← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

طلب الطلاق إذا تزوج الزوج المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٢٥/٣/١٤٢٤هـ السؤال هل الزواج بالمرأة الثانية يبيح للأولى طلب الطلاق أو الفسخ؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد.. يجوز أن يتزوج الرجل زوجة ثانية، وثالثة، ورابعة، وجواز التعدد مشروط بالقدرة على العدل بين الزوجات، قال الله تعالى: "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" [النساء: ٣] ، لذا ذهب بعض العلماء إلى أن الأصل التعدد، وليس زواج الزوج بزوجة ثانية مما يبيح للزوجة الأولى أن تطلب الطلاق، إلا إذا لم يعدل زوجها بينهما، وقد جاء الوعيد للزوج الظالم، حيث قال ﷺ "من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل" رواه النسائي (٣٩٤٢) والبيهقي في الشعب (٨٧١٣) من حديث أبي هريرة ﵁، هذا إذا كانت المرأة لم تشترط عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإن كانت قد اشترطت عليه ألا يتزوج عليها فتزوج فلها الفسخ في أصح قولي العلماء؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"، رواه البخاري (٢٥٧٢) ومسلم (١٤١٨) والله تعالى أعلم - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

стр. 5777

حق النفساء في المبيت المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٦/٤/١٤٢٣ السؤال إذا كان للرجل زوجتان، وولدت إحداهما، فهل يلزم الزوج العدل في المبيت أم يسقط حق من ولدت في المبيت؟ الجواب المراد من المبيت عند الزوجة الأنس والسكن في الدرجة الأولى، وليس المراد منه الاتصال الجنسي لا غير، وإن كان هذا الأمر مقصداً من مقاصد النكاح، قال الله -تعالى-:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:٢١] . وقد أجمع أهل العلم على عدم وجوب الجماع على الزوج في ليلة المرأة المقسوم لها مع إجماعهم على وجوب المبيت عليه، والقسم لها من النفقة والسكنى والكسوة، وعليه يجب على الزوج المبيت عند الزوجة النفساء إلا أن تتنازل عن حقها في المبيت أو يكون العرف جارياً بينهما على عدم المبيت في حال النفاس، ويكون هذا الأمر معلوماً عند الزوجين أو الزوجات؛ لأن المقصود العدل والنفاس جارٍ على كل واحدة على حد سواء.

стр. 5778

أردت الزواج من ثانية فغضبت زوجتي ! المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٧/٩/١٤٢٤هـ السؤال أنا رجل لا تكفيني زوجة واحدة وقد تهيأ لي الزواج بأخرى، وقد صارحت زوجتي بنيتي في الزواج فقالت لي: طلقني. فقلت لها: اذهبي إلى أهلك أسبوعاً أو أسبوعين، وفكِّري جيداً في الموضوع، واعلمي أني سأقدم على الزواج مهما كلَّف الثمن. فهل يلحقني إثم بسبب أطفالي إذا طلقتها؟ أم أنها هي الآثمة وليس علي إثم إن شاء الله؟. الجواب أولاً: أحب أن تعلم أيها الأخ الكريم أن غضب زوجتك دليل على حبها لك، وغيرتها عليك، وهذا ما يجب أن يرفع رصيدها عندك. ثانياً: المرأة التي لا تغار على زوجها ولا تشح به لا خير فيها له، فبادل امرأتك حبا بحب. ثالثاً: لم يعجبني تصرفك مع زوجتك وقولك لها إني سأقدم على الزواج مهما كلَّف الثمن، فهذا إظهار لعدم أهميتها لك، وكنت تستطيع أن تفهمها موقفك بطريقة أكثر لطفاً ولباقة. رابعا: أرى أن تشرح لها ظروفك بلطف وتفهُّم، وأن تخبرها أن خيارك هو فيما أحل الله لك، وأن لك سبباً مقنعاً وهو عدم حصول العفاف بزوجة واحدة، وأن زواجك بثانية هو بقصد إحصان نفسك وغض بصرك، وليس زهداً فيها، ولا بسبب تقصير منها، وأنك ستكون وفياً لها ما بقيت، مجتهداً في إسعادها ما حييت، وأن تذكر لها سابقتها معك، وتضحيتها من أجلك بعين التقدير. وأنا متأكد أن امرأتك مسلمة صالحة، لن تحول بينك وبين ما أحل الله لك، ولن تدفعك بسلوكها إلى الحرام، ولن تكون عوناً للشيطان عليك. ولكن أحسن التعامل وبالغ في البر ولا تنسوا الفضل بينكم.

стр. 5779

تعدد الزوجات المجيب عبد الله بن عبد الوهاب بن سردار خطيب جامع العمودي بالمدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ١/٦/١٤٢٣ السؤال ما حكم تعدد الزوجات بالتفصيل؟ الجواب تعدد الزوجات عمل مستحب؛ لقول الله -تعالى-:"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً" [النساء:٣] . فاختار الله التزوج بأكثر من واحدة، فإن خاف عدم العدل تزوج بواحدة فقط، ثم إن التعدد هو السنة وعمل نبينا ﷺ والله يقول:" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [الأحزاب:٢١] وقال ابن عباس ﵄:"إن خير هذه الأمة أكثرها نساءً" رواه البخاري (٥٠٦٩) يعني رسول الله ﷺ . وينبغي على العبد الذي يريد تطبيق هذه السنة أن يطبقها مع الالتزام بالضابط الشرعي حتى يكون التعدد رحمة ونعمة كما أراده الشرع، أما إذا تخلى عن الضوابط الشرعية وترك تقوى الله في شأن التعدد فإنه يقع في المحاذير الشرعية والمشكلات الاجتماعية. وأهم ضابط شرعي هو أن يعرف من نفسه أنه يعدل بين الزوجات، كما ينبغي أن يراعي أن يكون قادراً القدرة المالية على الإنفاق على زوجتين أو أكثر، ويكون قادراً القدرة البدنية على إعفاف الزوجات، ويكون قادراً القدرة الإدارية الاجتماعية بحيث يحسن عشرة الزوجات ويربي الأبناء والبنات، والله أعلم.

стр. 5780

كيف أقسم بين زوجتي المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٥/١١/١٤٢٣هـ السؤال أنا رجل متزوج من اثنتين والحمد الله وقد رزقني الله من واحدة ذرية ومن الأخرى لم يرزقني فهي لا تُنجب والحمد لله على نعمته وهو مقسم الأرزاق وبفضل الله أحاول بقدر استطاعتي أن أعدل بينهما وأسأل الله لي التوفيق والثبات. ولكن الآن أولادي كبروا شيئاً ما فأنا أجلس في بيتهم أكثر مما أجلس في بيت الزوجة التي لا تُنجب ولكني أبيت في بيت كل زوجة ليلة وأعدل بينهما في ذلك والحمد لله ولكني الآن أفكر أن أعطي زوجتي التي لا تنجب يوماً أبيت فيها عندها وعند بيتي الآخر يومين. ووالله لا أفعل ذلك إلا من أجل الأولاد فقط وأنا متزوج منذ حوالي تسع سنوات وأعدل بينهما في كل شيء والحمد لله حسب ما أستطيع ولكن الآن والأولاد يحتاجونني أكثر من ذي قبل وأنا أعمل طيلة اليوم وأذهب في المساء إليهم، لذلك فكرت أن أبيت في بيت أولادي يومين وفي البيت الآخر يوماً واحدا، فما حكم هذا العمل بارك الله فيك. الجواب الحمد لله وبعد فإن العدل بين الزوجات في المبيت واجب باتفاق أهل العلم ولا يسقط إلا بإسقاط الزوجة برضاها عن طيب نفس أو بنشوزها وهو عصيانها لزوجها وخروجها عن طاعته. وإذا علم هذا فإن ما ذكر في السؤال ليس مبرراً لترك العدل، فلكل امرأة ليلة سواء كان لديها أولاد أم لا؟ . وأما حاجة الأولاد إليك فيمكن تداركها بالمرور عليهم في النهار والنظر فيما يحتاجون، وأما المبيت والمستقر فيكون في بيت من لها القسم تلك الليلة، والله أعلم.

стр. 5781

طلب الطلاق من الزوج عند التعدد المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٢٩/١١/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم. أنا امرأة ملتزمة ومنتقبة ومتزوجة منذ سبع سنين ولي طفلان من زوجي وأعيش حياة سعيدة جداً مع زوجي، ومنذ أسابيع قليلة فاجئني زوجي بأنه يريد أن يتزوج امرأة أخرى وطلبت الطلاق فأخبرني أن هذا لا يجوز لي لأنه لم يفعل إلا السنة كما أنه لم يقبل ذلك؛ لأنه لا يريد لأولاده أن يتربوا بعيداً عن أبويهم. والسؤال: هل يحق لي أن أطلب الطلاق منه؟ وهل يعد ذلك طلباً للطلاق بغير بأس؟ وإذا دعوت الله ألا يرزقه مالاً حتى لا يتزوج هل أكون آثمة؟ وما نصيحتكم لي ولزوجي؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فقد أكرم الله تعالى الأخت السائلة بأمور منها الحجاب والالتزام والزواج والأطفال والسعادة الزوجية فهذه نعم عظيمة حُرمها كثير من النساء؛ لذا يجب على الأخت السائلة أن تحمد الله تعالى وتشكره على تلك النعم وتسأله الثبات ولا بد أن تعلم الأخت السائلة أنه يجوز لزوجها وغيره أن يتزوج زوجة ثانية إذا لم تكن المرأة قد اشترطت عليه قبل العقد ألا يتزوج عليها، وجواز التعدد مشروط بالقدرة على العدل بين الزوجات قال الله تعالى:"وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" [النساء:٣] لذا ذهب جملة من العلماء إلى أن الأصل التعدد، وليس زواج الزوج بزوجة ثانية مما يبيح للزوجة الأولى أن تطلب الطلاق إلا إذا لم يعدل زوجها بينهما وقد جاء الوعيد للزوج الظالم حيث قال ﷺ :"من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل" رواه النسائي (٣٩٤٢) من حديث أبي هريرة ﵁. أما الدعاء فإن الله تعالى يستجيب دعاء عبده ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم كما في صحيح مسلم (٢٧٣٥) لذا فإن كانت الأخت السائلة داعية فلتسأل الله تعالى أن يقنع زوجها بها ويكفيه بها ونحو ذلك، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5782

