← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

الحلف بالطلاق المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٨/١٢/١٤٢٢ السؤال حلفت لزوجتي أن أطلقها إذا ضربتها مرة أخرى، وبالفعل ضربتها فهل هي طالق؟ الجواب هذه المسألة فيها تفصيل، وبيان ذلك أن يقال إذا كان السائل ينوي الطلاق بقوله إذا ضربتك أنتِ طالق وقع عليه الطلاق باتفاق أهل العلم؛ لأن هذا اللفظ صريح في الطلاق وقد اقترنت به النية فتطلق زوجته بذلك، ويقع عليه طلقة واحدة، وله أن يراجعها إذا لم يتقدم طلاق آخر. أما إذا لم ينوِ بذلك الطلاق وإنما نوى بذلك منع نفسه من ضربها فلا يقع عليه الطلاق، فيجب عليه كفارة يمين؛ لأنه معنى اليمين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الأرجح. والله أعلم.

стр. 5427

حلف بالطلاق ولم يقصد إيقاعه المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ١٩/٧/١٤٢٤هـ السؤال أنا حلفت على زوجتي إذا دخلت غرفة عند أهلها بقولي: "أنت حرام علي وطالق إن أنتِ دخلتِ هذه الغرفة"، وبعد ذلك ودون قصد منها دخلت الغرفة المقصودة ناسية، فما حكم ذلك؟ الجواب إذا كنت قلت لها: "أنتِ حرام علي وطالق ... ". تريد منعها من دخول تلك الغرفة، أي قلت هذا الكلام لمنعها من الدخول فهذا حكمه حكم اليمين، وإذا كانت زوجتك دخلت الغرفة ناسية كما تقول فلا شيء عليك؛ لأن من شروط وجوب كفارة اليمين فعل المحلوف على تركه ذاكراً، والله أعلم.

стр. 5428

هل هذا طلاق أم يمين ؟ المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أنا متزوج وحدث بيني وبين زوجتي خلاف، مما جعلها تذهب إلى أهلها، وبعد يومين اتصلت عليها لكي ترجع إلى بيتي فرفضت، فقلت لها: أنتِ طالق إذا لم تأت الليلة فلم تأتِ، وكانت في تلك الليلة حائضاً، مع العلم أنها أول طلقة، فما الحكم في ذلك؟ أرجو إفادتي. وهل تعد طلقة أم تكون يميناً؟ الجواب إن كان قصدك حثها على الرجوع للبيت دون إيقاع الطلاق فهو يمين، وعليك كفارة يمين. وإن كان قصدك إيقاع الطلاق، ففي طلاق الحائض خلاف بين الفقهاء، والأقرب أنها لا تطلق، وإن كان القول بوقوع الطلاق حال الحيض قول له وجاهته، لكن القول بعدم الوقوع أقوى، ويجب عليك أن تحذر من التسرع في الطلاق، لكي لا تقع في محذور لا مخرج لك منه، والله أعلم.

стр. 5429

تعليق الطلاق بأمر المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ١٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال رجل قال لزوجته: إن دخل أخوك البيت فأنت طالق بالثلاث، وكان ينوي الطلاق، وقد دخل أخوها البيت وبرضاها فما هو الحكم؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: بما أن الزوج ينوي إيقاع الطلاق فإن الطلاق قد وقع بدخول أخيها البيت، وهل يقع واحدة أو ثلاثاً؟ فجمهور أهل العلم من الصحابة ﵃ والتابعين وتابعيهم والأئمة الأربعة على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً، وتبين منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا تحليل، وقد ذهب بعض أهل العلم كابن عباس ﵄ وطاووس وعكرمة وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم وغيرهم -رحمهم الله تعالى جميعاً- أنه يقع به واحدة لما رواه مسلم (١٤٧٢) من حديث ابن عباس ﵄ قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁ وسنتين من خلافة عمر ﵁ طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب ﵁: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناةٌُ فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، وقد بسط العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (٥/٢٤١-٢٧١) الأدلة على أن الطلاق الثلاث واحدة، ومن قرأها وأمعن النظر فيها تبين له قوة هذا القول، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 5430

إن لم تردّ المال فهي طالق المجيب هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٢٥/١/١٤٢٥هـ السؤال زوجان نشأ بينهما خلاف بسبب فقدان مبلغ من المال، اتهم الرجل زوجته وطالبها باسترداد المال وإلا طلقها، أنكرت الزوجة التهمة واعتبرها زوجها طالق. السؤال: هل هذا الطلاق صحيح؟.وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا طالب الزوج زوجته باسترداد المال المسروق وإلا فزوجته طالق ولم ترد الزوجة المال لإنكارها السرقة أصلاً ونوى الزوج بذلك طلاق زوجته؛ فإن طلاقه يقع حينئذ، أما لو قصد حثها على إعادة المال ولم يقصد إيقاع الطلاق ولم ترد إليه المال؛ فإن طلاقه لا يقع وإنما فيه كفارة يمين في أصح قولي العلماء لحديث عمر بن الخطاب ﵁ في الصحيحين البخاري (١) ومسلم (١٩٠٧) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"، وهنا لم ينو الزوج طلاقاً وإنما نوى حثًا وتخويفاً، وعليه فلا يقع الطلاق وعليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. أما إذا قصد إيقاع الطلاق على ما علقه فإن طلاقه يقع بحصول الشيء المعلق، كما في هذا السؤال حيث اعتبر الزوج تعليق الطلاق بإعادة المال ولما لم تعد الزوجة المال قصد الطلاق وعليه فتقع طلقة واحدة. والله تعالى أعلم.

стр. 5431

هل الحلف بالحرام ظهار ؟ المجيب د. حسين بن عبد الله العبيدي رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ١٧/٠١/١٤٢٦هـ السؤال الإخوة الأعزاء: بعد التحية والسلام. دائماً ما أحلف بالحرام، كقولي: علي الحرام، وبعضها يتحقق وبعضها الآخر لا يتحقق، أو علي الطلاق، وفي مرة من المرات اختلفنا أنا وزوجتي، وقلت لها: الله يلعن اليوم الذي عرفتك فيه، فما الحكم وما الكفارة علي؟ أفيدونا أفادكم الله. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذا السؤال تضمن أمرين: الأول: حلف الزوج بالطلاق والحرام، وهذا لا يجوز، وإذا حنث الزوج فيسأل عن مقصوده، فإن كان قصده إيقاع الطلاق أو التحريم وهو الظهار فيقع طلاقه وظهاره، وإن كان يقصد الحث أو المنع فهي يمين مكفرة، أي تجب فيها كفارة اليمين، ولا يقع طلاقه ولا ظهاره. الثاني: لعن اليوم الذي عرف فيه هذه الزوجة، وهذا لا يجوز لأنه داخل في سب الدهر المنهي عنه، فعليه تجاه ذلك التوبة وعدم تكرار مثل هذا القول البذيء، فالمؤمن ليس باللعان ولا الفاحش البذيء، وأن يستغفر الله منه. وبالله التوفيق.

