← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8576–8615 · переход к 8581.

стр. 8576

حُرمتُ حنان والديَّ فبحثت عنه في مكان مشبوه المجيب نهى نبيل عاصم داعية ومستشارة تربوية بالإسكندرية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال أنا فتاة عشت أتعس لحظات الحرمان، عشت من غير حب وعطف وحنان، رغم أنه لي أم وأب وأسرة كبيرة، لكن أبي مشغول بعمله وسفره، وأمي بعيدة كل البعد عني، فلم أجلس معها، ولم أتكلم معها كأي بنت مع أمها. تعبت من الحرمان إلى أن وصلت لحال لا تطاق، حتى جاء اليوم الذي دخلت فيه الشات، وكان أول يوم أدخل فيه، وقد تعرفت فيه على شاب وأحببته كثيراً، ووجدت عنده ما حرمته، ووجدته إنساناً ذا خلق طيب، واتفقنا على أن نتزوج على سنة الله ورسوله، وبنينا أحلامنا على ذلك، لكن الشيء الوحيد الذي وقف حاجزاً بيني وبينه أنه من بلد غير بلدنا. تقدم لخطبتي شخص آخر فرفضت بشدة، وجاء آخر ووافق عليه أهلي؛ وذلك لأنه ذو وضع طيب، فهو يعمل مهندساً، ومع ذلك لم أوافق عليه؛ لأنه يسافر كثيراً، ويختلط بالبنات ويعاكسهن. يريد أهلي أن يزوجوني وأنا رافضة، لأني في انتظار حبيبي الذي وعدني بالزواج. أرشدوني ماذا أفعل؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أختي في الله: ترددت كثيراً قبل الرد عليكِ، وربي يعلم أنني أخذت أفكر كثيراً في رسالتك حتى أرسل لك رداً أتمنى أن يُرضي الله عني. في البداية أحب أن أوضح لك أمراً هو آية كريمة واضحة، أورد الله فيها الإحسان للوالدين مباشرة بعد عبادة الله الواحد الأحد، قال تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي" [لقمان: ١٤-١٥] . وحتى ولو كانا مشركين فإننا مطالبون بطاعتهم والإحسان إليهم دوماً. وكي نتحدث معاً في موضوع الوالدين وقسوتهم، علينا التحدث عن شيء مهم جداً، وهو هل أنتِ متدينة وقريبة من الله تعالى؟ هل تقرأين القرآن بصورة منتظمة يومياً؟ إن كان هذا فلي عندك سؤال آخر: هل استشعرتِ من قبل أن ديننا الحنيف يتطلب منا أن نرى أخطاء ونتعظ منها؟ فإن كان الأب قاسي الفؤاد كنا نحن حنونين، وإن كانت الأم متباعدة، كنا نحن قريبين من أبنائنا وأخواتنا؟ علينا دوماً النظر لمن هم أسفل منا، سواء على مستوى المعيشة أو الأخلاق، وبالطبع فعلينا التحدث عن شيء مهم، ألا وهو "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". بإمكانك رفض هذا العريس حتى لا تظلميه - كما تقولين- والاستعانة بالأهل والأقارب ممن لديهم سلطة على والديك، وعليكِ بالتحدث برفق ولين معهم والتشاور في الأمر. أما بالنسبة للشاب الذي تتحدثين عنه، فأطلب منك التريث والتفكر، أمامنا هنا حالة تستوجب التفكير، فالله تعالى أمرنا بطاعة الوالدين، وزواجك من وراء أهلك زواج مرفوض لا يحله الشرع، وهو باطل طالما كان العقد بدون إذن الوالد: "فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان" [النساء: ٢٥] .

стр. 8577

وقد جاءت السنة بمنع ذلك، فيما روى أبو داود (٢٠٨٥) ، والترمذي (١١٠١) ، وابن ماجه (١٨٨١) ، وصححه ابن حبان والحاكم، عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي". وروى أبو داود (٢٠٨٣) ، والترمذي (١١٠٢) ، وابن ماجه (١٨٧٩) ، وغيرهم، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". ومنه أيضاً ما رواه ابن ماجة (١٨٨٢) وغيره بإسناد رجاله ثقات، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها". وروى مالك في الموطأ (١١٣٨) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، أو ذي الرأي من أهلها، أو السلطان". أما النقطة الثانية: فهي أن هذا الشاب ليس من بلدك، وهي نقطة هامة؛ فالزواج من أجنبي أو أجنبية وإن كان مسلماً هو -والله أعلم- زواج محفوف بالمخاطر، وأمامنا الحالات الكثيرة. فإذا ما فكرنا بروية فهل توافقين على السفر إلى بلاد الزوج؟ ماذا تعرفين عن معيشته ووسطه الاجتماعي؟ في البداية بريق الحب يكون خادعاً، وينطفئ مخلفاً حسرات وأسى، أتمنى أن تتريثي وتفكري، ودوماً الأهل لهم نظرة، ويدرون عنا ما لا نعلمه نحن، فاستخيري الله -أخيّتي- أنا لا أقول لك تزوجيه، ولكن فكري مرة ومرتين، وردي علي في رسالة بما قمتِ به، والله يوفقك لما يحبه ويرضاه.

стр. 8578

نتبادل مشاعر الحب عبر وسيط، فهل أخطأنا ؟ المجيب د. أميرة علي الصاعدي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٤/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال أنا طالبة جامعية أحب طالباً جامعياً وسوف يتخرج معي -إن شاء الله- ونحن لا نتحدث أبداً، ولكن أخته صديقتي، وتؤكد لي حب أخيها لي، وأنا أؤكد لها حبي له, فنحن الثلاثة متدينون، ولا نريد أن نغضب الله, فهل هذا الفعل صحيح؟ علماً أننا نريد الارتباط بعد التخرج -إن شاء الله-. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينعم عليك بنسائم الإيمان، وأن يلهمك الرشد والسداد. أختي: وصلني سؤالك، وقد لمست فيه صدق حديثك، واستشعارك لمراقبة الله لك، وخوفك من غضبه وعقابه، وهو أمر تحمدين عليه، أسأل الله لك الثبات وعدم الزلل، فاحذري من نزعات الشيطان فهو يتسلل خفية، ويزين لك الأمر ويهونه عليك، ثم ما يلبث أن يوقعك في شراكه من حيث لا تشعرين، والشيطان يحرص على أمثالك من النشء الصالح -أحسبك كذلك ولا أزكي على الله أحداً- وهو قد ألقى في نفسك محبة هذا الشاب، وأوهمك بهذا الحب، وهو مدخل خطير جداً. ولعلك -يا أخية- تدركين أن هناك فرقاً بين الإعجاب والحب، فالإعجاب أمر طارئ ظاهري، فقد يعجب الشخص بجمال شخص آخر، أو يأسره جميل كلامه ومظهره، بينما الحب أعظم من ذلك، فهو لا يأتي إلا بعد العشرة والمواقف الطيبة، وقد جعله الله بين الزوجين لتدوم الحياة، وتحصل الألفة، فهو لا يكون قبل الزواج أبداً. وهذا الشاب إن كان مستقيماً في الدين، وذا خلق حسن، فالأولى به أن يبادر إلى خطبتك من أهلك، بدون أن يبث إليك مشاعره عن طريق أخته، فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، فعليه أن يغض بصره ويحفظ جوارحه، وأنت كذلك؛ حتى لا تقعا فيما لا تحمد عقباه، ولا مانع من الخطبة الآن، ثم يكون الارتباط بعد التخرج؛ حتى تستقر النفوس ويطمئن القلب ولا تجعلا للشيطان عليكما سبيلاً. وأنا لا أرى لك أن تعلقي حياتك بهذا الخيط الذي قد يكون وهماً أو سراباً، فربما يتقدم إليك في هذه الفترة من هو كفء صالح فترفضينه، بحجة أنك تنتظرين هذا الشخص، والقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف شاء، فلعله بعد التخرج يتغير فكره، أو يحصل له ظرف يمنعه من الزواج بك، فالأمر في علم الغيب، ولا تعلمين أين الخير. ونصيحتي لك: ألا تشغلي ذهنك الآن بهذا الموضوع، وأن تطلبي من صديقتك أن لا تتكلم في هذا الموضوع إلا بعد التخرج أو يتقدم الآن لخطبتك، كما أنصحك بالدعاء، ادعي الله أن يختار لك الخير في أمرك، ولا تطلبي هذا الأمر بعينه، فإنك لا تدرين أين الخير. وأقبلي على طاعة ربك، واحذري الاختلاط مع الشباب في الدراسة، فإن هذه الخلطة تفسد القلب، وتعين الشيطان، وإياك والنظرة فإنها سهم مسموم من سهام إبليس، ولا تسترسلي في التفكير في هذا الشخص، فهي خطرة ثم فكرة ثم نظرة ثم كلمة، ثم لا تدرين ما يحصل بعد ذلك. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، أن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.

стр. 8579

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

стр. 8580

صراع بين الحب والشك المجيب د. راشد بن سعد الباز عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال ارتبطت بإحدى الفتيات ارتباطاً عاطفياً قويا وحدث معها بعض التجاوزات التي كادت أن تؤدي للزنا، وكانت دائماً ما تقول: إنني أول من لمسها، وصدقتها، وبالفعل أسعى للارتباط بها جدياًّ، وكلمت أهلها للزواج بها، ولكن ساورتني حولها بعض الشكوك، وكلما أضعها في اختبار تفشل فيه ويزيد شكي فيها..لا أستطيع تحمل أن أتزوجها على هذا الشك الرهيب، رغم أنني أحبها جداً، وتلك هي مصيبتي الكبرى، ويعلم الله بنيتي، لكن الشك يقتلني نحوها، على هذا الوضع حوالي سنة، وكلما أجدد فيها الثقة يعود إليَّ الشك من أقل الأسباب، وهى تحبني جداً كما تقول، فهل إذا تركتها مرغماً بفعل الشك ولم أتزوجها وتبت إلى الله عما فعلته معها، فهل تركي لها حرام، وهل يقبل الله توبتي لو كانت هي مظلومة، ولكن مرض الشك لا أستطيع الفكاك منه، وشكراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: بالنسبة للمشكلة التي أشرت إليها فأولاً يجب عليك التوبة مما أقدمت عليه من أفعال؛ لأن ذلك يتنافى مع تعاليم الإسلام، وأحمد الله أنّ فعلك لم يصل إلى ارتكاب الفاحشة، واعلم أنّ الله تواب رحيم يغفر الذنوب، جميعاً، يقول الله سبحانه: "أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم" [المائدة: ٧٤] ، ويقول سبحانه: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " [الزمر:٥٣] ، وقد جاء في الحديث الشريف: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" أخرجه ابن ماجه (٤٢٥٠) . وفي الحديث الآخر: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم". أخرجه مسلم (٢٧٤٩) ، وفي حديث آخر: "كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون". أخرجه الترمذي (٢٤٩٩) ، وابن ماجه (٤٢٥١) . وفي الحديث القدسي: "يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة" أخرجه الترمذي (٣٥٤٠) . وقد بين العلماء شروط التوبة وهي: (١) الإقلاع عن الذنب. (٢) الندم على ما تم اقترافه من ذنب. (٣) العزم على عدم العودة إلى اقتراف الذنب. (٤) الاستغفار. وفيما يتعلق بزواجك من الفتاة التي تشك فيها، فقد أشرت في عرضك للمشكلة أنّه "كلما وضعت الفتاة في اختبار فشلت ويزيد شكي فيها" و"كلما جددت الثقة فيها عاد الشك فيها من أقل الأسباب"، وكذلك "مرض الشك لا أستطيع الفكاك منه" ويبدو أنّ شكك فيها سيُلازمك حتى بعد زواجك منها، وأعتقد أنّ الفتاة أيضاً تحمل نفس الأفكار تجاهك أي أنها تشك فيك. وحسب خبرتي في مثل هذه الحالات فإنّ الزيجات التي تبدأ بشكوك أحد الطرفين في الآخر تكون حياتهم -عادةً- غير مستقرة وتنتهي إلى الفشل.

стр. 8581

أخي الكريم: يجب أن تُفكر بعقلك وليس بقلبك وتتحكم في مشاعرك، لذا فمن المناسب والأفضل لك ولها أن تبتعدا عن بعض، وكلٌّ يسيرُ في طريقه، وكل منكما سيجد الطرف الآخر الذي يبدأ معه حياة زوجية بعيدة عن الشكوك، بإذن الله. وفي بحثك عن زوجة المستقبل أبعد عن الطرق غير الشرعية في تكوين العلاقة ولا تستغل عاطفة الفتاة وضعفها واحرص على محارم أخواتك المسلمات. أسأل الله أن يُنير لك الطريق ويرزقك بالزوجة الصالحة.

