← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 10081–10120 · переход к 10086.

стр. 10081

أحلام اليقظة حطمتني المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الاحباط التاريخ ٢٢/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا امرأة متزوجة، ولكن أعيش عالماً مختلفاً عن الناس، وهو عالم أحلام اليقظة! عطلت هذه الأحلام حياتي، كنت أطمح لأشياء كثيرة ولكن الأحلام تكفيني دون أن أحقق شيئاً، بل وصل الأمر إلى أنني حرمت من قيام الليل بسببها، بل وحتى من أداء الصلاة في وقتها؛ ناهيكم عن الخشوع في الصلاة وقراءة الأذكار وتدبر القرآن، إنها مأساة، وأنا أعلم أن من يريد الفردوس لا تكون هذه حياته، فماذا أصنع كي أتحرر من أسر هذه الأحلام التي قيدتني منذ أن عرفت الحياة. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إلى الأخت الفاضلة: - أصلح الله حالها- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. علاج ما أنت فيه أن تطرحي هذا كله عن نفسك وتعيشي واقعك الذي تحيين فيه، وذلك بعدة أمور منها: ١- كثرة الذكر والدعاء والاستغفار. ٢- كثرة قراءة القرآن بتدبر، وقراءة السيرة العطرة. ٣- المحافظة على الصلاة في أوقاتها، والقراءة في الكتب التي تتكلم عن الصلاة وفضلها، والثواب المترتب عليها، وكذلك العقاب والجزاء المترتب على تركها أو تضيعها، وهذا يكون محفزاً لك على الحفاظ عليها. ٤- اجعلي لنفسك هدفاً في الحياة واجتهدي في تحقيقه كأن تجعلي من أبناءك نماذج طيبة يشرف بهم المجتمع. ٥- حاولي أن تترجمي أحلامك إلى واقع ملموس. ٦- يمكنك الالتحاق بإحدى دور التحفيظ النسائية. ٧- حاولي أن تشاركي في العمل الدعوي. ٨- يمكن لك أن تأخذي دورات في اكتشاف مهاراتك والعمل على تنميتها. ٩- اجتهدي في تعلم بعض الأعمال المنزلية اليدوية من النسيج وغيره. ١٠- يمكن لك أن تتعلمي فن الخياطة والتفصيل. ١١- عليك بالقراءة في الكتب التي تكلمت عن علو الهمة، مثل كتاب علو الهمة للشيخ محمد إسماعيل المقدم، وكتاب (الهمة العالية) للشيخ محمد الحمد، وكتاب (صلاح الأمة في علو الهمة) للشيخ سيد عفانى، وكذلك القراءة في كتاب كيف تكوني ناجحة، وكتاب (حتى لا تكون كلاً) ، وكتاب (كيف تنمي مهاراتك) ، وغيرها كثير. هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 10082

" ابنتي وصعوبة الكلام " المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / مشكلات النطق التاريخ ٢٦-١٠-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابنتي الوحيدة عمرها ثلاث سنوات إلا شهراً ونصفاً، انطلقت في الكلام وتكوين الجمل منذ فترة ليس بالقصيرة، ولكنني منذ أيام لاحظت عليها تأتأة وصعوبة في إخراج الحرف الأول في بداية كل جملة وبشكل ملفت، ما الحل؟ أرجو الإفادة عاجلاً أثابكم الله الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنافي موقع " الإسلام اليوم" في الحقيقة أن التأتأة هي أحد أشكال الاضطرابات النفسية وهي أكثر الأنواع شيوعاً كأحد صعوبات النطق، وتنتشر بصورة واضحة في سن الثالثة أو الرابعة أثناء اكتساب الطفل الكلام، أو من سن الخامسة أو السادسة عند دخول الطفل المدرسة، وأحياناً تبدأ في سن البلوغ والمراهقة. وعن أسباب التأتأة في الفترة ما بين الثالثة والسابعة هناك عدة احتمالات. أولاً: إن هذه الفترة معروف عنها أن الطفل يبذل مجهوداً كبيراً ليتعلم الكلام فعندما كان في مرحلة أقل كان يتعلم جملاً قصيرة متقطعة لا يحتاج إلى تفكير لإخراجها، ولكن حينما يبلغ سناً أكبر فإنه يحاول أن يكوّن جملاً أطول للتعبير عن أفكار جديدة، عندئذ سيبدأ الطفل في ترديد جملة من ثلاث أو أربع كلامات ولن يكشف إلا عند ما يصبح غير قادر على العثور على الكلمات الصحيحة، وأن أمه لا تعيره التفاتاً كبيراً بسبب كلامه المستمر فتقول له (هيه، هيه) وهي سارحة وتكون مشغولة بأعمال المنزل. وهكذا تزداد خيبة ذلك الطفل بسبب عدم تمكنه من استرعاء انتباه من يرعاه ويسمعه. ثانياً: وهو احتمال كبير من أن التوتر النفسي والعناد الذي يظهر أحياناً على الطفل في المرحلة الابتدائية نتيجة الظروف البيئية التي تحيط به تؤثر في كلامه. ثالثاً: الوراثة: فالتأتأة أحياناً تكون وراثية في الأسرة، وهي تكثر عند الذكور عنها عند الإناث، وهذا يعني أن بعض الأشخاص لديهم استعداد أكبر نحو هذه الظاهرة. رابعاً: محاولة تغيير الطفل الأشول الذي يعتمد على يده اليسرى في كافة أعماله ... إلى أيمن فإن ذلك يسبب بدء التأتأة في بعض الإصابة، لأن ذلك الجزء من المخ هو الذي يتحكم في الكلام، ويتصل أيضاً اتصالاً مباشراً بذلك الجزء الذي يتحكم في اليد التي ينقلها الشخص. فإذا أجبره الأب أو الأم أو المعلم على استعمال اليد الأخرى فإن ذلك فيما يبدو يؤدي إلى إضطراب الجهاز العصبي الخاص بالكلام أخيراً: حالة الطفل النفسية لها علاقة كبيرة بالتأتأة فمعظم الحالات (التأتأة) تظهر وتحدث لدى الأطفال المتوترين، وتظهر التأتأة عند إثارتهم فقط. وهناك أسباب نفسية للتأتأة:- ١. عدم إحساس الطفل بالأمن والاطمئنان. ٢. مبالغة الوالدين في رعاية الابن والاستحواذ عليه بدلاً من إعطائه الفرصة للاستقلال والاعتماد على النفس. ٣. افتقار الطفل إلى عطف أحد الوالدين أو كليهما. ٤. التعاسة والشقاء العائلي، والخلافات بين الزوجين، ومشاهدة الطفل لها. ٥. تعارض التيارات وتنازع الأهواء في الأسرة. ٦.الإخفاق في التحصيل الدراسي. هناك علل جسمية تكون سبباً في التأتأة.

стр. 10083

١.وجود عطب وظيفي خلقي في مراكز الكلام في المخ. ٢.اضطراب الجهاز التنفسي، وتضخم اللوزتين ولحمية الأنف. ملاحظة هامة: إن أغلب حالات التأتأة عند الأطفال في المرحة الابتدائية يكون سببها نفسياً، وتحدث حالات التأتأة أيضاً بصورة ملحوظة عندما تكون الأمهات متوترات نفسياً فإن ذلك ينعكس على أطفالهن، وتظهر التأتأة لدى أطفالهن. مظاهرة التأتأة تظهر التأتأة على شكلين مختلفين: (١) حركات ارتعاشية متكررة. (٢) تشنج يكون على شكل احتباس في الكلام يعقبه انفجار. بعد بداية التأتأة بفترة زمنية تقدر بحوالي سنة تقريباً تظهر بوضوح " التشنجات التوقيفية " إذ يبذل الطفل عن تحريك عضلاته الكلامية جهد ومحاولات، فتبدو بوادر الضغط على شفتيه، وعلى عضلات الجهاز الكلامي، وبذلك تحتبس طلاقة لسانه. وعند ما تشتد وطأة التأتأة على المصاب تظهر بوادر جديدة على شكل حركات مصاحبة للمرض الأصلي منها: ١. تحريك الكتفين أو اليدين، الضغط باليدين على الأرض. ٢. ارتعاش الرموش وجفون العين. ٣. إخراج اللسان من الفم. ٤. الميل بالرأس إلى الوراء أو إلى الجانب ... الخ. ويلجأ المصاب لكل هذه الحركات أو أحدها لعلة يجد فيها معين يساعده على التخلص من احتباس الكلام. طرق العلاج والوقاية. (١) لا تحاول تصحيح كلام الطفل، وعدم المبالغة والضغط عليه لتعليمه الكلام قبل سن عامين. (٢) البحث عن الأسباب التي تسبب التوتر للطفل والعمل على إنهائها والقضاء عليها. (٣) عدم توجيه الحديث إليه كثيراً في سن مبكرة وعدم إرغامه والضغط عليه ليتحدث، إلا أنه يمكن ملاعبته عن طريق عمل أشياء بدلاً من التحدث عنها. (٤) إتاحة الفرصة للطفل ليقوم باللعب مع الأطفال الآخرين الذين يرتاح لهم. (٥) في المرحلة المبكرة يجب على الوالدين توفير كم من الدمى، وأدوات اللعب الكافية في المنزل حتى يتمكن من تكوين ألعابه بدون كثرة الكلام وليس معنى هذا أنه يجب أن نهجر الطفل أو تجاهله، ولكن عندما تكون معه ينبغي أن تكون هادئ الأعصاب. (٦) يجب على المحيطين به في مرحلة ما قبل المدرسة ترك الفرصة له وعدم قيادته في كل عمل يعمله بل اترك الفرصة له ليكون هو القائد. (٧) على المحيطين به إعطائه الاهتمام عندما يتحدث حتى لا يثور. (٨) إذا شعر أحد الوالدين بأن الطفل يحدث له غيره من مجيء أو قدوم أخ أصغر فعليهما بذل مجهود أكبر لمنع الغيرة وتوفير الحب والحنان والرعاية النفسية للطفل. (٩) إذا اكتشف أحد الوالدين الأسباب الحقيقة للتأتأة فعليه استشارة أحد المعالجين النفسيين أو الطبيب النفسي علماً بأن أربطة اللسان ليس لها علاقة بالتأتأة لذا ننصح بعدم قطعها. الخلاصة: إن التأتأة تحدث نتيجة ما سبق ذكره أي أنها ليست فطرية بصفة قاطعة إلا أن للوراثة دور والبيئة عليها دور أكبر لذا يراعى كل ما سبق الحديث عنه من مسببات. طرق العلاج: ١- على الوالدين التأكيد من أن الطفل لا يعاني من أسباب عضوية. ٢-العلاج النفسي وذلك لتقليل الأثر الانفعالي والتوتر النفسي للطفل ووضع حد لخجله وشعوره بالنقص، والانطواء في البيئة التي يعيش فيها.

стр. 10084

٣- ينبغي أن يتعاون الآباء والأمهات وتفهمهم الهدف من العلاج النفسي مع من محاولتهم المعاونة ومساعدة الطفل على أن يعتمد على نفسه، وعلى رفع روحه المعنوية بحيث يشعر بالأمن والأمان والدفء العاطفي، البعد عن التدليل. ٤- العلاج الكلامي: ويتلخص في تدريب الطفل المريض على الكلام وذلك عند بداية النطق للحروف ويكون بهدوء وطريقة سليمة لنطق الحرف وعدم الضغط عليه. ٥- العلاج البيئي: وذلك عن طريق دمج الطفل المريض في أنشطة اجتماعية تدريجياً كي تتاح له فرصة التفاعل الاجتماعي مما يساعد على تنمية شخصيته اجتماعياً عن طريق العلاج باللعب، الاشتراك في الأنشطة الاجتماعية. ٦- تعاون الوالدين مع المدرسة، وذلك لخلق الجو الصالح في البيت والمدرسة بحيث لا يشعر بالحرج سواء عن طريق أسئلة المدرس له أمام التلاميذ أو تسميع الدرس منه أو عن طريق اعتداء وسخرية تلاميذ الفصل منه. والله الموفق،،،

стр. 10085

كيف أتخلص من التلعثم في الكلام ؟ المجيب د. محمد بن عبد الخالق شحاته استشاري الأمراض النفسية بالقصر العيني بمصر. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /مشكلات النطق التاريخ ٢٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا أعاني من حبسة في الكلام، ولا أعلم كيف أتخلص منها، هل ممكن الشفاء أم لا؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أرجو عرض حالتك على طبيب أمراض نفسية، فربما قد يكون ما تعانيه هو حالة قلق نفسي، يؤدي إلى نوع من أنواع اضطراب النطق والكلام، وهو صعوبة النطق، وهي حالة بسيطة، ولها علاج نفسي، وبعض العقاقير الطبية من مضادات القلق النفسي التي تؤخذ تحت إشراف الطبيب المتخصص. وعلاج حالات التلعثم أصبح سهلاً ميسورًا، ويحقق ـ بإذن الله ـ نتائج إيجابية، وفي مدة وجيزة، وهناك طرق عديدة لعلاج هذا العرض.. ومشكلة التأتأة أو الحبسة في النطق تحتاج إلى تدريبات على النطق أساساً، ويمكنك مراجعة "اختصاصي نطق". كما يمكنك القيام بعدد من التدريبات التي تساعدك على التحكم بالتنفس والنطق بشكل أفضل من خلال الاسترخاء وتدريبات أخرى، وهناك عدد من العلاجات النفسية المساعدة يخفف من القلق والتوتر، ويعطي درجة من الجرأة.. أما الطريقة الحديثة المؤثرة والتي حازت القبول عند جمهور العلماء والمعالجين فهي علاج جسم المشكلة، وهذا يعني المشاعر والأحاسيس التي تحكم النشاط التخاطبي المصاحب للتعامل بين المصاب والشخص العادي، وذلك من خلال برنامج علاجي جيد، وهذا البرنامج العلاجي معروف لدى الأطباء المختصين، فلا داعي للقلق، فما تعانيه من التلعثم في النطق أمام الناس هو عرض يزول بزوال السبب، كما أن التلعثم أحياناً يصاب به أناس من كبار الكتاب والأدباء والساسة والمفكرين.

