← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

لكن الأفضل أن يتصدق بما يغلب على ظنه أنه حصل عن طريق القرض الربوي، وإذا لم يترجح لديه شيء فليتصدق بنصف الربح، من باب اتقاء الشبهات، إلا إذا كان الأخ هو نفسه محتاجاً، فهو في هذه الحالة أولى بها من غيره. والله أعلم.

стр. 4272

الاقتراض الربوي بنية عدم تسديد الفوائد المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٨/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أريد أخذ قرض من بنك، علما أن هناك نية لتسديد البنك رأس المال دون الفوائد حتى لو أدى ذلك للمماطلة في دفع رأس المال المدين دون الفائدة هل هو حلال أم حرام؟ علما أني مدين وطرقت أبواب كثيرة هل يجوز أم لا؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. العقد على الربا محرم ولا يجوز، وكون الإنسان يوقع على عقد الربا حتى وإن كان يريد ألا يعطي الفوائد، فأصلاً هذا محرم ولا يجوز، مع أنه أيضاً سيكذب في هذا، ولن يوفي عقده، فإنه دخل مع البنك على أنه سيعطيه الفوائد وهو سيكذب عليه، فهذا تعتريه هذه المحاذير. أولاً: أصل الدخول في عقد الربا محرم ولا يجوز التوقيع عليه. ثانياً: الكذب على الآخرين، وهو محرم ولا يجوز، وحتى لو كان السائل مدين فإنه لا يجوز، وإنما عليه أن يسلك الطرق المباحة.

стр. 4273

السحب النقدي ببطاقة فيزا المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٦/١/١٤٢٥هـ السؤال لدي بطاقة فيزا من شركة الراجحي المصرفية مميزاتها التالي: أولاً: ٨٠% من قيمة المبلغ المعطى لي حسب راتبي يمكنني أن أسحبه على شكل مشتريات حتى لو كان رصيدي صفراً. يسترد هذا المبلغ من راتبي بعد ٤٥ يوماً أي من يوم ١٥ من كل شهر ميلادي. وهنا لا توجد مشكلة لأن المبلغ يسترد بدون زيادة ولا نقصان. ثانياً: ٢٠% من قيمة المبلغ المعطى لي حسب راتبي يمكنني أن أسحبه سحباً نقدياً من أي صراف آلي والمبلغ المسحوب لي بسحبه ١٨٠٠ ريال خلال الشهر الميلادي، يمكنني سحبها دفعة واحدة أو على دفعات أو عدم سحبها نهائياً، لأنها ستخصم من راتبي بعد ٤٥ يوماً كما أسلفت. المشكلة تكمن في أن كل مرة أدخل على الصراف الآلي لسحب ١٠٠ريال أو ٢٠٠ ريال أو أي مبلغ حتى ١٨٠٠ ريال كحد أعلى، يخصم من راتبي ١٨ ريال إضافية عن كل عملية سحب. مثال سحبت ١٨٠٠ ريال وخصمت بعد ٤٥ يوماً ١٨١٨ ريال. وعند سؤالي واستفساري من البنك عن المبلغ الإضافي هذا أفادوني بأنها رسوم للشبكة الدولية (الفيزا الدولية) وليس للراجحي أي فائدة من هذا المبلغ الإضافي. فما رأيكم في هذا المبلغ الإضا الجواب الرسوم الذي يذكرها الأخ السائل تتعلق بتكلفة أجهزة السحب والعمولات التي تتقاضاها شركة فيزا العالمية من شركة الراجحي مقابل خدمات الاتصال ونحوها، وقد صدر قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية رقم ٤٦٦ بجواز هذه الرسوم المقطوعة، وقد تحفظ بعض أعضاء الهيئة حول مقدار هذه الرسوم، وهل تقتصر على الخدمة الفعلية أم لا؟

стр. 4274

لكن أنصح الأخ أن يتجنب السحب النقدي ببطاقة الفيزا، لارتفاع التكلفة من ناحية، وتجنباً لمواطن الإشكال الشرعي من ناحية أخرى، كما أن الأوْلى هو اجتناب الاستدانة إلا لحاجة شرعية، للأحاديث والأثار الكثيرة في التشديد في الدين، واستعمال البطاقة الائتمانية أحد أساليب الاستدانة فينبغي الاقتصار به على المصالح الملحة والحاجات اللازمة قدر الإمكان. وفق الله الجميع لما يرضيه، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4275

هل يتوقفون عن بناء المصرف الربوي ؟ المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال نحن شركة مقاولات، اتفقنا مع مصرف لبناء مقر له، وبعد أن وقعنا العقد وبدأنا في العمل أخبرنا بعض الإخوة أن بناء المصارف الربوية غير جائز شرعاً، والآن لم نستطع إيقاف العمل؛ لأننا ملتزمون بالعقد، فما الحكم الشرعي لهذه المسألة؟ وهل العائد المادي من المبنى جائز أم غير جائز شرعاً؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فما أخبركم به بعض الإخوة من حرمة بناء المصارف التجارية التي تتعامل بالربا صحيح؛ لأن في ذلك إعانة على المعصية، ويجب عليكم إيقاف البناء ما أمكنكم ذلك، فإن كان يلحقكم ضرر من إيقاف العمل فلا حرج عليكم -إن شاء الله- من إكماله؛ لأن البناء في حد ذاته عمل مباح، وإنما حرم لكونه وسيلة إلى المعصية، والقاعدة عند أهل العلم (أن ما كان محرماً تحريم وسائل فيباح عند الحرج والمشقة) ، وعليكم بالتوبة الصادقة من هذا العمل، بأن تعزموا النية على عدم تنفيذ مشاريع من هذا النوع، فإذا صدقتم النية في ذلك فلا حرج عليكم أيضاً من أخذ العائد المادي من المشروع الذي أنتم بصدد تنفيذه. والله أعلم.

стр. 4276

شراء الشقق التي يحجزها البنك لعدم تسديد أصحابها المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٧/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال يقوم البنك -عادة- بالحجز على الشقق التي لا يتمكَّن صاحبها من سداد أقساطها ويعرضها للبيع، هل يجوز لي أن أشتري إحدى هذه الشقق من البنك؟ علماً بأن البيع والشراء نقدي بدون أقساط أو فوائد أو أي معاملات بنكية. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: إذا كانت المعاملة في الأصل بين البنك ومالك الشقق صحيحة من الناحية الشرعية، وكان البنك يملك حق بيع الشقة في حال تخلُّف العميل عن السداد، وكان البيع بسعر السوق، فلا مانع من الشراء من البنك بطريقة شرعية. والله أعلم.

