← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

الجمع بين الزوجتين في مسكن واحد المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٩/٦/١٤٢٥هـ السؤال هل يجب على الرجل الذي يريد أن يتزوج من ثانية أن يسكنها في بيت منفصل؟ وهل بجزئ عن البيت جناح منفصل في نفس المنزل (أي حجرة وحمام وصالة؟) وإذا أصرَّت الأولى على بيت منفصل تماماً ولم أستطع ذلك، هل أكون ظالماً لها إن طلقتها؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد نص العلماء على أنه يحرم أن يجمع الزوج بين زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما؛ لأن عليهما ضرراً في ذلك، والضرر يزال، وقد قال ﵊: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد (١/٣١٣) ، وابن ماجة (٢٣٤١) ، من حديث ابن عباس ﵄، وللحديث طرق أخرى، والحديث صححه الحاكم (٢/٥٧) ، وحسنه ابن الصلاح كما في خلاصة البدر المنير (٢/٤٣٨) ، ولأن اجتماعهما يثير العداوة والغيرة وينشر الخصومة والمقاتلة فإن رضيتا جاز؛ لأن الحق لهما، فلهما حق المسامحة بتركه. انظر: (المبدع٧/٢٠١) ، و (الروض المربع ٥٤٩) ، ويجب على الزوج أن يُسكن زوجته في بيت صالح لمثلها، وما ذكرته في سؤالك فإن كانت المرافق مشتركة كالمطبخ والحمام وغيرهما فيحرم إلا برضاهما، أما إن أصرت الزوجة الأولى على بيت مستقل وجب عليك تأمينه لها، وغير المستطيع الأولى له ألا يتزوج ثانية حتى يستطيع تأمين سكن لكل واحدة منهما مع النفقة وغيرهما من مستلزمات العشرة بالمعروف، ولا أنصحك بتطليق زوجتك الأولى لعدم وجود ما يسوغ طلاقها، كما أنك لا تعلم هل توفَّق في زواجك الثاني أم لا. والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5462

طلب الطلاق..والخلع المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال هل يحل للمرأة طلب الطلاق من زوجها إذا لم تستطيع التكيف مع حياة زوجها المتزوج من قبل؟ وهل يحل للزوج طلب ما تم دفعه من مهر وخلافه في هذه الحالة؟ أفيدونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: لا يحل للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا لم يكن هناك سبب يبيح ذلك، أما إذا كرهت المرأة زوجها لخَلقِه أو خُلقه، أو دينه، أو خشيت ألا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالع زوجها، وذلك بعوض تدفعه إليه لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: من الآية٢٢٩] . والخلع أمر مجمع على جوازه، كما نقل ذلك ابن عبد البر في الاستذكار (١٧/١٧٥) ، فإذا طلبت المرأة ذلك من زوجها استحب له إجابتها، وقد ألزم بعض العلماء الزوج بذلك (الإنصاف٢٢/٦) ، ولا يجوز للزوج عضل الزوجة لتدفع له المهر، فإن ذلك من الظلم المحرم؛ لقوله تعالى: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا) [البقرة: من الآية٢٢٩] . فإذا اتفق الزوجان على الخلع استحب له أن يأخذ مهره ولا يزيد على ذلك، وهذا قول أكثر أهل العلم، كما نقله ابن قدامة في الشرح الكبير (٢٢/٤٥) . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5463

الطلاق والتخويف بالثلاث المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال اختلفت مع زوجتي وقررنا الانفصال، ولكن الطلاق لم يتم، وراجعتها بعد أن كفرت عن هذا، وبعد مدة طلقتها وقد أخبرتها، ومن باب التخويف فقط أن الطلاق سيكون بالثلاث، وهذا فقط من باب التخويف، هل يجوز لي الآن مراجعتها؟ هل يجب علي كفارة؟ ما حكم الشرع في هذا؟ شكراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد ذكر الأخ السائل أنه قرر هو وزوجته الانفصال، ولكنه لم يطلق وراجعها وكفر عن هذا! ولا أدري لماذا كفر؟ ثم طلقها وأخبرها من باب التخويف أن الطلاق سيكون بالثلاث فهل له مراجعتها؟ أقول إن كانت الزوجة لم تخرج من العدة وكان الطلاق بدون عوض ولم يسبق ذلك طلقتان فله مراجعتها ولو لم ترض الزوجة أو وليها، أما إن كانت الزوجة قد خرجت من عدتها أو كان الطلاق بعوض فليس له مراجعتها إلا بعقد جديد مستوف للشروط والأركان لأنها قد بانت منه بينونة صغرى، أما إن كان قد سبق ذلك طلقتان فتكون هذه الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا تحليل لقوله تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [البقرة:٢٢٩-٢٣٠] ، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5464

توعدها بأن يطلقها ثلاثًا فهل تطلق ؟! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كنت متزوجاً بامرأة، وحصلت بيننا خلافات حادة على إثرها قررنا الانفصال والطلاق، خلال هذه الفترة وقبل الطلاق توعّدت والديها أنني إن وصل الأمر إلى الطلاق فسيكون طلاقاً بالثلاث، وقد قلت هذا من باب التخويف فقط، وبعد سنتين من الفراق، قررنا الرجوع، فهل يقع الطلاق، وهل علي كفارة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فمجرد تصريح الزوج للمرأة أو لوالديها بأنه إن طلق فسيطلق ثلاثاً لا عبرة به، بل العبرة بما تلفظ به الزوج عند الطلاق، هل طلق واحدة أو ثلاثاً، فإن طلق واحدة في طهر لم يجامع فيه فهو طلاق سنة واقع بلا خلاف بين العلماء، أما إن طلق ثلاثاً في مجلس واحد، فقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب جماهير العلماء كالأئمة الأربعة وغيرهم - رحمهم الله تعالى- إلى وقوع الثلاث، وذهب بعض أهل العلم كابن عباس ﵄ وطاووس وعكرمة، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم، وشيخنا العلامة ابن عثيمين - رحمهم الله تعالى جمعياً- أنه يقع واحدة؛ لما رواه مسلم (١٤٧٢) من حديث ابن عباس ﵄ قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁ وسنتين من خلافة عمر ﵁ طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب ﵁: (إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم) ، وقد بسط العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (٥/٢٤١-٢٧١) الأدلة على أن الطلاق الثلاث يقع واحدة، وهي أدلة قوية، وعلى هذا القول فللزوج مراجعة مطلقته المذكورة، فإن كانت خرجت من عدتها فبعقد جديد. والله -تعالى- أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5465

هل هذا من ألفاظ الطلاق ؟ المجيب خالد بن صالح الموينع القاضي في المحكمة الكبرى بمكة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال زوج يقول لامرأته: (أسألك بالله أن تخرجي من بيتي) ، (اذهبي لأهلك) ، فهل تعتبر هذه الألفاظ ألفاظ طلاق، مع أنه يعتذر بعد ذلك، ويقول: كنت أقصد من ذلك الإصلاح فقط؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن هذين اللفظين من ألفاظ الكنايات في الطلاق، وهي من قبيل الكناية الخفية، وجمهور العلماء أن الطلاق إن كان من هذا القبيل لا يقع إلا إذا نوى الزوج الطلاق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (لا يقع الطلاق بالكناية إلا بنية مع قرينة إرادة الطلاق، فإذا قرن الكنايات بلفظ يدل على أحكام الكلام، مثل أن يقول: فسخت النكاح، وقطعت الزوجية، فإنه كالصريح) . ا. هـ. أما ما يتعلّق باعتذاره بأنه يقصد الإصلاح، فقد قال ابن قاسم في حاشيته: (وإذا صرف الزوج لفظه إلى ممكن يقبل قوله إن كان عدلاً) . ومما ينبغي التنبيه عليه أن قضايا الطلاق ينبغي فيها سماع قول الزوجين ومناقشتهما، فإن بعض الأزواج يخفي بعض الحقائق التي تؤدي إلى وقوع الطلاق، فلذا ينبغي للزوجين الذهاب إلى المحكمة الشرعية؛ لكي يناقشهما القاضي في واقعة الطلاق. والله أعلم.

