Полный текст (10 202 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.
стр. 3921
تدوير سلع التقسيط
المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع التقسيط
التاريخ ٥/١/١٤٢٤هـ
السؤال
في معارض السيارات يقوم مجموعة من الأشخاص بشراء عشر سيارات أو عشرين ويبيع الواحد منهم بالتقسيط على مشترٍ خارج المعرض ويقوم المشتري ببيعها داخل المعرض نقداً على مشترٍ آخر غير البائع وقد يبيعها خارج المعرض إن أراد، الحاصل أن السيارة قد تباع عشرين مرة وهي لم تخرج من المعرض.
وقد تعود لنفس الشخص أكثر من مرة ما حكم ذلك؟ بل بعض المعارض تضع أجهزة كهربائية للتقسيط تظل طول السنة في المعرض تباع وتشترى بالتقسيط إذا لم يجز هذا التعامل فكيف يكون جائزاً؟ هل بخروجها من المعرض؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إذا ملك الشخص السلعة وقبضها فإنه يجوز له أن يبيعها بالنقد أو بالتقسيط، وإذا ملكها المشتري وقبضها فإنه يجوز له بيعها لطرف ثالث (غير من اشتراها منه) حالاً سواء باعها للمعرض أو في الخارج ما دامت في ملكه وضمانه.
ولا يجوز للمشتري التصرف في السلعة قبل قبضها، والقبض المعتبر هو ما يعد قبضاً عرفاً، بحيث يكون في ضمانه.
هذا هو حكم المسألة وهو الجواز، لكن إذا كانت الطريقة التي تحصل بها مثل هذه العقود ما هي إلا حيلة للحصول على السيولة النقدية دون أن يتحمل ضمانها، وإنما توضع السلعة محللة فقط، فإنها تحرم في هذه الحالة، ومن القواعد التي ذكرها الفقهاء والتي يمكن أن تكون معياراً في مثل هذه المعاملات (ما خرج عن اليد وعاد إليها يعد لغواً) ، والله أعلم.
стр. 3922
التورق والمرابحة
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
المعاملات/ البيوع/بيع التقسيط
التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
أيهما أفضل: التورق (يتم بيعه مع عدم نقصان قيمته) ، أم المرابحة: شراء سيارة بالتقسيط من الناحية الشرعية وأبعد عن الشبهة؟.
الجواب
ليس هناك أثر تفريقي بين التورق وبين المرابحة، فكل واحد من هاتين المعاملتين هو بيع، والله قال: "وأحل الله البيع وحرّم الربا" [البقرة:٢٧٥] ، فالتورق هو أن يحتاج الإنسان إلى مبلغ من المال فيذهب إلى من عنده هذا المال، ويشتري منه سلعة بقدر حاجته ثم يبيع هذه السلعة، ويقضي حاجته من ثمنها، لكن بشرط ألا يبيع هذه السلعة على من اشتراها منه، بل يبيعها على طرف ثالث هذا هو نوع التورق، وفي نفس الأمر قد يكون طريقه طريق المرابحة، بمعنى أن يأتي إلى الرجل أو المؤسسة أو البنك الذي عنده هذه البضاعة ويقول: أنا أشتريها منك مرابحة بمبلغ كذا وكذا مؤجلة، ثم بعد أن يتم شراؤه هذه البضاعة يقوم ببيعها ويقضي بثمنها حاجته فلا فرق بين المعاملتين، وقد يكون التورق طريقة للمرابحة، وقد تكون المرابحة مستقلة، فالمرابحة مثلاً رجل يريد أن يشتري سيارة ليستخدمها فيأتي إلى البنك ويطلب منه أن يتملك هذه السيارة ثم يبيعها عليه مرابحة بثمنها بما قامت عليه وزيادة خمسة في المائة أو عشرة في المائة على ما يتفقان عليه، وهذا نوع من المعاملة الشرعية، والتورق كذلك نوع من المعاملة الشرعية ولا غبار على أي واحدة من هاتين المعاملتين.
стр. 3923
التورق من بنك ربوي
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
المعاملات/ البيوع/بيع التقسيط
التاريخ ٦/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
هل يجوز أخذ قرض من بنك ربوي بطريقة إسلامية (التورق، المرابحة) ؟ إذا كان لا يجوز، فهل يجوز عند الحاجة (الزواج؟) ، لأن البنوك الإسلامية تطلب أن تكون الخدمة في العمل لا تقل عن سنتين، وهي أيضا تأخذ فائدة أكثر.
الجواب
стр. 3924
أولاً: التعبير عن التورق بالقرض تعبير باطل وتعبير سيئ، فالقرض هو أن يأخذ من البنك مبلغاً من النقود مقابل مبلغ زائد لمدة مؤجلة هذا هو القرض، وأما التورق فهو بيع يتمثل في أن يأتي العميل ويشتري من البنك سلعة معينة، كأن يشتري سيارة أو يشتري أرضاً، أو يشتري منزلاً، أو يشتري أي نوع من المعادن المعروفة الموصوفة وصفاً تنتفي معه الجهالة، فحينما يشتري هذه البضاعة ممن يملكها ثم يبيعها بعد ذلك وينتفع بثمنها في زواج أو تشطيب بيت، أو أي حاجة من الحاجات التي لا يستطيع تأمينها عن طريق المرابحة أو المشاركة، وإنما تحتاج النقد نفسه ليصرفه في مصرفه الذي هو في حاجة إليه، ويكون حصوله على هذا النقد عن طريق التورق فنقول: لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ولا يعتبر ذلك من الربا، وإنما نؤكد ونقول: لا يجوز لك أيها السائل أن تعبر عن التورق أو المرابحة أو عن بيوع التقسيط بأنها قرض فهذا خطأ، القرض هو أن يأخذ النقد بنقد أكثر منه لمدة مؤجلة وهذا حرام وربا ولا يجوز، وأما أن يشتري سلعة معينة بثمن وإن كان مرتفعاً عن ثمنه الحالي وذلك بمقابلة الأجل، فنقول: لا بأس بذلك ولا يعتبر هذا قرضاً، وإنما هو بيع والله تعالى يقول: "وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة:٢٧٥] . فإذا اشترى من البنك شراءً صحيحاً؛ سلعة مثلاً اشتراها بثمن معين سواء أكان ذلك الثمن معجلاً أو مؤجلاً، أو مقسطاً، فلا يؤثر عليه أنه اشتراه من بنك ربوي، بدليل أن المسلم يجوز له أن يشتري سلعة من يهودي، أو من نصراني، ورسول الله ﷺ توفي ودرعه مرهونة عند يهودي، يعني أنه ﷺ اشترى من اليهودي شعيراً وارهنه درعه، فالتعامل بطريقة شرعية عن طريق البيع سواء أكان البيع بيع تورق أو بيع تقسيط، أو بيع مرابحة، أو نحو ذلك لا يؤثر في صحته أن الطرف الثاني أو الطرف البائع هو بنك ربوي أو يهودي أو نصراني.
стр. 3925
نطالب بالتحقق من أمرين: الأمر الأول لا بد أن يكون المبيع معلوماً برؤية أو صفة، فالرؤية لا شك فيها، والصفة ينبغي أن تكون صفة واضحة، وأن تكون هذه الصفة صفة دقيقة تمنع دعوى الغرر والجهالة والغبن، الأمر الثاني: لا بد من التحقق أن المبيع مملوك للبائع وقت العقد، فإذا تم لنا التحقق من هذين الأمرين وكان المبيع مباحاً فلا يؤثر على صحة البيع أن يكون البائع بنكاً ربوياً، أو أن يكون البائع يهودياً أو نصرانياً.
