← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

الثاني: أنه مبادلة نقد بنقد مع التفاضل والتأخير، وهذا من الربا المحرم. ٦. وبناء على أن المقصود هو العمولات فكل من لم يحقق عمولات يعد خاسراً لأنه دفع دون أن يتحقق مقصوده وهدفه. وهو لم يشترك ابتداء رغبة في الألماس بل في العمولات، فلا ينفعه الألماس بشئ. فالطبقات الدنيا تعد خاسرة لمصلحة الطبقات العليا، ولا يمكن أن يستمر التسويق الشبكي إلا بهذه الطريقة، وهذا هو أكل المال بالباطل. ٧. هذا الحكم لا يتأثر بما إذا كان سعر المثل أعلى أو أقل من السعر المعلن. لكن ألفت نظر الأخ إلى أن الشركة تشترط شراء زوج من الألماس، حتى لو دفع قيمة قطعة واحدة فهي تعتبره ملتزماً بدفع ما تبقى من ثمن الزوج [٦] . وواضح أن هذه زيادة مبطنة للثمن تجعله في الحقيقة ضعف ثمن المثل. ٨. من كان يريد الألماس دون التسويق فينبغي أن يبحث عن جهات متخصصة في هذا المجال لا علاقة لها بالتسويق الشبكي، وبهذا يتبين مَن قصدُه العمولات ومَن قصدُه السلعة. أما من يقصد التسويق دون الشراء فالشركة لا تسمح بالتسويق لمن لم يشتر بحسب لوائحها. وقول الأخ أنهم يعطون عمولات لمن لم يشتر غير دقيق [٧] . ٩. إن شراء الألماس من خلال الموقع هو شراء لشيء موصوف وليس لشيء معين. والمبيع الموصوف في الذمة يشترط لشرائه دفع الثمن كاملاً عند التعاقد كما هو الحال في بيع السلم، لئلا تصبح المعاملة من بيع الكالئ بالكالئ المحرم بالإجماع. وشراء الألماس الموصوف في الذمة بالتقسيط يتضمن تأجيل بعض الثمن، فتصبح المعاملة من بيع الدين بالدين المحرم بالإجماع. ١٠. حق استرداد ٧٥% من الدفعة المقدمة المشار إليه في السؤال لا يحل الإشكال الشرعي، لأمور: الأول: أن المشترك قد خسر ٢٥%. وهذه الخسارة وإن كانت أقل لكنها تظل خسارة. وصغر المبلغ لا يعني الجواز، فثمن تذكرة اليانصيب لا يتجاوز دولاراً واحداً، ومع ذلك فهو قمار محرم.

стр. 4937

والقول بأن نسبة ٢٥% بمثابة العربون لا يصح هنا، لأن العربون تأجيل لبعض الثمن وهذا لا يجوز في بيع الموصوف في الذمة لأنه يفضي إلى الدين بالدين كما سبق، ولذلك لا يجوز العربون في بيع السلم عند الجميع. الثاني: أن هذا الحق يثبت إذا لم يحصل المشترك على أي عمولات، ولم يأت بأي مشترك. لكن لو حصل على أي عمولة، أو أتى بمشترك من جهة واحدة فقط ولم يحصل من ثم على عمولة فليس له الاسترداد [٨] . ومعلوم أن المشترك لا يعد رابحاً إلا إذا حقق عمولات تتجاوز الثمن الذي دفعه، أي أكثر من ٢٠٠ دولار. فهذا الحق إذن لا ينفي الخسارة بل تظل قائمة إذا كانت العمولات أقل من الثمن المدفوع، ومن باب أولى إذا لم يحصل على أي عمولة. الثالث: أن المشترك يتحمل مصاريف التسويق والدعاية والاتصالات والمراسلات من ماله الخاص، وهذه لا يتم تعويضها بحال. وهذه الخسارة محرمة لأنها تتعلق بعمل الغالب عليه الإخفاق، بخلاف عمل العامل في الجعالة، إذ هو طلب للربح فيما يغلب حصوله. الرابع: أن هذا الحق يجعل المعاملة نقداً بنقد دون وجود السلعة أصلاً، لأن المشترك يدفع ٢٠٠ دولار وإذا لم يحقق مبيعات استرد ١٥٠ منها، وإذا حقق مبيعات حصل على عمولات نقدية، فتصبح المعاملة نقوداً بنقود صرفة، وهذا محرم بلا خلاف. وهذا يؤكد أن المقصود هو العمولات وليس السلعة، فالمشترك يبدأ التسويق فوراً قبل استلام السلعة بل هي لا تزال في ذمة الشركة البائعة، فكيف يقال بعد ذلك إن السلعة مقصودة؟ ١١. أخيراً ينبغي التأكيد على أن الشريعة الإسلامية لا تحرم طلب الربح والكسب، بل هذا مأمور به ومطلوب، وإنما تحرم أكل المال بالباطل وبالغرر والربا. ومن اتقى الله تعالى فتح له أبواب الحلال ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه.

стр. 4938

والله سبحانه المسؤول أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يكفينا بحلاله عن حرامه ويغنينا بفضله عمن سواه، والحمد لله رب العالمين. مواضيع ذات صلة: (حكم التعامل مع شركة بزنس كوم) (التسويق الهرمي) (بزناس والتسويق الهرمي عوداً على بدء)

стр. 4939

بيع بطاقات التخفيض المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/القمار والرهان والميسر التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعمل في شركة لمستحضرات التجميل الطبيعية، وقد وقعت عندنا شبهة من حيث حرمة العمل فيها أو حله، حيث يتم تسجيل العضو الجديد بأربعين ريالاً، ويعطى (كتلوجات) تحتوي على الأسعار والمنتجات، وله نسبة حاضرة عند البيع، ونسبة تجمع بالنقاط آخر الشهر، ورواتب ثابتة شهرياً، ونسبة على كل من يسجلهم فيما بعد. فأرجو الإفادة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقد جرى الاتصال بالشركة المذكورة في السؤال للاستفسار عن طريقة المعاملة، فأفاد أحد الموظفين فيها بما يلي: يتقدم الراغب إلى هذه الشركة فيدفع أربعين ريالاً ليكون عضواً، ويعطى بطاقة بذلك مع (كتلوجات) تحوي صور المنتجات وأسعارها، وكلما أراد شراء سلعة منها لنفسه أو ليبيعها على غيره، وجاء لاستلامها من مستودع الشركة، فإنه يأخذها بسعر أقل من المدون في (الكتلوج) ؛ لأنه عضو، وكلما وصلت مشترياته نسبة معينة في شهر واحد أعطي نسبة من قيمة مشترياته حسب قيمة المشتريات، وإذا أحضر أعضاءً يسجلون في الشركة كأعضاء، فإن النقاط التي سيتحصلون عليها وما يعطون من النسبة الشهرية المذكورة تحسب له أيضاً، ويعطى هو أيضاً عليها مبلغاً، هذا هو إجمال طريقة التعامل المذكورة حسبما فهمت من الموظف المذكور، وبناء عليه فإن الظاهر لي في حكم هذه المعاملة أنها معاملة محرمة للأوصاف التالية:

стр. 4940

أولاً: وجود الغرر فيها؛ وذلك لأن العضو يدفع قيمة الاشتراك؛ لغرض الحصول على التخفيض، ومقداره يتفاوت بتفاوت عدد السلع المشتراة، إذ قد يشتري سلعاً كثيرة أو سلعاً أقل، وربما لا يشتري شيئاً، وهذا غرر كبير يوجب الفساد؛ لنهي النبي ﷺ عن بيع الغرر. رواه مسلم (١٥١٣) من حديث أبي هريرة-﵁. ثانياً: اشتباهها على الميسر، وإيضاحه أن المشترك قد يشتري فيحصل على التخفيض، وقد لا يشتري فيغرم فقط، فهو دائر بين الغرم والغنم الناشئ عن المخاطرة، وهذا هو الميسر. ثالثاً: ما تشتمله مثل هذه المعاملات (في الغالب- من التغرير بالناس وخداعهم وابتزاز أموالهم؛ لأنها غالباً ما تكون التخفيضات وهمية غير حقيقية، كما حصل لكثير من حاملي (بطاقات التخفيض) . وأما توصيف هذه المعاملة فيمكن أن توصف على أنها بيع، أو إجارة لمنفعة التخفيض، وهذا يوجب فساد هذه المعاملة؛ حيث المعقود عليه مجهول المقدار. ويمكن للخروج من الحرمة في هذه المعاملة أن يكون الاشتراك مجاناً، أو بمقابل تكاليف إصدار البطاقة حقيقة (فقط) ، فتكون معاملة مباحة؛ لعدم وجود سبب للتحريم، والأصل في المعاملات الإباحة، ولا يضر الغرر والجهالة؛ لكونها خرجت عن حد معاملات المعاوضات. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.