стр. 10086

طفلي.. وصعوبة النطق !!! المجيب د. محمد الحامد استشاري الطب النفسي بمستشفى بخش بجده. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /مشكلات النطق التاريخ ٢٧-١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: لدي طفل عمره بحدود سنتان ونصف السنة.. ما زال حتى الآن لا ينطق إلا بضع كلمات غير مفهومة إطلاقاً.. هي أقرب للأصوات.. ولا أدري هل هذا وضع طبيعي أم لا..؟ وما هو العمل؟ أرجو إفادتي ولكم جزيل الشكر. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أشكر لك ثقتك وأسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. عندما يبلغ الطفل سن سنة ونصف فإنه تكون لديه القدرة على نطق عدة كلمات تتراوح ما بين عشرة إلى عشرين كلمة ولكن يحدث أن يتأخر النطق قليلاً في بعض الأطفال إما لعوامل تكوينية خاصة بالتركيب الدماغي وإما لأسباب نفسية مثل بعض الأمراض والاضطرابات النفسية التي تكون فيها القدرة على النطق والتعلم محدودة. وفي مثل حالة طفلك ننصحك بعرضه على الأطباء المختصين وذلك للاطمئنان على صحته مثل طبيب الأنف والأذن والحنجرة للتأكد من سلامة السمع والطبيب النفسي للتأكد من عدم وجود مرض نفسي وأخصائي النطق للوقوف على المشكلة مبكراً. والطريقة المثلى لتعليم النطق للأطفال هي بكثرة المحادثة معهم ورواية القصص لهم وملاغاتهم ببعض الكلمات البسيطة التي يتمكن الطفل من استخدامها مع ضرورة تكرار هذه الأمور بشكل يومي. مع تمنياتي للجميع بالصحة والعافية،،،

стр. 10087

أعاني من النوم أثناء الامتحان المجيب اللجنة العلمية بموقع الإسلام اليوم أعضاء اللجنة: * الشيخ/ د. عبد الوهاب الطريري [نائب المشرف العام على الموقع] * الشيخ/ سامي الماجد [عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام] * د. محمد الشنقيطي [باحث شرعي في المكتب العلمي] * محمود شعبان [باحث شرعي في المكتب العلمي] . * محمد عَبد الودود [ماجستير في الفقه - باحث شرعي في المكتب العلمي] . التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / مشكلات النوم التاريخ ١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أعاني من النوم الشديد الذي يصاحبني أثناء الامتحان فقط منذ سنتين، وبدأت قصة نومي في الامتحان كالآتي: أدخل إلى اللجنة وأمسك الورقة والقلم، وأشرع في الإجابة، وبعد عدة دقائق يسقط القلم مني، وأذهب في نوم عميق، يكون أحيانا متصلاً وأحياناً متقطعاً، وأستيقظ في أواخر الامتحان، وأحاول حل شيء منه. الجواب الأخ الفاضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مشكلتك التي تعاني منها قد تكون مرضاً من أمراض النوم المعروفة عند الأطباء النفسانيين، وقد تكون مجرد عرض لمرض آخر، وهي مشكلة تحتاج إلى تقييم، بداية من طبيعة نومك ونهاية بطبيعة حياتك ككل؛ فالنوم له اضطرابات كثيرة، كأن ينام الإنسان قهرياً في غير الوقت المعتاد، إلا أن الطريقة التي ذكرتها في شكواك تبين أن شدَّة، أو بالأصح كثرة النوم وغلبته عليك تكون في أوقات محددة، وقد بدأت منذ سنتين فقط، ولم تكن موجودة قبل ذلك، وهذا قد يرجع لوجود سبب آخر غير اضطرابات النوم، كاضطراب التأقلم مثلاً (أو القلق والاكتئاب) ومن أعراضه ما ذكرت من ضعف التركيز، وغير ذلك، وسبب هذا المرض قد يكون ضغوطات في حياتك استبدت في وقت بداية شكواك أو قبلها بقليل، كأن تكلف بعمل لا تحبه أو ليس من اهتماماتك، أو ضغوط أخرى خارجة عن قدرتك. نصيحتي لك أن تزور طبيباً نفسياً؛ ليتعرف على قصتك، ويرشدك لما تستطيع. نسأل الله لك التوفيق واختيار ما ينفعك في دنياك وأخراك.

стр. 10088

الجاثوم يحبس أنفاسي المجيب د. تركي بن حمود البطي طبيب نفسي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /مشكلات النوم التاريخ ١٦/٧/١٤٢٥هـ السؤال أخي في الله: سؤالي هو: كثير ما يأتيني شيء عند النوم، ومنذ سنوات شيء يسمّى بـ (الياثوم) أو الجاثوم، وقيل لي إنه شيطان أو جان، وما يقوم به هو أنّه يحبس عنّي الحركة ويضايقني في التنفس كثيراً، ويجعلني أسبح في الفضاء، ويتخيل لي أماكن وأناس وأشكال مختلفة، حتى أنّني أحياناً أرى الأشخاص حولي يتحدثون ويتحركون، ولا أستطيع أن أكلمهم أو ألمسهم، مع أنني أحاول جاهداً أن أنبّههم بحالي، فلا أستطيع ولأنهم لا يعلمون ما أنا فيه فهم لا يلتفتون إلي لأنّهم يحسبون أنني نائم، وفي بعض الأحيان تكون عيني مفتوحة وأراهم، ولا يذهب عنّي " الياثوم " إلا إذا حرّكني أحدهم بقوّة، بعدها يذهب عنّي. وأخيرا فإن (الياثوم) كان يأتيني أحياناً بقوّة وأحياناً بأقل قوّة، مع ملاحظة أنّه غالباً ما يأتيني عندما أذهب إلى النوم بعد الأكل حتّى ولو بعد ساعتين أو خمس، ويكون لدي إحساس بأن الأكل لم يحترق في معدتي بعد حتى ولو كانت الفترة طويلة، ولكن الأكل لا زال في معدتي، أفيدوني جزاكم الله كل خير عنّا وعن المسلمين أجمعين. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: ما تعاني من ظاهرة تسمى شلل النوم، وهي حالة معروفة عند الأطباء المتخصصين في اضطرابات النوم، والحالة تأتي تماماً كما وصفتها، ولعلنا في الأيام القادمة نسعى لإخراج مقال يشرح هذه الحالة بالتفصيل، ويتطرق إلى أسبابها ما أستطيع قوله وأطمئنك به أن هذه الحالة حميدة وليس منها خطورة، وغالباً ما تختفي بتقدم العمر ولم تسجل حتى الآن في الأبحاث والدراسات حالات اختناق أو موت أو مرض خطير ناتج عن هذه الحالة، ولكن هناك علاقة بين شلل النوم ومرض آخر يسمى النوم القهري، وهو عبارة عن نوم مفاجئ في غير ساعات النوم المعتادة، فهذا المرض يجب أن يعالج بواسطة طبيب متخصص في اضطرابات النوم إذا ثبت التشخيص والعلاج يتلخص في التالي: أولاً: أن يطمئن الشخص المصاب أن هذه حالة سهلة ولا يوجد منها خطورة. ثانياً: طرق لتقصير مدة الشلل وعودة الإنسان لحالته الطبيعية مثل حاول أن تحرك العينين إلى اليمين واليسار بشكل سريع ومتتابع إلى أن تستطيع الحركة، ركز كل تفكيرك في أحد أصابعك في يدك اليمنى أو اليسرى، وحاول تحريكه هو فقط. غالباً ما تنتهي نوبة الشلل بلمس المصاب أو حدوث صوت خارجي بواسطة شخص آخر، وهذه بعض الإرشادات العامة لتقليل نوبة شلل النوم. ١- حاول تنظيم جدول النوم اليومي قدر المستطاع واجعله ثابتاً. ٢- ابتعد عن السهر والانقطاع عن النوم لفترات طويلة. ٣- القيلولة القصيرة في فترة الظهيرة قد تفيد. ٤- مارس الرياضة بانتظام. ٥- حاول التقليل من الضغوط النفسية والجسدية قدر الإمكان. ٦- لا تنس أذكار النوم وكذلك النوم على طهارة. ٧- نم على جانبك الأيمن. أخي الكريم: إذا تكررت الحالة أو أثرت على حياتك الخاصة فعليك استشارة طبيب متخصص في اضطرابات النوم فهناك بعض العلاجات التي قد تفيد.

стр. 10089

غضب وأحلام مزعجة !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /مشكلات النوم التاريخ ١٨/١٠/١٤٢٢ السؤال لدي مشكلة كبيرة وهي قلة النوم والأرق في الليل والنهار..!! مشكلاتي الأخرى أنني كثير الكوابيس والأحلام المزعجة والمخيفة جدا!! وشديد الخصومة مع زوجتي، وقد حصلت لي هذه المشكلة بعد الزواج..!! إنني لا أستطيع النوم في الليل أو النهار أريد حلا عاجلا.. فهل أجده عندكم..؟! أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد الرشاد.. أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه: أولاً - مسألة الأرق والأحلام المخيفة.. ربما كانت نتيجة لضغوط نفسية ومشكلات اجتماعية تعايشها في حياتك العامة. وهذا ما يؤثر عليك سلباً عند نومك وأثناءه!! وأنت هنا لم تذكر أي تفاصيل حول حياتك الأسرية والاجتماعية والوظيفية، ومدى انسجامك وتوافقك معها. ثانياً- تأكد يا أخي أننا كثيراً ما نحمل أنفسنا أكثر مما تحتمل، ونهتم لأمور قد سار بها القلم ولن يقدم فيها اهتمامنا شيئاً أو يؤخر..!! فنفكر كثيراً في الماضي رغم ذهابه وانقضائه ونقلق للمستقبل رغم أننا لا ندري ما يكون فيه.. ونتحسر على أمور لم تكتب لنا، ونجزع من أمور قد كتبت علينا..!! ولو تركنا الأمر لصاحب الأمر ومدبره، وأخذنا بالأسباب دون اتكال عليها لأرحنا واسترحنا. ثالثاً- الاتكال على الله لا يعني بأي حال " التواكل " والسلبية واللامبالاة..!! أبداً بل يعني: فعل الأسباب المأمور بها شرعاً، والرضا بما قسم الله، وعدم الجزع (فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرًا) . رابعاً - كل ذلك سيجعلك بمشيئة الله هادئ البال وهانئ النفس، مطمئناً في تعاملك مع من حولك.. وبالتالي ستتخلص من كثير من عوامل الغضب والتوتر اليومية، وسيتولد لديك الرضا المطلوب والمحفز لأنزيمات الهدوء والسعادة!! فتوترنا وعصبيتنا هي في الغالب الوجه الآخر لعدم رضانا عن أنفسنا.. وربما تأنيب "ضمائرنا " لسبب أو لآخر!! خامساً- إن وجدت نفسك ستغضب لسبب أو لآخر فاستعذ بالله قائما وقاعداً من نزغات الشيطان.. (إن كيد الشيطان كان ضعيفاً) وبادر إلى الماء وتوضأ. واذكر الله؛ فالغضب من الشيطان.. وقد خلق - أعاذنا الله وإياك منه - من النار.. والماء يطفئ النار كما ورد، ثم اجلس إن كنت قائماً، وخذ نفساً عميقاً.. وستجد نفسك قد هدأت كثيراً، وزالت عنك غشاوة الغضب..! سادساً - ربما وجدت ذلك ثقيلاً في البداية ولكن مع الوقت وبذل الجهد في جهاد النفس ستستسهله ويصبح جزءاً من طبيعتك.

стр. 10090

سابعاً - ماذا عن برنامجك اليومي..؟! أعد النظر في ترتيبه لتبدأه بذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) مروراً بالصلوات المكتوبة وأداء الرواتب وقراءة شيء ولو يسير من القرآن الكريم مع الأوراد اليومية المعروفة، وعند ما تأوي إلى فراشك فاحرص أن تكون متوضئاً، واذكر الله، وصل على رسوله صلوات الله وسلامه عليه، واقرأ وردك والمعوذات وآية الكرسي, وشيئاً مما تحفظه من القرآن الكريم ونم على شقك الأيمن، وثق أنك في ذمة الله حتى تصبح وأنه لن يقربك شيطان في ليلتك تلك. وإن رأيت في نومك ما تكره فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وانفث عن شمالك ثلاث مرات، ونم على شقك الآخر، ولا تخبر أحداً برؤياك فإنها لا تضرك.. كما جاء في الحديث الصحيح. ثامناً - درب نفسك على الاسترخاء وعدم التوتر، لأن الأرق نتاج للتوتر، والتوتر نتاج للقلق وأبسط حالات الاسترخاء عند النوم هو أن تشغل مخيلتك ببعض أحلام اليقظة الهادئة والجميلة، وتسترسل بها، وستجد أنك قد غفوت قبل أن تستكمل مشاهدها الأخرى. وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 10091

الثقة

стр. 10092

الرهبة عند المقابلات الشخصية ! المجيب أ. د. صالح إبراهيم الصنيع عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/ بالنفس التاريخ ١٨/١٢/١٤٢٦هـ السؤال أنا موظف وتستدعى الترقية إلى الدرجة التالية مقابلة شخصية من قبل لجنة مشكلة لهذا الغرض، أثناء المقابلة انتابني توتر شديد من جراء الأسئلة المطروحة، ولم أستطع لملمة أفكاري، رغم أن الأسئلة لو طرحت على شكل امتحان يكتب لقمت بحل جميع الأسئلة بنجاح. أرجو التكرم والإفادة ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك رغم أنني اجتماعي ومطلع أشارك الآخرين وعندي القدرة على التحدث؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فسؤالك عن التوتر والارتباك الذي أصابك عندما قابلتك لجنة الترقية في عملك، مع أنك شخص اجتماعي ومطلع وتشارك الآخرين، والسبب في ذلك يعود على ما تعودت عليه في محيط عملك، وما يتوفر لديك من معلومات عن اللجنة وأعضائها، فأحياناً تكون مصادر معلوماتنا عن مثل تلك اللجنة من أشخاص لم تكن لهم خبرة حسنة في مقابلتها لتلك اللجنة فتصورها بصورة منفرة، وأن أفرادها يعتمدون التقليل من الشخص محل المقابلة مهما كانت كفاءته، وغير ذلك من العبارات التي تجعل من يسمع هذا الكلام يتخوف من مقابلة تلك اللجنة، ويتخذ مواقف سلبية مسبقة مبنية على المعلومات التي تلقاها من ذلك الفرد، وقد يكون السبب السمعة المتدوالة بين الموظفين عن اللجنة وأفرادها بأنهم يتصفون بالشدة، وغير ذلك من المواقف المسبقة السلبية التي ننصحك وغيرك ألا يعتمد عليها عند المقابلة بل استعد ذهنياً ومعلوماتياً للمقابلة دون مواقف مسبقة حيال اللجنة وأعضائها، فذلك مما يعين على تجاوز المقابلة بشكل ميسر. فعليك الاستفادة من هذه الخبرة في المرات القادمة، بحيث تدخل إلى أي لجنة بصدر مفتوح ودون مواقف سلبية معيقة وموترة ومشتتة للذهن، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 10093

