Полный текст (10 202 стр.). Показаны 10116–10155 · переход к 10121.
стр. 10116
هذه بعض من الصفات لكلا الصنفين لدينا وإن كنا ندرك أن الناس متفاوتون في درجاتهم فقد لا تجتمع الخصال الحسنة جميعها في الواثق بنفسه كما أنه يمكن أن لا تجتمع الخصال السيئة جميعها في عديم الثقة بالنفس وأصابع اليد كما يقال ليست متساوية بل فيها التفاوت وكذلك النفسيات البشرية ففيها من جمع المولى له أحسن الصفات وأجودها وأكملها ومنهم من جرّده منها ولله في خلقه شؤون وحكم .
أما كيف ننمي الثقة بالنفس لدينا فهذا موضوع يمكن أن نتعرض إليه مستقبلاً إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 10117
حكاية الصمت ..!!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس
التاريخ ١٠-١-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
ما هي أسباب الصمت عند كثير من الشباب وعدم القدرة على التعبير عن رغباتهم ومطالبهم وخاصة مع من يكبرونهم في السن أو في المنصب أرجو توضيح الأسباب النفسية والاجتماعية ووسائل العلاج؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولاً: قد تكون للصمت أسباب نفسية تتعلق بعدم ثقة الإنسان بنفسه وخوفه من الإحراج أو عدم القدرة على التحدث أمام الناس لسبب أو لآخر..
ثانياً: وقد تكون للصمت أسبابه التربوية المتعلقة بالتنشئة الأولى في حياة الإنسان..!! حيث يعمد بعض الآباء والمربون إلى التقليل من قيمة آراء الطفل ورغبته في التعبير عن نفسه وعن مشاعره فينشأ الطفل مهزوماً منكسراً غير قادر على التعبير عن مشاعره وآراءه.. وبالتالي يلزم الصمت.
ثالثاً: وقد تكون الأسباب اجتماعية تتعلق ببعض العادات والتقاليد التي تلغي حق الصغير في الحديث أمام الكبير مهما كانت الأسباب.. وقصر مشاركته على الاستماع فقط..!!! فينشأ الإنسان وقد فقد روح المبادرة في الحديث.. بل أنه يضطرب بمجرد أن يفكر أنه قد يضطر إلى الحديث عند من يكبره منصباً أو مكانة.. بل والحديث أمام الآخرين حتى لو كانوا أقراناً له.
رابعاً: أما علاج مثل هذه الحالة.. فذات شقين:
الشق الأول يتعلق بأولياء الأمور والمربون عموماً حيث يجب عليهم عدم قمع رغبة الطفل على الحديث والتعبير عن رأيه.. بل وتشجيعه على ذلك وتدريبه على الحديث أما الآخرين ولذلك طرقاً كثيرة.. لأن ذلك مما يدعم ثقته في نفسه ويوجد لديه روح المبادرة في الحديث.
أما الشق الثاني فيتعلق بالإنسان نفسه أي المراهق أو الشاب.. حيث يجب عليه المشاركة في الحديث والنقاش حتى ولو كان بشكل جزئي.. كإثارة بعض الأسئلة أو الإنصات الإيجابي.. وتدريب نفسه على ذلك شيئاً فشيئاً.. ومع الوقت سيجد نفسه وقد تجاوز حاجز الصمت السلبي.. واعتاد على المشاركة الإيجابية في الأحاديث والحوارات..! وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد.
стр. 10118
هذا الأمر.. أفقدني احترامي لذاتي !!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس
التاريخ ٣٠-١٢-١٤٢٢
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أنا شاب طيب ومحترم أعمل في وظيفة محترمة متزوج ولي أولاد , أصحابي كلهم ولله الحمد صالحون أستحي وأقدر الناس كثيراً ولكن عندي عقدة النقص حيث أسعى دائما " لتوكيد الذات" لكن محاولاتي تبؤ بالفشل..!! أجامل الناس حتى على حساب نفسي.. أرى أن هناك أناس أسعد وأهنأ عيشاً مني أتمنى أن أصبح مثلهم وأسعى أن تكون لي مكانة اجتماعية.. ومشكلتي الكبيرة التي حطمتني ولا زالت تقتات سعادتي هي أني أهتم كثيراً برأي الآخرين في شخصي وإنجازاتي.. أحس أن سعادتي مرتبطة بهم أو بمعنى أصح ببعضهم..!! هؤلاء الأشخاص أهتم بهم اهتمام شديد اجداًَ واعتقد أن الصواب هو الذي يقولون عليه هم صواباً لذلك أحاول استشارتهم دائماً وأغلب الأحيان أجد منهم التجاهل واللامبالاة.. بل والتعالي..!!!
أحتقر نفسي إذا جلست معهم.. صدقوني أنني أشعر بالتعاسة.. دلوني كيف النجاة من هذه الدوامة المزعجة حتى أشعر بطعم الحياة!!؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:-
أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:-
أولاً: " تأكيد الذات" مطلب هام وضروري للجميع.. ولا أحد يزعم أنه لا يهتم لتأكيد ذاته أمام الآخرين.. ووضعها بالصورة التي يتمناها لنفسه.. وان اختلفت الطرق والوسائل بحسب الأشخاص والظروف والإمكانات والقدرات..! وكذلك إصابة الهدف المرجو أو مجانبته بين هؤلاء الناس.. لخلل في المرسل أو المتلقي أو الرسالة التي يراد من خلالها تحقيق هذا الهدف!!!
وهذه الرغبة بـ"توكيد الذات" مسألة إيجابية.. متى ما تعاملنا معها بالطريقة المناسبة.. لأنها تعني الطموح.. والرغبة في الارتقاء بشكل أو بآخر.
ثانياً: يجب أن نفرق بين رغبتنا بالارتقاء بأنفسنا اجتماعياً أو نفسياً أو علمياً أو مادياً.. وبين إحساسنا بالنقص!! فالأول تفكير إيجابي يدفعنا إلى الأمام لنحقق لأنفسنا المكانة التي نتمناها.. والثاني إحساس سلبي يجلب لنا التعاسة ويشدنا إلى الوراء ويقتل فينا أشياء كثيرة من بينها " روح المبادرة والإبداع ".
ثالثاً: نحن جميعاً محتاجون - فعلاً - للارتقاء بأنفسنا بشكل أو بآخر.. ولا أحد منا يدعي الكمال.. فنحن بشر!! ولا يعني ذلك أننا نشعر بالنقص.. ونرثي لحالنا.. بل نسعى لاستكمال ما ينقصنا بشكل موضوعي نركز فيه على قدراتنا وإمكاناتنا.. واثقين بأننا سنحقق ما نريد بعون الله وتوفيقه.. بالإصرار والعمل وبذل الجهد.. وبأننا لسنا أقل قدراً وقدرة من الآخرين.. وبأن لدينا الإيجابيات والسلبيات.. ودورنا هو في تنمية إيجابياتنا والتخلص من سلبياتنا.. شيئاً فشيئاً.
стр. 10119
رابعاً: إن إدراكنا لهذه الحقيقة يجعلنا متفائلين دائماً بالوصول إلى أهدافنا.. وواثقين من قدراتنا.. وهذا التفاؤل والثقة هو ما يسمى بـ "التفكير الإيجابي" الذي يعتبر الركيزة الأساسية لبناء الذات.
خامساً: أما عن تقديرك للآخرين.. ومجاملتك لهم وحيائك منهم فهو نوع من نبل الأخلاق.. يجب أن تعتز به وتضيفه إلى رصيدك الإيجابي.. على ألا يتحول هذا الحياء وهذا التقدير إلى انقياد كامل لا إرادي أو استجداء واضح لنيل استحسانهم وثناءهم..!! والفرق هنا واضح وشاسع..! فإذا كنت تتعامل مع الجميع بنفس الطريقة ونفس الأسلوب.. فهناك خلل ما..! لأن الناس يتباينون ويختلفون في أحقيتهم لهذا الاحترام والتقدير إن في المساحة أو الدرجة!!!
وإن كنت تهتز فرحاً لأي إطراء أو كلمة ثناء من أي كان.. وتنقبض حزناً.. لأي كلمة أو موقف سلبي من أي كان.. وتحاول دائماً إرضاء الجميع حتى ولو على حساب نفسك أو أسرتك أو عملك فهناك أيضاً خلل..!! لماذا؟! لأنه ليس من الصواب إرضاء كل الناس وليس من الخطأ إسخاط كل الناس ولكن المعول الحقيقي هو على أي نوع منهم أرضيت وأي نوع أسخطت..!!
إذاً فالمعادلة يسيرة.. وفهمها يسير.. والبدء بتطبيقها يسير أيضاً.. وإن كان إتقانها قد يحتاج إلى بعض الوقت ولكن المهم هنا أن نبدأ بمراجعة الذات..!!
سادساً: ابدأ منذ الآن واكتب جميع إيجابياتك بموضوعية وتجرد في صفحة.. وفي الصفحة الثانية اكتب جميع سلبياتك وهذه خطوة هامة جداً لنقل تلك الأفكار المتداخلة لديك من عالمك الداخلي إلى عالمك الخارجي.. ووضعها أمامك على الورق..!
ثم قارن بينهما.. واستعمل ما يسمى بقانون " ماذا ولماذا وكيف" حيث تسأل نفسك السؤال التالي:-
ماذا ينقصني؟ ثم أجب بوضوح وتجرد عن طريق الكتابة.. واجعلها على شكل نقاط..
وبعدها اطرح السؤال الثاني:
لماذا؟ وأجب عن كل نقطة مهما كانت التفاصيل من وجهة نظرك.
وأخيراً ضع السؤال الثالث: كيف أتغلب على كل ذلك؟ وستجد أنك تضع إجابات جيدة هي أقرب ما تكون إلى " التوصيات " حاول أن تلتزم بها وتطبقها.. وشيئاً فشيئاً ستجد أنك تستطيع أن تواجه الأمور بشكل أكثر إيجابية وفاعلية.. بل وأن الكثير من الصفات التي كنت تستبعد امتلاكها قد أصبحت جزءاً من شخصيتك بلا أي تكلف.
سابعاً: أما رأي الناس واهتمامك الكبير فيه..! فالوسطية هنا مطلب ضروري.. والتطرف فيه مرفوض سواء بطلبه والاهتمام فيه بشكل كبير تذوب فيه شخصية الإنسان ورأيه الخاص في أموره الخاصة..!! أو بتجاهله إلى الحد الذي ينسى معه الإنسان نفسه ويتعامل بفردية مطلقة وكأنه لا أحد معه على هذا الكون!!! فكلا الأمرين خاطئ..!!!
ثم إن الأمور تتفاوت فيما بينها من ناحية الوضوح والأثر والنوع والعلاقة بالناس.. وكل ذلك يؤثر في تقييمنا لها ولرأي الناس حولها..!!
стр. 10120
ثامناً: صدقني - أخي الكريم - أنت تملك الكثير من الإيجابيات وعوامل النجاح الذاتي والاجتماعي.. فلا تتعامل مع نفسك بهذا " الشكل " وتتحدث عنها بهذه " اللغة "!! وكل ما عليك هو أن تكون إيجابياً - كما أسلفت- مع نفسك أولاً.. لأن " الأفكار الإيجابية" تستدعي مواقف إيجابية.. حسب " قانون التداعي النفسي" ثم تكون إيجابياً مع من حولك.. تشاركهم في أحاديثهم ومناسباتهم.. ولا تفكر كثيراً بالأثر أو الانطباع الذي تتركه لديهم عندما تقابلهم.. أو بعد ما تغادرهم.. بل تتعامل معهم بوضوح وتقدير.. ولا تنشغل كثيراً بما تعنيه نظراتهم لك.. أو مشاعرهم تجاهك.. وثق أنك لن تستطيع أن ترضي كل الناس.. إلا بشرط واحد.. وهو أن تتحول إلا إنسان متلون متذبذب لا موقف لك ولا مبدأ.. وبالتالي ستخسر نفسك.. وستخسر بخسارتها الجميع..!! فكن واثقاً من ذلك.. واخرج يا عزيزي من دائرتك الخاصة إلى دوائر الآخرين.. ولا تفكر كثيراً بذاتك.. فأنت تملك الكثير مما يملكه غيرك بل ربما تفوقهم في أمور.. ويفوقونك في أمور.. والفرق بينكما أنك تحاملت على نفسك وتعاملت معها بحساسية كبيرة أما الآخر فتعامل في نفسه بإيجابية وثقة..!!
تاسعاً: أنت قادر على أن تبدأ منذ الآن.. وتتخذ القرار وتعامل الناس بحسب أقدارهم وفئاتهم من أصدقاء وزملاء ومعارف.. كل بحسب قدره ومكانته.. دون أن يسعدك التبسم أو يقنطك التجهم.. فأنت الذي يملك زمام نفسك.. وأنت أدرى بصحبك.. وأقدر على التعامل مع كل منهم بما يستحق.
عاشراً: قبل هذا وبعده.. صدق الالتجاء إلى الله.. وطلب العون منه والتوفيق.. والقرب منه والتذلل إليه.. والثقة فيه ستنعكس عليك ثقة في نفسك ويقيناً واطمئناناً بقدرتك على التعامل مع الحياة والناس كما تتمنى.. وفقك الله وأعانك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
стр. 10121
أحب المبادرة.. أكره النقد ..!!