стр. 5432

الحلف بالطلاق: هل يقع به طلاق ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. زوجي من النوع العصبي جداً جداً وحلف علي عدة مرات بالطلاق، ودائماً كان يذهب للشيخ من أجل أن يفدي يمينه، وهذه المرة الثامنة التي يحلف علي يمين الطلاق بعدم الكلام والذهاب لعند والدتي، وعن كل مرة ألتزم ولا أحاول أن يقع اليمين فما الحكم في مثل سهولة الحلف عنده؟ مع أنني لا أستطيع الابتعاد عن والدتي، ولا يريدني أن أبرها، ودائماً ما يسبها مع أنها لا حول لها ولا قوة بأي مشكلة قد تقع بيننا. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: من علَّق الطلاق على شرط أو التزمه لا يقصد بذلك إلا الحض أو المنع فإنه يجزئه فيه كفارة يمين إن حنث؛ أي أن الزوج إن كان يقصد منع زوجته عن الكلام والذهاب بحلفه بالطلاق ولم يرد إيقاع الطلاق فعليه كفارة يمين في أصح قولي العلماء، وهي المذكورة في قوله تعالى:"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون" [المائدة:٨٩] ، أما إن أراد الجزاء بتعليقه طلاق زوجته إن تكلمت مع من منعها الكلام معها، أو ذهبت إليها بعد قوله ذلك طلقت زوجته كَرِهَ الشرط أو لا، وأشير هنا أنه لا يجوز للزوج منع زوجته من محادثة والدتها وصلتها، بل الواجب عليه إعانتها على برها، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5433

الحلف بالطلاق المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٢٠/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. سؤالي: حلفت يمين الطلاق أن أشتري جهاز استقبال فضائي، وأنا أتجنب شراءه بمعنى أنني حلفت أن أشتريه للاستعمال، هل في حالة عدم شرائي له يقع يمين الطلاق ولكم جزيل الشكر. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد.. فإن كان الأخ السائل أراد من حلفه بالطلاق حثّ نفسه على شراء جهاز الاستقبال الفضائي، ولم يقصد إيقاع الطلاق ولم يشتر الجهاز فعليه كفارة يمين، وهي المذكورة في قوله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:٨٩] ، وهذا مذهب ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، وحفصة، ﵃ في العتق حكاه ابن القيم -رحمه الله تعالى- عنهم في إغاثة اللهفان (٢/٨٧) ، والطلاق كالعتق، قال ﵀: وهؤلاء الصحابة ﵃ أفقه في دين الله، وأعلم من أن يفتوا في الكفارة في الحلف بالعتق، ويرونه يميناً ولا يرون الحلف بالطلاق يميناً، ويلزمون الحانث بوقوعه فإنه لا يجد فقيه شم رائحة العلم بين البابين والتعليقين فرقاً بوجه من الوجوه أ. هـ، وإني أنصح الأخ السائل بشراء جهاز من الأجهزة المستعملة رخيصة الثمن وإتلافه خروجاً من الخلاف، مع الإشارة إلى أنه لا يجوز اقتناء الأجهزة المذكورة، لرؤية ما حرم الله ورسوله ﷺ ، والله تعالى أعلم - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

стр. 5434

حلف بالطلاق لئن حملت فلن تحج المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٢٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال قلت لزوجتي: إذا حصل حمل علي بالطلاق لن تحضري الحج، وسوف تسافرين إلى بلدك وذلك بشهادة شهود، ثم تدخلت الوالدة، وطلبت بقاءها إلى الحج، وهي حالياً حامل، وجالسة في انتظار الحج، ومقيمة معي بالمنزل، أرجو التوضيح، هل تعتبر طالقاً؟ وما مصير حجها؟ وكيف أعمل لإرجاعها؟ -بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً- الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن كنت تريد من تعليق الطلاق منع زوجتك من الحج بعد الحمل فإنه يجزئك كفارة يمين إن حنثتَ بأن حجت زوجتك بعد حملها في أصح قولي العلماء، وهذا إذا لم ترد إيقاع الطلاق، وكفارة اليمين هي المذكورة في قوله -تعالى-: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:٨٩] . أما إن أردت الجزاء بتعليقك طلقت زوجتك إن حجت كرهت الشرط أو لا، فإن وقع الطلاق فهي طلقة واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة ما لم يكن قد سبق ذلك طلقتان، فإنها تحرم عليك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا تحليل. والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5435

طلقها قبل الدخول ثلاثًا المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٠٧/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبلغ من العمر ٢٩ سنة، ولقد تعرفت إلى امرأة، وعقدت عليها عقدًا شرعيًّا، ولم يكن ذلك إلا لإعجابي بدينها وخلقها، ولكي نعف نفسينا، وقررنا الزواج في هذا الصيف، وقد صدمتني عندما قالت لي إنه لن يكون هنالك زواج بالصيف، وقد أخرته بعد الصيف، وأنا في بلاد الغربة أعاني الأمرين من غريزتي، وأخاف الله ولا أريد سوى مرضاته، وكنت أترقب يوم الزفاف بفارغ الصبر، فغضبت في نقاش معها في الهاتف وقلت لها وأنا متوتر وأريد تهديدها بذلك: إن كنت لم تنور- الزواج- فأنت طالق. ولم يكن ذلك إلا لأضغط عليها عساها تُبدِّل رأيها، وفي آخر اتصال اشتد النقاش كثيرًا وغضبت غضبًا شديدًا حتى أني لم أعد أدري ما أقول، فلم أجد أمامي آنذاك سوى كلام أسمعه دائمًا في البلاد، ولم أكن أنوي ما قلت، فقلت: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. وقطعت المكالمة، وعندما رجعت إلى رشدي ندمت ندمًا شديدًا، وخاصة أني أحب زوجتي حبًّا شديدًا، وكنت أترقب اليوم الذي نكون فيه مع بعض، ولم أكن أقصد ما قلت، وأنا لم أرد فراقها أبدًا، بل أود الزواج بها، ونسيت أنها مريضة بالوسواس، وهذا الكلام كان لها صدمة كبيرة لقلبها، وبذلك قالت لي: يحرم أن تراني أو أن تكلمني. وأنا أحبها حبًّا شديدًا، وأريد البقاء معها، مع العلم أنها رافضة تمامًا الزواج بالصيف ومقتنعة بأن هذا الكلام الذي وقع هو فراق بيني وبينها، هذه معضلتي وأرجو منكم الجواب الشافي. وجزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإنه لم يقع منك طلاق في الحالين، أما الحال الأولى، فلأنك لم ترد الطلاق، لم ترد إلا حثها على تغيير رأيها، وهذا هو معنى اليمين، فيكون عليك فقط كفارة يمين. هذا أولاً. أما في الحال الثانية فلأنك لم تدر ما تقول، ومن هذه حاله لا يقع طلاقه بالاتفاق. وهذا ثانيًا. ومثل ذلك- على الصحيح- من غيَّر عقلَه الغضبُ حتى لم يعد يملك نفسه، فطلق بسبب الغضب، حتى وإن كان يعلم ما يقول؛ لقوله ﷺ : "لا طَلاقَ ولا عَتَاقَ في إِغْلاقٍ". أخرجه أبو داود (٢١٩٣) وابن ماجه (٢٠٤٦) وغيرهما. وهو صحيح. والإغلاق يشمل تناول كل من انغلق عليه باب قصده، كالمجنون والسكران، والمكره، والغضبان الذي يعلم ما يقول، لكن لم يعد يملك نفسه فطلق بسبب الغضب. وهذا ثالثًا. أما زوجتك فليس عليها إلا كفارة يمين فقط؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ... ) . ثم قال تعالى: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) [التحريم: ١-٢] . فالتحريم الصادر من الزوجة حكمه حكم اليمين على كل حال. والله أعلم.

стр. 5436

الحلف على المصحف بالطلاق المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. حلفت على كتاب الله نزولاً عند رغبة زوجتي بأني لو فعلت شيئاً ما دون علمها ودون إرادتها تعتبر طالقاً بالثلاث، سؤالي الآن: لو فعلت هذا الشيء برضاها وبعلمها، هل تعتبر طالقاً بالثلاث؟ وهل يختلف الحكم لو كان الموضوع يخالف أو لا يخالف شريعة الله؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا علَّق المرء طلاق زوجته على أمر يريد به الحث أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب، ثم خالفه فلا تطلق زوجته بهذا، وإنما عليه كفارة يمين، والذي يظهر من هذه الصيغة التي ذكرت أنك تريد هذا، تريد حث نفسك على إخبارها. أما إذا التزم المرء ولم يخالف ما علق الطلاق عليه، فلا طلاق ولا حنث، ولا كفارة بلا إشكال. وهنا ننبه إلى أن الحلف على القرآن لا أصل له، وإذا حلف عليه - أي القرآن- بأن يترك، أو يفعل، ثم رأى خيراً مما حلف عليه فبإمكانه أن يكفِّر كفارة يمين، وليس لحلفه على القرآن أي تأثير هنا، علماً بأن الفقهاء ذكروا مسألة الحلف على القرآن في باب تغليظ اليمين إذا رأى القاضي ذلك على خلاف فيه. والله أعلم.