أتولى المناصب.. ولا أثق بقدراتي !! المجيب د. عبد اللطيف الحسين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٢٩/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال أنا موظف حكومي أحب عملي ومحافظ على الدوام، وأتقن العمل الموكل إلي، ومحبوب لدى رؤسائي وزملائي، أحس ذلك من احترامهم وتقديرهم لي. مشكلتي أنني عديم الثقة بقدراتي، حيث أرفض رفضاً تاماً تولي المناصب التي تعرض علي، وضميري يؤنبني؛ لأنني أخاف أن يتولى هذه المناصب أشخاص غير جديرين، أرجو مساعدتكم، والله أسأل أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فشكر الله لك -أخي السائل الكريم- على تواصلك معنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ، وما طرحته من تساؤل ينبع من إحساسك العميق بواجبك تجاه دينك ومجتمعك، وأحيِّي فيك محافظتك على الدوام ومحبتك لعملك وإتقانك لواجباتك الوظيفية، فهذه صفات المؤمن الصادق الأمين في أداء واجباته الوظيفية. وبخصوص ما ذكرته عن شعورك بعدم الثقة في قدراتك، فأتصور أن هذا مدخلٌ شيطاني لإبعادك عن الخير في تولية المناصب والمهام والواجبات، ومن ثم نفعك للمسلمين، لا سيما وأنت كفء في قدراتك العملية، ولم تسأل المنصب ولكن رئيسك رشَّحَك لذلك، وأنت من المحبوبين لدى رؤسائك وزملائك. ومن هنا فينبغي أن تقبل العمل الموكل إليك، وتخلص لله تعالى فيه، وتجدَّ وتجتهد لتنفع الناس بما تقدمه من أعمال فيها مصالح العباد والبلاد، والله تعالى خير عون لك. واعلم أنك بتخليك عن قبول المناصب ربما تفسح المجال لغير الأَكْفَاء؛ الذين يتقلدون المهام والأعمال، وهم ليسوا أهلاً لها، فيضروا بالمصالح العامة، وذلك نتيجة تقاعس الأمناء الأَكْفَاء في قبول المناصب والوظائف التي يرجى نفعها العام. أسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

стр. 10094

مشكلتي ... عدم الثقة بنفسي ! المجيب يحيى بن إبراهيم اليحيى (عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال أنا موظف حكومي، أحب عملي ومحافظ على الدوام، محبوب من رؤسائي وزملائي، أحس ذلك من احترامهم وتقديرهم لي، أتقن العمل الموكل إلي، مشكلتي أنني عديم الثقة بقدراتي، حيث أرفض رفضاً تاماً تولي المناصب التي تعرض علي، وضميري يؤنبني لأنني أخاف أن يتولى هذه المناصب أشخاص غير أكفاء، فأنا بين نارين، أرجو مساعدتكم، والله أسأل أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أولاً: زادك الله توفيقاً، وعليك أن تحافظ على هذه الإيجابيات، وتحرص على تنميتها. ثانياً: عليك أن تنمي ثقتك بقدراتك، وأن تبدأ بمهام صغيرة ولو خارج العمل في برامج أسرية أو اجتماعية. ثالثاً: عليك أن تتولى بعض المهام بالنيابة، في حال غياب زميل أو إجازته لتحتكّ بالمسؤولية المباشرة، وتعتاد على ممارسة الإدارة، ثم بعد ذلك سيسهل عليك -بإذن الله- أن تتولى أي منصب مهما كان، وخاصة أنك لا ترغب في تولي المناصب، ومن تولى المناصب بدون طلب منه أعين عليه. رابعاً: إليك هذه التوجيهات الغالية في بناء الثقة: أهمية الثقة بالنفس: للثقة بالنفس أهمية كبرى للإنسان من الناحية النفسية والاعتدال والتوازن الشخصي، إذ بفقدانها يحدث الاضطراب والقلق والشعور بالنقص، واتهام الآخرين، ويتصور أن كل شيء يتربص به، ويتصرف مع القضايا والأحوال التي تمر به تصرف السفيه الذي يعمل ما يضره ويقوده إلى المهالك. والثقة بالنفس مهمة أيضاً لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات، إذ إن من ترك خبرات الآخرين وتجاربهم يبقى في مؤخرة الركب، قال أحد السلف: من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العلماء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرأي الفذ ربما زل، والعقل الفرد ربما ضل. الرأي كالليل مسود جوانبه *** والليل لا ينجلي إلا بإصباح فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى *** رأيك تزدد ضوء مصباح ومن أخفق في مهمة فأصيب بالإحباط فهذه دلالة على اهتزاز الثقة بالنفس. محمد بن المنكدر جاهد نفسه أربعين سنة حتى استقامت، ولم ييأس في المرة الأولى ولا في السنوات العشر الأولى. فالواثق من نفسه يطور ويجدد من عمله، ولا يخاف من النقد، وعنده الشجاعة بأن يقول: لا أعرف، لكي يعرف ويتعلم. والثقة مهمة في مواجهة الصعاب والمصائب، والمشكلات، فهو صاحب رؤية بعيدة راشدة، يعرف السنن الإلهية، يكيف ظروفه مع المشاكل والصعاب والمصائب، قد يتأثر تأثراً موقفياً، ولكن لا تتحطم ثقته الأصلية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 10095

كيف أتدبر القرآن وأثق بنفسي ؟؟ المجيب ناصر الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٤-١٢-١٤٢٣ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. كيف نتدبر القرآن الكريم؟ كيف أثق بنفسي؛ لأنه ليس عندي ثقة بنفسي البتة؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: يقول تعالى:"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب"، فالمقصود من إنزال هذا الكتاب العظيم أن يتدبره الخلق ويعملوا بما دل عليه من هداية وإرشاد، وإن مما يعين على تدبر القرآن الكريم جملة أمور منها: *يقرأه المؤمن على أكمل حالة وأهيئها، من حيث أن يقرأه في مكان مهيأ لذلك، وأن يكون على حال حسنة من طهارة ونظافة، وأن يكون خالي الذهن من الشواغل والصوارف التي تقطع الفكر وتشتت الذهن. *إتقان تلاوته وترتيله، فأول ما يجب على المرء ليتدبر القرآن الكريم أن يحسن تلاوته وترتيله؛ لأن ذلك من الأسباب المعينة على تدبره، يقول تعالى: (ورتل القرآن ترتيلاً) . *ومما يعين على حسن التدبر للقرآن الكريم فهم معانيه ومراميه، وذلك بالنظر في كتب التفسير ولا سيما المختصرة منها، واستصحابها عند تلاوة القرآن الكريم. *ومن أبلغ ما يعين على التدبر أن يعرض المؤمن نفسه على كتاب ربه وينظر كيف هو مما جاء به القرآن، فإذا قرأ آية فيها أمر أو نهي نظر في حاله كيف هو مما دلت عليه الآية فإذا كان ممتثلاً لما دلت عليه فليحمد الله وليسأله التثبيت، وإن كان مقصراً فليتدارك نفسه، ومتى ما التزم ذلك في كل حاله مع القرآن الكريم كان حقاً قد جمع بين التدبر له والعلم به والعمل بما دل عليه، وتلك كانت طريقة السلف ﵃ من الصحابة ومن بعدهم في فهم القرآن وتدبره، يقول أبو عبد الرحمن السلمي:"حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم، قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً"، وفي الأثر من اتقى الله فيما يعلم أورثه الله علم ما لم يعلم. أما عن السؤال حول الثقة بالنفس وكيفية بنائها: فهذه بعض النصائح أقدمها للسائلة الكريمة في النقاط الآتية: *تكمن المشكلة عند كثير ممن يشكون من التردد وعدم الثقة بالنفس في عدم وضوح الأهداف عندهم فيما يواجهونه من أمور الحياة مما يتطلب اتخاذ قرار ما أو تصرف معين، وتفهمك أختي السائلة لهذا الأمر يساعدك بشكل كبير في اكتساب الثقة ونزع التردد من نفسك لأن وضوح الهدف يساعد كثيراً على اتخاذ القرار بشكل صحيح، فعندما يواجهك أي موقف في الحياة يجب قبل أن تتخذي قراراً ما أن تنظري في أهدافك من القرار الذي تريدين اتخاذه، وكثرة التدرب على هذه الطريقة يكسبك منهجية منطقية في التفكير، وهذا يساعدك على اتخاذ القرار بثقة وبغير تردد. *كثيراً ما يواجه المرء مواقف يصعب عليه اتخاذ قرار فيها لأنها تحتمل أكثر من رأي وقرار، وفي مثل هذه المواقف على المرء أن يأخذ بمبدأ الموازنة بين خير الخيرين وشر الشرين، فيوازن بين الأمرين فيأخذ بأكثرها خيراً ويدع أكثرها شراً.

стр. 10096

*إذا أدركت هذين الأمرين فعليك عند اتخاذ قرار ما أن تقطعي التردد من نفسك وأن تتخذي قرارك، مهما كانت النتائج المترتبة عليه. *أنصح السائلة أن تنظر في تجاربها السابقة - فقط - كي تستفيد مما تضمنه من صواب وخطأ، ويجب عليها ألا تقف طويلاً عندها، لأن كثرة استرجاعها لها ونظرها فيها سيجعلها حاضرة في ذهنها عندما تريد اتخاذ قرارات جديدة وهذا ربما زاد من ترددها وعدم ثقتها بنفسها. *كثرة الاحتكاك بالناس ومخالطتهم ولا سيما من يكبرك سنا ممن لهم تجارب في الحياة والاستفادة من خبراتهم، لأن صغر سن المرء يجعله غير قادر في بعض المواقف على اتخاذ القرار لعدم وجود تجارب سابقة تساعده على اتخاذ قرار ما في الموقف الذي يمر به، ولا بد هنا -وفي مثل حالتك- ألا تكثري من سؤال الناس، كما لا تكثري من عدد الأشخاص الذين تسألينهم وتطلبين رأيهم، لأن هذا يعرضك مرة أخرى للتردد وعدم الثقة فيما تقدمين عليه. *وقبل هذا كله على السائلة أن تأخذ بالمنهج النبوي الذي أرشد إليه النبي ﷺ والمتمثل في الاستخارة وهي طلب خير الأمرين فقد كان النبي ﷺ يعلم صحابته -رضوان الله عليهم- الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن، ففي الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:"كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته". والله المرجو أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 10097

كيف أستعيد ثقتي بنفسي ؟ المجيب د. تركي بن حمود البطي طبيب نفسي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٠٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أحس بأن لي انفصاماً في الشخصية، فتارة أكون على رأي، ومرة على غيره، أقول سأذهب إلى المكتبة، فلا أذهب، وغير ذلك، أحياناً أقول إني قوي الشخصية، ومرة أخرى أقول أحتاج لتقويتها، وأريد أن أكون قوي الشخصية وأول الدفعة، هناك أسباب أخرى لعدم ثباتي النفسي واستقراري أن لي أختاً تحب دائماً الشجار معي، وأظن لأني متفوق عليها، وهي لا تحترمني، أعتقد أنه بسبب شيء في الماضي، فعندما كنا صغاراً كاد أن يحدث بيننا, أمر يغضب الله، ولكن لم يحدث شيء، فكيف لي أن أجعلها تحترمني كما كانت؟ وكيف أستعيد ثقتي بنفسي لأني أدرس في أفضل جامعات بلادي، وأريد أن أكون أول الدفعة. فبماذا ترشدوني؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: أنت طرحت عدة مواضيع، كل واحد منها يحتاج لتفاصيل أكثر من قبلك، لكن بالنسبة لموضوع الثقة بالنفس فالحمد لله مستواك وطموحك يبشر بخير، لكن قد تحتاج لترتيب الأولويات، وتنظيم وقتك، وأن تكون جاداً مع نفسك، وتجعل لك رؤية واضحة كل يوم، بمعنى ضع جدولاً يومياً لأنشطتك، وفي نهاية اليوم راجعه وحدد النقاط السلبية التي لم تساعدك في تحقيق هدفك، وحاول تلافيها، لا تجعل اليأس يدخل إلى حياتك، وحصولك على قوة الشخصية يحتاج إلى مثابرة وعدم تردد في تطبيق الأهداف والأولويات، وجود الهمة العالية مهم لمن هم في مستواك، فهذا دافع قوي للوصول للقمة، لكن يجب أن يرتبط بوضوح الهدف. بالنسبة لموضوع أختك - أخي الكريم- نحن لا نستطيع أن نعيد الماضي، ولكن نستطيع الاستفادة من تجاربنا لتصحيح مستقبلنا، حاول ألا تجعل لمثل هذه القضايا العائلية تأثير على مستواك ودراستك، حاول كسب أختك بالمودة والرحمة، وعدم الصدام، أوافقك الرأي أنه قد يكون لما حدث في الماضي تأثير على نظرة أختك لك، لكن هذا لا يجعلنا مكتوفي الأيدي ونلوم الماضي؛ لأن هذه حقبة من الزمن وانتهت، ولسنا مطالبين بدفع فواتير الماضي، لكن تقبل هذا الأمر ومحاولة فهم طبيعة أفكار أختك يخفف من حدة موضوع عدم احترامها لك، أقول وأكرر أنت قدوة لأختك، ولا تستطيع كسبها إلا بالاحترام والتقدير، ومراعاة نفسيتها، أتمنى لك حياة سعيدة وناجحة، واعلم أن الوصول للمجد صعب، ولكن ليس بمستحيل، اجعل ذكر الله والطاعات والدعاء زاداً لك في هذا الطريق.

