← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

مسابقة قرآنية جائزتها من المشاركين المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة التاريخ ٠٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن مجموعة من الأشخاص نعمل في مكان واحد، نريد إجراء مسابقة في حفظ القرآن الكريم بمناسبة شهر رمضان المعظم، والفائز في المسابقة سيحصل على جائزة رمزية تشترى من مساهمات كل الأعضاء (حوالي ٢ دولار للفرد) . ما رأي الشرع في هذه المسابقة؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذه المسابقة موضع خلاف بين أهل العلم ﵏ وما ذهب إليه أبو حنيفة -وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ﵀ أن هذا جائز (المسابقات العلمية، أخذ العوض عن المسابقات العلمية) ؛ لقول النبي ﷺ : "لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ". أخرجه أبو داود (٢٥٧٤) ، والترمذي (١٧٠٠) ، وابن ماجه (٢٨٧٨) ، والنسائي (٣٥٨٦) . وهذه آلات الجهاد، والجهاد يشمل الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان، ومنه قصة أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- مع المشركين، وأخذه العوض. مسند أحمد (٢٤٩٥) ، جامع الترمذي (٣١٩٣) ، سنن النسائي في الكبرى (١١٣٨٩) . والله أعلم.

стр. 4762

زكاة مساهمات الأراضي المجيب د. سعود بن محمد البشر عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الوديعة والعارية التاريخ ٢/٧/١٤٢٢ السؤال ساهمت في قطعة أرض، واستمرت المساهمة أكثر من خمس سنوات ولم تصفى لمشاكل بها، ونظراً لحاجتي الماسة للمال بعتها بخسارة، وأنا مديون الآن، علماً أني لم أخرج زكاتها طوال تلك السنوات، فهل يجب علي إخراج الزكاة عنها الآن؟ مع العلم أني لازلت مديوناً الجواب هذه المساهمة التي فيها مشاكل هي بمثابة المال الذي عند مليئ مماطل، فتزكى إذا قبضت لسنة واحدة هي سنة القبض، وإن زكيت لكل ما مضى من السنوات فهو أحوط، وأبرأ للذمة.

стр. 4763

هل يجوز الاقتراض من الأمانة ؟ المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١/٦/١٤٢٢ السؤال أنا أحد الشباب الذين يجمعون تبرعات للأخوة المجاهدين وأوصلها إليهم ولي فترة من الزمن أجمع التبرعات وأوصلها بنفسي -ولله الحمد- ثم حصل أن أصابتني ظروف شديدة جعلتني أقترض من المبلغ الذي كان عندي من التبرعات مبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال بعد أن أفتى لي أحد طلبة العلم بجواز الاقتراض من الأمانة التي عندي وسدادها؟ الجواب أرجو أن تكون معذوراً باقتراضك من تلك الأمانة؛ لاعتمادك على فتوى من أفتاك، إن كان من أهل الفتوى. وإن لم يكن من أهل الفتوى، فلا تكون عذراً لك؛ فالأصل أنه لا يجوز لك أن تتصرف في الأمانة التي لديك، ولكن الآن حيث حصل ما حصل، عليك سداد هذا الدين بقدر استطاعتك، والله يغفر لك، ويثيبك على جهادك، وسعيك في معاونة المجاهدين. وإذا لم يكن لديك ما تسدّد منه هذه الأمانة، أو هذا الدَّين الذي في ذمتك، فلا مانع أن تأخذ من الزكاة لذلك. يعني أن من أعطاك لسداد هذه الدين من الزكاة فلا حرج عليك؛ لأنك والحالة هذه من الغارمين. نسأل الله أن يقضي دينك ويصلح حال الجميع بمنّه وكرمه.

стр. 4764

المتاجرة في الأسهم المستعارة المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٧/٤/١٤٢٢ السؤال استثمرت في أسواق الأسهم الأمريكية، ونحن نتناقش كثيراً حول المنظور الشرعي في بعض عمليات البيع والشراء ومنها بيع العارية وهو أن استعير عدداً من الأسهم من الشركة التي أعمل معها لابيعها في السوق اليوم على أن أعيد نفس عدد الأسهم من نفس النوع الذي استعرته خلال فترة من الزمن أو عندما اشتري من هذه الأسهم في وقت لاحق، الذين يرون هذا العمل حلال، هم الذين قاسوه على بيع العارية بحيث تستعير من جارك في المتجر بضاعة لتبيعها على زبون عندك في المحل ثم ترد مثلها على جارك إذا اتتك بضاعتك. والذين يرون حرمة هذا العمل قاسوه على بيع ما لا تملك. . فما رأيكم يا فضيلة الشيخ؟ الجواب ما أخذه من أسهم الشركة التي ساهم فيها؛ لأجل أن يبيعها ثم يردّ مثلها عدداً ونوعاً ليس من العارية في شيء؛ لأن صورة العارية هي: أخذ مال لينتفع به ثم يرده بعينه مثل استعارة السيارات والأثاث ونحوها مما تبقى عينه بعد استيفاء الانتفاع. والصورة التي ذكرها السائل تعتبر في الشرع قرضاً، وهذا في غاية الوضوح؛ لأنه يأخذ أسهماً ليرد بدلها، وهذه هي حقيقة القرض. والمال المقترض يصبح ملكاً بيد المقترض بمجرد قبضه فلا يحق للمقرض أن يتصرف فيه أو يطالب برده عيناً. وعليه: فيجوز للمقترض أن يبيع ما اقترضه أو يهبه أو يتصدق به. فالحاصل أن ما ذكره السائل من اقتراض بعض الأسهم من الشركة يجوز بيعه والمتاجرة به؛ لأنه أصبح مالكاً له. وبالله التوفيق.

стр. 4765

المندوب لا يسجل التخفيض بالفاتورة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١/٩/١٤٢٤هـ السؤال أعمل في مجال خدمات الطباعة، حيث يربطنا هذا المجال بمندوبي الشركات والمؤسسات، وبما أن سوق العمل كبير والمنافسة صعبة نقوم بعمل الآتي: تحفيز المندوب وذلك بخفض قيمة المعاملة تخفيضاً له وليس للشركة، وعند كتابة الفاتورة نكتب له قيمة المعاملة مع عدم كتابة التخفيض، مثلاً إذا كانت المعاملة هي طباعة تجديد وبطاقة وعقد عمل وإقامة قيمتها في سوق العمل ٥٠درهماً، نستلم منه ٤٠درهماً ونقوم باستخراج فاتورة له بقيمة ٥٠درهماً، نرجو من فضيلتكم التكرم بمساعدتنا إلى هدي الإسلام وشريعته السمحاء، وإذا كانت هناك شبهة، فما هي المعاملة التي تسمحها لنا الشريعة حفاظاً على منهجنا، وتمسكاً بهدي نبينا ﷺ وألاّ ننسى نصيبنا من الدنيا، والله المستعان؟ الجواب إذا كان هذا الأمر من باب العرف المستقر بين التجار، وأهل الأعمال، ومن بعث مندوبه للشراء، أو التعاقد يعلم هذا، أو لا ينكره، ولا يرفضه إذا علم به، ولم يترتب على دفع الحافز للمندوب سكوت عن بعض شروط ومواصفات البضاعة، ولا غش للمشتري، فلا حرج في ذلك لانتفاء المحذور الشرعي. أما إن كان صاحب العمل لا يرضى بهذا، أو كان الحافز مقابل سكوت عن غش ونحوه، فهذا لا يجوز شرعاً؛ لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل، ومن باب خيانة الأمانة بين المندوب ومن أرسله.

