← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

الحكمة من الجهاد المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٢٨/٥/١٤٢٤هـ السؤال هل الحكمة من وراء جهاد الطلب كان فقط منع الطغاة والحكام من أن يسمع الناس رسالة الإسلام؟ أم أنه يجب أن تحكم كل بلاد الأرض بالشريعة الإسلامية؟ حيث إن الأرض ملك لله -سبحانه-، ويجب أن يساس أهلها بحكمه وشرعه . أرجو التفصيل بالأدلة. الجواب الجهاد في سبيل الله أعم من معنى القتال أو الحرب، فهو يشمل جهاد النفس، والهوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومقاومة الظلم، ونشر الدعوة إلى الله بكل مجالاتها، ولكن لما كان الجهاد في سبيل الله قد ورد في القرآن بلفظ (القتال) بالنفس والمال في مواضع كثيرة ظن بعض الناس أن الجهاد مقصور على القتال، وإن كان أشمل منه قال -تعالى-: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"

стр. 3502

[العنكبوت: ٦٩] وقوله:" فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً" [الفرقان: ٥٢] وهاتان الآيتان نزلتا بمكة قبل الإذن بالقتال، مما يؤكد الجهاد في سبيل الله بمعناه العام، وعامة الآيات القرآنية في الجهاد تحدد أسباب الحرب (القتال) هي: دفع الظلم، ونصرة المظلوم، ومنع الفتنة في الدين والإخراج من الوطن بغير حق، وكفالة حرية العبادة لأهل الكتاب وغيرهم - في غير جزيرة العرب -، وبهذا فالحرب في الإسلام عالمية المنزع إنسانية الهدف، لتكون كلمة الله هي العليا، ليس فيها منزع لعدوان على أحد، ولا مطمع في التوسع لحدود الدولة أو زيادة ثرواتها على حساب الغير، لقد جاءت مبادئ الإسلام عالمية كونية لتحرير الضمير والفكر من ترسبات الوثنيات بأنواعها وأشكالها، فربط الاعتقاد بالفهم والاقتناع "لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ"

стр. 3503

[البقرة:٢٥٦] ، وربط الإيمان بالدليل والبرهان عند إرادة الجدال والحوار "وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [البقرة: ١١١] ، وربط العلم العملي بالتقوى "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ" [البقرة: ٢٨٢] ولم تكن الغزوات ولا السرايا في عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين إلا تطبيقاً عملياً لمعنى الجهاد الخاص (القتال أو الجهاد) بعد توافر الأسباب الشرعية للحرية المشار إليها أعلاه. فغزوة بدر الكبرى البادئ فيها المشركون، حيث اضطهدوا المسلمين في مكة وصادروا أموالهم واضطروهم إلى الخروج من أوطانهم، فأراد النبي ﷺ أن يقتص من مشركي مكة باعتراض قافلة لهم قادمة من الشام، فخروج المسلمين لم يكن لغرض القتال وإنما للاستيلاء على عير قريش من باب المقاصة أو المعاملة بالمثل، قد أراد المؤمنون شيئاً وأراد الله شيئاً آخر "كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ" [الأنفال: ٥] أي: كارهون للمعركة؛ لأنهم على غير استعداد.

стр. 3504

أما غزوة أحد فكانت هجوماً من مشركي مكة على المدينة انتقاماً لهزيمتهم في بدر، ومع هذا تردد رسول الله ﷺ في الخروج في أول الأمر مما جعله يستشير أصحابه، ثم أخذ رأي الأكثرية منهم الداعين إلى القتال، أما غزوة المريسيع فإن سببها ما بلغه عن يهود بني المصطلق أنهم يجمعون لحرب المسلمين جموعاً كبيرة من قبائل العرب، أما غزوة الأحزاب وبني قريظة فواضح أمرها إذ إن يهود بني قريظة نقضوا العهد الذي أبرموه مع النبي ﷺ في الوثيقة الشهيرة في التاريخ، فتحالفوا مع المشركين، وفي غزوة الحديبية تجلى حب النبي ﷺ ورغبته في الصلح، وإنما أراد العمرة والطواف بالبيت، لكن مشركي مكة منعوه ونقضوا العهد الذي بينهم وبينه، فخرج إليهم بقرابة عشرة آلاف من المؤمنين، وعسكر قرب مكة فجاءه بعض وجهاء قريش كالعباس بن عبد المطلب، وأبي سفيان بن حرب فأسلموا وعادوا إلى مكة بأمان إلى أهلها، ودخل النبي والمؤمنون مكة بصلح مع وجهاء قريش كما هو مذهب الشافعي ورواية لأحمد، فكان الفتح المبين للإسلام والمسلمين، أما معركة حنين فسببها أن قبيلة هوازن وثقيف وبعض القبائل تجهزوا لحرب المسلمين والهجوم على المصلين في مكة، فخرج إليهم النبي ﷺ ومن معه من المسلمين وحاصروهم حتى استسلموا وقتل من قتل، وأسلم عدد كبير، أما غزوة مؤتة وتبوك فسببها أن زعيم الروم قتل أحد رسل النبي ﷺ الذي قام بتبليغه رسالة الدعوة إلى الإسلام، والعرف الجاري بين الدول والشعوب أن الرسل لا تقتل، وكانت دولة الروم آنذاك تحرض قبائل العرب المجاورة على قتال أهل المدينة، فجمعوا بقيادة (هرقل) أكثر من مئتي ألف مقاتل، فقاتلهم المسلمون فكان ما كان مما قدره الله، ومع هذا كله فإن الإسلام يمنع ويحرم (المباغتة) التي تعتبرها كل دول العالم اليوم مبدأ من مبادئ الحرب، ففرض على المسلمين أن ينذروا

стр. 3505

عدوهم ويعلنوه بالحرب فلا يؤخذ العدو على غرة قال -تعالى-: "وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ" [الأنفال: ٥٨] يجوز للمسلمين في حالات خاصة أن يبيتوا عدوهم فيعاملوا المشركين عند القتال بمثل معاملتهم للمسلمين "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ" [النحل: ١٢٦] . قال ابن القيم في (زاد المعاد) :"لما قدم النبي ﷺ صار الكفار معه ثلاثة أقسام: قسم صالحهم ووادعهم على أن لا يحاربوا ... ، وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة، وقسم تاركوه فلم يحاربوه ولم يصالحوه، وهؤلاء ثلاثة أقسام منهم من كان يحب ظهور الرسول وانتصاره، وهؤلاء أسلموا بعد ذلك"، ومنهم من كان يحب ظهور عدوه عليه وهزيمة المسلمين - وهؤلاء آلت حالهم بعد ذلك فانضموا مع المحاربين له، ومنهم من دخل معه في الظاهر وهو مع عدوه في الباطن وهم المنافقون، فعامل ﷺ كل طائفة من هذه الطوائف بما يناسب حالها مما أمره الله به.

