← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

رشوة أم هبة ؟ المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٢ السؤال عندما نذهب - مثلاً - إلى مطعم وأردنا دفع فاتورة الحساب نقوم بإعطاء النادل نقوداً، ويُسمّى عند بعضهم إكرامية. فهل هذا حلال أم حرام، وهل يُعد رشوة؟ الجواب مثل هذا ليس من الرشوة في شيء، وإنما هو من باب الِهبَة والمواساة التي تمنح للخدم والعاملين؛ جبراً لقلوبهم وتحسيناً لأوضاعهم، وهي من المروءة ومكارم الأخلاق والإحسان الذي يرجى ثوابه مع صلاح النية فيه. وقد قال الرسول ﷺ : ((إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين؛ فإنه وَلِيَ علاجه)) أخرجه البخاري (٢٥٥٧) .

стр. 4832

هدايا الشركات للموظفين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٨/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فضيلة الشيخ أود أن أستفتيكم في موضوع الهدية، وإليكم المعطيات التالية: (١) أشتغل بإدارة حكومية تابعة لوزارة المالية، وتعنى بالتأمينات والاحتياط الاجتماعي. (٢) تقوم هذه الإدارة من بين ما تقوم به بمراقبة شركات التأمين الموجودة بالسوق. (٣) في نهاية كل سنة ميلادية تقوم بعض الشركات بإرسال بعض الهدايا لعدد من المسؤولين بهذه الإدارة الحكومية ولبعض الموظفين العاملين بها كذلك. (٤) بعض هؤلاء المسؤولين، وأنا من بينهم، لست مكلفاً بالمراقبة وليس لدي احتكاك دائم أو مباشر مع مسؤولي أو موظفي هذه الشركات. (٥) في نهاية كل سنة ميلادية يقوم عدد من هذه الشركات بإرسال هدايا لعدد من المسؤولين وبعض الموظفين العاملين بهذه الإدارة الحكومية وخصوصاً المراقبين الذين يراقبونها. (٦) هذه الهدايا ترسلها الشركات إلى مقر الإدارة الحكومية في وضح النهار، وتحمل كل هدية اسم صاحبها، وتسلمها لإحدى المصالح بالإدارة التي توقع على التسليم، وتقوم بعد ذلك بإعطائها لمن وجهت إليهم. (٧) هذه الهدايا أنواع: أ. فبعض الشركات ترسل مذكرات سنوية أو ساعات حائطية أو محافظ أو منتوجات أخرى إشهارية تحمل علامتها التجارية واسمها. ب. شركات أخرى ترسل هدايا عبارة عن: كؤوس كريستال أو مجموعة صحون أو إبريق شاي أو صينية أو بعض أواني تستعمل للتزيين في المنازل. ج. شركات أخرى ترسل الحلوى فقط. الأسئلة: بعض المسؤولين عن مراقبة الشركات وكذا المراقبين يأخذون هذه الهدايا على اعتبار أنها تأتي في وضح النهار، وأنها لا تؤثر في أدائهم لعملهم بأن يتجاوزوا عن أخطاء بعض الشركات، مثلاً. فهل يجوز لهم ذلك؟

стр. 4833

بعض المسؤولين وبعض الموظفين الذين ليست لهم علاقة بمجال المراقبة ولا يتعاملون مع هذه الشركات، بل فقط هي التي تأخذ أسماءهم من الوثائق الحكومية العمومية وترسل إليهم الهدايا، يأخذون هذه الهدايا ولا يرون في ذلك بأساً ما داموا لا تربطهم علاقة مباشرة معها، فهل يجوز لهم ذلك؟ البعض الآخر من المسؤولين أو الموظفين لا يرى بأساً بأخذ الهدايا التي تحمل العلامات التجارية للشركات والتي غالباً ما تكون مواد إشهارية، ويجدون حرجاً في أخذ باقي الهدايا. فهل يجوز لهم ذلك؟ البعض الآخر لا يرى بأساً في أخذ هذه الهدايا ما دامت الشركات التي ترسلها تسجلها في حساباتها التجارية، ويسمح لها القانون المحاسبي بذلك، وتعفى المبالغ المالية المرصودة للهدايا من الضرائب. فهل يجوز لهم ذلك؟ وأخيراً كيف يتصرف الإنسان مع هذه الهدايا إذا كانت مما لا يجوز؟ وماذا يعمل من سبق له أن انتفع ببعض هذه الهدايا في سنوات سابقة؟ جزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الجواب يجوز للموظف أخذ الهدايا الرمزية والدعائية، التي تقدمها الشركات، ما دامت الشركات ترسلها للموظفين والمسؤولين في وضح النهار، وهي لا تؤثر على عطاء الموظفين والعاملين في وظائفهم فيتجاوزوا عن أخطاء تلك الشركات التي يقومون بمراقبتها، وما دامت هذه الهدايا يسمح بها القانون المحاسبي للشركة الدافعة، وتعفى المبالغ المالية المرصودة لهذه الهدايا من الضرائب، إذا كان الأمر والحال كما ذكرت يا أخي في سؤالك فلا حرج في قبول هذه الهدية المقدمة من الشركة ما دام عين الهدية حلالاً، لأن هذه الهدايا دعائية (إشهارية) للشركات، وجرت بها العادة للدعاية والمنافسة مع الشركات الأخرى، ولا يدخل هذا في الرشوة المحرمة لجميع من ذكرتهم في سؤالك، والله أعلم - وصلى الله على نبينا محمد-.

стр. 4834

قبول المساعدة من شركات اليانصيب المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال جمعية إسلامية في بريطانيا، تقيم برامج رياضية للأطفال والشباب، هل يجوز لها قبول مساعدات من مؤسسة تقدم الدعم لمثل هذه البرامج الرياضية، إذا كانت هذه المؤسسة تحصل على الدعم من اليانصب المسمى (لوتري) LOTTERY. الجواب إذا كان مال هذه المؤسسة الداعمة للجمعية كله من اليانصب (لوتري) فالأولى عدم قبول تلك المساعدة، أما إذا كان مال هذه المؤسسة مختلطاً من حرام وغيره فلا بأس بقبوله، لعدم تعين الحرام فيما تدفعه من مساعدات لهذه الجمعية، ولأنه لا يدفع ويملك لشخص بعينه، وإنما يدفع للجمعية التي تصرفه في شؤونها فلا بأس حينئذ، هذا كله إذا كانت المؤسسة الدافعة إسلامية، أما إن كانت هذه المؤسسة كافرة فيجوز قبول مساعدتها من باب أولى، فليس بعد الكفر ذنب، وقد عامل رسول الله ﷺ الكفار والمشركين، وقبل الهدايا من أهل الكتاب والمشركين، كما هو ثابت في كتب السنة النبوية، فقد أهدى ملك (أيلة) للنبي ﷺ بغلة بيضاء وكساه برداً البخاري (١٤٨١) ، ومسلم (١٣٩٢) ، وقبل من المقوقس ملك مصر هديته: مارية القبطية وبغلة انظر الإصابة (٦/٢٩٧) . والهدية للكافر أو أخذها منه تدخل في معنى البر والإحسان، كقوله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة: ٨] ، والله أعلم.

