← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

أخذ الأجرة على الكفالة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الضمان والكفالة التاريخ ٢٤/٧/١٤٢٢ السؤال: رجل لديه عمال على كفالته، وقد اشترك معهم في استئجار محل (إصلاح بنشر) ، وبعد فترة عرضوا عليه أن يدفعوا له مبلغاً مقطوعاً كل شهر، مقابل أن يخرج من الشراكة، ويصبح المحل لهم فقط. فهل يجوز له أن يوافق على ذلك العرض، ويأخذ مبلغاً مقطوعاً كل شهر؟ علماً أنه شارك في تأسيس المحل بتوفير بعض المستلزمات. الجواب لا يجوز هذا؛ لأن فيه أخذ أجرة على الكفالة، والكفالة من عقود الإحسان والإرفاق، لا يجوز أخذ أجرة عليه، سواء كان نسبةً من الدخل، أم مبلغاً معيناً. كما أن فيه ظلم للعامل، وشبه مقامرة بالنسبة له، وهو نظير زراعة الأرض بجزء معين للمالك مما يخرج من بعضها. وينظر (فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء) فتوى رقم (٥٤٠٥) بتاريخ ٣٠/٣/١٤٢٠هـ وفتوى رقم (١١٦١٧) بتاريخ ١٨/١٢/١٤٠٨هـ والله أعلم.

стр. 4412

ضمان رأس المال في المضاربة ! المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ١٩/١١/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الاستثمار العقاري في مؤسسة الراجحي للصيرفة، مع ضمان رأس المال دون ضمان الربح؟ الجواب الحمد لله وحده، - والصلاة والسلام على من لا نبي بعده-، وبعد: إذا كان الضامن هو نفس المؤسسة التي تتولى إدارة الاستثمار، فهذا التعامل محرم ولا يجوز، وذلك أن المؤسسة تقبض المال من المستثمر وتضمنه له، مع التزامها بإدارة المال وإضافة ما قد يتحقق من ربح إلى رصيد المستثمر بحسب المتفق عليه، وقبض المال مع ضمانه لصاحبه في حقيقته قرض، فإذا انضم لذلك إدارته للمال لتحقيق الربح كان من باب سلف وبيع الذي نهى عنه النبي ﷺ حسماً لمادة الربا، كما أنه يدخل في القرض الذي جر نفعاً محرماً، وهو إدارة المال وما قد ينتجه من ربح، وفي كلا الحالين تدخل المعاملة في باب الربا، فالواجب تجنب هذه المعاملة، ونصيحة المؤسسة المذكورة بتجنبها والالتزام بالشرع المطهر، - والله تعالى أعلم-.

стр. 4413

زيادة الثمن لأجل الضمان المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٩/٧/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. ابتلينا في هذا البلد بمسألة الضمان في البضائع الجديدة، بعض الإخوة اشتروا جوالات ودفعوا مبلغاً زائداً لضمان الجوالات واستبدالها، هل هذا جائز؟ وإذا كان غير جائز هل يجوز لهم أن يستبدلوا الجوالات لأن الشركة لن ترجع لهم المبالغ التي دفعوها؟ بارك الله فيكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: إذا كان شرط الضمان عند عقد البيع فيجوز للبائع زيادة الثمن من أجل الضمان، وقد قرر الفقهاء أن للشرط قسطاً من الثمن، وكما تجوز الزيادة في الثمن عند تأجيل الثمن، فكذلك تجوز الزيادة في الثمن عند تقديم الضمان أو أي شروط أخرى في العقد، لكن يجب أن يكون اشتراط الضمان عند عقد البيع إذا كان له مقابل من الثمن وليس مستقلاً عنه، كما أن اشتراط الأجل يجب أن يكون عند عقد البيع إذا كان له مقابل من الثمن وليس مستقلاً عنه، وأما الاستبدال فهو جائز إذا كان برضا الطرفين وليس فيه تغرير أو خداع من أحدهما للآخر، والله أعلم.

стр. 4414

خدمة ضمان المرتب المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ١٤/٠١/١٤٢٦هـ السؤال أنا طبيب مقيم في بريطانيا وهناك بعض الشركات تقدم ما يسمى بخدمة ضمان المرتب، وهي كالتالي: يقوم الطبيب أو الموظف بدفع قسط شهري يتناسب مع مرتبه بحيث لو حصل للموظف أي إعاقة أو مرض دائم يمنعه من مواصلة العمل أو فقد عمله فإن هذه الشركة تقوم بدفع مرتبه شهريًّا كما لو كان على رأس العمل. أفتونا في حكم هذه المسألة؟ الجواب خدمة ضمان المرتب شكل من أشكال التأمين التجاري وهو حرام؛ لوجود الجهالة والضرر وربا الفضل أو النسيئة فيه، وهو نوع من أكل أموال الناس بالباطل مادام على صيغته الحالية في كثير من بلدان العالم اليوم، ولا يمكن أن يقال خدمة ضمان المرتب هذه من التأمين التعاوني الحلال المبني على التبرع ونفع الغير من الناس، وإذا كان الدخول في مثل هذا النوع من التأخير (خدمة ضمان المرتب) اختياريًّا فلا يجوز شرعًا الدخول فيه لما ذكر من العلل السابقة. وإن كان الدخول فيه عن طريقة الإجبار والالتزام فأرجو أن لا يكون على فاعله إثم لدخوله تحت مسمى الإكراه في الحديث: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥) . ثم هو من باب الضرورات التي تبيح المحظورات. وإن عوضته الشركة بأكثر مما دفع فلا يجوز له أن يأخذ إلا بقدر ما دفعه فقط؛ لأن أخذ ما زاد على ما دفعه من أكل المال بغير حق وهو حرام قطعًا. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. آمين.

стр. 4415

كفالة مقترض الربا المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك مؤسسة تعنى بشؤون الإسكان تقدم قروضا لمن يرغب في استكمال إعمار بيته بفائدة قليلة ٣% ولمده تزيد على خمس سنوات من باب مصاريف الموظفين، وقد أفتى بعض العلماء هنا بجواز ذلك فهل يجوز لي أن أكفل شخصاً يريد أخذ قرض من هذه المؤسسة؟ الجواب لا يجوز الاقتراض بفائدة ربوية مهما قلت النسبة ولو وزعت على عشرات السنين لأن قليل الربا وكثيره حرام، وتبرير هذه النسبة الربوية على أنها أتعاب ومصاريف للموظفين غير صحيح وإنما ذلك تزيين من الشيطان والنفس أمارة بالسوء ولا أعرف فتوى معتبرة لأهل العلم كما ذكرت في سؤالك، إذ ربما السؤال أو تعليل الجواب على غير هذه الصورة المسؤول عنها هنا. وعلى فرض وقوع هذه الفتوى على هذه الصورة فإنه من الخير لك أن تجتنب الشبهات فتأخذ بالأحوط فيما يخصك لحديث النعمان بن بشير "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" البخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) وفي الحديث الصحيح " البر حسن الخلق والإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس" مسلم (٢٥٥٣) وفي الحديث الآخر: "استفت قلبك البر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك" أحمد (١٨٠٠٦) . وعلى هذا فلا يجوز لك أن تكفل شخصاً يتعامل بهذه المعاملة. وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4416

تمديد الضمان بمبلغ المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٦/٩/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عند شراء جهاز كهربائي على سبيل المثال تمنح الشركة ضماناً لمدة سنة، ويمكن مد فترة الضمان سنة أخرى مقابل مبلغ يدفع للمحل فهل هذا جائز؟ وهناك خدمة أخرى؛ وهي: دفع مبلغ لتمديد فترة الضمان، مقابل استرداد القيمة بالكامل في حال تلف الجهاز، أفيدونا أفادكم الله. الجواب هذا الضمان في حقيقته تأمين على سلامة الجهاز واستمرار صلاحيته فيأخذ حكم التأمين، وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكمه بين مبيح وحاظر، ولكل قول وجه من النظر، فبأي القولين أخذت فلكل مستنده، والله أعلم.