стр. 4941

يانصيب الحصول على الجنسية الأمريكية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/القمار والرهان والميسر التاريخ ٠٢/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال ما هو الحكم الشرعي في (يانصيب الحصول على الجنسية الأمريكية) بالدليل؟. الجواب

стр. 4942

اليانصيب كما عرفها القانون هي: لعبة يسهم فيها عدد من الناس، بأن يدفع كل منهم مبلغاً صغيراً ابتغاء كسب النصيب، وهو عبارة عن مبلغ نقدي كبير، أو سلعة من السلع يوضع تحت السحب، ويكون لكل مساهم رقم، ثم توضع أرقام للمساهمين في مكان، ويسحب منها عن طريق الحظ رقم أو أرقام، فمن خرج رقمه كان هو الفائز بالنصيب، وهذا من القمار المحرم، كما في حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: "من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق" رواه البخاري (٤٨٦٠) ، ومسلم (١٦٤٧) من حديث أبي هريرة-﵁ والقمار هو الميسر المحرم بنص القرآن "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ" [المائدة:٩٠-٩١] ، وسبب تحريم الميسر في الآية هو أن المشركين في مكة كانوا يتقامرون على الجزور ناقة يرونها يتوازعونها أسهماً بينهم تبلغ (٢٩) سهماً، ثم يضعون هذه الأسهم في خريطة - كيسة - ويخبصونها ثم يبدأ كل واحد منهم يسحب سهماً، فمن ظهر له رقم من هذه الأسهم دفع جزءاً من قيمة الجزور يماثل قيمة سهمه الذي خرج له، وهكذا حتى النهاية ثم يدفعون قيمة هذه الأسهم الـ (٢٩) إلى صاحب الجزور، ثم يذبحونها ويتصدقون بلحمها على الفقراء منهم، فجاءت الآية بالتحريم، هذا عن الشق الأول لسؤالك وهو حكم (اليانصيب) .

стр. 4943

أما الشق الثاني: وهو تجنس المسلم بالجنسية الأمريكية أو غيرها، فأقول إذا كان السفر والإقامة المؤقتة في بلاد الكفار لغير غرض شرعي فمنهي عنها؛ لأحاديث كثيرة منها ما رواه أبو داود (٢٦٤٥) والترمذي (١٦٠٤) : "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"، قالوا يا رسول الله ولم؟ قال: "لا تراءى ناراهما"، فإن النهي عن التجنس بجنسية الدولة الكافرة من باب أولى؛ لأنها إقامة دائمة، فالنهي عنها أشد وأعظم، وقد تدعوه الحال إلى أن يتحاكم إلى محاكمها وأنظمتها الكفرية، والإقامة بين أظهر الكفار تسبِّب ضعف الدين ورقته وضياع الأولاد والأهل، واستمراء المعاصي والمنكرات؛ لأن كثرة المساس تذهب الإحساس، كما يقال، هذا كله إذا كان التجنس بجنسية الدولة الكافرة أو الإقامة فيها لغير ضرورة شرعية، أما إذا كان هناك ضرورة تدعوه لأخذ جنسية الدولة الكافرة، كأن لا يأمن على نفسه أو أهله، فهو يلاحق ظلماً وعدواناً، أو لا يستطيع طلب الرزق له ولأولاده في بلاده التي نشأ بها، ولم يجد دولة مسلمة تؤيه، كما هو الحال اليوم مع كثير من الدعاة أو المعارضين لحكوماتهم، أو يكون المسلمون (الأقلية المسلمة) في بلاد الكفار بحاجة إلى من يعلمهم دينهم، ولا يحصل لهم هذا إلا إذا تجنَّس من يدعوهم بجنسية دولتهم، ففي مثل هذه الحالات يجوز أخذ جنسية دولة كافرة بشروط منها: (١) أن يكون ولاؤه الحقيقي ومحبته القلبية لأمته المسلمة، ولو خالط الكفار وعاشرهم في الظاهر إنما لحمله جنسيتهم. (٢) أن لا يترتب على أخذه الجنسية ارتكابه لمحظور شرعي قطعي الدلالة. (٣) أن يتمكن من إظهار شعائره التعبدية من صلاة وصيام وزكاة ونحوها.

стр. 4944

(٤) أن يكون مضطر ضرورة شرعية لا محالة له منها للقاعدة الأصولية (الضرورات تبيح المحظورات) والضرورة تقدر بقدرها، أو يكون طلبه للجنسية باعثه حاجة ملحة لا مندوحة له منها؛ للقاعدة الفقهية (إن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة) وإذا جازت الإقامة في بلاد الكفار لغرض شرعي جاز أخذ الجنسية؛ لأنها متفرعة عنها في كل حال، وما قد يرد على أخذ الجنسية من التحاكم إلى محاكم الكفر وقوانينه يرد على المقيم في ديار الكفر، فإنه ملزم باتباع أنظمة البلاد وقوانينها، ومثله من أسلم في دار الكفر أو ولد فيها مسلماً.

стр. 4945

وإذا جاز للمسلم أن يتوظف في حكومة كافرة، ويطبق من أنظمة الدولة ما يوافق شرع الله، كما كان من تولي نبي الله يوسف ﵇ وظيفة المالية والخزانة لفرعون مصر قال تعالى: " قال اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ" [يوسف: من الآية٥٥] ، فإن أخذ الجنسية من الدولة الكافرة أهون من هذا، ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية (السابق لعصره) حيث يقول في مجموع الفتاوى (٣٠/٥٥) : (الولاية وإن كانت جائزة أو مستحبة أو واجبة فقد يكون في حق الرجل المعين غيرها أوجب أو أحب، فيقدم حينئذ خير الخيرين وجوباً تارة واستحباباً أخرى، ومن هذا الباب تولي يوسف الصديق ﵇ -على خزائن الأرض لملك مصر، بل ومسألته له أن يجعله على خزائن الأرض، وكان هو وقومه كفاراً، كما قال تعالى: "وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ" [غافر: من الآية٣٤] ، وقال تعالى عنه: "يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ" [يوسف: ٣٩-٤٠] ، ومعلوم أنه مع كفرهم لا بد أن يكون لهم عادة وسنة في قبض الأموال وصرفها على حاشية الملك وأهل بيته وجنده ورعيته، ولا تكون تلك جارية على سنة الأنبياء وعدلهم، ولم يكن يوسف ﵇ يمكنه أن يفعل كل ما يريد وهو ما يراه من دين الله، فإن القوم لم يستجيبوا له، لكن فعل الممكن من العدل والإحسان، ونال يوسف ﵇ بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته، وهم مسلمون، بل وفيهم أبوه نبي الله يعقوب ﵇ ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك، وهذا كله داخل في قوله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: ١٦] ا. هـ.

