← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

ما مشروعية الوصف بملتزم المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ١٩/٥/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أريد أن أسأل عن بعض التسميات المنتشرة في كثير من المجتمعات، هل لها من أصل وهل تنصحون بها؟ وهي أمثال: فلان ملتزم وفلان غير ملتزم، فهل لها أصل في الكتاب والسنة.. الذي أعلم أن التسميات التي أقرها الله في كتابه أو رسوله ﷺ في سنته هي المعروفة - المؤمن والفاسق والمسلم والمنافق والكافر - وغيرها مما لا يحضرني الآن. أريد أن أبين يا فضيلة الشيخ أن أمثال هذه التسميات جنت على كثير من الناس، حيث إن بعضهم تجدهم يحجمون عن الدعوة إلى الله، وعن عمل بعض الأعمال الصالحة بحجة أنه غير ملتزم، والبعض الآخر لربما استحى أن ينكر منكرا - وهو من الواجب على كل مسلم - بحجة أنه غير (مطوع) ، واعذرني على تجاوزي، ولكن هذا هو الواقع وللأسف..! أرجو بيان أصل مثل هذه الكلمات، وهل تنصحون بإطلاقها على عمومها؟ ثم هل لنا نحن أن نحكم على الناس بالاستقامة؟ وهل الشكل الخارجي - الثوب، اللحية - تكفي لإطلاق حكم عام على الشخص؟ .. ولكم خالص تقديري وفائق احترامي. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: ما تسأل عنه جدير أن يسأل عنه، لتصحيح ما شاع بين الناس من تقسيمات غير فاحصة، وتسميات لم ترد في الشرع، اعتمد -وللأسف الشديد- على ما يبدو من الشعائر الظاهرة كاللحية وتشمير الثياب ونحو ذلك. ولا أعلم أن الشرع قد جاء بهذه التسميات (ملتزم، غير ملتزم) ولا أنه صنّف الناس تعويلاً على بعض الشعائر الظاهرة كاللحية والثوب القصير، إنما الذي جاء في الشرع هو الوصف بمؤمن، كافر، صالح، فاسق، فكل من ظهر للناس عدالته، وعفته، ولم يعرف عنه إصرار على معصية فهو صالح، ومن عرف عنه تساهل في أداء حقوق الناس، أو إصرار على معصية، أو غلب شره على خيره فهو فاسق، ولو رئي عليه بعض الشعائر الظاهرة كإرخاء اللحية أو تقصير الثياب. والمهم هو أن نؤلف بين المسلمين لا أن نبحث عما يفرقهم، فثم قاعدة مشتركة بين الصالح؛ ومن هو دونه تجمعهم جميعاً؛ ألا وهي قاعدة التوحيد والإيمان وهي متحققة في المسلمين الموحدين، ولابد أن نثني على ما في الإنسان من خير وإن ظهر عليه بعض التقصير لكي نشعره بأن له دوراً في خدمة الإسلام، والدفاع عن قضاياه، والدعوة إليه ونصرته فهو مؤهل لذلك بقدرما فيه من الخير والصلاح. أما التقسيمات فمؤداها أن تظل فئة واسعة من الناس خارج حدود العمل لهذا الدين، منهمكة في قضاياها الشخصية لا يعنيها غيرها؛ لأنهم شعروا أو أشعروا أنهم ليسوا أهلاً للدعوة، وليس لهم من الأمر شيء، إنما الأمر مسؤولية من يطلق عليهم وصف (الملتزمين) . والله أعلم.

стр. 6302

عبارة: "أنا واثق بنفسي" هل تنافي التوكل ؟! المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ٣٠/١/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم قول: أنا واثق بنفسي؟ خصوصا أنه ورد عن النبي ﷺ أنه قال: ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وهل تدخل العبارة تحت عدم التوكل على الله؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب إن كان الأمر يرجع إلى اطمئنان الإنسان لما يملكه من خبرات وقدرات علمية، أو إدارية، أو مهنية، وبسبب خبرته، وطول دربته بحيث يملك مثلاً الجرأة في التحدث، أو القيام بعمل معين يتقنه، فهذه ونظائرها لا يظهر فيها بأس. أما الممنوع فهو تزكية الإنسان نفسه واعتقاد ثقته بإيمانه وعمله، وأنه آمِنٌ وواثق من الفتنة، أو زيغ القلب؛ فهذه المعاني وأمثالها لا تتفق والأدلة الشرعية الدالة على المنع من التزكية "فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" [النجم:٣٢] ، وحال النبي ﷺ -ودعاؤه بالثبات حيث كان أكثر دعائه ﷺ "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" رواه الترمذي (٢١٤٠) ، وابن ماجة (٣٨٣٤) من حديث أنس ﵁ وعلى هذا سار السلف في اتهام النفس، والحط عليها والإزراء بها خوفاً من التعاظم والعجب والغرور. والله أعلم.

стр. 6303

المدح المذموم والمشروع المجيب سليمان بن عبد الله القصير عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ٣/٢/١٤٢٥هـ السؤال قرأت في كتاب: أن مدح الأصدقاء بما فيهم من صفات جميلة من أهم أسباب زيادة المحبة بينهم ثم سمعت عن أحاديث للنبي ﷺ تنهى عن مدح الشخص أمامه وربما حتى من خلفه؟ فما هو المدح المحرم وما الأدلة الواردة؟. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: الجواب: مدح الإنسان لأخيه المسلم له أربعة أحوال: الحال الأول: أن يمدحه بما فيه من خير، ويكون في مدحه تشجيع له على التمسك بما يتصف به من خير وخلق حسن. الحال الثاني: أن يمدحه بما فيه من خير ليبين فضله على الناس. فهذان الحالان يجوز فيهما المدح؛ ويدل عليهما مدح النبي ﷺ لأبي بكر وعمر ﵁ في أحاديث متعددة، ومنها ما رواه البخاري (١٨٩٧) ، ومسلم (١٠٢٧) أن النبي ﷺ قال لأبي بكر ﵁: "أرجو أن تكون منهم" أي من الذين يدعون من جميع أبوب الجنة. وروى البخاري (٦٠٨٥) ومسلم (٢٣٩٧) أن النبي ﷺ قال لعمر ﵁: " ما لقيك الشيطان سالكاً فجَّاً إلا سلك فجاً غير فجِّك ". الحال الثالثة: أن يمدحه بما فيه لكن يخشى أن الممدوح يغتر بنفسه ويزهو ويترفع على غيره. الحال الرابعة: أن يمدح غيره ويغلو في إطرائه ويصفه بما لا يستحق، فهذان الحالان محرمان لما فيهما من الضرر على الممدوح، في الحال الرابعة زيادة على ذلك أنه كذب وخداع. ويدل على التحريم حديث أبي بكرة ﵁ قال: أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ ، فقال: " ويلك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك مرارا، ثم قال: من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا، أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه " رواه البخاري (٢٦٦٢) ومسلم (٣٠٠٠) . وحديث همام بن الحارث أن رجلا جعل يمدح عثمان بن عفان ﵁، فعمد المقداد ﵁ فجثا على ركبتيه فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان ﵁: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: " إذا رأيتم المدَّاحين فاحثوا في وجوههم التراب " رواه مسلم (٣٠٠٢) . وقوله:" المدَّاحين" صيغة مبالغة من المدح، أي من يكثر من المدح ويبالغ فيه، أو يكون ممن يمدح دائما وبلا حاجة. والله أعلم، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 6304

عبارة (علشان خاطر ربنا) المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ٠٢/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. هذا القول هل يجوز: (علشان خاطر ربنا؟) وما حكم قائله؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإنه لا يجوز أن تضاف بعض الكلمات إلى الله -تعالى-، وهي توهم معنى فاسداً، أو فيها سوء أدب مع الله ، وهذه العبارة المذكورة أعلاه هي من العبارات العامية الدارجة، والتي يصح أن تطلق على المخلوق لا على الخالق، وإن كان المتلفظ بها أراد معنى صحيحاً؛ تأدباً مع الله، وهنا ينبغي أن يقول المسلم بدلاً عن هذه العبارة: عمل هذا الأمر لله -تعالى-، أو نحو ذلك، وموقف المسلم تجاه من يتكلم بمثل تلك العبارات أن ينبه أخاه إلى هذا الخطأ، وأن يرشده إلى العبارات المناسبة بأسلوب حسن. والله -تعالى أعلم.