стр. 4277

اقترض لغيره قرضاً ربوياً فلم يسدد ! المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال اقترضت مبلغاً من أحد البنوك الربوية، ولكن ليس لي بل لصديق أعطيته المبلغ كاملاً كما أخذته من البنك، وأخذت منه إقراراً خطياً بتوقيعه على أن يسدد الأقساط المستحقة علي من البنك شهرياً مع وجود شاهد بذلك، وهو الآن يمتنع عن التسديد، فقمت برفع شكوى إلى المحكمة، المشكلة لدي أنا وشاهدي أننا غفلنا عن أن هذا القرض هو ربا في حقيقة الأمر، مع العلم أنني لست المستفيد من المبلغ، وأن ما فعلنا هو الخطأ بعينه، كما في حديث الرسول ﷺ : "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"، سؤالي هو: ماذا أفعل حيال ذلك الأمر؟ وما هي نصيحتكم لي؟ علما بأنه لم يصدر حكم من المحكمة حتى الآن. الجواب الحمد لله، وبعد: فجوابك ما يلي: ١- اقتراضك بالربا كبيرة من الكبائر سواء لك أو لغيرك، فعليك التوبة النصوح، والتضرع إلى الله؛ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ... " [التحريم: من الآية٨] . وكذا تجب التوبة على الشاهد للحديث الذي ذكرت، ومن باب أولى تجب أيضاً على المستفيد من هذا القرض، كما ندعو البنك أيضاً إلى التوبة من التعامل بالربا؛ فهو أصل البلاء؛ قال الله - سبحانه-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [البقرة:٢٧٨] . وأما قولك إننا غفلنا عن كون القرض ربا، فهذا غريب إذ هذا لا يغفل عنه أحد من المسلمين لا سيما في مدينة رسول الله ﷺ ! فكل يعلم بأن هذه المعاملة هي عين الربا لا يختلف فيه أحد، ولكن لعلها هفوة وخطيئة.

стр. 4278

٢- أما صاحبك المستفيد من القرض فقد جمع كبيرتين عظيمتين؛ الربا وأكل أموال الناس بغير حق، ويلزمه شرعاً وقضاءً أن يسدد كامل المبلغ - أي لا يلزمك أنت شيء من ذلك-، وإن كان بالنسبة للبنك لا يلزمه إلا القرض فقط دون زيادته، ولكن قد يلزمه القاضي بسداده كله عقوبة له لدخوله على بصيرة، ويصرف الزائد في عمل خيري. ٣- إذا لم يسدد صاحبك المبلغ وجب عليك تسديده للبنك؛ لأن البنك ليس له حق على صاحبك وإنما حقه عليك وحدك إذ الاقتراض باسمك، وإذا طالب البنك بحقه، فالقضاء يحكم عليك بالسداد، ويقال فيك كما قيل في صاحبك أنه لا يلزم سوى تسديد أصل القرض، ولكن قد تؤخذ منك الزيادة عقوبة على تعاملك بالربا وتصرف في أوجه البر، وأما البنك فليس له إلا رأس ماله؛ كما في الآية السابقة: "فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ... " [البقرة: من الآية٢٧٩] . ٤- يجب أن تتعلم من هذه الحادثة دروساً منها ما شاهدته بعينك من عقوبة الربا الدنيوية، فكيف بالأخروية، والله - جل وعلا- قد يجعل في بعض المصائب تذكيراً للعبد، ومنها أن الاقتراض باسمك لشخص آخر فيه مخاطرة، وكثير من الناس اليوم يماطل في حقوق الآخرين حتى وإن أحسنوا إليه، وها أنت شاهدت هذا الإحسان كيف انقلب سوء تفاهم بينكما، ولذا لا ينبغي التساهل في وضع اسم مكان آخر في مثل هذه المعاملة، وغيرها مما قد يتساهل فيه الناس لما يترتب عليه من النزاع والشقاق. والله أعلم.

стр. 4279

التعامل مع البنوك الربوية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أريد أن أعرف حكم التعامل مع البنوك، وإن كان فيه شبهة فما البديل الإسلامي؟ جزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. التعامل مع البنوك الربوية: إن كان التعامل معها بالربا المسمَّى بالفائدة تضليلاً على الناس، كالمساهمة في رأس مالها أو شراء أسهمها، أو التعامل بالربا (الفائدة) أخذًا أو إعطاءً، فهذه المعاملة حرام قطعًا وليست مجرد شبهة، أما التوظُّف فيه- وأنت تجد في غيره عملاً يدر عليك رزقًا- ففي هذا شبهة خيرٌ لك أن تبتعد عنها، كما في حديث النعمان بن بشير، ﵄: " ... فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَع في الشُّبُهَاتِ وقَع في الحَرَامِ ... ". أخرجه البخاري (٥٢) ومسلم (١٥٩٩) .

стр. 4280

أما إن كان التعامل مع البنك الربوي بفتح حساب جارٍ لا تأخذ عليه فائدة، أو كان شراء سلعة عن طريقه فهذا لا شيء فيه- إن شاء الله-؛ لأن معاملة الكافر بالبيع والشراء ووضع الوديعة عنده نقودًا كانت أو عينًا جائز شرعًا، فقد كان المسلمون والكفار في مكة والمدينة يتعاملون بالبيع والشراء من إجارة ووديعة وضمان- بلا نكير، وما زال عمل المسلمين عليه، مع أن الكافر يتعامل بالحرام ويستحله- وإذا كان هذا مع الكافر فإنه مع المسلم (البنك في بلد مسلم) من باب أولى، ومن باب الأحوط والأولى لك أن تبحث عن مصرف لا يتعامل بالفائدة مع أحد، وإن تعذر عليك شيء من هذا فخير لك أن تشغل ما لديك من نقود في شراء سلعة أو مشاركة في أرض ونحو ذلك، وتقوم ببيعها مباشرة أو بواسطة شريك لك ساهمت معه، وهذا باب واسع للحلال جعله الله بديلاً عن الحرام وليست فيه شبهة. وفقنا الله وإياك إلى كل خير، آمين.

стр. 4281

بعثات البنوك الدراسية المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١١/٦/١٤٢٥هـ السؤال هناك بنكاً لا تزال بعض معاملاته ربوية، ولديه برامج بعثات دراسية مجانية للطلاب، هل يجوز لي أخذ بعثة دراسية من هذا البنك؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: لا يظهر لي ما يمنع من ذلك؛ حيث إن أرباح البنوك ليست كلها من الربا، خاصة البنوك التي عندها نوافذ إسلامية، لكن ذلك مشروط بأن لا تعمل عند البنك في مجال محرم شرعاً بعد التخرج، وأوصيك بتقوى الله واختيار التخصص الذي ينفع المسلمين. بارك الله فيك. والله أعلم.

стр. 4282

الاستقطاع.. وبرنامج الادخار المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٤/٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعمل في الإدارة العامة لأحد البنوك المحلية، ولدينا برنامج يطلق عليه الادخار، ومفاده هو: يتم استقطاع نسبة من الراتب كل شهر (هذه النسبة محددة وهي ٥%) ، ويتم ادخاره، حتى إذا ما بلغت سنوات الاشتراك ثلاث سنوات تستحق مكافأة قدرها ٣٠% من قيمة الادخار، وهكذا كلما زاد عدد سنوات الاشتراك تزيد المكافأة، حتى تصل إلى ٢٠٠% عند اكتمال سنوات الاشتراك الـ١٠ سنوات. ملاحظة: لا يتم صرف المكافأة إلا عند نهاية التقاعد، أما في حالة رغبتي في الخروج من البرنامج فلا أستحق سوى نصف المكافأة. فهل يعتبر هذا البرنامج ربويا؟ وفقكم الله لما فيه الصلاح والخير للجميع. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: (١) إذا كان البنك يتصرف في مبلغ الادخار لمصلحته وعلى مسؤوليته ويلتزم برد مثله لاحقاً، فإنه بذلك يكون مقترضاً من الموظف. فإذا التزم البنك مع ذلك بالزيادة كان هذا من ربا النسيئة المحرم بالنص والإجماع. (٢) أما إذا كان البنك لا يتصرف في مبلغ الادخار لمصحلته، وإنما يتصرف لمصلحة المشتركين وفقاً للضوابط الشرعية، فلا حرج في مكافأة الادخار؛ لأنها في هذه الحالة تبرع. والله أعلم.

