← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

دفع مبلغ لتحصيل وظيفة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٣هـ السؤال أود أن أسأل عن حكم مبلغ من المال يقدم لرجل سعى في توفير الوظيفة، علماً أن المبلغ يدفع بعد التوظيف، وحيث أنني سألت قبل ذلك وقيل لي لا بد من أن أستفسر عن أوجه صرف هذه الأموال المقدمة فإذا كانت في مواصلات وأتعاب تجوز، أما إذا كانت غير ذلك فهي رشوة. ولكن يصعب علي السؤال عن الجهة التي ستصرف بها هذه الأموال، وأذكر أنني في البداية تركت هذا الأمر خوفاً من الدخول في الحرام لقربها من الرشوة ولكنه تعذر علي الحصول على غيرها ولحاجتي للعمل قررت السؤال في حكمها قبل قبولها، أرجو أن أعرف الحكم فيها. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: أيتها الأخت الذي أجابك عن سؤالك قد أصاب حسب ما أراه وهو إن كان المبلغ الذي دفعتيه لمن سعى لك في توفير وظيفة إن كان مقابل أتعاب ومواصلات فهو جائز، وإن كان غير ذلك فيدخل في الرشوة فلا يجوز، أما ما ذكرتِه من صعوبة السؤال أو معرفة ذلك نقول: إن معرفة ذلك تتضح بمقدار المبلغ المدفوع فإن كان قليلاً ليس إلا في مقابلة المواصلات والأتعاب أو يزيد قليلاً فهو جائز، أما إن كان كثيراً يزيد كثيراً عما يقابل الأتعاب والمواصلات فهذا يتضح منه أنه مقابل توفير الوظيفة فيدخل في الرشوة فلا يجوز لا سيما إذا كان هناك من هو أحق منك بتلك الوظيفة وأعطيتيها من أجل ما دفعت من مال، وليس عدم حصولك على وظيفة ولو مع حاجتك مبرراً لفعل المحظور فرزق الله لا ينال بمعصيته وإنما ينال بطاعته ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله أعلم.

стр. 4972

التحايل على أنظمة العمل المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٧/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المقيم في الدول الغربية يحصل على معونة لقاء عدم حصوله على عمل، ولكن هذا المبلغ لا يكفي، والبعض يعمل بدون علم الدولة لتغطية المصاريف وأحياناً لادخار القليل للظروف أو تغطية لنفقات غير متوقعة، ولكن الدولة تحظر العمل إلا بإبلاغها وإذا ما تم إبلاغ الدولة تبدأ بخصم مبلغ ليس بالقليل فيكون العمل لا جدوى مادية منه، فهل هناك رخصة لهذا العمل الخفي أم لا؟ علماً أن المبلغ المتحصل من العمل ليس بالكثير، جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن المسلم مأمور إذا دخل في عهد وميثاق أن يفي به ولا ينقضه، سواء كان العهد مع المسلم أو الكافر؛ لعموم قوله تعالى:"وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً" [الإسراء: ٣٤] وقوله:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] . وهذه الدول الغربية قد منحت اللاجئ حق الإقامة وكفلت له بعض الحقوق، ولكن بشروط وعهود بحسب ما تمليه مصالحها، ولها الحق في ذلك، فالبلد بلدها والمال مالها، وهي لا تكره أحداً على الإقامة بديارها. فمن رغب في الإقامة بها لم يكن له بد من الإذعان لشروطها والوفاء بعهودها، ولا يجوز أن نجعل الدين مطية لتسويغ أكل أموال الناس بغير حق. أسأل الله أن يغنيك بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، وأن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4973

دعاية أم رشوه المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣/٨/١٤٢٤هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة والله وبركاته وبعد..

стр. 4974

أنا صيدلي أعمل في واحدة من أكبر شركات الدواء في العالم، وأنا والحمد لله مسلم ملتزم بصفة عامة، غير أني أعمل كمندوب دعاية، وأنا في حيرة وتساؤل عن مدى جواز عملي، فعملي يتمثل في زيارة الأطباء وتعريفهم بأدوية الشركة الجديدة، وأقوم بتنظيم مؤتمرات للأطباء للتعريف بأدويتي وطرق العلاج الحديثة بها، ومميزاتها عن المنافسين، فدوري يتركز على زيارة الأطباء باستمرار لتذكيرهم بالأدوية لكتابتها عند الحاجة، وأوزع عليهم هدايا وأدوات طبية للرابط بينهم والشركة، وللإجابة عن استفساراتهم، أكون مطالباً من قبل الشركة بتحقيق مبيعات معينة كنتيجة لدعايتي، وأحاسب على ذلك، والمشكلة أنه أحياناً يوجد الكثير من البدائل، وعادة ما تكون أرخص في السعر ومقاربة لدوائي في الكفاءة أو أقل، الله أعلم، كما قد توجد أدوية منافسة ولكن بتركيب مختلف، وقد تتميز بأنها أكثر فاعلية ولكن أقل أماناً أو العكس، أو متقاربة جداً في كل شيء مع تباين في الأسعار بالزيادة أو النقص، المهم أن الأطباء أصبحوا يقولون إنهم يريدون هدايا مالية أو عينية أو سفراً لمؤتمر، كمجاملة في مقابل اختيار دوائك مقابل المنافسين، فالمريض فعلاً يحتاج الدواء للعلاج، ولا فروق كبيرة بين الأدوية، فيكون اختيارهم على هذا الأساس، ويقولون إن هذا لا شيء فيه، لأننا نهتم بصحة المريض وسمعتنا، وعندما لا يوجد فرق نختار دواء من يعطينا هدية، فهل هناك فرق بين الهدايا الدعائية، والدعم العلمي والمؤتمرات، والطلبات الخاصة للأطباء؟ أم كلها خطأ أم كلها صواب؟ وهل أترك عملي بحثاً عن عمل آخر؟ أم أبقى فيه؟ والمال الذي أدخره أهو حرام أم مختلط؟ أفتوني وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

стр. 4975

فخلاصة السؤال: أن الأطباء يقبلون الأدوية التي تقوم بتسويقها إذا وقعت لهم هدية أو نحوها، مع أنه يوجد أدوية أخرى تؤدي نفس النتيجة بثمن أقل، وقد يكون هناك تفاوت في الجودة وتسأل عن حكم المال الذي ادخرته؟ والجواب: إن هذه التي يسمونها هدية هي في حقيقتها رشوة أو تأخذ حكمها، والجواب: لأنه ينبني عليها أن الأطباء لا ينصحون للمريض من جهة اختيار السعر الأنسب، ولولا هذه الهدية لربما اختاروا الأنسب، وقد قال النبي ﷺ "الدين النصيحة" قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" مسلم (٥٥) ، وهذا الذي تفعله ويفعلونه ليس من النصح لعامة المسلمين، بل فيه تسبب في جلب الأرباح للشركة التي تسوق بضاعتها على حساب المستهلك، لأجل تلك الهدية أو المنفعة، وهذا من الغش، وكذلك الدعايات والمؤتمرات إذا كانت تشتمل على شيء من الغش والكذب والتدليس فهي غير جائزة لذلك، والنبي ﷺ يقول: "ومن غشنا فليس منا" مسلم (١٠١) ، فإما أن يقتصر المسوق للسلعة على بيان محاسن سلعته الحقيقية من غير زيادة، ومن غير كذب أو تلفيق على السلع المنافسة، وإلا فهو واقع في النهي فليحذر من ذلك.

