Полный текст (10 202 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.
стр. 3781
يمين الغضبان
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم الحلف إذا كان الشخص غضبانَ ولا يعي ما يقول؟ وهل يُكفِّر؟
الجواب
إذا حلف الشخص في حال الغضب الشديد الذي لا يعي فيه ما يقول، ولا يدري ما حلف فلا كفارة عليه؛ لأنه في حكم المكره، فيدخل في قوله ﷺ : "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" ابن ماجة (٢٠٤٣) وصححه الألباني، وقوله ﷺ : "لا طلاق في إغلاق" ابن ماجة (٢٠٤٦) وأحمد (٢٥٨٢٨) وحسنه الألباني.
стр. 3782
نذر إحياء العرس بفرقة شعبية
المجيب د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٩/٢/١٤٢٣
السؤال
لقد نذر والدي ﵀ أنه عندما سيتزوج أبناؤه سوف يحضر لهم فرقة شعبية لإحياء العرس، فهل لنا أن نوفي له بهذا النذر؟
الجواب
إن وجد من الفرق الشعبية من يحيي العرس بما أحل الله، كما يفعل بعض أهل الخير، ممن يوفر للناس اللهو المباح بدلاً عن اللهو المحرم فهذا نذر مباح، تخير بين الوفاء به بإحضارها، وبين عدم الوفاء به، لما روى البخاري (٦٠٧٤) من حديث ابن عباس ﵄: "بينما النبي ﷺ -يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه. فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال: مره، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه" فلم يلزمه النبي ﷺ إلا بالاستمرار في الطاعة، وهو الصوم، دون غيره، فدل على أن نذر المباح لا يلزم الوفاء به.
فإن لم تجد إلا الفرق الشعبية التي تحيي العرس بمعصية الله، كالغناء، وآلات اللهو، كالموسيقى، والطبول فلا يجوز أن تفي بنذر والدك؛ لأنه نذر معصية، وهو لا يجوز الوفاء به؛ لما رواه البخاري (٦٦٩٦) من حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال:" من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه"، وما رواه مسلم (١٦٤١) عن عمران ﵁ أن النبي ﷺ قال:" ... لا وفاء لنذر في معصية ... "، ولذا من أهل العلم من يرى أن هذا النذر المحرم غير منعقد أصلاً.
стр. 3783
وإن كفّرت عن عدم الوفاء بهذا النذر، سواء في الصورة المباحة، أو المحرمة فحسن، وكفارته كفارة الحنث في اليمين؛ لأن طائفة من أهل العلم ذهبوا إلى إيجاب كفارة الحنث في اليمين، على ترك الوفاء بالنذر، ولو كان نذر معصية، مستدلين بذلك بما رواه أبو داود (٣٣٢٢) من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً إلى النبي ﷺ أنه قال:" ... ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين ... " قال ابن حجر: وإسناده صحيح، إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه على ابن عباس، ولما رواه الخمسة (أبو داود (٣٢٩٣) والترمذي (١٥٤٤) والنسائي (٣٨١٥) وابن ماجة (٢١٣٤) وأحمد (١٧٣٠٦)) وحسنه الترمذي من حديث عقبة بن عامر قال: "نذرتْ أختي أن تمشي حافية غير مختمرة، فسألت النبي ﷺ فقال: "إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، مرها فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام".
وقد روي القول بالكفارة عن طائفة من أصحاب النبي ﷺ وهم: ابن مسعود، وابن عباس، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب ﵃.
стр. 3784
القسم على الله
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٢/٩/١٤٢٣هـ
السؤال
ما ضابط الحلف على الله؟ "قوم لو حلفوا على الله لأبرهم".
الجواب
الوارد في هذا حديث حارثة الخزاعي: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جوَّاظٍ مستكبر" (رواه البخاري ٤٩١٨) .
وحديث أبي هريرة ﵁: "ربّ أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" (رواه مسلم ٢٨٥٤) .
وحديث أنس في قصة الربيع بنت النضر التي كَسَرت ثنية جارية، فطالب أهلها بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله، لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال يا أنس كتاب الله القصاص، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي ﷺ : "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" (رواه البخاري ٢٧٠٣) .
والمقصود: أن من عباد الله من لو حلف يميناً على وقوع شيء طمعاً منه في كرم الله بإبراره لأبره، أي أوقعه الله إكراماً له، وصيانة له من الحنث لعظم منزلته عند الله.
وليس مراد أنس بن النضر في القصة السابقة رد حكم النبي ﷺ ، بل المراد الرغبة إلى مستحق القصاص أن يعفو، وإلى النبي ﷺ في الشفاعة إليهم في العفو، وإنما حلف ثقة بهم ألا يحنثوه، أو ثقة بفضل الله ولطفه ألاّ يحنثه بل يلزمهم العفو، فعلم بهذا أن هذا القسم لا يتأتى من كل أحد، بل من المؤمنين الصالحين في حدود ضيقة، ولذلك لم يشتهر مثل هذا القسم عند السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم من نزل القرآن وجاءت السنة بالثناء عليهم والرضا عنهم، وأنّى لنا بمثل هؤلاء؟
стр. 3785
كفارة النذر
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٩/٢/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا نذرت إذا عملت ذنبا وهو (النظر إلى النساء) أن أصوم ثلاثة أيام كل مرة أنظر فيها إلى النساء, ولكن بعدها نظرت إلى النساء أكثر من مرة, الذي عملته:- أنني في البداية صمت ثلاثة أيام متقطعة عن كل يوم نظرت فيه إلى النساء، (لعدم علمي بالصوم لثلاثة أيام متواصلة للنذر) , ولكن بعد ذلك بدأت أصوم ثلاثة أيام متواصلة عن كل يوم نظرت فيه إلى النساء. سؤالي:
(١) لقد كثر علي الصيام, فهل أستطيع أن أوقف النذر؟
(٢) لقد صمت في بداية أمري ثلاثة أيام متقطعة عن كل نذر, فهل يقبل صومي؟
الجواب
الأولى لك في هذا الأمر أن تبقى على ما عاهدت عليه الله من عدم النظر، لما صح في البخاري (٦٦٩٦) عن النبي ﷺ من حديث عائشة ﵂ أنه قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه"، وعليه فإن خالفت فوقعت فيما نذرت تركه من المعصية فعليك كفارة يمين فحسب، وذلك لأن نذرك هذا يسمى نذر اللجاج والغضب، وهو: أن يعلق المسلم نذره بشرط يقصد منه الحمل على فعل شيء أو التصديق أو التكذيب، لحديث عمران ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين" رواه النسائي (٣٨٤٢) ، والبيهقي (١٠/٧٠) وغيرهما، والله أعلم.