стр. 4835

هبة المال للأبناء المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٤/٤/١٤٢٣ السؤال رجل مسن ولديه بنتان إحداهما متزوجة والأخرى لم تتزوج بعد، ويريد أن يهب كل ممتلكاته لابنتيه، أي: يكتب باسمهما عقود بيع وشراء، وذلك حتى لا يرث أقاربه مع بنتيه، حيث إن هؤلاء الأقارب يتمنون موت الرجل المسن حتى يرثوه، بالرغم من أنه يساعدهم ويحنو عليهم كثيراً، فما رأي الدين في ذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: إنني أرى أنه يجوز أن يهب ماله لابنتيه في حال حياته ما دام في حالته المعتبرة شرعاً، وليس مريضاً مرضاً مخوفاً أو مرض الموت؛ لأن لكل إنسان عاقل مكلف له حق التصرف في ماله في حال حياته ما دام في حالته المعتبرة شرعاً -كما تقدم-، وليس ما ذكر في السؤال وصية, وإنما هبة لماله في حال حياته إذا روعي فيها العدل بين أولاده حيث سيقسمه بين ابنتيه، لكنني مع هذا أرى أنه لا يستحسن له فعل ذلك، بل قد يكون مكروهاً مع قصد حرمان بقية وارثيه من قرابته؛ لأنه إذا فعل ذلك، فإنه سيحصل قطيعة بينه وبين قرابته، بل وبينهم وبين بناته، والله قد نهى عن قطيعة الرحم قال -تعالى-:"فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [محمد:٢٢-٢٣] .

стр. 4836

هذا وكون قرابته يتمنون موته لا ينبغي أن يكون دافعاً لقطيعتهم ولا مانعاً من صلتهم، فقد روى البخاري في صحيحه (٥٩٩١) أن النبي ﷺ قال:"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها"، وروى مسلم في صحيحه (٢٥٥٨) عن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ، فقال:"إن كنت كما قلت فكأنما تُسفهم المل، ولا يزال معك من الله عليهم ظهير ما دمت على ذلك". هذا والذي ينبغي أن يترك الأمر على ما هو عليه ولا يعلم من يموت الأول أهو أم ابنتاه أم قرابته؟ وإحسان النية أمر مطلوب، وكذا المحافظة على صلة الرحم، والله أعلم.

стр. 4837

هبة الجد لأحفاده المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٤هـ السؤال توفي أب عن ثلاثة أولاد، فكتب لهم جدهم لأبيهم قطعة أرض بيع / شراء -كما يقولون-، فهل يحق للأولاد التصرُّف في هذه الأرض؟. الجواب نعم، يحق لهم ذلك ما دام أن جدّهم أعطاهم إياها بطيب خاطر منه.

стр. 4838

الهدايا التجارية من حق المشتري المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١/٦/١٤٢٣ السؤال طلب زميل زوجي من زوجي أن يشتري له مكيفات، فإذا بالبائع يعطي زوجي هدية على المكيفات، فهل يحق لزوجي أخذها؟ مع العلم أنه لو اشتراها الرجل لما أخذ الهدية؛ لأنه ربما يشتري من غير البائع الذي اشترى منه زوجي. الجواب يظهر من السؤال كما هو واضح من آخره أن بعض محلات البيع تعطي هدايا على الشراء وبعضها لا تعطي، وزوجك عرف المحلات التي تعطي هدايا على الشراء فاشترى منها، فأعطي هدية على هذا الشراء وليس من أجل الشخص نفسه، وبناءً على هذا فإن الهدية تتبع الشراء، أي: هي لزميل زوجك الذي دفع قيمة المكيفات وليست لزوجك. لكن لزوجك أيضاً أن يصارح زميله، ويقول: أنا ذهبت إلى المحلات التي تعطي هدايا، وقد لا تعرفها أنت فأعطيت هدية ولعله يهبها له، أما أخذها بدون إذنه فلا يجوز؛ لأنه إنما أعطي إياها من أجل شرائه لا من أجل سواد عيونه وشخصه، والله أعلم.

стр. 4839

هدية العامل لرئيسه المجيب د. سليمان بن قاسم العيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٣/١/١٤٢٣ السؤال أحد الأقارب يعمل ضابطاً عسكرياً، قدّم إليه أحد الذين يعملون لديه (أحد الأفراد) هدية، ما حكم أخذه لهذه الهدية؟ الجواب اعلم أخي السائل أن هدايا العمال لرئيسهم في العمل من الأمور المحرمة شرعاً؛ لما في الصحيحين (البخاري (٦٦٣٦) ومسلم (١٨٣٢)) من حديث ابن اللتبية حين استعمله رسول الله ﷺ على عمل فجاء وقال:" هذا لكم وهذا أهدي لي". فقام رسول الله ﷺ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال:" ما بال العامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي. أفلا قعد في بيت أبيه أو بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟..". ولما في ذلك من ضرر بالعمل كتساهل معهم في ترك واجب أو عمل ممنوع أو أكل باطل، والله أعلم.

стр. 4840

هبة البنت على أنها جارية المجيب أ. د. بكر بن زكي عوض أستاذ مقارنة الأديان بجامعة الأزهر التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٩/١١/١٤٢٣هـ السؤال قيل لي بأن دين الإسلام يجيز أن يهب الرجل ابنته كجارية (أمة) إلى أي أحد، فهل هذا صحيح؟ هل صحيح أن الإسلام يجيز جعل فتاة حرة مسلمة جارية مسلوبة الحرية بقرار من أبيها؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وبعد: هذا القول غير صحيح، فليس للإنسان أن يهب إلا ما يملك، والولد -ذكراً أو أنثى- أمانة من الله عند الوالدين، فلا يملك الرجل أن يهب ابنته لآخر، بل لا يملك أن يزوجها بدون رضاها، وهو مسؤول عن النفقة عليها وتأديبها وتعليمها وصيانتها من كل أذى، ليكون جاراً للرسول في الجنة كما ورد في الحديث. والإسلام حرم على الأب أن يأخذ مهر ابنته لنفسه -قل أو أكثر- بل يعطيها إياه، ويكرمها عند الخروج من بيته إلى بيت الزوجية بما تيسر فكيف يمكن القول بالهبة. ولا يمكن القول إنه يزوجها بالهبة لأن نكاح الهبة باطل ومحرم شرعاً ولا يجيز الإسلام استرقاق الحرائر رجالاً كانوا أو نساءً ومن الذين حرم الله عليهم الجنة رجل باع حراً وأكل ثمنه. إن بيع البنات من شريعة اليهود مقابل ثمن أو عمل كما في بيع ليئة وراحيل ابنتا لابان لزوجهما يعقوب. وتزويج الرجل ابنته لا يعني هبتها أو بيعها بل نزولاً على شرع الله مع احتفاظها بكل حقوقها كإنسانة لها كل حقوق الإنسان في الإسلام، والله أعلم.

