← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

لمن يكون الربح للسارق أم للمالك ؟! المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الغصب والإتلاف التاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال سرق شخص سيارة آخر، وقام بالعمل عليها، وكسب منها مبلغاً معيناً، فتم القبض عليه، فلمن يكون هذا المبلغ، للسارق أم لصاحب السيارة؟. -وجزاكم الله خيراً-. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذا المبلغ موضع خلاف بين أهل العلم، والرأي المختار ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه إذا غصب دراهم، واتجر بها فإن له سهم المثل، بمعنى: أنه ينظر إلى هذا الشخص الذي عمل بهذه الدراهم، فليأخذ عند أهل العرف والتجارة والخبرة بمثل هذه الأمور، فإن قالوا: يأخذ نصف الكسب فيعطى النصف، وإن قالوا: يأخذ الربع فيعطى الربع، والباقي يكون للمالك. فمثل هذا الذي عمل على هذه السيارة له سهم المثل، فيعطى قيمة عمله، فإذا كان مثله يأخذ النصف أو يأخذ الربع، والباقي يرده على مالكه، وورد ذلك عن عمر - رضي الله تعالى عنه- في قصة ابنه لما أخذ مالاً من بيت المال، فاستشار عمر - رضي الله تعالى عنه- في ذلك، فأشير عليه أن يجعله قِراض، يعني: مضاربة رواه مالك في الموطأ (١٣٩٦) . والله أعلم.

стр. 4797

ركوب السيارات المسروقة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. ما حكم ركوب (السيارات المسروقة والمنهوبة) التي نهبت بعد الأحداث، والتي ألمت بالعراق إبان سقوط الطاغية ودخول المحتلين لها؟ يذكر أن السيارات منها التي سرقت من الوزارات والدوائر الحكومية، ومنها التي سرقت من رجال الحكومة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ركوب السيارات المسروقة والمنهوبة فرع عن حكم بيعها وشرائها، والعلماء مختلفون في حكم شراء المنهوب والمسروق والمغصوب، والذي لم يعرف مالكه على قولين: الجواز والمنع، والأرجح الجواز، وقد نص الفقهاء -كابن قدامة في المغني- على أن تصرفات الغاصب -ومثله السارق والمنتهب- كتصرف الفضولي فيه روايتان عن أحمد أصحهما الجواز، وقد صحح شيخ الإسلام ابن تيمية شراء سلعة من أكره على بيعها، مع أن الإكراه ينقض شرط التراضي الذي هو أحد شروط عقد البيع، وإذا كان في حكم البيع والشراء فإن مجرد الركوب وهو نوع من أنواع الانتفاع من باب أولى جوازه، وإن كان للإنسان مندوحة عنه فاجتنابه أولى لحديث: "استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك" رواه أحمد (١٨٠٠١) بإسناد ضعيف وورد صحيحاً بلفظ: "وإن أفتاك المفتون" رواه أحمد (١٧٧٤٢) . والله أعلم.

стр. 4798

استئجار الأملاك المصادرة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ٠٨/١١/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم الشرع في عمارة استولت عليها الدولة من صاحبها بحجة أن عليها ضرائب، ورفض صاحبها دفع الضرائب، وقد تحصَّل ابن أخي صاحب العمارة على محل لبيع مواد غذائية من العمارة التي استولت عليها الدولة بتخصيص وتمكين من الدولة، فهل يجوز له البقاء بالمحل أو التصرف بالبيع مثلاً؟ الجواب لا يجوز لأحد فردًا أو دولة أن يستولي على أموال الغير بغير حق شرعي عليه دليل من كتاب الله أو سنة رسوله، وفاعل ذلك ظالم متعدٍّ، وآكل لأموال الناس بالباطل، والله يقول: (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة:٢٢٩] . ويقول: (يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) [النساء:٤٢٩] . وعامة الضرائب التي تفرضها الحكومات في العصر الحاضر على الناس هي من الظلم الذي حرمه الله على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي: "يا عِبَادي إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِي، وجعَلتُه بينَكم مُحرَّمًا فلا تَظَالَمُوا". رواه مسلم (٢٥٧٧) . واستيلاء الدولة على هذه العمارة- كما في السؤال- حرام لا يجوز، وهي في حكم المغتصب، ولا يجوز لابن أخ صاحب العمارة هذه أن يستأجر دكانًا منها يضعه بقالة له إذا لم يرض مالكها الشرعي، فضلاً عن أن يتصرف فيها ببيع أو هبة أو تأجير؛ لأنه تصرف فيما لا يملك، وعلى المغتصب رد ما اغتصبه ونمائه.

стр. 4799

البناء من غير ترخيص المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ٢١/٥/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز البناء بدون ترخيص من الجهات الحكومية بمنطقة عشوائية أكثر من ٩٠ بالمائة من المباني بها غير مرخص؟ وذلك مع الالتزام بالمواصفات الفنية وأصول الصناعة المعمول بها، علماً بأن الترخيص مكلف جداً، وإجراءاته شديدة التعقيد، وتأخذ وقتاً طويلاً وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإن الملك يخول صاحبه التصرف في المملوك إذا لم يكن هناك مانع شرعي، وفي مجال البناء تضع الدول التنظيمات التي من شأنها أن تحقق مصالح العباد ولا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، فمثل هذه التنظيمات يجب احترامها، فإذا كان البناء في منطقة من المناطق تشترط الدولة فيها الحصول على ترخيص للبناء لكون البناء دون ترخيص يفضي إلى أن يضيق بعض الناس على بعض مما يترتب عليه إضرار بالجار، أو عدم ترك شوارع تمر منها السيارات أو عدم ترك مرافق للأبنية يستفيد منها الملاك ونحو ذلك مما يراعى في المخططات التي تعتمدها الجهات المسؤولة، أقول إذا كان الأمر كذلك فلا يجوز لك البناء دون الحصول على ترخيص البناء، وإن احتاج إلى جهد ومال، ثم بالإضافة إلى ما مر قد يتعرض بناؤك الذي أقمته بدون ترخيص للهدم، وذلك إتلاف مال، فليس لك أن تعرض مالك للتلف والإضاعة، هذا ما يظهر لي والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4800

شراء السيارات المحجوزة لدى الجمارك المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ١٦/١٠/١٤٢٤هـ السؤال في بعض المناطق الحدودية يقوم رجال الجمارك بحجز بعض السيارات بحجة أنها غير قانونية أو وثائقها مزورة، وغالباً ما يكون هذا ظلماً، سببه رفض البعض دفع الرشوة مثلاً، وبعد فترة تقوم مصالح الجمارك ببيع هذه السيارات المحجوزة عن طريق المزاد العلني، وأحيانا عن طريق البيع العادي. سؤالي هو: هل يجوز شراء مثل هذه السيارات؟ خاصة مع علمنا أن من حجزت منهم حجزت ظلماً فقط كما تقدم. أفيدونا بارك الله. الجواب لا يجوز الإقدام على شراء هذه السيارات؛ لأن الأسباب المحرمة في امتلاك الأشياء لا تجعل هذا الشيء مملوكاً لمن حصله، فالسارق - مثلاً- لا يمتلك المسروق، وكذلك الغاصب لا يمتلك الشيء المغصوب، وكذلك الظالم لا يمتلك ما أخذه، وبناء على ذلك فلا تنتقل الملكية من المالك الحقيقي إلى من حصل هذه الأشياء بطرق محرمة، وحينئذ يكون تصرف هذا الظالم في هذا الشيء المملوك تصرفاً باطلاً لا يترتب عليه الأثر الشرعي من انتقال الملكية من هذا الظالم إلى المشتري، وبناء على ذلك فلا يجوز الإقدام على شراء هذه الأشياء مع علم المشتري بأنها انتقلت إلى هذه الجهات بطرق محرمة.