كتمان الرجل زواجه الثاني عن زوجته الأولى المجيب ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٢/٥/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم، هل يحلّ شرعاً للرجل أن يبقي أمر زواجه الثاني سراً عن زوجته الأولى التي تشك في هذا الأمر وتطلب معرفة الحقيقة؟ وما هو الدليل الشرعي؟ جزاكم الله عني كل خير. الجواب يجوز للرجل أن يبقي زواجه الثاني سراً من زوجته الأولى التي تشك في هذا الأمر، ولو طالبت بمعرفة الحقيقة لعدم وجود الدليل المانع من ذلك، والأصل أن معاملات الناس مبنية على الإباحة إلا ما حرمه الشارع، ولا أعلم دليلاً يوجب على الزوج أن يخبر زوجته الأولى بزواجه من الثانية. وإذا طالبت الأولى بمعرفة حقيقة الأمر ولم يشأ الزوج أن يخبرها لاعتقاده أن المصلحة في عدم إخبارها فله ذلك، وقد رخص النبي ﷺ في الكذب للإصلاح وفي أحاديث الزوجين مع بعضهما فيما من شأنه أن يعين على استمرار الحياة الزوجية على أحسن حال. انظر ما رواه الترمذي (١٩٣٩) من حديث أسماء بنت يزيد ﵂.

стр. 5783

هل الأصل في الزواج التعدد ؟ المجيب د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ١٠/٨/١٤٢٤هـ السؤال هل الأصل في الزواج التعدد؟ وهل الزواج بأخرى ينبغي أن يكون بعذر. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإن الأصل في الزواج التعدد؛ لقوله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" [النساء:٣] ، فدلت الآية على أن الأصل هو التعدد، وهذه القضية ثابتة شرعاً وعقلاً، فإن عدد النساء أكثر من عدد الرجال، سيما إذا حدثت حروب وغيرها، وليس شرطاً أنه لا يعدد إلا من كان له عذر في ذلك؛ لأن التعدد أبيح بدون شروط إلا شرط العدل، والعدل المقصود في الآية هو في الأمور الظاهرة المقدور عليها كالقسم في المبيت، والعدل في النفقة والتعامل، وأما الميل القلبي فلا يشترط فيه ذلك لقول النبي ﷺ "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك". رواه أبو داود (٢١٣٤) ، والترمذي (١١٤٠) ، والنسائي (٣٩٤٣) ، وابن ماجة (١٩٧١) من حديث عائشة ﵂. أما إذا كان الإنسان متيقناً أنه سيظلم إحدى زوجاته ويضر بها ولا يعطيها حقوقها؛ فإن التعدد يكون في حقه حراماً؛ لقوله تعالى: " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً" [النساء: ٣] . وأما إذا كان الإنسان يخشى على نفسه الوقوع في الفاحشة لمرض زوجته الأولى، أو عدم قيامها بحقه، أو كبرها أو غير ذلك؛ فإن التعدد يكون في حقه فرضاً واجباً والله أعلم.

стр. 5784

التعدد في بلد لا يجيزه المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ١٠/٩/١٤٢٤هـ السؤال أنا أعيش في إحدى الدول الغربية وأريد أن أتزوج زوجة ثانية، لكن المرأة الثانية تخشى أن يكون زواجنا فيه مخالفة شرعية؛ لأنه مخالف لأنظمة الدولة التي تحظر تعدد الزوجات، وتقول إن الأئمة الأربعة أشاروا إلى وجوب اتباع أنظمة مكان إقامة الشخص. فما الحكم الشرعي الصحيح في هذه الحالة؟ وهل يجوز أن نتزوج؟ مع العلم أن هناك كثيرين معددين هنا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: نعم! المسلم المقيم في بلاد الكفار مأمور ألا يخالف أنظمتها، إلا إذا أمرتْ بمعصية، أو نهتْ عن طاعة واجبة، فحينئذ لا نقول: تجوز مخالفته فحسب، بل تجب مخالفته ولا يجوز اتباعه إلا في حال الاضطرار والإكراه، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأما ما لا يمنع من واجب، ولا يأمر بمعصية، ولكنه يحرم الإنسان من رخصة شرعية - كالتعدد مثلاً- فيجوز له مخالفة نظامهم والتحايل عليه، بشرط أن تكون المصلحة فيه راجحة، ولا يترتب عليه إضرار بالآخرين، ولا تعريض للنفس إلى المخاطرة والعقوبة التي قد لا يحتملها الإنسان. فزواج المسلم بزوجة ثانية في ذلك البلد الكافر الذي يعج بمظاهر الفتنة والفواحش فيه مصلحة راجحة ولا شك، وهي تحصين فرجه وإعفاف نفسه عن الحرام، وليس في تحقيق هذه المصلحة الراجحة مفسدةٌ ولا مضرةٌ على الآخرين. وما كان من قبيل هذه الصورة - أعني ما فيه مصلحة دينية راجحة لا يترتب على تحقيقها أي مفسدة أو مضرة للآخرين- فلا يلزم المسلم التزام النظام الذي يمنعه ما دام أن الشرع قد رخَّص فيه. بيد أنى أنصح الأخ أن يتأمل الأمر جيداً ويقدِّر العواقب، فلا يقبل عليه إلا إقبال المتأمل المتبصِّر، لا المتعجل غير المبالي، فمسألة نسبة أولاده إليه من الثانية في السجل المدني في ذلك البلد كيف ستكون؟! وهل تحايله على النظام بنسبتهم إليه من زوجته الأولى لا تترتب عليه إشكالات في مستقبل أولاده أولئك؟! الأمر يحتاج إلى تأني وتأمل، اللهم إلا إذا كانت زوجته الثانية عاقراً لا تلد، فالأمر عندئذٍ أهون. وفقك الله لكل خير، وأعانك على إعفاف نفسك وتحصين فرجك. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5785

هل يلزم العدل بين الزوجات في نفقات السفر وتوابعه ؟ المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال رجل متزوج من امرأتين، لأولى من بلده والأخرى من بلد آخر، وبطبيعة الحال يضطر الزوج أن يسافر برفقة زوجته الأخرى لزيارة أهلها، وكما هو معروف يتبع هذه الزيارة شراء هدايا ومصاريف أخرى للزوجة والرحلة، هل يحق للزوجة الأولى المطالبة بمثل تلك النفقات؟. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: العدل يكون بين الزوجات في أمور: الأول: في النفقة، وهذا يكون بحسب الحاجة، فهذه قد تكون زوجة لها أولاد فتحتاج إلى نفقة أكثر، وهذه قد لا يكون لها أحد فلا تحتاج إلى نفقة أكثر، أو هذه قد تلف ثوبها وتحتاج إلى ثوب، والأخرى لم يتلف ... إلخ.. المهم أن ضابط العدل في النفقة يكون على حسب الحاجة. الثاني: العدل في القسم، وذلك بأن يكون لكل واحدة ليلة، أو بحسب ما يتراضى الزوجان، أو الأزواج عليه، فإذا تراضوا على ليلتين وأكثر فإن هذا جائز، والسنة أن يكون كهدي النبي ﷺ . الثالث: العدل في الهبة، والعدل في الهبة هل هو واجب أو ليس بواجب، هذا موضع خلاف بين أهل العلم، والصواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وأنه يجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته، في الهبة، فإذا أعطى كل واحدة ما تحتاجه من الهبة، فإنه ليس له أن يزيد على ذلك هبة إلا أن يسوي بين الزوجات. ومثل ما يتعلق بحوائج السفر ... إلخ، داخل في القسم الأول، فمن كانت محتاجة إلى سفر وتحتاج إلى نفقة فيه، فإنه يعطيها بقدر حاجتها. القسم الرابع: العدل في المحبة، وميل القلب، وما يتبع ذلك من جماع واستمتاع، ونحو ذلك، فهذا لا يجب العدل فيه؛ لأن هذا أمر قلبي، ولا يتمكن منه الإنسان، والله قال: "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" [النساء: ١٢٩] ، وأيضاً النبي ﵊ سُئل: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" رواه البخاري (٣٦٦٢) ، ومسلم (٢٣٨٤) من حديث عمرو بن العاص- ﵁، وعائشة ﵂ ذكرت أنها كانت أحظى زوجات النبي ﷺ عنده؛ كما جاء ذلك في صحيح مسلم (١٤٢٣) .