стр. 4841

التحايل لأخذ إعانة الدولة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٥/٣/١٤٢٤هـ السؤال هنا الدولة تعطي مساعدة رمزية للمرأة حين تلد (٣٠ $ كل شهر لمدة سنة) ، ولكن إذا كانت عاملة فتعطيها نسبة من معاشها (ما يقارب ٩٠$ كل شهر لمدة سنة) ، وحين كانت زوجتي حاملاً، قال لي صديقي بأنه يسمح لها أن تعمل عنده، بدون أن تحضر للعمل، ودون أن يعطيها شيئاً، حتى إذا وضعت المولود أعطتها الدولة (٩٠$ كل شهر لمدة سنة) ، مع العلم أننا دفعنا ٢٢٠$ ضريبة للدولة حتى تستطيع أن تسجل عند صديقي، هل المال الذي سوف آخذه من الدولة مال حرام؟ أرجوكم أفيدوني. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإذا كانت زوجتك لا تذهب إلى العمل وصاحب العمل لا يعطيها شيئاً، فيظهر أن عقد العمل بينهما عقد صوري للتحايل على أخذ الإعانات من الدولة، ولا أراه إلا من قبيل الغش والخداع والتدليس، ولا يجوز للمسلم أن يستأكل الأموال - سواء كانت أموال مسلم أو كافر معاهد- بالغش والكذب والخديعة. أما إذا كنت قد دفعت للدولة ضريبة على هذا العقد الصوري للعمل، فلزوجك أن تمضي في عقد عملها مع صديقك ولو بالصيغة الصورية، حتى تسترد هذه الضريبة التي دفعتها للدولة على إجراء هذا العقد، ولكن بشرط ألا تأخذ من إعانة الدولة أكثر من قيمة الضريبة (٢٢٠$) ، وما زاد على ذلك من الإعانات التي تقبضونها فيجب أن تتخلصوا منها وتنفقوها في مصالح المسلمين فحسب. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4842

أخذ المدرسة لهدايا الطالبات المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٦/٧/١٤٢٤هـ السؤال أنا مدرسة في الثانوي وأتلقى هدايا من الطالبات، فهل يجوز أخذها؟ وإذا كنَّ طالبات آخر سنة وأنا لا أدرسهن، فهل هذا جائز؟ الجواب إذا كنت لا تتولين تدريسهن ولا امتحانهن ولا أي مصلحة متعلقة بهن فلا حرج إن شاء الله تعالى في قبول هداياهن، لا سيما إذا كان دافع ذلك المحبة في الله، وأما إذا كنت تخافين أن يكون المقصود بهذه الهدايا تحقيق غرض عاجلاً أو آجلاً لهن أو لبعض ذويهن فالأولى عدم القبول، ورد ذلك بطريقة مناسبة لا تفسد قلوبهن عليك، وذلك اتقاء للشبهة، وفقك الله في الدنيا والآخرة.

стр. 4843

تخصيص نسبة من المبيع للفقراء المحتاجين المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٥/٥/١٤٢٤هـ السؤال نظراًً للمنافسات التجارية الحالية في الأسواق الإنتاجية، وبحكم عملي كمدير لإحدى المنشآت الكبيرة في هذا البلد قررت خوض هذه المنافسات بشيء يعود مردوده لمصلحة الناس جميعاً، وذلك خلال عرض المنتوجات التي تنتجها المنشأة التي أديرها تحت شعار: (أخي المستهلك: اشتر أي قطعة من...... وأعلم أن نسبة مئوية من سعر المبيع عائدة إلى المنشآت الخيرية ومساعدة الفقراء والمحتاجين) . ملاحظات: (١) إن قيمة السلعة التي سوف أدخل بها المنافسة التجارية سعرها بعد المنافسة كما هو قبل المنافسة بدون زيادة، وبدون تعديل على جودة المنتج وصلاحيته. (٢) إن كلمة المنشآت الخيرية تضم: ـ مساعدة المدارس الشرعية بمبالغ قيمة تسلم بإيصال معتمد. ـ إقامة بعض المشاريع التي يحتاجها الناس ـ حسب الظرف الراهن ـ. ـ مساعدة الفقراء من خلال إقامة مراكز لتسجيل عناوين العائلات الفقيرة، وهذه المراكز تقوم بالمساعدات المطلوبة بعد التحقق. ٣ـ إن الغاية من هذه المنافسة وهذا الإعلان زيادة حجم المبيعات لمنتجات الشركة مرتبط بمشاريع خيرية تعود على الناس بالمصلحة والمنفعة. أخيراً أرجو من مقامكم الكريم تسجيل ملاحظاتكم إيجاباً أو سلباً بشكل موضح. أدامكم الله منارات للهدى والحق ودمتم باحترام. الجواب الحمد لله وحده، وبعد فلا يظهر - من تأمل الطريقة التسويقية التي ذكرها السائل محظور وأرجو أن يكون من جملة الأعمال الصالحة التي تنفع صاحبها إن كانت نيته في ذلك حسنة، وهي نوع من التعاون إذ المشتري اختار هذه السلعة ليكون بعض ما يدفعه مساهمة في المشاريع الخيرية والصدقات هذا ما ظهر لي، والله الموفق والهادي.

стр. 4844

هل الهدية لا تُهدى ؟! المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٩/٤/١٤٢٤ السؤال هدية أهديت لي من قريبة، وأريد أن أهديها لقريبة أخرى، ما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب لا بأس بذلك، لأنه لا يلزمك أن تستعملي الهدية، فلك حق التصرف في استعمالها، أو إهدائها، أو بيعها، أو الصدقة بها.

стр. 4845

تنازل المرأة عن حقها في الميراث المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٧/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز للمرأة أن تتنازل عن حقها في تركة والدها دون أن تعرف قدرها أو تمتلكه؟ وهل يجوز لها التنازل عن حقها في التركة دون أن تستأذن زوجها أو تأخذ رأيه؟ وهل البيت المسكون يدخل ضمن التركة؟ أفيدوني مما أفادكم الله؛ وجزاكم الله كل خير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. ١- فأكثر العلماء أنه لا تجوز هبة المجهول، وعليه فإذا كانت هذه المرأة تجهل مقدار نصيبها من تركة والدها فلا تصح هبتها إياه، وأما الامتلاك فالصحيح أنه يدخل ملكها بمجرد وفاة والديها، ولا تحتاج إلى قبول لتتملك به نصيبها. ٢- يجوز لها التنازل عن حقها في التركة دون أن تستأذن زوجها أو تأخذ رأيه؛ لأنها المالكة ولها حرية التصرف في مالها، لكن إن رأت من حسن العشرة واختيار الأفضل أن تشاوره؛ فذلك خير، على أني أحب أن أنبِّه على أن بعض الأعراف عند بعض الناس تُلزم المرأة بالتنازل لشركائها من الذكور في التركة، وإلا نُظر إليها نظرة معينة، وهذا من الظلم الاجتماعي المخالف للشرع. ٣- البيت المسكون إذا كان ملكاً للمورِّث - المتوفى- ولم يجعله وقفاً ولم يخرجه عن ملكه فهو داخل ضمن التركة وله حكمها. والله -تعالى- أعلم.