стр. 4417

أخذ الأجرة على الكفالة المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٤/٢/١٤٢٣ السؤال لدي محل تجاري للمواد الغذائية، وقمت بتأجيره للعامل الذي يعمل تحت كفالتي على أن يعطيني مبلغاً نهاية كل شهر، علماً أن يقوم بتسديد كافة مستلزمات المحل من إيجار وخلافه، وعلى أن يعيد لي رأس المال الذي يعود في الأصل لي، وقد قمت بذلك خوفاً من أن يغشني وأن يسرقني، وذلك دون ضغوط مني عليه لقبول ذلك، ولكن بتراضي الطرفين، وفي حالة إذا لاحظ أنه سوف يخسر أو يريد أن يترك العمل لدي أن بإمكانه أن يعيد لي المحل في أي وقت ويعيد رأس المال، هل عملي هذا جائز؟ السلام عليكم. الجواب الحمد لله - يا أخي- صنيعك هذا يتضمن محاذير منها: ٠١ أنه مخالف للنظام، وهذا لا يحوز. ٠٢ أنه يتضمن أجراً على الكفالة، فإن العامل إذا كان يتحمل أجرة المحل وقيمة البضاعة فإنه لا مقابل لما تأخذه منه شهرياً سوى أنك تكفله، والأجر على الكفالة لا يجوز. وما ذكرته من تراضٍ بينكما لا يجعل الممنوع مشروعاً، فليس كل ممنوع يجوز بالتراضي. ونصيحتي للكفلاء أن يتقوا الله ربهم فلا يظلموا مكفوليهم، وأن يسمعوا ويطيعوا بالمعروف، والله أعلم.

стр. 4418

أخذ الأجرة على الكفالة المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال أنا شخص لدي مؤسسة تجاريه تعمل في مجال الصيانة، فهل يجوز لي نقل كفالة عمال إلي بحيث انهم يدفعون قيمة نقل الكفالة، ويعملون لحسابهم الخاص، ويعطونني في نهاية كل سنه مبلغاً معيناً من المال، وإذا احتجتهم في مجال عملي -ومن المؤكد أني احتاجهم بإذن الله- فإنهم يقومون بما أنيط بهم مقابل أجر معين، وليس لهم حقوق علي لا راتب شهري، ولا سكن، ولا إعاشة، وهذا هو طلبهم، مع العلم أني سأجعلهم يوقعون على مسير الرواتب في نهاية كل شهر، حتى لا يطالبوني بأي شيء -وهم غير مسلمين-، هل ذلك جائز شرعاً؟ الجواب الأصل فيما ذكر في السؤال الجواز؛ لأن الأصل في العقود الإباحة ما لم تخالف نهياً شرعياً كأن يكون العقد اشتمل على ربا، أو ميسر، أو غرر، أو أكل لأموال الناس بالباطل. لكن هاهنا أمران إن سلمت منهما ففعك جائز ما دام يرضي الجميع: الأمر الأول: النظر إلى النظام الذي نظمه ولاة الأمر في هذا الشأن، فإن كان النظام يمنعه فلا يجوز؛ لأنه مخالفة لقوله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء: ٥٩] ، وقول النبي ﷺ : "واسمعوا وأطيعوا، وإن تأمر عليكم عبد حبشي" رواه البخاري (٧١٤٢) ، فولاة الأمر تجب طاعتهم في المعروف، أي: ما لم يأمروا بمعصية فلا طاعة حينئذ.

стр. 4419

الأمر الثاني: إن كان استقدام هؤلاء العمال إلى الجزيرة العربية فلا يجوز؛ لأنهم غير مسلمين واستقدام غير المسلم معصية لرسول الله ﷺ في قوله: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان" رواه مالك في الموطأ (١٦٩٧) ، وقوله: "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" رواه البخاري (٣١٦٨) ، ومسلم (١٦٣٧) من حديث ابن عباس ﵄، فعليك دعوتهم، فإن اهتدوا وإلا استبدلهم بهم مسلمين، والله -تعالى- أعلم.

стр. 4420

عقود الصيانة والضمان المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٣/٤/١٤٢٤هـ السؤال سبق وأن اطلعت على بحث للتأمين للدكتور سامي السويلم، وهناك سؤال حول صورتين من المعاملات وهل هي جائزة أم لا؟ وما البديل الشرعي لها؟ الصورة الأولى: عقود الصيانة، والتي تكون عند حصول الخلل مع أنها مبنية على دراسة التكاليف المتوقعة فيكون الغرر الحاصل يسيراً نوعاً ما. الصورة الثانية: الضمان الذي يكون مع بعض الأجهزة، والذي يزيد في سعر البضاعة؛ بل يختلف السعر باختلاف مواصفات الضمان واختلاف مدته. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: (١) أما ما يتعلق بالضمان الذي يقدم مع الأجهزة، ويزيد السعر بوجوده أو بمواصفاته؛ فلا يظهر ما يمنع منه شرعاً. والقاعدة أن الشرط له قسط من الثمن، وهذا يشمل الضمان وغيره من الشروط، والضمان يجوز اعتباره في الثمن تبعاً للسلعة، وإن كان لا يجوز المعاوضة عليه استقلالاً، وهو سبب تحريم التأمين التجاري. والضمان نظير الأجل: فكما تجوز الزيادة في ثمن السلعة مقابل تأجيل الثمن، تجوز الزيادة مقابل الضمان، وكما لا تجوز المعاوضة على الأجل منفرداً، لأن هذا هو ربا النسيئة المحرم بالإجماع، فكذلك لا تجوز المعاوضة على الضمان منفرداً، لأنه من الغرر المحرم كذلك. فالضمان يجوز اعتباره في الثمن إذا كان تابعاً لسلعة، ولا تجوز المعاوضة عليه استقلالاً. (٢) وبذلك يتبين حكم عقد الصيانة، فالضمان الذي تقدمه شركة الصيانة تابع للعمل الذي تقوم به، وهو عمل الصيانة الدورية، وهذه الصيانة الدورية من شأنها أن تقلل من احتمالات وقوع الخلل، ومن ثم تقلل من الحاجة للضمان ابتداء، أما إذا كان عقد الصيانة مجرد ضمان بلا عمل يدرأ الخطر؛ فهو تأمين تجاري بحت.

