بمقابر باب توما قبلي مقبرة الشيخ أرسلان رحمه الله تعالى وحضر جنازته جمع كثير انتهى. على أن ابن مفلح قال في الأحمدين: أحمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا الإمام الفقه الرئيس شمس الدين درس بالمسمارية وكان مليح الشكل فاضلا دينا عاقلا منقطعا عن الناس مات في شوال سنة اثنتين وتسعين وستمائة انتهى. وشرف الدين المذكور قال ابن مفلح في طبقاته: محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد المنجا التنوخي الدمشقي الشيخ شرف الدين أبو عبد الله ابن الشبخ زين الدين سمع الكثير من ابن أبي عمر وجماعة وسمع المسند والكتب الكبار وتفقه وأفتى ودرس بالمسارية وكان من أصحاب بل خواص الشيخ تقي الدين بن تيمية مشهورا بالتقوى والديانة وروى عنه الذهبي في معجمه وقال: كان فقيها إماما حسن الوجه والفهم صالحا متواضعا توفي في رابع شوال سنة أربع وعشرين وسبعمائة وشيعة خلق كثير ودفن بسفح قاسيون انتهى. وقال الذهبي في ذيل العبر في سنة أربع وعشرين: هذه ومات الإمام شرف الدين محمد ابن الإمام زين الدين المنجا بن عثمان التنوخي مدرس المسمارية عن خمسين سنة وكان دينا صينا فاضلا انتهى. وعلاء الدين أخوه مرت ترجمته في المدرسة الجوزية ثم درس فيها حفيد الوجيه القاضي عز الدين محمد ابن شمس الدين أحمد بن وجيه الدين إلى أن توفي رحمه الله تعالى في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وسبعمائة والقاضي صلاح الدين محمد بن شرف الدين عبد الله بن زين الدين المنجا توفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وسبعمائة. فائدة: الوقف عليها الحكر المعروف بها وحدة من طريق جامع دنكز إلى مقابر الصوفية إلى الطريق الذي به القنوات إلى الطريق الأخذ على مدرسة شاذبك ويعرف قديما بستانها وحكر الزقاق وهو المعروف بالساقية بأرض مسجد القصب.

стр. 702

١٥٤- المدرسة المنجائية وهي زاوية بالجامع الأموي تعرف بابن منجا قاله ابن شداد ثم قال: أول من ذكر الدرس بها زين الدين بن منجا ثم من بعده شمس الدين عبد الوهاب وهو مستمر بها إلى حين وضعنا هذا الكتاب انتهى. قال في العبر في سنة خمس وتسعين وستمائة: وابن المنجا العلامة زين الدين أبو البركات المنجا بن عثمان ابن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي الحنبلي أحد من إنتهت إليه رياسة المذهب وأصوله مع التبحر في العربية والنظر والبحث وكثرة الصلاة والصيام والوقار والجلالة روى عن ابن المقير حضورا ومات في شعبان عن أربع وستين سنة انتهى. وقال ابن مفلح في طبقاته: منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الفقيه الأصولي المفسر النحوي زين الدين أبو البركات بن عز الدين بن القاضي وجيه الدين المذكور حضر على أبي الحسن بن المقير وجعفر الهمذاني وغيرهما وتفقه على أصحاب جده وأصحاب الشيخ موفق الدين وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي والنحو على ابن مالك وبرع في ذلك كله وأفتى وصنف وناظر وأنتهت إليه الرياسة لمذهبه بالشام وله تصانيف منها "شرح المقنع" وجلس في الجامع للاشتغال والفتوى نحو ثلاثين سنة متبرعا وكان حسن الأخلاق معروفا بالذكاء وصحة الفهم وسئل الشيخ جمال الدين ابن مالك عن شرح الالفية فقال: شرحها لكم ابن المنجا درس بعدة مدارس وأخذ عليه الفقه الشيخ تقي الدين بن تيمية وتقي الدين الزريراني١ وحدث فسمع منه ابن العطار والمزي والبرزالي توفي رحمه الله تعالى يوم الخميس رابع شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق انتهى. تنبيه: وجدت بخط الشيخ تقي الدين الأسدي في تعداد مدارس الحنابله

стр. 703

للحنافية والحنابلة حلقة الأوزاعي وللحنابلة حلقة السفينية وحلقة المحراب انتهى. والمحراب المشار إليه قال ابن كثير في سنة أربع عشر وستمائة في ترجمة العلامة عماد الدين المقدسي الحنبلي أخي الحافظ عبد الغني: وكان يؤم بمحراب الحنابلة مع الشيخ الموفق وإنما كانوا يصلون بغير محراب ثم وضع المحراب في سنة سبع عشرة وستمائة وكان يؤم الناس لقضاء الفوائت وهو أول من فعل ذلك وقال في سنة سبع عشرة: وفي هذه السنة نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي من جامع دمشق بعد ممانعة من بعض الناس لهم ولكن ساعدهم بعض الأمراء في نصبه لهم وهو الأمير ركن الدين المعظمي وصلى فيه الشيخ الموفق بن قدامة قلت: ثم رفع في حدود سنة ثلاثين وسبعمائة وعوضوا عنه بالمحراب الغربي عند باب الزيادة كما عوض الحنفية عن محرابهم الذي كان في الجانب الغربي من الجامع بالمحراب المجدد لهم شرقي باب الزيادة حين جدد الحائط الذي هو فيه في الأيام التنكزية على يد ناظر الجامع تقي الدين بن مراجل أثابه الله تعالى انتهى. وقال الأسدي في سنة أربع وتسعين وخمسمائة: سلامة بن إبراهيم بن سلامة المحدث تقي الدين أبو الخير الدمشقي الحداد والد أبي العباس أحمد سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال وعبد الخالق بن أسد الحنفي وعبد الله بن عبد الواحد العثماني وأبا المعالي بن صابر وجماعة ونسخ الكثير بخطه وكان فقيرا صالحا فاضلا ام بحلقة الحنابلة بدمشق مدة روى عنه الحافظ الضياء وابن خليل والشهاب القوصي وابن عبد الدائم وآخرون توفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر في اوان سن الشيخوخة ودفن بسفح قاسيون قال الحافظ زين الدين بن رجب وابن نقطه الحافظ يعتمد على خطه وينقل عنه في استدراكه انتهى. وقال الصفدي سلامة بن إبراهيم بن سلامة محدث أبو الخير الدمشقي الحداد والد أبي العباس أحمد سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال وعبد الخالق بن أسد الحنفي وعبد الله بن عبد الواحد الكتاني أبا المعالي بن صابر وجماعة ونسخ الكثير بخطه وكان ثقة صالحا فاضلا أم بحلقة الحنابلة بدمشق مدة وكان يلقب تقي الدين روى عنه

стр. 704

الحافظ الضياء وابن خليل والشهاب القوصي وابن عبد الدائم وآخرون وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وتسعين وخمسمائة انتهى. وقال الذهبي في العبر في سنة ثمان وسبعين وستمائة: وفيها توفي أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد الحنبلي ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة وكان أبوه إماما بحلقه الحنابلة فمات وهوصغير سمع سنة ستمائة من الكندي وأجاز له خليل البرزالي وابن كليب والبوصيري وخلق وعمر وروى الكثير توفي رحمه الله تعالى يوم عاشوراء وكان خياطا ودلالا ثم قرر بالرباط الناصري وأضر بآخره وكان يحفظ القرآن انتهى. وقال شيخنا ابن مفلح في طبقاته: محمد بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الواحد الشيخ الإمام شمس الدين بن الشيخ شهاب الدين المقدسي الأصلي ثم الدمشقي كان إماما بمحراب الحنابلة بجامع دمشق وحضر على ابن البخاري المسند والغيلانيات وسمع من جده لأمه تقي الدين الواسطي وابن عساكر وغيرهما وحدث وسمع منه الحسيني وابن رجب وذكراه في معجميهما توفي رحمه الله تعالى يوم السبت سابع عشر شعبان سنة تسع وخمسين وسبعمائة بسفح قاسيون ودفن به وهو أخو الشيخ الإمام العالم القاضي تقي الدين عبد الله المتوفي سنة أربع وأربعين وقد أهمله ابن رجب في الطبقات انتهى. وقال فيها أيضا: الحسن بن أحمد بن الحسن ابن عبد الله بن عبد الغني الشيخ الإمام بدر الدين المقدسي سمع من قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة وغيره وتفقه وبرع وأفتى وأم بمحراب الحنابلة بدمشق توفي رحمه الله تعالى بالصالحية ثاني عشر شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة انتهى. "فوائد" الأولى: قال الأسدي في تاريخه في سنة تسع عشرة وثمانمائة: في شهر ربيع الأول منها رابع عشرية وضع الكرسي بجامع بني أميه ليجلس عليه شاب حنبلي يقال له عبد الرحمن ممن أخذ عن الشيخ علاء الدين ابن اللحام وسكن بعد الفتنة في الصالحية وأظهر الزهد والتقشف وله شعر وصار داعية إلى اعتقاد ظاهر أحاديث الصفات وصار له اتباع بالصالحية ثم انتقل فصار يقرأ مواعيد بجامع يلبغا ثم أراد الانتقال إلى الجامع الأموي فقام أصحابنا الشافعية

