← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

أسهم الخيار في البورصة العالمية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٣/٣/١٤٢٣ السؤال ما حكم شراء أسهم الخيار في البورصة العالمية، حيث إنني من المضاربين فيها، وأتحرى موافقة الشرع في ذلك، وسهم الخيار يعطي المضارب عند شرائه لهذا السهم أن يبيع السهم بعد مدة بالسعر الذي اشترى به حتى لو نزل السعر؟ الجواب خيارات الأسهم المتداولة في الأسواق العالمية، سواء كانت خيارات شراء (call options) أو خيارات بيع (put options) هي من عقود الغرر المنهي عنها شرعاً، وبذلك صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة عام ١٩٩٢م برقم ٦٣. والذي جعل هذه العقود من الغرر أن وظيفتها مرهونة بتغير السعر، بحيث لا تسمح بربح كلا طرفي العقد، ففي خيار الشراء يدفع المشتري مبلغاً معيناً (premium) ، بحيث يكون له الحق في شراء السهم، أو الأسهم بسعر ثابت طوال مدة الخيار، فإذا ارتفع سعر السوق لهذه الأسهم عند الأجل، نفذ المشتري البيع فيربح الفرق بين سعر السوق وسعر التنفيذ (strike price) ، وكذلك الحال بالنسبة لخيار البيع، حيث يدفع مالك الأسهم مبلغاً محدداً مقابل أن يكون له الحق في بيع الأسهم بسعر ثابت طوال مدة العقد، فإذا هبط سعر السوق عند الأجل نفذ المالك البيع فيربح الفرق بين سعر السوق وسعر التنفيذ، وبطبيعة الحال فإن هذا الربح بعينه يمثل خسارة للطرف الآخر، إذ لو كان اتجاه تغير السعر معلوماً مسبقاً لما تم العقد؛ لأنه سيمثل خسارة محققة لأحدهما. فالاختيارات من أدوات المجازفة على الأسعار، وهي من ضمن العقود التي جعلت الاقتصادي الفرنسي موريس آلية يصف البورصات العالمية بأنها "كازينوهات قمار ضخمة"، وذلك أن حقيقة القمار هي أن يربح أحد الطرفين على حساب الآخر، وهذا بالضبط ما يحصل في عقود الاختيارات في الأسواق الدولية.

стр. 3957

وهذا بخلاف عمليات البيع والشراء العادية للأسهم (التي لا تنطوي على محظور شرعي) ؛ لأن عقد البيع عقد فوري ينتهي بمجرد إبرام الصفقة، فيكون لكل طرف كامل الحرية في التصرف بعد التعاقد، دون أي التزام من أحد الطرفين للآخر، أما عقد الاختيار فهو عقد مؤجل يلتزم فيه أحد الطرفين للآخر بتحمل مخاطر السعر مدة الخيار، فحقيقة العقد أن مُصدر الخيار يقدم التزاماً أو ضماناً للطرف الآخر بتنفيذ العقد عند السعر المتفق عليه، فهو عقد معاوضة على ضمان السعر، ولذلك يعد الاختيار من عقود التأمين في واقع الأمر، ولذلك يستخدم للتأمين على المحافظ الاستثمارية (portfolio insurance) ، ومعلوم أن عقد التأمين (التجاري) عقد غرر باتفاق المجامع الفقهية، والعلة واحدة في الأمرين، والعلم عند الله -تعالى-.

стр. 3958

المتاجرة في الأسهم السعودية المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٠/١١/١٤٢٣هـ السؤال أنا تجارتي المضاربة بالأسهم السعودية يعني أشتري أسهماً بسعر وأبيعها إذا ارتفع سعر السهم..فهل هذا حلال أم حرام أم مشتبه به؟ أفتوني أثابكم الله. الجواب لقد أحل الله البيع وحرم الربا وجاءت الشريعة الإسلامية بمشروعية التجارة قال تعالى: "يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا إن تكون تجارة عن تراض منكم" [النساء: ٢٨] . وقال تعالى: "ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلا تَكْتُبُوهَا" [البقرة من الآية:٢٨٢] ، فالتعامل في التجارة بشتى أنواعها من الأعيان والأسهم متى تم التبايع وحصل القبض وانتقلت الأسهم من البائع إلى المشتري فللمشتري الحق في بيعها، والذي يبدو أن التعامل بالأسهم على هذه الحال بيع مشروع ومعاملة صحيحة والله أعلم.

стр. 3959

البيع على المكشوف المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٨/١٢/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. ظهرت في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت للنظر بعض المكاتب التي تمثل دور الوسيط بين المستثمر وبعض شركات الاستثمار الكبرى العالمية، ومن خلال هذه الشركات التي تمثل دور الوسيط يقوم المستثمر: (١) بالبيع والشراء والمتاجرة في العملات العالمية مثل: الدولار واليورو والين والفرنك السويسري والمارك الألماني وبقية العملات الأخرى. (٢) البيع والشراء في المؤشرات (مؤشرات الأسهم العالمية) مثل: مؤشر الداو جونز والناسداك وإس آند بي والكاك والفوتسي والداكس ... إلخ. (٣) البيع والشراء في الأسهم العالمية، مثل: أسهم البنوك والشركات الأمريكية المدرجة في البورصة العالمية. علماً أن طريقة البيع والشراء تتم من خلال الطرق التالية: (١) يتم البيع أو الشراء من خلال (عقد بيع) أو (عقد شراء) وهذا العقد يدفع المستثمر جزءاً من المبلغ والباقي يقوم البنك أو الشركة الاستثمارية بدفع الجزء المتبقي، مثلاً يدفع المستثمر (٢%) (٢٠٠٠) دولار والبنك أو الشركة تدفع (٩٨%) (٩٨٠٠٠) دولار هذا في البيع والشراء في العملات أو المؤشرات (والمؤشرات لا تمثل شركة بعينها وإنما تمثل مجموع الشركات التي تندرج تحت اسم المؤشر) . (٢) يحق للمستثمر البيع (حتى وإن لم يكن يملك أي سهم أو عملة إذا توقع أو ظن أن الأسعار ستنزل) . (٣) يحق للمستثمر الشراء إذا توقع أو ظن أن السهم أو العملة أو المؤشر سيرتفع. (٤) يحصل المستثمر في كل نقطة من العملات أو المؤشرات على ١٠٠ (مائة) دولار أو ١٠ (عشرة) دولار مثلاً وهي تختلف حسب كل مؤشر أو عملة.

стр. 3960

(٥) لا تتحمل الشركة أو البنك أي خسارة لأنها تخصم الخسارة من المبلغ المدفوع مسبقاً وهو مثلاً (٢٠٠٠) دولار (ويسمى هذا المبلغ تأمين) لكي تضمن الشركة أو البنك عدم الوقوع في الخسارة بأي حال من الأحوال ويتحمل المستثمر أو العميل كامل الخسارة لوحده حيث يتم إنذار العميل بأن عليه الدعم المالي للحساب وإلا سيتم الخصم من المبلغ المؤمن عليه عند توقيع العقد وهو المبلغ (٢٠٠٠) دولار. نرجو منكم التكرم بدراسة هذا الموضوع والإجابة عليه وموافاتنا بالحكم الشرعي. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذه المعاملات تدخل تحت إطار ما يعرف بالبيع على المكشوف والشراء بالهامش والتعامل بالمؤشر، وجميعها تتضمن تعاملات محرمة شرعاً، إما لكونها بيع الإنسان ما لا يملك أو لتضمنها الاقتراض بالربا أو لكون المعاملة في ذاتها ليست سوى نوع من المقامرة والمراهنة على الأسعار، وفيما يلي توضيح لذلك: في حالة الشراء بالهامش يدفع المشتري جزءا من الثمن ويقترض باقي الثمن من السمسار (الوسيط) أو من بعض المؤسسات التمويلية ليتمكن من شراء عدد أكبر من الأسهم، فالشراء بالهامش يتضمن في العادة قرضا بفائدة يدفعها المستثمر للمقرض.

