← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

تخصص الرجال (في طب النساء) المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ٢٤/٣/١٤٢٣ السؤال أنا طالب أدرس في السنة الأخيرة في كلية الطب، أرغب في التخصص في قسم النساء والولادة، فهل في ذلك حرج؟ الجواب إن الله أمر المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم وحفظ فروجهم، فقال : "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ... " [النور:٣٠-٣١] . وأجاز النبي ﷺ التداوي بقوله: "تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله" الترمذي (٢٠٣٨) ابن ماجة (٣٤٣٦) أبو داود (٣٨٥٥) . وقد قال أهل العلم: إن تعلم الطب بشكل عام يعد من فروض الكفايات، ويتعين في حق من لا تقوم الكفاية إلا به، ولا شك أن التخصص في طب النساء والولادة مما يحتاج إليه المسلمون ولما كان من مستلزمات هذا النوع من التخصص غالباً الاطلاع على عورات النساء كان الأولى أن يتعلمه النساء المسلمات، إذ إن نظر المرأة إلى المرأة أهون من نظر الرجل إلى المرأة. ومع ذلك فيجوز للرجل تعلم هذا النوع من الطب، إذ إنه مما يحتاج إليه، وليس في النساء من تندفع بها الحاجة، لكن يجب على من تخصص في هذا النوع خاصة أن يتقي الله ، وأن يخلص النية لله، ويشترط لممارسته هذا العمل أن يكون ثقة مأموناً، ويجب عليه وجوباً عينياً أن يتعلم الأحكام الشرعية التي تتعلق بمداواة الرجل للمرأة، إذ إن هذا النوع من العلوم يعد من أخطر أنواعها، فهو مؤتمن على أعراض الناس، ولذا يشترط فيه من الشروط التي يتم بها غرضه أكثر مما يشترط في غيره، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4727

الحوافز التشجيعية مع الراتب المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٣ السؤال أنا أعمل طبيباً في مستوصف خاص، وأتقاضى مرتباً (٥٠٠٠) ، وصاحب العمل يحب النشاط في العمل ويكافئ عليه، فهو يعطي الأطباء نسبة من الدخل إذا بلغ الدخل الصافي للعيادة أكثر من (١٠٠٠٠) يعطيهم (١٠%) ، وفوق (٢٠٠٠٠) يعطي (١٥%) ، وهكذا بنسبة تصاعدية حتى يتم تشجيع الأطباء على العمل. هل هناك أي خلل في هذا العقد؟ حيث قال لي أحد الأصدقاء: إن هذا العقد محرم. نرجو إن كان محرماً بيان سبب الحرمة، وهل هناك تفصيل في المذاهب الأربعة؟ الجواب الحمد لله، لا يظهر لي مانع من ذلك؛ لأن الراتب الأصلي (الأساسي) محدد معلوم، وما زاد عنه محدد معلوم أيضاً، وما يمكن أن يقال بمنعه لأجله، فهو احتمال الغرر، إذ إن النسبة الزائدة على الراتب الأصلي تحتمل الحدوث، والعدم، لكن ذلك فيما يظهر لي غير مانع، فإن رضى العامل بالأجر الأصلي المحدد بصرف النظر عن حصول الزيادة من عدمها ينتفي به أثر الجهالة في القدر الزائد، وما دام هذا الحافز فيه مصلحة للطرفين، وليس فيه مضرة عليهما ولا بخس لحق أحد منهما، فلا مانع فيه -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.

стр. 4728

ضوابط العمل مع الكفار المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ١٣/٤/١٤٢٣ السؤال ما هي الضوابط الشرعية التي يجب على المسلم الالتزام بها عند العمل في شركة مع الكفار وفي بلد كافر؟ الجواب أولاً: لا يجوز الإقامة في بلد الكفار إلا لضرورة؛ لقول النبي ﷺ :"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين" رواه أبو داود (٢٦٤٥) ، والترمذي (١٦٠٤) ، والنسائي (٤٧٨٠) من حديث جرير بن عبد الله بإسناد صحيح، ولقول النبي ﷺ :"لا يقبل الله من مشرك عملاً بعدما أسلم أو يزايل المشركين" رواه النسائي (٢٥٦٨) ، قال الشيخ ابن باز ﵀: "إسناده جيد". ومعنى يزايل: أي: يزول عنهم ويفارقهم، ويُستثنى من ذلك أن يكون ذا علم وبصيرة فيدعو إلى الله -تعالى-، وأما إذا اضطر إلى الإقامة بينهم والعمل معهم، فإنه: ١- يُحسن معاملتهم من غير مودَّة، ويكون داعياً إلى الله -تعالى- بسلوكه. ٢- يعطيهم حقوقهم التي لهم من أداء عمل ونحو ذلك من غير نقص ويكف أذاه عنهم. ٣- وإن تألفهم بهدية ونحوها لغرض الدعوة فلا حرج. ٤- ولا يدخل معهم في جدال ونقاش إذا كان من غير أهل البصيرة والعلم، بل إن رأى أن يدعوهم عن طريق الكتاب والشريط ونحوهما فهو على خير عظيم. ٥-يحذر كل الحذر من ارتياد دور اللهو وأماكن الفتن كالأماكن التي تكتظ بالنساء الكاشفات، وما فيه فتنة وخطر على دينه. ٦- يحافظ على عزة المسلم وعدم التبعية والإمعية والتقليد، بل يعتز بشخصيته الإسلامية ويحافظ عليها، ومما يعينه على ذلك القراءة في تاريخ المسلمين في سير السلف، وينبغي له أن يتحصن بالكتاب والسنة وبقراءة الكتب التي تخدمهما، وكذلك يكثر من الدعاء والتضرع إلى الله أن يحفظه ويحفظ عليه دينه، وأن يحميه من الفتن، وألا يزيغ قلبه، وإن كان معه أهله فالواجب عليه أعظم، ثم إذا زالت الضرورة فليبادر بالرجوع إلى بلاد المسلمين، والله -تعالى- أعلم.

стр. 4729

التستر التجاري المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ١٥/٤/١٤٢٣ السؤال ما حكم قيام شركة ما بأخذ أجور سنوية من الوافدين للعمل في البلد؛ لقاء منحهم اسم هذه الشركة كغطاء قانوني للعمل؟ علماً أن هذه الشركة لا تقدم لهؤلاء العاملين أية خدمات. الجواب نصت أنظمة الدولة في المملكة العربية السعودية على أنه لا يجوز التستر على عمالة أجنبية ومنحهم اسم المؤسسة أو الشركة أو المحل التجاري، وأخذ أجور شهرية أو سنوية عليهم لقاء هذا العمل. ومن هذا المنطلق فإنه لا يجوز قيام أمثال هذه الشركات؛ لمخالفتها لتعاليم ولي الأمر الذي دلت النصوص من القرآن والسنة الصريحة الصحيحة على وجوب طاعته فيما لا معصية فيه، قال -تعالى-:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء:٥٩] . ولا شك أن هذا الأمر الذي أمر به ولي الأمر ليس فيه معصية، وإنما فيه مصلحة للمجتمع، واستقرار لاقتصاد الدولة الداخلي والخارجي، والله الموفق.

