← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8611–8650 · переход к 8616.

стр. 8611

طاعة الأم في الزواج المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٤/١/١٤٢٥هـ السؤال أختي تزوجت من ابن خالتي؛ لأنهما كانا متراضيين منذ زمن، وكلاهما كان يميل للآخر، والآن أمي الكريمة ترغمني من الزواج من ابنة خالتي، وكأن القضية معاوضة، أخذ وعطاء، وللعلم لا أملك أي شعور تجاه ابنة خالتي، واعتبرها كأخت لي، أضف إلى ذلك فهي متبرجة وتاركة للصلاة، ولا تتبنى ولو مجرد فكرة الالتزام، ولا يمكن أن أربط مشروع حياتي بزوجة كهذه، فهل رفضي يعد عقوقاً لوالدتي؟ خاصة أنها متشددة في هذه الفكرة، وإذا أقدمت على مشروع الزواج دون أخذها للخطبة هل هذا عقوق؟ وفي حالة إذا ما دعت علي فهل دعوتها مستجابة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إلى الأخ السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد سرني جداً حرصك على برك بأمك فجزاك الله خيراً على ذلك، وسرني كذلك حرصك على ألا ترتبط إلا بزوجة صالحة صاحبة دين وخلق والتزام بشرع الله، نسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير، ويصرف عنا وعنك كل سوء وشر. اللهم آمين. كما هو معلوم لديك أن فضل الأم عظيم وبرها واجب على أبنائها، وأن عاقبة العقوق عاقبة وخيمة في الدنيا والآخرة. وبالنسبة لهذه الحالة التي أنت فيها أرى أن تتبع الآتي: (١) حاول أن تكلم الوالدة بأسلوب طيب وتوضح لها الأمر، وأنك تريد زوجة صالحة صاحبة دين كما أرشد النبي ﷺ ، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه، البخاري (٥٠٩٠) ، ومسلم (١٤٦٦) ، وابنة خالتك لا يتوفر فيها الدين، فإن توفر فيها الدين فلا مانع من زواجها. (٢) عليك أن توضح للوالدة مساوئ هذا الزواج، وهو ما يسمى في هذه الحالة: (زواج البدل) ، فلو قدر الله أنه حدث بين أختك وزوجها أي مشكلة، تنعكس عليك وعلى زوجتك والتي يفترض أن تكون ابنة خالتك، والعكس صحيح، وكم شاهدنا ورأينا، وسمعنا عن المشاكل التي حدثت في مثل هذه الحالات، وكم من عائلات وأسر تقطعت أرحامهم بمثل هذه الزيجات، فأنتم الآن في غنى عن ذلك. (٣) عليك أن تحاول مع ابنة خالتك إن هداها الله للالتزام بدين الله فبها ونعمت، ويمكن لك في هذه الحالة زواجها، وتكون بذلك أرضيت أمك، أما إذا أصرت ابنة خالتك على عدم الالتزام وترك الصلاة، والتبرج والسفور، وغيره فلا تتزوجها، وإن كان ذلك لا يرضي أمك، وتزوج بغيرها، ولا يكون ذلك عقوقاً بإذن الله تعالى، وإن دعت أمك عليك ولحالة هذه فلا تخشي من ذلك؛ لأن هذا الدعاء ليس محل إجابة لأن فيه تعدي وظلم وجور، ولكن عليك بحسن صحبتها والإحسان إليها مهما حصل لك منها. (٤) عليك بالدعاء أن الله ييسر أمرك ويرزقك الزوجة الصالحة ويهدي أمك للحق. هذا والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8612

كيف أتعامل مع هذا الشاب ؟ المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٧/١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد أن أستشيركم في أمر احترت فيه كثيراً. أولاً: أنا فتاة أحب الدين وأهله، وغالبية الناس ينظرون إلي أني فتاة ملتزمة (وإن كنت لا أرى ذلك) ، دخلت النت، ومع الوحدة والفراغ حادثت بعض الشباب الذين أظن أنهم إن لم يكونوا صالحين فإنهم أقرب للصلاح، المهم إنه من ضمنهم شاب كنت قد تعرفت على أخته من قبل، وهي أخت صالحة، -أحسبها كذلك- وهم من أسرة طيبة، هو شاب ممتاز، تتمناه أي بنت؛ لما فيه من الصفات الطيبة، من استقامة ومحافظة على الصلوات، وحب الجهاد وغيرها، كان قد ألمح لي بحبه، وتفكيره بالزواج مني، غير أني كنت أتجاهل كل ذلك، إلا أنه استطاع أخذ رقم جوالي (ليس عن طريقي) وأخذ يبعث لي برسائل تحمل في طياتها الحب والحزن، وجعلني في موقف لا أستطيع تجاهل مشاعره، غير أنه إنسان كتوم، ولم يصارحني بشيء، وكأنه يريد أن أبدأ أنا، وفي الحقيقة أنا لا أبادله نفس الشعور، وكذلك أني أشعر أني غير مناسبة له، وأني لست الفتاة التي رسمها في مخيلته وأحبها، وكذلك أشعر أني لست أهلاً لأن أكون زوجة له؛ لأني لا أجيد شيئاً من أعمال المنزل، لذلك أرفض فكرة الزواج عموما، إلا أني أخاف أن يتقدم بي العمر وأندم، وأخاف إن رفضت هذا الشاب أو صددته أن أندم كذلك لأني ضيعت فرصة لن تتكرر؛ ذلك لأني من عائلة قبيلية، وفرصة الزواج نادرة، فقليل من قريباتي من تزوجن، والباقي منهن بلغن الثلاثين ولم تتزوجن بعد، وكذلك فرصة الزواج من شخص ملتزم أندر وأندر. فما نصيحتكم لي؟ وكيف أتعامل مع الشاب؟. -وجزاكم الله كل خيراً-. الجواب إلى الأخت الكريمة: التي رمزت لنفسها باسم (الألم) - سلمك الله من كل ألم وفتح لك باب كل أمل- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولاً: أهنئك على هذا الشعور الطيب، وأعني بذلك حب الدين وأهله؛ لأن هذا الحب للدين دليل على الوفاء لرب هذا الدين، خلقك وأكرمك، وأسأل الله العظيم أن يزيدك حباً للدين وأن يفيض عليك من نسائم الإيمان؛ حتى تكوني عاملة بالدين على الوجه الذي يحبه رب العالمين ﷻ . ثانياً: أؤيد الأفكار التالية (وذلك مما ورد في رسالتك) : ١- الحرص على الزواج من شاب صالح محافظ على الصلوات، مستقيم على الدين، مع الحرص على كونه من أسرة طيبة. ٢- الحذر من تقدم العمر بدون زواج، وتضييع الفرص المتاحة خشية الندم في المستقبل، وأنت أمانة عند نفسك فلا تحرميها من بعض ما هو من خصائصها، ودواعي استقرارها وأمانها وسرورها. ٣- مراعاة الوضع الاجتماعي والتنازل عن بعض الرغبات مجاراة لهذا الوضع الاجتماعي، والوضع الاجتماعي الذي أقصده (قلة فرص الزواج في عائلتك) فهذا الوضع يحتم عليك التنازل عن بعض الآمال في زوج المستقبل خشية عدم تكرر الفرصة. ثالثاً: لا أؤيد الأشياء التالية (وذلك مما ورد في رسالتك) :

стр. 8613

١- الدخول عبر الإنترنت إلى المحادثات مع الشباب ولو كانوا كما ذكرت (صالحين أو أقرب للصلاح) ، فهذا مجال غير مأمون ومزلق أخشى عليك منه ثم هو لا يرضي رب هذا الدين الذي تحبينه وتحبين أهله، واستشعري أن الله يرى الحروف المكتوبة بينكم، وأنه لم يأذن لكم بذلك، ولا يرضى عن ذلك. ٢- الضعف أمام رسائل الشاب العاطفية والمثيرة للحزن على حاله فلقد عرفنا من التجارب الكثيرة، والقصص الواقعية التي شاهدنا حلقاتها الأخيرة، وهي تنتهي بالمآسي، أقول عرفنا أن كثيراً من الشباب يستخدم هذا الأسلوب المحزن للتأثير العاطفي على الفتاة، ولجرها إلى ما يريدون. ٣- رفض فكرة الزواج؛ لأنك لا تجيدين أعمال المنزل؛ وذلك لأن الحل هو تعلم أعمال المنزل لا ترك فكرة الزواج أصلاً، فهل الحل للتي لا تعرف الحج وأحكامه أن تترك الحج نهائياً؟! كلا، بل الحل هو تعلم أحكام الحج ثم تؤديه، فهل الحل للتي لا تحسن استخدام الكمبيوتر أن تتركه؟ كلا، بل هو أن تتعلم استخدامه ثم تستفيد منه. رابعاً: بخصوص الموقف من هذا الشاب: ١- أنا أرى أن الزواج الشرعي لا يبنى على طريقة غير شرعية في التعارف، فالتعرف على الفتاة عن طريق المحادثة بالإنترنت، وعن طريق رسائل الجوال طريقة ليست شرعية، مع أنه كان بإمكان هذا الشاب أن يفاتح أهله بالموضوع حتى يصل إليك بطريقة شرعية، فلماذا لم يفعل ذلك؟ ثم إني أخشى أن الذي يراسلك عبر الجوال يراسل غيرك أيضاً، والذي يحادثك عبر الإنترنت يحادث غيرك أيضاً، وهذا ما يخشى منه كثيراً على مستقبل الحياة الزوجية، إضافة إلى أنه معصية لله . ٢- ومع هذا الذي ذكرته أعلاه أقول: إذا ثبت أن هذا الشاب مستقيم في أموره الأخرى تائب من خطئه هذا، وليست له علاقات أخرى مع الفتيات فلا بأس بقبوله زوجاً، ولكن لا تستعجلي، وتأكدي من استقامته وتوبته، وليكن تأكدك من ذلك بطريقة خفية، وليس عن طريقه هو، كما أؤكد على الأمر التالي: لا تقرئي رسائله عبر الجوال، ولا تردي عليها، ولكن أرسلي الآن له رسالة واحدة، تقولين له فيها: (الشاب الصالح يأتي البيوت من أبوابها، فاتق الله) . اللهم أحفظها من كل ما لا يرضيك، اللهم أرزقها قلباً مطمئناً بالإيمان، اللهم حبب إليها الإيمان وارزقها العمل الصالح، اللهم أرزقها زوجاً صالحاً خلوقاً يسعدها، ويجعلها تعيش جنة الدنيا، ومتعها في الآخرة بجنة الفردوس.

стр. 8614

عرضتُ نفسي عليه، فهل أنا مخطئة ؟! المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٦/١/١٤٢٥هـ السؤال التمست في شاب متدين كل الصفات التي أريدها، ولرغبتي في الحفاظ على نفسي طلبت الزواج منه، فرفض؛ لعدم قدرته على الزواج؛ ولانشغاله بالدعوة، ولكني أمهلته شهرين للرد علي مرة أخرى! أنا حائرة، لا أدري ما أفعل، فأنا أحس بأني لا أريد أحداً غيره، فهل انتظر رده أم أبادر بالسؤال؟ طبعاً كل ذلك بالرسائل، فأنا لم أكلمه قط. -وجزاك الله خيراً-. الجواب جميل جداً أن تحرصي على الارتباط بشاب تتوسمين فيه الخير، والتدين، والاستقامة، وهذا الحرص يدلني على صفتين فيك: الأولى: أنك فتاة مستقيمة، تطمحين لبناء حياتك، كما أمر الله . الثانية: أنك تملكين عقلاً راجحاً بالرغم من صغر سنك. وهاتان الصفتان يقل وجودهما في فتيات هذا الجيل، -مع الأسف الشديد- ولكن، بمجرد قراءتي لسؤالك، قفز إلى ذهني تساؤل: كيف عرفت أنه شاب متدين، وفيه كل الصفات التي تريدينها، بالرغم من أنك لم تكلميه، ومن باب أولى لم تريه؟! (وليس بينكما إلا الرسائل فقط؟!) . بما أن سؤالك لا يوحي بإجابة عن هذا التساؤل فسأضع عدة افتراضات: أولها: أنك تعرفت على صفاته من خلال برامج الحوار، أو منتدياتها على شبكة الإنترنت، فاستمعت إلى حديث، أو قرأت كلماته، وبالتالي أعجبت به، ولكن هذا لا يعني أبداً أنه يحمل الصفات التي تتخيلينها فيه؛ إذ إن الفتاة إذا أحبت فإنها تتخيل في محبوبها الصفات التي تتمناها هي، لا الصفات التي هو متصف بها بالفعل، وهذه المشاعر هي التي تسببت في انزلاق كثير من الفتيات نحو الخطأ، وسهلت كثيراً لذئاب البشر اقتناصهن، وهنا يلح سؤال لا بد أن يجد منك إجابة منطقية، تستخدمين للبحث عنها عقلك لا عواطفك: هل هو فعلاً كما تخيلته أنا؟ أو كما أوحى به إلي؟! مجرد معرفتك به بهذه الصورة تجيب عن هذا السؤال إجابة صحيحة، فالإنترنت عالم (أشباح) يستطيع كل داخل أن يتشكل فيه كما يريد، ويتصف بالصفات التي يريد، وإذا تحققت من الواقع قد تصدمين بشكله، وجنسه، وصفاته، كما صدم غيرك كثيراً! وتذهب أحلامك أدراج الرياح. ثانيهما: أن تكوني عرفتيه حقيقة بأي طريقة من الطرق، وتأكتدي من صفاته، وكونه الإنسان المناسب لك، وهنا لا بد أن تعي عدة أمور: ١- عرض المرأة نفسها على الرجل بهذه الصورة أخشى أن يؤدي إلى ابتذالها، فهو وإن كان جائزاً في الأصل، لكننا في زمن لم يعتد الناس فيه على هذا الأسلوب، وقد يؤثر هذا الفكر العام على مكانتك وكبريائك، ولذلك دائماً أنصح الأخوات أن يعرضن أنفسهن إذا اضطررن لذلك، بطريق غير مباشر عن طريق قريب، أو صديقة، أو غيرها، ولذلك أنصحك بالتوقف عن مراسلته، وسؤاله عن قراره؛ حفاظاً على كرامتك.

