Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
وهناك نقاط في العقد لا تصح، مثل الفقرة الثالثة التي تنص على أن (حامل البطاقة يكون مسؤولاً تماماً عن جميع العمليات التي تتم على الحساب، سواء علم بها أو لم يعلم. وليس له الحق في إرجاع العملية أو المبالغ نتيجة ظهورها في حسابه، سواء تمت بتفويض منه أو لا) . والذي تتيحه منظمات البطاقات من الاعتراض على العملية التي يظن الشخص عدم القيام بها أولى وأكثر عدالة.
ثم إن العقد لم ينص على التحاكم إلى مرجعية شرعية في الخلاف ولا غير شرعية، وهذا من قرائن العمل غير المنظم، ثم إن البطاقة المزعومة تحسب الدولار الواحد بأربعة ريالات، ومع افتراض علم العميل بذلك، إلا أن ١٥% ربح فاحش.
والخلاصة أني لا أنصح السائل بالتعامل بهذه البطاقة؛ لأسباب غير شرعية في المقام الأول، فقد تكون من شركات النصب والاحتيال.
стр. 4307
بطاقة الخير الائتمانية
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان
التاريخ ١٧/٠٥/١٤٢٥هـ
السؤال
أفتى بعض طلبة العلم بأن الاقتراض بواسطة بطاقة الخير الائتمانية (سامبا) إلى أجل، ثم طلب تورق هو قلب الدين المحرم، وكذلك بيعتان في بيعه المنهي عنه، وقد اشتبه الأمر علي وأريد الإيضاح.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
الفتوى المشار إليها صحيحة، واستخدام التورق لقلب الدين لا يدخل ضمن التورق الذي اختلف الفقهاء في جوازه قديماً، بل هو حيلة للوقوع في "أتقضي أم تربي" المجمع على تحريمه، وهو عين ربا الجاهلية الذي توعد الله -تعالى- عليه بالحرب. فيجب على كل مسلم اجتناب الربا بكل صوره ومظاهره، والحذر مما يعرضه لغضبه وسخطه. وهو -سبحانه- الهادي إلى سواء السبيل.
стр. 4308
بطاقة الصرف مدفوعة الثمن
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان
التاريخ ٢٣/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
سؤالي هو: يقوم البنك الأهلي بتوفير خدمة مصرفية، وهي بطاقة صرف آلي مدفوعة الثمن بالقيمة التي أحدُّدها أنا، ويقوم بأخذ ١٠٠ ريال سنوياً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا حرج إن شاء الله في البطاقة المشار إليها، بشرط ألا تستخدم لشراء عملات أو ذهب أو فضة. والله أعلم.
стр. 4309
بطاقات الائتمان
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان
التاريخ ٨/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم التعامل بما يسمى: الفيزا كارد؟
الجواب
بطاقات الائتمان (فيزا كارد، وماستر كارد، وأمريكان أكسبريس، ونحوها) ، وتكييفها الشرعي:
بطاقات الائتمان:
أصبح من الشائع الآن استخدام بطاقات الائتمان، والتي يطلق عليها في بعض الأحيان "النقود البلاستيكية"، وأصبحت أغلب المحلات التجارية، ووكالات السفر، والفنادق، ونحوها تقبل الدفع بوساطة هذه البطاقة دون أن يحتاج الشخص لحمل نقود، أو شيكات سياحية، خصوصاً في حالات السفر، وقد بدأ استخدام بطاقات الائتمان على نحو واسع بعد الحرب العالمية الثانية أي قبل نحو خمسين سنة.
وقد أخذت فكرة بطاقة الائتمان من طريقة الشراء على الحساب التي كان يستعملها أصحاب المتاجر مع فئة معروفة من عملائهم يسمح لهم بالشراء الآن، ثم الدفع في نهاية الشهر، ثم تطورت هذه الفكرة لدى بعض المتاجر الكبيرة ذات الفروع المتعددة في أنحاء البلاد، فبدأت بإصدار بطاقات بلاستيكية تحمل اسم العميل ورقم حسابه مع المتجر، ويسمح لحامل هذه البطاقة أن يشتري على الحساب، ثم يدفع كل المبلغ عندما ترسل له الفاتورة، أو يقوم بدفع المستحق عليه على أقساط شهرية بالإضافة إلى رسم يسمى رسم التحويل مقابل هذه الخدمة.
وعندما تعددت المتاجر التي تصدر بطاقات الائتمان أصبح العميل مضطراً إلى أن يحمل معه عدة بطاقات لعدد كبير من المتاجر إذ لا يستطيع أن يستخدم بطاقة متجر معين في متجر آخر، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى بطاقة واحدة على مستوى الدولة تقبل في جميع المحلات داخل حدودها، ثم قامت الشركة المصدرة بتوسيع قبول البطاقة إلى خارج حدودها، وذلك بعمل اتفاقات مع الجهات الأخرى بضمان حصولهم على قيمة مبيعاتهم، وحسب السعر السائد لعملة كل دولة.
стр. 4310
فبطاقة الائتمان تنشأ عن علاقة متعددة من أطراف مختلفة هي:
* الشركة التي ترعى البطاقة وهي عادة شركة عالمية.
* وكالات ومصارف محلية للوساطة في منح البطاقة.
* أصحاب المتاجر والخدمات (عملاء بيع البطاقة) .
* حملة البطاقة (عملاء شراء البطاقة) .
إذ تقوم شركة البطاقة بالاتفاق مع الوكالات والمصارف المحلية لتسويق البطاقة للطرفين المتعاملين بها مباشرة، وهما أصحاب المتاجر والخدمات وحملة البطاقة، وبعد حصول العميل على البطاقة وفي حال رغبته بالشراء عن طريقها يقوم بتقديمها إلى صاحب المتجر أو الخدمة الذي يقوم بإدخال البطاقة في جهاز خاص عنده من أجل تصويرها على فاتوة البيع، ويكتب المبلغ، ويوقع عليها العميل إقراراً بشراء البضاعة أو الخدمة، وبعد إتمام العميلة يتسلم العميل البضاعة التي اشتراها، أو يستوفي الخدمة ويأخذ نسخة من الأنموذج الورقي الذي وقع عليه (فاتورة الشراء) ، ويرسل صاحب المتجر أو البنك الذي يتعامل معه صاحب المتجر النسخة الثالثة إلى الجهة المصدرة للبطاقة (وهي الشركة العالمية) ، وتسدد تلك الجهة قيمة الفاتورة وتأخذ عمولة على صاحب المتجر، تقارب (٣%) من قيمة الفاتورة، ثم ترسل صورة من تلك النسخة الموقعة من العميل إلى البنك الذي يتعامل معه العميل، وصدرت من خلال وساطته البطاقة، من أجل التسديد عنه أو خصم المبلغ من حسابه.
فوائد البطاقات:
يحقق مستعمل البطاقات عدة مزايا وفوائد منها:-
١. الأمان: فلا يحتاج الشخص إلى حمل مبالغ نقدية كبيرة معه في كل الأوقات سواء كان داخل حدود بلده أو متجولاً في البلاد الأخرى، وبذلك يقل تعرضه للسرقة، أو فقدان ما يحمله من نقود.
٢. سهولة التعامل: إذ يؤدي التعامل بالبطاقة إلى سهولة إجراء التعاملات التجارية، وكذلك دفع فواتير الفنادق وإيجار السيارات، كما تستخدم البطاقة كأداة تعريف لحاملها، وكضمان لقدرته على الوفاء بالمستحقات التي عليه.
стр. 4311
٣. الاحتفاظ بحساباته المنتظمة: إذ يستطيع رجال الأعمال ومعظم الأفراد الاحتفاظ بحسابات منتظمة لجميع مدفوعاتهم، وخصوصاً في الدول التي توجد بها أنظمة للضرائب الشخصية وضرائب الدخل، بحيث يكون لدى مستعمل البطاقة كشف شهري بجميع المبالغ التي دفعها والجهات التي دفعت إليها والتواريخ والعناوين ونحو ذلك.
عيوب البطاقات:
ولا تخلو هذه البطاقات من بعض العيوب، ومنها:
١. الإسراف في الاستهلاك: إذا تؤدي سهولة الشراء الآن والدفع المؤجل إلى اتجاه بعض الأفراد إلى الإسراف في الإنفاق بدون حساب، بحيث لا يشعر المرء بتلك المدفوعات إلا عندما يتسلم كشف الحساب ويستحق عليه الدفع، كما أن في هذا مشكلة بالنسبة لشركات البطاقات عندما يعجز الشخص عن الوفاء بالدفع في المواعيد المحددة.
