← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

استيفاء الرسوم من الموكل دون علمه المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو البحث العلمي بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٠/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد: نحن موفدون للعمل خارج المملكة في سفارات وممثليات وملحقيات سعودية في الخارج، وكثير من الأحيان يتصل بنا زملاء في العمل أو أقرباء أو أصدقاء من المملكة ولديهم تأشيرات عمالة من خدم وسائقين وفنيين وغيرهم، بغرض البحث لهم عن المؤهل لمنحه تلك التأشيرة، ونتحمل في سبيل ذلك في أحيانٍ كثيرة مصاريف، وإذا طلبناها منهم يكون في نفوسهم شيء قد يصل إلى القطيعة أو نحو ذلك، ويقوم بعض الزملاء بإضافة تلك المصاريف على ما يتطلبه إنهاء تلك التأشيرة دون إشعار الكفيل صاحب التأشيرة، وإنما يطلب منه المبلغ على أساس أنه للمكتب ورسوم إنهاء إجراءات تلك التأشيرة. فهل يجوز ذلك؟ علمًا بأننا نقوم بذلك دون مخالفة الأنظمة أو الاشتغال بها في أوقات الدوام الرسمية، أو التعقيب عليها في القنصلية أو نحو ذلك، وإنما نقوم بالبحث عن المناسب وإجراء المقابلة له، ثم يتولى المكتب إنهاء كافة الإجراءات دون تدخل منا بذلك. وجزاكم الله كل خير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المصاريف التي تبذلونها في سبيل البحث عن المؤهل من عمالة، كأجور النقل، ورسوم مالية يستدعيها البحث، لا حرج عليكم في استيفائها من صحاب الطلب، ولو لم تخبروه بها على سبيل التفصيل، إذ إنها من مقتضى الوكالة. أما أجرة عملكم وتعبكم بأشخاصكم أو جاهكم فلا تأخذوا لقاءه شيئاً إلا بإخبار صاحب الطلب، لأنه يعتقد أنكم تفعلون ذلك تبرعاً، وربما لو علم أن وكيله سيأخذ عوضاً، لم يُدلِ عليه بذلك، ويسوغ لكم شرعاً أن تطلبوا أجرة المثل لقاء ما تبذلونه من عمل، لكن لابد في هذه الحالة من الإخبار، والله أعلم.

стр. 5077

شطب المخالفة المرورية المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٧/٧/١٤٢٤هـ السؤال كثيراً ما أسمع من بعض الإخوة أنّه ارتكب مخالفة مرورية، ولأنه يعرف شخصاً في المرور يقوم بشطب المخالفة المرورية وفعلاً يتم شطبها، ما الحكم الشرعي بشطب المخالفة المرورية؟ علما أن الشخص الذي ارتكب المخالفة كان فعلاً مخالف باعترافه، ولو كان لا يعرف أحدا في المرور سيدفعها ولا محالة من ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب أولاً: يجب أن يعرف السائل وغيره أن نظام المرور ونحوه إنما وضعه ولي الأمر لأجل مصلحة عموم الناس وإصلاح معاشهم وتجنيبهم الحوادث، وهذه الأمور يجب طاعة ولي الأمر فيها لعموم قوله تعالى: "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ" [النساء: من الآية٥٩] ، وهذا أمر من ولي الأمر لما فيه مصلحة المسلمين، فيجب على الجميع الالتزام بهذه الأنظمة، وعدم مخالفتها حماية لمصالح الناس وأرواحهم، وأما ما ذكره السائل من أنه يذهب إلى أحد معارفه في المرور ويشطب له المخالفة، بحيث إنه لا يدفع الغرامة ونحوها، فنقول: إن هذه الجزاءات إنما وضعت عقوبات تعزيرية لمن يخالف هذه الأنظمة، وإذا كان الإنسان الذي شطب على هذه المخالفة ممن له الصلاحية في هذا فهذا راجع إليه هو (صاحب الصلاحية) ، وأما إذا كان ألغاها وهو ممن ليس يملك هذا الحق فيعتبر الذي ألغاها قد أثم وتعاون هذا الإنسان المخالف معه، والتهاون في مثل هذه الأمور يجرئ بعض الناس على التجاوزات والمخالفات إذا كان يعرف له إنسانا في إدارة المرور ممن لا يلتزم بما وجه إليه ولي الأمر، فإن هذا يجرئ بعض الفسقة على المخالفات التي يترتب عليها كثير من الضحايا في حوادث المرور، وعلى الإنسان أن يتقي الله - تعالى - في نفسه، سواء كان صاحب مركبة أو كان شخصاً مسؤولاً في إدارة المرور، فكل مسؤول عن عمله وسيحاسب عليه، وبالله التوفيق.

стр. 5078

المال المأخوذ تعويضاً من التأمين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٠/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله باختصار سؤالي حول التأمين على السيارات، رجل دهسته سيارة فمات بسبب ذلك، ثم بعد ذلك رفعوا دعوى إلى المحكمة، وكلفوا محامياً لمتابعة القضية، ثم بعد ذلك حكمت المحكمة لهم بقدر من المال -وأقصد هنا الورثة-سؤالي هو هل يجوز أخذ ذلك المال وتقسيمه على وفق ما هو معلوم في الإرث؟ أم أنه مال حرام يجوز وضعه في طرق الخير فقط؟ وجزاكم الله كل خير والسلام عليكم. الجواب يجوز للورثة أخذ هذا المال واقتسامه، ولأنه ناتج عن التأمين لا يمنع من حله إذا لم يزد المال الذي حكمت به المحكمة عن مقدار الدية الشرعية، وهذا فيما يخص ورثة الميت، أما قائد السيارة الذي تسبب في وفاة الرجل فلا يجوز له الأخذ من الشركة أكثر مما دفع لها من أقساط شهرية أو سنوية، والله أعلم.

стр. 5079

حق الوسيط التجاري المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٤هـ السؤال عرض علي شخص عقاراً عن طريقه، ثم حصل التعرف على صاحب العقار مباشرة دون الوسيط المذكور، ثم قمت بالتوسط بين المشتري وصاحب العقار مباشرة وتمت البيعة، فهل يصبح للشخص الذي عرض العقار علينا في بادئ الأمر حق شرعي أو نصيب معين من قيمة السعي؟ بالرغم أنه لم تتم الاستعانة به لتحقيق هذه البيعة، وإن كان له نصيب فما هي النسبة المستحقة شرعاً؟ وإذا كان معه وسطاء آخرون فكيف تكون القسمة؟ الجواب إذا كان التعرف الذي حصل على المالك للعقار حدث صدفة من دون أن يكون هناك تأثير للوسيط، بأن أتى المالك مثلاً وعرض العقار عند صاحب المكتب بعد أن كان الوسيط قد وضعه عنده؛ ففي هذه الحالة ليس للوسيط سعي، وذلك لانتفاء صفة الوساطة بالنسبة له. أما إذا كان التعرف على المالك كان بسبب مباشر أو غير مباشر من الوسيط، بأن قام العقاري مثلاً وحاول التعرف على المالك، وطلب منه عرض العقار عنده مباشرة دون هذا الوسيط فإن الوسيط له حق في السعي في هذه الحالة؛ لأنه لم يتم التعرف على هذا المالك إلا عن طريق الوسيط، فالوسيط هو السبب الحقيقي الذي جعل العقاري يدرك أن هذا العقار ملكاً لفلان من الناس. أما النسبة التي تكون له فهي تختلف باختلاف الأعراف، فالعرف العقاري مثلاً في هذه البلاد على أن لكل وسيط سهم في السعي، فالعقاري له سهم، والوسيط إذا كان واحداً له سهم، وهكذا كل من كان له وساطة في هذا الأمر، فيقسم السعي بينهم على حسب عددهم، وهذا كله إذا لم يكن هنالك اشتراط يقضي بخلاف ذلك، أو كان هناك عرف آخر. والله الموفق.

стр. 5080

التنقيب عن الآثار وبيعها المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ: يعلم الله بحالي، فأنا شاب تجاوز عمري السابعة والعشرين، ولم أجد عملاً، وأنعم الله علي بموقع أعلم تمام اليقين أن به ركازاً، وهو روماني؛ لأن الآثار الموجودة رومانية، وأعلم بجواز إخراجه، ولكنه في منطقة مشبكة، وعلمت أنه ستأتي شركة ألمانية لاستخراج الآثار، فما حكم إخراجه؟ الجواب إذا كان هذا الموقع الأثري في أرض مملوكة لك فيجوز لك التصرف فيها، ببيع، أو هبة، أو معاوضة، وإذا وضعت الدولة يدها عليه كما يبدو من سؤالك، فواجب الدولة ممثلة بالجهة التي تعنى بالآثار أن تعوضك عنها بسعر يومها، ويجوز لك أن تقاضيها شرعاً، وإن كنت لا تستطيع فلك أن تبيعها، أو توكل من يقوم بمراجعة الجهة المسؤولة مقابل مبلغ معين أو جزء منها، ويجب أن تعلم أن (الركاز) هو ما وجد عليه علامة تدل على أنه من زمن الجاهلية قبل الإسلام، فهذا هو الذي يسمى ركازاً في الشرع، ويجب إخراج خمس قيمته زكاة، وإن لم يوجد ما يدل على أن هذا المدفون من زمن الجاهلية فليس بركاز ويزكَّى زكاة النقدين إن كان ذهباً أو فضة. والله أعلم.

