← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

معاشرة المرأة الحائض المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/ الوطء في الحيض والنفاس وفي الدبر التاريخ ٣٠/١٠/١٤٢٢ السؤال ما حدود ما يجوز للرجل من امرأته الحائض؟ وهل له الاستمتاع بها في دبرها؟ الجواب ليعلم أن المرأة الحائض يجوز لزوجها أن يستمتع بها في كل شيء ماعدا الوطء في الفرج، قال تعالى:" ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض" [البقرة:٢٢٢] أي اعتزلوا مكان الحيض والدم، وقد بين ذلك النبي ﷺ بقوله وفعله، فأما قوله فما رواه مسلم في صحيحه عن أنس ﵁ قال: كانت اليهود إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، فقال النبي ﷺ :" اصنعوا كل شيء إلا النكاح" أي الوطء. وأما فعله فما رواه البخاري (٣٠٠) ومسلم (٢٩٣) عن عائشة ﵂ قالت:" كان رسول الله ﷺ يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض". والإزار يكون من السرة إلى الركبة، ولكن هذا ليس على سبيل الوجوب وإنما هو من باب التنزه وحتى لا يرى الرجل من امرأته ما يكره، لعموم الحديث السابق والآية، ولأنه مجرد فعل والفعل لا يدل على الوجوب، وقد ذكر العلماء أنه يجوز أن يستمتع بما بين فخذي المرأة كذلك، ولكن هذا الجواز (في كل ما سبق) مقيد بأمرين: ١- ألا يجره ذلك إلى الوطء في الفرج فإن كان يخشى على نفسه من ذلك لم يحل له. ٢- أن تتحفظ المرأة حتى لا يمس الدم، لأن النجاسة لا تجوز ملامستها إلا لحاجة، ودم الحيض نجس. كما يجوز للرجل أن يستمتع بامرأته بدبرها، ما عدا الوطء فإنه محرم، قال النبي ﷺ :" ملعون من أتى امرأة في دبرها". رواه أبو داود (٢١٦٢) والنسائي في السنن الكبرى (٨٩٦٦) وهو حديث حسن بشواهده. والله أعلم.

стр. 5707

معاشرة الحائض باستخدام العازل المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/الوطء في الحيض والنفاس وفي الدبر التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٥هـ السؤال لقد قرأت في إحدى صفحات الإنترنت أنه يجوز للزوج أن يعاشر زوجته وهي في وقت الدورة الشهرية باستخدام العازل الذكري فهل هذا صحيح؟ وما حكم من فعل ذلك بناء على هذا الكلام؟ للعلم كان هذا الموقع إسلامياً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: جماع الزوجة أثناء الحيض لا يجوز؛ لقوله تعالى: "وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ" الآية، [البقرة:٢٢٢] ، ولا يختلف هذا الحكم باستخدام العازل الذكري، فإن العازل الذكري لا يغير من أحكام الجماع شيئاً فوجوده كعدمه، فيجب الغسل ويحصل دخول الرجل على زوجته وغير ذلك من أحكام الجماع سواء وجد العازل أو لم يوجد. والله أعلم.

стр. 5708

حكم إنزال الجنين المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/ العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٨/٧/١٤٢٢ السؤال ما حكم إنزال الجنين الذي لم ينفخ فيه الروح، نرجو التفصيل الكامل في ذلك، وما ضرورات ذلك؟ الجواب بحث مجمع الفقه الإسلامي هذه المسألة، وخرج بنتائج، وهي: أن الجنين إذا نفَخ فيه الروح، فقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز إسقاطه، وأن إسقاطه محرّم، وفيه غرة عبد أو وليدة، كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: ((أن امرأة ضربت امرأة، وهي حامل في بطنها وألقته، فقضى النبي ﷺ : أن دية الحمل غرة عبد أو وليدة)) ، أمّا إذا لم يُنفخ فيه الروح، وهو أن يكون أقل من مئة وعشرين يوماً، فقد اختلف الفقهاء، وجمهور أهل العلم على التحريم، وهذا الأصل، والدليل على هذا قوله تعالى: ((ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)) ، وعموم الأحاديث في ذلك، وقالوا: ولا يجوز إسقاط الجنين إذا لم ينفخ فيه الروح ولم يتخلّقَ، فالمسألة في ثلاث صور، الصورة الأولى: لم يتخلّق بعدُ (نطفة) ، الصورة الثانية: تخلّقَ، ولكن لم ينفخ فيه الروح، الصورة الثالثة: نفخ فيه الروح، فالثالثة: محرّم _ مطلقاً _ لا إشكال فيه، الثانية: وهي الذي تخلق، وعرف أنه حَمْل، ولكن لم تنفخ فيه الروح، فجمهور أهل العلم على التحريم، والصورة الأولى: هي النطفة، ولم يتخلق بعد، فهذه يقول العلماء، - أيضاً - لا يجوز إلا إذا أثبت الأطباء المؤتمنون أن هذا الحمل يؤدي إلى إضرار بالأم، ولا يكفي ثقة واحداً أو اثنين، إذ لا بدّ أن يتفق الأطباء؛ لأن الطبيب ربما يقول هذا ويخالفه الرأي طبيب آخر، ولهذا ينبغي الاحتياط في هذا الأمر، وعلى هذا لا يجوز إسقاط النطفة إلا إذا تحققت المضرة، والله أعلم.

стр. 5709

الإجهاض بعد خمسة أشهر المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٧/٦/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي هو: أن زوجتي كانت حاملاً في شهرها الخامس، وتعرضت إلى سقطة -الله يكرمكم- في الحمام، ترتب عليها بعد يومين نزيف متقطع ويومي، وبعد مراجعة الطبيب أفاد بأن الجنين في حالة غير طبيعية، وربما يتشوه، وعند سؤال الدكتور عن مقدرته لعمل عملية إجهاض لتفادي الموقف رفض الطبيب المعالج عمل ذلك، وتم إجراء عملية الإجهاض في مكان آخر، وأسباب رفض الطبيب مع تأكيده بأن الجنين في حالة غير سوية، إلا أنه رفض بقوله: إن الإجهاض حرام لأن الجنين في الشهر الخامس، أرجو من سعادتكم الإفادة جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، - والصلاة والسلام - على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب أنه لا يجوز إجهاض الجنين في أي طور من أطواره، وإجهاضه بعد أربعة أشهر، أو أكثر تعتبر جناية عليه، لأنه قد تم نفخ الروح فيه، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ ، انظر مثلاً ما رواه البخاري (٣٢٠٨) ، ومسلم (٢٦٤٣) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ هذا وما قاله الطبيب بتحريم الإجهاض، لا سيما وأن الجنين في الشهر الخامس، وامتناعه عن الإجهاض هو عين الحق وفقه الله. هذا وعلى الجاني على الجنين بالإجهاض، أو المتسبب لذلك التوبة إلى الله تعالى، والندم على ما فات وعدم العودة لمثل هذا، وعليه أيضاً دية الجنين ذكراً كان أو أنثى، وهي غرة عبد أو أمة أي ما يساوي عشر دية أمة؛ خمس من الإبل، تقارب قيمتها ستة آلاف ريال سعودي، تدفع لورثة الجنين، ولا يرث منها الجاني ولا المتسبب شيئاً إن كانا من ورثته، والله أعلم.

стр. 5710

إجهاض حوامل الكفار المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٧/٥/١٤٢٤هـ السؤال أنا طبيب توليد، أعمل في بريطانيا، جاءتنا أم حامل بطفل مشوه، وهي تعاني من أمراض وتحتاج إجراء ولادة لها، وقد اختارت فقدان الحمل وقتله، ذهبت لمشاهدة الأمر مع الاستشاري، وكان عندي انطباع أن الطفل سيموت بعد الولادة على أي حال، طلب مني الاستشاري إعداد الدواء الذي سيوقف قلب الطفل، ثم طلب مني حقن ذلك الدواء، وللأسف لا أستطيع أن أرفض، حيث كانت الإبرة داخلة في بطن المريضة في ذلك الوقت، وللتخفيف من شدة الأمر عليّ قلت إن هؤلاء ليسوا مسلمين وهم يقتلون أطفالنا، في فلسطين، فهل يعتبر هذا قتل عمد؟ عرفت بعد ذلك أن هناك خمس حالات في بريطانيا مثل هذه الحالة. أفيدوني مأجورين. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإن كان الحمل المذكور الذي حقنته الدواء دون أربعة أشهر، يعني لم يتم الحمل مائة وعشرين يوماً فلا شيء في فعلك. وإن كان قد تجاوز هذه المدة فلا يخلو إما أن يكون بقاء الحمل مؤثراًَ على حياة الأم وبقاؤه يؤدي لموتها فكذلك عملك مباح، وأما إن كان قد تجاوز تلك المدة وبقاؤه لا يؤثر على حياة الأم، وإنما أرادت التخلص منه لكونه مشوهاً ففعلك حرام. إذ الحمل بعد هذه المدة يكون آدمياً منفوخاً فيه الروح، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح" رواه البخاري (٣٢٠٨) ومسلم (٢٦٤٣) . قال ابن رجب (نفخ الروح روي صريحاً عن الصحابة ﵃ أنه إنما ينفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر) جامع العلوم والحكم ص (٥١) . ونقل النووي وابن حجر اتفاق العلماء على ذلك، فتح الباري (١١/٤٩٠) ولا يجوز الاعتداء عليه، وحيث إن عملك عندهم معاهدة معهم، والعهد يمنع الاعتداء عليهم لقول النبي ﷺ : "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة" رواه البخاري (٣١٦٦) . والمسلم مأمور بأداء الأمانة إلى من ائتمنه. ولذا فإن عليك التوبة والاستغفار من فعلك، وليس عليك كفارة، لأن العهد لا كفارة فيه، والله أعلم.

