← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

تسديد الأموال المسحوبة بالفيزا المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٥/٤/١٤٢٤هـ السؤال أنا أعمل سكرتيراً مع أحد رجال الأعمال، وهو يستعمل بطاقة الفيزا، وهو يطلب مني تسديد المبالغ المطلوبة من حسابه، بحيث أقوم بتعبئة استمارة التسديد والذهاب للبنك ودفع المبلغ، علماً أنه يقوم بتسديد المبالغ المستحقة عليه كاملة دون تأخير، وكما تعلمون لما هذه البطاقات من شبهات في التعامل بها، لذا أرجو إفادتي عن حالة وضعي، فهل علي إثم في تسديد مستحقات هذه البطاقة؟ وهل يكون راتبي في هذه الحالة حراماً؟ رغم أنني أقوم بأعمال سكرتارية أخرى غير هذا العمل من مساعدات خيرية وخلافه، وجزاكم الله خيراً. الجواب (١) الحمد لله الذي جعل في الأمة من يصبو إلى التحرز من الحرام، والحمد لله الذي يسر من وسائل الاتصال ما يكون سبباً لسهولة منح طمأنينة النفوس إلى السلوك الأقوم بمعرفة الحلال والحرام. (٢) لا أعلم حرمة ما ذكر السائل، إذ إن موضع الفيزا ليس كله حراماً، ولا كله حلال، وإنما الحرام في أخذ الفوائد على المبالغ المسحوبة والفوائد المركبة، أما قضية استعمال الفيزا وما يؤخذ على السحوبات فأمر جائز إن شاء الله، إذ إن ما يؤخذ على السحوبات من مبلغ فإنه لقاء خدمات بالنسبة للبنك، وكذلك بالنسبة للفيزا العالمية على كل حال لا عليك من بأس - إن شاء الله- وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4237

لا تتوفر جهة إقراض إلا البنك المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٧/٧/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: الناس في بلدنا قلّ منهم من يقرض الناس قرضاً حسناً، فالناس يحتاجون إلى قرض ولا يجدون من يقرض إلا البنوك الربوية التي تشترط الفائدة عند السداد، وهذا يظهر جلياً في المشاريع الكبيرة كالشركات، حيث لا مناص من الاستعانة بالبنوك، فأفتونا في هذا مأجورين، وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد حرَّم الله تعالى الربا وتوعَّد متعاطيه بحرب منه سبحانه، فلا يجوز للمسلم أن يعقد عقداً يتضمن الربا أخذاً وعطاءً، إلا من اضطر إلى ذلك فإن الضرورات تبيح المحظورات، قال تعالى: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ" [الأنعام: من الآية١١٩] . فإذا اضطر المسلم إلى الاقتراض بفائدة، بأن كان عدم اقتراضه يوقعه في ضرر فلا يجد طعاماً يأكله، أو لا يجد لباساً يستر عورته، أو لا يجد علاجاً يدفع به مرضه ونحو ذلك، فإنه يجوز له أن يقترض قرضاً ربوياً. ولا يظهر لي أن إنشاء المشاريع مسوغ لأخذ القروض الربوية، ويمكن أن يجتمع عدد من أصحاب رؤوس الأموال كشركاء في المشاريع الكبيرة، أو أن يقنعوا البنوك في الدخول كشريك في المشروع والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 4238

هذا القرض ربا المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٩/٦/١٤٢٤هـ السؤال أعيش في إحدى الدول لدراسة تخصصي الدقيق في الطب، وهذا يستغرق من ٦-٨ سنوات، أريد شراء بيت في المدينة التي أسكن بها؛ لأن الإيجار غالٍ وخسائره كثيرة، طريقة الشراء لديهم هنا تُدعى ب mortgage وطريقته هي أن أقوم بدفع ٢٥% من سعر البيت لصاحبه، ثم وبالإتفاق مع أحد البنوك يقوم الأخير بدفع المبلغ المتبقي على أن أقوم أنا بتقسيط المبلغ على عدد من السنوات، بموجب عقد مشترك بيني وبين البائع والبنك. من خلال العقد يكون البيت باسمي ويكون صاحب البيت قد استلم المبلغ كاملاً وأقوم بتسديد الـ ٧٥% على عدد من السنوات ولكن بزيادة تتراوح من ١٠ إلى ٢٥ ألف دولار، علماً بأن هناك شركة تقول: إن طريقتها إسلامية ولكن - وكالعادة - تأخذ زيادة مادية بحوالي ١٠ آلاف دولار ولا يكون البيت باسمي بل مشتركٌ بيننا، فما الحكم في ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله، حيث إن هذا الموضوع يهم شريحة كبيرة من المبتعثين هنا في الخارج. الجواب طريقة شراء البيت المذكورة عن طريق البنك من ربا الدين المحرم شرعاً. وبيان ذلك: أن البنك دفع عنك المبلغ ٧٥% المتوجب في ذمتك ثمناً للبيت، فهو قرض منه لك قام بتسليمه للبائع نيابة عنك. وربا القرض هو: اشتراط الزيادة في رد بدل القرض، ذلك أن القرض من عقود الإحسان والبر وليس من عقود المعاوضة كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية. والطريقة السليمة التي نقترحها لك هي: (١) أن تبحث عن البيت المناسب لك، وتأخذ المعلومات الكاملة عنه. (٢) تتفق مع البنك المذكور أو غيره على أن يقوم بشراء البيت، وأنك ستشتري منه هذا البيت بعد ذلك بثمن بعضه مقدم وبعضه مؤجل حسب الاتفاق. (٣) يقوم البنك بشراء البيت ويضمه إلى ملكيته.

стр. 4239

(٤) تقوم بشراء البيت من البنك مباشرة ودفع ٢٥% نقداً له ثم تقسيط ٧٥% من ثمنه على الأقساط المناسبة لك. وإذا رغب البنك في ضمان حقه فلا مانع من رهن البيت وفاء بالثمن بعد أن تنقله إلى اسمك، كما أنني أطلب من السائل المذكور التأكد من الطريقة التي يتعامل بها هذا البنك الإسلامي وشرحها؛ حتى يتبين مصداقية هذا البنك من عدمها.