стр. 4730

ممارسة الموظف للأعمال الحرة المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ٣/٥/١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا موظف حكومي، وأنتم تعلمون أن أعباء الحياة ثقيلة، وأنا متزوج والراتب قليل، فتحت مؤسسة مقاولات باسم الوالد -أطال الله في عمره- وهنا أسأل هل القانون يمنع الموظف الحكومي من الأعمال الحرة، فهل ما قمت به صحيح؟ وسؤال آخر: أغلب العمالة لا ترضى بالرواتب الشهرية، وتطلب نسبة معينة من الربح مثلاً أي عمل يقوم به العامل سواء أنا أتيت بالعمل، أو هو الذي أتى به مع العلم أنه هو من قام به فيأخذ مثلاً نسبة (٨٠%) وآخذ أنا صاحب المؤسسة نسبة (٢٠%) ، وأعطيه راتباً شهرياً ولو بسيطاً؛ لأن قوانين العمل والعمال تفرض الرواتب الشهرية، وأن يبصم العامل على أنه تسلّم الراتب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب على السؤال الذي تفضل به السائل حسب التالي: ١- يقول الله -تعالى-:"قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق" [الأعراف:٣٢] ، فالأصل في طلب الرزق الإباحة، ولكن يجب مراعاة عدم تأثير عملك التجاري على عملك الوظيفي وفي حالة تأثره أي عدم قيامك بواجبك الوظيفي بسبب عملك التجاري في فترات خارج الدوام فإن العمل التجاري لا يجوز. ٢- أما اتفاقك مع العمالة على نسبة معينة عند قيامه بالعمل أو الدلالة عليه فإن هذا جائز؛ لأنه من باب حثه على العمل وتشجيعه عليه، ولكن يجب أن تكون هذه الزيادة إضافية إلى الراتب الذي يستلمه العامل كما نص على ذلك نظام العمل والعمال، كما يجب ألا يكون هذا المبلغ مقطوعاً، أي محدداً سلفاً كل مدة زمنية؛ لأن هذا من التستر الذي تمنعه الأنظمة التجارية الصادرة من ولي الأمر، والتي تحقق مصلحة عامة للعباد والبلاد، والله الموفق.

стр. 4731

العمل في هيئة محلفين في محكمة قانونية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. تم اختياري كعضو في هيئة محلفين في إحدى المحاكم، فما نصيحتكم لي؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إن كان دخولك في هيئة المحلفين تستطيع معه أن تنصف المظلومين من المسلمين وغيرهم، فتعيد لهم حقوقهم، وتنتصر لهم من ظالميهم، ولا تحكم على أحد بجور، وتستطيع تحريج أفعالك هذه من خلال مواد القانون فدخولك حينئذ جائز - إن شاء الله-، وتؤجر على فعلك الخير، أما إذا كنت لا تستطيع تحقيق العدل والإنصاف في الحكم فلا يجوز لك الدخول في هيئة المحلفين، أو غيرها، وخير لك أن تبحث لك عن عمل آخر؛ لأنك إن بقيت حينئذ والحالة هذه فأنت تحكم بالطاغوت الذي أمرك الله أن تكفر به، قال - تعالى-: "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها" [البقرة:٢٥٦] ، وقال - تعالى-: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً" [النساء:٦٠] ، والقاضي الناجح أو الموظف الناجح ينظر إلى روح القانون أكثر من نظرته إلى نصه وحروفه، فالعدل يكمن في ضمير القاضي لا في نص القانون، وبما أن هيئة المحلفين محكمة قضائية عُليا، فنظر القاضي فيها روح القانون وقدرته على إبطال الأحكام الجائزة، وإنصاف المظلومين أظهر وأبين مما دونها من المحاكم. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4732

الخروج من العمل المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ١٢/١١/١٤٢٢ السؤال هل يحق لي أن استأذن من العمل إذا غلب على ظني أنه لا يوجد عمل وذلك لقضاء بعض المصالح الشخصية التي لا يمكن قضاؤها مساءً؟ الجواب إذا أذن لك رئيسك في العمل وكان لا يترتب على خروجك تعطيل لمصالح عملك أو إضرار به فلا حرج -إن شاء الله- لكن هذا يقدر بقدره.

стр. 4733

توصيل الركاب إلى محل الخمور المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ٢١/١١/١٤٢٢ السؤال شخص يعمل سائق سيارة أجرة، وقد يصادف شخصاً يطلب منه أن يوصله إلى محل لبيع الخمور ثم إيصاله إلى بيته أو أي مكان آخر، وسائق الأجرة ليس من حقه أن يرفض إيصال الشخص إلى محل الخمور، لكن من حقه فقط أن يرفض حمل الخمر بنفسه ووضعها في السيارة، فما حكم هذا العمل؟ الجواب إذا كان المحل الذي يطلب الراكب الوصول إليه يبيع أشياء عديدة من بينها الخمر فلا بأس بنقله إليه، وإذا طلب إيصاله إلى محل مخصص لبيع الخمر، فاعتذر بانشغالك، أو بعذر آخر مقبول ليس في كذب، كأن تذكر حاجتك إلى الذهاب إلى بيتك أو إصلاح السيارة ونحو ذلك، ولا تنقله لمحل الخمر.

стр. 4734

حكم العمل في بناء البنوك المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ١٥/١/١٤٢٥هـ السؤال بالنسبة لأعمال البناء والمقاولات قد يعرض أو بالأصح نأمر بالإشراف على بعض المواقع مثل الفنادق والبنوك الخ.... فهل يجوز العمل في هذه الأمور أم لا؟ الجواب يظهر لي والله أعلم أن العمل في ما ذكرته من الإشراف على ما ذكرته ليس فيه عمل عند البنك ولا تعاملٌ معه بل مجرد إشراف مطلوب من جهة أخرى ومختص بالإشراف على البناء ونحوه. لكن قد يقال إن هذا العمل قد يكون فيه إعانة على إقامة البنك الربوي لكن هذا من بعيد ولا شك إن ترك ذلك أولى لقوله تعالى: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] . ولقوله ﷺ : "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" أخرجه الترمذي (٢٥١٨) من حديث الحسن بن علي ﵁، والله أعلم.

стр. 4735

مسابقات الإنترنت المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ المناضلة والمسابقة التاريخ ١/٦/١٤٢٢ السؤال ما حكم المشاركة في المسابقات التي تقام عبر الإنترنت، والتي يتحصل الفائز فيها على هدايا وأموال قد تصل إلى آلاف الدولارات مع العلم أن المتسابق فيها لا يكون إلا غانماً أو سالماً ولا يكون فيها غارماً؟ الجواب لا بأس بالمشاركة في المسابقات التي تقام عبر الإنترنت أو غيره إذا كان المتسابق لا يغرم شيئاً، بحيث لا يكون إلا سالماً أو غانماً؛ لأنه لا يوجد في ذلك ميسر أو قمار، فالميسر والقمار ما يكون فيه الشخص متردداً بين أن يغرم أو يغنم. ولكن يشترط أن تكون هذه المسابقات غير مشوبة بأشياء محرمة كأن تكون الأسئلة في أشياء إباحية أو غنائية ونحو ذلك مما يحرم لذاته، فتحرم لهذا السبب، لا لكونها قماراً. والله أعلم.

стр. 4736

اشتراط الاتصال للدخول في المسابقة المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ١٣/٥/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم المشاركة في مسابقة أحد المواقع التي تشترط الاتصال الهاتفي؟ ، علماً أن ريع الأرباح يعود لفائدة القدس، فما حكم المشاركة في مسابقة كهذه؟ وجزاكم الله عنا وعن كل المسلمين خيراً. الجواب الحمد لله وكفى، يا أخي وفقك الله، إذا كان الاتصال الهاتفي مشروطاً للدخول في مسابقة من أجل الحصول على جائزة، وكان الاتصال الهاتفي المشروط تستفيد منه جهة الجائزة فإن ذلك لا يجوز، وهو من قبيل القمار، ولو كان ريع الأرباح يعود للقدس، فإن الغاية المشروعة لا يوصل إليها بوسيلة ممنوعة، فهل يجوز أن يسرق الإنسان من أجل أن يتبرع للقدس؟ فكذا لا يجوز أن يقامر. والله أعلم.