стр. 3961

في حالة البيع على المكشوف (ويعرف بالبيع القصير) يبيع المستثمر أوراقاً مالية (أسهماً) لا يملكها على أن يتم تسليمها خلال فترة قصيرة من الزمن حيث يقترض الأوراق المالية من السمسار أو من غيره ويسلمها للمشتري ويبقى ثمن الأوراق المالية في يد مقرض تلك الأوراق ضمانا لتسديد الأسهم وعند انخفاض ثمن الورقة المالية بشكل مناسب يقوم المستثمر بشرائها من السوق وتسديدها للمقرض وقبض المبلغ الذي في يده، فيكسب المستثمر الفرق بين ثمن شراء الورقة المالية (عند انخفاض ثمنها) وثمن بيعها الذي كان بسعر أكبر، أما مقرض الورقة المالية فيستفيد من بقاء المبلغ في يده لفترة من الزمن يمكن له خلالها أن يحقق عائدا باستثمارها أو إيداعها بفائدة، وهكذا فإن البيع على المكشوف يتضمن بيع الإنسان ما لا يملك ابتداء ثم الاقتراض بشرط انتفاع المقرض بالثمن مدة القرض. أما في حالة الشراء أو التعامل بالمؤشر (وهو يمثل أسهم مجموعة شركات تختلف حسب المؤشر) فهو مجرد مقامرة على تحرك المؤشر إذ لا يتم قبض أو تسليم لأسهم وإنما مجرد المقامرة حيث تتم المقاصة بين المتعاملين ويستفيد من صح توقعه ويخسر من خاب توقعه وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة بعدم جواز بيع وشراء المؤشر لأنه مقامرة بحتة وهو بيع شيء خيالي لا يمكن وجوده. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 3962

بيع الاسم التجاري المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٨/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال ما هو حكم بيع الاسم أو الأصل التجاري؟ جزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: بيع مثل هذه الأسماء التجارية، يظهر لي أنه جائز، بشرط ألا يتضمن ذلك تدليسًا وغررًا بالنسبة للمستهلك، وأما الجواز فإن الأصل في المعاملات الحل، وأما التدليس والغرر فإن كلاًّ منهما مذموم شرعًا ويندرج تحت الغش؛ وقد قال النبي ﷺ : "مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّا". أخرجه مسلم (١٠٢) . والله أعلم.

стр. 3963

التعامل بالأسهم في بورصة الأوراق المالية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال هل شراء الأسهم وبيعها من خلال بورصة الأوراق المالية حلال أم حرام؟ وإن كان التعامل في البورصة حلالاً فهل يشترط التعامل في أسهم محددة؟ فمثلاً هل التعامل في أسهم شركة مدينة الإنتاج الإعلامي حلال أم حرام، وأسهم شركات التأمين وأسهم البنوك. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: شراء وبيع أسهم الشركات يتوقف حكمه على أمرين: (١) طبيعة الشركة ونشاطها وتعاملاتها. (٢) نوع العقد المبرم على السهم. فالشركات التي تعمل في مجالات مشروعة، ولا تتعامل بالربا أو غيره من التعاملات المحرمة، شراء أسهمها وبيعها جائز. أما إذا كانت الشركة تعمل في مجال محرم، مثل إصدار الأفلام الماجنة والأغاني المحرمة، أو إنتاج أو تسويق مواد محرمة كالخمور والخنزير والميتة ونحوها، أو تعمل في مجال التأمين التجاري أو القمار، أو الربا مثل البنوك، فيحرم شراء أسهم هذه الشركات. أما إذا كان نشاط الشركة مشروعاً لكنها تتعامل بالربا لغرض التمويل فحسب، فهذا مما فصل فيه الفقهاء المعاصرون، نظراً لعموم البلوى بالربا اليوم، مع حاجة الناس لقنوات استثمارية لتنمية أموالهم. واجتهدوا في تحديد نسبة معينة من أصول الشركة يتسامح في أن تكون ممولة بالربا، وهي الثلث، بحيث تكون المديونية الربوية لا تتجاوز ثلث أصول الشركة. وهذا محض اجتهاد مبني على المصلحة، وإلا فإن الربا قليله وكثيره محرم بالنص والإجماع.

стр. 3964

وأخذاً بهذا الاجتهاد فلا بأس من التعامل بأسهم شركات نشاطها مشروع على ألا تتجاوز مديونيتها الربوية ثلث أصولها، وفق أحدث قوائم الميزانية الصادرة عنها. وفي هذه الحالة يجب على المستثمر إخراج ما يقابل هذه المديونية الربوية من الأرباح. فإذا كانت المديونية تعادل ثلث الأصول، فيجب إخراج ثلث الأرباح الموزعة تبعاً لذلك. وإذا كان نشاط الشركة اختلط فيه الحلال بالحرام، بحيث إنها تسوق أو تنتج منتجات محرمة ومشروعة، فالعبرة بالغالب. وفي تحديد نسبة الغالب أيضاً اجتهاد بألا يتجاوز الإيراد المحرم نسبة معينة من إجمالي الإيرادات، يقدره البعض بـ ٥% إلى ١٠%. وهذا كالذي سبقه، محض اجتهاد، وإلا فإن ثمن المحرم محرم قل أو كثر. وأخذاً بهذا الاجتهاد يجب إخراج ما يقابل هذه النسبة من الأرباح الموزعة. أما من حيث نوع العقد المبرم، فالمشروع هو البيع والشراء، أما الخيارات (options) أو المستقبليات (futures) فهي ممنوعة، لأنها من القمار المحرم شرعاً. والعلم عند الله تعالى.

