← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

الأمر الثاني: أن البعض يضارب في أسهم جميع الشركات ما عدا البنوك بحجة أن نشاط تلك الشركات مباح، وهذا فيما أرى تناقض بيّن؛ فإن البنوك الربوية إنما حرمت المساهمة فيها لما فيها من الاستثمارات المحرمة لا لمجرد كونها بنوكاً، ولا فرق في هذا بين البنوك والشركات التي تعتمد في نشاطها على الاستثمار المحرم، بل إن بعض الشركات تزيد نسبة الاستثمارات المحرمة فيها على تلك التي في البنوك، والسبب في ذلك أن كثيراً من الشركات تعتمد في أنشطتها على الاستثمارات المالية لقلة تكلفتها وارتفاع عوائدها مقارنة بالأنشطة التشغيلية التي أنشئت الشركة من أجلها. فعلى سبيل المثال، لم تنقص الاستثمارات المالية المحرمة لإحدى الشركات منذ إنشائها عن ٦٥% من إجمالي نشاطها في حين أن الاستثمارات المحرمة لدى بعض البنوك المحلية لا تصل إلى النصف، وذلك لأن من الأعمال البنكية ما هو مباح شرعاً، كأعمال الصيرفة الاعتيادية والحوالات والمقاصة وتحصيل الشيكات وخطابات الضمان غير المسيلة والوساطة المالية ونحو ذلك، وهذه الأعمال لا تقل عادة عن ثلث النشاط البنكي التقليدي، يضاف إلى ذلك ما تقدمه بعض البنوك من خدمات تمويلية إسلامية، مما يجعل الاستثمارات المباحة لديها أكثر من تلك التي لدى بعض الشركات غير البنكية. وهذا الأمر يستوجب مراجعة القوائم المالية للشركات قبل الحكم عليها وعدم الاكتفاء بالتصنيف العام للشركات، إذ إن بعض الشركات وإن صنفت على أنها شركات زراعية أو صناعية أو غير ذلك إلا أن لها استثمارات مالية قد تفوق استثماراتها في نشاطها الرئيس.

стр. 4027

الأمر الثالث: أن جواز شراء الأسهم المختلطة لا يعني أن الربا الذي في الشركة مباح، فالربا محرم كله، قليله وكثيره، وإنما الإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها، لا على المساهم؛ لأن للشركة المساهمة شخصية اعتبارية مستقلة عن المساهمين، وموجوداتها – بما في ذلك الموجودات المحرمة- مملوكة للشركة ما دامت قائمة ولا حق للمساهمين فيها، ولهذا لو نقصت القيمة السوقية للسهم عن قيمة ما يقابله من موجودات في الشركة فليس للمساهم حق إلا في السهم فقط. وبناءً عليه، فتأخذ الأسهم حكم عروض التجارة؛ لأنها صكوك مالية قابلة للتداول، فإذا اختلط فيها الحرام اليسير بالحلال الكثير فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله، بل يلزم المساهم أن يتخلص من الجزء المحرم من عوائده، ويبقى أصل السهم مباحاً. ومما يؤيد ذلك أن تداول الأسهم منفصل عن نشاط الشركة، فلا ترتبط قيمة الأسهم بنشاط الشركة بل بالعرض والطلب، كما أن ارتفاع قيمة الأسهم أو انخفاضها لا يؤثر بشكلٍ مباشرٍ إيجاباً أو سلباً على نشاط الشركة؛ لأن ما يدفعه المساهم لشراء الأسهم بعد طرحها للتداول لا يذهب منه للشركة شيء، ولا يدعم به نشاط الشركة، بل يذهب جميعه للمساهم البائع، وكذلك المساهم البائع لا يأخذ ثمن أسهمه التي باعها من الشركة بل من المساهم المشتري.

стр. 4028

وختاماً، فهذه كلمة أوجهها لإخواني القائمين على الشركات المساهمة بأن يتقوا الله تعالى فيما استرعاهم الله عليه، وأن يطهروا شركاتهم من الربا، فهذه أمانة، وسيسألون عنها يوم القيامة، وإن من خيانة هذه الأمانة الدخول في العقود الربوية ولو صغرت. ولا عذر لهم في ذلك فنحن -ولله الحمد- في بلدٍ قائمٍ على تحكيم شريعة الله. وكل ما يخالف هذه الشريعة الغراء فهو مرفوض شرعاً ونظاماً، بل إن النظام في المملكة يمنع أي شركة محلية من أن يشتمل نظامها الأساسي على بنودٍ تخالف الشريعة، وما تمارسه الشركة من اقتراضٍ أو إيداعٍ بالفائدة يعد من التجاوزات غير النظامية التي يحق لأي مساهمٍ أن يعترض عليها، وهذا هو الحد الأدنى من الواجب على من ساهم في الشركات المختلطة، أن يعترض على تلك التجاوزات عند حضوره الجمعية العمومية للشركة. وها نحن الآن نسمع -ولله الحمد- عن توجه كثير من الشركات لتطهير معاملاتها من الحرام، وهو أمر يبشر بالخير. فقبل سنواتٍ معدودة لم تكن الشركات النقية تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وهاهي الآن بهذه الكثرة، وستكون بازدياد بمشيئة الله، وأشيد هنا بالجهود التي يبذلها أهل العلم في تبيين الشركات الجادة في هذا الأمر لاسيما قائمة الشركات النقية للدكتور محمد العصيمي -وفقه الله-، فأرجو أن يكون له نصيب من قوله ﵊:" من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة". والأمل بالله كبير في أن يكون هذا التحول عاماً في كل الشركات. والله الموفق.

стр. 4029

تداول أسهم شركة إعمار الإمارتية المجيب خالد بن إبراهيم الدعيجي مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٣/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم تداول أسهم شركة إعمار الإماراتية؟ الجواب الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: وبعد: فهذه دراسة شرعية عن شركة إعمار الإمارتية، نجملها في النقاط الآتية: أولاً: نشاط الشركة: تمارس الشركة عدة نشاطات متنوعة منها: الاستثمار في العقارات وتطويرها، وخدمات إدارة العقارات والأعمال البنكية التجارية، وتقديم خدمات تكنلوجيا المعلومات والاتصالات. ثانياً: موجودات الشركة: بلغت موجودات الشركة لعام ٢٠٠٤م (١٢.٧٥٥.٨٥٧.٠٠٠) درهم إماراتي. ثالثاً: الموجودات الربوية للشركة: ١- الاستثمارات المحرمة: تمارس الشركة جميع الاستثمارات المحرمة من قروض ربوية وإيداعات ربوية وكذلك استثمار في السندات المجمع على تحريمها، بالإضافة إلى التعامل بالعمليات الآجلة على العملات مثل عقود الخيارات والمستقبليات وهذه محرمة بالإجماع، وتفصيل ذلك ما يلي: أ- قروض من الشركة للأفراد والهيئات بفوائد ربوية بلغت هذه القروض (١.٣٣٨.٩٢٦.٠٠٠) درهم إماراتي. ونسبته للموجودات ١٠.٥٠%. ب- ودائع ربوية (٤٧.٤٧٤.٠٠٠) درهم ونسبتها للموجودات ٠.٣٧%. ج- سندات وشهادات استثمارية محرمة (٢.٦١٤.٠٤٣.٠٠٠) درهم ونسبتها للموجودات ٢٠.٥%. د- استثمارات بالعملات في الأسواق الآجلة بمبلغ قدره (٥٨٦٧٩٠٠٠٠) درهم، ونسبته للموجودات ٤.٦%. ٢- القروض الربوية: اقترضت الشركة مبلغاً قدره (٦٣٨.٦٩٣.٠٠٠) ونسبته للموجودات ٥%. ٣- الإيرادات المحرمة بلغ صافي إيرادات الشركة ١.٦٩٠.٥٥٧.٠٠٠ درهم، وبلغت الإيرادات المحرمة المفصح عنها ١١٥.٩٨٤.٠٠٠ درهم، ونسبتها للإيرادات ٧%. رابعاً: زكاة المستثمر والمضارب في الشركة:

стр. 4030

بلغت حقوق المساهمين في الشركة (٨٠٣١٨٩٨٠٠٠) درهم، وعدد الأسهم المصدرة (٢.٦٥٠.٠٠٠.٠٠٠) سهم، فتكون القيمة الدفترية للسهم (٣ درهم) ، وعليه تكون زكاة السهم الواحد: (٠.٠٧٥ درهم) . فتكون قاعدة إخراج زكاة المستثمر كالتالي: (٠.٠٧٥) × (عدد الأسهم المملوكة) . أما زكاة المضارب فهي: ٢.٥% من القيمة السوقية للسهم يوم إخراج الزكاة. خامساً حكم تداول أسهم الشركة: من خلال ما سبق فإنه لا يجوز تداول أسهم شركة إعمار الإمارتية سواء كانت مضاربة أو استثماراً، للأسباب الآتية: أولاً: ارتفاع استماراتها الربوية فقد تجاوزت ٣٧%، وضابط الهيئات الشرعية في عنصر الاستثمارات لم يتجاوز ١٥%. ثانياً: ارتفاع إيرادات الشركة المحرمة البالغة ٧%، فهو أعلى من ضابط الهيئات الشرعية البالغ ٥%. ثالثاً: وكذلك من خلال النظر في نشاط الشركة نجد أنها تمارس الأعمال البنكية التجارية التقليدية وهذا إقرار منها في نظامها الأساسي وقد أجمع الفقهاء المعاصرون على أنه إذا نص في النظام الأساس للشركة أنها تمارس الربا فإنه لا يجوز المشاركة فيها. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4031

أسهم الشركات الإماراتية (إعمار وأملاك وغيرهما) المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٣/٦/١٤٢٦هـ السؤال أنا أستثمر في أسهم الشركات الإماراتية، فما هي الشركات التي تجوز المتاجرة بأسهمها. وما حكم المتاجرة بأسهم شركة إعمار؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد، فالواجب على المسلم تحري الكسب الطيب، والبعد عن المال الخبيث عملاً بقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ" [البقرة: ١٧٢] ، وإن من أخطر المكاسب الخبيثة الربا، حيث آذن الله من تعامل به بحربٍ منه ومن رسوله ﷺ فقال سبحانه: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ " [البقرة: ٢٧٨-٢٧٩] ، ولذا كان من الواجب على المساهم أن يحتاط لهذا الجانب أشد مما يحتاط لمعايير الربح والخسارة في الأسهم. فالربح الحقيقي أن يسلم للمرء دينه. ومن خلال دراسة آخر القوائم المالية للشركات المدرجة في السوق الإماراتية يمكن تصنيف هذه الشركات إلى ثلاث فئات: أولاً- الشركات الخاضعة لهيئات رقابة شرعية: وعددها (٧) شركات، وهي: ١- بنك دبي الإسلامي ٢- مصرف الشارقة الإسلامي ٣- مصرف أبوظبي الإسلامي ٤- مصرف الإمارت الإسلامي ٥- أمان للتأمين ٦- تكافل للتأمين ٧- أملاك. فهذه الشركات تجوز المتاجرة بأسهمها والاستثمار فيها، بناءً على رقابة هيئاتها الشرعية.

стр. 4032

ثانياً- الشركات المختلطة: وعددها (٢٥) شركة، وهي شركات أنشطتها في أغراض مباحة، لكن قوائمها المالية لآخر فترة لا تخلو من بعض المعاملات المحرمة اليسيرة التي لا تعد من نشاط الشركة وإنما هي طارئة عليها، ولا تزيد نسبة الإيرادات المتحققة منها عن ٥% من أرباح الشركة. فمن الورع تجنب أسهم هذه الشركات إذ إنها من المشتبهات، ولكن من لم يأخذ بسبيل الورع فلا حرج عليه إن شاء الله في المتاجرة بها بشرط أن يكون غير راضٍ بما فيها من الحرام ولو كان قليلاً، والإثم على من أذن أو باشر تلك المعاملة المحرمة. ويجب على المساهم أن يتخلص من هذه الإيرادات المحرمة بإخراج ٥% من الأرباح السنوية الموزعة، وصرفها في أوجه البر بنية التخلص منها، أما الأرباح الناتجة من بيع الأسهم – أي المتاجرة بها- فلا يجب إخراج شيءٍ منها. وهذه الشركات هي: ١- الدار العقارية ٢- اللوجستية ٣- الفنية للإنشاءات ٤- دبي للاستثمار ٥- الإمارت للاتصالات ٦- الخليجية للاستثمارات العامة ٧- الجرافات ٨- الواحة ٩- كيوتل ١٠- السودانية (سوداتل) ١١- تبريد ١٢- الاتحاد العقارية ١٣- السفن ١٤- الأغذية ١٥- البناء (بلدكو) ١٦- إسمنت الفجيرة ١٧- فودكو ١٨- إسمنت الخليج ١٩- الدوائية (جلفار) ٢٠- إسمنت أم القوين ٢١- إسمنت رأس الخيمة (الأسود) ٢٢- سيراميك رأس الخيمة ٢٣- رأس الخيمة للإسمنت الأبيض ٢٤- رأس الخيمة للدواجن ٢٥- إسمنت الاتحاد. وجواز المتاجرة في أسهم هذه الشركات لا يعني أن الربا اليسير مباح، فالربا محرم كله، قليله وكثيره، وإنما الإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها. وأما المساهم فليس بشريك في ذلك العمل المحرم؛ لأن الأسهم صكوك قابلة للتداول، فهي في حكم عروض التجارة، فإذا اختلط فيها الحرام اليسير بالحلال الكثير فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله؛ بل يلزم المساهم أن يتخلص من النسبة المحرمة من عوائد السهم، ويبقى أصل السهم مباحاً.

стр. 4033

ثالثاً- وما عدا الشركات السابقة، لا تجوز المتاجرة بأسهمها؛ لاشتمال أعمالها على أنشطة محرمة ليست باليسيرة، وعدد هذه الشركات (٣٥) شركة، وهي كالتالي: أ- البنوك التجارية، وهي: ١- بنك دبي التجاري ٢- الإمارات الدولي ٣- دبي الوطني ٤- المشرق ٥- الإمارات العربية للاستثمار ٦- أبوظبي التجاري ٧- الاتحاد الوطني ٨- الاستثمار ٩- العربي المتحد ١٠- التجاري الدولي ١١- الخليج الأول ١٢- الشارقة ١٣- التجاري الدولي (مصر) ١٤- دار التمويل ١٥- أبو ظبي الوطني ١٦- أم القوين الوطني. ب- وشركات التأمين التجاري، وهي: ١٧- العين ١٨- البحيرة ١٩- أبو ظبي الوطنية ٢٠- الخزنة ٢١- أريج ٢٢- العربية الاسكندنافية ٢٣- الوثبة ٢٤- الظفرة ٢٥- دبي للتأمين ٢٦- دبي الوطنية للتأمين ٢٧- الإمارات ٢٨- عمان ٢٩- رأس الخيمة ٣٠- الاتحاد ٣١- المتحدة ٣٢- الوطنية للتأمينات العامة. ت- وشركات أخرى، وهي: ٣٣- شعاع كابيتال (في الوساطة المالية) ٣٤- أبو ظبي للفنادق ٣٥- الوطنية للفنادق. وأما شركة إعمار فهي من الشركات العقارية العملاقة، نشاطها الرئيس في بناء العقارات وتطويرها وبيعها. ومن خلال النظر في التقرير السنوي للشركة لعام ٢٠٠٤ والتقرير الربعي والنصفي لعام ٢٠٠٥، وبالاستفسار عن بعض ما ورد في هذه التقارير مع بعض مسئولي الشركة، فقد تبين ما يلي: ١- تبلغ قيمة أصول الشركة بسعر التكلفة أكثر من (٢٠) مليار درهم، وبالقيمة العادلة - (الجارية) - ما يربو على (٤٠) مليار درهم، كما بلغت القيمة السوقية لأسهمها ما يزيد على (٩٠) مليار درهم. وحققت الشركة في النصف الأول لهذا العام أرباحاً تزيد على (٢.٥) مليارين ونصف المليار درهم.