стр. 8582

الحب الصامت المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٠/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال أنا فتاة غير متزوجة، أحببت شخصاً، وتمكَّن حبه من قلبي، مع أنني لم أسع لهذا الحب، بل هو من تسبَّب في حبي له؛ بسبب صفات معينة فيه، وإن كانت فيه صفات أخرى أكرهها, وأريد معرفة حكم هذا الحب، مع العلم بأنه لم يصدر شيء مني له يبين حبي الصادق، وإن قلت صادقاً فذلك لأنه مضى أكثر من سنة، وأنا أحب هذا الشخص وما أزال، ولأنني أدعو له بالخير والهداية في كل دعوة أدعوها لنفسي في الدنيا والآخرة, مع علمي بميله لي من تصرفاته، مع حرصي الشديد على عدم إعطائه فرصة للحديث معي، أو تواجده عندي، أو الإسهاب معه في الكلام، ولأن ميله لي قد يجعله يرتكب حماقة أنا لا أستطيع أن أتفاداها, وأنا لا أخاف من نفسي في الوقوع بالخطأ؛ لأنني أخاف الله كثيراً، وأتجنب جميع الطرق التي تؤدي إلى فتح باب للشيطان، وأحاسب على تصرفاتي، بل وحيائي وقوة شخصيتي يساعداني على ذلك، ومشكلتي هي معرفتي بأن هذا الشخص فاسق، ولكن قلبي ليس ملكي, فقط عقلي وإيماني وخوفي من الله يجعلني أرفض البوح بمشاعري، أو أتقبل إبداء حبه لي شفهياً، وحتى لو أراد الزواج مني فلن أوافق؛ لأنني أخاف من حياة الفسوق التي هو عليها، وأريد حياة كلها تقوى وعبادة, وإن تمنيت الزواج منه فقط لمساعدته على عبادة الله ورجوعه إليه وتركه للسيئات. لقد تقدم لي أشخاص يمتازون بالصفات الحسنة، ولكنني أرفضهم من غير أن أراهم؛ لأنني لا أستطيع الزواج وقلبي متعلق بهذا الشخص, فأنا لست من النساء اللاتي يستطعن النسيان بعد زمن، أو التأقلم مع حياة جديدة, فأنا لا أستطيع أن أتقرب من رجل آخر مهما يكن. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيتها الابنة الكريمة: أعلم أن عواطفك المشحونة، وأن مشاعرك المشبوبة لا تستأمرك في التوقد، ولا تستأذنك في التوجه، ولكن لابد أن تكون العاطفة مزمومة بزمام العقل، ولذلك اشترِط الولي للمرأة؛ لأنه يضيف عقله إلى عاطفتها، ولذا لا بد من اتخاذ التدابير التي تعالج حالة التعلق من قبلك. أذكِّرك -ابنتي- بأن هذا التعلق بشخص متزوج، وله حياته الخاصة التي -هي باعترافك- حياة عامرة بالفسوق ليس في مصلحتك، وأنا على شبه اليقين أنه لو تم بينكما زواج فإن حالتك ستكون في غاية السوء والتعاسة؛ لأنك لن تتعاملي مع ضرة، ولكن ستتعاملين مع ضرائر كثر، وعلاقات محرمة أو مشبوهة، وهذا من أكثر ما ينغص الحياة، ويسرع بالفشل لهذا الزواج، ويقلب حياة المرأة إلى تعاسة دائمة، ونصيحتي لك هي الابتعاد عن شخص بهذه الصفات حتى ولو تقدم لك، وإذا كان زواجه من امرأة لم يعفه ويحصنه من الفسوق، فإن زواجك به أيضاً لن يعفه ويعصمه من الفسوق، ما لم يفتح الله عليه بهدى من عنده.

стр. 8583

كما أنبه إلى أن ما تظنينه تعلقاً منه أو حباً لك هو شيء تصنعينه أنت بنفسك، ولا أعتقد أنه شيء حقيقي، ولكنها قرائن تؤملين بها نفسك، ولذلك فربما تفسرين محاولات تقربه منك ولقاءه بك على أنها حب، وهذا غير صحيح، فالمحب من الرجال يكون صاحب مبادرة يتقدم ويطلب الحلال، ويأتي البيوت من أبوابها. أما قولك: فقد تقدم لي أشخاص لهم صفات حسنة ورفضتهم، فأنا لست مثل النساء اللاتي يتأقلمن على حياة جديدة، فأنا لا أستطيع أن أتقرب لرجل آخر مهما يكن. فأقول: هذا التصرف منك تصرف خاطئ، والذي أراه أنه إذا تقدَّم لك شخص فادرسي حاله، وانظري إليه وانظري في صفاته، ثم إذا رأيته مناسباً من جميع النواحي، واستعنت بالله فتزوجي به، فلا يعالج الحب إلا حب آخر جديد، وأتوقع أنك إذا تزوجت بإنسان ذي خلق ودين، وفي الوقت نفسه ذو مشاعر عاطفية، فإنه سوف ينسيك هذا التعلق بهذا الشخص. مثلما تدفع الغيوم الغيوما.... الغرام الجديد يمحو القديما ولا يُنسي الرجل إلا رجل، فما دام أنك تردين كل من تقدم من غير تفكير فيه، بسبب تعلقك بهذا الشخص فستتفاقم حالتك، وأنصحك بالتفكير الجدي في كل متقدم لك، واختيار الذي ترينه مناسباً، والتوكل على الله والزواج، فإن العمر يمضي سريعاً، وهذا الشخص ممكن أن يتعلق بغيرك ويتركك، ويجد في حياته سعة من اللهو والمتعة، في حين أنك تخسرين عمرك وسنوات حياتك. إذا تقدم لك أشخاص فاستخيري الله وصلي صلاة الاستخارة المعروفة، واختاري من ترين أن صفاته أمثل، وأن قلبك إليه أميل. ولا أرى أن ترفضي من تقدم لك تشبثاً بأمل هدايته، فإن الهداية بيد الله وأنت لا تعلمين هل هذا الشخص قد كتبت له الهداية أم لا؟ وهل كتبت له الهداية عاجلاً أم آجلاً؟ ولا يصلح انتظار أمل بعيد، وإهدار الفرص السانحة القريبة. كما أني أنصحك في النهاية بإحداث نقلة في حياتك تعيد علاقاتك مع أخواتك الصالحات، والدخول في مناشط دعوية، وإحلال قضايا جادة في حياتك، وأؤكد مرة أخرى على فتح باب قبول الخطَّاب والراغبين، والتفكير الجدي في كل متقدم، وإزاحة فكرة التعلق بهذا الشخص، والبحث عن البديل المناسب، كل هذه أمور تساعدك على التخلص مما أنت فيه. والله يعينك.

стр. 8584

رفضه أهلي وهو ذو خلق ودين ! المجيب حصة البازعي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٩/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال تقدم لخطبتي رجل ذو خلق ودين، أهلي يريدون رفضه؛ لأن وظيفته غير رسمية، فهو يعمل تاجراً، علماً أنه شخص مكافح يبحث عن الأفضل، أمي تريد مني رفضه لهذا السبب، أنا في قرارة نفسي راضية؛ وأشعر براحة كبيرة له؛ فنحن في زمن قلما تجد من يُرضى دينه وخلقه، إخواني جعلوا الأمر مسئوليتي، بعضهم يقول لي: إن طُرِد من وظيفته فأنت التي ستصرفين عليه، فأنا في حيرة من أمري، هل أوافق لقناعتي أن أمر الدين والخلق هما الأساس، وهو ليس عاطلاً فعنده دخل مادي لا بأس به، والرزق أولاً وأخيراً بيد الله، أم أرضخ لآراء أهلي وأرفض؟! أرشدوني جزاكم الله خيراً. الجواب أختي السائلة -وفقني الله وإياك-: اعلمي أن أمور الزواج هي من توفيق الله فاستخيري ربك أولاً، واستعيني به، فبيده مقاليد الأمور. وإذا كان الرجل -كما ذكرت- ذا دين وخلق، فلا أرى مبرراً لردِّه، وأما المال فيذهب ويأتي، والرزق ليس في الوظيفة فقط، والتجارة أكثر بركة، والزمان القادم هو للتجارة وليس للوظيفة، والمطلوب منك ما يلي: - الدعاء، مع الإكثار من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله". - إقناع الأهل بالتي هي أحسن، مع توسيط من ترينه مناسباً للقيام بهذا الدور. وفقك الله.

стр. 8585

هل أتزوج بها ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٢/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أنا شاب مستقيم -والحمد لله- ومقبل على الزواج, ولكني في حيرة لا يعلمها إلا الله، مشكلتي تكمن في أني وقعت في حب متبادل مع ابنتي عمتي, ثم انفصلت العلاقة التي كانت مجرد نظر وكلام؛ لأننا من عوائل محافظة, وقد أحببتها حباً عظيماً, حتى عقدت العزم على الزواج بها متى سنحت الفرصة لي, والآن مازلت أحبها، لكن عقلي يمنعني منها؛ وذلك لأنها تكبرني سناً, وهي فتاة مترفة, مرت بمرحلة مراهقة تشاهد فيها القنوات الفضائية والأفلام , وتذهب إلى الأسواق بكثرة، والداها غير منسجمين يكثر الخلاف بينهما، وما يجذبني إليها هو جمالها وتدينها، أهلي لا يرغبون بها وجعلوا الخيار لي، مع أني أخشى إن تزوجت غيرها لم أوفق في زواجي، لأني سأتذكرها وألوم نفسي على عدم زواجي بها، أرجو أن ترشدوني ماذا أفعل؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: أرى أن تتريس وتقلب الأمر من جميع وجوهه، وعليك بالاستخارة، ولا تعجل، ولا يستهوينك جمال الفتاة، فليس الجمال هو الذي يُشبع رضا الزوج لزوجته، ولا بالذي يمنع حدوث المشكلات بينهما، وأسأل عن أخلاقها ومعاملتها مع الناس، وقدر التزامها بحجابها ومحافظتها على صلاتها وبرهاً بأمها. ولقد قلت: إنها تديَّنت، لكن ما مفهوم التدين لديها، هل هو مجرد محافظة على الصلوات والأذكار والتزام الحجاب؟ أم هو إضافة إلى ذلك خُلُق حسن وعفة لسان وسلامة صدر وصدق في المعاملة والحديث وغض بصر و ... الخ؟. فمن النساء من ينحصر تدينها في الحجاب والصلاة، ويغيب في معاملتها مع الناس، فربما كانت سليطة اللسان كثيرة الكذب والحسد والغل والسخرية والاحتقار وقلة الاحترام والتعالي والكبر والنشوز لوليها وعدم الاكتراث لمخالفة أمره. ولا أقول هذا لأزهدك فيها، لكن لا بد أن تراعي تحقق تدينها في أخلاقها، كما تراعي تحققه في صلاتها وحجابها. ثم لماذا أهلك لا يرغبون بها؟ أرى أَنْ تستفسر منهم سبب ذلك، فإما أن يقنعوك أو تقنعهم، واستشر أمك فإنها ترى ما لا ترى، وتراعي ما لا تراعيه أنت بحكم خبرتها ودرايتها بالفتيات. وفقك الله.

стр. 8586

زواج.. عن طريق البريد الإلكتروني ..!!؟ المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٣/٧/١٤٢٢ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا في حيرة وتردد كبيرين.. وليس لي بعد الله إلا أنتم لا ستشيره في مشكلتي.. حيث أرسل لي أحد الأشخاص عن طريق الإيميل رغبته في الارتباط بي.. وأخبرني عن حالته وعن الأمور الأساسية كعمره وعمله واقامته وأسرته وكان هناك نوع من الاتفاق فيما بيننا بالرغم من أننا لم نتراسل إلا ثلاث مرات فقط..!! لكن كانت هذه المراسلات صريحة بحيث فهمت كل أوضاعه. الآن هذا الرجل يريد مكالمة هاتفية واحدة بدعوى زيادة التعارف تمهيداً للزواج..! ولا أدري هل يحق لي أن أكلمه.. أم ماذا أفعل..؟ آمل الرد بسرعة للأهمية..!! وإن كان رأيك بالاعتراض فلماذا؟! خاصة إذا كان يقسم بأنه صادق.. وبأنه مستعد لكي اسأل عنه من أشاء إذا رغبت.. أفيدوني عاجلاً.. فثقتي بكم كبيرة وجزاكم الله كل خير. الجواب أختي الكريمة اشكر لك ثقتك وتواصلك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وان يرينا جميعا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنظل كما أساله تعالى أن يحفظك من كل مكروه بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه: أولا - ثقي يا عزيزتي إن هذا الطريق شائك!! ومليء بالآلام والدموع!!؟ اقسم لك على ذلك عشرات من الفتيات البريئات هن الآن يدفعن ثمنا باهضا لمثل هذه الخطوات والاتصالات التي ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب!!! فتيات عفيفات أخذن الأمر في البداية من باب التسلية وإضاعة الوقت و (التعرف على الآخر) والآخر هنا ذئب شرس لن يتوانى عن افتراسها وابتزازها وتركها بعد ذلك تجتر آلامها وعارها وحيدة منكسرة وقد فقدت اثمن ما تملك!!! صدقيني المآسي تكرر نفسها بطريقة مفجعة وأليمة!!؟؟ والضحايا بالمئات وهؤلاء الذئاب لا يرعون في فتيات المسلمين إلا ولا ذمة همهم إشباع رغباتهم الدنيئة وجمع اكبر عدد من الخليلات المخدوعات! ولو تكلم الليل - أختي الكريمة -لغلبه البكاء والنواح من بكاء المخدوعات وانين المجروحات وفداحة العار والظلم والخسة التي يبيتها مثل هؤلاء الشباب لامثالك!!!! ثانيا - لا تنخدعي يا عزيزتي بالأيمان المغلضة التي تسمعينها منهم فوالله انهم لكاذبين وهم يبرورن لانفسهم كل شيء الكذب والخيانة والغدر وانتهاك الحرمات تحت مبرارت سخيفة يقدم لهم فيها الشيطان ألف حجة ألف خدعة!! فا حذري ثم احذري ثم احذري!!!!!!! ثالثا - لا ترخصي نفسك وتعرضيها هكذا بالمزاد العلني!! صدقيني أعرف منطق هؤلاء الشباب أكثر منك وأحفظه جيدا!!! والله لن يفكر فيك كزوجة وقد تعرف عليك بهذا الشكل ولو قدر لهذا الأمر (الزواج) أن يتم لسبب ما رغم إن النسبة لا تتجاوز الواحد في عشرة آلاف.. فسينتهي سريعا بعد رحلة من الآلام والشك وغيرها والعاقل - أختي الكريمة - من وعظ بغيره لامن وعظ بنفسه