стр. 10098

ضعيف الثقة بالنفس المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٥هـ السؤال أخي مشرف النافذة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أنا شاب متعلم، لكن تصادفني بعض المشاكل في حياتي، بسبب تفكيري أو أفكار تنشأ من داخلي، وهي تتركز في علاقتي مع الجنس الآخر، فأنا أحس بإحراج كبير عندما أدخل أماكن تعج بالفتيات كالأسواق مثلاً، أحس بأن الكل يتحدث عني وعن شكلي، ويعلقون باستهزاء علي، فلا أستطيع أن أعمل شيئاً إلا أن أتضايق جداً، كذلك تربطني علاقة طاهرة مع إحدى الفتيات، لكني أحياناً أسبب المشاكل معها بسبب تفكيري وغيرتي المجنونة، فتتوارد علي أمور فتكبر في مخيلتي إلى درجة أني أحس أحياناً أنها تضحك علي، والحب الذي بيننا من طرفي فقط، أنا تعبت جداً من هذه الحالة، أفيدوني أفادكم الله. الجواب أخي الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أشكر لك ثقتك، وأسأل الله -تعالى- لنا ولك التوفيق والسداد في الدين والدنيا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه: أولاً: لقد قمت بتشخيص جزء من مشكلتك، وسأكمل لك الباقي، فلقد ذكرت أن سبب المشكلة لديك (أفكار تنشأ من داخلك) ، وهذا صحيح، فحياتنا النفسية - يا عزيزي- من صنع أفكارنا، ولكي تنجح لا بد أن تتخيل نفسك ناجحاً، أما إن حاصرت نفسك بالخوف من الفشل، وانتظار آراء الناس فيك، فثق أنك ستستمر في دوامة من الخوف وانعدام الثقة، والتهيؤات التي تفترضها من الآخرين، وهكذا، مزيداً من التعب والقلق، والعزلة التي قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه. ثانياً: السبب الحقيقي لكل ذلك، أن عالمك الداخلي (مشوش) ونظرتك إلى نفسك نظرة سلبية، فلماذا لا تغير هذه النظرة السلبية إلى نظرة إيجابية؟ فلست أقل من سواك، وما لا تستطيعه الآن بإمكانك أن تتعلمه غداً، فاستعن بالله وقوِ عزيمتك، وكن واثقاً بنفسك، ولا تنشغل كثيراً بآراء الآخرين تجاهك، ونظرتهم إليك صدقني كل مشغول بنفسه عما سواه. ثالثاً: لا أدري لماذا حصرت المشكلة (بالجنس الآخر) رغم أن مشكلتك عامة، ولكن يظهر أنك مغرم كثيراً بنظرة (الجنس الآخر) تجاهك؟ يا عزيزي: دع الجنس الآخر لنفسه، ولا تنشغل كثيراً بما يفكر فيه، فذاك من الشيطان، واجعل همتك عالية، ولا تلتفت للصغائر، فإن الهموم بقدر الهمم، ويظهر - والله أعلم- أن جلساءك يهتمون كثيراً بهذا الأمر، فتجاريهم أنت فيه، تذكَّر - يا عزيزي- أخواتك وقريباتك، وهل تسمح لكائن من كان بمجرد التفكير في جلب استحسانهن. رابعاً: بالنسبة (لعلاقتك الطاهرة) - كما سميتها- مع هذه الفتاة فإن تفكيرك وغيرتك، راجعة إلى (نظرتك السلبية) إلى نفسك، كما أسلفت، وستزول بمجرد أن تغيِّر هذا المنظار إلى منظار إيجابي، وثق أنك قادر على ذلك بعون الله، ولكن أنشدك بالله إن كان هدفك (سامياً) فبادر فيه فوراً، وإلا فأغلق هذا الموضوع، وانشغل بمعالي الأمور، حتى يوفقك الله وتحصن نفسك، فإني أخشى عليك من العواقب في الدنيا والدين. وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 10099

التعامل مع الموظفين الأكبر سناً !! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ١/٤/١٤٢٢ السؤال لا أريد الإطالة وهذا السؤال باختصار أنا أعمل في مؤسسة حكومية وقد ترقيت إلى رتبة رئيس قسم قبل فترة قصيرة والموظفين الذين هم تحت إمرتي كانوا زملائي من قبل السنين وهم يكبرونني في السن والمشكلة أنني أخجل من أمر أحدهم بعمل ما، أيضاً عند خطأ أحدهم استحيي من التنبيه عليه فلا ادري ما هي المشكلة عندي هل عدم الثقة أم ضعف الشخصية..؟ الجواب أخي الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لتعلم يا أخي أن إصدار أي حكم على الإنسان في الأمور النفسية حتى وهو قريب منك " يحتاج إلى وقت وإلى ملاحظة وثيقة ومتقنة. عندها قد تصدر حكما فرضيا " يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ.. ويتم التأكد منه وفق منهجية علمية مقننة.. ثم بعد ذلك تأتي مرحلة تحديد عمق المشكلة - إن وجدت - وحدتها وأخيرا البرنامج العلاجي المقترح لها. هذا بشكل عام.. ذكرته هنا لأبين لك أخي الكريم صعوبة القطع بأي مشكلة من وراء حجاب.. وهو هنا حجاب الإنترنت!!! أما ما يظهر لي مما ذكرته - باختصار - عن واقعك في العمل مع مرؤسيك فإني أولا: أهنئك بهذا الترقية وأبارك لك ... وأدعو الله أن يجعلها عوناً لك على الطاعة والخير.. وأن يسدد خطاك وأن يصلح لك وأن يصلح بك وأن يجعلك وإيانا مفاتيح للخير مغاليق للشر. وثانيا لا أعتقد - أخي الكريم - أن ما تذكره عدم ثقة أو ضعف شخصية..!! ولكن - ربما - هو نوع من عدم الاعتياد.. والتقدير لهم خاصة وهم كما ذكرت يكبرونك في السن وقد يكونوا سبقوك في الموقع ذاته!! على أية حال.. يحسب لك هذا الشعور النبيل تجاه زملائك ومرؤسيك.. في هذه الحدود ما لم يتجاوز ذلك إلى إخلال واضح من قبلهم في وقت العمل وآلياته.. وتساهل منك وخجل عن التنبيه والتوضيح والضبط والربط..!! مما يترتب عليه تأخر عن أداء العمل.. وتسيب في إنجاز المعاملات المطلوبة..!! هنا يحتاج الأمر إلى وقفة..!! بل وقفات جادة لوضع الأمور في نصابها الصحيح. وتذكر يا أخي الكريم.. أننا نتعامل مع أناس مختلفين في مستوياتهم العلمية.. وقدراتهم الفكرية.. وبيئاتهم الاجتماعية.. فما يناسب هذا في التعامل قد لا يناسب ذاك،..!! وما يفهمه هذا على أنه نوع من التقدير.. يفهمه الآخر على أنه نوع من الضعف والعجز..!! وهذه سنة الله في خلقه.. متفاوتون في أشياء كثيرة تصل أحيانا إلى التناقض التام.!! ولذلك فإني أقترح عليك ما يلي: أولا: أعتقد - جازما - أن الكثير من الناس لا يهمهم ولا يشكلهم التكليف أو الأمر. لأي عمل كان.. بقدر ما يشكلهم ويهمهم طريقته أو أسلوبه!!! ولذلك فاختيار العبارة المناسبة واللطيفة في التكليف أو التنبيه أو السؤال.. لها أبلغ الأثر في النفس البشرية.

стр. 10100

ثانيا: تحديد المهام بشكل واضح.. له أثر بالغ في تأدية الأدوار ومعرفة المهام.. وبالتالي مساءلة المقصر - إن وجد - عن أسباب تقصيره. فلا يتحجج حينها بأنها ليست من مهامه.. أو أنه ظنها كذلك!! ولا بأس من الاتفاق على آلية " معينة " للتكليف بالعمل " ومن ثم متابعة تنفيذه ويفضل أن تكون عبر نموذج " تحريري " متفق عليه!! وخصوصاً في بعض المهام التي تحتاج إلى إنجاز ومتابعة. ثالثا: تذكر دائما أن الإدارة الإيجابية تعتمد على توقعاتنا لما يمكن أن يحدث.. لا على رد فعلنا عند حدوثه.!! فالمدير الناجح يحاول استباق المشاكل لمنع حدوثها.. فينظر للأمور أحيانا من زاوية مرؤسيه. لا من زاويته فقط..!! وبالتالي يضع نفسه مكانهم.. ويتوقع ردود أفعالهم.. ويحاول منع السالب منها.. وأن وقع استغله بقدر المستطاع - لمصلحة العمل. رابعا: " المرونة " بحدودها المناسبة " مطلب ضروري " فنحن نتعامل مع بشر..!! بشرط ألا يساء فهمها من قبل الآخرين.!!! خامسا: وضع مدد محددة لإنجاز الأعمال.. وعليك بمناقشة المقصر- إن وجد - بشكل فردي وهادي.. فذاك ابلغ واكثر جدوى " مع الكثير من الناس. وتوقع وجود الطرف " المشكل " وهيئ نفسك للتعامل معه.. ولا بأس من الاستعانة أحياناً ببعض زملاءه الثقات.. واستشارتهم في طريقة إيصال الفكرة إليه.. فأنت هنا تحقق مبدأ المشاركة في القرار عندهم..! وهي طريقة مجربة وذات نتائج إيجابية. سادساً: وأخيراً.. استعن بالله قبل هذا وبعده.. وأحسن النية.. وحاول تطوير قدراتك الإدارية بالاستشارة لأهل الخبرة.. والاطلاع على بعض الكتب الخاصة بهذا المجال وهي بالمناسبة متوفرة عند كثير من المكتبات.. وفي بعضها الكثير من الأفكار الرائعة والعملية.. وثق بالله ثم بنفسك.. والإنسان - أخي الكريم - لم يولد عالماً. وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 10101

الناس..يحتقرونني !! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٢٢/٦/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. السؤال: أني أعاني من مشكلة احتقار الآخرين لشخصي مع العلم أني لست صاحب مزاح.. الجواب أخي الكريم أنت تشكو من احتقار الناس لك حتى وأنت كما ذكرت لست صاحب مزاح. والحقيقة أنك أجملت جداً في شكواك ولم تفصِّل، حيث لم تفصح عن ما هية هذا الاحتقار من الآخرين ولم تذكر صوراً منه كنت قد لاقيته منهم، ولعلي في إجابتي لك على هذا السؤال المجمل أن أذكر لك أن حالك لا يخلو من حالين هما: · - إما أن هذا الاحتقار كما تسميه أنت إنما هو وهم أو توهم إن صح التعبير علق في نفسيتك وهو ليس له وجود على أرض معاملاتك مع الآخرين ولكنه شعور نفسي تجده وتتوهمه في مخيلتك وتستشعره حين تتعامل مع بعض الناس مما يُوَلِّد لديك شعور بالضيق وربما بالكره الشديد تجاه من بدر منه ذلك التصرف الذي ترى أنت أن فيه إهانة لك واحتقار. · الحال الثانية أنه بالفعل هناك من يحتقرك أو شيئاًَ من تصرفاتك ومعاملاتك. هذا احتمال أيضا ً وارد، فهذه الإهانات واحتقار الناس أو الآخرين ممن تتعامل معهم أنت تجلب لك الشقاء والمعاناة وهذا بلا شك أمر مقدر ومعاناتك إنما هي رد فعل طبيعي إزاء مثل هذه التصرفات. إذاً هذا الاحتقار من الآخرين لك ناشئ كما قلت لك إما عن وهم تشعر به أنت وإن لم يكن صحيحاً، أو هو فعلاً واقع تراه وتعايشه أينما ذهبت وتعاملت مع غيرك من الناس. وفي كلا الحالتين يتمركز محور العلاج فيك أنت قبل كل شيء. فإن صدق الاحتمال الأول وكان ما تشعر به من احتقار الغير لك إنما هو وهم فأنت في هذه الحالة تعيش حالة من الحساسية الزائدة تجاه تصرفات الآخرين نحوك بحيث يكون التفسير السلبي والهجومي هو أول ما يتبادر إلى ذهنك حينما تريد وتحاول أن ترى سبباً لتصرف الناس معك. أنت لا تحاول إمرار تلك التصرفات على ما هي وكما هي، لا، وإنما تحاول جاهداً أن تجد تفسيراً لكل تصرف لا ليس ذلك فحسب بل تبحث عن التفسير الأسوأ وتجعله دافعاً وراء ذلك التصرف من الآخرين تجاهك. أنت في هذه الحالة توجب أن لكل تصرف دافع سلبي ولكل سلوك وحركة - قد تكون لا إرادية - سلوكاً خفياً يكمن خلف هذه الحركة وذلك التصرف من هؤلاء الآخرين تجاهك. وهذه هي الحساسية بعينها وهي مدمرة لك ولصداقاتك جميعها إن لم تتنبه لها وتعالجها في أسرع وقت. ولم أرى قنبلة تفجر العلاقات الاجتماعية والصداقات الفردية أو الجماعية مثل الحساسية الزائدة تجاه التصرفات البادرة من الآخرين ومحاولة تفسيرها بعيداً جداً عن الإطار التي خرجت من خلاله. هي قنبلة تفسد الصداقات لأنها تفضي للشك وإذا حضرت الشكوك حضر معها أصناف التفاسير والتأويل لتصرفات الآخرين ومع الأسف لا يوجد بينها مكان للمحمل الحسن.

стр. 10102

أما إن لم يكن مصدر مثل هذه التصرفات الموحية بالاحتقار ناشئ عن وهم وإنما هو حقيقة واقعة وملموسة فعلاً تصدر من الآخرين فإن السؤال المتبادر للذهن والذي يجب أن توجهه إلى نفسك أنت هو لماذا هذا العمل تجاهي وليس غيرك من الناس. إنني في هذه الحالة أتسائل أليس فعلاً في بعض تصرفاتك وسلوكياتك ما يوجب احتقار الآخرين لك هل سألت نفسك وكاشفتها في هذا السؤال. إن بدر سلوك مشين من أحد الناس تجاهك مرة واحدة فربما يوجد لها سبب معين يكمن خلف هذا التصرف، ولكن إن كان هذا ديدن الناس معك باحتقار ما تفعله وتعمله من مختلف السلوكيات فإن أصابع الاتهام هنا تتجه نحوك أنت إذا لا يمكن أن يجتمع الناس على فعل شيء يكونون فيه من الظالمين لك. أليس يمكن أن يكون الظلم منك أنت أخي ألم تحاول جاهداً أن تجعل نفسك ملاحظاً دقيقاً على سلوكياتك وتحاول الحكم بنفسك فربما وجدت الإجابة الشافية. أما إن عجزت من اكتشاف اية أخطأ عندك فلا بأس بالمكاشفة مع من يصدر منه ما تتصور أنت أنه احتقار لك، هلاّ صارحته وكاشفته وسألته عن دافع سلوكه معك فلربما بصّرك بعيبك وأرشدك إلى مكمن الخطأ الذي عجزت عن اكتشافه بنفسك وإن كان في تقديري أنه سوف يتبين لك أنه لم يكن سِوَى شعور وهمي لم يكن له أي أساس من الصحة. وفي النهاية كما رأيت أخي أرى أنك أنت محور المشكلة التي تعاني منها فزن الأمور بعين العقل وحاول اكتشاف مكمن الخلل ولا بأس باستشارة صديق تثق منه وتستطيع بث ما في نفسك عليه علّه يعينك في الخروج من مأزقك هذا، وإن استفحلت وعظمت أو كبر هذه المشكلة فالأجدر باستشارة أخصائي نفسي أو اجتماعي فهو المعين بعد الله في معالجة مثل هذه المشاكل التي قد نواجهها في حياتنا اليومية. ولك مني الدعاء بالتوفيق والسداد.

