← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

المتاجرة بالسلع المدعومة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٤/٦/١٤٢٣ السؤال تدعم الحكومة بعض السلع الغذائية ومنها الدقيق الذي يباع لأفران الخبز، يقوم بعض أصحاب هذه الأفران ببيع الدقيق بالسوق السوداء، سعر الكيس المدعم (٣٠) جنيهاً، يباع بالسوق السوداء بسعر (٥٠) جنيهاً لتجار الجملة أو ما يسمون بتجار الممنوع، ثم يقومون بعد ذلك بنخله وبيعه للجمهور بأضعاف الثمن الأصلي، السؤال: ما حكم الدين في صاحب الفرن ثم تاجر الممنوع؟ ما حكم الدين في المستهلك الذي يتحمل كل هذا النهب؟ أفادكم الله وبارك فيكم. الجواب إذا كانت الحكومة لا ترخص لصاحب الفرن أن يبيع هذا الدقيق الذي تدعمه وتبيعه له بثمن أقل من سعر السوق، فحينئذٍ لا يجوز لصاحب الفرن أن يبيعه، ولا يجوز لتجار السوق السوداء أن يشتروه منه، ولا للمستهلك أن يشتريه منهم؛ لأن ذلك من الغش والخداع وإخلاف العهود ونقض المواثيق، وليس من مصلحة الناس في شيء، وإنما يستفيد من هذه الطريقة الدنيئة الخسيسة بعض ضعاف النفوس الذين استهوتهم الأموال وغلبتهم الأثرة البغيضة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5042

العمل بشهادة مزورة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٤/١/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم العمل بشهادة مزورة والحصول على راتب شهري نتيجة لذلك؟ الجواب إذا كانت الشهادة المزورة في مجال العمل الذي تكلف به فهي من الغش والخديعة، ولا يجوز لك العمل بها، والراتب الذي تحصل عليه بسببها حرام، أما إذا كان المرتب مقابل عمل لا علاقة له بالشهادة، فالأمر أيسر ويمكن التفاهم مع صاحب العمل وبيان الحقيقة له في خصوص الشهادة المزورة التي ذكرتها عند تقديمك لطلب الوظيفة ما دامت لا تؤثر على طبيعة العمل الذي تقوم به لعله أن يتفهم الأمر ويقبل به، وإلا فالخروج من العمل أجدر بك في هذه الحال حتى لا تكون كاذباً.

стр. 5043

التعاقد الصوري لتجاوز الأنظمة المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٧/٤/١٤٢٤هـ السؤال نظام وزارة الصحة في السعودية يلزم المؤسسات الطبية المستشفيات، المستوصفات، مستودعات الأدوية ... ، للحصول على ترخيص بتعيين متخصص: طبيب، صيدلي، فني ... إلخ، ويلجأ كثير من هذه المؤسسات أو الشركات إلى إبرام عقد مع هذا المتخصص لاستكمال المسوغات النظامية، وقد لا يكون لهذا المتخصص أي دور في المؤسسة أو الشركة، بل إنه قد يكون في بلد والمؤسسة المرخصة في بلد آخر ويتقاضى على هذا الأمر راتباً دون أن يكون له دور عملي وكلا الطرفين موافق على هذه الطريقة؛ المتخصص موافق على أن يسير عمل المؤسسة المرخصة باسمه مع تعهده أمام الجهات المختصة بالمسؤولية ولو لم يكن متواجداً، والمؤسسة أو الشركة كذلك لا تمانع من عدم تواجده. فما الرأي في مثل هذا الأمر؟ جزاكم الله خيراً. الجواب أرى أن تتورع عن مثل هذه الأعمال، فإنك دخلت مع الوزارة بعقد فيه هذا الشرط فيجب الوفاء بهذا الشرط لعموم ... والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً" رواه الترمذي (١٣٥٢) ، وابن ماجة (٢٣٥٣) ، والبيهقي (٦/٦٥) ، والحاكم (٧١٤١) ، والدارقطني (٣/٢٧) ، وقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] .

стр. 5044

كتابة البحوث للآخرين المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٢/٢/١٤٢٤هـ السؤال تعمل زوجتي موظفة في شركة خاصة. في بعض الأحيان وبعد ساعات الدوام الرسمي تطلب منها بعض طالبات المدارس أن تقوم بكتابة الواجبات المدرسية أو ترجمة أوراق معينة أو كتابة بحوث وتقارير، مقابل الحصول على مبالغ مالية معينة، حيث تقوم الطالبات بتقديم تلك الواجبات والتقارير على أنها من عملهن. تقوم زوجتي في البيت وبعد مغادرتها للعمل ببذل جهدها للقيام بالواجبات وكتابة التقارير والأبحاث المطلوبة. السؤال: هل العمل الذي تقوم به زوجتي فيه مخالفة للشرع حيث إنها تعد تقارير وبحوثاً وترجمات من جهدها، وتقدمها للطالبات اللواتي يقدمن تلك البحوث والواجبات على أنها من عملهن؟ وللعلم فإن زوجتي لا تربطها أي علاقة بالطالبات، فهي لا تعمل مدرسة وليس لها علاقة عمل معهن. أرجو إفادتي وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فما تقوم به زوجتك من هذه الأعمال يُعد إعانة على الغش وأكلاً للسحت، وهو عمل ينافي المروءة وهو من الأخلاق التي يستقبحها العقل ولو لم يرد بتحريمها الشرع، فاتق الله ولتتق الله زوجتك ولتبادر إلى التوبة النصوح، وينبغي عليها أن تناصح من تسول لها نفسها من الطالبات هذا الغش والتلبيس، ولتذكرهن بقوله ﷺ :"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"أخرجه البخاري (٥٢١٩) ، ومسلم (٢١٣٠) ، ولا شك أن التي تسأل غيرها أن تكتب لها بحثاً أو تترجم لها كتاباً كلفت هي بترجمته، ثم تقدم ذلك على أنه من جهدها وعملها لا شك أنها داخلة في وعيد الحديث.

стр. 5045

فإن كانت لا تعلم من قبل حكم تكسبها من هذا العمل فأرجو أن يعفو الله عما سلف منها، ولكن لا يجوز أن تتكسب به فيما تستقبل من أيامها، وقد قال الله:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [البقرة: ٢٧٥] . وجزاك الله خيراً على سؤالك عما يريبك ويشكل عليك، ولا شك أن هذا نابع من عظم خوفك من الله وحرصك على إطابة مطعمك. وفقك الله لكل خير، وأبدلكما -أنت وزوجك- خيراً من هذا المطعم الخبيث. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5046

الهدية للنجاح في الامتحان المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٠/٧/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد فإنني طالب جامعي، وقد قمت باختبار إحدى المواد فأيقنت أني لا يمكن لي أن أنجح فيها (إلا بفضل من الله) ، وذهبت إلى الدكتور لأبين له ظروفي، وأستعطفه لينجحني في المادة، فأمرني أن ألتقي به في مكتبه، فذهبت إليه وسجل اسمي وقال لي تعال لي غداً، فجئت إليه فلم أجده، ثم وجدته بعد ذلك خارج مكتبه، وسألته عن الدرجة (فقال لي الدرجات لم ترصد، ولا تخف لكن لا تنس البشارة، وأمرني أن آتيه غداً في المكتب) ، الآن هل تعد هذه رشوة؟ وإذا كان كذلك فإذا قدمتها له بعد أن ينجحني فهل يختلف حكمها؟ علما أني لم أذهب إليه في اليوم المطلوب. الجواب الحمد الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اعلم - وفقك الله - أن تقديم الطالب هدية لأستاذه من أجل إنجاحه في الامتحان أمر محرم، لأنه ضرب من الخيانة والغش. كما أن طلب المعلم من تلاميذه هدية أو "بشارة" مقابل إنجاحهم في الامتحان أمر محرم كذلك، وضرب من الخيانة والغلول، وأكل المال بالباطل. إن مساعدة المعلم لطلابه دون تمييز بينهم أو محاباة لأحد منهم في حدود معقولة أمر لا بأس به، شريطة ألا يترتب على ذلك ابتزاز لهم أو استغلال لحاجتهم. وأنت - يا رعاك الله - لا يجوز لك أن تدفع لأستاذك هذا أو غيره شيئاً مقابل نجاحك، وعليك أن تتجاهل رغبته تلك بكل حال، وإن استطعت أن تناصحه بأدب، وتعظه بلطف ولو بطريقة الكتابة فهذا أبلغ في الفائدة، وأعظم في الأثر. وفقك الله وأعانك وسدد على درب الخير خطانا وخطاك، والسلام عليكم.

