← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

الاتجار في العراق المحتل المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٩/٥/١٤٢٥هـ السؤال بارك الله فيك يا شيخ، ما حكم التجارة في العراق في هذا الوقت؟ وما حكمها إذا كانت بحماية الأمريكان؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

стр. 4097

التجارة في الأشياء المباحة والحلال جائزة شرعاً في كل زمان ومكان لعموم قوله -تعالى-: "وأحل الله البيع وحرم الربا ... " الآية [البقرة: ٢٧٥] ، وأنزل الله في كتابه آية الدين وهي أطول آية في كتاب الله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ... " الآية [البقرة: ٢٨٢] بيَّن الله فيها عامة أحكام البيوع العاجلة والآجلة، من كتابة العقد وحكم الانتهاء، والإشهاد عليه وأنواع الشهود ووجوب العدل في هذا كله، ومبايعة الكفار المشركين الصرحاء، وأهل الكتاب ثابتة في عموم القرآن والسنة، فقد عامل رسول الله ﷺ أهل الكتاب بالبيع والشراء، وتبادل معهم الهدايا، فقد استعار من يهودي أدرعاً للحرب، عارية مضمونة، انظر ما رواه أبو داود (٣٥٦٣) ، وأحمد (١٤٨٧٨) من حديث صفوان بن أمية ﵁، وشرب ﷺ من مزادة (قربة) يهودية، انظر ما رواه البخاري (٣٤٤) ، ومسلم (٦٨٢) من حديث عمران بن حصين ﵁ ومات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير، انظر ما رواه البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂، أما إذا كانت التجارة بشيء محرم بذاته كالمخدرات أو كان حلالاً وفيه إعانة للكفار كبيع السلاح لهم وقت الفتنة ليقتلوا به المسلمين، أو كان فيه تشجيع لبضاعتهم، وتقوية لاقتصادهم، فلا تجوز التجارة معهم حينئذ، ويتعين مقاطعة منتجاتهم، ولو كانت في الأصل حلالاً؛ لأن هذا فيه تقوية لهم وإضعاف للمسلمين، والخلاصة أن معاملة الأمريكان في الأمور التجارية المباحة حلال، لا إشكال في ذلك كغيرهم من الكفار. والله أعلم.

стр. 4098

هل يشتري شقة من العقار المؤمم ؟ المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٦/٧/١٤٢٥هـ السؤال شيخنا الكريم: سؤالي كما يلي: قامت الدولة بتأميم ممتلكات أصحاب العقارات، ومن ضمن ما أممته عمارة بها أربع شقق، وقامت الدولة بتعويض المعني (صاحب العقار بناء على طلب تقدم به المعني، وبقيمة تتجاوز قيمة إنشائه، ثم تقدم بطلب لزيادة هذا التعويض، فوافقت عليه الجهات المختصة، ورفعت قيمة التعويض، وقامت الدولة بتسليم المبنى إلى مواطنين آخرين مقابل دفع قيمة كل شقة على دفعات مريحة. هل يجوز لي شراء إحدى هذه الشقق من مالكها الجديد أم لا؟ وهل من الضروري أخذ موافقة صاحب العقار السابق أم يعتبر قد باع العقار للدولة؟ أفيدونا أفادكم الله، والله الموفق. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: إذا كان العقار قد أمم للمصلحة العامة الصحيحة التي يقررها أناس عادلون عندهم الخلفية الشرعية والعلمية المناسبة، ثم أعطى صاحبه التعويض المناسب، بحيث لا يظلم في ملكه، ولا يظلم المال العام، فإن ذلك سائغ إن شاء الله. ويصح الاستئجار من المالك الجديد إذا كان النظام يسمح بذلك، حيث إن بعض الأنظمة توجه تلك المساكن لقليلي الدخل فقط، وتشترط عليهم عدم تأجيرها للغير. ولا حاجة لأخذ موافقة المالك السابق إذا كان التأميم قد تم حسب الشروط الشرعية السابق ذكرها. ولا يصح لمالك العقار أن يطلب أكثر من سعر المثل (سعر السوق) لما يملك، خاصة إذا صاحب ذلك الاستفادة من القرابات أو المحسوبيات أو العلاقات الخاصة بالمسؤولين. وإثم ذلك عظيم عند الله على كل طرف مشارك فيه. والله أعلم.

стр. 4099

شراء الحيوان بوزنه المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. عندنا في إحدى دول الغرب نقوم بشراء الأضحية من المزارع على أساس الوزن فيكون الحساب مثلاً ٤ دولار لكل كيلو، (ويتضمن السعر التقطيع والتجهيز) ولا يعرف الوزن عند ذلك، وبعد الاتفاق نختار الأضحية ونذبحها، ثم يقوم الجزار بتنظيفها وسلخها ونزع أحشائها، ثم يقوم بوزن الحيوان، ويكون تسديد الثمن له على أساس هذا الوزن. هل هذه الطريقة شرعية؟ وإذا لم تكن كذلك، ماذا علينا عن السنوات الماضية التي ضحينا فيها ونحن لا نعرف الحكم الشرعي؟ نرجو تبيين الأمر بجلاء لأنه يهم كثيراً من المسلمين هنا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يجوز شراء الأضحية على أساس الوزن، ولا محذور في ذلك، ولكن عليكم أن تتأكدوا من توفر الشروط في هذه الأضحية من حيث السن وانتفاء العيوب، فمن حيث السن لا بد أن تبلغ نصف سنة للضأن، وسنة للماعز، وسنتين للبقر، وخمس سنين للإبل، أما العيوب المانعة من الأجزاء فهي مذكورة في حديث البراء، العوراء البين عورها، المريضة البين مرضها، العرجاء البين ضلعها، العجفاء - أي الهزيلة- التي لا تنقي فهذه أربع لا تجزئ، وكذلك ما كان بمعناها أو أولى فيلحق بها. والله تعالى أعلم.

стр. 4100

التصرف في المبيع قبل قبضه المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٧/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السؤال: تاجر يأتيه الزبون ليشتري حاجته من قطع السيارات فلا يجدها عنده، فيرسله إلى التاجر الآخر في بلد آخر، ويقول: أعط فلانًا القطعة الفلانية، وأنا أحاسبك. فيعطيه ويسجل الفاتورة باسم التاجر، والزبون يحاسب التاجر الأول، ما حكم هذا البيع؟ وهل يدخل تحت: "لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ " وهل يكفي في امتلاك البضاعة تسجيلها في الفاتورة؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب: أنه إذا كان التاجر الأول (المُرْسِل) قد حدد قيمة القطعة للزبون واتفق معه عليها ثم بعد ذلك أرسله إلى التاجر الثاني (المرسل إليه) ليعطيه تلك القطعة، فهذا تصرف في المبيع قبل تملكه، لاسيما إذا كان هناك فارق في السعر على الزبون، كأن يكون قد باع تلك القطعة على الزبون بمائة ريال، مثلاً، وقد قيدها التاجر (المرسَل إليه) بثمانين ريال، فهذا كله لا يجوز، وهو يدخل في بيع ما ليس عندك وبيع ما لا تملك، هذا والتصرف السليم في مثل هذا أن يشترى تلك السلعة للزبون، ويأخذ عليه نسبة مئوية عن أتعابه مقابل الشراء، أو يأخذ ذلك من البائع مقابل بيعه.

