← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

فيجاب بأنه كان صغيراً، أو يجاب بأنه لم يكن يستمع وإنما كان يسمع، وهذا لا إثم فيه وإنما النبي ﷺ فعل ذلك طلباً للأفضل والأكمل، كمن اجتاز بطريق فسمع قوماً يتكلمون بكلام محرم فسد أذنيه كيلا يسمعه فهذا حسن، ولو لم يسد أذنيه لم يأثم بذلك، اللهم إلا أن يكون في سماعه ضرر ديني لا يندفع إلا بالسد" أ. هـ. وقال في موضع آخر (٢٩/٥٢٢) : "غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات". وبما سبق يتبين للأخ السائل الجواب عما أورده، والله تعالى أعلم.

стр. 5287

ليست بمنكرات في الأفراح المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/وليمة النكاح التاريخ ٨/٥/١٤٢٣ السؤال تكثر في الإجازات المناسبات -ومناسبات الزواج بصفة خاصة-، والتي لا تخلو في كثير منها من الرقص والطبل (الطق) ، لذا يحتدم الخلاف بين طائفة من الناس في حكم هذا الصنيع، هل هو جائز أم لا؟ والسؤال يبرز في النقاط التالية: هل الرقص والطق مشروع أم لا؟ وهل الأفضل فعله أم تركه؟ ما المراد بالدف؟ وما الضابط في تحديده؟ إذا كان ذا وجه واحد أو وجهين، فهل بينهما فرق من حيث الجواز؟ وعلى القول بمشروعيته، فهل يجوز في غير يوم العرس كاليوم التالي للعرس (الرحيل مثلاً) ؟ وما الحكم لو وصل صوت للرجال؟ وما الحكم لو وصل صوت الطبل فقط؟ ما الحكم لو وصل صوت المنشدة ومعه صوت الطبل؟ وهل هناك فرق في هذا بين المنشدة الصغيرة والكبيرة؟ ما حكم الزغردة والتصفيق؟ وهل يجوز استئجار الطقاقات، أم أنه من إضاعة المال؟ وإذا ارتفع الصوت ووصل الرجال فهل الأفضل الانصراف أم عدمه؟ وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فلا خلاف في مشروعية الوليمة في العرس، وقد فعلها النبي ﷺ وأمر بها، فقد قال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت:" أولم ولو بشاة" أخرجه البخاري (٥١٥٥) ومسلم (١٤٢٧) . والدف عند وليمة النكاح ليس بمنكر؛ أمر به النبي ﷺ في أحاديث، منها: عن محمد بن حاطب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت بالدف" النسائي (٣٣٧١) الترمذي (١٠٨٨) ابن ماجة (١٨٩٦) أحمد (٣/٤١٨) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في (إرواء الغليل ١٩٩٤) وقد قيل بإباحته، قال الشوكاني:" لا يبعد أن يكون مندوباً؛ لأن ذلك أقل ما يفيده الأمر في قوله أعلنوا النكاح" (نيل الأوطار ٦/٢١٢) ، والندب إليه واستحبابه هو مذهب أحمد (كشاف القناع ٥/١٨٣) واختيار العلامة الصنعاني، والشيخ: محمد بن إبراهيم (مجموع فتاواه ١٠/٢١٨) . هذا حكم الدف الذي يسمى الطق، وأما حقيقة الدف، فقد جاء في اللسان:"الدَّف، والدُّف: الذي يضرب به النساء والجمع دفوف، والدَّفاف صاحبها، المدفف صانعها، والمدفدف ضاربها" (لسان العرب ٩/١٠٦) دفف. وكلام النبي ﷺ إنما يحمل على ما كان معهوداً على عهده. وقد قال مشايخنا: إن الدف المعهود في العهد النبوي هو المختوم من وجه واحد، وليس فيه صنوج ولا حِلق ولا أجراس. (فتاوى ابن إبراهيم ١٠/٢١٥) ، ابن عثيمين (فتاوى إسلامية ٣/١٨٦) . ولم أجده في كتب اللغة التي اطلعت عليها، وهذا الدف هو الذي يسمى في بلاد نجد وما جاورها الطار. أما باقي المعازف سواء منها الهوائي كالمزمار والناي أو الوتري كالعود والرباب أو الطبول فكلها محرمة على الصحيح من أقوال أهل العلم، سواء في الأعراس وغيرها، عن أبي عامر الأشعري ﵁ مرفوعاً "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" صحيح البخاري (٥٥٩٠) .

стр. 5288

وهذا يدل على تحريم سائر أنواع المعازف، وخصّ الدليل الدف فيفرد عنها، ولكن هل تختص إباحة الدف بالأعراس فقط، أو يجوز أيضاً في الأعياد ونحوها، أم أنه مباح مطلقاً؟ هذه ثلاثة أقوال، الظاهر منها إباحته في الأعراس والأعياد ونحوها. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن رجعت سالماً أن أضرب على رأسك الدف. قال:"أوفي بنذرك" سنن أبي داود (٣٣١٢) سنن الترمذي (٣٦٩٠) مسند أحمد (٥/٣٥٣) ، ولو كان محرماً لم يأذن به. وعن عائشة ﵂ أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفان وتضربان، والنبي ﷺ متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ وجهه فقال:"دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد" صحيح البخاري (٩٤٩) ومسلم (٨٩٢) ، ومثل ذلك اليوم الذي يلي العرس عن الربيَّع بنت معوَّذ ﵂ قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ صبيحة بُني بي، فجعلت جويريات يضربن بدف لهن ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر" الحديث، صحيح البخاري (٥١٤٧) . إذاً لا يضرب بالدف إلا النساء على الصحيح من أقوال أهل العلم، فقد أمر به النبي ﷺ النساء كما في حديث عائشة لما زفت امرأة إلى رجل من الأنصار قال:" فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني.." الحديث، الطبراني (١/١٦٧/١) وأصله في البخاري (٩/١٨٤) انظر إرواء الغليل (١٩٩٥) ، قال ابن قدامة:" في ضرب الرجال بالدف تشبه بالنساء، وقد لعن النبي المشتبهين من الرجال بالنساء" (المغني ١٤/١٥٩) . وقال الحافظ ابن حجر:"الأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن" (فتح الباري ٩/١٣٤) . أما استماعه في العرس ونحوه فهو مباح للرجال والنساء على السواء؛ للأدلة السابقة، وقد قال عامر بن سعد البجلي: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود وجوار يضربن بالدف ويغنين، فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب محمد ﷺ ؟ قالوا: إنه قد رُخص لنا في العرسات" أخرجه الحاكم والبيهقي انظر (آداب الزفاف للألباني صـ١٨٢) . والغناء المصاحب له إذا اشتمل على محرم أو منكر ووصف للفجور فهو محرم، وما لم يكن كذلك فهو مباح للنساء. أما استماع الرجال له فإن كان من أمة مملوكة أو من صغيرة فهذا مباح كما تقدم من فعل النبي ﷺ وأبي بكر، أما الحرة البالغة فإنه ليس لها التغنج بصوتها ولا الغناء للرجال، أما لو وصل صوت النساء مجتمعات بحيث لا يتميز صوت معين منهن فلا بأس بسماعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:"غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات كما كانوا ينظرون إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن وسماع أصواتهن ... أما غناء الرجال للرجال فلم يبلغنا أنه كان في عهد الصحابة. يبقى غناء النساء للنساء في العرس، وأما غناء الحرائر للرجال بالدف فمشروع في الأفراح كحديث الناذرة وغناها مع ذلك، لكن نصب مغنية للنساء والرجال هذا منكر بكل حال، بخلاف من ليست صنعتها" (مجموع الفتاوى ٢٩/٥٥٢) .

стр. 5289

فاتخاذ ذلك حرفة لا ينبغي، قال ابن قدامة:"أما اتخاذ الغناء في الأعراس وضرب الدف فيه حرفة فهو دناءة وسقوط مروءة والكسب فيه خبيث" (المغني ١٠/٢٠٦) . بخلاف إعطاء جُعل أو هدية لمن قام بذلك فهذا جائز، بقي من مسائل المستفتي الزغردة والتصفيق والرقص في الأعراس، والأصل في ذلك كله كما قال ابن سعدي ﵀:"الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة، وهذا أصل الكتاب والسنة فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها، وإنما هي عوائد جرت بينهم في المناسبات لا محذور فيها، والعادات المباحة قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المستحبة بحسب ما ينتج عنها" (نيل المآرب ٤/٤٠٦) . ولم يزل النساء يرقصن في الأعراس ونحوها قال ابن عبد السلام:"الرقص ... لا يصلح إلا للنساء" (قواعد الأحكام ٢/٢٢٠) . وكذلك الزغردة ونحوها والتصفيق في الأعراس كله مما لا أرى كراهته للنساء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الضرب بالدف والتصفيق بالكف من عمل النساء" (مجموعة الرسائل المنبرية ٢/١٧١) . إلا إن ارتبط بذلك فتنة كما قد يحصل في بعض المجتمعات من تعلق وتعشق فإن لهذا حكم يخص مواطنه. أسأل الله -تعالى- التوفيق والسداد والهداية للرشاد لنا ولسائر المسلمين والمسلمات، وصلى الله على محمد وآله.