стр. 4766

خان أمانة مالية وهو تارك للصلاة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢/١٢/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سؤالي عن شاب يعيش في أسرة مسلمة ملتزمة وفي أحد الأيام طلب منه أن يقوم بإيصال مبلغ من المال كزكاة لأحد فروع الجمعيات الخيرية، ولكنه قام بدفع جزء من المال وأخذ الجزء الباقي له وهو الجزء الأكبر، الرجاء إعطائي الحكم الشرعي، مع العلم أن هذا الشاب كان في وقتها لا يصلي أي كافراً، ولكن الأسرة لا تعلم بذلك وهو مكلف شرعاً ومر على هذا الموضوع بضع سنين، فهل يجب عليه بعد أن هداه الله أن يدفع المبلغ الذي أخذه؟ وهل يزكيه عن السنوات التي تلت ذلك. جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب: أن ما فعله هذا الشاب بخصوص أخذه جزءاً من الزكاة والتي كُلِّف بإيصالها إلى أحد فروع الجمعيات الخيرية حرام عليه، ثم هو لا يستحقه بدون إذن من كلفه لأنه إنما أُعطي المبلغ لإيصاله لا ليأخذه له فهو خيانة للأمانة أضف إلى ذلك أنه كافر حيث أنه لا يصلي كما في السؤال، والزكاة لا يجزئ دفعها للكافر غير المؤلف فقد جاء في منار السبيل ما نصه:"ولا يجزئ دفع الزكاة للكافر غير المؤلف لحديث معاذ ﵁ "تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم" البخاري (١٣٩٥) ومسلم (١٩) وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن الذمي لا يعطى من الزكاة"أ. هـ.

стр. 4767

هذا ويجب عليه أن يرد المبلغ إلى الذي أخذه منه، هذا ولا تجب عليه زكاته عن السنوات الماضية من حيث أن المال وقف ولا تجب الزكاة في مال الوقف في قول كثير من أهل العلم هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن الآخذ لهذا المال: كافر كما تقدم والكافر لا يطالب بالزكاة إلا بعد إقراره بالتوحيد وأدائه للصلاة لحديث معاذ ﵁ لما أرسله النبي ﷺ إلى اليمن وفيه أنه ﷺ قال:"وليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم" الحديث سبق تخريجه، والله أعلم.

стр. 4768

تأخير سداد الدين المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٣/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم من استدان من آخر مالاً على أن يتم دفع الدين على شكل أقساط شهرية مريحة جداً؟ وعلى ذلك تم الاتفاق، وكان المبلغ في حدود ١٠ الآلف ريال، استمر الوضع عدة أشهر، ثم تغير حال المدين، وأصبح يملك مالاً أكثر من الدين -أضعافاً كثيرة- ولم يسدد الدين، حيث اشترى بيتاً بما يعادل ٨٠ ألف ريال، ولم يسدد الدين، وعندما يسأل عن ذلك يقول: إن الدائن غني، وأنا محتاج إلى المال، فيجب على الدائن أن يسامحني!!!!. هل تبرأ ذمته من الدين لمجرد قوله ذلك؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب يقول الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" الآية، [النساء: ٥٨] ، وفي البخاري (٢٣٨٧) ، من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله" وقال ﷺ "الظلم ظلمات يوم القيامة" رواه البخاري (٢٤٤٧) ، ومسلم (٢٥٧٩) ، من حديث عمر ﵁ وعن سعيد بن زيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أراضين" رواه البخاري (٣١٩٨) ، ومسلم (١٦١٠) وقال ﷺ "مطل الغني ظلم" رواه البخاري (٢٢٨٧) ، ومسلم (١٥٦٤) ، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: ﷺ : "لِيّ الواجد يُحِلُّ عرضه وعقوبته" رواه أبو داود (٣٦٢٨) ، والنسائي (٤٦٨٩) ، وابن ماجة (٢٤٢٧) ، من حديث الشريد بن سويد- ﵁، فليحذر هذا وأمثاله، من التعدي على أموال الناس وأكلها بالباطل، وإلا كانت عليه خسارة في الدنيا وعذاب في الآخرة، عياذاً بالله.

стр. 4769

مؤتمن على صندوق ويأخذ منه المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٥/٤/١٤٢٤هـ السؤال أعمل في وحدة عسكرية أمين صندوق، وآخذ أحياناً من المبلغ الذي بالصندوق، مع العلم أن المسؤول عني قد أعطاني الضوء الأخضر بذلك، ومع أنه لم تتم مساءلتي عن أي شيء بخصوص النقص الذي يحصل بالصندوق أحياناً، وأنا في حالة العجز؛ بل يتم تصحيح الوضع عن طريق المسؤول عني، وتنتهي (السالفة) دون أي شيء يذكر، وأعمل أميناً للصندوق منذ أربع سنوات تقريباً، وقد أخذت منه مبالغ كبيرة، ما رأي سماحتكم في ذلك، وجزاكم الله ألف خير. الجواب

стр. 4770

عملك هذا حرام لا يجوز لك بأي حال، ومسؤولك المباشر الذي أعطاك الضوء الأخضر شريك لك في الإثم ولا شك، فأنت قد أخذت مالاً بغير حق، وغذيت به نفسك وأهلك وولدك، وفي الحديث: "إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" رواه الترمذي (٦١٤) من حديث كعب بن عجرة ﵁، ولكن من رحمة الله أن الذنوب مهما عظمت تكفرها التوبة الصادقة، قال تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الزمر:٥٣] ، ويقول سبحانه: "وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى" [طه:٨٢] ، ويقول النبي ﷺ : "التوبة تجب ما قبلها" ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (١٠٣٩) ولعل الذي جرّأك وصاحبك على هذه الفعلة أن ما في الصندوق مال عام ليس لأحد بعينه، حيث كل موظف يأخذ استحقاقه، ولكن الحق بخلاف ذلك، فإن الأخذ من المال العام أعظم من الاختلاس والسرقة من المال الخاص لآحاد الناس، فالريال الواحد من هذه السلفة المتبقية في الصندوق حق مشاع لكل منسوبي هذه الدائرة دون تخصيص أحد بعينه، ومن لازم صدق التوبة إعادة الحق إلى محله، فعليك أن تعيد المبالغ التي أخذت بغير حق إلى الصندوق، فإن كان يلحقك وصاحبك أذى أو ضرراً بذلك لاكتشاف الأمر؛ فلتحاولا أن تقدما بقيمة المبلغ من الأعيان ما قد تحتاج إليه هذه الدائرة كتبرع، وإن تعذر ذلك فأخرجه إلى الفقراء والمساكين، ويكفيك أن تدفعه إلى الجمعيات الخيرية؛ كجمعية تحفيظ القرآن، أو البر ونحو ذلك، وعليكما بالتوبة النصوح قبل أن يأتيكما الموت فتندمان، ولات ساعة ندم. أحسن الله لنا ولكم الختام، أمين.

стр. 4771

الاقتراض من الأمانة المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١٤/٤/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز لي أن أستلف من أمانة لدي؟ مع أنني أضمن -إن شاء الله- أنني سأردها في وقت قريب جداً. الجواب الإنسان المؤتمن على أمانة، يجب أن يحافظ عليها ولا يخون الأمانة، وإذا احتاج أن يقترض منها شيئاً فإن عليه أن يستأذن من مالكها، إن أذن له فله ذلك، وإن لم يأذن فليس له ذلك.

