Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.
стр. 4341
استيفاء الدين من مال حرام
المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٢
السؤال
أحد الأخوة هنا لديه إشكال وهو: أنه أدان شخصاً مبلغاً من المال ويريد استرداده الآن لكن الشخص المدان سيسدد الدين من مال حرام، وهو: عبارة عن بيع بيته الذي اشتراه عن طريق الفيزة، ولم يسدد للدولة محتجّ بحجة أنه ليس لديه مال يسدد به. يعني: أنه منذ اشترى البيت كان لا ينوي التسديد وهذه الطريقة للأسف يقوم بها كثير من المسلمين السُنيين هنا، هذا الشخص الذي يريد استرداد ماله ما موقفه؟ ولكم جزيل الشكر.
الجواب
يجب على المدين تسديد ما عليه من ديون مما اكتسبه من طريق مباح، وللدائن الحق في استرداد دينه من المدين دون سؤال عن طريق تملكه.
وإذا أعطى المدين الدائن مالاً محرماً في طريقة تملكه فإنه جائز للدائن لاختلاف طريق التملك والإثم على المدين.
ويمكن أن يستنبط ذلك من حديث بريرة ﵂ حينما جاءتها قطعة لحم صدقة فأهدتها للنبي ﷺ وهو لا يقبل الصدقة فقبلها؛ لأنها جاءته بطريق الهدية، انظر ما رواه البخاري (١٤٩٥) ومسلم (١٠٧٤) .
ويدل على ذلك القاعدة (تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات) والله الموفق.
стр. 4342
هل هذا من الربا
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٤/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
لي زميل في العمل تقَّدم بطلب للحصول على شقة من أحد المشاريع لإسكان الشباب، حيث تبلغ قيمة الوحدة نحو: ٢٧٠٠٠ جنيه، يدفع منها قبل استلام الوحدة ١٢٥٠٠جنيه، والباقي بأقساط شهرية على ٣٣سنة، مع العلم بوجود زيادة على أصل المبلغ، مقابل التقسيط في الدفع "يدفع المبلغ المتبقي بإجمالي أقساط نحو ٢٥٠٠٠جنيه"، وكذا وجود غرامات للتأخير في دفع الأقساط الشهرية، مع العلم أن هيئة المجتمعات العمرانية قد اتفقت مع بنك الإسكان والتعمير على الحصول على قرض ١٥٠٠٠جنيه للوحدة الواحدة، تسدَّد بمعرفة المنتفع على ٣٣سنة ٢٥٠٠٠جنيه.
١-هل هذا من باب الربا المحرم؟
٢-ماذا أفعل لو كانت من الربا؟
أ-إذا دفعت جميع المبلغ المتبقي دفعة واحدة (١٥٠٠٠ جنيه) لن يتبقى معي من المال ما أستطيع الزواج به وتجهيز بيت الزوجية، وبالتالي سيتأخر زواجي نحو أربع سنوات تقريباً.
ب-هل أقوم بتقسيط المبلغ على أربع سنوات اختياراً لأخف الضررين بالنسبة لي؟
ج-هل أفسخ العقد، مع العلم بأني سأخسر مبلغاً من المال؟
الجواب
يا أخي -حفظك الله- قد تضمن سؤالك عدة مسائل:
أولها: أن قيمة الشقة نقداً= ٢٧ ألفاً، ولا إشكال في ذلك.
ثانيها: أن قيمة الشقة بالتقسيط=٣٧٥٠٠ جنيه ولا إشكال في ذلك، إذا خلا من موانع أخرى.
ثالثها: ما يفرض من غرامة على تأخير سداد الأقساط، وهو ربا لا يجوز الوفاء به، ويمكن تلافيه من خلال الالتزام بالوفاء في الوقت المحدد.
رابعها: اتفاق هيئة المجتمعات العمرانية مع بنك الإسكان والتعمير على تقديم قرض بقدر ١٥٠٠٠يسدد على مدار ٣٣سنة بقدر ٢٥٠٠٠، والقرض بهذه الصورة ربا لا يجوز، فإن كان المقترض هو هيئة المجتمعات العمرانية فإن ذلك يحتمل احتمالين:
стр. 4343
الاحتمال الأول: أن مشتري الشقة يسدد للبنك الربوي بالنيابة عن المدين الأصلي للبنك وهي هيئة المجتمعات العمرانية، وعلى هذا الاحتمال الأولى أن يجتنب المشتري التسديد للبنك، ويسدد للبائع مباشرة، فإن لم يمكنه ذلك، وكان محتاجاً للسكن، ولا تسعفه إمكانات في الشراء من جهة غير هذه الجهة، فأرجو ألا حرج عليه، فإنه ليس طرفاً في الربا، إذ إن طرفيه الهيئة، والبنك.
الاحتمال الثاني: أن مشتري الشقة يسدد للبنك الربوي على وجه الحوالة، بمعنى أن الهيئة -وهي مدين للبنك - قد أحالت دائنها (البنك) ، على مدينها (مشتري الشقة) ، ويكون ذلك بعقد بين الأطراف يتم بعد إبرام عقد البيع بين الهيئة والمشتري، وعلى هذا الاحتمال يكون عقد الحوالة باطلاً، فلا يؤدي المشتري الثمن للبنك، لكن للهيئة، فإن ألزمته الهيئة بالدفع للبنك كان ذلك على وجه الوكالة؛ نظراً لبطلان الحوالة، وإذا كان على وجه الوكالة فقد تقدم الكلام عليه في الاحتمال الأول.
فإذا لم يكن المشتري طرفا في الربا، ولم يكن قصده، أو رضي به وأرغم على الوفاء للبنك كما تقدم، وكان محتاجاً، ولا يجد طريقاً غير ذلك، فأرجو ألا حرج عليه.
وإن كان المقترض هو مشتري الشقة، بمعنى أن هيئة المجتمعات العمرانية قد اتفقت مع بنك الإسكان والتعمير على أن يقدّم البنك للمشتري قرضاً قدره ١٥٠٠٠ليرده المشتري إلى البنك بعد ٣٣سنه بقدر ٢٥٠٠٠فهذا ربا، فإذا أقدم عليه المشتري وقع في الربا، فعليه التوبة إلى الله –تعالى-، وعليه الخروج من هذا الربا بما يمكنه من طرق مشروعة منها:
١-أن يتفق مع البنك على إسقاط الفائدة.
٢-أو يتفق معه على أن يعجل له القرض لتسقط الفائدة، ويمكنه حينئذ أن يتجه إلى بنك إسلامي في بلاده؛ ليشتري منهم بنظام المرابحة "التورق" ما يحصل منه على سيولة عاجلة يسدد بها ما عليه من قرض دفعة واحدة، ثم يسدد للبنك الإسلامي ثمن ما اشتراه منه على أقساط حسب اتفاقهما.
стр. 4344
٣-أو أن يفسخ العقد، إذا لم يجد مخرجاً يخرج به من الربا.
"ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: ٢-٣] .
أما قولك: (هل أقوم بتقسيط المبلغ على أربع سنوات ... ) لم تظهر لي فيه وجه تلافي الربا.
وأخيراً فإني أوصي بتقوى الله فإن الدنيا فانية والآخرة باقية، ومن تقواه:
أ-اجتناب الشبهات "فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه ... ) الحديث رواه البخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄.
ب-السؤال عن الشيء قبل الوقوع فيه.
ج- الرجوع إلى الحق بعد تبينه، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 4345
مصارفة القرض
المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٩/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا بحاجة إلى دولارات، وآخر بحاجة إلى ريالات، وأنا مودع عند هذا الآخر ريالات، وهو مودع عندي دولارات أمانة، وكل منا يستعمل مبلغ الآخر الموجود عنده، فإذا وصل المبلغ إلى حد معين يتم التفاهم في هذه المبالغ، بأن يدفع كل منا للآخر سنداً بالصرف من مبلغه الموجود لدى الآخر، بتحديد صرف العملة بقيمة معينة بسعر اليوم، مع فارق بسيط هو من جنس ما يوجد بين صراف وصراف فما حكم ذلك؟.