стр. 4737

اليانصيب الرياضي المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٥/٤/١٤٢٤هـ السؤال أود أن أعرف رأيكم في موضوع جد مهم، ألا وهو ما اصطلح على تسميته "مسابقة التنمية الرياضية" أو "اليانصيب الرياضي، أو ما عرف في الغرب بـ"lotto" هل هو قمار؟ وهل هو حلال أم حرام؟ علماً أن فيه فائدة خاصة، هي أنه مرخص له من قبل الدولة (وهي إسلامية) ، وله قانون ينظمه ويحمي المشاركين، وزيادة على أن جزءاً منه يساهم في رفع مستوى عيش الفقراء، وجزءاً آخر يذهب إلى التنمية، هذا كما هو معلن، والله أعلم. هذا إضافة إلى أننا في حاجة شديدة إلى المال، خاصة لسداد ديون علينا، فنحن عائلة من أربعة أبناء يتامى، في مراحل التعليم المختلفة، وأغلب أرضنا مرهونة، والمعاش لا يكفي؛ لهذا أتصل بكم أرجو إجابة شافية. الجواب مسابقة التنمية الرياضية أو "اليانصيب الرياضي" من العقود القائمة على الحظ المجرد، فهي تحتمل الغرم أو الغنم، وإذا كان العقد دائراً بينهما فإنه من القمار، والذي هو راجع إلى الميسر المحرم، قال -تعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [المائدة:٩٠] . أما ما ذكرته من أن فيه منفعة للفقراء، وأنكم محتاجون إليه، وأن هناك قوانين تنظمه؛ فإن هذا لا يعتبر مبيحاً لما حرم الله، والله قد بين أن الميسر قد يتضمن فوائد، ولكن إثمه أكبر من نفعه، قال تعالى: "يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما" [البقرة: ٢١٩] ، فبين -جل وعلا- بأن الميسر له منافع، ووصف الإثم بأنه كبير، وأنه لا مقارنة بين منافعه وإثمه، ثم أكد ذلك بقوله "وإثمهما أكبر من نفعهما".

стр. 4738

وشبيهاً بما ذكرت أن السائد ما كان عليه العمل في الجاهلية، حيث كان بعض الميسر يعتبر من الأعمال الخيرية التي ينتفع منها الفقراء، فقد ذكر المفسرون للآيات السابقة أن المشركين كانوا يتفقون على شراء جمل ديناً، ثم يذبحونه ويقسمونه بواسطة جزار مختص، ثم يقسمون اللحم إلى عشرة أقسام متساوية وبعد ذلك يعقدون مجلساً للقمار فيما بين المتبرعين لدفع قيمته، ويحضر هذا المجلس سائر الفقراء في القرية، وبعد اللعب المعتمد على الحظ المحض تثبت قيمة الجمل على بعضهم ويربحه الباقون، فيقومون بتوزيعه بين الحاضرين من الفقراء. فالله حرم الميسر؛ لأن ضرره أكثر من نفعه، بل لا يقارن به، ولذا ننصحك باجتناب هذه الألعاب المعتمدة على الحظ الصرف، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله أعلم.

стр. 4739

حكم المسابقات الهاتفية المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٤/٩/١٤٢٣هـ السؤال لقد قمت بالاتصال على برنامج للمسابقات يطرح فيه عدة أسئلة ثقافية تخول من أجاب عليها الفوز بجائزة تبدأ من (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف دولار، حتى مبلغ (١٠٠٠,٠٠٠) مليون دولار أمريكي، علماً أن الدقيقة الواحدة تكلف المتصل ستة ريالات وتبدأ مدة الاتصال من خمس عشرة دقيقة فما فوق فهل هذه المسابقات تعد غير شرعية؟ وفي حالة الفوز بأي من هذه المبالغ، ماذا أعمل به؟ وهل أمتنع عن استلامه في حالة أن هذه المسابقة غير شرعية؟ أنا بانتظار ردكم سريعاً -وفقكم الله-، ولكي تفيدوا غيري ممن يجهلون هذا الأمر، جزاكم الله ألف خير. الجواب إذا كان الواقع كما ذكره السائل فإن الاشتراك في هذه المسابقات محرم لا يجوز؛ لأن فيه قماراً، فالشخص المتصل دفع مبلغاً زائداً عن تكلفة الاتصال المعتاد لعله أن يحصل على الجائزة التي قد تحصل له وقد لا تحصل، وهذه حقيقة الميسر المحرم، والواجب أن تمتنع شركة الاتصالات عن هذا العمل، وإذا فاز الشخص في هذه المسابقة فلا يجوز له أخذ المبلغ؛ لأنه كسب محرم لكن لو أمكنه أن يأخذ منه مبلغاً يعادل التكلفة الإضافية الزائدة للاتصال التي دفعها فله ذلك؛ لأنه أخذ منه بدون وجه حق وهو يسترده، ولكن من الناحية العملية لا توجد آلية لذلك، ولكن لو أمكن فله أخذه -كما سبق-، والله أعلم.

стр. 4740

حكم المسابقات التلفازية المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٦/١٢/١٤٢٢ السؤال ما حكم الشرع في المسابقات التي تقام حالياً، وترصد لها جوائز ذات مبالغ كبيرة كالمسابقات التي تقيمها قناة أم بي سي المسماة جائزة المليون. أرجو التكرم بالإجابة، مع إدلالي على أهم المراجع العلمية التي يمكن الرجوع إليها. الجواب المسابقات التي تقام ليس لها حكم واحد، بل تختلف باختلاف أحوالها، فمنها المباح، ومنها المحرم، وأما المسابقة التي تقيمها قناة أم بي سي المسماة جائزة المليون، والتي يقدمها/ قرداحي، فهي جائزة في مرحلتها الأولى، بمعنى: أنه يطرح على المتسابق سؤال فإن أجاب عليه رصد له مبلغ معين واستحثه، فهذا لا بأس به بشرط أن تكون موضوعات الأسئلة مباحة، ولا تستلزم المسابقة اختلاطاً محرماً وإلا حرمت ... ، ثم بعد ذلك يدخل المتسابق في سؤال آخر فإن أجاب عليه وإلا خسر استحقاقه أو بعضه، فهذا محرم؛ لأن فيه ميسراً إذ حقيقته أنه يدخل بمبلغ فإن أجاب أخذ مبلغاً زائداً وإلا خسر المبلغ الذي رصد له أو بعضه، وهذه هي حقيقة الميسر المحرم. وأما المراجع العلمية حول موضوع القمار فمباحث الميسر في كتب الفقه عامة، وهناك كتب متخصصة، مثل: كتاب (الفروسية) لابن القيم: (الميسر والقمار) ، (المسابقات والجوائز) للدكتور رفيق المصري، وكتاب: (بغية المشتاق في حكم اللهو واللعب والسباق) ، ورسالة دكتوراه في كلية الشريعة بالرياض عن الميسر والقمار للدكتور سليمان الملحم، وغيرها.

стр. 4741

مسابقات الشركات التجارية المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٨/٣/١٤٢٣ السؤال أنا أعيش في بلد غربية، تسلمت عن طريق البريد ورقة من شركة ما، فيها بعض الأسئلة، عن هل تستخدمين ذلك المنتج أم هذا؟ وكم مرة في الشهر؟ وما هي عيوبه؟ وغير ذلك مما يفيد تلك الشركة من ناحية زيادة المبيعات ونحوها، ووعدت الشركة المشتركين بأن تبعث لهم هدايا رمزية وكوبونات بخصومات على مختلف المنتجات لديها. وفي آخر الورقة سؤال (إن كنت ترغب في الاشتراك في السحب على مبلغ من المال فضع علامة صح على هذا السؤال) . والحمد لله لما حاك الأمر في صدري وخشيت أن يكون في ذلك حرمة، لم أضع علامة واكتفيت بالهدايا والكوبونات. ومع ذلك بعد زمن أرسلت الشركة لي الهدايا والكوبونات، وأرسلت تذكرني أنني لم أشترك في السحب وتحذرني أني إذا لم أرسل إليهم سيسقط اسمي ولن أستحق المشاركة في السحب المالي. ولكني لم أرد عليهم وتناسيت هذا الأمر. وبعد مدة من الزمن أرسلوا إلي أنهم قد أدرجوا اسمي في المسابقة وأنني قد فزت في المرحلة الأولى، وأنني إن بعثت إليهم بالموافقة سيدرجون اسمي في المرحلة الثانية، وقد أعطوني ٦ أرقام مختلفة حتى يزيد احتمال فوزي، رغم أنهم لم يعطوا الآخرين سوى رقمين. قلت في نفسي: إنني جاوبت على أسئلتهم بمنتهى الأمانة، فربما فهموا ذلك فكافؤوني. أنا الآن في انتظار رد فضيلتكم على حلية ذلك الفعل أولا؟ وهل ذلك المال حلال أم لا؟ وإن كان حراماً فهل يجوز أخذه وصرفه في أعمال الخير بدلاً من تركه لمن يصرفه في غير ذلك؟ وهل يجوز الحج منه؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب هذا السؤال لا يخلو من أحوال:

стр. 4742

الحالة الأولى: إن كان من شرط الدخول في المسابقة أو السحب على الكوبونات هو الشراء من ذات المحل، أو من سلعة معينة، فهذه العملية محرّمة ولا تجوز؛ لأنها داخلة في الميسر الذي حرّمه الله -تعالى- بنص كتابه، قال -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون" [المائدة:٩٠] . قال أهل العلم: الميسر ميسران: ١-ميسر اللهو، فمنه النرد والشطرنج والملاهي كلها. ٢-ميسر القمار وهو ما يتخاطر الناس عليه، وضابطه: وهو أن يكون الداخل في المسابقة إما غانماً وإما غارماً، يعني إما أن يضيع المال الذي قدمه ولا يفوز بالمسابقة، وإما أن يفوز بالمسابقة، فهذه المسابقة محرّمة ولا تجوز، لأجل أنها من القمار وأكل لأموال الناس بالباطل. والداخل إن كان دخل واشترى رغبة في الفوز في الجائزة ليس إلا ولا حاجة له في الشراء لولا الجائزة، فما أخذه فهو محرّم، وإن كان لم يقصد الجائزة أصلاً، أو قصدها وقصد حاجته للسلعة أيضاً، فهذا لم يكن مقامراً لأنه لم يدخل في التردد بين الغنم والغرم، إلا أن ما أخذه أكل لأموال الناس بالباطل إذا كانت المسابقة بهذا الشرط، وإن كان الداخل في المسابقة قاصداً الجائزة ابتداءً، وما اشترى إلا لأجلها فهذا مقامر، ومرتكب ما نهى الله عنه، ومن الأدلة على تحريم ذلك أمور: -أن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، والله يقول: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [البقرة:١٨٨] . -أن فيها من زرع الضغائن والأحقاد في قلوب الخاسرين ما لا يخفى، وقد قال -تعالى-: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون.." [المائدة:٩٠] .

стр. 4743

-أن الذي قد فاز بالجائزة بمثل هذه المسابقات، إن كان إنما دفع واشترى هذه السلعة ليحصل على الجائزة فقط، وربما اشترى أكثر من ذلك فهو داخل في حكم القمار؛ لأنه متردد أمره بين الربح وبين الخسارة فهو محرّم، أما الذي لم يقصد الجائزة أصلاً أو قصدها وقصد السلعة معها، فهذا وإن لم يكن مقامراً إلا أن الجائزة التي أخذها إنما هي من أموال المشتركين، فتكون هذه السلعة من أموال القمار؛ لأن غالب من يفعل هذا من أصحاب الجوائز والمسابقات من أصحاب المحلات التجارية إن لم يكن كلهم إنما يقتطع ثمن الجوائز والهدايا من الأموال التي تحصّلها من المتسابقين، فتكون الجائزة التي تحصّلها الفائز الذي لم يقصد الهدية، من الأموال المحرّمة في الغالب، فالواجب على من أخذ الهدية في مثل هذه المسابقات التصدق بها، كما فعل النبي ﷺ في الشاة التي ذبحت له بغير إذن مالكها فقال فيها: "أطعميه الأسارى" أخرجه البيهقي (ج٥صـ٣٣٥ـ) بسند جيد. الحالة الثانية: إذا قال أصحاب المسابقات إذا اشتريت بما قيمته كذا من المال (٣٠٠) ريال مثلاً، فإن لك الحق في الدخول في السحب أو الاشتراك، فهذا القسم كسابقه من الحالة الأولى، ويدخل في ذلك مسابقة أصحاب الصحف اليومية. الحالة الثالثة: إذا قالوا هدية لكل مشترٍ أو لو قالوا: لو اشتريت بكذا تحصل على طقم من الأواني أو غير ذلك، فهذا القسم وإن كان بعض أهل العلم يمنعه ويحرّمه، إلا أن الأظهر أنه لا بأس به في حق المشتري؛ لعدم وجود القمار والغرر، والهدية متحققة ليس مبناها على الحظ والتردد بين الغنم والغرم، أما في حق البائع فلا بأس به أيضاً؛ لأنه متبرع ولأنه في حكم الدعايات الإعلانية لمحله وبضاعته، بشرط ألاّ يزيد قيمة السلع لأجل الهدية، لأنه يكون غابناً غيره، والغبن من الغش، والله أعلم. الحالة الرابعة: إذا كان لكل مشترك حق السحب ووضع الكوبونات بلا اشتراط شراء سلعة أو بذل مال أو غير ذلك كما هو ظاهر سؤال السائلة فهذا لا بأس به أيضاً؛ لأنه تبرع وليس فيها أكل لأموال الناس بالباطل، وما أخذه الفائز من ذلك لا بأس به، والله أعلم. ومع كل هذا فإن الأولى ترك هذه المسابقات من قبل أصحاب المحلات، فإنها أبرأ وأهنأ وأمرأ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4744

مسابقات الصحف المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٢٣/٢/١٤٢٣ السؤال ما حكم المشاركة في بعض المسابقات التي تنشر في الصحف؟ وهل يعد ذلك من القمار إذا كنت أشتري الصحيفة لكي أشارك في المسابقة وأقرأ الصحيفة، أما إذا لم تكن هناك مسابقة فلا أشتري الصحيفة؟ وما حكم المشاركة في المسابقات إذا كنت أشتري الصحيفة لأقرأها حتى لو لم تكن هناك مسابقة؟ الجواب لا بأس بالمشاركة في المسابقات التي تنشر في بعض الصحف - إلا أن يكون موضوعها ممنوعاً لذاته كالأسئلة الفنية الغنائية ونحوها، لا سيما إذا كان الشخص يشتري الصحيفة ليقرأها حتى ولو لم تكن هناك مسابقة، وأما إذا كان يشتري الصحيفة لكي يشارك في المسابقة فقط ولو لم تكن فيها لما اشتراها وقد يقرأ الصحيفة وقد لا يقرؤها، فقد ذهب بعض العلماء إلى المنع من ذلك، ولكن الذي يظهر جواز ذلك؛ لأنه لا يوجد في هذه الحالة قمار؛ لأنه قد اشترى سلعة لها قيمة معتبرة - وهي الصحيفة - بنفس قيمتها المعتادة، ولم يدفع مبلغاً زائداً نظير الاشتراك في المسابقة حتى يقال: إن هناك قماراً، إذ حقيقة القمار المحرم تعني: أن يدفع مالاً لا يقابله عوض يأخذه، وقد يحصل له مبلغ وقد لا يحصل له، والله أعلم.

стр. 4745

الجوائز في كرة القدم المجيب د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٣/٣/١٤٢٣ السؤال إذا قال شخص لآخر: إن فزت علي في كرة القدم فلك ذبيحة، وإن فزت أنا فلا شيء عليك، ما الحكم في ذلك؟ الجواب أرى أنه لا ينبغي لك ذلك؛ لأنه لا يبذل العوض إلا فيما كان من الرياضات معيناً على الجهاد كالرمي، وركوب الخيل، وما يشبهه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا سبق إلا في خف (كناية عن الإبل) ، أو حافر (الخيل) ، أو نصل (رأس السهم) " أخرجه الخمسة، النسائي (٣٥٨٥) وأبو داود (٢٥٧٤) وابن ماجة (٢٨٧٨) وأحمد (٧٤٨٢) والترمذي (١٧٠٠) وحسنه من حديث أبي هريرة ﵁ والسبق -بفتح الباء- معناه: الخطر، وهو العوض المجعول في السباق، فيختص بذله بالمذكور في الحديث، ويقاس عليه ما كان في معناه، وهو ما أعان من التسابق على الجهاد لنشر الدين عوناً مباشراً، كالتسابق في الرمي بالبنادق الآلية، والمسابقات العلمية الشرعية، حفظاً للمتون، أو فهماً للمسائل الفقهية وغير الفقهية.