стр. 4946

واستنباطاً من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية هذا نقول: إذا كان نبي الله يوسف ﵇ لم يستطع أن يفعل كل ما يريده فيمنع فرعون وجنده، وحاشيته من استئثارهم بالمال العام وتبذيره وحفظه لصالح الأمة، مع أنه ﵇ هو المشرف والمتولي للخزانة العامة لدولة فرعون، وإنما فعل يوسف ﵇ من العدل والإحسان ما تمكن منه وقدر عليه، إذا كان هذا جائزاً في حق يوسف ﵇ وهو نبي يوحى إليه، فإنه في حق غيره من البشر أولى، ومنهم المتجنس بجنسية الكفار اضطراراً، فإن عليه أن يفعل الممكن من العدل والإحسان، وأخيراً ولو كان قليلاً مما اشتملت عليه أنظمة تلك البلاد وقوانينها وإظهار شعائر دينه من صلاة وصيام، وخلاصة الجواب: أن ما تفعله بعض المكاتب التجارية من اليانصيب للاقتراع للحصول على الجنسية الأمريكية أعتقد أنه مزايدة تجارية، ولا يمكن لدولة أن تجعل أنظمتها كالتجنس بأيدي تجار يزيدون عليها، ولو فرض وقوعه في دولة من الدول لامتنع في أمريكا، وبالأخص بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي غيرت مجرى التاريخ أو كادت، والتجنس بالجنسية الأمريكية أو غيرها جائز إذا توفرت في طالبها الشروط السابق ذكرها. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4947

الاشتراك في شركة (QUEST) للتسويق الشبكي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/القمار والرهان والميسر التاريخ ٢٧/١٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 4948

أود من فضيلة الشيخ توضيح حكم الاشتراك في شركة (QUEST) العالمية للتسويق الشبكي، فهذه الشركة أساس عملها التسويق الشبكي، ومقرها الرئيس في هونج كونج، وعمرها الزمني من بدايتها ست سنوات، وتعتبر بتقييم السوق ترتيبها الثالث في التسويق الشبكي حول العالم، وتجاوزت مبيعاتها المليار دولار, ولها عشرات الآلاف من العملاء حول العالم بما فيها العالم الإسلامي، الشركة حصلت على امتياز تسويق منتجات بعض الشركات منها الشركة الرائدة في إنتاج القطع الذهبية والساعات والمجوهرات, شركة (Mayer) الألمانية، وتعاقدت مع منظمة (RCI) للمنتجعات والفنادق، والتي لها انتشار كبير في العالم العربي والإسلامي بما فيها فنادق في مكة والمدينة وغيرها من البلاد الإسلامية، وتعاقدت مع شركة اتصالات كبرى، ولها كثير من المنتجات الأخرى، علماً أن هذه المنتجات حصريا بيعها وتسويقها على أعضاء هذه الشركة فقط، أي أن هذه المنتجات بذاتها لا تباع في السوق إلا عن طريق عملاء الشركة، وهذه المنتجات مرغوبة بحد ذاتها إما لأن سعرها أقل من مثيلاتها بالسوق أو لأن جودتها أعلى, فلو أخذنا برنامج الرحلات لوجدنا أنه أقل من مثيلاته بالسوق بما لا يقل عن ألفي دولار، وكذا القطع الذهبية والمجوهرات جودتها أعلى بكثير من التي بالسوق، طريقة الاشتراك بالشركة، بعد أن يقتنع الشخص بالشركة وبأحد منتجاتها يقوم بالتسجيل بمقر الشركة الإلكتروني، وذلك بإدخال البيانات الأساسية، وإدخال رقم المعرف (الشخص الذي أخبره عن الشركة) ، ويدفع رسوماً مقدارها عشرة دولارات لقاء التسجيل، ويعطى رقماً خاصا به، ويوضع تحت اسم الشخص الذي عرفه بالشركة (أي في شبكته) ، التسجيل لوحده ليس له نقاط، إذا اشترى هذا الشخص (أصبح عميلا بعد اشتراكه) أحد المنتجات فإنه يحسب نقاط للمعرف، حيث إن كل منتج له عدد من النقاط، وعند وصول عدد النقاط إلى ٦ يعطى ٢٥٠ دولار للمعرف، وهكذا ... وإذا اشترى شخص آخر عن طريق

стр. 4949

العميل الجديد فإن النقاط تحسب للمعرف الجديد وللمعرف القديم، وهكذا ... حيث إن الشخص مستفيد من هذه الشركة من ناحيتين: الأولى: المنتج الذي اشتراه.. وهو بحد ذاته هدف ومقصد، من حيث جودته وسعره. الثاني: العمولة التي ستأتيه فيما لو اشترك أحد عن طريقه، أو حتى عن طريق أحد من الذين دخلوا عن طريقه.. حتى تتوقف الشبكة، التي لن تتوقف حتى يتوقف الشخص وجميع من في شبكته عن التسويق، والشبكة ذات مصداقية عالية من حيث منتجاتها، واستلام هذه المنتجات. وأيضاً من ناحية تسليم الوساطات (العمولات) . الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سبق الكلام في أكثر من مناسبة عن الشركة المذكورة، وأنها من شركات التسويق الهرمي المحرم شرعاً؛ لأنه من الميسر والقمار، وأما المنتجات التي تروج لها الشركة فهي مجرد حيلة على التحريم، وذلك أن العمولات قيمتها أضعاف أضعاف المنتج الذي يشتريه المشترك، وهذا لا يمكن أن يقبل به البائع إلا إذا كانت العمولات قد تحصل وقد لا تحصل، ومن يحصل عليها فهو على حساب من جاء بعده ممن سوق لهم هذه المنتجات، وهكذا، وهذا يجتمع فيه الغرر والتغرير معاً، وإذا كانت العمولات نقدية انضم إلى ذلك الربا؛ لأن المقصود هو مبادلة نقد بنقد، والسلعة أو المنتج ستار لا عبرة به.

стр. 4950

وقد اتفق الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم على أن المبادلة إذا تضمنت نقداً في أحد البدلين، وسلعة معها نقد في البدل الآخر، وكان النقد المفرد أقل من النقد المضموم للسلعة أو يساويه، فهي محرمة بلا خلاف بينهم؛ لأن المبادلة حينئذ يغلب عليها النقد بالنقد، والحكم للغالب، وإذا كانت المبادلة محرمة ولو كان النقد في البدلين حاضراً، فهي أولى بالتحريم إذا كان في أحدهما مؤخراً، وهذا هو ما يحصل بالضبط في هذه الشركات، حيث تعد المشترك بعمولات نقدية أضعاف ثمن السلعة الذي دفعه، وهذه العمولات قد تحصل وقد لا تحصل، فيجتمع في المبادلة الغرر والربا، فالواجب الحذر من هذه البرامج المضللة، وتحذير المسلمين منها، وتوجيه المال إلى الأنشطة الاقتصادية النافعة، وهي كثيرة بحمد الله. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