الجواب
إذا سلَّم شخص لآخر مبلغاً من المال من أي عملة كانت، وأذن له في التصرف فيه فإن هذا العقد ليس وديعة، وإنما هو عقد قرض تجري عليه أحكامه.
فأنت مقرض للشخص الآخر ريالات ومقترض منه دولارات وهو العكس، وعقد القرض من عقود الإحسان وليس من عقود المعاوضة، ومن أحكامه الفقهية أن القرض إذا ثبت في ذمة المدين فإنه يقضي بمثله، ولا يجوز الاتفاق على الزيادة عليه.
ويلحظ على المتعاملين - كما ورد في صيغة السؤال - أنهما ربطا الريال اليمني أو الدولار الأمريكي بسعر الصرف السائد للعملة الصعبة، وهذا لا يجوز، بل الواجب إرجاع مثل المبلغ من دون زيادة ولا نقصان.
فإذا أقرضت صديقك (٥٠٠٠٠) ريال يمني واقترضت منه (١٠٠٠) دولار أمريكي فإنك تأخذ منه مثل الخمسين ألف وتسلمه ألف دولار، ولا تقارن ذلك بما يعادله من العملات الأخرى ويستثنى من ذلك حالات كساد العملة، وهذا لم يحصل للريال اليمني.
والخلاصة: أنه يجب عليك أن تستعيد مثل المبلغ الذي أقرضته، وتعيد المبلغ الذي اقترضته.
وإذا حلَّ الأجل ورغبت بصرف ما في ذمة صديقك لك، أو رغب هو ذلك فإنه لا مانع من ذلك.
стр. 4346
فإذا كان لك في ذمته (٥٠٠٠٠) ريال يمني فيمكنك أن تتفق معه عند السداد على أن يعطيك بدلاً منها مبلغاً آخر من عملة أخرى، سواءٌ نظرت إلى سعر الصرف العالمي أو لا، ولكن يشترط في هذه الحالة ما يلي:
(١) أن يحل أجل الدين سواءٌ كان محدداً بمدة أو بوصف كما في السؤال.
(٢) أن يتفق الطرفان على المصارفة، من دون أن يلزم أحد الآخر.
(٣) أن يتم التقابض في الحال، سواءٌ كان القبض نقداً عن طريق شيك مصدق أو مصرفي.
أما التصارف بسند عادي فليس قبضاً، والله أعلم.
стр. 4347
القرض بفائدة لغرض التعليم
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٩/٦/١٤٢٣هـ
السؤال
أنا شاب أعيش هنا في السويد. السؤال، هو: هل من الممكن للمسلم أن يقترض ديناً بقصد التعليم، علماً أن الدراسة هنا في السويد، وخاصة الجامعة تتطلب الدين من الحكومة، وأن على المديون أن يرجع الدين مع الربح، أي: الفوائد، وذلك بعد التخرج من الجامعة، والحصول على العمل.
الجواب
لا يجوز للمسلم أن يقترض بفائدة لا من أجل التعليم ولا لأجل غيره، سواء أكان القرض من الحكومة، ويكون السداد بعد الحصول على الوظيفة أم من غير الحكومة؛ لأن ذلك من الربا، فإنه يأخذ القرض نقداً ويؤدي الدين نقوداً أكثر من القرض، وهذا هو الربا الذي حرمه الله -تعالى-، واعلم يا أخي أنك في دار الابتلاء فحاجتك إلى التعليم وتوافره لك بهذا الطريق الربوي هو امتحان لك، فإن قدمت ما تهواه على رضا الله فإنك قد سلكت سبيل الغواية، ويخشى ألا توفق لخير الآخرة، وإن قدمت رضا الله -تعالى- فإن الله -تعالى- سيرزقك عاجلاً أو آجلاً، قال الله -تعالى-: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:٢] ، فاتق الله -تعالى- تجد الفرج والرزق والتيسير، والله أعلم.
стр. 4348
حكم الاقتراض بنسبة
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
أحب أن أسأل عن موضوع شغل الناس كثيراً، وأحب أن أجد الجواب الشافي منكم، ألا وهو موضوع القروض، تقوم الدولة بإعطاء قروض للمواطنين لغرض بناء مساكن للسكن (قروض للسكن فقط) ، قيمة هذا القرض (٣٠٠٠٠) ألف دينار، وبفائدة قدرها (١%) ، وترد هذا القرض للمصرف خلال (٣٠) عاماً، تكون قيمة الزيادة على القيمة الأصلية (٤٠٠٠) دينار، لا أدري هل الـ (٤٠٠٠) هذه محسوبة كمصاريف للمصرف؟ مع العلم أنها سوف تخصم من مرتبي؛ لأني أخدم في القطاع العام، ومرتبي لا يكفي لو جمعته لأتمكن من البناء إلا بهذه الطريقة، والمصرف أمواله تعود في الآخر للدولة والتي من المفترض أن تستخدم هذه الأموال (٤٠٠٠) في الصالح العام، وأريد هذا البيت للزواج والاستقرار بالحلال.
سؤالي: هل عليَّ إثم إذا تعاملت بهذه القروض؟ هل تعد من الربا؟ أفيدوني أفادكم الله.
الجواب
كثير الربا وقليله حرام لا يجوز التعامل به، وأجاز بعض العلماء أن يأخذ المقرض (وهو الدولة هنا) مصاريف إصدار القرض واستلامه ونحو ذلك، لكن يجب أن تكون القيمة الفعلية تماماً وليس أكثر منها، فلو فرضنا أن نسبة (١%) عادلت المصروفات الفعلية من الدولة على هذا القرض أو كانت أقل فلا بأس بدفعها على أنها مصروفات لا على أنها فائدة، وأما إن كانت أعلى فلا يجوز ذلك، والله أعلم.
стр. 4349
سداد القرض الربوي
المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٧/٨/١٤٢٣هـ
السؤال
اقترضت من أحد البنوك الربوية مبلغاً من المال لإتمام زواجي، وأريد الآن أن أتوب من ذلك، ولكن المبلغ غير متوافر معي لتسديده، فهل أقوم بادخاره؟ علماً أن ذلك سوف يضيق علي كثيراً لمدة طويلة أنا وأسرتي، أم أن توبتي وعزمي على عدم الاقتراض بالربا مرة أخرى يكفيان؟ وهل تنطبق علي آية سورة البقرة "فلكم رؤوس أموالكم ... "؟
الجواب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المجتبى، وبعد:
لا شك أن الاقتراض الربوي من البنوك الربوية من أعظم المحرمات ومن الكبائر والموبقات، قال - تعالى -: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [البقرة:٢٧٨] فجعل - سبحانه - ترك الربا وعدم التعامل فيه شرطاً لحصول الإيمان، وعليه فتجب التوبة، والإقلاع عن الذنب، وأما ما سلف فعسى الله أن يغفره وأن يتغمدك برحمته وعفوه، ويستحب الإكثار من الاستغفار والتصدق وأعمال البر؛ لأنه دليل على صدق التوبة والإنابة، وطريقة التوبة لمن تعامل بمعاملة ربوية لا تخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أن يحصل على الفائدة الربوية ويقبضها، فالواجب التخلص منها بإعطائها الفقراء والمساكين أو الجمعيات والمبرات الخيرية وإعلامها بحقيقتها، كما هو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو اختيار أبي العباس ابن تيمية ﵏ جميعاً -.
