← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8716–8755 · переход к 8721.

стр. 8716

زوجتي شديدة الغيرة المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك مديرة عام نشاط الطالبات بكليات البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا رجل متزوج منذ ثلاث سنوات، ولي طفلة، هادئ الطبع ولله الحمد- مشكلتي متعددة ومتشعبة، وآمل أن أجد لديكم الجواب الشافي، المشكلة في زوجتي، شديدة الغيرة حتى الجنون، دائمة الظن والشك بي، فمثلاً عندما أخرج معها إلى أي مكان، وتمر امرأة- والله يشهد أني لم أنظر إليها- تتهمني بالنظر إليها، وتبدأ تقذفني بالتهم التي لا تنتهي، وعندما أريد الذهاب إلى أصحابي وأجتمع معهم في الأسبوع مرة واحدة فقط، ومدة لا تتجاوز ثلاث ساعات كحد أعلى تفعل المستحيل لعدم ذهابي، علماً أن عملي يتطلب مني السفر، ولكن ليس الدائم، ولو غبت عن المنزل فلا يتجاور اليومين إطلاقاً تتهمني بعدم حبي لها، وأني مللت منها، علماً -والله يشهد على ما أقول- أني غير مقصر معها في النواحي العاطفية والنفسية والمالية، مع العلم أني أخبرتها أن لها حقوقاً ولغيرها حقوق، ولنفسي حقوق، ويجب أن أعطي كل ذي حق حقه، ولكنها لا تبالي بما أقول، تحب النكد المتواصل ولا تمل، وهذا ليس ضعفاً في شخصيتي، ولكن حلمي وصبري جرَّأها، فإلى متى سأصبر وهي كثيراً ما تطلب الطلاق، وكم مرة كادت نفسي أن تزل وتنطقها، ولكن الله يلطف بي ويلهمني الصبر، من وجهة نظري أنها تريد أن تحتويني لها فقط، دون غيرها من العالم كله. أفيدوني ولكم من الله الأجر والثواب. والسلام عليكم. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. غيرة زوجتك الشديدة ليس لها تفسير عندي سوى محبتها الشديدة لك، والحل ألا تقابل محبتها التي أساءت التعبير عنها بالطلاق الذي ترددت فيه، حاول أن تشعر زوجتك بغيرتك عليها، واطلب منها أيضاً المحافظة على نفسها، وانتهز أي فرصة في تهاونها بحجابها، أو في بعض مواقفها مع الرجال، وبيِّن لها أنك تغار عليها، ومتضايق من تهاونها في هذا الأمر؛ حتى تشعر أيضاً بما تفعله وتقابلها بالمثل. -حاول أن تبين لها انزعاجك من بعض النساء المتبذلات واحتقارك لهن، وبيِّن لها ذلك بأساليب مختلفة باستمرار. - حاول كذلك أن تثبت لها أن غض البصر واجب عليك من ربك وخالقك، وضِّح لها أنك تحاول مع نفسك تطبيق ذلك، وتسأل الله أن يعينك على ذلك لحرصك على دينك، وليس خوفاً منها، ولعلمك بأهمية هذا الأمر، وليس من أجلها فقط، إنها بهذا الأسلوب سترتاح كثيراً من ملاحقتك. - اجلس معها جلسات إقناع وتحاور، وقل لها: لو أن كل امرأة فعلت ما تفعلين ما بقي بيت سعيد، حتى ولو وجد الحب بين الزوجين، فإن زيادة هذا الأمر عن حدوده سيهدم بيت الزوجية.

стр. 8717

- ذكرت أنك لست ضعيف الشخصية، ولكنك حليم وصبور، وهذا أمر تشكر عليه؛ فإنه ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم، ولعلك مأجور على هذا الصبر والحلم، لكن لا بد لك من خطوات تتبعها في التفاهم معها قبل أن تفقد صبرك وحلمك، فتحدد مثلاً معها الأوقات التي ستمكثها معها، والأوقات التي لأهلك، والأوقات التي لأصدقائك، نفذ ذلك بشخصية ثابتة عاقلة، تعرف ما لها وما عليها، وإذا عدت لها من خارج المنزل فعد بابتسامة جميلة، وكلمات رقيقة، وليس بوجه عابس، وشخصية فظة، وجرِّب أساليب مختلفة لتعرف العلاج النافع معها. - حاول أن تعبِّر عن مشاعرك نحوها في بعض الأوقات، وفرحك بالتقدم الذي حصل بينكما، كما أنصحك بالاطلاع على ما كتب من علاج للغيرة الشديدة، وبإمكانك إذا استفحل الأمر استشارة طبيب نفسي. أعانك الله وأسعدك بحياتك الأسرية.

стр. 8718

هل هذه نزوة أم إدمان ؟ المجيب سعد الرعوجي مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ١٦/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أنا امرأة متزوجة من ابن عمي منذ عشر سنوات، وكانت الحياة الزوجية بيننا على أكمل وجه، ويوجد لدى زوجي محل يعمل به، وفي يوم من الأيام اكتشفت أنه يتكلَّم مع نساء، ويجتمع بهنّ، لكنه -كما أكّد لي هو- لم يتجاوز معهن إلا الكلام فقط، وقال لي: أنا أفعل هذا لكي يغار خالي وينزعج، فله خال له ماض وحاضر عريق مع النساء، ولوالد زوجي مثل ذلك، إلا أن زوجي كان ينتقدهم، وأحياناً يهددهم إن استمروا على ذلك، والمؤلم في الأمر أنه وقع في نفس الغلطة التي وقع فيها أبوه وخاله من قبله، وأنا أنصحه وأرجوه بكل الوسائل، ولكن لم ينفع معه، وهو يعدني أنها نزوة وستمر، وتعود السعادة إليك وإلى بيتنا، ومؤخراً بدأ يطالبني أن أتفرغ له، وأن ألبس له وكأننّا في بداية زواجنا، مع علمه أنني مشغولة دائماً بتربية الأولاد (٣ ذكور وبنت) ، وبيتنا لا يخلو من الناس أبداً، فزوجي له عدداً كثيراً من الأخوات، وكل يوم تكون عندنا أخت من أخواته مع أولادها من الصباح وحتى المساء، فتصوّر وضعي وحالتي، ولا أدري ماذا أفعل لكي يعود إلى رشده وحياته الشريفة؟! أهي نزوة فعلاً؟! أم هي وراثة؟! أم ماذا؟! أنا حائرة جداً وقلقة، وخائفة على مستقبلي وأولادي معه، أرجو منكم الحل بالتفصيل، وأرغب أيضاً بكلام خاص منكم شخصياً له؛ لعله يرتجع إلى دينه وربه وحياته، ولكم مني كل الشكر، وأنا أحبكم في الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أختي الكريمة: بداية أسأل الله لك التوفيق والسداد في حياتك الزوجية، والصلاح لزوجك والرجوع إلى دائرة الحق، إنه سميع مجيب، ثم أما بعد: فبعد اطلاعي على مشكلتك خرجت بثلاث نقاط، علها تفيد في حل مشكلتك: النقطة الأولى وهي: تهاونك وتفريطك في تحديد حجم الخطر بعد اكتشافك للعلاقة المحرمة عند زوجك منذ البداية، وهذا الأمر قد يكون سببا رئيساً في استمرار العلاقة المحرمة؛ لأني أعتقد جازماً أنه لو كان موقفك منذ البداية حازماً لا تخاذل فيه ولا تفريط، لما استمر الحال واستشرى المرض، عموماً قدمت بهذا الكلام ليكون لك إنذاراً على عدم الرجوع لتفريطك الذي حدث قبل، ومن ثم القبول بالأعذار الواهية من زوجك، فالمرأة عادة بسبب حبها لزوجها وعاطفتها القوية قد تضعف وترضخ؛ حتى لا يهرب الزوج ويختفي من حياتها، وأنا لا أقول هذا الكلام مشجعاً على الطلاق والانفصال، ولكن مثل هذه الأمور لا يمكن التغاضي عنها والسكوت، وإنما لا بد من وضع وإيجاد مجموعة من الحلول لهذه المشكلة، ولعلك فعلت أولها بهذه الاستشارة، إذاً النقطة الأولى هي ضرورة الحزم وعدم التهاون في هذه القضية، مع البحث بجد وحرص عن حلول لهذه المشكلة بطرق مختلفة تؤدي في النهاية إلى عودة المياه إلى مجاريها.

стр. 8719

النقطة الثانية وهي البيئة، فيبدو من خلال سؤالك أن زوجك بيئته فاسدة وسيئة، تعينه على الباطل وتدفعه إليه، وطالما استمر بالقرب منها سيستمر المرض، ولذا فإن ابتعاده عن هذه البيئة الفاسدة أحد الحلول الهامة، ولعلك تعرفين قصة الرجل الذي قتل مائة نفس، وأمره العالم بالخروج إلى القرية الصالحة، وبالتالي فهذه دعوة إليك لإخراج زوجك من هذه البيئة والهروب به بعيداً عنها، مع البقاء على الصلة الضرورية والشرعية فقط. النقطة الثالثة وهي: أني من فمك أدينك وأحملك جزءاً كبيراً من المسئولية، بل إنها سبب رئيس، فأنت تقولين إنه بدأ يطالبك بالتفرغ له واللبس، وهذا دليل واضح على تقصيرك وانشغالك، مما أدى به إلى الهروب واللجوء إلى غيرك بالحرام -للأسف- والبحث لديهن عما افتقده لديك؛ لذا لا بد من الانتباه لهذا الأمر، فانشغالك بتربية أولادك والزيارات المتكررة من أخواته لا يعني أبداً أن يكون ذلك على حساب الزوج، ولابد من التفرغ له واللبس بأجمل ما يريد، والتقرب، والتحبب، والتودد إليه، وإشباع غريزته العاطفية والجنسية بكل الطرق المباحة والشرعية، حتى لو كان ذلك كل يوم؛ فهو حق طبيعي ولا مشاحة فيه للزوج، وواجب شرعي على الزوجة محاسبة عنه أمام الله، لذا عليك الاهتمام والعناية بهذا الأمر، خاصة وأنت لا زلت في مقتبل العمر، وقادرة عليه. أخيراً أرجو وأسأل الله لك الإعانة والتوفيق في الدنيا والآخرة.

стр. 8720

تغار على زوجها من زوجات إخوانه المجيب د. فيصل بن سعود الحليبي أستاذ مساعد بكلية الشريعة بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ٠٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سأسرد مشكلتي باختصار، وهي غيرتي على زوجي التي أظن أنها في محلها لأنها غيرة من زوجات إخوانه, فهم من نوع العائلات التي يختلط رجالها بنسائها بحجاب بسيط رقيق يغطي الرأس فقط, أما عن تبادل الأحاديث والمزحات والضحكات فحدِّث ولا حرج، وقد كنت فيما مضى مثلهم، ولكن فتح الله عليَّ وهداني وواجهت المشكلات والاعتراضات من زوجي وأهله، وأطلقوا علي لقب المتشددة والمتزمتة، ولكن كل هذا لا يعنيني، فكل ما يعنيني هو رضا الله ثم رضا زوجي، والحمد لله فبعونه -تعالى- اجتزت تلك المشكلات، ورضوا بالأمر الواقع، ولكنني - بالرغم من اعتزازي بحجابي - فأنا منبوذة، فعند زياراتي لهم أجلس وحدي في غرفة وهم جميعاً في غرفة، وأنا بصراحة أغير على زوجي منهن، خاصة حين أسمعهن يتحدثن ويضحكن، وكأنه محرم لهن، وقبل ذلك كله فأنا أحزن على حالهم حينما أراهم يتساهلون في أمر قد حرمه الله ورسوله ﷺ فأود منكم الإرشاد والنصح والطريقة التي أقنع بها زوجي بحرمة ما يفعلون، وكيف أحثه وأساعده على الالتزام, وكيف أتعامل مع أهله، ومع عدم اعتبارهم لوجودي كإنسانة؟ وجزاكم الله عني كل خير. الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فيا أختنا الكريمة، أضع جوابي بين يديك على نقاط، فانتبهي لها: أولاً: أشكر فيك هذا الثبات، وأسأل الله -تعالى- أن يزيدك إيمانًا وتقوى، وتيقظي أن يضعف إيمانك مع طول طريق الإصلاح والتغيير، واستعيني بالله في كل أمورك. ثانيًا: اجتيازك لكثير من مشكلاتك يدل على حكمتك ونجاحك في أول الطريق، وهذا يبشر بخير كثير، وأن المستقبل سيكون أكثر نجاحاً، والفأل حث عليه النبي ﷺ ، كما في صحيح البخاري (٥٧٥٥، ٥٧٥٦) ، وصحيح مسلم (٢٢٢٣، ٢٢٢٤) . ثالثًا: أهم طريقة لحل هذه القضية -بعد توفيق الله تعالى- هو كسب قلب زوجك لك، وذلك بالتودد له، والمبالغة في ذلك، وأظهري له الحنان والشوق إليه، والاعتناء بمشاكله الخاصة، والقرب من نفسه في كل الأحوال، والابتسامة في وجهه في الوقت المناسب، مع التزين والتعطر، والهدية بين الفترة والأخرى إذا كان ذلك بمقدورك، فإن المحب لمن يحب مطيع. رابعًا: ستكسبين من التودد له عدة أمور: عدم اكتراثه بما يسمع أو يرى من النساء، سواء من تحدثت عنهن، أو ما يشاهده عبر الإعلام وغيره، لأنك ملأت عليه قلبه وفؤاده، كما أن قلبه سيكون أكثر تقبلاً لما تنبهينه إليه من أمور لا يرضى بها الله ولا رسوله ﷺ ، كما أنه سيقتنع بشخصيتك بعد ذلك لينطلق بعد هذا التأثر إلى الهداية، وليكون بعد ذلك مؤثرًا معك على مجتمعه الذي يعيش فيه من بيت وعمل.