стр. 3506

والناظر المتأمل في سورة (براءة) وهي من آخر السور نزولاً يجد أن (٤١) آية من أول السورة تحدثت عن الكفار المفاوضين فأوجبت لهم الوفاء بعهودهم إلى مدتهم، وقتال من نقض عهده منهم، كما بينت وجوب قتال الكفار الذين يتربصون بالمؤمنين الدوائر أو يساعدون غيرهم على قتال المسلمين، ونهت آيات أخرى عن قتال الكفار الذين لم يباشروا قتال المسلمين أو إعانة عليهم قال -تعالى-:"لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [الممتحنة: ٨-٩] وبقية آيات سورة (براءة) تحدثت عن المنافقين فأوجبت معاملتهم على حسب ما يظهر منهم، فإن حاربوا المسلمين أو ظاهروا عليهم حوربوا، وإن سكتوا وسالموا كف عنهم وعوملوا معاملة المسلمين. وأرى أن عامة آيات القتال ليس من باب (جهاد الدفع) ، أما (جهاد الطلب) فيكون بعرض الدعوة على الكفار باللين والحكمة وعدم الإكراه قال -تعالى-:"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأْرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ"

стр. 3507

[يونس: ٩٩] وقال -تعالى-: "يا أيها الرسول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" [المائدة: ٦٧] وقال -تعالى-: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" [النحل: ١٢٥] فإذا رد المدعوون رسالة الله فلم يقبلوها ولم يقبلوا الدخول تحت أمان المسلمين بدفع الجزية، وقاموا بإعداد العدة لمقاتلة المسلمين بالمظاهرة عليهم وجب على المسلمين قتالهم حينئذٍ ولا يسمى هذا قتال طلب؛ لأن الطلب بدأ بالجهاد بالدعوة وانتهى بالقتال، ثم إن الجهاد العسكري في الوقت الحاضر لا يوجد بالمعنى المراد بجهاد الطلب، وإنما هو جهاد الدفع لا غير إذا اعتدي على دولة من دول الإسلام شرع لأهلها أن يجاهدوا المعتدي بالسلاح دفاعاً عن دينهم وأموالهم وأعراضهم، ويتصور بعض المسلمين خطأ يدعو إلى جهاد الكفار بالسلاح قبل دعوتهم وتعريفهم بالإسلام، وهذا خطأ يتعين تصحيحه.

стр. 3508

إعانة المهاجرين على إقامة غير نظامية في أوربا المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٣/١/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم من يساعد بعض المهاجرين الذين ليس لهم إقامة قانونية في بلاد أوروبا وغيرها في جوازات سفر قصد مساعدتهم على الإقامة؟ علما أن هذه المساعدة مخالفة لقانون البلد. وأين يمكن تصنيف هذا العمل؟ في المباحات، أو المحرمات، أو المتشابهات. وإذا كان في المحرمات، فما حكم الأموال التي أخذت من هذا العمل من قبل؟ ماذا يعمل بها صاحبها؟ أفيدونا جزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإذا كانت هذه الإعانةُ تخالف نظام البلد فهي لا تجوز؛ لأن الله قال: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ، (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً) ، وأنت إنما أذن لك أولئك الكفار بالإقامة في ديارهم بشرط الالتزام بنظامهم، فيلزمك ما ألزموك إلا إذا كان يخالف شريعة الله، فإما أن تلتزم بها، وإما أن ترجع إلى ديارك. وعلى هذا فالتكسب بهذا العمل القبيح حرام، ولا يليق أن يكون من خلق المسلم. كما أن في هذا إعانةً للمسلم على الهجرة إلى بلاد الكفر، وتعريضاً له للفتنة في الدين، ولا شك أن حفظ الدين أولى من طلب المال والغنى. فأخشى أن تكون بعملك هذا قد أعنت أخاك المسلم على التعرض للبلاء والفتنة في دينه. وأما ما اكتسبته من الأموال من هذا الوجه من قبل فإن كنت جاهلاً حرمة ذلك فأرجو أن يعفو الله عنها، كما قال -سبحانه-: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 3509

معاملة غير المسلمين المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٩/١/١٤٢٣ السؤال أعمل في شركة يوجد بها العديد من غير المسلمين ومن جنسيات عديدة وطبيعة العمل تحتم علينا الاحتكاك اليومي معهم، فهل هناك من حرج في مبادلتهم التحايا، وأحياناً قد يدخل أحدهم عليك في مكتبك ويهم بالسلام عليك فتقف للسلام عليه، أو يسألك عن حالك فتسأله عن حاله، مع أننا نُشْهد الله على بغضهم فيه، والشق الآخر من السؤال (يوجد أيضاً بالشركة بعض الرافضة، وقد عاب عليّ بعض الإخوان عندما كنا في مجلس ودخل أحدهم فقام الجميع للسلام عليه إلا أنا بغضاً له وكرها لمعتقده, فهل هذا التصرف صحيح للتعامل مع هؤلاء؟ الجواب

стр. 3510

لا حرج على المسلم في معاملة غير المسلم، ويجب العدل معه، وعدم ظلمه، وسؤال هؤلاء الكفار عن أحوالهم ومبادلتهم التحية، التي يلقونها لا حرج فيه أيضاً، فقد ثبت أن النبي ﵇ كان يسأل ثمامة بن أثال ﵁ في كل يوم عن حاله وكان على الشرك عندما أسره المسلمون وربطوه في المسجد، انظر ما رواه البخاري (٤٦٢) ومسلم (١٧٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁ وصلة القريب الكافر والجار الكافر مشروعة، بل وتعزيتهم في وفاة أقاربهم ولكن يدعى لهم بما يناسب حالهم، فلا يقال لميّتهم غفر الله له، ولا رفع الله درجته في الجنة ولكن يقال: عوضكم الله خيراً ونحوه. والمنهي عنه إنما هو موالاتهم المقتضية لمحبتهم القلبية، والرضا بما هم عليه من الكفر، ونحوه، والله يقول في كتابه الكريم" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون " [الممتحنة:٨-٩] . ويقول تعالى: " ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا " [المائدة:٨] ، "وإذا قلتم فاعدلوا " [الأنعام:١٥٢] وهذا ينسحب على أهل البدع والضلالات فإنهم يعاملون بالعدل ولا يظلمون مع بغض ما هم عليه من الابتداع والضلال. ولنعلم أن المعاملة الحسنة التي لا يترتب عليها انتقاص من الدين، ولا رضا بالكفر والضلال سبيل من سبل الدعوة إلى الله وهي داخلة فيما أمر الله ﵎ به "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" [النحل:١٢٥] "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" [الإسراء:٥٣] "وقولوا للناس حسنا" [البقرة:٨٣] وأوصى الله موسى وهارون عندما بعثهما إلى فرعون بقوله " فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى" [طه:٤٤] وبالله التوفيق.

стр. 3511

قتل المحارم خشية الاغتصاب المجيب د. محمد بن صالح الفوزان عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٣/٣/١٤٢٣ السؤال لقد شغلني كثيراً ما أسمعه من اغتصاب نساء المسلمين من الأعداء عند اجتياح البلاد، وتخيلت لو أن ذلك قد حدث في بلدتي، ماذا سأفعل؟ وخطر في عقلي، وفي إحدى الأيام قالت لي أمي: إن جدك قال لنا وقت دخول الإنجليز البلاد، لو دخلوا القرية سأقتلكم جميعاً قبل أن يتعرضوا لكم بالأذى، وفي الحقيقة وجدت أن هذا الأمر أسهل على نفسي من أن أرى زوجتي بين أيدي الأعداء يفعلون فيها ما يشاؤون، فهل هذا جائز شرعاً؟ الجواب على المسلم أن يسأل الله العافية، وألاّ يعرضه للفتنة في دينه أو ماله أو عرضه، وإذا ابتلي الإنسان بمن يريد أن يعتدي على عرضه فعليه أن يدفعه بما يندفع به ولو أدى الأمر إلى قتله إن لم يندفع بغير ذلك، وإن قتل هو دون عرضه فهو شهيد، لكن لا يجوز للإنسان أن يقتل أحداً من محارمه خوفاً عليهم من الاغتصاب؛ لأن قتل النفس محرم شرعاً، والاغتصاب مظنون قد يحصل وقد يدفع الله عنهم ذلك بأي سبب من الأسباب، ثم لو حصل رغماً على الإنسان فهذا لا يبرر قتل نفس معصومة، والله أعلم.

