← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

والحاصل أن المنتجات التي تبيعها الشركة ما هي إلا ستار للانضمام للبرنامج، بينما الانضمام للبرنامج مقابل ثمن من الغرر وأكل المال بالباطل، كما تقدم، ومنعه محل اتفاق بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي. فالتحيل بتقديم المنتج لا قيمة له في الشريعة الإسلامية، لأن العبرة بالمآل، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. فإذا كانت العلة قائمة سواء وجد المنتج أم لم يوجد، فلن يغير وجوده من الحكم شيئاً. وإذا كان القانون الوضعي عاجزاً عن معالجة هذا الاحتيال، فهو لذلك محل انتقاد من المحللين والكتاب الغربيين، إلا أن الفقه الإسلامي بحمد الله أكمل وأقوم، إذ هو مبني على الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولذلك جاءت النصوص الصريحة عن النبي ﷺ بسد أبواب التحايل المقيت، مثل نهيه ﷺ عن بيعتين في بيعة، وعن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع. كل ذلك منعاً للالتفاف على أحكام الشريعة المطهرة وإفراغها من مضمونها، فهي شريعة كاملة لا نقص فيها ولا خلل: ﴿ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾ . الفرق بين التسويق الهرمي والسمسرة

стр. 5007

ومن خلال ما تقدم يتبيّن أن التسويق الهرمي ليس مجرد سمسرة كما تزعم الشركة في موقعها، وكما حاولت أن توحي بذلك لأهل العلم الذين سئلوا عنها. فالسمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة. أما التسويق الهرمي فالمسوّق هو نفسه يدفع أجراً لكي يكون مسوّقاً، وهذا عكس السمسرة. كما أن الهدف من التسويق الهرمي ليس بيع بضاعة أو خدمة، بل جذب مسوّقين جدد ليجذبوا بدورهم مسوّقين آخرين، وهكذا. وقد سبق أن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية. فهذا التسلسل باطل لأنه لا بد أن يتوقف. وحينئذ فالمسوّق الأخير خاسر بالضرورة لأنه لم يجد من يقبل الانضمام إلى البرنامج الهرمي. لكن لا وجود لهذا التسلسل في السمسرة أو التسويق العادي. فالتسوية بين الأمرين كالتسوية بين البيع والربا من الذين حكى الله تعالى عنهم في القرآن: ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ . وهي كالتسوية بين البيع وبين العينة الممنوعة بالنص. فالتسويق الهرمي أخص من مطلق التسويق، وقد تضمن من الخصائص والشروط ما يجعله عقداً باطلاً، فلا يصح قياس أحدهما على الآخر. ومما يبيّن الفرق بين الأمرين أن السمسرة أو التسويق العادي يتم من خلال ضوابط تنظم العلاقة بين المسوّقين لكي يضمن كل منهم عمولته. فالشركة البائعة للمنتجات تحدد لكل مسوّق (أو لكل موزع لمنتجاتها أو لكل فرع من الفروع) نطاقاً محدداً يختص به، تجنباً لإضرار الموزعين بعضهم لبعض إذا تكدسوا في منطقة واحدة. فهذا التكدس من جهة مضر بمنتجات الشركة لأنه يؤدي إلى تشبع السوق المحلي، كما سبق. كما أنه مضر بالموزعين أو المسوقين أنفسهم، لأنه يحرم بعضهم من البيع ومن ثم من عمولة التسويق.

стр. 5008

أما في التسويق الهرمي فلا يوجد أي ضوابط للتسويق، ولا توجد حدود تنظم عمل كل موزع أو كل سمسار. والسبب أن الهدف ليس المنتجات وإنما الانضمام للهرم. والانضمام يتطلب أعداداً متزايدة من الأعضاء الجدد دائماً، ولذلك لا توجد مصلحة من تحديد مجال اختصاص لكل مسوّق، بل هذا مضر بنمو الهرم، ومن ثم بعوائد أصحاب الشركة. وحقيقة الأمر أن النظام الهرمي يجعل السلعة الحقيقية التي يبيعها الأعضاء هي العمولات الموعودة من الانضمام للهرم، وليس المنتجات التي لا تتجاوز قيمتها ٠.٢% من عمولات التسويق للسنة الأولى فحسب. أما السمسرة أو التسويق المعروف فهو نيابة في البيع مقابل عمولة. فالعائد الحقيقي للسمسار ينبع من المبيعات المباشرة للمنتجات على المستهلكين الفعليين، وليس من مشتريات المسوّقين الجدد. ولهذا السبب تشترط عدة ولايات أمريكية أن يكون عائد التسويق المباشر للمستهلك النهائي لا يقل عن ٧٠% من إجمالي عوائد التسويق. بمعنى ألا يزيد عائد التسويق على المسوقين الجدد عن ٣٠% من عوائد الشركة. وما ذلك إلا تأكيداً للفرق بين البيع على المستفيد الفعلي من المنتج، وبين البيع على من يريد الانضمام إلى هرم المسوّقين طمعاً في العمولات الهائلة التي يعدونه بها. الخلاصة إن البرامج القائمة على التسلسل الهرمي، ومنها البرنامج المذكور في السؤال، مبنية على أكل المال بالباطل والتغرير بالآخرين، لأن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية، فإذا توقف كانت النتيجة ربح الأقلية على حساب خسارة الأكثرية. كما أن منطق التسويق الهرمي يعتمد على عوائد فاحشة للطبقات العليا على حساب الطبقات الدنيا من الهرم. فالطبقات الأخيرة خاسرة دائماً حتى لو فرض عدم توقف البرنامج. ولا يفيد في مشروعية هذا العمل وجود المنتج، بل هذا يجعله داخلاً ضمن الحيل المحرمة. والعلم عند الله تعالى. مصادر مفيدة حول الموضوع http://www.falseprofits.com http://www.pyramidschemealert.org http://www.skepdic.com/pyramid.html http://www.ftc.gov/speeches/other/dvimf١٦.htm http://www.impulse.net/~thebob/Pyramid.html http://www.mlmsurvivor.com

стр. 5009

العمل بشهادات الخبرة المزورة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٥/١١/١٤٢٣هـ السؤال يعتقد البعض أن العمل بشهادات خبرة مزورة أو بمؤهلات مزورة والحصول على راتب نتيجة لذلك لا شيء فيه حيث أن ذلك الراتب نتيجة لجهده وعرقه. ما حكم الشرع في هذا؟ جزاكم الله خيرا. الجواب التزوير والغش من الكذب المحرم ومن كبائر الذنوب ولا يجوز للمسلم أن يفعل ذلك، وإذا كان من شروط العمل وجود شهادات خبرة فلابد أن تكون صحيحة، غير مكذوبة ولا يعفي من ذلك كون العامل يبذل جهداً أو يقدم عملاً، لأن هذا الجهد، وهذا العمل بني على أساس غير مشروع وهو التزوير والغش، والنبي ﵇ يقول: "من غشنا فليس منا" مسلم (١٠١) .

стр. 5010

رشوة لنقل الزوجة الموظفة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٥/٥/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ انتقلت من الرياض للعمل في منطقة أخرى، وزوجتي تعمل مدرسة، وعندما طلبت نقلها تم نقلها، ولكن إلى منطقة بعيدة من منطقتي، وحاولت جاهداً أن ينقلوها إلى منطقتي ولكن بدون فائدة، وحسب ما فهمت أنني أحتاج إلى واسطة ليتم نقلها على الرغم من أنها قديمة في سلك التدريس، وقبل أيام وجدت شخصاً أخبرني بأنه يعرف شخصاً يستطيع نقل زوجتي ولكن بمقابل مادي، سؤالي فضيلة الشيخ: هل أدفع له أم ماذا؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب صح من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال:"لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي" رواه أبو داود (٣٥٨٠) والترمذي (١٣٣٧) وابن ماجة (٢٣١٣) وغيرهم، وعلى هذا فالرشوة من كبائر الذنوب التي يجب على المسلم أن يحذرها ويجتنبها، ويبعد عنها كل البعد، ونعود إلى سؤال الأخ فإن كان المقابل المادي سيأخذه الوسيط نفسه وهو من خارج الإدارة مقابل جهوده وإحراجه للآخرين ولا يلزم من نقلها ظلم لغيرها، أو هضم لحق الآخرين فلا بأس والحالة هذه، وإن كان المقابل سيعمل الوسيط على أداء جزء منه لأحد الموظفين فهذا عين الرشوة، وكذا الأمر إن كان في إعطاء الوسيط ظلم لغيرها وتجاوز على حق الآخرين فيحرم والحالة هذه. والله أعلم.