стр. 5290

لا يريد الإسراف في زواجه المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/وليمة النكاح التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٤هـ السؤال أنا مقدم على الزواج قريباً بإذن الله، وأردت أن أقتصد في أمور زواجي، وأبتعد عن التبذير والإسراف؛ لكي يبارك الله لي زواجي، ولكن أبي تكفَّل بكامل مصروفات زواجي، ومنها أنه دفع لحفل زواجي فقط ما لا يقل عن مئة وثلاثين ألف ريال، وعند اعتراضي أجاب بأننا أسرة ثرية، ولم نخرج عن المتعارف عليه عند الناس، ولم تنفع معهم نصائحي، وأخشى أن يمحق الله البركة من زواجي بسبب هذا الإسراف، أرجو مساعدتي ماذا أفعل؟ الجواب عليك أن تستمر في نصح والدك وإظهار مضار التبذير والإسراف، وذكر مساوئ الحفلات القائمة على البذخ والتي تستهلك كثيراً من المال وتنتهي في سويعات معدودة دون نفع أو فائدة، واحرص على الاستشهاد بالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة الواردة في هذا الشأن مع إرفاق هذا بفتاوى العلماء المعاصرين الذين يعرفهم والدك ولهم قبول عنده، وذكره بنعمة المال وضرورة شكرها بصرف المال على حسب الضوابط الشرعية، وأنه مسؤول عن كيفية إنفاقه لماله، ويفضل أن تذكر لوالدك البدائل الحسنة لصرف ما زاد من هذا المال مثل صرفه على بعض المحتاجين من الأقارب وغيرهم، أو إرساله إلى البلاد الفقيرة أو على الأقل صرفه فيما يفيد الزوجين ويبقى لهما ينتفعان به مدة طويلة، وأشعر والدك أنك المعني بالأمر، ولابد أن يؤخذ رأيك في هذا الزواج وطريقة الاحتفال به، وأنت إذا قمت بهذا وتذرعت بالصبر وتلطفت في النصيحة وسألت الله تعالى الإعانة فحري بك أن تصل إلى غايتك ومرادك، وتكون أديت الذي عليك وبرئت ذمتك إن شاء الله تعالى.

стр. 5291

هل زوج المرأة محرم لبناتها من غيره ؟ المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ المحرمات التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢ السؤال إذا تزوج رجل بامرأة مطلقة ولها بنات بالغات فهل يعتبر محرماً لهن، وهل يجوز لهم السكن مع والدتهم وزوجها في نفس البيت؟ الجواب إذا تزوج الرجل امرأة ودخل بها ولها بنات من غيره فهو محرم لهنّ؛ لأنهن محرمات عليه بسبب زواج أمهن، ولهن في هذه الحال السفر معه والسكن في بيته.

стр. 5292

نكاح زوجة الأب المجيب د. ناصر بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/المحرمات التاريخ ٢٢/٩/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في الآية الكريمة في سورة النساء، والتي تعني تحريم زوجات الأب (إلا ما قد سلف) . (١) كلمة ما قد سلف هل تعني الذنب مع التفريق بين الرجل وزوجة أبيه أم بدون تفريق؟ (٢) هل التفريق (إذا كان هناك تفريق) عليه دليل شرعي من التفريق بين الأختين كما دل عليه الحديث الشريف؟ وهل هو مثل التفريق بين الذي عنده أكثر من أربع زوجات كما دل عليه الحديث الشريف أيضا؟ وهنا ما هو الدليل من السنة؟ لأن هذه الآية غير مجملة وغير مبينة. أرجو أن يتم عرضها على من له باع طويل في الفقه والتفسير، لأن هذه الآية لبست علي كثيراً، وأرجو توضيحها بالتفصيل من أحد المعروفين بالعلم والفقه والثقة. منتظر ردكم الكريم على أحر من الجمر. والله يحفظكم. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فقد كان نكاح زوجات الآباء بعد موتهم مما عرف عند بعض أهل الجاهلية قبل الإسلام، ويذكر من كتب في تاريخ العرب قبل الإسلام أن العرب أخذوا هذه العادة من أهل فارس الذين عرفوا بنكاح المحارم، على أن عامة العرب قد كانت تمقت هذا النوع من النكاح ويسمونه نكاح المقت، حتى إنهم قد سموا الولد من هذا النكاح الضيزن، يقول الشاعر أوس بن حجر معيراً ثلاثة من الرجال تناوبوا على امرأة أبيهم: والفارسية فيهم غير منكرة فكلهم لأبيه ضيزن سلف

стр. 5293

فأبطل الله تعالى هذه العادة الجاهلية، وأنزل قوله: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ... "، فحرم نكاح زوجات الآباء، قال ابن عباس ﵄ فيما أخرجه الحاكم وصححه ـ: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع ثم قرأ "وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم" حتى بلغ وأن تجمعوا بين الأختين"، وقرأ "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء" فقال هذا الصهر. أ. هـ، وعلى هذا المعنى ـ أعني تحريم نكاح زوجات الآباء ـ فسر أهل العلم قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها" فقد أخرج ابن جرير وغيره، عن مجاهد في قوله:"يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها" قال كان إذا توفي الرجل كان ابنه الأكبر هو أحق بامرأته ينكحها إذا شاء إذا لم يكن ابنها أو يُنْكِحها من شاء أخاه أو ابن أخيه. وأما الاستثناء في قوله: "إلا ما قد سلف" فالمراد به، أن الله تعالى لا يؤاخذ من وقع في هذا الأمر ـ أي نكاح زوجات الآباء ـ من المسلمين جريا على ما كان يفعله أهل الجاهلية قبل نزول التحريم، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم بحمد الله، أخرج البيهقي وغيره عن مقاتل بن حيان قال: كان إذا توفي الرجل في الجاهلية عمد حميم الميت ـ يريد قريبه ـ إلى امرأته فألقى عليها ثوبا فيرث نكاحها فيكون هو أحق بها، فلما توفي أبو قيس بن الأسلت عمد ابنه قيس إلى امرأة أبيه فتزوجها ولم يدخل بها، فأتت النبي فذكرت ذلك له، فأنزل الله في قيس "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف" قبل التحريم حتى ذكر تحريم الأمهات والبنات حتى ذكر "وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف" قبل التحريم "إن الله كان غفورا رحيما" فيما مضى قبل التحريم. وقال الإمام الشافعي ﵀: كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه، وكان الرجل يجمع بين الأختين، فنهى الله تعالى عن أن يكون أحد منهم يجمع في عمره بين أختين أو ينكح ما نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه، ليس إنه أقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام. أ. هـ، وقد ذكر أهل السير والأخبار وقائع تدل على وقوع التفريق بين الرجل وزوجة أبيه، كالذي ذكره ابن حجر في ترجمة امرأة يقال لها حمينة بنت أبي طلحة، قال كانت زوجَ خلف بن أسد، فمات فخلف عليها ولده الأسود بن خلف، ففرق الإسلام بينهما، قال ابن حجر: وأخرجه المستغفري من طريق محمد بن ثور عن بن جريج عن عكرمة قال: لما نزل قوله تعالى: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف" ففرق الإسلام بين أربع نسوة وبين أبناء بعولتهن منهن حمينة هذه. والله أعلم.

стр. 5294

هل بنات المرأة من زوجها الثاني ربائب للزوج الأول ? المجيب د. سعد بن تركي الخثلان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/المحرمات التاريخ ١٨/١٠/١٤٢٢ السؤال إذا طلق رجل امرأة، هل بناتها من الزوج الثاني يكشفن لزوجها الأول؟ الجواب إذا كان الزوج الأول قد دخل بالمرأة أي: وطئها، فإن بناتها لا تحل له سواء كن من زوج قبله أو من زوج بعده؛ لأن البنات حينئذٍ يكن ربائب قد دُخِل بأمهنّ، وقد قال الله - تعالى -: " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " [النساء: ٢٣] ، وبهذا يتبين الجواب عن سؤال الأخ، فيقال: نعم يجوز لبنات المرأة من الزوج الثاني أن يكشفن للزوج الأول، بشرط أن يكون الزوج الأول قد دخل بأمهنّ، أي: وطئها.... والله ولي التوفيق.