стр. 5047

دفع عمولة لمندوب المؤسسة المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٤/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا عندي ورشة للحديد، ونقوم بالبحث عن العمل لدى الشركات والمؤسسات، إلا أن الأشخاص المسؤولين في تلك الشركات يطلبون عمولة من قيمة العمل لإعطائنا إياه، وإذا رفضنا يتم إعطاؤه غيرنا، ومثل ذلك تعاقدنا مع مجموعة ورش لدى شركة ويتم إعطاء العمل بالترتيب، إلا أن من لا يدفع للمسؤول يماطله، ويضيق عليه، ولا يأخذ العمل بسهولة، مما يرتب علينا التزامات مالية كالإيجارات ورواتب العمال، وهذا الأمر منتشر في أغلب الشركات إن لم يكن في جميعها، ويقوم به في الغالب الأجانب. نأمل منكم إفادتنا -والله يحفظكم-. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: فإن سؤالك من شقين: الشق الأول: إعطاء عمولة للمسؤول في الشركة؛ ليعطيكم العمل، فهذا فيه تفصيل إن كان المسؤول عن الشركة هو مالك الشركة وليس موظفاً فيها فلا بأس بهذه العمولة. أما إن كان هذا المسؤول موظفاً في الشركة - وهو الغالب- فهذه العمولة لا تجوز، وهي رشوة وخيانة للشركة؛ لأنه سيتعامل مع من يدفع أكثر لا مع الأصلح للشركة، وقد قال ﷺ : "لعن الله الراشي والمرتشي ... " رواه أحمد (٨٧٩٨) ، والترمذي (١٣٣٦) من حديث أبي هريرة ﵁. الشق الثاني: إذا تم التعاقد بينكم وبين هذه الشركة وترتب على ذلك مستحقات لكم على الشركة ورفض المسؤول دفعها لكم ولم يمكنكم أخذها بأي طريق فهنا أجاز بعض الفقهاء دفع مال لاستخراج الحق الثابت وتكون جائزة بالنسبة للدافع ورشوة محرمة على الآخذ. والله -تعالى- أعلم.

стр. 5048

تتعالج باسم غيرها ؟ المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٠/٢/١٤٢٥هـ السؤال امرأة لدى صديقتها بطاقة لأحد المستشفيات، باعتبار أن زوج هذه الصديقة تابع لهم عن طريق عمله، فهل يجوز لهذه المرأة أن تأخذ بطاقة صديقتها وتذهب إلى المستشفى باسمها؟ علماً أن هذه المرأة تدعوها الحاجة إلى ذلك؛ لأن العلاج بهذه البطاقة مجاني. الجواب هذه البطاقة أعطيت لصاحبتها باعتبارها زوجة لرجل يعمل في مؤسسة معينة، فلا يحل لغيرها حمل هذه البطاقة والاستفادة منها؛ لأن الاستفادة من هذه البطاقة مشروط بأن يكون حاملها على وصف معين، فمن لم توجد فيه هذا الصفة - مثل الصديقة الواردة في السؤال- فلا يحل لها شرعاً الاستفادة من حمل هذه البطاقة؛ لأن في ذلك تدليس وغش وانتحال لصفة ليست لحامل البطاقة، والغش والاحتيال ممنوع شرعاً، حتى وإن كان الموظف القائم على التحقق من شخصية المتعالج يعلم بهذا التحايل وسمح به، فلا اعتبار بإذنه؛ لأن نظام العيادة أو المستشفى لا يسمح بذلك. والله أعلم.

стр. 5049

شراء شهادة الخبرة المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٨/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال صديق حكى لي مشكلته، ذهب ليقدم إلى امتحان درجة علمية، فطلبوا منه - ليتمكن من دخول امتحان هذه الدرجة - شهادة خبرة من جهات معينة، ووجد صعوبة في الحصول عليها، وبعد ذلك عرف أن الزملاء كلهم يشترون هذه الشهادة بالمال، ورغم أنها لا تدل على مستوى الطبيب في شيء، والذي يحدد مستواه للنجاح هو درجة الامتحان الذي سيخوضه، وإذا لم يحصل على هذه الشهادة فلن يدخل الامتحان، فهل شراء هذه الشهادة حرام؟ وإذا كانت حراماً فهل التخلي عنها أفضل؟ وما حكم من حصل على هذه الشهادة بهذه الطريقة؟. الجواب شراء هذه الشهادة حرام؛ لأنه كذب وخيانة، فإن هذا الرجل سيكتب في هذه الشهادة أن لديه خبرة مدة سنة أو سنتين أو ثلاث، وسيكذب على من سيتقدم إليهم لدخول الامتحان، وهذا كله لا يجوز، والله يقول: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" [التوبة:١١٩] ، وأيضاً قول الله : "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" [المؤمنون:٨] ، وأيضاً قول الله : "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:١] ، والإيفاء بالعقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، ومن ذلك قول النبي ﷺ : "المسلمون على شروطهم" الترمذي (١٣٥٢) وأبو داود (٣٥٩٤) وقال الترمذي حسن صحيح، وقد شرط عليك أن تأتي بخبرة وهذه ليست خبرة، وإنما مجرد ورقة، وأيضاً قول النبي ﷺ في حديث حكيم بن حزام - في الصحيحين البخاري (٢٠٧٩) ومسلم (١٥٣٢) : "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما"، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

стр. 5050

استغلال شهادات المحاصيل المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٦/٨/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: -وفقه الله - من المعلوم ما تصدره صوامع الغلال ما يسمى شهادات المحصول من القمح والشعير (الكرت) لأصحاب المزارع، وحيث إنني مستأجر مزرعة فإني أستخدم هذا الكرت في شراء القمح من السوق أو من مزارع أخرى, وأدخل هذا القمح في الصوامع، هل هذا جائز؟ وما موقف صاحب المزرعة من ذلك؟ وهل يؤخذ رأيه في ذلك أم لا؟ أي في استخدام (الكرت) من قبل المستأجر. وجزاكم الله خيراً. الجواب الذي يظهر لي أن هذا الكرت حق يخول صاحب المزرعة أو مستأجرها ببيع محصوله على الصوامع، وإذا كان ذلك كذلك فما تعمله تحايل وأكل لأموال الناس بالباطل، فاتق الله ولا تبع إلا ما هو من محصول مزرعتك، وما تبيعه من غير محصولها على الصوامع بموجب هذا الكرت فعليك تبعته وتحاسب عليه، وقد روى الترمذي (٦١٤) وأحمد (١٤٤٤١) والحاكم (٤/٤٢٢) من حديث جابر ﵁ "أنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به".

стр. 5051

هل يخبر المشتري بعيوب السلعة كلها ؟ المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٨/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. إذا أراد أحد بيع سيارته، وكان قد عمل فيها بعض الإصلاحات، وعادت أفضل مما كانت، فهل يلزمه أن يخبر المشتري بذلك؟ مع أنه لا فائدة من إخباره إلا أن ذلك ينقص السعر لو علم المشتري؟ والسيارة -بحمد الله- بحالة ممتازة. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الواجب على البائع الإخبار عن العيوب التي تكون في السلعة، والتي ينقص الثمن بسببها؛ لأن عدم الإخبار بذلك من الغش المحرم، والتدليس على المشتري، أما إذا كان العيب يسيراً لا ينقص الثمن فلا يلزم البائع الإخبار به، كذلك لا يلزمه الإخبار عن عيب كان في السلعة إذا أصلحه، كما ذكر السائل؛ العيب قد زال حينئذ. والله الموفق.