стр. 10103

عدم الثقة بالنفس..حطمني !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٢٩-٦-١٤٢٣ السؤال إخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لدي مشكلة كبيرة تسبب لي الكثير من الإحراج والإحباط والقلق والخوف من المستقبل وأتمنى أن أجد لديكم الرأي والمشورة التي تعينني بعد الله على التغلب على مشكلتي ولكم دعائي وشكري. أنا طالب في المرحة الثانوية وملتحق في إحدى حلق القرآن الكريم ومتفوق في دراستي.. ومشكلتي التي تؤرقني هي عدم ثقتي في نفسي واهتزازي بشكل كبير.. حتى أنني كثيراً ما أتردد من السؤال أمام الآخرين.."مجرد طرح السؤال" فما بالك بالحديث!! وأخشى أن يؤثر ذلك على مستقبلي الدراسي والاجتماعي!! ربما كان لنشأتي الاجتماعية دور في ذلك حيث تنقصني القدوة التي أتخذها نبراساً لي لوفاة والدي منذ الصغر.! وظروف سكني (....!!) صدقني كثيرا ما أغبط أولئك الزملاء الذي يملكون " الجرأة الكبيرة" في طرح أراءهم والتعبير عن وجهة نظرهم بكل حرية دون أن يرمش لهم جفن!!! أفكر كثيراً في نفسي وأندب حالي.. وأخشى ألا أتمكن من تحقيق طموحاتي الكبيرة جداً بسبب هذه المشكلة التي أرقتني وعذبتني..بل وحطمتني لدرجة أني أشعر أحياناً باحتقار نفسي وأني لا أستحق أن أحلم أو أطمح بأي شيء.. وأني لن أتمكن من تحقيق أي نجاح!!! تحرجني نظرات الآخرين.. وتزعجني همساتهم والمشكلة أنني لا أستطيع المشاركة معهم في أي حديث أو النظر في عيونهم.. ولذلك تراني مملاً وهامشياً في كل مجلس.. ولا قيمة لي.. وأعتقد أن الجميع سيلفظني في النهاية!!! أشعر بالمرارة الكبيرة.. والحزن ولا أعرف كيف أخرج من كل ذلك..!! كيف أثق بنفسي.. كيف أكون كما أتمنى؟ كيف أحقق طموحاتي؟!! أفيدوني ولكم دعائي وشكري الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. حقيقة قرأت استشارتك أكثر من مرة محاولاً فيها قراءة السطور وما بينها.. وتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: مشكلتنا أننا كثيراً ما نضع العقبات "النفسية" الافتراضية أمام أنفسنا.. ونتعامل معها كمسلمات بديهية!! وكحقائق ثقيلة نحملها فوق أكتافنا وربما كتمت أنفاسنا.. أو كادت..!!! ثم نجعلها - شعرنا بذلك أم لم نشعر - نقطة تجمع الكثير من الإحباطات والقلق والتوتر.. والخوف من الفشل.. بل الفشل..!!! رغم أن الخيارات الأخرى متاحة أمامنا.. ونستطيع أن نملكها ببساطة.. وأعني بالخيارات الأخرى.. هي" خيارات النجاح والثقة.. والتوهج.. والإبداع ... إلخ ". ثانياً: ما أريد قوله ببساطة.. أنك حكمت على نفسك الآن بأنك [لن تحقق أي من طموحاتك المستقبلية] بسبب هذه الأعراض التي ذكرتها.. وهذه مشكلة كبيرة أن تنهزم قبل أن تدخل المعركة.. إلا أننا سنتعاون سوياً أنا وأنت لبناء المقومات الذاتية التي تجعلك واثقاً من نفسك.. وقادراً بإذن الله على تحقيق طموحاتك.. ومواجهتها بل.. وعلاج مشكلتك وعلاجها سهل جداً بمشيئة الله.

стр. 10104

ثالثاً: لا بد لك في البداية أن تغير من قناعاتك "السلبية" ونظرتك "الدونية " إلى نفسك.. وتستبدلها بقناعات " إيجابية " ونظرة " موضوعية " وموجبة إلى نفسك.. فأنت تمتلك الكثير من القدرات والإيجابيات.. بل ربما تفوق في بعضها الكثير من أقرانك.. وهذا يتضح لي كثيراً من خلال عرضك لمشكلتك وتشخيصك لها.. فكن واثقاً من ذلك أولاً.. وأما ما تشعر به أحياناً من خوف وقلق واضطراب.. فذلك أمر عادي.. يشعر به الآلاف من الكبار والصغار.. والفرق بينهم في التعامل معه.. هو أن الإنسان الواثق من نفسه يعلم علم اليقين بأنه سيتجاوز هذه المشاعر يوماً ما.. ولا يقف عندها طويلاً أو يستسلم لها.. بل يتجاهلها.. وإنه سيتغلب على هذه الأمور.. وسيتجاوزها.. بعون الله.. وفعلاً يتجاوزها..!! لماذا..؟! لأنه تعامل معها بشكل إيجابي وأوحى إلى "عقله الباطن " بإيحاءات وإشارات إيجابية أما الإنسان القلق المتوتر المهزوز والمهزوم.. فإنه يفكر في هذا الأمر كثيراً.. ويقلق بسبب هذه المشاعر ويتخوف منها.. ويضخمها.. حتى تنتصر عليه.. والسبب ببساطة: أنه أوحى إلى عقله الباطن بإشارات " سلبية " ولا تنسى المثل الذي يقول [كما تفكر تكون..!!] فإذا فكرت بأن لك قيمة أمام الناس.. فإنك ستتصرف من وحي هذه الفكرة وبالتالي سيقدرك الناس وتكون لك قيمة عندهم.. أما إن فكرت بعكس ذلك.. فستتعامل مع الناس من وحي هذه الفكرة السلبية وستتجنبهم ولن تشاركهم في أمورهم ومناسباتهم بطريقة مناسبة.. وبالتالي ستخسرهم فعلاً ولن يكون لك بينهم قيمة ... !!! ولذلك [فلكي تنجح.. لا بد أن تتخيل نفسك ناجحاً] . رابعاً: هناك طريقة علمية لاكتساب الشعور الإيجابي الذي يولد بدوره الإحساس الغامر بالثقة بالنفس وهي ما تسمى بطريقة " المرساة.. وهي أحد فنيات الهندسة النفسية وتتلخص فكرتها بوضع مرساة للثقة تستدعيها متى شئت وفي أي وقت.. تحتاجها..!! ولكي تنشئ مثل هذه "المرساة" النفسية عليك باتباع الآتي:- اجلس في مكان هادئ جلسة استرخاء.. بعيداً عن أي ضوضاء أو ضجيج.. ثم خذ نفساً عميقاً (زفير وشهيق) حتى تشعر بالهدوء التام.. وبعد ذلك حاول أن تتذكر نفسك في أحد المواقف التي مررت بها وكنت في أحسن حالاتك النفسية من حيث الثقة في النفس.. تذكر هذا الموقف بتفاصيله الدقيقة لحظة بلحظة.. وقربه إلى ذاكرتك كصورة مشاهدة تعيشها في هذه اللحظة.. وعندما تشعر أن المشهد في أوضح صوره لك.. قم بعمل "مرساة" معينة.. أي قم بأي حركة مثلاً اضغط إصبعك الإبهام بقوة وأنت تعش في ذاكرتك تفاصيل هذه اللحظة الإيجابية.. واستمر بالضغط لمدة ١٠- ١٥ ثانية ثم ابدأ بالخروج من حالة التذكر إلى الواقع كرر المحاولة مرة أخرى في نفس المشهد ونفس الحركة وتدرب عليها بضعة أيام في وقت محدد.. وليكن قبل النوم.. ومع الأيام ستجد نفسك بمجرد أن تضغط على إبهامك تلك الضغطة فإنك تستعيد لنفسك ذلك الشعور الإيجابي المليء بالثقة..!!! وبعدها استخدم هذه "المرساة" قبل أي موقف تشعر حياله بانعدام الثقة في نفسك أو تلاشيها!!! .

стр. 10105

خامساً: إن ما تعاني منه بشكل أو بآخر هو في مجمله " خوف من فقدان قيمتك لدى الآخر..!!! أو أن تتغير نظرته إليك إلي السلب بدل الإيجاب.. بسبب أو بآخر..!!! والأخر هذا..سواء أكان صديقاً أو قريباً.. صغيراً أو كثيراً.. فرداً أو جماعة.. ربما لا يعنيه من أمرك إلا القليل.. ولديه ما يشغله عنك.. وعما تقوم به.. حتى وأن لقيت نظرة بعض الوقت.. إلا أنه سرعان ما ينسى.. وينشغل في أموره الخاصة..!!! ولذلك فلا تنشغل كثيراً بموهبة الأثر الذي تركته لدى الآخر.. طالما أنك قمت بالتعامل كما يجب.. علماً أنك لن تنال الرضى من كل الناس وفي كل الأحوال..!!! فالناس يتباينون في عقولهم وأهدافهم وفهمهم.. ولا بد أن تقدر ما تثير إعجاب البعض.. فإنك تثير سخط البعض..!!! ثم لنفترض - جدلاً - أنك استطعت أن ترضي جميع الناس وتكسبهم.. ولكنك خسرت تقديرك لنفسك.. واحترامك لذاتك..!! فهل ستكون سعيداً..؟!! يا عزيزي.. يجب أن تقف مع نفسك وقفة صادقة.. لتسألها بوضوح.. من يمسك بزمام نفسك؟ أنت.. أم الآخر..؟ وعليك أن تختار من هذه اللحظة.. هل ستكون الرافض..؟! أم المرفوض..؟!! أعتقد - جازماً - أنك ستمسك أنت بزمام نفسك.. ولن ترضى أن تكون المرفوض..!!! بل ستتعامل مع الآخر بموضوعية.. وثقة.. متيقناًً من قدراتك وإمكاناتك مع ذاتك بحسناتها وسيئاتها فأنت في النهاية بشر.. لم ولن تبلغ درجة الكمال..! سادساً لتعلم - أخي الكريم - أن الإنسان.. معرض بحياته لجوانب عديدة من النجاح والفشل.. والفرح والحزن.. والثقة والإحباط.. والتفاؤل والتشاؤم.. والأمل واليأس ... وغير ذلك.. من تجاذبات نفسية متناقضة.. وغريبة!!! والطريقة المثلى للتعامل مع لحظات الضعف البشري والاهتزاز النفسي هي الثقة المطلقة.. بأن هذه الهواجس مؤقتة وستزول سريعاً.. وعدم التوقف أمامها طويلاً أو التأثر بها على أنها واقع الحال لشخصيتنا..!!! سابعاً: أما ما تجده عند اجتماعك بزملائك.. ومحاولتك الحديث.. وعدم قدرتك عليه.. وتوقعك لنظرتهم إليك.. فهذه " هواجس سلبية!! " أنت المسؤول عن إيجادها في نفسك.. ولا حقيقة لها في واقع الأمر..!!! ثم لا تعتقد أنك مطالب في أي جلسة بأن تكون المتحدث الرسمي بها.. وألا اعتبروك إنساناً هامشيا ً..!!! هذا يا عزيزي غير صحيح إطلاقاً.. لأن المشاركة لا تعني الحديث فقط.. بل مجرد الاستماع وإظهار ما يدل على التفاعل مع الحديث إما بعلامات الإيجاب أن الاستغراب أو التعجب.. أو السؤال عما خفي عنك هذه كلها مشاركات تحسب لك.. وتسر جليسك وتخرجك من دائرتك الضيقة إلى دوائر أكثر اتساعاً وشمولية وتفاعلاً..!! ثامناً: لا تفكر كثيراً بما يقوله الآخرون عنك.. وتبحث عن أي تفسير لنظراتهم..!! صدقني كل مشغول بنفسه حتى الذي ينظر إليك قد يكون يفكر بأمر يخصه ذاتياً.. وحتى لو فكر بك قليلاً فسرعان ما ينشغل عنك بأموره الخاصة.. فلا يشغلك هذا الأمر كثيراً.. وانقل تفكيرك إلى طريقة "هجومية " فحواها " ماذا تفكر أنت به عن الآخرين.. وما هو تقييمك لهم.. ومدى رضاك عنهم.."

стр. 10106

تاسعاً: مسألة سكوتك.. وظروفك الحالية.. دورها محدود جداً.. فأنت في مرحلة عمرية وعقلية.. تستطيع فيها أن تضع لك هدفاً وتحققه بمشيئة الله.. عن طريق مخالطتك لأصدقائك ومعلميك واكتساب صفات إيجابية كثيرة.. والتخلص من صفات أخرى سلبية.. وهكذا..!! أما وضعك الاجتماعي الحالي.. فلا تأثير له عليك.. فهو مستقر والحمد لله.. ومثلك الأعلى قد تجده في كثيرين.. وخبرتك قد تستمدها من كثيرين أيضاً إضافة إلى القراءة وما أدراك ما القراءة.. فهي نعم المعين والرافد لبناء شخصية فذة مدركة واثقة.. ولعلي أقترح عليك مجموعة كتب منها: [حتى لا تكون كلا..] و [السلسلة السيكولوجية] وهي عبارة عن كتيبات ذات مواضع مختلفة وسهلة الأسلوب.. وكتاب [دع القلق وابدأ الحياة] وجميع هذه الكتب موجودة في المكتبات. عاشراً: أما عن جرأة بعض زملاءك.. فالجرأة ليست دائماً محمودة.. بل قد تعد أحياناً نوع من التهور وعدم إدراك للعواقب.. ثم إنك مع التدريب شيئاً فشيئاً بالتحدث والقراءة من كتاب بصوت مسموع إما إخوانك سواء الصغار أو الكبار.. أو أمام أقرانك في الحلقة سيزيل عنك هذا " حاجز الرهبة " فابدأ منذ الآن وأختر " كتيباً " صغيراً لتقرأ منه.. أو اقرأ حديثاً واحداً.. وتدرج في ذلك شيئاً فشيئاً.. وتأكد أن من يتحدث أمام الناس.. أو يسأل ليس أحسن منك بل أنه تدرب على ذلك.. ولم يضع فرصة الفشل كما وضعتها أنت!!! ولذلك نجح..!!! فابدأ منذ الآن.. وشيئاً فشيئاً ستحقق النجاح بإذن الله. الحادي عشر: تفاءل بالخير تجده إن شاء الله.. ولا تعبر الجسر قبل وصوله.. وثق أنك بحول الله ستحقق كل طموحاتك.. فمن يملك همتك وقدراتك التي استشفها من عباراتك.. سيحقق بعون الله كل آماله.. ولن يعيقه أي هاجس مهما كان فهو أقوى من ذلك.. خاصة وأنت كما تذكر.. تملك قدرات كامنة.. ولك سابق إبداع في طفولتك.. فأخرج هذا الإبداع من مكمنه وفجر هذه الطاقات شيئاً فشيئاً.. واستغل تواجدك في الحلقة.. وتعاون معلمها جزاه الله خيراً.. بالتدريب على إلقاء الحديث وبإمكانك الإشراف على بعض الطلبة الصغار بشكل أو بآخر.. ثم التدرب على نصحهم وتوجيههم وتعليمهم والانفعال بعدها إلى مستويات أعلى.. وأنا واثق أنك بعد فترة لن تطول إذا طبقت ما اقترحته عليك في هذه الأوراق - ستقرأ مشكلتك.. وستعجب أنك عانيت منها في يوم من الأيام - وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك،،,

