← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

تنازلت عما اشترط وليها في العقد بغير علمه المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال عندما تقدمت إلى أهل زوجتي الحالية، وكانوا مغاليين في طلباتهم المتعلقة بمؤخر الصداق وقائمة المنقولات التي هي ملكي أصلا، وطلبوا مني أن أكتبها باسمها، ووجدت نفسي لا أستطيع الوفاء بتلك الطلبات إذا حدث بيننا طلاق, لذلك قررت عدم إكمال هذه الزيجة ورفضت الموضوع برمته، وعندما علمت هي برغبتي تلك اتفقت معي بأن أوافق على كل طلباتهم من مؤخر صداق وقائمة منقولات على أن تقوم بإبراء ذمتي (سرا بيننا) بعد ذلك، وبررت ذلك بأنها لا تهتم بالأموال ولا المتاع بقدر اهتمامها بشخصي أنا، وبعد اتمام الزواج, وفى أول يوم لنا معا طلبت منى أن أحضر ورقة وقلما لكي تقوم بكتابة الشهادة التي سوف تبرأ بها ذمتي (كما اتفقنا قبل الزواج) ، وعندما وجدت أنها جادة جدا في هذا الأمر طمأنت بالها وأخبرتها أنها مادامت معترفة بالاتفاق الذي بيننا وتقر به إقرارا تاما فهذا يكفيني، وهو أفضل من أن تقوم بكتابة تلك الورقة وعدم الاعتراف بها عند الاحتياج إليها. والسؤال الآن: هل يمكن للزوجة أن تتفق مع زوجها (سراً) على إبراء ذمته من جميع حقوقها الشرعية كما في هذه الحالة؟ وهل في هذه الحالة يكون الزواج صحيحا شرعا؟ وعند حدوث ما يستوجب الطلاق وأنكرت الزوجة تنفيذ هذا الاتفاق- بحجة أنها كانت غير جادة في هذا الاتفاق، وأيضاً عدم وجود اتفاق مكتوب يلزمها بالتنفيذ - هل يجب على الزوج أداء حقوقها كاملة في حالة الطلاق أم يتمسك بما تم الاتفاق عليه (سراً) بينهما على أساس أنه كان شرطا لقيام هذه الزيجة؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: قبل الإجابة عن هذا السؤال لا بد من إيضاح ثلاث مقدمات: الأولى: أن الصداق وسائر الشروط في النكاح التي تطلبها الزوجة هو حق محض للزوجة دون غيرها حتى ولو كان طالب هذه الشروط هو وليها، ولها أن تتنازل عن جميع المهر كله أو بعضه، كما يجوز لها أن تتنازل عن جميع الشروط المنصوص عليها في عقد النكاح أو بعضها، قال تعالى: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً" [النساء: ٤] . الثانية: أن العقد المبرم بين طرفين سواء كان عقداً مالياً أو عقد نكاح أو غيره إذا اشتمل على اتفاق صوري وحقيقي، فالعبرة حينئذ بالاتفاق الحقيقي، وعلى الطرفين أن يلتزما ديانة بالاتفاق الحقيقي دون الصوري، وإن حصل نزاع وأنكر أحد الطرفين الاتفاق الحقيقي فإن القول قول المستمسك بظاهر العقد مع يمينه ما لم يقم خصمه البينة على أن العقد كان صورياً. كما أنه ليس من مبطلات العقد وجود اتفاق صوري غير حقيقي يخالفه.

стр. 5182

الثالثة: أنه يستحب شرعاً توثيق الديون بالكتابة والإشهاد، ويقاس عليه سائر العقود والتنازلات، وذلك حفظاً للحقوق من الضياع والنسيان، وحسماً للمنازعات التي قد تثار بسوء أو حسن نية من المتعاقدين أو إحداهما أو ورثتهما، كما قال الله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل" [البقرة: ٢٨٢] ، وقال تعالى: "واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان أن تضل إحداهما فتذكِّر إحداهما الأخرى" [البقرة: ٢٨٢] ، وقال سبحانه أيضاً: "ولا تسئموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا" [البقرة: ٢٨٢] . ولعله أخي السائل قد اتضح لك الجواب من خلال ما تقدم، فالزواج والاتفاق الذي دار بينكما صحيح، ويستحب لكما كتابته والإشهاد عليه امتثالاً للتوجيه الإلهي، وإن كانت الثقة متبادلة بينكما الآن، ونسأل الله -تعالى- أن يبارك لكما في زواجكما ويُبارك عليكما ويجمع بينكما في خير، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5183

تريد الزواج ووليها منقطع عنها ! المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ المحترم: أنا امرأة أعيش بعد وفاة والدي في بلدي - لدة غربية - بعد أن حصلت على الجنسية، وقد طلب أحد المسلمين الزواج مني فرفض الموثق بمسجد العاصمة أن يعقد قراننا؛ بحجة أن أخي الذي يعيش في بلد آخر ولا يدري عني منذ خمس سنوات هو وليي ويجب موافقته، وقد راسلت أخي أكثر من مرة ولم يرد علي، وإمام الجامع يرفض عقد قراني، وأنا امرأة متواضعة الجمال، وليس لي أحد في هذه البلاد، وسوداء البشرة، ولم أصدق عندما تقدم لي رجل مسلم مصلٍّ ويحترمني، فماذا أفعل؟ وهل أستطيع أن أعقد قراني عن طريق شيخ آخر؟ وهل يجوز ذلك؟ وما هو الدليل الشرعي؟ لأني أريد الحلال حتى وإن مت عازبة وحيدة. حفظكم الله وأعلى قدركم، وسدَّدكم لما فيه خير الإسلام والمسلمين. إن أمكن توجيه السؤال لشيخ مالكي المذهب أو الشيخ أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وجود الولي في النكاح أحد شروطه، لحديث عائشة، ﵂: "لا نِكاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ". أخرجه ابن حبان (٤٠٧٥) والطبراني في الأوسط (٩٢٩١) . وحديثها الآخر: "أيُّما امرأةٍ نكَحتْ بغيرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فنكاحُها باطلٌ فنكاحُها باطلٌ فنكاحُها باطلٌ". أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) . وبما أنه لا يوجد من أوليائك غير أخيك وهو في بلد بعيد طالت غيبته خمس سنوات، وقد كاتبتِه أكثر من مرة ولم يأتك منه جواب، وقد رفض الموثق في مكتب العاصمة إبرام العقد (وهو في بلاد الغربة بمثابة السلطان الشرعي في توثيق العقود) ؛ إذا كان الأمر كذلك جاز لك أيتها الأخت السائلة أن تعقدي قرانك عند رجل مسلم آخر، والدليل على جواز هذا عموم أدلة الكتاب والسنة، كقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [التغابن: من الآية١٦] . وقوله: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: من الآية٢٨٦] . وقول النبي ﷺ في قصة الرهط الثلاثة الذين جاؤوا إلى بيته يسألون عن سنته: " ... وأَتَزَوَّجُ النِّساءَ فمَن رغِب عَن سُنَّتي فَلَيْسَ مِنِّي". أخرجه البخاري (٥٠٦٣) ومسلم (١٤٠١) . وقد أجاز عامة الفقهاء أن يعقد- لمثل حالك- رجل من عامة المسلمين أنت ترتضينه، ففي مذهب الإمام أحمد، كما يقول الإمام ابن قدامة: فإن لم يوجد للمرأة ولي ولا ذو سلطان، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها. وفي مشهور المذهب: إذا عضل الولي موليته- أي منعها من الزواج من كفء- أو غاب غيبة منقطعة لا يصل إليه الكتاب، أو يصل فلا يجيب- زوَّج عنه السلطان إن وجد، وإن لم يوجد فيقوم بتزويجها رجل عدل تختاره هي. وفي مذهب الإمام مالك والشافعي: إذا كانت امرأة في موضع ليس فيه ولي ولا حاكم ففيه ثلاث روايات: (١) لا يجوز التزويج. (٢) تزوج نفسها للضرورة. (٣) تُوَلِّي أمرها رجلاً يزوجها.

