Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.
стр. 5251
رفضوا رؤية مخطوبته
المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأحكام المتعلقة بالخطبة
التاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله. أما بعد:
تقدمت لخطبة فتاة ذات خلق ومن عائلة محترمة، ووافق وليها على تزويجي، وعندما طلبت النظر إليها، وفقًا لسنة رسول الله ﷺ ، رفض أهلها ذلك؛ بحجة أن هذا مخالف لتقاليدنا وعاداتنا، وعبثًا حاولت إقناعهم بأن هذا الأمر من السنة. فهل يعتبر رفضهم سببًا كافيًا لانصرافي عنها وفسخ الخطبة؟ علمًا بأنه لا عيب آخر أجده في الفتاة أو أهلها. أفيدونا أفادكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإنه إذا كان الحامل لك على الرفض هو عدم مراعاتهم لهذه السنة، فلا أرى ذلك مسوغًا له؛ لأن الأمر يبقى في دائرة المشروع، لاسيما وأن الحامل عليه عادات وتقاليد ألفها كثير من الناس، وإن كان الواجب إخضاع هذه العادات للسنة النبوية، لا العكس، أما إذا كان الحامل لك على الرفض هو عدم تمكينك من رؤية الفتاة التي قد لا تحظى باستحسانك ليلة الزفاف، فهذا ربما كان سببًا مقنعًا لانصرافك عنها، لاسيما إذا لم تكن الفتاة على قدر كبير من الدين والخلق، ما لم تجد سبيلاً آخر يمكنك من رؤيتها، فقد ثبت عن جابر بن عبد الله، ﵄، أنه قال: خطبتُ جارية، فكنت أتخبَّأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها. أخرجه أحمد (١٤٥٨٦) ، وأبو داود (٢٠٨٢) . وبنحو هذه القصة جاء عن محمد بن مسلمة، ﵁. انظر سنن ابن ماجه (١٨٦٤) . ولا تنس أيها الأخ السائل أن تطلب الخيرة من ربك عبر صلاة الاستخارة كلما وقع منك تردد في أمر مهم كهذا.
وأخيرًا: فإنه ينبغي على الآباء وأولياء أمور الفتيات أن تتسع صدورهم لهذه السنة، لا سيما وأنها تحقق المصلحة لكلا الطرفين (الخاطب والمخطوبة) ، كما يشير إليه الحديث النبوي الشريف: "انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا". أخرجه الترمذي (١٠٨٧) ، والنسائي (٣٢٣٥) ، وابن ماجه (١٨٦٦) . وللمحدث الألباني- ﵀ كلام قيم حول هذا الموضوع حيث قال في السلسلة الصحيحة١/١٥٨-١٥٩، ما نصه: (هذا، ومع صحة الأحاديث في هذه المسألة- مسألة نظر الخاطب- وقول جماهير العلماء بها، فقد أعرض كثير من المسلمين في العصور المتأخرة عن العمل بها، فإنهم لا يسمحون للخاطب بالنظر إلى فتاتهم- ولو في حدود القول الضيق- تورعًا منهم، زعموا، ومن عجائب الورع البارد أن بعضهم يأذن لابنته بالخروج إلى الشارع سافرة بغير حجاب شرعي، ثم يأبى أن يراها الخاطب في دارها وبين أهلها بثياب الشارع!! ... ) ا. هـ. والله تعالى أعلم.
стр. 5252
محادثة الخطيبة بعد قراءة الفاتحة
المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه
رئيس المحكمة العامة بمحافظة بلقرن
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأحكام المتعلقة بالخطبة
التاريخ ٠٨/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب، من دولة عربية، مقيم في دولة إسلامية، كنت أتكلم مع فتاة من بلدي، واتفقنا -أنا وهي- على أن أتقدم لخطبتها، علماً أن كل هذا بعلم أختها الكبرى، والتي هي زوجة أخي الأكبر، وكانت بعض المكالمات تكون بدون علم أختها بيني وبين هذه الفتاة التي أحببتها، علماً أن حبنا خالص لوجه الله، وليس عبارة عن مراهقة أو تسلية، وغير هذا من الأمور التافهة، وبحمد الله تمت قراءة الفاتحة بين والدها وعمي لظروف والدي بأنه لا يقدر الدخول إلى بلده لبعض المشاكل، علماً أننا من عائلة ملتزمة كثيراً، وقد قرأت الفاتحة ولكن والدها أصر ألا نتكلم مع بعضنا أبدًا، لحين رجوعي إلى بلدي، علماً أني أكلمها شهرياً، ولا يخلو حديثنا من التفاهم فيما بيننا من أجل مستقبلنا وحياتنا المشتركة، وبصراحة لا يخلو أيضا من الكلام الغزلي، حيث إننا اتفقنا أن نبعد الخجل عن بعضنا.
سؤالي: هل في هذا إثم علي وعليها؟ وهل سيعاقبنا الله على ذلك؟ وأنتم تعرفون ما يمر به الشباب في هذه الأوقات من إغراءات إعلامية. وجزاكم الله خيراً، ونفع بكم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فإن من خصال الخير والإيمان فيك خوفك من الإثم ومن عقوبة الله -تعالى- لك على ما حصل منك مع الفتاة التي ذكرت، كما أن من خصال الخير فيك خوفك من التأثر بمغريات هذا العصر، مما جعلك تسأل طالباً للحق، باحثاً عن الصواب، ولذا فإني أجيبك قائلاً:
إن ما قمت به -من التحدث مع هذه الفتاة بدون خجل، والكلام معها حتى في الأمور الخاصة والغزل- عمل محرم لا يجوز في الإسلام، وهو من الوسائل الموصلة للوقوع في فاحشة الزنا، وقد حرم الله الزنا والوسائل المرسلة إليه فقال تعالى: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا" [الإسراء:٣٢] فنهى عن الاقتراب من الزنا منعاً من الوقوع فيه، كما أنه أمر الرجال والنساء بغض البصر وحفظ الفرج، فقال: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن" [النور:٣١،٣٠] ، وأمر النساء بعدم الخضوع بالقول، فقال: "لا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً" [الأحزاب:٣٢] .
والخضوع بالقول هو تحسين الصوت وترقيقه لاستمالة قلب الرجل، كما أنه أمر النساء بالحجاب الشرعي الذي يشمل عدم اختلاطهن بالرجال، وتسترهن عند الخروج من المنازل، كل ذلك درءاً للفتنة بهن، إذ إن الرجل يميل إليهن ويضعف أمامهن، قال تعالى: "وخلق الإنسان ضعيفاً" [النساء:٢٨] أي في أمر النساء. قال بعض السلف: يذهب عقله عندهن.
стр. 5253
والشيطان يأتي الإنسان من نقاط الضعف عنده، ويأخذه خطوةً خطوة، قال تعالى: "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" [البقرة:١٦٩،١٦٨] ، فتبدأ المسألة بنظرة وكلمة، ثم تتطور إلى مشاعر حب وغرام وهيام، وكلام معسول ووعود، وقد ينتهي الأمر بالوقوع في الفاحشة، قال ﷺ : "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه" متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ صحيح البخاري (٦٢٤٣) ، وصحيح مسلم (٢٦٥٧) .
ولا يشفع لك - يا أخي- كونك تحبها، فإن ذلك لا يجيز لك المحرم، كما أنه لا يشفع لك كونكم قرأتم الفاتحة التي تعني بها الخطبة -كما في بلدك- أن العادة جرت عندكم بقراءة الفاتحة عند الخطبة والاتفاق على أمور الزواج، وذلك قبل العقد، فهي لا تزال أجنبية عنك حتى يتم العقد عليها بشروطه، وإنما يحل لك منها بعد الخطبة النظر إليها، بل هو مستحب في حق الخاطب، ومن أسباب نجاح الزواج، فلتتق الله -يا أخي- ولتدع عنك المحرمات، ولتستعفف حتى ييسر الله لك الزواج، وبعد ذلك تفعل كلما أباح الله لك مع زوجتك، أما وهي أجنبية عنك، فلا يجوز لك التغزل معها، والكلام في كل شيء من أمور الزواج، وقد بلغت الحجة، فتب إلى الله تعالى مما سلف، وأبشر بالخير، وانشراح الصدر وتيسير الأمور، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويزرقه من حيث لا يحتسب".
أسأل الله -سبحانه- أن يوفقك ويسددك ويصلح قلبك، ويرزقك الزوجة التي تسعدك وتحبها ويحصن فرجك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 5254
هل يرث الزوج مؤخَّر الصداق ؟
المجيب بندر بن محمد الرباح
عضو الدعوة والإرشاد بالقصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ الصداق (المهر)
التاريخ ٠١/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
امرأة توفيت وتركت مؤخر صداقها، فهل يرث زوجها منه، أم أنه لأولادها وأمها وأبيها فقط، باعتبار أن زوجها لا حق له في صداقها؟.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يرث الزوج من زوجته النصف إن لم يكن لها ولد، فإن كان لها ولد فإنه يرث الربع، وذلك من جميع تركتها، سواء أكان ذلك من صداقها أو من غيره لا فرق في ذلك؛ لأن الصداق أصبح ملكاً لها؛ فيضم مع كل ما تملكه من ممتلكات، ثم يقسم على جميع ورثتها من دون استثناء أحد منهم، لا الزوج ولا غيره، ويعطى كلاً منهم على حسب فرضه المقدر له شرعاً. والله أعلم.