٢. رسوم الاشتراك: إذا هناك رسم اشتراك للحصول على هذه البطاقات، وتتراوح هذه الرسوم حسب نوع البطاقة من (٣٠٠) ريال إلى (١٠٠٠) ريال، كما أن هناك رسوم تجديد سنوية تتراوح من (٣٠٠) إلى (٧٠٠) ريال حسب نوع البطاقة، وفي بعض الأحيان لا يستعملها العميل مطلقاً.
٣. الفوائد الربوية على الرصيد المتبقي: إذا لم يستطع العميل أن يدفع كامل المبلغ عند استلام كشف الحساب، وأراد أن يقوم بتقسيط ذلك المبلغ على عدة فترات، فإن البنك يتقاضى (فائدة) مقدارها يتراوح ما بين (١.٥ %) إلى (٢%) شهريًّا على الرصيد المتبقي، أي أن سعر الفائدة المستحق في هذه الحالة يتراوح ما بين (١٨%) إلى (٢٤%) سنوياً، وبالرغم من ذلك فإن مزايا البطاقات تفوق عيوبها - إذا تخلصت من الأمور المحرمة -، ولذلك زاد انتشارها، وأصبح لا غنى عنها في هذا الزمن.
تكييفها الشرعي:
стр. 4312
يختلف التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان حسب طبيعتها والشروط المقترنة بها واستخدامها، فإذا تم استخدام البطاقة في الاقتراض من البنك المصدر لها، حيث يقوم بالتسديد نيابة عن العميل لعدم وجود رصيد في حسابه ويحتسب عليه فوائد ربوية فهذه لا شك في حرمتها؛ لأنها قرض بفائدة، وهذا هو الغالب في تعامل البنوك غير الإسلامية مع عملائها؛ فإن سدد البنك عنه ولم يحتسب عليه فائدة فهذا قرض حسن، وبالتالي لا تمنع البطاقة - شرعاً - لأجل هذا السبب، لانعدام الربا فيه.
ويبقى النظر في الجوانب والشروط الأخرى للبطاقة ومدى شرعيتها؛ فإذا تضمنت شروط البطاقة بين البنك المصدر لها والعميل شرطاً يلتزم فيه العميل بالتسديد من رصيده، وفي حال خلوه أو نقصه يقوم البنك بإقراضه واحتساب فائدة عليه ثم لم يحصل ذلك - بمعنى أن العميل جعل رصيده أكثر مما يستحق عليه نتيجة الشراء بالبطاقة -؛ فإن هذا الشرط يجعل العملية محرمة لما فيه من التزام الربا والرضا به والتوقيع عليه وهذا لا يجوز، وذهب بعض الباحثين إلى جواز ذلك إذا اتخذ العميل من الاحتياطات ما يكفل عدم تطبيق هذا الشرط المحرم؛ لأن هذا الشرط في معرض الإلغاء شرعاً وهو مستنكر ومعمول على استبعاد مفعوله، فالشروط التي تناقض كتاب الله وسنة رسوله ﷺ باطلة مهما كانت، وكذلك إذا تضمنت الاتفاقات بين الشركة العالمية راعية البطاقة والبنك المصدر شرطاً أو تنفيذاً لأي فائدة ربوية ظاهرة أو مستترة، فهاهنا تحرم البطاقة لهذا السبب.
كما تحرم البطاقة - في هذه العملية بالذات إذا استخدمها العميل في السحب من البنوك التي تتعامل بالربا وليس السحب من الأجهزة الآلية؛ إذ يترتب على هذه العملية التزام العميل بدفع فوائد ربوية نتيجة لهذا السحب الذي يُكيَّف على أنه إقراض من قبل البنك المسحوب منه للعميل، ثم يسحب من حسابه الجاري الموجود في البنك المصدر للبطاقة.
стр. 4313
كما أن بعض الباحثين ذهب إلى تحريم أخذ البنك المصدر للبطاقة من العميل رسم إصدار للبطاقة، على اعتبار أن ذلك ربا، فكأن هذا الرسم فائدة على دفع البنك في حال انكشاف الحساب للعميل، وإلى أن فيها غرراً وجهالة؛ لأن العميل يدفع رسماً ولا يعلم هل يستخدمها أم لا؟ وكم عدد المرات التي سوف يستعملها؟ ولكن لا يظهر في هذا الرأي حجج مقنعة؛ لأن الرسم الذي يتقاضاه البنك المصدر يمكن تكييفه على أنه قيمة لتلك البطاقة وأجر على الخدمات والمنافع التي تقدمها - أو يمكن أن تقدمها تلك البطاقة - للعميل من تعريف به بواسطتها، وإرسال الإشعارات وعمل القيود ونحو ذلك. وأما الغرر والجهالة فغير موجودة نظراً لأن العميل متاح له استخدامها بعدد مرات لا حد لها، فإذا لم يستخدمها فهذا حقه لم يمارسه، وليس ملزماً بممارسته، وعدم استيفائه له لا يجعل في العملية غرراً ولا جهالة.
وتُكيَّف الرسوم المأخوذة من أصحاب المحلات التجارية أنها مقابل استخدام الجهاز الخاص الذي تمرر فيه البطاقة، وكذلك لقاء خدمات الوساطة والسمسرة بين العملاء، وأصحاب المحلات التجارية الذي تم عن طريق البنوك.
وأما حسم نسبة مئوية من قيمة فاتورة السلع والخدمات المشتراة والتي تحصل عليها شركة البطاقة فلا يتحصل أصحاب المحلات التجارية على كامل قيمة الفاتورة؛ فهذه عمولة على تحصيل الثمن من العميل حامل البطاقة، ويجوز أخذ الأجر على تحصيل الدين؛ لأنها إجارة على تحقيق منفعة مباحة، وهي جائزة شرعاً.
والكلام يطول جداً في تفصيل هذه الأمور.
стр. 4314
والخلاصة في حكم بطاقة (فيزا كارد) ونحوها: أنها إذا كانت صادرة عن المصارف الإسلامية فلا بأس بها شرعاً، وأما إن كانت صادرة عن البنوك الربوية فإنها محرمة؛ لأن العميل (صاحب البطاقة) إما أن يدفع الربا فعلاً وذلك إذا اشترى بها وكان حسابه أو بعضه مكشوفاً، وهذا دفع للربا المحرم بالإجماع، أو أن يلتزم بدفعه؛ لأنه يوقع في عقد منحه للبطاقة من البنك الربوي على استعداده لدفعه إذا انكشف رصيده أو بعضه، والرضا بهذا التوقيع عليه محرم بحد ذاته ولو لم يدفع فعلاً، إلا أن يكون الترافع إلى محكمة شرعية ستحكم ببطلان هذا الشرط، فكما قال النبي ﷺ في حديث بريرة عندما اشترتها عائشة ﵂، وأعتقتها واشترط ملاكها السابقون أن الولاء لهم فأخبرته عائشة بذلك؛ فقال النبي ﷺ : " خذيها واشترطي لهم الولاء إنما الولاء لمن أعتق " ثم خطب رسول الله ﷺ فكان مما قال:" كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط " رواه البخاري (٢١٦٨) ومسلم (١٥٠٤) . فاشتراط الربا مثله، لكن هذا مقيد بالترافع لمحكمة شرعية، والواقع أن الترافع في هذه المسائل يكون إلى هيئات حسم منازعات تجارية لا تبطل هذا الشرط الربوي، بل تحكم بمقتضاه وتلزم العميل بدفع الربا، فعلى هذا تحرم البطاقة الصادرة من البنوك الربوية، والله أعلم.
стр. 4315
الاشتراك في عضوية (Hotel Xpres International)
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان
التاريخ ١٧/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم.