стр. 4034

٢- تمتلك الشركة أكثر من ستين شركة أخرى تملكها ملكية كاملة، وجميع هذه الشركات في أغراض مباحة عدا شركة واحدة، وهي عبارة عن بنك تجاري يقدم معاملات ربوية، وهذا البنك مستقل في مركزه المالي وإدارته عن شركة إعمار، وبناء على التقرير السنوي لهذا البنك لعام ٢٠٠٤ فقد بلغت أرباح البنك (٤) ملايين درهم، ونسبة هذه الأرباح إلى أرباح إعمار لا تكاد تذكر (أقل من ثلاثة بالألف) .وحسب إفادة بعض المسئولين في إعمار، فقد شرعت الشركة في اتخاذ خطوات لبيع ٧٠% من ملكيتها في البنك لشركة دبي القابضة، ووقعت مذكرة تفاهم لذلك. ٣- تستثمر الشركة فائض السيولة لديها في سندات، وودائع استثمارية لدى بنوكٍ إسلامية، وودائع بالأجل لدى بنوكٍ تقليدية، وقد بلغت الإيرادات المحرمة المتحققة من هذا النشاط في نهاية العام الماضي ما يعادل ٤% من أرباح الشركة. كما بلغت مدفوعات الشركة من الفوائد الربوية ١/٤ (ربع الواحد بالمائة) من إجمالي مصروفاتها. وبناء على ما سبق، فإن الشركة ليست من الشركات النقية، ولهذا اختلفت هيئات الفتوى في حكم المتاجرة بأسهمها، فذهبت بعض هيئات الفتوى إلى تحريمها لأن بعض أنشطة الشركة محرمة، وذهب عددٌ من هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في الشركات الإماراتية الإسلامية - كالهيئات الشرعية لكلٍ من شركة أملاك وبنك دبي والشارقة الإسلاميين- إلى جواز المتاجرة بأسهم إعمار؛ لأن النشاط المحرم للشركة يعد يسيراً مقارنة بنشاطها المباح وهو الاستثمار العقاري. وعلى هذا القول فيلزم التخلص من ٥% من الأرباح السنوية التي توزعها الشركة. والله أعلم.

стр. 4035

أسهم شركة دانة غاز الإماراتية المجيب جمع من العلماء المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات التاريخ ٢٠/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم الاكتتاب في شركة دانة غاز الإماراتية؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن نشاط هذه الشركة في مجال الاستثمار في الغاز الطبيعي، ويبلغ رأسمالها ستة مليارات درهم، طرح منها مليارا درهمٍ للاكتتاب العام، واكتتب المؤسسون في الشركة بحصصٍ نقدية تبلغ ملياري درهم، وبحصصٍ عينية، وهي عبارة عن أسهم في ثلاث شركاتٍ ذات أنشطة مباحة تعادل قيمتها ملياري درهمٍ تقريباً. كما أصدرت الشركة سندات بدون فوائد قابلة للتحويل إلى أسهمٍ وغير قابلة للتداول لصالح ملاك الشركات الثلاث وذلك لشراء بقية أسهمهم فيها. ومن خلال قراءة النظام الأساسي للشركة وعقد التأسيس ونشرة الإصدار الخاصة بها لم يظهر ما يمنع شرعاً من الاكتتاب فيها. كما يجوز للمساهم أن يبيع الأسهم التي اكتتب بها بعد طرحها للتداول؛ لأن الشركة تمتلك موجودات أخرى غير النقود وهي ذات قيمة معتبرة شرعاً وذلك من خلال الشركات الثلاث التابعة لها. والله اعلم. نسأل الله أن يوفق القائمين على الشركة وجميع المسلمين إلى الخير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. كتب الفتوى: د. محمد بن سعود العصيمي (أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) د. يوسف بن عبد الله الشبيلي (عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء)

стр. 4036

حوافز العملاء المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/ جوائز المحلات التجارية التاريخ ٢/٣/١٤٢٤هـ السؤال أنا محاسب ومدير معرض للأجهزة المنزلية، ونتعامل مع شركات لتوريد الأجهزة من ثلاجات ومكيفات وغيره، وبعض هذه الشركات تقدم حوافز بيع نقدية وعينية لي؛ تقدم على القطعة أو بأي شكل آخر، فهل في ذلك مخالفة للشرع؟ الجواب لا بأس بذلك، لأن هذه تعتبر هدية ولا بأس بها، غير أنه إذا كان المحاسب هو صاحب المحل وهو المدير المالك فهذا لا إشكال فيه، أما إن كان موظفاً عند مالك فإنه لا يملكها إنما هي للمالك ويتفاهم هو والمالك في قسمتها بينهم أو غير ذلك، وأما استئثاره بها وحده فهذا لا يجوز لقول النبي ﷺ :"من استعملناه منكم على عمل فليجيء بقليله وكثيره" مسلم (١٨٣٣) . وقال ﷺ :"أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقاً" البخاري (٦٩٧٩) ، ومسلم (١٨٣٢) ، والله أعلم.

стр. 4037

بطاقات التخفيض المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/جوائز المحلات التجارية التاريخ ٦/٣/١٤٢٤هـ السؤال أود أن أستفسر عن حكم بيع أو شراء البطاقات التي تعطي تخفيضات على مجموعة من المحلات، أي أن هناك بطاقة سعرها حوالي ثلاثمئة ريال بموجب هذه البطاقة تحصل على تخفيضات معتمدة لدى أكثر من خمسين محلاً تصل التخفيضات بها إلى (٢٠%) ، أرجو التفصيل في المسألة، وشكراً. الجواب بطاقات التخفيض محرمة لوجوه: أولاً: لما فيها من القمار والغرر، وذلك لأن الإنسان يشتري هذه البطاقة بثلاثمئة ريال مثلاً على أن يأخذ قيمتها بعد التخفيض، أو أكثر منها، أو أقل منها وذلك لأن بطاقة التخفيض لها مدة معينة فلربما لم يستطع أن يغطي هذه القيمة وهي الثلاثمئة في هذه المدة فحينئذ يدخل في القمار، والقمار هو الغرم المتحقق والغنم المتوقع، وكل من دخل في معاملة إما أن يغنم وإما أن يغرم، فهذا حكمه حكم الغرر. ثانياً: فيه شبهة الربا، وذلك لأن الإنسان ربما يدفع ثلاثمئة على أن يأخذ أكثر أو أقل على افتراض أن التخفيض قيمة مالية، وهذا الربا إما أن يكون ربا نسيئة مثل التأجيل، وإما أن يكون ربا نسيئة وفضل، فمن كان يأخذ قيمتها ثلاثمئة فهي ربا نسيئة، وإن كان يأخذ بأكثر فهو ربا نسيئة وفضل. وقد صدر من المجمع الفقهي الإسلامي قرار بتحريم بطاقة التخفيض إذا كانت عن عوض، أما بطاقة التخفيض التي يحصل عليها الإنسان مجاناً فهذه من باب الهبة، بشرط ألا يكون حصوله على هذه البطاقة بطريق المسابقة التي يفعلها بعض الشركات التسويقية أنه في حالة شرائه سلعة بقيمة كذا فإنه يدخل في الوعد بالجائزة، والجائزة هي بطاقة التخفيض فهذا كله داخل في هذا الأمر، والله أعلم.