стр. 5786

هل يجب إخبار الزوجة الأولى بالزواج الثاني ؟ المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٩/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا فتاه مخطوبة، ولكن يوجد ما يقلقني من الزواج، وهو خوفي من أن يتزوج عليَّ بأخرى، ماذا لو كانت الزوجة تعمل كل ما يرضي الزوج, هل أكون آثمة لو منعته من ذلك؟. وهل لو عاهدته على ذلك قبل الزواج يكون واجباً عليه أن يفي بوعده؟ وهل صحيح أن الرجل لا يجب أن يتزوج إلا بعد إبلاغ زوجته الأولى. وجزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإن تعدد الزوجات من الأمور المباحة التي أجازها الشارع، قال الله -تعالى-: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ... " [النساء: ٣] ، وقد عدد ﷺ وعدد أصحابه- ﵃ بين يديه، ولا أعلم أحداً من أهل العلم قال بعدم جواز التعدد لا قديماً ولا حديثاً، وأشد ما قيل في ذلك أن التعدد تعتريه الأحكام الخمسة، كما قيل في أصل الزواج. وقد اختلف العلماء في الأصل هل هو التعدد أو الزواج بواحدة؛ لاختلافهم في المفهوم من قول الله -تعالى-: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" [النساء: ٣] . فمن رأى أن التعدد هو الأصل قال هو الأفضل إلا لمن خشي الحيف، ومن رأى أن الزواج بواحدة هو الأصل قال هو لأفضل إلا لمن خشي العنت أو أمن الحيف. ومسألة الخوف من أن يقوم الزوج بنكاح امرأة ثانية مسألة ظن وتخمين، لا تعطل مقاصد الشرع بسببها، فلا يجوز للمرأة أن تحبس نفسها عن الزواج لأجل هذا السبب الذي قد يتحقق وقد لا يتحقق، وعلى المرأة بعد الزواج أن تبذل في التحبب إليه، وإشباع رغبته، وتحقيق احتياجاته؛ فإن هذا هو ما يقنع الرجل بزوجته ويصرفه عن التفكير في الزواج بأخرى. ولا يجب على الزوج إذا رغب في نكاح ثانية أن يخبر زوجته الأولى، ولكن ذلك من حسن العشرة بينهما، ولو شرطت عليه ذلك قبل النكاح لكان عليه أن يفي بالشرط، لقوله ﷺ : "المسلمون على شروطهم" رواه الترمذي (١٣٥٢) ، وغيره من حديث عمرو بن عوف المزني ﵁، ولو خالف لكان لها أن ترفع للقاضي لينظر في ذلك. والله أعلم.

стр. 5787

أمور في العدل بين الزوجات المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ١٧/٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا رجل متزوج بزوجتين، وأخاف من عدم العدل بينهما، وهناك أمور أفعلها، ولا أدري هل هي من الجور أم لا؟ وهي: (١) إحدى زوجتيَّ أحياناً عند دخولي البيت أجدها ذات وجه عابس، وعند قدوم أحد من أقاربي أو بقاء والديّ عندها مدة طويلة أو عند حضور ضيوف في بيتها يحدث منها هذا التكشير والعبوس، مما يضطرني إلى الذهاب إلى المنزل الآخر؛ حتى أجد الراحة لي ولأقاربي وضيوفي، بل أصبح أقاربي يذهبون إلى البيت الثاني مباشرة ثم ينادونني. (٢) أيضاً لي أبنائي في المدرسة يحتاجون إلى المذاكرة والتدريس، وعند حضورهم لا تريدهم زوجتي يبقون عندها مما يضطرني إلى الذهاب إليهم وتدريسهم. (٣) أمي وأبى قد يكونان في أحد المنزلين إما الأول وإما الثاني، ولا بد من المرور عليهم والسلام عليهم، والحديث معهم، حتى ولو كان يومي في البيت الآخر، وقد يكون جلوسهم في أحد البيوت أكثر من البيت الآخر. (٤) قد يحضر أقارب إحدى الزوجتين في بيتها ويومي في البيت الآخر فيضطرني للذهاب إليهم والجلوس معهم، وأضيفهم حتى ينصرفوا. (٥) بعض البيوت استهلاكه في بعض الأشياء أكثر من البيت الآخر إما لكثرة الزوار فيه من الأقارب، أو لكثرة الأولاد فيه، وأنا أقوم بالتوفير حسب الحاجة بحيث يكون المطلوب متوفراً في كل بيت دون تبذير. (٦) في المعاشرة أجد رغبة ونشاط عند إحداهما دون الأخرى، أرجو إرشادي إلى الصواب. وهل علي إثم فيما سبق؟. -وجزاكم الله خيراً-. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، وبعد: فقد نص العلماء على أنه يحرم على الزوج أن يدخل على الزوجة في غير ليلتها، إلا لضرورة، وفي نهارها إلا لحاجة، فإن لبث أو جامع لزمه القضاء، انظر: الروض المربع

стр. 5788

(٥٥٠) ، فإن كان ذهابك لبيت الزوجة الثانية بسبب وجود ضيوف، والأمر يستدعي حضورك فلا بأس، كما يجوز لك زيارة والديك والجلوس معهما إن كانا في أحد البيتين، وهذا من البر بهما والإحسان إليهما، ويجوز لك تدريس أولادك في بيت الثانية إن كانت الزوجة الأخرى لا ترغب أن تدرسهم في بيتها، ولم يكف يوم والدتهم في تدريسهم، وهذا يعتبر موافقة منها على ذلك، وهذا كله جائز إن كنت تفعل ذلك من غير قصد للتهرب من الزوجة الأخرى، فبعض الأزواج - هداهم الله - يختلقون الأعذار للتهرب من إحدى الزوجات إلى الأخرى، والأمور بمقاصدها، فمن فعل ذلك تهرباً أثم وعليه القضاء، ويشترط أن ترجع إلى الأخرى في تلك الليلة، أما إن انقضت الليلة قبل رجوعك لزمك القضاء؛ لأن حقها فات بغيبتك عنها، انظر: الكافي (٣/١٣١) ، وأنصحك ببيان ذلك لزوجتك العابسة، وأن خروجك من البيت بسبب ذلك؛ لعلها تصلح حالها، والنفقة تكون بالمعروف، فتنفق على كل بيت بقدر حاجته، قال عليه - الصلاة والسلام-: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، رواه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر ﵁، أما ما يتعلق بالجماع فلا يجب التسوية فيه بين الزوجات، بل ذلك سنة حكاه في المبدع إجماعاً (٧/٢٠٥) ، قال تعالى: "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" [النساء: ١٢٩] قال ابن عباس ﵄: "في الحب والجماع" منار السبيل (٢/٢٠١) ، مجموع الفتاوى (٣٢/٢٦٩) ، وأنصح الأخ السائل أن يستسمح من زوجته؛ تطييباً لخاطرها وإبراءً لذمته. والله - تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 5789

هل للفقير أن يعدد ؟ المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٢٩/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب أريد التزوج بثانية لحاجتي لذلك ... قال الله -تعالى-: "إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله"، وقد أورد الإمام البخاري حديثاً تحت باب (جواز تزويج الفقير) فهل إقدامي على الزواج وأنا فقير مبتغيا الرزق من الله ينافي التوكل؟ وهل فعل ذلك مع عدم رغبة الوالدين واسترضائهما فيما بعد يوقعني في الإثم؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده: أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. معنى الآية لا تمتنعوا عن التزويج بسبب فقر الرجل والمرأة "إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله" [النور:٣٢] وهذا وعد بالغنى للمتزوجين طلب رضا الله واعتصاماً من معاصيه، قاله القرطبي قال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح وتلا هذه الآية، وقال عمر ﵁: عجبي ممن لا يطلب الغنى في النكاح، قال القرطبي ١٢/١٦٠ المراد غنى النفس، وقيل المعنى: يغنيهم الله من فضله إن شاء، وقيل المعنى: إن يكونوا فقراء إلى النكاح يغنهم الله بالحلال ليتعففوا عن الزنا، والأخبار في أن النكاح سبب الغنى كثيرة قال في روح المعاني: ولغنى الفقير إذا تزوج سبب عادي وهو مزيد اهتمامه في الكسب، والجد التام في السعي، حيث ابتلي بمن تلزمه نفقتها شرعا وعرفا وينضم إلى ذلك مساعدة المرأة له وإعانتها إياه على أمر دنياه..... وعلى أي حال نأمل أن تكون زوجتك التي تزوجت هي سبب غناك. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5790

وهبت ليلتها لضرتها المجيب عبد الله بن سليمان المخلف القاضي بالمحكمة الكبرى في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي هو: إذا تزوج زوج على زوجته، فطلبت الزوجة الأولى منه إعطاء ليلتها إلى الزوجة الثانية مع بقاء زوجها مع أبنائه في النهار، وهى صغيرة في السن، وفعلت ما فعلت بدافع الغيرة الشديدة جداً، وهي تعلم جيداً أنها لو بقيت مع زوجها فستكون حياتهما جحيماً، أو أنها طلبت الطلاق، فأي الحلين أفضل؟ وما شرعيتهما في الإسلام؟ أفيدوني أفادكم الله، وفتح عليكم أبواب رحمته. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. للمرأة أن تتبرع بليلتها لجارتها إذا رأت أنه لا قدرة لها على المعاشرة بالمعروف، وخشيت من الوقوع بالإثم، ولكني أنصحها بأن تلح على الله بالدعاء أن يخفف غيرتها، وأن ترضى بقضاء الله وقدره، لتسعد في دينها ودنياها، وحتى لا يغويها الشيطان في الوقوع بالمحرم، وربما إذا صبرت وأحسنت إلى زوجها كسبته ونالت رضاه، وهو من أبواب الجنة لها حيث قال ﷺ :" فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك" رواه أحمد (١٩٠٠٣) من حديث الحصين بن محصن ﵁ وقال ﷺ : "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" رواه أحمد (١٦٦١) من حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ فاتقي الله، وجاهدي نفسك على طاعة الله، وتعاوني مع زوجك على تربية الأبناء على منهج النبوة واقرئي سير نساء الصحابة وأمهات المؤمنين ﵅، ومن بعدهم لتكون لك قدوة وأسوة بالخير. والله أعلم.