стр. 4101

هذا وما ذكره السائل، بقوله: وهل يكفي في امتلاك البضاعة تسجيلها في الفاتورة؟ نقول: نعم، إذا تم الإيجاب والقبول بين البائع والمشترى، ولو عن طريق الكتابة أو الهاتف، ونحو ذلك، لكن ليعلم أنه لا يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه، في قول جمهور العلماء؛ لحديث زيد بن ثابت، ﵁، أن النبي ﷺ نهى أن تُباعَ السلعُ حيث تُبْتَاعُ حتَّى يَحُوزَها التُّجارُ إلى رِحَالِهم. أخرجه أبو داود (٣٤٩٩) . ولحديث حكيم بن حزام, ﵁: "إذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَلا تَبِعْهُ حتَّى تَقْبِضَه". رواه أحمد (١٥٣١٦) . هذا والقبض يختلف باختلاف المبيعات، فقبض كل شيء بحسبه، فقبض ما ينقل بنقله، وما يكال ويوزن ويعد فبكيله ووزنه وعده مع نقله، على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وما يُتناول فبتناوله كالجواهر ونحوها، وما لا ينقل كالعقارات والأراضي والبساتين ونحوها، فقبضه بتخليته. والله أعلم.

стр. 4102

بيع أوامر المنح المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٧/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال أنا أعمل سمسار عقار، أي وسيطًا بين البائع والمشتري, ومن ضمن المبيعات التي أقوم بها بيع أوامر المنح, ويكون دوري وسيطًا بين البائع والمشتري, يعني أبيع أمر منحة في أي مدينة، ومن ثم المشتري يطبق بعد شرائه الأمر على أرض لاحقًا، فما رأيكم في ذلك؟ , وإن كان هناك خلل فما حكم الأموال التي جنيتها من هذا العمل؟. وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: بيع مثل هذه الحقوق جائز، بشرط أن يكون المشتري قادرًا على تحصيل السلعة، فإذا كان قادرًا على ذلك، فإن هذا جائز - إن شاء الله- لأن الأصل في مثل هذه المعاملات الحل، وما تأخذه من سمسرة على ذلك فهو مباح، وإن كان المشتري غير قادر، أو كان سيخاطر ربما يستطيع أن يحصل على السلعة التي اشتراها أو لا يستطيع، فإن هذا لا يجوز؛ لحديث أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر. أخرجه مسلم (١٥١٣) . والله أعلم.

стр. 4103

تسعير الخبز المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٩/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا صانع وبائع خبز، والحكومة محددة وزن الخبز ٤٠٠ جرام، ولكنها رفعت سعر المواد ما عدا الدقيق، وكذلك قطع الغيار، ولم ترفع سعر الخبز، وكذلك الأسعار قد ارتفعت في كل شؤون الحياة، ما عدا الخبز، مما عاد بالضرر على أصحاب المخابز، فقمنا بخفض وزن الخبز مع علم الحكومة والمواطنين، ولكنهم غير راضين، أي أن الأمر ليس فيه غش. فما الحكم في البيع مع علم الناس بنقص الوزن؟ والسلام. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذه المسألة تعود إلى مسألة حكم التسعير، هل هو جائز أم حرام؟ ولقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

стр. 4104

القول الأول: أنه محرم مطلقًا، وهو قول الجمهور، واستدلوا بما أخرجه أبو داود (٣٤٥١) والترمذي وصححه (١٣١٤) ، عن أنس، ﵁، قال: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ ". ونقل الشوكاني عن الحافظ ابن حجر أن إسناده على شرط مسلم، وقد علق الشوكاني- رحمه الله تعالى- في نيل الأوطار (٥/٢٢٠) على هذا الحديث بما نصه: وقد استدل بالحديث وما ورد في معناه على تحريم التسعير، وأنه مظلمة، ووجهه أن الناس مسلطون على أموالهم، والتسعير حجر عليهم، والإمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين، وليس نظره في مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفير الثمن، وإذا تقابل الأمران وجب تمكين الفريقين من الاجتهاد لأنفسهم، وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى به منافٍ لقوله تعالى: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) [البقرة: ٢٨٢] . وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، وروي عن مالك أنه يجوز للإمام التسعير، وأحاديث الباب ترد عليه، وظاهر الأحاديث أنه لا فرق بين حالة الغلاء وحالة الرخص، ولا فرق بين المجلوب وغيره، وإلى ذلك مال الجمهور، وفي وجهه للشافعية جواز التسعير في حالة الغلاء وهو مردود. ا. هـ والقول الثاني: جواز التسعير بشروط، وإذا لم تحقق هذه الشروط صار التسعير ظلمًا، وهذه الشروط هي: (١) أن توجد مصلحة عامة موجبة لغرض التسعير كوجود الغلاء الفاحش أو احتكار سلعة تتعلق بها حاجات الناس، أو تواطؤ أهل سلعة على رفع الأسعار ظلمًا.

стр. 4105

(٢) ألا يكون هناك إجحاف بالمسعَّر عليه (التاجر- البائع) ، وذلك بأن يجبر على البيع بسعر المثل، فإن كان هناك إجحاف على البائع فيحرم، وهذا هو مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، قال في مجموع الفتاوى (٢٨-٧٦) ، في معرض كلامه عن التسعير ما نصه: وإذا تضمن العدل بين الناس مثل إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ زيادة على عوض المثل فهو جائز، بل واجب. ا. هـ، وقد أجاب أصحاب هذا المذهب عن حديث أنس، ﵁، بأن هذه القضية قضية معينة ليست لفظًا عامًّا، وأن المصلحة الشرعية تقتضيه أحيانًا، وهذا الرأي هو الراجح عندي، ونعود إلى سؤالك، فالجواب عليه أن نقول إن فعلك هذا- أي مخالفتك للتسعير المقرر من قبل الدولة- غير جائز إلا بشرطين: (١) أن يكون هذا التسعير لم يرد به تحقيق مصلحة عامة، أو أن يكون في هذا التسعير إجحاف عليك، بحيث تجبر بموجبه على البيع بأقل من ثمن المثل. (٢) أن يعلم المشتري بنقص الوزن لئلا يكون في البيع غش وغرر وتطفيف، وأقترح عليك الرجوع إلى من تثق به من علماء بلدك لمعرفة تحقق هذه الشروط في حقك من عدمها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4106