стр. 4240

التسهيلات البنكية للمساهمة باتحاد الاتصالات المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٠٥/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: ذهبت لأحد البنوك في السعودية للاكتتاب في اتحاد الاتصالات، فعرض عليَّ البنك قرضاً يبلغ أكثر من مئتي ألف ريال، وأفادني أن القرض بغير فوائد ربوية، لكنه اشترط عليَّ أن أدفع له لإتمام القرض ألفاً وخمسمائة ريال، سمّاها أتعاباً إدارية، فهل يجوز هذا القرض؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فهذا القرض - الذي عرضه عليك البنك المذكور - من الربا؛ لأنك ترد القرض ومعه زيادة، وهي الألف والخمسمائة ريال، والتي يسمونها أتعاباً إدارية، استغفالاً للناس وتمويهًا وتدليساً، يسمونها بغير اسمها، وحقيقتها فائدة ربوية، فالأسماء لا تغيِّر من الحقائق شيئاً. ولو كان المبلغ ـ الذي يسمونه أتعاباً إدارية ـ زهيداً كعشرة ريالات، أو خمسين، أو نحو ذلك، وفي عملية مصرفية تتطلب جهداً وتفرغاً من بعض الموظفين، واستهلاكاً للأجهزة والأوراق، بحيث يتناسب المبلغ مع الخدمة المقدَّمة لكان مما يحتمل أن يكون أتعاباً إدارية أو رسومًا عملية. والحاصل أن أخذ هذا القرض بهذه الصورة لا يجوز، وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 4241

تمويل الدولة للمشروعات بفوائد ربوية المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٠٨/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال استفدت من الدولة -في إطار برنامجها للدعم الفلاحي- مبلغاً من المال لاستخدامه في مزرعتي، لكن جزءاً من هذا المبلغ هبة من الدولة ولا يسترجع. أما الجزء الباقي فيسترجع بعد خمس سنوات، وبفائدة قدرها ٦.٥%، فهل هذه العملية مشروعة؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ومثل هذه المعاملات يحتاج للحكم عليها أن يأخذ الإنسان تصوراً كاملاً عن طبيعتها من حيث ماهية العقد هل هو مفرد أو مركب، ومن حيث المبلغ هل هو قرض أو تمويل ... وقد استفسرت من بعض المستفيدين من البرنامج الذي وضعته الحكومة في بلدكم لدعم بعض الفئات من الناس أو بعض الأنشطة، فكان الجواب أنه تمويل، وصورته أن تقوم الدولة بتمويل المشروع التجاري بدفع تكاليف الاحتياجات من آلات وغيرها، ولا تدفع للمستفيد نقداً، وإنما تسدد للجهات الموردة، ويكون جزء من هذا التمويل هبة ومساعدة من الدولة للتاجر، والجزء الآخر قرضا يسترد بعد عدد من السنوات بفائدة ربوية. وهذا العقد لا يخلو إما أن يكون عقداً واحداً اشتمل على هبة وقرض ربوي، أو على عقدين منفصلين، عقد الهبة وعقد القرض. والغالب أن يكون عقداً واحداً. فيأتي الإشكال الأول في الدخول في عقد فيه شرط الربا ابتداء، وهذا لا يجوز. ثم إن العقد يكون فاسداً؛ لاشتماله على قرض ربوي.

стр. 4242

فإن وقع واستلم الشخص التمويل وبدأ في المشروع، فليستغفر الله -تعالى- مما بدر منه، فإن الربا من المعلوم تحريمه في دين الله -تعالى- ضرورة، وإن أشكل على الناس بعض تفاصيله، ثم عليه أن يسعى إلى تصحيح هذا العقد، ومن ذلك أن يحاول الاتفاق مع الدولة على إعادة صياغة العقد بإحدى طريقين: إما أن تحسب الدولة ما تريد استرجاعه من المستفيد وتطرحه من الهبة، فبدل أن تكون الهبة ٥٣% من أصل العقد فلتجعلها ٤٥% مثلا، ويكون الباقي وهو ٥٥% قرضاً حسناً يستحق بعد المدة المتفق عليها. أو تعمل بطريق المرابحة للآمر بالشراء، ويخرج الطرفان من المحذور. فإن امتنعت الدولة وأصرت على إبقاء العقد على صيغته، فليسدد للدولة ما لها عليه من أصل العقد، ولا يسدد لها الفوائد الربوية إلا إذا غلب بقوة النظام. وهذا في حق من أخذ التمويل وبدأ في العمل، أما من لم يدخل في العقد إلى الآن فليس له ذلك، وعليه أن يسعى لإقناع الجهات المعنية بتعديل العقد قبل الدخول فيه إلى واحدة من الصيغتين المذكورتين أعلاه، أو غيرهما من الصيغ الجائزة شرعاً، والله تعالى أعلم.

стр. 4243

الفروع الإسلامية في البنوك الربوية المجيب د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٩/٥/١٤٢٣ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. بعض البنوك الربوية افتتحت فروعاً للتعاملات الإسلامية، ولكن لا ندري هل هم صادقون في ذلك أم لا؟ فقد تكون حقيقة الحال أنهم يتلاعبون بالفائدة بالزيادة والنقصان على غير أساس المضاربة الشرعية، فهل يجوز التعامل مع هذه الفروع؟ أفيدونا، جزاكم الله خيراً. الجواب التعامل مع البنوك جائز إذا خلا من المحرم كالربا، سواء أكان البنك -من حيث أصله- غير ربوي، أم كان ربوياً، وقد تعامل النبي ﷺ مع اليهود التعامل المباح فباع منهم، واشترى، وهم أكثر الناس أكلاً للربا، إلا أنه يجب على كل من يدخل في معاملة مع أي طرف أن يفقه حكمها، فيعلم أنها مباحة، وإلا لم يجز له أن يدخل فيها؛ لكثرة دخول الحرام في التعاملات المعاصرة، ومنها تعاملات البنوك. وما يعرف اليوم بالفروع الإسلامية أو التعاملات الشرعية في البنوك الربوية نجاح للاقتصاد الإسلامي ينبغي تشجيعه، سواء أساءت نية القائمين على تلك البنوك، أم حسنت؛ لأن هذا تقليل للمنكر، وهو الطريق العملي المتاح الآن لتحول اقتصاد المسلمين من الاقتصاد الربوي المحرم إلى الاقتصاد الإسلامي المباح. غير أن من الواجب على المسلمين الحذر من مكر تلك البنوك وخداعها، ويحصل الحذر بالتأكد التام من مشروعية تعاملاتها التي تسميها إسلامية، ولا يتم ذلك إلا بأمرين: الأول: أن يوجد في كل بنك منها فقهاء مؤهلون؛ لإقرار الصيغ الشرعية لتلك التعاملات، ومراقبة البنك في تطبيقها مراقبة دقيقة، وعدم العهد بذلك إلى البنك.

стр. 4244

الثاني: تأكد المتعامل معها من شرعية كل تعامل يجريه، وعدم الوثوق بمجرد قول موظفيها، بل لا بد أن يسأل -إن لم يكن هو من أهل العلم- من يثق في دينه وعلمه.

стр. 4245

القرض بفائدة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ السؤال أنا موظف بإحدى الشركات الحكومية، وأرغب في أخذ سلفة من الشركة، حيث إن الشركة لا تأخذ فائدة على السلفة بل يتم خصمها من المرتب على دفعات شهرية. وحيث إن الشركة ليس لديها مبلغ يغطي كل السلف، أي لي ولموظفين غيري فقد قامت بتحويلنا على مصرف تتعامل معه، غير أن هذا المصرف يأخذ فوائد على هذه السلفة. ولكن الشركة هي التي ستتكفل بدفع الفوائد ودون خصمها من المرتب، والمصرف يطلب منا إحضار كمبيالة من مصلحة الضرائب، أي تخليص قيمة ضريبة السلفة لنتمكن من أخذ المبلغ، فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وما الحكم إذا كانت الشركة قد أخذت قرضاً مسبقاً من المصرف، وقامت هي بإعطائنا السلف وبنفس الكمبيالة؟ الشباب الحريصون على أكل الحلال في انتظار إجابتك، أفيدونا أفادكم الله. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فالجواب أنه تبين من السؤال أن الشركة المذكورة ليست مقتصرة على إعطائكم سلفة وخصمها من الراتب على دفعات بدون فائدة، إذ إن هذا التصرف جائز، لكن من خلال السؤال تبين أن الشركة تتعامل بالربا، حيث إنها تعطي البنك فوائد على تلك السلف، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. وقال: "هم سواء" رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵄.