سؤالي هو عن حكم الاشتراك في عضوية بطاقة (هوتيل إكسبريس العالمية) ، وطريقة هذه البطاقة هو أنه بمجرد الحصول عليها فإنه يحصل المستفيد على خصم في فنادق محددة حول العالم يصل إلى ٥٠ % من القيمة الأساسية، ورسم هذه البطاقة السنوي هو ٧٥٠ ريالاً، هل تعتبر هذه البطاقة من الجهالة والغرر؟، حيث إن المستفيد قد لا يسافر خلال هذه السنة، فلا يستفيد من هذا الخصم، أو قد يكون كثير الأسفار فتصبح خسارة على هذه الشركة. أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأظهر والله أعلم أنه لا حرج في الاشتراك في بطاقة التخفيض إذا سلمت من التدليس أو التغرير والخداع. لأن الخصم يحقق مصالح الأطراف المشتركة: فالمشترك يحصل على الخدمة بثمن أقل، والبائع يستفيد من زيادة مبيعاته بسبب الخصم، ومصدر البطاقة يستفيد من وساطته بين الطرفين.
стр. 4316
لكن أنبه الأخ إلى أن الخصم الذي تروج له كثير من البطاقات قد يكون غير حقيقي، فهو خصم من السعر الرسمي للفندق أو لصاحب الخدمة. بينما السعر الفعلي الذي يدفعه الشخص العادي الذي لا يحمل البطاقة أقل بكثير من السعر الرسمي. وفي كثير من الحالات يكون السعر الفعلي أقل من السعر الرسمي بعد الخصم المذكور في البطاقة (فقد يكون السعر الرسمي للغرفة مثلاً ٨٠٠ ريال بينما السعر الفعلي هو ٣٥٠. والخصم الذي يحصل عليه صاحب البطاقة هو ٥٠%، فيكون السعر الذي يدفعه صاحب البطاقة هو ٤٠٠، بينما يدفع الشخص العادي بدون البطاقة أقل من ذلك، فلا يكون هناك فائدة من البطاقة) . فأدعو الأخ إلى أن يقارن بين سعر خدمات الفندق بدون البطاقة وسعرها في وجود البطاقة ليتأكد من جدوى الاشتراك.
والله أعلم.
стр. 4317
بطاقة (فيزا) من بنك ربوي
المجيب خالد بن إبراهيم الدعيجي
مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان
التاريخ ١٦/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد حصلت على بطاقة (فيزا) من بنك ربوي، وهي مجانية بدون رسوم سنوية، ولا يتقاضون أي رسوم على المشتريات مهما كان نوعها، يتم تسديد الفاتورة بقيمة (المتجر) دون زيادة أو نقصان، وأستخدمها فقط للمشتريات، وقد سمعت بأن البنك يتقاضى ٢% من العميل مثلا: سوبر ماركت (بندة) مقابل استخدام البطاقة، فهل أنا على حرام مقابل استخدامها؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ليس عليك إثم في استخدامها ما دمت تسدد الفاتورة بقيمة مشترياتك من غير زيادة - كما بيّنت في سؤالك-، أما ما يتقاضاه البنك من التاجر فهذه العمولة فيها خلاف بين الفقهاء المعاصرين، والذي يظهر لي أنها جائزة وتكيفها الفقهي أنها عمولة سمسرة، وعليه فلا بأس في هذه البطاقة بشرط أن تسدد الفاتورة بقيمتها من غير زيادة. والله -تعالى- أعلم.
стр. 4318
ال شهادات الاستثمار ية في البنوك الربوية
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/شهادات الاستثمار
التاريخ ٠١/٠٨/١٤٢٦هـ
السؤال
أستثمر جزءاً من أموالي في شهادات استثمار أحد البنوك التجارية ببلدي، فهل هذا حلال أم حرام؟ وهل استعمال الفيزا حلال أم حرام؟ وهل استثمار الأموال في شراء وبيع الأسهم الخاصة بالشركات مثل شركات الهاتف المحمول حلال أم حرام؟ وإذا كانت شهادات الاستثمار حرام فأرجو إفادتي بما يمكن عمله، وأي البنوك أستطيع التعامل معها؟ مع العلم أني لا أجد من أتاجر معهم، أو أستأمنهم على أموالي.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
(١) شهادات البنوك التجارية من الربا المحرم شرعاً، فيجب تجنبها وعدم التعامل بها. وما سبق أن حصلت عليه منها فهو معفو عنه إن شاء الله؛ لعموم قوله تعالى: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:٢٧٥] . وهذا العفو مشروط بالثبات على التوبة، وعدم العودة للتعامل بالربا. ويفضل التصدق بما يتيسر لك، لكن ليس هناك كفارة خاصة فيما أعلم عدا التوبة والانتهاء عن الربا.
(٢) إذا كان استعمال الفيزا للشراء بالدين ودفع رسوم على التأخير فهذا ربا، ولا يجوز استعمال البطاقة فيه. أما إذا كان السداد يتم فوراً دون أي رسوم أو فوائد تأخيرية فلا حرج إن شاء الله.
(٣) لا حرج من المتاجرة في أسهم الشركات التي تقدم منتجات وخدمات مشروعة تنفع المسلمين، إذا سلمت من المحرمات والمحاذير الشرعية.
(٤) يمكنك التعامل مع البنوك الإسلامية؛ لأنها تجتهد في اجتناب الربا والمحرمات الشرعية. وسيقدمون لك النصح -إن شاء الله- في مجالات الاستثمار المفيدة. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.
стр. 4319
الاشتراك في الجمعية التعاونية
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/ جمعية الموظفين
التاريخ ١/٧/١٤٢٢
السؤال
: ما حكم الاشتراك في جمعية تعاونية صورتها كالآتي: يجتمع عدد من الأفراد (ستة أفراد مثلا) ويدفع كل واحد منهم مبلغا أسبوعياً (وليكن ٣٠٠ريال مثلاً) ثم يأخذ أحدهم المبلغ الكلي (١٨٠٠) كل أسبوع وهكذا إلى أن يمر الدور على الكل ثم تعاد الكرة من جديد وهكذا دواليك علما أن الغرض من هذه الجمعية هو مساعدة الإخوة بعضهم البعض.
فما الحكم الشرعي في هذه المسألة راجيا التفصيل وذكر الأدلة وجزاكم الله خيراً.
الجواب
تسمى هذه الطريقة عند الباحثين بجمعية الموظفين لانهم هم غالب من يطبقها لمناسبتها لرواتبهم وان كان غيرهم يمكن أن يتفق عليها ويطبقها، ويمكن القول أن لها عدداً من الصور منها:
الصورة الأولى: أن يتفق عدد من الأشخاص على أن يدفع كل واحد منهم مبلغاً من المال مساوياً لما يدفعه الآخرون في نهاية كل أسبوع أو شهر ونحو ذلك ثم يدفع المبلغ لواحد منهم ثم يدفع المبلغ للثاني في المرة القادمة وهكذا دون اشتراط الاستمرار منهم حتى اكتمال الدورة فمن أراد أن ينسحب من المشتركين قبل أن يقترض فله ذلك.
الصورة الثانية: وهي كالصورة الأولى إلا أنه يشترط على جميع المشاركين فيها الاستمرار في هذه الجمعية حتى تستكمل دورة كاملة.
الصورة الثالثة: وهي تشبه الصورة الثانية، وتزيد عليها بأن يشترط على جميع المشاركين فيها الاستمرار في هذه الجمعية حتى تدور دورة ثانية أو أكثر ويكون ترتيب الاقتراض في الدورة الثانية عكس ترتيبه في الدورة الأولى فأول من أقترض في المرة الأولى يكون آخر من يقترض في المرة الثانية وهكذا.
стр. 4320
هذا وقد اختلف العلماء في هذه الصور فذهب بعض العلماء إلى منعها وتحريمها؛ لأنها صورة قرض جرّ منفعة وذلك محرم، ولأن هذا القرض لا يراد به وجه الله بل الاقتراض ممن أقرضهم على سبيل الشرط وخصوصاً في الصورة الثانية فاشتراط المقرض على المستقرض زيادة أو منفعة لا يقابلها سوى مجرد القرض ممتنع شرعاً.
وذهب المحققون من العلماء المعاصرين إلى جواز هذه الصور كسماحة الشيخ ابن باز ﵀ دون أن يفصل في هذه الصور بل على سبيل الأجمال. وذهب إلى جوازها مع تفصيل كل هذه الصور فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀،وفضيلة الشيخ ابن جبرين -حفظه الله- وهذا هو الرأي الراجح إن شاء الله تعالى.
وليراجع السائل وغيره -إن أراد- بحثاً جيداً عن هذا الموضوع نشر في مجلة البحوث الإسلامية عدد (٤٣) الصادرة عن رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالرياض بعنوان (جمعية الموظفين وأحكامها في الفقه الإسلامي) وقد طبع هذا البحث في كتاب مستقل وفيه تفصيل ما طلبه السائل من الأدلة ومناقشتها. والله أعلم.