стр. 5295

أسلم وهو متزوج بامرأة أبيه المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/المحرمات التاريخ ٢٣/٩/١٤٢٤هـ السؤال إذا أسلم الرجل وهو متزوج من زوجة أبيه المتوفى، فهل يجب عليه مفارقتها أم يجوز أن تبقى في ذمته زوجة له؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإذا أسلم رجل وهو متزوج من زوجة أبيه فإنه يجب عليه مفارقتها ولا تحل له، قال تعالى: "وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً" [النساء:٢٢] . وما حرم ابتداء النكاح فيه حرم استمراره والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5296

مُتَزَوِّجٌ بإحدى محارمه ويرغب الدخول في الإسلام ! المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/المحرمات التاريخ ٢٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال شخص هندوسي يرغب في اعتناق الإسلام، والمشكلة أنه متزوج من إحدى محارمه (زوجة سابقة لابنه) ، وله منها أولاد، فماذا عليه أن يفعل إذا اعتنق الإسلام؟ هل يكون أمامه طريق آخر سوى الانفصال عن زوجته؟. الجواب أولاًً: نسأل الله أن يهديه، وأن يوفقه، وأن يقوي عزيمته على اعتناق الإسلام؛ لينقذ نفسه من حظيرة الضلال والشرك بالله إلى سعادة الإسلام، وما فيه من أسباب الخير والبركة، والسعادة في الحياتين الدنيا وفي الآخرة، ولا شك أن هذا العزم من هذا الهندوسي الذي يريد الآن أن ينتقل إلى الإسلام لا شك أنها عزيمة مباركة وفي نفس الأمر لا شك أنه - إن شاء الله تعالى - موفق، نسأل الله أن يقويه على هذه العزيمة. وفي نفس الأمر إذا تم منه الدخول في الإسلام فيجب عليه أولاً: أن يفارق محرميته؛ لأنها طالما أنها من محارمه فلا يجوز له بحال من الأحوال أن يتزوجها، أو أن تكون زوجة له، بل إن ذلك من الأمور المحرمة: "حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ... الآية"، فينبغي له أن يفارقها المفارقة التامة، وأما ما يتعلق بالأولاد الذين ولدوا منها فهؤلاء الأولاد منسوبون إليه، وفي نفس الأمر لعله أن يقوم بدعوتهم؛ لعل الله أن يهديهم كما هداه وخلاصة القول: إننا نشجعه على هذا العزم المبارك، اعتناق الإسلام، وفي نفس الأمر ندعو الله أن يقويه على هذه العزيمة، وفي نفس الأمر كذلك نقول: يجب عليه أن يفارق هذه الزوجة التي هي من محارمه، فلا يصح أن تكون زوجة له، وفي نفس الأمر أولاده ملحقون به، ولا يقال بأنهم غير أولاده، هم أولاده، وزواجه بمجرد ما يعتنق الإسلام يبتعد عن هذا الزواج، ويعرف أنها محرمة عليه تحريماً أبدياً. والله أعلم.

стр. 5297

تزوج ابنة أخته من الرضاعة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/المحرمات التاريخ ١٢/٣/١٤٢٥هـ السؤال تزوج رجل من ابنة أخته من الرضاع دون أن يعلم، ومع علم المرضعة ولكنها لجهلها تظن أن ذلك جائز، ولكن بعد بضع سنوات وبعد أن رزق هذا الرجل منها ثلاثة أولاد عرف أن زوجته هي ابنة أخته في الرضاع. ٠١ ماذا يفعلان في هذه الحالة؟ ٠٢ ما حكم الأولاد بالنسبة للنسب وبالنسبة للتربية؟ ٠٣ هل يرث الأولاد في هذه الحالة من أبيهم ومن أمهم؟ ٠٤ هل يثبت للوالدة حكم البر وكذلك للأب؟ ٠٥ ماذا يثبت للوالدة هذهِ من الحقوق المالية على من كان زوجها (خالها من الرضاع) في حالة الفسخ؟ أفتونا - حفظكم الله ورعاكم - وبأسرع وقت؛ لأن الوقت يدركنا ونحن بحاجة ماسة إلى الفتوى لنعرف المخرج من هذه الطامة التي ألمت. الجواب عليهما أولاً التأكد من الرضاعة هل حصلت فعلاً أم لا، وهل هي خمس رضعات أم لا، وهل هي في الحولين أي: السنتين الأوليين من عمر الطفل أم لا، فإذا تأكد فيجب أن يتفرقا حالاً ما دام أن الرضاع لا شك فيه، ومحرَّم خمس رضعات فأكثر، وفي الحولين، فيجب التفريق بينهما حالاً، والأولاد أولادهما معاً ويرثون من أبيهم وأمهم، ونفقتهم على أبيهم، ويثبت لكل من الوالدين البر والصلة، ولا شبهة في الأبوة والأمومة، وإنما الواجب التفريق بين الرجل والمرأة، لأنه لا يصح أن تبقى زوجة له وهي بنت أخته من الرضاعة، ولا يثبت للمرأة شيء من الحقوق المالية بعد التفرق.

стр. 5298

الزواج من الكتابية بدون إذن وليّها المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح التاريخ ٥/٧/١٤٢٢ السؤال هل يجوز الزواج من امرأة نصرانية بدون وليها؟ وهل يجوز أن توكل المركز الإسلامي في ذلك؟ الجواب لا يجوز نكاح الكتابية من غير إذن وليها؛ لأن الكافر له ولاية على الكافرة، ولا تسقط ولايته عليها إلا إذا أسلمت، فحينئذٍ لا ولاية له عليها، وتنتقل الولاية إلى المسلم من أوليائها، فإن لم يكن لها ولي مسلم تولى أمرها المركز الإسلامي؛ لأنه في حكم السلطان، قال الرسول ﷺ : ((السلطان ولي من لاولي له)) أخرجه الخمسة إلا النسائي، والله أعلم.

стр. 5299

الزواج في المحكمة المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٢٣/٧/١٤٢٣هـ السؤال تزوجت من نصرانية مسيحية عن طريق المحكمة ولم نذهب إلى كنيسة أو مسجد، فما الحكم؟ علماً أنه مضى على زواجنا أكثر من سنة، فهل هذا الزواج جائز أم أنه يعد زنى؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: إذا كان الزواج المذكور تم بعد أن توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه فالعقد صحيح، وأشير إلى أن من شروط النكاح الولي؛ لقوله ﷺ :"لا نكاح إلا بولي" رواه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذي (١١٠١) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، فإن كانت المرأة قد زوجت نفسها لك فلا بد من تجديد العقد، بحيث يعقد لك وليها، وليس من شروط النكاح أن يعقد في المسجد، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5300

نكاح الكتابية المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ١٦/١١/١٤٢٤هـ السؤال أريد بعض الفتاوى من العلماء المعاصرين في حكم الزواج من نساء أهل الكتاب، وضوابط هذا النكاح. الجواب الزواج من نساء أهل الكتاب جائز؛ لقوله -تعالى-: "والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان" إلاّ أن يمنع ولي الأمر ذلك، فيجب حينئذ الامتناع؛ لأن الله -تعالى- يقول: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".

стр. 5301

نكاح النصرانية بغير إذن أبيها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٦/٧/١٤٢٤هـ السؤال أرغب في الزواج من فتاة نصرانية، لكن والدها لا يوافق على الزواج (الأم موافقة) ، لذلك لا يمكن أن يكون ولي الفتاة في الزواج، مع أن عمها موافق على الزواج، فهل يمكن لنا أن نتزوج بموافقة العم؟ علماً بأننا لا نعيش في دولة إسلامية، وهل يمكن للعم إرسال موافقته بالبريد الإلكتروني؟ حيث إن التوقيع بواسطة البريد الإلكتروني مقبول في القانون، أم هل يمكن ذلك بواسطة الهاتف، وهل يستطيع أن يكلف غيره بالتوقيع على عقد الزواج، وهل يجب أن يكون الشهود في نفس المكان وفي نفس الوقت عند إجراء العقد، أم يمكنني الحصول على توقيع العم ثم توقيع الشاهدين في وقت آخر؟ وشكراً لكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: أولاً: لا شك أنه يجوز للمسلم الزواج من نصرانية إذا كانت محصنة؛ لقوله تعالى: "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [المائدة:٥] ، ولكن نظراً لكثرة المشاكل التي تقع خاصة في هذا الوقت وهذا الزمن الذي لا يستطيع الرجل أن يتحكم في تربية أولاده وفق الشريعة الإسلامية إن كانت زوجته كتابية بسبب تدخل جهات أخرى في منعه من ذلك مما يتسبب في أن يعتنق الأولاد دين أمهم، وتلك هي الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، لذا أنصح الأخ السائل أن يراعي هذا الجانب ولا يستعجل في الزواج من كتابية، وعليه بالبحث عن زوجة مسلمة تعينه على نفسه وعلى تربية أولاده التربية الإسلامية، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله أعلم. ثانياً: من شروط صحة الزواج: الولي، والولي هو أبو المرأة إن كان حياً، فإن عضل وامتنع من التزويج بلا مبرر فعلى الأخ التقدم للمحكمة الشرعية للنظر في إثبات عضله، فإن ثبت ذلك انتقلت الولاية إلى من يليه. وكذا لابد من حضور الشهود عند إجراء العقد، كما يجوز للولي أن يوكل غيره في الإيجاب، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5302