стр. 4951

هل يجب كشف السرقات العلمية ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٢٢/٩/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز شرعاً الكشف عن السرقة العلمية؟ حيث إنني أستاذ جامعي، ولي زميلان ألَّفا كتاباً وقررا تدريسه للطلبة، وقد ثبت لدي بعد التدقيق والبحث أن الكتاب مسروق في مجمله من كتابين لمؤلفين من دولة أخرى، فهل يجوز كشف هذه السرقة العملية؟، وإن ترتب عليها ضرر معنوي بالزميلين؟ السرقة ثابتة بنسبة (١٠٠%) ، وواضحة وجلية لمن قارن بين الكتب المشار إليها، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.. فينبغي إذا ضمَّن المؤلف كتابه كلاماً لغيره أن يعزوه له، ولو كان نقلاً يسيراً، من باب نسبة الفضل لأهله، فكيف إذا كان كتاباً بأكمله؟!، هذا لا يسمى تأليفاً، بل يسمى سرقةً، ويخشى على يفعل ذلك أن يصدق عليه قوله ﷺ : "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"، رواه البخاري (٥٢١٩) ، ومسلم (٢١٣٠) عن أسماء ﵂. وأن يصدق عليه قوله تعالى: "لا تحسبن الذي يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم" [آل عمران: ١٨٨] . وينبغي عليكم تجاه هذه المسألة: أولاً: مناصحة المؤلفَين، وتذكيرهما بالله، وتخوفيهما عذابه، مع وعدكم لهما بالستر عليهما متى ما انتصحا وسحبا كتابهما من السوق، وتصدقا بما كسبت يداهما من بيعه، (لأنه كسب حرام) ، أو يستأذنا صاحب الكتاب المسروق، فإن أذن لهما فالحق لا يعدوه، والأمر يخصه، وهو وما اختار. ثانياً: إن لم ينتصحا، ويفعلا ما شرطتم عليهما من سحب الكتاب، والتصدق بقيمته، ويتوبا إلى الله، فلكم حينئذ أن تشهروا بهما، وتفضحوهما على رؤوس الأشهاد، وأن تُشعِروا صاحبَ الكتاب المسروق بالأمر، ليقيم دعواه عليهما، ويأخذ حقه منهما، والله أعلم، - وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم-.

стр. 4952

نسخ الأشرطة محفوظة الحقوق المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ١٩/١/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: هل يجوز تسجيل الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة وتوزيعها بالمجان في الدعوة إلى الله؟ وهل يجوز بيع النسخ المسجلة من هذه الأشرطة بأسعار رمزية لا تتجاوز الريالين؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس، ج٣، ص٢٢٦٧) "أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها. وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها" أ. هـ بتصرف. وعلى هذا فلا يجوز نسخ الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة لأجل المتاجرة ببيعها؛ لما في ذلك من الاضرار بمُصدرها الذي قد تكبَّد في سبيل إخراجها وإنتاجها أموالاً ربما تكون طائلة، والترخص في هذا الباب من شأنه أن يُضعف العمل الإسلامي في هذا المجال الذي يحتاج إلى تجنيد المهارات والطاقات لإخراجه في أبهى حلة حتى يكون له الأثر البالغ على المتلقي المشاهد والسامع. وقد رأينا أن الشريط الإسلامي (مرئيه ومسموعه) لم يُكتب له هذا النجاح والانتشار وقوة التأثير وجودة المستوى والعرض والإخراج إلا بعد أن صارت حقوق النسخ والانتاج والتوزيع محفوظة لأصحابها. وهذه الإصدارات الماتعة الرائعة إذا ترخَّص الناس في نسخها ولم تحفظ حقوق أصحابها، فلا نشك أن هذا من أشد الأسباب التي ستقوِّض بنيان هذا العمل الإسلامي وتُضعِف من مستوى طرحه وإنتاجه في عصر نجدنا أحوجَ ما نكون إلى هذا البديل النافع.

стр. 4953

ولذا فالذي يبدو لي أن المنع ينبغي أن يقال به كذلك في شأن النسخ للتوزيع المجاني لأجل الدعوة إلى الله، فضلاً أن تُباع بأسعار رمزية إذا كان في ذلك ضرر بيِّن على من يملك حق نسخها. وإذا كانت ثمة حاجة لنسخ هذه الأشرطة المحفوظة الحقوق لأجل الدعوة إلى الله فينبغي أن يُستأذن في ذلك من يملك حق نسخها، وفي ظننا أنهم لا يُمانعون في ذلك بالقدر المحدود الذي لا يضرهم. أما إذا كانت الحاجة ملحة لنسخها وتوزيعها بالمجان؛ لمشقة الحصول على العدد الكافي من النسخ الأصلية، إما لقلتها، أو لكونها في بلاد بعيدة مع ما يكلفه شراؤها وشحنها من الأموال الطائلة غير المستطاعة (كما هو حال بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية في البلاد الكافرة أو الإسلامية النائية) مع قيام الحاجة إلى هذه الأشرطة، فلا أرى بأساً بنسخها بشرط أن يكون توزيعها بالمجان ولأجل الدعوة إلى الله، ولكن ينبغي أن يُستأذن المالك لحق نسخها. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4954

نسخ الأشرطة محفوظة الحقوق المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ١٢/٥/١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمه الله. نحن مجتمع عربي نعيش في أمريكا ومعنا أطفال، والمشكلة أننا نريد أن نربي أطفالنا بعيداً عن الموسيقى، وهنا الكرتون للأطفال بموسيقى، والكرتون العربي ثمنه (٢٥) دولاراً وغير متوافر، والمتوافر بالنظام العربي فلابد من شراء فيديو أو شراء شريط فارغ، ونقوم بتحويله بالنظام الأمريكي، فهل يجوز نسخ الأشرطة بيننا محفوظة الحقوق؟ الجواب إذا كان هذا الشخص يقدر على شراء النسخة الأصلية دون ضرر من زيادة ثمنها، فعليه ألا يلجأ إلى نسخ هذه الأشرطة، بل يكتفي بالنسخة الأصلية التزاماً بالحقوق المحفوظة، وأما إذا كان لا يقدر على ذلك بسبب ارتفاع ثمنها ارتفاعاً باهظاً أو عدم توافرها في الأسواق بالقدر الكافي، واحتاج إلى هذا الشريط؛ لتعليم أبنائه بسبب كونه يعيش في مجتمع غير إسلامي، فالذي يظهر أنه لو نسخ هذه الأشرطة من أجل هذا الغرض -وليس لغرض تجاري- فإنه لا حرج عليه في ذلك، والله أعلم.

стр. 4955

نسخ وتوزيع الأشرطة محفوظة الحقوق المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي يا فضيلة الشيخ هو: أنني أقوم بشراء الأشرطة والأقراص المضغوطة الدينية التي تحتوي على محاضرات وخطب لشيوخنا وعلمائنا، وأقوم بنسخها وتوزيعها مجاناً بنية الدعوة إلى الله ، لكن يا شيخ بعض الأشخاص أخبروني بأن هذا العمل لا يجوز؛ لأن هناك شرطاً على الشريط وهو (أن جميع الحقوق محفوظة) ، أما ما لم يوجد بها ذلك الشرط فيجوز نسخها. هل فعلاً هذا العمل لا يجوز، وأنني بدلاً من أن أكسب الحسنات كسبت السيئات على فعلي ذلك؟ رغم أنني يا شيخ لا أقوم ببيعها، وإنما توزيعها مجاناً. أفتوني في ذلك، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس، ج٣، ص٢٢٦٧) "أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها. وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها" أ. هـ بتصرف. وعلى هذا فلا يجوز نسخ الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة لأجل المتاجرة ببيعها؛ لما في ذلك من الأضرار بمنتجها الذي تكبَّد في سبيل إخراجها أموالاً ربما تكون طائلة. والترخُّص في هذا الباب من شأنه أن يُضعف العمل الإسلامي في هذا المجال الذي يحتاج إلى تجنيد المهارات والطاقات لإخراجه في أبهى حلة؛ حتى يكون له الأثر البالغ على المتلقي والمشاهد والسامع.