стр. 5011

الشفاعة لمساعدة المختبرين المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٨/٤/١٤٢٤هـ السؤال أنا مشرف في إحدى الدوائر الحكومية على اختبارات اللغة الإنجليزية للوحدة، وأحياناً تأتي إلينا بعض الشفاعات في مساعدات بعض الأشخاص دون أن يكون هناك ضرراً على أحد، فما الحكم الشرعي في هذا النوع من المساعدة؟ أرجو التفصيل والإيضاح، علماً أن رئيسي المباشر لديه خلفية كاملة عن هذا الموضوع. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فما ذكره الأخ السائل من أنه يشرف على اختبار اللغة الإنجليزية، وأنه يأتيه بعض الشفاعات في مساعدة بعض الأشخاص دون ضرر على أحد؛ أقول: لا يحل لأحد أن يشفع مثل هذه الشفاعات، ولا يحل لك قبولها، لأن هذا نوع من الغش المحرم شرعاً، وإن تصورت أنه لا ضرر على أحد فيه، فهذا غير مسلم، لأن هذا ضرره على مجموع الأمة، وفيه ضرر خاص أيضاً، من حيث أن هذا الذي شفع له وتمت مساعدته سوف يتقدم على غيره ممن هو أفضل منه وأجدر، وهذا ضرر بالمسلم الذي لا يجد الشفاعة، فهذا العمل محرم شرعاً؛ للأدلة التي فيها تحريم الغش، والأدلة التي فيها تحريم الضرر، والحمد لله رب العالمين.

стр. 5012

التحايل لتعديل المهنة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٤هـ السؤال لقد عزمت على استخراج سيارة أجرة، وذهبت للجهات المختصة، فأفادوني بأنه لابد أن تكون المهنة متسبباً، وأنا أعمل موظفاً ومهنتي في بطاقة الأحوال طالب، وذهبت للأحوال المدنية لتعديل المهنة إلى متسبب فقالوا لي: لابد أن تصدق على الطلب من العمدة، ولكنني رفضت الذهاب إلى العمدة؛ لأنه سيسألني هل أنا موظف أم لا، فقال لي أحد الأقارب الذي يعمل في إدارة الأحوال المدنية أعطني الطلب بدون تصديق العمدة وأنا أشهد عليه أنا وأحد زملائي، ونقدمه للمدير، فتمت العملية بنجاحٍ ووافق المدير وتعدلت المهنة، وأكملت الإجراءات، ولم يبق إلا إجراءات المرور فتوقفت عن إكمالها مع أنها لا تستغرق سوى سويعات، ولكني أخاف أن يدخل بطني أكلاً حراماً، مع العلم أنني ولله الحمد شخص مستقيم، أحافظ على الصلوات في المسجد وأحضر الدروس العلمية، ولا أقرب المحرمات ولله الحمد، فأرجو أن تفيدوني هل أكمل الإجراءات أم لا؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن تكسّبك بسيارة الأجرة عمل مباحٌ في أصله، وما اكتسبته في هذا العمل حلال طيب. أما ما تحايلتَ به على النظام لأجل استخراج سيارة الأجرة فلا أثر له على طيب كسبك من هذا العمل، ويشبه هذا أن يدخل رجل بلداً بجواز سفر مزوّر، أو يمكث فيها بإقامة مزورة، ويعمل مدة إقامته فيها بعمل مباح في أصله، فعمله مباح، وكسبه من عمله هذا حلالٌُ طيبٌ، وإن كان آثماً بالتزوير ومخالفة النظام والعقود. لذا أرى أن تمضي فيما أنت مقدم عليه، لا سيما إذا كان راتب وظيفتك لا يكفيك، ولا يفي بمتطلبات الحياة، والتي أصبحت اليوم أصعب من ذي قبل. وعليك الاستغفار عما سلف، ولا تعد لمثلها. ويظهر أن النظام حين منع الموظفين من ممارسة هذا النوع من العمل كان يقصد الحفاظ على أدائهم الوظيفي، ويخشى أن يكون الإذن بممارستهم لهذا العمل يفتح باباً إلى التسيِّب الوظيفي. ولذا يُشرط ألا تتكسب بسيارة الأجرة إلا خارج وقت الدوام؛ لأن ذلك في الغالب يؤثر على أداء العمل. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5013

الرشوة لتحصيل وظيفة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٢/٥/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم.

стр. 5014

شيخي الفاضل لقد اضطرتني الحياة والبطالة المقنعة والمنتشرة في بلدنا بشكل مهول إلى أن أطلب من شخص يعمل في إدارة أن يبحث لي عن عمل طيب، وفعلاً قام بذلك، وأخبرني أن امتحاناً سيجرى في تاريخ محدد، وأخبرني أنني إن أردت أحد المناصب المتوفرة فيجب أن أدفع نقوداً. وهذا الامتحان يصدر كل سنة، وقد اشتهر بأنه من يريد منصباً فيه عليه أن يدفع أو يدافع عنه شخص مسؤول. وحتى وإن فرضنا أن المرشح نجح فيه بدون وساطة وبمجهوده وهذا نادر جداً. فإنه في الاختبارات البدنية الأخرى التي تستمر أربعة أشهر يقومون بطرده، ويباع مكانه لشخص آخر بدعوى عدم كفاءة المرشح. ولا يفلت من ذلك إلا من رحم الله ... ، وأغلب المرشحين الذين يذهبون لاجتياز الامتحان الكتابي متأكدون تماماً أنهم إن لم يدفعوا مالاً فلن ينجحوا أبداً إلا إذا حدثت المعجزة. وهم أيضاً مستعدون تحت وطأة القهر أن يدفعوا ويخافون أن يتعرضوا للنصب. لذلك اضطررت أنا أن أدفع مالاً مقابل هذا العمل، وقلبي وعقلي يرفضان ذلك، ولكن ما العمل؟ المجتمع عندنا لا يرحم، وينظرون إلى العاطل عن العمل ولو كان يحمل شهادات عليا مثله مثل المتسكعين، وأحيطك علماً أن جميع الشروط المطلوبة في هذا المنصب متوفرة فيَّ من شهادات وعُمر، حيث يطلبون أن يكون عمر المرشح لا يتجاوز الخامسة والعشرين. وعمري أنا أربعة وعشرون عاماً ونصف بما يعني أنه إن فاتتني هذه الفرصة هذا العام فلن تكون هناك فرصة أخرى لي في العام المقبل، حيث سيكون عمري خمسة وعشرين عاماً ونصف ... - وأريد أن أعلم إن حصلت على هذا العمل الطيب، هل الرزق الذي يأتي من ورائه وجهدي حلال أم حرام علي؟ وهل أكون أنا من ظلم المرشحين الآخرين؟ أم المسؤولون الذين طلبوا مني المال. وما موقفي من قول الرسول ﷺ :"من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة".- وما موقفي من قوله ﷺ : "الراشي و

стр. 5015

المرتشي والرائش في النار".- وقوله ﷺ :"إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة" وتجدر الإشارة إلى أن المناصب المتحدث عنها هنا مناصب الوظيفة العمومية. وأطلب منك شيخي الفاضل أن تتأنى في دراسة مشكلتي هذه، والتي هي مشكلة الآلاف في بلادنا، وإن لم نقل الملايين. ونحن نعلم أن ظاهر النصوص الشرعية يقر بحرمة الرشوة. لكن ما العمل وواقعنا يفرضها بشدة بسبب قلة فرص الشغل؟ والتي ربما كما تعلم سيدي دفعت بالكثيرين في بلادنا إلى الهجرة والموت في البحر باتجاه إسبانيا. وفي انتظار ردكم الذي أطلب من الله أن يأتي سريعاً. الجواب حرم الله الرشوة التي بسببها يمنع صاحب الحق من حقه، وسماها الله في محكم التنزيل سحتاً وباطلاً، فقال -تعالى- عن اليهود:"سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ" [المائدة: من الآية٤٢] ، وقال -تعالى-:"وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [البقرة:١٨٨] ، ولعن رسول الله ﷺ دافع الرشوة والمدفوعة إليه والواسطة بينهما. انظر ما رواه الإمام أحمد (٢٣٩٩) من حديث ثوبان ﵁ والمجتمع الذي تنتشر فيه الرشوة تعم فيه الفوضى والبطالة والمحسوبية، وتعدم أو تندر فيه الأمانة ويفشو فيه الكذب والخيانة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وواجب الحاكم (ولي الأمر) أن يمنع هذا المنكر، ويعاقب المتعاطين له، والمتعاملين فيه، ويقوم بتأمين فرص العمل، والعيش المريح لأفراد الرعية، كل ولي أمر للمسلمين لا يفعل هذا فهو خائن للأمانة ورعيته التي استرعاه الله إياها وسيسأله الله عنها يوم القيامة.