стр. 3965

السندات الحكومية المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٢/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال ما هي المستندات الحكومية؟ وما هي كيفية عملها بالتفصيل إن أمكن؟ وما حكم شرائها وبيعها والتعامل بها؟ الجواب السندات الحكومية عبارة عن ورقة تطرحها الحكومة عن طريق البنوك، وهي تمثل مبلغاً محررة قيمته في تلك الورقة، يستحق دفعه بعد أجل معين محرر وقته في تلك الورقة، وهذا المبلغ المؤجل المحرر في تلك الورقة يستحقه حاملها عند حلول أجله، والغرض من السندات الحكومية قد يكون حصول الحكومة على قرض، فإنها من خلال بيعها لهذه القيمة المؤجلة المحررة في السند تحصل على نقد وسيولة حاضرة ثمناً لها، وقد يكون الغرض منها: امتصاص السيولة الفائضة في السوق للحد من التضخم. أما حكم تداولها بيعاً، وشراءً، ووساطة، فهو محرم؛ لأنها ربا، فإنه من خلال هذه السندات يحصل محررها على نقد عاجل حال، ومن ثم يدفع عوضاً عنه نقداً مؤجلاً أكثر منه، ومما هو معلوم عند المسلمين: أن الربا من الكبائر - نسأل الله العافية- فينبغي توقيه والحذر منه، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: ٢-٣] . هذا والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

стр. 3966

وساطة مالية لتداول الأسهم ببنك ربوي المجيب د. عبد الرحمن بن عبد الله السند عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٩/١٢/١٤٢٤هـ السؤال أنا أتعامل مع شركة وساطة مالية للتداول بالأسهم في البورصة الأمريكية، وهذه الشركة تابعة لبنك ربوي، فهل يجوز التعامل معها؟ مع العلم أن الشركة تعمل كسمسار، وتأخذ عمولة لبيع وشراء الأسهم. أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. إذا كان هناك مؤسسة مالية تكون وسيطاً ولا تتعامل بالربا فهو الأولى، وإن لم يوجد إلا هذه الشركة فلا حرج على ألاَّ تأخذ أي فوائد ربوية يقدمونها لك على حسابك الذي عندهم، وإذا كانوا يقدمون فوائد ربوية فعليك التخلص منها في وجوه الخير، على أني أذكرك بحرمة التعامل بالأسهم المحرمة، كأسهم البنوك الربوية والشركات التي تكون للقمار أو للخمور أو غيرها من المحرمات. وفقك الله وأعانك.

стр. 3967

شراء الأسهم بالتقسيط وبيعها المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٧/٥/١٤٢٤هـ السؤال أرغب في شراء أسهم من إحدى شركات الاستثمار الإسلامية، وسيكون شراؤها عن طريق التقسيط من الراتب، وفي نيتي أن أبقيها في ملكي ثم أبيعها متى ارتفع سعرها، وربما يتم بيعها والأقساط لم تنته بعد، وسؤالي هو عن حكم هذه المعاملة، وهل تكون داخلة في بيع الدين بالدين؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: حكم هذه المعاملة جائزة ولا بأس بها إن شاء الله، لكن بشرط أن تكون هذه الشركة لا تتعامل بالربا، فمثلاً إذا اشتريت أسهماً لمصنع من المصانع أو شركات تبيع عروضاً تجارية أو نحو ذلك، وهي لا تتعامل بالربا فإن هذا جائز ولا بأس به، ولابد أن تكون الشركة من شركات عروض التجارة أو المصانع المباحة، ونحو ذلك.

стр. 3968

المشاركة في الأسهم العالمية المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٢/٦/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم المشاركة في الأسهم العالمية من خلال شركة الراجحي؟ علماً بأنها تقوم كل فترة بإلغاء بعض الشركات، حيث إنه يكتشف أنها شركات ربوية أو محرمة فما الحكم في المشاركة في بيع وشراء الأسهم العالمية؟ الجواب يظهر أن مقصود السائل: ما حكم بيع وشراء أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء. وهناك خلاف بين العلماء المعاصرين في هذه المسألة، بين من يرى جواز ذلك بالضوابط التي يقترحها، ومن يرى تحريم ذلك. ولا أعرف من يجيز ذلك بدون ضوابط. وممن يرى الجواز بالضوابط الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية، حيث فصلت ضوابطها في القرار ذي الرقم ٣١٠، ثم عدلته بالقرار ذي الرقم ٤٨٥. وأرفق القرار للفائدة ففيه غنية عن الكلام. ومن المهم الإشارة إلى ما نصت عليه الهيئة من "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك". والضوابط باختصار، هي: (١) أن يكون نشاط الشركة مباحا. (٢) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا - سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (٢٥?) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه. (٣) أن يتخلص من نصف ريع القرض الربوي من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص.

стр. 3969

(٤) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (٥?) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية، أم عن ممارسة نشاط محرم، أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص. (٥) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (١٥?) من إجمالي موجودات الشركة. القرار (٤٨٥) الدورة الثالثة-السنة الثانية ٢٣/٨/١٤٢٢هـ الموضوع: ضوابط الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات المختلطة بمحرم والتخلص من المحرم فيها. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار في اجتماعها السابع والأربعين، السنة الثالثة، الدورة الثانية، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس ٢١و٢٢و٢٣/٨/١٤٢٢هـ-٦و٧و٨/١١/٢٠٠١م، في مدينة الرياض، مبنى الإدارة العامة، قاعة اجتماعات الهيئة، بعد اطلاعها على مذكرة العرض المعدة من أمانتها بشأن الخطاب الوارد من نائب المدير العام للمجموعة الشرعية؛ للنظر في الضوابط الشرعية للتعامل في أسهم الشركات بيعاً وشراءً وتوسطاً المرفق به ملخص ما ورد في قرارات الهيئة في الموضوع، والأوراق والإحالات ذات الصلة. وبعد الاطلاع على الاستفسار الوارد من مجموعة الاستثمار والعلاقات الدولية. وبعد دراسة الهيئة لهذه الضوابط والنظر فيها في اجتماعاتها الثامن بتاريخ ٥و٦/٦/١٤٢٠هـ، والتاسع بتاريخ ١٩و٢٠/٦/١٤٢٠هـ، والعاشر بتاريخ ١٠و١١و١٢/٧/١٤٢٠هـ، والسابع والعشرين بتاريخ ١٤و١٥/٧/١٤٢١هـ، والثامن والعشرين بتاريخ ٢٧و٢٨و٢٩/٧/١٤٢١هـ، والرابع والثلاثين بتاريخ ٢٤و٢٥/١١/١٤٢١هـ، والسادس والأربعين بتاريخ ٨و٩و١٠/٧/١٤٢٢هـ. وبعد الاطلاع على قرارات وفتاوى الهيئات والمجامع الفقهية ذات الصلة.

стр. 3970

وبعد الاطلاع على إيضاحات الجهات المعنية في الشركة، وإجاباتها عما وجه إليها من الهيئة. وبعد التأمل والنظر في الشركات المساهمة، وأنها من حيث غرضها ونشاطها وضوابط التعامل في أسهمها أنواع ثلاثة هي: النوع الأول: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المباحة. وهذه الشركات يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها وفق شروط البيع وأحكامه. النوع الثاني: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المحرمة، مثل شركات الخمور والتبغ ولحوم الخنزير وشركات القمار والبنوك الربوية، وشركات المجون والأفلام الخليعة، وصناديق الاستثمار في السندات الربوية، والشركات المتخصصة في تداول الديون والتعامل بها. وهذه الشركات لا يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها مطلقاً. النوع الثالث: الشركات المساهمة التي أغراضها وأنشطتها مباحة، ولكن قد يطرأ في بعض تعاملاتها أمور محرمة، مثل تعاملها بالربا اقتراضا أو إيداعاً. وهذا النوع من الشركات قد أقرت الهيئة جواز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها بضوابط معينة، بينتها في قراراتها ذوات الأرقام (٥٣) والتاريخ ٢/٤/١٤١١هـ، و (١٨٢) والتاريخ ٧/١٠/١٤١٤هـ، و (٣١٠) والتاريخ ٦/٤/١٤١٩هـ، واستندت في جواز ذلك إلى عموم البلوى ورفع الحرج، والحاجة العامة. وبعد الدراسة والمناقشة والنظر والتأمل، واستكمالاً لما ورد في القرارات المذكورة آنفاً، فقد قررت الهيئة بشأن هذا النوع (النوع الثالث) من الشركات المساهمة ما يأتي: أولاً: يجب أن يراعى في الاستثمار والمتاجرة في أسهم هذا النوع من أنواع الشركات المساهمة الضوابط الآتية: (١) إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك.