стр. 5255
حكم المهر
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٠٢/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم
أكد بعض العلماء عندنا في باكستان أن المهر سنة مؤكدة، وقد بنوا حكمهم على ثلاثة أحاديث:
الأول: الحديث المروي في النسائي وأبي داود وصحيح ابن حبان بأن النبي ﷺ أعطى مهرا لابنته.
الثاني: الحديث الذي في البخاري بأن أم المؤمنين خديجة- ﵂ قدمت لابنتها عقدا كمهر.
الثالث: الحديث في مسند الإمام أحمد بأن النجاشي ملك الحبشة رتب مهر أم المؤمنين زينب-﵂ عندما تم زواجها من -النبي ﷺ .
أرجو التكرم بالتعليق على ما ذكر مع الأخذ بالاعتبار أن علماء الحديث ذكروا هذه الأحاديث في فصول تتعلق بالمهور.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المهر واجب من واجبات عقد النكاح لعموم حديث: "التمس ولو خاتماً من حديد" متفق عليه: صحيح البخاري (٥١٢١) ، وصحيح مسلم (١٤٢٥) ، بل يرى بعض أهل العلم أنه شرط لصحة النكاح، ولذلك فسد نكاح الشغار حيث لا مهر فيه، ولو كان بين المتبادلين مهر لصح. وبالجملة فالذي نقله أهل العلم: (أن صداق بنات رسول الله ﷺ كان أربعمائة درهم من فضة) ، وما ذكره السائل من نصوص محمولة على ما يقدمه الوالدان أو غيرهما. للبنت من مساعدة وعون مادي على سبيل الصلة والتكريم.
ولا أعلم من السنة نصاً يشير إلى أن العاص بن الربيع تزوج ابنة رسول الله ﷺ من غير أن يقدم بين يدي نكاحه شيئاً من المهر. ولا يصح أن يقع مثل هذا حيث أن تقديم المهر من الرجل للمرأة من شيم العرب، ثم لو صح من السنة أن العاص بن الربيع لم يقدم مهراً فليس بحجة لأن هذا قبل التشريع، ولو اعتبرنا عمله حجة لقلنا -أيضاً- بجواز نكاح المشرك لأن العاص بن الربيع حين نكاحه لزينب كان مشركاً، وعلى اعتبار التسليم بما ذكروه على ظاهره فإنه منسوخ بما تأخر من وجوب المهر لما بيناه من أدلة، والله -تعالى- أعلم.
стр. 5256
استحقاق المريضة لمؤخر الصداق
المجيب هتلان بن علي الهتلان
القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٣٠/١/١٤٢٥هـ
السؤال
السؤال: امرأة متزوجة تبين بعد مرور ٧ أشهر من الزواج أن عندها قصوراً كلويًّا، ووضعها الصحي حاليًّا لا يسمح بالإنجاب، بعد استقرار وضعها الصحي قد يكون الإنجاب ممكناً، والاحتمال الآخر هو أن يزداد المرض مما يتطلب زرع كلية، وبعد سنة من الزرع يكون الإنجاب ممكناً، لكن زوجها لا يريد الاستمرار في هذا الزواج، مع العلم أنه لم تمض سنة عليه بسبب حالتها الصحية وبسبب عدم الإنجاب حالياً، مع العلم أنها تقوم بكل واجباتها المنزلية، فالمرض لا يمنعها من العمل. السؤال: هل تستحق المتأخر كاملاً؟ وهل تستحق ما يسمى بغير المقبوض؟ ولكم الشكر.
الجواب
ظاهر سؤالك أن المرض الذي أصيبت به هذه المرأة يمكن شفاؤه، وعليه فإذا ثبت طبيًّا أنه من الأمراض الممكن علاجها وتستطيع المرأة إنجاب الأولاد بعد العلاج؛ فإن هذا المرض لا يعد عيباً يوجب فسخ النكاح أصلاً، والزوج بالخيار إذا أراد طلاقها فيجب عليه أن يوفي المرأة مهرها كاملاً بأن يسلم لها المؤخر، أما لو ثبت طبيًّا أن هذا المرض يمنع المرأة من الإنجاب فإنه حينئذ لا يخلو الحال من أن يكون هذا المرض موجوداً قبل عقد الزواج أو بعده. فإن كان هذا العيب موجوداً قبل العقد وعلمت الزوجة أو وليها به وكتماه عن الزوج أو كتمه أحدهما فإن الزوج يثبت له خيار فسخ النكاح، ويرجع على من غره بالمهر الذي سلمه للزوجة وسقط المؤخر الذي لم يسلمه، فإن كانت المرأة هي التي أخفت هذا العيب فيرجع عليها به، وإن كانت لا تعلم وكان وليها عالماً بالعيب وكتمه رجع عليه به، وإن لم يكن قد سلمه لها سقط مهرها، أما إذا كانت الزوجة والولي لا يعلمان بهذا العيب فلا يرجع الزوج بشيء مما أصدقها به على أي واحد منهما؛ لأن المهر استقر بالدخول وليس ثم مغرر يرجع إليه في المهر، وكذا لو حدث العيب وطرأ هذا المرض بعد عقد الزواج والدخول، فلا يرجع الزوج بشيء، لأن المهر يجب بالعقد ويستقر بالخلوة فلا يسقط بحادث بعده بدليل أنه لا يسقط بردتها، وفيه مسمى صحيح، فوجب المهر كغير المعيبة والمعتقة تحت عبد، فإذا أراد الزوج طلاقها في هذه الحالة؛ فيجب عليه أن يسلم للزوجة جميع مهرها المسمى المتأخر ولا يأخذ منها شيئاً من المقدم. والله تعالى أعلم.
стр. 5257
هل له استرجاع المهر من زوجته التي رضع معها ؟
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٢٥/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
تزوج رجل بامرأة ودخل عليها، ثم اكتشف بعد ذلك أنها رضعت معه، هل المهر من حقها أم يحق للرجل استرجاعه؟.
الجواب
الحمد لله وحده. وبعد:
إذا ثبتت الرضاعة ثبوتاً شرعياً، وتحقق الدخول عليها فلا يحق له استرجاع المهر منها إلا في حالتين:
الأولى: إذا ثبت أن الزوجة عالمة بذلك، إلا أنها سكتت حتى يدخل عليها، فإنه يحق له مطالبتها باسترجاع المهر؛ لأنها غرته بسكوتها.
الثانية: أن يوجد من يعلم بذلك ويسكت حتى ينقضي الزواج من غير عذر مقبول شرعاً، فله الرجوع عليه، وخصوصاً إذا كان ممن أثبت أو أخبر بالرضاعة، وتسبب في إفساد العقد؛ لأنه لم يقم بالواجب عليه في إنكار المنكر. والله أعلم.
стр. 5258
رضيت بمهر يسير ثم طالبته بمهر المثل
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٢٥/٥/١٤٢٥هـ
السؤال
تزوج مسلم من نصرانية، وكان مهرها يسيراً جدًّا، الآن تطالبه في المحكمة الشرعية بمهر المثل. فهل تستحق ذلك؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المهر على ما يتفق عليه الزوجان، فإن اتفقا على قليل أو كثير فهما على ما اتفقا عليه، ولا يجوز للمرأة أن تطالبه بزيادة على المتفق عليه، اللهم إلا أن يؤديها زوجها عن طيب نفس منه؛ لحديث عوف المزني، أن النبي ﷺ , قال: "المُسْلِمونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلَّا شَرْطاً حرَّم حَلالاً، أوْ أَحَلَّ حَرَامًا". رواه الترمذي (١٣٥٢) ، والحاكم (٤/١١٣) وغيرهما.
стр. 5259
هل للمهر حد في الشرع
المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ١٧/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
أحاول أن أعيد الناس للسنة النبوية في المهر، فكم أخصص تقريباً؟ وكيف المقدَّم والمؤخَّر؟ وهل يجوز أن يكون المقدَّم غير مقبوض بموافقة الطرفين ووليهما؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فليس في الشرع حد لأكثر المهر ولا لأقله، فإن الله -تعالى- قال: "وآتيتم إحداهن قنطارا" [النساء: ٢٠] ، وقال: "فآتوهن أجورهن فريضة" [النساء: ٢٤] ، وقال: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" [النساء: ٤] ، والنبي ﷺ قال للذي رغب في الزواج من التي وهبت نفسها للنبي ﷺ : "التمس ولو خاتماً من حديد"، ثم زوجه ﷺ بما معه من القرآن، رواه البخاري (٥١٣٥) ، ومسلم (١٤٢٥) عن سهل بن سعد ﵁، وإن كان في بعض المذاهب حد لأقل ما يجزئ في الصداق، وهو اجتهاد ليس بنص يرجع إليه أو يوقف عنده.
والذي يحكم مهور الناس الأعراف، ما لم يخالف هذا العرف نصوص الشرع وقواعده، أو يؤدي إلى مفاسد، بحيث يلزم من العمل بهذا العرف مثلا تعطُّل النكاح، أو تأخر سن الزواج بسبب عدم القدرة على الوفاء بمتطلبات المهر.
وقد ورد في الشرع الحث على تيسير أمر النكاح وتسهيله وعدم المغالاة في المهور، فعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" رواه أحمد (٤٤٥٩٥) من حديث عائشة ﵂، وما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه ولا أُصدِقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية كما جاء عن عمر ﵁ فيما رواه الترمذي (١١١٤) ، والنسائي (٣٣٤٩) ، وأبوداود (٢١٠٦) ، وابن ماجة (١٨٨٧) .