стр. 8587

رابعا - طلبه محادثتك بالهاتف هي بداية طريق الهاوية بالنسبة لك وبداية تنفيذ خطته الدنيئة تجاهك التي ربما جربها كثيرا على غيرك ممن يتجرعن مرارة الغدر والخيانة والعار فاحذري مرة أخري أن تقعي في هذا المستنقع الآسن أو تتيحي له أو لغيره مثل هذه الفرصة لأن الكلمة تجر الكلمة والمكالمة تجر المكالمة ووسائل التقنية تخدمه كثيرا في ابتزازك ومن ثم افتراسك وتركك للبحث عن فتاة أخرى خامساًَ _ اعتراضي هو على مبدأ التعارف نفسه فاني أخشى عليك أختي الكريمة من تبعاته إن قبل الزواج أو بعده وشواهدي هنا كثيرة وغير مشجعة!!!! صدقيني سادساًَ - إن كان هناك إمكانية لسؤال اهلك عنه من مصادر موثوقة وكانت النتيجة مشجعة فأسال الله لك التوفيق والسداد ولكن احذري _ أختي الكريمة _ من محادثته عبر الهاتف من أي مكان!! لماذا؟ لأنني أخشى عليك كما أسلفت من تبعات ذلك!! فقد يتبع الاتصال لقاء لمزيد من التعارف والتفا هم ثم والشيطان مستعد دائما لتوفير التبريرات والمسوغات وما إلى ذلك من أعذار أو غيرها!! والإنسان ضعيف ولا أراك مضطرة لخوض هذه التجربة فنتائجها غير مضمونة!!؟ سابعاًَ - ثم إنكما حتى ولو أراد الله لكما أن تتزوجا فستضل بداية التعارف عالقة في مخيلة زوجك وربما حملها الكثير من التهيؤات السلبية والشكوك المريضة وقلب حياتك جحيما ثامناً - ثقي أختي الكريمة أن نصيبك من الدنيا مقدر بيوم وساعة لن يتجاوزها أو يتقدم عليها مهما حاولنا أو بذلنا من الجهد (فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف) ولذلك فاتكلي على الله واتركي الأمر لصاحب الأمر وابقي معززة مكرمة مصونة تاسعاًََََ - اكثري أختي الكريمة من الدعاء بأن يحفظك الله من كل سوء واكثري من قراءة الورد اليومي فهو حصنك الشرعي الذي يقيك بإذن الله من نزغات الشيطان وتوهيمه وتلبيسه اعاذنا الله جميعا منه وفقك الله وحماك من كل مكروه وسدد على طريق الخير والحق خطاك

стр. 8588

تاب من الزنا.. فهل أتزوجه ؟ المجيب سلطانة عبد الله المشيقح التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٠/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أنا مطلقة وتقدم لي رجل يصغرني بسنوات، متزوج من قبل، ومتعلم ووضعه ممتاز، هذا الرجل كان زانياً، وقد اعترف لي بهذا الأمر، ويقول إنه تاب منذ حمس سنوات، وقد استخرت قبل أن أعرف هذه المعلومة عنه واستخرت بعدها، فشعرت بالارتياح تجاهه، فهل أقدم على الزواج منه؟ الجواب أولاً: عليك تكرار الاستخارة، فإذا وجدت بعد ذلك ارتياحاً تجاهه فتوكلي على الله، واعزمي على الأمر. كما أخبرك بأنه قد تاب من هذا العمل، ومن تاب تاب الله عليه، فإذا كان الله قد تاب عليه أفلا نقبله نحن البشر ونتجاوز عن زلته ... ؟! ثانياً: عليك بالسؤال عنه وعن أخلاقه ودينه قبل اتخاذ أي قرار، فالنبي ﷺ قال:. "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ... ". سنن الترمذي (١٠٨٥) . فإذا كان يقيم واجبات الدين، وشهد له بذلك من تثقين في صدقه وأمانته، فلا تترددي في الأمر؛ لأن صاحب الدين والخلق لن يظلمك، بل سيكرمك ويُحسن إليك. ثالثاً: لا تنسي أن تطلبي منه الفحص، فلعله يكون مصاباً بمرض بسبب علاقاته السابقة -المحرمة- فينتقل إليك هذا المرض بعد الزواج، فيكون هذا الأمر سبباً في شقائك مستقبلاً.

стр. 8589

خطب لي أبي من غير إذني ! المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٣/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال خطب لي والدي ابنة عمي دون علمي، ولا أرغبها رغم أنها صالحة، ولم يخبرني إلا أخي، فسكتُّ عن الموضوع، غير أن أمي أخبرتني بعد مدة، فلم أجبها إلا بأني لن أتزوجها إلا بعد سبع سنوات، فقالت: إنك لن تجد أحسن منها، كما أن عمك ردَّ خطَّاباً كُثر بقوله: إن بنتي مخطوبة لابن أخي، علماً أني قد فشلت في دراستي الجامعية بسبب التفكير في هذا الموضوع، فأرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وبعد: ما دام قد بلغك أن أباك قد خطب لك ابنة عمك، حيث أخبرك أخوك، وأخبرتك أمك ولم ترد على أخيك بشيء، ولم توضح لأمك عدم الرغبة في هذه الخطبة خاصة، فليس لك عذر، فالعلم قد بلغك وأنت لم تعتذر، فلا تجعل البنت المخطوبة ضحية عدم رغبتك غير المؤكدة والمعلنة، ومادامت أنها فتاة صالحة وهي ابنة عمك، فإن القبول والرضا بها فيه خير كثير، وسد لباب شر ربما يحصل لا قدَّر الله. فقبولك الزواج بابنة عمك -لا سيما وأنك لم تمانع ولم تعترض بعد علمك الخطبة- أمر واجب؛ لأنه إرضاء لوالديك، وستر لنفسك، ووفاء للبنت التي رضيت بك، ومنع لشر ربما يحصل لو امتنعت الآن، وذلك بفرقة وخلاف بين القرابة وصلة الرحم مبتداها سيكون بين أبيك وعمك، لاسيما وقد مضت مدة على الخطبة وأنت ساكت مع علمك. ثم لماذا ترفض وهي بنت عم أحبك، ورضي بك زوجاً لابنته، وهي امرأة صالحة كما تقول أنت؟ فاتق الله، وتغلَّب على هواك، وقدِّم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة لنفسك؛ لما في ذلك من خير كثير، ولما في رفضك من شر متوقَّع سيضر الأسرتين، وبإمكانك إخبار أمك بذلك، بأسلوب يجعلها تعزرك وتسعى لإقناع والدك بذلك، وبأنك قد بذلت جهدك وقدَّمت ما استطعت. ولعل والدك إذا علم بفشلك بطريقة مناسبة يسعى لمساعدتك في وظيفة مناسبة، ويرشدك إلى حل أوفق في دراستك. فاستعن بالله وتوكَّل عليه، وفوِّض أمرك إليه، وسترى الخير كل الخير بإذن الله.

стр. 8590

هل يزوجني القاضي ووالدي موجود ؟؟ المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٩-٨-١٤٢٣ السؤال تقدم لخطبتي رجل من بلد مجاور لبلدي ولكنه يعمل ويعيش في هذا البلد.. هو إنسان صالح وخلوق ومتدين بشهادة الجميع ولدي رغبة في الارتباط به ولكن والدي رافض بحجة أنه إنسان ليس غنياً ومن بلد غير بلدنا ويظن أنه في حال زواجي منه فإنني سوف أصرف عليه. قلبي متعلق به بشدة وراغبة من الزواج منه فأنا متدينة وأهلي غير ملتزمين ومبتعدين عن الدين.. فهل ألجأ إلى القاضي ليزوجني منه؟ أفيدوني وجزاكم الله خيراً الجواب يا أختي الكريمة.. شكراً لثقتك واتصالك بنا في "موقع الإسلام اليوم" مشروع الزواج من أهم المشاريع في الحياة. فما هي السبل لإنجاح هذا المشروع؟ وكل إنسان رجل أو امرأة إذا وصل إلى ساحل الزواج وبدأ يفكر فيه فإنه يجعل نصب عينيه أن يستمر هذا المشروع حتى الممات، بل هذا هو الأصل أن يستمر، فما هي العوامل المساعدة على إنجاح هذا المشروع؟ . وهذا يجب أن نقدم صوت العقل على العاطفة. ويظهر لي والله أعلم أن طريقة تعارفكما تمت بطريقة لا يقرها الشرع. وهو اللقاء والمحادثة ورؤية كل منكما الآخر - حسب قولك - فمن الذي أجاز لك مثل هذا الحديث خارج الأطر الشرعية. هذا أول خلل.. والشيء إذا بدأ مختلاً قد ينهار. فمن عوامل نجاح هذا المشروع أن تكتمل عناصره. ومن العناصر الدائمة لبقائه إقرار الولي ورضاه فإذا كان الوالد هنا لم يرض زال عنك الداعم لك وانقلب إلى ضدك. فتخسرين والدك فما حال المرء إذا خسره والده وخسر هو ولده وهو حي؟؟ ودائماً الوالد أكثر رؤيةً وشمولية وأعرف بتجارب الحياة من أبنائه وبناته وقطعاً هو يريد مصلحتك. فهو يقدر أن الحب وحده لا يكفي في مشروع الزواج. ومن العوامل الهامة لإنجاح المشروع التوافق الاجتماعي من عدة نواحي. وأن تكون الزوجة قريبة من بيت أهلها لأنها محتاجة إلى الحنان الأسري بالإضافة على الحنان الزوجي. والبنت تمر بأطوار مختلفة أثناء الحمل وغيره وهي محتاجة إلى دفئ أمها. فكيف سيكون حالك لو انتقلتِ معه إلى بلده؟ وقولك أنك ملتزمة (غريبة) كيف التقيت به وكلمتِه؟ وأنك تصارعين الرغبة الجامحة. وكأنك تلمحين بالتحديد. إذا لم تتزوجيه فسيكون هناك أمراً محظوراً قد ترتكبانه..؟ ويظهر والله أعلم أنك عاطفية جداً وتتأثرين بالمؤثرات من حولك وقد يكون هذا بسبب معاناة مررت بها وهو تعويض لحنان فقدتِه أثناء الطفولة. وقد تكونين وجدتِ من هذا الشخص رقةً وحناناً عوضك ذلك. آمل أن تفكري بصوت العقل. لأن صوت القلب أحياناً يخدع والبيوت لا تقوم على الحب وحده. مع ملاحظة أن الشرع لا يمنع مثل هذا الزواج من حيث الحكم ولكن للزواج شروط لا بد من توفرها. ومن أهمها - الولي - يعرفها القاضي ولو أن كل بنت أحبت شخصاً تم رفض والدها. أسرعت إلى القاضي وقالت:"زوجني ". فماذا ستكون النتيجة؟؟ فكري ثم فكري ... ألف مرة قبل أن تقدمي على مثل هذا المشروع ... أعانك الله وأرشدك إلى الصواب،،،،

стр. 8591

أرغب في خطبة من أحببتها وأهلي يريدون لي أخرى ! المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٠٢/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أنا شاب مقتدر ومؤهل لمسؤولية الزواج، كنت -وما زلت- أحب بنت الجيران منذ الصغر إلى أن أصبحنا ناضجين، وأقدِّر هذا الحب بالنقي الخالي من جميع الشوائب، ويوم عزمت على خطبتها أبلغت أهلي بهذا الخبر (علماً أن أهلي وأهلها يعلمون منذ زمن أن فلان لفلانة) ، ولكن المفاجأة أن أهلي رفضوا هذا الارتباط دون سابق إنذار، وحججهم واهية، مثل: أن هذه البنت ليست من أهلنا، وأن العائلة لا تسمح بأي شكل من الأشكال أن يتزوج شبابها وبناتها من غير العائلة، وبعد مداولات ومناوشات ومناقشات استمرت قرابة السنتين، قررت أن أرضي والديّ وأن أخطب بنت عمي، علماً أنها تصغرني بثماني سنوات، ولا أعلم ماذا أفعل؟ رغم أني والله لا يمر يوم أو ساعة إلا وأنا أتذكر فيها البنت التي أحببت، ولا أخفي عليكم أنني استشرت واستخرت واعتمرت أكثر من مرة، ولا زال هناك حنين وشوق إلى ماضي زماني، أيضاً لا أخفي عليكم أنني أخاف أن يستمر هذا الحب بعد الذي صار، ويزداد أكثر من ذي قبل. أفيدوني مأجورين. الجواب أخي الكريم: لا أدري من أين أبدأ الإجابة على مشكلتك، فهي من السهل الممتنع. أولاً: لا ألومك على ما أبديت من حب لبنت الجيران، بغض النظر عن الطريق الذي سلكته؛ لأن الحب قد يتخطى كل الحواجز والسدود، وقلت إنها تملكت عليك شغاف قلبك، وتقول: إنك أحببتها منذ الصغر، لكن المهم عندنا حبكما بعد النضج، كيف استمر هذا الحب؟ فقد يكون بين الأطفال اندماج حال الصغر، ويكبر معهما، ولكن إذا (حجبت البنت) وكبر الولد، قد يبتعدان عن بعضهما، ولكن قد تكون هناك وسائل اتصال بينهما حتى بعد الحجاب، إما بالنظر أو المحادثة (وهذا غير جائز شرعاً) ، فليتك وصفت كيف استمر هذا الحب، وعن أي طريق؟ وأنا سأناقش موضوعك على أنها مسألة قضيت، وسكنت إلى قلبك. يا أخي الكريم: هل تحققت للناس كل أمانيهم ونالوا ما يريدون في هذه الحياة؟ الواقع لا، والحياة لم تتوقف، والقوي الشديد الذي يفكر بعقله لا بقلبه، هو الذي يتحدى الصعاب، ويشق طريق الحياة على أنها فترة زمنية، وتنتهي، والمهم فيها ما هو الشيء الذي أفعله ويقربني إلى الله . أما رفض أهلك وأسرتك لهذا الزواج، فقد يكون له ما يبرره أصلاً، وأشم من رائحة ما تقول أنكما مختلفين من الناحية القبلية، وهذا موجود في المجتمع، وكثير من العوائل تعتبر هذا من الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها. أخيراً أخي الكريم: أين التسليم والرضا بما يقضي الله للعبد؟ فإذا كان الله قد قدَّر أنك لن تظفر بهذه الفتاة، فلن تظفر بها، وعليك التسليم هنا، وتذكر قول ربك : "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" [البقرة: ٢١٦] ، وقوله تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" [الأحزاب:٣٦] .