стр. 5711

الإجهاض ومرض التلاسيميا المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٨/٣/١٤٢٤هـ السؤال أنا رجل متزوج وعندي طفلان أحدهما يعاني من مرض التلاسيميا، والآخر حامل له، الطفل المصاب بهذا المرض يحدث له انخفاض في نسبة الدم ناتج عن تكسر كريات الدم الحمراء، مما يضطر الطفل المريض أن يأخذ وحدة دم كل ٣ أسابيع لتعويض النقص، ونتيجة لأخذ الدم المتكرر يحدث ارتفاع في نسبة الحديد في الدم، فيحتاج المريض إلى أخذ إبرة تحت الجلد يومياً لتذويب الحديد تبقى هذه الإبرة مركبة لمدة ست ساعات يومياً على جهاز خاص، والمصاب بهذا المرض يبقى على هذه الحالة إلى ما شاء الله فليس هناك علاج لهذه الحالة، ولتجنب حدوث ولادة طفل مصاب بهذا المرض يجرى فحص أثناء الحمل تظهر نتيجته بعد٨٠ يوماً من الحمل، السؤال هو: هل يجوز الإجهاض بعد ٨٠ يوماً إذا تبين أن الجنين مصاب بهذا المرض؟ وهل علي من إثم إذا ما منعت زوجتي من الحمل؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: أما السؤال الأول: فنقول اتفق علماء الأمة الإسلامية على تحريم الإسقاط بعد نفخ الروح، إلا بضرورة قصوى كخوف هلاك الأم، كما اتفقوا على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر من الحمل، أما الإسقاط قبل نفخ الروح فمحل خلاف بين أهل العلم، والراجح في نظري عدم جوازه في جميع أطوار الجنين، ما لم يكن هناك سبب قوي يقتضي إسقاطه، هذا وأرى جواز الإسقاط قبل أربعة أشهر أي: قبل نفخ الروح إذا تبين أن الجنين مصاب بالمرض المذكور في السؤال أو نحوه إذا وافقت الأم على ذلك وذلك للحاجة الملحة، لا سيما وأن من العلماء من أجاز الإسقاط مطلقاً قبل نفخ الروح وهم جمهور الحنفية "ينظر حاشية ابن عابدين ج٣ ص١٧٦"، لكنني كما سبق أرى عدم جواز الإسقاط في كل مراحل الجنين بدون سبب قوي، وإنما رأيت الجواز للسبب الذي ذكره السائل لا مطلقاً، أما الجواب عن السؤال الثاني وهو: هل علي من إثم إذا منعت زوجتي من الحمل؟ فنقول: يجوز استعمال ما يمنع الحمل لا ما يقطعه، لا سيما مع السبب الذي ذكر في السؤال الأول، وقد أجاز جمهور العلماء من الصحابة ﵃ ومن بعدهم العزل، وهو النزع بعد الإيلاج أثناء مجامعة الرجل للمرأة قرب الإنزال، مستدلين بما جاء في الصحيحين عند البخاري (٥٢٠٩) ، ومسلم (١٤٤٠) ، عن جابر ﵁ قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل"، ولما رواه مسلم وغيره عن جابر ﵁ قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك نبي الله فلم ينهنا، والله أعلم.

стр. 5712

حكم ربط الرحم المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٤/٦/١٤٢٤هـ السؤال لي أم عمرها ٤٩سنة، وقبل عشر سنوات وضعت الابن التاسع والأخير بعملية قيصرية، فطلب أبي من الطبيب إجراء عملية ربط الرحم أثناء تلك العملية القيصرية، خوفاً عليها من الحمل مرة أخرى، علماً أنها وضعت أولادها الثمانية السابقين وضعاً طبيعياً، وكل هذا لجهل أمي وأبي بحكم ذلك قطعاً، والآن وبعد عشر سنوات من إجراء العملية تبين لنا حرمة قطع النسل، فماذا نفعل الآن؟ علماً أن لدى أمي التهابات الكلى، والمسالك، ونخشى من ضرر فك الرحم عليها ثانية، أفيدونا جزاكم الله بالفقه في الدين، وأكرمكم بالجنة. الجواب كان يجب على أبيك وعلى أمك أن يسألا عن الحكم الشرعي لربط الأرحام، وكذلك الأمر بالنسبة للطبيب المعالج. وكل من قصر في ذلك فهو آثم، وأما الآن فإن كان يترتب على فك الأرحام مضاعفات مرضية يخشى منها على صحة الأم إما بهلاكها أو التسبب في آلام شديدة لها، فلا يلزمها فك الأرحام ثانية، والمرجع في تقدير الضرر وعدمه هو الطبيب الثقة. والله أعلم.

стр. 5713

تخفيض الأجنة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٢/٤/١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لقد أجريت عملية طفل الأنابيب منذ حوالي شهرين، وتم -بحمد الله- الحمل بأربعة أجنة, ولكن الأطباء والإحصاءات العلمية تشير إلى خطورة الحمل بأكثر من جنينين، وبازدياد نسب الولادة المبكرة جداً التي قد تؤدي إلى التشوه الدائم أو سقوط الحمل في حوالي الخمسة أشهر, أو وجود خطورة على الأم، وإمكانية التسمم الحملي, ولذلك نصحني الطبيب بضروروة التخفيض لجنينين، مع العلم أن التخفيض سيتم قبل تمام (١٢٠) يوماً من بدء الحمل, فهل هناك حرمة في ذلك؟ وهل أعد بفعلي هذا مزهقة للروح؟ أفيدوني أفادكم الله، فأنا وزوجي في حيرة وقلق شديدين، ويجب أن نتخذ القرار عاجلاً. جزاكم الله خيراً، والسلام عليكم. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: أنه ما دام أن الحمل بأربعة أجنة يشكل خطراً على الأم، وإمكانية التسمم الحملي، -كما ورد في السؤال-، وأن تخفيض الحمل ضرورة كما قرره الطبيب، وأن هذا التخفيض (أي: الإسقاط لبعض الحمل) سيتم قبل تمام (١٢٠) يوماً أي: قبل نفخ الروح في الجنين أو الأجنة؛ لأن الجنين تنفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر من الحمل، إذا كان الأمر كذلك بالتفصيل الذي ذكرته والذي جاء في السؤال فإسقاط بعض الحمل جائز شرعاً ضرورة، فالضرورات تبيح المحظورات، والله أعلم.

стр. 5714

وسائل منع الحمل المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٤/٧/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز استخدام وسائل منع الحمل بمختلف أنواعها على الرغم من الأضرار التي تسببها للمرأة؟ وما الأسباب التي يباح فيها استخدامها؟ وما الوسائل البديلة عنها؟ وهل يجوز لي السماح لزوجتي بعمل عملية جراحية من أجل التوقف عن الإنجاب؟ على الرغم أن لدي من الأولاد ثمانية -والحمد لله- وذلك من أجل المحافظة على صحتها أفيدونا أفادكم الله. الجواب استخدام وسائل منع الحمل يرجع إلى أمرين: الأمر الأول: ينظر في سبب استعمالها فإن كان ذلك لضرورة أو لحاجة ملحة فلا بأس به مثل أن يشير الأطباء الثقات بذلك مراعاة لصحة المرأة مثلاً، فإذا استردت عافيتها تركت هذه الموانع لتعاود الحمل. ومثل أن تكون ولاداتها متعاقبة بحيث إنها تحمل قبل فطام طفلها السابق فإن العلماء ذكروا أنه لا حرج في استعمال موانع الحمل حينئذ؛ لأن النبي ﷺ همّ أن ينهى عن الغيلة - وهي: وطء المرضع - وذلك لئلا يتضرر الرضيع، انظر: مسلم (١٤٤٢) وبعضهم حد هذه المدة بسنتين وهي مدة الرضاع لمن أراد أن يتم الرضاعة. وأما إذا كان استعمال موانع الحمل لغير حاجة فلا يجوز. الأمر الثاني: ينظر في أثر هذه الموانع فلا يجوز استعمال موانع تضر بالمرأة من حيث صحتها العامة، ومن حيث سلامتها التناسلية، فإن بعض هذه الوسائل تؤدي إلى العقم ويمكن مراجعة الطبيب الثقة حال الحاجة ليعين المانع المناسب، وأما البدائل المناسبة فالأطباء هم الأعلم بها، لكن منها تجنب الجماع زمن إخصاب المرأة، والله تعالى أعلم. أما السؤال الثاني: فجوابه أنه لا يجوز السماح لزوجتك بعمل عملية جراحية من أجل التوقف نهائياً عن الإنجاب مثل استئصال الرحم ونحوه، إلا لضرورة لا مناص منها، فقد صرح العلماء بحرمة قطع النسل نهائياً وذلك لما فيه من المضادة لما يريده النبي ﷺ من أمته فقد قال ﷺ :" تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم" قال ذلك لما استأذنه رجل في أن يتزوج امرأة عقيماً لا يولد لها انظر: النسائي (٣٢٢٧) ، أبو داود (٢٠٥٠) ، وأحمد (١٢٦١٣) ، فما بالك بقطع سبب الحمل من امرأة ولود؟ لكن الضرورة لها أحكام وهي تقدر بقدرها مثل أن تكون المرأة مصابة بمرض في رحمها يخشى أن يسري إلى سائر جسدها فيهلكها كسرطان الرحم -عافانا الله وإياكم- أو أن يخشى بناء على تقرير الأطباء على المرأة أن تموت إذا حملت، وماعدا حال الضرورة فلا يجوز، وكم رأى الناس عبراً من رجل اكتفى هو وامرأته بما عندهما من أولاد فعمدا إلى استئصال الرحم فحصلت حادثة أودت بأولادهما جميعاً، وبقيا بدون أولاد يعضان أصبع الندامة حيث لا ينفع الندم.