стр. 4038

مسابقات ترويج السلع المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة المعاملات/ البيوع/جوائز المحلات التجارية التاريخ ١١/١/١٤٢٣ السؤال مركز لبيع الأشرطة الإسلامية ينوي القيام بحملة دعائية لترويج الأشرطة الإسلامية بهدف نشرها بين أكبر قدر من المجتمع (علماً بأن المركز خيري) وذلك من خلال ما يلي: - حصول المشتري على قسيمة (كوبون) سحب لكل شريط يشتريه. - يتأهل كل صاحب قسيمة للسحب والذي يحتوي على عشر جوائز هي: - سيارة، تذكرة سفر للعمرة، طقم ذهب، أدوات منزلية: مثل مكيف، ثلاجة، طباخة، غسالة. - مدة العرض خمسة وأربعون يوماً. - يتم تجميع الكوبونات في صندوق مخصص بعدها تتم عملية السحب العشوائي. أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده وبعد، فالطريقة الترويجية المذكورة في السؤال، والتي هي حصول كل من يشتري شريطاً على قسيمة ثم يتم السحب العشوائي من هذه القسائم ليتحدد الفائزون، ولا يحصل على قسيمة السحب إلا من اشترى شريطاً فهذه من المسائل المعاصرة والراجح فيها أنها لا تجوز؛ لكونها قماراً أو شبيهة بالقمار؛ إذ المشتري يبذل مالاً للحصول على سلعة قد يُحَصّل معها جائزة وقد لا يُحَصّل، فهو بين غُنْم بتحصيل الجائزة وبين غُرْم بفواتها عليه. والميسر (القمار) هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانماً أو غارماً- وتحريم الميسر أصل من أصول الشريعة أجْمَعَ عليه أهل العلم إجماعاً قطعياً. قال - تعالى-:" إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" [المائدة:٩٠] . وبهذا أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀. وإذ حرم أخذ الجائزة لهذا التعليل فإن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه، وإن أراد صاحب السؤال مخرجاً شرعياً فإنه يمكنه أن يُدخل في السحب كل من يزور المركز، أو يضع مسابقة علمية على ما احتوته بعض الأشرطة فهذه تختلف في حكمها عما ذكر. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

стр. 4039

حكم بطاقات التخفيض المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى المعاملات/ البيوع/جوائز المحلات التجارية التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل بطاقات التخفيضات التي تشترى من بعض الشركات جائزة؟ وخاصة أنها تتعامل مع شركات وخطوط طيران وغيرها من المحلات التجارية، وتخول لحاملها التمتع بالتخفيض الموضح في البطاقة. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن كانت هذه البطاقة تصدر عن الشركة مقدمة الخدمة (المخفضة القيمة) فلا يجوز التعامل بهذه الصورة؛ لما في ذلك من الغرر والجهالة، وربما دخله بيع النقد بالنقد مؤجلاً مع جهالة التماثل، وإن كانت البطاقة تصدر عن شركة خاصة غير مقدمة الخدمة فهذه الصورة أولى بعدم الجواز، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4040

الترويج للبضاعة بوضع الهدايا في بعضها المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء المعاملات/ البيوع/جوائز المحلات التجارية التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٤هـ السؤال نقوم بتصنيع مناديل الورق، ولغرض الدعاية نضع بطاقات في بعض العلب تعطى هدايا قيمة لمن يجدها، هل يجوز شرعاً استخدام هذا الأسلوب كدعاية؟. وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا كانت هذه الهدايا، هدايا ذات قيمة عالية، ويعلن عنها بأن في بعض هذه المناديل بطاقات هدايا ذات قيمة، ويكون ممن يتأثر بهذه الإعلانات أن يكثر من شراء هذه المناديل، لا لغرض استخدامها وإنما لأمل أن يحصل على جوائز منها، نقول: هذا لا يجوز، وهذا من المسابقات المحرمة التي بعضها صريح أنه من القمار، وبعضها فيه الشبه القوي بالقمار ونحوه، وهو من أنواع المسابقات المحذورة والممنوعة. والرسول ﷺ قال: "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" متفق عليه أخرجه البخاري (٥٢) ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄. وأما إذا كانت هذه الهدايا هدايا ليست ذات قيمة، وإنما هي هدايا متدنية القيمة، وفي نفس الأمر لا يعلن عن هذه الهدايا على سبيل أن يستكثر الناس من شرائها لطلب الهدايا لا لرغبة، أو لا لقصد الاستخدام، فنقول: إذا لم يكن شيئاً من ذلك فلا بأس بذلك.

стр. 4041

بطاقة التخفيض المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/جوائز المحلات التجارية التاريخ ١٤/٣/١٤٢٥هـ السؤال عندي سؤال من أحد أصحابي: (وهو صاحب محل) السؤال هو: أن إحدى الشركات قدمت له عرضاً أن يوزع لهم بطاقات تمنح صاحبها خصماً من بعض الشركات، ويجب أن تكون الشركة مساهمة في هذه الخدمة، وتتفاوت بعض الخصومات من شركة إلى أخرى. كيفية الاشتراك: يكون عن طريق شراء هذه البطاقة، وتكون مدتها سنة واحدة, وإذا انتهت تنتهي صلاحيتها سواء استفدت منها أو لم تستخدمها البتة، وتكون النسب في الخصم تختلف من شركة إلى شركة أُخرى. مثال: لنفرض أني استأجرت سيارة بشرط أن تكون هذه الشركة مساهمة في هذه الخدمة، وتعطيني خصم ما بين ٥ % إلى ٤٠%، وبعض الشركات الأُخرى يكون الخصم من ١٠% إلى ٢٠%، وهكذا. فما هو الحكم؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه، وبعد: البطاقة المشار إليها تسمى بطاقة التخفيض، وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في حكمها، فهناك من يرى منعها؛ لأنها من باب الغرر والميسر؛ إذ يدفع المشترك ثمن البطاقة، ولا يدري هل ينتفع بها أو لا، فهو متردد بين الغنم والغرم. وهناك من يرى جوازها نظراً إلى أن ثمن الاشتراك مقابل وساطة مصدر البطاقة لدى المحل وإقناعه بالتخفيض للمشتري، فهي أجرة على عمل. (انظر: الحوافز التجارية، خالد المصلح، ص١٧٩-١٩٢) ، والأظهر والله أعلم التفصيل، وذلك أنه لا حرج شرعاً أن يقول شخص لآخر: احصل لي على تخفيض من المحل الفلاني، ولك كذا، وقد نص الإمام أحمد على جواز أن يقول الرجل لآخر: اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة (المغني، دار هجر، ٦/٤٤١) . فإذا جاز العوض مقابل التوسط للحصول على القرض، فالعوض مقابل التوسط للحصول على التخفيض أولى بالجواز.