стр. 4801

التصرف في الممتلكات العامة في العراق بعد سقوط بغداد المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ١٥/٨/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم، وبعد: عرض علينا بعض إخواننا الأكراد سؤالاً عن حكم بيع الممتلكات التي أخذها الناس من الأموال العامة كالسيارات وغيرها بعد سقوط حكومة صدام، فهل يجوز لمن أخذها أن يتملَّكها أو يذهب بها؟ نريد جواباً مفصلاً حول هذه القضية من فضيلتكم وفي أسرع وقت، ولكم منا جزيل الشكر. الجواب لقد حرَّم الله أكل مال الغير بغير حق، قال تعالى: "وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" [البقرة: من الآية١٨٨] ، وقال رسول الله ﷺ "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" انظر صحيح الجامع (٧٦٦٢) وفي الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ... " الحديث رواه مسلم (٢٥٧٧) عن أبي ذر ﵁.

стр. 4802

وعن السؤال أقول: إن كان يعرف عين من سرقت أو نهبت منه تلك السيارة وغيرها من الممتلكات وجب ردها إلى صاحبها أو ثمنها وقت الرد، وإن باعها أو تصرَّف فيها منتهبها فعليه ضمان ثمنها لمالكها الأصلي؛ لأن يد الغاصب (المنتهِب) لا تلم لحديث "وليس لعرقٍ ظالم حقٌ" رواه الترمذي (١٣٧٨) ، وأبو داود (٣٠٧٣) من حديث سعيد بن زيد ﵁ أما إذا كان لا يعرف عين صاحب تلك الآلات المنتهَبة من سيارات ونحوها وجب على المنتهب التصدق بثمنها - وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ عن مثل هذه الحال، فأجاب بما نصه (الأموال التي بأيدي هؤلاء الأعراب المتناهبين إذا لم يعرف لها مالك معين فإنه [أي الناهب] يخرج زكاتها، فإنها إن كانت ملكاً لمن هي في يده كانت زكاتها عليه، وإن لم تكن ملكاً له ومالكها مجهول لا يعرف فإنه يتصدق بها كلها، فإذا تصدق بقدر زكاتها كان خيراً من أن لا يتصدق بشيء منها، انظر مجموع الفتاوى (٣٠/٣٢٥) . والذي يظهر من حال العراق والعراقيين بعد اختلال الأمن عند سقوط صدام ودخول الأمريكان وما حصل من النهب والسلب لعامة الممتلكات يشبه حال الأعراب الجاهلين في نهب بعضهم ممتلكات بعض، وقد اختلف العلماء في جواز شراء تلك الممتلكات المنهوبة إذا لم يعرف مالكها على قولين: الجواز والمنع، والأرجح جواز بيع وشراء السلع المنتهبة والمغصوبة من غاصبها إذا لم يعرف صاحبها والقائم عليها ونص الفقهاء - كابن قدامة في (المغنى) - على أن تصرفات الغاصب في السلعة التي يغصبها كتصرفات الفضولي، وفيه روايتان أصحها الجواز، وقد صحح ابن تيمية شراء السلعة التي أكره مالكها على بيعها، مع أن الإكراه سلب لشرط التراضي الذي هو أحد شروط عقد البيع، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4803

السكنى فيما استردته الدولة من مواطنيها المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ٦/٦/١٤٢٤هـ السؤال اشترت أسرتي شقة بمبلغ ١٨ ألف دينار، دفعت للساكن الذي كان يقيم بها خلو رجل، أو عتبة، فهو ليس صاحبها الأصلي، وليس كذلك مستأجراً لها، إذ إن صاحبها الأصلي كان قد قام ببناء العمارة عن طريق أخذ قرض من مصرف تابع للدولة في السبعينيات، وفى بداية الثمانينيات قامت الدولة بتأميم الممتلكات، ومن ضمنها هذه العمارة التي أخذتها ووزعتها على المواطنين، هل يجوز لي السكن في الشقة على أساس أن الدولة استردت مالها؟ إذ إن صاحب العمارة لم يكن قد رد كامل قيمة القرض، حينما قامت الدولة بوضع يدها على العمارة، أم أن وجودي في الشقة غير شرعي وهو غصب لحق مسلم؟ أرجو إفادتي بالإجابة، إذ إني أعتزم الزواج بهذه الشقة إذا لم يكن هناك مانع شرعي. وجزاكم الله خيراً. الجواب يا أخي سؤالك فيه إشكال كبير سببه تدخل الدولة في أملاك الغير ومصادرتها بغير حق، ومع هذا أستعين الله في الجواب فأقول:

стр. 4804

إن المالك الأصلي الذي اقترض من مصرف تابع للدولة ولم يفِ بالسداد فصادرت الدولة العمارة منه، أقول إن تصرف الدولة حينئذ صحيح، ويلزمها أن تدفع له ما سدده من أقساط، إذا كان سدد، كما يلزمها شرعاً أن تدفع له ما زاد عن قيمة العمارة وقت سحبها منه، والمالك الأول الأصلي، ليس له حق أن يؤثم غير من ظلمه وهي الدولة، ثم إن الدولة قد ظلمت مرة أخرى حين أعطت هذه العمارة بعد التأميم لمواطن آخر قبل أن تعطي المالك الأول حقوقه من هذه العمارة، أما حكم تملك المواطن الثاني فصحيح، حيث الذي ملكه العمارة هي الدولة، لأنه مستحق في نظرها باسم التأميم فلا إثم عليه، وإنما الإثم على من ملكه وهي الدولة، ولو كان المملك له غير الدولة لقلت بفساد العقد وعدم صحته أصلاً، ولكن لأن الدولة هي التي عملت ذلك والأصل في تصرفاتها أنها للصالح العام وولي الأمر فيها لا يملك أموالها ملكية خاصة، وإنما له حق التصرف والنظر فيها لما فيه مصلحة الناس لا غير، كل هذا جعل تصرفها مع المالك الثاني للعمارة فيه شبهة لا يفسد منها العقد، وإن كان الإثم على الدولة ممثلة بولي الأمر الآمر بمنح العمارة لهذا المواطن، بعد التأميم، وأخيراً أقول إن شراءك هذه العمارة صحيح، وعدم إذن المالك الأول لا اعتبار له في الشرع، لأنه لم يف بالعقد مع الدولة قبل التأميم، وأخذ العمارة منه جائز وإن كان له مستحقات على الدولة فهي التي ظلمته وليس له طريق عليك بحال، وعليه مطالبتها إن استطاع. أما التأميم فلعل حرمته في الأصل وعدم جوازه وأنه نوع من الغصب وأكل لأموال الناس بالباطل ظاهر بين لكل أحد، فلا يجوز لأحد أن يصادر أموال الناس وممتلكاتهم باسم التأميم أو للمصلحة العامة، وفق الله الجميع إلى كل خير، آمين.

стр. 4805

هل يحلف كذباً ؟ المجيب أ. د. ياسين بن ناصر الخطيب أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا من إحدى الدول العربية الإسلامية، ومغترب بدولة عربية، بلدي يفرض ضريبة على كل مغترب، ورسومًا وزكاة يجب أن يدفعها سنويًّا، أنا أصلًا مهندس، وأعمل هنا في وظيفة عمالية، راتبي يبلغ ٥١٠٠ درهم، الحكومة تفرض علي ضرائب سنوية قرابة ٣٥٠ دولارًا على أساس مهنتي الأساسية (مهندس) - ضريبة العامل ٧٥ دولار، أنا أعول أبي وأمي وأولادي (زوجتي وولدان) ، وكذلك لدي أخ يدرس بالخارج، وأنا العائل الوحيد لأسرتي، أعمل هنا منذ خمس سنوات ولم أستطع أن أدخر شيئًا، بل كنت كثيرًا ما أستدين، الآن الحمد لله؛ فقد استطعت أن أجمع ما يقرب من ١٠ آلاف درهم، مع العلم أن هذا حصيلة الخمس السنوات كلها، أنا حاولت أن أتهرب من هذه الضرائب، وأن أدفع ضرائب عامل (أخف الضررين على ميزانيتي) ، وليست ضرائب مهندس، فلابد من دفع الضرائب، ولكن علي أن أقسم وأحلف على كل شيء، كم راتبي، وماذا أعمل، وأنا إذا أبلغتهم براتبي الحقيقي مع الامتيازات (سكن وتذاكر وغيره) ، ربما يزيدون في الضريبة، فهل يمكن القسم كذبًا في هذه الحالة؟ مع العلم أنه لا مجال للتعريض فهم يقومون بإملائك. الجواب الحمد لله، وبعد: فلا يجوز أخذ أي شيء من المسلم إلا الزكاة، أعلن ذلك مفتي عام المملكة في رابطة العالم الإسلامي، لا رسوم إقامة، ولا رخصة، ولا استمارة، ولا غيرها، وبالنسبة لحالتك، فأقول: لا خير في الكذب، ومبلغ الضريبة ٣٥٠ دولارًا تدفعه سنويًّا مدخر لك؛ لأنه أخذ بغير حق. والله يعوضك، والله أعلم.