стр. 4283

التبايع مع البنك الربوي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ١٢/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي سؤالان: السؤال الأول: شخص يبيع للبنوك الورق والمظاريف (الأظرف الفارغة) ، والأدوات الكتابية التي تحتاجها واللازمة لها، وبعض الأوراق والأظرف يكون مطبوعًا عليها اسم البنك، فهل هو يساعد في عملية الربا بين البنك وبين العملاء باستعمال البنك لهذه الأظرف والأوراق، مع العلم أني لا آخذ مرتبي من البنك ولا أتعامل معهم بالربا، ولكن تجارة، أي بيع وشراء فقط. السؤال الثاني: يطلب مني البنك أن أصمِّم له ورقة دعاية عن شهادات الادخار ذات الجوائز، وهذه الشهادة يشتريها الشخص بمبلغ مثلاً ١٠ جنيه أو ٥٠ جنيه، أو ١٠٠ أو ١٠٠٠جنيه، ويتم السحب عليها وممكن يفوز بـ ١٠٠ ألف جنيه، ومدة الشهادة خمس سنوات تجدد تلقائيًّا، ويسترد الشخص قيمة الشهادة بعد مرور ٦ أشهر من تاريخ شرائها، وتكون نفس القيمة التي دفعها، فهل هذه الشهادة تعتبر ميسرًا، وأنا أساعد بعملي هذه الورقة على هذا الميسر (إن كان كذلك) . وجزاكم الله عنا كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ١. لا حرج، إن شاء الله، في بيع منتجات مكتبية وورقية للبنك الربوي، فقد تعامل النبي ﷺ مع اليهود بيعًا وشراءً مع كونهم مرابين. ٢. إذا كان اسم البنك الربوي مطبوعًا على الورق فلعله لا حرج أيضًا في بيعه إذا كان المطبوع هو اسم البنك مجردًا، لكن لا يجوز إذا كان المطبوع يتضمن ذكر الربا أو أية منتجات مالية محرمة.

стр. 4284

٣. لا يجوز طباعة أو تصميم شهادات الادخار ذات الجوائز المشار إليها، لأنها تجمع بين الربا والميسر، ولأن طباعتها أو تصميمها دعوة لها وتشجيع مباشر على شرائها، فيدخل في كتابة الربا والإعانة عليه. ٤. إذا استطاع الأخ أن يتجنب التعامل مع البنك الربوي فهو أفضل، وإلا فلا حرج، إن شاء الله، حسب الضوابط المذكورة أعلاه. والله أعلم.

стр. 4285

رسوم السحب من الحساب الجاري ! المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها التاريخ ٠٢/١١/١٤٢٦هـ السؤال عندما أريد سحب مبلغ نقدي من حسابي الجاري من داخل البنك عبر الصرافين يجب دفع مبلغ ١٠ ريالات، لإتمام هذه العملية، وفي بعض البنوك لا يتم السحب إلا عبر إصدار شيك مصرفي قيمته ١٠ ريالات، أرجو توضيح هذا الأمر في كلتا الصورتين من حيث صحة المعاملة، وهل فيها ربا؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلا فرق بين الصورتين في الحكم، المسألة بصورتيها بالنسبة إلى صاحب الحساب ليست ربا، بل هي عكس الربا؛ فإن الربا زيادة يأخذها الدائن "صاحب الحساب"، وها هنا صاحب الحساب لا يأخذ شيئاً، بل يدفع رسماً للبنك مقابل استرداده لشيء من ماله في حسابه الجاري. وهي بصورتها بالنسبة للبنك أكل المال بالباطل، فإن الحساب الجاري دين في ذمة البنك يجب عليه أن يرده إلى صاحبه عند طلبه، وأخذه أجراً على رده يعتبر أجراً على قيامه بعمل واجب عليه، فيكون أكلاً للمال بالباطل، لا ينبغي أن يقر عليه البنك من جهات الاختصاص. وإذا كان صاحب الحساب الجاري لا يمكنه أخذ شيء من حسابه إلاّ بدفع هذا الرسم، فهو معذور في هذا، وينبغي أن ينقل حسابه إلى بنك لا يأخذ رسماً، والله أعلم.

стр. 4286

صرف الفوائد الربوية في احتياجات المسجد المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/ الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٣هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ حفظه الله ورعاه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤال موجه من إدارة مسجد بجنوب هولندا نرجو منكم الإجابة العاجلة عليه، رفع الله درجاتكم، الشق الأول من السؤال: للمسجد مبلغ مودع باسمه في البنك يقدر بحوالي (خمسين ألف يور) ونظرا لأن البنوك هنا تمشي بنظام الفوائد فإن هذا المبلغ تخرج عليه فوائد ربوية والسؤال هنا كيف نتصرف بهذه الفوائد؟؟ وهل يمكن صرفها على المسجد ومرافقه ومرتبات عامليه؟؟ وهل في هذا الرصيد وفوائده زكاة؟؟ نرجو الإجابة التفصيلية مع النصح مأجورين، الشق الثاني من السؤال: جاء إلينا رجل مبعوث من أحد الأشخاص وقال إن فلاناً بعثني وهو يتبرع لكم بفرش المسجد كاملا!! ونحن نعرف أن الشخص الذي بعثه شخص يتعامل ببيع الحشيش والمخدرات ونعلم أيضا أن له مكسباً آخر غير المخدرات وهو مساعدات اجتماعية من حكومة هولندا، وله مصدر تجاري آخر فلهذا قلنا لهذا الشخص المبعوث أخبر فلاناً الذي بعثك بأننا لن نقبل منه حتى نستفتي العلماء في القضية، بالرغم من أن الذي بعثه يصر على أن الفرش من المال الحلال لا من ماله الحرام؟؟؟ نرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة مشكورين. الجواب

стр. 4287

المال المودع في البنك باسم المسجد الواقع بجنوب هولندا لا زكاة فيه لأن من شروط الزكاة: الملكية، وهذا المبلغ لا يملكه أحد وإنما هو وقف على هذا المسجد وأما الربا (الفائدة) فهي في الأصل حرام في القرآن والسنة، غير أن فتاوى العلماء وعدد من المجامع الفقهية المعاصرة أجازوا أخذ الفائدة التي تدفعها البنوك الربوية على أن تنفق بنية التخلص منها - لا بنية التقرب إلى الله وطلب الأجر، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وهي خبيثة وحرام وإنما جاز أخذها حتى لا يأخذها الكفار والمرابون ويتقوون بها على المسلمين، ولا بأس أن تنفق هذه الفائدة (الربا) على شئون المسجد من فرش وتكييف وصيانة، ولا يعطى العاملون في المسجد - مرتباتهم منها، لأنها سحت وأي جسم نبت من الحرام فالنار أولى به كما جاء في الحديث انظر: المسند (١٤٤٤١) والترمذي (٦١٤) ، فصرفها في المرتبات لا يجوز لأنه إعانة على الباطل وتعريض الآخذ لعدم إجابة دعائه إذا دعا، كما في الحديث "رب أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فأنى يستجاب لذلك" مسلم (١٠١٥) .