стр. 3786
وقت الاستثناء في اليمين
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٧/١/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هو القول في الاستثناء في اليمين أو في الكلام هل يصح الاستثناء بعد مدة طويلة أو بعد سنة مثلاً؟ وإن قال للحالف أحد: قل إن شاء الله فقال: هل يصح هذا الاستثناء؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله، جاء في الحديث الصحيح أن "من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث" انظر البخاري (٥٢٤٢) ، ومسلم (١٦٥٤) ، وقال :"ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله" [الكهف: ٢٢-٢٣] ، والمعروف أنه يشترط لترتب الأحكام على الاستثناء إذا اتصل بالكلام، أما إذا انقطع الكلام قبل الاستثناء لم يكن للاستثناء أثر في تقييد اليمين أو غيره مما يدخله الاستثناء، نعم الاستثناء المتأخر يمكن أن يتحقق به امتثال قوله تعالى:"ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله"، كما جاء هذا المعنى عن ابن عباس ﵄ في تفسير هذه الآية، أما أن يكون لهذا الاستثناء المتأخر أثر في مقتضى الكلام المتقدم فلا، لأنه قد انقطعت صلته به، ولو حلف الإنسان ولم يقل إن شاء الله ثم ذُكر فقال إن شاء الله، فهذا يرجى أن ينفعه فيما يرجوه من الله، كما جاء في قصة نبي الله سليمان كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن جميعاً فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، وأيم الذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون" رواه البخاري
(٦٦٣٩) ومسلم (١٦٥٤) .
стр. 3787
نذرت تركيب لولب لمنع الحمل
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد: أنا فتاة متزوجة وخلفت بنتاً واحدة، وبعدها بأربع أشهر انقطعت عني الدورة لمدة شهرين، ولم أكن أرغب في الحمل فقلت (نذرا علي إن لم أكن حاملاً سوف أركب اللولب المانع للحمل) ، وبعدها نزلت الدورة ولم أكن حاملاً، ولم أركب اللولب، فماذا يترتب عليَّ في النذر الذي نذرته بتركيب اللولب؟ ولكم جزيل الشكر، وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
الجواب
هذا النذر يتردد بين أمرين: إما أن يكون نذراً محرماً، أو نذراً مكروهاً، فأقل أحوال هذا النذر الكراهة، فحينئذ فالأرفق بها والأفضل لها أن تكفر عنه كفارة يمين، ولا تفي بهذا النذر، لأن تكثير الأمة ندب إليه الشرع، فالنبي ﷺ يقول: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" رواه أبو داود (٢٠٥٠) ، والنسائي
(٣٢٢٧) من حديث معقل بن يسار ﵁ والمرأة يجوز لها أن تركب اللولب عندما تتضرر بتوالي الحمل من الناحية الصحية، أو من الناحية الاجتماعية، كما لو شق عليها تتابع أولادها وتقارب أعمارهم، وأرادت أن تؤجل سنة أو سنتين، حتى تتحسن صحتها، ويرتفع ولدها، فهذا من الأمور الجائزة، وعلى كل فهذه عليها كفارة يمين؛ تطعم عشرة مساكين، لكل واحد كيلو ونصف من طعام أهل البلد، أو أن تكسوهم، هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 3788
النذر إن فاز فريقه
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٤هـ
السؤال
زميلي في العمل مشجع لفريق كرة قدم، قال في أحد المباريات: إنه (إذا فاز فريقه فسيذبح ذبيحة) ، هل في هذا اللفظ منكر؟ وهل يؤكل من هذه الذبيحة؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: أخي السائل أسال الله أن يهدي زميلك إلى السمو باهتماماته، وأن لا يضيع ماله في مثل هذه الأمور التافهة، ولو أن هذا المال الذي بذله لانتصار فريق كرة قدم بذله فيما يعود إليه بالنفع في دنياه أو دينه لكان خيراً له، وليته يسأل نفسه ما المنفعة التي سيجنيها هو أو فريقه من هذا التصرف المذموم شرعاً؟!
وزميلك أخي السائل نذر بأنه إذا فاز فريقه بأن يذبح ذبيحة "ولا نزاع في صحة النذر ولزوم الوفاء به في الجملة" [المرداوي في الإنصاف باب النذر] وقال الله -تعالى- "يوفون بالنذر" [الإنسان:٧] وقال ﷺ : "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه البخاري (٦٦٩٦) ، وغيره من حديث عائشة ﵂، ولكنه مكروه، قال ابن قدامة في الشرح الكبير باب الفقر فصل: "ولا يستحب النذر" لأن ابن عمر ﵄ روى أن النبي ﷺ نهى عن النذر، وقال: "إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل" متفق عليه عند البخاري (٦٦٠٨) ، ومسلم (١٦٣٩) ، واللفظ له، وهذا النهي للكراهة، لا نهي تحريم، لأنه لو كان حراماً لما مدح الموفين به، لأن ذنبهم في ارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في الوفاء به، ولأن النذر لو كان مستحباً، لفعله النبي ﷺ وأفاضل أصحابه) أ. هـ.
وما تقدم يشمل ما لو علق النذر على أمر فيه منفعة له فكيف بحال السائل، فسيكون بلا شك مكروهاً، وعلى كل حال فإن على زميلك الذبيحة إذا فاز فريقه؛ لأنه نذر أن يطيع الله -تعالى-، فعليه أن يطيعه، كما عليك نصحه أن يكف عن النذر عموماً، وأحرى إذا كان في أمور تافهة، والله أعلم.
стр. 3789
نذر فلم يستطع الوفاء
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٠٦/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
نذرت نذراً، لئن أتم الله لي مسألتي لأصومنَّ يوماً، وأفطر يوماً، ثم أجاب الله مسألتي، لكنني لم أستطع أن أفعل ذلك، فماذا أفعل؟.
الجواب
أولاً: إن كان يقدر على صيام يوم وفطر يوم فإنه يلزمه ذلك؛ لأن هذا نذر طاعة، ونذر الطاعة يجب الوفاء به، والنبي ﷺ يقول: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" رواه البخاري (٦٦٩٦) من حديث عائشة-﵂.
وأما إذا كان لا يستطيع، بمعنى أنه يشق عليه مشقة لا يتمكن معها من الاستمرار على ذلك، فإنه يكفر كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فإن لم يجد هذه الأشياء الثلاثة فإنه يصوم ثلاثة أيام.
стр. 3790
حلف ألا يدخل منزلاً ودخله
المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٧/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
عقدت اليمين على ألا أدخل منزل شخص قريب لي بسبب خلاف حصل لي معه في يوم من الأيام، وبعد ذلك اضطررت إلى دخوله مرة أخرى، فهل علي كفارة لذلك؟ مع العلم أنه تكرر معي ذلك في منزل شخص آخر، وهل يلزمني قضاء كفارتين أم الاكتفاء بواحدة؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الأولى لك أن تكفر عن يمينك الأولى فتدخل منزل قريبك، وكذلك تكفر عن يمينك الثانية كفارة أخرى وتدخل منزله، وكفارة اليمين خير من اللجاج بها، والاستمرار عليها، ما دام قريباً لك، لقوله ﷺ : "إني والله إن شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها"، وإذا تعددت الأيمان في موضوع واحد فكفارة واحدة، وإذا تعددت الأيمان في موضوعين أو مواضيع متعددة فلكل يمين كفارة، فمثلاً إذا حلفت ألا تدخل دار زيد فنقول: عليك كفارة، وإذا حلفت ألا تدخل دار عمرو فعليك في هذا كفارة واحدة، إلا إن كنت حلفت عليهما بيمين واحدة بألا تدخل دار زيد ولا دار عمرو فحينئذ تكون كفارة واحدة.