стр. 8615

٢- من أهم مقومات الزواج الناجح قناعة كل من الطرفين بالآخر، والقناعة ليس بالضرورة أن تكون بالشكل فقط، بل أهم منها القناعة بالإقدام على الزواج أصلاً، ولذلك غالباً ما يفشل الزواج الذي يتم بالإكراه، أو الإجبار، أو الإحراج، أو غير ذلك. وما دام الرجل أبدى لك عذره، وعدم قدرته فلا تلحي عليه؛ لأني أخشى - إن هو تزوجك- أن يفشل زواجكما، ثم تعيشين معاناة جديدة ما أنت فيه الآن أهون منها بكثير. ٣- هنا افتراض لا بد أن تضعيه في ذهنك، وهو أنه قد يكون لديه عذر آخر، لا يستطيع البوح لك به، فالدعوة قد لا تشغل الإنسان عن الزواج، وعامة من عرفنا من الإخوة الدعاة المؤثرين متزوجون، وبعضهم معدد، ولم يمنعهم من الدعوة، ربما كان الزواج معيناً عليها إذا وفق الرجل إلى امرأة تهتم بأمر أمتها، ولذلك قد تضعينه أنت بهذا الإلحاح في موقف محرج بين أن يحافظ على مشاعرك، وأن يراعي ظروفك. بقي أمر مهم: تقولين: (أحس بأني لا أريد أحداً غيره) هل تعلمين أنك بهذه الكلمة تحكمين على نفسك بالإعدام وحياتك بالنهاية؟!. أستغرب كيف تصدر مثل هذه الكلمة من فتاة عاقلة مثلك، وأنت تعلمين أن في الحياة من هم خير منه بمراحل؟!. وهل كل فتاة حولك تزوجت من الرجل الذي كانت تتمناه؟ وهل أصبحت حياتها جحيماً بسبب ذلك؟! بالطبع لا. اسألي من تعرفين من النساء هل تزوجن من كان يداعب خيالها في سني المراهقة؟ من النادر أن تجدي من تقول لك: نعم، ومع ذلك سارت حياتهن مستقرة سعيدة، وأنجبن الأولاد وعمرن البيت. إنك بهذا الإحساس تدفعين نفسك دفعاً على الشقاء والتعاسة، وتحجبين عنها أفقاً رحباً من التفاؤل بالمستقبل، والعطاء، والإيجابية. لا يا أختي: في الحياة أشياء أجمل وفي الرجال من هم أكمل، ولا أدعى للراحة من التسليم لله الذي يقول: "وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:٢١٦] . وإياك أن يدفعك خوفك من شبح العنوسة لمثل هذا الشعور، فإن الله كما قدر لك رزقك، وأكلك، وشربك، وعمرك، قدر أيضاً زواجك، ولا راد لقدر الله إذا جاء، ولا مقدم له، ولا مؤخر. أسأل الله أن يرزقك زوجاً صالحاً تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك، ويرزقك الله به النية الصالحة.

стр. 8616

هل تتزوج دون رضى أهلها ؟ المجيب د. نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٨/١/١٤٢٥هـ السؤال أنوي الزواج بدون موافقة أهلي، ثم أخبرهم بما فعلت لاحقاً، أنا فتاة عمري ٢٣ سنة متعلمة جداً، عشت حياةً معذبة مع أهلي بين ثلاثة أشقاء، وهم يريدونني أن أكون حسب النظام العربي القديم، فتاة مسكينة لا حول لها ولا قوة، ثم يزوجونني بنفس الوضع، لكنني كبرت، وتغيرت، وصرت عدائية، أحمل لأهلي أنواع الكره، والحقد، لكنني مع ذلك أعامل والداي بما أمر به الإسلام، عندي حزن دفين على طفولتي، ومراهقتي، وما كان لي فيها من عذاب، عرفت الله أنه الوحيد الذي يساعدني، وكنت أصلي من سن عشر سنوات، وأهلي لا يصلون، ولا يصومون، ولا يحترمون الإسلام، تعرفت على شخص ألماني مسلم، وأشعر أنه صادق، وأحببته، طلبت منه أن يصلي، فبدأ يصلي، وأن يترك الخمر، فتركه، وللدلالة على صدقه قال: إنه لا يستطيع تركه دفعة واحدة، بل بالتدرج، الآن عرض علي هذا الشخص الزواج، وأنا موافقة عليه، لكن أهلي لم يوافقوا عليه؛ لأنه لا يملك عقلية عربية مثلهم، هذا الشخص عرض علي السفر لألمانيا للزواج هناك بدون موافقة والدي، وأنا لن أفعل ذلك إذا كان مخالفاً للشرع. أرجو التوجيه منكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فمن شروط صحة النكاح الولي، ولا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها؛ لقول النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي" رواه أحمد (٤/٣٩٤) ، وأبو داود (٢٠٨٥) ، والترمذي (١١٠١) ، من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه-، ولحديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرأة نُكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" رواه أحمد (٦/١٦٥) ، والدارمي (٢١٨٤) ، والترمذي (١١٠٢) ، وقال: هذا حديث حسن، والحاكم (٢/١٨٢) ، وصححه، وإن صح ما ذكرتيه من أن والدك، وإخوتك لا يصلون، ولا يصومون، فإن كانوا لا يصلون أبداً لا في المسجد، ولا في البيت، فلا ولاية لهم عليك، فتنتقل الولاية إلى من بعدهم من الأولياء، فإن امتنعوا، أو لم يوجد ولي غيرهم، فعليك التقدم للمحكمة الشرعية، وطلب عقد النكاح؛ ففي حديث عائشة ﵂ المذكور أعلاه: "السلطان ولي من لا ولي له"، وأنصحك بما يلي: أولاً: عليك نصح والديك وإخوتك، وتذكيرهم بأهمية الصلاة ووجوبها. ثانياً: ادفعي ما تلاقينه من أذى أهلك بالتي هي أحسن، واحتسبي الأجر من الله -تعالى-، قال -جل ذكره-: "وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" [فصلت:٣٤-٣٥] .

стр. 8617

ثالثاً: لا تستعجلي في الزواج بمن ذكرت بما أنه يشرب الخمر، ولم يصلِّ إلا بناء على طلبك، فقد لا يلتزم بذلك بعد الزواج فتندمي ندماً عظيماً، بل عليك الصبر والتأني، والسؤال عنه جيداً، فإن صحت توبته فلا مانع من الاقتران به بعد توفر شروط النكاح، وأركانه، وانتفاء موانعه أما مجرد شعورك أنه صادق فلا عبرة به وحده. رابعاً: لا يجوز لك السفر بدون محرم؛ لقوله ﵊: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم" رواه البخاري (١٠٣٦) ، ومسلم (١٣٤١) من حديث ابن عمر ﵄. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 8618

أبحث عن صديق بعد منتصف الليل المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١١/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال كانت لي استشارة عبر الهاتف لأحد الفضلاء، تفاعل معي في حل مشكلتي؛ فقد كانت لي علاقة مع السائق الذي أذهب معه للمدرسة، والذي تقدم لي فرفضه أهلي، ومرت شهور وانتهت علاقتي مع السائق. اتصلت على ذلك الرجل الذي استشرته وأخبرته بذلك، بعد فترة وجيزة تقدم لخطبتي، قال لي إنه كلم السائق الذي كنت على علاقة به لمحاولة أو إمكانية التوسط لإتمام زواجنا، لكن كان رده أن قال: إن والدته قد خطبت له. يقول: فرأيت أنه ما بقي إلا أنا؛ لذا سأتقدم للزواج بك. وافقت، فما كنت أحلم بأن يخطبني مثل هذا الرجل، لكن أمي رفضت، ثم رفض أخي، وشعرت بالظلم يتجرد لي بوجهه القبيح، ويجرعني كؤوسه المريرة التي لا تطاق، ماذا يريدون مني وهم في كل سنة يرفضون من يتقدم لي؟!. أصبح عندي شبه عقدة من الموضوع، وما هي أسبابهم؟ القبيلة والوظيفة والمزاج هذه أسبابهم، عدت فراسلت الرجل، ولكن استقبل رسائلي برفق وتحفظ، ولكن صرح عن بعض مشاعره لما أرسلت له آلامي ومعاناتي، وأنه مثلي يعاني، ولكن هو منضبط بالشرع حسب ما يقول، وفي الأخير طلب عدم مراسلتي له، وكل ذلك برفق ومراعاة لي، ولم يعد يرد على رسائلي، أو ينقطع فترة ثم يرد، إذا استشرته في شيء ردوده مقتضبة جداً، أنا أرسل له باستمرار، وإن انقطعت لأشهر أجد نفسي أعود للرسائل، أنا الآن أشعر أني خسرت كرامتي، وخسرت هذا الرجل الفاضل، وخسرت نشاطي وهمتي، شعوري بالظلم يتأجج لظى في داخلي، والأدهى والأمر أني أريد أن أبحث عن علاقة مع أي رجل؛ حتى أجد متنفساً لرغباتي، يعني يكون صديق بعد الواحدة ليلاً، هذا لن يزعج أهلي بالتأكيد، وسينسيني هذا الخطيب. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت الفاضلة: - حفظها الله ورعاها- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: اسمحي لي أن أبدي رأيي في كل ما حصل مما قرأته في رسالتك: ١- أهنئك على موقفك في إنهاء القضية مع السائق، وهذا الذي فعلته هو الذي يرضي الله ويرضي رسوله ﷺ ، ويحقق لك الخير في الدنيا والآخرة. ٢- أقدر لك الحرص على الزواج، وأن يكون الزوج رجلاً صالحاً، وهذا ما تأمر به الشريعة ويوافق العقل، ويوافق الفطرة. ٣- أشاركك في مشاعر الألم التي تعيشينها بسبب رفض أهلك لكثير ممن يتقدمون لك دون مبرر مقبول، وأسأل الله أن يبلغك ما تحبين. ٤- تعبير الرجل عن مشاعره نحوك، وعن معاناته بسبب رفض أهلك الزواج منه، تمنيت عدم صدور هذا مِن مثله- وفقه الله-؛ لأنه بهذا التعبير زاد من رغبتك فيه وتعلقك به، وبالتالي زادت معاناتك بسبب الرفض العائلي، وهذا يزيد من الإضرار بنفسيتك. ٥- رأيي في الزواج من هذا الرجل: أنا لا أؤيد زواجك به، وأرجو أن يتسع صدرك لفهم رأيي، وسبب عدم التأييد ما يلي:

стр. 8619

أ- لأن هذا الرجل يعرف علاقتك مع السائق – مهما كانت غير خطيرة-، وأخشى أن يبقى متذكراً لهذه العلاقة حتى بعد الزواج، وأخشى أن تحدث عنده شكوك بسبب هذا الأمر، مما قد يسبب المشكلات الزوجية، وأرى أن يكون زواجك من شخص لا يعرف شيئاً سلبياً عنك؛ حتى لا تثار عنده الشكوك، وحتى لا يمن عليك في يوم من الأيام بأنه ستر عليك، وله الفضل عليك –وما شابه ذلك-. ب- لأن هذا الرجل الذي استشرتيه قد يكون تقدم للزواج بك من باب التعاطف معك، أو الرغبة في حل مشكلتك دون أن يتعرف على جوانب شخصيتك وصفاتك الطيبة، ومثل هذا التعاطف أخشى أن يكون وقتياً لا يصلح لتأسيس حياة زوجية عليه. ٦- رأيي في مراسلتك له بعد عدم موافقة أهلك: أنا لا أؤيد هذه المراسلات حتى إذا كانت للاستشارة؛ لأنها تبقي التعلق والارتباط القلبي، وبالتالي تطول مدة المعاناة والتضايق النفسي، وأنا أريد لمعاناتك هذه أن تنتهي، وأن تفتحي صفحة جديدة من كتاب حياتك، وأن تنسي الماضي بحلوه ومره، وسروره وألمه، فمن أكثر النظر إلى الوراء في مسيره أسقطته أصغر المعوقات، فانظري إلى الأمام تسلمي – إن شاء الله-. ٧- أختي الفاضلة: لقد شعرت بوجود جوانب متعددة من الخير فيك، فأنت المسلمة المتراجعة عن خطئها، التائبة إلى ربها (والتائب حبيب الرحمن) ، وأنت المسلمة التي تستشير أهل العلم الشرعي، وأنت المسلمة تفرح بالعفاف والزواج من رجل محافظ، وأنت المسلمة التي كانت لك (همة ونشاط) ، كما يظهر من رسالتك. اسمحي لي أن أسألك يا أختي: هل المرأة التي فيها هذا الخير تقول: أريد أن أبحث عن علاقة مع أي رجل ... ؟! أنا أعتقد أن هذا خطر ببالك في حالة ضعف ناتج عن ضغطين (ضغط الرغبة الطبيعية في وجود أليف) ، (ضغط الشعور بالظلم من الأهل) ، ومع هذا لا يقبل من امرأة خيرة مثلك أن تقول هذا أو تفكر فيه، ثم إن مثل هذا التصرف سيزعج أهلك جداً، بل ربما يؤدي إلى أضرار جسيمة، ومثل هذا التصرف لن ينسيك الرجل. ومثل هذا التصرف – الذي لن يقع إن شاء الله- لن يحل مشكلاتك، ويذهب همومك، بل سيزيد مشكلاتك، فتنشأ مشكلة الشعور بالذنب ولوم النفس دائماً، وتنشأ مشكلة التفكير في صدق الطرف الآخر ومن المعلوم أن الرجال الذين يقيمون علاقات غير شرعية كلهم أنانيون ذئاب، طلاب جسد، لا يعرفون معنى الحب ولا الرحمة، بل هم منافقون أخلاقياً، وتنشأ مشكلة القلق والخوف من انكشاف العلاقة غير الشرعية. أختي الكريمة: أوصيك بالوصايا التالية: ١- اللجوء إلى الله بصدق وإلحاح، وإكثار دون ملل، أسأل الله أن يزيل همومك، ويكشف غمومك، وأن يرزقك زوجاً صالحاً خلوقاً. ٢- الاشتغال بما هو نافع ومفيد كالعبادات والقراءة، وأوصيك كثيراً بالأنشطة النافعة في المدارس والمؤسسات الإسلامية، والمراكز الصيفية النسائية، وغير ذلك. ٣- الصبر على ما يصيبك، "واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب ... " الحديث رواه أحمد (٢٨٠٠) من حديث ابن عباس – ﵄. ٤- الثبات على الطاعة والاستقامة على الدين "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من لا يحتسب" [الطلاق:٢-٣] . ٥- (في رأيي) لا بأس بأن توصي بعض الأخوات العاقلات بأن يكن عوناً لك في موضوع الزواج.