стр. 4321
التأمين التعاوني بين الموظفين
المجيب سامي بن محمد الخليل
مدير مركز الدعوة والإرشاد بعنيزة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/جمعية الموظفين
التاريخ ٢٧/٠٩/١٤٢٧هـ
السؤال
في إحدى الشركات توجد جمعية تعاونية بين الموظفين, قامت أساساً لتقديم المساعدة للموظفين والتكافل بينهم. وتقوم الجمعية على الآتي:
١- يدفع المشتركون في الجمعية رسوماً شهرية تستقطع من رواتبهم.
٢-يتم جمع الاشتراكات وإيداعها في حساب الجمعية في البنك.
٣- يتم دفع مساعدات مالية لكل من يريد الزواج أو من رزق بطفل أو من توفي أحد والديه, وهذه المساعدات تكون قاصرة فقط على أعضاء الجمعية الذين يدفعون الاشتراكات.
٤- في آخر السنة تظل الأموال في حساب الجمعية، ولا يرد منها شيء للأعضاء.
٥- إذا ترك أحد الموظفين الشركة فإنه لا يرد إليه شيء مما دفعه.
٦- تقوم الجمعية بتوظيف بعض الموظفين لإدارة شؤون الجمعية، وتعطيهم مرتبات من مال الجمعية (أي من اشتراكات الموظفين) .
٧- عندما نوقشت مسألة شرعية الجمعية، قال بعض المشتركين في الجمعية: إنهم يدفعون الاشتراكات لأعمال الخير، ولا ينتظرون رد ما تبقى من المال إليهم.
السؤال هو: هل قيام الجمعية بهذه الطريقة أمر شرعي؟ وإذا لم تكن الجمعية شرعية فما هي التغييرات التي تجعلها شرعية؟ وما الفرق بين هذه الجمعية وفكرة التأمين التجاري؟ إذا كان هناك فرق فنرجو ذكر ما أمكن من الأدلة وأقوال أهل العلم. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقيام الجمعية بهذه الطريقة أمر جائز ولا بأس به، وهو من التأمين التعاوني والذي اتفق المعاصرون على جوازه من حيث الأصل، وهو يختلف تماماً عن التأمين التجاري، فالتأمين التعاوني قائم على التبرع والتعاون، وليس المقصود منه الأرباح، ولذلك لا يعتبر المشترك فيه داخلاً في مخاطرة أو ضرر.
أما التأمين التجاري فهو عقد معاوضة مالية للتجارة؛ لذلك يدخل فيه الغرر والمغامرة والربا من خلال إيداع أموالها في البنوك الربوية وأخذ الفوائد الربوية، وقد يدخل عليه الربا من أوجه أخرى قد يطول تفصيلها، المهم أن الفرق بينهما واضح ولا إشكال فيه.
стр. 4322
رد القرض بعملة أخرى
المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/ سداد القرض بعملة أخرى
التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢
السؤال
هل يصح رد القرض بعملة أخرى، وإذا صح ذلك فهل يؤخذ بسعر الصرف وقت الإقراض أو وقت السداد؟ وجزاكم الله خيرا؟
الجواب
الذي يظهر لي عدم المانع، فله أن يأخذ بدل الريال السعودي مثلاً ريالاً يمنياً، أو ديناراً كويتياً، على أن يكون ذلك بسعر الصرف وقت السداد، وأن لا يكون ذلك حيلة على مبادلة نقد، بنقد، مع التأجيل.
وقد روى ابن عمر ﵄ قال: كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم ونأخذ عنها الدنانير، أو بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم فنسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: لا بأس ما لم تتفرقا وبينكما شيء.
стр. 4323
هل يؤثر تغيّر القيمة الشرائية في رد الدين ؟
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/ مسائل متفرقة
التاريخ ٣/٨/١٤٢٢
السؤال
أنا طالب علم أدرس في الجامعة، تمر علينا مسائل تجارية لا نعرف أحكامها الشرعية، مثل مسألة دفع البنك للتضخم المالي من غير أي زيادات ربوية على المال عند تغير القوى الشرائية للمال، مثال: الريال السعودي كانت له قوته فكان الرجل يتغدى بريال واحد فقط، أما الآن فالريال لا يكفي لشيء، فلو استلف رجل منك ١٠٠٠ ريالٍ قديماً وأعدتها إليه الآن ١٠٠٠ ريال فأنت لم تعطه مثل ما أخذت منه، فالقوة الشرائية مختلفة فالواجب أن ترد ١٠٠٠ له ١٠٠٠٠ ريال وهذه ال ٩٠٠٠ ليست ربا لأنها ليست زيادة في قيمة المال الحقيقية (الشرائية) وهذا ليس قرضاً جر منفعة فالمنفعة فيه = ٠ فأنت لم تعطه أي زيادة على ما كان يستطيع شراءه من قبل.
فالرجاء التفصيل في المسألة، وإعطائي عنوان المفتي حتى يمكنني مناقشته في هذه المسألة التي هي في صلب دراستي.
الجواب
الحمد لله، يا أخي حفظك الله ووفقك: تغير قيمة النقد له جملة أسباب، ومن أظهر أسبابه اليوم "الربا" فإن من مفاسد الربا الاقتصادية اضطراب قيمة النقود، وكسر معيار الثمن.
والفقهاء قديماً اختلفوا في هذه المسألة إلى أقوال ثلاثة:
الأول: يقضي بردّ ما أُخِذَ دون زيادة، أو نقص، وهو قول الجمهور.
الثاني: يقضي بردّ القيمة، فيراعي التغير صعوداً وهبوطاً، وهو قول أبي يوسف.
الثالث: يقضي بردّ ما أُخِذ دون زيادة أو نقص إن كان التغير أقل من الثلث، أما إن كان التغير يبلغ الثلث فصاعداً، فإنه يعتبر فاحشاً يورث الغبن، ولهذا يعتبر بهذا التغير، فترد القيمة، وهو قول المالكية.
стр. 4324
إذا علمت هذا، فاعلم أن ما يمكن أن يوجه من اعتراض على القول الأول هو: أن النقود قد تغيرت قيمتها الشرائية، يمكن أن يرد عليه بالقول: إن التغير الذي طرأ على النقود لم يكن بسبب المدين كي يلزمه ضمانه.
وهو سيطرأ عليها سواء كانت عنده أو عند صاحبها.
فإن قيل: لكن النقود لو كانت عند صاحبها لاستفاد منها، وبقائها عند المدين منع صاحبها من الاستفادة منها، أجيب عنه من وجوه ثلاثة:
الأول: أن استفادة صاحبها منها لو كانت عنده أمر غير محقق، فقد تكون عنده دون أن يستفيد منها، وقد تكون عنده فيوظفها في طلب الربح فيخسر والضمان إنما يكون في تفويت شيء محقق، وهو غير وارد ها هنا.
وعليه: فإن المطالبة بضمان غير المحقق إنما هي فرع من المطالبة بالتعويض التي هي من مخلفات الفكر المادي، الذي لا يقوم على أساس الإيمان بالقدر، فإن ما قدِّر سيكون، وما لا فلا.
الثاني: أن الدين إذا كان بسبب عقد بيع مؤجل، فالغالب أن البائع الدائن قد زاد في الثمن فهو قد استفاد.
الثالث: أن هذا الاعتراض غير مناسب فيما موضوعه القرض، وإلاّ لكان الربا سائغاً بدعوى أنه مقابل تعطيل استفادة صاحب النقود منها خلال مدة القرض، وهذا ممتنع شرعاً، وبهذا يتبين أن المناسب: أن يُرد للدائن مثل ما أُخِذ منه دون زيادة أو نقص.
ومع هذا لو قيل بالاعتبار بالتغير الفاحش، وخرج ذلك مخرج الإحسان والمعروف لكان له وجه بشرط ألا يكون الدين من باب القرض الربوي فإن كان من قبيله لم يعد مناسباً لما يلي:
أ - معاملة للبنوك الربوية بنقيض قصدها.
ب - التساهل مع البنوك الربوية في شأن الله - تعالى -، والتساهل لا يصلح سبباً للتسامح، والله - تعالى - يقول:
"فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أحلت لهم. . " الآية.