стр. 5715

التوقف عن الانجاب لنصيحة الأطباء ! المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٤/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا متزوج ولي من الأبناء ٣ أولاد وبنتان والحمد لله، وزوجتي هي ابنة عمي وقدر الله لنا بمرض أحد الأبناء وعمره الآن ١٣ عاماً وهو تخلف عقلي، وحسب التقارير الطبية أكد لي الأطباء أن المشكلة هي وراثية، ونصحوني وزوجتي بالتوقف عن إنجاب أطفال جدد؛ وإلا لابد من تكرر الإصابة بطفل مريض آخر، فامتنعنا لفترة ليست بالقصيرة ويقدر الله وتحمل زوجتي وتنجب لنا ابنة مصابة بنفس مشكلة أخوها والحمد لله على كل حال. سؤالي: هل مجرد التفكير في نصيحة الأطباء بالامتناع عن الحمل معارض للقضاء والقدر؟ وإذا كان الجواب لا فما رأيكم في إنجاب المزيد من الأطفال المعاقين وخصوصاً أن من لديه أطفال معاقون يعاني بما يعانيه الطفل المعاق، ويجد نفسه لا يستطيع عمل شيء؟ الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فالجواب أن ما ذكرته عن تقرير الأطباء من أن ما حصل لك مشكلة وراثية؛ فنقول قد تكون الوراثة سبباً - بإذن الله تعالى - وقد لا تكون، ويدل على ذلك أن أكثر أولادك والحمد لله ولدوا بحالة عقلية جيدة، وقد روي "اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس"، انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٣٤٠١) ، وروي أيضاً: "إياكم وخضراء الدمن" انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١٤) . هذا ولا يظهر لي أن التفكير في نصيحة الأطباء بالإقلاع عن الحمل فيه معارضة للقضاء والقدر، ذلك أنه يجوز لك الامتناع عن الحمل بالعزل ونحوه، ولو لم يحصل لك شيء مما ذكرت في سؤالك؛ فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل، زاد إسحاق قال سفيان - أحد رواة الحديث -: "لو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن". رواه البخاري (٥٢٠٩) ومسلم (١٤٤٠) وروى مسلم في صحيحه (١٤٣٩) عن جابر ﵁ أن رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال: إن لي جارية وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل؛ فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فليست الرجل ثم أتاه فقال إن الجارية قد حبلت قال: قد أخبرتك: أنه سيأيتها ما قدر لها. هذا العزل هو النزع والإنزال خارج الفرج، أقول وبناءً على هذا فإنه يجوز لك الامتناع عن الإنجاب بالعزل أو نحوه مما هو معلوم، لا سيما وحالتك ما ذكرت، ولك أن تتزوج أخرى غير قريبة إن شئت، وعليك الإيمان بالله ﵎ وبقضائه وقدره وبأنه لا يرد حذر من قدر وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والله أعلم.

стр. 5716

كفارة الإجهاض المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٦/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ لدي سؤال أود طرحه وهو أنني، قبل عدة شهور أسقطت الحمل بناء على رغبة مني ولكنني تبت إلى الله واستغفرت لذنبي وبعد شهور أخذت تراودني أحلام أنه يخرج من بطني خرز ملون، وشرائح لحم وخيوط وأنا الآن خائفة من هذه الأحلام فما رأي فضيلتكم هل هذه الأحلام قد تكون سحراً أو لأنني أسقطت الجنين أفتوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فالاعتداء على الجنين جريمة عظيمة أدخلها بعض أهل العلم في الوأد الذي قال الله فيه "وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت" [التكوير: ٨-٩] . وعلى كل فالسائلة عرفت والحمد لله أن هذا لا يجوز وقد ذكرت أنها تابت من ذنبها واستغفرت وهذا شيء طيب تشكر عليه. لكن ليعلم أنه لا تكفي التوبة في هذا بل لابد من دفع دية الجنين وهي يسيرة والحمد لله فهي غرة عبد أو أمة لما روى البخاري (٥٧٥٨) في صحيحه أن النبي ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو أمة، والغرة قيمتها خمس من الإبل روى ذلك عن عمر وزيد ﵄ فعلى الأم التي أسقطت جنينها بل ولو تسببت كشرب دواء ونحوه فعليها دفع تلك الدية التي هي خمس من الإبل لورثته ما عداها فلا ترث هي منها شيئاً وقد جاء في منار السبيل في شرح الدليل ما نصه (وإن شربت الحامل دواءً فألقت جنينا فعليها غرة لا ترث منها بلا خلاف قاله في الشرح. هذا وما ذكرته السائلة من وجود أحلام مزعجة هذه ليست سحراً وستذهب إن شاء الله تعالى بعد دفع الدية المذكورة والتوبة إلى الله تعالى وعدم العودة لمثل هذا والندم على ما فات والتوكل على الله، فالله سبحانه مع التوبة الصادقة يغفر الذنوب جميعاً. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 5717

تنظيم النسل المجيب د. محمد بن عبد الرحمن العمير عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء وعميد كلية التربية بالجامعة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أبدأ سؤالي بقول رسول الله ﷺ :"رحم الله امرأ عرف قدر نفسه فوقف عنده"، وأنا مقدِّر نفسي ألا أستطيع إعالة وتربية تربية إسلامية صحيحة، ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في أبنائي، إذا زادوا عن أربعة أولاد، مع وجود فترات تباعد بينهم ربما تزيد عن خمس سنوات، فمثلاً لدي الآن بنتان وأرغب الفرق بينهما سنة واحدة، وأرغب بعد أن يصبح عمر الكبرى سبع سنوات سأحاول إنجاب اثنين آخرين وهكذا، وبهذه الحالة سيصبح المجموع بعد إرادة الله ستة أطفال في أحسن الأحوال، وأعتقد في حالة الزيادة عن وجود طفلين سوف يتشتت جهدي وجهد الأم بينهم، مما يؤثر -بلا شاع- على تربية الولد من جميع النواحي. والسؤال هنا هل ما أقوم به جائز؟ علماً بأن زوجتي تعارض هذا الشيء، وهل لي أن أجبرها؟ الجواب بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي السائل الكريم: لقد تضمن سؤالك رغبتك في تنظيم نسلك على صورة معينة، وأن زوجتك تعارض ذلك. من حيث المبدأ فإن العمل على التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، جائز إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاً؛ كالرغبة في حسن التربية، أو الوضع الصحي للزوجة، بشروط من أهمها: ١ - أن تكون الوسيلة مشروعة. ٢ - ألا يترتب على ذلك ضرر. ٣ - ألا يكون فيه عدوان على حملٍ قائم. ٤ - موافقة كل من الزوجين. وعليه فليس من حقك أن تجبر الزوجة على منع الحمل؛ لأن طلب الولد من أهم مقاصد الزواج، ولكني أنصحك أن تسعى لإقناعها بالتي هي أحسن، وأن تبحثا عن حل يرضي كلاً من الطرفين، وألا يكون ذلك سببًا للنزاع، وفساد الود بينكما، وتنافر القلوب أو كثرة المشكلات، والله تعالى يقول: "إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما". والله أعلم وأحكم.

стр. 5718

حبوب إنجاب التوائم المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٣٠/١/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز أخذ حبوب إنجاب التوائم؟ الجواب لا يظهر لي مانع من أخذ هذه الحبوب، بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر على المرأة، ويتم تحديد الضرر بواسطة الطبيبة المختصة أو الطبيب عند الحاجة، وذلك لأن حصول التوائم مظنة الضرر، فيحتاج إلى معرفة رأي الطبيب في حصول الضرر وعدمه، ولو رضيت المرأة بما يقسم الله لها من ولد أو أكثر، كان ذلك أولى. والله أعلم.

стр. 5719

منع الزوج امرأته من الحمل المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال ما حكم منع الحمل من قبل الزوج بدون سبب شرعي أو صحي لكلا الطرفين والرغبة من الزوج؟ علماً أني الزوجة الثانية ولديه من الأطفال ستة بنين وبنات وحالته المادية ممتازة؟ جزاكم الله خيراً. الجواب لا يجوز له أن يمنعك من الحمل والحال كما ذكرت، ِ والإنجاب حق للمرأة كما هو حق للرجل، وإذن المرأة في تأخير الإنجاب معتبر ولذا قال العلماء: "لا بعزل عن الحرة إلا بإذنها" وعليك التفاهم مع زوجك بالحسنى وتذكيره بحقك الشرعي، والاتفاق على مدة محددة للتوقف عن الإنجاب يعدك بعدها بترك الموانع. والله يوفقك.

стр. 5720

عزمت على الطلاق فهل يجوز لها الإجهاض ؟! المجيب د. راشد بن مفرح الشهري القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال أنا امرأة متزوجة منذ ثلاث سنوات، من رجل ظننته صالحاً وتقياً، كنت أحسبه كذلك، وفي يوم فوجئت بوجود محادثات جنسية بين زوجي وبين فتيات كافرات أوروبيات على النت! وكانت مفاجأتي كبيرة لما رأيت ... ، وحيث إني كنت متغيبة عن البلد (أي بعيدة عنه) لمدة شهر ونصف، لا أعلم لأي حدٍّ امتدت هذه العلاقات، ولكني قد طلبت الطلاق، وأثناء تدخل الأهل لإصلاح البين، فوجئت بأني حامل، كما فوجئت بأن زوجي لم يترك أو يقطع هذه العلاقات بعد! سؤالي: ما حكم طلبي للطلاق هنا؟ وهل يعتبر طلب طلاق بدون سبب؟ حيث إني أشعر بأني لا أحترمه، وأصبحت أنظر إليه باحتقار شديد، وسؤالي الثاني: ما حكم الإجهاض في هذه الحالة؟ علما بأن عمر الجنين ٣ أسابيع فقط، أفيدوني في أقرب وقت؛ لحاجتي الشديدة لمعرفة الإجابة في أقرب وقت ممكن - جزاكم الله عنا كل الخير - والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، وبعد.. أما جواب السؤال الأول فإذا كان كره المرأة زوجها لما رأت منه، وطلبها الطلاق لأجل هذا السبب، فإن طلب الطلاق جائز في هذه الحالة، ولكن أفضل منه نصحه، ووعظه ودعاء الله له بالهداية؛ علَّ الله أن يرحمهما بتوبة هذا الرجل، ولا ينطبق عليها قوله ﷺ "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" رواه أبو داود (٢٢٢٦) والترمذي (١١٨٧) وابن ماجة (٢٠٥٥) من حديث ثوبان ﵁. أما جواب السؤال الثاني: فلا يجوز الإجهاض في هذه الحالة، وتستعين بالله، وتحاول استصلاح زوجها، أسأل الله أن يصلح حالهما، ولتعلم الأخت الكريمة أن النساء فتنة، وأن عليها إعانة زوجها وإبعاده عن مواطن الريب، ووسائل الإثارة، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، إنه سميع مجيب.