стр. 705

كثر الله تعالى منهم عليه فحصل في ذلك كلام كثير وكان قاضي القضاة لينا في ذلك بسؤال الأمير محمد بن منجك في ذلك وهو ممن يميل إلى هذه الطائفة وآخر الأمر منع وكفى بالله الناس شره انتهى. والشيخ علاء الدين المشار إليه قال ابن مفلح في طبقاته: علي بن عباس الشيخ الإمام العلامة الأصولي علاء الدين الشهير بابن اللحام وشيخ الحنابلة في وقته اشتغل على الشيخ زين الدين ابن رجب وبلغني أنه أذن له في الإفتاء وأخذ الأصول عن الشيخ شهاب الدين الزهري ودرس وناظر واجتمع عليه الطلبة وأنتفعوا به وصنف في الفقه والأصول وناب في الحكم عن قاضي القضاة علاء الدين بن المنجا رفيقا لعمي الشيخ برهان الدين ثم ترك النيابة وتوجه إلى مصر وعين له وظيفة القضاء بها فلم يبرم ذلك واستقر يدرس بالمنصوريه إلى أن توفي في عيد الفطر سنة ثلاث وثمانمائة انتهى. الثانية: قد قدمنا في المدرسة الجوزية أول حنبلي حكم بدمشق وأول حنبلي حكم بمصر شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن منصور الحراني الفقيه الأصولي المناظر باشر نيابة القضاء عن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز١ ثم لما ولي الشيخ شمس الدين بن العماد قضاء الحنابلة بها استنابه مدة ثم رجع وترك ذلك إلى دمشق فدرس الفقه في حلقة له بالجامع ويكتب بخطه على الفتوى وابتلى بالفالج قبل موته مدة أربعة أشهر وبطل شقه الأيسر وثقل لسانه توفي ليلة الجمعة بين العشاءين لست خلون من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وستمائة وصلي عليه بالأموي ودفن بباب الصغير انتهى. ورأيت في ترجمة موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض الفندقي النابلسي أنه أجاز لجماعة منهم الشيخ شهاب الدين ابن حجي وأنه ولي قضاء حلب المحروسة في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة قال ابن حبيب: وباشر حاكما رابعا وكان مبادرا إلى الخير طارحا للتكلف جزيل الديانة والتعفف واستمر حريصا على المصلحة ومجدا في طلبها ولم نسمع أن قاضيا حنبليا قبله ولي بها

стр. 706

انتهى. قال ابن مفلح: ثم أعرض عن وظيفة القضاء واستمر ولده شهاب الدين أحمد فيها ثم أقبل على العبادة إلى أن توفي في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بحلب المحروسة ودفن رحمه الله تعالى بها انتهى. الثالثة: قد قدمنا فيها قيم الجوزية وأما قيم الضيائية فقال ابن مفلح في طبقاته: أحمد بن محمد بن عمر بن حسين الشيخ الصالح السيد الأيلي الشيرازي الأصلي ثم الدمشقي المعروف زغنش قيم الضيائية سمع من ابن البخاري وحدث قال الشيخ شهاب الدين بن حجي: وهو من الأخبار الصالحين وكان بيته في الضيائية موضع الباب الذي فتحه قاضي القضاة شرف الدين ابن قاضي الجبل وانتقل منه وترك الوظيفة ولم يزل كذلك حتى رأى من أولاده وأولاد أولاده مائة وهو جد صاحبنا المحدث شهاب الدين أحمد بن محمد ابن المهندس١ توفي يوم الأحد ثامن المحرم سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ودفن بتربة الموفق بالروضة عن نيف وتسعين سنة انتهى. الرابعة: قد قدمنا فيها تراجم بني مفلح ولم نذكر ترجمة أكمل الدين وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح بن مفرج الشيخ الإمام العالم المفتي الأصولي أكمل الدين أبو عبد الله محمد اشتغل بعد الفتنة ولازم والده ومهر على يديه وكان له فهم صحيح وذهن مستقيم سمع من والده والشيخ تاج الدين ابن بردس٢ أفتى ودرس في حياة والده وبعد وفاته وناب في الحكم لشيخنا قاضي القضاة محب الدين بن نصر الله وعين لقضاء الشام ولم ينبرم ذلك وكان له سلطة على الأتراك ووعظ ووقع له مناظرات مع جماعات من العلماء الأكابر وظهر النقل معه وكان يستحضر مسائل وفروعا من فنون شتى ويتدبر ما يقول ولكنه لم يواظب الاشتغال على ما هو المعهود وحصل له في سنة ثلاث وأربعين داء ألفالج وقاسي منه أهوالا ثم من الله تعالى عليه بالعافية ولكنه لم يتخلص من بالكلية توفي ليلة السبت سادس عشر شوال سنة ست وخمسين

стр. 707

وثمانمائة. وصلي عليه بالجامع المظفري وكانت جنازته حافلة حضرها النائب والقضاة والأعيان وغيرهم ودفن بالروضة على والده إلى جانب جده صاحب الفروع رحمهم الله تعالى قلت: تزوج بابنة زين الدين عمر بن ناصر الدين المزي واسمها مغل فاتت منه بالقاضي برهان الدين المار ذكره وكان له أختان اخريتان احداهما عائشة وهي أم محيي الدين الرجيحي انتهى. الخامسة: وقف التزويج يعطي منه كل من تزوج من فقراء الحنابلة وهو بيد القاضي علاء الدين المرداوي ووقف الأعراض يعطي منه كل من أعرض كتابا على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو بيد ابن عبادة ووقف المرادوة من أولاد العجوز وفقراء الجماعلين من الحنابلة وهو قرية كتيبة من بلاد حوران فرقت زمانا ثم تغلب عليها بنو عبد الملك ثم حكم بانتزاعها منهم القاضي محب الدين وإن النظر فيها الخطباء الجامع المظفري وفرقت سنة ثمان وسبعين وثمانمائة انتهى.

стр. 708

فصل مدارس الطب المدر سة الدخوارية ... فصل مدارس الطب ١٥٥- المدرسة الدخوارية بالصاغة العتيقة بقرب الخضراء قبلي جامع الأموي أنشأها مهذب الدين عبد الرحيم بن علي بن حامد المعروف بالدخوار في سنة إحدى وعشرين وستمائة بالصاغة العتيقة كما تقدم أول من درس بها واقفها ثم من بعده بدر الدين محمد ابن القاضي بعلبك ثم عماد الدين الدنيسري وهو بها إلى الآن قاله في الأعلاق الخطيرة قال الذهبي في تاريخ العبر فيمن مات سنة ثمان وعشرين وستمائة: والمهذب الدخوار عبد الرحيم بن علي حامد الدمشقي شيخ الطب وواقف المدرسة التي بالصاغة العتيقة على الأطباء ولد سنة خمس وستين وخمسمائة أخذ عن الموفق بن المطران١ والرضي الرخي ٢ وأخذ الأدب من الكندي وأنتهت إليه معرفة الطب وصنف فيه التصانيف وحظي عند الملوك ولما جاوز سن الكهولة عرض له طرف خرس حتى بقي لا يكاد يفهم كلامه واجتهد في علاج نفسة فما أفاد بل ولد له أمراضا وكان يشغل إلى أن مات في صفر ودفن بتربة انتهى. وقال في سنة إحدى وثلاثين وستمائة: والرضي الرخي أبو الحجاج يوسف بن حيدرة شيخ الطب بالشام واحد من انتهت إليه معرفة الفن قدم دمشق مع أبيه حيدرة الكحال في سنة خمس وخمسين ولازم الاشتغال على المهذب بن النقاش ونوه باسمه ونبه على محل علمه وصار من اطباء صلاح الدين وحياته امتدت وصار أطباء البلد تلامذته حتى إن من جملة أصحابة المهذب

стр. 709

الدخوار وعاش سبعا وتسعين سنة ممتعا بالسمع والبصر توفي يم عاشوراء انتهى. وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ثمان وعشرين المذكورة: الدخوار الطبيب واقف الدخوارية مهذب الدين عبد الرحيم بن علي بن حامد المعروف بالدخوار شيخ الأطباء بدمشق وقد وقف داره بدرب العجل بالقرب من الصاغة العتيقة على الأطباء بدمشق مدرسة لهم وكانت وفاته من هذه السنة في صفر ودفن بسفح قاسيون وعلى قبره قبة على أعمدة في أصل الجبل شرقي الركنية وقد ابتلى بسته أمراض متعاكسة منها ريح اللقوة وكان مولده سنة خمس وستين وخمسمائة وكان عمره ثلاثا وستين انتهى كلامه. قال الأسدي في سنة ثمان وعشرين المذكورة: مهذب الدين الدخوار عبد الرحيم بن علي بن حامد الشيخ مهذب الدين الطبيب المعروف بالدخوار شيخ الأطباء ورئيسهم بدمشق وأخذ العربية عن الكندي وقرأ الطب على الرضى الرخي ثم لازم الموفق بن المطران مدة حتى مهر ثم أخذ عن الفخر المارديني لما قدم دمشق في أيام صلاح الدين وتخرج به جماعة كثيرة من الأطباء وروى عنه الشهاب القوصي وغيره شعراء وصنف في الصناعة الطبية كتبا منها: "كتاب الجينية" و "اختصار الحاوي" لأبي بكر١ الرازي و "مقالة في الاستفراغ" واختصر الاغاني وغير ذلك وقد اطنب ابن أبي أصبعية٢ في وصفه فقال: كان أوحد عصره وفريد دهره وعلامة زمانه وإليه انتهت رئاسة الطب على ما ينبغي أتعب نفسه في الاشتغال حتى فاق أهل زمانه وحظي عند الملوك ونال المال والجاه وكان أبوه كحالا مشهورا وكذلك أخوه حامد بن علي وكان هو أول أمره يكحل وقد نسخ كتبا كثيرة بخطه المنسوب أكثر من مائة مجلد في الطب وغيره وخدم الملك العادل ولازم خدمة صفي الدين بن شكر وحظي عند العادل بحيث أنه حصل له منه مرضه سنة عشر سبعة الآف دينار مصرية ومرض الكامل بمصر فعالجه فكان مبلغ ما وصل إليه من الذهب في نوبة الكامل نحو اثني عشر ألف دينار وأربع عشرة بغلة بأطواق ذهب والخلع