стр. 8721

خامسًا: امتهان أهله لك أو انعزالهم عنك حالة ربما تكررت مع غيرك من الصالحات والثابتات، ولا غرابة فهذا من الغربة التي تحدث عنها النبي ﷺ فقال: "طوبى للغرباء.." أخرجه مسلم (١٤٥) ، وعند غيره: قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: " الذين يصلحون إذا فسد الناس" أخرجه أبو عمرو الداني في السنن االواردة في الفتن (٢٨٨) وعند الترمذي (٢٦٣٠) نحوه وانظر السلسلة الصحيحة (١٢٧٣) ، فلا يهمك إهمالهم، بقدر ما يهمك سعيك في إصلاح هذا الوضع. سادسًا: لا مانع أن تكون لك خطة في دعوة هذا البيت، والتجربة أثبتت نجاح بعض الداعيات في إصلاح بيوت أهليهم، ولكن بعد فترة تحتاج منك الصبر، كما صبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فإذا كان لك قدرة على الصبر على بعض أخطائهم في حديثهم مع محاولة التأثير عليهم فهذا طيب؛ بشرط ألا تتأثري بهم، وذلك بتوزيع شريط أو مطوية، من باب الهدية، ولو ثقل ذلك عليهم في البداية، وأرى أن هذه الخطوة تكون بعد التأثير على الزوج بما تقدم. لا تنسي الدعاء والقراءة في سير الأنبياء وقصصهم مع أهليهم وذويهم.. والله يوفقك لكل خير وسعادة.

стр. 8722

اغتصبت وهي طفلة ... فهل أطلقها ؟! المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ الشك التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٦هـ السؤال فضيلة الشيخ أنا متزوج منذ ثماني سنوات، ولما دخلت بزوجتي في أول ليلة لم أجدها بكراً، فسألتها عن أمرها ولكنها أقسمت لي أنها لم تزن، وكانت متدينة للغاية، وبعد تفكير وتقدير مني قررت أن إحسان الظن بالمسلم هو المتعين إن لم يكن هناك يقين يدل على التهمة، وقلت: لعلها سقطت من عل، أو انفضت بكارتها بسبب سقوط أو نحوه مما يذكره العلماء، وتحملتها واحتسبت الأجر عند الله في سترها وعدم إفشاء أمرها لأحد، ولكنها وبعد أن أنجبت عدداً من الأطفال أخبرتني في ليلة هادئة بمحض إرادتها بالمشكلة، وقالت لي: إن أحد أبناء عمها وهو رجل كبير اغتصبها وهي بنت ست سنوات في بيتها، وحلفت بأنها لم تكن تعلم أي شيء ساعتها سوى أنها تألمت كثيراً، ثم هددها بأنها لو أخبرت أمها فإنه سيقتلها، وبالتالي لم تخبر أمها، وكانت تعاني أياماً من المرض النفسي الذي أصابها من جراء هذه الجريمة، ولقد لاحظت فيها أنها تكره الجماع، وكنت أتساءل دوماً عن سر هذا الأمر، ولكنها أخبرتني الآن بأن تلك الليلة المشؤومة أصابتها بمرض نفسي تكره بسببه كل الرجال، وتكره المعاشرة الزوجية كلما تصورت هذا الذئب، فسؤالي يا شيخ هو: هل أصدقها وأبقيها تحتي وأتجرع مرارة الألم كلما أراها، أم أفارقها وأصدق نفسي التي توهمني أحيانا بأنها ربما فعلت ذلك بمحض إرادتها؟ علما بأنها متدينة وحلفت بالله أنه ليس لها يد في هذا الذنب؟ وأنها أخبرتني بسبب أن ضميرها يؤنبها من جراء إخفاء هذا الأمر عن زوجها. أرشدوني ماذا أفعل، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: لو كنت مكانك لأصابني ما أصابك من الهم والغم، لأن الأمر ليس يسيراً، وقد أحسنت صنعاً أن تمالكت أعصابك، ولم تتصرف بتصرف طائش تندم عليه فيما بعد. وأوجز لك مشورتي على شكل نقاط: ١- زوجتك لها معك ثمان سنوات، وأنجبت منها أربعة أطفال، وأظنك طول هذه المدة لم تشك فيها يوماً، لأنها -كما تقول- متدينة. ألم تكفك هذه السنوات كلها للتعرف على حقيقة زوجتك؟!! إنها لو لم تخبرك بمحض أرادتها لم تعرف شيئاً، وهذا دليل على براءة هذه المرأة وطهارتها، إذ لو كانت سيئة ما أخبرتك بشيء. ٢- وقعت هذه الجريمة النكراء وعمر زوجتك ست سنوات، فأي ذنب ارتكبته هذه المسكينة البريئة!! إنها لو زنت وهي مختارة بالغة ثم تابت للزمك إعانتها، فكيف وهي صغيرة مكرهة....!! ٣- كان ينبغي على زوجتك، ومن في مثل حالها أن لا تخبرك، حتى لا تدخل الوساوس إليك، لكنها أخبرتك لبراءتها من ناحية، ولرغبتها في مساعدتك من ناحية، فهي رأت فيك صلاح الدين ورجاحة العقل، فكن عند حسن ظنها. ٤- اعتبر هذه القصة كأنها لم تحصل، وتناساها تماماً، ولا تخبر بها أحداً، حتى لا تكون مدخلاً للشيطان عليك. ٥- استعن بالله، ولا أظنك ستندم على إبقائها معك، وليكن ما أصابها درساً لك في متابعة أولادك، وانظر دائماً للأمام، ولا تنظر إلى الوراء، وفقك الله لكل خير، وأسعدك وأهلك في الدارين.

стр. 8723

زوجي كثير الشكوك المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ٦-٩-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أُرسل سؤالي هذا وهو يتعلق بالمعاملة الزوجية. زوجي كثير الشكوك والظنون بي ولا أعرف ماذا أعمل لكي أكسب ثقته حتى أنه يطلب مني عدم لمس الأشياء الخاصة به مثل الجوال والسيارة والأوراق وكذلك ملابسه فالرجاء منك مساعدتي على الطريقة وهل تستمر الحياة هكذا مع هذه الشكوك. الرجاء الرد ولكم جزيل الشكر. الجواب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" إن هذا السلوك الذي يقوم به الزوج هو سلوك مرضي فزوجك يعاني من مرض عصابي يعرف باسم " الوسواس القهري"وهو مرض نفسي، ولا تقلقي عندما تسمعين أنه مرض نفسي، فالأمراض النفسية أنواع كثيرة إلا أن مرض الزوج من خلال ما ذكرتِ فهو مرض نفسي عصابي، وبفضل الله يمكن علاجه وذلك من خلال الذهاب إلى طبيب نفسي لأخذ عقار دوائي يخفف من حدة هذه المشكلة حتى تنتهي أو الذهاب إلى معالج نفسي حتى يستطيع معاونته من خلال الجلسات واتباع المنهج العلاجي المناسب له حسب حالته فقد يتخذ منهج العلاج السلوكي أو العلاج بالتحليل، وهذا يرجع إلى طبيعة الحالة بعد كشف الستار عن الأسباب الحقيقية المؤدية للمشكلة من خلال الجلسات والمقابلة عدة مرات وأنصح بسرعة التوجه كما ذكرت للطبيب النفسي أو المعالج النفسي حتى لا تتفاقم المشكلات بينكما ومن ثم لا تستمر حياتكما نتيجة ما تعانيه من آلام أيتها الأخت العزيزة. أنتِ أيتها الأخت الكريمة يجب عليك كزوجة صالحة وهو ما بدا واضحاً حينما قلتِ أنكِ تريدين كسب ثقته فأنتِ ثقة بإذن الله وأرجو أن تتقبلي سلوك الزوج، ولا تخرجن عن شعورك أو يضيق بك الحال من كثرة هذه الوساوس التي تراود الزوج إذا كانت بصفة مستمرة أو بصفة دورية فهو يعاني من مرض وليس على المريض حرج حتى يتم شفاؤه. والواجب عليك كزوجة صالحة أن تتفهمي الموقف وتحاولي إقناع الزوج بأنها مشكلة مرضية وربنا خلق العلاج وخلق من يعاون على تقديمه ويجب أن ننظر للمرض النفسي نظرة رضا ولا تتجاهل المرض لأن التجاهل يعمل على تفاقم الظاهرة ويزيدها تعقيداً كما أرجو إقناع الزوج للذهاب للعلاج كما ذكرت آنفاً. آملاً من الله التوفيق والشفاء العاجل.

стр. 8724

شك في غير محله المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي هي: أنا شاب -ولله الحمد- ناجح في دراستي وعملي، ومحبوب لدى أقاربي ومَنْ حولي، ولكن مشكلتي أني كثير الشك حتى في أقرب الناس لدي، وهي زوجتي، حيث إنني أتخيل أنها تخونني مع أحد أقربائي، حتى في مجامعتي لها أتخيل أنها تفكر في ذلك الشخص، وأعلم أن ذلك خطأ، وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ومع ذلك ما زالت تراودني مثل هذه الأفكار من وقت لآخر - وهو حالي مع أقربائي-، أرجو من الله ثم منكم الرد عن هذا السؤال. الجواب بسم الله، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الحبيب: تسأل عن فكرة أصبحت مثار شك لديك، والتي تتمثل في تخيلك في خيانة زوجتك لك مع أحد أقاربك، وسيطرة هذا الشك عليك، حتى أثناء المعاشرة الجنسية، رغم أنك متفوق في دراستك وعملك. أخي الكريم: إن كثيراً منا في ممارسة سلوكياته الحياتية يتناسى كثيراً الضابط الشرعي في إجراءات تنفيذ مثل هذا السلوك، وبخاصة القيم المرجو منه التحلي بها، اقتداء بما نص عليه ديننا الحنيف، فمثلاً المعاشرة الجنسية مع الزوجة لها أسس شرعية، علك تجاهلتها فدخل الشيطان من خلالها. أما الشك في زوجتك فقد أرجعه لعدة أسباب، منها حبك الزائد لها، جعلها محور تفكيرك، والتي قد تأتي بصورة الشك في أحيان كثيرة، وقد قالوا (ومن الحب ما قتل) ، أو قد يكون الشعور العكسي المتمثل في إحساسك بالنقص أمام ما تحمله زوجتك من المزايا جعل هذا الشك يسيطر على تفكيرك، كأن تكون تفوقك علماً أو جاهاً أو جمالاً ملفتاً، وغيره من المتغيرات التي عادة ما تؤثر على العلاقة الزوجية السليمة، التي من أسسها العلمية السلمية التكافؤ بين الزوجين.

стр. 8725

إذا كانت الفكرة تتقمصك دائماً فقد تكون مصاباً بمرض الشك، وعليك التوجه للطبيب النفسي والخضوع لجلسات نفسية لاسترجاع التاريخ التطوري لحياتك، فقد تكون بحاجة لتدخل دوائي معين لخفض درجة الشك، والتي يصاحبها أعراض من القلق والتوتر والذي بدوره ينعكس على حياتك الأسرية بعامة، ولا أخفيك أنني أخشى أن تكون من بعض الحالات السادية، وهي حالات مشهورة في الطب النفسي، بحيث لا يمارس نوعاً من المعاشرة إلا من خلال سلوكيات معينة قد تكون التخيلات إحداها، ولكن اعتراضك على هذا السلوك هو ما يجعلني أميل أن العارض لديك يحتاج للتعرف أكثر على بعض المتغيرات في حياتك، فأنت تبدو حديث عهد بالزواج، وبالتالي أتوقع أن تكون الغيرة -مع وجود حساسية لديك في العلاقة الزوجية، قد تكون ناجمة عن تجارب غير إيجابية اتجاه النساء - جعلت مثل هذه الفكرة تسيطر عليك. الدراسات أثبتت أن من كان لديه علاقات محرمة قبل الزواج ينعكس ذلك على علاقاته الزوجية، اعرض نفسك ولا تتردد على من تثق به من المختصين في الطب النفسي، وأعد ترتيب أوراقك والتزامك بواجباتك الدينية، فلا يكفي الإنسان أن يقول إنه فائق علمياً وعملياً حتى يعيش حياة سليمة، فالالتزام الديني والقيام بأداء الواجبات قبل هذه وتلك. أسأل الله لك الشفاء وأن يمتعك بالصحة والعافية.

стр. 8726

زوجي أصبح لا يثق بي، فكيف أعيد ثقته المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ٨/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أنا امرأة متدينة ومتزوجة من رجل لا يحافظ على الصلاة دائماً، ويحب التميّز والأناقة، ويصاحب رفقة سوء، وذات مرة أخطأت خطأ يؤثر في عرضه وكرامته ولم يصل إلى الكبيرة، وتبت منه، لكنه أثّر فيه وأدّى إلى انحرافه، ولم يطلقني حفاظاً على أولاده الستة مني، وأنا الآن ومنذ أربع سنوات أعاني من عدم ثقته بي وظنه المستمر بنزاهتي، مع أني بريئة من كل ذلك، أريد حلاً لإعادة الثقة لي وجزاكم الله خيراً. الجواب الأخت الكريمة:- وفقها الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أسأل الرحمن الرحيم أن يثبتك على الدين، وأن يذيقك حلاوة الإيمان حتى تسعدي في الدنيا بطاعة الله . الذي أراه في موضوعك هذا أن تعتني بالأمرين التاليين: الأول: في علاقتك مع الله ﵎، وأنصحك فيه بما يلي: (١) كثرة الدعاء بصدق وإلحاح في أوقات الإجابة على وجه الخصوص، وتوسلي إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وبإيمانك به أن يفرج كربتك، وأكثري من قول: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، وأكثري من الدعاء له أن يهديه الله، وأن يرقق قلبه عليك (ولا تستهيني بالدعاء) . (٢) صدق التوبة من هذا الذنب خاصة، بحيث تكون التوبة خالصة لوجه الله فإذا قبلت التوبة فرجت المصائب، وأكثري من الاستغفار فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق فرجاً، ومن كل هم مخرجاً. (٣) كثرة الطاعات؛ كالصلاة والذكر وقراءة القرآن، وبذلك تحصل لك التقوى التي هي سبب في تفريج الهموم، قال الله : "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:٢-٣] . الثاني: في علاقتك مع زوجك -أصلحه الله- وأنصحك فيه بما يلي: (١) سلوك الطريق المستقيم والحذر من كل خطأ قد يزيد النار اشتعالاً، وبخاصة ما يشبه الخطأ السابق. (٢) فتح الموضوع معه ومحاولة إقناعه بتوبتك وندمك، ووعده بعدم الوقوع في الخطأ مرة أخرى، وأكدي كلامك بالقسم بالله ﵎. وذكريه بأن الله يقبل توبة العبد: وأن من تغاضى عن عثرات الناس عفا الله عن زلاته يوم القيامة، وفي هذا قال الله : "وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم" [النور:٢٢] . وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: "ما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة". (٣) إظهار التصرفات الحسنة التي تزيل ما في نفسه، مثل العناية بالزينة التي تعجبه والاهتمام بالطعام الذي يفضله، ومحاولة التأثير على مشاعره بلطيف الكلام وإسعاده في فراشه- إن تيسَّرت الأمور - وملاعبه أولاده ورحمتهم أمامه وغير ذلك. وأختم بالدعاء لك: اللهم يا رحمن يا رحيم فرج كربتها، واكشف غمها وحقق مرادها، وتمم سعادتها وأصلح زوجها وأصلح بينها وبينه وأرزقها حياة هانئة. وصلى الله وسلم على نبينا وحبينا محمد والحمد لله رب العالمين.