стр. 4976

وأما ما سبق من كسبك فأرجو أن يكون لا حرج فيه بسبب جهلك بالحكم، لكن بعد معرفتك بالحكم فلا يحل لك كسب بهذا السبيل، قال الله -تعالى-:" فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف" [البقرة: ٢٧٥] ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وفي الحلال مندوحة عن المشتبهات، واعلم أن المكاسب ليست بالكثرة، ولكن بالكسب الطيب المبارك، فإذا تركت باباً مشتبهاً ورزقت رزقاً أقل من حيث الكثرة فاعلم أن مكاسبك كثيرة فأنت تكسب راحة النفس واطمئنان القلب وطيب الكسب والبركة فيه، وذلك أيضاً سبب للتوفيق والتسديد وإجابة الدعاء، وفيه جواب يوم الحساب حين يسأل المرء عن ماله، من أين اكتسبه وفيم أنفقه، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: ٢-٣] . وفقك الله وسددك وأعانك وأغناك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4977

تزوير شهادة الثانوية المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣٠/١٠/١٤٢٢ السؤال شخص قام بتزوير شهادة ثانوية ودخل بها الكلية وتم قبوله، فهل يجوز له ذلك أفتونا مأجورين؟ الجواب هذا الذي زور شهادة الثانوية ودخل بها الكلية لا شك أنه غاش لمسؤولي المرحلتين الثانوية والجامعية، والغش محرم، وصاحبه آثم بإجماع العلماء لقول النبي ﷺ كما في حديث أبي هريرة عند مسلم (١٠٢) :" من غش فليس مني "، وفي لفظ آخر له (١٠١) :" من غشنا فليس منا"، وعليه فهذا الذي زور الشهادة إن لم يكن أنهى شيئاً من مراحل الجامعة فواجب عليه إذا أراد الدراسة في الجامعة أن يرجع إلى الثانوية ويدرس فيها ويأتي بشهادتها باجتهاده؛ لأن تماديه في الدراسة بالجامعة تمادٍ في الغش. وإن كان قد اجتاز مراحل الجامعة كلها وأخذ شهادتها فله العمل بهذه الشهادة؛ لأنها شهادة تمنح لإنجاز اختبارات على ما يتلقاه الطالب في الجامعة، لا على كل علم لديه. وإن كان قد اجتاز بعضاً من مراحل الجامعة وهو قادر على اجتياز باقيها كانت حاله موضع نظر واجتهاد؛ لأن استمراره تماد في الباطل، وتركه الدراسة تضييع لمصالح أدركها، نظراً إلى أن الجامعة مرحلة مستقلة عن الثانوية. وفي كل الأحوال هو آثم، فليبادر بالتوبة، والاستغفار، والإكثار من نوافل الطاعات، والله تعالى أعلم.

стр. 4978

الغش في الاختبارات المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٧/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال ما حكم الغش في الاختبارات؟ تخرجت من الثانوية العامة بتقدير ممتاز، ولكنني غششت في أربعة مواد، وقد قام بعض المدرسين بتغشيشنا، وأدرس في كلية الصيدلة منذ ثلاث سنوات، فهل دخولي لها حرام؟ وماذا أفعل الآن؟ هل أترك الدراسة فيها؟ ولو تخرجت فسيكون راتبي حراماً؛ لأنني لا أستحق دخول الكلية. أفتوني مأجورين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لا ريب أن الغش حرام، ومن كبائر الذنوب، ومنه الغش في الاختبارات المدرسية، ولكن باب التوبة مفتوح -بحمد الله-، ولا يلزمك ترك الدراسة بسبب غشك في الثانوية العامة، بل أكثر من الندم والاستغفار، وبادر إلى الأعمال الصالحة، والواجبات الشرعية، وتزود منها ما استطعت فإن الحسنات يذهبن السيئات، وأما المدرس الذي قام بتغشيشكم فلا شك أنه آثم خائن للأمانة، فعليك بمناصحته بلطف ولين، مشافهة أو مكاتبة لعل الله أن يهديه على يديك، ويكتب لك ثواب توبته وإنابته، والله يحفظك ويرعاك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4979

هل الأموال العامة من الفيء ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٦/٦/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم. عندنا بعض الإخوة -سامحهم الله- بحجة تكفير النظام يستحلون الأموال العامة بسرقتها بداعي الفيء، فهل هذا صحيح؟ نريد منكم التفصيل في الإجابة عن الفيء وما حكمه؟ ومتى يكون حلالاً؟ وبارك الله فيكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأموال الكفار مباحة للمسلمين سواء كان كفرهم أصلياً أو عن ردة وسواء كان مالاً حكومياً أو لا، وذلك إذا لم يكن بينهم وبين المسلمين عهد ولا ذمة ولا أمان. فإن وجد شيء من ذلك فإنه يعصم أموالهم، وكل موظف يلتحق بعمل فإنه يتعاقد مع المسؤول على أداء العمل الموكل إليه ويتعهد الأمانة فيه، إما صراحة وإما ضمن تعهده بأداء واجبات العمل ومقتضياته وهذا يحرم عليه أن يتعرض للأموال. وكذلك المسلم إذا دخل بلاد الكفار بتأشيرة دخول فإن التأشيرة عهد يمنعه من التعرض لأموالهم. ثم إن الفيء لا يحل لكل أحد بل يُصرف في المصالح العامة ثم لأهل السابقة والمنافع ومن يقوم بالأعمال العامة كالولاة والقضاة ونحوهم ثم لأهل الحاجات، ويتولى صرفه وتدبيره الإمام دون غيره. وفي صحيح البخاري (٢٧٣٤) أن المغيرة بن شعبة صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم أسلم فقال له النبي ﷺ :"أما الإسلام فأقبل وأما المال فلستُ منه في شيء" قال ابن القيم:"في الحديث دليل على أن مال المشرك المعاهد معصوم وأنه لا يملك بل يرده عليه فإن المغيرة كان قد صحبهم على الأمان ثم غدر بهم وأخذ أموالهم" (زاد المعاد ٣/٣٠٤) . وأحب أن أنبه إلى أن مسائل تكفير الأنظمة والحكومات من المسائل التي خاض فيها كثير بغير حق، وقالوا على الله بغير علم، والواجب أن يقصر القول فيها على أهل العلم المعتبرين، وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله على محمد وآله.

стр. 4980

بيع الفيز (التأشيرات) المجيب عبد العزيز بن باز ﵀ المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٠/٦/١٤٢٣هـ السؤال ما حكم بيع الفيز؟ الجواب سئل سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ عن سؤال مشابه لسؤالك، فإليك السؤال والجواب: سـ/هناك بعض من الناس يستخرج تأشيرات لاستقدام عمالة أجنبية بغرض بيعها، أي: التأشيرات، لآخرين ليستقدموا هؤلاء العمالة في غير الموضع الذي من أجله خرجت هذه التأشيرات، ويأخذون من هؤلاء العمال باتفاق معهم نسبة من المال كل شهر، وكذلك عند تجديد الإقامة، فهل ما يفعله هؤلاء حلال أم حرام؟ وهل هذا المال الذي اكتسبوه من ذلك العمل حلال أم حرام؟ وماذا يجب عليهم فعله إذا كان حراماً؟ جـ/ بسم الله، والحمد لله، هذا العمل لا يجوز، بل هو غش وخداع، وكذب لا يجوز، فلا يأخذ العمال إلا ليعملوا لنفسه، إما ليعملوا لبناء أو لمزرعة أو غيرها، أما أن يكذب ليأخذ تأشيرات ورخصاً ثم يبيعها فهذا لا يجوز؛ لأنه كذب على الدولة، وقد يكون فتح باب شر على المسلمين باستقدامه أولئك العمال، بل على الإنسان أن يطلب من الدولة على قدر حاجته، وعلى حسب نظام الدولة، لا يزيد ولا ينقص ولا يكذب، وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء منذ سنوات في منع هذا وبيان أنه منكر ولا يجوز، وليس له أن يستقدم ولا يأخذ إلا بقدر حاجته من غير كذب، وأخذ المال بهذه الطريقة أخذ للحرام بالكذب والسحت، نسأل الله السلامة. [كتاب الدعوة، فتاوى ابن باز ﵀ الجزء الثالث صـ١٩٨-١٩٩] .

стр. 4981

إعطاء عمولات لمندوبي الشركات المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٦/٢/١٤٢٥هـ السؤال أعمل محاسباً، وتركت عملي، وعملت في مكان جديد، وهى شركة توريدات، ووجدت صاحب العمل يقوم بإعطاء عمولات لمندوبي الشركات التي تقوم بالشراء من الشركة، وبعض المندوبين يقوم بطلب فواتير شراء بقيمة أعلى من المدفوع الفعلي، ويقوم بأخذ الفرق، وللعلم لقد نصحت صاحب العمل بأن هذا حرام، فقال لي: إنه إن لم يفعل ذلك لن يشترى منه أحد، وهو إلى حد ما مصيب في هذا، حيث إن مندوبي الشركات لا يقومون بالشراء إلا من الأماكن التي تعطى نقوداً، ما هو حكم الدين في عملي؟ مع العلم أني أعمل فقط في الشركة، لكني أعرف بهذه العمولات، وقد أكلف من قبل صاحب العمل بدفع هذه النقود إلى المندوبين بصفتي محاسب الشركة. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: الواجب الاجتهاد في النصيحة لصاحب العمل بأن يتقي الله ما استطاع، وأن يحاول إقناع مسؤولي المشتريات بالشركات نفسها بألا تعين مندوبين إلا من ذوي الإخلاص والنزاهة. كما ينبغي نصح المندوبين بتجنب المال الحرام، وأن الله سيعوضهم من الحلال أفضل مما يحصلون عليه من الحرام. وينبغي التنبه إلى أن النصيحة لا تؤتي ثمارها بين عشية وضحاها، بل يحتاج الأمر إلى صبر وتضحية، ولعل بقاء الأخ السائل في العمل مع نصحه للمسؤول أفضل من تركه ومجيء آخر ربما يعين المسؤول على الحرام بدلاً من أن ينصحه، وإذا تيسر للأخ فرصة عمل أفضل وأبعد عن الحرام، فينبغي أن ينتقل إليها. والله أعلم.