стр. 5016

وما دامت شروط الوظيفة متوفرة فيك وحال المجتمع كما ذكرته في سؤالك ولو فاتت عليك هذه فلن يسمح لك النظام بالتقديم للوظيفة مرة أخرى، فإذا كان الأمر كما ذكرت فما فعلته جائز، بشرط أنك بذلت السبب في طلب العمل داخل الوظيفة الحكومية وخارجها من الشركات والأعمال الخاصة ولم تجد، فلا شيء عليك إن شاء الله، ووجه ذلك أن الوظيفة حق عام لمن توفرت فيه شروطها وأنت واحد منهم - والوظيفة المعينة التي تقدمت لها لم تثبت لأحد بعينه فحرم منها بسببك ومن أجلك، ولو كان هذا لكان الفعل حراماً لا يجوز بحال. والأحاديث التي ذكرتها لا تنطبق عليك إن شاء الله، وقد رخص السلف بدفع الرشوة إلى الظالم ليرد الحق إلى صاحبه، وأنت صاحب حق مشاع بينك وبين غيرك قد منعت منه، فقد روى سفيان بن عمرو عن أبي الشعثاء قال: لم نجد زمن زياد أحد أمراء بني أمية - شيئاً أنفع لنا من الرشا) ، وروي عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه كان في الحبشة فرشا بدينارين حتى خُلي سبيله، وقال: إن الإثم عن القابض دون الدافع، وإذا كانت الرشوة المحرمة هي ما يعطى لإبطال حق أو إحقاق باطل فإن أعطي ليتوصل به الإنسان إلى حق أو ليدفع به عن نفسه ظلماً فلا بأس به، والله أعلم.

стр. 5017

العمل بشهادة مزورة المجيب د. يوسف بن عبد الله الأحمد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢١/٩/١٤٢٤هـ السؤال أنا شاب عاطل عن العمل، وحاولت كثيراً فلم أستطع، فقال لي شخص إذا كنت تريد وظيفة فحاول أن تجد شهادة من شركة معينة أو من معهد خاص لبعض الخبرات المطلوبة لشغل الوظيفة في الشركة التي يعمل بها هذا الشخص، فقلت له أليست هذه الطريقة حراماً؟! يعني آخذ هذه الشهادة وأنا لم أدرسها، أو أعمل بشركة تعطيني خبرة في هذا المجال، فقال لي: الله غفور رحيم ويقبل التوبة، أهم شيء أنك تحصل على وظيفة بدلاً من أن تكون عاطلاً، وربما تنحرف نتيجة للفراغ الذي أنت فيه، فقمت بالبحث عن هذه الشهادة أو الخبرة المطلوبة، فأخذت واحدة منها، فهل أقدمها لهذا الشخص لكي يجد لي وظيفة على الخبرة التي أخذتها من الشركة التي لم أعمل بها سابقا، ولكن بمعرفة أحد الأشخاص قام بإعطائي هذه الشهادة أو الخبرة، أرجو الإفادة ولكم جزيل الشكر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب لا يجوز أن تتحصل على شهادة دورة أو خبرة بأي طريق وأنت لم تعمل ولم تدرس هذه الدورة، ولا يجوز كذلك أن تتقدم للوظيفة بناء على هذه الشهادة المزورة، فهذا كله من الكذب والغش المحرم، وقد نهى عن ذلك كله النبي ﷺ ومن ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من غشنا فليس منا" أخرجه مسلم (١٠١) .

стр. 5018

إملاء الإجابات على الطلاب المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٥/٤/١٤٢٤هـ السؤال في بعض المعاهد يدخل مشرف الدور في بعض لجان الامتحان آخر العام, ويملي على جميع طلبة المعهد إجابة سؤال أو سؤالين، فما واجب الطلبة تجاه ما يملى عليهم؟ وهل إذا كتبوا الإجابة كما يمليها عليهم يكون ذلك غشا؟. الجواب لا يجوز لأحد أن يقوم بإخبار الطلاب الذين يؤدون الامتحان عن إجابات الأسئلة أو بعضها، لما في ذلك من مخالفة الأمانة المطلوبة منه، والإعانة على الإثم والمعصية، والله -تعالى- يقول: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: من الآية٢] ، وعلى الطلاب أن ينكروا على من يفعل ذلك، أو يبلغوا عنه إدارة المعهد لكي تمنعه من القيام بهذا العمل، والرضا عن هذا العمل والسكوت عنه يوقع أصحابه في الغش المنهي عنه في قول النبي ﷺ : " ... ومن غشنا فليس منا" رواه مسلم (١٠١) من حديث أبي هريرة ﵁ وعلى الطالب أن يكتب في الامتحان ما يعرفه ويتذكره دون التفات إلى ما يملى عليه، والله أعلم.

стр. 5019

الثراء في أسابيع بستة دولارات المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٩/٧/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم التعامل مع هذه المقالة (الرجاء قراءتها بتركيز)

стр. 5020

بسم الله الرحمن الرحيم. من فضلك اقرأ المقال لآخره بعناية؛ فستستفيد إن شاء الله كيف تصبح ثرياً خلال أسابيع برأس مال قدره ستة دولارات؟ عندي الطريقة السهلة والناجحة - إن شاء الله-، بدأت مع هذه الطريقة عندما قابلت صديقاً لي، ورأيت معه كمية كبيرة من الدولارات، وكانت كلها دولارات مفردة (كل ورقة بدولار) ، فسألته ما سر هذه الدولارات؟! فأجابني بالآتي: كل ما عليك أن ترسل (دولاراً واحداً) لكل عنوان من العناوين الموجودة في هذه المقالة، وبعد ذلك يبدأ عملك على الإنترنت، وتنشر هذه المقالة على الأقل في ٢٠٠ مجموعة إخبارية news group ومجموعات المناقشة Discussion groups، أو مجموعات الدردشة Chat groups، أو أي مكان من الممكن أن تنتشر فيه هذه المقالة على الإنترنت، (وطبعاً هناك آلاف من هذه المجموعات على الإنترنت) ، وبعد التفكير قليلاً والتحدث مع بعض الأصدقاء الذين قال لي معظمهم إن هذا كله (نصب) ، واجتاحني إحساس يمكن أن تكون أنت تشعر به الآن وهو أن العملية غير صحيحة، ولكني في لحظة فكرت وقلت: ماذا سأخسر؟ كل ما سأتحمله ٦ دولارات و٦ طوابع بريدية، وبعض الوقت لنشر هذه المقالة على الإنترنت.- ولكن توقَّع ماذا حدث (ولك أن تصدق أو لا تصدق) ؟ في خلال ٧ أيام بدأت أتلقى خطابات بها الدولارات، لقد صعقت أولاً وقلت إنها ستنتهي فوراً، ولكنها بالعكس بدأت تزداد، في الأسبوع الأول تلقيت ٢٥ دولاراً، في نهاية الأسبوع الثاني جمعت تقريباً ١٠٠٠ دولار، في الأسبوع الثالث جمعت - والحمد لله أولا - ما يقرب من ١٠٠٠٠ دولار، وما زالت تزداد. إنها والله تستحق أن تدفع فيها ٦ دولارات. والآن دعني أخبرك كيف يعمل هذا البرنامج؟ والأهم لماذا يعمل؟ إن هذه الطريقة شرعية مائة بالمائة، وليس بها أي شيء غير قانوني، ولك أن تسأل في هذا. من فضلك لاحظ: - اتبع التعليمات التي سأذكرها هنا بدقة، وستجمع إن شاء الله أكثر من ٣٠٠٠٠ (ثلاثين ألف دوراً) في