وأما المهر فيجوز تعجيله كله، وتأجيله كله، وتعجيل بعضه، وتأجيل الباقي، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.
стр. 5260
الديون وتغير قيمة العملة
المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٠٣/٠٥/١٤٢٥هـ
السؤال
امرأة كان مهرها عشرة ريالات سعودية قبل أربعين سنة! فأردت أن أعطيها الآن، فماذا أدفع الآن؟ علماً بأن قيمة العملة قد تغيرت.
الجواب
مسألة تغيّر قيمة النقود الورقية اختلف فيها الفقهاء، فجمهورهم على أنه لا يجب على من ترتب في ذمته شيء منها إلا مثلها من غير زيادة أو نقصان، وذهب آخرون إلى أن على من تعلق في ذمته شيء منها أن يدفع القيمة لا المثل، وتوسّط بعضهم فرأى أن الأصل هو الوفاء بالمثل، إلا إذا تغيرت قيمة النقود تغيراً فاحشاً، فليلجأ حينئذ إلى القيمة؛ لأن المال حينئذ يصبح في حكم الكاسد.
وقد اعتمد الرأي الأول مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الخامس بالكويت، حيث قرر أن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل، وليس بالقيمة؛ لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة، أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار.
وبناءً على رأي الجمهور فلا يلزم الزوج أن يدفع لهذه المرأة إلا عشرة ريالات سعودية فقط، لكن إن أحب أن يزيدها إحساناً منه دون إلزام فليس في ذلك حرج، ولو فرض أنه حصل نزاع في هذه القضية بين الزوجين، فإنها ترفع إلى المحكمة والقاضي يحكم فيها بما يؤديه إليه اجتهاده، ويكون حكمه ملزماً. والله أعلم.
стр. 5261
هل يحق له أن يأخذ شيئًا من صداقها ؟!
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٢٤/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة متزوجة، وقد حصل لي مع زوجي خلافات كثيرة الله بها عليم، ولم أرزق منه بأطفال، وأخيراً -برغبة مني- اتفقت أنا وإياه على الطلاق، فهل يحق له أن يأخذ شيئاً من المهر الذي أعطاني إياه رغم أنه حصل دخول؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخذ الزوج لشيء من المهر بعد استقراره بالدخول أو الخلوة، أو غير ذلك مما ذكره أهل العلم ﵏ لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون سبب الفراق من الزوجة، إما عيبها، وإما رغبتها في الفراق لسبب من غير رغبة من الزوج، فهذا الزوج له أن يأخذ من المهر.
الأمر الثاني: ألا يكون هناك سبب من الزوجة وإنما هو من الزوج، ويرغب في الفراق فإنه لا يجوز له أن يعضل المرأة لتفدي نفسها لقول الله : "ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة" [النساء من الآية: ١٩] . والله أعلم.
стр. 5262
رضيتْ بمهرٍ أقل مما طلب وليها
المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه
رئيس المحكمة العامة بمحافظة بلقرن
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)
التاريخ ٢٩/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
إذا طلب ولي أمر المرأة مبلغاً معيناً كمهر، ووافقت المرأة على مبلغ أقل، فمن يكون له الحق في تقرير مبلغ المهر، المرأة أم الولي؟.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
إذا طلب ولي المرأة قدراً معيناً من المهر بناء على نظر مصلحي لموليته، فإن له ذلك، وهو الذي سيقابل الخطاب ويتفاهم معهم، فإذا وافقت موليته على بعض هذا المبلغ فهو حقها وتنازلت عن بعضه، ويكون هذا الذي تنازلت عنه للولي، قال تعالى: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً" [النساء:٤] ، وأما إذا أصر الولي على مبلغ معين والمرأة على مبلغ أقل، والخاطب سيترك هذه الخطبة إذا كان المبلغ هو الأكثر، وهو مع ذلك كفء في دينه وخلقه، فلا يجوز للولي أن يرده لهذا السبب، بل يجب عليه قبوله؛ لأنه إنما ينظر في مصلحة موليته، وهي قد رضيت بالمهر الأقل، وهو حقها، والرجل كفء، فلا يجوز رده لأجل زيادة المهر الذي لا تريده المرأة، قال تعالى: "فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر" [البقرة:٢٣٢] . هذا والله أعلم.
стр. 5263
الزواج مع اشتراط عدم المبيت والنفقة
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ الشروط في النكاح
التاريخ ٩/٣/١٤٢٢
السؤال
أنا أريد الزواج من امرأة، لكن سأشترط عليها توفير المنزل وعدم المبيت معها يومياً؛ لأنني سأتزوج بدون علم الأهل وذلك لأنني أخشى العنت، وزواجي سيتأخر بضع سنين.. هل العقد صحيح.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد، فما ذكرته من الشروط على من تريد تزوجها جائز متى ما تم العقد بشروطه التي هي: تعيين الزوجة، والرضا، والولي إذ لا نكاح إلا بولي مع شاهدي عدل. هذا ولا يُشترط علم الأهل لكن يستحسن إعلام ولو بعضهم لئلا يتهموك بالسوء. هذا ولا ينبغي أن يكون هذا الزواج بنية الطلاق بل ينبغي أن يكون زواج رغبة ثم إذا أردت الزواج الثاني وجب عليك إبلاغ من تريد تزوجها عن الزوجة الأولى إن كانت في عصمتك والله أعلم.
نصيحة: اتضح من سؤالك أنك لجأت إلى ما ذكرت من أجل عدم القدرة على تكاليف الزواج، وإني أنصحك مع ذلك - لا سيما وأنت شاب أعزب - بالصبر والاستعفاف عملاً بقوله تعالى: " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله " ولقوله ﷺ " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " أخرجه البخاري (٥٠٦٦) ، ومسلم (١٤٠٠) من حديث عبد الله بن مسعود والله أعلم - وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعيين -.
стр. 5264
الزواج من الكتابية بدون إذن وليّها
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٥/٧/١٤٢٢
السؤال
هل يجوز الزواج من امرأة نصرانية بدون وليها؟ وهل يجوز أن توكل المركز الإسلامي في ذلك؟
الجواب
لا يجوز نكاح الكتابية من غير إذن وليها؛ لأن الكافر له ولاية على الكافرة، ولا تسقط ولايته عليها إلا إذا أسلمت، فحينئذٍ لا ولاية له عليها، وتنتقل الولاية إلى المسلم من أوليائها، فإن لم يكن لها ولي مسلم تولى أمرها المركز الإسلامي؛ لأنه في حكم السلطان، قال الرسول ﷺ : ((السلطان ولي من لاولي له)) أخرجه الخمسة إلا النسائي، والله أعلم.
стр. 5265
اشتراط المرأة عدم الزواج عليها
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٩/١/١٤٢٤هـ
السؤال
أبي يريد أن يكتب في وثيقة الزواج شرطاً وهو أن أكون الزوجة الأولى والأخيرة، هل هذا جائز شرعاً؟
الجواب
الحمد لله وحده وبعد: يجوز للمرأة في أصح قولي العلماء أن تشترط في عقد النكاح أن لا يُتزوج عليها، وهو شرط صحيح لازم، فإن وفّى به الزوج وإلا فلها الفسخ، لحديث
عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري (٢٥٧٢) ومسلم (١٤١٨) وانظر: مختصر الخرقي /٩٤ المحرر ٢/٢٣ مجموع فتاوى بن تيمية ٣٢/١٦٩ أعلام الموقعين ١/٣١٦ الفروع ٥/١٦٢ الإنصاف ٨/١٥٥ المبدع ٧/٨١ دليل الطالب ١/٢٣١ كشاف القناع ٥/٩١ والله تعالى أعلم - وصلى الله علي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.
стр. 5266
الزواج بامرأة رضيت بإسقاط حق النفقة والسكن
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ١٨/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
أنا طالب، وأخشى على نفسي من الوقوع في الزنا، وقد رفض والداي زواجي؛ لأني غير قادر على توفير النفقة والسكن، فهل يجوز لي الزواج من امرأة تتنازل عن حق النفقة والسكن، بدون علم الأهل لرفضهم ذلك؟ وهل يجوز استخدام موانع الحمل خوفًا من المشاكل عند علم الأهل بالزواج وعدم القدرة على التواجد الكافي لتربية الأبناء، من باب أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؟ والسلام عليكم ورحمة الله.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما ما يتعلق بإسقاط النفقة والسكن من قبل المرأة فإن هذا جائز ولا بأس به؛ لقول الله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [المائدة: ١] . والأمر بإيفاء العقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، ولحديث: "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم". أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) ، ويشترط ألا يكون هذا النكاح بنية الطلاق، فإن النكاح بنية الطلاق فيما يظهر لي أنه محرم ولا يجوز؛ لما فيه من الغش والتدليس.
أما ما يتعلق باستخدام الموانع التي تمنع من الحمل فهذا ينقسم إلى قسمين: إن كانت هذه الموانع لمنع النكاح بالكلية فإن هذا لا يجوز، فإن من أعظم مقاصد النكاح تحصيل الولد.