стр. 4982

هل هذه رشوة ؟! المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٠١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب أعمل في إحدى الشركات في إحدى الدول العربية، أقوم بشراء بعض المستلزمات الخاصة بالمشروع الذي تنفذه الشركة، في أول مرة ذهبت أشتري أغراضًا من أحد المحلات، فوجدته بعد احتساب قيمة الفاتورة وأخذ النقود أعطاني مبلغًا بسيطًا من المال، وقال لي: هذه عمولتك، على أن تشتري من المحل دائمًا. قلت له: هل هذه زيادة على الفاتورة؟ قال لي: لا، هذا هو السعر الموجود في كل السوق، واسأل، ومن يريد من عندكم من الشركة أن يسأل على السعر سيجده نفس السعر المسجل في الفاتورة، وقال: إنما هذا المبلغ عبارة عن عمولة؛ لكي تتعامل مع المحل دائمًا. السؤال: هل هذا المبلغ حرام ويعتبر رشوة؟ أم هو فعلاً عمولة وحلال أخذه؟ علمًا بأني وجدت كلام الرجل صحيحًا، وأن هذا السعر هو السعر المحدد بكل السوق، وفى حالة أن هذا المال حرام كيف أتخلص منه، وما العمل الذي يجب علي فعله؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله، وبعد:

стр. 4983

فإن هذا المبلغ يعتبر من باب الرشوة المحرمة وإن سمي عمولة، فإن الأسماء المستعارة لا تغير من الحقيقة شيئًا، ووجه كونه من الرشوة: أنه أعطاك هذا المال لكونك عاملاً في تلك الشركة - المشار إليها- ليستميلك بالشراء من ذلك المحل الراشي، وفي صحيح البخاري (٢٥٩٧) ، ومسلم (١٨٣٢) , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ الْأَسْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ. عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي؛ أُهْدِيَ لِي. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: "مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ ... " الحديث. وأيضًا فإن العامل في الشركة إذا قبل هذه الرشوة (أو العمولة أو الهدية!!) ، فإنها ربما تؤثر سلبًا على صدقه ونزاهته في مجال عمله ولو على المدى البعيد، بحيث إنه سيقدم على الشراء من ذلك المحل أو السوق طمعًا في تلك العمولة دون مبالاة بجودة البضاعة، ولا بنقص السعر، فحرم الشارع هذه الهدية أو العمولة سدًّا لهذه الذريعة، وقطعًا لمظنة الوقوع في شراك ذلك المال. وأيضًا فكيف يستأثر العامل بمال أخذه لا بسببه، وإنما بسبب عمله، وهذا ما يشير إليه قول نبينا ﷺ : "أفلا قعَد في بيتِ أبيه أو في بيتِ أمِّه حتى ينظُرَ أيُهْدَى إليه أم لا! ".

стр. 4984

وعلى هذا فإنه يجب إعادة المال إلى صاحبه، كما صرح به النووي في شرح صحيح مسلم (١٢/٢١٩) ، وابن قدامة في المغني (١٤/٦٠) حيث قال: (فإن ارتشى الحاكم، أو قبل هدية ليس له قبولها، فعليه ردها إلى أربابها؛ لأنه أخذها بغير حق، فأشبه المأخوذ بعقد فاسد) . ثم زاد- ﵀: (ويحتمل أن يجعلها في بيت المال؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر ابن اللتبية بردها على أربابها، وقد قال أحمد: (إذا أهدى البطريق لصاحب الجيش عينًا أو فضة، لم تكن له دون سائر الجيش) . قال أبو بكر: يكونون فيه سواء) ا. هـ. وعلى هذا، فيحتمل أن يقال له أن يسلمه إلى الشركة، باعتبار أنها السبب المقصود من دفع ذلك المال، وهذا ما يشير إليه الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (١٨٣٣) ، عن عدي بن عميرة الكندي، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ... مَن اسْتَعْمَلْناهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بقليلِهِ وكثيرِهِ، فمَا أُوتي مِنْه أخَذ، ومَا نُهِي عنه انْتهَى". فلو قيل بهذا الاحتمال لكان له وجه. والله تعالى أعلم.

стр. 4985

منح الدرجات للطلاب لتبرعهم للمدرسة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٨/١١/١٤٢٢ السؤال أعمل مدرساً بإحدى المدارس الثانوية، وسؤالي هو: إذا طلب معلم المادة من طلابه عملاً يعود بالنفع على المدرسة وطلابها مثال: طلب مدرس الحاسب من الطلاب أدوات الحاسب الآلي من دسكات، وفلاتر شاشات، وماسحات ضوئية، وقارئات أقراص، وغيرها، مع التزامه بزيادة الدرجات لهم (درجات أعمال الفصل) ، فهل في ذلك من حرج شرعي؟ وهل له أن يأخذ منها شيئاً بعد استئذان الطلاب الذين أحضروها وموافقتهم؟ الجواب الذي يظهر لي أنه لا يجوز أن يعطي المدرس درجات في أعمال السنة لمن يأتي ببعض اللوازم للمادة العلمية من الطلاب؛ لأن درجات أعمال السنة تضاف في الامتحان الفصلي إلى درجة الامتحان الفعلي، ولو قيل بجوازها لأصبح نوعاً من الغش المحرم، إضافة إلى أنه ليس كل الطلاب قادرين على أن يأتوا بهذه الطلبات، ولو فرض أن جاؤوا كلهم بطلبات لصالح المادة العلمية فما جاؤوا به يتفاوت قيمةً وأجراً فلا يجوز حينئذٍ إعطاؤهم درجات من أعمال السنة فيحصلوا على تقدير فيه تزويد، ولا يجوز للأستاذ أن يأخذ مما جاؤوا به ولو استأذنهم وأذنوا؛ لأن ما جاؤوا به هو تبرع وهبة للمدرسة، ولا يجوز الرجوع في تبرع الهبة، فتبقى هذه الأشياء التي جاء بها الطلاب ملكاً للمدرسة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4986

هدايا العمال رشوة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٦/٢/١٤٢٥هـ السؤال هل الأجندات والهدايا التي تقدم للشخص في العمل من بعض المتعاملين تعدّ حراماً؟ الجواب الهدايا التي تقدم لك إن كانت من شخص تتبادل معه الهدايا قبل العمل فلا بأس بها، أما إن كانت من أجل العمل بعض المتعاملين معك -وهذا الذي يظهر من سؤالك-؛ فهي حرام، إذ لولا عملك ومركزك ما أهدي إليك، ولهذا قال النبي ﷺ للرجل الذي ولاه الرسول ﷺ على بعض الأعمال وقال للرسول: هذا لكم وهذا أُهدي إليّ، قال النبي ﷺ : "فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيُهدى له أم لا" رواه البخاري (٧١٧٤) ، ومسلم (١٨٣٢) من حديث أبي حميد الساعدي ﵁ والله أعلم.

стр. 4987

هدايا الطلاب إلى المدرسين المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. ما حكم قبول المعلمة الهدية من طالباتها في المدرسة أثناء مدة الدراسة، وكذلك بعد رصدها للدرجات النهائية، وكذلك بعد تخرج الطالبة وانتقالها من المدرسة؟ سواء كانت ورداً، أو بطاقة شكر، أو هدية تذكارية، ونحو ذلك. الجواب إن تقديم هدية للمعلمة أثناء الوقت الذي تكون الطالبة في حاجة إليها لمساعدتها، أو تكون في محل للتهمة لمحاباة المعلمة للطالبة، فإن هذا يدخل في باب الرشوة، وأما بعد تخرجها وانتقالها من المدرسة فهذا لا يدخل في معنى الرشوة، وهو أمر حسن.

стр. 4988

أخذ العمولة دون علم الطرف الآخر المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم من يأخذ عمولة من شخص إلى آخر دون علم الأول والثاني؟. الجواب العمولة يقصد بها ما يأخذه الشخص مقابل قيامه بالبيع أو الشراء لغيره، فهي تزاد على الثمن بالنسبة للمشتري أو تخصم من الثمن بالنسبة للبائع، وعليه فلا بد أن يعلم بها من تفرض عليه أو تخصم منه، أما أخذ شيء بغير علم البائع أو المشتري فليس هذا بعمولة، وإنما هو اختلاس لا يجوز.