стр. 5791

تزوج الثانية رغم معارضة والديه المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ٠٧/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال هل إذا تزوج الرجل امرأة ثانية رغم معارضة والديه يعتبر عاقًّا لهما؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: يباح للرجل أن يتزوج إلى أربع نساء إذا كان يقدر على ذلك ويستطيع أن يقوم بالعدل الذي أوجبه الله تعالى، قال الله تعالى: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) [النساء:٣] . والرجل مأمور بأن يحسن إلى والديه ويبرهما ويرفق بهما، وإذا كان اعتراضهما على زواجه لمسوغ شرعي كعدم صلاحية المرأة التي يريد الزواج منها، أو عدم توافر الشروط المعتبرة للتعدد فإن اعتراضهما في محله وعليه أن يطيعهما في هذا ولا يخالفهما. وإذا كان لا يوجد سبب للاعتراض فعليه أن يجتهد في إقناعهما والحرص على رضاهما مع التودد والإحسان إليهما. والله أعلم.

стр. 5792

منع المرأة زوجها من التعدد ! المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ١٧/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. سؤالي: هل يصح شرعاً أن تمنع المرأة زوجها من أن يتزوج من امرأة ثانية؟ مع العلم أنها لا تقوم معه بواجباتها الزوجية؛ وذلك لإصابتها بمرض مزمن يحول دون ذلك، بل تفضل أن يزني هذا الزوج المسكين على أن يتزوج ويأتي بامرأة أخرى تشاركها الزوج والإرث. وجزاكم الله خيراً عنا، والله المستعان. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا يجوز للمرأة أن تمنع زوجها من الزواج بثانية ما لم يكن ذلك شرطاً بينهما في عقد النكاح، فإن كان شرطاً فالمسلمون على شروطهم، كما قال ﵊. أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) وغيره. وإذا تزوج بثانية مع أنه مشروط بينهما، فإن للمرأة الخيار بين البقاء وبين الفسخ، أما أن تمنع المرأة زوجها من الزواج وأن ترضى بأن يزني، فهذا من أعظم الجرم وأكثر الإثم، ومن انتكاس الفطرة والمشابهة للكافرين - عياذاً بالله-. وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 5793

إتيان الزوجة في غير ليلتها المجيب أ. د. ياسين بن ناصر الخطيب أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات التاريخ ١٥/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال مَنْ عنده زوجتان، وأراد وطئ إحداهما في غير ليلتها مع كونه يقسم يومياً بينهما، لكنه يريد مواقعة من يحب في غير ليلتها، فهل يجوز له ذلك؟ أرجو الإفادة. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فهذا لا يجوز؛ لأنه لا يجوز الدخول على الزوجة في يوم الأخرى إلا لحاجة مهمة هذه ليست منها، ولا بأس أن يطأ إحدى زوجتيه أكثر من الأخرى، فهذا لا حرج فيه، لكن في ليلتها، جاء في فتاوى ابن تيميّة في الفقه (٣٢/٢٦٩) ، باب القسم بين الزوجات، سئل -رحمه الله تعالى- عن رجل متزوج بامرأتين إحداهما يحبها ويكسوها ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها؟ فأجاب: يجب عليه العدل بين الزوجين باتفاق المسلمين، وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل"، فعليه أن يعدل في القسم، فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثاً؛ بات عند الأخرى بقدر ذلك، ولا يفضل إحداهما في القسم، لكن إن كان يحبها أكثر، ويطأ أكثر؛ فهذا لا حرج عليه فيه، وفيه أنزل الله تعالى: "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" أي في الحب والجماع. وفي السنن الأربعة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم ويعدل؛ فيقول: "هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"، يعني القلب. انتهى. وفي متن أبي شجاع (ص:١٦٨) "التسوية في القسم بين الزوجات واجبة، ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة". والله أعلم.

стр. 5794

يأمرها بإطالة أظفارها فهل تطيعه ؟! المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/ مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ٢٢/٢/١٤٢٥هـ السؤال زوج يطلب من زوجته إطالة أظافرها، وهي ترفض ذلك، وتحاول أن تقنعه بأن قص الأظافر من سنن الفطرة، ولكنه يقول إن هذه سنة ولا تأثمي بتركها، وللعلم فهو يرد كثيراً من السنن، بحجة أنها سنة لا نأثم بتركها، أو بفعل المنهي عنه، ماذا أفعل لكي أقنعه؟ وهو يسبب لي مشكلة نتيجة قص أظافري، أرجو منكم الرد. الجواب ليس للزوج أن يأمر زوجته بما يخالف الشرع المطهر، وليس للزوجة طاعته في ذلك، فإن كان أمر الزوج لها بفعل شيء محرم، فإنه يحرم عليها طاعته، فإن ألزمها بعقابها على ذلك، كان الإثم عليه. وإن كان هذا الفعل لا يصل إلى حد المحرم؛ كترك قص الأظفار، فالأولى للزوجة أن تحاول إقناع الزوج بأن ما يأمر به من إطالة الأظفار مما يخالف السنة بل سنن المرسلين، وهو أيضاً يخالف الفطرة، كما جاء في الحديث، وربما يكون سبباً لاجتماع الأوساخ التي تنتج عنها الأمراض، وربما يمنع من وصول ماء الطهارة إلى ما تحتها، وقد تبقى فيها بعض النجاسات، ولذا جاء في الحديث الصحيح عند مسلم (٢٥٨) وغيره عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ :"وقت في تقليم الأظفار، أن لا تترك أكثر من أربعين يوماً". قال أهل العلم: (وذلك هو نهاية ما تترك إليه، لا أنها تترك كل ذلك الوقت) ، على أن إطالة الأظفار قد تكون ممنوعة إذا كانت إطالتها تؤدي إلى التشبه بالكافرات للنهي عن ذلك، والذي ينبغي للسائلة أن تلتزم بالسنة في نفسها، وتحرص على هداية زوجها، وتعليقه بالسنة وترغيبه فيها بأسلوب مقبول، مع الاجتهاد والدعاء لها ولزوجها بالهداية والصلاح.

стр. 5795

التلقيح بمني الزوج دون علمه المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ١٢/٢/١٤٢٤هـ السؤال لم أنجب منذ تزوجت وحملت مرة واحدة وسقط الجنين وزوجي يرفض قيامي بتلقيح صناعي ويدعوني للصبر وأنا كبرت وأصبح عمري ٢٩ سنة، وأنا أصلي وأصوم وأزكي وأدفع الصدقات وأكفل الأيتام لعل الله أن يكشف بها الضر عني، سؤالي: لو أني قمت بالتلقيح الصناعي بأخذ الحيوانات المنوية من زوجي على اعتبار الفحص، وطلبت من الدكتورة تلقيحي بها، هل يعتبر ذلك حراماً؟ علماً أنها ستتم دون علمه. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب: هو أنني لا أرى أنه يحق لك أن تقومي بما ذكرت من التلقيح الصناعي بدون علم زوجك، بل عليك أن تستأذنيه في ذلك، فإن رفض فعليك أن تبعثي شفيعاً (وسيطاً) من قرابته يشير عليه ويرغبه بما ذكرت ويُبين له أن المصلحة تعود على الطرفين مستقبلاً بمشيئة الله تعالى، وأن لكل منكما حقاً في الإنجاب وفعل الأسباب المؤدية إليه، هذا وإذا تمت موافقته فعليكما أن تعلما أنه يلزم ما يأتي: (١) أن يقوم بهذا التلقيح امرأة طبيبة مسلمة ثقة فإن لم يحصل فلو غير مسلمة ثقة فإن لم يتيسر فطبيب ثقة مسلم فإن لم يتيسر فلو غير مسلم ثقة. (٢) يلزم أخذ الاحتياطات اللازمة لعدم اختلاط النطف وعدم الاحتفاظ بالمني في الثلاجات بل إجراء التلقيح فور أخذه من الزوج وإعطائه للزوجة. هذا ما قرره علماء الشريعة الإسلامية، وأنصحكما بالاطلاع على مؤلف للدكتور: محمد علي البار والموسوم بـ (أخلاقيات التلقيح الصناعي) ، فقد نقل كلام علماء الشريعة حول التلقيح الصناعي ما يجوز منه وما لا يجوز، والله أعلم.

стр. 5796

هل تكون العصمة بيد المرأة ? المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ١٦/١٠/١٤٢٢ السؤال السؤال: هل يجوز أن تكون العصمة بيد المرأة (النساء) ؟ الجواب العصمة بيد الرجل فيما بين الزوجين، فهو الذي بيده عقدة النكاح وبيده الطلاق وهو القيمِّ على المرأة وليس بيد المرأة شيء من ذلك، قال - تعالى -:" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " [النساء: ٣٤] وقال تعال: " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " [البقرة: ٢٧٧] . وقد جاء في الحديث أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، انظر ما رواه الدارقطني في سننه (٣/٢٧٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٢٥١) وقال ابن كثير: الذي بيده عقدة النكاح حقيقةً الزوج فإن بيده عقدها وإبرامها ونقضها وانهدامها. انتهى هذا وإن كان السائل يقصد بسؤاله الولاية للنساء فقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال:" لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " أخرجه البخاري (٤٤٢٥) . والله أعلم.