أما إن كان هذا لفترة ثم بعد ذلك تزول، كتنظيم النسل ونحو ذلك، فإن هذا جائز؛ لحديث جابر، ﵁، قال: كنَّا نَعْزِلُ والقرآنُ ينزِلُ. أخرجه البخاري (٥٢٠٩) ومسلم (١٤٤٠) . فالصحابة، ﵃، كانوا يعزلون والقرآن ينزل، وقال: لو كان شيئًا يُنهى عنه لنهانا عنه القرآن. يعني: العزل. أخرجه مسلم (١٤٤٠) . فدل ذلك على أن اجتناب الحمل لفترة مؤقتة جائز ولا بأس به.
وأيضًا كما ذكرنا أن هذا النكاح يشترط له شرطان:
الشرط الأول: ألا يكون بنية الطلاق.
الشرط الثاني: ألا يكون سرًّا، بحيث يتواصون على كتمانه، فإنه لا بد من إعلان النكاح، فإعلان النكاح هذا أمر واجب.
стр. 5267
ولي خطيبتي الجديد يشترط زواج أختي من ابنه
المجيب راشد بن فهد آل حفيظ
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٠٩/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
خطبت امرأة ثم توفي والدها، واشترط علي ولي أمرها الجديد، وهو عمها، أن أزوج أختي لابنه؛ لهذا أحجمت عن الزواج بهذه المرأة؛ لأنهم يريدون المبادلة بين المرأتين، وأنا لا أؤمن بمثل هذا العمل، لكن خطبت هذه المرأة قبل ثلاث سنوات، ولا أدري ماذا أفعل الآن؟ هل أترك هذه المرأة وهي لا ذنب لها؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالجواب: يجوز لك أن تتزوج هذه المرأة بثلاثة شروط:
الأول: أن يسمى في العقد لكل واحدة منهما مهر مثلها، وتعطى إياه.
الثاني: رضا الزوجتين بذلك.
الثالث: أن يكون الزوجان كفئين في دينهما وخلقهما، هذا هو القول الأول في هذه المسألة.
والقول الثاني: عدم صحته، ولو سمي مهر لهما، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ اختارها العلامة الخرقي، والشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز؛ لأن النبي ﷺ نهى عن نكاح الشّغَار. أخرجه البخاري (٥١١٢) ومسلم (١٤١٥) . ولقوله ﷺ : "لا شِغَارَ في الإسلامِ". أخرجه مسلم (١٤١٥) . وقد احتج بذلك معاوية, ﵁، لما أمر بفسخ النكاح مع تسمية المهر.
أما قوله في الحديث السابق: والشغارُ: أنْ يُزَوِّجَ الرَّجلَ ابنتَه، على أنْ يُزَوِّجَه الآخرُ ابنتَه، ولَيْسَ بينَهما صَدَاقٌ. وهو ما احتج به الجمهور على صحته بهذا الشرط، وهو القول الثالث، فأجابوا عنه بأنه ليس من كلام النبي ﷺ ، وإنما هو من كلام نافع مولى ابن عمر، ﵄، وبهذا تكون الأقوال ثلاثة، أقربها إلى الصواب القولُ الأول، وهو القول بالتفصيل، لكن القول الثاني قوي جدًّا، وفيه سد للباب في هذا الزمان، ودرء للمفسدة؛ لأن الأمانة قد ضعفت، فقد يزوج الرجل ابنته وإن كرهت، وهذا أولاً.
ثانيًا: أن علة التحريم عند الجمهور هي خلوه من المهر وعلى القول الثاني الاشتراط.
ثالثًا: يجوز لك أن تترك الزواج من هذه المرأة، ولا إثم عليك. وبالله التوفيق.
стр. 5268
اشتراط أحد الزوجين عدم التوارث
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ١٦/١/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم هذا الشرط في النكاح إذا اشترط أحد الزوجين عدم التوارث بينهما ورضي الآخر؟ وما حكم العقد؟
الجواب
إذا اشترط أحد الزوجين عدم التوارث فإن العقد صحيح والشرط باطل، لأن الإرث حق أثبته الله تعالى للزوجين، ولا يملك أحد إسقاطه، والله أعلم.
стр. 5269
هل اشتراط المرأة إكمال دراستها يدخل فيه عملها ؟
المجيب محمد بن سليمان المسعود
القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ١٩/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
تزوجت امرأة واشترط علي وليها أن أسمح لها بإكمال دراستها، وقمت بتنفيذ الشرط، وقد تيسرت لها وظيفة تدريسية في إحدى المدارس، وقد حصل خلاف بيني وبينها بخصوص العمل، حيث تزعم أن الشرط بإكمال دراستها يلزم منه السماح لها بالعمل.
فهل شرط الدراسة ينسحب على العمل أم لا؟ وهل يصح لي أن أشترط عليها جزءاً من راتبها مقابل خروجها من بيت الزوجية؟
الجواب
الحمد لله تعالى وحده وبعد، فإن الشروط قد أمر الله تعالى بإنفاذها، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، وذلك لما جاءت به السنة المطهرة: "المسلمون على شروطهم"، وكذلك: "إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً"، وفي حديث بريرة ﵂ قال النبي ﷺ : "كل شرط ليس من كتاب الله فهو باطل، ولو كان مائة شرط" رواه مسلم، وما ذكر من شرط الدراسة فهذا أمر واضح، أمّا بالنسبة لمواصلة العمل أو العمل فإن هذا لا يلزم، لأنه لم يكن شرطا سابقا عند العقد، وحيث لا يوجد فلا يلزم، لأن مقاطع الحقوق عند الشروط، كما قال عمر بن الخطاب ﵁ وما ذكرته من اشتراط مبلغ من راتبها مقابل خروجها من بيت الزوجية لأجل العمل فلا مانع من ذلك، لكن أرى ترك ذلك، ما دامت قد سمحت لها بالعمل، وهي إن شاء الله تعالى سوف تعينك على كثير من الأمور المالية في منزلك إذا صلح حالكما، والله هو الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 5270
لم يَفِ بالشرط، فهل ينفسخ عقد النكاح ؟
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ١٣/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
اشترط والدي على زوجي أن يكون لي حرية العمل والدراسة، وكتب ذلك في وثيقة الزواج، والآن زوجي رفض أن أدرس اللغة في البلد التي أقيم بها، بحجة طفلي الصغير وأنه لا يريد إدخاله الحضانة، مع العلم أني قلت له: إنني سأدرس في مدرسة بها حضانة وسأتفقد طفلي بين الدروس، وإن لم يعجبني وضع الحضانة أو تأثرت نفسية الطفل فسأترك، رفض زوجي رفضا قاطعا حتى أن أفتح الموضوع معه، فتركت المنزل بناء على كلام والدي أن عقد زواجي به قد فسخ، فهو لم يعد زوجي حتى نجدد العقد، أفتوني أرشدكم الله، هل ما قمت به يعد مخالفة شرعية؟ وهل كلام والدي صحيح؟.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فإذا شرط أحد الزوجين على الآخر شرطاً في صلب عقد النكاح فإن عليه الوفاء به، ما دام شرطاً صحيحاً، كالشرط المذكور في السؤال، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" صحيح البخاري (٥١٥١) ، صحيح مسلم (١٤١٨) .
فإن لم يف أحد الزوجين بما التزم كان لمن فات غرضه أن يفسخ النكاح، فيتقدم للقاضي الشرعي الذي يتولى فسخ عقد النكاح، والحكم بذلك.
وعليه فإن ما أخبرك به والدك من أن زوجك قد انفسخ العقد بينك وبينه خطأ، وإنما يمكنك أن تطلبي الفسخ منه، ولا يحصل إلا بحكم حاكم.
وما قمت به من ترك المنزل أرى أن الأولى منه محاولة إقناع زوجك أو الوصول لحل مرضي لكما، فإن أمكن وإلا فتقدمي للحاكم الذي ينظر في موضوعكما، ويمكن فسخ النكاح عند تحقق مقتضاه. والله الموفق.
стр. 5271
اشترط عليه وليها ألا يدخل بها حتى تكمل أوراقها
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ١٥/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله.
أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة عن السؤال التالي:
قبل العقد اشترط ولي أمر الزوجة أن لا يتم الدخول حتى تنتهي أوراق سفر الزوجة للبلد الأجنبي الذي يقيم فيه الزوج، حيث إنه تزوج من امرأة من غير بلده الذي يقيم به، (بحيث قال بالحرف الواحد لا أريد أن يتم الدخول حتى تأتي تأشيرة الفيزا، وقال الزوج موافق، وبعده بأيام تم العقد ولم يذكر هذا الشرط في العقد، إنما فقط قاله قبل العقد شفوياً) ، هل هذا الشرط صحيح في كتاب الله؟ وهل يجب الإيفاء به؟ وماذا على الزوج لو أخلّ بالشرط ودخل بزوجته؟ هل يشترط أن يكون الاشتراط مذكوراً حال كتابة العقد؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد:
فهذا الشرط صحيح، ويلزم الزوج الوفاء به، لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري (٢٥٧٢) ، ومسلم (١٤١٨) ، فإن لم يف به الزوج فللمرأة الفسخ إن رغبت بذلك، فقد قضى عمر ﵁ على رجل بلزوم الشرط فقال الرجل: إذا يطلقننا، فقال عمر ﵁: "مقاطع الحقوق عند الشروط"، رواه ابن أبي شيبة (٣/٤٩٩) ، وسعيد بن منصور (١/٢١١) ، والبيهقي (٧/٢٤٩) ، ولا يشترط ذكر الشرط عند إجراء العقد إن كانوا قد اتفقوا عليه قبل العقد كما نص عليه العلماء، انظر: الروض المربع (٥٢٤) ، والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
стр. 5272
الكفاءة في النكاح
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٠٤/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
ما أسس الكفاءة بين الزوج والزوجة؟ وهل ضروري أن تكون هناك كفاءة في مستوي التعليم؟ وهل يمكن أن أرتبط بزوج لا يصلي؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسس الكفاءة بين الزوجين هي الدين والخلق، كما قال الله : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات:١٣] . وكما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". أخرجه البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) . وفي حديث أبي هريرة، ﵅ أن النبي ﷺ ، قال: "إذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَه ودِينَهُ فَزَوِّجُوهُ". أخرجه ابن ماجه (١٩٦٧) والترمذي (١٠٨٤) . هذه الكفاءة، أما ما عدا ذلك من أمر الصناعة أو النسب، أو الحرية، أو الغنى، فهذا كله لا اعتبار له بميزان الله ، ورسوله ﷺ ، وعلى هذا إذا تزوج الرجل امرأة، وكان أحدهما لا يصلي فإن النكاح لا يصح؛ لأن الذي لا يصلي خارج من الإسلام مرتد، لقول النبي ﷺ : "بَيْنَ الرَّجُلِ وبينَ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ". اخرجه مسلم (٨٢) . ولحديث بريدة: "العَهْدُ الذي بينَنَا وبَيْنَهم الصَّلاةُ، فمَن ترَكَها فقَدْ كفَر". أخرجه ابن ماجه (١٠٧٩) والترمذي (٢٦٢١) والنسائي (٤٦٣) . وكذلك الأمر الثاني: إذا تزوج الرجل امرأة زانية، أو كان هو زانيًا لم يتب من الفواحش، من الزنى واللواط، فإن هذا العقد لا يصح؛ لقول الله : (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) [النور:٣] .
الأمر الثالث: إذا تزوج المرأةَ رجلٌ خفيف الدين، وخفة هذا الدين تضرها، كما لو كان يتعاطى الخمر أو المسكرات والمفتِّرات، فالعقد صحيح إذا كان عفيفًا مصليًا، لكن إذا كانت تتضرر فلها الفسخ. والله أعلم.
стр. 5273
شرطت عليه ألا يتزوج عليها
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي لفضيلتكم: لقد اشترطت على زوجي قبل كتابة العقد بألا يتزوج ثانية، وقد وافق على الشرط، ولكن يوم كتابة العقد أرسل ورقة العقد مع أبي إلي لأكتب الشرط، فأصابني خجل شديد من أبي، وخفت عليه من الحرج من هذا الشرط أمام أهله وأمام الناس، وارتبكت كثيرًا فلم أكتب الشرط، فهل يحق لي طلب فسخ العقد إن تزوج من ثانية؟ مع العلم أنه لا يزال يذكر أني شرطت عليه هذا الشرط ويعلم سبب عدم كتابته.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب: أن المرأة إذا اشترطت على الزوج في العقد ألا يتزوج عليها صح الشرط في قول جمع من أهل العلم، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، فإن خالف الشرط فتزوج عليها فلها الفسخ لحديث: "أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ". أخرجه البخاري (٢٧٢١) ومسلم (١٤١٨) . ولأن هذا الشرط لا ينافي العقد ولها فيه منفعة، فقد جاء في (الروض المربع) للبهوتي (ص٥٢٤) في باب الشروط في النكاح ما نصه: (إذا شرطت المرأة طلاق ضرتها أو ألا يتسرى، أو ألا يتزوج عليها ... صح الشرط، وكان لازمًا، فليس للزوج فكه بدون إبانتها، ويُسن وفاؤه به، فإن خالفه فلها الفسخ على التراخي؛ لقول عمر، ﵁ للذي قضى عليه بلزوم الشرط حين قال: إذًا يطلقننا-: مقاطع الحقوق عند الشروط) انتهى. هذا وما ذكرت السائلة من عدم كتابة هذا الشرط، نقول: إذا ثبت هذا الشرط على الزوج ببينة أو إقرار منه لزم ولو لم يكتب؛ إذ الكتابة ليست شرطًا لثبوته أو لزومه. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 5274
تزوجت من غير توثيق في المحكمة
المجيب وليد بن إبراهيم العجاجي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٣٠/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. أما بعد:
امرأة مات زوجها وصارت تقبض منحة من الدولة، ثم تزوجت بدون أن يعقد عليها الزوج الثاني بقصد استمرار المنحة، هل زواجها من الثاني حلال بدون توثيقه لدى المصالح الرسمية؟ وهل الأموال التي تحصل عليها حلال؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فسؤالك يتضمن أمرين:
الأول منهما: صحة عقد الزواج الثاني بدون توثيق رسمي.
والأمر الثاني: كون ما تحصل عليه منحة من الدولة حلالاً.
أما الأمر الأول، فالجواب عنه: بأن الزواج صحيح إذا توافرت أركانه وشروطه، وليس من شروطه التوثيق الرسمي، ولكن التوثيق الرسمي ينبغي الالتزام به من جهتين:
طاعة ولي الأمر الذي ألزم به المواطنين، وهو سياسة يتخذها ولي الأمر من أجل القيام بشؤون رعيته، والله قد أوجب طاعته بالمعروف، وهذا الأمر منه.
حفظ حقوق الرعية، والزوجين على وجه الخصوص، ومما يحفظ لكلا الزوجين بسبب هذا التقييد حق الميراث، والنسب للأولاد، والولاية على الزوجة وعلى أولادها، ونحو ذلك. لذا فإن عدم التوثيق حرام من جهة المخالفة؛ لما قرره ولي أمر المسلمين، ومن جهة ما يترتب عليه من ضياع الحقوق.
أما الأمر الثاني: وهو كون ما تحصلت عليه من منح من الدولة حلالاً، فالمرجع فيه إلى ما سنه ولي الأمر من شروط وضوابط فيمن يتقاضى أموالاً من الدولة على أي سبيل كان، من نحو كون المرأة لم تتزوج أو يتوفاها الله، ومن نحو كون الأولاد لم يتوظفوا حتى تصرف العوائد لهم ... الخ، فالواجب عليك السؤال عن هذه الأمور المرعية والعمل بها، والحرص على إطابة المطعم؛ فإنه من أسباب إجابة الدعاء، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، ولتعلم أن أخذك مالاً من غير مراعاة هذه الضوابط يعد تعدياً على حق غيرك ممن يستحقه، وقد منع منه بسببكِ، والله تعالى يقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" [النساء:٢٩] . والله أعلم
стр. 5275
هل له أن يخالف شرط العقد ؟
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
أعمل طبيبًا، وزوجتي معلمة بالمدينة نفسها، حصلت على بعثة لإكمال دراساتي العليا بمدينة أخرى، ولكن لم يتيسر نقل زوجتي رغم طَرقي كل باب مشروع في سبيل ذلك، فهل يحق لي إجبارها على ترك عملها؟ رغم أن عقد النكاح فيه شرط بعدم فعل ذلك، ولكني أخاف على نفسي الفتنة، وأيضًا لا أستطيع العيش بعيدًا عن أولادي. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فالجواب: أنه لا يحق لك إجبار زوجتك على ترك عملها؛ لاسيما وقد اشتُرط عليك بعقد النكاح عدم فعل ذلك، لكن لو رضيت بذلك فلا مانع من ذلك، وعليك أن تطلب رضاها لتترك العمل نظرًا لظروفك القاهرة التي ذكرتها، ولو بإعطائها جزءًا من راتبك تتفق معها عليه إن لم ترض بدون مقابل. نسأل الله سبحانه- أن ييسر أمركما ويحقق منيتكما، إنه قريب مجيب، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 5276
هل من العضل الامتناع من تزويج البنات من غير القبيلة ؟
المجيب سالم بن ناصر الراكان
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح
التاريخ ٢١/١٠/١٤٢٦هـ
السؤال
ما حكم تزويج الآباء لبناتهم من نفس القبيلة، ورفضهم دون أي سبب لأي شاب من خارج القبيلة؟ علماً أنه قد تقدم لي أكثر من شخص من خارج القبيلة.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فلا يجوز للآباء -وغيرهم من الأولياء- عضل بناتهم ومولياتهم ورد الخطاب الأكفاء لأعراف قبلية مناهضة للشرع؛ لأن البنت أمانة عند وليها، وهو مسؤول عنها عند الله فعليه تقوى الله -سبحانه- واتباع السنة في تزويج الخاطب الكفء، سواء كان من نفس القبلية أو من خارجها، كما يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". أخرجه الترمذي (١٠٨٤) ، وابن ماجه (١٩٦٧) ، والحاكم (٢٧٤٢) . والعلم عند الله تعالى.
стр. 5277
تزوجها فاكتشف أنها تصرع
المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ العيوب في النكاح
التاريخ ٢٧/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
رجل خطب امرأة وتزوجها، واكتشف بعد الزواج أنها مصابة بمرض الصرع الذي يوجب عليه أن يكون ملازماً لها، أو أي أحد آخر خشية حصول أزمة لها، وهي الآن حامل, فماذا يمكنه أن يفعل؟ علما أن الوالد والوالدة يعلمان إصابتها من قبل بهذا المرض، وأخفيا ذلك، وإن كان سيطلقها، هل عليه أن يدفع لها المهر؟ على الرغم من أنهم أخفوا عنه أمراً كبيراً. وشكراً.
