Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.
стр. 4446
نزع الدولة لبعض الأراضي المملوكة
المجيب د. حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس
التاريخ ٣/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
هل نزع الأراضي من المواطنين من قبل الدولة للمصلحة العامة جائز، مثل نزع الأراضي لإقامة البيوت السكنية وغيرها؟ وهل صحيح أنه ثابت في السيرة أن سيدنا عمر ﵁ نزع؟ وهل يشترط في النزع موافقة مالك الأرض أو العقار؟
وهل من حق الشخص الذي نزعت منه الأرض أن يطلب المناسب لقيمة الأرض؛
لأن القيمة التي تعطيها الدولة أحياناً لمالك العقار أقل بكثير من القيمة الفعلية للعقار؟.
أفتونا مأجورين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نزع الملكية لأجل المرافق العامة مثل الطرق وإجراء الأنهار وغير ذلك من المرافق التي هي لعامة الناس جائز وثابت في السيرة، ولا يشترط في هذا موافقة المالك، لكن يجب أن يعوض بما يساوي قيمة ملكه أو يزيد، وأما نزعها لإقامة مبان لقطاعات خاصة ومصالح خاصة فلا يجوز إلا بموافقة المالك.
стр. 4447
تصرف الإمام في أموال المسجد
المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه
وزير العدل في موريتانيا سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس
التاريخ ١/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
فضيلة الشيخ حفظه الله:
هل يجوز لإمام مسجد أن يتصرف في أموال جمعها جماعة المسجد لإفطار الصائمين في رمضان وما زاد ينفق على مصالح المسجد؟ أن يتصرف بها بإدخالها في بناء بيوت المسجد بغير علم جماعة المسجد، وعندما سئل عنها قال إنه صرفها وسيعيدها، لكن متى لا أحد يعلم.
الجواب
الأصل ألا يتصرف الإمام في هذا الذي خصص من طرف المانحين أو الواهبين أو المتصدقين لإفطار الصائم، الأصل ألا يتصرف فيه خارج هذا الأصل الذي خصصه له الناس، وإذا فضل عن إفطار الصائمين بحيث لم يوجد أحد يحتاج إليه فلهذا الإمام أن يتصرف فيه إذا كان مفوضاً من الجماعة في صرفه، أما إذا كان موكلاً فقط على إفطار صائم، وليس مفوضاً من طرفهم فلا يجوز له التصرف بحال من الأحوال، أما إذا كان مفوضاً من طرفهم ولم يبق أحد من أهل هذا المصرف فله أن ينفقه في مصالح المسجد؛ لأن ما كان لله جاز صرف بعضه في بعض على خلاف بين العلماء، والكلام لابن سهل المالكي، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً إلى مثل هذا في الأوقاف وبأنه يجوز صرف بعضها على بعض من جهة المصلحة إذا وجدت مصلحة راجحة، لكن بهذه الشروط التي ذكرتها ومنها أن يكون مفوضاً من جهة الجماعة وألا يوجد أحد يحتاج إلى الإفطار من الصائمين، فإذا توفر الشرطان وكان فعلاً يصرفه في مصالح المسجد فله ذلك. والله أعلم.
стр. 4448
استخدام مولدات تركتها الأمم المتحدة
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس
التاريخ ٢٨/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أعمل كمدير للإدارة في إحدى المنظمات المحلية الحكومية العاملة في برنامج إزالة الألغام في العراق, وبعد رحيل الأمم المتحدة من العراق، بقيت مواد وأجهزة كثيرة في المخازن لا تستخدم في الوقت الحالي وتعتبر فائضاً، السؤال: هل يجوز استعمال ماكينة لتوليد الطاقة الكهربائية التابعة إلى هذه المنظمة الحكومية بغرض توفير الكهرباء للمنزل، بحيث نقوم بعمليات الصيانة والإدامة يومياً؟ والجدير بالذكر أن كل عامل في الفرع الرئيسي للمنظمة قد حصل على خط كهربائي من هذه المولدات وبشكل رسمي أيام تواجد الأمم المتحدة ومتواصل الآن, ومن المعلوم أن العراق يمر بأزمة شديدة من ناحية توفير الطاقة الكهربائية. جزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم، يجوز لك استعمال ماكينة من هذه الماكينات التابعة لهذه المنظمة في، سواء كانت هذه المولدات الكهربائية من حكومة العراق سابقاً، أو من المنظمة الدولية ما دامت تعمل في العراق، وأنت أحد موظفيها فيجوز لك ولكل الموظفين في الشركة الاستفادة من الطاقة الكهربائية من هذه المولدات، ما دامت مخزونة ومعطَّلة في المستودعات والشعب بحاجة إليها. والله أعلم.
стр. 4449
هل له الحجر على قريبه ؟
المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس
التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
أريد أن أتعرف على شروط الحجر، يوجد لي قريب ولا يوجد له وريث إلا أنا، وهو شخص يريد حرماني من جميع أملاكه من مال وأرض، على الرغم من أنني قد بذلت له كل ممكن، ولكن قد كبر به السن وهو عاجز، فهو أعمى، وهرم، وكانت تأتيه حالات من الجنون في شبابه، ولا زالت تأتيه حتى زمن قريب، وحالته الصحية متدنية، ويريد حرماني من إرثه، فهل يحق لي أن أحجر عليه؟ مع العلم أنه قد باع جميع أرضه، ولم يبق له إلا مبلغ من المال يقدر بـ ١٥٠٠٠٠ ريال، وهو ينفقه بشكل خيالي، وأنا ملزم بأن أعتني وأرعاه شرعاً وعرفاً، فهل يحق لي -بناءً على هذا- الحجر عليه؟ أفيدوني، جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز لك بأي حال الحجر عليه، لاسيما أنك لست من أصحاب الفروض، بل أنت عاصب، وما دام ينفقه على نفسه فهذا حلاله، وهو أحق به، وأنت في فعلك محسن، فاحذر أن تسيء إليه بالحجر عليه، ولكن لو اجتهدت في ملاطفته وبعث من يؤثر عليه، واستطعت اقتطاع جزء من المال؛ من أجل مصلحته لا مصلحتك أنت، والله مطلع على النيات، فهنا لا حرج عليك، لكن لا يكون بالحجر عليه، والحجر لا يكون إلا على السفيه المبذر لأمواله في الحرام، أو المجنون الذي لا يحسن التصرف، وعلى كل حال فلا تتصرف إلا تحت نظر القاضي. والله يتولى السرائر.
стр. 4450
الحجر على الشيخ الهرم
المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس
التاريخ ١١/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
ما هي شروط الحجر على العجوز الذي بلغ عمره المائة وهو أعمى، وحالته الصحية متردية، وينفق المال؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الحجر على الكبير ليس له شيء معين، ولا يجوز الحجر عليه إلا إذا ثبت أن في عقله خللاً، أما إذا كان عقله معه ويتصرف تصرف العقلاء فليس لأحد كائن من كان أن يحجر عليه إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا كان له غرماء يطلبونه ورفض السداد لهم، وخافوا من تبذير أمواله، فهنا يطلبون من القاضي أن يحجر عليه، ويتولى القاضي ذلك ويسدد لغرمائه حسب ديونهم.