стр. 5184

قال صاحب الحاوي: والذي نختاره صحة النكاح إذ ولّت أمرها عدلاً وإن لم يكن مجتهدًا. أما الإمام أبو حنيفة فهو يرى أبعد من ذلك، حيث يرى عدم اشتراط الولي في النكاح أصلاً، فللمرأة عنده أن تزوج نفسها مباشرة، والصحيح ما ذهب إليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، من اشتراط الولي في النكاح، وإذا تعذر الولي أو الحاكم والسلطان، جاز أن يزوجها رجل عدل بإذنها وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، فتوكلي على الله واختاري من ترينه وتختارينه عدلاً من الرجال المسلمين ليقوم مقام الولي في عقد النكاح. وفَّقك الله وجمع بينكما في خير. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 5185

تزويج البكر بغير رضاها المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه رئيس المحكمة العامة بمحافظة بلقرن التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ٢٢/١٢/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم تزويج الفتاة من شخص رغمًا عنها؟ مع ذكر الأدلة على ذلك. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان، أما بعد: سؤال السائل فيه إجمال يحتاج إلى شيء من البيان، وهو كما يلي: من شروط صحة النكاح رضا الزوجين، فلا يجوز للأب ولا لغيره من الأولياء أن يزوِّج الثيب البالغة العاقلة الرشيدة إلا بإذنها، فإن فعل فإن للحاكم الشرعي رد نكاحه. أخرج البخاري (٦٩٤٥) عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهَا. كما أنه لا يجوز لغير الأب من الأولياء تزويج البكر البالغة العاقلة الرشيدة إلا بإذنها، وحُكي في هاتين المسألتين الإجماع، فإن وجد خلاف في ذلك فهو شاذ لا يعتد به، واختلف في تزويج الأب لابنته البكر البالغة العاقلة الرشيدة بغير إذنها، وفي تزويج غير الأب من الأولياء للبكر الصغيرة دون البلوغ. والراجح في ذلك عندي أنه لا يجوز للأب أن يزوِّج ابنته البكر البالغة العاقلة الرشيدة إلا بإذنها، والدليل على ذلك ما يلي: أولًا: حديث أبي هريرة، ﵁، أن الرسول ﷺ قال: "لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: "أَنْ تَسْكُتَ". أخرجه البخاري (٥١٢٦) ومسلم (١٤١٩) وغيرهما. ثانيًا: حديث عائشة، ﵂، قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ! قَالَ: "سُكَاتُهَا إِذْنُهَا". أخرجه البخاري (٦٩٤٦) ومسلم (١٤٢٠) . ثالثًا: حديث ابن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا". أخرجه مسلم (١٤٢١) . وفي رواية: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا".

стр. 5186

رابعًا: حديث عبد الله بن بريدة بن الحصيب، عن أبيه، ﵄، قال: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ. أخرجه ابن ماجة (١٨٧٤) وأخرجه أحمد (٢٥٠٤٣) والنسائي (٣٢٦٩) ، من حديث عبد الله بن بريدة، ﵁، عن عائشة، ﵂، وهو حديث حسن. وهناك أحاديث أخرى بنفس المعنى، وفيما سبق كفاية- إن شاء الله تعالى. خامسًا: أن الشارع لم يجعل البكارة سببًا للحجر في موضع من المواضع، فجعلُ البكر لا يؤخذ بإذنها في النكاح يُعَدُّ حجرًا عليها، وهو مخالف لقواعد الشرع، إذ إن مناط الحجر هو الصغر أو الجنون أو السفه، وهذه بالغة عاقلة رشيدة. سادسًا: أن البكر الكبيرة، العاقلة، الرشيدة، لا يجوز لأبيها التصرف في مالها إلا بإذنها في الجملة، ومعلوم أن بضعها أهم من مالها، وأن التصرف في مالها أخف ضررًا عليها من التصرف في بضعها، إذ إن ذلك يعني تزويجها من شخص لا ترغب فيه وتبغضه، وينبغي لها أن ترضى به وتعاشره حياتها، وهذه غاية المضرة بها. سابعًا: أن من مقاصد الشرع في النكاح حصول الألفة والمودة، وانتظام الحياة بين الزوجين، وكون البكر البالغة، العاقلة، الرشيدة، تُزوَّج ممن لا ترضاه ينافي مقصود الشرع من النكاح، فلا يجوز إذًا، فإن حصل أن زوَّج الأب ابنته البكر البالغة، العاقلة، الرشيدة، فإن لها الخيار في رد ذلك النكاح أو إمضائه عند الحاكم الشرعي، ودليل ذلك ما سبق من حديث عبد الله بن بريدة، ﵁، عن أبيه، وحديث خنساء بنت خدام، ﵂. والراجح عندي أيضًا أنه لا يجوز لغير الأب من الأولياء أن يزوج البكر الصغيرة، بل ينتظر حتى تبلغ وتستأذن؛ وذلك لورود النصوص السابقة التي تلزم باستئذان البكر في النكاح، ولا يتحقق ذلك منها في حال الصغر، وليس غير الأب من الأولياء كالأب في شفقته وحنوه على ابنته الصغيرة، ولذا ورد النص بجواز تزويج الأب لابنته البكر الصغيرة من الكفء بدون إذنها وهو تزويج أبي بكر الصديق، ﵁، لابنته عائشة، ﵂، وهي ابنة ست سنين من رسول الله ﷺ . متفق عليه: البخاري (٣٨٩٤) ومسلم (١٤٢٢) . والراجح عندي أيضًا جواز تزويج الأب لابنته الصغيرة الثيب، وكذلك المجنونة إذا كانت تميل إلى الرجال ولو بدون إذنهن. وبهذا البيان لعلي أوضحت للسائل ما يريد، وأجبت له عن سؤاله، والله أعلم وأحكم. وصلى الله وسلم على نبينا

стр. 5187

معنى: "استأمروا النساء في أبضاعهن " المجيب سليمان بن عبد الله القصير عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ١٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. عن عائشة، رضي الله عتها، أن النبي ﷺ قال: "استأمروا النساء في أبضاعهن" (رواه أحمد والنسائي) . الحديث السابق يوضح بجلاء أنه يجب أخذ الإذن من المرأة، ونص الحديث لا يحدد ذلك في عقد الزواج- كما يفهمه البعض أنه يتعلق بعقد الزواج فقط، فكما أرى من الحديث فإن المرأة لها حرية التحكم في جسدها، وعلى الزوج أن يطلب الإذن من زوجته للجماع. فماذا تقولون في ذلك على ضوء الحديث أعلاه؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذا الحديث أخرجه البخاري (٦٩٤٦) والنسائي (٣٢٦٦) وأحمد (٢٤١٨٥) ، ولفظه عند البخاري عن عائشة ﵂، قالت: قلت: يا رسول الله، يُستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: "نَعَمْ". قلتُ: فإنَّ البِكْرَ تُستأمر فتستحيي فتسكت؟ قال: "سُكَاتُها إِذْنُهَا". ولفظه عند النسائي وأحمد عن عائشة، ﵂، عن النبي ﷺ ، قال: "اسْتَأْمِرُوا النِّساءَ في أَبْضَاعِهِنَّ". قيل: فإن البكر تستحي وتسكت؟ قال: "هُوَ إِذْنُهَا". فالحديث ظاهر في أن المراد عقد النكاح، وجميع كتب الحديث وشروحها التي وقفتُ عليها تذكر هذا الحديث في باب عقد النكاح، وأن المراد منه وجوب أخذ إذن المرأة ورضاها في الزوج الذي سيعقد عليها. أما ما فهمته السائلة فهو يعارض الحديث الصحيح، وهو قول رسول الله ﷺ : "إذَا دعَا الرَّجلُ امرأتَه إلى فراشِه فَأَبَتْ، فبات غَضْبَانَ عَلَيْها، لَعَنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصْبِحَ". أخرجه البخاري (٣٢٣٧) مسلم (١٧٣٦) وغيرهما. فهذا الحديث يوجب على المرأة أن تستجيب لزوجها إذا دعاها للجماع، ما لم تكن معذورة بمرض أو نحوه؛ لأن موجب عقد النكاح هو بذل المرأة نفسها لزوجها مقابل تأمين النفقة والسكنى لها. ويفيد الحديث أنه إذا لم يغضب الزوج على المرأة لكونه عَذَرها فأَنَّها لا تلعنها الملائكة لقوله: "فبات غضبان عليها". والشرع إنما ألزم المرأة بتحقيق رغبة الزوج؛ لأن حاجته لقضاء الشهوة أشد من المرأة، وافتتانه بالنظر إلى النساء أعظم، بسبب كثرة خروجه من المنزل، ولهذا قال رسول الله ﷺ : "مَا ترَكتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِن النِّساءِ". أخرجه البخاري (٥٠٩٦) ومسلم (٢٧٤٠) . وقال: "اتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ ". أخرجه مسلم (٢٧٤٢) . ولكن ينبغي للزوج أن يراعي حالة زوجته، فلا يكرهها على أمر لا تريده؛ لأن هذا من تمام العشرة بالمعروف، ومن تمام الخيرية التي قال فيها النبي ﷺ : "خَيْرُكُم خيرُكم لأَهْلِهِ، وأنا خيرُكم لأَهْلِي". أخرجه الترمذي (٣٨٩٥) . والله أعلم. وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 5188

العقد على المرأة بعد الإجهاض المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ٠٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم هل يجوز عقد النكاح على امرأة بعد عملية إجهاض غير شرعية مباشرة؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الإجهاض يختلف، فقد يكون نفاساً، وقد يكون غير نفاس، فإذا كان الجنين قد تبيّن فيه خلق الإنسان -ولو خفيفاً- كتخطيط يد، أو رِجل، أو رأس، أو نحو ذلك، فإذا أُسقط، فهذا له حكم النفاس، فتكون خرجت من عدتها، أو من استبرائها. أما إذا كان الجنين لم يتبيّن فيه خلق الإنسان وأجهض، فإنها حتى الآن لم تخرج من عدتها واستبرائها، فيجب عليها بعد ذلك أن تعتد -إذا كان هذا الوضع في نكاح ونحوه- ثلاث حيض. وأما إن كان زنى، فإنه يجب عليها أن تستبرئ بحيضة. وعلى هذا يأتي حكم النكاح، فإن كان النكاح أتى بعد إجهاض يعتبر نفاساً، يترتب عليه أحكام النفاس، فهذا النكاح صحيح، وإن كان أتى بعد إجهاض لا يعتبر نفاساً، فإنه لا يصح النكاح، حتى تنتهي العدة أو الاستبراء. والله أعلم.

