Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.
стр. 8646
أنت تعرف مقدار محبتك لها لكن هل هي فعلاً (تحبك كثيراً كثيراً) ؟ أم أنك مجرد (نصيب) لا بد أن ترضى به؟ يمكن أن تتأكد من ذلك إذا وجدت الالتزام الحقيقي منها برغباتك، خاصة وأنك لم تطلب منها مستحيلاً ولا مشقة، وإنما الالتزام بما أمر الله -تعالى- من الحجاب والقرار في البيت، وعدم الاختلاط بمن تضر معرفتهم، ولا تنفع فإن هي التزمت بذلك حقيقة، وعن رضا نفس وفرح بتنفيذ رغبة محبها الذي هو أنت، فاعلم أنها فتاة مناسبة صادقة في حبها لك، وأيامها المقبلة - بعد زواجكما ستكون أسعد - بإذن الله تعالى- ولا يضرها أبداً إن كان أخوالها كما وصفت فإن الله قال: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" [الأنعام:١٦٤] فلا تؤخذ بسيئة غيرها.
أما إن وجدت منها التذمر، والتأفف، والشعور بالتقصير، أو إنها تتعهد أمامك، وتخالف من خلفك، أو أن قناعاتها ضعيفة بما تأمرها به، فإني أنصحك أن تعيد النظر في ارتباطك بها، فلئن ظهر منها ذلك في وقت الخطوبة التي عادة ما تكون فترة إصلاح وسعادة، ونظرة مشرقة للمستقبل فسيكون الأمر أشد بعد الزواج، حين تعود الحياة إلى طبيعتها، وتسير برتابتها المعهودة.
وإياك أن تقول: (سأؤثر عليها بعد الزواج) ، فأنت تقدم على مجازفة نسبة فشلها أكبر من نجاحها، يثبت ذلك قرائن الحال، وتجارب الواقع، فإن الإنسان يريد أن يتزوج؛ ليكن قلبه، وتستقر نفسه، لا أن يبدأ عاصفة جديدة تكدِّر عليه حياته.
صدقني أني أعلم وقع هذه الكلمات على قلبك الذي يحلق في عوالم الحب، وأعذرك كثيراً في ذلك، لكن لا يجوز أبداً أن يغيب عنا في هذا الوقت بالذات النظر إلى المستقبل بعين البصيرة -العقل- حتى لا تندم ساعة لا ينفع الندم.
جانب آخر يجب ألا يغيب عن ذهنك، وهو أنك كما ذكرت عن نفسك من عائلة محافظة، فكيف ستكون علاقة عائلتك بعائلتها، وهم مختلفان في هذا الجانب؟ المهم في الحياة الاجتماعية، والذي على أساسه تقوى الصلات وتضعف، إني أخشى أن تكون معلقاً بين انفتاح زوجتك وأهلها، ومحافظة أهلك، فتعيش في دوامة من المشكلات لا نهاية لها.
ولذلك دائماً ننصح المقبل على الزواج أن يختار فتاة تتقارب معه في المستوى الفكري والتعليمي، والاجتماعي؛ لأنه أحد الركائز المهمة التي ترتكز عليها العلاقة الزوجية، ألمس من خلال كلماتك أنك إنسان حساس، وهذا قد يزيد معاناتك، ولكن لا بد من ذلك حتى تجني العاقبة حلوة نضرة. وألخص نصيحتي لك في النقاط التالية:
(١) أن تكون إنساناً واضحاً صريحاً في مطالبك، وأنك تريد أن تبني حياتك وفق ما شرع الله ﵎ وأن يرزقك الله ذرية صالحة مستقيمة، فإن هي رغبتك بهذه الصورة فعلى العين والرأس، إلا فلكلٍّ وجهة هو موليها، وهذه القوة والصراحة ستخدمك في المستقبل؛ لتقوية موقفك إن احتجت إلى ذلك، وإياك أن تستجيب لدواعي نفسك، أو ضغوط أهلك أن تؤجل ذلك إلى ما بعد الزوج، فأخشى أن تسير الأمور على غير ما تحب.
(٢) لا تجعل عواطفك تسيطر على تفكيرك، فكم من أمر تهمس فيه العواطف بـ (نعم) ، بينما يصرخ العقل بـ (لا) فإذا غاب صراخه في همس العواطف فلا تسل عن سوء العواقب (غالباً) .
стр. 8647
(٣) قد تصور لك النشوة العاطفية أن هذه هي الإنسانة الوحيدة التي يمكن أن ترتبط بها، وأنه لا عيش لك بدونها، ولا سعادة بغير قربها، وهنا سيصعب عليك كثيراً اتخاذ القرار المناسب، ولكن إذا علمت أن في المجتمع فتيات مثل المزن طهراً، وطيبة، ونقاء سوف تفكر بهدوء، وروية، وعقل.
(٤) إياك أن تتعجل باتخاذ أي قرار بل استجل الواقع بوضوح ثم اعمل فكرك فيه، واستشر واستخر الله -تعالى-، ثم قرر بعد ذلك.
(٥) أكثر من دعاء الله -تعالى- في كل وقت أن يوفقك، ويسعدك، ويطمئن قلبك، ويكفيك شر نفسك وشر الشيطان وشركه، فسوف يفتح لك أبواب إجابته.
أسأل الله أن يلهمك الصواب، ويوفقك لما فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
стр. 8648
هل أقبل به أم لا ....؟
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢-٧-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة كتب كتابي على رجل لا أحبه، وفي نفس الوقت كنت أحب رجلاً وهو متدين وكنت أتمنى أن أتزوجه، وبعد فترة من كتب الكتاب علم ذلك الشاب بالخبر، فجاء إلي وبين لي مشاعره تجاهي وقال أنه لا يريد أن يكون سبباً في تحطيم أسرة، ولم أره بعد ذلك وكنت قبل ذلك أدع الله وألح عليه أن يكون هذا الشاب من نصيبي، واستخرت الله كثيرا بعد هذا الأمر في أمرهما وأن يكون أفضلهما وخيرهما من نصيبي، وبعد ذلك ساءت علاقتي مع خطيبي - وهو غير متدين - كثيرا وأشعر بنفرة تجاهه وكره فهو يسيء التعامل معي، مع العلم أن خطيبي يعلم بمشاعري تجاه الشاب الآخر وأهلي يقولون لي بأنه إذا طار هذا الشاب من يدك فلن تتزوجي بعد ذلك وأن الفتيات كلهن تزوجن وأنت ستبقين في البيت من غير زوج ... شيخنا الفاضل ماذا أفعل هل أبقي معه أم أنفصل عنه مع أني لا أطيقه؟ أنا في حالة ضيقة لا يعلمها إلا الله. أرشدوني ما العمل؟
الجواب
الأخت الكريمة ...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
الأمر الذي أشير فيه عليك أن لا تستمري ولا تواصلي أمر الخطوبة والزواج من هذا الرجل لعدد من الأسباب:
أولا: إنه غير متدين مما يعني هذا أن الكفاءة في الدين غير موجود لديه وغير متوفرة فيه" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.." الحديث، وهذا الرجل لم يكن بالشكل المرضي من الناحية الدينية.
ثانياً: أنك كما تقولين قد أحسست بنفور منه وعدم رغبة فيه وهذا بحد ذاته سبب وجيه لتركه وعدم إتمام الزواج منه.
ثالثاً: أنه على علم مسبق بمشاعرك تجاه الشاب الآخر وهذه سوف تكون الشرارة التي تنطلق منها نيران العذاب ولهيب الشك والريبة الذي سوف يخيّم على زواجك من أول يوم ويقيني أنه سينتهي بالانفصال كنتيجة طبيعية لمثل هذه الأمور.
رابعاً: قول أهلك أنك لن تتزوجي أبداً لو ذهب هذا الرجل غير صحيح فالله سبحانه المقسم للأرزاق وهو الذي كتب لك الرجل الذي سوف تتزوجينه فلا تتعجلي فتقعي في الاختيار الغير مناسب ثم ما تلبثين أن تجنين مرارة هذه العجلة في أمر الزواج.
وأخيراً: قد يرجع ويعود الرجل الذي أحببتِه أو قد لا يعود لكن المهم أن لا ترتبطي بإنسان لا ترغبين فيه وعليه ملاحظات كثيرة بحجة خوفك من العنوسة.
أيضاً لا تكوني كالذي يتعلق بالسراب فإن لم يعد ذلك الرجل ويرجع فحاولي نسيانه كي لا تربطي حياتك في رقبته فتعيشين تعيسة طول حياتك.
تذكري الله دائماً واستمري بالدعاء الخالص له أن يعينك ويرزقك الصالح من خلقه.
وفقك الله وأسعدك،،،.
стр. 8649
وحيد أهله
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١٩-٤-١٤٢٤
السؤال
أنا فتاة تقدم لخطبتي شاب ذو أخلاق طيبة ومتدين ولكن المشكلة في الموضوع كما يراها جميع أهلي أنه الولد الوحيد لأبويه وله عدد من الأخوات مما يعني أن الأمر يتطلب فتاة ذات قدرة ممتازة على التأقلم وكسب محبة أخواته البنات ... وأمي ترى أني لست تلك الفتاة فهي تقول أني انطوائية وجدّية ولا أحب كثرة الكلام كما أنني حساسة جدا وبما أنه الولد الوحيد فسيتحمل كل المسئولية وبالتالي أنا.... يعني زيارات ... مناسبات ... حل مشاكل أخواته ... الخ ... وهي تعتقد أني لا أملك الكفاءة التي تؤهلني لتحمل مثل هذه الضغوطات، فأنا عشت حياة كلها في هدوء ولم يصادفني في حياتي مشاكل ذات أهمية كبيرة وفي الغالب كانت أمي تساعدني في حلها في الحقيقة أنا محتارة فالشاب جيد جدا وفي الحقيقة أعجبني بالخصوص في مسألة تدينه ولكني أخاف أن أظلمه معي ... ملحوظة أخيرة من ضمن أسباب الرفض التي ذكرتها أمي لي أنه متزمت عندما سمعت عن أسلوب تدينه ... فهو لا يحب مخالطة الفتيات أبدا حتى مجرد الحوار العادي يتجنبه قدر الإمكان كما أنه لا يحب الذهاب إلى الأماكن العامة المزدحمة كالمنتزهات وغيرها ولا يحب السفر للخارج لوحده في الواقع القرار النهائي ترك لي كي أتخذه وأنا خائفة ومحتارة أوافق أم لا....أرجوكم انصحوني ولكم مني خالص الشكر والتحية
الجواب
الأخت الكريمة
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"
لقد قرأت رسالتك وتعليقي على حالتك فيما يلي:-
أولاً:- حرصك على الدين في المتقدم لخطبتك أمر يحبه الله إذ الدين هو جوهر الإنسان وقيمته الحقيقية ويضاف إليه بالطبع الخلق فالدين دون خلق يكون كذباً ولا طعم له والعكس كذلك صحيح ولذلك شدّد النبي ﷺ فيهما معاً "ترضون دينه وخلقه " ولم يفصل بينهما.
ثانياً: أرى أن في قول والدتك الكثير من الصحة حول هذا الشاب وعلاقاته بوالديه وأهله إذ كونه وحيد أهله مع عدد من الأخوات يجعل المسئولية الملقاة على عاتقه كبيرة جداً....
ثالثاً: لا يعني كون الفتاة اجتماعية وتحب الخلطة بالناس والاجتماع معهم أنها لن تكسب المشاكل معهم بل جميع الشواهد تثبت أن المشاكل بين زوجة الإبن وأمه أو أخواته أمر لا بد وأن يحصل ولكن الفروقات بين الناس هي في طريقة تعاملهم معها واحتوائهم لها أما انتفائها وعدم حصولها فهذا أشبه بالمستحيل.
стр. 8650
رابعاً: يجب أن تعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الإنسان في هذه الدنيا محتاج إلى الآخرين والاستئناس بهم ولذلك فبقدر ما يريده من الآخرين بقدر ما يكون واجباً عليه أن يقدم لهم أيضاً. وأنت أختي الكريمة مثل غيرك من النساء محتاجة إلى الزوج وتكوين أسرة طيبة ترفرف عليها السعادة ويملؤها الحب ولذلك فلا بد أن تضعي في مخيلتك وفي حساباتك أنك يجب أن تقدمي وتبذلي من نفسك للآخرين وفي مقدمتهم زوجك ووالده وجميع أهله. لا تتصوري أنك ستكونين في معزل منهم حتى لو أردت ذلك فالزوج أياً كان وصفه يريد من زوجته مشاركته حياته الاجتماعية وفي مقدمتها بالطبع أهله وأخواته. وفي الحقيقة فإن غالب المشاكل التي توجد بين الزوجين حول هذا الموضوع إنما تنشأ من أحد سببين هما: إما أن أحدهما يريد أن يأخذ على طول الخط ولا يريد أن يعطي ولو مرة واحدة. والسبب الثاني إنما ينشأ بسبب سوء التقدير منهما في مقدار ما يمكن بذله للآخر من جهد في هذا المجال.