الجواب
يتعين على كل من الرجل والمرأة أن يكون على علم بأحوال الآخر، وما به من علة أو مرض، وما يعتريه مما يخل بالحياة الزوجية، وإذا أخفى أحد الزوجين على الآخر ما به من أذى أو ما يعتريه من أحوال تؤثر على مسيرة الحياة الزوجية فإذاً هذا يعد شرعاً من باب التدليس والغش، وإذا علم أحدهما بما لدى الآخر من أمراض، أو صفات تؤثر على الحياة الزوجية فله فسخ النكاح، ومتى تم الفسخ قبل أن يتم الاتصال بينهما فلا حق للمرأة على زوجها إذا كان العيب فيها، وإن كان العيب فيه فلها نصف الصداق، أما في مثل حالتك هذه فلها المهر كاملاً، ولك حق الرجوع في المهر على من غرك وخادعك، سواء جاءت الخدعة من المرأة، أو أهلها، غير أن الحمل الموجود الآن يثبت نسبه منك، وينسب إليك ابناً كان أو بنتاً، ويجب أن تعلم إن كنت قد علمت بالعيب ورضيت به فلا يحل لك الفسخ، ولا استرداد ما دفعت إليها، ونرجو السلامة والعافية.
стр. 5278
هل العلة في شريان القلب من عيوب النكاح ؟
المجيب د. محمد العروسي عبد القادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٣
السؤال
أنا شاب مقبل على الزواج، ووجدت -والحمد لله- ذات الدين التي أسأل الله أن أظفر بها، ولكني عندي مشكلة حساسة قليلاً وهي أن بي علة في شريان القلب، ولكن الأطباء -والحمد لله- أخبروني بإمكانية الزواج دون مشاكل، ولكني لم أطلع هذه الفتاة على هذا الأمر إلى الآن، وأخشى إن أطلعتها عليه أن تتراجع، فماذا أفعل في هذا الموقف بما يجعلني لا أكون مخالفاً لشرع الله وشريعته؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فليس وجود علة في شريان القلب، من العيوب التي يجب بيانها وكشفها، ولا يجوز للمرأة دعوى الطلاق بعد اكتشافها؛ لأن وجود هذا العيب لا تتضرر منه المرأة، ولا يسبب عدوى، وليس هو من العيوب المجوزة للفسخ، فليعزم هذا السائل على بركة الله، والله الموفق.
стр. 5279
هل الإيدز من عيوب النكاح ؟
المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ٣/٦/١٤٢٣
السؤال
هل يمكن اعتبار مرض الإيدز من الموانع الشرعية التي تبيح فسخ العقد؟ وما الحكم فيما لو علم أحد الزوجين بهذا العيب ورضي به؟
الجواب
الحمد لله، لا ريب أن مرض الإيدز من أعظم العيوب التي يملك بها أحد الزوجين الفسخ، وإذا كان الفقهاء قد ذكروا جملة من العيوب التي يفسخ بها عقد النكاح فإن كثيراً منها دون مرض الإيدز في الخطورة، لا سيما وأنه من الأمراض المعدية -نسأل الله السلامة منه-.
وعمدة الفقهاء في باب العيوب ما ثبت عن عمر ﵁ في الموطأ من التفريق بالبرص والجنون والجذام روي عن عمر ﵁ أنه قال:"أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها كاملاً وذلك لزوجها غرم على وليها" (٢/٧٨) ، والإيدز شبيه بالجذام بل هو أقبح وأخطر منه، ولكن مما ينبغي معرفته أن العيب الذي يملك به أحد الزوجين الفسخ حين يوجد في الآخر هو ما كان موجوداً قبل العقد لا بعده، فإن وجد العيب بعده فلا يملك أحد الزوجين الفسخ، وإنما للزوج الطلاق وللمرأة الخلع، هذا أحد القولين، وفي المسألة قول آخر: أن العيب يثبت به الفسخ سواءً كان قبل العقد أو بعده، وهو المشهور عند الشافعية والحنابلة.
فعلى القول الأول إن كان هذا المرض قد نشأ بعد العقد لأي سبب من الأسباب فلا يثبت به الفسخ.
وننبه هنا إلى أن الفسخ في هذه الحال يرجع إلى القاضي، وكثير من أهل العلم يجعل الفسخ في هذه الحال متوقفاً على حكمه ولا يملك أحد الزوجين مستقلاً ذلك.
وأما لو علم أحد الزوجين بهذا العيب ورضي به فله ذلك لأن الحق له، ومع ذلك فيجب أن يدرك من رضي به خطورته وأنه معدٍ وحينئذٍ فقد يقال بأنه يلقي بنفسه إلى التهلكة.
والأمر الآخر أن هذا المرض إن كان ناشئاً عن علاقة محرمة فإن الرضا بمن فعل ذلك قبل أن يتوب ليس من سمات ذوي العفاف والإيمان، والله أعلم.
стр. 5280
لم يجد زوجته بكرًا
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ١٠/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
كيف يتصرف شخص ما دخل على زوجته ليلة الزفاف فوجدها ليست بكرًا؟ علمًا أنه عقد على أساس أنه متزوج ببكر، وعندما ناقش المرأة اعترفت بخطئها وذكرت أنها تابت.
الجواب
يحسن منه أن يستر عليها، ولا يفضحها، فلعلها مكرهة، أو أخطأت وتابت، ثم إن شاء أمسكها إن ظهر له استقامتها، وإن شاء طلقها وستر عليها، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة.
стр. 5281
هل هذه الأمراض من عيوب النكاح ؟
المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ٠٣/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
هل المرض غير المعدي -مثل أمراض السكر، والضغط، وحساسية الصدر -يعد من العيوب التي ترد بها الزوجة؟ خاصة أن هذه الأمراض يمكن أن تنتظم حياة المريض بها بانتظام العلاج، وإذا كانت الإجابة بلا، فهل هذا يعني أنه يجوز أن تكتم المرأة مثل هذه الأمراض على خطيبها، باعتبار أنها من الأمراض العادية التي يمكن أن يصاب بها الإنسان في مرحلة من العمر، وكذلك لأن المرأة إن أطلعت خطيبها على مثل هذه الأمراض فقد يعدل عن الزواج بها؟ وكم هن العوانس بسبب النفور من الزواج بهن بسبب الإصابة بمثل هذه الأمراض. أفيدونا أفادكم الله.
الجواب
من موجبات فسخ عقد النكاح وجود عيب في أحد الزوجين، وكذلك وجود مرض في أحد الزوجين، وقد ذكر أهل العلم ضابطاً للمرض وهو: أن يكون المرض منفراً من العشرة الزوجية، أو أن يكون المرض مانعاً من الوطء، وذكروا الأمراض التي تمنع الوطء، كما أنهم ذكروا أمراضاً تنفر كل واحد من الزوجين عن الآخر، وما ذكره السائل ليس من القسم الأول، ولا من القسم الثاني، فبالنسبة للضغط والسكر، فهي لا تؤثر لا على العشرة الزوجية، ولا على الوطء، ولا يسلم منها أحد من الناس في الغالب.
стр. 5282
تزوجها من غير أن يخبروه بمرضها
المجيب محمد بن سليمان المسعود
القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ٢٥/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا مقيم في بلاد الغرب، أريد الزواج، فعرضت علي امرأة عن طريق زوج أختها، وهي مقيمة في بلدي الأصلي، فخطبتها منه بدون أن أراها، ولكن وصفها لي، وبعد وقت أتوا بها إلي وتزوجت بها، ولكن بعد فترة أكثر من سنة عرفت بأنها مريضة تعاني من مرض في الجهاز التناسلي، ولقد أجريت لها عملية في الماضي واستئصلت قناة المبيض، والآن محتاجة إلى عملية أخرى لاستئصال قناة المبيض الثاني، وهذا يعنى أنها لا تستطيع الإنجاب إلا عن طريق طفل الأنبوب.
شيخنا الفاضل: أثناء خطبتي لها لم يقل لي بأنها أجرت عملية، بل كان يقول أنها بحالة جيدة. كيف أتصرف؟ هل إذا طلقتها أكون آثماً؟ وهل هذا يعتبر غشاً؟ وإذا طلقتها هل يلزمني أن أرد عليها كل شيء؟ أفتونا مأجورين إن شاء الله، وما هي نصيحتكم لي وإلى أمثال زوج أختها؟
الجواب
الحمد لله -تعالى- وحده، وبعد:
ما ذكره السائل مما وقع من كتمان عيوب زوجته فأقول: كان الواجب أن يوضحوا ويبينوا حالتها؛ لأن ذلك مما أمر الله -تعالى- به سواء في حق الخاطب أو المخطوبة، فإن كان هناك عيوباً أوضحها الولي في موليته حتى لا يفاجأ الزوج بعد ذلك بهذه العيوب فينشأ الخلاف وتحصل الكراهية من الزوج لزوجته، لكن حين توضح هذه العيوب قبل الزواج فحينها سيقدم الزوج عن رغبة أو يحجم حتى لا يقع منه ظلم عليها، وعلى كل حال فإن عليك أيها الأخ السائل أن تصبر، وأرى عدم التعجل في طلاقها لأن الله -تعالى- يقول: "عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً" [النساء: من الآية١٩] .