стр. 4989

العمولة على الشراء المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٢/١٠/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أوصاني أحد الأقارب على البحث له عن أرض ليشتريها، وعندما وجدتها قلت له: إنها معروضة بسعر عشرة ريالات مثلاً للمتر المربع، بالإضافة إلى ريال واحد عمولة للأشخاص الذين ساعدوا في عملية البيع ووافق الشخص وتمت عملية الشراء، ثم بعدها بمدة قصيرة مات هذا المشتري "رحمة الله عليه"، سؤالي: ما الحكم إذا كان مبلغ الريال الواحد لي أنا وحدي؟ وإذا كان هذا المبلغ لا يجوز لي، هل أرده للورثة أم أتصدق به؟ وهل أعد خائناً؛ لأن هذا الرجل لا يعلم أن هذا المبلغ لي؟ وقد اشترى هذه الأرض لمساعدتي ومعي شخصان، علماً أن إجمالي مبلغ الشراء لم يزد عن القيمة السوقية المستحقة لهذه الأرض. أفيدوني جزاكم الله خير. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: أن العمولة التي أخذتها من صاحبك لا أرى أنها تحل لك؛ لأنك لم تخبر صاحبك الذي اشتريت له الأرض أنك ستأخذ عمولة على شرائك، إذ هو يعتقد أنك ستقوم بذلك بدون مقابل. هذا وبما أن من له الحق قد توفي فإن حقه انتقل إلى ورثته وأصبحوا هم أصحاب الحق، فعليك الاتصال بهم وإخبارهم بحقيقة الأمر، فإن شاؤوا عفوا عنك أو طلبوا حقهم، هذا وعليك مع ذلك التوبة إلى الله مما وقع منك، والندم عليه وعدم العودة لمثله وأسأل الله لنا ولك العفو والمغفرة، والله أعلم.

стр. 4990

دفع مبالغ لتسهيل إدخال البضاعة المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٩/٥/١٤٢٣ السؤال تاجر يشتري السلع من الخارج كالألبسة، وتطلب منه الجمارك سواء في الحدود أو المواني دفع مبالغ لإدخالها (رشوة) ، هل يجوز لي أم لا؟ وللملاحظة أن هذه السلع غير موجودة في الداخل، وجزاكم الله عنا كل خير، والسلام عليكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فما يدفعه هذا الأخ التاجر لعمال الجمارك أو للمسؤولين عن الجمارك بغرض تسهيل أموره، أو التغاضي عن بعض المخالفات، أو السماح له بتوريد السلع الممنوع توريدها ونحو ذلك فإن هذا رشوة، والرشوة محرمة؛ لقول الله "أكالون للسحت" [المائدة:٤٢] وقوله :"وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [البقرة:١٨٨] ، وقول النبي ﷺ : "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش" الترمذي (١٣٣٦) أبو داود (٣٥٨٠) ابن ماجة (٢٣١٣) أحمد (٩٠٢٣) ، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4991

هل هذا من الرشوة ؟ المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٨/٨/١٤٢٣هـ السؤال أنا موظف عسكري أعمل في مدينة الرياض، وأريد أن أنتقل إلى مدينتي، وقد حاولت مراراً بواسطة وبغير واسطة ولكني فشلت، الشاهد من السؤال: لقد عرض عليّ رجل في مدينتي دفع مبلغ من المال لينقلني بدون مضرة لأحد، هل هذا جائز وشكراً؟ الجواب لا يخلو هذا الرجل الذي طلب المبلغ من حالين؛ إما أن يصل إلى تحقيق مطلبك بجاهه وشفاعته، وفي مثل هذه الحال نهى النبي ﷺ عن أخذ المال مقابل الشفاعة. الحالة الثانية: أنه سيدفعه أو جزءاً منه إلى موظف يملك تحقيق هذا المطلب وفي هذه الحال يكون هذا العمل رشوة، وقد لعن النبي ﷺ "الراشي والمرتشي والرائش" رواه الترمذي (١٣٣٦) ، وأبو داود (٣٥٨٠) وابن ماجة (٢٣١٣) وأحمد (٦٥٣٢) والرائش هو الساعي بينهما. قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: "وقد ذكر ابن عابدين ﵀ في حاشيته أن الرشوة هي ما يعطيه الشخص لحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد، قال الشيخ: والمراد بالحاكم القاضي وبغيره: كل من يرجى عنده قضاء مصلحة الراشي، سواءً كان من ولاة الدولة وموظفيها، أو القائمين بأعمال خاصة، كوكلاء التجار والشركات وأصحاب العقارات ونحوهم، والمراد بالحكم للراشي وحمل المرتشي على ما يريده الراشي: تحقيق رغبة الراشي ومقصده سواءً كان ذلك حقاً أو باطلاً".أ. هـ. وهناك احتمال ثالث: أن يكون هذا الرجل سيراجع في دائرتك ويتابع ويلح حتى يحصل على المطلوب، وحينئذٍ فلا بأس بذلك لأنه أجره، لكن هذا الاحتمال بعيد.

стр. 4992

وبكل حال فأنصحك بالابتعاد عن هذا الأسلوب، فإن أقل أحواله أن يكون فيه شبهة - في الاحتمال الأخير - "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" البخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه، وأوصيك يا أخي بإنزال حاجتك هذه بالله وكثرة الدعاء وأبشر بقضاء حاجتك وتحقيق مطلبك إن شاء الله، كما أوصيك أن تنصح ذلك الرجل بأن يبتعد عن السحت، فإن الرشوة سحت وقد قال النبي ﷺ لكعب بن عجرة: " كْل يا كعب بن عجرة، كْلُّ جسد نبت من السحت فالنار أولى به" الترمذي (٦١٤) ، والنسائي (٢٥٨٠) ، وأبو داود (١٦٤٠) وأحمد (١٤٤٤١) . وفقك الله تعالى وسدد خطاك.

стр. 4993

حكم التعامل مع شركة بزنس كوم المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٣هـ السؤال ما حكم التعامل مع شركة بزنس كوم biznas.com بالطريقة المشهورة عندهم؟ الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه، وبعد: هذه الشركة، وغيرها كثير، تعمل وفق مفهوم "التنظيم الهرمي pyramid scheme"، ويسمى أحياناً التسويق الشبكي " network marketing" أو التسويق متعدد الطبقات "multi-layer marketing--MLM". وهذا النوع من التسويق يصنف من حيث المبدأ ضمن صور الغش والاحتيال التجاري business fraud. وقد تناولته دراسات وأبحاث وكتب، تحذّر من هذه الشبكات والوهم والتغرير الذي توقع فيه أتباعها، فتجعلهم يحلمون بالثراء السريع مقابل مبالغ محدودة. وفي نهاية الأمر تصب هذه المبالغ في جيوب أصحاب هذه الشركات والمنظمات، ولا يحصد الأتباع سوى السراب. ولذلك تمنع قوانين العديد من الدول التنظيم الهرمي بشكل أو بآخر. كما تحذر الأجهزة الرسمية الجمهور من الوقوع في مصيدة هذه الشبكات بعد تغليفها بصورة جذابة من خلال الزعم بأنها فرصة لتسويق منتجات مفيدة للجمهور، تعليمية أو غير ذلك. ومن المهم للقارئ أن يعلم أن هيئة الأوراق المالية بباكستان قد حذرت الجمهور من التعامل مع شركة بزناس العاملة هناك. وقالت في تحذيرها الذي صدر في أغسطس من هذا العام إن الشركة المذكورة وجد أنها "تضطلع بممارسات غير مشروعة وتحايلية وغير أخلاقية" حسب ما جاء في التحذير. (انظر موقع الهيئة: http://www.secp.gov.pk/otherlinks/Biznas/Biznas.com.htm) .