خامساً: قول والدتك ووصفها لذلك الشاب بالتزمت خطأ وغير صحيح إذ الإسلام ينهى عن الاختلاط بغير المحارم وما يفعله ذلك الشاب إنما هو الوقوف عند حدود الله تعالى ... ثم إنها لمنقبة عظيمة أن يتجنب الشاب المواطن العامة والسفريات الخارجية لوحده التي ربما قد تدفعه لفعل الحرام أو السعي إليها فهذه في نظري هي ميزة وصفة إيجابية بحق وعلامة صدق في التدين.
سادساً: من الصعب أن أشير عليك بالإقدام أو الأحجام لأنني لا أعلم حالك وصفاتك سوى ما ذكرت وهي لا توضح بشكل تفصيلي صفاتك النفسية الخلقية.
ولكن بشكل عام هنالك مفتاح ربما يساعدك على اتخاذ مثل هذا القرار المصيري. هذا المفتاح هو متعلق بشخصيتك وطبيعتك إذ أنت أعلم الناس وأعرفهم بحالك فانظري فيها ثم احكمي بنفسك، من خلال عدد من التساؤلات مثل:
هل أنت من الناس سريعي الغضب؟ حادة الطبع؟ عصبية المزاج؟ تتضايقين بسرعة ممن هو أمامك؟ لا يستطيع المحاور لك محاورتك بأريحية؟ فيك شيء من العناد؟ الإصرار على الرأي؟ لا تتنازلين عن رأيك بسهولة؟ ولا ترضين بسهولة إذا استرضاك أحد قد أخطأ عليك؟.
أم أنك على العكس من ذلك تماماً إذ تتميزين بالهدوء التام والصبر الكبير وقلة الكلام وعدم الحنق بسرعة ولست بالفتاة الغضوب التي تغضب في اليوم أكثر من مرة.
وبالجملة هل أنت بالمرأة العصبية العسيرة بعض الشيء أم أنك فتاة هادئة لينة؟
أنت أقدر الناس على إجابة هذه الأسئلة فإن كنت من النوع الأول فالأولى لك رفض هذا الخطيب لأنك هنا ستصدق فيك توقعات والدتك وستعيشين عذاباً مستمراً.
أما إن كنت من النوع الآخر أو قريباً منه فإني أقول لك بكل ثقة اقبلي بهذا الرجل وكل السلبيات التي فيه أنت قادرة بإذن الله على تجاوزها وسوف تستطيعين التعايش معها وامتصاصها خاصة إذا أخذت بالاعتبار ما أشرت إليه في النقطة الرابعة.
أخيراً لا أنسى أن أذكرك بأمر الاستخارة لله رب العالمين وأن تلجئي إليه أن يدلك الطريق الأصلح لك وأن يلهمك القرار الصائب ويرزقك الزوج المناسب.
وفقك الله وأسعدك وأنالك ما ترغبين في الدنيا والآخرة،،،
стр. 8651
تكرهه لخفة دينه ... وتخاف
المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٤/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري، خطبني ابن خالي وبدون سابق إنذار تركني، وكانت هذه أول صدمة لي، وأخذ البنات في المدرسة (غير الملتزمات صاحبات العلاقات بالرجال) يعيرنني ويقلن إنني بشعة، وهذا ولَّد عندي حب الانتقام وإثبات العكس، ولكن ديني منعني من أن أرد بأسلوب غير ديني، وأفعل المحرمات مثل العلاقات المشبوهة والمكالمات وغيرها، وفي نفس الوقت خُطِبت أختي الأصغر مني، حيث خطبها ابن عمي ووافق أبي وأختي، وتقدَّم لي بعد ذلك بفترة ابن خالي الآخر (أخوه من أم ثانية) ، وبسبب الجرح الماضي وكلام زميلاتي في المدرسة وافقت مع أنني لا أعرفه كثيراً، ولا أكن له أي شيء، وكتبت الكتاب ولم نتزوج فعلياً؛ والمكالمات بيني وبينه بالتلفون فقط ولكن العلاقة فاترة، وأنا أصبحت أكرهه ففيه كثير من الصفات السيئة، فهو لا يصلي دائماً، وأحياناً يسب الدين والرب كما تعوَّد، ويقول إنه يقوله بغضب ولا يقصد معناه، والمشكلة الكبرى أن ابن عمي خطيب أختي المفترض تراجع عن رأيه؛ وذلك لأنه انحرف وتعرَّف على بنات وغيره، وكانت هذه الصدمة الثانية لي ولوالدي ولأسرتنا، وكانت في كل مرة تسبب لنا الهم الكبير، والمشكلة أن نظرة المجتمع للمرأة أنها هي المعيوبة لو كانت جيدة لما تركها، هكذا يقال في المجتمع، وغير الإشاعات، وهذا ما أغضب والدي.... والمصيبة الكبرى أن خطيبي وبسبب الفتور وشعوره بأنني لا أريده- وهذا صحيح فأنا وافقت في الظروف التي ذكرتها- اتَّصل بي وقال لي أريد جوابا نهائياً هل تريدينني أم لا؟ سوف آتي في الصيف وأحسم الأمر، ووالداي لا يعرفان ما قاله لي، أرجوكم أرشدوني أنا في مأزق، إن قلت له لا أريدك سوف أقضي على والدي، وعلى سمعة العائلة بسبب هذه الصدف والبلايا، وإن قلت له أريدك فسوف أتزوج من رجل دينه خفيف، وبسبب كرهي له سوف أدمِّر حياة أسرة قادمة ... ما الحل؟ هل أقع في الحفرة الأولى أم الثانية؟ وما رأيكم؟ أرجو التوضيح والإسراع فالموضوع عاجل؟. جزاكم الله خيراً.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
في البداية أحمد الله الذي أكرمك بالدين وحفظك من الوقوع في أسلوب غير ديني - كما قلت - وجعلك حريصة على بر الوالدين.
الابنة الفاضلة: أنت تقولين إنك أمام خيارين:
الأول: أن ترفضي الرجل وتقولي له: لا أريدك وتتخلصين من هذا الزوج، وهذا قد يسبب الهم الكبير لوالديك وتشويه سمعة العائلة.
الثاني: أن تقبلي الرجل زوجاً، وهو رجل دينه ضعيف كما ذكرت - إضافة إلى أنك لا تحبينه بل تكرهينه.
وبناء عليه أقول: إن أمامك سلبيات ومفاسد متعددة تحدث بسبب أحد الخيارات التي ستختارينها.
المفسدة الأولى: الهم الذي يصيب والديك.
المفسدة الثانية: تشويه سمعة العائلة.
المفسدة الثالثة: الزواج من رجل لا تحبينه بل تكرهينه.
стр. 8652
المفسدة الرابعة: الزواج من رجل ضعيف الدين، حتى يصل الأمر فيه إلى ترك الصلاة وسب الدين، بل وسب الرب تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
والقاعدة الشرعية في مثل هذا الأمر أن تعملي العمل الذي يؤدي إلى صرف أعظم المفاسد عنك، ولو ارتكبت مفسدة أصغر.
والذي أراه والعلم عند الله ﵎ أن أعظم مفسدة من هذه المفاسد الأربع هي (الزواج من رجل ضعيف الدين، بل يسب الدين ويسب الله ولا يصلي) ؛ لأن مثل هذا الزواج يسبَّب الفتنة في الدين والوقوع في هذه المنكرات العظيمة، التي وقع فيها الرجل وبعض هذه المنكرات من القوادح في أصل الدين.
وبناءً على ما سبق ذكره أرى أن ترفضي هذا الرجل، وفي الوقت نفسه اهتمي بما يلي:
أولاً: احرصي على تخفيف الصدمة عن والديك، وذلك بشرح الأمر لهما وتعريفهما بأسباب الرفض وهي:
١. معاصي الرجل العظيمة. ٢. أنك لا تطيقينه ولا تحبينه.
وبيني لهم أن هذا سيدمِّر دينك ودنياك، وهما لا يرضيان لك بذلك، ولو لم تستطيعي فعل هذا بنفسك يمكنك أن توسطي من يقوم بذلك، مثل أختك الكبرى أو خالتك أو عمتك أو عمك أو خالك.
ثانياً: الصبر والاحتساب أمام كل ما يحدث من آثار سيئة، وتذكري أن الصبر مفتاح تفريج الكربات وأن الله مع الصابرين.
ثالثاً: تذكري أن من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه، فعليك بالدعاء بصدق وإلحاح أن يعوضك خيراً من هذا الرجل.
وختاماً أسأل الله الكريم أن يفرج كربتك ويزيل همك، وأن يثبتك على الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 8653
حياتي..أم سمعة العائلة ؟؟
المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٦-٦-١٤٢٤
السؤال
مستشاري الكريم..
أنا فتاة عمري ١٩ سنة خطبني ابن خالي وشاع ذلك الأمر بين الناس، ولكنه وبدون إنذار سابق تركني مما سبب لي الجرح الأليم والحرج الكبير عند الكثير من الناس حيث أن السبب عادة ما يرمى به الفتاة وليس الشاب.
وبعد فترة تقدم إلي ابن خالي الثاني وبسبب الحرج الماضي وكثرة الشائعات وافقت عليه من دون السؤال عن أخلاقه ودينه ومع مرور الزمن اكتشفت أنه سيئ الدين لا يصلي وأحياناً يسب الدين والرب، وازدادت المشكلة أن أختي الصغرى تمت خطبتها ثم انفسخ هذا الأمر بينها وبين خطيبها مما جعلنا في وضعية وسمعة ليست بالحسنة إطلاقاً وهذا ما أغضب والدي جداً..
أنا في الحقيقة في مأزق شديد حيث إن وافقت على ذلك الشاب فإنني سأجني على نفسي من الزواج برجل أكرهه لأنه غير صالح، وإن قبلت به أغضبت والدي وقضيت على سمعة العائلة.
أرشدوني جزاكم الله خيرا.
الجواب
الابنة الكريمة.. رعاها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية أحمد الله الذي أكرمك بالدين وحفظك من الوقوع في أسلوب غير ديني - كما قلت - وجعلك حريصة على بر الوالدين.
الابنة الفاضلة: أنت تقولين إنك أمام خيارين:
الأول: أن ترفضي الرجل وتقولي له: لا أريدك وتتخلصين من هذا الزوج، وهذا قد يسبب الهم الكبير لوالديك وتشويه سمعة العائلة.
الثاني: أن تقبلي الرجل زوجاً وهو رجل دينه ضعيف كما ذكرت - إضافة إلى أنك لا تحبينه بل تكرهينه.
وبناء عليه أقول: إن أمامك سلبيات ومفاسد متعددة تحدث بسبب أحد الخيارات التي ستختارينها.
المفسدة الأولى: الهم الذي يصيب والديك.
المفسدة الثانية: تشويه سمعة العائلة.
المفسدة الثالثة: الزواج من رجل لا تحبينه بل تكرهينه.
المفسدة الرابعة: الزواج من رجل ضعيف الدين حتى يصل الأمر فيه إلى ترك الصلاة وسب الدين بل وسب الرب.
والقاعدة الشرعية في مثل هذا الأمر أن تعملي العمل الذي يؤدي إلى صرف أعظم المفاسد عنك ولو ارتكبت مفسدة أصغر.
والذي أراه والعلم عند الله ﵎ أن أعظم مفسدة من هذه المفاسد الأربع هي (الزواج من رجل ضعيف الدين بل يسب الدين ويسب الله ولا يصلي) لأن مثل هذا الزواج يسبب الفتنة في الدين والوقوع في هذه المنكرات العظيمة التي وقع فيها الرجل وبعض هذه المنكرات من القوادح في أصل الدين.
وبناء على ما سبق ذكره أرى أن ترفضي هذا الرجل وفي الوقت نفسه اهتمي بما يلي:
أولاً: احرصي على تخفيف الصدمة عن والديك وذلك بشرح الأمر لهما وتعريفهما بأسباب الرفض وهي:
١. معاصي الرجل العظيمة.
٢. أنك لا تطيقينه ولا تحبينه.
وبيني لهم أن هذا سيدمر دينك ودنياك وهما لا يرضيان لك بذلك، ولو لم تستطيعي فعل هذا بنفسك يمكنك أن توسطي من يقوم بذلك مثل أختك الكبرى أو خالتك أو عمتك أو عمك أو خالك.
ثانياً: الصبر والاحتساب أمام كل ما يحدث من آثار سيئة، وتذكري أن الصبر مفتاح تفريج الكربات وأن الله مع الصابرين.
