← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

التنازل عن الدور في صندوق التنمية العقاري المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٩/٤/١٤٢٤هـ السؤال أحدهم يريد أن يتنازل عن دوره في صندوق التنمية العقاري لعدم حاجته له, علماً أنه يريد مقابل ذلك مبلغاً مالياً، فما هي الطريقة لجعل العملية شرعية؟ هل أدفع له مالاً أو أعطيه سيارة أو أرضاً؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: التنازل عن دوره في صندوق التنمية العقاري مقابل مبلغ مالي لا بأس به، لأنه تنازل عن حق مالي، والحقوق المالية يجوز بيعها بعوض، لكن لابد من إذن البنك العقاري، فإذا أذن البنك العقاري واتفق الطرفان على أن يدفع له مالاً مقابل أن يقوم مقامه، فإن هذا جائز ولا بأس به.

стр. 5112

بيع الحاضر للبادي المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٤/٥/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الحراج البدوي؟ مثل أن يجلب البدوي بضاعته في السوق فيأتي إليه الحضري ويقول له: هل أكون لك دلالاً؟ وهل يدخل تحت نهي الحديث: لا يبع حاضر لباد؟ الجواب هذه مسألة اختلف فيها العلماء، فمنهم من منع ذلك مطلقاً للنهي عن بيع الحاضر للبادي، فيما رواه البخاري (٢١٤٠) ومسلم (١٤١٣) من حديث أبي هريرة ﵁ ومنهم من أجازه مطلقاً، وحمل النهي على ظرف معين يزال النهي بزواله، ومنهم من اشترط للنهي شروطاً منها جهل البدوي للسعر، وإرادته للبيع في يومه، وأن يأتي الحضري للبدوي وغيرها ولهذا كله يصعب الجزم بمنعه مطلقاً، والله أعلم.

стр. 5113

إعلانات التهنئة والتعزية في الصحف المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الأموال المبذولة في عمل إعلانات تهنئة أو تعزية بصفة عامة؟ وللمسئولين بصفة خاصة، علما أن هذه الإعلانات تتكلف مبالغ باهظة تصل إلى أكثر من ثلاثين ألف ريال للصفحة الواحدة، وهل يجوز لرؤساء المصالح دفع مرؤوسيهم للمشاركة المادية في هذه الإعلانات بالترغيب أو الترهيب وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: إعلان التهنئة أو التعزية في وسائل الإعلام استئجار لها لغرض مباح فلا بأس في المال المبذول فيها ما دامت التهنئة أو التعزية فيما يسوغ. وإن كان تركها واستعمال غيرها أولى لما فيها من كلفة كبيرة، أما دفع رؤساء المصالح مرؤوسيهم للمشاركة المادية في الإعلانات دون رغبة منفردة منهم فهذا حرام، إذ هو إكراه لهم على بذل أموالهم فيما لا يريدون، وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

стр. 5114

تحصيل الوظائف الحكومية بالشفاعات المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم تولِّي الوظائف الحكومية بالوسائط؟ كأن يلتحق إنسان بوظيفة حكومية؛ لأنه قريب الوزير مثلاً، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فحكم تولي الوظائف الحكومية بالوسائط يختلف، وذلك بحسب كفاءة الشخص، وبحسب تخطيه لحقوق الآخرين من عدمه، فإن كان أهلاً للوظيفة ولم يُقدَّم على من هو أحق منه كفاءة أو سبقاً في التقديم، وإنما كان أثر الواسطة تذليل عقبات الإجراءات والروتين ونحو ذلك فلا حرج في ذلك، وأما إن كان هذا الشخص توصَّل بالواسطة إلى وظيفة ليس أهلاً لها، أو هو أهل لها لكن قُدِّم بسبب الوساطة على من هو أحق منه بسبق تقديم للوظيفة أو غيره مع أنه مثله في الكفاءة أو أفضل منه، فلا يسوغ له تولِّي الوظيفة بهذا السبيل، ولا يحل له، والله تعالى أعلم.

стр. 5115

الاسترباح من موقع أمريكي المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١١/٤/١٤٢٤هـ السؤال أما بعد: شيخنا الفاضل، أريد أن أعرف ما حكم التربح من هذا الموقع الأمريكي للإعلان عبر البريد الإلكتروني؟ عنوان الموقع www.zwallet.com مع رجاء سرعة الإجابة. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: خدمة البريد الإلكتروني المقدمة من هذا الموقع نوعان: بريد مجاني، وبريد مقابل رسوم سنوية (١٩.٩٩ دولار) . (١) أما البريد المجاني؛ فلا مانع من الاسترباح منه، لأن الأرباح ناتجة عن الدعايات المعلنة في البريد وفي موقع الشركة. ومن شأن الإعلانات أنه كلما زاد عدد المشتركين كلما ارتفع سعر الإعلان، كما أنه كلما كان اطلاع المشترك على الإعلانات أكثر ارتفعت قيمة الإعلان كذلك. فالشركة توزع نسبة من رسوم الإعلانات المدفوعة للمشتركين لهذا السبب. فهذه الخدمة لا حرج فيها إن شاء الله، سواء كان العائد لشخص المشترك أو من خلال الآخرين الذين يشتركون عن طريقه في الخدمة المجانية. لكن يراعى ألا تكون الإعلانات المنشورة مما يخدش الحياء ويناقض العفاف، أو يروج لمحرمات ومنكرات، وذلك لأن الربح الموزع يمثل نسبة من رسوم الإعلان، فإذا كان الإعلان محرماً؛ فالربح الموزع منه محرم كذلك. وإذا كانت الإعلانات تتضمن ما هو محرم وما هو جائز، فالعبرة بالغالب. فإذا كان المحرم هو الغالب؛ كان الاشتراك محرماً. أما إذا كان الجائز هو الغالب؛ فقد يتسامح في الاشتراك، على أن يتم تقدير نسبة عائد الإعلانات المحرمة والتخلص مما يقابلها من الأرباح الموزعة. (٢) أما البريد المدفوع فلا يظهر منه مانع- والله أعلم- طالما كان للاستعمال الشخصي، مع مراعاة ما سبق حول مشروعية الإعلانات نفسها. أما إذا كان لجلب أشخاص آخرين للاشتراك، فهذا يصبح نوعاً من التسويق الشبكي (multi-level marketing) ، ولذلك يخضع للأنظمة الخاصة به، كما تصرح به اتفاقية العميل المنشورة في الموقع (http://www.zwallet.com/agreement.html) . وعليه ينبغي تجنب الاشتراك المدفوع من أجل جذب مشتركين آخرين. والله تعالى أعلم.

стр. 5116

عمولة مقابل إرسال الزبائن المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٨/١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. شخص لديه مركز تصليح سيارات، وعرض عليه صاحب محل قطع غيار أن يعطيه خمسين ريالاً مقابل كل عميل يرسله ليشتري من عنده قطع الغيار التي تحتاجها سيارته، فما الحكم في هذا؟ علماً أن صاحب مركز التصليح لن يطلب من العميل سوى القطع التي تحتاجها سيارته فعلاً, وصاحب قطع الغيار لن يكون أرفع سعراً من غيره من أصحاب قطع الغيار. أفتونا مأجورين. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فالجواب: أنه إذا كان صاحب قطع الغيار سعره كسعر غيره فعلاً، وأنه لا يرفع السعر على هذا المشتري مقابل ما يعطيه لصاحب مركز التصليح، وأن بضاعته كبضاعة غيره في الجودة، وأنه أيضاً لا يحصل من صاحب مركز التصليح ترغيب في الشراء من هذا المحل بالذات لأصل ما يأخذه منه كما يفعله كثير من الوسطاء، فأرى والعلم عند الله -تعالى- أنه لا بأس به إذا توفرت هذه الشروط، ويكون ما يأخذه مثل ما يأخذه السمسار (الدلال، الوسيط) على بيع السلع أو شرائها. لكنني أرى أيضاً أن الأولى أن يخبر صاحب مركز التصليح العميل بأنه يأخذ من صاحب محل قطع الغيار هذا المبلغ كدلالة فقط لتطيب نفسه بذلك، ولئلا يشك لو علم بأن ما يأخذه إنما كان مقابل رفع السعر عليه. هذا ولا يخفى أن عادة كثير ممن يشترون لغيرهم أو يدلون على محلات خاصة أنهم يوزعون إلى أصحاب البضائع بأن يرفعوا في السعر بالفواتير مقابل شرائهم أو دلالتهم، وقد اطلعت على كثير من ذلك، فيأتون بالفواتير للمشتري، فإذا سأل الحاذق بأحوال هؤلاء الوسطاء عن أسعار تلك السلع بتلك الفواتير وجد فيها زيادة قد لا تقل عن ٢٠%. فالله المستعان، والله أعلم.