стр. 4246

ثم أيضا أنتم متعاونون مع البنك على هذه المعاملة، حيث البنك يطلب منكم إحضار كمبيالة من مصلحة الضرائب لتخليص قيمة ضريبة السلفة لتتمكنوا من أخذ المبلغ، وهذا فيه تعاون على الإثم والعدون والله تعالى يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢٠] هذا ونصيحتي محاولة التخلص من العمل لدى تلك الشركة لتعاملها بالربا حيث هي موكلة له، والإثم لا يقتصر على آخذ الربا بل وعلى معطيه وكاتبه وشاهديه كما صح بذلك الحديث، وقد تقدم هذا وهو رأيي الخاص في هذه المسألة. والله أعلم.

стр. 4247

التعامل بالهامش المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٧/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أرجو منكم أن تتفضلوا بالرد على سؤالي بخصوص مشروعية التعامل مع: www.forexme.com أثابكم الله، وجزاكم خير جزاء. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: هذا العمل يسمى التعامل بالهامش (margin trading) ، ويقوم فيه السمسار بإقراض العميل -كما ذكر السائل- مبلغا من المال يوازي أضعافا محددة من المبلغ الأساس الذي وضعه العميل. وقد اتصلت أكثر من مرة على الشركة المسؤول عنها، ولم يوفروا لي ما طلبت من الاتفاقيات. لكن من الناحية الإجمالية في هذا العمل المحاذير الآتية: (١) بما أن السمسار يقرض العميل، ويشترط عليه أن يعمل من خلاله، فقد استفاد السمسار من جراء القرض، وهذا محرم؛ لأنه من القرض الذي جر نفعاً. (٢) لا تتفق كثير من طرائق التعامل بالعملات الدولية بيعا وشراء المطبقة في الأسواق المالية المعاصرة مع الضوابط الشرعية في القبض. بل غالب ما يتم ليس بيعاً للعملة ذاتها، بل بيع لها على المكشوف، وهذا مما لا يصح. (٣) إن جعل العملات مجالا للمضاربة أمر فيه ضرر بالغ للاقتصاديات التابعة للعملة. وما آثار الاضطرابات في العملات المحلية والدولية في الغالب إلا من جراء جعل العملات مجالاً للمضاربة. وقد نهى السلف ﵏ عن جعل العملات مجالا لذلك. ولذلك لا أتردد في القول بتحريم المضاربة في عملات البلدان الإسلامية خاصة الفقيرة؛ لما فيها من الضرر المتعدي على جميع مسلمي تلك الديار. (٤) في العمل مع السماسرة الغرببين محاذير أخرى، من التوقيع على اتفاقيات فيها شروط غير صحيحة من الناحية الفقهية، وفيها نص على التحاكم إلى المحاكم غير الشرعية.

стр. 4248

(٥) أنصح السائل إن كان لا بد فاعلا أن يعمل في بيع الهامش في المعادن والسلع الدولية، على ألا يكون رسم السمسار من العمل مبالغاً فيه؛ لأنه مظنة للفائدة على القرض، مع تحفظي على أصل الموضوع؛ لأن فيه مقامرة كبيرة. والله أعلم وأحكم.

стр. 4249

بيع العقارات للبنوك الربوية المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٢/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال لدي عقار يرغب أحد البنوك التجارية بشرائه لإنشاء مركز فيه، فما حكم ذلك؟ الجواب بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الله يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] . والله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، كما في الحديث الذي رواه أبو داود (٣٤٨٨) من حديث ابن عباس ﵄ ومما لا يخفى أن مثل هذه البنوك تغلب عليها المعاملات الربوية، وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز بيع مثل هذا العقار لمثل هذا البنك الربوي.

стр. 4250

الاقتراض بطريقة قلب الدين المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٣٠/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال عليَّ دين من بنك ربوي، وأريد أن آخذ منهم مرة أخرى، لكن عندهم طريقة قلب الدين، وأنا مضطر لهم، حيث علي دين ١٢٠ ألفاً، ولا أستطيع سدادها، فهل يجوز لي أن آخذ منهم بطريقة قلب الدين؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: قلب الدين هو ربا الجاهلية الذي توعّد عليه بالحرب، فإذا كان بإمكانك إعلان الحرب على الله -تعالى- فيمكنك أن تقترض بطريقة قلب الدين، وإلا فليس لك أي خيار سوى اجتناب هذا المزلق الذي لا يؤدي إلا إلى المزيد من الديون، والمزيد من المتاعب في الدنيا قبل الآخرة. وإذا كنت لا تستطيع السداد فأنت معذور عند الله تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" [البقرة:٢٨٠] . فليس للبنك إلزامك بأي رسوم إضافية. ويجب على المسلم أن يتجنب الاستدانة قدر الإمكان، فإن النبي ﷺ كان لا يصلي على من مات وعليه دين. انظر سنن أبي داود (٣٣٤٣) ، وسنن النسائي (١٩٦٢) ، وأصله في صحيح مسلم (٨٦٧) ، وكان ﵊ يقول: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" أخرجه الترمذي (١٠٧٨) ، وابن ماجه (٢٤١٣) . ويقول ﷺ : "من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر والغلول والدَّين، دخل الجنة" أخرجه الترمذي (١٥٧٢) ، وابن ماجه (٢٤١٢) . وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

стр. 4251

الشراء ببطاقة الفيزا ورسوم عملية الشراء المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٤/٢/١٤٢٥هـ السؤال سؤالي هو: أنا عميل لأحد البنوك، وعندي حساب جاري فيه، ومعي بطاقة صراف، وأنا أذهب إلى الخارج، وعندما أقوم بعملية شراء عن طريق الشبكة يقومون بإضافة مبلغ ٥ دولارات على العملية. أفيدونا هل فيه شيء أم لا؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: حقيقة الحساب الجاري أنه قرض من العميل للبنك، فالعميل مقرض والبنك مقترض، لأن البنك يتصرف في هذا المال ويضمنه بخلاف الوديعة في الفقه الإسلامي، والتي هي أمانة تحفظ ولا يتصرف فيها، ولا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط. إذا تقرر هذا فينظر في المبالغ المأخوذة في هذه العملية هل هي في جانب المقرض أو المقترض، (مقابل السحب ببطاقة الصراف) ، وفي هذه المعاملة المبالغ المأخوذة على العملية هي في جانب المقترض وهو البنك، وعلى ذلك فإنه لا شبهة ربوية في هذه المعاملة، لأن المنفعة المحرمة في القرض تكون في جانب المقرض يأخذها المقرض عوضاً عن القرض. وعلى ذلك فإن هذه المبالغ المأخوذة تكون أجرة للبنك مقابل المصاريف والأعمال التي يقوم بها، لكن ينبغي أن تكون الأجرة عادلة كأجرة المثل، علماً بأن الحكم هنا يختلف عن بطاقة الائتمان. ثانياً: إذا كان السحب ببطاقة الصراف في عملية شراء عن طريق الشبكة فصاحب البطاقة مقرض للبنك، وفي نفس الوقت مشتر للسلعة، وإضافة مبلغ عليه أجرة مقابل المصاريف ونحوها جائز كما سبق. والله الموفق.