стр. 5437

هل هذا طلاق أم يمين ؟ المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط التاريخ ٢١/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال أبي حلف على والدتي في مشاجرة بينهما، وقال لها: عليَّ الطلاق لن تذهب ابنتك إلى الكلية، فذهبت ابنتها للكلية، فما الحكم في الطلاق، وهل يعد طلاقاً أم يميناً؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: فإن الشارع الحكيم قد شرع الطلاق لحكم عظيمة ليس من بينها الحلف به، بل إن الحلف لا يجوز إلا باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته، وعلى هذا فإن كان الزوج قال لزوجته هذا الكلام من باب التهديد، ولأجل منع البنت من الذهاب إلى الكلية، فهذا حكمه حكم اليمين عند جمع من المحققين من أهل العلم، كابن تيمية ﵀ والعلامة ابن عثيمين، وغيرهما، فإذا ذهبت البنت وجب عليه كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5438

الشكّ في عدد الطلقات المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق / مسائل متفرقة التاريخ ١٥/٥/١٤٢٢ السؤال شخص طلّق زوجته، ولكنه غير متأكد من عدد الطلقات هل هي مرتين أم ثلاث، فما الحكم؟ الجواب إذا شكّ الزوج في وقوع أصل الطلاق، أو شكّ في عدده، فليبن على اليقين. وعلى هذا إذا شكّ هل طلّق أم لا؟ فالأصل عدم وقوع الطلاق؛ لأن النكاح أمر متيقّن، والطلاق مشكوك فيه. ومن القواعد المقرّرة أن اليقين لا يزول بالشك. وإذا شكّ هل طلّق واحدة أو اثنتين فليجعلها واحدة؛ لأن هذا هو المتيقّن.

стр. 5439

حديث الرجل مع مطلقته المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٨/٣/١٤٢٤هـ السؤال رجل مسلم لا نتهمه في دينه طلق زوجته طلقتين صحيحتين، ثم انتهت عدتها، ثم أخبرها أنه يرغب في الزواج منها مرة أخرى، ولكنه لا يستطيع وعدها بذلك، ولكنه يترك ذلك لأقدار الله، هل يجوز له الاطمئنان عليها عبر الهاتف أو السؤال عنها حين مرضها عبر الهاتف؟ أيضا إذا كان يراعي حدود الله في مكالمته وهي كذلك، وهل يجوز له أن يشتري لها بعض حاجتها ويعطيها إياها ويسأل عن حالها من وراء حجاب؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: لا بأس بمحادثة الرجل مطلقته بعد خروجها من عدتها فيما أباحه الله -تعالى- والاطمئنان على صحتها عند مرضها، وكذا الإحسان إليها، ووصلها من غير خلوة بها؛ لقوله ﷺ : "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" رواه البخاري (٤٩٣٥) ومسلم (١٣٤١) من حديث ابن عباس ﵄، وقد قال النبي ﷺ : "لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان"، رواه أحمد (١/٢٦) ، والترمذي (٢١٦٥) ، وابن حبان (٥٥٨٦) ، من حديث عمر ﵁، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5440

هل يقع الطلاق بالفعل ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب متزوج وبيني وبين زوجتي مشاكل، وفي يوم ما حدث خلاف بيني وبينها حول طلبها لي تنفيذ أمر معين فرفضت تنفيذه، فخيرتني أن أطيعها في تنفيذ هذا الأمر أو أرسلها إلى بيت أهلها، فحاولت أن أحل الموضوع فلم أستطع، فأرسلتها إلى بيت أهلها بنية الطلاق، وفي الطريق سألتها متى تريد ورقة طلاقها؟ وكنت وقتها في حالة غضب، فلم ترد علي، فهل هذا يعتبر طلاقاً؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً، مع العلم أن زوجتي حامل وأريد مراجعتها الآن. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فقد ذهب جمع من أهل العلم كأبي عبد الله بن حامد، والقاضي أبي يعلى، وغيرهم إلى أن الفرقة لا تقع إلا بالكلام لأن الفرقة فسخ النكاح، والنكاح يفتقر إلى لفظ، فكذلك فسخه، فعلى ذلك إن كان الأخ السائل لما ذهب بزوجته إلى أهلها لم يتلفظ بقول يدل على الطلاق صريحاً، أو كناية فإن مجرد ذهابه بها لا يعتبر طلاقاً، والله تعالى أعلم - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

стр. 5441

جعل طلاق المرأة بيدها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٦/٦/١٤٢٤هـ السؤال إذا قال رجل لزوجته: أمرك بيدك، قالت: أنا طالق منك، فهل هي طالق؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: قول الرجل لزوجته: أمرك بيدك من كنايات الطلاق الظاهرة، وتملك الزوجة طلقة واحدة، ما لم ينو أكثر من ذلك، فإن طلقت نفسها قبل أن يطأها، أو يفسخ ما جعله لها وقع عليها طلقة واحدة فقط، وهو مذهب أمير المؤمنين عمر وابن مسعود وأحد قولي زيد بن ثابت ﵃، فقد جاء رجل إلى ابن مسعود ﵁ فقال: قلت لامرأتي: جعلت الأمر بيدك، قالت: أنا طالق ثلاثاً، فقال ابن مسعود: أراها واحدة، وأنت أحق بالرجعة، وسأل عمر؟ فقال: وأنا أرى ذلك. رواه عبد الرزاق (٦/٥٢٠) ، وسعيد بن منصور (١/٤١٨) ، والبيهقي (٧/٣٤٧) ، وعن زيد بن ثابت ﵁ في رجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثاً، قال هي واحدة، رواه عبد الرزاق (٦/٥٢١) ، والبيهقي (٧/٣٤٨) ، والله تعالى أعلم، - وصلى الله وسلم- على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5442

كتابة الطلاق دون إرادته المجيب د. راشد بن مفرح الشهري القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٤/١/١٤٢٥هـ السؤال والدتي وإخوتي يقيمون ببلد أجنبي، ولرغبة والدتي الشديدة في أن أكون معهم قدمت لي أوراق هجرة؛ لألحق بهم، وبعد العديد من السنوات استلمت الأوراق الخاصة للقيام بإجراءات الهجرة، ولكني فوجئت بأني لا أستطيع استكمال أوراق الهجرة؛ لأني متزوج، وقد أشار أحد المحامين بتلك البلد على أمي بأن أقوم بتطليق زوجتي وردها مرة أخرى لأقدم هذه الأوراق، أنا مقيم بخارج الأردن الآن، وقد سألت المأذون الذي قام بعمل عقد الزواج لي، وقال لي بعد أن ألححت عليه بأنني لا أريد أن ألفظ لفظ الطلاق، وأريد أن يكون ذلك على الأوراق فقط، مع نيتي أنا وزوجتي -رعاها الله- بعدم النية أصلاً في الطلاق، وعدم الرغبة فيه وقد أجابني بعدم وقوع الطلاق بكتابة لفظه، فهل يحسب هذا طلاقاً علي؟ وإن حسب هل أستطيع استرجاع زوجتي في الحال بالتليفون؟ علماً بأنها سوف تلحق بي ببلد عملي الحالي بعد أسبوعين أفيدوني - حفظكم الله -، مع العلم بأني أحب زوجتي حباً جماً، وإنما أفعل ذلك فقط إرضاء لأمي وإرادة منى في أن أكون مع أهلي بالخارج. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: ذكر العلماء أنه فيما إذا كتب الإنسان الطلاق بلفظه فإنه يقع، ولا يخلو حال الأخ من أن يكون كتب لفظ الطلاق بقوله مثلاً: "زوجتي فلانة طالق" كتابة، فهذا اللفظ يقع معه الطلاق؛ لأن الكتابة كاللفظ، واللفظ الصريح لا يرجع للنية فيه، إلا إذا حفت به قرائن لا تدل على إرادته، وأما إذا كانت الكتابة بغير لفظ الطلاق أو بكنايته فحسب النية. وكون الأخ يفعل ما صدر منه، لا ملجئ له إلى ذلك فإذا صدر منه بلفظ الطلاق أو بكتابة الطلاق فيقع طلقة، وعليه مراجعة زوجته في الحال، وإن كان بلفظ آخر فعلى ما ذكرت من تفصيل في أول السؤال، وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5443