стр. 4042

وهدف بطاقة التخفيض هو تحقيق مصالح الأطراف الثلاثة: التاجر والمشترك والوسيط. فالتاجر ينتفع بتسويق بضاعته، والمشترك ينتفع بالتخفيض، والوسيط بالاشتراك، وإنما نشأ الإشكال من جهة أن المشترك قد يشتري، وقد لا يشتري، فإن اشترى تحققت المصلحة، وإلا خسر هو قيمة الاشتراك، وخسر التاجر أيضاً إن كان قد دفع مبلغاً محدداً للوسيط. وهذا التردد أورث شبهة الغرر. لكن ليس كل ما تردد بين الغنم والغرم، أو بين الانتفاع وبين الخسارة يدخل في باب الغرر الممنوع، ففي بيع العربون يتردد المشتري بين أن يملك السلعة وينتفع بها، وبين أن يغرم إذا لم يشترها ويخسر العربون، وهو مع ذلك جائز عند الإمام أحمد وجمع من السلف، وذلك أن الهدف من العربون ليس المقامرة، وإنما الانتفاع بالسلعة، والتردد بين إمضاء الشراء وعدمه راجع للمشتري، وليس معتمداً على الحظ أو ما لا يتحقق غالباً. وحقيقة الغرر المحرم أنه معاوضة احتمالية نتيجتها انتفاع أحد الطرفين على حساب الآخر، فإن كانت المعاملة تحتمل انتفاع كلا الطرفين، وتحتمل مع ذلك انتفاع أحدهما وخسارة الآخر، أي أن المعاملة تحتمل الغرر وتحتمل عدمه، فينظر في احتمال كل واحد من الأمرين. فإن كان الغالب هو انتفاع الطرفين، وهذا هو مقصود المعاملة، فهي جائزة، ويغتفر ما فيها من الغرر، وهذا هو ضابط الغرر اليسير الذي نص عليه الفقهاء. أما إن كان احتمال انتفاع أحدهما وخسارة الآخر هو الغالب، وهو مقصود الطرفين، فهذا من الغرر الفاحش الذي لا يغتفر. وشراء بطاقة التخفيض معاملة تحتمل انتفاع الطرفين: المصدر والمشترك. وتحتمل مع ذلك انتفاع المصدر وخسارة المشترك. فإن كان المشترك يحتاج غالباً للسلع محل التخفيض، وينتفع بحصول التخفيض على أسعارها، فالغالب في هذه الحالة هو انتفاع الطرفين، فيغتفر ما فيها من الغرر؛ لأنه من اليسير المعفو عنه. فشراء البطاقة في هذه الحالة لا حرج فيه -إن شاء الله-.

стр. 4043

أما إن كان الغالب أنه لا يحتاج لهذه السلع فالشراء في هذه الحالة ممنوع؛ لدخوله في الغرر الكثير، وهو من باب إضاعة المال المحرم شرعاً. وهكذا القول في علاقة التاجر بمصدر البطاقة. وينبغي التحذير من بطاقات التخفيض الوهمية التي تغري المشترك بالتخفيض، لكنها لا تحقق منه شيئا، ً ويرفض التاجر قبولها أو تقديم التخفيض المتفق عليه، فهذا من الغش والخداع وأكل المال بالباطل. والله أعلم، وهو الموفق للصواب.

стр. 4044

البيع بشرط الخيار المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية المعاملات/ البيوع/ الخيار في البيع التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٤هـ السؤال هل الشرط عند الشراء جائز؟ صورتها: يشتري تاجر سلعة ما، ويشترط على البائع أن يكون له شرط الإرجاع خلال أسبوع أو أكثر، فهل هذا البيع جائز؟ الجواب البيع بشرط الخيار جائز بالإجماع، والصورة المذكورة جائزة، والله أعلم.

стр. 4045

البيع بالتصريف المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/الخيار في البيع التاريخ ٠٢/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال ما الحكم الشرعي في مسألة بيع التصريف المنتشر في الآونة الأخيرة، وهل يدرج من البيوع الفاسدة؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إذا كان المقصود ببيع التصريف في السؤال هو ما يضعه المنتج (شركة أو مصنع ونحوهما) عند التاجر ليقوم ببيعه فإن باعه وإلا فإن التاجر يقوم بإرجاع السلعة إلى المنتج، إذا كان هذا هو المقصود في السؤال فإن هذا البيع يمكن تخريجه على إحدى ثلاث مسائل ـ وذلك بحسب طبيعة العقد الذي تمّ بين المنتج والتاجر ـ: المسألة الأولى: الشروط في البيع، وذلك لأن البائع (المنتج) باع المشتري (التاجر) هذه السلعة واشترط المشتري فيها شرطاً وهو أنه إن نفق (تم بيعه) وإلا رده المشتري على البائع، وهذا يسمى عند الفقهاء الشرط المنافي لمقتضى العقد، والمسألة عموماً فيها خلاف طويل بين الفقهاء، فإذا اشترط شرطاً واحداً مخالفاً لمقتضى العقد: فالجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد على بطلان الشرط والعقد، والمذهب عند الحنابلة على بطلان الشرط دون العقد، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية وابن القيم صحة العقد والشرط في جملة من المسائل التي يمنعها كثير من الفقهاء لأن فيها شروطاً تخالف مقتضى العقد؛ ما لم تتضمن تلك الشروط محرماً كالظلم والربا والغرر، وذلك لعموم قوله ﷺ : "المسلمون عند شروطهم" رواه البخاري تعليقاً بهذا اللفظ، في كتاب الإجارة باب أجر السمسرة، ورواه أبو داود (٣٥٩٤) ، والترمذي (١٣٥٢) بلفظ: "على شروطهم". وقد انتصر شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا القول في عدة مواضع من كتبه، ومنها: ما في مجموع الفتاوى (٢٩/١٢٦ـ١٨٠) .

стр. 4046

المسألة الثانية التي يمكن إرجاع هذا البيع إليها: هي البيع مع اشتراط الخيار مدة معلومة أكثر من المدة المتوقعة لتسويق السلعة، فعلى سبيل المثال: إذا افترضنا أن التاجر اشترى اللبن من شركة الألبان وكان اللبن يفسد في ستة أيام فإنه يشتري اللبن مع اشتراط الخيار سبعة أيام، وفي هذه الحال يجوز بيع اللبن لأنه ملكه وإذا انتهت المدة ولم يبع اللبن فإنه يجوز له أن يرجع اللبن إلى الشركة لأنه اشترط على الشركة ذلك، والقول بجواز الشرط وإن كان المبيع يفسد في مدة الشرط قول بعض الحنابلة. وهذه المسألة هي الأنسب لهذا البيع، ويشترط لها تحديد مدة الخيار، سواء أكان التحديد مذكوراً في العقد، أو معروفاً عرفاً، كموعد إرجاع الألبان والصحف والمجلات ونحوها. المسألة الثالثة: أن يوكل المنتج التاجر في بيع هذه السلعة، ويأخذ التاجر على بيع هذه السلعة نسبة معينة، وهي أجرة تسويقه لهذه السلعة. وباختصار لعل الأقرب أن يكون البيع بالتصريف بيع مع اشتراط الخيار، وعلى ذلك فيراعى حين العقد الأحكام الشرعية المتعلقة بخيار الشرط. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4047

المراد بخيار المجلس المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى المعاملات/ البيوع/الخيار في البيع التاريخ ٠٩/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أحب أن أعرف المراد بخيار المجلس، وحبذا لو ذكرتم أحكامه على المذاهب الأربعة. الجواب الخيار: الأخذ بخير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ، سواء كان للبائع أو للمشتري والمجلس هو مكان التبايع، حتى لو وقع العقد وهما قائمان أو مضطجعان فإن الخيار يكون لهما، وخيار المجلس يثبت في البيع، لحديث "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" رواه البخاري (٢١١٠) ، ومسلم (١٥٣٢) من حديث حكيم بن حزام، وكذا يثبت في الصلح والإجارة والصرف والسلم دون بقية العقود. ويجب خيار المجلس لكل واحد من البائع والمشتري ما داما في المجلس مالم يتفرقا، فإن تفرقا فالعقد لازم ولا خيار، والتفرق إنما يكون بالأبدان لا بالأقوال وإن أسقطاه سقط، وإن أثبتا الخيار لأحدهما دون الآخر ثبت له الخيار ولا خيار للآخر، وإذا تفرقا كان العقد لازماً، ولا يجوز الفسخ إلا بالتراضي بينهما. وأما طلب السائل أحكام خيار مجلس على المذاهب الأربعة فهذا لا مصلحة له فيه، فإن اللازم في حق المسلم سؤال أهل الذكر؛ لقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [النحل: ٤٣] ويوم القيامة يقال: ماذا أجبتم المرسلين، وعلى هذا فطالب العلم الشرعي يجب أن يأخذ بما صح فيه الدليل وغيره يلتزم بفتوى من استفتاه ولا يجاوزه إلى غيره؛ لأن تتبع الرخص مذموم محرم كما نبه إلى ذلك غير واحد من أهل العلم.