стр. 5721

أجهضت بسبب رائحة المبيدات فما الحكم ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٥/٤/١٤٢٤هـ السؤال زوجتي كانت حاملاً، وفي يوم قامت برش المنزل بمبيد الحشرات، اليوم التالي أصابها التعب ونقلت إلى المستشفى بسبب تعرضها المباشر لرائحة المبيد، تطور الأمر وحدث نزيف ونزل الجنين، وبعد يومين ظهر جنين آخر ونزل نزيف ثان، وفي النهاية نزل الجنين الثاني حسب رواية الطبيب، عمر الجنين لم يتعد ثلاثة أشهر، للمعلومية كان هناك عدم استقرار للجنين منذ البداية، وقد تعرضت زوجتي للتعب وراجعت الطبيبة قبل هذا الحادث. السؤال هل زوجتي عليها ذنب فيما حدث؟ وإذا كان كذلك فماذا عليها أن تفعل؟ وشكراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إذا كان الأمر على ما ذكر في السؤال فليس على زوجتك أي شيء والحمد لله، لأنه لم يحصل منها قصد أو تسبب للإسقاط، وعليها مستقبلاً أن تتجنب كل ما يؤثر عليها أو على جنينها، وفق الله الجميع لكل خير، والله أعلم.

стр. 5722

استخدام لصقة لمنع الحمل المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال ظهر في الأسواق الآن شيء يستخدم لمنع الحمل، وهو عبارة عن لصقة صغيرة أصغر من راحة الكف، توضع في أي مكان بالجسم، وتترك شهراً كاملاً ثم تستبدل، وهي ضد الماء، ولا تتحرك من مكانها إلا إذا أردنا، وأنا أود استخدامها؛ لأنها سهلة، فهل يجوز ذلك لأنها قد تمنع وصول الماء إلى البشرة أثناء الغسل؟.- وجزاكم الله خيراً-. الجواب لا بد من إزالة هذه اللصقة إذا كانت في مواضع الوضوء؛ حتى يصل الماء إلى العضو المراد غسله، وكذلك لو كانت في غير مواضع الوضوء، واحتاجت المرأة إلى الغسل الواجب فلا بد من إزالة هذه اللصقة، ولا يظهر لي إلحاقها بالجبيرة ليمسح فوقها؛ لأن الجبيرة إنما توضع حماية لما تحتها؛ خشية وصول الماء إليها؛ لأنه يحصل الضرر بذلك، بينما الغاية من وضع اللصقة الواردة في السؤال هو منع الحمل، أو تنظيمه على الصحيح، وهذا أمر يتم باللصقة وبغيرها من موانع الحمل، فلا بد من إزالتها عندما يُحتاج إلى غسل ما تحتها، ولا يكفى المسح فوقها، لكن لو وصف لها الطبيب الثقة هذه اللصقة وأخبرها بأنه لا بد لها من منع الحمل في هذه الفترة أو كان فعلاً يشق عليها الحمل في فترة مؤقتة، وأخبرها الطبيب أنه لا يقوم مقام هذه اللصقة غيرها من الأدوية، فيجوز استخدامها في هذه الحالة فقط، وفي الختام أشير إلى أن منع الحمل بالكلية، والسعي إلى قطع النسل لا يجوز؛ لعموم الأحاديث التي تحث على تكثير النسل، كقوله ﷺ : "تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم"، وفي حديث آخر: "تزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم" الحديثان عند أبي داود (٢٠٥٠) ، والنسائي (٣٢٢٧) ، وابن ماجة (١٨٤٦) عن معقل بن يسار وأبي هريرة ﵄ وانظر صحيح الجامع (٢٩٤٠-٢٩٤١-جـ/ص ٥٦٦) ، وكذلك أحاديث النهي عن التبتل والاختصاء؛ أما تنظيم النسل بالتوقف عن الإنجاب لفترة مؤقتة كسنة أو سنتين، ولغرض صحيح، كإراحة الأم من تعب الحمل المتواصل، فلا حرج في ذلك شرعاً. والله أعلم.

стр. 5723

امتناع المرأة عن الحمل بغير رضا زوجها المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٧/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال أنا متزوج وعندي ولد، وزوجتي لا ترغب في الإنجاب؛ لأنها تحب أن تأخذ قسطاً من الراحة بعد الولادة العسيرة لابننا الأول، وقد أعطتها السلطات الصحية حبوب منع حمل لمدة سنة، والآن يجب أن ندفع ثمن حبوب منع الحمل، أسئلتي: ١. هل يجب علي شراء حبوب منع الحمل من مالي الخاص، مع أنه ليس هناك خطر على حياتها من الحمل؟. ٢. هل يحق لزوجتي أن تغضب إذا رفضت شراء الحبوب من مالي، وهي قادرة على توفيرها بسهولة؟. ٣. هل لزوجتي الحق في الامتناع عن الحمل بدون إذن مني، وحتى لو اشترت حبوب منع الحمل من مالها هل تستمر في أخذها بدون إذن مني؟. ٤. ما هي أفضل طريقة للتواصل والتفاهم بيننا؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: لا يجوز للزوج أن يعزل دون رضا زوجته، ولا يجوز للزوجة أن تستعين بشيء من موانع الحمل بلا رضا زوجها، إلا إذا قرر طبيبان ثقتان أن الحمل يضر بها، ففي هذه الحال يجوز لها أن تستعين بشيء من موانع الحمل، ولو بغير رضا الزوج، ويظهر لي في الحالة التي ذكرتها أنه لا يجب عليك شراء حبوب منع الحمل؛ لأنها ليست من النفقة الواجبة، لاسيما وأن الحمل لا يضر بصحتها أصلاً، وترتيباً عليه لا وجه لأن تغضب هي منك إن أنت امتنعت عن شراء الحبوب، وأرى أن مثل هذا الأمر لا يحل بالشجار والخصام والمشادات الكلامية؛ إنما بالتفاهم والتفهم، وشيء من التنازل والصبر والحلم. والله الموفق.

стр. 5724

الفرق بين تنظيم الأسرة وتحديد النسل المجيب د. محمد بن عبد الرحمن العمير عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء وعميد كلية التربية بالجامعة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٩/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ، لي سؤال بسيط قد حيرني كثيراً، وهو: ما الفرق بين تنظيم الأسرة وتحديد النسل وما حكم الشرع فيهما، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فتحديد النسل يراد به وضع حد أعلى لعدد الأولاد الذين ينجبهم الزوجان، فإن كان هذا التحديد بقرار عام من جهة رسمية فلا يجوز؛ لأنه يعارض توجيه الإسلام إلى تكثير النسل؛ ولأنه في الغالب يبنى على مقاصد اقتصادية، وأن كثرة النسل تؤثر على المستوى الاقتصادي للبلاد، وأن الموارد لا تكفي إلا لعدد محدود، وهذا مخالف لحسن الظن بالله والتوكل عليه، وأنه ما من نفس منفوسة إلا على الله رزقها. أما إن كان القرار خاصا بزوجين معينين فينظر سببه، فإن كان السبب طبيا كتضرر المرأة من الحمل وخطره عليها، وثبت ذلك من قبل طبيب حاذق أمين أو من لجنة طبية موثوقة فلا بأس بذلك، وأما إذا لم توجد حاجة حقيقية ولا ضرورة، وإنما قصد الزوجان الاكتفاء بعدد محدد من الأولاد وكان هذا عن تراض منهما فهذا لا يخلو من كراهة شديدة؛ لمخالفته مقصد من أهم مقاصد الزواج، لكن لا أقول بتحريمه؛ لأن ترك الزواج وإيثار العزوبة ليس بمحرم، فلأن لا يحرم عليه الإنجاب بعد الزواج من باب الأولى. أما تنظيم النسل فيقصد به المباعدة بين فترات الحمل، والأخذ بأسباب منع الحمل حتى لا يكون الإنجاب متتابعا، وقد يرى الزوجان في ذلك مصلحة كراحة الأم من أتعاب الحمل مدة قبل أن تحمل بآخر، أو لمزيد من التفرغ للعناية بالطفل قبل أن يأتي له أخ جديد، فلا بأس بذلك، وقد كان العزل معروفا على عهد رسول الله ﷺ ، يقول جابر ﵁: (كنا نعزل والقرآن ينزل) والعزل سبب من أسباب منع الحمل. والله أعلم وأحكم. وأنقل لك قرارهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وقرار مجمع الفقه الإسلامي بهذ الشأن: أولا: قرار هيئة كبار العلماء رقم ٤٢ وتاريخ ١٣/٤/١٣٩٦هـ:

стр. 5725

نظراً لأن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره وتعتبر النسل نعمة كبرى ومِنة عظيمة منَّ الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثه المعد للهيئة والمقدم إليها، ونظراً إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها، وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعبادة، ونظراً إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين عامة وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة؛ حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها، وحيث إن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله وإضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وربطها، لذلك كله فإن المجلس قرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية إملاق؛ لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها، أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضار معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره، عملاً بما جاء في الأحاديث الصحيحة وما روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل، وتمشياً مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب دواء لإلغاء النطفة قبل الأربعين، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثانيا: قرارمجمع الفقه الإسلامي رقم: ٣٩ (١/٥) : إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من ١ إلى ٦ جمادى الآخر ١٤٠٩هـ الموافق١٠-١٥ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٨م بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تنظيم النسل، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبناءً على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية الإنجاب، والحفاظ على النوع الإنساني، وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد، لأن إهداره يتنافى مع نصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به، باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها قرر ما يلي: أولاً: لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب. ثانياً: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو ما يعرف بالإعقام أو التعقيم، ما لم تدعُ إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية. ثالثاً: يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاً، بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراضٍ، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوان على حملٍ قائم. والله أعلم قرار رقم: ٣٩ (١/٥) ، بشأن تنظيم النسل. انظر: مجلة المجمع (ع ٤، ج١ ص ٧٣) .

