← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

أحكام المختلعة الحامل المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال ما هي أحكام العدة في الخلع خصوصاً إذا كانت المرأة حاملاً؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الخلع هو: (الفرقة بعوض يأخذه الزوج) (روضة الطالبين للنووي (ج٥/٦٨٠) ، وقال ابن حزم: (هو الافتداء إذا كرهت المرأة زوجها فخافت ألا توفيه حقه، أو خافت أن يبغضها فلا يوفيها حقها) المحلى لابن حزم (١٠/٥١٢) ، وقال ابن قدامة في الشرح الكبير: (وجملة ذلك أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خُلقه، أو دينه، أو كبره، أو ضعفه، أو نحو ذلك، وخشيت أن لا تؤدي حق الله -تعالى- في طاعته جاز لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه؛ لقول الله -تعالى-: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ" [البقرة: من الآية٢٢٩] . أبرز أحكام المعتدة في الخلع: أولاً: الخلع فراق بين الزوجين فرقة بائنة على الصحيح من كلام أهل العلم (راجع خلاف العلماء في هذه المسألة مطولاً في الشرح الكبير (ج٢٢، ص٣٩) ، والمحلى (١٠/٢) ، وبناء على هذه القاعدة فإنه يترتب عليها الأحكام الآتية: أ- سقوط النفقة والسكنى الواجبة على الزوج؛ لأنها صارت كالمرأة الأجنبية إلا أن تكون حاملاً فتستمر النفقة لها لأجل الحمل. ب- وجوب الحجاب عليها منه. ج- انقطاع التوارث بينهما فيما لو مات أو ماتت أثناء العدة. د- أنها لا ترجع إليه باختياره كما هو الحال في الطلاق الرجعي، بل لا بد من عقد جديد بمهر جديد بعد رضاها وموافقتها على ذلك. مسألة: وهل هذا الفراق طلاق تحسب به طلقة أم فسخ لا تحسب به طلقة؟ الواقع أن أهل العلم اختلفت وجهات نظرهم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الخلع طلاق تحسب به تطليقة بكل حال على خلاف بينهم هل هو رجعي أم بائن، والصحيح أنه بائن كما ذكرنا. قال ابن حزم في المحلى (ج٩/٥١٦) ، طبعة دار الفكر: (وبهذا يقول الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وشريح والشعبي وقبيصة بن ذؤيب ومجاهد وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي والزهري، ومكحول والأوزاعي، وأبو حنفية ومالك والشافعي، وهذا القول هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد (الإنصاف ج٢٢/ص٣١) . القول الثاني: هو فسخ لا ينقص به عدد الطلاق إذا تحقق فيه شرطان: أ- ألا ينوي به الطلاق بل ينوي به مجرد الفسخ، فإن نوى الطلاق فهو طلاق بائن. ب- ألا يوقعه بصريح لفظ الطلاق فإن أوقعه بصريح الطلاق كان طلاقاً، وهذا القول هو رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى-، وذكر صاحب الإنصاف (٢٢/ص٣١) بأن هذه الرواية هي الرواية الصحيحة من المذهب وعليها جماهير أصحاب الإمام. القول الثالث: أن الخلع فسخ لا تحسب به تطليقة سواء نوى بذلك طلاقاً أم لا، وسواء صدر منه بلفظ الطلاق أو بلفظ غيره، وهذا القول هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، راجع الإنصاف (٢٢/ص٣١) ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فقال في مجموع الفتاوى (ج٣٢/ص٣٠٩) ما نصه، وهو القول الذي ذكرناه من أن الخلع فسخ تبين به المرأة بأي لفظ كان، وهو الصحيح الذي عليه النصوص والأصول.

стр. 5497

والخلاف في هذه المسألة طويل، ولا نريد أن ندخل في تفاصيله، ومن أراد المزيد فليرجع إلى المصادر التالية: (المحلى لابن حزم (٩/٥١٤) ، الشرح الكبير لابن قدامة (٢٢/ص٢٩) ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (ج٣٢/ص٢٨٩) . أما سؤالك - يا أخي - عن عدة المرأة المختلعة فمن العلماء من يرى أن عدتها عدة المرأة المطلقة، فإذا كانت حاملاً فعدتها وضع الحمل وإن كانت ذات قروء- أي تحيض فعدتها ثلاثة حيض، وإن كانت آيسة فعدتها ثلاثة أشهر، ومنهم من يرى بأن عدتها حيضة واحدة لاستبراء الرحم، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع (٣٢/١١٠) ، ولكن الأحوط والأبرأ للذمة هو القول الأول، قال ابن قدامة في المغني (٩/٧٨) وأكثر أهل العلم يقولون: (عدة المختلعة عدة المطلقة) ، منهم سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وغيرهم) ا. هـ معناه. والله أعلم.

стр. 5498

خالع زوجته ويريد إرجاعها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢/٧/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رجل طلق زوجته وأرجعها، ثم تزوج بأخرى، ثم طلق زوجته الأولى ثانية، ثم أرجعها ثم اختلعت ويريد إرجاعها الآن، هل يرجعها بعد العدة أم خلالها؟ بما أنه عليه أن يعقد عليها باعتبار أن الخلع فسخ, هل يقضي معها ثلاثة أيام على التوالي أم يقضي معها يوم يليه يوم عند ضرتها؟ وجزاكم الله كل خير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: من خالع زوجته فقد بانت منه بينونة صغرى، فليس له إرجاعها إلا برضاها ما دامت في العدة، أما إن خرجت من العدة، فليس له إرجاعها إلا بعقد جديد مستكمل الشروط والأركان، أما بالنسبة للمبيت عندها فإن أرجعها قبل أن تخرج من العدة فليس لها قسم خاص بها بسبب الرجعة؛ لكونها لم تخرج من العدة أما إن عقد عليها بعد أن خرجت من عدتها فيقسم لها ثلاثة أيام متتابعة، إلا إذا أسقطت حقها منه؛ لقوله ﷺ "للبكر سبعٌ وللثيب ثلاث" رواه مسلم (١٤٦٠) من حديث أم سلمة ﵂، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5499

العقد على المختلعة في عدتها المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد الخريصي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طلقت امرأة طلاقاً خلعياً، فهل يجوز العقد عليها قبل انقضاء العدة بخمسة وعشرين يوماً؟ وإذا حصل العقد ما الحل؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد أجمع أكثر العلماء على أن للرجل أن يتزوج المختلعة برضاها في عدتها، وبناء على ذلك يجوز لك العقد عليها بشرط رضاها قبل انقضاء العدة، واشترط العلماء رضاها؛ لأن الخلع كان بسبب وقوع الضرر عليها، فلا بد من زوال المانع عند إرادة العقد عليها ثانية. والله أعلم.

стр. 5500

الإكراه على الخلع ! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم طلاق الخلع إن كان بالإكراه؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالإكراه ينقسم إلى قسمين: الأول: إكراه بحق، وهو الإكراه المشروع الذي لا ظلم فيه ولا إثم، كإكراه المدين القادر على تسديد الدين الحال للدائن، فعن عمرو بن الشريد، قال: حدثني أبي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته"، رواه أحمد (٤/٣٨٩) ، والنسائي في الكبرى (٦٢٨٨) ، قال الحافظ: "إسناده حسن" [فتح الباري (٥/٦٢) ] . فعقوبته أن يسجن حتى يدفع ما عليه. وكما في إكراه المولي على الطلاق بعد مضي أربعة أشهر على إيلائه ورفضه الفيء، قال تعالى: "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهرٍ فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" [البقرة:٢٢٦-٢٢٧] . الثاني: الإكراه بغير حق، كإكراه الرجل على تطليق زوجته بلا حق وبلا سبب يوجب ذلك، فهنا إن كان الإكراه ملجئاً، كالإكراه على قتله أو إتلاف عضو منه أو نحو ذلك مما يلحقه بسببه ضرر بالغ لم يقع الطلاق، عن أبي قدامة بن إبراهيم، أن رجلاً على عهد عمر بن الخطاب ﵁ تدلى يشتار عسلاً، فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت: لتطلقني ثلاثاً وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت إلا ذلك، فطلقها ثلاثاً ثم خرج إلى عمر بن الخطاب ﵁ فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق. رواه سعيد بن منصور (١/٣١٣) ، والبيهقي (٧/٣٥٧) . وشروط الإكراه ثلاثة ذكرها ابن قدامة -رحمه الله تعالى- وهي: الأول: أن يكون من قادر بسلطان أو تغلب. الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى ما طلبه. الثالث: أن يكون مما يستضر به ضرراً كثيراً، كالقتل والضرب الشديد والقيد والحبس الطويلين، فأما الشتم والسب فليس بإكراه رواية واحدة، وكذلك أخذ المال اليسير، فأما الضرر اليسير فإن كان في حق من لا يبالي به فليس بإكراه، وإن كان من ذوي المروءات على وجه يكون إخراقاً بصاحبه وغضا له وشهرة في حقه، فهو كالضرب الكثير في حق غيره، وإن توعد بتعذيب ولده فقد قيل ليس بإكراهٍ؛ لأن الضرر لاحق بغيره، والأولى أن يكون إكراهاً؛ لأن ذلك عنده أعظم من أخذ ماله، والوعيد بذلك إكراه فكذلك هذا. أ. هـ بتصرف يسير: [المغني (٧/٢٩٢] . والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5501