стр. 4746

حكم مسابقة موقع (الإسلام اليوم) المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٦/٧/١٤٢٤هـ السؤال سبق وأن عرض هذا الموقع المبارك المسابقة الكبرى التي اشتركت فيها، وأخبرت إحدى الأخوات عنها، فبادرتني بالسؤال ما حكم المشاركة في هذه المسابقة؟ حيث كانت حجتها أن المتسابق يخسر قيمة الاتصال، وفي المقابل قد لا يفوز في المسابقة، وقالت لي أيضا: إن المسابقات التي تعرض في الجرائد لا يجوز المشاركة فيها لنفس السبب، وذلك لأن المتسابق يخسر قيمة الجريدة وقد لا يفوز، قلت لها: إن المسابقة عرضت في موقع الشيخ سلمان العودة، ولا أعتقد أن أمراً كهذا يغيب عنهم، أرجو منكم التوضيح حتى أتمكن من الرد على هذه الأخت. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فالمسابقات التي تكون جوائزها من أموال المتسابقين أنفسهم هي من القمار بلا شك؛ إذ يدخلها المتسابق ومآله فيها دائرٌ بين احتمالين لا ثالث لهما: إما أن يغرم (يخسر) ما دفعه من الاشتراك في المسابقة حين يفوز غيره، وإما أن يغنم (يربح) أكثر مما دفعه حين يفوز هو. وهناك احتمال ثالث لا تحتمله هذه المقامرات التي يسمونها مسابقات: وهو أن يخرج من هذه المسابقة لا غارماً ولا غانماً، لا خاسراً ولا رابحاً. فكل مسابقة يُشترط فيها أن يدفع المتسابق رسوماً للدخول في مضمارها فهي قمار صريح.

стр. 4747

ومن هنا دخلت الشبهة في مسابقات الجرائد؛ لأن كثيراً من المتسابقين لا يستطيع الاشتراك في مسابقاتها إلا بشراء الجريدة، وبعضهم لا يشتريها إلا لأجل المسابقة، لا لغرض آخر، ولذا حرم بعضُ العلماء هذا النوع من المسابقات، وله في التحريم وجه معتبر. ومن أباحها فلقوله أيضاً حظه من النظر؛ لأن المال الذي يدفعه المتسابق في تلك الجريدة ليس هو قيمة الاشتراك يقيناً، وإنما هو ثمن الجريدة نفسها، وهذا الثمن لم يذهب عليه سدى بلا فائدة، إذ يقابل ما دفعه من ثمنها منفعة الاطلاع على ما نشر فيها من أخبار أو مقالات أو إعلانات، ومن هذا الوجه يستوي من اشتراها ليشترك في مسابقتها ومن اشتراها وليس في نيته الاشتراك في مسابقتها. أمّا المال الذي يغرمه المتسابق في تصفحه لموقع الإسلام اليوم للإجابة على أسئلة مسابقته فهو كالأجرة التي يدفعها المتسابق لمن يوصله إلى مكان المسابقة. ومهما يكن فإن مسابقة موقع الإسلام اليوم تختلف عن مسابقات الجرائد ونحوها، وليس فيها أدنى شبهةٍ للقمار، فالمال الذي يدفعه (المتسابق في مسابقة الموقع) إنما هو قيمة الاتصال بالإنترنت، وليس قيمة الاشتراك في مسابقة الموقع، وثمن الاتصال يذهب إلى الشركة التي تقدم خدمة الإنترنت للمشترك وإلى شركة الاتصالات. أما الموقع فلا يصله شيءٌ مما يغرمه المتصفح حتى في تصفحه للموقع نفسه وإجابته على أسئلة مسابقته. فجوائز مسابقة الموقع قطعاً لم تكن من أموال المتسابقين. وإذا الأمر كذلك فإن مسابقة الموقع خارجة من شبهة القمار تماماً. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4748

التسابق بأسماء الإخوة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٢٨/٦/١٤٢٤هـ السؤال ما رأيكم مثلاً بأنني أجبت على مسابقة باسمي وأسماء إخوتي بنية إذا جاء باسم أحد منهم يكون لي؟ وفعلاً حدث بالضبط وجاءت النتيجة باسم أحد إخواني، مع أنني الذي تعبت وعملت كل شيء، ومع العلم بأنني شاب وفي مقتبل حياتي وأريد الزواج من يتيمة، وأريد أن أساعدها، هل المبلغ يكون من حقي، أم ماذا؟ وهل لأخي شيء في جائزة المسابقة؟ أرجو الرد، أم أن المبلغ كله لي؟ أم له شيء منه، مع العلم أنني الذي عملت كل شيء، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإذا كان من شروط المسابقة أن يكون الجواب من صاحب الاسم نفسه، وألا يجيب عنه غيره، ففي هذه الحالة لا يجوز لك أن تأخذ جائزة المسابقة، ولا حتى من ظهر اسمه؛ لأنه لم يجب هو على السؤال، وإنما أجاب غيرُه. وإذا لم يكن من شروط المسابقة أن يجيب المتسابق نفسه، فيجوز لك ولأخيك أن تأخذا جائزة المسابقة، لكن ليس لك أن تنفرد بالجائزة كلها؛ لأنها باسم أخيك. وليس لأخيك أن ينفرد بجائزة المسابقة؛ لأن المجيب هو أنت، وأرى أنكما شريكان فيها بالنصف أو بما تصطلحان عليه؛ كأن يكون لك الثلثان وله الثلث، أو العكس. على أني أنبهك إلى أمر مهم لم توردْه أنت في السؤال وقد يخفى عليك حكمه، وهو أن من شروط جواز المسابقة ألا يكون فيها رسومٌ مالية من المتسابقين، فإن كان الاشتراك فيها برسوم مالية فلا يجوز الدخول فيها أصلاً؛ لأنها قمار صريح. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4749

بيع المسابقات وإجاباتها المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٨/٣/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نشرت هيئة اقتصادية بدولة عربية مسابقة جوائزها ٢٩ ألف دولار لعشرة فائزين، وأسئلتها تدل على رغبتها في تعريف الشعب بجهودها المتصلة في تنميته بالقروض التعاونية لحكومته، هل يجوز تصوير هذه المسابقة وبيعها تحقيقا لغرض الهيئة الواضح من ناحية، وفتحاً لباب كسب للناس من ناحية، واكتساباً للمال من ناحية ثالثة؟ أم لا؟ وهل يجوز بيع حلول المسابقة أم يعد مشتريها كالمقامر وبائعها كبائع يانصيب؟ وهل يجوز بيع صور مسابقات الجرائد والقنوات وحلولها عموما؟ وهل يجوز إعداد وبيع مسابقات معلوماتها النافعة؟ بحيث يحصل المشترك على الحلول مطبوعة كمعلومات مفيدة بعد ظهور النتيجة بموجب مستند الحجز إذا كانت الجوائز بالقرعة وهي جزء من حصيلة بيع الأسئلة والأجوبة؟ وهل يجوز بيع مساحات إعلانية لا تنافي الأخلاق على صفحات كتيب الأجوبة؟ أفتونا بارك الله لنا ولكم في الحلال الطيب. الجواب ١- إذا كان الدخول في المسابقة لا يلزم منه دفع أي رسوم اشتراك فيجوز الدخول في المسابقة المذكورة. ٢- لا يجوز بيع حلول المسابقة، وتحريم بيع حلول المسابقة ليس لأجل أنها مقامرة، وإنما لأن ذلك يخالف شروط المسابقة التي تشترط أن يتولى الإجابة المتسابق نفسه، فمن أعظم أهدافها تعريف المتسابق واطلاعه ببعض المعلومات المستهدفة بالسؤال، وتثقيفه فيما يفيده ويمهمه، وأما القمار فيكون ببذل المال للدخول في المسابقة وهو ما يسمى بـ (رسوم اشتراك) . ٣- لا يجوز بيع صور مسابقات الجرائد؛ لأنه يخالف شرط المسابقة، وهو الجواب في (كوبون) المسابقة، ولا يجوز بيع حلولها، وقد سبق التعليل له.

стр. 4750

٤- أيضاً لا يجوز بيع المسابقات على المتسابقين؛ لأن هذا يعني دخول المتسابق في المسابقة بغرم (وهو رسوم الاشتراك في المسابقة) ، وقد يخسر هذا المبلغ كله أو يربح ما خسره الآخرون وغرموه حين يفوز بالمسابقة فيكون قد أكل مال غيره بالباطل. ٥- يجوز بيع مساحات إعلانية للشركات والمؤسسات التجارية وغيرها بشرط ألا يُشترط على المتسابق شراء الكتب للدخول في المسابقة بل يوزع بالمجان على المتسابقين حتى لا تنقلب المسابقة قماراً. والله أعلم.

