← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

زوجته تفشي أسرارهما الزوجية المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / أسس بناء السعادة الزوجية التاريخ ٠٥/١٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا رجل متزوج حديثاً، ومشكلتي أن زوجتي تفشي أسرار بيتي إلى أختها، والذي يتعبني أن أختها تؤثر عليها بشكل ملحوظ، حاولت توضيح ذلك لها وأنه يسبب لها دماراً لحياتها، توافقني الرأي وتحلف بالمصحف أنها لا تفشي أسراري، لكن الواقع عكس ذلك فهي تخرج من عندي بوجه وتعود بوجه آخر، ذكرتها بأدلة من الكتاب والسنة، لكن لا فائدة، أخبرت أمها أن هناك من يؤثر على زوجتي (لم أقل لها أنها أختها لأن لا يوجد لدي دليل قاطع على أنها هي) ، أيضاً لم ينفع، هددتها بالطلاق، تمادت أكثر فما العمل؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولا: عليك يا - أخي- بالصبر على زوجتك، وإقناعها بأن هذا قد يدمر حياتها وأن من صفات المرأة الصالحة أن تحفظ زوجها وأسرار بيتها، وأنه يجب عليها ذلك، خاصة إذا كان زوجها لا يرضى بنقل هذه الأسرار وإفشائها. ثانياً: يجب عليك أيضاً أن تتأكد من ذلك، وأنها فعلاً تفشي السر، وأنه ليس مجرد إساءة ظن بها؛ لأن بعض الرجال يسيئون الظن بالزوجة ويتوقعون أنها تفشي السر مع أنها على العكس، ومسألة أخرى مهمة لا بد من التنبه إليها: ما هذه الأسرار التي تُفشي؟ هل هي فعلاً أسرار؟ أو أنها مجرد أمور بسيطة لا تعتبر من إفشاء السر، لأنها تحكي مثلاً لأختها بذهابها وإيابها وأكلها إلى غير ذلك من الأمور اليسيرة، فهذا لا يعتبر إفشاءً للسر، أما إذا كانت تنقل أموراً تخص زوجها وكيفية إنفاقه في بيته فهذا من الأسرار التي يجب على المرأة أن تحفظها، وممكن أن تذكر لها بعض قصص الصحابيات ﵅ والتابعيات في كيفية حفظ المرأة لأسرار أزواجهن وصبرهن على ضنك العيش. أخيراً: أذكرك بالالتجاء إلى الله أن يحفظ عليك زوجتك، وأن يهديها إلى جادة الصواب، فتكون كاتمة لسر زوجها، حامية لحياة الزوجية، والتضرع إليه بذلك، قال تعالى: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" [غافر:٦٠] . وفقك الله وأعانك.

стр. 8682

كلما هَممتُ بالزواج عليها أصابتني مصيبة ! المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / العلاقة العاطفية بين الزوجين التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٦هـ السؤال مشكلتي تكمن في أنني متزوج، وزوجني مطيعة وعفيفة وخدومة، ولدي منها أبناء -ولله الحمد- إلا أنه ينقصني منها شيء واحد وهو الجمال، فهي ليست جميلة على الإطلاق، عرفت ذلك منذ الخطوبة، لكن تزوجتها إرضاء لمشاعر ورغبة والدي ﵀ حاولت الزواج من أخرى إلا أنني كلما أعزم على الزواج تحصل لي مصيبة، وقد أصبت باكتئاب لا يزول إلا حين أصرف الفكرة عن الزواج من الثانية، أنا محتار في أمري، وأخشى الوقوع في الحرام، وقد كنت على وشك، ولكن الله أنقذني من ذلك. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: لا شك أن جمال المرأة أمر يسعى إليه الرجال، بما تقتضيه فطرتهم البشرية، لكن الجمال ليس أهم عناصر الزوجة الصالحة، إن أهم عنصرين في الزوج والزوجة الدين والخلق. وأنت يا أخي الكريم تتمتع -بفضل الله- بزوجة عفيفة مطيعة ودود ولود، وهذا فضل عظيم من الله. لكن إن قلت لي: إن عدم جمالها ربما أدى بك للوقوع في الحرام. فأقول لك: إن علمت من نفسك القدرة على العدل بين زوجتين، وغلب على ظنك ذلك، فلا بأس عليك من الزواج من الثانية، مع إكرامك للأولى وتقديرها وإعطائها حقها الشرعي كاملاً، فهذا قد أحله الله، وزواجك من الثانية خير من الوقوع في الحرام. وإن خشيت عدم العدل فعليك بالعفة، من غض البصر وعدم الاختلاط بالنساء، وتجنب مواطن الفتن، والقناعة بزوجتك، فهي امرأة على خير ولله الحمد. أما ما تقوله من وقوع المصائب كلما فكرت في زواج الثانية، فلا أساس له من الصحة، بل هي أقدار الله توافق وقوعها مع تفكيرك وليس بسببه، وهذا من وسوسة الشيطان. أسأل الله أن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى.

стр. 8683

زوجتي ... لا أشعر بأي رغبة فيها ! المجيب د. صلاح العادلي أستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / العلاقة العاطفية بين الزوجين التاريخ ٠٦/١٠/١٤٢٦هـ السؤال متزوج منذ سبع سنوات ولا أجد في نفسي أي ميل لزوجتي، وليس فيها ما يجذبني إليها وهذا ليس بجديد، وأحس أنني أخطأت في زواجي منها، وما يجعلني أمسك بها هم الأولاد، وليس رغبة فيها، لا أدري هل كل النساء مثلها (لا أعتقد) ، وصبرني عليها قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرًا", وقوله ﵊: "لا يفرك مؤمن مؤمنة"، وأيضاً أنني رُغِّبتُ فيها لدينها، لكنها متعبة جداً، لا أقول بكثرة الطلبات، لكن جامدة ليس فيها أنوثة، ولا أجد لها مكاناً في قلبي، فبم تنصحونني؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد بدأت رسالتك بما كنت سأوصيك به، وهو عدم اليأس وترك القنوط، ومحاولة النظر إلى الأمور نظرة أكثر واقعية؛ ففي الحياة الزوجية -يا أخي-شهد ومُر، وقبح وجمال، وفيها -كذلك- إقبال وإدبار، ثم إن سبع سنوات مرت على زواجك من تلك الأخت المتدينة -كما تقول - كان نتاجها ولدين وبنتاً؛ فأسألك -بالله عليك- ألم يجمل أولادك نظرتك للحياة؟! ألم يعينوك على التصبر على ما في زوجك من نقص تشتمل عليه كل النساء مع تنوع هذا النقص؟ حقاً.. أنا معك في أن المرأة باردة المشاعر، فاترة العواطف، غير الآبهة بتأجيج مشاعر الحب وتجديدها هي امرأة تنقصها خبرة زوجية، تمثل في واقع الأمر حماية لبيتها، وصيانة لقلب زوجها من الانفلات أو التحول عنها إلى غيرها، وأرى ألا تستسلم لمشاعر يائسة، أو لنظرة ظلامية، صارحها بما ينفرك منها بهدوء وإخلاص، وبنية أنك تريد صلاحها وإصلاحها، ولا مانع أن توجه إليها أختاً مستأمنة ترى فيها الحكمة وحسن التصرف لتنبهها وترشدها، حاول بلا يأس، فقد تكتشف فيها ما يقر عينك ويثلج صدرك.. وفقك الله وأسعدك.. والله أعلم.

стр. 8684

عقدت عليها.. وهكذا بدأ شعوري نحوها ! المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / العلاقة العاطفية بين الزوجين التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أنا شاب عقدت على زوجتي قبل شهرين، ومنذ ذلك الحين وأنا أتحدث معها يومياً، وأذهب لزيارتها كل أسبوعين تقريباً، ولكن المشكلة أنني لم أشعر بأي انجذاب أو ميل نحوها إلى الآن، بل أشعر بالملل في الحديث معها أحياناً، وقد تبقَّى على الزواج ثلاثة أشهر، وأخشى أن يزداد الملل بعد الزواج، ولا يولد الحب بيننا، وأضطر إلى الطلاق لا قدَّر الله، أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فهمت موضوعك، ولكن ليتني عرفت: هل أقدمت على خطبة هذه الفتاة، ثم عقدت عليها وصارت زوجة لك عن رغبة منك بها، أم هي تقاليد وأعراف فرضها الأهل عليك؟ ثم أيضاً ما موقف الزوجة منك، وهل تحس منها فتوراً نحوك؟ فأنا أتوقع أن الخطبة والعقد جاء بمحض رغبتك وقناعتك، وعلى هذا فالأمر طبيعي، ولا تخف مما تتوقعه من استمرار الملل وازدياده، فلن يحصل بإذن الله تعالى، ولكي نعالج الحال قبل توسع مداها نفسياً عندك. أوصيك بما يلي: (١) قلِّل من الزيارات إليها، وتعلَّل بأنك مشغول، وقلِّل كثيراً من الاتصالات اليومية، ولكن بطريقة ذكيَّة، وبحكمة في التصرف؛ حتى لا تصاب هي أيضاً بوساوس وخيالات تسيطر عليها فتتأذى هي بها فتظن بك سوءاً وتصاب بخيبة أمل، فكثرة الاتصالات يومياً، وزياراتك نصف الشهرية لها وأنتما لم تنفردا في عش الزوجية الذي له طعم خاص في العلاقة الصادقة والسكن النفسي، والإحساس بالاستقلالية الزوجية الممتعة، والحب المبني على المودة الصادقة، فإن عدم انفرادكما واستمرار اللقاءات والاتصالات على هذه الحال وهي في بيت أهلها جعلك تحس بالملل والرتابة، مما جعلك تشعر وكأنك تزور قريبة من أقربائك ليس إلا. (٢) فلا عليك -يا ابني- فلا تخف، وأحسن الظن بربك، فإنك -بإذن الله- ستهنأ بزوجتك، وستهنأ هي أيضاً بك بعدما تتزوجان وتنفردا ببيت الزوجية الذي ستظلله السعادة، ويرفرف علم المودة والحب، وما عليك إلا الدعاء إلى الله أن يوفقك وزوجتك، ويزيد في رباط المودة بينكما. وفقك الله، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير.

стр. 8685

زوجي لا يهتم بي ! المجيب د. هاني عبد الشكور عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز - قسم الدراسات الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / الحقوق الزوجية التاريخ ٢٨/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال أنا متزوجة ولي أطفال. وقد زوجني أهلي من شخص لا أحبه، رغم محاولاتي أن أحبه ولكن لم أستطع. لم يحس بي ولم يهتم بي، مما أثر علي نفسيًّا. فماذا أفعل حتى أحس به وأكسب اهتمامه، وأقوم بواجبي نحوه؟.. علماً بأنني أصلي كثيراً، وأذكر الله، وأقوم الليل. فما العمل حتى نقيم بيتنا على المحبة والرحمة؟ وجزاكم الله خيراً.. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فأسأل الله أن يهدي لك قلب زوجك، ويديم العشرة بينكما على ما يحب ويرضى. أيتها الأخت الكريمة: ليست كل البيوت التي تبنى على الحب، ولكن حسن العشرة وتبادل الحقوق والواجبات كفيل مع الزمن بإنشاء المحبة والرحمة بينكما، حاولي أن تصارحي زوجك وتطلبي منه أن يهتم بك. وقبل ذلك لابد أن تنظري من ناحية أدائك لحقوقه، واهتمامك به، وخدمته، وطلب مودته ورضاه، فالذي أخشاه أن يكون شعوره نحوك كشعورك نحوه، بسبب عدم اهتمامك ببيت الزوجية، أو حسن الرعاية للأطفال، أو قلة اهتمامك به. وثقي تماماً أن الزوج لو وجد منك الاهتمام والرعاية لبادلك ذلك مثلاً بمثل ولو بعد حين، ولا تستعجلي النتائج، وذكرت أنك -لله الحمد- ممن يذكرون الله ويصلون، فهلا أكثرت من الدعاء أن يصلح الله ما بينك وبين زوجك، وأن يديم العشرة بينكما على المحبة والرحمة، والله سبحانه قادر على كل شيء. وحاولي أن تستشيري من تثقين برأيها، وعقلها، ودينها. فقد تكون هناك أمور بين النساء، وأسرار لكسب اهتمام الزوج تدلك عليها وترشدك. أسأل الله لك التوفيق والهداية. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد الله رب العالمين.

стр. 8686

زوجتي مدمنة إنترنت المجيب د. عبد العزيز بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٠٧/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال زوجتي أصبحت مدمنة إنترنت، فهي تهمل كل شيء في حياتها، ولا تهتم بأمور البيت. حاولت بكل السبل إرجاعها إلى صوابها فلم أستطع (من إرشاد ونصيحة والسفر إلى العمرة فلم يثنيها شيء عن النت) . كما أنها لا تقوم بواجباتها نحوى، ولا تريد أن ألمسها، وتسهر حتى الفجر على النت بحجة صلاة الفجر، ولكن أنا أعرف ما بداخلها، ولا أستطيع أن أطلقها؛ حفاظاً على الأولاد وسمعتهم، أرشدوني ماذا أفعل؟ فقد تعبت من المحافظة على استقرار البيت أو هدمه. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلدي يقين أن وراء كل سلوك دافعاً، وفي ظني أنك لو فتشت في (دفتر) علاقتكما الزوجية لم يصعب عليك أن تعثر على ذلك الدافع الكامن وراء مشكلة زوجتك، أو إدمانها على النت، ومن ثم ربما سهل عليك التغلب على المشكلة، وعلاجها. أخي الكريم: أحسب أن رسالتك تعكس (شدَّة) انفعالك الداخلي؛ فقد ورد في ختامها قولك: (تعبت من المحافظة على استقرار البيت أو هدمه) ، وهي عبارة، وإن أبدت شعورك بالتعب، إلا أن الغموض يلف معناها، وهذا الانفعال أخشى أن يكون هو الذي يحكم علاقتك بزوجتك، إي إن علاقتك بزوجتك تحكمها لغة الرياضيات، وصرامة الأعداد، افعلي ولا تفعلي، أنت لم تنجزي هذا، هذا يثبت أنك مهملة، فلت لك مراراً وتكراراً، تعبت من الكلام معك!! حين يكون ذلك صحيحاً فمن المؤكد أن المشكلة في طريقها للتفاقم والتصعيد. إن لغتك لغة المطالب، لغة حقوقية، لغة تحدها- من الجهات الأربع - (واجباتها) المنزلية والزوجية، ومن ثم فربما إن زوجتك تجد في النت ما تفتقده لديك. إن من أبرز أسباب الإدمان على النت (الهروب) من الواقع، والبحث عن واقع (بديل) ، ومع مرور الوقت يتكيّف الإنسان على ذلك، ويصبح من الصعوبة عليه التخلص.. ولأنه لم يبدُ في رسالتك أيّ نقدٍ أو تحفظ على ما تتعاطاه زوجتك من معلومات أو تبحث عنه داخل الشبكة، فإنني أستبعد دوافع الإدمان الأخرى. أخي الفاضل: إن بعض الفضلاء يظن أن مجرد تديّّن زوجته أو مستواها التعليمي العالي يفترض أن يكون هو دافعها لخدمته وخدمة أولاده وبيته، بل وغض الطرف عن مشكلاته معها، وأخطائه عليها.. وقد يتساءل بدهشة: ألا يكفيها أنها إذا ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة؟! والحقيقة التي لا تحتاج إلى إيضاح أن الزوجة إنسان له مشاعره وأحاسيسه، وأن كلمة الشكر تدفعها، وكلمة الثناء تحفزها، ولكن أهمّ من ذلك ضرورة إدراك أن الزوجة كامرأة تختلف في أمور كثيرة عن الزوج كرجل، حتى لكأنما -كما عبّر بعض الباحثين المختصين- قدم الرجال من المريخ، وقدمت النساء من الزهرة.