ويمكنك الرجوع إلى كتب الفقه المعتمدة لدى المذاهب الأربعة في تحرير هذه المسألة، بالإضافة إلى ما كتب في هذه المسألة خاصة مثل:
١. قطع المجادلة عند تغيير المعاملة.
٢. تنبيه الرقود.
٣. مجلة مجمع الفقه الإسلامي، فإن في بعض أعدادها أبحاثاً خاصة بهذه المسألة، ع٥ج٣.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 4325
أسهم الشركات المتعاملة بالربا
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٢
السؤال
ما حكم الاستثمار بأسهم الشركات التي تتعامل بالربا أحياناً بالأخذ والعطاء؟ وما حكم الأسهم المملوكة بأيدي المستثمر الآن؟
الجواب
لا يجوز شراء أسهم الشركات التي يكون أصل نشاطها محرماًُ كأسهم شركات لحوم الخنزير، أو تصنيع الخمور ونحوها مطلقاً، ولا يجوز مطلقاً شراء أسهم الشركات القائمة على الربا كأسهم البنوك (الربوية) .
وأما الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحاً كالشركات الزراعية، أو الصناعية، أو الخدمية التي تزرع ما يباح، أو تصنعه، أو تقدم الخدمات المباحة الجائزة فلا بأس بشرائها، والمتاجرة فيها. ولكن إن كانت هذه الشركات تتعامل بالربا أحياناً أخذاً أو إعطاءً، وذلك بأن تقوم بتوظيف السيولة النقدية المتوفرة لديها في بعض الأوقات في البنوك وتأخذ فائدة (ربا) عليها، أو تحتاج مثلاً إلى توسعة نشاطها ومصانعها فتقوم بالاقتراض من البنوك بفائدة (ربا) ؛ فهذا النوع من الشركات اختلف فيه العلماء والباحثون، فمن العلماء من منع شراء أسهمها؛ نظراً لوجود الربا فيها، وإن كان عارضاً غير أصيل في نشاطها. ومن العلماء من أجازها بشروط تتمثل فيما يلي:
الشرط الأول: ألا ينصّ نظام الشركة على أنها سوف تفعل ذلك، بأن تقرض بالربا أو تقترض به.
الشرط الثاني: ألا يتجاوز المبلغ المقترض لتمويل النشاط أو المبلغ المقترض ثلث رأسمال الشركة، وإنما حددوا نسبة الثلث قياساً على تحديد الشريعة لهذه السنة في بعض المعاملات المالية.
стр. 4326
الشرط الثالث: أن يتم التخلّص من الأرباح المتولدة والناشئة عن هذه العمليات الربوية. فهذا النوع من الشركات تتولّد أرباحه من عمليات جائزة، ومن هذه العمليات المحرمة. وأما كيف يعرف مالك الأسهم مقدار الربح المحرم من الربح المباح حتى يتخلص منه، ويصرفه في المجالات الخيرية فهذا صعب جداً، ويستلزم دراسة محاسبية دقيقة لكل شركة على حدة، وتختلف هذه النسبة من عام لآخر، ومن شركة لأخرى، ولكن غالب الأرباح الربوية لا تتعدى نسبة ٢٠% في الأحوال العادية. فإذا أخرج المساهم هذه النسبة -وكانت الأحوال عادية في الشركة- فأرجو أن تكون قد برئت ذمته. والمقصود بالأحوال العادية ألا تكون الشركة استثمرت كل أموال المساهمين في بنوك ربوية كما حصل في بعض الشركات العقارية في بداية تأسيسها، حيث كانت كل أرباحها من الربا؛ لأنها لم تباشر نشاطها إلا بعد مضي فترة زمنية طويلة، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على أنه إذا اختلط الربح المحرم بالربح المباح، وجهلت النسبة مطلقاً بحيث لم تعرف تحديداً أو تقريباً، فإن الشخص يقسم الأرباح إلى نصفين: فيتخلص من النصف أي ٥٠%، ويأخذ ٥٠% وبهذا تبرأ ذمته.
وأرباح المساهمين تكون من طريقين: الطريق الأول: الأرباح السنوية التي توزع في نهاية كل سنة. والطريق الثاني: الفرق بين سعر شرائه للأسهم وسعر بيعه لها. فكل هذين الطريقين يتعين على المساهم أن يتخلص من الربا الموجود منهما.
وينبغي أن يعلم أن أكثر من ٩٠% من الشركات العاملة في السوق الصناعية والكهربائية والزراعية والخدمية هي من هذا النوع الذي يحصل فيه التعامل بالربا أخذاً وإعطاء على النحو المذكور، ولا توجد سوى شركات معدودة لا تتعامل بالربا.
стр. 4327
وأما حكم الأسهم الموجود عند المساهم في الوقت الحالي فهو على الخلاف الفقهي الذي ذكرناه، فمن أجاز التعامل بأسهمها قال بأنه يجوز له أن يبقيها بيده بالشروط المذكورة، ومن أهمها ضرورة التخلص من الأرباح الربوية فيها وصرفه في المجالات الخيرية. ومن منع منها مطلقاً أوجب على المساهم فسخ البيع ورجوعه على البائع الأول، وأخذ رأسماله أو طلب استقالة البيع من إدارة الشركة. ولكن هذا الجواب نظري غير عملي، ولا توجد آلية لتطبيقه وهو متعذر من الناحية العملية. وعلى هذا فإننا نقول: إنه يبيعها في السوق ويتخلص من الربح الربوي المتحصل منها ويكون المساهم قد اتقى الله ما استطاع كما قال تعالى: ((فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا)) . والله أعلم.
стр. 4328
هل يجوز الاقتراض من الأمانة ؟
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية
التاريخ ١/٦/١٤٢٢
السؤال
أنا أحد الشباب الذين يجمعون تبرعات للأخوة المجاهدين وأوصلها إليهم ولي فترة من الزمن أجمع التبرعات وأوصلها بنفسي -ولله الحمد- ثم حصل أن أصابتني ظروف شديدة جعلتني أقترض من المبلغ الذي كان عندي من التبرعات مبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال بعد أن أفتى لي أحد طلبة العلم بجواز الاقتراض من الأمانة التي عندي وسدادها؟
الجواب
أرجو أن تكون معذوراً باقتراضك من تلك الأمانة؛ لاعتمادك على فتوى من أفتاك، إن كان من أهل الفتوى. وإن لم يكن من أهل الفتوى، فلا تكون عذراً لك؛ فالأصل أنه لا يجوز لك أن تتصرف في الأمانة التي لديك، ولكن الآن حيث حصل ما حصل، عليك سداد هذا الدين بقدر استطاعتك، والله يغفر لك، ويثيبك على جهادك، وسعيك في معاونة المجاهدين.
وإذا لم يكن لديك ما تسدّد منه هذه الأمانة، أو هذا الدَّين الذي في ذمتك، فلا مانع أن تأخذ من الزكاة لذلك. يعني أن من أعطاك لسداد هذه الدين من الزكاة فلا حرج عليك؛ لأنك والحالة هذه من الغارمين. نسأل الله أن يقضي دينك ويصلح حال الجميع بمنّه وكرمه.
стр. 4329
متى تبرأ ذمة المدين المتوفى
المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٦/٤/١٤٢٢
السؤال
توفي رجل وعليه دين فقال أحد أولاده اللهم أنى قد تحملت دينه عنه فاغفر له وارحمه وبدأ يسدد في الدين، فهل هذا يبرء ذمة والده، مع العلم أن التسديد يحتاج لأكثر من سنتين والبنك رفض تحويل الدين باسمه؟
الجواب
تبرأ ذمته متى سدد جميع ديونه كما في حديث أبي قتادة، فإن أبا قتادة تحمل دينارين عن ميت فسأله النبي r في المرة الأولى وقال له ما فعل الديناران قال بعد ثم سأله الثانية فأخبره أنه قد فقضاها عنه فقال له النبي ﷺ " الآن بردت عليه جلدته" فعلق البراءة على السداد والوفاء. وفقك الله وجعلك من مفاتيح الخير وأبشر بعاقبة عملك هذا في الدنيا والآخرة فإن هذا من تمام البر.