стр. 4806

وجد كنزاً في أرضه المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ اللقطة واللقيط التاريخ ١٨/٤/١٤٢٣ السؤال ما حكم من يجد كنزاً أثرياً في أرضه؟ مع العلم أنه إذا أبلغ الحكومة سوف تقوم بأخذ الأرض منه مع التعويض بمبلغ لا يساوي ثمن الأرض، وإذا باع هذا الكنز سوف يصبح من الأثرياء. الجواب ينظر أولاً في الأرض هل هي مملوكة للسائل أو غيره؟ فإن كانت مملوكة له ملكاً شرعياً نظر في هذا الذي وجد فيها وسمي (كنزاً) ، هل هو محرم أو مباح؟ فإن كان محرماً كالتماثيل والصور المجسمة للإنسان أو الحيوان فهي حرام لا تملك ولا يصح قبول التعويض عنها إلا إذا كانت من ذهب أو فضة، فأجاز بعض الفقهاء الانتفاع بها ببيع أو هبة ونحوه على ألاّ تستخدم بهيئتها (صورة مجسمة) ، وإن كان هذا الكنز من سائر المباحات كمناجم المعادن كمنجم الملح والذهب والفضة والبترول مما تتوقف عليه مصلحة الأمة في الغالب فلا يجوز لصاحب الدار تملكه؛ لأن ملكيته عامة فيجب على ولي الأمر تعويض صاحب الأرض عن كنزه بما يساوي قيمته الحالية ولا ينقص من ذلك شيئاً اللهم إلا إذا كان نظام الدولة لا يمانع في التملك الشخصي لمثل هذا، فلا حرج على صاحب الدار أن يبيعها على من يدفع له مبلغاً أكبر، ثم إن هذا الكنز الذي يجوز بيعه وشراؤه -إن وجد عليه ما يدل على أنه قبل الإسلام فهو ركاز- وهو ما وجد مدفوناً من زمن الجاهلية يجب إخراج خمس قيمته كزكاة؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) " ... وفي الركاز الخمس"، أما إذا وجد عليه أو على بعضه دون بعض علامة من علامات المسلمين كتاريخ أو نحوه فليس بركاز، ويزكى كزكاة المال (النقدين) ، والله أعلم.

стр. 4807

تبني اللقيط المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/اللقطة واللقيط التاريخ ١٠/٩/١٤٢٤هـ السؤال من المعلوم أن التبني والحصول على اسم العائلة المتبناه غير جائز في الإسلام، فما الحكم الخاص باللقيط الذي وجدته عائلة مسلمة؟ عمر البنت ١٦ سنة والولد ١٩ سنة. الجواب يستحب تربية اللقيط والإحسان إليه وتعليمه لينشأ بإذن الله نشأة صالحة، ولا يضيره ما حصل من أبويه، ولا بأس بتزويج الذكر بالأنثى إذا لم يكن بينهما رضاع، والذي يتولى تزويج البنت هو الحاكم الشرعي لأنه ولي من لا ولي له، ويعتبرون أجانب ممن تولى تربيتهم، وليسوا محارم إذا لم يوجد رضاع، فإن وجد فالرضاع يحرم ما يحرم النسب، ويحسن أن يسمى اللقيط باسم بعيد عن اسم العائلة، حتى لا يظن أنه منهم.

стр. 4808

سحب من حسابه ولم يخصم من رصيده المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/اللقطة واللقيط التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. قام بصرف راتبه من جهاز للصرافة تابع لبنك الرياض، وكان حسابه لدى بنك الراجحي؛ وبعد أن صرف مبلغ ٥٠٠٠ ريال، اتضح أنه لم يحسب ذلك المبلغ من راتبه؛ فذهب في اليوم التالي إلى فرع البنك الذي به الجهاز؛ فأخبرهم بالخبر فقال له الموظف نحن جهة للصرف فقط ولا دخل لنا فيما سواه، لأن حسابك في بنك آخر وهو المسؤول عما يبدر من خطأ في حسابك؛ فذهب إلى بنك الراجحي فأخبرهم بالخبر فقالوا له حسابك لم يخصم منه شيء وكونك سحبت من بنك آخر ولم يخصم من حسابك فإن الخطأ من البنك الذي سحبت منه؛ فأعطيت بنك الراجحي الذي به حسابي رقم هاتفي، وقلت إذا اتضح الخطأ فاتصلوا علي؛ وذهبت ومر على هذا الحال ما يقارب ثلاث سنوات تقريبا، فما هو المطلوب مني الآن؟ هل أتصدق بالمال؟ أو أكرر ذهابي للبنكين للتأكد مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرا. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فالجواب أن ما فعله السائل وفقه الله بخصوص المبلغ الذي استلمه من الصراف ولم يخصم من حسابه من مراجعة للبنكين وإخباره بذلك ووضع رقم هاتفه هو أقصى ما يجب عليه فقد فعل اللازم، هذا وإعادة المراجعة للبنكين إن فعل فهو شيء طيب. أقول وإضافة إلى احتمال كونه خطأً من أحد البنكين فقد يكون أيضاً قد أدخل مقابل ما سحب بحسابه عن طريق الخطأ من شخص آخر وقد يكون المبلغ الذي سحبه سحب من حساب غيره، كل هذه الاحتمالات واردة وإن كانت بعيدة. على كل هذا المبلغ المذكور حكمه حكم اللقطة التي يجب تعريفها لمدة سنة ثم بعد السنة يملكها الملتقط بنية ضمانها لصاحبها إن علم، والسائل قام بما يجب عليه نحو المبلغ وقد مضى على ذلك عدة سنوات فهو الآن يدخل في ملكه ملكاً مراعى إن تبين صاحبه سلم له، وعليه أن يكتب عنده شأن هذا المبلغ بأنه قد دخل في حسابه، أو أنه سحب هذا المبلغ ولم يخصم من حسابه، من أجل ما إذا علم صاحبه ولو بعد الوفاة يدفع له، فالخلاصة أن حكمه حكم اللقطة يملك بعد السنة ملكاً مراعى والله أعلم.

стр. 4809

محرمية اللقيطة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/اللقطة واللقيط التاريخ ١٠/٢/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجدت طفلة لقيطة وربيتها، فهل تكون محرما لأبنائي مثل أختهم؟ أم لا يجوز لأبنائي الرجال الجلوس معها أو محادثتها في حال الخلوة، وهل يجوز لي أن أزوجها أحد أبنائي؟ وكذلك اليتيمة؟ الجواب اللقيطة ومثلها اليتيمة إذا لم ترضع من زوجتك خمس رضعات محرمة؛ فإنها أجنبية منك ومن أولادك، يجب عليها أن تحتجب منكم أجمعين، ولا يجوز الجلوس معها ومحادثتها إلا في ما فيه مصلحتها، كما لا يجوز الخلوة بها، ويجوز لك أو لأحد من أولادك نكاحها.