стр. 4288

٢. أما قبول التبرعات للمسجد ونحوه ممن ماله كله أو بعضه حرام فجائز لا شيء فيه، فالمتبرع إن كان كافراً يجوز للمسلم قبول تبرع الكافر ولا أجر له على تبرعه، فقد قبل النبي ﷺ الهدايا التي تهدى إليه من الكفار كما هو ثابت في الصحيحين وقد بوب البخاري في صحيحه (باب قبول الهدية من المشركين) وساق فيه أحاديث ثم إن قبولها من الكافر من حسن الخلق والمعاملة بالبر والإحسان الذي دلت عليه الآية: "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [الممتحنة:٨] ، فالآية وإن كانت في إحسان المسلمين إلى الكفار نصاً فإنها دالة على قبول المسلم لتبرع الكافر.

стр. 4289

أما لو كان المتبرع مسلماً يتعامل بالمحرمات وكل ماله أو بعضه حرام فقبوله جائز ويثاب المسلم على تبرعه ويحاسب في الوقت ذاته عن ماله هذا من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ فإذا كان من حرام أو مختلطاً بالحرام وأنفقه في وجوه الطاعة فهو محاسب معاقب على الحرام ومثاب على الصدقة، وقد صح عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ﵄ وعدد من كبار التابيعن جواز الأكل ممن مطعمه حرام، فقد سئل عبد الله بن مسعود ﵁ عن رجل يدعو جيرانه إلى طعامه وهو يأكل الربا علانية ولا يتحرج من مال خبيث يأخذه؟ فقال للسائل: أجيبوه فإنما المهنأ لكم والوزر عليه، وإذا كان الأمر هكذا فإن قبول تبرعات المتبرعين للمسجد جائزة من باب أولى، وعمارة المسجد الحسية المادية تصح من الكافر والمسلم، أما العمارة الحقيقية فهي عمارتها بالعبادة ولا تصح ولا تجوز من كافر، قال تعالى: "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [التوبة:١٩] فدلالة الآية على جواز العمارة الحسية والمادية واضحة، وإنما العمارة الحسية لا تقارن بعمارتها بالعبادة لله وحده والجهاد في سبيله، ومثل هذه الآية قوله تعالى: "مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ" الآية، [التوبة:١٧] والمراد منع المشركين من دخول المسجد الحرام بعد عام الحديبية، وهي مرتبطة بأول سورة التوبة " بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [التوبة:١] فهي عن الدخول وليس أفعال السقاية والرفادة، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4290

التخلص من الفوائد الربوية المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ٥/٥/١٤٢٣ السؤال يوجد لدي فضلة مال مودعة في أحد البنوك كحساب جارٍ من دون فوائد، وكما تعلمون أن البنك يستفيد من ذلك بأخذ الفوائد من الإيداع وإعطائها للفاتيكان، السؤال: هل يجوز الإيداع مع أخذ الفائدة، ومن ثم التخلص منها بإعطائها المستحق من المسلمين وذلك بنية التخلص؟ مع أنه لا يمنع ذلك من أن أزكي مالي الخالص كلما دار عليه الحول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب سئل فضيلة الشيخ: عبد الله بن منيع -حفظه الله- عن سؤال مشابه لسؤالك، فإليك السؤال والجواب: سـ/ ما حكم أخذ الفوائد الربوية من الحساب البنكي الخاص بي، وذلك لصرفه للمركز الإسلامي الموجود في المدينة أو توزيعها على المحتاجين من المسلمين؟ علماً أنه يوجد حساب بنكي بدون فوائد ربوية. جـ/ الحمد لله، الفوائد البنكية ربا صريح، وإذا كان للمسلم حساب في بنك ربوي في مثل أمريكا، وليس هناك بنوك إسلامية يمكن فتح حسابات فيها، فهذا مسوغ للإيداع فيها؛ حفظاً للمال من عوارض الإضاعة والتسلط، وليس لغرض أخذ الفائدة، فإذا ظهر في الإيداع فائدة ربوية فيجب أخذها وصرفها في وجوه البر، تخلُّصاً منها، ومنعاً من أن تصرف إلى جهة غير إسلامية. ولكن لا يجوز الإيداع في البنوك الربوية لغرض الاستثمار الربوي؛ لصرفه في وجوه الخير، حيث قد ينطبق على ذلك قول الشاعر فيمن تزني وتدفع أجرة زناها للأيتام: أمطعمة الأيتام من كدِّ فرجها لكِ الويل لا تزني ولا تتصدقي والله أعلم.

стр. 4291

اشتراط الخسارة على صاحب المال دون المضارب المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ٢٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال هل فائدة البنوك غير المحددة بكمية معينة تعد حراماً؟ وإذا كان العقد بيني وبين البنك فيه شرط أن الخسارة على صاحب المال والربح مشترك، وإذا كانت حراماً، فما هو التصرف الصحيح في الربح الذي قد حصلت عليه سابقاً؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، الفائدة مصطلح مصرفي يطلق على ما يأخذه صاحب المال من زيادة على ماله الذي يودعه لدى البنك في صورة وديعة مؤجلة، وقد تسمى استثمارية وإن لم يكن استثمار سوى الفائدة. والفائدة في هذه الصورة تُعدّ من قبيل الربا، فلا تجوز سواء كانت محددة، أو غير محددة. وقد تطلق الفائدة على الكسب والربح، فيسمى فائدة، فإذا كان الربح سببه مشروعاً كالتجارة والصناعة. والزراعة فلا مانع منه، سواء كانت هذه التجارة عن طريق البنوك أو غيرها، لكن ينبغي أن تكون البنوك إسلامية؛ لأن البنوك الربوية غير مؤتمنة؛ ولأن في التعامل معها على فرض سلامة معاملتها دعماً لعملها الربوي. أما شرط أن الخسارة على صاحب المال، والربح مشترك فحكمه مختلف باختلاف العقود، فإن كان العقد مضاربة بمعنى أن المال يكون من طرف هو العميل والعمل من طرف هو البنك -ويظهر أن هذه الصورة هي المقصود- فمقتضى ذلك أن الخسارة على صاحب المال، والربح مشترك، فاشتراطه يكون من قبيل تأكيد ما يقتضيه العقد فلا يضر. أما التصرف الصحيح فيما يحصل عليه الإنسان من كسب حرام، فهو أن يصرفه في المصارف العامة كالفقراء والمساكين ودور الرعاية الاجتماعية، وجمعيات المعاقين ونحو ذلك؛ بقصد التخلص منه والخروج من عهدته لا بقصد التقرب والصدقة. ويلزم مع ذلك التوبة إلى الله، والندم على ما فات، والعزم على عدم العود إليه، والله أعلم.

стр. 4292

أموال الربا بعد التوبة المجيب محمد بن صالح الدحيم القاضي في محكمة الليث التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ٨/٣/١٤٢٣ السؤال يقول الله في سورة البقرة في آية الربا: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:٢٧٥] الآية، هل هذا يعني أن المرابي إذا تاب عن الربا ولديه أموال مختلطة تكون حلالاً له، ويعفى عنه؟ أم يجب عليه إخراج أموال الربا والتخلص منها؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فهذه مسألة من المسائل الكبار وتحتاج إلى فتوى محررة، ولذا فإنني سأنقل هنا كلام شيخ الإسلام/ ابن تيمية ﵀ حيث حرر وشفى. قال ﵀: " ... وأما ما كان قبضه، فقد قال: "فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:٢٧٥] ، فاقتضى أن السالف له للقابض، وأن أمره إلى الله وحده لا شريك له، ليس للغريم فيه أمر، وذلك أنه لما جاءه موعظة من ربه فانتهى كان مغفرة ذلك الذنب والعقوبة عليه إلى الله، وهذا قد انتهى في الظاهر "فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:٢٧٥] إن علم من قلبه صحة التوبة غفر له وإلا عاقبه. ثم قال: "اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" [البقرة:٢٧٨] ، فأمر بترك الباقي ولم يأمر برد المقبوض.