стр. 5726

حامل بطفلة مشوهة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٥/٤/١٤٢٣ السؤال أنا أم لأربعة أطفال، وقد حملت بطفلة خامسة، وقد ذكر لي الطبيب أنها مريضة أثناء الحمل وأنا في الشهر السادس ومرضها يعرف باسم سندراروم يعني: عدد الكروموسومات غير مكتمل (٥x٤٥) أي: ينقصها كروموسوم واحد، ونتيجة ذلك أن هذه البنت تخرج وشكلها غير طبيعي قصيرة جداً ووجهها ورقبتها متورمة ولا يمكن أن تحيض، أي: لا يمكن أن تحمل أبداً، وأيضاً عندها مرض في القلب، وسببت لي زيادة في المويات مما أتعبني وزاد من نبضات قلبي وأضعف عضلات قلبي، مع أن الدكتور يرجح عدم استمرار الحمل أو موتها بعد خروجها بزمن قصير. أرجو التأكد من مثل هذه الحالة. الجواب اعلمي أنه إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر تنفخ فيه الروح كما جاء ذلك في الحديث الصحيح: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح...." الحديث البخاري (٣٢٠٨) ومسلم (٢٦٤٣) . فالجنين بعد الأربعة الأشهر يكون إنساناً قد كمل خلقه فالاعتداء عليه اعتداء على نفس كاملة الخلق، وبناء على ذلك فلا يجوز إسقاطه أو التسبب لإسقاطه ولو كان المقصود منه التخلص من الطفل المشوه -كما ورد في السؤال-. وإنما يجوز إسقاطه في حالة واحدة، وهي: ما إذا قرر جمع من الأطباء الموثوقين المختصين أن بقاء الجنين في بطن أمه يشكل خطراً عليها وبعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى لإنقاذ حياتها فهنا يتوجه القول بالجواز دفعاً لأعظم الضررين وجلباً لعظمى المصلحتين. هذا وأوصي السائلة بتقوى الله والتثبت في الأمر إذ ليس كل ما قاله الطبيب أو قرره يكون صحيحاً لاسيما إذا كان واحداً، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

стр. 5727

هل يجوز الإجهاض في هذه الحالة ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٠١/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال حملت زوجتي بولدنا الأول بعد فترة وجيزة من الزواج, وبعد ستة أشهر من هذا الحمل تبين أن الجنين يعاني من استسقاء في الدماغ: أي أن حجم قشرة الدماغ صغيرة جداً، مقارنة بحجم تجويف الجمجمة، وباقي الجمجمة مليئة بالسائل الدماغي الشوكي، وجاء المولود -والحمد لله- كما هو متوقع طبياً يعاني من المشكلة، بالإضافة إلى صغر في الحجم، إذ إن عمره الآن ثلاث سنوات، ووزنه ٤كيلو ونصف، وكذلك يعاني من شلل رباعي، ولا يملك التحكم في العضلات الإرادية أبداً، حتى إنه لا يملك أن يجلس أو أن يسند رأسه ولو لثوانٍ، وكذلك تأتيه التشنجات باستمرار، فهو بحاجة إلى المهدئات باستمرار، علاوة على أن التطور العقلي معدوم طبعاً، وقد أخبرنا الأطباء عند ولادته -حسب ما يتوفر لهم من معلومات، بعد فحص الطفل وفحصي ووالدته- أن الأمر لن يتكرر في الأحمال اللاحقة بإذن الله، وبالفعل جاء الولد الثاني بدون مشاكل والحمد لله. والآن زوجتي حامل -من فضل الله- في شهرها الخامس، وعند الفحص الدوري لها تبين أن المولود القادم لديه نفس مشكلة الولد الأول، بالرغم من أن الفحوصات الأولية لم يكن بها أية مشكلة. والسؤال هو أولاً: هل يجوز الإجهاض في هذه الحالة، علماً أن الجنين في شهره الخامس، ولا يشكل أي خطر على حياة زوجتي؟. ثانياً: هل يجوز أن نتوقف عن الإنجاب، أم في هذا معصية لله والعياذ بالله؟. علماً أني وزوجتي نطرح هذه التساؤلات طلباً في معرفة ما يرضي الله ﵎ ليس تذمراً أو اعتراضاً على حكمه ﵎. وجزاكم الله خيراً، ولا تنسونا من الدعاء. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب: أرى عدم جواز إجهاض الجنين في الحالة التي ذكرها السائل، ما دام أنه في شهره الخامس؛ لأنه قد نفخ فيه الروح، فالاعتداء عليه اعتداء على نفس كائنة حية لها حرمتها، ولا يجوز -في قول جمهور العلماء- إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه إلا في حالة كونه يشكل خطراً على حياة أمه، وقد ذكر السائل أنه لا يشكل أي خطر على حياة أمه، وبناءً على هذا فإنني أنصح بعدم التعرض للجنين، خاصة بعد نفخ الروح فيه مهما كانت البواعث والدوافع للإسقاط، ما عدا الحالة السابقة الذكر، وهو كونه يشكل خطراً على الأم، هذا وقد يخرج سليماً، وقد يشفيه الله -تعالى- بعد ولادته، ومن يتوكل رعايته والعناية به له أجر عظيم عند الله تعالى إذا احتسب ذلك. أما السؤال عن حكم التوقف عن الإنجاب فنقول: الشرع الحكيم قد حث على الإنجاب، فقد روى ابن حبان في صحيحه (٤٠٢٨) ، وأحمد (١٢٦١٣) ، والطبراني (٥٠٩٩) أن النبي ﷺ قال: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة". وبناءً على هذا فلا ينبغي لكما التوقف عن الإنجاب مطلقاً، لكن يجوز تنظيم النسل باستعمال دواء أو مانع للحمل لفترة، كسنة أو سنين أو حسب ما تقتضيه الحاجة. وفق الله الجميع لكل خير، والله أعلم.

стр. 5728

تحديد النسل المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٣/١١/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم تحديد النسل - بالنسبة لي أنا كأب - لأسرتي، كأن أحدِّد عدد الأبناء إلى خمسة؟ أفيدونا. جزاكم الله خيراً. الجواب تحديد النسل لا يجوز بحال من الأحوال وهو محرم، واعتراض على إرادة الله ، مع أن الله -في حكمه، وفي إرادته لا يستطيع أي أحد أن يقف أمام إرادة الله، لكن هذا سوء أدب مع رب العالمين، وفي نفس الأمر نحن نقول بأن الموضوع بحث في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وفي نفس الأمر حينما بحث الموضوع قسموا الموضوع إلى قسمين: تحديد النسل، وتنظيم النسل، أما تحديد النسل بأن يقول: والله أنا أكتفي بولدين، بثلاثة أولاد، بأربعة أولاد، وفي نفس الأمر يكفيني هذا الشيء فهذا محرم ولا يجوز، وقد كاد إجماع فقهاء المسلمين أن يقع على تحريم ذلك، وأنه لا يجوز. وأما تنظيم النسل بحيث إنه يقول: أريد أن يكون النسل بعد سنتين، أو ثلاث سنوات حتى يكون للمرأة قوة على أن تستعيد صحتها، ويكون لها كذلك مجال وفرصة لتربية ولدها، (رضيعها الصغير) ، فنقول: هذا لا بأس به، وهيئة كبار العلماء أخذت بجواز ذلك، وأصدرت قراراً بجواز تنظيم النسل للحاجة، وبتحريم تحديد النسل مطلقاً. والله أعلم.

стр. 5729

أجهضت في الشهر الأول فهل يلزمها شيء غير التوبة ؟ المجيب د. إبراهيم بن محمد قاسم رحيم عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ١٣/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أنا متزوجة، وأعترف بأنني ارتكبت جرماً كبيراً في حياتي بسبب عملية الإجهاض، أرجوكم ساعدوني كيف أكفِّر عن ذنبي؟ فالإجهاض كان في الشهر الأول من الحمل، ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فالراجح من أقوال أهل العلم هو تحريم الإجهاض منذ اللحظة الأولى، وأن تحريم الإجهاض يتدرج بتدرج الجنين في مراحل الحمل، فتحريمه في المراحل الأولى أخف، وما دام أن الأمر قد وقع فالحكم يتجه إلى ما يترتب على الفعل، فأما الكفارة فلا تجب إلا فيما نفخت فيه الروح، وهذا لا يكون إلا بعد أربعة أشهر، وأما الغرة فإن الراجح وجوبها فيما تبين فيه شيء ظاهر من خلق الإنسان، وفي الشهر الأول، وإن كان التخطيط قد بدأ إلا أنه خفي فلا يترتب عليه شيء. يتلخص من هذا أنه لا يجب بما أقدمت عليه سوى التوبة والاستغفار، والندم على ما حصل، وإن تصدقت بشيء من باب التقرب إلى الله فهو من تمام التوبة. والله أعلم.