الزواج من الكتابية في السر وبلا ولي المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٤/١١/١٤٢٤هـ السؤال أريد أن أتزوج من كتابية لكن أهلي يعارضون ذلك، وهي قادمة لبلدي مصر بعد شهر تقريبا، المشكلة أنني أخاف أن أزني بها؛ لأنني أحبها كثيراً وهي تبادلني نفس الشعور، لذلك قررت أن أتزوج بها سراً مع كتمان أنني أعتزم تطليقها بعد فترة سنة أو نحوه وهي لا تعلم ذلك، الزواج سيكون عرفياً بشهود، وطبعا دون ولي للعروس، أنا أريدها في الحلال ولا أريد الزنا، وطبعا لا أريد أن أخبر أهلي بالموضوع، فهل في ذلك حرج؟ وإن كان فما العمل؟ وماذا يمكن أن أفعل إن عرفتم أن تزوجي بها زواجاً موثقاً هو أمر صعب، وإن لم أتزوجها صعب أيضا؟ أنا حائر ما بين من يقول لي: تزوج ولا حرج. ومن يقول لي العكس. أرجو المساعدة وعذراً للإطالة. الجواب الزواج من الكتابية حقيقة - بمعنى أنها غير ملحدة، وغير منكرة للدين والشريعة، وملتزمة إجمالاً بدينها - يجوز بشرط توفر شروط النكاح الشرعية في ديننا، ومنها وجود الولي والإيجاب والقبول من الطرفين وغيرها من شروط النكاح، هذا من حيث الحكم، أما من حيث المصلحة الاجتماعية والأسرية فما دامت أسرتك وأهلك غير راضين بذلك والداعي للعلاقة بها ليس إقامة أسرة وتحقيق حياة زوجية وإنما مجرد تمتع جسدي، بدليل أنك عازم على مفارقتها بعد فترة. ووجه تربوي آخر فلربما تكون هذه الفتاة يهودية أو نصرانية مبشرة، فاحتمال تأثيرها عليك دينياً وخلقياً أمر وارد جداً، واستعن بالله واعتصم به يعصمك، وابحث عن مؤمنة صالحة فربك يرشدك بقوله: "ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم" [البقرة من الآية:٢٢١] ، والرسول ﷺ يقول: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" رواه البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁، حفظنا الله وإياك من المحرمات والشبهات. والله الموفق.

стр. 5303

الزواج من الكتابيات المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو البحث العلمي بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٩/٥/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين، ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.......سلام الله عليكم، أما بعد: عندي موضوع أحتاج لفتوى فيه راجياً منكم الوصول لحل يرضي الله ورسوله ﵇ عندي صديق مسلم سوف يتزوج من امرأة أمريكية مسيحية الديانة، ونحن نعلم أن مسيحيي اليوم ليسوا من أهل الكتاب، لأنهم يقولون إن عيسى ابن الله - تعالى الله عما يصفون - وبالتالي فهذا كفر، وهي لا تحل له شرعاً.....هل هذا صحيح؟؟ لكنها من المجتمع الأمريكي المحافظ نوعاً ما، وعندي أنا وصديقي أمل أن ندخلها في دين الله الحنيف (الإسلام) ، فبماذا تنصحوننا؟ وما هي الطريقة أو الأسلوب الأمثل الذي سوف نتبعه لهدايتها؟ وهل هناك أي كتاب باللغة الإنجليزية يمكن أن يؤثر فيها؟ وإذا كان هناك أحد من الدعاة سوف يذهب إلى أمريكا في المدة القادمة فأرجو إخبارنا عن موعده ومكان إلقاء محاضرته في أمريكا. وفي الختام أرجو أن لا أكون قد أطلت عليكم، ولكم مني جزيل الشكر وخالص الدعاء بالتوفيق لما تقدمونه من علم من أجل المسلمين. الجواب

стр. 5304

أهل الكتاب، هم اليهود والنصارى، وقد بُعث النبي ﷺ فيهم وهم يعتقدون عقائد كفرية؛ كالقول بألوهية المسيح، وبنوته لله، ومقالة التثليث عند النصارى، والقول ببنوة عزير لله عند اليهود وغيرها من كفرياتهم، ومع ذلك سماهم الله "أهل الكتاب"، فقال: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ" [البينة:١] ، وكان من آخر ما نزل من القرآن سورة المائدة، وفيها كفر الله النصارى في ثلاث آيات صريحة، وهي قوله: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" [المائدة: من الآية٧٢] ، في موضعين، وقوله: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ" [المائدة: من الآية٧٣] ومع ذلك، فإن الله أحل ذبائحهم ونساءهم في نفس السورة، فقال: "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [المائدة:٥] ، وبهذا يتبين أن نصارى اليوم هم نصارى الأمس، من حيث الجملة، ما داموا ينتسبون لدينهم، ولم يعتنقوا المذاهب الإلحادية، ويتبين أن أحكام أهل الكتاب التي خصهم بها الكتاب والسنة دون سائر ملل الكفار تشملهم، ومن ذلك حل نكاح الكتابية من يهودية أو نصرانية، لكن بالشرط الذي نصت عليه الآية الكريمة، وهي أن تكون (محصنة) أي حرة عفيفة، فأما الحرية فتكاد أن تكون وصفاً متحققاً اليوم، وأما العفة في نساء النصارى كالأمريكان فتكاد أن تكون منعدمة، إلا ما شاء الله. وعلى فرض وجودها على المسلم المقيم في البلاد الغربية أن يحسب حساب القوانين المدنية التي تحكم الحياة الاجتماعية هناك، حيث لا يتمكن الزوج من القوامة الشرعية على زوجته، فلها أن تخلو بمن شاءت، وتصحب من شاءت، وتتحدث إلى من شاءت، دون تدخل من زوجها، وأشد من ذلك أثراً، لو وقع بينهما طلاق لذهبت بولده منها، ونصف ثروته ... إلخ. ومع وجود هذه المحاذير يتوجه القول بمنع نكاح الكتابيات في ظل هذه الظروف، مع بقاء أصل الحكم على الإباحة، ولعل الله أن يغني صاحبك بمسلمة حنيفة عفيفة عن الكافرات الفاجرات، فإن اضطر صاحبك إلى نكاحها فليحرص ألا تنجب منه إلا أن يهديها الله للإسلام، فقد وقفنا على عدد من القضايا المؤلمة التي خسر فيها مسلمون موحدون أبناءهم وبناتهم، وساقتهم أمهاتهم النصرانيات إلى الكنائس. وأما باب الدعوة إلى الله فواسع، فاجتهدوا في دعوتها ودعوة غيرها من الكفار إلى الإسلام، ويمكن أن تسترشدوا بتجارب المراكز والمساجد الإسلامية الموثوقة في أمريكا لتوفير الكتب المناسبة، والأشرطة المناسبة للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وفقكم الله.

стр. 5305

تعامل الرجل مع زوجته الكتابية المجيب د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٢٥/٣/١٤٢٤هـ السؤال إني أعرف أن المسلم من حقه أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب، لكن أريد أن أعرف كيفية التعامل معها، خاصة أنها لا ترتدي الحجاب، وقد يكون لبسها غير إسلامي، ولكن (متحشمة) ، كمال يقال. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإن الزواج من الكتابيات مسألة خلافية بين العلماء، أجازها قوم، ومنعها آخرون، منهم ابن عباس ﵄ وجمع من الشافعية والمالكية، والذين أجازوا ذلك اشترطوا شرطين: (١) أن تكون كتابية، ومن لا تؤمن بكتاب لا ينطبق عليها هذا الوصف، كما هو شأن كثير من نساء الغرب اليوم. (٢) أن تكون محصنة، وهذا الشرط يكاد يكون معدوماً عند كثير من النساء الكافرات. وانعدام هذين الشرطين يجعل الزواج بالكتابية باطلاً باتفاق المسلمين، وبنص القرآن الكريم في قوله تعالى: "وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ" [المائدة: من الآية٥] ، فإذا توفر الشرطان وأقدم المسلم على الزواج بعد أن تأمل في المسألة، ووازن بين المصالح والمفاسد سيما فيما يتعلق بمستقبل أولاده منها، فإنه يلزمها أن تحترم مشاعر المسلمين، ويلزمها زوجها بذلك، فلا يخرجها أمام الناس متبرجة، لأن القوامة له، والمرأة إليه تنسب، والناس لا يعرفون أنها كتابية، فإن رضيت وإلا فلا.

стр. 5306

الزواج من النصرانية المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ١٦/١١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. هل يجوز الزواج من امرأة غير مسلمة -نصرانية- سراً الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نكاح نساء أهل الكتاب جائز شرعاً؛ لقوله -تعالى-: "وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ" [المائدة:٥] ، لكن إذا منع ولي الأمر - وهو السلطان - من نكاحهن وجب امتثال ذلك؛ لعموم قوله -تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ" [النساء:٥٩] .