المجيب د. سيد زكي خريبة
استشاري صحة نفسية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس
التاريخ ١٥/١١/١٤٢٢
السؤال
الحمد لله تعالى أن هيأ للشباب هذا البرنامج الاستشاري لاستيعاب مشكلاتهم ومحاولة الوصول للحلول العملية.. أخي الكريم إن المشكلة التي أود طرحها هي مشكلة نفسية، في الحقيقة أجد أنني أنزعج جداً من توجيه النقد من الآخرين أو عند شعوري بالاستنقاص منهم وإن كان على سبيل المزاح وأخشى القيام بأي تجربة معرضة للفشل أمام الآخرين خشية النظرة الشامتة مع أنني أقدر النصيحة التي في القالب المقبول ولو نوعاً ما، وأحاول ذلك تجنباً للوقوع في الكبر، وأحب الإقدام والمبادرة في أكثر جوانب الحياة مع أنني لا أقدم على عمل إلا بعد التصور ولو المبدئي عنه وكثيراً من وراء الآخرين، وأتمنى أن أصل إلى استقرار نفسي بحيث لا يمكن للآخرين أن يخرجوني عنه بنظراتهم وكلماتهم التي تحمل العتاب والتأنيب خاصة من الاخوة الذين يهمني نظرتهم من المربين المقربين، وأنا أحمل بين جنبي طموحاً كبيراً في الدعوة وتطوير الذات وأرسم أهدافاً أستطيع تحقيقها بأفضل الوسائل إلا أن من العوائق التي استمرت معي هي هذه المشكلة مع أنها تخفت كثيراً إلا أن لها ظهوراً في بعض المواقف.. أرجو مساعدتي بالحل الذي يظهر لكم جزاكم الله أحسن ما تعملون؟
الجواب
أخي العزيز صاحب المشكلة باختصار نقول لك بناءً على ما ذكرت من معلومات ومقدمات عن المشكلة فهذا ما يعرف بالاضطراب العصابي، ونمط من هزيمة الذات مع وجود قدر محدود من الفاعلية. ومشكلتك تتسم بأنها صراع الإقدام واالإحجام وهو صراع يكون له هدف - أو موضوع الرغبة فيه لها قيمة موجبة وسالبة معاً لديك - والوصول لأهدافك له فوائد - لكنه يرتبط بخسائر تخاف منها فأنت تقول أنك حين تقدم على عمل ما - فإنك تقوم بعمل تصور مبدئي له - فهذا شيء طيب وهو ما يفعله الأسوياء - إلا أنك تتردد وتخاف من القيام بالعمل خوفاً من شماتة الآخرين - أو توجيه نظرات من اللوم لمن يعنيك أمرهم من المربين والأقارب إليك - فحرصاً منك على أن تتفادى السخرية أو الضحك أو اللوم فإنك تحجم بعد أن أقدمت على العمل وقمت بعمله وهذه هي الخسارة التي تخشاها وذكرتها لك من قبل - فخوفك من الفشل هو أحد أسباب الإحجام عن القيام بعمل ما - وذكرت لنا أيها الأخ العزيز أنك تحب الإقدام والمبادرة في أكثر جوانب الحياة إلا أنك لا تستطيع الإقدام رغم أنك تعمل تصور مبدئي، وهو ما يتفق مع تشخيص مشكلتك والتي قد نوهنا لك بها في مقدمة الاستشارة - وعلى العموم أيها الأخ العزيز هذه المشكلة بسيطة يسيرة لها حلول عديدة لا تضخمها عند قراءتك إنها اضطراب عصابي - فكثير من الناس يعانون من الاضطرابات العصابية ولكي تتغلب على هذه المشكلة وما تعيشه من آلام نتيجة ما يحدث لك فعليك أن تتبع الخطوات البسيطة الآتية وعلى الله قصد السبيل:
· كن على وعي بأن جذور التردد والإحجام تؤدي إلى الاضطراب بالذات على المدى الطويل.
стр. 10122
· عند قيامك أو بمعنى آخر إذا أردت أن تقوم بعمل ما - كن على ثقة بذاتك ولا تقلل من شأنك واحصل على بعض الحقائق المهمة عن هذا العمل ولا تحاول أن تجمع كثير من المعلومات لأن المعلومات الكثيرة جداً تؤدي للإحجام خشية الفشل.
· تحمل مسئوليتك كرائد لأنك في النهاية تتقبلها على أية حال - إذن لماذا تهرب منها أو تدور في دوائر مغلقة - إن الأمر يا عزيزي يتطلب الشجاعة وعليك أن تتقبل بعض الأثقال التي تضعها الحياة على أكتافك وعلى أي حال طالما تجمعت لديك الشجاعة على أن تتصرف وتقوم بالعمل بلا أحجام ستشعر إنك أفضل.
· ونقول لك إن جميع القرارات مهما كانت يمكن إلغاؤها تماماً إلا القليل منها وإنك لست مضطر أن تعيش كل حياتك مع قرار خاطئ. نعم هناك ثمن لا بد أن تدفعه لاتخاذ قرار خاطئ، ولكن ماذا يمكنك أن تفعل غير ذلك.
الأخر العزيز عليك أن تستمر وتفعل كل ما في وسعك، وكما يقول أحد علماء النفس " افعل ما من وسعك ثم حاول أن تتلمس طريقك خارجاً، كلنا نفعل ذلك ".
وأخيراًُ يا عزيزي صاحب المشكلة نقول لك تحقق أن المخاوف التي تربط بينها وبين النجاح هي من معظم الحالات هي تخيلات غير واقعية. وللعلم فإن من النجاح ما تكسبه يكون أكثر بكثير مما تخسره.
إن الخوف من النجاح يقع في فئة ما يسمى أحياناً الخوف من الخوف أو الخوف من لا شيء على الإطلاق، وعلى كل حال ندعو الله لك بالتوفيق.. سائلينه سبحانه أن نكون قد وفقنا لإيجاد حل لمشكلتك إنه نعم المولى ونعم النصير،،
стр. 10123
ثقتي بنفسي مهزوزة !!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس
التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٢
السؤال
أقدر لكم جهودكم وأتمنى لكم مزيداً من النجاح أريد أن أعرف كيف أكون شخصية واثقة من نفسها، وما هي الخطوات لأكون كذلك؟
الجواب
أختي الكريمة، أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد. أما عن استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولاً: لقد اختصرت السؤال كثيراً؛ ولا أدري كيف حكمت على نفسك بأنك "غير واثقة " من نفسك..؟! وما هي الأعراض التي حكمت على ضوئها..؟!!
بمعنى هل أنت مترددة في قراراتك؟ وهل أنت غير قادرة على المبادرة في الحديث أو إقامة العلاقات الاجتماعية مثلاً..؟ أو أنك خجولة.. أو غير ذلك من المواقف التي تشعرين حيالها بعدم الرضا وعدم القناعة وتردينها في النهاية إلى عدم الثقة في النفس..!!
ثانياً: لم تذكري أي شيء عن ظروفك الأسرية وعلاقاتك الاجتماعية لمحاولة الربط بينها وبين الأعراض السابقة، ثم محاولة استنباط الأسباب وكيفية تجاوزها والتغلب عليها.
ثالثاً: يخلط كثير من الناس في مشاعرهم وأحاسيسهم وأفكارهم، ويتسرعون في إصدار الأحكام الجائرة - ربما - على أنفسهم أو على غيرهم.. بتهم " التعقيد" و"الاضطراب " و"الفشل " و"انعدام الثقة " و"عدم الاتزان " و" ضعف الشخصية " وغير ذلك من الكلمات الكبيرة والعميقة.. دون أي إدراك لمعناها الحقيقي وأعراضها، ومتى نحكم بوجودها من عدمه..!!
رابعاً: النفس البشرية عالم واسع يمر بفصول كثيرة وظروف متغيرة ومشاعر متقلبة بين الرضا الكامل عن النفس في بعض المواقف والسخط الكامل في مواقف أخرى..!! وهذا شيء طبيعي يجب ألا نعطيه أكثر من حجمه، ونتهم أنفسنا بأننا مهزوزون وغير واثقين من أنفسنا؛ فقليل من التردد أو الخجل أو انعدام المبادرة لا يعني انعدام الثقة بقدر ما يرتبط بظروف أخرى، وقد يكون مطلوباً ومرغوباً في وقته، والاندفاع والمبادرة في بعض المواقف قد تكون سلبية وقد يصنف صاحبها على أنه متهور لا يعقل ولا يحسب حساب الأمور..!! وهكذا تتغير الأحكام والمواقف بتغير الظروف والأشخاص والأحداث.
خامساً: أما كيف تكتسبي الثقة إجمالاً وتنميها، فلا شك أن للعوامل التربوية والتنشئة الأولى في حياتنا أثراً كبيراً في ذلك..!! إلا أننا نستطيع - بتوفيق الله- اكتساب الثقة وتنميتها في أعماقنا بشكل كبير قد نستصعبه في البداية إلا أننا مع الوقت سنبنيها لبنة لبنة مستمدين من الله العون والتوفيق، وإليك بعض الاقتراحات:
أ-لا بد أن تبدأ الخطوة الأولى في عقلك وفكرك بحيث تتخذي القرار على مواجهة هذا الإحساس الداخلي بالنقص وتحطيمه وإزالة ركامه ومن ثم بناء صرح الثقة في نفسك شامخاً لا تهزه الرياح، وعندما تداهمك - أحياناً- بعض الأفكار السلبية حول ذاتك فأوقفيها مباشرة، وأزيليها من مخيلتك بتاتاً، ولا تسمحي لها بالبقاء في أعماقك إطلاقاً..!!
стр. 10124
ب-تأكدي أنك تملكين كل مقومات الثقة، وأنك لست أقل من الآخرين بأي حال، وما تشعرين بفقده حسياً أو معنوياً وترينه عند غيرك فإنه بالمقابل يوجد لديك ما لا يوجد لدى غيرك.. وهكذا فالكمال لله وحده.
جـ-ازرعي بذرة الثقة بالله أولاً ثم بنفسك، وابدئي بمواجهة النفس مباشرة.. واسأليها: ماذا ينقصني لأصبح واثقة من نفسي؟! (يلزم أن يكون ذلك كتابة) ثم ابدئي بسرد الأشياء التي تعتقدين أنها تنقصك واحداً واحداً. ثم اسأليها: وكيف أكتسب تلك الأشياء..؟! وأجيبي بشكل موضوعي، وستكتشفين أن أغلب هذه الأمور مكتسب، ويمكن تنميته، والبعض الآخر لا حيلة لنا فيه، ولكنه جزء من الصورة فنستطيع أن نعوضه بالتركيز على الأمور الأخرى المكتسبة.. وهكذا شيئاً فشيئاًَ ومع الوقت والتدرج والتدريب البسيط تجدين نفسك وقد قطعت شوطاً كبيراً في بناء صرح الثقة.
د-لا بأس من اكتساب صداقات جديدة وتنميتها، فللأصدقاء أثر كبير في بناء شخصياتنا سلباً أو إيجاباً. فإذا كان من صديقاتك من هي متسلطة مثلاً وتحاول التقليل من قيمة المحيطين بها بشكل أو بآخر فالأولى تركها والابتعاد عنها وبناء صداقات جديدة مبنية على الاحترام المتبادل، وتبادل الآراء بحيادية وموضوعية. فهذا مما ينمي لديك الثقة ويقوي إحساسك بذاتك.
هـ-أديري بعض الحوارات، وكوني صاحبة مبادرة في بعض المواقف - ولو بشكل متدرج في البداية - ولا تعتقدي أن أي عمل تقومين به يلزمه إرضاء كل الناس، فالناس مشارب، ولست ملزمة بتقديم تبرير أو تفسير لكل قرار تتخذينه أو خطوة تخطينها إلا لوالديك أو لوليك.
واتكلي على الله، وأحسني الظن به، واستعيني بحوله وقوته، واسأليه التوفيق والسداد والقوة؛ فالله قريب مجيب.
وفقك الله وسدد على طريق الخير خطاك.
стр. 10125
مشكلتي الكبرى.. التردد !!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس
التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢
السؤال
هناك مشكلة كبيرة تؤرقني كثيرا وتفسد علي الكثير من الفرص بل وتجعلني غالبا في مواقف صعبة مما اثر على علاقاتي بل وثقتي نفسي وكثيرًا ما اضطررت لإلغاء برامجي أو قراراتي نتيجة لذلك..!! هذه المشكلة هي التردد الكبير عند محاولة اتخاذ أي قرار حتى ولو كان قرارًا بسيطا لا يترتب عليه أي شيء..!!؟ فماذا افعل وكيف أتغلب على ذلك؟؟ (أريد حلولا عملية.. جزاكم الله خيرًا)
الجواب
أخي الكريم.. اشكر لك ثقتك، واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد. وأما عن استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولاً: لا شك أن التردد هو السبب الحقيقي خلف الكثير من حالات الفشل التي تواجه الإنسان في حياته.. لأن التردد يعني عدم الثقة في النفس وعدم القطع في الرأي وضياع الفرص المتاحة وتوالي حالات الفشل ومن ثم الإحباط!! ... ألخ. وهذه أمور تنعكس بدورها على حياة الإنسان بطريقة أو بأخرى.. فتنتج شخصية مشوشة، مضطربة، غير واضحة المعالم..!!
ثانياً: إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي.. أن تتردداهذه هي الحقيقة، فإذا كان الاستعجال في القرارات أحياناً مذموم فإن التردد فيها غالباً مدمر!! ولذلك فعندما تكون أمام موقف يستوجب منك اتخاذ قرار ما.. فضع حداً زمنياً لاتخاذ قرار حيال هذا الموقف يعتمد على نوعية الموقف والوقت المتاح أمامك وبالتالي التزم بهذا الموعد، واتخذ القرار، بعد أن توازن أمورك بطريقة مناسبة، وتضع أسوأ الاحتمالات، وتهيئ نفسك لقبولها أو مواجهتها..!! ثم تتفاءل وتتكل على الله وتستعين به.
ثالثاً: أعتقد أنك تتفق معي - أخي الكريم - إن كثيراً من قراراتنا الحياتية هي من البساطة.. بحيث ِإنها لا تحتاج إلى كل هذا التردد الذي يحبط البعض.. فالقيام برحلة مثلاً.. أو زيارة.. أو شراء سلعة معينة تظل في أسواء الحالات أمورا لا يترتب على أدائها.. تبعات مستقبلية قد تؤثر في حياة المرء أو مستقبله، وبالتالي فالقرار فيها لا يحتاج إلى الكثير من التردد والاستشارات المتعددة.
رابعاً: هناك توجيه شرعي في هذا الأمر وهو الاستخارة الشرعية، خاصة قبل اتخاذ بعض القرارات المصيرية التي تتعلق بحياة الإنسان أو مستقبله.. ولا تنس الاستشارة.. فما خاب من استخار ولا ندم من استشار.. وإذا فعل الإنسان الأسباب الشرعية المأمور بها.. فليتكل على الله.. [ومن يتكل على الله فهو حسبه] .
стр. 10126
خامساً: عود نفسك على اتخاذ القرارات، وعدم التردد بها وابدأ في الأشياء البسيطة جداً.. كقرار الذهاب أو الإياب.. الدخول أو الخروج وتدرج فيها شيئاً فشيئاً، وستجد نفسك مع الوقت وقد قطعت مرحلة مهمة جداً في بناء مزية اتخاذ القرارات لديك.. وأصبحت أمراً عادياً في الكثير من شئون حياتك الخاصة. انتقل منها إلى التدريب على اتخاذ القرارات المتعلقة ببعض المحيطين بك، والمعول عليك اتخاذ قرار بشأنها.. وهكذا رويداً.. رويداً.. يتلاشى هذا التردد غير مبرر إطلاقاً، والنابع أصلاً من أعماقنا، ومن خوفنا من الفشل!!