هل إرسال الزوجة إلى أهلها يعد طلاقاً ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٣/٧/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. السؤال هو: أنا شاب متزوِّج منذ خمس سنوات، وفي مدة زواجي حصلت مشاكل كثيرة بيني وبين زوجتي، وفي يوم قالت لي أريدك أن تطلقني وأصرَّت على ذلك، فقلت لها أنتِ طالق، وأرجعتها بعد أربعة أيام إلى بيتي، وفي مرة أخرى قالت لي إذا كنت رجلاً حقاً خذني إلى بيت أهلي، فغضبت وأخذتها إلى بيت أهلها بنية الطلاق، وأرجعتها بعد ساعة من الوقت، وبقيت الحالة كما هي، وفي مرة أخرى كذلك تشاجرنا، فقالت لي خذني إلى بيت أهلي فأخذتها بنية الطلاق كذلك، وتركتها في بيت أهلها حوالي ١٥شهراً، وفي هذه المدة طلب مني أحد أهلها أن أرجعها فأقسمت بالله عدة مرات على ألا أرجعها أبداً، ومنذ شهرين ونصف فقط أي في المدة الأخيرة كذلك قالت لي أريدك أن تقول لي أنتِ طالق فقلتها لها، أي قلت لها أنتِ طالق، وحينما استفتيت عن هذا الأمر في بلدي قالوا لنا إنها أكثر من ثلاث طلقات، فلا رجوع بينكما حتى تنكح زوجاً آخر، فهل صحيح أنه لا رجوع بيننا؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد.. فقد تبيَّن لي بعد قراءة السؤال أن الأخ السائل قد طلَّق زوجته، بصريح الطلاق، وذلك بقوله لها أنت طالق مرة واحدة ثم راجعها، ثم ذهب بها إلى أهلها بناءً على طلبها بنية الطلاق، ثم راجعها، ثم ذهب بها مرة أخرى إلى أهلها بنية الطلاق بناءً على طلبها، وبعد سنة ونصف طلَّقها بصريح الطلاق، فأقول مستعيناً بالله تعالى: ذهب جمع من أهل العلم -كأبي عبد الله بن حامد والقاضي أبي يعلى، وغيرهم- إلى أن الفرقة لا تقع إلا بالكلام؛ لأن الفرقة فسخ النكاح، والنكاح يفتقر إلى لفظ فكذلك فسخه، فعلى ذلك إن كان الأخ السائل لما ذهب بزوجته إلى أهلها لم يتلفظ بقول يدل على الطلاق صريحاً، أو كناية فإن مجرد ذهابه بها لا يعتبر طلاقاً، وبناءً عليه فإنه يكون قد بقي للأخ السائل طلقة واحدة وله مراجعة زوجته، إن لم تكن خرجت من عدتها، فإن كانت قد خرجت من عدتها فله التقدُّم لخطبتها من جديد، فإن زوجوه فليعلم أنه لم يبق له إلا طلقة واحدة فقط. والله تعالى أعلم -وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

стр. 5444

رضا الزوجة بالمراجعة المجيب محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٨/٣/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في الطلاق الرجعي، وقبل انتهاء عدة المرأة هل يشترط عند مراجعة الزوجة رضاها أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب فالجواب عن هذا السؤال على شقين، فالأول: أن الطلاق الرجعي لا يعتبر مبيناً للمرأة (للزوجة) بل هي تعتبر زوجة، وهي لا تزال في عصمته وفي ذمته ما لم تنته العدة الشرعية المحددة، إما بإنهاء ثلاث حيضات إن كانت تحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حاملاً، أو ثلاثة أشهر للائي لم يحضن (الآيسات) ، فإن انتهت عدتها فقد بانت من زوجها بينونة صغرى، لا تحل له إلا بعقد جديد مستوف لشروطه وأركانه ورضاها. أما الثاني: وهو ما يتعلق بالسؤال الموضح أعلاه، هل يشترط رضاها أم لا؟ فالجواب: إنه لا يشترط رضاها، قال ابن قدامة ﵀ في كتابه المغني (١٠/٥٥٣) : (أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق الحرة بعد دخوله بها أقل من ثلاث -أي ثلاث طلقات- بغير عوض ولا أمر يقتضي بينونتها، فله عليها الرجعة ما كانت في عدتها، وعلى أنه لا رجعة له عليها بعد قضاء عدتها) ، وقال أيضاً ابن قدامة ﵀: (ولا يعتبر في الرجعة رضا المرأة لقول الله تعالى:"وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً" [البقرة: ٢٢٨] فجعل الحق لهم، وقال سبحانه:"فأمسكوهن بمعروف" [البقرة: ٢٣١] فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختياراً، ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها في ذلك كالتي في صلب نكاحه، وأجمع أهل العلم على هذا) ، وقال: (والرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ولعانه ويرث أحدهما صاحبه بالإجماع) أ. هـ. وبهذا يتعين أن رضا الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً لا يشترط، لكن إذا كانت لا ترغب في العيش مع زوجها وساءت عشرتها معه، فلها أن تطلب الطلاق وتتظلم لدى القاضي، وحينها يفصل في طلبها بالوجه الشرعي، هذا والله هو الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5445

متى يجوز للمرأة طلب الطلاق المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٥/١/١٤٢٤هـ السؤال ما هي الأسباب الشرعية التي يمكن أن تبيح للمرأة حق الطلاق والتي يحق للقاضي أن يطلق الزوجة بشكل شرعي؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الأسباب التي تُجيز للمرأة طلب فسخ النكاح كثيرة منها: (١) رفض الزوج الفيء بعد انتهاء مدة الإيلاء المحددة شرعاً في قوله تعالى:"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم" [البقرة:٢٢٦] . (٢) إعسار الزوج عن دفع المهر. (٣) إعسار الزوج عن النفقة. (٤) عُنة الزوج، وهي: عدم قدرته على الجماع. (٥) الغرر كأن يدعي الزوج أمراً يُرغب في تزويجه ثم يتبين كذبه. (٦) تفريق الحكمين. (٧) العيوب التي لم يُعلم بها إلا بعد الدخول كالجنون والجذام والبرص وبخر الفم وغيرها. وفي الجملة كل عيب لا يمكن معه تحقيق مقاصد النكاح فإنه عند ثبوته يكون سبباً لفسخ النكاح، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5446

هل طلقها أم لا ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٣/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أصحاب الفضيلة: نرجو منكم تزويدنا بالجواب عن قضية وقعت بشأن الطلاق، ولا يخفى علينا زحمة أعمالكم وكثرة الأسئلة الواردة عليكم، ولكن هذا السؤال بزعم سائله أن لا يحتمل التأخير: يقول الأخ في المرة الأولى قلت لزوجتي - بعد ما وقع شجار بيننا: اذهبي إلى بيت أمك، غير أني لا أتذكر ماذا كانت نيتي عند ذلك، لكن أمي تقول بأنها على يقين بأن ذلك كان مجرد إرسالها إلى بيتها، ولا علاقة لذلك بالطلاق، وأتذكر أني ذهبت إلى مكان دراستها، وقلت لها: إني لن أخرجك أو لن أطردك من البيت، في المرة الثانية تخاصمت معها، وأذكر أني كنت أريد طلاقها دون تردد، وفي المرة الثالثة قلت لها: الطلاق، هل تسمعين؟ الطلاق، بإعادة لفظ الطلاق مرتين، وكأن (المقصود التأكيد وليس التكرار) يقول الأخ: قبل المرة الثالثة كنت أعتقد أني قد طلقت زوجتي مرتين، لكن بعد تذكر ما مضى واستعادة ذلك في ذهني أمي وزوجتي تؤكدان لي أنني في المرة الأولى لم أطلقها، أصحاب الفضيلة: نعرف أن السؤال يشبه المهزلة أو لعب الأطفال، لكنه واقعة حال لشاب غرّ لم يعرف خطر الطلاق وما يترتب عليه، والآن قد استيقظ ضميره فهو بين الشدتين: إما أن يبقى معها لكن بدون النكاح، أو يفارقها لكن بدون وقوع الطلاق، فالرجاء إرشادنا إلى الصواب، وقد يشكل عليكم بعض الفقرات في السؤال، لكن هو أقصى ما يتذكره، فالجواب على قدر السؤال، وجزاكم الله خيراً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالجواب: أن قوله: اذهبي إلى بيت أهلك، لا يقع به طلاق، حتى ينوي به الطلاق، وعليه فقوله هذا لا يقع به الطلاق؛ لأنه لم ينوه. هذا أولاً. ثانياً: أنه حين تخاصم معها في المرة الثانية، وأراد طلاقها بدون أن يتلفظ بالطلاق أو ما يدل عليه، لا يقع طلاقه أيضاً، إلا إن كان قد تلفظ بالطلاق، أو ما يدل عليه مع نيته، فهذه تعتبر طلقة ما لم يوجد مانع - كما سيأتي-. ثالثاً: أن طلاقه في المرة الثالثة لا يقع إلا واحداً؛ لأن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الطلاق بأي عدد كان لا يقع إلا واحدة، هذا إذا نوى التأسيس والتكرار، أما إن نوى التأكيد فهي واحدة بلا إشكال، وعليه فله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كان قد فعل فلا إشكال، وإن لم يفعل حتى انتهت العدة، فيلزمهما أن يعقدا من جديد بمهر جديد. وهذا رابعاً. خامساً: أن طلاقه هذا لا يقع إذا كان ثمة مانع، كأن تكون الزوجة حائضاً، أو تكون في طهر جامعها فيه، وقد اختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، والشيخ محمد بن عثيمين. سادساً: أن الطلاق بأي عدد كان، سواء كان بكلمة، كقوله: أنت طالق ثلاثاً، أو بكلمات: أنت طالق، أنت طالق ... ، لا يقع إلا واحدة، وقد قال به أيضاً ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشيخ ابن سعدي، وتلميذه الشيخ محمد بن عثيمين ﵏ جميعاً-. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 5447