стр. 5189

تزويج المرأة بالوكالة ! المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ٢٣/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال أولاً: أريد أن أعرف الوضع الشرعي في موضوعي وليس الوضع القانوني، سكرتيرتي حبتني وأرادت الزواج بي، وبما أنني متزوج وخوفاً من جلب المشاكل للعائلة قررنا أن نتزوج عرفي، فأرسلت لأبيها بأن يرسل لها وكالة باسمي، بأن أقوم بتزويجها لمن تراه مناسباً لها حتى ولو لنفسي، وبالفعل أرسل والدها الوكالة، ومضمونها: أني وكلت فلان بأن يقوم مقامي بتزويج ابنتي فلانة لمن ترغب فيه ولو لنفسه، وبهذا وبدون أن نخبر والدها (وهذا لرغبتها) قمنا بكتابة ورقة بيننا وبعلم شاهدين من الناحية الشرعية هل هذا الزواج شرعي؟. ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن من شروط النكاح وجود الولي للمرأة، وهو أبوها أو وكيله، فإذا وكل شخص على تزويج ابنته جاز ذلك وصحة الوكالة، سواء كانت مقيدة بمعنى تزويجها على فلان بعينه أو كانت الوكالة مطلقة في تزويج من يراه وتتقيد بالكفء؛ لأن الوكيل هنا كالأصل، وليس للوكيل تزويج نفسه إلا إذا نص الأب على ذلك، فإذا توفر هذا الشرط مع وجود الشهود، فإن هذا يكون نكاحاً صحيحاً، أما قول السائل بأنه يريد زواجاً عرفياً فلم يبيّن مراده بذلك، فإن أراد أنه زواج محدد بوقت ثم ينتهي، فهذا نكاح متعة، وهو محرم ولا يجوز، وإن أراد بالعرفي أنه لا يسجله لدى سجلات الجهات المختصة، وهي تمنع ذلك، فهذا أيضاً لا يجوز؛ لأمرين: الأول: أن فيه مخالفة لأنظمة ولي الأمر، وهذا لا يجوز فيما لا يخالف شرع الله. ثانياً: أن هذا الأمر يفضي إلى التلاعب والفوضى، لاسيما في أمر عظيم وهو أمر الفروج التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها. والله ولي التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5190

وليها يرفض خُطّابها، فهل تتزوج بلا ولي ؟! المجيب د. عبد العزيز بن صالح الشاوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال هل أستطيع أن أعقد قراني بدون رضا ولي أمري؟ تقدم لي الكثير من الشباب، ووالدي يرفض بسبب أن لي إخوة ذكورًا أكبر مني، وكل مرة يستشيرهم، فكل واحد يطلع في المتقدم للخطبة ألف عيب، مليت من وضع والدي مع إخواني، وأنا صراحة ما أقدر أصبر، وأخاف أني أقوم بعمل شيء بالحرام، وأهلي لا يسمعون لي بهذا الأمر، فهل أنا أقدر على تزويج نفسي بدون رضا والدي، وإن كان، فكيف الطريقة؟ هل ممكن هنا في السعودية؟ ولاَّ ما يصير إلا خارج البلاد؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن المرأة لا تزوج نفسها ولا غيرها، وأن الولاية شرط في صحة العقد، وهي من اختصاص الرجال، ودليل ذلك ما صح عنه ﷺ أنه قال: "أيُّما امرأةٍ نكَحَتْ بِغَيرِ إذْنِ وَلِيِّها فَنِكاحُها باطِلٌ فَنِكَاحُها باطلٌ فنكاحُها باطلٌ". أخرجه أبوداود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) . وإذا عضل الولي المرأة، فلها أن تتقدم للحاكم الشرعي (قاضي البلد) بشكوى، وإذا ثبت للقاضي عضل الولي للمرأة فإنه يقوم بتزويجها لمن تبرأ به الذمة، يقول ابن قدامة: (لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم) ا. هـ. وذلك لقوله ﷺ : "فالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَن لا وَلِيَّ له". أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) . وبالله التوفيق.

стр. 5191

اشترطت عليه في عقد النكاح ألا يقربها، فهل يصح العقد ؟! المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ٠٥/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي عن الزواج، نظراً لوضع المرأة الصعب والمؤسف في بلادنا، حيث إن نصف حياتها تعتمد على وجود محرم، خاصة هذه الأيام، حيث غاب دور الأب والأخ وجميع المحارم وحل مكانهم (السائق) ، ولذلك تضطر المرأة للذهاب معه وحدها، أريد شخصًا -على سنة الله ورسوله- يلبي احتياجاتي، بحيث يمكنني أن أزور أهلي الذين يسكنون بعيدًا عنا، ويمكنني أن أحج، فلا أكون عبئًا على أهلي، إلخ، ولكن نظرًا لأني أكره الزواج ولا أرغب فيه، رسمت هذه الشروط في مخيلتي، وأريد أن أعرف هل بهذه الشروط سيكون الزواج مباحاً يرضى عنه الرحمن- أن يكون الزواج بدون حفلة، فقط نكتب زواجنا عند المأذون، بدون مهر، لا نعيش في بيت واحد (بالتالي لا يكون هناك صلة، ولا إنجاب، ولا حقوق) يمكنني أن أقاطعه لمدة طويلة، لا أعتقد أن هناك مشكلة لو تزوج الرجل امرأة بهذه الشروط، خاصة أنه ليس فيه أي تكلفة مالية إطلاقاً، والشرع حلّل أربع نساء فيمكنه تعويض هذا كله بأن يتزوج ثانية وثالثة. وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لعقد النكاح شروط إذا تحققت صح النكاح، وأصبح الطرفان زوجين، وهي: ١) أن يتولى تزويج المرأة وليُّها؛ لحديث: "لا نكاح إلا بولي" أخرجه أبواود (٢٠٨٥) والترمذي (١١٠١) وابن ماجه (١٨٨١) ، وقال ﷺ : "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل.." أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) بسند صحيح. ٢) أن يحضر العقد شاهدان عدلان من المسلمين: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". صحيح ابن حبان (٤٠٧٥) . ٣) رضا الزوجين بأن يكون كل منهما راضٍ بزواجه من الآخر، ولا يجوز إكراه المرأة على زوج لا ترضاه حتى ولو كانت بكراً، بل يجب استئذانها، فإن أذنت صح، وإلا فلا. ٤) الإيجاب والقبول: بأن يقول ولي المرأة: (زوجتك ابنتي) ، ويجيب الرجل الخاطب: (قبلت) . ٥) المهر، ولو كان يسيراً كألف ريال أو مائة، أو نحو ذلك. فإذا تحققت هذه الشروط فالعقد صحيح، لكن إن منعت الزوجة زوجها من استمتاعه بها على الوجه الذي أباحه الله فله أن يُمسك عن نفقتها. وأما اشتراطك عليه في العقد ألا يقربك، وأن تظلي كالأجنبية عنه، فهو شرط يخالف مقتضى عقد النكاح، إذ مقتضاه استمتاع كل زوج بالآخر. لكن لو اشترط عليه أن يكون المسيس بينكما بمقدار محدد كل شهر أو أسبوع، بمعنى أن يكون حق الاستمتاع في الأصل مبذولاً لكنه بمقدار محدود لظروف معينة، فهذا الشرط صحيح؛ لأنه لا يحرم الزوجة على زوجها. والله أعلم.