стр. 4810

هل في اللقطة زكاة ؟ المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/اللقطة واللقيط التاريخ ٠٨/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال ما هو تعريف اللقطة في الإسلام؟ وما نسبة الزكاة المفروضة عليها؟ وهل يعتبر البترول من اللقطة؟. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فاللُقَطَة في اللغة: بفتح القاف اسم للملتقط؛ لأن ما جاء على فُعَلَة فهو اسم للفاعل، كقولهم: هُمَزَة ولُمَزَة، واللُقْطَة بسكون القاف: المال الملقوط، مثل: الضُّحْكَة: الذي يُضحك منه. أما في الاصطلاح الفقهي فهي: المال الضائع من ربه، يلتقطه غيره. وقد بين الرسول ﷺ أحكام اللقطة، ووضح الأمر الواجب على من وجد مالاً لغيره، فقد سئل الرسول ﷺ عن لقطة الذهب والورق، فقال: "اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنةً، ثم استنفق بها (ولتكن وديعة عندك) ، فإن جاء ربها (يوما من الدهر) ، فأدها إليه" فسئل عن ضالة الإبل، فقال: "ما لك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها". فسئل عن الشاة، فقال: "خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" متفق عليه من حديث زيد بن خالد الجهني ﵁. وقد اشتمل هذا الحديث وغيره على عدد من الأحكام المتعلقة باللقطة، ومنها: أولاً: لقطة الذهب والورق، فيجب على من التقطها أن يعرف وكاءها وعفاصها.

стр. 4811

والوكاء: الخيط الذي يشد به المال في الخرقة ونحوها، والعفاص: الوعاء الذي يكون الذهب أو الورق فيه، ثم يعرفها سنة كاملة في مجامع الناس وأسواقهم وحول المساجد والجوامع، فإن جاء صاحبها ووصفها كما هي دفعها إليه الملتقط، وإن لم يأتِ صاحبها فإن الملتقط يملكها بذلك، وتكون كبقية ماله، إلا إن جاء صاحبها بعد ذلك فهو أحق بها. وهذا الحكم هو حكم كل مال ثمين ملتقط، كالأوراق النقدية المتداولة اليوم والجواهر والآلات والأجهزة وسائر الأشياء الثمينة والنفيسة. ثانياً: لا يجوز التقاط ضالة الإبل، وهي الإبل التي ضلت عن صاحبها؛ لأنها لا تتضرر بذلك، فإن معها حذاءها وسقاءها، وحذاؤها: خفها، فإنه لقوته وصلابته يجري مجرى الحذاء، وسقاؤها: بطنها، فإنها تأخذ فيه ماءً كثيراً ويبقى معها ويمنعها من العطش. ثالثاً: يجوز التقاط ضالة الغنم، ويملكها ملتقطها بعد تعريفها التعريف الشرعي، وجاز التقاط الغنم دون الإبل؛ لأن الغنم ليست كالإبل، بل هي ضعيفة معرضة للموت ما لم يحفظها صاحبها، ولذلك قال النبي ﷺ :" خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب". رابعاً: رخص الرسول ﷺ فيما لا تتبعه همة أوساط الناس، فيجوز التقاطه ولا يجب التعريف به، فقد روى أبو داود بإسناده عن جابر ﵁، قال: "رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به". ولا تختص اللقطة بنسبة معينة للزكاة فيها، بل متى ما ملكها الإنسان أصبحت كبقية ماله، فإن كانت من الذهب والفضة، فزكاتها زكاة الذهب والفضة، وهكذا.

стр. 4812

وهناك شيء آخر قد يشتبه باللقطة، وهو: الركاز، وتعريفه: ما وجد من دِفن الجاهلية، أي: من أموال الجاهلية، ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم، كأسماء ملوكهم، أو صورهم، أو صور صُلُبِهم، أو صور أصنامهم، أو نحو ذلك. فإن كان عليه علامة الإسلام، أو اسم النبي ﷺ ، أو أحدٍ من خلفاء المسلمين، أو والٍ لهم، أو آية من قرآن، أو نحو ذلك، فهو لقطة؛ لأنه ملكُ مسلمٍ لم يعلم زواله عنه، فيبقى على ما كان عليه. وقد أوجب الشارع الزكاة في الركاز بنسبة معينة، وهي الخمس، والأصل فيه ما روى أبو هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "وفي الركاز الخمس" متفق عليه. ولا يعد البترول (النفط) من اللقطة؛ لأن اللقطة كما سبق في تعريفها مختصة بالمال الضائع من ربه، والبترول ليس كذلك، فهو موجود في باطن الأرض، ولا يتصور ضياعه، وأغلبه لم يسبق عليه ملكٌ لأحد، وإنما هو من جملة ما يكون في باطن الأرض، مما يطلق عليه أهل العلم: المعادن، وقد تكلم العلماء على المعادن وقسموها إلى قسمين: معادن ظاهرة، ومعادن باطنة، وذكروا أحكام كلٍ من القسمين، وما يجوز امتلاكه منها وما لا يجوز، وما يكون تابعاً للأرض إذا بيعت وما لا يكون كذلك. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4813

هل يكف هذا الإعلان عن اللقطة المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/اللقطة واللقيط التاريخ ٠٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال وجد أحد الموظفين لدينا مبلغاً من المال قد سقط من أحد الزبائن الذين يرتادون محلنا، والمبلغ أكثر من خمسة آلاف ريال، وقد أعلنا عنه في المحل لدينا بوضع إعلان داخل المحل لمن فقد مبلغاً من المال -في محلنا- عليه مراجعة الإدارة، ولكن حتى الآن لم يطالب أحد بالمبلغ، فماذا نفعل به؟ هل نتصدق به، أو نسلمه لإحدى الجمعيات الخيرية؟ علماً أن محلنا مقهى ومطعم. أفيدونا وفقكم الله. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالواجب على من وجد لقطة (وهي المال لا يعرف له صاحب) أن يعرفها سنة كاملة، وهذا التعريف يختلف باختلاف الأزمان والأمكنة، فاللقطة في البلاد المتقدمة ليس كالتعريف في القرى والمدن الصغيرة. ومما ينبغي الأخذ به -في مثل هذه الأزمنة- إبلاغ قسم الشرطة القريب من الموقع، أو الإعلان في الجريدة التي تصدر في نفس البلد، أو الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت، أو تسليم المبلغ إلى الحاكم الإداري كالأمير أو المحافظ ونحوهم، فإذا تم التعريف خلال السنة بما ذكرنا، فإن لمن وجد هذه اللقطة أن يتملكها أو يتصدق بها بالنية عن صاحبها فإذا جاء صاحبها، ووصفها وطالب بها فإنها تسلم إليه، وهذا في غير لقطة الحرم، فإنه تعرف مدى الحياة، ويوصى من بعده تعريفها ولا تملك أبداً، وقد جاءت النصوص في السنة النبوية بمثل ما سبق بيانه، وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4814

نقل المصحف الموقوف على المسجد المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الوقف والوصايا التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢ السؤال ما يفعل رجل أخذ من مسجد مصحفاً، ووضع بدله تفسيراً في داخله المصحف وعلى هامشه التفسير، وذلك أن المصحف كلامه أكبر من جهة الكتابة؛ لسهولة القراءة فيه، مع العلم أن التفسير جديد وثمنه غالٍ، وهو عنده من سنتين، فماذا يفعل؟ أفتونا، وهل عمله هذا جائز، أم لا؟ وجزاكم الله عنا خيراً الجواب لا يجوز لك نقل المصحف الموقوف على القراء في المسجد إلى بيتك، وعليك إعادة المصحف الذي أخذته من المسجد إلى مكانه؛ ليقرأ فيه القراء، ولا يسوغ لك أن تبدله بكتاب آخر، أو تفسير، أو غيره.