стр. 4350
الحالة الثانية: أن يقوم بالاقتراض الربوي مع زيادة لأجل التأجيل، فالواجب على المتعاقدين التوبة وأخذ رأس المال فقط؛ لقول الله - تعالى -: "فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ" الآية، [البقرة: ٢٧٩] ، وإذا كان الدائن أو المقرض لا يرضى إلا بالربا، ولو لم تعطه لطالبك بذلك وألزمك، كما في التعامل مع البنوك الربوية فالواجب حينئذ أن تتخلص من هذه العملية قدر المستطاع، ولا يجوز الاستمرار معهم؛ لأنه كلما زادت المدة زادت الفائدة الربوية، وعليك أن تستدين إما بالاقتراض الشرعي وإما بالشراء بالتورق عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء وتعطي البنك حقه عاجلاً، وما سلف من التعامل فنسأل الله أن يغفر لك زلتك وأن يعفو عنك خطأك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والله أعلم.
стр. 4351
العجز عن تسديد القروض الربوية
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٩/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعيش في الولايات المتحدة، حيث درست فيها وحصلت على شهادة جامعية، وعليَّ قرض بأكثر من ٢٠.٠٠٠ دولار للبنك، ويضيفون عليه الفائدة، وأدفع أقساط سيارة مع الفائدة أيضاً، والآن لا أستطيع أن أدفع على تعليمي وسيارتي نقداً، فليس بمقدوري ذلك، كنت قد نسيت موضوع الفائدة في ذلك الوقت، والآن أنا قلقة وخائفة، ماذا أفعل؟ لا أستطيع تسديد الدين خاصة وإنني لا أجد عملاً في تخصصي.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الله يقول: "وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [البقرة:٢٨٠] ، فإذا كنت لا تستطيعين تسديد الدين فانتظري حتى تستطيعي ثم سددي بدون الفوائد الربوية، لكن إذا لم يأذنوا أو لم يرضوا إلا بالفوائد الربوية فإنك تكونين مجبرة حينئذ.
стр. 4352
القرض مقابل توقيع شيك على بياض
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
يقوم بعض المزارعين باقتراض مبلغ من المال (عشرة آلاف جنيه مثلاً) من أحد تجار الخضار والفاكهة، كي ينفق منه على زراعة ما (طماطم مثلاً) ، ولكي يوافق التاجر على هذا القرض يُوَقِّعُ المزارعُ مقابل هذا المبلغ على شيك على بياض (أي بدون تحديد مبلغ، وبدون رصيد) ، ويتم السداد بالطريقة التالية: يتعهد المزارع عند حصاد الطماطم هذه أن يذهب بما تم جَمْعُه إلى هذا التاجر، فيأخذ التاجر على كل مائة جنيه من ثمن هذا المحصول عشرة جنيهات، أو أقل من ذلك أو أكثر حسبما يتفقان، تختلف هذه النسبة من تاجر إلى آخر، ومن مزارع إلى آخر، فهي نسبة قابلة للمناقشة، المهم أنها نسبة ثابتة على مدار إنتاج هذا المحصول (الطماطم) ، أما المبلغ الأصلي (العشرة آلاف) فيخصم جزء منه كل فترة حسبما يتفقان، وإذا لم يلتزم المزارع بالسداد أو ماطل فيه، يقوم هذا التاجر بكتابة أي رقم على هذا الشيك (مائة ألف مثلاً) ويقوم بمقاضاته. فما الحكم الشرعي في هذا التعامل؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
أرى أن هذا التعامل محرم شرعاً لأنه يحتوي على ربا، فالمزارع يقوم باقتراض مبلغ من المال ويرد أكثر منه للمقترض.
كما أن قيام المقترض بإعطاء المقرض شيكاً على بياض يقوم بتدوين المبلغ الذي يريده إذا لم يلتزم المقترض بالسداد، ولا شك أنه سيدون مبلغاً أكثر من الذي أعطاه وهو عين الربا.
والبديل الشرعي لكم عن هذا التعامل المحرم عقدان:
стр. 4353
الأول: عقد شراك (مضاربة) بأن يدخل صاحب المال مع المزارع شريكاً في أرضه بالربح والخسارة ويتفقان على نسبة ربح محددة ولا يجوز أن يتفقا على ضمان رأس المال أو على مبلغ محدد، بل يشتركان بنسبة محددة ربحاً أو خسارة.
الثاني: عقد السلم وهو أن يقوم صاحب المال بشراء كمية محددة من المنتج الزراعي إلى أجل معلوم محدد، وعلى البائع (صاحب المزرعة) تأمين هذا المحصول في الوقت المتفق عليه، هو سواء كان هذا المحصول من مزرعته أو مزرعة غيره، فيستفيد صاحب المزرعة من المبلغ المدفوع معجلاً، ويستفيد صاحب المال بشراء المحصول بثمن أقل، ثم إن شاء قام ببيعه على من شاء بثمن السوق في ذلك الوقت، وهذا العقد جائز لحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون بالتمر السنة والسنتين، فقال النبي ﷺ : "من أسلف في شيء ففي كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ إلى أجل معلومٍ" متفق عليه عند البخاري (٢٢٤٠) ، ومسلم
(١٦٠٤) ، ولعقد السلم شروط ذكرها الفقهاء، وقد بين هذا الحديث بعض شروط السلم (السلف) وهي:
(١) أن يكون رأس مال المسلَّم (الثمن) معلوماً لإزالة الجهالة.
(٢) أن يكون الثمن معجلاً أي مقبوضاً في مجلس العقد لئلا يقع المتعاقدان في بيع الدين بالدين وهو محرم على قول جماهير أهل العلم وحكي الإجماع على هذا.
(٣) أن يكون المثمن (المحصول الزراعي) معلوم الصفة والمقدار، بحيث يأمن الالتباس بغيره من الأصناف.
(٤) أن يحدد وقت التسليم فلا يجوز أن يكون الوقت مبهماً.
(٥) إذا كان رأس مال المسلم والمسلم فيه مختلفاً جنساً تجوز النسيئة فيه بينهما.
(٦) ألا يشترط نتاج مزرعة بعينها، بل يمكن تأمين المحصول المطلوب من أي مكان إذا انطبقت فيه الشروط والمواصفات المطلوبة، ولا شك أن عقد السلم يوفر ضماناً أكثر لصاحب المال، والله تعالى أعلم.
стр. 4354
شركة برايم بنك
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٧/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
سبق ونشرت فتوى للدكتور سامي بن إبراهيم السويلم حول عمل شركة بزناس والطريقة التي تتعامل بها في التسويق لمنتجاتها عن طريق أسلوب التسويق الهرمي. هناك شركة أخرى تتبع مبدأ التسويق الهرمي، ولكن ليست هناك سلعة تباع بل حتى تتمكن من الدخول في عملية التسويق لهذه الشركة والاستفادة من المكافآت الخيالية يجب أن تقوم بوضع وديعة في هذا البنك مقدارها٥٠ دولاراً، بدون فوائد ولمدة أقلها ٦ شهور، ومن ثم بإمكانك جلب عملاء آخرين لهذا البنك عن طريقك حيث تقوم الشركة بمكافأتك بمبلغ ٥ دولارات عن كل شخص مباشر أو غير مباشر تجلبه للاستثمار بها، ويشترط تنظيم الشبكة على شكل ٣*٣ عن اليمين وعن الشمال؛ أي ٣٠ دولارا عن كل ٦ أشخاص، أرجو من فضيلة الدكتور سامي بن إبراهيم السويلم أن يبين لنا رأي الشرع في هذه الشركة وطريقة تعاملها، وهل تعتبر بتعاملها هذا مثل شركة بزناس أم لا؟ مع العلم أن مجمل استثمارات هذه الشركة في الذهب، جزاكم الله عنا خير الجزاء حتى نتجنب الوقوع في الحرام.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
آلية التسويق والحوافز التي تعطى للمسوقين في هذا البنك هي نفسها طريقة التسويق الهرمي أو الشبكي التي تتبعها شركات أخرى مثل جولد كويست وبزناس وغيرها. وللأسف انتشر هذا الأسلوب بشكل كبير في المنطقة دون وعي كافٍ بأضراره وآثاره السلبية على الاقتصاد وعلى المجتمع، ودون أن تتخذ الجهات الرسمية موقفاً حازماً بشأنه. في حين وقفت معظم دول العالم ضد هذا الأسلوب ومنعته وحاربته، بصور مختلفة وبدرجات متعددة. وأما القول بأن هذا العمل جعالة فهو محل نظر من عدة جوانب:
стр. 4355
(١) أن العامل في عقد الجعالة لا يدفع للجاعل مالاً. بل يعمل، ثم إن تحققت النتيجة المرجوة نال الجعل وإلا خسر عمله فحسب. أما في التسويق الهرمي فالمسوّق لا يسوّق إلا إذا اشترى ودفع مالاً لصاحب السلعة (البنك) . وهذا لا يجوز لأنه اشتراط لعقد في عقد على وجه التنافي والتضاد. فالعامل في مجال التسويق يفترض أن يسعى لمصلحة صاحب السلعة في ترويجها ويأخذ أجره بناء على ذلك. أما المشتري فهو يسعى لمصلحة نفسه وهي منافية لمصلحة صاحب السلعة. فالجمع بين العقدين - الجعالة والبيع - على هذا النحو في التسويق الهرمي جمع بين متنافيين، ولذلك يدخل في النهي النبوي عن بيعتين في بيعة فيما رواه الترمذي (١٢٣١) ، والنسائي (٤٦٣٢) من حديث أبي هريرة –﵁.