стр. 5081

استيفاء الحق من غير قضاء المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٠٢/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال شخص كان يعمل بجدٍّ في متجر، وكان يعرف أن صاحب المتجر يظلمه ولا يعطيه أجره كاملاً، هذا الشخص بدأ يأخذ حقه المسلوب بيده من الخزينة. فما الحكم في هذا؟ جزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". رواه أبو داود (٣٥٣٥) ، والترمذي (١٢٦٤) ، وهو في صحيح الجامع الصغير للألباني ﵀ وبهذا يعلم أنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ مال غيره ولا يظلمه، ولو كان ذلك الغير ظالماً له، بل عليه أن يسعى في أخذ حقه بالطرق المشروعة، فإن حصل عليه بتلك الطريقة فبها ونعمت، وإلا فلن يضيع عند الله حق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5082

دفع الضرائب في البلاد الكافرة المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعيش أنا وأسرتي في إحدى دول الغرب، وأعمل هناك، وأقوم بدفع الضرائب كاملة تبعاً لنظام البلد، ولكنني أشعر بالحرج الشرعي من دفع الضريبة في بلد تحتل بعضاً من بلاد المسلمين، فما حكم دفع الضريبة؟ وهل يجب علي ترك البلد إن سنحت لي الفرصة وتوفر لدي عمل آخر في بلد آخر؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا حرج عليك -إن شاء الله- بدفع الضرائب؛ لأنك ملزم بذلك، ويجب عليك الانتقال إلى بلد مسلم متى ما سنحت لك الفرصة بذلك؛ لأن الإقامة في غير بلاد المسلمين لا تجوز إلا لحاجة أو لمصلحة راجحة، ومن الحاجة ألا يتوفر للمقيم عمل في بلاد المسلمين، ومن المصلحة الراجحة أن يكون الشخص مقيماً في تلك البلاد لغرض الدعوة إلى الله، ولا شك أن الإقامة في تلك البلاد فيها ضرر كبير عليك وعلى أسرتك، فعليك مضاعفة الجهد في المحافظة على أسرتك، وتنشئة أبنائك النشأة الصالحة، وأن تستثمر فترة إقامتك في تلك البلاد بالقيام بأعمال تخدم بها الإسلام من الدعوة إلى الله، وتعريف غير المسلمين بالإسلام، ريثما يتيسر لك الانتقال إلى بلد مسلم. والله الموفق.

стр. 5083

هل يطالبه بإصلاح السيارة ؟ المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٥هـ السؤال أعيش في كندا، وكنت قد اشتريت سيارة مستعملة بمبلغ من المال، وقد ذكر لي مشافهة التاجر الذي اشتريت منه السيارةَ أنه قام بإصلاح جميع المشاكل التي في السيارة، وأنها تعملُ بشكلٍ جيد، ٍ وأنها خاليةٌ من المشاكل، إلا أنه وبعد استلامي للسيارة ظهرت بها مشاكل رئيسية، وأنها حقاً بحاجة إلى إصلاح سريع، والحقيقة أن القانون في هذا البلد يسمح لي بمطالبة التاجر بعملية الإصلاح، وذلك حسب الأصول القانونية المتبعة هنا، وإن لم يكن قد نص على ذلك في عقد البيع. هل يحق لي -شرعاً- المطالبة بهذا الأمر دون أن يكون منصوصاً عليه من خلال عقد المبايعة؟ أتمنى منكم إفادتي. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإذا كان الأمر كما ذكرت في السؤال من اكتشافك لعيوب في السيارة لم تكن ظاهرة أثناء شرائك لها، ولم يبينها لك البائع، فيثبت لك في هذه الحال خيار العيب، فتكون مخيراً بين أمرين: الأول: فسخ البيع واستردادك للثمن، وإذا رغبت في هذا الخيار فيلزمك إعلامه بالفسخ فور علمك بالعيب. والثاني: أن تبقي السيارة معك، وتطالبه بالتعويض، ومقدار العوض الذي يحق لك المطالبة به بقدر الفرق بين قيمة السيارة لو لم يكن فيها ذلك العيب وقيمتها مع وجود ذلك العيب، وهذا العوض عادة ما يكون أكثر من قيمة الإصلاح، فإذا اكتفيت بالمطالبة بقيمة الإصلاح فقط فلك ذلك، ولكن عليك أن تتأكد أن هذا العيب كان موجوداً في السلعة عند بيعها، أما لو حصل هذا العيب بسببك فلا حق لك في التعويض. والله أعلم.

стр. 5084

هل هي مطالبة بالتعويض ؟ المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٤/٢/١٤٢٥هـ السؤال أعمل معلمة في مدرسة إسلامية في إحدى دول الغرب، قبل مدة جمعت أموالا من الطلاب لشراء كتب على أن تكون على شكل تأمين ثم نعيد للطلاب الثمن الذي دفعوه عندما يرجعون هذه الكتب للمدرسة، وبتقصير مني وضعت كامل المبلغ المتجمع من الطلاب لدى إدارة المدرسة ولم أطلب منهم أن يضعوه في الخزينة بل في خزانة الملفات، ولم أستلم إيصالا بذلك، وقد كنت أصل إلى المبلغ الأصلي وأضيف مبالغ أخرى إليه. وكان يجب علي الحصول على مثل هذا الإيصال، والذي حصل بعد ذلك أنني تغيبت عن المدرسة عدة أسابيع وعندما عدت وجدت تغيرا في أعضاء إدارة المدرسة. وقد بحثنا عن المبلغ المحفوظ فلم نجده وقمنا باستدعاء الموظفة المختصة فلم تعرف أين ذهب المبلغ. ويعتبر مكتب الإدارة مكاناً آمن ولا أحد يصل إلى الخزانة التي كان المال فيها إلا الموظفين. الآن قام الطلاب بإعادة الكتب ويطالبونني بإعادة المبلغ الذي دفعوه. ماذا أفعل؟ هل أنا ملزمة بإعادة هذا المبلغ من مالي الخاص لأنني لم آخذ إيصالا بالمبلغ من المدرسة؟. الجواب إن كنت أخذت الأموال من الطلاب بتوجيه من إدارة المدرسة فلا شيء عليك؛ لأنك في هذه الحال مؤتمنة من قبل إدارة المدرسة على استلام هذه الأموال وتسليمها إليهم، وقد قمت بأخذها من الطلاب وإعطائها المدرسة وعند ذلك تبرأ ذمتك. وأما إن كنت أخذت الأموال باجتهاد منك ولم تأمرك إدارة المدرسة بذلك فإن الأمر لا يخلو من حالين: الحالة الأولى: أن تكون إدارة المدرسة لم تفرط في حفظ هذا المال ولم تتعدّ عليه ففي هذه الحال يجب عليك أن تغرمي هذه الأموال للطلاب، وليس لك حق الرجوع على إدارة المدرسة بشيء. الحال الثانية: أن تكون إدارة المدرسة فرّطت في حفظ هذا المال، فيلزمك إعادة الأموال للطلاب، وأنت تأخذين هذه الأموال من المدرسة. وأما كونك لم تأخذي إيصالاً من إدارة المدرسة بتسلمها للمبلغ فهذا لا يعدّ تفريطاً في حفظ المال، ولكنه تفريط في توثيق حقك وبراءة ساحتك، ولهذا لو أنكرت إدارة المدرسة استلامها للأموال فإنك في هذه الحال ستقعين في مشكلة لأنه لا يوجد عندك ما يثبت أن إدارة المدرسة استلمت المال إلا إن كان عندك شهود يشهدون بذلك. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5085

هل له أخذ رسوم الدراسة وهو يعمل ؟ المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا موظف مبتعث لدراسة الدكتوراه في دولة غربية، ولقد تكفلت الدولة بدفع تكاليف الدراسة كلها، والتي تكلف حوالي ٥٠٠٠ دولار للفصل الدراسي الواحد، وكذلك دفع مرتب شهري، وحسب نظام الابتعاث فإنه يشترط علي عدم العمل أثناء الدراسة إذا كان ذلك يؤثر على سير الدراسة، وهنا وجدت فرصة عمل في التخصص الذي أدرس فيه، مع العلم أن هذا لا يؤثر على دراستي بل يزيدني خبرة، وحسب نظام الجامعة أي طالب يعمل في الجامعة بمهنة التدريس يصرف له راتب شهري وتدفع له رسوم الدراسة، وبما أنه قد دفعت رسوم الدراسة من قبل الملحقية السعودية ٥٠٠٠ دولار، وأيضاً الجامعة دفعت رسوم الدراسة في نفس الوقت ٥٠٠٠ دولار، ما حصل هو أن أصبح في حسابي لدى الجامعة زيادة ٥٠٠٠ دولار، وأستطيع أن آخذ هذه النقود وهي ٥٠٠٠ دولار. فهل يحق لي أخذ هذه النقود التي في حسابي أم لا؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فبما أن عملك لا يؤثر في سير دراستك، فالذي أراه أن عملك مباح ولا يخل بشرط الملحقية الثقافية، وبناء على ذلك فيحق لك أن تأخذ المرتب الشهري الذي تدفعه لك الجامعة، بالإضافة إلى ما يفيض في حسابك لدى الجامعة من الرسوم الدراسية التي تدفعها الجامعة نفسها. والله أعلم.