стр. 4772

الاستخدام الشخصي لأجهزة العمل المجيب د. سليمان بن صالح الغيث عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٣/٨/١٤٢٤هـ السؤال طبيب يعمل في مستشفى ويقوم باستخدام الكمبيوتر الخاص بها في طبع أوراق خاصة برسالة الماجستير له، وكذلك أجهزة التصوير. فما هو الحكم في استخدام أجهزة العمل في أغراض شخصية؟ علما بأن المستشفى يسمح باستخدامها لأغراض الدراسة والتعليم ولكن إلى حد معين، فما هو الحكم في ذلك؟ وماذا عن الأوراق التي طبعها وصورها سابقا؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: لا يجوز للموظف الاستفادة من أجهزة الدائرة التي يعمل بها لأغراضه الخاصة، سواء كانت هذه الدائرة حكومية أو أهلية، إلا إذا أذن في ذلك من يملك الإذن في الدائرة الحكومية؛ وإذا رأى ولي الأمر مصلحة ظاهرة في ذلك، وكذلك مالك الشركة في الدائرة الأهلية إذ هو حر في ماله، أو من يقوم مقامه في ذلك ممن له تلك الصلاحيات ومخول له فيها. فإذا كان نظام المستشفى الذي ذكره السائل يسمح باستخدامها لأغراض الدراسة والتعليم ولكن إلى حد معين؛ فيسأل المالك للمستشفى إن كان أهلياً أو من له حق الإذن ومخول له في ذلك إن كان المستشفى حكومياً، ويوضح له ذلك التفصيل، فإن كان النظام يسمح بذلك وأن ما قام به يدخل تحت بند أغراض الدراسة والتعليم إلى حد معين؛ فيكون قد خرج من التبعة، وإن كان ذلك غير داخل وهو الذي يظهر لي، فإن الظاهر أن المراد بأغراض الدراسة والتعليم التي فيها نفع عام ودورات علمية تفيد شريحة كبيرة من المجتمع، وليست مقصورة على شخص بعينه لا تتعداه. فإن كان النظام يمنع فعليه تقويم تكلفة ما استفاده من أجهزة وأوراق وكهرباء وأحبار، ويحتاط في التقويم ويدفعها للثقات من القائمين على المستشفى، ويبين لهم أنها عوض عما قام به من استفادة من الأجهزة والأوراق التي ذكرها. وبالله التوفيق.

стр. 4773

استعمال سيارة العمل في غير العمل المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٣/١/١٤٢٥هـ السؤال ما هو الحكم الشرعي في استعمال سيارة العمل داخل مجال العمل وخارجه؟ علماً بأن هذه السيارة تكون من المميزات التي يحصل عليها صاحب الوظيفة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: استخدام سيارة العمل خارج نطاق العمل الأصل فيه عدم الجواز، لأنه استخدام لآلات العمل في غير ما خصص له، اللهم إلا إذا كان هناك نظام يسمح بذلك، فإن هذا جائز، وإن منع ذلك فإنه لا يجوز.

стр. 4774

المتاجرة بالمال المؤمَّن المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٥/١/١٤٢٥هـ السؤال هل تجوز المتاجرة بأموال الناس؟ حيث إني أمين عليها، وهي لمصالحهم، ولكنها تبقى لفترة طويلة في الخزنة لدي، وأنا زعيم بإرجاعها حين طلبها، حيث أنها -نظاماً- لا تطلب في وقت واحد، ويكون الرصيد يغطي نظاماً لا تبقى الخزنة فارغة بل تغطي الطلب. الجواب المتاجرة بأموال الناس لا تجوز إلا بإذنهم، فإن أذنوا لك جاز، وإن لم يأذنوا فالتصرف بالأمانة بالبيع والشراء بلا إذن حكمه حكم الغاصب، والغاصب يقول العلماء -وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد-: إذا اتجر بالمال المغصوب يكون الربح كله لمالكه، والغاصب لا شيء له) ، ومن العلماء كشيخ الإسلام: ابن تيمية ﵀ من يجعل الربح كالمضاربة على قدر النفس، فمثل هذا الرجل لو ضارب في هذا المال يأخذ نصف الربح، أو ربع الربح، أو ثلث الربح، والباقي للمالك.

стр. 4775

ديون الأقساط على الميت المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١٤/١/١٤٢٤هـ السؤال رجل مشترك في جمعية مالية وصرفها في الأدوار المبكرة, وبعد أن صرفها توفي ولم يزل عليه أقساط يسددها, ويريد الورثة سداد هذا الدين لكن لا يستطيعون ذلك فورا لضيق ذات اليد إلا أن يسددوا الأقساط في مواعيدها ,ولكنهم يخشون على أبيهم ألا يبردوا عليه جلده بالسداد الفوري (حسب الحديث) فما الحكم الشرعي في ذلك؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحد والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فالجواب أنه ما دام أن الدين على أبيكم مؤجل على أقساط فلا مانع من أن يبقى على ما كان عليه وتسددوا الأقساط حسب مواعيدها وإن كان الأولى سداد ما عليه لكن لا يجب عليكم ذلك لا سيما وأنتم غير مستطيعين، هذا وليعلم أنه لا يحل الدين المؤجل بالموت عند كثير من أهل العلم، وبناء على هذا فإنه يبقى الأجل على ما هو عليه وليس على أبيكم إن شاء الله شيء في ذلك لأن الأجل حق من حقوقه وقد انتقل إليكم فلا يكون الوالد معلقاً بدينه ما دام أنكم تكفلتم بتسديده في مواعيده التي وافق عليها، والله أعلم.

стр. 4776

استقراض الوكيل من مال موكله المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١٢/١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أنا وكيل عن إخوتي وأخذت بغير علمهم مبلغاً من المال وهذا المال من حقنا جميعاً. ودونت هذا المبلغ في كراس المصروفات من أجل لا قدر الله إذا صار لي شيء يكون في علمهم أني أخذت المبلغ هذا، والنية عندي إذا توفر المبلغ أسدده فوراً مع العلم أني لا أستطيع أن أبلغهم عن هذا المبلغ حالياً لكي لا يفهمون غلطاً. أرجو الرد عن هذا المبلغ هل هو حرام أم حلال؟ مع العلم أنه دين في عنقي وبلغت أهل بيتي عن هذا المبلغ. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: لا يجوز للوكيل أن يقترض من المال الذي أؤتمن عليه إلا بإذن صاحبه وموافقته على ذلك فقد جاء إلى ابن مسعود ﵁ رجل من همدان على فرس أبلق فقال: يا أبا عبد الرحمن أشتري هذا؟ قال: وما له؟ قال: إن صاحبه أوصى إليَّ. قال: لا تشتره ولا تستقرض من ماله. رواه البيهقي (٦/٣) والطبراني في المعجم الكبير (٩/٣٤٧) ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد (٤/٢١٤) لذا يجب على الأخ السائل إعادة المبلغ الذي اقترضه حالاً أو إخبار موكليه بذلك لإجازة عمله، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4777