أما كون الإنسان مريضاً فله أن يتصرف بماله، لكن عطيته في مرض موته المخوف تأخذ أحكام الوصية من حيث الثبوت، ومن حيث عدم تجاوزها الثلث وعدم الوصية لوارث، قال ﷺ : "الثلث والثلث كثير"، وقال ﷺ : "لا وصية لوارث". والله أعلم.
стр. 4451
التصرف في غلة العقارات
المجيب د. حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الوكالة
التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٣هـ
السؤال
صاحب مكتب عقار يقوم بخلط أموال عملائه (غلة العقارات) بأمواله الخاصة في حساب موحد في البنك، ويقوم أحياناً بسحب مبلغ من الحساب زائد عن أمواله الخاصة، وذلك إما لمصروفاته الشخصية أو لاستثمارها لحسابه الخاص، ومتى طلب العميل أمواله دفعها إليه مباشرة من الحساب الموحد، والسؤال: ما حكم استعماله لأموال عملائه دون أخذ الإذن منهم؟ نرجو التفصيل في المسألة قدر الإمكان.
الجواب
جميع الأموال التي في حساب صاحب هذا المكتب تعد أموالاً لهُ هو، وتصرفه فيها صحيح، وأموال عملائه دين في ذمته يجب عليه سدادها لأصحابها، وعين أمواله التي في البنك لا تصير أموالاً لعملائه حتى يستلموها، وقبل ذلك هي أمواله له زيادتها وعليه نقصها، ولو تلفت لم يذهب حق العملاء بل يبقى ديناً في ذمته، والله أعلم.
стр. 4452
أوكل على عملي بمقابل
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا موظف، وفي العمل يسمح لنا بالتوكيل عن العمل الذي يلحقنا، ولكن أحد المسؤولين إذا أراد أحدنا أن يوكل شخصاً ليقوم بعمله يقول له: أعطنا مبلغ ألف ريال، ونضع عنك وكيلاً، وفي الحقيقة هو لا يضع وكيلاً، وإنما يسقط العمل عن هذا الشخص، فما حكم إعطاء المسؤول هذا المبلغ، علماً أن هذا المسؤول ما هو إلا سمسار لرئيسنا في العمل؟
الجواب
لا يجوز إعطاء هذا المسؤول أي مبلغ، كما لا يجوز لهذا المسؤول الذي هو الرئيس أن يسمح لأي موظف بالتوكيل عن العمل لا بمقابل ولا بدون مقابل، وعلى الموظفين أن يقوموا بعملهم المنوط بهم، ولا يجوز لهم توكيل غيرهم للقيام بعملهم، ورئيسكم لا يملك هذا التصرف، وإنما الذي يملكه رئيس الدولة الأعلى، ولا شك أنه لا يرضى بما ذكر بالسؤال، فعلى الجميع تقوى الله ومراقبته وتأدية أعمالهم بأنفسهم حسب ما هو مطلوب منهم، والله أعلم.
стр. 4453
استثمار الوكيل لأموال الورثة
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٢٦/٦/١٤٢٣
السؤال
أنا الوكيل الشرعي لإخوتي على أموالهم العائدة من الإرث، هل يحق لي استثمار هذه الأموال في مشروع كشراء أرض مثلاً لهم؟
الجواب
نعم ولي القصَّر من الأيتام ونحوهم، عليه أن يجتهد في حفظ أموالهم، وعدم التفريط فيها أو التعدي عليها، ومِنْ حفظها السعي في تنميتها لكن بالطرق المأمونة التي لا خطر فيها، والذي يظهر أن استثمارها بشراء أراض لها مستقبل من أحسن طرق التجارة لتنمية المال، وإذا فعل الولي ذلك محتسباً كان له أجر إحسانه، والله -تعالى- لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقال -سبحانه-: "ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن" [الأنعام:١٥٢] [الإسراء:٣٤] .
فيجب على ولي اليتيم ألا يتصرف في مال موليه إلا بما فيه الخيرة له، والأنفع له، والله أعلم.
стр. 4454
بيع بضاعة الدعاية
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ١/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن شركة استيراد مواد غذائية من الخارج, ترسل لنا الشركة المصدرة بعض النماذج للدعاية، وأحياناً تكون كثيرةً تصلح للبيع، وكثيراً ما تتحمل شركتنا مصاريف غير متوقعة، وغير محسوبة من ضمن التكلفة، فهل يجوز لنا أن نبيع هذه النماذج التي هي أصلاً مرسلة لنا؛ لتوزيعها على الزبائن من أجل ترويج البضاعة؛ وذلك لتغطية وتعويض المصاريف غير المتوقعة التي تحملتها شركتنا؟.وجزاكم الله خيراً.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أنتم وكلاء مؤتمنون على ما وكلتم به، والوكيل في عُرف الشارع مؤتمن، يجب عليه أداء الأمانة على الوجه الذي تم توكيله فيه، وعليه فإذا تم توكيلكم من شركة أو شخص بتوزيع بضاعة أو طعام - مثلاً - وجب عليكم أن تقوموا بذلك؛ فبيعكم لهذا واستيلاؤكم على هذا المال هو في الحقيقة خيانة للأمانة من جهة، واستيلاء على أموال الناس المستهلكين بغير حق.
стр. 4455
هل لها أن توكل زوج خالتها لعقد نكاحها ؟
المجيب هتلان بن علي الهتلان
القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٢٧/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا فتاة، أبلغ من العمر ٢٥ عاماً، والدي متوفى منذ ١٥ عاماً، ولسنا على علاقة جيدة مع أعمامي بسبب مشاكل في الميراث، ولا نتكلم معهم منذ أن توفي والدي، وبدأ زوج خالتي برعايتي معنوياً ومادياً، وأنا على وشك الزواج، وأريد أن أوكله هو؛ لأنه بمثابة أبي, يوجد لي خال لكنه بعيد عنا منذ زواجه، فهل يجوز أن أوكل زوج خالتي بدل من عمي أو خالي؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كانت وكالتك لزوج خالتك تتعلق بقضاء حوائجك المادية المالية من البيع والشراء وتحصيل نصيبك من تركة والدك والقبض والتسليم والإقرار، وإقامة الدعوى والرد عليها، والصلح، والإجازة، ومراجعة الدوائر الحكومية ونحو ذلك، فلا بأس به، فلك توكيله أو غيره فيما سبق ونحوه.
أما إن كان قصدك بالتوكيل أن يتولى عقد نكاحك على زوجك فلا يصح ذلك إن لم يكن وصياً من أبيك، فإن زوج خالتك رجل أجنبي عنك، فليس له ولاية على المرأة في النكاح، وكذلك خالك أخو أمك، فهو من ذوي الأرحام، فإن الذي يتولى عقد نكاح المرأة عصبتها الأقرب فالأقرب، وأول الأولياء أبو المرأة ثم وصيه ثم جدها لأب وإن علا، ثم ابنها، ثم بنوه وإن نزلوا، ثم أخوها الشقيق، ثم أخوها لأب، ثم ابن أخيها الشقيق، ثم ابن أخيها لأب، ثم عمها الشقيق، ثم عمها لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب، ثم الأقرب عصبته نسباً كما في الإرث إلخ ... إلا إن كان الولي الأقرب عاضلاً أو لم يكن أهلاً للولاية لسفه أو جنون أو صغر، أو لاختلاف الدين أو غاب غيبة مقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة زوج الولي الأبعد.