стр. 4994

كما أن هناك شركة تعمل في نفس المجال، تسمى سكاي بز skybiz.com، وهي شديدة الشبه بشركة بزناس من حيث نوعية المنتجات وآلية التسويق ونظام العمولات، مقرها الولايات المتحدة ولها فروع عبر العالم. هذه الشركة رفعت وزارة التجارة الأمريكية ضدها قضية تتهمها فيها بالغش والاحتيال على الجمهور، وصدر قرار المحكمة بولاية أوكلاهوما في ٦/٦/٢٠٠١م بإيقاف عمليات الشركة وتجميد أصولها تمهيداً لإعادة أموال العملاء الذين انضموا إليها. (انظر موقع وزارة التجارة الأمريكية: http://www.ftc.gov/opa/٢٠٠١/٠٦/sky.htm) . إن هذا الموقف ضد شركات التسويق الهرمي مبني على قناعة في معظم دول العالم بأن هذا النمط من التسويق ما هو إلا صورة من الصور الاحتيال والتغرير بالناس. سنبيّن فيما يلي كيفية عمل هذه الشبكات، ثم نبيّن مكمن الخلل فيها. أولا: آلية العمل الفكرة الجوهرية للتسويق الهرمي بسيطة. وتتلخص في أن يشتري الشخص منتجات الشركة مقابل الفرصة في أن يقنع آخرين بمثل ما قام به (أن يشتروا هم أيضاً منتجات الشركة) ، ويأخذ هو مكافأة أو عمولة مقابل ذلك. ثم كل واحد من هؤلاء الذين انضموا للبرنامج سيقنع آخرين ليشتروا أيضاً، ويحصل الأول على عمولة إضافية، وهكذا. فأنت تدفع لزيد على أن تأخذ من عمرو وعبيد. وفيما يلي مثال عملي يوضح ذلك. لنفترض أن "زيداً" قرر أن يشتري منتجات الشركة المذكورة مقابل ١٠٠ دولار. تعطيه الشركة بناء على ذلك الحق في أن يسوق منتجاتها لآخرين مقابل عمولات محددة. يقوم زيد بإقناع شخصين بالانضمام للبرنامج، بمعنى أن يشتري كل منهما منتجات الشركة، ويكون لهما الحق في جذب مسوقين آخرين مقابل عمولات كذلك. ثم يقوم كل من هذين بإقناع شخصين آخرين بالانضمام، وهكذا. ستتكون من هذه الآلية شجرة من الأتباع الذين انضموا للبرنامج على شكل هرمي. (انظر الشكل) .

стр. 4995

لاحظ أن عدد الأعضاء في كل مستوى يساوي ضعف العدد في المستوى الذي قبله، وأن عدد أعضاء المستوى الأخير يزيد قليلاً عن مجموع أعضاء المستويات السابقة كلها. لاحظ أيضاً أن عدد الأعضاء ينمو أسياً، بمعنى أن عدد الأعضاء في المستوى الرابع =٤٢ = ١٦، وعدد الأعضاء في المستوى العاشر = ١٠٢ = ١٠٢٤، وهكذا. طريقة احتساب العمولات تشترط الشركة ألا يقل مجموع الأفراد الذين يتم استقطابهم من خلال زيد ومن يليه في الهرم عن ٩ أشخاص من أجل الحصول على العمولة (على ألا يقل عدد الأعضاء في كل فرع عن ٣) . وتبلغ العمولة ٥٥ دولاراً. ثم بعد ذلك يتم صرف العمولة لكل ٩ أشخاص (ويسمى كل تسعة أشخاص في التسلسل الهرمي "درجة") . ونظراً إلى أن الهرم يتضاعف كل مرة يضاف فيها مستوى جديد أو طبقة جديدة للهرم، فإن العمولة تتزايد كل مرة بشكل كبير. إذا افترضنا أن الهرم ينمو كل شهر، بمعنى أنه في كل شهر ينضم شخصان لكل شخص في الهرم (كما هو افتراض الشركة في موقعها) ، فهذا يعني أن العمولة التي يحصل عليها العضو تصل إلى أكثر من خمسة وعشرين ألف دولار في الشهر الثاني عشر (انظر الجدول) . الشهر الأعضاء مجموع الأعضاء العمولة بالدولار ١ ٢ ٢ ٠ ٢ ٤ ٦ ٠ ٣ ٨ ١٤ ٥٥ ٤ ١٦ ٣٠ ١١٠ ٥ ٣٢ ٦٢ ١٦٥ ٦ ٦٤ ١٢٦ ٤٤٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ١٢ ٤.٠٩٦ ٨.١٩٠ ٢٥.٠٨٠ ١٨ ٢٦٢.١٤٤ ٥٢٤.٢٨٦ ١.٦٠٢.٠٤٠ ٢٤ ١٦.٧٧٧.٢١٦ ٣٣.٥٥٤.٤٣٠ ١٠٢.٥٢٧.٤٨٠ ٣٠ ١.٠٧٣.٧٤١.٨٢٤ ٢.١٤٧.٤٨٣.٦٤٦ ٦.٥٦١.٧٥٥.٦٤٠

стр. 4996

ويتم حساب العمولة كالتالي: ينظر عدد الدرجات في مجموع الأعضاء، ويتم صرف العمولة بناء على ذلك بعد إسقاط الدرجات في المستوى السابق. في المستوى الثالث يبلغ المجموع ١٤، وهو يتضمن درجة واحدة (أي تسعة واحدة فقط) ، فيصرف للعضو عمولة واحدة. في المستوى الرابع يبلغ المجموع ٣٠، وهذا يتضمن ٣ درجات، تخصم منها درجة واحدة صرفت في المستوي السابق، يتبقى درجتان، فتصرف عمولتان = ١١٠ دولار. في المستوى الخامس يبلغ المجموع ٦٢، وهذا يتضمن ٦ درجات. تخصم منها الدرجات في المستوى السابق وهي ٣، فيبقى ٣ درجات، فيصرف ٣ عمولات، أي ٣×٥٥=١٦٥، وهكذا. لاحظ أن العضو لا يحصل على أي عمولة قبل الشهر الثالث، أي أنه لا بد من نمو الهرم تحته بثلاثة مستويات قبل أن يحصل على العمولة. ولكن مقدار العمولة، وهو ٥٥ دولار، أقل من المبلغ الذي دفعه وهو ١٠٠ دولار. فلا بد إذن من أجل تحقيق أي ربح من نمو الهرم إلى أربعة مستويات تحت العضو على أقل تقدير. إذا تابعنا نمو الهرم شهرياً (حسب الافتراض المنشور على موقع شركة بزناس) ، سنجد أنه في نهاية السنة تتجاوز العمولة الشهرية للعضو ٢٥٠٠٠ دولار. وبعملية حسابية بسيطة نجد أن العمولة في منتصف السنة الثانية (الشهر ١٨) تتجاوز مليون وستمائة ألف شهرياً، بينما تتجاوز في نهاية السنة الثانية مائة مليون دولار شهرياً. وهذا مصدر الإغراء في هذا النوع من البرامج الهرمية: مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز ١٠٠ دولار، يحصل المشترك على آلاف بل ملايين أضعاف المبلغ. ولذلك تسوّق هذه الشركات برامجها من خلال وعود بالثراء الفاحش في مدة يسيرة من خلال النمو المضاعف للهرم. أين الخلل؟

стр. 4997

إن مكمن الخلل في هذا النظام هو أنه غير قابل للاستمرار، فلا بد له من نهاية يصطدم بها ويتوقف عندها. وإذا توقف كانت الطبقات الأخيرة من الأعضاء هي الخاسرة، والطبقات العليا هي الرابحة. والطبقات الأخيرة تفوق في العدد أضعاف الطبقات العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية. ولذلك فإن هذه البرامج في حقيقتها تدليس وتغرير وبيع للوهم للجمهور لمصلحة القلة أصحاب الشركة. لتتضح الصورة لنتابع نمو الهرم حسب الجدول السابق. في الشهر الثلاثين، أي منتصف السنة الثالثة، يبلغ مجموع أعضاء الهرم أكثر من ٢ مليار شخص، أي ثلث سكان المعمورة. في الشهر الذي يليه يبلغ المجموع ٤.٣ مليار، وفي الشهر الذي يليه (الثاني والثلاثين) ٨.٦ مليار. لكنا نعلم أن سكان الكرة الأرضية لا يتجاوز عددهم ٦ مليار نسمة، وهذا يعني أن الهرم لا بد أن يتوقف قبل المستوى أو الشهر ٣٢، أي قبل نهاية السنة الثالثة، حيث يتجاوز مجموع الأعضاء ٨ مليارات. فإذا توقف النمو، فإن أعضاء المستويات الأخيرة لن ينجحوا في تحقيق أي مبيعات إضافية أو انضمام أعضاء جدد، فهم قد دفعوا ثمن الانضمام للبرنامج دون مقابل. هذه المبالغ تمثل خسارة على هؤلاء وربحاً للمستويات العليا.