وأيضاً لعلها -إن شاء الله تعالى- أن ترزق منك بولد، ويجعله الله -تعالى- صالحاً وما ذلك على الله -تعالى- بعزيز، فإن الله -تعالى- على كل شيء قدير، ولعل أن يحصل لها من التطبيب المشروع ما يكون سبباً بإذن الله -تعالى- للحمل والإنجاب، فإن النبي ﷺ قد قال: "ما أنزل الله داءاً إلا أنزل له الدواء علمه من عمله وجهله من جهله"البخاري (٥٦٧٨) ، وأحمد (٣٩١٢) ، والفظ له، فاصبر واحتسب، وأما إذا كنت لا تريدها وطلقتها فما كان لها من حقوق شرعية فتعطيها إياها من نفقة العدة ونحو ذلك. وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه رضاه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 5283
مصابة بفيروس الكبد فهل له الفسخ ؟
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ٢١/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
زوجة غير مدخول بها، اكتشف زوجها عند السفر أنها مصابة بمرض معدٍ. (فيروس الكبد C) ، وخشي الزوج من انتقال المرض إليه وإلى الذرية، كما أن هذا المرض مانع لسفر الزوجة للسعودية حيث يقيم الزوج، هل يحق للزوج فسخ العقد للغش والتدليس، علماً بأنه يوجد تقرير طبي شرعي يؤيد هذا الكلام؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ... أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى القول بثبوت حق التفريق بين الزوجين لوجود عيب في أحدهما، وهذا القول ذهب إليه بعض الصحابة ﵃ والتابعين، وهو المتفق مع مقصد الشارع الحكيم من شرع الزواج، كما أنه يترتب عليه دفع الكثير من المفاسد التي قد تنشأ بين الزوجين، ولا شك أن الأمراض المعدية من العيوب التي يفسخ بها النكاح؛ لأن عيوب النكاح هي كل عيب لا يمكن معه تحقيق مقاصد النكاح، أو ما يعبر عنه بأنه كل عيب يمنع الاستمتاع أو كمال الاستمتاع، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فإن لم يكن دخل بالمرأة فلا شيء لها، وإن كان دخل استقر المهر ورجع على من غره، ويشترط لثبوت الحق في طلب الفسخ بالعيب عدم العلم بالعيب وقت العقد أو قبله، وكذلك عدم الرضى بالعيب بعد العلم به.
ثالثاً: أن يكون التفريق بين الزوجين بحكم القاضي؛ لأنه من جملة النزاعات التي تحتاج إلى اجتهاد القاضي بخلاف الطلاق، إذ لا يحتاج إلى ذلك. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
стр. 5284
هل يلزمها إخبار خطيبها بهذا ؟
المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/العيوب في النكاح
التاريخ ١٦/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد أُجريت لي جراحة في الثدي (تجمعات ليفية) ، ولم أكن أعرف طبيبة، ومع ضغط أهلي قررت أن أجريها على يد طبيب؛ حيث إني لم أستطع أن أسأل أحداً على طبيبة نظراً لتكتم الأمر، لأني لم أتزوج بعد، والآن أنا مضطرة أن أتابع مع نفس الطبيب، فهل علي ذنب؟ هل إذا تقدم لي شخص لارتباط هل يجب علي إخباره؟ مع العلم أن رأى الطبيب أنها لا تؤثر علي في المستقبل في الزواج أو الإنجاب، ولا يجب علي إخباره، ولكن أثر الجروح ما زال موجوداً، فهل يجب علي إخباره؟ وقال الطبيب مع الزمن ممكن أن يكون -أثر الجروح- ضئيلة. وجزاكم الله كل خير.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: كان يجب البحث عن طبيبة لتجري لك العملية، فإن تعذر وجود الطبيبة جاز ما فعلتِ إن كانت العملية محتاجاً إليها.
ثانياً: ما دام أنه قد تمت العملية فينبغي البحث بقدر الإمكان عن طبيبة للمتابعة، فإن لم يمكن جاز عند الطبيب السابق.
ثالثاً: إذا كانت هذه العملية لا تؤثر على الإنجاب - بحسب قول الأطباء - والجروح في سبيلها للشفاء، ولم تحدث لديك عاهة أو مرضاً منفّراً فلا يلزم إخبار الخاطب عند التقدم للخطبة؛ لأن ذلك أمر معتاد حصوله. والله أعلم.
стр. 5285
حكم سماع الدف
المجيب عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢
السؤال
ما حكم سماع الدف؟
مع أنه يشكل عليّ سماع النبي ﷺ من الصغيرات، وأيضاً استقبال المسلمين له ﷺ بعد رجوعه من تبوك.
الجواب
الحمد لله، وبعد: فيا أيها المحب، لا إشكال فيما تذكر - بحمد الله تعالى - لأن العلماء يفرقون بين السماع والاستماع، فالاستماع في هذا المقام - وهو المنهي عنه - هو أن يصغي له إصغاء المتلذذ والمستطرب له فهذا إنما يجوز لمن أُذن له فيه كالنساء والصبيان في الأعراس أو عند قدوم الغائب ونحو ذلك مما جاءت الشريعة بالترخيص فيه، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في "الاستقامة" (١/٢٧٥) : "يرخص للنساء في الغناء والضرب بالدف في الأفراح، مثل قدوم الغائب، وأيام الأعياد، بل يؤمرون بذلك في العرسات ... " أ. هـ.
بينما السماع الذي يعرض للإنسان، بحيث يسمع أناساً أُذِنَ لهم في الغناء - كالنساء والصبيان، في العرس مثلاً - ثم يصل صوته للشخص الذي لم يؤذن له بالسماع - كالرجال - فإن الإنسان يؤمر بعدم الإصغاء والتلذذ بذلك، وأما مجرد وصول الصوت، فلا يؤمر الرجل بسدِّ أذنيه، أو مغادرة مكان حفل العرس - مثلاً - لأن النبي ﷺ أذِن لعائشة ﵂ أن ترقى على ظهره لتستمع إلى غناء الحبشة، انظر ما رواه البخاري (٤٥٤) ، ومسلم (٨٩٢) ، ومعلوم أن النبي ﷺ كان يسمع له، ولكن لم يكن يستمع له، ولهذا لم يقر النبي ﷺ أبا بكر على إنكاره على وصول هذا الصوت إلى بيت النبي ﷺ ، بل قال: "دعهما يا أبا بكر: إن لكل قوم عيداً، انظر ما رواه البخاري (٣٩٣١) ، ومسلم (٨٩٢) وهذا عيدنا ".
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في مجموع الفتاوى (١١/٥٦٥) : " وليس في حديث الجاريتين أن النبي ﷺ استمع إلى ذلك، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع، كما في الرؤية، فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا بما يحصل منها بغير الاختيار، وكذلك في اشتمام الطيب، إنما ينهى المحرم عن قصد الشم، فأما إذا شم ما لم يقصده فإنه لا شيء عليه، وكذلك في مباشرة المحرمات كالحواس الخمس من السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس، إنما يتعلق الامر والنهي من ذلك بما للعبد فيه قصد وعمل، وأما ما يحصل بغير اختياره فلا أمر فيه ولا نهي، وهذا مما وجه به الحديث الذي في السنن عن ابن عمر أنه كان مع النبي ﷺ فسمع صوت زمارة راع فعدل عن الطريق، وقال: هل تسمع؟ هل تسمع؟ حتى انقطع الصوت انظر ما رواه أبو داود (٤٩٢٤) ، وأحمد (٤٥٣٥) فإن من الناس من يقول - بتقدير صحة هذا الحديث - لم يأمر ابن عمر بسد أذنيه.
стр. 5286
فيجاب بأنه كان صغيراً، أو يجاب بأنه لم يكن يستمع وإنما كان يسمع، وهذا لا إثم فيه وإنما النبي ﷺ فعل ذلك طلباً للأفضل والأكمل، كمن اجتاز بطريق فسمع قوماً يتكلمون بكلام محرم فسد أذنيه كيلا يسمعه فهذا حسن، ولو لم يسد أذنيه لم يأثم بذلك، اللهم إلا أن يكون في سماعه ضرر ديني لا يندفع إلا بالسد" أ. هـ.
وقال في موضع آخر (٢٩/٥٢٢) : "غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات".
وبما سبق يتبين للأخ السائل الجواب عما أورده، والله تعالى أعلم.
стр. 5287
ليست بمنكرات في الأفراح
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/وليمة النكاح
التاريخ ٨/٥/١٤٢٣
السؤال
تكثر في الإجازات المناسبات -ومناسبات الزواج بصفة خاصة-، والتي لا تخلو في كثير منها من الرقص والطبل (الطق) ، لذا يحتدم الخلاف بين طائفة من الناس في حكم هذا الصنيع، هل هو جائز أم لا؟ والسؤال يبرز في النقاط التالية:
هل الرقص والطق مشروع أم لا؟ وهل الأفضل فعله أم تركه؟ ما المراد بالدف؟ وما الضابط في تحديده؟ إذا كان ذا وجه واحد أو وجهين، فهل بينهما فرق من حيث الجواز؟ وعلى القول بمشروعيته، فهل يجوز في غير يوم العرس كاليوم التالي للعرس (الرحيل مثلاً) ؟ وما الحكم لو وصل صوت للرجال؟ وما الحكم لو وصل صوت الطبل فقط؟ ما الحكم لو وصل صوت المنشدة ومعه صوت الطبل؟ وهل هناك فرق في هذا بين المنشدة الصغيرة والكبيرة؟ ما حكم الزغردة والتصفيق؟ وهل يجوز استئجار الطقاقات، أم أنه من إضاعة المال؟ وإذا ارتفع الصوت ووصل الرجال فهل الأفضل الانصراف أم عدمه؟ وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فلا خلاف في مشروعية الوليمة في العرس، وقد فعلها النبي ﷺ وأمر بها، فقد قال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت:" أولم ولو بشاة" أخرجه البخاري (٥١٥٥) ومسلم (١٤٢٧) .