стр. 5086

أخذ التعويض على التأمين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٥هـ السؤال المرجو توضيح الضرورة الشرعية التي تستدعي التأمين كما هو مذكور في سياق الفتوى المعنونة بـ (أخذ التعويض من شركة التأمين) . الجواب إن القواعد الشرعية في الفقه الإسلامي، منها: ما يستند مباشرة إلى دليل شرعي من الكتاب أو السنة، ومنها: يستند إلى اجتهاد واستنباط أصولي أو فقهي (فرعي) ، ومثال النوع الأول: (الضرر يزال) ، و (الضرورات تبيح المحظورات) ، و (المشقة تجلب التيسير) ، ومثال النوع الثاني: (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) ، و (ما حرم سداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة) ، و (الاجتهاد لا ينقض بمثله) ، وما كان من النوع الأول يجوز الاستدلال بالقاعدة في الفتوى والقضاء لاستناد تلك القاعدة إلى آية من القرآن أو حديث من السنة النبوية، وما كان من النوع الثاني لا يستدل بالقاعدة على إصدار الحكم أو الفتوى، وإنما يستأنس بها؛ لأنها لا تعدو أن تكون أمراً اجتهادياً بحتاً، فهي بحاجة إلى أن يستدل لها لا أن يستدل بها، والتفريق بين هذه القواعد والاستدلال لها أو عليها مبسوط في كتب القواعد، ويعرفه أهل العلم مما لا مجال لذكره هنا. أما كيف تستدعي الضرورة جواز أخذ التعويض من شركة التأمين فالذي يقدّره المفتي أو القاضي الشرعي بعد النظر في سؤال المستفتي وحاله وحال الشركة التي تقوم بالتعويض له أو عنه، وما في العقد من شروط وما قد يعتريه من صحة وفساد، وهل عقد التأمين إجباري لا خيار للسائل فيه، إن كان كذلك فأخذ التعويض جائز من (باب الضرورات تبيح المحظورات) ، وإن كان اختيارياً فلا يجوز له الدخول فيه، ثم إن (الضرورة تقدر بقدرها) فإذا كان الإلزام بالتأمين على نوع منه كالسيارات مثلاً فيكتفى به ولا يدخل في أنواع أخرى كالتأمين على عموم الممتلكات من بيوت، ومزارع، ومصانع، هذا كلّه إذا كان المفتي أو الحاكم يرى حرمة التأمين، أما لو كان يرى جوازه وحله فلا حاجة للاستدلال بقاعدة الضرورة، بل يستند حينئذٍ إلى قواعد أخرى معتمدة على دليل شرعي كقاعدة (الأصل في الأشياء الإباحة) ، و (الأصل في العقود الجواز) ، وهكذا. أما العالم وطالب العلم المتمكن الذي لا يحتاج أن يستفتي أو يقلد غيره في مثل هذه المسألة فإضافة إلى ما سبق، عليه أن يستفتي قلبه وخير له أن يأخذ لنفسه بالأحوط والعزيمة وإن أفتى الناس بالجواز والرخصة.

стр. 5087

ونظراً إلى كثرة النوازل والوقائع المستجدة التي نزلت بالأمة اليوم مما لم يعرف عند السابقين من سلفنا الصالح كالتأمين ضد الغير، والتصوير، وعقود التأجير المنتهية بالتمليك، وبطاقات الائتمان، ونحو ذلك، ينبغي أن يفتى الناس بما لا يشق عليهم ما دام في النصوص والقواعد الشرعية متسع ومخرج، والنوع الأول من القواعد الشرعية التي مثلنا ببعضها تتسع لكل نازلة تنزل بالأمة، وهذا رحمة من الله بعباده، وسر من أسرار التشريع لهذا الدين الخاتم "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" [المائدة:٣] ، "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:٨٥] ، "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" [البقرة:١٨٥] ، "الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون" [الأعراف:١٥٧] . فهذه الآية الكريمة ركزت على ست صفات يجب على الموقعين عن رب العالمين وورّاث النبوة -الحكام والمفتون- مراعاتها عند إصدار الأحكام والفتاوى حتى يكونوا من المفلحين، والدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن في ذلك إثم أو معصية، والله أعلم.

стр. 5088

دفع الدية من التأمين المجيب محمد الحسن الدَّدَوْ الداعية الإسلامي المعروف التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٦هـ السؤال في حالة الدهس بالسيارة؟ هل يجزئ ما تقوم به شركات التأمين من دفع الدية (التعويض) وفي صيام الشهرين: هل يبدأ الصيام من بداية الشهر القمري، أم من أي يوم ولمدة ٦٠ يوماً؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فيقول الله تعالى: "ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا" [النساء:٩٢] . فيجب على من قتل مسلماً خطأ أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فبصيام شهرين متتابعين، إذا ابتدأ من أول يوم في الشهر القمري أكمل شهرين، ولم يلزمه قضاء ما فيهما من النقص، وإلا لزمه إكمال ستين يوماً. وَالدية على عاقلته إن كان له عاقلة، أو على أهل ديوانه إن لم يكن له عاقلة، ولا يجزئ عن الدية ما تدفعه شركة التأمين؛ لأن عقد التأمين من عقود الغرر، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر، وأيضاً هو من تكليف غير المكلف، وقد قال الله -تعالى- في قصة يوسف ﵇ "معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذاً لظالمون" [يوسف:٧٩] . والله أعلم.

стр. 5089

إلزام المماطل المليء بأجرة المحامي المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ١٨/١٠/١٤٢٥هـ السؤال نحن شركة مواد بناء، وقمنا ببيع مواد إلى إحدى الشركات، وامتنعت عن الدفع، فقمنا برفع قضية في المحكمة، وقد حصلنا على حكم من المحكمة الابتدائية والاستئناف والنقض يلزم الشركة بدفع المبلغ لنا، وعند التنفيذ لم تكن الشركة في بلدنا وهي الآن في بلد آخر، وطلبنا التنفيذ في ذلك البلد عن طريق المحامي، والمبلغ المحكوم به ينقسم إلى ١- قيمة أصل المبلغ. ٢-رسوم المحكمة في بلدنا وفي بلدهم. ٣- فائدة بنكية بنسبة ٩% على المبلغ من ١٩٩٧ وحتى السداد التام. لذا فالسؤال: هل يجوز أن ندفع إلى المحامي من قيمة الفائدة؟ لأن أتعاب المحامي تعادل ١٥%من المبلغ الأصلي، ويشترط المحامي أخذ النسب على المبلغ الذي سيتم التنفيذ عليه وهو أصل المبلغ والفائدة البنكية، كذلك نرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتنا بالأمر الشرعي وإفتائنا بذلك. وبارك الله فيكم. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإذا كان امتناع الشركة المدينة عن السداد عن مماطلة بغير حق، فتستحقون تعويضًا عن جميع الأضرار الفعلية التي لحقتكم بسبب تلك المماطلة -كرسوم المحكمة وأجرة المحامي - إضافة إلى أصل الدين، أما إذا كان امتناع الشركة عن السداد لعذر أو كان بسبب الإعسار أو عدم القدرة على الوفاء فلا يحق لكم المطالبة إلا بأصل الدين لقوله تعالى: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [البقرة:٢٨٠] . وعلى كلا الحالين فليس لكم أخذ الفوائد البنكية؛ لأنها من الربا المحرم. وفي الحال الأولى- أي إذا كان تأخير السداد عن مماطلة- إن كانت المحكمة قد فرضت لكم فوائد بنكية ولم تلزم الشركة المدينة بدفع أتعاب محاميكم فيحق لكم أن تأخذوا من الفوائد بقدر أتعاب المحامي لا على أنها فوائد وإنما لكونها تعويضًا عن أجرة المحامي، وما زاد عن ذلك من الفوائد فلا يحق لكم أخذه. ويجب أن تكون أجرة المحامي على الوجه المعتاد بدون زيادة حتى لا يكون في ذلك إجحاف بالمدين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى ٣٠/٢٥) : إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد. وفي الفروع (٤/٢٩٢) : ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل.