стр. 3971

(٢) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (٢٥?) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه. ويعد هذا معدلاً للنسبة المذكورة في القرار ذي الرقم (٣١٠) من تحديد المحرم بأن يكون أقل من ثلث مالية الشركة. (٣) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (٥?) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية، أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها، ويراعى في ذلك جانب الاحتياط. (٤) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (١٥?) من إجمالي موجودات الشركة. والهيئة توضح أن ما ورد من تحديد للنسب في هذا القرار مبني على الاجتهاد، وهو قابل لإعادة النظر حسب الاقتضاء. ثانياً: إذا تغيرت أوضاع الشركات بحيث لا تنطبق عليها الضوابط السابقة وجبت المبادرة إلى التخلص منها ببيع أسهمها حسب الإمكان، على ألا تتجاوز مدة الانتظار تسعين يوماً من تاريخ العلم بتغيرها. ثالثاً: يرجع في معرفة أنشطة الشركة والنسب المقررة لجواز الدخول في الاستثمار والمتاجرة فيها إلى أقرب قوائم مالية صادرة موضحة للغرض؛ سنوية كانت أو ربع سنوية أو شهرية، سواء أكانت مدققة أم غير مدققة. رابعاً: لا يجوز الاشتراك في تأسيس الشركات التي ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها.

стр. 3972

خامساً: تطبق الشركة الضوابط المذكورة في الاستثمار وفي المتاجرة في الأسهم، -ويعني الاستثمار: اقتناء السهم بقصد ريعه، أي ربحه السنوي، وتعني المتاجرة: البيع والشراء بقصد الربح من الفرق بين السعرين- سواءٌ قامت الشركة نفسها بذلك أم بواسطة غيرها، وسواءٌ أكان تعامل الشركة لنفسها، أم كان لغيرها على سبيل التوسط (السمسرة) كما في حالة الوساطة في التداول، أو على سبيل الإدارة لأموال الغير كما في الصناديق الاستثمارية إجارة كانت أم مضاربة، أو على سبيل الوكالة عن الغير والتوكيل للغير كما في إدارة المحافظ الاستثمارية. سادساً: يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك وفقاً لما يأتي: (١) الذي يجب عليه التخلص هو من كان مالكاً للأسهم –فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- حين صدور القوائم المالية النهائية، سواء كانت ربعية أو سنوية، وذلك في حالتي الاستثمار والمتاجرة. وعليه فلا يلزم التخلص من باع الأسهم قبل صدور تلك القوائم؛ لأنه لا يتبين العنصر المحرم إلا بعد صدورها، والبائع قد باعها بغرمها وغنمها. كما لا يلزم الوسيط والوكيل والمدير تخلص في عمولته أو أجرته؛ لأن ذلك حق لهم نظير ما قاموا به من عمل، والتخلص إنما يكون فيما عاد على التعامل بالأسهم من إيراد ونفع محرم. (٢) يرد التخلص على شيئين: أولهما: منفعة القرض الربوي في حالة اقتراض الشركة المساهمة بفائدة. ثانيهما: الإيراد المحرم أياً كان مصدره. (٣) يكون التخلص على النحو الآتي:

стр. 3973

أ- في حالة الاقتراض الربوي: فإنه يتم تجنيب منفعة المال المقترض بالربا بالنظر إلى صافي الربح، ويكون احتساب تلك المنفعة وفقاً للقرار ذي الرقم (٣١٠) ، الذي جاء فيه: "وبما أن الربح ينتج من عنصرين هما: رأس المال والعمل، وأن الخبث في ربح السهم إنما جاء من الجزء المأخوذ بالربا" ويستأنس لذلك بما روى مالك في الموطأ (١٣٩٦) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب ﵃ في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسَهَّلَ ثم قال: لو أقدر على أمرِ أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى. ههنا مالٌ من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل وكتب إلى عمر ﵁ أن يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة باعا فأربحا، فلما رفعا ذلك إلى عمر ﵁ قال: أَكُلُّ الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا، فقال عمر ﵁: ابنا أمير المؤمين فأسلفكما، أدِّيا المال وربحه، فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا: لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه، فقال: أدِّياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجلٌ من جلساء عمر بن الخطاب –﵁: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال: عمر –﵁: قد جعلته قِرَاضاً، فأخذ عمر ﵁ رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب –﵁ نصف ربح المال. أ-هـ

стр. 3974

وعليه فلو كانت نسبة القرض الربوي إلى الموجودات (٢٠?) مثلاً، فإنه يتم التخلص من (١٠?) من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص. ب- في حالة وجود إيراد محرم: فإنه يتم تجنيب مبلغ الإيراد المحرم كله، أياً كان مصدره، وسواء حصل ربح أم لا، وسواء وزعت الأرباح أم لم توزع، وإذا لم يعرف الإيراد على وجه الدقة احتسب على وجه التقريب بما يبرئ الذمة. ويتم التوصل إلى ما يجب على المتعامل التخلص منه: بقسمة مجموع الإيراد المحرم للشركة المتعامل في أسهمها على عدد أسهم تلك الشركة، فيخرج ما يخص كل سهم، ثم يضرب الناتج بعدد الأسهم المملوكة لذلك المتعامل - فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- وما نتج فهو مقدار ما يجب التخلص منه. (٤) لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرم بأي وجه من وجوه الانتفاع ولا التحايل على ذلك بأي طريق كان، فلا يحتسبه من زكاته، ولا من صدقاته، ولا يدفع منه ضريبة، ولا يستخدمه في دعاية أو إعلان، ولا غير ذلك. (٥) تقع مسؤولية التخلص من العنصر المحرم على شركة الراجحي في حالة تعاملها لنفسها، أو في حالة إدارتها للصناديق أو المحافظ الاستثمارية، أما في حالة الوساطة (السمسرة) فيجب على الشركة أن تخبر المتعامل بآلية التخلص من العنصر المحرم حتى يقوم بها بنفسه، وللشركة أن تقوم بتقديم هذه الخدمة لمن يرغب من المتعاملين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الهيئة الشرعية عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل [رئيساً] عبد الله بن سليمان المنيع [نائباً للرئيس] عبد الله بن عبد الرحمن البسام [عضواً] عبد الله بن عبد الله الزايد [عضواً] صالح بن عبد الله بن حميد [عضواً] أحمد بن علي سير المباركي [عضواً] عبد الرحمن بن صالح الأطرم (عضواً وأميناً)

стр. 3975

رفع سعر السهم طلباً للربح المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز شرعاً محاولة رفع سعر السهم لكي أربح؟ عندما أشتري بسعر أعلى يرتفع السعر، وبعد الارتفاع أبيع ما لديّ من أسهم. الجواب الحمد لله، وبعد: إذا كان الشراء بقصد رفع سعر السهم فقط، ثم إذا ارتفع بعت أسهمك فالذي يظهر لي أن هذا لا يجوز، لأن فيه خداعاً للآخرين وإضرارهم، والله أعلم.