التصرف بدين الزوج المتوفى المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٧/٧/١٤٢٤هـ السؤال في فترة الخطوبة كان بيني وبين زوجي دين؛ حتى أجهز نفسي للزواج بسرعة، وبعد الزواج لم يطالبني به إلا على سبيل المزاح، ثم توفي زوجي بعد سنة من الزواج، وحتى الآن والده لم يعط كل ذي حق حقه (أنا وابنتي) ، فماذا أفعل في دين زوجي علي؟ هل علي سداده؟ ولمن؟ وهل يجوز أن أخرجه عنه كصدقه جارية؟ أفيدوني أفادكم الله. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: بما أن الزوج لم يسامحك عن الدين فيجب عليك رده إلى الورثة ولك منه الثمن إن لم يكن له زوجة غيرك، وليس لك التصدق من الدين المذكور إلا بنصيبك منه إن شئت، أما ما يتعلق بنصيبك من تركة زوجك المتوفى فمن حقك المطالبة به حالاً، ولا يجوز لمن هو بيده أن يمنعك منه، فإن أبى فلك التقدم للمحكمة الشرعية لطلب قسمة التركة على الوجه الشرعي، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4778

التصرف في التبرعات المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أنا إمام ومدرس لحلقة تحفيظ القرآن بأحد المساجد في بلدي، كما أنني المسؤول عن صندوق التبرعات التي ترد للمسجد، فهل يجوز لي أخذ الزائد منها من أجل الدعوة إلى الله، مثل نشر الرسالة والشريط الإسلامي؟. الجواب إن كانت هذه التبرعات لجهة مخصوصة فلا يجوز صرفها إلى غيرها إلا بإذن ممن تبرع بها، وإن كانت تبرعات لأعمال البر فيجوز لك الصرف منها على ما ذكرت؛ لأنه من أعمال البر.

стр. 4779

خارج الدوام مع عدم التقيد بالمدة المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال صرف لي خارج دوام، وأنا لم أتقيد بكامل المدة المعروفة، والتي هي ثلث وقت الدوام الرسمي. أرجو التفصيل في هذه المسألة؟ الجواب إذا لم تتقيد بوقت الدوام بلا إذن ولا علم من المسؤول عنك فهذا لا يجوز، وهو منك خيانة للأمانة، وأكل للمال بالباطل، وعليك التخلُّص مما زاد عن راتبك المستحق لك، والله الموفق.

стр. 4780

دين الميت هل ينتقل الى ذمة الورثة ؟ المجيب د. سليمان بن صالح الغيث عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٣/٢/١٤٢٥هـ السؤال والدي توفي ﵀، وعليه قرض للبنك العقاري سدد منه جزءاً والباقي أقساط متأخرة، وهذه العمارة مستثمرة، هل دين القرض يبقى في ذمة الوالد أم أنه ينتقل لذمة الورثة، وإذا كان في ذمة الوالد هل نستطيع أن نسدده على دفعات كل سنة ندفع كامل أجرة العمارة للبنك العقاري أم يجب دفع الأقساط المتأخرة دفعة واحدة، مع العلم أننا نريد تسديد القرض سواء بقي في ذمة الوالد أو انتقل لذمة الورثة، ولكننا نحرص على أن يكون الوالد ﵀ مرتاحاً في قبره. أفيدونا جزاكم الله كل خير وجعلها في موازين أعمالكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الميت إذا توفي حلت جميع ديونه ولا يقسم شيء من التركة على الورثة حتى تبرأ ذمة الميت، وأول ما يقدم الحقوق المتعلقة بالتركة بعد مؤنة تجهيز الميت ودفنه هي الديون المرتبطة برهن كحال البنك العقاري، وتسدد جملة واحدة ويستفاد من التخفيض الذي نظمه ولي الأمر في هذا الجانب أن من سدد القرض جملة حُط عنه بعض الدين. وأنصح السائل إذا كانت أمورهم المالية ضعيفة أن يكتبوا لولي الأمر في ذلك وأن والدهم توفي فقد يقتنع بظروفهم ويسقط الدين الذي للبنك العقاري. وبالله التوفيق.

стр. 4781

يماطل في تسديد ديونه المجيب سليمان بن عبد الله القصير عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٠٦/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال والدي رجل في السبعينات من عمره، وعليه ديون متفرقة للناس، وهو يتقاضى قدره ٦٠٠٠ ريال، وأولاده موظفون، -والحمد لله- لا توجد أي ظروف تعيقه عن التسديد، إلا أنه يتمتع براتبه في شراء الإبل وإطعامها وصرفها في متعته غير المحرمة، علماً بأن هناك شخصاً يريد منه مبلغ ١٥٠٠٠ ريال، وتوفي هذا الشخص، ولم يعلم أبناؤه عن هذا الدين لأبيهم عند أبي، وقد مضى على ذلك عشر سنوات تقريباً، وأبي لم يهتم لها، علماً بأنه يقول -إن شاء الله- سوف أسدد، لكنه لم يسارع، ويجعلها في أطعمة للإبل، وأنا أرى من الواجب إعادة الحقوق لأهلها، ثم التمتع براتبك دون ضرر غيرك، وللعلم عليه دين آخر عبارة عن أقساط سيارات، وراتبه مرهون لدى صاحب الأقساط بوكالة شرعية، أفيدوني أفادكم الله، وأريد ذكر عقاب مثل هذا التأخر والتجاهل حتى أذكره له؛ لعله يعيد الأموال إلى أهلها، وأدلة من القرآن والسنة. والله يحفظكم. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالواجب على أبيك المبادرة بسداد ما عليه من ديون، وعدم التهاون في ذلك فإنَّ حقوق الناس - ومنها الحقوق المالية - عظيمة عند الله -تعالى-، وقد قال رسول الله ﷺ في خطبة حجة الوداع وفي أعظم مجمع للمسلمين-: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ... " الحديث أخرجه البخاري (٦٧) ، ومسلم (١٦٧٩) .

стр. 4782

وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على التغليظ في أمر الدَّيْن، والدعاء على من أخذ أموال الناس يريد أكلها عليهم بغير حق، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري (٢٣٨٧) . ولقد كان رسول الله ﷺ يمتنع عن الصلاة على المدين فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: "هل ترك لدينه فضلاً "؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاء صلَّى، وإلا قال للمسلمين: " صلوا على صاحبكم ... " الحديث أخرجه البخاري (٦٧٣١) ، ومسلم (١٦١٩) . وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: توفي رجل، فأتينا به رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فخطا خطى، ثمَّ قال: "أَعليْه دَيْن؟ " قلنا: ديناران، فقال ﷺ : "صَلُّوا عَلَى صَاحِبْكُم". فقال أبو قتادة ﵁: يا رسول الله دَيْنه عَلَيَّ. فقال رسول الله ﷺ : "هُمَا عَلِيك حَقَّ الغَرِيم، وَبَرئَ المَيَّت؟ " قال: نعم، فصلَّى عليه، ثمَّ لقيه من الغد وقال: "مَا فَعَل الدِّينَارَان؟ " فقال: يا رَسُول الله إنما مات أمس!. ثم لقيه من الغد، فقال: "ما فعل الدِّيناران؟ " فقال: يا رسول الله قد قضَيْتهما، فقال رَسُول الله- ﷺ : "الآن برَّدْتَ عليه جِلْدَه" أخرجه أبو داود (٣٣٣٦) ، والنسائي (١٩٦١) ، وأحمد ٣/ ٢١٦. وجاءت أحاديث أخرى تفيد أن نفس المَدِيْن محبوسة عن دخول الجنة ومرتهنة بما عليه من دين حتى يقضى عنه، ومن هذه الأحاديث: ١- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: " يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين". أخرجه مسلم في الإمارة، باب: من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين ح (١٨٨٦) .