стр. 8687

ومن هنا فهناك مشكلة كثيراً ما تترك بصمات سلبية على العلاقة بين الزوجين؛ وذلك حين يتعامل الرجل مع زوجته تعامله مع زميله الرجل، وتتعامل الزوجة مع زوجها تعاملها مع صديقتها المرأة، ولعل أبرز ما يشار إليه هنا حاجة المرأة إلى المشاركة الوجدانية، إن المرأة قد تشكو من شيء، وقد تبدي ذلك الشيء (أضخم) من حقيقته بكثير، لا لأنها تريد من زوجها أن يتطوع بذكر الحلول (الحقيقية) ، ولكنها تريد الاعتراف والمشاركة الوجدانية. إن كلمة ثناء على كلمة كتبتها زوجتك في أحد المنتديات قد تدفعها أكثر إلى الارتباط بالنت، في ظل كونك لا تعترف بموهبتها، أو لا تكترث بمشاركاتها، إن لم تكن تزري بها، وتنعى عليها قائلاً: لا قيمة -إطلاقاً- لما تكتبين، وحياتك معي، ومع أولادي، فاشلة. أخي الكريم: لو لعبت مع زوجتك لعبة مسلية، فعرفت المنتديات التي تشارك فيها زوجتك، وسجلت فيها دون أن تعرف زوجتك، ثم بدأت تعلق -بقدر من الثناء- على كلمات ومشاركات زوجتك، وحين يمضي بعض الوقت تفاجئها بأنك صاحب ذلك التوقيع، ثم تنطلق في تغيير أجواء البيت من كونك ترى أن الوظيفة الأساسية للزوجة هي (خدمة) الزوج والأبناء، إلى كون الزوجة (مديراً تنفيذياً) للبيت، يحتاج إلى الدعم والتشجيع، وغض الطرف عن بعض الأخطاء التي لابد منها. أخي الكريم: أنا واثق أنك عاقل وناضج، وقد بسطت لك الأمر فانظر فيه برويّة؛ وحاول إعادة النظر في تعاملك معها، خاصة وقد أشرت إلى إخلالها معك حتى بالعلاقة الخاصة بينكما، بقولك: (ولا تريد أن ألمسها) ، وهو ما يعني -ربما- أن هناك خللاً في ممارستك لتلك العلاقة معها.. إذ إن هناك فروقات بين الرجل والمرأة حتى في رؤيته وأدائه للجانب الجنسي يحسن بكلٍّ منهما أن يكون ملماً بها، ليستطيع التفاعل مع صاحبه، ويدفعه إلى التفاعل معه. وفقك الله إلى كل خير، وأزال عنك ما يهمك، وأصلح لك زوجك وولدك.

стр. 8688

أنا وهجران زوجي ! المجيب د. عبد العزيز بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٠٧/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال زوجي مقصر معي ومع أولاده، فهو لا يحب الجلوس معنا، ويجلس في مكان منعزل لمشاهدة الفضائيات، وفي نهاية الأسبوع يذهب إلى الاستراحات والمزارع طيلة الأيام الثلاثة (أربعاء وخميس وجمعة) ، كذلك يتهرَّب من المسؤوليات، ويقول: عندما أجلس أحس أني سواق عندكم فقط، كذلك لديه فراغ عاطفي كبير بيننا، والمشاكل كثيرة أيضاً، السؤال: هل يلحقني إثم عندما أترك التحدث والنوم معه؛ لأن قلبي ملآن بالحقد عليه وعلى تصرفاته؟ الجواب الحمد لله، وبعد: أختي الكريمة: عندما قرأت سؤالك تذكرت حكاية قديمة قرأتها، وهي أن رجلاً صالحاً حكيماً مرّ على عدد من الناس، وقد اجتمعوا على شخص يوبخونه وينهرونه، فسأل عن الأمر، فأُخبِر أن ذلك الرجل قد وقع في معصية، فقال: أرأيتم لو وجدتموه ساقطاً في بئر ما كنتم تفعلون؟ قالوا: نسارع في إخراجه. قال: فإن صاحبكم قد وقع في بئر المعصية، فلا تعينوا الشيطان عليه. إن صيغة سؤالك تدل على عقل ومعرفة، لكن مطلبك من السؤال لا يتناسب مع ذلك أبداً، إذ يتمحور سؤالك على النحو التالي: (هل يلحقني إثم عندما أترك التحدث والنوم معه؛ لأن قلبي ملآن بالحقد عليه وعلى تصرفاته) ؟

стр. 8689

أختي الكريمة: أنا أقدِّر (ضخامة) المشكلة، لكن يتراءى لي أن حلها ليس مستحيلاً. وأنت الآن -بعقلك ومعرفتك- تتجهين -ربما دون شعور-منك لتوسيع دائرة المشكلة وتعميقها. إن المسألة -أختي الكريمة- ليست انتصاراً (حاضراً) للنفس، ولكنها حياة أصابها بعض الاعوجاج، هي بحاجة إلى تعديل، وإعادة قطارها إلى قضبانه، ومن المهم أن تسألي نفسك: هل كان هذا سلوك زوجك منذ اقترنت به؟ أما أنا فأشك. ومن خلال تجربتي في الاستشارات فإن الزوجين إذا لم يدخلا بيت الزوجية بوعي وحب فإن جذوة الارتباط -مهما كان وهجها- لابد أن تذوي، فالزوجان يدخلان وحدهما بيت الزوجية يملأ أنفسهما الفرح، وتملأ أذهانهما الأحلام، ويحسان بالقرب الشديد، لكن لأن هذا القرب جسدي فلن يلبث الجسدان أن يملا، ومن ثم يبدأ الابتعاد، ويسهم في الابتعاد مجيء الأطفال، الذين تنشغل بهم الزوجة عن الزوج، فمع مجيء كل طفل تنسحب أكثر، حتى تصبح العلاقة أحياناً مجرد الاجتماع في بيت، وعلى الطعام، والاستجابة -ربما على مضض- للحاجات الخاصة، ووقتها قد يتحوَّل الزوج إلى إنسان عصبي، يتنرفز عند أدنى موقف، أحياناً لأنه يحس أنه بدأ يعطي أكثر مما يأخذ، كما هو حال زوجك، الذي يرى أنه -حسب تعبيره- (أصبح سواقاً عندكم) ! وهو يدرك أنه في وقت مضى كان في (بؤرة) الاهتمام، واليوم صار على الهامش، وإذا كان موقعه بالأمس يدفعه للجلوس في البيت أكثر، والاحتكاك بأسرته، فإنه بات يجد من الاهتمام به من (شلته) أكثر مما يجد من أسرته، ويزداد الأمر سوءاً عندما تبدأ الزوجة تصب عليه (سوط) عتاب، أو لوم بصورة مستمرة، حينها يتحول الأمر إلى شعور عميق بضرورة الدفاع، أو إيثار الانسحاب والهروب! وفي كل الحالات فالزوجان بهذا يكونان قد سارا في طريق الإجهاز على ما تبقَّى من أسس العلاقة، ومن هنا تنطلق الزوجة تندب حظها مع هذا الزوج المتخلي عن مسؤولياته، المستهتر بحياته الزوجية والأسرية، وقد تظل (تنفّس) عند بعض الصديقات أو القريبات، حتى ربما أصبحت قصتها رواية تمضغها الأفواه. والزوج من جهته يصبح يبحث عما يملأ به وقته، وقد يجد في الفضائيات وسيلة جذب ترضي لديه بعض الجوانب، وقد يصبح لصيقاً بـ (الشلة) ، أو مدمناً للسهر والسفر. إن كلامي السابق لا يعني بالضرورة أنه يمثل حياتك وزوجك، ولكني في الوقت نفسه أحسب أنه ليس بعيداً عنه جداً، ولكن من المهم أن تدرك امرأة عاقلة مثلك أنه يمكن -حين تصح العزيمة- تأسيس علاقة جديدة، ترجع فيها الأمور ربما أفضل مما كانت، ولكن لابد من إرادة قوية، ومخطط لبناء، وصبر على مراحله، ووسائل مساعدة؛ منها الأساسية، ومنها ما يحتاج إليه للتزويق. إن (مرآة) العلاقة الزوجية قد يصيبها الصدأ، لكن مهارة الزوجين أو أحدهما يمكن أن ترجعها إلى درجة كبيرة من الصفاء.

стр. 8690

إن من الحكمة والعقل أن يراجع الزوجان سلوكهما مع بعضهما، وربما وجد كلٌ منهما أنه شريك ببعض الأخطاء، وقد يبرر أخطاءه بأن الطرف الآخر هو الذي دفعه لذلك. وإذا كان الإسلام يحث على العفو والصفح بعامة، فإن ذلك في الحياة الزوجية أولى وألزم، وكم من الزيجات انفصلت عراها بسبب عناد الزوجين، فالكل ينتظر من الآخر أن يقرّ بأنه هو المخطئ. ولا شك أن الشيطان يعمّق تلك المشاعر لدى كلٍّ منهما؛ مع أنه من الواضح أن هناك حباً بينهما، وأن كلاً منهما يجد لدى الآخر جملة من الأشياء التي يرتاح لها، لكن رياح هذه الخلافات تظل تدفن المحاسن، وتكشف عن المساوئ، حتى يحصل بينهما الطلاق النفسي وربما وصلا للانفصال، وقد تقول الزوجة: إنها ظلت زمناً طويلاً هي التي تحاول إرضاء الزوج حين يغضب، حتى أصابها الملل، واعتاد الزوج منها على ذلك، وهنا أقول بأن تلك العلاقة الزوجية من البداية كانت منطوية على قدر من الخلل، فالزوجة ربما لم تتفهم حاجات الزوج، أو الأسلوب الأمثل في التعامل معه، فبدأ يعبّر عن ذلك بـ (الزعل) أو يجسّد عدم ارتياحه بـ (الصمت) ، وبدلاً من أن تبحث الزوجة عن الخلل تتعب نفسها في ترضية الزوج كلما أحست بـ (زعله) ، وهو ما ينتهي بها غالباً إلى الملل. أختي الكريمة: حين أقرأ في رسالتك قولك: (هل يلحقني إثم عندما أترك التحدث معه والنوم معه؛ لأن قلبي ملآن بالحقد عليه وعلى تصرفاته) .. يذهب بي التفكير إلى تخيّل مستوى حديثك مع زوجك، ومستوى أدائك الجنسي معه، فمن الطبيعي على زوجة تصف قلبها بأنه ملآن بالحقد على زوجها أن تكون نظراتها إليه حادة، ولغتها معه حادة، وربما ماطلته في الاستجابة لمطالبه الجنسية، وحين يقدر أن تستجيب له فمن الطبيعي أن ترى أنه لا (يستاهل) من يستعد له. أختي الفاضلة: بدلاً من هذا أتمنى أن تقومي بدور تمثيلي، لكن شريطة أن تكوني فيه ممثلة ماهرة، وليكن دورك التمثيلي دور عاشقة، تركض وراء من تعشقه، وليكن ذلك المعشوق هو زوجك، واجعلي أولادك يمثلون (الكورس) الذي يكمل اللوحة التمثيلية، فيساعد (البطلة) في الترحيب بالبطل، ولتأخذي كلَّ ما يمكن أن تأسري به البطل، ولتعملي كلَّ ما يمكن أن يجذبه إليك، ولتعطي لهذا الدور (التمثيلي) ما لا يقلّ عن ثلاثة أشهر، أتوقع بعدها أن تجدي زوجاً مختلفاً في نظرته إليك، واشتياقه إليك، وجلوسه معك. قد يكون تراكم المشكلات يجعلك تستبعدين ذلك أو لا تصدقينه، ولكن أرجوك جربي، فربما تمنيت أن تكوني فعلت ذلك منذ زمن، وإن كنت آمل منك أن تقرني ذلك بسؤال الله التوفيق، واللجوء إليه في إصلاح الحال، والاجتهاد في ذلك، وتعمّد الأوقات التي ترجى فيها إجابة الدعاء. فرّج الله همك، ونفس كربك، وآلف بينك وبين زوجك، وأصلح لكما النية والذرية.

стр. 8691

زوجي يكثر السهر المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٠٢/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال أريد أن أعرف هل من حق الزوج السهر يومياً أو شبه يومي؟ مع العلم أن يومي الأربعاء والخميس يعتبرهما من حقه، ويصر على السهر فيهما. وحتى أكون صادقة فهو لا يقصر معي في شيء، إلا أني أعرف أن الجلسة التي يجلسها مع زملائه كلها معاصٍ، لذا أود أن يبتعد عنهم، فبماذا تنصحوني؟ جزاكم الله خيراً. الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: (١) أعجبني في رسالتك أمران: الأول: الحرص على بعد الزوج عن معصية الله، وهذا الأمر من أهم لوازم الحياة الزوجية. الثاني: الإنصاف وبيان الحقيقة، وهذا من أعظم الصفات في الإنسان عموماً. (٢) أختي الكريمة: في الحياة الزوجية والأسرية مقاصد كبرى وأساسية، وفيها مقاصد صغرى رغم أهميتها، فمن المقاصد الكبرى: المحافظة على الكيان الأسري، واستمرار الحياة الزوجية. ومن المقاصد الصغرى: أداء بعض الحقوق الزوجية ذات المرتبة الثانية في الأهمية. إذن: الحقوق أيضاً تنقسم إلى حقوق النفقة، والحد الأدنى من حسن المعاشرة. ومن الحقوق الثانية الكمالية: حق أهل البيت في بقاء الزوج معهم بعض أيام الأسبوع، وسهره عندهم، وإدخال الأنس عليهم. والذي أريد أن أقوله بعد هذا كله هو ما دامت المقاصد الكبرى متحققة، والحقوق الأولية مؤداة، فاحرصي -بارك الله فيك- على المحافظة على تماسك الأسرة، وعلى دوام الزوجية، ولو بتقصير في بعض الحقوق الثانية الكمالية. وبناءً على ما سبق أدعوك إلى اللطف والترفق في المطالبة ببقاء الزوج معكم في الأيام والليالي التي ذكرتها حتى يرتفع مستوى حسن العشرة، دون أن يقع شيء من الشقاق داخل الأسرة. (٣) أختي الموفقة: إن سهر الرجل خارج البيت جميع ليالي الأسبوع أمر مزعج، لكن الأمر الأشد إزعاجاً هو حصول المعاصي في تلك السهرات، وهذا الأمر مقلق ويستحق تركيزاً أكبر، فأوصيك بما يلي: أ- الدعاء: دعاء المحتاجة المفتقرة إلى الله، الدعاء العامر بالصدق والإخلاص واليقين، دعاء المشفقة على زوجها من خطر المعاصي، دعاء السجود وآخر الليل وبين الأذان والإقامة. ب- الحديث المباشر مع الزوج: حاولي إقناعه بهدوء، وحوار عقلاني بخطر مجالس المعصية، حاولي نصحه وترغيبه في الصحبة الصالحة من خلال الآيات والأحاديث وأقوال العلماء. ج- الحرص على إغرائه بما يجعله يعود إلى البيت مبكراً، ويقلل الخروج منه. فربما كان بعض الكلام الحسن والمجالس العامرة بالأنس جالبة الزوج ليعود إلى البيت مبكراً، وربما كانت العناية باللباس والحلي والزينة والعطور جاذبة الزوج ليعود مبكراً. وربما كانت السفرة الرائعة -شكلاً ومضموناً- جاذبة الزوج ليعود مبكراً. د- توفير بعض النصائح عن طريق الوسائل المقروءة، كالمطويات والكتب أو الوسائل المسموعة كأشرطة التسجيل، أو الوسائل المشاهدة كأشرطة الفيديو. أسأل الله الكريم أن يسعدكما في الحياة الزوجية، وأن يصلح أولادكما، كما أسأله سبحانه أن يعينك ويسددك في إصلاح زوجك. والله ولي التوفيق.