стр. 4456
فإن وكِّل الولي القريب رجلاً آخر سواء كان قريباً كالخال وابنه مثلاً أو لم يكن من ذوي القرابة في تولي نكاح موليته صحت وكالته في ذلك وجاز له تولي النكاح بالإيجاب وكالة عن الولي. والله -تعالى- أعلم.
стр. 4457
صرف التبرعات في غير ما وجهت له
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ١٨/١/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هل يجوز للأمير أو لمدير مركز إسلامي أو مدير هيئة إغاثة خيرية صرف مال أو جزء من هذا المال الذي جمع لجهة معينة مسماة عند جمع التبرعات لجهة أخرى يرى هو المصلحة في ذلك, وبدون إعلان عن هذا التصرف ليعلم به المتبرعون ولو من باب العلم فقط لا السؤال والاستئذان؟ أم أنه يجب أن يستأذنهم في ذلك؟ وما الحكم إذا تعذر الاستئذان لانصراف المتبرعين وعدم معرفة من تبرع وبكم تبرع، فهل يجوز للأمير أو المسؤول التصرف في المال في غير وجهته الأصلية حسب تقديره للمصلحة الأكثر إلحاحاً وحاجة؟ وما الحكم إذا تعذر إيصال هذا المال إلى الجهة التي جمع لها وتعذر إعادته إلى المتبرعين وإذا تعذر استئذانهم فيه؟.
الجواب
المال الذي جمع في هيئة إغاثة أو مركز إسلامي أو غيره لا يخلو من ثلاثة أحوال:
الأول: أن يكون زكاة مال فيصرف في مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في سورة التوبة لا يجوز صرفه في غيرها مطلقاً.
الثاني: أن يكون صدقة نافلة ولم يعين المتصدق لها مصرفاً بل فوَّض القائمين على الجهة الخيرية في ذلك ليجعلوها في موضع الحاجة فلهم حينئذ أن يجعلوها حيث رأوا المصلحة بحسب اجتهادهم.
стр. 4458
الثالث: أن يكون صدقة نافلة ويعين المتصدق أو المتبرع جهة الصرف فيجب أن يصرف في الجهة التي عينها المتبرع، فإن تعذر ذلك لاكتفاء تلك الجهة أو عدمها فيرجع إلى المتبرع لأخذ إذنه أو توجيهه، فإن تعذّر ذلك فالأولى أن تصرف في جهة هي أقرب إلى الجهة التي عينها المتبرع وإذا لم يتيسر ذلك فأرى أنه لا حرج إن شاء الله بعد اجتهاد المسؤول في محاولة مراجعة المتبرع والصرف في الجهة التي عينها، لا حرج في صرف المال حيث تكون الحاجة وكثرة الثواب للمتصدق، لقوله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: ١٦] مع النصح للمتصدق بطلب الجهة التي يظن أنها أكثر ثواباً لا بالهوى والتشهي. والله الموفق.
стр. 4459
التوكيل والزيادة في السعر
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٢٦/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أجيد التعامل مع الكمبيوتر، ولذلك يطلب مني بعض الأشخاص شراء أجهزة لهم وأطلب منهم مثلاً (٢٥٠٠) وأشتريه بـ (٢٠٠٠) أي أكسب خمسمائة ريال في الجهاز، وأنا أقول لهم في البداية سعره كذا وهم موافقون على ذلك وليست بيننا شروط، فما الحكم في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا العمل لا يجوز إلا إذا كنت نصبت نفسك لبيع الكمبيوترات والناس يعرفون أنك تأخذ زيادة، أما كونهم يوكلونك على أن تشتري لهم ثم تأخذ زيادة دون أن تخبرهم فهذا لا يجوز، فالوكيل لا يجوز له أن يأخذ شيئاً إلا بإذن الموكِّل، فلابد أن تخبرهم وأن تعلمهم أنك تأخذ عمولة على عملك وأتعابك.
стр. 4460
عمولة الوكيل بين البائع والمشتري
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٦/٣/١٤٢٥هـ
السؤال: لدي مكتب في إحدى دول الشرق وظيفته كوكيل بين البائع والمشتري، يأتي المشتري من أي دولة، فأساعده على الشراء والشحن، ومقابل هذا عمولة متفق عليها، هل هذه العمولة حلال أم حرام؟ لو أخذت من المصنع عمولة بعد كتابة العقد وموافقة المشتري عليه، لكن هذه العمولة بدون علم المشتري؟ - جزاكم الله خيراً-.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
ما تأخذه من عمولة هذه أجرة سمسرة ودلالة، وهذه الأجرة جائزة في الأصل؛ لقوله الله : "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:١] ، وأيضاً قول الله : "وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة:٢٧٥] ، وأيضاً قول النبي ﷺ : "المسلمون على شروطهم" رواه الترمذي (١٣٥٢) وأبو داود (٣٥٩٤) وغيرهما من حديث عمرو بن عوف المرني ﵁ إلا إذا تضمن ذلك محذوراً شرعياً، كمخالفة نظام يضربه أهل البلد، أو نظام يكون عليه المتعاقدان البائع والمشتري....إلخ، المهم إن كان هناك مخالفة لما تعارف عليه المتعاقدان، أو اتفق عليه المتعاقدان، أو ما تُعورف عليه في ذلك البلد، وأنه ليس له أن يأخذ عمولة من المصنع إذا أخذ عُمولة من المشتري، وهكذا، فإنه لا يجوز، أما إذا لم يكن شيء من ذلك فالأصل في ذلك الإباحة.
стр. 4461
التوكيل والمحاماة
المجيب د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٩/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
متى يجوز للمحامي التوكيل عن المتهم، ومتى لا يجوز له ذلك؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل في مهنة المحاماة الجواز؛ لأنها من قبيل الوكالة المجمع على جوازها, لكن بشرط أن لا تتضمن ظلما: إما بإقرار غير شرع الله، أو بتبرئة من يعلم جرمه أو يغلب على ظنه ذلك، أو بأخذ حق مظلوم بنوع من التحايل أو استخدام الألفاظ والأساليب الموهمة أمام القاضي، فمن المحامين من يعلم أن موكله ظالم، لكن يريد الانتصار له على خصمه؛ طمعا في المال أو محبة للانتصار، وربما غلب بالحجة وقضى له القاضي على نحو ما ظهر له، فلا يظن أحد أن حكم القاضي يحل الحرام أو يحرم الحلال؛ لأن القاضي ليس له إلا الظاهر بما يسمع من الخصمين، وأما الباطن فهو إلى الله، هو الذي يحكم به يوم تبلى السرائر, قال ﵌: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار" البخاري (٢٦٨٠) ، ومسلم (١٧١٣) . والله أعلم.