стр. 5730

الإجهاض لإعاقة الجنين المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٠٧/١٠/١٤٢٥هـ السؤال عندما كنت حاملاً في الشهر الخامس، أخبرني الأطباء الأمريكيون أن علي التخلص من المولود؛ بسبب أنه مصاب بمشاكل عقلية، وسيكون معاقًا، ولن يعيش طويلاً، أنا لم أقبل ذلك، لكن زوجي وافق، ولم أكن أعرف أن علي استشارة طبيب مسلم، لكن لم يكن هناك أي طبيب مسلم، ماذا علي بعد أن تم إسقاط الجنين؟ علمًا بأن الأطباء كانوا متيقنين تمامًا من وجوب إخراج الجنين. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ما حدث لا يمكن لتسويغه؛ لأن التشوهات العقلية والبدنية التي تصيب الأجنة لا يمكن الجزم بها إلا بعد مرور مدة ينفخ فيها الروح في الجنين، فيكون هنا فوق اعتبار الضرورة، ثم إن الأمر لا يصل إلى حد القطع واليقين، بل كما اتفق الأطباء لا يعدو أن تكون تخمينات وتوقعات بناء على مؤشرات أو مقدمات، وكم من الوقائع التي أخبر الأطباء بمثل هذا الأمر، وصبرت الأم، ولم تلتفت إلى ذلك، فكان جنينًا سليمًا معافى. وثمة أمر ثالث وهو أنه مع تطور التقنية الحديثة أمكن معالجة بعض أنواع التشوهات، في بطن الأم بعد أن تم اكتشافها، ويبقى أن في إجهاض الأجنة المشوهة اعتراضًا على قدر الله وحكمه، وهذا الحكم هو ما توصل إليه المجمع الفقهي، كما في قرارات المجمع رقم: (١٢٣) ، وعليه فإن ما أقدمت عليه الأخت خطأ عظيم، ولا يؤثر في الحكم استشارة أطباء مسلمين؛ لأن الحكم فيها كما سبق، وما دام الأمر قد تم، فإن الواجب في الجنين دية كاملة إذا ثبتت حياة الجنين حال إجهاضه، ويختلف فيها الذكر عن الأنثى، وتقع مسؤوليتها على الأب لموافقته على ذلك، وإن كانت الموافقة صحبها شيء من الضغوط أو الإكراه، فهي مسؤولية كاملة عليه، وإلا فتشاركه الأم، وإن كان الجنين لم تثبت حياته حين الإجهاض فيجب فيه غرة، تقدر بعشر دية الأم، أو نصف عشر دية الأب. والله أعلم.

стр. 5731

نسي أنه طلق طلاقاً معلقاً المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٤هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أنا رجل، متزوج وعصبي المزاج، وفي السنين الأولى من الزواج طلقت زوجتي طلقتين، وذات يوم قلت لها: (لو ذهبت إلى بيت أبيك فأنت طالق) ، وكنا آنذاك نعيش في نقاشات حادة ومشاكل عديدة وشجارات متواصلة، ومضى الآن على هذا الطلاق (المعلق) حوالي ٢٠ سنة، وكنت طيلة الوقت أريد التحلل منه وكنت أجهل كيف، وفي كل مرة أعجز عن سؤال العلماء حتى نسيته أو تشاغلت عنه (ولم تخرج زوجتي) حتى عام ١٩٩٧، إذ كان لدي سفر طويل لمدة ستة أشهر، فأذنت لها بالذهاب في غيابي إلى أبيها، متناسيا أو ناسياً تلك الصيغة (أنها معلقة) ، ظاناً أني تحللت منه بإذني لها بالخروج، وخرجت هي في مدة سفري إلى بيت أبيها بإذني، ثم قفلت راجعاً من السفر وعدنا كما كنا، لكن في هذا العام جرى بيننا شجار، وفي أثناء ذلك قالت لي: إني لست زوجتك، قلت لها: كيف؟ قالت: لقد قلت لي إن خرجت من البيت فأنت طالق..وقد خرجت، فقلت لها متسائلاً: متى كان هذا الكلام وكيف قلته؟ قالت: قبل ستة أشهر فقط قلته، ووقعت في حيرة وأقسم بالله إني لا أتذكر أني قلت هذا الكلام، فقلت لها: وكيف قلته؟ قالت: ذات يوم وأنت تضربني ... ولم أستطع تصديقها ولا تكذيبها، فربما قلته حقيقة في حالة غضب ولم أشعر (المهم أني لا أذكر أني قلته) ، ولأني عصبي سريع الغضب (ربما قلته دون شعور) ، ولما اعتقدت أنها حيلة لتتخلص مني وتعتبر طالقاً سألتها قائلا: يا امرأة لعلك تريدين أن يتفرق شملنا؟ فأجابت: لا، وهي تصر على أني قلت لها ذلك، وأنا لا أتذكره، وهي الآن نادمة على خروجها الذي تسبب في طلاقها، ونحن في حالة طلاق بناء على قولها، السؤال: هل تحللت من الطلاق الأول، هل الطلاق الأخير يقع رغم أني لا أذكره كما ذكرت؟. وفي الأخير بارك الله فيكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد:

стр. 5732

من علق الطلاق على شرط أو إلتزمه لا يقصد بذلك إلا الحض أو المنع، فإنه يجزئه فيه كفارة يمين إن حنث، أي: أن الزوج إن كان يقصد منع زوجته من الذهاب لأبيها بحلفه بالطلاق، ولم يرد إيقاع الطلاق، فعليه كفارة يمين، وهي المذكورة في قوله -تعالى-: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:٨٩] ، أما إن أراد الجزاء بتعليقه طلقت زوجته أحب الشرط أو لا، أما ما يتعلق بخلاف الزوجين في وقوع الطلاق من عدمه فالقول قول من له بينة تدل على صحة قوله، فإن لم يكن لهما بينة فالقول قول الزوج، قال البهوتي - رحمه الله تعالى-، وإذا ادعت أن زوجها طلقها فأنكرها فقوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح، انظر: كشاف القناع (٥/٣٣٧) ، وهل يحلف على أنه لم يطلق؟ اختلف العلماء في ذلك، والمذهب عند الحنابلة والمالكية أنه لا يحلف، انظر: المبدع (١٠/٢٨٣) ، التاج والإكليل (٦/١٩٦) ، القوانين الفقهية (١٥٣) . والرواية الثانية: أنه يستحلف، وصححه ابن قدامة ﵀ في المغني (٧/٣٨٧) ، وعلى كل حال فلو قيل بالوقوع فالسائل لم يطلق سوى مرتين، فيكون قد بقي له طلقة واحدة ما لم يكن قد صدر منه طلقة ثالثة، أما إن كانت هذه هي الطلقة الثالثة فعلى القول بالوقوع، وأنكر الزوج ذلك فلا يحل للزوجة البقاء معه، قال المرداوي - رحمه الله تعالى-: فإن علمت صحة ما أقرت به لم يحل لها مساكنته ولا تمكينه من وطئها، وعليها أن تفر منه وتفتدي نفسها، كما قلنا في التي علمت أن زوجها طلقها ثلاثاً وأنكر" انظر: الإنصاف (٩/٣٤٩) ، والمغني (٧/٣٨٧) ، أما ما يتعلق بطلاق الغضبان ففيه تفصيل ذكره العلماء، وقد ذكرناه في عدة فتاوى في هذا الموقع فعلى الأخ السائل الرجوع إليها، وأوصيه بتجنب الغضب ما استطاع فإن لم يتمكن فعليه عند غضبه الخروج من البيت حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه، والله -تعالى- أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5733

السقط بعد أربعة أسابيع المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال انقطعتْ عني الدورة في شهر ١٢، وتم التحليل في نهاية شهر واحد، وظهر موجباً، أي أني حامل، عندها منعتني الطبيبة من الجماع؛ وقاية من الإجهاض، فعند ذهابي إلى البيت طلب مني زوجي مجامعته، رضخت لكلامه مع الحرص بعدم الحركة حتى لا يكون الضرر، ولكن بمجرد الانتهاء زاد الدم، زادت كمية العلاج والإبر، وألزمتني براحة، بعدها تم الكشف مرة أخرى، فُوجِدَ الكيس لم يكبر وأخذ بالانكماش، فقالت: إما أن يكون مات أو سقط أثناء نزول الدم، علماً بأنه لم يتجاوز عمره أربعة أسابيع، والوقت من آخر دورة حتى نزوله ثلاثة أشهر. هل أكون قد تعمدت إنزاله أنا وزوجي وعليَّ صيام شهرين أم ماذا؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإذا كان الإجهاض قبل مرور أربعة أشهر على الحمل فلا يكون إسقاطه قتلاً تجب فيه الكفارة؛ لأنه لم ينفخ فيه الروح، كما فهم ذلك أهل العلم؛ إذ نقل النووي وابن حجر اتفاق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر، فتح الباري (١١/٤٩٠) ، وروى ذلك صريحاً عن الصحابة ﵃ كما قاله ابن رجب في جامع العلوم والحكم" (ص٥١) ، ويدل له حديث ابن مسعود ﵁ المرفوع: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح" متفق عليه عند البخاري (٣٢٠٨) ، ومسلم (٢٦٤٣) . وحيث إنه سقط خلال الأربعين يوماً الأولى فهو في طور النطفة، وهي يجوز إلقاؤها عند الجماع بالعزل، ولذا فإنه ليس عليك ولا على زوجك كفارة. والله الموفق والهادي.

стр. 5734

زوجها يأتي الفواحش ويعاقر الخمر، فهل لها أن تمتنع من الإنجاب ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٥هـ السؤال متزوجة منذ ست سنوات من زوج عاصٍ يزني ويشرب الخمر، ويأتي جميع المعاصي, صابرة عليه، عسى الله أن يغير حاله من حال المعصية إلى حال الإيمان، لي منه ابنتين، أنجبت الأولى قبل معرفتي بحال معصيته، والثانية حملت بها كوسيلة لإصلاحه، ولكن دون جدوى ... فقررت عدم الإنجاب منه في الفترة الحالية إلى أن يصلح حاله ويتوب، ولكنه مصرّ على إنجاب المزيد على الرغم من أنه لا ينفق عليهم ولا يتحمل مسئوليتهم، وأنا أتكفل بهذه الأمور ... ا لسؤال: هل يجوز لي الامتناع عن الإنجاب مع العلم أني أحب الأطفال؟ لا تحرموني دعاؤكم لزوجي بالهداية، جزاكم الله عنا خير الجزاء. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب: أنه إذا كان حال زوجك ما ذكرتِ في سؤالك من أنه يزني ويشرب الخمر، ويأتي جميع المعاصي، فلك الامتناع عنه وعن الإنجاب، كما جاء في سؤالك إلى أن يتوب. وإذا لم يتب فالأولى لك مفارقته، بل ذهب جمع من أهل العلم إلى عدم جواز نكاح العفيف للزانية، ونكاح العفيفة للزاني؛ لقوله تعالى: "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" [النور: ٣] ، هذا وجاء في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للعلامة محمد الأمين الشنقيطي في (ج٦ ص٧٢) ، ما نصه: (اعلم أن العلماء اختلفوا في جواز نكاح العفيف الزانية ونكاح العفيفة الزاني، فذهب جماعة من أهل العلم منهم الأئمة الثلاثة إلى جواز نكاح الزانية مع الكراهة التنزيهية عند مالك وأصحابه ومن وافقهم) ، ثم ذكر الأدلة إلى أن قال: (وقال جماعة أخرى من أهل العلم: لا يجوز تزويج الزاني لعفيفة، ولا عكسه، وهو مذهب الإمام أحمد، وقد روى عن الحسن وقتادة) ، ثم ذكر الأدلة. هذا ولا أقول لك بأن ما فعله من المعاصي والتي منها الزنا يستوجب فسخ النكاح بينكما إلا أنني أرى أن الأولى عدم البقاء معه حتى يتوب، وعليك قبل ذلك بمناصحته وعمل كل الأسباب لإصلاحه؛ لعله يهتدي. نسأل الله له ولضال المسلمين الهداية، إنه على كل شيء قدير وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