سادساً: غالباً لا يأتي التردد إلا بسبب الخوف من الفشل -كما أسلفت - أو الإخفاق.. ولذلك فلكي تتجاوز هذه المشكلة فضع فرضية الفشل في آخر القائمة وهيئ نفسك بأن الفشل والإخفاق لا يعنيان نهاية العالم.. بل هما زيادة لرصيد الخيرة التراكمية في الشخصية.. وبالتالي النهوض والبدء من جديد بشكل آخر وطريقة جديدة..!! هنا قد تفاجأ بأن مواطن النجاح لديك قد فاقت كثيرا مواطن الإخفاق.. وبالتالي ملكت مزية القرار، ومزية النجاح.
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
стр. 10127
وأنا في هذه الحالة ... لا أثق بأصدقائي
المجيب عبد الله بن فهد السلوم
مدرس بثانوية الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/ بالآخرين
التاريخ ١٥-٦-١٤٢٤
السؤال
بعد السلام والتحية، أتقدم بسؤال الآتي:
في بعض الأحيان يضيق صدري، وأنا في هذه الحالة أخاف من وسوسة الشيطان فأتجه إلى قراءة القرآن والصلاة والتسبيح والاستغفار، وأنا في هذه الحالة أصبح لا أثق بأي شخص وخاصة أصدقائي، حيث إني أصبح لا أحسن التصرف فأخاف أن أصيبهم بسوء، فأرجو منكم أن توجهوني لأجد حلاً لمشكلتي؟ لأن من صفات الإنسان المسلم حسن التصرف إلى الأصدقاء، وشكرا.
الجواب
الأخ الكريم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
تذكر في رسالتك أنه يضيق صدرك أحياناً فتخاف من وساوس الشيطان ثم تتجه إلى قراءة القرآن والتسبيح، وتصبح لا تثق بأحد فلا تحسن التصرف فتخاف أن تصيب أصدقاءك بسوء.
أولاً: يا أخي الكريم إذا ضاق صدرك فلا تخف ولا تحزن من وساوس الشيطان، وإن الشيطان إذا خفت منه فإنه يتسلط عليك بالوساوس وضيق الصدر، لكن عليك بالاستعاذة منه وصرف الفكر إلى ما ينفعك في دنياك وأخراك بقراءة القرآن والدعاء والاستغفار وبذل الخير للناس.
ثانياً: أخي الكريم.. تقول إنك تصبح لا تثق بأحد فهذا خطأ كبير، لأن الذي لا يثق بأحد تكثر أوهامه ومخاوفه، ثم إن الناس قد يبتعدون عنه لأنه يسيء الظن فيهم، لا يا أخي اقترب من أصدقائك الصادقين الطيبين، وبادلهم المشاكل واستعن بالله ثم بهم، وكن على ثقة واحترام منهم، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلاً ولا للأحزان فتثقل عليك الحياة، ولكن اطمئن وتفاءل فإن النبي ﷺ يحب الفأل، وأحسن الظن بإخوانك وتعود على المرح المباح فإنه به إجمام القلب وشرح الصدر والبعد عما يحزن، وإليك هذا الحديث فاحفظه قال النبي ﷺ : "ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فِيَّ حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلاّ أبدله الله بعد الهم فرجاً وبعد الغم فرحاً" رواه البخاري أو كما قال النبي ﷺ .
أسأل الله لك شرح الصدر وقرة العين والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة وجميع المسلمين.
стр. 10128
فقْدِ الثقة في الرجال، ورفض الخُطّاب
المجيب د. خالد بن سعود الحليبي
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج /اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١٤/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
أشعر باليأس والإحباط؛ حيث أنني تعرضت لتجربتي خطوبة فاشلتين، الأولى لشخص مخادع عديم المروءة، والثانية لشخص على قدر من الاحترام والتدين، ولكن كنت قد فقدت الثقة في الرجال جميعاً، فلذلك لم أستطع التوافق معه، ماذا أفعل كي أثق في الرجال مرة أخرى؟ وكيف أتغلب على الحالة التي تصيبني كلما تقدم لخطبتي أي شخص أشعر بمغالبة البكاء وأشعر بمرارة الفشل.
الجواب
أختي الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله. أما بعد:
فإني استمعت إلى شكواك.. وهي متكررة لدى عدد من الفتيات بسبب فشو ظاهرة (الخطوبة) والتي تعني فترة يقضيها الشاب مع فتاة يخطبها فيخلو بها دون مساس، ويذهب ويأتي معها باسم التعرف على نفسيتها، تمثل مرحلة من الزواج كما يزعمون أو هي مقدمة له.
وهي في الواقع بدعة منكرة، ومحرمة شرعا؛ ذلك لأن الذي يحل الاختلاء بالمرأة هو عقد الزواج فقط، وليس دبلة في اليد أو عقد على الصدر.
أيتها الفتاة الكريمة.. إن الرضا بمثل هذه المنكرات هو الذي شجع أهل السوء أن يلعبوا بأعراض المسلمين، ويخدعوهم، وكما سمعت بعضهم فإنهم يعدونها فترة لعب ولهو وتسلية وتمضية للوقت فقط.
ولكن لتعلمي علم اليقين بأن الرجال ليسوا سواء، وإنما فيهم الكريم الشهم، وفيهم الطيب القلب، وفيهم عظيم الخصال، وفيهم الأمين المتحبب إلى زوجته، وليسوا كلهم على شاكلة من رأيت، فإذا تقدم إليك من يخطبك فلا تلتفتي إلى تسويل الشيطان؛ لأنه يتمنى ألا يقع زواج بين مسلمين، وإذا وقع سعى ليفسد بينهما حتى يفترقا، نعوذ بالله منه ومن أوليائه.
أخيتي.. إن الحياة كلها مبنية على الخير والشر، والنور والظلمة، ورؤية الشيء من جانب واحد خطأ جسيم، ولك أن تعرفي بأن الناجحين هم الذين لا يعرفون شيئا اسمه الفشل، بل يعدون ما يمرون به مجرد تجربة يمر بها غيرهم فيفشل، ويمرون بها هم فيتزودون منها معرفة بالحياة.
إنك إذا تزوجت بشاب آخر صاحب دين وخلق، فإنك ستنسين هذا الشاب المخادع تماما، وسوف تستمتعين أكثر لأنك جربت المر فيزداد الحلو في لسانك حلاة وطعما. وفقك الله وسدد خطاك.
стр. 10129
أساؤوا الظن بي
المجيب فهد بن أحمد الأحمد
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالآخرين
التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
يا شيخ: أنا طالب في الحلقة، ولي صديق عمره ١٣ سنة، وهو وسيم المظهر، وإني والله يا شيخ لم أصحبه وفي قلبي شيء، فأنا قد رباني الوالد تربية صالحة ولله الحمد-، لكن بعض الشباب أساء الظن بي، واتهمني بما لم أكن أعرفه من الكلمات السوقية، فماذا أفعل؟ جزاك الله خيراً.
الجواب
أخي الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع "الإسلام اليوم"، سائلاً الله -تعالى- أن يدوم تواصلك، وأن يثبتنا وإياك على الطاعة، ويكفينا وإياك شر أنفسنا والشيطان، وأن يقيك الفتن، ويهدينا وإياك إلى الصراط المستقيم.
أخي: مما لا شك فيه أن كثيراً من الناس وقع بمثل هذا المرض، ألا وهو سوء الظن وتقديمه على حسنه، فقد يكون ذلك ناتجاً من عدة عوامل أثرت على الشخص، ومن أهمها الحسد، وتنامي ذلك في بيئة تساعد على نشوئه، بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني.
ولمواجهة مشكلتك - أخي الكريم- إليك عدداً من التوجيهات، التي أسأل الله الكريم أن تكون عوناً لك:
١- أنصحك - حفظك الله- بالتقليل قدر الإمكان من لقاءات صديقك؛ لأنه كما وصفته بالوسامة، مما يدل على أن مظهره قد أثر عليك نوعاً ما، ولذلك طلبي منك التقليل من لقاءاته؛ لأن الشيطان حريص جداً مما قد يوقعك في المحظور من حب ثم عشق، وهكذا، خاصة وأنت في عمر يتطلب منك الحذر كثيراً -حفظك الله- فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
٢- "رحم الله امرأً كفَّ الغيبة عن نفسه"، عبارة اجعلها مناراً لك في علاقاتك مع الآخرين.
٣- لا تلتفت لما يثار حولك؛ لأن ذلك قد يشغلك عن حفظ القرآن الكريم، وطلب العلم، وابتعد عما يثير في نفوس الآخرين، الشك والريبة في مواقف قد تحدث لك مع أصدقائك؛ لأن النفس البشرية كثيراً ما يصيبها ما قد يعلق فيها من ذلك، فالرسول ﷺ وهو أشرف الخلق قد أزال ما قد يعلق في نفوس صحابته ﵃ حينما قال: " ... على رِسلِكُما إنها صفية" رواه البخاري (٣٢٨١) ومسلم (٢١٧٥) .
٤- اجعل لقاءاتك مع صديقك ومع أصدقائك الآخرين لا تتغير، ولا تكثر بحسب صغره وحسنه، لئلا تقع في شبهات وظن من الآخرين.
وفقك الله وسدد خطاك، وحفظك الله من شر الشيطان وشركه، إنه جواد كريم.
стр. 10130
أشك في أسرتي
المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالآخرين
التاريخ ١١/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
فضيلة الشيخ: كيف يتخلص الإنسان من مرض الشك المدمر للأسرة؟.
الجواب
بعيداً عن التعريفات المرتبطة باتجاهات معينة، وفي ضوء المفهوم العالمي، فإن الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني، وتقوم على المقتضيات التي يرتضيها الفعل الجماعي، والقواعد التي تقررها المجتمعات المختلفة.
وتقدم الدراسات الحديثة في المجالات التربوية، والنفسية، والاجتماعية المزيد من الأدلة العلمية التي تدعم أهمية دور الأسرة بوصفه من أهم العوامل التي تحدد مستوى فاعلية الفرد في الحياة، وتبين البحوث أيضاً أن أصدق متغير للتنبؤ بالنمو المستقبلي لأي طفل هو طبيعة علاقاته مع والديه؛ ولذلك يتم التأكيد دائماً على أنه ليس من الحكمة في شيء أن تتخذ الأسرة موقفاً سلبياً من عملية تنشئة طفلها، فتكتفي بمراقبة ما يتم تقديمه له من خدمات تربوية وغيره، فالأبناء امتداد للآباء، وقدراتهم، واتجاهاتهم تعكس تأثيرات آبائهم عليهم، وقد بينت العديد من الدراسات المسحية والارتباطية بما لا يدع مجالاً للشك أن مستوى تكيف الأفراد ونموهم وتحصيلهم يتأثر بعوامل مختلفة، ومنها العوامل الأسرية، وبخاصة منها: المستوى الاقتصادي- الأسري، وأنماط التنشئة، واتجاهات الآباء وقيمهم، والسمات الشخصية للآباء، والعلاقة الزوجية، والاستقرار والترابط الأسري، وحجم الأسرة (عدد أفرادها) ، ودخل الأسرة، والخلفية الثقافية للأسرة، والأسرة ليست مركز التأثير الرئيسي على نمو الطفل فحسب، ولكنها أيضاً حلقة الوصل بين الطفل والعالم الخارجي، وعلى الرغم من أن معنى الأسرة قد تغير تماماً في بعض المجتمعات، فإن كل المجتمعات البشرية تدرك وتدعم هيمنة الأسرة على صعيد تنشئة الطفل وحمايته، والأسرة تشكل الثقافة وتتشكل بفعلها، فالثقافة لا تقوم بتعريف الأسرة، وبتحديد أنماط تفاعلاتها فقط، ولكنها أيضاً تقرر الخطوط العريضة لأساليب الرعاية الوالدية، والأنماط السلوكية، والتقاليد والقيم، واللغة، وحجم الأسرة، وطرق قيامها بوظائفها، ودورها في المجتمع الكبير.
إن الأسرة صاحبة الدور الأول والأهم في تشكيل شخصية الفرد وسلوكه وكفايته، فالبيئة الأسرية تؤثر في تحديد ملامح النمو اللغوي للأبناء.
ومن هذا المنطلق - أخي الكريم- لعلك تدرك معي الدور الكبير الذي يلعبه الاستقرار والرضا الأسري على صحة الفرد وأسلوبه في الحياة, ومدى تمتعه بها من عدمه، وأسباب الشك أو الرضا الأسري بشكل عام كثيرة، قد نعرضها عليك؛ لعلك تحدد أي الأسباب قد يكون متوافراً لديك، إذ إن المعلومات عن تاريخك الاجتماعي التطوري لا تعيننا في تحديد أسباب مشكلتك على وجه الخصوص، فمن أسباب الشك في الأسرة سواء كوحدة واحدة أو في إحدى الأسر ما يلي:
١- الفراغ الروحي وضعف الوازع الديني:
стр. 10131
حيث إن الإنسان البعيد عن الله وعن قيامه بأداء واجباته الدينية تكون حياته كئيبة أو ضنكا، كما وردت في القرآن الكريم، خاصة في سن الشباب الذي يتميز بازدياد أوقات الفراغ، فتخيل إنسان لا يؤدي الصلاة على الوجه المطلوب، أو يتأخر ويتكاسل بها، وهي عمود الدين، أو يكون عاقاً لوالديه، كيف هي نفسيته؟! هل تجده مطمئناً؟ هل يكون هادئ الطبع؟ الإجابة بالتأكيد لا، حتى لو تظاهر بغير ذلك، لذلك فالدراسات أشارت أن هناك علاقة وثيقة بين درجة التدين والمرض النفسي، أو بين التدين والانحراف بشكل عام.
٢- البيئة المحيطة:
لا شك أن للبيئة دوراً رئيساً في إكساب الفرد القيم الإيجابية أو السلبية، وكلما كانت البيئة المحيطة -وبخاصة المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية- متزنة، كلما كان الإنسان أقرب للصحة النفسية السليمة، فانظر - أخي الكريم- في صداقاتك وعلاقاتك الخاصة، هل تصادق أصدقاء السوء؟ هل تقيم علاقات محرمة؟ هل ترتكب الكبائر؟ لتعرف أن تأثيرهم في الهم والغم كثير.
٣- التعاطي للمسكرات أو المخدرات:
فقد أشارت الدراسات إلى أن الإدمان يؤدي إلى المرض النفسي أو العقلي؛ فكثير من حالات الإدمان تحولت إلى حالات ذهنية تأتيها الهلوسات والخيالات بكثرة، ومنها الشك في أفراد الأسرة، فهناك حالات من جراء التعاطي تبدأ تشك في الزوجة أو الأخوات، أو الأم أحياناً، وهذا قد يدفعه لارتكاب الجريمة بحقهن أو الانتحار، وبخاصة الحبوب المنشطة، أو ما يسمى بـ (الكبتاكون) أو (البرشام) ، فهي تحمل مواد كيماوية متلفة للخلايا، تؤثر على مستوى ونمط الاتزان النفسي والعقلي للفرد.