стр. 8620

اللهم طهر قلبها وفكرها، اللهم حصنها من كل ما لا يرضيك، اللهم اغن نفسها، وعَمِّر قلبها بالإيمان، اللهم اجعلها كالغيث يفرح بها الناس إذا أقبلت، ويدعون لها إذا رحلت عنهم، اللهم متعها بزوج صالح يسعدها، وذرية طيبة تفرحها؛ إنك على كل شيء قدير.

стр. 8621

أختها سيئة السمعة، فهل اتزوجها ؟! المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٠/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب، أبلغ من العمر ٢٥ عاماً، كان لي صديق طيب له بنت متدينة، ولكن سمعة الأسرة بسبب البنت الكبيرة ليست جيدة، فسيرتها غير طيبة، ولذلك طلقها زوجها. ولكني متأكد أن الأخت الصغرى متدينة، وأنا أريد الزواج منها، ولكني أخشى أن أفاتح أهلي في هذا الموضوع، مع العلم أنني تقدمت لفتيات أخر، ولكن..إما أنهن لم يعجبنني، وإما أن ظروفي لم تعجب أهلهن، مع أن أبا هذه الفتاة راضٍ بي، وأنا أحبه جداً، ولكني أخشى من سوء السمعة الذي يلاحقهم، وأنا من عائلة كبيرة، وهم فقراء ومن عائلة صغيرة، وأقاربهم لا يشرّفون اجتماعيا، وهم الأسرة الوحيدة الملتزمة في عائلتهم. وأنا أخشى أن أنتظر حتى أتخرّج أن يتقدم بي العمر، كما أني أكبر إخوتي، فأخشى أن أفاتح أهلي وأضغط عليهم؛ لأنني أعتمد على نفسي ثم أندم بعد ذلك، وأهلي يقترحون علي أن أنتظر ثلاث سنوات؛ حتى أتخرج، مع العلم أنني أحس أنني سأستريح جدا مع هذه الأسرة، ولكني متردد جداً. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ . أخي الحبيب: واضح من كلامك الصدق، ورغبتك في المشورة، فأقول وبالله التوفيق إنك رجل عصامي تعمل وتدرس، وهذا حسن، وتتركز المشكلة في قضية الحيرة في الاختيار من فتاة بقصد الزواج، وبعد دراسة المشكلة أرى ما يلي: ١- وضع الأسرة المراد الزواج منها في بنائها الاجتماعي بعض الخصال غير المرغوبة كالسمعة، والفقر، وسوء في نسبها وأقاربها. ٢- مستوى أسرتك أفضل من حيث المستوى الاقتصادي والسمعة، والذي يتضح في ارتفاع المستوى التعليمي لك ولإخوتك كماً ونوعاً. وبتحليل الموضوع اجتماعياً نجد أن التوافق الأسري عامل مهم لنجاح الزواج، وبخاصة في الجانب الاجتماعي والاقتصادي، وهذا يرجح كما نراه في توقع عدم نجاح الزواج الذي تريده. يتضح من كلامك - أخي الكريم- حرصك على رضا والديك، وموافقتهم على الزواج، وهذا أمر تثاب عليه؛ فرضا الله من رضا الوالدين، إلا أن قولك: إنك تعتمد على نفسك، فتذكر أنك ومالك لأبيك، وأن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأنك الولد البكر، والفرحة بك ينتظرها والديك، وهنا الأمر يرجح انسحابك من الزواج من هذه الفتاة؛ ابتغاء الأجر والمثوبة. أخي الحبيب: في العلوم الاجتماعية نرى أن الوصمة التي تصاب بها أي أسرة من الصعب زوالها، وهذه الأسرة التي ترغب الزواج من ابنتها سمعتها -كما تقول- سيئة بسبب ابنتهم الكبرى، وهذا زواج فيه استمرارية وأبناء وحياة، فهل ستتحمل ذلك؟ وما ذنب أولادك أن يأتوا في وضع أسري ملوث إلى حد كبير، وأنت تعلم أن المجتمع لا يرحم، وهذه حقيقة من الصعب تجاهلها، أو أنك ستعيش لوحدك!

стр. 8622

كما أن والدك له عليك حق كبير في أن تسعى للحفاظ على سمعته وعزته، وهذا متوقع منك بصفتك الابن الأكبر، فكيف يأتي منك العكس، والعاطفة هنا لا يجب أن تلغي العقل، وهذا دورك كشابٍ، بحيث يكون تفكيرك بحقوق والديك قبل حقوقك، خاصة وأن والديك لم يرغموك على الزواج بفتاة بعينها. أخي الحبيب: حتى تتقبل الأمر ضع نفسك مكان إخوتك وأخواتك عند إصرارهم على الزواج، وربط أسرتك بنسب مع مثل هذه الأسرة، وارجع لأحاديث الرسول ﷺ ووصفه لخضراء الدمن انظر ما رواه الواقدي من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بسند قال فيه الألباني ضعيف جداً انظر السلسلة الضعيفة (١٤) ، أو قوله ﷺ ="تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم" رواه ابن ماجة (١٩٦٨) من حديث عائشة ﵂. أما الفتاة فالتزامها - إن شاء الله- قد يتيح لها الزواج برجل يناسبها، وينتشلها من مثل هذه الأسرة، فقد يأتي زوج مناسب في المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وقد تسعد به أكثر من سعادتها معك. أضف إلى ذلك فإنك ستكون ضحية للشكوك والمخاوف، وقد تتعرض لعاصفة من الأمراض النفسية، فمهما يكن تظل رجلاً في تفكيرك وأسلوبك في الحياة. الاستشارة: الرأي الراجح انسحابك من الزواج من هذه الفتاة والدعاء لها بالتوفيق، ومحاولة الخروج من دائرة الصداقة لهذا الرجل؛ للخروج من دائرة التفكير، ولتغيير النظرة العاطفية للآخر ولو على حساب الذات، وعدم التركيز على جلد الذات وتوبيخها، وإعطاء عقلك التصرف في مثل هذه الحالات. وفي الختام أسأل الله العلي القدير لك بالتوفيق، وأن يعوضك الله بزوجة أخرى، وأن يمن على جميع أسرنا المسلمة بالستر والعفاف؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 8623

والدي يريد أن يزوجني بمن لا أريدها المجيب د. سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٧/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو الإجابة عن هذا السؤال بأسرع وقت؛ لأنه مهم جداً، وربما أستطيع تعديل شيء مما حصل: سماحة الشيخ: والدي ذهب إلى عمي قبل سنتين، وطلب يد ابنته التي في سني لي -وهي أكبر مني بخمسة أشهر-، ولم يخبرني بالموضوع، ومضت الأيام حتى وقتنا الحاضر -أي بعد سنتين-، فأخبرني بأنه يريد أن يعلن الخطوبة بعد شهر من الآن وأنه قد تم تجهيز كل شيء للخطوبة، فعندما سألني طبعاً رفضت يا شيخ؛ أنا أحب بنت عمي، ولكنها غير متدينة البتة، وكما أعلم لا تعلم من الدين إلا الصلاة وفي رمضان، وتكثر من فعل المعاصي من مقابلة غير محارمها، واستماع الأغاني و ... و ... الخ، وهي متعجرفة قليلاً، فقبل ما يخبرني والدي عليها كنت قد بغضتها، والآن يريد مني أن أخطبها، ووالدي عندما يريد شيء يفعله ولو كلفه ذلك أي شيء، يعني لربما قتلني لكي أخطبها لو استطاع، ويقول بأنه قد مضى له سنتين وهو حاجز لها من أجلي بدون علمي، وبدون علمها أيضاً، وإنما بين الآباء، وأنا شخص متدين -ولله الحمد-، وأيضا لا أريد أن أسبب المشاكل إلا بوقت الضرورة، فأرجو أن تدلوني إلى الطريق الصحيح. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الكريم: - وفقك الله لما يحب ويرضى-. إن كان كما ذكرت بأن ابنة عمك غير صالحة لك البتة، فعليك بالتزام الحكمة باتباع الخطوات التالية: - احذر من الصدام مع والدك. - ادعو الله أن يكتب لك الخير. - تصدق بصدقة تدفع بها الخطيئة، وتداوي بها همك وألمك. - ادخل في الأمر عمك واقنعه بأن نظرتك إلى ابنته هي نظرة احترام وأنها كأختك في نفسك ولا تجعلها زوجة ولا تريد أن تدمر حياتها بزواج ليس فيه توافق، وسرب مثل هذه المعلومة إلى ابنة عمك لعلها تتخذ موقفاً مشابهاً يخفف الضغط عليك، إن كان ذلك يجدي. - أشرك في أمرك أهل الرأي ومن لهم كلمة عند والدك؛ إمام المسجد، شيخ القبيلة..إلخ. - اكتب ورقة أو تكلم مع والدك في جلسة صريحة توضح ما سيكون عليه مآل الزواج لو تم من خلاف، أو قد يكون فراق ثم قطيعة رحم - لا قدر الله-. - إذا ضاقت بك الأمور فتذكر أن الله قادر على حل الأمور حتى بعد الزواج، وما يدريك لعل الله أن يشرح صدرك لها، وصدرها لك، وأن تكون على طاعة. - احذر من الأفعال المتشنجة مع والدك. وأبشر بخير -بإذن الله-.

стр. 8624

أحبها وأمي ترفض زواجي بها المجيب علي بن عبد الله العجلان مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٦/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. أنا شاب في السنة السادسة من كلية الطب، وأعجبت بزميلة لي تعمل معنا في المستشفى، وأرغب في الزواج منها والارتباط بها، وأمي من النوع الشديد جداً والمتعصب في التفكير، حيث إنها لا تحب إلا أن تكون العروس من اختيارها؛ لأنها تعتقد أنه لو لم تكن من اختيارها فأنها ستكون سيئة معها، مع العلم من أن هذه الإنسانة قمة في الأدب والأخلاق، والكثير يمدحونها ويمدحون أخلاقياتها وعائلتها، المشكلة الآن هي كيف تقتنع أمي بالوضع، وتوافق على خطبتها لي، خصوصاً أن عائلتها تعود إلى أصل شرق أسيوي، وأمي دائماً تقول يستحيل أن أزوج أبنائي من هؤلاء، ويعلم الله أني أحب الفتاة حباً طاهراً، وقلبي متعلق بها بشدة، وأريدها بالحلال، ولم يحصل شيء بيننا أبداً، ولكني معجب بها بشدة، وأحبها كثيراً، وأشعر بالأسى إن فقدتها، وأنا محتار جداً بعد كلام أمي، فقد كان كالسهم الذي مزقني، كيف لي أن أقنعها بأن الفتاة ليست كما تظن؟ حيث إنها رافضة حتى أن تزور أهلها، وأنا الآن في حالة سيئة؛ نظراً لرفض أمي، وهي تقول: أنت تعرف الفتاة وبالتالي هي ليست أهلا للثقة، أرجو مساعدتي في أقرب وقت ممكن، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين، أما بعد: أخي الكريم: وفقك الله ورزقك الزوجة الصالحة، والجواب كما يأتي: ١- اختيار شريكة العمر، ورفيقة الدرب ليس بالأمر الهين، وخاصة في هذا الزمان. ٢- قد يعجب الشاب بفتاة كزميلة له أو صديقة لأخواته، ولكن قد لا يكون من المناسب أن تكون زوجة له. ٣- يفكر بعض من يريد الزواج بالشكل والجمال، وقد يغرى بالفتاة، ولكن بعد الزواج، وبعد الحمل، والولادة، وإنجاب الأطفال يشعر بأنه قد أخطأ، وكان من المفترض أن يحسن الاختيار، وهذا لا يعرفه إلا من جربه. ٤- الشاب يعيش في مجتمع وفي أسرة، وتختلف هذه الأسرة عن غيرها في سلوكياتها وأخلاقها، وأعرافها، وقد يكون من المألوف عند بعض الأسر أن تخرج المرأة مع الرجال الأجانب، وتتحدث معهم، وتبيت خارج البيت، وتذهب إلى من تريد بلا حسيب ولا رقيب، وترى أسرة أخرى أن ذلك لا يجوز، وأنه أمر حرام لا توافق عليه الأسرة مهما كلف الأمر. ٥- في المثل العامي (رقعة الثوب منه) ، وقد ذكر الفقهاء ﵏ التكافؤ بين الأزواج، فكلما كان كلاً من الزوجين من بيئة واحدة متقاربين في الثقافة والأمور العامة، كلما كان ذلك سبباً من أسباب بقاء العلاقة الزوجية وصفائها. ٦- إذا كانت هذه الفتاة على درجة من الدين والخلق، ونفسك متعلقة بها، فإن إقناع أمك يكون بأن تزوركم هذه الفتاة مع أمها، وتتحدث مع أمك بعد الزيارة، وترى ما عند أمك، فربما حطم ذلك كثيراً من التصورات المسبقة لدى والدتك وجعلها تنظر إليها بإيجابية واحترام.

стр. 8625

٧- أوصيك ألا تقدم على الزواج إلا وأمك راضية من زواجك؛ فهي لا تريد لك إلا الخير ولذلك فكن رفيقاً بها صبوراً على إقناعها بلطف وإن كان من حقك الزواج بمن تحب فمن حق أمك حسن التلطف معها في طريقة اتخاذ هذا القرار. والله أعلم.

стр. 8626

هل أرضى بهذا زوجاً ؟ المجيب محمد العبد الكريم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٨/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا فتاة محافظة، بعد سنين مضت في غفلة وإعراض عن الله، وفي الآونة الأخيرة تقدم لي عدة خطّاب ولكني دائمة الرفض لهم؛ على أساس أن تدينهم ليس بذلك، ولا يصلون إلا في البيوت، فهل موقفي هذا صحيح؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرا. ً الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأخت الكريمة: أنت الآن على مشارف نهاية العقد الثالث من عمرك، وهذا السن يعتبر متقدماً بالنسبة للفتاة، ومع تقدم العمر يبدأ القلق والخوف من المستقبل، مما ينعكس بصورة سلبية على مجمل الوضع النفسي عندك. وقد ذكرت في سؤالك أنه تقدم لك عدد من الرجال طالبين الزواج منك، وكان سبب الرفض عدم التزامهم، ولا شك أن هذا السبب في الرفض من أقوى الأسباب، وحسبك أن يكون من أجل الدين، فأنت تريدين أن تبني لك حياة مستقيمة، وهذا لا يتأتى إلا مع رجل يخاف الله، مرضي في دينه وخلقه. إذاً أنت بين خيارين: خيار القبول برجل التزامه ضعيف، ويدفعك لذلك عمرك الذي يشارف الثلاثين وربما لو تأخرت أكثر لربما زاد القلق وزاد التوتر. وخيار التصبر حتى يأتي الله بالفرج، ويرزقك بالزوج المناسب الذي ترضين دينه وخلقه. ولذلك أنصحك أختي الكريمة بالتالي: إن كنت قادرة على الانتظار والتريث حتى تجدين الزوج المناسب الذي يخاف الله، وكنت ترين الفرصة ممكنة والخيارات متاحة ولا يحتاج الأمر منك إلا إلى شيء من التروي، فلا شك أن هذا أفضل بالنسبة لك، وهو أولى الحلول؛ ذلك أن الحياة الزوجية يجب أن تبدأ صحيحة حتى تستمر وتستقر. والبداية الصحيحة الموفقة بإذن الله لا تكون إلا مع من يستحي من الله ويخاف منه. وأما إن كان الانتظار يضر بك كفتاة تحدثها نفسها كل يوم بالرجوع إلى الطريق السابق، أو كنت ترين الفرص تتناقص وتضيق وأن الانتظار قد لا يأتي بالمراد، أو كنت كثيرة التقلب، ـ وإن شاء الله أنك لست كذلك ـ لكن على فرض ذلك، فإن قبولك برجل لا يقيم الصلاة إلا في البيت؛ أخف ضرراً من بقائك بدون زوج، وأنت لا تثقين في صبرك مدة طويلة. وبالله التوفيق.