стр. 710

الأطلس وغيرها وذلك في سنة اثنتي عشرة وولاه العادل رئاسة أطباء مصر والشام وكان خبيرا بكل ما يقرأ عليه وقرأت عليه مدة وكان في كبره يلازم الاشتغال ويجتمع كثيرا بالسيف الآمدي وحفظ شيئا من كتبه وحصل معظم مصنفاته ونظر في الهيئة والنجوم ثم طلبه الأشرف فتوجه إليه سنة اثنتين وعشرين فأكرمه وأقطعه ما يغل في السنة نحو ألف وخمسمائة دينار ثم عرض له تقل في لسانه واسترخاء فجاء إلى دمشق لما ملكها الأشرف سنة ست وعشرين فولاه رياسة الطب وجعل له مجلسا لتدريس الصنعة ثم زاد به ثقل لسانه حتى بقي لا يكاد يفهم كلامه فكان الجماعة يبحثون قدامه ويجيب هو وربما كتب لهم الذي يشكل في اللوح واجتهد في علاج نفسه واستعمل المعاجين الحارة فعرضت له حمى قوية وتوالت عليه أمراض كثيرة توفي في صفر ودفن في تربة له بقاسيون فوق الميطور شرقي الركنية وعلى قبره قبة على أعمدة قال بعضهم: بعدما أسهل أشهرا فظهر فيه غير واحد من الأمر اض وسالت عينيه انتهى. وقال ابن كثير: ابتلي بستة أمراض متعاكسة ووقف داره بالصاغة العتيقة مدرسة للطب انتهى. وكان معاصره المهذب الموصلي. قال ابن كثير في سنة عشر وستمائة: وفي المحرم منها توفي المهذب الطبيب المشهور وهو علي بن أحمد بن مقبل الموصلي شيخ الحديث وكان أعلم أهل زمانه بالطب وله في تصنيف حسن وكان كثير الصدقة حسن الأخلاق انتهى. ثم قال في سنة سبع وستين وستمائة: الطبيب الماهر شرف الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن حيدره الرخي شيخ الأطباء بدمشق ومدرس الدخوارية عن وصية واقفها وله بذلك التقدم في هذه الصناعة على اقر أنه من أهل زمانه ومن شعره قوله: يساق بنو الدنيا إلى الحتف عنوة ... ولايشعر الباقي بحالة من يمضي كأنهم الأنعام في جهل بعضها ... بما تم من سفك الدماء على بعض وقال الذهبي في العبر في سنة تسعين وستمائة: والسويدي ابن الحكيم العلامة شيخ الأطباء عز الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن طرخان الأنصاري الدمشقي الشافعي ولد سنة ستمائة وسمع من الشمس بن العطار

стр. 711

وابن ملاعب وطائفة وتادب على ابن معطي وأخذ الطب عن المهذب الدخوار وبرع في الطب وصنف فيه وفاق الاقران وكتب الكثير بخطه المليح ونظر في العقليات وألف كتاب "الباهر في الجواهر" و "التذكرة في الطب" توفي في شعبان انتهى. وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة سبع وثمانين وستمائة: وشيخ الأطباء علاء الدين علي بن أبي الحزم بن النفيس الدمشقي صاحب التصانيف بمصر وكان من أبناء الثمانين انتهى. وقال ابن كثير في تاريخه في سنة سبع المذكورة: الحكيم الرئيس علاء الدين على بن أبي الحزم بن نفيس شرح قانون ابن سينا وصنف الموجز وغيره من الفوائد وكان يكتب من خفظه وكان اشتغاله على ابن الدخوار وتوفي بمصر في ذي القعدة انتهى. وإنما ذكرت هذين الطبيبين لكونهما من تلاميذ الدخوار استطرادا والظاهر أن الذي درس بها بعد وصي الواقف الرئيس الدنيسري وستاتي ترجمته في مدرسته قريبا وقال ابن كثير في سنة تسعين وستمائة: وفيها درس كمال الدين الطبيب بالمدرسة الدخوارية الطبية في ذي القعدة انتهى. وقال الصفدي في المحمدين: في تاريخه محمد بن عبد الرحيم بن مسلم كمال الدين الطبيب شيخ قديم عارف بالطب بصير بأصوله ومفرداته درس بالدخوارية وطال عمره وتوفي سنة سبع وتسعين وستمائة انتهى. وقال ابن كثير في سنة أربع وتسعين وستمائة: الجمال المحقق أحمد بن عبد الله بن الحسين الدمشقي اشتغل على مذهب الشافعي وبرع فيه وأفتى وأعاد وكان فاضلا في الطب وقد ولى مشيخة الدخوارية لتقدمه في صناعة الطب على غيره وعاد المرضى بالبيميارستان النوري على قاعدة الأطباء وكان مدرسا للشافعية بالمدرسة الفروخشاهية ومعيدا بعدة مدارس وكان جيد الذهن مشاركا في فنون كثيرة انتهى. وقد مرت ترجمته بالمدرسة الفروخشاهية ولعل بدر الدين المذكور في الأعلاق هو ما قاله ابن كثير في سنة إحدى عشرة وسبعمائة: وممن توفي فيها من الأعيان الشيخ الرئيس بدر الدين محمد ابن رئيس الأطباء أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان الأنصاري من سلالة سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه وهو السويدي أي من سويدا

стр. 712

حوران سمع الحديث وبرع في الطب توفي في شهر ربيع الأول ببست أنه بقرب الشبلية ودفن بتربة له في قبة عن سبعين سنة انتهى. وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة: مات كبير الأطباء أمين الدين سليمان بن داود الدمشقي عن سبع وستين سنة انتهى. وقال في العبر: ومات بدمشق كبير الطب أمين الدين سليمان بن داود في عشر التسعين فيها درس بالدخوارية انتهى. وقال ابن كثير في سنة اثنتين المذكورة: والطبيب الماهر الحاذق الفاضل سليمان أمين الدين بن داود بن سليمان كان رئيس الأطباء بدمشق ومدرسهم مدة ثم عزل بجمال الدين بن شهاب الكحال مدة قبل موته لامر تعصب عليه فيه نائب السلطنة توفي يوم السبت سادس عشرين شعبان ودفن بالقبيبات انتهى. وقال فيها البرزالي: ومن خطه نقلت وفي يوم السبت سادس عشرين شعبان ودفن بالقبيات انتى وقال فيها البرزالي ومن خطة نقلت: وفي يوم السبت السادس والعشرين من شعبان توفي الطبيب الفاضل الرئيس أمين الدين سليمان بن داود بن سليمان وصلي عليه ظهر اليوم المذكور بجامع دمشق ودفن بالقبيبات قبلي البلد وكان طبيبا مشهورا وللناس فيه اعتقاد لفضله واقدامه على المداوة ومعرفته بالمعالجة وكان رئيس الأطباء ومدرس الطب مدة ثم إنه باشر ذلك غيره وكان شيخه بالطب عماد الدين الدنيسري وسمع بقراءتي عليه شيئا من الحديث في سنة ثلاث وثمانين وستمائة وحج غير مرة انتهى. وقال ابن كثير في سنة سبع عشرة وسبعمائة: في ذي القعدة وفيه درس بالدخوارية الشيخ جمال الدين محمد بن شهاب الدين أحمد الكحال ورتب في رئاسة الطب عوضا عن أمين الدين سليمان الطبيب بمرسوم نائب السلطنة دنكز وأختياره لذلك انتهى. "تنبيه" الدخوارية هذه بالراء المهملة قبل الياء المثناة من تحت ووجدت قائمة فيه وقف المدارس وفيها أيضا في سنة عشرين وثمانمائة قال الدخوارية: عمر بعضها الناظر برسم رئيس الأطباء العمالة له كذا وجد انتهى.