стр. 4330
المال المتبقي من الوصية
المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا
التاريخ ٩/٤/١٤٢٢
السؤال
أنا قائم على وصية أبي ﵀ في الأضاحي ومصدرها بيت مؤجر، والسؤال هو: المبلغ الباقي من كل سنة هل أصرفه في عمل خيري، وهل لي الحق أن اقترض منه عند الحاجة؟
الجواب
المبلغ الباقي يصرف على الورثة على قدر ارثهم، لا سيما إن كانوا محتاجين، وإن رضي الورثة بصرفه في مشاريع الخير فالحق لهم، ولهم الأجر والمثوبة، وهذا قول وجيه وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد.
وأما اقتراضك منه فلا يجوز، لأن نظرك نظر مصلحة والحق للورثة فإن أذنوا لك في ذلك وإلا فلا تأخذ شيئاً.
ولك أن تأخذ نسبة معينة مقابل نظارتك على هذه الدار كما يأخذ غيرك من النظراء، والذي يحددا النسبة أهل الخبرة، والأفضل إثباتها عند القاضي دفعاً للتهمة والخصومة.
стр. 4331
تداول أسهم الشركات الربوية
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٩/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
أرجو عرض هذه الأسئلة على أحد المتخصصين للإجابة عنها لأهميتها لدي:
قمتُ ببيع أسهم لي في إحدى الشركات الوطنية، (والتي قد اكتتبت فيها بمقدار خمسين سهما، وقيمة السهم الواحد خمسون ريالاً) وقد بعتها بقيمة ٥٢.٢٥ للسهم الواحد، والذي أعرفه أن الشركة تتعامل بالربا، فهل علي في هذه الزيادة عن رأس المال شيء؟ وهي ٢.٢٥ ريال لكل سهم، وقد قمتُ ببيع أسهمي في إحدى الشركات (والتي قد اكتتبت فيها بمقدار ١٩ سهماً، وقيمة السهم الواحد مائة ريال) ، وقد بعتها بقيمة٣٠٠ ريال للسهم الواحد، فهل علي في هذه الزيادة عن رأس المال شيء وهي ٢٠٠ ريال لكل سهم؟ وما حكم الأرباح السنوية التي كنت آخذها من الشركة؟ علماً بأني لا أخرج منها شيئا تخلصاً من الربا، وأيضاً فإن والدي يملك أسهماً في إحدى الشركات، ويأخذ الأرباح السنوية ولا يخرج منها شيئاً، فهل عليه شيء؟ وإن كان عليه شيء نرجو تبيين نسبته لكل سنة من السنوات الماضية ولهذه السنة.
وجزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: فإن مما ابتلى به الناس لتهاونهم في دينهم، أن كانت معظم الشركات المساهمة -إن لم تكن كلها-، لا تخلو من الربا، وإن لم يكن الربا أساس عملها.
стр. 4332
وجنس هذه الشركات فيما يظهر لي لا يجوز تداول أسهمها، لأن ما فيها من كسب حلال لا يوصل إليه إلا بشائبة الربا المحرم، والقاعدة عند الفقهاء: "إذا اجتمع الحاظر والمبيح قدم جانب الحظر"، وكذلك لا يجوز لمن تورط فيها أن يورط فيها غيره، فيبيع عليه أسهمها ليتخلص منها لأن الدين النصيحة، وهذا الصنيع غش لا نصح، والقاعدة عند الفقهاء: (ما مُنع أخذه مُنع عطاؤه) ، لكن من تورط في شيء من تلك الأسهم، وأراد أن يتخلص منها، فالمخرج له التخلي عنها للشركة نفسها على وجه الإقالة، فيسترد ما دفعه من ثمن.
وكون الإنسان يشتري أسهماً بقيمة مائة مثلاً، ويبيعها بقيمة ثلاثمائة مثلاً ليس ممنوعاً إذا توفرت شروط صحته، وانتفت موانعه، وإنما كان المنع هاهنا لما في هذه الشركات من ربا لا يجوز تداوله، ولا توريط الناس فيه، وعلى هذا: فإن بيعك لأسهم شركات لا تخلو من ربا لا يجوز، وما دام الأمر قد مضى فعليك الندم والتوبة وعدم العودة لذلك.
أما عدم إخراجك وأبيك نسبة الربا مما حصلتما عليه من ربح مشوب بالربا فذلك خطأ، ينبغي الخروج منه بإخراج تلك النسبة من خلال الرجوع إلى ميزانية الشركة في تلك السنوات، مع الندم، والتوبة، وعدم العودة، والتخلص من هذه الأسهم بردها إلى الشركة نفسها واسترجاع قيمتها. ولو أن الناس اتقوا الله في هذا الأمر لجعل لهم منه مخرجاً، لكن الأمة منذ زمن قد طوعت لفكر الاستعمار وتوجهاته بفتاوى علمائها، والله المستعان.
стр. 4333
التخلص من القرض الربوي
المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٩/١/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحد الإخوة يسأل ويقول: ذهبت إلى البنك الأمريكي وأخذت قرضاً بخمسين ألفاً كاش بيدي على أن أعيدها بسته وستين ألفاً على أقساط، وأعلم أن ذلك ربا، ولكن الشيطان قد زين لي ذلك وقد دفعت ذلك مهراً لزوجتي ولم أتزوج وفي حالة غضب عند تعثر زواجي حلفت ألا أتزوج حتى أسدد ذلك القرض الربوي.
السؤال: ماذا أفعل حيال هذا القرض؟ مع العلم أنني قد بحثت عن من يقرضني أو يقسط علي سيارة لأتمكن من رد قرض الربا، وماذا أفعل عن حلفي الذي حلفت ألا أتزوج حتى أسدد؟ والسلام عليكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فما فعلته هو عين الربا المحرم وأدلة تحريمه ثابتة في كتاب الله وفي سنة رسوله ﷺ ومن أقدم على الربا مستحلاً له فهو على خطر عظيم وعليك أن تتوب إلى الله من هذا العمل، وعليك أن ترد ما اقترضت وأنصحك ألا تتزوج إلا بمال حلال، أما مال الربا فهو كسب خبيث لا أنصحك بالزواج منه، وفي الحلال ما يغني عن الحرام، علماً بأن كون المهر محرماً لا يقتضي فساد عقد النكاح لأن ذلك يمكن تداركه بإيجاب مهر المثل من المباح، والخلل هنا ليس في أركان العقد ولا في شروطه، لكن أؤكد على أن من يتعامل بالربا مستحلاً له فقد أحل أمراً تحريمه معلوم من الدين بالضرورة فيكفر، وبالتالي فلا يحل له أن يتزوج بمسلمة حتى يتوب ويعود إلى دينه وإن لم يكن مستحلاً له فهو آثم عاص لله ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب عليه أن يتوب ويستغفر الله ، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 4334
اقترضت للتجارة فتراكم الدين
المجيب د. حسن بن صالح الحميد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٦/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: في الفترة السابقة حاولت عدة مرات أنشطة تجارية بمبالغ استلفتها من عدة أشخاص، وعلى فترات. من العائلة والأكثر من خارجها (من موقع عملي ومن الجيران ومن الأصحاب ولكن النتيجة كانت فشل جميع المشاريع ومطالبة أكثر الناس الذين استلفت منهم بحقوقهم وفي نفس الفترة. ولكن ليس لدي القدرة الشخصية الآن لرد هذه الأموال. الكل يظنون أني ضحكت عليهم ولن أرد إليهم أموالهم. لدرجة أنني ليس لديَّ رغبة في الذهاب إلى موقع عملي.. وكذلك معظم الأماكن التي يوجد بها هؤلاء الأشخاص.. مبتعداً عن مقابلتهم..للإحراج.
طلبت من أحد إخوتي أن يساعدني في رد هذه المبالغ ولكنه رفض بقوله أن لديه عائلة وأطفال والدنيا فيها كل شيء (أي لا يدري الإنسان متى يموت) .
أرجوكم..أرشدوني للحل بارك الله فيكم.. وسدد خطاكم، وفي انتظار الرد على أحر من الجمر.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد ...
فإن الإقدام على الاقتراض من الناس والدخول في مشاريع تجارية، والشخص لا يملك الخبرة الكافية، ولم يدرس هذه المشاريع ويستشر فيها أهل الخبرة ويأخذ بنصائحهم.. إن هذا العمل نوع من التفريط - كان يجب عليك أن تتنبه له قبل التعمق وتكرار التجربة الفاشلة.