стр. 3791
نذر الصوم إن عصى
المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٨/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
قلت لنفسي والله إن فعلت كذا (وهي معصية) فسوف أصوم ثلاثة أيام. وذلك رغبة مني، كي لا أعمل هذا العمل، ولكن للأسف فعلته، فماذا علي؟ هل أصوم كما قلت أم عليَّ كفارة يمين. جزاكم الله خيراً.
الجواب
عليك أن تصوم ثلاثة أيام وتستغفر الله وتتوب إليه عما عملت، ولا تعد إلى معصية الله مرة أخرى.
стр. 3792
اليمين بالكفر على ترك الخمر
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٩/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
هو سؤال لصديق لي. كان صديقي يشرب الخمر، ولكنه أقلع عنها، ولكن والده اضطره أن يقول هذه اليمين: والله العظيم لأكونن كافراً لو شربت ثانياً. وهو الآن يعيش في دولة أجنبية، فإذا شرب في يوم ما الخمر فما هو حكم اليمين الذي قاله؟ هل سيكون كافراً أم يصوم ثلاثة أيام؟
الجواب
شرب الخمر محرم، ولا يجوز وهو من كبائر الذنوب، والله يقول:"يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه" [المائدة:٩٠] ، وأيضاً النبي ﵊ لعن الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها ... ، انظر: الترمذي (١٢٩٥) وأبا داود (٣٦٧٤) وابن ماجة (٣٣٨٠) والإجماع منعقد على ذلك، ولهذا وجب فيها الحد على من شربها، وأنصح أخي السائل أن يقلع عن المحرم، وأن يستعين بالله، ويتوكل عليه.
أما إذا شربها فإنه لا يكون كافراً، وإنما يجب عليه أن يكفر كفارة يمين، وكفارة اليمين هي أن يطعم عشرة مساكين أو أن يكسوهم أو يعتق رقبة، فإذا لم يجد ذلك يرجع إلى الصيام فالصيام لا يكفِّر به حتى يعجز عن التكفير بالمال، يعجز عن التكفير بالإطعام أو الكسوة أو التحرير.
стр. 3793
الحلف بالقرآن الكريم
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم الحلف بالقرآن الكريم؟ أو بسورة من سوره، كأن يقول: بحق سورة يس لأفعلن كذا؟.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
فهاتان مسألتان:
الأولى: الحلف بالقرآن أو ببعضه فهذا جائز؛ لأن القرآن كلام الله، وكلامه صفة من صفاته والحلف بالله أو بصفة من صفاته جائز.
ودليل ذلك قوله ﷺ : "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله وإلا فليصمت" رواه البخاري (٦١٠٨) ، ومسلم (١٦٤٦) من حديث ابن عمر ﵄.
الثانية: الحلف بحق القرآن أو بعضه، فهذا جائز إن كان المقصود بحق القرآن صفة من صفات الله كحفظ الله -تعالى-للقرآن.
أما إن كان المراد بحق القرآن ما هو صفة للمخلوق كتعظيم المخلوق للقرآن فلا يجوز الحلف به بهذا المعنى؛ لأن صفة المخلوق مخلوقة، ولا يجوز الحلف بالمخلوق بل هو من الشرك.
стр. 3794
الحلف بالعهد
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٣/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
أسأل عن العهد، وهل إذا قلت: إني أعاهد ألاّ أدخل بيت فلان فإني أكون مجبور على عدم الدخول مهما حصل، ومهما طالت المدة؟ أرجوكم أريد الإجابة الشافية؛ لأني سمعت أني لو عاهدت بشيء وعملته سوف أتضرر ويتضرر أبنائي، أرجوكم أريد جواباً سريعاً وأكيداً.
الجواب
إذا كنت قد حلفت بالعهد فقلت:"وعهد الله" فذلك يمين يجب تكفيرها إذا حنثت فيها على الراجح من أقوال أهل العلم، وهذا مذهب مالك والحنابلة وغيرهم.
وأنت إذا عاهدت ألا تدخل بيت أحد من الناس ففيه تفصيل كما يلي:
١-إن كان هذا البيت لأحد ذوي رحمك الذين تلزمك صلتهم فالواجب الحنث باليمين وأداء الكفارة وزيارتهم.
٢-وإن كان هذا البيت لمن لا يلزمك دخول بيتهم شرعاً فلا يخلو من حالتين:
أ-أن تكون زيارتهم فيها مصلحة شرعية، وبيتهم خالٍ من المنكرات والمعاصي فالأفضل الحنث باليمين وأداء الكفارة وزيارتهم.
ب-ألا يكون في زيارتهم مصلحة شرعية، وبيتهم غير خال من المنكرات والمعاصي، ولا تقوى على الإنكار عليهم أو لا يستجيبون لمن أنكر عليهم فلا تحنث بيمينك.
قال رسول الله ﷺ :"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني"، أخرجه البخاري (٦٦٢٣) ، ومسلم (١٦٤٩) من حديث أبي موسى ﵁، والله أعلم.
стр. 3795
الفرق بين اليمين والنذر
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٣/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
ما الفرق بين اليمين والنذر في كتب الفقه؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اليمين هو توكيد المحلوف عليه بذكر اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته وما ألحِق بذلك.
وأما النذر فهو: إيجاب المكلف على نفسه أمرًا غير واجب.
هذا هو الفرق بينهما، والنذر له أحكام، وقد يأخذ حكم اليمين إذا قصد فيه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، ولو كان بالصدقة على عباد الله، مثل لو قال: إن لم أسافر اليوم إلى مكة فعليّ أن أصوم شهرًا، أو أتصدق بألف ريال، فهذا حكمه حكم اليمين. والله أعلم.
стр. 3796
نذرت التبرع لجهة فوجدت أحوج منها
المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٥/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
لقد قمت بالحلف بالله بأنني إذا أنجبت دون إجراء عملية قيصرية سوف أتبرع بمبلغ من المال لجهة معينة، وبالفعل والحمد لله أنجبت كما تمنيت بدون إجراء عملية وكانت الولادة طبيعية، ولكنني عندما أردت أن أفي بنذري وجدت أن هناك أسرة فقيرة وهي أحوج إلى المال من الجهة الأخرى التي كنت أنوي التبرع لها، أفتوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
إذا كانت هذه الجهة التي نذرت لها تستعين بالمال على طاعة الله فعليك الوفاء بالنذر كما نذرت ولا تصرفيه إلى غيرها، لأن الله ﵎ امتدح الموفين بالنذر، قال تعالى: "يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً" [الإنسان:٧] واعلمي أن النذر كما قال ﵊: "لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" البخاري (٦٦٠٨) ، ومسلم (١٦٣٩) ، والأفضل للمسلم والمسلمة أن يتصدق بما يريد أن ينذر به، ويسأل الله ما أحب من خيري الدنيا والآخرة، أما إذا نذر وتحقق له ما نذر من أجله فيجب عليه الوفاء بالنذر؛ لقوله ﷺ : "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" البخاري (٦٦٩٦) .