стр. 4462
بيع شيكات السداد
المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٠٧/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
تطالب الجوازات مراجعيها بسداد قيمة الإقامات وجوازات السفر لدى موظف البنك المنتدب لديها، ولا يقبل السداد في غير مقر الجوازات، مما سبب ازدحاما، وطابوراً طويلاً قد تطول مدة الانتظار إلى ما يقارب الساعة، فاستغل ذلك بعض كتاب المعاريض، فيطلبون من المراجع دفع ٦٣٠ ريالاً قيمة شيك السداد، مع العلم أن قيمته لدى البنك٦٠٠، وقد قال بعض المراجعين بأنه من قبيل بيع نقد بنقد. فهل هو كذلك؟ وما حكم تلك الزيادة؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ليس على هذا المبلغ زكاة؛ لأن المال المشترك ليس فيه زكاة إلا إذا كان من بهيمة الأنعام بشروط خاصة، أو كان شركة ويعلم كل شريكٍ قدر ماله، أما في هذه الحال فنصيب كل شريك مجهول، ثم أيضًا جمع هذا المال من باب الصدقة والتعاون على البر والتقوى، فلا زكاة فيه فيما يظهر لي. والله أعلم.
стр. 4463
هل هذه السمسرة جائزة
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ٨/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
هناك كمية حديد لدى شخص، ولديه وكيل، وأنا أتعامل مع الوكيل، حيث أتيت بمشترٍ لهذا الحديد، وثمن الحديد خمسون مليون ريال، فالوكيل طلب شيكاً لصاحب الحديد بـ ٢٥ مليون ريال، وله عشرة ملايين، وللسعاة الذين عددهم يتراوح بين ١٥ إلى عشرين شخصاً ١٥ مليوناً، وأنا أعتبر واحداً من هؤلاء السعاة، فهل أخذي ثمن سعيي في هذا الأمر جائز، أم علي إثم؟ أم الإثم كله يقع على الوكيل؟ وللمعلومية لا أستطيع التعامل مباشرة مع صاحب الحديد، بل يمكنني التعامل مع الوكيل فقط. أفتونا؛ مأجورين وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
стр. 4464
إذا كان صاحب الحديد قد فوَّض وكيله بأن يبيع الحديد بمبلغ محدد، وما زاد فهو له فباعه الوكيل فالزيادة للوكيل جائزة حسب الشرط بينهما؛ لحديث: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" رواه الترمذي (١٣٥٢) ، وابن ماجة (٢٣٥٣) من حديث عمرو بن عوف المزني ﵁، وإذا جاز للوكيل جاز للسماسرة الذين جلبوا له المشتري، أما إذا كان المالك للحديد لم يعط لوكيله ما زاد عن السعر الذي حدده له فباعه الوكيل بأكثر مما حدده له فلا يجوز له حينئذ أخذ هذه الزيادة، وإذا لم تجز للوكيل فلا تجوز للسماسرة من باب أولى؛ لتواطؤهم مع الوكيل على شرط أحل حراماً، وهو أكل مال الغير (المالك) بالباطل، وما بني على الباطل فهو باطل، والله يقول: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون" [البقرة: ١٨٨] ، وفي الحديث: "لا يربو لحمٌ نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" رواه الترمذي (٦١٤) ، وغيره من حديث كعب بن عجرة-﵁، فلا يجوز لك أخذ مبلغ مليون ريال لعملك سمساراً للوكيل؛ لأنه إعانة على الإثم والعدوان؛ والله يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب" [المائدة: ٢] ، والرسول ﷺ يقول: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (٢٥١٨) ، والنسائي (٥٧١١) من حديث الحسن بن علي-﵄، وقال ﷺ : "والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس" رواه مسلم (٢٥٥٣) من حديث النواس بن سمعان-﵁، ولا أظن الأمر عندك إلا كذلك. والله أعلم.
стр. 4465
وكالة اللجان الخيرية على الصدقات
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
فضيلة الشيخ هاني الجبير- حفظه الله تعالى:
هل اللجان الخيرية وكيلة عن صارفها (المزكي والمتصدق) ؟ أم وكيلة عن مستحقها؟ ومحل الإشكال في الآتي:
١-متى تبرأ ذمة المزكي؟ هل بوقت دفعها لهم أم بوقت صرفها لمستحقها؟
٢- وهل يجوز وضع جدول زمني لصرفها لمستحقيها خلال العام، لكل شهر عدد معين؟
٣- وهل يجوز استثمار أموال الصدقات والزكوات؟
٤- وهل يجوز قبض زكاة الفطر في وقت لا يسع صرفها فيه؟ كقبيل تكبيرة الإحرام في صلاة العيد؟
٥- وهل يفرق في ذلك بين اللجان المرخصة من قبل (الحكومة) ، وغير المرخصة؟ وهل هي وكيلة عنها في القبض، كجباة للزكاة للإمام؟ وهل يستحق العاملون فيها من مصرف (والعاملين عليها) ؟ أفتونا بارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فاللجان والمؤسسات الخيرية بمثابة الوكيل عن المتبرع والمزكي، ولا تكون وكيلة عن المستحقين ممن تبذل لهم التبرعات إلا إذا وكلوها، وهذا ظاهر؛ إذ إعطاء المتبرع المال لهم توكيل لهم في صرفه، وأما الفقراء والمستحقون فلم يوكلوها، ولذا تقوم بعض الهيئات بأخذ توكيل شفهي أو كتابي من المستحقين المسجلين لديها لتتمكن من قبض زكاة الفطر إلى انتهاء وقتها.
١- وأما سؤالك عن براءة ذمة المزكي فهي حاصلة بمجرد بذله لزكاته إلى وكيل ثقة عارف بما يجب عليه نحو الزكاة.
стр. 4466
٢- ووضع جدول زمني لصرف الزكاة على المستحقين خلال العام الأصل فيه عدم الجواز بل تبذل الزكاة ما دام المستحق موجودًا ويعطى الواحد ما يكفيه عامًا كاملاً، إلا إذا كان مستحق الزكاة لا يحسن التصرف في المال أو يبذله في الحرام، فلا حرج في تقسيط الزكاة عليه أو إعطاؤه إياها على شكل أعيان يحتاجها، أو كانت المؤسسة لا تتمكن من صرف المبالغ دفعة واحدة لكثرة المستحقين، فترتب حضورهم لديها، مع استشعار أن يكون التصرف لمصلحة، لا لأجل إظهار نشاط المؤسسة، فبكثرة من يحضر لها من المحتاجين والله المستعان.
٣- استثمار أموال الزكاة لا يجوز، بل الواجب صرفها مباشرة في مستحقيها، فإن لم تجد المؤسسة أو الهيئة مستحقين للزكاة فإنه لا يجوز لها أن تستقبل الزكاة من المتبرعين. وأما أموال الصدقات والتبرعات العامة فلا حرج في استثمارها؛ لما فيه مصلحة وزيادة نفع، وقد أخرج البيهقي في سننه (٤/١١٤) ، عن قيس بن أبي حازم، أن النبي ﷺ رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء (أي ضخمة) فسأل عنها، فقال المصدِّق: إني ارتجعتها بإبل. فسكت، ومعنى ارتجاعها أن يشتريها بثمن حصل عليه من بيع مثلها، فهنا تصرف المصدِّق وهو عامل الصدقة بما فيه المصلحة والنفع؛ إذ الواحدة أسهل في النقل، ولم ينكر عليه النبي ﷺ ، وهذا يدل على أصل جواز التصرف في المال بما فيه مصلحة. وليس الحال كذلك في الزكاة؛ لأنه لا يجوز تأخيرها إن دفعت للمؤسسات الخيرية، أما لو أعطاها الإنسان لولي الأمر فقد برئت ذمته ولو كان جائرًا، قال أبو صالح: سألت سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابرًا وأبا سعيد وأبا هريرة، ﵃، فقلت: هذا السلطان يصنع ما ترون، أفأدفع إليه زكاتي؟ فقالوا كلهم- ﵃: نعم. وروي ذلك عن غيرهم. انظر المصنف لعبد الرزاق (٤/٤٨) ، ولابن أبي شيبة (٣/٢٢٣) .