стр. 3926
البنوك الربوية وخديعة التورق الإسلامي
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع التقسيط
التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقدمت بطلب شراء سيارة من أحد البنوك وتقسيطها علي لغرض بيعها والاستفادة من قيمتها، وكان التمويل بحدود ١٠٠ ألف ريال، وعند تقديم الطلب طلب مني تقديم عرض بقيمة السيارة التي سوف أشتريها، وذهبت إلى المعرض، وقدم لي عرض بسيارتين من نوع (داتسون) ، وهذا المعرض يتعامل معه البنك الأمريكي ويوجد به موظف من البنك، وتم إعطاء الموظف التابع للبنك قيمة العرض ونوع السيارة على أن يشتريها البنك، وبعد أسبوع اتصل بي الموظف، وقال: تمت الموافقة وتم شراء السيارتين. وبعد حضوري سألت موظف البنك الموجود بالمعرض: هل البنك فعلاً يملك السيارة؟ فقال: نعم، وهذه بطاقتها الجمركية، وأن البنك قد دفع قيمتها للمعرض. وذهبت قبل إتمام عملية البيع وعاينت السيارة في موقعها في المستودع الخاص بالمعرض وليس للبنك، وبعد ذلك قمت بالتوقيع على شراء السيارة وتوقيع الأوراق، وأخذت بطاقتها الجمركية وأصبحت ملكي، فذهبت للمعرض نفسه وعرضتها عليه وأعطاني سعرًا طيبًا وبعتها عليه وأخذت من المعرض شيكًا بقيمتها. فما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرًا، وماذا أفعل في حالة أن البيع كان فيه شيء من الخلل؟ والله يوفقكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 3927
فالجواب: أنه يظهر من السؤال أن القبض لم يتم لا في بيع المعرض للسيارة على البنك، ولا في بيعك على صاحب المعرض، فالسيارة كما جاء في السؤال في موقعها في المستودع الخاص بالمعرض وليس للبنك. هذا، والبيع قبل القبض الشرعي لا يصح، في الأصح من أقوال أهل العلم؛ لما رواه أبو داود (٣٤٩٩) ، عن زيد بن ثابت، ﵁، أن النبي ﷺ "نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ". وقد صححه ابن حبان (٤٩٨٤) . وهذا قول الشافعي، وأحمد في رواية، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وغيرهما من المحققين من أهل العلم، وبه صدرت فتوى اللجنة الدائمة في السعودية، وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، ﵀، فقد جاء في الفتوى رقم (١٠٨٤٨) [في المجلد رقم (١٣ ص ٢٤٧) جمع الدويش] إجابة عن سؤال عن كيفية قبض السيارة في حال شرائها، وهل تحريكها يكفي في القبض؟ فأجابت اللجنة بما نصه: (وأما تحريك السيارة داخل المعرض فلا يعتبر حيازة، وعلى ذلك لا يكون البيع صحيحًا لكونه قبل قبض السيارة) انتهى.
قلت: وإذا كان تحريك السيارة وتشغيلها لا يعتبر قبضًا ولا حيازة فمن باب أولى ألا يعتبر استلام الاستمارة ومفاتيح السيارة قبضًا ولا حيازة.
стр. 3928
هذا، وأما قول السائل: ماذا أفعل في حالة أن البيع فيه شيء ... إلخ. نقول: إن تيسر استرجاعك البيع والشراء فهو المطلوب، لكنني أرى صعوبة ذلك؛ إذ في الغالب أنك تصرفت في القيمة، وقد لا يوافق كل من البنك وصاحب المعرض على ذلك، وقد فعلت هذا عن غير علم، فالله يعفو ويسامح بمشيئته تعالى، لاسيما وأن بعض أهل العلم أجاز التصرف في المبيع قبل القبض إلا إذا كان قليلًا ونحوه، فلا يجوز، وهو قول للحنابلة، وبناءً عليه، فيكون التصرف الوارد في السؤال صحيحًا، لكن القول الأول هو الذي تسانده الأدلة في نظري، فعلى المؤمن أن يتجنب التصرف في بيع ما اشتراه حتى يحوزه إلى رحله، كما جاء بذلك الحديث المتقدم ذكره. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 3929
شركة تبيع الذهب (المؤجل) بنقد (حاضر) فما الحكم ؟
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
المعاملات/ البيوع/ بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٣/٨/١٤٢٢
السؤال
: نود من فضيلتكم توضيح الحكم الشرعي فيما يلي:-
توجد شركة تسويقية تعرض منتجات ذهبية ذات نقاوة عالية ومضمونة (٩٩.٩٩%) وتقدم بعض الطرق التسهيلية لبيع منتجاتها وهي على النحو التالي:
أولاً: طريقة الدفع: هناك خيارين لطريقة الدفع.
(أ) دفع كامل المبلغ واستلام المنتج بعد أسبوعين عبر البريد.
(ب) دفع ٥٢% مقدم وبعد فترة غير محددة يتم دفع ٤٨% بدون فوائد واستلام المنتج بعد أسبوعين عبر البريد.
ثانياً: أخذ عمولة:
(أ) تدفع مبلغ وقدره (٤٠٠ دولار) الشركة لكل زبون بعد شراء أحد المنتجات وجلب عشرة زبائن جدد عن طريق المشتري الأول بعد شراء كل زبون أحد منتجاتها.
(ب) تدفع مبلغ وقدره (٤٠٠ دولار) للزبون الأول وأحد الزبائن الذين جلبهم إذا جلب الأخير عشرة زبائن جدد وهكذا.
ثالثاً: هل يجوز أن نشتري ونزاول بيع القطع الذهبية التي بها صور؟
الجواب
يا أخي الكريم حفظك الله ورعاك، الذهب والنقد الورقي من الأموال الربوية المتفقة في العلة المختلفة في الجنس، وما كان هذا شأنه يشترط لصحة المعاملة فيه: قبض العوضين في الحال، بمعنى أن تسلَّم النقود كاملة للشركة، وتُسلِّم الشركة الذهب كاملاً للمشتري، ويكون ذلك حال العقد دون تأخير.
وعليه فإن صورتي البيع أ، ب اللتين ذكرتهما في السؤال ممنوعتان لمخالفتهما شرط التقابض في الحال "المناجزة".
стр. 3930
أما بالنسبة للعمولة التي تدفعها الشركة لمن يحضر لها زبائن مكافأة له على ذلك، فلا يظهر لي ما يمنعها فإنها من قبيل الجعالة، غير أنه يشترط أن يكون العمل الذي يساعد عليه الإنسان مشروعاً، وطرق البيع المذكورة غير مشروعة لما فيها من مخالفة تقدم بيانها، وعليه فلا تجوز الإعانة ولا المساعدة على البيع الممنوع.
والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 3931
شراء الذهب بالتقسيط
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٥/٧/١٤٢٢
السؤال
ما حكم شراء الذهب بالتقسيط أو عن طريق بطاقات الائتمان الفيزا والماستر؟
الجواب
يظهر أن السائل يقصد بالذهب حلي النساء، وقد ذهب جماهير أهل العلم قديماً وحديثاً إلى المنع من ذلك، واشترطوا فيه ما اشترط في نقود الذهب والفضة من الحلول والتقابض في مجلس العقد، فلا يشتري بالأجل أو الآجال " التقسيط "
وذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك، واعتبروا حلي الذهب والفضة قد خرجت من نطاق النقود، وأصل النقود إلى نطاق السلع؛ وبالتالي فيجوز شراؤها وبيعها بالأجل أوالآجال، وبطاقات الائتمان، والرأي الأول أحوط.