стр. 4252

المشاركة في مشروعات الدولة الربوية المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٥/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال هناك مشروع تقوم به الدولة في إطار النهوض بتشغيل الشباب العاطل عن العمل ويتضمن المشروع إقراض الشباب عن طريق بنك الدولة المال اللازم للمشروع قرضا ربوياً يتم تسديده على فترة من الزمن متفق عليها، والمشكلة هي: نحن مؤسسة خاصة تبيع العتاد اللازم للمشروع علماً أننا لسنا المؤسسة الوحيدة في الميدان ,يقصدنا الشباب دوماً طالباً فاتورة نموذجية لقائمة العتاد اللازم لمشروعه، وتعتبر هده الفاتورة أهم وثيقة لدراسة نجاح المشروع، وبعد اعتماده من طرف البنك يستلم الشاب العتاد من مؤسستنا بعد أن نستلم نحن المبلغ كاملاً من البنك. والسؤال هو: هل يعتبر تعاملنا مع مثل هذه المشاريع -وذلك بإعطاء الشاب هذه الفاتورة النموذجية- تعاوناً على الإثم؟ وهل المال الذي تستلمه الشركة من البنك حرام أم لا؟ وهل الشاب المتجه إلى مثل هذه المشاريع تحت قسوة الظروف التي يمر بها يعتبر آثماً؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

стр. 4253

إذا كان أساس نشاط شركتكم حلالاً ولا تتعاملون بالربا في أصل عملكم، فإنه لا حرج عليكم في البيع والشراء مع من لا يتوقى الحرام ويتحرى الحلال في معاملاته، وقد كان الصحابة ﵃ والنبي ﷺ بين أظهرهم في المدينة يبيعون ويشترون من اليهود، واليهود يتعاملون بالربا وقتها ولا يتحرون الحلال.. وتقديم دراسة مشروع سواء كانت مجانية أو بمقابل لمن يقيمه بمال حرام لا يجعل عملكم حراماً، اللهم إلا إذا كان أساس المشروع محرماً، كمن يقدم دراسة لإقامة مصنع خمر أو تبغ مثلاً أو إنشاء مزرعة خنازير فهذا لا شك في عدم جوازه، وقد يقع الحرج فيما لو كانت موافقة البنك على إعطاء القرض الربوي متوقفة على تقريركم فقط، ولا يؤثر في العملية شيء آخر، ولا يمكن الحصول عليه إلا من جهتكم، ففي هذه الصورة الأحوط -والله تعالى أعلم- أن يتجنب الإنسان ذلك. أما استلام الثمن من البنك، وتسليم البضاعة لصاحب المشروع فلا حرج عليكم فيه، لأنكم لستم طرفاً في العقد الربوي. أما حكم الدخول في مثل هذه المشاريع والاقتراض من البنوك بالربا لأجل إقامتها فهو من الحرام البين.. وعلى المسلم أن يتقي الله -تعالى- ويبحث عن الحلال، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه" [سورة الطلاق: ٢-٣] .

стр. 4254

البطاقات البنكية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٤/١/١٤٢٥هـ السؤال أرغب في معرفة الوضع بالنسبة للبطاقات التي تصرفها البنوك للناس بجميع أنواعها ومواصفاتها، وما هو الجائز منها وما هو المحرم؟ حيث إنه قد عمت البلوى بها. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: البطاقات التي تقدمها المصارف لعملائها تتركز غالباً في نوعين: (١) بطاقة الصراف، وهي التي تخصم من الرصيد مباشرة، وهذه لا حرج فيها إن شاء الله. (٢) بطاقة ائتمان: تسمح لحاملها بالشراء أو السحب النقدي مع تأجيل السداد، ويشترط في هذه البطاقة في حال السحب النقدي عدم وجود أي عمولات إضافية، لأن هذا مخالفة لعقد القرض المشروع، ولأن أي زيادة تصبح من باب قرض جر نفعاً، كما أنها تحيل المعاملة إلى سلف وبيع. عدم الوقوع في (أنظرني أزدك) ، أي تأخير أجل السداد مقابل زيادة مقدار الدين، مهما كانت الطريقة التي تؤدي لذلك، بتورق أو غيره؛ لأن هذا هو ربا الجاهلية الذي لم تختلف الأمة في تحريمه. والله أعلم.

стр. 4255

تقاضي الراتب ببطاقة الصراف الآلي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٦/١١/١٤٢٤هـ السؤال أعمل في إحدى شركات النفط، ونقوم بتقاضي مرتباتنا من خلال البنك حيث يوجد فرع له داخل الشركة، تقوم الشركة حالياً بتخيير الموظفين بين تقاضي المرتب من المصرف وبين سحبه من خلال ماكينات سحب بواسطة بطاقات تسمى: (ATM) ، ما طبيعة هذا النوع من البطاقات؟ وما حكمها؟ مع العلم أنها تصدر بدون مقابل أو أي استقطاعات. أفتونا - مأجورين - وإذا كان هناك مباحث تفصيلية حول هذا النوع من البطاقات وغيرها فرجاء إرشادي إليها. وجزاكم الله خيراً، ونفعنا بعلمكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه، وبعد: بطاقة الصرف المشار إليها تصدر من البنك، وسيكون غالباً نفس البنك الذي تتعامل معه الشركة، وفي هذه الحالة لا فرق بين الحصول على الراتب من الفرع أو من جهاز السحب الآلي؛ لأن البطاقة مجرد وسيلة لتحصيل ما لديك من مال لدى البنك، فلا حرج - إن شاء الله - من استعمال هذه البطاقة. والله أعلم.