стр. 5117

أجرة استخراج التأشيرات المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٣/١١/١٤٢٤هـ السؤال لقد أوكلني شخص (تاجر) بأن استخرج له فيز (تأشيرات) وعددها كثير من مكتب العمل، على أن يعطيني أجراً على أتعابي، وأنا بمعرفتي لصديق لي - له معرفة في استخراج التأشيرات - طلبت منه أن يستخرج التأشيرات من مكتب العمل وسوف نتقاسم الأجر فيما بيننا، هل هذه العملية حرام أم حلال؟ فإن كانت حلالاً فهل أستحق أجراً على هذه العملية، مع أن صديقي هو الذي قام باستخراج هذه التأشيرات (أي هو الذي فعل كل شيء) ، وكنت أنا الواسطة بينه وبين التاجر؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً. الجواب أنت بعملك هذا قد ارتكبت ثلاث معاص: المعصية الأولى: التعاون على الباطل، حيث أعنت هذا الشخص على أمر ممنوع؛ لأنه لا يستحق هذه الفيز، وإن كان يستحقها لما أحتاج لك. المعصية الثانية: مخالفة الأنظمة واللوائح، والمسلم متعبد بالتزام جميع الأنظمة واللوائح الصادرة من ولي الأمر، لعموم قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء:٥٩] . المعصية الثالثة: الرشوة، وذلك لأن الموظف في قسم التأشيرات لم يسع في إعطائك تلك التأشيرات المخالفة للنظام إلا بمقابل، وقد لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي والرائش كما في حديث ثوبان ﵁، رواه أحمد (٢١٨٩٣) وغيره. والرائش هو الوسيط الذي يمشي بينهما. والله أعلم.

стр. 5118

الإلزام بشراء كراسة المناقصة في المناقصات الحكومية المجيب د. عبد الله بن مبارك آل سيف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم شراء كراسة المناقصات الحكومية؟. الجواب إن هذه المسألة داخلة في عقود الإذعان، وبناءً عليه فيجوز للمشتري شراؤها؛ لأنه مجبر على ذلك، وإلا لم يستطع الدخول في أي مناقصة حكومية، ويترتب عليه ضرر كبير، والضرر يزال، مثلها مثل العقود الإجبارية كعقود الهاتف، والكهرباء، والتي يوافق عليها الشخص مجبراً، كما أن إعراض المقاولين عن الدخول في هذه المناقصات فيه ضرر على البلد والمصالح العامة، لكن لا يجوز للدائرة الحكومية أخذ هذا المبلغ، ويجب عليها إعادته؛ لأنه أكل للمال بغير وجه حق، ويمكن اختبار القدرة المالية للمتقدم للمناقصة بغير هذه الطريقة، مثل كشف الحساب، وعدد العمالة المتخصصة، والسيرة الذاتية، وغير ذلك، وعلى المسئول عن المناقصة التدخل لمنع مثل هذا الظلم، والله أعلم.

стр. 5119

أخذ أجرة السمسرة من الطرفين المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال ما هو تعريف السمسرة شرعاً، وهل أخذ عمولة من البائع جائز شرعاً، ولو كان دون علم المشتري، وهل أخذ عمولة من الطرفين جائز دون علم الطرف الآخر؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: السمسرة هي ما يأخذه الوسيط في عقود المعاوضات من مبلغ مالي، والأصل فيها الحل؛ لعموم قول الله : (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة:٢٧٥] ، وبالنسبة لما يتعلق بقدرها أو بمن تؤخذ منه، فيرجع في ذلك إلى شروط الناس بما يشترطه السمسار على العاقد؛ لعموم قول النبي ﷺ : "المسلمون على شروطهم" أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) ، والترمذي (١٣٥٢) . وأيضاً ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" صحيح البخاري (٢٧٢١) ، وصحيح مسلم (١٤١٨) . فدل على أن الشروط يوفى بها، وأن آكدها توفية الشروط التي تكون في النكاح، فإن لم يكن هناك شرط لفظي فيرجع إلى أعراف الناس وعادات التجار، فما تعارف عليه الناس واعتاده التجار فإنه يؤخذ به. وأما من تؤخذ منه فيرجع إلى الشرط والاتفاق، فإذا اتفقا أن تؤخذ من البائع فلا بأس، وإن اتفقا على أن تؤخذ من المشتري فلا بأس، وإن اتفقا على أن يكون كل منهما يدفع للوسيط فلا بأس، فإن لم يكن فهناك يرجع إلى أعراف الناس وعاداتهم، وعادات الناس وأعرافهم أن تؤخذ من المشتري، وعلى هذا يأخذ السمسار من المشتري، وإذا أراد أن يأخذ من البائع فهذا أيضاً لا بأس به؛ لأن الأصل في ذلك هو الحل والصحة ما لم يكن هناك شرط أنه لا يأخذ إلا من المشتري، أو يكن في ذلك تأثير على الثمن فلا بد من علم المشتري. والله أعلم.

стр. 5120

عليه دين من شراء خمر فهل يلزمه السداد ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال رجل تاب من شرب الخمر، وبقي عليه دين لصاحب الخمر هل يدفعه له؟ وهل يقاس هذا على تارك التدخين؟. الجواب لا، لا يدفعه إليه، ومثله بائع الدخان؛ لأنهما لا يستحقان الثمن، لكن إذا حكم عليه قضاء، أو خاف من الضرر أو من الاعتداء عليه، فيدفع اتقاءً لذلك، والله أعلم.

стр. 5121

مطاعم الأكل حتى الإشباع المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٧/٢/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم ما يسمى بالأكل حتى الإشباع (البوفيه المفتوح) ؟ أفيدونا جزاكم الله خير. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: هذه المعاملة يشكل عليها أمران: (١) الجهالة في مقدار الأكل. (٢) الإسراف في تناول الطعام. أما الأمر الأول فإن الجهالة الموجودة في العقد لا تؤثر على صحته؛ لأنها مضبوطة بالشخص في وقت معين، والأشخاص وإن كانوا يتفاوتون في أكلهم إلا أن هذا التفاوت يمكن تقديره. وأما الأمر الثاني: فإن الله سبحانه أباح الأكل من الطيبات، دون إسراف وفي هذا التصرف: ضرر على مال الإنسان، وعلى صحته، وفيه انغماس في الدنيا وركون لها، ويترتب على ذلك الانغماس في الشهوات والغفلة عن الآخرة. فالتمادي في هذا غير مرغوب فيه شرعاً، وأقل أحواله الكراهة، فالأصل فيه الجواز؛ إلا إذا أدى إلى إسراف، والله أعلم.

стр. 5122

أخذ أجرة على كفالة العمال المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم استقدام العمالة وفرض مبلغ شهري بقيمة (٢٠٠ ريال على العامل الواحد) ، وعدم توفير فرص عمل لهم سوى المطالبة بسداد هذا المبلغ آخر الشهر دون النظر إلى عملهم؟ نرجو بيان الحكم، وخصوصاً أن هذا العمل منتشر بشكل كبير، فالبعض عنده ما يقارب ٤٠ عاملاً, وجزاكم الله خيراً. الجواب هذا العمل لا يجوز، والمال الذي يأخذه سحت وذلك لأمرين، أحدهما: أن في فعله هذا مخالفة للأنظمة، ونحن متعبدون بطاعة ولاة الأمر في المعروف، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" [النساء: من الآية٥٩] . الأمر الثاني: أنه أكل للمال بالباطل، فبأي حق يأخذ مال أخيه الذي اكتسبه بجهده وتعبه، وما مقابل هذا كله، ولعل عمله هذا داخل تحت قوله تعالى: "وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ" [البقرة: من الآية١٨٨] ، وإذا كان المال مال سحت فقد روى الترمذي (٦١٤) وأحمد (١٤٤٤١) والحاكم (٤/٤٢٢) وغيرهم من حديث جابر: "إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به".

стр. 5123

شفاعة صاحب المنصب المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا في منصب رفيع، وأخدم بعض الأصحاب، أتشفع لهم في بعض الأمور بلا ضرر على أحد، كتسجيل أو نقل، وطلبت من أحد الأشخاص أسماء رؤساء في الجهة التي أرغب في تسجيلهم فيها، لكنه رفض ذلك، وقال حرام لا تستغل منصبك واتق الله، حيث إني لا أضر أحدًا، ما الحكم في ذلك؟. الجواب الحكم أن الإنسان إذا شفع لغيره ليسجل أو أن ينقل أو نحو ذلك، وليس فيه ضرر على الآخرين، فإن هذا من المعروف والإحسان، والنبي ﷺ يقول: "اشفعوا تؤجروا ويكتب الله على لسان نبيه ما شاء"، رواه البخاري (١٤٣٢) ، ومسلم (٢٦٢٧) ، لكن إذا كان هناك ضرر بحيث إذا شفعت لشخص سيقدم على غيره في النقل، وهناك من هو أحق منه فينقل، ولكن بسبب شفاعتك أخرج المستحق، وقدم من شفعت له، فهذا لا يجوز؛ لما فيه من الظلم والعدوان، ومثل ذلك يقال في التسجيل ونحو ذلك.