стр. 5090

نظم دورة فهل له الحق فيما زاد على تكاليفها ؟ المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٥/١٠/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نظمت لزملائي بالجامعة دورة تدريبية، واتصلت بمدرب مشهور، وطلب مبلغ أربعة آلاف ونصف جنيه إسترليني، وقال إن ثلاثة آلاف له، وألف وخمسمائة لمدرب ثان يحضره في اليوم الأخير، بعد سنة من جهدي أقيمت الدورة واشترك ١٤ طالب برضاهم برسوم خمسمائة جنيه، تسبب أحد الطلاب بمشاكل أثناء الدورة، وحاول إلغاء دوري كمنظم، وكان مما أثاره التشكيك في المبلغ المالي، واستفسر من المدرب فأجابه أن له ثلاثة آلاف فقط مع ألف وخمسمائة سيوصلها للمدرب الثاني، وأن المنظم حسم المصروفات وسلمه باقي المبلغ باعتبار أن أجوره متدنية بالأساس، إلا أن الطالب بدأ يؤلب الطلاب ويدعو لرد ما تبقى من المبلغ. سؤالي حفظكم الله هل له وللطلاب الآخرين حق المطالبة بما زاد؟ علماً أنهم دفعوا الخمسمائة برضاهم، ويعلمون أنها أقل من نصف الرسوم في السوق. ثانياً أن المدرب الثاني قال إنه لم يستلم سوى خمسمائة جنيه من المدرب، فهل نلزم المدرب برد ألف جنيها أخذها كما يقول احتياطا؟ ثالثاً: أحد الطلاب المشاركين لم يستطع أن يدفع أكثر من مائة جنيه، فهل يجب أن يدفع الباقي ولمن يدفعه أم يسقط عنه؟ رابعاً: أنني لم أجد من يكافئني على جهدي سوى طالب واحد، فهل لي حق شرعي في المبلغ الفائض خاصة وأني ضامن للمدرب حقه؟، فلو لم يسجل سوى طالبين ملتزم أنا للمدرب بدفع ما تبقى من الأربعة آلاف ونصف التي طلبها، وبدون جهدي لم تقم الدورة، أرجو أن تكتبوا ردكم يا فضيلة الشيخ وأن يكون ملزما للجميع، وأخيراً أشير إلى أنه ليس في يدي الآن سوى مبلغ ٢٠٠ جنيه لا أعلم ماذا أفعل بها. جزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب عن السؤال راجع إلى الصفة التي أخذت المال منهم على أساسها، فهل نظمت الدورة على أساس أنك ستنظم لهم دورة تتحمل خسائرها وتأخذ أرباحها، أم أنك نظمت لهم الدورة على أن تقوم بدور الوسيط بينهم وبين المدرب بالإضافة إلى قيامك بباقي أعمال الدورة من تهيئة المكان وغير ذلك مما تحتاجه الدورات؟ إن كنت قمت بالدورة على الأساس الأول فلك أرباح الدورة، فالرسول ﷺ يقول: "الخراج بالضمان"، وعلى هذا الأساس لا يحق لهم استرجاع الأموال إذا كنت قد قمت بما طلب منك القيام به كاملاً، كما أنه لا بأس أن تأخذ من أحد المشتركين مائة جنيه فقط، وأيضاً لك أن تطالبه بالباقي؛ لأنك أنت القائم على الدورة وستتحمل الخسارة لو وقعت. أما إن كنت دخلت الدورة على أساس أنك وكيل لباقي زملائك، ففي هذه الحال لا تستحق أخذ الأموال الفائضة، بل تستحق أجرة المثل فقط، إن لم تكن قد ذكرت أنك ستقوم بذلك بلا مقابل، ولا يحق لك أن تأخذ من بعض زملائك أقل مما تأخذ من الآخرين إلا برضاهم. أما مسألة المدرب الأول والثاني فهذه يُحتاج فيها إلى معرفة طبيعة العقد الذي تم بين المدرب الأول والمدرب الثاني. أما طلبك إلزام زملائك بهذه الفتوى فهذا غير ممكن؛ لأن الفتوى لا تكون ملزمة بل القضاء هو الذي يكون ملزماً؛ ولهذا فالفتوى يستمع المفتي فيها إلى طرف واحد وبعد ذلك يخبره بالحكم الشرعي الذي يراه من دون أن يستمع إلى الطرف الآخر، وأما القاضي فلا بد أن يستمع إلى الطرفين، فمن المحتمل أن يكون الطرف الأول لم يأت بالتفاصيل كاملة، أو لم يكن صادقاً في المعلومات التي أدلى بها، ونحو ذلك. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5091

تضرر المقاولين من ارتفاع اسعار مواد البناء المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٠٨/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال يشكو كثير من المقاولين ارتفاع أسعار مواد البناء (زيادة للضعف أحيانا) بعد عقود المقاولات مما يؤدي إلى فشل كثير منهم ثم إفلاسهم، ما المخرج؟ وهل من طرق أو صيغ يمكن إضافتها في العقود لحماية المقاول من الفشل أو الإفلاس؟ الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، وبعد: ثبت عن النبي ﷺ أنه أمَرَ بوضع الجوائح، رواه مسلم (١٥٥٤) من حديث جابر ﵁. والجائحة هي ما يصيب المال فيهلكه ويتلفه مما هو خارج عن الإرادة البشرية، كما لو باع المزارع ثمراً بعد بدو الصلاح، فهلك الثمر بمطر أو بَرَد أو غيره قبل أن يقبضه المشتري، فالواجب في هذه الحالة تخفيض الثمن بقدر ما هلك من الثمر، كما قال ﵊: "لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " رواه مسلم (١٥٥٤) من حديث جابر ﵁. ويدخل في الجوائح والله أعلم الارتفاع الفاحش في أسعار مواد البناء أو المواد الأولية في عقود المقاولات، فالمشروع في هذه الحالة وضع الجوائح، وذلك إما بزيادة قيمة العقد أو بتخفيض الكمية أو القدر المطلوب ليتناسب مع التكلفة. وأما مقدار الجائحة فهو محل اجتهاد، فالمالكية قدروها بالثلث، فلو هلك ثلث المبيع قبل قبضه وجب إسقاط ما يقابله من الثمن، وبناء على ذلك يمكن تقدير الزيادة أو النقص في عقود المقاولات بالثلث، فإذا كانت الزيادة في السعر تتجاوز الثلث شرع زيادة قيمة العقد بحسبه، وإن كانت بالنقص شرع تخفيضها بحسبه. ووضع الجوائح ثابت بالسنة المطهرة، ولا يحتاج ليعمل بمقتضاه أن يذكر في العقد، لكن الاتفاق عليه أولى؛ لأنه أبعد عن النزاع. والله تعالى أعلم.

стр. 5092

هل يضمن ما ذهب من مالها ؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن العمير عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء وعميد كلية التربية بالجامعة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. امرأة أبلغها زوجها أنها لو سلمته مبلغ صداقها كي يتاجر به لتحسين ظروفهم المعيشية عند رجل عرفه أنه ثقة، فلما سلمته المهر اتضح فيما بعد أن ذلك الثقة نصاب وأخذ المبلغ وهرب به، وبعدها أصيبوا بفقر شديد وحرمان، فلو كان مبلغ الصداق موجوداً لأعانها في بلائها، ولكن زوجها وبعد عشرين عاماً وبعد تحسن وضعهم المادي بعدما طالبته بمبلغ صداقها وإضافة إلى تعويض عما حصل لها من الأضرار طيلة الأعوام السابقة التي عاشتها معه، قال لها: أعطيك مهرك ولا تعويض عندي لك عن الضرر الذي لحق بك لفقدانك المهر بسببي، فهل لها تعويض عن الضرر الذي لحق بها طيلة السنوات السابقة لتسليمها المهر لزوجها وعدم تمتعها، به كالنساء، أو حتى لمغالبة الفقر؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يظهر من السؤال أن زوجك لم يجبرك على دفع مهرك، وإنما عرض ذلك عليك عرضا فوافقتيه، ولم يكن يعرف أن الرجل خائن. ولا يخلو الوضع بعد ذلك من حالين: الأول: أن يكون زوجك ذكر لك اسم الرجل، وعرفه لك، فرضيت بذلك، ثم سلمت المال إلى زوجك كي يوصله للرجل، الذي ظاهرة الاستقامة والأمانة، ثم بان على خلاف ذلك. وفي هذه الحال لا لوم على زوجك، ولا يلزمه تعويضكِ شيئا من المهر، ولا غيره؛ لأن التصرف وقع بعلمك، وزوجك إنما هو واسطة بينك وبين الرجل. الثاني: أن تكوني دفعتِ المال إلى زوجك ليسلمه إلى رجل ثقة يضارب لك فيه دون أن يعين لك اسم شخص، وفي هذه الحال تكونين قد وكلت زوجك، وهو مؤتمن في ذلك، فإن كان قد فرط في اختيار الرجل، ولم يتثبت من حاله فعليه أن يغرم لك المهر. أما التعويض عن الضرر الذي لحقك، ومطالبتك بدفع مبالغ زائدة على مهرك فلا أعلم أن لك حقاً في ذلك، وما أصابكم من فاقة في السنوات الماضية إنما هي أقدار الله، فلعلها كانت سبباً في خير "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيرا كثيراً". وأنتِ ذكرتِ في السؤال أن زوجك قد وافق على تعويضك بقدر مهرك بعد تحسن وضعه المادي، فعليك أن ترضي بذلك، وتشكريه على وفائه، وتقديره وقبوله بدفع عوض لا يلزمه، وأن تحسني عشرة زوجك، ولا تنسي أنه قد شاركك حالة الضيق التي قد مرت بكم، وستشاركينه بعد تحسن الأوضاع في حالة اليسر إن شاء الله. والله أعلم وأحكم.

стр. 5093

هل يؤثر تغيّر القيمة الشرائية في رد الدين ؟ المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/ مسائل متفرقة التاريخ ٣/٨/١٤٢٢ السؤال أنا طالب علم أدرس في الجامعة، تمر علينا مسائل تجارية لا نعرف أحكامها الشرعية، مثل مسألة دفع البنك للتضخم المالي من غير أي زيادات ربوية على المال عند تغير القوى الشرائية للمال، مثال: الريال السعودي كانت له قوته فكان الرجل يتغدى بريال واحد فقط، أما الآن فالريال لا يكفي لشيء، فلو استلف رجل منك ١٠٠٠ ريالٍ قديماً وأعدتها إليه الآن ١٠٠٠ ريال فأنت لم تعطه مثل ما أخذت منه، فالقوة الشرائية مختلفة فالواجب أن ترد ١٠٠٠ له ١٠٠٠٠ ريال وهذه ال ٩٠٠٠ ليست ربا لأنها ليست زيادة في قيمة المال الحقيقية (الشرائية) وهذا ليس قرضاً جر منفعة فالمنفعة فيه = ٠ فأنت لم تعطه أي زيادة على ما كان يستطيع شراءه من قبل. فالرجاء التفصيل في المسألة، وإعطائي عنوان المفتي حتى يمكنني مناقشته في هذه المسألة التي هي في صلب دراستي. الجواب الحمد لله، يا أخي حفظك الله ووفقك: تغير قيمة النقد له جملة أسباب، ومن أظهر أسبابه اليوم "الربا" فإن من مفاسد الربا الاقتصادية اضطراب قيمة النقود، وكسر معيار الثمن. والفقهاء قديماً اختلفوا في هذه المسألة إلى أقوال ثلاثة: الأول: يقضي بردّ ما أُخِذَ دون زيادة، أو نقص، وهو قول الجمهور. الثاني: يقضي بردّ القيمة، فيراعي التغير صعوداً وهبوطاً، وهو قول أبي يوسف. الثالث: يقضي بردّ ما أُخِذ دون زيادة أو نقص إن كان التغير أقل من الثلث، أما إن كان التغير يبلغ الثلث فصاعداً، فإنه يعتبر فاحشاً يورث الغبن، ولهذا يعتبر بهذا التغير، فترد القيمة، وهو قول المالكية. إذا علمت هذا، فاعلم أن ما يمكن أن يوجه من اعتراض على القول الأول هو: أن النقود قد تغيرت قيمتها الشرائية، يمكن أن يرد عليه بالقول: إن التغير الذي طرأ على النقود لم يكن بسبب المدين كي يلزمه ضمانه. وهو سيطرأ عليها سواء كانت عنده أو عند صاحبها. فإن قيل: لكن النقود لو كانت عند صاحبها لاستفاد منها، وبقائها عند المدين منع صاحبها من الاستفادة منها، أجيب عنه من وجوه ثلاثة: الأول: أن استفادة صاحبها منها لو كانت عنده أمر غير محقق، فقد تكون عنده دون أن يستفيد منها، وقد تكون عنده فيوظفها في طلب الربح فيخسر والضمان إنما يكون في تفويت شيء محقق، وهو غير وارد ها هنا. وعليه: فإن المطالبة بضمان غير المحقق إنما هي فرع من المطالبة بالتعويض التي هي من مخلفات الفكر المادي، الذي لا يقوم على أساس الإيمان بالقدر، فإن ما قدِّر سيكون، وما لا فلا. الثاني: أن الدين إذا كان بسبب عقد بيع مؤجل، فالغالب أن البائع الدائن قد زاد في الثمن فهو قد استفاد. الثالث: أن هذا الاعتراض غير مناسب فيما موضوعه القرض، وإلاّ لكان الربا سائغاً بدعوى أنه مقابل تعطيل استفادة صاحب النقود منها خلال مدة القرض، وهذا ممتنع شرعاً، وبهذا يتبين أن المناسب: أن يُرد للدائن مثل ما أُخِذ منه دون زيادة أو نقص.