الخلع بغير المال المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ١/٢/١٤٢٥هـ السؤال من المعروف في الإسلام أنه في حال طلاق زوجين فإن الأولاد يعودون إلى المرأة، ومن ثم للأب، ولكن بالمجتمع الغربي إذا طلقت المرأة فالأطفال يعودون لها، سؤالي هو: امرأة طلبت الخلع من زوجها لسبب ما، وزوجها وافق على الخلع، ولكن بمقابل، ولم يكن المقابل المال أو المهر أو الشبكة بل كان أطفاله لأنه يعيش بدولة غربية، وامرأته ستحصل على أطفاله وهو يريد أطفاله لضمهم وتعليمهم الإسلام بسبب طيش زوجته. فما هو حكم الإسلام بهذا الأمر؟.وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده وبعد؛ فجمهور العلماء أن الخلع لا يصح إلا بعوض يصح أن يكون مهراً، وذهب بعض العلماء إلى جواز الخلع بدون عوض، ويقع طلاقاً انظر الكافي (٣/١٤١) ، قال ابن تيمة - رحمه الله تعالى- (وقد اختلف العلماء في صحة الخلع بغير عوض على قولين هما روايتان عن أحمد، أحدهما: كقول أبي حنيفة والشافعي وهي اختيار أكثر أصحابه- أي لا يصح- والثاني: يصح كالمشهور في مذهب مالك وهي اختيار الخرقي، وعلى هذا القول فلا بد أن ينوي بلفظ الخلع الطلاق ويقع به طلاق بائن لا يكون فسخاً على الروايتين نص على ذلك أحمد ﵀ ا. هـ انظر مجموع الفتاوى (٣٢/٣٠٣) ، قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى- أما الخلع فكما قالوا لا بد أن يكون بعوض لأنه ركنه الذي ينبني عليه، وإذا خلا منه فليس بخلع بل يكون طلاقاً رجعيًّا إذا نوى به الطلاق. ا. هـ انظر الفتاوى السعدية (٨٠٥) ، لذا فإن الأخ السائل إذا خالع زوجته مقابل تنازلها عن تربية أولادها صح، ولكن يقع طلاقاً رجعياً فتحسب عليه طلقة وعليها العدة الشرعية حسب حالها، وله مراجعتها ما دامت في العدة إن لم يسبق ذلك طلقتان، فإن سبقه طلقتان فإنها تبين منه بينونة كبرى وإن رغب الزوجان أن يوقعاه خلعاً لا طلاقاً فعليهما أن يضما لذلك مبلغاً من المال ولو يسيرًا كعشرة دولارات ونحوها تدفعها المرأة لزوجها. والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5502

تنازلت عن المؤخر ليطلقها المجيب عيسى بن عبد الله المطرودي القاضي بالمحكمة الكبرى في حائل التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٨/٢/١٤٢٥هـ السؤال طلقت زوجتي بناء على رغبتها؛ لإصابتي بالعقم، وقمت بإعطائها كافة حقوقها من شَبْكَةٍ، ومنقولات، ومؤخر، وعند المأذون كان الطلاق على الإبراء، وحلف والدها الموكِّل عنها بأنها تطلب الطلاق، مع إبرائي من المؤخر، وأنا قبلت على ذلك، فهل هذا المؤخر يظل من حقها أم لا؟ وفي حالة أخذها له، هل هذا الطلاق صحيح أم لا؟ وشكراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: المؤخر حق للزوجة، لا يملك أحد التنازل عنه إلا بإذنها، كأن تكون وكلت والدها بالتنازل، وطلب الطلاق؛ فإن كان كذلك فإن الطلاق مقابل التنازل عن المؤخر صحيح. أما إذا كان والدها تقوَّل عليها ولم تفوِّضه، وقد طلق الزوج بشرط تنازل الزوجة عن المؤخر، فهذا الطلاق علق على شرط، والشرط لم يتحقق، فلا يظهر لي وقوع الطلاق إذا لم توافق الزوجة عليه، وعلى الأخ السائل مساءلة زوجته: هل ترغب في الطلاق مقابل تنازلها عن المؤخر؟ فإن قالت: نعم، فالطلاق صحيح - والله أعلم-، ومن أهل العلم من يرى وقوع الطلاق، إذا أبرأ والد الزوجة الزوج، وإن كان الأب غرر بالزوج فإن الزوج يراجع والد الزوجة. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه.

стр. 5503

هل التنازل عن الحضانة خلع ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٨/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم إذا قال رجل لزوجته: (إذا تنازلت لي عن حضانة الأولاد أوافق على طلاقك) هل يعتبر هذا خلعاً؟ علماً بأن ذلك لم يكن المهر والرجل لا يعرف ما هو الخلع، كذلك أفيدكم بأن هذا الزوج لا يصلي إلا في بعض الأحيان، والمرأة ترغب في الطلاق منه وهو لا يوافق على طلاقها إلا بالتنازل عن حضانة الأولاد، فهل يجوز لها التنازل له عن الأولاد وهو لا يصلي إلا أحياناً؟ وإذا اعتبر ما حصل خلعاً، هل تعتد خارج البيت؟ وإذا لم يكن جائزا لها أن تعتد خارج البيت هل تستثنى ويحل لها أن تعتد خارج البيت خوفاً من الضرب؟ حيث سبق لزوجها وأن ضربها، وكم مدة عدتها حسب أصح الأقوال؟ -بارك الله فيكم، وجزاكم خيراً-. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإن الصحيح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أنه لا يجوز ولا يصح أن يكون التنازل عن الحضانة عوضاً للخلع؛ لأن عوض الخلع لا بد أن يكون ماليًّا أو ما في معناه، وقد ذكر فقهاؤنا ﵏ ضابطاً لذلك، وهو أن ما صح مهراً من عين مالية أو منفعة مباحة أو دراهم صح الخلع به، لكن يتسامح في ذلك إذا كان هناك جهالة أو غرر، وهذا أولاً. ثانياً: أن إسقاط النفقة يصح أن يكون عوضاً للخلع؛ لدخوله فيما سبق، بخلاف الحضانة. ثالثاً: أنه لا يجوز التنازل بالحضانة للأب أو لغيره إذا كان فاسقاً مضيعاً لحدود الله -تعالى- سواء كان ذلك لخلع أو لغيره، وهذا مما يدل على صحة ما ذكرنا، ومما يدل على صحته أيضاً أن المراعى في الحضانة هو مصلحة المحضون، ولذلك فالحضانة تكون تارة حق على الأم، وتارة حق لهما، وتارة حق لها، والأحوال قد تتغير وتتبدل؛ فليس من مصلحة المحضون أن تبقى الحضانة على حالها مع تغير الأحوال.