стр. 8692

زوجي يضايقني بتصرفاته المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ١٠/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أنا حديثة عهد بالزواج، يضايقني زوجي بتصرفاته، علماً أني عاملة وأشعر بالتعب دون وجود تقدير من زوجي، أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: أقول وبالله التوفيق: إن مشكلتك كثيراً ما تعاني منها المتزوجات حديثاً؛ وذلك لنقص الخبرة لديهن، وعدم تعودهن على مثل هذه المشكلات، ولا نستطيع أن نقول إن لديك مشكلة بقدر ما هو سوء تقدير للمواقف من قبلك أنت وزوجك، ويبدو أنكما صغيران في السن لم تتعودا على بعضكما البعض حتى الآن، ولا يعني مثل هذه السلوكيات أنه لا يريدك، ولكن الإنسان في عالم اليوم يتعرض لكثير من الضغوط في الحياة، خاصة مع تعدد الأدوار الاجتماعية التي يمارسها والالتزامات الكثيرة. فلا تقلقي وتشعري نفسك بالبؤس والتعاسة، ولكن ينقصك كيفية إدارة منزلك. فأنا اتفق معك أن المرأة العاملة تعاني كثيراً في كيفية المواءمة بين مسئولياتها في العمل، ودورها في العيش كزوجة وأم. بمزيد من الخبرة سوف تكتسبين القدرة على التعامل مع مثل تلك المواقف، فموقفك من زوجك وموقفه منك طُرِح كثيراً في الدراسات العلمية المتخصصة في العلوم الاجتماعية والنفسية. نصيحتي لك إذا أنت مقتنعة بتقصير زوجك أن تقتنعي أيضاً بتقصيرك، فكلاكما ضحية لمسؤوليات العمل، ولكن الاختلاف أننا في المجتمعات الشرقية رغم التوسع في مجال علم المرأة إلا أن الرجل الشرقي يريد منها مسؤوليات أكثر في المنزل، فهو يريد منها تنفيذ متطلباته، حيث إنه يرى نفسه المسؤول الأول. لعلك تبادرين باقتناء كتب عن حياة المصطفى ﷺ في تعامله مع زوجاته، سواء في كتيب أو شريط إسلامي ليكون على طاولة المنزل الرئيسية. تحاملي على نفسك ونظمي برنامجاً يومياً لكما للمقابلة بينكما. اتفقا على برنامج يومي أو أسبوعي للقاء مشترك للتقارب العاطفي فيما بينكما، لابد أن تشعري أن الزوج بحاجة لزوجته، وتدركي أن الزوج إذا لم يتوافر لديه المسكن الهادئ، فهذا يزيد من إحباطه، وثقي أن خدمتك وطاعتك لزوجك هي عبادة تؤجرين عليها، فصبرك واحتسابك الأجر علامة على إيمانك، وما مبادرتك بالسؤال إلا دليل على ما تشعرين به من أهمية ذلك في حياتك الدنيوية والأخروية. دعائي لك -أختي الكريمة- بأن يسدد الله خطاك، وأن ينير قلبك أكثر وأكثر، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 8693

المحبة بين الزوجين والحلقة المفقودة المجيب د. منيرة القاسم عضو هيئة التدريس بكليات البنات بالرياض. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال جزاكم الله خيراً، بماذا تنصحون الشاب والفتاة في مرحلة عقد النكاح من نصائح وملاحظات؛ بحيث تقوى المحبة بين الزوجين في مرحلة عقد النكاح، وبعد إتمام الزواج؟ الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الأخ السائل الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بخصوص سؤالك حول تقوية المحبة بين الزوجين: - ننصح المقبلين على الزواج من الشباب والفتيات بزيادة ثقافتهم الزوجية، وأول ما يبدأون به هو معرفة حقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر، وذلك من خلال كتب الفقه والشريعة الإسلامية. - من المفيد جداً التعرف على الآداب المتعلّقة بالعلاقة الزوجية والتحلي بها، مما يزيد من أواصر الحب والاحترام بين الزوجين، وأنصح بقراءة سيرة الرسول ﷺ مع زوجاته، ففيهما أنموذج حي ومثالي لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الزوجين. - كما لا يفوتني أن أذكر بعض الأمور التي أرى أهميتها لبناء علاقة زوجية سعيدة - بإذن الله-: (١) القراءة في هذا المجال، فهناك العديد من الكتب المفيدة للمقبلين على الزواج. (٢) حضور الدورات، والتي تتعلّق بتطوير الذات في مجال العلاقات الزوجية، مثل دورة (عروس على الأبواب) ، ودورة (سنة أولى زواج) ، وغير ذلك.. مما يتاح لكم في منطقتكم. (٣) هناك أشرطة سمعية جيدة في هذا المجال لعدد من المشايخ والمتخصصين، مثل أشرطة الأستاذ/ جاسم المطوع، والدكتور صلاح الراشد، والشيخ إبراهيم الدويش في شريطه (السحر الحلال) ، وغيرها ... (٤) هناك مواقع إلكترونية جيدة في هذا المجال، مثل موقع (الفرحة) ، و (لها أون لاين) ، و (الإسلام اليوم) في صفحات الأسرة والاستشارات. (٥) كما أنصح كل زوجين، وكل المقبلين على الزواج الحفاظ على الخصوصية الزوجية، وحفظ الأسرار، وعدم السماح للآخرين بالتدخل في حياتهما الخاصة. (٦) الاحترام المتبادل بين الزوجين، وهذا لا يعني المجاملات المصطنعة والنفاق، ولكن أن يراعي كل من الزوجين مشاعر الآخر، وظروفه النفسية، وأن يقدرها ويضع كل واحد نفسه مكان الآخر. (٧) التودد بين الزوجين، بأن يبحث كل منهما عما يسعد شريك حياته فيحرص عليه - من غير معصية لله، ومن ذلك الكلمة الطيبة، والتبسم والهدية، ومشاركته اهتماماته وهوايته، والحرص على السؤال عن أهل زوجه، وتكريمهم وصلتهم والإحسان إليهم ... إلخ. (٨) ومن المهم أن يرسم الزوجان هدفاً سامياً لعلاقتهما في بناء أسرة مسلمة مؤمنة سعيدة. وفقكم الله ورعاكم.

стр. 8694

هل أطلب الطلاق ؟؟ المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ١٨-٧-١٤٢٤ السؤال أنا فتاة تزوجت من شاب ملتزم..، ولم أمكث معه إلا ١٣ يوماً فقط، وبعدها بدأ يشق طريقه نحو الجهاد، ولكن سؤالي هل أبقى معه أم لا؟؟ فأنا أكبر أخواتي ... وعشت حياة جميلة مع أهلي ... ولم أعتد الجفاف في المعاملة والقسوة، أما الآن فأمه بعد أن كنت أتصل عليهم وأسأل عن حالهم كانت تجرحني وتَمنّ عليَّ أن زوجتني ابنها ... ، ثم وصل إلى كلام التجريح.. وإساءة الظن بي.. مع أنهم يعلمون أنه ليس لي أي دخل في ذهابه وجهاده.. غير أني الآن سأغلق الشهر الثالث من سفره ... فأنا أصبحت فرداً منهم ... وتركت التدريس من أجل ابنهم الذي ألحت أمه كذلك أن أتركه من أجله.. فأصبحت من دون مال، ولا أجد من يصرف عليَّ، كذلك زوجي حرمني ومنعني من أشياء كنت أزاولها.. وكنت أتلذذ بها ... التدريس وهو أعظم مجال دعوي أعمل فيه ... !! وأيضاً منعني من استخدام بعض الأجهزة الحديثة. وأسألك يا شيخ: هل أبقى معه أم لا؟؟ فأنا أحب دينه والتزامه ... ولكن أكره معاملته ومعاملة أهله بالذات. الجواب الأخت الكريمة.. شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" جوابي لسؤالك باختصار: نعم ابقي معه. وذلك لعدة أمور: ١. أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله، وهو هدم لكيان أسرة مسلمة كان من الممكن أن نجني منها الخير الكثير. ٢. أن زوجك متدين ملتزم وزاد على ذلك بأن سمت همته لينذر نفسه ويبذلها رخيصة في سبيل الله، وهذا خلق سام إذا التزم صاحبه منهج الاعتدال الذي رسمه الله في كتابه وأوضحه لنا رسول الله ﷺ في سنته، وبإمكانك أن تقارني حالك بحال من تشتكي زوجها الذي يعود في آخر الليل مخموراً، أو تكتشف أنه على علاقة محرمة مع امرأة أخرى، أو أنه إنسان تافه لا هدف له في هذه الحياة حتى تعرفي مقدار ما أنت فيه من نعمة. ٣. وحتى لا تفوتي على نفسك الأجر العظيم بصبرك على فراق زوجك الذي (يشق طريقه نحو العز ونصرة إخوانه) ، واحتسابك الأجر على ما يصيبك من ذلك من عنت ومشقة. ٤. أن ما ذكرته من الجوانب السلبية في حياتك يمكن أن تتجاوزيها إذا أحسنت التصرف بالتفكير الهادئ، والتعامل الحكيم والصبر وطول النفس.

стр. 8695

هذا ما جعلني أوصيك بأن لا تطلبي فراقه، بقي أن أوضح لك بعض المعالم المهمة في علاج ما تواجهينه من غطرسة أهل زوجك، وآراء زوجك التي فيها نوع من التشدد الذي لا يقر عليه، أما والدته فإنني أستطيع أن أفسر ولا أبرر تصرفها، إذ هي ترى فلذة كبدها وقطعة قلبها يذهب ليموت، وفي هذه الحالة ربما يذهل الإنسان عن التصرف الصحيح فيبدر منه ما قد يندم عليه إذا ثابت إليه نفسه، والبعض يحاول أن يتخفف من ثقل الهم بإلقاء المسؤولية على الآخرين، وأنت إذا أصبحت أما فربما تشعرين بهذه المشاعر، لذلك أرى أن تصبري وتقابلي إساءتها بالإحسان فسوف تحمدين العاقبة إذا انجلت هذه الغمة. أما زوجك فإن مثل هذه الآراء التي يتبناها غالباً ما تسبق فترة النضج عند من يهتم بمثل اهتماماته، وأنت - بشيء من الصبر والحكمة - تستطيعين أن تتوصلي لإقناعه، فاستخدامك للأجهزة الحديثة في المنزل لتوفري أكبر قدر من الوقت له فتستعدي لاستقباله بالهيئة الحسنة والنفسية الهادئة، وأنت تحتاجين إلى الوقت للذكر والصلاة وقراءة القرآن، وإذا رزقكما الله الذرية فسوف تستغرق رعايتهم وقتاً أكبر، لذلك أنت تستخدمين هذه الأجهزة. وبإمكانك أن تستعيني بفتاوى أهل العلم في ذلك. تقولين (زوجي حرمني ومنعني من أشياء كنت أزاولها) وهذه طبيعة الزواج، فإن ارتباط الإنسان بشخص آخر يحد كثيراً مما كان يتمتع به قبل زواجه، وبإمكانك أن تسألي بعض قريباتك المتزوجات لتتأكدي من ذلك، نعم، قد يختلف حجم هذه القيود من شخص لآخر، ولكنها موجودة ولا شك، أما راتبك فإني لن أتحدث عنه إذ الرزق بيد الله تعالى وما كتبه فلن يتقدم أو يتأخر، وكل ما عليك هو التحلي بالصبر فلا زلت في بداية زواجك، وسوف يفرج الله عنك قريباً بإذنه تعالى أسأل الله أن يجمع قلبيكما على طاعته إنه سميع مجيب.

стр. 8696

ما هي حقوق الزوج على زوجته ؟ المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ١٨/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو إفادتي في بيان حق الزوج على الزوجة فيما إذا طلب منها السكن مع أمه أو الذهاب إليها في مواعيد محددة معه، أو أمرها بزيارتها، أو بخدمتها وما شابه ذلك، وإن كان ذلك له فما يتوجه به عليها؟ وإن لم يكن له وطلبت أمه منه ذلك وإلا فقد تطلب منه فراقها، أو في حالة ما إذا كانت السكنى مع الأم لازمة؛ لكبر سنها ونحوه وحاجتها إلى الخدمة، وهل من حق الزوج منع زوجته من الخروج لطلب العلم مع إحضار الدروس المختلفة المسموعة والمرئية لها في المنزل؟ وماذا لو أصرت على الخروج وفعلت؟ أفيدونا مأجورين، -وجزاكم الله خيراً-. الجواب جميع ما تسأل عنه يأتي ضمن ما يسميه الفقهاء «العشرة الزوجية» ، وهو باب جاءت معالمه الرئيسة محددة واضحة في الكتاب والسنة، لكن غالب تفاصيله مسائل اجتهادية، تقوم على المقايسة ومراعاة مقاصد التشريع السامية، والراجح في غالب هذه المسائل الاجتهادية أنها منوطة بما اعتاده الناس وتعارفوا عليه، والعرف أحد الضوابط المعتبرة، بعد الضوابط الشرعية والضوابط اللغوية. وما ورد السؤال عنه تحديدًا حول سكنى الزوجة مع والدتك، فالأصل توفير السكن للزوجة بنص الكتاب والسنة، ولكن إفرادها بالسكن مرجعه للعرف، كما أشير قريبًا، فإن كان المتعارف عليه في مجتمعك إفرادها بسكن فيتعين إفرادها إلا أن ترضى السكنى مع الأم، وإن كان المتعارف عليه أن تسكن مع أهل الزوج فلا يجب إفرادها بالسكن إلا أن تشترط على الزوج، ومن حيث مستوى السكن فعلى الزوج أن يسكنها فيما يسكن أمثاله فيه مثيلاتها. ومن الممكن تحقيق القرب من الوالدة ورعايتها لكبر السن ونحوه بالسكنى بجوارها، دون أن يكون السكن مشتركًا. كذلك الأمر في خدمة الأم وصلتها، المرجع فيه العرف. لكن على المرأة طاعة زوجها في المعروف، وعلى الزوج مراعاة أحوال زوجته وأخذها باللين وتوجيهها إلى ما فيه صلاحهما، دون أن يكون على وجه الغلظة والاستبداد؛ فإن الحياة الزوجية مبناها على التكافل والتراحم والألفة التي لا تحصل في بعض الأحيان إلا بنوع من التنازل والتغافل وغض الطرف عن الهفوات، وكلا الزوجين معرض للقصور في حق الآخر فيتعين عليهما عدم الإلحاح في الحصول على كل شيء باسم الحقوق؛ فمن الذي ضمن أداء كل ما عليه من واجبات وحقوق حتى يتفرغ لمطالبة غيره بحقوقه. وبخصوص خدمة الأم ولو كانت مسنة، فلا يجب على الزوجة إلا أن تخدم الزوج فقط في أصح قولَي متقدمي العلماء، ومع ذلك فإن هذه المسألة كسابقاتها على ما اعتاده الناس فيما بينه وأصبح عرفًا هو المرجع، فإذا لم يكن للناس عرف موحد فالأصل براءة ذمة الزوجة من هذه المطالبات.