стр. 4956

وقد رأينا أن الشريط الإسلامي (مرئيه ومسموعه) لم يُكتب له هذا النجاح والانتشار وقوة التأثير وجودة المستوى والعرض والإخراج إلا بعد أن صارت حقوق النسخ والإنتاج والتوزيع محفوظة لأصحابها. وهذه الإصدارات الماتعة الرائعة إذا ترخَّص الناس في نسخها ولم تحفظ حقوق أصحابها، فلا نشك أن هذا من أشد الأسباب التي ستقوِّض بنيان هذا العمل الإسلامي، وتُضعِف من مستوى طرحه ونتاجه في عصر نجدنا أحوجَ ما نكون إلى هذا البديل النافع. ولذا فالذي يبدو لي أن المنع ينبغي أن يقال به كذلك في شأن النسخ للتوزيع المجاني لأجل الدعوة إلى الله، فضلاً أن تُباع بأسعار رمزية إذا كان في ذلك ضرر بيِّن على من يملك حق نسخها. وإذا كانت ثمة حاجة لنسخ هذه الأشرطة المحفوظة الحقوق لأجل الدعوة إلى الله، فينبغي أن يُستأذن في ذلك من يملك حق نسخها، وفي ظننا أنهم لا يُمانعون في ذلك بالقدر المحدود الذي لا يضرهم. أما إذا كانت الحاجة ملحَّة لنسخها وتوزيعها بالمجان؛ لمشقَّة الحصول على العدد الكافي من النسخ الأصلية، إما لقلتها، أو لكونها في بلاد بعيدة مع ما يكلفه شراؤها وشحنها من الأموال الطائلة غير المستطاعة (كما هو حال بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية في البلاد الكافرة أو الإسلامية النائية) ، مع قيام الحاجة إلى هذه الأشرطة، فلا أرى بأساً بنسخها بشرط أن يكون توزيعها بالمجان ولأجل الدعوة إلى الله، ولكن ينبغي أن يُستأذن المالك لحق نسخها. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4957

نسخ الأشرطة والتصدق بثمنها المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيكم, أريد أن أعرف حكم من ينسخ الأناشيد أو المحاضرات من الإنترنت، ويبيعها ويضع ثمنها في صندوق المسجد، أو يضعها في عمل خير, لا يأخذ أي فائدة منها، حتى ثمن الأقراص التي ينسخ عليها هي من عنده، وإذا فعل هذا الأمر, هل يترتب عليه أي شيء.؟ بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس، ج٣، ص٢٢٦٧) "أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها. وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها" أ. هـ بتصرف. فالأصل أن نسخ الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة لأجل المتاجرة ببيعها لا يجوز؛ لما في ذلك من الإضرار بمُصدرها الذي قد تكبَّد في سبيل إخراجها وإنتاجها أموالاً ربما تكون طائلة، والترخص في هذا الباب من شأنه أن يُضعف العمل الإسلامي في هذا المجال الذي يحتاج إلى تجنيد المهارات والطاقات لإخراجه في أبهى حلة، حتى يكون له الأثر البالغ على المتلقي المشاهد والسامع. وقد رأينا أن الشريط الإسلامي (مرئيه ومسموعه) لم يُكتب له هذا النجاح والانتشار وقوة التأثير وجودة المستوى والعرض والإخراج إلا بعد أن صارت حقوق النسخ والانتاج والتوزيع محفوظة لأصحابها.

стр. 4958

وهذه الإصدارات الماتعة الرائعة إذا ترخَّص الناس في نسخها ولم تحفظ حقوق أصحابها، فلا نشك أن هذا من أشد الأسباب التي ستقوِّض بنيان هذا العمل الإسلامي وتُضعِف من مستوى طرحه وإنتاجه، في عصر نجدنا أحوجَ ما نكون إلى هذا البديل النافع. ولذا فالذي يبدو لي أن المنع ينبغي أن يقال به كذلك في شأن النسخ للتوزيع المجاني لأجل الدعوة إلى الله، فضلاً أن تُباع بأسعار رمزية، إذا كان في ذلك ضرر بيِّن على من يملك حق نسخها. وإذا كانت ثمة حاجة لنسخ هذه الأشرطة المحفوظة الحقوق لأجل الدعوة إلى الله فينبغي أن يُستأذن في ذلك من يملك حق نسخها، وفي ظننا أنهم لا يُمانعون في ذلك بالقدر المحدود الذي لا يضرهم. أما إذا كانت الحاجة ملحة لنسخها وتوزيعها بالمجان؛ لمشقة الحصول على العدد الكافي من النسخ الأصلية، إما لقلتها، أو لكونها في بلاد بعيدة مع ما يكلفه شراؤها وشحنها من الأموال الطائلة غير المستطاعة (كما هو حال بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية في البلاد الكافرة أو الإسلامية النائية، وكما هو حال السائل فيما يظهر) مع قيام الحاجة إلى هذه الأشرطة، فلا أرى بأساً بنسخها بشرط أن يكون توزيعها بالمجان ولأجل الدعوة إلى الله، ولكن ينبغي أن يُستأذن المالك لحق نسخها. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4959

هل في سرقة حقوق التأليف حد شرعي ؟ المجيب عبد الله بن سليمان المخلف القاضي بالمحكمة الكبرى في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سرقة حقوق المؤلف والمخترع، هل هي سرقة أموال توجب حد القطع في الشريعة الإسلامية، أم إنها توجب التعزير؟ وإذا كان الحكم كذلك فما هي طبيعة هذا التعزير وأحكامه وحدوده؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سرقة الحقوق المعنوية التي لها قيمة مالية لعلها على الأصح انتفاع على حساب حق الآخرين دون إذنهم، وهو ما يؤدي إلى خفض القيمة، وربما خفض المواصفات، والانتفاع بغير إذن صاحب الحق المعنوي لا يعتبر سرقة توجب الحد، ولا تنطبق عليه شروط السرقة، لكنه مال مقوم قد يستحق المتضرر المطالبة بتعويضه مالياً، ومقابل ما يقدر عرفاً من قبل أهل الصنعة، وهذا يتحدد بحسب المكان والزمان من قبل القضاء المختص، وقد يرى القاضي تعزيز الفاعل بما يراه محققاً للمصلحة الشرعية، وباب التعزير واسع، يملك ضوابطه القضاة العالمون بالشريعة. والله أعلم.

стр. 4960

قدم بحثاً لم يكتبه لتحصيل شهادة عليا المجيب د. عبد الرحمن بن عبد الله السند عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ١/١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا أدرس ماجستير حاسوب في جامعة أجنبية، ومطلوب مني عمل رسالة بحث أو مشروع لإكمال الشهادة، وعرض علي شخص مشروعاً له قديماً، وفقط أقوم أنا ببعض التغييرات وأقدمه، فهل هذا يجوز؟ مع العلم أن الدكتور المشرف مطلوب منه إعطاء شهادة، وأن هذا العمل قمت أنا به معه، وسيأخذ مبلغاً من المال على ذلك، الرجاء إفادتنا أنا والدكتور المشرف. ولكم فائق التحية والتقدير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فالذي يظهر أن القيام بعمل المشروع أو البحث من متطلبات الحصول على الشهادة، وأن القيام بتقديم مشروع لشخص آخر لا يفي بالمقصود من إلزام الطالب بكتابة بحث أو مشروع لإكمال الشهادة؛ لأن قدرة الطالب على كتابة البحث أو القيام بالمشروع مما يكون له الأثر في تقويم الطالب وإعطائه الشهادة، لذا فليس لك القيام بتقديم البحث القديم على أنه بحثك، بل عليك القيام بكتابة البحث والمشروع بنفسك مع مساعدة المشرف، وفقك الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4961

المكتبة الإلكترونية وحقوق الطبع المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ١٨/٨/١٤٢٤هـ السؤال في الحقيقة لدي فكرة في إنشاء موقع متخصص في الكتب العربية..فكرة الموقع تتركز على وجود كتب متاحة للقراءة من قبل زوار المواقع، ولكن استفساري.. هذه الكتب مطبوعة من قبل دور نشر ومطابع، فهل في عملي وطرحها مجاناً عبر الإنترنت مخالفة أو تضييع لحقوق الآخرين؟ مثلاً بعض الكتب التي سوف تكون في الموقع: (١) مختار الصحاح. (٢) تقريب التهذيب. (٣) صحيح مسلم. (٤) صحيح البخاري. (٥) الكاشف. (٦) حادي الأرواح. مع العلم أن الموقع سيكون متاحاً لجميع الزوار، ولن يكون هناك مقابل مادي للكتب، بل هو لوجه الله ولسهولة الوصول للكتب التي يحتاجاها الباحث وطالب العلم. جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فأما الكتب غير المحفوظة حقوق الطبع فيجوز نسخها وطبعها ولا إشكال في هذا. وأما الكتب المحفوظة الطبع فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس، ج٣، ص٢٢٦٧) (أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها. وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها) ا. هـ بتصرف. والذي أراه: أن الكتب المشهورة التي كثرت طبعاتها بتحقيقات مختلفة أو بلا تحقيق، ككتب الصحاح والسنن والمعاجم ونحوها من أمهات الكتب ـ أنه لا بأس بنسخ متونها لا طبْع الكتاب نفسه، (وينبغي التنبه للفرق بين نسخ متن الكتاب وبين طبعه بنفس صفِّه، الذي هو من عمل الناشر وجهده) .