стр. 5052

هل هذه الحقيبة من الرشوة ؟ المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد الخريصي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٨/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي عن موضوع الرشوة؛ فأنا شاب -ولله الحمد هداني الله بعد أن كنت في غفلة من أمري، فأخذت أحاسب نفسي على أشياء ارتكبتها في الماضي، وخاصة الأشياء التي بيني وبين الناس، منَّ الله علي بوظيفة في جهة حكومية، فأتى يوم من الأيام، فأقامت هذه الجهة مؤتمراً، وكان من متطلبات المؤتمر شراء حقائب له، فكلفت بذلك، وهذا يتطلب إحضار عينات للجهة لاختيار المناسب منها، فطلب مني موظف من اللجنة المنظمة أن أهدي له حقيبة من تلك الحقائب، ويعلم الله أني أعطيتها له على سبيل الهدية ليس إلا كزميل لي فقط، ولم يدر بخلدي موضوع الرشوة، مع العلم أني دفعت ثمن هذه العينة للمورد، ومر ذلك الموقف، ومع مرور الأيام وبعد الهداية -ولله الحمد، أسأل الله لي ولكم الثبات - تفكرت في ذلك الموقف، فأعطتني كل المؤشرات دلالة على أنها عملية رشوة -أعاذنا الله منها- فتأرقت من ذلك، وأصبحت أخاف أن أدخل في لعنة الله، فهل هذا الموقف يعتبر رشوة؟ وإن كان كذلك فكيف أكفِّر عن ذلك الذنب العظيم؟ هل آخذ ثمن تلك الحقيبة- مع أني نسيت كم ثمنها بالضبط-، وأتصدق به، وأُعلِم الذي أخذها مني بالأمر، أم ماذا أفعل؟ دلوني جزاكم الله كل خير عني وعن جميع المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5053

سؤالي عن موضوع الرشوة؛ فأنا شاب -ولله الحمد هداني الله بعد أن كنت في غفلة من أمري، فأخذت أحاسب نفسي على أشياء ارتكبتها في الماضي، وخاصة الأشياء التي بيني وبين الناس، منَّ الله علي بوظيفة في جهة حكومية، فأتى يوم من الأيام، فأقامت هذه الجهة مؤتمراً، وكان من متطلبات المؤتمر شراء حقائب له، فكلفت بذلك، وهذا يتطلب إحضار عينات للجهة لاختيار المناسب منها، فطلب مني موظف من اللجنة المنظمة أن أهدي له حقيبة من تلك الحقائب، ويعلم الله أني أعطيتها له على سبيل الهدية ليس إلا كزميل لي فقط، ولم يدر بخلدي موضوع الرشوة، مع العلم أني دفعت ثمن هذه العينة للمورد، ومر ذلك الموقف، ومع مرور الأيام وبعد الهداية -ولله الحمد، أسأل الله لي ولكم الثبات - تفكرت في ذلك الموقف، فأعطتني كل المؤشرات دلالة على أنها عملية رشوة -أعاذنا الله منها- فتأرقت من ذلك، وأصبحت أخاف أن أدخل في لعنة الله، فهل هذا الموقف يعتبر رشوة؟ وإن كان كذلك فكيف أكفِّر عن ذلك الذنب العظيم؟ هل آخذ ثمن تلك الحقيبة- مع أني نسيت كم ثمنها بالضبط-، وأتصدق به، وأُعلِم الذي أخذها مني بالأمر، أم ماذا أفعل؟ دلوني جزاكم الله كل خير عني وعن جميع المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5054

التحايل على البرامج العلمية المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣/٦/١٤٢٥هـ السؤال بعض البرامج وضع فيه قسماً بالله على أن النسخة أصلية، ووضعوا القسم على شكل (زر) لا بد من الضغط عليه إذا أردنا مواصلة عملية تنصيب البرامج.. ما موقفنا من هذا؟ مع العلم أن النسخ الأصلية من البرامج معدومة تماماً عندنا أمثال برامج كتب الحديث، والبرامج الإسلامية الأخرى المفيدة للباحثين. هذا ولكم جزيل الشكر. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم. إذا كان البرنامج يحتوي على صيغة قسم بأن النسخة أصلية، ولا يمكن أن ينصب البرنامج إلا بإجراء الموافقة على هذا القسم، فلا يجوز للمستخدم أن يقوم بتنصيب برامج منسوخة، بل لا بد أن تكون برامج أصلية؛ حتى يتفادى الكذب عندما يطلب منه الحلف على كونها برامج أصلية، مع أني لا أستحسن أن تقوم شركات البرامج بإلزام الناس بالحلف بهذه الطريقة، لما فيها من ابتذال اليمين في أمور تجارية بحتة، كما أن فيها أخذ الناس بسوء الظن، ويمكن أن توجد طرق فنية مناسبة تحفظ بها الشركات حقوقها دون هذه الطريقة التي يتعرض فيها الناس للوقوع في الإثم، وعلى السائل إذا لم يجد البرامج الأصلية أن يراسل الشركة المنتجة لهذه البرامج لكي تزوده بها، أو يلجأ إلى غيرها من البرامج التي تغني عنها إذا لم يتمكن من ذلك. والله أعلم.

стр. 5055

رشوة مقابل تملك الأرض المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٧/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: تعرفت على رجل وساعدته في موضوع معين، وبعد ذلك أتاني يعرض علي خدماته ويلح بذلك، فقلت له: إن زوج عمتي، وابنه عندهم أوراق في وزارة الإسكان، ونريد أن تساعدهم في استخراج قطعتي أرض مستحقة لهم في الوزارة، فأخذ (الإيصالات) ، واتصل بأحد الأشخاص هناك، وأعطاه أرقام (الإيصالات) ، وقال إن الشخص يريد مالاً مقابل ذلك، يعني (رشوة) ، فقلت له: هذا رشوة، ونصحته بالإقلاع عن ذلك، ولكن الرجل الثاني قد سعى في الأمر حتى منح عمي وابنه الأرض وصارت بين هذا الرجل والذي يريد مساعدتي مشاحنات بخصوصي؛ لأنه يريد مالاً مقابل الخدمة التي قام بها، فقلت للذي يريد مساعدتي أن يقول له: لن أعطيه أي مبلغ؛ لأنها ستكون رشوة, والأرض الآن قد خرجت باسم عمي وابنه، وضروري أن نذهب لاستلامها، فهل تعتبر حلالاً أم حرامًا، وأيضًا: هل لو أعطاني عمي إحدى هاتين القطعتين من الأرض آخذها، أم ماذا؟ أفتونا بارك الله لكم؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إن ما يدفع رشوة عمل لا يجوز، وما قام به هذا الإنسان من تحصيل حق كان متعثرًا في إدارة حكومية، فوصل صاحب الحق إلى حقه، فهذا حقه ولا يلزمه أن يدفع رشوة؛ لأن الرشوة عمل محرم، ووصول الحق إلى مستحقه عمل سائغ، ومشروع لا يترتب على ذلك مقابل ولا عوض، وهذه الأرض التي خرجت باسم هذين الشخصين فإنها حق لهما شرعي، ولهما أن يتصرفا بها التصرف التام من بيع أو هبة لك أو لغيرك، فهو ملكهم وحقهم، وبالله التوفيق. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أن الرشوة حذر منها النبي ﷺ ، بحديث فيه تغليظ، قال فيه: "لعَن اللهُ الرَّاشِي والمُرْتَشِي والرَّائِشَ". أخرجه أحمد (٢٢٣٩٩) والطبراني (١٤١٥) . وهذا اللعن للثلاثة للتنفير من هذا العمل، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، فلا يجوز للإنسان أن يدخل في مثل هذه الأمور، لأن هذا يجعل الرشوة من كبائر الذنوب، ولا يجوز للإنسان أن يتهاون في هذا الأمر، ونسأل الله للجميع التوفيق.

стр. 5056

اضطر للرشوة حتى يحصل على حقه المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٢/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا شخص معاق جسدياً، من حقي الحصول على بطاقة معاش أساسي، ولكن لم يتسنى لي الحصول عليها إلا عن طريق الرشوة، وهذه الرشوة لم أقتطع بها حق إنسان، فهل هذه البطاقة حرام؟ شكراً. الجواب الحمد لله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإنه إذا كان الحصول على هذه البطاقة حقًّا من حقوقك بصفتك معاقًا جسديًّا، ولم تتمكن من هذا الحق إلا بطريق الرشوة، فإنه يجوز لك أن تدفع من المال ما يخلص حقك، فيجوز لك الدفع، ويحرم عليهم الأخذ، على قول جمهور أهل العلم؛ استدلالاً بأدلة، منها: ما رواه أبو سعيد الخدري، ﵁، قال: "أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا". يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ، يَعْنِي نَارًا. قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ؟ قَالَ: "فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ". أخرجه أحمد (١١٠٠٤) . وفي رواية جيدة لأبي يعلى (١٣٢٧) : "إنَّ أَحَدَهُم يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا، ومَا هِيَ إلا نَارٌ". ففي هذا الحديث فرق ظاهر بين الأخذ والإعطاء من حيث الحِل والحرمة، وما ذاك إلا للفرق بين الحالين! قال الشيخ أبو محمد بن قدامة في المغني (١٤/٦٠) في تقرير ما تقدم، ما نصه: (وإن رشاه ليدفع ظلمه، ويجزيه على واجبه، فقد قال جابر بن زيد، والحسن: (لا بأس أن يصانع عن نفسه ... ولأنه يستنقذ ماله، كما يستنقذ الرجل أسيره) ا. هـ. وقد قرر هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣١/٢٨٦) . والله تعالى أعلم.