стр. 4815

ما حكم تغيير صورة الوقف المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال ما حكم تغيير صورة الوقف، بمعنى مال جُمع باسم الأيتام، هل يجوز للمؤسسة تغيير وجه إنفاقه بصرفه على كفالات الدعاة أو حفر آبار مياه الشرب سواء في نفس البلد الذي أوقف له المال أو في بلد آخر، وسواء سدت حاجة الأيتام أم لا؟ الجواب نرى عدم تغيير صورة الوقف إلا إذا زالت الحاجة فإذا جمعت الأموال لكفالة الأيتام وجب إنفاقها على الأيتام الذين تبرع لهم أولئك المحسنون، فإذا زالت الحاجة أو زال اليُتم جاز صرف ذلك المال في جهات أخرى ككفالة الدُعاة أو حفر آبار مياه للشُرب، ولا يلزم التقيد بالبلد الذي فيه أولئك الأيتام بعد زوال حاجتهم، بل يجوز نقل ذلك المال إلى بلد آخر، فإن وجد في البلد الأولى أيتام من ذوي الحاجات فنرى صرفه لهم وعدم نقله إلى جهة أخرى حتى يتحقق مقصد أصحابه الذين تبرعوا به.

стр. 4816

الوقف على الأولاد أم الوصية لهم ؟ المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٩/٤/١٤٢٢ السؤال نحن أربعة أخوه اشقاء ولدينا ثلاثة إخوة من الأب، ويرغب والدي تأمين وضعنا قبل مماته بجعل منزلنا وقفاً. فما الأفضل الوقف أم الوصية؟ وماذا يلزم في كلا الحالتين. الجواب الفرق بينهما في أن الواقف ناجز حياة والدك، متى وقفه خرج عن ملكه، ثم صرف فيما وقف عليه، وأما الوصية فإنها لا تلزم إلا بعد وفاته، وله أن يرجع فيها ما دام حياً، والوصية لا تلزم للوارث إلا إذا أجازها جميع الورثة، وأما بعد وفاته فإن الوصية تكون بمنزله الوقف تصرف فيما أوصى به ما لم تكن لوارث. ولوالدكم أن يقف منزلكم عليكم فيقول مثلاً هذا المنزل وقف على أولادي فيصير وقفاً عليهم، لهم سكناه ولهم تأجيره وأخذ أجرته، ثم يكون لأولادهم من بعدهم، وله أن يقول هذا وقف على أولادي ثم على جهة خيرية معينة بعدهم، فإن ماتوا جميعاً صرف ريعه على هذه الجهة..

стр. 4817

المال المتبقي من الوصية المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٩/٤/١٤٢٢ السؤال أنا قائم على وصية أبي ﵀ في الأضاحي ومصدرها بيت مؤجر، والسؤال هو: المبلغ الباقي من كل سنة هل أصرفه في عمل خيري، وهل لي الحق أن اقترض منه عند الحاجة؟ الجواب المبلغ الباقي يصرف على الورثة على قدر ارثهم، لا سيما إن كانوا محتاجين، وإن رضي الورثة بصرفه في مشاريع الخير فالحق لهم، ولهم الأجر والمثوبة، وهذا قول وجيه وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد. وأما اقتراضك منه فلا يجوز، لأن نظرك نظر مصلحة والحق للورثة فإن أذنوا لك في ذلك وإلا فلا تأخذ شيئاً. ولك أن تأخذ نسبة معينة مقابل نظارتك على هذه الدار كما يأخذ غيرك من النظراء، والذي يحددا النسبة أهل الخبرة، والأفضل إثباتها عند القاضي دفعاً للتهمة والخصومة.

стр. 4818

التصرف في الوقف المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٤/١/١٤٢٥هـ السؤال توفي الوالد وترك بيتاً باسمه، وأفهمنا أن هذا البيت ليس ملكاً له وإنما اشتراه أبوه بنية أن يتم وقفه (من مال سيدة غنية ميتة) ، وهذا الوقف كان بنية إسكان الحجاج الفقراء القادمين من الهند, وقد كان البيت متهدماً غير صالح للسكن, فتم بيعه بعد وفاة الوالد, والمبلغ لا يكفي لشراء بيت في الوقت الحالي، هل يجوز إضافة المال إلى وصية أخرى للوالد (وقف لإسكان فقراء مكة؟) حيث نشعر بعدم إمكانية شراء بيت بالمبلغ وحده بالإضافة إلى الصعوبات في إسكان الحجاج القادمين من الهند بالمجان. أرشدونا إلى الحكم الشرعي. رعاكم الله وحفظكم. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

стр. 4819

فإن الوقف على جهات البر والخير من الأعمال الفاضلة التي يرجى منها الأجر العظيم والخير الكثير في الدنيا والآخرة، والواقف إذا حدد جهة معينة لصرف الوقف فإنه يجب العمل وفق ما حدده الواقف؛ لأنه هو الذي تبرع بمال الوقف، فوجب الأخذ بما يريد، ولهذا قال العلماء: إن شرط الواقف كنص الشارع، أي في وجوب الالتزام به فكما أن نص الشارع يجب الالتزام به فكذا شرط الواقف، أما إذا لم يحدد الواقف جهة معينة للوقف وإنما دفع المال إلى من يثق به ليضعه في أي جهة من جهات الخير، فإن هذا الشخص يجتهد في وضع الوقف فيما يرى أنه أنفع الجهات وأكثرها فائدة من غير أن يكون مقيداً بجهة معينة، والحكم فيما سأل السائل عنه تابع لما ذكر، فإن كان الواقف قد حدد هذا المال لبناء أو شراء مسكن من أجل إسكان الحجاج القادمين من الهند فإنه يجب عليكم العمل وفق ما حدده الواقف، وذلك حسب الاستطاعة، ولو كان المسكن صغيراً بقدر المال الموجود لديكم، أما إذا كان الواقف لم يحدد جهة معينة وإنما اجتهد أبوكم أو جدكم في صرفه في تجهيز مبنى لإسكان الحجاج القادمين من الهند، ثم تهدم البيت وأصبحت منافعه معطلة، ثم تم بيعه، فإنه يجوز لكم صرف هذا المال في أي جهة بر أخرى، كما ذكرتم من ضمه مع غيره من المال ووضعه في مساكن لفقراء مكة المكرمة، كما أني أنبه إلى أن الوقف لا يجوز بيعه إلا إذا تعطلت منافعه، وأصبح لا يمكن الاستفادة منه بالشكل المطلوب، فإن تعطلت منافعه جاز بيعه وصرف المال في وقف مشابه للوقف المتعطل، وعموماً إن الواجب عليكم مراجعة المحكمة الشرعية في مكة المكرمة وبيان هذا الأمر للقاضي، لينظر في الحكم الشرعي لهذه المسألة؛ لأن من أعمال القاضي الشرعي: النظر في الوقف وتبيين مصارفه وأحكامه ونحو ذلك. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4820

الوقف النقدي المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ١١/٣/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الوقف النقدي؟ مع ذكر الأدلة في حالة الجواز أو المنع؟ وذكر أقوال الفقهاء -رحمهم الله تعالى-. وجزاكم الله خيراً. الجواب وقف النقود لا يصح عند جمهور أهل العلم؛ لأنها لا ينتفع بها إلا بإتلافها وذهابها، وروى ابن عمر ﵄ أن عمر ﵁ أصاب أرضاً بخيبر فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها، فقال له: "إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها قال: فتصدق بها عمر ﵁:" أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث" متفق عليه عند البخاري (٢٧٣٧) ، ومسلم (١٦٣٢) . وروى عن بعض أصحاب زُفر أنه يجوز وقف الدراهم، وقد شاع في الدولة العثمانية وقف النقود حتى صار هو غالب مجمل الأوقاف، وانهار بسبب التضخم الذي انتشر في العالم بعد تدفق الذهب من القارة الأمريكية، مما أدى إلى تدهور القوة الشرائية للأوقاف النقدية. وحيث إن معنى الوقف هو تحبيس الأصل، وهذا لا يتحقق في النقود فإنه لا يظهر لي صحة وقف النقود، والله أعلم.