стр. 6305

عبارة: "السلام على من اتبع الهدى " المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال كتبت في أحد المنتديات مقالاً وفي آخره عبارة (السلام على من اتبع الهدى) فأثار البعض زوبعة واتهموني باتهامهم بغير الإسلام، وأنا يشهد ربي أنني لم أقصد شيئاً من ذلك. فسؤالي: هل في مقولتي شيء من الخطأ أو المحرم؟ وإذا كان كذلك فماذا علي أن أفعل؟ أفيدونني بدليلٍ -جزاكم الله خيراً- أحاج به لنفسي عند إخواني. وجزاكم الله عني وعن المسلمين خيراً. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالسلام على الناس بصيغة: السلام على من اتبع الهدى، لا تقال إلا في حق الكفار، أو إذا اجتمع في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والكفار، أما المسلم فلا يسلم عليه بقول: السلام على من اتبع الهدى، لأن المسلم من المتبعين للهدى بإسلامه، وهذه الصيغة ما كان النبي ﷺ يستعملها إلا في حق الكفار، أو إذا مرّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين، وعلى كل حال إذا وقع هذا من شخص فإنه يعلّم ويرشد إلى الصيغة الصحيحة في السلام على المسلمين، ولا ينبغي أن تُحمّل الأمور أكثر مما تحتمل كما ذكر هذا السائل.

стр. 6306

عبارة (باسم الشعب) المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ٢٣/١٠/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم تصدير العقود الرسمية بعبارة (باسم الشعب) ؟ حيث إن القانون في بلادنا يتطلب إصدار الأحكام والعقود الرسمية، وافتتاح جلسات المحاكم، وإصدار الصيغ التنفيذية للأحكام والسندات التنفيذية باسم الشعب. أولاً: استبعاد أي معنى للتبرك بمثل هذه العبارة مما يقصد من تسمية الله تعالى- عند ابتداء الأمور ذات البال. ثانيًا: إن من المعاني التي قصدها القانون بمثل هذه العبارة هي إعلان أن مُصدر هذه الأحكام أو العقود هو مخوَّل من قبل صاحب السلطة (الملك أو الشعب حسب النظام) بإصدارها. فهل تجوز مثل هذه العبارة؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فشكر الله للسائل حرصه واجتهاده، وتحريه ومحاولته الوصول للصواب، وقول الإنسان باسم الله معناه يتضح بمعرفة متعلق الجار والمجرور، فقد يكون باسم الله أذبح أو آكل، أو أحكم، وكذلك إذا قال: باسم الشعب أو باسم الطلاب. فالمعنى: أتكلم باسمهم وأطلب باسمهم. يعني نيابةً عنهم، وعليه فإن كان الفعل مما يجوز أن يتولاه من يتكلم باسمه، فالأمر في هذا واسع، وإن كان مما لا يجوز لغير الله، كالحكم (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ) [الأنعام:٥٧] . (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة:٤٤] . فهذا لا يقال فيه: باسم الشعب. كما لا يقال: باسم الشعب تحكم بالإلزام. إذ الحكم حق محض لله، وأما أن الحاكم يحكم بمذهب معين فهو يحكم بما يعتقده حكمًا لله في القضية وإن خالفه غيره، ولا يحكم باسمه هو، وكذلك الإنزال على حكمه يعني اجتهاده في حكم الله، بهذا يتضح المعنى والمراد، مع أني أحب للمسلم أن يربأ عن التشبه بمن يتمتم بالشعارات التي قد لا تصدق دائمًا. والله الموفق.

стр. 6307

هل هذه العادة بدعة ؟ المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ١٢/٠١/١٤٢٦هـ السؤال رأيت كثيراً بعض الناس يقول عقب الصلاة الفريضة: "تقبل الله". فيجيب الآخر: "منا ومنكم صالح الأعمال". هل هذه العادة سنة؟ هل ورد حديث يقول فيه أن النبي ﷺ فعل هذا بعد الصلوات الخمس؟ إذا كانت الإجابة: نعم، الرجاء أرسلوا لي هذا الحديث لو سمحتم. إذا كانت الإجابة: لا، أليس هذا الفعل يعتبر بدعة لقوله ﵊: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"؟ علماً بأني رجل هندي أعمل في السعودية. لم أر هذه العادة عندنا في الهند. أفيدوني أفادكم الله. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذه اللفظة - تقبَّل الله- ليست سنة وليست بدعة، بل إذا قالها المسلم لأخيه لا على سبيل التعبد المستمر، بمعنى ألا يستمر بعد كل صلاة فلا حرج، ولكن الممنوع أن يداوم عليها؛ لأنه لا ينبغي التعبد لله إلا بما شرعه رسول الله ﷺ لقوله ﵊: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" أخرجه البخاري (٢٦٩٧) ، ومسلم (١٧١٨) ، وقوله ﷺ : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" أخرجه أبو داود (٤٦٠٧) ، والترمذي (٢٦٧٦) ، وابن ماجه (٤٢) . فهنا - يا أخي الكريم- فرق بين قولها دعوة للشخص مرة أو مرتين أو ثلاثاً، لكن ليس مستمراً بعد كل صلاة، فهذا دعاء عادي لا حرج فيه؛ لأن الأصل في الدعاء المشروعية، وبين أن يحافظ عليها الشخص بعد كل صلاة ويدعو بها تعبداً لله وكأنها جزء مما يقال بعد كل صلاة، وهذا هو الممنوع، وينبغي أن تعلم - بارك الله فيك- أن بعض الأمور التي يفعلها الناس هنا مثل التحية بعد الصلاة أن ذلك من قبيل العادات وليس من قبيل العبادات، زادك الله حرصاً، ووفقك الله للهدى والصواب، ورزقنا وإياك العلم النافع، والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 6308

نظم الشعر المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ١١/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال أنا أحب كتابة الأغاني كهواية لنفسي وليس أكثر، فما الحكم في ذلك؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ما تقصده هو كتابة الشعر، والشعر كبقية الكلام، ولا يختلف عن النثر، فحسنه حسن، وسيئه سيئ، وإذا خلا من فاحش القول ومنكر الكلام، وانضبط بضوابط الشرع، فلا بأس، بشرط ألا يكون مضيعاً لوقت الإنسان، صاداً عن ذكر الله وعن الصلاة، والله يقول عن الشعراء: "والشعراء يتبعهم الغاوون ... " [الشعراء:٢٢٤] ، ثم قال: "إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا" [الشعراء:٢٢٧] ، فاستثنى من تحققت فيهم هذه الصفات، ومنها من ذكر الله كثيراً، عمل الصالحات، فاحذر أن يلهيك نظم الشعر عن ذكر الله وطاعته. والله أعلم.

стр. 6309

زوجها يمنعها من الرد على الهاتف المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث التاريخ ١٢/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال زوجي غيور جداً، وفي بعض الأحيان يبالغ كثيراً، فيمنعني من الرد على الهاتف إلا إذا كان هو المتّصل. فهل هو على صواب؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذه غيرة مفرطة، فإجابة المرأة على الهاتف ليست محرمة في ذاتها، إلا إذا خضعت المرأة في حديثها بالقول، ثم كيف يعلم أن المتصل رجل وليس امرأة؟! أليس في منعه إياك من الرد فتنة له حين يكون المتصل امرأة؟ ما موقفه إذا ردَّ هو على الهاتف فحادثته امرأة؟ ألا يخشى أن تثور غيرتك عليه كما ثارت غيرته عليك؟! فينبغي لزوجك أن يعلم أن النساء في عهد النبي ﷺ كن يحادثن الرجال عند الحاجة، وكن يحادثن النبي ﷺ والصحابة من حوله يسمعونهن، ولم يكن رسول الله ﷺ يأمرهن ألا يحادثنه إلا سراً حيث لا يسمعهن أحد. فلو كان مجرد سماع الرجال لصوت المرأة حراماً لكان النبي ﷺ ينهى النساء أن يسألنه بحضرة أحد من غير محارمهن. فلما لم يصح في ذلك نهي دل ذلك على أن رد المرأة على المتصل ليس بحرام، مالم تتعدَّ المرأةُ حدود الشرع بمضاحكة أو خضوع بالقول. والله أعلم.