стр. 3797
اليمين على عدم تأخير الصلاة
المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٣٠/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا كنت قد قطعت يميناً على أن لا أؤخر الصلاة عن وقتها لعذر تافه، لكني أحس أنني لم أفِ بيميني، علماً بأنني أحاول، لكن أحياناً أنام عن صلاة العصر إلى الساعة الرابعة، وبالمدرسة أنا أريد أن أصلي أول ما يدخل الوقت وإذا لم أفعل هذا أحس أنني لم أفِ بيميني ماذا أفعل؟ أفيدوني.
الجواب
الواجب على المسلم الاهتمام بالصلاة وأداؤها في وقتها سواء قطع يميناً بذلك أو لا؛ لقوله تعالى:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً" [النساء: ١٠٣] أي: مفروضاً في الأوقات، وما دمت تصلي الصلاة قبل خروج وقتها فقد وفيت بيمينك وإذا صليت العصر في الوقت الذي ذكرت فهي في وقتها، ولا يخرج وقت العصر إلا بغروب الشمس، ولا يخرج وينتهي وقت الاختيار إلا باصفرار الشمس.
стр. 3798
النذر لمنع النفس من المعصية
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٨/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
نذرت أكثر من نذر بصوم شهرين متتابعين، وأيضاً بصوم أربعين يوماً، وبصوم عشرين يوماً إن أنا عدت لعادة التدخين, ولكن -للأسف- ضعفت نفسي وعدت إليه، وأنا مستعد لصوم عشرين يوماً، وأيضاً أربعين يوماً، ولكن الشهرين المتتابعين أجد نفسي غير قادر على صيامهما. فما هي كفارتي؟ أفيدوني -جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا نذرت صوم الشهرين، وقلت: إن أنا عدت إلى التدخين فعلي صيام شهرين متتابعين، فهذا النذر قٌصد به المنع والامتناع عن التدخين، فيكون حكمه حكم اليمين، كما ورد عن الصحابة ﵃، وعلى هذا تكفِّر كفارة يمين، إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام متتابعة، ومثل ذلك أيضاً بقية النذور إذا كان قصدك الامتناع بها عن التدخين، فإن حكمه حكم اليمين، تكفر كفارة يمين كما سلف، أما إذا كان النذر ليس كذلك، وإنما نذرت لله عبادة، قلت: لله عليَّ أن أصوم شهرين متتابعين، أو أصوم عشرة أيام، أو أصوم عشرين يوماً ... إلخ، ففي حديث عائشة ﵂ في البخاري (٦٦٩٦) أن النبي ﷺ قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه ... " الحديث..، وأنصح الأخ السائل ألا يجعل النذر على لسانه؛ لأن النبي ﷺ نهى عن النذر وقال: "إنه لا يرد من القدر، وإنما يستخرج به من البخيل" رواه البخاري (٦٦٠٩) ، ومسلم (١٦٤٠) من حديث أبي هريرة-﵁، وأخبر أنه لا يرد القدر.
стр. 3799
نذرت أن تهب زوجها جميع ما تملك
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٣/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
امرأة تحتاج لعلاجات كثيرة حتى يحدث عندها الحمل، وفي وقت كانت فيه يائسة سألها زوجها إن رزقها الله بولد هل تعطيه كل ما لديها من أموال وذهب وكل ما تملك فقالت: نعم، فسألها من يشهد على ذلك فقالت: الله يشهد على ذلك، والآن وقد رزقها الله بالولد فهو يطالبها بهذا الوعد وهي امرأة غربية في بلد زوجها، وتعلم من خلال عشرتها لزوجها أنه إذا حصل على المال فإنه سيتركها وأولادها ويتزوج بغيرها، وأنه إذا أعطته مالها فإنه سيصرفه على مزاجه، فهل هي ملزمة بهذا الوعد وعليها تنفيذه؟ أم أن هناك مخرجاً لا سيما وأنها أشهدت الله على ذلك؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب: أن ما ذكرتيه في سؤالك شبيه بالنذر، لا سيما وأنك علقت ما وعدت به على حصول الولد، وقلت يشهد الله على ذلك، هذا والنذر يجب الوفاء به إذا كان طاعة أما إذا كان معصية فلا يشرع الوفاء به بل فيه كفارة يمين، هذا وليعلم أنه لا ينبغي للإنسان أن يتصدق بكل ماله مع حاجته إليه، هذا وأرى أنك غير مُلزمة بهذا الوعد الذي تعهدت به لزوجك إن رزقك الله بولد ما دمت تعلمين حسب ما ورد في سؤالك أنه إذا حصل على المال فإنه سيتركك وأولادك، وأنه سيصرفه على مزاجه أو في غير وجهه الشرعي.
هذا ولك أن تعطيه ما تجود به نفسك من مالك تطييباً لقلبه ما دمت قد وعدتيه فيما إذا كان محتاجاً وسينفقه عليك وعلى أولادك، ولا يلزمك ذلك، هذا وأرى أن تكفري كفارة يمين لأن ما ذكرتيه في سؤالك شبيه بالنذر كما تقدم إيضاحه، والله أعلم.
стр. 3800
عبارة: بالحرام لن تفعلي كذا
المجيب أ. د. حسين بن خلف الجبوري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٣/١/١٤٢٥هـ
السؤال
ما الحكم الشرعي فيما يلي؟
إذا قال الرجل لزوجته في لحظة غضب: "بالحرام لن تفعلي كذا أو كذا"، ثم قال لها بعد فترة من ذلك: لا مانع إن فعلت. بمعنى أنه يسمح لها أن تفعل ما قد قال لها من أجله بالحرام لن تفعلي. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده، وبعد:
فأقول وبالله تعالى التوفيق والسداد:
أخي السائل: إن الحكم الشرعي المتعلق بسؤالك هو: أن هذا اليمين لا يجوز شرعاً لأنه قسم بغير الله تعالى أو إحدى صفاته وذلك لقول الرسول ﷺ : "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" رواه البخاري (٢٦٧٩) ، ومسلم (١٦٤٦) من حديث ابن عمر ﵄ ويمينك هذا يمين بغير الله تعالى، لهذا فهي غير جائزة شرعاً، وبالتالي ليست واقعة لأنك قلت: بالحرام لن تفعلي كذا وكذا فهو يمين باطل، وأنت مؤاخذ وآثم عند الله تعالى؛ لأنك خالفت أوامر الشارع وهي الحلف بغير الله تعالى، فعليك بالاستغفار والتوبة والندم، وألا تعود إلى هذا ثانية، أما السماح للمرأة بعد ذلك بفعل ما نهاها عنه فلا شيء فيه ولا بأس به، ولا يترتب على هذا الفعل مخالفة شرعية. هذا والله أعلم بالصواب.