стр. 5094

ومع هذا لو قيل بالاعتبار بالتغير الفاحش، وخرج ذلك مخرج الإحسان والمعروف لكان له وجه بشرط ألا يكون الدين من باب القرض الربوي فإن كان من قبيله لم يعد مناسباً لما يلي: - أ - معاملة للبنوك الربوية بنقيض قصدها. ب - التساهل مع البنوك الربوية في شأن الله - تعالى -، والتساهل لا يصلح سبباً للتسامح، والله - تعالى - يقول: "فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أحلت لهم. . " الآية. ويمكنك الرجوع إلى كتب الفقه المعتمدة لدى المذاهب الأربعة في تحرير هذه المسألة، بالإضافة إلى ما كتب في هذه المسألة خاصة مثل: ١. قطع المجادلة عند تغيير المعاملة. ٢. تنبيه الرقود. ٣. مجلة مجمع الفقه الإسلامي، فإن في بعض أعدادها أبحاثاً خاصة بهذه المسألة، ع٥ج٣. هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 5095

إجراء العقود عبر وسائل الاتصالات الحديثة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٥/٧/١٤٢٢ السؤال هل يجوز إبرام العقود عن طريق الوسائل الحديثة كالإنترنت والفاكس أو الهاتف؟ سواء كانت عقود زواج أو عقود في المعاملات الأخرى؟ الجواب بُحثت هذه المسألة في مجمع الفقه الإسلامي، وأصدر بشأنها قراراً نكتفي بنشره وفيه الكفاية إن شاء الله. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. قرار رقم: ٥٢ (٢/٦) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ ـ ٢٣ شعبان ١٤١٠هـ الموافق ١٤ ـ ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، ونظراً إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات، وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول، وماتقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس -عدا الوصية والإيصاء والوكالة- وتطابق الإيجاب والقبول، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف. قرر مايلي: أولاً: إذا تم التعاقد بين غائبين لايجمعهما مكان واحد ولايرى الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله. ثانياً: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقداً بين حاضرين، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة. ثالثاً: إذا أصدر العارض بهذه الرسائل إيجاباً محدد المدة يكون ملزماً بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة، وليس له الرجوع عنه. رابعاً: إن القواعد السابقة لاتشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لاشتراط التقابض، ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال. خامساً: ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزوير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات.

стр. 5096

التصرف في تبرعات المسجد المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال أنا إمام لأحد المساجد، وأجمع أسبوعياً ريال من الجماعة، وذلك لصرف هذا المبلغ على حاجيات المسجد الثقافية وللصيانة، فهل يحق لي أن أصرفه في جوائز مسابقات المسجد، لكون الجماعة كلهم تقريباً يشاركون في الدفع؟ وفقنا الله وإياكم لكل ما يحبه الله ويرضاه الجواب هذا راجع إلى ما يفهمه جماعة المسجد من قولكم " حاجيات المسجد الثقافية "، فإن كانوا يعلمون أن الجوائز للمسابقات الثقافية داخلة فيه فلا حرج إن شاء الله وإن كانوا يفهمون خلاف ذلك فلا بد من إخبارهم به، وفقكم الله.

стр. 5097

توزيع الحلوى على المعلمات ليست رشوة المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال بعض الطالبات بعد نجاحهن يقمن بتوزيع الحلوى على المعلمات أو بعضهن تعبيراً عن فرحتهن بالنجاح، فهل أخذ أي شيء من الطالبات يدخل تحت حكم الرشوة؟ الجواب لا يدخل في ذلك؛ حيث أن هذه الحلوى وما أشبهها ليست ثمينة وليس لها قيمة رفيعة، ولا تُؤثر على المُعلمات محاباة أو انحيازاً مع أن هؤلاء الطالبات قد عزمن على مُفارقة تلك المدرسة وتوديع المُعلمات والزميلات مما حملهن على هذا العمل. والله أعلم.

стр. 5098

حكم تحويل المرضى مقابل مبلغ مالي المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال عرض علي أحد الأطباء الاستشاريون في طب العيون التعاون معه وذلك بأن يقوم بتحويل المرضى الذين يحتاجون إلى نظارات طبية للمحل مقابل مبلغ مالي أدفعه للطبيب في حال شراء المريض من المحل فما الحكم في مثل هذا الاتفاق؟ الجواب لا يجوز لك أن تعطي هذا الطبيب شيئاً من المال مقابل إحالة بعض المرضى إليك! لعدة محاذير: أولاً: أن كان هذا الطبيب تابع لجهة مسئولة، لحديث أبي حميد الساعدي، وفيه قولة صلى الله علية وسلم:" فهلا جلس في بيت أبية وأمة فينظر هل يهدى إلية أم لا؟ رواة البخاري، فدل على أن العلة الوظيفة، وعند الإمام حمد والبيهقي وغيرها أن النبي ﷺ قال:"هدايا العمال غلول". ثانياً: أن هذا الطبيب لن ينظر الى مريضة فانه سيحيل المريض إلى من يعطيه شيئاً، ولوكان من هو انفع للمريض، ومن كان خيارة لغيرة خيار مصلحة، لاخيار. ثالثاً: أن ما سيأخذة الطبيب قد يضيفه التاجر إلى ثمن السلعة. رابعاً: أن هذا يفتح باب الطمع والجشع لذوي المهن والتجار كما أن فيه نوعا من ااحتكار سوق البيع ومنع الآخرين منة بسبب صاحب المهنة، ولاشك في هذا انه منهي عنة، وبالله التوفيق.

стр. 5099

احتكار السلع أثناء الحروب المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٥/٢/١٤٢٤هـ السؤال أثناء الأزمات والحروب يعمد بعض التجار إلى تخزين بعض السلع، وعدم بيعها على الناس؛ حتى يزيد سعرها وتنقطع من الأسواق، فما حكم فعله هذا؟ نرجو منكم توضيح المسألة لعامة الناس. وفقكم ربي لكل خير، وسدد على طريق الخير خطاكم. الجواب أخشى أن يكون عملهم هذا داخلاً في حديث عمر ﵁: "المحتكر ملعون"، رواه الحاكم (٢٢٠٩) وغيره، وحديث أبي هريرة ﵁: "من احتكر يريد أن يتغالى فيها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله" رواه الحاكم (٢٢١١) ، والمحتكر من يعترض أسواق المسلمين، بأن ينظر ما يحتاج إليه المسلمون من طعام ليحتكره، حتى إذا نفد من السوق عرضه بسعر غال، وهذا هو عين الإضرار بالمسلمين لتحقيق مصالحه الذاتية، وقد روى الإمام أحمد (٢٠٣١٣) وغيره من حديث معقل: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة"، وروى ابن ماجة (٢١٥٥) من حديث ابن عمر ﵄: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس".