стр. 5124

اختلاف الأسماء التجارية للمستحضرات الطبية المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢١/١١/١٤٢٤هـ السؤال أنا صيدلاني، أحيانًا تأتي وصْفَات تحوي أدوية ذات اسم تجاري معين غير متوفرة لدي، فأضطر لإعطاء المريض دواءً آخر يحتوي نفس المادة الدوائية الفعّالة تمامًا ونفس العيار، ولكنه ذو اسم تجاري آخر، (اختلاف الاسم التجاري يعود لاختلاف الشركة المنتجة فقط) ، فهل يجوز أن أفعل ذلك دون إعلام المريض؟ وذلك لأنه إذا علم سيظن أن الدواء الذي أعطيته إياه درجة ثانية، وسيؤثر ذلك على حالته النفسية، ويظن أن حالته لا تتحسن مهما حاولت أن أشرح له الأمر. وجزاكم الله خيراً. الجواب يظهر لي - والعلم عند الله- أن هذا لا يجوز إلا إذا قام الصيدلي بإعلام المريض باختلاف الدواء الموجود عنده عن الدواء المذكور في الورقة، وفي هذه الحالة الذي يقرر هو الطبيب إما أن يتصل على الطبيب، وإما أن يأمر هذا المريض بمراجعة الطبيب، لكن أن يقرر - وهو متهم في هذا القرار - أنه لا فرق بين هذا الدواء المذكور وبين الدواء الموجود عنده هو متهم في هذا الكلام؛ لأنه قد يكون من باب ترويج هذه البضاعة الموجودة عنده، فالذي يظهر أنه لا يجوز له أن يفعل ذلك إلا إذا أعلم المريض، ورضي بذلك.

стр. 5125

أخذ أجرة شهرية على العامل المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/١/١٤٢٥هـ السؤال أنا صاحب مؤسسة مقاولات، وأجد صعوبة في متابعة العمالة، وأريد أن آخذ من العمال مقداراً معيناً من المال من كل عامل، هذا على حسب طلبهم وهم يلحون علي في هذه المسألة قبل أكثر من سنتين، مع العلم بأني أنا الذي أقوم بمتابعتهم، وأنا المسؤول عند حدوث أية مشكلة لهم في البلد، وأنا الذي كنت أتابع أعمالهم من قبل أربع سنوات حتى تكونت لهم السمعة الطيبة؛ فهل من الممكن أن آخذ منهم مقداراً معيناً من المال عن كل عامل في الشهر؟ ولكم جزيل الشكر. الجواب الإنسان إذا اتفق مع شخص في عقد وجب عليه الوفاء به، والالتزام به من مراعاة المحافظة على الأنظمة المرعية في البلد الذي هو فيه، حيث إنه لم يستقدم هؤلاء للعمل إلا بموجب نظام للعمال وقد التزم به، والواجب عليه أن يلتزم بما اتفق معهم عليه عندما أبرم معهم العقد أولاً ولا يخالفه.. هذا من ناحية. الناحية الثانية: أن كثيراً ممن حالهم مثل حال هذا السائل أنه يأتي بعمال ويطرحهم في البلد ولا يدري عنهم ولا عن مقاولاتهم ولا عن أعمالهم، ولا عن التزاماتهم ووفائهم بالتزاماتهم، وهذا يسبب حدوث مشكلات كثيرة في البلد مما ينتج عنه قضايا حقوقية وأخلاقية وغيرها؛ فالواجب على الإنسان إذا كان لا يستطيع أن يدير عمله أن يبتدئ بالأعمال التي يستطيعها ويدع ما لا يستطيع، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

стр. 5126

دفعوا له مالاً مقابل سكوته عن مطالبتهم بحقه المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: - حفظه الله تعالى -أشتغل في الأعمال الحرة، ووقعت في قفص الاتهام في قضية تزوير ظلماً ليس لي علاقة بها، وحكمت عليّ المحكمة بالسجن خمسة شهور تحت التعذيب وتشريد أسرتي وأطفالي، والآن بعد خروجي، وتمتع أصحاب التزوير بالأموال على حساب سجني واتهامي خرجت غاضباً عليهم أحاول الانتقام منهم، فعرضوا علي مبلغاً من المال مقابل سجني تلك الفترة وعلى أن أنسى ذلك الموضوع والواضح لدي أن هذا المال اكتسبوه من تلك الصفقة، فما حكم أخذي لهذا المال؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن كنت سجنت ظلماً، وليس لك تسبب فيما وقع عليك إلا الظلم فقط، وقد تسبب المزورون في سجنك فلا مانع من أن تأخذ تعويضاً عن السجن والتهمة التي لحقتك؛ قال في المقنع: (وإن حبسه مدة فهل تلزمه أجرته على وجهين) ، قال في الإنصاف: (أحدهما يلزمه وهو الصحيح) ، وقال في تصحيح الفروع (وهو الصواب) ، والسبب في هذا الحكم أن من تسبب في سجنك ظلماً توصل إلى تفويت منفعة وإلحاق ضرر، وهي مما يجوز أخذ العوض عنه، فإن اتفقت معهم على عوض مقابل ما تسببوا فيه فلا حرج، وإلا أمكن تحديده بتقدر الأضرار التي ألحقت به بسبب السجن سواء كانت تلفاً لأموال أو أمراض، أو أضرار معنوية وغير ذلك. أما إن لم يتسببوا هم في سجنك وإنما حصل سجنك ظلماً من الحاكم أو خطأ من القاضي فهو الذي يتحمل التعويض. وعلى كل حال فإن اتفقت معهم على تعويض تستلمه منهم عن سجن تسببوا فيه، فلا حرج عليك، ولو كان المال داخلاً عليهم بطريق محرم. وإن اتفقت معهم على أخذ مبلغ لسكوتك عن الإبلاغ عنهم فهذا لا يجوز لك. أسأل الله تعالى لك التوفيق ولكل مسلم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

стр. 5127

الاحتكار والاستغلال المجيب أ. د. حسين بن خلف الجبوري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٧/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل لكم أن تعطوني نبذة عن الاحتكار والاستغلال في الإسلام, ومتى يكون التاجر محتكراً لمادة ما أو مستغلاً لمادة ما؟ مشكورين ومأجورين إن شاء الله. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فأقول وبالله -تعالى- التوفيق والسداد: الاحتكار هو حجب السلعة عن البيع في وقت ما، ومكان ما، حتى يرتفع ثمنها أكثر مما تستحق، وذلك استغلالاً لحاجة الناس إليها، والاحتكار قد نهى عنه الإسلام، وخاصة الحاجات والسلع التي تتعلق بحياة الناس وضروريات الحياة؛ إذ احتكارها يؤدي إلى رفع أثمانها أضعافاً، وهذا يشق على الناس، وقد لا يستطيع الكثير منهم شراءها فيلحقهم بذلك الضيق والعنت، لذا قال الرسول ﷺ موضحاً حكم الاحتكار، إذ قال: "لا يحتكر إلا خاطئ" رواه مسلم (١٦٠٥) ، والخاطئ هو المذنب العاصي، وقال ﵊: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقاً على الله أن يقعده بِعُظم من النار يوم القيامة" رواه أحمد (٢٠٣١٣) ، والحاكم (٢/١٢-١٣) ، والطبراني في الكبير (٢٠/٤٧٩-٤٨١) ، والبيهقي (٦/٣٠) ، وإسناده جيد، أي بمكان عظيم في النار، وقال ﵊: "من احتكر حكرة يريد أن يغلي على المسلمين فهو خاطئ" أخرجه الإمام أحمد (٨٦١٧) ، والحاكم (٢/١٢) ، والبيهقي (٦/٣٠) ، وهو حسن لغيره، وفي رواية بزيادة: "وقد برئت منه ذمة الله" فهذه النصوص تفيد النهي عن الاحتكار الذي يؤدي إلى رفع الأسعار واستغلال حاجة العباد الضرورية مما يتعلق بأقواتهم وأرزاقهم، وبعض العلماء عمم الحكم في جميع السلع، سواء المتعلقة بالأرزاق والمعاش وغيرها. هذا والله أعلم بالصواب.