стр. 10107

طموحي يتهشم المجيب د. نادية الكليبي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الاحباط التاريخ ٢٤/٠١/١٤٢٦هـ السؤال مشكلتي باختصار أني أملك طاقات إبداعية عالية جداً، ومتعددة النواحي أيضاً، لكني -للأسف- لا أستمر في أي مجال أبدع فيه لأكثر من ستة أشهر تقريباً، أي أني أشعر بالملل، وفي بعض الأحيان تقل هذه الفترة عند مقابلة أي عقبة في طريق هذا الإبداع ولو كانت العقبة بسيطة؛ لأني من نوع الذين يستمرون بالتشجيع المستمر، فعند صدور تعليق ساخر على ما أفعله أجد جميع طموحاتي منهارة، لا أعلم إذا ما كان سبب هذا الشيء انعدام الثقة بالنفس أم ماذا؟ قبل أربع سنوات تقريباً بعثت بإحدى مشاركاتي الأدبية إلى إحدى الصحف، ولما لم يتم نشرها أصابني إحباط بدل الإصرار على إثبات الذات، وانقطعت عن المراسلة والكتابة فترة طويلة، حتى هذا العام تقريبا، والآن أفكر جدياً في معاودة المراسلة، حيث إن طموحي عالٍ لكنه هش سريع التهشم، وأخاف أن يعاودني الإحباط والإحساس بالهزيمة. أرشدوني إلى الحل. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الأخت الكريمة: أرجو من الله -تعالى- أن يجعلك موفقة مسددة، إياك - بارك الله فيك- من مشاعر اليأس والإحباط، فالإبداع نعمة لا تضيعيها بمشاعر سلبية، وإن كنت لا أعرف على وجه التحديد المجالات التي تتميزين بها، ولكن سأذكر لك قواعد عامة أرجو من الله -تعالى- أن تنفعك وتحقّق ما تصبو إليه نفسك: أولاً: حدّدي طاقتك، وأعني - حجمها- لا نوعيتها. ثانياً: ابحثي عن السبب، فلا تكفي العقبات في وقف سيل الإبداع، فتأملي الأسباب وفتشي عنها، فقد تكون في داخلك، ومن ذلك قد تكون البدايات كبيرة جداً، أو الأعمال كثيرة، مما يصيبك - كما ذكرت- بالملل، أو قد يكون المجال ضيّقاً ومحدوداً لا يسع إلا قلائل فتأتيك العقبات، أو غيرها من الفوضوية، أو عدم القدرة على التركيز ... إلخ.. المهم من الضروري أن تبحثي بجد عن السبب؛ لأنه إذا عُرف السبب استطعت - بإذن الله- أن تعالجي الموضوع. ثالثاً: من المحزن أن تكوني مبدعة ذات طموح وتغتالينه بيدك، وحتى لا يتهشم -كما وصفت- عليك بما يلي: ١- الإخلاص، فاجعلي لك نية صالحة في إبداعك وتميزك، فلا تبالي بالشهرة أو بالعطاء في حد ذاته، بل بما يترتب عليه من ثمرات وأجور، فلا تهتمي مطلقاً (نشروا أو لم ينشروا) ، يكفي أنك كتبت كلمات صالحة تستحق البقاء، وستجد يوماً ما طريقها إلى النور ما دمت تملكين إخلاصاً لله واحتساباً لموعود الله، ولا تلتفتي للتشجيع، ولا تستندي على عصا عدا توكلك على الله والاستعانة به. ٢- اجعلي التشجيع والمساندة قائمة - بعد الاستعانة بالله- على الإكثار من الدخول في التجارب العملية؛ فهي مما يصقل الإبداع ويهذبه، بل قد يكون فتيل إشعاله، وحتى لو كانت أعمالاً تطوعية، ومن ميزات التجارب العملية أنها تدرب على الانضباط والاستمرار والجدية. ٣- حاولي أن تحدّدي المجال الأكثر والأقرب إلى نفسك، ومن ثم تنتظمين في عمل ثابت - ولو قليل- ولا تشاركي في أكثر من عمل في وقت واحد. أسأل الله -تعالى- أن يسدد خطاك، وأن يجعلك مباركة حيثما كنت.

стр. 10108

أعاني من ضعف الثقة بالنفس المجيب د. صالح بن علي الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ١٢/٣/١٤٢٥هـ السؤال أعاني من عدم الثقة بالنفس، وأخجل من الناس، وفي حالة اجتماعي مع الناس أرتبك وأخاف أن يقول الناس لي شيء، ودائم القلق، وسريع التأثر بأي كلمة قيلت لي، ولا أقدر على المواجهة، وعمري ٢٤سنة، فأرجو الحل للمشكلة؛ لأني أعاني منها منذ ١٠سنوات. الجواب الشعور بعدم الثقة وهذا الخوف أو القلق الذي تعاني منه يحدث نتيجة الخوف من تقييم الآخرين السلبي، وعدم تقدير الذات، والحرص الشديد على رضا الآخرين وقبولهم، والخوف من الرفض. وهذا الخوف عند الناس يتراوح من البسيط إلى الشديد. الشخص الذي لديه هذه المشكلة يكون مرتاح عندما يكون بمفرده أو مع أناس يعرفهم جيدا أو يثق بهم، ولكن يشعر بالتوتر عندما يكون مع أناس لا يعرفهم، أو عند مقابلة مسؤولين ذوي سلطة، أو عندما يكون في محط انتباه الآخرين، وهذه من المشكلات الشائعة، وملايين الناس في العالم يعانون من هذه المشكلة بدرجة أو بأخرى. وعدم مواجهة المشكلة والتعامل معها تجعل الشخص يعيش وحيدا وقد تسبب له الشعور بالعزلة والاكتئاب، وتؤثر على علاقاته بالآخرين وعلى حياته بشكل عام. فلا تجعل هذه المشكلة تتفاقم وتؤثر على حياتك. أنا واثق من أنك قادر على التغلب والسيطرة عليها. كم من أناس كانوا يعانون من هذه المشكلة فتغلبوا عليها وأصبحوا يقفون أمام الناس في الخطب والمحاضرات وفي المدارس والجامعات. اقرأ عن أولئك الناس واقرأ عن نماذج الجراءة والمبادأة، واجعل منهم نموذج تقتدي به، انظر إلى ما لديك من جوانب القوة والجوانب الإيجابية، وانطلق منها واستحضرها في ذهنك عند مخالطة الناس، لا تقارن نفسك بالآخرين، وتجنب لوم النفس وتحقيرها. وكن مرنا ومتسامحا مع الآخرين. تعرف على الأفكار السلبية وغير المنطقية وما تقوله لنفسك في تلك المواقف واستبدلها بأفكار إيجابية وواقعية. واجه تلك المواقف بدلا من تجنبها، فالتجنب يجعل المشكلة أكثر صعوبة، وواجهها تدريجيا بدءا بأقلها إثارة للخوف، وردد دائما دعاء "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي" [طه:٢٥،٢٨] واستعد بأن يكون لديك شيء تقوله في تلك المواقف ولو كان بسيطا، ويمكن أن تبدأ بتعليق بسيط على ما يتحدث فيه من حولك، وكن مطلعا على الأحداث المستجدة التي يتحدث فيها الناس، وأعمل على تنمية مهاراتك الاجتماعية. وفقك الله وأعانك.

стр. 10109

كلهم يحتقرونني ..!!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٢٠-٤-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: ماذا يفعل المرء إذا شعر بان من يتعامل معهم سواء من زملاء في العمل أو أحد أقاربه ينظرون إليه بالدونية والاحتقار ولو ما يظهرون ذلك ولكن من خلال تحليله لأقوالهم وأفعالهم له..!! فما هو العمل لهذه الحالة وشكرا..؟! الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: حقيقة لا أدري كيف حكمت على من تتعامل معهم أو بعضهم بهذا الحكم..؟ خاصة وأنك تقول إنهم لا يظهرون ذلك!!! وأما التحليل للأقوال والأفعال فهي مشكلة خطيرة..!! أتدري لماذا؟ لأننا ببساطة نستطيع أن نسقط على كل كلمة أو فعل ما نشاء.. إيجاباً أو سلباً..!! بحسب حالتنا النفسية وفهمنا ونظرتنا للقائل أو لأنفسنا..!!! وبالتالي فمسألة التحليل هذه لا يعول عليها إطلاقاً.. بل هي نوع من العبث والتهيؤات التي نجلد بها ذواتنا!!! ثانياً: صدقني أخي -الفاضل- هذا الشعور ليس على إطلاقه.. بل يتداخل فيه الوهم بالحقيقة وغالباً لا يصدق على الإطلاق..!! بل يكون بقايا من نظرة سلبية ودونية إلى الذات.. وسرعان ما يزول إذا عد لنا هذه النظرة إلى ذواتنا بشكل إيجابي..!! ثالثاً: المشكلة من وجهة نظري..هي لديك.. وليست لدى المحيطين بك.. فأنت الذي "تشعر " وأنت الذي " تحلل" وهم غالباً غافلون عنك بمشاغلهم وظروفهم الخاصة التي بالتأكيد ليست أنت من ضمنها. فلكل منا مشاغله الخاصة وهمومه الخاصة وحياته الخاصة.. ولا يشغلنا الآخرون إلا بالقدر الذي نكون فيه معهم بحديث مباشر أو بموضوع مشترك حتى نفترق فنغرق في التفاصيل الصغيرة لحياتنا. رابعاً: هناك ما يسمى "قناع إدراك الواقع" وهو قناع وهمي ندرك العالم من خلاله.. فإذا كان هذا القناع إيجابياً..فإن نظرتنا للعالم ستكون إيجابية وتعاملنا معه سيكون إيجابياً وتفسيرنا له سيكون إيجابياً.. أما إن كان سلبياً فإن العكس هو ما يحدث!!! ولذلك فإني آمل منك استبدال قناعك السلبي بقناع إيجابي.. كن متفائلا مع الآخرين.. وأحسن الظن بهم.. وحطم تلك الهواجس السلبية التي توحي إليك بهذا الشعور.. واخرج من دائرتك الضيقة إلى دوائر أكثر سعة.. وكن إيجابياً.. مع الآخرين.. وشاركهم في مواضيعهم وأطروحاتهم ونقاشهم.. وانشغل بهم عن نفسك وستجد نفسك بعد فترة تستغرب هذا الشعور وكيف وجد عندك يوماً ما..!!! خامساً: لا تجعل - أخي الكريم - من الآخرين مقياساً لدرجة رضاك عن نفسك.. فما دمت واثقا من خطواتك.. مستفيداً من أخطائك.. مستنيراً بتجاربك وتجارب غيرك..مستعيناً بربك.. محدداً لهدفك بوضوح جاداً في سعيك لتحقيقه مهما كانت العقبات.. فستجد في نفسك الطمأنينة والثقة والثبات الذي سينعكس على تعاملك مع الآ خرين. وفقك الله وأعانك وسدد على طريق الخير والحق خطاك

стр. 10110

زوجي مهزوز الثقة بالنفس ..!!! المجيب فاطمة الرشودي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٢٥-٣-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا متزوجة من عدة سنوات مشكلتي تكمن أن زوجي مهزوز الثقة بالنفس وحذر جداً وجبان.. يخاف أن أشترك بأي نشاط ولو حتى بمظاهرة سلمية خوفاً أن يكتب أسمه!!! فضلاً عن أن يشارك هو. هو ييأس من العمل بسرعة إذا واجهته فيه المشاكل وغير مبادر ويجب على تحفيزه..!! دائماً يحس أن الناس لا يحبونه وعندما ألمح له بذلك يبرر الجبن بالحرص والحذر والخوف من مخالطة الناس وبأن العزلة أفضل لأيمانه يواجه المشاكل بالاكتئاب وليس بالعمل. دلوني على طرق التعامل البناء معه وكيفية تغييره لأني أريده رجل البيت وقدوة لأطفالي فأنا من داخلي لا أشعر باحترامه وتقديره فالمرأة تحب الأقوى، وأنا طموحة جداً لا أرضى بالأقل أبداً.. أعشق العمل والإنتاج وشخصيتي قوية، ومن باب العدل فهو مستقيم، نزيه لا يخادع ملتزم محب لي مثقف عادل مخلص ولقد تعرض في مراهقته لألم نفسي شديد..!! وكان يلاقي سخرية شديدة من زملائه. أفيدوني مشكورين. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: الأخت الفاضلة: حفظك الله ووفقك وزوجك لكل خير ورشاد لقد نعت زوجك بعدة صفات فقلت أنه: ١- مهزوز الثقة بالنفس ٢- حذر جداً ٣- جبان ٤- يخاف ٥- ييأس من حل أي مشكلة ٦- يشعر بعدم محبة الناس له هذه المشكلات أختي الكريمة تدخل ضمن الاضطرابات الانفعالية في مشكلات الطفولة والمراهقة. والاضطراب الانفعالي حالة تكون فيها ردود الفعل الانفعالية غير مناسبة لمثيرها بالزيادة أو بالنقصان. فالخوف الشديد كاستجابة لمثير مخيف فعلاً لا يعتبر اضطراباً انفعالياً بل يعتبر استجابة انفعالية عادية وضرورية للمحافظة على الحياة. أما الخوف الشديد من مثير غير مخيف فإنه يعتبر اضطراباً انفعالياً. وتلك الاضطرابات الانفعالية لها أسبابها ولعلك ذكرت شيئاً منها وهو معاناته النفسية..!! وتعرضه للسخرية الشديدة من قبل زملائه وهذا يسبب اهتزاز الثقة بالنفس، ومن الأسباب أيضاً بالنسبة للخوف الخبرات الأليمة في الطفولة والحكايات المخيفة للأطفال والإحباط والفشل إضافة إلى البيئة المنزلية المضطربة. أما عن العلاج فهو كما يلي: ١-البحث عن الأسباب الحقيقية للاضطراب الانفعالي وإزالتها. ٢-علاج البيئة المحيطة به بإزالة كل ما من شأنه أن يسبب المخاوف لزوجك ليشعر بالاطمئنان والأمن. ٣-بعد ذلك تكريس الجهود على البحث في السيرة وخاصة فيما يتعلق بالشجاعة والتوكل إضافة إلى قراءة سير الصحابة والتابعين والعلماء والأبطال وجعل ذلك بجلسة أسرية يومية فهذه القصص نافعة للكبار والصغار.. ففيها تربية لأطفالك أيضاً. ٤-العلاج النفسي بالتشجيع وإبراز نواحي القوة والإيجابية لدى زوجك وتنمية الثقة في النفس واعتماده على نفسه وتشجيع النجاح وتحمل المسؤولية. (يمكنك الإيحاء إليه بشكل غير مباشر لمراجعة احد العيادات النفسية لتقديم الاستشارة المناسبة) .