стр. 4783

٢- حديث محمد بن عبد الله بن جحش ﵄ أن النبي ﷺ قال: "سبحان الله، سبحان الله، ماذا نزل من التشديد؟ قال: فسألت رسول الله ما التشديد الذي نزل؟، قال: "في الدَّيْن، والذي نفْس محمَّد بيده، لو أَنَّ رجلاً قتل في سبيل الله، ثمَّ عاش، ثم قتل في سبيل الله، ثم عاش، ثم قتل في سبيل الله، ثُمَّ عاش، وعليه دَيْنٌ، ما دخل الجنة حتى يُقضَىَ دَيْنهُ" أخرجه النسائي في البيوع، باب التغليظ في الدين ح (٤٦٩٨) وأحمد (٤/ ١٣٩) . ٣- حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" أخرجه الترمذي (١٠٧٩) ، وابن ماجة (٢٤١٣) . ٤- حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من مات وعليه دين، فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات" أخرجه أبو داود (٣٥٩٨) ، وابن ماجة (٢٣٢٠) . ٥- حديث سعد الأطول ﵁: أن النبي ﷺ قال له: "إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه". أخرجه ابن ماجة ح (٢٤٣٣) وأحمد (٥/ ٧) . ٦- حديث سمرة بن جندب- ﵁ قال: (خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "هاهنا أحد من بني فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: هاهنا أحد من بني فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: هاهنا أحد من بني فلان؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله، فقال ﷺ : ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوليين أما إني لم أنوه بكم إلا خيرا، إنَّ صاحبكم مأسور بدينه، قال: فلقد رأيته أدى عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء". أخرجه أبو داود (٣٣٤١) والنسائي (٤٦٨٥) ، وأحمد (٥/٢٠) .

стр. 4784

٧- حديث أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانت له مظلمة لأحد في عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" أخرجه البخاري (٢٤٤٩) . ٨- وعنه ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أتدرون من المفلس؟ " قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال- ﷺ : "إن المفلس من أمتي، يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته، قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" أخرجه مسلم (٢٥٨١) ، والترمذي (٢٤٢٠) . ٩- وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء" أخرجه مسلم (٢٥٨٢) ، والترمذي في (٢٤٢٢) . فهذه الأحاديث وغيرها في هذا الباب تبين عظمة حقوق الغير، سواء أكانت في النفس، أو في العرض، أو في المال، وأن من ظلم مسلماً في شيء منها فإنه مؤاخذ به يوم القيامة، وأن الله -تعالى- يقتص منه لخصمه، وأن هذا الأمر سبب عظيم لدخول النار. ويلاحظ كثرة الأحاديث في الترهيب من الدين وبيان خطر التهاون فيه حتى إن الأحاديث فيه أكثر من الأحاديث الواردة في الترهيب من الزنا والسرقة. كما ينبغي التنبيه إلى أن الأمر في مثل حال والدك أشد وكونه غني وله راتب ويقدر على تسديد ديونه حيث يعتبر مماطلاً في سداد دينه ولو أدَّى دينه فيما بعد؛ لقوله ﷺ : "مطل الغني ظلم" أخرجه البخاري (٢٢٨٧) ، ومسلم (١٥٦٤) . ولقوله ﷺ : "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" أخرجه أبو داود (٣٦٢٨) والنسائي (٤٧٠٤) وابن ماجة (٢٤٢٧) . وقد أطلت في ذكر أحاديث هذا الباب لتهاون كثير من الناس في الدَّيْن، والله المستعان. وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4785

اقترض من بنك غربي وعزم على عدم السداد ! المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢١/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أثناء دراستي في إحدى البلاد الغربية، مررت بضائقة مالية، فاقترضت عبر حساب بطاقة الائتمان لتسديد رسوم الدراسة، إلا أنني لم أستطع سداد الدين حتى هذه اللحظة، والفوائد قد تضاعفت، وأنا مازلت عاطلا عن العمل، فبالرغم من جميع المحاولات فمازال الدين يطاردني، بالرغم من نيتي بسداد الدين إلا أنني قد عزمت على عدم السداد بعد أن احتجزت الحكومة الأمريكية أموال الصدقات التي دُفعت من أجل نصرة إخواننا بفلسطين تحت مسمى الحرب على الإرهاب، وبالمثل فإنني قد بدأت بمساعدة أهلنا بفلسطين بما أقدر عليه من حين لآخر، بدلا من دفع الدين للبنوك الأمريكية وردعا لهم، فالمسلمون أولى وإن كنت مديناً للبنوك، أرى والله أعلم أن أهلنا بفلسطين أحق بهذه الأموال، بعد أن سرقت أموالهم زورا وبهتانا، ولا أحسب أنني مدين للبنوك الأمريكية، فكلهم شركاء بالجرم الظالم على إخوتنا بفلسطين، بالعراق، بأفغانستان، والقائمة تطول، بما أننا في حرب معهم فلن ينالوا منا فلساً، والمسلمون أحق بها، رجاء عرض الإجابة على صفحة الفتاوى إن أمكن. جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

стр. 4786

فتصرفك منذ البداية تصرف خاطئ، حيث إنك دخلت في عقد ربوي حين اقترضت بالبطاقة، وهو عمل لا يجوز، فعليك بالتوبة من هذا العمل، وبالندم على ما مضى والعزم على عدم العودة لمثل ذلك، وعليك أيضاً أن تسدد لشركة البطاقة رأس المال الذي اقترضته فقط دون الفوائد الربوية، وما ذكرته من المبررات لعدم تسديدك الدين الذي عليك غير صحيحة، فقد أوجب الله علينا معشر المسلمين الوفاء بالعقود فقال سبحانه: " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] ، وهذا يشمل التعامل مع المسلم والكافر، وإذا تعامل كل واحد من المسلمين مع غيرهم بمثل الأسلوب الذي نهجته فإن ذلك سيؤدي إلى الإضرار بعموم الجالية المسلمة هناك، والتضييق عليهم في معيشتهم ومعاملاتهم، وإذا كانت عندك الرغبة لدعم إخوانك المسلمين - (وهي رغبة تشكر عليها، لكن ينبغي أن تكون منضبطة بالضوابط الشرعية) - فأقترح عليك الانتقال إلى إحدى البلدان الإسلامية للإقامة فيها، بدلاً من الإقامة في بلاد الغرب، حتى لا ينتفع أولئك القوم من مالك بفلس واحد. والله أعلم.

стр. 4787

حاباه فرضي بأجرته المرتفعة المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال تقدمت بعرض لتصميم أعمال هندسية لمؤسسة عامة، وكانت أسعاري مرتفعة، ولكون مدير المؤسسة صديقي لم يرفض الأسعار، وقد طلبت منه أن يوضح لي من بين الأعمال التي تعاقدت معهم عليها ما هو ضروري وما هو غير ضروري دون مجاملة، وبعد أن وضح لي اعتذرت عن كل ما هو غير ضروري من الأعمال، ولكوني معي شركاء في عمل التصميم فقد تم العمل وتقاسمنا الأرباح، فهل في الأمر أي مخالفة للشرع؟ وإن كانت هناك مخالفة، فهل أقوم بترجيع نصيبي من المبلغ كاملاً أم جزء منه فقط؟ مع العلم أن شركائي تصرفوا في حصتهم ولا يعلمون حتى كون الأسعار التي تقدمنا بها مرتفعة. وما رأيكم؟ وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: إذا كان صاحبك قبِل العرض الذي تقدمت به مجاملة لك لا لجودة في عملك أو لميزة تمتاز بها عن بقية المصممين فهو آثم في ذلك وأنت كذلك، لأن الواجب عليه أن يتصرف بما هو الأصلح للمؤسسة التي يديرها، لأنه مؤتمن على إدارتها، وعلى هذا فيُنظَر إلى سعر المثل في السوق للعمل الذي قمت به (وهو السعر المتوسط لمثل العمل الذي قمت به) ، ثم تعيد للمؤسسة الفرق بين السعر الذي قبضته وبقية الشركاء وسعر المثل، وإذا رفض شركاؤك دفع الفرق فيكون دينًا في ذمتك لأنك لم تخبرهم بواقع الأمر، وعليك التوبة من هذا العمل والعزم على ألا تعود إليه مرة أخرى. والله أعلم.