وعلى القول بمنعها فإنه لا يجوز شراؤها ببطاقات الائتمان كالفيزا، وماستركارد وأمريكان إكسبريس ونحوها؛ لأن الدفع بهذه البطاقات ليس فورياً، بل يحتاج إلى أيام حتى يقبضها البائع، وهذا خلاف اشتراط الحلول والتقابض في مجلس العقد.
ولكن لو تطورت التقنية المصرفية مستقبلاً، فصار يقبضها البائع فوراً، وتضاف إلى حسابه في الحال جاز ذلك.
وأما شراء الذهب والفضة والعملات، أي: ما يشترط فيه الحلول والتقابض في مجلس العقد ببطاقات الصراف، فهو جائز إذا كان البائع يقوم بإجراء ما يسمى بعملية الموازنة، والتسوية فوراً، وذلك لأن بطاقة الصراف التي يتم الشراء بها عن طريق نقاط البيع في داخل الدولة يتم خصم المبلغ من حساب المشتري صاحب البطاقة فوراً، ولكنه لا يلحق بحساب البائع إلا بعد أن يجري ما يسمى بعملية الموازنة والتسوية، فإذا أجراها فوراً فقد حصل القبض تماماً إذ إدخالها في حسابه من أجلا صور القبض، فيتحقق الشرط الشرعي في التقابض.
стр. 3932
والبائعون يلجؤون عادة إلى إجراء هذه العملية في نهاية اليوم حتى لا يخسروا ورقاً في كل إجراء، ولا يتكلفوا تعباً من إجراء العملية، بل يجمعون كل العمليات البيعية التي تمت في ذلك اليوم في عملية تسوية وموازنة واحدة لتضاف إلى حسابهم ورصيدهم في البنك، وبهذا نعلم أنه إذا لم يجر البائع الموازنة والتسوية فإن شراء الذهب والفضة والعملات لايجوز؛ لأنه لم يتحقّق القبض المطلوب شرعاً. والله أعلم.
стр. 3933
بيع الذهب وتأجيل جزء من ثمنه
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ١٧/٢/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم بيع الذهب للجمهور مع بقاء جزء من الثمن يسدد بعد فترة؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
بيع الذهب سواء كان للذكر أو للأنثى لا بد أن يكون يداً بيد؛ لحديث عبادة بن الصامت ﵁، وفيه قول النبي ﷺ :"فإذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" مسلم (١٥٨٧) ،فإذا بعت الذهب بدراهم أو بالريالات أو بالدولارات أو بالدينارات ... إلخ، لا بد أن يكون يداً بيد ولا يجوز تأخير القبض.
стр. 3934
شراء الذهب بالورق نسيئة
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٢١/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
إحدى قريباتي اشترت أسورة من الذهب (على أن يتم تبديلها إذا لم تعجبها) ، المهم تم ردها، وأعطاهم صاحب المحل ورقة فيها المبلغ المعين إذا أرادت أن تأتي فيما بعد للشراء، سألت عن ذلك فكان الجواب أنه لا يجوز إذا أرادت أن تشتري؛ وذلك لأن الذهب لا يباع بالورق بدين للحديث الذي في البخاري سؤالي: إذا أردنا التبديل مثلا ماذا علينا أن نصنع؟ وكيف يتم ذلك؟ فأنا درست الدليل لكن لا أدري ما نصنع. أرجو أن يكون سؤالي واضحاً، وجزاكم الله خيراًَ.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا اشترت المرأة من الصائغ حلياً فالواجب والحالة هذه التقابض في المجلس، ولكن لا يجوز أن يتفرقا وبينهما شيء؛ لحديث البراء ﵁: (نهى رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب ديناً) رواه الشيخان، فإن شرطت المرأة الخيار بعد التقابض فلا مانع من ذلك فيما يظهر، إذ لا محذور من أن تعيد المرأة الحليّ وتسترجع المال أو تستبدله بآخر. والله أعلم.
стр. 3935
شراء الذهب بالذهب
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ١١/٢/١٤٢٣
السؤال
منذ عامين تقريباً ذهبت لصائغ ذهب لكي أبيع إسوارة ذهب، فقال لي أن سعرها ألف وخمسمئة درهم، ثم قلت له: أريد سلسلة، وقال لي: إن سعرها ألف وسبعمئة درهم، فقلت له: أريد هذه السلسلة بدلاً من هذه الإسورة، فهل هذا جائز أم لا؟ إذا كان هناك شيء من الحرام أخبروني ماذا أفعل؟ وكيف أتعامل في بيع وشراء الذهب؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب أن شِرائكِ سلسلة ذهب بسوارة ذهب يجوز إذا كان وزنهما سوار، أي: وزن السلسلة يساوي وزن السوارة، أما إذا كانتا غير سواء فلا يجوز؛ لقوله ﷺ :" الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء" رواه البخاري (٢١٧٦) ومسلم (١٥٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وبناءً على هذا فيشترط في بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة التساوي والقبض، أما لو اختلف الصنف كبيع ذهب بفضة فيجوز ولو مع عدم التساوي، لكن بشرط القبض، وبناء على هذا فإنه يجوز لك أن تبيعي على الصائغ سوار ذهب بدراهم فضة أو ورق ثم تشترين منه السلسلة من غير تواطئ أو حيلة، وفي هذه الحالة لا يشترط التساوي وإنما القبض فقط، هذا في المستقبل الذي لك فعله في بيعك وشرائك للذهب، أما ما فعلتيه سابقاً فلعل سوارة الذهب مساوية للسلسلة؛ لأنك لا تعلمين عدم مساواتها، والله يعفو ويسامح، والله أعلم.
стр. 3936
استبدال الذهب المستعمل بالجديد
المجيب د. حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٦/٣/١٤٢٤هـ
السؤال
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله.
ما حكم استبدال الذهب المستعمل بالذهب الجديد في بيعة واحدة؟
الجواب
لا يجوز ذلك، لأنه وسيلة إلى الربا، فالواجب بيع الذهب المستعمل بعقد مستقل، وشراء الذهب الجديد بعقد مستقل، ولا يجوز ربط أحد العقدين بالآخر.
стр. 3937
شراء الذهب بالتقسيط
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٣/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
هل شراء الذهب بالتقسيط عند الضرورة حرام؟ مع العلم أنني مقبل على زواج، ومن العادات أن نقدم شيئاً من الذهب للعروس، ولا يمكنني أن أدفع يداً بيد لأنني موظف مرتبي الشهري لا يكفي ثمن الذهب = ٣ مرات مرتبي.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد أخي السائل بارك الله فيك وأعانك على زواجك، فإنه لا يجوز شراء الذهب بالتقسيط، لأن الذهب والأوراق النقدية وإن كانا جنسين مختلفين إلا أنهما اتحدا في العلة الربوية، وهي الثمنية، فيجب عند شراء الذهب بالأوراق النقدية التقابض في المجلس، لاتحاد العلة في كل من هذين المالين.