стр. 8592

أخي الكريم: انظر إلى الأمام، واقبل بما قسم الله لك، ولا تزهد ببنت عمك، فقد يكون الخير لك معها، وكثير من أمور العشق والحب، التي تكون بهذه الطريقة، تنتهي بالفشل، فقد يجري عليها تلك المقولة التي تنسب إلى قيس بن الملوح، عندما قال: شغلني حب ليلى، عن ليلى ... والشيء إذا ملكناه نزهد فيه بعد حين، والذي ندمن عليه لا نحب طعمه، والذي ننظر إليه كل يوم نمل من شكله. أعانك الله، وحقق لك ما تريد. والسلام عليكم ورحمة الله.

стр. 8593

ثأر قديم..!! وزواج جديد..!؟ هل يتوافقان ؟؟ المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٩/٤/١٤٢٢ السؤال لي أخت تقدم لخطبتها أحد أبناء عمي أخو أبي من أمه، وجد الخاطب من أمه قتل جدي أبو والدي، المشكلة أن الناس أخذت تتكلم عن كيفية تزويج هذا الرجل الذي كان بالإمكان رفضه لحساسية الموقف لأن جده هو قاتل جد من خطبها والمشكلة أنني اتصلت على الوالدة وقمت بمهاجمتها وتأنيبها على تزويج أختي من هذا الشخص لأنه ممكن يؤثر على حياتها الزوجية وخاصة أن هذا الشخص رجل بدوي وأختي بنت عاشت في الحضارة وممكن يكون هناك عدم تكافؤ بينهم، وأختي وافقت لكي تتخلص من ضغط المعيشة مع أهلي دون أن تفكر في النتائج، خاصة أنها تبلغ من العمر ٢٣ سنة وأيضاً هذا الرجل لا أحقره رجل صغير البنية وممكن أختي تنصدم فيه، أنا خائفة من هذا، أرجو الرد علي بسرعة وجزاكم الله خير الجواب أختي الكريمة.. حقيقة.. قرأت رسالتك.. أو مشكلتك أكثر من مرة.. ورأيت فيها تداخلاً بين أمور كثيرة عامة وخاصة.. شكلية ومعنوية.. وأمور أخرى..!! وتعليقي عليها من وجوه عدة.. أولاً: لا شك أنك مجتهدة إنشاء الله.. في موقفك.. ولكني أذكرك بقوله تعالى: " ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً ... الآية " ولذلك.. فأنا أتمنى لو كان حديثك مع والدتك بعيداً عن المهاجمة والتأنيب!! فذلك أحق بها وأجدر بك.. وأجدى بوجه عام. ثانياً: مسألة عدم التكافؤ.. واردة.. وقد تؤثر وقد لا تؤثر!! ومادامت أختك صاحبة الشأن قد وافقت - بغض النظر عن الأسباب التي ذكرتيها - وهي صاحبة الشأن هنا.. وليست صغيرة أو جاهلة.. فالأمر هنا يعنيها.. ولك عليها حق النصح فقط أما هي فتتحمل تبعات قرارها. ثالثاً: ثقي أنه لن يحدث إلا المقدر.. والمكتوب.. فإذا كان مقدراً ومكتوباً لهذا الزواج أن يتم.. فسيتم في وقته وساعته.. مهما كان تحفظنا أو اعتراضنا عليه وإن لم يكتب له التمام.. فسيكون دونه ألف عائق.. مهما رغبنا فيه وحرصنا عليه. رابعاً: لعلك متشائمة أكثر مما يجب حيال هذا الزواج.. فما يدريك إن أراد الله له التمام.. أن يكون فاتحة خير وصلح على الجميع.. وسعادة وهنا لأطرافه.. " وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" خامساً: لا داعي " لاستعادة الماضي" ونقض الجراح ولا جدوى من نبش القبور " فما مضى قد مضى " ولا تزر وازرة وزر أخرى" ولا عليك مما يقال " فمن راقب الناس مات هماً "!! أما بنية الرجل وشكله.. فهذا مما لا يعيب الرجال فالرجال مخابر وليسو مظاهر. سادساً وأخيراً انصحي والدتك.. وأختك بالاستخارة واللجوء إلى الله بأن يلهمها طريق الصواب.. والحّو جميعا ً بالدعاء بأن يوفق الله الجميع لما فيه الخير

стр. 8594

تردد.. وحيرة !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٢/٤/١٤٢٢ السؤال أنا شاب ملتزم من أحد البلاد العربية أودى فروضي وواجباتي الدينية ومشكلتي التي عذبتني وأقلقتني طويلا هي مايلي تعرفت عليها عن طريق الكمبيوتر (المحادثة عن طريق الشا ت) وكان هدفي من التعرف عليها إصلاحها لأنها لم تكن تتصرف بطريقة منضبطة!!! بل هي منفتحة اكثر مما يجب!!؟ المهم أشعت بين المتحدثين أنني أود الارتباط بها لولا سلوكها وقد نجحت الخطة وحاولت إصلاح شأنها جزئيا!! ومع الوقت تخرجت وسافرت للعمل لفترة من الزمن وعدت مرة أخرى ووجدتها كما هي وقد حاولت توسيط بعض الزملاء " لمعرفة شعورها ناحيتي " حتى أتقدم لخطبتها " ألانها ترد أحيانا بأنة من العيب أن أسال عنها "وأحياناً أرى في ملامحها من بعيد أنها لا تمانع لو تقدمت لخطبتها ومرة أخرى تخبر بعض الزملاء بأنها لا تفكر بالزواج الآن قبل أن تكمل تعليمها. المهم أنا في حيرة كبيرة.. وتردد أثر على حياتي إلى درجة لا تتصورونها.. فهل أتقدم لها.. وأخشى أن ترفضني..!! أم هل أتركها؟؟ .. وأخشى أن أظلمها وهل لمثل هذا الزواج لو تم أن ينجح ويستمر..؟؟ صدقوني إنني في حيرة!! الجواب أخي الكريم - قرأت رسالتك الطويلة أكثر من مرة ورأيي فيها ما يلي: أولاً: اشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى أن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.. وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل!! كما اسأله أن يوفقنا ويسدد خطانا إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثانياً: موضوعك متداخل إلى حدٍ كبير.. وفيه أكثر من طرف.. وبعض الحلقات المفقودة!!! وبالتالي يصبح الأمر.. مشوشاً.. والرؤية ضعيفة!! وقصتك غريبة وعجيبة إلى حد كبير!! ويظهر أنها تجتر أحداثها بطريقة رتيبة ومتداخلة يغلب عليها اللون الرمادي الباهت الذي لا يحدد مقاطعها بقوة..!!! والحكم غالباً في مثل هذه الأمور.. وهذه الظروف.. يشوبه بعض الكدر..!!! ثالثاً: مشكلتك كما يظهر لي أنك - أنت - لم تحدد ما تريد.. حتى الآن.. ولم تقطع في الأمر بعد.. وهذه مشكلة!!! جعلتك تعيش صراع.. الأقدام والأحجام.. القبول والرفض.. وتغرق نفسك في تفاصيل وجزيئات لا تقدم ولا تؤخر إلا بقدر ما تسقط عليها من تفسير؟!! رابعاً: صدقني.. أتفهم مشاعرك.. وادرك الجانب العاطفي فيها.. وهو ما يسبب لك كل هذه الحيرة البادية في رسالتك..! والألم الذي ينضح بين ثناياها..!! ولذلك - أخي

стр. 8595

الكريم - قالوا قديما (إن الحب أعمى!!) ولو كان مبصرا لرأيت الصورة كما اراها الآن..!!؟ علاقة مفككة منذ بدايتها.. مبنية على تهيؤات وخيالات..!!! مهما كانت نسبة الصواب فيها فهي لم تصل إلى الحقائق الكاملة الناصعة..!! ومثل هذه العلاقات المهلهلة - صدقني - ليست مهيأة للاستمرار..!!! بل أنى أرى الفشل يلوح في محياها..!! إضافة إلى انك أنت حتى الآن لا تعرف مشاعر هذه المرأة تجاهك..!! وما يحدث يبدو لي.. مشهد عبثي ورواية مفككة.. ستنتهي نهاية " عائمة " وغير مقنعة ... كما بدأت!! خامساً: لكل ذلك.. اقترح عليك أخي الكريم أمران.. اختر أحدهما.. واستخر.. واسأل الله أن يلهمك طريق الخير.. وهما:- · الأول - أن تغلق الستار على هذا المشهد.. وتنهي هذه الرواية عند هذا الحد.. وهذا رأيي الخاص في هذا الأمر.. فحيثيات هذه القصة وبدايتها - صدقني - لا تنبئ لها عن نهاية إيجابية..!! ولا جدوى من التعلق بالأوهام.. والأحلام الرومانسية. · الثاني - أن تقطع الشك باليقين.. وتتقدم لأهلها.. وتسمع الجواب الواضح. .وأنا - حقيقة - لا أحبذ هذا الخيار.. لأنها إن رفضتك.. ازداد ألمك.. وانتقض جرحك فالشعور بالرفض.. شيء ثقيل ومؤلم عند البعض.. وأخشى أن تكون منهم..!! وأن قبلتك.. فإني - حقيقة - لا أتوقع لعلاقة زوجية بدأت بهذا الشكل الغريب.. أن تستمر وتنتهي كما تتمنى. أسأل الله لنا ولك الهداية والسداد والرشاد والتوفيق لما فيه الخير

стр. 8596

زواج من الخارج !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٢ السؤال أنا غير متزوج وأريد الزواج من خارج المملكة ولكن هناك عقبات منها الموافقة من هنا أي التصريح فهل أذهب وأتزوج وأترك الأمر لله فهو الرازق كذلك لم أجد هنا من أشعر أن في جمالها ما يعفني ولدي رغبة ملحة للزواج من هناك. المشكلة الثانية: أنني من قبيلة ترفض أن أتزوج من غير البلد. الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد. أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه: أولاً: يا عزيزي مسألة الزواج من الخارج.. مسألة تحتاج إلى التفكير بها بعمق وتروٍّ..!! فالمسألة (زواج وأبناء وأخوال وقيم وعادات وزيارات وأمور كثيرة.. إلخ) وليست مجرد رغبة وارتباط وتنتهي الأمور عند هذا الحد.!! ثانياً: أما مسألة الجمال فتأكد أن الجمال مطلب ولكنه ضمن مطالب أخرى..!! فهل فكرت في ذلك..؟ وهب أنك بحثت حتى أعياك البحث فوجدت امرأة جميلة وتزوجتها.. فماذا عن صفاتها الخلقية وطبائعها ومعاملتها؟ ثم قبل هذا كله.. " دينها"!! يا عزيزي، أنت لست تبحث عن اقتناء " لوحه جميلة.. لتعلقها في إحدى زوايا البيت.. وتنظر إليها بين وقت وآخر مستمتعاً بألوانها وأبعادها وزواياها..!! الأمر هنا مختلف جداً فالجوهر هو الأساس الذي يبقى لتنعم به أو تكتوي بناره، أما المظهر فتعتاد عليه ويبقى جزءًا من المشهد.. وقد يبهت..!! وقد تمقته لسبب أو لآخر!! ثالثاً: أما أن تذهب وتتزوج دون ترتيب، وتترك الأمر للظروف فذاك خيار لا أحبذه ولا أوصي به؛ ففي تجارب غيرك في مثل هذا الأمر ما يعفيك من تكرار التجربة.. لأن تبعاتها - غالباً - غير مشجعة إطلاقاً. رابعاً: ".. فأظفر بذات الدين تربت يداك.. الحديث ". هل نسيت هذا الحديث، وهذا التوجيه النبوي الكريم الذي لا ينطق عن الهوى؟! خامساً: فكّر - أخي الكريم - بقضية الأهل ووجهة نظرهم بشكل جيد وكبير.. وتأكد أنهم عزوتك.. ولن تنعزل عنهم أنت أو زوجتك، واحسب الأمر بدقة قبل الإقدام على أي خطوة. سادساً: تأكد.. أننا نفعل الأسباب، وأن الأقدار تسير بمقاديرها، وأن نصيبك قد كتب لك. فأحسن النية، وانظر إلى الزواج بنظرة أكثر شمولية من مجرد (الشكل والإطار الخارجي) ولا بأس من فعل الأسباب مع الاتكال على الله والرضا بما قسم (فعَسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) .. وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك..