стр. 4788

هل أغرم لأخواتي سهامهن ؟ المجيب ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٠٧/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخذت مالاً من أخواتي؛ لكي أعمل به في صفقات في شركتي مقابل نسبة من الربح، إلا أن شريكي سرقني وخسرت خسارة كبيرة، فهل لأخواتي الحق في مطالبتي برأس مالهن؟ وقد أديت لهن هذه النقود لأنهن بنات وأن عدم سدادي للنقود لهن سيسبب قطيعة رحم، ولكن كان ذلك على حساب عدم زواجي وتدهور شركتي وإغلاقها. فهل أنا محق فيما فعلت؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفق الفقهاء على أن يد الشريك يد أمانة، والقاعدة في الأمانات أنها لا تضمن إلا بالتعدي أو التقصير، فإن لم يتعد الشريك أو يقصر، فإنه لا يضمن حصة شريكه، ولو ضاع مال الشركة أو تلف، ويصدق بيمينه في مقدار الربح والخسارة وضياع المال وتلفه كلاًّ أو بعضًا، هذا هو ما اتفق عليه الفقهاء. وعليه فإن كنت مقصرًا في طريقة استثمارك هذا المال أو مفرطًا بحيث لا تتوثق ممن تتعامل معهم فسرقوك أو خانوك، فأنت الضامن، ويكون رأس المال في ذمتك، ولأصحاب المال الحق في مطالبتك برأس المال، أما إن كنت متوثقًا في التعامل ولم تقصر أو تفرط أو تتعدى، فلا يلزمك شيء، وعلى أية حال فحَسنًا فعلت بتأدية أموال أخواتك إليهن، وأنصحك برفع دعوى قضائية على من تتهمه بسرقة المال؛ عسى الله أن يعوضك. والله أعلم.

стр. 4789

مديرهم يمنحهم ساعات إضافية من غير ضرورة المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٢٨/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في العمل بالشركات يعطى الموظفون مبلغًا ماليًّا على الساعات الإضافية التي يعملونها بعد الدوام الرسمي بناء على طبيعة العمل وتكليف رئيس العمل أو المدير, فهل هو حلال، وإذا أعطى رئيس العمل موظفي هذه الساعات ليحصلوا على مبلغ من المال, من غير أن يعملوها يعملوها, بحيث تحسب لهم دون عمل، فهل هذا حلال؟ وإن رئيس العمل أعطى الموظفين هذه الساعات، والعمل لا يحتاج إلى ساعات إضافية، فهل يجوز؟ وهل حلال أن نعطل العمل العادي والذي يمكننا إكماله في الدوام الرسمي للحصول على ساعات عمل إضافية؟ وهل حلال أن آخذها وأرضى بها إن أعطاها لي رئيس العمل؟ علمًا أن الشركة التي أعمل بها للدولة، ووضعها المادي متدهور. أفيدونا أفادكم الله. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يقول الله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) [النساء: ٥٨] . ويقول النبي ﷺ : "مَا مِن عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهَ رَعِيَّةً يَمُوتُ يومَ يَمًوتُ وهو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إلاَّ حرَّم اللهُ عَلَيهِ الجنةَ". متفق عليه: البخاري (٧١٥١) ومسلم (١٤٢) . وقال أيضًا: "كُلُّكُم رَاعٍ، وكلُّكم مَسْؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ". أخرجه البخاري (٨٩٣) ومسلم (١٨٢٩) . وهذا يشمل الموظف والمدير أو الرئيس، فكل منهما راع فيما هو مكلف به من أموال الشركة، وهو مسؤول عن ذلك يوم القيامة.

стр. 4790

فمن أساء في عمله أو احتال ليأخذ مال الشركة بغير حق فقد خان الأمانة التي في عنقه، وغش لصاحب العمل، والنبي ﷺ يقول: "مَن غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا". أخرجه مسلم (١٠٢) والترمذي (١٣١٥) . فالتحايل على الشركة باحتساب ساعات إضافية خارج الدوام دون وجود حاجة أو مبرر لها، مع التقصير في العمل في أثناء الدوام، يجمع بين سيئتين: التقصير والتعدي. فهو تقصير في وقت العمل الرسمي، وتعد بأخذ عوض عن وقت إضافي لا يستحقه. فالواجب على المسلم أن يتقي الله، وأن يحرص على أن يكون مطعمه حلالاً ومشربه حلالاً ومصدر دخله حلالاً، فالمال الحرام لا يبارك الله فيه ولا يهنأ صاحبه به، وفوق ذلك فإنه يحرم صاحبه إجابة الدعوة، كما في صحيح مسلم (١٠١٥) ، عن النبي ﷺ ، أنه ذَكَرَ الرَّجُلَ "يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ. وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ ". وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وجنَّبنا ما يغضبه ويسخطه، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4791

تصرف المرأة في مال زوجها بغير إذنه لمصحلته ! المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ١٠/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. أنا سيدة متزوجة ووضعي المادي جيد، وأقوم بادخار بعض الأموال التي يملكها زوجي وهو يعلم أني أقوم بأخذ الأموال دون علمه وسمح لي، وعندما أصبح المبلغ كبيرًا هل يجوز لي أن أقوم بشراء قطعة أرض، وتسجيلها باسمه دون علمه؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالأصل أن الإنسان لا يجوز له أن يتصرف في مال غيره بلا إذنه، ومن شروط صحة البيع المقررة في الشريعة الإسلامية أن يكون العقد من المالك أو من يقوم مقامه، كالوكيل أو الولي أو الوصي، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" [النساء:٢٩] . وعن حكيم بن حزام أن النبي ﷺ قال له: "لا تبع ما ليس عندك" أخرجه أحمد (١٥٣١١) وأبو داود (٣٥٠٣) والترمذي (١٢٣٢) وابن ماجه (٢١٨٧) والنسائي (٤٦١٣) ، وقد نقل الشوكاني عن البغوي في تفسير هذا الحديث أن المراد النهي عن بيوع الأيمان التي لا يملكها. ا. هـ. ولكن إذا كانت هناك قرائن تدل على أنه لا يمانع على مثل هذا العقد، وكان فيه مصلحة ظاهرة له، كأن يكون ثمن الأرض أقل من سعر السوق، وقمتِ بإبرام العقد فلا يخلو الحال من حالين: الأول: أن تضيفي الشراء أمام البائع لنفسك، فيكون العقد صحيحاً وملزماً، وإذا لم يوافق زوجك صار الضمان عليك، ولزمك أن تدفعي للبائع الثَّمن، وتردي أيضاً المبلغ إلى زوجك. الثاني: أن تضيفي الشراء له أمام البائع، ويجب عليك حينئذ أن تخبريه بأن العقد موقوف على إجازة زوجك، فإن أجاز الشراء ووافق عليه لزمه؛ لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، وأن رفضه بطل العقد. والدليل على صحة العقد بعد الإجازة والموافقة حديث عروة بن أبي الجعد البارقي عندما أعطاه النبي ﷺ ديناراً يشتري له به شاة، فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له النبي ﷺ بالبركة في بيعه، رواه البخاري (٣٦٤٣) . وهذه المسألة أطلق عليها الفقهاء اسم "بيع وتصرف الفضولي". والله تعالى أعلم.