تكرار الطلاق المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حصل بيني وبين زوجتي مشادة ليلة البارحة وكانت شديدة وحصل مني أن تلفظت بكلمة الطلاق وقلت لها أنت طالق طالق طالق عدة مرات ولست في حالة غضب وكانت أول مرة. فما الحكم بارك الله فيكم؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فجماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين وتابعيهم والأئمة الأربعة على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً وتبين منه زوجته بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا تحليل، وقد ذهب بعض أهل العلم كابن عباس ﵄ وطاووس وعكرمة وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم وغيرهم -رحمهم الله تعالى جميعاً- أنه يقع به واحدة لأدلة كثيرة بسطها ابن القيم -رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (٥/٢٤١-٢٧١) ومن قرأها وأمعن النظر فيها تبين له قوة هذا القول، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 5448

مطالبة المطلقة بالنفقة لها وعيالها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٠٧/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. امرأة عاشت مع زوجها عشر سنوات، وله منها أولاد، هل من حقها أن تطالب من مال زوجها عند الطلاق ما يكفيها وأولادها للسكن؟ علما بأنها كانت تربي أولادهما ولم يكن لها كسب إلا نفقة زوجها. وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد: الحمد لله وحده، وبعد: فالمطلقة الرجعية لها من الحقوق ما للزوجة، فإن فرغت المطلقة الرجعية من العدة قبل رجعته بانت وحرمت على مطلقها إلا بعقد جديد مستوفٍ للأركان والشروط، ولها أن تخرج بعد انتهائها، وهنا أشير إلى حقوق المطلقة بعد انقضاء العدة، فمنها المتعة لقوله تعالى: "وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ" [البقرة:٢٤١] ، ولحديث جابر بن عبد الله ﵄ أن حفص بن المغيرة ﵁ طلق امرأته فاطمة ﵁، فأتت النبي ﷺ فقال لزوجها: "متعها"، قال: لا أجد ما أمتعها، قال: "فإنه لا بد من المتاع، متعها ولو نصف صاع من تمر"، رواه البيهقي (٧/٢٥٧) ، وقد قال بوجوب متعة المطلقة مطلقا البخاري وابن جرير الطبري، وابن تيمية، وابن حجر - رحمهم الله تعالى- وهو رواية عن أحمد والجديد عند الشافعي - رحمه الله تعالى- انظر: صحيح البخاري (١/١١٢) ، وتفسير الطبري (٢/٥٣٢) والاختيارات (٣٧) ، وفتح الباري (٩/٤٠٦) ، وتعتبر المتعة بحال الزوج لقوله -تعالى-: "وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ" [البقرة: من الآية٢٣٦] . ثانياً: إن كانت المطلقة ترضع فلها أجرة الرضاع إن طلبته لقوله -تعالى-: "فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" [الطلاق: من الآية٦] . ثالثاً: وإن كان للمطلقة أولاد من المطلق واستحقت حضانتهم، فلها أجرة الحضانة إن طلبتها. رابعاً: إن كانت حاضنة أولادها منه فعليه نفقتهم، وأجرة سكنهم، وغير ذلك مما يجب عليه، قال تعالى: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ" [الطلاق: من الآية٦] . والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5449

عرض الطلاق على المرأة المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: لله الحمد وله المنة، من الله علي بأن أعقد على أخت ملتزمة والحمد لله، وقد حدث من فترة مشاكل بيننا قد تؤدى إلى الانفصال، وكنت أعرض عليها أنه لا مانع عندي من الانفصال ما دام يريح الطرفين، مع العلم أنني من داخلي كنت مترددا فيها بعد ما حدثت هذه المشاكل وشعرت أن قلبي ليس مطمئناً لهذا الزواج، وصليت صلاة الاستخارة قبل الشروع في مسألة الزواج، والآن ولله الحمد والمنة شرح الله صدري لها، والله وحده يعلم الأسباب، والسؤال الآن هل عند هذه النية يعتبر الطلاق واقعا؟ عندما كنت أعرض عليها الطلاق لأرى رأيها في ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيراً، وما هي حقوقي عليها؟ هل هي نفس حقوق الزوج الذي بنى بزوجته؟ مع العلم أنني عاقد عليها فقط. الجواب الحمد لله وحده وبعد فإني أرى أن هذا عرض للطلاق من قبلك وليس طلاقاً حتى تشك فيه، بل أرى أن هذا لا يعد أيضاً من كنايات الطلاق، والطلاق لا يقع إلا في حالين: الأول: أن يصدر من الزوج لفظ الطلاق صريحاً. الثاني: أن يصدر منه الطلاق كناية دون التصريح بالتطليق، وهنا لا يقع إلا إذا صاحبته نية الطلاق، وأسوأ الأحوال أن نعد هذا اللفظ كناية تفويض منك إليها بالطلاق، فالخلاصة أن الذي يظهر لي أن هذا لا يعد طلاقاً. أما عن حقوقك عليها فهي نفس حقوق الزوج على زوجته، فإن مجرد العقد موجب للحقوق بين الطرفين، إلا مسألة النفقة فلا تجب إذا كانت المرأة تمنعك من الاستمتاع بها، فإذا بذلت نفسها لك فقد وجبت عليك النفقة، والله أعلم.

стр. 5450

حكم عقد الرجل الزاني على من زنى بها المجيب د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية التاريخ ٨/٩/١٤٢٢ السؤال رجل محصن زنى بامرأة بكر، وبما أنه يعيش في بلد علماني فالحل عندهم هو الزواج بالمزني بها إذا كانت بكراً، وهذا ما ينوي فعله، فزوجته الأولى تسأل عن حكم علاقتها بهذا الزوج الزاني سواء إذا تزوج بهذه المرأة أو لم يتزوج بها. الجواب أما حكم علاقة الزوجة الأولى به فهو بقاء عقد الزوجية صحيحاً وهي في عصمته، ولها أن تطلب الطلاق إن لم يتب؛ لأن الزنى من سوء الخلق المجيز للمرأة طلب الطلاق، وهذا الحكم لا يختلف سواء تزوج بمن زنى بها أم لم يتزوج، وأما زواجه بمن زنى بها فهذا حسنُُ إصلاحاً لما أفسدا، لكن عليهما التوبة من الزنى لقوله - جل وعلا -: " وتوبوا إلى الله جميعاًأيهاالمؤمنون لعلكم تفلحون " " (النور: ٣١) وينبغي أن تكون التوبة قبل إبرام عقد الزواج، لأن طائفة من أهل العلم يشترطون على الزانيين التوبة ليصحّ زواجهما، لقوله - جل وعلا -: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " (النور: ٢) .