стр. 5504

رابعاً: أن بعض القضاة الذين يحكمون بصحة الخلع والحالة هذه، يرجعون فيحكمون للمختلعة بالحضانة إذا طالبت بها؛ لأنها حق متجدد، ويحكمون للزوج بعوض قدر مهر المثل، أو بقدر المهر الذي دفعه للزوجة، وفي ذلك نظر، لأن القول الصحيح أن الحضانة والنفقة تسقط بإسقاطهما، وليس للزوجة الرجوع في ذلك، كما قرره العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٥/٥١٤-٥١٥) ، وذكر حقوقاً متجددة عند الفقهاء، قالوا بسقوطها وعدم الرجوع فيها إذا أُسقطت، وفرق بين إسقاط الحق قبل انعقاد سببه بالكلية، وبين إسقاطه بعد إنعقاد سببه - فرحمه الله رحمة واسعة-، ويا ليت طلبة العلم قبل أن يرجحوا أو يحكموا أن يراجعوا كلام شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم، والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، وتلميذه الشيخ محمد بن عثيمين ﵏ وماذا قالوا في المسألة، وذلك لتحقيقهم المسائل وتحريرها، وعدم أخذهم بقول أحد، إلا إذا وافق الكتاب والسنة، وكذلك لأن في كلامهم عدل وإنصاف، وتسهيل لما صعب، وتقريب لما بعد، وحل لمشكل قد يرد، وليس ذلك مني تعصباً لاختياراتهم، أو إلزاماً بالرجوع إلى كلامهم، وإنما هو لكون المرء على دراية بما عندهم، وعند غيرهم، وإن ترجح له خلاف رأيهم، وليكون متحرراً، وعلى بصيرة وقناعة بما يرجح، وهذا خامساً. سادساً: أن الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عثيمين ﵀ قد رجح عدم صحة الخلع إذا كان عوضه تنازلاً عن الحضانة، كما رجح أن المرأة إذا تنازلت عن حقها في الحضانة أو النفقة، فلا يمكنها الرجوع فيه بعد ذلك، وذلك حين سألته يوم الأربعاء ١٢/٣/١٤٢٠هـ. سابعاً: أنه إذا كان الأب فاسداً، أو طرأ عليه ذلك أخيراً، فللقاضي حينئذ أن يجتهد ويحكم بما يراه الأصلح للمحضون، من الحكم بها لهذه المرأة، وإن تنازلت بما سبق أو لغيرها عمن هو أهل لذلك. ثامناً: أنه لا يلزم المختلعة البقاء في بيت زوجها سابقاً، بل لها أن تذهب لمن شاءت من أقاربها وأهلها، كما أنه لا نفقة لها ولا سكنى، إلا أن تكون حاملاً، وهذا تاسعاً. عاشراً: أن المختلعة تعتد بحيضة واحدة على الصحيح، لما ثبت عنه ﷺ من أمره للمختلعة أن تتربص بحيضة، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام، وتلميذه العلامة ابن القيم، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، وتلميذهما الشيخ محمد بن عثيمين - رحم الله الجميع- والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

стр. 5505

طلبت الخلع قبل الدخول بها المجيب هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٤/٦/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجزاكم الله خيراً. فضيلة الشيخ -حفظه الله-: رجل خطب فتاة، وفي الخطبة عقدَ عقد زواج، وأحضر لها مهراً (أسوِرة من ذهب) واشترى لها ألبسة، وقبل الدخول بها لم تعجب الفتاة بالرجل وطلبت إنهاء الزواج بالخلع، فقال الرجل: تعطيني كل ما دفعته من حفلة وألبسة وثمن الذهب، وليس نفس الذهب؛ لأنه إذا أعاده للصائغ سوف ينقص ثمن الصياغة، ما الذي يجوز له أخذه، وما الذي لا يجوز له أخذه؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تصح مخالعة الزوج لزوجته بما أعطاها، وبأقل مما أعطاها من مهر؛ لما رواه البخاري في صحيحه (٥٢٧٣) أن امرأة ثابت بن قيس-﵄ قالت: يا رسول الله: ما أعيب عليه في دين ولا خلق، ولكن أكره الكفر في الإسلام (تعني كفران الزوج وعدم القيام بحقوقه والتقصير فيما يجب له بسبب شدة البغض له) فقال ﷺ : "أتردين عليه حديقته؟ " قالت: نعم، فأمرها بردها وأمره بفراقها. وأما الهدايا التي أهداها له فلا ينبغي له الرجوع فيها أو المطالبة بها، فالهدية كالهبة ليس للواهب الرجوع فيما وهبه؛ لما ثبت في الصحيحين البخاري (٢٥٨٩) ومسلم (١٦٢٢) عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه"، وعند أبي داود (٣٥٣٩) والترمذي (١٢٩٩) ،"إلا الوالد فيما يعطي ولده" بسند صحيح، وبمعناه في الصحيحين البخاري (٢٦٢٣) ، ومسلم (١٦٢٠) من حديث عمر بن الخطاب ﵁، ولكن لو طابت نفس الزوجة بإرجاع الهدايا التي أهداها إياها زوجها إليه فله أخذها، كما يصح الخلع بأكثر مما أصدقها به من مهر إذا تراضيا على ذلك في قول جمهور أهل العلم، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي، وهو مذهب أحمد إلا أنه يكره عنده ويصح، ويروى عن ابن عباس وابن عمر ﵃ أنهما قالا: لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزاً، ويدل على ذلك عموم قوله - تعالى -: "فلا جناح عليهما فيما افتدت به" [البقرة:٢٢٩] وروى البيهقي في السنن الكبرى (٧/٤٥٠) وعبد الرزاق في مصنفه (١١٨١١ - ١١٨١٢) عن الربيع بنت معوذ ﵂ قالت: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك عثمان بن عفان ﵁، ومثل هذا يشتهر، فلم ينكر فيكون إجماعاً. وبناء عليه فللزوج مخالعة زوجته بأكثر من المهر الذي أعطاها، بأن يأخذ - مثلاً- ذهباً أو مالاً زائداً عن المهر، ونحو ذلك بحسب ما يتفقان عليه فلا بأس بذلك. والله -تعالى- أعلم.

стр. 5506

هل يشترط رضا الزوج في الخلع ؟! المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٠٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يشترط في الخلع أن يكون برضا الرجل أم ماذا؟ وهل إن تم هذا الخلع باتفاق الزوجين لسبب ما كأن لا يُحسَب بذلك على أنه طلقة, أو ليهرب الرجل من المهر كاملاً لو طلق هو امرأته فتُرجِع المرأة شيئاً من المال له، أو تتنازل عن بعض حقها من المهر؟ وهل يعتبر الخلع طلاقاً أم هو فسخٌ فلا يحتسب بذلك طلقةً؟ وهل يترتب على الخلع لكي يكون خلعاً أن يكون مقابل عِوَض أم لا يشترط ذلك؟ وجزاكم الله تعالى عني كل خير. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: فالجواب أن من العلماء من يشترط رضا الزوج ومنهم من لا يراه، وألزم به الزوج، وقد ذكر ابن مفلح في (الفروع) أن بعض قضاة الحنابلة المقادسة ألزموا به، واختلف كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك، والصحيح أن للقاضي الإلزام به إذا رأى ذلك مناسباً، ورجحه الشيخ ابن عثيمين، والصحيح أن الخلع فسخ بأي لفظ كان ولو كان بلفظ الطلاق؛ لأن العبرة بالمعاني لا بالألفاظ، وقد سماه الله افتداء فلا يحسب من الطلاق، ولا بد في الخلع من أن تدفع المرأة عوضاً مالياً، أو تتنازل عن حق مالي أو ما في معناه، وللزوج أن يتنازل عن هذا العوض الواجب له بعد ثبوته في ذمة الزوجة وبعد حصول الخلع، وبالإمكان مراجعة كتاب (زاد المعاد) لابن القيم الجزء الخامس طبعة دار الرسالة.

стр. 5507

هل في الخلع رجعة ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هل الخلع يمنع حق الزوج في مراجعة مطلقته خلال مدة العدة دون إذنها؟ جزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإذا خالع الرجل امرأته (أي اتفقا على أن تعطيه مالاً مقابل طلاقها، سواء أعطته أو أبرأته من باقي مهرها أو غير ذلك) ، فإن المرأة تبين منه، فلا تحل له إلا بعقد جديد مستوف لشروطه وأركانه الشرعية؛ وذلك لأنَّ المرأة خالعت زوجها للتخلص منه، فلو جُعل للزوج حق المراجعة لفاتت فائدة الخلع. والله أعلم.

стр. 5508

المخالعة من غير بأس المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إذا لم يكن بالزوج بأس، فهل للزوجة أن تخلعه عنها إذا كانت لا تريده فقط بغير سبب إلا أنها لا تحبه؟ وكيف يمكن الجمع بين حديث: "أيما امرأة سألت الطلاق في غير ما بأس ... ". وبين حديث امرأة ثابت ابن قيس، ﵄؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عدم محبة الزوجة للزوج، وكونها لا تطيقه هذا بحد ذاته سبب شرعي يجعل طلب الطلاق أو الخلع لا حرج فيه؛ لدليلين: الأول: حديث امرأة ثابت بن قيس، ﵄، فقد طلبت الفراق لأنها لا تحبه. أخرجه البخاري (٥٢٧٣) . الثاني: حديث ثوبان أن النبي ﷺ قال: "أَيُّمَا امرأةٍ سأَلَتْ زوجَها طَلاقًا مِن غيرِ بَأْسٍ فَحَرامٌ علَيها رائحةُ الجَنَّةِ". أخرجه أبو داود (٢٢٢٦) والترمذي (١١٨٧) . وعدم محبة الزوجة لزوجها من البأس؛ لأنه يؤدي بها إلى التقصير في حقه الواجب، فتقع في الإثم والعصيان، كما أشار إليه الحافظ في الفتح. والله أعلم.