стр. 4467
٤- ولا يجوز قبض زكاة الفطر في وقت لا يكفي قابضها من صرفها إلا إذا كان وكيلاً عن مستحقها.
٥- ولافرق في جميع ذلك بين لجنة مرخصة من ولي الأمر أو لجنة لا تحمل ترخيصًا أو فرد يستقبل الزكاة إلا إذا وضع ولي الأمر عمالاً يجمعون الزكاة، فهؤلاء تدفع لهم الزكاة مطلقًا ولو غير عدول؛ لأن الإمام نائب عن المستحقين، والعامل الذي يستحق من مصرف العاملين على الزكاة هو الذي يعينه ولي الأمر لجمع الزكاة، وأما اللجان الخيرية فليست من هذا الصنف، ولا يجوز لها أن تبذل شيئًا من الزكاة لأفرادها إلا إذا كانوا مستحقين لها. والله تعالى أعلم.
стр. 4468
حكم الصندوق الاستثماري التعاوني المغلق
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الشركة وأنواعها
التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢
السؤال
نحن مجموعة من الأشخاص مشتركون في صندوق تعاوني استثماري مغلق (أي لا يحق لغيرنا الاستفادة من الصندوق إلا عن طريق أحد الأعضاء المشاركين في الصندوق) وكل منا مشارك بسهم أو أكثر، ويدار الصندوق عن طريق هيئة إدارية لها ١٠% من الأرباح، وكذلك فإن كل عضو يأتي بعملية تجارية فإن له ٣% من أرباح هذه العملية، والصندوق غير ملزم بإتمام أي عملية تجارية لأي عضو ويكون القرار بيد الهيئة الإدارية. ونقوم بشراء وبيع العقارات والسيارات والأثاث نقداً وبالتقسيط، بحيث يقوم من يرغب في شراء أي سلعة بتعيين السلعة فيشتريها الصندوق عن طريق أحد أعضائه ثم يعرضها على الراغب في الشراء فإن كانت رغبة الشراء ما زالت قائمة لديه حدد للسلعة سعراً ويتفق الصندوق مع المشتري على طريقة الدفع، ولنا عدد من الأسئلة نرجو من فضيلتكم الإجابة عليها جزاكم الله خيراً.
س١. ما حكم إقامة مثل هذا النوع من الصناديق من الناحية الشرعية؟
س٢. هل يحق لأي عضو راغب في شراء سلعة أن يأخذ نسبة ٣% التي وضعها الصندوق لكل من أتى بعملية تجارية للصندوق؟
س٣. هل يجوز للصندوق أن يشتري السلعة باسم العضو الراغب في شرائها أصلاً بصفته ممثلاً للصندوق ومن ثم يبيعها الصندوق عليه بالتقسيط؟
س٤. إذا اشترى الصندوق سلعة يمكن نقلها كالسيارات والأثاث، هل يجوز له بيعها قبل أن يخرجها من عند البائع الأول بالرغم من أنه قد دفع قيمتها وأكمل جميع إجراءات البيع القانونية؟
الجواب
جواب السؤال الأول: الذي يظهر هو جواز هذا النوع من الاستثمار - بالصورة هذه -، وهو في حقيقته شركةٌ، وإنْ سمّي صندوقاً استثمارياً تعاونياً.
стр. 4469
جواب السؤال الثاني: نعم، يحق لأي عضو يرغب في شراء سلعة من الشركة نفسها أن يأخذ هذه النسبة لتحقق الشرط (المتفق عليه) فيه.
جواب السؤال الثالث: نعم، يجوز للصندوق ذلك؛ لأن ذلك العضو (الذي سُجلت السلعة باسمه) إنما هو وكيل عن الصندوق في الشراء، وتسجيل السلعة باسم هذا العضو لا يعني انفراده بملكيتها، وإنما هي إجراءات نظامية لإثبات الملكية وحماية الحقوق.
وعليه فيجوز للصندوق أن يبيعها عليه بالتقسيط بعد تملُّكه وقبضه.
جواب الرابع: إذا اشترى الصندوق سلعةً مما يُنقل - كالسيارات، والأثاث - فلا يجوز له أن يبيعها حتى يقبضَها، وإنْ تمّ البيع واستوفى البائع الثمن، وقبضُ هذه المنقولات يكون بنقلها.
والدليل على تحريم بيع السلعة قبل قبضها حديث ابن عباس - رضى الله عنه - أن النبي r قال: (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه) قال ابن عباس - رضى الله عنه - وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام. أخرجه البخاري في البيوع / باب بيع الطعام قبل أن يُقبض (٢١٣٥) ، ومسلم في البيوع / باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (١٥٢٥) .
وعن ابن عمر ﵁ قال: قد رأيت الناس في عهد رسول الله r إذا ابتاعوا الطعام جُزافاً يُضربون في أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم. أخرجه البخاري في البيوع (٢١٣٧) .
ويقاس على الطعام في ذلك (أي في تحريم بيعه حتى يقبضه) كل ما يباع مطلقاً في القول الراجح، وهو مذهب ابن عباس ﵁ وجماعة من السلف والخلف، منهم ابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين وآخرون.
стр. 4470
وعلة النهي عن ذلك ما ذكره ابن القيم (تهذيب سنن أبي داوود - المطبوع في ذيل عون المعبود ٩/٣٨٨) حيث قال: "فالمأخذ الصحيح في المسألة: أن النهي معلل بعدم تمام الاستيلاء وعدم انقطاع علاقة البائع عنه، فإنه يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح فيه، ويغره الربح وتضيق عينه منه، وربما أفضى إلى التحيل على الفسخ ولو ظلماً وإلى الخصام والمعاداة، والواقع شاهد بهذا.
فمن محاسن الشريعة الكاملة الحكيمة منع المشتري من التصرف فيه حتى يتم استيلاؤه عليه، وينقطع عن البائع وينفطم عنه، لا يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض، وهذا من المصالح التي لا يهملها الشارع، حتى إن من لا خبرة له من التجار بالشرع يتحرى ذلك ويقصده لما في ظنه من المصلحة وسد باب المفسدة" أ. هـ.