стр. 4998

إن حال الهرم يشبه إلى حد كبير حال نمو الورم السرطاني في الجسم. فالخلية السرطانية تنقسم باستمرار، وبهذا يتضاعف حجم الورم في كل مرة. ونظراً لأن الورم هو أكثر الخلايا نمواً في الجسم، فإنه يستهلك من طاقة الجسم أكثر من بقية أجهزة الجسم العضوية. ومع النمو المتضاعف، يستأثر الورم بالطاقة دون بقية الجسم، لتكون النتيجة توقف أجهزة الجسم عن إنتاج الطاقة، ومن ثم وفاة الجسم. وإذا توقف إنتاج الطاقة فليس بمقدور خلايا الورم النمو، فتموت هي أيضاً. أي أن النمو المضاعف للورم هو نفسه سبب هلاكه في النهاية. وهذا هو الحال في التسويق الهرمي. فالنمو الأسّي للهرم يستدعي دائماً انضمام أعضاء جدد ضعف أعضاء المستوى الأخير، وهذا يجعل حجم الهرم الكلي يتضاعف كذلك كل مرة. وكلما كبر الهرم كلما تضاعف العدد المطلوب للاستمرار. ولكن توافر هذه الأعداد الهائلة متعذر، فتكون النتجية الحتمية هي انهيار الهرم ونهايته، كما كانت نهاية الورم السرطاني. ومن الناحية العملية سيتوقف الهرم قبل استنفاد الأعداد المطلوبة بكثير، إذ لا يمكن للسوق أن تستوعب هذا العدد الهائل من المبيعات. ومن المعروف في علم التسويق أن لكل منتج درجة معينة من المبيعات تبلغ السوق بعدها درجة التشبع (saturation) ، فيتعذر بعدها تحقيق أي مبيعات إضافية، ومن ثم يتعذر نمو الهرم بعدها.

стр. 4999

لنفترض أن التسويق توقف عند المستوى ١٨، حيث يبلغ أعضاء هذا المستوى أكثر قليلاً من ربع مليون. بناء على ما سبق فإن العضو لا يحصل على أي عمولة حتى يبلغ عدد المستويات تحته ٣ مستويات. أي أن المستويات الثلاثة الأخيرة (١٦، ١٧، ١٨) لن تحصل على أي عمولة، بينما سيحصل أعضاء المستوى الرابع من الأسفل (المستوى ١٥) على عمولة لكنها أقل مما دفعوه (العمولة ٥٥ دولار بينما كل منهم قد دفع ١٠٠ دولار) . وإذا كان أعضاء المستوى الأخير نحو ربع مليون، والذي قبله ١٣١ ألف، والذي قبله ٦٥ ألف، فهذا يعني أن نحو ٤٥٠ ألف عضواً قد دفعوا نحو ٤٥ مليون دولار بدون أي مقابل. أما أعضاء المستوى الرابع من الأسفل (وعددهم نحو ٣٢ ألف) فسيحصل كل منهم على عمولة أقل من ثمن المنتجات التي اشتراها لينضم إلى البرنامج. لاحظ أن نسبة أعضاء المستويات الأربعة الأخيرة (المستويات ١٥-١٨) إلى مجموع أعضاء الهرم تعادل ٩٣.٨ %. أي أن نحو ٩٤% من أعضاء البرنامج خاسرون، بينما ٦% فقط هم الرابحون. وحتى لو فرض جدلاً استمرار البرنامج الهرمي في النمو، فإن واقع الهرم أن المستويات الأربعة الأخيرة دائماً خاسرة، ولا يمكنها الخروج من الخسارة إلا باستقطاب أعضاء جدد ليكوّنوا مستويات دنيا تحتهم، فتكون المستويات الجديدة هي الخاسرة، وهكذا. فالخسارة لازمة لنمو الهرم، ولا يمكن في أي لحظة من اللحظات أن يصبح الجميع رابحاً بحال من الأحوال. وبهذا يتبين أن البرنامج الهرمي وهم أكثر منه حقيقة، وأن الأغلبية الساحقة من المشاركين في هذا البرنامج يخسرون لمصلحة القلة القليلة. ولهذا صدرت دراسات وكتابات كثيرة تحذر من هذه البرامج، وسيجد القارئ في نهاية البحث بعض المراجع لهذه الكتابات. موقف القانون من البرامج الهرمية

стр. 5000

تمنع القوانين في أكثر دول العالم برامج التسلسل الهرمي (pyramidshemes) حيث يدفع المشترك رسوماً لمجرد الانضمام للبرنامج، دون وجود أي منتج أو سلعة يتم تداولها. أما إذا كانت هناك سلع، فإن القانون الأمريكي حالياً لا يمنع منها، وهذه نقطة ضعف انتقدها كثير من الكتاب الغربيين بناء على أن السلعة في هذه البرامج هي مجرد ستار وذريعة للبرامج الممنوعة، إذ النتيجة واحدة في الحالين. ومع ذلك فإن وزارة التجارة الأمريكية تحذر الجمهور صراحة من أي برامج تسويق أو مبيعات تدعو لجذب مسوقين آخرين (انظر موقع وزارة التجارة الأمريكية: http://www.ftc.gov/bcp/conline/edcams/pyramid/index.html) . وما القضية المرفوعة ضد سكاي بز، وهي شديدة الشبه ببزناس، إلا مثال عملي لرفض استخدام المنتجات ستاراً للتحايل على الجمهور. وسيأتي مزيد حول هذه النقطة لاحقاً. ثانياً: التقويم الشرعي الإسلام هو دين الفطرة، والشريعة الإسلامية قائمة على العدل ومنع الظلم، فإذا أدرك العقلاء ما في هذه المعاملة من الغش والاستيلاء على أموال الآخرين بغير حق ودعوا من ثم إلى منعها، فالإسلام أولى بذلك. ويمكن تعليل القول بحرمة الاشتراك في هذا النوع من البرامج بالأسباب التالية: ١. أنه أكل للمال بالباطل. ٢. ابتناؤه على الغرر المحرم شرعاً. أكل المال بالباطل تبين بوضوح مما سبق أن هذا النوع من البرامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح، سواء توقف النمو أم لم يتوقف. فالخسارة وصف لازم للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للمستويات العليا. والخاسرون هم الأغلبية الساحقة كما سبق، والرابحون هم القلة. أي أن القلة كسبوا مال الأكثرية بدون حق، وهذا أكل المال بالباطل الذي نزل القرآن بتحريمه. ويسمى هذا النمط عند الاقتصاديين: تعامل صفري (zero-sum game) ، حيث ما يربحه البعض هو ما يخسره البقية. الغرر

стр. 5001

أصل الغرر المحرم: هو بذل المال مقابل عوض يغلب على الظن عدم وجوده أو تحققه على النحو المرغوب. ولذلك قال الفقهاء: الغرر هو التردد بين أمرين، أغلبهما أخوفهما (انظر الغرر وأثره في العقود، د. الصديق الضرير، ص ٣٠) . والذي ينضم إلى هذا البرنامج يدفع مبلغاً من المال مقابل أرباح الغالب عدم تحققها. ولبيان هذه النقطة أكثر، لنفترض أن احتمال نجاح العضو في إقناع آخر بالانضمام للبرنامج هو ٨٠ %. بمعنى أن العضو إذا عرض على شخص شراء بضاعة من الشركة والانضمام إلى التسلسل الهرمي في التسويق، فالغالب أن هذا الشخص سيقبل العرض وينضم للبرنامج. لاحظ أن هذه النسبة أعلى بكثير من الواقع، لكنا نفترض تنفيذ البرنامج على أفضل الأحوال. ما هو احتمال حصول العضو على عمولات تعوض ما دفعه؟ إذا كان احتمال نجاح كل عضو في الهرم في ضم شخص آخر إليه هو ٨٠ %، فإن احتمال تحقق ١٨ عملية (لكي يسترد المشترك رأسماله) يساوي: (٨٠ %) ١٨ = ١.٨ % أي أنه احتمال تافه من الناحية العملية. أما تحقيق عمولة تساوي ٢٥٠٠٠ دولار شهرياًفيتطلب انضمام ٨١٩٠ شخصاً، واحتمال وقوع ذلك هو: (٨٠ %) ٨١٩٠= صفر. أي أنه بمنطق الاحتمالات الإحصائية يتعذر تحقيق هذه العمولة.