الفرق بين المضاربة في الأسهم والاستثمار في الشركات المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال هل هناك فرق في الأحكام الشرعية بين المضاربة في الأسهم (أي أبيع وأشتري في الأسهم حسب ارتفاعها وانخفاضها في السوق، وعدم أخذ الأرباح السنوية للشركة) والاستثمار في الشركات؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هناك عدد من الفروق بين المضاربة في الأسهم وبين الاستثمار أو الاكتتاب في الشركات. منها: ١. إن الاكتتاب أو الاستثمار عقد مشاركة، أما المضاربة فهي بيع وشراء، وهناك فرق بين المشاركة وبين البيع. ٢. من يضارب في الأسهم بالبيع والشراء يجب عليه إخراج زكاة عروض التجارة. أما من يستثمر أو يكتتب ويحتفظ بأسهمه فهو يخرج الزكاة بحسب نشاط الشركة. والغالب أن الشركة نفسها تخرج زكاة عملها، فلا يجب في هذه الحالة على المستثمر إخراج الزكاة مرة أخرى. ٣. المضاربة في الأسهم قد تفضي إلى تصرفات غير مشروعة إذا كان البيع والشراء يتم قبل القبض أو قبل وجود مبررات الربح (قبل بدو الصلاح) . وكثير من المضاربين يتصرف دون علم ولا بصيرة، وإنما على محض الظن والتخمين بصورة تؤدي إلى تعريض المال إلى مخاطرة عالية. وهذا يناقض مقصد الشريعة من حفظ المال وعدم تعريضه للهلاك أو التلف. بخلاف الاستثمار طويل الأجل فهو بعيد عن هذه المحاذير. والله أعلم.

стр. 4107

هل له بيع سيارة قبل دفع ثمنها ؟ المجيب أ. د. ياسين بن ناصر الخطيب أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اشتريت سيارة من شخص ولم أدفع ثمنها، فوجدت سعراً أعلى من شخص آخر، فقبضت المال من الشخص الآخر، ودفعت للشخص الأول ماله، وعند تحويل ملكية السيارة تم تحويل السيارة من اسم الشخص الأول إلى اسم الشخص الثاني دون أن تحول إلى اسمي، مع أنني المشتري الثاني في البيعة. فهل يجوز هذا؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كنت لما اشتريت السيارة من الأول حزتها، بمعنى أنك استلمتها وحولتها من مكانها إلى مكان آخر، فهي ملكك ولو لم تحولها باسمك، ويحق لك أن تبيعها بسعر أعلى، والعملية لا بأس بها - إن شاء الله تعالى-. والله أعلم.

стр. 4108

هل هذه المعاملة من الربا ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٣/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. هل هذه الصورة من الربا وهي: أن يأتي سائق المطعم بالطلب، ويطلب منك الثمن، مثلاً (عشرة ريالات!) ، فلا يجد أحيانًا صرف خمسين أو مئات، فيقول لك هذا السائق: هات الخمسين، وآتيك بالباقي بعد حين، فهل هذه المعاملة حرام؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالجواب، والله أعلم، جواز الصورة التي جاءت في السؤال، فلا تدخل في الربا في نظري؛ لأنها ليست صرفًا، ولا هي بمعناه، وليست أيضًا حيلة إليه، وإنما هي شراء شيء أو طلبه بثمن معلوم بقي لأحد المتبايعين مبلغ غير مقبوض، فالصرف الممنوع صورته أن يقول شخص لآخر: اصرف لي هذه العملة من فئة الخمسين مثلاً. فيقول المطلوب منه الصرف: ما عندي إلا عشرة فخذها وآتيك بالباقي. ويفترقا من غير قبض الباقي، ويدخل في ذلك أيضًا ما كان حيلة إلى الربا، هذا وليس في الصورة المذكورة في السؤال شيء من ذلك، بل هي شراء لشيء غير ربوي كما تقدم إيضاحه، ولهذا يظهر لي جوازها. والله أعلم.

стр. 4109

بيع الأراضي من غير صكوك المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ٢٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال يقوم بعض البدو الساكنين في بعض الأماكن الصحراوية والجبلية ببيع أراضيهم بوثائق وبدون صكوك، وتتم المبايعة في المكاتب العقارية، ويكتب صاحب الأرض في نهاية العقد بأنه يحمي المشتري من أي أحد -بعد الله- إلا الحكومة، فهل يصح شراء الأراضي منهم وبيعها؟ وإذا كان الجواب بالمنع، فماذا يفعل من اشترى منهم وباع؟ أسأل الله أن يبارك فيكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إذا كان البائع قد ملك السلعة، إما بشراء أو إرث، أو إحياء، ونحو ذلك، ثم بعد ذلك باعها، فإن هذا بيع صحيح؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، ما لم يخالف هذا البيع النظام؛ لأنه يشترط أن تكون السلعة موثقة بصك ونحو ذلك. والله أعلم.

стр. 4110

المرابحة للآمر بالشراء المجيب خالد بن إبراهيم الدعيجي مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال ذهبت لأحد البنوك لشراء سيارات بالتقسيط لبيعها والحصول على النقد، فقال البنك: بكم تريد أن نشتري لك؟ فقلت ٣٥٠٠٠٠ألف ريال، فقال: اذهب للمعرض الفلاني وخذ منه تسعيرة سيارات بنفس القيمة التي تريد، ومن ثم نشتريها نحن ونمتلكها بعقد شراء من المعرض ثم نبيعها لك بفائدة قدرها خمسة ونصف في المائة، وتستطيع أنت أخذ السيارات وبيعها كما تريد، أو تبيعها على المعرض الذي اشتريناها نحن منه بأقل من سعرها بألفين أو ثلاثة، ولك الحق في الانسحاب في أي وقت قبل شرائك. هل هذا جائز؟ أنا مرتاب في الموضوع من منطلق أن في حالة انسحابي بعد توقيع البنك لشراء السيارة من المعرض أن هناك اتفاقًا بين البنك والمعرض أن تلغى العملية بكاملها وتقطع النقود وكأن شيئًا لم يكن. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: هذه الصورة تسمى عند الفقهاء المعاصرين (المرابحة للآمر بالشراء) ، وتجوز هذه المعاملة بثلاثة شروط: الشرط الأول: أن يكون البائع مالكًا للسلعة، فيجب على بنك الرياض تملك السلعة قبل تنفيذ العقد، وقد ذكرت في سؤالك أنهم سوف يشترون السيارات ويمتلكونها بعقد شراء، وهذا شرط في صحة هذه المعاملة. الشرط الثاني: أن تكون العين مقبوضة للبائع، ومعنى هذا الشرط، أنه يجب على البنك أن يقبض السيارات التي امتلكها، واختلف الفقهاء المعاصرون في حقيقة قبض السيارات، والذي يظهر لي أن قبض البطاقة الجمركية كاف في قبض السيارات، فعليك أن تتأكد من قبض البنك للبطاقات الجمركية للسيارات التي تريدها وتمت المواعدة عليها.