стр. 713

١٥٦- المدرسة الدنيسرية غربي باب البيمارستان النوري والصلاحية باخر الطريق من قبله قال الذهبي

стр. 714

في العبر في سنة ست وثمانين وستمائة: عماد الدين أبو عبد الله محمد بن عباس ابن أحمد الربعي الرئيس الطبيب الحادق ولد بدنيسر سنة ست وسمع بمصر علي بن مختار١ وجماعة وتفقه للشافعي وصحب البهاء زهير٢ مدة وتادب به وصنف وقال الشعر وبرع في الطب توفي في ثاني صفر انتهى. وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ست المذكورة: عماد الدين محمد بن عباس الدنيسري الطبيب الماهر الحاذق الشاعر خدم الأكابر والوزراء وعمر ثمانين سنة توفي في صفر من هذه السنة بدمشق انتهى. وقال الصفدي في تاريخه في المحمدين: عمادالدين الدنيسري الطبيب الشافعي محمد بن العباس بن أحمد بن صالح الحكيم البارع عماد الدين الربعي الدنيسري ولد بدنيسر سنة خمس أو ست وقرأ الطب حتى برع فيه وسار وسمع الحديث بالديار المصرية من علي بن مختار العامري وعبد العزيز ابن باقا والحسن بن دينار وابن المقير وصحب البهاء زهير مدة وتخرج به في الشعر والأدب وتفقه على مذهب الشافعي وصنف في الطب المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة وأرجوزة في الترياق ألفاروق وأرجوزة نظم المقدمة المعروفة لابقراط وكتاب في المثروديطوس وغير ذلك ثم سافر من دنيسر ودخل مصر ورجع إلى الشام وخدم بالقلعة الدولة الناصرية ثم خدم بالبيمارستان الكبير وكان أبوه خطيبا بدنيسر سمع من قاضي القضاة نجم الدين ابن صصري والموفق بن أبي اصيبعة والبرزالي وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة ومن شعره قوله: وقلت شهودي في هواك كثيرة ... واصدقها قلبي ودمعي مسفوح فقال شهود ليس يسمع قولهم ... فدمعك مقذوف وقلبك مجروح وأحسن منه قول الآخر: ودمعي الذي يملي الغرام مسلسل ... رمى جسدي بالضعف والجفن بالجرح وقال الأسدي في سنة ست المذكورة: وفيها العماد محمد بن عباس بن أحمد

стр. 715

ابن عبيد بن صالح الحكيم البارع في الطب صاحب المدرسة للأطباء بالقرب من بيمارستان نور الدين الشهيد رحمه الله تعالى وله مصنفات في الطب وله من أبي ات ثم ذكر الأبيات المتقدمة والدنيسري هذا هو غير الباجربقي قال الذهبي في العبر في سنة تسع وتسعين وستمائة: والباجربقي المفتي جمال الدين عبد الرحيم ابن عمر بن عثمان الشيباني الدنيسري الشافعي اشتغل بالموصل وقدم دمشق فدرس واشتغل وحدث بجامع الأصول عن رجل عن مؤلفه وعاش نحو السبعين أو أكثر كان حسن السمت كثير العبادة والإفادة توفي في خامس شوال انتهى. والله أعلم.

стр. 716

١٥٧- المدرسة اللبودية النجمية قال القاضي عز الدين: مدرسة خارج البلد ملاصقة لبستان الفلك المشيري أنشأها نجم الدين يحيي بن محمد بن اللبودي في سنة أربع وستين وستمائة انتهى. وقال ولد المؤلف هو الشيخ محيي الدين يحيى١: وفي سنة تسع وأربعين وتسعمائة أقام ها جديده وبعد أن صارت تل تراب وجعلها مسجدا برسم تأديب الاطفال قاضي القضاة محمد بك الرومي٢ الحنفي قيل بأنه من مماليك مولانا السلطان بايزيد بن عثمان٣ جد سلطاننا الآن السلطان سليمان٤ نصره الله تعالى وفتحها وجعل لها شيخا يؤدب الأطفال فليعلم انتهى. قول ولد المؤلف بحروفه. قال الذهبي في تاريخه العبر فيمن مات سنة إحدى وعشرين وستمائة: وابن اللبودي شمس الدين محمد بن عبد الله الدمشقي الطبيب قال ابن أبي أصيبعة كان علامة وقته وأفضل أهل زمانه في العلوم الحكمية وكان له ذكاء مفرط وحرص بالغ توفي في ذي القعدة ودفن بتربته في طريق المزة انتهى. قلت: ولعلها تربة حمام الفلك. وقال الصفدي في تاريخه في المحمدين: شمس الدين بن اللبودي الطبيب محمد بن عبد الله بن عبد الواحد الطبيب العلامة البارع شمس الدين

стр. 717

اللبودي الدمشقي: قال ابن أبي أصيبعة: أفضل أهل زمانه سافر إلى العجم واشتغل على النجيب أسعد الهمداني وله مجلس الاشتغال خدم الظاهر غازي بحلب المحروسة ثم قدم بعد موته إلى دمشق توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة وله من العمر إحدى وخمسون سنة وله من التصانيف "الرأي المعتبر في معرفة القضاء والقدر" و "شرح الملخص" للإمام فخر الدين١ و "رسالة في وجع المفصل" و "شرح فصول ابقراط" و "شرح مسائل حنين بن إسحاق" وهو والد الصاحب نجم الدين اللبودي انتهى. وقال الأسدي في سنة إحدى وعشرين المذكورة: محمد بن عبدان بن عبد الواحد شمس الدين اللبودي الحنفي الدمشقي الطبيب البارع قال ابن أبي أصيبعة في سنة سبعين: نجم الدين يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن اللبودي واقف اللبودية التي عند حمام الفلك المبرز على الأطباء ولديه فضيلة بمعرفة الطب وقد ولي نظر الدواوين بدمشق مات ودفن بتربته عند اللبودية انتهى. يعني تربة أبيه كما قدمناه في كلام الذهبي والصفدي والأسدي ثم قال القاضي عزالدين: أول من درس بها جمال الدين الزواوي وسافر عنها وقتل على القصب في طريق حمص ثم تولى بعده المغربي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى. "فوائد" الأولى: قال ابن كثير في سنة ثمان وستين وستمائة: الشيخ موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي الطبيب عرف بابن أبي اصيبعة له تاريخ الأطباء في عشر مجلدات لطاف وهو وقف بمشهد عروة بالجامع الأموي توفي بصرخد وقال كان قد جاوز التسعين انتهى. الثانية: قال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في ثلاث وعشرين وسبعمائة: وتوفي مسند الشام بهاء الدين القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر الطبيب وقف أماكن ودفن بتربته يعني بالروضة بسفح قاسيون وعاش أربعا وتسعين سنة مات في شعبان وله سماعات وأجاز ات وتفرد بأشياء قرأ عليه البرزالي

стр. 718

نحوا من مائة وحدث عن ابن اللتي وغيره انتهى. وقال فيه في سنة ثلاثين وسبعمائة وتوفي المعمر زين الدين أيوب بن نعمة الدمشقي الكحال في ذي الحجة عن تسعين سنة يروي عن المزي وجماعة انتهى. قال الصفدي في كتابه الوافي في ذكر المحمدين: محمد بن عبيد الله بن المظفر بن عبد الله الباهلي هو أفضل الدولة أبو المجد بن أبي الحكم من الحكماء المشهورين كان طبيبا حاذقا وله يد طولى في الهندسة والنجوم ويعرف الموسيقى ويلعب بالعود ويزمر وله في سائر الآلات المطربة يد عمالة وعمل ارغنا وبالغ في اتق أنه وقرأ على والده وغيره الطب وكان في دولة نور الدين ابن الشهيد ولما عمر البيمارستان بدمشق جعل أمر الطب فيه إليه وكان يدور على المرضى فيه وكان يعتبر أحوالهم وبين يديه المشارفون والخدم للمرضى وكل ما يكتبه للمرضى لأي ؤخر عنهم فإذا فرغ من ذلك طلع القلعة وافتقد مرضى السلطان وغيرهم وعاد إلى البيمارستان وجلس في الأيوان الكبير وجميعا لأيون مفروش ويحضر كتب الاشغال وكان نور الدين قد أوقف جملة كثيرة من الكتب الطبية وكانت في الخزانتين اللتين في صدر الأيوان وكان جماعة الأطباء والمشتغلين ياتون إليه ويجلسون بين يديه ثم تجري مباحث طبية وتقرأ التلاميذ ولا يزال معهم في مباحث واشتغال ونظر في الكتب مقدار ثلاث ساعات ثم يركب بعد ذلك كله إلى داره بدمشق توفي بها سنة سبعين وخمسمائة انتهى.