стр. 5451

نية التطليق في المستقبل المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٣هـ السؤال لعدم استقرار حياتي الزوجية ووجود طفلتين لديّ، ورغبتي الجادة في تطليق زوجتي؛ لإحساسي بعدم كفاءتها في التربية التي أريد، ولكون بناتي ما زلن صغاراً، ولعدم كفاءة أسرة زوجتي في التربية التي أريد بعد الطلاق، فهل يجوز لي الاحتفاظ بزوجتي حتى يصل أبنائي سبع سنوات، لكي أترك البنات معي وقد يفوتها فرصة الزواج. الجواب تربية الأولاد أهم ما تكون في السبع سنوات الأولى، أما ما يتعلق بنيتك أن تطلق زوجتك بعد مدة فهذا لا حرج فيه، إلا أن كان قصدك بإبقائها الإضرار بها، فهذا لا يجوز، أما إبقاؤها لغرض معين مع نية تطليقها في المستقبل فلا حرج فيه فيما ظهر لي، والله أعلم.

стр. 5452

هل لأهل الزوجة طلاقها ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٥/٣/١٤٢٣ السؤال هل يجوز طلاق زوجتي من طرف أهلها دون أن أعرف السبب، علماً أنني مستعد أن أطلق في حالة معرفة السبب بحضور أهلي وأهل زوجتي، ولكن ما حصل قد بلغني والدها وأخوها عبر الهاتف بأنهم طلقوها مني، فهل يجوز هذا الطلاق دون أن أنطق كلمة الطلاق؟ الجواب الطلاق بيد الزوج فهو الذي يملكه، وهو الذي بيده عقد النكاح، قال -تعالى-: "إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" [البقرة:٢٣٧] ، وقد روى عن غير واحد من السلف، منهم: علي بن أبي طالب، وجبير بن مطعم، ومجاهد، وعكرمة، وغيرهم أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، ويدل على ذلك أيضاً ما روى ابن ماجة (٢٠٨١) مرفوعاً: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق"، وقد حسنه بعض أهل العلم. وبناءً على ما تقدم فإنه لا يملك الطلاق غير الزوج أو وكيله إلا إذا كان هناك سبب شرعي من الزوج يستلزم الفراق والطلاق، فهنا يقوم القاضي الشرعي بذلك بأن يدعو الزوج ويأمره بأن يطلق فإن أبى طلق عليه لوجود السبب الشرعي الموجب للطلاق والذي لا يمكن تلافيه، والله أعلم.

стр. 5453

الطلاق في المحاكم الأمريكية المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/٦/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: هل يقع الطلاق الذي يتم في المحاكم الأمريكية؟ علماً أنني قد وقّعت على عقد طلاق وذلك مع العلم بالتالي: (١) لم أتلفظ بأي لفظ أو إشارة تفيد بأنني أريد طلاق زوجتي، ولكنني قبلت التوقيع لضمان جميع حقوقها المالية لعلها ترجع عما برأسها. (٢) أفتاني شيخ بأن الطلاق في المحكمة الأمريكية لا يعتد به شرعاً. (٣) كنت مهدداً ببلاغ إلى البوليس قدمته زوجتي يعرضني إلى مدة سجن تصل إلى عامين. (٤) قبل التوقيع على الطلاق في المحكمة الأمريكية بأسبوع كنت قد رددتها من طلقة رجعية مما يعد قرينة على أنني لا أريد الطلاق. (٥) في خلال مدة العدة من الطلقة الرجعية كنت قد مارست معها كل ما يجوز للزوج عدا الإيلاج، فهل يعد طلاق المحكمة الأمريكية طلاقاً شرعياً؟ علماً أن القاضي كانت سيدة، وإذا كان طلاق المحكمة الأمريكية شرعياً، فهل عليها من عدة تعتدها؟ أفيدونا يرحمكم الله. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده، وبعد: فإذا كان السائل يعلم ما احتوته الوثيقة التي وقعها وأنها متضمنة إقراره بطلاق زوجته فإن ذلك يعد طلاقاً كما نص على ذلك أهل العلم من أن الطلاق قد يكون باللفظ أو الكتابة، فإن لم يستكمل الأخ ثلاث طلقات فله مراجعتها مادامت في العدة، هذا إذا كان الطلاق المذكور بدون عوض، أما إذا كان بعوض فليس له مراجعتها إلا بموافقتها هذا أولاً. وثانياً: إذا كان الأخ السائل لم يطلِّق لا لفظاً ولا كتابة، وإنما الذي تولى الطلاق المحكمة الأمريكية (القاضية) وهي التي طلقت عليه، وإنما وقّع على الوثيقة من باب العلم بالحكم لا الرضا به فإن هذا الطلاق غير واقع ولا يحسب عليه؛ لأن الذي يملك فسخ النكاح - في أحوال معينة - الحاكم الشرعي فقط، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5454

إلغاء صك طلاق ميِّز المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢/١٢/١٤٢٣هـ السؤال هل يجوز إلغاء صك طلاق (بالخلع) صدر هذا الصك من المحكمة وميز من هيئة التمييز؟ ومضى عليه أكثر من أربعة أشهر. الجواب الحمد لله وحده وبعد. فإذا خالف الحكم دليلاً قطعياً من كتاب أو سنةٍ أو إجماع فإنه يجب نقضه سواء كان من حكم به مجتهداً أو مقلداً وهذا من الحكم بما أنزل الله. وقال - تعالى -:"فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ" الآية، [المائدة: ٤٨] ، وقال النبي ﷺ : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) صحيح مسلم (١٧١٨) أمّا إذا لم يخالف دليلاً قاطعاً فإن كان القاضي مجتهداً صالحاً للقضاء فإنه لا يجوز نقض حكمه باتفاق، وإن كان ليس من أهل الاجتهاد وإنما أهل التقليد فقد قيل بجواز نقض كل أحكامه والصحيح أنه لا يجوز أن ينقض من أحكامه إلا ما كان الخطأ فيه ظاهراً وهو قول ابن قدامة (المغني ١٤/٣٧) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية (الفروع لابن مفلح ٦/٤٠٧) . وترتيب مراحل تدقيق الحكم يختلف من بلد لآخر وهو على كل حال ترتيب مصلحي مرجعه أن لولي الأمر أن يجعل بعض القضاة مراجعاً لحكم بعض وعلى كل فإذا كان الحكم مخالفاً للقرآن والسنة أو الإجماع فإن نقضه واجب ولو صدق من التمييز وإذا لم يخالفها فالراجح أنه لا يجوز نقضه إلا إذا وجد فيه خطأ ظاهر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه - وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5455

الطلاق عبر الإنترنت المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/٢/١٤٢٣ السؤال ما حكم الطلاق عبر رسائل الجوال والإيميل والإنترنت (الشات) وبإرسال فاكس؟ أرجو الإجابة بالتفصيل مع ذكر الضوابط بكل نوع. الجواب لا خلاف أن الرجل إذا تلفظ بالطلاق قاصداً فقد وقع طلاقه سواء علمت المرأة أم لا، وبهذا يظهر أثر التلفظ بالطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة. أما كتابة الطلاق بالبريد الإلكتروني، أو الجوال، أو كتابته باليد أو الآلة وإرساله عبر الفاكس فكل هذا حكمه حكم كتابة الطلاق. فإن تلفظ به مع كتابته فلا إشكال في وقوعه -كما سبق-، وإن لم يتلفظ به، فإن نوى إيقاع الطلاق وقع الطلاق، وإن لم ينوِ إيقاع الطلاق، وإنما نوى غمَّ زوجته مثلاً أو غير ذلك ففيه خلاف بين أهل العلم تراجع فيه مبسوطات الفقه، والراجح أنه لا يقع إلا بالنية. لكن هنا مسألة، وهي أن على المرأة أن تتأكد أن الذي أوقع الطلاق الذي بلغها عبر هذه الطرق هو زوجها نفسه؛ لسهولة التزوير في تلك الوسائل، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5456