стр. 6310

حكم العادة السرية للضرورة المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ هموم الشباب التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٢ السؤال أنا طالب في كلية الطب، وفي بلادنا لا توجد كليات غير مختلطة. فبحكم دراستي، وبرغم غض البصر، إلا أن الشاب منا يرى المتبرجات المتزينات بغير قصد ولا إرادة، ثم إن هذه الصور تتراكم في الذهن وأدفعها قدر الإمكان، لكني أحياناً أجد فوراناً للشهوة حتى ربما استمر معي الأمر يومان أو ثلاثة يصحب ذلك تغير في المزاج، وضيق. وإذا كان الاستمناء محرماً، وهذا ما أدين الله به، فهل يجوز في هذه الحالة من باب الضرورة؟ وأفيدكم يا شيخ أني راجعت التفاسير وعلمت أن المفسرين يقولون في قوله تعالى ((فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)) أن الاستمناء من هذا. فأنا يا شيخ في حيرة، ولا أدري ماذا أفعل، وأسألك يا شيخ أن ترشدني أيضاً للمصادر التي ذكرت هذه المسألة بتوسع. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وجزاكم الله خيراً. الجواب الاستمناء كثر السؤال عنه في هذا الزمن الذي كثر فيه داعي الفساد، وتنوعت فيه وسائل الإغراء، فوجب التفصيل فيه. ذلك أن مريده إما أن يكون أراده لضرورة، وإما أن يكون لغير ضرورة، فإن كان لضرورة كما لو خاف الزنا، أو خاف مرضاً إن لم يفعله فهو مباح له بإجماع الأئمة، لأنه أخف المفسدتين. ونقلت طائفةٌ إجماع العلماء عليه، إلا أن بعضهم يشترط عدم قدرته على الزواج أو التسرّي. وإن كان أراده لحاجة، كما لو أراده للتلذّذ؛ فقد قال بتحريمه جماهير العلماء، أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأصحابهم، وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وأجازه في الرواية الأخرى مع الكراهية. والتجويز منقول عن ابن عمر وابن عباس، والحسن، ومجاهد وعمرو بن دينار، وبه قال ابن حزم. وقد تمسك من قال بتحريمه بخمسة أمور: أحدها: قول الله تعالى: ((والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)) ، فإن الله أباح أولاً الزوجة والأمة، ثم حرم ما عداها بقوله: ((فمن ابتغى وراء ذلك)) . والجواب: أن الله تعالى ذكر المباح وهو الزواج والتسري، وذكر المحرم من جنس ما أباحه هنا، (وهو النساء بلا زواج أو تسرٍّ) . وهذا التفسير وإن لم يغلب على الظن عند تأمل هذه الآيات، فهو تفسير محتمل، وحينئذ فالتفسير الأول واحد من احتمالين، فلا يكون قاطعاً. الثاني: حديث عبد الله بن مسعود في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)) ، فلو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه العاجز عن الزواج، لأنه أسهل من الصوم. والجواب: أنه لا يلزم الإرشاد إليه لما فيه من الوضاعة.

стр. 6311

الثالث: حديث أنس مرفوعاً: ((ملعون من نكح يده)) وفي لفظ: ((سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيمة ولا يجمعهم مع العالمين، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا: الناكح يده..)) . والجواب: أن هذا حديث أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه، ومن طريق ابن الجوزي، من طريق مسلمة بن جعفر، عن حسان بن حميد، عن أنس مرفوعاً. ومسلمة وشيخه مجهولان. وأخرجه أبو الشيخ وغيره من طرق عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث. الرابع: حديث أبي سعيد مرفوعاً: ((أهلك الله أمة كانوا يعبثون بذكورهم)) . والجواب: أن هذا حديث أخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية) بإسناد فيه مجاهيل، فلا حجة فيه. الخامس: أن المستمني يُعد فاعلاً بنفسه، ولهذا لجأ بعض من جوّزه إلى تقييده بأن يكون بشيء منفصل عن اليدين، كالقماش والعجين ونحو ذلك، حتى لا يكون من فعل هذا ناكحاً نفسه. الجواب: أن هذا تعليل مروي عن ابن عمر، وليس عليه دليل، بل الدليل والحس على خلافه، فإنه لا يسمى في الشرع ولا في اللغة نكاحاً، وقد أجمع العلماء على أن من فعل مثل ذلك بيد أجنبية أنه لا حدّ عليه. والمروي عن ابن عمر إن صح فإنما أراد به التنفير. فعُلم بذلك أنه ليس في المسألة دليل يمكن الاعتماد عليه في التحريم، إلا أنه عمل لا تقبله النفوس الكريمة، ولا يقدم عليه امرؤ ذو مروءة وشيمة. قال القرطبي: لو قام الدليل على جوازه كان ذو المروءة يعرض عنه لدناءته، وقال ابن حزم - وهو يرى الإباحة مطلقاً -: وليس في الأدلة ما يحرم تعمد الإنزال، فقد قال تعالى: ((وقد فصّل لكم ما حرم عليكم)) . وليس هذا مما فصل، فهو حلال، إلا أننا نكرهه، لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولا من الفضائل، والله تعالى أعلم.

стр. 6312

فعلت العادة السرية وأنا صائم المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/هموم الشباب التاريخ ١٧/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال فعلت العادة السرية في نهار رمضان ناسياً أني صائم. فلما انتهيت تذكّرت أني صائم، فماذا عليّ؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: يحرم على المسلم استعمال العادة السرية في رمضان وفي غيره؛ لقوله تعالى: "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون". والذي يعمل العادة السرية ابتغى وراء ذلك فهو عادٍ، وإذا فعلها المرء في أي وقت فإن عليه التوبة، وذلك بالإقلاع والندم على ما فرط منه، والعزم على أن لا يعود. والله تعالى يتوب على من تاب. وإذا كان فعله هذا في نهار رمضان وهو صائم فعليه مع التوبة قضاء ذلك اليوم، ولا يلزمه سوى ذلك، فلا يلزمه كفارة لهذا الفعل؛ لأن الكفارة تلزم بالجماع الذي يحصل به إيلاج.

стр. 6313

أضرار العادة السرية ووسائل علاجها المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/هموم الشباب التاريخ ٧/٢/١٤٢٣ السؤال أنا شاب أبلغ من العمر تسع عشرة سنة، وكنت أمارس العادة السرية منذ أن بلغت، ولم أكن أعلم بحرمتها ولا مضارها إلا منذ زمن قريب، وبعد ذلك حاولت التخلص منها بشتى الوسائل، ولكن دون جدوى، فكرت في الزواج، ولكن حالتي المادية لم تسمح بذلك فأنا أمتلك القوة الجسمية أما المالية فلا. بدأت أبحث عن المواقع الإباحية في الإنترنت، وكلما خرجت منها أو استخدمت العادة السرية بكيت ودعوت الله بالمغفرة، ولكن سرعان ما أرجع إليها في اليوم التالي، مستواي الدراسي انخفض وآثار العادة بدأت تظهر علىَّ، وأملي فيك كبير بعد الله أن تخلصني من هذه المشكلة -وجزاك الله خيراً. الجواب أخي الكريم قرأت رسالتك، وآلمني ما أصابك، واعتصر قلبي وأنا أقرأ حزنك من وقع الكلمات -أعانك الله وربط على قلبك-، وقد أدركت معاناتك، وإليك الجواب: أولاً: أن تعلم أن ما أصابك من الذنوب هو مقدر عليك، ولعل ذلك بسبب تقصيرك في أمر ربك، وذلك أن تكون عقوبات لذنوب سبقت أو لتقصير في حمل النفس على الطاعات. ثانياً: أنت على خير -إن شاء الله- في محاولاتك، وحزنك، وتألمك على ما حصل منك، وهذا يدل على إيمانك ورجائك لما عند الله، وخوفك من عقابه. ثالثاً: أنت قادر وتملك جميع الوسائل لإصلاح نفسك، وإياك أن تعتقد أن محاولاتك السابقة الفاشلة أفقدتك القدرة، فإن الشيطان يريد منك أن تصل إلى مرحلة اليأس من صلاح حالك، وعند ذلك تفرح عدوك على نفسك. رابعاً: منهج التغيير أنت وصلت إلى هذا المنحدر بالتدرج، فالصعود إلى القمة سيكون بالتدرج أيضاً، أغمض عينيك واسترخِ في مكان خالٍ، وقل في قرارة نفسك أنا قادر على إصلاح نفسي، أنا رجل، ولدي القدرة على النجاح (عشرين مرة) يستوطن في عقلك الباطن قدرة تخرج عقدة الفشل، وغير حالك ونظامك في جميع ساعات الاستيقاظ، ابتعد عن الإنترنت، وقل:"سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِيْ الْجَاهِلِيْنَ" [القصص:٥٥] ارتبط بعمل يشغل وقت فراغك سواء في أمر دين أو دنيا، صارح نفسك، وخاطب عقلك كم مرة فعلت هذه الفعلة، وكانت البداية شهوة فأصبحت عادة مالكة لك تقوم بها بلا لذة، فأصبحت عبداً لها، فهل يفعل العاقل ما يضره ولا ينفعه؟ كنت تمارسها وأنت ثائر تغالبك الشهوة، واليوم عادة تسيرك فتمارسها فتدفعك إلى مثلها، وهكذا تدور في حلقة مفرغة، تذكر اللذَّات الماضيات، هل تسعدك الآن أم تشقيك؟ فهل من العقل والحكمة أن يفعل ما يندم المسلم عليه في الدنيا قبل الآخرة، فالصبر عن الشهوة أيسر من الحزن ومعالجة التوبة.