стр. 3938
ولكن يمكنك أن تحصل على الذهب الذي تريده بطريقة أخرى مشروعة، وهي أن تقوم بشراء سلعة بالتقسيط على أن تكون هذه السلعة لا تتحد مع الأوراق النقدية في علة الربا، كشراء سيارة أو طعام أو غير ذلك، ثم تقوم ببيع هذه السلعة بنقد، ثم تشتري بهذا النقد الذهب الذي تريده، وهذه المسألة يطلق عليها الفقهاء مسألة (التورق) ، وهي أن يقوم المشتري بشراء سلعة ثم يقوم ببيعها لقصد الدراهم، ولم يقصد ذات السلعة، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: والراجح أن هذه المعاملة جائزة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة؛ لأن هذا يعد ضرباً من ضروب التجارة، للتوصل للربح المادي، فالتاجر عندما يشتري سلعة لا يريدها لنفسه إنما يريدها للتكسب، وقد أرشد النبي ﷺ إلى قريب من هذا، فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ ، استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله ﷺ : "أكل تمر خيبر هكذا"، قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : "لا تفعل بع الجَمْعَ بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً " أخرجه البخاري (٢٢٠١-٢٢٠٢) ، ومسلم (١٥٩٣) ، من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ فلاحظ كيف أرشد النبي ﷺ من ليست لديه دراهم يشتري بها جنيباً بأن يقوم ببيع التمر الذي عنده بالدراهم، وهو هنا لا يريد الدراهم لذاتها، وإنما يريدها ليشتري بها تمراً، والله -تعالى- أعلم.
стр. 3939
بيع وشراء الذهب عن طريق البنك
المجيب د. حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٤هـ
السؤال
السؤال عن بيع وشراء الذهب عن طريق البنك، وسيكون ذلك بالصورة التالية: وهي مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالبورصة العالمية، يعني أنه قابل للزيادة والنقص، حيث تذهب إلى البنك وتفتح حساباً عندهم، وهذا البنك له علاقات مع البنوك العالمية، فإذا نقص سعر الكيلو في هذه البورصة اتصلت على المسؤول في البنك، وقلت له اشتر لي ١٠كيلو من الذهب فيشتري لي من حسابي النقدي، ويضعها في حسابي وبذلك أصبحت مالكاً للذهب وعند زيادة السعر -أعني سعر الكيلو- في البورصة، أتصل على مسؤول البنك وأطلب منه أن يبيع الكمية التي اشتريتها في السابق، وأكون بذلك قد كسبت فرق السعر، فهل هذه الصورة جائزة من التجارة؟ أرجو الرد، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بيع الذهب وشراؤه من شرطه حصول التقابض في الحال في الثمن والمثمن، فإن كان هناك ذهب فعلاً يتم قبضه لك ولو بواسطة وكيلك، ويتم سداد ثمنه في الحال فمثل هذا قد تحقق فيه الشرط المذكور؛ فيجوز.
стр. 3940
تداول الذهب بين المحلات التجارية
المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٠٥/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا أعمل في محل بيع ذهب، وأحياناً يأتي جارنا ويطلب قطعة ذهب مصاغ، ويقول أريدها لزبون عندي، وإذا لم يشترها سوف أرجعها لك، مع العلم أن السعر معروف، وفي بعض الأوقات يتصل بنا العميل من منطقة بعيدة، ويحجز (كيلو) ذهب صاف عيار ٢٤، ونتفق على السعر، ويقوم بتحويل القيمة على البنك، ونحن بعد التأكد من أن المبلغ في حسابنا نقوم بتسليم الذهب إلى وكيله أو نحتفظ به إلى أن يأتي، ولكن نحن نشتغل فيه وهو موجود في أي لحظة يريده، مع العلم أن كيلو الذهب الصافي معروف عالمياً من ناحية العيار أو الجودة أو الوزن. السؤال: ما هي الطريقة الصحيحة؟ وجزاكم
الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فهذا السؤال يحتوي على مسألتين:
الأولى: ما يأخذه جارك من متجرك، فإنه لا يخلو إما أن يكون معه سابق اتفاق على أن يبيع لك تلك القطعة من الذهب بأجرة محددة، بحيث يكون هو وكيلاً في بيعه عنك، فتجوز المعاملة ويصح البيع، وإما لا، فيأخذ ذلك الذهب فيبيعه، ثم يعطيك قيمته، ويأخذ هو ما بدا له من الربح، فهذه المعاملة محرمة، ولا يصح فيها البيع؛ لأن بيع الربوي بما يتفق معه في العلة - وهي الثمنية هنا- لا بد فيه من التقابض في مجلس العقد، وهذا الشرط قد تخلف في هذه الصورة.
والمسألة الثانية: اختل فيها شرط التقابض أيضاًً، فلا يجوز تسليم الثمن إلا مع تسليم المثمن، لاشتراكهما في العلة الموجبة للتقابض قبل التفرق. والله -تعالى- أعلم.
стр. 3941
تسويق الذهب مقابل عمولة أو أجر
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٢٧/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا تاجر ذهب أقوم بتسويق الذهب لصالح تاجر الجملة، وأربح على كل جرام مبلغاً من المال، والذي لم يتم تسويقه أقوم بإرجاعه إلى تاجر الجملة، والذهب الذي آخذه من تاجر الجملة هو ملك له، أي أنا أقوم بدور الوسيط بين تاجر الجملة والجمهور في دكاني، أي أني لم أشتر منه الذهب، وعملية التسويق تخرجني من المعاملة بالدين مع تاجر الجملة؛ وذلك لنقص السيولة عندي فهل هذه معاملة بالدين؟ علماً أني مضطر لذلك لنقص السيولة أرجو توضيح عملية التسويق. وأرجو الرد السريع.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: اعلم وفقك الله، وأرشدك، وفتح عليك، أنك إذا كنت تقوم بالتسويق لصالح تاجر الجملة، وما تأخذه منه من ذهب لتسويقه ليس ملكاً لك، بل للتاجر، فأنت والحال ما ذكر تعتبر سمساراً "وكيلاً" وعليه:
أ. فلا بأس بأن تأخذ أجراً لقاء عملك هذا، سواء كان متطوعاً أو منسوباً إلى الجرام مما تبيعه.
ب. هذه المعاملة تعتبر وكالة بالبيع، وليست ديناً، ويلزمك حينئذ مراعاة أحكام البيع، ومن أهمها في بيع الذهب:
أن تسلم الذهب للمشتري، وتستلم منه الثمن "النقد" في الحال دون تأخير في أي من العوضين.
والله يوفقك، وهو تعالى أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
стр. 3942
من أحكام بيع الذهب
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٠١/١١/١٤٢٦هـ
السؤال
ما حكم من يعمل في شركة تعمل في مجال بيع وتصنيع الذهب والفضة، وهي تتعامل كما يلي:
١- تبيع المصنوعات الذهبية والفضية للسائحين الأجانب غير المسلمين.
٢- المصنوعات على التراث الفرعوني.
٣- تبيع بالآجل إلى العملاء.
٤- تشتري بالآجل من الموردين، وليس هناك حل للبيع والشراء بالآجل، حيث إن حجم التعامل كبير جداً، ولا يمكن الدفع نقداً، سواء في البيع أو الشراء فهل يعتبر من يعمل في هذه الشركة -من محاسبين وصناع وعاملين- آثماً وماله حرام؟ أو أن الإثم يقع فقط على صاحب الشركة؟ وإن كان العاملون آثمين، فهل لهم من مخرج غير ترك العمل في ظل هذه الظروف الاقتصادية؟
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
أخي السائل، لكي أجيبك على سؤالك أعتقد أنه يجب بيان حكم ما أشرت إليه من معاملات، وإليك البيان:
أولاً: المعاملة الأولى، وهي قيام الشركة بالبيع إلى سائحين أجانب غير مسلمين.
فأقول: لا يظهر لي مانع من ذلك؛ لأن الأصل في التعامل التجاري مع الكفار أيًّا كان معتقدهم الجواز، وكما يجوز بيع المصنوعات الذهبية والفضية للرجال والنساء للمسلمين، فيجوز ذلك أيضاً لغيرهم.
ثانياً: صياغة الذهب على التراث الفرعوني.