стр. 4421

وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية جواز تضمين الحارس والسجان، وهذا يتضمن جواز الضمان إذا كان تابعاً لعمل يدرأ الخطر، لكن لا دليل فيه على جواز المعاوضة على الضمان استقلالاً، إذ من المتقرر في القواعد أنه يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً. فيجوز بيع الثمر الذي لم يبد صلاحه تبعاً لأصله ولا يجوز بيعه استقلالاً، ويجوز بيع الجنين في بطن أمه تبعاً لأمه ولا يجوز بيعه استقلالاً، ويجوز بيع مال العبد تبعاً للعبد، ولو كان المال من جنس الثمن ولا يخضع لشروط الصرف، في حين لا تجوز مبادلة المالين استقلالاً إلا بشروط الصرف، إلى غير ذلك من الأمثلة. والله -تعالى- أعلم.

стр. 4422

تسديد الضامن لما ضمن المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٧/٤/١٤٢٤هـ السؤال أوصاني صديق لي بالبحث له عن تأشيرة ليتمكن من دخول المملكة للبحث عن عمل، فأخبرني صديق أثق فيه جداً بوجود تأشيرة مناسبة بواسطة قريب له بمبلغ من المال، فاستشرت صديقي فوافق على دفع المبلغ، ونظراً لما يحدث في مثل هذه الأمور أعطيت صديقي بالرياض المبلغ، وأخبرته بأنه هو الضامن الوحيد لي بعد الله في رد المبلغ إذا لم نحصل على التأشيرة، وسيتم دفعه للمبلغ لكونه ضامناً لي، والضامن غارم، وعلى ضوء ذلك سلمته المبلغ حسب هذا الاتفاق، وبالفعل لم يتم الحصول على التأشيرة، وكان من الطبيعي أن أعود على صديقي لاسترداد المبلغ حسب اتفاقي معه، وكان من الطبيعي أيضاً أن يرجع صديقي على قريبه، فبعد المشاورات اتفق صديقي مع قريبه على أن يسدد قريبه له المبلغ، ولكن على أقساط متباعدة فما رأي فضيلتكم في استردادي للمبلغ من صديقي؟ خاصة وهو يرى أنه لم يأخذ شيئاً، وبالتالي لن يتحمل تسديد المبلغ كاملاً، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، - والصلاة والسلام - على من لا نبي بعده: في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "الزعيم غارم" حسنه الترمذي (١٢٦٥) وصححه ابن حبان (٥٠٩٤) ، والزعيم هو الكفيل، أي أنه يغرم مقدار المال الذي كفل المدين به، وإذا كان صديقك قد كفل قريبه بالمبلغ عند عدم حصول التأشيرة فيلزمه سداد المبلغ حتى لو لم يدفع له قريبه شيئاً، والله أعلم.

стр. 4423

هل عليه ضمان رأس مال الشركة ؟ المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٨/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي مكتب يعمل في مجال بيع وصيانة أجهزة الكمبيوتر، برأس مال محدود جداً، أرباحه تغطي مصاريف المكتب أحياناً، وأحيانا أخرى تكون لا بأس بها، وعرض علي منذ بضعة أشهر أحد الإخوة مبلغاً وقدره ٥٠٠٠٠ جنيه مصري مشاركة لا مضاربة، وكان ذلك، ومما كان في العقد أن البيع يكون عاجلاً غير آجل، ومر شهران أو ثلاثة، ولم يعجب الشريك بالأرباح اليسيرة التي تحققها الشركة، فأراد فض الشركة، وفي نفس الوقت تقدمت إلي شركة بطلب توريد بضاعة بأكثر من ٣٠٠٠٠ جنيهٍ، وأخرى بحوالي ٨٠٠٠ جنيهٍ، وقدموا لي الضمانات المطلوبة على أن يكون السداد بعد الاستلام بأسبوع، فوجدتها فرصة لبيع البضاعة، بعد استشارة بعض من في الشركة، وجمع رأس مال الشريك المذكور؛ لأنه كان يسأل عن كيفية رد رأس المال، وفي عجالة يعني دون تأخير بعيد، وكان، وتبين بعد أن الشركات هذه وهمية تعمل في مجال النصب والاحتيال، وقدمت أوراقهم إلى المحامين والبحث عنهم جارٍ، وأخبرت أن مثل هذه الحوادث قلما يتم إرجاع المال منهم، هذا إذا تم القبض عليهم أصلا، أو قام أحد بالبحث عنهم أصلاً، والسؤال: هل أنا ملزم بضمان رأس المال هذا؟ ثم ما العمل إن كنت كذلك؟، وليس لدي ما أسدده منه، ولا أملك سوى شقة متواضعة أسكن بها وأولادي، وإن بعتها لن توفي المبلغ المذكور، ولن أستطيع أن أجد مكاناً آخر، يعني ليس معي ما يمكنني من إيجاد سكن آخر، والله المستعان. -وجزاكم الله خيراً- والسلام عليكم ورحمة الله. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 4424

إذا كان الشريك قد اشترط ألا تباع البضاعة إلا نقداً، وخالف السائل الشرط وباع بأجل ثم خسر، فهو ضامن لنصيب الشريك في البضاعة؛ لأن الله تعالى أمر بالوفاء بالعقود، فمن خالف العقد فهو ضامن لما ترتب عليه من أضرار. وقد ذكر السائل أن العقد نص على أن المعاملة مشاركة وليست مضاربة، أي أن الشريك يصبح بالعقد مالكاً لنسبة مشاعة من موجودات المكتب (والموجودات تتضمن البضاعة والنقد وسائر ممتلكات المكتب) . ويقدر نصيب الشريك بحسب نسبة مساهمته إلى مجموع موجودات المكتب بعد العقد. فإذا فرض مثلاً أن الموجودات قبل دخول الشريك كانت تعادل ثلاثين ألف جنيه، فهذا يعني أن حصة الشريك في المكتب بعد العقد تعادل ٦٢.٥% (=٥٠٠٠٠/٨٠٠٠٠) . وهذه هي حصته في البضاعة التي خسر المكتب ثمنها حسب المثال المذكور. والواجب على السائل أن يجتهد في سداد حق الشريك بحسب استطاعته، شيئاً فشيئاً بحسب ما يتيسر له. وإذا صدق في ذلك فإن الله –تعالى- سيعينه ويؤدي عنه، لقوله ﵊: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" رواه البخاري (٢٣٨٧) من حديث أبي هريرة-﵁. وقد يكون السائل في هذه الحالة من الغارمين الذين يستحقون الزكاة لسداد ما لزمهم من الديون وعجزوا عن سدادها. كما يجب على الشريك - إذا كان السائل معسراً - أن ينظره ويرفق به، لقوله جل وعلا: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون" [البقرة: ٢٨٠] . وثبت عنه ﷺ أنه قال: " من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله" رواه مسلم (٣٠١٤) عن عبادة بن الصامت-﵁.

стр. 4425

وأخبر ﵊ عن رجل ممن كان قبلنا لم يعمل خيراً قط، وكان يداين الناس، فإذا رأى معسراً قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، قال ﷺ : "فتجاوز الله عنه"، رواه البخاري (٢٠٧٨) ، ومسلم (١٥٦٢) من حديث أبي هريرة-﵁. وأما بقية رأسمال الشريك فيجب رده، لكن بعد تصفية البضاعة التي اشتريت به، ويفرز نصيب الشريك من ذلك ثم يسلم له. وأما قبل ذلك فيجب على الشريك الانتظار لحين البيع والتصفية. والله -تعالى- أعلم.