стр. 4846

تغيير جهة التبرع المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٣/٧/١٤٢٤هـ السؤال هناك عائلة فقيرة بجوارنا وأهل المنطقة قاموا بحملة تبرعات وإجراء صيانة للبيت، ثم زاد مبلغ من المال، وهناك من هو أحق منهم بهذه التبرعات، فهل يجوز لي أن أعطيها لغيرهم؟ حيث إني أنا المسئول عن هذا المبلغ، كما أن هذه العائلة تأتي بعض المنكرات مثل حضور الحفلات الماجنة، رغم نصحنا لهم، وليس هناك من يعولهم ويتولَّى أمرهم، حيث إنهم ثلاث بنات، وأم وأخ متخلفان عقلياً، فهل نتركهم؟ فأهل المنطقة كرهوا مساعدتهم لتعنتهم وإصرارهم على المنكر. الجواب إذا أخذت تبرعاً من مسلم بصرفه في شيء معين وجب عليك صرفه فيه، فإن أردت تغيير جهة الصرف وجب عليك الاستئذان من المتبرع، وأما هذه العائلة فإن كانت محافظة على فرائض الدين من صلاة وصوم وزكاة وحج، وهي في حاجة للمال فعليك صرفها لهم، ولا يضر ذلك بعض المخالفات التي لا يسلم منها كل مسلم، فكل ابن آدم خطاء، وإن كانت غير محافظة على فرائض الدين فإن هذه التبرعات تصرف لمن هم أحق بها من أهل الدين والصلاح والأمانة والمحافظة.

стр. 4847

أخذ الهدية على الشفاعة المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٦/٦/١٤٢٤هـ السؤال قد أتى رجل لأحد أصحابي في الشرطة، وعرض عليه إخراج سيارة والتوسط بذلك، وعرض عليه مبلغ (٥٠٠ ريال) ، ولم يطلبها فتوسط في ذلك وأخذ المبلغ من غير اشتراط، ما حكم هذا المبلغ رغم أنه تصرف بنصفه؟ الجواب ورد في الشفاعة حديث أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا" رواه أبو داود (٣٥٤١) وحسن إسناده بعض أهل العلم، فالشفاعة تكون لوجه الله وهي من الأمور التي تبذل مجاناً دون مقابل هذا في الأصل، وبناءً على ذلك فلا يجوز أن يأخذ مقابلاً لهذه الشفاعة حتى لا تسد أبواب المعروف بين الناس.

стр. 4848

قبول هدية مَن ماله حرام المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٨/٧/١٤٢٤هـ السؤال أخي موظف في أحد البنوك وقام بشراء جهاز كمبيوتر محمول لي، مع العلم أني لا أستطيع أن أشتري لنفسي، لأني طالب وأحتاج لهذا الجهاز في دراستي، وأنا استخدم الجهاز في الأمور الشرعية التي أخدم فيها بإذن الله الإسلام بقدر استطاعتي، مثل كتابة مجلة إسلامية للمسجد بهذا الجهاز، هل أرجع الجهاز ولا استخدمه أم ماذا؟ أفيدونا أثابكم الله. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: استخدامك لهذا الجهاز جائز ولا بأس به، وهذا الكمبيوتر الذي وصل لك من عمل أخيك هذا جائز ولا بأس به؛ لأن المال إذا كان محرماً لكسبه فإنما إثمه على الكاسب فقط، أما غيره فإنه لا يأثم، فإذا جاءتك هدية مثل هذا، ولو كان من محرم لكسبه فهذا جائز إن شاء الله، لكن أهل العلم كرهوا ذلك كراهة دون أن يكون هناك إثم، فيظهر لي والله أعلم أن استخدامك له مع الحاجة أن هذا إن شاء الله لا بأس ولا يلزم عليك أن ترده.

стр. 4849

بذل الهدية درءاً للظلم المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٨/٩/١٤٢٣هـ السؤال أنا طالبة في إحدى الجامعات الحكومية، والمشكلة هي: أنني فوجئت في يوم الامتحان لإحدى المواد بقرار من الدكتور المسؤول عنها، والممتحن لها بإلزام كل طالبة بما يسميه الهدية مقابل النجاح، والتي لم تحضر له الهدية جزاؤها الرسوب. أنا غير راضية ومؤمنة بحرمة هذا الأمر خصوصاً أنه يأخذ الهدية ويضع الدرجة، (حسب قيمة الهدية) ولا توجد أسئلة، أريد أن أعرف ماذا أفعل؟ خاصة وأني راسبة في مادتين (بسبب ظلم دكتور آخر) أي: أن الرسوب في أخرى سيؤدي إلى الرسوب عاماً كاملاً، وأنا في العام الثالث وأتمنى أن أتخرج من هذه الكلية، الظالم أهلها، أفتوني في أمري هل علي وزر إذا قدمت له هذه الهدية مضطرة لاتقاء شره؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا كان الأمر -كما ذكرتِ- فأرجو ألاّ حرج عليك في بذل الهدية له؛ لأنك مضطرة لذلك لأجل رفع الظلم عنكِ وأخذ الحق لك، وليس هذا من الرشوة في شيء، -والحمد لله-، وقد روي عن ابن مسعود ﵁ أنه أخذ بأرض الحبشة في شيءٍ، فأعطى دينارين حتى خُلي سبيله، وروى عن جماعة من أئمة التابعين أنهم قالوا:"لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم" انظر تحفة الأحوذي (٤/٤٧١) . ولكن يجب عليكنَّ - وجوباً كفائياً - أن تشهدن عند المسؤولين في الجامعة على هذا المجرم الظالم بجرمه المشهود، إنكاراً للمنكر، ودفعاً للظلم، ونصرة للحق، ولن تعدمن للحق ناصراً. والتواطؤ على السكوت خذلان للحق وتمكين للظلم، وهو غرم في الدنيا وإثم في الآخرة. أسأل الله -سبحانه- أن يجعل لك من كل همّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية، وأن يعينك على أمور دينك ودنياك، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

стр. 4850

استعادة الهبة المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢/٢/١٤٢٥هـ السؤال المال الذي يدفعه الإنسان إلى أخيه على سبيل المساعدة والهبة، هل يجوز له المطالبة بإرجاعه عند حدوث خلاف بينهما؟ وهل يلزم المستفيد إعادته؟ وهل يأثم الذي طلب الإعادة؟. الجواب الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

стр. 4851

إذا دفع الإنسان لأخيه أو قريبه أو رفيقه مبلغاً من المال على سبيل المساعدة؛ فإن الواجب عليه أن يقصد بذلك التقرب إلى الله طلباً في ثوابه، كما قال تعالى: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً" [الإنسان:٩] ، وعلى المسلم أن ينوي بأعماله كلها وجه الله تعالى؛ لأن ما عند الناس ينفد وما عند الله باق، ويصدق هذا الأمر ما حصل بينك وبين أخيك، فإن مساعدتك له ذهب نفعها لما حصل الخلاف بينك وبينه، ولكن إذا نوى الإنسان بعمله وجه الله؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. أما ما سألت عنه فإنه لا يجوز للإنسان أن يرجع في هبته لأخيه، فإذا دفع الإنسان مبلغاً من المال لغيره من الناس على سبيل التبرع والهبة، فإنه لا يجوز له الرجوع بعد أن يقبضها الموهوب له مهما كان السبب الداعي إلى ذلك؛ لقول الرسول ﷺ : "العائد في هبته، كالعائد في قيئه"، وفي لفظ: "كالكلب يعود في قيئه"، وفي رواية: "ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" متفق عليه البخاري (٢٥٨٩) ، ومسلم (١٦٢٢) ، ولقوله ﷺ : "ليس لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيم يعطي ولده" رواه أصحاب السنن الأربعة الترمذي (١٢٩٩) ، وأبو داود (٣٥٣٩) ، والنسائي (٣٦٩٠) ، وابن ماجة (٢٣٧٧) ، وإذا كان الإنسان لا يجوز له أن يرجع في هبته لأخيه، فإنه يأثم إن طلب الرجوع؛ لأنه يطلب فعلاً محرماً، ولا يلزم الآخذ (الموهوب له) إعادة ما أخذ، ولا يأثم بذلك، لأن هذا المال أصبح ملكاً خالصاً له لا يشاركه فيه غيره والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4852