стр. 5797

الاحتفاظ بالأجنة المجمدة المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ١٤/٤/١٤٢٤هـ السؤال قد منَّ الله علي بعد عشر سنين من الزواج بطفلة رزقني إياها عن طريق عملية طفل الأنابيب، وحينها أشار علي بعض الإخوان بتجميد ما تبقى لدينا من أجنة؛ وذلك لما نلاقيه من تكاليف تكرار عملية طفل الأنابيب مادياً وصحياً، حيث تضطر الزوجة لأخذ كميات كبيرة من الإبر لإجراء عملية لسحب البويضات، ولكن علمت فيما بعد أن مجمع الفقه الإسلامي لم يجز تجميد الأجنة؟! فهل هذا صحيح؟ وما السبب في ذلك؟ وماذا علينا الآن وقد احتفظنا ببعض الأجنة المجمدة في المستشفى؟ هل نتخلص منها أم نزرعها أم ماذا؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً. الجواب لإجراء عملية طفل الأنابيب لابد من توفر الضوابط الشرعية لإجرائها، وذلك بأن تجرى تحت أيدي الأطباء العدول الثقات، وضمن إجراءات طبية مشددة تمنع اختلاط النطف، وتكون بين الزوجين في أثناء الحياة الزوجية فإن هذه العملية جائزة، ومن الشروط الاقتصار على محل الضرورة، وذلك بأن تستخدم هذه البويضات وهذه النطف في إجراء هذه العملية، والقاعدة: أن ما جاز لعذر يبطل بزوال هذا العذر، كما أن تجميد هذه النطف سواء كانت بويضات أو حيوانات منوية، أو بويضة ملقحة لا يجوز، لأن ذلك يؤدي إلى اختلاطها بغيرها مع الوقت، ولأنه لا توجد أي رقابة مشددة على هذه المراكز، وقد تختلط بغيرها إما على سبيل الخطأ وإما على سبيل العمد، ولأنه قد ثبت في حوادث متكررة حصول اختلاط هذه النطف بغيرها، وما ذكرته السائلة من وجود الحاجة الملحة إلى ذلك، يجاب عنه: أن الضرر المترتب على تجميد هذه النطف أعظم من الضرر المترتب على عدم التجميد، فيقدم الضرر الأعلى وذلك بإتلافها، والواجب بعد الانتهاء من هذه العملية إتلاف ما زاد على ذلك، ولا يجوز الاحتفاظ بشيء منها بعد ذلك، وعلى هذا خرجت فتوى مجمع الفقه الإسلامي، وكذلك المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وغيرها من الفتاوى، وهذا القول هو الذي دلت عليه الأدلة، ومن ذلك قاعدة سد الذرائع، حيث يترتب على تجميد هذه النطف مفاسد عظيمة فتدرأ هذه المفاسد بمنع تجميدها، وكذلك الأصل أن هذه العملية جائزة للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، والأمر الآخر: أن الاحتفاظ بها يؤدي إلى اختلاطها بغيرها، إما على سبيل الخطأ أو العكس.

стр. 5798

التلقيح المجهري المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٣هـ السؤال متزوج منذ تسع سنوات ولم أرزق بالذرية، وبعد المراجعات العديدة والكشوفات ذكر الأطباء أنه لا يوجد علاج من أجل الإنجاب إلا التلقيح المجهري -بإذن الله تعالى-، ووجدنا دكتورة متخصصة في هذا المجال لتراجعها زوجتي وتقوم بالعملية، ولكن غرفة العمليات لا تخلو من رجال، حيث يكون هناك طاقم طبي من نساء ورجال للقيام بالعملية، فهل يجوز من ناحية شرعية القيام بهذه العملية؟ حيث يتم فيها كشف العورة والوجه، هل يكون لنا حكم المضطرين؟ أفيدونا مأجورين. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الجواب: أنه إذا دعت الحاجة إلى التلقيح فليعلم أنه يجب أن يكون التلقيح بماء الزوج وأن كل وسيلة تستخدم للإنجاب خارج نطاق الزوجية أو ملك اليمين باطلة ولاغية شرعاً. فاستعمال أي طرف ثالث في وسائل الإنجاب يعد باطلاً وغير شرعي، والمقصود بالطرف الثالث ما يلي: (أ) نطفة ذكرية من شخص غير الزوج. (ب) بويضات (نطف أنثوية) من غير الزوجة. (ج) لقيحة جاهزة من نطفة رجل غريب وامرأة غريبة. (د) استخدام رحم امرأة لحمل اللقيحة المكونة من نطفة الزوج ونطفة الزوجة (البويضة) ، وإذا كانت المعالجَة امرأة فالذي يقوم بالعلاج متخصصات من النساء دون الرجال؛ لأن في هذه العملية كشف العورة، وإذا دعت الضرورة إلى اشتراك الرجال معهن -كما ورد في السؤال- فلا مانع شرعاً، والله أعلم.

стр. 5799

المعاشرة بالمعروف المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال ما هو المعروف الذي أمر الله الأزواج به في الآية الكريمة "وعاشروهن بالمعروف"؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب المعروف كل ما عُرف في الشرع حسنه، والمنكر كل ما عُرف في الشرع قبحه، وهذا بالنسبة للزوجة يشمل المعاشرة القولية والفعلية وحسن المعاملة، والقيام بما أوجب الله -جل وعلا- من النفقة بالمعروف على حسب حال كل منهما، وبحسب العرف السائد في الزمان والمكان اللذين هما فيهما.

стр. 5800

حق المبيت لمن تُقيم في غير بلد زوجها المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/مسائل متفرقة في عشرة النساء التاريخ ٠٦/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال أنا متزوجة من رجل متزوج بأخرى، وأنا أقيم في بلد، وزوجي يقيم في بلد آخر ومعه زوجته، وعندما يأتي لزيارتي لمدة يومين أو ثلاثة تقوم زوجته بإزعاجنا، وتطالبه بالرجوع إليها، فهل يحق لها ذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فذكر أهل العلم ﵏-كابن قدامة وغيره -أن الرجل إذا كان له زوجتان كل واحدة في بلد وجب عليه العدل بينهما؛ لأنه اختار المباعدة بينهما، فلا يسقط حقهما عنه بذلك، فإما أن يمضي إلى الغائبة في أيامها، وإما أن يقدمها إليه، ويجمع بينهما في بلد واحد، فإن امتنعت عن القدوم -مع الإمكان- سقط حقها لنشوزها، وإن أحب القسم بينهما في بلديهما، لم يمكن أن يقسم ليلة وليلة، فيجعل المدة بحسب ما يمكن، كشهر وشهر أو أكثر على حسب ما يمكنه. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 5801

استشارات اجتماعية

стр. 5802

والدتي أقسمت علي ألا أكلم زوجة أبي المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/ مشكلات أسرية التاريخ ٢٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال والدي متزوج على أمي، ولكنه عادل بينهما، ولا يفرق في حق أحد من الطرفين، ولكن أمي غير متقبلة للوضع، وقد أقسمت علينا ألاّ نكلم زوجة أبي، ولكني أكلمها صلة للرحم، فهل هذا التصرف صحيح أم خاطئ؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب لا يجوز لأمك أن تقسم مثل هذا القسم؛ لأن مثل هذا القسم لا يرضي الوالد، وعليها أن تتحلل من هذا القسم بأداء كفارة اليمين؛ لقوله ﷺ :"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها" رواه البخاري (٣١٣٣) ومسلم (١٦٤٩) من حديث أبي موسى ﵁.

стр. 5803

علاقة الزوجة بأهل الزوج المجيب د. علي بن عبد الله الجمعة رئيس قسم السنة وعلومها بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات أسرية التاريخ ٢٨/٧/١٤٢٣هـ السؤال هل يحق لزوجي أن يجبرني على السفر لزيارة أهله؟ مع ما يلحقني من ضرر قد يكون في الدين أحياناً، حيث إن أهله ليسوا من أهل الالتزام ويكثر بينهم ترك الحجاب والاختلاط والغيبة وغير ذلك من المنكرات، مع العلم أننا لا نستطيع تغيير شيء من المنكر، وقد يتأثر أولادنا وبناتنا بشيء من ذلك. وهل لأهل الزوج حق شرعي على زوجة ابنهم؟ أم يحق لها هجرهم إذا لقيت منهم الأذى؟ الجواب بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فجواباً عن سؤال السائلة المذكورة: نقول وبالله التوفيق: لا شك أن للزوج على زوجته حق الطاعة بالمعروف، لما رواه أبو داود (٢١٤٠) وغيره عن جمع من الصحابة - رضوان الله عليهم - عن النبي ﷺ أنه قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من الحق". وطاعة الزوج على زوجته واجبة ما لم يأمر بمعصية، لما روته عائشة ﵂: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا، إنه قد لعن الموصلات" أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب النكاح باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية ص:٣٠٤، رقم الحديث (٥٢٠٥) ، فتح الباري، ومسلم (٢١٢٣) . أو فيما لا يلحق بها ضرراً في بدنها أو دينها أو مالها أو ولدها، لقوله ﷺ : "لا ضرر ولا ضرار" رواه عن النبي ﷺ جمع من الصحابة ﵃ وصححه الألباني في إرواء الغليل المجلد الثالث، ص: ٤٠٨، رقم الحديث: ٨٩٦، فإن لحقها ضرر في بدنها، أو نقص في دينها، أو أخلاقها، فلا تلزم طاعته. ولكن لتعلم السائلة أن بر والدي زوجها مما يدخل على زوجها السرور، فيكون براً به ومن العشرة بالمعروف، والزوجان مطلوب من كل واحد منهما أن يعاشر الآخر ويتعامل معه بما يقوي أواصر المودة والرحمة، فإن استطاعت الزوجة أن تبر بأهل زوجها دون أن يلحقها ما ورد في سؤالها فحسن، وإن كان كما ذكرت فلا يلزمها السفر إليهم، ولا الاجتماع بهم؛ لأنهم ليس لهم حق واجب عليها، ومالهم من البر والإحسان سقط بحصول المفاسد المترتبة الواردة في السؤال، وإن آنست من نفسها القدرة على التأثير عليهم بإزالة المنكر أو لديها - على الأقل - القدرة أو الحصانة على عدم التأثر بهم وأولادها، فالأولى السفر إليهم؛ لما في ذلك من صلة الرحم وربط الأولاد بأهلهم، وإدخال السرور على الزوج، وكل ذلك أمر محمود دعا إليه الإسلام وحضَّ عليه، قال تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ " الآية، [المائدة: ٢] وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 5804

منع الزوجة من زيارة أهلها المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات أسرية التاريخ ٠٩/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال هل يجوز للزوج شرعاً أن يمنع زوجته من زيارة أهلها وأقاربها من الأرحام؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فما هو الدليل الشرعي على ذلك؟ وإن كانت الإجابة لا فما حكم هذا الفعل من قبل الزوج وعقوبته عند الله ؟ وهل يلحق الإثم بالزوج؟ أفيدونا أفادكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فالجواب أنه لا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها وأقاربها مطلقاً، لكن يجوز له أن ينظم وقت الزيارة، وأن يمنعها في وقت دون آخر حسب ما تقتضيه مصلحته من غير إضرار، هذا وإذا منعها من الزيارة مطلقاً فهو آثم؛ لأن في ذلك إعانة على قطيعة الرحم التي أمر الله بأن توصل، كما أن فيه إعانة على الإثم والعدوان، والله ﵎ يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ، ثم إن منعها من الزيارة ينافي مقتضى العشرة بالمعروف الذي أمر الله به الأزواج لزوجاتهم، بقوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف" [النساء: ١٩] . والله أعلم.