стр. 5021

خلال ٢٠ إلى ٦٠ يوماً - هذا البرنامج يظل ناجحاً بسبب أمانة وصدق المشاركين فيه. هذه هي أربع خطوات سهلة لكي تبدأ في جمع المال إن شاء الله، الخطوة الأولى: احضر ٦ ورقات منفصلة، واكتب هذه الجملة في كل ورقة:PLEASE PUT ME ON YOUR MAILING LIST وتحتها اسمك وعنوانك. واحضر ٦ دولارات وضع كل دولار بداخل كل ورقة (استعمل ورقاً غامق اللون، واثن كل ورقة وضع بداخلها الدولار حتى لا يظهر في المظروف ويسرق في البريد) ، والآن ضع كل ورقة بداخل مظروف واغلق المظروف، والآن اكتب على كل مظروف واحداً من العناوين التالية: ... ولنشرها على الإنترنت تابع الخطوة الثانية امسح رقم (١) من هذه القائمة، وحرك الباقية كل شخص لأعلى خطوة (رقم ٢ يصبح رقم ١ ورقم ٣ يصبح رقم ٢ وهكذا) وبذلك لا يصبح هناك شخص سادس، ستصبح أنت الرقم ٦ اكتب فيه اسمك وعنوانك. ويكون هكذا:....

стр. 5022

الخطوة الثالثة: (رجاء لا تغير شيئاً من هذه المقالة حتى يستفيد منها الناس جميعاً إن شاء الله) ، وبعد ذلك انشر هذه المقالة في مجموعات إخبارية news groups أو مجموعات مناقشة discussion groups أو مجموعات دردشة chat أو أي مكان يمكن أن تنتشر فيه، وتذكَّر أنك كلما تنشرها أكثر كلما تلقيت مالاً أكثر وأسرع. وتذكَّر يا أخي أن هذا البرنامج يظل ناجحاً بفضل أمانة وصدق المشاركين فيه. - وسيستمر المال يأتي إليك، وهكذا حتى يصبح اسمك رقم (١) في القائمة ستجد نفسك تتلقى آلاف من الدولارات (من الممكن أن تحتاج إلى إنشاء صندوق بريدي خاص بك لتتلقى عدد الخطابات الهائل الذي ستتلقاه) .كيف تنشر هذه المقالة في المجموعات الإخبارية ومجموعات الدردشة: أنت لا تحتاج لإعادة كتابة هذه المقالة، فقط ضع مؤشر الماوس على بداية المقالة واسحب حتى تصل لآخرها، ثم اختار copy من قائمة edit هذا سوف ينسخ المقالة في الذاكرة.- افتح برنامج المفكرة note pad أو أي برنامج تحرير نصوص وضع المؤشر في بداية الصفحة ثم اختار paste من قائمة edit. هذا سوف يلصق نسخة من المقالة في البرنامج، ثم بعد ذلك يمكنك إنشاء رقم ٦ في المكان رقم (٦) كما شرحنا، ثم احفظ الملف.- استخدم متصفح الإنترنت الخاص بك لتبحث search عن مواقع المجموعات الإخبارية news groups أو مواقع الدردشة chat أو ما يسمى Forums التي يوجد بها مشاركات القراء، وابعثها لكل أصدقائك وحفزهم لقراءتها. في مواقع Forums أو الـ messege Boards اختر New messege ثم حدد هذه المقالة من الملف (بعد تعديل اسمك طبعاً) والصقها واختر لها subject جيدة، ثم اختر post messege، وتذكَّر أنك كلما نشرتها أكثر كلما جاءك دولارات $$$ أكثر. أخي إنه الوقت لكي تصنع بعض المال بأسهل طريقة سوف تراها، وهذا البرنامج أثبت لي أنني كنت خاطئا عندما فكرت بأنه غير حقيقي، وأذكرك دائما أن كل ما ستتحمله هو ٦ دولارات و ٦ طوابع وبعض

стр. 5023

الوقت لنشر هذه المقالة. والله الموفق الرجاء أرسل الرد في أسرع وقت ممكن. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: مرة أخرى يتلقف بعض المسلمين صورة قديمة من صور الاحتيال والغش لأكل المال بالباطل من المجتمعات الغربية، والمجتمع الأمريكي على وجه الخصوص. وصدق المصطفى ﷺ : "لتتبعن سنن مَنْ قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه". متفق عليه عند البخاري (٣٤٥٦) ، ومسلم (٢٦٦٩) من حديث أبي سعيد ﵁. وقال أيضاً: "لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه" صححه الحاكم في المستدرك (٨٤٥٢) من حديث ابن عباس ﵄ (صحيح الجامع ٥٠٦٧) .

стр. 5024

أخي العزيز: إن هذا الأسلوب في جمع المال هو ما يعرف بـ: "التسلسل الهرمي". وله صور عديدة، لكن هذه الصورة على وجه الخصوص هي أبسطها وأقدمها، وتسمى "الرسالة المسلسلة: Chain Letter". ووجه الإغراء فيها أن إرسال الرسالة إلى ٦ أشخاص (كما في السؤال) قد يدر أموالاً طائلة إذا أرسل كل واحد من الستة الرسالة نفسها لستة آخرين، ثم كل واحد من هؤلاء لستة آخرين, وهكذا إلى حد ستة مستويات. فتكون الحصيلة: ٤٦٦٥٦ دولار. من حيث الواقع أكثر المشتركين في هذه الرسائل يخسرون ما دفعوه ولا يحصلون على شيء. ولأنها مبنية على المبادرة الذاتية، فليس هناك ما يلزم أي شخص بأن يدفع للأسماء الموجودة على القائمة، بل يضيف اسمه ابتداء وينشر الرسالة فوراً توفيراً للمال. وقد تكون العناوين كلها تعود لشخص واحد أو شخصين، ولكن بأسماء وصناديق بريد مختلفة. والغريب أن الفكرة قائمة على التغرير بالناس وأكل مالهم بغير حق، ومع ذلك يطالب صاحب الرسالة الآخرين بـ "الصدق والأمانة"! إن هذه الصيغة، مع كونها ممنوعة نظاماً في أكثر دول العالم، فهي ممنوعة شرعاً للأسباب الآتية: ١. أنها أكل مال بالباطل. فالتسلسل الذي تنشئه الرسالة مصيره التوقف حتماً، وبذلك يكون أكثر من ٩٠% ممن اشترك فيها قد خسر ما دفعه ولم يحصل على عوض، والرابح - إن وجد - هم القلة على رأس الهرم. ٢. أنها من القمار، لأن من يدفع لا يدري مقدار ما سيحصل عليه، فقد يكون أقل أو أكثر مما دفعه، فهي مقامرة بحتة. ٣. أنها نقد بنقد مع التفاضل والتأخير، فهي من الرباالمحرم بالنص. والواجب على شباب المسلمين البحث عما ينفعهم وينفع الناس، بدلاً من الجري وراء إغراء الربح السريع الذي لا يعدو أن يكون سراباً، ثم لا يجده شيئاً، بل يجد الله عنده فيوفيه حسابه. وفق الله الجميع لرضاه وجنبنا سخطه وغضبه، إنه - تعالى - الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 5025