стр. 5509

زوجها غير عفيف، فهل تطلب الطلاق أم تصبر ؟ المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ١٢/١١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: إذا كان الزوج غير عفيف، فهل تكون الزوجة آثمة إذا لم تطالب بالطلاق منه؟ أي أنها تصبر على فعله وتحاول إصلاح حاله، أم يحق لها المطالبة بالطلاق منه كما في حالة تركه للصلاة، وأسأل الله أن يجزل لكم الأجر والمثوبة. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كان الزوج غير عفيف، أو فيه من أعمال وصفات الفساق، فإن زوجته لها أن تصبر مع نصحه وإرشاده، وهو الأولى، إن ظنَّت أنه ينتفع ويستقيم، ولها أن تطلب الطلاق لتغير حاله إلى الفسق، وهو الأولى، إن ظنت أنه قد يؤثر على سلوكها، وأنه لن يتوب، ولا يلزمها مفارقة الزوج بمجرد معصيته وفسقه وعدم عفته. والله الموفق.

стр. 5510

الخلع بغير رضى الزوج ! المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ١٣/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم طلقني زوجي قبل بضعة أسابيع ثم راجعني، وأرغب في طلب الخلع، ويقول لي: إنه لن يقع في نفس الأخطاء (يعني عدم الإنفاق علي، وعدم إسكاني وغير ذلك، لأنني أنا التي كنت أدفع لكل شيء) . لا أرغب في مواصلة المعيشة معه، وأريد أن أعرف إذا كان من حقه ألا يعطيني الخلع؟ الجواب إن الزوج عليه أن ينفق على زوجته، وإذا طلبت الخلع بعد أن أنفق عليها فإن للزوج أن يقبل أو لا يقبل، هذا مذهب جمهور العلماء، وهو أن الزوج ليس ملزماً بقبول طلب المرأة للخلع، لكنه يستحب له أن يقبل إذا طلبت منه ذلك، وأن لا يمسكها وهي كارهة، ثم إذا أصرَّت على طلب الخلع فعلى القاضي أن يتدخل للنظر في المتسبِّب في الشقاق من الزوج أو الزوجة، وأن يبعث حكمين للنظر في شأنهما، يقول الله : (فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما) [النساء: ٣٥] . فمسألة الحكمين مسألة مهمة في الشريعة، فإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوج أوقعا الطلاق وإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوجة طلبا منها أن تلتزم بآداب الزوجية، فإذا لم يقع بينهما صلح فإن القاضي يطلب من الزوج أن يقبل خلعها. فمذهب جماهير العلماء أن قبول الخلع ليس واجباً على الزوج، وأن حديث ثابت بن قيس حينما أمره النبي ﷺ بطلاق زوجته التي طلبت الخلع، وقال: "أتردين عليه حديقته؟ ". فقالت: نعم. فأمره أن يفارقها، صحيح البخاري (٥٢٧٣) ، إنما ذلك على سبيل الندب والاستحباب، وليس على سبيل الوجوب.

стр. 5511

هل يقع الخلع الصوري ؟ المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه رئيس المحكمة العامة بمحافظة بلقرن التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان التاريخ ١٥/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يعتبر الخلع نافذاً إذا قامت به امرأة عن طريق دفع رشوة لقاض، وبدون علم الزوج؟ فقد قامت امرأة بهذا الفعل، وحصلتْ على ورقة خلع مزور وعليها اعتماد القاضي موقعاً بخط يده؛ وذلك لحاجتها لها لتقديمها إلى سلطات الهجرة في إحدى الدول الأوربية، لأنها لا تستطيع الحصول على تأشيرة دخول لهذه الدولة بسبب مرض زوجها، والسلطات لن تمنحها تأشيرة الدخول بدون ورقة رسمية تثبت طلاقها أو انفصالها عن زوجها. فالمرأة ليست لها نية الطلاق أو الانفصال، وإنما فعلت ذلك للضرورة القصوى وحاجتها للتأشيرة. وكذلك فإن المرأة لم تحضر أمام القاضي، وإنما تم ذلك بدفع بعض المال. ولم يطلع الزوج على أي شيء مما حصل. والسؤال: هل زواج المرأة ما زال صالحاً، مع أن الورقة قد صدرت من المحكمة بحسب ما ذكر أعلاه (بالرشوة) والزوج لم يعلم بكل ما حصل؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: فزواج المرأة المذكورة في السؤال ما زال على حاله، ولا يقع عليه هذا الخلع؛ لأنه خلع باطل من أوجه: أولاً: أنه لم يقع من الزوج، ومن شروط الخلع وقوعه من زوج يصح طلاقه. ثانياً: أن فسخ الحاكم للنكاح بدون رضا الزوج أو حضوره لا يكون إلا في أحوال مخصوصة، كالشقاق بين الزوجين أو إيلاء الزوج أو غيبته ونحو ذلك، وليس شيء من ذلك حاصلاً فيما ذكر في السؤال. ثالثاً: أنه مبني على الرشوة وهي محرمة وملعون صاحبها وباطلة، وما بني على باطل فهو باطل. رابعاً: أن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وهذا الخلع صوري لا تقصد حقيقته، فلا عبرة به، وقد نص جمع من الفقهاء أن الخلع إذا وقع حيلة لا يقع، وذلك عندما يريد به الخروج من الطلاق المعلق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "خلع الحيلة لا يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل؛ لأنه ليس المقصود منه الفرقة وإنما يقصد به بقاء المرأة مع زوجها كما في نكاح المحلل والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده" أهـ[الإنصاف (٢٢/١٢٤) ] . وما ذكر في السؤال شبيه بذلك. هذا كله على ظاهر ما جاء في سؤال السائلة، وعلى أن القاضي مسلم يحكم بشريعة الله تعالى، فإن كان القاضي خلاف ذلك فالحكم كما سبق من باب أولى. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5512

الجماع بعد الظهار وقبل الكفارة المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الإيلاء والظهار التاريخ ٢٩/١٢/١٤٢٣هـ السؤال ظاهرت امرأتي وقلت لها أنت محرمة علي مثل حرمة أمي ثم جامعتها واستمريت فترة شهرين وأنا أجامعها مع العلم أني أعرف أنها محرمة علي قبل الكفارة ثم ظاهرتها مرة أخرى، وبعد فترة جامعتها وأنا الآن التزمت بالصلاة وبديني وتوقفت عن مجامعة زوجتي، سؤالي: هل تلزمني كفارة واحدة أو كفارتين؟ وما حكم أيام العيد والتشريق إذا دخلت في أيام الكفارة (شهرين متتابعين) ؟ وما حكم مجامعتي لزوجتي هل علي كفارة؟ مع العلم أني تبت إلى الله وتوقفت حتى أنهي موضوع كفارة الظهار. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: يحرم على المظاهر الجماع ودواعيه قبل أن يكفر؛ لقوله -تعالى-:"والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير" [المجادلة:٣] . وقوله ﷺ للمظاهر:"لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به" رواه الترمذي (١١٩٩) والنسائي (٣٤٥٧) من حديث ابن عباس ﵄، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح، كما حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/٤٣٣) ، لذا عليك التوبة من ذلك وعدم العود للجماع ودواعيه حتى تكفر وليس عليك سوى كفارة واحدة، وإن تخلل الصيام عيد وأيام تشريق ومرض مخوف لم ينقطع التتابع، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5513

حلف ألا يجامع زوجته المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار التاريخ ٢٨/٥/١٤٢٤هـ السؤال رجل أغضبته زوجته فأراد أن يؤدبها، فقال: (والله ما عاد أجيك) يعني: أجامعك، وهو لم يقصد الحلف، بل من الغضب حلف وهو لا يعلم، فما الحكم؟ هل يعد لغواً؟ وماذا يجب عليه إذا أراد الرجوع إليها إذا كان حلفاً، وهو أصلا يقصد أن يقول ما عاد أجيك؟ الجواب إذا حلف الزوج على ترك جماع زوجته فإنه يعد موالياً -من الإيلاء- والإيلاء محرم. فعليه الآن أن يجامع زوجته، ويكفر عن يمينه كفارة يمين؛ لقوله ﷺ :"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير ويكفِّر عن يمينه" رواه مسلم (١٦٥٠) من حديث أبي هريرة ﵁. والله أعلم.