التبرع للكفار بالدم المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٤/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم التبرع بالدم للكفار؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هؤلاء الكفار لا يخلو أمرهم من حالتين: الحالة الأولى: أن يكونوا كفاراً محاربين للمسلمين، فهؤلاء لا يجوز التبرع لهم؛ لأن هؤلاء أعداء لله ولرسوله ﷺ ، وهم محاربون للمسلمين، فلا تجوز إعانتهم عليهم. الحالة الثانية: أن يكونوا كفاراً غير محاربين، وإنما هم مستأمنون أو معاهدون، فهؤلاء في حال الضرورة يجوز التبرع لهم؛ لقول الله : "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً" [المائدة: ٣٢] . والله أعلم.

стр. 4853

ينفق عليها من مال مختلط بالحرام المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٣/٧/١٤٢٥هـ السؤال إحدى الأخوات تود التبرع لمشروع بناء مسجد، ولكن ولي أمرها الذي ينفق عليها يعمل في بنك ربوي، وليس لها من ينفق عليها غيره، فما الحكم؟ وما حكم صدقة من يعمل في بنك ربوي؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد: إذا كان ولي أمرها يعطيها نفقتها الشهرية أو اليومية، وتوفر منها لتتبرع للمشاريع الخيرية، فهي مأجورة على ذلك - إن شاء الله- وإذا لم يكن لها دخل إلا من هذا الرجل فليس عليها أن تسأل عن دخله؛ وإنما يحسن منها بذل المناصحة له لتحري الكسب الحلال، والصدقة من كسب حرام لا تقبل؛ لقوله ﷺ : "إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المؤمنين بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ؛ فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا] (المؤمنون: من الآية٥١ [. وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) ] البقرة: من الآية١٧٢ [". ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ "يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ. وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغُذِّيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟! ". أخرجه مسلم (١٠١٥) فذكر ﷺ أن أكل الحرام يمنع من إجابة الدعاء. وأما نفقة هذه المرأة فهي - إن شاء الله- مقبولة؛ لأنها تنفق مما دخل عليها ممن يجب عليه الإنفاق عليها. والله أعلم.

стр. 4854

هل يعد هذا تمليكًا ؟ المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال لي إخوة في المهجر منذ فترة طويلة من الزمن، وكنت الوحيد من إخواني الذي يعيش في بلدي مع والدي وأخواتي، وفي سنة من السنوات منذ فترة ليست بالقليلة اشترى إخوتي الذين في المهجر منزلاً، وطلبوا من الشخص الموكل بالشراء إثبات ملكية البيت باسمي؛ لكوني أقوم برعاية والدي الذي كان كبير السن وأخواتي، وبعد فترة من الزمن-خمسة عشر عامًا تقريبًا- فوجئت بطلب من إخوتي بالتنازل عن المنزل، حينها كنت قد بلغت رشدي وتزوجت، ولهذا قابلت طلبهم بالرفض، وكان ذلك من منطلق العقل فحسب، فلا يعقل بعد هذه الفترة الطويلة من الزمن أن أبقى أنا وأولادي من غير منزل، وهم كانوا في المهجر مغتربون، وقاموا ببناء منازل لهم في بلدنا، فهل لي حق الرفض في التنازل؟ وما المخرج المناسب في ذلك شرعًا؟ جزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هؤلاء الإخوة إن كانوا قد وهبوك هذا المنزل فإنه لا يجوز لهم الرجوع فيه؛ لقول النبي ﷺ : "العَائِدُ في هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ في قَيْئِهِ". أخرجه البخاري (٢٥٨٩) ومسلم (١٦٢٢) . وقوله ﷺ : "العَائِدُ في صَدَقَتِه كَالْكَلْبِ يَعْودُ في قَيْئِهِ". أخرجه البخاري (١٤٩٠) ومسلم (١٦٢٠) ، ولأن الإنسان إذا أخرج لله فإنه لا يجوز له أن يرجع، وأما إن كان قصدهم إعارتك هذا المنزل تسكن فيه حتى يرجعوا، أو حتى يطالبوا فلهم الحق. والله أعلم.

стр. 4855

الخصم لنظام التقاعد المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٤/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعمل في إحدى المؤسسات، ويوجد بها صندوق للتأمين الخاص، ونظامه خصم مبلغ شهري في حدود ٦٦ جم تزيد سنويًّا ثم يتم خصم حوالي ٥٠٠ جم سنويًّا تزيد أيضًا سنويًّا بزيادة المرتب الشهري، وفى حالة الوفاة يتم إعطاء المشترك ٢٨ شهرًا من قيمة المرتب الذي يصل حاليًّا بالنسبة إلى ٢٤٠ جم بالإضافة إلى ٥ أشهر عن كل عام خدمة بالمؤسسة، أما في حالة خروج الموظف على المعاش يحصل على مبلغ يصل إلى حوالي ٣٠٠ ألف جنيه، علمًا بأن المبلغ الذي يحصل عليه الشخص في كل حالة لا يصل قيمته إلى ما تم دفعه، ويستثمر هذا الصندوق أمواله في شهادات استثمار مجموعة (أ) ذات العائد الثابت بنسبة ٨٨ % من أمواله. نرجو من فضيلتكم إفادتنا بالرأي عن مدى كون هذا الصندوق الاشتراك به حلال أم حرام؟ جزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ما يحصل عليه الموظف من معاش تقاعدي، بعد تركه للخدمة جبرًا أو اختيارًا جائز شرعًا- سواء زاد أو نقص عمَّا دفعه الموظف؛ لأن هذه الزيادة هي من باب عقود التبرعات وليست من باب المعاوضات، لأن الشركة أو المؤسسة الحكومية مثلاً عملت هذه الزيادة تشجيعًا منها ليدخل الناس في خدمتها، ومن باب الدعاية لها، ومنافسة منها للشركات والمؤسسات الأخرى، مع العلم أن الموظف ليس دائمًا يدفع أكثر مما يأخذ من الشركة، بل إذا طالت خدمته أو تأخرت وفاته فإنه يأخذ أكثر مما دفعه.

стр. 4856

أما إذا كانت أموال الشركة محتملة لهذا الصندوق المشار إليه في السؤال- تستثمر في البيع والشراء فإن المساهم (الموظف) شريك في الربح والخسارة، وغالب شركات التأمين تمتنع عن ذلك، وإنما تعطيه قسطًا تأمينيًّا ثابتًا أو مقطوعًا، وهذا حرام؛ لأن هذا العمل عقد معاوضة، وعقود المعاوضات يجري فيها الربا عكس عقود التبرعات، وإذا كان الأمر كذلك فإن عمل هذا الصندوق غير شرعي لاشتماله على الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة، ولما فيه من الجهالة والغرر، فضلاً عما يتعامل به عادة بالبيع والشراء من الأعيان المحرمة غالبًا كالخمور ولحم الخنزير ومشتقاتهما، وإذا كان الأمر كذلك فهذا العمل لا يجوز إن كان لك مندوحة عنه، وإن كنت مجبرًا عليه ولا خيار لك- ولا أظن الأمر كذلك- فدخولك فيه حينئذ جائز من باب الضرورة والقاعدة الشرعية: "الضرورات تبيح المحظورات" تؤيد ذلك، غير أن الضرورة تقدر بقدرها كيفًا وكمًّا، وزمانًا ومكانًا، وأخيرًا أنصحك ألا تأخذ من التأمين أكثر مما دفعت، والأولى لك عدم الدخول في هذا الصندوق التأميني. والله أعلم.