стр. 5100

قبول التبرعات للمساجد من غير المسلمين المجيب التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٢ السؤال لقد قضينا ما يقارب العشر سنوات في محاولة لجمع تبرعات من المسلمين لبناء المسجد الوحيد في إحدى الولايات الأمريكية - والحمد لله -، فقد قطعنا مشواراً كبيراً، واستطعنا تحضير الأرض والمبنى من تبرعات فاعلي الخير بدون أن نلجأ إلى أي مساعدات من أي منظمات أمريكية، أو بنوك ربوية. حالياً نحن في حاجة كبيرة إلى أي مصدر للمال لكي نكمل المشروع، وتكاليف الماء والكهرباء الشهرية، وما إلى ذلك، فنحن حتى الآن لا نستطيع إقامة الصلاة في هذا المسجد لعدم اكتمال الشروط. لقد حاولنا جمع التبرعات من أهل الخير، ولكن في مدة ستة أسابيع لم نستطع جمع المبلغ الكافي. في محاذاة المسجد يوجد مجمع تجاري وأحد المتاجر في هذا المجمع يبيع الخمور، الأمر في ذلك أن جزء من مواقف المجمع موجود في جزء صغير من أرض المسجد، والمالك قد وعدنا بمبلغ مالي مقابل استخدام المواقف، وفي نفس الوقت فقد أبلغنا بسماحه للمصلين باستخدام مواقف المجمع. نحن الآن لا ندري ما نفعل بسبب بيع هذا الرجل للخمور، وهل يجوز أن نستفيد من هذا المال المعروض لنا؟ مع العلم أننا في هذا المكان والموقف في أشد الحاجة لأي مبلغ مالي لإكمال المسجد والعناية به؟ وهل يجوز لنا بسب حاجتنا أن نلجأ لقبول التبرعات من غير المسلمين. الجواب فقد ذكرتم في سؤالكم أن جزءاً من مواقف المجمع والمحاذي للمسجد موجود في جزء صغير من أرض المسجد، وأن صاحب المجمع سيدفع مبلغاً مالياً مقابل استخدام المواقف، وفي نفس الوقت للمصلين أن يستخدموه، فنقول: لا بأس بذلك، ثم ينبغي أن لا يكون عن طريق الملكية، بل عن طريق التأجير ولو مدة طويلة؛ لأن ذلك أصلح للمسجد فقد يستغني المسجد من المال، ويحتاج إلى مواقف خاصة به، هذا ووجود محل واحد لبيع الخمور في المجمع لا يمنع الاتفاق مع صاحب المجمع على ما ذكرناه آنفاً. أيضاً يجوز لكم اللجوء إلى قبول التبرعات من غير المسلمين عند عدم وجود من يتبرع من المسلمين لإكمال المشروع بشرط أن لا يشترط عليكم شروطاً كأن تكون لهم ولاية خاصة على المسجد، أو يقيموا حول المسجد ما يخالف دين الإسلام من دعايات ونحوها. والله أعلم، وصلى الله على محمد.

стр. 5101

ضرائب الدولة على المغتربين المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٨/٥/١٤٢٣ السؤال هل الضرائب التي تفرضها الدولة على مواطنيها المغتربين واجب الالتزام بها؟ وهل يجوز التحايل عليها؟ علماً أنها أحياناً تكون فوق طاقة الشخص، وأحياناً تكون أكثر من حصاد غربته، أفيدونا أفادكم الله. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الأصل في الإسلام أن من أدى الواجبات الشرعية التي عليه في ماله فإنه لا يجوز بعد ذلك التعرض لما في يده من أموال، ولا يحل لأحدٍ أن يأخذ منه شيئاً إلا برضاه؛ لقول النبي ﷺ :"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه" أحمد (٥/٢٧) ، أبو يعلى (١٥٧٠) ، ابن حبان (٥٩٧٨) بسند صحيح، وجاء في السنة ترهيب من أخذ المكوس، وهي نسبة يأخذها الرؤساء أو المتنفذون من التجار إذا مروا بلادهم. عن عقبة بن عامر ﵁ مرفوعاً:"لا يدخل الجنة صاحب مكس" أبو داود (٢٩٣٧) ، الدارمي (١٦٦٨) ، الحاكم (١/٤٠٤) وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد (٤/١٤٣) ، وابن خزيمة (٤/٥١) . وذلك أن أخذ الأموال من الناس والتجار يؤذن بفساد الآمال وكساد الأسواق إلى غير ذلك من المفاسد. هذا هو الأصل أن أخذ الضرائب من الناس، ومصادرة شيء من أموالهم أو ممتلكاتهم من الظلم المحرم، لكن إن خلت خزينة الدولة من الأموال ولم يكن بيد ولاة الأمور ما يفي بمصالح الأمة فإن جملة من أهل العلم أجازوا أن يرتب الإمام على الأغنياء الموسرين من رعيته مقداراً لا يضرهم يحصل به دفع المفسدة إلى أن تزول الحاجة، وهذا عندهم من باب دفع الضرر العام باحتمال ضرر خاص وهو أصل مقرر في الشرع، واشترطوا لذلك أن يكون تصرف الإمام مبنياً على تحري المصلحة، وأن يكون فعله مؤقتاً بوقت الحاجة وأن يرد الحاكم وحاشيته ما عندهم من أموال فائضة إلى بيت المال وفي هذا القول وجاهة وقوة كما ترى. وبناء عليه فإن تحققت هذه الشروط فلا يجوز لمن توجهت عليه الضريبة أن يتهرب منها أو يتحايل على إسقاطها، وإن لم تتحقق فإن له أن يتهرب منها أو يتحايل على إسقاطها بما لا يوقعه في ضرر، هذا ما يظهر لي، والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5102

فتح محل للحلاقة المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٧/٥/١٤٢٣ السؤال هل يجوز فتح محل حلاقة رجالي أو الاشتراك فيه؟ وكما تعلمون أن هذه المحلات يتم فيها حلق اللحى وقص بعض القصات الأجنبية، هل المكسب من هذه المحلات حرام؟ وهل أخذ شيء من المكسب من صاحب المحل كأعطية حرام أيضاً؟ أفيدوني، جزاكم الله خيراً. الجواب لا يجوز فتح صالون حلاقة أو الاشتراك فيه إذا كان بالصورة المذكورة، أي: يُمارس فيه حلق اللحى، وبعض القصات الأجنبية، فأما حلق اللحى فهو محرم بلا شك؛ لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في الأمر بتوفير اللحى وإكرامها، والنهي عن الأخذ منها، وأما القصات الأجنبية فلأن فيها تشبه بالكفار ومسخ لشخصية المسلم، وقد قال النبي ﷺ :"من تشبه بقوم فهو منهم" أبو داود (٤٠٣١) وأحمد (٥١١٥) وإذا كان ذلك كله محرم فالإعانة عليه والمشاركة في ذلك وتيسيره محرم؛ لقوله -تعالى-:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] ويُخشى على صاحب المحل أن يكون عليه مثل أوزار جميع من حلقوا لحاهم في المحل، ومن تشبهوا بأعداء الله؛ لقوله ﷺ :"ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه" مسلم (٢٦٧٤) ولا ريب أن حلق اللحى ... إلخ ضلالة، وفتح مثل هذا المحل تشجيع على هذه الضلالة ودعوة إليها. وأما المكسب الحاصل عن ذلك فهو محرم؛ لأنه ناتج عن فعل محرم وفيه خطر عظيم فإنه سبب لدخول النار -والعياذ بالله- كما قال ﷺ في الحديث الصحيح:"إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" الترمذي (٦١٤) واللفظ له، وأحمد (١٤٤٤١) وذلك لأنه لحم نبت من كسب خبيث والنار أولى بكل خبيث، قال الله -تعالى-:"لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ" [الأنفال:٣٧] ثم إن من كان مكسبه حراماً فإن مطعمه حرام، ومشربه حرام، ويتغذى بالحرام فلا تستجاب دعوته -كما في الحديث الصحيح- وأيضاً فالمكسب الحرام سبب لعدم التوفيق للصراط المستقيم وللعمل الصالح؛ لأن وقود قلبه وفكره وأعضائه من مكسب حرام فلا يوفق إلى الخير، وهذا خطر عظيم، فالسلبيات في فتح هذا المحل وما ماثله من أسباب الكسب المحرم كثيرة خطيرة، ولكن كثيراً من الناس لا يعلمون أو يعلمون ولا يُبالون، وكل سيلاقي ثمرة عمله وكسبه، والعاقل من كان نظره بعيداً وعمل للمستقبل البعيد الباقي الذي لا يضمنه، وإنما يملك سببه، وأما الحياة الدنيا فرزقها مضمون مكتوب لا بد أن يأتي، وسيستكمله صاحبه في الدنيا لا محالة، والله الموفق.

стр. 5103

سداد الدين بعملة أخرى المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٤/٥/١٤٢٣ السؤال السلام عليكم. علي دين مقداره (٤٧٠٠$) ، وصاحب الدين في أستراليا، وأنا في بريطانيا، والبنك هنا لا يقبل إلا الجنيه البريطاني ويسلم هناك بالأسترالي، وهذا حسب الفتاوى لم يتحقق قيد (يد بيد) فهو ربا، فهل يجوز إرسالها بهذه الطريقة إذا لم يتوفر غيرها، وكان صاحب الدين في حاجة لماله؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: مقصود السائل هو وفاء دينه للدائن المقيم في أستراليا، والمصرف حسب ما ذكر لا يقبل تحويل مبالغ لأستراليا إلا بالدولار الأسترالي، فإذا كان الدائن يقبل وفاء دينه بالعملة الأسترالية فلا حرج -إن شاء الله-من تحويل المبلغ بالأسترالي، لكن يشترط أن يكون مقدار المبلغ بالأسترالي بسعر صرف يوم تنفيذ الحوالة المصرفية، دون أي زيادة. فإذا كان الدولار الأمريكي مثلاً يساوي (١.٧٤) دولار أسترالي في يوم التسليم للبنك، فيجب أن يحول المدين للدائن مبلغ (٨١٧٨) دولاراً أسترالياً (تعادل ٤٧٠٠ دولار أمريكي) ، وأما التحويل من دولار أمريكي إلى جنيه بريطاني فهذا يتحدد تبعاً لمقدار الأسترالي المطلوب سداده، ولا علاقة للدائن به. وأما تكلفة الحوالة المصرفية فيتحملها المدين. ولا يجوز للدائن أن يشترط على المدين سداد مبلغ أكثر مما يعادل الدين بالعملة الأسترالية بحسب سعر الصرف يوم تنفيذ الحوالة؛ لأن هذه الزيادة من الربا. وأما ما ذكره السائل حول اشتراط التقابض في الصرف، فهذا صحيح بالنسبة لبيع وشراء العملات، وأما بالنسبة لحالة السؤال فهي من الوفاء بالدين وليست من باب البيع، ومقصود الشرع في الديون، هو: التعجيل بوفائها وإبراء الذمة منها، ولذلك يسهل في الوفاء ما لا يسهل في البيع، فيجوز للمدين أن يوفي دينه بعملة مغايرة لعملة الدين إذا رضي الدائن وكان ذلك بسعر صرف يوم الوفاء، كما في الحديث أن ابن عمر ﵁ قال للنبي ﷺ : إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال ﷺ : "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء" رواه أبو داود (٣٣٥٤) واللفظ له، والترمذي (١٢٤٢) ، وصححه الحاكم. فدل هذا الحديث على جواز الوفاء بعملة مغايرة لعملة الدين، لكن بشرط أن يكون بسعر صرف يوم الوفاء، ولا يكون فيه ربح؛ لأن الربح سيحول المعاملة إلى بيع، والبيع يشترط فيه التقابض يداً بيد. وبالنسبة لحالة السائل فإن سعر الصرف المعتبر هو سعر يوم تنفيذ الحوالة المصرفية، إذ يتعذر اعتبار سعر صرف يوم وصول الحوالة للدائن بحسب الأعراف المصرفية السائدة، والله -تعالى- أعلم.