стр. 5514

يريد إعادتها بعد أن ظاهر وطلَّق المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار التاريخ ٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال شخص ظاهر زوجته ولم يمسها ثم طلقها بعد أسبوع من المظاهرة، ثم أراد إعادتها لعصمته بعد انتهاء عدتها، فهل عليه كفارة الظهار أم لا؟ وهل كفارة الظهار على الترتيب أو التخيير؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فيجب على الأخ السائل كفارة الظهار بعد مراجعة زوجته، وقد نصَّ العلماء على أنه يحرم على المظاهر الوطء ودواعيه قبل الكفارة، لقوله ﷺ للمظاهر:"لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به" رواه الترمذي (١١٩٩) ، والنسائي (٣٤٥٧) من حديث ابن عباس ﵄ وقال الترمذي: حسن غريب صحيح، كما حسَّنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/٤٣٣) ، وكفارة الظهار على الترتيب كما ذكره تعالى في كتابه:" وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ*فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المجادلة:٣-٤] ، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5515

حرم زوجته إن حضرت زواج أختها المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار التاريخ ٤/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم قول الزوج: (إذا ذهبت لهذا الزواج فأنت عليَّ حرام، ولا أجيز حضورك لزواج أختك) ، وكانا (أي الزوجين) في ساعة غضب ومشاجرة. فهل إذا ذهبت لزواج أختها تعتبر طالقاً؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فأنصح المرأة ألاَّ تذهب لزواج أختها خروجاً من الخلاف، فإن ذهبت فإن كان الأخ السائل قد أوقع التحريم فعليه كفارة الظهار، وهي المذكورة في قوله تعالى: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المجادلة:٣-٤] ، ويحرم عليه جماع زوجته حتى يكفِّر، وإن لم يوقع التحريم بل حلف به فقط كان يمينا مكفرة، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [التحريم:١-٢] ، وكفارة اليمين هي المذكورة في قوله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:٨٩] ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، انظر إعلام الموقعين (٣/٨٣ - ٩٣) ، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5516

قال لزوجته: (تحرمين علي إلى يوم الدين) فما كفارته ؟ المجيب هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار التاريخ ٢١/١١/١٤٢٤هـ السؤال ما كفارة حلف الزوج على زوجته: (تحرمي عليَّ ليوم الدين) ؟. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد: إذا قال الزوج لزوجته: أنت عليّ حرام أو زوجتي محرمة علي ليوم الدين، أو قال علي الحرام من زوجتي أو زوجتي كأمي أو أختي أو ابنتي، أو كظهر أمي أو كظهر أختي، وما أشبه هذه الألفاظ فهذا حكمه حكم الظهار في أصح أقوال أهل العلم، عند الأطلاق؛ إذا الحال في مثل القول الذي سألت عنه السائلة لا يخلو من ثلاث حالات: الحال الأولى: إذا نوى الزوج بهذا القول التحريم أو أطلق هذا القول مجرداً فإن حكمه حينئذ حكم الظهار كما سبق، وهو محرم، ولا يجوز، ومنكر من القول وزور كما سماه الله - تعالى - بذلك في أول سورة المجادلة بقوله: "الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ" [المجادلة:٢] ، فالواجب على الزوج أن يتوب إلى الله - تعالى - ويستغفره من هذا القول وارتكابه هذا المنكر، ولا يحل للزوج أن يقرب زوجته حتى يأتى بالكفارة التي أمره الله بها، ولا يحل لك أنت كذلك أن تمكنيه من نفسك حتى يفعل ما أمره الله - تعالى - به من الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة إن وجدها فإن لم يجدها صام شهرين متتابعين لا يقتطعها إلا بعذر شرعي كمرض وسفر ونحوهما فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو خطة أو نحو ذلك، قبل أن يمسها وقبل أن يقربها، وهذه الكفارة مذكورة بقوله - تعالى -: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [المجادلة:٣] ، وقال - تعالى -: "فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المجادلة:٤] .

стр. 5517

الحالة الثانية: أن يقول زوجتي عليَّ حرام إن فعلت كذا أو هي محرمة علي ليوم الدين أن كلمت فلاناً، أو دخلت تلك الدار، أو ما يسافر للبلد الفلاني أو يزور أو تزور هي فلانة وما تذهب لأهلها وكون ذلك فهذا تحريم معلق، فإذا كان قصد منه منع نفسه من العمل الذي أراده أو منع زوجته مما ذكره من السفر أو الكلام أو الزيارة ونحوه وذلك للبحث أو للتصديق أو للتأكد فهذا يكون له حكم اليمين، ولا يكون له حكم الظهار في أصح أقوال أهل العلم، وعليه كفارة اليمين، وهي المذكورة بقوله - تعالى -: "فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ" [المائدة: من الآية٨٩] . الحالة الثالثة: إذا أراد بقوله ذلك الطلاق ولم يرد التحريم بأن قال - مثلاً - زوجتي على حرام أو محرمة علي ليوم الدين، وقصد بذلك طلاقها، فهذا يكون طلقة واحدة، وتحسب عليه، فإن كان قد طلقها قبلها طلقتين تمت الثلاث، وحرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، وإن لم يكن قد طلقها قبل هذا أو طلقها طلقة واحدة قبل أن يقول هذا القول فإن الطلاق يقع رجعياً بأن يكون له مراجعتها ما دامت في العدة، ويستحب أن يشهد على رجعتها شاهدين عدلين أن راجعها إذا كانت في العدة. والله - تعالى- أعلم.

стр. 5518

قال لزوجته: أنت علي كأختي ! المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار التاريخ ١٩/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال قال صديقي لزوجته في ساعة غضب شديد: (أنت كأختي) ، وندم على هذه الكلمة بعد ذلك، فهل عليه شيء؟ وما وضع زوجته بالنسبة له؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فمن قال لزوجته: "أنت علي كأمي، أو أختي" -أو غيرهن ممن يحرمن عليه على التأبيد بنسب أو رضاع- فهو ظهار يجب فيه كفارة الظهار الواردة في قوله تعالى: "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم". [المجادلة: ٣-٤] ، ولا يحل له أن يقرب زوجته حتى يُكفِّر؛ لنص الآية على ذلك والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5519

تعليق الظهار على شرط بقصد المنع المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو البحث العلمي بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار التاريخ ١٧/١٠/١٤٢٦هـ السؤال وقع خلاف بين زوجي وزوج أختي منذ فترة، وباءت محاولات الصلح بينهما بالفشل بسبب العناد من الطرفين، وكان والدي قد اعتاد على جمعنا في أول أيام شهر رمضان للإفطار عنده، وقبل الزوجان الدعوة على مضض، ولكن قام زوجي بإلقاء يمين عليَّ حيث قال: أنت علي كأمي أو أختي إذا رأيتِ فلاناً أو جلستِ معه أو تحدثت إليه، وقد أخبروني أن ما قام به زوجي هو الظهار الذي نهى الله عنه في سورة المجادلة، فهل هو كذلك؟ علماً أني لم أر زوج أختي، ولا أعرف إذا كان زوجي قد نوى بيمينه أثناء الدعوة أو إلى الأبد أو إلى أن يصطلحا؟ كما أن يمينه نص على ما لا أطيقه من ناحية الرؤية، فالمرء لا يمكن أن يتحكم فيما يمكن أن تقع عينه عليه، فماذا علينا؟ وما موقف الشرع من هذه اليمين؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقول الزوج لزوجته: "أنت علي كأمي أو أختي" ظهار، إلا أن يقصد به التشبيه في الإكرام، وليس مراداً في هذه الواقعة قطعاً، بل القرينة تدل على إرادة الظهار. ويقع الظهار معلقاً بشرط مثل اليمين، كقوله هنا: "إذا رأيت فلاناً أو جلست معه ... "إلخ. كما يصح الظهار مؤقتاً بزمن أو حالاَّ كاليمين أيضاً. وعلى ذلك فإن فعلت المرأة ما علق الزوج ظهاره عليه وقع الظهار، إلا أن يكون قصد مدة معينة فانقضت، فلا يحل للمظاهر وطء زوجته إلا بعد الكفارة المذكورة في صدر سورة المجادلة، هذا على قول الجمهور. وذهب بعض أهل العلم إلى أن تعليق الظهار على شرط يقصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، لا يقع ظهاراً ولا طلاقاً، كما هو ظاهر الحال في هذه الواقعة، حيث أراد الزوج تأكيد منع زوجته مما ذكر، بسبب الخصومة بينه وبين زوج أختها، فحينئذ لا تحرم عليه زوجته، وعليه كفارة يمين. وأما إن لم تفعل الزوجة ما علق عليه الزوج ظهاره من الرؤية والجلوس والحديث، فإن الظهار لا يقع أصلاً، فإن وقع منها ما لا تطيق فينبغي ألا يقع الظهار حتى على قول الجمهور، والله تعالى أعلم.