стр. 719

فصل الخوانق الخانقاه الأسدية ... فصل الخوانق ١٥٨- الخانقاه الأسدية بدرب الوزير قاله ابن شداد. وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في الروضتين: والخناقاه الأسدية داخل باب الجابية بدرب الهاشميين إنشاء أسد الدين شيركوه الكبير منشئ المدرسة الأسدية بالشرف القبلي ظاهر دمشق المطلة على الميدان الأخضر وقد مرت ترجمته فيها في مدارس الشافعية ونبهنا عليها في مدارس الحنفية فإن المدرسة هذه مشتركة بين الفريقين. قال الذهبي في العبر في سنة أربعين وسبعمائة: ومات بدمشق الشيخ المعمر نجم الدين بن بركات أبو الفضل بن القرشية البعلي الصوفي أحد أعيان الصوفية وأكابر الفقراء القادرية عن تسعين سنة أو أكثر حدث عن الشيخ الفقيه وكان خاتمة أصحابة وابن عبد الدايم وابن أبي اليسر وجماعة وولي مشيخة الشبلية والأسدية توفي في شهر رجب انتهى. وقال الحسيني في ذيله في سنة تسع وأربعين وسبعمائة: والعلائي بهاء الدين محمد بن الإمام شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي ثم الدمشقي الحنبلي حضر عمر بن القواس١ وسمع من طائفة وولي العقود ومشيخة الأسدية انتهى. ثم ولي مشيختها السيد ناصر الدين بن نقيب الأشراف وقد مرت ترجمته في المدرسة الامجدية ثم ولي مشيختها بدر الدين بن البرهان وقد مرت ترجمته في المدرسة الاكزية فائدتان الأولى: قال البرزالي في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة: وفي يوم

стр. 720

الخميس ثاني المحرم توفي برهان الدين إبراهيم بن ناصر الدين إسحاق ابن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن إسحاق بن مظفر الوزيري وصلي عليه بعد العصر بجامع دمشق ودفن بمقبرة باب الصغير وكان رجلا جيدا فيه دين وخير وكان من صوفية الأسدية وله حلقة بالجامع ووظائف انتهى. الثانية قال الذهبي في تاريخه العبر في سنة تسعين وستمائة: والأبهري القاضي شمس الدين عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع الشافعي سمع من ابن رزوبه وابن الزبيدي١ وطائفة وأجاز له الشيخ أبو الفتح الميداني٢ والمؤيد بن الاخوة وخلق توفي في شوال بالخانقاه الأسديه وله اثنان وتسعون سنة إلا شهرا انتهى. والله أعلم انتهى.

стр. 721

١٥٩- الخانقاه الاسكافية أنشأها شرف الدين محمد بن الاسكاف على نهر يزيد بسفح قاسيون قاله القاضي عز الدين بن شداد انتهى.

стр. 722

١٦٠- الخانقاه الأندلسية المشهورة شرقي العزيزية والأشرفية داخل الكلاسة لصيق الجمقيقية غربي السميصاتية قال بعضهم: وقفها مختلط. وقال ابن شداد: الخانقاه المعروفة بأبي عبد الله محمد ابن أحمد بن يوسف الأندلسي قبالة السميصاتية انتهى. ومن صوفيتها العلامة شهاب الدين أحمد العنابي وقد مرت ترجمته بالمدرسة الناصرية وقال ابن كثير في سنة إحدى وثمانين وستمائه: القاضي أمين الدين الاشتري ابوالعباس أحمد بن شمس الدين أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبد الجبار بن طلحه الحلبي المعروف بالاشتري الشافعي المحدث سمع الكثير وحصل ووقف أجزاء بدار الحديث الأشرفيه توفي رحمه الله تعالى بالخانقاه الأندلسية يوم الخميس

стр. 723

الرابع والعشرين من شهر ربيع الاول عن ست وستين سنة رحمه الله تعالى وكان الشيخ محيي الدين النواوي رحمه الله تعالى يثني عليه ويرسل له الصبيان ليقرأوا عليه في بيته لأمانته عنده وصيناته وديانته انتهى ١٦١- الخانقاه الباسطية بالجسر الأبيض غربي المدرسه الاشعريه وشمالي الخانقاه العزيه أنشأها القاضي زين الدين عبد الباسط بن خليل ناظر الجيوش الإسلاميه والخوانق والكسوة الشريفه وكانت هذه الخانقاه دارا له فلما نزل السلطان الملك الأشرف برسباي إلى آمد سنة ست وثلاثين وثمانمائة خاف من نزول العسكر بها فجدد لها محرابا وأوقفها ثم اجتمع بهذا السلطان وعظم شأنه عنده وصار الحل والعقد بيده ولا يبرم الأشرف المذكور أمرا إلا برأيه وشرع في عمارة بلاد السلطان فزاد متحصلها بذلك وكان سعيد الحركات لم يصل أحد من المباشرين إلى ما وصل إليه عمر المدارس بالحرمين والقدس وبمصر على باب داره وبدمشق بالصالحية ووقف على ذلك كله أوقافا حسنة جيدة ورتب في الركبين الموفودين المصري والشامي سحابتين وما يحتاجان إليه من الجمال والرجال وغير ذلك وهما خيمتان كبيرتان على صفة الجملون برسم الفقراء والمساكين ورتب أيضا لكل سحابة خمسة وعشرين قنطارا من البقسماط وما يكفيهما من أحمال الماء جزاه الله خيرا وتقرر مملوكه جاني بك دواداره في استدرابة السلطان وأوصى قبل وفاته إلى جماعة منهم مملوكه المذكور ومملوكه الآخر ارغون وأسند النظر عليهما في تركته إلى ناظر الجيوش الإسلامية محب الدين بن الاشقر والى الأمير جاني بك الجركسي وتوفي بمصر ثاني شوال سنة أربع وخمسين وثمانمائة وقد قارب الستين سنة وصلي عليه بدمشق صلاة الغائبة وكان والده عاقلا مداريا وغبطه السلطان بقربة حسرين من الغوطة ووالدته جركسيه وخلف ولدين ذكرين أبا بكر وعثمان وابنتين احداهما زوجة إبراهيم بن منجك والآخرى تزوج بها السلطان جقمق وطلب السلطان جقمق من أولاده مائة الف

стр. 724

دينار وصارت وظائفه بدمشق لناظر الجيش بدر الدين حسن بن المزلق١ وتوفي معه في هذا العام من الأعيان بمصر القاضي ولي الدين الشطي الشافعي توفي في ذي الحجة وصلي عليه بدمشق بالنية صلاة الغائبة والعالم الفاضل نائب الحكم بدمشق شهاب الدين أحمد بن عرب شاه٢ وهو الحنفي توفي بمصر وأول من ولي مشيخة هذه الخانقاه قاضي القضاه الباعوني٣ رحمه الله تعالى.

стр. 725

١٦٢- الخانقاه الحسامية شمالي المدرسة الشبلية البرانية عند جسر كحيل قال ابن شداد منسوبة لأم حسام الدين بن عمر بن لاجين وهي بنت أيوب ست الشام أخت السلطان الملك الناصر صلاح الدين خارج دمشق بالشرق القبلي انتهى. وقوله بالشرف القبلي خطأ وصوابه ما قدمناه. وقال ابن كثير في تاريخه في سنة سبع وثمانين وخمسمائة: الأمير حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين وأمه ست الشام بنت أيوب واقفة الشامية الجوانية والشامية البرانية بدمشق توفي ليلة الجمعة تاسع عشر شهر رمضان ففجع السلطان بابن أخيه تقي الدين عمر بن شاهنشاه صاحب المدرسة التقوية وبابن أخته في ليلة واحده فقد كانا من أكبر الأعوان وأعز الإخوان ودفن حسام الدين بالتربة الحسامية وهي التي أنشأتها أمه بمحلة العوينة وهي الشامية البرانية انتهى. وقال الصفدي: محمد بن عمر بن لاجين ابن أخت السلطان صلاح الأمير حسام الدين توفي في الليلة التي توفي فيها صاحب حماه تقي الدين المظفر في سنة سبع وثمانين وخمسمائة وحزن السلطان عليهما ودفن حسام الدين بالتربة الحسامية المنسوبة إليه من بناء والدته ست الشام وهي الشامية الكبرى بظاهر دمشق انتهى. وقال الأسدي في سنة سبع وثمانين وخمسمائة: محمد ابن عمر بن لاجين حسام الدين بن ست الشام وكان صاحب نابلس وكان شجاعا مقداما جوادا توفي بدمشق في شهر رمضان في الليلة التي مات فيها تقي

стр. 726

الدين عمر ففجع السلطان صلاح الدين بابن أخيه وابن أخته ودفن بتربة أمه بالشامية بالقبر الأوسط على والده انتهى. ولي مشيختها الشيخ شرف الدين نعمان وسكنها وقد مرت ترجمته بالمدرسة الجوهرية انتهى.