стр. 6314

أخي أراك تسكب الزيت على النار، وتقول: لماذا تشتعل هذه النار، كيف تقوم باستدعاء المواقف والصور من خيالك وأرشيف عقلك وتتلذذ بذلك فيعظم سلطان الشهوة ويثور بركان الرغبة لهذه الفعلة -سبحان الله- ما هكذا يكون العلاج إذا مر بخاطرك مشهد يؤثر عليك فاقطع حبل الخيال، وقم واخرج من المكان، واعمل ما يصرفك كأن تتصل بالهاتف أو تخرج بالسيارة، وأما مشاهدتك للصور عبر الإنترنت فهذا يحتاج إلى استئصال، غض بصرك عن النظر إلى من تحب، ولا تغشى المواقف التي تستثار فيها شهوتك كالأسواق، وأمام المدارس، أو في مدرستك، أو في المناسبات، احرص على قراءة القرآن، وطول المكث في المسجد، والمبادرة إلى الصلاة، وكثرة زيارة المقابر وتشييع الموتى، وحاول أن تربط نفسك بالصالحين من عباد الله الذين تجد في أخلاقهم حُسْناً، أكثر من ذكر الله في خلوتك، وصل على محمد ﷺ ، وأكثر من ذلك. وهناك وسائل خاصة جداً: لا تأوِ إلى الفراش إلا إذا غلبك النوم، لا تنم وحدك، ولا تجلس في الحمام إلا بقدر الحاجة، وادخل وأنت خائف، فإذا خرجت وسلمت فافرح، واحمد ربك، ولا تلبس من السراويل ما فيه فتحة من الأمام، ولا تنم إلا على طهارة وعلى جنبك الأيمن، ولا تنم على بطنك، والبس من السراويل ما هو واسع، وإياك والضيق والقصير، وابتعد عن جميع الكتب والمجلات والصور والمحالّ التي تذكر بما فيك، وإياك والتحدث للآخرين عن عملك، واستتر يستر الله عليك. وإني أختم رسالتي إليك بآية من كتاب الله، وحديث من سنة رسول الله ﷺ ، فقد قال الله -تعالى-: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِيْنَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوْا مِنْ رَحْمَةِ اللَهْ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيْعَاَ" [الزمر:٥٣] ، بل يبدلها لك حسنات -إن صدقت توبتك-، "وَالَّذِينَ لا يَدْعُوْنَ مَعَ اللهِ إِلهاً آَخَرَ وَلا يَقْتُلُوْنَ النَّفْسَ الَّتِيْ حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَل ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً" إلى قوله "إلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صَالحِاً فَأُولئِكَ يُبِدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِم حَسَنَاتٍ وكَانَ اللهُ غفُوْرَاً رَحِيْماً" [الفرقان:٦٨-٧٠] . وأما الحديث فهو بشرى لك ما دمت تجاهد نفسك. ولفظه: "أذنب عبد ذنباً، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال الله: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي ربِ اغفر لي ذنبي، فقال الله -سبحانه-: عبدي أذنب ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي ربِ اغفر لي ذنبي، فقال الله: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت، فقد غفرت لك" أخرجه مسلم (٢٧٥٨) . والله أسأل أن يحفظك من نفسك والشيطان، ويقر عينك بالاستقامة على الصراط المستقيم. ملاحظة: في حكم استعمال العادة السرية خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: إنها مباحة، وقال آخرون: إنها مكروهة، وقال جمع: إنها محرمة، والراجح أنها مكروهة وعند الاضطرار إليها، فهي في حكم المباح، لكن الإدمان عليها له عواقب سيئة جداً.

стр. 6315

المختبر يسمع بداية الإجابة المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/هموم الشباب التاريخ ١٨/٤/١٤٢٤هـ السؤال في بعض الاختبارات يكون الطالب عارفاً للمعلومة بجميع تفاصيلها، ولكنه لا يتذكرها إلا إذا سمع بداية الجواب، فهل إذا سمع أحد الطلبة يعطي لآخر الإجابة، وبذلك يكون قد تذكر بداية الجواب، وبه يستطيع أن يكمله؛ فهل يكتب الجواب أم يترك السؤال دون إجابة، علماً أنه يعرفه ولكنه نسي مقدمته؟ والجواب يجب أن يكون متكاملاً بتفاصيله وإلا كانت الإجابة خاطئة، فالسؤال مترابط بعضه مع بعض. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه وبعد: فالجواب: طالما لم يكن لك سبب في أخذ المدخل إلى جوابك، وأن ما سمعته لا يعدو أن يكون جملة بسيطة مثلا، وأن السائل على علم بها لكنه نسي هذه الجملة، طالما الأمر كذلك؛ لا أرى من حرج من هذه الاستفادة من التذكير بها على نحو السؤال والله أعلم. وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

стр. 6316

استلام وإرسال الصور الخليعة المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/هموم الشباب التاريخ ١٥/١٠/١٤٢٣ السؤال ١) ما هو الحكم الشرعي في استلام وإرسال الصور الخليعة أو المواضيع الساقطة؟ ٢) هل يجوز إعادة إرسال البريد المستلم إلى غيرك من الشباب من غير قراءته؟ ٣) ما هو حكم نشر ونقل عناوين لمواقع مفيدة ولكنها تحتوي في نفس الوقت على عناوين لمواقع إباحية؟ وما هو الضابط في نشر العناوين؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: (١) لا يجوز استلام وإرسال الصور الخليعة أو المواضيع الساقطة، وكذلك جميع المواضيع المشتملة على أمور محرمة من شبهات وشهوات، ومن فعل ذلك فهو شريك في الإثم وقد قال -سبحانه-:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] . (٢) إعادة إرسال البريد في الأصل جائز إذ الأصل حسن الظن بالآخرين ولا يضر إذا كان البعض يستخدمه استخداماً سيئاً، إلا إذا علم أن الأغلب هو كذلك، أما قراءته فلا تجوز إلا بإذن صاحبه، والأصل في البريد الخصوصية وقراءته والحال كذلك هي من قبيل التجسس المنهي عنه في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا" [الحجرات: ١٢] . (٣) الضابط في كل ذلك هو غلبة المصالح على المفاسد فإذا تم ذلك وتعينت المصلحة وكانت المفسدة مظنونة أو أقل تُحُمِّلت المفسدة الدنيا لأجل المصلحة العليا، فيكون الأمر مباحاً، فإذا كانت الدلالة على المواقع الخيرة هي الأصل فإن ذلك داخل في قوله ﵇:"الدال على الخير كفاعله" رواه الإمام أحمد (٢٢٣٦٠) ، والترمذي (٢٦٧٠) ، وتحمل الضرر اليسير لأجل النفع الكثير، إذا لم يمكن فصلهما، أما في حال غلبة المفسدة فلا يجوز وهو من الدلالة على الضلالة الداخل في قوله ﵇:"ومن دل على ضلالة كان عليه إثم من تبعها" مسلم (٢٦٧٤) أما إذا اشتبه الأمر فالأولى تركه لأن منع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 6317

ما يستفيد منه الميت من عمل الحي المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/ حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١٦/٣/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي: ما هو الشيء الذي أقوله أو أعمله، ويستفيد منه والدي المتوفى ﵀؟ أرجو منكم إرسال أمثلة عن بعض تلك الأمور. ولكم جزيل الشكر. الجواب أهم شيء يعمله الإنسان، أو يقوله هو: الدعاء له، "رب اغفر لي ولوالدي" [نوح: ٢٨] ، "رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" [الإسراء: ٢٤] ، وما شابه ذلك من الأدعية، وأما العمل فما ورد فيه الدليل هو الحج والعمرة، والصدقة، وصلة الرحم التي توصل عن طريقهما، وإكرام صديقهما، هذه هي الأعمال التي يقوم بها الولد براً بوالده أو والدته، والله أعلم.

стр. 6318

حقوق المحرم من الرضاعة المجيب د. علي بن عبد الله الجمعة رئيس قسم السنة وعلومها بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٢٦/١/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. هل زيارة المحرم من الرضاع واجبة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فأقول وبالله التوفيق: ليست زيارة المحرم من الرضاع واجبة بل هي مستحبة، كغيره من الأقارب غير الرحم، أما إن كان المرضع من ذوي الرحم فصلته وزيارته واجبة، لكونه من ذوي الأرحام حيث جاء التأكيد على صلة الرحم والذم على قطيعتها قال تعالى:"والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل" [الرعد: ٢١] ، وقال تعالى:"وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض" [الأحزاب: ٦] ، وكما جاء في الحديث:"إن الله قال للرحم لما عاذت به أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك" البخاري (٤٨٣٢) ، ومسلم (٢٥٥٤) ، وقال الله تعالى في ذم القطيعة: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم" [محمد: ٢١] ، أما إذا كان المرضع ليس من ذوي المحارم فزيارته مستحبة، وكذا صلته وبره بما له على الرضيع من الفضل والإنعام إذا كان متبرعاً، أما إذا كانت الظئر وزوجها يأخذان أجراً مقابل إرضاعهما فنعمتهما وفضلهما أقل، ولكن تثبت لهما بذلك المحرمية إذا كان الرضاع في الحولين وبلغ خمس رضعات، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 6319