стр. 8597

عَيْب خَلْقِي يحول دون زواجي !! المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٨-١٢-١٤٢٣ السؤال أنا فتاة متمسكة بديني والحمد لله، وتعرفت على شابّ وهو أخو صديقتي وطلبني للزواج لكن أهلي رفضوا لسبب بسيط وهو أن لديه رِجلاً أقصر من الأخرى على الرغم من أنه شاب ملتزم وذو أخلاق فاضلة، وأنا لا أريد مخالفة أهلي فماذا أفعل حتى أقنع أهلي؟ ولا أريد أن أخسر أيّاً منهما، أفيدوني أفادكم الله. الجواب الأخت الكريمة ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" من روائع هذا الدين أن جعل للمرأة مكانة عظيمة، وجعل لها حقوقاً كثيرة. ومن هذه الحقوق جعل أمر الزواج بيدها فهي لها الحق في اختيار شريك حياتها. ولكن لا تكون بمعزل عن والديها وذويها لأن لذلك أهمية كبيرة لا تخفى. وبالنسبة لك يا أختي الفاضلة فأنت قلت أنك ترغبين بالزواج من هذا الشاب مع العيب الخلقي (بفتح الخاء) الذي فيه وأن أهلك قد رفضوا هذا الزواج، وأنك في جدٍ من أمرك.. الذي يظهر لي أنك عاطفية، وقد قلتِ أنك قد تعرفت عليه وأنه أخ لصديقتك. فهل يحق لك شرعاً أن تتعرفي على شاب لا يمت لك بصلة إ لا أنه أخ صديقتك. ويتضح بين سطور سؤالك أنه قد حصل معاملات بينكما وإلا كيف تفسري حكمك عليه أنه يحمل هذه الأوصاف.. وأخشى أن تكون هذه نوبة شهامة منك لحالة الإعاقة التي فيه فتأكدي من عواطفك من هذه الخاصية فقد تكون نزوة. مع العلم أن الإعاقة لا تعيب الرجل إذا كان يحمل المواصفات الشرعية وإذا كنت ترين بعد تفكير عميق أنه هو الشاب الذي تريدينه فلو تم إقناع الوالد بطريقة لبقة ولعلها لا تكون من قبلك. فبإمكانك إقناع الوالدة أو الأخ أو العم أو الخال. حسب الأقدر منهم على مفاتحة الوالد، ولكن انتبهي إذا وافق الأهل وهم لم يقتنعوا قد ينهار هذا الزواج لأن حبال التواصل بينكما ستكون هشة، ويكون هو غير مرغوب فيه في محيط العائلة، وأنتِ لا تستطيعين أن تعيشي في مفردك وبعيدة عن أهلك وأسرتك مدى الحياة. أليس كذلك؟ فكري ثم فكري ثم فكري ألف مرة وأعيدي النظر في اللحظات الأولى لطريقة التعارف بينكما تتضح لك معالم طريقك. والقاعدة الشرعية في الزواج هي [ ... إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته وفي رواية وخلقه فزوجوه ... ] الحديث لا تنسي الاستخارة وطلب العون من الله تعالى أعانك الله على اتخاذ الأنسب والأصوب،،، والله الموفق،،،

стр. 8598

كيف أرضي والدي في زواجٍ لا أريده ؟ المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١١-١٢-١٤٢٣ السؤال مشكلتي أنني لم أتزوج إلى الآن والسبب أنه في بداية حياتي ومنذ تخرجي من الجامعة تقدم لي الكثيرون، ولكن كان أهلي يرفضونهم لأسباب عديدة، وأنا لم أعترض على تصرفاتهم لأنني لا أريد إغضابهم وخاصة أبي، والآن تقدم لي أحد أقربائي وهو يصغرني بالعمر, والله يعلم أنني لم أكن أتخيله زوجاً لي في يومٍ من الأيام، ولكن أبي أصر عليه وحاولت الاعتراض وغضب مني كثيراً ولم يكلمني منذ شهرين بحجة أنني عاصية لأوامره، وأنا التي ضيعت عمري من أجل إرضاء أبي وتحملت الكثير, ولأنني أعتقد أن التقبل أهم شيء في الحياة الزوجية. أفيدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيراً؟ الجواب الأخت الكريمة ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأشكرك على حرصك على السؤال والاستفتاء في أمر دينك وأسأل الله لك التوفيق، وبالنسبة لموضوع زواجك وموقف أبيك منه، فأولاً: من الضروري أن تتذكري أن طاعة الوالدين واجبة ما لم يأمرا بمعصية وأن الإنسان منا ينال بطاعتهما الأجر والثواب، ويحقق بها عبادة عظيمة يحبها الله ﵎ وبالتالي لا ينبغي أن يحزن لذلك أو يتحسر على بره بوالديه أو يشعر بأن عاقبة ذلك البر إلى بؤس وحزن وحسرة بل الواجب حسن الظن بالله فإنه لا يأمرنا إلا بما فيه الصلاح والخير لنا والعاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة، ثم إن الرجل إذا تقدم للزواج وكان ذا دين وخلق فلا ينبغي رده لأن عاقبة ذلك وخيمة كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ﷺ ففي الحديث الصحيح يقول ﵊:"إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وعلى هذا فلا وجه لرد ذلك القريب إذا كان ذا خلق ودين ولو كان أصغر منك سناً ولك في أم المؤمنين خديجة ﵂ أسوة، ثم إن الرضى والقبول للشخص ليس بالضرورة أن يكون في أول الأمر، وإنما يكون ذلك بعد معرفته جيداً ومعرفة منطقه وسلوكه وبالتالي أرى أنه من السابق لأوانه الحكم على الشخص بعدم مناسبته أو أن الزواج سيكون فاشلاً قبل السماع منه والسؤال عنه ومعرفة ما عليه من الصلاح والاستقامة. فأنصحك بعدم التعجل في الرد وعدم معارضة والدك وتأكدي أنه لا يريد إلا الخير والصلاح لك والله الموفق وهو المستعان، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 8599

أبي يجبرني على الزواج المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٦-١١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي هي أن عائلتي كلها تريد مني أن أتزوج من ابن عمي، ولكني أبغضه ولا أرى فيه الخير لي، وهو ليس بملتزم ولا تعجبني أخلاقه ولا شخصيته. المشكلة هي أنني لا أستطيع التحدث مع والدي فهو شديد كما أنه يحب أعمامي وجدي ولا يرفض لهم طلباً أبداً، وأعرف أنني إذا رفضت فهو لن يسامحني أبداً. وأمي تخاف أن تكلمه فكيف أتعامل مع أبي عندما يعلم برفضي لأنني إن شاء الله سوف أرفض ابن عمي ولا أريد أن أكون سبباً في خلق المشاكل. ملاحظة: هم إلى الآن لم يتقدموا لي، ولكن منذ سنتين وأنا أسمعهم يقولون إنهم ينتظرون ولدهم إلى أن يكمل الجامعة ثم على حد قول عمي " سيزوجني إياه". أرشدوني كيف العمل؟؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:- من فضل الله على عباده المؤمنين من أتباع هذا الدين الإسلامي جعل لكل حقوقاً وعليه واجبات، فالمرأة في الإسلام جعل لها حقوقاً لا يجوز لأحد أن يمسها، ومن أهم حقوق المرأة الزواج، لذلك جعل أمرها في يدها، فهي صاحبة القرار لها أن توافق ولها أن ترفض. [هذه قاعدة عامة] فأنت يا أختي الفاضلة لك الحق أن تقولي بأعلى صوتك لا أرغب ابن عمي أن يكون شريكاً لحياتي. لكن أن تقولي إن هناك عقبات قد تحول بينك وبين إعلان رفضك، وهي أن والدك غليظ وقاس وأنا أقول أعانك الله عليه. لذلك أنصحك لفعل الآتي:- ١-الالتجاء والتضرع إلى الله حال أوقات الإجابة. بأن يصرفه عنك. ٢-صدق التوبة والتوجه إليه سبحانه. فإذا كنتِ قد تلبستِ بشيء مما يغضب الله سبحانه فتخلصي منه. ٣-الرفق التام لهذا المشروع إذا كنت غير محبة له أو تعرفين عنه أشياء تخل بدينه وشرفه. لأنك إن وافقت فستدفعين أنت الفاتورة لوحدك. فإن تصبري على غضب الوالد خير من أن تصبري على مرارة الزواج والمشاكل والطلاق بعد ذلك. ٤-يقال إن من يحسن طرق الأبواب يجد الطريق سالكة لدخوله؛ وأنت تعرفين والدك. فتحيين الفرصة التي يكون فيها هادئاً. وفاتحيه بتودد بأنك تعتبرين ابن عمك مثل أخيك، ولكن انتبهي لا تبادري بالحديث عن هذا المشروع وهو الزواج حتى يفاتحك أبوك أولاً... ٥-هل يمكن أن تكوني مؤثرة على هذا الشاب فيما لو تزوجت به. ٦-لو حصل وأن أجبرت عليه، فحاولي الاستفادة من الآخرين مثل العم، أو الخال أو من يؤثرون على اتخاذ القرار من قبل والدك. ٧-محاولة إرسال رسالة شفهية مع أي أحد له صلة بابن العم أنك تعتبرينه مثل أخيك، لعله أن يزهد هذا هو قبلك، ولا يقدم على خطبتك. ٨-لا تستبقي الأحداث في افتراض شيء قد لا يحصل وتقعين أسيرة الهم، وهذا له عواقب وخيمة. ٩-قد يكون في هذا الزواج مصلحة فيما لو أجبرت عليه، فمن يدري؟ أخيراً أسأل الله أن يعينك. وأن ييسر أمرك. وقد يكره الإنسان أمراً قد يكون فيه الخيرة، والإنسان في هذه الدنيا يسير على ما كتب الله له.. وصلى الله على محمد،،،

стр. 8600

أحببنا بعضاً ولم نتصارح بذلك المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٤-١١-١٤٢٣ السؤال أنا طالبة في الكلية من بلاد النيل ودائماً يقال أني صاحبة عقل متزنة فأنا أكبر أخوتي وعلى خلق وتربية دينية سليمة. كان هنالك شاب يتكلم واستشعرت من كلامه أنه يكنّ لي بعض المشاعر ولكن لم يصرح بها والمشكلة أني بدأت أرتاح إليه وهو فعلاً رجل في كل معاملاته وهو عاقل وأنا مقدرة أنه لا يستطيع أن يصرح بمشاعره لأنه ما زال طالباً لكن المشكلة أني حقاً أحبه وأتمناه لي زوجاً وليس حب الطيش وحاولت مراراً أن أنساه وأنشغل بأشياء أخرى ولكن لم أستطع. أريد المشورة وأطلب النصيحة أو الحل. الجواب الأخت الكريمة.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" حينما أتاك ذلك الشعور بالحب والميل العاطفي نحو ذلك الشاب الذي وصفتيه بالرجولة والاتزان والتدين فإنما هو شعور طبيعي جداً ولا أحد يستطيع لومك عليه. فالمرأة أو الرجل وفي هذا السن بالذات حينما توجد مثل هذه المشاعر وهي الميل نحو الجنس الآخر والتفكير فيه أو الاغتباط به إذا وجد فإنما هي مشاعر تمليها الطبيعة البشرية والسنة الكونية التي خلقها الله في جوانحنا وداخل أفئدتنا وما ذلك إلا معجزة إلهية قدرها الخالق كي يستمر البقاء والإعمار لهذا الكون ويحصل الاستخلاف الذي أراده المولى جل وعلا. فهذه المشاعر إنما هي مشاعر طبيعية ولكنها مع الأسف الشديد وكما يثبته الواقع المشاهد وتشهد بذلك جميع الأمور الحياتية هي مشاعر ذات حدين فهي إما أن تصان وتراعى خصوصيتها وتبقى محفوظة يحفظها الإيمان والتعقل والاتزان إلى أن تحين الفرصة الجيدة والوقت المناسب والأجل المكتوب ليبثها صاحبها ويخرجها من جنانه العميق ويسعى بالطرق الشرعية والأصول المعتبرة للقرب من صاحبه بالخطبة والزواج ليباركه الله فيعم بذلك النعيم والسعادة والمودة والسكن الذي أشار إليه ربنا بقوله: (وَمن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون) [سورة الروم: ٢١] . هذه المودة وهذا السكن وهذا النعيم أنى يتأتي لأي أحد من الجنسين المتحابين والمتعاشقين إذا لم يكن اجتماعهما والتقائهما وتواصلهما تواصلاً والتقاءً شرعياً يقوم ويتأصل ويتأسس بأسس السنة النبوية المحمدية الطاهرة وترعاه عين الله وتكلئه بحفظه، وتحفّه بالهناء والسعادة؟

стр. 8601

وفي الجانب المقابل وهو الجانب الخطير لهذه المسألة وهو أنه إذا استعجل الرجل أو المرأة في أمرهما وسعيا دون تحفظ في بث شجونهما وأبرزاها وأخرجاها من دون مراعاة لوقت مناسب أو فرصة ملائمة ولم تحفَّها أصول شرعية يرتكز عليها ولم تخيفهما كذلك عادات وأعراف معتبرة تحجّم من ذلك الاندفاع فإن العاقبة لن تكون إلا حسرة تعقب لذة قليلة وندامة بعد هناء مؤقت وهمٌّ طويل طغى على زهرة الشوق بينهما وغم ثقيل يبدد حرارة العشق ويئدها وهي لا زالت في مهدها ويغلف ذلك كله ويختم عليه غضب الله ومقته والابتعاد عن مباركته، كيف لا وهما قد استعجلا ولم يراعيا في سلوكهما رضى الله والبعد عن عصيانه وسخطه. صدقيني أيتها الأخت الكريمة أن مثل ما أنت فيه لن يصلح معه إلا أمران مهمان وهما الصبر والدعاء. أما الصبر فالوقت لا زال مبكراً في التفكير في الزواج كما أشرت بذلك في ثنايا سؤالك فقد لا تلاقي فكرة الزواج ترحيباً من المحيطين بكم من الأهل والأقارب وربما كذلك من ذلك الشاب نفسه حتى يتخرج من الجامعة على الأقل ويتحصل على عمل يؤسس من خلاله عش الزوجية. وحتى تستطيعين الصبر على ذلك والهروب من شبح الزلل بعقد علاقات محرمة مع ذلك الشاب واستعجال اللقاء قبل الأوان فإن مصدر قوتك في ذلك هو الدعاء والالتجاء إلى الله ليعصمك ويحفظك والتقرب إليه بالطاعة والبعد عن المعصية فإنه سبحانه إن عرف صدقك أنالك ما تتمنينه وبارك له فيه. وهذه المشاعر التي تجدينها تجاه ذلك الشاب احفظيها ولا تقتليها، ارعيها كما يرعى الإنسان زهرة جميلة لديه وستجدين أنه لن يدوم الحال حتى تتأكدي أن وقت قطافها قد حان وأمام الناس والملأ ولا خشية من أحد ما دام أن ذلك القطف لتلك الوردة الجميلة كان بأصول معتبرة. أخيرا أذكرك بأن البنت وفي مثل هذا السن جميل منها أن تكون على علاقة خاصة بأمها تبث إليها مثل هذه الأشجان فسنك الآن يسمح لك بمشاورتها وإعلامها بالدقيق والجليل من أمور حياتك خاصة إذا كانت الأم واعية وعاقلة وتزن الأمور بروية وأناة بالغَيْن، وصدقيني أنك لن تجدي منها إلى العون والسداد في الرأي. أعانك الله وحرسك وأنالك مُناك،،،