стр. 4426

تلفت البضاعة فمن يضمنها ؟ المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٧/٤/١٤٢٣ السؤال أعمل في شركة تصدير إلى الدول العربية من تركيا، نعمل على أساس تلبية طلبات الزبائن، وباتفاق بيننا وبين المصنع نعطي سعر البضاعة للمشتري، بمعنى آخر: نضيف ربحنا ويعطى السعر للزبون من قبل المصنع على هذا الأساس، في إحدى المرات احترقت البضاعة وهي في طريقها لأحد الزبائن، واستدعينا شركة النقل لنعلم ما حدث ومن المسؤول عن الحادث، قدر أن السبب غير معروف، وأن الحادث كان قضاء وقدراً، المشكلة الآن هي من يجب أن يدفع الخسارة؟ وما حكم الإسلام فيها؟ نحن قدرنا أن الخسارة يجب أن تدفعها شركة الشحن، وهذا ما أجبروا على عمله، هل ربحنا من هذا المال حلال أم نقدر كأننا لم نبع شيئاً، ونعطي الربح للشركة الناقلة؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: شركة النقل بمثابة الأجير المشترك، وقد أفتى كثير من السلف بتضمين الأجير المشترك، بمعنى أن يكون مسؤولاً عن تلف البضاعة التي بيده، ومنهم من يقول: يكون مسؤولاً عن التلف ما لم يتبيّن أنه لم يفرط أو يتعدى، فالأصل هو الضمان حتى يثبت عدم التفريط، ومنهم من يقول: يكون مسؤولاً في جميع الأحوال (ينظر بحث الدكتور نزيه حماد: مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط، ضمن كتابه: قضايا فقهية معاصرة، ص ٣٧٨-٣٨٧) . كما أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بصحة تضمين الحارس ونحوه. (الاختيارات، دار ابن الجوزي، صـ١٩٥) والناقل من هذا الباب. وبناء على ذلك يمكن -والله أعلم- القول بتضمين شركة النقل، ومن ثم تتحمل خسائر تلف البضاعة، خاصة أن الشركة بحسب إفادة السائل لم تُثبت أن الحريق لم يكن بسبب منها، بل كان غير معروف، فيعمل بالأصل وهو الضمان.

стр. 4427

وفي هذه الحالة فإن شركة النقل تتحمل قيمة المثل، وقيمة المثل تعادل ثمن البضاعة من المصنع دون ربح المصدّر، وعليه لا تتحمل شركة النقل الربح، بل تقتصر مسؤوليتها على التكلفة. وإذا كانت الشركة قد دفعت ثمن البضاعة مع الربح فينبغي إعادة الربح إليها. والعلم عند الله -تعالى- أولاً وآخراً.

стр. 4428

أخذ فائدة سنوية على الضمان المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٠٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السؤال كالتالي: أنا عميل (زبون) ، لدى بنك إسلامي، ولي حساب جار فيه، وأتعامل مع شركة إسمنت، وهذه الشركة تريد مني ضمانة بنكية بالمبلغ المراد التعامل به؛ لكي تسهل لي عملية الشراء، البنك يريد ٢٥% من قيمة الضمانة البنكية كوديعة، ويريد أيضاً ضمان ملكية عقار بالقيمة المطلوب ضمانها، ويريد البنك أيضاً مني ١.٥% من قيمة الضمانة سنوياً، وذلك مقابل فائدة سنوية على ذلك، وتسمى عندهم (أجور عمال، قيمة أوراق ومطبوعات وغيرها من رسوم المعاملات) هل أخذهم ١.٥% فائدة سنوية على الضمانة جائز شرعاً؟ جزاكم الله خيراً. وسدد الله خطاكم على طريق الخير. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فيجوز للبنك اشتراط أجر سنوي مقابل إصدار خطاب الضمان المصرفي، ولو كان الأجر نسبياً (مثل ١.٥ % من قيمة الخطاب) ، وذلك بشرط أن يكون مبلغ الضمان مغطى بالكامل من قبل العميل طالب الخطاب سواء كانت التغطية نقدية أو عينية (كالعقار مثلاً) لأن الضمان إنما يحرم أخذ الأجر عليه إذا كان قد يؤول إلى قرض من الضامن للمضمون عنه، وفي الحال التي يكون فيها الضمان مغطى بالكامل من قبل العميل فإن هذا الاحتمال غير وارد، لأن البنك سيقوم بتسديد المستحقات على العميل من رصيده الموجود في البنك لا من مال البنك نفسه. وحسبما ورد في السؤال فإن البنك يشترط على السائل ضمان ملكية عقار بقيمة خطاب الضمان، فإذا كان الأمر كذلك فيجوز دفع الأجور السنوية المشار إليها في السؤال، على أن يكون الاتفاق مع البنك على أنه في حال تعثر العميل في السداد، فيقوم البنك بتسديد تلك المستحقات من قيمة بيع العقار. والله أعلم.

стр. 4429

كفالة الأيتام المجيب د. راشد بن مفرح الشهري القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٩/٢/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ: حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما هي كفالة الأيتام؟ نحن نعمل في جمعية خيرية، وأخبرنا المسئول عن قسم الأيتام أنّ أي يتيم لا يلتزم بالبرنامج التربوي سوف تقطع كفالته، ويستبدل بغيره! والبرنامج التربوي هو عبارة عن حفظ بعض سور من القرآن، ودروس في العقيدة والفقه والأخلاق، إضافة إلى الترفيه، نرجو من فضيلتكم إجابتنا عن: ١- ما هي الكفالة المذكورة في الحديث "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" هل هي كفالة المأكل والمشرب والملبس؟ أم كفالة الدين والعلم، أو غير ما ذكر؟، مدعماً بكلام أهل العلم. ٢- هل يجوز حرمان اليتيم من الكفالة مع حاجته الماسة لها بسبب أنه لم يلتزم بالبرنامج التربوي؟ نرجو من فضيلتكم التعجيل في الجواب؛ لأنه متعلق بمصير كثير من الأيتام وفقكم الله لما يحب ويرضى. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإن الكفالة المذكورة هي كفالة المأكل والمشرب والملبس والتربية الحسنة وتعاليم الدين القويم، وكما قال الأول: ليس اليتيم من انتهى أبواه *** من هم الحياة وخلفاه ذليلا إن اليتيم هو الذي يلقى له*** أماً تخلت أو أباً مشغولا فالتربية والتعليم مطلب عظيم، وإلا كانت حياة بهيمية لا قيمة لها.

стр. 4430

لا يجوز حرمان الأتيام مع الحاجة؛ لأن الأصل هو بذل الكفاية لليتيم، وهذا أساس إنشاء الجمعية، ووجود البرامج مطلب عظيم والقيام به أمر جلل، لكن حرمان اليتيم فيه مفسدة أعظم من عدم امتثاله للبرامج التوجيهية، ومن ذلك أنه لربما تعرض للهلاك وهي نفس معصومة يجب حفظها، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ويقول سبحانه: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" [البقرة:١٩٥] ، ويقول ﷺ : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ولا شك أن أحدنا لا يحب إلقاء نفسه في التهلكة، فكيف نلقي بأبنائنا اليتامى، ثم إن اليتيم إذا تركته الجمعية لربما أصبح عضواً فاسداً في المجتمع بالسرقة بتارة والاحتيال تارة، والتعود على التسول تارة أخرى، فإذا لم تستطع النهوض باليتيم فلا أقل من المحافظة عليه من مهاوي الردى وأصحاب السوء، والمصطادين في الماء العكر ممن يفسدون ولا يصلحون، أسأل الله -تعالى- للإخوة التوفيق والسداد، وأن يعينهم على ما حملوا، وأوصيهم بالصبر والتحمل، وبذل قصارى الجهد، واحتساب الأجر الذي هو على قدر النصب، "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" [العنكبوت:٦٩] . والله أعلم.