стр. 4857

تبنَّوه فهل ينتسب إليهم ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٠٨/١١/١٤٢٥هـ السؤال إلى شيخنا الفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي مشكلة وأريد حلاً لقد نشأت في أسرة ليست أسرتي، حيث إن الأب والأم لا ينجبان، فقاموا بجلبنا وتسجيلنا في الجنسية على أننا أبناءهم، وقد كتمت الأمر في قلبي، أبلغ من العمر الآن ٢١ عاماً، لقد مات أبى وترك لنا أملاكه التي هي مصدر رزقنا الدنيوي، هل هذه الأموال من حقنا أم أن مطعمنا حرام، وملبسنا حرام، لقد تعبت، لا أعرف من هم أهلي الحقيقيون، وهل أنا ابن حلال أم لا؟ وهل ورد بخصوص ابن الحرام أن لذلك تأثير على دينه؟ وإذا أردت أن أتزوج ماذا أقول لأهل العروس وكيف سأواجه الناس التي لا ترحم؟ أفيدونا بارك الله فيكم. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب: أنه إن كان هذا الرجل قد وهبكم هذا المال في حياته، أو شيئاً منه فهو حلال لكم بلا إشكال، وكذا إذا وصى لكم به بعد موته، لكن يشترط هنا (في الوصية) أن يكون لا وارث له لا بفرض أو تعصيب أو رحم، فإن كان له وارث فليس لكم من الوصية إلا الثلث فقط. هذا أولاً.

стр. 4858

ثانياً: أنه إن كان لم يفعل شيئاً مما تقدم فماله لورثته، ويجب أن يرد إليهم كل ما خلفه من مال منقول، أو ثابت، وأنه لمن النادر أن يكون الشخص ليس له وارث بفرض أو تعصيب أو رحم، ومن النادر أيضاً أن يكون منقطعاً ليس له قبيلة أو جماعة ولو من بعيد، وقد مات رجل من قبيلة فدفع رسول الله ﷺ ميراثه إلى أكبر رجل في قبيلته. أخرجه أحمد (٥/٣٤٧) ، وأبو داود (٢٩٠٣) ، (٢٩٠٤) ، والحديث وإن كان في سنده مقال إلا أن الأصول تؤيده وتدل عليه، وله حظ من النظر، وبه قال طائفة من العلماء كالإمام أحمد في قول منصوص، لكن يشترط لذلك ألا يكون هناك من هو أقرب منه، أو أولى منه، فإن عدم ذلك كله فماله لبيت المال (بيت مال المسلمين) إن كان منتظماً، وهذا متعذر في بلدكم الآن، وعليه فإذا تحققتم من انعدام ورثته فبالإمكان التواصل معنا عن طريق هذه النافذة بالسؤال والاستفسار مستقبلاً. وهذا ثالثاً. رابعاً: أنه في حالة وجود ورثة له فتدفع أصول المال وأعيانه إليهم وما نتج عنه مما لا عمل لكم فيه ولا سبب، أما ما نتج بسبب عملكم أو تجارتكم فيه، فأنتم شركاء للورثة فيه، لكم إما ثلث هذا الناتج والربح، أو نصفه، أو ربعه، حسب العرف عندكم فيمن عمل مثل ذلك من الشركاء، بمعنى أنه يعطى حصة المضارب الذي يكون عليه العمل وعلى شريكه دفع رأس مال الشركة، هذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، أو حسب ما تتفقون عليه مع الورثة. خامساً: أنه قد ورد الوعيد الشديد جداً لمن انتسب لغير أبيه، وعليه فيجب عليكم تعديل ذلك إن استطعتم إلى ذلك سبيلا، وبإمكان أحدكم أن يبقى اسمه الحالي وينتسب إلى أب وجد معبدين لله كعبد الله بن عبد الرحمن آل عبد الكريم.

стр. 4859

سادساً: أنه لا يصح حديث في ذم ولد الزنا، وكل حديث ورد في ذمه فهو ضعيف لا تقوم به حجة ولله الحمد-، ولا تأثير عليه في دينه بسبب ذلك، بل ولا تأثير على والديه إذا تابا توبة نصوحاً فما بالك بمن لا ذنب له (من ولد بسبب زلة والديه؟!) ، ولا يجوز تعييره أو سبه بذلك، بل ولا يجوز سب والديه لذلك، ومن فعله فعليه العقوبة والتعزير. سابعاً: أن هذا أمر قدره الله عليك فارض بقضاء الله وقدره، واصبر واحتسب، كل ما يحصل لك من أذى بسبب ذلك، وعليه فلا بد أن تخبر المرأة التي تريد الزواج منها، وأن تخبر أهلها بوضعك، وإن شاء الله سوف يوفقك الله في امرأة صالحة. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4860

وهبت بنتها بيتها دون سائر ولدها مكافأة لمعروفها ! المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢٤/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام الله عليكم ورحمته وبركاته. تقدمت لجارتي طالبًا الزواج منها، وكانت في هذا الوقت عمرها ٤٠ عامًا، ولم يسبق لها الزواج، وإخوانها ١١ أخًا، منهم ثلاث إناث غيرها، وقد كرسوها لخدمة والدتهم لانشغالهم بأعمالهم بالخارج، إلى أن وصلت لهذا السن، وقد أحضرت الأم الأخ الكبير لها وطلبت منه أن تؤمِّن لأخته هذه حياتها قبل مماتها، فأشار عليها بالتنازل عن الشقة التي تسكن الأم بها لأخته، خاصة أن الشقة باسم الأم، وقد كان، فتنازلت الأم عن الشقة لابنتها قبل زواجي بها بسبعة أعوام دون علمي بهذا، في يوم زواجي بها وبعد وفاة الأم منذ عام طالبها أخوها الكبير برد الشقة لهم مدعيًا بأن الشرع يحكم بذلك، وادعى بأن والدته تعذب في قبرها من أجل ذلك، سؤالي: هل فعلاً ما فعلته حماتي باطل شرعًا؟ وهل يجب علينا رد الشقة لهم باعتبارهم ورثة شرعيين رغم ثرائهم؟ وهل ضاعت خدمة زوجتي لأمها إلى أن وصل سنها للأربعين هباءً رغم رفضهم لخدمة أمهم؟ علمًا بأن الشقة أقيم بها أنا وزوجتي الآن ولا يوجد مأوى لنا غيرها. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كانت الأم تمتلك هذه الشقة وثبت أنها تنازلت عنها في حال صحتها لابنتها نظير قيامها بخدمتها، وكان ذلك برضا إخوتها وأخواتها، فإن عملها صحيح، ولا يحق لأحد من إخوتها أو أخواتها أن يعترض عليها الآن في ملكية هذه الشقة بعد وفاة الأم، وكذلك إذا كانت ملكية الشقة مشتركة وتنازلوا جميعًا عنها لأختهم الكبيرة، فإنها تعد هبة ولا يجوز الرجوع فيها.