أخذ قيمة الساعات الإضافية دون عملها المجيب محمد بن صالح الدحيم القاضي في محكمة الليث التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٩/٥/١٤٢٤هـ السؤال أحبك في الله يا شيخ سؤالي: عن الحكم في ساعات العمل الإضافية ما يسمى (over time) ، أحيانا رئيسي في العمل يعطيني إياها وتحسب مع الراتب وأنا لم أشتغلها، ولكن كهدية منه أو مثل ذلك، وإذا كان لا يجوز أن آخذها فما الحكم فيما قد أخذت سابقاً؟ وجزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الذي أراه أنه لا يجوز له أخذ مقابل هذه الساعات الإضافية ما دام أنه لم يعمل فيها حقيقة، وذلك لأمور: أولاً: أن الباذل للمال جعله مقابل عمل إضافي وهذا لم يحصل. ثانياً: أن المعطي له "مديره" ليس له ذلك بموجب نظام الشركة هذا هو الأصل. لكن إذا كان العرف العام للشركة، ويعلم من مراجعها أنه يمكن بذل قيمة هذه الساعات للمتميزين في الإدارة كحافز فهذا يجوز بشرط العدل في التقييم الإداري، وقولنا العرف لا يكفي فيه عرف القسم ونحوه، بل لابد من استفاضة الأمر واشتهاره. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5026

الاطلاع على أسئلة الاختبارات المسربة المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٨/٤/١٤٢٤هـ السؤال أحياناً تتسرب أسئلة الاختبارات من غير أن أسعى إليها كأسئلة الوزارة مثلا, أو تصلني معلومة أثناء الاختبار من غير قصد مني, فهل يجوز الاستفادة من هذه الأجوبة والاطلاع على الأسئلة المسربة؟. الجواب لا يجوز استعمال هذه الأسئلة المتسربة، ولا يجوز السكوت عليها، وعلى السائل وكل من تقع في يده هذه الأسئلة من الطلاب والمدرسين والجمهور أن يبلغ إدارة التعليم إما مباشرة أو من خلال مدرسة الطالب إذا لم يترتب على إبلاغ المدرسة أذى يلحق، وفي هذا يلجأ إلى أحد الغيورين من الناس ليتولى الإبلاغ لمن يهمه الأمر. والله أعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5027

التظاهر بالمرض المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٢/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أود أن أسأل فضيلتكم؛ هنا في بريطانيا بعض الإخوة يتظاهرون بأنهم مرضى نفسيون أو معاقون، وهم ليسوا كذلك، وهذا لكي يحصلوا على أوراق أو نقود، فما حكم ذلك؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فهذا كذب وتدليس، وغش وخداع، ليس من الإسلام في شيء، وكل مال أخذ من هذا الطريق فهو سحت، وكل لحم نبت من السحت فالنار أولى به. وأنا أعجب كيف يبيح مسلم لنفسه هذا الكذب والغش، وهو يعلم أن حقيقة الإسلام ترجع إلى الصدق ... الصدق مع الله والصدق مع النفس والصدق مع الناس. وقال ﷺ : "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" رواه مسلم (٢٦٠٧) . من حديث عبد الله بن مسعود ﵁. أسال الله أن يهدي هؤلاء إلى طريق الصدق، وأن يعيننا وإياهم على التزامه، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5028

معالجة تجاعيد الوجه بالإبر المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ السؤال "تقوم بعض النساء بإدخال دواء في وجوههنّ عن طريق الإبرة، بدعوى تثبيت بشرة الوجه وإبعادها عن التجعد وملامح الشيخوخة والهرم، فهل هذا يعتبر من تغيير خلق الله؟ " والله يجزيكم خيراً. الجواب هذه العملية الواردة في السؤال لا تجوز شرعاً لما فيها من تغيير الخلقة التي خلق الله الإنسان عليها - تغييراً باقيا، ولما فيها من التدليس بإظهار الكبيرة في السن بمظهر الشباب، وليس هناك حاجة علاجية أو ضرر حقيقي يراد إزالته، فيكون هذا التصرف ممنوعاً شرعاً، والله أعلم.

стр. 5029

تسويق العملاء المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٩/٦/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله. هنالك شركة في مدينة جدة، وهي في بداياتها، ولديها تصريح وفقاً للقوانين، تقوم هذه الشركة ببيع برامج كمبيوتر حوالي ستة برامج على ست أسطوانات (أشرطة كمبيوتر) ، وهذه البرامج متعلقة بالحاسب الآلي، وليس بها مشاهد أو أي نوع محرم، وسعر هذه البرامج جميعا ٢٠٠ ريال سعودي، وإذا اشتريت هذه البرامج بإمكانك أن تقوم بالتسويق لهذه الشركة، وتعطي الشركة المشترك استمارة خاصة به إذا أراد أن يقوم بالتسويق، وإذا أتى بشخص ما واقتنع بالبرامج واشتراها فإنها تكافئ المشترك بمبلغ ٥٠ ريالاً، ولا يشترط بأن يأتي بعدد معين كما في بعض الشركات، أي بإمكانك أن تأتي بواحد وتأخذ عليه ٥٠ ريالاً، أو أن تأتي باثنين وتأخذ ١٠٠ ريال، أو ٣ أو ٤ وهكذا.. بعد ذلك يصبح الشخص الذي أتيت به مثلك (أي يستطيع أن يقوم بالتسويق ويأخذ عمولة) وهنا افتراض، لنفترض أن هناك أشخاصاً ونرمز لهم بما يلي: أ , ب , ج , د , لنفرض أن الشخص (أ) اشترك وقام بالتسويق لـ (ب) و (ج) ، واشتركوا في شجرة تحت (أ) فإنه سيأخذ عمولة من الشركة مقدارها ٢٠٠ ريال، ولنفترض أن (ج) و (د) اشتركوا تحت (ب) فإن (ب) سيأخذ ١٠٠ ريال، والأول الذي هو (أ) سيأخذ ١٠ ريالات، عن كل شخص اشترك تحت (ب) أي المباشر تأخذ عليه ٥٠ ريالاً، والغير مباشر تأخذ عليه ١٠ ريالات، وهكذا تمتد الشجرة. توضيحات: (١) البرامج لا يوجد بها ما يخالف الشريعة (٢) تأخذ الشركة من ٢٠٠ ريال مقدار ربح وهو ٦٠ ريالاً، والباقي يقسم على المشتركين. (٣) لك الحق بأن تشتري البرامج، وأن تشارك بالتسويق أو أن تكتفي بشراء البرامج. (٤) الشركة لها تصريح، ويتم دفع العمولات فوراً بدون تأخير.

стр. 5030

(٥) تختلف هذه الشركة عن غيرها لكونها لا تتعامل بالإنترنت من تسجيل وغيره، كل ما عليك مراجعة الشركة أو مراسلتهم بالفاكس أو البريد وأخذ البرامج والاشتراك، والبيانات من رصيد وغيره يمكن لك أن تستفسر عنها بالحضور أو بالهاتف، ويحدد لك رقم سري وبطاقة اشتراك يمكن بها مراجعة الشركة. (٦) بإمكانك أن تأتي أي تسويق لشخص أو اثنين، أو أي عدد (وهذا ما يميزها عن باقي الشركات التي تشترط عليك عددا معيناً، وأن تساوي الجهات وغيره من التعقيد) . وسؤالي يا فضيلة الشيخ: هل يجوز التعامل مع هذه الشركة أم لا؟ وإذا كان لا يجوز فما هو السبب؟ وما هي النقاط التي يمكن أن تستبدل لتصبح جائزة؟. وفقكم الله وجزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: هذا النظام المذكور في السؤال هو نظام التسويق الهرمي، مهما تعددت صوره واختلفت تطبيقاته، وخلاصته أن المشترك يقنع الآخرين بالشراء من أجل الاشتراك في التسويق، وطالما كانت العمولات أكبر من قيمة المنتج، فإن الهدف من الشراء هو العمولات بالدرجة الأولى، وأما المنتج فهو تبع، وبناء على ذلك فهو ممنوع شرعاً لما فيه من الغرر الفاحش وأكل المال بالباطل؛ لأن المشترك لا يدري هل ينجح في إقناع مسوقين آخرين أم لا، فإن نجح كان رابحاً على حسابهم ومن اشتراكهم، وإلا خسر مقدار المخصص للتسويق الذي دفعه ضمن الثمن، ثم الذين اشتركوا عن طريقه ينطبق عليهم ما ينطبق عليه، فكل طبقة في الشجرة أو الهرم التسويقي خاسرة، إلا إذا وجدت تحتها طبقة أو أكثر تتحمل هي الخسارة، وهكذا.