стр. 4431

الزيادة في ثمن الأجهزة لأجل الضمان المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٢/٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة وبركاته. تعرض كثير من شركات الأجهزة الإلكترونية أجهزتها بسعرين (أو أكثر) سعر بدون ضمان أو كفالة، ... وسعر مع الضمان لمدة محددة، فما حكم هذه الزيادة؟؟ هل تعتبر مثل حكم التأمين الربحي؟ أرجو التوضيح مع الدليل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فهذا الضمان أو الكفالة يراد بها -هنا- صيانة الآلة المباعة، سواء بالعمل والمواد، أو بأحدهما، وهذا من قبيل العقد الذي اجتمع فيه بيع، وشرط، وهو جائز على الصحيح من قولي أهل العلم، لكن لابد أن تعيّن الصيانة -هنا- تعييناً نافياً للجهالة المؤدية إلى النزاع، وكذلك لابد من تبيين المواد إذا كانت على الصائن، كما قرر ذلك مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الحادي عشر. هذا فيما إذا كانت المواد (أو قطع الغيار) مما يتلف بسبب العمل العادي، أو بسبب سوء التشغيل المعتاد المتوقع، أما ما يتلف منها بسبب التشغيل غير المعتاد، أو بسبب الكوارث ونحو ذلك فإن اشتراطه لا يصح. ويدل لجواز العقد المشتمل على بيع وشرط، ما ثبت في صحيح البخاري (٢٨٦١) ومسلم (١٠٩) عن جابر ﵁: "أنه كان يسير على جمل له أعيا، فأراد أن يسيّبه، قال: فلحقني النبي ﷺ فدعا لي، وضربه، فسار سيراً لم يسر مثله، قال: بعنيه بأوقية، قلت: لا. ثم قال: بعنيه، فبعته بأوقية، واشترطت حملانه إلى أهلي.." الحديث، وهذا دليل على جواز كل شرط يحقق منفعة أحد المتعاقدين ما لم يخالف نصاً من كتاب الله، أو سنة رسوله ﷺ وعلى هذا يجوز شرط الصيانة للمشتري على البائع إذا كان النفع (المترتب على الشرط) معلوماً علماً يدفع الغرر الفاحش عن هذا العقد.

стр. 4432

أما إذا كان العقد الواقع على الآلة أو السلعة شاملاً للصيانة بدون شرط من المشتري، فإنه يصح، ولا يضر الغرر الحاصل من الصيانة، وذلك لأن العقد واقع على الجهاز أو الآلة، فهو المقصود بالأصالة، والغرر واقع على الصيانة، وهي تبع، فلا تضر، وقد قرر الفقهاء أنه يغفر تبعاً ما لا يغفر استقلالاً، وقد استدلوا لهذه القاعدة بأدلة كثيرة منها: أنه لا يجوز أن تباع الثمرة التي لم يبد صلاحها مفردة، لما في ذلك من الغرر في المعقود عليه أصالة، ولكن لو بيعت مع أصلها جاز، لحديث ابن عمر-﵄: أن النبي ﷺ -قال: "من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع الذي باعها إلا أن يشترط المبتاع" رواه البخاري (٢٣٧٩) ومسلم (١٥٤٣) . وكذا لا يجوز بيع الحمل دون أمه؛ لما في ذلك من الغرر، أما بيع الحمل مع أمه فإنه يجوز؛ لأنه تابع لها. وكذا لا يجوز بيع اللبن في الضرع دون الشاة؛ للغرر، ويجوز بيع الشاة مع لبنها؛ لأنه تابع لها، ونظائر هذا كثيرة. وعلى هذا؛ فهذه الزيادة المالية إذا كانت مقابل عمل مضبوط بوصفٍ معين يرفع الجهالة، ويدفع الغرر المتوقع، وبهذا تفارق التأمين، لاسيما أن التأمين التجاري كثيراً ما يكون تعويضاً عن ضرر، فهو مال بمال، وهذا بخلاف الصيانة، فإنها تكون على عمل معين أو على توفير آلة أو جهاز معين. وفرق آخر بين الصيانة المشروطة في العقد وبين التأمين، وهو أن الصيانة -حينئذ- تابعة لعقد كالبيع أو الإجارة، أما التأمين فهو عقد مستقل، وقد قرر أهل العلم أنه يثبت ويجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً، والله أعلم.

стр. 4433

حكم هذا الشرط في البيع المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ١٦/٧/١٤٢٥هـ السؤال يوجد مخططات أراضٍ عندنا لا يوجد عليها صك تملك شرعي، ويتم البيع والشراء فيها بأوراق من أصحاب المخطط أو ممن اشترى منهم، وهذه الأوراق متداولة ومعروفة لدى أصحاب مكاتب العقار هناك، ومن ضمن نصوصها أن المكتب يضمن حقك في تلك الأرض إلا من الدولة أو صاحب صك، فهل يجوز البيع والشراء فيها؟ الجواب الحمد وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: هذه عبارة عن ضمان، على أنه يضمن الأرض إلا من مطالبة الدولة أو صاحب هذه الأرض. فالذي يظهر عدم جواز شراء هذه الأرض؛ لأنها غير مملوكة للبائع بدليل عدم ثبوت الأوراق التي تثبت ملكية هذه الأرض والمعروفة الآن بالصكوك. ولذا هم في شروط البيع ذكروا شرطاً يخرجهم عن مطالبة المشتري بفسح عقد البيع لحين ثبوت أن هذه الأرض مملوكة لشخص بعينه، فلا ينبغي للسائل الإقدام على شراء أرض لا يعلم المالك الحقيقي لها، وهذا الشرط شرط باطل؛ لأنه إذا ثبت أن هذه الأرض مملوكة لغير من باعها فقد تبين أن البائع باع ما لا يملك والنبي ﷺ "نهى عن بيع ما لا يملك" انظر ما رواه أبو داود (٢١٩٠) ، والنسائي (٤٦١٢) .

стр. 4434

هل يغرم أجير النقل تلف المنقول ؟ المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٧/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي هو: ناقل البضاعة من مكان إلى آخر بأجر، هل يغرم إذا تلفت البضاعة، ولم يكن هو السبب، كأن يقع حادث، أو سرقت مثلاً. جزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. من استؤجر على نقل البضاعة من مكان إلى آخر فهذا الأجير أمين، والقاعدة في الأمين أنه إن تعدَّى أو فرَّط فإنه يضمن، وإن لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه، والتعدي هو فعل ما لا يجوز، والتفريط هو ترك ما يجب، فإن كان ترك شيئاً يجب عليه، أو فعل شيئاً لا يجوز له من مقتضيات الحفظ والنقل، فإنه يضمن، وإلا فلا ضمان عليه.