стр. 4111

الشرط الثالث: ألا يكون القصد من المعاملة التحايل على الربا، ومن صور التحايل على الربا: أن يتفق الآمر- العميل- والبنك على أن يبيعه السلعة ثم يبيعها الآمر- العميل- إلى البائع الأصلي، فهذه هي الحيلة الثلاثية. قال ابن القيم: (وللعينة صورة خامسة- وهي أقبح صورها وأشدها تحريمًا) فذكر الحيلة الثلاثية. (تهذيب السنن ٥/١٠٩) . وهذا من أهم الشروط، وعليه فلا يجوز لك بيعها على المعرض الذي اشتراها البنك منه، وهم قد جانبوا الصواب عندما قالوا لك: أنت مخير ببيعها على المعرض. فإذا باع عليك البنك السيارات وقبضت البطاقات الجمركية، فبعها على أي معرض سوى المعرض الذي اشتراها منه البنك. والله أعلم.

стр. 4112

تاب من الغناء فهل يبيع معازفه ؟ المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال أنا تبت، ولله الحمد، ولكن عندي جهاز موسيقي (أورجن) ، والصراحة قيمته غالية ٣٥٠٠ ريال، وأنا عارضه للبيع، هل من الممكن أن أستفيد من ماله، وماذا أفعل به؟ مع العلم أن مالي قبل أن أشتري الجهاز كان حلالًا، أنا كنت ملازمًا للوالد قبل وفاته، أذهب معه للعلاج، وكان يحبني، وكنت أغنى عياله، المهم قبل أن يتوفى بأسبوع أتيت أنا وإياه من رحلة علاجية، فشفي، ولله الحمد، فاستأذنته في السفر فأبدي عدم رغبته، ولكن سافرت ثم أخبرت أنه أدخل المستشفى. فرجعت وأدركته وهو في غيبوبة، وبعد أسبوع توفي، أنا الآن نادم وتائب إلى الله وناو أن أحج لله في هذه السنة، إن شاء الله، مع العلم أن عمري ٢٣ سنة، أريد أن أعمل شيئًا أبر به والدي بعد وفاته. كيف تتم زيارة القبور وهل يلزم أن أقف عند قبر المتوفى؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

стр. 4113

نسأل الله ، أن يقبل توبتك، وأن يثبتك على طاعته، أما هذا الجهاز فإنه لا يجوز بيعه؛ لأن في بيعه تعاونًا على الإثم، والله ، يقول: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان) [المائدة: ٢] . وإذا كانت قيمته مرتفعة فإن الله سيعوضك خيرًا منه، وقد قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ". أخرجه أحمد (٢٠٧٣٩) . ولاشك أن إتلافه من تمام التوبة ومن علامات صدقها، أما ما يتعلق بوالدك، فلا شك أن الواجب طاعته في غير معصية، لاسيما التي فيها خير لك، أما ماذا تفعل، فعليك بالدعاء له؛ لقوله ﵇: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". أخرجه مسلم (١٦٣١) . وإذا أردت أن تحج عن أبيك، وقد سبق وأن حجيت عن نفسك، فلا مانع، وإن كان الأولى أن تحج عن نفسك وتدعو له، أما ما يتعلق بزيارة القبور، فإذا دخل الرجل إلى المقبرة سلم على جميع أهلها بالدعاء المأثور، فإذا وقف عند قبر قريبه أو صديقه فلا بأس أن يسلم عليه ويدعو له بما شاء، ولا يلزم الوقوف عند القبر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4114

الشراء من متجر يبيع الخمر المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة التاريخ ١٧/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال افتتح أخيراً بمدينتنا سوق ممتاز: (سوبر ماركت) ، ومن جملة ما يباع فيه الخمور. فهل يجوز لنا أن نتسوّق من هذا السوق؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نعم يجوز لك أن تتسوّق من هذا السوق؛ لأن ما تشتريه مباح، ولا يضيرك كون البائع يبيع الخمر أو غيره من المحرمات في المتجر نفسه، فأنت لم تُعنه على بيعه ولا على شرائه قولاً ولا عملاً، وقد كان النبي ﷺ يتعامل مع يهود المدينة بيعاً وشراءً، مع أنهم كانوا يعاملون آخرين بالربا. انظرصحيح البخاري (٢٩١٦) ومسلم (١٦٠٣) . لكن ينبغي مقاطعته إذا كنتم تجدون البديل، وكانت مقاطعته مُجدية. والله أعلم.

стр. 4115

الصرف وبيع العملات

стр. 4116

شراء العملة في المستقبل المجيب د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الصرف وبيع العملات/ بيع وشراء العملات التاريخ ١٧/٣/١٤٢٣ السؤال ما حكم شراء العملة الأجنبية في المستقبل، حيث إنه يتم الاتفاق على السعر في الوقت الحاضر بالرغم من أنه قد يزيد أو ينقص في المستقبل؟ الجواب

стр. 4117

حسب قولك في سؤالك فإن ما تسأل عنه شراء وقع في الحاضر، اتفق فيه على تأخير تسليم الثمن –وهو نقد البلد- والمثمن –وهو العملة الأجنبية-، أو تعجيل أحدهما وتأخير الآخر إلى المستقبل، الذي يتحدد زمنه بحسب ما يتفق عليه المتعاقدان، فإن كان هذا هو صورة ما تسأل عنه فإن الشراء يعد من مسائل الصرف، وهو شراء غير جائز، معدود من عقود الربا؛ لعدم توافر شرط جواز الصرف، وهو التقابض في مجلس العقد، الثابت اشتراطه في بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، أو أحدهما بالآخر، في الحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري –﵁ أن رسول الله – ﷺ قال: "لا تبيعوا الذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا –أي: تفضلوا- بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائباً منها بناجز" البخاري (٢١٧٥) ومسلم (١٥٨٤) فالجملة الأخيرة في الحديث تشترط التقابض، وكذلك ثبت في الحديث المشهور عن عبادة بن الصامت –﵁ الذي رواه مسلم –﵀ (١٥٨٧) قال: قال رسول الله – ﷺ : "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد"، فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد فقوله: "إذا كان يداً بيد" نص في اشتراط التقابض، ويقاس على الذهب والفضة قياساً جلياً ما اشترك معهما في علة وقوع الربا فيهما –وهي: الثمنية-، كالعملات محلية كانت أو أجنبية؛ لأنها أثمان فيشترط لصحة شراء بعضها بجنسه كالريال السعودي بالريال السعودي التماثل والتقابض، ويشترط لصحة شراء بعضها بغير جنسه كالريال السعودي بالجنيه المصري التقابض فقط، وكذلك يشترط التقابض في شراء الذهب أو الفضة بالعملة.