٤- المرض النفسي:
فقد تكون - أخي- مصاباً بمرض الشك الذي يعد مرضاً نفسياً كغيره من الأمراض النفسية الشائعة، كالقلق والرهاب الاجتماعي والوسواس القهري بأنواعه وغيره، مما يستوجب عرض حالاتك على مختص في الطب النفسي، أو الإرشاد النفسي لصياغة علاج مناسب لك، أو برنامج جلسات نفسية.
٥- الأسرة:
قد تسهم الأسرة في زيادة الشك لدى أحد أفرادها، خاصة في المجتمعات المحافظة، وبخاصة فيما يتعلق بسلوك الإناث، خاصة إذا كان الشاب هو نفسه واقع في علاقات محرمة أو يمارسها، أو هي شائعة في جماعته وأصدقائه؛ لذلك تجد الصورة لديه عامة، بحيث قد يرى في النساء الانحراف حتى في محارمه هو.
لذلك - أخي الكريم- عليك بما يلي:
١- التقرب إلى الله ، وأداء الواجبات الدينية، والتمتع بأدائها؛ خشية من الله ، وطمعاً في مخافته.
٢- البعد عن العلاقات المحرمة وأصدقاء السوء.
٣- التأكد من عدم وصولك لمرحلة الإدمان إذا كنت من المتعاطين لأي نوع من المسكرات والمخدرات، بعرض نفسك على متخصص في الإدمان أو قياس القدرة الانفعالية والنفسية.
٤- التأكد من عدم وجود الشك كمرض نفسي لديك، بعرض نفسك على استشاري أو طبيب نفسي.
أسأل الله أن يحفظ شباب المسلمين، وأن يردهم رداً جميلاً، وأن يعز بهم دينه، ويعلي شأن أمة الإسلام، وصلى الله على نبينا محمد.
стр. 10132
أختي خانتني، وفقدت ثقتي بالآخرين
المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالآخرين
التاريخ ٠٥/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم.
أريد أن أستشيركم في موضوع يعذبني، أحس بأنني سأنفجر إذا لم أتحدث مع شخص يساعدني، أخاف أن أحكي لإحدى صديقاتي، ومن ثم أندم؛ أنا فتاة عاملة ولي أخت أصغر مني، والدي طيب جداً ومكافح، يتعب طوال اليوم ليريحنا من هموم الدنيا، والدتي طيبة جداً، وذات قلب أبيض، وعلى نياتها، المشكلة هي أختي، فقد دمرت حياتي وثقتي بالناس، أصبحت أكره كل شيء ولا أثق بأحد، كنت مخطوبة لأحد الزملاء في العمل، اعتقدته طيباً وعلى خلق ويحبني، ولكن الصدمة كانت كبرى، لم أتحملها، أصبت بانهيار ودخلت المستشفى لمدة أسبوعيين، وبعدها استقلت من العمل، ووجدت عملاً آخر، ولكن لا أستطيع نسيان ما حدث، ففي أحد الأيام أحسست بتعب في العمل، واستأذنت حتى أعود للمنزل وأرتاح، عندما دخلت لم يكن يوجد أحد، أبي في العمل وأمي عند أختها، فدخلت إلى الغرفة، وتمنيت أنني مت في تلك اللحظة، فقد وجدت أختي مع خطيبي في سريري، لم أصدق ما رأيت، تجمدت مكاني حتى أحسّا بي، فقام وخرج من المنزل، لم أعرف ماذا أفعل، أخذت أضرب أختي وسحبتها من شعرها وذهبت بها للطبيبة، وتأكدت من أنها ما زالت عذراء، خفت عليها وهي لم تهتم لمشاعري، وعندما اطمأنيت لم أحس بنفسي إلا وأنا في المستشفى، لا أحد يعلم بما حدث، الكل يعتقدون أن سبب الانهيار أنني تركت خطيبي، لا أحد يعلم بشيء، لكني منذ ذلك اليوم لم أتحدث مع أختي، واهتزت ثقتي بالناس، وأصبحت خائفة من كل شيء حولي، أحس بالخيانة في الهواء حولي، لاحظ أبي وأمي أنني لم أعد أتحدث مع أختي، حاولا أن يحلا المشكلة، ولكن لا أستطيع أن أسامح أو أغفر لها؛ فهي ليست طفلة ليلعب بعقلها، وهي تعلم كم كنت أحبه، كم غضبت عندما أراد أن يرى شعري ورفضت؛ فأنا متحجبة، كيف تفعل بي هذا وأنا أعتبرها كنفسي لا أمنع عنها شيئاً؛ فهي أختي الوحيدة التي أحببتها، لا أستطيع أن أسامحها، والآن أفكر بالسفر بعيداً عنها؛ حتى لا أراها ثانية. أرجوكم ساعدوني.. ماذا أفعل؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
الأخت الكريمة: - حفظها الله- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أسأل الله أن يرزقنا وإياك العفاف والرضا والغنى، ما حصل لا شك أنه أمر خطير، ولكن يجب أن نصفه في حجمه الطبيعي؛ حتى نحسن التعامل معه، إذ المبالغة في أي شيء قد تقود إلى ضد المراد حتى في الدين، فإن دين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه؛ ولذا فإني أذكرك ببعض النقاط، ومنها:
١- الإيمان الكامل، واليقين الجازم بأن ما حصل هو من قضاء الله وقدره، ولا بد للإنسان في تغييره بعد حدوثه، والمسلم إذا وقع له من أمثال ذلك يقول: "قدَّر الله وما شاء فعل"، وهذا - أي الإيمان بالقضاء والقدر- أحد أركان الإيمان الستة.
стр. 10133
٢- على المؤمن أن يتفاءل لما حصل، وألا يكره، فكثير من الأشياء نكرهها ونفاجأ بأن الخير العظيم فيها، وأحياناً نتمنى أشياء ونسعى لها ونفاجأ بأن فيها أحزاننا ومآسينا.
٣- من أعظم فوائد هذه الحادثة أن هذا الخطيب شر صرفه الله عنك، وهذه نعمة عظيمة لو جلست طول حياتك تحمدين الله عليها، لما أديت حقها، وكما يقال: (كم وراء المحن من منح) ، بل كما قال الله : "فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" [النساء:١٩] .
٤- أختك أخطأت، وكلنا ذو خطأ، ورسول الله ﷺ يقول: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم" أخرجه مسلم (٢٧٤٩) من حديث أبي هريرة ﵁، أو كما قال ﵊، والتصرف الصحيح هو أن تحاولي دعوة أختك للحق، وتدلينها عليه، وألا تعيني الشيطان عليها، وأن تفتحي لها طريق الخير والتوبة، لا طريق اليأس والقنوط.
٥- يجب على الإنسان أن يكون عادلاً في حكمه على المجتمع، فكلما رأى مظاهر الفجور والفسق تذكر الخير والدعوة، بل إن رسول الله ﷺ كان يعجبه الفأل، إن التفاؤل والنظر للمستقبل بإشراق -والثقة بنصر الله - له مردود عجيب على النفس، وخاصة عند تعاظم الشر، وهذا ما حصل للمسلمين في غزوة الخندق.
٦- لعلك تأخذين العبرة من هذه التجربة، وأن تتعاملي بصبر وأناة، وعدم استعجال في حل ما يعتريك من أذى، بل المسلم سيستفيد من أخطاءٍ حصلت له في الحاضر ليسخرها في خدمة المستقبل. والله يحفظك ويرعاك.
стр. 10134
أشك في أختي
المجيب عبد العزيز بن محمد الضبيب
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالآخرين
التاريخ ٢٩/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
أختي الأرملة تقوم ببعض السلوكيات المشبوهة، وتخبرني أختي بممارسات غريبة نقلاً عن بنتها، من خروج من الساعة ١٢ منتصف الليل، وعودة في الثانية فجراً، ورفع صوت المسجل بالقرآن في منتصف الليل، وسماع أصوات غريبة في الغرفة، مع ملاحظة حملها لجهازي جوال، وخروجها عند تلقي اتصالاتها من المجلس لفناء المنزل، والتحدث لساعات طوال، لم أكن أعلم عن هذا إلا اليوم، وإني والله أفكر بمراقبة بيتها والتأكد، ولكني أخاف إن تأكدت أن أقوم بعمل تعلمونه (وهو قتلها ومن معها) ؛ لذا أرجو منكم توجيهي لما تنصحوني به، علماً أن حياتي أصبحت أشبه بجحيم بعد ما سمعت بالخبر. ساعدوني.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بعد اطلاعي على رسالتك أقول مستعينا بالله ما يلي:
أولاً: من خلال رسالتك تبين أن ما ذهبت إليه بشأن أختك الأرملة خبر تناقلته الأفواه من أختك ومنسوب إلى ابنة أختك، وكان مثار شبهة، ولم يأخذ صفة التأكيد، ومن هنا فالخبر مبني على أساس ضعيف.
ثانياً: لا تجعل سوء الظن يهوي بك إلى مزالق السوء والجهل، مستندا بذلك إلى قول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" [الحجرات الآية٦] ، ولكن ينبغي أن تتعامل مع الأمر بحكمة، فشقيقتك الأرملة قد تكون بأمس الحاجة إليك، فمد يديك لمساعدتها والوقوف بجانبها، فبدلا أن تتلمَّس الإيقاع بها بأمر قد يكون فيه سوء ظن وجهالة، فاحرص على تفقد أحوالها وأبنائها، واجعل للبيت حرمة ونظاماً، وستجد -بإذن الله - ما يسرك.
ثالثاً: أنصحك بتكرار الزيارات المنزلية لشقيقتك، ومساعدتها على تحمل أعباء الأسرة دون أن تتقمص دور الباحث الأمني لخفايا الأمور، واعمل بطريقة مقبولة على مناصحة أختك بعدم الخروج المتكرر دون حاجة ماسة، وخاصة في الأوقات المتأخرة، وأبدِ استعدادك لمرافقتها إذا لزم الأمر في الخروج، وإذا لزم الأمر امنع السائق من الخروج ليلا إلا بعد الرجوع إليك، كما يمكن أن يكون هناك دور هام لأمك في إصلاح أمر الخروج في الأوقات غير المناسبة، وبعض التصرفات غير المقبولة، والتي قد تثير الأقاويل والشبهات. والله أسأل أن يهدينا إلى سواء السبيل.
стр. 10135
صديقي كثير الشكوك فيمن حوله !
المجيب د. خالد بن سعود الحليبي
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق
التاريخ ١٨/٥/١٤٢٥هـ
السؤال
فضيلة الشيخ: لي صديق وسيم، وقعت له حادثة أول التزامه، وهي أن أحد الشباب قد تعلق به تعلقاً شديداً، فصدم بعدها، فلذلك أصبح همه الشاغل هو أمر التعلق، وأصبح يشك في كل من يحسن إليه على أنه متعلق به، لدرجة أنه في الآونة الأخيرة كاد أن يسألني صراحة: هل أنت متعلق بي أم لا؟ فضيلة الشيخ: إذا كان يعتقد صديقي أنني متعلق به، ماذا أفعل معه؟ وثانياً: كيف نعالج أمر التعلق عنده؛ لأنه أصبح يشك في كل من يحسن إليه على أنه متعلق به؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
أخي العزيز: -حفظك الله- إن الحالة التي ذكرت قد تتكرر -للأسف الشديد- بين بعض الصالحين في فترة المراهقة بالذات، فإذا كان غيرهم قد وقعوا تحت التأثيرات الإعلامية التي تعرض عليهم صور النساء، فتشغل عقولهم وقلوبهم بها عمن حولهم، وتلك -ولا شك- داهية دهياء دخل بها الشيطان عليهم فصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة. فإن الشيطان قد يدخل على أحد الشباب الصالح، من باب العزلة الإيمانية التي أرادوا بها التخلص من آثار الاختلاط بعامة الناس، مما جعلهم في محيط خاص، له مشكلاته، ومنها دخول السلوك غير السوي لدى ندرة منهم، بسبب النظرة المريضة، وضعف الرقابة الربانية في النفوس أمام سلطة الشهوة.
التعلق مرض موجود في الجنسين الذكر والأنثى، وإعجاب الفتيات ببعضهن أكثر من إعجاب الشباب ببعضهم، فإذا وجد بين شاب ومن يدعوه إلى الله ـ لا قدر الله ـ فإنني أنصح من يقع في قلبه شيء من ذلك أن يعرف أحد الصالحين أو أكثر من أهل الإيمان والثقة بهذا الشاب، وينسحب هو من ميدانه، ليختار ميدانا آخر.
على أني لا أرى أن يصحب الشاب الداعية شاباً وسيماً معه دائماً، وإنما يسعى إلى التأثير عليه إيمانياً، ضمن مجموعة من الشباب؛ كمكتبة مسجد، أو نشاط مدرسة.
وقد كان السلف الصالح ينفرون من صحبة الأمرد الوسيم بالذات؛ لأنه محل تهمة، ويحذرون منها.
وأما علاج هذا الشاب فبالآتي:
١ـ أن يذكر له أن تجربته الأولى لا تعني التكرار مع الآخرين.
٢ـ أن يشار إليه بأن يحفظ نفسه من كثرة التجمل والتميع والتغنج؛ حتى لا يفتتن به الآخرون، ما دام وسيما، وألا يقبل أن يركب مع أي شخص لا يثق به.
٣ـ أن يصاحب من هو في سنه، ولا بأس بأن يستفيد ممن يكبره، إذا كان في مجموعة من الناس لا بمفرده بأي عذر كان.
٤ـ أن يوعظ في حسن الظن وسوئه، وأن الناس ليسوا سواء.
٥ـ ليتق الله من يصحبه، فلا يثق في نفسه ثقة عمياء، فيعرضها للفتنة، فإن هذا الشاب إذا اكتشف تعلقه، فقد يفقد باقي ثقته في الصالحين، فإذا انقلب على عقبيه فإن فتنته عظيمة، أسأل الله - تعالى - أن يوفقك وإياه.
стр. 10136
سوء الحفظ.. وكثرة النسيان !!