стр. 4435

تلفت بضاعةُ مستأجر في عمارته، فهل عليه ضمان ؟ المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ١٥/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال أثناء عاصفة في إحدى الليالي تضررت بضائع تعود لمستأجر في عمارة أملكها، وقد سرب السقف الماء فتضررت بضائع كثيرة، هل عليّ مسؤولية شرعية لتعويضه عن الضرر؟ الجواب لا يظهر لي أن عليه ضماناً في ذلك؛ إلا إذا كان هذا التسرب نتيجة خلل في البناء وأنه غير محكم، وأن فيه من التقصير والإهمال ما يضر بالمستأجرين، وأنه خفي عليهم ذلك حينما استأجروا، فهذا له وجه في الضمان. أما إن كان أمر البناء محكماً، إلا أن الآثار الطبيعية التي نتجت عنها هذه الخسائر وهذه التلفيات ليس للإنسان أي أثر فيها، بحيث لم يكن في البناء والإشادة تقصير أو ظلم أو إهمال، فإذا كان الأمر كذلك فلا يظهر لي أن الضمان متجه على هذا المؤجر - مالك العمارة-، ولا شك أن هذه المسألة مرجعها إلى القضاء؛ لأن الأمور المالية المتعلقة بالضمانات والتلف ودعوى التقصير والإهمال لا يجوز أن تؤخذ من طرف واحد؛ بل لا بد من اجتماع طرفي النزاع، وينبغي أن يكون ذلك لدى القضاء؛ حتى يكون من القاضي تمحيص الدعوى والإجابة عليها، والبينات المطلوبة من المدعي وإجابة المدعى عليه على هذه البينات، إلى آخر ما هو معروف من الإجراءات القضائية. والله أعلم.

стр. 4436

هل يضمن ما تلف من مال المستأجر ؟ المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٢٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أثناء عاصفة في إحدى الليالي تضررت بضائع تعود لمستأجر في عمارة أملكها، وقد سرب السقف الماء فتضررت بضائع كثيرة، هل عليّ مسؤولية شرعية لتعويضه عن الضرر؟ أرجو إرشادي لأنني أحب الحق. وجزاكم الله خيرًا. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لا يظهر لي أن عليه ضمانًا في ذلك؛ إلا إذا كان هذا التسرب نتيجة خلل في البناء وأنه غير محكم، وأن فيه من التقصير والإهمال ما يضر بالمستأجرين، وأنه خفي عليهم ذلك حينما استأجروا، فهذا له وجه في الضمان، أما إن كان أمر البناء محكمًا إلا أن الآثار الطبيعية التي نتجت عنها هذه الخسائر وهذه التلفيات، ليس للإنسان أي أثر منها بحيث لم يكن في البناء والإشادة تقصير أو ظلم أو إهمال، فإذا كان الأمر كذلك فلا يظهر لي أن الضمان متجه على هذا المؤجر- مالك العمارة- ولا شك أن هذه المسألة مرجعها إلى القضاء؛ لأن الأمور المالية المتعلقة بالضمانات والتلف، ودعوى التقصير والإهمال لا يجوز أن تؤخذ من طرف واحد؛ بل لا بد من اجتماع طرفي النزاع، وينبغي أن يكون ذلك لدى القضاء حتى يكون من القاضي تمحيص الدعوى والإجابة عليها، والبينات المطلوبة من المدعي وإجابة المدعى عليه على هذه البينات، إلى آخر ما هو معروف من الإجراءات القضائية. والله أعلم.

стр. 4437

هل يسقط خيار الرد بالعيب بضمان التلف ؟ المجيب د. صالح بن حسن المبعوث عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى وعميد شؤون الطلاب بالجامعة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة التاريخ ٠٢/١١/١٤٢٦هـ السؤال شركة تبيع أجهزة حاسب آلي، وتعطي شهادات ضمان لبعض الأجزاء لمدة محددة. ففي حالة وجود عيب في أي جزء من أجزاء الجهاز، هل يحق للمشتري رد الجهاز بناءً على حق الرد بالعيب، رغم أن الشركة ستقوم بإصلاح العيب أو استبدال الجزء المعيب؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فما ذكره السائل يدخل في باب خيار العيب في الفقه الإسلامي، وهو باب مقيد بالعيوب التي يتم الاتفاق على ضمانها من قبل البائع للمشتري، وفي هذه الحالة التي ذكرها البائع ينبغي معرفة هذه الأجزاء المضمونة من قبل الشركة في ذلك الجهاز، ومدة الضمان، وبناء عليه إذا وجد عيب في تلك الأجزاء المضمونة في المدة المحددة جاز للمشتري رد الجهاز لوجود عيب فيه، والطلب من البائع برد الثمن أو تسليم جهاز آخر لا عيب فيه، لكن إن كان الضمان ينص على إصلاح العيب أو استبدال الجزء المعطوب من الجهاز فقط، وقد وقَّع المشتري على هذا فلا تحق له المطالبة باستبدال الجهاز كاملاً، وإنما يطالب بحقه وفق ما جرى في العقد؛ لأن المؤمنين على شروطهم. وبالله التوفيق.

стр. 4438

هل تصح هذه الحوالة ؟ المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحوالة التاريخ ٠٥/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال كثير ما نتعامل بحوالة صورتها كالآتي: أذهب إلى محلات الصرف، وأطلب أن يحول لي إلى دبي ألف دولار أمريكي، وبالمقابل أدفع لهم ما يعادلها من الشلن أي عملة البلد، وأحيانًا ينقص مني المبلغ، ويكون عليّ دين أدفعه لاحقاً. ما حكم هذه المعاملة؟. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: الذي فهمته من السؤال أن السائل يسأل عن حكم حوالة مبلغ بعد صرفه، ولم يسدد كامل المبلغ. فأقول: لا بد أولاً من التصارف الصحيح، وذلك بأن يسلم طالب الحوالة، وهو السائل هنا، كامل المبلغ إلى محل الصرف، ويستلم القيمة بالعملة المطلوبة، وهي الدولار الأمريكي في السؤال، ويقوم القيد في الحساب مقام القبض، ثم تجري الحوالة بعد ذلك. وعليه، فلا بد حين الصرف من قبض المبلغ كاملاً، ولا يصح أن تؤجل جزءاً منه. والله أعلم وأحكم.

стр. 4439

هل هذا الصرف من الربا ؟ المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحوالة التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا تاجر، وأشتري -من عند أحد الصرافين أحياناً- مبالغ من الدولار أو اليورو محولة إلى الصين والهند، وتكون طريقة البيع كالتالي: نتفق على السعر للدولار أو اليورو الواحد مقابل العملة الوطنية (٣٣٠ أوقية مقابل الدولار الواحد مثلا) أعطيه نصف المبلغ أو أقل منه، ويقوم هو بتحويل المبلغ إلى الدولة المطلوبة، وبعد وصول المبلغ أدفع له الباقي. هل يوجد في هذه العملية ربا؟ الجواب الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: لا بد أولاً من التصارف الصحيح، وذلك بأن يسلم من يريد الحوالة كامل المبلغ إلى محل الصرف أو البنك التجاري، ويستلم القيمة بالعملة المطلوبة، وهي الدولار الأمريكي أو اليورو كما في السؤال. ثم تجري الحوالة بعد ذلك. وقد جعل مجمع الفقه الإسلامي القيد البنكي قبضا. وعليه، فلو سلم طالب الحوالة المبلغ، وقيد البنك ما يقابله بالعملة المطلوبة (وهي الدولار أو اليورو) ، فتعد قبضا، ويصح عقد الصرف. ثم تجري الحوالة بعد ذلك. والله أعلم وأحكم.