стр. 8627

تعلقت بشاب وتقدم لي غيره المجيب د. خالد بن حمد الجابر مستشار طب الأسرة. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٥هـ السؤال إخوتي في الله: أود أن أتفضل بسؤالكم في قضية مهمة جداً تتعلق بحياتي، وقد أتعبتني جداً، بالرغم من أنني إنسانة مؤمنة بمعنى الكلمة، ومتعلقة بالله بشكل كبير، وأدعوه دائماً وأنتظر الإجابة، المهم هو أنني منذ صغري لم أهتم يوماً لشيء اسمه العلاقات المحرمة بين الفتيات والفتيان، وأعرف أنها حرام في الدين، ولهذا ابتعدت عنها بقدر الإمكان، وانشغلت بالصلاة وذكر الله طوال السنين الماضية، وعندما دخلت الجامعة تعرَّفت على شاب من بعيد، ولم يحدثني يوماً أبداً، وقالوا إن هذه شخصيته، وصدقوني أحببته حبًا شديداً، وبالرغم من ذلك لم أغضب الله في هذا الحب، وظللت أدعو طوال ثلاث سنين كاملة أن يجمعني الله معه بالحلال، ولكن الآن سأتخرج من الكلية والشاب مازال على حاله ينظر من بعيد فقط، وأنا تعقدت حياتي بهذه الطريقة، وتقدم لي شاب آخر ذو خلق، وله مواصفات مميزة، وأخبرني أنه يحبني ويريدني بصدق بما يرضي الله منذ زمن، ولكن الآن أنا في حيرة شديدة لا أستطيع الارتباط بهذا الشخص وقلبي ملك لآخر، ولا أريد أن أكذب عليه، وبعدها سوف أظلمه معي، وصليت خمس مرات صلاة الاستخارة، ولكن قلبي مازال متعلقاً بشدة بالأول، وها أنا في دوامة لا أعرف لحياتي معنى، وقد أتعبتني المشكلة، وقلَّ نومي جداً، ولا أعرف ما الحل، وأعرف أن الله كريم جداً ورؤوف بعباده.. أخبروني بالتفصيل ماذا أفعل، وأنا لن أتردد أبداً؟ والسلام عليكم، وجزاكم الله كل خير. الجواب الأخت الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.. لقد قرأت رسالتك الرقيقة مرات ومرات، وجعلت أتأمل فيها عدة أيام، ليس لأني لم أواجه حالة تشبهها من قبل، كلا! ، فالحالات المشابهة لحالتك لا تعد ولا تحصى، لكن لما لمست من معاناتك وتألمك، فقد وصفت مشكلتك بأنها قضية مهمة جداً تتعلق بحياتك، وأنها أتعبتك جداً جداً، وأن حياتك تعقدت بهذه الطريقة، وأنك في دوامة، ولم تعودي تعرفين لحياتك معنى، وقلَّ نومك جداً، وأنك لا تعرفين ما الحل؟. كان الله تعالى في عونك!. أختي الكريمة: طلبت منا شيئاً عجيباً، وهو أن نخبرك بالتفصيل عما يجب أن تفعليه، ثم لن تترددي إطلاقاً في تنفيذه بحذافيره، فهل أنتِ متأكدة مما قلتِ!. حسناً! دعينا نبدأ على بركة الله، وستجدين فيما نكتبه لك - بإذن الله - ما يكون خير مساعدٍ لك على تجاوز هذه المحنة العصيبة، لكن يا أختي الكريمة نحن لا نعطي حلولاً سحرية؛ لأننا ببساطة لا نملكها! كل ما نفعله -وهو ما تحتاجينه- أن نجعل الصورة أكثر وضوحاً، والحلول المتاحة أكثر بياناً بحيث لا تسيطر العاطفة، ولا يزيغ العقل، ثم أنت بعد ذلك تختارين من هذه الحلول ما ترينه أقرب للصواب. وسنناقش الموضوع كعادتنا في جزئين، دراسة الحالة بشكل أفضل، وطرح الحلول المتاحة لاختيار أفضلها. والله المستعان. دراسة الحالة بشكل أفضل لقد لخصتِ لنا مشكلتك بوضوح:

стр. 8628

فأنتِ تعرفتِ في الكلية على شاب من بعيد، وأحببتيه حباً شديداً، مع أنه لم يحدثك يوماً أبداً، وظللت في أحلام الحب والعشق ثلاث سنوات كاملة، وأنت خلالها تدعين الله تعالى أن يجمعك معه بالحلال، لكنه لم يتقدم لك ولم يحادثك في الموضوع إطلاقاً، وأكدت لنا أنك لم تغضبي الله في هذا الحب أبداً، وهذا يعني أنك محجبة، ولا تمازحين الرجال الأجانب وتضاحكينهم بما لا يليق بالمسلمة. ثم حصل أن تقدم لك شاب آخر، ذو خلق وله مواصفات مميزة، وأخبرك أنه يحبك هو الآخر، ويريدك بصدق بما يرضي الله منذ زمن، مع أنه -كما يبدو- لم تشعري أنت بحبه لك! تماماً كما كنت أنت تحبين الآخر وهو لا يدري!! حتى صرت في حيرة شديدة؛ لأنك كما تقولين: - لا تستطيعين الارتباط بهذا الشخص وقلبك (ملك!!) لآخر - ولا تريدين أن تكذبي عليه فتظلميه معك. - وقلبك مازال متعلقاً بشدة بالأول وهذه بعض النقاط حول حالتك، ما رأيك لو تدارسناها سوياً؟. (١) بعض بلايا الاختلاط ما جرى لك -يا أختي الكريمة- نتيجة متوقعة للاختلاط بين الجنسين في بلاد المسلمين، وأنت واحدة من ضحايا الاختلاط المحرم، وهن بالملايين، ولئن كان حجزك عما يغضب الله أنك - كما ذكرت عن نفسك- "إنسانة مؤمنة بمعنى الكلمة!، وأنك تدعين الله دائماً وتنتظرين الإجابة، ولم تهتمي يوماً لشيء اسمه العلاقات المحرمة بين الفتيات والفتيان؛ لأنك تعرفين أنها حرام، ووفقك الله حين انشغلت بالصلاة وذكر الله طوال السنين الماضية". أقول لئن كان حجزك عن الحرام مراقبتك لله وخوفك منه، فإن كثيرين وكثيرات وقعن في الأمر المكروه! . يا لله! ، من كان يصدق أن أمة محمد ﷺ ، وهي الأمة العفيفة الشريفة المحافظة، يبلغ بأهلها الأمر أن يجمعوا بين الفتيان والصبايا في قاعات الدرس جنباً إلى جنب! . أليس فينا رجل رشيد -وامرأة رشيدة- يقول لهذا التهييج الغرائزي والاستنزاف العاطفي أن يتوقَّف، وترجع الأمة إلى ما كانت عليه من عفة وحشمة وشرف!؟ اللهم عجل بهذا يارب. (٢) ما أرق عاطفة الأنثى.. تهيج عاطفة الفتاة في هذه السن، بصورة قوية عنيفة، فتصبح أكثر حديثاً عن الحب والمحبة، والوله والعشق. وقد تكون هذه العاطفة بين فتاة وأخرى من جنسها، وقد تكون هذه العاطفة بين فتاة وآخر من عالم الرجال، وهي حديثنا هنا. عاطفتك -يا أختي- جياشة حية متدفقة، إني أراها كموج بحر هادر يضرب في صخور الشاطئ! . الفتاة كالزهرة الندية، في صباح لطيف باسم، رقيقة المشاعر مرهفة الحس ناعمة الوجدان، تطربها الكلمة الودودة، وتنعشها الابتسامة الحانية، ويغرس الاهتمام بها في قلبها البهجة والسرور. إن مقصودي أنه لابد أن تدركي أن ما تشعرين به من مشاعر وعواطف جياشة هو من طبيعة المرحلة العمرية التي تمرين بها، وجزء أيضاً من طبيعتك الأنثوية الرقيقة، وعندما تمتد بك الحياة على خير وهدى، ستتذكرين كلامي هذا جيداً. (٣) هل هو الحب الصادق..

стр. 8629

الحب شعور قد يكون جبرياً قسرياً قهرياً في أحيان ليست قليلة، ومشاعر الفتاة رقيقة ناعمة سريعة التأثر، والمرأة حين تحب رجلاً فإنها تنطلق من عاطفتها وليس من عقلها في الغالب، بعكس الشاب الذي تكون عواطفه عقلانية فلسفية في الغالب، وهذا من الفروق المشاهدة بين الذكر والأنثى. وحين تقولين: "صدقوني أحببته حبا شديداً" فنحن نصدقك، ولا نجرؤ أن نقول إن حبك غير صادق، وإنما نسأل عن الحب نفسه هل هو حب صادق أم لا؟ هل هو حب نفس لنفس وروح لروح؟ أو هو حب صور وأشكال وأصوات وجسوم؟ هل هو محبة عرضية أو ذاتية؟ ، وهل هو استحسان روحي وامتزاج نفسي، أم هو استحسان مادي جسدي؟ إن إجابتك على هذه الأسئلة بنفسك سيعينك كثيراً -بإذن الله تعالى- على اتخاذ القرار المناسب. (٤) "وهم العشق المتبادل" لا تتصوري يا أختي أنك العاشقة الوحيدة "عن بعد! "، عذراً فهذا المصطلح "العشق عن بعد" اخترعته بعدما رأيت كثرة الحالات الواقعة فيه، وقد لخصه لنا أحد الكتاب المعروفين في بلادنا، وحكى قصة حب عنيفة وقعت له، وهي قصة رمزية لها دلالة مهمة أنا متأكد أنك ستفهمينها بسرعة. يقول الكاتب إنه كان في طريقه من بيتهم إلى المدرسة (قبل أكثر من ٤٠ سنة) يمر على بيت لأحد جيرانهم، وكان كلما مر رأى من خلف الباب فتاة متلفعة بعباءتها السوداء تطل عليه من فتحة الباب، فطار قلبه بها، وعشقها عشقاً عظيماً، مع أنه لم يرها ولم يدر من هي، غير أنه يعرف أن لجارهم هذا بنتاً في سنه. وصار كلما مر على بيت جارهم خرجت له هذه الفتاة المتلفعة، ولم تكن تخرج بكاملها إنما كان لا يبدو منها إلا طرف العباءة، واشتعل العشق في قلب صاحبنا، وصار ينسج الأحلام الوردية والآمال الزوجية على هذه الفتاة التي بلغ اليقين عنده أنها تحبه وتتعمد الخروج له كلما مر من باب بيتهم. حتى كان ذلك اليوم المشهود، وقرر صاحبنا الانتظار أكثر؛ عله يظفر بكلمة أو رسالة من المعشوقة المحبوبة، وفعلاً أطال المكث عند الباب، حتى انفتح أكثر وبانت له معشوقته كأحسن ما أنت راء من "شاة" سوداء أنيقة بديعة! ، مربوطة بحبل قصير لا يوصلها إلا إلى طرف الباب!. هذه هي القصة ودلالتها الرمزية ظاهرة، إنها تتحدث عن "وهم العشق المتبادل"، ومن العبارات الجميلة المأثورة "ليس المهم أن تُحِبَّ ولكن المهم أن تُحَبَّ "، ومن قصص الصحابة في هذا، القصة المشهورة للصحابية الجليلة "بريرة"، فقد كان زوجها يحبها غاية الحب، بل كان يهيم بها هياماً لم يقدر أن يخفيه عن الناس، حتى عجب النبي ﷺ نفسه من هذا، كيف يحبها هذا الحب وهي تبغضه هذا البغض. (٥) تأثير الكلمات المسيطرة.. لقد قلت -يا أختي- في رسالتك الرقيقة: إن قلبك "ملك للأول"! وهذه كلمة في غاية العجب!، كيف بعت قلبك له، وهل اشتراه منك، البيع لابد فيه من قبول وإيجاب، ثم هل تباع القلوب؟. كلمتك هذه "قلبي ملك للأول" نسميها نحن "كلمات مسيطرة"، وهي كلمات تشير إلى قناعات نفسية لدينا، اقتنعنا بها دون محاكمة لها.