стр. 5307

زواج المسلم من هندوسية المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٩/١/١٤٢٥هـ السؤال أنا مسلم متزوج من امرأة كانت هندوسية وأسلمت، لكنها اشترطت الاستمرار في الذهاب لمعبد الهندوس، وما زالت تذهب إلى هناك حتى الآن وترفض كل محاولاتي في منعها لعدم الذهاب، وهي تصلي في بعض الأحيان وتقرأ القرآن، لدي بنت وولد منها، البنت اسمها عائشة والولد اسمه محمد أديتا (خليط من الثقافة الإسلامية والهندوسية ومعنى: أديتا في الهندوسية الشمس) ، وأنا أعلِّم أولادي الإسلام وقراءة القرآن بالعربية، وهي لا تمانع في ذلك، لكنها ما زالت تذهب للمعبد ولكنها لا تسجد أمام الأوثان هناك. وسؤالي هو: (١) ما الحكم في زواجنا؟. (٢) هل علي إثم في الزواج بمثل هذه المرأة؟. (٣) لا أرغب في تطليقها لأنني بخلاف الناحية الدينية سعيد معها. (٤) في حالة انفصالي عنها كيف يكون مصير أبنائي؟ أخشى أن هنا في كندا سيدخلان في الهندوسية إذا طلقت أمهما. الجواب الأصل أن المسلم لا يتزوج إلا بمسلمة، قال تعالى: "ولا تمسكوا بعصم الكوافر" [الممتحنة: ١٠] ، ويجوز أيضاً الزواج من الكتابية. وما دام أنك تزوجت من هذه المرأة الهندوسية ثم أسلمت بعد ذلك فلا حاجة إلى تجديد العقد بينكما إن شاء الله؛ لأن النبي ﷺ أقر جميع من أسلم على نكاحهم ولم يؤثر عنه أنه أمر أحداً من الصحابة ﵃ الذين أسلمت زوجاتهم بإعادة عقد النكاح، وما دامت قد أسلمت وحسن إسلامها فعليك أخي أن تيسر لها التعلم والتفقه في الدين وإقامة الفرائض والواجبات. والواجب عليك نصحها وتحذيرها من الذهاب إلى تلك المعابد لأن مجرد الذهاب إليها منكر ظاهر ووسيلة إلى الشرك، فإن كانت لا تتلبس بشيء من عباداتهم وشركياتهم فالأمر كما تقدم محرم ومنكر، لأنه نوع من الزور الذي قال الله فيه: "والذين لا يشهدون الزور" [الفرقان: ٧٢] ، وإن كانت تدعو آلهتهم أو تعتقد صحة دينهم ومشروعية عبادتهم أو أن معبوداتهم تستحق العبادة والصلاة والدعاء والنذر فذلك يعتبر رجوعاً إلى دينها الأول ومفارقة لدين الإسلام، فكرر دعوتها والتأثير عليها حتى ترجع وتتوب، وإن أصرت على تلك الأمور الكفرية الوثنية واتضح لك عنادها ورضاها بالكفر فلا يجوز لك البقاء معها ولا إبقاؤها، وقضية الإيمان والكفر قضية أساسية لا يصح إهمالها بحجة الرغبة فيها أو وجود الأولاد، قال تعالى: "ذلكم حكم الله يحكم بينكم" [الممتحنة: ١٠] ، والولاية على الأولاد لك؛ لأنهم أبناؤك ولا يجوز أن تتولى الأم حضانتهم إذا ثبت كفرها وردتها، وإنما تتولاهم أنت لإسلامك والأبناء يتبعون أعلى الوالدين ديناً، ودين الإسلام يعلوا على سائر الأديان. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 5308

الزواج من الملحدة المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ٢٩/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ، رجل كان يدرس في بلد أجنبي، فتزوج هنالك بزوجة ليس لها دين (ملحدة) وأنجب منها بنتاً عمرها الآن ١٢ سنة، فنرجو توضيح حكم هذا الزواج. الجواب زواج المسلم لا يصح إلا من المسلمة أو الكتابية، إذا توفرت الشروط، أما زواج الملحدة أو المرتدة أو الوثنية أو الهندوسية فهذا كله محرم ولا يجوز، وذلك لقول الله : (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [البقرة: ٢٢١] . وقوله أيضاً: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) [الممتحنة: ١٠] . وحكي الإجماع على ذلك. وحال هذا الرجل الذي تزوج ملحدة لا يخلو من أمرين، الأمر الأول: أن يكون عالماً بالتحريم، فنكاحه في حكم الزنا، وهذا الولد الذي ولد له لا ينسب إليه، ولا يكون ابناً له إلى آخره، وإنما يكون حكمه حكم ولد الزنا. والأمر الثاني: أن يكون جاهلاً بالتحريم، فهذا يكون من وطء الشبهة، ويلحق الولد به؛ فإن وطأ الشبهة يلتحق به الولد عند العلماء ﵏.

стр. 5309

إشهار نكاح المسلم في الكنيسة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ١٠/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أنا فتاة نصرانية مخطوبة لشاب مسلم، وقد اتفقنا على الزواج، ووافقتُ أن الأولاد سيكونون على الإسلام. وعلاقتي مع خطيبي مبنية على احترام كل منا لدين الآخر واتباعه له، وأعرف أن للمسلم أن يتزوج المرأة النصرانية، ولكن هل في القرآن ما يمنع أو يحرم الاحتفال بهذا الزواج في الكنيسة؟ لأنه في ديننا أي زواج لا يكون في كنيسة ولا يباركه الراهب فلا يعتبر زواجاً، بل وقوعا في الفاحشة، فيجب أن يتم الزواج بحفل ديني، وبخلاف ذلك تعتبره الكنيسة الكاثوليكية زواجاً باطلاً. وإذا كان المسلم لا يحق له الاحتفال في الكنيسة فسوف ننهي علاقتنا ولن نتزوج. وأنا موافقة على إجراء الزواج على يد الإمام ومباركته له، ولا نعلم أنا وخطيبي عن حكم الإسلام في ذهابنا للكنيسة لمباركة زواجنا. فما الحكم في ذلك؟ الجواب ليس ذهاب المسلم -عند تزوجه الكتابية- إلى الكنيسة أو المسجد شرطاً من شروط النكاح في الإسلام، والبركة تطلب من الله مباشرة لا من الراهب أو الإمام أو غيرهما، وعندي -في هذا المقام -نصيحتان، أوجه أولاهما لهذه المرأة النصرانية وأنا ألمس من سؤالها العقل ومحبة الطهر والعفاف -ألا تصر على الذهاب إلى الكنيسة. ونصيحتي الثانية لهذا الرجل المسلم أن يحرص ويحاول إقناعها بعدم الذهاب إلى الكنيسة لهذا الغرض، ويسمح لها بالذهاب إليها بعد ذلك لو رغبت ويعرفها على الدين الإسلامي بخلقه وسلوكه وتعامله أكثر من الكلام والقراءة بالكتب، وأقول له: إن أصرت الزوجة على عقد الزواج بالكنيسة أو تعطيل الزواج أصلاً فلا حرج عليك في الذهاب معها إلى الكنيسة بشرط أن تعتقد في قلبك بأن ذهابك ليس لشرعية العقد، وإنما هو مجرد إجراء من الإجراءات المدنية البحتة، ولا علاقة للحل والحرمة بذلك.

стр. 5310

زواج الكتابية بدون إذن وليها المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات التاريخ ١٧/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال بعض أئمتنا يقومون أحياناً بعقد زواج بين مسلم وامرأة غربية (من أهل الكتاب) وبكل تأكيد لا تعرف هذه المرأة شيئاً عن دينها ولا عن الإسلام. فهل يحق للإمام عقد مثل هذا الزواج دون علم ولي المرأة؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلا حرج في زواج المسلم بالكتابية، لقوله تعالى: "والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" [المائدة: ٥] إذا كانت عفيفة، ولو لم تعلم شيئاً عن دينها أو عن الإسلام؛ لإطلاق الأدلة وعدم تقييدها. لكن الأولى بالمسلم -وخاصّة في بلاد غير المسلمين- أن يحرص على نكاح المسلمة؛ لتعينه على الثبات على دينه، وليساهم في إحصان مسلمة قد لا تجد كفئاً يتزوجها. وكل زواج لا بد فيه من ولي للمرأة سواء كانت مسلمة أو كتابيّة فيزوّجها أبوها إن كان موجوداً وعلى نفس دينها، ولا مانع من أن يعقد الإمام هذا العقد. أما الزواج بغير ولي فهو زواج فاسد؛ لقوله ﷺ : "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل". أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) ، والترمذي (١١٠٢) ، وابن ماجة (١٨٧٩) بسند صحيح. فإن لم يكن أبوها موجوداً فالأقرب من أوليائها ممن على نفس دينها. فإن لم يكن لها وليُّ بأن كانت منقطعة أو كان أقاربها على غير دينها فإني أرجو أن لا حرج في أن يتولى إمام أو رئيس المركز الإسلامي دور الولي في عقد النكاح بإذنها، والله الموفق والهادي وهو أعلم بالصواب.

стр. 5311

مسلمة تزوجت من نصرانى فما الحكم ؟ المجيب د. عبد الله بن محمد الغنيمان رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ زواج الكافر والمرتد من المسلمة التاريخ ٢٢/٧/١٤٢٢ السؤال تزوجت مسلمة من مسيحي (أمريكي) . فما حكم الشرع في ذلك؟ حيث إن كثيراً من الناس أفتوا بكفرها، وهل إذا تابت ورجعت تُقبل توبتُها أم لا؟ الجواب ج: هذا الزواج من المحرّمات؛ لأنه مخالف لقوله تعالى ((لا هن حلّ لهم ولا هم يحلُّون لهنّ)) أما كونه كفراً فليس بكفر. وإذا تابت وصدقت بتوبتها فإنه يُغفر لها إن شاء الله؛ لقول الله تعالى: ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً..)) وقوله: ((إنّ الله لا يغفر أن يُشْرَكَ به ويغفر ما دون ذلك)) فقد استثنى الله الشرك.