стр. 4751

المشاركة في المسابقات القرآنية المجيب د. حسين بن عبد الله العبيدي رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٢/٣/١٤٢٥هـ السؤال هل تجوز المشاركة في المسابقات القرآنية من أجل الجوائز؟ -جزاكم الله خيراً-. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ينبغي للمسلم أن يحسن قصده في كل شيء حتى تكون أعماله عبادة لله - جل وعلا- فيحسن النية والقصد، خصوصاً فيما يقصد به التقرب إلى الله- جل وعلا- وما هو من العبادات والقرب، ومن ذلك تلاوة القرآن الكريم وحفظه، وحينئذ فيقال للسائل: اجعل نيتك لله ثم لا يضيرك إذا سابقت في المسابقات، وحصلت على جائزة، أما إن كان القصد من القراءة هو الحصول على الجائزة فقط فهذا من إرادة الدنيا بعمل الآخرة وهو محرم، وفيه عدول إلى الماديات في أعمال القربة، أما مع إحسان القصد والنية فلا حرج من أخذ الجائزة والمكافأة، خصوصاً أن هذا في العلم وتعلم كتاب الله -تعالى-. وفقك الله.

стр. 4752

قتل الكلاب الضالة المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٢٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: هل يجوز قتل الكلاب الضالة بغرض التدريب على الرماية؟ ولكم الشكر. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: لا يجوز قتل الكلاب لغرض التدريب؛ لنهي النبي ﷺ عن قتلها، بقوله: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم" أخرجه أبو داود (٢٨٤٥) ، والترمذي (١٤٨٦) ، وابن ماجه (٣٢٠٥) ، والنسائي (٤٢٨٠) ، وبين أن الأسود البهيم شيطان، أخرجه مسلم (٥١٠) ، وماعدا ذلك فلا يجوز قتله، ويمكن التدريب على الرماية برمي غير الحيوانات، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4753

مسابقة جريدة الحياة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ١٠/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال تقدم جريدة الحياة هذه الأيام عرضاً خاصاً، وهو اشتراك سنوي بسعر مخفض، مقداره ٣٠٠ ريال مع فرصة الفوز بجائزة من جوائز الجريدة المتعددة. فهل تعتبر هذه المسابقة من القمار. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن ثمن الاشتراك في الجريدة المذكورة أقل من ثمن الاشتراك المعهود في سوق الجرائد اليومية، والذي يتراوح ما بين ٥٥٠ و٧٣٠ ريالاً تقريباً، وعلى هذا يكون الدخول في المسابقة دخولاً بالمجان لا مقامرة فيه بالنسبة للمشترك في الجريدة؛ لأن حاله في المسابقة ليس متردداً بين أن يغنم أو يغرم، بل هو غانم على كل حال، سواء أفاز بالجائزة أم لم يفُز؛ لأنه قد غنِم اشتراكاً مخفَّضاً كفى به غنماً لو لم تكن ثمة مسابقة تتبعه، بخلاف حال المقامر الذي يدفع مالاً لأجل الدخول في المسابقات، ويكون حاله متردداً بين أن يغنم جائزة من جوائزها، أو يخسر ما دفعه لأجل الدخول فيها. أما من يشترك في الجريدة وليس له قصد إلا الظفر بجائزة من جوائزها المقصورة على المشتركين، لا دافع له إلا ذلك، ولا غرض له صحيح في الجريدة، فهذا لا يجوز له شراء الجريدة لأجل المسابقة، ودخوله فيها مقامرة؛ لأن ما دفعه من قيمة الاشتراك إنما هو في حقيقته مقامرة على مسابقة. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4754

مسابقة جريدة الجزيرة المجيب جمع من العلماء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ١٩/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال فضيلة الشيخ: ما حكم الاشتراك في مسابقة جريدة الجزيرة، والتي من ضمن شروطها إرسال الإجابة في رسالة بالجوال، علماً أن قيمة الرسالة خمسة ريالات. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: بعد الاطلاع على شروط المسابقة، تبيَّن أن الاشتراك فيها لا يجوز؛ لأنه دخول في مقامرة صريحة؛ فالجريدة المذكورة وإن لم تشترط دفعَ رسوم صريحة للاشتراك في المسابقة، لكنها جعلت رسوم الاشتراك مضمّنة في قيمة الرسالة المبالغ فيها؛ لأن قيمة الرسالة في المعتاد هي خمس وعشرون هللة، وهذا يعني أن ما زاد على قيمتها المعتادة يذهب أكثره إلى الجريدة منظمة المسابقة، تدفع للفائزين في المسابقة جزءاً مما غنمتْه من ثمن رسائل المتسابقين، وهذه الصورة هي عين القمار؛ لأن ثمن الجائزة التي يُعطاها الفائز مُحصَّل في الحقيقة من أموال المتسابقين، وصار هو غانماً من حيث غيره غارم. وبهذا يتضح جلياً أن حال كل متسابق متردِّد بين أن يغرم ما دفعه بإرسال جواب السؤال في حال عدم فوزه، أو يغنم ما غرمه غيره في حال فوزه، وهذا هو عين الميسر الذي يفعله المشركون في الجاهلية، فنزل القرآن بتحريمه تحريماً صريحاً، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) . وقد قال غير واحد من المفسرين -منهم الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى- إن الميسر: هو كل المغالبات التي يكون فيها عوض من الطرفين من النرد والشطرنج، وكل مغالبة قولية أو فعلية، بعوض، سوى مسابقة الخيل والإبل والسهام فإنها مباحة، لكونها تعينه على الجهاد، فلهذا رخَّص فيها الشارع. أ. هـ. فليتق الله كل مسلم، وليجتهد في إطابة مطعمه وملبسه ومركبه. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. فتاوى ذات صلة: مسابقات خط (٧٠٠)

стр. 4755

مسابقات خط (٧٠٠) المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٢٤/٩/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: ما حكم الاشتراك في المسابقات التي تتطلب الاتصال بالرقم ٧٠٠، حيث تكون قيمة الاتصال على هذا الرقم باهظة الثمن، تترواح ما بين ٣ إلى ٥ ريالات، وكيف أتصرف لو فزت بالجائزة؟ أفتونا مأجورين الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فكل المسابقات التي تجرى على الرقم (٧٠٠) هي - بلا شك - من صريح القمار، بل ما هي إلا صورة جديدة لـ (اليانصيب) المعروف بصورته البدائية الساذجة. والفرق بينهما صوري لا يشغب على اتفاقهما في الحقيقة والمعنى؛ فإن الأجرة التي يتكلفها المتسابق (وهو في حقيقة الأمر مقامرٌ) ؛ بسبب اتصاله بالرقم (٧٠٠) ، هي بمثابة ثمن قسيمة الاشتراك (الكوبون) في اليانصيب. والمال الذي يغنمه أحد المتسابقين (المقامرين) في مسابقات الرقم (٧٠٠) - والمتمثل في الجائزة التي يفوز بها -، هو في الحقيقة جزءٌ من الأموال التي تكبدها المتسابقون الآخرون جرّاء اتصالهم على هذا الرقم، وهو بمثابة المال الذي يغنمه بعض المقامرين في اليانصيب، والذي هو جزء مما تكبّده المقامرون الآخرون في شراء قسائم الاشتراك. وكلتا الصورتين لليانصيب (الصورة القديمة المتمثلة في قسائم اشتراك (كوبونات) تباع في الأسواق، والصورة الحديثة المعروضة في تقنيتها الحديثة من خلال الاتصال بالرقم (٧٠٠) كلتاهما قمارٌ داخلٌ في الميسر الذي نزل تحريمه صريحاً في كتاب الله، قال -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون" [المائدة ٩٠-٩١] .