стр. 5735

حق الزوجة في بقاء الزوج في البيت المجيب د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/ حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ٨/١٠/١٤٢٤هـ السؤال هل للزوجة حق شرعي في منع زوجها من الذهاب إلى أصدقائه، فإنني أذهب في الأسبوع مرة أو مرتين، لأننا في الغربة، والذين أزورهم من أبناء بلدي، وعملي لفترة واحدة، وفي المساء أكون مع عائلتي، وعندما أقرر الذهاب خارج البيت تقول زوجتي هذا الوقت من حقنا، وتشعرني هذه الكلمة بأنني قصَّرت معها، فأذهب وفي داخلي ضيق شديد، لا أعرف هل لها حق في كل وقتي؟ أم من حقي الذهاب إلى أصدقائي، ما هو قول الشرع في هذه الحالة؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.. فيا أخي محمد، إذا أردت حكم الشرع في هذه المسألة، فإنه ليس للمرأة أن تمنع زوجها من الذهاب إلى أصدقائه، سيما إذا كان جلوسه معهم على غير معصية الله تعالى، لأن القوامة للرجل، قال تعالى: "الرجال قوامون على النساء" [النساء: ٣٤] ، لكن أوصيك يا أخي الحبيب بمرافقة أهلك، سيما وأنتم في أرض الغربة، فإنهم يحسون بالوحشة والبعد عن أهلهم، فلا تكثر من الخروج إلا للضرورة، وإذا خرجت فلا تتأخر عليهم، لأنه ربما يحدث لهم شيء في غيابك، واعلم أن حرص زوجتك عليك نابع من شدة حبها لك، ورغبتها أن تكون بقربك دائماً، وفقك الله لكل خير.

стр. 5736

أخذ الزوجة من مال زوجها المجيب أ. د. حسين بن خلف الجبوري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع، وبعد.. فهل يجوز أخذ المال من الأم إذا كانت تسرقه من أبي؟ وهل يجوز أخذه من أبي إذا كان لا يعدل بيني وبين إخوتي؟ رغم أنه يعطي بعضهم أكثر مما يعطيني، ويعطي البعض الآخر أقل من ذلك. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.. فأقول وبالله تعالى التوفيق والسداد: لا يجوز للزوجة أن تسرق من مال زوجها شيئاً، وفعلها محرم إلا إذا كان الزوج موسراً، أو لأنه بخيل شحيح، لا يسد حاجة زوجته وأولادها، فلها أن تأخذ من ماله من غير علمه بقدر الضرورة الشرعية وسد الحاجة، استدلالاً بحادثة زوجة أبي سفيان ﵄ إذ جاءت إلى الرسول ﷺ وقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح فهل لي أن آخذ من ماله ما يكفيني وأولادي فقال ﷺ :"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" رواه البخاري (٥٣٦٤) ، ومسلم (١٧١٤) من حديث عائشة ﵂ أما أخذك من مال أبيك من غير علمه فلا يجوز، وإن ظهر لك أنه لم يعدل بين أبنائه، فإن كان كما تقول فعليه وزر ذلك، لكن هذا لا يسوغ لك أخذ المال من غير معرفته وعلمه، وعليك أن تكلمه بالحسنى والرفق والأدب، وتفهم منه لماذا يفرق بينكم في النفقة، هذا والله أعلم بالصواب.

стр. 5737

هل أقيل زوجتي من عملها ؟ المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ٢٩/١١/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز لي أن أقدم استقالة زوجتي إلى عملها مكتوبة باسمي؟ وذلك لأن تلك الوظيفة وراتبها سبب بيني وبين زوجتي مشكلة وسببت تلك الوظيفة تفرقة بيننا في كثير من الأيام وكذلك أنا محتاج بأن تكون زوجتي بالقرب من أولادي لتقوم بشؤونهم وشؤون زوجها. فأرجو إفادتي هل يحق لي أن أقدم استقالة زوجتي من تلك الوظيفة مكتوبة باسمي وذلك لظروفي التي أوضحتها؟ رعاكم الله. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: أخي الكريم إن كنت تزوجتها وهي تعمل، أو شرطت العمل عند عقد النكاح فليس لك التعرض لعملها ومضايقتها فيه فإن هذا من المضارة المحرمة، وقد دخلت في الأمر على بصيرة فليس لك المزايدة بعد ذلك على راتبها أو عملها، كما أنه ليس للزوج أن يقدم هو استقالتها بغير إذنها، لأن الوظيفة وظيفتها وهي تامة الأهلية، وإني أرى للسائل الكريم - من باب النصح له - ألا يسلك مثل هذه الطرق في حل مشاكله الزوجية، بل عليه بالرفق واستعمال الحكمة، لأن الشدة والعنف - في غالب الأحوال - لا تحمد عواقبها، ولو تم لك إقالتها من عملها على نحو ما ذكرت، فمن المرجح ألا تحل مشاكلكم، بل يغلب على الظن أن تزيد وتتعقد، ولا تنس مقولة نبيك ﷺ لزوجه أم المؤمنين - فيما أخرجه مسلم (٢٥٩٤) وغيره (يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطى على ما سواه) وفي لفظ (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) فاستعمل أخي الكريم الرفق والتسديد والمقاربة، ولو أن تتنازل عن بعض حقوقك، أسأل الله تعالى أن يهيئ لك من أمرك رشداً، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5738

حقوق الزوجة غير المسلمة عند الطلاق المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ٥/١/١٤٢٤هـ السؤال هل صحيح أن المسلم إذا تزوج كتابية (نصرانية) وبقيت على دينها وكتب في العقد أن ديانتها المسيحية فليس لها حقوق مادية إذا طلقها كما أخبرنا القاضي الشرعي في المحكمة الأردنية أثناء عقد الزواج؟ وإذا كان هذا غير صحيح شرعاً، فهل يجوز استخدامه من قبل المحكمة الشرعية لدفع النصرانيات إلى الإسلام؟ ولكم جزيل الشكر. الجواب أقول وبالله التوفيق: يَشْترط الإسلام لصحة الزواج من الكتابية نصرانية أو يهودية أن تكون محصنة بمعنى أن تكون عفيفة "محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان" قال الله تعالى في الآية (٥) من سورة المائدة:"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان" [النساء:٢٥] وإذن فعقد الزواج يرتب للزوجة حقوقاً منها الصداق والنفقة والمعاشرة بالمعروف والعدل بينها وبين غيرها إن كانت له زوجة أخرى وإذا كان عقد الزواج يرتب حقوقاً للمرأة فإن الطلاق أيضاً يرتب لها حقوقاً أخرى وهذه الحقوق هي: (١) مؤخر الصداق. (٢) نفقة العدة. (٣) أجرة الرضاع إن كانت ترضع ولداً. (٤) أجرة الحضانة. (٥) متعة الطلاق. ومتعة الطلاق مفصلة من حيث مقدارها وأحكامها في كتب الفقه وفي بحث لنا بعنوان (متعة المطلقة في الفقه الإسلامي) مجلة أضواء الشريعة العدد (٩) جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5739

الزوجة الموظفة، هل تجب لها النفقة ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٢ السؤال ما حق الزوج في راتب زوجته الموظفة، خصوصاً إذا كان متزوجاً من زوجة ثانية ويصرف عليها، وعندما أطلب منه المال يقول: أنتِ موظفة يجب أن تصرفي على نفسك وتساهمي معي أيضاً في المصاريف الأخرى؟ الجواب لا حق للزوج في راتب زوجته؛ لأنه مالها، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، وعلى الزوج نفقة زوجته وسكناها بالمعروف ولو كانت من أغنى الناس، وهذا بإجماع العلماء لقوله - تعالى -: " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " الآية [الطلاق: ٧] ، ولقوله - تعالى -: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " [النساء: ٣٤] ولما رواه مسلم (١٢١٨) أن النبي ﷺ قال:" فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ". هذا وعلى زوجك أن يتقي الله - تعالى - ويؤدي ما وجب عليه تجاهك، ولا يطلب ما ليس له فيه حق إلا ما أعطيته عن رضا منك وطيب نفس، والله أعلم.