стр. 3801
النذر المعلق
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٢/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
نذر شخص نذرا - وحينها كان يجهل حكم النذر ولما عرف الحكم ندم على ذلك- والنذر هو أنه قال إن قتل شخص من العدو فسوف أتصدق بكذا، الإشكال أنه لا يحب أن يفعل شيئا مكروها وثانيا أن العدد لن يكون معروفا بالتحديد، وثالثا أن المدة لبقاء العدو مجهولة. فهل يجوز له أن يكفر كفارة يمين لتبرأ ذمته والله يحفظكم ويرعاكم.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: النذر مكروه، لأن النبي ﵊ نهى عن النذر، وقال: "إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" رواه البخاري (٦٦٠٨) ، ومسلم (١٦٣٩) من حديث عبد الله بن عمر- ﵄. وذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه، وأما إذا نذر الإنسان طاعة، فإنه يجب عليه أن يوفي بها، لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه البخاري (٦٦٩٦) فيجب عليه أن يوفي بذلك، وما دام أنه نذر إذا قتل أحد من الأعداء أن يتصدق، فعليه أن يتصدق حين يعلم بقتله أي عدو من الأعداء، إلا إذا خصص ذلك بمكان أو في زمان، أما إذا لم يخصص فإنه إذا علم فإنه يجب عليه أن يتصدق، أما إذا جهل فإنه لا يجب عليه؛ لأن الأصل براءة ذمته.
وأما كونه يكفر كفارة يمين فهذا ليس ظاهراً، لأن هذا نذر قربة وطاعة يجب عليه أن يوفي به، ما دام مستطيعاً.
стр. 3802
القسم بغير الله
المجيب د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٩/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
قرأت البيت التالي:
قسماً بالنازلات الماحقات***والدماء الزاكيات الطاهرات
فهل يجوز القسم بغير الله هنا؟.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
القسم بالشيء تعظيم له، فالعبد يجب ألا يعظم غير الله، فلا يقسم إلا بالله - سبحانه- ولذلك لا يجوز القسم بالأشياء المذكورة في سؤالك، ولا بغيرها من المخلوقات؛ لأن ذلك شرك، كما في الحديث الصحيح: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" رواه التمرذي (١٥٣٥) وأبو داود (٣٢٥١) من حديث ابن عمر ﵄، ولشناعة القسم أو الحلف بغير الله قال ابن عمر ﵄: "لئن أحلف بالله كاذباً أهون علي من أحلف بغيره صادقاً" رواه عبد الرزاق في المصنف (١٥٤٠٥) وغيره، فالكذب منكر عظيم؛ كما في الحديث: "وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً"، رواه البخاري (٦٠٩٤) ومسلم (٢٦٠٦) من حديث ابن مسعود ﵁ وفي الحديث قيل لرسول الله ﷺ : أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: "نعم"، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال: "لا" رواه مالك في الموطأ (١٨١٩) ، فابن عمر مع سوء الكذب كما سبق رأى أنه أهون من القسم بغير الله، وأرى أن صحة البيت المذكور في السؤال من حيث المعنى:
قسماً برب النازلات الماحقات*** والدماء الزاكيات الطاهرات. والله أعلم.
стр. 3803
هل هذه يمين غموس ؟
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٠٧/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كنت أقيم مع أسرتي في إحدى البلاد العربية، ثم التحقت بالجامعة في بلدي الأصل، وألغيت إقامتي وتخرجت من الجامعة، ثم أتيحت لي فرصة لزيارة ذلك البلد، ليس للعمل، وهناك قانون في بلدنا يحظر السفر من دون تأدية الخدمة الوطنية لكل خريج، مع العلم أني ذاهب لزيارة الأسرة فقط، ليس للعمل، فحظر جوازي، ومن ثم جئت بما يثبت أنني مازلت طالباً في الجامعة، وحلفوني بالله على ما قلت، واضعاً يدي على المصحف، فحلفت على ذلك وهو كذب، هل يعد هذا يمينا غموساً؟ مع العلم أنني لم أتعد على حق أحد، ولا أريد العمل هناك، وكان من الصعب جداً أن أتمكن من السفر من غير ذلك الأسلوب الذي اضطررت إليه، وكيف لي أن أبرئ ذمتي من هذا الذنب الكبير؟ علماً أني لا اعتراض لي على أداء هذه الخدمة التي تبلغ عاماً أو يزيد، ولا يمكنني أداؤها إلا بعد عام ونصف؛ لأنني تخرجت من كلية الطب، مع العلم أني ذاهب لزيارة والدي. أرجو الإفادة، والسلام عليكم ورحمة الله.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم عملك هذا فعل محرم؛ فكون الإنسان يحلف على شيء مضى وهو كاذب هذه هي اليمين الغموس، التي تغمس صاحبها في النار، وهو من كبائر الذنوب، وليس له كفارة؛ لأنه أعظم أن يُكفَّر، وإنما عليك أن تتوب إلى الله، وتبكي على خطيئتك، وتكثر من العمل الصالح؛ لعل الله -تعالى- أن يتوب عليك، وما ذكرته من تعليلات كلها لا تسوغ لك الحلف بالله كاذباً. وبالله التوفيق.
стр. 3804
الحلف على ما غلب عليه الظن
المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٤/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
فضيلة الشيخ، حفظه الله:
ما حكم من ألزم الحلف على المصحف من قبل الدولة لإنهاء إجراء معين، وهل الحلف على أني مولود في مكان معين حسب ما سمعت من والدتي فيه شيء. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز للمسلم أن يحلف على ما يعلم كذب نفسه فيه، ويجوز له أن يحلف على ما استفاض وعلى غلبة ظنه، وعلى ما سمعه من أهله فيما ليس بكذب، لقول الرجل للنبي ﷺ : واللهِ مَا بينَ لاَبَتَيْهَا أهلُ بيتٍ أَفْقَرُ مِن أَهْلِ بَيْتِي. أخرجه البخاري (١٩٣٦) ومسلم (١١١١) . والله أعلم.
стр. 3805
نذرت ترك المحرمات إن شفي ابنها
المجيب د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
فضيلة الشيخ: نذرت أخت لي، مرض ابنها بالقلب، إن شفي ابنها بعد العملية أن تقاطع كل المحرمات من أغان، أو تلفاز، أو أعراس يغنى بها، وبعد أن شفي ابنها طبقت ما نذرت به، ولكنها وجدت نفسها بدأت تبتعد عن أهلها والناس لمقاطعتها لحفلاتهم وجلساتهم، علمًا أنها عندما تذهب لهذه الأماكن لا تقصد المتعة إنما تلبية دعوة أخت.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بداية أود أن أحذر إخواني الكرام من التمادي والتساهل في النذر، حتى لو كان نذر طاعة أو ترك معصية؛ فإن النذر أقل أحواله أن يكون مكروهًا، ومن العلماء من حرمه، وذلك لما جاء في الأحاديث الصحيحة من النهي عنه، ومن ذلك: ما صح عن عبد الله بن عمر، ﵄، قال: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يَنْهَانَا عَنْ النَّذْرِ وَيَقُولُ: "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ". أخرجه البخاري (٦٦٠٨) ومسلم (١٦٣٩) . وما صح من حديث أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ ؛ أنه نهى عن النذر. وقال: "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنْ الْقَدَرِ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ". أخرجه البخاري (٦٦٠٩) ومسلم (١٦٤٠) .