стр. 5192

الزواج من الحامل من الزنى المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ١٦/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال متزوج من امرأة زانية وكانت حاملاً، ولم أكتشف ذلك إلا بعد ستة أشهر بعد انفضاح أمرها. فهل يعتبر زواجي بها باطلاً؟ وهل ما قمت به من جماع يعتبر زنى؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإذا كنت عقدت عليها وهي حامل من الزنا فإنّ عقدك عليها باطل عند جمهور أهل العلم، وهو عقد لا يحتاج إلى طلاق، ويلزمك أن تفارق هذه المرأة؛ لأنها حامل من غيرك، قال تعالى: "والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك" [النور: ٣] . وما حصل منك من جماع قبل العلم بالحقيقة أنت معذور فيه لعدم علمك، وأما ما حصل بعد علمك فهو فعل محرم عليك التوبة منه. أما إن كان زناها وحملها من الزنا بعد أن عقدت عليها فليس عقدك عليها باطلاً، وعليك أن تجتنبها حتى تلد فلا يجوز لك جماعها والحال ما ذكر، وخير لك طلاقها ما دامت غير معذورة في زناها. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5193

زوَّجها أخوها بغير رضى أبيها ! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ٢٢/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال إذا زوَّج شخص شقيقته المطلقة لرجل لا يوافق عليه والدهما، فهل يكون الزواج صحيحاً؟ علما بأن المرأة الآن عندها ولدان من هذا الزوج، فماذا عليها أن تفعل؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإذا تقدم للمرأة رجل يرتضى دينه وخلقه ورضيته فالواجب على وليها تزويجها له، إلا إذا وجد مانع شرعي؛ لقوله ﵊: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد". قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه" ثلاث مرات. رواه الترمذي (١٠٨٥) ، والبيهقي (٧/٨٢) ، من حديث أبي حاتم المزني ﵁ وأخرجه الترمذي (١٠٨٤) ، وابن ماجه (١٩٦٧) من حديث أبي هريرة ﵁. فإن كان والد المرأة موجوداً فلا يجوز لأحد أن يعقد النكاح سواه، فإن عضل انتقلت الولاية إلى من يليه من الأولياء الأقرب فالأقرب، فإن زوج الولي البعيد كالأخ الشقيق مع وجود الأب بدون عذر وبلا وكالة من الأب لم يصح النكاح؛ لأن من شروط صحة النكاح الولي؛ لقوله ﷺ : "لا نكاح إلا بولي" رواه أحمد (١٩٥١٨) ، وأبو داود (٢٠٨٥) ، والترمذي (١١٠١) وابن ماجه (١٨٨١) ، من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ والأخ الشقيق ليس ولياً مع وجود الأب غير الممتنع. أما ما يتعلق بما جاء في السؤال من ناحية الأولاد فهم أولاد شرعيون ينسبون لوالديهم للشبهة، وهي اعتقادهم صحة النكاح بذلك، ولكن الواجب تجديد العقد -والله تعالى أعلم- وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5194

تزويج الابن بغير علمه ! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم إذا قام الوالدان بتزويج ابنهما وهو غير موجود، فهل يصح الزواج؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن زوّج الأب ولده الصغير (غير البالغ) أو المعتوه لمصلحة رآها، ولحاجته إلى الزواج صح العقد، بعد توافر أركان النكاح الأخرى وشروطه وانتفاء موانعه. أما الابن البالغ العاقل فلا يخلو من حالين: الأول: أن يوكّل الابن أباه على قبول النكاح فإن وكله صح. الثاني: أن يقوم به الأب بلا وكالة فلا يصح؛ لأن من شروط صحة النكاح الرضا، وهنا الزوج غير راض به، وكذا لو أجاز الابن الغائب ما أجراه والده بعد التفرق من مجلس العقد لم يصح النكاح، قال البهوتي -رحمه الله تعالى-: "وإن تفرقا قبله -أي قبل القبول- أو تشاغلا بما يقطعه عرفاً بطل الإيجاب للإعراض عنه" أ. هـ. [الروض المربع (٣٦٣) ] . أما تزويج الأم ولدها -بحيث تكون هي الولي- فلا ينعقد النكاح بذلك، سواء تم ذلك بوكالة أو بدون وكالة؛ لأن من شروط الولي الذكورية، والمرأة لا ولاية لها على نفسها في النكاح فغيرها أولى، وما لا يصح فعله لنفسها فلا يصح توكيلها فيه. والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5195

اشترط الطلاق قبل وفاته المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ الأنكحة المحرمة التاريخ ٢١/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فضيلة الشيخ: أرجو الإجابة عن سؤالي التالي: أنا رجل عندي زوجة عاملة، ومنجبة ثلاثة أولاد، وكانت تطالبني هي بخادمة؛ للاستعانة بها على ظروف الحياة، وكنت أمانع بشدة؛ لأني أخشى من الفتنة؛ ولأني كنت آخذ بقول من يرى حرمة السفر بها، وأن الإتيان بها يودي إلى مفاسد كثيرة، ولكن خطرت لي فكرة أن أعقد عليها، والذي حصل أنه كلمني أحد الثقات إن كنت أريد خادمة، فقلت له: نعم، لكن بشرط: أن أعقد عليها، قال لي: موافق، عندي لك خادمة قريبة لي، لكن عقد فقط بشرط عدم قربانها بمعنى جماعها، فقلت: موافق، وكتبت له توكيلاً بأن يعقد لي على أي امرأة مناسبة مع تعليق طلاقها قبل وفاتي، بعد مدة جاءت الخادمة على هذا الأساس، مع التأكيد عليه بموافقتها ووليها دون تحديد مدة؛ حتى لا يكون متعة، الآن ماذا يكون موقفي من هذه الخادمة، وخصوصاً أني لم أتمالك نفسي ووقع مني جماعها؟ فهل هذا العقد صحيح؟ وماذا يجب علي؟ أفتوني مأجورين. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإذا عقد على امرأة، واشترط أن لا يجامعها فهذا شرط باطل لا عبرة به، والعقد صحيح؛ والسبب أنه شرط ينافي مقتضى عقد النكاح، فإن مقتضاه حل الاستمتاع، ولا مانع من العقد على الخادمة أو غيرها، والتوكيل فيه، لكن إذا علق طلاق المرأة بما قبل الوفاة، واتفقا على أنها تكون طالقاً قبل وفاته فهذا نكاح مؤقت، وهو من المتعة، ولو لم يحدد التاريخ والمدة، فإنه لا فرق في توقيت النكاح وتعليق الطلاق سواء كان بوقت معلوم أو مجهول فكله من نكاح المتعة الباطل، وهذا البطلان المتعلق بنكاح المتعة محل إجماع بين أهل السنة، وعليه فإن عقدك المذكور عقد باطل لا تحل به المرأة، ويجب عليك الامتناع عن قربانها، فإن رغبت في الزواج منها فاعقد عقداً جديداً غير مؤقت، والواجب عليك التوبة من الجماع المذكور. ووفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5196

زواج المتعة المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأنكحة المحرمة التاريخ ٢٤/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. أرجو بيان حكم زواج المتعة على ضوء الأحاديث الصحيحة. الجواب سئل الشيخ: عبد الله بن سليمان المنيع عن حكم زواج المتعة، نذكر لك فيما يلي نص السؤال والإجابة: لماذا حرم الله زواج المتعة؟ الحمد لله، الذي عليه عموم المسلمين من علماء وفقهاء ومحدثين ومفسرين: القول بتحريم زواج المتعة، وأنه نكاح باطل، وتعليل ذلك أن الزواج الشرعي علاقة مأمول فيها الاستمرار والدوام وابتغاء ما كتب الله للزوجين من معاشرتهما الزوجية من الولد، وأن الله تعالى يهيئ لهما من المودة والرحمة ما يضمن للحياة الزوجية بينهما اللبنة الصالحة لابتغاء أسرة كريمة، فيها تبادل التعاون والتكاتف، تحقيقاً للتوجيه النبوي الكريم:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"، أخرجه أحمد (١٢٦١٣) ، وأبو داود (٢٠٥٠) ، والنسائي (٣٢٢٧) . وزواج المتعة عار عن هذه المقاصد والمعاني في الزواج الشرعي، وهو ينزل بمستوى المرأة عن إنسانيتها الكاملة إلى سلعة معروضة للأجرة واستيفاء المنفعة، فضلاً عما في ذلك من التخبط في الأعراض وتعريضها للضياع والفوضى، والله أعلم. [مجموع فتاوى وبحوث الشيخ: عبد الله بن سليمان المنيع (٤/٢٦٣) ] .

стр. 5197

نكاح المتعة المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأنكحة المحرمة التاريخ ٤/١١/١٤٢٤هـ السؤال أريد من فضيلتكم جواباً شافياً كافياً في مسألة نكاح المتعة، وهل القول بأنه كان جائزاً في فترة من فترات الرسول ﷺ بعد البعثة، وتحديداً في ظل الدولة الإسلامية الأولى ثم حرم بعد ذلك؟ هل هو قول صحيح؟ وإن صح هذا القول فما هو الرد على هذه الشبهة التي تقول إن العلة واحدة، ومع ذلك أحل وحرم ثم أحل وحرم؟ كما قال الإمام الشافعي ﵀:"لا أعلم شيئا أحله الله ثم حرمه, ثم أحله ثم حرمه, سوى المتعة" انتهت الشبه، هل القول المنسوب إلى الشافعي صحيح؟ وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن نكاح المتعة محرم بالاتفاق، كما صرح به الإمام ابن عبد البر في الاستذكار (٥/٥٠٨) ، حيث قال: (اتفق أئمة علماء الأمصار من أهل الرأي والآثار على تحريم نكاح المتعة لصحة نهي رسول الله ﷺ عندهم عنها) ا. هـ، ومن تلك الأحاديث ما أخرجه مسلم في صحيحه برقم: (١٤٠٦) ، عن سبرة الجهني: "أنه كان مع رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً". وقد علق النووي في شرحه على صحيح مسلم (٩/١٧٩) ، على هذا الحديث ونحوه، فقال: ( ... قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزاً في أول الإسلام، ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ، وانعقد الإجماع على تحريمه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة - يعني الرافضة-) ثم قال النووي في شرحه هذا (٩/١٨١) ، (والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين، فكانت حلالاً قبل خيبر، ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة، وهو يوم أوطاس لاتصالهما، ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة) ا. هـ. وهذا يوافق ما نقله ابن قدامة وغيره عن الإمام الشافعي أنه قال: (لا أعلم شيئاً أحله الله ... ) إلخ.. وصحح العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٥/١١١) بأن التحليل والتحريم لهذا النكاح وقع مرة واحدة، فقال: (واختلف هل نهي عنها - يعني نكاح المتعة- يوم خيبر؟ على قولين، والصحيح: أن النهي إنما كان عام الفتح، وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية ... ) ا. هـ.