стр. 10111

٥-عدم ذكر صفات زوجك السلبية السابقة أمامه وإبراز ما هو عليه من اضطرابات انفعالية فإن ذكرك لها ومصارحته بذلك يعزز من توغل تلك الصفات فيه. أخيراً احمدي الله على صفات زوجك الإيجابية من الاستقامة والنزاهة والحب والثقافة فهذه نعمة عظيمة تفقدها كثير من الزوجات ممن ابتلين بأزواج فيهم من الغلظة والحدة والقسوة وتتمنى إحداهن الكلمة الطيبة أو الابتسامة الصادقة. فالنظر إلى الإيجابيات يزيد الألفة بين الزوجين ويقرب بعضهما لبعض وخير شاهد في ذلك قول الرسول ﷺ :" لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي آخر ". معنى " لا يفرك" أي لا يبغض. وفقنا الله وإياك للصواب.

стр. 10112

الثقة بالنفس..مرة أخرى ..!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٢-٢-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا فتاة متعلمة جامعية مشكلتي أن ثقتي في نفسي مهزوزة وهذا الأمر يتعبني كثيرا ويجعلني أتردد كثيرا عند اتخاذ أي قرار سواء كان مهما أو تافها، وأي نقد يوجه إلي يشعرني بأنني فاشلة وللأسف فإن أخي الأكبر كثيرا ما يوبخني حتى على أتفه الأخطاء ويشعرني بأني لا زلت غير قادرة على تحمل المسؤولية وأنا الآن لا أحسن التصرف بالفعل في كثير من الأمور رغم محاولاتي الدائمة بأن أرفع من ثقتي بنفسي. الجواب أيتها الأخت الكريمة أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- الثقة بالنفس أمر يكثر الحديث عنه بين الناس عامة والمهتمين بالنفس البشرية خاصة. ولا نستطيع هنا أن نتناول هذا الموضوع على أهميته بالتفصيل ولكن سوف نشير إشارات لعلها تبرز أهم صفاتها لتجسد لنا بذلك مفهوما يسهل معه التعرف على هذه النقطة النفسية التي تهم الجميع، ولعلي أبدأ هنا بالتعريف بأشكال الثقة بالنفس وأصناف الناس فيها ثم أعرج إلى أهم مكوناتها وصفاتها. والثقة بالنفس نوعان مثلها مثل كثير من الخصائص النفسية إذ هناك نوع فطري وهو أمر يولد مع الإنسان وتكون خاصية الثقة بالنفس مستقرة في تركيبته الشخصية مع أول يوم يهبط فيه إلى هذه الدنيا. والنوع الثاني هو نوع مكتسب بمعنى أن الإنسان يكتسب خاصية الثقة بالنفس أثناء نموه المبكر ونتيجة لتعامل والديه والمحيطين به في مختلف السلوكيات التربوية والذهنية التي يمر بها أثناء فترة التنشئة. وعلى هذا فيمكن تقسيم الناس هنا وفي مدى ثقتهم بأنفسهم إلى أربعة أصناف هي كالتالي: الصنف الأول: وهم الذين لديهم خاصية الثقة بالنفس بالفطرة بمعنى أنهم ولدوا وهي مجبولة في شخصياتهم وفي نفس الوقت وجدوا في محيط جيد من الناحية التربوية من خلال الأسرة والمدرسة والجيرة وغيرها حيث قامت هذه المؤسسات بالدور المطلوب وسعت إلى تنمية هذه الخاصية لدى الطفل بالتشجيع وفتح المجال أمامه بدون كوابح محبطة ومهلكة لكل عمل ناجح يقوم به. هذا الصنف أو هذا النوع من الأطفال تكون الثقة بالنفس لديهم في أبهى صورها وأجل صفاتها ولذلك فإن النجاح غالبا بإذن الله ما يكون حليفا لهم سواء في حياتهم المعيشية أو في ممارساتهم وتعاملاتهم مع الآخرين ... لا بل إنهم غالبا ما يتميزون بصفة القيادة والسعي نحو معالي الأمور والابتعاد عن سفا سفها ولا يرضون لأنفسهم إلا بالمنازل العالية في إدارتهم لجميع شئون حياتهم.

стр. 10113

الصنف الثاني: وهم الذين ولدوا وفيهم جبلة وخاصية الثقة بالنفس، بمعنى أنها مفطورة في نفسيا تهم، فهم هنا مثل الصنف الأول، لكن المشكلة لديهم أن المجتمع المحيط بهم على مختلف مؤسساته بدءا بالوالدين والأسرة والمدرسة والجيرة والأصدقاء وغيرها ونهاية بالمجتمع الكبير الذي يوجدون فيه. هذا المجتمع المحيط بهؤلاء الأطفال أو الأشخاص قد يكون سببا في قتل أو على الأقل بتهميش هذه الخاصية لديهم من خلال المرور بالعديد من التجارب الحياتية التي يواجهون من خلالها التحطيم والاستهزاء والسخرية وكذلك قلة أو انعدام التشجيع والتحفيز لهم فيما يمكن أن يكونوا مبدعين في عمله. مثل هذه البيئة يمكن أن تكون سببا رئيسا في انعدام الثقة لدى الإنسان فينشأ مهزوزا مترددا حتى في اتخاذ أبسط القرارات لديه وهذه نتيجة مباشرة لتلك التربية التي مر بها. الصنف الثالث: وهم الأشخاص الذين ولدوا ولم توجد لديهم فطريا خاصية الثقة بالنفس ولكنهم ولحسن حظهم نشئوا في جو متميز في تعاملاته معهم وملاحظ لهم ويهتم في تنمية شتى الخصائص النفسية الجيدة لديهم، فلديهم والدان يحرصان على تنمية شعور الثقة بالنفس، يتقبلان منهم الأخطاء ويوجهانها لديهم، حريصان على ملاحظة مسلكهم في طريقة أدائهم لسلوكهم مع أنفسهم ومع الآخرين، والخصائص الجيدة لديهم يحاولان تنميتها أما السيئة فيسعيان إلى تهذيبها فيهم حتى يتم التخلص منها. ويساهم هذا النوع من البيئة المحيطة بالطفل بشكل كبير جدا على زرع الثقة بالنفس وغيرها من الخصائص النفسية الجيدة، حتى وإن كان الطفل قد ولد وهي غير موجودة في تركيبته العقلية والنفسية من الناحية الفطرية. الصنف الرابع والأخير: وهم أولئك الذين لم توجد لديهم غريزة الثقة بالنفس فطريا بمعنى أنهم ولدوا وتنقصهم هذه الخصلة ولكن المشكلة الأكبر لديهم أنهم نشئوا في مجتمع كما المجتمع لدى الأشخاص من الصنف الثاني، بمعنى أن الجو المحيط والبيئة التي يعيشون في كنفها بيئة ومحيط لا يعلم كيف يتعامل مع شخصيات وأطفال من مثل حالتهم، إن انعدام الوالدين والمربين الحاذقين الذين يمكن أن يستشعروا ويكتشفوا مكامن الخلل لدى مثل هؤلاء الأطفال يميت فرص النجاح في إمكانية زرع الخصائص النفسية الجيدة لديهم فينشئون وهم آخر الركب في مسيرة الحياة ومع المحيطين بهم، كثيرة مشاكلهم النفسية والاضطرابات الحياتية لديهم. هم من فشل إلى فشل آخر، غير راضين عن حالهم في أغلب الأحوال، لا يحبون الاندماج مع الناس بل العزلة هي مكانهم المفضل، تقل نسبة نجاحاتهم في حياتهم العملية فيما بعد بشكل كبير، وقد يتطلب الأمر في بعض الأحوال إلى التعامل مع الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين إن لزم الأمر. ومن منطلق التصنيف السابق لأنواع الناس وخصائصهم النفسية ندرك هنا مدى أهمية التنشئة التربوية والعناية الأسرية المطلوبة في تعاملها مع أطفالها. فلا يعني وجود الثقة بالنفس مفطورة لدى الإنسان أن الأمر كذلك وأنها لا يمكن أن تقل أو تنعدم بسبب نوعية التنشئة التي عاشها ذلك الإنسان في مرحلة الطفولة.

стр. 10114

أيضا لا يعني انعدامها فطريا في مكمن النفس البشرية أنه لا أمل في زرعها في هذه النفس فيما بعد من خلال التربية السلوكية والتنشئة الأسرية.. لا بل هذا ممكن جدا ولكنه يتطلب كما ذكرنا جوا ومحيطا يدرك تماما مدى أهمية وإمكانية زرعها وإيجاد بذرتها لدى الطفل ومن ثم رعايتها حتى ينشأ وتصبح ناضجة ونامية مع نموه. أمر آخر يتعلق بموضوع الثقة بالنفس ويجهله كثير من الناس حينما يتناولون مثل هذا الموضوع. هذا الأمر هو أن الثقة بالنفس هي منزلة رقيقة تقع بين منازل مختلفة في النفس البشرية والإفراط في الثقة بالنفس يمكن أن ينقلها من منزلتها إلى منزلة الغرور والكبر فتنتقل هذه الخاصية من أمر محمود إلى أمر مكروه ومذموم وللأسف فإن الكثير من الناس وبالتحديد أولئك الذين توجد لديهم ثقة مفرطة بأنفسهم يفشلون في ضبط هذا الفارق الرقيق والدقيق في نفس الوقت بين هذه المنازل فتجده يتكبر ويغتر وهو يظن أنما ذلك هو عين الثقة بالنفس. وفي الناحية المقابلة وفي سبيل الإفراط في الهروب من هذا المنزلق نجد كثيرا من الناس وبدافع الرغبة في عدم الولوج إلى منزلة الكبر والغرور يبالغ في التواضع إلى حد منزلة الذل أو حتى ممارسة التواضع الكاذب وهو في الحقيقة عملية هروب وقلة في الثقة بالنفس تجعله يتكئ على خاصية التواضع وهي منه بريئة بل ضعف في الشخصية وانعدام في الثقة بالنفس أدى به ذلك إلى ممارسة هذا النوع من السلوكيات لأن التواضع الكاذب لم يكن أبدا حلا لضعف الثقة بالنفس.. لا بل الحل هو المكاشفة الصريحة مع النفس ومعرفة مكامن الخلل ومن ثم السعي الحثيث إلى التعامل معها لانتشالها مما هي قابعة فيه. ولعله من المفيد أن نشير هنا إلى تساؤل قد يطرحه بعض الناس وهو هل الثقة بالنفس شيء كلي أم هو متجزئ؟ بمعنى هل الإنسان الواثق من نفسه هو كذلك في جميع أموره وشئون حياته أو هو كذلك في بعضها وليس في كلها؟ وكذلك عديم الثقة بنفسه هل تلازمه هذه الخصلة في جميع شئون حياته أم هي فقط عند ممارسته نوعا من التصرفات والسلوكيات؟ وللإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعود إلى الأصناف الأربعة من الناس السالفة الذكر وعلى ذلك فإن الواثق من نفسه هو غالبا على هذه الحال في جميع شؤونه إلا أن هذه الخصلة تختلف في قوتها وكمال هيئتها بحسب الظروف والمواقف التي يواجهها الإنسان، فقد يجد الإنسان الواثق من نفسه تزعزعا واهتزازا في شخصيته لم يعهده منها ولكنه وبسبب موقف وتجربة كان قد مر بها أثناء الفترات الأولى من التنشئة جعل خللا لديه في أعماق نفسه ينفجر حالما يمر بموقف مشابه لذلك الموقف فتخور قواه وتهتز ثقته بنفسه نتيجة لذلك فيكون السبب هنا في الحقيقة ليس الضعف في الشخصية بقدر ما هو أثر ذلك الأمر البالغ الذي تركته تلك التجربة الطفولية السابقة.

стр. 10115

وفي مقابل هذا النوع من الناس قد نجد إنسانا يغلب عليه انعدام الثقة بالنفس ولكنه في موقف معين نراه تبدو عليه أمارات الواثق المطمئن ولو تأملنا الأمر مليا لربما وجدنا ذلك الشخص قد مر بتجربة مماثلة سابقة وكانت آثارها طيبة جدا في نفسه من ذلك الوقت وكان قد أسترّ بها كثيرا ولذلك تركت هذه الحادثة في نفسيته ذلك الانطباع الجميل فأصبح يشعر بالسعادة والاغتباط والثقة بالنفس عند كل حادثة مشابهة حيث ينتقل معها من عالم العديم الثقة بالنفس ليتحول أثناء القيام بها وممارستها إلى إنسان مختلف تماما من الناحية النفسية. ولذلك نكرر مرة أخرى ونحن نجد الأهمية الكبيرة التي تمثلها لنا في حياتنا وشخصياتنا وتركيبتنا النفسية تلك البيئة المحيطة بنا من أسرة ومدرسة وجيرة وغيرها من المؤسسات التربوية ضرورة التنبه إلى مدى مساهمتها في استقرار نفسياتنا وتنمية خصائصنا النفسية الجميلة. حسنا ... وها نحن تكلمنا عن الثقة بالنفس وأصناف الناس فيها فإنه.. يتسنّى لنا الآن أن نسأل سؤالاً وهو كيف لنا أن نعرف الثقة بالنفس نفسها؟ ما علاماتها؟ وما أشكالها؟ والسؤال أيضاً مطروح للنقيض من ذلك بمعنى كيفية معرفة انعدام الثقة وما أماراتها؟ وهذه تساؤلات مهمة جداً وضرورية في نفس الوقت لأنها تسمح لنا وتساعدنا على تقييم ذواتنا لتصبح بذلك كالميزان لنا يمكن أن نعرض عليه صفاتنا وسلوكياتنا لنعرف درجة ثقتنا بأنفسنا. وهنا يمكن أن نصف الواثق من نفسه اختصاراً بعدد من الصفات الجيدة كالإقدام وعدم التردد والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل مسؤولية ذلك والاعتداد بالرأي وربما يصل الأمر بعض الأحيان إلى التصلب فيه، لا يخاف من النقد، ليس لديه حساسية زائدة تحسب للدقيق جداً من الأمور بل هم أهل هيبة للناس من غيرهم فلا يخشون المكاشفة والمصارحة في الأمور. أما عديموا الثقة بالنفس فإن عملية اتخذ القرار هي من أصعب الأمور لديهم، ليس عجزاً في حقيقة ذلك وإنما في الدرجة الأولى خوفاً من النقد وخوفاً من الآخرين وخوفاً من الوقوع في الخطأ ولذلك نجدهم دائماً ما يحرصون على إسناد مثل هذه الأمور إلى الآخرين ليكونوا في مأمن من تبعات ذلك وما يمكن أن تجرهم إليه. نجدهم دائماً ما يحاولون العيش في الظل وفي كنف أناس آخرين وليس في المواجهة أو في المقدمة. هم حساسون بدرجة مفرطة ربما تمنعهم من القيام بالكثير من الأمور. الواحد منهم يحتاج إلى مدة زمنية طويلة ليتجاوز خطأ أو مشكلة تكون قد مرت به، ويبقى أثرها عالقاً في نفسيته مدة ليست قصيرة. التردد وضعف الشخصية واضحة في سلوكياتهم، روح الانهزامية أسبق إليهم من الإقدام والصبر والتجلد على مواجهة الآخرين، لا يستطيعون في بعض الأحيان المكاشفة مع الآخرين، نفسيا تهم كثيراً ما تكون كتابا مغلفا وموصدا لا يعرف مكنونه غيرهم بعكس الصنف الأول الذين هم عبارة عن كتابٍ مفتوح حيث ثقتهم بأنفسهم تحول بينهم والخوف من الآخرين.