стр. 3806
وبالنسبة للسؤال الوارد هنا: فإن النذر فيه نذر واجب الوفاء؛ لأن المنذور هنا ترك معصية من الأغاني ونحوها، وهذا الترك واجب ولو لم يحصل نذر، فإن حصل النذر بتركه كان أشد تحريمًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀: (الذي يحلف على فعل ما يجب عليه، من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وطاعة السلطان، ومناصحته وترك الخروج، ومحاربته، وقضاء الدَّين الذي عليه، وأداء الحقوق إلى مستحقيها والامتناع من الظلم والفواحش، وغير ذلك، فهذه الأمور كانت قبل اليمين واجبة، وهي بعد اليمين أوجب، وما كان محرمًا قبل اليمين فهو بعد اليمين أشد تحريمًا، ولهذا كان الصحابة، ﵃، يبايعون النبي ﷺ على طاعته والجهاد معه، وذلك واجب عليهم ولو لم يبايعوه، فالبيعة أكدته، وليس لأحد أن ينقض مثل هذا العقد) .
لكن لا يلزم من الوفاء بهذا النذر (الذي هو واجب ,وإن لم تنذره) قطيعة الرحم وترك الزيارة والمناصحة، بل تزورهم في الأوقات التي لا منكر فيها وتؤدي الواجب الذي لهم، مع تمام الحرص والشفقة والمناصحة. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
стр. 3807
الحلف بحياة الله
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٧/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
هل يجوز القسم بحياة الله؟ أفيدونا أفادنا وأفادكم الله.
الجواب
الواجب على المسلم -إذا أراد أن يحلف- ألاّ يحلف إلا بالله؛ لأن الحلف بالمخلوق شرك، كما قال ﷺ : "مَن كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللهِ، أوْ لِيَصْمِتْ". أخرجه البخاري (٢٦٧٩) ومسلم (١٦٤٦) ، وقال: "مَن حلَف بغيرِ اللهِ فقَدْ كفَر أو أَشْرَك". أخرجه أبو داود (٣٢١٥) ، والترمذي (١٥٣٥) ، والحلف بصفاته هو في حكم الحلف به، فيجوز أن يحلف الإنسان بعزة الله، وقدرة الله، وحياة الله، وعظمة الله، وبكلمات الله، كما جاء التعوذ بكلمات الله، ولا يجوز التعوذ بمخلوق كما لا يجوز القسم بمخلوق، وكلام الله ليس بمخلوق بل هو صفة من صفات الله .
ومن الحلف المنهي عنه الحلف بالرسول ﷺ ، أو بالكعبة، كما هي عادة كثير من الناس، فالواجب طاعة الله ورسوله، وذلك بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، وبهذا تتحقق التقوى التي أمر الله بها جميع الناس ووصى بها المؤمنين ووصى بها نبيه ﷺ ، فتقوى الله جماع الخير، فيجب على المسلم أن يتقي ربه فيما يقول ويفعل، ويأتي ويذر؛ ليفوز بحسن العاقبة، والعاقبة للمتقين. والله أعلم.
стр. 3808
حلفت على الكذب حياءً !
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
لدي سؤال، والله إني أخجل من طرحه، حدث موقف لي مع أخي الذي هو أصغر مني بسنين، سألني: هل صليتِ؟ وقد كنت حائضًا، سألني: صليتِ؟ قلت: نعم، وخاصة أن أمي حرصتنا ألا نقول له شيئًا، يعني لا نستطيع الصلاة، وتقول: لا، لا تقلن له ذلك. إجابتي كانت: نعم صليت. وبعدها سألني باستهتار: قولي: والله. فما ملكت إلا أن أقول: والله. وأنا أصلي لست تاركة للصلاة، ولكن سبب تركي عذر الدورة الشهرية، أشعر بالحزن، لماذا حلفت على الكذب، بعدها قلت: صليت على النبي. وأخذت أقولها في خاطري بدون أن يسمعها وأكررها، وأشعر بالحيرة، هل أكفِّر عن قسمي، أم ماذا؟ أريد منكم النظر في مشكلتي، جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 3809
إذا كنتِ قد حلفتِ على أنكِ تقصدين أنكِ صليتِ على النبي ﷺ فلا شيء عليك، وأنبهك إلى أن الحلف الذي تجب الكفارة بالحنث فيه، هو الحلف على فعل شيء في المستقبل أو على تركه، ثم يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله، فهذا هو الذي تجب فيه كفارة اليمين، أما الحلف على أمر ماضٍ فلا كفارة فيه، حتى ولو كان الحالف كاذبًا، ولا يعني هذا أنه من الصغائر، أو أنه لهوانه لا تجب فيه الكفارة، بل هو حلف على الكذب وهو من الكبائر، وقد سماه النبي ﷺ اليمين الغموس. أخرجه البخاري (٦٦٧٥) - أعني الحلف على الكذب على أمر ماضٍ- وقال أهل العلم: سُميتْ غموسًا لأنها تغمس صاحبها في النار. فلكِ مندوحة عن الكذب في اليمين بالتأوُّل فيه، كأن تقولي: والله قد صليت- وتعنين على النبي ﷺ ، أو تعنين صلاة معينة قد صليتِها، وإذا ألزمك تعيين صلاة معينة لم تصليها بأن تقولي: والله قد صليت صلاة المغرب هذا اليوم. وأنت لم تصليها للحيض، فأرى أن تتفادي الوقوع في اليمين الغموس بأن تصرحي له بحقيقة الأمر، ويجب أن يكون حياؤنا من الله أعظم من حيائنا من الناس. والله أعلم.
стр. 3810
حلف عليها بالطلاق ألا تُكلم أختها
المجيب البندري بنت عبد العزيز العمر
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢١/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو: أن زوجي اختلف مع زوج أختي في موضوع، وأدى ذلك إلى حلف زوجي علي بيمين الطلاق إن اتصلت بأختي سواء عن طريق المكالمة أو الزيارة لها، علمًا بأن أختي تتصل لكن لا أستطيع أن أكلمها. أفيدونا أثابكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي الفاضلة: الحلف بيمين الطلاق ليس طلاقًا في أصح قولي أهل العلم، وذلك أن المراد منه المنع عن إتيان المحلوف عليه، وعليه: فلو خالفتِ لا يقع الطلاق، وإنما يلزم الزوج كفارة يمين تُخرَج من ماله أو يُتبرع بها عنه، وأنصحك بالبحث عمن يتوسط ليصلح بينه وبين زوج أختك، فلا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق الثلاث، وكما تعلمين أن عمل من وقع بينه وبين أخيه المسلم شحناء لا يُعرض على الله ، بل يقول سبحانه: "أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا". أخرجه مسلم (٢٥٦٥) . فذكِّريه بذلك، أما أختك فصِلِيها؛ فهي من الرحم التي يجب أن تُوصَل، وحاولي التوفيق ما استطعتِ، وسددي وقاربي حتى لو دعت الحاجة إلى إخفاء الأمر عن الزوج والتورية وما أشبه ذلك؛ "لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ". كما ورد عن المصطفى ﷺ ، أخرجه مسلم (١٨٤٠) . فالطاعة العمياء ليست من الدين في شيء. يسر الله أمرك، وأصلح زوجك، وهداه والمسلمين إلى خير ما يحبه ويرضاه.