стр. 8602

تنام مع أخيها في سرير واحد المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٨-٥-١٤٢٤ السؤال خطبت فتاة من بيت محافظ، وقد انزعجت كثيراً وذهلت عندما أخبرتني هي أنها تنام مع أخيها الذي يصغرها بسبع سنوات في سرير واحد، وهي تتحدث عن هذا الأمر بعفوية تامة وتلقائية ودون حرج رغم معرفتها أن هذا الأمر حرام وخطأ شرعاً. أنني أفكر جدياً بإنهاء الخطوبة ولكن المشكلة هي في التأثيرات العائلية، أفيدوني فأنا في حيرة قاتلة تكاد تخنقني. الجواب الأخ المبارك الكريم ... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد آلمني ألمك وأحزنني حزنك وأفرحني حرصك وغيرتك. أخي المبارك.. أمر الرسول ﷺ بالتفريق بين الإخوة والأخوات إذا بلغوا العاشرة في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأوله "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع"رواه أحمد (٦٧٥٦) وأبو داود (٤٩٥) ، ولا شك أن هذا الأمر من الشارع فيه استباق للشهوة، فلا تستيقظ شهوة الشاب غالباً إلا بعد هذه السن، فهو من باب الوقاية، فما وقع من خطيبتك لا شك أنه تفريط منها وأهلها هذا هو الشرع، أما الواقع فهي تنام معه في سرير واحد كبير في غرفة خاصة، وتتحدث عن الموضوع بتلقائية، وذكرت أن الأمر عادي وأنه يصغرها بسبع سنوات وقالت: ... إنها لا تتصور أن تنام وهو ليس بجنبها. أخي الكريم ... اعلم أن الشكوك والغيرة قد اختلطت عليك ومنعتك من الرؤية المنصفة فقد حكمت عليها بشبهة وليست يقيناً، ولم تسمع إلى شهادة الشهود، فالشاهد الأول أن الأخوة تمنع من وقوع المكروه، فهي أخته فهل يعقل أن تعبث به ويعبث بها وقد خرجا من رحم واحد، وهما من بيت متدين، نعم هناك حوادث، ولكن الشذوذ كما يقول أهل العلم يؤكد القاعدة لا ينفيها، فالأصل أن المحرمية بنيت على هذا الحاجز النفسي الذي يدفع الأخ لحماية أخته، والحوادث الشاذة لا تصح للقياس بل تبقى شاذة، الشاهد الثاني أنها تتحدث بتلقائية وعفوية فهل من تواقع المكروه تكلم مخطوبها بمثل هذا. ذلك لا يعقل، فلولا ثقتها بنفسها لما تحدثت بمثل ذلك. والشاهد الثالث محافظة البيت وهذه وقاية بإذن الله من أن يقع المكروه الأعظم، فلو فهمت الأمر على أنه إلف بين هذا الأخ وأخته وقد تكون ترعاه من الصغر واستمرت.

стр. 8603

أيها المبارك استعذ بالله من الشيطان وحكم العقل والواقع فإن كان فيها ما يدعو لنكاحها من حرصها على نفسها وبعدها عن الأجانب وعن الارتباط بالأصدقاء فهذا هو التدين الذي يحتاجه الرجل حتى لو كانت سافرة غير محجبة، وقد جاء في الحديث في سنن أبي داود "إن الغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة والتي يبغضها الله الغيرة في غير ريبة" أو كما قال ﷺ وهو حديث جابر بن عتيك رواه أحمد (٥/٤٤٦) وأبو داود (٢٦٥٩) والدارمي (٢/١٤٩) وفيه جهالة ابن جابر بن عتيك الراوي عن أبيه، لكن يشهد له حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁ عند عبد الرزاق (١٩٥٢٢) وأحمد (٤/١٥٤) وهو حديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي ووثق رجاله الهيثمي، فالمأمول منك أيها المبارك الجريان مع الشرع لا مع الطبع، ومع اليقين لا مع الشك، واعلم أن الظن أكذب الحديث كما صح عن المعصوم ﷺ سددك الله وحفظك وحفظ بك.

стр. 8604

ورطة الإنترنت !! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٧-٤-١٤٢٤هـ السؤال مستشاري الكريم ... أنا متفوق دراسياً بحمد الله تعالى وقد استطعت إنشاء مواقع حوارية على الانترنت فكانت سبباً في التعرف على العديد من الناس بما فيهم الجنس الآخر. بداية أنا لست مقتنعاً البتة بالزواج عن طريق الانترنت وحتى إقامة علاقات عاطفية.. ولازلت أناصح الكثير من الزملاء حول هذه القضية فأنا مؤمن أن الزواج هو غاية أسمى بكثير من علاقة تنبني عل الهاتف أو الانترنت. ولذلك فلم أدخل بحمد الله مع أي نوع في علاقات من هذا القبيل. المشكلة أن إحدى الفتيات تعلقت فيّ وأعجبت بشخصيتي وأخبرتها بموقفي من الزواج ولكنها رفضت ذلك واستمرت بالاتصال وطلبت أن أكون كالأخ لها على الأقل إن لم يكن هنالك زواج. أخبرت والدتي بالموضوع لاستشارتها حول هذه القضية فهي إنسان متعلمة وبيننا تفاهم كبير فكان موقفها التقبل وأخبرتني أنها ستوافق إذا كنت أنا مقتنعاً بهذا الأمر. المشكلة أنني لا أعلم كيف أتصرف الآن ففكرة الزواج ليست واردة لدي الآن حتى أكمل دراستي الجامعية ولا أعلم كيف أتصرف مع هذه الفتاة. أما تلك المواقع فقد توقفت عنها ليقيني بأن الفائدة المرجوة منها ليست كما كنت آمل. أرشدوني جزاكم الله خيراً الجواب أخي الكريم.... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " لقد قرأت رسالتك بتمعن ونحن يردنا الكثير كل يوم من مثل هذه المشكلة، فالانترنت فتح باباً واسعاً وكبيراً لمثل هذه الآمال والآلام في نفس الوقت وإن كانت الفتيات لهن النصيب الأكبر من الآلام والعذاب العشقي وذلك بحكم رقتهن وعاطفتهن وبحثهن عن الرجل الذي يملئ عليهن مشاعر الحب والحنان. أنا لن أتكلم معك في حالك وسلوكياتك ورجولتك وآثار العلاقات مع الجنس الآخر فهذا الموضوع قد أشبع طرحاً وأنت في مثل هذا السن وهذه الرجاحة في العقل والحكمة الغالبة على تصرفاتك لا تخفاك جوانب مثل هذه العلاقات سواء الإيجابية أو السلبية. أخي الكريم ... أنا في الحقيقة سأبدأ معك من النهاية وسأكون واضحاً قدر الاستطاعة وفي غاية المباشرة والبعيدة عن التلميح أو التعريض فأنت فوق ذلك. لنتصور بداية أنك قررت الاقتران بها أو على الأقل لم يكن لديك المانع في ذلك.. هل ترى أنت أو تظن أن الصوت أو الكتابة فقط كافيين لأخذ صورة شاملة عن شريكة الحياة؟ ماذا لو كانت قبيحة المنظر؟ أو على الأقل متواضعة الجمال؟ أو فيها من العيوب الخلقية ما يجعلك تنصرف عنها ولا تريدها؟ فقط أريد أن أسألك سؤالاً واحداً هنا؟ وهو ماذا سيكون موقفك منها؟ هل ستضحي بمشاعرك من أجلها فيكون الزواج هنا فقط للمجاملة ومراعاة لمشاعر تلك المرأة؟ أم أنك سوف تعرض عنها وتتركها في عذابها وحطام آمالها فيك مما سيؤثر على حياتها المستقبلية بكل تأكيد. هذه قضية هي في نظري في غاية الخطورة ولا بد من الوقوف معها بكل وضوح لأن في ذلك مصلحة لك ولها.

стр. 8605

المشكلة بحق هي أن وسيلة التعارف هي فقط اللسان أو الكتابة بواسطة الانترنت وهنا تكمن المخاطرة كما ذكرت. الزواج يا أخي حياة أبدية وسنين طويلة تعاشر فيها زوجتك كل يوم وكل ساعة تأكلان معاً وتنامان معاً وتقيمان معاً وتسافران معاً ... هي روحك وأنفاسك فلا تتهاون بهذه القضية أبداً. إنها مسألة حياة ومسألة عمر وسنين طويلة. هذه الفتاة غارقة في غرامك وهذا شيء طبيعي جداً بل يوجد الكثير مثل ذلك لدى العديد من الفتيات وبالفعل هي تسعد وتطير فرحاً بمجرد سماع صوتك ولذلك فإن قولها وطلبها بأن تصبح كالأخ لها ليس له معنى إلا المحاولة للحفاظ على هذا الأنس الذي تشعر هي فيه من خلالك. الفتاة تذوب وتنهار قواها عند سماعها كلمات من شاب أجنبي عنها وأملّت فيه مشاعرها.. ولذلك فإنها وبمجرد اتصالها بك تبدأ طيور الرومانسية تحلق في عقليتها وبيانات الخيال العاطفي تعلو شاهقاً بين جوانحها خاصة وهي رأت فيك صدقاً في المعاملة وبعداً عن الخنا والمغامرات المحرمة. إذاً سوف تسأل ما الحل؟ والجواب عدة أمور:- أولاً:- محاولة معرفة نيتك أنت الصادقة وتوجهك نحوها هل الرغبة في الزواج منها من حيث المبدأ أم لا؟ ثانياً:- ينبني على السؤال السابق إن كانت الإجابة بالإيجاب هو أن تحاول قدر الاستطاعة التعرف عليها خلقياً وخلقياً من خلال والدتك أولا.. وهي كما هو واضح من سؤالك امرأة في غاية العقل ما شاء الله تبارك الله ... وأنا في الحقيقة لم أستغرب تصرفاتك وهذه هي صفاتها حفظها الله لك. أقول يجب عليك التعرف على هذه الفتاة وأنها فعلاً الفتاة المناسبة لك وخلال هذه الفترة لا بد أن تقطع جميع اتصالاتك بها بحيث لو لم تجد فيها الصفات المناسبة لزوجة المستقبل يسهل عليك الإعراض عنها. ثالثاً:- من ناحيتها هي فإن غرامك قد أنشب أظفاره في عروق قلبها ولذلك فلن تتنازل عنك بسهولة مطلقاً وهذا ليس لسوءٍ فيها.. كلا.. بل للعذاب الذي تجده هي في قلبها تجاهك، ولذلك فإن كانت الإجابة على السؤال السابق بالنفي وأنك لا ترغب الارتباط بها أو أنك بدا لك من خلال السؤال عنها أنها لا تصلح لك أو على الأقل أنه ليست الفتاة التي كنت تأمل الاقتران بها فإنه لا بد هنا من وضع حدٍ لهذه العلاقة بالتوضيح لها أولاًَ أنك غير راغب بالارتباط بها ثم أيضاً أنك سوف تقترن بفتاة أخرى ولذا يجب عليك إخبارها بأن تقطع العلاقة معها لمصلحتها هي أولاً وهذه هي الحقيقة التي يجب أن تعيها.... لأنها لن تفكر بأي شاب يتقدم إليها ما دام أن علاقتها فيك قائمة لذا ستكون وفياً لها ومحباً لها الخير إذا قطعت مثل هذه العلاقة رأفة بها ورحمة بعواطفها وإعانة منك لها على نفسها. أنا أذكر لك هذا الكلام ليقيني أن في مثل هذه المسائل يكون جانب الحيطة والاحتراس وتغليب الجوانب الأسوء هو الأفضل وهو مقدم على غيره.. لأن ذلك كما ذكرت بداية لحياة وعمر طويل، وإلا فإنه ليس كل حالة مشابهة محكوم عليها بالفشل من أو الطريق بل هناك زيجات قامت وأسر وبيوت بنيت بمثل هذه الطريقة وكان النجاح حليفاً لها.. لكن ذلك مع الأسف قليل جداً، بل هو أقل من النادر.

стр. 8606

والإنسان الحكيم من لا يجعل العواطف تتحكم في مصيره وحياته بل العقل والحكمة يجب أن يسودا في مثل هذه المواقف ويجب أن تكون لهما الكلمة الأخيرة والقرار النهائي.. أخيراً ... الإنسان يسعى ويبذل الأسباب وما يكون له إلا ما قد كتبه الله له فكن قريباً من الله داعياً له وملحاً عليه بأن يوفقك للزوجة الصالحة الطيبة التي تسعدك وتملأ عليك حياتك بالحب والأنس والمودة فهو سبحانه قريب ممن دعاه. أعانك الله وسدد خطاك،،،،