стр. 10116

هذه بعض من الصفات لكلا الصنفين لدينا وإن كنا ندرك أن الناس متفاوتون في درجاتهم فقد لا تجتمع الخصال الحسنة جميعها في الواثق بنفسه كما أنه يمكن أن لا تجتمع الخصال السيئة جميعها في عديم الثقة بالنفس وأصابع اليد كما يقال ليست متساوية بل فيها التفاوت وكذلك النفسيات البشرية ففيها من جمع المولى له أحسن الصفات وأجودها وأكملها ومنهم من جرّده منها ولله في خلقه شؤون وحكم . أما كيف ننمي الثقة بالنفس لدينا فهذا موضوع يمكن أن نتعرض إليه مستقبلاً إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 10117

حكاية الصمت ..!!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ١٠-١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: ما هي أسباب الصمت عند كثير من الشباب وعدم القدرة على التعبير عن رغباتهم ومطالبهم وخاصة مع من يكبرونهم في السن أو في المنصب أرجو توضيح الأسباب النفسية والاجتماعية ووسائل العلاج؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: أولاً: قد تكون للصمت أسباب نفسية تتعلق بعدم ثقة الإنسان بنفسه وخوفه من الإحراج أو عدم القدرة على التحدث أمام الناس لسبب أو لآخر.. ثانياً: وقد تكون للصمت أسبابه التربوية المتعلقة بالتنشئة الأولى في حياة الإنسان..!! حيث يعمد بعض الآباء والمربون إلى التقليل من قيمة آراء الطفل ورغبته في التعبير عن نفسه وعن مشاعره فينشأ الطفل مهزوماً منكسراً غير قادر على التعبير عن مشاعره وآراءه.. وبالتالي يلزم الصمت. ثالثاً: وقد تكون الأسباب اجتماعية تتعلق ببعض العادات والتقاليد التي تلغي حق الصغير في الحديث أمام الكبير مهما كانت الأسباب.. وقصر مشاركته على الاستماع فقط..!!! فينشأ الإنسان وقد فقد روح المبادرة في الحديث.. بل أنه يضطرب بمجرد أن يفكر أنه قد يضطر إلى الحديث عند من يكبره منصباً أو مكانة.. بل والحديث أمام الآخرين حتى لو كانوا أقراناً له. رابعاً: أما علاج مثل هذه الحالة.. فذات شقين: الشق الأول يتعلق بأولياء الأمور والمربون عموماً حيث يجب عليهم عدم قمع رغبة الطفل على الحديث والتعبير عن رأيه.. بل وتشجيعه على ذلك وتدريبه على الحديث أما الآخرين ولذلك طرقاً كثيرة.. لأن ذلك مما يدعم ثقته في نفسه ويوجد لديه روح المبادرة في الحديث. أما الشق الثاني فيتعلق بالإنسان نفسه أي المراهق أو الشاب.. حيث يجب عليه المشاركة في الحديث والنقاش حتى ولو كان بشكل جزئي.. كإثارة بعض الأسئلة أو الإنصات الإيجابي.. وتدريب نفسه على ذلك شيئاً فشيئاً.. ومع الوقت سيجد نفسه وقد تجاوز حاجز الصمت السلبي.. واعتاد على المشاركة الإيجابية في الأحاديث والحوارات..! وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد.

стр. 10118

هذا الأمر.. أفقدني احترامي لذاتي !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس التاريخ ٣٠-١٢-١٤٢٢ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شاب طيب ومحترم أعمل في وظيفة محترمة متزوج ولي أولاد , أصحابي كلهم ولله الحمد صالحون أستحي وأقدر الناس كثيراً ولكن عندي عقدة النقص حيث أسعى دائما " لتوكيد الذات" لكن محاولاتي تبؤ بالفشل..!! أجامل الناس حتى على حساب نفسي.. أرى أن هناك أناس أسعد وأهنأ عيشاً مني أتمنى أن أصبح مثلهم وأسعى أن تكون لي مكانة اجتماعية.. ومشكلتي الكبيرة التي حطمتني ولا زالت تقتات سعادتي هي أني أهتم كثيراً برأي الآخرين في شخصي وإنجازاتي.. أحس أن سعادتي مرتبطة بهم أو بمعنى أصح ببعضهم..!! هؤلاء الأشخاص أهتم بهم اهتمام شديد اجداًَ واعتقد أن الصواب هو الذي يقولون عليه هم صواباً لذلك أحاول استشارتهم دائماً وأغلب الأحيان أجد منهم التجاهل واللامبالاة.. بل والتعالي..!!! أحتقر نفسي إذا جلست معهم.. صدقوني أنني أشعر بالتعاسة.. دلوني كيف النجاة من هذه الدوامة المزعجة حتى أشعر بطعم الحياة!!؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:- أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: " تأكيد الذات" مطلب هام وضروري للجميع.. ولا أحد يزعم أنه لا يهتم لتأكيد ذاته أمام الآخرين.. ووضعها بالصورة التي يتمناها لنفسه.. وان اختلفت الطرق والوسائل بحسب الأشخاص والظروف والإمكانات والقدرات..! وكذلك إصابة الهدف المرجو أو مجانبته بين هؤلاء الناس.. لخلل في المرسل أو المتلقي أو الرسالة التي يراد من خلالها تحقيق هذا الهدف!!! وهذه الرغبة بـ"توكيد الذات" مسألة إيجابية.. متى ما تعاملنا معها بالطريقة المناسبة.. لأنها تعني الطموح.. والرغبة في الارتقاء بشكل أو بآخر. ثانياً: يجب أن نفرق بين رغبتنا بالارتقاء بأنفسنا اجتماعياً أو نفسياً أو علمياً أو مادياً.. وبين إحساسنا بالنقص!! فالأول تفكير إيجابي يدفعنا إلى الأمام لنحقق لأنفسنا المكانة التي نتمناها.. والثاني إحساس سلبي يجلب لنا التعاسة ويشدنا إلى الوراء ويقتل فينا أشياء كثيرة من بينها " روح المبادرة والإبداع ". ثالثاً: نحن جميعاً محتاجون - فعلاً - للارتقاء بأنفسنا بشكل أو بآخر.. ولا أحد منا يدعي الكمال.. فنحن بشر!! ولا يعني ذلك أننا نشعر بالنقص.. ونرثي لحالنا.. بل نسعى لاستكمال ما ينقصنا بشكل موضوعي نركز فيه على قدراتنا وإمكاناتنا.. واثقين بأننا سنحقق ما نريد بعون الله وتوفيقه.. بالإصرار والعمل وبذل الجهد.. وبأننا لسنا أقل قدراً وقدرة من الآخرين.. وبأن لدينا الإيجابيات والسلبيات.. ودورنا هو في تنمية إيجابياتنا والتخلص من سلبياتنا.. شيئاً فشيئاً.

стр. 10119

رابعاً: إن إدراكنا لهذه الحقيقة يجعلنا متفائلين دائماً بالوصول إلى أهدافنا.. وواثقين من قدراتنا.. وهذا التفاؤل والثقة هو ما يسمى بـ "التفكير الإيجابي" الذي يعتبر الركيزة الأساسية لبناء الذات. خامساً: أما عن تقديرك للآخرين.. ومجاملتك لهم وحيائك منهم فهو نوع من نبل الأخلاق.. يجب أن تعتز به وتضيفه إلى رصيدك الإيجابي.. على ألا يتحول هذا الحياء وهذا التقدير إلى انقياد كامل لا إرادي أو استجداء واضح لنيل استحسانهم وثناءهم..!! والفرق هنا واضح وشاسع..! فإذا كنت تتعامل مع الجميع بنفس الطريقة ونفس الأسلوب.. فهناك خلل ما..! لأن الناس يتباينون ويختلفون في أحقيتهم لهذا الاحترام والتقدير إن في المساحة أو الدرجة!!! وإن كنت تهتز فرحاً لأي إطراء أو كلمة ثناء من أي كان.. وتنقبض حزناً.. لأي كلمة أو موقف سلبي من أي كان.. وتحاول دائماً إرضاء الجميع حتى ولو على حساب نفسك أو أسرتك أو عملك فهناك أيضاً خلل..!! لماذا؟! لأنه ليس من الصواب إرضاء كل الناس وليس من الخطأ إسخاط كل الناس ولكن المعول الحقيقي هو على أي نوع منهم أرضيت وأي نوع أسخطت..!! إذاً فالمعادلة يسيرة.. وفهمها يسير.. والبدء بتطبيقها يسير أيضاً.. وإن كان إتقانها قد يحتاج إلى بعض الوقت ولكن المهم هنا أن نبدأ بمراجعة الذات..!! سادساً: ابدأ منذ الآن واكتب جميع إيجابياتك بموضوعية وتجرد في صفحة.. وفي الصفحة الثانية اكتب جميع سلبياتك وهذه خطوة هامة جداً لنقل تلك الأفكار المتداخلة لديك من عالمك الداخلي إلى عالمك الخارجي.. ووضعها أمامك على الورق..! ثم قارن بينهما.. واستعمل ما يسمى بقانون " ماذا ولماذا وكيف" حيث تسأل نفسك السؤال التالي:- ماذا ينقصني؟ ثم أجب بوضوح وتجرد عن طريق الكتابة.. واجعلها على شكل نقاط.. وبعدها اطرح السؤال الثاني: لماذا؟ وأجب عن كل نقطة مهما كانت التفاصيل من وجهة نظرك. وأخيراً ضع السؤال الثالث: كيف أتغلب على كل ذلك؟ وستجد أنك تضع إجابات جيدة هي أقرب ما تكون إلى " التوصيات " حاول أن تلتزم بها وتطبقها.. وشيئاً فشيئاً ستجد أنك تستطيع أن تواجه الأمور بشكل أكثر إيجابية وفاعلية.. بل وأن الكثير من الصفات التي كنت تستبعد امتلاكها قد أصبحت جزءاً من شخصيتك بلا أي تكلف. سابعاً: أما رأي الناس واهتمامك الكبير فيه..! فالوسطية هنا مطلب ضروري.. والتطرف فيه مرفوض سواء بطلبه والاهتمام فيه بشكل كبير تذوب فيه شخصية الإنسان ورأيه الخاص في أموره الخاصة..!! أو بتجاهله إلى الحد الذي ينسى معه الإنسان نفسه ويتعامل بفردية مطلقة وكأنه لا أحد معه على هذا الكون!!! فكلا الأمرين خاطئ..!!! ثم إن الأمور تتفاوت فيما بينها من ناحية الوضوح والأثر والنوع والعلاقة بالناس.. وكل ذلك يؤثر في تقييمنا لها ولرأي الناس حولها..!!

стр. 10120

ثامناً: صدقني - أخي الكريم - أنت تملك الكثير من الإيجابيات وعوامل النجاح الذاتي والاجتماعي.. فلا تتعامل مع نفسك بهذا " الشكل " وتتحدث عنها بهذه " اللغة "!! وكل ما عليك هو أن تكون إيجابياً - كما أسلفت- مع نفسك أولاً.. لأن " الأفكار الإيجابية" تستدعي مواقف إيجابية.. حسب " قانون التداعي النفسي" ثم تكون إيجابياً مع من حولك.. تشاركهم في أحاديثهم ومناسباتهم.. ولا تفكر كثيراً بالأثر أو الانطباع الذي تتركه لديهم عندما تقابلهم.. أو بعد ما تغادرهم.. بل تتعامل معهم بوضوح وتقدير.. ولا تنشغل كثيراً بما تعنيه نظراتهم لك.. أو مشاعرهم تجاهك.. وثق أنك لن تستطيع أن ترضي كل الناس.. إلا بشرط واحد.. وهو أن تتحول إلا إنسان متلون متذبذب لا موقف لك ولا مبدأ.. وبالتالي ستخسر نفسك.. وستخسر بخسارتها الجميع..!! فكن واثقاً من ذلك.. واخرج يا عزيزي من دائرتك الخاصة إلى دوائر الآخرين.. ولا تفكر كثيراً بذاتك.. فأنت تملك الكثير مما يملكه غيرك بل ربما تفوقهم في أمور.. ويفوقونك في أمور.. والفرق بينكما أنك تحاملت على نفسك وتعاملت معها بحساسية كبيرة أما الآخر فتعامل في نفسه بإيجابية وثقة..!! تاسعاً: أنت قادر على أن تبدأ منذ الآن.. وتتخذ القرار وتعامل الناس بحسب أقدارهم وفئاتهم من أصدقاء وزملاء ومعارف.. كل بحسب قدره ومكانته.. دون أن يسعدك التبسم أو يقنطك التجهم.. فأنت الذي يملك زمام نفسك.. وأنت أدرى بصحبك.. وأقدر على التعامل مع كل منهم بما يستحق. عاشراً: قبل هذا وبعده.. صدق الالتجاء إلى الله.. وطلب العون منه والتوفيق.. والقرب منه والتذلل إليه.. والثقة فيه ستنعكس عليك ثقة في نفسك ويقيناً واطمئناناً بقدرتك على التعامل مع الحياة والناس كما تتمنى.. وفقك الله وأعانك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
следующие страницы →