стр. 3811
نذر أن يتصدق وراتبه لا يكفي نفقته
المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٦/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد نذرت على نفسي قبل أن أعمل إذا تحصلت على عمل بأن أقوم بالتصدق بنسبة عشرة بالمائة من مرتبي شهريًّا، والحمد لله، حتى الآن أنا موفٍ بنذري, وإني أيضًا قد خصصت مبلغًا لعائلتي وهو مائة وخمسون دينارًا شهريًّا, لكن في معظم الأحوال يقوم أهلي بصرف المبلغ قبل نهاية الشهر, مع العلم بأني شاب مقدم على الزواج, سؤالي هو: هل يجوز إعطاء الصدقة أو النذر لأهلي؟ علمًا بأني أعمل في الصحراء شهرين ثم أعود للبيت أسبوعين. وشكرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإذا كنت محتاجًا لهذا المبلغ الذي نذرت أن تتصدق به، وترى أن في إخراجه ضررًا عليك من حيث نقص نفقتك على أهلك، أو من حيث تأخير زواجك، فلك أن تتحللّ من نذرك بأن تكفِّر كفارة يمين، وإذا تيسرت أمورك تعود إلى الصدقة، ولك أن تكفر كفارة يمين، وتجعل هذا المبلغ نفقة على أهلك، ولا توقع نفسك في الحرج، والحديث والقاعدة الشرعية يقولان: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ". أخرجه أحمد (٢٨٦٥) وابن ماجه (٢٣٤١) . ثم إنك تصدقت في شهور مضت وأنت لم تحدد في نذرك أنه مدى الحياة. والله أعلم.
стр. 3812
إنشاء النذر مستحب أم مكروه ؟
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٥/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
هل النذر بالصوم حلال أم حرام، بمعني أن أقول: إذا أكرمني الله ونجحت فإني أنذر أن أصوم ٣ أيام؟ فهل صومي هذا مقبول أم لا؟ وهل هو حلال أم حرام؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عقد النذر في الأصل مكروه؛ لقوله ﵊ عن النذر: "إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل" أخرجه البخاري (٦٦٠٨) ، ومسلم (١٦٣٩) ، وقد قال بعض أهل العلم: إنه محرم.
أما إذا نذر الشخص، فإن كان نذره على عمل طاعة وجب الوفاء به؛ لقوله تعالى: "يوفون بالنذر ويخافون يوماً...." الآية.. [الإنسان:٧] ، ولقوله ﵊: "من نذر أن يطيع الله فليطعه.." الحديث أخرجه البخاري (٦٦٩٦) .
وعلى هذا يجب على من نذر الصيام أن يصوم، فإن كان نوى التتابع في صيامه وجب عليه التتابع وإلا فلا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 3813
لم يستطع أن يوفي بنذره
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٠٥/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يا شيخي الكريم: لقد ذهبت إلى العمرة, وفي المدينة المنورة عزمت على ختم القرآن ولم أستطع, فأقسمت أو نذرت (لا أذكر) على ختمه في مكة المكرمة, ولقد حاولت جهدي ولم أستطع، فماذا علي في حالة القسم أو النذر؟ وكيف أدي كفارة اليمين في حالة الإطعام, فإني مثلاً أقسمت في المدينة وأنا الآن في ألمانيا, وقيمة الإطعام لعشرة مساكين هنا في ألمانيا تختلف عنها في مكة المكرمة.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالجواب: أن على السائل ما دام لم يستطع ختم القرآن بمكة أن يكفِّر كفارة يمين، سواء أكان قسماً أو نذراً؛ لما رواه أبو داود عن ابن عباس ﵄: "من نذرً نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين"، وقد روى مرفوعاً وموقوفاً على ابن عباس ﵄، والموقوف أصح.
هذا وكفارة اليمين هي كما جاء في قوله تعالى: "فكفارته إطعام عشرة مساكين" [الآية رقم ٨٩ من سورة المائدة] .
فعلى من وجبت عليه إخراجها طعاماً أو كسوة؛ لما في الآية ولا يخرج القيمة، ولا تختص بمكان، بل يخرجها في البلد الذي هو فيه أو في غيره. والله أعلم.
стр. 3814
هل هذا نذر أم وعد ؟
المجيب سليمان بن عبد الله القصير
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢٥/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم.
كنت مع أختي نشتري لوازم ولادة لأختنا الصغيرة، وبينما نحن في محل نشاهد الملابس نطقت، وقلت لأختي: يا الله، عندما تنجبين سأجهز لك غرفة المولود، فهل هذا دين علي؟ لا أذكر إذا كنت حلفت أم لا. وأيضاً حينها كنت أعمل لكن عندما أنجبت أختي كنت قد تركت العمل، فهل عندما يتوفر لدي المال يجب أن أفعل ما قلت، أم يسقط عني ذلك؟ لا أدري هل هذا نذر شفهي أم وعد؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن النية معتبرة شرعاً في تحديد ما يلفظ به الإنسان؛ فإن كان ما تلفَّظت به نويت به النذر فإنه يكون نذراً، ويجب عليك الوفاء متى قدرت على ذلك؛ لقول النبي ﷺ : "من نذر أن يطيع الله فليطعه" أخرجه البخاري (٦٦٩٦) .
وإن كان وعداً فقط فإنه ينبغي لك الوفاء به ولا يجب؛ قال الإمام النووي: (أجمع العلماء على أن من وعد إنسانا شيئاً - ليس بمنهي عنه - فينبغي أن يفي بوعده , وهل ذلك واجب أم مستحب؟ فيه خلاف بينهم.
ذهب الشافعي وأبو حنيفة والجمهور إلى أنه مستحب , فلو تركه فاته الفضل , وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة , ولكن لا يأثم. وذهب جماعة إلى أنه واجب , قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي: أَجَلُُّ من ذهب إلى هذا المذهب: عمر بن عبد العزيز. قال: وذهبت المالكية مذهباً ثالثاً: أنه إن ارتبط الوعد بسبب كقوله: تزوج ولك كذا , أو احلف أنك لا تشتمني ولك كذا, أو نحو ذلك, وجب الوفاء, وإن كان وعداً مطلقاً لم يجب.
стр. 3815
واستدل من لم يوجبه بأنه في معنى الهبة , والهبة لا تلزم إلا بالقبض, وإنَّ من وعد وفي نيته الإخلاف - يعني لوعده - فهو آثم قطعاً, ويصدق عليه أنه على شعبة من النفاق; لقوله ﷺ : "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا أؤتمن خان". والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 3816
يمين الغضبان
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٦/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم.