стр. 4256

التورق من البنك الإسلامي المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٧/١١/١٤٢٤هـ السؤال أريد أخذ مرابحة من بنك إسلامي لشراء سيارة، وأحتاج إلى أموال للزواج، وسعر السيارة ٢٠٠٠٠ درهم، ولكني سأقدم للبنك عرض سعر السيارة ٣٠٠٠٠ درهم، وأستفيد بالفرق لإتمام الزواج فهل هذا الفرق يعتبر ربا؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد: بالنسبة لسؤال الأخ فيما يتعلق برغبته في نقود تغطي حاجته، ويريد أن يأخذ مرابحة، أو تورقاً ليتمكن من قضاء حاجته، ويسأل هل يجوز له أن يتصل ببنك من البنوك الإسلامية، ليشتري منه سلعة كسيارة مثلاً أو سيارتين، أو أكثر بثمن مؤجل ليبيع هذه السيارات، ويقضي حاجته منها لعل هذا هو السؤال، والجواب عليه: نعم يجوز لك - أيها الأخ الكريم- أن تغطي حاجتك عن طريق التورق، وذلك بأن تشتري من أحد البنوك الإسلامية، أو من أي متجر من التجار الإسلاميين، ونحو ذلك، أن تشتري منهم سلعة كسيارة، أو سيارتين، أو أرضاً، أو منزلاً، أو كذلك معادن ونحو ذلك مما يُعرض للبيع بقدر حاجتك، ثم يكون هذا الشراء بثمن مؤجل، ولا شك أنه سيكون أكثر من الثمن الحال وفي نفس الأمر بعد ذلك تبيع هذه السلعة، وتقضي حاجتك من ثمنها، نقول: لا بأس بذلك؛ لأن هذه هي الطريقة التي تستطيع أن توفر لك النقد الذي تستطيع أن تغطي به حاجتك من غير أن يترتب على ذلك تصرف أو فوائد ربوية، ونحو ذلك، فهذا التورق وسيلة من وسائل الحصول على السيولة وقضاء الحاجة منها، دون أن يكون طريق ذلك الطريق الربوي المبني على الاقتراض، أو الإقراض بفوائد ربوية. - والله أعلم -.

стр. 4257

هل أقيم دورات تدريبية لموظفي البنوك الربوية ؟ المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٨/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أمْلُك مركزاً للتدريب، ولتنمية الطاقة البشرية، ولقد طلب من مركزنا بعض البنوك تقديم دورات لموظفيهم في مهارات التفاوض مع العملاء، ونحو ذلك من الدورات؛ وذلك مقابل عقد تتقدم به إدارة البنك, فهل يجوز إعطاؤهم هذه الدورات؟ أرجو التوضيح. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: إن علمت أو غلب على ظنك أن تلك الدورة سَتُقَدم لمن يقنع العملاء بأمر محرم فلا يصح لك ذلك، ولعل الدورة تقدم لأمور يقدمها البنك من الخدمات الجائزة في الأصل، أو لعملاء النوافذ الإسلامية، ولا يصح أن تتضمن الأمثلة والتطبيقات المستخدمة في الدورة نماذج ربوية، أو مهارات لا تصلح إلا في الإقناع بأمر محرم، والأفضل أن تتضمن الدورة التأكيد على المثل والقيم الإسلامية، والتحذير من العمل المحرم، وعلى الخصوص الربا. والله أعلم.

стр. 4258

توسط البنك في بيع التقسيط المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا مسلم، مقيم في دولة غربية، وسؤالي هو: تفصل هناك بعض المحلات التجارية تبيع بالتقسيط بدون فوائد، والمشكلة هي أنه عند الشراء تطلب بعض الأوراق التي تثبت العمل وغيره، ثم ترسلها إلى أحد البنوك، فإن جاء الرد بالموافقة أستطيع أخذ السلعة، على أن أسدد الأقساط لهذا البنك الذي يعتبرونه ضامناً، والذي هو بدوره يدفع قيمة السلعة فوراً لهذا المحل، والمشكلة هي أن هذا البنك يأخذ بعض المال القليل جداً زيادة، ويسميها مصاريف إدارية، فهل هذا النوع من المعاملة جائز شرعاً؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه، وبعد: إذا كان البنك حين يدفع ثمن السلعة النقدي للمحل التجاري يصبح مالكاً للسلعة، ثم يبيعها بعد ذلك للعميل، فلا حرج في المعاملة ولا في الرسوم التي يأخذها البنك. أما إذا كان البنك لا يمتلك السلعة، وإنما يدفع الثمن النقدي للمحل بعد تملك العميل للسلعة، فإن البنك يكون قد أقرض العميل ثمن السلعة. فكل زيادة يأخذها البنك فوق أصل القرض فهي من الربا، والله أعلم.

стр. 4259

الاقتراض من بنك ربوي بصيغة إسلامية المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٩/١١/١٤٢٤هـ السؤال ما هو حكم القرض من بنك ربوي بطريقة إسلامية (جائزة شرعا) ؟ حيث إني أريد قرضاً لزواج، والبنك الإسلامي يشترط أن أكون قد خدمت مدة سنتين، أما بعض البنوك الأخرى تشترط سنة واحدة، وأنا على وشك إكمال السنة؟. جزاكم الله خيراً على هذا الموقع المبارك. الجواب الحمد لله، لا يخفى أن القرض الربوي المبني على أخذ الفائدة الربوية لقاء القرض لا يجوز، وهو محرم مطلقاً سواء أصدر من بنك ربوي، أم صدر من بنك إسلامي، أم صدر من مؤسسة مالية، أو فرد من التجار أو غيرهم، ولا يخفى أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالقروض الربوية مطلقاً، وعلى البنوك الإسلامية رقابات شرعية تراقبها، وتتابع أعمالها، وتوجهها إلى ما يجب أن يكون متفقاً مع أصول ومبادئ أحكام الشريعة الإسلامية، وإذا وجد أي مخالفة كان من الهيئة الرقابية تنبيهٌ وتأكيدٌ على ضرورة تجنب مثل هذه المخالفات. هذا ما يتعلق بالقرض المحض، أما إذا كان القرض عن طريق المرابحة الشرعية فهذا لا بأس به.

стр. 4260

إعداد البحوث والدراسات للبنوك المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٢/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال لدي مكتب بحوث تسويقية، ومن أساسيات عملنا البحوث والدراسات حسب طلب الشركات لمعرفة مدى إيجابية أو سلبية السلعة، أو الخدمة لدى المستهلك، ويتم عمل البحث باختيار شريحة من المجتمع وسؤالهم عن المنتج أو الخدمة المقدمة من الشركة طالبة البحث لإبداء آرائهم، ومن ثم يعد تقرير يرفع للشركة طالبة البحث أو الدراسة لاتخاذ القرار بما تراه مناسباً، سؤالي جزاكم الله خيراً: هل يجوز التعامل مع البنوك في حال طلب البنك رأي شريحة من المجتمع عن طريق مكتبنا لأي سلعة أو خدمة يقدمها البنك، كما أنه يمكن أن يتخذ البنك قراراً إيجابياً (كإلغاء أو تغيير عملية غير مشروعة لملاحظة عدم رغبة الجمهور عليها) أو سلبي (كتجاهل التقرير المقدم لهم أو النظر مستقبلاً فيه) ، وكما أنه من الممكن أن يتم الطلب من البنك لدراسة في موضوع لا يمس الأمور الربوية، حسب التوضيح أعلاه ما مشروعية التعامل مع البنك وخصوصاً أنه لا يدرج ضمن التعاملات ذات الطابع المالي المقدم فيه الفوائد والتسهيلات وخلافه المشكوك فيها أو المحرمة أصلاً وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: إذا كانت الدراسة التسويقية تشمل الرأي الشرعي في المنتج، وتستطلع آراء الجمهور من هذا الجانب، ومدى تفضيلهم للمنتج الإسلامي بدلاً عن الربوي، فلا حرج إن شاء الله في التعاقد مع المصرف، لأن في هذا إعانة لهم إن شاء الله على الخير. أما إذا كانت الدراسة لمجرد تسويق منتجات ربوية، فلا يجوز إجراؤها ولا التعاقد لأجلها.