стр. 3512

أخذ مال اليهود في فلسطين المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٣/٩/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم أخذ مال اليهود اليوم في فلسطين؟ وهل يعد سرقة؟ الجواب كل يهودي في فلسطين فهو مغتصب محارب حلال الدم والمال، وليس لماله حرمة ولا لدمه عصمة. ولكن يراعى في ذلك القدرة والمصلحة والمفسدة، وهذا لا يقدره إلا المقيمون هناك، بحيث إن أخذ المال إذا ترتب عليه إزهاق للأرواح حرم لا لحرمة أموالهم فهم قد اغتصبوا ديارنا، ولكن لحرمة دماء المسلمين الذين قد يتسبب هذا الفعل في أذيتهم.

стр. 3513

حكم الاعتداء على غير المسلمين المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٣/١/١٤٢٣ السؤال سؤالي الأول، هو: عن غير المسلمين، حيث نسمع من الكثيرين أن كل من كان غير مسلم، وخصوصاً إذا لم يدفع الجزية فهو لا قيمة له ويجوز قتله وشتمه إلى ما هنالك! فما هو توجيهكم لمثل هؤلاء الأشخاص؟ الجواب

стр. 3514

الحمد لله، دين الإسلام هو دين الله الذي بعث به رسله من نوح ﵇ بل من آدم إلى خاتمهم محمد ﷺ فالإسلام الذي أصله عبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسله هو الدين الحق الذي لا يقبل من أحد دين سواه، قال- تعالى-:" ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:٨٥] فأتباع موسى وعيسى ومن قبلهما ﵈ كانوا على الإسلام حتى بعث محمداً ﷺ فنسخ الله بشريعته ما تقدمها من الشرائع، فالإسلام اليوم هو شريعة الله التي تضمنها القرآن وسنة الرسول ﵊ كل من شهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والتزم شريعة الله فهو مسلم، فمن خرج عن ذلك فهو كافر فالناس صنفان مسلم وكافر ـ فغير المسلمين هم الكافرون، والكفار باعتبار أحكام الشريعة فيهم ثلاثة أصناف: ذميّ، ومعاهد، ومحارب، فالذمي، هو: الذي التزم دفع الجزية ورضي بالإقامة تحت سلطان المسلمين آمناً على نفسه وماله وسائر حرماته، والثاني المُعاهد وهو: الذي كان بينه وبين المسلمين عهد، سواء كان في دار الإسلام أم في بلاده، فهذا أيضاً معصوم الدم والمال لا يجوز الاعتداء عليه في نفسه ولا ماله، ولا بغش ولا سرقة، ولا أي لون من ألوان العدوان، والثالث، هو: المحارب للمسلمين، وهذا حلال الدم والمال يجب على المسلمين إذا استطاعوا أن يحاربوه ويجاهدوه؛ لأنه عدو للإسلام وأهله من جميع الوجوه، قال :" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون " [الممتحنة:٨-٩] فإذا قاتل المسلمون أعداءهم المحاربين فإنه لا يجوز لهم قتل نسائهم ولا صبيانهم، ولا من ليس

стр. 3515

من أهل القتال كالشيخ الفاني، فدين الإسلام يحرم الظلم والعدوان إلا على من اعتدى وظلم، قال - تعالى-:" الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين " [البقرة:١٩٤] وبهذا يعلم أن ما يقع من بعض جهلة المسلمين من الاعتداء على حقوق الآخرين من غير المسلمين، والذين أقام هؤلاء المسلمون في بلادهم بموجب الأنظمة والقوانين المتبعة التي تقتضي ألا يعتدي أحد على أحد، ما يقع من هؤلاء من السرقة، أو جحد حق، أو الاعتداء على الغير بضرب، أو سب بغير تسبب من الآخر كل ذلك مما تحرمه شريعة الإسلام، فما يفعله هؤلاء ليس من الإسلام في شيء، بل وأعظم من ذلك ما يقوم به بعض الغالطين من أعمال إرهابية كتفجير بعض المؤسسات، فإن ذلك ليس من الجهاد الذي شرعه الله لنشر العدل ولإعلاء كلمة الله في أرض الله وبين عباد الله، بل هو من الإفساد المنهي عنه، قال :" ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها إن رحمة الله قريب من المحسنين " [الأعراف:٥٦] ، وقال :" ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " [النحل: ١٢٥] فينبغي لكل عاقل أن يعرف بالإسلام ويدعو إليه بلسانه وحاله وخلقه، ويستنقذ الناس من النار بدلالتهم على الهدى والخير، كما ينبغي لكل عاقل أن يتبصر في دين الإسلام ليعرف حقيقته، وسيرى إن اجتهد في طلب الحق أن الإسلام دين الله الحق، وأن خلاص نفسه من عذاب الله إنما هو بالدخول في الإسلام،" ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " [آل عمران:٨٥] والله - تعالى - يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

стр. 3516

جهاد النفس والمال وتفاضلهما المجيب د. ناصر بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٨/١٠/١٤٢٤هـ السؤال ما الفرق بين الجهاد بالنفس والجهاد بالمال؟ وأيهما أفضل؟. الجواب أما السؤال عن الفرق بين الجهاد بالمال والجهاد بالنفس فظاهر من جهة أن الجهاد بالنفس يكون بمشاركة المرء ببدنه في ميادين الجهاد وساحات القتال، ولا يلزم منه بذل المال، وأما الجهاد بالمال فيكون بذل المرء ماله من أجل الجهاد وإعانة المجاهدين، ولا يلزم منه المشاركة بالبدن. وأما السؤال عن تفاضلهما، فالأصل أن يقال: إن الجهاد بالنفس أفضل من الجهاد بالمال، والنصوص قد تكاثرت في فضل الجهاد بالنفس والترغيب فيه، ومن المتفق عليه أن بذل النفس أعظم من بذل المال، بل المال وما سواه يبذل دون النفس ويترخص من أجلها، غير أن هناك بعض الاعتبارات والأحوال يكون الجهاد بالمال فيها أولى وأفضل من الجهاد بالنفس، وضابط ذلك: أن يكون بذل المال أنفع للجهاد من بذل النفس، كأن تكون الحاجة إلى العتاد من سلاح ونحوه أشد من الحاجة إلى العدد والرجال، وبالله التوفيق.