стр. 5002

لاحظ أن هذه النسبة أقل بكثير من نسبة الفوز باليانصيب (lottery) ، حيث تبلغ النسبة مقلوب مقدار الجائزة. فلو كانت الجائزة عشرة ملايين دولار، لكان احتمال الفوز للتذكرة الواحدة أقل قليلاً من واحد من عشرة ملايين، وهذا الاحتمال أكبر من احتمال تحقيق المسوّق للأحلام التي يعدونه بها. واليانصيب أفضل من التسويق الهرمي من وجه آخر، وهو أن صاحب التذكرة لا يحتاج لبذل أي جهد أو عمل بعد شراء التذكرة. أما المسوّق فهو يتعب ويكد نفسه ويخسر من ماله الخاص أكثر مما دفعه للانضمام للبرنامج الهرمي، مع أن احتمال ربحه وفوزه أقل بكثير من احتمال الفوز باليانصيب. فاليانصيب أكثر احتمالاً بالفوز وأقل كلفة. فإذا كان مع ذلك محرماً، فالتسويق الهرمي أولى بالتحريم. وإذا علمنا أن الهرم لا بد أن يتوقف مهما كان الحال، فهذا يعني أن الدخول في هذا البرنامج في حقيقته مقامرة: كل يقامر على أنه سيربح قبل انهيار الهرم. ولو علم الشخص أنه سيكون من المستويات الدنيا حين انهيار الهرم لم يكن ليقبل بالدخول في البرنامج ولا بربع الثمن المطلوب، ولو علم أنه سيكون من المستويات العليا لرغب في الدخول ولو بأضعاف الثمن. وهذا حقيقة الغرر المحرم، إذ يقبل الشخص بالدخول على أمل الإثراء حتى لو كان احتمال تحقق هذا الأمل ضعيفاً جداً من حيث الواقع. فالثراء هو الذي يغري المرء لكي يدفع ثمن الانضمام للبرنامج، فهو يغره بالأحلام والأماني والوهم، بينما حقيقة الأمر أن احتمال خسارته أضعاف أضعاف احتمال كسبه. شبهة وجود المنتج أما الشبهة التي يتعذر بها المدافعون عن هذه البرامج، وهي وجود منتج حقيقي ينتفع به المشتري ومن ثم لا يعد خاسراً إذا توقف الهرم، فهي شبهة أول من ينقضها المسوّقون والعاملون في هذه البرامج أنفسهم.

стр. 5003

وذلك أنهم حين تسويق هذه المنتجات نجدهم يعتمدون على إبراز العمولات التي يمكن تحقيقها من خلال الانضمام للبرنامج، بحيث يكون ذكر هذه العمولات الخيالية كافياً لإقناع الشخص بالشراء. فلو لم يكن الهدف هو التسويق لما لجأ الأعضاء إلى إغراء الجدد بعمولات التسويق. ولذلك لا يمكن أن يسوّق العضو هذه المنتجات دون ذكر عمولات التسويق، فهذا يناقض مصلحة العضو نفسها التي انضم للبرنامج ابتداء من أجلها، وهي: جذب مسوقين جدد على شكل متسلسل لتحقيق الحلم بالثراء الموعود. ومما يؤكد أن المنتج ما هو إلا ستار وهمي، المقارنة السريعة بين عمولات التسويق وبين منافع المنتجات نفسها. فهذه المنتجات قيمتها لا تتجاوز ١٠٠ دولار بحسب سعر الشركة المعلن. أما العمولات فتصل كما ذكرنا إلى ٢٥٠٠٠ دولار شهرياً، أو ما يعادل ٥٠٠٠٠ دولار في نهاية السنة الأولى فقط. فهل يوجد عاقل يقصد ما قيمته مائة ويدع خمسين ألفاً؟ لو وجد ذلك من شخص لما كان معدوداً من العقلاء. فالعاقل في المعاوضات المالية يبحث عن مصلحته، والمصلحة هي مع التسويق، فلا بد أن يكون القصد هو التسويق. إن هذه المنتجات، مهما كانت فائدتها، لا يمكن أن تحقق للمشتري منافع تتجاوز في قيمتها تلك العمولات الخيالية الناتجة من التسويق. والعبرة، كما هو مقرر شرعاً، بالغالب. فقصد العمولات هو الغالب على قصد المنتجات، فيكون الحكم مبنياً على ذلك. ومما يؤكد أن شراء المنتجات غير مراد: أن البرامج والمواد التدريبية لمنتجات ميكروسوفت، خصوصاً أوفيس، توجد بكثرة على الإنترنت، وكثير منها متوفر مجاناً. وهناك برامج تدريبية متخصصة لجميع برامج أوفيس تتراوح قيمتها بين ٢٠-٣٥ دولاراً. أما إنشاء موقع وبريد على الإنترنت، فهذا يمكن الحصول عليه مقابل ١٠ دولار في السنة بسهولة. بينما تبيع الشركة منتجاتها بـ ٩٩ دولاراً سنوياً. أي أنها تزيد الثمن عن المتاح فعلياً بما لا يقل عن ٥٥ دولاراً.

стр. 5004

وهذه الزيادة في الثمن لم تكن لتوجد لولا برنامج التسويق الهرمي هذا. فيقال في ذلك كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "أفلا أفردت أحد العقدين عن الآخر ثم نظرت هل كنت مبتاعها أو بايعه بهذا الثمن؟ " (بيان الدليل، ص ٢٣٢-٢٣٣، ط المكتب الإسلامي) . فلو أفرد الانضمام عن الشراء لما كان سعر السلعة بهذا المقدار. ولا يتردد المسؤولون في الشركة في التصريح بأن التكلفة الفعلية للمنتجات تعادل ٢٤ دولاراً، أما المتبقي، وهو ٧٥ دولاراً، فهو مخصص لمصاريف "التسويق." ولكن بدلاً من صرف هذا المبلغ على الدعايات والإعلانات كما هو الحال في المنتجات الأخرى، فإن الشركة تصرفها على عملائها الذين يقومون بشراء منتجاتها. وهذا في نظرهم أفضل لمصلحة العميل من الطريقة "التقليدية" في الإعلان. والحقيقة أن هذا الزعم يناقض الواقع. وبعملية حسابية بسيطة يتبيّن مدى الغبن الذي يقع على العميل أو العضو المسوّق من هذا الأسلوب. إذ تشترط الشركة أن يستقطب المسوق ٩ أشخاص قبل أن تصرف له العمولة، وهي ٥٥ دولاراً كما سبق. ولكن مبيعات ٩ أشخاص (عدا المسوّق نفسه) تعني أن الشركة حصلت على ربح فوق تكلفة المنتجات يعادل ٩×٧٥ = ٦٧٥ دولاراً، صرف منها ٥٥، فيبقى ٦٢٠ دولاراً. أي أنه مقابل كل ٩ أعضاء جدد يحصل المسوّق على ٥٥ في حين يحصل أصحاب الشركة على صافي ربح ٦٢٠ دولاراً. وهذا غبن فاحش، فكيف يقال مع ذلك إن تكاليف التسويق تصرف للأعضاء؟! فهذا المبلغ، وهو ٧٥ دولار، هو في الحقيقة رسوم الاشتراك في البرنامج، ومعظمه كما ترى يذهب لأصحاب الشركة. ومما يبين أن الهدف من الشراء هو الاشتراك في التسويق وليس المنتجات: ١- أن لوائح وأنظمة الشركة معظمها يتعلق بشروط وأحكام الانضمام وصرف العمولات، وأما مجرد الشراء فتحكمه بضعة فقرات. فهل هذا صنيع من هدفه تسويق السلعة فحسب والانضمام تابع لها أم العكس؟

стр. 5005

٢- أن الشركة تشترط للاستمرار في البرنامج لأكثر من سنة دفع نفس المبلغ مرة أخرى. وواضح أن هذا لا لشيء سوى استمرار التسويق، فالبرامج تم شراؤها من المرة الأولى، والبرامج الجديدة إن وجدت لا تعادل في القيمة المبلغ المطلوب. ٣- لو كانت الشركة تبيع المنتجات فعلاً لكانت توجه دعمها لمنتجاتها، بينما نجد من خلال لوائح وأنظمة الشركة أنها تبيع المنتجات كما هي ودون أي مسؤولية، في حين تقدم الدعم لبرامج التسويق وكسب الأعضاء، كما تنص عليه اللائحة. فهل هذا صنيع من يبيع منتجات حقيقية؟ ٤- أن الشركة تسمح لمن يرغب في التسويق دون شراء المنتجات، لكنها لا تتيح له الاستفادة من خدمات موقع الشركة على الإنترنت للتسويق، بل من خلال الفاكس. كما أنها لا تقبل أن يكون من دونه في التسلسل الهرمي هم أيضاً مسوقون بدون شراء، بل لا بد من الشراء ممن يليه لكي يحصل على العمولة. وواضح أن هذا تضييق على التسويق بدون شراء. وتجدر الإشارة إلى أن شركة سكاي بز الأمريكية، التي سبقت الإشارة إليها، تملك نفس التنظيم والترتيب لإجراءات التسويق بدون شراء. ومع ذلك اعتبرت وزارة التجارة الأمريكية الشركة مجرد بناء هرمي ولا قيمة للمنتج (انظر التقرير المنشور في: http://www.mlmsurvivor.com/resources/sky_biz_pvn-vandernat.pdf) .