стр. 8727

زوجتي ليست بكراً المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ١٩/١٢/١٤٢٤هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ: أنا شاب مسلم، وأعمل في دولة من دول الخليج، سافرت قبل شهرين وتزوجت في بلدي، واكتشفت أول يوم في الزواج بأنها ليست بكراً، ولم أتأكد بهذا إلا بعد مضي حوالي شهر، حيث إنني كنت أشك فقط وكنت أتجادل معها حتى صارحتني بعد شهر بأنه كان لها علاقة مع أحد الناس، وأنها أخطأت معه، وباشرها أكثر من ست مرات، ومن يومها لا أعرف ماذا أفعل؟ هل أطلقها؟ ولكني أحبها لدرجة كبيرة جداً، بالرغم مما أشعر به من مرارة، وبالرغم من الشك الذي لا يجعلني أنام، وخصوصاً وأنا في بلد غريب وتركتها وحدها، فلو طلقتها فلن تتوب، ولقد أقنعتها بلبس الحجاب وقامت بذلك بالفعل، بالله عليك دلني لأفضل عمل أقوم به في نظر الإسلام، ولك شكري. الجواب الحمد لله، وبعد: إلى الأخ الكريم: - حفظه الله ورعاه- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في الحقيقة أشعر بمدى الأسى والحزن والحيرة والشك الذي تعيش فيه ويسيطر عليك، وحق لك ذلك، فإن مصابك ليس بالهين، فجرحك عميق، وأن ما تعانيه أمر مؤذٍ وشيء محرج للغاية، ولا يمر بإنسان هذا الموقف إلا ويصيبه مثلما أصابك، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لكن أخي الكريم أود أن ألفت نظرك لعدة أمور منها: (١) أن الله خلق الإنسان ضعيفاً بطبعه ذكراً كان أو أنثى، وخلقه مجبولاً على الخطأ والنقص، وهذا الأمر متأصل في الإنسان منذ بداية الخليقة، فهذا أبونا آدم ﵇ كان يعيش في جنة الخلد، ومع ذلك لم يسلم من الخطأ وإغواء الشيطان له والقصة معروفة، فيا أخي الكريم كلنا ذو خطأ وخير الخطائين التوابون. وأنا أقول لك هل هناك إنسان لم يخطئ أبداً؟ أنت نفسك عندك من الخطايا والذنوب والآثام ما الله به عليم، وكلنا كذلك. من الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط

стр. 8728

فليس هناك أحد معصوم من الخطأ والزلل إلا الأنبياء - صلوات ربي وتسليماته عليهم جميعاً - حتى الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم جميعاً- لم يسلموا من هذه الأخطاء، وتلك الذنوب، وما حديث المرأة الغامدية ﵂ التي زنت وذهبت لرسول الله ﷺ لكي يقيم عليها الحد عنك ببعيد، وكذلك حديث ماعز ﵁ الذي زنى هو الآخر، وذهب إلى النبي ﷺ ليقيم عليه الحد، وقد أمر النبي ﷺ برجم كل من الغامدية وماعز ﵄ حتى قال ﷺ عن الغامدية ﵂: "لقد تابت توبة لو قُسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله ؟! " أخرجه مسلم (١٦٩٦) ، من حديث عمران بن حصين ﵄ فالله أرحم بعباده، فقد جعل لهم مخرجاً ومنفذاًُ إذا وقعوا في الخطأ، وذلك بالتوبة والاستغفار وفعل الخير، لذلك قال - تعالى -: "إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" [هود: ١١٤] ، وكذلك قول النبي ﷺ لأمنا عائشة ﵂ لما رماها المنافقون بالزنا - وحاشها ذلك- قال لها: "يا عائشة، إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه" رواه البخاري (٤٧٥٠) . (٢) هل كان اختيارك لهذه الزوجة على أساس ديني أم ماذا؟ قال ﷺ : "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك" متفق عليه عند البخاري (٥٠٩٠) ، ومسلم (١٤٦٦) ، من حديث أبي هريرة ﵁، ومعنى قوله ﷺ : "تربت يداك" أي فزت وربحت لاختيارك صاحبة الدين على من سواها، فهل كان اختيارك لهذه الفتاة على هذا الاختيار أم ماذا؟. (٣) الزواج نعمة عظيمة ومنحة من الله جسيمة، فهو رباط شرعي مقدَّس، وقد سماه الله ميثاقاً غليظاً، وقد أحاطه الله بحصون كثيرة تمنعه من الاهتزاز والسقوط، وأمرنا جميعاً أن نتعاون فيما بيننا ونعمل على حماية هذا الصرح الشامخ، وذلك بكل الوسائل المحكمة والمتاحة لنا، وأن نتجاوز عن كثير من المشاكل والعقبات التي قد تؤدي إلى انهيار هذا البناء، قال -تعالى -: "وعاشروهن بالمعروف" [النساء: ١٩] ، وقال ﷺ : "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء" متفق عليه عند البخاري (٥١٨٤) ، ومسلم (١٤٦٨) من حديث أبي هريرة ﵁. فبناء على ما تقدم أرى أن عليك الآتي: (١) إذا تابت هذه المرأة من هذا الذنب العظيم توبة نصوحا، ً وأحسستَ منها صدق التوبة فليس لك عليها سبيل فامسكها وأحسن إليها، أما إذا كانت باقية على هذا الذنب فلا يحل لك البقاء معها؛ لأن الله حرم ذلك على المؤمنين قال -تعالى-: "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" [النور: ٣] .

стр. 8729

(٢) إذا تابت هذه المرأة فينبغي عليك أن تنسى هذا الأمر بالكلية، وتعيش معها حياة طيبة وكأن شيئاً لم يكن. (٣) عليك أن تزيل هذه الوساوس من نفسك، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلاً، فلا تجعل من نفسك أرضاً خصبة للشيطان يرتع فيها ويجول، ودع عنك هذه الوساوس والشكوك؛ لأن هذه الوساوس والشكوك إذا تحكمت منك جعلت حياتك جحيماً، وحدث ما لا يحمد عقباه. (٤) إذا كنت لا تستطيع أن تسيطر على نفسك، وقد تحكمت الشكوك والوساوس في نفسك فالأولى والأفضل لك ولها الانفصال؛ حتى لا تظلمها ولا تؤذيها، وعسى الله أن يبدلك خيراً منها ويبدلها خيراً منك. (٥) عليك بالاستخارة والإكثار من الدعاء وصدق اللجوء إلى الله أن ييسر أمرك، ويريح نفسك، ويهدئ روعك، ويذهب غيظ نفسك، ويبعد عنك وساوس الشيطان، وأن يبدل هذه الشكوك إلى ثقة واطمئنان. (٦) حاول واسع جاهداً ألا تبتعد عن زوجتك مدة طويلة؛ فأنت شاب وحديث عهد بعرس، وكذلك زوجتك والشيطان حريص على إضلال العباد وإفسادهم، فكن على حذر منه، فاجتهد بأن تأتي بزوجتك عندك في البلدة التي تعمل فيها، ويكون ذلك أدعى لذهاب هذه الوساوس والشكوك التي تعتريك وتنغص عليك حياتك، ويكون ذلك سبباً في إنقاذك من الحيرة التي أنت تعاني منها. هذا والله أعلم، نسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير وبر، ويصرف عنا وعنك كل سوء وشر، ويقر عينك بصلاح زوجك اللهم آمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8730

أريد أن أسترجع ثقة زوجتي بي المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ٠٤/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال حدث في يوم من الأيام أن زوجتي وجدت رقمًا غريبًا في جوالي، وهو لامرأة، وقبلها قد وجدت تسجيلاً بذيئًا مع إنسانة تستثيرني جنسيًّا أثناء حديثنا، وأقسمت لها بكل الأيمان ألا أعود لهذه التفاهات، وحاولت بكل الطرق أن أستعيد ثقتها بي ولم أستطع، فأصبحت تشك فيَّ، على العلم أن جميع هذه العلاقات غير جادة نهايئًّا، وقد ذهبت إلى غير رجعة، ولكنني أحس بأنها قد تفعل أي شيء حتى الخيانة كي تحس بنوع من الارتياح الوهمي الذي يمليه عليها الشيطان. الآن نحن نعيش في بيت واحد ولنا ولدان وبنت، وما جعلها تجلس في البيت ولم تغادر إلى بيت أهلها هو الأولاد وخسارتها معي في بناء بيت الزوجية، حيث يكاد يكون بيتي هو الفريد في قريتي التي أسكن فيها من حيث الجمال والتكاليف، مع العلم أنني رومانسيٌّ جدًا ولكن لست جميلاً، وهي باردة غالبًا وجميلة جدًا. أريد أن أسترجع ثقتها بي بأي شكل من الأشكال، حيث إنه كل ما يحدث في الكون من خيانة ومن مشاكل زوجية أصبحت تربط بينها وبين ما بيننا، وإذا تذكرت ضاق بها البيت يومين أو ثلاثة أو أكثر. ماذا أصنع. أفيدوني فأنا أعيش عيشة بدون طعم رغم أنها تقوم بجميع ما أطلبه منها ماعدا أنها تقول إذا رأيتك أحس بغلطة عمري، وتقول إنها لم تستطع نسيان ما جرى وخاصة كلما أتيتها. جزاكم الله ألف خير. الجواب من خلال استعراض سؤالك والحوار معك، وتغليب جانب الصدق في قولك وما وصفت به حال زوجك معك؛ أشعر أن موقفها هو نوع من التهرب منك بصورة أنك أنت السبب، ولأنها لا تشعر بكثير من الشوق إليك جاء هذا الحدث - الذي بدوت فيه ضئيلاً أمامها - ليقنعها بالفرصة السانحة في التخفف من رغبتك الجامحة التي لا تتناسب مع مستوى رغبتها هي. وسأقترح عليك بعض المقترحات، مع شعوري أن السؤال جاء متأخرًا؛ حيث مضى على هذه المشكلة نحو ١٠ أشهر، ولكن أرجو الله أن يوفقك لتجاوز المشكلة: ١. أن تحاول إقناعها بأن تتصل هي بجهات الاستشارات الموثوقة، وهي إن كانت تريد تجاوز هذه المشكلة فعلاً فستجد حلاً يطمئنها ولو عرضت المشكلة برؤيتها هي. ٢. حاول أن تبني جسوراً جديدة من غير محاولة الإلحاح على التبرئ والتأكيد على التغير، دعها تلمس هذا التغير تعاملاً ومعاملة، وأشعرها بالأهمية والحب، وسافر معها سوياً في نزهة، واخرج معها للعشاء في مطعم، فاجئها بهدية، أكثر إطراء إيجابياتها، قم وإياها سوياً بالعمرة؛ إن مثل هذه الأشياء تسعدك كما تسعدها وترمم العلاقة وتأسوا الجراح. ٣. كنت سألتك عن أقرب مدينة إليك يتوقع أن يوجد فيها مراكز تدريب، وأعني بها ذلك النوع من المراكز التي تقدم دورات في العلاقات الاجتماعية بحيث يلتحق كلاكما بها، وتحسنان من مستوى العلاقة التي وصفت في حديثك بأنها كالموج تعلو حينًا وتهبط حينًا.

стр. 8731

٤. أرجو ألا تكون غافلاً عن سؤال الله -تعالى- أن يصلح لك زوجك، وأن يجعلها لك قرة عين كما هو دعاء المؤمنين (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا) [الفرقان] . ٥. إذا لم تستجب للفكرة أو لم تقتنع بالجواب أو لم يتحسن تفاعلها معك إلى الحد الذي يشبع شوقك وشهوتك؛ فالمقترح الزواج بأخرى تستدرك فيها ما فاتك من زوجتك الأولى، مع إبقائك الأولى في عصمتك فإنها أم أبنائك وستسهم في تحقيق من رغبتك، وربما كان زواجك بالأخرى دافعًا لها لأن تحاول كسب قلبك إليها. ٦. وأخيرًا أقترح أن تكون لكما عناية بالثقافة الأسرية من خلال بعض الكتب المتخصصة في هذا الشأن أو متابعة بعض المجلات، ففيها خير لكما. جمع الله بينكما على البر والتقوى، وجعل كل واحد منكما قرة عين للآخر.

стр. 8732

زوجتي ليست عذراء المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ٣-٦-١٤٢٣ السؤال أنا شاب تزوجت وأنا في بداية العشرينات، وأنجبت مع زوجتي أولادا ومن هنا تبدأ المشكلة، وهي أنني عندما تزوجت ودخلت بزوجتي ليلة الدخلة وجدت زوجتي ثيباً، فالتزمت الكتمان على السر وهنا كانت الصدمة الكبرى وأصبح القلق يعيش معي وكنت أعيش غريباً حزينا كئيباً كلما تذكرت أن أحلامي وطموحاتي قد تحطمت، أصبحت لا أحترمها ولا أطيقها، لا أتكلم معها كثيراً وأصبح لا يوجد حب بيننا فهل لمشكلتي من حل بعد سنوات من الزواج؟ والسلام عليكم الجواب الأخ الكريم.. شكرا ً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" وددت لو وضحت أكثر عن حالك وحال زوجتك وموقفها من هذا الأمر الذي اكتشفته ليلة الزواج.. هل كان لديها علم بهذا أم أنك اكتشفته بنفسك ولم يكن لديها خلفية عنه ومن جانب آخر كنت أود أيضا التوضيح عن حالك هل هذا الهم والحزن والبغض كان مستمرا معك طيلة هذه السنوات في حياتك الزوجية أم هو أمر حادث قريباً ليكن في علمك أخي الكريم أن مسألة البكارة لدى النساء تختلف من امرأة إلى أخرى. فهذا الغشاء لدى البعض منهن رقيق جداً إلى درجة أنه ربما يحصل له تمزق أثناء سقوط المرأة من درج السلم مثلاً أو القفز المتكرر أو غيرها من الحوادث البسيطة والتي لا نتصور نحن بأنها يمكن أن تحدث أثرا بالغاً في غشاء البكارة لدى الفتاة. وهذا بعكس البعض الآخر من النساء اللاتي يتصفن بقوة شديدة في غشاء البكارة لديهن حتى أنه يتطلب أمر فضها تدخلاً جراحياً من قبل الأطباء. وهذا الأمر وارد جداً في حال زوجتك فلا تستعجل الاتهام والرمي بالزنا قبل التأكد من ذلك. الأمر الأخر.. أنت الآن لديك أطفال من هذه الزوجة التي لم تشتك أنت من حالها معك وتبعّلها إليك وحسن معشرها لك.. وهؤلاء الأبناء هم فلذة كبدك ويستحقون حقيقة تضحيتك من أجلهم.. فلا تدع الشيطان يجد فيك مرتعاً خصباً لوسوسته عليك.. ومنبعاً واسعاً لبث همومه وآلامه فيك. الأمر الثالث: أن الله أرشد فقال (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) وقال المفسرون أن الأولاد الصالحين المفلحين هم ربما من الخير الكثير الذي وعد الله به الصابرين على زوجاتهم اللاتي كرهوهن ولم يطيقوهن وهذا بالإضافة إلى الأجر الكبير والثواب العظيم لمن يحسن إلى زوجته وهو لها كاره. الأمر الرابع: أنت الآن لك سنوات عديدة في هذا الزواج والسؤال المهم هنا هو كيف حال ذلك الزواج؟ وكيف هو التفاهم بينك وبين زوجتك؟ وكم نسبة المشاكل الحادثة في بيتكم بينك وبين زوجتك؟ وما منهج زوجتك وطريقتها في حرصها على إسعادك وجلب الراحة إلى نفسيتك؟ وكيف هو تبعّلها لك وحرصها على البعد عن إسخاطك؟ هذه كلها أسئلة عليك أخي الفاضل أن تزنها في ميزان عقلك بعيداً عن هوى الشيطان الحريص جداً على التفريق بين كل زوجين مسلمين. وفقك الله وأسعدك.