стр. 3976

حكم الاكتتاب في شركة سدافكو المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٣/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال فضيلة الشيخ: أرجو منكم بيان الحكم الشرعي للاكتتاب في شركة سدافكو. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فمن المعلوم أن نشاط شركة سدافكو قائم على إنتاج المواد الغذائية من الألبان ومشتقاتها والعصائر وغيرها، وهذا النشاط مباح من حيث الأصل. ومن خلال النظر في نشرة الإصدار الخاصة بالشركة وقوائمها المالية المعلنة في موقعها على الانترنت تبين ما يأتي: ١- أن إجمالي موجودات الشركة يبلغ ٨٤٤.٦٦٤.٠٠٠ ريالاً. ٢- وأن الشركة حصلت على تمويلات بنكية أغلبها بطريق المرابحة الشرعية وبعضها بقروضٍ ربوية، وتبلغ هذه التمويلات ١٣٤.٣٠٠.٠٠٠ ريالاً، ومجموع الفوائد المستحقة على القروض الربوية لا يتجاوز ١.٣% من إجمالي مطلوبات (موجودات) الشركة. ٣- وأن الشركة حصلت على إيرادات من ودائع بنكية بمقدار ١١٢.٥٠٠ ريالاً، من صافي ربحها البالغ ١٠٨.٠٦٦.٠٠٠ ريالاً، أي ما نسبته ٠.١% من صافي أرباح الشركة. وبناء على ما سبق فالذي يظهر لي هو جواز الاكتتاب في هذه الشركة إذ إن نسبة العنصر المحرم في الشركة لا تتجاوز ١.٥% من إجمالي نشاط الشركة، وهي نسبة يسيرة مقارنة بنشاطها المباح، لاسيما وأن القوائم المالية للشركة تظهر أنها تتجه في السنوات الأخيرة نحو تمويل مشاريعها عن طريق المرابحة الشرعية.

стр. 3977

وجواز الاكتتاب في الشركة لا يعني أن الربا الذي فيها أصبح مباحاً، فالربا محرم قل أو كثر، والإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها، أما المساهم فإنه إذا أخذ شيئاً من الأرباح التي توزعها الشركة فعليه أن يتخلص من هذه النسبة المحرمة بصرفها في المشاريع الخيرية، أما الأرباح الناتجة من بيع الأسهم فلا يلزم التخلص من شيءٍ منها، والله أعلم.

стр. 3978

تداول الأسهم عبر الإنترنت المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢١/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أنا أعمل في تجارة الأسهم من خلال صالات الراجحي، ولكن نظراً لبعد منزلي عن الصالة، وكذلك الزحام في الصالة والبطء، فقد ذكر لي أن البنك السعودي الأمريكي لديه خدمة التداول عبر الإنترنت، وكما يقولون إنها خدمة ممتازة مقابل ٥٠٠ ريال في السنة، وفتح حساب جارٍ، هل يجوز لي فتح حساب استثماري للأسهم في هذا البنك الربوي؟ جزاكم الله خيراً. الجواب أولاً: معروف أن البنك الأمريكي له إدارة مستقلة إسلامية، وإن كانت مملوكة للبنك لكنها مستقلة عنه من حيث أعمالها ومن حيث جميع ما يتعلق بشؤون تصرفها ومزاولتها التجارة، ولها موظفون مختصون بها يزاولون ويراقبون العمل بالإسلام في هذا الشيء، فننصح هذا السائل أنه إذا أراد أن ينتقل من صالة الراجحي إلى صالة البنك الأمريكي فنقول: أولاً ينبغي له أن يكون ذلك تابعاً للإدارة المصرفية الإسلامية لهذا البنك، وفي نفس الأمر يستطيع أن يفتح حسابه الجاري لدى هذه الإدارة الإسلامية التي هي جزء من البنك لكنها منفصلة عنه في جميع ما يتعلق بأعمالها والرقابة عليها، ووجود موظفين مختصين بها. والله أعلم.

стр. 3979

شراء الأسهم بالتقسيط المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: شخص أراد شراء أسهم بالتقسيط عن طريق شخص آخر، بحيث يشتري الشخص الآخر الأسهم المطلوبة ثم يبيعها بالتقسيط على الشخص الأول، ما حكم هذه العملية؟ وما الحكم إذا أراد المشتري تفويض البائع في بيع هذه الأسهم؟ علماً بأن الأسهم لم تكتب فعلياً باسم المشتري النهائي. الجواب إذا كانت هذه الأسهم، أو هذه الشركات التي يراد شراء أسهم منها شركات مباح التعامل والمتاجرة بأسهمها، بحيث يكون أصل نشاطها مباحاً، وبحيث تكون منطبقة على الضوابط والقيود التي أوجدتها الهيئات الرقابية الشرعية على المتاجرة بأسهم الشركات إذا كان هذا الأمر متحققاً في ذلك، فنقول: لا بأس أن يشتري الإنسان أسهماً من شركات مباح المتاجرة بأسهمها، ثم بعد ذلك يبيعها بثمن مؤجل على أحد عباد الله، ثم بعد ذلك يقوم هذا المشتري ببيع الأسهم على غير من اشتراها منه، ولا يجوز أن يبيعها على من اشتراها منه؛ لأن هذا يسمى العينة، والعينة ضرب من ضروب الربا، فإذا باعها على طرف ثالث، وتحملت ذمته قيمة هذه الأسهم لمن باعها عليه مؤجلة فنقول هذا تصرف صحيح، ولا يعترض عليه بأي شيء من أمور الاعتراض.

стр. 3980

الإجابة عن الشق الثاني من السؤال: لا بأس بذلك طالما أنه هو الذي تولى شراءها بنفسه، ثم بعد ذلك قال لمن اشتراها منه وهو بائعها عليه: أوكلك على أن تبيعها لي على من ترى، فنقول: لا بأس بذلك، وإنما المحذور أن يبيعها المشتري على البائع بمعنى تعود على البائع مرة ثانية، فهذا لا يجوز، وهذه هي العينة الممنوعة، وأما إذا وكله على أن يبيع هذه السلعة لأحد الناس، فنقول: لا بأس بذلك؛ لأن المشتري أولاً يملك هذه السلعة، وفي نفس الأمر يملك التصرف بها سواء استخدمها يعني: أبقاها للاستغلال، أو باعها بنفسه، أو باعها عن وكيل آخر، أو وكل البائع على بيعها على طرف ثالث نقول: لا بأس بذلك إن شاء الله -تعالى -.