стр. 5006

والحاصل أن المنتجات التي تبيعها الشركة ما هي إلا ستار للانضمام للبرنامج، بينما الانضمام للبرنامج مقابل ثمن من الغرر وأكل المال بالباطل، كما تقدم، ومنعه محل اتفاق بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي. فالتحيل بتقديم المنتج لا قيمة له في الشريعة الإسلامية، لأن العبرة بالمآل، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. فإذا كانت العلة قائمة سواء وجد المنتج أم لم يوجد، فلن يغير وجوده من الحكم شيئاً. وإذا كان القانون الوضعي عاجزاً عن معالجة هذا الاحتيال، فهو لذلك محل انتقاد من المحللين والكتاب الغربيين، إلا أن الفقه الإسلامي بحمد الله أكمل وأقوم، إذ هو مبني على الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولذلك جاءت النصوص الصريحة عن النبي ﷺ بسد أبواب التحايل المقيت، مثل نهيه ﷺ عن بيعتين في بيعة، وعن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع. كل ذلك منعاً للالتفاف على أحكام الشريعة المطهرة وإفراغها من مضمونها، فهي شريعة كاملة لا نقص فيها ولا خلل: ﴿ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾ . الفرق بين التسويق الهرمي والسمسرة

стр. 5007

ومن خلال ما تقدم يتبيّن أن التسويق الهرمي ليس مجرد سمسرة كما تزعم الشركة في موقعها، وكما حاولت أن توحي بذلك لأهل العلم الذين سئلوا عنها. فالسمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة. أما التسويق الهرمي فالمسوّق هو نفسه يدفع أجراً لكي يكون مسوّقاً، وهذا عكس السمسرة. كما أن الهدف من التسويق الهرمي ليس بيع بضاعة أو خدمة، بل جذب مسوّقين جدد ليجذبوا بدورهم مسوّقين آخرين، وهكذا. وقد سبق أن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية. فهذا التسلسل باطل لأنه لا بد أن يتوقف. وحينئذ فالمسوّق الأخير خاسر بالضرورة لأنه لم يجد من يقبل الانضمام إلى البرنامج الهرمي. لكن لا وجود لهذا التسلسل في السمسرة أو التسويق العادي. فالتسوية بين الأمرين كالتسوية بين البيع والربا من الذين حكى الله تعالى عنهم في القرآن: ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ . وهي كالتسوية بين البيع وبين العينة الممنوعة بالنص. فالتسويق الهرمي أخص من مطلق التسويق، وقد تضمن من الخصائص والشروط ما يجعله عقداً باطلاً، فلا يصح قياس أحدهما على الآخر. ومما يبيّن الفرق بين الأمرين أن السمسرة أو التسويق العادي يتم من خلال ضوابط تنظم العلاقة بين المسوّقين لكي يضمن كل منهم عمولته. فالشركة البائعة للمنتجات تحدد لكل مسوّق (أو لكل موزع لمنتجاتها أو لكل فرع من الفروع) نطاقاً محدداً يختص به، تجنباً لإضرار الموزعين بعضهم لبعض إذا تكدسوا في منطقة واحدة. فهذا التكدس من جهة مضر بمنتجات الشركة لأنه يؤدي إلى تشبع السوق المحلي، كما سبق. كما أنه مضر بالموزعين أو المسوقين أنفسهم، لأنه يحرم بعضهم من البيع ومن ثم من عمولة التسويق.

стр. 5008

أما في التسويق الهرمي فلا يوجد أي ضوابط للتسويق، ولا توجد حدود تنظم عمل كل موزع أو كل سمسار. والسبب أن الهدف ليس المنتجات وإنما الانضمام للهرم. والانضمام يتطلب أعداداً متزايدة من الأعضاء الجدد دائماً، ولذلك لا توجد مصلحة من تحديد مجال اختصاص لكل مسوّق، بل هذا مضر بنمو الهرم، ومن ثم بعوائد أصحاب الشركة. وحقيقة الأمر أن النظام الهرمي يجعل السلعة الحقيقية التي يبيعها الأعضاء هي العمولات الموعودة من الانضمام للهرم، وليس المنتجات التي لا تتجاوز قيمتها ٠.٢% من عمولات التسويق للسنة الأولى فحسب. أما السمسرة أو التسويق المعروف فهو نيابة في البيع مقابل عمولة. فالعائد الحقيقي للسمسار ينبع من المبيعات المباشرة للمنتجات على المستهلكين الفعليين، وليس من مشتريات المسوّقين الجدد. ولهذا السبب تشترط عدة ولايات أمريكية أن يكون عائد التسويق المباشر للمستهلك النهائي لا يقل عن ٧٠% من إجمالي عوائد التسويق. بمعنى ألا يزيد عائد التسويق على المسوقين الجدد عن ٣٠% من عوائد الشركة. وما ذلك إلا تأكيداً للفرق بين البيع على المستفيد الفعلي من المنتج، وبين البيع على من يريد الانضمام إلى هرم المسوّقين طمعاً في العمولات الهائلة التي يعدونه بها. الخلاصة إن البرامج القائمة على التسلسل الهرمي، ومنها البرنامج المذكور في السؤال، مبنية على أكل المال بالباطل والتغرير بالآخرين، لأن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية، فإذا توقف كانت النتيجة ربح الأقلية على حساب خسارة الأكثرية. كما أن منطق التسويق الهرمي يعتمد على عوائد فاحشة للطبقات العليا على حساب الطبقات الدنيا من الهرم. فالطبقات الأخيرة خاسرة دائماً حتى لو فرض عدم توقف البرنامج. ولا يفيد في مشروعية هذا العمل وجود المنتج، بل هذا يجعله داخلاً ضمن الحيل المحرمة. والعلم عند الله تعالى. مصادر مفيدة حول الموضوع http://www.falseprofits.com http://www.pyramidschemealert.org http://www.skepdic.com/pyramid.html http://www.ftc.gov/speeches/other/dvimf١٦.htm http://www.impulse.net/~thebob/Pyramid.html http://www.mlmsurvivor.com

стр. 5009

العمل بشهادات الخبرة المزورة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٥/١١/١٤٢٣هـ السؤال يعتقد البعض أن العمل بشهادات خبرة مزورة أو بمؤهلات مزورة والحصول على راتب نتيجة لذلك لا شيء فيه حيث أن ذلك الراتب نتيجة لجهده وعرقه. ما حكم الشرع في هذا؟ جزاكم الله خيرا. الجواب التزوير والغش من الكذب المحرم ومن كبائر الذنوب ولا يجوز للمسلم أن يفعل ذلك، وإذا كان من شروط العمل وجود شهادات خبرة فلابد أن تكون صحيحة، غير مكذوبة ولا يعفي من ذلك كون العامل يبذل جهداً أو يقدم عملاً، لأن هذا الجهد، وهذا العمل بني على أساس غير مشروع وهو التزوير والغش، والنبي ﵇ يقول: "من غشنا فليس منا" مسلم (١٠١) .

стр. 5010

رشوة لنقل الزوجة الموظفة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٥/٥/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ انتقلت من الرياض للعمل في منطقة أخرى، وزوجتي تعمل مدرسة، وعندما طلبت نقلها تم نقلها، ولكن إلى منطقة بعيدة من منطقتي، وحاولت جاهداً أن ينقلوها إلى منطقتي ولكن بدون فائدة، وحسب ما فهمت أنني أحتاج إلى واسطة ليتم نقلها على الرغم من أنها قديمة في سلك التدريس، وقبل أيام وجدت شخصاً أخبرني بأنه يعرف شخصاً يستطيع نقل زوجتي ولكن بمقابل مادي، سؤالي فضيلة الشيخ: هل أدفع له أم ماذا؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب صح من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال:"لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي" رواه أبو داود (٣٥٨٠) والترمذي (١٣٣٧) وابن ماجة (٢٣١٣) وغيرهم، وعلى هذا فالرشوة من كبائر الذنوب التي يجب على المسلم أن يحذرها ويجتنبها، ويبعد عنها كل البعد، ونعود إلى سؤال الأخ فإن كان المقابل المادي سيأخذه الوسيط نفسه وهو من خارج الإدارة مقابل جهوده وإحراجه للآخرين ولا يلزم من نقلها ظلم لغيرها، أو هضم لحق الآخرين فلا بأس والحالة هذه، وإن كان المقابل سيعمل الوسيط على أداء جزء منه لأحد الموظفين فهذا عين الرشوة، وكذا الأمر إن كان في إعطاء الوسيط ظلم لغيرها وتجاوز على حق الآخرين فيحرم والحالة هذه. والله أعلم.
следующие страницы →