стр. 8697

وليس للأم طلب طلاق زوجة الابن؛ وربما تكون آثمة في ذلك لو استجاب الابن لطلبها، متسببة في الفراق بين زوجين، ما لم يبدُ من الزوجة قصور في حق زوجها أو عيب في دينها يدعو للمفارقة، فالمفارقة حينئذٍ لما لحق الزوجة لا لطلب الأم. وأين كانت الأم حين حصلت الخطبة وسعى الناس في التحري عن الزوجة، ولماذا لا يكون الاشتراط قبل الزواج؟. وفيما يتعلق بخروج الزوجة من بيتها، فإن تحرير المسألة على هذا النحو: إذا كان خروج الزوجة لضرورة فإن للضرورات أحكامًا تقدر بقدرها. إذا كان بين الزوجين شروط تتعلق بالخروج تم الاتفاق عليها أثناء العقد ولا تتعارض مع أحكام شرعية فيتعين الالتزام بها، فإن كانت تتعارض فتقدر بقدرها. إذا منع الزوج زوجته من الخروج صراحة؛ فإن عليها الاستجابة لنهيه، ولو كان خروجها لمقصد مشروع كصلة رحم أو عيادة مريض. إذا أذن الزوج لزوجته إذنًا مطلقًا في الخروج فإنه يجوز لها الخروج مطلقًا شرطَ الالتزام بالضوابط الشرعية في خروج المرأة وألا يكون الخروج والدخول سمتًا لها كما لو كانت رجلاً. ومحل النزاع إذا لم يأذن الزوج لزوجته بالخروج إذنًا مطلقًا ولم يمنعها، فهل لها أن تخرج؟ أو بمعنى آخر: هل عليا أن تستأذنه في الخروج؟ مرد حكم هذه المسألة إلى العرف، فإن كان المتعارف عليه في مجتمعهما أن المرأة لا تخرج إلا أن تستأذن زوجها في كل مرة تعزم الخروج فيه، فإن الخروج حينئذ لا يجوز إلا أن يأذن لها زوجها. وإن كان المتعارف عليه أنها تخرج متى ما رغبت إلا أن يمنعها فمعنى ذلك أن يجوز لها الخروج، وتمتنع عنه وجوبًا إذا منعها زوجها. ومع ذلك فينبغي ألا يترتب على خروجها تقصير في حق زوجها وحق أولادها وبيتها. ولو خرجت (وقد منعها) فيجوز له تأديبها بالصورة المشروعة من وعظها وهجرها والتقليل في النفقة عليها إلى حد إسقاط حقها في النفقة. وبمناسبة هذا الملحظ تجدر الإشارة إلى أنه قد يغفل بعض الأزواج عن فرصتهم هم في أن يعينوا زوجاتهم على القيام بواجباتهم، من خلال مبادرتهم بتوفية الزوجة ما تحتاج إليه، وإطلاعها على الأجر العظيم الذي كفله النبي e للزوجة المطيعة المتبعلة لزوجها، دون أن يكون ذلك على وجه الأمر والقسوة. أخيرًا، فإن العلاقة الزوجية أسمى من كونها علاقة بين رئيس ومرؤوس، أو طالب ومطلوب، ولكن لكون أكثر الناس يمارسون حياتهم بسجيتهم وبما إمكاناتهم الفطرية، دون مراعاة ما تتطلبه بعض المواقف من حسن التدبير والمعرفة، فكثرت حالات الخصام وتعثرت فرص التوفيق في الأعمال والتواصل مع الآخرين. وأرجو ألا يكون خافيًا على السائل وغيره ما أصبحت عليه صورة الحياة المعاصرة من تغير يستدعي تعرف وسائل التعامل معها (الحياة في صورتها الجديدة) والتصرف الحكيم إزاءها مما لا يخالف الشرع مباشرة أو مستقبلاً. وعليه فنصيحتي إلى الأخ السائل (وغيره ممن يطلع على هذه الإجابة) أن يتعلم ما أصبح يعرف بـ «الثقافة الزوجية» أو «الثقافة الأسرية» . وبخاصة أن كثيرًا من المشكلات لا تحل بمفردها، بل هي فقرة في منظومة كبيرة من العلاقة الوثيقة المتشابكة بين الزوجين. والله أعلم.

стр. 8698

زواج بلا حقوق المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٠٨/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: جزاكم الله خيراً على هذا الموقع الطيب، وبعد، سؤالي هو أنا الزوجة الثانية، وزوجي ما زال معي، ولكن ما وفر لي السكن الخاص- ولا نفقة أي مصرف لي-ولا المبيت عندي، وترك الإنجاب؛ خوفاً من ردة فعل زوجته الأولى، مع العلم أنها تعرف حاليا بأني مطلقة، ولكن العكس صحيح فما زلت على ذمته، مع العلم أني صبرت الكثير، ومر على زواجنا خمس سنوات، ولا أخفي عليكم بأنه يحبني كثيراً ولكن قليل العمل، وأنا حائرة، أتطلق أم لا؟ وكيف الحل الشرعي. وجزاكم الله كل الخير، والسلام عليكم. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأخت السائلة - حفظها الله- أولاً: لم توضحي - حفظك الله- هل كان زواجك ما يسمى بزواج المسيار الذي يشترط فيه الزوج على زوجته سقوط النفقة وعدم تهيئة السكن، وإسقاط المبيت أم لا؟، وحكم زواج المسيار فيه الخلاف المعروف عند العلماء. ثانياً: إذا لم يكن زواجك هذا الزواج، ولكن الزوج اشترط ذلك في العقد فالمسلمون على شروطهم. ثالثاً: نصيحتي لك يا - أختي- أن تتفاهمي مع زوجك على الإنجاب؛ لأن من أكبر أهداف الزواج بالنسبة للمرأة الإنجاب، وتنشئة ذرية صالحة، والذرية هي زينة الحياة الدنيا، ولقوله ﷺ : "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، "وذكر منهم: "أو ولد صالح يدعو له"، وأيضاً المطالبة بالمبيت، وحسن العشرة إذا لم يشترط عليك ذلك. أما إذا امتنع زوجك عن الانجاب وعن الانفاق وعن أداء الواجبات الزوجية فلا ندري ماذا بقى من دعوى الحب التي يدعيها. أما هل تطلبين الطلاق فهذا ما لا يمكن الإشارة به إلا بعد معرفة ظروفك فهل عمرك ووضعك يسمح لك بالزواج إذا حصل الطلاق أم لا؟ فهذا ما يحتاج إلى توضيح ويترتب عليه إتخاذ القرار. رابعاً: عليك التوجه إلى الله بالدعاء بأن يصلح الله الحال، ويرزقك الصبر؛ وأن يدل زوجك على الطريق الصحيح، فهو الهادي إلى الخير. بارك الله فيك.

стр. 8699

أليس من حقي أن أستقل ببيت ؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٢٣-٤-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (لا يكلف الله نفسا ًإلا وسعها) شيخنا الفاضل.. مضى على زواجي عدة سنوات وقد اخترت زوجي وقد كان على قدر من الالتزام.. كان شرط أهلي قبل الزواج أن يكون السكن منفصلا عن سكن أهل زوجي لأن هناك نوعاً من التقييد لوجود الإخوان.. وكانت الموافقة.. قدر الله أن نسكن مع أهله ليعض الوقت.. وقد مرت بعض المواقف التي رآني فيها إخوانه مع العلم بأني متنقبة..!! كان أبي قد أهدانا منزلاً إلى حين أن تتيسر أمور زوجي ويوفر لي سكناً.. ووافق زوجي.. وعشنا في البيت لمدة شهر.. وبعد أن حملت بطفلي الأول اقترح على زوجي العيش في هذا المنزل لشدة حبه لأهله. يعلم الله كم أحببت أهله وهو كذلك ولكن المشكلة أنه لم تعد هناك خصوصية في حياتي..أريد أن أعيش حياتاً أسرية أربي فيها أطفالي تربية صالحة بلا مشاكل.. هل هذا من حقي أم لا..؟ لماذا يرضي الزوج أهله دائما على حساب راحة زوجته.. يعلم الله وحده مدى شعوري بالحزن لدرجة أنني أحس بأنني لا أقدر على مواصلة الحياة الزوجية معه..!!! طموحي محدود.. وحلمي بسيط. ألا وهو الانفراد في منزل الزوجية وكان الرد بالرفض التام.. لذلك سؤالي هل أنني آثمة إذا لم أستطع طاعة زوجي في هذا الأمر.. وخيرته بين الموافقة على طلبي أو الانفصال ... يا شيخ هذه قدرتي في التحمل ولا أستطيع أكثر من ذلك ... والسلام عليكم الجواب الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" أوافق تماماً أن السكن الخاص والبيت الأسري الصغير والمستقل هو ما تفضله كل زوجة وما تسعى إليه جميع الزوجات فهو مملكتها الصغيرة الذي تأخذ فيه حريتها وتسعد بترتيبه وتنظيفه وتجميله حتى ولو كان ذلك المسكن شقة صغيرة المهم أنه ملك لها وهي صاحبة القرار فيه مع زوجها بالطبع. وهذا بعكس ما إذا كانت الزوجة تعيش مع أهل زوجها إذ تفتقد فيه إلى الحرية في التصرف بهذا المنزل اللهم إلا في حدود غرفتها أو جناحها الخاص وتفتقد فيه حرية الحركة واللباس والدخول والخروج أو حتى في طريقة الطبخ ونوعية الأكل وغير ذلك كثير. ملحظ قرأته في رسالتك وربما يكون هو السبب خلف هذا التمنع حيث ذكرت أن والدك أهداكم مسكناً موقتاً وقد سكنتم فيه مدة وجيزة ثم عدتم إلى بيت أهله ... صدقيني أن الذي جعله يعود لم يكن أهلة أو حبه لهم.. بل هو أمر آخر يجب عليكم معاشر الزوجات التنبه إليه وهو في ظني السبب الرئيسي خلف مثل هذا التصرف.

стр. 8700

الزوج يرى أن من أهم المهام المنوطة به كرجل وكزوج هو تأمين سكن لأسرته ولأن زوجك لم يستطع إتمام هذا المطلب بنفسه بل كان عن طريق والدك فإنه يشعر بان رجولته قد خدشت، وأنه لم يوف بمسؤولياته كزوج بل هو يعيش في كنف والد زوجته..!! هذه المسألة في ظني انه لم يتحملها ولم يستطع التعايش معها وفي نفس الوقت هو لا يستطيع المصارحة معك فيها ولذلك لم يكن أمامه إلا العودة إلى بيت أهله بهذه الحجة أو تلك. هذا الأمر يؤسفني أن الكثير من الزوجات لا يستطعن تفهمه وتقبله مع أنه شيء عظيم في نظر الزوج أما الزوجات فإنهن لا ينظرن إليه بنفس الحجم. كان بودّي لو وضحت شيئاً عن المستوى المادي والوضع الاقتصادي لزوجك لأتعرف من خلاله هل كان بمقدوره الاستقلال ببيت أم لا.. وعلى كل حال.. ثقي إنه هو نفسه يرغب الاستقلال ولكن لا بد أن تكون منه نفسه وليس من أحد آخر وتكبر الأنفة وتعظم لو أتت من أهل زوجته.. ويبقى دورك أنت متمثلاً في أمرين هامين هما.. أولاً: الصبر وعدم الاستعجال فالنهاية السعيدة التي وجدناها بالتجربة هي غالباً قرينه الصبر وعدم الاستعجال.. ثانياً: حاولي الإيحاء لزوجك بصبرك وتحملك حتى وجود الأمر الذي يساعد على الاستقلال ببيت يكون من نفقته هو لا من غيره حتى ولو كان هذا البيت شقة أو دوراً متواضعاً ولكنها منه شخصياً ولم تكن من غيره. هذا مع عدم إغفالك التشجيع المستمر فهي أمور عظيمة يحب الأزواج جميعهم سماعها من زوجاتهم وتأسر قلوبهم أسرًا.. واحرصي على البعد كلياً عن الفخر بأهلك ووالدك وأنه تبرع ببيت لكم فهذه لن تزيد المشكلة إلا تتأججاً. أما قضية طلبك الطلاق فهذا أمرٌ أربأ بك عن التعامل معه فليس له هنا أي معنى خصوصاً وأنه قد رزقك الله مولوداً من هذا الرجل الذي أحببته كزوج.. فأرجو منك إغلاق هذا الباب البغيض. وإن بدا لك المزيد من التساؤلات فلا تترددي المراسلة وفقك الله ورعاك

стр. 8701

الخيار الصعب المجيب د. سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٢٤/٥/١٤٢٥هـ السؤال تزوجت من امرأة في نهاية العشرين من عمرها، وكلانا مثقف ومن أصحاب الشهادات المحترمة، وهناك قدر من الود والمحبة بيننا، وبعد قضائنا خمس سنوات من حياتنا الزوجية برزت -بشكل ملفت- مشاكل حادة وصلت إلى حد الخطر، وتتلخص المشكلة في التالي: أولاً: زوجتي موظفة، وأخذت إجازة لمدة خمس سنوات، انتهت الآن، وهي مهددة بالفصل من وظيفتها، وهي تطالبني بالعودة إلى وظيفتها، أو تقديم عوض مالي لقاء تضحيتها بالوظيفة، وأنا رافض للأمرين، وخاصة أن وظيفتها في بلد آخر غير البلد الذي نعيش فيه. ثانياً: عدم التأقلم بين أهلي وأمي تحديداً، وبين زوجتي لدرجة تؤذيني كثيراً، ونتيجة لهذه التراكمات طلبت زوجتي الفراق إن لم أستجب لمطالبها، وأنا أرى أن في هذه الاستجابة حقاً غير مشروع لها، كما أنه ضعف في الوفاء للعلاقة الزوجية وتحويلها إلى علاقة مادية، وربما كان سلسلة لمطالب أخرى، بينما ترى هي في المقابل أن ذلك من حقها لتضمن مستقبلها المهدد جراء وضعي الصحي المتدهور، كما أن رفضي فيه نوع من عدم التضحية المتبادلة، أنا أمام خيار صعب. أرجو منكم الرأي والمشورة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: العلاقات الزوجية مبنية على المودة والرحمة، وأعظم أساس لها طاعة الله وتقواه، فهي الوسيلة التي تجدد في الحياة الزوجية، وتجعلها جميلة وممتعة، فاحرص على ذلك، واحذر أن تكون حياتكما جافة ومقتصرة على أمور حسية مادية، فلها من الأثر السلبي الشيء الكبير. لم تذكر أن بينكم أولاداً، والأولاد ـ إذا وفق الله ـ سبب في تجديد الحياة، واستمرار في الحياة الزوجية السعيدة، وإذا كان لكما أولاد، فمراعاة ذلك مهم جداً. - القضية ليست كبيرة جداً، وأنت قادر - بإذن الله- على حلها. - وعليك تقدير الانقطاع عن عملها في تلك الفترة من أجل البيت، فواجب عليك إعطاؤها من المال ما يتناسب مع وضعها وحاجتها. - حاول أن تعالج إصرارها على ترك المنزل، بإدخال والدها في كل الأمر. - علاقتها مع أهلك، لك أنت دور كبير في تحسينها من خلال قوامتك وإقناعك لها، وإدخال السرور على الزوجة والأهل، وتبادل الهدايا، وغيرها من الخطوات التي تسهم في تجاوز هذه القضية - بإذن الله-. - أوجد عملاً بديلاً في نفس المنطقة التي أنت فيها، أو ابذل ما تستطيع لنقلها بجوارك. - أنت بذلك قد عملت ما عليك. وأسأل الله أن ييسر أمركما.