стр. 5520

أحكام العدّة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/المواريث التاريخ ١٥/٥/١٤٢٢ السؤال توفي زوجي قبل عدة أيام، وأنا أستفسر عن العدة؟ وهل يجوز الجلوس مع أهل الزوج بوجود إخوانه؟ وبالنسبة للتركة كيف تتوزع مع العلم بأن لي طفل واحد؟ وللزوج أربعة إخوان، وأربعة أخوات، وأبواه. الجواب بالنسبة لما سألت عنه حول العدة فقد أجاب عنه فضيلة الشيخ / عبد الرحمن العجلان _ المدرس في الحرم المكيّ _ فقال: المرأة إذا توفي عنها زوجها لزمتها العدّة وهي: ٤ أشهر و ١٠ أيام ما لم تكن حاملاً، فعدّتها بوضع حملها، طالت المدّة أم قصرت. وعليها الحداد، وهو تجنُّب الزينة في اللباس والحليّ والطيب وكلّ ما يُرغِّب في نكاحها، وتلزم البيت الذي توفيّ زوجها وهي فيه، ما دامت تأمن على نفسها، حتى وإن كان في البيت إخوانٌ لزوجها، ما دام أنّ هذا البيت يليق بمثلها عادةً وعُرفاً، ولا تخرج منه إلا لضرورة. ولا تمنع العدّة من مخاطبة أهل زوجها وإخوانه، مع اجتنابها أنواع الزينة. والله أعلم. وبالنسبة لقسم التركة، فقد أجاب الشيخ ناصر الطريري على سؤالك، حيث تقسم التركة كالتالي: ١. لك (الزوجة) الثمن. ٢. لوالده السدس. ٣. لوالدته السدس. ٤. لابنه كل الباقي. أما إخوته وأخواته فليس لهم شيء من ميراثه. وننبه إلى أن قسمة التركة تكون بعد سداد ما عليه من ديون، وبعد إخراج وصيته من الثلث إن كان أوصى. والله أعلم.

стр. 5521

سفر المحادة إلى أهلها المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٧/٤/١٤٢٢ السؤال زوجة توفي عنها زوجها وهي في بلد غير بلد أهلها وتريد أن تذهب إلى إخوتها من أجل أن تكمل العدة لأن إخوتها أحرص عليها من غيرهم. فما الحكم في ذلك؟ الجواب مثل هذه يجب عليها البقاء في بيت الزوج، ولا يجوز لها الرجوع إلى بيت أهلها، إلا لضرورة، كخوف على نفسها، أو أخرجت رغماً عنها، هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم والله أعلم.

стр. 5522

تداخل عدَّة الطلاق والوفاة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ١٣/١١/١٤٢٤هـ السؤال إذا طُلقت المرأة ومات طليقها وهي لا زالت في العدة فهل عليها عدَّة المطلقة أم عدَّة الأرملة؟ الجواب إذا كان الطلاق رجعياً وهي لا تزال في العدة فإنها ترث وتعتد بالوفاة، وإن كان الطلاق بائناً ولم يكن المطلق متهماً بقصد حرمانها من الميراث فإنها تستمر على عدة الطلاق ولا ترث، وإن كان متهماً بقصد حرمانها من الميراث فيرجع إلى القاضي للنظر في القضية والحكم بما يظهر له أنه الحق.

стр. 5523

العدة بعد ردة الزوج المجيب د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٣هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قصتي طويلة ولدي أسئلة كثيرة وأهمها الآن هي أني تزوجت من ياباني بعد أن أسلم، ومر على زواجنا ١٩ سنة، ولظروف خاصة ونفسانية اتفقنا على الانفصال وأصبح يعيش لوحده زيادة عن ثلاث سنوات، ولقد أعلن ردته أمام ابننا وكان في حالة غضب، وبعد مضي أسبوع أردت أن أتأكد من هذا الأمر الهائل، فأعاد نفس الكلام ويقول إني السبب في كفره، المهم اتصلت بشيخ المسجد وأفتاني أني محرمة عليه، وبدأت أتحجب عنه، وبعد مرور ٦ أشهر من ردته، تم الطلاق، مشكلتي هي: لقد كنت أظن أن عدتي انتهت قبل الطلاق يعني منذ الردة، ولقد طلبني إنسان آخر للزواج على سنة الله ورسوله ﵊ رجل عربي مسلم- وبعد مرور شهر فاجأني الشيخ لما قال إنه يجب علي عدة الطلاق، وأنا كنت متيقنة من أن عدتي انتهت، وبالأخص تيقنت من الأمر لما وجدت فتوى تشبه معضلتي، المشكلة أنه بعد الطلاق أرى زوجي يلعب بالدين فأمام عائلته يقول: إنه ترك الإسلام وأمام الشيخ وصديقي يقول إنه مسلم، وأنا أخاف الله وغضبه، فهل يجب علي عدة أم سأكون آثمة إذا تركتها؟ مع العلم أني تركت كل شيء يخص زواجاً آخر، أرجوكم أفتوني فأنا عانيت ومازلت أعاني من أزمة نفسانية حادة، وأعيش على المهدئات منذ أكثر من ١٤ سنة، أنا أتعذب يوميا وأخاف سخط الله وغضبه، ماذا يجب علي أن أقوم به اتجاه هذا الزوج الذي يلعب بالدين، مع العلم أنه لا يريد رؤيتي ولا التحدث إلي عبر الهاتف، بالله عليكم ما العمل؟ ولكم مني جزيل الشكر والامتنان. أرجوكم أن تفيدوني في أقرب وقت؛ لأن القلق يؤثر علي وضغطي يرتفع، أريد أن أخلص لله ولرمضان، وأثابكم الله، والسلام عليكم. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن كان الواقع كما ذكرت الأخت السائلة، من أن زوجها الياباني طلقها، ثم تزوجت بعده رجلاً عربياً مسلماً قبل إتمام عدتها من الأول، فإن الزواج الأخير يعتبر باطلاً؛ لأن الله - تعالى- يقول: "ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم". [البقرة: ٢٣٥] فدلت الآية الكريمة على تحريم نكاح المرأة المعتدة من وجهين: الأول: أن الله تعالى حرم التصريح بخطبة المرأة المعتدة، فيكون العقد عليها محرماً من باب أولى، وإنما أباح التعريض والتلميح دون التصريح إذا كانت معتدة من طلاق بائن. أما إذا كانت مطلقة طلاقاً رجعياً، فإنه لا تجوز خطبتها لا تصريحاً ولا تلميحاً، لأنها لا تزال زوجة حتى تنتهي عدتها، ولها حق الزوجة على زوجها من النفقة والميراث ونحوهما، وبإمكان زوجها أن يراجعها متى شاء ما دامت في العدة.

стр. 5524

الثاني: قوله- تعالى- "ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله" [البقرة: ٢٥٦] صريح عن عقد النكاح على المعتدة حتى يبلغ الكتاب أجله، وهو نهاية عدتها. وهذه المسألة وهي بطلان نكاح المعتدة، محل إجماع بين العلماء. وعدة الطلاق هي: ثلاث حيض، فإن كانت آيسة من الحيض أو صغيرة لم تحض بعد، فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملاً، فعدتها وضع الحمل. فإذا انقضت عدتك من الأول، جاز لك الزواج بالرجل العربي المسلم أو غيره من المسلمين، ولكن بعقد جديد. لأن العقد الأول باطل كما بينت. وأما ما ذكرت من تذبذب زوجك الأول بين الإسلام والردة، وعدم تبين أمره، فالأصل فيه أنه مسلم، إلا أن يثبت كفره ببينة شرعية. وأما مجرد زعمك بأنه أعلن كفره لابنه ولك بعد ذلك، فهذه دعوى تحتاج إلى دليل، خصوصاً أنه يكذبك في هذا ويصر أمام صديقك المسلم وأمام شيخ المسجد بأنه لا يزال على الإسلام. ولقد أحسن الشيخ صنعاً حين أمرك بإتمام عدتك منه بعد الطلاق، وأن زواجك الثاني باطل؛ لأنه وقع في العدة، ولكنه لم يوفق في المرة الأولى حين أفتاك بأنك محرمة على زوجك ويجب عليك التحجب منه، لأن التكفير أمره خطير، فلا يفتي بكفره وحرمتك عليه حتى يثبت ذلك عنده ببينة شرعية ظاهرة. فإن كان قد تبين له ذلك، وأنه قد ارتد فعلاً عن الإسلام، فلماذا يبطل الزواج الثاني، وهو إنما حصل بعد ستة أشهر من ثبوت ردته عنده، أي بعد انتهاء العدة؟!! وما الحاجة كذلك إلى طلب الطلاق منه؟ والزواج باطل بمجرد ردته عن الإسلام. فالحقيقة أن هذا تناقض من إمام المسجد وفقه الله. وأرجو أن تعرضي هذا الجواب عليه، وتناقشيه فيه؛ لأنه قد يكون في الأمر شيء لم تذكريه، يتغير به الحكم، ويبرر للشيخ وفقه الله ما صدر منه. أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه وأن يرينا الحق حقاًُ ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، كما أسأله تعالى أن يهدي زوجك الأول ويثبته على الحق، وأن يعوضك خيراً مما فاتك، ويجبر مصابك، ويعظم أجرك، ويرزقك من اليقين ما يهون به عليك مصائب الدنيا، وأن يعافيك من كل داء وبلاء، ويكشف عنك السوء والضراء، إنه سميع مجيب الدعاء.