стр. 3517

طاعة الوالدين الكافرين بالمعروف المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٧/٢/١٤٢٣ السؤال أنا رجل مسلم أبلغ من العمر أربعين عاماً من أسرة مسيحية الأصل، أحس بالإسلام في قلبي منذ أن كنت صغيراً ولكنني لم أطبق تعاليمه إلا منذ أن دخلت امرأة مسلمة حياتي، فبدأت أصلي وأصوم وأزكي وتوقفت عن سماع الأغاني وأشياء كثيرة أخرى علمتني هي هذه المرأة جزاها الله بكل خير، وأنا الآن أريد أن أتزوج بها ولكن أمي تعارض هذا الزواج بشدة؛ لأنه زواج بمسلمة وهي إلى الآن لا تعترف بي كمسلم، وإنما تقول لي: إن المسيحية هي ديني ودين أجدادي، أريد أن أعرف الآن ما حكم الإسلام في مثل هذا الموقف؟ هل رضا أمي المفروض يأتي أولاً بعد رضا الله وهي مسيحية وأنا مسلم؟ أم أن زواجي بامرأة مسلمة تعينني على ديني وتنشئ أبنائنا على الدين الإسلامي يأتي أولاً؟ خاصة أن لي ولداً من زوجتي القديمة وعمره ١٢ سنة، وأمي تأخذه إلى الكنيسة كل أحد، أرجو أن ترشدوني إلى الحل الصحيح الذي يجعل ربي راضياً عني، وأن تخبروني في أي الحدود من المفروض أن آخذ رضا الوالدة بما أنها من دين مختلف عن ديني خاصة أننا نعيش سوياً؟ الجواب

стр. 3518

طاعة الوالدين فرض افترضه الله على الأبناء، وقرنه بحقه -سبحانه- في العبادة، قال -تعالى-: "وَقَضَىْ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوْا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِاْلِوْالِدَيْنِ إِحْسَاْناً ... الآية" [الإسراء:٢٣] ، وجعل النبي ﷺ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، ولكن هذا الحق في الطاعة إنما هو في حدود الشرع، فلا طاعة لهما فيما يخالف شرع الله، كما قال الله -جل وعلا-: "وَإِنْ جَاْهَدْاكَ عَلَىْ أَنْ تُشْرِكَ بِيْ مَاْ لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَاْ وَصَاحِبْهُمَا فِيْ الْدُّنْيَا مَعْرُوْفَاً"الآية [لقمان: ١٥] ، ويستفاد من هذا ثبوت حق البر حتى للوالدين الكافرين مالم يعارض الشرع، وإذا تأكد لك صلاح هذه المرأة ودينها فتزوج بها، ولا عليك من مخالفة أمّك النصرانية، لأنه ليس لها حق في منعك من هذا ولا تلزمك طاعتها في شأن يخالف دينك الإسلامي. ومع ذلك عليك ببرها والإحسان إليها لعل الله أن يشرح صدرها لدينه الذي ارتضاه لعباده.

стр. 3519

هل اليهود والنصارى إخوان لنا ؟ المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٨/٢/١٤٢٣ السؤال هناك أحد المدرسين يقول لطلابه: لا تقولوا إن اليهود إخوان القردة والخنازير، ولا تسبوهم فديننا ليس دين سب وشتم، بل هو دين دعوة، وأن اليهود والنصارى إخوان لنا لأنهم أهل دينٍ سماوي، فما رأيكم أثابكم الله، وكيف نرد عليه؟ الجواب قول هذا القائل خطأ مجانب للصواب، فقد ثبت في مسند أحمد (١٣٥٣١) -وأصله في الصحيحين- أن اليهود دخلوا على النبي ﷺ ، فقالوا: السام عليك. فقال النبي ﷺ :" السام عليكم" فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير، ولعنة الله وغضبه. فقال:" يا عائشة، مه" فقالت: يا رسول الله، أما سمعت ما قالوا؟ قال:" أوما سمعت ما رددت عليهم؟ يا عائشة، لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه، ولم ينزع من شيء إلا شانه". ففي هذا الحديث لم ينكر على عائشة مقولتها في اليهود، وإنما وجّهها إلى حسن الخطاب لا غير، وأيضاً اليهود والنصارى لعنهم الله في كتابه في قوله: "لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ... " [المائدة:٧٨] ، فتبين أن لعن من لعنه الله ورسوله ليس شتماً، وإنما الشتم المذموم للواحد المعين منهم؛ لأن شتمه حينئذ لا ينفع المسلم بشيء، بل جاء النهي عن لعن الشيطان أو سبّه كما هو ثابت بالسنة النبوية.

стр. 3520

وأما القول بأن اليهود والنصارى إخوان لنا لأنهم أهل دين سماوي فغير صحيح أيضاً، فلا أخوة بين المسلم والكافر في الدين بحال، وإنما الأخوة بين المؤمنين بالله ورسوله ﷺ كقوله -تعالى-: "إنما المؤمنون إخوة" [الحجرات:١٠] ، وما جاء في القرآن من ذكر أخوة الكفار لرسلهم كقوله: "وإلى ثمود أخاهم صالحاً" [الأعراف:٧٣] "وإلى مدين أخاهم شعيباً" [الأعراف:٨٥] ، فهي أخوة في الجنس والأهل، كما يقال: الأخوة الإنسانية، والعرب تقول: يا أخا العرب، ولا يعني هذا الأخوة الدينية، بل تعني كل من ينتمي إلى العرب أو يخالطهم وإن لم يكن منهم. ونحن لم نتعبد في ديننا بسب وشتم الآخرين، غير أننا متعبدون بما شرعه الله لنا في كتابه أو سنة رسوله ﷺ .

стр. 3521

الدعاء بالهداية للكفار المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٢١/٢/١٤٢٣ السؤال إذا ثبت كفر حاكم بلد إسلامي فهل يجوز الدعاء له بالهداية والخير والصلاح؟ الجواب قال الله عن الذين قاتلوا رسوله في أحد وقتلوا أصحابه وأهل بيته: "ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم" [آل عمران:١٢٨] . وقال ﷺ عن مشركي دوس: "اللهم اهد دوساً وأتِ بهم" (البخاري (٢٩٣٧) ومسلم (٢٥٢٤)) . وقال عن المشركين الذي صدوا رسوله يوم الحديبية: "عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة" [الممتحنة:٧] ، أي: بالإيمان، والله أعلم.

стр. 3522

عقيدة المسلم في اليهود المجيب د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١/٣/١٤٢٣ السؤال هل الآيات المتعلقة باليهود وكرههم للإسلام على العموم أم أن هذه الآيات تتكلم بالتحديد عن كل يهودي؟ وهل يجوز لنا كره كل اليهود لمجرد أنهم يهود؟ أو علينا كره من آذونا فقط؟ هل المسلم عندما يتزوج من كتابية يهودية عليه أن يكرهها أو ألاّ يثق بها لأنها يهودية أم ماذا؟ وكيف يتزوجها مع عقيدة الولاء والبراء؟ وأين مذهب التسامح ووو..الخ؟ عدة أسئلة الصراحة نحن هنا في أمريكا نواجهها، والقناعات التي كنا نعرفها ليست كلها ثابتة؛ إننا رأينا الكثير من اليهود من يقف معنا ضد شارون وإسرائيل، ويخرجون معنا في المظاهرات فهل يجوز لنا أن نقول إنهم كذابون وإنهم يخدعوننا؟ الجواب في الفقرة الأولى من السؤال التقسيم في السؤال غير دقيق، وعلى كل حال فالآيات المتعلقة باليهود وكرههم للإسلام عامة تشمل كل يهودي، هذا هو ظاهر القرآن ويؤكده الواقع والتاريخ، والمراد بالكره الكره العقدي. أما الفقرة الثانية من السؤال وهي قوله: هل يجوز لنا كره كل اليهود لمجرد أنهم يهود أو علينا كره من آذونا فقط؟ أقول: صيغة السؤال غير صحيحة لأن المسألة ليست يجوز أو لا يجوز، بل البراءة من كل دين -غير دين الإسلام- وأهله من أسس العقيدة، فلا يتم إيمان أحد ولا إسلامه حتى يتبرأ من الشرك وأهله، قال -تعالى- حكاية عن إبراهيم ﵇: "قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده ... " [الممتحنة:٤] .