стр. 8733

زوجي يشك فيّ المجيب د. راشد بن سعد الباز عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ١١/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال مشكلتي هي زوجي يشك فيَّ لحد الوسوسة؛ فهو يربط بين كلامي وكلام الناس ليثبت شكه فيّ، فإذا تكلمت معه بكلام عادي ثم سمع قريباً منه من أصحابه، عندها يشك أني متفقة مع أصحابه عليه، وأيضاً يستدل بالتوافق في الألوان على صحة شكه، فعندما ألبس أي لبس ويخرج خارج البيت ويرى الناس خارج البيت لابسين مثلي يقول لي أنت متفقة معهم علي! وأيضاً عندما يخرج عند أصحابه يتصل كل دقيقة علي، وهكذا حياتي معه. أرجوكم ما الحل؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: الأخت السائلة: -وفقها الله-، سلام عليكم ورحمة منه وبركاته. الشك قد يكون نابع من الغيرة والتي هي أحد مؤشرات حب الزوج لزوجته واهتمامه بها، لكن إذا زادت عن حدها وانقلبت إلى شكّ فتُصبح مشكلة تهدد الحياة الزوجية، عرضك للمشكلة لم يتبين متى بدأت وكم لكم من الزمن متزوجين، وهل هناك أطفال، لكن يبدو أنّ جلوسه مع الرفقة وما يدور فيها من أحاديث قد تكون عامل مهم في وجود هذا الشك. من الخطوات التي يُمكن اتباعها: ١-عند خروجك مع زوجك أو عند زيارة الأقارب والصديقات خذي رأيه في اختيار ملابسك التي ستردينها. ٢- قللي من طلعاتك وخروجك من البيت لفترة من الزمن. ٣- عند استخدامك للهاتف للحديث مع قريباتك أو صديقاتك حاولي أن تكلمي وهو موجود لكن لا تطيلي في الكلام. ٤- من الضرورة الجلوس مع زوجك والحديث معه والتعبير له عن حبك له وحرصك عليه أولاً ثم مصارحته لمعرفة أسباب شكوكه فقد يكون هناك أسباب وهمية لشكوكه يمكن أن تُصحيحها وتزيلها من تفكيره. ٥- لا تنسي الدعاء له؛ فالدعاء سلاح المؤمن، وقد وردت آيات قرآنية عديدة وأحاديث شريفة تُبين أهميته، منها قوله تعالى: "ادعوني استجب لكم". وقوله تعالى: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء". ٦- إذا استمرت المشكلة ولم تُحل وسطّي إحدى قريباته العاقلات والتي لها مكانة عنده أو أحد محارمك العقلاء ممن يكن له احترام وتقدير. ٧- إذا استمرت المشكلة فأعرضي عليه بأسلوب طيب ومناسب استشارة طبيب نفسي لأنّ استمرار مشكلة الشكّ يعني وجود مرض أو اضطراب نفسي. عليكِ يا أختي بالصبر والتعاون مع زوجكِ في مواجهة هذه المشكلة والتي قد تكون خارجة عن إرادته، وهذه من الأمور التي يُثاب عليه المسلم بإذن الله. أسال الله لك العون والصبر.

стр. 8734

اكتشفتُ تاريخ زوجتي المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ١٧/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم. أنا رجل، متزوج منذ ١٢ سنة، ولي عدد من الأولاد، وكان زواجي من فتاة زميلة لي، وكانت بيننا علاقة شريفة في حدود المعقول والمسموح، وكان زواجنا بعد التخرج على سنة الله ورسوله، وفجأة وقبل عدة أشهر اكتشفت أنها كانت على علاقة بشخص قبل معرفتي بها، وأنها عاشرته دون الخدش بعفتها والعياذ بالله، فاحتقرتها بقدر ما كنت أحبها وأكثر، ولا أستطيع ملامستها رغم أني سألتها قبل الزواج إن كانت تعرف أحداً قبلي، فمدت يدها على القرآن الكريم وحلفت أنها لا تعرف سواي، ولأن نفسي عزيزة ولا أستطيع أن ألمس واحدة مرت بتجربة سواء شرعية أم لا، علماً أني عرفت عن طريق الصدفة وضغطت عليها فأجابت بالتفاصيل، فو الله لم أضربها ولم أمارس قساوة الرجولة عليها، ولم أخبر أحداً من أهلي أو أهلها، ولكنني شبه هاجر لها، فأخبروني وانصحوني أثابكم الله، علماً أن علاقتنا الزوجية والعائلية جيدة جداً، سواء من أهلي أو أهلها أو بيننا، وأود المحافظة على سمعة أولادي وسمعة عائلتي، فأخبروني ماذا أفعل وأنا رجل وحاج بيت الله ولا أقبل الحرام ولا أستطيع ملامستها، علماً أن أي شيء لا يغضب الله أقبله. وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب أخي الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: دعني أولاً: أحيي فيك رجولتك، ونبل أخلاقك في تعاملك مع زوجتك عندما علمت عنها ما علمت، وأسأل الله أن يجزيك عن ذلك أفضل الجزاء وأوفاه. ثم ثانياً: دعني أقف معك وقفة مصارحة ومعاتبة: أخي الكريم إنك تعيش مع هذه المرأة منذ اثنتي عشرة سنة، وبينك وبينها أولاد، أصبح عمرها الحقيقي هو عمرها معك، وحياتها الحقيقية هي حياتها معك، لم تر منها خلال تلك المدة الطويلة ما يسوؤك ولا ما تنكره عليها، فهل بعد هذه المدة تبدأ في حفر الماضي، وتقيم محاكم التفتيش لتسألها عن شيء حصل قبل أن تعرفك، وقبل أن ترتبط بك، وقبل أن يكون بينكما حرمة!. أخي الكريم: إن الله -جل وعلا- قال عن الكافرين: "قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف" [الأنفال: ٣٨] ، فجعل مجرد كفهم عن الكفر سبباً للمغفرة، أفلا يكون سبباً للمغفرة عندك هذه العشرة الطويلة، وهذه العلاقة الشريفة، وهذا الخلق الكريم منها معك ومع أهلك، ومن أهلها معك، ولذلك فإني أرى أن التصرف السليم الذي كان عليك أن تفعله عندما بلغك هذا الخبر أن تدفنه وألا تصارحها به، وألا تتحدث معها فيه ما دام أنك لم تر منها طوال حياتك ما يريبك، أما تلك الزلة التي حصلت منها في تلك الفترة فينبغي أن تعلم أن كل الفتيات عرضة للإغواء، ولكن واضح من حال زوجتك أنها كانت مستعصمة ولم تقع في الهاوية، وهذا بحد ذاته منقبة كريمة لها.

стр. 8735

وأما أنها حلفت بعد أن استحلفتها، فماذا تتوقع من فتاة تُسأل مثل هذا السؤال القاسي والمحرج إلا أن تستتر بستر الله عليها، وأن تكتم ما جرى منها، وأنت تعلم أن لكل منا في حياته أموراً لا يرغب أن يطلع عليها أحد، فلماذا تجعل هذه المرأة في هذا الامتحان العسير؟! إن عليك -أخي الكريم- أن تضرب صفحاً عن الماضي كله، وأن تعتبر بحال العُشرة بينكما، وأن تتذكَّر أن الإنسان لا يصح أن يكون متهماً بخطيئة وقعت منه، أو هفوة سلفت في ماضي عمره. أخي الكريم: إن الشيطان لا يفرح بشيء كما يفرح أن يفرق بين الرجل وزوجه، ولذلك فلا تدع للشيطان فرصة أن يهدم ما بنيتماه طوال هذه المدة الطويلة. استعذ بالله من الشيطان، وصارح زوجتك بأن ما جرى منها هفوة يغفرها لها حالها معك وجميل عشرتها، وأنك لا تحتبس هذه الذكرى الآن في مخيلتك، وإنك إنما تتعامل معها من خلال عشرتك معها، وعلاقتك الطويلة بينك وبينها، ولا تجعلها تعيش في حال توجس وقلق وهي تعاشرك؛ فإنها لا يمكن أن تسعدك وهي بهذه الحال. أنصحك -أخي الكريم- أن تأخذ زوجتك الآن في رحلة إلى العمرة، أو أي منتجع جميل هادئ، وتبدأ معها علاقة جديدة حارة، تشعرها بالأمن بقربك، وتشعرها بثقتك بها، وتجعلها تتجاوز هذه المحنة، وإياك أن تتعامل معها بما يشعر باستغرابك منها في هذا الوقت، ولعل عفوك عنها يكون سبباً لعفو الله عنك، وإحسانك إليها يكون سبباً في إحسان الله إليك. أسأل الله أن يصلح شأنكما، ويؤلف ما بينكما، ويغفر لي ولكما، والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته.

стр. 8736

زوجته على علاقة محرمة برجل ! المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك التاريخ ١٤/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال ثبت لدي بأن زوجتي لها علاقة برجل آخر من خلال بحثي بتلفونها النقال، حيث وجدت رسائل صادرة وواردة غير أخلاقية بينهما، وكذلك مكالمات هاتفية صادرة وواردة مع الرجل الذي تحادثه، وعند مواجهتها، قالت بأنها لا تعرف شيئاً عن هذه الرسائل، علماً أن هذا هو تلفونها الجوال الخاص بها، وأنا أخاف الله أن أظلم نفسي أولاً ثم أظلمها، وكذلك لا أقدر أن أعيش بدون أن أتصرف تصرفاً يحثني عليه ديني. فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: جزاك الله خيراً على غيرتك، وأصلح لك زوجك، وحببها إليك، وحببك إليها، ما تذكره -أخي السائل- أمر محزن ولا شك، وهو طليعة نذير لك، ينبهك إلى وجوب تدارك الأمر قبل أن يتفارط عقده ولات حين مندم، ولا زالت المشكلة في بدايتها، وأنت -بعون الله- قادر على احتوائها وحلها، ولا سبيل لذلك إلا بالحلم، والصبر والتأني، والتثبت، ومعالجة الوضع بالحكمة. أولاً: يجب عليك وجوباً قطعياً ألا تترك فرصة للشيطان ليرديها في هذا الطريق المظلم الخطير، فلا تمنحها كامل الثقة، فتضيع الأمانة، ولا تمنحها كامل حريتها بأن تتركها تخرج متى شاءت، وإلى أي مكان تشاء، أو لا تسألها إلى أين هي خارجة، بشرط ألا يصل الأمر إلى حد التجسس والوسوسة. ثانياً: تفقَّد حالك، عليك أن تسأل نفسك: ما الذي دفعها إلى هذه العلاقة الآثمة على فرض ثبوتها؟ ربما كنت أنت السبب في ذلك، ربما كنت مقصراً معها في الجوانب العاطفية الرومانسية، ربما كنت مقصراً في إشباع رغبتها وشهوتها، إن سد هذا الخلل، وتفادي هذا النقص يتطلب منك أن تمد من فترة بقائك في البيت بجانبها وأولادها، كما يتطلب منك مزيداً من العطف والحنان، واللمسات الحانية، المظهرة لمكنون الحب في قلبك تجاهها، ولا تظن أن السخاء بالنفقة عليها يعوض ما نقص من الجوانب العاطفية، والحاجة الغريزية، فمهما بلغ الرجل من الكرم والسخاء والنفقة على زوجته فإن ذلك لا يعوض النقص في الجوانب الأخرى. ثالثاً: تفقَّد بيتك: فربما كنت قد تركت الحبل على الغارب، ومكنت لقنوات الخناء والفحش أن تتسلل إلى بيتك وتلوثه بالأفكار المسمومة، وتلطخه بالصور والمشاهد الخليعة، وتحسين مشاهد المنكرات، والعلاقات الآثمة، وربما كانت زوجتك ضحية هذا التفريط، فتدارك الأمر وطهِّر بيتك من هذا الفجور، ولا تبقي من القنوات إلا ما يخلو من هذه المنكرات. وتذكَّر أخيراً قوله تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" [الشورى:٣٠] أي بذنوبكم، ومن الذنوب التقصير في أداء الحقوق، ومنها حق الزوجية، ومن الذنوب أيضاً التفريط في الأمانة. وفقك الله.