стр. 5805

منع إخوته من صلة والدهم المجيب سامي بن محمد الخليل مدير مركز الدعوة والإرشاد بعنيزة التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات أسرية التاريخ ٢٥/٥/١٤٢٥هـ السؤال ما الحكم في من منع اخوته من زيارة والدهم الذي يسكن عنده؛ بسبب خلاف عائلي بينه وبين إخوته، علماً بأنه الابن الأكبر؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذا العمل لا يجوز، وهو من قطيعة الرحم المحرمة، فيجب على الإخوة فيما بينهم التواصل وعدم المقاطعة، هذا فضلاً عن وجوب برهم بأبيهم وصلته، فيجب على هذا الأخ أن يتقي الله ولا ينساق مع الشيطان وكيده، وأيضاً يجب على الإخوة إذا كان صدر منهم ما يوجب غضب أخيهم الأكبر وإثارته أن يبادروا إلى إزالة أسباب الخلاف، هذا مع أن صلتهم لأخيهم هي أيضاً من البر بأبيهم؛ لأن الأب لا شك أنه لا يرضى أن يكون بين أبنائه مثل هذا الخلاف والقطيعة، وقد قال الله -تعالى-: "وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" [النساء: من الآية١] . والله أعلم.

стр. 5806

تزوج دون رضى أمه المجيب سلمان بن عبد الله المهيني القاضي بوزارة العدل التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات أسرية التاريخ ١٦/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. تزوج أخي دون رضا أمي! وأصرت أمي على عدم استقبال زوجته في منزلها، بحيث في الأعياد والمناسبات عندما نجتمع ونحن -ما شاء الله- أسرة كبيرة، لا تحضر زوجة أخي هذه المناسبات، مما يخلق جواً من التوتر والانزعاج والإحراج، وخاصة أن أخي هذا طيب جداً، ومهذب كثيراً مع الجميع. السؤال: هل تصرف أمي في عدم استقبال هذه الزوجة حلال أم حرام؟ ولكم كل الفضل والشكر، وجزاكم الله خيراً عن جميع المسلمين. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الواجب على الوالدة أن تفرح بزواج ابنها ما دامت هذه الزوجة غير سيئة، ولسنا نقول إن الأم يلزمها استقبال زوجة ابنها، ولكن الذي ينبغي -وهو من مكارم الأخلاق- أن تتلطف معها وتكرمها، فهي زوجة ولدها وأم أحفادها، والذي يحرم في هذه الحال هو حصول الهجر غير المشروع أكثر من ثلاثة أيام، فمتى تكرر ذلك من الأم أكثر مما ورد به الشرع فالأم تعتبر بذلك آثمة، فعن أبي أيوب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" رواه البخاري (٦٠٧٧) ومسلم (٢٥٦٠) . وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرءاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا" رواه مسلم (٢٥٦٥) .. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار" رواه أبو داود (٤٩١٤) بإسناد على شرط البخاري ومسلم كما قال الإمام النووي. وعن أبي خراش ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" رواه أبو داود (٤٩١٥) بإسناد صحيح كما قاله الإمام النووي في رياض الصالحين (ص ٦١١) . وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه، فإن ردَّ ﵇ فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم" زاد أحمد السرخسي أحد رواه الحديث: وخرج المسلِّمُ من الهجرة. رواه أبو داود (٤٩١٢) بإسناد حسن، كما قال الإمام النووي في المصدر السابق. فيؤخذ من هذه الأحاديث أنه يحرم على المسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث ليال، فإذا حصلت مشاحنة بين مسلمين فيجوز الهجر أقل من ثلاث ليال، ويحرم أكثر من ذلك، وهذا الهجر يكون لحق الإنسان، وأما هجر المسلم للمسلم لارتكابه معصية من المعاصي وهو الهجر لحق الله فهو جائز ومشروع ثلاث ليال، وأكثر، حتى يرجع المهجور عن المعصية ويتوب إلى الله . فالواجب نصيحة أم الزوجة لترك ذلك ومحاولة الصلح في هذا الأمر. والله أعلم.

стр. 5807

مشعوذ ادعى لها سحر أم زوجها لها المجيب د. صالح بن عبد العزيز التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات أسرية التاريخ ٠١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال حصلت بيني وبين زوجتي مشكلة بسبب خلافها مع أهلي، وأخذتها إلى بيت أهلها ثم أحسست بالذنب والتقصير في حق زوجتي، وعرضت عليها أن أفتح بيتاً لنا، لكن أهلها طلبوا بيتاً مكتملاً، وأنا إمكانياتي بسيطة ومع هذا قررت أن أنفذها؛ لأني أشعر بأن هذا من حقها؛ لكن زوجتي وأهلها رفضوا ذلك مطلقاً، وأخبرتني زوجتي أنها لا تريدني مع العلم أني لبَّيتُ لها جميع طلباتها، وهي الآن تطلب الطلاق، ولم أعرف سبب طلبها لكني عرفت من شخصٍ هم أرسلوه وكيلاً لكي يفاتحني بأمر الطلاق، وبحسب قوله إنه لا يسعى إلى الطلاق لكن يسعى إلى الصلح، أخبرني أن والدة زوجتي وزوجتي ذهبتا إلى رجل (ليقرأ على زوجتي، وأخبرهم بأن زوجتي بها سحر، وأن من عمل لها السحر هي والدتي، وقد أخذ منهم مبلغ خمسين ألف ريال) ، وهذا السبب الرئيسي لطلب زوجتي الطلاق، مع العلم أنها حامل وفي شهرها الخامس، وأنا والله لا أريد طلاقها حباً فيها، وفي الطفل الذي في بطنها، لكنها مصرة على الطلاق، مع العلم أن أمي إنسانة مستقيمة وتقية. سؤالي: (١) ما حكم الشرع في مشكلتي؟. (٢) ما حكم طلب زوجتي شرعاً؟ هل علي تنفيذ طلبها؟ وما حكم الذي في بطنها شرعاً من ناحية الحضانة، وإن كانت هي التي طلبت الطلاق. (٣) ما الأحكام الشرعية في الدين في هذه المسألة؟. (٤) هل أطلقها؟. (٥) أو هل أدعها معلقة كما نصحني أكثر من شخص؟ (٦) وما رأيكم في الرجل الذي ذهبت إليه بتحريض من أمها؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (١) حكم الشرع في مشكلتك بحسب ما اشتملت عليه من أمور فليس الحكم فيها واحد، وهي كأي مشكلة اجتماعية لا غرابة في حدوثها، ولكن التعامل معها هو الذي يحتاج إلى حديث. (٢) حكم طلب زوجتك الطلاق شرعاً جائز، لكن يحق لك طلب ما دفعت من المهر. (٣) موضوع الحضانة: المسألة يرجع فيها إلى المحاكم الشرعية، ولا يحسم الأمر فيها فتوى عامة. (٤) لا تدعها معلقة بل اعمل جهدك في إرجاعها وإمساكها بالمعروف، أو فارقها بالمعروف. (٥) ذهابهم إلى الساحر أو الكاهن -وإن سمي بالراقي-، وهو قد أخبرهم بأن والدتك سحرتها محرم، وكلامه كذب وإفساد، ولا يجوز الالتفات إليه ولا تصديقه، ولا العمل بموجب كلامه. (٦) الرأي في مسألتكم إذا كنت ترغب في زوجتك وهي ترغب فيك، فيجب إبعاد الأطراف التي تدخلت في القضية، والتفاهم على قدر الحياة التي في وسعك تحقيقها من حيث السكن والنفقة، والتعايش حسب الظروف الممكنة، فهذا أنفع لكم ولأولادكم، وإذا تعذر الإرجاع والتفاهم فعليك الصبر، والاحتساب، والمطالبة بحقك الذي دفعت، مع دوام التواصل بين الأسرة بالخلق الحسن لما بينكم من الذرية، وتجنب صور الانتقام التي تتضرر بها المرأة. والله -تعالى- يغني كلاً من سعته، والله أعلم.