стр. 3523

وإذا كانت موالاة الكفار لا تجوز ومحرمة إلا أن الإسلام فرق بين الموالاة والمعاملة بالحسنى، قال -تعالى-: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة:٨] . قال ابن جرير: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم" من جميع أصناف الملل والأديان "أن تبروهم وتقسطوا إليهم". والذي ينبغي أن يفهم أن البر والقسط لا يتعارض مع الأمر ببغضهم وكرهههم. قال ابن حجر: "البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه". ومعنى ذلك أن البغض والكره لا يستلزم إساءة المعاملة، وهكذا نستطيع أن نفهم تعامله مع اليهود بيعاً وشراءً ورهناً، ولا يستلزم محبتهم والرضا عن دينهم. وثبت عنه ﷺ زيارتهم وعيادة مريضهم وهذا لا يتنافى مع الأمر ببغض دينهم. ولعل فيما ذكرنا آنفاً جواباً لسؤاله: هل المسلم عندما يتزوج من كتابية يهودية عليه أن يكرهها؟ أو ألاّ يثق بها لأنها يهودية أم ماذا؟ أقول: الكره لا يتعارض مع المعاملة بالحسنى، فهو يحبها حباً طبيعاً من وجه (وهو ما جعله -تعالى- في الرجل من الرغبة بالأنثى) . ويبغضها من وجه، وهو دينها وما هي عليه من عقيدة باطلة، مما يجعله يسعى في إسلامها ولإيمانها، وبالتالي فلن يرضى عن دينها ولا يعتقد صحته والله أعلم.

стр. 3524

إجابة دعوة الكافر المجيب د. سالم بن محمد القرني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله، أنا شاب أعمل في شركة يعمل فيها أجانب من بريطانيا، وقد كونت علاقة معهم، وعند اقتراب سفر أحدهم دعاني إلى حفله، مع العلم أن علاقتي معهم كانت من أجل الدعوة وتأليف القلب، فهل أجيبه أم لا؟ وقد يتخلل الحفل بعض المنكرات أجيبونا بارككم الله؟ الجواب إن كنت أهلاً وقادراً ولديك من العلم ما يمكنك من دعوة هؤلاء والتأثير فيهم فلا مانع من تكوين العلاقة، وإن كنت قد تتأثر أنت بسلوكهم وأخلاقهم وما فيهم مما يخالف الشرع والعقل فلا تكون علاقة معهم لضعفك وعجزك وعدم علمك، ولكن تتعامل معهم بأخلاق الإسلام، وتكون جميع تصرفاتك معهم وفق الإسلام، ولو تعاملت معهم بذلك مع الحكمة والصدق لكفى أن يكون دعوة لهم لما رأوا منك من تطبيق حسن للإسلام، فبالعمل به انتشر الإسلام في ربوع الأرض. أما إجابة الدعوة في حفلاتهم التي تتخللها منكرات فإن كنت قادراً على منع تلك المنكرات ومؤثراً فيهم بتركها، وتترتب على حضورك مصلحة شرعية فلا بأس، والعكس بالعكس. والله الموفق.

стр. 3525

البقاء بين ظهراني المشركين المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٢٢/٥/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا مسلم محافظ أدرس في الولايات الأمريكية مبتعث لأدرس تخصصا مهماً فهو أحدث من الموجود في بلادنا، إضافة إلى أنه مهم ونادر, والجميع يعلم أن زعماء أولئك القوم -الذين أنا مقيم عندهم- قاموا بالاعتداء ورفع راية الحرب على إخواننا المسلمين في بلاد دجلة والفرات. ولست أرضى ذلك، الحمد لله لم يبق لي إلا ثلاثة أشهر أو أقل بإذن الله -تعالى- على التخرج الذي تلزمني به الجهة الباعثة، حيث إنني استطعت -ولله الحمد والمنة- التحصيل الأساسي والكافي الذي ينفعنا ديناً ودنيا بإذن الله تعالى، السؤال هو: هل يجوز بقائي واستمراري في هذه الظروف العصيبة? إنما أردت أن أراجع وأطمئن لقول وتوصيات أهل الذكر. وجزاكم الله خيراً. الجواب استمر في دراستك واحرص على تحقيق الغرض الذي من أجله ابتعثت، وبخاصة أنه لم يبق على تخرجك سوى مدة يسيرة، ولا أرى لك أن تقطع بعثتك بسبب ما تذكره من ظروف الحرب والاعتداء، لأنك ستخسر هذا العلم ولن يغير رجوعك من الأمر شيئاً، بل احرص على تحصيل العلم الذي من خلاله تنفع أمتك إذا رجعت، وتجاهد به الكفار في ميدان العلم، وعليك بإخلاص النية لله -تعالى-، واعلم أنه إذا حسنت نيتك في تحصيلك للعلم، فإن الله -تعالى- يثيبك على هذا أجزل الثواب وأوفاه، ومقام المسلم في ديار الكفر من أجل تحصيل علم نافع للمسلمين لا حرج فيه، إذا كان قد حصن نفسه من الشهوات والشبهات، وانطوى قلبه على بغض ما عليه هؤلاء القوم من كفر وإلحاد، ولتكن في مقامك هناك داعية إلى الله -تعالى- بسلوكك وصدقك وحسن تعاملك، والله أعلم.

стр. 3526

انتحار الأسير خوفاً من إفشاء الأسرار المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٩/٤/١٤٢٤هـ السؤال أسير مسلم وقع في يد أعدائه، وقاموا بتعذيبه بوحشية للإدلاء بمعلومات عن زملائه وأماكنهم ومعسكراتهم، ولأنه قد لا يحتمل هذا العذاب الشديد ويخشى أن يضعف ويعترف قتل نفسه وانتحر، فهل يعد منتحراً ويخلد في جهنم، شكراً لكم. الجواب