стр. 4756

قال القرطبي (الجامع لأحكام القرآن ١/٥٣) : "قال مالك: الميسر مَيْسِران: ميسر اللهو، وميسر القمار؛ فمن ميسر اللهو النرد والشطرنج والملاهي كلها. وميسر القمار: ما يتخاطر الناس عليه" أ. هـ. وضابط هذه المخاطرة المحرمة: "أن يخرج المتسابق من المسابقة إما غانماً وإما غارماً، إما أن يغنم ما غرمه غيره من المتسابقين فيكسب الجائزة التي هي من أموالهم، وإما أن يغرم ما دفعه ويذهب عليه". وعلى هذا فكل مسابقة تحققت فيها هذه المخاطرة فهي حرامٌ، ولا يستثنى منها إلا ما استثناه الرسول- ﷺ في قوله: " لا سَبَقَ - بفتح الباء - إلا في نصل أو خف أو حافر" أخرجه أحمد (٢/٢٥٦) والترمذي (١/٣١٧) والنسائي (٢/١٢٢) وأبو داود (٢٥٧٤) ، وصححه غير واحد من أهل العلم. واستثناء هذه الثلاث دليل على أن ما عداها لا يجوز، وإنما جرت بها الرخصة واستثنيت من التحريم؛ لما فيها من معنى إعداد القوة للجهاد في سبيل الله. لقد كان ميسر الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه شبيهاً بهذه المسابقات، بل هو أهون منها من وجه كما سيأتي، وصفته - كما حكاه الأزهري وغيره - أنه كانت لهم عشرة أقداح، لكل واحد منها نصيب معلوم من جزورٍ ينحرونها، ويجزِّؤنها عشرة أجزاء، ثم يجعلون هذه الأقداح في خريطة، ويضعونها على يد عدل، ثم يجلجلها ويدخل يده فيخرج منها واحداً باسم رجل، ثم واحداً باسم رجل..إلخ، فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح، ومن خرج له قدح لا نصيب له لم يأخذ شيئاً، وغرم ثمن الجزور كلِّه. وكانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها، ويفتخرون بذلك، ويذمّون من لم يدخل فيه. ينظر الكشاف للزمخشري ١/٢٥٩. ولا اعتبار لما يتحجّج به بعضهم من أن هذه المسابقات (بل المقامرات) قد انتفع بها بعض الفقراء، فكم من فقيرٍ اغتنى بسببها في أقل وقت وجهد، فهي فرصة ينبغي ألا يحرم منها الفقراء!

стр. 4757

وهذه حجة داحضة إنما يُخادَعُ بها الصبيان، فإن العرب في الجاهلية كانوا يدفعون ما غنموه من لحم الجزور الذي تقامروا عليه إلى الفقراء ولا يأكلون منه، ومع ذلك حرَّمه الإسلام، ونهى عنه أشد النهي، ولم يستثنِ هذه الصورة مع أن فيها خيراً للفقراء، فكيف إذا كان المقامر يأكل ما قامر عليه، ولا يدفعه للفقراء؟!. بل حتى لو صح أن فقيراً انتفع بهذه المسابقات يوماً ما، فكم فيها من ملايين الخاسرين - والذين منهم فقراء يطمعون في الغنى -، الذين غرموا أموالاً طائلة طمعاً في الفوز بالجوائز المغرية. إن الشرع لم يحرم الميسر (ومنه القمار) لأنه لا منفعة فيه، كيف وقد أثبت القرآن أن فيه منافع للناس، ولكن حرّمه لأن إثمه أكبر من نفعه، (يسألونك عن الخمر والميسر، قل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافعُ للناس، وإثمهما أكبرُ من نفعهما) ] البقرة: ٢١٩ [، فكل ما كانت مضاره وإثمه أكبر من منفعته فهو حرام، عملاً بهذه القاعدة الشرعية. وقد عدّ العلماء للميسر مفاسد كثيرة قد أشار الله إلى بعضها في قوله -تعالى-: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة) ] المائدة: ٩٠-٩١ [. وأسهب فيها الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره (تفسير المنار ٢/ ٣٣١-٣٣٦) فليراجع.

стр. 4758

على أنه لو كان الاتصال بالرقم (٧٠٠) بالمجان، لا يتكبد فيها المشترك رسوماً (المتمثِّلة في أجور الاتصال الباهظة) لكانت حلالاً كالماء الزلال - بشرط أن تخلو من المحذورات الشرعية الأخرى -؛ لأن جوائزها عندئذ تكون من غير أموال المتسابقين قطعاً، فخرجت من شبهة القمار؛ لأن كل متسابق يدخلها وهو بين احتمالين: إما أن يغنم، أو لا يغرم، وما يغنمه ليس من مال المتسابقين (فهم قد سابقوا بالمجان) ، بل هو مال لشخص متبرعٍ غيرهم، ولذا فليس فيه أكلٌ لأموال الناس بالباطل؛ بخلاف القمار الذي يكون حال المقامر فيه متردداً بين أن يغنم ما غرمه غيره من المتسابقين، أو يغرم أجرة اتصاله بالرقم (٧٠٠) . هذا بالنسبة للمتسابقين، وأما الجهة التي تقيم هذه المسابقات (المقامرات) ، وتتاجر بأحلام المتسابقين وأمانيهم، وتستأكل من حرصهم وتشوفهم للجوائز - والتي لا تمثل إلا قدراً ضئيلاً من عوائد اتصالات المتسابقين على الرقم (٧٠٠) - فعليها إثمان: إثم الإعانة على الإثم، ولا شك أنها معينة على الإثم بإقامتها لهذه المقامرات، وأنها بصنيعها هذا داعيةٌ إلى ضلالة. وإثمُ أكل أموال الناس بالباطل. وكل ما ربحته من هذه المسابقات فهو سحت، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به. فعلى المسلم أن يتقي الله سبحانه، وأن يحذر الدخول في هذه المسابقات (التي هي في حقيقتها مقامرات) بعد أن قامت عليه الحجة بحرمتها، وألا يجادل في الحق بعدما تبيَّن، وألا يغترّ بكثرة المسارعين فيها المخدوعين بها، فإن الله قد قال لنبيه (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) ] الأنعام:١١٦ [، وقال: (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنّكم في العذاب مشتركون) ] الزخرف: ٣٩ [. ومن ربح (وبئس الربح) شيئاً من جوائز هذه المقامرات، فعليه أن يخرجها من ماله بصرفها في أبواب البر تخلّصاً لا تصدقاً. نسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. فتاوى ذات صلة: الاستفادة من (خدمة ٧٠٠) خدمة الرقم الهاتفي (٧٠٠) مسابقات الشركات التجارية

стр. 4759

هل أستحق هذه الجائزة ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٣٠/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال أقامت لنا الكلية مسابقة، وفزت بجائزة من الجوائز، لكن إجابة السؤال الأول حلَّها لي أحد زملائي، والإجابات الأخرى نقلتها، وأخذت الجائزة ٥٠ ريالاً، علماً أنني قد صرفت الجائزة، ولم يبق شيئاً منها. هل الجائزة حلال أم حرام؟ وماذا أفعل إذا كانت حراماً؟ أجيبوني، -جزاكم الله خيراً-. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: إذا كانت الكلية تشترط أن يكون المجيب هو المتسابق نفسه، وتمنع أن يساعده أحد في ذلك، فلا يجوز لك أخذ الجائزة، وإن كنت قد أخذتها وأنفقتها في مصالحك فعليك أن تخرج مثلها، وتنفقها في مصالح المسلمين، أو على الفقراء والمساكين، أما إذا كانت الكلية لا تشترط ذلك، وتعلم أن المتسابقين يستعينون بغيرهم، أو أن غيرهم هم الذين يجيبون على أسئلة المسابقة، فكله هنيئاً مريئاً، وأرى -خروجاً عن الشبهة، واستبراء لدينك- أن تخبر الإدارة عن عملك في المسابقة، فإن أذنوا لك، وبينوا لك ألا بأس أن تستعين بغيرك فالحمد لله، وإلا فكما ذكرت لك. والله أعلم.