стр. 5198

وأما الجواب عن الشبهة المذكورة: فإن الشارع الحكيم إنما أباح نكاح المتعة لحكم أرادها سبحانه، ومنها اضطرار الصحابة ﵃ في ذلك الوقت إلى هذا النوع من النكاح، لا سيما وأن كثيراً منهم كان حديث عهد بالإسلام، مع شدة العزوبة وقلة النساء، كما يشير إلى هذه العلة حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: "كنا نغزو مع رسول ﷺ ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ... ) أخرجه البخاري (٤٧٨٧) ، ومسلم (١٤٠٤) ، وقد أشار إلى هذه العلة غير واحد من أهل العلم، ومنهم الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/١٧٠-١٧١) حيث قال: ( ... في رواية الإسماعيلي: إنما كان ذلك في الجهاد، والنساء قليل ... وعند مسلم من طريق الزهري عن خالد بن المهاجر أو بن أبي عمرة الأنصاري: قال رجل: - يعني لابن عباس ﵄ وصرح به البيهقي في روايته- إنما كانت يعني المتعة رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير) ا. هـ وبهذا تزول الشبهة. والله تعالى أعلم.

стр. 5199

أيهما أشد إثماً الزنا أم زواج المتعة ؟ المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأنكحة المحرمة التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أيهما أشد إثماً الزنا أم زواج المتعة، وهل زواج المتعة من الكبائر؟ الجواب زواج المتعة حرام، وقد انعقد الإجماع على ذلك بلا خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة، والواجب على المسلم الامتناع عن الحرام والابتعاد عنه، وعدم المقارنة بينه وبين غيره من المحرمات، وأن هذه المقارنة قد تؤدي بالعبد إلى التهاون بهذا المحرم، أو إلى النظر إلى أنه شيء صغير بالنسبة لما هو أكبر، وأقول لا ينبغي للمسلم أن يوجه همه إلى عقد مقارنة بين المحرم وغيره من المحرمات، وإنما الواجب عليه الكف والابتعاد عن هذا الحرام، وكما يقول السلف: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت.

стр. 5200

هل نكاح المتعة زنا ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأنكحة المحرمة التاريخ ١/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال هل من يتزوج زواج المتعة في حكم الزاني؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فمن تزوج زواج متعة وهو عالم بالتحريم فهو آثم مخطئ، وأما بالنسبة للحكم القضائي بحد الزنا، فلا يجب عليه عند جمهور أهل العلم، لأن العقد الحاصل الذي أباحه بعض الناس شبهة تدرأ الحد، ولذا يعزر على فعله بعقوبة دون الحد، علماً أن الزواج الذي ينوي فيه، الزوج الطلاق دون اشتراط في العقد لمدة، فقد اختلف أهل العلم فيه هل هو من المتعة أو لا؟ ولعل الأقرب تحريمه والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5201

تزوج بها وهي حامل منه سفاحًا المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأنكحة المحرمة التاريخ ١٣/٠١/١٤٢٦هـ السؤال رجل شيعي تزوج امرأة سنية زواجًا مؤقتًا (متعة) بسبب مشاكل إدارية في تلك البلد، وحملت المرأة، تحول الزوج إلى المذهب السني بعد ذلك، وتزوج المرأة على السنة، وكان ذلك بحضور قاض وشاهدين، وقد زوَّج القاضي المرأة للزوج، وهو لا يعرف أنها حامل، بعد ذلك تم صدور عقد الزواج الرسمي وعاش الزوجان معًا لعدة سنوات وأنجبا أطفالاً آخرين. هل زواجهما شرعي؟ وإذا لم يكن كذلك ماذا عليهما أن يفعلا؟ وما الوضع الشرعي للطفل من الحمل الأول؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إذا كان الزوج يعتقد حِلَّ النكاح المتعة قبل ذلك، فيعتبر ما حصل منه وطأ شبهة، وبناء عليه فيجوز له أن يتزوج من هذه المرأة مباشرة في عدتها؛ لأن الماء ماؤه، كما أن الولد الحاصل بسبب هذه الوطء يعتبر ولدًا له، وينسب إليه بلا إشكال، لكن لا يجوز له أن يتزوج بهذه المرأة إلا بعد أن تتوب إن كانت تعتقد حرمة ما حصل بينهما من نكاح. هذا أولاً. ثانيًا: أنه إن كان الزوجان يعتقدان حرمة هذا النكاح (نكاح المتعة) فيعتبر ما حصل بينهما سفاحًا كالزنا تمامًا، وبناء عليه فلا يجوز لهما الزواج من بعض إلا بعد أن يتوبا من ذلك، فإذا تابا فهل يجوز أن يتزوجها وهي ما زالت حاملًا (يعني لا زالت في العدة) ؟ الجواب أن هذا يبنى على مسألة أخرى، وهي: هل للزاني أن يستلحق ولده وينسبه إليه؟ فنقول: ذهب جماهير العلماء إلى أنه ليس له ذلك شرعًا؛ لقوله ﷺ : "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ". متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٠٥٣) ، ومسلم (١٤٥٧) . وذهب بعض السلف كالحسن، وابن سيرين، والنخعي، وإسحاق إلى جواز ذلك، وأن للزاني أن يستلحق ولده من الزنى إذا لم يدعيه صاحب فراش؛ لأن الحديث السابق لم يتناول ذلك، لم يتناول إذا لم تكن المرأة فراشًا، ولأن عمر، ﵁، قد ألحق أولادًا ولدوا في الجاهلية بآبائهم. أخرجه مالك في الموطأ (١٤٥١) ، وعبد الرزاق في مصنفه (١٣٢٧٤) ، والبيهقي ١٠/٢٦٣. وهذا هو القول الصحيح الموافق للعقل والشرع، وقد اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، ومال إليه تلميذه ابن القيم، ورجحه الشيخ العلامة محمد بن عثيمين- رحمة الله على الجميع. وهذا ثالثًا.

стр. 5202

رابعًا: إنه بناء على القول الصحيح- من جواز استلحاق الزاني لولده إذا لم يدعه صاحب فراش- فإنه يجوز لهذا الرجل أن يتزوج من هذه المرأة وهي حامل منه بسبب وطئه السابق، وإلى هذا ذهب بعض الفقهاء حيث أجازوا للزاني أن يتزوج بمن زنى بها بعد التوبة في عدتها منه، أما غير الزاني فلا يجوز له أن يتزوج منها حتى تنقضي عدتها، أما جمهور العلماء فذهبوا إلى أنه لا يجوز للزاني ولا لغيره أن يتزوج بالمزني بها إلا بعد التوبة وبعد انقضاء عدتها، لكن الصحيح خلافه- كما سبق- وهو أنه يجوز للزاني دون غيره أن يتزوج بمن زنى بها في عدتها منه إذا تابا؛ لأن الماء ماؤه، ولأنه يمكنه أن يستلحق ولده منها على الصحيح. وعليه فنقول: إنه يجوز لهذا الرجل أن يتزوج بهذه المرأة وهي حامل، وينسب الولد له (الولد الذي حصل بسبب هذا الوطء) بشرط التوبة من ذلك إن اعتقدا تحريمه، وما حصل لهما من أولاد بعد ذلك يعتبرون أولادًا شرعيين بلا إشكال- إن شاء الله تعالى. خامسًا: أن الموطوءة بشبهة والمزني بها تستبرءان بحيضة واحدة فقط إلا مع وجود الحمل، فبوضعه- على الصحيح من أقوال أهل العلم- واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي، وتلميذه الشيخ العلامة محمد بن عثيمين- رحمة الله على الجميع. والله أعلم.