هل صحيح أن الذي يحلف بالله وهو غاضب يجوز له أن يتراجع، ولا يعمل ما حلف عليه إذا كان ذلك أفضل؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا حلف الإنسان بالله وهو غاضب، فإنه لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون الغضب شديداً، بحيث يغطي على عقله، ولا يشعر بما يقول، فهذا لا يترتب على يمينه شيء.
الثانية: أن يكون الغضب في بداياته؛ بحيث إنه يتصور ما يقول، ويملك نفسه، فهذا يمينه منعقدة، فإن كان حلف على فعل محرم فلا يجوز له أن يفعله، وإن كان على ترك واجب أيضاً لم يجز له تركه، وإن كان على مستحب، فالأولى أن يحنث فيه، ولا يفعل ترك المستحب؛ لقول الله : "ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس" [البقرة: ٢٢٤] ، وأيضاً قول النبي ﷺ في حديث أبي موسى ﵁: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيراً منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير" رواه البخاري (٣١٣٣) ومسلم (١٦٤٩) ، ويكفر الحانث في هذه الحالة عن يمينه كفارة يمين.
الثالثة: أن يكون الغضب متوسطاً؛ بحيث إنه يدرك ما يقول ويتصوره، لكن لا يستطيع أن يملك نفسه، فأوقع اليمين، فهذا لا ينعقد يمينه على الصواب من أقوال أهل العلم. والله أعلم.
стр. 3817
هل يسوغ التأويل والتورية في الحلف ؟
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ١٣/١٠/١٤٢٦هـ
السؤال
رجل طلب من شخص مبلغاً من المال، علماً أن هذا الرجل معروف بالمماطلة في التسديد وادعاء الإعسار، فيطلب منه الدائن أو المقرض أن يحلف أنه ليس معه جنيهٌ واحد، وفعلاً لا يوجد معه جنيه، لكن أقل ورقة نقدية معه هي مائة جنيه أو دولار، فهل يدخل هذا في الكذب في الحلف؟ أم هو من التورية الجائزة؟ وإذا كان حنثا فما الكفارة المستحقة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيرجع في الأيمان إلى نية الحالف إلا في الدعاوى، فلا ينفع التأويل ولا التورية عند الحلف في أداء حقوق الآخرين، بل اليمين تنعقد صحيحه على نية المستحلف، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يمينك على ما يصدقك به صاحبك" رواه مسلم (١٦٥٣) ، وعنه ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ : "اليمين على نية المستحلف" رواه مسلم (١٦٥٤) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ونظير هذا أن يتأول الحالف في يمينه إذا استحلفه الحاكم لفصل الخصومة، فإن "يمينك على ما يصدقك به صاحبك"، والنية للمستحلف في مثل هذا باتفاق المسلمين، ولا ينفعه التأويل وفاقاً". انتهى من الفتاوى الكبرى (٣/١٩٢) .
وتكفيره لهذه اليمين لا يُسقط عنه الإثم؛ لأنها من اليمين الغموس، واليمين الغموس لا كفارة لها إلا التوبة لعظمها، قال ابن القيم ﵀: "التأويل في اليمين نوعان: نوع لا ينفعه ولا يخلصه من الإثم، وذلك إذا كان الحق عليه فجحده، ثم حلف على إنكاره متأولاً، فإن تأويله لا يسقط عنه إثم اليمين الغموس، والنية للمستحلف في ذلك باتفاق المسلمين، بل لو تأول من غير حاجة لم ينفعه ذلك عند الأكثرين" انتهى من إغاثة اللهفان (١/٣٨٩) .
وأختم بقول النبي ﷺ : "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة"، فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: "وإن قضيبا من أراك" رواه مسلم (١٣٧) من حديث أبي أمامة ﵁. وقال ﵊: "من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" رواه البخاري (٢٢٨٥) ، ومسلم (١٣٨) من حديث ابن مسعود ﵁ والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصبحه وسلم.
стр. 3818
تكرار اليمين قبل التكفير
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٢١/١٠/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا -للأسف الشديد-كثيرة الحلف والحنث بيميني التي أقطعها على نفسي وأنا غاضبة؛ لأني سرعان ما أنسى وأسامح، وأريد الآن التكفير عن أيماني أرجو أن تفيدوني بالطريقة الصحيحة، وهل صحيح أن الأيمان المتشابهة تدخل تحت كفارة واحدة؟ وهل يجوز دفع مال مقابل الكفارة، حيث إن هيئة الإغاثة الإسلامية لديها مشروع إفطار صائم، وأفكر أن أدفع لهم الكفارة للمنكوبين في النيجر، فهل عملي صحيح، وإذا كان لديكم طريقة أكثر أماناً لوصول كفارتي أرجو أن تدلوني عليها، وجزاكم الله عنا كل خير.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فينبغي للمسلم أن يعظم اليمين، وأن لا يكثر من الأيمان، وليجاهد نفسه على تركها إن كان قد اعتاد على المبادرة بها حال غضبه أو حديثه مع غيره.
واليمين التي تجب لها الكفارة ما توفر فيها ثلاثة شروط:
الأول: أن تكون مقصودة، بأن يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل ممكن.
الثاني: أن يحلف مختاراً غير مكره.
الثالث: أن يحنث فيها.
وإذا كرر الأيمان ففي ذلك تفصيل:
أولاً: إذا كان تكرار اليمين قبل التفكير على فعل واحد، وموجبُها واحد ثم حنث فيها فعليه كفارة لكل يمين على الراجح، وهو قول أكثر العلماء.
مثاله: أن يقول مرة: والله لا آكل طعام فلان، ومرة أخرى يقول: والله لا أشتري ذلك الشيء، ومرة ثالثة يقول: والله لا أبيت في المكان الفلاني. فهذه أيمان متعددة على أشياء مختلفة، فالصحيح أنه يجب لكل يمين كفارة.
ثانياً: أن تتعدد اليمين والمحلوف عليه واحد، مثل أن يقول: والله لا كلمت فلاناً، ثم يقول والله لا أكلم فلاناً. ويعيده ثالثة، فهذا يجب فيه كفارة.
ثالثاً: أن تكون اليمين واحدة والمحلوف عليه متعدد، مثل: والله لا أكلم فلاناً، ولا أُهدي لفلان، ولا أزور ذلك المكان، فهذا فيه كفارة واحدة.
وأما أنك لا تذكرين عدد الأيمان فتجتهدين وتتحرين عددها وتخرجين كفارات بناء على تَحرِّيك.
ولا يجوز دفع الكفارة نقداً لتفطير الصائمين؛ لأن من الصائمين من لا يكون مسكيناً، ولابد من مراعاة العدد. ولكنه يمكن الاتصال بجمعية خيرية في بلدكم، فإنهم يأخذون مبلغاً من المال ويشترون به طعاماً يطعمون به عشرة مساكين وكالة عمن وجبت عليه اليمين. والله أعلم.
стр. 3819
المعاملات
стр. 3820
البيوع
следующие страницы →