стр. 5466

الوسوسة في التطليق المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/١٠/١٤٢٦هـ السؤال أخي يعاني من أحلام اليقظة، وعادة هذه الأحلام تكون على حسب ما يتأثر به من مواقف، وهو كما يخبرني أنه في تلك الحالة يأخذه الحلم ويتخيل مواقف تفصله عن عالم الواقع لا إراديًّا، وقد حاول أكثر من مرة مقاومة تلك الأحلام إلا أنه يرجع إليها لا إراديًّا، علماً أن هذه الأشياء تحدث له عندما يكون منفرداً، وقد أبرم عقد النكاح قريباً وانتهت هذه الأحلام فترة، ولكن رجعت إليه أحلام اليقظة مرة أخرى، وانتهى الحلم بتطليق زوجته، أقصد أن الحوادث المتخيلة في عقله تزاحمت وانتهت القصة في مخيلته بتطليق زوجته، وهو الآن يعاني، فهل وقع الطلاق أم لا؟ مع العلم أنه شاك في أن لفظ الطلاق جرى على لسانه أو في مخيلته. أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد قال النبي ﷺ : "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به" رواه البخاري (٦٦٦٤) ، ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي بعد إخراج هذا الحديث برقم (١١٨٣) : والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيءٌُ حتى يتكلم به. انتهى، وانظر نيل الأوطار (٦/٢٩٠) . أما حالة أخيك فهي نوع من الوسواس، والواجب عليه عدم الالتفات إليه وإشغال نفسه بأمور تبعده عنه حتى لا يتطور إلى أمور لا تحمد عقباها. والوسوسة: هي حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ولا خير. (القاموس/٧٤٨) . والوسواس هو الشيطان، وقد أمرنا بالاستعاذة منه، قال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ من شر الوسواس الخناس الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [الناس:١-٦] . وسأذكر أهم وسائل علاج الوسوسة بأنواعها في الطلاق أو الطهارة أو الصلاة أو غيرها: أولا: قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) [الأحزاب:٢١] ، فالحق في اتباع الرسول ﷺ قولا وفعلا وأن ما خالفه إنما هو من تسويل إبليس ووسوسته: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر:٦] . ثانيا: لنعلم أن أصحاب رسول الله ﷺ ما كان فيهم موسوس، فلو كانت الوسوسة فضيلة لما ادخرها الله عن رسول الله ﷺ وصحابته، وهم خير الخلق وأفضلهم. ثالثا: ليعلم الموسوس أن عمله هذا من الغلو في الدين، قال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَق) [النساء:١٧١] . وقال ﵊: "إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين"، رواه أحمد (١٨٥١) من حديث ابن عباس ﵄ رابعا: بعض الناس يبرر ما يقع به من الوسوسة بأنه احتياط للعبادة.

стр. 5467

وهذا القول مردود، قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في رد شبه الموسوسين: (من ذلك قولهم: إن ما نفعله احتياط لا وسواس، قلنا سموه ما شئتم فنحن نسألكم: هل هو موافق لفعل رسول الله ﷺ وأمره، وما كان عليه أصحابه أو مخالف؟ فإن زعمتم أنه موافق فبهت وكذب صريح، فإذن لابد من الإقرار بعدم موافقته وأنه مخالف له فلا ينفعكم تسمية ذلك احتياطا، وهذا نظير من ارتكب محظورا وسماه بغير اسمه، كما تسمى الخمر بغير اسمها والربا معاملة) . وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (الاحتياط حسن ما لم يفض بصاحبه إلى مخالفة السنة، فإذا أفضى إلى ذلك فالاحتياط ترك الاحتياط) . خامسا: وجوب الكف عن الاسترسال في الوسوسة, والانتهاء عنها بقطع حبالها ومتعلقاتها, مستعيناً لذلك بالاستعاذة بالله من شر الشيطان الرجيم، قال تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [فصلت:٣٦] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ للشيطان لمَّة بابن آدم, وللمَلَك لمَّة, فأما لمَّة الشيطان, فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق, وأما لمَّة الملك, فإيعاد بالخير, وتصديق بالحق, فمن وجد ذلك, فليعلم أنه من الله, فليحمد الله, ومن وجد الأخرى, فليتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم", ثم قرأ: "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء" رواه الترمذي (٢٩٨٨) ، وابن حبان (٩٩٧) . وأنصح من ابتلي بشيء من ذلك بقراءة الفصل النفيس الذي أفرده ابن القيم في كتاب إغاثة اللهفان (١/١٢٦) ، وكتاب (ذم الموسوسين) لابن قدامة، وتلبيس إبليس لابن الجوزي. كما أنصح أخي بمراجعة طبيب نفسي للنظر في أمره. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5468

طلاق المسحور المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. هل يقع طلاق المسحور؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالمسحور إذا كان السحر يفقده وعيه وإدراكه، ويجعله يتكلم بما لا يريد، فإن طلاقه غير واقع؛ لقول النبي ﷺ :"لا طلاق في إغلاق" مسند الإمام أحمد (٦/٢٧٦) سنن أبي داود (٢١٩٣) سنن ابن ماجة (٢٠٤٦) والحاكم (٢/١٩٨) بإسناد حسن عن عائشة ﵂ ورمز له السيوطي بالحسن (٩٩٠٥) ، والألباني في (إرواء الغليل ٢٠٤٧) . والإغلاق هو: انسداد باب الإرادة حتى يضيق صدره ويتعكر عليه تفكيره قال ابن القيم:"كل من أغلق عليه باب قصده وعلمه كالمجنون والسكران والغضبان فقد تكلم في الإغلاق" (إعلام الموقعين ٣/٩٤) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ومن سُحر فبلغ به السحر ألا يعلم ما يقول فلا طلاق له" مختصر الفتاوى المصرية (٥٤٤) . أما إن كان سحره لا يغير عقله وإدراكه كمن يعقد عن الجماع فقط فهذا طلاقه واقع. وهذا إذا أثبت أنه مسحور فعلاً، إذ إثبات حصول السحر للمسحور ليس بالأمر السهل لارتباطه بأمور خفية غير مشاهدة، وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله على محمد وآله.

стр. 5469

طلاق غير صريح المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٦/١٤٢٤هـ السؤال حصل بيني وبين زوجتي خلاف على تنفيذها أمراً ما، ورفضت تنفيذه فغضبت منها، وهددتها بأن تطيعني في تنفيذ الأمر، أو تذهب إلى بيت أهلها فاختارت الذهاب إلى بيت أهلها، عند توصيلها إلى بيت أهلها في السيارة قلت لها متى تريدين ورقة طلاقك؟ وكنت في حالة غضب في تلك اللحظة، ولم تجبني، فهل يقع الطلاق في هذه الحالة؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده وبعد.. ذكر العلماء من كنايات الطلاق الخفية قول الرجل لزوجته اذهبي لأهلك، وقالوا إن الطلاق لا يقع بذلك إلا بنية مقارنة للفظ، فإن لم ينوه لم يقع إلا حال خصومة أو غضب فيقع الطلاق حكماً، لا ديانة في هذا الحال، ولو لم ينوه للقرينة، هذا هو المذهب، وعن الإمام أحمد رواية أخرى أنه يقبل قوله إذا لم ينوه، لكون هذا الأمر لا يعلم إلا من طريقه، قال في الخلاصة: لم يقع في الأصح، والله تعالى أعلم - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

стр. 5470

الإشهاد في الرجعة المجيب ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٨/١١/١٤٢٣هـ السؤال وقع مني طلاق لزوجتي، وراجعتها قبل انتهاء العدة، ولكن بدون شهود أو علم أحد هل هذا يصح؟ أرجو الإفادة مفصلاً. الجواب تصح رجعة الزوج لمطلقته الرجعية ما دامت في العدة ويكون هذا الرجوع إما بتلفظه بالرجعة بأن يقول: راجعت زوجتي ونحوه من الألفاظ المفيدة لمعنى الرجوع، وإما بالفعل والمراد به هنا الوطء، واشترط بعضهم لصحة المراجعة بالفعل نية الزوج الرجوع به، وهذان الأمران كافيان في حصول المراجعة. وأما الإشهاد على ذلك فهو مسنون كما هو قول أكثر أهل العلم ولا يجب. وما دمت مقيماً في مكة فإنني أنصحك بمراجعة المحكمة المختصة لديكم لتوثيق الطلاق والرجعة مصطحباً معك وثيقة عقد النكاح للتهميش عليها من قبل القاضي.

стр. 5471

قال: "كل أمرأة أتزوجها فهي طالق" فهل يقع الطلاق ؟ المجيب محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما رأيكم في رجل قال لو فعلت هذا الفعل فكل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثاً، وقد فعل ذلك ظناً منه أنه لن يقع بهذه الكلمات شيء، وهذا كله كان قبل الزواج؟ أريد الجواب حسب المذهب الشافعي. الجواب فالذي يظهر من خلال هذا السؤال أنه من باب اليمين يريد المنع أو الحث، وبناءً عليه فإن عليه كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والإطعام نصف صاع لكل مسكين يقدر بكيلو ونصف من البر أو طعام أهل البلد، ولأن هذا القول الذي صدر منه قبل أن يكون له زوجة فإيقاع الطلاق بهذه الصفة كما لو قال أحدكم طلقت فلانة، وهي ليست زوجة له، وليس هو وكيلاً في الطلاق عن زوجها، هذا هو الأصح إن شاء الله تعالى، والمسألة مبسوطة في كتب أهل العلم، وأما طلبه أن يكون الجواب على حسب المذهب الشافعي فإن منهج السلف والأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى أنهم يتعبدون الله بما دلت عليه النصوص وبما دلت عليه قواعد الشرع وأصوله، وصلى الله على نبينا محمد وعلى وصحبه وسلم.

стр. 5472

الطلاق الصوري من أجل إعالة الدولة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال شيخي الكريم: زوجان يعيشان في بلد غربي، وهما عربيان ومسلمان، ولأمر ما هم يحتاجون إلى إعالة من الدولة التي يعيشون فيها، ولا يستطيعون ذلك إلا إذا كانت الزوجة مطلقة وعندها أولاد، فقام الزوجان بإجراء طلاق صوري في ذلك البلد الكافر، - أي حبر على ورق -، مع العلم أن زواجهما كان في بلد إسلامي، وحسب الشريعة الإسلامية. السؤال: هل يؤثر ما فعلوه على صحة زواجهما؟ أرجو البيان والتوضيح، ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ما فعلوه يشتمل على أمرين: الأمر الأول: ما يتعلق بالطلاق، هذا بُني على سبب غير صحيح، وإذا بُني الشيء على سبب ثم تبين انتفاؤه لا يقع، فمثل هذا الطلاق - فيما يظهر - أنه لا يقع؛ لأنه لم يقصده كما تقدم أنه بُني على سبب تبين انتفاؤه فلا يقع. الأمر الثاني: ما يتعلق بأخذ هذا المبلغ، هذا المبلغ بني على الكذب، وما بني على حرام فهو حرام، فلا يظهر لي أنه يجوز لهما أن يستحلا هذا المبلغ.

