стр. 106
(ومع هذا) المقرر من جواز العمل بالضعيف في الفضائل إجماعًا (فليس اعتمادي على هذا الحديث) وحده حتى يرد عليَّ الإشكال السابق (بل على قوله ﷺ في الأحاديث الصحيحة: "لِيبلغِ الشاهدُ منكمُ الغائبَ") أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" في خطبته في حجة الوداع (١)، وأخرجه ابن منده في "مستخرجه" عن ثمانية عشر صحابيًا.
(وقوله ﷺ : "بلِّغوا عنِّي ولو آية" (٢)، وقوله ﷺ : (نضَّر اللَّه) بتخفيف الضاد المعجمة، ورجَّحه بعضهم، وعليه جرى الروياني من أصحابنا في "بحره" (٣) -وبتشديدها قال المصنف رحمه اللَّه تعالى، وهو الأكثر (٤) - وفيه أيضًا: (أنضر) من النضارة؛ وهي: حُسْن الوجه وبريقُه، فهو على حدِّ قوله تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾.
ومن ثَمَّ قال بعضهم: إني لأرى في وجوه أهل الحديث -وعبَّر بعضهم بأهل العلم- نضرةً وجمالًا (٥) لهذا الحديث، يعني: إنها دعوةٌ أُجيبتْ (٦).