стр. 5031

الرشوة للجمع بين منحتين المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٦/٨/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي أنا طالب دراسات عليا حصلت على عقد لدراسة الدكتوراه، من جامعة خاصة مقابل أن أعود أدرِّس فيها، وتم الاتفاق على منحي منحة شهرية وسافرت إلى الدراسة لكن المنحة الشهرية لا تكفي، ولم يوافقوا على رفعها مما اضطرني أن أدفع رشوة للحصول على منحة أخرى من قبل الدولة، علماً أن قانون الدولة كذلك يشترط عدم الجمع بين منحتين من أي جهة، ولعدم التنسيق بين الجهتين فإنهم لا يدرون أني أستلم منحتين؟ فهل تعتبر المنحة الثانية حراماً أو إخلالاً بالعقد؟ وما حكم المال الذي أخذته إلى الآن؟ وهل أستمر في أخذ المنحتين؟ مع العلم أن المنحة الواحدة تكفي بأدنى الحدود. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فعملك مخالف للشريعة؛ بل يتضمن عدة مخالفات؛ أولها كبيرة من الكبائر وهي الرشوة، حيث لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي " وفي رواية "والرائش" وهو الساعي بينهما، وقولك "اضطرني" هذه ليست ضرورة في الشرع، بل دفعت مالاً للتوصل إلى ما ليس لك بحق، كذلك خالفت نظام بلدك الذي يشترط عدم وجود منحتين، والله تعالى يقول: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" [التوبة:١١٩] ، ولو اتقيت الله تعالى وابتغيت الرزق من طريق الحلال لجعل الله لك مخرجاً ولرزقك من حيث لا تحتسب ولبارك لك في رزقك، فعليك التوبة إلى الله تعالى والاستغفار، ومن مقتضيات التوبة أن تترك المنحة الثانية وتكتفي بالأولى وتندم على ما فات منك، وتعزم على ألا تعود وتكثر من الاستغفار، وتبحث عن أسباب كسب مع المنحة الأولى، وفقك الله وهداك لرشدك.

стр. 5032

إعداد مشاريع التخرج للطلاب المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في الكليات العملية يلزم على الطلاب للتخرج عمل مشروع، وهذا المشروع يمنح عليه درجات، ولا تعطى شهادة النجاح إلا بالحصول على درجة مقبول في المشروع، وأنا مبرمج كمبيوتر، وعرض عليَّ عمل مشروع لمجموعة من الطلاب، وتحفيظهم ما يقولون في حالة السؤال عن كيف قاموا بعمل المشروع نظير مبلغ من المال، فهل هذا العمل جائز؟ فأنا أحس أنه نوع من الكذب والتزوير، لأنهم سوف ينسبوا لأنفسهم عملاً لم يقوموا به، ويحصلوا على درجات لا يستحقوها. الجواب الحمد لله، وبعد: فإن ما وقع في نفسك من التردد دليل على أن الأمر فيه محذور شرعي أو فيه شبهة، وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث النواس بن سمعان ﵁ أنه قال: "الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس" أخرجه مسلم (٢٥٥٣) معنى (حاك) أي تردد. لأن (عمل المشروع) الذي هو شرط للتخرج إنما يقصد به أن يكون بجهد الطالب بذاته، أما أن يقوم به غيره ثم يدعي أنه عمله فلا شك أن هذا من الكذب والتزوير والغش والتدليس، والمال المأخوذ على هذا العمل لا يجوز، وإذا كان هذا الأمر شائعاً أعني ألا يعمل الطالب المشروع وإنما يأخذه من غيره شراءً أو نحوه فإن ذلك لا يجعل الأمر جائزاً، قال الله سبحانه: "قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [المائدة:١٠٠] ، والمسلم مأمور باتقاء الحرام ولو وقع فيه غيره فإنما هو محاسب بعمله.

стр. 5033

وقد ثبت عن النبي ﷺ النهي عن الغش والتزوير، ففي حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من غشنا فليس منا " أخرجه مسلم (١٠١) ، وفي حديث أسماء ﵂: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" متفق عليه البخاري (٥٢١٩) ، ومسلم (٢١٣٠) ومعنى: "المتشبع بما لم يعط" أي: المدعي ما ليس له، أو يظهر للناس عن نفسه ما لم يعمله أو يكتسبه.

стр. 5034

سرقة بطاقات الائتمان المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٥هـ السؤال بالنسبة لسرقة بطاقات الائتمان عبر الإنترنت، سبق أن أشرتم إلى أنه يحرم سرقتها سواء كان صاحبها مسلماً أو كافراً غير محارِب، ولكن ما هي العقوبة المترتبة على سرقة هذه البطاقة؟ وهل جريمة السرقة متوفرة الأركان؟ بمعنى أنه يجب إقامة حد السرقة على السارق؟ أم أن الأمر فيه تفصيل؟ نسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى ما فيه رضاه. وأن يجزيكم عن الإسلام والمسلمين خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: من سرق مالاً عن طريق تحويل المبالغ، أو صرفها بواسطة بطاقات الائتمان مستغلاً معرفته بأرقامها بأي طريق، فهو آثم بسرقته ما دام المسروق محترماً، لكن لا يتوجه لفاعله قطع يده؛ لأن فعله ليس فيه انتهاك لحرز بطريق الاستخفاء، بل هو نوع اختلاس وتزوير، وهذه لا قطع فيها عند جماهير أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ : "ليس على الخائن ولا المختلس قطع" رواه أصحاب السنن الترمذي (١٤٤٨) والنسائي (٤٩٧١) وأبو داود (٤٣٩٢) وابن ماجة (٢٥٩١) وصححه الألباني في الإرواء (٨/٦٣) . ومثل هذا أيضاً من قلّد توقيع شخص على سندات أو شيكات فصرف بها لنفسه أو لغيره أموالاً. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله على محمد وآله.

стр. 5035

يدفع مالاً ليظفر بوظيفة ! المجيب سامي بن محمد الخليل مدير مركز الدعوة والإرشاد بعنيزة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم رحمة الله وبركاته. بحثت في كل مكان عن وظيفة فلم أقبل إلا في وظيفة راتبها لا يكاد يوفر لي أبسط مقومات الحياة في هذا الزمن مقدار راتبها ١٥٧٣ ريال فقط، فماذا يفعل لي هذا الراتب؟ وأنا متزوج ولدي طفلة، ولدي التزامات أكبر من أن أوفيها، حيث إني أعمل ليل نهار، صباحًا في هذه الوظيفة المتواضعة، وعصرًا إلى منتصف الليل، أقوم بالبحث عن مصدر آخر كالعمل على سيارتي بتوصيل الركاب؛ للحصول على أجور زهيدة لا تكاد تفي بمستلزمات سيارتي، المهم عرض علي أحدهم بأن أدفع إليه مبلغًا من المال وهو المسؤول بأن يوظفني وظيفة تضمن لي الحياة بشكل أفضل، وبجهد أقل، فماذا أفعل؟ وأنا والله العظيم أربأ بنفسي أن أقع في الحرام، أو يكون مصدر رزقي مصدره حرام والعياذ بالله، ولكن ماذا أفعل؟ ليس باليد حيلة، ويعلم الله أني ما تركت بابًا إلا وطرقته، ولكن بدون جدوى، ويعلم الله أن ظروفي صعبة جدًّا. فما أفعل؟ أرجوكم أرشدوني. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الكريم: أشكر لك هذا الشعور، وحرصك على ألا تأكل أنت وأولادك إلا من حلال، وثق تمام الثقة أن من اتقى الله فسيجعل له من كل ضيق مخرجًا، فما عليك إلا التوكل على الله والأخذ بالأسباب، أما سؤالك عن حكم دفع مبلغ لشخص مقابل سعيه للوظيفة، فهذا فيه تفصيل: إن كان هذا المبلغ سيدفع رشوة لتوظيفك، فهذا حرام، وقد لعن رسول الله ﷺ الراشيَ والمرتشيَ، وإن كان هذا المبلغ مقابل جهد هذا الشخص في السعي للوظيفة فهذا جائز ولا بأس به. والله أعلم.