стр. 4760

مسابقات المحلات التجارية المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذهبت إلى السوق واشتريت أغراضاً بقيمة ٢٧٥ درهم، واُعطِيتُ قسيمة سحب على ثلاث سيارات (فورد) ، وقد عبأت القسيمة (كتابة البيانات الشخصية والعنوان) ، وشاركت في السحوبات، فما حكم هذه القسيمة التي تعطى عند الشراء بمبلغ معين يتم تحديده للمشاركة في السحب على جائزة مثل سيارة أو غيرها. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذه الصورة التي ذكرت في سؤالك مختلف فيها بين أهل العلم، والذي أراه أقرب للصواب أنه يجوز المشاركة بهذه السحوبات بشرط ألا تكون اشتريت بقصد الدخول في هذه السحوبات. فإذا كنت اشتريت هذه الأغراض راغباً فيها قاصداً لها، وكانت قسيمة السحوبات تابعة لها وليست هي المقصودة فهنا لا بأس بالاشتراك، ويجوز أن تأخذ الجائزة، فيما لو ظهر أنها من نصيبك. والله أعلم.

стр. 4761

مسابقة قرآنية جائزتها من المشاركين المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٠٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن مجموعة من الأشخاص نعمل في مكان واحد، نريد إجراء مسابقة في حفظ القرآن الكريم بمناسبة شهر رمضان المعظم، والفائز في المسابقة سيحصل على جائزة رمزية تشترى من مساهمات كل الأعضاء (حوالي ٢ دولار للفرد) . ما رأي الشرع في هذه المسابقة؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذه المسابقة موضع خلاف بين أهل العلم ﵏ وما ذهب إليه أبو حنيفة -وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ﵀ أن هذا جائز (المسابقات العلمية، أخذ العوض عن المسابقات العلمية) ؛ لقول النبي ﷺ : "لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ". أخرجه أبو داود (٢٥٧٤) ، والترمذي (١٧٠٠) ، وابن ماجه (٢٨٧٨) ، والنسائي (٣٥٨٦) . وهذه آلات الجهاد، والجهاد يشمل الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان، ومنه قصة أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- مع المشركين، وأخذه العوض. مسند أحمد (٢٤٩٥) ، جامع الترمذي (٣١٩٣) ، سنن النسائي في الكبرى (١١٣٨٩) . والله أعلم.

стр. 4762

زكاة مساهمات الأراضي المجيب د. سعود بن محمد البشر عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الوديعة والعارية التاريخ ٢/٧/١٤٢٢ السؤال ساهمت في قطعة أرض، واستمرت المساهمة أكثر من خمس سنوات ولم تصفى لمشاكل بها، ونظراً لحاجتي الماسة للمال بعتها بخسارة، وأنا مديون الآن، علماً أني لم أخرج زكاتها طوال تلك السنوات، فهل يجب علي إخراج الزكاة عنها الآن؟ مع العلم أني لازلت مديوناً الجواب هذه المساهمة التي فيها مشاكل هي بمثابة المال الذي عند مليئ مماطل، فتزكى إذا قبضت لسنة واحدة هي سنة القبض، وإن زكيت لكل ما مضى من السنوات فهو أحوط، وأبرأ للذمة.

стр. 4763

هل يجوز الاقتراض من الأمانة ؟ المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١/٦/١٤٢٢ السؤال أنا أحد الشباب الذين يجمعون تبرعات للأخوة المجاهدين وأوصلها إليهم ولي فترة من الزمن أجمع التبرعات وأوصلها بنفسي -ولله الحمد- ثم حصل أن أصابتني ظروف شديدة جعلتني أقترض من المبلغ الذي كان عندي من التبرعات مبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال بعد أن أفتى لي أحد طلبة العلم بجواز الاقتراض من الأمانة التي عندي وسدادها؟ الجواب أرجو أن تكون معذوراً باقتراضك من تلك الأمانة؛ لاعتمادك على فتوى من أفتاك، إن كان من أهل الفتوى. وإن لم يكن من أهل الفتوى، فلا تكون عذراً لك؛ فالأصل أنه لا يجوز لك أن تتصرف في الأمانة التي لديك، ولكن الآن حيث حصل ما حصل، عليك سداد هذا الدين بقدر استطاعتك، والله يغفر لك، ويثيبك على جهادك، وسعيك في معاونة المجاهدين. وإذا لم يكن لديك ما تسدّد منه هذه الأمانة، أو هذا الدَّين الذي في ذمتك، فلا مانع أن تأخذ من الزكاة لذلك. يعني أن من أعطاك لسداد هذه الدين من الزكاة فلا حرج عليك؛ لأنك والحالة هذه من الغارمين. نسأل الله أن يقضي دينك ويصلح حال الجميع بمنّه وكرمه.

стр. 4764

المتاجرة في الأسهم المستعارة المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٧/٤/١٤٢٢ السؤال استثمرت في أسواق الأسهم الأمريكية، ونحن نتناقش كثيراً حول المنظور الشرعي في بعض عمليات البيع والشراء ومنها بيع العارية وهو أن استعير عدداً من الأسهم من الشركة التي أعمل معها لابيعها في السوق اليوم على أن أعيد نفس عدد الأسهم من نفس النوع الذي استعرته خلال فترة من الزمن أو عندما اشتري من هذه الأسهم في وقت لاحق، الذين يرون هذا العمل حلال، هم الذين قاسوه على بيع العارية بحيث تستعير من جارك في المتجر بضاعة لتبيعها على زبون عندك في المحل ثم ترد مثلها على جارك إذا اتتك بضاعتك. والذين يرون حرمة هذا العمل قاسوه على بيع ما لا تملك. . فما رأيكم يا فضيلة الشيخ؟ الجواب ما أخذه من أسهم الشركة التي ساهم فيها؛ لأجل أن يبيعها ثم يردّ مثلها عدداً ونوعاً ليس من العارية في شيء؛ لأن صورة العارية هي: أخذ مال لينتفع به ثم يرده بعينه مثل استعارة السيارات والأثاث ونحوها مما تبقى عينه بعد استيفاء الانتفاع. والصورة التي ذكرها السائل تعتبر في الشرع قرضاً، وهذا في غاية الوضوح؛ لأنه يأخذ أسهماً ليرد بدلها، وهذه هي حقيقة القرض. والمال المقترض يصبح ملكاً بيد المقترض بمجرد قبضه فلا يحق للمقرض أن يتصرف فيه أو يطالب برده عيناً. وعليه: فيجوز للمقترض أن يبيع ما اقترضه أو يهبه أو يتصدق به. فالحاصل أن ما ذكره السائل من اقتراض بعض الأسهم من الشركة يجوز بيعه والمتاجرة به؛ لأنه أصبح مالكاً له. وبالله التوفيق.

стр. 4765

المندوب لا يسجل التخفيض بالفاتورة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١/٩/١٤٢٤هـ السؤال أعمل في مجال خدمات الطباعة، حيث يربطنا هذا المجال بمندوبي الشركات والمؤسسات، وبما أن سوق العمل كبير والمنافسة صعبة نقوم بعمل الآتي: تحفيز المندوب وذلك بخفض قيمة المعاملة تخفيضاً له وليس للشركة، وعند كتابة الفاتورة نكتب له قيمة المعاملة مع عدم كتابة التخفيض، مثلاً إذا كانت المعاملة هي طباعة تجديد وبطاقة وعقد عمل وإقامة قيمتها في سوق العمل ٥٠درهماً، نستلم منه ٤٠درهماً ونقوم باستخراج فاتورة له بقيمة ٥٠درهماً، نرجو من فضيلتكم التكرم بمساعدتنا إلى هدي الإسلام وشريعته السمحاء، وإذا كانت هناك شبهة، فما هي المعاملة التي تسمحها لنا الشريعة حفاظاً على منهجنا، وتمسكاً بهدي نبينا ﷺ وألاّ ننسى نصيبنا من الدنيا، والله المستعان؟ الجواب إذا كان هذا الأمر من باب العرف المستقر بين التجار، وأهل الأعمال، ومن بعث مندوبه للشراء، أو التعاقد يعلم هذا، أو لا ينكره، ولا يرفضه إذا علم به، ولم يترتب على دفع الحافز للمندوب سكوت عن بعض شروط ومواصفات البضاعة، ولا غش للمشتري، فلا حرج في ذلك لانتفاء المحذور الشرعي. أما إن كان صاحب العمل لا يرضى بهذا، أو كان الحافز مقابل سكوت عن غش ونحوه، فهذا لا يجوز شرعاً؛ لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل، ومن باب خيانة الأمانة بين المندوب ومن أرسله.
следующие страницы →