فأقول: الأصل في التعاطي مع أي تراث جاهلي أو غير مسلم الجواز، ما لم يصحبه ما يخالف شرعنا، كتصوير ذوات الأرواح مثلاً، أو أن يشتمل على رمز ديني عندهم كالصلبان مثلاً، فيحرم حينئذٍ، أما إذا خلا من ذلك فلا يظهر لي مانع من ذلك شرعاً؛ لأن هذا من جنس العادات وليس فيه تشبهٌ ولا يدخل في معناه، فلم يحرم علينا الأكل من طعام اشتهروا بصناعته ما لم يكن فيه ذبح، فلا يحل منه إلا ذبح الكتابي، وكذا الألبسة والتحدث ببعض كلمات لغتهم مالم يكن في ذلك تشبه.
стр. 3943
واتخاذ بعض المصوغات الذهبية أو الفضية التي تحتوي على بعض الأشكال الهندسية، والنقوش التي اشتهر بها بعض الأمم الكافرة بالشرطين السابقين لا أرى فيه حرجاً، فلا حرج مثلاً من عمل هرمٍ على شكل الإهرامات في مصر، أو إناءٍ عليه بعض النقوش الصينيه؛ لأن الصحيح أيضاً من كلام أهل العلم جواز اتخاذ آنية الذهب والفضة، والمحرم فقط استعمالها، سواء كان الاستعمال بمباشرة الأكل والشرب فيها أو سائر أنواع الاستعمالات، أما مجرد الاتخاذ فلا أرى في ذلك حرجاً. والله أعلم.
ثالثاً: بيع الذهب بالآجل.
فأقول: في هذا تفصيل: فإذا كان الذهب خالصاً غير مصوغ كالسبائك فلا يجوز بيعه بالآجل بنقد، ويجوز بغير الذهب والفضة والأوراق النقدية.
أما إذا كان الذهب حليًّا فالصحيح جواز بيعه نسيئة (بالآجل) ، ولو كان العوض ذهباً أو فضة أو أوراقاً نقدية، وللشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة بحث في هذه المسألة، وقد بسط فيه القول وناقش القولين، ورجح في نهاية بحثه الجواز، وقد كان البحث عبارة عن جواب لسؤال سئل فيه عن جواز بيع الذهب بالتقسيط، ومن أراد التوسع في هذه المسألة فليراجع بحث الشيخ وهو منشور عبر هذا الرابط. (بيع الحلي بالتقسيط)
رابعاً: الشراء بالآجل من الموردين.
أقول: الجواب عن هذه الفقرة قد أشير إليه في الفقرة السابقة.
فبناءً على ما تقدم فإني أرى جواز العمل في هذه الشركة؛ لأن أصل نشاطها مباح، إلا أنه يجب التنبيه على أنه لا يجوز لأي عامل فيها عمل أي عمل خارج عن دائرة المباح، فلا يجوز للمحاسب فيها أن يوثق أو يجري حسابات لعقود محرمة؛ لقوله ﷺ : "لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه " أخرجه أحمد (٣٧٢٥) ومسلم (١٥٩٧) من حديث ابن مسعود –﵁ وبعضه في صحيح البخاري (٥٣٤٧) من حديث أبي جحيفة –﵁.
стр. 3944
ولا يجوز لصانع أن يصنع حليًّا تحتوي على صور لذوات الأرواح، أو يحمل شعاراً دينياً كافراً أو غير ذلك مما هو محرم في شرعنا، فإن أجبر على ذلك ولم يجد مخرجاً فعليه الاجتهاد في البحث عن عمل آخر، ومتى توفر له عمل يؤمن له قوته وقوت من يعول فعليه ترك عمله المحرم، هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
стр. 3945
ضوابط في بيع الذهب
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ ٠٩/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
ما هو الضابط في بيع الذهب في محلات المجوهرات، وما الذي يشترط تجنبه لكي يكون البيع حلالاً؟ ومن باعت ذهباً واشترت ذهباً في الوقت نفسه، ولم تستلم قيمة الذهب الذي باعته، لكنها دفعت الفرق، فما الحكم في المسألتين؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
١- إذا كان الذهب حلياً فيجوز بيعه وشراؤه نقداً وبالتقسيط، كما أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام ابن قيم الجوزية، ﵀ على الجميع. كما يجوز مبادلته بحلي أخرى مع دفع الفرق، ولو اختلف الوزن، لأن الحلي خرجت بالصنعة عن كونها أثماناً، فلا تخضع لأحكام الصرف.
٢- إذا كان الذهب سبائك فيشترط عند بيعه أو شرائه بالنقود الحلول والتقابض، أي يجب أن يكون الذهب والثمن النقدي كلاهما حاضراً مقبوضاً عند التعاقد؛ لأن الذهب نوع من النقود.
٣- يجوز بيع الذهب السبيكة بسلعة مؤجلة، كبيعه بأسهم أو طعام أو حلي، بناء على ما سبق. ويجوز العكس، أي بيع الأسهم أو الطعام أو الحلي بذهب سبيكة مؤجل.
٤- من باع ذهباً بذهب ودفع الفرق فينظر: إن كان البدلان أو أحدهما من الحلي فلا حرج -إن شاء الله-. وإن كانا سبائك فتنطبق عليها قاعدة مد عجوة، وحاصلها هنا أنه يجب أن يكون وزن الذهب المفرد أكبر من وزن الذهب المضموم إلى النقد. فيجوز مبادلة جرام من الذهب مقابل نصف جرام + ١٠٠٠ريال مثلاً، بشرط التقابض في الحال، لكن لا يجوز مبادلة نصف جرام مقابل جرام +١٠٠٠ريال، باتفاق الفقهاء.
وإذا كانت المعاملة قد وقعت على الوجه المحذور فعفا الله عما سلف، ولا يجوز فعلها مستقبلاً. والله أعلم.
стр. 3946
أسهم الشركات المتعاملة بالربا
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
المعاملات/ البيوع/ بيع الأسهم والسندات
التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٢
السؤال
ما حكم الاستثمار بأسهم الشركات التي تتعامل بالربا أحياناً بالأخذ والعطاء؟ وما حكم الأسهم المملوكة بأيدي المستثمر الآن؟
الجواب
لا يجوز شراء أسهم الشركات التي يكون أصل نشاطها محرماًُ كأسهم شركات لحوم الخنزير، أو تصنيع الخمور ونحوها مطلقاً، ولا يجوز مطلقاً شراء أسهم الشركات القائمة على الربا كأسهم البنوك (الربوية) .
وأما الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحاً كالشركات الزراعية، أو الصناعية، أو الخدمية التي تزرع ما يباح، أو تصنعه، أو تقدم الخدمات المباحة الجائزة فلا بأس بشرائها، والمتاجرة فيها. ولكن إن كانت هذه الشركات تتعامل بالربا أحياناً أخذاً أو إعطاءً، وذلك بأن تقوم بتوظيف السيولة النقدية المتوفرة لديها في بعض الأوقات في البنوك وتأخذ فائدة (ربا) عليها، أو تحتاج مثلاً إلى توسعة نشاطها ومصانعها فتقوم بالاقتراض من البنوك بفائدة (ربا) ؛ فهذا النوع من الشركات اختلف فيه العلماء والباحثون، فمن العلماء من منع شراء أسهمها؛ نظراً لوجود الربا فيها، وإن كان عارضاً غير أصيل في نشاطها. ومن العلماء من أجازها بشروط تتمثل فيما يلي:
الشرط الأول: ألا ينصّ نظام الشركة على أنها سوف تفعل ذلك، بأن تقرض بالربا أو تقترض به.
الشرط الثاني: ألا يتجاوز المبلغ المقترض لتمويل النشاط أو المبلغ المقترض ثلث رأسمال الشركة، وإنما حددوا نسبة الثلث قياساً على تحديد الشريعة لهذه السنة في بعض المعاملات المالية.