стр. 8702

وجدتُ منها بعض المنفّرات، فهل أطلقها ؟! المجيب نهى نبيل عاصم داعية ومستشارة تربوية بالإسكندرية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٨/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال خطبتُ فتاة منذ خمسة أشهر، وقابلتها مقابلة شرعية في بيتها، وسألت عنها وأنها من عائلة طيبة وملتزمة، وبقيت فترة ثلاثة أشهر بعد الخطوبة، وكلمتها في الهاتف أكثر من مرة، وهي مقتنعة بكل شيء يرضي الله ورسوله، لذلك عقدت نكاحي عليها, وبعد عقد النكاح جلست قريباً منها، فإذا بأشياء لم تعجبني في خلقتها، كشعر ينمو على وجهها ورائحة فمها، وهذا جعلني أشمئز، مما جعلني أفكِّر كثيراً هل أطلِّق أم أكمل؟ وهو أمر طبيعي، والله إني لمحتار، مع العلم أنه شعر قليل، والرائحة تظهر أحياناً وتغيب أحياناً, وأعلمك أني لم أعد أرغب كثيراً بها، مما جعلها تشك في الموضوع, وأعلمك أيضاً أنها فتاة طيبة جداً. أرشدوني رحمكم الله. الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أخي في الله: قال نبينا المصطفى ﷺ : "اتقوا الله في النساء" أخرجه مسلم (١٢١٨) ، وقال الله : "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [البقرة آية ٢١٦] . أنت تقول: إن خطيبتك إنسانة طيبة وعلى خلق، ولكن هناك أشياء تنفرك منها كشعر الوجه وهو أمر يسهل التخلص منه كل فترة قصيرة، وهناك من يقوم الآن بإزالة شعر الوجه بالليزر في المراكز المتخصصة. أما بالنسبة لرائحة الفم، فلا شك أن موالاة تنظيف الأسنان بعد الوجبات، وقبل الصلوات، وعند الاستيقاظ وقبل النوم (وفقاً لسنة الرسول صلي الله عليه وآله وسلم) كفيلة بحل هذه المشكلة أثناء النهار، أيضاً يمكن بقرص من النعناع أو العلكة (اللبان) أن يجدّد رائحة الفم تحسباً لأي ميل من الزوج أو الزوجة، ورائحة الفم قد تكون بسبب التهاب مزمن في اللثة أو الأسنان أو الأنف والأذن والحنجرة، والعلاج سهل متاح. وطالما أصبحت زوجتك فمن السهل الحديث معها، ولكن لي عندك نصيحة، إنك إن حدثتها بنفسك ستتأثر ولن تنسى لك، فأنصحك بالتحدث إلى والدها أو والدتها بصورة طيبة حسنة، وحتى يتم علاج تلك المشكلة، صدقني الأمور سهلة والحل يسير، وقد تكون في كامل نظافتها، ثم يطرأ طارئ ـ بعد زواجكما ـ فتصاب بمثل ذلك، فهل تطلقها حينها، هناك أصول وفروع، فإذا كانت الأصول قوية وراسخة، فمن السهل علاج مثل هذه الفرعيات، فاتق الله فيها، فمن يدريك -أخي- علَّ هناك شيئاً ينفرها منك، ولكنها من أجلك تتحمل كل ذلك منك، ولا تتحدث به لأحد، وفقك الله.

стр. 8703

زوجي يطالبني بحقوقه ويتناسى مؤثرات عملي المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /الحقوق الزوجية التاريخ ٧/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال أنا حديثة العهد بالزواج، وزوجي يضايقني بشدة، تارة بسبب تبرمه من عمله، وتارة أخرى بسبب الوضع المادي، وأنا إنسانة عاملة، فلا بد من أن أشعر بالتعب والإرهاق، ورغم ذلك فإني لا أقصر بحق زوجي بشيء، فهو يكره كرهاً شديداً أن أقول له: إني متعبة، أشعر أحيانا أنه يريدني، وأشعر أحيانا أخرى أنه يحاول أن يبعدني عنه، رغم أنه حارب الجميع لأجل أن يتزوجني، وحاول المستحيل مع أهلي ليوافقوا، لا أعرف ماذا أعمل؟ أشعر بالبؤس والتعاسة وأنا أوكل أمري لله، لكن أفعاله تقتلني، ما علي أن أفعل؟ كيف أتصرف؟ أرجو أن ترشدوني إلى طريق الصواب؟ الجواب أقول وبالله التوفيق: أن مشكلتك كثيراً ما تعاني منها المتزوجات حديثاً، خاصة لنقص الخبرة لديهن، وعدم تعودهن على مثل هذه المشكلات، ولا نستطيع أن نقول: إن لديك مشكلة بقدر ما هو سوء تقدير للمواقف من قبلك أنت وزوجك، ويبدو أنكما صغيران في السن لم تتعودا على بعضكما البعض حتى الآن، ولا يعني مثل هذه السلوكيات أنه لا يريدك، ولكن الإنسان في عالم اليوم يتعرض لكثير من الضغوط في الحياة، خاصة مع تعدد الأدوار الاجتماعية التي يمارسها والالتزامات الكثيرة، فلا تقلقي وتشعري نفسك بالبؤس والتعاسة، ولكن ينقصك كيفية إدارة منزلك. فأنا اتفق معك أن المرأة العاملة تعاني كثيراً في كيفية المواءمة بين مسئولياتها في العمل، ودورها كزوجة وأم. بمزيد من الخبرة سوف تكتسبين القدرة على التعامل مع مثل هذا المواقف، فمواقفك من زوجك وموقفه منك طرح كثيراً في الدراسات العلمية المتخصصة، وفي العلوم الاجتماعية والنفسية. نصيحتي لك أن تعترفي بتقصيرك كما أنت مقتنعة بتقصير زوجك، فكلاكما مقصر؛ وذلك لمسئوليات العمل، ولكن الاختلاف أننا في المجتمعات الشرقية رغم التوسع في مجال عمل المرأة إلا أن الرجل الشرقي يريد منها مسئوليات أكثر في المنزل، فهو يريد منها تنفيذ متطلباته، حيث إنه يرى نفسه المسئول الأول. لعلك تبادرين باقتناء كتب عن حياة المصطفى ﷺ في تعامله مع زوجاته، سواء في كتيب أو شريط إسلامي ليكون على طاولة المنزل الرئيسة، تحاملي على نفسك ونظمي برنامجاً يومياً للمقابلة بينكما. اتفقوا على برنامج يومي أو أسبوعي للقاء مشترك للتقارب العاطفي فيما بينكم، لابد أن تشعري أن الزوج بحاجة لزوجته، وتدركي أن الزوج إذا لم يتوافر لديه المسكن الهادئ، فهذا يزيد من إحباطه. وثقي أن خدمتك وطاعتك لزوجك هي عبادة تؤجرين عليها، وصبرك واحتسابك الأجر علامة على إيمانك، وما مبادرتك بالسؤال إلا وأنت تشعرين أهمية ذلك في حياتك الدينية والأخروية. دعائي لك -أختي الكريمة- بأن يسدد الله خطاك، وأن ينير قلبك أكثر وأكثر، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 8704

متخوف من الزواج ..!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج / ليلة الزفاف التاريخ ٧/٦/١٤٢٢ السؤال أنا شاب مقبل على الزواج ومتخوف منه يعني اللقاء الأول وتعرفون أنا من بيئة مسلمة لا تسمح بالاختلاط من السعودية ومحتار جداً من طريقة المعاشرة والتفهم أرجو مساعدتي في ذلك ولكم تحياتي الجواب أهنئك على خطوتك المباركة إن شاء الله..وهي الزواج..وأدعو الله لك صادقاً بأن يوفقك ويبارك لك..ويبارك عليك ويجمع بينكما بخير..كما أسأله ﵎ أن يرزقك الزوجة الصالحة الناصحة التي تعينك على الخير وتدلك عليه..وأن يرزقك الذرية الصالحة إنه ولي ذلك والقادر عليه.. أما عن استشارتك فأجيبك عليها من وجهين:- أولاً - تأكد يا أخي الكريم أنك قد اتخذت القرار الصحيح -بإذن الله - وامتثلت لقول نبينا محمد ﷺ [يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج..الحديث] فكن واثقاً من نفسك..ولا تعطي الأمر اكثر من حجمه..فلست أول من خاض هذه التجربة (الزواج) ..بل سبقك إليها الملايين من مجتمعك..وتتابعت على ذلك أجيال فالأمر يسير..بل هو أمر فطري جداً وأما ما تجده من تخوف!!! فصدقني - أخي- انه شعور طبيعي يجب أن تتعامل معه بشكل طبيعي..!! ولا تسمح له أن يتجاوز حده..!! فهو نتاج مجموعة كبيرة من المشاعر المتناقضة والمتداخلة، فأنت مقدم على حياة جديدة..وشريك جديد..ونقله اجتماعية جديدة..!! كل هذه الأمور لابد أن تثير لدى الإنسان بعض "الترقب" و " التخوف" وهو شعور طبيعي - كما أسلفت - إلا أن البعض قد يسئ فهم هذه الأمور..ويُحملها أكثر مما تحتمل..فتؤثر عليه سلباً..!! وعلى أي حال- صدقني- الأمر أبسط من ذلك..وكما اسلف تذكر الملايين ممن خاض هذه التجربة بنجاح..فلست أقل منهم بأي حال..وكن واثقاً بنفسك أشد الثقة..متكلاً على ربك.. ولا تنس الدعاء الصادق لنفسك بالتوفيق والرشاد. ثانياً: هناك الكثير من " الكتيبات" المختصرة والمفيدة جداً..وكذلك العديد من الأشرطة المهمة والمليئة بالقواعد المثلى للتعامل بين الزوجين..وكذلك فنون العلاقة الزوجية..والأساليب المثلى للحوار والتفاهم..وما إلى ذلك..أنصحك أخي الكريم بزيارة أقرب مكتبة أو تسجيلات إسلامية لطلبها والاستفادة منها..ولا بأس من استشارة أحد الرجال الثقاة..القريبين إلى نفسك إن وجد مكرراً دعائي لك بالتوفيق.

стр. 8705

ليلة زواجي الأولى.. آمال ومخاوف وتساؤلات ..!!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ بعد الزواج /ليلة الزفاف التاريخ ٦-٣-١٤٢٣ السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أحسن الله إليكم، ونفع بموقعكم، وجعل علمكم وعملكم خالصاً لوجهه الكريم. أرجو أن تقبلوا اعتذاري لإرسال أكثر من سؤال في رسالة واحدة. ولكني أرى أنها مرتبطة ببعضها إلى درجة كبيرة. قبل أن أكتب أسئلتي، تساءلت هل سيجاب عنها كلها، أم لا؟ هل دخلت في المحظورات؟ إذا لم أجد منكم الإجابة، فهل سيكون حديث الأصدقاء والمعلومات التي أشك في صدقها هي ما أبني عليه تصرفاتي؟ سأتزوج بعد حوالي شهرين , ولدي العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى مختص أو أكثر للإجابة عنها بشيء من التفصيل، أنا ملتزم بتعاليم ديننا الحنيف، كما أعتقد بأهمية استشارة المختصين في أمور كثيرة، منها الأسئلة التالية: السؤال الأول نفسي: من الناحية النفسية يبدو لي أن الاستعداد النفسي لعلاقة حميمة في ليلة الزواج قد لا يتوفر، فمن وجهة نظري أن كثير من العلاقات الحميمة التي تحدث ليلة الزواج هي لكسر حاجز الصمت، أو لارتباطها بمفاهيم اجتماعية عما يتوجب علي الرجل عمله في تلك الليلة كإثبات الرجولة، أو غير ذلك، أعتقد أن هناك تجارب مأساوية لكثير من النساء في تلك الليلة، لا أعلم بالضبط، فهذه مجرد تأملات، أو تخيلات، ولكني لا أريد لزوجتي أن تخوض أي تجارب غير جيدة وخصوصاً في علاقتنا الجسدية، لذلك أرى تأخير ذلك الأمر حتى نكون مستعدين نفسياً، فلم نتزوج من أجل تلك الليلة ولن، كما نقول باللهجة الدارجة، " تطير الطيور بأرزاقها " ونفلس لو لم يحدث شيء في تلك الليلة. ما رأي المختص، في هذه الليلة: هل هناك أفكار لقضاء ليلة ممتعة لا يوجد فيها ذكرى غير طيبة؟ عندما يجد، فجأة، الرجل والمرأة أن الجميع قد تركوهما، لم يعتادا على التعبير عن نفسيهما، لم يعتادا على الحديث سوى مع محارمهما، عندما تتعطل اللغة؟ السؤالين الثاني والثالث طبية: الثاني: وهو خاص، وقد يكون فيه شيء من الحرج لطرحه , ولكن إن لم أسأل عنه، ولو يوجد إجابة له في موقعكم فأين أجد وغيري الإجابة العلمية الدقيقة؟ هل هناك أدوية أو كريمات لتسهيل الاتصال الجنسي الأول بالنسبة للمرأة؟ ما هي أسمائها، وهل تحتاج إلى وصفة طبية أم أنها متوفرة بدون وصفة من طبيب؟ هل يحتاج الزوجين إلى فترة راحة قبل المعاشرة مرة أخرى، يوم أو أسبوع مثلا ً، حتى تلتئم الجروح؟ هل هناك أدوية أو كريمات لعلاجها؟ ما هي وسائل التهيئة لذلك الاتصال الأول، وخصوصاً أن تعبير كل من الزوجين عن نفسه في تلك الفترة سيكون صعبا ًأن لم يكن مستحيلاً؟ ما توجيهكم للرجل، والذي يقرر كل شيء؟ ما هي النصائح التي تودون إسداؤها إلينا معشر الرجال؟ الثالث: سأناقش مع زوجتي (بعد الزواج - إن شاء الله تعالى) قضية الحمل وتأخيره لسنة مثلاً، وأسئلتي هي:

стр. 8706

ما هو رأيكم في استخدام وسائل منع الحمل الطبية أو العلاجية لتأجيل الحمل في بداية الزواج: هل هناك مخاطر على الحمل فيما بعد (زوجتي عمرها ١٩ سنة) ؟ ما هي أنواع وسائل الحمل الموجودة، وما مدى فاعليتها، وهل لها أضرار جانبية أو طويلة المدى، وما الوسائل التي ترون سلامتها؟ وهل تلك الوسائل أو الأدوية متوفرة في الصيدليات للجميع أم أنها تحتاج إلى وصفة طبية؟ على المستوى الشخصي، لا أعتقد من أني سأخجل من زيارة طبيب أو طبيبة مختصة أنا وزوجتي لمناقشة هذه الأمور معه أو معها، فلابد مما ليس منه بد، (ولكني لا أعرف ما إذا كانت زوجتي ستكون، مثل الكثير في مجتمعنا، ممن ينظرون إلى زيارة أخصائي صحة الأسرة أو النساء والولادة كنظرهم إلى الذهاب للطبيب النفسي) . أتمنى منكم أن لا يكون الرد خاص بي، ولكن أرجو أن ينشر في موقعكم كي يستفيد الجميع منه، وخصوصاً أن كثير منا يشعر بالحرج من طرح بعض ما تطرقت إليه. الجواب أخي الكريم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أشكرك لثقتك وتفاعلك ومراسلتك لنا في هذا الموقع. أخي الكريم رسالتك تنم بشكل واضح عن عقلية متزنة واضحة واثقة بنفسها تحسب للأمور المستقبلية بكل وضوح وروية واتزان، بعيدة عن التسرع والطيش وإن كان لي من أمل بحق وبكل صدق فهو أن يكون هذا المستوى من التفكير والحكمة هو ديدنك في شأنك كله وفي أمور حياتك جميعها ولا يكون فقط مجرد أحلام عسلية مثلما تلاعب عقليات الكثير منا نحن الشباب خاصة قبل الزواج فترانا نسبح ونسرح في أحلام وردية سرعان ما تغتال عندما تصطدم مع صخور الواقع. هذه المشاعر أيها الأخ النبيل ليست مشاعرك وحدك بل هي مشاعر الكثيرين من بيننا ولكن للأسف تبقى مجرد مشاعر ومجرد آمال وتطلعات يصعب على الكثيرين تطبيقها. وبمجرد النزول إلى الميدان لنكتشف بعد ذلك أن السهولة كل السهولة واليسر كل اليسر في الكلام وفي التنظير فقط مما يجعلنا نزداد يقينا أن الخلق والحكمة والاتزان والروية إنما هي ممارسات سلوكية وأخلاق عملية وليست فقط ألفاظاً كلامية واستعراضاً لغوياً.. غالبا ما نجيده ونحصل على قدم السبق فيه ومن ثم لا نرى له أي أثر على أرض الواقع..!!! أيها الأخ الكريم.. سأقلب الإجابة في الترتيب مع أسئلتك لأجعل إجابة السؤال الأول في الأخير وأبدأ بالسؤال الثاني ثم الثالث فأقول. إن المعاشرة الجنسية بين الزوجين في المرة الأولى سيكون لها وقع خاص على الزوجين معاً، وكما تعلم فنحن أمة مسلمة تحرم الزنا والاتصال الجنسي قبل الزواج وهذا ما يجعل الفرد المسلم في هذا الوقت يشعر بالخوف والاضطراب ليس لأجل الممارسة الجنسية التي سوف يقدم عليها بل لأجل أنها خبرة وممارسة تمر عليه وعلى زوجه للمرة الأولى فالخوف والاضطراب ناتجان عن الإقدام على ممارسة سلوك وفعل جديد على الفرد، ولذلك سرعان ما يزول هذا الهاجس وهذا الاضطراب بعد المرور بالتجربة الأولى أو الثانية ... الأزواج والزوجات مختلفون كثيرا في مرورهم بهذه التجربة، ولكن يمكن أن نلقي الضوء على عدة أمور تكاد تكون عامة عند كثير من الأزواج:

стр. 8707

*أولا: أن النساء يختلفن خلقياً في قضية فض البكارة، فكما تواجه بعضهن عسراً كبيراً وصعوبة مفرطة في قضية فض البكارة مما يستوجب في بعض الأحيان التدخل الطبي للمساعدة في حل هذه القضية بسبب قوة هذا الغشاء، فإنه أيضا يوجد بين النساء من يكون هذا الغشاء لديهن رقيقاً جداً حتى أنه في بعض الأحيان لا يحس الزوج بفضه. كما أن بعض النساء يمكن أن تكون قد فقدت عذريتها نتيجة سقوط أو ارتطام أو حادث مباشر بسبب هذه الخاصية لدى مثل هذا النوع من البكارة. وعلى ذلك يجب التنبه أنه ليس بالضرورة إذا لم تفرز المرأة الدماء الكثيرة في أول اتصال جنسي أن يتجنّى عليها الزوج ويرميها بالفاحشة وهي منها بريئة. *ثانيا: يجب أن يتنبه الزوج أنه يفضل تجنب الاتصال المباشر بعد الاتصال الأول ليعطي بذلك فرصة لالتئام الجرح وسكون الألم في مكان الإيلاج لتمتد هذه الفترة من ٢٤ ساعة إلى ٤٨ ساعة أو تزيد وذلك بحسب الحالة وظروفها. *ثالثا: توجد هناك بعض المراهم يمكن للزوجين استعمالها ولكن بشرط استشارة الصيدلي قبل الاستخدام والابتعاد عن الأخذ بتجارب الآخرين من الزملاء وغيرهم فالذي يصلح لحالة ما ليس بالضرورة صالحاً لكل الحالات. *رابعاً: عليك التنبه أيها الأخ الكريم أنه ليس من الضروري أن يتم الاتصال الأول أو فض البكارة في اليوم الأول أو الأيام الأولى ولا تقلق إن لم يتحقق شيء مما تريده، فما لم يتم اليوم يمكن أن يتم غداً أو بعد غد ونحن نعرف الكثيرين الذين لم تتم لهم العملية الجنسية مع أزواجهم بشكل كامل إلا بعد مرور عشرة إلى عشرين يوماً أو ربما أكثر.. إذ يجب أن تتذكر أنها حياة مديدة وسنين عديدة فلا تحكم عليها بيوم أو يومين. أما فيما يتعلق بالسؤال الثالث وهو أمر تأخير الحمل فهذا أمر لا بأس به إذا كان باتفاق الطرفين ولم يلحق الضرر أحدهما كما يفتي بذلك علماءنا الأفاضل، ولكن يجب التذكير في هذه المسألة إلى أمور: أولا: أن وسائل منع الحمل تنقسم إلى قسمين هما: ١-عمل سلوكي وهو محاولة تجنيب ماء الرجل الوصول إلى رحم المرأة عن طريق الحساب أو العزل أو غيرها من الوسائل الطبيعية. ٢-التعامل مع الأدوية الطبية وهي ما تسمى بالوسائل الصناعية. أما العزل فطريقته أن ينزع الرجل العضو التناسلي إذا شعر أنه اقترب من الإنزال كي يقذف في خارج الرحم وبتجنب بذلك تلقيح البويضة في رحم المرأة ثم بعد ذلك يتجنب الحمل. المشكلة في هذه الطريقة أن كثيراً من الأزواج قد لا يستطيع امتلاك رغبته الجنسية عند الإنزال فلا ينزع، وأيضاً هذه الطريقة قد تجنب المرأة اللذة واستكمال المتعة الجنسية لديها. أما طريقة الحساب فهي بإيجاز الامتناع عن الاتصال المباشر في وقت الخصوبة التي تمر بها الزوجة وهي أيام وجود البويضة واستعدادها لتلقف الحيوان المنوي ليتكون بذلك الجنين بإذن الله ولذلك فالمرأة يمكن تقسيم الأيام لديها إلى أربعة أقسام هي: أيام الدورة أيام الأمان أيام الخصوبة أيام الأمان

стр. 8708

ومتوسط أيام الدورة لدى كثير من النساء هو ٦ إلى ٧ أيام وعلى ذلك فيجب على الزوجين حساب اثنا عشرة إلى أربعة عشر يوماً بعد أول يوم من أيام الدورة لنبدأ بذلك فترة أيام الخصوبة فتكون سبعة أيام هي للدورة وسبعة أيام هي أيام الأمان وعدد أربعة أيام هي أيام الخصوبة أو الأيام الخطرة ثم بعد ذلك تعود إلى أيام الأمان إلى حين مجيء الدورة مرة أخرى، وكلما زادت أيام الخصوبة وابتعد فيها الزوج عن زوجه كلما كان احتمال حصول الحمل أقل لكن تبقى المشكلة أن هذه الطريقة ليست مضمونة حتى بنسبة ٨٠% ولذلك عادة ما يلجأ إليها الزوجان إذا كان الحمل ليس مرغوبا فيه ولكن في نفس الوقت ليس لديهما مشكلة لو حصل ذلك الحمل. أما الطريقة الثانية من وسائل منع الحمل هي تناول الأدوية والتعامل مع الأشياء الطبية كتناول أقراص منع الحمل أو الحقن أو استخدام اللولب أو الواقي " الكبوت" وغير ذلك كثير. فهذه الأشياء كلها منها ما هو مستخدم من قبل الزوجة ومنها ما هو مستخدم من قبل الزوج ولكل واحدة إيجابياتها وسلبياتها ولعل الأمر الذي لا بد أن نؤكد عليه هو ضرورة مراجعة الطبيب أو الطبيبة المختصة في هذا الشأن إذ من أكثر الأخطاء شيوعاً عندنا هو تناول الزوجات للعدد الكبير من أنواع حبوب منع الحمل ولكن بدون استشارة من طبيب مختص، وهذا هو في الحقيقة سبب ما نسمعه كثيراً منهن عندما يشكين من الآثار الجانبية جراء تناول هذه الأنواع من الأدوية كآلام الرأس والصداع والاضطراب النفسي أو الشعور بالغثيان ... ولذلك يجب أن نذكر أن كل امرأة هي حالة خاصة وتختلف عن غيرها فما يناسب إحداهن قد لا يناسب الأخرى بل ربما يكون خطراً عليها. أمرٌ آخر أنه في حال تناول الزوجة شيئاً من هذه الأقراص فإن الزوجين يحسن بهما إعطاء جسم المرأة فترة راحة من هذه الأدوية الكيميائية كأن تتناولها الزوجة مدة شهرين ثم تتوقف شهرين آخرين ثم تعاود الكرة مرة أخرى. .. وهكذا.. هذا مع إعادة التنبيه إلى ضرورة استشارة المختصين من أطباء الأسرة في هذا الأمر. أعود هنا إلى السؤال الأول وهو قضية الليلة الأولى في الحياة الزوجية وما يمكن عمله في مجال التهيئة النفسية للزوجين.. لعلّ أبرز وأنجح وأصدق نصيحة يمكن إسداؤها إلى الزوجين في الليلة الأولى من وجهة نظري المتواضعة يمكن اختزالها في كلمات معدودة وبسيطة ولكنها تحمل في طياتها المعاني العظيمة والحياة الناجحة بإذن الله، هذه الكلمات هي: " العفوية وعدم التكلف" وأقصد بالعفوية وعدم التكلف من قبل الزوجين هو انتحال شخصيات غير شخصياتهم وتكلف سلوكيات وتصرفات هي أبعد ما يكون عن حقيقة صفاتهم وأصل أخلاقياتهم وإنما هو دور وظيفي يظنون خطأً أنه يجب القيام به كأحد مهام الليلة الأولى من الزواج.. الأمر السيئ في هذا التكلف وغياب العفوية أنه سرعان ما ينكشف حالما تنطفئ حرارة أيام الزواج الأولى ليكتشف كل منهما أنه كان يتعامل مع شخصين وحالتين في جسم واحد أحدهما مستعار جميل والآخر باق سيئ أو على الأقل هو مختلف عن الحالة الأولى. أيها الأخ الكريم..

стр. 8709

دع الأمور في ليلة الزواج تسير بطبيعية تامة لا تتكلف أمراً أنت في غنى عنه، كن مطمئناً لا تتوقع النتائج قبل حدوث أسبابها.. عش ليلتك كما هي وكما تريد أنت لا كما يجب أن تكون في أعين الناس المحيطين بك ولذلك يجب ملاحظة الأمور التالية: *أن الزوجة وشريكة الحياة هي في حال نفسية مثلها مثلك أو أشد فلا تنتظر منها ما يمكن أن تعجز أنت عنه. *توقع حدوث الخطأ في شيء من التصرفات أو السلوكيات سواء منك أو منها ولا تفسره بغير حجمه الطبيعي، بل لتكن رهبة هذه الليلة مخرجاً تجد فيه عذراً لصاحبك. *استفد ولا تطبق كل النصائح من مختلف الشرائح في المجتمع من أهل أو زملاء أو أصدقاء وتذكر أن لكل فرد ولكل زوجة خصائص يختلف فيها عن الغير فما يكون قد مرّ بالآخرين من مختلف التجارب ليس ضرورياً أن تمر به أنت وزوجتك. *احذر أشد الحذر من التجني والتعسف في معاملة الزوجة في الساعات الأولى، وكن رقيقاً بقدر المستطاع فالرقة واللطافة مطلوبة هنا. *ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه كما أخبر بذلك المصطفى ﷺ .. فالله الله في الرفق في كلامك وملمسك ومعاشرتك لأهلك في هذه الليلة وفي كل أوقاتك. *تذكر أن الاتصال الجنسي الأول سيكون من أجمل اللحظات للإنسان إذا تم بعد التهيئة النفسية والراحة القلبية وانتشار المودة والابتسامة بين الزوجين والكلمة العذبة بينكما والشعور بأن الوقت مناسب لهذه العملية.. ربما في اليوم التالي أو قد يتأخر قليلاً فلا بأس بذلك إذا كان هنالك ضرورة على أن لا تطول هذه المدة. *تذكر أن ذكرى ذلك الاتصال الجنسي الأول سيكون من أقبح وأشنع اللحظات العمرية وربما سيكون سبباً في فشل الزواج إذا ما تم تحت القهر والإكراه والدخول بمزاج إثبات الرجولة أو الفحولة وعدم تفهم الطرف الآخر والتصرف بكامل الأنانية والبعد عن مشاعر وأحاسيس الآخر. *الزوجة تنتظر منك الكثير فلا تحرمها هذه المشاعر، فهي ربما يمنعها حياؤها من المبادرة في الكلام أو النظرات أو الابتسامة أو المزاح الرقيق أو حتى الضم والمعانقة اللطيفة والبعيدة كل البعد عن الخشونة والعنف، أعط نفسك وزوجك حقكما من هذه الأمور وحاول التقدير في الزمن والوقت المناسب لفعل هذه الأشياء وتذكر أنه لا يلزم أن تكون هذه الأشياء جميعها في الليلة الأولى. *إياك والمعاشرة أو الاتصال الجنسي المباشر.. تحل بالصبر وأعط كل عضو من العين واللسان والأنف والأذن وسائر الأعضاء حقها في الاستمتاع.. *أكثر من الملاعبة والمداعبة حتى تظن أو يغلب على ظنك أن الوقت قد حان في الاستمرار، وإن وجدت ممانعة فلا تسرف في الطلب إلا أن تكون هذه الممانعة ممانعة المتقبّل مع شيء من العزم. *اختم هذه الاستشارة بالقول أن البعد من الآخرين والخلوة لعدة أيام بالزوج في مكان ومنطقة بعيدة ربما يكون له أثر بالغ في تفهم كل منكما للآخر. وفقك الله وجميع أزواج المسلمين للحياة السعيدة ورزقكم الذرية الصالحة.