стр. 5473

لا تدري كم طلقها ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢١/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أشك في عدد الطلقات التي طلقني إياها زوجي، هل هي اثنتان أم ثلاث، وأنا أشك في اثنتين، الأولى وهو كان في شدة الغضب لحد التكسير، والثانية وأنا في فترة النفاس، وبعد ذلك قام بتطليق مرة أخرى، ولكنه كان في شدة الغضب، وما كان ينوي الطلاق على حد كلامه، وبعد أسبوعين تبين أني حامل وتم الرجوع، وهذا بعد أن قال لي إنه قام بسؤال أحد المشايخ في بلادنا وعليه كفارة، وهي أن يدفع صدقة، وللعلم كان زوجي يشرب الخمر، وبعد أن يفيق يكون في شدة العصبية وبعد فترة تم سجنه لاستعماله مواد مخدرة، لهذا كان دائم العصبية والغضب الشديد معنا، ولكن بعد سجنه بسنة تاب إلى الله بعد أن وقفت معه أسانده وأنصحه، وبعدها اعترف لي بأنه لم يسأل شيخاً في الطلقة الأخيرة؛ لأنه كان غير راغب في الطلاق، ولكن غصباً عنه لما حدث بيننا من مشاكل ولأنه لا يريد الانفصال، وكان دائما يندم ولا ينوي الطلاق بحد ذاته، وللعلم فإن لدينا أطفالاً أرجو إفادتي. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد ذكرت السائلة أن إحدى الطلقات وقعت عليها وهي نفساء، وطلاق الحائض والنفساء المدخول بها محرم، وقد اختلف العلماء في وقوعه، فذهب أكثر العلماء إلى وقوعه مع الإثم، مستدلين بأدلة منها حديث ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر- ﵁ رسول الله ﷺ فقال: "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" رواه البخاري (٥٢٥٢) ، ومسلم (١٤٧١) ، قالوا: فأمره النبي ﷺ بالمراجعة وهي لم شعث النكاح، وإنما شعثه وقوع الطلاق. وذهب جمع من العلماء منهم ابن حزم وابن تيمية وابن القيم والشوكاني -رحمهم الله تعالى- إلى أن الطلاق المحرم لا يقع، ومنه طلاق الحائض والنفساء، مستدلين بأدلة كثيرة منها ما رواه أبو داود (٢١٨٥) ، بإسناد صححه ابن حزم وابن القيم في الهدى (٥/٢٢٦) ، وغيرهما من حديث ابن عمر- ﵄ المذكور أعلاه وفيه: "فردها علي ولم يرها شيئاً" قال الشوكاني - رحمه الله تعالى- إسناد هذه الرواية صحيح ولم يأت من تكلم عليها بطائل" اهـ. وبل الغمام (٢/٧٠) ، وقد سئل ابن عمر ﵄ عن رجل طلق امرأته وهي حائض فقال: "لا يعتد بذلك"رواه ابن حزم (١٠/١٦٣) ، بإسناده إليه قال ابن القيم إسناد صحيح، زاد المعاد (٥/٢٣٦) ، كما صححه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في التلخيص الحبير (٣/٢٠٦) ، وعدم وقوع الطلاق على النفساء أفتى به شيخنا العلامة ابن باز - رحمه الله تعالى- انظر: الفتاوى (٢١/٢٨٥) ، ومن تأمل الأدلة وجمع بينها تبين له قوة هذا القول والله تعالى أعلم، انظر المحلى (١٠/١٦٣) ، زاد المعاد (٥/٢١٨) ، وبل الغمام للشوكاني (٢/٦٩) ، الروضة الندية (٢/١٠٥) ، جلاء العينين (٢٦٨) .

стр. 5474

أما فيما يتعلق بطلاق الغضبان فالغضب ينقسم إلى ثلاثة أقسام كما ذكر العلماء: الأول: غضب يزيل العقل فلا يشعر صاحبه بما قال، وهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع، الثاني: ما يكون في مباديه بحيث لا يمنع صاحبه من تصور ما يقول وقصده فهذا يقع طلاقه، الثالث: أن يستحكم الغضب ويشتد به فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته، بحيث يندم على ما فرط منه إذا زال، قال ابن القيم: وهذا محل نظر وعدم الوقوع في هذه الحالة قوي متجه، انظر زاد المعاد (٥/٢١٥) ، وذلك لما رواه أحمد (٦/٢٧٦) ، وأبو داود (٢١٩٣) ، أن النبي ﷺ قال: " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" وفسر جمع من أهل العلم الإغلاق بالغضب والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5475

الطلاق في مرض الموت المجيب عيسى بن عبد الله المطرودي القاضي بالمحكمة الكبرى في حائل التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: هل يجوز لي وأنا على فراش الموت أن أطلق زوجتي أو أوصيها أن لا تحبس نفسها فترة العدة؟ أم هذا حد من حدود الله؟. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، وبعد: يرى بعض أهل العلم أن من طلقَّ في مرضه المخوف، لا يقع طلاقه، والمرأة عند الطلاق سوف تعتد عدة الطلاق، ولو توفي زوجها وهي في عدة الطلاق الرجعي فإنها تعتد عدة وفاة من تاريخ وفاته لا من تاريخ الطلاق، ولا يجوز للزوج أن يوصي زوجته بأن لا تحبس نفسها وقت العدة؛ لأن هذا مخالف لما شرعه الله. وعلى المسلم أن يسلم أمره لله، ويوصي زوجته بتقوى الله لا بما ذكر السائل، فيقال للأخ لا تطلق إذا دق ناقوس الخطر كما ذكرت، ولا توصي زوجتك بألا تحبس نفسها فترة العدة. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 5476

طلاق غير المدخول بها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٣/٣/١٤٢٥هـ السؤال هل المطلقة غير المدخول بها تحتاج إلى عدة أم لا؟ هذا إذا كان الزوجان قد اختليا لكن لم يحدث بينهما شيء، وما الدليل إذا كانت الإجابة بنعم؟ ونحن نعلم أن الآية صريحة في هذا: "يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها" [الأحزاب:٤٩] ، فما هو الصحيح؟ أفيدونا نفع الله بعلمكم هذه الأمة. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن من طلق زوجته بعد أن خلا بها فإن عليها العدة ووجب لها المهر كاملاً، وذهب الشافعي إلى أنه لا عدة عليها إلا بالجماع، قال ابن قدامة - رحمه الله تعالى-: (في هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن العدة تجب على كل من خلا بها زوجها، وإن لم يمسها ولا خلاف بين أهل العلم في وجوبها على المطلقة بعد المسيس فأما إن خلا بها ولم يصبها ثم طلقها فإن مذهب أحمد وجوب العدة عليها وروي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر ﵃، وبه قال عروة وعلي بن الحسين وعطاء والزهري والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في قديم قوليه وقال الشافعي في الجديد: لا عدة عليها لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها" [الأحزاب: ٤٩] ، وهذا نص؛ ولأنها مطلقة لم تمس فأشبهت من لم يخل بها، ولنا إجماع الصحابة ﵃، روى الإمام أحمد والأثرم بإسنادهما عن ابن أوفى قال قضى الخلفاء الراشدون ﵃ أن من أرخى ستراً أو أغلق باباً فقد وجب المهر ووجبت العدة ورواه الأثرم أيضاً عن الأحنف عن عمر وعلي ﵄ وعن سعيد بن المسيب عن عمر وزيد بن ثابت ﵄ وهذه قضايا اشتهرت فلم تنكر فصارت إجماعاً، وضعف أحمد ما روي في خلاف ذلك وقد ذكرناه في كتاب الصداق ولأنه عقد على المنافع فالتمكين فيه يجري مجرى الاستيفاء في الأحكام المتعلقة كعقد الإجارة، والآية مخصوصة بما ذكرناه ولا يصح القياس على من لم يخل بها لأنه لم يوجد منها التمكين، ا. هـ، المغني (٨/٨٠) ، وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٥١٩) ، ومصنف عبد الرزاق (٦/٢٨٨) ، أحكام القرآن للشافعي (١/٢٥١) ، اختلاف الحديث (١/٢٨٤) ، الأم (٥/٢١٥) بدائع الصنائع (٢/٢٩١) (٣/١٩٢) تفسير القرطبي (٣/٢٠٥) منار السبيل (٢/٢٥٠) تفسير ابن جرير (٢٢/١٩) ، زاد المسير (٦/٤٠٢) ، عمدة الفقه (١١١) ، والكافي (٣/٢٠٦) ، فعلى الأخ السائل الرجوع لما ذكرناه من المراجع إن أحب التوسع في معرفة أقوال العلماء فيما ذكرناه. والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5477