стр. 8737

تزوجني الثانية ... وظلمني ! المجيب البندري بنت عبد العزيز العمر عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ مشكلات التعدد التاريخ ٠٢/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال أنا على وشك الطلاق وأنتظر بعض الإجراءات الروتينية لاستلام ورقة طلاقي. كنت في السابق متزوجة وتوفي أبو أولادي وترك لي ولدين ربيتهما وحدي بعون رب العالمين ولا أنوي التخلي عنهما. الحمد لله أنني متدينة ولا أزكي نفسي، ولكنني أرجو من الله وآمل أن ينطبق علي وصف (الزوجة الصالحة) تزوجت منذ قرابة الثلاث سنوات من رجل متزوج، ونظرا لأن ظاهره التدين كنت أظن أنه لن يظلمنى. لم نتفق على سرية زواجه بل على ضرورة إعلام زوجته أو أبنائه، وبعد الزواج صار يماطلا مما ترتب عليه قيامه بالكذب عدة مرات وخداعي وعدم العدل بيني وبين زوجته خصوصا أنه يسكن في بلد آخر معها وأنا يأتيني من حين لآخر فحتى عندما يأتي لبلدي مع زوجته يبقى معها ويزورني كالضيوف، طلبت منه الإنجاب رفض بشدة، رغم أننا اتفقنا على عدم الإنجاب في البداية إلا أنني عندما رأيت منه عدم الإلتزام بوعوده خفت على نفسي من مصير الطلاق فطلبت الإنجاب، رفض، كان يتركني فترة طويلة أعاني الوحدة وحاجتي الغريزية لزوجي، لم يكن يأتي إلي إلا عندما يريد هو ذلك. الآن هجرني مدة خمس شهور دون أن يسأل عني؛ كان يرسل لي مصروفي الشهري عبر حوالة بنكية دون أن يتصل بي. كل ذلك أصابني بفقدان الثقة بالرجال. هل هكذا يفعل المتدين؟ الذي يخاف عقاب الله؟ وهل يضيع حقي عند الله؟ ولماذا يمكنه الله من أن يفعل بي ذلك؟ لقد صبرت وسكت وقررت أن أصبر طوال فترة هجرانه لي فهل أستحق تلك النهاية؟ لا أحتمل أن أحمل لقب مطلقة بعد أن حملت لقب أرملة. أتمنى أن أرى عدل الله فيه. فهل يجوز أن أتمنى ذلك؟ وهل يحق للرجل أن يطلق دون إبداء الأسباب مكتفياً بأن ذلك حقه؟ هل ما فعله بي يعتبر من الظلم؟ أم أنه استعمل حقه كما استعمله أول مرة في التعدد؟ وحسبي الله ونعم الوكيل. وجزاكم الله خيراً. الجواب أختي الغالية: وصلتني معاناتك وكم لهجت لك بالدعاء، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجيرك في مصيبتك ويخلفك خيراً من زوجك إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين. - تساؤلات عديدة تم طرحها وأسأل الله الكريم بمنه وكرمه أن تنعمي بعد هذه المأساة بحياة كريمة تنسين فيها كل ما جال في خاطرك ودار في ذهنك، كما أساله بمنه ورحمته أن يثبتك على دينك ويجنبك الشقاء والفتن، وألا تكون هذه المعاناة سبباً لزعزعة ثقتك بعدل الشريعة وكمالها، فهذا امتحان من الله ليرى منك ما تصنعين فأري الله من نفسك خيراً ورددي آمنا بالله وعليه توكلنا وبحكمه وثقنا ولأمره أنفذنا وأطعنا غير كارهين ولا ساخطين بل راضين مُسَلِّمين. - وأذكرك بأن قوماً كفروا وارتدوا مع انقيادهم بسبب كرههم أمر الله فقال الله في سورة محمد: "ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم". [محمد:٩] .

стр. 8738

- كما أذكرك وأهمس في أذنك: أن الله تعالى إذا أحب عبداً ابتلاه، والابتلاءات إذا لم يكن صاحبها معروفاً بالفسق بل من الصالحين كانت دلالة على خيريته عند الله لقول النبي ﷺ : "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط" أخرجه الترمذي (٢٣٩٦) وابن ماجه (٤٠٣١) . - والرضَي تسليم القلب وطمأنينته وسكونه لحكم الله وقضائه وقدره، ولله دَرُّ السلف كان بعضهم إذا مرت به سنة لم يُصب فيها ببلاء خاف على نفسه وقال: "ما لنا تودَّع الله منا" ذلك أنه استقر في أنفسهم أن الله تعالى: إذا أحب عبداً ابتلاه ليكفر عنه خطاياه ويرفع درجته في الجنة ويُعظم صلته به سبحانه. - ثم أدعوك عزيزتي إلى التأمل والتفكر في عظيم نعم الله عليك، فعندك نعمة العافية والذرية والديانة والجمال والأمن والعافية وسلامة المعتقد والخلق. - أما فيما يخص تساؤلاتك العديدة فلا ريب أن ما قام به الزوج المذكور من عدم العدل في القسم والمبيت وإخفاء النكاح مع الاتفاق السابق على إعلانه ومنعك من الإنجاب وتركك فترة طويلة مما يتسبب في معاناتك النفسية والجسدية من الظلم الذي يحاسب الله تعالى عباده عليه، ولن يضيع عند الله شيء، فعنده كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. - وهذا كله وإن وقع من رجل يتسم ظاهره وكثير من باطنه بالصلاح والتقى فليس وصفاً لازماً في كل صالح تقي، بل هي ممارسات خاطئة من الشخص المشار إليه يقع فيها غيره إلا من رحم الله وليست من أمر الإسلام في شيء، لكن ليكن في ذهنك أن كثيراً من الصالحين بمنأى وبعد تام عن هذه المغالطات والحمد لله، بل إن بعضهم يعاني من جفاء زوجته وسوء طباعها مالا يطيقه أحد ومع ذلك يتودد إليها ويصبر ويعفو ويصفح.. فالتقصير والجفاء والعفو والصفح والتقوى موجود في كلا الجنسين. - أما كونه طلقك بدون مبرر ولا تقصير منك فقد لا يكون قصدًا منه إلى الظلم؛ إذ قد يكون وجد نفسه ضعيفاً عن تحمل امرأتين وبيتين وأخطأ في قرار النكاح الثاني فلم يشأ أن يجعلك تعيشين حياة مأساوية.. لكن لم يكن ينبغي أن يتخلص من ذلك بالطلاق؛ لأن الشرع الحكيم أباحه عند تعذر العشرة أما مع إمكانيتها والتسديد والمقاربة فلا يقره الشرع ولا الشارع، ولذا كُره الطلاق شرعاً في بعض الأحوال، ولما طلَّق النبي ﷺ حفصة ﵂ لم يقره الله على ذلك بل أرسل إليه جبريل ﵇ يقول له: "راجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة". أخرجه الحاكم وأبو نعيم، وانظر السلسلة الصحيحة (٢٠٠٧) .

стр. 8739

بالرغم من أن الطلاق حسب ما ذكر أهل السير كان بسبب مشكلة وقعت بين أزواجه تسببت فيها حفصة ﵂، ولما كان الحسن بن علي ﵄ يتزوج ويطلق بين وقت وآخر تكلم علي ﵁ وقال: "إن ابني هذا مطلاق فلا تزوجوه"، فالمقاصد الشرعية لا تقر مطلقاً العبث بالنكاح والطلاق، وما يفعله كثير من الرجال اليوم من الزواج بقصد الاستمتاع فذلك ليس من الإسلام في شيء، بل ألحقه بعض العلماء إذا كان ينوي الطلاق بعد زمن بنكاح المتعة المجمع على تحريمه، لأن الأصل أن يراد من النكاح دوام العشرة لتحقيق مصلحة تكثير سواد الأمة وإعفاف المرأة وإحصانها، أما نكاحها بقصد الاستمتاع فقط ثم تطليقها أو مضارتها للتنازل عن بعض حقوقها فهو عدول بالنكاح الشرعي عن المقصود منه، وأشبه ما يكون بأنكحة المشركين التي أبطلها الإسلام. - وأخيراً آمل أن تنظري للحياة بنظرة متفائلة، فليست الدنيا نكاح وطلاق فحسب بل فيها العبادة والتعارف وبذل الخير للناس وغيرها من أسباب السعادة فإن حصلت لك حياة زوجية كريمة فالحمد لله، وإن لم تحصل فلا تضيقي وتحجري واسعاً، فانظري كم في المجتمع غيرك ممن حُرمت متعة النكاح تماماً أو الاقتران برجل صالح أو حرمت ذرية طيبة، ولقد نِلْت من ذلك والحمد لله سنوات وكان لك من الذرية ما نسأل الله أن تقرَّ به عينك.. أما نظرة المجتمع فلا تبالي بها؛ لأنها لا تصدر إلا من ذوي الثقافة المحدودة أما أولو العلم وسعة الأفق فلا يقرون هذه النظرة سيما أنك أحسنت التبعل، وفقد زوجك الأول أمر خارج عن إرادتك، ثم أي عيب وغضاضة في وصفك بأنك أرملة وحتى مطلقة، ويكفيك أن الله تعالى امتن على نبيه ﷺ في سورة التحريم إن أراد أن يبدله أزواجاً خيرا من زوجاته وَصَفَهُن بأنهن: "مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً" [التحريم:٥] فسوَّى بين النساء في هذين الوصفين وهو مقام امتنان. - أما الدعاء عليه فيجوز بقدر ما ظلمك من بخس حقك في المبيت والقسم والاستمتاع لا أكثر، لكن بالدعاء عليه تفوتين على نفسك أجر الصبر، فقد قال الإمام أحمد ﵀: "الدعاء قصاص، ومن دعا على من ظلمه فما صبر" فاحتسبي ذلك عند الله ليثقل به موازين أعمالك رفع الله قدرك وجلا همك وخلف عليك خيراً.

стр. 8740

هل عَدَل زوجي بيننا ؟ المجيب البندري بنت عبد العزيز العمر عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ٢٦/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال كتب زوجي لزوجته الثانية شقة باسمها في مدينة أخرى، ولم يكتب لي شيئًا, ولقد أصرت زوجته الثانية على الذهاب والعيش في تلك المدينة، بعيدًا عني وعن والدته، وأيضًا بعيدًا عن عمله هنا، ولقد أثث لها زوجي الشقة، وترك لها سيارته ووفر لها سائقًا، والآن ليس لديه سيارة، ويستعمل السيارة الخاصة بابني، فهل يحق له أن يترك سيارته لزوجته الثانية، ويرغمني أن أركب سيارة والدته، أو أن يأخذ سيارة ابني؟ وهل يحق له أن يتركنا ويذهب لها هناك لأي سبب من الأسباب من مرض أو ولادة؟ علما أنه لم يكن يعوضني عن الأيام التي كنت أسافر فيها لزيارة أهلي، ويبقى معها بحجة أنني أنا التي كنت أذهب برغبتي. فهل ما يقوم به زوجي صحيح؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فأسأل الله أن يزيل همك، وينفس كربك، ويحرم على النار جسدك، ويجعلك والمسلمين أجمعين من عتقائه من النار في هذا الشهر العظيم، إنه خير مسؤول وأكرم مأمول. - أسئلتك كلها تدور حول العدل مع الضرة، وبلاريب أن هذا الأمر شغلك -للأسف- كثيراً حتى سطرتِ هذه الكلمات، والأمر شرعاً أهون بكثير مما وقع في مخيلتك. - إن كان ما نقلْتِ صحيحاً ومطابقاً للواقع من أن الزوج كتب لضرتك مسكناً باسمها وقد اشتراه من ماله فيلزمه العدل في ذلك بين زوجتيه، فيكتب لكل واحدة مسكناً مناسباً لحاجتها ومستواها. - أما كونه ترك لها سيارته لحاجتها فلا بأس، وليس في استعمال سيارة والدته أي مخالفة شرعية ما دامت والدته ترضى بذلك، وليس هناك أي مبرر لانزعاجك من الركوب فيها إلا ما تجدين من نار الغيرة، وحرارة العاطفة، وشدة الانفعال الذي تتسم به النساء، ولو تأملت حالك وحال ضرتك ونظرت إليه من منظور شرعي لوجدت أن في الأمر سعة.. كيف وهي أختك في الإسلام وتحسبينها مسلمة مؤمنة، وقد أحوجتها الدنيا أن تتزوج برجل عنده زوجة وازداد الأمر سوءً بحاجتها للسكنى بعيداً عنه، فهل ترغب زوجة في ذلك؟! لكنها الظروف وتقلبات الدهر. - أيضاً ما ذكرت من أخذه لسيارة ابنك سواء كان اشتراها له من ماله أو اشتراها الابن، فإن للوالد أن يمتلك من مال ولده ما شاء، بشرط إلا يدخل بذلك الضرر على الولد ولا تتعلق به عين مصلحته، عملاً بحديث المصطفى ﷺ : "أنت ومالك لأبيك" وما دام أن ابنك يستطيع أن يسدد ويقارب فلا حرج في ذلك شرعاً، أما إن لم يستطع مع بذل الجهد -وهذا نادر- فلا يصح للوالد أن يأخذ ما تتعلق به مصلحة الولد كما ذكر ذلك أهل العلم. - ويبقى أخيراً ما ذكرت من ذهابه إلى الزوجة والمبيت عندها، فأفيدك بأن هذا هو الواجب عليه، فقد ذكر أهل العلم في أحكام القسم والمبيت: أنه يلزم الزوج أن يقسم لزوجته إذا انتقلت من بلد لبلد بإذنه، لكن يجب عليه العدل بينكما في ذلك بحسب ما تتفقون عليه (ليلة وليلة أو أسبوع وأسبوع) .

стр. 8741

أما ما ذكرتِ من أنه لم يكن يعوضك عن الأيام التي كنت تسافرين فيها لأهلك، فهذه مسألة تختلف عن حال ضرتك الآن كما بيَّن ذلك أهل العلم، فمجرد السفر لفترة لحاجة الزوجة ولو بإذن الزوج يسقط حقها في القسم، بخلاف السكنى الدائمة بإذنه. - أخيراً أود أن أذكرك بفضيلة العفو والتسامح والسخاء.. فلا تُلام أختي فيما تجد من حُرقة حين ترى قِلة العدل أو اللامبالاة، لكن لتذكر أن الدنيا لا تصفو لأحد، وقد قال تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في كبد" ولا عيش إلا عيش الآخرة، فشدي العزم لتهنأ أختي هناك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وليكن العفو والإيثار سبيلين لذلك.. فمهما فعلت وناقشت لن تظفري بمرادك كله وأبى الله أن يكون الهناء التام في العيش إلا في الآخرة، فأعرضي عما لا تملكين، وشدي الوثاق إلى الله والدار الآخرة. والله أعلم.