стр. 3947
الشرط الثالث: أن يتم التخلّص من الأرباح المتولدة والناشئة عن هذه العمليات الربوية. فهذا النوع من الشركات تتولّد أرباحه من عمليات جائزة، ومن هذه العمليات المحرمة. وأما كيف يعرف مالك الأسهم مقدار الربح المحرم من الربح المباح حتى يتخلص منه، ويصرفه في المجالات الخيرية فهذا صعب جداً، ويستلزم دراسة محاسبية دقيقة لكل شركة على حدة، وتختلف هذه النسبة من عام لآخر، ومن شركة لأخرى، ولكن غالب الأرباح الربوية لا تتعدى نسبة ٢٠% في الأحوال العادية. فإذا أخرج المساهم هذه النسبة -وكانت الأحوال عادية في الشركة- فأرجو أن تكون قد برئت ذمته. والمقصود بالأحوال العادية ألا تكون الشركة استثمرت كل أموال المساهمين في بنوك ربوية كما حصل في بعض الشركات العقارية في بداية تأسيسها، حيث كانت كل أرباحها من الربا؛ لأنها لم تباشر نشاطها إلا بعد مضي فترة زمنية طويلة، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على أنه إذا اختلط الربح المحرم بالربح المباح، وجهلت النسبة مطلقاً بحيث لم تعرف تحديداً أو تقريباً، فإن الشخص يقسم الأرباح إلى نصفين: فيتخلص من النصف أي ٥٠%، ويأخذ ٥٠% وبهذا تبرأ ذمته.
وأرباح المساهمين تكون من طريقين: الطريق الأول: الأرباح السنوية التي توزع في نهاية كل سنة. والطريق الثاني: الفرق بين سعر شرائه للأسهم وسعر بيعه لها. فكل هذين الطريقين يتعين على المساهم أن يتخلص من الربا الموجود منهما.
وينبغي أن يعلم أن أكثر من ٩٠% من الشركات العاملة في السوق الصناعية والكهربائية والزراعية والخدمية هي من هذا النوع الذي يحصل فيه التعامل بالربا أخذاً وإعطاء على النحو المذكور، ولا توجد سوى شركات معدودة لا تتعامل بالربا.
стр. 3948
وأما حكم الأسهم الموجود عند المساهم في الوقت الحالي فهو على الخلاف الفقهي الذي ذكرناه، فمن أجاز التعامل بأسهمها قال بأنه يجوز له أن يبقيها بيده بالشروط المذكورة، ومن أهمها ضرورة التخلص من الأرباح الربوية فيها وصرفه في المجالات الخيرية. ومن منع منها مطلقاً أوجب على المساهم فسخ البيع ورجوعه على البائع الأول، وأخذ رأسماله أو طلب استقالة البيع من إدارة الشركة. ولكن هذا الجواب نظري غير عملي، ولا توجد آلية لتطبيقه وهو متعذر من الناحية العملية. وعلى هذا فإننا نقول: إنه يبيعها في السوق ويتخلص من الربح الربوي المتحصل منها ويكون المساهم قد اتقى الله ما استطاع كما قال تعالى: ((فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا)) . والله أعلم.
стр. 3949
المتاجرة في الأسهم المستعارة
المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/الوديعة والعارية
التاريخ ٧/٤/١٤٢٢
السؤال
استثمرت في أسواق الأسهم الأمريكية، ونحن نتناقش كثيراً حول المنظور الشرعي في بعض عمليات البيع والشراء ومنها بيع العارية وهو أن استعير عدداً من الأسهم من الشركة التي أعمل معها لابيعها في السوق اليوم على أن أعيد نفس عدد الأسهم من نفس النوع الذي استعرته خلال فترة من الزمن أو عندما اشتري من هذه الأسهم في وقت لاحق، الذين يرون هذا العمل حلال، هم الذين قاسوه على بيع العارية بحيث تستعير من جارك في المتجر بضاعة لتبيعها على زبون عندك في المحل ثم ترد مثلها على جارك إذا اتتك بضاعتك. والذين يرون حرمة هذا العمل قاسوه على بيع ما لا تملك. . فما رأيكم يا فضيلة الشيخ؟
الجواب
ما أخذه من أسهم الشركة التي ساهم فيها؛ لأجل أن يبيعها ثم يردّ مثلها عدداً ونوعاً ليس من العارية في شيء؛ لأن صورة العارية هي: أخذ مال لينتفع به ثم يرده بعينه مثل استعارة السيارات والأثاث ونحوها مما تبقى عينه بعد استيفاء الانتفاع.
والصورة التي ذكرها السائل تعتبر في الشرع قرضاً، وهذا في غاية الوضوح؛ لأنه يأخذ أسهماً ليرد بدلها، وهذه هي حقيقة القرض.
والمال المقترض يصبح ملكاً بيد المقترض بمجرد قبضه فلا يحق للمقرض أن يتصرف فيه أو يطالب برده عيناً.
وعليه: فيجوز للمقترض أن يبيع ما اقترضه أو يهبه أو يتصدق به.
فالحاصل أن ما ذكره السائل من اقتراض بعض الأسهم من الشركة يجوز بيعه والمتاجرة به؛ لأنه أصبح مالكاً له.
وبالله التوفيق.
стр. 3950
برنامج تقسيط الأسهم
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ٠٣/٠٤/١٤٢٧هـ
السؤال
سمعنا أن هناك برنامجاً للتقسيط، ولكن البضاعة المباعة ليست سيارات، وإنما يشترون لك أسهماً ثم يبيعونها لك ويقسطون عليك قيمتها، فما حكم هذه المعاملة؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
إذا اشترى العميل سلعة بثمن مؤجل على أن يوكّل البائع ببيعها عنه نقداً بثمن أقل من الثمن الذي اشتراها به، فالصحيح أن هذه الوكالة لا تجوز؛ لأنها تجعل المعاملة من جنس العينة المحرمة بالنص. فإذا كان لا يجوز للبائع أن يشتري السلعة لنفسه نقداً بعد أن باعها على العميل بأجل لأن ذلك من العينة، فلا يجوز له أن يتوسط في شرائها من خلال الوكالة، لأمور:
(١) أن الأمور بمقاصدها والعبرة بالمآل، ومقصود هذه المعاملة الذي تؤول إليه هو أن يقبض العميل من البائع ثمناً حاضراً مقابل ثمن مؤجل في ذمته أكثر منه، وهذا عين الربا المحرم بالنص والإجماع.
(٢) أن المتسبب العامد كالمباشر، فإذا تسبب البائع في بيع السلعة نقداً بعد بيعها بأجل ناوياً تحصيل النقد للعميل مقابل ما ثبت له في ذمته، كان حكمه كما لو باشر شراءها لنفسه، وهي العينة المحرمة.