стр. 4293

وقال: "وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم" [البقرة:٢٧٩] لا يشترط منها ما قبض ... ، والقرآن يدل على هذا بقوله: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف" [البقرة:٢٧٥] ، وهذا عام في كل من جاءه موعظة من ربه، فقد جعل الله له ما سلف ... ، وهذا وإن كان ملعوناً على ما أكله وأوكله فإذا تاب غفر له، ثم المقبوض قد يكون اتجر فيه وتقلب، وقد يكون أكله ولم يبق منه شيء، وقد يكون باقياً، فإذا كان قد ذهب وجعله ديناً عليه كان في ذلك ضرر عظيم، وكان هذا منفراً عن التوبة ... ، وكثير من العلماء يقولون: إن السارق لا يغرم لئلا يجتمع عليه عقوبتان ... وهذا أولى لئلا يجتمع على المرابي عقوبتان إسقاط ما بقي والمطالبة بما أكل وإن كان عين المال باقياً فهو لم يقبضه بغير اختيار صاحبه ... ، بل قبضه باختياره ورضاه بعقد من العقود، وهو لو كان كافراً ثم أسلم لم يرده، وقد قال -تعالى-: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ... " [البقرة:٢٧٥] ، ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق. من كتاب (تفسير آيات أشكلت ٢/٥٧٤-٥٩٥)

стр. 4294

أموال أصلها ربا المجيب محمد بن صالح الدحيم القاضي في محكمة الليث التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ١٩/٢/١٤٢٤هـ السؤال لي أخ في أمريكا بعث لنا مبلغاً من المال قام بسحبه من البنك ليقوم والدي بالعمل به في أي مشروع، مع أن وضع أبي المادي في ذلك الوقت كان سيئاً جداً مع وجود عائلة مكونة من عشرة أشخاص جميعهم لا يعملون باستثنائي أنا وأخي، كنا نحصل على مبلغ لا يكفي كمصروف لبداية الشهر، وفعلاً بدأ أبي يعمل بهذه النقود وتحسنت الأمور المادية، فما هو موقفنا من هذه النقود الربوية؟ الجواب الحمد لله، وبعد: التعامل بالربا محرم قال الله تعالى:"وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة: ٢٧٥] ، والملعون فيه خمسة كما قال ﷺ :"لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه" مسلم (١٥٩٧) فهو من كبائر الذنوب. لكن إذا تاب الإنسان من الربا فالله يفرح بتوبته قال تعالى:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة: ٢٧٥] . وهذه الآية تبين الموقف من المال الربوي بعد التوبة فهو له "فله ما سلف" وأما قوله تعالى:"وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم" [البقرة: ٢٧٩] ، فهذا فيما لم يقبض، وهذا هو القول الصواب في المسألة، وللاستزادة يراجع كتاب (تفسير آيات أشكلت) لابن تيمية ﵀. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4295

التخلص من الفوائد الربوية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سؤالي حول الفوائد الربوية ووجوه صرفها وحددت بعضها، مثل: أعمال الصيانة في المركز، تسديد فواتير الهاتف والكهرباء ... إلخ، ترميم أو صباغة المركز منها، تقديم مساعدات لبعض المسلمين منها أو غير المسلمين، الصرف منها على بعض أنشطة المركز، -أرجو التكرم بتحديد الأنشطة إذا كان الأمر ليس على إطلاقه- ومن الأنشطة إصدار مجلة، قيمة البريد وخصوصاً البريد المرسل لأغراض الدعوة كإرسال نشرات تعريفية عن الإسلام، أو إرسال نسخ القرآن الكريم للمسلمين إلى غير ذلك. الجواب اعلم يا أخي إن إيداع النقود أو فتح حساب في البنك بنية أخذ ربا (فوائد) حرام لا يجوز ولو بنية صرف هذه الفوائد في سبيل الدعوة إلى الله؛ لأن الله حرم الربا بنص كتابه، وحرم رسوله ﷺ كل وسيلة تعين عليه "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه" البخاري (٢٢٣٨) مسلم (١٥٩٨) واللفظ له.

стр. 4296

أما إذا كان البنك لا يتعامل إلا بالربا كحال عامة البنوك في الدول الغربية، والإيداع في مثل هذه البنوك ضرورة لا بد منها فهل تؤخذ هذه الفوائد الربوية أم لا؟ اختلف أهل العلم اليوم في هذا فمنهم من منع ذلك أخذاً بظاهر نصوص القرآن كقوله -تعالى-:"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ ... " [البقرة:٢٧٥] ، وقوله:" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين.." [البقرة:٢٧٨] ، وقوله ﷺ في الحديث:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.." البخاري (١٤١٠) ومسلم (١٠١٥) واللفظ له، وقال بعض العلماء بجواز أخذ هذه الفوائد الربوية من تلك البنوك وصرفها في مصارف الخير بنية التخلص منها لا بنية الصدقة لأنها مال خبيث، ولعل هذا القول هو الأرجح عندي -إن شاء الله-؛ لأن هذه الفوائد مع ضخامتها لو تركت عند البنوك الربوية في مثل هذه البلاد الكافرة لتقوى بها اقتصادها، وعاد ضررها على المسلمين، وإذا كان الأمر كذلك على هذا القول فالواجب عليك -أخي السائل- أن تجتهد في صرف هذا المال المسؤول عنه في أولويات أعمال المركز عندكم وأنشطته ما دامت في خدمة الدعوة إلى الله في بلاد الغربة، من دعوة غير المسلمين وتأليف قلوبهم ونشر الكتب والأشرطة التي تشرح العقيدة والأحكام الضرورية، وأنصح المسلمين بألا يأكلوا أو يشربوا مما صرف من هذه الفوائد على الطعام والشراب مما قد يوضع في المركز وهذا من باب قول الله:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [التغابن:١٦] . فالله الله في تدبر هذه الآية على وفق جوابي لسؤالك، وفقنا الله وإياك إلى كل خير.