إخفاء الطلاق عن الزوجة المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٨/٩/١٤٢٤هـ السؤال رجل تزوَّج من خارج المملكة، وقد كتب عليه في المؤخر ما يعادل ٥٠٠٠٠ريال، بالإضافة إلى قائمة أثاث تعادل بالريال ٣٠٠٠٠، وبعد الدخول بالمرأة بأسابيع طلب من زوجته أن تذهب معه للمملكة، حسب ما تم الاتفاق عليه قبل الزواج، فرفضت وتحججت بحجج واهية، فما كان من الرجل إلا أن عاد إلى بلده بدونها، واتصل بها عدة مرات أملاً في أن تغير رأيها، ولكنها أصرَّت على موقفها ورفعت قضية لدى المحكمة في بلدها تدَّعي الضرر، وتطلب الطلاق كي تحصل على المؤخر، وفي نفس الوقت أقام الرجل عليها دعوى في بلدها بالنشوز، ونظراً إلى أن القضايا تأخذ وقتاً طويلاً في ذلك البلد قد يصل إلى ٣سنوات فقد قرر الرجل طلاقها بدون علمها؛ حتى لا تسقط دعواه بالنشوز فيثبت لها المؤخر، بالرغم من أنها هي التي أصرَّت على عدم الاستمرار، وبالرغم من أن الرجل بعد ما أقنعناه وافق على أن يعطيها ما كتب في العقد فقط، وهو ٥٠٠٠٠ دون قائمة الأثاث التي جرى العرف أن تحضرها الزوجة لبيت الزوجية، وتكون ملكها لو حصلت وفاة أو طلاق للزوج، إلا أن المرأة أصرَّت على المطالبة بالقائمة والنفقة، وقد أكد محامي الرجل أنها بنظام تلك الدولة لا تستحق شيئاً البتة لأنها ناشز، وقد نصح الرجل بعدم إعلان الطلاق، والأسئلة هي: ما حكم طلاقه الذي أشهد عليه اثنين عدول وكتب الطلاق بخطه ووقَّع عليه ووقَّع عليه الشهود، مفيدين بسماعهم لفظ الطلاق ثلاثاً، وهل يلزمه توثيق هذا الطلاق في جهة حكومية؟ ما حكم إخفاء الطلاق عن الزوجة خشية أن يقع الضرر على الزوج، بأن يصدر لها حكم بالمؤخر والنفقة والقائمة مما قد يصل إلى مبلغ يقارب ١٠٠٠٠٠ريال؟ هل يأثم الرجل بعدم إعلامه للزوجة بالطلاق، بالرغم من نشوزها ومن فشل محاولاته العديدة في الصلح الجواب إذا تلفَّظ الزوج بلفظ الطلاق قاصداً معناه المعروف فهو طلاق نافذ واقع، ولو لم يكتبه ولم يُشهد عليه. وفائدة التوثيق لدى الجهات المختصة به أن يتأكد العاقد (المأذون) من طلاق المرأة وانتهاء عدتها متى أرادت الزواج بآخر، وحتى يزال اسم المرأة من سجل الزوج ونحو ذلك من المصالح. أمّا إخفاء الطلاق عن الزوجة فإذا كانت قد بانت منه فلا يجوز؛ إذ الطلاق مع أنه حق للزوج فإنه مع ذلك يترتب عليه حقوق للمرأة وعليها، فلا ضرر ولا ضرار. فلا بدَّ من إخبارها إذا كانت قد بانت منه وانتهت عدتها، وأما قبل انتهاء العدة فيمكنه كتمان الطلاق عنها للمصلحة. ولعلي أرشد السائل إلى مخرج شرعي لقضيته، وهو أن يستفتي في الطلاق الصادر منه، هل تبين به المرأة أم لا؟ فإن كانت لم تبن منه فيراجعها إن كانت في العدة ثم لا يطلقها -إن أراد- إلا بعد انتهاء القضية ولا يخبرها بما فعل، ويشهد شهوداًَ على المراجعة. وإن كان طلاقه بائناً أو انتهت العدة فليس له إلا إخبارها. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

стр. 5478

إيقاع طلاق الجاهل بآثاره المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٠٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أصحاب الفضيلة: نرجو منكم إفادتنا في واقعة تقع كثيراً، وهي: أن كثيراً ممن أسلم حديثاً -أو من التزم في إسلامه- تقع منهم تصرفات (كالطلاق جهلاً) ، ولا ندري كيف نتصرّف تجاه شكواهم. فهل من قاعدة عامة تندرج تحتها فروع شتى من مسائل (متى يعذر الجاهل) . فمثلاً طلق أحد الشبان زوجته، وأطلق عبارات تفيد ذلك، والآن جاء يشتكي بأنه لم يعرف آثار تلك الكلمات، وإن كان لديه بعض المعلومات المشوهة حول هذه القضية؟. وآخر أفطر في نهار رمضان عن جهل، حيث كان يعتقد أن صيام هذا الشهر ليس فرضاً قاطعاً، بل يستطيع الإنسان أن يأخذ راحته أحياناً، بحيث يصوم يوما ويفطر يوماً، والآن بعدما بلغه الخبر اليقين فهو في حيرة: هل عليه كفارة أم يكفي التوبة؟ وهكذا. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يجب على المسلمين والهيئات والمراكز الإسلامية في كل بلد في العالم يوجد فيه مسلمون جدد، أو حديثو عهد بالإسلام، يتعين على هؤلاء كلهم بذل كل ما يستطيعون في تعليم حدثاء العهد بالإسلام أحكام الإسلام الضرورية، كأداء الصلوات الخمس، وصوم رمضان بالإمساك عن الطعام والشراب، والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وتعليمه الأحكام الضرورية، والأمور التي عليه اجتنابها، كالزنا، وشرب الخمر، والربا، والظلم، وأكل الحرام، وألا يجمع الرجل في عصمته أكثر من أربع زوجات، ونحو ذلك من الأحكام الضرورية والظاهرة، وما يتعلّق بالعقيدة من مظاهر الشرك التي تخرج صاحبها من دائرة الإسلام ونحو ذلك من الأحكام، أما غير ذلك من الأحكام الجزئية، والمعاملات المالية، وبعض الأحوال الشخصية، فتعالج كل قضية أو مسألة بعينها في حينها، فمن أفطر في رمضان - كما في السؤال- أمر بالتوبة والاستغفار وبقضاء ما أفطره من أيام، وعدم العود لمثله. أما من طلق جاهلاً - كما في السؤال- فيعذر بالجهل؛ فلا ينفذ طلاقه مراعاة لجهله وحداثة دخوله في الإسلام؛ حفاظاً على الرابطة الأسرية ومراعاة لحاله، ويلزم تعليمه حكم الطلاق وآثاره ولوازمه؛ حتى لا يعود إليه مرة أخرى. والله أعلم.

стр. 5479

(اعتبري نفسك زوجة في الظاهر) المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/٢/١٤٢٥هـ السؤال طلبتُ زوجتي ليلةً للجماع، فرفضت، فقلت لها: اعتبري نفسك من هذه اللحظة زوجتي أمام الناس فقط، ولست زوجتي بيني وبينك (الجماع) فهل يقع الطلاق وبارك الله فيكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالجواب: لا، لا يقع الطلاق بمثل ذلك؛ لأنك لم تقصد الطلاق بقولك هذا، وإنما قصدت ترك الجماع، وهذا واضح بمجرد لفظك، فضلاً عن قصدك، هذا أولاً. ثانياً: أن لفظك هذا ليس مانعاً من جماع زوجتك إذا أردت ذلك. ثالثاً: أنه قد ثبت الوعيد الشديد لمن تأبى من فراش زوجها إذا دعاها إليه، ففي الصحيحين البخاري (٣٢٣٧) ومسلم (١٤٣٦) من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية لمسلم (١٧٣٦) : "إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" - يعني زوجها- لكن يستثنى من ذلك إذا كانت الزوجة معذورة بمرض أو نحوه، أو لسبب مقنع. رابعاً: أنه على الزوج أن يراعي حال زوجته وظروفها، ونفسيتها في مثل هذه الأمور، والله -تعالى- أعلم. وصلى الله نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

стр. 5480

الشك في الطلاق المجيب محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٢/٣/١٤٢٥هـ السؤال أنا مبتلى بكثرة الحلف بيمين الطلاق، لكن بعد أن يكون قد طفح الكيل، على العموم: كنت أحاول أن أحصي عدد مرات الطلاق مع زوجتي لنعرف أين نحن من الشرع! قلت: أتذكرين بعد كتب الكتاب وقبل الزفاف (حفلة العرس) حدث بيني وبينك مشادة على الهاتف انتهت على ما أظن أني طلقتك، ثم أرجعك والدك على ما أظن عندما حضر معك لزيارتنا في اليوم التالي، قالت: لا، لم يحصل صدقني لكنك قلت كذا وقلت أنت لأمي كذا وأنا قلت كذا....إنني متأكدة أنه لم يحصل، والذي تتكلم عنه كان موضوعاً آخر ... ما حكم الشرع؟ أرجو الإفادة، الأمر حصل قبل ١٨سنة، ولكن يترتب على ذلك نصاب عدد الطلقات. وجزاكم الله عنا كل خير. الجواب الحمد لله تعالى وحده، وبعد: جواباً على ما ذكره السائل، فإن الشك في حصول الطلاق أمر لا يلتفت إليه؛ لأن الأصل عدم ذلك، لكن ينبغي عليك التنبه بترك التلفظ بيمين الطلاق أو التهديد به، وترك الوساوس بذلك، أما الأول فلقوله تعالى: "ولا تتخذوا آيات الله هزواً" [البقرة:٢٣١] وهي آيات الله تعالى وحكمه في الطلاق، فيجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن الطلاق المحرم، وأن يطلق الطلاق الشرعي إن رغب عن زوجته واستحالت الحياة بينهما، وأما الوساوس فلا يلتفت إليها من كونه حصل منه شيء من الطلاق أو لا، والله هو الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5481