стр. 5525

أين تعتد المتوفى عنها زوجها ؟ المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٣ السؤال امرأة توفي زوجها وليس لديها أبناء وتسكن في شقة لوحدها، ويوجد بالعمارة عدد سبعة إخوان لزوجها المتوفى، وهي ما تزال في السبع والعشرين من عمرها، وترغب في ترك بيت زوجها والذهاب إلى منزل أهلها في مدينه أخرى، فهل يجوز أن تخرج إلى بيت أهلها الذي يبعد ما يقارب مسيرة ساعتين ونصف بالسيارة؟ مع العلم أنها لا تريد البقاء في منزل زوجها بعد وفاته، ولا يستطيع أحد من أهلها البقاء معها. الجواب لا شك أن الواجب على المرأة المتوفى عنها زوجها البقاء في بيت الوفاة حتى انقضاء عدتها، لا سيما المبيت ليلاً لقصة فَرِيعَةٌ بنت مالك فقد سألت النبي ﷺ ، أن تبيت في غير بيت الوفاة فلم يأذن لها النبي ﷺ الترمذي (١١٩٧) والنسائي (٣٥٢٩) وأبو داود (٢٣٠٠) وابن ماجة (٢٠٣١) ، ولكن استثنى أهل العلم ما يلي: ١-يجوز للمرأة المعتدة الانتقال من بيت الوفاة إلى بيت آخر تعتد فيه للضرورة، كما لو خافت على نفسها من اللصوص، أو كان البيت مستأجراً ولم تتمكن من دفع الأجرة، أو رفض المالك التأجير، أو لم تجد المرأة من يسكن معها وهي لا تستطيع السكنى بمفردها، ففي هذه الحالة وما يشبهها يجوز لها الانتقال للضرورة. ٢-أجاز أهل العلم للمرأة المعتدة الخروج من منزلها لقضاء حوائجها الخاصة التي لا بد منها إذا لم تجد من يقوم بها ولا تبيت إلا في بيت الوفاة إلا عند الضرورة، والذي يظهر لي في الجواب عن سؤال السائل جواز الانتقال عند الحاجة إلى أقرب منزل تقضي فيه عدتها إذا لم يكن قضاؤها في بيت الوفاة ممكناً، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 5526

ولدت ساعة وفاة زوجها فهل تغسله ؟ المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٢٣/١/١٤٢٣ السؤال رجل توفي، وفي ساعة وفاته وضعت زوجته حملها مباشرة، السؤال: هل يجوز لزوجته أن تغسله أم هي أجنبية عنه؟ وهل تعتد أربعة أشهر وعشراً؟ وهل يجوز أن تتزوج بعد طهرها من النفاس؟ الجواب يجوز لزوجته أن تغسِّله، ولو خرجت من العدّة بوضع الحمل، ذكر ذلك ابن قدامة ﵀ في كتابه المغني (٣/٤٦٠-٤٦١-٤٦٢) . ويجوز لها أن تتزوج؛ لأنها خرجت من العدة بوضع الحمل.

стр. 5527

عدة الوفاة لغير المدخول بها المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٥/٧/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فتاة عقد عليها ولم يتم الدخول بها، ثم توفي العاقد عليها قبل أن يدخل بها، فهل عليها عدة أم لا؟ نرجو التوضيح، وبارك الله فيكم وفي علمكم. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: أن المرأة التي عقد عليها وتوفي عنها زوجها لها حكم الزوجات بموجب العقد، فعليها العدة (عدة الوفاة) ؛ لدخولها في عموم قوله -تعالى-:"وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً" الآية، [البقرة:٢٣٤] ولها الميراث أيضاً؛ لأنها زوجة، والله أعلم.

стр. 5528

نظر المعتدة إلى صور الرجال المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٥/٨/١٤٢٤هـ السؤال هل يحرم على المرأة التي في عدة وفاة زوجها أن تنظر للرجال في الجرائد أو التلفاز ولو كان ذلك عابراً؟ والقصد هو الاستماع إلى الأخبار أو قراءة الجريدة، وهل يلزمها الاغتسال إذا نظرت إلى الرجال فيهما؟ الجواب يجوز للمرأة أن تنظر في صور الرجال في الجرائد وفي التلفزيون من دون تلذذ في هذا، ولا يجوز أن يكون في ذلك استمتاع، أما قولها: إذا نظرت إلى الرجال فهل يلزمها الاغتسال؟ نقول: لا يلزمها الاغتسال إلا إذا أنزلت، ولو أنها أنزلت فإنها يلزمها الاغتسال للإنزال، ولا يجوز لها أن تنظر للرجال نظرة تلذذ تدعوها إلى أن يحصل منها شيء من الإنزال.

стр. 5529

معاملة المطلقة أثناء العدة المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٦/٣/١٤٢٤هـ السؤال كيف يتعامل الرجل مع مطلقته أثناء العدة؟ علماً أنها باقية في بيته، وله منها أولاد بالغين معهم في البيت، وليس بينه وبينها أي نزاع، وماذا يحل له منها؟. الجواب المطلقة المعتدة على قسمين؛ مطلقة رجعية ومطلقة بائن، والمراد بالمطلقة الرجعية هي التي يجوز لزوجها مراجعتها قبل انقضاء عدتها، إذا كان الطلاق دون الثلاث، ولم يكن على عوض، وهذه حكمها حكم الزوجة غير المطلقة ما دامت في العدة، له أن يخلو بها ولها أن تتجمل له لأنها زوجته. القسم الثاني: المطلقة البائن وهي التي لا يجوز لزوجها مراجعتها وإن كانت في العدة، فليس له أن يخلو بها، لأنها في حكم الأجنبية. والله أعلم.

стр. 5530

رفع الصوت بالقرآن قبل الجمعة المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة التاريخ ٦/٣/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم قراءة القرآن في يوم الجمعة؟ هل له أصل في الشرع؟ وهل ورد أي حديث أو حتى آثار دلت على ذلك؟ فأنا أقصد تلك القراءة التي تقرأ بالسماعة في كل المساجد قبل الخطبة بفترة، (حيث يسمع كل الناس ولا ينصتون له) ، فإذا أمكنكم أن تعطوا حديثا أو أقوالاً لعلماء تدل على ذلك فهو مناسب. وجزاكم الله خيرا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذا العمل الذي أشار إليه السائل من رفع الصوت في السماعات قبل الخطبة لكي يستمع الناس إلخ.. بدعة، ولم يرد عن النبي ﷺ ، والسنة الواردة عن النبي ﵊ هي تعظيم هذا اليوم بكثرة العبادة كالذكر، أو الصلاة أو القراءة، بأن يتقدم الإنسان إلى المسجد من بعد طلوع الشمس، لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا حضر الإمام دخلت الملائكة تستمع الذكر" البخاري (٨٨١) ، ومسلم (٨٥٠) . ويستحب للإنسان التقدم من بعد طلوع الشمس، وقال بعض أهل العلم: من بعد صلاة الفجر، لكي يتفرغ للذكر والقراءة والصلاة.. إلخ، فيفعل ما هو الأخشع لقلبه هذه هي السنة، وهذا هو الأفضل، وهذا هو هدي الصحابة ﵃. وأما رفع الصوت بالقراءة التي قد يستمع بعض الناس لها وقد لا يستمعون إلخ، وقد تشوش عليهم، فهذا كله محدث ليس على هَدْي النبي ﷺ ولا أصحابه ﵃.