стр. 8742

زوجة أبي تقسو علي المجيب فوزية بنت إبراهيم الغربي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ١٨/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال أعيش مع خالتي التي هي زوجة أبي. وذلك لانفصال والدي عن والدتي، وهي متكفلة بي، ولكني أحياناً أشعر بالألم لمعاملتها القاسية لي، وشكها الزائد عن الحد، ولكني أحبها في الله، فهل يجب عليّ أن أقوم بوأجبي نحوها كواجبي نحو أمي؟ وبارك الله فيكم. الجواب الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله، وبعد: فأقول لكِ إن نبيك الكريم محمداً ﷺ قد ذكر لنا أن حسن الخلق مع الأبعدين عند الله تعالى بمكان. وقد أوصى أن نتعامل مع الناس بالحسنى، وأن ندفع بالتي هي أحسن، فإذا كانت هذه وصيته مع الأبعدين، فما بالك -أخية- بحق الأقربين من الناس، وذوي الفضل وأصحاب الحق، مثل الوالدين والخالات والأخوال والأعمام والعمات والإخوان والأخوات وغيرهم. فإن معاملتهم بالحسنى أحرى، والصبر على أذاهم من محاسن الأخلاق. واعلمي أن لخالتك فضلاً عظيماً عليك مهما صدر منها من قسوة وشك. ركزي النظر على ما فيها من خير، وما قدمته لك من فضل وجميل، واصرفي نظرك عن سلبياتها. فما من أحدٍ يبلغ الكمال من الخلق إلا الأنبياء الذين عصمهم ربهم تعالى. لذا عليك أن تعامليها بالحسنى، وأن تتحملي ما يصدر منها، وعليك بالكلمة الطيبة والابتسامة والهدية وتقبيل الرأس وطلب المشورة منها، وأشعريها دوماً أنك تحبينها جداً، وأنها هي صاحبة الفضل، وأنها بمقام أمك. فإذا فعلت ذلك فتأكدي أنك قد سلكتِ الصواب، وتذكري قول حبيبك ﷺ : "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلقٍ حسن" أخرجه الترمذي (١٩٨٧) ، وغيره. وفقك الله لخيري الدنيا والآخرة، وألف بين قلوبكم.

стр. 8743

تزوج عليها فحاولت قتله ! المجيب عبد الإله بن سعد الصالح التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ٢٢/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال لدي صديق عزيز، مشكلته أنه قرَّر أن يتزوج امرأة ثانية، رغم اعتراضي على هذا القرار؛ وذلك لعدم وجود مبرر له؛ فزوجته الأولى امرأة طيبة، لكنه ذكر لي أنها لا ترفض أن يتزوج بأخرى، فلم أصدقه، فكلمتها هاتفيًّا وأجابت بالقبول، وبعد عقد النكاح جنّ جنونها، وحاولت الانتقام منه ومن زوجته، فأصابتهما بأضرار بالغة، وأذى جسيم. فبماذا تنصحون هذا الرجل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد تم لصديقك الزواج من الثانية، وله الحق الشرعي في ذلك، ودليل على خيرية الرجل الذي يريد أن يحصن نفسه، حتى لو لم يكن لزواجه من الثانية سبب ظاهر. فتصرف هذه الزوجة بهذا الفعل المشين الخاطئ ينم عن أسباب نذكر منها على سبيل الافتراض. - إما أن يكون الزوج ضعيف الشخصية، غير قادر على إدارة المنزل. - أو تكون الزوجة قوية الشخصية شديدة الطباع مسيطرة على المنزل. - أو أن تكون الزوجة مريضة مرضاً نفسياً يحدث معها تصرفات سلبية كبيرة. ولهذه الافتراضات نقول: - حتى لا يقع الزوج في مشكلات دائمة ومستمرة في حياته، وحتى مع زوجته الثانية، فلابد أن يراجع نفسه، وأن يعرف شخصيته ويقويها ويعدلها، فتكون تصرفاته وتعامله متوازياً يستشعر من القوامة الشرعية وإعطاء الحقوق وترسيخ هذا الأمر في نفسه، ثم العمل به مع زوجاته ومن هو مسؤول منهم. - وإن كانت المرأة مريضة أو شديدة الغضب أو الغيرة، فعليه السعي في علاجها والصبر عليها، مع البعد الوقتي عنها حتى تهدأ الأمور، ثم يسعى في إصلاح الوضع بالحكمة والعدل، فلعل ذلك -بإذن الله- يكون طريقاً لإصلاح الوضع. إما إذا خشي أذيتها واستمرارها على ذلك، فله الحق في إيقافها عند حدها؛ سلامة على نفسه وعليها. والله الموفق.

стр. 8744

رضيت لي بالتعدد ثم انقلبت علي ! المجيب د. عبد العزيز بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ١٥/١١/١٤٢٦هـ السؤال أنا أعمل، وطبيعة عملي قد أتعرض فيها للفتن، وقد تزوجت قبل ١٣سنة امرأة صالحة طيبة ومطيعة لزوجها، وقد رغبت في الزواج بالثانية رغبة في التعدد وليس قصوراً في الأولى، وعندما صارحتها برغبتي في التعدد لم تمانع، ولكن اشترطت علي شروطاً، وهي كالآتي: أن لا ترى الثانية، ولا أذكرها عندها، وأن أعدل ولا أهمل تربية الأولاد؛ فوافقتُ على ذلك، وعندما عرفت أني قد ملكت غضبت غضباً شديداً، وقالت: إما أنا أو هي، وتركتْ بيتها، وذهبتْ إلى أهلها، وطلبتْ الطلاق. أنا الآن في حيرة من أمري، فأرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: لقد تجسدت حيرتك في خط رسالتك، وحُقَّ لك أن تحار، لكن -مع توفيق الله- ما خاب من استشار، ولا ندم من استخار. أخي الكريم: من الجوانب التي قلّ أن تقبل بها المرأة وجود ضرة لها، حتى يصل الأمر أن تفضّل بعض الساذجات موت زوجها على زواجها عليها، لو خُيّرت!. إن الزوجة حين تكون عاقلة محبة لزوجها قد تحاول الضغط على نفسها في قبولها لما يرضيه حتى لو كان ربما يجلب لها التعب؛ لأنها تدرك أن ذلك يعلي مكانها في نفسه حين يكون عاقلاً. ومن أصعب ما تقبل به مثل تلك الزوجة موافقتها لزوجها في الزواج من أخرى تقاسمها إياه، ولذلك فليس غريباً أن تنتهي قدرتها على الضغط على نفسها لتنفجر في لحظة ما، وهو ما حدث مع زوجتك، ولاحظ أن ثورتها جاءت في لحظة يبدو أنها لم تستطع إمساك عنان نفسها، في ظل الغيرة التي فطر الله عليها بنات حواء. أخي الكريم: وجهة نظري أن تزور زوجتك عند أهلها، وتجلس معها بهدوء، وتثني عليها كثيراً، في جوانب حياتها المختلفة معك.. قل لها: إنك لن تتجاوز إطلاقاً ما لا يرضيها، وأنك كنت تتمنى أنْ لم تكن أذنت لك بالزواج!!.. أعد الحديث معها على أن زواجك لا يعني إطلاقاً نقصاً فيها، ولن يقلل إطلاقاً من قيمتها، وأنها ستظل في بؤرة اهتمامك، هي وأولادها، كيف لا، وهي التي شعرت معها بطعم السعادة، وأدركت من كبير عقلها ما يندر أن يوجد مثله في دنيا النساء.. حدثها على أنك لم تكن لتعمل شيئاً قبل أن تستأذنها، خاصة في أمر يمسها كهذا، وأنك حين رأيت رضاها، أخذت شروطها -بجدية- ومضيت في أمرك. ثم ذكرها بأنه في الوقت الذي تحمد الله على أن علاقتك بها وطيدة، فإنك لا تدري ما يحدث الله بينك وبين الزوجة القادمة، ثم إنك لو رأيت -من بعد- أن زواجك ذاك سيترك آثاراً سلبية على حياتك مع زوجتك وأولادك، فمن المؤكد أنك ستبعد عن طريقك كل شيء يحدث ذلك، ولو كان الزوجة الجديدة. أثر لديها الجانب العاطفي، وأنك حين تنسحب -وقد تملكت، وأنت الذي تقدمت لها، وطلبت يدها- تخشى أن يلحقك إثمٌ بتركها دون أن يكون هناك سبب فعلي يدفع لتركها، بل وتخشى أن يلحق زوجتك إثم أو دعوة تطلقها تلك المرأة بسبب كونها السبب في تركها، وقد أذنت من قبل لزوجها بالزواج.

стр. 8745

وعدها بأن أول ما سوف تعمله معها أن تجدد لها غرفة النوم، وأنك تنوي شراء هدية مناسبة لها. قد تقول: إني كلمتها، لكن رجائي أن تعيد النظر في كلماتي، وتعيد الحديث مع زوجتك على ضوئها. إنك بذلك تجمع لها بين أطراف الأمان؛ الحاضر والمستقبلي، فلا تشعر أن زواجك لنقص فيها، ولا أن زواجك سيلحقها بنقص. أخي الكريم: ثمة احتمال أن يكون أحد ما قد لامها على موافقتها لك بالزواج، وربما -لو كان- اقترح عليها الضغط عليك بمثل الصورة التي تعيشها أنت وإياها، ومن هنا فمن الجميل أن يشمل حديثك معها الإشارة إلى أن بعض الزوجات يعتري علاقتها مع زوجها قدر من الفتور أو المشكلات، ومن ثم يعمد إلى تأديبها بالزواج، وهي تشعر حين يقدم على الزواج أن حياتها معه انتهت أو كادت، لكن علاقتك معها -أي زوجتك- تختلف جداً، فقد عشتما بسعادة غامرة، ولا يزال حبها يملأ قلبك، ولذلك فربما جرى حديث بينكِ وبين إحداهن، وخوّفتكِ بانصرافي عنكِ بعد الزواج؛ لأنها تقيس علاقتك بزوجك على علاقتها بزوجها، وهو قياس بعيد، فعلاقتها بزوجها -كما أسلفت- قد تكون مغلفة بالمشكلات، أو ممزوجة بالفتور، على حين أن علاقتكما تمثل قمة السعادة. أخي الكريم: إن يكن أحد أبوي زوجتك أو أحد إخوانها أو أخواتها على درجة من العقل فيمكن الإفادة منه في هذا الموضوع، فيمكنه إثارة بعض التساؤلات معها، كأن يطارحها مثل هذه الأسئلة: افترضي أن زوجك قد طلقك.. هل ستبقين بلا زوج أم ستتزوجين؟ ولو أردت الزواج فمن الذي سيتقدم لك غير كبير سنٍّ -غالباً- يريدك (ممرضة) ، ثم ما الذي سيكون عليه مصير أبنائك؟ هل ستبقينهم عند والدهم، وترضى نفسك أن يفقدوا ما يحتاجونه من حنانك؟!، أم تأخذينهم عندك ليحرموا هيبة والدهم وتأديبه؟!.. ثم إنك -بفعلك هذا- قد توقعين نفسك في إحراجٍ لست بحاجة له؛ فربما بعد انكشاف عاصفة الغضب، وإعادة قطار التفكير إلى قضبانه، تندمين على قرارك وخروجك، أو إلحاحك في طلب الطلاق، وتتمنين أن يتوسط أحد لدى زوجك في إرجاعك إليه. إذا رأيت أن موقف زوجك -بعد ذلك- ليس بالصلابة التي كان عليها أول مرة، فأمضِ على بركة الله في مشروع زواجك، وإن رأيت أنها -رغم حديثك معها، وتدخّل أكثر من شخص في الحديث معها- بقيت على صلابة موقفها فراجع نفسك في موضوع الزواج. ولا شك أن معرفتك بنفسيتها، وأسلوبها في اتخاذ القرارات، والاستمساك بالمواقف، سيكون عوناً لك في اتخاذ موقفك الجيد. أخي الكريم: إن إبداء تلك الفتاة استعدادها لتقبل الأبناء، والقيام عليهم هو من حسن خلقها، لكن الذي يحدث غالباً أن الكلام يكون سهلاً، ولكن الأمر يختلف بعد الوصول إلى ساحة التطبيق، فالأطفال قد يكونون على طباع لا تحتملهم فيها سوى أمهم، وربما أدى انصرافك إليهم، ومحاولتك سدّ فراغ أمهم إلى إثارة غيرة الزوجة، واتهامها إياك بتفضيلهم عليها، وحتى ربما لو تحمّلتْهم بعض الوقت فربما جاءها من يدفعها للانسحاب، مؤكداً لها أنها تتعب نفسها في غير ما فائدة، وربما أنها لم تستطع تحمّل شقاوة الأطفال، أو حركات المراهقين فأرهقتك بالشكوى، وربما وُجد من يئز الأبناء لمضايقة الزوجة، بزعم أن ذلك سيدفع والدهم لطلاقها، واسترجاع أمهم. أسأل الله أن يفرج همك، ويمزق ستار حيرتك، ويهديك إلى ما هو خير لك في الدنيا والآخرة.

стр. 8746

رغبتي في زوجة أخرى.. أغضبت زوجتي !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ١٥/٣/١٤٢٢ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقد قمت بخطبة امرأة كزوجة ثانية ولم يتم إكمال الخطبة بسبب استخارتي في الزواج منها والمشكلة أن زوجتي الأولى علمت بهذه الخطبة مما نتج عن ذلك مشكلات بسبب أن المرأة المخطوبة حمقا منها نصحت زوجتي بالمحافظة علي وأخبرتها بما أحتاج إليه من زواجي الثاني ودخلت مع زوجتي في أدق التفاصيل بل وقامت بتحليل شخصيتي حتى جمعت بين الصدق والكذب في حديثها مع زوجتي الأولى وسؤالي هو:- كيف أستطيع إصلاح ما أفسدته تلك المرأة خصوصا وأن زوجتي بيني وبينها محبة وعشرة زوجية دامت ١٥سنة وإن كان قد تخلل تلك السنوات أيام عصيبة كادت تعصف بزواجنا والله يحفظكم ويرعاكم وعليك السالم ورحمة الله وبركاته.. الجواب أخي الكريم.. بغض النظر عما قامت به تلك المرأة.. وهل ندخله في سياق الاجتهاد منها.. أو الحمق - كما أسميته أنت - أو أمر آخر..!! وبعيداً عن الكثير من الأسئلة التي أراها تبحث عن إجابات في هذا الأمر.. مثل كيف عرفت المرأة المخطوبة زوجتك.. لتكلمها..؟ وكيف عرفت شخصيتك بدقة.. لتمللها..؟! وكيف عرفت ما ينقصك.. وما تحتاجه من زواجك الثاني.. لتنجد به زوجتك الأولى؟!! أعني أنها تفاصيل لا يمكن معرفتها إلا عن طريقك أنت..!! فإن كان كذلك.. فيما سيفيد مستقبلاً من تجاربك فيما يتعلق بهذه الجزئية..!!! ولا تفرط في ذكر التفاصيل.. لأنها قد تسيئك أو تسيء غيرك بطريقة أو بطريقة أو بأخرى..!!! وأما ما يتعلق بسؤالك.. عن كيفية إصلاح ما أفسدته تلك المرأة.. بينك وبين زوجتك.. والعشرة التي بينكما.. مع ما يتخللها أحياناً من مشاكل..؟! فتعليقي عليه من وجوه عده:- أولاً - لا تلقي - أخي الكريم - بكل الملامة على هذه المرأة فأنت من اتخذ القرار.. وأنت من اخبرها بالتفاصيل وربما بالعنوان التي اتصلت من خلاله على زوجتك أو قابلتها ولعلها في هذا الأمر ((مجتهدة)) فإن أصابت فلها أجران وإن أخطأت فلها أجر واحد.. ثم لعلها قالت لزوجتك ما لم تستطع أنت قوله لها كل هذه السنين.. وبيّنت لها بعض الحقائق الخافية عنها.. ورب ضارة نافعة. ثانياً - للتعدد يا أخي الكريم حكمة عظيمة.. وفق ضوابطه وشروطه.. فإن كنت أقدمت عليه اضطراراً فالحمد لله.. أمر مشروع.. سبقت إليه.. ولن يسوءك.. ولكن!!! عليك بمراقبة الله في العدل والإحسان وعدم الجور أو الحيف بين زوجاتك. واشرح لزوجتك الأولى بحكم العشرة الطويلة وما كان بينكما من معروف.. لأسباب التي دفعتك إلى هذا الزواج شرحاً وافياً واضحاً يحفظ لها قدرها وقيمتها وكرامتها وأظنها ستتفهم الموضوع.