стр. 4821

طريقة كتابة الوصية المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ١١/٣/١٤٢٤هـ السؤال ما هي طريقة كتابة الوصية؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فلا أعلم أن هناك نصاً خاصاً في كتابة الوصية، ولكن جرى العمل أن يبين في الوصية حالة الموصي العقلية والبدنية وقت الوصية، وكذا معتقده كذكر الشهادتين ونحوها وحث ورثته على تقوى -الله تعالى- وبيان ما له من الديون في ذمة الآخرين، وكذا ما عليه من الديون، وكذا ذكر نوع ومقدار الموصى به؛ كبيت أو دكان، وقدره من ماله كالثلث أو الربع، وتعيين الوصي، وكذا تعيين مصرف الوصية، وإن كان له أولاد قُصر يستحب أن يعين وصياً عليهم، يتولى رعايتهم حتى البلوغ، والله - تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4822

الوفاء والصدقة الجارية المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ١٩/٥/١٤٢٤هـ السؤال لي صديق قد توفاه الله، وأفكر مع بعض أصدقائي في جمع مبلغ من المال، وأن نضعه باسم المتوفى في صدقة جارية، كحفر بئر أو بناء مسجد أو طباعة المصحف الشريف، فهل تعتبر صدقة جارية له؟ أرجو النصيحة بما يمكن أن نصنع له، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا بأس بذلك، والأفضل حفر الآبار أو بناء المساجد، فإنها التي يبقى أثرها ويستمر الانتفاع بها، وإذا تيسر طباعة المصاحف أو الكتب الإسلامية مع شدة الحاجة إليها فلا بأس بذلك.

стр. 4823

نقل الوقف واستبداله المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٧/١٠/١٤٢٤هـ السؤال لدينا عقار وقف في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة، وقد بعناه بعد التوسعة الأخيرة بهدف شراء عقار آخر أقل ثمناً للاستفادة من المبلغ المتبقي في إعمار العقار الجديد، هل يجوز لنا شراء عقار جديد خارج منطقة المسجد وداخل حرم المدينة المنورة بثمن العقار الموقوف في منطقة المسجد النبوي، لتحقيق الوقف؟ هل يجوز لنا نقل ما يوازي القيمة النقدية للعقار الموقوف الذي بعناه إلى عقار آخر نملكه أعلى سعراً تقديرياً خارج محيط المسجد وداخل حرم المدينة؟ مع استفادتنا من المبلغ السائل الذي حققه العقار الموقوف المباع، نظراً لحاجة الورثة الماسة، -وهم في أغلبهم نساء فيهن أربع أمهات- للمال؟ مع ملاحظة أن العقار المنقول إليه مبلغ الوقف المباع موقوف جزء منه أيضاً، والله يحفظكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالأوقاف والتصرف فيها من اختصاص الحاكم الشرعي المختص الذي يرفع حكمه واجتهاده الخلاف، ويمكن للسائل بمراجعته أن يعرف ما يريد، ولكن إجمال ما سأل عنه الأخ يتضح فيما يلي: أولاً: لا يجوز نقل الوقف إلا بسبب تعطله، أو لوجود المصلحة والغبطة في نقله حسبما يقرره الحاكم الشرعي بطلب الناظر. ثانياً: ينقل الوقف إلى ما يكون فيه مصلحة للوقف، ومن الظاهر أن كل ما قرب من منطقة المسجد النبوي فهو أكثر منفعة. ثالثاً: الوقف غير مملوك لواقفه ولا لورثته، وعينه غير مملوكة للموقوف عليهم، فليس لهم إلا الاستفادة من ريع الوقف حسب شرط الواقف دون قيمة رقبة الوقف نفسها، فقيمة رقبة الوقف يشترى بها وقف آخر، ولا يعطى شيئاً منه للورثة. رابعاً: ناظر الوقف لا يبيع ولا يشتري من نفسه؛ لأنه متهم في هذا التصرف. هذا مجمل الجواب والله أعلم وأحكم.

стр. 4824

نقل المصاحف من مسجد إلى آخر المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٢٩/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم أخذ المصاحف من المسجد، ووضعها في مسجد آخر؟ علماً أن بعض المصاحف لا تستخدم، وهل ينقطع أجر صاحبها إذا لم تستخدم؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إذا كان المصحف وقفه عام لم يخص به مسجد بعينه، كشأن المصاحف التي توزعها وزارة الشؤون الإسلامية، فيجوز نقله من مسجد إلى آخر؛ لأنه قصد به وضعه في المساجد بعامة، ولذا يوزع على كل المساجد، أما المصحف الذي يوقفه بعض الناس تحديداً على مسجد بعينه، فلا يجوز نقله إلى مسجد آخر، ما لم تتعطل منفعته في ذلك المسجد، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4825

الوالد يوقف جميع أملاكه المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ١١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما الحكم فيمن يوقف كل أمواله وقفًا خيريًّا، مع أن له ذرية، وأمواله تتكون من عقارات مختلفة، وأسهم في كثير من الشركات، وقد وضع أحد أبنائه ناظرًا على هذا الوقف، وآخر مشرفًا، وهما يقومان بتنفيذ ما أوصى به الوالد، من خلال صكوك وقفية صادرة من المحكمة الكبرى بمكة. أفيدونا مأجورين في ما يجب أن نفعله لإقناع الناظر والمشرف في هذا الأمر، وهل يحق لنا الاعتراض؟ أفيدونا مأجورين. وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كان هذا وصية، فإذا أوصى الوالد بوقف عقاراته فإنه لا ينفذ من ذلك إلا الثلث بإجازة الورثة؛ لقول النبي ﷺ لسعد، رضي الله تعالى عنه، لما ذكر أنه ذو مال، وأنه لا يرثه إلا ابنة له فقال: أُوصِي بالمالِ كلِّه؟ قال ﷺ : "لا". قال: فالثلثان؟ قال: "لا". قال: فالنصف؟ قال: "لا". قال: فالثلث؟ قال: "والثُّلُثُ كَثِيرٌ". انظر صحيح البخاري (٣٩٣٦) وصحيح مسلم (١٦٢٨) . فلا ينفذ إلا الثلث، إذا كان هذا وصية. أما إذا كان أوقفه وقفًا منجزًا في حال حياته مع صحته قبل أن يموت فهذا وقف نافذ. والله أعلم.