стр. 5312

بقاء الزوجة مع من يسب الدين المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج الكافر والمرتد من المسلمة التاريخ ٧/٦/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم رجل سبَّ الدين؟ وما حكم بقاء زوجته معه؟ مع العلم أنها قامت بنصيحته ووعدها بألا يعود ولكنه يحنث. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، سب الدين يتضمن بغض دين الإسلام الذي هو دين الله، ومن يبغض دين الإسلام فإنه كافر، وإذا وقع ذلك من مسلم صار مرتداً، وحرمت عليه زوجته لأنها مسلمة وهو كافر، ولا يجوز للكافر أن ينكح المسلمة بحال، لكنه إذا تاب ورجع إلى الله وتاب توبة نصوحاً فهما على نكاحهما، يعني فهي زوجته على ما كانت عليه، إلا أن يتمادى في كفره حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت العدة فإن أهل العلم يختلفون في بقاء النكاح، ولهم في ذلك استدلالات وتفصيلات ليس هذا موضع ذكرها، فالواجب على المسلم أن يعظم دين الإسلام وأن يحترمه بقلبه وبلسانه وبجوارحه، ولا يتهاون بالكلام المنكر، فرب كلمة يطلقها العبد لا يلقي لها بالاً يشقى بها أبد الآباد، كما جاء في الحديث الصحيح: " ... إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم القيامة" رواه أحمد (١٥٨٥٢) ، والترمذي (٢٣١٩) وابن ماجة (٣٩٦٩) فالحذر الحذر، نسأل الله السلامة والعافية، ونعوذ بالله من زيغ القلوب ومن طاعة الشيطان، فهو العدو المبين الذي من استجاب له قاده إلى عذاب السعير نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن عذاب الله وهو حسبنا ونعم الوكيل.

стр. 5313

بقاء المسلمة في عصمة الكافر المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج الكافر والمرتد من المسلمة التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٣ السؤال قرأت فتوى تجيز للمرأة التي أسلمت أن تبقى مع زوجها النصراني لا بقاء عقد الزواج فحسب، وإنما يجوز له معاشرتها وهو على كفره، واستدل بأثرين عن علي ﵁ وعن الزهري، فهل يحمل الأثران على بقاء العصمة مع التربص دون المواقعة كما هو مذهب شيخ الإسلام وابن القيم؟ أرجو التوضيح والله يرعاكم. الجواب عدم جواز بقاء المرأة المسلمة في عصمة الكافر قول جمهور أهل العلم، بل نقله بعضهم إجماعاً كابن المنذر وابن عبد البر، وإنما الخلاف بينهم هل تقف الفرقة على انقضاء عدة المرأة أو أنها تقع في الحال؟ قال الموفق في المغني:"فأما إن أسلمت الكتابية قبله وقبل الدخول تُعجلت الفرقة سواء كان زوجها كتابياً أو غير كتابي، إذ لا يجوز لكافر نكاح مسلمة. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من أحفظ عنه من أهل العلم" وإن كان إسلامهما بعد الدخول فالحكم فيه كالحكم فيما لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين، وقال الحافظ ابن حجر:"ولم يذهب أحد إلى جواز تقرير المسلمة تحت المشرك إذا تأخر إسلامه عن إسلامها حتى انقضت عدتها، وممن نقل الإجماع في ذلك ابن عبد البر". والناظر في كلام أهل العلم في هذه المسألة يرى أنها لا تخرج عن قسمين، أحدهما: أن يكون إسلام المرأة قبل الدخول، وفي هذه الحالة تقع الفرقة على الفور بالإجماع -على ما تقدم-. والثاني: أن يكون إسلامها بعد الدخول وفي هذه الحالة اختلف الفقهاء على قولين، أحدهما: تقف الفرقة على انقضاء العدة؛ لما أخرجه مالك (١١٧٨) والبيهقي (٧/١٨٦) عن ابن شهاب قال:"كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو شهر، أسلمت يوم الفتح، وبقي صفوان حتى شهد حنيناً والطائف وهو كافر، ثم أسلم، فلم يفرِّق النبي ﷺ بينهما، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح" ... وقال ابن عبد البر: وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده. وهذا القول هو الظاهر عندي؛ لما تقرر عن السلف من عصر الصحابة ومن بعدهم، قال ابن شهاب:" أسلمت أم حكيم يوم الفتح، وهرب زوجها عكرمة حتى أتى اليمن، فارتحلت حتى قدمت عليه اليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم فبايع النبي ﷺ فثبتا على نكاحهما مالك في الموطأ (١١٨٠) والبيهقي (٧/١٨٧) . وقال ابن شبرمة: كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يسلم الرجل قبل المرأة، والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته، وإن أسلم بعد العودة فلا نكاح بينهما، ولأن أبا سفيان خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النبي ﷺ مكة ولم تسلم هند امرأته حتى فتح النبي ﷺ مكة فثبتا على النكاح، وخرج أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية فلقيا النبي ﷺ عام الفتح بالأبواء فأسلما قبل نسائهما، ولم يُعلم أن النبي ﷺ فرَّق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته، ويبعد أن يتفق إسلامهما دفعة واحدة.

стр. 5314

زوجوا ابنتهم لرافضي المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج الكافر والمرتد من المسلمة التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن عائلة من أهل السنة والجماعة- والحمد لله- قبل عام تقريبًا تقدم لخطبة أختي شخص من عائلةٍ روافض، فرفضنا طلبهم، فأعادوا الكرة وبإلحاح، فأردنا أن نصرفهم، فقلنا لهم: أمهلونا مهلة للتفكير، وبعد فترة استجبنا لطلبهم، فسارعوا إلى العقد بصورة غير معقولة، ولا نعلم كيف وافقنا على ذلك، وكأننا قد سحرنا، والله الذي لا إله إلا هو لم نشعر بعظم الجريمة إلا بعد فترة من زواجها، فندمنا ولات ساعة مندم، حتى أبي الذي يحمل أفكار مخالفة للدين تندَّم على ذلك، وهي الآن حامل، وأعلمكم حفظكم الله أنهم يتعاملون بالسحر لأننا لا ندري كيف حدث هذا. فهل هذا الزواج صحيح؟ وهل نحن آثمون، وهل تنفع لنا توبة؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإن من أعظم حقوق المولية على وليها، سواء كانت بنتًا أو أختًا، اختيار الزوج الصالح لها؛ رعايةً لدنياها وأخراها، يدل على ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور (٥٩١) والبيهقي في سننه ٧/٨٢، من طريق أسماء بنت أبي بكر، ﵄، قالت: إنما النِّكاحُ رِقٌّ فَلْيَنْظُر أحدُكم أين يُرِقُّ عَتِيقَتَهُ. وقد حذر ﷺ من رفض صاحب الدين والخلق، وأخبر أنه سبب للفتنة في الأرض والفساد العريض. انظر جامع الترمذي (١٠٨٤) وسنن ابن ماجه (١٩٦٧) . ومن أعظم الفساد تزويج المؤمنة لكافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر، أو تزويجها لمبتدع في الدين، أما الكافر فلا يجوز للمسلمة البقاء في عصمته باتفاق المسلمين؛ لقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكين حَتَّى يُؤْمِنوا ... ) [البقرة: من الآية٢٢١] . وإذا كان المبتدع عنده بدعٌ مكفِّرة فكذلك لا يجوز البقاء معه، وأصل النكاح فاسد، يفرق بينهما، ولو كانت المرأة حاملًا؛ فإن هذا يكون كنكاح الشبهة، كما أنه لا يؤمّن على المرأة أن يفسد عقيدتها، ولا شك أن من زوَّج المبتدع أو رضي بذلك فهو آثم، وأما التوبة فبابها مفتوح إلى قيام الساعة، وأما المبتدع بدعة غير مكفِّرة فإنه يختلف حاله بحسب البدعة، وإذا كنتم تدعون أن تزويجكم جاء عن طريق السحر، فإن هذه المسألة مردها المحكمة الشرعية، فإذا ثبت ذلك فإنه نكاح باطل؛ لأن الرضا شرط من شروط النكاح. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5315