المجيب د. سيد زكي خريبة
استشاري صحة نفسية
التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ استشارات نفسية وتربوية/ أخرى
التاريخ ٢٧/٠٤/١٤٢٧هـ
السؤال
مشكلتي أنني سيئ الحفظ إنني أنسى بسرعة ما الطريقة لحل هذه المشكلة مع أنني أتمنى حفظ القرآن وطلب العلم؟
الجواب
الأخ العزيز صاحب المشكلة، نقول لك: إنك لست سيئ الحفظ ولا شيء من هذا القبيل فالذاكرة يمكن تدريبها وتحسينها مثلها مثل أي عضلة في الجسم. ونقول لك: إن أسباب مشكلات الذاكرة على وجه العموم تقع في فئتين:
أولها: أسباب عضوية. ثانيها: أسباب نفسية.
لذا كنا نود أن نعرف بعض الأشياء عما إذا كنت تعاني من أمراض مثل السكر - على سبيل المثال - إذ تتأثر الذاكرة بالضعف نتيجة النقص الكبير في تغذية المخ بالكمية اللازمة من السكر، وعلى هذا تتأثر خلايا المخ نتيجة لذلك وينعكس سلبا على الذاكرة؛ لأن انخفاض (الجلوكوز) في الدم إلى أقل من المستوى الطبيعي يترتب عليه جوع الخلايا العصبية، فتفتقر إلى الغذاء ولا تعمل بكفاءة كما ينبغي.
أما إذا كان السبب نفسياً فإن ذلك يوحي بأنه لا يوجد لديك إعاقة على المستوى البيولوجي (الجهاز لم يصب بشيء) ولكن يكون الأداء فيه شذوذ بسبب الصراعات الانفعالية التي تعيشها، وكذلك القلق إذا كنت تعاني منه، أيضا الاكتئاب - لا قدر الله -، أما إذا كنت سليماً عضوياً فيمكنك التغلب على النسيان باتباع الآتي:
١- حاول أيها الأخ العزيز أن تتصور المكان والجو الذي كان محيطاً بك أثناء استذكار هذه المعلومات، وإن شاء الله غالبا ما سوف تتذكر؛ لأن الرأي العلمي في ذلك يقول: إن المعلومات لا تختفي تماما من عقل الإنسان إلا في الحالات العضوية فقط، وطالما أنت سليم عضويا فسوف تتذكرها.
٢- عليك إذا كنت تعاني من القلق أو التوتر أن تبعد القلق عنك؛ فلا يوجد هناك داعٍ يصل بك إلى هذه الدرجة. لأن القلق لا يساعد على التذكر.
٣- عليك عند قراءة سورة مثلا أن تقرأها بتركيز وتمعن حتى تثبت جيداً وتختزن في الذاكرة دائماً، وحاول ألا تجهد نفسك في عملية الحفظ طالما هذه قدرتك، فلا تتحدَّ ذاتك لأن المعلومات عندما تدخل إلى الذاكرة تظل بعض الوقت غير مستقرة، وعندما تدخل إليها معلومات أخرى قبل أن تثبت المعلومات الأولى فإن المعلومات الجديدة تزيل تلك المعلومات التي لم تثبت بالذاكرة الدائمة لتحل محلها أو تتداخل معها خصوصا إذا كانت المعلومات من نفس الجنس أي متشابهة مثل سور القرآن الكريم أو نظرية هندسية، لذا نقول لك: ركز جيداً في الجزء الذي تحفظه، ولا تحاول إجهاد نفسك أكثر مما ينبغي من حفظ، وانتظر لفترة من الوقت حتى تشعر بالراحة ثم أعد ما حفظته وما استذكرته وستجد نفسك قادراً على استرجاع المعلومات، وكذلك يجب ألا تقرأ نظرية هندسية دون التركيز ثم تستذكر أخرى، فهنا يحدث الخلط وعدم القدرة على الاسترجاع.
الأخ صاحب الاستشارة، أسأل الله أن أكون قد وفقت فيما قدمت وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق.
стр. 10137
شرود ذهني.. وأرق !!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٢٧/٠٤/١٤٢٧هـ
السؤال
أخي مشرف نافذة الاستشارات،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، أما بعد..
انا أعاني من شرود ذهني وعدم تركيز خصوصاً عند الدراسة وأرق. ما الحل..
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد.
أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه:-
أولاً: لقد أوجزت كثيراً في السؤال رغم أهمية التفصيل أحياناً.. فلم تذكر لي أي تفاصيل حول حياتك الأسرية والاجتماعية وظروفك المادية.. ووالديك واخوتك.. وكلها أمور هامة جداً لمعرفة أساس المشكلة وبالتالي تشخيصها ووضع العلاج المناسب لها.
ثانياً: لم تذكر منذ متى وأنت تعاني من هذا ((الشرود)) وعدم التركيز.. وما هي أعراضه.. وهل هو دائم أم وقتي..؟
ثالثاً: سأحاول أن أذكر لك إجمالاً.. بعض الأمور الهامة هنا.. فمثلاً.. هل وضعت جدولاً تنظم به وقتك لكي توائم بين مذاكرة دروسك وأداء واجباتك.. وفي نفس الوقت ممارسة هواياتك.. والقيام بمهامك الأسرية..؟! قد لا تتصور الأهمية الكبيرة لمثل هذا الجدول.. ولذلك فبادر بوضعه متكلاً على الله.. والتزم فيه بصدق وجدية.
رابعاً: حاول أن تعطي جسمك حقه من الراحة.. والتغذية المناسبة.. فذلك من دواعي النشاط وعدم تشتت الذهن.. وأختر لمذاكرتك بعض الأوقات الهادئة.. وغير مكان وطريقة المذاكرة حتى لا تتشتت وتمل.
خامساً: ابحث مع نفسك بصدق عن مشكلة معينة قد تكون هي التي تشغل بالك كثيراً.. وحاول إيجاد مخارج وحلول لها.. ولا بأس من استشارة من تثق به من أصدقائك أو أقاربك.
سادساً: حافظ على أورادك اليومية. وأداء الصلواة المكتوبة في أوقاتها..وكذلك الرواتب.. واقرأ القرآن بشكل يومي.. حتى ولو كان شيئاً يسيراً.. واكثر من ذكر الله ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ وستجد أثر ذلك راحة في نفسك وانشراحاً في صدرك.. وهدوءاً وسكينة.
سابعاً: بمجرد أن تأوي إلى فراشك.. فتناول المصحف أو أحد الكتب وابدأ بالقراءة الحرة.. وستجد أن القلق أو الأرق قد زال عنك تلقائياً..!
ثامناً: أكثر من الالتجاء إلى الله بالدعاء الصادق بأن يوفقك ويعينك ويسدد خطاك..
стр. 10138
كيف أتخلص من الغيرة
المجيب هند بنت سالم الخنبشي
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٠٤/١٢/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا أفعل الخير وأساعد الآخرين، وعندما أعلم أنهم سعداء يصيبني القهر والغيرة، وإذا علمت أن قريبة أو صاحبة لي خطبها رجل أغتم وأبكي، كما حصل لصاحبتي المقربة، فلا أريد أن تتعلق بأحد أكثر مني! لا أدري ما مشكلتي.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فاعلمي أختي أن الغيرة طبع سائر في النساء إلا من رحم الله، وشيء موجود في طبيعة المرأة، لكن على المؤمنة ألا تفتح المجال أمام هذه الطبيعة لتكون باباً من أبواب الشيطان عليها، بل لابد أن تجاهد نفسها لمنع هذه الغيرة ومنع آثارها على النفس وعلى غيرها من أخوتك المسلمات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ما خلا جسد من حسد ولكن الكريم يخفيه واللئيم يبديه "فكل إنسان قد يجد في نفسه شيئاً من الحسد أو الغيرة، لكن المؤمن الكريم يجاهد نفسه ويدافع الإحساس بالحسد، ويحاول أن يطهر نفسه من هذا الشعور الدنيء بأن يستشعر نعمة الله عليه، ويعلم أن الأرزاق والنعم كلها مقسمة من عند الله وبحكمة من الله، فعلى المؤمن أن يرضى بما قسمه الله له، ويعلم أن المال والنعم ما هي إلا ابتلاء للعبد ليعلم الله أيشكر أم يكفر، وقد أرشدنا رسولنا الكريم ﷺ لعلاج هذا الأمر فأمرنا ﷺ بأن ننظر في أمور دنيانا إلى من هو أدنى منا، ولا ننظر لمن هو أعلى منا؛ حتى لا نزدري نعمة الله علينا، أما في أمور العبادة والطاعة فعلى المرء أن ينظر إلى من هو أعلى منه شأناً؛ حتى تنشط نفسه للعبادة وتزداد همته.
ثم عليك أختي أن تذكري الله سبحانه عند رؤيتك للنعم على غيرك حتى لا تضريهم بجسدك فتزول عنهم النعمة بسبب هذا الحسد، بل عليك الدعاء لهم بالبركة فيما رزقهم الله، واعلمي أن حرمانك من نعمة ما قد يكون ابتلاءً واختباراً لك هل تصبرين على البلاء وهل تلتجئين إلى ربك في هذه المحنة، أم أنك تقنطين من رحمة الله وتيأسين.
وقد يكون هذا الحرمان بسبب ذنب أصبتيه، فعليك الاستغفار والتوبة من الذنوب والرجوع إلى الله.
وأخيراً أوصيك باللجوء إلى الله بأن ينقي قلبك من الحسد "ربنا لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا".
أما ما يتعلق بخشيتك من بُعد صديقتك عنك أو من تعلقها بغيرك فهذا أمر يحصل كثيراً عند الفتيات، لكن عليك أن تفكري في الأمر بعقلك لا بعاطفتك، فأنت وهي لابد وأن تعيش كل منكما حياتها، لكن المهم هو أن تبقى العلاقة طيبة بينكما. والله أعلم.
стр. 10139
انتقادات مستفزَّة !
المجيب أ. د. صالح إبراهيم الصنيع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٠٢/١٢/١٤٢٦هـ
السؤال
كيف أواجه الانتقادات من الأقارب وغيرهم، فهذه الانتقادات تستنزف طاقتي؟ فأريد أن أعرف المنهج الشرعي في كيفية مواجهة الانتقادات، وتقوية النفس تجاهها أمام من ينتقدون. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: عليك بعدم التعجل؛ (ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة) ، فعودي نفسك على تحمل ما يقال لك، والتفكير فيه قبل الرد عليه
ثانياً: تأملي في النقد الموجه إليك، فإن كان حقيقياً ومنطقياً فاقبليه بصدر رحب، وحاولي تصحيح ما لديك مما انتقدت فيه، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.
ثالثاً: دربي نفسك على الصبر تجاه ما تسمعينه من الآخرين، (فالصبر بالتصبر، والحلم بالتحلم) .
رابعاً: حاولي تعويد نفسك على الظهور بالمظهر الحسن، والخطاب الحسن أمام الآخرين.
خامساً: تدربي على مقابلة هجوم الآخرين عليك بالابتسامة وحسن اختيار الكلمات الموجهة للآخرين المستندة للحقائق. وأخيراً احرصي على مصاحبة الرفقة الصالحة في الأماكن التي ترتادينها؛ فهي خير معين في الشدائد والأزمات، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
стр. 10140
أصبحت انطوائية !
المجيب د. عائشة الشهراني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ١٠/١١/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا أبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً، معاناتي هي أنني منذ خمس سنوات تغيرت أحوالي تماماً، لجأت إلى الوحدة والصمت الرهيب بدون سبب، ازداد كرهي للرجال كثيراً حتى أني لا أثق فيهم أبداً حتى الوالد، والأصعب أني أشعر برغبة ملحة في البكاء وخاصة في المناسبات السعيدة، ولم أعرف للعيد معنى غير الفراغ الكبير الذي يحاصرني، وعشقي الشديد للانطوائية والغربة التي أشعر فيها وأنا مع أهلي وبين أسرتي، بينما أجد راحتي مع صديقتي. أرشدوني فمعاناتي تزداد يوماً بعد يوم، وأصبحت أهرب كثيراً من كل شيء.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما ذكرتيه -يا ابنتي- هو مظهر من مظاهر الاضطرابات العاطفية التي تصاحب فترة المراهقة؛ نتيجة التغيرات الهرمونية والنمو والتغيرات السنية، فيصبح المراهق كثير الحساسية والعزلة، مندفعاً -شديد الغيرة- يعاني من إحساس بالفزع، والرغبة في الحب، والعزلة، والخوف، والتوحد مع الأصدقاء أو صديق واحد، والإهمال في الدراسة ... الخ.
وهذه المشاعر تتحسن مع الوقت إذا أدركنا أنها مجرد مرحلة عمرية وتنتهي، ولكن إذا ضخمناها واعتبرناها مشكلة مرضية فقد تزداد سوءاً، وتصبح سمة من سمات الشخصية، لذا من الأفضل في هذه المرحلة حُسن استغلالها، وملء وقت الفراغ فيما هو نافع، والقراءة في مراحل النمو (مرحلة المراهقة) ، وكيف نستطيع أن نتجاوزها.
أنصحك بقراءة كتاب د. أكرم رضا (مراهقة بلا أزمة) وعليك كذلك بزيارة طبيبة نفسيه للتأكد من عدم إصابتك بالكآبة المرضية.
стр. 10141
هل أمي مصابة بمرض نفسي ؟!
المجيب د. عبد العزيز بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٦هـ
السؤال
منذ طفولتي وأنا أرى أمي إنسانة اجتماعية لا ينفض مجلسها من الصديقات والجيران والأقارب، وبالرغم من كثرة انتقادها لهم في بعض تصرفاتهم إلا أنهم كانوا متمسكين بعلاقتهم بها، ولكن في السنوات القليلة الماضية العلاقات لم تستمر كما كانت في السابق، فقد أصبحت أمي عصبية جداً، بل وأصبحت تتصرف بطريقة غريبة في بعض الأحيان، مثلاً عندما نكون مجتمعين حولها يرن هاتف المنزل فترد عليه، وفي الوقت نفسه يرن هاتفها الجوال، وعندما تكرر هذا الأمر اكتشفنا أنها هي من يقوم بإجراء الاتصال من هاتفها الجوال على هاتف المنزل، ومن هاتف المنزل على هاتفها الجوال، فأدركنا حينها أنها تحتاج إلى مساعدة؟ فأرجو أن ترشدونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بنتي الكريمة: أنت لم تشيري إطلاقاً إلى والدك، هل إن كان موجوداً أم لا؟. وهل كان يعاني من مشكلة ما، ولم تفصحي -بنتي الكريمة- إن كان لأمك أخوات، ولا إن كنت أنت متزوجة أم لا؟ والمعلومات السابقة قد تعطي بعض التصور، ربما يكون وسيلة جيدة لتفسير (وضع والدتك) .