(٣) إذا اتفق الطرفان ـ صراحة أو ضمناً ـ على أن يكون البائع وكيلاً عن المشتري في بيع السلعة بثمن أقل من الثمن المؤجل الذي باعاها إياه به، كان ذلك جمعاً بين أمرين متنافيين: البيع على العميل بربح والوكالة عنه في بيعها بخسارة. فالجمع بينهما جمع بين متنافيين، وهو ممنوع شرعاً خاصة في حال التهمة. وأي تهمة أعظم من الربا؟
وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن رجل احتاج إلى مئة درهم، فجاء إلى رجل فطلب منه دراهم، فقال الرجل: ما عندي إلا قماش، وأرادا أن يوسطا السلعة لتحصيل الدراهم، فأجاب:
стр. 3951
"متى قال له الطالب: أريد دراهم، فأيَّ طريق سلكوه إلى أن تحصل له دراهم ويبقى في ذمته دراهم إلى أجل فهي معاملة فاسدة، وذلك حقيقة الربا. ... وقد قال ﷺ :"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى". فمتى كان المقصود ما حرّمه الله ورسوله ﵊، فالتوسل إليه بكل طريق محرمٌ. وإنما يباح للإنسان أن يتوسل إلى ما أباحه الله ورسوله ﵊ من البيع المقصود والتجارة المقصودة، فإن الله أحل البيع وحرم الربا." جامع المسائل، عالم الفوائد، المجموعة الأولى، ص٢٢٣-٢٢٤. وانظر مجموع الفتاوى ج٢٩ ص٤٣٢-٤٣٤، ٤٤٦-٤٤٨.
والعلم عند الله تعالى.
стр. 3952
أسهم شركة الكهرباء
المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ٤/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أسأل عن أسهم شركة الكهرباء تحديداً؛ لأنني مساهم في هذه الأسهم، فأرجو أن تكون الإجابة مقتصرة على هذه الأسهم فقط، هل المساهمة فيها حرام أم حلال خاصة أن شركة الكهرباء أخيراً اقترضت من البنوك ٦ مليارات؛ ما رأيكم حفظكم الله؟ .
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن حكم التعامل بأسهم الشركات عموماً يختلف باختلاف أغراض الشركات ونشاطها وما يتصل بذلك من معاملات، ويمكن تقسيم الشركات المساهمة من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط مباح، ولم يخالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، وهذه الشركات تجوز المساهمة فيها والمتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة، ولم يوجد ما ينقل عن هذا الأصل.
القسم الثاني: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط محرم، كالبنوك الربوية وشركات الخمور، والتبغ، والقمار، والأفلام الخليعة، ونحو ذلك، فهذه الشركات لا يجوز المساهمة فيها ولا المتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الشريعة حرمت هذه الأمور ونهت عنها، ولا يجوز اقتراف ما نهى الشارع عنه.
القسم الثالث: شركات تعمل في نشاط مباح، ولكن خالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، كالتعامل بالربا اقتراضاً أو إيداعاً، وما إلى ذلك من الأمور المحرمة، وهذا النوع من الشركات يطلق عليه الباحثون مصطلح الشركات المختلطة، والعلماء مختلفون في حكم الاستثمار والمتاجرة بأسهم هذه الشركات، وفيما يلي بيان مختصر لهذا الخلاف:
стр. 3953
القول الأول: تحريم التعامل بهذه الأسهم؛ لاشتمالها على ما حرمه الشارع، والمسلم لا يجوز له الإقدام على ما حرمه الشارع مهما كان مقداره.
القول الثاني: جواز التعامل بها؛ لأن هذه الشركات لا يمكن للناس الاستغناء عنها، والناس في حاجة ماسة إليها، والشارع يراعي حاجات الناس، ويبيح لهم ما تعم به البلوى، وقد أفتى بهذا القول عدد من أهل العلم ومن الهيئات الشرعية، كالهيئة الشرعية في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار بقرارها رقم (٤٨٥) بتاريخ ٢٣/٨/١٤٢٢هـ، حيث أجازت الهيئة الاستثمار والمتاجرة بأسهم الشركات المختلطة بضوابط معينة، أهمها:
١- ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا ٢٥% من إجمالي موجودات الشركة.
٢- يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك بالرجوع إلى القوائم المالية للشركة، ومعرفة مقدار التعامل المحرم، وإخراج ما قابله من الأرباح، ومن خلال هذا التقسيم يتبين لنا أن شركة الكهرباء هي من القسم الثالث، فهي من الشركات المختلطة؛ لأن أصل نشاطها مباح (وهو الكهرباء) ، لكن خالط هذا النشاط شيء من المعاملات المحرمة كالاقتراض الربوي كما هو معلوم، فيطبق عليها الحكم المذكور بضوابطه المحددة، ومن أجل تطبيق هذه الضوابط ونحوها مما هو مذكور في قرار الهيئة يمكن للسائل أن يتصل بالهيئة الشرعية في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 3954
التعامل بالأسهم في الشركات التجارية
المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ٢١/٢/١٤٢٣
السؤال
سؤالي عن التعامل في الأسهم ما عدا أسهم البنوك الربوية، هل يجوز التعامل معها، والبيع والشراء فيها؟ وعن طريق بنك ربوي، حيث أفتح عندهم حساباً جارياً لآخذ منهم فوائد، وبالتالي يفتحون لي حساباً في الأسهم، ومن ثم أستطيع البيع والشراء في الأسهم، وقد يكون هذا البيع في نفس الوقت، حيث أشتري ثم إذا تمت الموافقة على البيع يمكن أن أبيع ما اشتريته في نفس الوقت على من لا أعرفه حسب نظام تداول الجديد.
الجواب
شراء الأسهم في الشركات يختلف حكمه بحسب نوع الشركة وتعاملاتها، وذلك حسب الأنواع التالية:
النوع الأول: شركات أصل عملها حرام، بأن تكون تتعامل بالربا، أو بتجارة الخمور، فهذه لا يجوز التعامل معها ولا شراء أسهمها.
النوع الثاني: شركات أصل عملها حلال ولا تتعامل بالحرام، بأن تستثمر في الصرافة، أو الزراعة، أو الصناعة، ونحوها، وتودع في البنوك ولا تأخذ أو تعطي فائدة على ذلك، فهذه يجوز شراء أسهمها وتداولها، ومن أمثلة ذلك شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، وذلك لوجود هيئة شرعية فيها تراقب أعمالها الاستثمارية.
النوع الثالث: شركات أصل عملها حلال، ولكنها تتعامل عرضاً بالحرام، كالإقراض والاقتراض من البنك بفائدة، فتودع المبالغ المتوافرة عندها في البنوك، وتأخذ عليها فائدة، وتستقرض إذا احتاجت إلى سيولة مؤقتة من البنك وتعطي عليها فائدة، وهذا النوع هو أكثر الشركات الموجودة اليوم في المملكة أو غيرها من دول العالم.
وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم تداول أسهمها على قولين: فبعض العلماء يرون حظر شراء هذه الأسهم؛ لأنها تتضمن أمراً محرماً، وهذا ما صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
стр. 3955
وبعض العلماء يرون جواز شراء هذه الأسهم لحاجة المجتمع إلى ذلك، ولغلبة الحلال على الحرام في نصيب السهم.
وكان المجيزون يشترطون للتعامل مع هذه الشركات شروطاً، هي:
١-إذا أخذ المشتري أرباح السهم فإنه يجب عليه أن يتخلص من نسبة الفائدة الربوية التي أضيفت إلى الأرباح عن طريق سؤال المختصين في الشركة عن مقدار هذه النسبة.
٢-أن يكون تعامله عن طريق البنوك الشرعية كشركة الراجحي، والبنك الأهلي الإسلامي، ونحوها، وذلك لأن الشراء عن طريق البنك الربوي فيه تقوية له، والله يقول: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:٢] .
ولذا أنصح السائل إذا أراد أن يأخذ بقول المجيزين أن يراعي الشرطين المذكورين، والله أعلم.
стр. 3956
أسهم الخيار في البورصة العالمية
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ٣/٣/١٤٢٣
السؤال
ما حكم شراء أسهم الخيار في البورصة العالمية، حيث إنني من المضاربين فيها، وأتحرى موافقة الشرع في ذلك، وسهم الخيار يعطي المضارب عند شرائه لهذا السهم أن يبيع السهم بعد مدة بالسعر الذي اشترى به حتى لو نزل السعر؟
الجواب
خيارات الأسهم المتداولة في الأسواق العالمية، سواء كانت خيارات شراء (call options) أو خيارات بيع (put options) هي من عقود الغرر المنهي عنها شرعاً، وبذلك صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة عام ١٩٩٢م برقم ٦٣.