قال لزوجته إنها حرام المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال رجل قال لامرأته أنتِ حرام علي إلى يوم القيامة، وكان بحالة غضب، وبعد يومين تراضيا وحصل جماع بينهما، فما الحكم؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، وبعد: قال ابن القيم - رحمه الله تعالى-: (وهذه المسألة فيها عشرون مذهباً للناس) زاد المعاد (٥/٣٠٢) ، وذكر الأقوال فيها، ومما ذكره منها: الفرق بين أن يوقع التحريم منجزاً أو معلقاً تعليقاً مقصوداً، وبين أن يخرجه مخرج اليمين، فالأول: ظهار بكل حال، ولو نوى به الطلاق، والثاني: يمين يلزمه به كفارة يمين، فإذا قال: أنت علي حرام، أو إذا دخل رمضان، فأنت علي حرام فظهار، وإذا قال: إن سافرت أو إن أكلت هذا الطعام، أو كلمت فلاناً فامرأتي علي حرام، فيمين مكفَّرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) زاد المعاد (٥/٣٠٦) ، وانظر: إعلام الموقعين (٣/٨٣-٩٣) ؛ وعلى ذلك فيلزم الأخ السائل كفارة ظهار، وهي المذكورة في قوله -تعالى-: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المجادلة:٣-٤] . ويحرم عليه جماع زوجته حتى يُكفِّر، وقال شيخنا العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى-: (الصواب أن تحريمها على حسب نيته فإن نوى به الظهار فهو ظهار، وإن نوى به اليمين فيمين، وإن نوى به الطلاق فطلاق، وإن لم ينو شيئاً فالظاهر أنه يمين) حاشية الشيخ على الروض المربع (٦٩٦) ، وما اختاره شيخنا - رحمه الله تعالى- هو مذهب الشافعي - رحمه الله تعالى- انظر: زاد المعاد (٥/٣٠٤) ، وهو قول قوي؛ لقوله ﷺ : "إنما الأعمال بالنيات" رواه البخاري (١) ، ومسلم (١٩٠٧) من حديث أمير المؤمنين عمر ﵁ ومما يدل على أن التحريم يكون يميناً مكفرة إن نواه ما رواه أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كانت له جارية يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة ﵄ حتى حرمها، فأنزل الله : "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ" [التحريم: من الآية١] إلى آخر الآية، رواه النسائي (٣٩٥٩) ، والضياء (١٦٩٤) ، قال الحافظ: (النسائي بسند صحيح) الفتح (٩/٣٧٦) ، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5482

هل له إخراج مطلقته من بيته ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٨/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بارك الله في جهودكم، وجزاكم الله خيراً عن المسلمين جميعاً. هذا استفتاء وارد من إحدى جمهوريات روسيا: رجل طلق زوجته طلاقاً شرعياً لا رجعة فيه، لكن امرأته لا تعترف بهذا الطلاق، وتمتنع عن الخروج من البيت بحجة أن الطلاق الرسمي المعقود في المحاكم الروسية لا يزال على حاله، فهي في بيته ولكن في غرفة معتزلة، وبينهما بنت عمرها ثماني سنوات، فتحدث بينهما مشاكل بين حين وآخر لسبب من الأسباب، فالرجل في حيرة ويسأل: هل يجوز لي طرد هذه المرأة من البيت؟ وهل يجوز لي انتزاع بنتي منها؟ أم البنت حق للأم؟ وقد قيل له من قبل بعض القضاة: أن له كل ذلك بالقانون المحلي، ولكن الرجل يريد معرفة الحكم الشرعي للقضية؛ ليتصرف على ضوء تعليمات الإسلام. وجزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب: أنه لا يخلو أن يكون الطلاق رجعياً، أو بائناً، فإن كان رجعياً، وهو أن يطلقها للمرة الأولى، أو الثانية، فحينئذ لها النفقة والسكنى ما دامت في العدة، فإذا انتهت العدة فلا نفقة لها ولا سكنى؛ لأنها أصبحت أجنبية منك، وعليه فيجوز لك إخراجها والحالة هذه، وإن كنا لا نفضل ذلك بل ننصحك بالعودة إليها والصلح معها، أما إن كان الطلاق بائناً بأن تكون هذه هي الطلقة الثالثة، أو يكون الطلاق على عوض، أو نحو ذلك فحينئذ فلا نفقة لها ولا سكنى، إلا أن تكون حاملاً، فلها النفقة والسكنى في الحالين. أما حضانة هذه البنت فهي راجعة إلى الأصلح، فإن كان الأصلح أن تبقى عند أمها فهو الواجب، أما إن كان الأصلح أن تأخذها وترعاها رعاية طيبة فعليك ذلك، لكن عليك أن تسمح لوالدتها بزيارتها، أو الذهاب بها إليها، أما إن تساوى الأمران فمن العلماء من يرى أنها تبقى عند والدتها، ومنهم من يرى أن تكون عند الأب. والله أعلم.

стр. 5483

هل طلاقها صحيح ؟ المجيب حمد بن عبد الله الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. تزوجت رجلاً غربياً اعتنق الإسلام، ولم نبق معاً سوى ليلة واحدة، ثم ذهب للعيش مع زوجته القديمة (وهي ليست مسلمة) ، فطلبت منه الطلاق فطلقني في المقهى أمام أخي، ولفظ كلمة الطلاق بالعربية، فهل هذا الطلاق مشروع، أنا تزوجت الآن من رجل، آخر لكنني أخشى دائماً أن يكون طلاقي غير صحيح. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كان الزوج يعرف معنى الكلمة ويعقل معناها، وأنها تعني مفارقة الزوج لزوجته فطلاقه واقع، وزواجك من الرجل الآخر صحيح، بشرط أن يكون الزواج حصل بعد انتهاء العدة الشرعية. والله أعلم.

стр. 5484

هل أرفض طلاقها حتى ترد عليّ ما أخذت ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٤/٧/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. حول حديث امرأة ثابت بن قيس، ﵄ قال ﷺ : "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ ". قالت: نعم. فقال الرسول الكريم ﷺ : "اقْبَلْ الحديقةَ وطَلِّقْها". معنى ذلك أن ثابت بن قيس، ﵄، كان أعطى زوجته هذه الحديقة للزواج، أي كانت ملكها، ولكي تطلق كان لزامًا عليها أن ترجع الحديقة له، أنا الآن تزوجت امرأة منذ ثماني سنوات، وهي تصغرني بحوالي عشرين عامًا، وكتبت لها شقة وسيارة، ولكن ظروفي المالية تغيرت، وهي الآن تريد الطلاق، وأنا رافض، وقلت ارفعي خُلعًا عليَّ؛ لأنني حتى الآن أريدها زوجةً، ولكن هي مصممة على الخلع، هل علي ذنب إذا طلبت الشقة والسيارة؟ أنا كتبت كل حاجة باسمها؛ لأنني كنت أريد أن أؤمن المستقبل لها، ظنًّا مني أن الموت هو الذي يفرق بيننا فقط، وإذا كنت أعلم أنها في يوم من الأيام سوف تطلب الطلاق أو الخلع ما كنت لأكتب لها شيئًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها من غير ما بأس؛ لما رواه أحمد (٢٢٤٤٠) وأبوداود (٢٢٢٦) وابن ماجه (٢٠٥٥) والترمذي (١١٨٧) مرفوعًا: "أيُّمَا امْرأةٍ سأَلتْ زَوْجَها طَلاقَهَا في غَيرِ مَا بَأْسٍ فحَرَامٌ عَلَيْها رائِحَةُ الجنةِ". لكن لو طلبت الطلاق لسبب سائغ شرعًا، ولم يكن طلبها لسبب يعود إليك أيها الزوج من عضل أو تضييق أو منع لحقوقها من القَسْمِ والنفقة ونحو ذلك من حقوقها الشرعية، فإن ذلك جائز، ولك أن ترفض طلاقها حتى ترد إليك ما أصدقتها، ما دام السبب منها، وليس عليك في ذلك شيء؛ لما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس، ﵄، قال: إنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَة"ً.

стр. 5485

هل يعد هذا طلاقاً ؟ المجيب د. راشد بن مفرح الشهري القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/٣/١٤٢٥هـ السؤال أنا امرأة يهودية دخلت حديثا في الإسلام وتزوجت من رجل عربي بالسر حيث لم يكن هناك طريقة أخرى للزواج والسلطة رفضت تزويجنا رسميا. تم زواجنا على أن نعيش منفصلين حتى نتمكن من الهجرة والزواج العلني. وقد استمر وضعنا على هذا النحو ٤ سنوات وكنا نلتقي فيها مرارا ونجمع المال لغرض الهجرة. وقبل مدة حصل زوجي على عمل أفضل وقرر أن يطلقني. وهو يقول الآن إنه من الأفضل لي العيش بدونه ويقول إنه لا يمكن تحقيق ما كنا نريد. وهو لم يتلفظ بالطلاق لكنه قال لي: "أنت امرأة حرة ويمكنك الزواج بعد ٣ أشهر" فهل يعتبر كلامه طلاقا؟ أنا أحبه كثيرا وهو كذلك، ولا أرغب في الطلاق منه. وأنا مستعدة للانتظار حتى يأذن الله أن نعيش سويا. لن أكون سعيدة بدونه وأبكي طوال الوقت. أحتاج مساعدتكم، وهل هناك شيء في القرآن الكريم يقنعه ألا يطلقني؟ أرجو المساعدة. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: أولاً: نحمد الله الذي هداك من الضلال إلى النور، ونأمل أن تكوني سفيرة لنشر هذا الدين فيمن تعرفين ومن لا تعرفين، مبينة لهم ما وجدتيه من راحة واطمئنان وانشراح صدر حتى تكوني ممن قال فيهم ﷺ لعلي- ﵁: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري (٣٠٠٩) ، ومسلم (٢٤٠٦) ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأما عن سؤالك فقول زوجك لك: (أنت حرة ويمكنك الزواج ... ) ، فهذا من ألفاظ الكناية الظاهرة، ويقع به الطلاق إذا نواه الزوج، ولكن حاولي أن تذكريه بالعشرة الماضية، وقبولك به في أول الأمر، وتذكيره احتساب الأجر والثواب فيك، فإن رأيت منه نشوزاً أو إعراضاً فاعرضي عليه صلحاً كالتنازل عن بعض الحقوق كالسكنى، أو النفقة، ونحو ذلك. فإن رأيت أن ذلك لم يجد، فاستعيني بالله واصبري، وتذكري قول الله -تعالى-: "وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً" [النساء:١٣٠] ، فثقي أن الله سيجعل لك مخرجاً بإذن الله. أسأل الله -تعالى- لك حياة طيبة في الدنيا والآخرة، وأن ييسر لك أمرك، وأن يثبتك على هذا الدين إنه سميع مجيب.