стр. 5036

مبلغ مقابل منح غير مستحقة المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو البحث العلمي بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ الكريم عافاكم الله ورعاكم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فأرجو أن تفيدونا برأي الشرع في القضية التالية: هناك من الطلاب المبعوثين للدراسة خارج أوطانهم من يسعى في سبيل الحصول على منح مالية من حكومات بلدانهم لزوجاتهم اللائى يرافقنهم، مع العلم أنهن لسن في الأساس موظفات وقد أكملن الدراسة الجامعية في بلدهن قبل أن يسافرن مع أزواجهن، أي أنهن الآن ربات بيوت. وفي بلد الدراسة انتشر خبر أنه بالإمكان الحصول على منح للزوجات في مقابل دفع مبلغ من المال لبعض السماسرة الذين لهم علاقة بالجهات المختصة في الداخل. فبدأ هؤلاء الزوجات التفكير بالدراسة بعد سماعهن عن المنح المالية، وبدأ الأزواج بالفعل بتسجيل زوجاتهم في كليات مفتوحة (نظام التعليم عن بعد) للدراسات العليا , واستخراج شهادات قيد لزوجاتهم لكي يتم إرسالها لمن سيقوم باستخراج المنح المالية والرسوم الدراسية في البلد، مع العلم أن: (١) هذه المنح قد تكون من حق طلاب آخرين لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى الطريق المؤدي إلى الحصول على المنحة، أو أنهم لا يمتلكون المال لاستخراجها. (٢) منحة الزوج لا تكفي لمواجهة غلاء المعيشة في بلد المهجر، والأولادكثروا والالتزامات الحياتية كثيرة ومكلفة، ولا توجد هناك زيادة من الدولة لمواجهة هذا الغلاء، لذا فإن مثل هذه المنح الإضافية ستساعد في التغلب على صعوبات الحياة المعاشية، كما أنه سيتم دفع جزء منها تكاليف دراسة الزوجات وتسجيلهن وما إلى ذلك من مصاريف. (٣) هؤلاء الزوجات قد لا يستفدن من الشهادات التي سيحصلن عليها. بمعنى أنهن قد لا يفكرن بالالتحاق بأي وظيفة في المستقبل.

стр. 5037

فما رأي الشرع في هذا العمل؟ وهل هذه المنحة حلال أكلها أم لا؟ أرجو من فضيلتكم النظر إلى الموضوع بروية وتؤدة وإبداء رأيكم؛ لكي يستفيد منه كل من في قلبه شك في مشروعية هذه المنح المالية من عدمها. وإذا أردتم أن تستوضحوا من بعض الأمور قبل إبداء رأيكم فسأكون سعيداً أن أقوم بذلك جزاكم الله من الخير أجزله ومن الأجر أثوبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب عن هذا من وجوه: أولاً: قول السائل: (تفيدونا برأي الشرع في ... ) لا يستقيم. فإن المجيب قد يصيب حكم الشرع وقد يخطئه، ولما كتب الكاتب بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ حكماً حكم به كتب: "هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر ﵁" فانتهره عمر ﵁ وقال: لا بل اكتب، هذا ما رأى عمر ﵁ فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمن عمر ﵁ رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/١١٦) . ثانياً: أن كل أمر يتوصل إليه الإنسان بطريق الكذب والحيلة فهو حرام، إلا أن يكون حقاً له لا يتمكن من الحصول عليه أو تخليصه إلا بنوع تورية فلا حرج عليه فيه. فإن لم يكن حقاً له فقد وقع في الحرام من جهتين: من جهة استحلاله ما ليس بحلالٍ له، ومن جهة الكذب. ثالثاً: أنه لا يحل بذل شيء لموظفي الدولة بغرض تسيير الأمور، ولا يحل لهم قبول ما يبذل لهم، ولو على سبيل الهدية لقول النبي ﷺ : "هدايا العمال غلول" رواه أحمد (٢٣٦٠١) ، وغيره من حديث أبي حميد الساعدي ﵁ والواجب عليهم القيام بأعمالهم دون منَّة أو ابتزاز لأحدٍ من المسلمين. فإن كان الآخذ مجرد معقب على المعاملة، لا يرشى، ولا يضار بمسعاه ذلك أحداً أحق به من موكله، فهو أجير يستحق العوض المتفق عليه. وعلى هذا فإن كانت الجهة المانحة لهذه المنح الدراسية للزوجات، لا ترى في فعل هؤلاء النسوة مخالفة نظامية، بالصورة الواقعة المذكورة في السؤال فلا حرج من الاستفادة منها. وإن كانت الجهة ترى في ذلك غشاً وتلاعباً وحرماناً للمستحق الأصلي فلا يحل هذا العمل. والله أعلم.

стр. 5038

هل يمتنع عن دفع الرشوة ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٢/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أعمل مقاولاً، وأواجه مشكلة مع أغلب الشركات التي أزورها للتعامل معها، فالموظف المخوّل بالاتفاق مع المقاولين يطلب مبلغاً مالياً مقابل إعطائي العمل، فإن رفضت ذلك الأمر يأبى أن يتعامل معي، ويبحث عن مقاول غيري يدفع له، والمشكلة -كما أسلفت- أنها مع أغلب الشركات، فهل إن دفعت له يكون ذلك رشوة؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فلا يجوز دفع هذا المبلغ للموظف المذكور وأمثاله؛ لأنه رشوة ملعون فاعلها، فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي. أخرجه أبو داود (٣٥٨٠) ، والترمذي (١٣٣٧) ، وابن ماجه (٢٣١٣) بسند صحيح. وهو من السحت في قوله تعالى: "أكَّالون للسحت" [المائدة: ٤٢] ، قال ابن مسعود: السحت هو الرشوة، ومن أكل المال بالباطل، قال تعالى: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون" [البقرة: ١٨٨] . والحقيقة أنّه كما قال الأخ السائل إن كثيراً من المصالح لا يتحصل عليها الأكفاء بسبب تعاطي بعض الناس للرشوة، وهذا من المصائب التي يخشى المسلم من عواقبها على المجتمع لآثارها الضارّة. فكل من دفع شيئاً لغيره ليحمله على ما يريد -سواء كان موظفاً عاماً- أو خاصاً أو تاجراً أو غيره لقصد تحقيق غرض- فهو راش مستحق للوعيد. وورد في الحديث: "الراشي والمرتشي في النار" قال المنذري: رواه الطبراني [المعجم الأوسط (٢٠٢٦) ] ورواته ثقات. وأبشر السائل أنه إن لزم جادَّة الصواب، وامتنع عن دفع الرشوة، فإنَّ الله سيخلف عليه بالعوض الطيب في الدنيا والآخرة، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. وفقّ الله الجميع لما يحبّه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5039

الفواتير الوهمية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٦/٧/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي لكم حول مسألة في البيوع قد عمّت بها البلوى (وهذا ما أخبرني به كل من سألتهم عن الموضوع، من أنهم يعانون من نفس المشكلة!) أنا أعمل في شركة أجنبية، يأتينا العملاء - ومعظمهم أجانب - بعد إنجاز العمل ليستلموا ما أعددناه لهم، ويطلبون منا فاتورتين:- فاتورة بالمبلغ الصحيح الذي نتقاضاه منهم لقاء ما قدمناه لهم من خدمات- وفاتورة فيها مبلغ أعلى من المبلغ الذي تقاضيناه منهم، وأغلب الظن أنهم يريدون تقديم الفاتورة الثانية لمرؤوسيهم إيهاما لهم أنهم دفعوا المبلغ الثاني، (نحن عادة لا نسألهم عن الأسباب) وأحياناً يطلبون منا عدة فواتير، كل واحدة منها فيها مبلغ مختلف، سؤالي هو: هل يجوز إعداد هذه الفواتير للزبون؟ علما أن هذا الأسلوب أصبح من الأمور المتعارف عليها الآن في السوق!!! هذا ما لمسته وهذا ما أخبرني به من يعملون في شركات أخرى، كما أنني لا أستطيع أن أرفض إعداد هذه الفواتير، فكما أسلفت، أنا أعمل في شركة أجنبية، وأغلب الظن أن الشركة ستخسر عملاءها لو رفضت تحضير الفواتير كما يطلبون، كما أنني تقريبا الوحيد بالشركة الذي يجيد الفرنسية، فهم يعتمدون عليّ في تحضير كل الوثائق التي باللغة الفرنسية، بانتظار إجابتكم بارك الله فيكم. الجواب