والدف عند وليمة النكاح ليس بمنكر؛ أمر به النبي ﷺ في أحاديث، منها: عن محمد بن حاطب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت بالدف" النسائي (٣٣٧١) الترمذي (١٠٨٨) ابن ماجة (١٨٩٦) أحمد (٣/٤١٨) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في (إرواء الغليل ١٩٩٤) وقد قيل بإباحته، قال الشوكاني:" لا يبعد أن يكون مندوباً؛ لأن ذلك أقل ما يفيده الأمر في قوله أعلنوا النكاح" (نيل الأوطار ٦/٢١٢) ، والندب إليه واستحبابه هو مذهب أحمد (كشاف القناع ٥/١٨٣) واختيار العلامة الصنعاني، والشيخ: محمد بن إبراهيم (مجموع فتاواه ١٠/٢١٨) .
هذا حكم الدف الذي يسمى الطق، وأما حقيقة الدف، فقد جاء في اللسان:"الدَّف، والدُّف: الذي يضرب به النساء والجمع دفوف، والدَّفاف صاحبها، المدفف صانعها، والمدفدف ضاربها" (لسان العرب ٩/١٠٦) دفف.
وكلام النبي ﷺ إنما يحمل على ما كان معهوداً على عهده.
وقد قال مشايخنا: إن الدف المعهود في العهد النبوي هو المختوم من وجه واحد، وليس فيه صنوج ولا حِلق ولا أجراس. (فتاوى ابن إبراهيم ١٠/٢١٥) ، ابن عثيمين (فتاوى إسلامية ٣/١٨٦) .
ولم أجده في كتب اللغة التي اطلعت عليها، وهذا الدف هو الذي يسمى في بلاد نجد وما جاورها الطار.
أما باقي المعازف سواء منها الهوائي كالمزمار والناي أو الوتري كالعود والرباب أو الطبول فكلها محرمة على الصحيح من أقوال أهل العلم، سواء في الأعراس وغيرها، عن أبي عامر الأشعري ﵁ مرفوعاً "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" صحيح البخاري (٥٥٩٠) .
стр. 5288
وهذا يدل على تحريم سائر أنواع المعازف، وخصّ الدليل الدف فيفرد عنها، ولكن هل تختص إباحة الدف بالأعراس فقط، أو يجوز أيضاً في الأعياد ونحوها، أم أنه مباح مطلقاً؟ هذه ثلاثة أقوال، الظاهر منها إباحته في الأعراس والأعياد ونحوها.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن رجعت سالماً أن أضرب على رأسك الدف. قال:"أوفي بنذرك" سنن أبي داود (٣٣١٢) سنن الترمذي (٣٦٩٠) مسند أحمد (٥/٣٥٣) ، ولو كان محرماً لم يأذن به.
وعن عائشة ﵂ أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفان وتضربان، والنبي ﷺ متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ وجهه فقال:"دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد" صحيح البخاري (٩٤٩) ومسلم (٨٩٢) ، ومثل ذلك اليوم الذي يلي العرس عن الربيَّع بنت معوَّذ ﵂ قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ صبيحة بُني بي، فجعلت جويريات يضربن بدف لهن ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر" الحديث، صحيح البخاري (٥١٤٧) .
إذاً لا يضرب بالدف إلا النساء على الصحيح من أقوال أهل العلم، فقد أمر به النبي ﷺ النساء كما في حديث عائشة لما زفت امرأة إلى رجل من الأنصار قال:" فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني.." الحديث، الطبراني (١/١٦٧/١) وأصله في البخاري (٩/١٨٤) انظر إرواء الغليل (١٩٩٥) ، قال ابن قدامة:" في ضرب الرجال بالدف تشبه بالنساء، وقد لعن النبي المشتبهين من الرجال بالنساء" (المغني ١٤/١٥٩) .
وقال الحافظ ابن حجر:"الأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن" (فتح الباري ٩/١٣٤) .
أما استماعه في العرس ونحوه فهو مباح للرجال والنساء على السواء؛ للأدلة السابقة، وقد قال عامر بن سعد البجلي: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود وجوار يضربن بالدف ويغنين، فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب محمد ﷺ ؟ قالوا: إنه قد رُخص لنا في العرسات" أخرجه الحاكم والبيهقي انظر (آداب الزفاف للألباني صـ١٨٢) .
والغناء المصاحب له إذا اشتمل على محرم أو منكر ووصف للفجور فهو محرم، وما لم يكن كذلك فهو مباح للنساء.
أما استماع الرجال له فإن كان من أمة مملوكة أو من صغيرة فهذا مباح كما تقدم من فعل النبي ﷺ وأبي بكر، أما الحرة البالغة فإنه ليس لها التغنج بصوتها ولا الغناء للرجال، أما لو وصل صوت النساء مجتمعات بحيث لا يتميز صوت معين منهن فلا بأس بسماعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:"غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات كما كانوا ينظرون إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن وسماع أصواتهن ... أما غناء الرجال للرجال فلم يبلغنا أنه كان في عهد الصحابة. يبقى غناء النساء للنساء في العرس، وأما غناء الحرائر للرجال بالدف فمشروع في الأفراح كحديث الناذرة وغناها مع ذلك، لكن نصب مغنية للنساء والرجال هذا منكر بكل حال، بخلاف من ليست صنعتها" (مجموع الفتاوى ٢٩/٥٥٢) .
стр. 5289
فاتخاذ ذلك حرفة لا ينبغي، قال ابن قدامة:"أما اتخاذ الغناء في الأعراس وضرب الدف فيه حرفة فهو دناءة وسقوط مروءة والكسب فيه خبيث" (المغني ١٠/٢٠٦) .
بخلاف إعطاء جُعل أو هدية لمن قام بذلك فهذا جائز، بقي من مسائل المستفتي الزغردة والتصفيق والرقص في الأعراس، والأصل في ذلك كله كما قال ابن سعدي ﵀:"الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة، وهذا أصل الكتاب والسنة فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها، وإنما هي عوائد جرت بينهم في المناسبات لا محذور فيها، والعادات المباحة قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المستحبة بحسب ما ينتج عنها" (نيل المآرب ٤/٤٠٦) .
ولم يزل النساء يرقصن في الأعراس ونحوها قال ابن عبد السلام:"الرقص ... لا يصلح إلا للنساء" (قواعد الأحكام ٢/٢٢٠) .
وكذلك الزغردة ونحوها والتصفيق في الأعراس كله مما لا أرى كراهته للنساء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الضرب بالدف والتصفيق بالكف من عمل النساء" (مجموعة الرسائل المنبرية ٢/١٧١) .
إلا إن ارتبط بذلك فتنة كما قد يحصل في بعض المجتمعات من تعلق وتعشق فإن لهذا حكم يخص مواطنه.
أسأل الله -تعالى- التوفيق والسداد والهداية للرشاد لنا ولسائر المسلمين والمسلمات، وصلى الله على محمد وآله.
стр. 5290
لا يريد الإسراف في زواجه
المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/وليمة النكاح
التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا مقدم على الزواج قريباً بإذن الله، وأردت أن أقتصد في أمور زواجي، وأبتعد عن التبذير والإسراف؛ لكي يبارك الله لي زواجي، ولكن أبي تكفَّل بكامل مصروفات زواجي، ومنها أنه دفع لحفل زواجي فقط ما لا يقل عن مئة وثلاثين ألف ريال، وعند اعتراضي أجاب بأننا أسرة ثرية، ولم نخرج عن المتعارف عليه عند الناس، ولم تنفع معهم نصائحي، وأخشى أن يمحق الله البركة من زواجي بسبب هذا الإسراف، أرجو مساعدتي ماذا أفعل؟
الجواب
عليك أن تستمر في نصح والدك وإظهار مضار التبذير والإسراف، وذكر مساوئ الحفلات القائمة على البذخ والتي تستهلك كثيراً من المال وتنتهي في سويعات معدودة دون نفع أو فائدة، واحرص على الاستشهاد بالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة الواردة في هذا الشأن مع إرفاق هذا بفتاوى العلماء المعاصرين الذين يعرفهم والدك ولهم قبول عنده، وذكره بنعمة المال وضرورة شكرها بصرف المال على حسب الضوابط الشرعية، وأنه مسؤول عن كيفية إنفاقه لماله، ويفضل أن تذكر لوالدك البدائل الحسنة لصرف ما زاد من هذا المال مثل صرفه على بعض المحتاجين من الأقارب وغيرهم، أو إرساله إلى البلاد الفقيرة أو على الأقل صرفه فيما يفيد الزوجين ويبقى لهما ينتفعان به مدة طويلة، وأشعر والدك أنك المعني بالأمر، ولابد أن يؤخذ رأيك في هذا الزواج وطريقة الاحتفال به، وأنت إذا قمت بهذا وتذرعت بالصبر وتلطفت في النصيحة وسألت الله تعالى الإعانة فحري بك أن تصل إلى غايتك ومرادك، وتكون أديت الذي عليك وبرئت ذمتك إن شاء الله تعالى.
следующие страницы →