стр. 4962

ولا بأس ـ تبعاً لذلك ـ بتنزيلها في شبكة الإنترنت دون ما يلحق بها من تعليقات المحقق أو الناشر وتخريجه للآحاديث، فالمتن ليس من جهد محققٍ بعينه بحيث يكون حق النسخ محفوظاً له، بل هو عمل مشترك، تنقله دور النشر أو المحققون بعضهم من بعض. وأما الكتب التي لا تعرف لها إلا طبعة واحدة، بحيث يكون الفضل في إخراج نصها من خزائن المخطوطات إلى عالم المطبوعات لمن قام بتحقيقها أو طبعها ـ فأرى أنه لا بد من استئذانه، سواء لأجل نسخ الكتاب أو طبعه، ولو للتوزيع الخيري. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4963

ترجمة الكتب الإدارية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ١٣/٩/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم، أبعث إليكم تحية الإسلام الخالدة، علها تصلكم وتجدكم في أتم صحة وعافية، وجزاكم الله خيراً على ما تسدونه لنا من فتاوى تنير لنا الطريق في زمن الفتن، هذا وأسأل المولى أن يوفقكم لما فيه الخير في الدنيا والآخرة. أما بعد أتقدم إلى فضيلتكم بهذا السؤال راجيا أن تفتونا مأجورين، والسؤال هو: هل يجوز لرجل يتقن علم الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى العربية أن يترجم بعض الكتب الإنجليزية الإدارية - والتي بها فوائد للمسلمين - إلى اللغة العربية وينشرها بواسطة دور النشر؟ خاصة إذا علمنا أن بعض الكتب ليس مكتوباً عليها (حقوق الطبع محفوظة) ؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إذا كان الكتاب الذي تريد ترجمته من اللغة الإنجليزية إلى العربية فيه خير ونفع للمسلمين ويغلب على ظنك أنه لن يلحقك من جراء الترجمة ضرر، فلا حرج عليك شرعاً في هذا. المهم أن عدم ذكر جملة حقوق الطبع محفوظة، لا تعفيك غالباً من الطائلة القانونية المدنية، فعليك التثبت من ذلك قبل أن تقدم، أما إذا كان في الكتاب المراد ترجمته إلى العربية فيه مخالفات شرعية فلا يجوز لك ترجمته شرعاً؛ لأنك تكون حينئذ معيناً على الباطل وناشراً له، فعليك التثبت جيداً من مادة الكتاب، ومدى انتفاع المسلمين به. والله ولي التوفيق.

стр. 4964

تحميل البرامج من الإنترنت بدون شراء المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ١/١/١٤٢٥هـ السؤال كثر في الآونة الأخيرة اللغط عن حكم جواز أخذ الكراكات والسيريلات لتشغيل بعض البرامج الأميركية، وتفيد هذه الكراكات أنه من يستخدمها لا يشتري البرامج بل يحملها عبر الإنترنت، ويضع الكراك، ويشتغل البرنامج بدون أن يشتريه، والبعض يقول: إنه يجوز لأننا بشرائنا لهذه البرامج الأميركية نكسب من الأعداء المال، فما الحكم -جزاكم الله خيراًً-؟ الجواب نقول وبالله التوفيق: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن كافة البرامج التي لها حقوق لا يسوغ تحميلها إلا أن يأذن أصحابها، وما لم يأذنوا فإنه لا يجوز تحميل البرامج وتشغيلها بالكراكز والسيريلات؛ تهرباً من شرائها. وكون هذه البرامج لشركات أمريكية فإن هذا لا يسوغ سرقتها وتحميلها، والإسلام يحفظ الحقوق، ويشجع على الابتكار، ويحمي الممتلكات، وهذه الشركات ليست في حكم المحاربين، والمسلم هو أولى بأن يحسن التعامل مع الآخرين، ودين الإسلام هو دين الأخلاق، وقد قال ﵊: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/١٩١) . ورسول الله ﷺ وهو قدوتنا لم يستحل أمانات قريش مع أنهم أخرجوه من مكة، واستباحوا دمه، بل استخلف أقرب الناس إليه: علي بن أبي طالب ﵁ ليرد الأمانات إلى أهلها. وإنما نستحل أموال المحاربين في المعارك، فلابد من الوفاء، لا سيما في التعامل التجاري مع الكفار، لا سيما أن هذه الشركات لا تتبع دولها بالضرورة، بل يملكها أناس مختلفون متفرقون. وعلى المؤمن أن يبتعد عن كل ما يسيء إليه، وألا يغلبه الهوى والتشهي لاستحلال أموال غيره، نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل خير، وأن يعينهم لأخذ أسباب العلم والتقدم مع الورع والتقوى، والله الموفق لكل خير. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4965

الاستفادة من بحوث الآخرين وكتاباتهم المجيب عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٢٥/٥/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أجد في بعض المجلات الإسلامية أو المواقع الإسلامية بعض الموضوعات المهمة، وتكون مرتبة بطريقة مبتكرة وجميلة، وأنا بحمد الله أعمل في مجال الدعوة الإسلامية، وأحياناً كثيرة أتناول هذه الموضوعات، وأنشرها بين الناس بطريقة مبسَّطة. فهل تعتبر هذه سرقة فكرية أحتاج فيها لأخذ الإذن من صاحبها؟ أفيدونا أثابكم الله. الجواب الحمد لله رب العالمين. وبعد: سلطة الشخص على شيء غير مادي هو ثمرة فكره أو خياله أو نشاطه، هو ما يعرف بحق الابتكار، أو بالحقوق المعنوية، أو الذهنية، أو الفكرية ... وهذا الحق من قبيل المنافع، فهو من الحقوق التي ترد على أشياء لها قيمة بين الناس، ويمكن حيازته بحيازة أصله، والمنافع داخلة في مسمى المال في مذهب جمهور الفقهاء، المالكية والشافعية والحنابلة، والحنفية، وإن ضيقوا في مسمى المال فإن دخول هذا الحق في مسماه متجه على حسب اصطلاحهم؛ لأن للعرف مجالاً في إدراج بعض الأشياء في حكم الأموال؛ لأن المالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم، وهذا الحق في العرف التجاري المعاصر مملوك تجري عليه أحكام الأموال والأملاك الشخصية، فظهر بهذا انطباق حقيقة المال على هذا الحق، كما أن حقيقة الملك وهي: "اختصاص إنسان بشيء يخوله شرعاً الانتفاع به والتصرف فيه وحده ابتداء إلا لمانع"، منطبقة عليه. وبناء على ما تقدم لا يجوز التعدي على أفكار الآخرين ومبتكراتهم، وإن كان لغرض صالح بغير إذنهم، إلا بشرطين: ١- ألا ينتج على وفق الفكرة المأخوذة من صاحبه بكميات تجارية. ٢- ألا يكون في هذا العمل إضرار بصاحب الفكرة بوجه حقيقي. فإذا كان السائل سيستفيد من هذه الأفكار لنفسه هو ولمن حوله بالقدر الذي يعلم أنه لا يضر بصاحب الفكرة، فلا يظهر لي مانع من هذا التصرف، وإن تيسر أخذ الإذن فهو أولى وأكمل. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4966