(٢) أن الجعالة في حقيقتها نوع من المشاركة، فالعامل يشارك بعمله والجاعل بالجعل إذا تحقق الغرض من الجعالة. فإذا اشترط فيها الشراء من الجاعل تضمن ذلك قطع المشاركة، لأن مقدار ما يحصله العامل قد يكون أقل مما دفعه للجاعل. وكل ما يقطع المشاركة فهو باطل باتفاق الفقهاء.
(٣) أن التسويق الشبكي لا يمكن أن يستمر بلا نهاية، بل لا بد أن يتوقف مهما كان الأمر، وإذا توقف كان غالبية المشاركين فيه من الخاسرين. وتصل نسبة الخاسرين إلى ٩٤% وفق الدراسات الاقتصادية حول الموضوع. وإذا كان الغالب هو الخسارة فالمعاملة تعد من الغرر المحرم شرعاً. لأن الغرر المحرم هو ما تردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما، كما هو مقرر عند العلماء.
стр. 4356
فالواجب التحذير من هذا النوع من التسويق والتحذير منه، لأنه يعتمد على إغراء الأفراد بالربح السريع وبمقادير كبيرة، بينما تكون النتيجة هي الخسارة لمعظم المشاركين عدا الذين يتربعون على رأس الهرم التسويقي، وهم لا تتجاوز نسبتهم ٦% من المجموع. فالتسويق الهرمي مثال واضح لخسارة الأغلبية لمصلحة الأقلية، فهو تغرير وخداع وأكل للمال بالباطل. وفقنا الله جميعاً لاتباع رضاه واجتناب سخطه وغضبه، إنه تعالى يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
стр. 4357
التجارة عن طريق الأوراق البنكية
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢١/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
عاطل عن العمل، عمري أربعون سنة، وأريد أن أدخل الميدان الاقتصادي عن طريق الأوراق البنكية، وعليه فأنا مجبر على المساهمة في الفوائد، فما هي الفتوى؟ وأشكركم وأنا عاطل وعمري أربعون سنة.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: يا أخي بارك الله فيك، وأغناك بفضله عمن سواه، وكفاك بحلاله عن حرامه" ما أجدرك وقد بلغت الأربعين أن تتقي الله في نفسك، فلا تبدأ حياتك الاقتصادية بكبيرة من الكبائر، أسأل الله لي ولك، وللمسلمين السلامة منها.
هل تعلم أن ما ستقدم عليه ربا؟ وهل تعلم أن الربا من كبائر الذنوب، ومن سبع الموبقات؟ إذن مالك، وللربا!
أرأيت لو أن ملكاً من ملوك الدنيا منع الاتجار بتجارة معينة، كنت ستتحداه وتتجر بها بدعوى أنك مجبر؟
إذا كان الجواب "لا" فالله تعالى أكبر ملكاً، وأعظم سلطاناً فاتق الله واستجلب الخير، والرزق بطاعته "فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له ... " [العنكبوت: ١٧] ، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: ٢-٣] ، والله أعلم، وصلى الله على عبده ورسوله محمد.
стр. 4358
تكوين صندوق للقرض الحسن
المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد
مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١١/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
نحن بعض الإخوة في جمعية إسلامية في بلاد الغرب، كونّا صندوقاً للقرض الحسن لتجنب القروض الربوية، وكُوِّنَ هذا الصندوق عن طريق مساهمة قدرها ١٠٠ دولار، غير قابلة للاسترداد من كل شخص يريد أن يقترض من هذا الصندوق، علماً بأن هناك رسوم طلب وقدرها ٥٠ دولاراً عند الاقتراض، ومن هذه ال٥٠ ما يذهب إلى الصندوق ليكون مالاً إضافياً في الصندوق؛ فنرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا إن كان في هذه الصورة أي محظور شرعي؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن فكرة الصندوق ودافعه فكرة شرعية وحسنة من حسنات المؤسسين إن شاء الله - تعالى-، فالجمعية بهذا التوجه جمعية تعاونية تكافلية لا تنطبق عليها أحكام الجمعية التجارية ولا أرى فيها مخالفة، لا في الاشتراك بالـ١٠٠دولار، ولا في الـ ٥٠ دولاراً، التي يؤديها المؤدي لما عليه للجمعية، إذ إن نصف الخمسين تودع لصالح الجمعية، والنصف الآخر مقابل خدمات إدارية، والأصل في مثل هذه التعاملات الإباحة، إلا ما حرمه الشرع، والشرع الحكيم يحرص على إشاعة كلما يؤدي إلى البعد عن المحرمات، والأصل المذكور من أدلة اتفاق أهل العلم سلفاً وخلفاً، والله أعلم - وصلى الله وسلم - على محمد وآله وصحبه.
стр. 4359
هل يأخذ قرضاً تدفع الشركة فوائده ؟
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٢/١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
أود أن أطرح عليكم سؤالي وهو: زوجي مهندس كهربائي، يعمل في شركة للغاز الطبيعي المسال، والشركة تقوم بقرض الشخص المال لبناء بيت له دون أن يدفع زوجي أية فوائد، وتقوم الشركة نفسها بدفع الفوائد. فما رأيكم؟ (أتمنى أن تفهموا سؤالي) ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يا أختي العزيزة، قد قلت في رسالتك: "أتمنى أن تفهموا سؤالي"، وأنا أقول لك: "أتمنى أن توضحي سؤالك"؛ فإنه مضطرب حيث قلت: (إن الشركة تقوم بقرض الشخص المال) ، ثم قلت: (وتقوم الشركة نفسها بدفع الفوائد) ، والسؤال: (إذا كانت الشركة هي المقرض، فلمن تدفع الفوائد) ؟!.
فإن كان المقصود هو: أن الشركة تقوم بالاقتراض بفائدة من جهة ما، ومن ثم تعطي هذا القرض لزوجك دون فائدة، إذ تقوم الشركة نفسها بدفع الفائدة؛ فالجواب هو: أن ذلك لا يجوز؛ لأن زوجك قد كان سبباً في الربا، حيث إن الشركة قد اقترضت بفائدة من أجل أن تقرضه، ولأنه قد رضي بالربا، فإن طلبه القرض منها، وهو يعلم أنها ستقرضه بفائدة دال على رضاه، ولا يجوز للمسلم أن يرضى بالمنكر، كما لا يجوز له أن يكون سبباً فيه. والله أعلم.