стр. 727

١٦٣- الخانقاه الخاتونية ظاهر باب النصر المعروف الآن بباب دار السعادة في أول الشرف القبلي على بانياس وهي شرقي جامع دنكز ولصيقه وبابها يفتح للقبلة قال ابن شداد: منسوبة إلى خاتون بنت معين الدين انر تزوجت نور الدين الشهيد انتهى. وقد مرت ترجمتها في المدرسة الخاتونية الجوانية انتهى. وقال الصفدي: في العين عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن عبد الله الامين أبو الفتوح المعروف بابن سكينة أسمعه والده في حياته من أبي الفتح بن البطي وأبو زرعة المقدسي وأبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي وغيرهم وقرأ القرآن وبرع وتفقه وقرأ الأدب وتغرب نحو عشرين سنة ويتردد ما بين الحجاز والشام ومصر والجزيرة وسميساط وغيرها ويخالط ملوكها وتولي مشيخة رباط القدس ثم بخانقاه خاتون ظاهر دمشق وعاد إلى بغداد وتلقى بالديوان بالاكرام والاحترام وولي المشيخة برباط جده شيخ الشيوخ وأنفذ رسولا إلى كيش فأدركه أجله بها سنة ثمان وستمائة ومولده سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ومن شعره قوله: دع العذال ما شاؤوا يقولوا ... فأين السمع مني والعذول أتوا برقيق عذلهم ليمحوا ... هوى جللا له خطر جليل وسمعي عنهم في كل شغل ... بوجه شرحه شرح يطول تمكن في شغاف القلب حتى ... غدا ورسيسه فيه دخيل وقال ابن كثير في سنة سبع عشرة وسبعمائة: الشيخ شهاب الدين الرومي أحمد بن محمد بن إبراهيم المراغي تولي مشيخة الخاتونية توفي في المحرم منها ودفن بالصوفية انتهى ملخصا. وقد مر بتمامه في المدرسة المعينية. وقال الأسدي:

стр. 728

في صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة من ذيله: سراج الدين عمر ابن الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن رضوان بن السلاوي اشتغل في الفقه يسيرا وفي الفرائض وفضل فيها وأقام بطرابلس مدة وحصل فيها وظائف ثم استقر بدمشق وباشر جهات والده إمامه جامع الأموي وغيرها ثم ولي مشيخة خانقاه خاتون ونظرها بعد وفاة الشيخ عبد المالك وكان يتردد إلى الأكابر ويجتمع بهم ويباسطهم ويعاشرهم والناس لذلك يراعونه توفي يوم الاثنين خامس عشره وقد جاوز الستين ودفن بمقبرة الصوفية عند والده ووالده توفي في تاسع عشرين صفر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة فبينه وبين والده خمس عشرة سنة إلا نصف شهر انتهى. ثم تولي بعده مشيختها ونظرها الشهاب الدلجي١ المصري وليها منه وقدم دمشق وباشر ذلك مباشرة مذمومة وقد مرت ترجمته في المدرس الأتابكية. وقال ابن قاضي شهبة في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة: في محرمها يوم الاثنين سابع عشره نزل الشهاب الدلجي الزنديق عن مشيخة خانقاه خاتون ونظرها لبرهان الدين وولي الدين ابن قاضي عجلون بعوض أخذه عنهما وكانت وقعت له قضية بسبب الخناقاه قام معه قاضي القضاة بهاء الدين بن حجي وساعده ووقع بين قاضي القضاة المذكور والشيخ علاء الدين البخاري بسبب ذلك فكتب الشيخ في القاضي إلى مصر فعزل ثم بعد أيام وقعت له قضية قبيحة صار بها من أبين الناس. شعر: لقد أسمعت إذ ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي وبعد مدة وجيزة أشهد عليه برهان الدين أن الوظيفة المذكورة يختص بها أخوه ولي الدين دونه اهـ. ثم تلقاها عنه شيخ الشافعية نجم الدين ثم تلقاها عنه أخوه زين الدين عبد الرحمن ثم تلقاها عنه أخوه تقي الدين أبو بكر ثم نزل عنها للقاضي شهاب الدين أحمد بن علي البقاعي ثم تلقاها عنه ولده انتهى. والله أعلم.

стр. 729

١٦٤- الخانقاه الدويرية المعروفة بدويرة حمد بدرب السلسلة بباب البريد قاله بن شداد. وقال الأسدي في تاريخه في سنة إحدى وأربعمائة: حمد صاحب الدويرة بباب البريد حمد بن عبد الله بن علي أبو الفرج الدمشقي المقري المعدل من جملة عدول البلد وهو صاحب دويرة حمد بباب البريد حكى عنه محمد بن عوف الترسي١: قال هبة الله الأكفاني في سنة إحدى وأربعمائة: وجد حمد وزوجته مذبوحين وصبي قرابته في داره بباب البريد حكاه الذهبي انتهى. ومن وقفها الحصة وهي النصف شائعا من جنينة بني وهبان بالطريق الوسطاني الأخذ إلى المزة ومنه أيضا النصف كذلك من البستان المعروف بالصوفية من أرض اللوان بالمزة أيضا ومنه أيضا نظير الحصة المذكورة وهي النصف شائعا كذلك من البستان المعروف بدفوف الأصابع بالمزة أيضا ومنه أيضا جميع قرار أرض البستان المعروف بحسين الآمدي بالمزة أيضا ومنه أيضا جميع الحصة وهي أحد عشر سهما ونصف سهم من أربعة وعشرين سهما وهي الربع والسدس ونصف الثمن شائعا من المزرعة المعروفة بالعصامية بزقاق الماء بالمزة ومنه سهم واحد من أربعة وعشرين سهما شائعا من البستان المعروف بالقاطوع بالمزة أيضا ومنه نظير الحصة المذكورة من الجنينة قرب القاطوع المذكور وتعرف بجنينة فاطمة يفصل بينهما نهر داريا والمزة جوار طاحون السيفي منخاص ومنه أيضا نظير الحصة المذكورة شائعا من الجنينة الملاصقة لحمام العوافي بالمزة أيضا ومنه الحصة الشائعة وهي سهم واحد من أربع وعشرين سهما من قرار أرض الجنينة المعروفة باللحام بحارة صلاح بالمزة أيضا ومنه الحصة الشائعة وقدرها ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين سهما من قرار أرض البستان وهو المعروف بالخزان بزقاق الماء بالمزة أيضا علها حكر في كل سنة مبلغ ستين درهما ومنه الحصة الشائعة ومبلغها نصف سهم من أربع وعشرين سهما من الدار الرحى الخراب المعروفة بالشهابية

стр. 730

من جملة أراضي المزة بوادي النيرب قبلي نهر بردى ومنه قطعة الأرض السليخه من أراضي قصور داريا من أراضي قرية كفر سوسيا ومنه الحصة من قرار الأرض الشائعة ومبلغها اثنا عشر سهما من أربعة وعشرين سهما وهي النصف من القطعتين من الأرض المذكورة الخراجيتين المعروفه احداهما بالدورة والآخرى بالطويلة من أرض الشاغور ومنه الحصه الشائعة وهي النصف من الأرض الخراجية المعروفة بجنينة الوتار وشربها من نهر الانباط ومنه أيضا الحصة الشائعة وهي ستة أسهم من أربعة وعشرين سهما وهي الربع من قطعة الأرض السليخة الخراجية المعروفة بحقل الفرس ومنه أيضا الحصة الشائعة وقدرها ستة أسهم من أربعة وعشرين سهما من المكان المعروف بالمطبخ شمالي الوقف على المدرسة الشامية البرانيه ومنه أيضا الحصة الشائعة وقدرها نصف سهم من أربعة وعشرين سهما من المزرعة المعروفة بالصفوانية شمالي نهر بردى وطاحون الشيخ ومنه الحصة المقسومة المفروزة سهمين من أربعة وعشرين وهي نصف السدس من القرية المعروفة بالبويضة من وادي العجم قرب البريج ومنه أيضا الحصة الشائعة وقدرها أربعة أسهم من أربعة وعشرين سهما وهي السدس من القطعة المعروفة بحلقة قافية من أراضي قرية داعية ومنه نظير الحصة المذكورة وهي السدس شائعة من الحقل الخراجي المعروف بحقل محفوظ من أراضي داعية المذكورة ومنه نظير الحصة المذكورة أيضا وهي السدس شائعا من الحقل المعروفه بحقل عبيد من أراضي داعية أيضا ومنه الحصة الشائعة وقدرها سهم واحد من أربعة وعشرين سهما وهي ثلث الثمن من جميع قطع الأراضي السبع الخراجيات المعروفة بوقف القاطوع من أراضي بيت رانس تعرف الأولى منها بالكرم الصغير والثانية بحقل الزيتونة والثالثه بالماحل والخامسة بالتبوكية والسادسة بالقطبية والسابعة بالبرانس ومنه الحصة الشائعة وقدرها سهمان من أربعة وعشرين من الدار المعروفة بطاحون باب توما العامرة ومنه الحصة الشائعة وقدرها من أربعة وعشرين سهما من الحوانيت الأربعة والمقعد داخل دمشق بسوق البزورية قبلي الدخلة الغير النافذة الآخذه إلى العشر وبرأس المقعد الدخله المذكورة