стр. 5486

طلاق المسحور المجيب محمد بن عبد الله المجلي قاضي بالمحكمة العامة في محافظة دومة الجندل التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٩/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال هل يقع طلاق المسحور؟ أنا تزوجت رجلاً على ضرة، واستمر زواجي أسبوعاً واحداً ثم طلقني بسبب السحر، والآن يحاول الرجوع ولكن أنا خائفة منه وهو يريد إرجاعي ولكن أهلي يرفضون ذلك، ماذا أفعل؟ وشكراً. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعه أما بعد: فيما يتعلق بطلاق المسحور: فإنه إن كان يعي ويعلم ما يقول وصدر منه الطلاق باختياره فإن طلاقه يقع، وإن كان المسحور لا يعي ولا يعلم ما يقول، أو أنه طلق بغير اختياره فإن طلاقه لا يقع؛ لأن العقل هو مناط التكليف، فإذا غاب العقل ارتفع التكليف، وأنصحك باستشارة والديك، واستشارة من تثقين في رأيه وحكمته ممن يعرف هذا الرجل الذي تزوجك معرفة جيدة، وأداء صلاة الاستخارة، وسؤال الله أن يختار لك خير الأمرين، وستوفقين إلى الخير إن شاء الله. والله تعالى أعلم.

стр. 5487

هل تطلب الطلاق ؟ المجيب محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٨/٦/١٤٢٥هـ السؤال أريد حكم الشرع في طلب الزوجة الطلاق من زوجها؛ لأنه: يضربها، ولا يصرف عليها؛ لأنها تشتغل وتصرف على نفسها، وأحياناً على أولادها وعلى المنزل. وأيضاً تزوج عليها ثانية؛ وقد قال لها: إني تزوجتك على (شور) وذوق أمي، وليس على (شوري) ولا ذوقي، وهو الآن تزوج على ذوقه وشوره. ملاحظة: هو إنسان بسيط جداً -يعني مادياً- لا يستطيع فتح منزلين، وهو الآن مديون وحالته تعبانة جداً، وأنا كرهته كثيراً، لكن متحملة من أجل الأولاد، والآن أريد حكم الشرع في طلبي للطلاق. الجواب الحمد لله -تعالى- وحده، وبعد: ما ذكرته - السائلة- من حال زوجها معها، وما بدر منه من تصرفات في حالها وزواجها عليه، وتريد إيضاح الشرع في طلبها الطلاق..إلخ. فأقول: إن عليها الصبر والاحتساب والإصلاح؛ لأن الصلح خير؛ وذلك لقول الله -تعالى-: "وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ" [النساء: من الآية١٢٨] ، لكن إن تعذر الإصلاح، ورأيتِ أنكِ لا تستطيعين البقاء معه، وكرهت العيش فلا حرج في طلب الطلاق إذا خشيت ألا تقومي بحق الله -تعالى- فيه. والله هو الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

стр. 5488

لا يعرف كم مرة طلق زوجته المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٠/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال عندي مشكلة، لا أدري كم مرة طلقت زوجتي الثانية: في شهر يناير (١) الماضي كتبت لها رسالة بالبريد الإلكتروني، قلت لها فيها أن تنساني. وقلت لها: (لا تتصلي بي بعد ذلك) . وأعتقد أنني قد طلقتها. ثم أرجعتها، وفي بداية شهر مارس (٣) أخبرت زوجتي الأولى أنني سوف أطلق الثانية قائلا لها "في نظري نحن (أنا والزوجة الثانية) غير متزوجين منذ الآن". لكنني لم أرغب أن أخبرها بذلك، لأنها كانت على وشك الدخول في الإسلام، ثم في شهر أبريل (٤) أخبرتها بالهاتف أنني طلقتها. الآن لم أعرف كم عدد الطلقات التي قمت بها. ولم أرها منذ شهر فبراير (٢) لأنها تعيش في بلد آخر. لكننا نتكلم معًا على الهاتف. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أولاً: إذا شك المرء في عدد الطلاق بنى على اليقين، نص عليه الإمام أحمد، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي،؛ لأن ما زاد على القدر الذي تيقنه طلاق مشكوك فيه، فلم يلزمه؛ لأن النكاح ثابت بيقين، فلا يزول بالشك، وعليه فإنه تبقى أحكامه أحكام المطلق دون الثلاث، فيجوز له مراجعة زوجته، فمن تيقن واحدة وشك في الثانية فهي واحدة، ومن تيقَّن اثنتين وشك في الثالثة فهي اثنتان. ثانياً: أن من طلق زوجته طاهرة من غير جماع، أو حاملاً وقع طلاقه، وما لا فلا، يعني من طلق وهي حائض أو في طهر جامعها فيه فلا يقع طلاقه، كما اختاره شيخ الإسلام ابن يتمية، والأدلة على ذلك واضحة من الكتاب والسنة. ثالثاً: أن إخبار المرء لغيره بأنه طلق زوجته مجرد إخبار بما حصل ولو كاذباً غير منشئ للطلاق، وغير مريد لإيقاعه، - إخباره هكذا- لا يقع به الطلاق، وقد صرح بذلك غير واحد من العلماء المحققين. والله أعلم.

стр. 5489

متى يجوز الطلاق ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال متى يجوز للمرء طلاق زوجته من دون أن يخشى معصية الله؟ أي ما هي الأخطاء التي لا تغتفر للزوجة؟ وذلك من الناحية الحياتية والاجتماعية. الجواب الحمد لله وحده. وبعد: فالطلاق حق للزوج له إيقاعه متى شاء، لكن يكره أن يطلق إلا لداع؛ كسوء خلق الزوجة، أو حصول الضرر منها، أو عدم التوافق في الاستمتاع أو الشخصية، أو النفور النفسي (وهذا مختلف من شخص لآخر) ، وفي كل الأسباب فصبر الإنسان على امرأته -إذا لم يحصل عليه ضرر- أولى؛ لأن الزواج شرع في الأصل علاقة مستمرة حتى انقضاء حياتهما، بل هي مستمرة بعد موتهما؛ كما قال تعالى: "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون" [يس: ٥٥-٥٦] ، ولأن التوافق التام لا يمكن حصوله، بل لكل إنسان طبيعته وشخصيته، وإذا كانت المرأة غير عفيفة فإنه يجب على الزوج طلاقها ويحرم عليه إمساكها؛ لأنه بذلك يكون ديوثاً متوعداً. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 5490

هددها بالطلاق إن لم تُجهِض ! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا سيدة متزوجة منذ أشهر (زوجة ثانية) ، وحامل في الشهر الثالث، زوجي الآن يحاول إجباري على إجهاض الجنين؛ بدعوى أن الحمل مضر بصحتي، لكن كل الفحوصات أكدت أن صحتي بخير، والحمل يسير بشكل جيد، إلا أن زوجي مصر على الإسقاط، قائلاً: إن مجيء الطفل لا يتناسب مع مصلحتنا المشتركة، ولم نخطط لمجيئه، علماً أن زوجي لديه أولاد من زوجته الأولى، وهو الآن يهددني بالطلاق إن لم أفعل ما يطلبه مني، فهل يجيز له الشرع أن يحرمني من حقي في الأمومة؟ وهل يحق له أن يطلقني إن لم أطعه وأجهض طفلي؟ جزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فإن كان الحال - كما ذكرت - في سؤالك فإنه لا يحل لك إسقاط الحمل، بل الواجب عليك المحافظة عليه، ولا طاعة لزوجك في ذلك، وقد جاء في قرار لهيئة كبار العلماء في السعودية أنه (لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداً) ولا شك أن ما ذكره زوجك غير مسوغ ولا مبرر لإسقاط الحمل، ولا يحل له إلزامك بذلك، فإن كان العزل -وهو دون ذلك بكثير- قد نصّ العلماء على أنه لا يجوز إلا بإذن الزوجة؛ لحقها في الاستمتاع والحمل، فحقها في بقاء جنينها أولى. والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5491

هل يأثم بتطليقها ؟ المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٠/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال أنا متزوج منذ ست سنوات، وزوجتي لا تنجب، وقمت بأخذها إلى الكثير من الأطباء، ولم أترك شيئاً إلا فعلته، حتى عملية أطفال الأنابيب لجأت إليها، ولكن دون جدوى، فهل علي إثم إن طلقتها وتزوجت بأخرى؟ علماً أني لا أستطيع أن أجمع بين زوجتين. الجواب إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يجمع بين زوجتين فإنه لا بأس أن يطلق زوجته ويتزوج بأخرى، فالطلاق عند وجود أسبابه ودواعيه مباح، والله -تعالى- شرعه لحل المشكلات عندما لا يتم الانسجام بين الأزواج: (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته) [النساء: ١٣٠] فقد لا تكتب بينك وبينها ذرية، فإذا طلقتها وتزوجت غيرها رزقت أولاداً، وهي إذا تزوجت غيرك قد ترزق أولاداً، وهذا مشاهد وواقع في كثير من الحالات، أنه لا يوجد بين زوجين ذرية لعدة سنوات، فإذا افترقا وتزوجا رزقا أولاداً، والله يكتب لكما الخير والصلاح.