стр. 4360
يقترض له ولغيره
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
سؤالي: نويت أن أطلب قرضاً تمويلياً من أحد البنوك، بحيث يبيع لي من سياراته التي يملكها بالتقسيط، طلب مني أحد الزملاء أن أزيد في مبلغ القرض بحيث يحصل هو على هذه الزيادة، ويودع في حسابي مبلغ القسط المخصوم مني من قبل البنك, بحيث إن البنك يخصم المبلغ كاملا ًمن حسابي, هل في هذا العمل شيء. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
الشخص الذي طلب منك أن تزيد في مبلغ القرض ليأخذ جزءاً منه، يعتبر مقترضاً منك فيما أخذه، فإذا كان لا يرد إليك إلا القدر الذي أخذه منك دون زيادة، فلا مانع. والله أعلم.
стр. 4361
الاقتراض من بنك ربوي بطريقة إسلامية
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٦/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
ما هو حكم القرض من بنك ربوي بطريقة إسلامية (جائزة شرعا) ؟ حيث إني أريد قرضاً لزواج، والبنك الإسلامي يشترط أن أكون قد خدمت مدة سنتين، أما بعض البنوك الأخرى تشترط سنة واحدة، وأنا على وشك إكمال السنة؟. جزاكم الله خيراً على هذا الموقع المبارك.
الجواب
الحمد لله، لا يخفى أن القرض الربوي المبني على أخذ الفائدة الربوية لقاء القرض لا يجوز، وهو محرم مطلقاً سواء أصدر من بنك ربوي، أم صدر من بنك إسلامي، أم صدر من مؤسسة مالية، أو فرد من التجار أو غيرهم، ولا يخفى أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالقروض الربوية مطلقاً، وعلى البنوك الإسلامية رقابات شرعية تراقبها وتتابع أعمالها وتوجهها إلى ما يجب أن يكون متفقاً مع أصول ومبادئ أحكام الشريعة الإسلامية، وإذا وجد أي مخالفة كان من الهيئة الرقابية تنبيه وتأكيد على ضرورة تجنب مثل هذه المخالفات. هذا ما يتعلق بالقرض المحض، أما إذا كان القرض عن طريق المرابحة الشرعية فهذا لا بأس به.
стр. 4362
الاقتراض بالربا لبناء مدرسة إسلامية
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قمنا بفضل الله تعالى- في دعوة الإسلام- ببناء روضات إسلامية تعلم النشء الصغير وتربيهم على مبادئ الإسلام ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولكننا لاحظنا أن الأطفال بمجرد أن ينتقلوا إلى التعليم في المدارس الحكومية والمناهج الإسرائيلية فإن جهودنا تذهب أدراج الرياح، وهذه تجربة عشرين سنة.
اليوم لدينا مشروع جديد لحل هذه الأزمة، حيث إننا عزمنا على افتتاح مدرسة إسلامية، واستعملنا كافة الحِيل على وزارة التربية والتعليم حتى حصلنا على رخصة بناء مدرسة خاصة.
سؤالنا هو: إننا في سبيل تحقيق هذا الهدف نحتاج إلى حوالي مليوني دولار لشراء قطعة أرض وبناء مدرسة إسلامية عليها، ولكن كل الموارد وكل القروض الحسنة والتبرعات من أهل الخير لم تف بهذا الأمر، فكان أن جاءنا اقتراح من أحد المناصرين لنا يعمل في بنك بأن نأخذ قرضا ربويًّا مقابل أن نرهن قطعة الأرض التي عليها سوف يتم بناء المدرسة، فهل يجوز لنا ذلك؟ نريد جوابًا شافيًا مدعومًا بالأدلة الفقهية، علمًا بأن الهدف من هذا كله هو حفظ الدين لأبناء هذه البلدة التي تقع تحت الاحتلال منذ ٥٦ سنة، وحفظ الدين من مقاصد الشريعة، ولكننا نعلم في نفس الوقت أن الغاية الشريفة لا تبرر الوسيلة الحرام فالنقاش عندنا في أوجه. أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 4363
أخذ الربا أو ما يعرف بـ (الفائدة) حرام لا يجوز بنص القرآن والسنة النبوية، كما هو معلوم لكم، فالربا هو كل زيادة مشروطة على رأس المال بغير مشاركة أو مخاطرة، أو مضاربة، فردية كانت هذه المعاملة أو اجتماعية، ولم يقل أحد من أهل العلم بجواز الفائدة، وإنما قال بعضهم أو نسب إليهم: إذا كانت ضرورة للفرد لا للجماعة أو المجتمع. وهذا اجتهاد خاطئ لا يجوز اتباعه، والضرورة تقدَّر بقدرها، ولا يجوز أن يزاد عليها ولو بشعرة، والضرورة الشرعية المعتبرة هي إذا لم يأخذ بها الإنسان مات لساعته، كالأكل من الميتة، يأكل منها بقدر ما يقيم به صلبه ويبقيه على الحياة، وبناء روضة لتعليم الناشئة وتربيتهم لا ينطبق عليها قاعدة الضرورة الشرعية "الضرورات تبيح المحظورات"؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية، والغاية في هذا المشروع مع البنك هي الربا المحرم، وكل الوسائل الموصلة إلى الحرام حرام، وكل زيادة عين أو منفعة يشترطها المسلف (البنك مثلاً) على المتسلف- فهي ربا، وقد نص الفقهاء على أن الربا لا تصح إباحته في الشرع تبعًا، فكيف إذا كان استقلالاً وقصدًا، كما هو مذكور في السؤال. كما نصوا على أن الربا اليسير في البيع لا يجوز مع الضرورة، بخلاف الغرر اليسير في البيع فيجوز للضرورة، ولا يغيب عن البال أنكم تعيشون في دار حرب مع الكفار اليهود فتأخذون بفتوى من يجيز التعامل بالربا في دار الحرب؛ لأن مذهب جمهور علماء الإسلام أن ما كان محرمًا في دار الإسلام فهو محرم في دار الحرب بين المسلمين، كالربا، ثم إن بلادكم ليست بلاد كفر، وإن احتلها اليهود قهرًا وعدوانًا، فالبلاد بلاد إسلام وليس لغاصب يد. وفقنا الله وإياكم إلى كل خير، وثبتنا وإياكم على الحق، آمين.
стр. 4364
رد القرض بزيادة غير مشروطة
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٧/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
اقترض والدي مالاً من شخص فتأخر والدي في السداد لظروفه حوالي شهرين، فأوصى قبل مماته بأن ندفع له مقابل التأخير مبلغ مائتان جنيه، فهل ذلك يعد ربا، أم واجب تنفيذ الوصية.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
إذا أخذ شخص من أحد قرضًا إلى أجل مسمى وجب على المقترض الوفاء في الأجل المعلوم؛ لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ... " الآية.. [المائدة:١] .
وإذا تأخر عن السداد من غير عذر فهو آثم ومعرض نفسه للعقوبة الدنيوية والأخروية؛ لقوله ﷺ : "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" أخرجه أبو داود (٣٦٢٨) وابن ماجه (٢٤٢٧) والنسائي (٤٦٨٩) .
أما إذا تأخر لعدم وجود ما يسدد به، فهو معذور ويجب على المقرض انتظاره لقوله تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ... " الآية ... [البقرة:٢٨٠] .
ثم إذا أراد من هذا المقترض أن يرد القرض ويزيد في ذلك، فهذا أمر حسن وموافق لسنته ﷺ .... شريطة ألا يكون هناك شرط بينهما وإلا كان رباً لا يجوز، وعليه فيجب تنفيذ وصية والدكم إذا علم عدم الشرط بينهما. والله التوفيق.