стр. 8630

"قلبي ملك للأول".. سبحان الله! ، هل قمت يا أختي بمحاكمة هذه الجملة الخطيرة من قبل؟ ، هل فعلاً قلبك ملك للأول؟ . جربي! حاكميها إلى العقل والمنطق؟ واخبرينا بماذا ستخرجين. وذكرت يا أختي الكريمة "أنك لا تستطيعين الارتباط بالشاب الذي تقدم لخطبتك". والحقيقة أنني أكره مثل هذه الكلمات: لا أستطيع! ، لا أقدر! ، مستحيل! ، غير ممكن! .. إلى آخر القائمة من "الكلمات ذات السيطرة والهيمنة"، إنها كلمات تؤثر علينا بل وتتحكم في حياتنا دون أن نشعر. ونظراً للدور الخطير الذي تحدثه مثل هذه الكلمات وأمثالها نشأ في الطب النفسي الحديث تخصص جديد اسمه "علم النفس المعرفي" أوالعقلاني، وهو ينادي بضرورة محاكمة هذه الأفكار التي سماها "الأفكار السلبية التلقائية". جربي يا أختنا الكريمة أن تحاكمي كثيراً من الألفاظ والعبارات والقناعات المتعلقة بحالتك هذه، وستجدين العجب! . وفي خصوص هذه الكلمة بالذات "لا أستطيع الارتباط بهذا الشخص"، ماذا تقصدين؟ هل تقصدين أن أحداً يمنعك من ذلك، أو أنك تقصدين "لا تريدين الارتباط به"!؟ ، وبينهما فرق كبير. يا أختي! . أنت تستطيعين الارتباط بهذا الشاب أو غيره، إذا اكتملت شروط الزواج، ولكنك تقصدين: أنا أريد الارتباط بالأول لكنه لم يتقدم لي، فالذي أريده لم يتقدم لي، والذي تقدم لم أفكر فيه أصلاً!! . (٦) الاكتئاب ذكرت عن نفسك قلة النوم بشكل كبير، وأن الحياة لم يعد لها عندك معنى، فإذا انضاف إلى هذا نوبات من الضيق والحزن والبكاء، مع الكسل والخمول، وضعف التركيز، وقلة الشهية للطعام، والرغبة في الموت، فهذه ربما تكون علامة أنك أصبت بالاكتئاب، وهو مرض نفسي معروف، يكثر نتيجة الضغوط العاطفية. فإذا كان الأمر كذلك، فلابد أن تبادري بعرض نفسك على طبيب العائلة الخاص بكم، أو إذا لم يكن هذا النظام الصحي متبعاً عندكم فاعرضي نفسك على طبيب نفسي موثوق، ولا تتأخري في هذا -يا أختي - أو تتساهلي فيه؛ لأنه إذا كان فعلا لديك اكتئاب نفسي، فالحمد لله تعالى ستجدين عند الطبيب جلسات نفسية وأدوية مناسبة يشفيك الله –سبحانه- بسببها من هذا المرض. (٧) الحب قبل الزواج؟ (.. مسكينات هن فتياتنا يبلغ الظن بهن أن الحب قبل الزواج بحلاوته وطلاوته سيستمر بعد الزواج، قوياً كما هو، ليت شعري كيف لو عرفوا عن الدراسة الأمريكية العجيبة، التي أثبتت أن الغالبية العظمى من الزيجات التي تنشأ عن قصة حب كبيرة، أنها تنتهي بالفشل والطلاق، والسبب ظاهر، فحرارة الحب قبل الزواج حرارة خداعة، سرعان ما تطفئها أمواج الواقع، وهذا معنى قول عمر "وهل تبنى البيوت بالحب وحده"، خاصة أن هذا النوع من الحب يكون عادة متركزاً على جانب واحد من شخصية المحبوب، كالشكل والمظهر، أو الكلام المعسول، دون التفات إلى بقية صفات الشخصية، التي ستبقى فعلاً بعد الزواج، وأنا أتساءل: لو تزوَّج قيس ليلى أو كُثير عزة أو جميل بثينة أو عروة عفراء، فهل سيبقى حبهم بعد الزواج كما هو؟!. والخلاصة.. أرجو أن يكون قد تبين لك -حتى الآن- أن حالتك هي: · بعض بلايا الاختلاط،

стр. 8631

· وأن مشاعرك الجياشة القوية التي تعيشينها هي بسبب عاطفة الأنثى، وطبيعة المرحلة العمرية. · وأن الحب الذي وقعت في شباكه أمر قد لا يملكه الإنسان، لكن عليه أن يسأل هل هو حب صادق.. · وأنك ربما تكونين وقعت في "وهم العشق المتبادل". · وأن حالتك ربما تكون واقعة تحت تأثير بعض الكلمات المسيطرة، وأن عليك محاكمة هذه الكلمات. · وأنك بحاجة للمرور على الطبيبة للتأكد من الاكتئاب النفسي. ·وأن الحب قبل الزواج ليس دائماً ينتهي بحياة زوجية سعيدة. الحلول المتاحة: ليس في الدنيا شيء أكثر من الحلول، بدليل أن المشكلة الواحدة يكون لها عدة حلول، لكن الموفَّق –وأنتِ منهم إن شاءالله تعالى- من وفقه الله لاختيار أفضل هذه الحلول. (١) "أعرف أن الله كريم جدا ورؤوف بعباده" هذه عبارتك أنت، وقد جعلتها عنوانا للفقرة لجمالها وروعتها! . لا أستطيع أن أخفي فرحي بعباراتك الرائعة حين قلت: لم اهتم يوماً لشيء اسمه العلاقات المحرمة بين الفتيات والفتيان، وأعرف أنها حرام في الدين؛ ولهذا ابتعدت عنها بقدر الإمكان، وانشغلت بالصلاة وذكر الله طوال السنين الماضية. إن كنت صادقة –وأنتِ كذلك- فأنت فعلاً موفقة محظوظة، وهل شيء في هذه الدنيا أحلى من العفة، وأجمل من الصلاة، وأفضل من ذكر الله تعالى! . لئن انشغلت بهذه العبادات الجليلة في سنواتك التي سبقت الجامعة، فأنت الآن أكثر حاجة إليها، أليس كذلك؟! . ولا تملي فإن الله لا يمل!، ولا تتوقفي ففضل الله لا يتوقف! . إن ما تقومين به ليس مجرد عبادة، لكنه علاج نفسي يدرس في جامعات السوربون وهارفارد وإكسفورد! ، نعم هم لا يعرفون صلاتنا، لكنهم يعرفون ما يسمى "بالإشباع العاطفي والنفسي"، وهو أن النفس والعاطفة بحاجة إلى ما يشبعها، وهي تشبع بما تعودينها أنتِ عليه، فإذا كنت تعودينها على الحب والعشق والجنس واللهو والعبث، لم تعد ترضى بغيره، وإذا أشبعتها بحب الله والرسول والقرآن والصلاة شبعت وأي شبع! ، ورويت وأي ريّ! . واصلي! واثبتي! واستمري! ، فأنت على خير كبير. (٢) أين المصلحة؟ كيف ندعو ربنا؟ .. يبدو سؤالاً سهل الإجابة، لكنه ليس كذلك، فأنت جلست تدعين الله ثلاث سنوات أن يجمعك معه بالحلال، فهل عندك ميثاق من الله أنه خير لك إذا توزجتيه؟ ، وأنه لن يقلب حياتك جحيماً لا يطاق؟ ، وأن هذا الهدوء الذي رأيته منه إنما هو ظاهر يخفي باطناً الله أعلم به، أنا لا أسب الرجل فالمؤمن ليس بالسباب، ثم كيف أسب من لا أعرف، ولكني كعادة المجيبين يضربون الاحتمالات لتوسيع آفاق التفكير. لا تسألي الله أن يجمعك معه بالحلال، ولكن اسأليه أن يرزقك بالزوج الصالح الذي يسعدك، سواء كان هو الأول أو الثاني أو شخصاً آخر غيرهما تماماً!!. إن كثرة إلحاحك أن تتزوجي من الأول بالذات يوقعك في هم شديد، فقد يكون سبق في علم الله أن الأول ليس خيراً لك، فيصرفه عنك لمصلحتك.

стр. 8632

ليكن همك يا أختي أن تقترني بالزوج الصالح الذي يسعدك وتسعدينه، ولا تختزلي الأزواج كلهم في ذاك الشاب الأول، ومن الأمثال العامية عندنا "الله يدبر الصالح"، وهو مثل قوي جداً، وله سلطة معرفية كبيرة؛ لأن معناه أن الله ﵎ بيده مقاليد الأمور وهو يدبر الأصلح لعباده، ولكن العباد قد يرون المصلحة في أمر ما والله يعرف أن مصلحتهم ليست فيه، فيصرفه عنهم وهم يصرون عليه!. تعلمت من هذه الدنيا أن الواحد منا قد يرى مصلحته في أمر ما فيسعى له ويجتهد في تحصيله، ويصيبه الهم لو لم يتحقق، ويغتم لذلك.. مسكين هو! ، هل عنده من الله ميثاق، أو هل كشف الله له سجف الغيب فعلم مكان المصلحة!؟ . ومن أمثالنا العامية أيضاً وهو مثل في غاية القوة "لا تحب! ولا تكره! "، أي إذا أعجبك أمر أو رأي أو فكرة فلا تحبها حباً شديداً عنيفاً وتقاتل من أجلها، بل اجعلها "مجرد تفضيل" مع استعدادك للتراجع عنها إذا تبين لك أن المصلحة في غيرها، وكذلك الأمر في الكره. وفي الأثر عن علي ﵁: "أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما!! " (٣) المقارنة بين الشابين اعقدي مقارنة بين الشابين، لكن ليس وحدك، بل استعيني على ذلك بأهل العقل من صديقاتك وقريباتك، ممن يعرف الاثنين. واجعلي المقياس دقيقاً متكاملاُ وليس متركزاً على نقطة واحدة فقط، وقد أخرج البعض معايير اختيار الزوج، وهي موجودة على الإنترنت كما أذكر، وإن كنت نسيت موقعها الآن. والمعايير في الجملة كالتالي: ١.الدين ٢.النفسية ٣.التعامل ٤.التعليم ٥.العائلة ٦.التوافق ٧.وغيرها.. واستعيني -بعد ذلك كله- بالله –تعالى- وصلي صلاة الاستخارة حتى ينشرح صدرك، فإذا بقيت في حيرة فلا تستعجلي؛ لأن هذا معناه أن الأمر يحتاج لإعادة دراسة، وربما تصرفين النظر عن الإثنين كليهما! . كان الله معك وأرشدك إلى الصواب وألهمك الحكمة، آمين يا رب. (٤) مفاتحة الشاب الأول إذا قررت يا أختي بعد السؤال والتحري أن الأول قد يكون زوجاً صالحاً لك، فأقترح عليك مفاتحته بالموضوع، وهل يريدك زوجة له أصلاً أم لا! . لكن لا تفعلي ذلك أنت! ، فهذا ليس من سلوك المؤمنات، بل أرسلي له من يفعل ذلك من الرجال أو من محارمه النساء. فأنتِ ربما لم تخطري على باله أصلاً، ولم يفكر فيك بتاتاً، ولو سئل عن اسمك لمال برأسه ينظر للسماء يستذكر: هل مر عليه هذا الاسم من قبل!! . وربما يعرفك لكن لا يريدك. فإذا كان يريدك فليتقدم، فإن تلكأ وتأخر وماطل، فاتركيه يعوضك الله خيراً منه، وقولي كما قالت أم المؤمنين أم سلمة ﵂ حين مات زوجها: "اللهم آجرني في مصيبتي، واخلفني خيراً منها" أخرجه مسلم (٩١٨) وغيره من حديث أم سلمة – ﵂، فكان الخلف هو زواجها من رسول الله ﷺ نفسه!. (٥) أنت فتاة ناضجة.. أنت يا أختي الكريمة فتاة ناضجة واقعية، تعرفين أن الحياة لا تتوقف عجلتها عند حب متعثر، ولا ينقطع سيرها لأجل أمنية لم تتحقق، ولذلك فأنا واثق أنك سرعان ما تنعتقين من قيد الأزمة، لتصبحي أكثر خبرة ونضجاً واستقراراً.

стр. 8633

إن الفتاة في مثل سنك يصعب عليها أحياناً، أن تقتنع أن العلاقات في الدنيا ليست إلى دوام أبداً، مهما بدت لنا في بدايتها قوية متينة لا يمكن أن تنقطع، وطالما أحببنا أشخاصاً في صغرنا ظننا أن الدنيا لن تفرق بيننا مهما كانت الظروف، لكن حالما تركنا الحي أو المدرسة، انتهى كل شيء، بالتدريج غالباً والبتر السريع في أحيان ليست قليلة، هذه طبيعة الحياة الدنيا، لكن عنفوان العاطفة لدى المرأة في هذه السن تعميها عن هذه الحقيقة. إن العاطفة كفصول السنة تكون حارة حيناً، باردة حيناً، جافة يابسة حيناً، وتكون حيناً مورقة مزهرة! . ومن يظن أن العاطفة القوية المزهرة ستبقى كذلك أبداً فقد خالف ناموس هذا الكون الذي يسير عليه. اللهم يا من قلوب العباد بين أصابعك، أطفئ لواعج قلب أختنا، واصرفه إلى طاعتك ومحبتك، واختر لها يا رب ما تكون به سعيدة هانئة في الدنيا والآخرة.. آمين.

стр. 8634

الزواج من الداعية المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١١-٧-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ثم أما بعد.. تقدم لي أحد الدعاة إلى الله من الذين نذروا حياتهم لله، وعاشوا لأمتهم، وكم كنت أتمنى الارتباط برجل يحترق هماً لأمته وينصهر في بوتقة الدعوة إلى الله، اقتنعت به تماما ً أملاً بأن يعين كل منا رفيقه في طريق الطلب - مع أن في الساحة راغبون غيره من طلاب العلم وشباب لم يسبق لهم الزواج ولكن ليسوا كهمته ونشاطه - أحسبه كذلك - ولكن كل من حولي لا ينصحني بالارتباط برجل لديه زوجة ومشغول في حقل الدعوة لأني - بزعمهم - لن أطيق صبراً، وضرب البعض لي أمثلة من الواقع باءت بالفشل الذريع ومن ثم كانت نهايتها الطلاق.. أرجو إرشادي،،، الجواب الأخت الكريمة.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم" حينما ضرب البعض لك أمثلة من الواقع بائت بالفشل وكانت نهايتها الطلاق لم يضرب لك أمثلة أخرى لزوجات وأزواج انتهى المطاف بهم بالفراق والطلاق أيضاً وهم لم يكونوا معددين أو سبق لهم الزواج، وفي المقابل لذلك هناك زيجات كانت موفقة وناجحة وهي موجودة وشاهدة لكلا النموذجين النموذج التعددي أو الأحادي، وقصدي من هذا الكلام أن التوفيق والنجاح أو الفراق والطلاق في مسألة الزواج قد تحدث للمتزوج لأول مرة وقد تحدث أيضاً للمتزوج للمرة الثانية أو أكثر إلا أن الإحصاءات تشير أن احتمال الفشل لدى الزواج التعددي يقع بصورة أكبر من غيره وذلك للكثير من الأسباب منها على سبيل المثال أن تواجه الزوج مشاكل لم يحسب لها حسابها من جانب زوجته الأولى أو أولاده أو حتى بسبب الظروف المادية أو بسبب عدم وجود المودة للزوجة الثانية أو قد تكون كذلك بسبب الأمور الجنسية والعشرة الزوجية مع زوجته الثانية والإنسان المجرب قد تؤثر فيه مثل هذه الأمور أكثر من الزوج الذي يمر بهذه التجربة لأول مرة. وأما رأيي حول موضوعك أيتها الأخت الكريمة فهو أنك لا بد أن تحكمي عقلك وقلبك بجانب استشارة وليِّكِ ومن تثقين فيه بالطبع. أما عقلك فهو يساعدك أن تزني هذا الأمر المصيري بكامل الروية والأناة وبعين الحكمة لتنظري فيه إما بالإقدام وإما بالإحجام وأما قلبك فهو يطلعك على ميلك ورغبتك أين تتجه هل هو إلى مثل ذلك الرجل أم إلى شاب لم يسبق له الزواج. والأمر الذي يجب أن أذكرك فيه هو أخذك بعين الاعتبار عددا من المسائل منها: أولاً: أنك باتخاذك هذا القرار يجب أن تتحملي نتيجته بكامل المسؤولية ومن ضمنها الصبر حال الأذى والصبر حين غياب مثل هذا الزوج سواء في عمل دعوي أو ملازمته أولاده من الزوجة الأولى.