بنتي الكريمة: تقولين في رسالتك: (إنني وإخوتي دائماً حولها لم نتركها يوماً بالرغم من أننا جميعاً متزوجون) وفرق كبير بين كونكم تدورون (حول) والدتك، وبين كونكم قد دخلتم إلى (أعماقها) .
إن هناك من يكون قربه من والده (المسن) عاملاً في (عمق) مأساة ذلك الوالد؛ حين يحاصر (شكواه) بمحاولاته الإقناعية بأنه على مختلف حالاته أفضل من غيره بكثير، وأن ما يشعر به هو مجرد (أوهام) يفترض أن يصرف (وجه) اهتمامه عنها.. أي أن ذلك الابن أو البنت قد يكون في قمة الصدق والإخلاص والاجتهاد مع والده، لكن يفوته أن من الجيد أن يترك للوالد -خاصة في مرحلة التقدم في السن- فرصة كافية للتعبير عن مشاعره، دونما مقاطعة أو رد أو حماس للنفي والإقناع، وقد يقول الابن أو البنت: إن سبب ردنا والدنا أو والدتنا هو أنه يوجه إصبع الاتهام لنا بالتقصير تجاهه، وهو ما يدفعنا إلى عدم الصبر، ومحاولة إيضاح الحقيقة له، وتبرئة الذات.
وفي ظني أن الولد أو البنت العاقلين يفترض أن يتحملا بعض الشيء، وليعطيا نفسيهما فرصة للتحليق في الخيال، وأنهما هما من يجلس مكان والدهما أو والدتهما وما مشاعرهما حينذاك، إننا حين نطمئن إلى أننا غير مقصرين في (حق) والدينا لا يهمنا -في سبيل إراحتهم -أن نترك لهم فرصة لنقدنا، ونشعرهم بالاعتراف، وأننا سنحاول تلافي ذلك التقصير، وفي المقابل نحاول تعداد (أفضالهم) علينا، مؤكدين لهم أننا لا يمكن أن ننساها.
стр. 10142
بنتي الكريمة: إن شعوركم بضرورة تواجدكم حول أمك، وقربكم منها هو شعور غاية في النبل، والاعتراف بالجميل.. ولكني آمل منك -خاصة وأمك اجتماعية كما هو واضح- أن يكون لك دور، وأن تحرضي من يعقل إخوتك على ممارسة مثله في إشعار أمك (العمق) أنكم لا تزالون بحاجة (ماسة) إليها، وأنكم لا تتخيلون أنفسكم دونها، وأنكم تسألون الله تعالى -دائماً- أن يمد في عمرها، ويفترض ألا ينتهي الأمر عند هذا الحد، وإنما تحاولون استشارتها، خاصة فيما تعلمون مسبقاً رأيها فيه، ثم تثنون على رأيها ذاك.
كما أنه من الجميل تذكيرها بماضيها (الجميل) ، وكيف أنها -حين كانت شابة لم تكن في مثل كسل شابات هذا (الوقت) !!، وكيف كانت (فائقة) في الكلام والتأثير، وفي جوانب كثيرة، مما كان يستدعي إعجاب الآخرين بها، والتفافهم حولها، وقربهم منها. وأن (الكثيرين) لا يزالون يحبونها، ويتمنون القرب منها، لكن ظروف الحياة، ومشاغل الناس، وتباعد الديار لا يتيح لهم فرصة التواصل.
بنتي الكريمة: لعلك تلاحظين أن كل ما ذكرته لا يحتاج إلى (تبضع) ، ولا يترتب عليه دفع (فواتير) ، وكل ما يحتاجه لون من (ترويض) النفس! وباختصار فالذي يبدو لي أن والدتك -التي كانت يوماً ما في (عين) العاصفة وبؤرة الاهتمام، ثم رأت بعينها أن (جليد) ذلك الاهتمام مستمر في الذوبان، وأن دوائر الاهتمام بدأت تضيق، لتجد نفسها (شبه) وحيدة في بيتها، ولتثور من داخلها (عاصفة) حنق على نفسها ومن حولها -هي بحاجة إلى من يعيد لها (شريط) الذكريات، ويشعرها بـ (قيمة) وجودها العائلي والاجتماعي من جهة ثانية، وأعتقد أنك بإذن الله- من خلال ما سبق التحدي أمامك- قادرة على القيام بدور (كبير) معها.. ليبقى السؤال في المستقبل: هل ستفيدين من (درس) أمك بين أولادك في المستقبل!؟ أعانك الله على بر أمك، وفقك وإياها الصراط المستقيم.
стр. 10143
الديون أثقلت كاهلي
المجيب د. رفعت فوزي
رئيس قسم الشريعة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٢٦/٠٩/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا في حالة ضغط نفسي مستمر لكثرة الديون علي، مع أني -ولله الحمد- ملتزم بديني ومحافظ على صلواتي، وعازم على سداد جميع ديوني، لكن أصحاب الديون لا يصبرون، وهم معذورون فهذا حقهم. فماذا أفعل في هذه المشكلة التي تؤرق علي حياتي؟ وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حقاً -أخي الكريم- إن "الدَّين" هو من أثقل هموم العبد، وهو سبب لكل أرق، ومما يزيده هماً وحزناً أن يقع المدين تحت إلحاح طالبي الحقوق، لذلك -يا أخي- قضى الله دينك- وردت أحاديث كثيرة في التحذير من الاستدانة إلا ما اضطر المرء إليه، لكن لا يصح أن يجاري الإنسان شهوة الاستدانة بداع أو بغير داع، وكونك مهموماً بقضاء دينك ومؤرقاً بسببه فهذا يدل على حرصك على سداده، وإلا لما اهتممت أو لماطلت، فعليك أن تعلم أن العبد إذا اتقى الله وأراد أن يأخذ مالاً ليرفع ضيقاً عن نفسه وأهله، وصدق العزم في رده عند تيسره لقي من الله الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر، قال الله تعالى: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً" [الطلاق: من الآية٤] .
وقال تعالى: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ" [الطلاق: من الآية٢- ٣] .
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أخذ أموال الناس يُريدُ أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله" رواه البخاري في صحيحه، (٥/٥٤)
لذلك عليك -أخي الكريم- أن تجعل سداد الدين همك الأول، وتحاول ترتيب نفسك على ذلك بنية خالصة، وعزم لا يقبل التردد، مع الدعاء والاستعانة بالله تعالى من قبل ومن بعد.
وإن مما يساعد على تقليل الديون -بل القضاء عليها- التخطيط لسدادها والجدولة الشهرية لذلك، سدد بالتقسيط ولا تستقلل المدفوع، وهذا أدعى أن يُذهب عنك همها وغمها وسيجعلك تشعر ببعض الرضا، وسيقلل كثيراً عنك تأنيب الضمير.
وقد جاء عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله- ﷺ "لو كان لي مثلُ أحد ذهباً ما يسرُّني أن لا يُمرَّ عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيءٌ إلا شيءٌ أرصدُهْ لدين" رواه البخاري في صحيحه (٥ /٥٥) .
وكذلك لا تتحرج من قبول الزكاة لتقضي بها دينك، فأنت من مصارف الزكاة "الغارمين"، فالحرج كل الحرج من قبول مذلة الدين لا من قبول الزكاة، وعلى مثل هذا أفتى الشيخ محمد العثيمين - يرحمه الله - بقوله: "إن الإنسان إذا بلغ به الحد إلى الحاجة الملحة للزواج، وليس عنده شيء، وليس له أبٌ ينفق عليه ويُزوِّجُه فإن له أن يأخذ من الزكاة، ويجوز للغني أن يُعطيه جميع زكاته حتى يتزوج بها ... ".
كما نذكِّر أصحاب الديون، أو من يستطيع قضاءها عنك تعاوناً على البر وتنفيساً للكرب، نذكرهم بقول النبي ﷺ : "من نفّس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة". والله أعلم.
стр. 10144
ملل من الدراسة.. وضغوط الحياة !!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٢/٨/١٤٢٢
السؤال
أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد..
إخواني يا من تقرأون مشكلتي أنا بحاجة شديدة إليكم وفعلاً أن محتاجكم فأفيدوني بما تستطيعون وجزاكم الله خيراً..
مشكلتي.. أنا طالب في الثانوية العامة وأعاني من (خربطه) في الدراسة ولا أستطيع التركيز على الدراسة والمتابعة مع المدرس أثناء الشرح ولا أستطيع في بعض الأوقات أن أتمالك نفسي عن الغضب..أشعر أن هناك شيئاً ما يكرهني في الدراسة.. أكرهها ولا أحبها وأشعر أني أحمل هموم كثيرة من الصعب معرفتها.. لا أعرف ما مشكلتي مع الدراسة رغم أنني في السنوات الماضية كنت أواظب على الدراسة ومن المتفوقين.. أشعر أن لا أحد يفهمني ويفهم مشكلتي أرجو المساعدة لأننا بعد فترة سندخل الامتحانات ولا أريد أن أكون هكذا.. أصف نفسي بأنني مجرد (مجنون نفسي)
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، وبعد..
أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما تعليقي على استشارتك..
أولاً: كثرة الغضب.. وعدم السيطرة على النفس.. ربما كان نتيجة (ضغوط نفسية) معينة.. فهل سألت نفسك بصدق ما هي هذه الضغوط؟! .. احضر ورقة وقلم.. واسأل نفسك السؤال السابق.. ثم أجب بالتفصيل.. ((كتابة)) وناقش كل فكرة لوحدها.. وستكشف أن كثيراً من هذه الضغوط لا يستحق حتى مجرد ذكره..!! ولكن لأنه تجمع مع غيره في أعماقك.. شكل لك ذلك الهاجس وأزعجك بدون أن تعرف سبباً حقيقياً لكل ذلك..!!
ثانياً: الدراسة عموماً.. ثقيلة على البعض..!!! بسبب الكثير من الالتزامات فيها مثل الحضور والانصراف وبعض الواجبات.. وغير ذلك..!! ولكن تأكد أن ذلك إحساس الآلاف مثلك سابقاً ولاحقاً.. ومع ذلك كيفوا أنفسهم.. وسارت بهم الأيام وتخرجوا وتزوجوا.. ورزقوا بالأبناء.. وهكذا.. ولذلك لا تعتقد أنك الوحيد الذي يعاني.. بل وازن أمورك.. وانظر للأشياء الإيجابية في حياتك.. وتأكد أن الحياة مليئة بالمنغصات..! ولا اعتقد أن الدراسة من ضمنها بأي حال من الأحوال فتعامل معها على هذا الأساس كرسالة واجبة التحقيق
ثالثاً: أتمنى لو وضعت لنفسك جدولاً تنظم به وقتك.. بين المذاكرة وممارسة بعض الهوايات.. والالتقاء بالأصدقاء والالتزام بهذا الجدول.. بشكل يومي.. وستجد أنك قد لحقت بالقافلة.. وأصبحت ممن يشارك داخل الصف.. وبالتالي أحسست بقيمة الدراسة وبقيمتك داخل المدرسة.. لأن الإحساس بعدم الفهم والاستيعاب وعدم مسايرة الزملاء يخلق في داخلك هذا الملل.. فتخلص من ذلك وستجد النتيجة.
رابعاً: حبذا لو كان لك داخل المدرسة دور ما.. في النشاط أو الإذاعة أو إحدى الجماعات الأخرى.. فالمشاركة إيجابية في جميع النواحي.
خامساً: حافظ أخي الكريم على أورادك اليومية.. وقراءة شيء ولو يسير من القرآن.. والمحافظة على الصلاة في أوقاتها وستجد نتيجة ذلك سعة في الرزق وانشراحاً في الصدر وتوفيقاً دائماً.
سادساً: اقترب من والديك.. وبرهما واسألهما الدعاء لك بالتوفيق والسداد.. وأكثر أنت أيضاً من الدعاء.. فالله قريب مجيب.
سابعاً: عليك باختيار ((رفقة صالحة)) تدلك على الخير وتعينك عليه.
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
стр. 10145
أرتبك عندما أتكلم أمام الناس !
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ١٨/٤/١٤٢٢
السؤال
مشكلتي حفظكم الله هي الخوف من مواجهة الناس في حالة أن أكون متحدثاً فقط حيث أنني أتلعثم في الكلام وتزيد دقات قلبي وأشعر أن الجميع يراقبون تصرفاتي وأنهم يشعرون بما أعاني منه وقد ذهبت إلى طبيب نفسي صرف لي دواء له بعض التأثيرات الجانبية مثل كثرة النوم واحتباس البول - أكرمكم الله - استمريت في أخذه مدة ثلاثة شهور تقريباً ثم تركته علماً بأني شعرت بنوع من التحسن ثم صرف لي الدكتور دواء آخر يستعمل عند اللزوم واستمريت في أخذه فترة أطول إلى أن وجدت أن مفعوله بدأ يقل فوصف لي الدكتور علاج آخر يقول أن مفعوله أشد من الدواء الأول إلا أني لم ألحظ ذلك بعد ذلك توقفت عن زيارة الدكتور وحالتي لم تتغير وما زلت أبحث عن حل لذا كتبت إليكم راجياً من الله أن أجد لديكم ما يفيدني وجزاكم الله خيراً..
ملحوظة: أنا الآن على وشك التخرج من كلية مستلزمات التخرج فيها التطبيق العملي - التدريس - لذا أرجو منكم سرعة الرد والله يحفظكم..
الجواب
أشكر لك ثقتك.. وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد في الدين والدنيا.. بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه: -
بداية الجواب:
أولاً: أعانك الله.. على ما أنت فيه.. وإن كان ولله الحمد لم يصل إلى حدود " الرهاب الاجتماعي " أو الخوف الاجتماعي المرضي.. ولكنه أحد أعراضه..!! فالخوف الاجتماعي.. يعني الخوف من مواجهة الناس ومقابلتهم.. وقد يتطور إلى اعتزالهم كلياً.. وربما تنقطع الكثير من مصالح الإنسان وتضيع عليه الكثير من الفرص بسبب هذا الخوف..!!
أما أعراضه.. فتشمل جفاف الحلق.. وزيادة خفقان القلب.. واحمرار الوجه.. واللعثمة في الكلام.. والتعرق وزغللة النظر.. وشئ من الدوار.. واحياناً الشعور بعدم القدرة على الاستمرار واقفاً.. وربما الغثيان!!
ثانياً: صعوبة الحديث أمام الناس.. هي أحد أعراض الخوف الاجتماعي كما أسلفت.. وهي منتشرة في مجتمعنا بدرجة كبيرة.. اكثر مما تتوقع.. ربما بسبب عوامل كثيرة اجتماعية وتربوية..!! ولكنه ـ بفضل الله ـ يمكن تخفيفها أو التخلص منها إلى حدٍ كبير.. وللشخص الذي يعاني منها دور كبير وحاسم في علاجها.