стр. 4335
أما وقد حصل فإن عليك أن ترجع إلى من أقرضك وتضعهم في الصورة وتشرح لهم ما جرى لك وتطلب مساعدتهم إياك إما بإسقاط حقوقهم ومسامحتك أو إسقاط بعضها، أو إنظارك وتقسيط المبالغ المستحقة لهم بصورة مقدور عليها - ومن جهتك حاول أن توفر قدر الإمكان وتدفع إليهم ولو يسيراً من حقوقهم. وإذا كان دخلك وكل ما تملك لا يفي بحقوقهم فاستعن - بعد الله - ببعض الأجواد من أهل الخير والجمعيات، ومواسم الجود ولا تحتقر أي مبلغ تحصل عليه، واجعله في مكانه فوراً دون تأخير. وقبل ذلك وبعده استعن بالله واسأله العون على سداد الدين، وردد في كل حين: "اللهم اقض عني الدين وأغنني من الفقر" انظر- الترمذي (٣٤٠٠) وأبا داود (٥٠٥١) وابن ماجة (٣٨٧٣) وقل: "يا مولاي اقض ديني" البخاري (٣١٢٩) . واصدق النية في قضاء ما للناس من حقوق، فإنه من أخذ الحقوق وهو ينوي أداءها أدى الله عنه.
وفقك الله وأعانك،،،
стр. 4336
تمويل شراء أسهم الشركات
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
عند طرح شركة الاتصالات لأسهمها أنشأت البنوك - بما فيها شركة الراجحي - خدمة تمويل شراء الأسهم، وهي أن يضاعفوا المبلغ الذي تريد الاكتتاب فيه، فإذا عندك ١٧٠ ألف ريال يزيدون عليها ١٧٠ ألف ريال أخرى من عندهم لتصبح ٣٤٠ ألفاً، وهذا لضمان الحصول على أكبر كمية من الأسهم بعد التخصيص، وذلك كله في مقابل مبلغ اختلفت البنوك في تحديده لظروف المنافسة، فمنهم من سيأخذ ريال على كل سهم، ومنهم من يأخذ ريال على كل ألف ريال مولك به وهكذا.
السؤال: ما الحكم في هذا التعامل هل فيه ربا؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
نعم البنوك الربوية أتاحت لمن يسهم بمبلغ معين أن تقوم بإقراضه مبلغاً مماثلاً بفائدة -أي ربا- وهذا من الربا المحرم بلا شك، ولكن شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لم تفعل ذلك على هذه الطريقة المذكورة، بل تتيح للمساهم أن يأخذ منها مبلغاً مماثلاً عن طريق المرابحة بأن يشتري سلعاً بالأجل، ثم يقوم ببيعها في السوق ثم يسهم بنقودها، والفرق واضح بين الطريقتين، فهذا الأسلوب جائز، وقد اتصلت ببعض الإخوة من طلاب العلم العاملين في الشركة فأكدوا هذا، والله أعلم.
ومع ذلك فنحن ننصح بعدم المساهمة في شركة الاتصالات.
وإليك قرار المجمع الفقهي الإسلامي بشأن حكم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت ٢٠ من شعبان ١٤١٥هـ، ٢١/١/١٩٩٥م قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:
стр. 4337
(١) بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة، فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعاً.
(٢) لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها.
(٣) لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالماً بذلك.
(٤) إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها.
والتحريم في ذلك واضح، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك، يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءاً شائعاً من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
وكان ذلك برئاسة سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀.
стр. 4338
حكم استخدام هاتف العمل في المكالمات الشخصية
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٥/١٠/١٤٢٢
السؤال
كنت أعمل في مستشفى حكومي بالرياض، وكنت أستخدم هاتف العمل استخداماً شخصياً في مكالمات محلية ودولية، وقبل استقالتي بفترة بدأت أسدد للمالية من مرتبي قيمة المكالمات، مع العلم أنني لا أعلم كم التكلفة لمجموع المكالمات، ولكني توقعت مبلغاً معيناً ثم بدأت التسديد، وقبل استقالتي بأيام اتصلت على مسؤول كبير بالمستشفى، وهو: مدير الشؤون الإدارية والمالية، وطلبت منه أن يسامحني عن التسديد، وسامحني عن ذلك، السؤال: هل تبرأ ذمتي بذلك أم علي سداد المبلغ؟
الجواب
حرصك على براءة ذمتك مما لحقها من مال بيت مال المسلمين أمر يحمد لك، ويشهد لإيمانك وخوفك من الله - سبحانه -.
وإذا حرصت على براءة ذمتك، فإن إعفاء مدير الشؤون المالية لك من أجور المكالمات لا يبرئ ذمتك، ولا يسقط عنك وجوب السداد؛ لأن ذلك دين متعلق ببيت مال المسلمين وهو لا يملكه، فإنما هو ولي أمين في تلك الإدارة، ومن القواعد الفقهية المتفق عليها أن (تصرف الراعي في الرعية منوط بالمصلحة) ، فإذا أسقط عنك ذلك المدير الدين الواجب عليك للمستشفى كان ذلك منه مخالفة لمقتضى ولايته، وتصرفه هذا هو من خيانة الأمانة.
فالحاصل أن عليك تسديد أجور تلك المكالمات كلها، وإذا كنت لا تعلم مقدارها فعليك أن تجتهد غاية وسعك بالبحث في كشوفات المكالمات التي تمت في تلك الفترة (الفواتير) ، فإن تعذر ذلك فاجتهد في تقديرها والمبالغة في الاحتياط للذمة حتى لا يلحقها شيء.
وإن رفض مدير الشؤون المالية أخذ هذه الأجور المتأخرة منك، أو تعذر تسديدها للمستشفى، فلك أن تصرف ذلك المبلغ في شيء من المصالح العامة الأخرى.
стр. 4339
وعليك أخي المبادرة في التحلل من ذلك قبل أن تفتر عزيمتك، ويغلبك التسويف.
ولا يغرنك كثرة المختلسين والمضيعين للأمانات، فإن كثرتهم لا تدفع ولا تخفف عن أمثالهم العذاب، كما قال - سبحانه -: " ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون " [الزخرف: ٣٩] .
جعلنا الله وإياك من عباده المتقين الأخيار، وسلك بنا وبك سبيل الأبرار، ووقانا وإياك عذاب النار. نسأله - سبحانه - أن يستعملنا وإياك في طاعته، ويوفقنا وإياك لمرضاته.
стр. 4340
حكم الإفراغ الصوري للأرض
المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٣٠/١٠/١٤٢٢
السؤال
اشتريت أنا وزميلي قطعة أرض مناصفة، واستخرجنا لها صكاً شرعياً بإسمينا وحيث إن زميلي سبق وأن قدّم لصندوق التنمية، فهل يجوز شرعاً أن يفرغ لي حصته من الأرض لكي نقدمها للصندوق المذكور من أجل الحصول على قرض ثم تراجع إلى أصلها؟
الجواب
إن كان مرادك من إفراغ حصته أن يبيع لك نصيبه من الأرض لكي تحصل على قرض من الصندوق العقاري فلا بأس بذلك؛ لأن القائمين على الصندوق لا يمنعون تغيير الأرض بعد ظهور القرض، والله تعالى أعلم.
стр. 4341
استيفاء الدين من مال حرام
المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٢
السؤال
أحد الأخوة هنا لديه إشكال وهو: أنه أدان شخصاً مبلغاً من المال ويريد استرداده الآن لكن الشخص المدان سيسدد الدين من مال حرام، وهو: عبارة عن بيع بيته الذي اشتراه عن طريق الفيزة، ولم يسدد للدولة محتجّ بحجة أنه ليس لديه مال يسدد به. يعني: أنه منذ اشترى البيت كان لا ينوي التسديد وهذه الطريقة للأسف يقوم بها كثير من المسلمين السُنيين هنا، هذا الشخص الذي يريد استرداد ماله ما موقفه؟ ولكم جزيل الشكر.
الجواب
يجب على المدين تسديد ما عليه من ديون مما اكتسبه من طريق مباح، وللدائن الحق في استرداد دينه من المدين دون سؤال عن طريق تملكه.
وإذا أعطى المدين الدائن مالاً محرماً في طريقة تملكه فإنه جائز للدائن لاختلاف طريق التملك والإثم على المدين.
ويمكن أن يستنبط ذلك من حديث بريرة ﵂ حينما جاءتها قطعة لحم صدقة فأهدتها للنبي ﷺ وهو لا يقبل الصدقة فقبلها؛ لأنها جاءته بطريق الهدية، انظر ما رواه البخاري (١٤٩٥) ومسلم (١٠٧٤) .