стр. 5128

جزء من الأرباح لجهة خيرية، فهل أعلن ذلك ؟ المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٥/١/١٤٢٥هـ السؤال يوجد لدي مشروع حالياً هو عبارة عن مغسلة ملابس، وتوجد لدي فكرة، وهي على أن أقوم بغسل البطانيات في المغسلة وأن أقتص أو أقطع ريالاً أو ريالين من قيمة الغسيل، وأن يكون هذا لصالح مدرسة تحفيظ القرآن عندنا، ولكن الأمر الذي يؤخر هذا العزم هل أقوم بإعلان ذلك أو أن أجعل هذا الأمر سري بيني وبين المسؤول عن هذه المدرسة حتى لا يدخل في العمل الرياء والسمعة، ولكن القصد من إعلان هذا الشيء حتى يقوم عدد كبير من الناس بغسيل البطانيات حتى يزيد التبرع لصالح مدرسة تحفيظ القرآن. بارك الله فيكم يا شيخنا الفاضل وأرجو منكم أن لا تنسوني من صالح الدعاء. وأن تدعو لي يا شيخ بالصلاح. الجواب نشكر هذا السائل على شعوره الكريم لأنه يقتطع جزءاً من استحقاقه أي أجرته على الغسيل ليكون ذلك مخصصاً لجمعيات تحفيظ القرآن فجزاه الله خيراً ونسأل الله أن يثيبه وأن يجزل مثوبته، أقول للأخ السائل إن كان يرى أن إعلانه هذا الاقتطاع سيجعله قدوة لغيره من المغاسل بحيث يكون منهم اقتداء وتقليد له في هذا العمل الصالح فلا شك أن إعلان ذلك أفضل من كتمه؛ لأن إعلان ذلك سيترتب عليه التتابع والتنافس في هذا العمل الخير، وأما إن كان لا يظن أن أحداً سيقتدي به فالأمر راجع إليه في إعلانه أو كتمه، وإن كتم ذلك وقدم ما يقدمه لجمعية تحفيظ القرآن دون أن يخبرهم عن سبب وجود هذا المبلغ، فنسأل الله أن يجزيه أجر عمله وابتغاءه بذلك وجه ربه، والله أعلم.

стр. 5129

يوزع الصحف وفي بعضها صور العري المجيب يوسف أبرام مدير المركز الإسلامي بزيورخ في سويسرا وعضو المجلس الأوروبي للافتاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمه الله ووبركاته. أنا أملك شركة للنقل الخفيف في دولة أوربية من حوالي سنة أو أكثر قليلاً، تعاقدت مع شركة لتوزيع الصحف اليومية (المجلات الأسبوعية) ، حيث أقوم أنا بنقلها إلى المحلات العامة، لاحظت أن بعض المجلات والصحف تنشر بعض الصور الفاضحة، وبعض هذه المجلات متخصصة في هذه الصور، أنا أنظر إلى هذا العمل على أنه مثل سائق التاكسي ينقل الزبون وما يحمله إلى المكان الذي يريده، فأنا لا أبيعه ولا أشتري ولكنى أقوم بالتوصيل فقط، بالطبع ليس لي حق الاعتراض على ما أحمله، المشايخ الأفاضل من أهل الفتوى والعلم: ما رأي الشريعة السمحة في هذا العمل؟.وتقبلوا فائق الاحترام. الجواب الحمد لله وحده. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اعلم أخي الفاضل أنه لا مجال للعقل أو القياس في مجال النص. فقياسك نقل المجلات الخليعة على نقل الزبون وما يحمله قياس غير مستقيم؛ لأن سائق التاكسي غير مسؤول عما يحمله الزبون في حقيبته، ولم يحملنا الشرع ما لا طاقة لنا به، بل إن سائق التاكسي له أن يرفض أي زبون ولا يحاسبه أحد؛ لأنه أمير على سيارته، والقانون الأوربي -حسب علمي والله أعلم- لا يوجب على سائق التاكسي أن يحمل الزبون السكران والعنيف، وكل من يهدِّد سلامته. إن قولك: (وبعض هذه المجلات متخصصة في هذه الصور) تشير بها -إن فهمتُ الإشارة- إلى أن تلك المجلات خليعة جنسية والعياذ بالله. وحينئذ يكون السؤال الرئيس: هل يجوز لك نقل هذه المجلات؟ الجواب: لا يجوز لأن الله أمرنا بأن نعمل الخير ونتعاون عليه ونترك الشر ونتعاون على تركه، قال : "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] . إن شراء هذه المجلات الخليعة والاطلاع عليها حرام. وتوزيعها كذلك. إن العقلاء من الغربيين لا يشترون هذه المفاسد، ولا يتعاونون على نشرها، فما بالك بالمسلمين؟! ومن ثم فما حرم أكله وشربه واستعماله لا يجوز أن نعين على تداوله. ألم تر أن رسول الله ﷺ -حرم شرب الخمر وبيعها وحملها وتهاديها وغير ذلك من المعاملات؟ فكل ما يعين على الحرام حرام. وهل يجوز لك أن تؤجر سيارتك لمن يريد أن يستعملها للذهاب للخمارات والحانات وغيرها؟ وهل يجوز بيع السلاح للمجرمين وقطَّاع الطرق؟ الجواب لا، وهل يجوز نشر كتب الفساد والعقائد الباطلة؟ الجواب لا، وعليه فاستعمل سيارتك في الأعمال المباحة وما أكثرها والحمد لله، وإن لم تجد إلا نقل المحرمات فابحث عن شغل حلال، وخذ بنصيحة رسولنا ﵊-فيما رواه جابر بن عبد الله ﵄-قال: قال رسول الله ﷺ : "أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله؛ وأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم"* رواه ابن ماجة (٢١٤٤) ، وانظر (صحيح أحاديث البيوع) ، الصحيحة (٢٦٠٧) . وقال كذلك: "إنه ليس شيء يقربكم إلى الجنة إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم إلى النار إلا قد نهيتكم عنه، إن روح القدس نفث في روعي: إن نفساً لا تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله، فإن الله لا يُدرَكُ ما عنده إلا بطاعته". (حديث حسن انظر السلسلة الصحيحة رقم (٢٨٦٦) . والله أعلم.

стр. 5130

الوساطة.... والشرك المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢١/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال هل تعتبر الواسطة نوعاً من أنواع الشرك بالله؟ يظن أن الواسطة هي التي تساعده وهي التي ترفعه وهي التي تسهل أموره، فهو بهذا يبتعد عن منهج التوحيد الحق، فهل تعتبر الواسطة نوعاً من أنواع الغش؟ من غشنا فليس منا ... غشنا بأنه أحضر لنا شخصًا، وقال إنه مناسب لهذه الوظيفة أو العمل، وهناك من هو أكفأ منه. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالواسطة هي الشفاعة لإنسان في أمر يترتب عليه خيرٌ له. والشفاعة فيها تسبب لإيصال الخير للناس، ولذا فقد جاء الحث عليها، قال تعالى: "من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها" [النساء: ٨٥] وعن أبي موسى ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يقول: "اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء" أخرجه البخاري (١٤٣٢) ، ومسلم (٢٦٢٧) ، وهي نوع من السعي في حاجات المسلمين وتفريج الكربات عنهم. فإن ترتب على الشفاعة اقتطاع حق مسلم أو منع مستحق أو تأخير مَنْ حَقّه التقديم فهذه الشفاعة محرمة، وهي نوع من الغش، وظلم للمستحق وظلم للمجتمع بتقديم غير الأكفاء. وإذا اعتمد الإنسان على (واسطته) ومن يشفع له اعتماد افتقار يشعر معه بالذلة إليه والعجز التام لولا مساعدته، ويؤدي به لتعلق القلب التام فهذا من الشرك قال تعالى: "وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" [المائدة: ٢٣] . والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5131

أخل بشرط الحكومة فهل تحل له المكافأة ؟ المجيب د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال لقد تحصلت أنا وزوجي على الإقامة الكندية، ويحق لمن عنده الإقامة أن يدرس حوالي ثلاث سنوات والدولة تعطيه راتباً شهرياً يكفيه للمعيشة، ولكن تشترط عليه الجهة المسؤولة على ذلك عدة أمور، ويتم التوقيع على ذلك للشخص الذي يريد الدراسة، وزوجي فعل ذلك، ومن هذه الشروط ألا يقوم بممارسة أي عمل يتحصل من خلاله على مال وإنما يتفرغ للدراسة، وزوجي عمل عدة شهور، فما حكم ذلك المال الذي تحصل عليه من عمله. ثانياً: يشترط أيضا أن تكون الزوجة تعمل أو تدرس إذا لم يكن لها أطفال دون السنتين، وفي بداية دراسة زوجي كان عندي طفلة دون السنتين أما الآن فلا، فطلبوا مني أن أخرج للعمل أو الدراسة فلم أفعل، فقطعوا عن زوجي ثلث الراتب، وبعدها وجدنا والحمد لله مدرسة غير مختلطة بالرجال، فذهبت إليها فأعادوا لنا الراتب كما كان بعد أن تسلموا ورقة من المدرسة التي أنا فيها، وسؤالي هو أني لم أذهب إلى هذه المدرسة إلا أياما معدودة، وأخيراً قررت عدم الذهاب، وأنا لي الآن حوالي أربعة أو خمسة أسابيع لم أذهب، والراتب الذي يتحصل عليه زوجي ما زال كاملاً لم ينقص، فما حكم هذا المال الذي يعطونه لزوجي مقابل ذهابي إلى المدرسة وأنا لم أذهب منذ فترة طويلة. الجواب يجب الالتزام بهذه الشروط ما داموا قد التزموا بها ووقّعوا عليها، والله يقول: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:١] ، وقال في وصف عباده المؤمنين: "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" [المؤمنون:٨] ، وقال : "وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً" [الإسراء:٣٤] ، والنبي ﵊ يقول: " المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" رواه الترمذي (١٣٥٢) ، وابن ماجة (٢٣٥٣) من حديث عمرو بن عوف المزني ﵁، وما دام أنهم اشترطوا عليهم هذه الشروط وهي في الواقع مما يحقق المصلحة لهما وأيضاً يخدم المصلحة العامة فيجب عليهم الالتزام بهذا الشرط ولا يجوز لها مخالفته. وأما المال الذي أخذه زوجها وهو يعمل عدّة شهور هو مال حلال -إن شاء الله-؛ لأنه أخذه مقابل عمل لكنه آثم على مخالفة الشرط، وهي الواجب عليها أن تكون صادقة معهم، فإذا سألوها هل ما زالت تدرس أو لا؟ فيجب أن تخبرهم بالواقع، ولا يجوز لها الكذب عليهم. ولا شك أن كذبها عليهم لو حصل ذلك إمّا أن يشوه صورة الإسلام وأهله، لأنها -مع الأسف- إذا كذبت لا تكذب على نفسها فقط، بل هي تعطي صورة سيئة عن دينها فهي أنموذج له ومثال على الإسلام شاءت أم أبت، فإذا كذبت فقد يظن بأن هذا هو الذي يرخص به دينها أو يأمرها به، فيكون ذلك من أسباب الصد عن سبيل الله وتشويه صورة الإسلام والمسلمين فلا يجوز مثل ذلك.