стр. 4826

هل يأخذ حقه من المال الموقوف ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ١٥/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أوقف شخص مبنى مدرسة وريع مجموعة من الدكاكين على المدرسة ومسجداً بجوارها، وأعطى النظارة والوكالة في بناء المدرسة لشخص، ووعده إذا أتم بناء المدرسة والمسجد والدكاكين أن يعطيه نسبة ١٥ % من مجموع التكلفة كما هي العادة عندنا، وبعد إتمام البناء مطل الواقف موكله في الأجرة، فهل للموكَّل أن يقتطع لنفسه من حاصل تأجير الدكاكين حتى يوفي أجرته, ثم إن الموكّل قام ببناء فصول أخرى للمدرسة من الرسوم التي يدفعها الطلاب للدراسة فما حكم أخذ الرسوم من الطلاب بما يزيد عن تغطية أجور المدرسين والعاملين وصرفها في توسعة المدرسة وتطويرها إذ تزايد الإقبال عليها؟ لأني قرأت بعض الأقوال لأهل العلم تمنع من تنمية الموقوف لما فيه من الأضرار بالبطون الأولى الموقوف عليها، فهل للموكّل على المدرسة أن يقتطع ما يوفي حصته من أجرة بنائها التي مطله إياها الواقف؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده وبعد: فإذا وقف الشخص ملكاً له خرج عن ملكه ولم يعد له بعد ذلك؛ للزوم الوقف، وعليه فإن الوقف ليس ملكاً للواقف، فإذا طلب الواقف من شخص أن يشرف على بناء المدرسة والدكاكين والمسجد فإن أجرته تعلقت بذمة الواقف، فليس له أن يأخذ حقه من الوقف لأن للوقف ذمة مالية مستقلة، فلا ترد هنا مسألة الظفر -مع وجود الخلاف فيها- ويمكن لهذا الوكيل أن يطلب حقه من الواقف بالطرق المشروعة. أما أجرة النظارة على الوقف فإن للناظر أن يأخذ أجرته على نظره من ريع الوقف إذا حددها له الواقف، وإلا أخذ أجرة مثله من الريع. وأخذ الرسوم من الطلاب لتوسعة الوقف وتنميته وزيادة رقبته لا حرج فيه، وأما ما ذكرته في السؤال من الأضرار بالبطون فغير صحيح، وليس بوارد في هذا الوقف؛ لأنه خيري وليس ذريًا حتى يوجد فيه بطون متعاقبة من المستحقين يتضرر الأوائل منهم بعدم الصرف له، والله الموفق.

стр. 4827

بيع الموقوف عليهم للوقف المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٢٦/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أوقف رجل عمارة مكونة من شقق، وأبلغ أولاده بألا يأخذوا من دخلها شيئاً إلا أن يضطروا اضطراراً شديداً فلهم أن يسكنوا فقط، والآن وقد اضطروا وأصاب بعضهم الفقر فأرادوا بيعها والتصرف بثمنها. فهل يجوز ذلك؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالوقف عقد لازم لا يباع ولا ينقل لحديث ابن عمر ﵄ قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني به؟ قال: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها". قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب. قال: فتصدق عمر بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم غير متمول فيه. رواه البخاري (٢٧٣٧) ومسلم (١٦٣٢) . وهذا الوقف إن تعطلت منافعه ولم يمكن عمارته فإنه يباع ويصرف ثمنه في مثله؛ لأنه أقرب إلى غرض الواقف. أما أن يباع ويتقاسم الورثة قيمته فلا يجوز بحال، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4828

هل يُباع الوقف إذا أُهمل ؟ المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ٢٦/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال كان لوالدي ﵀ وقف من والده، انقطعت منفعته، وتم بيعه بعد موافقة القاضي، ونقل إلى عمارة صغيرة، ولكن لا يوجد من يتولّى الاهتمام بها، السؤال: هل يجوز أن أدفع قيمة هذه العمارة للورثة -الذين هم إخواني وأخواتي وأمي وزوجة أبي- إذا وافقوا، ثم أتولى أنا الاهتمام بالعمارة وتأدية ما على الوقف من قيمة إيجارها، ثم آخذ باقي المبلغ؟ جزاكم الله خيرًا. الجواب لا يجوز لك أن تتصرف في الوقف وما آل إليه من نقله إلى تلك العمارة، وجزاك الله خيراً على جهودك، ورأيي أن تظل محتسباً على رعاية الوقف، وتوزع حصيلة استثماره على ما نصَّ عليه الواقف ﵀ وإن لم يكن هناك نص منه فإن مبلغ الاستثمار يوزَّع على الورثة وأنت منهم، ولك زيادة يتفق عليها مع باقي الورثة - مقابل رعايتك لهذا الوقف (إن شئت) فيكون لك نصيبان، نصيب من الإرث ونصيب مقابل رعايتك، إلا إذا كان هناك من الورثة من هو أكثر أهلية لرعاية الوقف - ولو حصل بينكم خلاف في ذلك - لا قدَّر الله ذلك - فلكم الرجوع إلى القاضي ليتولى الفصل في ذلك. وأشكر لك ما ذكرته لمصلحة الوقف والورثة، وجزاك الله خيراً على جهودك. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4829

هل يصح هذا الشرط في الوقف ؟! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٦هـ السؤال أوقف جدي ﵀ ماله على أولاده وأولاد أولاده، وإذا انقرضت العصبة يعود المال للحرمين الشريفين، وقد ذكر في الوقف أن المرأة إذا ماتت يموت نصيبها بحيث يعود إلى الوقف. السؤال: هل ما كتبه جدي ﵀ من إيقاف نصيب الأنثى من الوقف بعد وفاتها وإعادته إلى الوقف -صحيح؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإذا نص الواقف على عدم دخول أولاد البنات -لا البنات- صح ذلك، وهو المذهب (الروض المربع ٣٢٤) . قال شيخنا العلامة ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: "إن هذه المسألة -أي دخول أولاد البنت من عدم دخولهم- فيها خلاف، فمنهم من قال: يدخلون، وأنه لا يجوز إخراجهم ولو نص على إخراجهم وأبطلوا الشرط. وعندي أنه لا يجب الإبطال، ولا حرج أن نعمل بما مشى عليه المؤلف ﵀ لأن هذا مقتضى القرآن، ثم إن الحاجة داعية إلى هذا ... ولهذا نرى أنه لا حرج على الإنسان إذا أخرج أولاد البنات" ا. هـ (الشرح الممتع ٩/٥٦٨) المكتبة التوقيفية. وقال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: "الأقرب عندي عدم حرمان أولاد البنات من الوقف، ولكن عندي توقفاً في الحكم بأن حرمانهم جنف وباطل.. ولم أجد ما يطمئن القلب للحكم ببطلان وقف من حرم أولاد البنات"أ. هـ (مجموع الفتاوى ٢٠/١٨) . وفي حال وجود نزاع بين الورثة فعليهم مراجعة المحكمة الشرعية للفصل بينهم والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4830

هل هذا تفضيل لبعض الأولاد في العطية ؟ المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الهبة والعطية التاريخ ٢٤/٧/١٤٢٢ السؤال باعني والدي أرضاً، ولم يطلب ثمنها مني، ولكن طلب مني أن أحج عنه إذا مات، علماً أن والدي قد حجّ الفريضة، والآن مات والدي. فهل هذه الأرض حرام عليّ؟ الجواب إذا كانت قيمة هذه الأرض بحدود تكاليف الحجّ، فلا بأس بذلك. وأما إذا كانت قيمة الأرض أكثر من ذلك، وميَّزك والدك بها على إخوانك وأخواتك، فلا يجوز له ذلك، ويجب أن تُردّ الأرض لتكون ميراثاً لجميع الورثة؛ لأن النبي- ﷺ سمّى تفضيل بعض الأولاد على بعض جَوْراً كما في حديث النعمان بن بشير- ﵁ أنه قال إن أباه أخذ بيده فأتى به رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمّ هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها. فقال رسول الله ﷺ : ((يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا. قال: فلا تشهدني إذاً، فإني لا أشهد على جور)) أخرجه البخاري (٢٥٨٧) ، ومسلم (١٦٢٣) واللفظ لمسلم. وما فعله الأب خلاف العدل.

стр. 4831

رشوة أم هبة ؟ المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٢ السؤال عندما نذهب - مثلاً - إلى مطعم وأردنا دفع فاتورة الحساب نقوم بإعطاء النادل نقوداً، ويُسمّى عند بعضهم إكرامية. فهل هذا حلال أم حرام، وهل يُعد رشوة؟ الجواب مثل هذا ليس من الرشوة في شيء، وإنما هو من باب الِهبَة والمواساة التي تمنح للخدم والعاملين؛ جبراً لقلوبهم وتحسيناً لأوضاعهم، وهي من المروءة ومكارم الأخلاق والإحسان الذي يرجى ثوابه مع صلاح النية فيه. وقد قال الرسول ﷺ : ((إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين؛ فإنه وَلِيَ علاجه)) أخرجه البخاري (٢٥٥٧) .