стр. 10146
ثالثاً: للأفكار المسيطرة علينا تأثير كبير على سلوكنا.. فكما نفكر نكون.. ولذلك تأمل نفسك.. تجد انك كثيراً ما تحدثت بطلاقة أمام بعض الناس.. ولم تتوقف أو تتلعثم..!! بغض النظر عن هؤلاء الناس.. هل هم أقارب أو زملاء.. صغار أو كبار.. وهذا بسبب انك منشغل عن نفسك.. وعن تغذية عقلك الباطن بأفكار سلبية حول خوفك من الفشل والإخفاق أو الخطأ.. وبما يقولونه عنك.. ويتأملونه فيك.. وتقييمهم لك.. ورضاهم عنك..!! أقول منشغل عن كل ذلك بأفكارك وبما تطرحه وتقوله من وجهة نظر.. أو حكاية ما.. أي أن أسلوبك وطريقتك النفسية هنا " هجومية " إن جازت العبارة..!! وبمجرد أن تتراجع قليلاً إلى الأسلوب " الدفاعي " فتنشغل بنفسك.. عنهم.. وبما قد يقولونه عنك.. عما تقوله أنت لهم.. وبرضاهم عنك وتقييمهم لك.. وتحاول تفسير نظراتهم.. ولفتاتهم..!! تتشتت قواك.. ويتم اختراق خطوطك الدفاعية وتضطرب.. وتتراجع و.. تنهزم!!!
إذاً.. المسالة واضحة.. نحن الذين نتحكم إلى حد كبير في هذا الأمر.. أما أن ننطلق واثقين بأننا إن لم نكن من احسن الناس فلسنا أسوأهم وبأننا لسنا اقل قدراً وقدرة من الآخرين.. وبأن الناس مشغولون عنا بأنفسهم.. وبهمومهم.. وأما أن نحاصر أنفسنا ـ كما أسلفت ـ ونحمل الأمور والمواقف.. والكلمات اكثر مما تحتمل.. فنتراجع وننهزم حتى قبل أن ندخل المواجهة!!!
رابعاً: حاول ـ أخي الكريم ـ منذ الآن أن تتدرب على الحديث أمام الآخرين بالتدريج.. مثلاً: ابدأ بأقاربك وزملاءك.. وابدأ بأعداد قليلة حتى لو كانوا واحد أو اثنان.. ولا تجعل حديثك يتخذ طابع الرسمية.. بل اجعله حديثا ًودياً.. تناقش معهم من خلاله فكرة أو تطرح قضية ... أو تروي لهم واقعة.. وهكذا.. ولا تنشغل كثيراً بنفسك أمامهم....
بل ركز على ما تقول.. لا على ما قد يقولونه أو يفكرون فيه.. أو ما قد يضنون..!! وإياك وأن تنشغل بالخوف من الخطأ.. أو النسيان.. لأن العقل الباطن هنا يترجم هواجسك السلبية إلى واقع ينفذه عقلك الواعي.. فتخطئ فعلاً.. ولذلك قالوا.. [لكي تنجح لا بد أن تتخيل نفسك ناجحاً..] وتفسير ذلك أن التفكير الإيجابي يدفع ويحفز الداوفع الإيجابية للعطاء أو النجاح.. بعكس التفكير السلبي!! وهب أنك أخطأت في كلمة أو جملة أو نسيت عبارة!!؟ الأمر عادي جداً.. لن ينقصك.. ولن يقلل من قيمتك.... إلا بقدر ما تسمح له أنت بذلك.. فلا تعطه اكثر من حجمه.. وتعامل معه بشكل عادي وتدرج بعد ذلك.. من ناحية الكم والكيف.. وستفاجئك النتيجة.. وهي نتيجة إيجابية بإذن الله.
ولا يعني ذلك انك في يوم وليلة.. ستكون خطيباً مفوهاً يهز المنابر.. أبداً رغم أن هذا وارد..!! ولكن المهم هنا هو ألا تصبح هذه المشكلة حجر عثرة أمامك.. وقد تتطور بشكل سلبي إلى ما لا تحمد عقباه!!
خامساً: الناس يا عزيزي.. لا يعرفون ماذا يدور بخلدك..ولا يشغلهم هذا الأمر كثيراً.. وحتى لو أرادوا معرفته ما استطاعوا.. وبعضهم ينظر إليك.. وقلبه وفكره في مكان آخر..!! وبعضهم قد يجد لو وقف موقفك أضعاف أضعاف ما تجد..!! فلا تعطي هذا الأمر اكثر مما يستحق!!
стр. 10147
سادساً: هناك العديد من الأدوية النفسية التي تنفع في مثل هذه الأمور.. والأهم منها هو العلاج السلوكي المعرفي.. وفنيات تعديل السلوك..والاسترخاء وهي أمور يحددها.. ويساعد عليها الطبيب النفسي وكثيراً ـ بل وغالباً ـ ما تؤدي نتائج إيجابية.. شريطة التزام المراجع بتوصيات الطبيب.. وتحتاج إلى وقت لتؤتي ثمارها.
سابعاً: مسألة " الوظيفة " والتدريس.. فصدقني.. ما تجده وتشعر به من تخوف حيالها..وحيال التطبيق العملي الميداني فيها.. قد وجده عشرات الآلاف قبلك..!! ولا أبالغ هنا.. فهذا أمر طبيعي.. يتخوف منه الإنسان في البداية..وهناك مئات القصص الطريفة التي يرويها أصحابها عن تلك التجربة..!! ولكن ثق بأنك ستتجاوزها بعون الله.. وستتذكرها مع الوقت.. وتتعجب كيف أعطيتها كل هذا الاهتمام.. والترقب.. والوجل.. وهي في النهاية أمر عادي..!! فكن على ثقة كبيرة من ذلك.
ثامناً: أخيراً لا تنسى أخي الكريم.. الالتجاء إلى الله بقلب حاضر ودعاء صادق.. بأن يعينك ويوفقك ويسدد على طريق الخير والحق خطاك. فهو تعالى المستعان.. وعليه التكلان.
стр. 10148
أشعر بملل وأفضل الوحدة ... وعصبي !!
المجيب د. سيد زكي خريبة
استشاري صحة نفسية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢
السؤال
مشكلتي أنني دائماً اشعر بملل وطفش ولا أحب أحد يكلمني ولا أحب كثرة الاجتماع مع الناس وأحب أجلس كثيراً لوحدي وأحياناً أعصب على من يكلمني بدون أن أرغب في ذلك وحتى الوالدة اعصب معها رغم أنني رحيم بها ولكن غصب عني..أرجو الرد والله يرعاكم ويحفظكم من كل مكروه.
الجواب
كنا نود أن نعرف أشياء أخرى قد تساعدنا على وضع واختيار حلًّ أمثل لمشكلتك بين حلول كثيرة مثل: العمل - الدخل - الحالة الاجتماعية - عدد الأولاد لأنه قد يكون أحد هذه العوامل هو الذي يسبب لك ما يعرف بضيق الصدر واعتزال الناس ويسبب لك العصبية.
وعلى سبيل المثال قد تكون لا تعمل ولديك زوجة وأبناء ووالدتك ومسؤوليات الحياة كثيرة ولا تجد وسيلة دخل تنفق على هؤلاء وبالتالي الفراغ يسبب لك الملل والسأم ويجعلك عدوانياً نتيجة عدم وجود ما يسد احتياجات الأسرة.
وقولك حتى الوالدة تتعصب عليها رغم أنك رحيم بها - فكيف يا صديقي العزيز يكون الإنسان رحيم بأمة وفي نفس الوقت يتعصب عليها (إنها تناقضات في الوقت نفسه) .
الأخ العزيز: كن على علاقة قوية بالله واستغفر ربك واطلب من والدتك الصفح الجميل واجعلها تدعوا لك ونل رضاها - فرضا الوالدين من رضا الله.
وإذا كنت غير محافظ على الصلوات - فاستغفر لذنبك وابدأ من اللحظة في الحفاظ على الصلاة فإنها وسيلة علاجية استرضائية تجلب الأمن والاستقرار النفسي للإنسان وتزيل العنف - وإذا كنت لا تعمل فابحث عن عمل مهما كان الأجر وكان درجة الراتب فلا بد أن تعمل حتى تستثمر وقت فراغك وفي نفس الوقت تستطيع الإنفاق على أسرتك وبالتالي تخفف عليك ضغوط الحياة وستشعر بإذن الله بالرضى النفسي وستصبح شخصاً طبيعياً وستذهب عنك كل مشاعر الضيق التي كانت تدفعك للعصبية.
стр. 10149
تقلبات نفسية ... متعاقبة !!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٦/٥/١٤٢٢
السؤال
هل يمر الإنسان بدورات نفسية متعاقبة ليس لها علاقة بالظروف؟
الجواب
نعم يا أخي الكريم الإنسان في هذه الحياة معرض لتقلبات ودورات نفسية وصحية واجتماعية متعاقبة..!! قد يكون لها أسباب واضحة ووجيهة.. وقد لا نجد لها تفسيراً شافياً وكافياً ومناسباً ... !!
أما تفسير الأمور الاجتماعية.. والصحية ... فهو أيسر إلى حد كبير لوضوحها ـ النسبي ـ تقريباً.. ولتأصيل دراستها.. وأسبقيتها مقارنة بالدراسات النفسية..!! ولغرابة النفس البشرية.. وعمقها.. واتساعها بشكل كبير.. لم يعرف منه حتى الآن ـ رغم الدراسات العلمية.. والبحوث الدقيقة.. التي تجري منذ عشرات السنين.. وحتى الآن ـ إلا اقل القليل..!!! وهناك فرضيات ونظريات هائلة حول النفس البشرية ... مازالت قيد الدراسة والتجريب.. تتثبت إلى أي مدى.. سعة هذا العالم الداخلي.. ودقة صنعه.. وأسراره العظيمة.. وقدراته الفذة..!! " فتبارك الله أحسن الخالقين".
ولذلك فوجود الدورات النفسية المتعاقبة ـ كما أسميتها أنت ـ شيء وارد.. وطبيعي.. فعالمنا الداخلي عالم هائل ـ كما أسلفت ـ بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى..!!؟ ومشاعرنا لها مد وجزر..!! بل ولها تقلبات تشبه أحياناً تقلبات المناخ..؟!!
فقد يصبح الجو حاراً.. (وهو هنا انزعاج وغضب صامت..؟! إما لسبب واضح أو خفي..؟!) ... أحيانا يصبح الجو عاصفاً ومزمجراً..!! (وهي هنا ثورة الغضب الظاهرة.. والمعبر عنها بشكل أو بآخر..!؟!)
وأحياناً يكون الجو بارداً حد الصقيع..!! (وهو هنا الحزن العميق.. الصامت..!! والفراغ النفسي الذي يجعلنا نلملم أطرافنا وننكمش.. بانتظار الدفء العاطفي..!!)
وربما تراكمت الغيوم.. والسحب الثقيلة.. (وهي هنا الضغوط النفسية الهائلة.. التي قد ندرك مصدرها واسبابها.. وقد لا ندرك ذلك..؟!)
وقد تمطر تلك السحب بغزارة..!! (وهي هنا الدموع..!) فتعود السماء الى الصحو مرة أخرى..!! وقد تصبح الأجواء ربيعية.. هادئة.. (وهي هنا الارتياح الكامل. . والرضى.. والثقة بالنفس.. والإقبال على الحياة..)
وهكذا..
أما لماذا هذا التقلب الغريب..؟! وكيف يحدث..؟!! ففي الظواهر الطبيعية والمناخية.. درسوا وعرفوا كثيراً من الأسباب.. واصبحوا يتوقعون بعضها.. قبل حدوثه..!!
واما في الظواهر النفسية "فما زالوا يدرسون" ويختبرون.. ولكن النفس البشرية اكثر تعقيداً من الظواهر الطبيعية..!! فلم يعرفوا بعد الا القليل.. بل والقليل جداً..!! وربما أجادوا في وصف الأعراض.. أخفقوا في معرفة الكثير من الأسباب!!
стр. 10150
ومن اقرب التفاسير التي ذكرت لهذا " التقلب" النفسي الغريب الذي يحدث أحياناً لدينا.. ولا نعرف له أسباباً.. ولا مصدراً..!! هو أن"العقل الباطن" للإنسان.. له إمكانات هائلة على التقاط الأشياء وتوثيقها لديه بطريقة معينه. قد تخلو من الترتيب أو التصنيف العقلاني..!! وبالتالي.. ومع الوقت تتراكم الكثير من الأشياء.. وتزدحم الرفوف بكم هائل من المواقف العابرة.. التي نسيناها " بعقولنا الواعية"!!؟ وفجأة تثقل كاهلنا.. وتضيِّق مجال الرؤية " الصافية " لدينا..فنتضايق.. وقد نحزن.. بدون أن نعرف أسبابا واضحة لكل هذا..!!
والحل:
هو بمعرفة هذه الآلية الغريبة لعلاقة " العقل الواعي " بـ " العقل الباطن" لدينا.. وتفهم هذا الأمر.. وعدم إعطاء الأمور أكثر من حجمها.. بل تتبعها بجلسة هادئة مع النفس.. وتصنيفها.. واعادة ترتيبها.. ووضع كل منها في حجمه الطبيعي.. ومكانه المناسب..!! وعدم الانشغال بها كثيراً ... لأنها ستزول في النهاية..!! والتنفيس الانفعالي بطريقه المختلفة!!
والفرق بين الناس هنا.. كبير في منهجيتهم للتعامل مع مثل هذا الأمر ... فالبعض يتعامل معه كما أسلفنا ويثق أنه زائل ولا يفقد لأجله ثقته في نفسه..!! وبالتالي ـ فعلاً ـ تتعاقب الدورات.. وتنتهي.. وهو يسير بهدوء غير آبه بها..!!
والبعض الأخر.. لا يفهمها كما يجب.. بل يتأثر بها..!! وقد يفقد ثقته بنفسه..بدعاوى أنه إنسان مهزوز.. وغير واثق من نفسه.. وربما هو " مسحور..؟! " أو غير ذلك. فيعطي الأمر اكثر من حجمه.. ويتجنب الناس.. ويحاصر نفسه بمزيد من الأوهام.. وبالتالي يتطور الأمر لديه إلى مشكلة حقيقية.. تحتاج ـ فعلاً ـ إلى علاج.
والله تعالى اعلم. وهو الهادي والمعين.