стр. 5531

خروج المعتدة من الوفاة للزيارة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ١٥/٩/١٤٢٤هـ السؤال توفي والدي ﵀ قبل فترة، ووالدتي الآن في فترة العدة، وقد قامت والدتي بزيارة قريبة لنا مريضة مصابة بداء السرطان وقانا الله وإياكم، وقال الأطباء بأنه في مراحل متقدمة؛ أي أنها لا يرجى برؤها منه، والله لطيف بعباده، ووالدتي لما زارتها طلبت منها السماح، فما حكم هذا الأمر؟ والله المستعان. الجواب يلزم المرأة الحداد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى: "وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً" [البقرة: من الآية٢٣٤] ، وحديث: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاثٍ إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً" رواه الشيخان البخاري (١٢٨١) ، ومسلم (١٤٨٧) من حديث أم حبيبة ﵂ وعلى هذا فيلزم المرأة أن تقضي عدة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها وهي به، فلا يجوز أن تتحول عنه بلا عذر، وخروجها لعيادة المريض ليس عذراً شرعياً يبيح لها الخروج، فعليها الاستغفار والتوبة ولزوم المنزل حتى تنتهي عدتها.

стр. 5532

المشاحنة بين الزوجين فترة العدة المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٥/١٢/١٤٢٤هـ السؤال طلقني زوجي مؤخرا بسبب مشاكل أدخلها هو في حياتي (باعترافه) جراء علاقة قديمة له، وبالرغم من لزومي بيتي خلال فترة العدة إلا أن العلاقة كانت بيننا متوترة جداً؛ لما أشعر به من الألم والظلم والفشل، سؤالي هو: أعلم أن الله يغفر لكل المسلمين إلا المتشاحنين كل اثنين وخميس وليلة النصف من شعبان، وأكذب على نفسي إن قلت إن قلبي صاف من ناحيته بسبب كل ما حدث, فهل يعني هذا أن أعمالي معلقة وأنه لا يغفر لي؟ أنا أُسلم عليه ولست مقاطعة له، لكن يعلم الله بما أعاني منه من إحساس في قلبي، ولا أستطيع معاملته كأي إنسان عادي. فهل أعتبر مشاحنة أم هذا ينطبق فقط على المتقاطعين؟.وجزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله، وبعد: فالذي يظهر لي -إن شاء الله- أن المسلم لا يكلف أن يجعل قلبه وصدره كما لو لم يكن فيه شيء قال -سبحانه-: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" [البقرة: ٢٨٦] ، نعم هي منزلة فاضلة محمود من يدركها، كما قال: "وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" [فصلت:٣٥] ، ولكنها منزلة ليست واجبة، بل لعل الهجر الوارد في الحديث الذي رواه مسلم (٢٥٦٥) عن أبي هريرة ﵁ فلعله يزول بالسلام وبعض الكلام مع محاولة إزالة ما في الصدر، مع العلم أن الهجر إذا كان بسبب معصية فلا يدخل في الحديث، بشرط أن يكون الهجر لله -تعالى- وليس في باطنه انتقام للنفس وانتصار لها، هذا إذا كان الهجر يحقق مصلحة لردع العاصي أو رجوعه، ويكون بقدر محدود فإن لم يكن للهجر فائدة، أو كان يزيد الأمر سوءاً فلا ينبغي حينئذ اللجوء إليه. وفيما يختص بالمطلقة الرجعية ما دامت في العدة فإنها زوجة لها حكم الزوجات، فلزوجها أن يجلس معها ويخلو بها، ولها أن تتزين له، بل إن الزوج له أن يعاشرها، فإذا حصل منه الوطء فتعتبر رجعة منه حينئذ، مع أنه لا ينبغي له ذلك إلا بنية الرجعة، والأولى أن يراجع قبل ذلك باللفظ. وعلى الأخت السائلة ألا تمنع الرجل من حقه إذا أراد أو كان يرغب الرجعة، قال الله -سبحانه-: "وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً" [البقرة: ٢٢٨] ، فالزوج يملك حق الرجعة على امرأته، سواءٌ رضيت أم لم ترض، أو رضي أولياؤها أم لم يرضوا، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك، ولكن يستثنى منه ما إذا كان الزوج قد وجد فيه مانع شرعي تملك به المرأة الفسخ. والله أعلم.

стр. 5533

عدة المسلمة المفارقة لزوجها الكافر المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. هناك امرأة أسلمت قبل سنة، ولم تكن تعلم عدم جواز الزواج بغير المسلم، وقد تم توضيح الأمر لها، والسؤال: كم هي عدتها الآن إن كانت لها عدة؟ المعروف أن العدة ثلاث حيضات من تاريخ النطق بالشهادة، لكن في هذه الحالة المرأة لم تكن تعلم واستمرت في علاقتها الزوجية، وهي غير سعيدة عندما تفكر بأن عليها الانفصال عن زوجها. هل على هذه المرأة عدة؟ وإلى أي أجل؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعده: فإن كانت المرأة تزوجت بغير مسلم بعد إسلامها فالنكاح باطل، لقوله تعالى: "وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" [البقرة:٢٢١] ،وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا" [الممتحنة: من الآية١٠] .

стр. 5534

أما إن كانت متزوجة به قبل الإسلام فإن لم يسلم زوجها أثناء عدتها فإن عقد النكاح ينفسخ وعدتها إن كانت من ذوات الأقراء - أي الحيض- ثلاثة قروء، وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر على مذهب كثير من العلماء، واختار بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- أن عدتها حيضة واحدة فقط لاستبراء الرحم، وقال ﵀: (وقد تنازع العلماء في امرأة الكافر هل عليها عدة أم استبراء على قولين مشهورين ومذهب أبي حنيفة ومالك لا عدة عليها) ، ا. هـ مجموع الفتاوى (٣٢/٣٣٧) ، وهذا القول له حظ كبير من النظر لما صح عن ابن عباس ﵄ قال: "كان المشركون على منزلتين من النبي ﷺ والمؤمنين: كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، فكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حل لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه"، الأثر رواه البخاري (٥٢٨٦) ، أما إن كانت حاملاً فلا تخرج من عدتها حتى تضع حملها، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة" رواه أحمد (٣/٢٨) ، وأبو داود (٢١٥٧) ، والدارمي (٢٢٩٥) ، والبيهقي (٩/) والحاكم (٢/٢١٢) ، وقال: صحيح على شرط مسلم (١٢٤) ، قال الحافظ ابن حجر إسناده حسن، التلخيص الحبير (١/١٧١) ، وعلى كل حال فنظراً لكون المرأة قد أسلمت منذ سنة فعليها عدم تمكين زوجها قبل الإسلام منها وأن لا تخلو به بلا محرم وأن تستبرئ رحمها بحيضة واحدة، فإن طهرت فلها الزواج بمن شاءت من المسلمين، كما عليها دعوة زوجها السابق للإسلام لعل الله -تعالى - أن يهديه، فإن أسلم فله مراجعتها. والله -تعالى- أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5535

قضت عدتها في بيت أهلها المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/العدة التاريخ ١١/٠١/١٤٢٦هـ السؤال طلقت زوجتي طلاقا رجعياً، ومن المفترض أن تبقى عندي بالبيت، ولكن قضت العادات عندنا أن تذهب إلى بيت أهلها وتعطى مصروفاً يحدده القاضي بمثابة نفقة لها، فهل علينا إثم في ذلك؟ كذلك بعد الطلاق تبيَّن أنها حامل، فهل علي لزاماً أن أصرف عليها طول فترة الحمل، وإذا مرضت هل علي علاجها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الله -تعالى- قد شرع للزوجة المطلقة البقاء في بيت زوجها، كما في سورة الطلاق: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ... " الآية ... [الطلاق:١] وهذه الآية صريحة في الأمر بعدم إخراج المرأة المطلقة مدة العدة، كما أنها صريحة في نهي المرأة عن الخروج، أما نهيه سبحانه للأزواج بعدم إخراج أزواجهن لأن السكنى تجب عليهم للرجعية، ونهيه النساء عن الخروج حتى لا تضيع من الزوج، فإذا خالف المسلم هذه الأوامر فهو عرضة للإثم؛ لأن الأمر الأصل فيه الوجوب كما هو متقرر عند علماء الأصول، وأما العادات والأعراف إذا خالفت الكتاب والسنة فلا عبرة بها ولا يجوز العمل بها. أما المرأة الحامل فتجب لها النفقة؛ لقوله تعالى: "وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن" الآية ... [الطلاق:٦] وإذا كان مرض الحامل ناتجاً عن الحمل ودواعيه، فإن القول بوجوب علاجها في هذه الحالة متوجه وذلك لمصلحة الحمل. والله -تعالى- الهادي إلى سواء السبيل.
следующие страницы →