стр. 8654
ثالثاً: تذكري أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، فعليك بالدعاء بصدق وإلحاح أن يعوضك خيراً من هذا الرجل.
وختاماً أسأل الله الكريم أن يفرج كربتك ويزيل همك وأن يثبتك على الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 8655
مستوى تعليمه أقل مني.. فهل أقبل به زوجاً ؟
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً-
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١١/٠٦/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا فتاة على وشك التخرج من الجامعة بإذن الله تعالى، ويرغب أحد أقاربي في خطبتي بعد تخرجي، علماً أن هذا الشاب أقلّ مني بكثير في المستوى التعليمي، فهل سيعيق هذا الفارق نجاح الحياة الزوجية؟ أرشدوني بارك الله فيكم.
الجواب
جاء في حديث أبي هريرة ﵁ عند الترمذي (١٠٨٤، ١٠٨٥) ، وابن ماجة (١٩٦٧) ، والحاكم (٢٧٤٢) : "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"، فالدين والخلق هما المقياس الشرعي في قبول الخاطب أو ردِّه، وما عدا ذلك من المستوى المعيشي أو الدراسي أو المنزلة الاجتماعية، فكل هذه الأمور لا ينبغي أن ينبني عليها القبول أو الرد للخطاب؛ فهي تخضع للأعراف والعادات والميول والرغبات.
واختلاف المستوى التعليمي بين الزوجين لم يكن سبباً معيقاً للعشرة الحسنة بين الزوجين يوماً من الأيام، ولعله لا يخفى عليك أن عدداً من الزيجات تكون الزوجة فيها أميَّة، والزوج يحمل أعلى المؤهلات الدراسية أو العكس، ولم يحصل بينهم خلاف أو نزاع. فنصيحتي لك أن تقبلي هذا الشاب المتقدِّم لخطبتك، ما دام أنه ليس فيه عيب - غير أن مستواه التعليمي أقل من مستواك- وستجدين العاقبة خيراً -إن شاء الله-.
стр. 8656
خطبني متدين فرددته فهل آثم ؟!
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١٠/٠٦/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا فتاة متديِّنة من عائلة ميسورة ولله الحمد، تقدَّم لي شاب متدين من عائلة متوسطة مادياً، وعندما جلست معه لم أرتح له كثيراً، ورفضته بعد الاستخارة؛ والمشكلة أنه وعائلته ألحوا في الخطبة، ولأني رفضت قبله أكثر من عشرين شاباً، وأغلبهم للسبب نفسه، وبعد ضغط الأهل وافقت؛ وذلك تنفيذاً لقوله ﷺ : "إن جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه". ولكني الآن ألوم نفسي على موافقتي، وأكره خطيبي، ولا أبادله المشاعر رغم أنه أحبني، ويعاملني جيداً، إلا أني لا أستطيع أن أتصوره زوجاً لي في المستقبل. والمشكلة أني أكبت كل ذلك في نفسي، ولا أظهر لأحد حتى خطيبي، وأتظاهر أمامه أني إنسانة عادية، وأخشى إذا تزوجته ألاّ أقوم بحقوقه أو أقصِّر فيها، فأرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ذكرتِ أنكِ رفضت قبله عشرين خاطباً، فأخشى أن يكون ما تشعرين به تجاه هذا الخطيب شعوراً يلازمك مع كل خاطب، وأن يكون راجعاً إلى حالة نفسية معينة، هل أنتِ ترهبين الزواج؟! هل تخافين المسئولية؟! هل يؤرقك الخوف من الفشل؟! هل عدم ارتياحك لهذا الشاب يعود إلى شيء في نفسه هو؟! إذا كان الأمر كذلك فلا يلزمك أن تقبلي به كرهاً.
والحديث لا يشملك؛ لأن الحديث وارد فيمن ترد الشاب لا لشيء إلا لدينه وخلقه، ووارد كذلك في أولياء الفتيات حين يردون الخاطبين لاعتبارات دنيوية، ولا يراعون ما يوجد فيهم من اعتبارات دينية جيدة من العفة والتدين وحسن الخلق.
وانت لم تعيبي عليه في دين ولا خلق، ولكنك تكرهين الارتباط به؛ لعدم ارتياحك له، وأنت تخشين لو تم ذلك ألا تقومي بحقه عليك.
فلا حرج عليكِ ألا تقبلي به زوجاً وأنتِ تحسين في نفسك رغبةً عنه وكرهاً ففي صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ قال:"جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر (أي: كفران العشير) . فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟.
فقالت: نعم. فقال رسول الله ﷺ لثابت: اقبل الحديقة وطلقها تطليقه".
ووجه الدلالة: أن النبي ﵊ لم ينكر عليها طلبها للخلع من أجل أنها تكرهه مع شهادتها له بحسن تدينه وعشرته.
والمقصود أني لا أجد ما يسوَّغ إكراهك على هذا الشاب، وبخاصة أنك قد استخرتِ فلم تجدي في نفسك ميلاً إليه.
وأنبهك إلى أمر خطير -أراك قد وقعت فيه فيما يبدو لي من رسالتك، وفيما فهمت من سياق كلامك- وهو خروجك ولقاؤك بخطيبك، فاعلمي أن الخاطب لا يزال أجنبياً عنك لا يجوز الخلوة به، ولا الخروج معه، ولا مضاحكته والاسترسال معه في أحاديث لا تدعو إليها الحاجة، ما لم يعقد عليك عقد النكاح، فيصبح حينئذ زوجاً لك ولو لم يدخل بك، ويحل له منك ما يحل لكل زوج من زوجته.
стр. 8657
فإياك وتعدِّي حدود الشرع، والتهاون في سبيل الشيطان. والله الموفق.
стр. 8658
أرغب في زواجها ولكنها أكبر مني !
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢٠/٠٥/١٤٢٦هـ
السؤال
تراودني فكرة الزواج من إحدى قريباتي من أولات الدين والخلق (وهذه ليست تزكيتي، بل تزكية كل من عرفها) ، ولكن يقف أمامي حائل الفارق العمري، فهي أكبر مني بحوالي أربعة أعوام، لدي الرغبة في الزواج منها، ولكني محتار لا أدري كيف سأتعامل مع هذا الموقف، هل ترون أن فارق السن يعني عدم الكفاءة في الزواج؟ فأنا لا أريد أن أندم على قرار مثل هذا. أفتوني مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
جوابك -يا أخ- كما يلي:
(١) الظفر بذات الدين مما أوصى به الرسول- ﷺ ولن يندم من عمل بوصية الرسول ﷺ .
(٢) إذا اجتمع في المرأة الدين والخلق والقرابة فإن ذلك كله يرغِّب في الزواج بها، وقد عرفنا أناساً كثر تزوجوا بقريباتهم، وكان زواجهم موفق، بل إنه تحقَّق به ما لم يكن ليتحقق لو كان زواجهم بأباعد عنهم، فالزواج بالقريبة فيه إيجابيات كثيرة، وفيه بعض السلبيات.
(٣) فارق العمر بين الأزواج ليس له أثر في الحياة الزوجية ما دام هناك ما يعوِّض عنه من الخلق والدين، فقد يزوّج الرجل ممن هي أصغر منه أو أكبر وينجح الزواج، فنجاح الزواج أو عدمه راجع بالدرجة الأولى لكل من الزوجين، نعم قد يسهم تقارب العمر في ذلك، ولكن ليس وحده.
(٤) الحديث وعدم الاستعجال في اتخاذ القرار في هذا الأمر مطلوب، فعليك بدراسة الموضوع من جميع جوانبه، وعدم الاستعجال، وفي النهاية الأمر راجع إليك.
(٥) الاستخارة وكثرة الدعاء والاستشارة، والنظر إلى الأمر في استقلالية تامة وبدون ضغوط حتى من نفسك، وإقناعك بنجاح هذا الزواج أو عدمه. والله أعلم.
стр. 8659
خطبتها ولكني متوجس خيفة من أمها !
المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١٣/٠٥/١٤٢٦هـ
السؤال
خطبت فتاة لكني علمت أن أختها التي أكبر منها مطلقة، وسبب طلاقها أن أمها تحرضها على زوجها، علماً أن زواجهما لم يستمر أكثر من شهرين، وأنا في حيرة من أمري، حيث إني لا أريد أن أقع فيما وقع فيه غيري، ولا أريد أن أحبط تلك الفتاة، لأنها بدأت تستعد للزواج، أرجو أن ترشدوني للحل ... بارك الله فيكم ورعاكم.
الجواب
أخي الكريم: بارك الله فيك، ووفقك في الزواج من امرأة تكون لك عوناً ورفيقاً في مشوار الحياة.
أولاً: لا تربط بين ما قامت به الأم، وتوقعك لما قد تفعله معك عند زواج ابنتها، فما هي الظروف والملابسات التي دعت الأم للتصرف بهذا الشكل، وإجبار ابنتها على الطلاق؟ كثيراً منا يكون قاسياً على الحماه، أو أم الزوجة، وللأسف أسهمت الأفلام والمسلسلات في رسم صورة عن أم الزوجة بأنها شخصية متسلِّطة لا تحب الخير لابنتها، وتتدخل كثيراً في شؤون ابنتها، وهذا قد لا يكون صحيحاً على الإطلاق.
فهناك متغيرات كثيرة تحكم مستوى تدخل الأم أو سيطرتها على ابنتها، لذلك لا تحكم على زواجك بالفشل منذ الآن، إلا إذا كان لديك إدراك كامل عن وضعهم الأسري، وأن بالفعل شخصيات البنات انقيادية جداً، فالبنت قد تكون هي التي تطلب من والدتها التدخل، وهذا هو السبب في انهيار الحياة الزوجية لكثير من البنات مع الأسف الشديد.
أنصحك بالتعرف أكثر وأكثر على التركيبة الأسرية للأسرة التي تريد نسبها، ومستواها التعليمي، ووضعها الاجتماعي، ومع الأسف هناك تسرُّع في الزواج من الشباب لمجرد إعجابه بفتاة معينة، متناسين أن الزواج هو نسب بين أسرتين. ولعلك تخرج بنتيجة ترضيك عند إدراكك الظروف المحيطة. أما بالنسبة لعطفك على البنت فقد يكون الانسحاب الآن خيراً من الزواج، ومن ثم المشكلات تتوالى.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يوفقك في زواجك من زوجة صالحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.
стр. 8660
تشترط على خاطِبِها حفظ القرآن
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢٥/٠٥/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا فتاة أتممت حفظ كتاب الله تعالى -ولله الحمد- وأسعى لنيل العلم الشرعي وما زلت في البداية، كلما يتقدَّم أحد لخطبتي أشترط عليه أن يكون حافظاً لكتاب الله؛ لأنني أراه أهلاً لتحمل المسؤولية، وأنه أكثر حفاظاً على دينه وخلقه، وأكثر تخلقاً بأخلاق القرآن، وهذا هو ظني، مع أنه قد يتقدَّم لي من هم ملتزمون بصلاتهم وصيامهم، ولكنهم قد يسبلون إزارهم، أو ممن لا يعفون اللحى، وهذا ما لا أستطيع تحمله؛ لأنني في رأيي أن الملتزم بصلاته وصيامه يجب أن يطبق الشرع في ملبسه، ولكن لا يغفل الباطن. وهذا الموضوع حيَّر أمي وأهلي، فكلما يتقدَّم إلي أحد أوصي أخي، وأقول له: كم يحفظ من القرآن؟ وبالطبع البعض يشعر بالإحراج إذا أجاب بأنه يحفظ سوراً قليلة، (أشعر أن سؤال أخي هذا يثير الإحراج، ويشعر الخاطب كأنه في مدرسة، وربما تركني وذهب؛ لأنه يظن أنني أتكبَّر عليه) ، وهذا ما حدث بالفعل معي، رغم أن الخاطب ملتزم لحد كبير، وحتى أزيل هذا العائق جعلت مهر المتقدِّم لي إن لم يكن حافظاً للقرآن أن يقوم بحفظه حتى يشعر بالتشجيع، ولكن أخشى أن تفسد نيته، وبالتالي لا يكون حفظه خالصاً لوجه الله تعالى. أرشدوني أفادكم الله.
الجواب
أختي الفاضلة! هنيئاً لك ما بذلت وقتك فيه، وأنت وأمثالك مفخرة لهذه الأمة، ولكن لا أوافقك على ما اشترطيه في خاطبك، فحفظ القرآن وإن كان عملاً جليلاً فاضلاً لكنه لا يضمن حسن الخلق والعشرة، وإن كان الأولى بحافظ القرآن أن يكون خلقه القرآن، وسمته على ما جاء في القرآن، لكن المفروض شيء والواقع شيء آخر، فقد عايشنا وخالطنا أناساً حفظة لكتاب الله، لكنهم -وللأسف- سيِّئو العشرة والخلق، وفي بعضهم من الحمق والنزق وسوء المعاملة ما ينفر عنهم القريب والبعيد، وكم عايشنا وخالطنا أناساً لا يحفظون من القرآن إلا الشيء اليسير، لكنَّ خلقهم القرآن، وسمتهم على ما جاء في القرآن، يعملون بالقرآن وإن لم يكونوا له حافظين قارئين.