стр. 5132

البيع على القوات المحتلة ما لا تتقوى به على حرب المسلمين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. أنا مواطنة عراقية، أعمل في مجال إعداد الأزياء الفلكلورية ذات الطابع التراثي والتاريخي، قبل الاحتلال كنت أبيع منتجاتي للعراقيين والأجانب المقيمين داخل وخارج العراق، ويشكل دخلي من عملي هذا جزءًا كبيرًا في معيشتنا العائلية، والحمد لله، بعد سقوط بلدنا العزيز بيد القوات المحتلة عرض علي بعض الأصدقاء ببيع منتجاتي للأمريكان المحتلين عن طريق شركة عراقية، وبعد مناقشة طويلة سألت بعضًا من رجال الدين، وقد حصلت على إجابات متضاربة، وعدت إلى بعض كتب فقه السنة التي استطعت الحصول عليها ولم أجد بها ما يساعدني على اتضاح الصورة غير نهي الرسول الكريم ﷺ ، عن بيع السلاح في الفتنة، وبعد مناقشة الموضوع مع أسرتي عدت إلى استفتاء قلب، ي وقلت بأن الدول المسلمة وخاصة العربية عاشت سنوات طويلة في ظل الاستعمار، فكيف كان حال الناس وقتها؟ وإن أغلب العاملين الآن في العراق إن لم يكونوا كلهم هم بالتالي يتعاملون مع المحتلين سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة شاءوا أم أبوا، إن ما أحصل عليه من مال هو أصلاً مالنا، فكأنني والآخرين من أمثالي نسترجع جزءًا ولو بسيطًا من أموال العراق المسلوبة. أرجو من سماحتكم أن توضحوا لي موقف ديننا الحنيف في حالتي التي ذكرتها. وبارك الله فيكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: إذا كان عملكِ في الأزياء والتراث الشعبي والتاريخي، فلا شيء عليكِ في ذلك، وكذلك بيعها للكفار المحتلين أو غيرهم؛ لأن تعامل المسلم مع الكافر بالبيع والشراء وسائر العقود الشرعية جائز لا شيء فيه- والحمد لله- فإن الرسول ﷺ تعامل مع المقوقس القبطي ملك مصر، ومع أكيدر أمير دومة الجندل، ومع صفوان بن أمية، وأجرى مع هؤلاء وغيرهم عقود الهدية والهبة والاستعارة وسائر عقود البيع والشراء، وكذلك صحابته، ﵃، من بعده، فقد آجر علي بن أبي طالب، ﵁، نفسه عند يهودي يسقي له ماء من بئر في كل دلو بتمرة، وعاش رسول الله ﷺ جزءًا من حياته في كنف عمه أبي طالب يحوطه ويذود عنه، وهذه الحماية يقصر دونها الطعام والشراب، وإعانة الكفار الممنوعة زمن الفتنة هي ما تتقوى به أو تضعف بدونه قوة الكفار وشوكتهم على المسلمين، ولذلك مثَّل له العلماء ببيع السلاح للكفار وقت الفتنة، أي قيام الحرب بينهم وبين المسلمين، ويلحق به بيع الطعام والشراب لهم إذا لم يستطيعوا جلبه إلا من المسلمين، فيحرم بيعهم حينئذ لتوقف حاجتهم له على المسلمين حينئذ. وعلى هذا فإن عملكِ الأزياء الفلكورية ذات الطابع التراثي والتاريخي لقوات الاحتلال وغيرهم من الكفار جائز لا شيء فيه- إن شاء الله- حيث الأصل فيه الإباحة وليس فيه إعانة أو تقوية للكفار. والله أعلم.

стр. 5133

فتح الدكان باسم شخص آخر المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٥/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم فتح محل تجاري باسم شخص لا يعمل بوظيفة حكومية أو المشاركة فيه؛ لأن النظام لا يسمح لموظفي الدولة فتح محلات تجارية بأسمائهم؟ علماً بأن أغلب المحلات ليست بأسماء أصحابها؛ بسبب أنهم موظفون بوظائف حكومية. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالجواب: أن فتح الموظف محلاً تجارياً باسم شخص آخر غير موظف لا ينبغي؛ لما ينتج عنه من نزاع وخلاف بين الطرفين في الغالب، علماً بأن المحل التجاري يحتاج إلى سجل تجاري، وهو سيكون باسم آخر غير صاحبه الحقيقي، ومعلوم أن تبعات السجل التجاري إنما تكون على الشخص الذي سجل باسمه، وكذا المسؤولية أمام الجهة المختصة، وأيضاً هذا التصرف فيه مخالفة للأنظمة التي وضعها وليُّ الأمر، وهي في صالح المجتمع، حيث النظام منع الموظف من إعطائه سجلاً تجارياً لفتح محل تجاري، من أجل ألا ينشغل عن عمله المنوط به، والذي قد أخذ عليه أجراً، وأجاز ذلك لغير الموظف لإتاحة الفرصة له ليتحصل على لقمة العيش، ففي هذا النظام مصلحة عامة وخاصة. أما مشاركة الموظف لشخص آخر عنده محل تجاري وسجل تجاري ففي نظري أنه لا بأس به، بشرط ألا تضر هذه المشاركة بعمله الوظيفي. والله أعلم.

стр. 5134

العروض المنافسة والنهي عن بيع المسلم على بيع أخيه المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٧/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال هل تقديم عرض أسعار منافس لسلعة معينة، لشركة قد تعاقدت مسبقاً لشراء نفس السلعة مع مورد آخر، هل هذا العرض يعتبر بيعاً على بيع أخيك؟ أرجو توضيح الأمر لأنه ملتبس علي، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإذا كانت الشركة قد تعاقدت بالفعل مع المورد الآخر لشراء نفس السلعة التي تنوي تقديم عرضك عليها، فتقديم العرض في هذه الحال يعد من بيعك على بيع أخيك، أما إذا كانت الشركة قد تعاقدت مع المورد الآخر في صفقة سابقة، وأرادت تجديد الصفقة لنفس السلعة، أو كانت تستورد من ذلك المورد بشكل دوري دون الالتزام بمدة محددة لعقد الاستيراد، وإنما تجري المحاسبة بينهما عن كل مرة على حدة، فينظر: فإن كان الطرفان قد ركن كل منهما إلى الآخر، بحيث إنهما اتفقا على السلعة وما يقابلها من السعر، فيحرم دخولك في هذه الحال؛ لنهي النبي ﷺ عن سوم الرجل على سوم أخيه، وهذا مثله، أما إذا لم يجر بينهما تفاوض على الصفقة الجديدة، أو جرى بينهما ذلك ولكن لم يتفقا بعد (أي لم يركن كل منهما إلى الآخر) ، أو كانت الشركة هي التي طلبت تقديم العروض، أو أرادت الشركة البحث عن عرض أفضل، فلا يحرم عليك الدخول في جميع هذه الحالات، ولا يعد ذلك من البيع على بيع أخيك. والله أعلم.