стр. 4792

أعطاه مالاً ليشتري به مخدرات، فهل يرده له بعد توبته ؟ المجيب سليمان بن عبد الله القصير عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية التاريخ ٠٨/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أحد التائبين عندنا في المسجد سألني سؤالاً مفاده: أنه كان يتاجر في المخدرات، وأعطاه أحد التجار مبلغًا لشراء المخدرات، وأصبح دينًا عليه؛ لأنه شخص ليس عنده عمل، ومن أسرة فقيرة، والآن -بعد توبته- سألني عن هذا الدين، هل يرده أم لا؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد: فأسأل الله تعالى أن يثبت هذا الأخ التائب على الحق، وحول ما أخذه ممن يتاجر في المخدرات، فإن كان ما أخذه هو عبارة عن مخدرات أو خمور ونحوها مما يحرم استعماله والاتجار به فلا يجب عليه ردُّه؛ لأن هذا ليس بمال محترم شرعاً، بل يجب إتلافه لما في تركه من الفساد. وإن كان ما أخذه من هذا التاجر هو مال محترم -كالأوراق النقدية، أو أي مال مباح- فيجب عليه ردُّه لصاحبه، ولو كان صاحبه تاجر مخدرات؛ فإن ذلك لا يلغي استحقاقه لماله، حتى ولو كان غير مسلم، فإن النبي ﷺ كان يستدين من غير المسلمين- من اليهود أو غيرهم - ويرد ما أخذه، مع أن كثيراً من أموالهم فيها الحرام من الربا وغيره، وقد مات ﷺ ودرعه مرهون عند يهودي؛ لأنه استدان منه ثلاثين صاعاً من شعير. صحيح البخاري (٢٩١٦) . وقال النبي ﷺ : "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" أخرجه ابن ماجه (٢٤٠٠) ، فكل من قبض مالاً من معصوم: مسلم أو غيره، فإنه يجب عليه ردُّه إلى صاحبه"، وخرج من هذا الحكم: الكافر المحارب للمسلمين فماله غير معصوم. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4793

الشفعة عند المالكية المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشفعة التاريخ ١/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. سؤالي هو: ما هي الشفعة حسب المذهب المالكي؟ أحكامها؟ شروط صحتها، وما تعلق بالمدد فيها ودرجات التفعيل؟ جزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله -تعالى- وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: أولاً: تعريف الشفعة عند المالكية: أخذ الشريك الذي باع شريكه من المشتري بالثمن الذي اشتراه به. ثانياً: تجب الشفعة عند المالكية بشروط خمسة هي: (١) أن تكون في العقار، كالدور والأرضين والبساتين. (٢) أن تكون الشفعة فيما لم ينقسم، فإن قسم فلا شفعة. (٣) أن يكون الشفيع شريكاً، فلا شفعة لجار. (٤) ألا يظهر من الشفيع ما يدل على إسقاط الشفعة من قول، أو فعل، أو سكوت مدة عام فأكثر مع علمه وحضوره. (٥) أن يكون الحظ المشفوع فيه قد صار للمشفوع عليه بمعاوضة كالبيع والمهر، والخلع، فإن صار إليه بميراث فلا شفعة. ثالثاً: أهم أحكام الشفعة عند المالكية. طلب الشفعة ليس على الفور، وإذا كان الشفيع حاضراً فللمالكية روايتان في انقطاعها: الأولى: أنها تنقطع بعد عام، والثانية: أنها لا تنقطع إلا بأن يأتي عليه من الزمان ما يعلم بأنه تارك لها. (٢) إذا وجبت الشفعة لجماعة اقتسموا المشفوع فيه على قدر حظوظهم، لا على قدر رؤوسهم. (٣) الشفعة حق من الحقوق التي تورث، فينزَّل الوارث منزلة المورِّث في الحق الذي كان له من الأخذ أو الترك. (٤) المسلم والذمي في استحقاق الشفعة سواء. (٥) لا شفعة في العروض والحيوان.

стр. 4794

(٦) إذا بنى المشتري في دار أو غرس، ثم أراد الشفيع الأخذ بالشفعة فإنه يأخذ الشقص بقيمة البناء والغرس، وليس له إجبار المشتري على قلع البناء والغرس. (٧) إذا تصرف المشتري في الشقص المشترى ببيع أو هبة أو وصية بطل ذلك إن قام الشفيع بالشفعة. (٨) للشفيع ترك الشفعة بعوض يبذل له على تركها. (٩) إذا بيع الشقص مراراً فللشفيع أن يأخذ بأي الصفقات شاء. هذه أهم الأحكام المتعلقة بالشفعة عند المالكية، وهناك أحكام وشروط غير ما ذكر، وكلام المالكية في هذه المسائل طويل ومتشعب، كما أنه قد وقع بينهم خلاف في بعض هذه المسائل، ومن أراد الاستزادة حول هذا الموضوع فليراجع ما كتبه المالكية عن الشفعة في كتبهم الفقهية. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4795

عجز شريكه عن شراء حصته ويريد منع من بيعها لغيره ! المجيب د. رحيل غرايبة أستاذ الفقه والتشريع بجامعة الزرقاء بالأردن التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشفعة التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال رجل اشترك مع آخر في تجارة، وكان من ضمن شروط المشاركة إذا أراد أحد الطرفين أن يبيع حصته أن يبيعها إلى الطرف الآخر، أو يبيعا المحل كلاهما، وحصلت بعض الظروف لأحد الطرفين بأن ترتبت ديون على ذلك الطرف وليس عنده ما يوفي به الدين إلا أن يبيع حصته، فعرضها حسب الاتفاق للطرف الآخر، فرفض الطرف الآخر شراءها؛ لأنه لا يملك مالاً وفي نفس الوقت يمنع الطرف الآخر من عرض حصته لبيعها لشريك جديد، فهل لو باعها الطرف المتضرر لشريك جديد بعد عرضها للطرف الآخر فرفض شراءها، هل يكون خالف الاتفاق وعليه إثم؟ وهل يحق له شرعًا بيعها؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الشرع في هذه المسألة أعطى كل شريك حق الشفعة، وهو حق الأولوية لكل شريك أن يشتري حصة شريكه بدون شرط، ولكن لا يجوز حرمان الشريك من بيع حصته لأجنبي عندما يستنكف الشريك الآخر عن حقه في الشراء، ويصبح الشرط على هذا النحو باطلاً؛ لأنه يخالف مقتضى العقد، ولذلك لا إثم على الشريك إذا باع حصته لأجنبي بعدما عرض على شريكه البيع أولاً. والله أعلم.