стр. 4261

أما إذا كانت المنتجات المدروسة غير محرمة ولا صلة لها بالربا، فلا بأس بالتعاقد مع البنك لإجرائها. والله أعلم.

стр. 4262

التورق الباطل والتورق الصحيح المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: عبد الله المنيع ـ حفظه الله ـ: هل تتم عمليات البيع والشراء بنظام التورق تحت إشرافكم كهيئة شرعية، لأني قمت بتعبئة البيانات في فرع أحد البنوك الذي تشاركون في هيئته الشرعية ثم تم إبلاغي بأن المبلغ قد نزل في حسابي دون أن أرى بيعاً أو شراء ولكن أخبرت آنذاك أن ذلك يتم بمتابعة منكم أرجو إفادتي. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ما ذكره الأخ السائل الكريم بأنه صدر منا جواز التورق، نقول: نعم، والتورق لم يصدر جوازه منا فقط، وإنما هو رأي جمهور أهل العلم، فيما يتعلق بصحته، فقال به مجموعة كبيرة من علماء المذاهب المختلفة كالمذهب الحنفي والمالكي، والشافعي والحنبلي كما، صدر من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد العزيز بن باز - رحمهما الله- واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وكذلك مجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي، وغيرهم والكثير من الهيئات الرقابية الشرعية للمؤسسات المالية، كلهم صدر منهم الحكم بجواز التورق.

стр. 4263

ولكن التورق الذي ذكر السائل طريقته في سؤاله بأنه جاء للبنك وقال لهم أنا بحاجة إلى مبلغ خمسين ألف – مثلاً-، وأنهم قاموا بإجراء التورق بأنفسهم، ولم يعلم إلا والمبلغ مسجل في حسابه، نقول: هذا باطل، وليس صحيحاً فهو لم يتول لا بيعاً ولا شراء ولا مقابلة شيء من ذلك، ولا مباشرة أي شيء من هذا، فهذا أشبه ما يكون بشخص احتاج مبلغ خمسين ألف، فقالوا: لا بأس فنحن نعطيك الخمسين ألف ونضعها في حسابك ونقيدها عليك بستين ألفاً أو سبعين ألفاً أو أقل أو أكثر، نقول هذا باطل، ولا يصح، وليس هذا هو التورق وإنما التورق أن يأتي المريد للمبلغ، ويقول أيها البنك أنا أريد أن أشتري منكم سلعة بمبلغ كذا وكذا، ثم بعد أن يقوم البنك المعروض عليه البيع بتملك هذه السلعة يقوم ببيعها على هذا العميل، والعميل يتولى قبول البيع، والأول يتولى الإيجاب في البيع ثم تتم العملية بيعاً وشراء، وتنتقل السلعة إلى ملكية العميل وتستقر في ذمته المديونية، أي قيمة هذه السلعة ثم يقوم العميل بالتصرف بسلعته سواء كانت سيارة أو كانت أسهماً، أو كانت إسمنتاً، أو أي سلعة من السلع التي يجوز بيعها وشراؤها، بعد ذلك يتسلم سلعته ويتصرف فيها ببيعها أو يوكل من يبيعها، أو نحو ذلك.

стр. 4264

هذه هي الطريقة التي أفتينا بها، أما أن يكون الأمر مثل ما ذكره السائل فنبرأ إلى الله من ذلك، ولا يمكن أن تكون هناك جهة شرعية تقول بجواز هذا التصرف الذي ذكره السائل بأنه بمجرد أن يبدي الشخص للبنك رغبته بأنه بحاجة إلى خمسين ألفاً، فيقال له خلال ساعة أو نصف ساعة أو شيء من هذا نقوم بالقيام بإجراءات شكلية، ثم نقيد ذلك في حسابك، فهذا باطل، ولا يصح، ولم يصدر منا فتاوى، ولا من إخواننا القائمين على الهيئات الرقابية بجواز ذلك، فعلى إخواننا العملاء أن يتقوا الله، وأن يعرفوا كيف يتعاملون، وينبغي للعميل إذا أراد سلعة أن يتولى شراءها بنفسه بعد التأكد من ملكية بائعها عليه، ثم يتصرف بسلعته يبيعها، ويقبض ثمنها، ويقضي بها حاجته، ويستقر ثمنها المؤجل في ذمته للذي باعها، ولا يجوز أن يبيع هذه السلعة إلى من باعها عليه؛ لأن هذه هي العينة، فينبغي أن يكون منا هذا التأكد وهذا النظر حتى تكون المبايعة صحيحة، وحتى تكون الفتاوى الصادرة منطبقة على هذا التصرف الصحيح. وأما ما ذكره السائل فنبرأ إلى الله منه، ولا يمكن أن يتم تحت إشرافنا، وإذا تم ذلك من موظف جاهل لا يعرف فهو الذي يتحمل إثم هذا العمل مع العميل الذي يساعده على إتمام هذه العملية الصورية التي ليس لها علاقة بالتورق. والله أعلم.

стр. 4265

البنوك الربوية ودعوى التورق الإسلامي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٩/٣/١٤٢٥هـ السؤال ذهبت إلى أحد البنوك للحصول على قرض، وطلبت منهم أن يكون إسلامياً, فأروني أختاماً عديدة من كبار العلماء (بعضهم من هيئة كبار العلماء) بجواز قرضهم, فحصلت على القرض اعتمادا على ذلك، الآن أنا غير مرتاح، وتناوبني وساوس كثيرة لما لم أتأكد من القرض بنفسي؟ فهل يجب علي بعد هذا أن أتأكد بنفسي رغم قلة علمي؟ أم أتوكل على الله وآخذ بكلام البنك وأختام العلماء؟ بعض الناس يقولون إن البنوك لا تطبق الفتوى كما هي. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. أولاً: لقد صدق الأخ السائل حين وصف هذه المعاملة بأنها "قرض"، لأن حقيقتها أن يحصل من المصرف على نقود حاضرة على أن يدفع له نقوداً مؤجلة، وهذه حقيقة القرض. وأصاب في شكه وارتيابه من هذه المعاملة، لأنه يدفع نقوداً أكثر من التي قبضها أول الأمر، وهذا هو الربا. وكل ذي فطرة سليمة ينفر من هذه المعاملة، أياً كان اسمها ومهما ألبست من لبوس تستر حقيقتها. وصدق المصطفى ﷺ حين قال: "البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك" صحيح أخرجه الإمام أحمد (١٧٧٤٢ - ١٨٠٠١) من حديث وابصة الأسدي ﵁. ثانياً: إن هذه المعاملة تعرف باسم "التورق المصرفي." وقد عقد بشأنها ندوات ومؤتمرات، آخرها مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة هذا العام (١٤٢٤هـ) ، حيث صدر قرار المجمع بتحريم هذه المعاملة ومنعها. فهي لا تعدو أن تكون حيلة على الربا، لأن حصيلتها وغايتها أن يقبض العميل نقوداً حاضرة من المصرف ليرد له في المقابل نقوداً مؤجلة أكثر منها، وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع.