طلقها، فكيف يرجعها ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال لي صديق تزوج منذ فترة، وقد طلق زوجته طلقة أولى، لكنه تراجع ويريد أن يرجعها، مع العلم أن الطرفين راغبان في أن يرجع كلاهما للآخر، كيف يمكن أن يعيدها لعصمته؟ وما الحكم المترتب عليه؟ الجواب الحمد لله وحده وبعد: فمن طلق زوجته المدخول بها طلقة هي الأولى أو الثانية فإن كان الطلاق بدون عوض والمطلقة لم تخرج من عدتها فله مراجعتها بدون رضاها، بقوله: راجعت مطلقتي أو نحو ذلك مما يدل على الرجعة؛ لقوله تعالى: "وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [البقرة:٢٢٨] ، أما إن كان الطلاق على عوض ولم تخرج من العدة فله مراجعتها ولكن لابد من رضاها، أما إن كان الطلاق قبل الدخول والخلوة، أو بعده وقد خرجت المطلقة من العدة فليس له مراجعتها، إلا بعقد جديد مستكمل الشروط والأركان. والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5457

حقوق المطلقة الرجعية بعد انقضاء العدة المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٦/٨/١٤٢٤هـ السؤال لقد طلقت زوجتي طلقة واحدة فقط وذلك عند القاضي، وأخبرني بأن عدتها ثلاثة أشهر، حيث إنها كانت لا تحيض، وأخبرني القاضي أنه في حالة رغبتي في مراجعتها بعد انقضاء العدة فإنه يجب علي أن أعقد عليها، وأقيم زواجاً من جديد بمهر وعقد جديدين، ولكني لا أرغب في مراجعتها، فهل تعتبر أجنبية عني ويجوز لها أن تتزوج من شخص آخر بعد انقضاء عدتها؟ وهل لها عليَّ حقوق بعد ذلك؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فإن فرغت المطلقة الرجعية من عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت على مطلقها قبل عقد جديد مستوفٍ للأركان والشروط، ولها أن تتزوج بعد انتهاء عدتها. أما حقوق المطلقة بعد انقضاء العدة فمنها: المتعة لقوله تعالى:"وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين" [البقرة:٢٤١] ، ولحديث جابر بن عبد الله ﵁ أن حفص بن المغيرة لما طلق امرأته فاطمة أتت النبي ﷺ فقال لزوجها:"متعها" قال: لا أجد ما أمتعها، قال:"فإنه لا بد من المتاع، متعها ولو نصف صاع من تمر" رواه البيهقي (٧/٢٥٧) ، وقد قال بوجوب متعة المطلقة مطلقاً البخاري وابن جرير الطبري وابن تيمية وابن حجر -رحمهم الله تعالى- وهو رواية عن أحمد والجديد عند الشافعي رحمهما الله تعالى، انظر: تفسير الطبري (٢/٥٤٩) والاختيارات (٢٣٧) وفتح الباري (٩/٤٩٥-٤٩٦) ، وتعتبر المتعة بحال الزوج لقوله تعالى:"ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين" [البقرة:٢٣٦] . ثانياً: إن كانت المطلقة تُرضع فلها أجرة الرضاع إن طلبتها، لقوله تعالى:"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى" [الطلاق: ٦] . ثالثاً: إن كان له أولاد من المطلقة واستحقت حضانتهم فلها أجرة الحضانة إن طلبتها. رابعاً: إن كانت حضانة أولاده لمطلقته فعليه نفقتهم وأجرة سكنهم وعلاجهم وغير ذلك مما يجب للولد على والده، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5458

حديث النفس بالطلاق المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/٤/١٤٢٤هـ السؤال أنا شاب متزوج ولدي طفلتان ولله الحمد والمنة، البيت لا يخلو من المشاكل الزوجية، وأنا عندما تحدث هذه المشاكل أخرج من البيت، في بعض الأحيان بسبب هذه المشاكل أحدث نفسي كأنني أجادل زوجتي، وأتلفظ بكلمة أنت طالق بصوت منخفض، هل يحدث الطلاق في هذه الحالة؟ وإذا كان يحدث فما الحكم؟ مع العلم أنني لا أذكر متى حدثت وكم مرة؟ أرجو إفادتي مأجورين. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فقد قال النبي ﷺ :"إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به" متفق عليه عند البخاري (٦٦٦٤) ، ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي بعد إخراج هذا الحديث برقم (١١٨٣) ما لفظه: والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيءٌُ حتى يتكلم به. انتهى، وانظر نيل الأوطار (٦/٢٩٠) ، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5459

مراجعة الزوجة أثناء عدتها بغير رضاها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/٨/١٤٢٤هـ السؤال طلق رجل زوجته وسكنت المرأة في بيت مستقل هي وولداها في هذا البلد، وهي لا ترغب أبداً في الرجوع إليه، فهل يصح رجوعها إليه أثناء فترة العدة إذا أشهد اثنين على أنه أرجع زوجته؟ مع عدم علمها بذلك، وهي مفصولة عنه حتى في السكن، وإذا كان هناك أقوال للعلماء، في هذا الباب الرجاء تبيينها؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فمن طلق زوجته المدخول بها طلقة هي الأولى أو الثانية فإن كان الطلاق بدون عوض والمطلقة لم تخرج من عدتها فله مراجعتها بدون رضاها، بقوله راجعت مطلقتي أو نحو ذلك مما يدل على الرجعة؛ لقوله تعالى: "وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [البقرة:٢٢٨] . ويسن الإشهاد على ذلك، أما إن كان الطلاق على عوض ولم تخرج من العدة فله مراجعتها، ولكن لابد من رضاها وموافقتها، أما إن كان الطلاق قبل الدخول والخلوة أو بعده وقد خرجت المطلقة من العدة فليس له مراجعتها إلا بعقد جديد مستكمل الشروط والأركان، أما إن كان الزوج قد استكمل الطلقات الثلاث فليس له مراجعة مطلقته حتى تنكح زوجاً غيره؛ لقوله تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [البقرة:٢٣٠] والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5460

طلاق المازح المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢١/٦/١٤٢٤هـ السؤال قلت لزوجتي أنت طالق، علماً بأنني كنت أمزح، ولم أعلم بأنه يقع، ولم أعلم عن الحديث الشريف: "ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد ... إلى آخر الحديث، ثم بعد مدة طويلة حصل خلاف بيني وزوجتي، وقلت لها إذا لم تحضري غداً فأنت طالق، "كانت خارج مدينة الرياض"، وقلتها وأنا في حالة غضب شديد ولم تحضر، علماً بأنني لم أع ما أقول، وندمت في تلك اللحظة، واستغفرت الله، وأنا متأكد بأنني لا أريد الطلاق، فما الحكم؟ وجزاكم الله خيراً. ما الحكم في قول الرجل لزوجته تحرمين علي؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: أما الطلقة الأولى التي طلقتها زوجتك فقد وقعت واحدة، لقوله ﷺ "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة" رواه أبو داود (٢١٩٤) والترمذي (١١٨٤) وابن ماجة (٢٠٣٩) ، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. وصححه الحاكم (٢/٢١٦) . أما قولك لزوجتك إذا لم تحضري غداً فأنت طالق، فإن كنت أردت من حلفك بالطلاق حث الزوجة على العودة، ولم تقصد إيقاع الطلاق ولم تعد الزوجة فعليك كفارة يمين، وهي المذكورة في قوله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:٨٩] . وهذا مذهب ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وحفصة ﵃ في العتق حكاه ابن القيم - رحمه الله تعالى عنهم في إغاثة اللهفان (٢/٨٧) ، والطلاق كالعتق، قال ﵀: (وهؤلاء الصحابة ﵃ أفقه في دين الله، وأعلم من أن يفتوا في الكفارة في الحلف بالعتق ويرونه يميناً، ولا يرون الحلف بالطلاق يمينا ويلزمون الحانث بوقوعه، فإنه لا يوجد فقيه شم رائحة العلم بين البابين والتعليقين فرقاً بوجه من الوجوه) أ. هـ، أما إن أردت الجزاء بتعليقك ولم تحضر الزوجة فإنه يقع عليها طلقة واحدة، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5461