стр. 5135

حوافز للدخول إلى الموقع المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٣/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال يوجد في بلدنا شركة إنترنت، لها رقم للدخول على الإنترنت مثل العديد من الأرقام الموجودة في بلدنا، لدى العديد من الشركات، وهذه الشركة لكي تحقق الدعاية لها تفعل التالي: ١-تجعل من يدخل على الرقم الخاص بها بعد أول ٤٠ ساعة له يكسب يومًا مجانًا في قرية سياحية. ٢- بعد أول ١٠٠ ساعة يكسب موقعًا مجانًا على الإنترنت، مساحته ٥ ميجا بايت. ٣-لو جمع ١٢ رجلاً من أصحابه وعرفهم على الرقم الخاص بالشركة وأقنعهم بالدخول عليه يضاف مجموع الساعات التي يدخلونها من رقم الشركة إلى رصيده، وعندما يصل مجموع ساعاته وساعات أصحابه إلى ١٢٠٠ ساعة يكسب ١٠٠ جنيه. فما حكم الشرع في ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فالأصل في الحوافز التجارية التي يضعها التجار لتسويق منتجاتهم الجواز ما لم تشتمل على محظور شرعي من ربا أو غرر أو ظلم، ولا يظهر في الحوافز التي وضعتها هذه الشركة- حسب الوصف المذكور- شيء من هذه المحاذير، ويعد الحافز الذي تقدمه الشركة جزءًا من العقد يلزمها بَذْلُه إذا وفى العميل بشرطه، ويجب أن يكون هذا الحافز محددًا ومعلومًا للمستهلك حتى تنتفي الجهالة عن العقد. وإذا كان الحافز جُعلاً (أي أجرًا) يعطاه العميل في حال قيامه بالتسويق للشركة- كالحافز المذكور في الفقرة الثالثة من السؤال- فالعقد يسمى عقد سمسرة، وهو من العقود الجائزة في الشريعة سواء أكان أجر السمسار نقدًا أو عرضًا أو خصمًا من قيمة المبيع. والله أعلم.

стр. 5136

يؤجر دكانه ببضاعته المجيب علي بن سالم بن سعيد بكيّر عضو مجلس الشورى بالجمهورية اليمنية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم المعاملة التالية: رجل يؤجر دكانه ببضاعته التي فيه، ويأخذ على ذلك إيجارًا مثلًا ١٠٠٠٠ريال في الشهر، وبعد انتهاء العقد يأخذ الرجل دكانه ببضاعته التي كانت فيه، هل يعتبر هذا ربًا؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إن هذه المعاملة فاسدة وغير صحيحة شرعًا، ولا يجوز التعامل بها، وإن كانت لا تدخل تحت صور الربا، فكل ربًا حرام، وليس كل حرام ربًا، والطريقة الصحيحة لصحة هذه المعاملة أن يؤجر صاحب الدكان دكانه على الرجل الذي اتفق معه بأجرة معلومة ومدة معلومة، ثم يثمن البضاعة التي فيه ويبيعها عليه بيعًا صحيحًا بشروطه؛ لأن الإجارة ترد على المنافع، والبيع يرد على الأعيان. والله أعلم.

стр. 5137

خلطت المال بعضه ببعض، فكيف تميز ؟ المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي قريبة إذا ذهبت أو سافرت تعطيني مفاتيح الخزنة كي أصرف على البيت -والحمد لله، كنت أقوم بواجبي على أكمل وجه، وذات يوم وجدت ظرفين على كل ظرف اسم أحد أقربائها (يدفعون بالراتب إليها لتحفظها لهم) فدفعني الفضول إلى فتحهما، فوجدت المال وعددته، واختلط المال بعضه ببعضه فوضعت النقود المختلطة بالظروف وذهبت، وبعد ذلك بأشهر قالت لي: إن فلانًا يقول إنني سارقة ولم أدفع له حقه كاملاً. وحصل بسبب ذلك تقاطع، والآن أنا نادمة على ذلك، ولا أعلم كيف أرد له حقه، علمًا أن ذلك حدث منذ أكثر من ٢٠ سنة، وكل الشخصين حصل على وظيفة مرموقة وسكن بمدينة خارج مدينتنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالذي يظهر من سؤالك أنكِ لم تأخذي شيئًا، وإنما أخرجت النقود من الظرفين، فاختلطت ببعضها، وأنتِ تجهلين كم يحتوي كل ظرف، فوضعتِ في كل ظرف نقودًا ورددتها إلى مكانها، وتبين لأحد الرجلين نقص نقوده، فاتهم قريبتك بالسرقة، وهي في الحقيقة لم تسرق وإنما ذهبت بعض نقوده إلى ظرف آخر، وهي لا تعلم السبب، وفعلك هو السبب، وبناء على ذلك يجب عليك أن تسعي في إزالة آثار هذا الخطأ، وذلك بأن توصلي حقيقة الأمر إلى الشخص الذي ذهب عليه بعض نقوده، إما أن ترسلي له ثقة من الرجال أو ثقة من النساء تخبره بالواقع وتطلب منه أن يجعلك في حِلّ، وإما أن تكتبي له رسالة سريَّة بذلك؛ ولعله أن يعفو بعد هذه المدة ويترك المقاطعة، وكذلك خطؤك جرّ على قريبتك ضررًا وتهمة، فإن استطعت أن تخبريها وتطلبي منها السماح، ولا تخشي في ذلك ضررًا أكبر من موجدة أو قطيعة رحم فافعلي، وإن خشيت ضررًا ومفسدة أكبر، أو كانت توفيت فأكثري من الدعاء والاستغفار لها ولنفسك، وأما الرجل فإن لم يجعلك في حل فيلزمك أن تضمني له نقوده؛ لأنك السبب في ذهابها عليه، وأشكرك على ندمك وإحساسك بخطئك وسؤالك عما يكفره. وفقك الله تعالى، ويسر أمرك وغفر لنا ولكِ. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5138

هل هذا التزوير مشروع ؟! المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٥هـ السؤال لسلام عليكم. كنت أعمل في المملكة، وعند خروجي منها أنهيت كافة التزاماتي التعاقدية، وحسب العقد قدمت استقالتي قبل شهر من نهاية العقد وقُبلت استقالتي، وحصلت على تأشيرة خروج نهائي، ولكي أتمكن من العودة إلى المملكة مع شركة أخرى أحتاج خطاب إخلاء طرف من الشركة الأولى تخلي طرفي من أي مسئولية مالية، وتبيح لي العودة للعمل في شركة أخرى، لكن الشركة الأولى رفضت إعطائي إخلاء طرف، وبدون أي وجه حق، فقد كنت موظفًا مثاليًّا عندهم، والشركة كانت قد قدمت لي عقد عمل بلغتين عربي وإنجليزي، لكن كان هناك اختلافًا بين اللغتين، زوجتي غضبت من فعل الشركة وقررت تزوير خطاب إخلاء طرف، ونجحت في ذلك، وتم تصديق الخطاب بصورة رسمية، لكن في نفسي شيء من استخدام هذا الخطاب، وإذا لم أستخدمه أخسر عملًا ممتازًا جديدًا معروضًا علي، ثم يجب علي البقاء سنتين قبل التمكن من الحضور إلى السعودية للعمل. أرجو توضيحًا منكم في ما إذا كان يجوز لي استخدام هذا الخطاب. الجواب لحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا يجوز لك استخدام خطاب إخلاء الطرف المزوَّر، ولا يجوز اكتساب الرزق بطريقه؛ لأنه باطل، وما بني على الباطل فهو باطل، ويتعين على زوجتك أن تتوب إلى الله ولا تعود مرة أخرى. وتحرُّجك من استخدام هذا الخطاب علامة على صدق إيمانك- إن شاء الله؛ لحديث رسول الله ﷺ : " الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ". أخرجه مسلم (٢٥٥٣) . ولقوله: " الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ". أخرجه أحمد (١٨٠٠٦) . وعليك أن تقاضي الشركة عند الجهة المختصة عن هضم حقوقك، والخلاف بين اللغتين العربية والإنجليزية، واصبر يا أخي، واحتسب، وجاء في الأثر: مَن ترَك شيئًا للهِ عوَّضه اللهُ خيرًا مِنه. والله أعلم.

стр. 5139

استيفاء الحقوق من غير قضاء المجيب د. محمد بن عبد الرحمن العمير عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء وعميد كلية التربية بالجامعة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال إذا كان مدير شركتي ظالمًا، ويأكل حقوق بعض الناس، ويعطي البعض الآخر أموالاً لا تحق لهم. فهل يجوز إذا سنحت لي الفرصة أن آخذ حقي بيدي رغماً عنه، أو دون علمه؟. وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إذا كان مدير الشركة ظالما يحابي بعض الموظفين، ويأكل حقوق بعض الناس، فهو يتحمل مسؤولية ظلمه وتفريطه في حمل الأمانة، لكن هذا غير مسوغ أن يفتح الباب لكل موظف أن يمد يده على أموال الشركة ليأخذ ما يظنه حقًا له، لما في ذلك من تعريض الشركة للفوضى، وتوسيع دائرة الفساد الإداري فيها. وعليه فلا يجوز للموظف أن يأخذ شيئًا دون علم المسؤول، ويمكنه التوصُّل إلى حقوقه بالطرق النظامية بالتقدم للمسؤول مباشرة، أو عن طريق المحكمة والجهات القضائية. والله أعلم وأحكم.