ونصيحتي لك أن تأخذي بنصيحة النبي ﷺ "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" أخرجه الترمذي (١٠٨٤، ١٠٨٥) ، وابن ماجة (١٩٦٧) ، والحاكم (٢٧٤٢) . فلم يشترط النبي ﷺ حفظ القرآن، وإنما أكَّد على حسن الخلق والدين، فارضي بأول خاطب ترضين دينه وخلقه، فإذا تزوجتيه فابذلي وسعك في حثه على حفظ القرآن، وليكن حفظه للقرآن على يديك. وفقك الله.
стр. 8661
هل هذه الاتصالات لتشويه سمعة خطيبتي ؟
المجيب سعد بن عبد الله الماجد
عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢٧/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
تقدمت لخطبة فتاة، وفي اليوم التالي أفاجأ بابن عمها يتصل بي تلفونياً ليخبرني بأنه كان على علاقة بتلك الفتاة وأنه يحبها، ويطلب مني أن أحافظ عليها وأصونها، بعدها بعدة أيام جاءني اتصال آخر منه يخبرني فيه أنه كان على علاقة جنسية بهذه الفتاة، وفي لحظتها شعرت بأنه يكذب، وإنما يحاول قول ذلك ليبعدني عنها، وبما أن عملي ليس في نفس المدينة التي أسكن فيها فقد سبب لي ذلك بعض القلق فقررت الاتصال بالوالد وإخباره، فطمأنني بأن الفتاة يشهد لها ولأهلها بالشرف والأخلاق الحميدة والتدين، لكن رغم ذلك أصبحت لا أستطيع النوم؛ لأن هذا الموضوع يقلقني جداً، فأرجو المساعدة في كيفية التصرف والتأكد من ذلك، من دون أن أظلم الفتاة أو أغضب ربي.
الجواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد قرأت سؤالك، ويعجبني فيك التأني وطلب الاستشارة في الأمر، ومفاتحة والدك في الأمر، واعلم -يا أخي الكريم- بأن الله -تعالى- قال: "إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"، فما كل ما يقال يصدَّق، كما أن الأصل في أعراض المسلمين السلامة وهذا يقين لا يزول بالشك، وإنما بيقين، وعليه فما دمت قد خطبت بعد سؤال عن هذه المرأة وصلاحها في دينها وعرضها، فتوكَّل على الله واعزم ولا تشك، ولا يكن في نفسك شيء من الشك والريبة.
وأما عن ابن العم هذا؛ فحتى يزول شكك فاسأل عنه، فقد يكون حاسداً أو مضمراً عداوة له لأسباب كثيرة، أو مغتماً لزواجك من قريبته، وإلا فهل هناك عاقل يقول بمثل قوله؟ ما الذي منعه من الزواج بها؟ ولماذا هذا التناقض في اعترافه، وكثرة الاتصال بك.. كل ما سبق يدل على كذبه. وهذا الآثم يعلم في قرارة نفسه أنك ستتأثر، ولن تبلغ عنه عمه والد عروسك؟
وهذا كيد شيطان يريد أن يستدرجك إليه مع بعدك عنهم في مدينة أخرى. ثبتك الله في أمرك كله، وبارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير.
стр. 8662
هل يجوز الزواج من هذه المرأة ؟!
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١١/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
هل يجوز الزواج من امرأة ذات دين ولكن أسرتها غير ذلك، أي يعملون المنكرات؟.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والبريات، نبينا محمد الهادي البشير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
إلى الأخ السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال بالموقع.
لقد قرأت رسالتك أخي الكريم وسرني جداً حرصك على أن تتزوج من امرأة ذات دين، أسأل الله أن ييسر أمرك ويوفقنا وإياك لما يحب ويرضى اللهم آمين.
أما بالنسبة لسؤالك فلا حرج بأن يتزوج الإنسان امرأة ذات دين وخلق وسيرة طيبة، وسمعة حسنة بين الناس؛ وذلك: لقوله ﷺ تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ البخاري (٥٠٩٠) ، ومسلم (١٤٦٦) ، وعلى ذلك -أخي الكريم- فلا بأس بأن تتزوج بهذه المرأة إن كانت صاحبة دين كما ذكرت في سؤالك.
أما بالنسبة لأهلها وما هم عليه من بعض المنكرات، نسأل الله لنا ولهم الهداية، وحالهم هذا لا يؤثر على مسألة زواجك من هذه المرأة، ولكن بشرط أن لا يكون لهم تأثير في حياتك فيما بعد وعلى أولادك، وعليك الاستخارة قبل إقدامك على هذا الأمر، وكذلك الاستشارة لمن تشعر فيهم بالخير والصلاح.
وأود أن ألفت نظرك لشيء آخر، ربما يرد على خاطرك حديث "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس" فهذا الحديث ضعيف جداً ولا يثبت.
أضف إلى ذلك بأن الله لا يحاسب أحداً بذنب أحد قال تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" [الإسراء: ١٥] ، فسر يا أخي على بركة الله بعد الاستخارة والاستشارة، إلى ما ييسره الله لك، نسأل الله أن يقدر لنا ولك الخير والفلاح في كل أمر إنه ولي ذلك والقادر عليه ومولاه. هذا والله أعلم.
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8663
هل هذا زواج غير متكافئ ؟
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢١/٠١/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم تقدم لي شاب أحسبه متديناً وعلى خلق، لكنه أقل مني في التعليم والحالة الاجتماعية والمادية، وهو متمسك بي ويقول إنه محتاج إلى أن أكون بجانبه، وأنا أرتاح إليه لكني أخاف أن يعاملني بعد الزواج بطريقة مختلفة؛ نظراً لشعوره بالنقص تجاهي، أرجو إفادتي وتوضيح حكم الشرع في الكفاءة بين الزوجين، وشكراً لكم.
الجواب
ما ذكرتِه يا ابنتي عن هذا الشاب الذي تقدم لك، وهو أقل منك تعليماً وحالة اجتماعية ومادية ومتمسك بك، ويقول: إنه محتاج أن تكوني بجانبه، أرى أن هذه ليست مؤهلات لأن تقبلي به، فتمسكه بك وادعاؤه احتياجه إليك ليس مؤهلاً للقبول به، ولكن المؤهل للقبول به هو ما تلاحظينه عليه من تدين أولاً، وخلق ثانياً، ونجاحٍ في حياته ثالثاً، فإن كان هذا الشخص عنده من النجاحات في حياته ما يعوض انخفاض مستوى تعليمه، فلا أرى مانعاً من الارتباط به، أما إذا كان منخفضاً في التعليم ومنخفضاً في الناحية الاجتماعية والمادية، وليس في حياته نجاحات مغرية فلا أرى في وضعه ما يغري بالارتباط به، على أنني لا أرتاح للشاب الذي يلقي نفسه على الفتاة بهذه الطريقة، ويتوسل إليها ويظهر احتياجه لها، فهذا النوع لا يوثق به، فإن أردت المناصحة فلست متحمساً في الارتباط بشاب بهذا النوع.
أما الكفاءة بين الزوجين فهي معتبرة في أمور دون أمور تعتبر في النسب، وقبل ذلك في الدين، وأما التعليم ونحوه فليس مجال الكفاءة التي يترتب عليها صحة عقد النكاح، ولكني أتكلم إليك -الآن- من باب المشورة، وليس من باب صحة عقد النكاح، والله يوفقك.
стр. 8664
تقدم لي شاب لكنه متهاون في الصلاة
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
تقدم لي عريس غير متدين، اعترف لي أنه زنا بفتاة، ولكن يقول إنه تاب وندم على فعل ذلك، وهو أيضا لا يلتزم بالصلاة في وقتها، وأحيانا لا تهمه. ماذا أفعل؟ هل أقبله وآخذ بيده للطريق إلى الله أم أرفضه؟ مع العلم أني فتاة متدينة والحمد لله، وأتمنى أن يرزقني الله بالزوج الصالح الذي يأخذ بيدي للطريق إلى الجنة، مع العلم أن هذا العريس متمسك بي جداً، ومتعلق بي ويحبني كثيرًا، أرجو من فضيلتكم الرد على سؤالي؛ لأني في حيرة، رغم أني استخرت الله ولكن أجد نفسي في حيرة.
وشكراً لكم والله الموفق وجزاكم الله كل خير.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير البريات نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ما دامت الأرض والسماوات، وبعد:
إلى الأخت السائلة: - سهل الله أمرها- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة على الموقع.
لقد قرأت رسالتك، وسرني جداً التزامك بشرع الله، وإقدامك على الزواج فالزواج نعمة عظيمة ومنحة من الله جسيمة امتن الله بها على عباده، قال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" [الروم:٢١] ، فالزواج سنَّة من سنن الله في خلقه، وله فضائل كثيرة فلذلك عني الشرع الحنيف بهذا الأمر أيما عناية، فبين المعايير التي عليها يتم هذا العقد، والذي سماه سبحانه: "الميثاق الغليظ" قال ﷺ : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد " أخرجه الترمذي (١٠٨٥) ، وفي حديث آخر عند الترمذي (١٠٨٤) ، وابن ماجه (١٩٦٧) : "وفساد عريض". فالأصل في الزواج الدين سواء للشاب أو الفتاة.
فيا أمة الله: هل هذا الشاب المتقدم إليك صاحب دين وخلق قويم وسيرة طيبة بين الناس، إذا كان كذلك فنعم به وحيهلا، أما إذا كان غير ذلك فلا خير فيه، واحرصي على صاحب الدين تفوزي وتسعدي في الدنيا والآخرة، ويكفي أن ترفضي هذا الشاب لتهاونه بالصلاة وعدم اهتمامه بها، فالصلاة عماد الدين، والفارق بين المؤمنين والكافرين، قال ﷺ : "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" أخرجه مسلم (٨٢) ، وقال أيضاً: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" أخرجه الترمذي (٢٦٢١) ، وابن ماجه (١٠٧٩) ، والنسائي (٤٦٣) ، فتارك الصلاة كافر في أصح قولي أهل العلم، وإذا كان متهاوناً فيها فله الويل والهلاك، قال تعالى: "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" [الماعون:٥،٤] ، وقال تعالى: "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوق يلقون غيا" [مريم:٥٩] ، سئل بعض السلف عن الغي هذا فقال: واد في جهنم خبيث طعمه بعيد قعره.
стр. 8665
فيا أمة الله: عليك بالحرص على الزوج الصالح الذي يأخذ بيدك إلى الجنة، ودعي عنك أمثال هؤلاء، ولا تقولي بأنك تأخذي بيده إلى الهداية، فربما هو الذي يأخذ بيدك إلى الضلال والغواية، وخصوصاً أنه سيصبح هو الزوج أي الرجل له القوامة والكلمة الأولى والأخيرة في البيت، وخصوصاً في مثل هذه المواضيع، وكم سمعنا ورأينا عن كثير الناس في مثل حالتك فكانت النتيجة إما الفشل في الزواج وهذا يعني الطلاق، وما أدراك ما الطلاق؟ وإما الانتكاسة من قبل الطرف الملتزم، وربما يحدث أن الطرف المنتكس يلتزم، وهذا في النادر القليل، فلا تعرضي حياتك لمثل هذه العواصف المدمرة، وعليك بصاحب الدين. وكون هذا الشاب متعلقاً بك ومصراً عليك، وهذا طبيعي جداً؛ لأنك ملتزمة، وهو بالتأكيد له علاقات سابقة، فهو لا يستطيع أن يتزوج من أي واحدة ممن كان يعرفها في السابق، وكان بينهما علاقة؛ لأنه لا يثق بها ويريد أن يتزوج من فتاة ملتزمة مثلك، وأقول لك معظم الشباب الفاشل والذي له علاقات محرمة بفتيات مثلهم في الأخلاق المنحطة لا يحب أن يرتبط بأي واحدة منهن؛ لأنه يعلم أنهن فاسقات ليس لديهن دين ولا شرف، ولا عرض، ولا أخلاق، وإذا أراد أن يتزوج يبحث عن ذات الدين، فأولى بك شاب مستقيم على شرع الله خير لك من غيره مهما كانت الفوارق المادية والاجتماعية، فالدين والأخلاق لا يعدله شيء، وعلاوة على ذلك أنك ذكرت حيرتك الشديدة رغم استخارتك في الأمر، فهذه بعض المؤشرات القوية أن تصرفي نظرك عن الزواج من هذا الشاب، هذا ما أردت بيانه. والله أعلم بالصواب، ونسأل الله لنا ولك ولكل مسلم التوفيق والسداد، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8666
أريد الزواج ولكن ...
المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ١٧/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
عرفت فتاة ذات خلق ودين، وهي من عائلة فقيرة، وقد أحببتها حباً طاهراً وشريفاً، وقد تقدمت لخطبتها، إلا أن أهلي رفضوا ذلك؛ لأنها من جنسية غير جنسيتي، وقد رفض أهلي هذا رفضاً قاطعاً، علما أن الفتاة سمراء اللون مما أدى أيضاً إلى رفض أهلي لهذه الفتاة، وأنا الآن بين نارين، الأولى هم أهلي الذين يرفضون هذا، والثانية هي الفتاة ذات الدين والخلق التي لا أريد أن أفوت على نفسي فرصة الزواج منها؛ لأني قد استخرت الله في هذا، وقد أراني الله بعض الإشارات والعلامات مثل (أنه في أحد الأيام وفي روضة رسول الله- ﷺ قد قمت بأداء صلاة الاستخارة، وبعد نصف ساعة من خروجي إذا بأحد الأشخاص الغرباء يلتقي بي، وبعد بعض الوقت يتبين بأنه من أهلها وأنه يعرفني)
علماً بأن هذا ليس حلماً بل حقيقة، وغيرها الكثير من الأحلام التي راودتني بعد أدائي لصلاة الاستخارة، والآن أنا حيران في أمري، فكيف أقنع أهلي بأن الله كتب لي هذه الفتاة؟ وكيف أقنعهم بأن يتقبلوها بينهم؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم: قال الله -تعالى-: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً" [النساء:٣٦] ، فعطف الإحسان إلى الوالدين وبرهما على عبادته، مما يدل على عظم هذا الأمر ووجوبه على الإنسان، وعلى هذا فإذا أراد الإنسان أن يقترن بفتاة، ولم يرغب فيها الأهل فالأولى أن يلبي رغبتهم، خاصة أن الجنسية تختلف، واللون يختلف، مع أن التفاضل في الإسلام بالتقوى، والله سيعوضك خيراً ما دام تركت هذا الأمر طاعة لهما، هذا أولاً.
ثانياً: إذا اقترنت بفتاة لا يرغب فيها أهلك فستكون بعد ذلك منبوذة بينهم، مما يؤدي إلى النفرة من أولادك بعد ذلك؛ لكون أمهم بصفة لا يرغبون فيها، وهذا مما يقلل قدرها بعد ذلك عندك، وقد تواجه كثيراً من المشاكل بهذا السبب.
ثالثاً: التعرف على الفتاة قبل الزواج ومخاطبتها والخلوة بها والالتقاء بها هذا كله محرم شرعاً، لا يجوز، وإن كنت تقول إنه: (حب طاهر شريف) ؛ لأن الخلوة بالأجنبية محرم؛ قال ﷺ : "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، رواه الترمذي (٢١٦٥) وأحمد (١١٥) من حديث عمر ﵁ وكذلك مكالمتها بالهاتف هي أجنبية وفي هذا فتنة لك، وهذا كله من تسويل الشيطان، يزين للإنسان ذلك على أنه حب طاهر وشريف، فهذه العلاقة التي قامت بينك وبينها محرمة أصلاً، إذاً فالأولى ألا تبني عليها حياتك الزوجية؛ لئلا تنهدم بعد ذلك، وعليك التوبة إذا كنت قد خلوت بها، أو تكلمت معها بما لا ينبغي شرعاً.
رابعاً: قولك: (كيف أقنع أهلي بأن الله كتب لي هذه الفتاة؟!) ، خطأ؛ لأن المكتوب لك إلى الآن لا تعلمه، وإن كان الله كتب لك هذه الفتاة فثق أن الله سيسيرك لها.
стр. 8667
خامساً: أنصحك بالدعاء المستمر بأن يرزقك الله الزوجة الصالحة التي تحفظ لك أولادك ومالك، وثق ثقة تامة بأن الله قريب ممن يدعوه؛ قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعانِ" [البقرة:١٨٦] وسهام الليل قوية لن يضيعها الله، وقد يرزقك الله لهذا السبب امرأة من جنسيتك، ومقاربة لأخلاقك أو أحسن، ومحبوبة عند أهلك ترضيك في الدنيا والآخرة، وهذا هو المطلوب لكل إنسان.
سادساً: الإنسان قاصر النظر قد يرى في الاقتران بهذه الفتاة هو المصلحة، ويعلم الله أن الاقتران بها مضرة على هذا الشخص، وأن الاقتران بغيرها أصلح للإنسان؛ فلذا عليك الدعاء وعدم الإصرار، وربما بعد فترة من الزمن يتضح لك مثل هذا الأمر بارك الله فيك. والله أعلم.
стр. 8668
هل تفسخ العقد لتتزوج بمن تحب ؟
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢٥/١/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا شابة مقبلة على الزواج، عمري فوق العشرين سنة، مشكلتي مع شابين مسلمين، يصعب تفضيل أحدهما على الآخر؛ لما يتمتعان به من خُلُق ودين.
الأول: تعرفنا على بعضنا البعض منذ سنة تقريباً، وأعجب كل منا بالآخر، فوقعت في حبه، واتفقنا على الزواج حين تسمح الظروف بذلك.
الثاني: فُرِض علي من قبل عائلتي، وخصوصاً أمي التي ألحت عليَّ كثيراً، فقبلت الزواج منه رغماً عني، فتم إبرام عقد الزواج بيني وبينه على أن يتم الزفاف في عطلة الصيف المقبل (لم يتم الدخول بعد) .
لكن المشكلة تكمن في كوني معلقة بالأول، وأفكر فيه دائماً؛ لأنني أحبه، ولا يمكنني العيش بدونه، فهل يجوز لي فسخ عقد الزواج هذا إرضاءً لمشاعري؟ أم يجب علي إبقاؤه إرضاءً لوالدتي؟ مع علمي أنها لن تمانع إن تزوجت من الأول، وأحيطكم علماً أنني قبل التعرف على كلا الشابين، كنت قد حلمت حلماً أفزعني، ويخيفني من المستقبل، وهو كالتالي: حلمت أنه في يوم من الأيام عدت من دراستي إلى البيت، وإذا بأهلي قد زوجوني برجل لا أعرفه، ورغم محاولاتي للرفض، فلم أفلح في ذلك، بل يجيبونني دائماً بأن الأمر قد حُسِم، ولا مجال للتراجع، ولكن في يوم الدخول (الزفاف) طلبت من الزوج ألا يلمسني، ورغم محاولاته، قَبِل في الأخير ما طلبته منه، وبقي هذا الحلم يراودني لعدة أيام، إلى أن وقع ما وقع لي مؤخراً، وأخاف أن يصبح حقيقة. لذلك أرجوكم أن تنصحوني بما يجب عليَّ فعله، وهل في ذلك معصية وإثم إن أنا فسخت العقد؛ لأتزوج بمن أحب، وهرباً من كابوس الحلم الذي رأيته؟ ولكم جزيل الشكر.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
стр. 8669
فقد ذكرت - حرسك الله- أنه قد تم عقد نكاحك للرجل الثاني، ولم يدخل بك، وأنه ذو خلق ودين، ومرغوب عند عائلتك، فهذه الميزات التي ذكرتها ميزات حسنة، فهنيئاً لك بذلك، وبما أنه قد تم عقد النكاح فأنصحك بإتمام الزواج، وتمكينه من الدخول، وعدم طلب الطلاق؛ لعدم وجود ما يبرر ذلك، خاصة أنك لا تكرهينه، أما ما ذكرتيه من حبك لشخص آخر فهذا سيزول - بإذن الله تعالى- بعد الدخول، وجاهدي نفسك على عدم التفكير بذلك وقطع كل صلة به؛ لكونه أجنبياً عنك، قال -تعالى-: "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" [البقرة: من الآية٢١٦] ، كما أوصيك باللجوء إلى الله -تعالى-، وكثرة دعائه بأن يجعله زواجاً مباركاً، وكذا عليك بصلاة الاستخارة، كما في حديث جابر ﵁، كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا هَمّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته"، رواه البخاري (١١٠٩) ، أسأله -تعالى- أن يبارك لكما وعليكما، وأن يجمع بينكما في خير، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8670
يواقعها ثم يشك في حبها !
المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك
مديرة عام نشاط الطالبات بكليات البنات.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٠٣/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب في مقتبل عمري، مستقيم إلى حد ما (شخص عادي) ، حاصل على بكالوريوس وأعمل في غير مجالي- ولدي إعاقة في قدمي اليمنى (شلل أطفال) ، وفي هذا العمل تعرفت على فتاة تبلغ من العمر ٢٠ سنة، طالبة بكلية التربية، وجدتها فتاة طيبة، رقيقة المشاعر، تقربت إليها، صارحتها بحبي لها، وكانت في البداية رافضة هذا الحب من أجل أنها لن تحب، إلى أن استسلمت لضغوطي عليها، واعترفت بحبها أيضاً لي، تطورت علاقتنا بسرعة فائقة الحدود على عكس الذي يتخيله أي إنسان، وحتى لا أطيل عليكم وصلت علاقتنا للمعاشرة الجنسية غير الكاملة، وفعلنا كل شيء عدا ذلك، وأنا الآن في حيرة، ماذا أفعل؟ أترك الفتاة التي أحبتني وأحببتها وسلمتني نفسها كاملة؟ أم أتقدم لزواجها مع وجود فارق مادي لصالحها، وكذلك يوجد شك في نفسي منها أنه لو لم أكن أنا لكان شخص ثانٍ استسلمت له؟ أعيش حياتي بالطول والعرض؟ أرجوكم أفيدوني.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الأخ الفاضل: قرأت رسالتك وجلست عدة أيام لم أجب عليها، فلقد أصبت بحيرة، وتعجُّب وألم مما ذكرت في رسالتك، ذكرت - حفظك الله- أنك مستقيم إلى حد ما (شخص عادي) ، ثم ذكرت أن علاقتك بمحبوبتك وصلت إلى المعاشرة الجنسية غير الكاملة، ثم تريد أن تهرب من هذه الفتاة المسكينة التي استستلمت لضغوطك! الكلام العملي القابل للتطبيق كما طلبت في رسالتك هو أن تتوقف عن هذه التصرفات السيئة، ولا تتجاوز حدود الله، فإياك أن يراك الله حيث نهاك، ويفتقدك حيث أمرك، وسارع في التقدم لها، وعلى عجل اعقد قرانك بها، ولا تفكر بأنها: (لو كانت مع إنسان آخر لاستسلمت له....إلخ) ، لأنك أنت السبب في ذلك، فعالج خطأك بنفسك، وحب لأخيك ما تحب لنفسك، وتصوَّر لو كنت مكانها، وتصور لو أن ابنتك أو أختك مكانها ... ، ماذا ترجو لها؟!، واحذر من هذه الألاعيب، وأُقنعك بما أقنع به الرسول ﷺ ذلك الصحابي ﵁ الذي استأذنه في الزنا، حيث قال له ﵊: "أتحبه لأمك؟ أفتحبه لأختك؟ ... "، ورسول الله ﷺ يقول في ذلك كله "ولا الناس يحبونه". أخرجه أحمد (٢٢٢١١) .
فعليك يا أخي الكريم: إن رفض أهلها هذا الزواج للفوارق بينكما محاولة إقناعهم، وإن لم يقتنعوا فاتركها وابتعد عنها؛ لعل الله أن يعوضها خيراً، وإياك والاستمرار في هذه العلاقة؛ فإن أبواب الحلال كثيرة، وأنت في غنى عن المحرمات، واعلم أن المعاصي تتكاثر على القلب حتى يطمس عليه "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" [المطففين:١٤] ، ثم لم يعد القلب يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، أعيذك بالله من ذلك. نسأل الله لك زواجاً هنيئاً وأبناء صالحين يسعدونك في الدنيا والآخرة، والله يحفظك.