стр. 4297

شبهة في تحليل الفوائد البنكية المجيب د. يوسف بن عبد الله الأحمد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها التاريخ ٠٨/١١/١٤٢٦هـ السؤال جدي يقول: إن الفوائد البنكية ليست حراماً تحديداً، لكنها مسألة مشتبهة. ويبرّر هذا بقوله: "إن الخليفة عمر -بحسب رواية ابن كثير- شعر ببعض الصعوبة في المسألة؛ لأن النبي ﷺ توفّي قبل أن يفصّل هذه المسألة. وهذه المسألة كانت واحدة من ثلاث مسائل تمنّى أن يكون سأل النبي ﷺ عنها أكثر. وبناءً على هذا التعليل يقوم بعض المسلمين -بمن فيهم جدي- بأخذ الفوائد البنكية. فكيف نردّ على هذه الدعوى؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فأخذ الفوائد مقابل الإيداع في البنك ربا محرم بإجماع المسلمين، فهو قرض جر نفعاً، ومال بمال من جنس واحد متفاضلاً ومؤجلاً فاجتمع فيه أنواع الربا المتفق على حرمته؛ ربا الفضل، وربا النسيئة، قال رسول الله ﷺ : "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة.. مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي سواء "أخرجه مسلم (ح:١٥٨٤) من حديث أبي سعيد ﵁. وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما" أخرجه مسلم (صحيح مسلم ح:١٥٨٨) . والإيداع البنكي هو في حقيقته قرض، والقرض هو: دفع مال لمن ينتفع به، ويرد بدله. واقتراض الربويات في أصله محرم، لكن الشرع استثناه للإرفاق، ولذلك أجمع العلماء على أن القرض إذا جر نفعاً فهو رباً. أما قول عمر بن الخطاب ﵁ الذي أخرجه البخاري: "وددت أن رسول الله ﷺ لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً في الجد والكلالة، وأبواب من أبواب الربا". فمعناه أن عمر ﵁ لم يكن عنده نص في بعض أبواب الربا، كما ذكر ذلك ابن حجر في الفتح، وهذا وارد؛ أي ألا يصل بعض العلم إلى بعض الصحابة حتى لو كانوا من الخلفاء الراشدين، فهذا لا يعني بحال أن شريعة الله ناقصة، بل كاملة بينة في مجموع الأمة. وبالله التوفيق.

стр. 4298

شراء الذهب بالتقسيط المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه التاريخ ٥/٧/١٤٢٢ السؤال ما حكم شراء الذهب بالتقسيط أو عن طريق بطاقات الائتمان الفيزا والماستر؟ الجواب يظهر أن السائل يقصد بالذهب حلي النساء، وقد ذهب جماهير أهل العلم قديماً وحديثاً إلى المنع من ذلك، واشترطوا فيه ما اشترط في نقود الذهب والفضة من الحلول والتقابض في مجلس العقد، فلا يشتري بالأجل أو الآجال " التقسيط " وذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك، واعتبروا حلي الذهب والفضة قد خرجت من نطاق النقود، وأصل النقود إلى نطاق السلع؛ وبالتالي فيجوز شراؤها وبيعها بالأجل أوالآجال، وبطاقات الائتمان، والرأي الأول أحوط. وعلى القول بمنعها فإنه لا يجوز شراؤها ببطاقات الائتمان كالفيزا، وماستركارد وأمريكان إكسبريس ونحوها؛ لأن الدفع بهذه البطاقات ليس فورياً، بل يحتاج إلى أيام حتى يقبضها البائع، وهذا خلاف اشتراط الحلول والتقابض في مجلس العقد. ولكن لو تطورت التقنية المصرفية مستقبلاً، فصار يقبضها البائع فوراً، وتضاف إلى حسابه في الحال جاز ذلك. وأما شراء الذهب والفضة والعملات، أي: ما يشترط فيه الحلول والتقابض في مجلس العقد ببطاقات الصراف، فهو جائز إذا كان البائع يقوم بإجراء ما يسمى بعملية الموازنة، والتسوية فوراً، وذلك لأن بطاقة الصراف التي يتم الشراء بها عن طريق نقاط البيع في داخل الدولة يتم خصم المبلغ من حساب المشتري صاحب البطاقة فوراً، ولكنه لا يلحق بحساب البائع إلا بعد أن يجري ما يسمى بعملية الموازنة والتسوية، فإذا أجراها فوراً فقد حصل القبض تماماً إذ إدخالها في حسابه من أجلا صور القبض، فيتحقق الشرط الشرعي في التقابض.

стр. 4299

والبائعون يلجؤون عادة إلى إجراء هذه العملية في نهاية اليوم حتى لا يخسروا ورقاً في كل إجراء، ولا يتكلفوا تعباً من إجراء العملية، بل يجمعون كل العمليات البيعية التي تمت في ذلك اليوم في عملية تسوية وموازنة واحدة لتضاف إلى حسابهم ورصيدهم في البنك، وبهذا نعلم أنه إذا لم يجر البائع الموازنة والتسوية فإن شراء الذهب والفضة والعملات لايجوز؛ لأنه لم يتحقّق القبض المطلوب شرعاً. والله أعلم.

стр. 4300

الوفاء بدين الربا المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٣ السؤال قبل سنوات كان لدي عدد من بطاقات الائتمان) (Credit Cards)) ، وبعد مدة طويلة من الاستخدام والتسديد جاء وقت لم أستطع فيه الوفاء بالاستحقاقات الشهرية، فبدأت لا أدفع، وكنت أظن أنه لا ذنب علي؛ لأن شركات بطاقات الائتمان لم تكن شركات إسلامية. وبعد محادثة مع صديق لي أحسست بالندم على ما فعلت. فماذا يجب علي الآن أن أفعل؟ إذ من الصعب الاتصال بجميع الشركات، كما أنها ستطالب بتسديد المبالغ إضافة إلى غرامات التأخير في السداد، وكذلك الفوائد الربوية (interest) ، فماذا أفعل لكي تبرأ ذمتي، وتقبل توبتي؟ جزاكم الله خيراً. الجواب فيما يتعلق بالاستحقاقات المترتبة عليك بسبب بطاقات الائتمان -كما ورد في السؤال-، أولاً: يجب عليك التوبة والندم وعدم العودة؛ لأنك ارتكبت أمراً عظيماً باشتراكك في عقود تعلم أن فيها ربا. وثانياً: يجب عليك أن ترد الحقوق لأهلها -وإن كانوا غير مسلمين-، لكن إن استطعت أن تعطيهم حقوقهم فقط بدون زيادة بسبب ربا، أو عقد باطل فلك ذلك، أقول: إن استطعت ولم يلحقك مسؤولية، أو ضرر فلك ذلك، والله أعلم.

стр. 4301

استخدام بطاقة الفيزا المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ٢٥/٣/١٤٢٤هـ السؤال أنا أستخدم بطاقة الفيزا؛ لأن زوجتي تعيش في أوربا وأنا أعيش في السعودية، فهي تقوم بالشراء بها، وأنا أقوم بالسداد قبل أن يبدأ حساب أي فائدة علي، هل علي حرمة؟ الجواب إذا كان هناك حاجة ماسة لبطاقة الفيزا وكان مستخدمها حريصاً على التسديد أول بأول ليس فقط قبل حلول القسط والفائدة الربوية المترتبة عليه، وإنما أيضاً يقوم بإيداع مبلغ إضافي إذا أمكنه، بحيث إنه فيما لو حصل تأخر في وقت من الأوقات عن السداد فإن المبلغ الإضافي الموجود في رصيده يغطي العجز، ومن ثم يحميه من الفائدة الربوية، فلا بأس إن شاء الله ولا حرج عليه، لأن زوجته في بلد أجنبي، وقد لا يتيسر له الحصول على بطاقة ائتمان تخلو من الفوائد، والعلم عند الله تعالى.