стр. 731

ومنه جميع قرار أرض الاصطبل بدرب السلسلة بجوار الخانقاه المذكورة والطبقات التي كانت علو الاصطبل المذكور ومنه قرار الأرض المحاكرة بمحلة سوق ساروجة المعروفة بحكر الأقرع وبحارة السودان قديما بالقرب من تربة يونس ثبت أن ذلك جميعه وقف على مصالح الخانقاه المذكورة وعلى الصوفية المقررين بها وعلى سائر جهاتها ومصارفها الشرعية ثبوتا شرعيا وحكم بموجب ذلك اقضى القضاة شرف الدين أبو محمد عبد الله بن مفلح الحنبلي لكن أخذ الطباق المذكورة السيد تاج الدين وأدخلها في عمارته لصقيها ثم وقف عوضها الربع على الخانقاه المذكورة. وقال الحافظ السيد شمس الدين الحسيني في ذيل العبر لشيخه الذهبي في سنة خمس وأربعين وسبعمائة: ومات بطرابلس شيخنا مجد الدين محمد بن عيسى بن يحيى بن أحمد أبو الخطاب النيني المصري ثم الدمشقي الصوفي عن اثنتين وسبعين سنة حدث بجامع الترمذي عن ابن ترجم وولي مشيخة دويرة حمد بباب البريد انتهى. وقال الذهبي في تاريخه وهو الصغير المعروف بالعبر في سنة سبع وثمانين وستمائة: والجمال بن الحموي أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن سليمان بن علي الدمشقي حضر ابن طبرزد وسمع من الكندي وابن الحرستاني افترى على الحاكم ابن الصايغ بشهادة فأسقط لأجلها ومات بدويرة حمد في ذي القعدة وله سبع وثمانون سنة وكان شهد في المحضر الذي زور على قاضي القضاة شمس الدين بن الصايغ في محنته التي خلصه الله منها والله أعلم انتهى. وقال أيضا في سنة تسع وتسعين وستمائة وأحمد بن محمد بن حمزة بن منصور أبو العباس الهمداني الطبيب النجم الحنبلي روى عن ابن الزبيدي ومات بدويرة حمد في شهر رمضان انتهى. وقال ابن كثير في سنة ست وعشرين وسبعمائة: العز حسن بن أحمد بن زفر الإربلي ثم الدمشقي كان يعرف طرفا صالحا من النحو والحديث والتاريخ وكان مقيما بدويرة حمد صوفيا وكان حسن المجالسة انتهى. وأثنى عليه البرزالي في نقله وحسب معرفته مات بالبيمارستان الصغير في جمادى الآخرة ودفن بباب الصغير عن ثلاث وستين سنة انتهى. وقال البرزالي في تاريخه رحمه الله تعالى في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة

стр. 732

ومن خطه نقلت: وفي يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة توفي الشمس محمد بن الشيخ بدر الدين محمد بن محمد بن نعمة المقدسي رحمه الله تعالى بدويرة حمد ودفن يوم الخميس بمقبرة باب كيسان عند اقاربه ومولده في سنة ثمانين وستمائة وكان جابيا بدويرة حمد وبجامع القبيبات وبجامع القابون انتهى. يعنى الجامعين اللذين أنشأهما كرم الدين١ المتشرف بالاسلام وكيل الخاطر السلطاني رحمهما الله تعالى ورحمنا أيضا أمين.

стр. 733

١٦٥- الخانقاه الروزنهارية بالبرج المستجد خارج باب الفراديس الأول والتربة به قال ابن كثير في سنة عشرين وستمائة: الشيخ أبو الحسن الروزنهاري توفي ودفن بالمكان المنسوب إليه بين السورين عند باب الفراديس انتهى. وقال الأسدي في تاريخه رحمه الله تعالى في سنة عشرين وستمائة: أبو الحسن الروزنهاري المدفون خارج باب الفراديس الأول في البرج المستجد قاله أبو شامة رحمه الله تعالى. وقال الذهبي: المدفون بالبرج الذي على يمين باب الفراديس بالخانقاه الروزنهارية انتهى. والله تعالى أعلم.

стр. 734

١٦٦- الخانقاه السميساطية السميساطية بمهلات مصغرة نسبة للسميساطي أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي الحبشي من أكابر الرؤساء بدمشق حدث عن عبد الوهاب الكل أبي وطائفة منهم والده ولم يرو عنه غير ابنه أبي القاسم فيما ذكره عبد العزيز الكناني وتوفي أبوه محمد بن يحيى في سنة اثنتين وأربعمائة وتوفي أبو القاسم يوم الخميس بعد صلاة العصر العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة بدمشق ودفن من الغد في داره بباب الناطفانيين التي وقفها على فقراء الصوفية وقف علوها على الجامع ووقف أكثر نعمة على وجوه البر وكان فيما

стр. 735

قال ابن الاثير مقدما في الهندسة وعلم الهيئة كذا ذكره ابن ناصر الدين في توضيح المشتيه وسميساط قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية وقال الذهبي في ستة ثلاث وخمسين واربعمائة وابو القاسم السميساطي واقف الخانقاه على بن محمد بن يحيى السلمي الدمشقي روي عن عبد الوهاب الكلابي وغيره وكان بارعا في الهندسة والهيئة صاحب حشمة وثروة واسعة ومروءة وافرة عاش ثمانين سنة انتهى وقال الواني كان مذهب ابيه محمد الاعتزال روى عنه ابنه وقال توفي في صفر سنة اثنتين واربعمائة انتهى وكانت هذه الخانقاه دار عبد العزيز بن مروان بن الحكم ابي الاصبغ الاموي امير المؤمنين وابنه عمر ﵁ ولي عهد امير المؤمنين بعد اخيه عبد الملك بعهد مروان ان صححنا خلافة مروان فإنه خارج على ابن الزبير ﵄ ثم انتقلت هذه الدار بعده الى ابنه عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه وذلك مكتوب على عنبة الباب الى اليوم روى عنه ابيه وابي هريرة وعقبة بن عامر وابن الزبير رحمهم الله تعالى قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث قال عبد العزير يا ليتني لم اكن شيئا يا ليتني كنت قبل هذا الماء الجاري توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين من الهجرة بحلوان وحمل في النيل الى مصر وقد بسط الصفدي ترجمته وقال ايضا عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ابي الاصبغ هو ابن اخت عمر بن عبد العزيز داره بالكشك قبلي دار البطيح العتيقه ولي نيابة دمشق لابيه توفي في حدود العشرة والمائة انتهى ولما قدم ابو القاسم المذكور اي السميساطي دمشق سكن بدرب الخزاعية واليه كان يفتح باب هذه الدار وعرف الدرب به اشترى هذه الدار وبنى بها الصفة القبلية وجنبها لاغير وباقيها ساحه قال ابن شداد الخانقاه السميساطية منسوبه الى ابي القاسم السميساطي ولما ملك تاج الدولة تتش سالوه ان يفتح لها بابا

стр. 736

في دهليز الجامع فأذن لهم ففتح حيث هو الآن ثم عمرت فكان اول من شرع فيها الوزير المعروف بالفلكي بني البركة والصفة الغربية والطباق على دهليزها ثم مجد الدين بن الداية عمر الصفة الشرقية الله تعالى اعلم انتهى وقال الصفدي رحمه الله تعالى في حرف السين سعيد بن سهيل بن محمد بن عبد الله ابو المظفر المعروف بالفلكي النيسابوري توفي رحمه الله تعالى في سنة ثمان وسبعين واربعمائة سمع ابا الحسن علي ابن احمد بن محمد المديني وابا علي نصر الله ابن احمد بن عثمان الخشنامي وغيرهما ثم سكن خوارزم وولي الوزارة لاميرها ودخل بغداد مرارا وحدث بها عنه ابو محمد الاخضر ثم سافر الى دمشق لزيارة القدس فوردها في ايام نور الدين الشهيد فاكرم مورده وطلب العودة الى بلاده فلم يسمح نور الدين له وامسكه وانزله الخانقاه السميساطية وجعله شيخها فأقام بها مدة لا يتناول من وقفها شئيا ويجمع نصيبه عنده الى ان صار بيده منها جملة حسنة فعمر بها الايوان الذي في الخانقاه يعني الشمالي والسقاية واقام هناك الى حين وفاته وروي عنه الحافظ ابو القاسم ابن عساكر والله تعالى أعلم انتهى وقال الاسدي في سنة ثلاث وستين وخمسمائة وفيها فوض نور الدين امر الربط والزوايا والاوقاف بدمشق وحمص وحماه وحلب الى الشيخ ابي الفتح شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حموية وكتب له العماد منشورا انتهى قال ابو شامة ثم ذكر العماد نسخة المنشور وفيه فلينظر في رباط السميساطية وقبة الطواويس ورباط الطاحونة وغيرها من الربط التي للصوفية بدمشق وبعلبك انتهى وقال الاسدي في سنة سبع وسبعين وخمسمائة في ترجمة محمد بن علي بن الزاهد محمد بن علي بن محمد بن حموية ابو الفتح الجويني الصوفي شيخ الشيوخ بدمشق ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة الى ان قال واقبل عليه نور الدين واحسن اليه وفوض اليه مشيخة الشام على الصوفيه بدمشق وبعلبك وحمص وحماة وحلب المحروسة وغيرها وكان السلطان صلاح الدين يحترمه ويعظمه الى ان قال توفي في شهر رجب رحمه الله تعالى ودفن بمقابر الصوفية