ويدل على ذلك القاعدة (تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات) والله الموفق.
стр. 4342
هل هذا من الربا
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٤/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
لي زميل في العمل تقَّدم بطلب للحصول على شقة من أحد المشاريع لإسكان الشباب، حيث تبلغ قيمة الوحدة نحو: ٢٧٠٠٠ جنيه، يدفع منها قبل استلام الوحدة ١٢٥٠٠جنيه، والباقي بأقساط شهرية على ٣٣سنة، مع العلم بوجود زيادة على أصل المبلغ، مقابل التقسيط في الدفع "يدفع المبلغ المتبقي بإجمالي أقساط نحو ٢٥٠٠٠جنيه"، وكذا وجود غرامات للتأخير في دفع الأقساط الشهرية، مع العلم أن هيئة المجتمعات العمرانية قد اتفقت مع بنك الإسكان والتعمير على الحصول على قرض ١٥٠٠٠جنيه للوحدة الواحدة، تسدَّد بمعرفة المنتفع على ٣٣سنة ٢٥٠٠٠جنيه.
١-هل هذا من باب الربا المحرم؟
٢-ماذا أفعل لو كانت من الربا؟
أ-إذا دفعت جميع المبلغ المتبقي دفعة واحدة (١٥٠٠٠ جنيه) لن يتبقى معي من المال ما أستطيع الزواج به وتجهيز بيت الزوجية، وبالتالي سيتأخر زواجي نحو أربع سنوات تقريباً.
ب-هل أقوم بتقسيط المبلغ على أربع سنوات اختياراً لأخف الضررين بالنسبة لي؟
ج-هل أفسخ العقد، مع العلم بأني سأخسر مبلغاً من المال؟
الجواب
يا أخي -حفظك الله- قد تضمن سؤالك عدة مسائل:
أولها: أن قيمة الشقة نقداً= ٢٧ ألفاً، ولا إشكال في ذلك.
ثانيها: أن قيمة الشقة بالتقسيط=٣٧٥٠٠ جنيه ولا إشكال في ذلك، إذا خلا من موانع أخرى.
ثالثها: ما يفرض من غرامة على تأخير سداد الأقساط، وهو ربا لا يجوز الوفاء به، ويمكن تلافيه من خلال الالتزام بالوفاء في الوقت المحدد.
رابعها: اتفاق هيئة المجتمعات العمرانية مع بنك الإسكان والتعمير على تقديم قرض بقدر ١٥٠٠٠يسدد على مدار ٣٣سنة بقدر ٢٥٠٠٠، والقرض بهذه الصورة ربا لا يجوز، فإن كان المقترض هو هيئة المجتمعات العمرانية فإن ذلك يحتمل احتمالين:
стр. 4343
الاحتمال الأول: أن مشتري الشقة يسدد للبنك الربوي بالنيابة عن المدين الأصلي للبنك وهي هيئة المجتمعات العمرانية، وعلى هذا الاحتمال الأولى أن يجتنب المشتري التسديد للبنك، ويسدد للبائع مباشرة، فإن لم يمكنه ذلك، وكان محتاجاً للسكن، ولا تسعفه إمكانات في الشراء من جهة غير هذه الجهة، فأرجو ألا حرج عليه، فإنه ليس طرفاً في الربا، إذ إن طرفيه الهيئة، والبنك.
الاحتمال الثاني: أن مشتري الشقة يسدد للبنك الربوي على وجه الحوالة، بمعنى أن الهيئة -وهي مدين للبنك - قد أحالت دائنها (البنك) ، على مدينها (مشتري الشقة) ، ويكون ذلك بعقد بين الأطراف يتم بعد إبرام عقد البيع بين الهيئة والمشتري، وعلى هذا الاحتمال يكون عقد الحوالة باطلاً، فلا يؤدي المشتري الثمن للبنك، لكن للهيئة، فإن ألزمته الهيئة بالدفع للبنك كان ذلك على وجه الوكالة؛ نظراً لبطلان الحوالة، وإذا كان على وجه الوكالة فقد تقدم الكلام عليه في الاحتمال الأول.
فإذا لم يكن المشتري طرفا في الربا، ولم يكن قصده، أو رضي به وأرغم على الوفاء للبنك كما تقدم، وكان محتاجاً، ولا يجد طريقاً غير ذلك، فأرجو ألا حرج عليه.
وإن كان المقترض هو مشتري الشقة، بمعنى أن هيئة المجتمعات العمرانية قد اتفقت مع بنك الإسكان والتعمير على أن يقدّم البنك للمشتري قرضاً قدره ١٥٠٠٠ليرده المشتري إلى البنك بعد ٣٣سنه بقدر ٢٥٠٠٠فهذا ربا، فإذا أقدم عليه المشتري وقع في الربا، فعليه التوبة إلى الله –تعالى-، وعليه الخروج من هذا الربا بما يمكنه من طرق مشروعة منها:
١-أن يتفق مع البنك على إسقاط الفائدة.
٢-أو يتفق معه على أن يعجل له القرض لتسقط الفائدة، ويمكنه حينئذ أن يتجه إلى بنك إسلامي في بلاده؛ ليشتري منهم بنظام المرابحة "التورق" ما يحصل منه على سيولة عاجلة يسدد بها ما عليه من قرض دفعة واحدة، ثم يسدد للبنك الإسلامي ثمن ما اشتراه منه على أقساط حسب اتفاقهما.
стр. 4344
٣-أو أن يفسخ العقد، إذا لم يجد مخرجاً يخرج به من الربا.
"ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: ٢-٣] .
أما قولك: (هل أقوم بتقسيط المبلغ على أربع سنوات ... ) لم تظهر لي فيه وجه تلافي الربا.
وأخيراً فإني أوصي بتقوى الله فإن الدنيا فانية والآخرة باقية، ومن تقواه:
أ-اجتناب الشبهات "فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه ... ) الحديث رواه البخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄.
ب-السؤال عن الشيء قبل الوقوع فيه.
ج- الرجوع إلى الحق بعد تبينه، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 4345
مصارفة القرض
المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٩/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا بحاجة إلى دولارات، وآخر بحاجة إلى ريالات، وأنا مودع عند هذا الآخر ريالات، وهو مودع عندي دولارات أمانة، وكل منا يستعمل مبلغ الآخر الموجود عنده، فإذا وصل المبلغ إلى حد معين يتم التفاهم في هذه المبالغ، بأن يدفع كل منا للآخر سنداً بالصرف من مبلغه الموجود لدى الآخر، بتحديد صرف العملة بقيمة معينة بسعر اليوم، مع فارق بسيط هو من جنس ما يوجد بين صراف وصراف فما حكم ذلك؟.
الجواب
إذا سلَّم شخص لآخر مبلغاً من المال من أي عملة كانت، وأذن له في التصرف فيه فإن هذا العقد ليس وديعة، وإنما هو عقد قرض تجري عليه أحكامه.
فأنت مقرض للشخص الآخر ريالات ومقترض منه دولارات وهو العكس، وعقد القرض من عقود الإحسان وليس من عقود المعاوضة، ومن أحكامه الفقهية أن القرض إذا ثبت في ذمة المدين فإنه يقضي بمثله، ولا يجوز الاتفاق على الزيادة عليه.
ويلحظ على المتعاملين - كما ورد في صيغة السؤال - أنهما ربطا الريال اليمني أو الدولار الأمريكي بسعر الصرف السائد للعملة الصعبة، وهذا لا يجوز، بل الواجب إرجاع مثل المبلغ من دون زيادة ولا نقصان.
فإذا أقرضت صديقك (٥٠٠٠٠) ريال يمني واقترضت منه (١٠٠٠) دولار أمريكي فإنك تأخذ منه مثل الخمسين ألف وتسلمه ألف دولار، ولا تقارن ذلك بما يعادله من العملات الأخرى ويستثنى من ذلك حالات كساد العملة، وهذا لم يحصل للريال اليمني.
والخلاصة: أنه يجب عليك أن تستعيد مثل المبلغ الذي أقرضته، وتعيد المبلغ الذي اقترضته.
وإذا حلَّ الأجل ورغبت بصرف ما في ذمة صديقك لك، أو رغب هو ذلك فإنه لا مانع من ذلك.
следующие страницы →