стр. 8635

ثانياً: أن تقدِّري مستوى التحمل لديك من لذعات الغيرة وكبح جماحها حينما تتأجج في قلبك، ولا تظني أنك ستكونين في مأمن منها كلا فأمهات المؤمنين كان بينهن من الغيرة الشيء العظيم وغيرهن من باب أولى ولذلك فالسؤال هنا ليس عن إمكانية وجود الغيرة من عدمها بل عن مدى تحملك لها ومدى نجاحك في كبح زمامها وتهذيبها بصورة لا تجعلها سبباً في تحطيم بيتك وزواجك. ثالثاً: يجب أن تتأكدي أيضاً من طيب معشر هذا الرجل إذ لا يعني انشغاله بالدعوة والعمل الإسلامي نزاهته وطيب معشرة لزوجته وأولاده، صحيح أن التزامه وانشغاله بأمور الدعوة ستكون دافعاً كبيراً له في بذلك الخير والمعروف والخلق الحسن لأهل بيته لكن يبقى أن الاحتمال في التقصير تجاه أهل بيته وارد فلا بد أن تكون نظرتك بهذا الرجل أو غيره نظرة شاملة ولا تقصريها فقط على مجال واحدٍ دون غيره بل حاولي سبر جميع المجالات لديه الخلقية والنفسية والسلوكية بالإضافة طبعاً للأمور الدينية. أعانك الله ووفقك للزوج الصالح.

стр. 8636

مضى القطار ولم أتزوج بعد !!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٦-٥-١٤٢٣ السؤال بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: لا أعرف من أين ابدأ ولا أعرف أن كنتم تعتبرون هذه مشكلة ولكنها تسبب لي القلق. ككل فتاة يداعبها الحلم منذ الصغر بأن تكون زوجة وأما هكذا كنت منذ صغري ومازلت. إلا أن هذا لم يتحقق وقد بلغت من العمر ستاً وثلاثين سنة. أكملت الثانوية وعندي إحساس بان بعدها سيأتون الخطاب إلا أن هذا لم يحصل فأكملت دراستي الجامعية وتخرجت ولم يتقدم لي أحد وبعدها حصلت على وظيفة وأنا أنتظر ابن الحلال. علماً بأني ولله الحمد أتمتع بقدر من الجمال والعلم والأخلاق حيث أنني تربيت في بيت محافظ على الدين والتقاليد الحميدة ولم أعرف الطيش ثم قررت إكمال دراستي فحصلت على درجة الماجستير وحصلت على وظيفة في الجامعة. إلا أنني لم أنسى أني أنثى وأشتاق إلى أن أكون مطلوبة وأكون زوجة وأما صالحة. المرة التي تقدم شخص لخطبتي كان من قبل امرأة جاءت إلى بيتنا لتطلب يدي إلى شخص من خارج البلاد لا أعرف عنه شيئاً إلا انه متزوج ولديه أطفال. وطبعاً بدون تفكير رفضت. لا أعرف لماذا وفي هذا العام جاءني الشخص الذي طالما حلمت به وهو من أقربائي وقد كنت أكنّ له شعوراً خاصاً منذ صغري إلا أنني شديدة الاعتزاز بكرامتي ولم أفصح عن هذا الشعور. واتضح أنه كان يبادلني نفس الشعور ولكن ظروفه العائلية حالت دون أن يصارحني فتزوج من أخرى ليرضي والدته. والآن بعد خمسة عشر سنة جاء يطلب يدي وبالرغم من أنه متزوج قبلت لأسباب عديدة منها أنني سمعت الشيوخ والمفتين ينكرون على التي ترفض بأن تكون زوجة ثانية. كما أنني في سن لا يسمح لي بالحلم بفتى أحلام. وأخيراً وهو الأهم أنه الشخص الذي طالما حلمت به. واتفق معي بأن يخبر الأهل بعد أن ينتهي من بناء المنزل المقرر لي. إلا أنني أصررت بأن أخبر أخته فوافق فأخبرتها برغبة أخيها فثارت وقالت عنه أشياء أخافتني منه وقالت إنني سأكون سبب خراب عائلته وإن أهلها سيظنون بأنها سبب زواجي منه لأنها زوجة أخي. ويعلم الله أنني لم تكن نيتي خراب عائلته. وبدون تردد أخبرته بأن ينسى فكرة الزواج بي. لكنني ندمت بعدها وما زلت نادمة لأنني لم أستطيع إبعاده عن تفكيري وكرامتي وحيائي لا يسمحون لي بالرجوع إليه وإخباره بأنني نادمة خاصة وأنه تقبل رفضي وزعل مني ومن أخته. إلى حد الآن وأنا في حيرة وعذاب وما زلت أفكر فيه فكرت في إكمال دراسة الدكتوراة إلا أنني لا أستطيع السفر بدون محرم. بلدي لا يوجد فيها هذه الدرجة أعرف إن هذا امتحان من الله لكن دائماً أسأل نفسي لماذا لم يرزقني ربي بابن الحلال لأرتاح نفسياً وماذا أستطيع أن أعمل حيال هذا الشخص الذي لا يفارق تفكيري للحظة بالرغم من أنني دائما مشغولة ولا يوجد لدى وقت فراغ. إلا أنني لا أشعر بطعم لحياتي هذه مشكلتي باختصار أرجو منكم النصح وجزاكم الله خيرا الجواب الأخت الكريمة.. شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم"

стр. 8637

أولا: يجب أن تدركي جيداً أن هذا إنما هو كما قلت أنت امتحان وابتلاء من الله سبحانه ربما لحكمة عظيمة ومنفعة كبيرة لك ستجدين نتاجها بعد حين. والابتلاء والامتحان ليس شيئاً هيناً أو سهلاً كلا بل هو في بعض الأحيان عذاب متواصل ربما جسدي أو نفسي وإيمانك بأن ما تعانين منه ربما يكون ابتلاء من الله شيء طيب لأن في هذا الاعتقاد الدافع القوي لأمرين اثنين نحن جميعا مأمورون بعملهما وهما أولاً الصبر فكلما تذكر الإنسان أن ما به إنما هو امتحان من الله دفعه هذا الشعور إلى الصبر وعدم التسخط وانتظار الفرج من المولى سبحانه. والأمر الآخر هو الالتجاء إليه سبحانه بالدعاء والإلحاح عليه بصدق وإخلاص النية في ذلك.. وهذا حقيقة هو ديدن الأنبياء ﵈ جميعهم فهم أكثر الناس بلاءً وأكثرهم صبراً وأكثرهم لجوءاً ودعاءً إلى الله بفك هذا البلاء وسؤال الفرج منه . فوصيتي لك هو عدم إغفال هذين الأمرين الهامين فهما سلاحك الوقاد وهما مفتاح الفرج بإذن الله تعالى. ثانياً: جميل منك قناعتك وقبولك برجل حتى ولو كان متزوجاً فهذا شيء جيد، وقد أخطأت حينما أصررت على إخبار أخت هذا الخطيب الذي تقدم لخطبتك خصوصاً أنه لم يكن موافقاً على مثل هذا العمل لولا إصرارك فما كانت النتيجة إلا فشل هذا المشروع.. والسبب في ذلك في ظني إننا في مثل مجتمعاتنا التي يوجد فيها التعدد بنسبة ليست قليلة وحينما يقدم الرجل على التعدد والتفكير فيه فإنه يريده في بداية الأمر أن يسير بهدوء وأن يتم بشكل هادي جداً إذا ما أراد النجاح لمشروع زواجه.. وما عملته أنت إنما كان تفجيراً للوضع وتأليباً للزوجة الأولى وللأولاد وهذا ما جعله يهرب منك من مشروع زواجه بك. على كل حال ثقي أنه إن كان صادقاً في مبتغاه فسيعود إليك ويطلبك مرة أخرى أو يرزقك الله خيراً منه فلربما كان هذا الفشل في إتمام عملية الزواج إنما لخيرٍ أراده الله لك فالغيب عنده سبحانه. الأمر الآخر.. وهو طلب خاص مني إليك أن تخفّفي من حدة الكبرياء والعزة والأنفة عندك.. هي جميعها أمور حسنة أن توجد لدى الفتاة ولكن زيادة الجرعة منها قد تقلبها إلى سلبية تجلب لصاحبها النكد والخسران، إذ ما المانع لك من اتصالك بهذا الرجل مرة أخرى اتصالاً غير مباشر عن طريق وسيط مثلاً أو رسالة أو اتصالاً مملوءاً بالأدب والحشمة والعفاف، تبدين فيه مشاعرك نحوه.

стр. 8638

ومن جهة أخرى.. لا أدري هل أنت خالية من الأب والأخوة والأقارب الرجال الذين يذكرونك لمن هو كفؤ لك. كثير من الرجال ربما الذين لم يسبق لهم الزواج وكبروا عن سن الزواج ربما يبحثون كثيراً عن مثلك ولكن لقصور قنوات الاتصال والتعريف يفشلون في الوصول إليك خاصة وأنت على هذا المستوى من العلم والتعليم والثقافة، ولذلك وبسبب الكثير ممن هم في مثل حالتك فإن وجود لجان التعريف بالزواج والتعرف على الشباب والشابات يصبح أمراً ملحاً جداً والسعي إلى إنشاء مثل هذه اللجان والمراكز أصبحت ضرورة يجب السعي إلى إيجادها. وإن كان يوجد لديكم مثل هذه اللجان فلا بأس عليك الاتصال بهم وتعريفك نفسك عليهم إذ لا يحتاج هذا الأمر إلا قليلاً من الشجاعة، وأيضاً حاولي مرة أخرى مع هذا الرجل كما قلت لك ومع هذا وذاك لا تدعي الدعاء واللجوء إلى المولى سبحانه وبإلحاح فهو سبحانه نعم المعين. وفقك الله ورزقك الزوج الصالح الذي يسعدك,,,.

стр. 8639

يريد أن يتزوجني لكن أمه تكرهني المجيب د. راشد بن سعد الباز عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال أحببت رجلاً، ودامت علاقتي معه ٤سنوات، وكان عدم خطبته لي هي أمه فهي لا تحبني، وتريد زواجه من أقربائه، لا أعرف تحديداً سبب كرهها لي، وطلب مني أن أتزوجه، وعندما يتزوجني يذهب إلى أمه ويخبرها بكل شيء بعدها لا تستطيع فعل أي شيء ضد ابنها، وهو مستعد أن يضحي من أجلي بكل شيء؛ لأنه يحبني بكل جنون، ولا يستطيع أن يتزوج من فتاة أخرى أو يحبها وأنا كذلك مثله. فضيلة الشيخ! أنا أنتظر جوابك بفارغ الصبر. وجزاك الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أختي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: هذه من المشكلات التي يواجها بعض الشباب والشابات عند الزواج، ولكن من الضرورة سؤال الإنسان نفسه، هل مجرد كونك من غير أسرة الزوج هو السبب الوحيد في كره أم الشاب لك، أم أن هناك عوامل أخرى مساعدة في إيجاد أو استمرار هذا الكره؟ فقد يكون من الأسباب ما يرجع إليك انت شخصياً؛ بسبب طبيعة علاقتك بأمه؛ كعدم الاهتمام بها. أمر آخر ... خلال الأربع سنوات التي لم ينجح ابنها في اقناعها بزواجه منك، فلا أعلم ما هي المحاولات التي قام بها ابنها في هذا السياق، لا أعلم موقف والد الشاب، وهل هو حي أم متوفى. في الحقيقة أنا لا أؤيد أن يتم الزواج من غير رضى والدته؛ لأنّ ذلك قد يجر إلى مشكلات عديدة، كما أنّه من الصعب أن تبدأا حياتكما الزوجية بسخط والدته، ولو تم الزواج بغير إذن والدته فإنّ أي مشكلة تحصل قد يُرجعها الزوج إلى عدم موافقة والدته على الزواج. وعموماً هناك عدد من الخطوات التي أعتقد أنّها مفيدة: ١- البحث بصراحة عن سبب كرهها لك. ٢- العمل على التقرب إلى أمّ الشاب والتودد إليها ويُمكن إرسال بعض الهدايا عن طريق ابنها خاصة في المناسبات. ٣- الطلب من أحد الأشخاص الذي أو التي تُقدره وتحترمه أم الشاب للتوسط في ذلك. ٤- الاستمرار في محاولات الشاب في إقناع أمه وإظهار الصفات الحسنة التي تتمتعين بها. ٥- هناك سلاح نغفله دائماً، وهو الدعاء خاصة في الصلاة وفي القيام، حيث قال الله تعالى: "ادعوني أستجب لكم" [غافر:٦٠] ، ويقول الرسول الكريم ﵊: "لا يرد القضاء إلا الدعاء" رواه الترمذي (٢١٣٩) من حديث سلمان الفارسي ﵁. والله الموفق.