стр. 4302

فوائد الفيزا ورسومها المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ٣/٩/١٤٢٤هـ السؤال قرأت فتوى فضيلة الشيخ بخصوص استعمال بطاقة الفيزا تحت هذا العنوان (تسديد الأموال المسحوبة بالفيزا) ، ولكن كلامه غير واضح في الموضوع، أنت إذا أردت استصدار بطاقة الفيزا من جهة معينة فإن من بنود استمارة العقد الذي توقعه للحصول على البطاقة أنك إذا تأخرت بتسديد ما عليك بعد تاريخ معين من كل شهر، فإن هناك فائدة ستحسب عليك وتضاف إلى القيمة التي تدفعها، أليس وجود هذا الشرط يبطل العقد أصلاً؟ وأليس هذا الشرط هو الشرط الذي يفرضه المترابون إذا داينوا الناس ... ؟ الجواب أخي السائل عن حكم الفيزا فمع وضوح الجواب السابق للسؤال: أولاً: أني لا أتبرم من أي استيضاح عن السائل يريد التأكد من الإجابة؛ لأنه ليس من حقي إلا السير مع السؤال إلى النهاية، إلا في حال العجز من المجيب على المزيد. ثانياً: أخذ الفائدة على القرض إذا لم يسدد بعد مهلة الاتفاق لا يجوز في الشرع شيء من ذلك لا مركبة ولا بسيطة. ثالثاً: أخذ مبلغ مثلاً ٦ ريالات أو ٣٦ ستة وثلاثون ريالاً على السحب من الصراف الآلي لا بأس فيه؛ لأن ذلك لقاء خدمة تيسر على الساحب الاستفادة من ماله وتعود على صاحب الآلة بالفائدة المباحة مع ما يقوم به موظفوه من عناء بالقيودات متعددة الجوانب، والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

стр. 4303

بطاقة الشراء عن طريق الإنترنت المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ١/٩/١٤٢٣هـ السؤال ظهرت في الآونة الأخيرة بطاقة بنكية تمكَّن الشخص من الشراء عن طريق الإنترنت دون أن يكون له حساب في ذلك البنك، ولكن قيمة البطاقة ٦٠ دولاراً في حين أنه يتمكن من الشراء بخمسين فقط، بمعنى أن سعر بطاقة الخمسين دولاراً ستون دولاراً، أفتونا في هذا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: الفرق بين قيمة البطاقة وبين القدرة الشرائية يقابل تكلفة إنتاج البطاقة وإدارة حساباتها، ولا يظهر في ذلك محذور؛ لأن شراء البطاقة ليس شراء لنقد بنقد، بل هو نقد مقابل سلع وخدمات تعادل قيمتها ٥٠ دولاراً، ولا حرج في ذلك إن شاء الله، طالما كان استعمالها فيما هو جائز شرعاً، لكن يشترط ألا يسمح لحامل البطاقة بالسحب النقدي، ولا بشراء عملات، ولا بشراء ذهب أو فضة، حتى لا تصبح المعاملة نقوداً بنقود، فيدخلها حينئذٍ الربا، لوجود التفاوت تارة في الأجل، وتارة في الأجل والقدر، والله أعلم.

стр. 4304

بطاقة سعودي تك المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ١٢/١١/١٤٢٤هـ السؤال بسبب مجال دراستي (كمبيوتر) ، أحتاج إلى شراء بعض البضائع عبر الإنترنت، مثل مساحة أضع من خلالها موقعي الخاص، ولكن أغلب المواقع التي تحتاج إلى شراء بضائع منها تطلب بطاقات الائتمان كوسيلة للتعامل المالي، وعندما بحثت عن أفضل البطاقات التي تمكنني من الشراء وجدت عرضاً من شركة تتميز بالثقة والشهرة والسهولة في التعامل، وكان عرضها كالتالي: بطاقة سعودي تك ومميزاتها: توفر إمكانية التسوق العالمي من خلال شبكة الإنترنت، بطاقة سعودي تك هي بطاقة ماستركارد في جميع خصائصها، باستثناء أنه لا يمكن استخدامها كبطاقة ملموسة في عمليات الشراء. بطاقة سعودي تك صالحة للاستعمال خلال الإنترنت فقط، وهي بطاقة مرجعية تحتوي على رقم الحساب وتاريخ الانتهاء والرمز الخاص بسريان البطاقة. لن يستلم حامل البطاقة كشف حساب في نهاية الشهر، ولكن يمكنه استعراض ملخص للحساب عن طريق دخوله إلى موقع البطاقة في الإنترنت وطلب أي كشف حساب. عند حلول تاريخ الانتهاء الموجود على البطاقة، فإن البطاقة سوف تجدد تلقائياً لمدة سنة، وسوف تخصم القيمة من حساب البطاقة ما لم يبلغ حامل البطاقة عدم رغبته في ذلك قبل شهر على الأقل من تاريخ الانتهاء. بطاقة سعودي تك هي بطاقة مدفوعة مسبقاً بدون خصائص الائتمان، أي لا يمكن السحب بأكثر من المبلغ المودع في حسابها. ويتم الخصم منها عن طريق العمليات التي ترسل عليها أو تخصم منها. ويمكن لحامل البطاقة إيداع المبالغ في أي من البنوك المشاركة لإعادة شحن البطاقة.

стр. 4305

سعودي تك هي بطاقة ماستركارد مدفوعة مسبقاً ذات اشتراك سنوي مقداره ١٦٥ ريالاً، وهي عبارة عن رقم ماستركارد مرجعي مكون من ١٦ خانة، وتاريخ الانتهاء والرمز الخاص بسريان البطاقة، وتحمل رصيداً منخفضاً. بطاقة سعودي تك هي حساب سنوي قابل لإعادة الشحن والشراء أي عدد من المرات، وكذلك يجدد سنوياً إذا رغب حامل البطاقة في التجديد بعد دفع الرسوم السنوية. ملاحظة: قدمت لي الشركة عرض عبارة عن التالي: قيمة العرض ٢٦٥ ريالاً سعودياً، تحصل من خلاله على: بطاقة سعودي تك بقيمة ٢٥ دولاراً + اشتراك إنترنت مجاني ١٠ ساعات. يتضح من العرض أنني أستطيع شراء أي منتج تكون قيمته ٢٥ دولاراً فأدنى. أرجو أن تفتوني هل يجوز لي هذا التعامل المالي؟ علماً أنه لا توجد طريقة أخرى للشراء عبر الإنترنت إلا هذه الطريقة مع احتياجي لذلك، والتي عرضت نموذجاً لها، وهي بطاقة (سعودي تك) . ملاحظة٢: في نظري أن اختلاف السعر (أي سعر شراء البطاقة، والسعر المتاح استخدامه بواسطة البطاقة) عائد إلى أنهم يقدمون هذه الخدمة وأنها غير مجانية. أرجو السرعة في الرد ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فإني قد زرت موقع الشركة المذكورة في السؤال قبل مدة، وزرته الآن بعد السؤال، ولم يظهر لي صحة بعض المعلومات الموجودة في السؤال، خاصة الربط بين هذه البطاقة وشركة ماستركارد المعروفة، مع استخدام هذه الشركة لعلامة ماستركارد (الدائرتين المتقاطعتين) . وهناك أشياء مريبة في الموضوع، مثل وضع حساب شخصي للإيداع، وعدم الارتباط بين الشركة والمنظمة العالمية، وعدم وجود دليل على إجازة النشاط من البنك المركزي. وعلى فرض جواز التعامل مع تلك الشركة فإني لا أنصح بها، خاصة أن البنوك التجارية التي تقدم بطاقات ائتمان تقدم في الوقت نفسه بطاقة خاصة للتعامل مع الإنترنت.