стр. 4861

وأما إن كانت الأم أعطت هذه الشقة لابنتها دون رضا باقي الأولاد، فهذا ينافي العدل الواجب في العطية بين الأولاد، وقد اختلف الفقهاء في حكم إرجاعها بعد وفاة الواهب، فذهب جمهور العلماء إلى ثبوتها للمعطى له وليس لبقية الورثة الرجوع. وذهب طائفة من أهل العلم إلى أن لباقي الورثة أن يرتجعوا ما وهبه. والذي أراه- إذا كان الأمر على ما ذكر- أن على هؤلاء الإخوة أن يتقوا الله تعالى، ويتركوا النزاع في هذه القضية، ويمضوا عطية أمهم، ولا ينسوا ما فعلته أختهم من خدمة وبرٍّ بهم وبوالدتهم إلى أن تقدم بها العمر، وكان الأجدر بهم أن يحسنوا إليها بأن يمنحوها شيئًا من أموالهم بدلاً من منازعتها ومخاصمتها، ولا سيما أن الله تعالى قد أنعم عليهم بالمال والثراء. وإذا لم يتم حل هذا النزاع بطريقة ودية، فيمكن رفع هذه القضية إلى المحكمة ويفصل فيها القاضي الشرعي. وعليك أن تشعر زوجتك أن تحتسب الأجر عند الله تعالى، وألا تظن أن خدمتها لأمها ضاعت هباء، بل هي محفوظة لها- إن شاء الله- في الآخرة، وثواب الآخرة أعظم من ثواب الدنيا وأبقى.

стр. 4862

هل لهم الحق في أخذ حق نهاية الخدمة ؟ المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٢١/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أحد إخواني -الله يرحمه ويتغمده برحمته إن شاء الله- قد عرض عليه أحد أبناء عمي أن يوظفه بوظيفة بإحدى المؤسسات، وقد اتفقوا على أن يأخذ أخي -الله يرحمه- مبلغ وقدره ٣٥٠٠ ريال شهرياً، ولا يأتي لدوام ولا يأتي ليستلم المبلغ، بل يحول إليه عن طريق البنك أو مع الشخص السابق الذكر، على أن يقوم أخي ﵀ بإعطائهم صورة بطاقته ويسجلونه بمكتب العمل والعمال على أنهم موظفون سعوديون، وقد مضى له ستة أشهر بالوظيفة، الآن وقد انتقل أخي إلى -رحمة الله- فقد عرض علي ابن عمي -الشخص الذي وظف أخي بالمؤسسة- أن نعطيه الأوراق التي تثبت وفاة أخي؛ على أن يصرفون لأولاده وزوجته مبلغاً وقدره ١٥٠٠ ريال شهرياً، ومبلغًا آخر قدره ١٠٠٠٠ آلاف ريال كنهاية خدمة، مع العلم أن ذلك (التوظيف والمطالبة بنهاية الخدمة) تم بموافقة المسؤول المباشر عن التوظيف، وقد عرضت الأمر على زوجته، وقالت أسأل أحد المشايخ هل يجوز أن آخذ المبلغ أم لا؟. حفظكم الله ورعاكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 4863

هذا العمل من الشركة والمسؤولين فيها أشبه ما يكون هبة منها؛ لتحصل على نسبة السعوديين المحددة لها لدى وزارة العمل، فالشركة لا تريد من أخيك العمل فيها، وإن كان هذا تحايل فهو من الشركة لا من أخيك؛ إذ لو طلبت منه الحضور أو العمل مقابل ما منحته من راتب لاستجاب، والذي يظهر لي جواز أخذ الراتب التقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة وتكييف ذلك شرعاً، أن أخاك تعاقدت معه الشركة على استخدام اسمه فيها مقابل مبلغ معين، وهذا مثل من يبيع رقم طلبه في صندوق التنمية العقاري أو غيره إذا كان رقم طلبه حالاً أو متقدماً، والعلماء في هذا مختلفون بين مجيز ومانع، والذي يظهر لي جواز مثل هذا. والله أعلم.

стр. 4864

التقاعد والفوائد الربوية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ١٣/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال الحكومة في بلدي تحسم من موظفيها مبلغًا شهريًّا لحساب صندوق التقاعد. بعد ذلك تضيف الحكومة فائدة على المبالغ المتجمعة وتدفع للموظف عائدًا صحيًّا عند التقاعد. ويتم استقطاع المبلغ الشهري من الراتب إجباريًّا. أنا أرغب في جعل المبلغ المستحق لي في صندوق التقاعد خاليًا من الربا. ويمكن عمل ذلك ببساطة عن طريق تقديم طلب بذلك فيصبح المبلغ المستحق لي خاليًا من الربا منذ بداية التعامل. زوجتي تؤيد بقوة مثل هذا الرأي. لكن آخرين لا يؤيدونه. البعض يقول إن الحكومة تضاعف أموال التقاعد هذه عند التقاعد كرمز تقدير لزميل قديم يترك المهنة ولا يمكنه العمل أكثر مما عمل. وهذا واجب على الحكومة أن تعتني بكبار السن. والبعض يقول إن مبلغ ١٥٠٠ روبية مثلا الآن لن يكون له نفس القوة الشرائية بعد ٣٠ سنة. فتكون هذه الفائدة لازمة لحفظ القوة الشرائية للمال. الآن عندي فكرة أن أترك حسابي لدى الحكومة كما هو مع الفائدة. وفي كل شهر رمضان أحسب قيمة الذهب الذي يمكن شراؤه بمالي المتجمع على مدار السنة. ثم في كل سنة أستمر في إضافة قيمة الذهب حتى وقت التقاعد. وعند التقاعد آخذ المبلغ الإجمالي من صندوق التقاعد ثم آخذ منه لنفسي المبلغ الذي يمكنه شراء قيمة الذهب المتجمعة كما حسبتها، وأنفق ما تبقى على الفقراء على أنها ليست من حقي. ثم أدفع الزكاة على المبلغ الذي أخذته لنفسي عن جميع السنوات المتجمعة. وبهذا يكون المبلغ المتجمع لي خاليًا من الربا وله نفس القوة الشرائية. فالإسلام يعتمد على القيم الثابتة من الذهب والفضة وليس على الدرهم والدينار كما في عهد النبي ﷺ . أرجو التوجيه والنصيحة منكم. الجواب