стр. 8607

تقدم لي شاب ولكني أحب آخر المجيب د. عبد الله بن ناصر السدحان مستشار أسري بمشروع ابن باز الخيري التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٩/١/١٤٢٥هـ السؤال أنا فتاة أنهيت دراستي بكلية الهندسة، والمشكلة التي أرجو استشارتكم بها تخصني، فأنا الآن تقدم لي شاب للزواج مني، وهو من سني، كان زميلي منذ أن كنت في المدرسة، وأنا أعلم أنه يحبني، منذ زمن، وهو شاب هادئ، خجول، مؤدب، وهو الآن طبيب، وإن كان العيب الوحيد الذي فيه هو أنه قصير، أي يماثلني طولاً، فأنا أيضاً أميل إلى القصر، كما أنه ليس وسيم الصورة، وأسرتي لا تفرض عليّ أبداً رأياً، وخاصة في الزواج، ولذلك فإنها ليست مشكلة معهم أني أرفض هذا الزواج، خاصة وأن لهم بعض التحفظات على المستوى الاجتماعي والعائلي له، لكنهم يمنحوني الحرية الكاملة في الرفض أو القبول، بدون أي ضغط علي، والمشكلة تكمن في أني فتاة أخاف الله، ولا أحب أن أظلم أحد، وخاصة هذا الشخص، علماً بأنني لم أخبره في أي يوم أنني أحبه، أو أوافق عليه، وإن كنت أحترمه، وكنت ونحن في المدرسة معجبة بتفوقه، وأخلاقه، ولكن هل يجب أن أحب وأتزوج كل من أحترمه؟ كما أنني لا أستطيع أن أخبره أنني أرفضه؛ لأنه ليس وسيماً؛ ولأنني لا أحب أن أجرح أي إنسان في مشاعره، وخاصة لسبب ليس له ذنب فيه، كما أن هناك سبباً آخر وأهم، وهو السبب الرئيسي، والذي لا أستطيع أن أصارح به أي أحد، بل أحتفظ به لنفسي، ولا أجرؤ على إخبار أي مخلوق في العالم عنه، وهذه أول مرة أتحدث عنه، وهذا السبب أنني أحب زميلاً لي، كان زميلي منذ أيام الدراسة في الكلية، وهو أيضا يحبني منذ سنوات، وأخبرني أنه يريد الزواج بي، ولكن لديه مشكلة مع أسرته، حيث إن والده يرفض أن يرتبط قبل أن يزوِّج البنات أولا، حيث إن له شقيقة لم تخطب بعد، وأخبره أنه يريد الاطمئنان على البنات أولاً، ولذلك لم يتقدم لي حتى الآن، والآن فإن والدتي تريد زواجي بالطبيب، وترى أنه من الظلم أن أرفضه، وأنه إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، فإن لم تفعلوا تكن فتنة، وأنا أخاف الله، وأريد رأيكم، أليس من الظلم والخداع أن أتزوج شخصاً وأنا أحب شخصاً آخر، وأفكر فيه طوال الوقت؟ علماً بأن زميلي المهندس هو أيضاً متدين وهادئ، وخجول، ويحبني جداً منذ رآني أول مرة، ويتميز عن الطبيب بأن ظروفه العائلية والاجتماعية أكثر ملائمة لظرفنا، وأنا هنا لا أتحدث عن الظروف المادية، إذ أنني لا أضعها كمعيار للمفاضلة، أبداً، كما أنه وسيمٌ جدا، ً ويلفت انتباه كل من يراه، وكذلك طويل، وممشوق القوام، ولذلك كانت كثير من الزميلات يعجبن به، وينظرن إليه، ولكنه لم يحب، أو حتى ينظر لأحد سواي طوال هذه السنوات، وأخبرني في المرة التي حدثني فيها بأنه إذا لم يتزوجني فلن يتزوج سواي طول عمره، وهو يحدث والده كل فترة، ولكن والده على موقفه، ولكني ماذا سأفعل إذا لم تخطب شقيقته؟ هل سأظل طول عمري أنتظرها؟ وماذا إذا لم تتزوج؟

стр. 8608

وبعد أرجو ألا أكون قد أثقلت عليكم بهذه الرسالة المطولة، ولكن هذه أول مرة أتحدث عما بداخلي، وأطلب الرأي فيه، فإنني أيضاً أشعر بتأنيب ضميري تجاه الطبيب، إذ أخبرتني أمي أنه مريض، وقد ساءت حالته النفسية في عمله؛ لأنه استشعر عدم قبولي، فهل سيحاسبني الله على ذلك؟ وكيف أخبره برفضي؟ وكيف أجيبه عن السبب؟ وماذا عن مشاعري؟ أرجو ألا تأخذوا عنى فكرة أنني سطحية، وأهتم بالمظهر فقط، كما أنني لست مسئولة عن كل من أحبني، فقد تقدم لي زملاء كثيرون؛ يريدون الارتباط بي؛ لهدوئي؛ وأخلاقي؛ والتزامي مع الجميع. هل أنا على صواب أم لا؟ أرجو منكم الرد سريعاً؛ حتى أبلغ الطبيب، فأنا لا أريد أن أعلقه أكثر من هذا، وأرجو أن أكون قد أوضحت الصورة؛ حتى يكون ردكم على رؤية سليمة وواضحة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: بدايةً أشكر للسائلة ذلك التفصيل الذي تفضلت به، فهو مما يعين المرشد الاجتماعي، ويكشف جوانب كثيرة تساعد على دلالة المرشد والمسترشد للحل الأمثل – بإذن الله-، وهذا ما تحقق في هذه السائلة بشكل عام. وبدايةً دعيني أُقدم بعدد من المقدمات من المصلحة استحضارها في الذهن، وأنتِ على وشك اتخاذ القرار النهائي في هذا الموضوع المصيري: (١) التريث مطلوب، بل واجب؛ لأن القرار الذي ستتخذينه مصيري؛ ولأنه مستقبل عمر، وقرار سيترتب عليه المضي فيه؛ حتى يترك الإنسان الدنيا في الغالب. (٢) الإسلام شرع الرؤية بين الخاطبين لحكم عظيمة وعديدة، ومنها: التأكد من عدم وجود موانع خلقية كبيرة تمنع قبول كل طرف من الآخر، ومنها طرح القبول المبدئي بين الطرفين، ومنها التأكد من وجود الارتياح النفسي لشكل الطرف الآخر الجمالي، وهو أمر معتبر في الإسلام، وإن كان غير مقدم، ولكنه معتبر، وله وزنه، والدليل حديث الرسول – ﷺ عندما قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" رواه البخاري (٥٠٩٠) ، ومسلم (١٤٦٦) من حديث أبي هريرة – ﵁. (٣) ضرورة أن تتعدد موازين الاختيار لديك في زوج المستقبل، وعدم التركيز على جانب دون آخر إلا في جانب الدين، كما أمر بذلك المصطفى – ﷺ ، وأقصد بذلك وضع عدد من المحددات في قرار الاختيار – وكلها بعد الدين بالطبع- ومنها: الشكل، القبول النفسي العام، الود الظاهر، الارتياح العام- بعد صلاة الاستخارة – رضا الوالدين، ورغبتهما. (٤) كأني فهمت من الرسالة أن أسرتك لا تفضل الطبيب كثيراً؛ بسبب وضعه الاجتماعي، في حين وضع المهندس الاجتماعي، والعائلي يتقارب مع وضعكم الاجتماعي، وهذه نقطة هامة، وهي ضرورة وجود تقارب إلى حد ما في الوضع الاجتماعي والعائلي بين الزوجين؛ لضمان استمرار العلاقة، وفهم كل منهما الآخر.

стр. 8609

(٥) كأني فهمت من الرسالة أسرتك تحثك على الزواج من الطبيب؛ خوفاً عليك من التقدم في العمر، دونما زواج، وفي ظني أو كما يظهر من الرسالة أنهم لا يعلمون بموضوع المهندس ومكانته في الموضوع بشكل عام، وهذا ما يجعلهم يحثونك على سرعة الزواج من الطبيب، ومن هنا لو تقدم المهندس ليطلب يدك سيتغير موقف الأسرة من الإصرار على الطبيب. (٦) يتضح من الرسالة أن الطبيب بدأ يشعر بعدم قبوله زوجاً لك، وقد يكون هذا سبب مرضه، وجهة الإخبار هي والدتك، وقد تكون هذه وسيلة من أمك للضغط عليك؛ لسرعة قبولك بالزواج منه؛ لرغبتها فيه زوجاً لك، وقد لا يكون هذا هو سبب مرضه، كما أنه قد يكون غير مريض أصلاً، ولكن بالجملة هذا الاستشعار المبدئي منه نحو عدم موافقتك على الزواج منه مرحلة تدريجية مهمة؛ لتلقيه القرار النهائي منك بالاعتذار عن الزواج منه، ولا أرى في ذلك إثم على المسلم، فمصلحتك الشخصية مقدمة ومعتبرة. (٧) لا يوجد ما يلزم الأسرة أن تذكر كل المبررات التي تدعوها لرفض المتقدم لها للزواج من أحد بناتها، بل قد تكون المصلحة عدم الإخبار بالأسباب الحقيقية كاملة، وضرورة التورية بأي سبب من الأسباب، أو ذكر أسباب عامة؛ حتى لا يجرح شعور أي إنسان، ومما يحسن بالمتقدم للزواج أن يفهم ذلك، ولا يسأل تفصيلاً عن سب الرفض، ولا بد أن يفهم المتقدم للزواج أن الأسرة والفتاة هما أصحاب القرار في قبوله من عدمه، وليست ملزمة أن تراعي ظروفه الصحية أو النفسية، كما يحسن التأكيد على أمر آخر، وهو أنه لا يوجد مبرر لتأنيب الضمير حين رُفض الطبيب، أو الاعتذار له، أو غيره من المتقدمين، طالما هناك مراعاة منك بمحددات الاختيار في الزواج في الإسلام. أخلص من كل ذلك إلى أني أميل إلى الاعتذار من الطبيب بأسباب غير جارحة، والأسباب كثيرة جداً، ولا حاجة فيها للكذب، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب، كما قال عمران بن حصين – ﵁ – انظر الأدب المفرد (٢٦٦) كما أنك لست ملزمة أن تخبريه عن سبب الرفض الحقيقي أو أسباب الرفض كاملة. كما أن الذي يدعوني لتشجيعك على الزواج من المهندس، والاعتذار للطبيب عدد من الأمور منها: - وجود الميل القلبي منك له، ووجود الرغبة القوية منه للزواج منك. - وحدة التخصص العلمي والعملي، والزمالة العملية السابقة مدعاة لمزيد من الألفة بينكما مستقبلاً – بإذن الله-. - احترامه لرأي والده وحتى الآن دليل قوي على بره بوالده، وحرصه على مصلحة أسرته، وشقيقته، وهي نقطة إيجابية في شخصيته. - الصفات الخَلقية والخُلقية دافع قوي للمرأة للقبول به كزوج. وهنا يتبقى نقطة أرى أنها تمثل مشكلة، ولكنها ليست كبيرة، وهي إصرار والد المهندس على عدم زواجه إلا بعد زواج شقيقته، وفي ظني أن تجاوز هذه المشكلة تكمن في محاولة السعي من قبل المهندس للضغط الأدبي، المؤدب على والده للبدء بمشروع الزواج، والبدء بالخطبة كمرحلة أولى وليس زواجاً، ثم تواصل الطلب من المهندس لوالده لإكمال الزواج، كما أنه قد يكون من المناسب إشراك شقيقته في الضغط على والدها لاستكمال زواج أخيها المهندس، وهذه الخطوة مطلوبة منه، وليست منك، ويمكنك التلميح له بذلك، مع ضرورة الانتباه إلى عدم الإصرار عليها.

стр. 8610

أختي المسترشدة إن مقتضى النصح لك أختي الفاضلة يدعوني إلى القول بكل وضوح وصراحة، ومن قلب ناصح: إنه من المصلحة الشرعية والشخصية إنهاء هذه العلاقة القائمة بينك وبين المهندس الآن بالطريقة الشرعية، وهي الزواج؛ لتكون علاقة شرعية قائمة على مرضاة الله بدلاً من الاستمرار في الوضع الحالي الذي لن يخلو ولا يخلو من محذورات شرعية، حتى وإن كانت مثل هذه العلاقات مقبولة اجتماعياً، أو مغضوضاً عنها الطرف في بعض المجتمعات. أختي المسترشدة: أذكرك بمواصلة الدعاء أن يكتب الله لك الخير في مستقبل حياتك، وأن يجعلها قائمة على التقوى، وأسأله أن يوفقك في حياتك، وينفع بكما وذريتكما الإسلام والمسلمين، إنه ولي ذلك، والقادر عليه. وختاماً لا بد من الاعتذار عن التأخر في الرد، ولكنه جزء من تأمل الموضوع؛ لتحقيق براءة الذمة في النصح، وتقدم الاستشارة. والله الموفق.

стр. 8611

طاعة الأم في الزواج المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٤/١/١٤٢٥هـ السؤال أختي تزوجت من ابن خالتي؛ لأنهما كانا متراضيين منذ زمن، وكلاهما كان يميل للآخر، والآن أمي الكريمة ترغمني من الزواج من ابنة خالتي، وكأن القضية معاوضة، أخذ وعطاء، وللعلم لا أملك أي شعور تجاه ابنة خالتي، واعتبرها كأخت لي، أضف إلى ذلك فهي متبرجة وتاركة للصلاة، ولا تتبنى ولو مجرد فكرة الالتزام، ولا يمكن أن أربط مشروع حياتي بزوجة كهذه، فهل رفضي يعد عقوقاً لوالدتي؟ خاصة أنها متشددة في هذه الفكرة، وإذا أقدمت على مشروع الزواج دون أخذها للخطبة هل هذا عقوق؟ وفي حالة إذا ما دعت علي فهل دعوتها مستجابة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إلى الأخ السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد سرني جداً حرصك على برك بأمك فجزاك الله خيراً على ذلك، وسرني كذلك حرصك على ألا ترتبط إلا بزوجة صالحة صاحبة دين وخلق والتزام بشرع الله، نسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير، ويصرف عنا وعنك كل سوء وشر. اللهم آمين. كما هو معلوم لديك أن فضل الأم عظيم وبرها واجب على أبنائها، وأن عاقبة العقوق عاقبة وخيمة في الدنيا والآخرة. وبالنسبة لهذه الحالة التي أنت فيها أرى أن تتبع الآتي: (١) حاول أن تكلم الوالدة بأسلوب طيب وتوضح لها الأمر، وأنك تريد زوجة صالحة صاحبة دين كما أرشد النبي ﷺ ، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه، البخاري (٥٠٩٠) ، ومسلم (١٤٦٦) ، وابنة خالتك لا يتوفر فيها الدين، فإن توفر فيها الدين فلا مانع من زواجها. (٢) عليك أن توضح للوالدة مساوئ هذا الزواج، وهو ما يسمى في هذه الحالة: (زواج البدل) ، فلو قدر الله أنه حدث بين أختك وزوجها أي مشكلة، تنعكس عليك وعلى زوجتك والتي يفترض أن تكون ابنة خالتك، والعكس صحيح، وكم شاهدنا ورأينا، وسمعنا عن المشاكل التي حدثت في مثل هذه الحالات، وكم من عائلات وأسر تقطعت أرحامهم بمثل هذه الزيجات، فأنتم الآن في غنى عن ذلك. (٣) عليك أن تحاول مع ابنة خالتك إن هداها الله للالتزام بدين الله فبها ونعمت، ويمكن لك في هذه الحالة زواجها، وتكون بذلك أرضيت أمك، أما إذا أصرت ابنة خالتك على عدم الالتزام وترك الصلاة، والتبرج والسفور، وغيره فلا تتزوجها، وإن كان ذلك لا يرضي أمك، وتزوج بغيرها، ولا يكون ذلك عقوقاً بإذن الله تعالى، وإن دعت أمك عليك ولحالة هذه فلا تخشي من ذلك؛ لأن هذا الدعاء ليس محل إجابة لأن فيه تعدي وظلم وجور، ولكن عليك بحسن صحبتها والإحسان إليها مهما حصل لك منها. (٤) عليك بالدعاء أن الله ييسر أمرك ويرزقك الزوجة الصالحة ويهدي أمك للحق. هذا والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8612