تمنع أبناءها من زيارة إخوانهم المجيب هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال أنا امرأة متزوجة من ٢١ سنة، وزوجي لديه زوجة أخرى من بلد آخر، ولدي أبناء، وكذلك زوجته الثانية، ولكن مع الأسف أن أولادي لا يلتقون بإخوانهم من أبيهم؛ وذلك بسبب أن زوجة أبيهم تمنع أولادها من زيارتنا، وكذلك لا يريد أبنائي زيارتهم، في السابق كان أولادي يذهبون بين الحين والآخر. مع العلم أنها هي أيضا لا تزور أهل زوجي ومنقطعة عن جميع الناس. ودائما تظن أن الجميع يريد أن يؤذيها، مع أننا -والله العالم- عندما كانوا يأتون لزيارتنا سابقا كنا نكرمهم ونهديهم الهدايا ونعاملهم أحسن معاملة. فهل يجوز لها منع الإخوان من رؤية بعضهم؟ وهل يأثم زوجي بالرضوخ لها؟ وهل يعتبر هذا قطع رحم؟ مع العلم أن أولادي بعضهم أكبر من أولادها. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 6320

فإن صلة الرحم واجبة، - كما دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية-؛ قال الله -تعالى-: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ" [محمد:٢٢] ، وفي الصحيحين البخاري (٤٨٣٢) ، ومسلم (٢٥٥٤) ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك" ثم قال رسول الله ﷺ : "اقرؤا إن شئتم: " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" [محمد:٢٢-٢٤] ، وفي الصحيحين البخاري (٥٩٨٤) ومسلم (٢٥٥٦) عن جبير بن مطعم ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة قاطع"، قال ابن أبي عمر: قال سفيان: يعني قاطع رحم، فالواجب عليك وعلى الزوجة الثانية أن تسعيا بما يعين أولادكما على صلة بعضهم لبعض، وألا يتهاجروا أو يتدابروا أو يتقاطعوا، فمهما طال الزمان أو قصر فهم إخوة من الأب، كما أنه يجب على الزوج أن يأمر أولاده بأن يصل بعضهم بعضا، ويسلم بعضهم على بعض، ويتصاحبوا ويتزاوروا ولا يتقاطعوا، فإن حصل من بعضهم ذلك فهو منكر يجب على الأب أن يغيره ما استطاع وبحسب طاقته، وألا يسكت عليه ولا يقره، بل ينصح أولاده، ويأمرهم بالصلة ويحملهم على ذلك، كما أنه لا يجوز للزوجة الثانية أن تمنع أولادها من زيارة أولادك والاختلاط بهم، ولكن لعل في ذهنها شيء أو في قلبها عليك شيء، ولعلك تذهبينه بإهدائها والإحسان إليها والتودد لها، فإن الهدية تذهب غل الصدور، وتزيل وحشة القلوب، وتقرب النفوس، وتزيد المحبة، وتعظم الألفة؛ كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ﷺ حين قال: "تهادوا تحابوا" رواه مالك (١٦٨٥) والبخاري في الأدب المفرد (٤٦٣) . وفقك الله وزوجك وذريتكما لكل خير، وجمع قلوبكم على طاعته ومرضاته؛ إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 6321

هل أصل أقاربي وعندهم القنوات الفضائية ؟ المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٩/١١/١٤٢٢ السؤال مشكلتي أن معظم أقاربي لديهم الدش، وأنا أخاف على أبنائي، وأخاف على علاقتي بأهلي، والزيارات عادة تكون طويلة، فكيف العمل؟ هل أمتنع عن زيارتهم حيث المناصحة لم تنفع؟ الجواب عليك أن تزور أقاربك وتصل رحمك وتنصحهم عما يشاهدونه من قنوات لتلتزم بآداب الإسلام وأخلاقه، وتكون زيارتك ليست في الأوقات التي يكون فيها أقاربك يطالعون هذه الدشوش، ويعرّضون أهلك أو أولادك لمطالعتها، فتزورهم في الأوقات التي لا يكون فيها مثل عرض تلك الأفلام والقنوات التي لا تتفق مع أحكام الإسلام، واحرص على نصيحتهم ودعوتهم إلى الخير.

стр. 6322

صلة الرحم غير المحارم المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٢٤/١/١٤٢٤هـ السؤال كيف تكون صلة الرحم بين الرجل وبنات عمه، حيث أنه ليس محرماً لهن؟ الجواب نعم ابن العم، وابن الخال ليسا من المحارم وإن كانا من أولي الأرحام ومن الأقارب، ويعتبران أقارب للإنسان ويجتمع الإنسان مع قريبه برحم من الأجداد، وصلة الرحم لا تستدعي أن الإنسان يختلط ويخلو بمن ليست من محارمه كبنت العم، فإنها وإن كان بينها وبينه رحم وتجب صلتها؛ إلا أن هذا لا يبيح له أن يخلو بها، أو أن ينظر إلى شيء من بدنها فإنها أجنبية منه من حيث العورة لكن يصل رحمه بمثل هؤلاء النساء بالإحسان إليهن وبزيارة بناته وزوجته لهن، وإذا كان عنده هدايا أو أشياء ونحوها أو مناسبات فإنه يدعوهن لحضور مناسباته في منزله للاجتماع مع نسائه، لا أن يجتمع هو معهن، ولا بأس أن يسلم عليهن من وراء حجاب من دون اختلاط بهن، أو أن يُسلّم بالهاتف أو غيره للاطمئنان على صحتهن ونحو ذلك.

стр. 6323

صلة زوجة الأخ المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١٩/٦/١٤٢٤هـ السؤال هل زوجة الأخ تعتبر من الرحم؟ أي هل هي من صلة الرحم التي يجب عليّ أن أصلها، حيث إنه حدثت مشكلة بيني وبين زوجة أخي، وأنا الآن لا أكلمها هل هذا يعني أني قاطع رحم؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب نقول: زوجة الأخ ليست من ذوات الأرحام، فذوو الأرحام الذين تجتمع أنت وإياهم برحم واحدة من أب، أو أم أو جد، أو جدة، لكن أولادها هم أولاد أخيك، فهم من ذوي رحمك، وأما زوجة أخيك فليست من ذوي الأرحام. وأحب أن أنبه في هذه المناسبة أن الإنسان ينبغي له أن يبتعد عن الخلوة بزوجة الأخ، وأخت الزوجة ونحوهم، والنبي ﷺ قال:"إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو، والحمو هو: قريب الزوج-، قال:"الحمو الموت" رواه البخاري (٥٢٣٢) ، ومسلم (٢١٧٢) ، من حديث عقبة بن عامر ﵁ فينبغي للإنسان أن ينتبه لهذا، فلا يكون حديثه مع زوجة أخيه، أو يخلو بها أو شيء من هذا، ليس له الحق في شيء من ذلك، ولا يجوز له، أما إذا كان حديثاً من وراء حجاب بالهاتف أو من وراء حائل أو بحضور محرمها بدون ابتذال وكلام يحتاج إليه لتوضيح أمر، أو كلام ونحوه من دون خضوع من المرأة بالقول ونحوه فلا بأس، والله أعلم.

стр. 6324

بر الوالدين بتسمية الأحفاد عليهما المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٢٢/٥/١٤٢٤هـ السؤال هل تسمية المولود أو المولودة باسم الأب أو الأم خاصة وأنهما قد توفاهما الله إلى رحمته (يعتبر براً بالوالدين) ؟ الجواب هذا لم يرد فيه شيء في الشرع ولا في السنة النبوية عن النبي ﷺ ، لكن لا شك أن كون الإنسان يسمي باسم والده أو والدته قد يكون ذلك أدعى إلى أن يتذكر والديه وأن يقوم بالدعاء لهما، فإن كانت تترتب عليه هذه المصلحة فالأولى أن يسمي باسميهما، والله أعلم.

стр. 6325

تسمية الأولاد وبر الوالدين المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١٥/٥/١٤٢٤هـ السؤال هل من بر الوالدين أن يسمي الابن ولده على اسمهما؟ وهل يعتبر عصيانا لهما أن لا يمتثل لطلبهما؟ الجواب الوالد والوالدة يجب برهما، ومن البر بهما أن يستجيب الولد لمطالبهما في غير معصية الله. فإذا كان الوالد يرغب أن يسمي ابنك باسمه فهذا من البر به، لأنك أطعته وجبرت خاطره وطيبت نفسه، وكذلك الوالدة إذا كانت ترغب في تسمية البنت باسمها فاستجبت لطلبها فهذا من البر بها والإحسان، والله ولي التوفيق.

стр. 6326

صلة الأصدقاء الطيبين المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١١/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم، هل يدخل في صلة الرحم صلة الأصدقاء الطيبين؟ حيث إنهم من أهل القرآن والصلاح، وقد انشغلت عنهم، فهل يأثم تارك صحبتهم؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب صلة الأصدقاء الطيبين لا تدخل في صلة الرحم، وإنما تدخل في باب الحب في الله والبغض في الله، وقد قال ﵊: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" أخرجه الطيالسي (٧٨٣) ، وأحمد (١٨٥٢٤) ، وغيرهما من حديث البراء ﵁. بأن تحب المرء لأنه مطيع لله وتكره الآخر لأنه عاص لله، وصلة أصدقاء الوالدين بعد موتهما من باب بر الوالدين، بل من أبر البر كما روى عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أخرجه مسلم (٢٥٥٢) وغيره.