شراء البرامج المنسوخة المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٠٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عندي سؤال بخصوص برامج الكمبيوتر، وهو أن البرامج غير المجانية التي تعرض للبيع على شبكات الإنترنت لا أستطيع الحصول عليها؛ بسبب أنه يشترط أن يكون الشراء عن طريق بطاقات (فيزا كارد) وغيرها، وهي بطاقات بنكية ربوية، لذلك أذهب للمحلات التي تبيع البرامج وكل ما يخص الكمبيوتر، ولكني أجد أن هذه المحلات التجارية هي الأخرى لا تبيع النسخ الأصلية، بل ينسخونها على أشرطة كمبيوتر وتباع بمبلغ بسيط (١٠ ريال سعودي) ، مع أن سعر البرنامج على موقع الشركة المصنعة له يفوق ذلك بكثير في بعض الأحيان، مع العلم أنه بإمكان أي شخص أن يحصل على هذه البرامج عن طريق الإنترنت بطرق غير شرعية، فهل يجوز الشراء من هذه المحلات المتخصصة في بيع البرامج الموجودة في بلدي؟ مع العلم أنني متأكد أنهم يبيعون سِيدي (CD) منسوخ من الأصلي، وبسعر أقل، وهم لا يبيعونها بخفية، بل يضعون لافتات بأن لديهم جميع البرامج، ومصرح لهم بمزاولة البيع من السلطات في بلدي، مع العلم أيضاً أنني لا أعلم إن كان مصرح لهم من الشركة المصنعة للبرنامج بنسخ البرامج وبيعها أم لا؟ فسؤالي: هل يجوز أن أشتري منهم مع أني أعلم أن البرامج موجودة على أقراص منسوخة وبأسعار منخفضة؟ أم يجب علي أن أبحث عن مكان يبيع نسخ أصلية؟ مع أن جميع المحلات التجارية تبيع نسخ غير أصلية، ولا أدري هل مصرح لهم بذلك من صاحب البرنامج أم لا، مع وجود تحذير على كل برنامج من الشركة المصنعة بأنها تحذر من نسخ أو توزيع البرامج من غير تصريح من أصحابها. أفيدوني ضروري والله يجزيكم عنا ألف خير. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 4967

نشكر للسائل حرصه على تحري الحلال في المعاملة، وما يتعلق بالبرامج فإنها حق لأصحابها ولا يجوز نسخها إلا بإذن أصحابها الذين تعبوا من أجلها وأنفقوا الأموال، والإسلام يحافظ على الحقوق ويشجع على الإبداع، والنسخ والسطو على حقوق الغير يعارض هذا، والأصل شراء النسخ الأصلية أو الاستغناء عنها عند عدم القناعة أو عدم القدرة، والتحريم يقع عند العلم بأنها مقلدة أو منسوخة بغير إذن، أما عند شراء الأجهزة مزودة بالبرامج مع عدم العلم فالحرمة واقعة على الناسخ، وكثير من البرامج مأذون لشركات الكمبيوتر تحميلها عند الصناعة. وفقنا الله وإياك لكل خير.

стр. 4968

تركيب منتديات وبرامج منزوعة الكود المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٠٧/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال الأخ الكريم: نود أن نسأل عن حكم الدين في تركيب منتديات وبرامج منزوعة كود التبليغ الخاص بترخيص نسخ مثل هذه البرامج، هل يحق لنا أن نستغل معرفتنا في مثل هذه الأمور، من أجل أن نركب نسخ مجانية بدون دفع تراخيصها السنوية للشركات التي تقدم مثل هذه الخدمات لنا، خاصة إن كانت هذه الشركات هي شركات يهودية ويملكها يهود؟ وما حكم من فعل ذلك حقاً؟ مع العلم أن هؤلاء اليهود والنصارى هم من احتلوا أراضينا ودنسوا مقدساتنا، ورملوا نساءنا، وشردوا أبناءنا، ونهبوا خيراتنا، فأموالهم هي في الأصل ملك لنا، استولوا عليها على حين غرة، أفلا يحق لنا أن نسترجع شيئاً منها، كما أن هذه الأموال التي سندفعها لهم سنوياً ستزيد في قوتهم وعدتهم، مما يزيد من بطشهم بنا، فهي ستستخدم ضدنا في جميع المجالات. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الجواب: لا يجوز هذا العمل؛ لأنه من أكل المال بالباطل، والله -تعالى- قد حرم ذلك في تعاملنا مع المسلمين ومع غيرهم، ثم ما الذي يضمن لك أن ملاك تلك الشركات هم ممن ذكرت، فقد يكون فيهم مسلمون أو معاهدون لا تنطبق عليهم الأوصاف التي ذكرت، هذا فضلاً عن أن شيوع مثل هذه التصرفات بين المسلمين يؤدي إلى رسم صورة سيئة عن المسلمين بأنهم يستبيحون الغش والسرقة والكذب، ومن القواعد المقررة في شريعتنا الغراء أن صحة الغاية لا يبرر فساد الوسيلة. والله أعلم.

стр. 4969

شراء برامج كتب العلم غير الأصلية المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية التاريخ ٢٢/٧/١٤٢٥هـ السؤال بعض البرامج وضع فيه قسم بالله على أن النسخة أصلية، ووضعوا القسم على الزر التي لا بد من الضغط عليه إذا أردنا مواصلة عملية تثبيت البرامج.. ما موقفنا من هذا؟ مع العلم أن النسخ الأصلية من البرامج معدومة تماماً عندنا أمثال برامج كتب الحديث، والبرامج الإسلامية الأخرى المفيدة للباحثين، هذا ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: برامج الحاسب الآلي تعب فيها أصحابها وأنفقوا فيها الأموال، وهي حق لهم ولا يجوز التعدي عليها، بل الواجب تشجيع برمجة العلوم الشرعية لا السطو عليها، وقد قال سبحانه: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [البقرة: ١٨٨] . وديننا يأمرنا بالمحافظة على الحقوق والوفاء بالعهود، ويأنف من السلب والسطو على جهود الآخرين، فلا يجوز إلا شراء النسخ الأصلية أو استئذان أصحابها، وهذا الذي يوافق كليات الدين وقواعده. فإذا لم يتيسر شراء البرامج الأصلية فالكتب موجودة، ولنفترض أن البرامج لم تبرمج، وإذا قام كل منا بما يجب عليه من طلب وشراء النسخ الأصلية فإنها ستوجد، وسيتشجع المبرمجون على الإبداع والابتكار مما يعود في النهاية على طلبة العلم والباحثين بالنفع، وفي المقابل إذا اخترقت البرامج الشرعية وخسر المبرمجون فإنهم لا يتشجعون في خدمتها، بل ربما تحولوا إلى غيرها، فطلبة العلم الشرعي هم أولى من يقدر الجهد والابتكار. نسأل الله -تعالى- لإخواننا كل خير، وأن يوفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

стр. 4970

توزيع الحلوى على المعلمات ليست رشوة المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال بعض الطالبات بعد نجاحهن يقمن بتوزيع الحلوى على المعلمات أو بعضهن تعبيراً عن فرحتهن بالنجاح، فهل أخذ أي شيء من الطالبات يدخل تحت حكم الرشوة؟ الجواب لا يدخل في ذلك؛ حيث أن هذه الحلوى وما أشبهها ليست ثمينة وليس لها قيمة رفيعة، ولا تُؤثر على المُعلمات محاباة أو انحيازاً مع أن هؤلاء الطالبات قد عزمن على مُفارقة تلك المدرسة وتوديع المُعلمات والزميلات مما حملهن على هذا العمل. والله أعلم.