стр. 5492

هل تطلق المرأة بزناها ؟! المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٤/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال إذا زنت الزوجة، فهل تحرم على زوجها، ويجب عليه طلاقها، وإذا كان له أولاد منها فماذا يفعل؟ وإذا ادعت التوبة، فهل له إبقاؤها على ذمته ومعاشرتها، وكيف يعرف أنها صادقة في توبتها، وإذا عاشرها بعد علمه بزناها فماذا عليه؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإذا زنت الزوجة فإنها لا تحرم على زوجها، ولا يجب عليه أن يطلقها؛ ويدل لهذا أن النبي ﷺ لم يبحث عن المرأة التي زنا بها ماعز، ولم يسأل عن زوجها ويأمره أن يفارقها، وكذلك أيضاً في قصة العسيف، لم يأمر النبي ﷺ زوج تلك المرأة التي زنت أن يفارقها، وإنما قال ﷺ : "أغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها". انظر صحيح البخاري (٦٦٣٣) ، وصحيح مسلم (١٦٩٨) . فنقول: لا تطلق ولا تحرم عليه. وأما أولاده منها فهم ينسبون إليه شرعا، ً والزنا لا أثر له حكماً؛ لأن المحرم شرعاً كالمعدوم حساً، ويدل لهذا قول النبي ﷺ : "الولد للفراش وللعاهر الحجر" أخرجه البخاري (٢٠٥٣) ، ومسلم (١٤٥٧) . فالولد يكون للفراش، وأما الزاني فلا ينظر إلى دعواه. وإذا ادعت التوبة للزوج فله أن يبقيها على ذمته، وأن يعاشرها وأن يحفظها؛ لأن الله يقول: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً) [الزمر:٥٣] ويقول في آخر سورة الفرقان: (ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً) [الفرقان:٧١] ، والنبي ﷺ يقول: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" أخرجه الترمذي (٣٥٣٧) ، وابن ماجة (٤٢٥٣) ، ويقول ﷺ : "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل". أخرجه مسلم (٢٧٥٩) . ويعرف أنها صادقة في توبتها بالقرائن وحالات المرأة وسلوكياتها بعد ادعاء التوبة، فإذا رأى أنها امرأة صالحة، وأنها رجعت إلى الله وأنها تحافظ على صلاتها وصيامها وحجابها، وأنها تكثر من النوافل، وأنها قد ندمت وتأسفت على ما مضى منها، فهذا دليل على أنها تابت ولله الحمد والمنة. وإذا عاشرها بعد العلم بزناها فلا شيء عليه؛ لأن الأصل الحل بين الزوجين؛ لقول الله : (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) [البقرة:٢٢٣] لكن إذا كانت مصرة على فعل الفاحشة ولم تتب من ذلك فإنه لا يجوز لها أن يمسكها؛ لأن هذا من الدياثة، والله يقول (الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك) [النور:٣] .

стр. 5493

طاعة الوالد في تطليق الزوجة المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٦هـ السؤال هل أطيع والدي إذا أمرني أن أطلق زوجتي؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن كان والدك قد ذكر أسباباً شرعية ثابتة للفراق فيلزمك طاعته، أما غير ذلك فلا يلزمك، وعليك بذل جهدك في كسب رضا والدك، وإفهامه بالتي هي أحسن أن طلبه طلاق زوجتك قد يترتب عليه أمور كثيرة قد لا تحمد عقباها، خاصة إن كان بينكما أولاد، وقد سأل رجلٌ الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي، فقال له الإمام أحمد: لا تطلقها، قال: أليس النبي ﷺ أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك؟ قال: وهل أبوك مثل عمر؟. الآداب الشرعية لابن مفلح (١/٤٧٥) والحديث رواه أحمد (٤٧١١) ، وأبو داود (٨١٣٨) ، والترمذي (١١٨٩) ، وابن حبان (٤٢٧) ، والحاكم (٢/٢٠٥) وصححه. أي أن عمر ﵁-لم يأمر ابنه بطلاقها إلا بعد أن ثبت لديه ما يستدعي طلاقها، وبهذا أفتى شيخنا العلامة ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5494

العوض في الخلع المجيب د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الخلع واللعان التاريخ ٥/٥/١٤٢٣ السؤال ما رأي فضيلتكم في مسألة الخلع، هل يعاد للرجل جميع ما أعطاه للمرأة؟ وهل المرأة لا تأخذ شيئاً منه حتى حق تمتعه بها؟ أفيدونا ببحث شامل في هذه المسألة، ولكم منا جزيل الشكر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد اتفق جمهور السلف على جواز الخلع، وجواز أخذ الرجل عليه عوضاً أقل من المهر الذي دفعه لها؛ لقول الله -جل وعلا-:"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به" [البقرة:٢٢٩] . واختلفوا في أخذ مقدار المهر، والراجح -الذي عليه أكثر أهل العلم من السلف والخلف- الجواز؛ لما أخرجه البخاري (٥٢٧٣) بسنده عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس ﵃ أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق، ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال لها رسول الله ﷺ :"أتردين عليه حديقته؟ " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ :"اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة". واختلف القائلون بجواز أخذ مقدار المهر، هل له أخذ أكثر من المهر؟ فالأكثر قالوا بالجواز، مستدلين بالآية السابقة، فإنها أطلقت الفداء، ولم تحدده بقدر، وهو قول عثمان وابن عمر وابن عباس ﵃، ولم يجز ذلك آخرون؛ لحديث امرأة ثابت بن قيس، فإن النبي ﷺ لم يأذن لزوجها أن يأخذ أكثر مما أعطاها، كما جاء مصرحاً به في رواية ابن ماجة (٢٠٥٦) بسند حسن أن النبي ﷺ أمر ثابتاً أن يأخذ منها حديقته ولا يزدد، وتوسط قوم بينهم، فقالوا بالجواز مع الكراهة، جمعاً بين الآية والحديث، فتكون الآية دالة على الجواز، والحديث دالاً على الكراهة، وهذا هو الأقرب. ولا شك أن مقتضى المروءة والخلق الكريم -كما قال الإمام مالك ﵀ ألا يأخذ الرجل شيئاً، خاصة إن كان موسراً، فإن احتاج فلا يزد على المهر الذي دفعه، والله أعلم.

стр. 5495

حق الزوج في الخلع المجيب ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢/٧/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم. هل أستطيع أن أطالب بالخلع لوجود مرض الشك والغَيْرة المرضيَّة في زوجي والعصبية لحد القذف وعدم السيطرة على النفس لدرجه أني بدأت أشك في تصرفاتي؟ مع العلم أني في بيت أهلي منذ مدة وحاولنا الإصلاح من غير جدوى وطلبت الطلاق، ولكن قال لي: أفضل أن أعلقك، أفدني جزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله، ما ذكرته الأخت السائلة من وجود مرض الشك في زوجها والغيرة المرضية التي وصلت لحد قذفها في عرضها وعدم سيطرته على نفسه وعصبيته، كل هذا من الخلق المكروه والطبع المرذول في الزوج، والذي أدى للشقاق بينه وبين زوجته، فاجتمع سوء الخلق ووقوع الشقاق، وهما الأمران اللذان نص أهل العلم على كونهما سببين من أسباب إباحة مطالبة الزوجة الخلع من زوجها. ودليل ذلك ما رواه البخاري (٥٢٧٣) وغيره عن ابن عباس ﵄ أن امرأة ثابت بن قيس ﵁ أتت النبي ﷺ وقالت: يا رسول الله ثابت ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام -تعني كرهها له قد يحملها على الوقوع فيما نهى عنه الإسلام- فقال ﷺ :"أتردِّين عليه حديقته؟ " قالت: نعم، فقال ﷺ :"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" فوجهها ﷺ بالخلع من زوجها مع أنه لا نقص في دينه أو خلقه، ولكن لمجرد الكراهية، وحال السائلة -كما ذكرت- أبلغ من حال امرأة ثابت ﵁ إذا دخل على حال زوج السائلة العيب في دينه؛ لقذفه لها وسوء خلقه، لشكه فيها وعدم سيطرته على نفسه، فجاز لها طلب الخلع، أما تعليق الزوج زوجته إذا كان لمجرد مضارتها حتى تطلب الخلع من غير بأس منها فهو من العضل المحرم قال -تعالى-:"ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن.." فعلى الزوجة ألا تقبل به بل تلجأ لطلب الخلع خصوصاً إذا كانت شابة كحال السائلة عسى أنهما إن تفرقا "يغن الله كلاً من سعته" [النساء:١٣٠] ، والله أعلم.