стр. 8747

أما إن كان إقدامك على هذا الأمر.. نوع من ردة الفعل أو التقليد فتمهل يا أخي الكريم حتى لا تظلم نفسك وتظلم غيرك وعلم أن الحياة لا تخلوا من بعض المنغصات والصعوبات ولا كنها بكل الاحوال تسير ولا تتوقف وأنت أدرى الناس بظروفك وإمكاناتك فكن منصفاً مع نفسك ومع غيرك ولا تتعجل واستخر ثانية وثالثة كما فعلت في الأولى وتأكد أن المقدر كائن لا محالة ثالثاً - بالنسبة لإصلاح ما ترى أنه فسد مع زوجتك الأولى فالجلسة الهادئة التي توضع فيها كثيراً من النقاط على حروفها كفيلة بايضاح الكثير من الجمل والعبارات ومن ثم القدرة على قراءتها..!! وشرح الأسباب التي دفعتك.. لخطوتك تلك تعطي الطرف الآخر الفرصة لإصلاحها إن كان باستطاعته ذلك وإلا - على الأقل - وجد لك عذراً وتقبل الأمر..!! رابعاً - يجب علينا جميعاً أن نتفهم نفسية المرأة وغيرتها وشدة جزعها من مشاركتها بزوجها من امرأة أخرى ولكن الكثير من هذه المشاعر تزداد أو تتلاشى بسبب الرجل..!!! نعم هذه هي الحقيقة.. فإذا كان الرجل عاقلاً ومدركاً.. وعادلاً.. وكريما ً بين زوجاته يعطي كل ذي حقٍ حقه لا يجور ولا يميل.. ولا يفضل أحداً على أحد على الأقل فيما يملك.. سادت الطمأنينة والهدوء وقبل الأمر من الجميع وسارت سفينة الحياة. وإن كانت الأخرى فقد ظلم نفسه وظلم غيره وأسرف على نفسه في دينه ودنياه. خامساً وأخيراً ادعوا الله الكريم أن يصلح لك ويصلح بك وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله ملتبساً علينا فنظل. وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 8748

زوجي يريد ثانية.. لا مانع ! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ٢٥/٩/١٤٢٢ السؤال أنا امرأة متزوجة ولدي بنت وزوجي يرغب بالزواج من ثانية لكي تساعده وتحسن من وضعه المادي وأنا لا أمانع وأنا وهو متفاهمان فهل أنا مخطئة؟ انصحوني جزاكم الله خيرا. الجواب أيها الأخت الكريمة.. يبدو من سؤالك أنك وزوجك وأسرتكما في وضع مادي متدنٍ إذ ذكرت أنك لا تمانعين من زواج زوجك بامرأة أخرى تكون ضرة لك تشاركك بل وتناصفك هذا الزوج في سبيل تحسين وضعه المادي والمعيشي، ولذا يمكن النظر إلى هذه المسألة من أمور.. أولا: لا ينازع أحد أن ما تقومين به هو من النوع النادر لدى النساء، فطبيعتهن ترفض هذا الأمر بشدة فحالتك في حكم القليل النادر إذ ترفض المرأة عادة أن يتزوج الزوج بأخرى تشاركه فيه زوجها وحياتها، وما يجر ذلك من مسائل مجبولة عليها النساء من الغيرة المتبادلة بين الزوجات. ثانيا: أيضا لا ينازع أحد أن التعدد مباح للزوج. فله بنص القرآن الزواج باثنتين وثلاث وأربع إذا قدر على المؤونة وحرص على العدل بينهن، وأقام بينهن بشرع الله، وتجنب الحيف والظلم. ثالثا: أرى أن قصد الهدف لزوجك من زوجة ثانية على الرغبة في تحسين الوضع المادي ما يدعو إلى مراجعة هذا القرار بينكما، إذ أن مثل هذا الزواج إذا حدد بهدف مادي فقط معرض أكثر من غيره لأسباب الفشل، إذ قد يبدر سؤال عن مصير هذا الزواج إذا لم يتحقق هذا الهدف المنشود، ولم تتحسن حالته المعيشية والمادية.. هل سيستمر في الارتباط بتلك الزوجة مع ما يتوجبه من زيادة في العبء المادي المثقل لكاهله أصلا أم سيختار الخيار الثاني وهو الأصعب؟ ثم هل سيعاود المحاولة مرة أخرى ونعود إلى نفس التساؤل؟؟ هذه الأسئلة يجب أن تأخذيها وزوجك بعين الحساب قبل الإقدام على اتخاذ القرار. رابعا: أخيرا قد يتغير الوضع عليك بعد زواج زوجك؛ فأنت الآن ربما لا تشعرين بمرارة الجوار والزواج الثاني لزوجك، فالكلام النظري غير الواقع العملي فعليك أن تتحملي تبعة هذه الموافقة وتحمل الألم النفسي الذي قد يأتيك جراء زواج زوجك، وإياك والتشنج أو الاضطراب أو تدمير حياتك الزوجية فيما بعد إذا ما أحسست بعدم التحمل والصعوبة في العيش مع زوج متزوج من امرأة أخرى، فالخاسر في النهاية هم أنت وابنتك.. هذا على أسوأ الأحوال وإن كنت أرجو ألا يحصل معك مثل هذه الأمور، إذ الواقع والتجربة يشهدان بنجاح وسعادة كثير من البيوت القائمة على التعدد في الزواج مادام التفاهم بين الزوج من ناحية والزوجات من ناحية أخرى قائم، والعدل والإنصاف موجود والتسامح والمغفرة متبادلة فيما بين الجميع. وفقك الله وأسعدك وجميع بيوت المسلمين.

стр. 8749

يصبو إلى التزوج بثانية المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ١٨-٦-١٤٢٤ السؤال أتعرض لفتنة شديدة من قبل النساء، وأرغب أن أتزوج بثانية، ولكن هذا الأمر في مصر غير مقبول، زوجتي تعارض بشدة وتهدد بترك المنزل إن فعلت ذلك، وتترك لي أولادي الأربعة ماذا أفعل؟ هل أتزوج دون إخبارها؟ إذ يغلب عليها الإرهاق والتعب وعدم الاكتراث بالناحية الجنسية. الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم". لا شك أن الفتنة قد عظمت وتطاير شررها في هذا الزمن، وخصوصاً إذا كان الإنسان يعيش في بلد منفتح، لا تراعي فيها الضوابط الشرعية في سلوكيات الناس وعاداتهم. وفتنة النساء هي إحدى إفرازات هذا التدهور الأخلاقي، الذي أصاب بعض المجتمعات المسلمة مع الأسف. والإسلام قد أحاط المسلم بعدة حصون لحمايته من هذه الفتن، منها ما أشرت إليه من إباحة التعدد، ولكن من خلال سؤالك تظهر بعض الصعوبات في الإقدام عليه، وفي هذه الحالة يجب عليك ألا تستعجل في اتخاذ مثل هذا القرار، وأن توازن بين المصالح المتحققة منه، والمفاسد المترتبة عليه، وأن بقاء البيت في حالة مستقرة هادئة من أعظم الأهداف التي ينبغي الاهتمام بتحقيقها، لما لها من أثر في نشأة الأولاد نشأة صالحة. وافترض أنك صرفت النظر عن التعدد، ففي هذه الحالة يجب عليك أن تتعامل مع واقعك بشيء من الحكمة، وأن تسعى لتغييره بصورة تهيأ لك الاستقرار الذي تنشده. أشرت إلى أن زوجتك يغلب عليها الإرهاق والتعب وعدم الاكتراث بالناحية الجنسية، وهذا شيء طبيعي لمن تتحمل مسؤولية بيت وأربعة أولاد وزوج، فذهنها مشغول بهمومهم، وجسدها منهك بخدمتهم، فمن أين يأتي لها الاهتمام بما تريد؟! لذلك بإمكانك أن تخفف عنها مسؤولية الخدمة بأي وسيلة ممكنة، كالإتيان بخادمة تساعدها في عمل البيت، وأن تشاركها في حمل همومها، وتساعدها في تجاوز الكثير من المشاكل، وتجلس معها جلسات مصارحة توضح لها أهمية أن تراعي جانب إعفافك باعتنائها بنفسها، وتتفقان على أسلوب مناسب لظروفكما فيما يتعلق بالجوانب الخاصة بين الزوجين. وربما يكون من المناسب أيضاً أن تقوما برحلة خاصة -ولو قصيرة- لتجديد حياتكما ووصل ما انقطع -بسبب مشاغل الحياة وأعبائها- من العلاقة العاطفية الحميمة التي تكون عادة بين الزوجين في بداية حياتهما. ولكن لابد أن تعلم أن هذا الأسلوب لن يكون مجدياً إلا إذا استطعت أن تقنع زوجتك بأهميته، ليكون التعاون بينكما في إنجاحه. وحتى يحقق الله لك ما أردت وقبله وبعده لابد أن تهتم بغض بصرك، فإن البصر هو أول بوابة للوقوع فيما حرم الله -جل وعلا -، ولذلك قال ربنا سبحانه: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [النور:٣٠] ، ومهما تهيأت لك ظروف الإعفاف وأنت تطلق بصرك فلن تكون مجدية، لتكون كمن يشرب الماء المالح لا يروى أبداً!! أسأل الله أن يعصم قلبك ويؤلف بينك وبين زوجك على طاعته، وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

стр. 8750

تخشى أن يتزوج بأخرى المجيب علي بن عبد الله العجلان مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ٢١/١٠/١٤٢٤هـ السؤال المشكلة التي تتعب كثيراً من النساء الآن خوف المرأة من زواج زوجها بزوجة ثانية، وذلك لانتشار الزواج الثاني بشكل هائل، والمصيبة أنه من عربيات، وأنت تعلم ما يترتب عليه ذلك، فهن لا يعاملن الزوج كما نعامله نحن، والمشكلة الحقيقية أن من ابتلى بهذا الزواج أفسد على الباقين، فلم يعد الرجال مقتنعين بزوجاتهم، وفتحوا عقولهم على أشياء لم يكونوا يعلمون عنها، وأخذوا يبالغون في وصف زوجاتهم وطريقة تعاملهن معهم حتى في لبسهن ونومهن، حتى تقاطر لعاب أزواجنا لذلك، وطربت آذانهم لهم، فمنهم من تزوَّج ومنهم من يهدِّد، ولكن السؤال: ماذا نفعل نحن الزوجات لتصدي هذا الخطر، فقد أحسنّا التبعل ورعاية الأطفال ونظافة المنزل، فما الحل؟. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فلا شك أن أهم مقاصد الزواج غض البصر، وحفظ الفرج، وهل تكفي الرجل زوجة واحدة؟ أم أنه يحتاج إلى أكثر من زوجة؟ كل رجل تقدر حالته بقدرها. وأوجه السائلة إلى ما يأتي: (١) الخوف من أن يتزوج الرجل بأخرى لم يحل المشكلة، وإنما الذي ينبغي على الزوجة فعل الأسباب التي تديم المحبة والألفة بينهم، وشعور الزوجة بحق الزوج. (٢) في الغالب أن زواج الرجل بأخرى له هدف يختلف بحسب الرجل وحاله، أو أنه حل لمشكلة فتفكر الزوجة في ذلك. (٣) أن الزواج بأكثر من زوجة لا يعني أن الزوج فعل محرماً أو مكروهاً، وإنما فعل أمراً مباحاً أو مستحباً، فيكون التفكير كيف تكون الحياة بعد الزواج؟. (٤) أن كثيراً من الأزواج الذي يحملهم على الزواج بالأخرى هو الزوجة، وذلك بإهمال الزوج وعدم احترامه وتقديره، وبذل ما أحل الله له بنفس طيبة. لا شك أن كل إنسان في هذه الحياة يبحث عن ما يريحه ويسعده، فلو وجد في الزوجة الأولى ذلك لما تزوج بأخرى. (٥) ما ذكرته السائلة عن بعض الزوجات الأجنبيات من طريقة النوم والحديث وغير ذلك فهذا ليس حكراً عليهن، وإنما كما قيل: من كان له عين ورأس فليفعل كما يفعل الناس، وخاصة إذا كان في دائرة المباح. (٦) أذكرك وصية غالية وهي: لا يشم منك إلا أطيب ريح، ولا تقع عينه على قبيح. (٧) وليست المشكلة هي الزواج بأخرى، وإنما ما يحصل بعد الزواج من هجر للزوجة الأولى، وإهمال لها وعدم عدل بين الزوجات. (٨) وأخيراً الأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة، فإن حسن الخلق سبب للفوز في الدنيا والآخرة.