стр. 4971

دفع مبلغ لتحصيل وظيفة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٣هـ السؤال أود أن أسأل عن حكم مبلغ من المال يقدم لرجل سعى في توفير الوظيفة، علماً أن المبلغ يدفع بعد التوظيف، وحيث أنني سألت قبل ذلك وقيل لي لا بد من أن أستفسر عن أوجه صرف هذه الأموال المقدمة فإذا كانت في مواصلات وأتعاب تجوز، أما إذا كانت غير ذلك فهي رشوة. ولكن يصعب علي السؤال عن الجهة التي ستصرف بها هذه الأموال، وأذكر أنني في البداية تركت هذا الأمر خوفاً من الدخول في الحرام لقربها من الرشوة ولكنه تعذر علي الحصول على غيرها ولحاجتي للعمل قررت السؤال في حكمها قبل قبولها، أرجو أن أعرف الحكم فيها. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: أيتها الأخت الذي أجابك عن سؤالك قد أصاب حسب ما أراه وهو إن كان المبلغ الذي دفعتيه لمن سعى لك في توفير وظيفة إن كان مقابل أتعاب ومواصلات فهو جائز، وإن كان غير ذلك فيدخل في الرشوة فلا يجوز، أما ما ذكرتِه من صعوبة السؤال أو معرفة ذلك نقول: إن معرفة ذلك تتضح بمقدار المبلغ المدفوع فإن كان قليلاً ليس إلا في مقابلة المواصلات والأتعاب أو يزيد قليلاً فهو جائز، أما إن كان كثيراً يزيد كثيراً عما يقابل الأتعاب والمواصلات فهذا يتضح منه أنه مقابل توفير الوظيفة فيدخل في الرشوة فلا يجوز لا سيما إذا كان هناك من هو أحق منك بتلك الوظيفة وأعطيتيها من أجل ما دفعت من مال، وليس عدم حصولك على وظيفة ولو مع حاجتك مبرراً لفعل المحظور فرزق الله لا ينال بمعصيته وإنما ينال بطاعته ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله أعلم.

стр. 4972

التحايل على أنظمة العمل المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٧/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المقيم في الدول الغربية يحصل على معونة لقاء عدم حصوله على عمل، ولكن هذا المبلغ لا يكفي، والبعض يعمل بدون علم الدولة لتغطية المصاريف وأحياناً لادخار القليل للظروف أو تغطية لنفقات غير متوقعة، ولكن الدولة تحظر العمل إلا بإبلاغها وإذا ما تم إبلاغ الدولة تبدأ بخصم مبلغ ليس بالقليل فيكون العمل لا جدوى مادية منه، فهل هناك رخصة لهذا العمل الخفي أم لا؟ علماً أن المبلغ المتحصل من العمل ليس بالكثير، جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن المسلم مأمور إذا دخل في عهد وميثاق أن يفي به ولا ينقضه، سواء كان العهد مع المسلم أو الكافر؛ لعموم قوله تعالى:"وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً" [الإسراء: ٣٤] وقوله:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] . وهذه الدول الغربية قد منحت اللاجئ حق الإقامة وكفلت له بعض الحقوق، ولكن بشروط وعهود بحسب ما تمليه مصالحها، ولها الحق في ذلك، فالبلد بلدها والمال مالها، وهي لا تكره أحداً على الإقامة بديارها. فمن رغب في الإقامة بها لم يكن له بد من الإذعان لشروطها والوفاء بعهودها، ولا يجوز أن نجعل الدين مطية لتسويغ أكل أموال الناس بغير حق. أسأل الله أن يغنيك بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، وأن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4973

دعاية أم رشوه المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣/٨/١٤٢٤هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة والله وبركاته وبعد..

стр. 4974

أنا صيدلي أعمل في واحدة من أكبر شركات الدواء في العالم، وأنا والحمد لله مسلم ملتزم بصفة عامة، غير أني أعمل كمندوب دعاية، وأنا في حيرة وتساؤل عن مدى جواز عملي، فعملي يتمثل في زيارة الأطباء وتعريفهم بأدوية الشركة الجديدة، وأقوم بتنظيم مؤتمرات للأطباء للتعريف بأدويتي وطرق العلاج الحديثة بها، ومميزاتها عن المنافسين، فدوري يتركز على زيارة الأطباء باستمرار لتذكيرهم بالأدوية لكتابتها عند الحاجة، وأوزع عليهم هدايا وأدوات طبية للرابط بينهم والشركة، وللإجابة عن استفساراتهم، أكون مطالباً من قبل الشركة بتحقيق مبيعات معينة كنتيجة لدعايتي، وأحاسب على ذلك، والمشكلة أنه أحياناً يوجد الكثير من البدائل، وعادة ما تكون أرخص في السعر ومقاربة لدوائي في الكفاءة أو أقل، الله أعلم، كما قد توجد أدوية منافسة ولكن بتركيب مختلف، وقد تتميز بأنها أكثر فاعلية ولكن أقل أماناً أو العكس، أو متقاربة جداً في كل شيء مع تباين في الأسعار بالزيادة أو النقص، المهم أن الأطباء أصبحوا يقولون إنهم يريدون هدايا مالية أو عينية أو سفراً لمؤتمر، كمجاملة في مقابل اختيار دوائك مقابل المنافسين، فالمريض فعلاً يحتاج الدواء للعلاج، ولا فروق كبيرة بين الأدوية، فيكون اختيارهم على هذا الأساس، ويقولون إن هذا لا شيء فيه، لأننا نهتم بصحة المريض وسمعتنا، وعندما لا يوجد فرق نختار دواء من يعطينا هدية، فهل هناك فرق بين الهدايا الدعائية، والدعم العلمي والمؤتمرات، والطلبات الخاصة للأطباء؟ أم كلها خطأ أم كلها صواب؟ وهل أترك عملي بحثاً عن عمل آخر؟ أم أبقى فيه؟ والمال الذي أدخره أهو حرام أم مختلط؟ أفتوني وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

стр. 4975

فخلاصة السؤال: أن الأطباء يقبلون الأدوية التي تقوم بتسويقها إذا وقعت لهم هدية أو نحوها، مع أنه يوجد أدوية أخرى تؤدي نفس النتيجة بثمن أقل، وقد يكون هناك تفاوت في الجودة وتسأل عن حكم المال الذي ادخرته؟ والجواب: إن هذه التي يسمونها هدية هي في حقيقتها رشوة أو تأخذ حكمها، والجواب: لأنه ينبني عليها أن الأطباء لا ينصحون للمريض من جهة اختيار السعر الأنسب، ولولا هذه الهدية لربما اختاروا الأنسب، وقد قال النبي ﷺ "الدين النصيحة" قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" مسلم (٥٥) ، وهذا الذي تفعله ويفعلونه ليس من النصح لعامة المسلمين، بل فيه تسبب في جلب الأرباح للشركة التي تسوق بضاعتها على حساب المستهلك، لأجل تلك الهدية أو المنفعة، وهذا من الغش، وكذلك الدعايات والمؤتمرات إذا كانت تشتمل على شيء من الغش والكذب والتدليس فهي غير جائزة لذلك، والنبي ﷺ يقول: "ومن غشنا فليس منا" مسلم (١٠١) ، فإما أن يقتصر المسوق للسلعة على بيان محاسن سلعته الحقيقية من غير زيادة، ومن غير كذب أو تلفيق على السلع المنافسة، وإلا فهو واقع في النهي فليحذر من ذلك.
следующие страницы →