стр. 5057

هل يعطيه شهادة عمل وهو لم يعمل عنده ؟ المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أما بعد: أنا شاب مسلم، ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، وحريص على تطبيقها. أملك محلًّا تجاريًّا اختصاصه مقهى للإنترنت، قصدني شاب بطال وأخ في الإسلام لكي أساعده في إتمام ملف إداري حتى يتمكن من تجسيد مشروع استثماري، وذلك بأن أقوم بتسليمه شهادة عمل على أساس أنه عامل عندي في محلي، مع العلم أنه لا يعمل عندي. سؤال١- ما حكم الشريعة الإسلامية في هذا التصرف، هل يجوز لي شرعًا أن أسلمه شهادة عمل على أنه يعمل عندي مع العلم أنه لا يعمل عندي؟ سؤال٢- هل يعتبر هذا التصرف شهادة زور؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الغش من الأمور المحرمة في الشرع، لقوله ﷺ : "مَن غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي". رواه مسلم (١٠٢) من حديث أبي هريرة، ﵁، ولاشك أن إصدار شهادة عمل لمن لا يعمل من الغش والخداع، خاصة إن كان يترتب على ذلك الحصول على عمل أو ترقية أو زيادة في الراتب أو استخلاص شيء لا يستحقه إلا بتلك الشهادة وهو ليس من أهلها. ولكن قد يوجد في بعض البلاد أنظمة وقوانين ما أنزل الله بها من سلطان، فيها من الظلم والتعسف ومنع الناس من حقوقهم ما لا يعلمه إلا الله. . . فيحتاج الواحد لاستخلاص هذا الحق أو دفع هذا الظلم إلى استعمال بعض الطرق لتجاوز هذه الأنظمة، فهنا تكون المسألة نازلة، وعلى صاحبها أن يستفتي فيها تفصيلاً، وهي فتوى خاصة تصلح لبعض الناس دون غيرهم لما يعتري كل حالة من ظروف وأحوال، والمفتي يقدر ذلك كله، ويتحمل مسؤوليتها أمام الله تعالى. والله أعلم.

стр. 5058

هل هذه الهدايا رشوة ؟! المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٦/١٢/١٤٢٥هـ السؤال أعمل استشاريًّا لأنظمة الحاسب ونظم المعلومات، وطبيعة عملي كاستشاري تتطلب قبول دعوات لحضور ندوات ومؤتمرات وغير ذلك من أساليب التعرف على إمكانيات الشركات، وذلك لتقديم النصيحة للشركات التي يتم تقديم الخدمة لها، ويتم الشراء عادة عن طريق المناقصات والتي يدخل فيها أدنى سعر للاختيار، وبعد اختيار الأفضل ندخل في مفاوضة مع الشركة التي تم الترسية عليها، وعادة يمكنني الحصول على خصم كبير لصالح الشركة التي أعمل لها استشاريًّا، وعادة تقوم الشركة التي تم الترسية عليها بأقل سعر والحصول منها على خصم إضافي أو مزايا إضافية بدعوتي للسفر إلى الخارج، أو الحصول على مكافأة مادية مجزية، وعادة لا يكون هناك اتفاق مسبق على مثل هذه المكافأة، وحتى إذا كان فعادة الخصم الذي يتم الحصول عليه يكون أضعاف المكافأة ولصالح العميل، والغرض من لجوئي لمثل هذا هو قبولي الاستشارات بسعر منخفض بالنسبة لأسعار السوق على أن يتم استكمال باقي مستحقاتي من باقي الأطراف دون ضرر ولا ضرار ولا مخادعة لأحد، وعادة الأسعار التي يتم الحصول عليها تقل بكثير عما يمكن للعميل الحصول عليه بمفرده. فهل هذا حرام؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

стр. 5059

فبما أنك الشخص المفوض بإجراء المفاوضات مع الشركات التي تدخل في المناقصة، ولك شيء من النفوذ في قرار اختيار الشركة المناسبة، فلا يحل لك قبول الهدايا أو المكافآت أو المزايا التي تقدمها لك تلك الشركات، ويعد هذا من الرشوة، ولو لم يكن بينكم اتفاق سابق، والواجب في مثل هذه الحال أن تقوم الشركة التي رست عليها المناقصة بتقديم تلك المكافآت للشركة التي تعمل فيها ثم يكون للشركة الخيار في منحك تلك المكافآت تقديرًا لجهودك في الحصول على أسعار مخفضة أو الاحتفاظ بها للشركة اكتفاءً بالأجر الذي تتقاضاه منها، وفيما عدا ذلك فلا يحل لك أخذ شيء من الشركة التي تتفاوض معها دون علم الشركة التي تعمل بها؛ إذ إن تلك الشركة الأولى لم تكن لتعطيك هذه الهدايا لو لم تكن تعمل مستشارًا لدى الشركة الثانية، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي حميد الساعدي قال: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ الْأُتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا". ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا؟ " الحديث. صحيح البخاري (٦٩٧٩) وصحيح مسلم (١٨٣٢) . وفي مسند الإمام أحمد (٢٣٦٠١) والبزار (٣٧٢٣) عن أبي حميد قال: قال رسول الله ﷺ : "هدايا العُمَّالِ غُلُولٌ". والله أعلم.

стр. 5060

تخبيب الأجير على مستأجره المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شخص ما يعمل مع شخص في (بقالة) من غير عقد عمل، ولا هو على كفالته، أعجبني في هذا الشخص إتقانه في عمله وأمانته، أغريته بأن يعمل معي، بحيث لو كان يعطيه ألفين أعطيه أنا ثلاثة آلاف، هل يجوز ذلك؟ علمًا بأن هذا الشخص عندما أتى من بلده، لم يأت خصيصًا له ولا من أجلي، إنما أتى لتحسين وضعه. وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فما ذكره السائل- وفقه الله- لا يجوز ولا يحل له؛ لأن الذي استأجره أولًا ولو كان بتلك الصورة المذكورة أحق به، وإغراؤه خطأ، وهو من غش أخيك المسلم، وقد قال النبي ﷺ : "مَن غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي". رواه مسلم (١٠٢) ، وهو في معنى بيع المسلم على بيع أخيه، وخطبته على خطبة أخيه، وقد ثبت النهي عنهما. أخرجه البخاري (٢١٤٠) ومسلم (١٤١٣) . وهو أيضًا في معنى تخبيب المرأة على زوجها والمملوك على مالكه، وقد قال رسول الله ﷺ : "مَن خَبَّبَ زوجةَ امْرِئٍ أو مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا". رواه أبو داود (٥١٧٠) وصححه الألباني- رحمهما الله- فعليك أن تتقي الله تعالى، وأن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، ولو كنت مكانه وفعل هو معك مثل ما تريد عمله معه لما رضيت، وإذا تركت ذلك ابتغاء وجه الله، وخوفًا من عقابه، فأبشر بأن الله تعالى سيعوضك خيرًا ممن تركته لله، وإن أقدمت ولم تبال، فيخشى أن يكون سببًا لضرر ينالك وعقوبة في الدنيا أو في الآخرة أوفيهما. وفقك الله وسددك وألهمك رشدك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5061

يتحايل على والده لأخذ نفقته المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٦/١١/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة العلماء الأجلاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب خريج حديث من الجامعة، والآن أسعى لكي أجد عملاً، وأبي- حفظه الله- لا يعطيني مصاريف، بينما إخوتي متزوجون ولديهم شقق، ويعطيهم فلوسًا على أنه دين، ولكن نادرًا ما يرجعونها له، وبعض الأحيان والدي يرسلني لكي أقضي له بعض الحاجات، ولكن أقوم برفع السعر لكي أحصل على مصاريف، هل يجوز هذا أم لا؟ وجزكم الله خيرًا عن جميع المسلمين، والله الموفق. الجواب لا يجوز لك التحايل برفع السعر للحصول على النفقة فهذا غش وخيانة، لكن عليك بعرض حاجتك على أبيك، وبيان ما تعانيه من عدم الحصول على عمل يغنيك عن سؤالك النفقة فلعله أن يتفهّم الأمر، ويرق قلبه لحالك، واعلم أن من هو مثلك في قوة الشباب والنشاط ينبغي عليه أن يبحث عن عمل ولو بأجر زهيد استغناءً عن سؤال الناس، وخير الكسب ما كان من عمل اليد، ولعل الله أن يبارك لك، ويفتح لك أبواب رزقه، أما القعود في البيت لتنتظر الفرج بأن تأتيك وظيفة مناسبة، وأنت قاعد متواكل فهذا كسل لا يليق بك. ثم تفقَّد حالك، فلعل أباك قد رأى منك عقوقًا أو تقصيرًا في جنب الله، أو رآك تنفق المال في غير حِلِّه وتسرف في المباحات فأراد أن يعزرك بحرمانك من النفقة. والمقصود أن تتفقد حالك وتجدّ في البحث عن عمل مباح، والتوكل على الله يقتضي السعي، وبذل الأسباب كما تفعل الطير، فإنها تخرج في أول النهار خماصًا ليس في بطونها طعام وتروح في آخر النهار بطانًا (مليئة بطونها بالطعام) ، وقد صح عنه- ﷺ أنه قال: "لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُم كمَا يَرْزُقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وتَرُوحُ بِطَانًا". أخرجه الترمذي (٢٣٤٤) وابن ماجه (٤١٦٤) .