стр. 4266

ولا يغير من حقيقة المعاملة وجود سلع غير مقصودة لا للبائع ولا للمشتري وإنما هي ذريعة لحصول النقد مقابل زيادة في الذمة، فالعبرة بالحقائق والمعاني لا بالصور والمباني. وقد حذرنا النبي ﷺ من الحيل بقوله: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل." رواه العكبري بإسناد حسن انظر إرواء الغليل (١٥٣٥) . ثالثاً: إن قول بعض الفقهاء المعاصرين بجواز هذه المعاملة اجتهاد منهم، وهم في ذلك مأجورون إن شاء الله، لكن ذلك لا يغير من حقيقة المعاملة شيئاً، وما كل مجتهد مصيب. فها هو الإمام الشافعي ﵀، الذي أطبقت الأمة على إمامته وعلمه وورعه، يرى جواز المعاملة التي تسمى العينة الثنائية، ولم يكن ذلك مانعاً لغيره من العلماء أن يقولوا بخلاف قوله ويمنعوا العينة الثنائية؛ لأنها حيلة على الربا. وهكذا القول في التورق المصرفي الذي لا يختلف في حقيقته عن العينة ولا يعدو أن يكون حيلة على الربا. رابعاً: إذا كان الأخ السائل قد أخذ القرض بناء على الفتوى الصادرة بشأنه، فالأظهر أن عليه الوفاء بما ترتب عليه من التزام حتى لو تبين له حرمة هذه المعاملة لاحقاً؛ لأنه كان عند إنشائها يعتقد صحتها. لكن إن استطاع التعجيل بالوفاء وإقناع المصرف بإسقاط الزيادة لقاء التعجيل فيجب أن يبادر لذلك إن أمكن. كما يجب عليه من الآن فصاعداً أن يتجنب المعاملات المشبوهة وأن يتحرى لدينه أعظم مما يتحرى لدنياه، والله تعالى يقول: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:٢، ٣] . والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4267

بيع برمجيات لبنوك ربوية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٠٩/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال هل يجوز لشركة برمجيات أن تبيع برمجيات لبنك ربوي؟ مع العلم أن هذه البرمجيات لا علاقة لها بالعمليات الربوية. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: يجوز التعامل بيعاً وشراءً مع من يتعاملون بالربا، سواء بنوك ربوية أو غيرها؛ وقد ثبت في الصحيحين عند البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) أن النبي ﷺ اشترى طعاماً من يهودي، ورهنه درعه، وفي صحيح مسلم (١٥٥١) أنه دفع إلى اليهود نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم، ومعلوم أن اليهود مرابون، وأن أموالهم يكثر فيها الربا، فدل على جواز التعامل مع المرابي بشرط أن يكون هذا التعامل مشروعاً في نفسه. والله أعلم.

стр. 4268

التعامل بالربا مع بنوك الكفار المجيب د. مصطفى بن كرامة مخدوم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال ما هي الأدلة الشرعية المقنعة على تحريم التعامل بالربا مع البنوك التي يملكها الكفار في الوضع الاقتصادي العالمي الحالي مع كون الكفار أصلاً غير ملزمين بالخضوع لشريعة الإسلام حال كفرهم؟. الجواب الجواب: يحصل ببيان أمرين: (١) حكم التعامل بالربا مع بنوك الكفار. (٢) تكليف الكفار بالأحكام العملية. أما الأول: فإن جمهور العلماء ومنهم أبو يوسف من فقهاء الحنفية يذهبون إلى تحريم التعامل بالربا تحريماً عاماً فيشمل الربا مع البنوك التي يملكها غير المسلمين، وذلك لأمور: أ- أن الأدلة الشرعية تحرم الربا تحريماً عاماً لم يفرق فيه بين المسلمين وغيرهم كقوله -تعالى-: "وحرم الربا" [البقرة: ٢٧٥] وقوله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" [البقرة: ٢٧٨] ،، وقوله ﷺ : "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه، وشاهديه" رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر ﵁. وقد تقرر عند علماء الأصول أن الأدلة العامة لا يجوز تخصيصها بغير دليل، ولم يثبت تخصيصاً لهذه الأدلة يستثني الكفار. كما تقرر في علم الأصول أن الدليل العام عام في متعلقاته من الزمان والمكان، والحال، والأشخاص فمعنى الآية الأولى: (إن الله حرم الربا في كل مكان وفي كل زمان وعلى أية حال ومع كل أحد) . ب- إن الله يحرم الفعل لما فيه من المفاسد الراجحة، ومعلوم أن مفسدة الظلم وأكل أموال الناس بالباطل موجودة في الربا مع غير المسلمين، كما هي موجودة في الربا مع المسلمين.

стр. 4269

والمسلم مأمور بالعدل والإنصاف، ومنهي عن الظلم حتى مع الكفار، كما قال سبحانه: " وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" [المائدة: من الآية٨] . إن الأصل في المحرمات الامتناع عنها مطلقاً، كما هو الحال في الزنا والقمار، فإنهما محرمان تحريماً عاماً لا فرق فيه بين المسلمين وغيرهم، ولو أجزنا الربا مع الكفار في بلادهم للزم إباحة سائر المحرمات في حقهم كالزنا والقمار وهذا باطل بالإجماع. وأما الأمر الثاني وهو تكليف الكفار بالأحكام العملية كتحريم الربا ونحوه، فإن جمهور العلماء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وأحكامها العملية، كما هم مخاطبون بأصول الإيمان ولكن لا يصح منهم ذلك إلا بتقديم الإيمان، وأنهم سيحاسبون يوم القيامة على جميع أعمالهم، ويعاقبون عليها، ومنها ترك الأحكام العملية. ويدل على ذلك قوله تعالى: " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين" [المدثر: ٤٢-٤٦] فأخبروا أنهم يعذبون على الكفر وعلى ترك الأحكام العملية. ومثله قوله -تعالى-: " وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ" [فصلت:٦-٧] . فتوعدهم على ترك الزكاة كما توعدهم على ترك الإيمان بالآخرة. فالكفار ملزمون شرعاً ومأمورون ديانة بالخضوع لشريعة الإسلام حتى في حال كفرهم، والله أعلم.