نصراني يريد الزواج بمسلمة المجيب محمد بن عبد الله المجلي قاضي بالمحكمة العامة في محافظة دومة الجندل التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج الكافر والمرتد من المسلمة التاريخ ١٦/١١/١٤٢٥هـ السؤال أنا نصراني، متزوج، وعندي ولدان، لكنني أحب فتاة مسلمة وهي تحبني، أريد الزواج منها سرًّا دون أن يعرف أحد؛ لأن أهلي سيقتلوني إن عرفوا أنني تزوجت مسلمة، وزوجتي ستأخذ الأولاد وتهرب مني معهم. ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله رب العالمين، أما بعد: أولًا: أدعو السائل إلى التعرف على دين الإسلام والدخول فيه، فهو الدين الذي لا يقبل الله من أي إنسان سواه بعد رسالة محمد ﷺ ، وهو الدين الذي بشر به عيسى، ﵊، النصارى حين قال: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [الصف: ٦] . وأقول للسائل ما قاله ربنا : (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ) [آل عمران: ٦٤] . وإن المؤمن بعيسى، ﵇، حق الإيمان والمتبع له حق الاتباع يجب عليه الإيمان بدين محمد ﷺ ، وأن محمدًا ﷺ قد بعث إلى الناس كافة؛ العربي منهم وغير العربي، حتى اليهود والنصارى؛ لأن عيسى ﵇، أخبر عن النبي محمد ﷺ وأمر أصحابه باتباع النبي محمد ﷺ والإيمان به، وقد قال ﷺ : "لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". أخرجه مسلم (١٥٣) . لذا فإني من حبي للخير لهذا السائل ومن الشفقة عليه، أدعوه إلى طاعة عيسى ﵇ في أمره باتباع النبي محمد ﵊، والإيمان بدينه الإسلام؛ حتى ينجو من عذاب الله يوم القيامة. ثانيًا: الجواب على سؤال السائل، هداه الله، هو أن الشريعة الإسلامية تحرم زواج المرأة المسلمة من غير المسلم؛ لقوله تعالى: (وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ) [البقرة: ٢٢١] . وقوله : (وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) [النساء: ١٤١] . والزواج الذي أباحه الإسلام من غير المسلمين هو زواج الرجل المسلم من المرأة غير المسلمة النصرانية أو اليهودية فقط؛ لقوله : (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) [المائدة: ٥] . أما زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم حتى لو كان يهوديًّا أو نصرانيًّا فإن الإسلام لا يبيحه لما سبق ذكره، لذا فإنه لا سبيل إلى الزواج من المرأة المسلمة التي ذكر السائل إلا بدخوله دين الإسلام، وعليه ألا يمنعه الخوف من أهله أو مما يترتب على دخوله الإسلام- من الدخول في الإسلام، لأن الخوف من ذلك ليس عذرًا مقبولًا عند الله، ولأن الدخول في دين الإسلام فيه سعادة الدنيا والآخرة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5316

زواج الزاني بمن زنى بها وما يترتب عليه المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/ نكاح الزانية التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إلى فضيلة المشايخ العلماء:- حفظهم الله تعالى ونفع بعلمهم-. هذا السؤال موجه إليكم من بعض إخوانكم من طلبة العلم المقيمين في بلاد الغرب، وهو سؤال فقهي، ونصه: هناك بعض الشباب ممن قدم إلى هذه البلاد يرتبط حال قدومه بامرأة من النصارى ارتباطاً غير شرعي، ويقدر أن يرزقا أولاداً من هذه العلاقة، وبعد مرور فترة من الزمن يصحو ذلك الشاب من غفلته، ويريد أن يرجع إلى الله ويتوب إليه، ولكن يجد أمامه بعض العراقيل التي تجعله يبعد عن درب النجاة. فهل يجوز لهذا الرجل أن يستمر مع هذه المرأة؟ وإذا كانت الإجابة بنعم هل يلزمه إنشاء عقد جديد عليها؟ وكم هي مدة الاستبراء أهي شهر أو أكثر؟ وما حكم أولاده منها قبل هذا العقد؟ هل ينسبون إليه أم لا؟ إذا كانت الإجابة لا فكيف يتعامل معهم؟ وهل يرثونه في حال موته أو العكس؟ علماً أن هؤلاء الشباب في تلك الفترة قد لا يصلون أصلاً، وبعضهم قد يصلي، فما هي الإجابة في الحالتين؟ هذا السؤال في غاية الأهمية، فأفتونا مأجورين إن شاء الله وبارك الله فيكم، ولا تنسونا من صالح نصحكم لنا ولمثل هؤلاء الشباب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فمن زنا بامرأة وارتبط معها ارتباطاً يعلم أنه ليس نكاحاً بل مجرد علاقة غير شرعية لا يعتبرها نكاحاً، فهو آثم في فعله عليه التوبة منه، وإذا أراد الزواج من هذه المرأة فعليه التحقق من عدم رغبتها في الزنا واجتنابها حتى يستبرئ رحمها بأن تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملاً، ثم يعقد عليها بعد ذلك. وأما إن ارتبط بها معتقداً أن ارتباطه بها يكفي عن عقد النكاح وكان لا يصلي، فعلاقته تكفي عن عقد النكاح، أما المصلي فلا يكفي الارتباط ليكون زواجاً إلا بالإجراء الشرعي من الإيجاب والقبول. والسبب في التفريق بين المصلى وغيره أن غير المسلمين يقرون على أنكحتهم إذا اعتقدوا صحتها، سواءٌ في ذلك المرتد والكافر الأصلي. وليحذر المسلم من الزنا فإنه من كبائر الذنوب، قال تعالى: "والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب" [الفرقان:٦٨-٦٩] ، وعليه أن يتوب وليحرص أن يعقد نكاحه على من تكون معنية له على دينه وهو في أوساط الكفار بأن يتزوج المسلمة ويترك غيرها، مع أن نكاح الكتابية جائز إذا كانت عفيفة، لكن المسلمة أولى منها.

стр. 5317

أما الأولاد الذين يكونون ثمرة العلاقة فإن كانت علاقة يعتقدها الشخص كافية عن النكاح فهم أولاده لا شك، وأما إن كان يعتبر علاقته زنا، أو كان مسلماً فإن الأولاد أولاد زنا، وولد الزنا ينتسب لأمه دون شك، وهل يصح انتسابه للزاني؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، والذي يظهر أن المرأة إذا كانت لا تزني بغير هذا الزاني، ولا ترتكب الزنا مع غيره ولم يجامعها سواه، وهي غير متزوجة فإن للزاني أن يستلحقهم بنسبه، ويكونون أبناءً له، وهذا هو مذهب الحسن البصري وإسحاق وسليمان بن يسار، ومال إليه العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٥/٤٢٥) ، ويشهد له ما في حديث جريج، لما قال للغلام الذي زنت أمه بالراعي من أبوك يا غلام؟ قال: فلان الراعي، متفق عليه عند البخاري (٢٤٨٢) ومسلم (٢٥٥٠) من حديث أبي هريرة ﵁. هذا ما يظهر لي في هذه المسألة، سائلاً الله التوفيق للجميع.

стр. 5318

اكتشف حملها بعد الزواج المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ١٨/٦/١٤٢٤هـ السؤال لقد سبق لي الزواج من فتاة أوربية مسلمة، ويعلم الله لم أتزوجها إلا لأنها مسلمة، ولم يكن الهدف إلا العفاف, فإذا هي حامل في الشهر الثاني، لقد اكتشفت بأنها تخونني في فراش الزوجية، ولقد وجد الدليل، وتم اعترافها ضمنيا على هذه الفعلة الدنيئة, أفيدوني جزاكم الله ألف خير، ماذا أفعل؟ وما هو رأي الدين في ذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: إن ثبت أن المرأة كانت حاملاً قبل العقد عليها فالنكاح باطل، لما رواه أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا توطأ حامل حتى تضع" رواه أحمد ٣/٢٨ وأبو داود (٢١٥٧) والدارمي (٢٢٩٥) ، والبيهقي (٩) والحاكم (٢/٢١٢) وقال: صحيح على شرط مسلم (١٢٤٠) ، قال الحافظ ابن حجر إسناده حسن التلخيص الحبير (١/١٧١) ، أما إن حملت بعد العقد فالأصل أن الولد للزوج لقوله ﷺ : "الولد للفراش وللعاهر الحجر" رواه البخاري (٢١٠٥) ، ومسلم (١٤٥٧) ، من حديث عائشة ﵂ أما إن قذف الرجل زوجته فيسقط عنه الحد باللعان، وكذا نفي الولد لابد فيه من اللعان لنفيه، قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ" [النور: ٦-٩] . وروى سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن عويمرا العجلاني قال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها، قال سهل فتلاعنَا وأنا مع الناس، رواه البخاري (٥٠٠٢) ، قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملاً وكان ابنها يدعى لأمه، قال ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله له، انظر صحيح البخاري (٥/٢٠٣٣) ، وعلى الأخ السائل أن يتقي الله تعالى، ولا يستعجل في قذف أهله حتى يتحقق من صحة ذلك، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5319

حكم عقد الرجل الزاني على من زنى بها المجيب د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٨/٩/١٤٢٢ السؤال رجل محصن زنى بامرأة بكر، وبما أنه يعيش في بلد علماني فالحل عندهم هو الزواج بالمزني بها إذا كانت بكراً، وهذا ما ينوي فعله، فزوجته الأولى تسأل عن حكم علاقتها بهذا الزوج الزاني سواء إذا تزوج بهذه المرأة أو لم يتزوج بها. الجواب أما حكم علاقة الزوجة الأولى به فهو بقاء عقد الزوجية صحيحاً وهي في عصمته، ولها أن تطلب الطلاق إن لم يتب؛ لأن الزنى من سوء الخلق المجيز للمرأة طلب الطلاق، وهذا الحكم لا يختلف سواء تزوج بمن زنى بها أم لم يتزوج، وأما زواجه بمن زنى بها فهذا حسنُُ إصلاحاً لما أفسدا، لكن عليهما التوبة من الزنى لقوله - جل وعلا -: " وتوبوا إلى الله جميعاًأيهاالمؤمنون لعلكم تفلحون " " (النور: ٣١) وينبغي أن تكون التوبة قبل إبرام عقد الزواج، لأن طائفة من أهل العلم يشترطون على الزانيين التوبة ليصحّ زواجهما، لقوله - جل وعلا -: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " (النور: ٢) .