стр. 5104

هل هذا من هدايا العمال ؟ المجيب هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طلبت معلمة بإحدى المدارس من الطالبات دفع مبلغ من المال وقدره خمسون ريالاً لعمل (سيراميك لأرضية غرفة التفصيل في المدرسة) مقابل أن تضع لهم درجات المشاركة. فما حكم دفع هذا المال؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالذي يظهر عرفاً أن الدرجات التي تعطى للمشاركة تشمل جميع أنواع المشاركة حسب عرف المدارس، ويدخل في ذلك المال، وليس المال المدفوع لأجل ترميم إحدى غرف المدرسة يكون لصالح المعلمة حتى يكون من هدايا العمال المحرمة، بل هو لنفع عام لعموم الطالبات، وبقية منسوبات المدرسة، كما أن المال دفع بطيب نفس ولا إكراه فيه ولا إلجاء ولا اضطرار، فالأصل الجواز ما دام كذلك، ولا يرد على هذا عدم القدرة من بعض الطالبات وعجزهن عن دفع المال، ومن ثم حرمانهن من درجات المشاركة؛ لأن المشاركة في النشاط لا تنحصر في دفع المال، بل بإمكانها المشاركة بغيره من الأنشطة المعروفة لدى المدارس. والله- تعالى- أعلم.

стр. 5105

أخذ السعي من البائع والمشتري المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٢ السؤال هل يجوز أخذ السعي من الطرفين؟ مع إشتراطي على البائع والمشتري أخذ السعي منهما جميعاً. الجواب أخذ السعي على بيع السلع أو تأجيرها مرجعه إلى العرف، فإن كان المتعارف عليه عند المجتمع الذي تعيش فيه كونه على البائع فهو عليه، وإذا كان على المشتري فإنه يؤخذ منه، ولا شك أن العرف دليل شرعي إذا لم يخالف النص من الكتاب أو السنة، وقد ذكرت في السؤال أنك تشترط السعي على الطرفين، فإذا تم الاتفاق على ذلك جاز لك أخذه من كليهما نظراً إلى الشرط؛ لقوله ﷺ " ... والمسلمون على شروطهم ... " رواه الترمذي (١٣٥٢) .

стр. 5106

استقدام الخادمة من غير محرم المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال إن مما عمَّت به البلوى الخادمات في المنازل، والحاجة إليها لكثرة متطلبات الحياة، وإني بحاجة لإحضار خادمة؛ لتعب أهلي عند الحمل والولادة وظروفهم العملية، ولكني في حرج في إحضار الخادمة -وإن كانت مسلمة- لتعذر المحرم الذي يأتي بها، فأفتوني مأجورين في إحضار خادمة بدون محرم، وتنقلها معنا في بلادنا في الذهاب والإياب، والسفر إلى مكة وهي مع أهلي، وإن كان ثم دليل فلكم الشكر الجزيل. الجواب مسألة الخادمة أصبحت من المشاكل الاجتماعية التي لها خطر عظيم، وكم نسمع من أمور يندى لها الجبين جراء استقدام هؤلاء الخدم ذكوراً أو إناثاً، وقد تبين ضررها العظيم في المجتمع مع كونها مظهر ترف، ولا تدفع الحاجة إليه، وفيه من أسباب الفتنة ما يقتضي أن تكون الحكمة منعه. فأولاً: لا ينبغي لأي عاقل أن يستقدم خادماً لبيته إلا عند الضرورة القصوى، وليس لمجرد الحاجة أو الرفاهية، فهذا ضرر للدين، وسفول في العقل، وضياع للمال. ثانياً: لا بد أن تكون الخادمة ملتزمة بالشرع، فتتحجب حجاباً كاملاً عن الرجال في البيت، ولا يجوز أن تكون سافرة متبرجة. ثالثاً: لا بد أن يكون حضورها مع محرم؛ لقول رسول الله ﷺ : "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم" البخاري (١٨٦٢) ومسلم (١٣٤١) . هذا الجواب منقول بحرفه من كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين -عليه رحمة الله-، من دروسه في الحرم المكي، راجع (دروس وفتاوى الحرم المكي ٣/٣٤٧) ، وفق الله الجميع لطاعته.

стр. 5107

البيع على التصريف المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من فضيلتكم إجابتنا على هذا السؤال وهو: أن كثيرا من إخواننا - لقلة العمل وقلة المادة - يأخذون سلعاً من بعض الناس، ويتفاهمون مع الذي يأخذون منه على أساس أن ما لم يبيعوه يرجع، ويتفاهم الطرفان على سعر معين للبائع ثم يبيع الشاري كيفما شاء، علما أن العقد يتم بين الطرفين، وربما دفع الشاري قليلا من المال، فهل هذا يعتبر عقدا جائزا أم لا؟ وسؤالا شبيها بهذا وهو: هل مثلا من كان متخصصا في بيع الآلات مثلا، ولم تكن حاضرة عنده الساعة يستطيع أن يتفاهم مع الشاري بأن يأتي له بها ثم يرجع الشاري فيأخذها؟ هذا والله الموفق. ثقتنا كبيرة فيكم أن تردوا لنا عبر الأنترنت الإجابة في أسرع وقت. الجواب الحمد لله وحده وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الذي فهمته من سؤالك - أخي الكريم - بأن عندكم من يقوم بشراء سلع من تاجر بثمن معلوم ليقوم ببيعها، وما بقي من هذه السلع يرد على البائع هكذا فهمت. والذي يظهر لي بأن التكييف الفقهي لهذا التعامل هو بيع بشرط الخيار في الفسخ خلال مدة معلومة، وهذا جائز وقد نص بعض الفقهاء على جواز هذا الشرط وإن طالت المدة. قال ابن قدامة: "الثاني خيار الشرط وهو أن يشترطا في العقد خيار مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت". انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (١١/٢٨٥) ، إلا أن الأولى خروجاً من الخلاف. وهو الأحوط ويقطع النزاع الذي قد يثور بين المتعاقدين - أن تحدد مدة هذا الخيار، فتحدد إن شهراً أو سنة أو أكثر أو أقل، المقصود ألا تترك مدة الخيار مجهولة، فإن تركت المدة مجهولة فهل يصح الخيار؟ قولان لأهل العلم. قال ابن قدامة "إذا شرط الخيار أبداً أو متى شاء أو قال أحدهما ولي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطاه إلى مدة مجهولة لم يصح في الصحيح من المذهب، هذا اختيار القاضي وابن عقيل، ومذهب الشافعي، وعن أحمد أنه يصح، وهما على خيارهما أبداً، أو يقطعاه" ا. هـ. (المرجع السابق: ١١/٢٨٦) . ويصح "أن يشرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه"المرجع السابق (١١/٢٩٧) ، ويكون تصرف المشتري بالبيع أو غيره في هذه الحالة مسقطاً للخيار" المرجع السابق (١١/١٥) . فالخلاصة أن هذا عقد جائز، والأولى تحديد المدة القصوى التي ترجع خلالها السلع. أما الفقرة الثانية من السؤال فلا تخلو - والحال هذه - من حالين: (١) أن تكون السلعة المراد شراؤها موصوفة وصفاً دقيقاً، بحيث لا تختلط بغيرها ويذكر في أوصافها كل ما يؤثر في الثمن، أو تكون هناك عينة يتعهد البائع بتأمين سلعة مطابقة لهذه العينة، فهذا جائز لأنه بيع موصوفٍ في الذمة.

стр. 5108

(٢) أن تكون السلعة المراد شراؤها لم توصف في العقد وصفاً يرفع الجهالة عن غيرها ولم تذكر أوصاف مؤثرة في الثمن فهذا لا يجوز لوجود الجهالة في العقد أو أن يقوم البائع ببيع سلعة بعينها لا توجد عنده؛ أي أن يطلب المشتري سلعة بعينها لدى تاجر آخر ويطالب البائع بإحضار هذه السلعة بعينها - دون غيرها - المطابقة لها في المواصفات، فهذا لا يجوز، لأنه يدخل في نهي النبي ﷺ عن بيع ما ليس عندك". أخرجه الخمسة.- الترمذي (١٢٣٢) والنسائي (٤٦١١) وأبو داود (٣٥٠٣) وابن ماجة (٢١٨٧) وأحمد (٦٦٢٨) .