стр. 5062

نظام التسويق الشبكي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٣٠/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال شركة تدعى (www.tsweeg.net) تتعامل مع عملائها بنظام التسويق الشبكي النظام الثنائي (binary system) وليس بشرط أن أعمل حيث يمكنني شراء منتجها، وهو عبارة عن ساعات يد، ولا ألتزم بالعمل معها، ولكن عندما أقنع أحداً بهذه الساعة فإني أستحق عمولة، وإذا لم أعمل لا أستحق عمولة، هذا بإيجاز، فهل التعامل مع هذه الشركة يجوز شرعاً أم لا؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: لا يجوز الدخول في التسويق الشبكي الذي تقدمه الشركة المذكورة، وليست العبرة بكون المشتري غير ملزم بالتسويق، وإنما العبرة بإلزام المسوق بالشراء، فإذا كان الشخص لا يحق له التسويق والحصول على عمولات إلا من خلال الشراء فهذا اشتراط محرم؛ لأنه يفضي إلى الغرر وأكل المال بالباطل. ومعلوم أن العاقل إذا عرض عليه عمولات قد تتجاوز مائة ألف ريال، بينما لا تتجاوز قيمة السلعة ألف ريال، أنه يفضل العمولة على السلعة. فالقول بأنه يريد السلعة ولا يريد العمولة لا يعكس حقيقة الأمر. وإذا كان المقصود العمولة فتصبح المعاملة معاوضة نقد بنقد قد يحصل وقد لا يحصل، والغالب أنه لا يحصل، وهذا يجتمع فيه الغرر والربا. والله -تعالى- أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 5063

دفع مالاً لاستخراج تصريح للزواج المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٣/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أسألك بالله أن تجيبني بالكتاب والسنة. أنا شاب تقدمت للزواج من خارج بلدي، ولم أوفَّق باستخراج التصريح، فذهبت لبلد إسلامي مجاور، وتزوجت على يد شيخ مأذون، وتم توثيق العقد في المحكمة الشرعية بهذا البلد، وبوجود أهل العروس وأقاربها وأهلي أنا، فهل هذا العقد صحيح، وقد طلب مني مبلغ ٣٠ ألف ريال؛ لكي يتم استخراج تصريح زواجي، هل يعتبر هذا المبلغ رشوة؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقبل كل شيء ليس من الحسن أن تصدر السؤال بقول: أسألك بالله ... إلخ، علماً بأنه لا يلزم المفتي الجواب عن أمر تقتضي المصلحة كتمه، أو عدم التصريح به، حتى لو سئل بالله عن ذلك. هذا أولاً. ثانياً: المفتي ملزم أن يفتي بما في الكتاب والسنة على كل حال سئل بالله أم لا. ثالثاً: زواجك بهذه المرأة صحيح لا غبار عليه، إذا كان مستوفياً للشروط، وتام الأركان، لكنك وقعت في مخالفة ولي الأمر وما نظمه في هذا الشأن؛ لأن ولي الأمر قد منع من الزواج بالأجنبية، إلا في حدود، والمصلحة ظاهرة في ذلك، وطاعة ولي الأمر واجبة إلا إذا أمر بمعصية، أو بما يخالف المصلحة العامة للأمة، لكن لا تجوز منابذته في ذلك. وهذا رابعاً. خامساً: أن دفعك مبلغاً لمن سيخرج لك تصريحاً لا يخلو من حالين: الأولى: أن يسعى لك هذا الشخص سعياً خالياً من المحظور والشبهات، ولا يقوم بدفع الرشوة للموظفين المختصين، وإنما يستعين بمعارفه وجاهه بما لا ظلم فيه، ولا ضرر، فحينئذ يجوز لك أن تدفع له ذلك، ويعتبر مؤاجرة، أو جعالة حسبما تتفقان عليه. الثانية: بخلاف ذلك، كأن يرشي موظفاً، أو يكون هو موظف في هذه الدائرة، أو نحو ذلك، فحينئذ لا يجوز لك أن تدفع له ريالاً واحداً. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 5064

العمل بشهادة مزورة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٩/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي استفسار حول صديق لي أرسل له صاحبه شهادة بكالوريوس من إحدى الجامعات، ودفع ثمنها حوالي ١٥٠٠ ريال تقريباً، وقد أخبرت صاحبي بأن هذا الشيء لا يجوز، فقال لي: أنا درست سنتين علم الحاسوب، والشهادة في علم الحاسوب، ولكن لم يكمل دراسته في المعهد الذي كان يدرس فيه. السؤال يا شيخ: هل يجوز أن يعمل بهذه الشهادة؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. التقدم بهذه الشهادة للعمل لا يجوز وهو من الغش والتدليس، اللهم إلا إذا كان مؤهلاً حقيقة لما كُلِّف به من العمل، بحيث يحسنه ويتقنه كما يتقنه من يحمل الشهادة، ولا يخل بشيء منه، فالأجرة على ما يقوم به من العمل مباحة، لكن يبقى عليه إثم الغش والكذب. والله أعلم.

стр. 5065

دفع الرشوة لحفظ النفس والعرض المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٦/١٢/١٤٢٥هـ السؤال قضيت الخدمة العسكرية، وفى قانوننا العسكري يجب عليك أن تحضر عندهم كل شهر والشهر الذي تحضر فيه يذهبوا بنا رغمًا عنّا إلى الصحراء على الحدود، وهناك في الصحراء مخاطر جمة، حيث يوجد بعض الأفارقة الذين ليس لهم دين، فكل شهر يقتل شخص أو اثنان نتيجة الجرم لكثرة الخمور، والحشيش، والفسوق، والكلام الفاحش، وإن قمت للصلاة حاربوك، ومن الممكن أن يتعرضوا لك- أي يغتصبوك ويفعلون بك اللواط- سؤالي: هناك طريقه لعدم الذهاب إلى هذا المكان، وهي بدفع شيء من المال إلى الضابط المسؤول حتى يعفيك من الذهاب، وهذا ليس من شروط الجيش، إن المال الذي يعطى له يأخذه هو، هل تعتبر هذه رشوة؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؛ لأني حائر وإخواني أيضًا حائرون. والسلام عليكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

стр. 5066

لا شك أن دفع المال إلى هذا الضابط رشوة، والرشوة محرمة؛ لحديث رسول الله ﷺ : "لَعَنَ اللهُ الرَّاشِي والمُرْتَشِي". أخرجه أبو داود (٣٥٨٠) والترمذي (١٣٣٧) وابن ماجه (٢٣١٣) . وفي رواية: "والرَّائِشَ". أخرجها أحمد (٢٢٣٩٩) . غير أنها في حق الآخذ (المرتشي) محرمة بالإجماع ولا استثناء في ذلك، أما في حق الراشي (الدافع) ، ففيه تفصيل: فإن كانت من أجل إبطال حق شرعي ثابت عليك من مال أو غيره فهي حرام، وإن كان دفعها من أجل استرداد أو إبقاء حق شرعي لك فهي جائزة بحكم الضرورة، والضرورة استثناء من حرام، وهي دفاع عن المال أو النفس بطريق سلمي، وقد أباح الله الأكل من الميتة والخنزير للمضطر بقوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [البقرة: ١٧٣] . ومن هذه الآية ونحوها أخذت القاعدة الشرعية: "الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها". وذكر عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (١٤٦٧١) عن الحسن البصري أنه قال: (ما أَعطيتَ مِن مالِكَ مُصانَعَةً عَلَى مالِك ودَمِك، فأنت فيه مأجور) . وكان الناس في المدينة المنورة زمن زياد بن أبي سفيان، وكان أميرًا ظالمًا يدفعون الرشوة، قال أبو الشعثاء، وهو من كبار التابعين: (ما كان شيء أنفع للناس من الرشوة في زمن زياد) . وذكر القرطبي في تفسيره عند الآية: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) [المائدة: ٤٢] : روي عن عبد الله بن مسعود، ﵁، أنه لما أتى أرض الحبشة أخذ بشيء فتعلق به فأعطى دينارين حتى خلي سبيله. أخرجه ابن سعد ٣/١٥١، والبيهقي ١٠/١٣٩. والخلاصة: إن كان الأمر- كما تذكر- فادفع الرشوة لتنجو من انتهاك عرضك بفاحشة اللواط، نعوذ بالله من ذلك، والدفع عن العرض أهم من الدفع لحفظ المال، بل العرض شقيق النفس في الكتاب والسنة. وفقنا الله وإياك إلى الثبات على الحق.