стр. 4471
تسليم المحل إلى عامل
المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٢٢/٧/١٤٢٢
السؤال
ما حكم استقدام عامل وتسليمه محلا تجارياً مقابل دفع مبلغ مقطوع شهرياً وما زاد فهو له؟
الجواب
استقدام عامل وتسليمه محلاً فيه بضاعة على أن يدفع مبلغاَ فما زاد فهو له لا يظهر لي جوازه، لما فيه من الجهالة المفضية إلى الغرر والنزاع، فقد لا يحصل على هذا المبلغ فمن أين يؤدي؟ وقد يحصل على أكثر من ذلك بكثير فيطمع صاحب المحل ... وقد نهى ﷺ عن المساقاة على شيء معين، وأرشد إلى التعامل بالجزء الشائع كالنصف والربع ونحوه، لما فيه من حقيقة المشاركة بين الطرفين في المغنم والمغرم فعليك أن تتفق معه على نسبة معينة من الربح حتى تكون المعاملة صحيحة.
стр. 4472
اشتراط الربح في الشراكة
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٢٢/٧/١٤٢٢
السؤال
لدي محل تجاري ويدر ربحاً جيداً وكلفني مبلغاً ليس بالقليل وبالجهد الكثير، أرادت والدتي أن تشاركني فيه بالنصف، وقلت لها لكن بشرط أن يكون لك ريع شهري لا ينقص ولا يزيد، وأنا أتكفل بمتابعة هذا النشاط التجاري لوحدي، مع العلم أن الربح يكون عادة يتجاوز ما أعطيه لوالدتي بأربع أو خمس أضعاف، هل هذا العمل جائز؟ ولكم جزيل الشكر.
الجواب
لا يجوز لك أن تشترط لشريكك ربحاً بدراهم معلومة (مقطوعة) لا تنقص ولا تزيد، وتبطل الشركة بذلك، وإنما يجوز لك أن تشترط لها جزءاً مشاعاً من الربح يزيد كلما زاد الربح وينقص بنقصان الربح كالربع والثمن والعشر ونحوها.
قال ابن المنذر " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض - يعني المضاربة- إذا جعل أحدهما - أي الشريكين - لنفسه دراهم معلومة ".
стр. 4473
تصنيع مستحضرات الدم
المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٥/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
تزمع إحدى الشركات للتقنية الحيوية المحدودة إقامة مشروع لتصنيع مستحضرات الدم، ونظراً لما أثبتته الدراسات الفنية والاستقصاءات الميدانية من وجود حاجة ماسة إلى تلك المستحضرات، وكذلك ضرورة مبادرة أفراد المجتمع للتبرع بالدم مع تقديم بعض الحوافز المناسبة لهم من مراكز الدم، فإن الشركة تتوجه إلى فضيلتكم برغبتها في الحصول على رأي فقهي صريح حول قضية التبرع بالدم من حيث جمعه، ونقله، والتعويض عنه، ومناشدة العامة لبذله، من أجل إعادة تصنيعه للمرضى المحتاجين وتوفير الفصائل المختلفة منه، خاصة النادرة منها، حتى تكون الشركة ومن يتعاونون معها على بينة من موقف الشرع الشريف حيال تلك القضية، أثابكم الله عنا وعن المسلمين كل خير. وتقبلوا خالص التحيات والتقدير.
الجواب
إذا كانت هذه الشركة قائمة على أساس تصنيع مستحضرات الدم فلا بد من مراعاة الضوابط الشرعية في هذا المجال، وأهمها عدم بذل العوض في شراء الدم إلا عند الضرورة؛ بحيث تصبح حاجة الناس ماسة إلى الدم لحفظ حياتهم، ولا أحد يبذله إلا بمال، فيجوز دفع المال في هذه الحالة لدفع حالة الضرورة فقط.
أما بالنسبة لبيعه فالأمر كذلك لا يحل، فليس للإنسان أن يبيع الدم لأنه عضو من أعضائه، ولنجاسته عند أكثر أهل العلم، وليس محلاً للبيع، لكن لا بأس بالتبرع به، وله بذلك الأجر إن قصد به نفع المسلمين، وكان لا مضرة عليه بهذا التبرع، أما إعطاء الحوافز للمتبرعين بالدم فأرجو ألا يكون به بأس، على ألا تكون ثمناً للدم، بل حثاً للآخرين على التبرع، ويكون ذلك على شكل شهادات أو هدايا رمزية دون المال، والله أعلم.
стр. 4474
عقود شركة المضاربة
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٤/١٢/١٤٢٢
السؤال
ما الطريقة الصحيحة للمضاربة الشرعية؟ وهل الاتفاق يشمل الربح والخسارة أم يكون على الربح فقط؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
صورة المضاربة الشرعية هي: أن يدفع شخص إلى آخر مالاً ليتجر فيه، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه.
وهي جائزة بالإجماع، ولها شروط لا تصح بدونها، وهي: أن تكون المضاربة في الأمور المباحة، وهذا معلوم بالضرورة.
وأن يكون المال معلوماً بوصفه ومقداره.
وأن يكون الربح كذلك جزءاً معلوماً مشاعاً: كالربع، والنصف، ونحو ذلك.
ولا يصح أن يكون الربح مقدراً بدراهم معدودة، كالألف، والألفين، ونحو ذلك؛ لأن الشركة قد لا تربح إلا هذه الألف، فيرجع الشريك الآخر ولا شيء له، وهذا يخالف معنى الشركة ومقصودها، وهو أن يشتركا في الربح، كما يشتركان في الخسران، ولما في ذلك من الغرر الظاهر.
قال ابن المنذر:" أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض- يعني: المضاربة- إذا جعل أحدهم يعني الشريكين لنفسه دراهم معلومة" انتهى.
وأما الخسارة فهما يشتركان فيها كذلك، ولكن هناك فرق بين خسارة رب المال وخسارة العامل؛ فالخسارة بالنسبة لرب المال تكون في ماله، وبالنسبة للشريك العامل تكون في ضياع جهده وعمله، ولا يضمن مالاً إلا إذا فرط أو تعدى.
وقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن رب المال لا يجوز له أن يشترط ضمان رأس ماله في حال الخسران، وهو شرط باطل، قال ابن قدامة: " لا نعلم فيه خلافاً"؛ لأنه ينافي معنى الشركة الذي يجب أن يتحقق في صورها، وهو أن يشترك الشركاء في الربح والخسران، والله أعلم.
стр. 4475
الشراكة في مشروع له نشاط محرم
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ١٣/٣/١٤٢٣
السؤال
سؤالي هو: حول الشراكة في مشروع من أقسامه قسم يحتوي على أشياء محرمة كالغناء، هل يلزم على التائب إزالة كل شيء عمله في هذا المشروع كي لا تلاحقه الذنوب، أم يكفي الانسحاب والتوبة إلى الله؟
الجواب
إذا كانت الشركة لا تزال قائمة فإن عليه أن يجتهد في تنقيتها من الأمور المحرمة - إن أمكنه ذلك - وإلا فلينسحب، وإن كانت قد انتهت فالحمد لله.
أما بالنسبة للأرباح المتحصلة مما هو محرم فإن كان قد استهلكها وصرفها فالتوبة الصادقة تكفيه، ولا شيء عليه؛ لقوله -تعالى-: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ... " [البقرة:٢٧٥] .