стр. 8751

هدّدني بالزواج ! المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ٥/١٠/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا متزوجة منذ ١١ سنة، وبيني وبين زوجي مشكلة مزمنة تتعلق بالعلاقة الخاصة بيننا، باختصار هو يرى أنني أقل من المعتاد (في الرغبة من حيث عدد المرات أسبوعيا مثلا، وأنا أرى أنه هو الذي أكثر من المعتاد، كل حياتنا منحصرة في هذه المشكلة فلا مشاكل جوهرية بيننا سواها، أصبحت مجريات حياتي مزاج زوجي، تعامله رضاه عنى، تقييمه لي كل شيء متوقف على هذا الموضوع، أنا حاولت أن أزيد من نفسي بقدر ما استطعت لكنى لم أصل أبداً إلى ما يريد، لم أعد أستطيع فعل المزيد، ودائما ما أعيش بشعور بالتقصير والذنب الذي أنا متهمة به من قبل زوجي، وأصبح إلحاحه يأتي بنتيجة عكسية، وأشعر أنني أفعل ما يريده مني فقط لتجنب المشاكل والغضب ودخول النار واتقاء عذاب الله، ولهذا كله آثاره النفسية طبعا، ولا أتصور فكرة أن أهميتي ودوري الأساسي هو مجرد هذه العلاقة، وأن كل ما أتميز به من صفات لا قيمة له، وطبعا التهديدات بالزواج الثاني مستمرة سواء بجد أو بمزاح، المهم مؤخرا قال لي زوجي إنه يئس مني، وأنه فقط يتحملني من أجل الأولاد، وسيبقى علي فقط من أجل الحفاظ على كيان الأسرة، وأثناء هذا يحاول إقناعي بقبول فكرة الزواج الثاني، أنا لا أستطيع تقبل هذا الوضع وأريد الانفصال، فالجميع يشهد لي بالطيبة وحسن الخلق، والتفوق والتعامل الطيب مع الجميع، والأصل الطيب و ... وزوجي لا يقيمني إلا على أساس رضاه عن هذه العلاقة، ولا يأخذ علي أي عيب سوى هذا، كما أني أشعر أنه سوف يكون سبباً في دخولي النار لعدم رضاه المستمر، وأنا لا أستطيع أن أفعل أكثر مما فعلت لأرضائه، ولا يمكن أن أقبل وجود زوجة ثانية، ولا يمكن أن أصور أن زوجي يقبلني على مضض..على علاتي. فما رأيكم؟ جزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إلى الأخت السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة بالموقع، فهذا مما يسعدنا ويثلج صدورنا. أختي السائلة: قد سرني حرصك على إرضاء زوجك، وخوفك من إغضابه لما يترتب على ذلك غضب الله عليك، وهذا يدل على فهمك للحقوق الزوجية وحرصك على الكيان الأسري، وهذا أمر تحمدين عليه. وكذلك سرني حب زوجك لك، فنسأل الله أن يجعل حياتكما حياة طيبة سعيدة. أما بالنسبة لمشكلتك فأنا أرى في الحقيقة أنه ليس هناك مشكلة كبيرة، وخصوصاً مع وجود الحل لهذه المشكلة، لكن كونك لا تقبلين بهذا الحل فأنت -وبكل صراحة- السبب في هذه المشكلة وفي تطورها. فبداية ليس عيباً أن تكوني محدودة الرغبة الجنسية، وليس عيباً أيضاً أن يكون زوجك شديد الشهوة، فهذا أمر قدره الله على كل منكما، والحل يسير جداً، وهو كما قال الله - جل وعلا-: "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ" [النساء: ٣] .

стр. 8752

ولقد كان رسولنا ﷺ عنده أكثر من امرأة، وكان ﷺ قد أوتي جماع أكثر من امرأة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه طاف على نسائه بغسل واحد في ليلة واحدة، والأحاديث والأخبار عن حياة السلف الصالح في ذلك كثيرة، والواقع الذي نعيشه يشهد لذلك، فهناك من الرجال من لا تكفيه زوجة واحدة، أيقضي شهوته في الحرام من أجل أن زوجته لا تريد شرع الله؟ كلا والله. فكونك أختي السائلة لا تتقبلين فكرة الزوجة الثانية فهذا أمر خطير، فالتعدد شرع الله وسنة رسول الله ﷺ فأنا أعيذك أن ترفضي شرع الله، وتعترضي على سنة رسول الله ﷺ فإن هذا الأمر عواقبه وخيمة على دينك، فيا أختي السائلة عليك بقبول شرع الله وسنة رسول الله ﷺ فهذا خير لك في دينك ودنياك، فمن دواعي الزوجة الثانية الحالة التي يمر بها زوجك، فأنت غير كافية له، فيحق له الزواج بثانية شرعاً وعقلاً، وكونك صاحبة خلق طيب، وتعامل حسن مع الجميع ومن أصل طيب إلى غير ما ذكرت من هذه الصفات الحسنة هذا كله ليس مبرراً بأن تعترضي على زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فما أنت عليه من أخلاق أمر تحمدين عليه وينبغي أن تكوني كذلك، لأن هذا الأصل في المسلم، وقضية الزوجة الثانية أمر آخر، فلا تخلطي الأمور بعضها ببعض، ولا يحل لك طلب الطلاق من زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فليس هذا سبب شرعي من أجله تطلبين الطلاق، وقد جاء الوعيد الشديد لمن تطلب الطلاق من زوجها دون سبب شرعي واضح، فعن ثوبان مولى النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ "أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" أخرجه الترمذي (١١٨٧) ، وقال: هذا حديث حسن. فإياك ثم إياك أن يلعب بك الشيطان، وتطلبي الطلاق من زوجك لهذا السبب، والذي لا يحق لك ذلك، فزوجك له حق عظيم عليك، فهو جنتك ونارك، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ فهو طريقك إلى الجنة، فاحذري أن يغلق هذا الطريق في وجهك، ولا تجعليه سبيل لك إلى النار عياذاً بالله من ذلك. فيا أختي المسلمة ارضي بشرع الله واستسلمي لأمر الله، وارضي بقضاء الله وقدره، يرضيك الله، ويرضى عنك زوجك، فتفوزي بجنة ربك، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (١١٦١) وقال حديث حسن. ويا أختي المسلمة لا تعلمي أين الخير، فلعل في زواج زوجك بثانية يكون خير لك،" "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا" [النساء:١٩] "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:٢١٦] .

стр. 8753

فلا تلتفتي لكلام أحد، ولا يغرنك ما ينقله الإعلام الخبيث من تشويه قضية الزوجة الثانية، وإياك ثم إياك وطلب الطلاق، أكرر ذلك عليك، أفيقي يا أخيه ولا تهدمي بيتك بنفسك، ولا تحرمي نفسك من متعة العيش مع رجل يحبك ويحب أولادك الذين هم في أمس الحاجة إلى حنانك وعطفك ورعايتك، فضلاً عن نظرة المجتمع للمطلقة، وقد قيل في المثل المصري عندكم (ظل رجل ولا ظل حيطة) ، فخير لك أن تكوني مع رجل يسترك ويعفك ويقوم على شؤونك ويرعى مصالحك، حتى ولو كانت هناك زوجة ثانية، أفضل من أن تكوني مطلقة، كلمة ثقيلة الوطء على النفس. فاتقي الله وارضي بحكمه، وحافظي على زوجك وبيتك، ويعلم الله أني لك ناصح، وعليك مشفق، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. هذا والله أعلم. والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8754

زوجي غير عادل بين زوجاته المجيب د. عبد العزيز الشهوان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد التاريخ ١٤/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا امرأة، قد أكملت الأربعين من العمر، وقد التزمت من فضل الله تعالى قبل عشر سنوات، وعدّلت سلوكي وأسلوب حياتي إلى ما يرضي الله، وأصبحت أعمل للدعوة بشكل كبير وأساهم بمالي فيها في الداخل والخارج، ولازمت حلق الذكر ودور التحفيظ، وحفظت أجزاء كثيرة من كتاب الله تعالى. لقد كنت مطلقة قبل الالتزام، وبعد التزامي تزوجت برجل محافظ، لكن غير عادل بيني وبين زوجته الأولى في المبيت والسفر والمشاوير غير الضرورية، وهو مصر على الاستمرار على نفس النهج، فهو يسافر معها كل إجازة وأنا لم أسافر معه مطلقاً مع أنني طالبته كثيراً بذلك، أما المبيت فحدّث ولا حرج، والمشاوير عندما أطلبها منه يقول لي: دعي سائقك يأخذك إلى أي مكان تريدينه. ليست مشكلتي الآن في العدل أو عدمه، ولكن مشكلتي الحالية التي بدأت أعاني منها هي أن أفكاري تجاه الدين بدأت تتغير، وقناعاتي قد انحدرت إلى حد ما، لا أريد منكم أن تبحثوا مشكلة العدل لأنها لن تُحل بالإضافة إلى أن نفسي قد انغلقت تجاه حقوقي المهدرة، ولا أريدها الآن بعد سنوات الحرمان، فأنا قد ادّخرتها عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولكني أرجوكم أن تخبروني كيف أنقي قلبي وأنظف عقلي تجاه ديني بعد ردة الفعل التي حدثت لي خلال هذه السنوات الخمس، فأنا لم أغير أعمالي ولا سلوكياتي التي بدأتها بعد الالتزام، ولكن أفكاري بيني وبين نفسي هي التي تغيرت، وذلك الشغف للعبادة والدعوة والبذل قد خفّت حدتهما، ولم أعد أشعر بتلك المتعة التي وجدتها في بداية الالتزام، هل أنا مريضة نفسياً، أم أن ما أشعر به من تغير أمر طبيعي؟ أنتظر ردكم بفارغ الصبر، وجزاكم الله عني وعن المسلمين خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثبتك الله يا أختنا الكريمة، وهداك سبيل الرشاد، وزادك توفيقاً وهداية ورشداً، فاحمدي الله على ما هداك إليه من الخير، وحاولي الثبات عليه بكل الوسائل فهو الغنيمة الباقية، وللمتقين العاقبة. ولعل ما ذكرت من زوجك تمحيصاً لك، وزيادة في رفع درجاتك عند الله تعالى، فإنه يبتلى الأمثل فالأمثل، فاشكري الله على ما أنت عليه من الانشغال بالدعوة والترقي في درجات الخير، "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ... " [فصلت:٣٣] . فهذه منة عظيمة أن هداك الله للإيمان والعمل الصالح، وهي خير مما يجمعون من حطام هذه الدنيا وزخرفها الفاني. لكنني أعتب عليك وأنت من أنت في مضمار الخير وقد عرفت الإيمان وحلاوته! كيف تعلقين تدينك بمخلوقين ضعفاء لا يملكون نفعاً ولا ضراً، فإن وفقوا للخير والعمل به فهو من توفيق الله لهم وإن عدلوا عن الخير فهو من الخذلان لهم، ونسأل الله أن يسددهم، ومتى كان الحق معلقاً بالبشر؟ سواء التزموا به أم لم يلتزموا.

стр. 8755

فلا بد لك من اليقين التام بأنه لا ارتباط بين الدين وبين من يتدينون به سواء أصابوا أم أخطئوا، وتذكري مقالة أبي بكر الصديق ﵁ حينما قال لما مات رسول الله ﷺ : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، فالمسلم يتعلق بربه ويلتزم دينه فمن التزم به وفقه الله، ووجد ما عمل سعادة في الدنيا والآخرة ومن حاد فلا ينسب إلى الدين تقصيره، فالحق لا يقاس بالرجال فإن الجماعة مع الواحد إذا كان محقاً، ولو خالفه من في الأرض جميعاً، حتى إن رأيتِ من زوجك أنموذجاً في التدين كما ذكرت، فهذا لا يعني أنه لا يقع في الخطأ وقد يكون مجتهداً ولم يهتد للصواب، وأود أن أنبه إلى مسائل: المسألة الأولى: فأنصحك بنصائح لعلها تنفعك ويكون لك فيها خير ومخرج مما تعانين منه. ١- لا تجعلي ما ذكرت من تقصير زوجك نحوك شغلك الشاغل فالحمد لله فإنك قد عرفت الخير والأمر بالمعروف والدعوة إليه فاجعليه همك الأول فتهون عليك جميع مصائب الدنيا، ففيه رفعتك في الدنيا والآخرة، وانشغلي بالصلاة والذكر ونحوه من الأعمال الصالحة. ٢- التمسي لزوجك العذر ولو في نفسك؛ حتى تطمئنين وتسرين به إذا حضر لأنه قد يكون تصرف هذه التصرفات لظروف خارجية فوق طاقته، ولا يستطيع التعامل بحنكة معها خاصة إن كان له أولاد في سن المراهقة فهم محتاجون إليه ومتابعتهم في هذه السن ضرورية، لا سيما في الإجازات والأسفار، كما أنك لم تذكري أن لك أولاد أم لا، فإن لم يكن لك أولاد أولك لكنهم صغار فاعلمي أن المسؤولية تجاهكم أقل وسترين السنوات المقبلة اهتمامه بهم إن شاء الله، وبناء عليه ترضى نفسك وتوقنين أن هذا التصرف ليس عن سبق تعمد وإصرار وإهمال لكم، بل لمشاغل الدنيا وعلائقها. ثم إنه ليس كل الرجال لديهم القدرة على إدارة أكثر من أسرة فارضي بالقليل في الدنيا واعلمي أن الذي لم تسمح به نفسك كما ذكرت مدخر لك يوم لا ينفع مال ولا بنون، وإن كان مقام العفو أفضل عند الله تعالى. المسألة الثانية: حاولي الاهتمام به إذا حضر وأشعريه بحاجتك إليه في الجوانب الاجتماعية والدعوية دونما عتاب يولد جفاء، فستجدينه مع مرور الأيام يتبنى مشاكلك الدعوية وغيرها، لا سيما وأن له اهتماماً بالدعوة وسيكون بينكما قاسماً مشتركاً تتبادلان فيه الحديث والهموم، ولا تنسي اهتمامك بنفسك ومظهرك أمامه، وعدم الانشغال عنه في وقت حضوره حتى يكون أدعى لقربك منه وشعوره باهتمامك به دون لوم أو عتاب على تقصير سابق. فالأيام كفيلة بحل هذه المشاكل اليسيرة إذا لم تضخميها، ومع الإلحاح بدعاء الله أن يصلح ذات بينكم ويوفقكم لبناء أسرة سعيدة ينفع الله بها الإسلام والمسلمين. أما ما ذكرت من تساؤلك حول مرضك فلا أظن أن هذا مرضاً نفسياً، بل منه شيء من الغيرة التي يمكن أن توجه وجهة صحيحة بالانشغال بعلو الهمة ومعالي الأمور عن هذه الشواغل والعلائق التي تؤثر على عطائك وحبك للخير. والله أعلم.
следующие страницы →