стр. 3981

بيع أسهم بنك البلاد قبل بدء التداول المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١١/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم بيع أسهم بنك البلاد قبل بدء التداول؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فيجوز لمن امتلك أسهماً في البنك أن يبيعها على غيره، ولو كان ذلك قبل بدء التداول، لأن هذه الأسهم قد ملكها وقبضها القبض المعتبر شرعاً، لكونها مسجلة باسمه، فجاز له التصرف فيها، ولكن المشتري لتلك الأسهم لا يجوز له بيعها على طرفٍ آخر قبل أن تنقل الأسهم باسمه؛ وذلك لأمرين: الأول: أن المشتري وإن كان قد تملك هذه الأسهم إلا أنه لم يقبضها لكونها ما تزال مسجلة باسم البائع، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع السلع قبل قبضها. والثاني: أن الأسهم إذا جرى تداولها بين أطراف متعددين وهي ما تزال مسجلة باسم البائع الأول فإن ذلك يكون مظنة النزاع والاختلاف وضياع الحقوق، والله أعلم.

стр. 3982

بيع أسهم الشركات قبل التداول المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٨/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم بيع أسهم الشركات والبنوك قبل التداول؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: سهم الشركة إذا لم يطرح للتداول لا يجوز بيعه ولا شراؤه؛ لأمور منها: ١) وجود الربا بنوعيه: الفضل والنساء؛ لأن السهم يمثل نقداً، ورصيد الشركة معظمه أو كله نقد أيضاً - وإن وجد في رأسمال الشركة أعيان وممتلكات فهي بحكم المعدوم لوقف التعامل فيها المتمثل بعدم التداول لأسهمها. ٢) إن ملكية الأسهم وإن تعينت عدداً وقيمة، فهي موقوفة حكماً بعدم تداولها، فالسهم -حينئذ- يشبه العين المرهونة لا يجوز بيعها عند جمهور العلماء إلا بموافقة الطرفين، وهما الشركة والمساهم - أو بأمر الحاكم. ٣) البيع والشراء للأسهم قبل تداولها - فيه جهالة وغرر، إذ قد يباع السهم قبل التداول بسعر مرتفع عن سعره بعد طرحه أو العكس، فيلحق الضرر بالاثنين البائع والمشتري. ٤) قد يقع بسبب هذا البيع منازعات وخصومات بين الطرفين، ولن يوثق عقد البيع قبل التداول بين الجهات ذات العلاقة، خاصة إذا كان المبلغ كبيراً، مما قد يسبب ضياع حقوق الناس. ٥) في هذا البيع مخالفة لنظام بيع الأسهم الموضوعة للصالح العام، علاوة على ما في هذا من افتئات على ولي الأمر الذي أقر نظام هذه الشركات على هذا النحو لمصلحة الناس عامة. والخلاصة: إن بيع أسهم الشركات والبنوك قبل السماح بتداولها - ولو بعد التخصيص- لا يجوز؛ والبنوك الإسلامية كالشركات، أما البنوك الربوية فلا يجوز تعاطي أسهمها بالبيع أو الشراء مطلقاً، لا قبل التخصص والتداول ولا بعده. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 3983

المتاجرة عبر الإنترنت المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٧/١١/١٤٢٤هـ السؤال أخي الكريم: أنا صاحب شركة للتجارة على الإنترنت، تقوم ببيع أسهم بقيمة معينة، وهذه القيمة تشمل أيضا منح المشتري صفحة إعلانية يحق له أن يستخدمها في الإعلان له، أو الإعلان عن أي منتج خاص به أو بغيره، وتكون هذه الصفحة الإعلانية ملكاً له مدى الحياة، يحق التصرف فيها كما يشاء، ويمنح المشتري عمولة عن أي شخص يشتري من خلاله، فأريد أن أعرف مدى مشروعية هذا العمل. وشكراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: الأصل في المعاملات الحل، وليس هناك ما يمنع من بيع أسهم مشروعة، أو إعطاء عمولة مقابل الإعلان عن منتج مشروع، لكن ينبغي الحذر من الأسهم غير المشروعة، أو الإعلان عن منتجات محرمة، أو أن تكون العمولات وفق النظام الشبكي؛ لما فيه من التغرير وأكل المال بالباطل. والله أعلم.

стр. 3984

المتاجرة بالأسهم عبر صالات البنوك الربوية المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٤/١١/١٤٢٤هـ السؤال أنا رجل أتاجر في الأسهم السعودية، وكنت أتعامل مع أحد البنوك في عمليات البيع والشراء، ولكن لكثرة الأعطال في البنك، وكذلك لتأخر تنفيذ عمليات البيع والشراء قمت بفتح حساب في بنك آخر، وأصبحت أتعامل معه في تنفيذ عمليات البيع والشراء، فهل في ذلك شيء؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: لا يظهر أن في ذلك بأس، لكن تأكد من أن العقد الموقع مع البنك المتعامل معه مطابق للشرع، وأن الأسهم محل التعامل مما أفتى العلماء بجوازه حسب الضوابط المشتهرة الآن. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 3985

المتاجرة بالأسهم بواسطة البنوك المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢١/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال ما رأي فضيلتكم في المتاجرة بالأسهم السعودية عن طريق المضاربة باستخدام الإنترنت؟ حيث إن لدي حسابًا في أحد البنوك، فأدخل على سوق الأسهم، وأدخل أوامر الشراء بسعر معين، ثم أبيعها بسعر مرتفع أو منخفض وهكذا.. مع العلم أن البنك يأخذ مبلغاً وقدره ٥٠٠ ريال بالسنة لتقديم الخدمة، بالإضافة إلى نسبة معينة في كل عملية شراء أو بيع تتم عن طريقه، سواء ربحت أو خسرت. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: لا بأس بالمتاجرة في الأسهم السعودية من خلال خدمة البنك، لكن يجب تجنب المتاجرة بأسهم البنوك الربوية؛ لأنها محرمة شرعاً، كما ينبغي تجنب أسهم الشركات التي يكثر فيها التعامل بالربا أخذاً أو عطاء. وأما رسوم البنك فهي جائزة؛ لأنها مقابل خدمة الوساطة، ولا مانع من ذلك حتى لو كان البنك المقدم للخدمة ربوياً، فقد ثبت أن علياً ﵁ آجر نفسه من يهودي، وتعامل النبي ﷺ مع اليهود بالبيع والشراء. انظر ما رواه البخاري (٢٠٦٨) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂. والله أعلم.

стр. 3986

السندات الادخارية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال الرأي في السندات الادخارية التي تصدرها الحكومة، تصدر الحكومة هذه السندات لتشجع المواطنين على الادخار للتقاعد، ويحق لكل مواطن الاشتراك حسب القرار الحكومي الذي يحكم هذه السندات الادخارية، الحكومة حددت الحد الأقصى لمشاركة بـ ١٥٠٠٠سنوياً؛ لتمنح الفرصة للمشاركة بالتساوي لكل المواطنين، الدولة أيضا قررت مكافأة المشترك تشجيعاً على الادخار بالمحافظة على مدخراتهم من التضخم، بإضافة مبلغ يعوض عن التضخم في حال حصوله، ويقرر مقدار التضخم كل ٦ أشهر حسب مؤشر التضخم الذي يتغير كل ٦ أشهر، المال المودع لا يمكن اعتباره قرضاً لانعدام هذه النية من الطرفين، بالإضافة لانعدام الزمن المحدد لاسترداد المبلغ الذي يمكن أن يكون في أي وقت، وليس هنالك تحديد مسبق لمبلغ المكافأة الذي ستصرفه الدولة للمشارك، والذي يعتمد على التضخم؛ تشجيعاً للادخار هبة من الحكومة للمواطن المشارك، وأيضاً تحديد الحكومة للمبلغ السنوي الذي يمكن للمواطن الاشتراك به يثبت نية الحكومة المعلنة لأن هذه السندات لتشجيع كل المواطنين على الادخار كفائدة موهوبة من الحكومة لكل مواطن، وأن المبلغ الممنوح هو هبة متوفرة من الحكومة لكل مواطن، هذا مشابه لما تفعله الشركات الخاصة للموظفين بإضافة مبلغ مماثل للمبلغ الذي يضعه الموظف في حساب تقاعده الخاص، والذي يحصل عليه الموظف فقط في حال مشاركته بمبلغ شهري، هذا أيضاً مشابه للضمان الاجتماعي الذي تموله الدولة بقسم منها بعد مشاركة المواطنين دون استثناء. الجواب الحمد لله، وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