وإن كانت باقية فليجتهد في تقديرها ثم ليصرفها بعد ذلك في بعض مصالح المسلمين لا على أنها صدقة، بل على أنها مال حرام يجب عليه أن يتخلص منه، وكل ما تقدم إنما هو فيما يخص الربح من الأمور المحرمة، وأما ربح الأمور الباقية مما ليس بمحرم، ورأس المال المستخدم في الأمور المحرمة فهو حق لصاحبه ولا يلزمه صرفه ولا التخلص منه، وبالله التوفيق.
стр. 4476
إنشاء صندوق مساهمة للفلاحين
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٣/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
تم إنشاء صندوق فلاحي بالأسهم، ووظيفته تقديم الدعم للفلاحين المساهمين، علماً أن المبلغ المساهم به يبقى على حاله لا زيادة ولا نقصان كما أنه يساعد الفلاحين على اقتناء العتاد الفلاحي، ودور الصندوق هنا يتمثل في شراء هذا العتاد ومنحه للفلاحين بالتقسيط علماً أن المبلغ المقترح أكثر مما هو عليه في السوق، ما حكم هذا التعامل في كلتا الحالتين؟
الجواب
يا أخي -أرشدك الله- الجواب ما يلي:
أولاً: تقديم الصندوق دعماً للفلاحين المسهمين في تأسيسه أمر لا بأس به، وهو من التعاون، فما لم يتضمن ما يمنعه شرعاً، فالظاهر جوازه.
ثانياً: بيع العتاد الفلاحي على الفلاحين بالتقسيط بمبلغ أكثر مما هو عليه في السوق أمر جائز؛ لأن العوضين ليسا ربويين تمتنع الزيادة فيهما، فما لم يكن الغلاء فاحشاً فلا مانع من البيع.
ولو باعه بسعر السوق دون زيادة فلا مانع، لكن ينبغي مراعاة ما فيه مصلحة الصندوق بالمعروف.
ثالثاً: أفدت أن رأس المال يبقى على حاله دون زيادة أو نقصان، فما يصنع بما ينتج عن البيع الذي ذكرته من ربح؟ ينبغي أن يكون الجواب هو: أن الربح يوزع على المساهمين بحسب حصصهم في رأس المال، هذا والله أعلم.
стр. 4477
المضاربة بربح ثابت
المجيب د. عبد الله بن حمد السكاكر
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ١٦/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
والدي لديه مبلغ من المال أعطاه لأحد أصدقائه لاستثماره، واظن أن صديق أبي هذا يعطيه مبلغاً ثابتاً كل شهر، فهل يدخل هذا في الربا أم ماذا؟ وإن كان ربا فماذا عليّ أن أفعل؟ أفيدوني تفصيلا أفادكم الله.
الجواب
إذا كان أبوك أعطى صَدِيَقه المال ليستثمره بجزء من الربح فهذه شركة مضاربة، وهي جائزة، ولكن بشرط أن يكون نصيب كل منهما معلوماً بالنسبة لا بالمقدار كالربع والنصف والثلث، أما أن يشترط أبوك أن له في الشهر مبلغاً معيناً كخمسمائة أو ألف فلا يجوز بإجماع أهل العلم.
стр. 4478
طريقة قسمة الربح في المضاربة
المجيب د. حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ١٣/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
طلب مني شخص أن أعطيه مبلغاً من المال للمتاجرة به على أن يعطيني مبلغاً من الربح في كل أسبوع أو يقسمه على سبعة أيام، فيعطيني نصيب كل يوم بيومه، على أنه إن لم يشتغل في ذلك اليوم فلا ربح لي، ويدخل في مثل هذا يوم الجمعة وأيام الأعياد والمناسبات، وعلى هذا تم الاتفاق بيننا، وها نحن نسير عليه وكل منا راض بصاحبه، فالمرجو إفادتنا هل هذا جائز؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
مثل هذا الاتفاق يمكن تصحيحه على أساس المضاربة بشروطها، فيكون لك نسبة من الربح كالنصف أو الربع أو نحو ذلك، ولا يجوز أن يكون مبلغاً معيناً كمائة أو ألف، ثم إن قسمة الربح بعد نهاية المتاجرة وتصفية رأس المال، بحيث يأخذ رب المال رأس ماله ويقتسمان الباقي حسبما شرطا، والله أعلم.
стр. 4479
مشاركة من ماله حرام
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٧/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
ما هو حكم المشاركة في مشروع مع من جمع ماله من حرام، وما حكم الأموال المكتسبة من هذا المشروع؟.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
مشاركة من في ماله حرام لا تعلم عينه، أي أن في أمواله ما هو حلال وما هو حرام تجوز، فقد عامل النبي ﷺ اليهود كما ثبت في السنة. انظر صحيح البخاري (٢٥٠٨) ، (٢٥١٣) ، وصحيح مسلم (١٦٠٣) .
أما مشاركة شخص في مال معين يعلم أنه مال حرام أو كان جميع مال ذلك الشخص محرماً فهذا لا تجوز مشاركته، لقوله تعالى: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان [المائدة: ٢] ، ويجب أمره برد الأموال المحرمة إلى أهلها، لا تسويقها له بمشاركته، والله أعلم.
стр. 4480
حكم المساهمات العقارية
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ١٤/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
ما هو حكم المساهمات العقارية التي غالباً ما نراها على الصحف المحلية؟ حيث يتم الإعلان عن الأسهم العقارية الاستثمارية بواسطة الصحف المحلية، أو وسائل
الإعلان، وأيضاً يحدد وقت المساهمة مثلا ًمن ٨ أشهر إلى ١٤ شهراً، لكنَّ هناك شيئاً آخر، ألا وهو أنهم يحددون نسبة الأرباح على حد قولهم:
مثلاً الأرباح المتوقعه٦٠%.
وأيضاً قول بعضهم: الأرباح المتوقعة -بإذن الله- من ٥٠% إلى ٧٠%.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فلا يجوز أن يكون الربح في الشركات ـ والمساهمات ضرب منها ـ دراهم معدودة كألف أو ألفين ... إلخ، ومن هذا ما يفعله بعضهم من الاتفاق على أن يكون الربح ٥٠% مثلاً من رأس المال، وليس من صافي الربح؛ لأنها معلومة سلفاً حتى قبل أن تُصفى الشركة أو المساهمة، فمثلاً إذا دفع المساهم مائة ألف ريال، واشترط أن يكون الربح ٥٠% من رأس المال، صار الربح دراهم معدودة معلومةً سلفاً، فكأنه اشترط أن يكون الربح خمسين ألف ريال؛ لأن ٥٠% من رأس المال (المائة ألف) هي خمسين ألف ريال، فلا فرق أن يشترط أن يكون ربحه خمسين ألف ريال، أو يكون ربحه ٥٠ % من رأس المال.
أما لو اشترط أن يكون نصيبه من الربح الربع ... إلخ فهذا هو الواجب؛ فإذا ربحوا في المساهمة مائة ألف ريال، فيكون نصيبه منها خمسة وعشرين ألف ريال (أي ربع الربح، وليس ربع رأس ماله) ، ولو ربح مائتي ألف ريال فيكون نصيبه منها خمسين ألف ريال (أي ربع الربح، وليس ربع رأس المال) ، وهكذا يتبين أن الربح هنا غير محدد بدراهم معدودة بخلاف المسألة الأولى.