الجمع بين الزوجتين في مسكن واحد المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٩/٦/١٤٢٥هـ السؤال هل يجب على الرجل الذي يريد أن يتزوج من ثانية أن يسكنها في بيت منفصل؟ وهل بجزئ عن البيت جناح منفصل في نفس المنزل (أي حجرة وحمام وصالة؟) وإذا أصرَّت الأولى على بيت منفصل تماماً ولم أستطع ذلك، هل أكون ظالماً لها إن طلقتها؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد نص العلماء على أنه يحرم أن يجمع الزوج بين زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما؛ لأن عليهما ضرراً في ذلك، والضرر يزال، وقد قال ﵊: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد (١/٣١٣) ، وابن ماجة (٢٣٤١) ، من حديث ابن عباس ﵄، وللحديث طرق أخرى، والحديث صححه الحاكم (٢/٥٧) ، وحسنه ابن الصلاح كما في خلاصة البدر المنير (٢/٤٣٨) ، ولأن اجتماعهما يثير العداوة والغيرة وينشر الخصومة والمقاتلة فإن رضيتا جاز؛ لأن الحق لهما، فلهما حق المسامحة بتركه. انظر: (المبدع٧/٢٠١) ، و (الروض المربع ٥٤٩) ، ويجب على الزوج أن يُسكن زوجته في بيت صالح لمثلها، وما ذكرته في سؤالك فإن كانت المرافق مشتركة كالمطبخ والحمام وغيرهما فيحرم إلا برضاهما، أما إن أصرت الزوجة الأولى على بيت مستقل وجب عليك تأمينه لها، وغير المستطيع الأولى له ألا يتزوج ثانية حتى يستطيع تأمين سكن لكل واحدة منهما مع النفقة وغيرهما من مستلزمات العشرة بالمعروف، ولا أنصحك بتطليق زوجتك الأولى لعدم وجود ما يسوغ طلاقها، كما أنك لا تعلم هل توفَّق في زواجك الثاني أم لا. والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5462

طلب الطلاق..والخلع المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال هل يحل للمرأة طلب الطلاق من زوجها إذا لم تستطيع التكيف مع حياة زوجها المتزوج من قبل؟ وهل يحل للزوج طلب ما تم دفعه من مهر وخلافه في هذه الحالة؟ أفيدونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: لا يحل للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا لم يكن هناك سبب يبيح ذلك، أما إذا كرهت المرأة زوجها لخَلقِه أو خُلقه، أو دينه، أو خشيت ألا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالع زوجها، وذلك بعوض تدفعه إليه لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: من الآية٢٢٩] . والخلع أمر مجمع على جوازه، كما نقل ذلك ابن عبد البر في الاستذكار (١٧/١٧٥) ، فإذا طلبت المرأة ذلك من زوجها استحب له إجابتها، وقد ألزم بعض العلماء الزوج بذلك (الإنصاف٢٢/٦) ، ولا يجوز للزوج عضل الزوجة لتدفع له المهر، فإن ذلك من الظلم المحرم؛ لقوله تعالى: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا) [البقرة: من الآية٢٢٩] . فإذا اتفق الزوجان على الخلع استحب له أن يأخذ مهره ولا يزيد على ذلك، وهذا قول أكثر أهل العلم، كما نقله ابن قدامة في الشرح الكبير (٢٢/٤٥) . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5463

الطلاق والتخويف بالثلاث المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال اختلفت مع زوجتي وقررنا الانفصال، ولكن الطلاق لم يتم، وراجعتها بعد أن كفرت عن هذا، وبعد مدة طلقتها وقد أخبرتها، ومن باب التخويف فقط أن الطلاق سيكون بالثلاث، وهذا فقط من باب التخويف، هل يجوز لي الآن مراجعتها؟ هل يجب علي كفارة؟ ما حكم الشرع في هذا؟ شكراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد ذكر الأخ السائل أنه قرر هو وزوجته الانفصال، ولكنه لم يطلق وراجعها وكفر عن هذا! ولا أدري لماذا كفر؟ ثم طلقها وأخبرها من باب التخويف أن الطلاق سيكون بالثلاث فهل له مراجعتها؟ أقول إن كانت الزوجة لم تخرج من العدة وكان الطلاق بدون عوض ولم يسبق ذلك طلقتان فله مراجعتها ولو لم ترض الزوجة أو وليها، أما إن كانت الزوجة قد خرجت من عدتها أو كان الطلاق بعوض فليس له مراجعتها إلا بعقد جديد مستوف للشروط والأركان لأنها قد بانت منه بينونة صغرى، أما إن كان قد سبق ذلك طلقتان فتكون هذه الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا تحليل لقوله تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [البقرة:٢٢٩-٢٣٠] ، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5464

توعدها بأن يطلقها ثلاثًا فهل تطلق ؟! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كنت متزوجاً بامرأة، وحصلت بيننا خلافات حادة على إثرها قررنا الانفصال والطلاق، خلال هذه الفترة وقبل الطلاق توعّدت والديها أنني إن وصل الأمر إلى الطلاق فسيكون طلاقاً بالثلاث، وقد قلت هذا من باب التخويف فقط، وبعد سنتين من الفراق، قررنا الرجوع، فهل يقع الطلاق، وهل علي كفارة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فمجرد تصريح الزوج للمرأة أو لوالديها بأنه إن طلق فسيطلق ثلاثاً لا عبرة به، بل العبرة بما تلفظ به الزوج عند الطلاق، هل طلق واحدة أو ثلاثاً، فإن طلق واحدة في طهر لم يجامع فيه فهو طلاق سنة واقع بلا خلاف بين العلماء، أما إن طلق ثلاثاً في مجلس واحد، فقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب جماهير العلماء كالأئمة الأربعة وغيرهم - رحمهم الله تعالى- إلى وقوع الثلاث، وذهب بعض أهل العلم كابن عباس ﵄ وطاووس وعكرمة، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم، وشيخنا العلامة ابن عثيمين - رحمهم الله تعالى جمعياً- أنه يقع واحدة؛ لما رواه مسلم (١٤٧٢) من حديث ابن عباس ﵄ قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁ وسنتين من خلافة عمر ﵁ طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب ﵁: (إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم) ، وقد بسط العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (٥/٢٤١-٢٧١) الأدلة على أن الطلاق الثلاث يقع واحدة، وهي أدلة قوية، وعلى هذا القول فللزوج مراجعة مطلقته المذكورة، فإن كانت خرجت من عدتها فبعقد جديد. والله -تعالى- أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5465

هل هذا من ألفاظ الطلاق ؟ المجيب خالد بن صالح الموينع القاضي في المحكمة الكبرى بمكة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال زوج يقول لامرأته: (أسألك بالله أن تخرجي من بيتي) ، (اذهبي لأهلك) ، فهل تعتبر هذه الألفاظ ألفاظ طلاق، مع أنه يعتذر بعد ذلك، ويقول: كنت أقصد من ذلك الإصلاح فقط؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن هذين اللفظين من ألفاظ الكنايات في الطلاق، وهي من قبيل الكناية الخفية، وجمهور العلماء أن الطلاق إن كان من هذا القبيل لا يقع إلا إذا نوى الزوج الطلاق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (لا يقع الطلاق بالكناية إلا بنية مع قرينة إرادة الطلاق، فإذا قرن الكنايات بلفظ يدل على أحكام الكلام، مثل أن يقول: فسخت النكاح، وقطعت الزوجية، فإنه كالصريح) . ا. هـ. أما ما يتعلّق باعتذاره بأنه يقصد الإصلاح، فقد قال ابن قاسم في حاشيته: (وإذا صرف الزوج لفظه إلى ممكن يقبل قوله إن كان عدلاً) . ومما ينبغي التنبيه عليه أن قضايا الطلاق ينبغي فيها سماع قول الزوجين ومناقشتهما، فإن بعض الأزواج يخفي بعض الحقائق التي تؤدي إلى وقوع الطلاق، فلذا ينبغي للزوجين الذهاب إلى المحكمة الشرعية؛ لكي يناقشهما القاضي في واقعة الطلاق. والله أعلم.
следующие страницы →