стр. 4118

وإن كان الاتفاق بمجرد وعد بالبيع أو الشراء، فالوعد لا يعد عقداً، فلا يقع به بيع، ولا شراء، ولا يلزم أحدهما بذلك، ولكل منهما إذا عزم على الشراء، أو البيع في المستقبل حق المفاوضة في تغيير السعر عن الاتفاق السابق أو تركها.

стр. 4119

تحويل النقود مع صرفها المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ٢٠/٤/١٤٢٣ السؤال هل يجوز تحويل النقود بين شخصين في بلدين مختلفين، بحيث يتم تسليمها لشخص أو جهة رسمية -بنك- بعملة البلد الأول ثم تسلمها في البلد الثاني بعملة هذا البلد وبسعر التصريف في يوم الاستلام؟ علماً أنه لا يوجد طريقة أخرى لتبادل النقود بين هذين الشخصين، ما الشروط الشرعية في ذلك؟ أو ما الطريقة الشرعية لتبادل النقود في أسوأ الظروف؟ الجواب يجوز ذلك بشرط الحلول والتقابض في مجلس العقد؛ لأنها عملية مصارفة بين عملتين، والقبض يكون حقيقياً بقبض العملتين من الطرفين، ويمكن أن يكون حكمياً بقبض أحد الطرفين إيصالاً أو شيكاً بالمبلغ مع قدرته على التصرف في المبلغ، أو قدرة وكيله أو من حُوّل له المبلغ في البلد الآخر، والشيك يقوم مقام القبض الحقيقي عند أكثر العلماء والباحثين، وهذا هو الراجح -إن شاء الله تعالى-، وهو كذلك رأي مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، والله أعلم.

стр. 4120

بيع الريال بالدينار نسيئة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ٣/٥/١٤٢٣ السؤال لي صديق مقيم بالمملكة، ويشتري من الإخوة السودانيين الريال السعودي بالدينار السوداني، ويتم الاتفاق على السعر بينهما، ولكن التسليم يكون عن طريقي في السودان بواسطة أحد أقرباء البائع أيضاً في السودان بالدينار، فما حكم ذلك؟ وهل الريال والدينار يدخلان تحت مسمى (إذا اختلف البيعان أو الصنفان) ؟ ملحوظة: هذا الفعل شائع جداً عندنا في السودان مع الإخوة المقيمين في المملكة، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: أن بيع أو شراء الريال السعودي بالدينار السوداني أو العكس جائز شرعاً بشرط القبض في مجلس العقد؛ لما صح عن النبي ﷺ أنه قال:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... مثلاً بمثل يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ... فإذا اختلفت الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" البخاري (٢١٧٦) ومسلم (١٥٨٧) ، هذا وبناءً على هذا فإن ما جاء بالسؤال لا يجوز؛ لأنه لم يتم القبض في مجلس العقد، حيث يتم الدفع في السودان لا في مجلس العقد. والطريقة الجائزة السليمة هي: أن يجعل المشتري له وكيلاً في السعودية لديه دنانير سودانية يشتري إن شاء ريالات سعودية ويتم القبض في مجلس العقد فهذا جائز، ومثله لو اشترى بالريالات السعودية دولارات أمريكية، أو جنيهات مصرية، أو أي عملة أخرى فيجوز التفاضل بشرط القبض في مجلس العقد، والله أعلم.

стр. 4121

التعامل في السوق السوداء المجيب د. إبراهيم البشر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ١٧/٦/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الشيخ الفاضل جزاك الله خيراً ونفع بعلمك جميع المسلمين. سؤالي يا شيخ هو: ما حكم التعامل مع السوق السوداء من الناحية المادية، أي: تبديل العملة من تجار السوق السوداء خارج البنوك الحكومية، علماً أن البلد غير مطبق للشريعة الإسلامية، ويفرض علينا ضرائب وجمارك دون وجه حق، أرجو يا فضيلة الشيخ الاهتمام بهذا السؤال والإجابة عليه؛ لأني أسعى من خلاله فقط لرضا الله والبعد عن الشبهات، وجزاكم الله عنا خير الجزاء؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: أخي الكريم وفقني الله وإياك وسائر أمة محمد إلى صراط الله المستقيم، الذي يظهر لي -والله أعلم- أنه لا يجوز مخالفة ولي الأمر فيما يرى فيه مصلحة وإن جار وظلم، إلا فيما خالف فيه مخالفة واضحة لنص شرعي صريح الدلالة بلا تأويل، فلا يتابع فيه بخصوصه فقط، ويجب السمع والطاعة -فيما عداه- ولو وجدت منه مخالفات شرعية وكبائر، فالأمر يتعلق بأصل من أصول الدين وهو وجوب السمع والطاعة ولو خالف حتى نرى كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان عند السؤال، ثم إن الأمر متعلق بحقوق الأمة عامة، وحفظها من أهم مقاصد الشرع، فإن حفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل عليها مدار أحكام الشريعة، وترك تحكيم الشريعة جاء على درجات: ظلم وفسق وكفر كما جاء في كتاب الله ، وفقنا الله وإياك لهداه وثبتنا عليه، ووفقنا للكسب الحلال، وهدى الله ولاة الأمة لما فيه صلاح الدنيا والآخرة، إنه سميع مجيب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4122

تجارة العملات المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ١٢/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4123

فضيلة الشيخ: أنا أتاجر بالعملات عن طريق وسيط لشركه أجنبية، وهذا نظام التداول عن طريق الشركة، ومن خلال نظام الوسيط: تفتح حساباً لدى الشركة بحد أدنى تحدده الشركة، فلنقل ٢٠٠٠ دولار مثلاً، تدخل بهذا الحساب السوق وتشتري وتبيع بعقد قيمته مئة ألف دولار، وذلك بتسهيل من الشركة، وربما تكون أنت لا تملك سوى ٢٠٠٠ دولار أو أقل، ولكن بإقراض وتسهيل من الشركة تدخل هذه القيمة الكبيرة مقابل تأمين يكون لديك بالحساب لدى الشركة، فالشركة لا تتحمل الخسارة ولا تأخذ من الربح، وعندما تنتهي من الصفقة أو العقد - سواء بربح أو خسارة - تنتهي العملية وتأخذ الشركة عمولة تداول، والفارق بين سعر البيع والشراء التي تحددها الشركة كأجور للتداول وفي كل الحالات - سواء البيع أو الشراء - تسجّل العملية بحسابك في الحال، بل وترى العقد المفتوح أمامك وهو يأخذ الخسارة أو يعطي الربح، وبدقة من حسابك في الحال وعند إغلاق العقد كذلك تسجل العملية بحسابك في الحال دون تأخير، علاوة على ذلك فهو يتم إزالة أي علاقة للحساب بالفوائد البنكية - سواء المقبوضة أو المدفوعة - تدخل الفائدة بالنسبة للتعاملات الأخرى: فيما لو قام المتداول بتبييت العقد إلى اليوم التالي فإنه هنا عليه دفع فائدة القرض، أو يأخذ فائدة الإقراض، ويتم إما إضافة أو طرح فرق الفائدة من حساب العميل، وهذا مستبعد مع الشركة التي أتعامل معها، هذا كلام عام، صحيح أنهم استبعدوا الفوائد، ولكن هناك تفاصيل لا تذكر عند سؤال المشايخ عن هذا السوق المجهول: الشراء والبيع يتمان عن طريق بنك التصفية بمعنى أن الشركة الأجنبية تتعامل مع بنك تصفية، وتضع به رصيداً لحظة الشراء أو البيع، وتتم تصفية الصفقة عن طريق البنك، ولكن أنت كمتداول بمجرد ضغطك على زر الشراء أو البيع تتم العملية في أقل من ٣٠ ثانية ويخصم منك في الحال التأمين، ولك أن تبيع حتى لو بعد دقيقه أو ثوانٍ. ولكن الملاحظ يا شيخ - حفظك الله