стр. 4270

الأرباح من شركة اقترضت بالربا المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: لقد ساهمتُ في عام ١٩٩٠م بعدد من الأسهم في شركة تعمل في مجال الاستثمارات العقارية، وكانت قيمة الأسهم ٣٠٠٠ دينار ليبي، في عام ١٩٩٥م عقد مجلس إدارة الشركة اجتماعاً بحضور جميع المساهمين؛ لاستعراض أهم نشاطات الشركة والأرباح التي جنتها، خلال هذا الاجتماع أفادنا المستشار المالي للشركة بأن الشركة مرت في الفترة الأخيرة بضائقة مالية اضطرتها إلى الاقتراض من المصرف (قرضاً ربوياً) قررت بعد هذا الاجتماع سحب قيمة الأسهم الخاصة بي والأرباح (٣٠٠٠ دينار قيمة الأسهم + ٧٠٠٠ دينار أرباح) ، وحيث إني قد ساورني الشك في مدى حل هذه الأرباح بسبب القرض الربوي، لذا لم أتصرف فيها حتى الآن. سؤالي هو: ما مدى حل هذه الأرباح؟ علماً بأني لا أعرف متى -تحديداً- تم هذا الاقتراض، ولا أستطيع أن أعرف الآن؛ لأن الشركة قد تم تصفيتها ولم يعد لها وجود. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: إذا كان الأخ قد سحب مساهمته فور علمه بالاقتراض الربوي، كما في السؤال، فلا حرج إن شاء الله في انتفاعه بالأرباح، لعموم قوله تعالى "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة: ٢٧٥] . فإذا كان من أكل الربا باختياره إذا انتهى عنه طاعة لله جاز له الانتفاع بما قبضه من الربا، فلأن يجوز ذلك لمن وقع في الربا دون اختياره ودون علمه من باب أولى. وهذا التصرف من قبل الإدارة حصل بدون علم المساهمين أو موافقتهم، كما يفهم من السؤال، فهي إذن المسؤولة عن هذا التصرف، ولا يلحق المساهمين من ذلك شيء إلا إذا علموا بذلك ورضوا به، أما من لم يرض به ولم يستمر في الشركة بعد علمه فلا شيء عليه إن شاء الله.

стр. 4271

لكن الأفضل أن يتصدق بما يغلب على ظنه أنه حصل عن طريق القرض الربوي، وإذا لم يترجح لديه شيء فليتصدق بنصف الربح، من باب اتقاء الشبهات، إلا إذا كان الأخ هو نفسه محتاجاً، فهو في هذه الحالة أولى بها من غيره. والله أعلم.

стр. 4272

الاقتراض الربوي بنية عدم تسديد الفوائد المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٨/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أريد أخذ قرض من بنك، علما أن هناك نية لتسديد البنك رأس المال دون الفوائد حتى لو أدى ذلك للمماطلة في دفع رأس المال المدين دون الفائدة هل هو حلال أم حرام؟ علما أني مدين وطرقت أبواب كثيرة هل يجوز أم لا؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. العقد على الربا محرم ولا يجوز، وكون الإنسان يوقع على عقد الربا حتى وإن كان يريد ألا يعطي الفوائد، فأصلاً هذا محرم ولا يجوز، مع أنه أيضاً سيكذب في هذا، ولن يوفي عقده، فإنه دخل مع البنك على أنه سيعطيه الفوائد وهو سيكذب عليه، فهذا تعتريه هذه المحاذير. أولاً: أصل الدخول في عقد الربا محرم ولا يجوز التوقيع عليه. ثانياً: الكذب على الآخرين، وهو محرم ولا يجوز، وحتى لو كان السائل مدين فإنه لا يجوز، وإنما عليه أن يسلك الطرق المباحة.

стр. 4273

السحب النقدي ببطاقة فيزا المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٦/١/١٤٢٥هـ السؤال لدي بطاقة فيزا من شركة الراجحي المصرفية مميزاتها التالي: أولاً: ٨٠% من قيمة المبلغ المعطى لي حسب راتبي يمكنني أن أسحبه على شكل مشتريات حتى لو كان رصيدي صفراً. يسترد هذا المبلغ من راتبي بعد ٤٥ يوماً أي من يوم ١٥ من كل شهر ميلادي. وهنا لا توجد مشكلة لأن المبلغ يسترد بدون زيادة ولا نقصان. ثانياً: ٢٠% من قيمة المبلغ المعطى لي حسب راتبي يمكنني أن أسحبه سحباً نقدياً من أي صراف آلي والمبلغ المسحوب لي بسحبه ١٨٠٠ ريال خلال الشهر الميلادي، يمكنني سحبها دفعة واحدة أو على دفعات أو عدم سحبها نهائياً، لأنها ستخصم من راتبي بعد ٤٥ يوماً كما أسلفت. المشكلة تكمن في أن كل مرة أدخل على الصراف الآلي لسحب ١٠٠ريال أو ٢٠٠ ريال أو أي مبلغ حتى ١٨٠٠ ريال كحد أعلى، يخصم من راتبي ١٨ ريال إضافية عن كل عملية سحب. مثال سحبت ١٨٠٠ ريال وخصمت بعد ٤٥ يوماً ١٨١٨ ريال. وعند سؤالي واستفساري من البنك عن المبلغ الإضافي هذا أفادوني بأنها رسوم للشبكة الدولية (الفيزا الدولية) وليس للراجحي أي فائدة من هذا المبلغ الإضافي. فما رأيكم في هذا المبلغ الإضا الجواب الرسوم الذي يذكرها الأخ السائل تتعلق بتكلفة أجهزة السحب والعمولات التي تتقاضاها شركة فيزا العالمية من شركة الراجحي مقابل خدمات الاتصال ونحوها، وقد صدر قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية رقم ٤٦٦ بجواز هذه الرسوم المقطوعة، وقد تحفظ بعض أعضاء الهيئة حول مقدار هذه الرسوم، وهل تقتصر على الخدمة الفعلية أم لا؟

стр. 4274

لكن أنصح الأخ أن يتجنب السحب النقدي ببطاقة الفيزا، لارتفاع التكلفة من ناحية، وتجنباً لمواطن الإشكال الشرعي من ناحية أخرى، كما أن الأوْلى هو اجتناب الاستدانة إلا لحاجة شرعية، للأحاديث والأثار الكثيرة في التشديد في الدين، واستعمال البطاقة الائتمانية أحد أساليب الاستدانة فينبغي الاقتصار به على المصالح الملحة والحاجات اللازمة قدر الإمكان. وفق الله الجميع لما يرضيه، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4275

هل يتوقفون عن بناء المصرف الربوي ؟ المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال نحن شركة مقاولات، اتفقنا مع مصرف لبناء مقر له، وبعد أن وقعنا العقد وبدأنا في العمل أخبرنا بعض الإخوة أن بناء المصارف الربوية غير جائز شرعاً، والآن لم نستطع إيقاف العمل؛ لأننا ملتزمون بالعقد، فما الحكم الشرعي لهذه المسألة؟ وهل العائد المادي من المبنى جائز أم غير جائز شرعاً؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فما أخبركم به بعض الإخوة من حرمة بناء المصارف التجارية التي تتعامل بالربا صحيح؛ لأن في ذلك إعانة على المعصية، ويجب عليكم إيقاف البناء ما أمكنكم ذلك، فإن كان يلحقكم ضرر من إيقاف العمل فلا حرج عليكم -إن شاء الله- من إكماله؛ لأن البناء في حد ذاته عمل مباح، وإنما حرم لكونه وسيلة إلى المعصية، والقاعدة عند أهل العلم (أن ما كان محرماً تحريم وسائل فيباح عند الحرج والمشقة) ، وعليكم بالتوبة الصادقة من هذا العمل، بأن تعزموا النية على عدم تنفيذ مشاريع من هذا النوع، فإذا صدقتم النية في ذلك فلا حرج عليكم أيضاً من أخذ العائد المادي من المشروع الذي أنتم بصدد تنفيذه. والله أعلم.
следующие страницы →