стр. 8710

لا ذنب لها ولكني غرت عليها المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ الغيرة التاريخ ١٦-١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: حملت زوجتي منذ فترة.. ثم قدر الله لها أن تسقط..! وحصل معها نزيف شديد.. فذهبت بها إلى المستشفى حيث أجريت لها عملية تنظيف. تكمن المشكلة في أن من أجرى لها هذه العملية طبيب وليست طبيبة..!! (حيث أن نوبته كانت في وقت إجراء العملية) وعندما قرأت عنها فيما بعد علمت أن المرأة تكون في وضع "شبه عارية أمام الطبيب "، ومنذ ذلك الوقت وأنا في ألم نفسي شديد حتى أنني أشعر كثيرا بعدم الرغبة في زوجتي وفكرت في فراقها لولا وجود الأطفال. بالطبع هي ليس لها ذنب فيما جرى لكن هذا هو الإحساس الذي يتملكني، لذا أرجو مساعدتي بأي نصيحة، كما أرجو توجيهي كيف أرضى بقضاء الله في ذلك رغم أن الشرع يأمرنا بالغيرة على العرض.. وحتى الموت دفاعا عنه. الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنضل أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولا: ما حصل لك في موضوع زوجتك - أخي الكريم - حصل للعشرات " اضطرارا " لا رغبة أو تساهلا..أو عدم غيرة..!!! ولكنها ضرورات أباحت لهم المحضورات..! فلو علمت أن المعالج رجل..وأن البديل لعدم رضاك به هو " تضرر زوجتك..أو وفاتها " لا قدر الله..فماذا كنت ستصنع؟! لو رفضت إدخالها ونتج عن ذلك ضرر لها..لكنت ملاما..!! ولا بأس في المستقبل من التحري في هذه الأمور قدر المستطاع والسؤال عن ذلك..ولكن عند الاضطرار لا قدر الله.. بين الحياة والموت..فرغم صعوبة الخيار..إلا أن الحياة أولى..!! ثانيا: لا يعني ذلك التسليم وقبول تواجد الأطباء الرجال في أقسام الولادة.. بل إننا نتمنى ألا نجد منهم أحدا في هذه الأقسام.. ولكني أتكلم عن أمر انتهى ولم يكن لك أنت وزوجتك منه بد. ثالثا: تمر على هؤلاء الأطباء عشرات الحالات من هذا النوع سواء في أقسام الولادة أو العمليات الأخرى.. وكثرة هذه الأمور تجعلهم يتعاملون معها بآلية باردة.. بل ومزعجة لكثير منهم..!!! فلا تتوقف - أخي الفاضل - كثيرا عند هذا الأمر.. أو تتعامل معه بهذا القدر من الحساسية. رابعا: أما نظرتك لزوجتك في الوقت الراهن..فإني أرى أنك ظلمتها كثيرا..!! فما هو ذنبها أولا فيما حدث..؟! ثم هي ليست الوحيدة التي تمر بذلك..ولم تختار الظرف أو المكان؟!! فلماذا هذه الأفكار من قبلك؟!! خامسا: نسأل الله تعالى أن يستر عوراتنا ويؤمن روعاتنا وأن يعيننا ويقيظ لنا في مشا فينا الأصلح دائما للرجال وللنساء.. ولا بأس من تفعيل هذا الموضوع بشكل متوازن وموضوعي عبر وسائل الإعلام المختلفة. سادسا: يلزمك - أخي الفاضل - الرضاء بقضاء الله وقدره.. وتناسى هذا الأمر.. والتعامل معه بشكل عادي.. حتى لا تظلم نفسك.. وتظلم زوجتك.. وأما موتنا دفاعا عن أعراضنا فأنت محق في ذلك.. ولكن في أمور أخرى ليس من بينها ما حدث لزوجتك.. لأنه كما أسلفت يدخل ضمن الضرورات التي تبيح المحضورات.. كما أنك لم تختاره أنت أو هي.. أو تتساهل فيه! وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 8711

شدة الغيرة على الزوج المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ٢٦-٥-١٤٢٤ السؤال سيدي الفاضل إني متزوجة من أربع سنوات، وأنا سعيدة مع زوجي، مع العلم أنني وزوجي ملتزمين ولله الحمد، ولكن هناك ما غيَّر حياتي إلي جحيم وهي الغيرة فأنا غيورة بقوة ولا أدري هل صارت الغيرة جزءاً مني لدرجة أني صرت أغار عليه من أخواته. أرجوك ساعدني وأنقذ حياتي. الجواب شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " أحمد الله على أن من عليك بهذه السعادة، وأسأله سبحانه أن يديمها عليك، فهي أساس استقرار الأسرة ونشأة جيل سوي لينفع الله به الأمة. كما أن الواقع مر فعلاً حينما نرى الأسرة تعصف بها المشكلات والأزمات التي ربما قوضت أركانها. الغير -أختي الفاضلة- هي نتاج الحب -غالباً- إذا تتولد رغبة في النفس بالاستئثار بالمحبوب دون الآخرين، وهي شعور جميل إذا قارنه الاعتدال، ولكن إذا زاد عن حده ربما كان طريقاً إلى الشك وإلى مشكلات أخرى أنت في غنى عنها. حينما تشعرين أن الغيرة صارت جزءاً منك سوف يصعب عليك علاجها، ولكن إذا أقنعت نفسك أنها صفة دخيلة يمكن تجاوزها والتخلص منها فسوف يهون الأمر عليك. وأنت قادرة على مقاومتها بطرق كثيرة، ولكن المهم الآن أن تحاولي بكل طاقتك ألا تظهر على تصرفاتك تجاه زوجك، لأن هذا يوهي حبال المحبة في القلوب، وخلال فترة المقاومة هذه يمكنك فعل الآتي: ١. أن تزيدي الثقة بنفسك، فإن الغيرة المفرطة هي غالباً نتاج نقصان الثقة بالنفس، فالمرأة غير واثقة في مشاعر زوجها تجاهها وقدرتها على استمالة قلبه وإثارة الإعجاب بشكلها ومعاملتها وطريقة كلامها في نفسه، لذلك حاولي أن تتعرفي على ما من الله به عليك من مميزات وإمكانات، في تدينك ومحافظتك، في شكلك ومظهرك، وألا تظهري أمام زوجك إلا في أحسن صورة يراها، في أسلوب حديثك وطريقة كلامك ورقة تعاملك، فإذا تعرفت على حقيقة ذلك فيك فسوف تزيد ثقتك في نفسك بلا شك. ٢. أن تمنحي زوجك قدراً كبيراً من الثقة، فما دام متديناً فسوف يعصمه دينه عن العلاقة المحرمة بإذن الله، وما دام يحبك فما الذي يجعله يتطلع إلى امرأة غيرك، وأن تحذري كل الحذر من الشك وسوء الظن، فإضافة إلى كونها ظلم وتعد فهي من أسباب إفساد العلاقة الزوجية. ٣. أن تتعرفي على الآثار السيئة التي تترتب على الغيرة المذمومة، وأنها نار في قلبك تحرقك، وقيود وضغط نفسي على زوجك يؤذيه، وتوتر في العلاقة الزوجية يقلقها، لكي تستشعري ضرورة التخلص منها. ٤. أن تدعي الله بإلحاح أن يذهب عنك هذه الغيرة، فإن الله قادر على ذلك. طمأن الله قلبك ووفقك وزقك الذرية الصالحة.

стр. 8712

حياتي والغيرة المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ٥/٨/١٤٢٤هـ السؤال سيدي الفاضل إني متزوجة منذ أربع سنوات، وأنا سعيدة مع زوجي، مع العلم أنا وزوجي ملتزمان ولله الحمد، ولكن هناك ما غيرَّ حياتي إلي جحيم وهي الغيرة، فأنا غيورة بقوة، ولا أدري هل صارت الغيرة جزءاً مني لدرجة أني صرت أغار عليه من أخواته؟ أرجوك ساعدني وانقذ حياتي. الجواب أحمد الله على أن منَّ عليك بهذه السعادة، وأسأله سبحانه أن يديمها عليك، فهي أساس استقرار الأسرة، ونشأة جيل سوي لينفع الله به الأمة. كما أن الواقع مر فعلاً حينما نرى الأسرة تعصف بها المشكلات والأزمات التي ربما قوضت أركانها. الغيرة - أختي الفاضلة - هي نتاج الحب - غالباً - إذ تتولَّد رغبة في النفس بالاستئثار بالمحبوب دون الآخرين، وهي شعور جميل إذا قارنه الاعتدال، ولكن إذا زاد عن حده ربما كان طريقاً إلى الشك، وإلى مشكلات أخرى أنت في غنى عنها. حينما تشعرين أن الغيرة صارت جزءاً منك سوف يصعب عليك علاجها، ولكن إذا أقنعت نفسك أنها صفة دخيلة يمكن تجاوزها والتخلص منها فسوف يهون الأمر عليك. وأنت قادرة على مقاومتها بطرق كثيرة، ولكن المهم الآن أن تحاولي بكل طاقتك ألا تظهر على تصرفاتك تجاه زوجك؛ لأن هذا يوهي حبال المحبة في القلوب، وخلال فترة المقاومة هذه يمكنك فعل الآتي: ١. أن تزيدي الثقة بنفسك، فإن الغيرة المفرطة هي غالباً نتاج نقصان الثقة بالنفس، فالمرأة غير واثقة في مشاعر زوجها تجاهها، وقدرتها على استمالة قلبه، وإثارة الإعجاب بشكلها ومعاملتها، وطريقة كلامها في نفسه، لذلك حاولي أن تتعرفي على ما منَّ الله به عليك من مميزات وإمكانات، في تدينك ومحافظتك، في شكلك ومظهرك، وألا تظهري أمام زوجك إلا في أحسن صورة يراها، في أسلوب حديثك، وطريقة كلامك، ورقَّة تعاملك، فإذا تعرفت على حقيقة ذلك فيك فسوف تزيد ثقتك في نفسك بلا شك. ٢. أن تمنحي زوجك قدراً كبيراً من الثقة، فما دام متديناً فسوف يعصمه دينه عن العلاقة المحرمة بإذن الله، وما دام يحبك فما الذي يجعله يتطلع إلى امرأة غيرك، وأن تحذري كل الحذر من الشك وسوء الظن، فإضافة إلى كونها ظلم وتعد، فهي من أسباب إفساد العلاقة الزوجية. ٣. أن تتعرفي على الآثار السيئة التي تترتب على الغيرة المذمومة، وأنها نار في قلبك تحرقك، وقيود وضغط نفسي على زوجك يؤذيه، وتوتر في العلاقة الزوجية يقلقها، وعليك أن تستشعري ضرورة التخلص منها. ٤. أن تدعي الله بإلحاح أن يذهب عنك هذه الغيرة، فإن الله قادر على ذلك. طمأن الله قلبك ووفقك وزقك الذرية الصالحة.

стр. 8713

ماضي زوجتي يتعبني !! المجيب سعد الرعوجي مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ١٩-٧-١٤٢٤ السؤال أنا متزوج ولله الحمد، والمشكلة أنني بعد أربعة أشهر من زواجي وجدت في جهاز الكمبيوتر الخاص بزوجتي صورتها مع صورة رجل غريب (وهي مركبة تركيب) فثارت أعصابي وأجريت تحقيقاً مع زوجتي واعترفت أنها تعرفت عليه وأقسمت بالله أنها لم تره وأنه يعيش في أمريكا.. وأنها فقط تتكلم معه بواسطة النت والهاتف.. زيادة على أنها كانت تعرض جسمها بالكاميرا له وهو يعرض لها أيضا. (وكل الذي اعترفت به تأكدت من صحته بما لا يدع مجالاً لشك) . فضربتها وكنت أريد أن أطلقها، ولكنها بكت كثيرا وقالت إن هذا حدث قبل الزواج وأنها تابت إلى الله ولا يوجد أي نوع من الاتصال معه. وللحق والحق يقال إنني لم أر عليها من زواجي أي شي يغضبني وهي إنسانة محجبة ومحافظه على الصلوات. السؤال: ماضي زوجتي يؤلمني كثيراً , ولكنها حامل , وأعلم أن ابغض الحلال إلى الله الطلاق وأنا أخاف من الله وأخاف أن أظلمها إذا طلقتها، ولكن أيضاً الغيرة تحرقني ويعلم الله أني بكيت لوحدي كثيراً وتمنيت أني لم أزوج بها لأنني محتار فلا أعلم ماذا أفعل أرجو من فضيلتكم التوجيه السريع حيث إنني أعيش حالة قلق، ولا أدري ماذا أفعل، هل أطلقها أم لا؟ وجزاكم الله خيرا الجواب الأخ الكريم ... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " حقيقة يا أخي أن ما تعانيه أمر مؤذي وشيء محرج ومقلق فعلاً ولا يمر بإنسان إلا ويكون في ما أنت فيه من حال، وأنت يا أخي كذلك رجل فيك ولله الحمد صدق ورجاحة عقل تذكر ما لك وتذكر لزوجتك ما لها وما عليها، ولذا فإني أتوقع منك أن تصل إلى ما يريحك بإذن الله. أخي الكريم أود أن أحدثك من خلال أمرين مهمين هما:- أولاً:- الله خلق الإنسان ضعيفاً (ذكراً أو أنثى) وخلقه مجبولاً على النقص والخطأ يقع فيه مرات ومرات فهذا أبونا آدم ﵇ يذكره الله بمكر إبليس وينبهه إلى عدم الاستماع إليه أو طاعته ومع ذلك فأبونا وهو في الجنة التي هي أعظم نعيم، يسمع لوساوس إبليس ويطيعه ويأكل من الشجرة التي نهاه الله عنها.... إلى آخر القصة. وهنا أذكرك بأننا نحن البشر إلا من عصم الله لا بد لنا من الوقوع بالذنب والخطأ ولكن الله سبحانه وهو أرحم الراحمين جعل لنا مخرجاً من هذا الأمر وهو الاستغفار والتوبة والإقلاع عن الذنب ولذلك أعطني إنساناً لم يقع في ذنب أو إثم سوى الأنبياء المعصومين حتى صحابة رسول الله رضوان الله عليهم لم يسلموا من هذا الأمر والرسول ﷺ يعيش بين أظهرهم والقرآن يتنزل عليهم صباح مساء، إذاً هكذا نحن بني البشر كلنا ذو خطأ وخير الخطاءين التوابون، والإنسان المذنب والمقصر متى ما تاب إلى الله توبة صادقةً فكأنه لا ذنب له حتى أعظم الذنوب وهو الإشراك بالله لذا قال الرسول ﷺ لعمرو بن العاص [التوبة تجب ما قبلها]

стр. 8714

لذا أخي الكريم الواضح من خلال كلامك عن زوجتك ووصفك المنصف لها أنها إنسانة محجبة محافظة على الصلوات مطيعة لا تفعل شيئاً يغضبك وهذه كلها إمارات التوبة الصادقة والإنابة إلى الله واعلم أن زوجتك وقعت في خطأ عظيم ولكنها أيضاً تابت وأنابت إلى ربها وربنا سبحانه يقبل التوبة فلعل هذا يشفع لها. كذلك زوجتك ولله الحمد لم تقع معه مباشرة وأنت تزوجتها بكراً وهذا شيء يهون من المشكلة كثيراً. فابدأ حياتك معها من جديد بعيداً عن الشكوك والغيرة واحتسب ذلك عند الله وستجد لذته بإذن الله تعالى. ثانياً:- الزواج رباط شرعي مقدس أحاطه الله بحصون كثيرة تمنعه بإذن الله من الاهتزاز والسقوط وأمرنا جميعاً بأن نتعاون ونعمل على حماية هذا البناء بكل الوسائل الممكنة وأن نتجاوز كثيراً من الأمور التي يمكن تجاوزها ولا نجعلها سبباً لإسقاط البناء قال رسولنا وحبيبنا محمد ﷺ [استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء] (متفق عليه) وفي حديث آخر يقول ﷺ [لا يفرك - لا يبغض- مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر] وفي حديث آخر يقول [خياركم خياركم لنسائكم] وقال أيضاً [ولقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم] وقد سئل النبي ﷺ [أي النساء خير فقال التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله] أولاً:- الرسول يقول لا يفرك (لا يبغض) مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر فأنت إذا كرهت ما سبق وقوعه من زوجتك فلعلك رضيت منها خلقها معك وطاعتها لك. ثانياً:- أحد مقاصد الخيرية التي يعني بها الرسول ﵇ خياركم خياركم لأهله أو كما قال هي غض الطرف والتجاوز. وأخيراًً: حديث رسول الله ﷺ : " أي النساء خير فقال التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولاتخالفه فيما يكره...... الحديث"، وهذه الأشياء المذكورة في الحديث موجودة في زوجتك، حسب شهادتك لها وبالتالي يا أخي فإني متفائل كل التفائل بأن زوجتك امرأة صالحة قد تابت إلى ربها وتكن لك الكثير من المودة والمحبة وهي أيضاً أم لولدك القادم بإذن الله والذي سيكون بذرة صالحة تنشأ تحت رعايتك ورعاية أمه التي عرفت ربها وأطاعت زوجها وصامت شهرها وصلت فرضها فسيقال لها بإذن الله ادخلي الجنة من أي باب شئت أو كما قال رسول الله فيا أخي الكريم أعود وأكرر تخلص من قلقك وغيرتك واحتسب ذلك عند الله وأمسك عليك زوجتك وابدأ حياتك من جديد وإذا أخلصت أمرك لله فإنه سيوفقك ويهديك سبيل الرشاد وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 8715

من أجل غيرتي قررت الابتعاد عن زوجي المجيب د. سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ١٦/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال تزوجت من رجل كان متزوجاً وطلق زوجته لعدة أسباب، وله منها أطفال وهو يصرف عليهم، وبعد مضي سنتين من زواجنا وطلاقها فكَّر في مراجعتها، ولم أعارض ولكن بعدما راجعها شعرت بالغيرة الشديدة ولم أستطع أن أتمالك نفسي، وخائفة من خراب بيتي بيدي، دعوت الله كثيراً أن يصبرني، ولكني الآن أشعر أني مصدر نكد لزوجي، فكرت أن أتركه، وأذهب عند أهلي ولا أطلب الطلاق، فأنا أحبه جداً وهو كذلك، ولكن من أجله ومن أجل راحتي أفكر أن أبتعد عنه، فهل أنا مذنبة بذلك؟ أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله كل خير. الجواب أختي الكريمة: - وفقك الله- تذكري أن كثيراً من أخواتك الفتيات يتمنين الزواج ولو من رجل متزوج من قبل ولا يجدن ذلك، الغيرة يجب أن تكون منضبطة وفي حدود، حتى لا تنعكس سلباً على حياتك، "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه" كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ﷺ فما رواه البخاري (١٣) ومسلم (٤٥) من حديث أنس ﵁ فلها حق مثلما لك. وجود الزوج الصالح والحياة المستقرة مطلب عزيز وبما أنك وجدتيه، فلا تضيعينه بيدك ثم تتحسرين ولا ينفع الندم. الحياة الزوجية لا تخلو من منغصات فهي طبيعية، فاسعي لتصحيح وضعك لحياة أفضل. إن استمرارك بهذه التصرفات السلبية مع الزوج تجعل حبه لك يقل تدريجياً، فاحرصي على أن لا يكون ذلك. ادعِ الله في أوقات الاستجابة أن يرزقك الصبر والحلم وعدم الغيرة المفرطة. والله يحفظك ويرعاك.