стр. 8671
خطيبتي لا تبادلني المشاعر
المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني
مدرس بمدارس رياض الصالحين.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/ العلاقة بين الخطيبين
التاريخ ٣٠/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا شاب عمري ٢٠ سنة، وقد خطبت فتاة عمرها تقريبا ١٧عاماً, والحمد لله أنا مقتنع بهذه الفتاة وأريدها زوجة لي -بإذن الله-,وقد مضى الآن على خطبتنا حوالي ٣ أشهر، وأنا أحببتها, ولكن المشكلة أن خطيبتي لا تشعر بأي شيء تجاهي حتى الآن, فإذا قلت لها: لقد اشتقت لك، وأسألها إن كانت قد اشتاقت لي؟ فتقول: (عادي) ، أو أسألها: هل تريدين أن آتي لكي أراك فتقول: (عادي) ، مع العلم أني لا أراها إلا مرتين في الشهر أو ثلاث, وذلك بسبب بعد المسافة, ولكنني أبعث لها رسائل على الجوال تقريباً يومياً وأبعث لها أيضاً كروتاً, وأيضاً مشكلة أخرى وهي أنها ترفض الانتقال إلى المنطقة التي أعيش فيها، وأنا لا أستطيع أن أنتقل إلى المنطقة التي تعيش فيها, فما الحل؟ أرشدوني بارك الله فيكم, كيف أستطيع أن أجعلها تحبني؟ وكيف أقنعها بالانتقال؟ وأنا أظن دائما أن هناك شيئاً خطأ فيَّ أنا ربما, أرشدوني بارك الله فيكم.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
أيها الأخ العزيز: هناك عدة نقاط لا بد من الحديث حولها للإجابة عن سؤالك:
(١) الخطبة لا تبيح للخاطب أن يتعامل مع مخطوبته كما يتعامل الزوج مع زوجته، بمعنى لا يصح له أن يراسلها برسائل الحب والغرام، ولا أن يكلمها في مواضيع من هذا القبيل، حتى وإن كان يحس ميلا إليها، فالمخطوبة امرأة أجنبية لا يجوز النظر إليها إلا حال الخطبة إذا لم يكن يعرفها، ولا الخلوة بها، ولا غير ذلك مما يجوز للرجل فعله مع أي امرأة أجنبية.
(٢) قد يطلق عند البعض الخطبة، وهم يريدون بها عقد النكاح الشرعي، فإن كانت حكاية الأخ كذلك فنقول هذه المرأة زوجة شرعية لك، وبناءً على ذلك أوصيك بوصايا:
أ- التمس العذر لهذه الفتاة فقد تكون لا تظهر لك مشاعرها من منطلق الحياء الفطري الموجود في نفس كل فتاة عفيفة.
ب- فتش في نفسك فقد تكون بك خصلة لا ترغبها هذه الفتاة، ولا ترتاح لها.
ج- حاول أن تتعرف على ما تحبه هذه الفتاة، وحقق لها رغبتها، إن كانت شرعية.
د- عليك بالقراءة في الكتب التي تعنى بالحياة الزوجية، واحرص أن تكون كتباً فيها عناية بالجانب الشرعي، لا أن تكون كتباً تلائم الحياة الغربية الكافرة.
стр. 8672
تعرفت عليه ولا أريد أن أخسره
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/العلاقة بين الخطيبين
التاريخ ٤/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
أريد أن أطرح عليك مشكلتي: فمشكلتي هي أنني تعرفت على شاب من خلال الهاتف، فهو في الأصل كان يبحث عن زوجة، وقد أخبر صديقتي بأن تبحث له عن زوجة، وهي بدورها أخبرتني، وأنا هاتفته وتحدثت معه، علماً أنه شاب رائع؛ فيه جميع الميزات التي أتمناها في شريك حياتي، ولكن مشكلتي أنه يريدني أن أخرج معه، وأن أهاتفه دائماً بدون علم أهلي طبعاً، وأنا الشيء هذا لا يرضيني، ولكني ولأني خائفة أن يضيع مني هذا الرجل بدأت في مهاتفته، ولا أريد أن أخسره، فهو ليس له غرض إلا الزواج، ولكن لا يريد أن يتزوج من فتاة لا يعرفها جيداً، فعلى هذا الأساس لا يريدني أن أمتنع عن مهاتفته. أرجوكم الحل المناسب؛ فأنا لا أريد أن أخسره، أرجوكم ساعدوني.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
إلى الأخت الفاضلة والابنة العزيزة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إن طلبك للزواج ورغبتك في ذلك أمر طبيعي لا غبار عليه، ولكن حدَّد لنا الشارع الحكيم الطرق الصحيحة والسليمة التي تحفظ لنا كرامتنا وتصون عرضنا من أن يدنس، وهذه الطرق عبارة عن ضوابط شرعية على ضوئها تكون العلاقة بين الرجل والمرأة، وعلى ذلك فقد أخطأتِ كثيراً عندما استجبتِ لهذا الشاب بأن يهاتفك أو يخرج معك دون علم أهلك، فهذا الأمر لا يجوز بحال من الأحوال، وأود أن تطرحي عليه سؤالاً ألا وهو: أيحب لأخته أن تخرج مع شاب بدون علمه وعلم أهلها؟ حتى ولو كان صادقاً في نيته في الزواج منها؛ أنا متأكد أنه يرفض ذلك في قرارة نفسه، وإن تظاهر بعدم الرفض.
الأمر الآخر: أرى أنكِ متسرعة في الحكم على الناس، وتفكرين بالعاطفة دون النظر في العواقب مع غياب العقل؛ وهذا ظهر لي من كلامك على هذا الشاب عندما قلتِ: (إنه شاب رائع! وفيه جميع المميزات التي تتمنيها في شريك حياتك ... ) من الذي أدراك بهذا كله؟ مع أن العلاقة بينكما لم تتجاوز الحديث الهاتفي العابر! كل منكما يتجمل للآخر، ويجامله ويخفي عنه الكثير!.
بنيتي: أنت طلبتِ مني النصيحة والمشورة، فإن لم أكن صادقاً معك في النصيحة، مخلصاً في المشورة فلا خير فيَّ إذاً، فلا تغضبي من كلامي؛ فأنا أحب لك الخير كما أحبه لنفسي تماماً، وكما أحبه لأختي أو ابنتي، وإليك الآتي:
(١) عليك بقطع الصلة مع هذا الشاب وفوراً، ولا تخافي من أن يفوتك هذا الشاب؛ فالله يعوضك خيراً منه بإذنه -تعالى-.
стр. 8673
(٢) إذا أراد أن يتقدم لك -وهو صادق- فلا بد من أن يأتي من الباب؛ وذلك بالتقدم إلى ولي أمرك، وطلب يدك منه، وإبرام العقد الشرعي بينكما؛ حتى تكون العلاقة بينكما علاقة شرعية، ولابد من مصارحته بقوة ووضوح، وأنك لا تقبلين باستمرار العلاقة على هذا النحو أكثر مما استمرت، ولا تقبلين لنفسك هذا الاستمرار، ولن تقبلي برجل يستمر مع فتاة على هذا النحو، وثقي أنه إذا كان جاداً في الزواج فسيأتي سريعاً، وسترتفع قيمتك وقدرك عنده بذلك، وإن كان لعوباً فسيذهب، ويتظاهر بالغضب لعدم الثقة، فليذهب غير مأسوف عليه.
(٣) احرصي على الزواج من رجل صاحب دين وخلق قويم، واستقامة على شرع الله، وسيرة حسنة بين الناس.
(٤) لا تنخدعي بما يقوله لك بأنه: لا يريد أن يتزوج من فتاة لا يعرفها جيداً، إلى نهاية كلامه ... فهذا كله من خطوات الشيطان التي أمرنا الله بعدم اتباع خطواته، فإن أراد أن يتعرف عليك جيداً يكون ذلك في فترة الخطبة، وعلى وفق الضوابط الشرعية المعروفة في ذلك، وبمعرفة من أهلك (أبوك وإخوتك) .
(٥) أكثري من الدعاء بأن الله ييسر أمرك، وييسر لك الزوج الصالح الذي تقر به عينك.
(٦) احذري أشد الحذر من الخروج والخلوة معه أو مع غيره من الرجال الأجانب، لقوله ﷺ : "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " أخرجه الترمذي (٢١٦٥) وغيره، فما ظنك يا - أمة الله- باثنين الشيطان ثالثهما؟!.
(٧) كثير من مثل هذه العلاقات انتهت بالفشل، وكثير منها انتهى بالعار والشنار على الفتاة وأهلها؛ والقصص في ذلك مشهورة، فاعتبري بغيرك، واحذري أن تكوني عبرة لغيرك.
(٨) كثير من هذا الصنف من الشباب لا يثق بمن تم التعارف بينهما بتلك الصورة، والأمثلة في ذلك كثيرة جداً، وقد سمعنا وشاهدنا وقرأنا عن مئات الحالات في هذا الصدد، فاحذري يا - أمة الله- أن تنضمي إلى تلك القافلة البائسة، أعيذك بالله العلي العظيم من ذلك.
هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8674
عاقبة التساهل مع الخاطب
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/العلاقة بين الخطيبين
التاريخ ١٠/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
كنت مخطوبة، وكان خطيبي يجبرني بعمل أشياء مخلة (ما يشبه الزنا) ، وعمري ما كنت أتخيل أني أعمل هذا، ولم أكن أرغب في عمل كهذا، كان يجبرني ويقول لي: أنا زوجك، فأثبتي لي أنك تحبيني، وكنت كارهة لفعل ذلك، وبعد كل هذا تركني، حسبي الله ونعم الوكيل، ولا أدري ماذا أفعل لكي يغفر الله لي؟ لدي إحساس أنه شيطان دخل حياتي فأفسدها وهرب. ماذا أفعل؟.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الجواب كما يأتي:
(١) ما يحصل عند الخطوبة قبل العقد من خلوة بالمخطوبة، وما يصاحب ذلك -من لمس وتقبيل، أو فوق ذلك أو دونه- عمل محرم لا يجوز، وأصله مبني على أمر محرم، وهو الخلوة غير الشرعية، وقد حرّم الشرع ذلك؛ صيانة للمجتمع، وحفظاً للفتاة من الانزلاق في الرذيلة والفساد.
(٢) يزعم بعض من يفعل ذلك أنه يريد التعرُّف على الفتاة، وما يناسبها ويناسبه مما يسهم في الحياة السعيدة، والذي يقارن بين المجتمعات التي تعمل بذلك وتتوسع فيه، وبين المجتمعات والأسر المحافظة يرى اختلافاً كبيراً في نسبة الطلاق، والتوافق عند المحافظين والمتمسكين بالدين، فضلاً عن الحياة السعيدة في الزواج وما يتبع ذلك.
(٣) يحصل في بعض المجتمعات والأسر التساهل في العلاقة قبل الزواج فيما يسمى بالخطوبة، الأمر الذي يلحق الأذى بالأسرة وبالفتاة، ويحصل الندم، ولكنه لا ينفع.
(٤) ما حصل من هذا الخطيب لا يستغرب على مثله، وذلك لقلة دينه، وعدم خوفه من الله، وربما لو حصل الزواج لما استمر هذا الزوج، وأسأل الله أن يكتب الخير ويدلنا عليه.
(٥) الواجب عليك التوبة إلى الله، وكثرة الاستغفار والندم، وعدم العود لمثل ذلك، قال تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات" [هود:١١٤] . والله أعلم.
стр. 8675
خطيبها يتحرش بها
المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/العلاقة بين الخطيبين
التاريخ ٢٧/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا مخطوبة، ويحدث أن يتحرَّش بي خطيبي في كل مرة، أحاول المقاومة في البداية، ولكن لا أستطيع كبت جماح الشهوة التي يثيرها بي، وفي كل مرة أعود متضايقة جداً، وآخذ عهداً على ألا أكررها ولا فائدة، طلبت منه أن يتوقف أكثر من مرة، ولكنه لا يصغي أبداً، والمشكلة أني أشعر أن لدي شهوة عالية، وهذا أحد الأسباب التي خطبت من أجلها؛ حتى لا أقع في الخطأ. فما الحل؟ أريد التوقف قبل التمادي في هذا الأمر، وأريد أن تتوقف هذه الأمور حتى يتم الزواج.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
الأخت الكريمة: نسأل الله لنا ولك التوفيق والستر والعافية، ما تمارسينه - يا أختي- هو لعب بالنار، لاسيما وأن الشيطان يحضر في هذه المواطن، ويسهل للإنسان الوقوع في الحرام، حتى ما إذا وقع في ذلك شعر بالندم والأسف الشديد في وقت لا ينفع فيه الندم، ولذا فإني أذكِّرك بعدة أمور:
أولاً: أنك على وشك الزواج، فاحرصي ألا يبدأ هذا الزواج بمعصية الله ، والله إنك لربما تكرهين هذا الزواج بعدما تقترنين بزوجك، إذا تذكرت أنك ابتدأت هذه العلاقة بحرام.
ثانياً: تذكَّري عظم العقوبة من الله في هذا الأمر، وأن الله - سبحانه- يغار على محارمه.
ثالثاً: تذكَّري بأنه لو حصل ما لا تحمد عقباه، فإن هذا في الغالب لا يؤثر على الرجل، لكنه بالنسبة إليك هو تحطيم لحياتك.
رابعاً: عليك المبادرة وبأسرع وقت بعقد القران على خطيبك، حتى لو تأخرت ليلة الزواج؛ لأن هذا العقد يجعلك زوجة له بسنة الله ورسوله ﷺ .