стр. 10151
هل أنا مريضة.. نفسياً ؟؟
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ١/٥/١٤٢٢
السؤال
هل أنا مريضة.. نفسياً..
لا أحب الناس ولا مقابلتهم أيا كانوا أو إذا قابلتهم أشعر بضيق شديد وملل وسكوت ومجاملة. وإن أحببت أحداً أو تقربت أنا منه أشعر بعدها فوراً بنفور منه علما أني لا أحب الناس بسرعة. وأكثر الناس وخصوصاً في العمل يصفونني بالعقل ورجاحة الرأي لكني أشعر بتعب مستمر في نفسي وعدم لذة لأي شيء في الحياة مهما كان جميلاً حتى السفر لا يغير في نفسي شيئاً وكل شئ أشعر أنه عبء ثقيل علي حتى عمل المنزل أو زيارة أو نزهة أو حتى سماع فكاهة.
الجواب
اشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد..
وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بالنسبة لاستشارتك. فتعليقي عليها من وجوه:
أولاً: هناك مرض نفسي.. وهناك اضطراب نفسي.. وهناك خلل نفسي.. منها ما هو دائم ومنها ما هو وقتي.. وبعضها عميق وبعضها سطحي.. والناس يتفاوتون في تقبلهم وتأثرهم واستجابتهم.. وعلاجهم في كل منها..!! ولذلك فإن مسألة إن كنت مريضة نفسية أم لا..؟! لا يجاب عليها ببساطة.. بل لا بد من الفحص الاكلينكي والتشخيص..وإن كنت أرى في أسلوبك ووصفك لمشكلتك اتزان ونضج واضحين.
ثانياً: يظهر لي والله أعلم.. أن مشكلتك.. تكمن في منظارك للحياة والناس.. حيث تنظرين إليهم بمنظار قاتم.. جعل الأشياء تبدو في عينيك قاتمة مملة.. سيئة..!! فحصرت نفسك في دائرة ضيقة من الرفض والنفور والملل..!!؟ ومن ثم التعب.. وانعدام اللذة.. ففقدت الحياة لديك طعمها وتشابهت ألوانها ومع مرور الأيام تزداد قتامة الألوان.. حتى تغطي نور الشمس. وهنا مكمن الخطر..!!
ثالثاً: أختي الكريمة.. الناس يتوقفون عندك للحظات وربما أيام.. فإذا لم يجدوا ترحيباً ومشاركة وجدانية غادروا إلى محطات أخرى.. ومع الوقت تبقي وحيدة. فتجتمع لديك قتامة الرؤية.. ومرارة الوحدة وهما ثنائي قاتل أعاذنا الله وإياك منه..!! ولذلك فلا بد لك.. من الخروج من تلك الدائرة الرمادية الضيقة التي حصرت نفسك فيها إلى دوائر أخرى اكثر سعة وانشراحاً.. وأنت بإذن الله قادرة على ذلك.. فشاركي الآخرين اهتماماتهم ومناسباتهم وحواراتهم.. وكوني صاحبة مبادرة إيجابية هنا أو هناك.. وقابلي الآخرين دائماً بوجه بشوش غير عابس.. وسترين كيف ينعكس ذلك كضوء في نفسك.. فتنشرح.. وتتفاءل وتقبل على الحياة غير عابئة بأحزانها..!! وفقك الله وسدد على طريق الحق والخير خطاك.
стр. 10152
فقدت كل شيء حتى الأمل ..!!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ١٠-٥-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:-
امرأة مؤمنة بقضاء الله وقدرة ولله الحمد.. وعلى الرغم مما أصابها من مصائب ومعاناة من موت والدها ﵀ وبعض أبناءها جعلهم الله شفعاء مقبولون في فترة وجيزة بين كل واحد والآخر.. إلا أنها صبرت واحتسبت الأجر من الله تعالى ولكن مازالت تشعر بخواء في قلبها ورغبة في ترك هذه الدنيا عاجلاً غير آجل.. وما أكثر الليالي التي بكت فيها رغبة في الموت.. ليس يأسا والعياذ بالله بل كرهاً في الحياة وحبا في لقاء الله لأن هذه الدنيا ليس فيها خير.. قد تقول أنها على خير، نعم هذا صحيح ولكن نفسيتها هذه منعكسة على بيتها وأولادها فهي حزينة غالب الوقت دمعتها جاهزة لأدنى شيء، قوة تحملها تغيرت، أصبحت تكره عملها تريد الخلاص من كل شيء حولها تريد وبصدق الموت لتنتهي من هذه الحياة الملعونة التي لعنها الرسول ﷺ . تشعر أنها متشائمة نوعا ما عندما يكلمها زوجها عن أحلامهم المستقبلية تشعر أنها لن تعيش حتى ترى تحقق هذه الأحلام..!!!
فتبكي وتبكي من حولها ليس خوفا بل رغبة وتأكيدا للقاء الله مما جعل زوجها يخاف عليها كثيراً هي دائماً تردد لزوجها أنها تعلم أنها لن تعيش طويلاً وهذا الإحساس فعلا يراودها في جميع أوقاتها..
لا أعلم هل هي بهذا الإحساس إنسانة سوية؟ أم تعاني من مشكلة ما؟
هي تقول أن طريقها واضح أمامها وهو الموت على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أفيدونا مأجورين؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أختي الكريمة اشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. وأما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:-
أولاً: الحمد لله على كل حال.. على نعمه الظاهرة والباطنة وأهمها نعمة الإسلام.. نسأل الله الثبات عليه حتى الممات.
ثانياً: أذكرك - أختي الكريمة - بحديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حيث قال [عجبت لأمر المؤمن أن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر.. فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.... الحديث] ثم إنه جاء في الأثر أن الله تعالى قد يريد للعبد مكاناً ودرجة رفيعة في الجنة لن يبلغها بعمله فيبتليه في المصائب رفعة لدرجته.. فالله الله في الاحتساب فأنت - فعلاً - على خير عظيم.
ثالثاً: ما تذكريه من أعراض يؤكد لي أن ما تعانين منه نوع من أنواع الاكتئاب وهو الحزن العميق الدائم.. وبفضل الله فإن لهذه المشكلة علاج دوائي مجرب وفعَّال.. فلا بأس من مراجعة أحد العيادات النفسية المتخصصة.. ومثل هذه الحالة تتكرر كثيرا ًفي مثل ظروفك.. وعلاجها بفضل الله - كما أسلفت - يسير.. ولا تعارض هنا بين الصبر والاحتساب وبين طلب العلاج.
стр. 10153
رابعاً: لا بد أن تخرجي من دائرتك الضيقة إلى أخرى أكثر سعة.. وهذا مطلب ضروري في مثل حالتك.. فشاركي الآخرين في مناسباتهم وأفراحهم.. وتفاءلي.. بالخير والسعادة.. وستجدينها ماثلة أمامك بإذن الله.. وحاولي أن تقبلي على عملك بحماس واحتساب فهو رسالة تؤدينها وتؤجرين عليها.
خامساً: هناك ما يسمى " بقانون الجذب " ومعناه أن الأفكار الحزينة تجذب الحزن الدائم.. والأفكار السعيدة تجذب السعادة.. ولا تعارض البتة بين أن تكوني سعيدة.. ومتفائلة.. وبين شوقك إلى لقاء الله.. جمعنا الله وإياك ووالدينا في الفردوس الأعلى من الجنة.
سادساً: الله.. الله بالدعاء وكثرة الاستغفار فقد جاء في الحديث [من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب]
اسأل الله العلي القدير أن يفرج هم المهمومين ويفرج كرب المكروبين وأن ييسر لك أمرك ويعينك ويوفقك ويسدد خطاك.
стр. 10154
حب الانعزال عن الآخرين
المجيب د. سيد زكي خريبة
استشاري صحة نفسية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ٢٢-٩-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم وحرمة الله وبركاته وبعد
أنا شاب ولله الحمد والمنة على دين وخلق وراتبي جيد ولله الحمد ولا ينقصني شيء إلا الزواج حيث عمري كبير ولم أتزوج وتأخرت فيه لأنني بعض الأيام يأتيني تفكير في أمور زواجي وأقول إنه ارتباط ومسؤولية كبيرة وأنا لا أحب المسؤولية، حتى في العمل أتهرب منها، وتأتيني بعض الوساوس وضيقة الصدر مما جعلني أحرص كل أسبوع في نهايته أسافر إلى خارج المدينة التي أسكن فيه ولا أجلس مع الأهل. وأنا أحب السفر وحدي بعيداً عن المشاكل من الإخوة. أريد الإجابة على هذا الموضوع.
وفقكم الله
الجواب
الأخ الكريم ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
أنت بحاجة إلى التفكير بوضوح في مشاعرك، وأول خطوة في التغلب على هذه المشكلة أن تدخل عنصراً من التفكير العقلاني والمنطق إلى استجابتك حين ما تأتي فكرة الزواج.
إنك بحاجة إلى أن تأخذ خطوة سيكولوجية إلى الخلق وأن تتأمل نفسك ومن أين جئت للحياة وللوجود؟ وكذلك كل الناس؟
فأنت وكل الناس أتيتم نتيجة ارتباط شرعي بين الأب والأم هدفه في المقام الأول الحفاظ على النوع، إشباع الرغبات بطرق مشروعة، والرغبة في تكوين أسرة وإنجاب أطفال والسعي على تنشئتهم تنشئة طيبة حتى تحقق ذاتك من خلال إنجازاتك في الوجود.
الأخ العزيز أما ما ذكرت بشأن عدم حبك للمسؤولية فلتعلم أنه في بعض الحالات يكون انعدام المسؤولية هو تردد والشخص المتردد قد لا يكون راغبا في تقبل المسؤوليات التي هي جزء لا يتجزأ من كل أمور حياته (الهروب من العمل) وعدم الرغبة في تحمل المسؤولية.
الأخ العزيز إن من أسباب عدم الرغبة في تحمل المسؤولية الخوف من الفشل وعدم الثقة الكافية بالنفس، والاعتقاد الخاطئ بأن القرارات نهائية ولا رجعة فيها وهو ما بدا واضحاً في قولك أنه يأتيك بعض الوساوس وضيق الصدر حينما يأتيك التفكير بشأن الزواج وتحمل المسؤولية، وهذا أكبر دليل على خوفك، ولنا أن نقرر أن الخوف من المسؤولية هو أحد أسباب ترددك وهذا بالطبع صحيح. لأنك إذا نجحت فإن النجاح سيجلب معه مجموعة كبيرة من المسؤوليات والفرص والمخاطر الجديدة.
الأخ العزيز أرجو أن تسأل نفسك هل لك شخصية قهرية:؟
هل تميل إلى التنظيم في حياتك تنظيماً زائداً؟
كن على وعي بأن جذور ترددك من الخوف من المسؤولية الخاصة بالزواج تقع في ذلك السلوك (عدم تحمل المسؤولية والخوف منها) وهذا على المدى الطويل يكون غير فعاّل ويؤدي إلى الإضرار بالذات (ذاتك) .
- تحمل مسؤولياتك كرجل تبلغ كما قلت من العمر ٣٤ عاماً لأنك في النهاية سترتبط بها على أية حال. إذن لماذا تهرب منها أو تدور في دائرة مغلقة؟ أو تهرب من العمل خشية المسؤولية فهذا كله خوف من الفشل.
-إن أمرك يتطلب شجاعة في تقبل بعض الأثقال التي تضعها الحياة على الأكتاف وعلى أي حال طالما تجمعت لديك الشجاعة على تحمل المسؤولية وتتصرف بلا تردد ستشعر أنك أفضل. ولا تنس الحديث الشريف ("يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أحصن للفرج وأغض للبصر ") فالزواج وقاية عن الانحراف وحصن من الحصون القوية التي تمنع الإصابة بأمراض عديدة.
والله الموفق
стр. 10155
أحس أنني لا أفكر !!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ استشارات نفسية وتربوية/أخرى
التاريخ ١٨-١١-٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أحس في نفسي أنني لا أفكر..!! وأحس أن هذا ناتج عن الحسد.. فما هو العلاج؟
جزاكم الله خيراً،،،،
الجواب
أخي الكريم / ...
أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألاّ يجعله ملتبساً علينا فنضل.
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:-
أولاً:- لا أدري ماذا تعني بقولك " أحس نفسي أنني لا أفكر " ولم أستوعب - حقيقة - كيف أنك لا تفكر..!! أو بأي شيء تريد أن تفكر؟ ولماذا لا تفكر..؟! ومنذ متى لا تفكر..؟!! وكيف خالجك هذا الإحساس.. وكيف بدأ معك..؟!!! وما هي الأعراض التي تصاحب هذا الإحساس..؟!!
ثانياً:- لماذا ربطت أخي الكريم ذلك بالحسد مباشرة.. وبدأت تبحث عن علاجه..!! فربما كان ذلك الإحساس وقتي وارتبط لديك بانشغال.. أو توتر.. أو خمول.. لأسباب نفسية أو اجتماعية أو جسدية " وقتية " وسيزول بزوالها..!! وهذا ما يحدث كثيراً لنا.. فإن أي تغير في كيمياء الجسم لأي سبب عارض..يؤدي غالباً إلى تغيرات وتأثيرات " فسيولوجية " (نفسية وجسدية) ولكنها ما تلبث أن تزول بزوال أسبابها..!!
ثالثاً:- الخطورة هنا -أخي الفاضل - ليست ذلك الإحساس العارض.. فهذا مما يتكرر حدوثه لبني الإنسان.. ولكن الخطورة -كل الخطورة- هي تلك الإسقاطات أو التفسيرات التي نسقطها على أنفسنا أو نفسر بها ما يعترينا من نقص أو توتر أو قلق " وقتي " وما قد يعترض طريقنا من أمور " عارضة " "قدرية " وبالتالي ندخل أنفسنا في دائرة من " الأوهام المرضية " التي تبدأ بهاجس أو سؤال.. وتنتهي بمتاهة عظيمة قد لا يخرج منها المرء إلا مثخناً بالجروح والتشوهات النفسية.. وربما لا يخرج منها أبداً..!! فالحذر.. الحذر!!!
رابعاً:- ليكن إيمانك بالله أقوى من ذلك.. ويقينك به أكبر.. وثقتك به أكثر.. وتأكد أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك وأنه لو اجتمعت الجن والإنس على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك.. فإنهم لن يضروك.. ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك ما نفعوك.. فلقد رفعت الأقلام وجفت الصحف.. كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي. فأحسن الظن بالله وتوكل عليه والتجئ إليه.. وعليك بقراءة الأوراد الشرعية وأذكار الصباح والمساء.. وأكثر من ذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك،،،
следующие страницы →