стр. 8716

زوجتي شديدة الغيرة المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك مديرة عام نشاط الطالبات بكليات البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا رجل متزوج منذ ثلاث سنوات، ولي طفلة، هادئ الطبع ولله الحمد- مشكلتي متعددة ومتشعبة، وآمل أن أجد لديكم الجواب الشافي، المشكلة في زوجتي، شديدة الغيرة حتى الجنون، دائمة الظن والشك بي، فمثلاً عندما أخرج معها إلى أي مكان، وتمر امرأة- والله يشهد أني لم أنظر إليها- تتهمني بالنظر إليها، وتبدأ تقذفني بالتهم التي لا تنتهي، وعندما أريد الذهاب إلى أصحابي وأجتمع معهم في الأسبوع مرة واحدة فقط، ومدة لا تتجاوز ثلاث ساعات كحد أعلى تفعل المستحيل لعدم ذهابي، علماً أن عملي يتطلب مني السفر، ولكن ليس الدائم، ولو غبت عن المنزل فلا يتجاور اليومين إطلاقاً تتهمني بعدم حبي لها، وأني مللت منها، علماً -والله يشهد على ما أقول- أني غير مقصر معها في النواحي العاطفية والنفسية والمالية، مع العلم أني أخبرتها أن لها حقوقاً ولغيرها حقوق، ولنفسي حقوق، ويجب أن أعطي كل ذي حق حقه، ولكنها لا تبالي بما أقول، تحب النكد المتواصل ولا تمل، وهذا ليس ضعفاً في شخصيتي، ولكن حلمي وصبري جرَّأها، فإلى متى سأصبر وهي كثيراً ما تطلب الطلاق، وكم مرة كادت نفسي أن تزل وتنطقها، ولكن الله يلطف بي ويلهمني الصبر، من وجهة نظري أنها تريد أن تحتويني لها فقط، دون غيرها من العالم كله. أفيدوني ولكم من الله الأجر والثواب. والسلام عليكم. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. غيرة زوجتك الشديدة ليس لها تفسير عندي سوى محبتها الشديدة لك، والحل ألا تقابل محبتها التي أساءت التعبير عنها بالطلاق الذي ترددت فيه، حاول أن تشعر زوجتك بغيرتك عليها، واطلب منها أيضاً المحافظة على نفسها، وانتهز أي فرصة في تهاونها بحجابها، أو في بعض مواقفها مع الرجال، وبيِّن لها أنك تغار عليها، ومتضايق من تهاونها في هذا الأمر؛ حتى تشعر أيضاً بما تفعله وتقابلها بالمثل. -حاول أن تبين لها انزعاجك من بعض النساء المتبذلات واحتقارك لهن، وبيِّن لها ذلك بأساليب مختلفة باستمرار. - حاول كذلك أن تثبت لها أن غض البصر واجب عليك من ربك وخالقك، وضِّح لها أنك تحاول مع نفسك تطبيق ذلك، وتسأل الله أن يعينك على ذلك لحرصك على دينك، وليس خوفاً منها، ولعلمك بأهمية هذا الأمر، وليس من أجلها فقط، إنها بهذا الأسلوب سترتاح كثيراً من ملاحقتك. - اجلس معها جلسات إقناع وتحاور، وقل لها: لو أن كل امرأة فعلت ما تفعلين ما بقي بيت سعيد، حتى ولو وجد الحب بين الزوجين، فإن زيادة هذا الأمر عن حدوده سيهدم بيت الزوجية.

стр. 8717

- ذكرت أنك لست ضعيف الشخصية، ولكنك حليم وصبور، وهذا أمر تشكر عليه؛ فإنه ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم، ولعلك مأجور على هذا الصبر والحلم، لكن لا بد لك من خطوات تتبعها في التفاهم معها قبل أن تفقد صبرك وحلمك، فتحدد مثلاً معها الأوقات التي ستمكثها معها، والأوقات التي لأهلك، والأوقات التي لأصدقائك، نفذ ذلك بشخصية ثابتة عاقلة، تعرف ما لها وما عليها، وإذا عدت لها من خارج المنزل فعد بابتسامة جميلة، وكلمات رقيقة، وليس بوجه عابس، وشخصية فظة، وجرِّب أساليب مختلفة لتعرف العلاج النافع معها. - حاول أن تعبِّر عن مشاعرك نحوها في بعض الأوقات، وفرحك بالتقدم الذي حصل بينكما، كما أنصحك بالاطلاع على ما كتب من علاج للغيرة الشديدة، وبإمكانك إذا استفحل الأمر استشارة طبيب نفسي. أعانك الله وأسعدك بحياتك الأسرية.

стр. 8718

هل هذه نزوة أم إدمان ؟ المجيب سعد الرعوجي مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ١٦/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أنا امرأة متزوجة من ابن عمي منذ عشر سنوات، وكانت الحياة الزوجية بيننا على أكمل وجه، ويوجد لدى زوجي محل يعمل به، وفي يوم من الأيام اكتشفت أنه يتكلَّم مع نساء، ويجتمع بهنّ، لكنه -كما أكّد لي هو- لم يتجاوز معهن إلا الكلام فقط، وقال لي: أنا أفعل هذا لكي يغار خالي وينزعج، فله خال له ماض وحاضر عريق مع النساء، ولوالد زوجي مثل ذلك، إلا أن زوجي كان ينتقدهم، وأحياناً يهددهم إن استمروا على ذلك، والمؤلم في الأمر أنه وقع في نفس الغلطة التي وقع فيها أبوه وخاله من قبله، وأنا أنصحه وأرجوه بكل الوسائل، ولكن لم ينفع معه، وهو يعدني أنها نزوة وستمر، وتعود السعادة إليك وإلى بيتنا، ومؤخراً بدأ يطالبني أن أتفرغ له، وأن ألبس له وكأننّا في بداية زواجنا، مع علمه أنني مشغولة دائماً بتربية الأولاد (٣ ذكور وبنت) ، وبيتنا لا يخلو من الناس أبداً، فزوجي له عدداً كثيراً من الأخوات، وكل يوم تكون عندنا أخت من أخواته مع أولادها من الصباح وحتى المساء، فتصوّر وضعي وحالتي، ولا أدري ماذا أفعل لكي يعود إلى رشده وحياته الشريفة؟! أهي نزوة فعلاً؟! أم هي وراثة؟! أم ماذا؟! أنا حائرة جداً وقلقة، وخائفة على مستقبلي وأولادي معه، أرجو منكم الحل بالتفصيل، وأرغب أيضاً بكلام خاص منكم شخصياً له؛ لعله يرتجع إلى دينه وربه وحياته، ولكم مني كل الشكر، وأنا أحبكم في الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أختي الكريمة: بداية أسأل الله لك التوفيق والسداد في حياتك الزوجية، والصلاح لزوجك والرجوع إلى دائرة الحق، إنه سميع مجيب، ثم أما بعد: فبعد اطلاعي على مشكلتك خرجت بثلاث نقاط، علها تفيد في حل مشكلتك: النقطة الأولى وهي: تهاونك وتفريطك في تحديد حجم الخطر بعد اكتشافك للعلاقة المحرمة عند زوجك منذ البداية، وهذا الأمر قد يكون سببا رئيساً في استمرار العلاقة المحرمة؛ لأني أعتقد جازماً أنه لو كان موقفك منذ البداية حازماً لا تخاذل فيه ولا تفريط، لما استمر الحال واستشرى المرض، عموماً قدمت بهذا الكلام ليكون لك إنذاراً على عدم الرجوع لتفريطك الذي حدث قبل، ومن ثم القبول بالأعذار الواهية من زوجك، فالمرأة عادة بسبب حبها لزوجها وعاطفتها القوية قد تضعف وترضخ؛ حتى لا يهرب الزوج ويختفي من حياتها، وأنا لا أقول هذا الكلام مشجعاً على الطلاق والانفصال، ولكن مثل هذه الأمور لا يمكن التغاضي عنها والسكوت، وإنما لا بد من وضع وإيجاد مجموعة من الحلول لهذه المشكلة، ولعلك فعلت أولها بهذه الاستشارة، إذاً النقطة الأولى هي ضرورة الحزم وعدم التهاون في هذه القضية، مع البحث بجد وحرص عن حلول لهذه المشكلة بطرق مختلفة تؤدي في النهاية إلى عودة المياه إلى مجاريها.

стр. 8719

النقطة الثانية وهي البيئة، فيبدو من خلال سؤالك أن زوجك بيئته فاسدة وسيئة، تعينه على الباطل وتدفعه إليه، وطالما استمر بالقرب منها سيستمر المرض، ولذا فإن ابتعاده عن هذه البيئة الفاسدة أحد الحلول الهامة، ولعلك تعرفين قصة الرجل الذي قتل مائة نفس، وأمره العالم بالخروج إلى القرية الصالحة، وبالتالي فهذه دعوة إليك لإخراج زوجك من هذه البيئة والهروب به بعيداً عنها، مع البقاء على الصلة الضرورية والشرعية فقط. النقطة الثالثة وهي: أني من فمك أدينك وأحملك جزءاً كبيراً من المسئولية، بل إنها سبب رئيس، فأنت تقولين إنه بدأ يطالبك بالتفرغ له واللبس، وهذا دليل واضح على تقصيرك وانشغالك، مما أدى به إلى الهروب واللجوء إلى غيرك بالحرام -للأسف- والبحث لديهن عما افتقده لديك؛ لذا لا بد من الانتباه لهذا الأمر، فانشغالك بتربية أولادك والزيارات المتكررة من أخواته لا يعني أبداً أن يكون ذلك على حساب الزوج، ولابد من التفرغ له واللبس بأجمل ما يريد، والتقرب، والتحبب، والتودد إليه، وإشباع غريزته العاطفية والجنسية بكل الطرق المباحة والشرعية، حتى لو كان ذلك كل يوم؛ فهو حق طبيعي ولا مشاحة فيه للزوج، وواجب شرعي على الزوجة محاسبة عنه أمام الله، لذا عليك الاهتمام والعناية بهذا الأمر، خاصة وأنت لا زلت في مقتبل العمر، وقادرة عليه. أخيراً أرجو وأسأل الله لك الإعانة والتوفيق في الدنيا والآخرة.

стр. 8720

تغار على زوجها من زوجات إخوانه المجيب د. فيصل بن سعود الحليبي أستاذ مساعد بكلية الشريعة بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ٠٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سأسرد مشكلتي باختصار، وهي غيرتي على زوجي التي أظن أنها في محلها لأنها غيرة من زوجات إخوانه, فهم من نوع العائلات التي يختلط رجالها بنسائها بحجاب بسيط رقيق يغطي الرأس فقط, أما عن تبادل الأحاديث والمزحات والضحكات فحدِّث ولا حرج، وقد كنت فيما مضى مثلهم، ولكن فتح الله عليَّ وهداني وواجهت المشكلات والاعتراضات من زوجي وأهله، وأطلقوا علي لقب المتشددة والمتزمتة، ولكن كل هذا لا يعنيني، فكل ما يعنيني هو رضا الله ثم رضا زوجي، والحمد لله فبعونه -تعالى- اجتزت تلك المشكلات، ورضوا بالأمر الواقع، ولكنني - بالرغم من اعتزازي بحجابي - فأنا منبوذة، فعند زياراتي لهم أجلس وحدي في غرفة وهم جميعاً في غرفة، وأنا بصراحة أغير على زوجي منهن، خاصة حين أسمعهن يتحدثن ويضحكن، وكأنه محرم لهن، وقبل ذلك كله فأنا أحزن على حالهم حينما أراهم يتساهلون في أمر قد حرمه الله ورسوله ﷺ فأود منكم الإرشاد والنصح والطريقة التي أقنع بها زوجي بحرمة ما يفعلون، وكيف أحثه وأساعده على الالتزام, وكيف أتعامل مع أهله، ومع عدم اعتبارهم لوجودي كإنسانة؟ وجزاكم الله عني كل خير. الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فيا أختنا الكريمة، أضع جوابي بين يديك على نقاط، فانتبهي لها: أولاً: أشكر فيك هذا الثبات، وأسأل الله -تعالى- أن يزيدك إيمانًا وتقوى، وتيقظي أن يضعف إيمانك مع طول طريق الإصلاح والتغيير، واستعيني بالله في كل أمورك. ثانيًا: اجتيازك لكثير من مشكلاتك يدل على حكمتك ونجاحك في أول الطريق، وهذا يبشر بخير كثير، وأن المستقبل سيكون أكثر نجاحاً، والفأل حث عليه النبي ﷺ ، كما في صحيح البخاري (٥٧٥٥، ٥٧٥٦) ، وصحيح مسلم (٢٢٢٣، ٢٢٢٤) . ثالثًا: أهم طريقة لحل هذه القضية -بعد توفيق الله تعالى- هو كسب قلب زوجك لك، وذلك بالتودد له، والمبالغة في ذلك، وأظهري له الحنان والشوق إليه، والاعتناء بمشاكله الخاصة، والقرب من نفسه في كل الأحوال، والابتسامة في وجهه في الوقت المناسب، مع التزين والتعطر، والهدية بين الفترة والأخرى إذا كان ذلك بمقدورك، فإن المحب لمن يحب مطيع. رابعًا: ستكسبين من التودد له عدة أمور: عدم اكتراثه بما يسمع أو يرى من النساء، سواء من تحدثت عنهن، أو ما يشاهده عبر الإعلام وغيره، لأنك ملأت عليه قلبه وفؤاده، كما أن قلبه سيكون أكثر تقبلاً لما تنبهينه إليه من أمور لا يرضى بها الله ولا رسوله ﷺ ، كما أنه سيقتنع بشخصيتك بعد ذلك لينطلق بعد هذا التأثر إلى الهداية، وليكون بعد ذلك مؤثرًا معك على مجتمعه الذي يعيش فيه من بيت وعمل.
следующие страницы →