стр. 4440

شروط صحة الإحالة المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحوالة التاريخ ١٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال ما شروط صحة الإحالة، وهل يسقط الحق عن ذمة المحيل بمجرد الإحالة؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إذا رضي المحال بالحوالة فقد برئت ذمة المحيل ما دام أنه أحال على مليء ورضي المحال بذلك، ولا يسوغ للمحال أن يرجع على المحيل إلا إذا تعذر حصول حقه من المحال عليه؛ لسبب ليس من جهة المحال، بل من جهة المحال عليه، قال ﷺ : "إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". أخرجه البخاري (٢٢٨٧) ومسلم (١٥٦٤) . فإذا سلك المحال الأسباب الشرعية للحصول على حقه، ولم يستطع، فله الرجوع على المحيل؛ لأن الحق لا يضيع بحال. والله أعلم.

стр. 4441

له دين على نصراني مفلس المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الحجر والإفلاس التاريخ ٢٦/١/١٤٢٥هـ السؤال سألني أخ مسلم حديث عهد بإسلام في بلد غربي-حيث أمارس الدعوة- عن دَيْن له عند نصراني أفلس إفلاسًا تامًّا، عرض عليه النصراني أن يدفع له من بضاعة عنده، وهذه البضاعة تتألف من شموع لا تستخدم إلا لأغراض دينية مسيحية وأشياء أخرى من هذا القبيل، فأجبته بأن هذا غير جائز، ولكنني وعدته بأن أرسل لكم هذا السؤال لأنني أثق بعلمكم وأمانتكم وحسن دينكم، فجزاكم الله خير الجزاء وأجزل مثوبتكم. الجواب

стр. 4442

لا تصح المعاوضة على محرم بعينه كالخمر ولحم الخنزير والميتة والدم ونحو ذلك، ولا يصح ما كان وسيلة لذلك كآنية لا تستخدم إلا في الخمر ومثله الشموع التي لا تستخدم إلا لأغراض كنسية. وما فعلتَه أو قلتَه في فتواك عن غريمه النصراني فصحيح؛ فجزاك الله خيراً وفقهنا وإياك في الدين؛ فمن شروط المبايعات والمعاوضات عند المسلم أن تكون على حلال لعموم قوله تعالى: "وأحل الله البيع" [البقرة:٢٧٥] وقوله: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.." [المائدة:٢] هذا كله من حيث الأصل جملة، أما من حيث التحديد في سؤالك فيمكن أن تقبلها إذا لم يمكنك الوصول إلى مالك أو شيء منه إلا بها على أن يقوم النصراني ببيعها بنفسه، ثم تأخذ أنت ثمنها، وهذا قياس على قبول الجزية من الكتابي اليهودي أو النصراني أو المجوسي مما يعتقدون حله بينهم وهو محرم عندنا، وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل وعامة السلف؛ بدليل ما ثبت عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ فيما ذكره أبو عبيد في كتابه الأموال (١/٦٢) وابن القيم الجوزية في كتابه أحكام أهل الذمة (١/٣٥٧) أن عمر بن الخطاب ﵁ بلغه أن ناساً يأخذون الجزية من الخنازير، فقال عمر ﵁: "لا تأخذوها منهم ولكن ولوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن". وفقنا الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه ونسأله أن يزيدنا علمًا في الشرع ويثبتنا عليه آمين.

стр. 4443

تصرف الطفل في ماله المجيب د. محمد بن صالح الفوزان عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ١٦/١٠/١٤٢٢ السؤال السؤال: في كتاب القواعد الفقهية للشيخ السعدي ﵀ القاعدة السابعة، ذكر أن الطفل دون سن البلوغ لا يحق له التصرف في ماله حتى في الصدقة، ونحن نعوّد أطفالنا على التبرع في أوجه الخير ليتعودوا على بذل الصدقة، ونعطيهم المال في العيد والمناسبات ونترك لهم حرية التصرف في مالهم بدون صرفه في محذور شرعي، فما رأيكم؟. الجواب إذا أعطى الأب ابنه قليلاً من المال وترك له حرية التصرف فيه فيما لا محذور فيه، وشجعه على التبرع ببعضه لمشاريع خيرية من باب تربيته على عدم الشح وحب الخير فهذا لا شيء فيه. وإنما الممنوع لو كان للصبي مال جاءه من إرث ونحوه ووليه غير الأب فلا يجوز تصرف الصبي في ماله في الصدقة ولا غيرها قبل سن الرشد.

стр. 4444

صرف المال لغير المسجلين بالجهة الخيرية المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ٥/١/١٤٢٥هـ السؤال هناك شخص يعمل في جهة خيرية، ويأتي أشخاص للتبرع بالمال ليصل إلى الفقراء والمحتاجين، فهل يجوز أن يأخذ من هذا المال ويعطيه لمن هم أشد فقراً وحاجة من المسجلين بالجهة الخيرية؟ الجواب إذا كان هذا الموظف مخولاً بالتحري لأصحاب الحاجات فله ذلك، أما إن كان يرى أن غير المسجلين أو بعضهم أشد حاجة، ويرى تجاوزات فواجبه حينئذ الإرشاد والنصيحة، أما الإرشاد فيرشد المسؤولين عن الجهة الخيرية إلى شدة حاجة هؤلاء المحتاجين، ويلفت النظر إليهم، ويمكن أن يسعى عند أهل الخير والأغنياء لمن يعرفهم من المحتاجين فيحصِّل لهم من غير أموال الجهة المذكورة. وأما النصيحة فينصح من يثق بهم في تلك الجهة عن تلك التجاوزات بلطف وبالموعظة الحسنة، ولا يسوغ له أن يتصرف باجتهاده، وهو غير مفوض؛ لأن ذلك يؤدي إلى الفوضى والاجتهادات ووجهات النظر تختلف، والله أعلم.

стр. 4445

تنازل المريض عن ماله المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ١٧/٥/١٤٢٣ السؤال بسم الله. توفيت زوجه أبي، وقبل وفاتها تنازلت عن إرثها الذي ورثته من أبي لنا، مع العلم أن لها إخوة، وقد فعلت ذلك؛ لأن إخوتها لم يكونوا يصلونها أو يزورونها حتى في مرضها، وأنها هي التي ربتنا ونعدها هي وأمي كشخص واحد، وعاشت معنا منذ مولدنا، واشتركت في تربيتنا، وتقاسمت المسؤولية مع أمي في تربيتنا، فهل في تنازلها هذا إثم عليها أو علينا؟ والسلام عليكم. الجواب إذا كان تنازلها عن ميراثها في مرضها الذي يخشى منه الموت، فإن هذا التنازل يعد غير صحيح، وما تنازلت عنه يكون لورثتها شرعاً، وأنتم لستم من ورثتها، وإنما يكون لأقاربها الذين يرثونها إذا لم يكن لها أبناء ولا بنات فإن إخوتها يرثونها، وأما إذا كانت تنازلت وهي في صحتها وليست مريضة مرضاً خطيراً أو يخشى منه الموت، فإن تنازلها حينئذ صحيح، وهي تهب مالها من تشاء، وكونها تتنازل عن حقها لكم، وهي في صحتها تنازل صحيح لا شيء فيه لا عليها ولا عليكم.