стр. 4832

هدايا الشركات للموظفين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٨/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فضيلة الشيخ أود أن أستفتيكم في موضوع الهدية، وإليكم المعطيات التالية: (١) أشتغل بإدارة حكومية تابعة لوزارة المالية، وتعنى بالتأمينات والاحتياط الاجتماعي. (٢) تقوم هذه الإدارة من بين ما تقوم به بمراقبة شركات التأمين الموجودة بالسوق. (٣) في نهاية كل سنة ميلادية تقوم بعض الشركات بإرسال بعض الهدايا لعدد من المسؤولين بهذه الإدارة الحكومية ولبعض الموظفين العاملين بها كذلك. (٤) بعض هؤلاء المسؤولين، وأنا من بينهم، لست مكلفاً بالمراقبة وليس لدي احتكاك دائم أو مباشر مع مسؤولي أو موظفي هذه الشركات. (٥) في نهاية كل سنة ميلادية يقوم عدد من هذه الشركات بإرسال هدايا لعدد من المسؤولين وبعض الموظفين العاملين بهذه الإدارة الحكومية وخصوصاً المراقبين الذين يراقبونها. (٦) هذه الهدايا ترسلها الشركات إلى مقر الإدارة الحكومية في وضح النهار، وتحمل كل هدية اسم صاحبها، وتسلمها لإحدى المصالح بالإدارة التي توقع على التسليم، وتقوم بعد ذلك بإعطائها لمن وجهت إليهم. (٧) هذه الهدايا أنواع: أ. فبعض الشركات ترسل مذكرات سنوية أو ساعات حائطية أو محافظ أو منتوجات أخرى إشهارية تحمل علامتها التجارية واسمها. ب. شركات أخرى ترسل هدايا عبارة عن: كؤوس كريستال أو مجموعة صحون أو إبريق شاي أو صينية أو بعض أواني تستعمل للتزيين في المنازل. ج. شركات أخرى ترسل الحلوى فقط. الأسئلة: بعض المسؤولين عن مراقبة الشركات وكذا المراقبين يأخذون هذه الهدايا على اعتبار أنها تأتي في وضح النهار، وأنها لا تؤثر في أدائهم لعملهم بأن يتجاوزوا عن أخطاء بعض الشركات، مثلاً. فهل يجوز لهم ذلك؟

стр. 4833

بعض المسؤولين وبعض الموظفين الذين ليست لهم علاقة بمجال المراقبة ولا يتعاملون مع هذه الشركات، بل فقط هي التي تأخذ أسماءهم من الوثائق الحكومية العمومية وترسل إليهم الهدايا، يأخذون هذه الهدايا ولا يرون في ذلك بأساً ما داموا لا تربطهم علاقة مباشرة معها، فهل يجوز لهم ذلك؟ البعض الآخر من المسؤولين أو الموظفين لا يرى بأساً بأخذ الهدايا التي تحمل العلامات التجارية للشركات والتي غالباً ما تكون مواد إشهارية، ويجدون حرجاً في أخذ باقي الهدايا. فهل يجوز لهم ذلك؟ البعض الآخر لا يرى بأساً في أخذ هذه الهدايا ما دامت الشركات التي ترسلها تسجلها في حساباتها التجارية، ويسمح لها القانون المحاسبي بذلك، وتعفى المبالغ المالية المرصودة للهدايا من الضرائب. فهل يجوز لهم ذلك؟ وأخيراً كيف يتصرف الإنسان مع هذه الهدايا إذا كانت مما لا يجوز؟ وماذا يعمل من سبق له أن انتفع ببعض هذه الهدايا في سنوات سابقة؟ جزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الجواب يجوز للموظف أخذ الهدايا الرمزية والدعائية، التي تقدمها الشركات، ما دامت الشركات ترسلها للموظفين والمسؤولين في وضح النهار، وهي لا تؤثر على عطاء الموظفين والعاملين في وظائفهم فيتجاوزوا عن أخطاء تلك الشركات التي يقومون بمراقبتها، وما دامت هذه الهدايا يسمح بها القانون المحاسبي للشركة الدافعة، وتعفى المبالغ المالية المرصودة لهذه الهدايا من الضرائب، إذا كان الأمر والحال كما ذكرت يا أخي في سؤالك فلا حرج في قبول هذه الهدية المقدمة من الشركة ما دام عين الهدية حلالاً، لأن هذه الهدايا دعائية (إشهارية) للشركات، وجرت بها العادة للدعاية والمنافسة مع الشركات الأخرى، ولا يدخل هذا في الرشوة المحرمة لجميع من ذكرتهم في سؤالك، والله أعلم - وصلى الله على نبينا محمد-.

стр. 4834

قبول المساعدة من شركات اليانصيب المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال جمعية إسلامية في بريطانيا، تقيم برامج رياضية للأطفال والشباب، هل يجوز لها قبول مساعدات من مؤسسة تقدم الدعم لمثل هذه البرامج الرياضية، إذا كانت هذه المؤسسة تحصل على الدعم من اليانصب المسمى (لوتري) LOTTERY. الجواب إذا كان مال هذه المؤسسة الداعمة للجمعية كله من اليانصب (لوتري) فالأولى عدم قبول تلك المساعدة، أما إذا كان مال هذه المؤسسة مختلطاً من حرام وغيره فلا بأس بقبوله، لعدم تعين الحرام فيما تدفعه من مساعدات لهذه الجمعية، ولأنه لا يدفع ويملك لشخص بعينه، وإنما يدفع للجمعية التي تصرفه في شؤونها فلا بأس حينئذ، هذا كله إذا كانت المؤسسة الدافعة إسلامية، أما إن كانت هذه المؤسسة كافرة فيجوز قبول مساعدتها من باب أولى، فليس بعد الكفر ذنب، وقد عامل رسول الله ﷺ الكفار والمشركين، وقبل الهدايا من أهل الكتاب والمشركين، كما هو ثابت في كتب السنة النبوية، فقد أهدى ملك (أيلة) للنبي ﷺ بغلة بيضاء وكساه برداً البخاري (١٤٨١) ، ومسلم (١٣٩٢) ، وقبل من المقوقس ملك مصر هديته: مارية القبطية وبغلة انظر الإصابة (٦/٢٩٧) . والهدية للكافر أو أخذها منه تدخل في معنى البر والإحسان، كقوله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة: ٨] ، والله أعلم.

стр. 4835

هبة المال للأبناء المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٤/٤/١٤٢٣ السؤال رجل مسن ولديه بنتان إحداهما متزوجة والأخرى لم تتزوج بعد، ويريد أن يهب كل ممتلكاته لابنتيه، أي: يكتب باسمهما عقود بيع وشراء، وذلك حتى لا يرث أقاربه مع بنتيه، حيث إن هؤلاء الأقارب يتمنون موت الرجل المسن حتى يرثوه، بالرغم من أنه يساعدهم ويحنو عليهم كثيراً، فما رأي الدين في ذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: إنني أرى أنه يجوز أن يهب ماله لابنتيه في حال حياته ما دام في حالته المعتبرة شرعاً، وليس مريضاً مرضاً مخوفاً أو مرض الموت؛ لأن لكل إنسان عاقل مكلف له حق التصرف في ماله في حال حياته ما دام في حالته المعتبرة شرعاً -كما تقدم-، وليس ما ذكر في السؤال وصية, وإنما هبة لماله في حال حياته إذا روعي فيها العدل بين أولاده حيث سيقسمه بين ابنتيه، لكنني مع هذا أرى أنه لا يستحسن له فعل ذلك، بل قد يكون مكروهاً مع قصد حرمان بقية وارثيه من قرابته؛ لأنه إذا فعل ذلك، فإنه سيحصل قطيعة بينه وبين قرابته، بل وبينهم وبين بناته، والله قد نهى عن قطيعة الرحم قال -تعالى-:"فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [محمد:٢٢-٢٣] .
следующие страницы →