стр. 3527

الحمد لله، من وقع في أيدي أعداء الإسلام وعذبوه فإنه لا يجوز له أن يقتل نفسه بحال من الأحوال، بل عليه أن يصبر ويتصبر ويستغيث بالله، ومن انتحر ظناً منه أنه يجوز له ذلك أو خشية أن يدلي بأسرار تضر بالمسلمين فإنه لا يكون كمن انتحر جزعاً، فيرجى أن الله يعذره بنيته الصالحة ويغفر له، أو يعذره بجهله إذا فعل ما فعل لظنه أنه يسوغ له أن يقتل نفسه، وعلى كل حال فلا يسوى هذا بمن يقتل نفسه تسخطاً على قضاء الله، وجزعاً من المصيبة، فهذا هو الذي توعد بأن يعذبه الله في النار بما قتل به نفسه، كما في الحديث: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها ... "، الحديث رواه البخاري (٥٧٧٨) ، ومسلم (١٠٩) ، من حديث أبي هريرة ﵁ وهذا عند أهل السنة والجماعة من أحاديث الوعيد التي يراد منها الزجر عن ارتكاب القبائح، وهي مقيدة بمثل قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ" [النساء: من الآية٤٨] ، وقتل الإنسان نفسه أو قتله لمعصوم هو دون الشرك فيدخل في عموم " وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ"، إذاً فالذي يقتل نفسه إذا مات وهو مؤمن بالله ورسوله ﵊ فإنه تحت مشيئة الله إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه، وإن عذبه فمآله الخروج من النار ما دام أنه مات موحداً، لقوله ﷺ : "يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير"، رواه البخاري (٤٤) ، ومسلم (١٩٢) ، من حديث أنس ﵁ ومع ذلك يجب على المسلم أن يحذر من الذنوب ولا يتكل على ما ورد من نصوص الوعد، بل عليه أن يحذر ويسأل ربه حسن الخاتمة، وأن يعيذه الله من شر نفسه، وسوء عمله، فنعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه سميع الدعاء، والله أعلم.

стр. 3528

تحديد عورة غير المسلمين المجيب د. محمد العروسي عبد القادر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال أرجو إفادتي في تحديد عورة غير المسلمين. الجواب إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وبعد: فإن من آداب السلوك الإسلامي أن اللباس والهيئة وسائر التصرفات، يجب أن يراعى فيها ما يوافق تلك الآداب، وهي ملزمة في المجتمعات الإسلامية، يخضع لها كل أحد، ولو كان كافراً، فلا يترك لأحد أن يثير فتنة الشهوات ولا أن يسيء إلى الشعور الإسلامي العام. وغير المسلم ينبغي ألا يظهر بين الناس إلا بما ليس فيه فتنة ولا إبداء فاحشة، فلا ينبغي لكافرة أن تمشي في أسواق المسلمين كاشفة الساقين أو الساعدين أو صدرها، أو ظهرها، أو شعرها، مما فيه فتنة للمسلمين، فمثل هذه تمنع، ومنعها لأجل انتهاك حق حرمة المسلم، لا لأجل صيانة حرمتها، بخلاف المسلمة، فإنها تمنع صيانة لها وحرمة لشعور المسلمين. وكذا الكافر لا ينبغي أن يخرج أمام المسلمين بما ليس فيه حشمة حفاظاً لحرمة المسلمين، وصيانة لشعورهم من أن يلحقهم أذى بمنظر مكروه، وهذا ما كان عليه المجتمع المسلم يوم كانت العزة والغلبة لهم، نسأله -سبحانه- أن ينصر دينه ويعز عباده المؤمنين ويذل أهل الكفر والمنافقين.

стр. 3529

تأجير البيوت للكفار المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال لدي غرفة، وجاءني شخص مسلم يريد استئجارها لشخص آخر كان يسكن معهم أو بجوارهم، وفعلا تم الاتفاق بيني وبين الشخص الأخير وعملنا اتفاقية وتم التوقيع عليها، وبعد مرور عدة أيام من ذلك سألت أناساً آخرين من نفس الجنسية عن ديانة هذا الشخص فتبين لي أنه غير مسلم (هندوسي) . ولم أكن أعلم بذلك؛ لأنني بنيت على الشخص الذي أحضره لي، فما رأي أصحاب الفضيلة في التأجير لأناس غير مسلمين؟ سواء مساكن أو محلات تجارية؟ وكذلك ما حكم التأجير لأناس مسلمين ولكنهم يصلون أغلب الأوقات في البيوت، ولا يصلون في المساجد إلا قليلا؟ وخاصة صلاة الجمعة. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: مثل هذا التأجير يظهر أنه صحيح، ويدل لهذا أن النبي ﷺ تعامل مع الكفار وباع واشترى منهم، انظر مثلاً ما رواه البخاري (٢٠٦٨) ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂، لكن الأحسن والأولى أن يعتني المسلم بأن يُؤجر للمسلمين المتقين، وألا يدخل بيته أو محلاته - حتى ولو كان عن طريق الإيجار - إلا من اتصف بالإسلام والاتباع والتقوى.

стр. 3530

رقية الكافر للمسلم المجيب د. محمد بن عبد الرحمن العمير عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء وعميد كلية التربية بالجامعة الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال هذه شبهة طرحها بعضهم من خلال هذه الرواية، ورد في الموطأ (١٧٣٣) حدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن أبا بكر الصديق ﵁ دخل على عائشة ﵂ وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله. يقول هذه المبتدع: كيف يجوز طلب الرقية من الكافر؟ حيث إن فيها تزكية لباطنه. الجواب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، أما بعد: فإن قول سيدنا أبي بكر ﵁ لليهودية (ارقيها بكتاب الله) يتلخص في النقاط التالية: - هذا الأثر رواه الإمام مالك في الموطأ (١٧٥٦) بسند صحيح، ومعنى قول سيدنا أبي بكر ﵁ "ارقيها بكتاب الله" الظاهر أنه يعني التوراة، فهو كتاب ديانتها، وقيل يريد ارقيها بما يوافق كتاب الله، بأن يكون خالياً من الشرك. - ليس في طلب الرقية من الكافر تزكية لباطنه، ولا رضى بما هو عليه من دين منسوخ، ذلك أن حقيقة الرقية تعويذ يكون سبباً في رفع مرض أو وقاية من شر، فهو نوع من الاستشفاء، والتداوي، إذا أصاب موقع المرض حصلت الفائدة بأمر الله، يدل على هذا قول النبي ﷺ : "لكل داء دواءٌ فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله " رواه مسلم (٢٢٠٤) من حديث جابر ﵁، فالشفاء من الله لا من الدواء ولا من الطبيب والراقي، قال : "وإذا مرضت فهو يشفين" [الشعراء: ٨٠] .

стр. 3531

- صلاح الراقي له بأمر الله أثر في فائدة الرقية، لكن ليس هناك ارتباط لازم بين عقيدة الراقي أو المرقي وبين استفادته من الرقية، وعليه فتصح الرقية إذا لم تكن شركاً من التقي والفاجر، ومن المسلم والكافر، والشفاء بيد الله، يدل على هذا أن الرقى كانت معروفة قبل الإسلام في عهد أبي الأنبياء والرسل خليل الرحمن إبراهيم ﵇، وكذلك عند اليهود والنصارى، فحينما أراد الرسول ﷺ أن يرقي الحسن والحسين ﵄ قال: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة" رواه البخاري (٣٣٧١. - كان العرب في جاهليتهم يستشفون عن طريق الرقية، بل كان فيهم من يعرف بذلك، ففي صحيح مسلم (٨٦٨) في قصة إسلام ضماد: "أن ضماداً قدم مكة، وكان من أزدشنوءة، وكان يرقي من هذه الريح". في كلام النبي ﷺ ما يدل على إقرارهم على ما كانوا يرقون به في الجاهلية ما لم يكن شركاً، روى الإمام مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال: "كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"، فدل على أن الرقية إذا خلت من الشرك، وما هو من بابه من الشعوذات والكلام البدعى فهي مباحة، وقد ينفع الله بها، وإن لم تكن من مسلم.