خامساً: إياك والمقابلة الحضورية الشفهية؛ لأن هذا هو ما يمهِّد الطريق ويسهّله إلى الفواحش.
سادساً: أكثري من الدعاء والتضرع لله بأن ينجيك من هذه الفتنة.
أسأل الله لي ولك التوفيق والستر والعافية، والله يحفظك.
стр. 8676
طالت فترة الخِطبة وأخشى الوقوع في الحرام
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/العلاقة بين الخطيبين
التاريخ ٢١/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب عمري ١٥ عاماً، أحببت ابنة خالتي حباً لم أكن أتصوره، وأخذنا نتبادل الرسائل فيما بيننا إلى أن وصل الأمر إلى اللقاء، وبحمد الله لم نرتكب أي نوع من أنواع الحرام نهائياً حتى مجرد اللمس لم نلمس بعضنا، وأيضاً هي منقبة، أنا لا أرى وجهها، والحمد لله عندما أصبح عمري ٢٠ عاما وهي ١٩ عاما طلبت من أهلي أن يخطبوها لي، وبالفعل ذهبوا إلى والدها لكي يطلبوها لي، وما كان منه إلا أن يقول هذه ابنتي لابنكم، وابنكم لبنتي، ولكن بعد أن يتما الدراسة نكتب الكتاب، وأنا وافقت على ذلك، ولكن بعد سنة تقريبا أنا وهي اتفقنا على أن نعيد الكرة وأطلبها من أهلها حتى لا نقع في الحرام، ولكن ما زال ابوها مصراً على رأيه.
فهل وقع أبوها في الحرام لأنه يؤجل أمر زواجنا.
أرجو الإفادة في أقرب وقت ممكن؛ حتى لا أرتكب ما يدور في عقلي، وأن أخطفها وأهرب. والسلام عليكم ورحمة الله.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عليك بالصبر، وأن تُشغل نفسك ببرامج نافعة تملأ فراغك، وتشغلك عن التفكير في حبيبتك، واحمد الله أن قبل أبوها خطبتك لها ووعدك أن يزوجكها بعد إتمامك الدراسة، ولا أرى في هذا ما يدفعك للقلق والحزن والتبرم من تعليق النكاح على إتمام الدراسة، فما هي إلا سُنيّات ثم تدخل بها إن شاء الله، ولا أرى أن أباها آثم بهذا التأجيل، ففيه مراعاة لمصلحتكما، فأنت الآن غير قادر على أن تنفق على نفسك وعليها، وربما لو تزوجت بها على هذا الحال لعجزت عن النفقة، وتوّلد من هذا مشكلات تفصم عرى الزوجية، وتحيل حالكما إلى الطلاق والفشل، فإياك إياك أن ترتكب حماقة من الحماقات، تهدم ما قد بنيته وسعيت إليه، فتنفسخ الخطبة، ثم يصبح المأمول المنتظر الذي لم يبق بينك وبينه إلا سنيات معدودة أمراً مستحيلاً، فتندم ولات حين مندم، زيادة على ما في هذه الحماقات من إغضاب الله سبحانه، واستحقاق مقته وسخطه وتعد لحدوده. والله أعلم.
стр. 8677
نتشاجر على أتفه الأسباب
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / أسس بناء السعادة الزوجية
التاريخ ١٤/٠٩/١٤٢٦هـ
السؤال
عندي مشاكل مع زوجي، ونتشاجر على أمور تافهة بصورة شبه يومية، وعندما نتشاجر لا أستطيع الامتناع عن رفع صوتي؛ لأنني إذا حاولت التكلم معه بهدوء يعتبرني مخطئة، وكثيراً ما يقلب الحقائق. وعندما يأتي من العمل لا يفعل شيئاً سوى أنه يأكل وينام، فهذا يغضبني كثيراً، ويجعلني أعتقد أنني غير مرغوبة.
كما أنه لا يخرج بنا للنزهة؛ فهو دائم الشكوى من العمل، مع أنه لا يعمل إلا ثماني ساعات في اليوم، ويقضي بقية وقته نائماً. أرشدوني ماذا أفعل؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأقترح عليك أن تراعي المشكلات الكبرى بينكما وتتغاضي عن المشكلات الصغرى، فلا تثيريها حتى تشعري أنك قد تجاوزت معه تلك الكبرى، وأرى أن أصل المشكلة بينكما في سرعة الغضب والانفعال لأتفه الأسباب، وكذلك قلة الاحترام، فلا أنت مبرأة ولا هو متهم بالذنب وحده، فعليك أن تتصبري وتُظهري له قدراً كبيراً من الاحترام والعناية، حتى ولو كنت ترين أنه هو المقصر في هذا الجانب، جربي ذلك فلعل هذا يدفعه إلى أن يبادلك الشعور نفسه، والاحترام بمثله، وإذا تخاصمتما فإياك إياك أن ترفعي صوتك أو تقابليه بمثل ما يتفوه به عليك من الشتائم، وإذا وقع شيء من هذا فغادري المكان إلى مكان آخر في البيت.
وإذا رجع من العمل فليسمع منك كلاماً حلواً؛ يرد له ارتياحه، ويُذهب عنه ما كان يجد من الإرهاق والضجر، وليشعر أنك بانتظاره ساعة رجوعه، وابعدي عنه الأولاد، وهيِّئي له جو الراحة، وتفنني له في الطبخ، واجتهدي في التحمل له، وحددي له وقتاً خاصاً بكما لا يشارككما فيه أحد حتى الأولاد، بحيث يفضي إليك وتفضين إليه بما يهم، ويعبر عن خلجات النفس، وثقي بعد هذه التجربة أن أخلاقه معك سوف تتغير إلى الأحسن -إن شاء الله-
ولتعلمي أن هذه التنازلات التي تقدمينها -مع شعورك بأنك لم تخطئي في حقه- سوف ترد لك بعض حقوقك، وإياك أن تحسبيها من ضعفك، أو أنها تدل على أنك أنت المخطئة المقصرة وهو المحُقّ غير المقصر؛ فهذا من تسويل الشيطان ووسوسته ليردك عن إصلاح البيت. جربي هذا، فلعل الله أن يجعل فيه المخرج مما أنت فيه من المعاناة. وفقك الله.
стр. 8678
دعوة الزوج
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / أسس بناء السعادة الزوجية
التاريخ ٩/٤/١٤٢٢
السؤال
ماهي الطريقة المثلى لدعوة الزوج بطريقة محببة؟
الجواب
أهنئك من الأعماق على هذا الهم.. وهذه الهمة.. جعل الله ما تقومين به في ميزان حسناتك.. ورزقنا جميعاً الصدق والاحتساب.. وسدد على طريق الخير خطانا.. انه ولي ذلك والقادر عليه. بالنسبة لاستشارتك.. فتعليقي عليها من وجوه:-
أولاً: لتكن بداياتك أختي الكريمة بالدعاء الخالص.. بأن يهديك الله ويهدي بك ويهدي لك.. وأن يصلحك ويصلح بك.. وأن يعينك ويسدد خطاك.. والحي على الله بالدعاء.. واحسني النية.
ثانياً: اجعلي من بيتك جنه لزوجك.. يجد فيها الراحة والاطمئنان والسرور.. بل يهرب من كل الدنيا إليها.. فإذا جاء وجد زوجه صالحه ناضجة تستقبله بأطيب كلام وأطيب ريح.. وابتسامة صادقة عندها..بدأت أول الخطوات نحو الهدف.
ثالثاً: لا اعرف- حقيقة- ظروف الأسرة الاجتماعية والبيئية.. ولكن أنت أدرى بها.. فإذا كان زوجك ممن يستمع- مثلاً إلى الأغاني.. والموسيقى.. فحاولي إقناعه بهدوء.. إلى إلغاء صوت التلفزيون أو المذياع أو المسجل فترة هذه الفقرة وان رفض فلا تيئسي.. ولا تظهري السخط والتأفف.. بل أدعي له بالهداية والتوفيق. ومع الوقت سيغير موقفه إنشاء الله وإذا كان ممن يتأخر عن الصلاة فذكريه إذا حان وقتها بهدوء وهكذا في بقية الأمور.
رابعاً: لابأس من اختيار بعض المطويات أو الأشرطة المناسبة.. واستغلال بعض المناسبات لتقديمها له على شكل هدية مع هدية أخرى رمزية.. كبطاقة تهنئة أو زجاجة عطر أو كتاب أو أي شي ترينه يناسب طبيعة زوجك.. وفوق هذا بسمة صافية ودعوة صادقة.
خامساً: لا تيئسي ولا تقنطي.. فأنت مسؤولة عن فعل الأسباب.. ولست مسؤولة عن النتائج.. فالهادي هو الله تعالى.. وهو القادر والمعين.
سادسا ً: حافظي أختي الكريمة على سننك ورواتبك وفرائضك وأورادك.. وثقي أنك إذا استمريتي.. فيكفي منك بعد القبول إنشاء الله.. تنشئه أبناءك في بيئة صالحة يكون لك فيها عند الله الأجر العظيم. وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
стр. 8679
اكتشفت أن زوجها يتعاطى المخدرات
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً-
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / أسس بناء السعادة الزوجية
التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاكم الله خيراً على موقعكم المتميز، وأريد أن أستشيركم في موضوع مهم، وهو أن امرأة اكتشفت بعد فترة من زواجها أن زوجها يتعاطى المخدرات، وقد أنجبت منه بنتاً، فما العمل مع زوجها؟.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كل الناس يبتلون بأنواع من البلايا، فقد ابتلي زوجك، وابتليت أنت ببلوى زوجك، فتحملي -يا أختي- واصبري، واستعيني بالله على مناصحته، بعد أن تتوددي إليه وتتقربي إليه بما يحبه فيك. وزيدي من حسن فعلك لما يحبه الزوج من زوجته، كالتجمل والتلطف، والخدمة، والقيام برعاية البيت والأولاد أكثر مما كنت تقومين به من قبل أن تعلمي ما هو عليه من الفعل القبيح. افعلي هذا ليحسه ويلمسه منك قبل أن تنصحيه؛ ليكون ذلك أدعى للقبول، وحدثيه -بأسلوب مناسب- عن قصص وحوادث بعض المدمنين للمخدرات، الذين لحقهم المرض والفقر وفراق الأهل وضياع الأولاد، حدثيه وكأنك لا تعلمين عن حاله التي هو عليها، وعليك أن تتحسسي حاله، وتطلبي عدم فراقه عنك؛ ليبقى في البيت أطول وقت ممكن. وعليك أن تدعي له بالهداية في صلاتك وخارجها. وأسمعيه الدعاء له ولوالديه بالهداية والتوفيق والاستقامة، فإذا أخذت بهذه الأسباب ولم تنفع فلا بد من مصارحته، ثم كشف الأمر لأهله وأهلك، وطلب الفراق منه. والله أعلم.
стр. 8680
لا أشعر بالسعادة مع زوجي
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /أسس بناء السعادة الزوجية
التاريخ ٠٢/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم.
مشكلتي أني متزوجة منذ خمس سنين، ومع ذلك عشتها في خصام مستمر مع زوجي في الغالب على أمور لا تستحق، فأنا لم أشعر بالسعادة معه، مع أنه إنسان عادي ولا أدري هل السبب عدم حبي له، مع أني مقتنعة به، أم أنه لا يفهمني ولا أفهمه ولا أحس بعاطفة قوية نحوه وأعتبره كأي إنسان، ولا أهتم إلا بأكله فقط. فما الحل؟ (لي منه طفلان) ولكم الدعاء.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الجواب كما يأتي:
١- البيوت كما قال عمر ﵁ لا تبنى على المحبة والعشق فقط، وإنما تبنى على المودة والرحمة التي ذكرها الله تعالى وأنها من آيات الله.
٢- المحبة والمودة قد لا تكون على المستوى المطلوب في بداية الزواج، وقد تحدث في أثنائها، ولكن ينبغي السعي في إيجادها وتنميتها والبحث عن الأسباب الجالبة لها والبعد عن أسباب نفعها، فقد تحصل ابتداء وقد تكتسب في ثنايا العلاقة الزوجية.
٣- البعد عن الخصام والنزاع، وخاصة مع الزوج؛ لأن ذلك له آثار سلبية وعكسية كبيرة على الحياة الزوجية.
٤- لا يعني عدم الإحساس بعاطفة تجاه الزوج أن تقصر المرأة في حق زوجها، بل عليها أن تعلم أن التبعل للزوج واحترامه وتقديره أنها عبادة لله تعالى وأنها تؤجر على ذلك.
٥- أن الأكل والشرب يحصل عليه الرجل في البيت أو غيره من الزوجة أو من غيرها، ولكن الأمور الأخرى من عواطف وأحاسيس ومشاعر لا تكون إلا من الزوجة، فعليك الاهتمام بذلك.