стр. 5203

هل ينسب المولود بنكاح المتعة إلى أبيه ؟! المجيب د. يوسف بن عبد العزيز العقل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأنكحة المحرمة التاريخ ٢١/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال لو أقدم شاب مسلم سني على الزواج من فتاة شيعية عن طريق زواج المتعة، وهو يعلم تحريمه، فهل يعتبر جماعهما زنى، أم هو حرام لكن لا يسمى بزنى؟ وهل يسمى مولودهما مولوداً بالحرام؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فزواج المتعة محرم، وقد أبيحت المتعة في أول الإسلام ثم حرمت إلى يوم القيامة، ونهى ﷺ عنها يوم خيبر، قال القرطبي: "أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه، وجزم جماعة من الأئمة بتفرد ابن عباس ﵄ بإباحتها". ورواية إباحتها عن مالك لا يجزم بها؛ لأن أصحابه ينكرون ذلك، أما لو تزوج إنسان متعة، واستكمل النكاح أركانه، فلا يسمى زنى لا لغة ولا شرعاً، وإن كان قد ارتكب جريمة نكراء. واختلف أهل العلم هل يحد متزوج المتعة حد الزنى أو يعزر حسب رأي الإمام على قولين. أما الولد فيلحق بالأب. وبالله التوفيق.

стр. 5204

النكاح العرفي المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ١١/٩/١٤٢٣هـ السؤال أدرس في أوروبا، وأردت أن أتجنب الوقوع في الحرام فتزوجت من شابة عمرها سبع عشرة سنة، وأسلمت، ولكن كان الزواج عرفيا بشهود ووكيل والقاضي (المأذون) وكان بالسر؛ لعدم علم أهلها بإسلامها وزواجها وعدم علم أهلي؛ لأنهم رافضون فكرة الزواج، فهل الزواج مقبول على سنة الله ورسوله ﵊؟ وبماذا تنصحوني؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد نص العلماء أن الزواج واجب على من خشي على نفسه الفتنة هذا أولاً، أما بالنسبة لما ذكر الأخ السائل فإن النكاح إذا توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه صح، ومن شروط النكاح الولي، وهذه المرأة التي أسلمت يعقد لها أقرب أوليائها من المسلمين فإن لم يكن لها ولي مسلم وليس في البلد قاضٍ مسلم زوجها رجل عدل بإذنها، وليس من شروط صحة النكاح علم أهل الزوج به، ولكن من البر بوالديه إخبارهما بزواجه بالرفق واللين، وأنصح الأخ السائل بإعلان النكاح وإشهاره خروجاً مما قد ينتج عن كتمانه من المشاكل، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5205

الزواج لتحصيل الجنسية المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ١٧/١١/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما رأي فضيلتكم بما يدعى: الزواج للحصول على الأوراق الرسمية في الدول الغربية خصوصاً في أمريكا؟ وهل هناك طريقة شرعية ضمن حدود معينة تجيز للمرء الزواج للحصول على الأوراق الرسمية؟ أرجو من فضيلتكم التفصيل في هذا المجال، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: (١) إذا كان الاتفاق بين الرجل والمرأة على الزواج إلى مدة مؤقتة باستخراج أوراق معينة ثم يكون بعد ذلك الانفصال فإن هذا نوع من نكاح المتعة المحرم. (٢) وإذا كان الزواج دون اتفاق مؤقت، وإنما في نية الزوج أنه إذا استخرج الأوراق فإنه سيطلقها فهذه مسألة (النكاح بنية الطلاق) وقد اختلف فيها أهل العلم والراجح أنه إذا وقع النكاح بأركانه وشروطه وانتفاء موانعه فإنه جائز ولو كان بنية الطلاق، لكنه خلاف الأولى وخلاف المقصود من مشروعية النكاح الاستقرار والسكن، وقد يترتب عليه مفاسد من التغرير بالمرأة وفيها من المفاسد، فينبغي لمن يقدم على الزواج أن يختار الزوجة التي ينوي الاستمرار معها وتحقيق مقاصد النكاح. علماً بأنه يشترط أن تكون المرأة مسلمة فإن لم تكن فكتابية عفيفة، والله الموفق.

стр. 5206

الميراث في زواج المسيار المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٩/٤/١٤٢٤هـ السؤال هل ترث الزوجة من زوجها إذا كانت متزوجة بزواج المسيار؟ أم هذا يعتمد على العقد؟ وهل يجوز شرط عدم الوراثة في العقد؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: زواج المسيار إذا تم بعد أن توافرت شروطه وأركانه وانتفت موانعه فهو نكاح شرعي صحيح، ويرث كل واحد من الزوجين صاحبه، ولا يجوز لأحدهما أن يشترط عدم التوارث بينهما، وإن شرط ذلك فالشرط باطل، لقول النبي ﷺ "ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق"، رواه البخاري (٢١٦٨) ، ومسلم (١٥٠٤) ، من حديث عائشة ﵂ من حديث عائشة ﵂ والله تعالى أعلم - وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5207

زواج المسيار المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٢٩/١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد تزويدي ببعض المراجع التي تتكلم عن نكاح المسيار. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن نكاح المسيار عقد نكاح كسائر عقود النكاح، لا فرق بينه وبينها في حقيقة العقد، ولا في أركانه وشروطه، وإنما يفترقان في بعض متعلقات العقد، وذلك بتنازل أحد طرفي العقد عن بعض حقوقه المشروعة، ووجه ذلك أن المرأة في نكاح المسيار تتنازل عن بعض حقوقها على زوجها؛ فهي تتنازل عن حقها في النفقة والمبيت بحيث لا يلتزم الزوج بالنفقة عليها ولا المبيت عندها، والإنسان كما يجوز له المطالبة بحقوقه الخاصة به، فإنه يجوز له أن يتنازل عنها أو عن بعضها، وبما أن نكاح المسيار لا يختلف عن غيره من عقود النكاح في الماهية، وإنما يختلف عنها في إسقاط بعض الحقوق؛ فإن كتب الفقه التي تناولت عقد النكاح عموماً تعد من المراجع والكتب التي تتحدث عن نكاح المسيار، وذلك عندما يتعرض مؤلفوها لحقوق الزوج على زوجته وحقوق الزوجة على زوجها، وما يجوز إسقاطه من هذه الحقوق وما لا يجوز ونحو ذلك، ومن الكتب المؤلفة فيما يتعلق بنكاح المسيار بخصوصه كتاب: (زواج المسيار دارسة فقهية واجتماعية نقدية) لعبد الملك بن يوسف المطلق. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 5208

الزواج بنية الطلاق المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال شاب يعرف عن فتاة أنها كانت في طريق الغواية، وعلى علاقة محرمة مع شخص آخر، وتمكن من أخذ الأشرطة السمعية والمرئية التي بحوزة ذلك الشخص وسلمها للفتاة، وأعلنت توبتها وحفظت نصف القرآن، والسؤال هل يجوز لي أن أتزوج تلك الفتاة بنية طلاقها؟ ولكن هذا العمل يستر عليها من فضيحة الماضي. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فيشكر ذلك الأخ الساعي في صلاح تلك الفتاة وتخليصها وحمايتها، كما يشكر على رغبته في الستر عليها. إلا أن الزواج بنية الطلاق أصلاً مسألة خلافية بين أهل العلم، والظاهر لي من أقوالهم أنه نكاح غير صحيح، وهذا هو المذهب المعتمد عند الحنابلة وقول للمالكية وقول الأوزاعي واختيار جملة من المحققين، وأنه في حكم المتعة التي نهى عنها النبي ﷺ ، وذلك لأنه نوى توقيت النكاح والنبي ﷺ قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" متفق عليه عند البخاري (١) ، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر ﵁. وفي هذه المسألة إضافة لهذا الملحظ غش للمسلمين الذين سيقدمون على نكاح هذه المرأة يظنونها ثيباً بفعل نكاح صحيح والواقع أن ثيوبتها ناتجة عن زنا، والسائل يريد أن يستر عليها بما يضر من سيقترن بها، مع أن ما تعانيه هو من جريرة فعلها. ولكن يمكن للسائل أن يتزوجها زواجاً لا ينوي توقيته، ويكون بذلك مأجوراً إن شاء الله، أو يرشد غيره ليتزوجها مع شرح حالها وليخبره أن توبتها تجب ذنوبها، ولن تكون أسوأ من المشركات والكافرات إذا أسلمن، وكم ممن يقدم على الزواج ممن أسلمت ولا يسأل عن ماضيها وما فعلته، وذلك بعد أن يتحقق من عدم إصابتها بمرض معدٍ يمنع الاستمتاع. والله الموفق والهادي.

стр. 5209

الزواج العرفي المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٥/٦/١٤٢٣ السؤال ما الزواج العرفي؟ وهل هو حلال أم حرام؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب من شروط صحة النكاح شرعاً أن يكون بولي وشاهدي عدل؛ لقوله ﷺ في الحديث الذي رواه الدارقطني (٣/٢٢١-٢٢٢) :"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". والنكاح العرفي إذا كان يخلو من ذلك، فإنه لا يجوز شرعاً، وهو في حقيقة أمره تحايل على ما حرم الله، وقد ورد عن النبي ﷺ :"البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة" رواه الترمذي (١١٠٣) ، والله أعلم.