стр. 8640

أهلي والزواج ... ؟! المجيب د. خالد بن سعود الحليبي وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٢/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل: أنا شاب تعرفت على شابة وأود الزواج منها، ولكنها ليست من بلدي وأهلي رافضون، وأهلها أيضاً، ونحن تعدينا سن العشرين فهل من الممكن أن نتزوج على سنة الله ورسوله ﵇، دون الرجوع للأهل؟ أم أننا ننتظرهم يحددوا ما يريدون وما علينا إلا القبول بما يريدون؟ أنا لا أعني العقوق بالوالدين، لكن هذا الأمر يعد شيئاً شخصياً وحقاً من حقوق أي مسلم. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فيا أخي الكريم.. إن في سؤالك عدداً من الوقفات التي ينبغي أن نقف عندها: أولا: إن طريقة تعرفك على هذه الشابة، والذي يظهر أنه تم من وراء أهلها أمر لا يجوز شرعاً؛ لأنه انتهاك لحرمات الآخرين، ولا يجوز عرفاً؛ لأنه انتهاك للأعراف التي تسير عليها البيوتات المسلمة اليوم في بلادك. ثانيا: إن طاعة الوالدين وبرهما واجبة في كل أمر من أمور الحياة، فكيف في شأن مثل هذا الشأن؟ ألا تتمنى دعوة طيبة مباركة منهما لعلها تستجاب فيبارك الله لك في زوجك ومستقبلك، فإذا كانت فتاة صالحة ترضى دينها وخلقها فحاول أن تقوم باسترضاء والديك ووالديها بإدخال وسائط خارجية؛ مثل الأقارب والأصدقاء، ثم لا بد أن ترضى بما قسم الله لك فهو خير بلا شك، فإن الله تعالى يقول: "وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " [البقرة:٢١٦] . ثالثا: إن رضا الولي شرط في صحة الزواج بالنسبة للزوجة، فلا يجوز لها أن تزوج نفسها في حال وجود أبيها أو أخيها أو وليها إلا برضا الولي، ولا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها فإذا كان لها ولي يزوجها وإلا فوليها ولي أمر المسلمين. رابعا: إني أذكِّرك بأن أي زواج مبني على معصية لا خير فيه. فاتق الله في والديك ووالديها، واعلم أن الخير فيما يختاره الله، ولعل الله ـ إن تركت التزوج منها خوفا من الله وإرضاء لوالديك ووالديها ـ أن يرزقك خيراً منها، ويرزقها خيراً منك. والله المستعان.

стр. 8641

هل أتزوجه بعد ما وقع منا هذا ؟! المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢٥/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا فتاة عمري خمس وعشرون سنة، وأهلي لهم شروط متعسفة في زوج المستقبل، مما أدى إلى رفض الكثير من الخطاب، وأفيدكم بأنه تمت خطبتي سابقاً لمدة ثمانية أشهر، وبعد ذلك رفض أهلي هذه الخطبة والزواج بدون أسباب شرعية، فمشكلتي الآن هي أنني تعرفت على شاب بنية الزواج، وهو صادق من زواجه مني، ومما يدل على ذلك أنه قابل أبي بنية المعرفة المسبقة قبل الخطوبة، وفي يوم من الأيام أغراني الشيطان بأن أقدم له هدية، وبسبب الظروف الصعبة أخبرته بأن يأتي إلى بيتنا لكي يأخذها، وشاء الله بأن يأتي أخي في نفس الوقت، مما اضطرني إلى إدخاله داخل البيت، ولكن أخي عرف بذلك واستدعى الشرطة، وحرصاً علي وعلى النية الصادقة منه اضطر بأن يقول للشرطة بأنه داخل البيت من أجل الشغالة المسيحية، مع العلم بأن أخي كان يعرف أنه في البيت من أجلي، وبعد أن انتهى موضوع الشرطة بدون ذكر اسمي في الموضوع أخبرت أهلي بأنه يريد أن يتقدم لخطبتي، ولكن أهلي كانوا معارضين بشدة، بسبب أن لي علاقة مسبقة به، وأنا أريد أن أتزوجه وهو رجل على خلق ودين، وأن الإنسان ليس معصوماً من الخطأ، وأن الله -سبحانه غفور رحيم -، وكانت التوبة بأنه ستر علي في موضوع الشرطة، ويريد أن يتقدم لخطبتي بكل جدية، فما الرأي الشرعي في هذه الحالة؟ وأنا مصممة على الزواج منه، ولكن أهلي لا يريدون ذلك. وجزاكم الله عنا كل خير والله يوفقكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولاً: لقد أخطأت في هذه القضية عدة أخطاء: أولها: الذي سبب لك كل هذه المشاكل: (كيف تعرفت على هذا الشاب وبأي طريق تمت مكالمته؟) فمهما كانت الإجابة فأقول لك هذا غير جائز شرعاً، حتى المكالمات بالإنترنت أو الهاتف مع رجل أجنبي وعقد صداقة معه وإن كانت على زعمه (بنية الزواج) ، فهي غير جائزة؛ لأنه رجل أجنبي عنك؛ وقد قال تعالى: "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض" [الأحزاب:٣٢] ، وهذا جر عليك حب الإهداء وهكذا، إلى أن وصل إلى إدخاله إلى البيت، وهو تصرف خاطئ؛ لذا عليك التوبة إلى الله من هذا العمل، والندم على ما حصل، وعدم العودة إلى مثل تلك المسائل بعقد علاقات مع شاب قبل الزواج، والله يقبل توبة التائبين ويحبها ويفرح بها. ثانياً: قال الله -تعالى-: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا" [النساء:٣٦] فأمر بعبادة الله ثم عطف عليها طاعة الوالدين والإحسان إليهما ومن الإحسان إليهما الأخذ برأيهما ومشورتهما في كل هذه الأمور وعدم التحايل عليهما، فإذا رفضا هذا الشاب لأسباب مقنعة كما في هذه الحال فعليك الطاعة لهما وسيعوضك الله خيراً منه.

стр. 8642

ثالثاً: رجل عرف أهلك أنه دخل منزلهم بدون إذنهم، فلو ارتبطت به فسوف تستمر النظرة الدونية له ولن يحبوه، ولا أولاده بعد ذلك، وسيكون ذلك وصمة عار في جبينه عندهم وعندك مع مرور الزمن، فلذا أنصحك نصيحة حريص عليك بأن تعيدي النظر فيه، فلن تكون بينكما ثقة ما دام أنه بينكما علاقة مسبقة، وسيكون الشك دائماً هو المقدم في الحياة، وإذا كانت الحياة ستبنى على ذلك فهي حياة فاشلة، وأن عليك أن تثني العزم عنه وتطيعي والديك؛ ففي طاعتهما الخير الكثير، (تخيلي لو صارت مشكلة في الحياة أدت إلى الانفصال إلى من ستلجئين عندئذ بعد الله؟) . رابعاً: أنصحك بالدعاء والتضرع إلى لله بأن يرزقك الزوج الصالح، وييسر الله أمره لدى أهلك، بأقصر الطرق، والله قريب ممن يدعوه، واعلمي أن مع الصبر الفرج، أسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح، ويرزقه الزوجة الصالحة أيضاً. والله أعلم.

стр. 8643

أمي أم زوجتي ؟! المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب بار بوالدتي، ومقيم معها في البيت، ومسؤول عنها وعن شقيقتي الصغيرة وغير المتزوجة، لذلك تعتبرني الوالدة رب البيت؛ وذلك لوفاة والدي، مشكلتي تتلخص في رغبتي الجادة والصادقة في الزواج، ولكن الوالدة خائفة أن أتزوج واتركها بناء على طلب الزوجة، كما حصل مع أشقائي، حاولت إقناعها بوجود فتيات صالحات، واقتنعت، وبدأنا البحث عن فتاة ترضى بالعيش مع والدتي، ولكن الجميع يعتذر. اطلب نصيحتكم ورأيكم، كيف أوفق بين أمي وزوجتي في بيت واحد؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: أسأل الله أن يثبتك على حرصك بأن تبر بأمك، ففي الحديث: "بروا آباءكم تبركم أبناءكم" ضعيف، انظر ضعيف الجامع الصغير (٢٣٢٩) ، أنظر ضعيف الجامع الصغير (٢٣٢٩) ويزداد هذا الحق لهما عند الكبر، كما قال الله : "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيراً" [الإسراء: ٢٣:٢٤] الآية ... فاستعن بالله ولا تعجز في هذا العمل الجليل، والذي فرط فيه الكثير في هذا الزمن، ولذا فإني أذكرك بارك الله فيك ببعض الوصايا، ومن أهمها: ١- التذكير بتقوى الله فإن تقوى الله - سبحانه- مفتاح الفرج لكل كرب وشدة؛ قال -تعالى-: " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً" [الطلاق:٤] ، وقال -تعالى-: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً" [الطلاق:٢] . ٢- الصبر على ما قد يعرض لك من المشقة في طلب رضا والدتك بعد رضا الله - سبحانه- وتذكر في ذلك معية الله - سبحانه- مع الصابرين قال "إن الله مع الصابرين" [البقرة:١٥٣] . ٣- الزواج ضرورة شرعية لكل شاب يريد إعفاف نفسه، وخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن، وإياك أن تشعر بالتعارض بين الواجبين - أعني طاعتك لوالدتك وشروعك في الزواج- فكلاهما هام وضروري لحياتك، وسيتحقق - بإذن الله - التوفيق بينهما، ولا تكن مثل بعض الناس الذين بالغوا في طاعة والديهم فأعرضوا عن الزواج، وهذا إذا لم يكن له مبرر شرعي فهو مخالف للشرع. ٤- اجتهد في تحصيل مرادك، وابحث فليس من المعقول أن تخلو الحياة من امرأة صالحة تكون في خدمة أمك وتساعدها، فلا يزال الناس فيهم بقية من خير، وتذكر قول الله : "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" [العنكبوت:٦٩] . ٥- أرى ألا تتنازل عن هذا الشرط في طلب زوجة المستقبل ففي الغالب بأن المرأة التي ترضى بالعيش مع والدتك هي امرأة تتميز بالصبر والتحمل، وتلك صفة نفيسة قل ما تجدها إلا في النساء المؤمنات، حتى ولو أدى بك ذلك إلى التنازل عن بعض الشروط الكمالية، وتذكر في ذلك قول الرسول ﷺ : "إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله إلا أعطاك الله خيراً منه" أخرجه أحمد (٢٠٧٣٩) والبيهقي في الكبرى (٥/٣٣٥) وإسناده صحيح.

стр. 8644

وختاماً أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة، وأن يوفقك للتعامل الحسن مع هذا الموقف والذي أرجو إن أنت أخذت بهذه الأسباب سالفة الذكر فإنك ستتجاوز مشكلتك -بإذن الله تعالى-. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 8645

هل أتزوجها ؟ المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٣/٢/١٤٢٥هـ السؤال لدي خطيبة، والمشكلة تكمن أنني وبعد فترة اكتشفت أموراً لم أعلمها من قبل، وهي كالتالي: (١) أنها غير ملتزمة بالحجاب الإسلامي دائماً. (٢) أن خالاتها غير محافظين نهائياً (يشربون الدخان والشيشة, لا يعترفون بالحجاب أبداً, يسافرون بدون محارم معهم , يدخلون أماكن غير لائقة، مثل ديسكو ومرقص وحدهم) . وعندما سألت خطيبتي عن أمرهم، قالت لي: لا دخل لي بهم علماً أنها تحب الذهاب لهم، وتقول لي: عادي، أي أن الأمر عادي عنهم، ولا توجد مشكلة، علماً أن الأخوال الذكور يعلمون عن أمر أخواتهم، الآن أنا في حيرة من أمري، هل أستمر معها؟ وأفرض عليها بعض القيود علماً أنني قلت لها الآن: ألا تذهب أبداً لهم إلا في حالات محدودة، قلت لها: بعد الزواج يجب عليكِ قطع علاقاتهم نهائياً إلا في مناسبات هامة جداً، وتكون الزيارة محدودة في الوقت، ولكنها قالت لي: هذا رحم، وقلت لها ألا تخرج مع أمها إلى السوق، أو غيره إلا نادراً، ويكون معهم محرم ثقة، هل ما فعلته صحيح أم لا؟ هل أستمر أم لا؟ علماً أنني لم آخذ الموافقة منها إلى الآن، علماً أنني أحبها وتحبني كثيراً، ما رأيكم؟ -جزاكم الله خير الجزاء- علماً أنني من عائلة محافظة، وأنا حالتي يرثى لها بعد معرفتي لهذه الأمور. الجواب جميل جداً منك - أخي الكريم- أن بادرت بطلب المشورة بمجرد اكتشافك لهذه الملاحظات، وأنت لا زلت في سعة من أمرك قبل أن يتم الزواج، وتتعقد الأمور أكثر فأكثر، وهذا يدل على أنك تملك عقلاً وافراً، فأسأل الله أن يتم عليك نعمته. أقول هذا الكلام لأني أرى الكثير من الإخوة والأخوات تعميهم سكرة الزواج وفرحته، عن رؤية المصائب، واكتشاف الأخطاء، فإذا ذهبت الشدة، وثاب العقل إلى رشده، بدأت تظهر تلك المعايب، وتطفو على سطح الحياة الزوجية، ثم تتحول إلى مشكلات، فأزمات، فطلاق، وفراق، ولا تسل بعد ذلك عن آثارها على الزوجين وأولادهما، وأهليهما، وقد كان في إمكانهم أن يوفروا على أنفسهم ذلك التعب النفسي والتكاليف المادية، لو أعملوا عقولهم قليلاً، اسمح لي بداية أن أقلب سؤالك، وأبدأه من آخره، فأنت تقول: (علماً أنني أحبها وتحبني كثيراً كثيراً) ، وهذه نقطة إيجابية سيكون لها أثر في حل مشكلتك؛ ذلك أن من يحب يكون مستعداً للتضحية في سبيل الحفاظ على من يحبه أياً كانت هذه التضحية حتى لو كانت على حساب رغبات نفسه، ومحابها، وهذا معيار يمكن أن تميز به الحب الحقيقي عن الحب الذي ينتج عن الميل الفطري، وحداثة التعارض، ووهج العلاقة العاطفية.