стр. 4306

وهناك نقاط في العقد لا تصح، مثل الفقرة الثالثة التي تنص على أن (حامل البطاقة يكون مسؤولاً تماماً عن جميع العمليات التي تتم على الحساب، سواء علم بها أو لم يعلم. وليس له الحق في إرجاع العملية أو المبالغ نتيجة ظهورها في حسابه، سواء تمت بتفويض منه أو لا) . والذي تتيحه منظمات البطاقات من الاعتراض على العملية التي يظن الشخص عدم القيام بها أولى وأكثر عدالة. ثم إن العقد لم ينص على التحاكم إلى مرجعية شرعية في الخلاف ولا غير شرعية، وهذا من قرائن العمل غير المنظم، ثم إن البطاقة المزعومة تحسب الدولار الواحد بأربعة ريالات، ومع افتراض علم العميل بذلك، إلا أن ١٥% ربح فاحش. والخلاصة أني لا أنصح السائل بالتعامل بهذه البطاقة؛ لأسباب غير شرعية في المقام الأول، فقد تكون من شركات النصب والاحتيال.

стр. 4307

بطاقة الخير الائتمانية المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ١٧/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال أفتى بعض طلبة العلم بأن الاقتراض بواسطة بطاقة الخير الائتمانية (سامبا) إلى أجل، ثم طلب تورق هو قلب الدين المحرم، وكذلك بيعتان في بيعه المنهي عنه، وقد اشتبه الأمر علي وأريد الإيضاح. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: الفتوى المشار إليها صحيحة، واستخدام التورق لقلب الدين لا يدخل ضمن التورق الذي اختلف الفقهاء في جوازه قديماً، بل هو حيلة للوقوع في "أتقضي أم تربي" المجمع على تحريمه، وهو عين ربا الجاهلية الذي توعد الله -تعالى- عليه بالحرب. فيجب على كل مسلم اجتناب الربا بكل صوره ومظاهره، والحذر مما يعرضه لغضبه وسخطه. وهو -سبحانه- الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4308

بطاقة الصرف مدفوعة الثمن المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ٢٣/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. سؤالي هو: يقوم البنك الأهلي بتوفير خدمة مصرفية، وهي بطاقة صرف آلي مدفوعة الثمن بالقيمة التي أحدُّدها أنا، ويقوم بأخذ ١٠٠ ريال سنوياً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا حرج إن شاء الله في البطاقة المشار إليها، بشرط ألا تستخدم لشراء عملات أو ذهب أو فضة. والله أعلم.

стр. 4309

بطاقات الائتمان المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان التاريخ ٨/٢/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم التعامل بما يسمى: الفيزا كارد؟ الجواب بطاقات الائتمان (فيزا كارد، وماستر كارد، وأمريكان أكسبريس، ونحوها) ، وتكييفها الشرعي: بطاقات الائتمان: أصبح من الشائع الآن استخدام بطاقات الائتمان، والتي يطلق عليها في بعض الأحيان "النقود البلاستيكية"، وأصبحت أغلب المحلات التجارية، ووكالات السفر، والفنادق، ونحوها تقبل الدفع بوساطة هذه البطاقة دون أن يحتاج الشخص لحمل نقود، أو شيكات سياحية، خصوصاً في حالات السفر، وقد بدأ استخدام بطاقات الائتمان على نحو واسع بعد الحرب العالمية الثانية أي قبل نحو خمسين سنة. وقد أخذت فكرة بطاقة الائتمان من طريقة الشراء على الحساب التي كان يستعملها أصحاب المتاجر مع فئة معروفة من عملائهم يسمح لهم بالشراء الآن، ثم الدفع في نهاية الشهر، ثم تطورت هذه الفكرة لدى بعض المتاجر الكبيرة ذات الفروع المتعددة في أنحاء البلاد، فبدأت بإصدار بطاقات بلاستيكية تحمل اسم العميل ورقم حسابه مع المتجر، ويسمح لحامل هذه البطاقة أن يشتري على الحساب، ثم يدفع كل المبلغ عندما ترسل له الفاتورة، أو يقوم بدفع المستحق عليه على أقساط شهرية بالإضافة إلى رسم يسمى رسم التحويل مقابل هذه الخدمة. وعندما تعددت المتاجر التي تصدر بطاقات الائتمان أصبح العميل مضطراً إلى أن يحمل معه عدة بطاقات لعدد كبير من المتاجر إذ لا يستطيع أن يستخدم بطاقة متجر معين في متجر آخر، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى بطاقة واحدة على مستوى الدولة تقبل في جميع المحلات داخل حدودها، ثم قامت الشركة المصدرة بتوسيع قبول البطاقة إلى خارج حدودها، وذلك بعمل اتفاقات مع الجهات الأخرى بضمان حصولهم على قيمة مبيعاتهم، وحسب السعر السائد لعملة كل دولة.

стр. 4310

فبطاقة الائتمان تنشأ عن علاقة متعددة من أطراف مختلفة هي: * الشركة التي ترعى البطاقة وهي عادة شركة عالمية. * وكالات ومصارف محلية للوساطة في منح البطاقة. * أصحاب المتاجر والخدمات (عملاء بيع البطاقة) . * حملة البطاقة (عملاء شراء البطاقة) . إذ تقوم شركة البطاقة بالاتفاق مع الوكالات والمصارف المحلية لتسويق البطاقة للطرفين المتعاملين بها مباشرة، وهما أصحاب المتاجر والخدمات وحملة البطاقة، وبعد حصول العميل على البطاقة وفي حال رغبته بالشراء عن طريقها يقوم بتقديمها إلى صاحب المتجر أو الخدمة الذي يقوم بإدخال البطاقة في جهاز خاص عنده من أجل تصويرها على فاتوة البيع، ويكتب المبلغ، ويوقع عليها العميل إقراراً بشراء البضاعة أو الخدمة، وبعد إتمام العميلة يتسلم العميل البضاعة التي اشتراها، أو يستوفي الخدمة ويأخذ نسخة من الأنموذج الورقي الذي وقع عليه (فاتورة الشراء) ، ويرسل صاحب المتجر أو البنك الذي يتعامل معه صاحب المتجر النسخة الثالثة إلى الجهة المصدرة للبطاقة (وهي الشركة العالمية) ، وتسدد تلك الجهة قيمة الفاتورة وتأخذ عمولة على صاحب المتجر، تقارب (٣%) من قيمة الفاتورة، ثم ترسل صورة من تلك النسخة الموقعة من العميل إلى البنك الذي يتعامل معه العميل، وصدرت من خلال وساطته البطاقة، من أجل التسديد عنه أو خصم المبلغ من حسابه. فوائد البطاقات: يحقق مستعمل البطاقات عدة مزايا وفوائد منها:- ١. الأمان: فلا يحتاج الشخص إلى حمل مبالغ نقدية كبيرة معه في كل الأوقات سواء كان داخل حدود بلده أو متجولاً في البلاد الأخرى، وبذلك يقل تعرضه للسرقة، أو فقدان ما يحمله من نقود. ٢. سهولة التعامل: إذ يؤدي التعامل بالبطاقة إلى سهولة إجراء التعاملات التجارية، وكذلك دفع فواتير الفنادق وإيجار السيارات، كما تستخدم البطاقة كأداة تعريف لحاملها، وكضمان لقدرته على الوفاء بالمستحقات التي عليه.
следующие страницы →