стр. 5040

إذا كانت هذه الفواتير التي يطلبها المشتري أو مندوبه لغرض التسعير لمعرفة الأقل سعراً أو الاجود صنفاً فلا بأس، أما إذا كان الأمر خلاف ذلك، ومثل ما تشير إليه في السؤال فإن هذا لا يجوز، بل مساعدة على الاختلاس وأكل الحرام وإعانة على الباطل والله يقول: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: من الآية٢] ويقول سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً" [النساء:٢٩] ، وفي الحديث الصحيح: "إنه لا يربو لحمٌ نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" رواه الترمذي (٦١٤) ، وغيره من حديث كعب بن عجرة ﵁، وإذا كنت تجهل ما يراد بهذه الفواتير المطلوبة فلا إثم عليك، ولا يلزمك شرعاً أن تسأل ماذا تريدون بها، أما إذا سألت وعلمت أنهم يريدون إيهام رؤسائهم بأنهم دفعوا المبلغ الكبير ليحصلوا على الفرق بين الفاتورتين فهذا هو الحرام الذي لا يجوز لك فعله، وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه.

стр. 5041

المتاجرة بالسلع المدعومة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٤/٦/١٤٢٣ السؤال تدعم الحكومة بعض السلع الغذائية ومنها الدقيق الذي يباع لأفران الخبز، يقوم بعض أصحاب هذه الأفران ببيع الدقيق بالسوق السوداء، سعر الكيس المدعم (٣٠) جنيهاً، يباع بالسوق السوداء بسعر (٥٠) جنيهاً لتجار الجملة أو ما يسمون بتجار الممنوع، ثم يقومون بعد ذلك بنخله وبيعه للجمهور بأضعاف الثمن الأصلي، السؤال: ما حكم الدين في صاحب الفرن ثم تاجر الممنوع؟ ما حكم الدين في المستهلك الذي يتحمل كل هذا النهب؟ أفادكم الله وبارك فيكم. الجواب إذا كانت الحكومة لا ترخص لصاحب الفرن أن يبيع هذا الدقيق الذي تدعمه وتبيعه له بثمن أقل من سعر السوق، فحينئذٍ لا يجوز لصاحب الفرن أن يبيعه، ولا يجوز لتجار السوق السوداء أن يشتروه منه، ولا للمستهلك أن يشتريه منهم؛ لأن ذلك من الغش والخداع وإخلاف العهود ونقض المواثيق، وليس من مصلحة الناس في شيء، وإنما يستفيد من هذه الطريقة الدنيئة الخسيسة بعض ضعاف النفوس الذين استهوتهم الأموال وغلبتهم الأثرة البغيضة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5042

العمل بشهادة مزورة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٤/١/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم العمل بشهادة مزورة والحصول على راتب شهري نتيجة لذلك؟ الجواب إذا كانت الشهادة المزورة في مجال العمل الذي تكلف به فهي من الغش والخديعة، ولا يجوز لك العمل بها، والراتب الذي تحصل عليه بسببها حرام، أما إذا كان المرتب مقابل عمل لا علاقة له بالشهادة، فالأمر أيسر ويمكن التفاهم مع صاحب العمل وبيان الحقيقة له في خصوص الشهادة المزورة التي ذكرتها عند تقديمك لطلب الوظيفة ما دامت لا تؤثر على طبيعة العمل الذي تقوم به لعله أن يتفهم الأمر ويقبل به، وإلا فالخروج من العمل أجدر بك في هذه الحال حتى لا تكون كاذباً.

стр. 5043

التعاقد الصوري لتجاوز الأنظمة المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٧/٤/١٤٢٤هـ السؤال نظام وزارة الصحة في السعودية يلزم المؤسسات الطبية المستشفيات، المستوصفات، مستودعات الأدوية ... ، للحصول على ترخيص بتعيين متخصص: طبيب، صيدلي، فني ... إلخ، ويلجأ كثير من هذه المؤسسات أو الشركات إلى إبرام عقد مع هذا المتخصص لاستكمال المسوغات النظامية، وقد لا يكون لهذا المتخصص أي دور في المؤسسة أو الشركة، بل إنه قد يكون في بلد والمؤسسة المرخصة في بلد آخر ويتقاضى على هذا الأمر راتباً دون أن يكون له دور عملي وكلا الطرفين موافق على هذه الطريقة؛ المتخصص موافق على أن يسير عمل المؤسسة المرخصة باسمه مع تعهده أمام الجهات المختصة بالمسؤولية ولو لم يكن متواجداً، والمؤسسة أو الشركة كذلك لا تمانع من عدم تواجده. فما الرأي في مثل هذا الأمر؟ جزاكم الله خيراً. الجواب أرى أن تتورع عن مثل هذه الأعمال، فإنك دخلت مع الوزارة بعقد فيه هذا الشرط فيجب الوفاء بهذا الشرط لعموم ... والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً" رواه الترمذي (١٣٥٢) ، وابن ماجة (٢٣٥٣) ، والبيهقي (٦/٦٥) ، والحاكم (٧١٤١) ، والدارقطني (٣/٢٧) ، وقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] .

стр. 5044

كتابة البحوث للآخرين المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٢/٢/١٤٢٤هـ السؤال تعمل زوجتي موظفة في شركة خاصة. في بعض الأحيان وبعد ساعات الدوام الرسمي تطلب منها بعض طالبات المدارس أن تقوم بكتابة الواجبات المدرسية أو ترجمة أوراق معينة أو كتابة بحوث وتقارير، مقابل الحصول على مبالغ مالية معينة، حيث تقوم الطالبات بتقديم تلك الواجبات والتقارير على أنها من عملهن. تقوم زوجتي في البيت وبعد مغادرتها للعمل ببذل جهدها للقيام بالواجبات وكتابة التقارير والأبحاث المطلوبة. السؤال: هل العمل الذي تقوم به زوجتي فيه مخالفة للشرع حيث إنها تعد تقارير وبحوثاً وترجمات من جهدها، وتقدمها للطالبات اللواتي يقدمن تلك البحوث والواجبات على أنها من عملهن؟ وللعلم فإن زوجتي لا تربطها أي علاقة بالطالبات، فهي لا تعمل مدرسة وليس لها علاقة عمل معهن. أرجو إفادتي وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فما تقوم به زوجتك من هذه الأعمال يُعد إعانة على الغش وأكلاً للسحت، وهو عمل ينافي المروءة وهو من الأخلاق التي يستقبحها العقل ولو لم يرد بتحريمها الشرع، فاتق الله ولتتق الله زوجتك ولتبادر إلى التوبة النصوح، وينبغي عليها أن تناصح من تسول لها نفسها من الطالبات هذا الغش والتلبيس، ولتذكرهن بقوله ﷺ :"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"أخرجه البخاري (٥٢١٩) ، ومسلم (٢١٣٠) ، ولا شك أن التي تسأل غيرها أن تكتب لها بحثاً أو تترجم لها كتاباً كلفت هي بترجمته، ثم تقدم ذلك على أنه من جهدها وعملها لا شك أنها داخلة في وعيد الحديث.

стр. 5045

فإن كانت لا تعلم من قبل حكم تكسبها من هذا العمل فأرجو أن يعفو الله عما سلف منها، ولكن لا يجوز أن تتكسب به فيما تستقبل من أيامها، وقد قال الله:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [البقرة: ٢٧٥] . وجزاك الله خيراً على سؤالك عما يريبك ويشكل عليك، ولا شك أن هذا نابع من عظم خوفك من الله وحرصك على إطابة مطعمك. وفقك الله لكل خير، وأبدلكما -أنت وزوجك- خيراً من هذا المطعم الخبيث. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
следующие страницы →