стр. 5496

أحكام المختلعة الحامل المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال ما هي أحكام العدة في الخلع خصوصاً إذا كانت المرأة حاملاً؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الخلع هو: (الفرقة بعوض يأخذه الزوج) (روضة الطالبين للنووي (ج٥/٦٨٠) ، وقال ابن حزم: (هو الافتداء إذا كرهت المرأة زوجها فخافت ألا توفيه حقه، أو خافت أن يبغضها فلا يوفيها حقها) المحلى لابن حزم (١٠/٥١٢) ، وقال ابن قدامة في الشرح الكبير: (وجملة ذلك أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خُلقه، أو دينه، أو كبره، أو ضعفه، أو نحو ذلك، وخشيت أن لا تؤدي حق الله -تعالى- في طاعته جاز لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه؛ لقول الله -تعالى-: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ" [البقرة: من الآية٢٢٩] . أبرز أحكام المعتدة في الخلع: أولاً: الخلع فراق بين الزوجين فرقة بائنة على الصحيح من كلام أهل العلم (راجع خلاف العلماء في هذه المسألة مطولاً في الشرح الكبير (ج٢٢، ص٣٩) ، والمحلى (١٠/٢) ، وبناء على هذه القاعدة فإنه يترتب عليها الأحكام الآتية: أ- سقوط النفقة والسكنى الواجبة على الزوج؛ لأنها صارت كالمرأة الأجنبية إلا أن تكون حاملاً فتستمر النفقة لها لأجل الحمل. ب- وجوب الحجاب عليها منه. ج- انقطاع التوارث بينهما فيما لو مات أو ماتت أثناء العدة. د- أنها لا ترجع إليه باختياره كما هو الحال في الطلاق الرجعي، بل لا بد من عقد جديد بمهر جديد بعد رضاها وموافقتها على ذلك. مسألة: وهل هذا الفراق طلاق تحسب به طلقة أم فسخ لا تحسب به طلقة؟ الواقع أن أهل العلم اختلفت وجهات نظرهم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الخلع طلاق تحسب به تطليقة بكل حال على خلاف بينهم هل هو رجعي أم بائن، والصحيح أنه بائن كما ذكرنا. قال ابن حزم في المحلى (ج٩/٥١٦) ، طبعة دار الفكر: (وبهذا يقول الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وشريح والشعبي وقبيصة بن ذؤيب ومجاهد وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي والزهري، ومكحول والأوزاعي، وأبو حنفية ومالك والشافعي، وهذا القول هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد (الإنصاف ج٢٢/ص٣١) . القول الثاني: هو فسخ لا ينقص به عدد الطلاق إذا تحقق فيه شرطان: أ- ألا ينوي به الطلاق بل ينوي به مجرد الفسخ، فإن نوى الطلاق فهو طلاق بائن. ب- ألا يوقعه بصريح لفظ الطلاق فإن أوقعه بصريح الطلاق كان طلاقاً، وهذا القول هو رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى-، وذكر صاحب الإنصاف (٢٢/ص٣١) بأن هذه الرواية هي الرواية الصحيحة من المذهب وعليها جماهير أصحاب الإمام. القول الثالث: أن الخلع فسخ لا تحسب به تطليقة سواء نوى بذلك طلاقاً أم لا، وسواء صدر منه بلفظ الطلاق أو بلفظ غيره، وهذا القول هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، راجع الإنصاف (٢٢/ص٣١) ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فقال في مجموع الفتاوى (ج٣٢/ص٣٠٩) ما نصه، وهو القول الذي ذكرناه من أن الخلع فسخ تبين به المرأة بأي لفظ كان، وهو الصحيح الذي عليه النصوص والأصول.

стр. 5497

والخلاف في هذه المسألة طويل، ولا نريد أن ندخل في تفاصيله، ومن أراد المزيد فليرجع إلى المصادر التالية: (المحلى لابن حزم (٩/٥١٤) ، الشرح الكبير لابن قدامة (٢٢/ص٢٩) ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (ج٣٢/ص٢٨٩) . أما سؤالك - يا أخي - عن عدة المرأة المختلعة فمن العلماء من يرى أن عدتها عدة المرأة المطلقة، فإذا كانت حاملاً فعدتها وضع الحمل وإن كانت ذات قروء- أي تحيض فعدتها ثلاثة حيض، وإن كانت آيسة فعدتها ثلاثة أشهر، ومنهم من يرى بأن عدتها حيضة واحدة لاستبراء الرحم، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع (٣٢/١١٠) ، ولكن الأحوط والأبرأ للذمة هو القول الأول، قال ابن قدامة في المغني (٩/٧٨) وأكثر أهل العلم يقولون: (عدة المختلعة عدة المطلقة) ، منهم سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وغيرهم) ا. هـ معناه. والله أعلم.

стр. 5498

خالع زوجته ويريد إرجاعها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢/٧/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رجل طلق زوجته وأرجعها، ثم تزوج بأخرى، ثم طلق زوجته الأولى ثانية، ثم أرجعها ثم اختلعت ويريد إرجاعها الآن، هل يرجعها بعد العدة أم خلالها؟ بما أنه عليه أن يعقد عليها باعتبار أن الخلع فسخ, هل يقضي معها ثلاثة أيام على التوالي أم يقضي معها يوم يليه يوم عند ضرتها؟ وجزاكم الله كل خير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: من خالع زوجته فقد بانت منه بينونة صغرى، فليس له إرجاعها إلا برضاها ما دامت في العدة، أما إن خرجت من العدة، فليس له إرجاعها إلا بعقد جديد مستكمل الشروط والأركان، أما بالنسبة للمبيت عندها فإن أرجعها قبل أن تخرج من العدة فليس لها قسم خاص بها بسبب الرجعة؛ لكونها لم تخرج من العدة أما إن عقد عليها بعد أن خرجت من عدتها فيقسم لها ثلاثة أيام متتابعة، إلا إذا أسقطت حقها منه؛ لقوله ﷺ "للبكر سبعٌ وللثيب ثلاث" رواه مسلم (١٤٦٠) من حديث أم سلمة ﵂، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5499

العقد على المختلعة في عدتها المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد الخريصي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طلقت امرأة طلاقاً خلعياً، فهل يجوز العقد عليها قبل انقضاء العدة بخمسة وعشرين يوماً؟ وإذا حصل العقد ما الحل؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد أجمع أكثر العلماء على أن للرجل أن يتزوج المختلعة برضاها في عدتها، وبناء على ذلك يجوز لك العقد عليها بشرط رضاها قبل انقضاء العدة، واشترط العلماء رضاها؛ لأن الخلع كان بسبب وقوع الضرر عليها، فلا بد من زوال المانع عند إرادة العقد عليها ثانية. والله أعلم.

стр. 5500

الإكراه على الخلع ! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم طلاق الخلع إن كان بالإكراه؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالإكراه ينقسم إلى قسمين: الأول: إكراه بحق، وهو الإكراه المشروع الذي لا ظلم فيه ولا إثم، كإكراه المدين القادر على تسديد الدين الحال للدائن، فعن عمرو بن الشريد، قال: حدثني أبي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته"، رواه أحمد (٤/٣٨٩) ، والنسائي في الكبرى (٦٢٨٨) ، قال الحافظ: "إسناده حسن" [فتح الباري (٥/٦٢) ] . فعقوبته أن يسجن حتى يدفع ما عليه. وكما في إكراه المولي على الطلاق بعد مضي أربعة أشهر على إيلائه ورفضه الفيء، قال تعالى: "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهرٍ فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" [البقرة:٢٢٦-٢٢٧] . الثاني: الإكراه بغير حق، كإكراه الرجل على تطليق زوجته بلا حق وبلا سبب يوجب ذلك، فهنا إن كان الإكراه ملجئاً، كالإكراه على قتله أو إتلاف عضو منه أو نحو ذلك مما يلحقه بسببه ضرر بالغ لم يقع الطلاق، عن أبي قدامة بن إبراهيم، أن رجلاً على عهد عمر بن الخطاب ﵁ تدلى يشتار عسلاً، فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت: لتطلقني ثلاثاً وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت إلا ذلك، فطلقها ثلاثاً ثم خرج إلى عمر بن الخطاب ﵁ فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق. رواه سعيد بن منصور (١/٣١٣) ، والبيهقي (٧/٣٥٧) . وشروط الإكراه ثلاثة ذكرها ابن قدامة -رحمه الله تعالى- وهي: الأول: أن يكون من قادر بسلطان أو تغلب. الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى ما طلبه. الثالث: أن يكون مما يستضر به ضرراً كثيراً، كالقتل والضرب الشديد والقيد والحبس الطويلين، فأما الشتم والسب فليس بإكراه رواية واحدة، وكذلك أخذ المال اليسير، فأما الضرر اليسير فإن كان في حق من لا يبالي به فليس بإكراه، وإن كان من ذوي المروءات على وجه يكون إخراقاً بصاحبه وغضا له وشهرة في حقه، فهو كالضرب الكثير في حق غيره، وإن توعد بتعذيب ولده فقد قيل ليس بإكراهٍ؛ لأن الضرر لاحق بغيره، والأولى أن يكون إكراهاً؛ لأن ذلك عنده أعظم من أخذ ماله، والوعيد بذلك إكراه فكذلك هذا. أ. هـ بتصرف يسير: [المغني (٧/٢٩٢] . والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
следующие страницы →