стр. 3987

الصيغة المذكورة في السؤال صيغة ربوية لأنها معاوضة نقد بنقد مع التفاضل والتأخير. وقول الأخ السائل إن نية القرض غير موجودة، ليس صحيحاً. لأن الحكومة تتصرف في المال لمصلحتها، وتلتزم بسداده عند الطلب مضافاً إليه معدل التضخم. فالحكومة تصبح بذلك مقترضة. والقرض معاملة ذات خصائص محددة؛ متى وجدت فهي قرض، ومتى قصد الطرفان هذه المعاملة فقد قصدا القرض، وليس العبرة بالأسماء والألفاظ. فالمشترك يقدم المال للحكومة لتتصرف فيه لمصلحتها وتلتزم بسداده مستقبلاً، وهذا هو القرض. فإذا انضم لذلك أي زيادة أو نقص مشروط دخل في الربا. ولا يلزم في القرض أن يكون لأجل، بل إن جمهور الفقهاء يرون عدم جواز تحديد أجل للقرض. فانعدام الأجل لا ينفي كون المعاملة قرضاً. وأنصح الأخ السائل بأن يتعاون مع إخوانه المسلمين لإنشاء صناديق ادخار إسلامية تغنيهم عن الوقوع في الربا، وإذا اجتهدوا في ذلك فسيعينهم الله تعالى ويسدد أعمالهم، والله تعالى يقول: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" [العنكبوت:٦٩] .

стр. 3988

حكم سندات الخزينة المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٤/٥/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم سندات الخزينة الصادرة عن بعض الدول العربية؟ وهل لجميعها نفس الحكم أم أن هناك تفصيلاً؟ -جزاكم الله خيراً-. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: مصطلح "سندات الخزينة" يراد به -عادة- سندات اقتراض بفائدة، وقد تكون الفائدة مبلغاً مقطوعاً على القرض (وتسمى في هذه الحالة كوبونات coupons) ، وقد تكون نسبة محددة (fixed rate) ، وقد تكون نسبة عائمة أو متغيرة (floating rate) ، وقد يكون السند بلا فائدة (zero-coupon bond) لكنه يطرح للبيع بأقل من قيمته الاسمية، وجميع هذه الصور من الربا المحرم شرعاً؛ لأنه نقد حاضر مقابل نقد مؤخر مع التفاضل، وهذا هو ربا النسيئة، والله أعلم.

стр. 3989

السندات الادخارية الحكومية المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٥/٣/١٤٢٥هـ السؤال الحكم في السندات الادخارية التي تصدرها بعض الدول؟، ففي الولايات المتحدة تصدر الحكومة هذه السندات لتشجيع المواطنين على الادخار الذي يستطيع الاستفادة، يجب أن يكون مواطن أمريكي الجنسية، وهنالك تحديد للمبلغ الممكن الاشتراك به سنوياً لتعطى الفرصة للجميع للاشتراك في هذا الصندوق الادخاري التقاعدي، الحكومة قد وعدت فقط بالمحافظة على هذا المال من نقص قيمته بالتضخم الذي يحصل بمرور الزمن لا أكثر ولا أقل، ففي حال عدم حصول تضخم فإن كمية المال تبقى على حالها، وهكذا إذا زاد التضخم زاد المال، وإذا نقص التضخم نقص المال. علماً أن الحكومة هي المسؤولة الأكبر عن التضخم، فمن العدل أن تعوض الحكومة عن هذا التضخم، وهي تعطي الفرصة لكل المواطنين للاشتراك، ليس هنالك أجل محدد، أو فوائد محددة كما هي الحال في السندات التقليدية، تخرج هذه السندات عن تعريف القروض الذي هو بأجل محدد وفائدة محددة، وخاصة أن الحكومة لم تحدد فائدة محددة لهذه السندات، أو مدة محددة يجب فيها إبقاء المال في هذه السندات كما في القروض، حيث يمكن سحب المال في أي وقت، وأيضاً تحديد مبلغ الاشتراك يتنافى مع نية الاقتراض، فقط المقترض يأخذ كل ما يستطع من أي شخص ليكفي حاجته دون تحديد، بالإضافة إلى أن الحكومة قالت إنها أصدرتها للتشجيع على الادخار فقط للمواطن حين تقاعده، وهي لا تعطيك أي شيء فوق معدل التضخم إن حصل، وهذا يحدد كل ٦ أشهر. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

стр. 3990

فهذه السندات حقيقتها أنها قروض؛ لأن الدولة تضمن رأس المال لمشتري السند، وكون الفائدة على هذه السندات غير محددة، أو أن مدة بقائها بيد المشتري غير مؤقتة بفترة معينة، أو أن المقصود منها التشجيع على الادخار، كل ذلك لا يخرجها عن كونها قرضاً، لأن حقيقة القرض: أنه دفع مالٍ ينتفع به ويرد بدله، وهذا التعريف ينطبق على السندات المذكورة، لأن آخذ المال متى ما ضمن قيمته للمعطي فهذا الأخذ يسمى قرضاً، فإذا شرط الدائن زيادة عند استرجاعه فهذه الزيادة من الربا سواء أكانت محددة أم غير محددة، لقوله تعالى: "فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم" [البقرة:٢٧٩] ، فأمر الله الدائن بالاقتصار على رأس ماله دون زيادة، وقد أجمعت الأمة على أن كل قرض جر نفعاً للمقرض فهو ربا، وأما تبرير الزيادة بأنها مقابل التضخم فهذا الافتراض لا يبيح أخذها، وقد قيل مثل ذلك في الفوائد الربوية، فإن من النظريات التي قيلت في تبريريها: نظرية التضخم، أي أنها تعويض للدائن عما يحصل له من نقص في دينه بسبب التضخم، وهذا غير صحيح فإن الفوائد في الواقع هي وقود التضخم وسببه الرئيسي، والبديل الشرعي للتخلص من التضخم هو استثمار المال بالربح الحلال بدلاً من الفوائد المحرمة. والله أعلم.