стр. 5109

الوساطة التجارية المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٦/١١/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله، وبعد: أرجو منكم جزاكم الله خيرا وقيض لنا ولكم علوم هذا العصر وغيره لخدمة الإسلام والمسلمين، أن تفيدونا في هذه المسالة. السؤال: لدينا شركة وساطة تجارية، وذكر لنا شخص في بلاد أخرى بضاعة بسعر معين وحصلنا على مشتر، ووافق على شراء نفس البضاعة بالسعر الجديد (وهو زيادة عملناها نحن على المصدر الأول) ، علما أن المصدر الأول لا يمانع، لأنه سيستلم مبلغه المحدد لنا سلفا، فهل يجوز لنا مثل هذه المعاملات؟ وهل فيها نوع من الربا؟ أو فساد في صحة البيع؟ ودمتم في حفظ الله. الجواب إذا كنتم مجرد وسطاء وسماسرة، وكان البائع هو المصدر الأول، والمشتري هو الطرف الثاني، فلا بأس بالعملية، والزيادة في السعر مقابل الوساطة، وأما إذا كنتم تشترون البضاعة لحسابكم من المصدر الأول وتبيعونها للمشتري فلا يجوز ذلك إلا إذا قبضتموها من البائع الأول، إذ لا يجوز لكم بيع سلع ليست عندكم وفي ملككم، فإذا ملكتموها وقبضتموها جاز البيع حينئذ ولكن يجوز لكم مواعدة الراغب في الشراء قبل شرائكم أنتم من الطرف الأول دون عقد البيع معه، والله أعلم.

стр. 5110

تسديد الدين المقسط عن الميت المجيب د. راشد بن مفرح الشهري القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال والدي توفي -رحمة الله عليه- قريباً، وعليه قرض لصندوق التنمية العقاري (منزل) ، وهو الذي تعيش فيه الآن والدتي وأختي، وبقيت عليه أقساط لم تسدد بعد؛ تقريبا أحد عشر قسطاً، هل يجوز لنا أن نقوم نحن بسداده بالتقسيط لمدة إحدى عشرة سنة؟ أم ماذا نفعل؟ لأننا لا نستطيع سداده مرة واحدة؟ وهل على والدي شيء إذا تأجل السداد لمدة إحدى عشرة سنة؟. أفيدونا في ذلك بأسرع وقت مأجورين. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الصواب أن الدين إذا كان على شخص مؤجل فإنه لا يحل بموته، بل يبقى مؤجلاً، فنصيحتي لهؤلاء الورثة أن يسددوا ما حل منها وبأسرع وقت، وأما ما لم يحل فإن استطاعوا سداده فذلك أفضل، وإن لم يستطيعوا فلا حرج عليهم، لكن ليكن سداد كل قسط في وقته، وإذا سددوا كل قسط في وقته، فأرجو ألا يكون على والدهم شيء، لا سيما وأن الدين معلق بعين التركة، والوفاء ممكن، وفق الله الجميع لطاعته ومرضاته، وأخرج المسلمين مما تحملوا من الديون، إنه سميع مجيب، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5111

التنازل عن الدور في صندوق التنمية العقاري المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٩/٤/١٤٢٤هـ السؤال أحدهم يريد أن يتنازل عن دوره في صندوق التنمية العقاري لعدم حاجته له, علماً أنه يريد مقابل ذلك مبلغاً مالياً، فما هي الطريقة لجعل العملية شرعية؟ هل أدفع له مالاً أو أعطيه سيارة أو أرضاً؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: التنازل عن دوره في صندوق التنمية العقاري مقابل مبلغ مالي لا بأس به، لأنه تنازل عن حق مالي، والحقوق المالية يجوز بيعها بعوض، لكن لابد من إذن البنك العقاري، فإذا أذن البنك العقاري واتفق الطرفان على أن يدفع له مالاً مقابل أن يقوم مقامه، فإن هذا جائز ولا بأس به.

стр. 5112

بيع الحاضر للبادي المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٤/٥/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الحراج البدوي؟ مثل أن يجلب البدوي بضاعته في السوق فيأتي إليه الحضري ويقول له: هل أكون لك دلالاً؟ وهل يدخل تحت نهي الحديث: لا يبع حاضر لباد؟ الجواب هذه مسألة اختلف فيها العلماء، فمنهم من منع ذلك مطلقاً للنهي عن بيع الحاضر للبادي، فيما رواه البخاري (٢١٤٠) ومسلم (١٤١٣) من حديث أبي هريرة ﵁ ومنهم من أجازه مطلقاً، وحمل النهي على ظرف معين يزال النهي بزواله، ومنهم من اشترط للنهي شروطاً منها جهل البدوي للسعر، وإرادته للبيع في يومه، وأن يأتي الحضري للبدوي وغيرها ولهذا كله يصعب الجزم بمنعه مطلقاً، والله أعلم.

стр. 5113

إعلانات التهنئة والتعزية في الصحف المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الأموال المبذولة في عمل إعلانات تهنئة أو تعزية بصفة عامة؟ وللمسئولين بصفة خاصة، علما أن هذه الإعلانات تتكلف مبالغ باهظة تصل إلى أكثر من ثلاثين ألف ريال للصفحة الواحدة، وهل يجوز لرؤساء المصالح دفع مرؤوسيهم للمشاركة المادية في هذه الإعلانات بالترغيب أو الترهيب وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: إعلان التهنئة أو التعزية في وسائل الإعلام استئجار لها لغرض مباح فلا بأس في المال المبذول فيها ما دامت التهنئة أو التعزية فيما يسوغ. وإن كان تركها واستعمال غيرها أولى لما فيها من كلفة كبيرة، أما دفع رؤساء المصالح مرؤوسيهم للمشاركة المادية في الإعلانات دون رغبة منفردة منهم فهذا حرام، إذ هو إكراه لهم على بذل أموالهم فيما لا يريدون، وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

стр. 5114

تحصيل الوظائف الحكومية بالشفاعات المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم تولِّي الوظائف الحكومية بالوسائط؟ كأن يلتحق إنسان بوظيفة حكومية؛ لأنه قريب الوزير مثلاً، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فحكم تولي الوظائف الحكومية بالوسائط يختلف، وذلك بحسب كفاءة الشخص، وبحسب تخطيه لحقوق الآخرين من عدمه، فإن كان أهلاً للوظيفة ولم يُقدَّم على من هو أحق منه كفاءة أو سبقاً في التقديم، وإنما كان أثر الواسطة تذليل عقبات الإجراءات والروتين ونحو ذلك فلا حرج في ذلك، وأما إن كان هذا الشخص توصَّل بالواسطة إلى وظيفة ليس أهلاً لها، أو هو أهل لها لكن قُدِّم بسبب الوساطة على من هو أحق منه بسبق تقديم للوظيفة أو غيره مع أنه مثله في الكفاءة أو أفضل منه، فلا يسوغ له تولِّي الوظيفة بهذا السبيل، ولا يحل له، والله تعالى أعلم.

стр. 5115

الاسترباح من موقع أمريكي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١١/٤/١٤٢٤هـ السؤال أما بعد: شيخنا الفاضل، أريد أن أعرف ما حكم التربح من هذا الموقع الأمريكي للإعلان عبر البريد الإلكتروني؟ عنوان الموقع www.zwallet.com مع رجاء سرعة الإجابة. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: خدمة البريد الإلكتروني المقدمة من هذا الموقع نوعان: بريد مجاني، وبريد مقابل رسوم سنوية (١٩.٩٩ دولار) . (١) أما البريد المجاني؛ فلا مانع من الاسترباح منه، لأن الأرباح ناتجة عن الدعايات المعلنة في البريد وفي موقع الشركة. ومن شأن الإعلانات أنه كلما زاد عدد المشتركين كلما ارتفع سعر الإعلان، كما أنه كلما كان اطلاع المشترك على الإعلانات أكثر ارتفعت قيمة الإعلان كذلك. فالشركة توزع نسبة من رسوم الإعلانات المدفوعة للمشتركين لهذا السبب. فهذه الخدمة لا حرج فيها إن شاء الله، سواء كان العائد لشخص المشترك أو من خلال الآخرين الذين يشتركون عن طريقه في الخدمة المجانية. لكن يراعى ألا تكون الإعلانات المنشورة مما يخدش الحياء ويناقض العفاف، أو يروج لمحرمات ومنكرات، وذلك لأن الربح الموزع يمثل نسبة من رسوم الإعلان، فإذا كان الإعلان محرماً؛ فالربح الموزع منه محرم كذلك. وإذا كانت الإعلانات تتضمن ما هو محرم وما هو جائز، فالعبرة بالغالب. فإذا كان المحرم هو الغالب؛ كان الاشتراك محرماً. أما إذا كان الجائز هو الغالب؛ فقد يتسامح في الاشتراك، على أن يتم تقدير نسبة عائد الإعلانات المحرمة والتخلص مما يقابلها من الأرباح الموزعة. (٢) أما البريد المدفوع فلا يظهر منه مانع- والله أعلم- طالما كان للاستعمال الشخصي، مع مراعاة ما سبق حول مشروعية الإعلانات نفسها. أما إذا كان لجلب أشخاص آخرين للاشتراك، فهذا يصبح نوعاً من التسويق الشبكي (multi-level marketing) ، ولذلك يخضع للأنظمة الخاصة به، كما تصرح به اتفاقية العميل المنشورة في الموقع (http://www.zwallet.com/agreement.html) . وعليه ينبغي تجنب الاشتراك المدفوع من أجل جذب مشتركين آخرين. والله تعالى أعلم.
следующие страницы →