стр. 5210

الزواج العرفي المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٢١/٢/١٤٢٤هـ السؤال أريد أن أعلم هل الزواج العرفي إذا تم فيه وجود الولي والشاهدين والموافقة من الطرفين يكون زواجاً جائزاً؟ علماً أنه عرفي يعني أنه لم يعلم الناس به. الجواب الزواج إذا تمت شروطه وأركانه وانتفت موانعه فهو عقد صحيح، وأما إعلانه للناس فليس شرطاً في صحته بل السنة الإعلان وصنع الوليمة حتى يدفع الإنسان عن نفسه الريبة، ورحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه.

стр. 5211

الزواج مدة الدراسة المجيب محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٢٤/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. أنا مسافر للدراسة في الخارج، وقد تزيد مدة إقامتي عن ٧ أشهر، ومن الممكن أن تطول إلى سنة، أنا لست متزوجاً؛ لأنني لا أستطيع تحمل مصاريف الزواج في بلادي، أنا ملتزم -والحمد لله- سؤالي هو: أنني قد أواجه فتناً من النساء هناك، فهل يجوز لي أن أتزوج من فتاة نصرانية إلى أن تنتهي مدة دراستي هناك؟ سمعت بأن هذا جائز، وعندي سؤال آخر: هل أركان الزواج من المسلمة هي نفسها مع الكتابية؟ الفتاة في الغرب تمارس الجنس مع صديقها، فهل يمكن أن أقول لها أن نعمل العقد لكي يكون زواجاً وحتى لا أقع في الزنا؟ ومتى أرادت الطلاق أطلقها، هل هذا جائز؟ ولست أقصد الزواج للمتعة، وإنما لتحصين نفسي، والزواج ليس لأجل محدود، هل هذا جائز؟ أرجو منكم أن تفصلوا في إجابتكم -بارك الله فيكم-. الجواب الحمد لله -تعالى- وحده وبعد: فإن من المعلوم أن الله -تعالى- أباح الزواج من الكتابيات المحصنات وهن العفيفات، كما قال الله تعالى: "يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ... " [المائدة: ٤] "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [المائدة: ٥] . لكن لا يحل أن يكون العقد مشروطاً إلى أجل، فإن هذا من نكاح المتعة الذي أجمع العلماء على تحريمه، وقد جاءت السنة بتحريم نكاح المتعة، وعلى هذا فإنني أنصح السائل بالزواج بامرأة مسلمة عفيفة تكون سبباً لتحصين فرجه -بإذن الله تعالى-، ولا يكون عقده عليها مشروطاً إلى مدة؛ لأن هذا من نكاح المتعة كما تقدم. فإن تعذر عليه ذلك فإنه لا مانع من الزواج بالكتابية، وذلك بشرط أن تكون عفيفة، وأن يكون العقد عليها وفق الضوابط الشرعية من الولي والإشهاد، وأن لا يكون هذا العقد مشروطاً إلى مدة، لكن إن عقد عليها وهو ينوي أن يطلقها بعد مدة من غير شرط فإن ذلك لا مانع منه؛ لأنك ربما تنوي ثم ترجع عن النية، مع ملاحظة أنه لا يجوز اتخاذها كمثل الصديقة بعد زواجه بها، بل يعلم أن زواجه بها عقد شرعي، وهو زواج يترتب عليه أن يعلم الزوجان ما لأحدهما عند الآخر من حقوق ومنها صيانة الزوجة من كل فاحشة، أو منكر. والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5212

الزواج العرفي المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ١١/١/١٤٢٥هـ السؤال ما رأي الشرع بالزواج العرفي الذي يتم بين الرجل والمرأة الثيب؟ تولي فيه المرأة الرجل الذي سيتزوجها ليتم الإيجاب منه كوكيل عنها في عقد الزواج فيقبل بصفته الزوج، فيكون أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن زوجته، وبحضور شاهدين وعلى مهر مسمى؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذا لا يجوز؛ لأن من شروط صحة النكاح الولي لقول النبي ﷺ : "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" من حديث عائشة ﵂ في سنن أبي داود (٢٠٣٣) وغيره. فيشترط الولي، ومن شروط الولي الذكورة لا بد أن يكون الولي ذكراً، فلا يصلح أن تتولى بنفسها لا بالأصالة ولا بالنيابة، فقد ورد في حديث أبي هريرة ﵁ في سنن الدارقطني (٣/٢٢٧) : "لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها"، والصواب أنه لا فرق بين الثيب والبكر في ذلك خلافاً لمن فرق من أهل العلم، أو لم يشترط الولاية للمكلفة الحرة.

стр. 5213

زواج المسيار ومقاصد النكاح ! المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق التاريخ ٠٢/٠٦/١٤٢٧هـ السؤال سمعنا بقرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلاميّ في مكة المكرَّمة، والذي صدر في (١٢ نيسان) . وفيه إجازة ما يعرف بزواج (المسيار) ، وكذلك زواج (الفرند) القائمين أساساً على تنازل المرأة عن حقها في السَّكن والنفقة. كيف نوفق بين هذه الفتوى وبين قوله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون". أم أن هذه الفتوى مجرد نظرة تحصر علاقة الزّوجين في العلاقة الجنسية فقط؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ما جاء في آية سورة الروم من أمر سكن الزوج لزوجته، مقصد من مقاصد الزواج، وليس بشرط يتوقف عليه صحة عقده، كما أن من أعظم مقاصد الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر، ومع ذلك لو أتى المصلي بشروط الصلاة وأركانها وواجباتها، فإن صلاته تصح، حتى ولو لم تنهه عن الفحشاء والمنكر. فلماذا يصح هذا القول في الصلاة ولا يصح في النكاح؟! بل إن صوراً من الأنكحة التي توافرت فيها حقوق الزوجة كاملة غير منقوصة: من حق السُكنى، والمبيت، والنفقة ... إلخ صحيحة بالإجماع لتوافر شروطها، حتى ولو لم يتحقق فيها سكن الزوج إلى زوجته، ولم تتحق بينهما المودة والرحمة، فهل يصح أن يقال عن هذه الأنكحة التي لم تتحقق فيها المودة الرحمة وسكن الزوج لزوجته: إنها باطلة مع أن المرأة أخذت حقوقها كاملة غير منقوصة؟! فإذا كان هذا في الأنكحة التي أُعطيت فيها الزوجة حقوقها كاملة، فكذلك الأنكحة التي أسقطت فيه الزوجة بعض حقوقها: كحق المبيت، أو حق النفقة، أو حق السُكنى. ويمكن أن يستدل لصحة عقد الزواج مع إسقاط حق المبيت أو النفقة أو السكنى، بما جاء في الصحيح أن سودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ ، لما كبرت خافت أنْ يطلقها الرسول ﷺ فوهبت ليلتها لعائشة على أن تبقى في عصمته ﷺ ...، صحيح البخاري (٥٢١٢) ، وصحيح مسلم (١٤٦٣) ، وأبو داود (٢١٣٥) . ولم يجعل النبي ﷺ إسقاطها لحقها في المبيت سبباً لإبطال عقد نكاحه بها. ثم إن المرأة -غالباً- لا تُسْقِطُ حقًّا لها إلاَّ لظرفٍ تعلم أنه مما يزهد الخُطَّاب فيها، وإلا فإن كل عاقلة رشيدة، تدرك يقيناً أن تنازلها عن بعض حقوقها الممنوحة لها شرعاً من غير مقابل تفريطٌ ليس له أي معنى. والمقصود أن هذا النوع من النكاح ليس من لوازمه التي لا تنفك عنه: الابتزاز، أو استغلال المرأة والمساومة على بعض حقوقها، فكثيراً ما تتنازل المرأة عن بعض حقوقها طواعية من نفسها من غير إكراه ولا ابتزاز، لما تعلم من حالها وظروفها ما يضطرها لهذا، التنازل، والواقع يشهد بهذا. والله أعلم.

стр. 5214

هل تأثم إذا رفضت ذا الدين ؟! المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ الكفاءة في النكاح التاريخ ٠٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال عندما ترفض فتاة الارتباط بشخص ذي دين وعلى خلق؛ لأسباب خاصة بها، فهل عليها وزر، أو تأثم بذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لا، لا تأثم، ولكن لا يجوز لها أن تتزوج إلا بكفء في دينه، وكذلك لا يجوز لوليها أن يزوجها إلا بكفء في دينه، فإذا رفضت الكفء فلا تجبر عليه، ولكن لا تتزوج فيما بعد إلا بكفءٍ. والله أعلم.