стр. 4124

- أن التداول إلكتروني والسوق يعمل ٢٤ ساعة، ولم يحصل مرة أن طلبت بيعاً أو شراءً ويقولون لم نحصِّل بايعاً أو شارياً بل بعد٣٠ ثانية تتم العملية، ولما سألت الشركة يقولون إن هذا سوق التعامل اليومي، به أكثر من ترليون من الدولارات، وهذه عملات دول، والسوق خليط من المضاربين والبنوك والصرافة، فمستحيل ألا تحصِّل شارياً أو بايعاً كذلك لو أردت البيع بعد ثوانٍ من فتح العقد تجد أن التأمين رجع ووضع في حسابك في اللحظة نفسها الربح أو الخسارة، هل في هذه العملية تحقق شرط التقابض كيف شريت وبعت في ثوانٍ نعم نحن في زمن السرعة وأكثر البورصات اليوم تتم إلكترونياً ولكن الله رزقنا العقل فهل يعقل أن تشتري وتذهب الصفقة لبنك التصفية، وتبيع بعد ذلك عن طريق بنك التصفية، وكل هذا في ثوانٍ؟ علما أنك لا تعلم من الشاري منك أو البائع لك، كل هذه المسألة عن طريق بنك التصفية، أفتونا مأجورين؛ لأن كل شركات التجارة في العملات بهذا النظام، حتى التي لا تتعامل إلكترونياً وتعاملها عن طريق التلكس أو الهاتف تتم بالعملية نفسها، وهذا من واقع تجربة ولكم الشكر. الجواب متاجرتك بالعملات كوسيط مع شركة أجنبية، وما ذكرته شرحاً في سؤالك يتعين عليك أن تتمعن في جوابي لك فأقول:

стр. 4125

إقراض الشركة لك مبلغاً من المال - كبيراً أو صغيراً - مقابل أن تفتح عندها حساباً وأن تؤمن عندها ما يضمن لها حقها لو لحقتك خسارة، هذا العمل حرام لا يجوز التعامل به بين الطرفين لأنه قرض جرّ نفعا. والقاعدة الشرعية "كل قرض جرّ نفعاً فهو ربا" ولو لم يلحق الشركة ربح أو خسارة من العملية المنفذة باسمك أو فائدة بنكية (ربا) مدفوعة أو مقبوضة على الحساب. وهذا الربا هو ربا الفضل، أما إذا قامت الشركة بأخذ فائدة - بطرح أو إضافة إلى حساب العميل - مقابل تبييت العقد (تأجيله) إلى اليوم التالي، ليوم التداول فهذا العمل حرام لا يجوز فهو ربا النسيئة، وكون هذه الشركة تتعامل مع بنك يقوم بالتصفية لعمليات التداول مع العملاء والوسطاء لا دخل له في التحريم في هذا العقد؛ لأن عقدك كوسيط تجاري هو مع الشركة لا مع البنك، ولا يلزم في البيع أن تعرف عين البائع أو المشتري، إنما يشترط فيها أن يكونا جائزين للتصرف فقط، وكون عملية البيع أو الشراء تتم بسرعة خلال ثوانٍ أو دقائق معدودة، لا يؤثر على العقد صحة أو لزوماً - إذا توفرت أركان البيع وشروطه، حيث إن قبض السلعة يختلف حسب العرف والعادة، فإذا كان بمجرد ضغطة زر في جهاز الإنترنت يتحول المبلغ من حسابك أو إليه بثوانٍ معدودة، فقد تم البيع وتم قبض الثمن أو السلعة (العملة) ، ونظراً للتطور السريع في التقنية اليوم، فمن الطبيعي أن تتطور وسائل البيوع تبعاً لذلك، والخلاصة: أن عمل مثل هذه الشركة حرام؛ لاشتماله على نوعي الربا (الفضل والنسيئة) ، ومعاملتك معها فيها ربا الفضل - لا محالة - فعليك اجتنابها وإذا أردت المتاجرة في مثل هذا العمل ليكن بمالك الخاص أو خذ من غيرك مالاً مشاركة تضارب به، وتتفقان على نسبة الربح بينكما. وفقنا الله وإياك بما علمنا وأغنانا بحلاله عن حرامه.

стр. 4126

صرف العملة مع الزيادة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ١٨/١/١٤٢٣ السؤال إذا صرفت عملة سعودية بالدولارات -مثلاً- ثم حولتها إلى جنيهات مصرية بحيث يكون المبلغ قد زاد، وأنا أريد هذه الزيادة، فهل هذا جائز؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب: أن ما ذكرته في سؤالك جائز لاختلاف العملة، لكن بشرط القبض قبل التفرق؛ لقول النبي ﷺ :" فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" رواه مسلم (١٥٨٧) وغيره. والله أعلم.

стр. 4127

حكم المضاربة بالعملات المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ٩/٢/١٤٢٣ السؤال ما حكم المضاربة بالعملات، وذلك عن طريق فتح حساب مع وسيط مالي (مع أحد البنوك العالمية) ، ومن ثم ممارسة البيع والشراء والمضاربة على العملات، وذلك بالحصول على هامش من البنك، ويكون للوسيط رسوم على عملية البيع أو الشراء؟ الجواب المضاربة بالعملات إن كان مقصودها هو الاستثمار من خلال بيع وشراء العملات والحصول على فارق السعر بين العمليتين، فهذا هو الصرف عند الفقهاء. ويشرط لصحته شرطان عند اتحاد الجنس كصرف دينار بدينار، هما: المماثلة والمناجزة، والمراد بالمماثلة: عدم الزيادة، والمراد بالمناجزة: قبض العوضين فوراً دون تأخير. وعند اختلاف الجنس كصرف دينار بدولار يشترط شرط واحد، هو: المناجزة، يعني: الاستلام والتسليم فوراً -كما تقدم-. والصرف عند لزوم شروطه لا مانع منه، لكن إذا كانت هذه المعاملة تتم عن طريق بنوك عالمية تقوم على الربا فإنه يمنع التعامل معها نظراً للربا. أما الوسيط المالي بين المستثمر والبنك -على فرض أن البنك لا يتعامل بالربا-. فإنه وكيل عن المستثمر، فإذا طالب بأجر على وكالته فلا مانع منه، لكنه ليس مضارباً يستحق ربحاً من المضاربة.