стр. 5067

هل هذه رشوة ؟ المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٠١/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. منَّ الله علي بوظيفة في جهة حكومية، فأتى يوم من الأيام، فأقامت هذه الجهة مؤتمراً، وكان من متطلبات المؤتمر شراء حقائب له، فكلفت بذلك، وهذا يتطلب إحضار عينات للجهة لاختيار المناسب منها، فطلب مني موظف من اللجنة المنظمة أن أهدي له حقيبة من تلك الحقائب، ويعلم الله أني أعطيتها له على سبيل الهدية ليس إلا كزميل لي فقط، ولم يدر بخلدي موضوع الرشوة، مع العلم أني دفعت ثمن هذه العينة للمورد، ومر ذلك الموقف، ومع مرور الأيام وبعد الهداية فكرت في ذلك الموقف، فتأرقت من ذلك، وأصبحت أخاف أن أدخل في لعنة الله، فهل هذا الموقف يعتبر رشوة؟ وإن كان كذلك فكيف أكفِّر عن ذلك الذنب العظيم؟ هل آخذ ثمن تلك الحقيبة- مع أني نسيت كم ثمنها بالضبط-، وأتصدق به، وأُعلِم الذي أخذها مني بالأمر، أم ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فأحمد الله على هدايته لك، وأسأل الله لك الثبات حتى الممات. أمَّا ما سألت عنه: فإن الرشوة في اصطلاح أهل العلم: ما يدفعه الإنسان لغيره، بناءً على طلب منه؛ لدفع حقٍ أو جلب باطلٍ. وفعلك الذي فعلت يختلف حكمه باختلاف قصدك من تقديم هذه الحقيبة لذلك الموظف: فإن كان قصدك تلبية طلبه؛ لصداقته ومعرفته، من غير أن يكون مديراً عليك، ولا ترجو منه بسبب هذا الفعل أمراً محرماً من دفع حق أو جلب باطل، فإنه لا شيء عليك، بشرط أن تدفع قيمتها من عندك، أو تستأذن من صاحب الصلاحية في ذلك.

стр. 5068

أمَّا إذا كان هذا الشخص مديراً عليك، أو له تأثيرٌ على عملك، وفعلت هذا الفعل طلباً لأمر محرم، من دفع حق أو جلب باطل، أو لتكسب ود هذا الشخص؛ من أجل أن ينفعك مستقبلاً فإنه لا يجوز لك ذلك؛ لأن هذا الفعل إما أن يكون من باب الرشوة، أو من باب هدايا العمَّال، وقد نهى الشارع عنهما، فقد ثبت عند أبي داود (٣٥٨٠) ، والترمذي (١٣٣٧) ، وصححه، أن رسول الله ﷺ : لعن الراشي والمرتشي. وثبت عند أحمد (٢٣٦٠١) أنه ﵊ قال: "هدايا العمال غلول". والمقصود بهدايا العمال: ما يقدمه العمال والموظفون لمديريهم ورؤسائهم من غير طلب منهم؛ ليكسبوا ودهم ومحبتهم؛ لينفعوهم ويقدموهم على غيرهم. والذي يظهر من سؤالك أنك لم تقصد أمراً محرماً، وإنما قصدت تلبية طلب زميلك، من غير أن ترجو من وراء ذلك أمراً محرماً، لاسيما وأنك قد دفعت قيمة الحقيبة من عندك. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5069

تهريب اللحم الحلال المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال نحن جماعة نقوم بتهريب اللحم الحلال من أحد البلدان عبر حدود البلد الذي نقيم فيه في أوربا، وذلك لأن اللحم الحلال فيه مشكوك في كونه حلالاً، كما أن كمية اللحم في هذا البلد قليلة وغالية الثمن، فهل يجوز العمل في هذا الأمر، علماً أن الجالية المسلمة ترغب في هذا اللحم الحلال. أفتونا مأجورين. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ والصلاة والسلام على رسول الله، التهريب أيًّا كان موضوعه وأيًّا كان محله ومصدره لا يمكن أن نقول بجوازه، لأنه يعتبر مخالفاً لنظام البلد الذي يعيش فيه المسلمون، والمسلمون أخذ عليهم العهد أن يوفوا بالعهود والوعود، فلا ينبغي أن يخالفوا هذا العهد (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) [المائدة: ١] ، و (أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً) [النحل: ٩١] ، مع ذلك لو وجدت طريقة مناسبة لإيصال هذه اللحوم من غير مخالفة صريحة للنظام فإن ذلك قد يكون مناسباً؛ كأن يخرج الإخوة المقيمون في هذا البلد لشراء هذه اللحوم من بلد آخر مجاور، ونحو ذلك من الوسائل التي من شأنها ألا تشوه سمعة المسلمين؛ لأن أحدهم لو ألقي عليه القبض وهو يمارس هذا العمل، فنشرت ذلك وسائل الإعلام فإن من شأن ذلك أن يشوه سمعة المسلمين، والمحافظة على سمعة الإسلام تعتبر مقصداً من مقاصد الشريعة، والله أعلم.

стр. 5070

هل هذه العمولة من الرشوة ؟ المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٤/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أدير شركة مقاولات، وأغلب المشاريع تأتي للشركة بترشيح من المكاتب الاستشارية مقابل عمولة من قيمة المشروع يأخذها الاستشاري، وأصبحت عرفًا بين المكاتب والشركات. هذه العمولة تكون زيادة على تكلفة المشروع التي يدفعها المالك، توقفت عن دفع هذه العمولة؛ لإحساسي بوجود شبهة بها، فقلَّت المشاريع وأنا على وشك التصفية، علماً أن الشركة يرتزق منها الكثير من الأسر، أفيدونا يرحمكم الله. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإذا كانت الشركة تستحق المشروع وجديرة بتنفيذه على الوجه المطلوب، وإنما منع من الحصول عليه المكتب الاستشاري الذي يطلب العمولة، فلا بأس -إن شاء الله- من دفعها للمكتب، لأن هذا حق للشركة، ويجوز بذل المال للحصول على الحق المشروع، وإن كان لا يجوز أخذه للمكتب لأنه رشوة وسحت. فحكم الدافع هنا يختلف عن حكم الآخذ، لأن الأول يطلب حقه، والثاني يأخذ بغير حق. لكن إذا كانت الشركة أصلاً ليست جديرة بالمشروع، ولا تستحق أن تتولى تنفيذه، وإنما يتم ترشيحها بسبب العمولة، فالعمولة في هذه الحالة رشوة محرمة على الطرفين. والله أعلم.

стр. 5071

أخذ الأجرة على التبرع بالدم المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ التعويضات المالية التاريخ ١٨/١/١٤٢٣ السؤال ٠١ما حكم أخذ أجرة (مال) مقابل الدم المتبرع به؟ ٠٢ ماذا يفعل من سبق له أن تبرع بدمه وأخذ مالاً مقابله؟ الجواب ٠١التبرع بالدم لنفع مسلم أو إنقاذه من الهلاك من أعظم القرب والطاعات التي يتقرب بها إلى الله، قال الله -تعالى-:" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] وفي الحديث" والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" رواه مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁ أما المعاوضة بأخذ الأجرة مقابل ما يسمى بالتبرع بالدم، فهذا بيع ومعاوضة وليس تبرعاً وهو حرام في الشرع؛ لأن الدم محرم أكله وشربه والانتفاع به بنص القرآن " إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ... " الآية [النحل:١١٥] ، وجاء في صحيح البخاري (٢٢٣٨) أن النبي ﷺ : (نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب ... ) الحديث، وفي الحديث الآخر " إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه " رواه الدارقطني في سننه (٣/٧) وابن حبان في صحيحه (٤٩٣٨) من حديث ابن عباس ﵄ بهذا اللفظ وبغيره عند أبي داود (٣٤٨٨) وأحمد (٢٢٢١) ، وعلى هذا لا يجوز أخذ المال معاوضة عن التبرع بالدم بحال من الأحوال، والله أعلم. ٠٢ من أخذ مالاً مقابل تبرعه بالدم فعليه أن يتوب إلى الله، ويستغفر لذنبه، وأرجو أن لا شيء عليه بأخذ هذا المال؛ لأنه أخذه وهو يجهل الحكم الشرعي فيه -كما يبدو من سؤال السائل - وذلك لقول النبي ﷺ :"إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" رواه ابن ماجة (٢٠٤٣) من حديث أبي ذر ﵁-ورواه أيضاً برقم (٢٠٤٥) من حديث ابن عباس ﵄ وهو عند الحاكم (٢٨٥٥) وغيرهما. وحال السائل لا تخرج عن هذا الحديث، وإن كان لا يزال في نفس السائل حرج وتردد فعليه بالتصدق بهذا المال على الفقراء والمساكين؛ لقول النبي ﷺ :" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (٢٥١٨) والنسائي (٥٧١١) من حديث الحسن بن علي ﵄، وفقنا الله وإياك إلى العلم النافع والعمل الصالح.