стр. 4796

لمن يكون الربح للسارق أم للمالك ؟! المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الغصب والإتلاف التاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال سرق شخص سيارة آخر، وقام بالعمل عليها، وكسب منها مبلغاً معيناً، فتم القبض عليه، فلمن يكون هذا المبلغ، للسارق أم لصاحب السيارة؟. -وجزاكم الله خيراً-. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذا المبلغ موضع خلاف بين أهل العلم، والرأي المختار ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه إذا غصب دراهم، واتجر بها فإن له سهم المثل، بمعنى: أنه ينظر إلى هذا الشخص الذي عمل بهذه الدراهم، فليأخذ عند أهل العرف والتجارة والخبرة بمثل هذه الأمور، فإن قالوا: يأخذ نصف الكسب فيعطى النصف، وإن قالوا: يأخذ الربع فيعطى الربع، والباقي يكون للمالك. فمثل هذا الذي عمل على هذه السيارة له سهم المثل، فيعطى قيمة عمله، فإذا كان مثله يأخذ النصف أو يأخذ الربع، والباقي يرده على مالكه، وورد ذلك عن عمر - رضي الله تعالى عنه- في قصة ابنه لما أخذ مالاً من بيت المال، فاستشار عمر - رضي الله تعالى عنه- في ذلك، فأشير عليه أن يجعله قِراض، يعني: مضاربة رواه مالك في الموطأ (١٣٩٦) . والله أعلم.

стр. 4797

ركوب السيارات المسروقة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. ما حكم ركوب (السيارات المسروقة والمنهوبة) التي نهبت بعد الأحداث، والتي ألمت بالعراق إبان سقوط الطاغية ودخول المحتلين لها؟ يذكر أن السيارات منها التي سرقت من الوزارات والدوائر الحكومية، ومنها التي سرقت من رجال الحكومة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ركوب السيارات المسروقة والمنهوبة فرع عن حكم بيعها وشرائها، والعلماء مختلفون في حكم شراء المنهوب والمسروق والمغصوب، والذي لم يعرف مالكه على قولين: الجواز والمنع، والأرجح الجواز، وقد نص الفقهاء -كابن قدامة في المغني- على أن تصرفات الغاصب -ومثله السارق والمنتهب- كتصرف الفضولي فيه روايتان عن أحمد أصحهما الجواز، وقد صحح شيخ الإسلام ابن تيمية شراء سلعة من أكره على بيعها، مع أن الإكراه ينقض شرط التراضي الذي هو أحد شروط عقد البيع، وإذا كان في حكم البيع والشراء فإن مجرد الركوب وهو نوع من أنواع الانتفاع من باب أولى جوازه، وإن كان للإنسان مندوحة عنه فاجتنابه أولى لحديث: "استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك" رواه أحمد (١٨٠٠١) بإسناد ضعيف وورد صحيحاً بلفظ: "وإن أفتاك المفتون" رواه أحمد (١٧٧٤٢) . والله أعلم.

стр. 4798

استئجار الأملاك المصادرة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ٠٨/١١/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم الشرع في عمارة استولت عليها الدولة من صاحبها بحجة أن عليها ضرائب، ورفض صاحبها دفع الضرائب، وقد تحصَّل ابن أخي صاحب العمارة على محل لبيع مواد غذائية من العمارة التي استولت عليها الدولة بتخصيص وتمكين من الدولة، فهل يجوز له البقاء بالمحل أو التصرف بالبيع مثلاً؟ الجواب لا يجوز لأحد فردًا أو دولة أن يستولي على أموال الغير بغير حق شرعي عليه دليل من كتاب الله أو سنة رسوله، وفاعل ذلك ظالم متعدٍّ، وآكل لأموال الناس بالباطل، والله يقول: (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة:٢٢٩] . ويقول: (يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) [النساء:٤٢٩] . وعامة الضرائب التي تفرضها الحكومات في العصر الحاضر على الناس هي من الظلم الذي حرمه الله على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي: "يا عِبَادي إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِي، وجعَلتُه بينَكم مُحرَّمًا فلا تَظَالَمُوا". رواه مسلم (٢٥٧٧) . واستيلاء الدولة على هذه العمارة- كما في السؤال- حرام لا يجوز، وهي في حكم المغتصب، ولا يجوز لابن أخ صاحب العمارة هذه أن يستأجر دكانًا منها يضعه بقالة له إذا لم يرض مالكها الشرعي، فضلاً عن أن يتصرف فيها ببيع أو هبة أو تأجير؛ لأنه تصرف فيما لا يملك، وعلى المغتصب رد ما اغتصبه ونمائه.

стр. 4799

البناء من غير ترخيص المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ٢١/٥/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز البناء بدون ترخيص من الجهات الحكومية بمنطقة عشوائية أكثر من ٩٠ بالمائة من المباني بها غير مرخص؟ وذلك مع الالتزام بالمواصفات الفنية وأصول الصناعة المعمول بها، علماً بأن الترخيص مكلف جداً، وإجراءاته شديدة التعقيد، وتأخذ وقتاً طويلاً وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإن الملك يخول صاحبه التصرف في المملوك إذا لم يكن هناك مانع شرعي، وفي مجال البناء تضع الدول التنظيمات التي من شأنها أن تحقق مصالح العباد ولا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، فمثل هذه التنظيمات يجب احترامها، فإذا كان البناء في منطقة من المناطق تشترط الدولة فيها الحصول على ترخيص للبناء لكون البناء دون ترخيص يفضي إلى أن يضيق بعض الناس على بعض مما يترتب عليه إضرار بالجار، أو عدم ترك شوارع تمر منها السيارات أو عدم ترك مرافق للأبنية يستفيد منها الملاك ونحو ذلك مما يراعى في المخططات التي تعتمدها الجهات المسؤولة، أقول إذا كان الأمر كذلك فلا يجوز لك البناء دون الحصول على ترخيص البناء، وإن احتاج إلى جهد ومال، ثم بالإضافة إلى ما مر قد يتعرض بناؤك الذي أقمته بدون ترخيص للهدم، وذلك إتلاف مال، فليس لك أن تعرض مالك للتلف والإضاعة، هذا ما يظهر لي والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4800

شراء السيارات المحجوزة لدى الجمارك المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ١٦/١٠/١٤٢٤هـ السؤال في بعض المناطق الحدودية يقوم رجال الجمارك بحجز بعض السيارات بحجة أنها غير قانونية أو وثائقها مزورة، وغالباً ما يكون هذا ظلماً، سببه رفض البعض دفع الرشوة مثلاً، وبعد فترة تقوم مصالح الجمارك ببيع هذه السيارات المحجوزة عن طريق المزاد العلني، وأحيانا عن طريق البيع العادي. سؤالي هو: هل يجوز شراء مثل هذه السيارات؟ خاصة مع علمنا أن من حجزت منهم حجزت ظلماً فقط كما تقدم. أفيدونا بارك الله. الجواب لا يجوز الإقدام على شراء هذه السيارات؛ لأن الأسباب المحرمة في امتلاك الأشياء لا تجعل هذا الشيء مملوكاً لمن حصله، فالسارق - مثلاً- لا يمتلك المسروق، وكذلك الغاصب لا يمتلك الشيء المغصوب، وكذلك الظالم لا يمتلك ما أخذه، وبناء على ذلك فلا تنتقل الملكية من المالك الحقيقي إلى من حصل هذه الأشياء بطرق محرمة، وحينئذ يكون تصرف هذا الظالم في هذا الشيء المملوك تصرفاً باطلاً لا يترتب عليه الأثر الشرعي من انتقال الملكية من هذا الظالم إلى المشتري، وبناء على ذلك فلا يجوز الإقدام على شراء هذه الأشياء مع علم المشتري بأنها انتقلت إلى هذه الجهات بطرق محرمة.
следующие страницы →