стр. 5140

التهرب من الضرائب المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا مقيم في دولة غربية، وأعمل وأدفع الضرائب، يقتطع من الراتب بشكل منتظم وكل شخص يعمل هنا يدفع الضريبة، وهذه المبالغ تذهب للعلاج الطبي وللتعليم، وللأشخاص الذين لا يعملون، ويجد نسبة من المسلمين يتاجرون ويتهربون من الضرائب استنادًا لفتوى بعض العلماء، مع العلم أنهم يستفيدون من التعليم المجاني والطب المجاني، ويحصلون على مساعدات من الدولة، وعندما تسألهم كيف تتهربون من الضرائب وأنتم في نفس الوقت تأخذون أموالاً من الدولة، يقولون هذا نظام البلد أفتونا جزاكم الله كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا يجوز لهم ذلك، فالعقد شريعة المتعاقدين، والله - جل وعلا- أمر بالوفاء بالعقود "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: من الآية١] ، فهؤلاء الذين يتهربون من دفع شيء تعاقدوا عليه، ويأخذون أشياء لهم، ويمتنعون من دفع أشياء عليهم أخطأوا من وجهين: الأول: عدم الوفاء بالعقود، والثاني: أنهم يأخذون حقوقاً ليست لهم ويتهربون من دفع حقوق عليهم. فالواجب عليهم أن يدفعوا ما يطلب منهم، وإذا كانوا يتحرجون من ذلك، فلا يستفيدوا من الخدمات التي تقدم لغيرهم مقابل دفع هذه الأموال المطلوبة منهم. والله أعلم.

стр. 5141

وهبت نصيبها من الإرث للذكور من أحفادها المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٤/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. جدتي قد ورثت من أبي، وترغب في التنازل عن نصيبها لأبناء أبي الذكور، فهل لها الحق في ذلك؟ وهل يلزمها الذهاب لكتابة العدل لتوثيق ذلك، أم يكفي توثيق ذلك خطيًّا وبشهادة الشهود العدول؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: نعم يجوز لهذه المرأة التنازل عن نصيبها من إرث ابنها لأولاده، وذلك لأن الأمر بوجوب العدل جاء في حق الأولاد، بقوله ﵊: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" أخرجه البخاري (٢٥٨٧) ، ومسلم (١٦٢٣) . وقد أخذ منه بعض أهل العلم وجوب العدل في العطية بين الأقارب غير الأولاد. أما الذهاب لجهات التوثيق ككتابات العدل، فهذا ليس شرطاً شرعياً، وإنما هذا أحسن من جهة حفظ الحقوق، وعدم وجود المشاحنات. والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 5142

هل لغير القصر حق في الراتب ؟ المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٣/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال والدي توفي- ﵀ ولديه تسعة قُصَّر وزوجتان، وله أبناء وبنات كبار، منهم من يسكن بالمنزل، ومنهم خارجه، الموجودون ليس لهم دخل، فيعيشون من راتب القصَّر، فراتب القصر أصرف عليهم منه وأسدد فواتير الكهرباء والماء منه، وأكلهم وشربهم منه، وبعض من الراتب أعطيه أمهات القصر والمتبقي أوفره لهم، السؤال: هل أنا مخطئ بهذا التصرف؟ وهل إخوتي الذين لا يخصهم الراتب لهم حق أن يأكلوا ويشربوا ويناموا بالبيت مع أصحاب الراتب (القصر؟) جزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: العمل الذي ذكرته بالسؤال عمل صحيح فيما يظهر؛ لأن الراتب المذكور نفقة للقُصَّر، وقد وضعته في موضعه وليس بتركة، فلا حق للكبار الذين لا يحتاجون إليه فيما ذكرت، ولا بأس أن يناموا مع القُصر في البيت المذكور. والله الموفق.

стр. 5143

تبرعات الكفار لبناء المساجد ! المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٩/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. ما حكم أخذ تبرعات من الكفار لصالح مشاريع إسلامية، مثل بناء المساجد أو دور العلم؟ هل يجوز لنا أخذ المال النقدي أو أي نوع من التبرعات؟ قد بدأنا في مشروع ولكن إمكانياتنا محدودة. وما مدى تأثير طلب الدعم من أفراد من الكفار في المجتمع الكافر على سمعة وكرامة الإسلام في عيون الكفار؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بناء المسجد وعمارته نوعان: حسية ومعنوية، وهو ما يشمله لفظ العمارة في قوله تعالى: "ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين" [التوبة:١٨،١٧] ، فالعمارة الحسية والمعنوية في حق المؤمن جارية ومقبولة، وهي في حق الكافر جارية ممنوعة غير مقبولة، وأقصد (جارية) أنها قد تقع ولا أجر له في الاثنتين، بدليل قوله تعالى: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً" [الفرقان:٢٣] ، فالكافر قد يعمل أعمال البر والخير والنفع العام، ولكن لا أجر له على فعله، وعمارة المسجد المذكورة في الآية فسرت بالعبادة الشرعية التي هي العبادة المعنوية. وبعض السلف قصر لفظ (المساجد) في الآية على المسجد الحرام خاصة لأنه قبلة المسلمين، ولذا عبر عنه بالجمع، وعلى كل يجوز لكم قبول التبرعات من الكفار لبناء المساجد أو دور العلم ومراكز الدعوة؛ لأن هذا من الكافر بمثابة الهدية للمسلم، وقبول هدية الكافر جائزة، فقد قبل الرسول ﷺ هدية المقوقس النصراني ملك مصر. انظر الآحاد والمثاني (٣١٢٤) والطبراني في الأوسط (٧٣٠٥) ، وقبل الهدية من ملك الروم. انظر سنن أبي داود (٤٠٤٧) ، وكان إذا قبل الهدية جازى عليها بمثلها وأحسن منها انظر صحيح البخاري (٢٥٨٥) ، والممنوع أن يكون للكافر ولاية أي (مسؤولية) في المسجد، كأن يكون ناظراً في المسجد أو متصرفاً في أوقافه. أما استئجاره واستخدامه لنحت حجارة المسجد أو البناء والحدادة والنجارة ونحو ذلك فجائز شرعاً ولا شيء فيه. وإذا جاز قبول الهدية أو التبرع من الكافر لبناء المسجد وخدماته فلا ينظر بعد ذلك إلى حساسية شخصية عند بعض الناس، ولا ينقص ذلك من كرامة المسلم ودينه عند غير المسلمين، بل سترفعه في أعين العقلاء؛ لأنه لا يسعى في طلب التبرع لشخصه، وإنما لمصلحة عامة لدينه، لاسيما إذا كان المسجد أو المشروع الخيري سيقام في ديار الغربة بين ظهراني الكفار. والله أعلم.

стр. 5144

المتاجرة في العراق حاليًّا المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٦/١١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق، وفي ظل هذه الحكومة المنصَّبَة من قبل الاحتلال، هل يجوز للتاجر المسلم أن يتاجر بأمواله في العراق بما يخدم الشعب العراقي دون التعامل مع المحتل أو نفعه؟ وهل يجوز له تصدير البضائع إلى هناك للمتاجرة بها وبيعها على العراقيين؟ وإذا كان لابد له من التعامل مع المحتل أو مع الحكومة الانتقالية الحالية ببعض المعاملات الرسمية التي تفسح له المجال للمتاجرة هناك، فهل عليه إثم في ذلك؟ أرجو التفضل بالرد بالتفصيل مع التكرم بذكر المحذورات التي ينبغي تجنبها في حال الجواز، وذكر الأحوال التي يجوز فيها التعامل إن كان الحكم هو الحرمة. وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نعم، يجوز التعامل بالتجارة مع الشعب العراقي، بل لك الأجر إذا وفرت له السلع الضرورية التي يحتاجها، وتعاملك مع الحكومة الانتقالية الحالية جائز أيضًا ما دامت السلع التي تتاجر بها مباحة، وإجراء المعاملات الرسمية معها جائز أيضًا؛ لأنك لا تتعامل معها إلا بحلال، ولأنها هي التي تملك إدخال البضائع التجارية إلى الشعب العراقي، وتعاملك معها من أجل إيصال البضائع إلى الشعب العراقي، فهي بمثابة الوسيلة إلى المباح، والقاعدة الشرعية تقول: (الوسيلة لها حكم الغاية) . فوسيلة المباح مباحة، أما التعامل مع الكافر المحتل المستعمر للبلاد فلا يجوز، والعلماء نصوا على عدم جواز بيع السلاح أو الطعام ونحوه للعدو، أو زمن الفتنة، ووسيلة الحرام حرام. والله أعلم.