стр. 5320

الزواج بالحامل من زنى المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٤/٧/١٤٢٣هـ السؤال رجل تزوج بامرأة حامل من زنى، هل العقد صحيح؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: لا شك أنه يجدر بالمسلم أن يحرص على الاقتران بالزوجة الطيبة العفيفة، التي تعينه على دينه وتحفظه في غيبته. وإذا زنت المرأة فإنه لا يجوز للمسلم أن يتزوجها ولا يصح عقده عليها إلا أن تنتهي عدتها بوضع الحمل إن كانت حاملاً أو بالحيض إن لم تكن حاملاً، ولو كان الزنى من الخاطب نفسه كما هو مذهب أحمد وأهل المدينة وجمهور أهل العلم، وهو الأحوط والأبرأ للذمة. وهذا إن كانت معذورة في الزنى كأن تكون مكرهة، فإن كانت آثمة فإنه يضاف شرط آخر، وهو: أن تتوب من الزنى؛ لقوله -تعالى-:"والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحُرم ذلك على المؤمنين" [النور:٣] . والحاصل أن الزواج بالمرأة الحامل من الزنى نكاح باطل على الصحيح من أقوال أهل العلم، وعلى من عقد على حامل أن يجتنبها حتى تضع حملها ثم يعقد عليها مرة أخرى بعد وضعها للحمل -إن رغب-، وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5321

زواج الزاني من المزني بها المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٢٥/٢/١٤٢٣ السؤال السؤال: تعرفت على فتاة وحدث بيني وبينها اتصال وحملت مني، فعقدت عليها، وبعد العقد قمت بالذهاب بها لطبيب، وقام هذا الطبيب بإجهاض الحمل حيث كانت حاملاً في الشهر الرابع أو الخامس، وبعد الإجهاض بسنة أعلنت الزواج منها، ورزقني الله منها أولاداً. أرجو أن تنبهوني ماذا أفعل؟ الجواب أولاً: زواج الزاني من المزني بها فيه خلاف بين أهل العلم على قولين: أرجحها أنه لا يجوز إلا أن يتوبا من هذه الفعلة الشنيعة، كما هو ظاهر القرآن الكريم قال -تعالى-:" الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" [النور:٢٤] . ثانياً: أن الزاني والزانية لو تابا من الفاحشة وأحبّا أن يتزوجا فإن أهل العلم اشترطوا ألا يكون ثمَّ حمل من الزنى، بمعنى أنه لا بد من استبراء الزانية بحيضة يُعلم بها طهارة رحمها؛ لقول النبي ﷺ :" لا يحل لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره" رواه أبو داود (٢١٥٨) من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري. والولد من الزنا لا ينتسب إلى أبيه شرعاً. والعقد بهذا يكون عند الجمهور باطلاً، وحينئذٍ يجب عليكما أن تجدّدا العقد بينكما، والعقد السابق تكون آثاره من انتساب الولد والذرية صحيحاً؛ لأن الموطوءة بشبهة حكم آثارها كحكم الموطوءة بعقد صحيح عند أهل العلم. وعليه فأولاد المرأة هم أولادك شرعاً وديانةً وقضاءً، إلا أنه يجب عليك من حين العلم أن تجدد عقدك السابق؛ لأنك عقدت عليها ولمّا تعتد المرأة؛ لقوله -تعالى-: " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله" [البقرة:٢٣٥] وهي العدة. ثالثاً: إجهاض الجنين بعدما يتخلّق في بطن أمه وبعد نفخ الروح فيه محرم بإجماع أهل العلم؛ لأن الجنين أصبح نفساً، وقد قال -تعالى-:" ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" [الأنعام:١٥١] ويجب على الزوجة وعلى المسقط عتق رقبة كفارة لقتل الخطأ، فإن لم يجدا فصيام شهرين متتابعين لآية القتل الخطأ المذكورة في سورة النساء. وكذلك يجب على المسقط أيضاً غرة (عبد أو وليدة) أو نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل أو خمسون ديناراً، وهذا مذهب الأئمة الأربعة ﵏ أو ما يعادلها من النقود الورقية.

стр. 5322

الزواج بمن زنى بها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٢٦/٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقعت في الزنى من فتاة بكر، والآن ندمت وتبت إلى الله، ولكن الفتاة قالت لي يجب أن تتزوجني، والمشكلة أني لا أحبها. (١) لا أملك المادة للزواج الآن. (٢) هي ليست متدينة، وأنا أبحث عن فتاة متدينة تعينني على ديني. (٣) هي من عائلة مسلمة بعيدة عن الإسلام فوالدها يشرب الخمر، وعائلتي متدينة والحمد لله، ولذلك سأقع في مشاكل مع عائلتي، فسؤالي هل يجب علي الزواج منها أم ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله وحده وبعد: لا يلزمك الزواج بالمرأة المذكورة، بل إذا كانت لا تزال تقع في الزنا فإنه يحرم عليك أن تتزوجها، وأوصيك بعدم الخلوة بالنساء الأجنبيات عنك، وعدم مشاهدة ما يثير الغرائز من المحرمات، وعليك بكثرة الصيام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5323

زواج الزاني بالزانية المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٢٤/١٠/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم تعرفت على فتاة وعاشرتها معاشرة الأزواج ولم أجدها بكرا، وقبل أن أخطبها أخبرتني أنها سبق لها الزواج وهي في التاسعة عشرة من شخص اغتصبها وحملت منه وكان الزواج عبارة عن إقرار من الرجل بأنها زوجته. وقد أجهضت عن طريق الطبيب في الشهر الثالث لأن الزواج كما قالت كان سريا، وبعد فترة انفصلوا وأعادت الكرة مع مسيحي بإقرار أيضا أنها زوجته، ومات منذ أربع سنوات. فهل يجوز الزواج منها؟ الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. فبعد فالجواب: أنه قد اتضح من سؤالك أيها السائل أنك وتلك المرأة كل منكما زان، فإنك تقول بأنك عاشرتها معاشرة الأزواج، ثم هي قد رضيت بذلك، وأعادت زناها مع غيرك، والزنا جريمة عظيمة قد حرمها الإسلام، قال تعالى: "وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً" [الإسراء:٣٢] . لكن إن تاب كل منكما توبة نصوحاً جاز الزواج منكما، فيجوز لك الزواج أيها السائل من تلك المرأة، وقد نص العلماء على ذلك، فقد جاء في منار السبيل في شرح الدليل ما نصه (وتحرم الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها، لقوله تعالى: "َالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ" الآية، [النور: ٣] فإذا تابت وانقضت عدتها حلت لزان كغيره في قول أكثر أهل العلم؛ منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وجابر ﵃ " انتهى، والله أعلم.

стр. 5324

أرغم على الزواج ممن زنى بها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٢/٥/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم من تزوج بفتاة كان على معرفة غير شرعية بها؟ فلما انكشف أمرهما عرض عليه أهل الفتاة إما الزواج بها أو إبلاغ الجهات المختصة، فوافق هذا الشاب على الزواج وهو مرغم، وعلى نية تطليقها بعد فترة. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن كان الأخ السائل قد عقد على المرأة المذكورة قبل الحمل فقد صحح هذا العقد بعض العلماء، أما إن كانت حاملاً بسبب زناه بها فلا يصح العقد، وعليه تجديده بعد وضعها إذا تحقق توبة المرأة مما فعلته، قال تعالى: "الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين"َ [النور:٣] ، وأشير هنا أن الزنا من كبائر الذنوب، قال تعالى: "وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً" [الفرقان:٦٩] ، فعلى الأخ السائل التوبة لعل الله تعالى أن يتوب عليه، قال تعالى: "إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً" [الفرقان:٧٠] ، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5325

الزواج بالزانية المطلقة المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٠١/١١/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم الزواج بالزانية المطلقة؟ علمًا بأن الزاني زنا بها وهي متزوجة، وأنها حملت من الزاني وأنجبت، فهل يحل للزاني الزواج بها؟ علمًا بأنه زنى من دون أن يعلم أنها متزوجة. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالجواب على ذلك كالتالي: أولًا: الزنا كبيرة من كبائر الذنوب، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) [الفرقان:٦٨] . وعقوبة الزاني البكر جلد مائة وتغريب عام، قال تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور:٢] . وجاء التغريب في جملة أحاديث رواها البخاري (٢٦٩٦) ومسلم (١٦٩٨) . وأما الزاني الثيب فحدّه الرجم حتى الموت، كما صحت بذلك الأخبار عنه- ﷺ فقد رجم ماعزًا- أخرجه البخاري (٦٨٢٤) ومسلم (١٦٩٣) - والغامدية، ﵄. أخرجه مسلم (١٦٩٥) . ثانيًا: ما يتعلق بالحمل فإنه لصاحب الفراش، وهو الزوج، ما لم ينفه، لما روته عائشة، ﵂، قالت: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". رواه البخاري (٢٠٥٣) ومسلم (١٤٥٧) .
следующие страницы →