والذي جعل هذه العقود من الغرر أن وظيفتها مرهونة بتغير السعر، بحيث لا تسمح بربح كلا طرفي العقد، ففي خيار الشراء يدفع المشتري مبلغاً معيناً (premium) ، بحيث يكون له الحق في شراء السهم، أو الأسهم بسعر ثابت طوال مدة الخيار، فإذا ارتفع سعر السوق لهذه الأسهم عند الأجل، نفذ المشتري البيع فيربح الفرق بين سعر السوق وسعر التنفيذ (strike price) ، وكذلك الحال بالنسبة لخيار البيع، حيث يدفع مالك الأسهم مبلغاً محدداً مقابل أن يكون له الحق في بيع الأسهم بسعر ثابت طوال مدة العقد، فإذا هبط سعر السوق عند الأجل نفذ المالك البيع فيربح الفرق بين سعر السوق وسعر التنفيذ، وبطبيعة الحال فإن هذا الربح بعينه يمثل خسارة للطرف الآخر، إذ لو كان اتجاه تغير السعر معلوماً مسبقاً لما تم العقد؛ لأنه سيمثل خسارة محققة لأحدهما.
فالاختيارات من أدوات المجازفة على الأسعار، وهي من ضمن العقود التي جعلت الاقتصادي الفرنسي موريس آلية يصف البورصات العالمية بأنها "كازينوهات قمار ضخمة"، وذلك أن حقيقة القمار هي أن يربح أحد الطرفين على حساب الآخر، وهذا بالضبط ما يحصل في عقود الاختيارات في الأسواق الدولية.
стр. 3957
وهذا بخلاف عمليات البيع والشراء العادية للأسهم (التي لا تنطوي على محظور شرعي) ؛ لأن عقد البيع عقد فوري ينتهي بمجرد إبرام الصفقة، فيكون لكل طرف كامل الحرية في التصرف بعد التعاقد، دون أي التزام من أحد الطرفين للآخر، أما عقد الاختيار فهو عقد مؤجل يلتزم فيه أحد الطرفين للآخر بتحمل مخاطر السعر مدة الخيار، فحقيقة العقد أن مُصدر الخيار يقدم التزاماً أو ضماناً للطرف الآخر بتنفيذ العقد عند السعر المتفق عليه، فهو عقد معاوضة على ضمان السعر، ولذلك يعد الاختيار من عقود التأمين في واقع الأمر، ولذلك يستخدم للتأمين على المحافظ الاستثمارية (portfolio insurance) ، ومعلوم أن عقد التأمين (التجاري) عقد غرر باتفاق المجامع الفقهية، والعلة واحدة في الأمرين، والعلم عند الله -تعالى-.
стр. 3958
المتاجرة في الأسهم السعودية
المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ١٠/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
أنا تجارتي المضاربة بالأسهم السعودية يعني أشتري أسهماً بسعر وأبيعها إذا ارتفع سعر السهم..فهل هذا حلال أم حرام أم مشتبه به؟ أفتوني أثابكم الله.
الجواب
لقد أحل الله البيع وحرم الربا وجاءت الشريعة الإسلامية بمشروعية التجارة قال تعالى: "يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا إن تكون تجارة عن تراض منكم" [النساء: ٢٨] . وقال تعالى: "ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلا تَكْتُبُوهَا" [البقرة من الآية:٢٨٢] ، فالتعامل في التجارة بشتى أنواعها من الأعيان والأسهم متى تم التبايع وحصل القبض وانتقلت الأسهم من البائع إلى المشتري فللمشتري الحق في بيعها، والذي يبدو أن التعامل بالأسهم على هذه الحال بيع مشروع ومعاملة صحيحة والله أعلم.
стр. 3959
البيع على المكشوف
المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ١٨/١٢/١٤٢٣هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
ظهرت في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت للنظر بعض المكاتب التي تمثل دور الوسيط بين المستثمر وبعض شركات الاستثمار الكبرى العالمية، ومن خلال هذه الشركات التي تمثل دور الوسيط يقوم المستثمر:
(١) بالبيع والشراء والمتاجرة في العملات العالمية مثل: الدولار واليورو والين والفرنك السويسري والمارك الألماني وبقية العملات الأخرى.
(٢) البيع والشراء في المؤشرات (مؤشرات الأسهم العالمية) مثل: مؤشر الداو جونز والناسداك وإس آند بي والكاك والفوتسي والداكس ... إلخ.
(٣) البيع والشراء في الأسهم العالمية، مثل: أسهم البنوك والشركات الأمريكية المدرجة في البورصة العالمية. علماً أن طريقة البيع والشراء تتم من خلال الطرق التالية:
(١) يتم البيع أو الشراء من خلال (عقد بيع) أو (عقد شراء) وهذا العقد يدفع المستثمر جزءاً من المبلغ والباقي يقوم البنك أو الشركة الاستثمارية بدفع الجزء المتبقي، مثلاً يدفع المستثمر (٢%) (٢٠٠٠) دولار والبنك أو الشركة تدفع (٩٨%) (٩٨٠٠٠) دولار هذا في البيع والشراء في العملات أو المؤشرات (والمؤشرات لا تمثل شركة بعينها وإنما تمثل مجموع الشركات التي تندرج تحت اسم المؤشر) .
(٢) يحق للمستثمر البيع (حتى وإن لم يكن يملك أي سهم أو عملة إذا توقع أو ظن أن الأسعار ستنزل) .
(٣) يحق للمستثمر الشراء إذا توقع أو ظن أن السهم أو العملة أو المؤشر سيرتفع.
(٤) يحصل المستثمر في كل نقطة من العملات أو المؤشرات على ١٠٠ (مائة) دولار أو ١٠ (عشرة) دولار مثلاً وهي تختلف حسب كل مؤشر أو عملة.
стр. 3960
(٥) لا تتحمل الشركة أو البنك أي خسارة لأنها تخصم الخسارة من المبلغ المدفوع مسبقاً وهو مثلاً (٢٠٠٠) دولار (ويسمى هذا المبلغ تأمين) لكي تضمن الشركة أو البنك عدم الوقوع في الخسارة بأي حال من الأحوال ويتحمل المستثمر أو العميل كامل الخسارة لوحده حيث يتم إنذار العميل بأن عليه الدعم المالي للحساب وإلا سيتم الخصم من المبلغ المؤمن عليه عند توقيع العقد وهو المبلغ (٢٠٠٠) دولار.
نرجو منكم التكرم بدراسة هذا الموضوع والإجابة عليه وموافاتنا بالحكم الشرعي.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المعاملات تدخل تحت إطار ما يعرف بالبيع على المكشوف والشراء بالهامش والتعامل بالمؤشر، وجميعها تتضمن تعاملات محرمة شرعاً، إما لكونها بيع الإنسان ما لا يملك أو لتضمنها الاقتراض بالربا أو لكون المعاملة في ذاتها ليست سوى نوع من المقامرة والمراهنة
على الأسعار، وفيما يلي توضيح لذلك:
في حالة الشراء بالهامش يدفع المشتري جزءا من الثمن ويقترض باقي الثمن من السمسار (الوسيط) أو من بعض المؤسسات التمويلية ليتمكن من شراء عدد أكبر من الأسهم، فالشراء بالهامش يتضمن في العادة قرضا بفائدة يدفعها المستثمر للمقرض.
следующие страницы →