стр. 5072

تسديد المخالفات المرورية عن الميت المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال توفي أخي وعليه مخالفات مرورية، فهل تسقط عنه، أم أنه يتوجب علينا سدادها؟ بارك الله فيكم على ما تقدمونه من خدمة لنا. الجواب الغرامات التي وضعت جزاءً على المخالفات المرورية، إذا نظرت إلى سبب وجوبها وأن الغرامة تجب إذا توفر سببها، قلت: إن هذه الغرامات قد وجد سببها، وتعلقت بذمة من أوجد سببها وسجلت عليه، وعليه فلا تبرأ ذمته إلا بسداد أو إعفاء، وإذا نظرت إلى الهدف والمقصد منها وهو الزجر والردع، فكل مخالفة ترتب عليها غرامة فإنما هذه الغرامة لتنبيه المخالف وزجره عن مخالفة أخرى، وبناء عليه، فالمتوفى لا يتحقق في حقه هذا المقصد والهدف، فلا فائدة من الغرامة في حقه إذن. وبالنسبة إلى أخيكم أرى أن يطلب إعفاء له بعد وفاته؛ لعدم المصلحة في تحصيل تلك الغرامة، فإن لم يتيسر ذلك فالأحوط والأبرأ سداد تلك الغرامات، ولن يضيع حق أحد عند ربه، والله المستعان.

стр. 5073

أخذ العوض مقابل الاستقالة المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال تقوم بعض المؤسسات بتحفيز الموظفين على تقديم استقالاتهم؛ لتخفيض المصاريف على المدى الطويل مقابل صرف ٢٠ أو ٣٠ راتب، بالإضافة إلى حقوق نهاية الخدمة، فما حكم هذه المبالغ التي يأخذها الموظف المستقيل دون تقديم عمل يخدم به المؤسسة؟ مع العلم أن تقارير المسؤولين لصرف هذه التعويضات الإضافية تكون مغالطة للحقيقة، مثل قولهم إن الموظف لا ينتج أو أنه معطل للعمل، وذلك لأخذ موافقة المسئولين عن صرف تلك المبالغ، وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فلا حرج على الموظف في أخذ المبالغ المذكورة في السؤال مقابل استقالته، وذلك أن الموظف يأخذ المبالغ مقابل تنازله عن حقه في عقد الإجارة المبرم مع المؤسسة التي تستفيد انخفاض المصاريف، إذ لا تدفع له بعض ما اعتادت دفعه مثل بدل السكن، وبدل الانتقال، ونحو ذلك. وهذا نظير الخلو إذ يطلب المالك من المستأجر إخلاء العين المؤجرة مقابل مبلغ يدفعه له، ليفسخ العقد معه. وأما التقرير المخالف للواقع فهو من الكذب ويتحمل إثمه من كتبه. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5074

الشرط الجزائي المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولا: أشهد الله على حبي لكم، وأسأله تعالى أن يجمعني بكم في دار كرامته ومستقر رحمته، سؤالي حفظكم الله: أنا رجل مسؤول عن تأمين احتياجات إحدى الإدارات الحكومية، وأعمل مناقصات عن بعض الأجهزة، ويرسى العرض على إحدى تلك المؤسسات أو الشركات، بموجب تعميد برقم وتاريخ ومدة التوريد بالتعميد، مثلا أسبوع، وفي حال تأخر الشركة عن إحضار الأجهزة خلال الفترة المحددة والمنصوص عليها في التعميد تقوم الجهة المعنية بعد رفع أوراق تلك المناقصة لها بخصم مبلغ محدد عن كل يوم تأخير. وقد رست مؤخراً مناقصة على إحدى الشركات، وفعلاً تأخرت الشركة في توريد المطلوب منها عن الفترة المنصوص عليها في التعميد والطلب، وقد وجب رفع أوراق التعميد للجهات المعنية بالتأخير الوارد..، ولكن رئيسي المباشر طلب مني أن أبلغ الشركة بأن يحضروا لنا شيئا كهدية أو أي شيء مقابل ذلك التأخير، مما يدعونا إلى رفع أوراق التعميد دون ذكر أي تأخير للجهات المعنية بالخصم، هل يجوز لي فعل ذلك؟ وهل يجوز لنا أن نجبر الشركة بإحضار أي شي مقابل ذلك التأخير أو نتغاضى عنهم؟ أم أنه لا بد من رفع أوراق التعميد بالتأخير كما جاء، وهل يحق لي أن أتغاضى عن التأخير رأفة بهم، ودون طلب مقابل لذلك، إلا ابتغاء وجه الله. وفقكم الله. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إنه يجوز لأي جهة حكومية أو أي مؤسسة تطلب إيراد احتياجات أن تشترط خصم جزء معين مقابل التأخير، ويسمى بالشرط الجزائي، هذا ولا يملك المسؤول عن تأمين الاحتياجات ولا الرئيس المباشر التنازل عن مقابل التأخير، ولا أخذ هدية مقابله، ولا التغاضي عن ذلك ولو بدون مقابل، لأن ذلك حق يختص بالإدارة الحكومية الطالبة لتأمين تلك الاحتياجات، ولا يملك التنازل إلا الرئيس الأعلى لتلك الإدارة.

стр. 5075

التعويض للمؤلف أو المخترع المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١٩/٦/١٤٢٤هـ السؤال ما هي أحكام التعويض لصاحب حق (التأليف والاختراع) المعتدى عليه في إطار الشريعة الإسلامية والقانون؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فالتأليف والاختراع حقان خاصان بأصحابهما، فهما معتد بهما شرعاً، ولا يجوز الاعتداء عليهما، وقد صدر بذلك قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي رقم ٤٣ عام ١٤٠٩هـ و (إذا اعتدى أحد على حق التأليف أو الاختراع الخاصين بأحد فإن للمعتدى عليه المطالبة بتعويضه عن هذا الاعتداء تعويضاً يجبر الضرر الحاصل فعلاً) . إما بالمطالبة برد عين الكتاب المؤلف، أو الشيء المخترع سليماً، لم يحدث فيه ضرر، فإن حدث فيه ضرر أو أمسكه عنده حتى نقصت قيمته لزمه تعويض الضرر على خلافٍ بين أهل العلم في نقص القيمة. أو بالمطالبة بقيمة الكتاب أو الاختراع الذي اعتدي عليه، فيقدر أهل الخبرة قيمة الكتاب أو الاختراع، ويلزم المعتدي بدفعه لصاحب الحق، وهنا يلزم بالتعويض على قدر ما اعتدى عليه فعلاً. وهذه المسألة من نوازل المسائل الفقهية. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