стр. 5808

امرأتي تشك فيّ المجيب محمد بن صالح الدحيم القاضي في محكمة الليث التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/ مشكلات زوجية التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٢ السؤال تشاجرت مع زوجتي بسبب أنها تتهمني بأنني على صلة مع سيدة أخرى لا علاقة لي بها، إضافة إلى أننا دائماً ما نتشاجر في إطار مواضيع الغيرة والنساء، وحيث إن الأمور وصلت إلى أبواب مقفلة مع زوجتي لإقناعها ببعدي عما تتهمني به، أو تحس به، أو لغيرتها المتناهية، أو غير ذلك مما هو في طبيعة النساء، وإزاء ذلك ولدرء المشاكل، وإقفال بابها الذي دائماً ما يفتح لأتفه الأسباب أقسمت عليها، وذكرت لها إن أعادت تلك المواضيع التي ستهدم بيتي وأسرتي فإنني فعلاً سأقوم بارتكاب المعاصي (الزنا تحديداً) ، وعلانية أمام عينها، أو أثبت لها ذلك فعلاً - والعياذ بالله- قد نويت ذلك جاداً، وتقريباً قلت لها ما يلي: ليكن في علمك وأقسم بالله العظيم أنك لو أعدت فتح هذه المواضيع مرة أخرى، وبالطلاق من رقبتك ثلاثاً سأقوم بفعل ما تفكرين به وتثيرين المشاكل من أجله، أي بما معناه أنني هددتها طلاقاً بالثلاث لو أنها أعادت تلك المشاكل بأنني سأرتكب الفاحشة. أرجو الإفادة في ذلك؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: الجواب يتخلص فيما يلي: أولاً: اتهام زوجتك بالتهم التي ذكرت من المحرم والبهتان والافتراء. ثانياً: عليك أن تبتعد عن مواطن الريب، وأن تكون صريحاً مع زوجتك، وتسعى في إعادة ثقتها بك. ثالثاً: حلفك بأن تواقع الحرام كفاحشة الزنا - والعياذ بالله - حرام، وعليك التوبة، ولزمك كفارة اليمين على القول المختار وإن لم تفعل ما حلفت عليه، بل لا يجوز لك فعله قال ﷺ : " ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " البخاري (٦٦٩٦) والنسائي (٣٨٠٧) والترمذي (١٥٢٦) وابن ماجه (٢١٢٦) وأبو داود (٣٢٨٩) واللفظ لأصحاب السنن. رابعاً: طلاقك على الصيغة التي ذكرت لا يقع على الصحيح، بل هو يمين تجب فيه الكفارة، ويكفي في هذا والذي قبله كفارة واحدة، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام. خامساً: اعلم أن الحياة السعيدة لا تقوم إلا على الحب، ولذا فإن عليك أن تتفقد منابع الحب التي جفت، وتحاول بعثها، وإنك واجد في زوجك خيراً كثيراً، واستشر من يضعك على أول الطريق، فكل مشكلة ولها حل.

стр. 5809

يجوز طلب الطلاق المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات زوجية التاريخ ٢٧/١/١٤٢٣ السؤال إنني امرأة ملتزمة قارة في بيتي لا أغادره إطلاقاً إلا للضرورة المطلقة، متزوجة ولدي ستة أولاد وأعيش في بلاد الغرب فوق إرادتي، وقد فتح زوجي محلاً لبيع اللحم الحلال، وإني أعاني جداً من هذا الأمر؛ لأن غالبية الزبائن من النساء المتبرجات والكافرات اللواتي لا خلاق لهن ولا حياء، كما أن أغلبهن متبرجات وشبه عاريات خاصة في الصيف، ويخضعن بالقول كثيراً لفتنة الرجال، حتى أصبحت أتشاجر مع زوجي دوماً، وازداد بغضي له لتهاونه في مقابلة هؤلاء الزبائن وحديثه معهن حتى اعتاد على ذلك، وكانت النتيجة أن ضعف إيمانه كثيراً وأصبح لا يصلي في المسجد إلا يوم الجمعة، وإن قلت إن هذا نتيجة المعاصي والمخالفات التي يرتكبها لغرض الاستغناء، وأنه لا يجوز له التجارة في شيء يجره إلى الاختلاط بالنساء لأنه فتنة، وأنه من ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه قال لي ألا أتدخل في هذه الأمور لأنني لا أفهم شيئاً، وأن التجارة حلال، وحتى الصحابة كانوا يتاجرون مع النساء، ولكنه نسي - أو تناسى - أن يقول إن نساء الصحابة لم يكن على الحال التي عليها نساء اليوم، والله المستعان. والمشكلة الآن أنني أصبحت أبغض زوجي كثيراً، إضافة إلى تقصيره الدائم في تربية الأولاد، وانتهاجه منهج الضرب والعقوبة على الرفق والحنان، وأود الطلاق لتقصيري في حقوقه بعد أن ضيع هو كل حقوقي وحقوق أولادي، حتى أصبحت أكره طاعته وخدمته، فهل طلاقي منه خير لي ولأولادي أم ماذا أفعل أرشدوني؟ الجواب

стр. 5810

الذي أنصحك به هو أن تبقي معه وتستمري في نصحه وإرشاده، ولاسيما أنك في بلد غربة، وفراقك له ربما يزيد في مصاعبك ومعاناتك، وعليك أن تجتهدي في تذكيره وتخويفه بالله، بنفسك أو بواسطة غيرك ممن يرجى أن يكون لكلامه تأثير على زوجك، وفيما يتعلق بالعمل يمكن أن يستمر فيه مع اتخاذ الوسائل والأسباب التي تحول بينه وبين التمادي مع النساء، وذلك بالاقتصار على الحديث الضروري الذي تتطلبه عملية البيع والشراء دون الاسترسال فيما وراء ذلك، مع غض البصر ومراقبة الله - تعالى - في تصرفه، وإذا لم يقدر على ذلك فيمكن أن يتجنب الأوقات التي تحضر فيها النساء، ويوكل مهمة البيع في هذه الأوقات إلى غيره، وأما مسألة الصلاة فإن كان المقصود أنه لا يصلي بالكلية إلا صلاة الجمعة فهو على خطر عظيم ربما أوقعه في الكفر في رأي بعض أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " (رواه الترمذي (٢٦٢١) ، وابن ماجة (١٠٧٩) ، والنسائي (٤٦٣) ، وابن حبان (١٤٥٤) ، والحاكم في المستدرك (١١) ، والدارقطني (٢/٥٢) ، وغيرهم) ، وإن كان المقصود أنه لا يصلي جماعة إلا صلاة الجمعة، فإن كان المسجد قريباً منه بحيث يستطيع أن يسمع الأذان فيجب عليه أن يصلي جماعة، وإن كان بعيداً عنه فلا تجب عليه الجماعة ولكن يجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها، وعليك مع كل ذلك أن تحرصي على إعانته وتذكيره بشأن الصلاة، وأما تربية الأولاد فيقع عليك جهد كبير في سد النقص الذي وقع فيه زوجك، وربما كان انشغاله بعمله التجاري يحول بينه وبين متابعة أبنائه، فعليك أن تبذلي جهدك وتحرصي على تربيتهم التربية الإيمانية السليمة، وأن تبعديهم عن الفساد وأسبابه، مع الحرص على إلحاقهم بالمدارس العربية، وإحضارهم إلى المركز الإسلامي، ومتابعة أنشطته وبرامجه، واحرصي - مع كل ما سبق- على التضرع إلى الله في أوقات إجابة الدعوات، كوقت السحر، ودبر الصلوات المكتوبة أن يهدي الله زوجك وأن يصلح أولادك، ونسأل الله - تعالى - لك التوفيق لما يحبه ويرضاه.

стр. 5811

أولاده من مطلقته النصرانية، مشكلة تبحث عن حلول المجيب يوسف أبرام مدير المركز الإسلامي بزيورخ في سويسرا وعضو المجلس الأوروبي للافتاء التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/ مشكلات الأبناء التاريخ ١٤/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا رجل مطلق من امرأة غربية، ولي منها ثلاثة أولاد بنت عمرها ١٦ سنة، وولد عمره ١٤سنة، وولد عمره ١٢سنة، وكلهم لا يعرفون أي شيء عن ديننا، وكلما حاولت أن أكلمهم في أمور ديننا قاطعوني، ولم يأتوا لرؤيتي، علماً أنهم يعيشون مع أمهم التي تعيش وصاحبها، وهي نصرانية الديانة، ولا يريدون أن يروني، وأنا مع زوجتي المسلمة المحجبة؛ بحجة أنهم يتحرجون من ثيابها أمام أصحابهم، فماذا أفعل معهم؟ وما هي الطريقة المثلى لتعليمهم القليل عن ديننا؟ وهل يجوز لي الاستمرار في الإنفاق عليهم رغم أنهم لا يدينون بديني؟ وهل أنا آثم بذلك؟ مع العلم أنا الآن لا أترك فرضاً وأقرأ القرآن؛ لعل ذلك يكفر عن ذنبي الكبير في تربية أولادي، أرشدوني -هدانا الله وهداكم-، وهل يجوز أن أسايرهم في أمر زوجتي؟ أنهم لا يريدون أن يظهروا معها في أي مكان عام، بسبب ارتدائها الزي الشرعي؟ مع العلم أنهم لم يأتوا لزيارتي والإقامة في بيتي من شهر حزيران، ماذا أفعل؟ أنا بانتظار ردكم وإرشاداتكم، والاستفادة من آرائكم اهتداء بكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ وشكراً، وهناك شيء آخر هو أن البنت سميتها باسم أجنبي، والولد الصغير، والولد الكبير فقط هو اسمه أحمد، ويفكر عندما يصبح عمره ١٨ عاماً أن يغيره لاسم أجنبي ما الحل؟. الجواب الأخ السائل: لا أدري بأي قضية أبدأ، ولا بأي إشكالية أجتهد في حلها، حيث تراكمت وتشابكت، وتعقدت فالله المستعان، والسؤال المهم ليس ماذا يجب عليك أن تفعل، ولكن ماذا تقدر أن تفعل؟ فأنت في كندا تحت سلطة الدولة، وقوانينها التي صُنعت للنساء، ولا حق للرجال لا في الحضانة، ولا في غيرها، فأنت ملزم بدفع النفقة إلى سن الـ ١٨ سنة، مهما كان وضع الأولاد ديناً أو خلقاً، وقد سئل الشيخ الألباني في بريطانيا عن مثل هذه القضية فأجاب بالمثل الشامي: (من بات في المقبرة وداهمته الكوابيس فلا يلومن إلا نفسه) . نعم يا أخي، ما من مسلم يعيش في هذه البلاد غير الإسلامية إلا صادفته مشاكل سواء في زوجه أو أولاده أو رزقه - والله المستعان-. والمقطوع به أن حلول العنف أو الشدة لا تأتي بخير؛ لأن النبي ﷺ قال: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" رواه مسلم (٢٥٩٤) من حديث عائشة ﵂، فكن رفيقاً سهلاً، ليناً في غير معصية لله.