стр. 3991

بيع الشيكات بزيادة المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم ما يجري في مكاتب الخدمات في السعودية؟ حيث تشتري شيكات مدفوعة من بنك الرياض لصالح الجوازات من فئة ٥٠٠ريال مثلاً، ثم يأتي المكتب عند باب الجوازات ويبيعها بالسعر نفسه، ويزيد عشرة ريالات فقط كخدمة لمكتب الخدمات. الجواب الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: الذي يظهر والعلم عند الله أن هذا العمل لا يجوز؛ لأنه بيع نقد بنقد بزيادة مع اتحاد الجنس، فهذا الشيك لا يقال إنه من جنس آخر، بل هو يقوم مقام النقد، وإذا كان كذلك فهو من جنس النقد، والنبي ﷺ في حديث عبادة بن الصامت ﵁ بين أن بيع الأصناف الربوية الستة بنفسها لا يجوز إذا وقع ذلك متفاضلاً، ثم قال: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم" رواه مسلم (١٥٨٧) ، فالنقد جنس واحد، فلا يجوز أن يباع بجنسه مع حصول زيادة، فعلى هذا فلا يجوز أن يباع هذا الشيك إلا بالنقد الذي هو موجود فيه دون زيادة. والله أعلم.

стр. 3992

المضاربة في سوق الأسهم العالمية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٥هـ السؤال أرجو التكرم ببيان الحكم الشرعي للتعامل بالمضاربة بالأسهم في سوق الأسهم العالمية والأمريكية، مع العلم بأن عملية الربح والخسارة تكون (عملياً) من خلال ارتفاع وانخفاض قيمة السهم فقط، دون أن يكون لهذه الأسهم أية عوائد في نهاية السنة المالية نتيجة للنشاط الجاري للشركة التي تطرح هذه الأسهم في السوق، وكأن هذه الأسهم ما هي إلا سلعة تطرحها الشركات تنخفض وترتفع قيمتها حسب العرض والطلب، ودون أن تمثل هذه الأسهم أية قيمة من أصول الشركة أو نشاطها، لقد أفتيت من بعض العلماء أن هذه التجارة في حقيقتها ما هي إلا نوعٌ من أخطر أنواع الميسر، حيث يرون أن الأسهم تحولت فعلياً في البورصة العالمية إلى سلع ذات قيمة وهمية تتلاعب بها الأسواق كما تشاء، بينما أرى العديد من فقهاء المملكة يجيزونها بشروط (النشاط الحلال وعدم التعامل بالربا) ومنهم من ذهب أكثر من ذلك فأباح شراء أسهم الشركات العالمية والأمريكية التي تستفيد من الربا بشرط تصفية الجزء الربوي من الأرباح (توزيع ٢٠% من الربح في منافع المسلمين) .أرجو التفصيل في بيان الفتوى، وشرح كيف يمكن أن يظهر الاختلاف الكبير بين فتاوى العلماء في مسألة واحدة تهم النشاط التجاري لشريحة كبيرة من الناس؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: السهم يمثل ملكية شائعة في الشركة المساهمة، وهو يستمد قيمته من موجودات الشركة وربحيتها وأدائها، ولولا ذلك لكان عديم القيمة. لكن كأي سلعة أخرى، قد يساء استخدام الأسهم، وقد تخضع لمجازفات تصل إلى المقامرة، كما يحصل ذلك في أسواق السلع والعقارات وغيرها.

стр. 3993

أما ما يتعلق بالشركات التي تتعامل بالربا، فلا خلاف بين الفقهاء، القدامى والمعاصرين، أن الربا محرم قليله وكثيره. وإنما وقع الخلاف في أن الشركة إذا اختلطت أموالها الحلال بمال حرام، كالربا وغيره، فهل يجب اجتنابها كلياً أو تكون العبرة بالغالب؟ فهناك من منع كلياً، وهناك من أجاز بشرط غلبة الحلال على الحرام ترجيحاً لمصلحة الاستثمار وتنمية المال على مصلحة التورع وترك الشبهات. ولا غضاضة في الاختلاف في هذه المسائل، لأن الاختلاف هنا ليس في أصل الحكم الشرعي، وإنما في تنزيله على الواقع وتطبيقه عليه، أو ما يسمى "تحقيق المناط". والشريعة الإسلامية تتسع لتعدد الآراء وتنوع الاجتهادات طالما كان ذلك وفق المنهج العلمي في الاجتهاد والاستدلال، وهذا من رحمة الله بهذه الأمة. والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 3994

المضاربة في الأسهم العالمية المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: ما حكم المضاربة في الأسهم المحلية والعالمية (وهي عملية الشراء والبيع دون أخذ أي أرباح من امتلاك الأسهم) والله يحفظكم ويرعاكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يجوز ذلك بشرط أن يكون نشاط الشركة مباحاً، أما إن كان نشاطها محرماً كالبنوك التجارية وشركات التأمين والتبغ ونحوها فتحرم، وإن كان معظم نشاطها مباحاً لكنها قد تتعامل ببعض الأنشطة المحرمة العارضة (أي التي ليست من صميم نشاط الشركة) كالإيداع لدى البنوك بفوائد، والاقتراض منها بفوائد، فهذا محل خلاف بين العلماء المعاصرين، والذي عليه كثير من أهل العلم هو جواز التعامل بأسهم تلك الشركات بشرط ألا يكون الدخل المحرم في تلك الشركات كثيراً. والله أعلم.

стр. 3995

بيع وشراء الأسهم في البُرصة المجيب خالد بن إبراهيم الدعيجي مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ١٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. هل يجوز بيع وشراء الأسهم في البورصة؟ وشكرًا لكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: هذا السؤال من الأسئلة العامة، ولكي يجاب عليه لابد من التفصيل، فنقول وبالله التوفيق: هناك شرطان إذا توفرا في عقود البورصة جاز التعامل بها، وهما: الشرط الأول: أن يكون الأصل محل التعاقد جائزًا شرعًا. ومعنى ذلك أن العقود في البورصة تجري على الأسهم والسندات والسلع والعملات وغيرها. فلا يجوز التعامل بالسندات الربوية، ولا يجوز التعامل بأسهم شركات البنوك الربوية، وشركات التأمين التجارية، وكذلك شركات الخمور وغيرها من المحرمات. أما الشركات ذات النشاط المباح، فيجوز شراء أسهمهما بشرط ألَّا تتعامل بالربا إيداعًا أو اقتراضًا. الشرط الثاني: أن يكون إجراء العقد جائزًا شرعًا. والحكم على عقود البورصة يختلف باختلاف أنواعها، وسوف أذكر أنواعها وأقسام كل نوع، بذكر تعريف مختصر، والحكم الشرعي، بدون ذكر الأدلة طلبًا للاختصار. وإجراء العقود في البورصات ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: العقود العاجلة. ويراد بها: المعاملات التي يتم فيها تسليم الأوراق المالية المباعة، وتسليم ثمنها بعد تنفيذ العقد مباشرة، أو خلال مدة قصيرة. وهذه العقود لها ثلاثة أنواع: النوع الأول: البيوع العادية. وهي البيوع التي يلتزم فيها كل من البائع والمشتري بإتمام الصفقة نقدًا، وذلك بأن يستلم المشتري الأوراق المالية، ويسلم ثمنها حالًا، أو خلال مدة وجيزة جدًّا، تقدر في بعض الأسواق الغربية بيومين، وفي مصر بأربعة أيام، وفي بورصة نيويورك يلزم أن تصفى العملية في موعد أقصاه ساعة قبل افتتاح الجلسة التالية.
следующие страницы →