стр. 4865

ما تفعله الحكومة الباكستانية مع موظفيها- كما في سؤالك- وهو النظام التقاعدي في عموم الدول الإسلامية مع موظفيها ليس عقدًا ربويًّا بل عقد من عقود التبرعات؛ لأن الدولة ممثلة في ولي الأمر معنية برعاية الموظف وبمن يعول بعد نهاية خدمته وكبر سنه فما تقتطعه من مرتبه شهريًّا تضيف عليه ن سبة تماثل لما اقتطعته منه أو نحوها وتقوم بتشغيلها وتنميتها ثم يصرف له كامل النسبتين بعد تقاعده، وإنما أتت شبهة الربا عند بعض الناس من حيث إن الموظف يدفع مالاً على أقساط قليلة فيأخذ أكثر منها عند تقاعده من الوظيفة، وليس كذلك، إذ حقيقة الأمر أن ما دفعته الدولة من نسبة هو تبرع وليس لقاء عمل، إذ مقابل العمل هو الراتب الشهري الذي يستلمه الموظف آخر الشهر، فهذا من الدولة شبيه بالمكافأة، وأيضًا مما يؤكد أن المعاش التقاعدي عقد تبرع لا معاوضة: أن توزيع هذا المعاش بعد وفاة صاحبه لا يوزع حسب المواريث الشرعية بل على نمط خاص مما يدل على أن الدولة لا ترى ما تعطيه للموظف أو ورثته حقًّا ثابتًا له وإنما هو تبرع له ومكافأة، وهذا زائد عن عقد المعاوضة معها الراتب الشهري الصافي بعد الخصم، وإن كان من شبهة في معاشات التقاعد فهو أن أكثر الدول تشغل نسبة ما تقتطعه من راتب الموظف في أعمال ربوية، وهذا حرام على الدولة ولا دخل للموظف فيه، حيث لم يعلم أو يؤخذ رأيه في تشغيل ما يخصه، فهي المرابية وهي الظالمة، والموظف لم يرض بذلك بل هو مجبر عليه- دخلت مع الدولة على هذا الأساس، وللدولة زيادة الراتب أو نقصانه دون أخذ موافقة الموظف. ولو كان عقدًا كسائر العقود لما جاز لها ذلك.

стр. 4866

أما إخراج الزكاة عن ما يقتطع منك لقرض التقاعد فلا زكاة فيه لأنك لا تملكه، وإنما تملك راتبك بعد أن تخصم منه هذه النسبة، فإذا كان راتب وظيفتك مثلاً (٣٠٠٠) روبية في الشهر، وبعد الخصم ستستلم (٢٥٠٠) روبية، فإن راتبك الفعلي هو هذا لا غير، وتزكي النقود إذا بلغت النصاب، والنصاب هو ربع العشر (١⁄٢ ٢ %) وحال عليها الحول مهما بلغت قوتها الشرائية ارتفاعًا أو انخفاضًا، وتعتبر الزكاة وسائر الحقوق المالية بالدراهم والدنانير، والعملات الورقية القائمة اليوم كالريال والروبية والدولار تقوم مقامها، وكل عملة ورقية قائمة بنفسها في البيع والشراء وليست قائمة مقام الذهب والفضة، وإنما قوتها وضعفها بقوة اقتصاد الدولة وضعفه، وإذا كانت الدولة لا تصرف لموظفيها ذهبًا ولا فضة فالاعتبار للعملة الورقية وليس للذهب ولا للفضة، وإذا كان الأمر كذلك فلا داعي لما أردت فعله من احتسابك قيمة الذهب الذي اشتريته أو تريد شراءه ثم عند دفع الزكاة. وخلاصة القول: أن ما يصرف لك من معاش تقاعدي كله حق لك في الشرع فلك أن تتبرع به كله أو ببعضه إذا شئت. وفقنا الله وإياك إلى كل خير.. آمين

стр. 4867

وهب ماله لأولاده دون سائر الورثة المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٠٢/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال والدي ربى إخوته وأنفق عليهم وزوَّجهم، ونحن ثلاث بنات، فهل يجوز له أن يكتب لنا أملاكه؟ وخصوصاً المنزل حتى تعيش فيه أمنا؛ فليس لها مكان آخر. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: يجوز للأب أن يهدي لأبنائه ذكوراً أو إناثاً دون بقية الورثة بشرطين: الأول: أن يساوي بينهم في الهدية، فلا يجوز له أن يعطي أحدهم أكثر من الآخر بغير موجب، على الراجح من أقوال أهل العلم. الثاني: أن تكون الهدية منجزة حال الحياة، غير معلقة بموته، وإلا أصبحت الهبة هنا وصية، والوصية لا تجوز لوارث. ولا تصح الهبة أيضاً إذا كان الواهب مريضاً مرضاً يغلب عليه معه الهلاك، وهو ما يسمى في اصطلاح الفقهاء (مرض الموت المخوف) خصوصاً مع وجود قرينة تدل على أن قصد الواهب حرمان بقية الورثة من الإرث. والله أعلم.

стр. 4868

هل هذا من الرجوع في الهبة ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية التاريخ ٠٤/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم لي أخ أصغر مني، أقسمت له أن أعطيه جوالا بعد أن يفي لي بوعده، وفعلاً فعل ما كان عليه، وأعطيته إياه، وأعاده لي لكي أصلحه له، وبعد يومين أراد الخروج من البيت للهو فقط، وكنت محتاجاً له ليساعدني في شيء، فأقسمت له ألا أعيد له الهاتف إن لم يبق معي، فأجابني بأنه لا يهمه وخرج، وبدوري لم أعده له، فهل يجوز ما فعلت؟ ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن كنت قد أعطيته الجوال هبة فلا يجوز لك الرجوع فيه لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" رواه البخاري (٢٥٨٩) ومسلم (١٦٢٢) ، وإن سلمته له فعليك كفارة اليمين المذكورة في قوله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [المائدة:٨٩] . أما إن كنت أعطيته الجوال إعارة فلك الرجوع في ذلك، ولا شيء عليك، وإن كان أخوك صغيراً بحيث لا يحسن التصرف بالجوال، أو يستخدمه بما لا يليق فالواجب منعه منه حتى يكبر، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4869

التأمين على السيارة والنفس المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمين التاريخ ١٥/٥/١٤٢٢ السؤال ما حكم التأمين على السيارة وعلى النفس؟ الجواب التأمين على السيارة أو الروح من الميسر، فهو داخل تحت قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)) ولحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ : ((نهى عن الغرر)) رواه مسلم. والتأمين فيه غرر وميسر؛ إذ الداخل فيه دائر بين الغنم والغرم، وبالله التوفيق..

стр. 4870

التعامل مع شركات التأمين المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمين التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال انتشرت في الآونة الأخيرة شركات التامين منها الشركة التعاونية لتامين حيث تقوم الشركة بتحويل الأشخاص المؤمن عليهم - والذين يحتاجون النظارات الطبية إلى بعض محلات النظارات المتعاقد على أن تقوم الشركة بالتسديد آجلاً لمحل النظارات المتعاقد معه، مبلغ متفق علية أيضاً بين الشركة والمؤمن علية فهل يجوز تعامل محل النظارات مع هذه الشركة علماً بأن الغالبية العظمى منهم مؤمن عليهم عن طريق جهات العمل؟ الجواب لا يجوز التعامل مع هذه الشركات في أغراضها المحرمة، وهو التأمين القائم على الميسر، لقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوة لعلكم تفلحون ". ولما في ذلك ممن التعاون على الإثم والعدوان، وهذا لا يجوز، لقولة تعالى:" وتعاونو على البر والتقوى، ولاتعاونو على الإثم والعدوان" ولا يظهر الفرق بين كون المريض مؤمناً علية من جهة العمل أو لا مادام أنة سيتعامل مع هذه الشركات، وبالله التوفيق.
следующие страницы →