стр. 4128

وسيط لبيع وشراء الدولار المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ١٤/٥/١٤٢٤هـ السؤال أريد أن أستفتي فضيلتكم في أمر وهو: إذا تسنى لي أن أكون وسيطاً بين شخص يريد أن يشتري مبلغاً من الدولار، وشخص يريد أن يبيع مبلغاً من الدولار، ويمكن أن أحقق ربحاً من هذا التعامل، فهل هذا حلال أم حرام؟ مع العلم أنني لا أحترف هذه المعاملات ولا علاقة لي بالسوق السوداء، وإنها مجرد صدفة؛ لأنني أعمل في شركة يتم إعطاء جزء من المرتب بالدولار، وتتوفر أمامي عروض شهرية من هذا القبيل، فهل أقبل أن أكون وسيطاً؟ وأعتبر هذا رزقاً حلالاً أم لا؟ وإذا قبلت وتكرر حدوثه كل شهر هل هذا من قبيل تجارة الأموال؟ مع العلم أنها ليست مبالغ كبيرة فهي لا تتعدى مثلاً ١٠٠٠دولار شهرياً، فهل هذا يضر باقتصاد البلد وبمكانة عملتها؟ وشكراً أفادكم الله كل خير. الجواب الحمد لله وحده - والصلاة والسلام - على من لا نبي بعده، وبعد: الوساطة في مجال العملة وشرائها لا تصح إلا إذا كان الوسيط يقبض العملة المراد شراؤها ويسلم العملة الأخرى المراد بيعها فوراً دون تأخير، لأن تبادل العملات المختلفة يخضع لأحكام الصرف التي نص عليها النبي ﷺ بقوله: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" رواه مسلم (١٥٨٧) من حديث عبادة بن الصامت ﵁.ومعنى يداً بيد أي: أن يكون التسليم والاستلام فوراً في مجلس العقد.

стр. 4129

هذا هو الأصل المقرر شرعاً، أما من الناحية النظامية التي يقررها ولي الأمر، فيجب على السائلة أن تتحرى بنفسها أن هذا التعامل غير ممنوع، كما يجب أن تتأكد من سلامة العملية، لأن البيع والشراء في هذا المجال إذا كان خارج الإطار النظامي فقد يوقع المرء في إشكالات من ناحية ترويج عملات مزورة، أو غسيل أموال، أو غيرها من المحاذير المحتملة، فإذا سلمت المعاملة من هذه المحاذير، وكانت وفق أحكام الصرف الشرعية فهي جائزة، لا حرج فيها، والربح منها مشروع، والله أعلم.

стр. 4130

رفع السعر عند إصدار الشيكات المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ٨/٢/١٤٢٥هـ السؤال أعمل الآن في مؤسسة تجارية مصرفية، وهذه المؤسسة تقوم بعدة نشاطات منها: تبديل العملة النقدية، وإصدار شيكات وحوالات للخارج والداخل، ويوجد بها أيضا حسابات جارية واستثمارية، مع العلم أن معظم عملها هو في العملات، فعند إصدار شيك يتم احتساب سعر عالٍ للعملة، وعند إلغاء الشيك، أو صرفه يتم بسعر منخفض، هذا بجانب عمولة إصدار الشيك أو الحوالة، فما الحكم في هذا؟ ومن ناحية أخرى يوجد بها حسابات تسمى توفير إسلامي يكون عليها عائد شهري، وفي العادة تكون تلك النسبة ثابتة، وقد تكون مختلفة قليلاً عن الأشهر السابقة، وأيضا هذا الشيء منطبق على بقية الحسابات الاستثمارية بها، ولأننا مطالبون بفتح حسابات نحاول إقناع العملاء بأن هذه الحسابات خالية من الربا، وذلك بعدم تحديد نسبة معينة وبإمكانية سحب المبلغ أو جزء منه في خلال ثلاثة أيام، فأرجو إفادتي في ذلك. كما أننا نقوم أيضاً بصرف شيكات الرواتب الحكومية قبل موعد صرفها لبعض الجهات الحكومية، بمقابل تقريبا ١.٥% أفتوني مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد ذكر السائل مجموعة من الأسئلة، وسأذكر الإجابة مختصرة على ما ذكر: (١) من المعلوم أن بيع العملات النقدية (الورقية والمعدنية) جائز، بشرط التقابض ما دامت من صنفين مختلفين، فإن كان عملكم كذلك فلا بأس، ولا يصح بيعه مع عدم التسليم أو التسلم من أي طرف.

стр. 4131

(٢) أما إذا كان أحد العملتين قيد بنكي، فيشترط توفر العملة في البنك، ولا يكفي القيد المصرفي، وإن كان أكثر عمل الناس على عدم ذلك، حتى في البنوك الإسلامية، وهذه مسألة شائكة تحتاج نظراً فقهيًّا موسعاً، والله المستعان. (٣) إصدار الشيك مقابل رسم غير مبالغ فيه أمر جائز إن شاء الله؛ لأنه مقابل الخدمة. (٤) شراء الشيك والحوالة وبيعه بسعر مختلف عن المبلغ الاسمي المرصود فيه أجازه كثير من المعاصرين إذا كان بين عملتين مختلفتين، ولعله يجوز لأنه من الخدمة المصرفية الجائزة. (٥) حسابات التوفير الإسلامي إذا كانت مجازة من هيئة شرعية معتبرة، فلا بأس بها، ولا يصح التغرير بالناس في ذلك، أما كون العائد ثابتاً، فإن كان المقصود كونه نسبة مئوية من الربح فلا بأس بذلك، وإن كان المقصود ضمان الربح فلا يصح، ولا يصح ضمان رأس المال أيضاً، وأما قدرة العميل على سحب المبلغ خلال مدة يسيرة، فهذا راجع إلى نوع الاستثمار؛ فقد يصح في نوع ولا يصح في نوع آخر. (٦) أما صرف الرواتب الحكومية قبل موعدها فهذه صورة من صور التعامل الربوي، حيث يقوم البنك (المؤسسة) بشراء الشيكات المصدرة بالريال بريالات أقل من القيمة المرصودة عليها، وهذا لا يصح. (٧) لا أنصحك بترك العمل؛ بل قم بالإصلاح ما استطعت في موقعك، وناصح المسؤولين صغاراً وكباراً، فإن رأيت لعملك ونصحك ثمرات في المستقبل فاستمر عليها، وإلا فابحث عن عمل آخر أثناء عملك ثم انتقل إليه على بركة الله.