стр. 4365
التورق عن طريق الوسيط
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٠١/٠٧/١٤٢٦هـ
السؤال
أعمل في الجيش، ولدي أقساط في شركة مصرفية، وفي حاجة ماسة لبعض المال، ولا يمكن لي أن آخذ أقساطًا أخرى من الشركة إلا بعد أن أسدد كامل المبلغ المستحق علي سواء نقداً أو تقسيطاً، المبلغ يقدر بـ٩٦ ألف ريال، في حالة تسديده نقداً (سداد فوري) . قيل لي: إن هناك بعض (الشريطية) يقومون بسداد هذا المبلغ بالطريقة التالية: أشتري من الشريطي سيارة تتراوح قيمتها بين ٧٠ و ٧٣ ألف ريال، بمبلغ ثمانين ألف ريال، مؤجل لمدة شهر واحد، فأقوم أنا ببيعها نقداً وأسدد للشركة (سداد فوري) ، ومن ثم أقوم بتقديم طلب شراء أقساط جديد من الشركة، وأحصل على الحد الأدنى من الأقساط مبلغ ١٧٠ ألف ريال، وأسدد قيمة السيارة نقداً، وذلك بعد شهر، وهذه المدة المتفق عليها بيني وبين صاحب السيارة، علمًا أن الشريطي اشترط علي أن أعمل وكالة لشخص آخر يقوم بتسديد الشركة، وعمل طلب أقساط جديد وهذا إجراء كي يضمن حقه. فما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حاصل هذه العملية هو إجراء عملية تورق من خلال الوسيط لتسهيل الحصول على تورق من البنك، مع اشتراط أن يكون الوسيط هو الوكيل للحصول على النقد من البنك. فهي عملية تورق مشروطة في تورق، فهو تورق مركب.
стр. 4366
وأصل التورق المنظم الذي يتم فيه الحصول على النقد من خلال البنك محل شبهة قوية، ولذلك أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراره بمنع التورق المنظم الذي تمارسه المصارف؛ لأنه يأخذ حكم العينة المحرمة شرعاً. فإذا انضم لذلك التورق من خلال الوسيط زاد الأمر سوءاً؛ لأنه اشتراط لتورق في تورق. كما أن حاصل العملية يتضمن زيادة الدين في ذمة العميل مقابل زيادة مدة السداد، وهذا هو ربا الجاهلية الذي يزيد فيه الدين مقابل زيادة الأجل. وكل واحد من هذه العناصر كاف في الحكم بمنع هذه المعاملة، فكيف إذا اجتمعت كلها؟ فأنصح الأخ أن يحتاط لدينه ولدخله، ولا يطعم أهله إلا الحلال، وأن يتجنب الربا شكلاً ومضموناً، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.
стр. 4367
استبدال الدقيق بالخبز
المجيب د. محمد العروسي عبد القادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٩/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله، سؤالي هو: ما حكم مقايضة أو استبدال كيس الدقيق بالصمّّون (نوع من الخبز) مثلا كيس الدقيق بـ (١٠٠) صمون ما حكم ذلك؟ هل هو ربا أم لا؟ هل هو جائز؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلى على نبينا محمد وآله وسلم.
أما بعد: فالأصل أن المطعومات التي تدخر والتي لا تباع إلا كيلاً أو وزناً لا يجوز بيعها بجنسها إلا بالتساوي، فلا يجوز بيع حنطة بحنطة، ولا شعير بشعير إلا بالتساوي والتقابض، فإذا اختلف الجنسان جاز بيعه متفاضلاً، فلك أن تبيع صاعاً من حنطة بصاعين من شعير متقابضاً.
ثم اعلم أن هذه الأجناس مثل الحنطة والشعير والزيتون وغيرها، تعتبر أصولاً لها فروع، ومن فروع هذه الأصول: الدقيق للحنطة والشعير، والزيت للزيتون فهل يحل بيع هذه الفروع بأصولها؟ فمن لا حظ اختلاف الفرع والأصل أجاز بيع بعضه ببعض متفاضلاً، ومن قال إنه جنس واحد منع منه.
وأما إذا اختلف أحد هذين - الفرع أو الأصل - بسبب صنعة آدمي كالخبز المصنوع يباع بالدقيق، وكالزيت يباع بالزيتون، جاز بيعه متفاضلا؛ لأن الزيت والخبز خرج بالصنعة من جنس أصله إلى شيء آخر أشبه ما يكون بالسلعة، فلا يجري فيه الربا فيحق بيعه متفاضلا، وهذا أصح القولين إن شاء الله تعالى.
فعلى هذا فيقال للسائل: يجوز بيع الدقيق بالصمون ولا يشترط فيه التساوي، والله أعلم.
стр. 4368
وفاء القرض بعد نقص قيمة العملة
المجيب ناصر بن محمد آل طالب
القاضي بمحكمة عرعر
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٩/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
طلب مني زوج أختي مبلغاً من المال وذلك منذ عامين تقريبا -أنا مقيم بالسعودية وهو مقيم بمصر- فقمت بشراء مبلغ ١٠٠٠٠ جنيه مصري بـ١٠٣٠٠ ريال سعودي حيث كان الجنيه وقتئذ ١.٠٢ريال سعودي وقمت بإرساله بحوالة (تم التحويل بالجنيه لأن النظام المصرفي بالسعودية يمنع التحويل بالعملة المحلية وهي الريال، ويسمح بالتحويل بأي عملة أجنبية مثل الجنيه المصري أو الدولار الأمريكي، لذلك كنت مضطرا إلى التحويل بالجنية المصري) .
وعندما أردت منه أن يرد لي مالي قام بشراء ما يقابل ١٠٠٠٠جنيه مصري بالريال السعودي فكان المبلغ العائد لي ٧٤٠٠ريال وذلك نتيجة انخفاض قيمة الجنية المصري مقابل الريال السعودي بحوالي (٢٥%) ، وبذلك أكون غارماً في هذا القرض الحسن.
وإذا أردت من زوج أختي أن يدفع بالريال فسيتكلف مبلغ ١٢٥٠٠جنيه مما يخرج القرض الحسن عن مفهومه. أفتوني جزاكم الله خيراً.
الجواب
لا بأس بما فعله زوج أختك من رده قيمة عشرة آلاف جنيه مصري بالريالات السعودية بسعر الجنيهات وقت الرد حتى وإن نقصت عن سعرها يوم القرض.
ولا بأس أيضاً أن يوفي ما نقص أو حتى يزيد عليه ما دام هذا من دون شرط بينكما ولا طلب منك.
أما حال التشاح بينكما واختلافكما فليس لك سوى قيمة عشرة آلاف جنيه مصري وقت الرد سواء نقصت أو زادت عن قيمتها وقت القرض، والله أعلم.
стр. 4369
اقترضت من أبيها ثم توفي
المجيب خالد بن عبد الرحمن الخضر
القاضي بمحكمة بريدة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٢/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
توفي جدي منذ سنة وقبل أن يموت بثلاث سنين استلفت منه أمي ألف ريال ولكن أمي لم ترد المبلغ إلى جدي ولم يطلب منها جدي المال فاعتبرت أمي أن جدي قد سامحها من المال لأنه يعرف ظروفها الصعبة من الناحية المادية ولكن الآن مات جدي فهل على أمي رد المال للورثة أم ماذا تفعل مع العلم أن ظروفها المادية لا تسمح لها بإرجاع المال للورثة وهم إخوتها؟
الجواب
الحمد لله وحده وبعد، فإذا كان الحال كما ذكرت السائلة فإن المبلغ يبقى ديناً في الذمة تسدده أمك لورثة جدك إلا إذا سامحها الورثة وتنازلوا عن حقهم ولم يتعلق بالمال أسبال أو وصايا، والله الموفق.