كيف أتعامل مع هذا الشاب ؟ المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٧/١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد أن أستشيركم في أمر احترت فيه كثيراً. أولاً: أنا فتاة أحب الدين وأهله، وغالبية الناس ينظرون إلي أني فتاة ملتزمة (وإن كنت لا أرى ذلك) ، دخلت النت، ومع الوحدة والفراغ حادثت بعض الشباب الذين أظن أنهم إن لم يكونوا صالحين فإنهم أقرب للصلاح، المهم إنه من ضمنهم شاب كنت قد تعرفت على أخته من قبل، وهي أخت صالحة، -أحسبها كذلك- وهم من أسرة طيبة، هو شاب ممتاز، تتمناه أي بنت؛ لما فيه من الصفات الطيبة، من استقامة ومحافظة على الصلوات، وحب الجهاد وغيرها، كان قد ألمح لي بحبه، وتفكيره بالزواج مني، غير أني كنت أتجاهل كل ذلك، إلا أنه استطاع أخذ رقم جوالي (ليس عن طريقي) وأخذ يبعث لي برسائل تحمل في طياتها الحب والحزن، وجعلني في موقف لا أستطيع تجاهل مشاعره، غير أنه إنسان كتوم، ولم يصارحني بشيء، وكأنه يريد أن أبدأ أنا، وفي الحقيقة أنا لا أبادله نفس الشعور، وكذلك أني أشعر أني غير مناسبة له، وأني لست الفتاة التي رسمها في مخيلته وأحبها، وكذلك أشعر أني لست أهلاً لأن أكون زوجة له؛ لأني لا أجيد شيئاً من أعمال المنزل، لذلك أرفض فكرة الزواج عموما، إلا أني أخاف أن يتقدم بي العمر وأندم، وأخاف إن رفضت هذا الشاب أو صددته أن أندم كذلك لأني ضيعت فرصة لن تتكرر؛ ذلك لأني من عائلة قبيلية، وفرصة الزواج نادرة، فقليل من قريباتي من تزوجن، والباقي منهن بلغن الثلاثين ولم تتزوجن بعد، وكذلك فرصة الزواج من شخص ملتزم أندر وأندر. فما نصيحتكم لي؟ وكيف أتعامل مع الشاب؟. -وجزاكم الله كل خيراً-. الجواب إلى الأخت الكريمة: التي رمزت لنفسها باسم (الألم) - سلمك الله من كل ألم وفتح لك باب كل أمل- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولاً: أهنئك على هذا الشعور الطيب، وأعني بذلك حب الدين وأهله؛ لأن هذا الحب للدين دليل على الوفاء لرب هذا الدين، خلقك وأكرمك، وأسأل الله العظيم أن يزيدك حباً للدين وأن يفيض عليك من نسائم الإيمان؛ حتى تكوني عاملة بالدين على الوجه الذي يحبه رب العالمين ﷻ . ثانياً: أؤيد الأفكار التالية (وذلك مما ورد في رسالتك) : ١- الحرص على الزواج من شاب صالح محافظ على الصلوات، مستقيم على الدين، مع الحرص على كونه من أسرة طيبة. ٢- الحذر من تقدم العمر بدون زواج، وتضييع الفرص المتاحة خشية الندم في المستقبل، وأنت أمانة عند نفسك فلا تحرميها من بعض ما هو من خصائصها، ودواعي استقرارها وأمانها وسرورها. ٣- مراعاة الوضع الاجتماعي والتنازل عن بعض الرغبات مجاراة لهذا الوضع الاجتماعي، والوضع الاجتماعي الذي أقصده (قلة فرص الزواج في عائلتك) فهذا الوضع يحتم عليك التنازل عن بعض الآمال في زوج المستقبل خشية عدم تكرر الفرصة. ثالثاً: لا أؤيد الأشياء التالية (وذلك مما ورد في رسالتك) :

стр. 8613

١- الدخول عبر الإنترنت إلى المحادثات مع الشباب ولو كانوا كما ذكرت (صالحين أو أقرب للصلاح) ، فهذا مجال غير مأمون ومزلق أخشى عليك منه ثم هو لا يرضي رب هذا الدين الذي تحبينه وتحبين أهله، واستشعري أن الله يرى الحروف المكتوبة بينكم، وأنه لم يأذن لكم بذلك، ولا يرضى عن ذلك. ٢- الضعف أمام رسائل الشاب العاطفية والمثيرة للحزن على حاله فلقد عرفنا من التجارب الكثيرة، والقصص الواقعية التي شاهدنا حلقاتها الأخيرة، وهي تنتهي بالمآسي، أقول عرفنا أن كثيراً من الشباب يستخدم هذا الأسلوب المحزن للتأثير العاطفي على الفتاة، ولجرها إلى ما يريدون. ٣- رفض فكرة الزواج؛ لأنك لا تجيدين أعمال المنزل؛ وذلك لأن الحل هو تعلم أعمال المنزل لا ترك فكرة الزواج أصلاً، فهل الحل للتي لا تعرف الحج وأحكامه أن تترك الحج نهائياً؟! كلا، بل الحل هو تعلم أحكام الحج ثم تؤديه، فهل الحل للتي لا تحسن استخدام الكمبيوتر أن تتركه؟ كلا، بل هو أن تتعلم استخدامه ثم تستفيد منه. رابعاً: بخصوص الموقف من هذا الشاب: ١- أنا أرى أن الزواج الشرعي لا يبنى على طريقة غير شرعية في التعارف، فالتعرف على الفتاة عن طريق المحادثة بالإنترنت، وعن طريق رسائل الجوال طريقة ليست شرعية، مع أنه كان بإمكان هذا الشاب أن يفاتح أهله بالموضوع حتى يصل إليك بطريقة شرعية، فلماذا لم يفعل ذلك؟ ثم إني أخشى أن الذي يراسلك عبر الجوال يراسل غيرك أيضاً، والذي يحادثك عبر الإنترنت يحادث غيرك أيضاً، وهذا ما يخشى منه كثيراً على مستقبل الحياة الزوجية، إضافة إلى أنه معصية لله . ٢- ومع هذا الذي ذكرته أعلاه أقول: إذا ثبت أن هذا الشاب مستقيم في أموره الأخرى تائب من خطئه هذا، وليست له علاقات أخرى مع الفتيات فلا بأس بقبوله زوجاً، ولكن لا تستعجلي، وتأكدي من استقامته وتوبته، وليكن تأكدك من ذلك بطريقة خفية، وليس عن طريقه هو، كما أؤكد على الأمر التالي: لا تقرئي رسائله عبر الجوال، ولا تردي عليها، ولكن أرسلي الآن له رسالة واحدة، تقولين له فيها: (الشاب الصالح يأتي البيوت من أبوابها، فاتق الله) . اللهم أحفظها من كل ما لا يرضيك، اللهم أرزقها قلباً مطمئناً بالإيمان، اللهم حبب إليها الإيمان وارزقها العمل الصالح، اللهم أرزقها زوجاً صالحاً خلوقاً يسعدها، ويجعلها تعيش جنة الدنيا، ومتعها في الآخرة بجنة الفردوس.

стр. 8614

عرضتُ نفسي عليه، فهل أنا مخطئة ؟! المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٦/١/١٤٢٥هـ السؤال التمست في شاب متدين كل الصفات التي أريدها، ولرغبتي في الحفاظ على نفسي طلبت الزواج منه، فرفض؛ لعدم قدرته على الزواج؛ ولانشغاله بالدعوة، ولكني أمهلته شهرين للرد علي مرة أخرى! أنا حائرة، لا أدري ما أفعل، فأنا أحس بأني لا أريد أحداً غيره، فهل انتظر رده أم أبادر بالسؤال؟ طبعاً كل ذلك بالرسائل، فأنا لم أكلمه قط. -وجزاك الله خيراً-. الجواب جميل جداً أن تحرصي على الارتباط بشاب تتوسمين فيه الخير، والتدين، والاستقامة، وهذا الحرص يدلني على صفتين فيك: الأولى: أنك فتاة مستقيمة، تطمحين لبناء حياتك، كما أمر الله . الثانية: أنك تملكين عقلاً راجحاً بالرغم من صغر سنك. وهاتان الصفتان يقل وجودهما في فتيات هذا الجيل، -مع الأسف الشديد- ولكن، بمجرد قراءتي لسؤالك، قفز إلى ذهني تساؤل: كيف عرفت أنه شاب متدين، وفيه كل الصفات التي تريدينها، بالرغم من أنك لم تكلميه، ومن باب أولى لم تريه؟! (وليس بينكما إلا الرسائل فقط؟!) . بما أن سؤالك لا يوحي بإجابة عن هذا التساؤل فسأضع عدة افتراضات: أولها: أنك تعرفت على صفاته من خلال برامج الحوار، أو منتدياتها على شبكة الإنترنت، فاستمعت إلى حديث، أو قرأت كلماته، وبالتالي أعجبت به، ولكن هذا لا يعني أبداً أنه يحمل الصفات التي تتخيلينها فيه؛ إذ إن الفتاة إذا أحبت فإنها تتخيل في محبوبها الصفات التي تتمناها هي، لا الصفات التي هو متصف بها بالفعل، وهذه المشاعر هي التي تسببت في انزلاق كثير من الفتيات نحو الخطأ، وسهلت كثيراً لذئاب البشر اقتناصهن، وهنا يلح سؤال لا بد أن يجد منك إجابة منطقية، تستخدمين للبحث عنها عقلك لا عواطفك: هل هو فعلاً كما تخيلته أنا؟ أو كما أوحى به إلي؟! مجرد معرفتك به بهذه الصورة تجيب عن هذا السؤال إجابة صحيحة، فالإنترنت عالم (أشباح) يستطيع كل داخل أن يتشكل فيه كما يريد، ويتصف بالصفات التي يريد، وإذا تحققت من الواقع قد تصدمين بشكله، وجنسه، وصفاته، كما صدم غيرك كثيراً! وتذهب أحلامك أدراج الرياح. ثانيهما: أن تكوني عرفتيه حقيقة بأي طريقة من الطرق، وتأكتدي من صفاته، وكونه الإنسان المناسب لك، وهنا لا بد أن تعي عدة أمور: ١- عرض المرأة نفسها على الرجل بهذه الصورة أخشى أن يؤدي إلى ابتذالها، فهو وإن كان جائزاً في الأصل، لكننا في زمن لم يعتد الناس فيه على هذا الأسلوب، وقد يؤثر هذا الفكر العام على مكانتك وكبريائك، ولذلك دائماً أنصح الأخوات أن يعرضن أنفسهن إذا اضطررن لذلك، بطريق غير مباشر عن طريق قريب، أو صديقة، أو غيرها، ولذلك أنصحك بالتوقف عن مراسلته، وسؤاله عن قراره؛ حفاظاً على كرامتك.

стр. 8615

٢- من أهم مقومات الزواج الناجح قناعة كل من الطرفين بالآخر، والقناعة ليس بالضرورة أن تكون بالشكل فقط، بل أهم منها القناعة بالإقدام على الزواج أصلاً، ولذلك غالباً ما يفشل الزواج الذي يتم بالإكراه، أو الإجبار، أو الإحراج، أو غير ذلك. وما دام الرجل أبدى لك عذره، وعدم قدرته فلا تلحي عليه؛ لأني أخشى - إن هو تزوجك- أن يفشل زواجكما، ثم تعيشين معاناة جديدة ما أنت فيه الآن أهون منها بكثير. ٣- هنا افتراض لا بد أن تضعيه في ذهنك، وهو أنه قد يكون لديه عذر آخر، لا يستطيع البوح لك به، فالدعوة قد لا تشغل الإنسان عن الزواج، وعامة من عرفنا من الإخوة الدعاة المؤثرين متزوجون، وبعضهم معدد، ولم يمنعهم من الدعوة، ربما كان الزواج معيناً عليها إذا وفق الرجل إلى امرأة تهتم بأمر أمتها، ولذلك قد تضعينه أنت بهذا الإلحاح في موقف محرج بين أن يحافظ على مشاعرك، وأن يراعي ظروفك. بقي أمر مهم: تقولين: (أحس بأني لا أريد أحداً غيره) هل تعلمين أنك بهذه الكلمة تحكمين على نفسك بالإعدام وحياتك بالنهاية؟!. أستغرب كيف تصدر مثل هذه الكلمة من فتاة عاقلة مثلك، وأنت تعلمين أن في الحياة من هم خير منه بمراحل؟!. وهل كل فتاة حولك تزوجت من الرجل الذي كانت تتمناه؟ وهل أصبحت حياتها جحيماً بسبب ذلك؟! بالطبع لا. اسألي من تعرفين من النساء هل تزوجن من كان يداعب خيالها في سني المراهقة؟ من النادر أن تجدي من تقول لك: نعم، ومع ذلك سارت حياتهن مستقرة سعيدة، وأنجبن الأولاد وعمرن البيت. إنك بهذا الإحساس تدفعين نفسك دفعاً على الشقاء والتعاسة، وتحجبين عنها أفقاً رحباً من التفاؤل بالمستقبل، والعطاء، والإيجابية. لا يا أختي: في الحياة أشياء أجمل وفي الرجال من هم أكمل، ولا أدعى للراحة من التسليم لله الذي يقول: "وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:٢١٦] . وإياك أن يدفعك خوفك من شبح العنوسة لمثل هذا الشعور، فإن الله كما قدر لك رزقك، وأكلك، وشربك، وعمرك، قدر أيضاً زواجك، ولا راد لقدر الله إذا جاء، ولا مقدم له، ولا مؤخر. أسأل الله أن يرزقك زوجاً صالحاً تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك، ويرزقك الله به النية الصالحة.
следующие страницы →