стр. 8646

أنت تعرف مقدار محبتك لها لكن هل هي فعلاً (تحبك كثيراً كثيراً) ؟ أم أنك مجرد (نصيب) لا بد أن ترضى به؟ يمكن أن تتأكد من ذلك إذا وجدت الالتزام الحقيقي منها برغباتك، خاصة وأنك لم تطلب منها مستحيلاً ولا مشقة، وإنما الالتزام بما أمر الله -تعالى- من الحجاب والقرار في البيت، وعدم الاختلاط بمن تضر معرفتهم، ولا تنفع فإن هي التزمت بذلك حقيقة، وعن رضا نفس وفرح بتنفيذ رغبة محبها الذي هو أنت، فاعلم أنها فتاة مناسبة صادقة في حبها لك، وأيامها المقبلة - بعد زواجكما ستكون أسعد - بإذن الله تعالى- ولا يضرها أبداً إن كان أخوالها كما وصفت فإن الله قال: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" [الأنعام:١٦٤] فلا تؤخذ بسيئة غيرها. أما إن وجدت منها التذمر، والتأفف، والشعور بالتقصير، أو إنها تتعهد أمامك، وتخالف من خلفك، أو أن قناعاتها ضعيفة بما تأمرها به، فإني أنصحك أن تعيد النظر في ارتباطك بها، فلئن ظهر منها ذلك في وقت الخطوبة التي عادة ما تكون فترة إصلاح وسعادة، ونظرة مشرقة للمستقبل فسيكون الأمر أشد بعد الزواج، حين تعود الحياة إلى طبيعتها، وتسير برتابتها المعهودة. وإياك أن تقول: (سأؤثر عليها بعد الزواج) ، فأنت تقدم على مجازفة نسبة فشلها أكبر من نجاحها، يثبت ذلك قرائن الحال، وتجارب الواقع، فإن الإنسان يريد أن يتزوج؛ ليكن قلبه، وتستقر نفسه، لا أن يبدأ عاصفة جديدة تكدِّر عليه حياته. صدقني أني أعلم وقع هذه الكلمات على قلبك الذي يحلق في عوالم الحب، وأعذرك كثيراً في ذلك، لكن لا يجوز أبداً أن يغيب عنا في هذا الوقت بالذات النظر إلى المستقبل بعين البصيرة -العقل- حتى لا تندم ساعة لا ينفع الندم. جانب آخر يجب ألا يغيب عن ذهنك، وهو أنك كما ذكرت عن نفسك من عائلة محافظة، فكيف ستكون علاقة عائلتك بعائلتها، وهم مختلفان في هذا الجانب؟ المهم في الحياة الاجتماعية، والذي على أساسه تقوى الصلات وتضعف، إني أخشى أن تكون معلقاً بين انفتاح زوجتك وأهلها، ومحافظة أهلك، فتعيش في دوامة من المشكلات لا نهاية لها. ولذلك دائماً ننصح المقبل على الزواج أن يختار فتاة تتقارب معه في المستوى الفكري والتعليمي، والاجتماعي؛ لأنه أحد الركائز المهمة التي ترتكز عليها العلاقة الزوجية، ألمس من خلال كلماتك أنك إنسان حساس، وهذا قد يزيد معاناتك، ولكن لا بد من ذلك حتى تجني العاقبة حلوة نضرة. وألخص نصيحتي لك في النقاط التالية: (١) أن تكون إنساناً واضحاً صريحاً في مطالبك، وأنك تريد أن تبني حياتك وفق ما شرع الله ﵎ وأن يرزقك الله ذرية صالحة مستقيمة، فإن هي رغبتك بهذه الصورة فعلى العين والرأس، إلا فلكلٍّ وجهة هو موليها، وهذه القوة والصراحة ستخدمك في المستقبل؛ لتقوية موقفك إن احتجت إلى ذلك، وإياك أن تستجيب لدواعي نفسك، أو ضغوط أهلك أن تؤجل ذلك إلى ما بعد الزوج، فأخشى أن تسير الأمور على غير ما تحب. (٢) لا تجعل عواطفك تسيطر على تفكيرك، فكم من أمر تهمس فيه العواطف بـ (نعم) ، بينما يصرخ العقل بـ (لا) فإذا غاب صراخه في همس العواطف فلا تسل عن سوء العواقب (غالباً) .

стр. 8647

(٣) قد تصور لك النشوة العاطفية أن هذه هي الإنسانة الوحيدة التي يمكن أن ترتبط بها، وأنه لا عيش لك بدونها، ولا سعادة بغير قربها، وهنا سيصعب عليك كثيراً اتخاذ القرار المناسب، ولكن إذا علمت أن في المجتمع فتيات مثل المزن طهراً، وطيبة، ونقاء سوف تفكر بهدوء، وروية، وعقل. (٤) إياك أن تتعجل باتخاذ أي قرار بل استجل الواقع بوضوح ثم اعمل فكرك فيه، واستشر واستخر الله -تعالى-، ثم قرر بعد ذلك. (٥) أكثر من دعاء الله -تعالى- في كل وقت أن يوفقك، ويسعدك، ويطمئن قلبك، ويكفيك شر نفسك وشر الشيطان وشركه، فسوف يفتح لك أبواب إجابته. أسأل الله أن يلهمك الصواب، ويوفقك لما فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.

стр. 8648

هل أقبل به أم لا ....؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢-٧-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة كتب كتابي على رجل لا أحبه، وفي نفس الوقت كنت أحب رجلاً وهو متدين وكنت أتمنى أن أتزوجه، وبعد فترة من كتب الكتاب علم ذلك الشاب بالخبر، فجاء إلي وبين لي مشاعره تجاهي وقال أنه لا يريد أن يكون سبباً في تحطيم أسرة، ولم أره بعد ذلك وكنت قبل ذلك أدع الله وألح عليه أن يكون هذا الشاب من نصيبي، واستخرت الله كثيرا بعد هذا الأمر في أمرهما وأن يكون أفضلهما وخيرهما من نصيبي، وبعد ذلك ساءت علاقتي مع خطيبي - وهو غير متدين - كثيرا وأشعر بنفرة تجاهه وكره فهو يسيء التعامل معي، مع العلم أن خطيبي يعلم بمشاعري تجاه الشاب الآخر وأهلي يقولون لي بأنه إذا طار هذا الشاب من يدك فلن تتزوجي بعد ذلك وأن الفتيات كلهن تزوجن وأنت ستبقين في البيت من غير زوج ... شيخنا الفاضل ماذا أفعل هل أبقي معه أم أنفصل عنه مع أني لا أطيقه؟ أنا في حالة ضيقة لا يعلمها إلا الله. أرشدوني ما العمل؟ الجواب الأخت الكريمة ... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" الأمر الذي أشير فيه عليك أن لا تستمري ولا تواصلي أمر الخطوبة والزواج من هذا الرجل لعدد من الأسباب: أولا: إنه غير متدين مما يعني هذا أن الكفاءة في الدين غير موجود لديه وغير متوفرة فيه" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.." الحديث، وهذا الرجل لم يكن بالشكل المرضي من الناحية الدينية. ثانياً: أنك كما تقولين قد أحسست بنفور منه وعدم رغبة فيه وهذا بحد ذاته سبب وجيه لتركه وعدم إتمام الزواج منه. ثالثاً: أنه على علم مسبق بمشاعرك تجاه الشاب الآخر وهذه سوف تكون الشرارة التي تنطلق منها نيران العذاب ولهيب الشك والريبة الذي سوف يخيّم على زواجك من أول يوم ويقيني أنه سينتهي بالانفصال كنتيجة طبيعية لمثل هذه الأمور. رابعاً: قول أهلك أنك لن تتزوجي أبداً لو ذهب هذا الرجل غير صحيح فالله سبحانه المقسم للأرزاق وهو الذي كتب لك الرجل الذي سوف تتزوجينه فلا تتعجلي فتقعي في الاختيار الغير مناسب ثم ما تلبثين أن تجنين مرارة هذه العجلة في أمر الزواج. وأخيراً: قد يرجع ويعود الرجل الذي أحببتِه أو قد لا يعود لكن المهم أن لا ترتبطي بإنسان لا ترغبين فيه وعليه ملاحظات كثيرة بحجة خوفك من العنوسة. أيضاً لا تكوني كالذي يتعلق بالسراب فإن لم يعد ذلك الرجل ويرجع فحاولي نسيانه كي لا تربطي حياتك في رقبته فتعيشين تعيسة طول حياتك. تذكري الله دائماً واستمري بالدعاء الخالص له أن يعينك ويرزقك الصالح من خلقه. وفقك الله وأسعدك،،،.

стр. 8649

وحيد أهله المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١٩-٤-١٤٢٤ السؤال أنا فتاة تقدم لخطبتي شاب ذو أخلاق طيبة ومتدين ولكن المشكلة في الموضوع كما يراها جميع أهلي أنه الولد الوحيد لأبويه وله عدد من الأخوات مما يعني أن الأمر يتطلب فتاة ذات قدرة ممتازة على التأقلم وكسب محبة أخواته البنات ... وأمي ترى أني لست تلك الفتاة فهي تقول أني انطوائية وجدّية ولا أحب كثرة الكلام كما أنني حساسة جدا وبما أنه الولد الوحيد فسيتحمل كل المسئولية وبالتالي أنا.... يعني زيارات ... مناسبات ... حل مشاكل أخواته ... الخ ... وهي تعتقد أني لا أملك الكفاءة التي تؤهلني لتحمل مثل هذه الضغوطات، فأنا عشت حياة كلها في هدوء ولم يصادفني في حياتي مشاكل ذات أهمية كبيرة وفي الغالب كانت أمي تساعدني في حلها في الحقيقة أنا محتارة فالشاب جيد جدا وفي الحقيقة أعجبني بالخصوص في مسألة تدينه ولكني أخاف أن أظلمه معي ... ملحوظة أخيرة من ضمن أسباب الرفض التي ذكرتها أمي لي أنه متزمت عندما سمعت عن أسلوب تدينه ... فهو لا يحب مخالطة الفتيات أبدا حتى مجرد الحوار العادي يتجنبه قدر الإمكان كما أنه لا يحب الذهاب إلى الأماكن العامة المزدحمة كالمنتزهات وغيرها ولا يحب السفر للخارج لوحده في الواقع القرار النهائي ترك لي كي أتخذه وأنا خائفة ومحتارة أوافق أم لا....أرجوكم انصحوني ولكم مني خالص الشكر والتحية الجواب الأخت الكريمة شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" لقد قرأت رسالتك وتعليقي على حالتك فيما يلي:- أولاً:- حرصك على الدين في المتقدم لخطبتك أمر يحبه الله إذ الدين هو جوهر الإنسان وقيمته الحقيقية ويضاف إليه بالطبع الخلق فالدين دون خلق يكون كذباً ولا طعم له والعكس كذلك صحيح ولذلك شدّد النبي ﷺ فيهما معاً "ترضون دينه وخلقه " ولم يفصل بينهما. ثانياً: أرى أن في قول والدتك الكثير من الصحة حول هذا الشاب وعلاقاته بوالديه وأهله إذ كونه وحيد أهله مع عدد من الأخوات يجعل المسئولية الملقاة على عاتقه كبيرة جداً.... ثالثاً: لا يعني كون الفتاة اجتماعية وتحب الخلطة بالناس والاجتماع معهم أنها لن تكسب المشاكل معهم بل جميع الشواهد تثبت أن المشاكل بين زوجة الإبن وأمه أو أخواته أمر لا بد وأن يحصل ولكن الفروقات بين الناس هي في طريقة تعاملهم معها واحتوائهم لها أما انتفائها وعدم حصولها فهذا أشبه بالمستحيل.

стр. 8650

رابعاً: يجب أن تعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الإنسان في هذه الدنيا محتاج إلى الآخرين والاستئناس بهم ولذلك فبقدر ما يريده من الآخرين بقدر ما يكون واجباً عليه أن يقدم لهم أيضاً. وأنت أختي الكريمة مثل غيرك من النساء محتاجة إلى الزوج وتكوين أسرة طيبة ترفرف عليها السعادة ويملؤها الحب ولذلك فلا بد أن تضعي في مخيلتك وفي حساباتك أنك يجب أن تقدمي وتبذلي من نفسك للآخرين وفي مقدمتهم زوجك ووالده وجميع أهله. لا تتصوري أنك ستكونين في معزل منهم حتى لو أردت ذلك فالزوج أياً كان وصفه يريد من زوجته مشاركته حياته الاجتماعية وفي مقدمتها بالطبع أهله وأخواته. وفي الحقيقة فإن غالب المشاكل التي توجد بين الزوجين حول هذا الموضوع إنما تنشأ من أحد سببين هما: إما أن أحدهما يريد أن يأخذ على طول الخط ولا يريد أن يعطي ولو مرة واحدة. والسبب الثاني إنما ينشأ بسبب سوء التقدير منهما في مقدار ما يمكن بذله للآخر من جهد في هذا المجال. خامساً: قول والدتك ووصفها لذلك الشاب بالتزمت خطأ وغير صحيح إذ الإسلام ينهى عن الاختلاط بغير المحارم وما يفعله ذلك الشاب إنما هو الوقوف عند حدود الله تعالى ... ثم إنها لمنقبة عظيمة أن يتجنب الشاب المواطن العامة والسفريات الخارجية لوحده التي ربما قد تدفعه لفعل الحرام أو السعي إليها فهذه في نظري هي ميزة وصفة إيجابية بحق وعلامة صدق في التدين. سادساً: من الصعب أن أشير عليك بالإقدام أو الأحجام لأنني لا أعلم حالك وصفاتك سوى ما ذكرت وهي لا توضح بشكل تفصيلي صفاتك النفسية الخلقية. ولكن بشكل عام هنالك مفتاح ربما يساعدك على اتخاذ مثل هذا القرار المصيري. هذا المفتاح هو متعلق بشخصيتك وطبيعتك إذ أنت أعلم الناس وأعرفهم بحالك فانظري فيها ثم احكمي بنفسك، من خلال عدد من التساؤلات مثل: هل أنت من الناس سريعي الغضب؟ حادة الطبع؟ عصبية المزاج؟ تتضايقين بسرعة ممن هو أمامك؟ لا يستطيع المحاور لك محاورتك بأريحية؟ فيك شيء من العناد؟ الإصرار على الرأي؟ لا تتنازلين عن رأيك بسهولة؟ ولا ترضين بسهولة إذا استرضاك أحد قد أخطأ عليك؟. أم أنك على العكس من ذلك تماماً إذ تتميزين بالهدوء التام والصبر الكبير وقلة الكلام وعدم الحنق بسرعة ولست بالفتاة الغضوب التي تغضب في اليوم أكثر من مرة. وبالجملة هل أنت بالمرأة العصبية العسيرة بعض الشيء أم أنك فتاة هادئة لينة؟ أنت أقدر الناس على إجابة هذه الأسئلة فإن كنت من النوع الأول فالأولى لك رفض هذا الخطيب لأنك هنا ستصدق فيك توقعات والدتك وستعيشين عذاباً مستمراً. أما إن كنت من النوع الآخر أو قريباً منه فإني أقول لك بكل ثقة اقبلي بهذا الرجل وكل السلبيات التي فيه أنت قادرة بإذن الله على تجاوزها وسوف تستطيعين التعايش معها وامتصاصها خاصة إذا أخذت بالاعتبار ما أشرت إليه في النقطة الرابعة. أخيراً لا أنسى أن أذكرك بأمر الاستخارة لله رب العالمين وأن تلجئي إليه أن يدلك الطريق الأصلح لك وأن يلهمك القرار الصائب ويرزقك الزوج المناسب. وفقك الله وأسعدك وأنالك ما ترغبين في الدنيا والآخرة،،،
следующие страницы →