стр. 4370
طلب إنظار الدائن له ووعده بمكافأة مالية
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٣/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شخص له عند أبي دين منذ عام ١٩٩٦م بمبلغ سبعمائة وخمس وثلاثين ألف جنيه، وعجز أبي عن السداد إلى الآن، فأبي تاجر معسر وعليه ديون كثيرة ولم يستطع سدادها، وقد وعد أبي هذا الشخص بأن يعطيه مائة ألف جنيه مكافأة فوق مبلغه إن يسر الله له الأمور نظرًا لتحمل هذا الشخص معنا كل هذه الفترة، ولم تتيسر الأمور إلى الآن مع أبي- يسر الله له- فقام هذا الشخص بشراء المنزل الذي نعيش فيه وهو أصل دينه، حيث إنه دخل ضامنًا لأبي على شراء هذا المنزل في بنك فيصل الإسلامي عام ١٩٩٦م، ثم اضطر لسداد المبلغ للبنك هذا العام ٢٠٠٤م نظرًا لعجز أبي عن السداد، قام بشراء المنزل على الورق بمبلغ تسعمائة ألف جنيه، أي لم يدفع مالًا وإنما مقابل ماله عندنا ٧٣٥٠٠٠، وبذلك يكون لنا عنده فرق المبلغ مائة وخمس وستون ألف جنيه، وهو يريد أن يأخذ المائة ألف جنيه التي وعده أبي بها، إن يسر الله له الحال، وبذلك يكون لنا عنده خمس وستون ألف جنيه فقط، مع العلم أن الأمور لم تتيسر مع أبي إلى الآن، ومع العلم بأن أبي عليه ديون كثيرة لأشخاص كثيرين، والسؤال: هل يحق له أخذ هذه المائة ألف؟ وما رأي فضيلتكم في هذه المعاملة وهذا الأمر عمومًا؟ وهل يجوز شرعًا أصلاً رَصْدُ أبي له هذه المكافأة؟ وما الحل؟ وجزاكم الله خيرًا وأحسن الله إليكم.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 4371
فلا يحق للدائن أخذ هذه المكافأة ولا أن يعده أبوك بها؛ لأنها من الربا، لأن القصد منها أن يؤجل الدائن مطالبة أبيك بالدين، فهي زيادة لغرض الإنظار، وهذا هو عين الربا، وقد جاء في صحيح البخاري (٣٨١٤) عن عبد الله بن سلام، ﵁، أنه قال لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري، ﵁: إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتٍّ فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا.
والواجب على الدائن أن يُنظر أباك إلى حين ميسرته عملًا بقوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [البقرة: ٢٨٢] . ثم إذا وفاه أبوك في ذلك الحين فله أن يهديه هدية مقابل إحسانه إليه، أما أن يعده بها الآن فلا.
وعلى ذلك فيجوز التنازل له عن المنزل مقابل تنازله عن دَينه على أن يرد على أبيك مقدار الفرق بين القيمتين، وبشرط أن يكون تقييم المنزل بحسب سعره في السوق بدون محاباة له، فلو كانت قيمة المنزل سبعمائة ألف فيجب أن يرد على أبيك مائة وخمسة وستين ألفًا، ثم لكم بعد ذلك أن تستأجروا المنزل منه بأجرة المثل، وهي الأجرة المعتادة في السوق لمثل ذلك المنزل. والله أعلم.
стр. 4372
بيع سندات المزارعين بأقل من قيمتها
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٥/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
تقوم صوامع الغلال بصرف سندات للمزارعين، ويكون المزارع بحاجة إلى نقد، فيذهب إلى البنك ويخصم عليه من المبلغ المؤجل ويعطيه أقل منه حالاً، فما حكم هذا العمل وهو منتشر بين المزارعين؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: حكم هذا العمل لا يجوز وهو من الربا، لأن هذا شراء نقد بنقد آخر أقل منه مع عدم القبض، فهو يشتري الدراهم التي لهذا المزارع عند صوامع الغلال، هذا الشراء نقد بنقد مع التفاضل وعدم التقابض، ففيه ربا الفضل وربا النسيئة فلا يجوز مثل هذا العمل، وبيع الدين إلى غير من هو عليه، إذا كان المالان يجري بينهما ربا النسيئة لا يجوز.
стр. 4373
الاشتراك في الموقع لأجل التسويق
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٥/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
أنوي تدشين موقع تجاري على الإنترنت يقدم خدمات للمشتركين، وقيمة الاشتراك ٣٥٠ ريالاً مدى الحياة، ويحق للمشترك العمل كمندوب للموقع والتسويق له، بحيث إنه إذا استطاع إقناع خمسة أشخاص بالاشتراك في الموقع عن طريقه سوف يحصل على ربح قيمته ١٠٠٠ ريال سعودي، وكلما يأتي بخمسة يحق له مبلغ ١٠٠٠ ريال، وعمل الموقع لا يعتمد على التسويق الهرمي أو الشبكي بتاتاً، فهو يوفر فرصة عمل للشباب، فما رأي الشرع في فكرة المشروع؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
إذا كان المشروع يشترط دفع قيمة الاشتراك في الموقع للسماح بالتسويق والحصول على العمولات، فهذا يثير شبهة حول جواز نظامه التسويقي، لأن مؤدى ذلك هو دفع نقود على أمل الحصول على نقود أكثر منها، وقد تحصل ولا تحصل، وهذا يرد عليه الغرر من جهة، والربا من جهة أخرى.
أما إذا كان يحق للشخص أن يسوق للموقع دون أن يدفع ثمن الاشتراك، فلا بأس بذلك لأنه جعالة، وهي جائزة، والله أعلم.
стр. 4374
خدمات القرض
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
أنا موظف في المصرف التجاري، أعطانا هذا المصرف قرضاً بقيمة ٢٥ ألف دينار، مع وجود قيمة زائدة تغطي خلال ٣٠ سنة نصف في المائة ٠.٥%، أي جملة ١٥٠ دينار ليبي خلال ٣٠ سنة، سميت هذه الزيادة خدمات قرض، وليست فائدة على القرض، فهل يجوز هذا أم لا؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا يجوز في عقد القرض أن يشترط المقرض على المقترض أن يرد القرض بأكثر مما أخذه، وإلا كانت تلك الزيادة من الربا، لأن القرض من عقود البر والإرفاق التي لا يجوز الاسترباح فيها، وقد أجمع أهل العلم على أن كل قرض جر نفعاً للمقرض فهو ربا، وعلى هذا فإذا كانت الزيادة المشروطة للبنك مرتبطة بمدة السداد أو بقيمة القرض فهي محرمة، سواء كانت ستدفع للبنك على دفعات (كل سنة نصف بالمائة مثلاً) ، أو كانت ستدفع مرة واحدة عند الاقتراض أو عند السداد، وسواء سميت فوائد أو خدمات أو رسوماً أو أياً كانت التسمية، فالعبرة في العقود بالمعاني والحقائق لا بالأسماء.
أما إذا كانت الزيادة المشروطة مبلغاً مقطوعاً لا يتأثر بقيمة القرض ولا بفترة السداد، كأن يجعل البنك رسماً ثابتاً لإصدار القرض كمائة وخمسين ديناراً مثلاً، فالذي يظهر هو جواز هذه المعاملة سواء كان دفع تلك الرسوم منفصلاً عن سداد القرض أو أنها أضيفت إلى قيمة القرض الإجمالية، لأن هذه الرسوم في الحقيقة ليست زيادة في القرض وإنما هي أجور يستحقها البنك مقابل الأعمال التي قام بها لإصدار القرض من اتصالات ومكاتبات وأجور موظفين وغير ذلك، وهي أعمال يستحق عليها الأجر شرعاً. والله أعلم.
стр. 4375
الاستثمار في برنامج تقاعدي
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٨/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
عندي سؤال عن الربا: وضعت مالي في برنامج تقاعدي، وعندما أحتاج لاقتراض بعض المال من حسابي تفرض علي الشركة القائمة على التقاعد فائدة على المال الذي آخذه من حسابي، ولكن عندما أسدد كامل قيمة المبلغ المقترض بعد عدد من السنوات تعيد الشركة قيمة الفائدة المحسومة إلى حسابي مرة أخرى. هل هذه العملية جائزة؟.
وجزاكم الله خيراً.