стр. 4132

المتاجرة في صرف العملات الأجنبية المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ١٢/١١/١٤٢٤هـ السؤال هناك شركات تعمل في تجارة صرف العملات الأجنبية، فيأخذون بعض المال من حساب الشخص، (يجب فتح حساب مصرفي للشخص) ، ثم يتاجرون في السوق الدولي، وعندما يحصلون على الربح يدفعون مبلغاً لأصحاب الحسابات بإحدى طريقتين: أ. ٤% نسبة ثابتة كل شهر بدون خسارة. ب. من ٥ إلى ١٠% كل شهر معرضة للخسارة، وخسارة شهر واحد (هذا يعتمد على خسارة الشركة) . في الطريقة الأولى ليس هناك خسارة على صاحب الحساب، والشركة تدفع الخسارة كاملة، ولكن في الطريقة الثانية يتعرض صاحب الحساب لما تتعرض له الشركة، ويدفع خسارة بقيمة ٥% في ذلك الشهر. هل يحل التعامل في مثل هذا النوع من الاستثمار؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن المشاركة مع هذه الشركة وفقاً للطريقة الأولى لا تصح؛ لأنهم يعطون نسبة ثابتة من المبلغ المستثمر دون أن يتحمل المستثمر خسارة، وهذه حقيقة القرض بفائدة ربوية، فما يقدمه الشخص للشركة ليس من قبيل المشاركة معهم؛ بل هو قرض بفائدة ربوية مقدارها ٤%. أما الطريقة الثانية فهي غير واضحة لي، ويلاحظ أنه إن كانت الشركة لا تراعي في تعاملها في الصرف وبيع وشراء العملات الأجنبية الضوابط الشرعية للصرف، من حيث الحلول والتقابض فلا يصح المشاركة معهم، بغض النظر عن طريقة توزيع الربح والخسارة؛ لأن النشاط في هذه الحالة لم يعد نشاطاً مشروعاً، بل تضمَّن التعامل بالربا. والله أعلم.

стр. 4133

تداول العملات على الشبكة المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ٠٧/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم تداول العملات؟ هناك موقع في الإنترنت يستطيع المشتركون عن طريقه تداول العملات، وذلك بإيداع مبلغ مالي يتراوح بين ٣٠٠ دولار أمريكي وحتى ٥٠٠٠٠دولار أمريكي، وتقوم بإيداع ذلك المبلغ عن طريق أي بنك لحساب شركة حيث إن هذه الشركة تقوم بإيداع ذلك المبلغ في حسابك الذي تقوم بفتحه هي عن طريقها وإعطاء المشترك الرقم السري واسم المستخدم ليقوم بعملية التداول هو بنفسه، وتلك العملية هي نفس عملية تداول الأسهم. فما الحكم في التداول في العملات عن طريق تلك الشركة أرجو الإفادة مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصبحه ومن والاه، وبعد: يخضع تداول العملات لأحكام الصرف الثابتة بقوله ﷺ : "يداً بيد، مثلاً بمثل سواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد"رواه مسلم (١٥٨٧) من حديث عبادة بن الصامت ﵁. فبيع عملة بعملة أخرى يشترط فيه أن يكون يداً بيد، أي أن يتم القبض فوراً عند التعاقد دون تأخير. وتبادل العملات في الأسواق الدولية وأسواق الصرف الأجنبي، بما فيها التي أشار إليها الأخ السائل، تكتنفها محاذير، منها: ١. إن التقابض (أو التسوية settlement) لا يتم فوراً بل يتأخر عن وقت التعاقد لمدة يومين، وهذا يخالف أحكام الصرف. وقد يغتفر هذا المحذور في حالات التجارة الدولية حيث لا يوجد بديل آخر للتجار لصرف العملات إلا مع تأخير التسوية. لكن المتاجرة بالعملات لا تحقق من المصالح الحقيقية ما يمكن معه اغتفار هذا المحذور، إذ هي مضاربات بهدف الربح دون تحقيق قيمة مضافة.

стр. 4134

٢. إن المتاجرة في العملات بنظام الهامش (margin) الذي أشار إليه الأخ يتضمن اقتراض العميل للفرق بين المبلغ الذي أودعه وبين الحد الأدنى المطلوب. فالحد الأدنى في الحساب العادي هو مائة ألف دولار، فإذا أودع العميل ألف دولار، فإنه يقترض الباقي وهو تسعة وتسعين ألف دولار. وهذا التعامل يتضمن نوعين من المحذور: (أ) إن المصرف أو السمسار لا يقدم القرض مجاناً، بل يربح من خلال فوائد على الحساب ومن خلال عمولات البيع والشراء التي تنفذ عن طريقه. وإذا فرض أنه لم يكن هناك فوائد، تبقى العمولات محل شبهة لأنها مشروطة في القرض فتكون من باب سلف وبيع. (ب) إن السمسار يقدم القرض بالدولار لتمويل شراء عملات أجنبية، وهو لا يسلم الدولارات للعميل بل يودعها في حسابه لديه بشرط أن يشتري بها عملات أخرى، فيكون على أحسن الأحوال كما لو باعه العملة الأجنبية بدولارات مؤجلة، وهذا أيضاً ينافي شرط التقابض في الصرف. والحاصل أن المحذور في تبادل العملات الدولية يرد من جهتين: من جهة تأخير التسوية ومن جهة التعامل بالهامش. والله أعلم.

стр. 4135

بيع العملات عبر الانترنت المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم تداول العملات عبر "الانترنت"؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد: التعامل في بيع وشراء العملات الدولية يكتنفه محذوران: ١. تأخر القبض أو التسوية (settlement) لمدة يومين عن تاريخ العقد، وهذا يخالف شرط التقابض المجمع عليه والذي نص عليه النبي ﷺ بقوله:"يداً بيد" رواه البخاري (٢٠٦١) ، ومسلم (١٥٨٩) . وقد يغتفر التأخير فيما يتعلق بالتجارة الدولية للسلع الحقيقية، والتي تستلزم شراء وبيع عملات أجنبية، بحكم الضرورة ولعدم وجود بديل آخر. أما المضاربة أو المجازفة على فروقات الأسعار فلا تأخذ نفس الدرجة من الضرورة. ٢. التعامل بالهامش (margin) يرد عليه أنه قرض جر نفعاً، لأن السمسار لا يقرض إلا بشرط أن يتم البيع والشراء من خلاله ومقابل عمولات، وهذا يجعله داخلا ضمن النهي النبوي عن بيع وسلف. كما أن هذا الاشتراط يجعل المعاملة على أحسن الأحوال تؤول إلى مبادلة نقد بنقد مع التأجيل، وهذا يخالف شرط التقابض. ولذا فإني أنصح الأخ بالبحث عن وسائل للتجارة والربح أبعد عن الشبهات، والله الهادي إلى سواء السبيل.
следующие страницы →