стр. 4048

بيع تأشيرات الحج المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/ مسائل متفرقة التاريخ ١/٦/١٤٢٢ السؤال ما حكم بيع تأشيرات الحج التي تستخرج بشِقّ الأنفس؟ الجواب لا يجوز للإنسان أن يأخذ تأشيرة لنفسه وهو لا يريد الحج، فإن أخذ تأشيرة لنفسه وهو يريد الحج ثم عدل عن ذلك، فليس له أن يبيعها إلا بنفس التكلفة التي بذلها في سبيل الحصول عليها. ومعنى ذلك أنه لا يجوز أن تتخذ تأشيرات الحج تجارة يستغلّ بها ضعفاء المسلمين والحريصين على الحج، بل ينبغي للمسلم أن يكون معيناً على الخير، وأن يساعد إخوانه المسلمين لا أن يستغلهم والله أعلم.

стр. 4049

التجارة الإلكترونية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٥/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أسأل عن حكم البيع بالإنترنت أو ما يسمى بالتجارة الإلكترونية وأود لو تزودوني مشكورين بأسماء كتب أو مواقع إلكترونية عن هذا الموضوع. وجزاكم الله خيرا. الجواب الحمد لله وحده، - والصلاة والسلام - على من لا نبي بعده، وبعد: البيع عن طريق الإنترنت كالبيع عن طريق وسائل الاتصال المعاصرة الأخرى: كالهاتف والفاكس، والتلكس، ونحوها، وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم ٥٢ بصحة التعاقد إذا التقى الإيجاب والقبول، وللسائل الرجوع إلى مجلة المجمع، العدد السادس ج١، لمزيد من الدراسات حول الموضوع، والأصل المقرر أن البيع ينعقد بما دل عليه، وليس هناك صيغة محددة للبيع، كما أن الأصل في المعاملات الحل، ولا يحرم منها شيء إلا بدليل. والله أعلم.

стр. 4050

الشراء والتسلسل الهرمي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٦/١/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود استشارة فضيلتكم في مسألة: توجد شركة إنتاج إعلامي إسلامية تعرض مجموعات من شرائط الكاسيت والاسطوانات بقيمة (١٠٠) جنيه، وعندما تشتري منها تسجل رقماً فإذا أقنع المشتري مشتر آخر ليشتري مجموعة بقدر (١٠٠) جنيه فإن الداعي يأخذ عمولة (١٢%) وإذا أحضر الذي دعاه فرداً جديداً يشتري يأخذ الأول نسبة (٨%) عن الثاني أي حلقة متسلسلة وهكذا كلما أتى فرد جديد يأخذ المشتري للأول نسبة ما، فهل يجوز للمرء ترويج هذه الفكرة؟ علماً بأن المنتجات كلها إسلامية، كما أن المشتري يأخذ عمولة بدون شرط، أي: لا يشترط إتيانه بعدد معين. لمزيد من التفاصيل عن مدار النور اضغط على الرابط http://www.elnoor.com/mdar الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: هذا البرنامج يشترط للتسويق أن يتم شراء منتجات الشركة، وبدون شراء المنتجات لا يستحق الشخص العمولات، وهذا اشتراط لعقد الشراء في عقد السمسرة، ومعلوم أن السمسار لا يهدف أساساً لشراء المنتجات التي يسوقها، بل هو مجرد سمسار، ولذلك فإن هذا الشرط ينافي مصلحة المسوق، فيكون داخلاً في النهي النبوي عن بيعتين في بيعة.

стр. 4051

وحقيقة الأمر أن اشتراط الشراء في السمسرة، يعني: أن من يرغب في السمسرة لا بد أن يدفع مالاً لكي يسوق، وهو يسوق لكي يحصل على عمولات من الشركة المنتجة، فيؤول الأمر إلى أن يدفع المسوق نقوداً للشركة مقابل نقود لا يدري هل يحصل عليها أم لا، فهو بهذا عقد غرر من جهة، وربا من جهة أخرى، فإذا أرادت الشركة تجنب هذه الإشكالات يجب ألا تشترط شراء المنتجات على من يريد التسويق، فمن يرغب في الشراء فقط يمكنه الشراء، ومن يرغب في التسويق فقط يمكنه التسويق دون دفع أي رسوم أو مبالغ مالية، حتى لو كانت مقابل المنتجات، والعلم عند الله تعالى.

стр. 4052

البدائل الشرعية للقرض الربوي المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٤هـ السؤال قرأت هذا المقطع في أحد المواقع، وفي نفسي منه شيء، أرجو توضيح الأمر في كل هذه الصور، ولكم جزيل الشكر والتقدير، البديل الإسلامي للتمويل العقاري من الممكن أن تتم عملية التمويل العقاري في صورة بيع بالتقسيط ورهن العقار بالثمن، ويتم ذلك في اتفاقية واحدة بأن يشتري المقترض - بنكًا أو شركة من شركات التمويل العقاري - الوحدة السكنية من البائع ويسلم له الثمن، ثم في نفس الاتفاقية يبيع الوحدة إلى المشتري بالأجل على أقساط، وبثمن يزيد على ثمن الشراء مع تعهد المشتري برهن الوحدة لصالح الممول البائع ضمانًا لسداد الثمن، من الممكن أن تتم عملية التمويل العقاري في صورة تأجير تمويلي تتضمنها اتفاقية تنص على أن يشتري الممول العقار من البائع، ويؤجره للعميل في صورة عقد تأجير تمويلي مقابل أقساط، يراعى في تحديدها بجانب تغطية مقابل الانتفاع استرداد الممول لثمن العقار، وبحيث يمتلك العميل العقار في نهاية المدة، ويسمّى هذا في الشريعة الإسلامية "الإجارة المنتهية بالتمليك"، ومن الممكن أن يتم التمويل في إطار عقد "الاستصناع" المعروف في الشريعة الإسلامية؛ حيث يقوم على طلب شخص من شخص آخر إنشاء مبنى أو صناعة شيء مقابل ثمن معين دون شرط تعجيل الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها. الجواب الصور التي ذكرها السائل هي بدائل شرعية للاقتراض بفائدة من البنوك الربوية.

стр. 4053

فالصورة الأولى تسمى ببيع المرابحة للآمر بالشراء، وتقوم على أساس أن الراغب في شراء سلعة أو عقار ما يبدي رغبته للممول الذي هو البنك أو شخص ثالث - سواء كان فرداً أو شركة أو غير ذلك - في أن يشتري شيئاً معيناً أو محدداً بأوصاف يذكرها، ثم يقوم الممول بشرائه من المالك الأصلي، وبعد حيازته يقوم ببيعه بعقد مستقل على الآمر بالشراء، وهو العميل بثمن مؤجل يناسب قدرته المالية، وحيث إن الثمن دين في ذمة المشتري مؤجل إلى أقساط محددة فإن البائع يقوم برهن هذا العقار وفاء بهذا الدين، وهذه الصورة جائزة بالشكل المذكور، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي يبين جواز هذه الصورة. أما الصورة الثانية فهي: الإجارة المنتهية بالتمليك، وهذه الصورة ظهرت نتيجة تطوير الصورة السابقة، وذلك لأن الممول الذي اشترى العقار أو السلعة يريد أن يضمن حقه أكثر فيجعل العقار باسمه ويؤجره على العميل الذي أمره بالشراء بأقساط سنوية تكون مرتفعة حتى تناسب القسط، وعند انتهاء الأقساط يقوم البائع وهو المؤجر بتمليك العقار للمستأجر وهو المشتري. وهذه الصورة حصل خلاف في جوازها بين الفقهاء المعاصرين ويرى الكثير منهم عدم صحتها شرعاً، لأنها لا تتفق مع المقاصد الشرعية للمعاملات، فهي تحتوي على ظلم المستأجر، ذلك أن المستأجر لو لم يستطع سداد بعض الأقساط لترتب على ذلك ضياع حقه، وفي ذلك ظلم عليه، والذي يظهر لي أن هذه الصورة لا تختلف في حقيقة الأمر عن الصورة السابقة، فهي بيع مرابحة، وتنطبق عليها أحكامه وشروطه، وإن سميت بالإجارة المنتهية بالتمليك، إذ العبرة في العقود بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني كما هي القاعدة الشرعية، وعلى ذلك فإن التعامل بينهما يخضع لأحكام عقد البيع، وتكون العلاقة بينهما علاقة بيع مع رهن السلعة كما هو الشأن في الصورة الأولى.