стр. 737

وفوض السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى المشيخة الى ولده صدر الدين من بعده قال ابو شامه رحمه الله تعالى ومن عقبة جماعة من الشيوخ والامراء اليه ينسبون وبه يعرفون انتهى ملخصا وقال الذهبي في العبر في سنة سبع وستين وخمسمائة وشيخ الشيوخ ابو الفتح عمر بن علي ابن الزاهد محمد بن علي بن حموية الجويني الصوفي مات وله اربع وستون سنة روى عن جده والفراوي وطائفة وولاه نور الدين مشيخة الشيوخ بالشام وكان وافر الحرمة انتهى وقال ايضا في سنة اثنتين واربعين وستمائة وتاج الدين بن حموية شيخ الشيوخ ابو محمد عبد الله ويسمى ايضا عبد السلام بن عمر بن علي بن محمد الجويني الصوفي شيخ السميساطية ولد بدمشق سنة ست وستين وسمع من شهدة والحافظ ابي القاسم ودخل الغرب قبل الستمائة فقام هناك ست سنين وله مجاميع وفوائد توفي رحمه الله تعالى في صفر انتهى وقال ايضا في سنة ست وخمسين وستمائة والصدر البكري ابو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك التميمي النيسابوري ثم الدمشقي الصوفي الحافظ ولد سنة اربع وسبعين وخمسمائة وسمع بمكة المشرفه من عمر الميانشي وبدمشق من ابن طبرزد وبحران من ابي روح وباصبهان من ابي الفتوح بن الجنيد وكتب الكثير وعنى بهذا الشان اتم عناية وجمع وصنف وشرع في مسودة ذيل على تاريخ ابن عساكر وولي مشيخة الشيوخ وحسبة دمشق وعظم في دولة المعظم ثم فتر سوقه وابتلي بالفالج قبل موته باعوام ثم تحول الى مصر فتوفي بها في حادي عشر ذو الحجة وضعفه بعضهم وقال الزكي البرزالي رحمه الله تعالى كان كثير التخليط انتهى وقال فيها ايضا في سنة اربع وسبعين وستمائة وسعد الله شيخ الشيوخ الخضر ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد الله ابن شيخ الشيوخ ابي الفتح عمر بن علي ابن القدوة الزاهد محمد بن حموية الجويني ثم الدمشقي عمل الجندية مدة ثم لزم الخانقاه وله تاريخ مفيد وشعر متوسط سمع من ابن طبرزد وجماعة واجاز له ابن كليب والكبار توفي في ذي الحجة

стр. 738

وقد نيف على الثمانين انتهى وقال فيها ايضا في سنة ثمان وسبعين وستمائة وشيخ الشيوخ شرف الدين ابو بكر عبد الله ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد الله ابن عمر بن حمويه الجويني ثم الدمشقي الصوفي ولد سنة ثمان وستمائة وروى عن ابي القاسم ابن صصري وجماعة توفي في شوال انتهى وقال الصفدي في الوافي في حرف الباء الموحده ابو بكر بن عبد الله بن مسعود جمال الدين البزوري البغدادي التاجر المقيم بدمشق يعرف بالامير جمال الدين اقوش النجيبي لما كان نائب السلطان بالشام فولاه نظر الجامع الاموي والخوانق والبيمارستان النوري وجعله شيخ الشيوخ ورفع من قدره فبقي على ذلك مدة وذهب روس العمد في الجامع ورخم الحائط الشمالي واعجله العزل فلم يتمه توفي سبع وسبعين وستمائة بدمشق انتهى وقال ابن كثير في تاريخه في سنة احدى وسبعمائة وفي يوم الاربعاء تاسع عشرين شهر ربيع الاول جلس قاضي القضاة وخطيب الخطباء بدر الدين بن جماعة بالخانقاة السميساطية شيخ الشيوخ بها عن طلب الصوفية له في ذلك ورغبتهم فيه وذلك بعد وفاة الشيخ يوسف بن حموية الحموي وفرحت الصوفية به وجلسوا حول ولم تجتمع هذه المناصب قبله لغيره ولا بلغنا انها اجتمعت لاحد بعده الى زماننا هذا القضاء والخطابة ومشيخة الشيوخ قلت قد اجتمعت بعد موت المؤلف بجماعة منهم برهان الدين بن جماعة وبعده شرف الدين وعلاء الدين بن ابي البقاء وشهاب الدين الباعوني وقبله شهاب الدين الغزي وشمس الدين الاخنائى وشهاب الدين بن حجي وغير هؤلاء رحمهم الله تعالى تولوا هذه المناصب على قاعدة بدر الدين بن جماعة والله تعالى اعلم وقال فيه في سنة اثنتبن وسبعمائة وفي يوم السبت ثالث شعبان باشر مشيخة الشيوخ يعد ابن جماعة القاضي ناصر الدبن بن عبد السلام وكان جمال الدين الزرعي يسد الوظيفة الى هذا التاريخ انتهى وقال فيه في ثالث شوال سنة اثنتين وسبعمائة وطلب الصوفية من نائب دمشق الافرم ان يولي عليهم مشيخة الشيوخ للشيخ صفي الدين الهندي فاذن له في المباشرة يوم الجمعة

стр. 739

سادس شوال عوضا عن ناصر الدين بن عبد السلام انتهى وقال فيه في سنة ثلاث وسبعمائة في آخرها وترك الشيخ صفي الدين الهندي مشيخة الشيوخ فوليها القاضي عبد الكريم ابن قاضي القضاة محيي الدين ابن الزكي وحضر الخانقاه يوم الجمعة سادس عشرين ذي القعدة وحضر عنده ابن صصري وهو قاضي القضاة وعز الدين القلانسي والصاحب ابن مبشر والمحتسب وجماعة انتهى وقال فيه في سنة احدى عشرة وفي آخر ذي الحجة وصل الشيخ شهاب الدين محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن علي بن الحسن بن الحسين بن يحيى بن موسى بن جعفر الصادق رضى الله تعالى عنهم وهو الكاشغري الشريف من القاهرة ومعه توقيع بمشيخة الشيوخ فنزل الخانقاه وباشرها بحضرة القضاة والأعيان وانفصل ابن الزكي عنها انتهى وقال فيه في سنة ست عشرة وسبعمائة وفي يوم الاثنين سادس عشرين جمادى الأولى باشر ابن صصري مشيخة الشيوخ بالسميساطية بسؤال الصوفية وطلبهم له من نائب السلطنة فحضرها وحضر عنده الاعيان في هذا اليوم عوضا عن الشريف شهاب الدين ابي القاسم الكاشغري انتهى وقال فيه في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة وجاءت ولاية القاضي جمال الدين الزرعي لقضاء الشام عوضا عن النجم بن صصري وفي يوم الجمعة رابع عشرين شهر ربيع الاول فنزل العادلية وقد قدم على القضاء ومشيخة الشيوخ وقضاء العساكر وتدريس العادلية والغزالية والاتابكية انتهى وقال فيه في سنة سبع وعشرين وسبعمائة وفي يوم الجمعة سادس عشرين شعبان باشر صدر الدين المالكي مشيخة الشيوخ مضافة الى قضاء القضاة المالكية وحضر النائب عنده وقريء تقليده بذلك بعد انفصال الزرعي عنها الى مصر انتهى وقال فيه في سنة ثمان وعشرين وفي يوم الجمعة رابع المحرم حضر قاضي القضاة علاء الدين الفونوي مشيخة الشيوخ بالسميساطية عوضا عن القاضي المالكي شرف الدين وحضر عنده الفقهاء والصوفية على العادة انتهى وقال فيه ايضا وفي يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجة

стр. 740

حضر مشيخة الشيوخ بالسميساطية قاضي القضاة شرف الدين المالكي بعد وفاة قاضي القضاة الشافعي القونوي وقريء تقليده بالمشيخة بها وحضره الاعيان واعيد الى ما كان عليه انتهى وقال الحسني في ذيل العبر في سنة ثمان واربعين وسبعمائة ومات قاضي القضاة وشيخ الشيوخ شرف الدين ابو عبد الله محمد ابن قاضي القضاة معين الدين ابي بكر بن طاهر الهمداني النويري المالكي في ثاني المحرم عن بضع وثمانين سنة وولي بعده قاضي القضاة المالكية نائبه الامام جمال الدين محمد بن عبد الرحيم المسلاتي ومشيخة الشيوخ شيخنا علاء الدين علي ابن محمود القونوي الحنفي الصوفي انتهى وقال فيه في سنة تسع واربعين وسبعمائة وشيخ الشيوخ علاء الدين ابو الحسن علي بن محمود بن حميد بن موسى القونوي الدمشقي الحنفي مدرس القليجية انتهى وقال فيه في سنة سبع واربعين وسبعمائة وفي شعبان مات بدمشق شيخنا القاضي الامام العالم الرئيس الكامل تقي الدين ابو محمد عبد الكريم بن قاضي القضاة محي الدين يحيى بن قاضي القضاة محي الدين ابو المعالي محمد بن قاضي القضاة زكي الدين ابي الحسن علي بن قاضي القضاة منتخب الدين ابي المعالي محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي الاموي العثماني المصري ثم الدمشقي الشافعي ولد ليلة عرفة سنة اربع وستين وستمائة بالقاهرة ثم قدم دمشق وتفقه بها وسمع من ابن البخاري وغيره وولي مشيخة الشيوخ ودرس باماكن وكان رجلا ساكنا عاقلا معتبرا مهيبا ذا غور ودهاء انتهى وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ستين وسبعمائة وفي يوم الاحد رابع شهر ربيع الاول صرف القاضي ناصر الدين محمد ابن الشرف يعقوب الحلبي من كتابه السر بدمشق ومشيخة الشيوخ الى كتابه سر حلب وولي بعده كتابة السر بدمشق شيخنا وكيل بيت المال القاضي امين الدين محمد بن احمد بن القلانسي مع تدريس الناصرية الشامية الجوانية ومشيخة الشيوخ انتهى وقال فيه في سنة اثنتين وستين وسبعمائة واستقر في كتابة السر بدمشق ومشيخة الشيوخ بها القاضي ناصر الدين محمد بن شرف الدين يعقوب الحلبي عوضا عن القاضي امين الدين بن القلانسي وقبض على ابن القلانسي وصودر
следующие страницы →