стр. 6327

صلة الأم المخطئة المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٥/٧/١٤٢٤هـ السؤال والدتي يا شيخ تركتنا منذ ثلاث أو أربع سنوات، وذهبت إلى منزل أهلها، في منطقة تبعد عن مدينتنا أكثر من ٨٠٠كيلو، ورغم محاولات والدي الجادة لإرجاعها لكنها رفضت بشدة، وبعد عدة محاولات وافقت أن ترجع إلى البيت بعد مدة دامت أكثر من سنتين، وجلست تختلق المشاكل في البيت حتى عجز والدي عن تحمُّل ذلك وحصل الطلاق بعد رجوعها إلى البيت لمدة شهرين، ولم نجد منها أي بر منذ ولادتنا، ونحن خمسة أولاد وبنات، ونحن نذهب إليها ولا نجد استقبال الأم لأبنائها، ولا نجد أي سؤال منها، فما الواجب علينا فعله؟ وهل يكفى مكالمتها هاتفياً فقط أم يجب زيارتها؟ مع العلم أنها الآن في المدينة التي نسكن فيها، نريد جواباً شافياً وبأسرع وقت. جعل الله ذلك في موازين حسناتك. الجواب إن أمكم قد حملتكم في بطنها تسعة أشهر، كل واحد منكم بقي في بطنها تسعة أشهر، وهي تحملكم في داخل أحشائها تتحمل ما ينالها من آلام ثم جاء الطلق ولسان حالها يقول: ياليتني مت قبل هذا، وعندما خرجتم من بطنها ثم تحملت أذاكم وأوساخكم وقامت بنظافتكم وتغذيتكم والحنان عليكم، وبعد أن وصلتم إلى هذا السن صرتم تسألون: هل يكفي مكالمتها؟ هذا نوع من قطيعة الرحم، وحق الأم حق عظيم، فالوالدان كلاهما لهما حق عظيم، والأم أولى بالبر من الأب، فالواجب عليكم أن تحسنوا إليها، والنبي ﷺ يقول: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين" رواه البخاري في الأدب المفرد (٢) والترمذي (١٨٩٩) والحاكم في المستدرك (٧٣٣١) والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٧٤٤٥) واللفظ له من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ وقال ﵊: " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات" رواه البخاري (٢٤٠٨) ، ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁، وقال ﵊: "لا يدخل الجنة قاطع" يعني: قاطع رحم. والحديث رواه البخاري (٥٩٨٤) ، ومسلم (٢٥٥٦) من جبير بن مطعم ﵁.

стр. 6328

والله تعالى يقول: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمي أبصارهم" [محمد: ٢٢ - ٢٣] ، فالواجب عليكم أن تحسنوا إلى أمكم بكل ما تستطيعون من الزيارة وتقديم الهدايا، والتلطف معها بالكلام، وحسن الأدب، ولا تملوا ولو كانت هي لا تسأل عن حالكم ولا تلقي لكم بالاً، فقد أدت دورها وبقي دوركم أنتم، فقوموا بما يجب عليكم واستحوا من الله حق الحياء، والله - تعالى - يقول: "أن اشكر لي ولوالديك" [لقمان:١٤] ويقول: "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً" [الإسراء:٢٤] فلا بد أن تتأدبوا مع أمكم ومع أبيكم وأن تكونوا ممن يرد الإحسان بالإحسان، ولن تجزوا أمكم حقها مهما عملتم لكن من أحسن فإن الله - جل وعلا - يحفظ له حقه ورحمة الله واسعة، والله تعالى يقول: "وبالوالدين إحسانا" [البقرة:٨٣] بلا حد ولا حجز، فالإحسان مستمر بكل أنواعه نسأل الله - تعالى - للجميع الهداية والصلاح والفلاح.

стр. 6329

أنشأ موقعاً على الأنترنت لأهل قريته، ويطلب التوجيه المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٩/٨/١٤٢٤هـ السؤال بماذا تنصحون من افتتح موقعا على الشبكة لأهل قريته؛ للتواصل بينهم والتشاور في الصالح العام. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن إنشاء مثل هذه المواقع لأجل التواصل هو مما أمر الله به وجعله من سيما المؤمنين كما قال سبحانه: "والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل" [الرعد: ٢١] . كما أن فيها إعانة لصلة الأرحام، وقد قال- ﷺ : "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه" رواه البخاري (٦١٣٨) ، ومسلم (٤٧) من حديث أبي هريرة ﵁ كما أن فيها بذل المعروف والتعاون على البر والتقوى والدلالة على الخير والتحذير من الشر، والأقربون هم أولى الناس بذلك، وقد قال سبحانه لنبيه ﷺ "وأنذر عشيرتك الأقربين" [الشعراء: ٢١٤] وقال ﵊: "الأقربون أولى بالمعروف". فإذا أسست هذه المواقع لهذه الأهداف الخيرية، وقصد بها وجه الله تعالى فلا شك أنه عمل صالح يتقرب به إلى الله تعالى، فمن خلال هذا المنبر الإعلامي يتواصل أهل القرية الواحدة والأسرة الواحدة، وتحصل معرفة بعضهم ببعض، فتحصل التهاني والتعازي والصلاة على الموتى والدعاء لهم، وكذلك معرفة المرضى وزيارتهم، وكذلك اجتماعات الأسرة والقرية، كما يحصل الحث على إعانة المحتاجين ونصيحة الغافلين والتسابق إلى الخيرات. وإني أهيب بالإخوة الخيرين الذين أنعم الله عليهم بالقدرة على إنشاء تلك المواقع أن يأخذوا بزمام المبادرة، وقد قال ﵊ "ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة". هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 6330

تساؤل حول الصندوق التعاوني للقبيلة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١٠/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال نحن أبناء قبيلة تضم حوالي ثلاثة آلاف عائلة، اجتمعنا لإنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي، حيث تدفع كل عائلة سنوياً مبلغاً محدداً من المال، حتى تستفيد من خدمات الصندوق، والتي منها دفع نصف دية القتل الخطأ، والتعويض على حرائق البيوت، وإعانة مرضى الفشل الكلوي، والأفراح الجماعية، ونحو ذلك، إلا أن هناك بعض البنود الخاصة تحتاج إلى رأي الشارع فيها، وهي أنه في حالة أخذ العائلة المشتركة في الصندوق للدية من قبيلة أخرى فإن للصندوق أن يخصم نسبة خمسة وعشرين في المائة منها لصالح الصندوق؛ حتى يتمكن من تأدية نصف الدية إذا طلبت من القبيلة؛ لأنها ستعامل بالمثل من القبائل الأخرى. وكذلك الحكم في التعويضات التي تأخذها العائلة من القبائل الأخرى. ثم إن هذا الصندوق يستفيد منه المنتسبون إليه دون غيرهم، فهل هذا جائز أم لا؟ أفتونا مأجورين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كل تحالف على خير وبر وتقوى وتكافل اجتماعي فإن الإسلام يؤيده ويحث عليه، وفي هذا ومثله يقول الحق :"وتعاونوا على البر والتقوى" [المائدة: ٢] ، ويقول النبي ﷺ في حلف الفضول الذي وقع بين بني هاشم وتيم وزهرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ للمظلوم من الظالم، قال النبي ﷺ :"شهدت حلفاً في دار جدعان بنو هاشم وزهرة وتيم وأنا فيهم ولو دعيت فيه لأجبت، وما أحب أن لي به حُمر النعم" رواه الطحاوي في مشكل الآثار (٥٢١٦) ، والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٢٥١) . بيد أن هناك بنداً يحتاج إلى نظرٍ وتفصيلٍ، وهو خصم نسبة خمسة وعشرين في المائة من الديات والتعويضات التي تأخذها العائلة من القبائل الأخرى، وخلاصة ذلك أن الدية تدخل في حكم الإرث، فإن كان الورثة قُصّر، أو فيهم من هو من القُصّر لم يحز الأخذ من حقهم، وإن كانوا راشدين فلا بأس والحالة هذه، وكذلك يدخل في الحكم التعويضات إذا كان لها حكم الإرث.

стр. 6331

هل يسدد الدين عن جده ؟ المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السؤال هو أن جدي توفي -عليه رحمة الله-، وترك ابنين وبنتين هما عماتي، وكان عليه ديون لبنك التنمية في بلدنا، وتم تقسيم الدين على الأولاد، منهم والدي، فهل أسدد الدين عن جدي -بارك الله فيك-، خاصة وأن صاحب الدين موقوف. جزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: لا يجب على الأولاد من بنين وبنات تسديد دين والدهم، إلا إذا ترك مالاً، فلا يجوز لهم أن يقتسموا منه شيئاً حتى يسددوا الدين، وإذا تبرع الأولاد أو الأحفاد -وأنت منهم- بتسديد الدين فذاك من البر بالمُتوَّفى،، ويشكرون عليه، وسواء سددوه جماعياً بالتساوي بينهم، أو بالتفاوت، أو سدده واحد منهم كما إذا سددته وحدك. والله أعلم.