стр. 4446

نزع الدولة لبعض الأراضي المملوكة المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال هل نزع الأراضي من المواطنين من قبل الدولة للمصلحة العامة جائز، مثل نزع الأراضي لإقامة البيوت السكنية وغيرها؟ وهل صحيح أنه ثابت في السيرة أن سيدنا عمر ﵁ نزع؟ وهل يشترط في النزع موافقة مالك الأرض أو العقار؟ وهل من حق الشخص الذي نزعت منه الأرض أن يطلب المناسب لقيمة الأرض؛ لأن القيمة التي تعطيها الدولة أحياناً لمالك العقار أقل بكثير من القيمة الفعلية للعقار؟. أفتونا مأجورين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نزع الملكية لأجل المرافق العامة مثل الطرق وإجراء الأنهار وغير ذلك من المرافق التي هي لعامة الناس جائز وثابت في السيرة، ولا يشترط في هذا موافقة المالك، لكن يجب أن يعوض بما يساوي قيمة ملكه أو يزيد، وأما نزعها لإقامة مبان لقطاعات خاصة ومصالح خاصة فلا يجوز إلا بموافقة المالك.

стр. 4447

تصرف الإمام في أموال المسجد المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ١/٩/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ حفظه الله: هل يجوز لإمام مسجد أن يتصرف في أموال جمعها جماعة المسجد لإفطار الصائمين في رمضان وما زاد ينفق على مصالح المسجد؟ أن يتصرف بها بإدخالها في بناء بيوت المسجد بغير علم جماعة المسجد، وعندما سئل عنها قال إنه صرفها وسيعيدها، لكن متى لا أحد يعلم. الجواب الأصل ألا يتصرف الإمام في هذا الذي خصص من طرف المانحين أو الواهبين أو المتصدقين لإفطار الصائم، الأصل ألا يتصرف فيه خارج هذا الأصل الذي خصصه له الناس، وإذا فضل عن إفطار الصائمين بحيث لم يوجد أحد يحتاج إليه فلهذا الإمام أن يتصرف فيه إذا كان مفوضاً من الجماعة في صرفه، أما إذا كان موكلاً فقط على إفطار صائم، وليس مفوضاً من طرفهم فلا يجوز له التصرف بحال من الأحوال، أما إذا كان مفوضاً من طرفهم ولم يبق أحد من أهل هذا المصرف فله أن ينفقه في مصالح المسجد؛ لأن ما كان لله جاز صرف بعضه في بعض على خلاف بين العلماء، والكلام لابن سهل المالكي، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً إلى مثل هذا في الأوقاف وبأنه يجوز صرف بعضها على بعض من جهة المصلحة إذا وجدت مصلحة راجحة، لكن بهذه الشروط التي ذكرتها ومنها أن يكون مفوضاً من جهة الجماعة وألا يوجد أحد يحتاج إلى الإفطار من الصائمين، فإذا توفر الشرطان وكان فعلاً يصرفه في مصالح المسجد فله ذلك. والله أعلم.

стр. 4448

استخدام مولدات تركتها الأمم المتحدة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ٢٨/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا أعمل كمدير للإدارة في إحدى المنظمات المحلية الحكومية العاملة في برنامج إزالة الألغام في العراق, وبعد رحيل الأمم المتحدة من العراق، بقيت مواد وأجهزة كثيرة في المخازن لا تستخدم في الوقت الحالي وتعتبر فائضاً، السؤال: هل يجوز استعمال ماكينة لتوليد الطاقة الكهربائية التابعة إلى هذه المنظمة الحكومية بغرض توفير الكهرباء للمنزل، بحيث نقوم بعمليات الصيانة والإدامة يومياً؟ والجدير بالذكر أن كل عامل في الفرع الرئيسي للمنظمة قد حصل على خط كهربائي من هذه المولدات وبشكل رسمي أيام تواجد الأمم المتحدة ومتواصل الآن, ومن المعلوم أن العراق يمر بأزمة شديدة من ناحية توفير الطاقة الكهربائية. جزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نعم، يجوز لك استعمال ماكينة من هذه الماكينات التابعة لهذه المنظمة في، سواء كانت هذه المولدات الكهربائية من حكومة العراق سابقاً، أو من المنظمة الدولية ما دامت تعمل في العراق، وأنت أحد موظفيها فيجوز لك ولكل الموظفين في الشركة الاستفادة من الطاقة الكهربائية من هذه المولدات، ما دامت مخزونة ومعطَّلة في المستودعات والشعب بحاجة إليها. والله أعلم.

стр. 4449

هل له الحجر على قريبه ؟ المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ السؤال أريد أن أتعرف على شروط الحجر، يوجد لي قريب ولا يوجد له وريث إلا أنا، وهو شخص يريد حرماني من جميع أملاكه من مال وأرض، على الرغم من أنني قد بذلت له كل ممكن، ولكن قد كبر به السن وهو عاجز، فهو أعمى، وهرم، وكانت تأتيه حالات من الجنون في شبابه، ولا زالت تأتيه حتى زمن قريب، وحالته الصحية متدنية، ويريد حرماني من إرثه، فهل يحق لي أن أحجر عليه؟ مع العلم أنه قد باع جميع أرضه، ولم يبق له إلا مبلغ من المال يقدر بـ ١٥٠٠٠٠ ريال، وهو ينفقه بشكل خيالي، وأنا ملزم بأن أعتني وأرعاه شرعاً وعرفاً، فهل يحق لي -بناءً على هذا- الحجر عليه؟ أفيدوني، جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لا يجوز لك بأي حال الحجر عليه، لاسيما أنك لست من أصحاب الفروض، بل أنت عاصب، وما دام ينفقه على نفسه فهذا حلاله، وهو أحق به، وأنت في فعلك محسن، فاحذر أن تسيء إليه بالحجر عليه، ولكن لو اجتهدت في ملاطفته وبعث من يؤثر عليه، واستطعت اقتطاع جزء من المال؛ من أجل مصلحته لا مصلحتك أنت، والله مطلع على النيات، فهنا لا حرج عليك، لكن لا يكون بالحجر عليه، والحجر لا يكون إلا على السفيه المبذر لأمواله في الحرام، أو المجنون الذي لا يحسن التصرف، وعلى كل حال فلا تتصرف إلا تحت نظر القاضي. والله يتولى السرائر.

стр. 4450

الحجر على الشيخ الهرم المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس التاريخ ١١/١٠/١٤٢٥هـ السؤال ما هي شروط الحجر على العجوز الذي بلغ عمره المائة وهو أعمى، وحالته الصحية متردية، وينفق المال؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الحجر على الكبير ليس له شيء معين، ولا يجوز الحجر عليه إلا إذا ثبت أن في عقله خللاً، أما إذا كان عقله معه ويتصرف تصرف العقلاء فليس لأحد كائن من كان أن يحجر عليه إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا كان له غرماء يطلبونه ورفض السداد لهم، وخافوا من تبذير أمواله، فهنا يطلبون من القاضي أن يحجر عليه، ويتولى القاضي ذلك ويسدد لغرمائه حسب ديونهم. أما كون الإنسان مريضاً فله أن يتصرف بماله، لكن عطيته في مرض موته المخوف تأخذ أحكام الوصية من حيث الثبوت، ومن حيث عدم تجاوزها الثلث وعدم الوصية لوارث، قال ﷺ : "الثلث والثلث كثير"، وقال ﷺ : "لا وصية لوارث". والله أعلم.
следующие страницы →