стр. 5812

حالتك وحالات كثير من المسلمين تذكرني بقصة ذلك الأعرابي الذي أساء الأدب مع رسول الله ﷺ فهمَّ الصحابة ﵃ أن يبطشوا به، فأعطاه النبي ﷺ عطاء حتى رضي، ثم قال لأصحابه- ﵃ "إنما مثلي ومثلكم ومثل هذا الأعرابي كرجل كانت له دابة، فنفرت منه، فذهب يطاردها، فجاء الناس كلهم وراءه يطاردون، فما ازدادت الدابة إلا نفاراً وشراداً، فقال: دعوني ودابتي أنا أعلم بدابتي، فأخذ من خشاش الأرض، ولوح به لهذه الدابة، فما كان منها إلا أن انساقت إليه، وجاءت إليه فأمسك بها" رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/١٦) من حديث أبي هريرة ﵁. إن أولادك قد ندوا وابتعدوا عنك مؤقتاً، ولكن هذا لا يعني أنهم ابتعدوا عن الإسلام بالكلية، فكن معهم مثل الأعرابي ودابته، فإنه لا سبيل لك عليهم، وليس عندك إلا وسيلة واحدة هي وسيلة اللين والرفق. لا تجعل لقاءك بهم عبارة عن دروس دينية؛ فإن هذا الأسلوب سينفرهم منك، بل لو خرجت معهم سواء مع زوجتك الحالية المحجبة، أو بدونها للتنزه في غابة، أو رحلة، أو سياحة نافعة، وجعلتهم بالعطف والحنان والمناقشة البسيطة الهادفة يلتصقون ويتعلقون بك ويحبون رؤيتك ولقياك؛ لكانت هذه بداية العود المحمود، والحل المنشود. ثم انظر بعد ذلك في حل عملي سيحسم القضية بالكامل، واللبيب بالإشارة يفهم، ولأن يعيش الإنسان فقيراً في أرض الله، خير من أن يعيش غنياً تحت غضبه، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والأرض كل الأرض للمسلم مسجداً وطهورا. كما عليك أولاً أو أخيراً أن تجتهد في طاعة الله، فإن الله قد حفظ مال اليتيمين بفضله، ثم بطاعة والدهما قال -تعالى-: "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك" [الكهف:٨٢] . كما عليك أن تجتهد في الدعاء والابتهال إلى الله أن يرد إليك أولادك بالطريقة التي ترضي ربك وتقر بها عينك. فعسى الله ألا يخزيك في ذريتك، ويجنبهم موارد الهلاك، آمين، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 5813

زوّجه أبوه دون إخوته المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات الأبناء التاريخ ٢٩/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب قد زوجني أبي لمقدرته على ذلك، وبمساعدة يسيرة مني، ما حكم هذه المساعدة؟ وهل على أبي ذنب في ذلك؟ علماً بأن لي أخاً من أبي، قد تزوج قبلي، ولم يعنه أبي على زواجه؛ لعدم مقدرته كذلك، ولي أخوان يكبراني، ولم يتزوجا بعد؛ لأنهما لا يريدان ذلك، ما الحكم في هذه المساعدة؟ علماً بأن أبي أخذ الموافقة من جميع إخوتي على المساعدة في تزويجي. أفيدوني، جزاكم الله خيراً. الجواب الأب مأمور أن يسوي بين أولاده في العطية إذا كانت العطية لغير حاجة، أما إذا أعطى أحد أولاده لحاجته كأن يحتاج للزواج فيزوجه فلا بأس أن يعطيه، ولا يعطي الآخرين حتى يبلغوا ويحتاجوا للزواج فيعطيهم مثل الأول، ومثل ذلك مصاريف الدراسة، وشراء السيارة التي يحتاج إليها للتنقل.. ونحو ذلك، ومثل هذا لا يحتاج فيه إلى أخذ إذن الأولاد الباقين على الراجح. والله أعلم.

стр. 5814

العدل في النفقة بين الأولاد المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ استشارات نفسية وتربوية/قلق التاريخ ٢/٣/١٤٢٤هـ السؤال لي أخ من عدة إخوة أنا أصغرهم، وشاء أخي أن يتزوج ورغب إلى الوالد بذلك وهو في المرحلة الجامعية وهذه السنة الرابعة له، ووالدي متكفل بنفقته وعياله الثلاثة، وهو -ولله الحمد- قادر ومستطيع، ولكنني سمعت منه مرة قوله: أين أذهب من الله؟ وماذا أقول له إذا سألني عن نفقتي على فلان لم أعدل بينه وبين إخوته؟ مع العلم أن إخوتي بعضهم درس في الخارج -أمريكا- وعاشوا معيشة أغلب الشباب، وكان الوالد ينفق عليهم، مع العلم أن أخي أحرز أعلى نسبة نجاح في الثانوية من بين إخوته، فهل قلق الوالد هذا في محله؟ وما الذي ينبغي عليه فعله؛ لتلافي الظلم والتمييز إن كان محقاً؟ الجواب تزويج الأب لابنه ونفقته عليه بعد ذلك هو وأولاده يعد من باب النفقة لا من باب العطية، والنفقة لا تجب فيها المساواة بل يعطى كل واحد من الأبناء حسب حاجته، وإن كان ما يعطى لهذا السبب أكثر من الآخرين وبناءً على ذلك إذا كان أبوك زوَّج أخاك في المرحلة الجامعية وأنفق عليه - لأن الابن لا يستطيع أن ينفق على نفسه - فلا حرج في ذلك ولا يعد من الإخلال بالعدل كما أنه أنفق على أخيك الذي درس في الخارج وهكذا ينفق على كل واحد من الأبناء حسب حاجته، والله ولي التوفيق.

стр. 5815

الدش.. وضبط الأطفال أنفسهم المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات الأبناء التاريخ ٢٦/٦/١٤٢٤هـ السؤال لي زميل ملتزم، قد اقتنى جهاز الدش في منزله، ويدعي أنه لا بد من تربية الأولاد على أن يضبطوا أنفسهم بأنفسهم، أرجو منكم أن تبينوا لي وله بعضاً من الآيات والقصص التي تسد الذريعة إلى المعاصي، وإلى خطوات الشيطان. مشكورين مأجورين. الجواب شكراً على مراسلتك وسؤالك وحرصك، وأرجو الله لك التوفيق، أما الجواب على سؤالك: فمن الضروري أن يفهم صاحبك قاعدة عظيمة جاءت في الإسلام، ودل عليها الكتاب والسنة، وهي لمن فهمها حماية من كثير من الشرور والمفاسد، ألا وهي قاعدة سد الذرائع، ومما جاء في الكتاب عنها قوله -سبحانه-:"ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلا" [الإسراء: ٣٢] ، وقوله -سبحانه-:"ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم" [الأنعام: ١٠٨] ، وقال رسول الله ﷺ عن هذه القاعدة:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (٢٥١٨) ، والنسائي (٥٧١١) من حديث الحسن بن علي ﵄، وقال ﷺ :"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" رواه البخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄، وغير ذلك من النصوص الصريحة، ولذلك جعلها العلماء من القواعد الأساسية في فهم الشريعة، فقل لصاحبك: أن نُعَرِّض أبناءنا للخطر بحجة أنهم يجب أن يضبطوا أنفسهم هذا غير صحيح؛ لأن هذا فيه دعوة للسباحة لمن لا يعرف السباحة؛ كأنه يلقيهم باليم ويقول: تصرفوا، وما أحسن قول القائل: ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له *** إياك إياك أن تبتل بالماء هذا لا يكون أبداً، بل الواجب حمايتهم من كل فتنة يمكن أن تكون سبباً في ضلالهم، وقد قال رسول الله ﷺ :" من سمع بالدجال فلينأ عنه فو الله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتَّبِعه مما يبعث به من الشبهات"، أخرجه أبو داود (٤٣١٩) وأحمد في مسنده (١٩٨٧٥) من حديث عمران بن حصين ﵁ بسند صحيح، فهذه وصية رسول الله ﷺ لكل مسلم يريد السلامة من أي فتنة خطيرة. وهل يشك مسلم اليوم بخطورة القنوات الفضائية بما تبثه من شهوات وشبهات، وما فعلته بكثير من العقول من الانحراف عن الحق والتقصير في أداء الواجب، ألا فليتق الله صاحبك في أبنائه، وليقم بما أوجب الله عليه بنصحهم وتذكيرهم بالواجب امتثالاً لأمر الله في قوله: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة" [التحريم: ٦] ، فهل وقاهم من النار وطريقها بفعله هذا؟!. أسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق.
следующие страницы →