стр. 6332

هل يحجرون على والدهم ؟ المجيب هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٢٦/٣/١٤٢٥هـ السؤال أعيش أنا وإخوتي ووالدتي مع أبينا، وهو شخصية ظالمة, دكتاتوري في جميع تصرفاته, يصر على اختلاق المشاكل معنا دائما، ولا يكتفي بذلك فقط، ولكنه يعمد إلى الفضائح ولا يراعي مشاعرنا، ويصر على إقحام الناس في هذه المشاكل، ومن يحضر ويشاهد مشاكلنا التي يصل فيها إلى الضرب المبرح يقسم على أنه شخص مختل، ولكنهم يخافون مواجهته وإخباره بذلك، مع العلم أننا نحن أبناءه -ولله الحمد- كل من يرانا أو يصاحبنا يحبنا، وقد وصلنا رغم ذلك لمراتب جيدة جداً في دراستنا، فأنا أدرس الطب، وأخي الكبير طبيب، والآخر مهندس، ولكن كل هذا لا يعجبه. سؤالي: هل يحق لنا بأن نرفع عليه قضية حجر أو سفه, خصوصا أنه مؤخراً سبب لنا الكثير من الفضائح والألم النفسي أمام الناس، ويوجد الكثير من الشهود على تصرفاته المشينة معنا، والتي دائما تكون من غير سبب معروف، وإذا كان يصح لنا أن نرفع عليه قضية لمن يجب أن نذهب؟! وماذا علينا أن نفعل؟ أفيدوني وأنقذوني، وجزاكم الله كل الخير. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإن الواجب على الأولاد أن يبروا آباءهم وأمهاتهم، وأن يحسنوا إليهما، ويبذلوا المعروف لهما، فإن حق الوالدين على أولادهما كبير كما لا يخفى، قال تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) [الأحقاف: من الآية١٥] ، وقال أيضاً: "وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" [لقمان:١٤-١٥] ، فهذا في حالة ما لو أرادا من أولادهما الشرك بالله، وجاهداهم على ذلك، فإنهم لا يطيعونهما، ولكن يجب عليهم في هذه الحالة أن يصاحبوهما في الدنيا معروفاً، فكيف لو أصاب الولد من والديه أذى بدنياً أو نفسياً أو اجتماعياً، وليس بديني، فالصبر عليه أولى، ومصاحبة الوالدين معه معروف أوجب، فإن الوالدين هما سبب وجود الولد، ورضا الله من رضا الوالدين ...

стр. 6333

فاحذر -يا أخي أنت وإخوانك- من عقوق والدكم، ولا يسوغ لك أن تصف أباك بهذه الأوصاف السيئة، فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس وقال: ألا وشهادة الزور ... " الحديث رواه البخاري (٥٩٧٦) ومسلم (٨٧) من حديث أبي بكرة ﵁، بل إن الله حرم أن يقول الولد لأحد والديه كلمة "أُفٍّ"، فكيف أن يقول أو يفعل بهما أو بأحدهما أعظم من ذلك، قال : "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً" [الإسراء:٢٤-٢٥] ، هذا هو أدب القرآن، وهذه تربية الإسلام، وتلك حقوق الوالدين فارعها حق رعايتها، وقم بأدائها حق قيام؛ تجد خيراً تفوز به في الدنيا والآخرة، وإن كان ما ذكره السائل عن والديه صحيحاً فقد يكون سبب تصرفات الأب المذكورة هو الأولاد، فقد تكون معاملتكم لوالدكم سيئة، أو أنكم تقصرون في حقه، أو لا تعطونه ما يحتاج من نفقة، أو لا تحسنون معاملته، أو لا تحترمونه وتجلونه وتقدرونه، ولذلك أصبح يعاملكم تلك المعاملة القاسية لسوء صنيعكم به، ولهذا فإني أنصحك - أيها الأخ السائل وفقك الله- أن تحسن لوالدك، وتقابل إساءته لك - إن صدرت منه- بالإحسان، والدعاء له بالمغفرة، والعفو والرحمة، ولا تنس أن تهديه بين الفينة والأخرى؛ فالهدية تقرب القلوب، وتذهب الشحناء، وتزيل البغضاء من النفوس، وقم بخدمته وقضاء حوائجه بطيب نفس وطلاقة وجه، وقبِّل رأسه، وقدمه في المجلس ولا تتقدم عليه في دخول أو خروج، أو أكل أو شرب، وشاوره فيما تقدم عليه من أمورك الخاصة، وسوف تجد محبة والدك لك - إن شاء الله- ولإخوتك، وتذهب تلك السلوكيات التي تتضايق أنت وإخوانك منها. أما إن كانت تصرفات والدك لا تصدر من العقلاء بمعنى أنها تصرفات ناقصي العقل أو فاقديه، فيجب عليك أنت وإخوتك الذهاب بوالدكم لإحدى المستشفيات النفسية أو المصحات العقلية لعلاجه ... وبناء على ما يتقرر لدى الأطباء المختصين يمكن اتخاذ ما يلزم من قبلكم حيال طلب الحجر عليه أم لا ... علماً بأن طلب الحجر على أبيكم من اختصاص المحكمة الشرعية. وفقك الله وإخوتك لبر والديكم ورزقكم الصبر والاحتساب، وهداكم صراطه المستقيم، وتاب علينا وعليكم إنه هو التواب الرحيم، والله أعلم، وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 6334

ذوو الأرحام الذين تجب صلتهم المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ٢٥/٥/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من المعلوم في ديننا أهمية صلة الرحم، فمن هم أقاربي الذين يجب عليَّ صلتهم بالتفصيل؟ هل يشمل ذلك العمات والخالات وأولادهن، وإلى أي مدى؟ وهل يلزم أولادي ما يلزمني تجاه أقاربي؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فالجواب: أن القريب الذي تجب صلته هو كل قريب وإن بعد، ولكن كلما كان أقرب كانت صلته أوجب وآكد. هذا أولاً. ثانياً: أن وجوب الصلة كغيره من الواجبات مشروط بالاستطاعة، قال تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: ١٦] وقال ﷺ : "وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" رواه البخاري (٧٢٨٨) ، ومسلم (١٣٣٧) . ثالثاً: أن صلة الأرحام يرجع فيها إلى العرف، وإلى ما اتبعه الناس في ذلك، فكل ما اعتبر صلة في العرف فهو من الصلة الواجبة، وهي تختلف من شخص لآخر حسب القرب والبعد. وقد قلنا: إن المرجع فيها إلى العرف، لأنها لم تبين في الكتاب والسنة، فلم يبين جنسها، ولا نوعها، ولا مقدارها، ولم تحد بشيء معين، لكن قد ثبت في السنة أن الإحسان إلى صديقي الوالدين بعد موتهما من برهما، ونحو ذلك، وهذا رابعاً. خامساً: أن من العلماء من حد القريب الذي تجب صلته بكل قريب يلتقي مع الشخص في الجد الرابع، سواء كان من جهة أبيه أو أمه. وعلى كل فالواجب على الإنسان الصلة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً بكل ما يسمى صلة، إذا كان مما أباحه الله. والله أعلم.

стр. 6335

الانحناء للوالدين المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام التاريخ ١١/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. ماذا تقولون في الانحناء أمام الوالدين للمس أقدامهما بقصد طلب البركة منهما؟ هل يعتبر هذا من الشرك؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: لا شك أن هذا العمل فيه جملة من المحرمات: الأول: طلب البركة، والبركة لا تطلب إلا من الله ووضع اليد على الوالدين ليس سبباً لجلب البركة، والبركة إنما تطلب من الله . الثاني: كذلك في التحية لا يجوز الانحناء في دين الإسلام، فجاء في سنن الترمذي (٢٧٢٨) من حديث أنس ﵁ أن رجلاً قال للنبي ﷺ : "الرجل منا يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا، قال: فيقبله ويلزمه؟ قال: لا، قال: أيصافحه ويأخذ بيده؟ قال: نعم". هذه التحية في دين الإسلام وهي المصافحة والأخذ باليد، وماعدا ذلك فلا يجوز كالانحناء وغيره. الثالث: أن في هذا الأمر تذللاً على هذا الصفة لا يجوز إلا أن يكون لله .