стр. 3532

تعاملنا مع اليهود والنصارى المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٢٨/١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد من فضيلتكم توضيح أمر في العقيدة وهو علاقتنا باليهود والنصارى، فهناك من يقول بأن عداءنا لليهود مرتبط بفلسطين فمتى ما تحررت انتهى العداء، ويقولون بأن الرسول ﷺ قد دمعت عينه على جنازة نصراني لأن نفساً انفلتت منه إلى النار، وأنه لابد أن ننظر إليهم برحمة ومودة، فيكف نجمع بين الرحمة والبغض والموالاة؟ وما هو المعيار الذي نستعمله لضبط علاقتنا بهم؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد.. فالعداوة مع اليهود مستمرة منذ بعثة النبي ﷺ إلى مقاتلة المسلمين لهم آخر الزمان مع عيسى بن مريم ﵇ وهم مع المسيح الدجال، الذي يسير معه سبعون ألفاً من يهود أصبهان، وهذه القضية محسومة بنص - القرآن الكريم- في العديد من الآيات، منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى: "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" [البقرة: من الآية١٢٠] ، وهذا التعبير يدل على الاستمرارية في العداوة. وقال تعالى: "وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا" [البقرة: من الآية٢١٧] ، ولا يزال من أدوات الاستمرار، وقال تعالى: "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا" [المائدة: من الآية٨٢] ، وغيرها من الآيات الكثيرة.

стр. 3533

فالعداوة ليست مختصرة على المسألة الفلسطينية كما يروج لها بعض الناس، أما التعامل مع أفرادهم غير المحاربين؛ فالأصل في التعامل مع النصارى وغيرهم من الكفار قوله تعالى في سورة الممتحنة [٨-٩] :"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين*إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون". وعليه فإذا كان أهل الميت من القسم الأول فلا بأس من زيارتهم ودخول منازلهم وتعزيتهم في مصابهم والإحسان إليهم وحسن التعامل معهم، لكن يجب أن يكون ذلك كله مصحوباً بدعوتهم إلى الإسلام واستمالة قلوبهم إليه، مع بغض ما هم عليه من كفر وضلال. والميت النصراني -مهما كانت أخلاقه في العمل وحسن تعامله- لا تجوز الصلاة عليه ولا الدعاء له بالمغفرة، لا الصلاة الشرعية ولا صلاتهم هم البدعية على موتاهم، بل هذه من باب أولى، سواء في كنائسهم أو في غيرها. وعليه فلا تجوز المشاركة في مواسم عباداتهم واحتفالاتهم في تشييع جنائزهم ولا في غيرها. كما لا يجوز الوقوف صمتاً دقيقة واحدة أو أكثر أو أقل حداداً وتشريفاً لأرواح الموتى، لأن هذا من شعائر الكفار التي أمرنا بمخالفتهما، سواء كان ذلك مجاملة أو عادة أو تقليداً. فلا تجوز المجاملة في دين الله تعالى، ولا الالتزام بالأعراف والتقاليد المخالفة لدين الله، ومع ذلك فإنه يجوز حمل جنازة الكافر والذهاب بها إلى المستشفى أو إلى مكان الدفن إذا لم يوجد من يقوم بذلك. أما دخول الكنائس فالأصل فيه المنع إلا لمصلحة شرعية، لما روى البيهقي في السنن الكبرى (١٨٤٠) بإسناد صحيح إلى عمر بن الخطاب ﵁ قال:" ... ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم ومعابدهم فإن السخطة تنزل عليهم". ولا نعرف عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين أنه شيع جنازة أحد من أهل الذمة. - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين-.

стр. 3534

جهاد الدفع ودخول العدو بلاد المسلمين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز لنا إذا دخل العدو بلداً من بلاد المسلمين وليس عندهم قدرة إعدادية، ولا جماعة، أو إمام أن نبقى بدون جهاد دفع؟. الجواب

стр. 3535

إذا دخل العدو بلداً من بلاد المسلمين وجب على أهل ذلك البلد -المواطن منهم والمقيم- وجوباً عينياً الدفاع عن هذا البلد، بكل وسيلة مشروعة ممكنة، فإن لم يستطع أهل هذا البلد المغزو وجب على أقرب البلاد إليهم إعانتهم والدفاع معهم ونصرتهم، وجوباً عينياً أيضاً، ولو كان أهل ذلك البلد أو من جاورهم ليس عند هؤلاء وهؤلاء عدة ولا عتاد يساويان أو يقاربان عدد وعدة العدو لأن قتالهم هذا قتال دفع لا طلب، وجهاد (قتال) الدفع لا يشترط فيه ما يشترط في جهاد الطلب، بل الواجب عليهم في مثل هذه الحال أن يقاتلوا العدو؛ لقوله -تعالى-: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ" [الحج:٣٩] ، بكل ما يستطيعونه ولو قل، ولعموم حديث رسول الله ﷺ : "جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم" رواه أبو داود (٢٥٠٤) ، والنسائي (٣٠٩٦) من حديث أنس ﵁، فجهاد الدفع لا يشترط فيه اجتماع عدد معلوم، ولا يلزم أن يكون للمسلمين المغزوين إمام يستأذن كما لا يستأذن الأب ولا الأم ولا الزوج، ونحو ذلك، وإن كان المسلمون المعتدى عليهم خليطاً من المؤمنين والكفار، لا يشترط لهم حينئذ أن تكون لهم راية واحدة يقاتلون تحتها، وإن أمكن ذلك فحسن، وإن لم يمكن تعاون المسلمون مع الكفار الذين يسكنون معهم على العدو الذي غزاهم في عقر دارهم، ولكن يجب على المسلمين -فرادى كانوا أو جماعة- حينئذ أن يعلنوا أن جهادهم إنما هو لإعلاء كلمة الله وفي سبيله لا غير، (والراية العُمِّية التي يحرم القتال تحتها ولو مات فيها مات ميتة جاهلية) ، كما في حديث أبي هريرة ﵁ في صحيح مسلم: (١٨٤٨) "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتةً جاهليةً، ومن قاتل تحت رايةٍ عِمِّيَّةٍ، يغضب لعصبةٍ، أو يدعو إلى عَصَبَةٍ، أو ينصر عصبةً، فَقُتِل، فقتلةٌُ جاهليةٌُ ... " الحديث، ففسرها رسول

стр. 3536

الله ﵊ بأنها مفارقة جماعة المسلمين، ويقاتل المرء فيها لعصبية أو يدعو لعصبية أو ينصر عصبية، أي كأن يقاتل من أجل القومية، أو الحزبية أو القبلية، كما يقول الشاعر الجاهلي: وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد.