الجواب
يظهر بأن هذه العملية غير جائزة؛ لأنها معتمدة على الربا وعلى أخذ الفائدة الربوية، فهو حينما يأخذ أو يقترض من هذه الشركة، يقترض منها مالاً، وإن كان متعاملاً معها على سبيل التأمين على الحياة ونحو ذلك، وهذا محل خلاف بين أهل العلم، هل هو جائز أو غير جائز؟ لكن الشيء الذي يعتبر استطراداً في هذه المعاملة هو أنه لو أراد سيولة نقدية فيقول في سؤاله: بأنه يذهب إلى الشركة وتعطيه مطلبه خمسة آلاف أو عشرة آلاف دولار، أقل أكثر وفي نفس الأمر تحسب عليه هذه الفائدة الربوية ونحو ذلك، فنقول: هذا لا يجوز، وفي نفس الأمر لا يبرر الجواز أن يقال: بأنها في آخر الوقت بعد سنتين، أو عشر سنوات، أو خمس عشرة سنة، أو عشرين سنة، تعيد له هذه الفوائد، فهي في الواقع تعيدها بعد أن استثمرتها لديه مرة ثانية، فالحاصل أن هذه المعاملة ربوية، وننصح أخانا ألا يسلك أو ألا يتعامل مع هذه الشركة.
стр. 4376
أقرضه بشرط أن يسكن في بيته سنةً
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٢/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
أقرضت رجلاً ألف ريال مقابل أن يعطيني بيته لكي أسكن فيه مدة سنة، ثم يرجع لي نقودي وأرجع له بيته، هل يعد هذا العقد رباً؟ وإذا أعطيته إيجاراً رمزياً هل أخرج من الربا؟
الجواب
لا يجوز لك أن تقرضه بشرط أن تسكن في بيته؛ لأن السكن في بيته يكون منفعة جرها القرض، وذلك من الربا المحرم.
وكونك تعطيه أجراً رمزياً فذلك لا يزيل الحرمة، إذ الأصل أن العبرة بالعقود بل الأمور كلها بمقاصدها، والتحايل على الحرام لا يجعله مباحاً، والله أعلم.
стр. 4377
الادخار غير المستثمر
المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ١٦/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم نظام الادخار غير المستثمر المعمول به في شركة أرامكو السعودية، وهو على النحو التالي: يقتطع من راتب الموظف شهرياً ١٠% كادخار، وفي نهاية السنة الأولى من الادخار تعطي الشركة للموظف مكافأة (كحافز للاشتراك في نظام الادخار) وقدرها ٥% من المبلغ المدخر، وفي كل سنة تزيد نسبة المكافأة حتى تصل إلى ١٠٠% بعد عشر سنوات.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الطريقة التي بينها السائل في نظام الادخار فيها بعض المحذورات الشرعية من أهمها الربا، وبيان ذلك أن المبلغ الذي تخصمه الشركة على من يرغب من موظفيها أو تأخذه منهم يعتبر في حكم القرض، فيكون قد ثبت في ذمة الشركة مقابل لهذا القرض الذي تم استلامه من الموظف أو خصمه من مرتبه، ومن القواعد الشرعية في الديون أنها تقضى بأمثالها، ولا يجوز تأجيلها واشتراط الزيادة عليها، سواءً كان هذا الاشتراط من الدائن أو المدين أو منهما معاً - كما في هذه الصورة-، حيث إن الموظف يسلِّم مبلغاً، ويستلم أكثر منه على دفعات متعددة يكون آخرها مثل المبلغ الذي خُصم منه، ونأمل أن يتم تعديل هذا النظام ونحوه من الأنظمة المشابهة بنظام يؤدي الهدف منه، وهو تشجيع الموظفين على الادخار، والتضامن الاجتماعي فيما بينهم، ويتفق مع القواعد الشرعية الإسلامية. والله أعلم.
стр. 4378
يعمل في بنك ربوي
المجيب وليد بن إبراهيم العجاجي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٩/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا أعمل في البنك، وهناك إجماع عام بين العلماء على تحريم مثل هذا العمل، وأنوي تغيير هذا العمل، لكنني في الوقت الحالي لا أجد عملا بنفس الدخل، وأنا أدعو الله سبحانه أن يهديني ويساعدني. هل أنا مذنب في وضعي الحالي مع نيتي في تغيير مهنتي؟ وهل على زوجتي وأولادي أي حرج من وضعي؟.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. "سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم" [البقرة:٣٢] ، وبعد:
العمل في البنوك التي تتعامل بالمحرمات كالربا ونحوه لا يجوز؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله في كتابه: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب" [المائدة:٢] ، ولحديث جابر ﵁ قال: "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال هم سواء" رواه مسلم (١٥٩٨) .
يقول الإمام النووي ﵀: (هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابين، والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل) .
стр. 4379
وقولك – يا أخي-: (إنك لا تجد عملاً بنفس الدخل) ، لا يسوغ لك هذا التعامل، بل حتى لو لم تجد إلا هذا الدخل فلا أرى إباحة هذا التعامل، ومن صدق مع الله في تعامله، وابتغى رضاه يسر الله أمره، وفرج عنه كربته، وعوضه خيراً مما هو فيه، ورزقه من حيث لا يحتسب؛ يقول تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:٢-٣] ، ويقول جل وعلا: "والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون" [النحل:٤١] ، يقول الإمام ابن كثير – ﵀ في تفسير الآية الأخيرة: (فإنهم تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيراً منها في الدنيا، فإن من ترك شيئاً لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع؛ فإنهم مكن الله لهم في البلاد، وحكمهم على رقاب العباد، وصاروا أمراء حكاماً، وكل منهم للمتقين إماماً، وأخبر أن ثوابه للمهاجرين في الدار الآخرة أعظم مما أعطاهم في الدنيا) .
وعليك – يا أخي – بترك هذا العمل المحرم فوراً؛ إذ امتثال النهي يكون بترك المنهي عنه على الفور والدوام، ولا تكفي النية الحسنة مع القدرة على الامتثال بالترك.
كما عليك الحذر من أكل الحرام وأسبابه، وألا تطعمه أهلك وأولادك؛ لما روى أبو هريرة –﵁ قال: قال رسول الله – ﷺ : "يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: "يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم" [المؤمنون:٥١] ، وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم" [البقرة:١٧٢] ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك" رواه مسلم (١٠١٥) .
стр. 4380
يقول ابن رجب – ﵀ – في قوله تعالى: "يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعلمون عليم" [المؤمنون:٥١] : (المراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطيبات التي هي الحلال وبالعمل الصالح، فما كان الأكل حلالاً فالعمل الصالح مقبول، فإذا كان الأكل غير حلال فكيف يكون العمل مقبولاً) .
وعن ابن عباس – ﵄ قال: (تليت هذه الآية عند رسول الله – ﷺ : "يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً" [البقرة:١٦٨] فقام سعد بن أبي وقاص – ﵁ فقال: يا رسول الله أدع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال له النبي – ﷺ : "يا سعد: أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوماً، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به") رواه الطبراني (٦٤٩٥) وفي إسناده نظر. وعن عبد الله بن عمرو – ﵄ أن رسول الله – ﷺ قال: "أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة" أخرجه أحمد (٦٦٥٢) ، وحسن إسناده الهيثمي.
وأسوق لك – أخي المبارك- بعض النقول عن السلف للعظة والاعتبار، فمن ذلك: ما قاله أبو عبد الله النباجي الزاهد – ﵀: (خمس خصال بها تمام العمل: الإيمان بمعرفة الله – ، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرتفع العمل، وذلك إذا عرفت الله – ولم تعرف الحق لم تنتفع، وإذا عرفت الحق ولم تعرف الله لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق وأخلصت العمل ولم يكن على السنة لم تنتفع، وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من حلال لم تنتفع) .
следующие страницы →