стр. 5740

تحريم الزوجة لزوجها المجيب محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ١٣/٢/١٤٢٥هـ السؤال ما كفارة حلفان الزوجة لزوجها (تحرم عليّ ليوم الدين) ؟. الجواب الحمد لله تعالى وحده، وبعد: فإن المرأة السائلة تسأل عن كفارة حلفان الزوجة لزوجها: تحرم علي ليوم الدين، وهذا اللفظ صادر منها لزوجها، فأقول إن ذلك من باب التحريم لما أحل الله وكفارته كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام على هذا الترتيب، الاثنتان الأوليان على التخيير وذلك للآية في سورة المائدة، وكذلك لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [التحريم:١-٢] ، وأنصح السائلة بترك مثل هذه الألفاظ حتى لا توقع زوجها في الحرج. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5741

الحب بين الزوجين المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ٩/١/١٤٢٣ السؤال كيف هو الحب بين الزوجين في الإسلام وما هي صفته؟ وهل من ذلك أن يحقق الزوج الطلبات الكمالية؟ وهل من معناه أن تهب عينيك عند الطلب إذا احتاج الأمر كتعبير عن حقيقة المحبة؟ الجواب الحمد لله وبعد، فإن الحب بين الزوجين في الإسلام مطلب مقصود للشارع الحكيم، إذ به تقوى أواصر المودة والتلاحم بين الزوجين، وهي ضرورية لقيام كيان الأسرة واستقرارها وعمل أساسي في بقاء وديمومة الحياة الماتعة الفاعلة لبيت الزوجية، كما هي بالغة الأثر في صياغة شخصية الأبناء والذرية ومدى صلاحهم الديني والاجتماعي والنفسي، والأصل في كل هذا قوله -تعالى-:" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ... " الآية [الروم:٢١] وكان ﵇ يحب نسائه ويبادلنه الحب، ففي الصحيح من حديث عائشة ﵂ قوله ﵇ لابنته فاطمة ﵂ "أي بنية ألست تحبين ما أحب"؟ فقالت: بلى قال:" فأحبي هذه" يعني عائشة ﵂ والحديث رواه البخاري (٢٥٨١) ومسلم (٢٤٤٢) ، وفي الصحيح كذلك من حديث عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال "عائشة ... " الحديث رواه البخاري (٣٦٦٢) ومسلم (٢٣٨٤) ، وروى مسلم (٢٤٣٥) من حديث عائشة ﵂ ما غرت على نساء النبي ﷺ إلا على خديجة، وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا ذبح شاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوماً فقلت: خديجة؟ فقال: إني قد رزقت حُبها" والمقصود أن الحب القائم على اللطف والشفقة والمودة والرحمة بين الزوجين مطلب محمود، وغرض مقصود -كما تقدم- إلا أن من المهم جداً في هذه القضية أن يكون الحب المتبادل بين الزوجين تابعاً لحب الله -تعالى- وحب رسوله ﵇ بمعنى أن تُقَّدم محاب الله ومحاب رسوله على محاب الزوج، وأن يظل هذا الأخير في حدود السائغ المشروع، وألا يتجاوز النطاق المأذون به شرعاً خشية أن يتحول الحب إلى عامل هدم يقوض بناء الأسرة ويجعلها في مهب الريح، ولا عجب فبقاء الأسرة وسعادة الزوجين مرهون بمدى التزامهما بأمر الله وسنة رسوله الكريم ﵇ ألا إن من علامات صدق الحب بين الزوجين أن يحرص كل واحد منهما على ما ينفع الآخر في دينه ودنياه، فيتبادلان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، وأن يُبصّر كلُّ واحد منها الآخر بعيوبه بالكلمة الطيبة، والقول الجميل، وفي قالب من التقدير والاحترام والرفق والتبجيل.

стр. 5742

كما أن مما يحقق المطلوب حسن الملاطفة والعشرة بالمعروف والقيام بحق الطرف الآخر المتقرر له شرعاً، كقيام الزوج بواجب النفقة والسكنى وتلبية متطلبات الحياة المعيشية في حدود قدرته المادية:" لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها " [الطلاق:٧] وإن لبّى بعض متطلباتها الكمالية من غير إسراف ولا تبذير فحسن، مع الحذر التام من متطلبات محظورة شرعاً كأجهزة اللهو والفساد كالدشوش والمجلات الهابطة ونحوها، كما أن من واجب الزوج صيانة زوجه من التبرج والسفور وذرع الأسواق جيئة وذهاباً دون حاجة ملحة أو بدون محرم، وليثق أخونا السائل وغيره أن ما ذكرته هو الحب الشرعي الحقيقي، لا ما تروجه وسائل الإعلام وتفرضه المشاهد والأفلام، وتصوره الروايات الهابطة والكتابات الساقطة، والتي تدور معظمها على أساس تجسيد مبدأ الحب قبل الزواج، وتجعله عامل النجاح الأول للحياة الزوجية المستقبلية!! ناهيك عن مكر ودهاء بالغين توهم من خلاله المتابع والمتلقي أن ممارسات وتصرفات معينة يقوم بها الطرفان كفيلة بإضفاء السعادة والحيوية في عش الزوجين الجديدين أبرزها تبادل الزيارات المختلطة مع الأقارب والأصحاب، وملاحقة أحدث ما تقذف به بيوت الأزياء العالمية من ثياب الخلاعة والمجون -والعياذ بالله-. والله أسأل أن يرزقنا حبه وحب ما يحبه، وأن يهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ويجعلنا للمتقين إماماً، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

стр. 5743

طلب الطلاق من العقيم المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ١/٨/١٤٢٣هـ السؤال إحدى قريباتي متزوجة منذ ثلاث سنوات، واتضح بعد سنتين من الزواج، وبعد عدة تحاليل -لا تدع مجالاً للشك- أن زوجها عقيم، السؤال: هل يلحقنا أي إثم حال طلبها للطلاق؟ حيث إنها غير راضية إطلاقاً أن تعيش دون أولاد، جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فلا شك أن من حكم مشروعية الزواج إنجاب الأولاد فهم من زينة الحياة الدنيا، وعقم الزوج يبيح للزوجة أن تطلب منه الطلاق أو الخلع، فإن لم يجبها فلها التقدم للمحكمة الشرعية لطلب فسخ النكاح -هذا إن لم تصبر وتحتسب-، ولكن قد يترتب على الفراق بعض الأمور المادية إن لم يرضَ الزوج بفراق زوجته دون عوض، وذلك لكون طلب الفرقة بناء على رغبة الزوجة، فعن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله ﷺ : "فتردين عليه حديقته"؟ فقالت: نعم، فردت عليه، وأمره ففارقها" رواه البخاري (٥٢٧٦) ، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5744

مدة الغَيبة عن الزوجة المجيب د. سليمان بن قاسم العيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ٨/٨/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب ظروفي المعيشية صعبة، لكن - الحمد لله - على كل حال، وجدت عملاً شريفاً بإحدى الدول الأوروبية، لكن هناك من قال لي إن الشرع لا يبيح لي ترك زوجتي أكثر من ستة أشهر لتجنب الفتنة، مع العلم أني عاقد العزم على إلحاق زوجتي وابني بي حالما تتيسر الظروف بإذن الله، أرجو إجابتي في أسرع وقت، وجزاكم الله كل خير. الجواب أخي السائل حفظك الله ورعاك، اعلم أن بعض أهل العلم وقتوا للرجل أن يغيب عن زوجته ستة أشهر، لما في حديث عمر بن الخطاب ﵁ ، "حين سأل ابنته: يا بنية؛ كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله! مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك فقالت: خمسة أشهر، ستة أشهر، فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر؛ يسيرون شهرا، ويقيمون أربعة أشهر ويرجعون في شهر" انظر: مصنف عبد الرزاق (٧/١٥١ - ١٥٢) ، والبيهقي (٩/٢٩) وموسوعة فقه عمر (٢٣٦) . وسئل أحمد كم للرجل أن يغيب عن أهله؟ قال يروى ستة أشهر، وقد يغيب أكثر من ذلك لأمر لا بد له منه. ويلحق بذلك الحج، وطلب رزق محتاج إليه، نص عليه إن لم يكن عذر؛ يعني: إذا كان له عذر لا يلزمه القدوم، لأن صاحب العذر يعذر من أجل عذره. والأولى لك أيها السائل أن تأتي إليها بين حين وآخر، إن كان ذلك لا يشق عليك.

стр. 5745

زوجتي تغلبني المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها التاريخ ١١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا متزوج، هل كلمة "واطية على رأسه" فيها عيب؟ أقصد زوجتي، وهل هي من معايب الرجال؟ وهل الرجل يكون آثمًا عندما تتسلط الزوجة الحبيبة؟ أرجو الإفادة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد: يقول ﷺ : "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ" أخرجه الترمذي (٣٨٩٥) ، وابن ماجه (١٩٧٧) . وقال ﷺ : "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا" أخرجه البخاري (٥١٨٦) ، ومسلم (١٤٦٨) . وقال ﷺ : "اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ" أخرجه مسلم (١٢١٨) . وقد صح عنه ﷺ ، أنه لم يضرب في حياته كلها خادمًا ولا أحدًا من أهله (أزواجه) . انظر صحيح مسلم (٢٣٢٨) ، وسنن النسائي الكبرى (٩١٦٣) . وكان ﷺ يحلم عليهن، ويصبر على ما يبدر منهن من أخطاء؛ مراعاة لطبيعتهن. فإذا أحسن الزوج معاشرة زوجته ورفق بها ولم يقصر في حقوقها فلا عليه ولا يضيره أن يقول الناس فيه ما يقولون، مثل قولهم: (فلان زوجته واطية على رأسه) . ونحو ذلك من العبارات، فنظر الناس إلى الأمور كثيرًا ما يخالف الشرع، وليس على نظرهم المُعْتَمَدُ في تمييز الحق من الباطل، والصحيح من عدمه، فليقولوا عنه ما شاؤوا ما دام أنه قد التزم وصية النبي ﷺ ، واجتهد في أداء الحقوق، لكن ينبغي ألا يبلغ به التودد والإحسان إلى الزوجة أن يتعدى حدود الله، ويطيع ويطيعها في معصية الله، ويسكت عن تقصيرها، أو تجاوزها لحدود الشريعة، فهذا هو الذي يعاب به الزوج، ويدل حقًّا على ضعفه وقصوره. والتسلط على الزوجة ليس من شيم الرجال الكرام، فضلاً عن أنه يخالف وصية النبي ﷺ ؛ لأنه تسلط على جنس ضعيف، شبهه النبي ﷺ بالأسير في ضعفه، وقلة حيلته، وليس من الشجاعة التسلط عليه وقهره وظلمه، فقال ﷺ : "اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ". أخرجه الترمذي (١١٦٣) ، وابن ماجه (١٨٥١) ، والنسائي في الكبرى (٦١٦٩) . والعاني هو الأسير، والأسير معلوم ضعفه وعجزه، وعلى الرجل أن يترفع عن التسلط وقهر هذا الجنس اللطيف الضعيف، وخير الحلم ما كان مع القدرة، كما أن خير العفو ما كان عند المقدرة. والله أعلم.
следующие страницы →