٦- التفكير في مصير الأولاد وأنهم الضحية لما يحصل بينكما. والله أعلم.
стр. 8681
زوجته تفشي أسرارهما الزوجية
المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / أسس بناء السعادة الزوجية
التاريخ ٠٥/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا رجل متزوج حديثاً، ومشكلتي أن زوجتي تفشي أسرار بيتي إلى أختها، والذي يتعبني أن أختها تؤثر عليها بشكل ملحوظ، حاولت توضيح ذلك لها وأنه يسبب لها دماراً لحياتها، توافقني الرأي وتحلف بالمصحف أنها لا تفشي أسراري، لكن الواقع عكس ذلك فهي تخرج من عندي بوجه وتعود بوجه آخر، ذكرتها بأدلة من الكتاب والسنة، لكن لا فائدة، أخبرت أمها أن هناك من يؤثر على زوجتي (لم أقل لها أنها أختها لأن لا يوجد لدي دليل قاطع على أنها هي) ، أيضاً لم ينفع، هددتها بالطلاق، تمادت أكثر فما العمل؟.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولا: عليك يا - أخي- بالصبر على زوجتك، وإقناعها بأن هذا قد يدمر حياتها وأن من صفات المرأة الصالحة أن تحفظ زوجها وأسرار بيتها، وأنه يجب عليها ذلك، خاصة إذا كان زوجها لا يرضى بنقل هذه الأسرار وإفشائها.
ثانياً: يجب عليك أيضاً أن تتأكد من ذلك، وأنها فعلاً تفشي السر، وأنه ليس مجرد إساءة ظن بها؛ لأن بعض الرجال يسيئون الظن بالزوجة ويتوقعون أنها تفشي السر مع أنها على العكس، ومسألة أخرى مهمة لا بد من التنبه إليها: ما هذه الأسرار التي تُفشي؟ هل هي فعلاً أسرار؟ أو أنها مجرد أمور بسيطة لا تعتبر من إفشاء السر، لأنها تحكي مثلاً لأختها بذهابها وإيابها وأكلها إلى غير ذلك من الأمور اليسيرة، فهذا لا يعتبر إفشاءً للسر، أما إذا كانت تنقل أموراً تخص زوجها وكيفية إنفاقه في بيته فهذا من الأسرار التي يجب على المرأة أن تحفظها، وممكن أن تذكر لها بعض قصص الصحابيات ﵅ والتابعيات في كيفية حفظ المرأة لأسرار أزواجهن وصبرهن على ضنك العيش.
أخيراً: أذكرك بالالتجاء إلى الله أن يحفظ عليك زوجتك، وأن يهديها إلى جادة الصواب، فتكون كاتمة لسر زوجها، حامية لحياة الزوجية، والتضرع إليه بذلك، قال تعالى: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" [غافر:٦٠] . وفقك الله وأعانك.
стр. 8682
كلما هَممتُ بالزواج عليها أصابتني مصيبة !
المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني
مدرس بمدارس رياض الصالحين.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / العلاقة العاطفية بين الزوجين
التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٦هـ
السؤال
مشكلتي تكمن في أنني متزوج، وزوجني مطيعة وعفيفة وخدومة، ولدي منها أبناء -ولله الحمد- إلا أنه ينقصني منها شيء واحد وهو الجمال، فهي ليست جميلة على الإطلاق، عرفت ذلك منذ الخطوبة، لكن تزوجتها إرضاء لمشاعر ورغبة والدي ﵀ حاولت الزواج من أخرى إلا أنني كلما أعزم على الزواج تحصل لي مصيبة، وقد أصبت باكتئاب لا يزول إلا حين أصرف الفكرة عن الزواج من الثانية، أنا محتار في أمري، وأخشى الوقوع في الحرام، وقد كنت على وشك، ولكن الله أنقذني من ذلك. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لا شك أن جمال المرأة أمر يسعى إليه الرجال، بما تقتضيه فطرتهم البشرية، لكن الجمال ليس أهم عناصر الزوجة الصالحة، إن أهم عنصرين في الزوج والزوجة الدين والخلق. وأنت يا أخي الكريم تتمتع -بفضل الله- بزوجة عفيفة مطيعة ودود ولود، وهذا فضل عظيم من الله.
لكن إن قلت لي: إن عدم جمالها ربما أدى بك للوقوع في الحرام.
فأقول لك: إن علمت من نفسك القدرة على العدل بين زوجتين، وغلب على ظنك ذلك، فلا بأس عليك من الزواج من الثانية، مع إكرامك للأولى وتقديرها وإعطائها حقها الشرعي كاملاً، فهذا قد أحله الله، وزواجك من الثانية خير من الوقوع في الحرام.
وإن خشيت عدم العدل فعليك بالعفة، من غض البصر وعدم الاختلاط بالنساء، وتجنب مواطن الفتن، والقناعة بزوجتك، فهي امرأة على خير ولله الحمد.
أما ما تقوله من وقوع المصائب كلما فكرت في زواج الثانية، فلا أساس له من الصحة، بل هي أقدار الله توافق وقوعها مع تفكيرك وليس بسببه، وهذا من وسوسة الشيطان.
أسأل الله أن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى.
стр. 8683
زوجتي ... لا أشعر بأي رغبة فيها !
المجيب د. صلاح العادلي
أستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / العلاقة العاطفية بين الزوجين
التاريخ ٠٦/١٠/١٤٢٦هـ
السؤال
متزوج منذ سبع سنوات ولا أجد في نفسي أي ميل لزوجتي، وليس فيها ما يجذبني إليها وهذا ليس بجديد، وأحس أنني أخطأت في زواجي منها، وما يجعلني أمسك بها هم الأولاد، وليس رغبة فيها، لا أدري هل كل النساء مثلها (لا أعتقد) ، وصبرني عليها قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرًا", وقوله ﵊: "لا يفرك مؤمن مؤمنة"، وأيضاً أنني رُغِّبتُ فيها لدينها، لكنها متعبة جداً، لا أقول بكثرة الطلبات، لكن جامدة ليس فيها أنوثة، ولا أجد لها مكاناً في قلبي، فبم تنصحونني؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد بدأت رسالتك بما كنت سأوصيك به، وهو عدم اليأس وترك القنوط، ومحاولة النظر إلى الأمور نظرة أكثر واقعية؛ ففي الحياة الزوجية -يا أخي-شهد ومُر، وقبح وجمال، وفيها -كذلك- إقبال وإدبار، ثم إن سبع سنوات مرت على زواجك من تلك الأخت المتدينة -كما تقول - كان نتاجها ولدين وبنتاً؛ فأسألك -بالله عليك- ألم يجمل أولادك نظرتك للحياة؟! ألم يعينوك على التصبر على ما في زوجك من نقص تشتمل عليه كل النساء مع تنوع هذا النقص؟ حقاً.. أنا معك في أن المرأة باردة المشاعر، فاترة العواطف، غير الآبهة بتأجيج مشاعر الحب وتجديدها هي امرأة تنقصها خبرة زوجية، تمثل في واقع الأمر حماية لبيتها، وصيانة لقلب زوجها من الانفلات أو التحول عنها إلى غيرها، وأرى ألا تستسلم لمشاعر يائسة، أو لنظرة ظلامية، صارحها بما ينفرك منها بهدوء وإخلاص، وبنية أنك تريد صلاحها وإصلاحها، ولا مانع أن توجه إليها أختاً مستأمنة ترى فيها الحكمة وحسن التصرف لتنبهها وترشدها، حاول بلا يأس، فقد تكتشف فيها ما يقر عينك ويثلج صدرك.. وفقك الله وأسعدك.. والله أعلم.
стр. 8684
عقدت عليها.. وهكذا بدأ شعوري نحوها !
المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / العلاقة العاطفية بين الزوجين
التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا شاب عقدت على زوجتي قبل شهرين، ومنذ ذلك الحين وأنا أتحدث معها يومياً، وأذهب لزيارتها كل أسبوعين تقريباً، ولكن المشكلة أنني لم أشعر بأي انجذاب أو ميل نحوها إلى الآن، بل أشعر بالملل في الحديث معها أحياناً، وقد تبقَّى على الزواج ثلاثة أشهر، وأخشى أن يزداد الملل بعد الزواج، ولا يولد الحب بيننا، وأضطر إلى الطلاق لا قدَّر الله، أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهمت موضوعك، ولكن ليتني عرفت: هل أقدمت على خطبة هذه الفتاة، ثم عقدت عليها وصارت زوجة لك عن رغبة منك بها، أم هي تقاليد وأعراف فرضها الأهل عليك؟
ثم أيضاً ما موقف الزوجة منك، وهل تحس منها فتوراً نحوك؟
فأنا أتوقع أن الخطبة والعقد جاء بمحض رغبتك وقناعتك، وعلى هذا فالأمر طبيعي، ولا تخف مما تتوقعه من استمرار الملل وازدياده، فلن يحصل بإذن الله تعالى، ولكي نعالج الحال قبل توسع مداها نفسياً عندك. أوصيك بما يلي:
(١) قلِّل من الزيارات إليها، وتعلَّل بأنك مشغول، وقلِّل كثيراً من الاتصالات اليومية، ولكن بطريقة ذكيَّة، وبحكمة في التصرف؛ حتى لا تصاب هي أيضاً بوساوس وخيالات تسيطر عليها فتتأذى هي بها فتظن بك سوءاً وتصاب بخيبة أمل، فكثرة الاتصالات يومياً، وزياراتك نصف الشهرية لها وأنتما لم تنفردا في عش الزوجية الذي له طعم خاص في العلاقة الصادقة والسكن النفسي، والإحساس بالاستقلالية الزوجية الممتعة، والحب المبني على المودة الصادقة، فإن عدم انفرادكما واستمرار اللقاءات والاتصالات على هذه الحال وهي في بيت أهلها جعلك تحس بالملل والرتابة، مما جعلك تشعر وكأنك تزور قريبة من أقربائك ليس إلا.
(٢) فلا عليك -يا ابني- فلا تخف، وأحسن الظن بربك، فإنك -بإذن الله- ستهنأ بزوجتك، وستهنأ هي أيضاً بك بعدما تتزوجان وتنفردا ببيت الزوجية الذي ستظلله السعادة، ويرفرف علم المودة والحب، وما عليك إلا الدعاء إلى الله أن يوفقك وزوجتك، ويزيد في رباط المودة بينكما. وفقك الله، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير.
стр. 8685
زوجي لا يهتم بي !
المجيب د. هاني عبد الشكور
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز - قسم الدراسات الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / الحقوق الزوجية
التاريخ ٢٨/٠٥/١٤٢٧هـ
السؤال
أنا متزوجة ولي أطفال. وقد زوجني أهلي من شخص لا أحبه، رغم محاولاتي أن أحبه ولكن لم أستطع. لم يحس بي ولم يهتم بي، مما أثر علي نفسيًّا. فماذا أفعل حتى أحس به وأكسب اهتمامه، وأقوم بواجبي نحوه؟.. علماً بأنني أصلي كثيراً، وأذكر الله، وأقوم الليل. فما العمل حتى نقيم بيتنا على المحبة والرحمة؟ وجزاكم الله خيراً..
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فأسأل الله أن يهدي لك قلب زوجك، ويديم العشرة بينكما على ما يحب ويرضى.
أيتها الأخت الكريمة: ليست كل البيوت التي تبنى على الحب، ولكن حسن العشرة وتبادل الحقوق والواجبات كفيل مع الزمن بإنشاء المحبة والرحمة بينكما، حاولي أن تصارحي زوجك وتطلبي منه أن يهتم بك. وقبل ذلك لابد أن تنظري من ناحية أدائك لحقوقه، واهتمامك به، وخدمته، وطلب مودته ورضاه، فالذي أخشاه أن يكون شعوره نحوك كشعورك نحوه، بسبب عدم اهتمامك ببيت الزوجية، أو حسن الرعاية للأطفال، أو قلة اهتمامك به. وثقي تماماً أن الزوج لو وجد منك الاهتمام والرعاية لبادلك ذلك مثلاً بمثل ولو بعد حين، ولا تستعجلي النتائج، وذكرت أنك -لله الحمد- ممن يذكرون الله ويصلون، فهلا أكثرت من الدعاء أن يصلح الله ما بينك وبين زوجك، وأن يديم العشرة بينكما على المحبة والرحمة، والله سبحانه قادر على كل شيء. وحاولي أن تستشيري من تثقين برأيها، وعقلها، ودينها. فقد تكون هناك أمور بين النساء، وأسرار لكسب اهتمام الزوج تدلك عليها وترشدك. أسأل الله لك التوفيق والهداية. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد الله رب العالمين.
следующие страницы →