стр. 5215

التزوج من العقيم المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح التاريخ ١٣/٤/١٤٢٣ السؤال هل يجوز لشاب أن ينكح امرأة يعرف أنها لا تنجب أطفالاً؟ الجواب نعم يجوز له ذلك، لكن النبي ﷺ رغب بالزواج من ذات الأولاد، فقال:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" النسائي (٣٢٢٧) أبو داود (٢٠٥٠) أحمد (١٢٦١٣) ورغب في تكثير النسل، فمن أراد أن يتخير امرأة فإن الأولى والأفضل له أن يتخير ذات الولد، لكن لو أنه تزوج امرأة يعرف أنها عقيماً فله ذلك لتحصيل مقاصد النكاح الأخرى غير الولد كالإعفاف والسكن النفسي وغير ذلك.

стр. 5216

زواج القاصر عقلياً المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح التاريخ ١٦/٧/١٤٢٣هـ السؤال هل يجوز نكاح الرجل ناقص العقل مع المرأة الموصوفة بالصفات نفسها؟ علماً بأنه قد يأتي الولد ويرث من الوالدين صفات النقص التي يتصفان بها. أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب يجوز نكاح ناقص العقل ويتولى عقد النكاح نيابة عنه وليه، إذا كان في تزويجه مصلحة له وحماية.

стр. 5217

مواقع الزواج على الإنترنت المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح التاريخ ١٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. تنتشر الآن على الإنترنت مواقع للزواج حيث يقوم الشخص (شاب أو فتاة) بنشر نبذة قصيرة عنه قد تكون مصحوبة بصوره وكذلك ينشر المواصفات التي يرغب في توفرها في الطرف الآخر, وعلى الشخص الذي يجد نفسه مناسبا أن يرسل بريدا إليكترونيا إلى صاحب أو صاحبة الإعلان للتفاهم ... أرجو توضيح مدى صحة هذا الأمر مع العلم أني أخص الأشخاص الذين يشترطون عدم المقابلة أو حتى الدردشة عن طريق الإنترنت، وإنما يطلبون التقدم رسميا إلى ولي الأمر وفي حالة جواز هذا الأمر هل يجوز للفتاة بالذات إرفاق صورتها بالحجاب الشرعي أم لا؟ جزاكم الله خيرا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فهذه المواقع تقدم خدمة جليلة، حيث تدل كل طرف على الآخر بالطريق المشروع لإقامة العلاقة المشروعة، لا سيما لذوي الظروف الخاصة الذين قد لا يجدون من يناسبهم من حيث الظروف إلا في مثل هذه المواقع. ولا حرج ولا إشكال في طريقة الإعلان من ذكر المواصفات العامة التي لا تسهب إلى حد الابتذال، وفي ذكر الشروط والمواصفات المرغوبة، بل ولا بأس - أيضاً - أن يصل التفاهم في البداية إلى حد المراسلة الجادة التي لا تُجرِّئ على المحادثة فضلاً عن اللقاء، وإنما ترتب للزيارة الأولى (زيارة الخطبة) . ولكن المشكلة تكمن في مدى جدية المعلنين من خلال هذه المواقع، لا سيما الشباب والذي يتصفح هذه الإعلانات إنما يتعامل مع (أشباح) لا يدري ما حقيقتها، ولا يعلم الصادق من الكاذب، ولذا ينبغي أن تأخذ المرأة بالتأني والاحتياط والحذر وهي تتعامل مع هذه الأشباح فمتى ما رأت من أحدهم حرصاً على توثيق العلاقة، وولوج باب المحادثة قبل خطبتها من ولي أمرها، فعليها أن تقطع كل المراسلات معه؛ لأنه لو كان جاداً في طلبه صادقاً في رغبته، لسارع إلى خطبتها خشية أن يسبقه أحد إليها. وأما أن تنشر المرأة صورتها كاشفة الوجه في مثل هذه المواقع أو في غيرها فالأظهر أنه لا يجوز، لأن المرأة كلها عورة حتى وجهها على القول الصحيح، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5218

الزواج بدون موافقة الوالدين المجيب د. سليمان بن قاسم العيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح التاريخ ١٣/١/١٤٢٣ السؤال أريد الزواج من فتاة ذات دين، غير أن والدتي رفضتها بسبب أن والدها داعية مشهور وهو الآن في السجن، ووالدتي خائفة من الناحية الأمنية، فهل أتزوجها بدون موافقة والدتي؟ وهل يجوز لي الزواج بدون رضا الوالدين إذا كانت الفتاة ذات دين وخلق؟ ولكن الوالدة رفضتها لعدم جمالها، علماً أنني حاولت إقناعها بكل الطرق ولم يبق إلا الزواج بدون موافقتها. الجواب لقد أحسنت باختيار الزوجة ذات الدين التي رغّب فيها رسول الله ﷺ فيما رواه البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁، ولكن إذا كان فعلاً قد يلحق والدتك أو أسرتك ضرر بسبب ما ذكرت فعليك بطاعة والدتك والبحث عن زوجة أخرى ذات دين، وسيوفقك الله. أما زواج الرجل بدون إذن الوالدين فجائز؛ لأنه لا يشترط لصحة زواج الرجل موافقة الوالدين، ولكن طاعتهما بالمعروف وموافقتهما على ما فيه مصلحة ظاهرة فيه خير وبركة لهذا الزواج، والله أعلم.

стр. 5219

الزواج بمن لا يصلي المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح التاريخ ٠٤/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال تقدم إلى خطبتي رجل ذو مركز وحالته المادية ممتازة، ولكن ترددت في القبول بالزواج به؛ لأنه لا يصلي، فما هو رأيكم؟ ودلوني جزاكم الله خيراً. الجواب الزواج رابطة وارتباط بين الرجل والمرأة، وتقوم هذه الرابطة على السكن والمودة، والرحمة، لقوله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:٢١] . ولهذا جاء هدي الإسلام بتوجيه كل من الرجل والمرأة ببذل الجهد في حسن اختيار الآخر، وإذا كان المطلوب في المرأة أن تسره - إذا نظر، وتطيعه فيما أمر، ولا تخالفه بما يكره في نفسها أو ماله، فعلى المرأة وأوليائها أن يقبلوا الرجل متى كان يتصف بخلق حميد واستقامة في الدين، وقدرة على أداء الأمانة، قال ﵊: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ... " رواه الترمذي (١٠٨٤) ، وابن ماجة (١٩٦٧) عن أبي هريرة ﵁، ولا ريب أن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، والركن الأول من الأركان العملية، ومن ترك الصلاة جاحداً لوجوبها فهو كافر، لا يصح زواجه من مسلمة ابتداء، ولا استمرار الزوجية إذا ثبت منه ترك الصلاة، أما إذا كان ترك الصلاة كسلاً وتهاوناً فلابد من دعوته لأداء الصلاة، فإن التزم صح زواجه من مسلمة ابتداءً واستمراراً، والله ولي التوفيق.

стр. 5220

هل يتزوج بفتاة أبوها مدير بنك ؟ المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح التاريخ ٢٠/٦/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. أنا شاب أبلغ من العمر ٣٢ عاماً، وأواجه مشكلة يصعب علي حلها، فلجأت إلى الله ثم إلى فضيلتكم عسى أن أجد لديكم حلاً شافياً لها. إنني أرغب في الارتباط بفتاة ذات خلق ودين، ولكن المشكلة تكمن في أن والدها يعمل مديراً لأحد البنوك، وللعلم فإن والدها ذو خلق قويم، ولكن كما يعلم فضيلتكم فإن ما يتقاضاه والدها مقابل عمله في هذا البنك تشوبه شبهة الربا، فإذا رغبت في الارتباط بها فإنه من البدهي أن يقوم والدها بتجهيزها بكل ما تحتاج إليه من طلبات العرس من ماله الخاص، وإن يحدث تزاور بيننا مما قد يضطرني إلى مشاركته الطعام، إلى غير ذلك من الهدايا التي سوف يحضرها إلى ابنته. مع العلم أن والدها لديه قطعة أرض ومحل تجاري صغير، ولكني لا أعلم هل مصدر هذا المال من راتب البنك أم من أي مصدر آخر. فهل يحل لي الزواج بهذه الفتاه بنية الجزء الحلال من هذا المال، وأن أنتشلها من هذه البيئة الربوية التي تربت بها، وحتى لا آخذها بذنب أبيها استناداً إلى قول الله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى...." [الأنعام: ١٦٤] ، أرجو من سعادتكم إفادتنا في هذا الموضوع، تعجيلاً للخير. وجزاكم الله خيراً. الجواب لا يظهر لي مانع من الزواج بهذه الفتاة التي ذكرت جانباً من صفاتها الطيبة بناء على ما ذكرت عن والدها، مع أنني أتوقع أن أكثر معاملات بنك التنمية الزراعي لا تدخلها المعاملات المحظورة شرعاً، ولئن كان نشاط الأب واقعاً فلا يضركما إن شاء الله، والآية الكريمة: ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" [الأنعام: ١٦٤] ، والرسول ﷺ كان يتعامل ويأكل عند اليهود وهم مَنْ هم. انظر مثلاً ما رواه البخاري (٢٠٩٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂ وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.
следующие страницы →