стр. 4054

أما الصورة الثالثة فهي عقد الاستصناع، وهو من العقود الجائزة شرعاً عند جمهور الفقهاء، وصفته في مثال التمويل العقاري أن يتفق المالك للأرض مع شركة مقاولات على أن تقوم ببناء الأرض وفق مخطط معين، وتكون المواد على الشركة وهو يقوم بعد ذلك بسداد القيمة على أقساط يتفق عليها مع الشركة. وهذه الصورة جائزة إذا تمت شروطها الشرعية، وهي من البدائل المناسبة للربا المحرم، والله أعلم.

стр. 4055

تقاضي عمولة على تجارة الإلكترونيات المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/١/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز العمل لمصلحة شركات التجارة الإلكترونية كموزع لاشتراكاتها وخدماتها وتقاضي عمولة على ذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: إذا كان مجال عمل هذه الشركات مشروعاً وخالياً من المحرمات، فالعمل موزعاً لها مشروع، وإذا كان مجالها يختلط فيه الحلال بالحرام، فالعمل لها يخضع لأمور: ١- الغالب على نشاطها فإن كان الغالب هو الحرام فالعمل فيها محرم، وإن كان الغالب هو الحلال فلا بأس بالعمل مع مراعاة الشرطين الآخرين، وهما:١- نية الإصلاح والتغيير للمنكرات والمحرمات التي تشوب نشاط الشركة، ولا يضر إن كان التغيير يأخذ وقتاً، فالإصلاح لا يتأتى بين عشية وضحاها.٢- عدم وجود فرص أفضل بعيدة عن الحرام. فإذا اجتمعت هذه الاعتبارات، بحيث كان الغالب على نشاط الشركة هو الحل، وكانت نية العامل هي التغيير والإصلاح لما يراه من المنكرات قدر الإمكان وعدم الرضا عنها، ولم توجد فرصة أفضل، فلا حرج إن شاء الله من العمل فيها، وذلك أن العمل واجب لكي يستغني المرء عن الاحتياج للناس، ولكي يعف نفسه وأهله ومن يعولهم، فقد ثبت أن رجلاً مر على النبي ﷺ وأصحابه فرأوا من جلده ونشاطه ما أعجبهم، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال النبي ﷺ :"إن كان خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان" (صحيح الجامع ١/٣٠١) .

стр. 4056

وإذا كان السعي لكسب الرزق بهذه النية في سبيل الله، فهو مصلحة مطلوبة شرعاً إلا إذا عارضتها مفسدة أعظم منها، وإذا أخذت الشروط السابقة في الاعتبار، كانت مفسدة المنكرات التي تشوب العمل أقل إن شاء الله مما فيه من المصالح، والله تعالى أعلم.

стр. 4057

تحديد الربح في التجارة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٣/٢/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. ما هو حكم زيادة سعر سلعة معينة؛ لأنها متوفرة فقط في ذلك المعرض؟ مع العلم أن سعرها عالمياً أقل مما هي معروضة به لدى هذا المعرض. وهل هناك نسبة للربح نص عليها الإسلام؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب أنه لا مانع من زيادة السعر في سلعة ما لم تكن طعاماً فيدخل في الاحتكار المنهي عنه، لكن ينبغي ألا يخرج في زيادته عن السعر المعتاد، فيدخل في الغبن الذي يكون للمشتري فيه الخيار بعد ثبوت البيع، وقد حدده بعض أهل العلم بالثلث؛ لقوله ﷺ فيما رواه البخاري (١٢٩٦) ، ومسلم (١٦٢٨) :"الثلث؛ والثلث كثير" وهذا كما أسلفت على رأي بعض أهل العلم. هذا ولا يظهر لي -والعلم عند الله تعالى- نسبة محددة للربح لا يجوز تجاوزها؛ لأن الإنسان قد يشتري سلعة برخص، فيبيعها بضعف ما اشتراها به، أو ينتظر فيها حلول وقتها المناسب لها فيبيعها بربح كثير، وقد روى البخاري (٣٦٤١) وأبو داود في سننه (٣٣٨٤) "عن عروة ﵁ أن النبي ﷺ أعطاه ديناراً ليشتري له به شاة، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه. وكان لو اشترى التراب لربح فيه". فهذا الحديث فيه: أن عروة ربح الضعف، حيث باع إحدى الشاتين بدينار، وكان قد اشترى به شاتين: فربح في نصف الدينار مثله، وقد أقره النبي ﷺ على فعله ودعا له بالبركة، والله أعلم.

стр. 4058

هل يجوز أن يربح في السلعة أضعاف قيمتها ؟ المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي عن قيمة الفائدة في البيع، وهل تقدر بالثلث؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب أجمع أهل العلم من الأئمة الأربعة على أن الإنسان ليس له قيمة معينة في ربحه، فله أن يربح (١٠٠%) أو أقل أو أكثر، إلا أن المالكية والحنابلة قالوا في حق من اشترى ولم يعلم السعر لا يجوز أن يغبن، ومن غبن فله حق الخيار، وقدره المالكية وبعض الحنابلة بالثلث، فإن زاد المال على الثلث فله حق الخيار، وذهب ابن قدامة على أن القيمة الفاحشة عرفاً قد تقدر بالثلث أو أقل أو أكثر على حسب ما تعارف الناس عليه، والغبن يحصل للذي لا يحسن أن يماكس، أي الذي لا يعرف أن يشتري، أو لا يعرف قيمة السلعة، وقاسوه على الذي يتلقاه الركبان، والله أعلم.

стр. 4059

تصفية أرباح أموال التشغيل المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال سؤالي عن أموال التشغيل. أنا أعمل في محل قد استأجرته من والدتي وعندما بدأت العمل به أخذت بعض الأموال للتشغيل من بعض الناس لكي أستطيع فتح المحل وبدء التجارة الآن أريد أن أعرف بعد أن أخرج الربح الصافي من المصاريف المتعلقة بالعمل هل أخرج من الأرباح ما يلي: (١) ضريبة الدخل والضرائب الأخرى المتعلقة بالمحل، مع العلم أنه إذا كان المحل مغلقاً لا تلحقه ضرائب. (٢) الديون المعدومة المتعلقة بالتجارة في المحل وكل ما يتعلق به. (٣) راتب لي لقاء قيامي بالعمل. (٤) خسائر البضائع القديمة. (٥) ضريبة اهتلاك لديكورات المحل وأثاثه. (٦) رواتب للموظفين العاملين في هذه التجارة في المحل. وإذا كان المال المدفوع للتشغيل يعادل نسبة (٤٠%) مثلاً من قيمة رأس المال هل يوزع الربح على أموال التشغيل بعد خصم نسبة (٦٠%) أم يوزع على كامل المبلغ؟ يعني مثلاً إذا كان الربح ١٠٠٠٠٠ هل نوزع ٤٠٠٠٠ فقط على أموال التشغيل أم توزع النسبة على كامل رأس المال؟ وجزاكم الله عنا كل خير وشكراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: (١) فيما يتعلق بالضرائب (سواء ضريبة الدخل أو ضريبة الاهتلاك) فيجب الرجوع إلى الأنظمة المتعلقة بها لتحديد كيفية إخراجها. لكنها تعتبر من التكاليف التي يجب دفعها قبل التوصل لصافي الربح. (٢) الديون المعدومة تخصم من الإيرادات باعتبارها نوعاً من الخسارة. (٣) لا ينبغي أن تأخذ راتباً لأنك تعمل بمثابة المضارب، وإنما تأخذ نسبة من صافي الأرباح. (٤) خسائر البضائع القديمة تخصم من الإيرادات. (٥) تخصم رواتب الموظفين من الإيرادات كذلك.