стр. 5076

استيفاء الرسوم من الموكل دون علمه المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو البحث العلمي بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٠/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد: نحن موفدون للعمل خارج المملكة في سفارات وممثليات وملحقيات سعودية في الخارج، وكثير من الأحيان يتصل بنا زملاء في العمل أو أقرباء أو أصدقاء من المملكة ولديهم تأشيرات عمالة من خدم وسائقين وفنيين وغيرهم، بغرض البحث لهم عن المؤهل لمنحه تلك التأشيرة، ونتحمل في سبيل ذلك في أحيانٍ كثيرة مصاريف، وإذا طلبناها منهم يكون في نفوسهم شيء قد يصل إلى القطيعة أو نحو ذلك، ويقوم بعض الزملاء بإضافة تلك المصاريف على ما يتطلبه إنهاء تلك التأشيرة دون إشعار الكفيل صاحب التأشيرة، وإنما يطلب منه المبلغ على أساس أنه للمكتب ورسوم إنهاء إجراءات تلك التأشيرة. فهل يجوز ذلك؟ علمًا بأننا نقوم بذلك دون مخالفة الأنظمة أو الاشتغال بها في أوقات الدوام الرسمية، أو التعقيب عليها في القنصلية أو نحو ذلك، وإنما نقوم بالبحث عن المناسب وإجراء المقابلة له، ثم يتولى المكتب إنهاء كافة الإجراءات دون تدخل منا بذلك. وجزاكم الله كل خير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المصاريف التي تبذلونها في سبيل البحث عن المؤهل من عمالة، كأجور النقل، ورسوم مالية يستدعيها البحث، لا حرج عليكم في استيفائها من صحاب الطلب، ولو لم تخبروه بها على سبيل التفصيل، إذ إنها من مقتضى الوكالة. أما أجرة عملكم وتعبكم بأشخاصكم أو جاهكم فلا تأخذوا لقاءه شيئاً إلا بإخبار صاحب الطلب، لأنه يعتقد أنكم تفعلون ذلك تبرعاً، وربما لو علم أن وكيله سيأخذ عوضاً، لم يُدلِ عليه بذلك، ويسوغ لكم شرعاً أن تطلبوا أجرة المثل لقاء ما تبذلونه من عمل، لكن لابد في هذه الحالة من الإخبار، والله أعلم.

стр. 5077

شطب المخالفة المرورية المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٧/٧/١٤٢٤هـ السؤال كثيراً ما أسمع من بعض الإخوة أنّه ارتكب مخالفة مرورية، ولأنه يعرف شخصاً في المرور يقوم بشطب المخالفة المرورية وفعلاً يتم شطبها، ما الحكم الشرعي بشطب المخالفة المرورية؟ علما أن الشخص الذي ارتكب المخالفة كان فعلاً مخالف باعترافه، ولو كان لا يعرف أحدا في المرور سيدفعها ولا محالة من ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب أولاً: يجب أن يعرف السائل وغيره أن نظام المرور ونحوه إنما وضعه ولي الأمر لأجل مصلحة عموم الناس وإصلاح معاشهم وتجنيبهم الحوادث، وهذه الأمور يجب طاعة ولي الأمر فيها لعموم قوله تعالى: "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ" [النساء: من الآية٥٩] ، وهذا أمر من ولي الأمر لما فيه مصلحة المسلمين، فيجب على الجميع الالتزام بهذه الأنظمة، وعدم مخالفتها حماية لمصالح الناس وأرواحهم، وأما ما ذكره السائل من أنه يذهب إلى أحد معارفه في المرور ويشطب له المخالفة، بحيث إنه لا يدفع الغرامة ونحوها، فنقول: إن هذه الجزاءات إنما وضعت عقوبات تعزيرية لمن يخالف هذه الأنظمة، وإذا كان الإنسان الذي شطب على هذه المخالفة ممن له الصلاحية في هذا فهذا راجع إليه هو (صاحب الصلاحية) ، وأما إذا كان ألغاها وهو ممن ليس يملك هذا الحق فيعتبر الذي ألغاها قد أثم وتعاون هذا الإنسان المخالف معه، والتهاون في مثل هذه الأمور يجرئ بعض الناس على التجاوزات والمخالفات إذا كان يعرف له إنسانا في إدارة المرور ممن لا يلتزم بما وجه إليه ولي الأمر، فإن هذا يجرئ بعض الفسقة على المخالفات التي يترتب عليها كثير من الضحايا في حوادث المرور، وعلى الإنسان أن يتقي الله - تعالى - في نفسه، سواء كان صاحب مركبة أو كان شخصاً مسؤولاً في إدارة المرور، فكل مسؤول عن عمله وسيحاسب عليه، وبالله التوفيق.

стр. 5078

المال المأخوذ تعويضاً من التأمين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٠/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله باختصار سؤالي حول التأمين على السيارات، رجل دهسته سيارة فمات بسبب ذلك، ثم بعد ذلك رفعوا دعوى إلى المحكمة، وكلفوا محامياً لمتابعة القضية، ثم بعد ذلك حكمت المحكمة لهم بقدر من المال -وأقصد هنا الورثة-سؤالي هو هل يجوز أخذ ذلك المال وتقسيمه على وفق ما هو معلوم في الإرث؟ أم أنه مال حرام يجوز وضعه في طرق الخير فقط؟ وجزاكم الله كل خير والسلام عليكم. الجواب يجوز للورثة أخذ هذا المال واقتسامه، ولأنه ناتج عن التأمين لا يمنع من حله إذا لم يزد المال الذي حكمت به المحكمة عن مقدار الدية الشرعية، وهذا فيما يخص ورثة الميت، أما قائد السيارة الذي تسبب في وفاة الرجل فلا يجوز له الأخذ من الشركة أكثر مما دفع لها من أقساط شهرية أو سنوية، والله أعلم.

стр. 5079

حق الوسيط التجاري المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٤هـ السؤال عرض علي شخص عقاراً عن طريقه، ثم حصل التعرف على صاحب العقار مباشرة دون الوسيط المذكور، ثم قمت بالتوسط بين المشتري وصاحب العقار مباشرة وتمت البيعة، فهل يصبح للشخص الذي عرض العقار علينا في بادئ الأمر حق شرعي أو نصيب معين من قيمة السعي؟ بالرغم أنه لم تتم الاستعانة به لتحقيق هذه البيعة، وإن كان له نصيب فما هي النسبة المستحقة شرعاً؟ وإذا كان معه وسطاء آخرون فكيف تكون القسمة؟ الجواب إذا كان التعرف الذي حصل على المالك للعقار حدث صدفة من دون أن يكون هناك تأثير للوسيط، بأن أتى المالك مثلاً وعرض العقار عند صاحب المكتب بعد أن كان الوسيط قد وضعه عنده؛ ففي هذه الحالة ليس للوسيط سعي، وذلك لانتفاء صفة الوساطة بالنسبة له. أما إذا كان التعرف على المالك كان بسبب مباشر أو غير مباشر من الوسيط، بأن قام العقاري مثلاً وحاول التعرف على المالك، وطلب منه عرض العقار عنده مباشرة دون هذا الوسيط فإن الوسيط له حق في السعي في هذه الحالة؛ لأنه لم يتم التعرف على هذا المالك إلا عن طريق الوسيط، فالوسيط هو السبب الحقيقي الذي جعل العقاري يدرك أن هذا العقار ملكاً لفلان من الناس. أما النسبة التي تكون له فهي تختلف باختلاف الأعراف، فالعرف العقاري مثلاً في هذه البلاد على أن لكل وسيط سهم في السعي، فالعقاري له سهم، والوسيط إذا كان واحداً له سهم، وهكذا كل من كان له وساطة في هذا الأمر، فيقسم السعي بينهم على حسب عددهم، وهذا كله إذا لم يكن هنالك اشتراط يقضي بخلاف ذلك، أو كان هناك عرف آخر. والله الموفق.

стр. 5080

التنقيب عن الآثار وبيعها المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ: يعلم الله بحالي، فأنا شاب تجاوز عمري السابعة والعشرين، ولم أجد عملاً، وأنعم الله علي بموقع أعلم تمام اليقين أن به ركازاً، وهو روماني؛ لأن الآثار الموجودة رومانية، وأعلم بجواز إخراجه، ولكنه في منطقة مشبكة، وعلمت أنه ستأتي شركة ألمانية لاستخراج الآثار، فما حكم إخراجه؟ الجواب إذا كان هذا الموقع الأثري في أرض مملوكة لك فيجوز لك التصرف فيها، ببيع، أو هبة، أو معاوضة، وإذا وضعت الدولة يدها عليه كما يبدو من سؤالك، فواجب الدولة ممثلة بالجهة التي تعنى بالآثار أن تعوضك عنها بسعر يومها، ويجوز لك أن تقاضيها شرعاً، وإن كنت لا تستطيع فلك أن تبيعها، أو توكل من يقوم بمراجعة الجهة المسؤولة مقابل مبلغ معين أو جزء منها، ويجب أن تعلم أن (الركاز) هو ما وجد عليه علامة تدل على أنه من زمن الجاهلية قبل الإسلام، فهذا هو الذي يسمى ركازاً في الشرع، ويجب إخراج خمس قيمته زكاة، وإن لم يوجد ما يدل على أن هذا المدفون من زمن الجاهلية فليس بركاز ويزكَّى زكاة النقدين إن كان ذهباً أو فضة. والله أعلم.
следующие страницы →