стр. 6336

هل الحزن والألم ينافي الصبر ؟ المجيب د. عبد العزيز بن محمد الحميدي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الصبر التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢ السؤال إذا كان الإنسان يعيش في محنة وهو راضٍ بما كتب الله له وينتظر الفرج، إلا أنه يحس بالألم أحياناً أو الحزن وقد تذرف عيناه الدموع، خاصة وأن من كان سبباً في هذه المحنة يعيش معه في نفس المكان إلا أنه يعامله معاملة حسنة ولا يصدر منه ما يسيء لهذا الإنسان لا بكلام ولا بتصرف. السؤال: هل يعتبر هذا الإنسان صابراً، وهل ما يحس به من ألم أو حزن يتنافى مع الصبر؟ وجزاكم الله خيراً وأحسن إليكم. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وبعد: الصبر أمره عظيم وثوابه كبير، وهو خلق الأنبياء والمرسلين وخلق عباد الله المؤمنين الصالحين. بل كل خير في الدنيا والآخرة فهو بالصبر منوط ومتصل. قال تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " وقال الله تعالى: " ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور " وقال النبي ﷺ :" الصبر ضياء ". وقال الصديق أبو بكر: " الصبر نصف الإيمان ". فوجب على كل مسلم التحلي والتخلق بالصبر ويتأكد الأمر بالصبر عند نزول المصائب وحلول الكوارث إيماناً بقضاء الله وصبراً على أقداره ورضاً به تعالى وبحكمه، مع انتظار الفرج ورجائه منه جل وعلا. قال تعالى: " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ". أما الشعور بالحزن في القلب من جراء المصيبة والمحنة وبكاء العين فهذا لا حرج فيه، ولا ينافي - بحمد الله - الصبر والرضا، بل هو من آثار رقة قلب المؤمن والرحمة التي في قلبه، وقد حزن رسول الله ﷺ وبكى عند وفاة ابنه إبراهيم كما في حديث أنس في صحيح البخاري، وقال ﷺ : " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلاّ ما يرضي الرب ". وحزن كذلك وبكى لما بلغه قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وهم قادة جيش المسلمين في غزوة مؤتة، ونعاهم ﷺ على المنبر وهو يبكي وعيناه تذرفان وغير ذلك. بشرط ألا يجزع المسلم ولا يسيء بربه الظن، وبشرط ألا يصدر منه كلام ينافي التوكل أو يظهر الجزع بالصراخ والعويل ولطم الخدود ونشر الشعور وشق الثياب. قال رسول الله ﷺ : " إن الله لا يؤاخذ بحزن القلب ولا بدمع العين ولكن يؤاخذ بهذا وأشار إلى لسانه أو يعفو ". فرج الله عنا وعن هذه السائلة وعن إخواننا المسلمين في الأفغان وفلسطين وغيرها كل نائبة وجبر مصابنا وستر أحوالنا بمنه وكرمه والحمد لله رب العالمين.

стр. 6337

دعاء رفع البلاء المجيب د. محمد بن تركي التركي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الصبر التاريخ ٢٨/١١/١٤٢٢ السؤال في حال وقوع الظلم أو الابتلاء بمصيبة ماذا يفعل الإنسان؟ بمعنى ما هي الأحاديث الصحيحة حول ماذا يفعل المسلم عند وقوع الظلم عليه من حاكم أو سلطة، وهو غير قادر على رد الظلم غير اللجوء إلى الله ﷻ وكذلك ما الأدعية المعروفة في ذلك؟ الجواب قبل الإجابة عن السؤال أذكر أخي السائل بأمرين: ٠١ أن ما يقع للإنسان في هذه الدنيا من مصائب وظلم ونحو ذلك مما ورد في السؤال، أقول قد يكون بسبب من الإنسان نفسه، كما قال الله :" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفُ عن كثير " [الشورى:٣٠] ، ويقول أحد السلف: إني لأجد أثر الذنب في خُلق امرأتي ودابتي. فعلى الإنسان أن يراجع نفسه وأفعاله، فقد تكون هذه المصيبة تذكيراً وواعظاً له. ٠٢ أن الابتلاء بظلم أو مصيبة قد أصاب الأنبياء والصالحين وخير الخلق، وكان هذا رفعة لهم في الدنيا والآخرة، كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ : " إذا أحب الله قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع " أخرجه الإمام أحمد [٢٣٦٢٣] بإسناد صحيح. وعلى الإنسان الذي لم يرَ في حياته شيئاً من الابتلاء أن يراجع نفسه ويحذر عسى ألا يكون ذلك استدراجاً، فما من أحد إلا وقد ابتلي على قدر إيمانه، كما ورد في الحديث عن سعد بن أبي وقاص ﵄ قال: سئل رسول الله ﷺ أي الناس أشد بلاء؟ قال: " الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" أخرجه الترمذي (٢٣٩٨) والنسائي في السنن الكبرى (٧٤٣٩) ،وصححه الترمذي وابن حبان في صحيحه (٢٩٠١.٢٩٠٠) والحاكم في المستدرك (١٢٨.١٢٧) . أما الإجابة عن سؤاله ماذا يفعل الإنسان حال وقوع الظلم أو الابتلاء بمصيبة؟ فقد بيّن الله ذلك في قوله -تعالى-: " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون". يقول سعيد بن جبير: ما أعطي أحد ما أعطيت هذه الأمة، ثم ذكر الآية السابقة وقال: ولو أعطيها أحدٌ لأُعطيها يعقوب، ألم تسمع إلى قوله: " يا أسفى على يوسف ". وعلى الإنسان أن يصبر ويحاول أن يصبّر نفسه ومن حوله وألا يجزع، ويتذكر ما أعد الله للصابرين كما قال - تعالى-:" إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" ونحوها من الآيات.

стр. 6338

وأما الأحاديث التي يسأل عنها مما جاء في الصبر فهي كثيرة جداً. فمن ذلك ما ورد في صحيح مسلم عن النبي ﷺ :" عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ". وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: " ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر ". وفي الصحيحين أيضاً أن النبي ﷺ قال:" ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه ". وعليه أن يتذكر الحديث الصحيح عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: " ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله -تعالى-:" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها، إلا أخلف الله له خيراً منها ". قالت أم سلمة: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة! ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله ﷺ " - أخرجه مسلم. وأما ما ذكره من وقوع الظلم عليه من حاكم أو سلطة فالجواب عليه داخل في ما تقدم ذكره، وهو نوع من المصائب التي عرضت لخير الناس وأفضلهم من الأنبياء والصالحين كما هو معلوم، فعليه أن يلجأ إلى الله في دفع ما قد وقع به، وأن يسأله أن يكون ذلك خيراً له في الدنيا والآخرة، وليتذكر قول الله :" وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً "، والله أعلم.

стр. 6339

هل الشكوى تنافي الصبر ؟ المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الصبر التاريخ ١٨/٢/١٤٢٣ السؤال منذ حوالي ٢٠ سنة وأنا أصاب بابتلاءات متتالية، بعضها خفيف وبعضها قوي -والحمد لله على كل حال- وأنا راضية بقضاء الله وقدره، وأرغب في أن أحصل على أجر الصبر كاملاً ولا أريد التحدث عما يصيبني، ولكن أنا أعيش في مجتمع يكثر فيه الحسد، ولقد أصبت بالعين أكثر من مرة، فهل يجوز في هذه الحالة أن أتحدث عن معاناتي حتى لا يعتقد الناس أنني لا أعاني من شيء؟ خاصة أن معاناتي لا تبين للناس، ومن جهة أخرى حتى يعذرونني لو قصرت معهم أحياناً. الجواب أقول: إن الإنسان إذا ابتلي ببعض المصائب فإن هذا يرجى له الخير، والإنسان لا يصاب بمصيبة فيحتسب إلا كان له بذلك أجر، وتكفير لذنوبه، وتطهير له، وإعلاء لمنزلته عند الله ﵎، فالله يقول: "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" [البقرة: ١٥٥-١٥٦-١٥٧] ، ولا ينافي الصبر الإخبار عما يعانيه الإنسان من غير تشك، إنما الممنوع هو الشكوى بجزع وتسخط، وأما كون الإنسان يخبر عن حاله بأنه يحس بألم كذا على سبيل الإخبار لا على سبيل الشكوى فهذا لا شيء فيه كما قال النبي ﷺ :" إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" أخرجه البخاري (٥٦٤٨) ومسلم (٢٥٧١) ، ومن ناحية أخرى أنها تقول لو قصرت معهم في زيارة حتى يزوروها، فأقول: هذا متعين، تخبر عن المانع لها، وسبب عدم ذهابها إليهم، ونحو ذلك من الأمور، نسأل الله لنا ولها ولجميع المسلمين العافية من كل سوء.

стр. 6340

أعياه مهر الثانية المجيب د. أحمد بن محمد أبا بطين ﵀ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الصبر التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيخنا الفاضل: أنا شاب متزوج وعندي طفل وأرغب في الزواج من امرأة ثانية، ولكن مشكلتي عدم وجود المهر، علما بأني أستطيع أن أقترض من البنك، لكني أخاف الله، ولا أريد أن يكون زواجي من مال فيه ربا ... ، ولا بد لي من الزواج، أرشدوني إلى الطريق الصحيح، وادعو الله لي أن يرزقني بالمال الحلال لأتزوج، جزاكم الله خيرا. الجواب أسأل الله تعالى أن يلهمك رشدك وييسر أمرك. ومادام الأمر كذلك وعندك زوجة فاصبر حتى تجمع شيئاً من المال يكفيك للمهر الجديد أو ابحث عن من يقرضك قرضاً حسناً بلا فوائد. واعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. واعلم أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة على الله عونهم - المجاهد في سبيل الله، والمكاتب يريد الأداء، والناكح يريد العفاف" والله يتولاك بعونه.
следующие страницы →