стр. 4481
على أن المساهمات العقارية فيما أعلم لا تضمن ربحاً محدداً (أي دراهم معدودة) وإنما تتوقع أن يكون العائد على رأس مال المساهم ٥٠% أو نحو ذلك.
ولا يجوز أن يشترط المساهم ألا يخسر رأس ماله، ولا أن يضمن له الشريك (العامل على المساهمة) رأس ماله في حالة الخسارة، فهذا لا يجوز؛ لأنه يقلب العقد من شركة ومساهمة إلى قرضٍ؛ إذ القرض هو أن يأخذ مالاً على أن يضمن أن يرد مثله.
وفقك الله لكل خير، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.
стр. 4482
أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة
المجيب د. محمد بن سعود العصيمي
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ ٩/١/١٤٢٥هـ
السؤال
يوجد لدى موقع مؤسسة النقد العربي السعودي قائمة بأسهم الشركات المتواجدة بالسعودية عموماً، ونحن نقوم بالدخول على الموقع والمساهمة في هذه الأسهم شراء وبيعاً وما إلى ذلك، فما الحكم؟.
الجواب
يظهر أن مقصود السائل: ما حكم بيع وشراء أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء. وهناك خلاف بين العلماء المعاصرين في هذه المسألة، بين من يرى جواز ذلك بالضوابط التي يقترحها، ومن يرى تحريم ذلك. ولا أعرف من يجيز ذلك بدون ضوابط. وممن يرى الجواز بالضوابط الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية، حيث فصلت ضوابطها في القرار ذي الرقم ٣١٠، ثم عدلته بالقرار ذي الرقم ٤٨٥. وأرفق القرار للفائدة ففيه غنية عن الكلام. ومن المهم الإشارة إلى ما نصت عليه الهيئة من "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك." والضوابط باختصار، هي:
(١) أن يكون نشاط الشركة مباحا.
(٢) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا - سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (٢٥?) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
(٣) أن يتخلص من نصف ريع القرض الربوي من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص.
стр. 4483
(٤) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (٥?) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
(٥) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (١٥?) من إجمالي موجودات الشركة.
نص القرار (٤٨٥)
الدورة الثالثة-السنة الثانية
٢٣/٨/١٤٢٢هـ
الموضوع: ضوابط الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات المختلطة بمحرم والتخلص من المحرم فيها.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار في اجتماعها السابع والأربعين، السنة الثالثة، الدورة الثانية، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس ٢١و٢٢و٢٣/٨/١٤٢٢هـ-٦و٧و٨/١١/٢٠٠١م، في مدينة الرياض، مبنى الإدارة العامة، قاعة اجتماعات الهيئة، بعد اطلاعها على مذكرة العرض المعدة من أمانتها بشأن الخطاب الوارد من نائب المدير العام للمجموعة الشرعية؛ للنظر في الضوابط الشرعية للتعامل في أسهم الشركات بيعاً وشراءً وتوسطاً المرفق به ملخص ما ورد في قرارات الهيئة في الموضوع، والأوراق والإحالات ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على الاستفسار الوارد من مجموعة الاستثمار والعلاقات الدولية.
وبعد دراسة الهيئة لهذه الضوابط والنظر فيها في اجتماعاتها الثامن بتاريخ ٥و٦/٦/١٤٢٠هـ، والتاسع بتاريخ ١٩و٢٠/٦/١٤٢٠هـ، والعاشر بتاريخ ١٠و١١و١٢/٧/١٤٢٠هـ، والسابع والعشرين بتاريخ ١٤و١٥/٧/١٤٢١هـ، والثامن والعشرين بتاريخ ٢٧و٢٨و٢٩/٧/١٤٢١هـ، والرابع والثلاثين بتاريخ ٢٤و٢٥/١١/١٤٢١هـ، والسادس والأربعين بتاريخ ٨و٩و١٠/٧/١٤٢٢هـ.
وبعد الاطلاع على قرارات وفتاوى الهيئات والمجامع الفقهية ذات الصلة.
стр. 4484
وبعد الاطلاع على إيضاحات الجهات المعنية في الشركة وإجاباتها عما وجه إليها من الهيئة.
وبعد التأمل والنظر في الشركات المساهمة، وأنها من حيث غرضها ونشاطها وضوابط التعامل في أسهمها أنواع ثلاثة هي:
النوع الأول: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المباحة.
وهذه الشركات يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها وفق شروط البيع وأحكامه.
النوع الثاني: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المحرمة، مثل شركات الخمور والتبغ ولحوم الخنزير وشركات القمار والبنوك الربوية، وشركات المجون والأفلام الخليعة، وصناديق الاستثمار في السندات الربوية، والشركات المتخصصة في تداول الديون والتعامل بها.
وهذه الشركات لا يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها مطلقاً.
النوع الثالث: الشركات المساهمة التي أغراضها وأنشطتها مباحة، ولكن قد يطرأ في بعض تعاملاتها أمور محرمة، مثل تعاملها بالربا اقتراضا أو إيداعاً. وهذا النوع من الشركات قد أقرت الهيئة جواز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها بضوابط معينة بينتها في قراراتها ذوات الأرقام (٥٣) والتاريخ ٢/٤/١٤١١هـ، و (١٨٢) والتاريخ ٧/١٠/١٤١٤هـ، و (٣١٠) والتاريخ ٦/٤/١٤١٩هـ، واستندت في جواز ذلك إلى عموم البلوى ورفع الحرج، والحاجة العامة.
وبعد الدراسة والمناقشة والنظر والتأمل، واستكمالاً لما ورد في القرارات المذكورة آنفاً، فقد قررت الهيئة بشأن هذا النوع (النوع الثالث) من الشركات المساهمة ما يأتي:
أولاً: يجب أن يراعى في الاستثمار والمتاجرة في أسهم هذا النوع من أنواع الشركات المساهمة الضوابط الآتية:
(١) إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك.
стр. 4485
(٢) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (٢٥?) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
ويعد هذا معدلاً للنسبة المذكورة في القرار ذي الرقم (٣١٠) من تحديد المحرم بأن يكون أقل من ثلث مالية الشركة.
(٣) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (٥?) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها، ويراعى في ذلك جانب الاحتياط.
(٤) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (١٥?) من إجمالي موجودات الشركة.
والهيئة توضح أن ما ورد من تحديد للنسب في هذا القرار مبني على الاجتهاد وهو قابل لإعادة النظر حسب الاقتضاء.
ثانياً: إذا تغيرت أوضاع الشركات بحيث لا تنطبق عليها الضوابط السابقة وجبت المبادرة إلى التخلص منها ببيع أسهمها حسب الإمكان على ألا تتجاوز مدة الانتظار تسعين يوماً من تاريخ العلم بتغيرها.
ثالثاً: يرجع في معرفة أنشطة الشركة والنسب المقررة لجواز الدخول في الاستثمار والمتاجرة فيها إلى أقرب قوائم مالية صادرة موضحة للغرض؛ سنوية كانت أو ربع سنوية أو شهرية، سواء أكانت مدققة أم غير مدققة.
رابعاً: لا يجوز الاشتراك في تأسيس الشركات التي ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها.
следующие страницы →