стр. 5145

قراءة الصحف بدون شراء المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ١٨/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم من يقرأ ويطَّلع على الصحف والمجلات في (البقالات والأسواق) من غير أن يدفع القيمة، بل ويتصفَّح كل العناوين؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن كان القارئ لا يقرأ إلا مجرد العناوين الكبيرة والبارزة فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى؛ لأن هذا مما جرت العادة أن يتسامح به، أما إن كان يريد قراءة الجريدة تفصيلاً فلا ينبغي له ذلك، إلا بإذن من مالكها، هذا إن كانت الجريدة من الجرائد النافعة، أما الجرائد والمجلات غير النافعة فلا ينبغي قراءتها على كل حال، فإن كان في قراءتها مصلحة له فله قراءتها ولو بدون إذن؛ لأنه لا حرمة لها. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5146

احتساب نسبة التضخم في الديون المجيب د. خالد بن عبد الله المصلح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... هل من الرِّبا احتساب سعر التضخم في الديون والمطالبات؟ لتوضيح السؤال: بعض الجهات تطالب المتسلفين منها بسداد الدين، إضافة إلى حجم التضخم (الذي يتغير من عام إلى آخر) جزاكم الله خيراً. ١ـ التضخم: هو تخفيض قيمة النقد. ٢ـ يكون هناك تضخم عندما تزداد كمية النقد التي يتداولها الناس بسرعة أكبر من تزايد السلع التي يستطيعون شراءها. ٣ـ هناك تضخم عندما يريد الناس أن يستهلكوا أكثر مما ينتجون. ٤ـ عندما يكون هناك تضخم، فإن لنا مصلحة في الاقتراض من أجل البناء أو شراء الأرض بشكل خاص. ٥ـ التضخم مرض اقتصادي. ٦ـ التضخم هو نتيجة الرأسمالية. ٧ـ التضخم هو نتيجة التبذير، وسوء إدارة الأموال العامة من قبل الدولة. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله احتساب نسبة التضخم في الديون والمطالبات لا يخلو من حالين: الحال الأولى: أن يكون متفقاً عليه عند التعاقد، وذلك بأن يتفق طرفا العقد على أن تراعى نسبة التضخم عند إنشاء الدين، بحيث تحفظ قيمة النقود الشرائية التبادلية للمدفوعات المؤجلة من النقص، فيتضمن العقد شرطاً يضمن به المدين أو من عليه الحق ما يطرأ من نقص في قيمة النقود الورقية التي جرى عليها التعاقد. وهذه الطريقة تعرف في علم الاقتصاد بالربط القياسي. وقد اختلف أهل العلم في جواز هذا الشرط على أقوال، أقربها إلى الصواب جواز مراعاة نسبة التضخم في الديون والمدفوعات المؤجلة، وذلك ربط بمستوى الأسعار، لكن يشترط لجواز ذلك أن يكون التضخم متوقعاً، وأبرز أدلة ذلك: أولاً: ما روى أحمد (٤٨٨٣) ، وأبو داود (٣٣٥٤) من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ﵄ قال: قلت: يا رسول الله! إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذا من هذه. وأعطي هذه من هذا. فقال رسول الله ﷺ : " لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء ". وجه الدلالة من الحديث أن النبي ﷺ اشترط لصحة وفاء الدراهم عن الدنانير أو الدنانير عن الدراهم أن يكون ذلك بسعر يوم القضاء، وهذا الشرط يحقق القصد المنشود من اشتراط مراعاة نسبة التضخم. ومما قيل في علة هذا الشرط: إن أخذ الدراهم عن الدنانير أو الدنانير عن الدراهم جارٍ مجرى القضاء، فيقيد بالمثل كما لو قضاه من الجنس. والتماثل هاهنا من حيث القيمة؛ لتعذر التماثل من حيث الصورة. فجعل من شروط صحة أخذ الدراهم عن الدنانير أن يكون بسعر يوم القضاء، تحقيقاً للتماثل في القيمة لما تعذرت المثلية في الصورة. ثانياً: إن مما يدل على جواز مراعاة نسبة التضخم في الديون والمدفوعات المؤجلة إذا كان التضخم متوقعاً أنه وسيلة وأداة لتحقيق العدل الذي هو أصل واجب في جميع المعاملات؛ ومن القواعد: أن الوسائل لها أحكام المقاصد.

стр. 5147

ثالثاً: إن مما يعضد هذا القول أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة، فلا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه، وليس هناك دليل على تحريم هذه المعاملة، فيبقى على الأصل، كما أن الحاجة داعية إليه، وذلك لما تتسم به النقود الورقية من كثرة التذبذب والتقلب وحدّتها وكثرة المداينات. رابعاً: أن المصلحة داعية إلى هذا؛ لأن عدم اعتبار نسبة التضخم مع الاضطراب الحاصل في قيمة النقود الشرائية التبادلية يسبب نقص القيمة التبادلية للنقود لا سيما في الديون والقروض الطويلة الأجل فاعتبار نسبة التضخم يدفع هذا الضرر ويحقق المصلحة. الحال الثانية: أن لا يكون هناك اتفاق بين المتعاقدين على اعتبار التضخم عند التعاقد ويطرأ تضخم أو تزيد نسبته بما يحصل به على الدائن ضرر لا يتسامح به عادة. وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في وفاء هذه الديون والالتزامات، هل يكون بما جرى عليه التعاقد قبل انخفاض القيمة الشرائية التبادلية للنقود، أو يكون بغير ذلك على ستة أقوال أرجحها القول بمراعاة التضخم الطارئ، ووجوب رد قيمة ما ثبت في ذمة المدين من الأوراق النقدية، لا قدرها. ووجه ترجيح هذا القول ما يلي: أولاً: أن انخفاض القوة الشرائية التبادلية للنقود الورقية يُعدُّ عيباً مؤثراً يحول دون إلزام الدائن بها؛ لأنها بعد نقص قيمتها الشرائية أصبحت دون حقه الذي رضي به في العقد. ثانياً: أن الواجب في الديون بذل مثل ما ثبت في الذمة، وانخفاض القيمة التبادلية للنقود الورقية يفوت ذلك، فتجب القيمة للدائن. ثالثاً: أن الدائن بذل شيئاً منتفعاً به؛ ليأخذ شيئاً منتفعاً به. وفي إعطائه ما انخفضت قيمته الشرائية التبادلية من النقود الورقية تفويت لأهم ما يقصد بالعقد. هذا بعض ما يستدل به للقول بالجواز، والله تعالى أعلم، ولمزيد تفصيل وتقرير في هذه المسألة طالع ما كتبته في كتاب التضخم النقدي في الفقه الإسلامي.

стр. 5148

الضرائب الحكومية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٠٥/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: ما حكم الضرائب الحكومية على المسلمين من الحاكم المسلم؟ وهل تعتبر رسوم الإقامة وتجديد الجواز ورسوم رخص المحلات ورسوم رخص القيادة وغيرها من الضرائب؟ أم لا؟ وما الدليل؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأصل أن لا توضع الضريبة على المسلمين إلا إذا دعت إليها ضرورة شرعية أو حاجة ملحَّة، كأن يعجز بيت المال أو خزينة الدولة عن تيسير وتسهيل الخدمات، وما يصلح شؤون الرعية، أو أن توضع الضرائب للحد من الإسراف والتجاوز والتعدي على المال والحق العام ونحو ذلك، وفي كل حال يتعين أن تكون الضريبة -إذا وضعت- غير ظالمة أو مكلفة أو مرهقة لأوساط الناس وضعفائهم، وما ذكر في السؤال هو من أنواع الضرائب المتعارف عليها اليوم. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن ما يأخذه الملوك من الكلف - يعني: الضرائب- التي يضربونها على الناس قد أفتى بها طائفةٌ من الفقهاء طائفةً من الملوك، فأجازوا لهم وضع هذه الوظائف (الضرائب) كما فعل أبو المعالي الجويني في كتابه (غياث الأمم) ، وكما ذكر ذلك بعض الحنفية، وما قبض بتأويل - يعني الضرائب هذه- فإنه يسوغ للمسلم أن يشتريه ممن قبضه، وإن كان المشتري يعتقد أن ذلك العقد محرم. انظر مجموع الفتاوى (٢٩/٢٦٤-٢٦٥) ، وهذه الكلف دخلها التأويل والشبهة، ومنها ما هو ظلم محض.

стр. 5149

هل يلزمهم الإعلان عن براءة ذمة ميتهم ؟ المجيب سليمان بن عبد الله القصير عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال والدنا ﵀ لم يذكر قبل وفاته أن عليه ديوناً أو التزامات، ولا نعلم -نحن الأبناء- أن على والدنا ديوناً، وقد مضى على وفاته أكثر من سبعة أشهر، ولم نستقبل أي مطالبات، هل يلزمنا البحث عن الدائنين؟ أم يجوز لنا توزيع التركة دون الإعلان بالجريدة؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد: فإنه والوضع -كما ذكر- من عدم ذكر أبيكم أن عليه ديوناً, ولا تعلمون بأن عليه ذلك, فيجوز لكم توزيع تركته, فإن الأصل براءة ذمته من الحقوق, خصوصاً وقد مضت هذه المدة التي هي كافية لظهور مطالبين لو وجدوا, ولا يلزمكم أن تعلنوا بالجريدة ما دام أن والدكم علاقته كغيره من الناس محدودة في محيطه من أقارب وأصدقاء وزملاء ونحوهم. أما إذا كان لوالدكم علاقات بعيدة عن محيطه, وتظنون أنه يوجد من له في ذمته دين فينبغي لكم الإعلان بالوسيلة التي تحقق ذلك؛ حرصاً على براءة ذمة والدكم. والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 5150

فقه الأسرة
следующие страницы →