стр. 3537

وجاء في حديث سعيد بن زيد ﵁ عند الترمذي (١٤٢) ، وأبي داود (٤٧٧٢) ، والنسائي (٤٠٩٤) ، وابن ماجة (٢٥٨٠) : "من قتل دون ماله فهو شهيدٌُ، ومن قتل دون دينه فهو شهيدٌُ، ومن قتل دون دمه فهو شهيدٌُ، ومن قتل دون أهله فهو شهيدٌُ" والعدو المعتدي مسلماً كان أو كافراً إنما يريد هذه الأمور الأربعة مجتمعة أو بعضها، ومن لازم ذلك القتال للدفاع عن بلاد المسلمين إذا غزيت من العدو الكافر؛ لأن هذه الأمور داخلة في بلاد المسلم أو وطنه. أما القول في وجوب اشتراط وجود الإمام أو إذنه في الجهاد في سبيل الله فلا أعرف أحداً من أهل العلم المقتدى بهم اشترط ذلك، بل الواجب خلافه، وهو أن الإمام لا يكون إماماً إلا أن يقوم بالجهاد في سبيل الله، لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام، ويقول شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى (٣٤/١٧٦) ، والسنة أن يكون للمسلمين إمام واحد والباقون نوابه، وإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية من بعضها وعجز من الباقين أو غير ذلك فكان لها أئمة لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود، ويستوفي الحقوق، فمتى أمكن إقامتها من أمير لم يحتج إلى اثنين، ومتى لم يقم إلا بعدد من غير سلطان أقيمت إذا لم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها"، وعمل أبي بصير ﵁ في قصة الحديبية ومن معه من المهاجرين الذين قاموا بقطع الطريق على قافلة قريش أظهر دليل على عدم اشتراط وجود الإمام أو إذنه للجهاد في سبيل الله، بل قول رسول الله ﷺ في أبي بصير لما بلغه فعله في قريش "ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد" انظر في صحيح البخاري (٢٧٣١-٢٧٣٢) يؤكد عدم اشتراط وجود الإمام أو إذنه في الجهاد في سبيل الله، بل نجد أئمة الدعوة في نجد منعوا وأنكروا على مثل هذا الاشتراط، فيقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت ١٢٥٨هـ) : (بأي كتاب أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر..) ، انظر الدرر السنية٥/٩٧-٩٩. والله أعلم.

стр. 3538

الإشادة بمعارضي الحرب من الكفار المجيب د. حسن بن صالح الحميد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٩/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيخنا الفاضل: (١) أرى البعض من الناس (العوام والمثقفين) يمدح ويثني على النصارى الذين يرفضون الحرب وخرجوا بمظاهرات ومسيرات، ويقولون هؤلاء أفضل من العرب، فالعرب ماذا فعلوا، ناسين بذلك أو متجاهلين أمر الولاء والبراء. (٢) ويقول البعض لا تدعو على النصارى (أي في قنوت النوازل) لأنهم ليسوا كلهم مؤيدين للحرب. (٣) وبعضهم يؤيد ويمدح صدام وربما يدعو له بالنصر، مع العلم بأنه بعثي كافر. فما هو قولكم وتعليقكم؟ وجزاكم الله خيراً وبارك في جهودكم. الجواب الحمد لله، أما بعد: فإن في سؤالك مسائل: الأولى: قولك إن من الناس من يثني على النصارى الذين يرفضون الحرب ويفضلهم على العرب الذين لم يفعلوا فعلهم، ناسين أو متناسين أمر الولاء والبراء. والجواب: أن الثناء على من يقف في صفك في وجه عدوك، ويعلن برفض إيقاع الظلم عليك من أهل دينه، أن هؤلاء يحمدون على مواقفهم، لأنها تتفق مع مصالحنا، حتى وإن كانت مصالحهم هم أيضاً متحققة في مواقفهم تلك، فإن التعاون على المصالح المشتركة، ودفع العدو المشترك مما لا تأباه الشريعة ولا يتعارض مع نصوصها ومحكماتها، لكن لا يجوز توليهم ومحبتهم محبة قلبية كما لا ينبغي المبالغة في تقدير هذه المواقف وتأثيرها، لأنها مواقف مبناها على المصالح، فلا ننخدع ونتجاوز بها قدرها. كما يجب أن نتذكر أن من هؤلاء الرافضين للحرب على العراق من قتل الملايين من المسلمين ولا يزال كروسيا، ولكننا في المسألة العراقية نتبنى كل صوت قد يسهم في منع العدوان، وإن كان محدود الأثر.

стр. 3539

وعليه فلا أرى مانعاً شرعياً أن يتوجه اللوم إلى بعض المسلمين الذين منهم من كان مؤيداً للعدوان سراً أو علانية، ولا شك أن هذه مواقف مخزية آثمة ظالمة، وإذا انحصر التفاضل بين المواقف في هذه المسألة، وكان مطابقاً للواقع، ولم يتجاوز ذلك إلى مسألة الولاء والبراء، فإن هذا قد يُعد من الإنصاف والعدل في الحكم، مع التأكيد على ما قررناه من استحكام العداوة بين المسلمين وغيرهم من النصارى في الجملة، لكن هذه المواقف ترجع إلى موازنات ومصالح يعرفها أهل السياسة الشرعية. ثانياً: أما الدعاء على النصارى وغيرهم في القنوت، فإن المطلوب هو الدعاء على الظلمة والبغاة منهم ومن غيرهم، لأن الحامل على الدعاء هو الظلم والعدوان، وليس مجرد الكفر، وإلا لكان حقاً على المسلمين أن يدعوا في كل وقت؛ لأن العالم لا يخلو من الكفار أبداً، فالعدل هو الدعاء على من ظلم وبغى أياً كان. ثالثاً: ولا يمدح صدام ولا غيره من الطغاة الظلمة في حق الله وحق عباده، فهم محل الذم والمقت من الله ومن عباده، ولكن يدعى للمسلمين في العراق، وقد ذهب صدام وأعوانه فإن العبرة فيهم، وكونهم مثالاً لغيرهم يبقى الجواب على بابه، فنقول: إذا كان البديل هم الصليبيون حلفاء اليهود فهل من الحكمة الدعاء عليهم؟ ولماذا يكون الدعاء على صدام وحزبه أو على غيرهم مشروعاً في هذا الوقت بالذات؟ فالواجب الدعاء للمسلمين المستضعفين في العراق وفي غيرها، والدعاء على الظلمة والطغاة الذين يؤذون المؤمنين ويريدون بهم شراً في العراق وفي غيرها، وأن يدفع الله عنهم الشرور والفتن، ويختار لهم ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، فإننا لا نعلم الغيب، ولا نحيط بحكمة الله، ولا نجزم بمواقع المصلحة، والله أعلم.

стр. 3540

حكم السرقة من اليهود المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار التاريخ ١٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال يا شيخ أريد أن أسأل سؤالاً: هل تجوز السرقة من اليهود؟ القصد هنا من جميع النواحي، وخاصة هل يصح سرقة الملابس من حوانيتهم الخاصة؟ أرجو الإفادة. الجواب الذي يعصم مال الكافر ويمنع من قتله إنما هو العهد أو الأمان أو عقد الذمة. وليس اليهود الغاصبون في فلسطين أهل ذمة، ولم يدخلوها بأمان. لكن لو كان بين جماعة من المسلمين وبين اليهود عهد فإنه يجب الوفاء به إلى مدته، قال -تعالى-: "إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" [التوبة:٤] . وأما من لم يدخل في عهد المعاهدين لليهود فإنه تحل له أموال الكفار ودماؤهم. والواجب على المسلين في فلسطين - وأمثالهم من بلاد المسلمين التي استولى عليها الكفار وحكموها وبقي فيها المسلمون- أن يصمدوا على الأرض، ويكاثروا عدوهم، ويحافظوا على هويتهم الإسلامية، ويركزوا على التميز عنهم ويسعوا للتحرر منهم، ويصابروا على ذلك. وليبشروا بنصر الله لهم "إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ" [غافر:٥١] ، والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
следующие страницы →