стр. 4060

وبناء على ذلك، يجب أن تخصم الديون المعدومة، وخسائر البضائع، ورواتب الموظفين، والضرائب حسب النظام، لتحصل على صافي الربح. ثم تحتجز من صافي الربح النسبة التي تعادل حصتك من رأس المال، وبعد ذلك يتم توزيع باقي الربح بينك وبين المستثمرين أو أصحاب المال حسب النسبة المحددة سلفاً بينك وبينهم. وإذا لم يتم تحديد نسبة فالأصل المناصفة، أي تحصل على (٥٠%) من صافي الربح الناتج من أموالهم، وهم يحصلون على الـ (٥٠%) الأخرى. وإذا كانت أموال المستثمرين تعادل (٤٠%) من رأس المال، والباقي منك أنت، فيتم توزيع صافي الربح الناتج عن إجمالي رأس المال كالتالي: ٦٠% من الربح لك أنت مقابل حصتك من رأس المال. ٢٠% من الربح لك مقابل العمل. (٥٠% × ٤٠% = ٢٠%) ٢٠% من الربح للمستثمرين. هذا إذا لم يتم تحديد حصتك من الربح مقابل العمل، لكن إذا تم الاتفاق بينك وبين المستثمرين على نسبة محددة، فتخصم هذه النسبة من المتبقي من صافي الربح بعد خصم (٦٠%) الخاصة بحصتك من رأس المال. مثلاً إذا اتفقت مع المستثمرين على أن يكون لك (٧٠%) من ربح أموالهم، فيتم توزيع صافي الربح الناتج من إجمالي رأس المال كالتالي: ٦٠% من صافي الربح لك مقابل حصتك من رأس المال. ٢٨% من صافي الربح لك مقابل العمل. (٧٠% ×٤٠% = ٢٨%) ١٢% من صافي الربح للمستثمرين. (٣٠% × ٤٠% = ١٢%) ، والعلم عند الله تعالى.

стр. 4061

حكم بيع العربون المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٥/١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. ما هو حكم العربون في الإسلام؟ أي إذا تم الاتفاق على شراء شيء ما ودفع العربون عنه وبعد مدة ليست بالقصيرة أحد المتفقين عاد من الاتفاق هل يعود العربون للشاري أم يكون من حق البائع؟ مع العلم أنه وقع ضرر، ولكنه ليس كبير. وجزاكم الله خيراً. الجواب العربون لا بأس به وهو الصواب، وهو مذهب الإمام أحمد أنه لا بأس به، والعربون يكون للبائع هذا هو الصواب؛ لقول الله "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] ، الأصل في المعاملات الحل، البائع يستحق العربون مقابل حبس السلعة في هذا الزمن عن التصرف.

стр. 4062

فتح مكتب للاستقدام المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٤هـ السؤال أنوي فتح مكتب لاستقدام العمالة، فهل يجوز ذلك؟ علماً أن المكتب قد يستقبل غير المسلمين بناء على طلب الزبائن، وما هي نصيحتكم لي في ذلك؟. الجواب لا مانع من افتتاحك مكتباً للاستقدام، ولكن عليك النصح في اختيار العمالة المسلمة أولاً، ثم النصح للعاملين معك في داخل المملكة وخارجها، ونصحهم بتفضيل العمالة المسلمة على غيرها، وإن اضطررت إلى جلب عمالة غير مسلمة فاحرص على نصيحتهم عند قدومهم، ونصيحة كفلائهم بأن يعاملوهم معاملة حسنة، فيعرفونهم بالإسلام ويحببونه إليهم، من خلال الكتاب والشريط والقدوة الحسنة، عسى الله أن يهديهم على أيديهم، وإن حصل ذلك فلك من الأجر مثله، ولتعلم أن دخولهم جزيرة العرب جائز ما دام بعهد وأمان وحاجة المسلمين إليهم، فلا حرج حينئذٍ، وأذكرك مرة أخرى بأن تحرص على استقدام العمالة المسلمة المدربة فهي خير من العمالة السائبة التي لا خبرة لها، وعليك أن تشير على من يأتي لمكتبك لغرض الاستقدام، وأن تنصحه باستقدام المرأة مع زوجها إن كان ولا بد مستقدماً، والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4063

شراء الأرض الموقوفة المجيب د. محمد العروسي عبد القادر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٦/١٢/١٤٢٤هـ السؤال اشتريت قطعة أرض وقف من الجهة المسؤولة عن الوقف، وبنيت عليها منزلاً بقرض مصرفي بفوائد فما الحكم؟ مع ملاحظة أنني من ذوي الدخل المحدود. الجواب الذي اشترى أرضاً وقفية وبنى عليها بقرض ربوي يسأل عن حكم ذلك، أي حكم شراء أرض الوقف، وعن حكم القرض، وعن حكم سكنى هذه الدار التي بنيت على أرض وقف وبقرض ربوي. أما الجواب عن شراء هذه الأرض، فاعلم أيها السائل أنه لا يجوز بيع الوقف إلا في حالة استبداله بما هو أصلح وأنفع منه، أو كانت الأرض بحالة لا ينتفع منها أهل الوقف بشيء، كما لو باع جزءاً من الأرض ليعمر به الباقي. ففي مثل هذه الحالات يجوز بيعه، ولا يتولى بيع الوقف في هذه الحالة إلا الحاكم وهو القاضي؛ لأن بيع الوقف فسخ لعقد لازم مختلف فيه اختلافاً قوياً، فيتوقف بيعه على الحاكم، ولا يجوز شراؤه إلا في هذه الحالة وما في معناها، وإلا فالمشتري معين على الظلم، وهو آثم، والله يقول في شأن استبدال الوصايا والأوقاف:" فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم" [البقرة: ١٨١] . فإن وقع الشراء في غير الحالة التي أشرنا إليها، فالعقد باطل، ويجب عليه إعادة المبيع واسترداد الثمن، وإلا فالمشتري سكن في أرض لا يجوز له سكناها، أشبه ما يكون بالأرض المغصوبة ولا تبرأ الذمة، ولا يخرج عن الإثم إلا بعد إعادتها إلى أصحابها، ولا يعيدها إلى من اشتراها منه إذا كان ممن يخون الأمانة، وأهل الوقف إما أن يعوضوا السائل عن المباني، أو هو مسؤول عن إزالتها، والله أعلم. ولأجل أن يسلم من الإثم أو التعسف ممن اشتراها منه، يعرض الموضوع على ذوي الفضل من القضاة فيرشدونه إلى السبيل التي تخلصه من الإثم.

стр. 4064

وأما إقراضه من البنك بالفائدة، فهذا لا يجوز له، وكونه من ذوي الدخل المحدود لا يبيح الإعانة على الربا، فليتب إلى الله وليستغفره. وأما السكن في هذا البناء، فإن اشتراها على الوجه المشروع، وإلا فلا يجوز له سكناها، والله أعلم.

стр. 4065

إبدال سلعة قديمة بجديدة المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٨/٩/١٤٢٣هـ السؤال ما حكم إبدال سلعة قديمة بجديدة، مع دفع الفرق؟ الجواب الأصل في استبدال سلعة بسلعة مع دفع فرق أو بدون فرق الجواز، إلا إذا كانت السلعة من الأموال الربوية وتستبدل بجنسها فإنه في هذه الحالة يلزم التماثل والتقابض، أما ما عدا ذلك فعلى الجواز.
следующие страницы →